نفوس قاسية 4 بقلم منى أحمد حافظ

ابتسمت منال وقالت:
– مش هغيب وهطمنك عن أذن حضرتك.
أوشكت منال أن تجلس فِي سيارة آدم حتى فاجأها هاني وهو يقبض على ذراعها فصرخت بخوف وقالت:
– معقول كده يا هاني حرام عليك خضتني طيب كنت قول حاجة.
قرص هاني وجنتها وقال:
– رايحة فين من غير إذن جوزك يا هانم وكمان بعربية آدم.
ربتت منال على وجنتها وعبست في وجه هاني وقالت:
– مليون مرة أقولك أيدك جامدة وأنا مش بحب حد يقرصني ولا يلعب فخدودي ممكن تسيبهم فحالهم، أما بقى رايحة فين فرايحة لسهر اطمن عليها علشان مش بترد على تليفونات أستاذ آدم والحرس قالوا أنها جوا وسمعين صوت التليفزيون شغال.
تراجع هاني خطوة وقال وقد شعر بالقلق:
– طيب اركبي أنا هاجي معاكِ يلا.
توقف السائق بعد عشر دقائق أمام فيلا آدم فخرج هاني فمدت منال يدها ولمست ذراع هاني ومالت على أذنه وقالت مرتبكة:
– هاني هطلب منك طلب بايخ شوية بس اعذرني فيه.
حدق هاني في ملامح منال المرتبكة وقال:
– اطلبي يا منال في إيه.
قالت منال بحرج وهي تهرب من عيناه:
– ممكن تستنى هنا لإن الأستاذ آدم لفت نظري إنه بيغير من الحرس وأنا مش حابة يضايق أنك كنت واقف وسهر بتفتح لي الباب.
صمت هاني قليلا ثم ابتسم متفهمًا وقال:
– آه أنا نسيت لما كانت بتفتح لي عند عمي صالح، ماشي يا منال ادخلي أنتِ وأنا هقف هنا مع الحرس.
طرقت منال باب الفيلا عدة مرات ولكنها لم تحصل على إجابة فشعرت بالقلق فنادت على هاني وقالت:
– هاني سهر مش بتفتح أنا خبطت كتير أوي ورنيت الجرس كتير ومش معقول نايمة صوت التليفزيون شغال جوا وعالي كمان.
اقترب منها هاني وهو ينظر يمينًا ويسارًا فأشار لأحد الحرس وقال يسأله:
– أنت متأكد إن مدام سهر مخرجتش النهاردة.
هز الحارس رأسه بالنفي وقال:
– ايوة يا فندم المدام مخرجتش خالص.
حدق به هاني بعصبية وقال:
– طيب خليك هنا وهلف أنا ومنال من ورا نشوف إن كانت سايبة باب الفرندا مفتوح أو حتى شباك.
كادت منال أن تتعثر وهي تهرول خلف هاني وهي تشعر بانقباض فِي قلبها حتى لمحت الباب الزجاجى للفرندا المطل على الحديقة الخلفية مفتوحًا فقالت لهاني بفرح:
– أنا هدخل أشوفها عن إذنك.
بحث منال في أنحاء الفيلا عن سهر ونادت كثيرًا ولكنها لم تجدها فخرجت وهي تكاد تبكي وقالت:
– سهر مش جوا يا هاني وموبايلها جوا هتكون راحت فين.