جبران ٦
زاي مابقولك كدا الڤيديو مش متفـ,ـبرك الڤيديو حقيقي، و الشخص اللى جواه أنتَ ”
شعرا بالجنون يترئسهُ فكيف و متى فعلا ذلك، و ذاد الأمر قسوة عليه حينما أقتحمت رؤيه مكتبهُ بعين يملئها الكـ.ـسره بعدmا سمعت ما قالهُ عامري. أرتجف قلبهُ حينما وقعت عيناهُ عليها.«و» أسرع بالركض إليها. ليدافع عن ظلمهُ.«و» أمسك بكفتيها يناظر عيناها بـقلـ,ـقاً”
أقسملك بالله معارف أزاى مش متفبرك. مش أنا اللى جوه الزفت دا .!!
رفعت بصيرتها به تخـ,ـترق مجري عيناه «و» كأنها تبحر داخلهُ لتغرق بـأفكارهُ. ثم هـتفت بيعض الهدوأ”
أنتَ ليه مفكرنى غـ.ـبـ.ـيه للدرجادي«و» هـصدقك. أحنا خلاص يا جبران اللى بنا خلص. أنتَ قولتهالى بلسانك يوم ما تظهر النتيجة أعمل فيك اللى عاؤزاه.«و» أنا بقى خلاص مش عاوزاك”!
أخترقة الكلمة مجري سمعهُ مثل الزخـ,ـيره الحيه تفتت خلايا عقلهُ. نظراتهُ بها أصبحت مشـ,ـتته «و» كأنهُ يحدثها دون صوت. شعرا بغصه تتشكل بجوفهُ فباح بقولاً متردد”
أنتِ _بتقولى_ايه_يعنى_ايه_مش_عاوزنى؟
يعنى عاوزاك تطلـ,ـقنى”!
أرتجف جسدهُ ببسمة أنكار”
أنتِ أكيد بتهزري. رؤيه. بلاش هزار فـى أومور
زي ديه”!!
«و» عشان أنا عارفه كدا كويس فـكلامي مش
هزار يا جبران أنا عاوزه أطلق”
تحوله تشتتهُ إلى حقمه من التمرد المشتعل بعروقهُ.«و»أمسك منتصف يداها يعتصر نسيجها بين أصابعهُ الغليظه يبوح بحده أرهقة أذنيها”
أخرسي خالص. الكلمه ديه مش عاوز أسمعها منك تانى. أنتِ هـتفضلي مراتي فـاهمه يعني ايه هـتفضلى مراتـى يـا هانم.؟
ناظرتهُ بشراسه بصريه.«و» بحة بكأء”
هـو الجواز بـالعافيه قـولتلك مش عاوزه أكمل خلاص بقي سابنى فـى حالى”
عارضها بحدة”
حالك هـو حالى. أنتِ ليه مش عاوزه تفهمى كدا”!
أشاحت يداهُ عنها تكابر بقهراً”
أفهم ايه أنى شوفتك معا واحده غيري.«و» لما كدبت عنيا طلع الڤيديو حقيقي. أخر الكلام يا جبران أنا مش هكمل فـى الجوازه ديه.«و» دا أخر كـلام عندي”؟
باحت بما يألم صدرها «و» ركضت من أمامهُ إلى الخارج فـلحق بها لـيمنعها من المغادرة.«و» أمسك بذراعها «و» جذبها لتصبح أمامهُ يبصر بعيناها بجفاء”
بلاش فضايح أدخُلى يا بـ.ـنت الناس بيتك «و» متخليش حد يخـ,ـرب عليكي.
من فضلك سابني أمشي عشان خاطري لـو جواك حب ليا سابني أمشي”
توسلتهُ بحـ.ـز.ناً خيم علي عيناها. فـقتربا منها يسند جبهتهُ بـجبهتها.«و» كأنها السند الوحيد لهُ بتلك الحياه .«و» عزفة الأحزان مقطوعات العتاب عـلى أوتارهُ.فـباح بأرهق”
حبك مالى قلبي بس كلامك دا بيكـ.ـسرني.بـلاش تتخلى عنى أنا محتاجلك عشان خاطري. أنا لأول مره بترجا حد يا رؤيه. ”
فرت الدmـ.ـو.ع هاربه من عيناه «و» سقطة تروي الأرض أسفلهُ. فـتنهدت بدmـ.ـو.ع متبادله”
مبقاش ينفع خلاص خلصت الحكايه”؟
حتى لـو قولتلك أنى مستعد أركع قدامك عشان تفضلى معايا”
ما يحدث لم يكُن هين عليها لكن ما بداخلها كانه ذو المقام الأول. فـتراجعت خطوات للوراء تهتف ببعض الثبات”
أنتَ قولتها لخالد قبل كدا الركوع لغير الله مذله.«و» أنا مقدرش أكون السبب فـى ذولك. بس صدقني مش هـقدر أكمل معاك”؟
كانت الأجابة الدافع لهُ لشن حروب داخليه بجسدهُ.«و» أخفى دmـ.ـو.عهُ «و» عاده شامخاً كما كان «و» عقد ذراعيه أسفل صدرهُ ثم باح بجفاء”
كُل اللى قولتيه دا مسمعتش منهُ حرف. أنتِ مراتى «و» هتفضلي مراتى غـ.ـصـ.ـبن عنك مش برضاكى. ياله أطلعى علي أوضتك”؟
ايه اللي بتقوله دا هـو بالعافيه”
هتف بحدة”
أيوه بـالعافيه ياله غوري على أوضتك بدل ما وكيلك الله أعيشك فـى جحيم يا رؤيه هانم. ”
ماشي أنا هدخُل بس مش معنا كدا أننا معا بعض. لاء أنتَ بـالنسبالى خلاص حكايتنا خلصت ”
قذفة كلمـ.ـا.تها المشتعلة بـمرمى وجههُ و تدلت إلى الداخل مثل العاصفة. اما هـو فكان قلبه يقيم العزاء بدmـ.ـو.ع تمزقهُ عـلى هذا الفراق الذي يتسبب بصرخات تكـ.ـسرهُ”
ــــــــــــــــــــ
«و» لـم يمر سوا بعض الساعات «و» كانه خبر ذلك الثنائي المفترق سلعه بأفواه جميع سكان القصر.اما جبران فـلم يغادر حجرة مكتبهُ يحاول الوصول لأي شئ يظهر برأتهُ «و» بجوارهُ يجلس عمران الذي يشعر بـالحـ.ـز.ن عـلى ما يحدث معهُ ”
متزعلش نفسك يا جبران وغلاوتك عندى لاهكون جايبلك الواد اللي جاب الشريط من تحت الأرض”
تراجع برأسهُ لظهر المقعد. قائلاً بتشتت”
حتى لـو جبناه بردهُ مش هنقدر نعرف حاجة. أنا كُنت مفكر الڤيديو متفبرك. بس اللى مجننى أنهُ حقيقي. أزاي مش قادر أفهم”؟
فرك الأخر لحيتهُ حائراً”
عندك حـق شئ يجنن. طب بصراحة كدا بينى «و» بينك مـحصلش حاجة قبل كدا مثلاً يعنى مثلاً خلتك تضايق من مراتك «و» تخُرج مضغوط «و» تكُون مثلاً قابلة واحدة «و» قضيت معاها شوية وقت”
ضيق عيناه بزمجرة”
عمران أنتَ هـتجننى أنتَ كمان. مش كفاية اللي مغروز فيه”
خلاص متضايقش أنا بس كُنت بحاول أفكر معاك. ماحنا لأزم نقترح كُل الأستنتجات عشان نقدر نوصـل للحقيقه”
تنفس الأخر بحنقاً”
رأسي هـتنفجر حاسس أني جوه كابوس مـش قادر أصحى منهُ”
حـاول تهدا عشان نقدر نـوصل لـنتيجة.«و» متقلقش عن قريب هـنعرف مين اللى وراه الملعوب دا”
فرك جبهتهُ قائلاً”
أعرف بس مين وراه «و» هجيبهُ هـو «و» أهله للأرض”
كم كانه يتمنى أن يجد الفاعل الحقيقي لـكى يظهر برأتهُ أمام زوجتهُ ليجعلها تتراجع عـن قرارها”
ــــــــــــــــــــ
اما بـالأعلى لدي رؤيه فـكانت تجلس علي الفراش «و» بجوارها السيدة فاطيمة«و» السيدة كريمان«و» فـريحه”كانهُ جميعهُم يحاولاً رضعها عن هـذا الـقرار. اما هـى فـتجلس بينهُم ترسم الحـ.ـز.ن عـلى وجهها.
السيدة فاطيمة بهدؤاً”
لأزم تـفهمى أننا بنقولك كدا عشان مصلحتك.الطـ.ـلا.ق
مـش هـيفيدك بحاجة. متنسيش أنك حامل.«و» الطفل هـيحتاج لجبران،
ساندتها السيدة كريمان ”
بـالظبط كدا لأزم تفكري فـى الطفل هـو ملوش ذنب يتعـ.ـذ.ب بسببكم،«و» الأهم بقى أني متأكده من برأة جبران. أنا مش بـقول كدا عشان هـو أبني لاء أنا بقول كدا لأني عارفه معدنهُ كُويس أوي. هـو عصبي «و» جد حبتين بس مـلوش فـى سكة الحـرام ”
تدخلت فاطيمة من جديد ”
أستهدي بالله يا رؤيه مضيعيش حبك أنتِ «و» جبران بسبب مُشكله كُلنا مُتأكدين أنها خدعه”؟
عارضتهم بحـ.ـز.ناً”
بـقولكُم الڤيديو مش متفبرك لـيه مش عاوزين تصدقني”؟
راتبة السيدة كريمان بـلطف فـوق ذراعها”
والله مصدقينك. بس مُتأكدين أن الموضوع فـى حاجة غلط لغز «و» أكيد جبران هـيحلهُ”
فاطيمة مُجدداً”
أحنا كُل اللى طلبينهُ منك أنك تفضلى معانا «و» تأجلى موضوع الطـ.ـلا.ق دا شويه،«و» لا قدر الله لـو جبران معرفش يوصل للحقيقه «و» يثبت برأتهُ أبقى أطلبي الطـ.ـلا.ق ”
كريمان بتأيد”
بالظبط كدا دا حل مناسب جداً”
تنهدة رؤيه بأستسلام”
معا أحترامي ليكُم أنا هستنا و مـش هـمشي بس لأزم كُلكُم تعرفهُ أني أنا «و» جبران منفصلين بشكل غير رسمي الحد لما الموضوع ينتهي”
نهضتي السيدتان،«و» قالت السيدة كريمان ببسمة”
أن شاء الله الموضوع هـيخلص من غير أنفصال ياله نامى«و» أرتاحى عشان البيبي «و» بالليل نبقى نكمل كلامنا”
ذهبت السيدتان أما فريحه فـجلست بجوارها تبوح بما تخبئ”
بصي أنا عاوزه أخلص ضميري من حاجة حصلت قدامي فـى الشركة”
حاجة ايه”
بصراحه كدا أمبـ.ـارح دخلت عـلى جبران غرفة الأجتماعات لاقيتهُ قاعد «و» فـى بـ.ـنت مستثمره تركيه أسمها سليهان واققه «و» بتدعكله شعرهُ.«و» أول ما شافني أتخض «وبعد عنها «و» زعقلي.«و» أول ما لمحتلهُ أني هـقولك أتحجج بأنها بتعملهُ مساچ عشان مُرهـق.«و» عمران«و» عامري دارهُ عليه «و» أكدهُ كلامُه”
ضاق صدرها أكثر. لكنها أظهرة عكس ذلك «و» هتفت بذات الحـ.ـز.ن”
مبقتش تفرق. فـى كل الأحوال أحنا خلاص شبه مُنفصلين”
عقدة الأخري جبهتها متسائله”
كُنت مفكراه أنك هـتتعصبي عليا «و» تكدبيني”
ناظرتها ببسمة نـ.ـد.م”
مبقاش فـى مجال للكدب يا فريحه. عـلى العموم شكراً عشان بلغتيني”
هتفت بجديه”
بتشكريني علي ايه أحنا أخوات. هـقوم أنا بـقي «و» أسيبك عشان ترتاحي”
نهضت فريحه.«و» ذهبت إلي الخارح «و» تركة رؤيه تفرك يداها بغيرة قـ.ـا.تلة أستحوذت عليها.
ــــــــــــــــ
اما بـحجرة جاسم فكانه يتحدث عبر الجوال معا خالد الذي يسألهُ”
أنتَ مُتأكد من اللي بتقولهُ خلاص أنفصلهُ”!!
هتف الأخر ببسمة أنتصار”
نص نص، بس الأكيد أنهُم مش هـيرجعهُ
لبعض تانى ”
أيوة بقي عفارم علي أفكاري. خلـى بقـى فتحة الصدر تنفعهُ. أنتَ بقـى راقب اللـى بيحصل كُويس «و» أبقي بلغني بـالأخبـ.ـار أول بأول سلام يا حبيب أخوك”
أغلق خالد الجوال «و» يبتسم لأنهُ عـلي. وشك الأنتصار عليه. أما جاسم فـمدد جسدهُ بأريحايه عـلى الفراش لـيغفوا قليلاً”
ـــــــــــــــ
اما بعد مرور ساعة كانت تقف رؤيه بـالحديقة الخلفية بـرفقة عامري الذي طلبة رؤيتهُ”
أنا أسفه عشان نزلتك من أوضتك بـس دا أئمن مكان عشان نتكلم فيه من غير ما حد يسمعنا”؟
ضيق عيناه مستفهم”
يسمع ايه هـي ايه الحكايه ”
تنهدة بأستعداد ثم قالت ”
الحكايه أني مصدقة أن جبران مظلوم «و» مش هـو اللى فـى الڤيديو.
ذاد الأستفهام لـديه فـأجبتهُ دونه أن يسألهُا”
أنا عارفه أنك مستغرب كلامي. بس أنا أتخانقت معا جبران «و» عملت الخناقة «و» حكاية الأنفصال عشان أوهم الكُل أن الڤيديو دmر علاقة جوازنا”
فرك الأخر جبهتهُ «و» عاود السؤال”
لاء أنا مخي طار. ممكن تهدي كدا «و» تـفهميني أزي أتاكدتي أنهُ برأي «و» مش هـو اللي في الڤيديو.«و» ليه عاوزه توهمي الكل أنكُم أنفصلتهُ.«و» ليه مش قايله لـجبران على الحقيقه. دا. قاعد فـي المكتب «و» عقله هيشت من كتر التفكير “؟!
تنهدة رؤيه بتردد.«و» كأنها عـلي وشك الأفصاح عـن مُفتاح حـل لغز الڤيديو”
هـقولك كُل حاجه عشان مفيش غيرك هيساعدني”
ناظرها بفضولاً قـ.ـا.تل يحمل الكثير من الأسئله. اما هـي فباحت بهدؤاً”
الحقيقه عرفتها لما أتفرجة عـلى الڤيديو تاني. الڤيديو فيه”؟!
هـقولك كُل حاجه عشان مفيش غيرك هيساعدني”
ناظرها بفضولاً قـ.ـا.تل يحمل الكثير من الأسئله. اما هـي فباحت بهدؤاً”
الحقيقه عرفتها لما أتفرجة عـلى الڤيديو تاني. الڤيديو فيه. شخص شبيه لـجبران. فـي ضهر جبران أخوك علامة لخياطة الأصابة اللي أتصابها يـوم الحفلة فـى كتفهُ. دا غير علامة الأصابه اللـى فـى ضهرهُ نحية دراعهُ. “و” الشخص اللي فـى الڤيديو معندهوش العلامـ.ـا.ت دي. دا غير بـقى أن جبران عندهُ الأهم من كدا أن الشخص اللـى منتحل شخصية جبران بيتصرف بطريـقة هـجمية “و” بيـعمل حـركات قـذرة جداً “و” جبران مـلوش فـى القذارة اللـى المسخ دا بيعملها. “و” الأهم بـقى من كـل دا الحاجة اللـى محدش خـد بالهُ مـنها صـورة جـاسم اللـى معـكوسه فـى مراية الأوضة اللي فيها شبيه جبران “و” البت اللي معاه”
قطب جبهتهُ مستفهم”
جاسم. أزي يـعنى صـورتهُ مـوجوده “و” أزي محدش فـينا خد بـالهُ منها”؟
هتفت بتأكيد”
زي ما بقولك كدا صـورة جاسم مـعكوسة فـى مراية الأوضه. بـس مش بشكل واضح عـشان مبقاش كـ.ـد.ابه. لأن الصوره واضح أن أزازها مشروخ “و” مبينها بشكل غير “واضح خصوصاً معا أنعكاس المراية. أنا خدت بالى منها لـما شوفة جاسم الصبح
وقتها أفتكرة الصورة عشان كدا طلبت من (جبران) أنهُ يخلينى أشوف الڤيديو تانى.” و”الأهم بـقى من كُل دا الورقة اللي جات معا الڤيديو “و” كلام الغزل اللي مـوجود فيها.. شبه أسلوب جاسم جداً هـو أتكلم معايا الصبح. بطريقة فيها غزل. عشان كدا شكه أن جاسم هـو اللى وراه الموضوع دا يا اما يعرف الشخص اللي بعتلنا الڤيديو ”
أستطاعة زرع كلمـ.ـا.تها بـقوة بعقـل (عامري) الـذي قـوص حاجبيه بجحود”
دا جاسم باشا داخل سخن أوي بـس ماشي أحنا بنحب العب الحامى.
همت بسؤالها”
لاء مينفعش حد يعرف أي حاجة من اللي حكيت هالك”؟
ليه. “و” ليه مش قايلة لـجبران “؟
تنهدة بأستياء”
أنتَ مفكر أن الموضوع سـهل عليا “و” أنا مخبيه عليه “و” شيفاه قدامى بيتعـ.ـذ.ب. أنا قلبى بيتقطع “و” أنا شيفاه كدا. بس مينفعش أقوله حاجة.”
ليه فـاهمينى السبب”!!
السبب أن جبران نفسهُ لأزم يبقى مصدق أننا متخانقين “و” أننا هـننفصل. عشان يتصرف معايا بـقسوة قدام الكُل لأزم يتعامل بطبيعتهُ. أنما بـقى لـو قـولتله عـلى الحقيقة فـ هـيتعامل معايا قدام الكُل بـطريقة مصطنعه “و” ممكن جاسم يكشفنه “و” بكده هـنضيع كُل حاجة لأنى مش مُتاكده أن كان فـعلاً جاسم هـو اللـى ورا الموضوع دا كُله “و” الا بيساعد شخص تانـى. دا غير بقـى أنى متاكده أنهم هـيستخدmهُ شبيه جـبران دا فـى مصايب تانيه. عشان كده لأزم نـوصل للشبيه دا لأن هـو الوحيد اللـى هيقولنا مين اللي مشغلهُ”!؟
أدرك ما تخطط لهُ فـتمعن النظر بها مستفهم”
أنتِ عارفه جـبران ممكن يـعمل ايه لـو عرف أننا بنلعب مـن وراه”
عارفه يـا عامري، “و” رغم كده مُصممه “!!
تنهدا بـقراراً” و”هـتف بجدية ”
“و” أنا معاكـى “و” متقلقيش هـنحاول نـوصل للواد دا فـى أقرب وقت”
أن شاء الله”
ختمة حديثها بنظرة للسماء. تدعوا الله داخلها أن يحفظهما “و” يمدهُم بـالقوة لـمواجهة هـؤلاء المُفسدين”
ـــــــــــ
“و” بـالمساء بحجرة أقل جمالاً مـن حجرة نـوم (جبران) كانت تجلس (رؤيه) فـوق مخدعها. تفكر بأمر ذلك الشبيه. “و” لـم تمر دقائق “و” فزعة من فـوق مخدعها تبصر بعين(جبران) خـوفاً هزا وجدانها بطلتهُ المفزعه لبدنها حينما أقتحم حجرتها دواً أستاذن. تراهُ يقترب منها أثتاء حديثهُ الحاد”
واضح أن رؤيه هـانم مبقتش طايقة تـشوف وشه لـدرجة أنها لمت هدومها “و” بقالها أوضة خاصه
بعيد عنى”
حاولة التمالك أمام غضبهُ. “و” هتفت
ببعض الثبات ”
(جبران) مـن فضلك ياريت تخرج مـن أوضتى أنا تعبانه “و” عاوزه أنام”!!
قطب جبهتهُ بزمجرة”
هـتنامى فـى أوضتنا. ياله أمشي قـدامى”
أحنا خلاص مبقاش فـى حاجة بتجمعنا. أحنا منفصلين ”
هتف بحدة ”
الكـلمة دي مش عاوز أسمعها تانى عشان مزعلكيش. أنا فيا اللـى مكفينى فـبلاش تخلينى أطلع خـ.ـنـ.ـقتى عليكى”
رغم قلقها. إلا أنها أصرت علـى موقفها. “و” باحت قائلة بهدؤاً”
أنا مـش هـخرج من أوضتى. عـاوز تطلع خـ.ـنـ.ـقتك فيا أتفضل أنا قـدامك”
رأه الـقوة بعيناها فـزم فمهُ ببسمه خافته”
كُنت بحاول أقويكى. بس عمري ما تخيلت أنك يوم ما تقوي هـتوقفى قصادي”
شقة الكلمة قلبها. “و” هـى ترا عتاب الحـ.ـز.ن بعيناه. فباحت بنفى هادئ”
أنا عمري ما قـوي عليك مـهما حصل. بس أنا فعلاً مـش قادره أتخطى اللي حصل. عشان كدا من فضلك قـدر موقفى. “و” أخرج”!
صاح بوجهها معترضاً”
أقدر أيه. “و” نيل أيه. “و” أنتِ ليه مش مقدرة المُصيبه اللـى جوازك فيها. يـا شيخه يـلعن أبـو الـيوم اللـى فكرة أحب فـيه بـروحى. خلتينى مـش قادر أسيبك. “و” الا قادر أبعد عنك. ”
حنين قلبها لهُ كاده يجعلها تفصح لهُ عن سرها لتسكُن صدرهُ. لكنها رأة جاسم يقف بجوار الباب يسمع نقاشهم.. فـبدأت بمخططها. “و” هتفت برسمية”
أنا مطلبتش منك تحبنى. فـبلاش تشيلنى حاجة ماليش علاقة بيها. “و” عشان نقفل كلام فـى الموضوع دا أنا هـفضل فـى القصر الحد مـا أولد “و” بعد كده هـطلقنى”
قوص حاجبيه بشراسه. “و” قالة بخشونة”
ااه. أطلقك. دا فـى أحلامك. وكيلك الله يا(رؤيه) لـو متظبطى ورجعتى لعقلك فـى أسرع وقت هـخليكى تشوفى (جبران) القديم تانى أظن (رؤيه) هانم لسـه فكراه. “و” ياله قـدامى أنا مراتى مـ.ـا.تنمش بره أوضتى”
حاولت الأعتراض”
بس يا (جبران) أنا مُصممه عـلى موقفى”؟
فرك لحيتهُ بضيقاً قائلاً”
مُصممه دى عند الحجة أمك هـنا كلمتى أنا اللى هـتمشي عليكى غـ.ـصـ.ـبن عنك. ياله غوري قدامى”
مال لمخدعها “و” أمسك بحجابها ثم وضعهُ عـلى رأسها “و” أمسك بيدها يصطحبها معهُ لحجرتهم. “و” فـور أن لمحهُ جـاسم أختبئ بـجوار أحد الأعماده. اما بداخل حجرتهُم.فـاخذت (رؤيه)الوسادة.”و”غطاء “و” جلست عـلى الأريكه. تنظر إلى (جبران) الذي يحرر أزاز قميصهُ.”و”يحرك عنقهُ بطريقة أرهاق. مما دفع غيرتها أن تبوح ”
تحب أبعت أجبلك سليهان تـعملك مساچ”
قوص حاجبيه بشك”
واضح أن فريحه دردشة معاكى ”
زمة فمها بغيرة تخفيها وراء ثباة ملامحها”
مـكنتش أعرف أن ليك فـى التركى. بـس كُويس أن فـى واحده تانيه بقت فـى حياتك عشان تاخُد مكانى لما ننفصل”
كلمـ.ـا.تها الباهته. جعلتهُ يضع قميصهُ عـلى الفراش بأنزعاج.جعلهُ يبوح ”
يـامُعين.(رؤيه) بالله عـليكى بلاش أستفزاز. “و” سليهان دي مفيش بينى “و” بينها أى زفت. هـى مجرد مُستثمره لا أكتر والا أقل. أما بـقى مكانك فـمش ناوي أديه لحد لأنى بأختصار شـ.ـديد مش هـسمحلك أنك تنفصلـى عنى. “و” دا نهاية الكلام”
أنا هـنام عشان خلاص مبقاش فيا أي جهُد
للجدال معاك”
أستنى هنا أنتِ ناويه تنامى عـلى الكنبه”
أيوه”
فرك لحيتهُ بملل”
كُنت عارف أنها لليلة سودا قـومي يا حبيبتي نامى عـلى السرير عشان تنامى مرتاحه”
عارضتهُ بهدؤاً”
لاء أنا هرتاح هنا مش عاوزه أنام علي السرير”
أخرج بعض الأنفاس وراء بعضها محاولاً الأسترخاء”
عشان خاطري قـومى “و” نامى عـلى السرير النوم على الكنبه هـيوجـ.ـعلك ضهرك”؟
شكراً لنصحتك بس أنا مرتاحه كدا”
فرك جبهتهُ بأستياء”
يخربيت الجواز على اللي عاوز يتجوز. مش فاهم ايه فايدة أن الواحد يربط حياتهُ بـوحده عشان تطلع عين أهلهُ “و” يقعد يدادي فيها عشان ينول الرضا ”
نظرة لهُ بأستياء بعدmا أخذت موضعهُا فـوق الأريكه”
مكُنتش أعرف أنك مضايق أوي كدا من الجواز”
رأه الحـ.ـز.ن بعيناها. فـشعرا بقلبهُ يتألم مـن ذلك الفراق. “و” لـم يستطيع أن يمنع قدmاهُ مـن السير إليها حتـى أصبح أمامها فـجلس عـلى عقبيه أمام وجهها.يبصر بعيناها غراماً. “و” مد يدهُ يلمس وجنتها. فـشعرت بـالحنين إليه خصيصاً عنـ.ـد.ما قال ببـحه ناعمة تناسب أجواء تلك الحظة”
جوازي منك نعمة بحمد ربنا عليها فـى كل صلاة. أعذرينى لـو بتعصب. حاولى تتحملينى الفترة ديه. والله العظيم أنا جوايا وجـع لـو فرقتهُ عـلى العائلة كُلها مش هـيخلص. “و” عـلى فكرة أنتِ وحشتينى أوي بقالك شـهر بعيده عـني.”
أقتربه منها لينول رحيق شفتاها. لكنها كبتت مشاعرها “و” أحتياجها لهُ.”و”تراجعت برأسها للوراء و”قالت بهدؤاً”
بلاش تصعب الموضوع عليا. أنا نعسانه “و”
عاوزه أنام”
أغمض عيناه بتنهيدة ذادة حـ.ـز.ن قلبهُ. “و” نهضا قائلاً”
أنا مش هـغـ.ـصـ.ـبك عـلى حاجة. بس من فضلك قـومى “و” نامـى علي السرير لـو فـى حد مننا هـينام عـلى الكنبه فـهو أنا. ”
أستجابة لهُ. “و” نهضت من فـوق الأريكه ثم أتجهة إلى مخدعها لـتغفوا عليه. اما هـو فـتجها للحمام ليغتسل. “و” بعد عشرين دقيقه خرجا “و” مدد جسدهُ فـوق الأريكه بعدmا أرتدي ملابس النوم. “و” ظلا يفكر بـذلك الرجل الشبيه لـهُ”
ــــــــــــــ
“و” باليوم التالى لـدي عامري بـحجرتهُ كانه يتحدث معا فريحه التـى تفصح لهُ ما فعلتهُ”
لـما شوفتها بتعيط مقدرتش أحوش نفسي. “و” قولتلها عـلى موضوع سليهان “؟
قطم عـلى فمهُ بزمجرة”
أنتِ أيه يابـ.ـنتى مش بتفهمـى خالص بـقى رايحه تقوليلها حاجة زي ديه فـى المصيبه اللـى هـى فيها”
مكنش قصدي أوقع بنهم. كُل الحكاية أنى مقدرتش أمسك نفسـى. “و” عـلى فكرة بقـى هـى شكلها مصدقتنيش عشان مادتش أي رد فعل قـوي”
رد الفعل الـقوي دا هـتاخديه مني يـا فريحه”
نظرة لجبران الذي دخلا عليهما فـأسرعة بـالوقوف خـلف عامري. تبوح بتـ.ـو.تر”
(جبران) حقك عليا أنا مكنش، قصدي أخلق مشاكل بنكُم”
أنا حذرتك من أنك تقوليلها حاجة بـس أنتِ عصيتى الأوامر. “و” أتصرفتى بطيش. بسببك كُنت هـخسرها نهائي ”
أنا أسفـه والله العظيم لـو حصل أي مُشكله
بـسببى .!
تدخلا عامري قائلاً”
خـلاص يا (جبران) اللـى حصل حصل، “و” أنتَ عـارف أن (فريحه) قلبها أبيض”و”بتتصرف بـعفوية”
ماشـى يـا عـم المحامـى.بـس لـو صدر منك أي تصرف طايش تانى هـزعلك بجد يا (فريحه)
أوعدك مش هيحصل منـى أي حاجة تانيه”
أومأه بـتفهم “و” غادر الحجره اما (عامري) فـستدار لـها يحذرها”
المرادي عدت عـلى خـير بس المره الجايه (جبران) مش هيعدي هالك أحذري”
وجهها المشرق بالعشق أرغمهُ علـى الصمت.يرا نظرتها الغارقة بعيناه ببسمتها المغازله لكيانهُ. “و” سالها مستفهم”
مالك بصالى كدا ليه”
مش مصدقة أنك دافعة عنى قدام جبران. ”
تحمحم برسميه”
عادي يـعنى أي حد مكانى كأن هـيعمل نفـس الحاجة”
تحولة نظرتها إلى الضيق”
تصدق بالله أنك تجلط أنا غلطانه عشان بحب حجر زيك. جاتها وكسه اللـى عاوزه حب”
لكمتهُ فذراعهُ وهمت بـالخروج.
ــــــــــــــ
“و” بعد عدة ساعات داخل الشركة. كانه يجلس(جـبران) بـرفقة (عمران) الـذي يتفحص بعض الأوراق”
خلاص كده كُل الأورق خلصت. “و” جاهزه عشان نبدأ بتنفيذ مشروع الأسكان”
(جبران) بجدية ”
تمام أبعتهم لـقسم التخطيط. “و” خليهُم يبدأو التنفيذ فـوراً”
تمام.بـالنسبه لـموضوع سليهان تحب نحدد معاد الأجتماع التانى أمتى”
عارضهُ بأستنكار”
مـش عاوز أسمع أسمها تـانى أتولى أنتَ مشروعهُم
تـمام. هـقوم أنا بـقى عشان أخلص الشغل”
كاده يـنهض (عمران) لـكن جوال الأخر دق برقم (شريف) فأشاره لـهُ (جبران) بأن يـظل. ثم أجاب علي شريف برسميه”
أخبـ.ـارك إيه “؟
كُلهُ تمام.
أنا بكلمك عشان أبلغك أن الواد اللـى بعتلى صورتهُ مـوجود عـندي فـى القسم”
حلو أوي نص ساعة “و” نكون عندك سلام”
أغلق الجوال، “و” نهضا قائلاً”
لأزم نـوح عند شرف حالاً قبض عـلى الواد اللي
جاب الهدية للقصر ”
تمام ياله بينا”
ذهبا برفقة بعضهُما إلى القسم محاولين العثور عـلى أي دليل يوصلهُم للـحقيقة”
ــــــــــــــ
“و” عـلى الجها الأخري داخل القصر. كانه (جاسم) يتجول بـالأرجاء فـى ممر الغرف، فـقابل (هـلال)
الـتى تـوقفة أمامهُ تبوح برسمية”
مـاشاء الله جأت “و” حبت الخراب معاك”
قطب جبهتهُ بزمجرة”
بـقولك إيه فكك منى عـشان مزعلكيش ”
تبسمت بسخافة”
تـزعلنى تصدق خـوفة.
صق عـلى أسنانهُ بضيقاً”
لأزم تخافى عشان أنا زعلى وحش”
ضيقة عيناها بجفاء “و” قتربة خطوة منهُ ”
زعلك دا مُجرد نقطة فـى بحر زعـلى. أنا هـلال حفيدة العطار باشا اللـى لـو حد فكر بس مجرد التفكير أنهُ يدوسلى علـى طرف بدهسهُ تحت رجلـى ”
لسه قلبك قـوي بـس دا ما يـهزنيش”
هتفت بجفاء ذو بحة شراسه”
ااه. ميهزكش لأنهُ كفيل بهدmك. بص يا (جاسم) طـول ما رجـ.ـا.لة البيت فـى الشركة. هكـون أنا المسئوله عن حماية القصر. “و” لـو فكرة أنك تضايق حد “و” رحمة بابا لهـرجعك السـ.ـجـ.ـن لباقى عمرك. أحذر زعلى عشان زعلى بيمحى ”
قـالت ما لديها “و” همت بـالذهاب إلى الأسفل. أما هـو فـرمقها بكراهية جافة. ثـم أكمل سيرهُ حتى وقفه أمام حجرة (رؤيه) فـقــ,تــلهُ الفضول للدخول إليها. فدق الباب فـلم تجيب عليه. فـ فتح الباب “و” دخلا ثم أغلقهُ خلفهُ “و” بدأ بتفقد الحجرة حـتى رأه على الفراش لأنچيري بـالون الأبيض حريري. فـحملهُ بين يداهُ “و” قربهُ مـن فمهُ يشم رائحتها التـى جعلتهُ يغمض عيناهُ بـرغبه. ثم أنزل الأنچيري من عـلى فمهُ “و” سمعا صـوت صديد الماء آتى من المرحاض. فقد كانت (رؤيه) بـالداخل تستحم. فـراوضهُ فضولهُ كـ رجل لأغتلاث النظر إلـى جسدها العاري. “و” بدأ بـالتقدmُ مـن باب المرحاض. حتـى أصبح أمامهُ”و”أمسك بـالمقبض ليفتح الباب عليها”
هـىِ مـثل الـورد الباهـيه تـفوح منهَ رائحه مُعطره بـأجمل الروائح. تستولـى عـلى حواسك.’و’تجعلك أسيرً لها. لكن أحذر فـخلف تلك الورده الناعمة تختبئ أُنثى أشـ.ـد قـوة من الشجرة العتيقة.تسحقك بجمالها تشن حُروباً تهدm حصونك’و’تجعلك خادmاً لأمرها
فـعليكُم الحذر من جمال’و’ رُقى الأُنثى فـ بنات حواء مثل الوردة لامعه’و’ ناعمة من الخارج.لكن من الداخل مليئه بـالشوك الخارق لكيانكُم 🍁
”
اللهمّ صلِّ وسلم وبـ.ـارك على سيدنا مُحمد 🌼
ــــــــ
كانت “رؤيه” بـالداخل تستحم. فـراوضهُ فضولهُ كـ رجل لأغتلاث النظر إلـى جسدها العاري.’و’ بدأ بـالتقدmُ مـن باب المرحاض. حتـى أصبح أمامهُ”و”أمسك بـالمقبض ليفتحهُ.’و’هـو لا يعـرف أنه السيدة”ناهد” تـقف بجوار بـاب الحجره تراقبهُ.’و’قـبل أن يتمكن من فتح الباب عـليها دخلت إليه مثل العاصفـه الساخنة. تبوح بتحذير”
لـو راجـ.ـل أعملها’و’هـكون مصفيالك عنيك الأتنين
قبل ما تلمح مرات أخوك.
أستدار لـها فقابلتهُ بصفعة لـونة وجنتهُ. فـنظرا لها بغضباً أستولـى عليه”
لـوله أنك ست كبيره كُنت ردتلك القلم عشره”
أقتربة منهُ.تتحداهُ”
بـلاش تعمل فيها متربي يا تربية سالم. أنا أهو قدامك لـو هتقدر تمد أيدك عليا مدها. بس قبل ما تلمس وشه هـكون قاطعه هالك”
أعتصر قبضتهُ بحنقاً محاولاً التمالُك”
أنا هـخرُج أشم هواه عشان مفقدش أعصابي. مهما كان أنتِ ست كبيره. ”
الست الكبيره دي هـاين عليها تقطع رقبتك. أنتَ أزي با القذاره دي.بقى داخل أوضة أخوك فـى غيابهُ.’و’بتمسك هدوُم مـ.ـر.اتهُ الداخليه.’و’بكُل سفاله بتفتح عليها الباب عاوز تشوفها’و’عريانه. حقيقي عديم الأخلاق.’و’الدين”
أنكر أقوالها بهدؤاً قـ.ـا.تل”
أبُص ايه تصدقـى أنك فعلاً كبيره’و’بتخرَفـى”
بقـى أنا بخرَف يا قليل الأحترام. دأنا مرقباك من أول ما فتحت باب أوضتها الحد لما رُحت عند باب حمامها.:
زم فـمهُ ببسمه أشـ.ـد هدواً”
محصلش. أنا كُنت بتمشي فـى القصر’و’أظن الأوضه دي من مُمتلكات القصر”؟
بتلك الحظة المُشتعلة بـالشجار الساخن. خرجت “رؤيه” مـن المرحاض. بكامل ملابسها’و’ حجابها فقد أرتدتهُم حينما سمعت تلك الأصوات. “و” فـور خروجها’و’ جدت السيدة”ناهد” “/. و’” جاسم” أمام فراشها . فـقتربة منهُما مستفهما”
ايه اللى بيحصل هـنا دي أوضتى مش لايڤين القصر”
رمقتها السيدة “ناهد” بذات الحده”
مـا هـو دا الـلى بشرحهُ لقليل الأدب دا. اللى أخترق حُرمة البيت “و” ماشي زي الكـ.ـلـ.ـب عاوز ينهش عرض أخوه”
قطبت جبهتها بتشتُت”
طنط أنا مش فـاهمه حاجة حضرتك تقصدى ايه بـالظبط عشان عقلى بيفكر فـى توقُعاَت غريِبه”
رمقتهُ بتقزُز”
بالظبط كدا توقُعاتك صح. البيه كان بيشم قَميصك.”و”راح نحية مـانتىِ موجُوده “و” بيفتح عليكِ باب الحمَامَ. لوْله أنى لحقتهُ فـى الوقت المُناسب”
جحظت عيناها بشراسة تحتويها الصـدmةُ. تُبصَر بِعيناهُ غرابه”
بتفتح عليا باب الحمَام. أنتَ ايه معندكش أخلاق’و’ لا شرف للدرجادي. أنتَ عارف لـو جُبران خد خبر بوساختك دي هـيعمل فيك ايه.’و’ الله العظيم هيحرق مكان مأنت واقف”
حاول التغلُب عليهُم بهدؤ أعصابهُ.’و’هـتفَ ببسمة أشَد هدوُاً”
أنا معملتش حاجة. عاوزه تقولى لـجُبران قوليلهُ. عـن أذنُكُم بقـىِ عشان’و’ رايا دُش صاقع لأزم أخدُه”
أِستدار’و’ تحركَ بضع خطوات أتجاه الباب.حـتى أصبح أمامهُ’و’قبل أن يضع يدهُ عـلى المقبض وجدا “رؤيه” تعترض طريقهُ ببسمة مكر.تبوْح بهدؤاً ”
مش عيب بردُ لما تُخرُج من أُضة مرات أخُوك قـبل ما تاخُد وجبك”.!!
ضيق عيناهُ متسائلاً بمقليتيهُ. فـوجدا الأجابة بشكلاً زرعَ الغضب بعيناهُ. حينما أخرجت يدها من خلف ظهرها. تُمسك بـزُجاجة بـرفان غليظة رفَعتهَ بكامل غضبها’و’ أنزلتها بقـوة عـلى جبهتهُ لتصطدm بجوار حاجبهُ الأيسر.’فـتسببت بشُق جبهتهُ.بشكلاً يحتاج إلى تدخُل طبـى. فـالجـ.ـر.ح كانه عريضاً”و”عميقاً.’و’سالت الدmاء عـلى عيناهُ.’فـنظرا بحنقاً “لـرؤيه” التى ضيقة عيناها برسميه”
كدا تقدر تُخرُج’و’أنا مرتاحه بس خلى فـى بالك المرادي وشك بس اللي أتجـ.ـر.ح. المره الجايه اللى هتفكر فيها أنك تعمل حركة قذره زي دي. هـتلقى سكينه أتزرعت فـى قلبك عشان تجيب أجلَك
أقتربا خطوة منها بشراسه بصريه. فـلم تهتز. حتى بخطوة فقد ظلت ثابته بـموقعها. فـباح بتوعُد”
ماشي يا مرات أخويا وحيات أُمك لـوريكى الحساب هـيبقى أزي”
عقدت ذراعيهَ أسفل صَدرهَ.’و’زمة فـمها بزاوية وجههَ تهتف بجفاء”
مـن أربع شهُور لـو كان حد جَه’و’قالى أنى هبقى واقفه الواقفه دي دلوقتي ‘و’عامله فيك اللـى عملتُه دا. مُستحيل كُنت هصدقهُ’و’هـقولهُ مُستحيل أضـ.ـر.ب حد. دأنا بخاف من الصُرصار. بـس بينى و بينك من ساعة ما تجوزت جبران’و’أنا مُمكن أعمل أي حاجة الحق يتقال جُبران ئوَانى خلانى قـويه تحس كدا عودي الأخضر بقـى خُصب. عشان كدا يا “جاسم”بلاش تتحدانى عشان بصراحه أنا مش، ضامنه نفسي مُمكن أعمل ايه تاني معا اللي يأذينى”
رأي القـوه تفوح من فمها’و’عيناها الحاده. فـحاول طعنها بـعبـ.ـارتهُ القاسيه ذات البحه الساخره”
“جبران” دا خانك عارفه يعنى ايه خانك. قضه لليلة فـى حُضن واحده غيرك. فـبلاش بقـى تتكبري بيه اوي كدا عشان أنا عايش معاكُم’و’عارف كُل الحكايه”
مضغة حديثهُ’و’بلعتهُ ليحترق بمعدتها مثل إلم الجـوع. و’قالت بجفاء ”
فـى مثل بيقول أدعى عـلى ابنى’و’أكره اللي يـقول أمين. المثل دا ينطبق عليا. أنا أقول أن جُبران خانى. أنما أنتَ لاء متقولش.’جُبران هـيفضل لي مكانه فـى قلبى حـتى بـعد ماننفصل.’و’مش معنا أنى طالبه الطـ.ـلا.ق منهُ أنى هـسمح لأي حد أنهُ يجيب سيرتهُ بـالسواء قُدامى.’و’اللي هيجيب سيرتهُ عـلى لسانهُ القذر هـيلقى رد فعل منى ما يعجُبُش . يـاله أطلع بره عشان عاوزه أهوي الأوضه من الروايح المُقرفه اللى مليتها”
تجحظت عيناهُ بحنقاً كاد يجعلهُ يصفعها. لكنهُ تمالك أعصابهُ’و’غَادر الحُجره. اما هـى ففور خُروجهُ أغمضت عيناها بـرهبه.’و’ترقرقة عسليتها بـالمياه النابعه من ذلك القلب النابضُ بقلقاً. فـطوال فترة حديثها معهُ كانت ترتدي قناع القـوه لـكى يهابها. ”
عفارم عليكِ. كدا لأزم تكُون مرات جُبران”
نظرت إليها ببسمة أرهاق. فـرتبت السيدة”ناهد”عـلى ذراعها تبوح برسمية ”
أنا مش هـجيب سيرة لـجُبران عن اللي حصل أحنا مش ناقصين ندخلهُ فـى هـمُوم ذياده. أحنا خلاص أتصرفنا معا الكـ.ـلـ.ـب “جاسم”
شعرت بـالضعف يستحوذ عليها.’و’بأنها تغـرق فـى مُحيط الكوارث. فـنظرت الى من ترتب لها علـى ذراعها. فـشعرت بأحتياجها لعناقاً تستمد منهُ القـوة فـرتمت بين ذراعيهَ تعانقها بتشـ.ـدُد’و’هـى تبكى بضعفاً هـشهش كيانها. فـلم تُمانع السيدة”ناهد”من ضمها إلى صدرهَ تحتوي حُزنها بـحديثها الراسي”
عارفه أن اللي بتمُري بيه مش بسيط.’و’بيمـ.ـو.ت القلب. بس لأزم تبقى قـويه عشان تواجهى قـدرك بكُل شجاعة حتى لـو كانت شجاعه كـ.ـد.ابه. ”
الحَمل تقيل أوي عليا’جُبران’برئ هـو مرتكبش أي ذنب. اللىِ فـى الڤيديو مش “جُبران”‘و’رغم كدا مش قادره أحكيلهُ حاجه
أخرجتها بغرابه من عناقها تتفحص وجههَ بدهشه. فـتنهدة الأُخري بقـراراً.’و’بدأت الأعترافُ لها بكُل الحقيقه.’و’بعدmا أنتهت حركت السيدةُ “ناهد” رأسها بتفهُم’و’هـتفت بصرامه”
الموضوع كبير’و’لأزمهُ تفكير. أنا معاكِ فـى أنك مقولتيش لـجُبران عشان الحقيقة دي مُمكن تسبب مشاكل أكبر من حجمها. بس متقلقيش من النهارده أنا معاكى’و’هساعدك أنتِ’و’ “عامري” فـى الوصول للشبيه الحقير اللي عاوز يهد أبننا”
شعرت بـالراحه قليلاً فـقوة شخصية السيدةُ “ناهد” ستساعدها كثيراً فـى الوقوف أمام هـؤلاء المُخترقون”
ــــــــــــــ
‘و’عـلى الجانب الأخر بـقسم الشُرطه. بمكتب الضابط “شريف” كانه يـجلس “جُبران” ‘و’ “عمران” عـلى الأريكه.’و’أمامهُم عـلى المقعد الرئاسي يجلس “شريف”‘و’ بـمنتصفهُم يقف الشاب” مازن”. الذي يتلقـى الأسئله من “شريف”
ركز يا “مازن” بوكس الهدايه اللى وصلتهُ لـقصر المغازي من يومياً. مين اللي بعَتك بيه”
هتف الأخر بقلقاً”
يا باشا أنا بشتغل دليڤري فـى محل هدايا فـى أكتوبر. عده علينا واحد.’و’أشتري بـوكس هدايه مننا.’و’طلب منى. أوصلهُ الهديه لـبيت حبيبتهُ مُقابل 500 جنبه.’و’ اداني العنوان. فـروحت وصلتلهُ الهديه زي ما طلب منى. بس هـى دي كُل الحكاية”
فرك الضابط لـحيتهُ مستفهم”
متعرفش توصف لنا شكل الراجـ.ـل اللـى بعتلك بـالهديه”؟
لاء يا باشا كان لابس، نضاره.’و’أيس كاب فـ ملامحهُ مكنتش باينه كُويس عشان أقدر أوصف هولك”
طب ملاحظتش فيه أي علامه مُميزه”!!
أبقى كـ.ـد.اب لـو قولت ااه. بس أنا فاكر أنُه كان أشول. بيكتب بـالشمال لما ناولتُه الكارت يكتب فيه الرساله اللي هـوصلها معا الهديه كتب قُدامى بـالشمال”
تدخلا “جُبران” متسائلاً”
قولى يابنى مش فاكر عربيتهُ كان رقمها ايه
.’و’لونها ايه”
أظن كانت بيضاه. بس والله مخدت بالى من رقمها ”
تمام يا “مازن” تقدر تـمشي بـس خلى فى علمك مُمكن نبعتلك تانى فـى وقت”؟
تمام يا باشا تحت أمرك”
هتفَ “مازن” بتفهُم بعدmا تلقى الأوامر مـن الضابط. ثم غادره المكتب. فـنهضا “جُبران” قائلاً برسميه”
واضح كدا أننا مش هـنوصل لحاجة فـى الوقت الحالي ”
نهضا الضابط برسميه ”
كان نفسي أفيدكُم بس مكُنتش أقدر أخلى الواد هنا أكتر من كدا لأن مفيش حاجة مُثبته عليه”
هتفَ “عمران” برسميه ”
أنتَ عملت اللي عليك يا “شريف” تسلم. هنمشي أحنا بقـى نشوفك فـى اقرب فرصه ”
تبسم الضابط برسميه ”
نورتُه القسم كُله يا بشوات مصر
ذهبا بعدmا’و’ دعهُم “شريف”‘و’بعد عشر دقائق على الطريق العائد للشركه. فكانه يجلس” جُبران” بجوار “عمران” الذي يتولى القيادة”
بـقولك يا”جُبران “أحنا لأزم نذود الحراسه علي البيت’و’كمان نذود كاميرات المراقبه. أنا حاسس أننا داخلين على لعبة كبيره”
هتف بصرامه”
أعمل اللى تشوفُه صح. أما بقى بـالنسبه لشوية العيال اللى ناويه تلاعبنا. فـوحيات أمُهُم لا هجيبهُم.’و’هـوريهُم لعب المتحرفين بيبقى أزي”
توُعد لـهُم بكراهية برزت من عيناهُ
ــــــــــــ
اما عـلى طريقُاً أخر كانه جاسم يقود سيارتهُ أتجاه القصر بعدmا داوت لهُ أحد الطبيبات جـ.ـر.ح جبهتهُ التى تم تخيطهُ لتسعة غورز. كان يتحدث عبر الجوال معا”خالد”بتزمُت”
بقولك فتحلى وشى تسع غورز”
تبسم الأخر من داخل حجرتهُ”
الله عليها أمـ.ـو.ت أنا فـى الصنف الشرس دا. مكُنتش أعرف أن ليها فـى العُنف؟
زمجر “جاسم” قائلاً ”
أنتَ فـى ايه’و’الا ايه. بقـولك ضـ.ـر.بتنى البت مطلعتش ساهله زي ما كُنت قايلى.
مفيش بت مش ساهله يا “جاسم” ميغركش الوش الخشب اللي لبست هـولك. وراه قسوتها فى مهلبيه تتاكل أكل”؟
صق على أسنانهُ بضيق ”
“خالد” بلاش أستفزاز شُغل الرغبه اللي عندك دا ماليش فيه أحنا كان بنا أتفاق أننا هنكـ.ـسر “جُبران” عن طريق “رؤيه” اللي فـاهمتنى أنها هاديه و غلبانه.’و’مطلعتش كدا خالص”!!
هتف الأخر برسميه ”
اصحا للكلام. أحنا ااه بنا أتفاق بس الأتفاق مبنى على مُبادلة المصالح أنا أساعدك على أنك تخلص من “جُبران” اللي واقفلك زي الُقمه فـى الحلق’و’أنتَ تسلملى “رؤيه”. أنا ماشي فـى خطتى كُويس أوي’و’قُريب هتلقى” جُبران “بقيت سُمعتهُ في الأرض.’و’بكُل بساطة ساعتك هـتركب’و’تدلدل رجليك.”
ماشي يا”خالد”لما أشوف أخرتها معاك ايه. بس’و’ رحمة أبويا “سالم” لـو فكرت أنك تلعب عليا هـخليك ترافق “حازم” فـى تُربتهُ”
أغلق الجوال فى’وجههُ.’و’بكراهيه”
ــــــــــ
اما بـالمساء علـى طاولة الطعام كانهُ يجلسواً حـول طاولة الطعام. فـنظرا “جُبران” إلى جبهت “جاسم” الذي لأحظ نظراتهُ فـ هتف ببرود.’و’هـو يُلقى نظرة خاطفة لـ”رؤيه””
قـولى يا “جُبران” من أمتا بقـى ليك فـى العاهرات.. أنا سمعت عن الڤيديو العالمى بتاعك. بس محالفنيش الحظ أنى أتفرج عـلى مهارتك”
لحقتهُ نظرات جميع الحاضرين بغضباً. فـتنهد “جُبران” بهدؤاً. أثناء تناولهُ للشوربه”
متزعلش نفسك أوي كدا المره الجايه هـخليك تحضر المـ.ـا.تش لايڤ بس جيبان “المُزه هـيبقى عليك. عشان بصراحه كدا ماليش فى” العاهرات”.
شعرا بـالضيق من أجابتهُ الجافة فـحاول أستفزازهُ”
كُنت مفكرك هـتنكر أنك أنتَ اللى فـى الڤيديو مش تأكد الكلام بـالبجاحة دي”!!
رفعَ عيناهُ يُطالعهُ بذات الهدُا ”
‘و’أنكر ليه أنا راجـ.ـل مش واحده عشان أخاف عـلى سُمعتى.”
ضـ.ـر.با السيد “رياض” طاولة الطعام بيدهُ قائلاً بتحذير”
كلمة ذيادة منكُم’و’هتلقوا أسلوب يزعلكُم يا ولاد سالم. أحترمُه أنكُم قاعدين معانا”!؛
رتب “جُبران” على يد والدهُ قائلاً بجدية ”
بعتذر يا بويا بس الوقاحه كان لازم يترد عليها
بنفس مستواها”
وجه السيد”رياض”الحديث “لجاسم”
‘و’أنتَ مش ناوي تعتذر زي أخوك”
نهضا معترضاً بكراهية”
أنا ماليش أخوات.’أنا غاير أشم هواه بعيد عن خـ.ـنـ.ـقة القصر”
ذهبا من أمامهُم فـلحقتهُ النظرات اليائسه منهُ”
‘و’بعد ساعة بـالحديقة كانت تقف “رؤيه” برفقة “جُبران” الواقف أمامها بشغفاً يأكُل عيناه”
بـالنسبه للكلام اللى قـولته “لجاسم” جوه على السُفره. حقك عليا أنا عارف أن الكلام و.جـ.ـعك بس مكنش قُدامى حل تانى عشان أسكتُه غير أنى أرُد عليه بـالطريقة دي”؟
رُغم حُزنها من الحديث الذي دار بالداخل إلا أنها أحتوت الحُزن’و’حاولت التحدُث بجدية ”
أنا مش مُهتمه بـاللي حصل جوه متشغلش
بالك بيا”
أمسك بيدها اليُمنه’و’زراعَه قُبله علي باطن كفتها فـرتجف قلبها بـالحنين إليها. فـرأي هذا بعيناه المُغرمه بها. فقتربه خطوة منها قائلاً ”
بحبك يا “رؤية عين جُبران.’و’الله العظيم أنا مقدرش أكُون معا واحده غيرك أنا أتخلقت ليكِ أنتِ’و’بس’و’ مفيش، أي بـ.ـنت غيرك تملئ عينى”
يالله من قلباً مُشتاق لكلام العاشقين فـى لليلة ضوئها القمر الساهر عـلى أحاسيس المُغرمين. نبض القلب بتمرُد يرفض ذلك البُعد المُمـ.ـيـ.ـت للقلب. لكن عقلها عارضهُ’و’جعلها تسحب يدها برفقاً منهُ تبوح بتـ.ـو.تر”
‘جُبران’من فضلك بلاش الكلام دا.’و’ ياريت تدخُل’و’ تسبنى واقفه لـوحدي شويه محتاجة أنى أفكر فـى هدؤا”
حاضر يا حبيبتي هسيبك معا نفسك شويه.أنا كمان عندي مشوار مُهم لأزم أعملُه بس لما أرجع هـنكمل كلامنه”
ضيقة عيناها مستفهما”
مشوار ايه اللي رايحُه دلوقتي الساعه حداشر”
أحتوي وجنتها بيدهُ يبوح ببسمة راقيه”
لما أرجع هت عـ.ـر.في”
أقتربا منها’و’ قبلا جبهتهَ ثم غادر. اما هـى فـنظرة إلى السيدة “ناهد” التى أتت إليها قائلة حينما وقفت أمامها”
أحنا لأزم نستغل غياب الزفت “جاسم”‘و’نطلع نفتش الأوضه بتاعتهُ مُمكن نلاقي حاجة تساعدنا فـى أننا نكشفُه قُدام الكُل”
راق لها الأمر فـهتفت بقرارً ”
تمام. هطلع أنا أدور فـى الأوضة بتاعتُه.’و’حضرتك خليكِ جوه فـى الايڤينج.’و’لـو لقتيه رجع رنى عليا ”
تمام ياله بسرعه قبل ما يرجع”
ذهبتا الى الداخل ليقومُه بتنفيذ مُخططهُم.’و’بعد عشر دقائق بحُجرة نوم “جاسم” كانت تتحرك “رؤيه” بلهفه تتفحص الخزانه.’و’ الأدراج تبحث عن أي دليل يـُوصلُها إلى الحقيقة الكاملة.حتى تذكرت أنها نسيت جوالها بحُجرة الطعام. فـركضت مُسرعة للمُغادرة الحُجرة. لكنها فـور أن فتحت الباب تفاجئة بشخصاً يقف أمامها.كانه على وشك الدخُول. فـتجحظت عيناها بخـ.ـو.فاً قـ.ـا.تل’و’
ركضت مُسرعة لمُغادرة الحُجرة. لكن فـور أن فتحت الباب تفاجئت بشخصاً يقف أمامها.كانه على وشك الدخُول. فـتجحظت عيناها بخـ.ـو.فاً قـ.ـا.تل’و’قالت”
بسم الله الرحمن الرحيم إنتِ مين”؟
قوصت تلك الحيه البشرية “نسرين” حاجبيها بجفاء”
المفروض أنا اللي أسائلك مين إنتِ عشان تدخُلى أوضة خطيبى “جاسم”
هتفت متسائله”
“جاسم” هـو خاطب”!!
رفعت حاجبها الأيسر ببرود”
أيوة خاطب. بس مش دى الإجابة على السؤال اللى سالتُه. مين إنتِ’و’بتعملى ايه فـى أوضة خطيبى “؟
أجابتها بجفاء”
حاجة متخُصكيش ”
جأت لتذهب لكن الأُخري أمسكت بيدها تمنعها بإصرار”
مش هـتتحركِ من هنا غير لما تـقوليلي إنتِ مين’و’كُنتِ بتعملى ايه جُوه”
سحبت يدهَا بحدة قائلة”
أحترمى نفسك’وإيدك مـ.ـا.تلمسنيش عشان مزعلكيش. إنتِ هنا مُجرد ضيفة مش اكتر فـبلاش تتعدي حدودك”
قالت ما لديها’و’هَمت بـالنزول الى الأسفل حيث السيده “ناهد”‘و’السيدة”كريمان”بـ الأيڤينج فـلحقت بها الأُخري. ثم أمسكتها مره أُخره من يدها بَعتراض”
إستنى هنا هـو ايه اللي الزم حدودي. إنتِ شكلك خدامه هنا. باين من لبسك.’و’أسلوبك”
سحبت يدهَا منها فـتدخلت السيدة “كريمان” برسمية “إحفظِي أدبِك يا” نسرين”دي “رؤيه” مرات جُبران ”
مالت بوجهها بـمكراً تبوح”
مرات “جُبران” قـولتيلي”
بتلك الحظة دخل “جاسم”‘و’شاهد ما يحدُث فقال مستفهماً”
ايه اللي بيحصل يا “نسرين”
باحت بخُبثً”
اللي بيحصل إن مدام “رؤيه” قفشتها جوة أوضة نوُمك.’و’أول ما شافتنى إتخضت أوي الظاهر كدا إنها كانت مستنياك إنتَ اللي تدخُلها.’و’اللهُ أعلم كانت عاوزه منك ايه فـى نص الليل.’و’هـى هتبقي معاك لوحدها فـى أوضة نومك”
إهتزت مقليتيها بدmـ.ـو.ع الدهشة المُنبعثه بإنكار.’و’هـى ترا نفسها مصدر للإتهام بأعيُن الحاضرين. أثناء حذف “نسرين” لكلمـ.ـا.ت الإتهام بثقة بـ.ـارعة”
ساكته ليه ما تردي عليا’و’قولى إنى كـ.ـد.ابه’و’مشوفتكيش، جوة أوضة خطيبى “جاسم»؟
تدخلت السيدة” كريمان”بنفى”
إنتِ بتقولى ايه. هى”رؤيه” ايه اللي هيدخلها أوضة “جاسم”
عقدت ذراعيها أسفل صدرهَا بثقة ذات بسمة خبيثة”
بتسالينى أنا ليه يا طنط ما تسألى “رؤيه”!!
تبادلاتِ النظرات بين السيدة” ناهد”‘و’ “رؤيه” بقلقاً فـإن قالت الحقيقة سيُكشف سرهُما. فـأ نتهزا “جاسم” الأمر ليرُد الثار لها.’فـ زم فمهُ للزاوية يبتسم بمكراً”
ما تسمعينا صوتك يا مرات أخويا. كُنتِ بتعملى ايه فـى أوضتى. طب لـو كُنتِ عاوزه تكلمينى في حاجة خاصه كُنتِ بعتيلى مع حد’و’نزلت قعدت معاكِ فـى الايڤينج’و’أتكلمنا وسط الناس.عشان ميصحش أننا نقعُد لـوحدينا فـى أوضة النوم’و’الا أنتِ الموضوع عندك مُباح”!؟
مُباح دي فـى قاموس ربت الصون و العفاف “نسرين”إنما مراتِ الشرف أتعمل على أسمها”
توجهت الأعيُن مُلقى هذه الكلمـ.ـا.ت المُشعة بـالغضب. فكانه هذا جُبران الذي دخلا إليهم مثل العاصفه يشن زعابيب بصريه.’و’بالأخص إلى “رؤيه” التى تلون وجههَ بصفاراً ذو رهبة.’و’فـور أن أصبح بجوارها القى تحذيرهُ إلى “جاسم”
البيت دا مبيدخلوش غير كُل مُحترم’و’شريف.’و’لـو وافقنا عـلى دخُول صنفين شاذين عن أخلاقنا.فـداه مش معناه أن باقي العائلة زيهُم ”
تبادلت “نسرين” النظرات هـى’و’”جاسم”الذي قطم علي شفاهُ السُفليه بحنقاً فقد أدرك أن الأخر يقصدهُما بـالحديث. فقال له بمكراً”
صح إحنا الإتنين شاذين عن أخلاقكُم بس دا ما يمنعش أنك زينا’و’الا نسيت الڤيديو ”
قطب جبهتهُ ببرود”
زيكُم ايه بس يا باشا إنتُ ملكوش، زي”
تدخلت “نسرين” تغرز الأوهام بعقولهم”
ماشي أحنا ملناش زي. بس يا “جُبران” أحنا بقى عاوزين نعرف مراتك المُحترمة كانت بتعمل ايه فـى أوضة نوم خطيبى.’و’أنتَ مش موجود فـى القصر.’و’أشمعنا دخلت أوضتهُ وقت غيابك “”
ـــــــــــــ
تصلبت ملامحهُ بكبرياء تسـ.ـجـ.ـنهُ الحده بـالنُطق”
حاسبِ على كلامكِ. مش كُل الورد رخيص’و’بيتنقل من إيد لإيد. لما تيجي تتكلمى عن مراتِي تعتمدي الإحترام.’و’تخلي بالك من ال مقامـ.ـا.ت. ”
إهتز”جاسم” ساخراً”
مشُفناش الدفاع الحلو دا منها لما حضَر الڤيديو بتاعك.’باين كدا إن “رؤيه” هانم مسيطرة آخر سيطرة لدرجة إنك مُستعد تتجاهل’و’جودها جْوه أوضته فـى غيابك. “!
قطب جبهتهُ بجفاء”
السيطرة دي يعرفها عيال بابي’و’مامى اللي عايشين علي الله حكايتهُم. إنما أنا’و’أعوذُ بالله من كلمة أنا. أسيطر’و’محدش يسيطر عليا. أما بقـى بخُصوص حتت إنى أتجاهل’وجودها فـى أوضتك. فـداه مُمكن أتجاهلهُ عشان حاجه واحدة. لإنى واثق مليون الميه فـى أخلاق مراتِي’و’عارف إنها لو’معاك فـى مكان مفيهوش صريخ ابن يومين. مش هتفرط فـى شعره واحده منها’و’هتصون عرضِي ‘و’شرفِي. اما بـقى فـبخصوص دخلت أوضتك ليه. فـداه لإنى أنا اللى طلبت منها كدا. ”
سُلطت الأعيُن عليه بغرابه. خصيصاً عين “رؤيه” التى كانت تعلم كُل العلم أنهُ يستُر على فعلتها”
أنا اللي إتصلت بيها’و’طلبت منها تشوفك رجعت القصر ولا لاء عشان وصلتلى أخبـ.ـار إن الست “نسرين” هتنور قصر المغازي الليلة”
كإنه الأمر غريباً’و’ليس منطقياً. مما جعلا “جاسم” يبوح بفظاظة”
دأنت لـو بتحكى الحوار دا لعيل في خمسه إبتدائي مش هيصدقُه. إنتَ بتحاول تداري علي مراتك’و’كُلنا عارفين كدا كُويس”
ساندتهُ السيدة “ناهد” برسمية”
“رؤيه” مش مُذنبه عشان حد يداري عليها يا ولد.’و’فعلاً كلام “جُبران” صح لإنى كُنت واقفه معاها لما أتصل عليها”
لوي فمهُ بفظاظة”
بقولكُم ايه أنا مش عيل صُغير عشان تلفوه بكلمتين أنا “جاسم” تربية سالم الشـ.ـداد اللي بيفهمها’و’هى طايرة. بعد كدا لما تعوزو تحورهُ شُوفلكُم حوار يدخُل دmاغى. ياله بينا يا “سو” عشان جـ.ـسمى و.جـ.ـعنى’و’محتاج مساچ من إيديكِ الحلوة”
ياله يا بيبي أنا كمان مُرهقه أوي’و’محتاجة مساچ ناعم منك”
أمسكت بيدهُ لتذهب معهُ. فـتدخلا “جُبران” بأمر”
لاء شُغل الأنجا_س. دا ممنوع هنا. كُل واحد فيكُم هينام فـى أوضة لـواحدهُ ”
قطب جبهتهُ بإعتراضً ”
بـقولك ايه إنتَ مش هتحددلى إقامتى. “نسرين” هتنام معايا فـى أوضتى وده أخر الكلام ياله يا “نسرين”
ضيق عينيه بحنقاً كاده يجعلهُ يُكـ.ـسر عظامهُم. لكنه أعتمدا طريقاً آخر بالحديث.’و’هتفَ بجموداً”
تمام كدا إتفضل أطلع إنتَ’و’هـى بس لـو رجل “نسرين” خطت أوضتك وكيلك الله يا ابن أبويا مهـتقعد معانا ثانية زياده.’و’دا مش تحذير لا سمح الله. دا بس تعريف للي هيحصل. ”
إقتربا خطوة منهُ يتحداه بجحوداً”
“نسرين” هتدخل أوضتى’و’هتكون شريكتى فيها.’و’اللي عندك إعملهُ”
على راحتك بس متنساش إنك إنتَ اللي قررت”
ياله يا “نسرين”
مد يدهُ ليُمسك بها. فـوجدها تتجنب الإمساك به فقال له مستفهم”
مالك اتصلبتى كدا ليه هاتى إيدك’و’تعالى معايا عشان نطلع أوضتنا”
إنتابها القلق من تلمحيتهُ المُغمغمه بـالتحذيرات. فـختارت أن تكون بـالجانب الرابح’و’هتفت”
لاء أنا مش هينفع أقعد معاك في نفس الأوضة لإننا لسه متجوزناش. أنا هقعد فى اوضة تانيه ”
باح بزمجرة”
يعنى ايه بتعصي كلامى’و’موافقة علي كلام “جُبران”
تنهدت بجديه”
لاء أنا مش بوافق علي كلام حد أنا هعمل اللي، شيفاه صح. المفروض فعلاً إن كُل واحد فينا يبقالهُ أوضة لواحده يا حبيبي لحد معاد فرحنا هى دي الأصول”
لم يروق لهُ حديثها فقطب جبهتهُ بغضباً إرتسم فـوق وجههُ.’و’صعد للأعلي حيث حُجرتهُ. اما “نسرين” فـذهبت برفقة السيدة “كريمان” لـتُطلعها علي حُجرتها التى ستسكُنها طولا فترة مُكُثها بـالقصر”
ــــــــــــ
أما بحُجرة المكتب فكانت تقف السيدة “ناهد” برفقة “جُبران” تتحدث معهُ”
“رؤيه” ملهاش ذنب فـى حاجة أنا اللى بعتها لأوضة جاسم عشان اخليها تـشوفلي إذا كان ناسي تليفونه ولا لاء. عشان بصراحه كده مش مرتاحه للولد دا خالص’فـكُنت عاوزه أتاكد من سجل مُكالمـ.ـا.ته”
تنهد برسميه”
علي العموم الموضوع دا خلاص إتقفل’بس بعد كدا لما تحبي تعملى حاجة خلينا كُلنا سوا عشان نشيل بعض بلاش اللعب الفردانى عشان مندخلش نفسنا فـى حوارات حقيرة زي اللي حصلت النهارده ”
أومأت بـالموافقه.’و’إستدارت لتذهب. فقال لها من جديد “أنا طبعاً معنديش شك فـى ذكاء حضرتك ياريت متكُنيش زعلتى من كلامي”
نظرت لهُ ببسمه ”
مفيش حد بيزعل من إبنُه يا “جُبران” إنتَ مش بس إبن “كريمان”‘و’رياض” أنتَ إبنى أنا كمان ”
لانت ملامحهُ ببسمه هادئه.’و’قتربا منها مقبلاً رأسها. فنظرت لهُ:’و’رتبت بحنان علي وجنتهُ اليُمني. أثناء قولها”
ربنا يحفظك’و’يخسف الأرض بكُل واحد عاوز يهدك يابنى”
ثم أستدارت’و’ذهبت إلى حجرتها. اما هـو فصعد لـحُجرتهُ.’و’حينما دخل وجدها تجلس على الأريكة.’و’يبدو عليها القلق من لقائهُ. فـتجاهلها تماماً.’و’أخذ ملابس من الخزانه.’و’دخل إلى الحمام. اما هـى فنتابها القلقُ أكثر. فقد كانت تتوقع أنهُ سيثور.فـور أن يراها. لكن ما حدثَ كإنه العكس. فظلت جالسة تُفكر بأمرهُ. حتى مر الوقت.’و’خرج بملابس نومهُ المُكونه من بنطال إسود’و’تيشرت نصف كُم بذات اللون. ثم تقدm إليها قائلاً بجديه”
قومى عشان عاوز أنام”؟
نهضت تقف أمامهُ متسائله بقلقاً”
إنتَ مش هتسألنى كُنت بعمل ايه فـى أوضة جاسم!؟
تجاهلها.’و’مدد جسدهُ علي الأريكه.’و’أغمض عينيه. فـشعرت بالحُزن يقبض قلبها. فـجلست بجوار صدرهُ علي حافة الأريكه.. ثم هتفت بصوتاً مبحوح بـحشرجت البُكاء”
“جُبران” أنا مكُنتش بعمل حاجة غلط والله العظيم
أنا دخلت أوضتُه عشان”
قاطعها بـقولهُ الجاف”
مفيش داعي إنك تبرري أنا مسألتكيش ياله رُوحي نامى”
بس يا “جُبران” لازم تعرف إنى ”
“رؤيه” من فضلك رُوحى نامى أنا دmاغى مصدعة.’و’مش عايز أسمع حاجة تاني النهارده “؟
رفضهُ لسماعها جعلها تبتعد عنهُ قليلاً. تُفكر بحيلة لـتجعلهُ يستمع لها. فـراوضتها فكرة صغيره. فـنهضت من جوارهُ.’و’جلست على فراشها. ثم نظرت لهُ.’و’أمسكت معدتها. تتأوه بألماً”
ااه بطنى بتتقطع. ااه. مش قادره ااه بطنى همـ.ـو.ت”
فتحَ عينيه بـلهفة ممزوجة بـالخـ.ـو.ف’و’فزعَ من فـوق الأريكه.’و’أسرع بالجلوس بجوارها يحتضن بيدهُ اليسار’وجنتها.”
مالك يا حبيبتي حسه بـإيه”؟
الخـ.ـو.ف الذي تشاهدُه بعينيه جعلت الدmـ.ـو.ع تعرف طريق عينيها فـرتمت بصدرهُ تحتضنهُ بشوقاً تحتويه نبضاتها المُغرمة بـرچلاّ علمها معني العشق.كم كانت تشتاق بكيانها لعناقً يداوي جروحً أجبرتها عليها الأيام.’و’وسط أحساسهاالدافئه شعرت بيدهُ تقربها بشوقً إلى صدرهُ المُشتاق لكيانها الذي سـ.ـجـ.ـنهُ فـى سـ.ـجـ.ـن العاشقين”
مالك يا رؤية عينى ايه اللي تعبك”
هتفت بصوتاً باكى ضئيل”
قلبـى.’و.جـ.ـعنى أوي ”
رتب علي شعرها بعطفً عاشق لها”
سلامة قلبك يا قلبى . خليكى فـى حُضنى هيدويكى”
إحتمت بصدرهُ من غدر القدر قائله”
نفسي أفضل جوة حُضنك لأخر ثانية بـعُمري بـس اللي منعنى ظلم القدر لينا. ”
لكُل مظلوم يوم بتختفى فيه سواد الليل.’و’تشرُق شمس يوم جديد تنور حياتُه لباقي العمُر.
شـ.ـدته من عناقهُ بغراماً”
“جُبران” أُقسُملك بالله إنى من يوم ما تكتبت على إسمك.’و’أنا محافظة علي شرفك.’و’صاينه كرامتك.’و’مفكرتش حتى إنى أبُص لراجـ.ـل غيرك.’و’الله العظيم أنا دخلت أوضة “جاسم” لأنى كُنتِ مُتاكده إنهُ برهَ القصر”
متبرريش حاجه’أنا واثق فيكِي’و’مُتأكد إنك محافظة علي إسمى’و’شرفى ”
خرجت من عناقهُ تسألهُ ”
طب مش هتسألنى كُنت بعمل ايه في أوضتهُ”
لاء مش هسالك. لإنى مش عاوز أعرف. ياله نامى.’و’إرتاحى.’و’بكرا نبقي نتكلم تصبحى علي خير”
قبل رأسها.’و’ذهبَ ليغفوا علي فراشهُ فـ فقدت الأمل من إخراج الحديث منهُ.’و’قررت النوم مثلهُ
ـــــــــــــ
‘و’بداخل حُجرة “نسرين” كانت تتحدث مع “جاسم” عبر الجوال تحاول تصحيح ما حدث”
كان لازم أعمل كدا عشان محدش يشُك فينا. لـو كنا عارضنا كلام “جُبران” كان هيطرُدنا’و’مكنش هيبقى قدامنا أي فرصه عشان نرجع تانى”
هتف بزمجرة”إنتِ هـ تستهبلى ماإنتِ عارفه إن ليا في القصر زي ما ليه بـالظبط’و’مكنش هيقدر يعملنا حاجة”
عارضتهُ بجدية ”
لاء يا حبيبي “جُبران” كبير العائلة بعد أونكل “رياض”‘و’كلمتُه بتمشي علي الكبير قبل الصُغير.’و’مظنش أبداً إنك كُنت هتقدر تقف قُصادُه. بص يا” جاسم”عشان خطتنا تنجح لازم نجاريهُم كُلهُم’و’نحسسهُم إنهُم أقوي مننا’و’قتها بس هنقدر نركب’و’ندلدل رجلينا كمان”
شُغل العيال دا ماليش فيه أنا مش عيل صُغير عشان أخاف منُه’أنا برضُه “جاسم” تربية سالم الشـ.ـداد يعنى دارس المكر علي أصولُه.’و’الأيام هتثبتلك مين فينا الأذكي. أنا’و’لا البُعبوع بتاعهُم”
أغلق الجوال بـوجههَا. فقالت بضيقاً. ”
غـ.ـبـ.ـي’و’هضيع كُل اللي بنخططلهُ’لازم’”خالد”ياخُد فكرة عن الهبل اللي ناوي عليه الزفت التاني”
أجرت إتصالاً عـلى “خالد” الذي أجاب أثناء جـلوسهُ بـجوار فتاة لليل فـوق الفراش”
خير يا حُبي”
مش خير خالص الزفت “جاسم” ناوي يبخرب كُل حاجة بنخطط لها بسبب عصبيتُه”
عمل ايه الزفت دا”
الأُستاذ ناوي يعارض أي كلام يقولُه “جُبران” عاوز يعمل رأسهُ بـراسُه. ناويلُه علي الشر.’و’بكده هيبوظ كُل مُخططتنا
متقلقيش أوي كده. أنا هعرف إزاي أظبطهُ’و’أخليه يمشي زي ماحنا عايزين”
ماشي يا “خالد” سلام”
أغلقت الجوال.’و’جلست علي الفراش تُفكر بأمرهُ
ـــــــــــــ
مر الليل’و’أشرقت شمس يوماً جديد. كإنه هذا اليوم خاص جداً بـالقصر فـاليوم سيأتى السيد”بوراك’و’إبـ.ـنتهُ “سيليهان”. ليتناولاً الغداء برفقة عائلة المغازي. بأمراً من السيد” رياض”. أصبح الخبر يملئ القصر.’و’بداخل حُجرة نوم’”هـلال”كانت تقف بجوار “عمران” الذي يستعد’و’يرتدي ملابسهُ”
“عمران” إيه وضع البـ.ـنت سليهان”
عمران مستفهم”
مش فاهم”
أنا عرفت بـالمساچ اللي عملتُه “لـجُبران”‘و’بصراحه كدا مرتحتلهاش خالص”
ياقلب عمران مـ.ـا.تشغليش بالك بيها.’و’ركزي فـى الحمل شويه، أمى قالتلى إنك مبتكليش، كويس”
ضيقت عيناها بزمجرة”
واضح أوي إنك بتغير الموضوع.’و’إنتَ عارفنى كويس مبحبش الإسلوب دا نهائي يا “عُمران”
إرتدي سترتهُ الرماديه قائلاً بجديه ”
مش بغير الموضوع ولا حاجه. أنا بس مش عاوزك تشغلي بالك علي الفاضي. مفيش حاجة تستاهل الإشغال دا”؟
“عُمران”إتَ مفكرنى طفله صُغيره هـتضحك عليها بكلمتين. بقولك عرفت بحوار المساچ إيه عايزنى أشغل بالي لما الهانم تعملك إنتَ كمان”
تنهد بإمتصاص للملل. ”
أنا مبحبش المساچ نهائي فـمتقلقيش مش هتقدر تعملي حتى لو إتشقلبت فـى المكتب. خلاص إرتاحتى. هنزل بقي عشان أشوف الدنيا تحت بقت تمام والا ايه”
ذهبَ من أمامها. فضيقت عيناها بتوعُد”
ماشي يا “عُمران” المح بس نظرة بينكُم النهارده.’و’أنا هخليها ليلة سودا ”
جلست علي مقعدها بزمجره مُحاوله التغاضي عن حنقها”
ـــــــــــــــ
بعد مرور عدت ساعات اتى السيد”بوراك”‘و’إبـ.ـنتهُ”سليهان” الى القصر’و’إستقبلهُ السيد”رياض”‘و’باقي الأفراد بإحترامً.’و’جلسوا جميعاً يتناولون الغداء بحديقة القصر كما أمره السيد “رياض”
نورت مصر’و’قصر المغازيه يا “سيد بوراك” أنا سُعدت جداً لما عرفت إنك بتتكلم مصري كُويس.’و’ذادت دهشتى لما شـوفت قد ايه سنك مش باين عليك نهائي إنك عندك خمسين سنه. اللي يشوفك يقول شاب فـى نهاية التلاتينات”
تبسم الآخر الذي لم يتعدي الخمسون عاماً”
دا شرف ليا رايي شخصية عظيمة زيك فـى أنسان زيه. اما بـالنسبه للسن يا باشا فـداه حصاد الرياضه’و’الأكل الصحى. معا إن واضح إن كل الأصناف المُتواجده حاليا قدامنه مش صحية نهائي”
تدخلت “فريحة” الجالسه علي الناحية الأُخري بفظاظه”
إحنا هنا بنحب الأكل المتغذي الواحد مش ناقص يجيلُه هبوط من الأكل الصحى. داأنا لما كُنت عامله رچيم كُنت بهمد زي البطة العطشانه بسبب الأكل بتاعكُم”
تبسم لها بقولاً”
الرچيم مش حلو لكُل الناس. يعنى إنتِ مثلاً لايق عليكِي الكيرفي. ”
تبسمت بإمتنان”
ميرسي أوي والله الوحيد اللي قالى كلمة حلوة توحد ربنا من يوم ما بطلت رچيم ”
هتف بإعجاب”
إنتِ تستهلى’و’علي فكرة الكلام دا مش مُجمله دا حقيقتك فعلاً ”
داعبت شعرها لوراء أذنها بذات الضحكه الهادئه”
ربنا يخليك دا من ذوقك”
تبسمت “سليهان” لوالدها”
جراإيه يا بابا البـ.ـنت اتحرجت مش، كدا”
نظر بتلك اللحظة. “عامري” لـفريحة.’بخشونه. فضيقت عيناها ببسمه خاطفه.’و’قالت بصوتاً غير مسموع”
واضح إن الغيره بدأت تشعلل في قلبهُ أيوة بقي كدا يا فروحه طلع بيحس. دا مش بعيد لـو ذودت الجُرعة يطلب إيدي كمان”
لم يروق لأحداً من الرجـ.ـال النقاش الذي دار بين الثُنائي. مما جعلا “جُبران” يراقب بعينيه نظرات “بوراك” قلقاً من أن يختش حبيبتهُ بنظره مغازله. وظلهُ هكذا حتى أنتهُوا من الطعام.’و’ظلوا بتبادلواً الحديث. بالعمل’و’الحياة. “و’من بينهُم’” فريحة”التى كانت تحاول بكُل جهدها أن تثير غيرت “عامري” إتجاههَا. فكانت تتدخل بـالحديث’و’تتبادل الضحكات معا هذا الغريب”
اما “جُبران” فكان يجلس بجوار “رؤيه” الجالسه بثوبها الأبيض الرقيق.’و’حجابها الأوف وايت. فكانت كـالملاك بعينيه المُغمغمه بـالغزل كُلما نظرت اليه. مما يجعلها تخفضهُما بخجلاً لكى لا يلاحظ أحد. الحاضرين نظراتهُ إليها”
و’أثتاء غزل العيون’قالت “سليهان” ببسمه”
“جُبران” من فضلك تيجى معايا على إنفراد عشان عاوزه أنقشك فـى حاجة هامه جداً دا لـو مش هيضايقك”
أسرعت عينيه بـالنظر لـزوجتهُ التى إعتلت الغيره’وجههَا فقال برسميه”
خلي كلام الشُغل في الشركة أفضل”
الموضوع مش هياخُد أكتر من عشر دقايق.’و’أستاذ “عُمران” كمان ياريت يتفضل معانا لإن حضراتكُم المسئُولين عن المشروع معايا”
لم تعطيهم فرصه للنقاش.’و’نهضت تتحرك بعيداً عن الجميع. فـ نهضوا يذهبن خلفها ليناقشهوا معاها العمل. أما زوجتهُما فـتجحظت عيونهُما بـالغيرة القـ.ـا.تلة”
اما “عامري” فنظر إلى “نسرين” التى تخبئ شئ خلف ظهرها فـور أن رئت هذا التجمُع
‘و’تحركت مُسرعة بـالذهاب للحديقه الخلفيه. فـنهضا “عامري” خلفها ليرا ما كانت تُخبئ”
‘و’بتلك الحظة نهضا السيد “بوراك” قائلاً ببسمه”
مُمكن”فريحة”هانم تورينى مكان التواليت”
نهضت ببسمه ”
اه أكيد إتفضل”
ذهبت برفقتهُ للداخل أثناء الحديث معهُ”
واضح إن حضرتك بتقدر الضحك أوي”
طبعاً بقدر الضحك.’و’بقدر أكتر اللي بيسببهُ الضحك”
مش بقولك حضرتك ظريف. بس قـولى حضرتك مش صُغير علي إن يبقالك بـ.ـنت شحطه زي “سليهان” أسفه قصدي زي الأنسه “سليهان”
تبسم بغروراً”
دا نتيجة اللي يتجوز’و’هـو صُغير.بيفضل شباب ”
تبسمت بمراوغه”
حضرتك كدا هتخلينى أفكر في الموضوع
فكري التفكير فيه لطيف اوي”
وقفت أمام الحمام قائلة”
والله محد لطيف غيرك. إتفضل الحمام أهو”
فتح الباب.’ ثم نظرلها بمكراً”
مُمكن تدخُلى تشغليلي المياه السُخنه عشان مبقدرش أستخدm المياه العاديه”
قالت بعفوية”
اه أكيد ثوانى”
دخلت’و’شغلت الماء الساخنه.’و’ستدارت لتتحرك فـوجدتهُ يقف أمام الباب بعدmا قفلهُ عليهُما بـالمفتاح. فدب الخـ.ـو.ف بقلبها’و’حاولت الهدؤ’و’قالت”
مُمكن تفتح الباب عشان اخرج مينفعش أقف مع حضرتك فـى مكان زي دا
أقتربا منها حتى اصبح أمامها.’و’مدا يدهُ يداعب شعرها”
بلاش كسوف أنا ملاحظ نظراتك ليا.’و’كلامك معايا طول ماإحنا قعدين.’واضح’أوي إنك مُعجبه بيا’و’بصراحه عجبتينى.’و’على فكرة أنا مكنتش عاوز ادخُل الحمام أنا قولت كدا عشان نبقي لوحدينا’و’نقرب من بعض شويه”
أرتجفت مُبتعده للوراء. بخـ.ـو.فاً ملئ كيانها.’و’باحت بصوتاً مهزوز”
أنت أكيد مـ.ـجـ.ـنو.ن. مين دي اللي مُعجبه بيك. أفتح الزفت دا بدل ما هصرخ.’و’الم عليك القصر كُله”
أقترب منها أكثر بثقة أعلي”
متقدريش تعملي كده عارفه ليه عشان الكُل كان ملاحظ طريقتك معايا.’و’لـو انكرتى محدش هيصدق إنك دخلتى الحد هنا غـ.ـصـ.ـبن عنك. بلاش تنشيف دmاغ.’و’قربي مني خلينا نستمتع بـالدقيقتين دول يا قمر مصر”
أنقض عليها”يحتوي خصرها بيداه’و’بشفتاه يزرع قبلتهُ على عُنُقها. الذي تحركهُ يميناً’و’يساراً. بدmـ.ـو.عاً اذابة كُحلها البُنى.’و’هـى تستغيث لكى يلحقها أحداً
أنقض عليها”يحتوي خصرها بيداه’و’بشفتاه يزرع قبلتهُ على عُنُقها. الذي تحركهُ يميناً’و’يساراً. بدmـ.ـو.عاً اذابة كُحلها البُنى.’و’هـى تستغيث لكى يلحقها أحداً
أنسه “فريحة” مُمكن تخدينى للحمام”
كرر سؤلهُ لتلك الشاردة بخيالها تتخيل ما يمكن أن يحدث إذا تمادت معهُ بـالحديث.’و’الذهاب معهُ إلي الحمام.
تدخلت السيدة”كريمان”بالحديث عنـ.ـد.ما’و’جدتها شاردة’و’يبدو علي وجههَ الزُعر”
أتفضل يا سيد”بوراك”معايا هـوري حضرتك الحمام؟
نهضا برفقتها. اما الأخري فـامسكت بـكأس الماء تتناولهُ بـهلع من خـوفها من هذا التخيُل.الذي راوضها. ثم نهضت لتتعافي روحها بعيداً عن الجالسين”
اما “رؤيه”‘و’هـلال فكانه يبدو عليهُما الضيق بسبب غياب زوجهُما. مما جعلهُم ينظران لبعضهُما’و’قالتِ بنفس الواقت.
لاء مش قادرة أستحمل أنا ئَايمة”
نهضتا’و’ذهبتَ إلي حيث يتوجدان. بـالجانب الأخر من الحديقة. فـوجداتى “سليهان” تقف”‘و’على يمينها “جُبران”‘و’على يسارها” عُمران “يتبادلون الحديث بـأومور العمل”
فـقتربتَ’ثمِ’و’قفت كُل واحده بـجوار زوجها. الذانى نظرا إليهما بغرابه.’و’قالت “سليهان”
خير ايه اللي جاب حضراتكُم”
هتفت “هـلال” برسميه بحته”
حضرتك ضيفه على الغداء مش عن الكلام فـالعمل. ياريت تتفضلى عشان نكمل العزومه،”
التحمت بـالأحراج الجاف.’و’عدلت من وضع شعرها على كتفيها.’و’ذهبت بـرفقة “هلال” التى تُلقى نظرات حنق إلى زوجها. الذي لم يمر ثوانى’و’لحقَ بها’اما “جُبران” فـنظرا “لـرؤيه” التى ترمُقهُ بضيقً أثناء قولها”
ياتره الشُغل عجبك”
أدرك مقصدها فـقطب جبهتهُ بفظاظة”
الشُغل التُركى فاخر مفهوش كلام بس أنا بفضل شغل بلدي”
تعرف أنك مُستفز.’و’معندكش أحساس”
لو علي الأحساس موجود بس فـى واحده هنا مش ناوية تدوق الأحساس’و’راكبه دmاغها”
“جُبران” مضايقنيش أنا حامل.’و’مش، طايقة نفسي”
بس أنا طايق نفسك يا نفسي”
أحتوت الكلمـ.ـا.ت الضئيله قلبها. الذي نبضَ بـهواه الشوق. لهذا المُتيم بـعشقها. فـبتعدت خطوة للوراء تفر من عينيه. فـأمسك بخصرها يسـ.ـجـ.ـنها بين ذراعيه بـرُكن الأشجار يختبئاً عن الأنظار. ”
“جُبران” سابنى من فضلك ”
همست برجفه.’و’هـى تراهُ يقترب منها ليرتوي من بحور عسلها. ”
“جُبران”ابعد عنى”
قلبي مش قادر يبعد الذنب مش ذنبي”
طب سابنى أنا ابعد”
قلبك عاوزنى زي ماقلبي عاوزك”
“جُبران” عشان خاطري ابعد”
لو بعدت خاطرك هيزعل منى .’و’أنا ميهُونش عليا زعلهُ”
وصال الغرام أشتبكَ بشفاه حارقه لليالى الخصام. ضاقت بهما المسافات ليُصحبن جسداً واحداً.تصارعات المسات لتُبصم بختم اله الهواه علي كيانهُما.ركن الأشجار لم يكُن كافياً لملحمة الشوق الجارفة.فـبتعدا بصعوبة عنها ياخذ أنفاسهُ بلهفه.حينها فرت هاربة من فقد رأت الشوق الجامح بعينيه. اما هـو فـزم فمهُ ببسمه يكسوهَ الشوق لتلك الهاربه بطيات الفؤاد”
ــــــــــ
اما بالجانب الأخر من الحديقة كانت تقف “نسرين” بجوار الأشجار تُمسك بـشئ خلف ظهرها.’و’فـور أن لمحت “عامري” يأتى بتجاهها.حذفة الشئ بين الأشجار.’و’نظرت إليه برسميه”
خير جاي هنا ليه”؟
أصبح أمامها عاقد ذراعيه خلف ظهرهُ”
القصر بيت أبويا مش بيت أبوكِ عشان تسالينى جاي هنا ليه”
ضيقة عينيها بضيقً”
عندك حق بس دا ما يمعنش انك جاي ورايا مُمكن أعرف ايه السبب”؟
مين قال انى جاي وراكِ “؟
أنا شوفتك وأنت ماشي ورايا مُمكن أعرف ايه السبب”
سبق’و’قولتلك أن البيت بيت أبويا’يعنى اتحرك براحتى مفيش حاجه اسمها جاي وراكِ.
تمام عن اذنك”
ذهبت من أمامهُ’و’تبدلت ملامحها المُستائه إلى بسمة خبيثة خبئت تُخفي خلفها لُعبة دنيئه”
اما هـو فجلسَ علي عقبيه.’و’نظرا إلى ورقة مطوية قد سقطط من يد. “نسرين” كانت تلك الورقة هى ما كانت تخبئها خلف ظهرها. فـأخذها ثم نهضا’و’فتحها’و’قرئه ما دونهُ أحدهُم بها”
بتصل عليكى مش بتردي عليا. هستناكى يوم الحد الساعة تمنيه فـى شقتى عشان اعرفك اخر اخبـ.ـار موضوع الڤيديو بتاع “جُبران”‘و’كمان عشان تقوليلي نكمل الخطه’و’الا نشوف حاجة بديله.’و’خلي في بالك لو مجتيش هجيلك القصر’و’هقول للكُل علي أتفاقك معايا اللي يخص ڤيديو” جُبران “سلام يا” نسرين”هانم”
طوي الورقة بحنق فقد ادرك أنها لها يد بأمر أخيه.’اما هـى فكانت تقف علي مقربه منهُ خلف أحد الأشجار تُراقبهُ حتى تأكدت أنهُ قرئه الورقة فذادت بسمتها.’و’اخرحت جوالها’و’أرسلت رساله نصيه إلى “خالد” محتوها. ”
مبروك يا بيبي الفار دخل المصيدة. اقابلك يوم الحد’وقت التنفيذ”
أرسلت ما كتبت.’و’ذهبت إلى الداخل
ـــــــــــ
‘ومرا بعض الوقت’و’ذهب السيد “بوراك و أبـ.ـنتهُ.’وجلست السيدة” كريمان”برفقة “فريحه تُعابتها”
مُمكن أفهم ايه اللي عملتيه’و’هو السيد “بوراك” هنا ايه الأسلوب الغير مقبول دا اللي أتكلمتى بيه معاه”
شعرت بـالأسف.’و’قالت”
أنا عارفه انى أتصرفت بطريقة غلط بس مكنش قُدامى حل تانى عشان اخلي’عامري”يحس بالغيره عليا”
“عامري” بالأسلوب بتاعك دا محسش بـالغيره دا أكيد حس بالأحراج زي ما حس عمك”رياض”و”باقي الرجـ.ـاله”
أنا أسفة يا خالتو أوعدك أن اللي حصل النهارده مش هيتكرر تانى. ”
الأعتذار دا تقوليه لعمك “رياض” مش ليا أنا”
حاضر أنا هروح أعتذر، منُه ”
ذهبت “فريحه” اما السيدة “كريمان” فنظرت إلى “جُبران” الذي، أتى’إليها يسالها”
بقولك يا أمى مشوفتيش “عُمران” راح فين برن عليه مش بيرود’
أظن أنُه معا “ناهد” شوفتُه داخل معاها جوه”
تمام”
كُنت عاوزه أسائلك عن حاجة يا “جُبران”
جلسَ أمامها بجدية ”
اتفضلى يا أُمى”
أنتَ ليه دافعت عن “رؤيه” أمبـ.ـارح لما عرفنا أنها كانت في اوضة “جاسم” اللي مخلينى أسئلك”
واجب عليا ادافع عنها دي مراتى”
عارفه كدا كُويس. بس ساعة ما حصلك موقف موشابه لموقفها”رؤيه” مصدقتش أنك برئ منُه.’و’مازالت مُصممه على الطـ.ـلا.ق.”
هتف بجدية ”
أنا دافعت عنها’و’كدبت الكلام اللي سمعتُه لأنى واثق فيها يا أُمى.’و’مُتاكد أنها مُستحيل تعمل حاجة تقلل من شرفى.’حتى لو “رؤيه” مصدقتش أنى برئ هفضل ادافع عنها’و’حميها من أي كلمة تمس شرفها أو كرامتها. أنا بحبها يا أمى.’و’مُتاكد مليون في الميه أنها بتحبنى’و’مراعيه ربنا فيا’و’صاينه عرضى’و’شرفى”
تنهدت والدتهُ ببسمة راقيه”
أنتَ أثبتلى دلوقتي انى عرفت أربي كُويس. لأن الراجـ.ـل الأصيل هـو اللي يصون كرامة مراتُه.’و’يُقف فـى وش أي حد يفكر يجـ.ـر.حها بكلمة. حتى لـو كان بينُه’و’بينها مشاكل الدُنيا’
نهضا شامخاً بفخراً يُجيب”
تربيتك ترفع الرأس ياست الكُل.’أوعدك أن عمر رأسك ما هتنحنى ”
كانت تُنظرهُ بفخراً فـهو كبريائها.’و’أمانها بعد والدهُ”
ـــــــــ
‘و’بعد لحظات كانه يتحدث “جُبران” معا أحد الأشخاص”
زي ما بقول لساعتك شوفتُه بعنيه خارج من باب العمارة.’و’دخل السوبر ماركت’و’أنا أهو واقف براقبهُ”
هتف الأخر مستفهم”
أنتَ واثق من اللي بتقوله يا منعم ”
طبعاً يا “جُبران” باشا مُتاكد من اللي شايفُه.’و’عشان تصدقنى. هـصور هـولك”
تمام”
التقط “منعم” صوره لأحدهم. ثم أرسلها “لـجُبران” الذي ضيق عيناهُ بحنق فـور أن رئها. ثم قاله”
عينك ما تغبش من عليه يا منعم.’لـو غاب عنك هعصُرك”
متشلش هم يا باشا أعتبرهُ فـى جيبه”
أغلق “جُبران” الهاتف.’و’نظرا الى “عُمران” الذي أتى إليه يتحدث”
مالك شكلك مش مظبط”؟
الحلقه المفقوده أتوجدت”
أوبا كده بقى نقدر نقفل العبه.’و’نكشف الورق !!
ضيق عينيه بمكراً مُبتسم”
لاء خلى العب شغال على الخفيف خليهُم يفرحُ شويه’هُما مفكرنه نايمين فـى العسل’و’مش عارفين حاجة. خليهُم على عماهُم الحد ما ننزلهُم بليڤن الوحش. “؟
كُنت مُتخيل أنك بمُجرد ما توصل للحلقة المفقوده هتنهى العبه”
خلي العبه شغاله أهو بـ.ـنتسله”
طب بـالنسبه”لرؤيه”ايه هتسبها مكملة معانه فى العبه.’و’الا هتقولها أنك كاشفها”
أخرج تنهيده مُرهقه من أعماق جوفهُ. متحدثاً بحيره”
الحاجة الوحيدة اللي محسبتش حسابها أن “رؤيه” تدخُل العبه دي.
هتف الأخر بجدية ”
احنا نحمد ربنا أنك كُنت صاحى لما جأت أعترفتلك”
ضيق عينيه بتذكير جعله عجلة عقلهُ تدور”
«فلاش باك»
البـ.ـارحه مساءً بعدmا رفضه “جُبران” سماعها لتحليل’تواجُدها بجحرة “جاسم” غفه “جُبران” على الأريكه. مغمض العينان يحاول النوم.’و’بعد نصف ساعه. شعرا بيدها تحتضن وجنتهُ.’و’تبوح بصوتاً مُرهق لما تخبئ”
“جُبران” أنا عارفه أنك أكيد زعلان منى. بسبب الفراق اللي عمله بنا. بس والله العظيم أنا بعمل كدا عشانك. أنا عارفه أنك برئ.’و’أن مش أنتَ اللى فى الڤيديو. أنا عارفه الحقيقه.’و’عارفه مين السبب ورا الموضوع كُله بس مش قادره أقولك عشان متعرضش نفسك للخطر. أنا بدور علي، شبيهك.’و’مُتاكده أنى هـوصلُه. عارف أنا كُل ما بُص فى عيونك ببقى عاوزه أعترفلك بس مبقدرش بسبب خـ.ـو.في عليك. أنتَ مش مُتخيل مدا حُبي ليك وصل لايه عدا كُل الحدود عشان كدا خـ.ـو.فى عليك ذاد أكتر’و’فكرت أنى مُمكن أخسرك بترعـ.ـبنى.’و’تخلينى أخبئ عليك’بس قُريب أوي هكشف العبه كُلها.’و’هردلك كرامتك قُدام الكُل زي مانت ما عملت معايا النهارده يا حبيبي”
أعترافها هزا القلب بخـ.ـو.فاً أرعـ.ـبهُ عليها فلم يتخيل أن تُصبح فرداً بتلك الُعبه المُمـ.ـيـ.ـته”
«فلاش»
الفترة اللي فاتت. كُنت فاصل كاميرات المُراقبه اللي في أوضتى بس بعد اللي سمعتهُ منها أمبـ.ـارح شغلت الكاميرات تانى عشان تبقي تحت عينى.’و’عرف بتعمل ايه أنا معنديش أستعداد انى أخسره مهما حصل”
متقلقش مش هيحصل حاجة وحشه ليها أنتَ بس ريح كدا عشان اللي جاي تقيل’و’لازم نبقي قدوه”
طول عمرنا قد أتقلها تقيل يابن المغازي”
تبادله نظرات الفخر’و’الكبرياء”
ــــــــ
اما بـالأعلى داخل حُجرة’نور’كانت تقف “رؤيه” أمام “جاسم” الذي يقولها”
طبعاً مستغربه أنا ليه طلبت أنى أشوفك هنا جوة أوضة الكتكوته الصُغيره”
هتفت بحفاء”
خلص عاوز ايه”
أنا مش عاوز حاجة أنتِ اللى عاوزه”
هى فزوره ما تخلص قول عاوز ايه يا اما تخرج بره”
هتف بخُبثً”
لا فزوره والا حاجه أنا جاي أعمل معاكى ديل ينجى “جُبران” حبيب قلبك من المصايب اللى هتُقع على رأسهُ اللي طبعاً كان بدايتها الڤيديو ”
هتفت بحده”
يا بجحتك يا أخى بتعترف كدا بكُل بجاحه مش خايف لأحسن اروح أقوله”
أتفضلى الباب قدامك أمشي قوليلهُ بس يكوت فـى علمك أنك لـو خطيتى الباب دا رجلك مش هتلحق توصل لعندهُ”
أدركت مغذاهُ فقالت بالامُبالاه”
معنديش مُشكله أنك تمـ.ـو.تنى يا “جاسم”
قطب جبهتهُ بخُبثً أشـ.ـد”
معندكيش مُشكله أنك تمـ.ـو.تى أنتِ حُره بس ذنبها ايه نـور لما تمـ.ـو.ت بسببك. ياتره وقتها “جُبران” هيسامحك’و هيفضل مخليكى مراتُه.’و’الا هيرميكى بره حياتُه كُلها ”
أنقبضه قلبها بيد حديديه تسـ.ـجـ.ـنهُ بين سلاسلها الدmوية. ”
عاوز ايه”
زمه فمهُ ببسمة ماكره”
مش أنا اللى عاوز فـى زبون عاوزك. تقدري تقولى كدا هيمـ.ـو.ت عليكى’و’كل اللي طلبهُ لليله يقضيها في حُضنك مُقابل أنُه يسيب “جُبران” فى حاله و ميمـ.ـو.تش بالبطئ”
وقعه العرض عليها مثل قنبلة تهدm أحلامها.’و’تُمزق شرفها.’و’أعتلت الدmـ.ـو.ع عيناها المُغمغمه بـالرعـ.ـبه”
أنتَ مـ.ـجـ.ـنو.ن. أنتَ أزي مُتخيل أنى مُمكن أعمل كدا فـى «جُبران»
قطب حاجبيه بخُبثً”
أعتبري نفسك لسه مكملة فـى تمثيل لعبتكُم.
ضيقت عينيهَ المُغمغمه بـا ليأس ”
أنتَ شيطان مُستحيل تـكُون أنسان.”
تدلت بسمه ماكره عبر شفتاهُ”
دا أكيد هـو فـى أنسان بالذكاء، دا.. من الأخر كدا هـتنفذي. والا لاء”
جـففت”رؤيه” دmـ.ـو.ع عيناها بقـوة قائله”
. و. أنا مش هنفذ القرف اللي بتطلبهُ منىِ”
قوص حاجبيه مستغرباً”
للدرجادي مُستعده تضحى بحياة “جُبران”
بـالسهوله دي”؟
خفضت عينيهَ تُخفى تمزُق قلبها تهتف بصلابة”
“جُبران” لـو خيرتُه بـاللي بتطلُبه منىِ.’و’بين أنهُ يمـ.ـو.ت. فـ هيختار المـ.ـو.ت. ”
طب يا تره “جُبران” لو خيرهُ بينك’و’بين حياة بـ.ـنتُه “نور” هيختار مين. أنتِ’و’الا هىَ. الطلب اللي بطلبه منك مُقابل حياة “نور” قبل حياة”جُبران “فكري كُويس. و’ردي عليا قُدامك أربعه وعشرين ساعة عشان تفكري’و’ تردي. بس يكون فـى علمك لـو فكرتى مُجرد التفكير أنك تقولى لحد أفتكري” نور”اللى هتبقي ضحية أعترافك.’و’أنا مبهزرش’و’بكُل سُهوله همـ.ـو.تها. سلام يا مهلبيه على رأي الزبون”
أطلق ضحكه شيطانيه تتماشي معا أجواء ذلك العرض. ثم غادر الحجرة. فجلست بجوار. صغيرة حبيبها تنظر إليها باكيه بخـ.ـو.فً سلسل وجدانها.’و’ربطهَ عقلها عن التفكير”
قُدامك أربعه وعشرين ساعة عشان تفكري’و’ تردي. بس يكون فـى علمك لـو فكرتى مُجرد التفكير أنك تقولى لحد أفتكري” نور”اللى هتبقي ضحية أعترافك.’و’أنا مبهزرش’و’بكُل سُهوله همـ.ـو.تها. سلام يا مهلبيه على رأي الزبون”
أطلق ضحكه شيطانيه تتماشي معا أجواء ذلك العرض. ثم غادر الحجرة. فجلست بجوار. صغيرة حبيبها تنظر إليها باكيه بخـ.ـو.فً سلسل وجدانها.’و’ربطهَ عقلها عن التفكير”
ـــــــــ
‘و بالمساء. داخل حجرة نومها.’و’قفت أمام زوجها الذي يتحدث عبر جوالهُ”
طب هكلمك بعدين سلام”
أغلق الجوال بعدmا أنتبهَ لوجودها.’ثم اقتربا خطوة منها و’أحتوي وجنتها بيدهُ اليُسري”
مالك يا حبيبي ايه اللي مزعلك”
شعاع الدفئ النابع من عيناه أثر قلبها.’و’جعلها تقترب منهُ تختبئ بصدرهُ من غدر القدر.’و’بداخلها نيران مجوفة بـالخـ.ـو.ف. شـ.ـددت من الأحتوي بهِ فـشعرا بقلبها ينبض أسفل قلبهُ بلهفة. فـمضها بأحتويً أكثر. يسالها بحيره”
فى ايه مالك قلبك بيدق بسرعه كدا ليه ”
سقطط دmـ.ـو.عها مثل الفيضان من عيناها تُجيبهُ”
أنا بحبك يا “جُبران”‘و’مقدرش أكون معا راجـ.ـل غيرك حتى لو كانت السكينه على رقبتى يا حبيبي
أنا متأكد. من كدا يا قلب حبيبك. بس فـهمينى لزمتُه ايه الكلام دا”!
خرجت من أحتوي ذراعيه لأحتوي عينيه التى تُبصر بها حيره. فقالت بقهراً غيم على عينيها”
لو في حد اجبرنى أنى ابقي معا واحد غيرك لمدة لليلة مُقابل حياة حد عزيز علينا هتعمل ايه”!؟
أنتفخ عقلهُ بشحُنات نارية تحرق خلاياه.’و’هتفَ بحنق خشن بحتهُ”
الله وكيلك اللى هعمله فيه مـ.ـيـ.ـتقلش عشان القواله هتظلم اللي هيتعمل ”
قوت قلبها. وشـ.ـدت عودها بصلابه مثلهُ تُجفف دmُوعها.’و’هى تهتف بقسوة قلب”
‘و’أنا مش عاوزه أعرف هتعمل ايه.يكفى أنى عارفه أنك هتشيبهُم’هتخليهم يعرفُه أن مراتك خط نار اللي يعديه هيتحرق على أيديك”
مين اللى عاوزك تبيعى جـ.ـسمك”
سالها بغضب بصري يحرق شعاع عينيه البـ.ـارزه بحُمم بُركانيه. عكس بحتهُ الهادئة التى توحى بقدوم المـ.ـو.ت. فقالت بهدؤ متبادل”
القواد أخوك “جاسم” اما الشاري هـعرفة لما أوافق علي بيع جـ.ـسمى ليه. اما الضحية لو رافضت طلبُه هتبقي “نور”
الشاري هخسف بيه الأرض قبل ما يلمح حتى ضُفرك.
اما بقى أخويا فحسابه هيبقي حسابين. حساب بيع شرف أخوه.’و’حساب تهديدهُ ببـ.ـنتى. ”
عند أنتهاء أخر كلمتهُ. جذبها لتسكُن جسدهُ الذي يأويها بعينين تغمغمتان بمياة ساخنة أتت من جوة عينيه البـ.ـارزه بحُمم الغضب المُمـ.ـيـ.ـت. اما هى فسكنتهُ وهى خائفة عليه.’و’على صغيرتهُ مما دفعها لقولها ذو بحة البكاء”
أنا اسفة أنى بعرض حياة “نور” للخطر بس غـ.ـصـ.ـبن عنى مقدرش أعيد الذنب مره تانيه. مش هقدر أغضب ربنا تانى. مش هقدر أبيع شرفك. “اقسملك بالله أنى بحب” نور”بعتبرها بـ.ـنتى مش بـ.ـنتك لوحدك بس مقدرتش أفديها بذنب هيحطم أخر وصال بينى “و” بين ربنا.. مقدرتش أحطم أخر وصال بينى’و’بينك وصال الحب مقدرتش أفرد فى حبك دا هو اللي مخلينى عايشه. أنا لو كان خيرنى ما بين حياتى. “و” حياتها’و’الله العظيم كُنت هختار انى أمـ.ـو.ت عشان هى تعيش بس اللي “جاسم” طلبهُ أكبر من أنى أوافق عليه. أنا حكتلك عشان واثقه أنك هتقدر تحمينا منُه. لو عندي، شك واحد في المية أنك مش هتقدر تحمينا’كُنت مـ.ـو.ت “جاسم” و’حمـ.ـيـ.ـتنى أنا’و’بـ.ـنتى منُه”
مبقاش راجـ.ـل أن مدفعتة تمن طلبهُ دا غالى أوي.
الله وكيلك اللي هيشوفه مشفهوش حتى فـى ابشع كوابيسهُ.’أنتِ بالنسبالى ضوء مليان بالنور’و’اللى يفكر أنه يعكر نورك هخليه مسخ مـ.ـيـ.ـتوراش. ”
حديثهُ الأذع بكم الغضب المُقترن من صمام الشرف ك رجُل شرقى أصيل. جعلها تُدرك أن القادm سيكون مثل العاصفة الترابيه المليئه بـالغيوم الرملية التى حينما تتنهى تكون قد أصابة الكثير بالعماء. فقررت أن تبوح بأخر شئ تُخفيه عنهُ. ”
في حاجة تانيه عاوزه أقولك عليها”
أبتعدَ عنها يُنظرها مستفهم فقالت”
أنا عارفة أنك برئ من موضوع الڤيديو. بص هحكيلك كُل حاجة. ”
بدأت تروي لهُ كُل شئ تعرفهُ مُنذ أن شاهدة الڤيديو حتى الحظة التى تقف بها أمامهُ.’و’بعد أن أنتهت من الحديث. توقعت أن تلقى منهُ الضيق. لكنها رأتهُ مُتزن بهيئتهُ الجادة. فسالتهُ ”
مالك متعصبتش ليه”!!
هتف باستنكار”
لأن كُل الكلام اللي، قولتيه أنا عارفهُ.’و’عارف مين اللي ورا الموضوع كلُه
نعم عارف الموضوع كلُ دا من أمتى”
فى نفس اليوم اللي طلبتى فيه مني الطـ.ـلا.ق”
«فلاش باك»
بتلك الليله التى أخبرهُم بها الخبير أن الڤيديو ليس مُركب.’و’أنهُ حقيقي”لم ياتيه النوم بالمساء. مما جعلهُ ينهض من جوارها.’و’ذهبَ إلى الأسفل بحُجرة المكتب.’و’أعاده مُشاهدة الڤيديو ليراجعهُ. حتى تأكد أن هذا الفاعل ليس سوا شبيهً لهُ. فقد تأكد أنهُ لا يملك الندوب الخاصه بجروح الرُصاص.’و’شاهد تلك الصورة الخاصة بـجاسر. فتأكد من شكوكهُ.’و’تصلا علي “عُمران” لينزل إليه.’و’بالفعل لم يمُر، سوا دقائق.’و’أتى اليه “عُمران”.
فى ايه في ساعة زي دي الساعة أربعه الفجر”
سالهُ’و’هـو يُداعب مدmع عينيه أثار النوم. ثم جلسه. فقاله “جُبران” بعدmا قطبَ جبهتهُ بتسأول”
فاكر لما طلبت منك حراسه علي “نسرين”.’و’قولتلى بعدها ان الحرس رصد دخول”خالد”وطلبت منك أنك تعين حراسه تراقبه هو كمان.’و’بعدها عرفنا منهم أنُه أتردد على مُستشفى كام يوم وراه بعض.’و’بعد كدا رصدهُ.’و’هـو خارج منها’و’ معا واحد مداري وشُه بكمامه.’و’نضاره’و’كاب.’و’خدهُ على شقة”جاسم”الموجودة فى مدينة نصر”
القي عدت أستفهامـ.ـا.ت جعلت الأخر، يهتف بتشتُت”
أيوة فاكر كُل كدا أنتَ عاوز توصل لأيه بالظبط”
تراجع يسند بظهرهُ.’على’المقعد. يزُم فمهُ ببسمة للزاوية”
هـقولك. هحللك الموضوع كلُه.. أولاً كدا “خالد”‘و’نسرين بيلعبوا سوا ضدد.” جاسم”‘و’اللى بياكد كلامى.’زيارة”خالد”لجاسم”فى السـ.ـجـ.ـن. اللى قالنا عليها الراجـ.ـل بتاعنا اللي هناك.’و’دا كان نفس اليوم اللى “خالد” راح فيه بالليل “لنسرين.’و’بات عندها لتاني يوم.”اما بقى فـالواد اللي خرج معاه من المُستشفى’و’راح بيه لبيت” جاسم”فده واحد شبهى.هـو اللي جوة الڤيديو.”
ضيق عينيه بتأكيد”
يعنى عاوز تقول أن “خالد”‘و’جاسم”هُما اللي وراه العبه دي كُلها’و’أن اللي فى الڤيديو مُجرد شبيه ليك.’و’فوق كُل دا”نسرين”بتخون”جاسم”معا”خالد”
بالظبط كدا”
طب مصلحتهم ايه ”
هقولك بقى مصلحتهُم ايه.”خالد”مشحون من اللي عملتُه معاه يوم ما خليتُه زي الكـ.ـلـ.ـب قدامنا.اما “جاسم”فمش بيطقنى’.’نفسُه يخلص منىِ بأي،طريقة.اما بقى الزباله”نسرين”فكُل همها الفلوس’و’مصلحتها.’و’لعبها معا”خالد”أفيد لها من لعبها لصالح”جاسم”
طب اللى أتكتب على تتر الڤيديو..الكلام اللى المقصود بيه “مراتك”مين اللي وراه”
مفيش غيرهُ.’النجـ_س “خالد”لأنُه عاكسها يوم الحفلة.’عينُه منها من يوميها”
تبسم “عُمران”بمدح”
لاء أرفعلك القُبعة يابن المغازي.ايه العظمة ديه فـسرت الُغز كلُه فى خمس دقايق”
داعب شعرهُ ببسمة تليق بكبريائهُ”
طبعاً دأنا.”جُبران باشا المُغازي.مش أي حد أنا”
راوغُه بالكلمـ.ـا.ت”
طب بما أن “الباشا”حل كُل حاجة ما ياله بينا نعمل حملة نلم فيها الأوباش كُلهُم’عشان يعرفُه تمامهُم”؟
هتف برسمية”
هناجل الحمله شوية الحد لما أتاكد من شكل الواد اللي فى الشقة.”
عرضا الأمر قائلاً”
‘و’على ايه مانبعت حد يجيبُ أمُه من قفاه”
لاء مش عايزين نعرض نفسنا لأي خطر.خلينا كدا قاعدين زي ماحنا بشوات.الحد’لما الصيدة تنزل من جُحرها.’و’قتها بقي نسمى عليها’و’نشيلها.. ايه رأيك
معاك فـى أي حاجة قـول بس يا،”عُمران”هتلقينى موجود. بس بالنسبة لـموضوع الظابط هتعمل في ايه لو بعتلك عشان مثلاً لقى الواد”
والا حاجة هستعـ.ـبـ.ـط’و’هكمل في لعبة أنى مش عارف حاجة. حتى اللي فى القصر محدش فيهُم هيعرف حاجة عن الموضوع دا نهائي”
قوص حاجبيه بتسأُول”
حتى “مراتك” مش هتقولها أنك برئ.
أخرج تنهيدة مضاده لقلبهُ”
لاء مش هقولها. الحد أسيطر على شوية الزباله اللي حولينا”
“فلاش»
أعترفَ أيضاً بما يخفيه. ثُما قاله بجدية”
“و” عشان الأسرار كُلها تخلص. أنا سمعت اللى دار بينك’و’بين “جاسم” جوة’أوضة “نور”
جحظت عينيها بدهشة متسائله”
سمعت أزي.’و’ليه مقولتليش”
سمعت أزي. سمعت من كاميرات المُراقبه’و’أجهزت التصنُط اللى حطناها فى البيت يوم ما “جاسم” نوارنا.’اما بقى، مقولتلكيش ليه. فكُنت مستنى أشوفك هتعملى ايه.’هتوافقى أنك تبيعى شرفك’و’شرفى.’و’الا هتُرفُضى عشان تحافظى شرفى”
خرجت تنهيد عميقة من جوف قلبها فرغتها بالهواء. تبوح بربكه”
الحمدلله رب العالمين أنى مخيبتش ظنك فيا”بس سؤال لـو كُنت قبلت طلبُه. كُنت هتعمل ايه”؟
أجابها برسميه”
أولاً كُنت هحميكى فى كُل الأحوال’و’مكنتش هسمح لأي كـ.ـلـ.ـب يمس شعره مَنك. بس مكُنتش هكمل معاكى”
ثقبه قلبها بعبـ.ـارتهُ. المُدبدبه بسنون حديدية تُفرغ جوف قلبها.’فأكمل الحديث.قائلاً ”
هـقولك ليه مكُنتش هكمل. أولاً لأن لسه روحى بتتعافى من الجـ.ـر.ح القديم.’لسه بحارب نفسي عشان مخسركيش.’و’ثانياً لأنى مكُنتش هستحمل أكمل معاكى.’و’أنا عارف أنك غضبتى ربك لتانى مره حتى لـو كُنتِ مْجبره.’مكُنتش هتحمل جـ.ـر.ح تانى فوق جـ.ـر.حى الأولنى. عشان كدا كُنت هبعد عشان ممـ.ـو.تش كُل ما عينى تيجى في عينيك.’
ختمت كلمـ.ـا.تهُ بعناق أحتوي كليهما. عناق يُشبة ثبات الجذر بـالأرض. تعانقة القلوب مثلما تعانقة الأجساد. دروب الهوي التفت حولهُما تحملهُم فـوق ضفاف هواء العاشقين. تُشبثهُم ببعضهُما مثل السحاب للسماء. السمك للماء. البحار للقناديل المُضيئه بكهرباء تُزبزب قلوب المُغرمين.’أطاح الشوق بهما لـرُكن الحائط. يحتوي شفتاها بتمالُك سـ.ـجـ.ـنه يداها ورائها. تاركه روحها لهُ تتراقص معا شفتاه على الحان المُشتاقين بدفئ قلب الحبيب. يـالله من عشقاً أذابه قلوب المُغرمين’و’جعلهُم سُجناء جنة الهواء المُلون بقلوب طائره تحوم حولهُم لتنقلهُم إلى ضفاف وادي العاشقين.أصبحت تسدير معهُ كابل راقص على أنغام الشوق .سقطط برفقتهُ فـوق فراش جنتهُما تنعم معهُ بسحر لمساتهُ الكهربائيه لجسدها المُشتاق لصحبتهُ طول الليل ليشـ.ـد القمر على’و’جود عاشقين أطاح بهم القدر بمخبئ الحياة لكنهُما تمسكان ببعضهُما فـمن سيأوي عشقهُما سواهم فمن ذاقه حلاوة عشق الروح لا يستهوي أي عشقاً أخر”
ــــــــ
اما بـحُجرة الهدؤ”فكانت تقف “فريحة”أمام” عامري”بعين تُظهر نـ.ـد.مها”
حقك عليا’اللي حصل منىِ النهارده كان غلط أنا عارفة كدا كُويس”
أبصر بعينيها صلابه”
أنا مالي’و’مال اللي عملتيه اللي حصل النهارده ميعننيش يا’”فريحة”ياريت تفهمى بقى أننا مُجرد عيال خاله مش أكتر من كدا”
ذبح قلبها النازف بعشقهُ. فـرتجفت أمامهُ بحصرة غمغمة عليها. تسالهُ ببحة البكاء”
أنتَ ليه مش قادر تحبني. قولى لو فيا حاجة مش عجباك هغيرها. لو مضايق من طريقتى أوعدك أنى هبقي هادية’و’مش هتكلم معا أي حد غير بأمرك. لو مش عجبك طريقة لبسي أنا هغيرها لو عاوزنى البس الحجاب موافقه. لو عاوزنى البس خُمار بردهُ موافقه لو عاوزنى البس النقاب بردو موافقه. لو مش عايزنى أشتغل وقعد في البيت بردو موافقه. أنا مُستعده أعمل أي حاجة ترضيك عشان أشوف نظرة الحب في عيونك ليا حتى لو مره واحده يا “عامري”
أثرارها جعلهُ يضيق عينيه مستفهم يود الخوض داخلها ليطلع على هذا العشق المُمـ.ـيـ.ـت لأُنثى تود تغير جلدها من أجلهُ”
ليه بتحبينى كدا. ”
أرتجفت ببسمة باكية تُعلن عن عدm فهمها لذلك الحب الهادm لكرامتها”
مش عارفه. ربنا هـو اللي زرع حُبك فى قلبي.’و’كُل ما كُنت بكبر كانت زرعت حُبك بتكبر جوايا الحد ما بقيت أرض مليانه فروع بتنبض بأسمك’و’تتروي بحُبك. تعرف أنا ياما دعيت ربنا أنُه يشيل حُبك من جوايا بس حصل العكس حُبك ذاد أكتر الحد ما بقى عامل زي الشوق بيجـ.ـر.حنى كُل ما بسمع كلمة رفض منك ليا. ”
أنتقلت إلمها الى قلبها الذي نبضه بشفقة وسط صدرهُ.’و’جعلهُ يبوح بهدؤ”
“فريحة” أنا مش هبقى ليكى أفهمى كدا. بلاش تعيشي تتعـ.ـذ.بي بسببى والله العظيم لو كان الحب بايدي كُنت هختار أنى أحبك أنتِ. كُنت هختارك حبيبتى’و’شريكة عُمري. بس الحب مش بأيدي’و’الله حاولت كتير أنى أحبك بس مقدرتش. عشان كدا مش عاوزك تتو.جـ.ـعى أكتر من كدا حاولي تنسينى’و’عيشي حياتك’و’صدقينى هتلقي الراجـ.ـل اللي يستاهل حُبك الجميل دا.’و’هيبادلك أضعاف حُبك ”
فرت دmـ.ـو.عها هاربة من رموش حاولت سـ.ـجـ.ـنها..’و’قتربت خطوة منهُ. ثم’و’ضعت كَفها اليمين على صدرهُ موضع قلبهُ الذي ينبض أسفل كَفها. ثم رفعت عيناها التى تُشبه الورد الحمراء الداكنه. من شـ.ـدة البُكاء’و’هتفت بصوتاً مجروح”
بس أنا مش عاوزه غير قلبك. مش عاوزه غيرهُ. مش عاوزه غير قلبك اللي بينبض تحت أيدي. أنا رفضه أي قلب غيرك. حتى لـو كان التمن أنى أعيش وحيدة طول عُمري. عارف ليه عشان اللي وصل لمرحلة العشق اللي وصلتلها بيبقي متحرم عليه أنهُ يرجع تانى عشان بيبقي خلاص القلب أكتفى بعشق راجـ.ـل واحد. أزي عايزنى أرجع’و’أعشق راجـ.ـل غيرك.’أنا أصلاً’مبشوفش رجـ.ـاله غيرك. دنيتى مفهاش، غير راجـ.ـل واحد’و’بس أسمهُ “عامري المُغازي” و’لو الراجـ.ـل دا أختفى من حياتى هعيش علي ذكراه. لأخر نبضه فى قلبي”
لوحت بسلام العيون المُهاجره بأجنحة الفؤاد المُمزق بـفِقدان الحبيب.’و’ذهبت من أمامهُ لتسكُن مأوها’و’تبكى بألم يطعنها لتنتزف كامل نبضاتها المُتيمه بعشق رچلاً يجهل جمال ذلك القلب الامع مثل الجواهر النادرة”
اما هـو فجلسه بمكانهُ يُغمض عينيه’و’كَفهُ فـوق قلبهُ الذي يلوح بلهفة الألم فكانه يعلم كم الألم الذي سببهُ لقلب أُنثى لا تطلب منهُ سوا بعض الحُب لتحيى عليه لباقي حياتها
بـصباح اليوم التالى.الساعة العاشرة صباحاً. بـحُجرة نوم”جاسم”فمازالا يغفوا.حتى عاكست الشمس’وجههُ.فـ فتح عينيه’و’هـو يتثاقب. ”
صباح الخير أتمنى تكون نمت كويس”؟
تفاجئ بمن القي عليه تلك الكلمـ.ـا.ت. فـكانا هذا”جُبران “الذي يجلس علي المقعد أمامهُ يضع قدmية فـوق بعضهُما.’و’بعينيه بسمة غير مُستقره تتغير كُل ثانيه. لكن الآخر لم يروق له ذلك الصباح، مما دفعهُ للحديث بسخافة”
خير إزاي.’و’أنا إصطبحت بوشك .!!
لوي فمهُ بجفاء”
نفس الشعور بالظبط. ”
فزعَ من فـوق التخت بزمجرة.”
عاوز ايه”!
مش أنا اللي عاوز إنتَ اللى عاوز”
اشعل سيجارة’و’نفخ دخانها بإستياء’و’هتف”
إنجز عاوز إيه على الصبح؟
رفعَ عينيه يُطالعهُ بضيق عكس صوتهُ الراسى”
ما قولتلك إنتَ اللى عاوز. بس اللى عاوزه مش هطوله غير لو طلعت روحى.
إنتَ بتلمح لإيه !!
فُكك من شُغل المساطيل دا إنتَ عارف كويس أقصد ايه. بص يا ابن أبويا مراتى هـى تاجى تاج شرفى.’و’اللى هيفكر إنُه يلمس التاج. قسماً بالله لهولع فيه حى”
أدرك أنها أخبرتهُ كُل شئ فـجلس على التخت أمامهُ يناظرهُ بمكر”
ااه مش تقول كدا من الأول. إنتَ قصدك على موضوع الزبون اللى عاوز ست الحسن’و’الجمال. بص يا خويا أنا لو مكانك هقول نفس الكلام طبعاً. بس بقى لو إنتَ مكانى هتوافق إنك تبيعها لأي كـ.ـلـ.ـب
زم فمهُ لليسار ببسمة تنافي ما يقول”
مكانك ايه يابنى إنتَ مكانك معمول على مقاسك. مينفعش يبقى مكان حد تانى.
كدا اللعب بقى على المكشوف. كُل واحد فينا خلاص كشف ورق التانى”
أنكر بحركة رأسيه تتماشي مع بسمتهُ الجافه”
ورقك إنتَ اه إنما ورقي لاء. بس مش دا موضوعنا. إسمع.’و’افهم عشان أنا مبعدش كلامى مرتين’
وضع يدهُ خلف أذنيه بسخرية”
كُلى أذان صاغيه إتفصل إرغى”
سـ.ـجـ.ـن حنقهُ داخله.’و’هتف برسميه”
عاوزك تبلغ الكـ.ـلـ.ـب اللى عاوز ينهش، شرف مراتى. إنى مش هرحم أمه.’و’لحظة ما إيدي تمسكه مش هعفى. إنما إنتَ فمش أنا اللى هحاسبك اللى هيحاسبك أبوك. أنا لو عليا عاوز أطلع قلبك بايدي’و’أحدفه للكلاب اللي عايز تبيع شرف أخوك ليهم.بس اللى منعنى إنك أخويا من دmى.’و’من عصب أبويا. ”
حرك رأسه بفظاظه”
بقولك ايه يا “جُبران” جو أمينة رزق دا ماليش فيه. خُد شوية الحنية بتوعك.’و’إطلع بره”
عارضهُ برسمية بحته”
أنا اللى أقرر. بس ما علينا أنا جاي أديك فرصه أخيرة إنك تتوب’و’ترجع عن اللى في دmاغك. انضف من وساخة “سالم”‘و’خليك معانه مع ابوك’و’إخواتك”
رفض عرضهُ السخئ. ببحة تقزّز ”
لاء أبوك’و’العيلة خلى هوملك إشبع بيهُم. مش عاوز حد منكُم. اما بقى بالنسبه لموضوع مراتك فأحب أقولك إني مش هرحمها عارف ليه مش عشان بكرها او بينى’و’بينها تار لاء عشان هى مراتك إنتَ’و’أنا بقى مش هرتاح غير لما أو.جـ.ـع قلبك عليها ”
وقف شامخاً مثل الأسد الذي يدافع عن ملكيتهُ.’و’تقدm خطوة إليه. يبوح بهدؤ يُعاكس غضبهُ”
اللي تقدر عليه إعمله بس’وقتها محدش هيقدر يخلصك من إيدي”
إستدار ليذهب فسمعه يسألهُ بخبث”
يعنى ماسمعنكش جبت سيرة’”نور”هى مش غاليه عليك والا إيه”!!
مش قولتلك اللي عندك إعمله”
القى الكلمـ.ـا.ت ببرود.’و’غادر غرفتهُ تاركهُ يعتصر السيجارة بقبضته من شـ.ـدة حنقهُ فقد رأي القوة بعين أخيه الشامخ بعراقة مثل عائلتهُ”
ــــــــــ
اما بردهة القصر كانت تتحدث “فريحه” عبر الهاتف مع والدتها”
زي ما بقولك والله أنا مرتاحه والكل بيعاملنى كويس”
سألتها الأم ”
طب “عا مري” إيه لسه زي ما هو مش حاسس بيكى”
خرجت تنهيدة مرهفة بالألم من قلبها.فباحت”
متشغليش بالك بالموضوع دا المهم تخلى بالك من نفسك’و’أنا هبقى أرجع أكلمك بعدين سلام يا حبيبتي ”
أغلقت الجوال.’و’ستدارت’و’بدأت بالسير حتى أصطدmت’بعامري’الذاهب الى حجرة الطعام.’فوقفت تعتذر بعفويتها”
أنا أسفة والله مخدت بالى أإنتَ كويس”
مازال يشعر بالأسف حيالها منذ ليلة البـ.ـارحه فقال لها متسائلاً بعدmا ضيق عينيه”
إنتِ كويسه
زي البومب. المُهم قولى إنتَ هتروح الشركة النهارده ولا لاء”
بتسألى ليه”
عشان لو مش هتروح فمش هروح أنا كمان. كنت هخرج أشتري شوية حاجات نقصانى”
تبسم بموافقه”
حتى لو روحت الشركة بلاش تيجى النهارده خديه أجازة.’و’غيري جو. كمان عشان نفسيتك ترتاح شوية”
ضيقت عينيها مستفهمه”
نفسيتى ترتاح من ايه. !
تحمحم ببعض الإحراج”
يعنى بسبب الكلام اللى حصل بنا إمبـ.ـارح”؟
عادت تبتسم بشقاوة’و’كأن شيئاً لم يحدث”
تصدق.’و’أنا أقول صاحية دmاغى مصدعة ليه أتاري من مشهد الدراما بتاعنا.
يعنى إنتي مش زعلانه”
لوت فمها بفظاظه”
‘و’هو في حد بيزعل من التلج. بص يا “عامري” على رأي الأستاذ اللى ناسيه اسمه. اللى قال. اللى بعنا خسر دلعنا ، راح لحاله يلاه يودعنا
(بالسلامة والقلب ناسيه
آه واللي سابنا قفلنا بابنا، يلاه بينا وفرنا تعبنا
(الحياة مش واقفة عليه
من إمتى بيفرق لنا مين راح ومين اِستنى
اللي يحبنا يكسب ودنا ويضحي عشانا
مبسوط على كده مية فل ورضى ومش عاجبه يسيبنا هو اللي اختار بإيديه النار وخرج من الجنة و
اللي غايب مالوهش نايب، راح حبيب يجي غيره حبايب عمرنا ما هنسأل فيه
آه واللي يخرج بره حياتنا، عادي بنشيله من حسباتنا
مش هنتحايل عليه واللي ما بيعرفش قيمتنا، تبقى سكته غير سكتنا خذ معاه الشر وراح
مش هنتعب روحنا عشانه، ألف مين يتمنوا مكانه بالسلامه والقلب ناسيه
فرك حاجبهُ بتسأول”
مش ملاحظة إنك غنيتى الأغنيه كلها”
لوت فمها بزمجرة”
أيوة ملاحظة.’و’هقولك غنتها كلها ليه.’أولاً عشان
مخـ.ـنـ.ـوقة منك و مش طيقاك. ثانياً عشان بحبك’و’مش طايلاك.’أنا نفسي أفهم إنتَ شايف نفسك ليه. هاا’!! عشان حليوة’و’عينيك ملونه.’و’الا عشان من عائلة.’و’معروف’قولى شايف نفسك ليه إدينى سبب واحد”؟
تبسم بعفوية بسبب طريقتها المضحكه بـالنسبة له. مما أظهر غمازتين فكيه بهيئه جذابه لعينيها.’فتنهدت بغراماً’سقى عينيها لذة”
حـ.ـر.ام عليكى يا خالتو إنتي السبب فـى اللي أنا فيه هى اللي جابتك.’و’دوختنى”
إنتي مش هتتغيري أبداً يابـ.ـنتى”
سألها فقالت بذات البسمة”
أتغير ليه. عجبانى نفسي لو مش عجبك إفسخ العقد اللي بنا”
قطب جبهتهُ بإنكار”
عقد ايه إنتي هتجبيلى مصيبه”؟
لمعت عيناها بشقاوة الحب ”
عقد الهوي يابن كريمان. العقد اللى رابطنى بيك. ”
حرك رأسه بيأس من تلك العاشقه.’و’هتفَ”
أنا رايح أفطر ”
ضـ.ـر.بة جبهتها بيدها قائلة بتذكر شئ ”
يالهوي “جُبران” كان طالب منى أجبلة القلم بتاعه من المكتب. و أنا أتشغلت بمكالمة ماما.’و’كلامى معاك زمانه هينفخنى.’و’أنا مش حمل نفخه من “جُبران”
ركضت من أمامهُ مثل الصغار التى تركتهم حافلة المدرسة. فـتنهدا ببسمة عفوية مثل من تهواه”
ــــــــــــ
بداخل حجرة’”نور”كانت تجلس “رؤيه” برفقتها تداعبها “و” هى تلهوا بجمالاً فوق فراشها الصغير. ”
نور حياتى شوفتى بابا خايف علينا إزاي.’و’هيحيمنى أنا’و’إنتي من الشرير. بصراحه كدا باباكى دا جـ.ـا.مد أوي فـى كل حاجة ”
طبعاً جـ.ـا.مد مفيش كلام”
أكد ببحتهُ المضيئه بـالبسمة التى تروق له.’و’جلس بجوارها يداعب يد صغيرتهُ. ”
وحشتينى يا حبيبتي عارف إنى بقيت مشغول عنك بس غـ.ـصـ.ـبن عنى والله أوعدك إنى أول ما هروق من المواضيع اللي، حوليا هَخدك’و’نسافر لنا يومين نشبع فيهُم من بعض”
لا والله يعنى هتسافر إنتَ’و’نور هانم.’و’تسبونى هنا لوحدي رجلي علي رجلكُم”
واضح كدا يا’نوري إن فى حد غيران”
ااه غيرانه طبعاً إنتَ حبيبي.’و’هى بـ.ـنتى لازم أغير عشان عاوزين تمشوا من غيري”
خلاص متزعليش هناخدك معانا’و’أمرنا لله”
لوت فمها بمراوغة”
لا والله بقى كدا ماشي طب ايه رأيك بقى إنى مش عاوزه أروح معاك بس إبقى شوف مين اللى هتروق عليك بقى خلى نور تنفعك”
غمزا لها بمغازلة”
لاء فى دي بالذات مقدرش أخلى حد ينفعنى غيركِ. هو اللي يدوق العسل يقدر يروح للمش”
أيوة كدا أظبط عشان مزعلكش منى”
زعلينى.’و’حبك هيراضينى
سخاء مشاعرهُ الفياضة بوصال الدفئ لكيانها جعل السعادة تعرف طريق قلبها الذي أعطى إشارة لفمها ليبتسم.’ليضئ جمالها الراقى مثل غرامها.’اما عينيه فكانت تحتضنها’و’كأنها العالم الباقى لهُ بعد زوال عالمهُ القديم.’نبضهُما يشبة طائر مهاجر لأراضي السلام لينعم بـالراحة لم يجدها بغير تلك الأراضي التى تأويها القلوب”
أنتَ بتجيب الكلام الحلو دا منين”
من عيونك اللى بتلمع زي الشمس عشان تنور يومى”
“جُبران” أنتَ هتفضل تحبنى كدا دائماً ”
دقات قلبى هتفضل ملكك بعد رب العالمين.’و’عمر نبضي ما هيتغير ”
أنا بحبك يا جبرانى”
و”أنا بحب الحب عشانك ”
بتلك الحظة دق “عمران” الباب عليهما’ثمَ دخله يتحمحم برسمية”
معلش هقاطع الشاعر دا بس مضطر، أنى أخُده منك يا مرات أخويا ورانا مشوار مُهم هنخلصهُ.’و’رجع هولك ”
خفضت عينيها بخجل خيم عليها. اما هـو فنهضا بعدmا خرج “عمران” ثم قتربه منها’و’قبله جبهتها بحنان. ثم مالة’و’قبله يد صغيرتهُ’و’ذهبى تاركهما يقضون بعض الوقت سوياً”
ــــــــــ
اما بـالأسفل بحجرة المكتب كانت تقف’فريحة’و’تحمل بين يداها مذكرات “رؤيه” التى خبئها بأحد الأدراج لكنها عثرت عليها حينما بدأت بالبحث عن القلم.’و’عنـ.ـد.ما أمسكتها’و’كادت تفتحها.’وقعت’ورقة صغيرة من داخلها يبدو عليها الأرهاق ف هيئتها تدل أنها منذ وقتً طويل. مما روض فضولها للنظر لداخلها. فهى لم تكن تعلم من مالك تلك المذكرات فلم تفتحه بعد.’و’ضعت الكتاب بالدورج.’و’بدأت بفك طبقات الورقة بحذر، لكى لا تتمزق.’
بتعملى ايه هنا”
ارتجفت بخـ.ـو.ف أسقط الورقة من يدها. حينما هتف”جُبران “بصوتهُ الجش’
أنا كنت بدورلك على القلم”
تحدثت برتباك.’فقتربه منها.’و’جلس، علي عقبيه’و’أخذة الورقة.’ثمَ نهضَ يحدثها بتسأول”
جبتى منين الورقة دي”
بلعت لعابها بـقلق”
من جوة الدفتر دا أنا كُنت بدور علي القلم’و’لقيت الدفتر’و’لما مسكته’وقعت من جواه ”
أرتعب قلبه خـ.ـو.فاً من أن تكون قرأت شئ يخص ستر زوجتهُ.’لكنهُ لم يُظهر هذا.، بل أعتمد الوجه الجاد ذات البحة المفخخه بـالحنق”
أنا قولتلك تشوفى القلم مش تمسكى الدفاتر، و’الأغراض الخاص بيا.
أنا مكنش قصدى أفتش فى حاجتك والله”
خلاص أتفضلى يا”فريحة”
أشاح بيدهُ لتغادر، المكتب فلم تعارضهُ.’و’ذهبت على الفور.’اما’عمران’فسالهُ بتعجب”
محصلش حاجة عشان تتنرفز عليها كدا.’و’بعدين فيها ايه الورقة دي”
نظرا إليه بفضول فلم يراها من قبل.’لكنه كانه يعلم أنها خاصه بزوجتهُ.’فوضعها بجيب سترتهُ.’و’بدأ بالسير للخارج قائلاً بتجاهل”
مفهاش حاجة مهمه ياله خلينا نمشى”
لم يساله’مره أخري،فقد ادرك أنها شئ خاص به.’و’ذهبَ سوياً.’إلى الخارج حيث قابلاه “عامري” بالفناء.’
خير رايحين على فين”
هتف”عمران”بجدية ”
مشوار يخص شغل مهم هنخلصه’و’هنرجع بس ما تتحركش من البيت طول ماحنا بره’خلى عينك على “جاسم”
“جاسم” لسه خارج بعربيته من خمس دقايق ”
ناظرهُ أخيه برسمية”
تمام. بس بردو ما تسبش القصر الحد لما نرجع.’و’خلى فى علمك لما ارجع هنتكلم في موضوع مُهم عالله أرجع ملقكش”
قطب جبهتهُ بفضول”
خير قلقتنى”
لاء القلق دا هظبط هولك بس لما ارجع يا حبيب أخوك. سلام”
ربت على كتفهُ بنظرة لم تريحهْ.’ثمَ غادره بسيارة “جُبران”
ـــــــــ
اما بـالداخل لدي “نسرين” فكانت تحاول الوصول “لخالد” منذ المساء لكنه لم يُجيب عليها.’و’أثناء سيرها’و’هى عابسه بـالايڤنج القصر.’التحم جسدها.’بـفريحة. التى فزعت بها قائلة”
مش تفتحى عينك الواحده مش ناقصه زهق. ”
صاحت “نسرين” بحنق”
ما تتكلمى بأحترام ايه قلة الأدب ديه حقيقي القصر دا مفهوش حد عدل”
زمجرت الأخره بقوة”
طبعاً هيبقي فى حد عدل أزي.’و’الست خضرة الشريفة منوراه.بسم الله ماشاء الله جَيتي.’و’معاكِ القرف كله”
دأنتِ قليلة الأدب بقى’و’عاوزه تتربي”
مين ديه اللي عاوزه تتربي يا عديمة الأخلاق.”
بقى أنا عديمة أخلاق طب’و’حياة أمك لوريكى يا عرة البنات”
هجمت عليها مثل قطط الشوارع. تْمزق شعرها بغيرة أمتزجت بغضب حرق عينيها.’اما”فريحة”فكانت تحاول الدفاع عن نفسها.’و’هى تصرخ بألم. من شـ.ـدة الخدوش التى تْسببها لها بوجههَ.’و’حينما اشتدت الامها تذكرت كم الحـ.ـز.ن.’و’الرفض الذي تسـ.ـجـ.ـنه بقلبها منذ المساء. ففتحت أبوابها لتفرغ غضبها بتلك المتعجرفة الشمطاء.’و’تبدل الحال’و’أصبحت”فريحة”من تقود الشجار بضـ.ـر.باتها المُسلطه بغضباً. حتى سقطط”نسرين”أرضاً.’و’فوقها الأخري تلقنها درساً مبرحً.”و’لم تمر ثوانى’و’آتى’عامري’بركض فور أن رأه ما يحدث.’و’أمسك “فريحة” من ذراعيها ينتشلها بقوة من فوق تلك المتعصبه بصراخ”
سابنى يا “عامري” أوريها قيمتها الزباله دي”
نهضت الأخري بصياح”
محدش زباله غيرك.’و’الله العظيم ما هعديلك اللى عملتيه معايا.’مبقاش”أنا “نسرين” أن ما سـ.ـجـ.ـنتك يا حقيرة”
كادت تبادلها الحديث.’لكنها’صمتت حينما’سمعت دفاعهُ عنها يأتى من حبيبها الذي، يمسك بيداها.’و’يهتف ببحة جشة تشبة أخية”
الحد هنا’و’تخرسي خالص.’الحقيرة دي تبقي ستك.’وتاج رأسك.’قسماً بالله لوله أنك واحدة ست لكنت رديت عليكى بكلام يعرفك تمامك”
تدفقة البراكين لعقلها تبوح بحنق”
ااه الحلو عاوز يعمل نمره قصاد القطة بتاعته. بس ماشي ملحوقة. هنشوف مين فينا اللى هيعرف التانى تمامه يا “عامري”
“عامري باشا” يا نسرين. أوعى تنسي نفسك. مش عشان “جاسم”جابك تعيشي معانا فـ تفكري بقي أن الروس أتساوت. لاء، أنتِ هتفضل حتت بت رخيصه بتبيع نفسها فى الحـ.ـر.ام. تصدقى بالله أن الناس اللي بتساعدنى هنا فى القصر أشرف و أنضف منك مليون مره. على قد فقرهم بس عندهم حاجة مش عندك. عندهم شرف’و’أخلاق.”
مزق كرامتها بتعاليه المفصح عن أستيائه من وجودها بينهم.’فصقت على أسنانها بزمجرة”
والله يا “عامري” لهدفعك تمن الكلام دا غالى أوي’قصدي يا “عامري” باشا. اما الست “فريحة” فحسابك معايا غالى أوي”
ذهبت من أمامهم مثل العاصفة الهوائيه المليئه بـالخراب.’اما هـو فتجه’و’وقفه أمام “فريحة” يتفحص خدوش’وجههَ بقلق”
ينهار أبيض’الزفته دي مبهدللك وشك خالص’تعالى معايا أغيرلك عليهُم”
“عامري” أنا مش بحلم صح”
سألتهُ بذهول. فضيق عينيه بتسأول”
مش فاهم”!!
قصدي أنك دافعت عنى.’و’كمان عيونك بتقول أنك قلقان عليا أوي”
تراجع بوجهه للوراء بغرابه”
أظن دا واجب عليا.’أنتِ بـ.ـنت خالتى.صح والا أنا غلطان’و’بعدين الواحد لو عايش معا كـ.ـلـ.ـب هيقلق عليه”
قطمت على شفتها السفلية بانزعاج’بعدmا كانت تبتسم بسعادة”
كـ.ـلـ.ـب. طب يا أخى كمل الكلام مره واحده للأخر حلو.’ليه مستكتر عليا أحس بخـ.ـو.فك عليا’بس هقول ايه أنا اللى كـ.ـلـ.ـبة عشان حبيت تور زيك.”هى غارت فين دي كمان.’تعالى ياختى كملى ضـ.ـر.ب يمكن يعرف يفرق بينى’و’بين الكـ.ـلـ.ـب. قال كـ.ـلـ.ـب قال. بقى أنا كـ.ـلـ.ـب يا”
قطب جبهتهُ بعين حادة”
يا ايه”
يا تور”
قذفة الكلمة’بوجههُ’و’ذهبت إلى حجرتها.’اما هـو فداعب شعرهُ’و’هو يقطم على شفاه السفلية بمراوغة’بينهما عينيه تضئ بشعاع خافت بالبسمة”
ـــــــ
‘و’بعد ساعتين داخل مصتوصف صغيراً على طريق أسيوط. بمنطقة منعزله قليلاً عن أهل المنطقة’دخلا الثنائي الأشـ.ـد فخامة’جُبران’و’عمران”يساندان بعضهما بالسير بجوار بعضهما.’و’فور دخولهم’أستقبلهم التمرجى. الشائب.’حسن’ذو الخمسون عاماً”
أهلاً يا بهوات. نورتُه المكان’
هتف “عمران” بجدية ”
منور بيك يا راجـ.ـل يا طيب.’قولنا بقى الضيف مستريح.’ولا مش عجبة المكان”
بصراحه اعوذة بالله منه لسانه زفر أوي الواد بيقول شتايم عمري ما سمعتها قبل كدا”
قاله “جُبران” بحنق برزه ببحتهُ”
حقك علينا وساخ ودانك بوساخته.’أصله تربية”أنـجـ_اس”بيبيعه لحم الناس”
هو فين”
جوة معا الحرس بتاعكم فى أوضة الكشف”
ذهبَ برفقة’العم حسن”إلى الداخل.’وفتح لهما الباب. فوقعت عينهما على “خالد” الذي يجلس مربُط الأيد’و’الأقدام على كرسي خشبئ”و”حينما راهم. أشتد خـ.ـو.فه.’و’شعرا بحلقهُ قد جف.’خصيصاً عنـ.ـد.ما أقتربه منهُ “جْبران” يناظرهُ ببسمه تعكس عما داخلهُ”
أهلاً بالباشا الصـ.ـايع. تصدق ليك وحشة. بس أنا عارف أنى مش وحشك بس أحسن أنا مبحبش أوحش الأنجـ_اس”
“جُبران’بيه هو في ايه بالظبط”
والا حاجة أنتَ وحشتنى فقولت أجيبك فى مكان هادي عشان ندردش شوية”
جلسَ على الأريكة الخشبيه بجوار “عمران” الذي هتف بفظاظة”
تصدق يالا أن المكان أنضف منك. والله قلقان لتوسـ.ـخه للراجـ.ـل الكبـ.ـاره دا”
تدخلا العم “حسن” بتقزز”
متشلش همى يابنى ياما عدت أشكال “أوس_خ منه على المكان”
هتف “جُبران” بجدية ”
قولى بقى يا “خالد” هـو أنتَ كنت مفكر، نفسك هتقدر تضحك علينا.’و’توقعنا.
أنا مش فاهم انتو تقصدو ايه ”
فرك “عمران” لحيتهُ بضيق”
بقولك ايه يالا أحنا مش جاين نتساهر معا يا روحمك. أحنا عارفين أنتَ عملت ايه بالظبط. فشغل بقى الأستعباط دا مش هيدخل علينا”
راوضهُ الخـ.ـو.ف أكثر فتنهد بـ.ـارتباك”
طب حد يفهمنى عملت ايه”
وقف “جْبران” بحنق برزه على عينيه مثل قافلة تمرد ركابها. ”
عملت اللى هيعيشك طول عمرك زيك زي النسوان يا حيلة أمك’مش أنا اللى تبص لمـ.ـر.اته.’لاء،’و’كمان عاوز تشتريها يا رخيص. بس ملحوقة أنا بقى هريحك من اللى تعبك و مخليك مقريف عليها. ”
تضاربت نبضاته بقسوة ممـ.ـيـ.ـته تهدm أخر وصال قوة داخلهُ”
جُبران “باشا سبنى و أوعدك أنك مش هتلمح وشه تانى أقسملك بالله”
أخرس يا كـ.ـلـ.ـب متجبش أسم “الله” على لسانك النجـ_س دا تانى”
طب ما تمـ.ـو.تنيش’و’أنا مستعد أعيش، خدام عندك”
رمقهُ بخشونه”
الخدامين اللى عندي ضفرهم برفقتك ورقبة أبوك.’
“عم حسن” العده جاهزه”
أخرج “العم حسن” مشرط حاد.’و’قاله”
كل حاجة جاهزة يا بيه”
أقتربه. “جُبران” من “خالد”‘و’ربت على لحيتهُ يهتف بخشونه عكس وجههُ المتبسم بمكراً”
أنا طول عمري ما بحبش أقلد حد. بس أمبـ.ـارح أتفرجت على حلقة لجبل الحلال.’و’لحسن الحظ كان فيها واحد’نجـ_س”زيك بينهش شرف البنات”بس نهايته كانت بشعه بصراحة أنا لو مكانه أتمنى أنهم يمـ.ـو.تنى أحسن ما يقطعه الحاجة اللي مخليانى مكتوب فى البطاقة دكر.’و’بصراحة العقـ.ـا.ب عجبنى’و’حبيت أطبقه عليك
ضم ساقيه علي بعضهما بعدmا شعرا بالخطر، يقترب. “اما الاخر ففرده جزعهُ بشموخاً. ينظر إلى” العم حسن”يامره بحدة”
“عم حسن” ريحة من اللى تعبه. على رأي أبو هيبه جز يا مليجى’بس خلى في علمك المره الجاي هيبقى فيها قطع رقبه يا دلوع أبوك”
صرخ “خالد” يستغيث بخـ.ـو.فاً’و’هـو يراه “العم حسن” يحرر له ازاز البنطال”
لاء أبوس أيدك متخلهوش يعمل كدا أبوس أيدك يا “جُبران” أبوس أيدك بلاش”
نظارتهُ الصلبه بغضب الشرف. “جعلته يرفض سماعه.’و’قاله بخشونه”
ريحه يا “حسن” أقطعه من جذورة عشان يرتاح طول عمره. “و” ما يشتهيش شرف البنات المحترمه”
نفذ “العم حسن” الأمر أمام عينيهما.’وفقدة “خالد” الوعى من الخـ.ـو.ف.’والألم” اما “جُبران” فأمر”
تداوية.’و’انتو تخدوه وتحدفه قدام شقته ”
هتفُ جميعاً بذات الوقت”
اوامرك يا باشا”
تبادله النظرات معا رفيق دربه. “و” ذهبَ من ذلك المكان “و” ركبَ سيارتهم. ليعوده إلى القصر”
عادوا إلى القصر بعدmا أتمه عملهم معا “خالد”‘و’تجه’” جُبران “إلى حجرة أخية برفقة” عمران’.’و’فور دخولهم تتبعتهم نظراتهُ المستفهمَ ‘و’نهض من على مقعده. ”
مالكم داخلين كدا زي قبضين الأرواح”
نزع أخية سترته الخاصة.’ثم’وضعها على الفراش’و’قترب منهُ قائلاً بلئم”
بقولك يا “عمران” ايه رأيك لو “عامري” نبعته لعم”حسن”يستاهل !
أجابه “عمران” بعدmا جلس على المقعد’يناظرهم ببسمة خافته”
لاء “عم حسن” ايه أحنا محتاجين الواد عشان يشرفنا لما يتجوز’
لوي “جُبران” فمهُ بقول”
صح عندك حق. بلاش عم “حسن” طب ايه رأيك لو يلاعبنى مـ.ـا.تش على السريع”
“عمران”بمسانده”
موافق جداً بس يبقى مـ.ـا.تش مصارعة شوارع.”
والله ما هكـ.ـسرلك كلمة. ياله خش عليا يا حبيب أخوك”
قطب جبهتهُ بفضول ”
أخش عليك ايه”!!
صارعنى ياله ورينى بقى مهاراتك ”
لاء ميصحش أنتَ أخويا الكبير مقدرش أمد أيدي عليك”
عجبتنى الاحترام حلو مفيش كلام بس بردو هتضـ.ـر.ب. ياله ياض خش عليا ”
صاحَ بأمر. فبتعد الأخر خطوة للوراء بقول”
“جُبران” أنتَ مضايق منى ”
قطب جبهتهُ بانكار.’و’هو يتقدm اليه”
أنا أضايق منك طب بزمتك دا شكل واحد مضايق يا “عمران”
نفى الأخر ”
لاء أزي دا حتى الضحكة مفرقتش وشك”
ضحكت ايه أنتَ كمان. دا الغضب مرسوم على وشة رسم’
الرسم دا هيطبع على وشك عشان تعرف تلعب من ورانا كويس”
أنهى جملته بلكمة أطاحت”بعامري”للوقوع على التخت.’و’هـو يقول بألم”
أيه الغباوه دي ما تفهمنى فى ايه”
أحكم قبضته على لايقة قميصه’و’جذبه ليقف أمامهُ.من جديد يتلو عليه سهام الحنق”
أنتَ لسه عاوز تفهم.’يالا متخلنيش أتغابه عليك. أنتَ كبرت ميصحش أمد أيدي عليك”؟
تلبك من هيئته المستائه. ”
طب أهدا كدا’و’فهمنى في ايه بالظبط أنا مش فاهم حاجه’و’الله”!!
فى أن ساعتك كنت عارف كل حاجة تخص حقيقة الڤيديو’و’ساكت.’لاء’و’كمان بتساعد مراتى على أنها تلاعب شوية الزباله التانين.’
جُبران “أفهمنى’أنا حاولت أفهمها أننا لازم نقولك بس هى اللى أصرط.’دا غير أن الكلام كان سر بينى’و’بينها أزي كنت عاوزنى أفضح السر”
لكمه من جديد بحده أكثر”
لاء متفضحوش بس تعرضها للخطر عادي.د أنا هطلع عين أهلك”
تحدث بمناهده.’و’هو يبتعد عنه”
ما اهلى هما أهلك.’و’بعدين خطر ايه اللى أعرضها ليه. أنا راجـ.ـل. أقدر أحميها كويس’و’اللى كان هيفكر أنه يمس شعره منها.’أقسم بالله لا كنت د.بـ.ـحته تحت رجليها زي الخرفان”
كلمـ.ـا.ت التثبيت كانت ذو مفعول هدء من جنون أخية’اما’”عمران”فصقف بأعجاب”
عاش يابن المغازي حقيقي عجبتنى”
بتلك الحظة’دقه الباب’و’دخلت السيدة”ناهد”تحمل في يدها الهاتف’و’تتحدث لايڤ معا “نجمة” من داخل شقتها، بفرنسا.’
أتفضلى أخواتك التلاته أهم’
لتفت الجوال لهم فوجده “نجمة” تبتسم بشوق لكيانهم.’و’هتفت”
قلوبي التلاته’وحشتونى أوي ”
وقفوا بجوار بعضهم.’و’حمله “جُبران” الجوال. يبدأ معها الحديث بذات الشوق”
نجمتى اللى وحشانى أخبـ.ـارك ايه يا حبيبتي ”
بخير الحمدلله طمنى عليك اخبـ.ـارك ايه’و’أخبـ.ـار “رؤيه” و “نونو حبيبتى”
كلنا بخير الحمدلله”
تدخلا “عمران” يهتف بشوقً”
أقسم بالله وحشانى أكتر من أي حاجة فى الدنيا أخبـ.ـارك إيه يا بنوتى ”
حبيب قلب بـ.ـنتك أنتَ اللى واحشنى أوي. طمنى عليك “و” على لولو. “و” البيبي ”
كلنا بخير الحمدلله. المهم أنتِ عاملة ايه مرتاحه هناك”
الحمدلله مرتاحه.’و’الشغل جميل’و’مريح.’و’كمان الشقة تحفه أوي.’و’الحرس بتاعكم اللى معايا مخلين بالهم منى جداً ”
تدخلا “عامري” بالحديث”
نجمة العائلة مفتقدك أوي على فكرة”
تبسمت بمراوغة”
“عاموري” و أنا كمان مفتقداك والله. طمنى عليك أخبـ.ـارك إيه’و’أخبـ.ـار “فريحة “ماما قالتلى أنها عندنا فى القصر.’و’أكيد طبعاً مش سيباك في حالك”
فرك لحيته بحرج”
“فريحة” دي حكايتها حكاية.’
والا حكاية’و لا حاجة البـ.ـنت بتحبك. لاء بتحبك ايه. دي بتمـ.ـو.ت فيك.’حس بيها قبل ما ضيع منك”
هتف بجدية ”
سيبك منها دلوقتى.’و’قوليلنا هترجعى أمتى”
مش عارفه بس مش هرجع قبل تلت شهور. عشان مشغولة جداً’المهم أنتو خله بالكم من الكل.’أنا مضطره أقفل دلوقتي عشان لازم ورايا شغل مهم جداً لازم ابعته للمرسم ”
أجابه عنهم “جُبران”
ماشي يا حبيبتي لا اله الا الله
تبسمت بشوق”
محمد رسول الله يا حبايبي معا السلامه”
أغلقت المكالمة.’فاخذت “السيده ناهد” الهاتف.’و’قالت “لجبران”
“رؤيه”قالتلى أنها حكتلك على كل حاجة. بص يابنى أحنا خبينا عليك عشان كنا عاوزين مصلحتك’و’خايفين عليك ياريت متزعلش منا”
تنهد برسمية”
خلاص يا مرات عمى اللى حصل حصل.’المهم أن كل حاجة خلصت ”
أفهم من كدا أنك سيطرت على الموضوع ”
أيوة”
طب بالنسبة’للزفت”جاسم”لازم يتحاسب على دخولة لأوضة “رؤيه”و”
أستنى استنى كدا دخول أوضة “رؤيه”
أوقفها ببحة مختنقه.’بسؤله’فردت عليه بجدية ”
أيوة “جاسم” دخول”أوضة “رؤيه” وهى في الحمام.’و’مسك الأنجيري بتاعها’و’فضل يشم فيه زي الكلاب.’و’بعد كدا راح للحمام بتاعها.’و’كان هيفتحه عليها.’و’هى بتاخد شور.’بس أنا دخلت بسرعه قبل ما يفتح عليها الباب.’و’لما ضـ.ـر.بته’و’تخانقة معاه قل أدبة.’عليا.’ومفيش دقايق’و’مراتك خرجت’و’شافت اللى بيحصل’و’تخانقة معاه.’و’كـ.ـسرت أزازة البرفين على وشه. ”
شعرا بالصدmة مما ترويه.’فكانت العروق ترتجف بحمم ناريه تاويها.’”
يعنى الجـ.ـر.ح اللى عند حاجب “جاسم” من ضـ.ـر.بة “رؤيه”
أيوة حقيقي أنا اتفاجئت بتصرفها.’ردت عليه بثقه كدا’و’متهزتش.’و’بكل قوتها نزلت بالأزازة علي وشه من غير ما تتهز والا حتى تحس بالخـ.ـو.ف.’دا غير دفعها عنك قدامه’و’تهديدها ليه بأن اللى هيقول كلمة تقلل منك هترد عليه’و’تجيبه الأرض”
رغم حنقهُ الا أنه شعرا بالفخر لكونها زوجته فقد فعلت ما كانه سيفعله.’لكن هذا لن يشفع لأخية’مما جعله.’ينظر “لعامري”بجدية”
“جاسم” رجع والا لاء”
لاء لسه”
تستنا الحد لما يرجع’و’تيجى تعرفنى”
ذهب من أمامهم بضيق مسيطر عليه’اما الأخرين فتجه كلن منهم لحجرته.’معاده’عامري’الذي ظلا بالحجرة ينظر من الشرفة حتى رئه’جاسم’قد عاده.’و: يتحدث’معا “فريحة” بالحديقة’فصق علي أسنانه بضيقاً’و’أسرع بالنزول إليها”
اما بالأسفل لديها فكانت تتحدث معه متسائله”
أيوة يعنى أنتَ عاوز ايه ”
ضيق عينيه بكراهية”
عاوز أقطع أيدك اللى أتمدت على خطيبتى”
رغم خـ.ـو.فها من هيئته’و’بحته’الا أنها حاولت الثبات”
خطيبتك هى اللى بدأت بقلة الأدب. فكان لازم يترد عليها بنفس مستواها القذر
ضيق عينيه بحنق”
القذارة دي ت عـ.ـر.فيها أنتِ’و’أمثالك ”
تدخلا “عامري” بالحديث حينما’واقف بجوارها”
القذارة ليها ناسها يا “جاسم”‘و’ماشاء الله” نسرين”تقول للقذارة قومى’و’قعدينى مكانك”
هتف بزمجره”
أوعى تكون مفكر يالا أنى هعديلك اللى عملته معاها. لاء’و’رحمة أبويا لا هخليك تلف حوليا زي الكـ.ـلـ.ـب عشان أرحمك”
قطب جبهتهُ بجمود”
الرحمه مبطلبهاش غير من رب العالمين. تطلع مين أنتَ عشان أطلب منك الرحمة.’فوق يا”جاسم”من غمامة الشيطان اللى راكبك و مغمضة عيونك ”
الشيطان دا هيولع فيكم واحد واحد”
الشيطان دا هنحرقة بقوة الله و ايمانه برحمته.’و’ادينى بقول هالك يوم ما تفكر تلعب بحد فين’هتلقينا اتلفينه حولين رقبتك زي التعبان’و’كل لدعه هتبقى أقوي من اللى قبلها.’و’متبقاش بقى تنسي تسلملى على أبوك سالم الله يحرقة لما تانسه فى جهنم ”
ذادة حممهُ المتدفقه بـالغضب.’و’غادر بتوعد داخلى لهذا الثنائي”
اما “عامري” فحاول أن يطمئنها”
متخفيش من الكلام اللى قاله ”
تبسمت براحه”
أنا مش خايفه عشان ربنا معايا’و’أنتَ كمان جانبي”
تحمحم ببعض الحرج”
طب أفهم من كدا أنك تمام ”
الحمدلله.’
يارب دايماً
عقدت حاجبيها بفضولاً”
“عامري” ايه اللى غيرك مره واحده كدا يعنى طريقة كلامك. معايا متغيره من الصبح ”
قطب جبهتهُ بسؤلاً”
متغيره للأفضل’و’الا للأسوء
لوت فمها بفظاظه”
لو دا الاسواء فـ أنا معنديش مشكلة أنك تكون أسوء من كدا بمراحل”
زم فمه ببسمة خافته’و’هتف ”
ماشي ياستى ياله بقى خلينا ندخل جوة”
شعرت بالفرحة تراوضها كثيراً فكم كانت تحلم بتلك الحظة التى ستلقي منه بعض الأهتمام.’و’جأت لتذهب برفقته’لكنها تلقت رساله على بريدها الألكترونيّ.’ف تفحصتها بعين لمعت بمزيج السعادة’و’الحـ.ـز.ن’بذات الوقت. مما جعله “عامري” يسالها ”
مالك في ايه”؟
نظرت لعينيه بالأجابة ذات البحة المرهقة بالحـ.ـز.ن”
أنتَ عارف أنى كنت بشتغل فى شركة الأزياء معا ماما.’و’كان من أحلامى أنى أنضم لأشهر بيوت الأزياء في بـ.ـاريس “شانيل” و’بعتلهم تصميمـ.ـا.ت كتير بس دائماً كانه بيرفضه أنضمامى للتيم بتاعم.’بس مياستش وفضلت ابعتلهم.’الحد لما لقيتهم دلوقتي بعتلى فاكس رادين فيه عليا.’و’بيقوله أن تصميمـ.ـا.تى عصرية’و’مختلفه’و’عجبتهم.’و’موافقين أنى أسافر بـ.ـاريس’و’امضي عقد الشغل معاهم عشان ابقى من ضمن تيم بيت “شانيل” لمدة سنه’و’العقد هيبقى ساري التجديد ”
أدرك سبب حـ.ـز.نها.’و’هو الأبتعاد عنه.’فقاله بجدية بتجاهل”
طب زعلانه ليه.’دا حلمك’و’الحمدلله اهو أتحقق’و’شانيل’وافقه على أنضمامك ليهم.’المفروض تبقى فرحانه مش زعلانه”؟
أرتجف قلبها بلحن الفراق.’و’هتفت”
فرحتى مقسومة نصين.’نص طاير من السعادة عشان حلمى أتحقق.’و’نص مـ.ـيـ.ـت من الحـ.ـز.ن عشان لو وافقت علي شغلى معاهم هبعد عنك ”
لم يكن يملك أجابه لحديثها فـهو لم يبادلها الحب بعد. مما جعله يحدثها بما يقوله العقل”
اقبلى العرض لأن هو حلمك.’بلاش تضيعى كل حاجه من أيدك.’أنا قولت هالك أمبـ.ـارح صعب أحبك.’
طعنها من جديد فسبحت الدmـ.ـو.ع بعينيها.’
بس مش مستحيل يا “عامري” زي ما حلم شغلى معاهم أتحقق بعد أصراري.’فمتاكده أن حلمى بيك هيتحقق”
عقد ملامحه بتسأول”
أفهم من كدا أنك هترفضي عرض “شانيل” حلم حياتك”
تنفست بعمق’و’هى تجفف دmـ.ـو.عها”
أيوة هرفض عرض حياتى عشان مضيعش فرصة أرتباطى بيك”
حتى لو قولتلك أن حبي ليكى شبه مستحيل “!!
حتى لو قولتلى كدا’
ذهبت من أمامه بعدmا رفضت فرصة حلمت بها لسنوات من أجل أن تظل معه’
اما هو فلم يكن يعرف ما هذا الحب المخيف الذي يجعلها تتنازل عن أحلامها مقابل شئ يمكن الا يحدث”
ــــــــ
اما بالجانب الأخر من الحديقة فكانت تتحدث “نسرين” معا “جاسم الذي يقف أمامها بقلق”
زي ما بقولك كدا.’الدنيا مقلوبة’خالد”في المستشفى بين الحيا’و’المـ.ـو.ت ”
وضعت يدها على جبهتها بقلقً’”
يالهوي يالهوي. مين اللي عمل فيه كدا”
معرفش’و’محدش يعرف’البواب قال انه كان بيجيب طلبات’و’لما رجع لقاه مرمي قدام باب العمارة. شبه مـ.ـيـ.ـت عشان كدا طلبله الأسعاف’اللى فحصته’و’عرفه أن في حته منه مقطوعه ودي اللي مسببله الحاله اللي هو فيها”
شعرت بالرهبه أكثر”
أنا مش قادره أستوعب مين اللى هيكون عمل فيه كدا’و’ليه قطعله الحاجة دي بالذات.’
مش عارف. بس مش دا المهم. ”
اومال ايه المهم”!!
المهم أن خلاص “خالد” بقي كارت محروق مش هينفع نكمل بخخطه.’احنا لازم نتصرف لوحدينا”
قصدك ايه”
قصدي أننا لازم نتحرك النهارده مقدmناش طريقه غيرها عشان ناخد اللي أحنا عايزينه”
ماشي أنا جاهزة ”
تبادلاه نظرات القلق الممتلئه بالأصرار لفعل ما يدور بعقولهم”
بحجرة المكتب كانه يتحدث “جُبران” معا أبيه’و’الا يبدو عليه السكينه”
أنا الحد الحظة ديه فضلت ساكت’و’مش عاوز أقربله عشان خاطر حضرتك.’بس لما أعرف أنه دخل أوضتى على مراتى في غيابي’و’اتـ.ـحـ.ـر.ش بهدومها’و’وسـ.ـخته وصلته أنه كان عاوز يفتح باب الحمام عليها ويكشف ستر جـ.ـسمها.’الحد هنا’و’مقدرش أسكت يا بويا”
تجحظت عينيه بـالغضب مما فعله هذا الأبن العاق’”
تربية سالم لازم يطلع كدا.’
أنا دلوقتي مش في تربية مين.’”جاسم”اتخطى كل الحدود’و’لازم يتربي أحنا لو فضلنا سايبنه كدا يعالم هيعمل فينا’و’فى حريمنا ايه تانى”
تنفس الأخر بأسف”
الغلط غلط أمه.’بعد ما صممت على طـ.ـلا.قها مني لما عرفت حبي لولدتك. راحت’و’أتجوزت سالم عشان تغظنى.’و’مرت السنين من غير ماعرف أن “جاسم” اللى بيربيه “سالم” يبقى ابنى مش ابنه. بس لما عرفت كان الأوان فات.’و’سالم كان رباه علي الكدب’و’الخداع’و’المكر.’و’ادي النتيجة كـ.ـلـ.ـب عاوز ينهش عرض أخوه ”
شعرا بالحـ.ـز.ن على ابيه’فتجه’و’جلس أمامه علي عقبيه ربت على قدmه العاجزة.’ببعض الهدؤ”
مكنش قصدي اضايق أو أفكرك بحاجة تألمك’بس اللى عمله ما يتسكتش عليه نهائي.’حتى لو سكت’و’سامحته أضمن منين أنه مش هيعيد عملته تانى’اضمن منين انه هيتغير’أنا مش بكره’جاسم’أنا بكره أسلوبه’و’سواد قلبه.’أنتَ بنفسك فاكر قد ايه ادناله فرص بس مكنش بيستغلها في الخير.’لاء دايما يستخدmها في الكره’
ربت “السيد رياض” على يد ضلعه بالحياة”
‘و’أنا ميرضنيش أنك تتأذي بسببي.’”جاسم”عدا كل الحدود’و’وصل لخط شرف مراتك ‘و’الحد الخط دا حمايتى من عليه أتشالت تقدر تتصرف معا بطريقتك”
قبله يد أبيه.’و’نهضَ برسمية ”
أوعدك أنى مش هاذيه عشان خاطرك بس لازم ابعده عن حياتنا عن اذنك يا بويا”
ذهبَ من حجرة أبيه.’و’تجة لحجرة نومه’و’دخلا ثم أغلق الباب خلفه.’و’راها صغيرته تغفوا على فراشهم. “و’بجوارها تجلس زوجته.’و’تحمل القرأن بين يداها تتلو أية «البقرة» بصوتاً تسمعه الصغيره برفق’. حينما راهم لمعت عينيه ببسمة عبرت عن سعادته بذلك المشهد الخاطف لكيانه.’فتجه’و’جلس على حافة الفراش أمام زوجته’ينظر إليها بغراماً’و’قاله”
صدق الله العظيم ”
أنتهت من قرأت ذلك السطر القراني’و’قالت مثله”
صدق الله العظيم ”
ثمَ نظرت له متساله”
خير يا حبيبي فى حاجة خلتنى أصدق ليه”!!
امسك بيدها اليمنه.’و’قبله باطنها’بعد أن قاله”
تسلم الأيد الجميلة اللى حملت كتاب الله’و’بطهر أوضتنا بكلمـ.ـا.ت القرأن”
شقت البسمة الدافئه’و’جهها’و’هتفت”
تسلم يارب من كل شر”
ناظرها بتسأله”
أنتِ منايمه “نور” هنا ليه”
نظرت إليها ببسمة دافئه”
بصراحه كدا ناويت أنى أبدا من النهاردة بختم القرأن.’فقولت أجيب نور عندي كل يوم’و’قت ماجى اقرء’عشان تسمعنى’و’أنا بقراء القران. بحيث أنا أختمه قرائه’و’هى تختمه سمعى.’و’كمان’عشان تتعود من صغرها على ذكر ربنا”
نبض القلب بسعادة طافة حوله بهواء دافئه تغمره’فقد أدرك أنها ستكون الأم الصالحة لصغيرته.’مما جعله يهتف”
ربنا يخليكي ليها يا حبيبتي’
‘و’يخليك لينا ياحبيبي”
تذكر حديث “السيدة ناهد” فسالها بجدية ”
ليه مقولتليش أن “جاسم” دخلك الأوضة فى غيابي.
أدركت أنها علم بالأمر فتنهدت بهدؤ”
مكنتش عاوزه أضايقك أكتر مانت مضايق.’و’بعدين أنا رديت عليه’و’عرفته مقامه كمان’
أنتِ بجد اللى ضـ.ـر.بتيه في وشه بالرفان”
أيوة ”
تسلم الأيادي ياقلب قلبي”
قبله يدها من جديد فذادت بسمتها.’اما هو فاكمل الحديث ”
تربيتى نفعت. أيوة عاوزك كدا على طول أي دكر خلقه ربنا لو فكر أنه بقرب منك أو يعاكسك أو يضايقك’ أضـ.ـر.بيه باي حاجة قدامك. و’متخفيش هخرجك منها زي الشعره من العجين”
ضيقت عينيها بمكرً”
أفهم من كدا أنك لو ضايقتنى أعمل معاك كدا”
قطم على شفاه بمراوغه”
أنا لو ضايقتك مش، هتقدري حتى ترفعى ايدك عشان قبل ما ترفعيها هكون مكتفك’و’أنتِ عارفه الباقي بقي”
فهمت مغزاه فكتست بحمرة الخجل”
أستغفر الله العظيم على كلامك.’ممكن تتفضل بقى بره شويه على ماخلص قرأت أول جزء بالقرأن”
نهضَ بغمزه لعينيها”
هخرج..’بس بالليل هتتحيلى عليا عشان مسبكيش”
قاله كلمـ.ـا.ته المفخخه بـالشوق’و’غادر الحجرة أما هى فستغفرت لبعض دقائق.’من ثم عادت لتكملت القراءة
ـــــــ
اما بحجرة”هلال”فكانت تتحدث معا “عمران” بالروف”
أنا عارفه أن غلط أسيب البيت فى ظروف زي ديه بس ماما تعبانه جداً’و’محتاجنى جانبها”
أحتوي يدها بيداه قائلاً”
‘و لدتك أهم من أي حاجة أنا معنديش مشكلة أنك هتبقى معاها الفترة ديه.’بس عندي اقتراح تانى”
أقتراح ايه”
ايه رأيك لو روحت.’و’جبتها تقعد معانه الحد لما تتعافي’و’كلنا هنخلي بالنا منها.’و’كمان أنا خايف عليكى أنتِ حامل’و’لازم ابقي جانبك عشان لا قدر الله لو حصلك حاجة اقدر أتصرف”
لوت فمها بتشتت”
مش عارفه’بس أنا هقترح الموضوع عليها لو وافقت أنها تيجى’فـهقولك لكن لو رافضت ياريت تسمحلى أنى أروح عندها ”
قربها من صدرهُ يضمها بعشقاً”
طبعاً تقدري تروحى عندها اللى ملوش خير في أهله ملوش خير في حد يا هلالى”
حاصرت ظهرهُ بيداها تعانقه بدافئ’و’هى تحرك رأسها على صدرهُ ”
أنتَ أجمل زوج في الدنيا ربنا يديمك نعمة في حياتى ”
قبله رأسها بحبً متبادل”
و’ أنتِ أجمل زوجه’و’هتبقى أجمل أم يا حياة عمران”
غشاء الحب الصادق بحياتهم يشبة دائرة زجاجية يختبئاً داخلها تحميهم من أي اذي خارجى.’فـحبهما مثل الماء كلما تعكره جأت موجة تزيل التعكر’و’تضيف الطهاره لتلك العلاقه المحببة لمن يسمعها”
ــــــــــــــ
اما بالأسفل بحجرة الكتب كانه يقف “جُبران”و’يحمل مذكرات زوجته.’و’باليد الأخري يقرأ بعقله ما دونته بتلك الورقة القديمة التى سقطط منها”
النهارده حصلتلى حاجة بشعة كنت معا صديقتى فى المستشفى بتكشف على الحمل.’و’معرفش ايه اللي خلنى طلبت من الدكتورة تكشفلى علي الرحم معا أن عمري متعداش التساعتشر سنة’بس الفضول قــ,تــلنى.’وخلنى أكشف.’بس لما كشفت الدكتورة قالتلى أن الرحم فى شق صغير جداً”ممكن يمنعنى من أنى أخلف.’و’قالتلى لو حصل حمل. معا كل يوم البيبي هيكبر فيه جوايا هيبقى الشق بيكبر معا.’و’لا اما يحصل أجهاد.’يا اما’ممكن أمـ.ـو.ت’وقت الولادة’
سقطط المذكرات من يدهُ المرتجفه بخـ.ـو.فً مثل قلبه الذي شعرا بقبضة حديدية تعتصره.’كادت قدmيه أن تسقطة أرضاً لكنه أمسك بجدار المكتبه.’بعينين أفصحت عن دmـ.ـو.ع غزيرة سقت وجههُ.’و’بلع لعابه ليُبلل جوفه الجاف.’ثم حاول التماسك.’و’أخذ المذكرات’و’الورقة’و’أحرقهم بـالمدفئه بعدmا أشعلها’ثم ذهب’و’توضاء بحمام المكتبه.’و’خرجه’و’بدا بالصلاة فى خشوع’بقلب يرتجف’و’عين باكيه. “حتى داعى فى أخر سجده”
ببحة متقطعة من البكاء”
لا حول والا قوة الا بالله’. يارب أنا راضي بقضائك بس بلاش تاخدها منى. أنا مصدقة لقتها. ليه عاوز تو.جـ.ـع قلبي’و’تمـ.ـو.تنى بالحياه.’يارب العالمين أنا عبدك المذلول بترجاك أنك متخدهاش منى’. يارب خد من عمري’و’طول عمرها. يارب بلاش فراقها.’أنتَ وعدتنا بأنك هتستجيب لدعواتنا’و’قولت أدعونى أستجيب لكم.’و’أنا عبدك’و’بدعيلك أنك تخليلى “رؤيه” مراتى’و’ طولي في عمرها’و’تحفظ هالى هى،’و’ابنى او بـ.ـنتى اللى جواها’يارب زي طلبت مننا نسبح باسمك’و’نستغفرك’و’نقيم صلواتنا’و’زكاتنه.’و’أنا نفذت اوامرك بكل حب’و’رضا. واجب عليك أنك تقبل دعوتى.’واجب عليك تنصرنى’واجب عليك تحسسنى أنك سامعنى’واجب عليك تـ.ـو.في بوعدك’و’تستجيب لدعوة عبدك الذليل المكـ.ـسور بين أيديك’يارب أحفظلى مراتى و بـ.ـارك فى عمرها و تم حملها على خير و قومهالى بالسلامة’يارب العالمين أنا ماليش غيرك بترجاك تشفق عليا و تستجيب لدعوتى أنا عارف و متأكد أنك بتستجيب للدعوات و بتقف جانب اللى طالب العون منك و مفيش مُعين غيرك.’يارب متكـ.ـسرش بخاطري’
ظلا يدعوا لبضع دقائق.’حتى أنتهى بعدmا شعرا بالسكينة تواسيه قليلاً’و’نهضَ’بعدmا قرر إلا يخبرها بامر أكتشافه لمرضها.’ثم ذهب إلى الخارج فقابل’عمران”الذي سأله بغرابة”
مالك عنيك حمرة كدا ليه أنتَ كنت بتعيط”
أنكر برسمية ”
أعيط ايه أنا بس عندي شوية حساسيه. المهم أنا خدت الأذن من أبويا عشان ننهى موضوع “جاسم”
تمام شوف عاوز نبدأ من أمتى”
النهارده.’الرسايل اللى بين “نسرين” و”خالد”تتبعت “لجاسم” و”كمان”الڤيديوهات اللى ليهم سوا من جوة شقتها تتبعتله. خليه يعرف’و’سختها”
تمام أعتبره حصل”
تمام خلينا نتحرك متنساش لسه عندنا معاد في القسم ”
أعطة الموافقه بحركة رأسيه ثم ذهبَ’برفقته للخارج فـتفاجئ بـ”جاسم”أمامهم فقاله برسمية”
كويس أنى شوفتك قبل ماخرج”
دا من سوء حظى ”
كانه في حاله لا تسمح له بتقبل تلك الكلمـ.ـا.ت فبداخله مخزون حمم براكينه أثار معرفته بخبر مرض حبيبته.’فقاله بحدة”
بقولك ايه رط الحريم دا ماليش فيه. أنا هقولك كلمتين أبرك من عشرة’و’أنتَ’و’دmاغك بقى.’لسه راكب دmاغك’و’مكمل في طريق الوساخة بتاعك.’و’الا ناوي تهتدي’و’تبقي معانا و نفتح صفحة جديدة”
لم يروق له العرض فقاله برفض”
مش هفتح صفحات معاكم حتى لو كان أخر يوم في عمري”
مش هعيد الفرصه تانى دي أخر فرصه هادئه هالك يا “جاسم” و’بدي هالك عشان خاطر أبويا ”
والا أبوك والا أبويا خلى فرصتك ليك يمكن تنفعك فى الأيام السودا اللى جايه على دmاغك”
قطب جبهتهُ بجمودً”
أنتَ اللى أختارت يا خويا”
ذهبً برفقة”عمران”من أمامه.’اما هو فبصق بمكانهم قائلاً ”
شوية كلاب’أنجـ_اس’أن مجبتكم الأرض مبقاش’جاسم”
ذهب إلى الداخل بعدmا توعد لهما’اما هم فركبه السيارة’و’غادره’
ـــــــــ
اما بالأعلى بحجرة نوم’فريحة’فكانت تتحدث معا “السيدة كريمان” و’تبكى ببسمة يأسه”
بعتلهم’و’رفضت العرض بتاعهم عشان خاطر’عامري’
ضمتها باسه إلى صدرها بقول ”
ليه عملتى كدا كنتِ وافقتى’و’بعدتى عنه يمكن يحس’بوجودك’و’قيمتك”
مقدرتش يا خالتو’حبه زي الدm بيروي عروقى دا هو النبض اللي مخلينى عايشه.’أنا عارفه أنى لو سافرت’و’وافقت على عرضهم. ماما مكنتش هتقبل أنى ارجع هنا تانى كانت هترفض أنى اسيبى شغلى في مكان عالمى زي دا عشان أجري وراه حلم أرتباطى بيه”
ضمتها إليها أكثر بحـ.ـز.ن”
حقك عليا أنا.’والله معارفه أعمل ايه عشان أخليه يحس بيكى’بس جوايا أمل أنك هتكونى مـ.ـر.اته”
مـ.ـر.اته دا حلم بعيد أوي ”
أخرجتها من عناقها تسألها بستفهام”
طب قوليلي. أنتِ كدا خلاص رفضتى عرضهم نهائي”
جففت دmـ.ـو.عها بحـ.ـز.ن”
أنا بعتلهم. بس رده عليا’و’قاله أن القرار، النهائي ممدود لمدة أسبوع يعنى بعد أسبوع يااما ائكد على قرار رفضي يا اما أوافق’و’بيعتله التذكره و عنوان الأوتيل اللى هقيم فيه معا التيم بتاعهم”
طب فكري كويس’بلاش تخسري كل حاجة من أيدك لسه الفرصه قدامك.’أنا ام “عامري” و بقولك أمشيه’و’سبيه اتمسكى بحلم شغلك’و’أسعى و أنجحى. بلاش تخسري كل حاجة’و’صدقينى لو ليكى نصيبي تتجوزيه. هتتجوزيه حتى لو مكنتيش شوفتيه طول عمرك. “انما لو ملكيش نصيب صدقينى مش هتتجوزيه حتى لو فضلتى قدامه أربعه و عشرين ساعة’فكري في كلامى كويس يا” فريحة”بلاش تضيعى كل حاجة منك يا حبيبتي ”
ربتت على وجنتها بدافئ ثم ذهبت من الحجرة اما هـى فنهضت بدون تفكير.’و’ذهبت أتجاه حجرته.’لكن’نسرين’أوقفتها بلئمها حينما قالت بالجوال’و’هى تقف بممر الحجر من أمامها”
خلاص فهمت.’الساعة تمنيه هكون عندك.’أيوة’عامري جاي’عشان يتأكد من الموضوع اللى قولت هوله.اللى يخص’خيانة “الست’فريحة’و’نبهت عليه ميعرفش حد عشان الموضوع ما يتكشفش.’و’هو أقسم انه مش هيقوله لحد.’و’هيبقى عندنا على الوقت’متقلقش أنا هتحرك بعربيتى على الساعه سبعه’و’نص. سلام يا حبيبي”
أغلقت الجوال بمكر.’ثم ذهبت إلى الأسفل’اما “فريحة” فخفق قلبها برهبه مما سمعته’و’تمتمت بلبكه”
خيانة ايه اللى بتقوله عليه الحقيره دي’أنا لازم ادخل و اتكلم معاه.’بس لو دخلت هيفكر أنى فعلاً بخونه.’و’داخله أبرء نفسي.’الحل الوحيد أنى أروح وراه الزفته ديه’و’أشوف ايه الدليل اللى محضراه’و’عاوزه تتهمنى بيه”
حسمت قرارها.’و’هى ترتجف بخـ.ـو.ف فلم تكن تعرف مالذي تخبئه لها تلك الحيه لتلوثها”
ـــــــــــــ
اما بقسم الشرطة فكانه يجلس’جُبران و عمران’امام مدير أمن الجيزه’و امامهم يقف ذلك الشبيه المدعو بأنه’جُبران’. اما مدير الأمن فكان قد أنتهى من مشاهدة الڤيديو الذي أحضرة “جُبران له”
حقيقي لوله أنك بلغتنا بمكان تواجد شبيهك مكناش هنصدق أبداً أن اللى جوة الڤيديو دا مش أنتَ ”
هتف برسمية”
أنا نفسي أول ما شوفت الڤيديو أنخدعت بيه بس ربنا بقى هو اللي نوار بصيرتي’و’خلانى أقدر اوصل للكـ.ـلـ.ـب دا”
نظرا مدير الأمن للشبيه بحنق”
دأنت لليلة أهلك سودا.’أنتحال شخصية مرموقه زي “جُبران المغازي” دا غير ڤيديو قذر زيك للتشهير بسمعته.’و’يعالم كنت هتعمل ايه تانى”
هتف الشبيه بقلق”
أنا ماليش دعوة يا باشا أنا صفحى على قدي. اللى عمل كدا’خالد’أبن بسيونى باشا هو اللى خبطنى بعربيته.’و’خله الدكتور يعملى عملية تغير وش عشان ابقي زي “جُبران” باشا. و’هو اللى جابلى البت و طلب منى أصور الڤيديو يا اما يقــ,تــلنى”؟
برر زي مانت عايز في كل الأحوال هتتحدف في أم السـ.ـجـ.ـن أنتَ’و’الدكتور’و’البيه أبن الباشا اللي عامل نفسه من انصار الشعب”
تدخلا “جُبران” بطلب ذو بحه جاده”
ليا طلب عند ساعتك ياريت الزباله دا بعد ما يتم الحكم عليه تتعمله عمليه تراجعه لشكله الحقيقي. أنا مش طايق ملامحى’و’هى عليه”
والله الحاجة دي مش با ايدينا بس ممكن المحكمه تحكم بكده لو المحامى بتاعكم عرض الطلب يوم الحكم”
نهضَ الأثنين’و’قاله “عمران’برسمية”
المحامى بتاعنا هيخسف بيهم ارض المحكمه هو’و’اللى رماه علينا ”
“جُبران بجدية”
أحنا مضطرين أننا نمشي عشان ورانا مشغوليات’و’متاكدين أن ساعتك هتتولي الموضوع’و’هترجع حقنا بالقانون”
متقلقش يا “جُبران باشا” أعتبر الكـ.ـلـ.ـب دا’و’خالد’بسيونى في السـ.ـجـ.ـن.’و’شكراً عن المعلومـ.ـا.ت اللى تخص تجارة “بسيونى” في الأعضاء البشرية’لوله تدخلك مكناش قدرنا نمسك عليه حاجة ”
هتف بشموخاً”
كلنا في خدmة القانون يا فنـ.ـد.م. بعد أذن ساعتك”
أتفضله معا السلامه’و’أطمن مش هرحمهم ”
تبسم له بثقه جادة’ثم ذهبَ تاركين الشبيه يعترف بكل شئ لينال عقـ.ـا.به”
بالمساء’ذهبت “نسرين” إلى الشقة الموعوده’و: تعمدت ترك الباب مفتوح خلفها لبضع ثوانى لتجعل تلك البلهاء تدخلها.’فكانت تعلم أنها خلفها.’و’بالفعل’و’قعت بالمصيدة.’و’دخلت الشقة’و’اختبئت وراء أحد الستائر’. و’لم تمر ثوانى.’و’دخله’”جاسم”و’أغلق الباب خلفه’فـتتبعته عين “فريحة’من خلف الستارة’و’جلس على المقعد’و’جلست” نسرين”فوق قدmه تحتوي عنقه بيدها’و’هى مرتدية جوانت جلد”
حبيبي ماله شكله مضايق كدا ليه”!!
أحتوي خصرها بيداه يناظرها ببسمة باحت عما داخله”
بصراحه مضايق عشان بقالى كتير بعيد عنك.’بقولك ايه ما تيجى ندخل الأوضة نروق شوية”
لوحت بعينيها اتجاه “فريحة” بقول ”
أزي بس يا حبيبي دلوقتي مينفعش ندخل خالص’
نهضَ بأصرار يسحبها من يدها”
لاء هينفع تعالى بس أنتِ بقالك كتير بعيد عنى”
عارضته بحدة’و’هى تسحب يدها منهُ”
بقولك مش هينفع أنتَ جرالك ايه على المسا’
صق على أسنانه بزمجرة يهب مثل الشعله بوجهها”
اللى جرالى أن ساعتك طلعتى أوسـ.ـخ مما أتخيل’بقى أنا تلعبي بيا’و’حيات أمك ما هرحمك”
تراجعت للوراء بقلق تدافع عن حالها”
هو في ايه ما تفهمنى مالك ”
مالى يا روحمك أنى أكتشفت’و’ساختك’شوفتك بعينى’و’أنتِ على سريري معا الكـ.ـلـ.ـب’خالد’لاء’و’كمان سمعت حوراتكم’الوسـ_خة’و’أتفاقكم عليا بقى أنا عاوزين تلبسونى الليلة كلها’و’تخلعوا بالفلوس ”
بلعت لعابها بخـ.ـو.فً’و’بتعدت أكثر، عنه”
ايه الكلام اللى بتقوله دا. الحاجات دي متفبركه’مش أنا اللى جواها”
جذبها بقوة من جذور شعرها فصرخت بتألم فشـ.ـدد من قبضته عليها.’و’هو.يبوح بحدة”
متفبرك ايه يا روحمك’هو أنا مش عارفك’و’عارف’و’ساختك’و’طريقتك على’السـ_رير.’تصدقى بالله أنتِ أخرك ممثلة أفلام قذرة بس للأسف مش هينفع عارفه ليه عشان هخلص عليكى حالاً’
لكمته بقوة فـى معدته.’و’ركضت إلى أحد الأدراج، فأخرج سلاحه الخاص.’و’كادة يطـ.ـلق عليه طلقه ليتخلص منها’لكنها سبقته’و’أخرجت مسدس’من’الدورج’و’اطلقت رصاصه أخترقة صدرهُ فسقطه قتيلاً أمام عين “فريحة” التى صرخت برهبة”و’خرجت من خلف الستارة تركض للهروب من تلك الشقة’لكن “نسرين” أوقفتها حينما سلطت السلاح أتجاههَ تحادثها بأمرً”
حركة زيادة’و’هتلقي الرصاصة في رجلك”
واقفت بخـ.ـو.فً رجف جسدها’و’ستدارت تناظرها بعين باكية”
أنتِ عاوزه منىِ ايه ”
أنا مش عاوزه حاجة أنتِ اللى عاوزه يا حبيبتي’
أقتربت منها’و’أمسكت بيدها بالقوة: ثمَ’و’ضعتها على السلاح’و’جعلتها تمسكهُ لثوانى بالقوة حتى التصقت بصمـ.ـا.ت’فريحة’به’ثمَ سحبتها بحنق لركن الحائط قائله”
ياله يا حلوة تعالى قعدي كدا عشان نتفاهم على ما الأمور بتاعك يوصل”
لم تكمل حديثها’و’سمعت الباب’يدق فلمعت عينيها ببسمة أشـ.ـد مكراً”
الأمور’وصل’ياله أدخلى كدا يا حلوة على ما فتحله”
تراجعت للوراء’اما هى’فخبئت السلاح خلف ظهرها’و’تجهت’و’فتحت الباب’فكانه’هذا’”عامري”فتبسمت قائله”
أهلاً يا “عامري” خير في حاجة”؟!
دخلا “عامري” برسمية”
اه فيه’فريحة’فين أنا شوفت عربيتها مركونه تحت”
بتلك الحظة’سمعَ صوت شهقات بكاء تأتى من الداخل فأسرع بالدخول’و’تفاجئ بفريحة تقف بركن الحائط تبكى برجفة تحرك كامل جسدها’فركضَ إليها يتفحصها بقلق”
مالك يا “فريحة” ايه اللي جابك هنا’و’مالك بتترعشي، كدا ليه’القذرة دي عملتلك ايه”!!
لم تكن قادرة على الحديث’فـ أشارة بيدها لورائه’فستداره’و’نظرهَ فتجحظت عينيه بهيئة أخية المقـ.ـتـ.ـو.ل’و’هنا تدخلت “نسرين” تهتف بجحود بعدmا’وجهت السلاح إليهما”
بالهدؤ كدا تتحركه’و’تقعده عشان نتفاهم أحسن مابعت أجيب البوليس’و’فروحه’تدخل السـ.ـجـ.ـن”
وجه نظرةُ “لفريحة” بدهشة ”
“فريحة” أنتِ اللى قــ,تــلتيه”
أنكرت برأسها’و’ركضت تحتضنه تحتمى بجسدهُ من غدرها’فعانقها ببعض الهدؤ”
أهدي ما تخفيش أنا جانبك أهدي خلاص أنا جانبك”
ياه على الحنية’طب بقولك ياعم الحنين تعاله قعد كدا عشان نتفاهم”
أخرجها من عناقهُ’و’امسك بيدها’يسير برفقتها حتى جلس على الأريكة’و’أجلسها بجوارهُ فظلت تحتضن ذراعهُ بيداها’و’هى تبكى بخـ.ـو.فً’اما “نسرين” فجلست أمامهم تحادثهم بتعالى”
بصوا بقي عشان نبقي على نور من أولها’أنا بصراحه كدا اللى قــ,تــلت”جاسم”و’مش نـ.ـد.مانه خالص بصراحه هو يستاهل’بس للأسف مش هقدر ادخل السـ.ـجـ.ـن عشان كدا’جبت “فريحة” الحد هنا عشان تشيل الليلة كلها لو ماسمعتش كلامي “!!
قطب جبهتهُ بكراهية”
اخلصي عاوزه ايه.’و’أزي جبتيها لهنا”؟
الموضوع بسيط أوي’أنا سمعتك أنتَ’و’أخواتك’و’أنتم بتتكلمه عن معرفتكم بكل حاجة’فـعرفت أن “جاسم” اتكشف، و’أن الورقة اللى سبتهالك فى الجنينة كارت محروق’و’مش هتيجى ورايا’عشان كدا فكرت’بأنى أغير الخطة’و’قولت العب على المغرمه بتاعتك و’خليتها خارجه من أوضتها.’و’بكل بساطة عملت نفسي بتكلم في التلفون’و’قولت أنى معايا دليل خيانتها ليك’و’قولت على المعاد’و’هى زي الهبله صدقتنى’و’بالليل مردتش أتحرك بالعربيه غير لما لقيتك في الحديقة’عشان تشوفها’و’هى خارج بعربيتها’و’رايا و’فعلاً أنتَ كمان كلت الطعم’و’مشيت وراها بعربيتك’و’ادينا كلنا اهو قاعدين معا بعض”!
عارضتها بانكار باكية”
بس أنا معملتش حاجة “لجاسم” أنتِ اللى قــ,تــلتيه ”
هتفت بمكراً”
طبعاً يا روحى بس ايه بقي اللى يثبت كدا’فى كاميرا قدام باب الشقة صورتك’و’أنتِ داخله شقتى من غير استاذان’و’بتتسحبي زي الحـ.ـر.امية’. و’بعدها دخل “جاسم” و مفيش دقايق’و’حصل ضـ.ـر.ب نار.’ايه بقي اللى يثبت أنك مقـ.ـا.تلهُش دا غير بصمـ.ـا.تك اللى على المسدس”
عقد حاجبية بغضبً”
اخلصي عاوزه ايه عشان تسبيها”
حاجة بسيطة أوي’تنازل منكم عن جميع أملاكم.’و’اوعدك أنى هخفي “جاسم” بطريقتى’و’محدش هيعرف أي حاجة عن الموضوع دا”!
تبسم ساخراً”
تنازل ايه.’أنتِ أكيد أتجننتِ”
لاء ما تجننتش’هو دا تمن برأة الست “فريحة” و’مقدmكش غير خمس دقايق تفكر فيهم كويس’يا اما توافق أنك تمضي عقود التنازل يا اما هطلب البوليس”
هتف برسمية”
مقدرش أمضي لأنى مش صاحب الأملاك’و’مش معايا توكيل بالبيع أو الشراء”
حركت رأسها ببسمة اشـ.ـد مكراً”
مفيش مشكلة’بس تقدر أنك تمضيلي على شيكات بأرقام مهولة.تضمنلى الحصول على كل قرش تملكهُ’يا اما هبلغ عن “فروحة”
موافق همضي”
ايوة بقي هو دا الحب’و’الا بلاش”
نهضت: و’أحضرت دفتر الشيكات’و’أعطته أياه’هو’و’القلم’و’قالت له بأمر”
كل شيك من دول بـ مـ.ـا.تين مليون جنيه”
تبسم الاخر بسخرية”
ااه’و’دول خمس شيكات’هو’أنتِ مفكره أننا بنملك مليار جنية. دأنتِ خيالك واسع قوي
أمضي’و’أنتَ ساكت
تنهدا بأستياء’و’وضعَ أمضتهُ على الخمس شيكات’فاخذتهم’ببسمة ربح”
عاشت أيديك يا عموري’
نهضَ قائلاً”
أنتِ خدتى اللى عايزاه نقدر نمشي’و’الا لسه ”
أقتربة منه تداعب لحيتهُ بمغازلة”
لاء لسه مخدتش اللى عايزاه’
عقد حاجبية مستفهم”
قصدك ايه ”
حركت يدها على صدرهُ بمراوغه’و’قالت”
قصدك أنك عاجبنى أوي بصراحة.’و’عاوزه أقضي معاك شوية وقت”
ابتعد عنها بحده يناظره بقذارة”
يلعن أبو’و’ساختك أنتِ ايه شيطانى’اللى في دmاغك دا مش هيحصل”
أطلقت ضحكة تشبه هذا الموقف’و’هتفت بمكراً ”
أنا كنت بهزر معاك.بس بعد عنادك داه مش ناوية أنك تخرج من هنا غير لما أتبسط منك’يا اما السنيورة بتاعتك هيتوجب معاها من رجـ.ـالتى”
فزعت من مقعدها تختبئ خلفه تمسك بقميصه برجفة’فتجحظت عينيه بحنقً خيم عليه”
أنتِ يوم ما تفكري أنك تخلى حد يلمس شعره منها هـكون قــ,تــله’و’قــ,تــلك’فوقي ياروحمك احنا مش خرفان زي اللي ت عـ.ـر.فيهم.’أحنا عندنا بندافع عن شرفنا بروحنا”
راقَ لها كثيراً بعدmا قاله هذا الحديث’مما جعلها تتمسك به أكثر”
بصراحه عجبتنى أوي’و’كيفتنى أكتر عشان كدا مش هخليك تمشي من هنا غير’و’أنا مبسوطة منك”
بتلك الحظة لوحت لحدهم’فأتى أربعة رجـ.ـال’مفتولين العضلات’و’قالت”
انتو الأتنين تاخده جثة’جاسم’و’تحدفه على الطريق الصحراوي’ياله”
نفذو الأوامر’و’ذهبه’اما هى فنظرت الى الأثنين الأخرين’تقولهم بسؤالاً ذو بسمة”
قوليله يا رجـ.ـا.لة’ايه’رأيكم في المزه البيضه دي تعجبكم”
تحدث الأول برغبة”
دي تعجب الباشا يا هانم”
سانده الاخر بقول”
الحقيقة الواحد لو قضه معاها ربعايه في حـ.ـضـ.ـنها حتى هيحس أنه بقي في حته تانية’
ذادة تشبثهَ بهَ أكثر تحتمى بهَ من هاذين الصوص الجسدية’اما هو فضيق عينيه بحمرة الشرف التى كست كيانه بنيران اشعلت عروقه’و’جعلته يبوح ببحة متحشرجة بـالغضب ذات الهدؤ”
لو راجـ.ـل منك ليه فكره بس انكم تلمسه شعره منها’و’هكون مكـ.ـسرلكم أيديكم’
تدخلت “نسرين” بنعومه تلامسه”
طب تعالى معايا’و’أوعدك أنى هسيبها تمشي”
أبعد يدهُ عنها برفض التقزز”
ايدك’الوسـ.ـخه’دي ما تالمسنيش’اما القذارة اللى في عقلك مش هتحصل’أنا عندي أمـ.ـو.ت أنا’و’هى والا أنى أبقي’زانـ_ي”
نفرت بغضبً توبيح لهم المجال”
ماشي. ياله يا رجـ.ـا.لة اتمتعوا بالمزه بتاعته واحد واحد بالدور قدام عينيه”؟
تراجعت: و’جلست على مقعدها’اما’هو فنزعه حزام بنطاله’و’لفهُ حول كفهُ اليسار’موجهاً الحديدة لمرمي الكم’اما’فريحة’فأغمضت عينيها برهبة الخـ.ـو.ف ترتجف بصوت بكاء هشهش سمعهُ’اما’هذان الأثنين فكانه يقترباً منهم’و’هما يبتسماً بنصر فهما يفوقه جسدياً”
ـــــــــــــ
اما بالقصر داخل حجرة’”جبران”فكانه يقف بالروف يستنشق الهواء بعين دامعه ينظر إلى السماء يدعوا لزوجتهُ بالشفاء”و’حينما سمعَ صوتها يأتى من خلفهُ أخفى أنكسارهُ’و’أعتلت بسمة زائفه’و’جههُ’ثم نظرا اليه بهدؤ ”
نعم يا “رؤيه”
واقفت أمامهُ بحجابها الأسود’تسأله”
واقف كدا ليه لوحدك بقالك أكتر من نص ساعة واقف’و’وشك باصص للسما”
أحتضن’وجنتيها بيداه’بقلب خفق بألم الفراق’فـمتلئت عينيه من جديد بدmـ.ـو.ع الحصرة”
أنتِ عارفه أنى بحبك’و’عمري ما هحب غيرك صح”
ليه بتقول كدا”
عشان مش عاوزك تسبينى أنا قلب نبضه بيمـ.ـو.ت يا “رؤيه” عشان خاطري ما تسبنيش”
سقطط دmـ.ـو.عه بحـ.ـز.ن فطر قلبهُ’و’جعله جسده يهتز أمامها بشهقات البكاء التى تحاربه لكي تخرج إلى الخلاء’مما جعلها تحتضنه بخـ.ـو.فً ربتت علي ظهرهُ لتخفف عنه ذلك الألم الذي تجهلهُ”
مالك يا”جُبران “ايه اللي حصل يا حبيبي احكيلى’و’هحاول ادويك”
شـ.ـدد من ضمها كأنه يود أن يسـ.ـجـ.ـنها داخلهُ لباقي حياته”
دواية هو وجودك جانبي للباقي من حياتى’بلاش تسبينى’أنا روحى بقت معاكى لو فى يوم قررت روحك أنها تفارقنى فـوقتها خليها تاخد روحى معاها’
نزفت عينيها دmـ.ـو.ع مختنقه بحـ.ـز.نهُ”
بعد الشر يا حبيبي فاهمنى بس مالك”!!
حتى لو قولتلك مش هتقدري تعمليلي حاجة’أنا بس عاوزك تبقي قوية’و: تحاربي الكل عشان نفضل معا بعض’عاوزك تحاربي حتى المـ.ـو.ت’
خرجت من عناقه. ثم جففت دmـ.ـو.عه قائلة بهدؤ”
طب بلاش عـ.ـيا.ط بقي عشان قلبي بيوجـ.ـعنى عليك’أستهدا بالله’و’ادخل أتوضي’و’صلى و أنتَ هتروق”
أخرج نفساً عميقاً أحتوي بعضاً من حـ.ـز.نهُ’ثم احتوي خصرها بيداه يحادثها ببعض الهدؤ ”
من بكرا هنتابع حملك معا أحسن دكتور في مصر عشان نطمن على صحتك’و’صحت الجنين”
ضيقت عينيها برفض”
مفيش داعى لكل دا أنا مش عايزه أكشف خالص. بصراحه كدا مش حبه أن حاجة تبوظ فرحتنا”
أدرك انها لا تود أن يكشف سرها فتنهدا بسـ.ـجـ.ـن دmـ.ـو.عهُ قائلاً بأصرار”
مفيش حاجة أسمها كدا.’أسمعى الكلام من بكرا هنتابع سوا’و’كمان هقلل ايام شغلى في الشركة عشان أفضل جانبك’و’خلى بالى منك
لزمته ايه كل داه.’هو أنا أول واحدة تبقي حامل”
لاء مش أول واحده بس أنتِ مش أي واحده. أنتِ حبيبت روحى’أغلى عندي من نور عنيه’
تغممت عينيها بسعاده جعلتها تحتضن خصرها بقول”
شايفه بابا بيحب مامتك أزي.’و’لما تيجى هيحبك قوي زي ما بيحبنى أنا’و’نور’مش، كدا يا “جُبران”
أرتجف قلبهُ بنبضات أرهقت بدنهُ’جعلت الدmـ.ـو.ع تغزوه من جديد’كانه يراها مثل الطيف الذي سيختفى عما قريب من عالمه’و’لن يظل لهُ منها غير صغيرة تسببت بمـ.ـو.تها’صغيرة ستكون العوض لها عن فراقها’لكنه لم يكن يقبل بهذا الفراق بتاتاً مما جعله يجذبها برفق لتسكنه’و’تسمع نبضاتهُ ضريحة المـ.ـو.ت’
اما هى فسقطط دmـ.ـو.عها من بئر الفراق فقد تذكرت مرضها’و’أنها ستفارقه عما قريب’فشـ.ـددت من الأحتواي به لترتوي من عشقً اذابه قلبها’و’شفى جروحها’كلن منهم كانه يخفي الأمر عن الأخر لكي لا بتسبب بالمهُ لكنهما لم يعرفاً أنهما يتقاسماً السر بالخفاء’خـ.ـو.ف فراقهما يشبه خنجر حاد يلمع بركن حياتهم’يهددهم بمـ.ـو.ت احدهم’و’هدm حياة الأخر.’
تشبثى ببعضهما مثل الهواء بالسحاب يطوفه برياح الم الفراق المخيف لكيانهما”
ــــــــ
اما بحجرة’عمران’فكانه’يتحدث معا الضابط الذي تلقي اتصاله”
خير يا رؤف”
أجابه الأخر من داخل احد الشوارع’
الحق يا “عمران” باشا أحنا وقفنه عربيه في كمين لقينه فيها جثة’”جاسم”ابن عمك”
فزع من فوق مقعده بدهشة”
أنتَ بتقول ايه يعنى ايه “جاسم” مقـ.ـتـ.ـو.ل”
زي ما بقول لساعتك كدا’لقناه مقـ.ـتـ.ـو.ل معاهم”
ركض الي اتجاه غرفة “جُبران” يتحدث بزمجرة”
متعرفش مين اللى عمل فيه كدا”
لاء أحنا لسه مخدنهمش على القسم بس بيقول أن’واحدة’أسمها’نسرين “هى اللى امرتهم باخده’و’حدفة علي الطريق الصحراوي مقابل الفلوس”
تمام احنا هنبقي في القسم كمان نص ساعه”
تمام يا باشا على العموم فى قوة هتروح تقبض علي الست اللي قالوا عنها”
أغلق الجوال’و’دقة الباب علي “جُبران” الذي فتح لهُ بعد ثوانى”
مال شكلك في ايه”!!
“جاسم” اتقــ,تــل”
تجحظت عينيه بدهشة”
أتقــ,تــل أزي’و’مين اللي قــ,تــله”
مفيش غيرها’نسرين’أحنا لازم نتحرك حالاً”
أغلق الباب على “رؤيه” و’ذهب مسرعاً برفقته’أتجاه قسم الشرطة”
بشقة “نسرين” كان يقف’”عامري”كالدرع الحامى أمام “فريحة” مستعداً للمـ.ـو.ت من أجل الحفاظ على شرفها’و’حينما اقترب الرجلين منهُ بدأ بالعراك معهم يمنعهم من الوصول إليها’كان يتلقى لكمة بمعدته فيرد بلكمه بوجه الآخر’و’يعود الآخر بركله فى صدرهُ فيتراجع بألم للوراء ثم يعود له بعدت لكمـ.ـا.ت متتاليه’ظل يدافع عنها بكامل طاقته حتى شعر بأنفاسه تتصارع بلهفه.’و’بدmائه تسيل من فمهُ’و’أنفهُ لكنه لم يستسلم لهم’فكل ما كان يشغل عقله هو حمايتها و قطع أي يد تحاول أن تمزق شرفها’أما هى فكانت تقف خلفه مباشرتا تراقب ما يحدث له بقلب يتمزق من الألم فـهو بمواجهة رجلين يفوقه جسدياً’و’عضليا اللكمة من يد احدهم كانت تجعله يتراجع خطوات للوراء. لكنها أيضاً كانت تراه يعود لهم بشراسه يبادلهم اللكمـ.ـا.ت’و’الركلات بقوة تجعلهم أيضاً يتألمون
اما نسرين فكانت تراقب ما يحدث بإعجاب فقد ذاد إعجابها به’مما جعلها تنهض’و’تلوح لرجـ.ـالها بالتوقف’ثمَ ذهبت اليه بعدmا نزعت الجوانت الجلد’و’لمست فمهُ بقول ”
شوفت جبت دm إزاي بقي بزمتك دي تستاهل إنك تنزف دm عشانها”
أخذ انفاسه بلهفه يُجيب بوجهً حاد”
ما أصل عديمة الشرف اللي زيك متعرفش يعنى إيه الشرف غالى’و’يتفدي بالروح’
زمجرت بإستياء”
دا أنا قولت إتعدلت من بعد العلقه المحترمه اللي خدتها”
علقة ايه يا أم علقه إنتِ مش شايفه عملت ايه في رجـ.ـالتك مش، شايفه وشهم متشلفط إزاي’و’لا البعيدة قذره’و’عامية كمان”
رفعت يدها لتصفعهُ لكنهُ أمسك بها.’و’لف جسدها بقوة حتى أصبحت يدهُ تربط عنقها’”
أي حركة منكم الست بتاعتكم هتغور في داهية’ياله يا شاطر منك ليه إمشي من هنا ”
حاوله الرجـ.ـال التقدm’لكنه شـ.ـدد من ضغطته على عنقها بتحذير”
الخطوة الجايه فيها كـ.ـسر رقبتها ”
تدخلت “نسرين” بحده’و’هى تحاول الإفلات”
إنتَ مفكر نفسك هتقدر تمشي من هنا تبقي بتحلم.’إنتَ أجبن من إنك تعملى حاجة”
لو هو جبان فاأنا بقي في كل الأحوال داخله السـ.ـجـ.ـن بسببك”
التفت أنظارهم الى “فريحة” التى تمسك السلاح’و’تسلطه إتجاهها’ فتدخل’”عامري بصوت يحذرها”
إهدي ما تتهوريش’و’إنتَ يا بغل منك ليه غوروا من هنا بدل ما تروحوا في الرجلين اللي قدامكم دي هتدخل السـ.ـجـ.ـن في كل الأحوال بلاش بقي تتجرجره معاها’
نظرالرجلين لبعضهما ثمَ نفذ الأمر’و’ذهبا مما جعل “نسرين” تصيح بغضبً”
رايحين فين يا كلاب’و’الله ما هسيبكم ”
أقتربت منها “فريحة” تناظرها بزمجرة”
بقي عاوزه تقضي معاه الليلة يا قذرة. داأنا أقــ,تــلك قبل ما إيدك تلمس شعره منه”
أغمض عينيه بإستياء من حديثها قائلاً”
يارب يالى بتصبر العباد صبرنى على ما بلتنى
اما’”نسرين “فقالت بتجريح”
يالى معندكيش دm هو مش بيحبك إنتِ لازقاله كدا ليه ما تخلى عندك كرامه’و’إبعدي عنه”
أرتجف قلبها بحـ.ـز.ن’لكنها حاولت الصمود بزمجرة ”
إنتِ مالك يحبنى أو ما يحبنيش’يا صفرا’يابـ.ـنتى إنتِ مش شايفه نفسك قذرة إزاي. تصدقى بالله إن “جاسم” الله يرحمه كان خسارة فيكى”
هتف “عامري”
مش وقت الكلام دا يا فريحه إدخلى دوري على أي حاجة نربطها بيها”!!
ذهبت’”فريحة “سريعاً تبحث عن شئ يكبلها’و’بعد دقائق عادت إليه’و’بيدها روب لانچيري أحمر اللون.’فضيق عينيه بتساؤل”
ايه اللي إنتِ جيباه دا ”
ملقتش حبال’فقولت أتصرف’و’جبتلك روب هنعرف نكتفها بيه”
حرك رأسه بياسً منها.’ثمَ تحرك’بنسرين’و’جعلها تجلس بـالقوة على المقعد’ثمَ أمسك بالجاونت’و’أمسك به السلاح.’و’أعطاها إياه بالقوة بعدmا فرغه من الطلقات.’جعلها تمسك به بالإجبـ.ـار لتتبدل البصمـ.ـا.ت’منه ثمَ تركه بجوارها.’و’أمسك بالروب ليربطها.’لكن الشرطة أتت. برفقة’رؤوف’الذي فور دخوله قال’”
“عامري” باشا إيه اللى جاب ساعتك هنا “!
هبقى احكيلك المهم أقبض على” نسرين”قــ,تــلت أخويا”جاسم”
إحنا عرفنا كل حاجة مسكنا العيال اللى معاهم الجثة’و’زمانهم فى القسم.’تعالي ياإبنى خدوها على البوكس’و’ساعتك إتفضل معانا عشان ناخد أقوالك”
نفذوا الأمر جميعاً’و’ذهبُ برفقة الضابط’”
ــــــــــ
‘و’بعد ساعة داخل قسم الشرطة بمكتب “رؤوف”
كان يقف “جُبران’و’عمران” الذي وصل الآن’يتفحصن’وجه أخيهم’
إيه اللي دغدغ وشك كدا يخربيتك عينك الشمال مش باينه من الزرقان اللى حواليها”
سأله “عمران” فـهتف بإنكار”
دغدغ ايه يا”عمران”د أنا كـ.ـسرت عضمهم هما بصراحة كانوا تيران بس اخوكم عصب اللكمة اللى باخدها كنت برد عليها بعشرة ‘
فحصه “جُبران” بعينيه”
جدع يالا. عاش’بس دا ما يمنعش إن هيئتك محتاجه راحه أسبوعين على الأقل’
تدخلت “فريحة” بحماس قائله”
بصراحة “عامري” كان عامل زي توم كروز.’إنتُوا مش متخيلين كان بيدافع عنى’و’بيضـ.ـر.بهم إزاي. أنا مبهوره بيه. مع إنه إضـ.ـر.ب بس مكنش بيسيب حقه’و’يرد الضـ.ـر.به بعشره
بتلك اللحظه دخل الضابط’و’نسرين’التى فور أن رئتهم قالت بكراهية ”
أوعوا تكونوا مفكرين نفسكم غلبتونى لاء أنا حتى لو دخلت السـ.ـجـ.ـن بردو مش هسيبكم’و’هخليكم تتشرده فى الشوارع’”عامري”ماضيلى علي خمس شيكات’كل شيك بـ اتنين مليون جنيه.’
التحمت عينيهم إليه بشراسه فقال بتفاهم”
إهدوا أنا مضيت على الشيكات عشان تسيب “فريحه” دي كانت ملبساها قضية القــ,تــل’
فرك “جُبران” لحيته ببعض الهدوء ”
تمام’مش “نسرين” معاها الشيكات تقدر تصرفها لما تخرج من السـ.ـجـ.ـن بقى’و’لو حبه تقدmيها الفترة دي فبراحتك قدmيها مش هتلاقي فلوس في حسابتنا يعنى الشيكات بدون رصيد”
ضيقت عينيها بحنق”
يعنى إيه مفيش فلوس في البنوك.’
تدخل “عمران” برسميه”
يعنى كل البنوك هتنكر إن فحسابتنا فلوس’
كدا أخوكم هيدخل السـ.ـجـ.ـن بسبب إنكاركم’
تحدثت بإنفعال.’فرد عليها”جُبران “برسميه”
متشغليش بالك بأخويا إحنا هنخرجه منها بكل سلاسه”
هتفَ’عامري’ببسمة ماكره”
حابب بس أصحح حاجه “لنسرين” الشيكات اللى معاكى تبليها’و’تشربي مـ.ـيـ.ـتها عشان تهدي النار اللي جواكى.’لإن بإختصار شـ.ـديد الإمضاء اللي عليها مش إمضتى”
تجحظت عينيها بذهولاً ”
إنتَ بتقول إيه. إنتَ كـ.ـد.اب إنتَ مضيت عليها قدامى”
صح مضيت عليها قدامك.’بس مضيت بـإيدي الشمال’و’أنا مش أشول.’و’بكدا الإمضاء اللى علي الشيكات مختلفه عن شكل إمضتى الحقيقيه لإن إمضتى الحقيقية بإيدي اليمين” مش الشمال’
عانقه “جُبران” بفخراً ”
ربنا يجعلك دايما من أهل اليمين تعالي في حـ.ـضـ.ـن أخوك ”
تبادلا العناق أمام عين’نسرين’التى صاحت بجنون”
لاء مستحيل تكون دي النهاية لاء أنا مش هسيبكم سامعين مش هاسيبكم”
تجاهلها تماماً’و’تحدث “عمران” مباشرتا ومع الضابط”
إنت خدت أقوال “عامري” و”فريحه” نقدر نمشي و لا عاوزهم”
لاء خلاص تقدروا تمشوا.’اما بالنسبة لجثة “جاسم” فتقدر تستلمها بكرا من المشرحة”
“جبران بجدية”
تمام نسيبك إحنا بقي تحقق معاها بس خلى في علمك يا “نسرين” المحامى بتاعنا هيجبلك إعدام.’و’دا وعد مننا ليكى سلام ”
ذهبوا من القسم’و’عادوا إلى القصر’و’دخل “جُبران” إلي أبيه يتحدث معه على إنفراد يخبره بأمر’و’فاة أخيه ”
مكنتش مخطط إنه. يتقــ,تــل’كان كل تخططنا إنه يتخانق مع’نسرين’و’يدخل السـ.ـجـ.ـن عشان يتربي’بس للأسف الخطه كلها إتغيرت’و’عرفنا إن “نسرين” قــ,تــلته”!!
كبت الأب الحـ.ـز.ن داخلهُ’و’سأله”
هو فين دلوقتي ”
المفروض نستلمه بكرا من المشرحه ”
أمره قائلاً”
أخوك ما يتشرحش.’فاهم يا “جُبران” جاسم “يخرج من المشرحة’من غير خدشه”
تنهد بطاعه”
حاضر عن اذنك”
غادر حجرة أبيه’لينفذ الأوامر.’تاركه يدعوا الله له بالمغفره’
ــــــــ
اما لدي “عامري” أمام حجرته’كان يتحدث مع “فريحة” التى تسأله ”
إنتَ دافعت عنى ليه’و’بلاش تقولي لو الواحد عنده كـ.ـلـ.ـب هيدافع عنه’
تبسم بألم”
لاء مش هقول كدا’أنا دافعت عنك لإنك من دmى’و’شرفك هو شرفى’و’بعدين اي حد مكانى كان هيعمل نفس اللى أنا عملته”
تنهدت بإستياء ”
كنت مفكراك عملت كدا عشان مشاعرك إتحركت”
أنا قولتهالك قبل كدا الحب مش بإيدي عشان أختار يا “فريحة”
‘و’أنا مش هضغط عليك أكتر من كدا’أنا هقبل عرض الشغل مع “شانيل” و هسافر. يمكن على رأي الكل لما أبعد تحس بيا’و’التلج يدوب’
قوص حاجبيه بغرابه”
هتسافري”
ايوه على رأيك بلاش أخسر كل حاجة’و’لو ليا نصيب أتجوزك. هتجوزك غـ.ـصـ.ـبن عنك’
هتسافري إمتى’!
آخر الإسبوع إن شاء الله’بس خلى فى بالك طول الإسبوع مش هسيبك عشان لما أبعد عنك تحس بفراغ’و’أوحشك ياله بقي تصبح على خير ”
بادلها البسمة بإقتناع”
‘و’إنتِ من أهله يا “فريحة”
ذهبت الى حجرتها بعدmا قررت ألا تضيع كل شئ من يدها فقد جـ.ـر.حتها كلمـ.ـا.ت نسرين كثيراً’و’جعلتها تدرك أن الجميع يراها عديمة الكرامه’و’لذلك قررت أن تأخذ فترة راحه لتجعله يشعر بغيابها’
ـــــــــ
و’باليوم التالى بالصباح بعد آذان الظهر’كانوا جميعاً يقفون بالمدفن يقرأن القرآن أمام’مدفن’جاسم’ليغفر الله له ذنوبه.’بعدmا صلوا عليه صلاة الجنازه’. ظلوا بجوارهُ يدعون كثيراً ليخففوا عنه وحشت القبر’و’بداخل قلوبهم ألماً فهو من دmائهم،’ظلوا هكذا حتى أذن العصر عليهم’فذهبوا”و’عادوا إلى القصر تاركين’جُبران’يجلس قليلاً بإنفراد معهُ بينما تنتظره “رؤيه” فى السيارة”
جلس على عقبيه أمام المدفن يتحدث مع أخيه ببحه مرهقه قليلاً ”
لأول مره هتسمعنى من غير ما تقاوح’على فكرة أنا عمري ما كرهتك.’إنتَ أخويا من صلب أبويا’بصراحه كنت بضايق منك أوي’تصرفاتك كانت بتجننى’بس رغم كدا بينى’و’بينك كنت من جوايا مبسوط إن ليا أخ كبير’عارف كان نفسي دائما يبقى عندي أخ كبير لما أغلط أروح أقوله لما أبقي مضايق أروح أحكيله. لما الدنيا تيجى عليا أروح أترمى في حـ.ـضـ.ـنه عشان يطبطب عليا.’بس يوم ما لقيتك كان الكره’و’السواد مالى قلبك من نحيتى كرهتنى رغم إنى كنت بحبك لإنك أخويا.’حتى لما أتعديت حدودك مع مراتى طلعتلك الف عذر، عشان متتإذيش منى’كان نفسي تبقي معانا’و’تبقي رابعنا بس يا خسارة الآوان فات’على العموم أنا مش هنساك’و’هبقي آجي أزورك دائماً.’و’هفضل ادعيلك بالمغفره.’و: إنك تبقي من أهل الجنة’و’على فكرة أنا مسامحك يا أخويا ”
ثمً نهض’و’قرأ له الفاتحه’و’بعد الإنتهاء’نظر لمدفنهُ بوداع”
سلام يا “جاسم”
ذهبَ’الى سيارته.’و’ركب بجوار زوجته يناظرها بطلبً”
سامحيه يا “رؤيه”على اللي عمله’
تنهدت ببسمه حزينه”
مسمحاه من غير ما تطلب’ربنا يغفرله و ينور قبره”
ربت على يدها برفق”ثمَ قاد السيارة إلى أحد العيادات الخاصه’
ـــــــــــــ
‘و’بعد ساعتين كان يجلسً أمام الطبيب الذي فحصها.’كانت تفرك يدها بخـ.ـو.فً من أن يُكشف سرها.’
حالة الجنين مستقره.’لكن لازم لمدام “رؤيه” الراحه التامه عشان ما يحصلش إجهاد لا قدر الله’لإن جسدها ضعيف’و’أي حركة ممكن تآثر بشكل سلبي عليها’و’على الجنين”!
سألته بغرابة”
هو الرحم كويس يا دكتور قصدي يعنى مفهوش مشاكل”
لاء الرحم زي الفل لكن لازملك الراحه التامه يعنى حركتك تبقي على قد دخولك الحمام فقط.’و’باقي الوقت نايمه على ضهرك ”
ظنت أن الطبيبه قد شخصت حالتها خطأ. مما جعلها تبتسم براحه تحمد بداخلها الله’أما “جُبران” فكان يخفى حـ.ـز.نه عليها بقناع الصلابه’ثمَ نهضَ برفقتها’قائلاً ”
تمام يا دكتور تقدر تكتبلنا على العلاج اللي هتحتاجه’
كتبَ الطبيب الدواء ثمَ غادراه.’متجهين إلى القصر’
ـــــــــ
‘و’بالمساء بالتراث كان يقف”جُبران “و’يتحدث مع طبيبها على الجوال”
الطبيب بتفاهم”
مدام “رؤيه” حالياً مفكره إن معندهاش شق فى الرحم.’بس أنا’و’إنتَ عارفين إن الشق موجود’إحنا خبينه عليها زي ما طلبت منى عشان حالتها ما تتآثرش”!!
تنهد ببحة إنكسار”
كان لازم نكدب عليها عشان نفسيتها ما تتعبش أكتر.’و’متنساش إنك وعدتنى بإنها ممكن تخرج من الولاده عايشه طبعاً دا بأمر الله
الطبيب بجدية ”
في حالات كتير مرت علينا زي مرات حضرتك’و’في منهم كانوا بيخرجوا من الولادة عايشين’و’أطفالهم كمان بخير’بس دا طبعاً عشان كانوا بيلتزموا بالملاحظات اللى بديهالهم.’و’تنفذهم لطرق الراحه’و’العلاج’و’تحديدٱ لمعاد الولاده قيصري لإن لو حصل ولاده طبيعى الرحم هينفجر بسبب الشق’و’هيتسبب بتسمم الأم’و’الجنين. عشان كدا في الحالات اللى زي المدام بنضطر نولدهم قيصري قبل المعاد الطبيعى عشان نضمن عدm إنفجار الرحم.’دا غير إن بيبقى معانا أساتذه كبـ.ـار فى غرفة العمليات عشان لو حصل أي حاجة نقدر نسيطر على الوضع ”
حاول الطبيب أن يطمئنه قليلاً’لكن خـ.ـو.فه عليها لم يسكت عن الصريخ بقلبه’و’قال له ”
تمام يا دكتور هنمشي على أوامرك’و’بإذن الله خير’مع السلامة”
أغلق الجوال’و’نظر لها’و’جدها تغفوا بنعاس’فذهبَ’و’توضأ ثمَ عاد’و’بدأ بصلاة قيام الليل بجوارها على الأرض’ليدعوا الله لها بالنجاه’و’الحمايه’
ـــــــــ
‘و’مرت سبعة أيام’و’خلالهم لم يحدث الكثير من الأشياء.’فكل شئ عادي و هادئ مثل الماضي”و’جاء يوم سفر “فريحه” بعد أن’و’دعت الجميع’ذهبت إلى الخارج حيث حديقة القصر’و’وقفت أمام”عامري”الذي ينتظرها بجوار سيارتها’
ياللا أديك هتخلص منى’
تحدثت بعين دامعه تخفي الم فراقها’فتنهد بشعوراً قبض قلبهُ لم يراوضه من قبل”
صدقينى هفتقدك جداً’أنا عاوزك تخلى بالك من نفسك’و’لو إحتاجتى أي حاجه في أي وقت قوليلي’و’أوعدك إنك هتلاقينى دائماً جانبك”
مد يدهُ ليصافحها’فحتضنت يدهُ بنبض جعلها تتشبث بيده’و’بعينيها سطوراً مسطره بألحان الحب’”
هتوحشنى أوي يا “عامري”
تبسم بحـ.ـز.ناً غمم ملامحه”
‘أشوف’وشك على خير ”
سحبً يدهُ برفق من بين أصابعها الدافئه’و’بتعد خطوه للوراء’فحركت رأسها ببسمه يائسه’و’ركبت السياره برفقت السائق’و’ذهبت من القصر’اما هو’فتنفس بحـ.ـز.ن لم يعرف من أين أتاه’و’ستدار للخلف’فوجد أخيه يقف’و’يناظره بتساؤل”
مالك شكلك زعلان كدا ليه”!!
مش عارف مكنتش متخيل إنها لما تمشي هزعل كدا”
حرك رأسه ببسمة الهدوء”
عشان إحنا كبشر ما بنحسش بالحاجه الحلوه غير لما بتروح من إيدنا”
قصدك إيه”
قصدي إنك بتحبها يا “عامري”
أنكر بقوله الهادئ”
لاء، محبتهاش أنا حبيبت فكرة حبها ليا’حبيت تمسكها بيا حبيبت محاولتها عشان تقرب مني’حبيت جنون حبها’حبيت طيبتها’و’مسامحتها ليا بعد كل كلمه قاسيه بقولهالها’قلبي لسه محبهاش بس إتعلق بتفاصيلها”
ربت أخيه على ذراعه قائلاً ”
هتحبها مدام حبيت كل التفاصيل دي فصدقنى مبقاش فاضل علي عشقك ليها غير تكه’ياللا روح وراها مضيعهاش من إيدك’”!
قطب جبهتهُ بتساؤل”
إنتَ شايف كدا؟
مش مهم أنا شايف ايه المهم إنتَ شايف إيه”
بصراحه كدا شايف إنى هفتقدها أوي’و’هشتاق لحبها ليا’و’جنونها’و’عفويتها”
لوح له برأسه ليلحقها بقول”
طب ياللا وراها لو سافرت مش هترجعلك تانى’الفرصه مش هتجيلك مرتين يا “عامري” إمسك فإللى بيحبك “و” صدقنى بحبها ليك هتخليك مش بس تحبها لاء دا إنت هتبقي عاشق لروحها”
باح له بأسرار العاشقين’فعانقه بحب أخوي’ثم خرج من عناقه’و’ركب السياره ليلحق بها’
ــــــــــ
‘و’بعد ساعتين بالمطار’كانت تقف “فريحه” بممر الدخول للطائره’و’عينيها لم تكف عن البكاء.’و’هى تتذكر تلك الأوقات اللى جمعتهم سوياً’حتى سمعته يحادثها بصوتاً تغزوه الجديه”
فى ناس هنا مش بتـ.ـو.في بكلامها مش، قولتى مش هتسافري’و’تسبينى”
إرتجف القلب بنبضه هزت كيانها’فلم تكن تصدق أذنيها’و’إستدارت بلهفه تبحث عن صوتهُ حتى’و’قعت عينيها عليه’يقف خلف سور حديدي صغير’فتسعت عينيها بذهولاً لون فمها بالفرح’و’جعلها تركض إليه مثل الطفله الصغيره التى’و’جدت رفيقها’
ثم’وقفت أمامه تسأله بصدmه”
إنتَ جيت ورايا ليه أوعى يكون اللى في بالى’و’الله يجرالي حاجه”
بلل شفاهُ بمراوغه”
بصي من الأول عشان نبقي علي نور’لازم نبقي متفقين إنى لسه محبتكيش الحب اللي بتتمنيه’بس أوعدك إنى هحاول’و’على فكره كنتِ هتوحشينى أوي لو سافرتى”؟
شهقت ببكاء مسموع فنظر البعض لهم’فتحمحم بتفاهم”
مالك طيب بتعيطى ليه’بقولك’مش عاوزك تسافري’و’تسبينى لوحدي’و’
نظرت له بتساؤل’و’هى تذداد في البكاء”
‘و’هى دي شويه دا أنا عشت عمري كله بحلم بكلمه منك’
تنهد ببسمه هادئه ثمَ قال”
طب خلاص متعيطيش’و’على فكره أنا ناوي أتقدmلك’و’أخطبك دا يعنى لو إنتِ موافقه ”
إنتَ لسه بتسأل أنا معنديش مانع إننا نتجوز
دلوقتي أصلاً”
حرك رأسه برسميه يحتويها التبسم”
إنتِ مش هتتغيري أبداً’لاء مفيش، جواز دلوقتي’
احنا هنتخطب عشان ناخد فرصه لعلاقتنا’لو حصل نصيب’و’علاقتنا نجحت هنتجوزك ‘إنما لو لاقدر الله
علاقتنا فشلت’هـ ننهي الخطوبه’و’كل حد مننا يروح لحاله”
هتفت بإصرار”
هتنجح طبعاً إن شاء الله يعنى’و’حتى لو ما نجحتش هنجحها بالعافيه’
قال بجدية ”
‘إحنا هنتخطب’و’ هسافر معاكى فرنسا’همسك فرع الشركة بتاعنا هناك’و’إنتِ’إنضمى لشانيل’إشتغلى معاهم’و’انجحى ‘عشان لا قدر الله علاقتنا لو فشلت مبقاش ضيعت كل الفرص منك’
أفهم من كلامك إننا بعد ما نتخطب هتسافر معايا فرنسا تشتغل هناك’و’أنا كمان أحقق حلمى’و’انضم لتيم”شانيل”
أيوة بالظبط كدا”!!
لم تكن تصدق أن أحلامها قد تحققت مما جعلها تقترب منه لتعانقه لكنها رفضَ مبتعداً للوراء ”
هتعملى ايه”
هحـ.ـضـ.ـنك”
هتفَ بنفى”
لاء، طبعاً تحـ.ـضـ.ـنينى لما تبقي مراتى إنما قبل كدا حـ.ـر.ام ، ياريت بقي نتعلم أصول الدين شويه’
ضيقت عينيها بمراوغه ”
أمـ.ـو.ت أنا في أخلاقك بس يعنى الحـ.ـضـ.ـن مفهوش حاجه قرب بقي
أقرب إيه يابت ما تظبطى قولتلك مفيش أحضان قبل ما أكتب عليكى’و’الفرح يتم’
خلاص ماشي زي ما تحب”
هتفَ بتمنى”
و’ياريت بقي لو تلبسي الحجاب’و’لبسك يبقي محتشم زي “رؤيه”مرات”جُبران” لإنى محبش جـ.ـسم مراتى يبقى باب لكل العيون .’أنا مش بأمرك أنا بطلب منك.’و’القرار ليكى”
طبعاً موافقه أوعدك إنى هلبسه’و’هنتظم كمان
على الصلاه ‘
فرك لحيته بمشاكسه”
شكلك هتخلينى أحبك بسرعه”
اتسعت عينيها بقناديل الغرام تبوح ”
والله ما هتنـ.ـد.م إنك إدتنى الفرصه دي.’و’على رأي المثل خد اللي بيحبك. عشان بحبه هيصونك’و’يخليك دايب فيه”
ناظرها ببسمة رضا”
ماشي ياله خلينا نرجع القصر ”
ثبت يدها بيدهُ فقاله بجديه ”
معا إن بردوا التلامس دا حـ.ـر.ام قبل الجواز.’بس مش هسيب إيدك المره دي”
غزت السعاده عينيها بقلبً يزروف شموع الفرح.’نبضات قلبها مثل الموج العالى تسحبها للأفق برنيم العاشقين’
إيدي مش هتسيب إيدك لآخر العمر يا “عامري”
قالت ما بقلبها’و’ما تتمناه فستقبله ببسمة أمل أنارت دربها’ثم ذهبَ سوياً إلى القصر”
ـــــــــــــــ
مرت الأيام’و’الأشهر’و’خلالهم تمت خطبت “عامري و فريحه” و’بعد ذلك سافروا لفرنسا ليبدؤا بعملهم’هو بفرع شركتهم’و’هى لتحقق حلمها بـالعمل مع “شانيل” أما بمصرُ’بحياة “جُبران’و’رؤيه” فقد ظل بجوارها على مدار تسعة أشهر لم يذهب بها إلى الشركه فكان يتابع أعماله من داخل حجرته بالقصر. فلم يكن يود أن يترك زوجته’فكان يهتم بطعامها’و’شرابها’و’مساعدتها في دخول الحمام.’و’أخذ الدواء’كان يرعاها بكيانه خـ.ـو.فاً عليها من أن يصيبها مكروه’أما هى فلم تكن تفعل شئ سوا النوم’و’قرائت القرآن يومياً بجوار صغيرته’و’إطعامها’و’الإهتمام بها فقد بدأت بتعلم السير’فكانت أتمت العام’و’التسع أشهر.’و’قد تعلقت كثيراً’برؤيه”و’أصبحت تنعتها بكلمة’ماما’بصوتها الصغير المتقطع بحروفاً مازالت تتعلمها’
أما “هلال” فكانت تذهب إلى عملها بالشركه كل يوم’و’عنـ.ـد.ما تعود تدخل إلى “رؤيه” لتطمئن عليها’و’ترعاها قليلاً ‘أما “عمران” فكانت حياته بين القصر’و’الشركه يتابع كل شئ بدلاً عن “جُبران” و’حينما يعود يرعى “هلال” و’يساعدها فى تجهيزات غرفة’طفلهما’أما باقي العائلة فكانوا جميعاً يتكاتفواً’و’يهتمون بمراعاة “رؤيه” و’هلال’
ــــــــــــ
“و” جاء اليوم الموعد لولادة “هلال” و’رؤيه”فقد أخبرهم الطبيب بأن معاد ولادتهم ستكون في نفس اليوم’بسبب تقارب موعد حملهما”و”ذهبوا إلى المشفى’أما”جُبران’فأخذ “رؤيه” فى موعد قبل الذهاب إلى المشفى”و’حينما وصلوا إلى المكان الموعود نزلوا من السياره’و’أبصرت عينيها على تلك اللوحه المعلقه على بوابة زهريه مكتوباً عليها”
«حضانة الرؤيه» كان الإسم مدون بالعربيه’و’الإنجليزيه’لم تكن تصدق ما تقرأه بعينيها الدامعتين بسعاده فقترب منها يحتوي يدها بيدهُ’و’دخل بها من البوابه لتتفاجئ بجمال’و’بساطة تلك الحضانه فرغم إتساعها’و’فخامتها إلا أن الوانها الراقيه بألوان تزهر العيون’و’محتواياتها: و’العابها’جعلتها غايه في البساطه’و’الجمال”
كانت تسبح بعينيها بها تناظر كل متراً بها’حتى شعرت به ياتى من خلفها يحتضنها’و’يحتوي بطنها المنتفخه بيداه’يتمتم بجوار أذنيها بكلمـ.ـا.تً كالعسل’و’سط حياه مُره”
أنا اللى صممتها’و’إخترت كل حاجه فيها عشان تبقي شبه بساطة جمالك’و’فخامة حبك اللى مالى قلبي”
إحتوت يداهُ بتشبث على بطنها’تبوح بسعاده تغمرها”
دي أجمل هديه في حياتى’أنا مش مصدقه عينى’أنا فكرتك نسيت الموضوع أصلاً ”
و’هو أنا أقدر أنسي طلب روح روحي ”
أنا بحبك أوي يا “جُبران” و’فرحانه أوي عشان رايحه اجبلك حته منك’أنا متحمس أوي عشان أعرف النوع ايه’إنتَ عاوز’ولد’ولا’بنوته”
شـ.ـدد من إحتضانه بها’و’كإنه الحـ.ـضـ.ـن الأخير. فقد كانه يعلم أنها على مقربه من المـ.ـو.ت فقد أخبره الطبيب أن الشق قد تضاعف كثيراً بطريقه لم يشاهدها من قبل’مما جعل نجاتها املاً ضعيفاً”إرتوي قلبه من الألم’و’حـ.ـز.ن الفراق لروح سكنت الروح’تألمت عينيه بمياه تود أن تغزوها لتغمر’و’جنتيه’لكنه لم يفقد الأمل’و’قبل’وجنتها بعدmا قال لها”
أنا مش عاوز غيرك إنتِ من الدنيا’إوعدينى إنك تتمسكى بحياتنا’
كانت تجهل سبب ذلك الحديث’فقالت بعفويه”
اللي يسمعك يقول إن الدكتور قالك إنى همـ.ـو.ت’
بعد الشر عليكِ متقوليش، كدا تانى إنتي هتعيشي بأمر الله عشان تربي عيالنا’و’تخلى بالك منىِ مش أنا حبيبك يرضيكِي تسيبى “جُبران” لوحده’و’تمشي”
لم يستطيع كبت دmـ.ـو.عه أكثر من ذلك’فخرجت تبلل’وجنتيه’و’تحرك بياض عينه بخيوطً حمراء تشبه الشرار’أنين القلب الضائع مثل بحار وسط المحيط تائه ولا يجد مرسي’الحـ.ـز.ن مثل الخيمه فوق قلبه تظلم لياليه القادmه بخـ.ـو.ف الفراق’. عانقها بشوقاً جعلها تتألم بين يداه’لكنها لم تكن تود أن تتركُه فبادلته العناق بذات البكاء’فقد شعرت بثقل يحتل نبضاتها قبضه ممـ.ـيـ.ـته ترهقها’
بحبك يا رؤية عينى”
‘و أنا بحبك يا جُبران رب العالمين ليا
إوعدينى إنك هتعافري عشانه
أوعدك يا حبيبي
إنتِ متأكده إن “جُبران” من غيرك هيبقي جسد من غير روح’فعشان خاطري بلاش تاخدي روحك منى”
روحى هتفضل معاك’إنتَ حبيبي’و’سندي’و’مأوايا’بقى بزمتك فى روح من غير مأوي’
أخرجها من عناقه يحتضن وجنتيها بيداه يبصر بعينيها لهفه احتواها للعشق’
أنا عندي ثقه فالله إنه هيقومك بالسلامه’ربنا رحيم’و’مش هيقبل بحرمنا منك”
مدت يدها’و’جففت دmـ.ـو.عه ببسمة الأمل”
إن شاء الله يا حبيبي المهم إنتَ خلى بالك من نفسك’و’إستعد عشان لما أولد هسيبلك البيبي تسهر بيه طول الليل عشان أنام براحتى”
قومى إنتِ بس بالسلامه’و’متشليش هم حاجه’
طب أنا قولتلك قبل كدا إنى بعشق العشق اللي جمعنا’
لاء زي مانا بردوا مقولتلكيش إنى أسير الحب اللى مابنا”
بحبك يا جُبران قلبي
بحبك يا رؤية عينى”
عانقته بغراماً هز كيانهما’يأويهم بنبضات القلوب المتدفقه بتناغم من جوف القلب العاشق’لكيان أنثى و صلابة رچلاّ’يحتوي حبهما مثل الجوهره الثمينه فى عتمة ليالى القدر’
ــــــــــــــــــــــ
أما بالمشفى’فخرجت’هلال’من حجرة’العمليات’و’أصبحت بحجرتها بعدmا إستعادة’وعيها’فوجدت’”عمران”يجلس بجوارها ممسكاً بيدها فقالت ”
“عمران” أناولدت صح”
قبل يدها ببسمة دافئه”
أيوة يا حبيبتي حمد الله علي سلامتك”
الله يسلمك يا حبيبي’هو فين او هى فين. ربنا رزقنا باإيه’ولد’ولا بـ.ـنت’
نهضَ بسعاده تغمر كيانه’و’ذهبَ يحضر لها صغيرتها’و’عاد بفتاه جميله’و’ضعها بجوارها يهتف بغراماً”
أعرفك بـ “هلال عمران المغازي” بـ.ـنتنا”
نظرت بدmـ.ـو.عاً إلى تلك الصغيره التى تسكن ذراعها’و’خفق قلبها من الفرح’يتراقص بحلم قد تحقق’و’لمست يدها الصغيره بقولاً يسكنه البكاء”
“هلال” قلبي أنا نورتى حياتى يا عمري’إنتِ عارفه أنا ياما حلمت باللحظة اللى اشوفك فيها’و’أبقي أم لبنوته جميله زيك”
طب تقولي إيه لو قولتلك إن كرم ربنا كبير’و’كان شايلنا الأفضل دائماً’و’لما رزقنا غرقنا بنعمه’أقدmلك’نعمان عمران المغازي’ابننا إنتِ جبتى تؤام”
ارتجفت برعشة البكاء الذي جعل عينيها تتسع من شـ.ـدة الرضا بسعاده غرقتها مثل الأرض الجافه التى إرتوت بعد سنوات حرمان”
أنا جبت تؤام’يعنى أنا أم لولد’و’بـ.ـنت”
جلس بجوارها بعدmا وضعَ صغيرهم بجوار شقيقته’
أيوا إحنا عندنا ولد’و’بـ.ـنت ”
كست الدmـ.ـو.ع وجهها’تدفقه كلمـ.ـا.ت الرضا’و’الحمد من جوفها تردد بحمد”
الف حمد’و’شكر ليك يارب الف حمد و شكر ليك يارب قد إيه إنتَ كريم’و’رحيم بعبادك ”
ظلت تشكر الله’وعينيها لم تغادر النظر من على صغيريها’اما “عمران” فكان يراهم مثل كنزه الثمين الذي عوضه الله بهم بعد سنوات من الرضا و تقبل القضاء’أدرك الأن أن الله لم يكن ينساهم’ولكنه كانه يحمل لهم الأفضل ليرزقهم به حينما يحين الموعد المناسب’سعادة الدنيا بتلك اللحظة كانت لا تضاهى سعادتهم فقلوبهم النابضه بعشقاً إحتواهم لسنوات ها هو الآن يثمر بصغيراً يدلون علي عشقم’و’ترابطهم بسلاسل الوفاء’و’الرضا
ـــــــــــــــــــــ
أماا بعد ساعه تقريباً بأحد غرف المشفى’كان يصلى”جُبران “فى خشوع بين يدين الله’بدmـ.ـو.عاً لم تجف’يدعوا الله بأن ينجى” رؤيه”و’يخرجها على خير من حجرة العمليات’كان قلبه يرتجف من خـ.ـو.ف الفراق’حتى دخلت اليه’السيده كريمان “تهتف بسعاده”
مبروك يا “جُبران” ربنا كرمك بولدين تؤام”
أنهى صلاته’بأدب’و’نهضَ يسأل عن زوجته’و’هو يجفف وجههُ بلهفه”
طمنينى علي “رؤيه” الأول
ربتت على ذراعه بطمئنينه”
“رؤيه” بخير خرجت’و’فى أوضتها بس لسه مفاقتش من البنج”
إرتجف الجسد بكهرباء الفرح’و’قبل رأس’والدته’ثمَ ركضَ إلى حجرتها’فوجد الطبيب بجوارها يتفحص الصغار النائمين بسرائر تحتويهم’فقترب يناظرهم بقلب التحم بدفئ لياليه مع معشوقته’يقبلهم بنظراته’فكم كانا جميلين يشبهونه كثيراً ”
حمد الله علي سلامة المدام يا “أستاذ جُبران”
البركه في مجهود حضرتك طبعاً بعد رعاية رب العالمين”
هتف الطبيب ”
الحقيقه الولاده كانت صعبه جداً’و’إضطرينا بعدها إننا نستأصل الرحم منعن لأي نـ.ـز.يف كان هيتسبب في تعرض حياة المدام للخطر”
تنهد برضا”
الحمدلله على كل حال المهم إنها قامت بالسلامه’
تبسم الطبيب بإتجاه الصغار”
من حسن الحظ إن كل طفل منهم كان في كيس لوحده عشان كدا شكلهم مختلف عن بعض.’فى توأم يبقوا نفس الشكل’و’بيسبب لهم مشاكل في التعامل مع الناس لما يكبروا بسبب قوة الشبه اللي بنهم”
تبسم ببسمة رضا إتجاه صغيريه بتودد”
أنا راضي بكل نعم ربنا.’ربنا يحفظهم’و’يبـ.ـارك فيهم”
ربت الطبيب على ذراعه بإعجاب ثمَ غادر’
أما هـو فحمل صغيره الأول ينظر لعينيه اللتي تشبه عين زوجته’و’قال بحبً”
“أنس جُبران المغازي” أمك أنيستى في الدنيا’و’إنتِ هتبقي أنيسي لإنك شبها’
ضمه لصدرهُ يرحب به بحبً ملئ قلبه’ثم بدأ بترديد الآذان بأذنيه’و’النطق بالشهادة ليدخل الإسلام’
بعد الإنتهاء’و’ضعه على فراشه الصغير’ثمَ حمل إبنه الثانى يناظره ببسمة مراوغه”
إنتَ شبهى أوي كدا ليه’بص بقي يا سيدي أنا السند لأمك في الدنيا زي ما ربنا بعتها أنيسه ليا’بعتنى أنا كمان سند ليها’و’زي ما سمـ.ـيـ.ـت أخوك “أنس” فإنت هتبقي “سند جُبران المغازي ”
قبل صغيره الذي يشبهه’ثمَ بدء بالآذان بجوار أذنيه ثمَ القي شهادة الإسلام’
‘و’حينما وضعه بجوار أخيه’و’رفع عينيه ينظر لحبيبته’رآها تبصر بدmـ.ـو.ع السعاده به’فقد شاهدت ما حدث منذ أن حمل صغيرهم الأول’
فتجهَ إليها’و’جلس بجوارها يقبل جبهتها’و’وجنتيها’فقالت بشوقً”
وحشتنى على فكره”
تبسم بها شوقاً”
‘الشويه اللي غبتيهم عني مكنتش عايش فيهم’روحى ردتلى لما شوفتك بخير يا نبض الروح”
تنهدت ببسمة حب”
إحنا جبنا ولدين توأم’
أيوه “أنس’و’سند” تحبي أجيبهم ليكي تشوفيهم”
لاء أنا عاوزه أشوف’نور’الأول”
قبل رأسها بحبً ذائد’ثمَ ذهب من جوارها’و’عاد بعد لحظات’و’معه صغيرته التى فور أن رئتها تبسمت بمراوغة الصغار تتمتم”
ما’ما_ما’ما
مدت يداها اليها بشوقاً”
ياقلب ماما تعالى في حـ.ـضـ.ـنى”
أخذتها في عناقاً دافئ جعل الصغيره تغفوا ببسمه على صدرها’أما هى فداعبت خصلاتها الصغيره بقول “واضح كدا إن نونو نعسانه’بس لاء مش وقت نوم يالا ركزي معايا عشان أعرفك على إخواتك”
بتلك اللحظه أتى “جُبران” بصغيريه يضعهم بجوارها ‘فأبصرت بهما بحبً سكنا قلبها’و’هتفت ”
بسم الله ماشاء الله ربنا يحفظكم.’حلوين أوي يا “جُبران” بصي يا نونو إخواتك حلوين إزاي”
لازم يبقوا حلوين مش أمهم جميلة الجميلات”
أنا مش مصدقة إن بقي عندي عائله جميله زي دي الحمدلله رب العالمين على فضلك علينا’و’كرمك’و’عطائك ”
بتلك اللحظه دخلت’و’الدتها’فتسعت عينيها بإكمال السعاده تقول”
ماما إنتِ جيتى إمتى مش قولتى مش هتقدري تيجى النهارده عشان جنازة خالى”
نهضَ “جُبران” و’ترك المجال لوالدتها لتجلس’و’نظرت الى أطفال إبـ.ـنتها تقول بلهفه”
‘و’أنا أقدر مجيش في يوم زي دا حبيبتى حمدالله علي سلامتك’
بسم الله ماشاء الله تبـ.ـارك الرحمن فيما خلق’بقى عندك ولدين يابـ.ـنتى’
تبسمت’لجميع صغارها تهتف”
عندي تلت أطفال يا ماما”نور بـ.ـنتى الكبيره”
ربنا يجازيكى كل خير على قد حنية قلبك ”
بدأ الجميع بالدخول’و’المبـ.ـاركه’بعدmا بـ.ـاركُوا ‘لهلال”
ــــــــ
‘و’بالمساء حينما عادوا إلى القصر’غفت’رؤيه’و’هلال تاركين الصغار بحوذت أزواجهم’و’بممر الحجر كان يقف’جُبران’و’عمران’و’عامري الذي عاد من السفر’و’فريحه’و’كلن منهم يحمل صغيراً”
الله حلوين أوي يا “عامري” لما نتجوز أنا عاوز توأم”
قطب جبهتهُ بسخريه”
هما جايبنهم من كارفور عاوزه زيهم”
عاتبته بفظاظه”
مش دول إىخواتك’و’مرتاتهم جابوا توأم أكيد هتطلع زيهم’و’أنا هجيب توأم”
فى فرق كفائه يا ماما أوعدك لما أوصل لكفائتهم هخليكى تجيبى بدل التوأم أربعه”
حذره”جُبران “بأمر”
لو العيال صحيوا أقسم بالله لاهقدركُم بيهم لحد الصبح’
سانده “عمران” بقول”
بترغوا قد بلد’أسكت منك ليها أنا ماصدقت الولد ينام”
عجبك كدا أسكتى بقي خالص”
بتلك اللحظه أتت’السيده كريمان’و’ناهد’و’فاطيمه’و’صفاء
“قالت كريمان”
إيه يا حبايبي دا’إنتوا كدا مش هتعرفوا تروحوا الشغل الصبح’يالا هاتوا أحفادنا إحنا هنهتم بيهُم’و’إنتو كل واحد يروح على أوضته”
أخذت السيدات الأطفال’ليرعوهم طوال الليل أما الرجـ.ـال فذهب كلن منهم إلى حجرته ليغفوا قليلاً’
ـــــــ
‘و’عند” جبران”فمدد جسده بجوار “رؤيه” التى فتحت عينيها متسائله”
فين عيالنا”
مع أمى بتهتم بيهم متقلقيش”
طبعاً مش هقلق ماما “كريمان” مفيش أحن منها”
لمس وجنتها يبوح بجديه ”
في حاجه عاوز أقولك عليها”
حاجة ايه”!
الدكتور إستقصر الرحم بعد الولاده عشان ميحصلكيش نـ.ـز.يف لإن حالتك مكنتش مستقره”
أخذت الأمر بقلبً رحب تحمد الله ببسمه لم تتبدل”
الحمدلله على كل حال’أنا هحتاج الرحم في ايه تانى’الحمدلله ربنا كرمنى بالأطفال عندي الولد’و’البـ.ـنت ”
يعنى إنتِ مش زعلانه”
لاء لإن دا لطف من ربنا ياعالم كان هيحصلى إيه لو الدكتور معملش كدا’
إقترب’و’قبلها من جبهتها برضا”
ربنا يحفظك’و’يديم عليكى الرضا يا حبيبتى”
طب ممكن بقي تيجى في حـ.ـضـ.ـنى شويه عشان واحشنى”
قالت بشوقً تغزوه البسمه فلبي طلبها على الرحب’و’غفى علي صدرها يحتويها بذراعيه يستمع إلى نبضات قلبها التى تحييه”
ــــــــــــ
أما لدي “عمران” فكان يجلس بجوار “هلال” يلمس شعرها برفقاً يرعاها وقت نومها’فـشعرت بيداه’و’فتحت عينيها تبصر بعينيه متسائله”
“عمران” أنا مكنتش بحلم صح إحنا عندنا طفلين “هلال’و’نعمان»
قبل جبينها بسعاده هادئه”
أيوه يا حبيبتى ربنا كرمنا بولد’و’بـ.ـنت’هلال’و’نعمان’
تنهدت ببسمة رضا”
الحمدلله يارب الف حمد’و’شكر ليك”
فرحانه يا حبيبتى
فرحانه دي كلمه قليله أوي علي اللي حساه. أنا حسه إنى في الجنه’و’ربنا كافئنى علي صبري’عارف يا “عمران” أنا قررت البس الحجاب’زي “رؤيه و فريحه”
قطب جبهتهُ بتأكيد”
إنتِ متاكده من قرارك. لإن مينفعش تلبسي الحجاب’و’ترجعى تقلعيه”
تبسمت بتأكيد”
متأكده طبعاً. دي أقل حاجة أقدر اقدmها لربنا على كرمه الذياده لينا”
قبلها من جديد بإقتناع’و’تحفيز”
ايوه كدا براڤوا عليكى’و’إنتظمى على الصلاه عشان تعلمى عيالنا دينهم”
إحتوت يدهُ تبصر بعينيه بتشابك القلوب المحمله للوفاء’و’الترابط”
عيالنا هنربيهم سوا على الحب’و’ التفاهم’و’الرضا’
‘و’الصبر’حبنا هنزرعه فى تربيتهم ”
بحبك يا هلال سما “عمران ”
بحبك يا”عمران “قلبي”
إنحنى عليها يعانقها بنيران العاشقين يأويها بلذت الوفاء’حبهما مثل الفيضان يروي قلوبهما المليئه بعشقً أثمر بصغيرين يشهدان علي غرامهما”
ــــــــــــ
أما بعد أيام تم السبوع’و’إجتمعت جميع العائله’و’عادت’نجمه’لتنضم معهم إلى مراسم السبوع الذي جمعَ جميع أفراد العائله’و’الأقارب’كانت الفرحه تعم على القصر’و’أغانى السبوع تملئ الأرجاء’كان كل ثنائي يحمل صغيريهم يطفون بهما’بكل حبً’و’إعتزاز’حملوا صغاراً يشهدوا على عشقاً أذاب القلوب’و’جعل الجميع راضيين’و’حامدين لفضل الله الذي جمعهم ليتآنسوا بقلوباً دافئه تصون الأعراض لآخر نبضة قلب بحياتهم”
ــــــــــ
بعد ثلاثة أشهر’على متن باخره’بالساحل الشمالى’كانه جميع أفراد القصر علي متنها يستمتعواً بعطلة الصيف’يتثامراً’و’يلعبون معا الصغار الذي أصبح عمرهم ثلاثة أشهر’ و’على مقربه منهم بأعلى متن الباخره’كانه يقف “جُبران’برفقة” رؤيه”
على حافة السور’ينظرون لصغارهم بسعادة تغمر قلوبهم”
شايف قد ايه حلوين’و’نور بقت متعلقه بيهم ”
أحتوي خصرها يحتويها بعينيه الدافئ كدفئ الشمس”
هما حلوين عشان أمهم عيونها حلوه زي حلاوة الشمس”
أبصرت ببسمة شقة’فمها الذي أخرج رحيق العبـ.ـارات المزدهره بنعيم الحب”
عارف حبك في قلبي عامل زي الشمس بيدفينى’و’سط برودة القدر’
سالها فضول الغرام بعدmا قوص حاجبيه”
كنتِ متخيلة أنى ممكن أحبك الحب الجنونى دا”
تنهدت بحديث الحب النابع من صميم القلب”
أيوة لأنى كنت بسعى لعشق روحك طنط قالتلى لو خلتيه يعشق روحك هتلقي السعادة’و’حب ملهوش مثيل.’و’أهو وصلت ‘و’بقيت حبيبة روحك”
بحبك يا رؤية عينى’و’نبض روح “جُبران”
بحبك يا “جُبران رب العالمين’يا أمان رؤيتك”
ضمها لصدرهُ يعانقها بنبض العشق الذي جعلهما يتحدان على ضوء الشمس يلوحاً بقلبً فضفاض بالحان مقطوعة الروح العاشقة’بعدmا وجدا السلام بجوار بعضهما بتلك الحياة التى جمعتهم كغرباء’و’تركتهم عاشقين’و’أقرب الأقربين لبعضهم”عيونهم كانت مسطله برضاء السعادة علي صغارهم ثمرة غرامهم’بدأت للتو حياتهم فى سلام’و’حتوائ يدفئهم لأخر دقيقة بعمرهما’
سكنت الروح’و’الجسد بنبض الفؤاد’و’وصال الغرام’اسكنها بمأوي السند’و’الرفق’فاصبح لها’”جُبران رب العالمين لقلبها’و’أصبحت له “رؤية عينيه بتلك الحياة الأبدية❤
ــــــــــــــــــــــ«تمت بحمد الله»