نفوس قاسية 4 بقلم منى أحمد حافظ

——————
نظرت هدى إلى إبنها ياسين فأبتسم لها ببراءة فقالت وهي تسأله وكأنه سيجيب عليها:
– أعمل أيه يا ياسين أرجع وأحارب زي ما سهر طلبت ولا أكمل خسارة وخلاص أعمل أيه، ما تقولي أحاول مع أبوك تاني يمكن يحبني ولا كفايا بهدلة لحد كده، عارف يا ياسين أنا خايفة لتكبر وتقولى ليه مرجعتيش لبابا خايفة تحملني أنا ذنب أن أبوك مش عايش معانا أنا مش عارفة سهر ليه اختارت الوقت دا بالذات وجت تقول لي أرجع زي ما تكون كانت حاسة بيا وبالنار اللي قايدة فيا والحيرة أنا كنت عاوزة أكمل لوحدي واربيك، بس الفترة دي وأنا لوحدي حسيتها صعبة أنا أوقات كتيرة بالليل كنت بقوم من النوم أدور على أبوك كنت محتاجة أحس بأنفاسه معايا بردوا وجودة معايا كان فارق كتير لولا كلامه الأخير معايا وجعني كان عندي استعداد أعيش العمر معاه هو فاوضة وأنا فاوضة.
صمتت هدى ونظرت إلى ابنها وضحكت بسخرية وقالت:
– الظاهر أني اتجننت يا ياسين ما تنطق يا ابني أرجع لابوك ولا اعمل أيه؟
——————
وغابت شمسي عني بغيابك حبيبتي كيف تفعلين هذا بي اتعاقبيني من أجل حنثي لوعدي أم تعاقبين نفسك، حبيبتي انطفأ عالمي دونك فأنتِ شمسي وأنفاسي ونبضات قلبي فكيف سأعيش وأنا ممزق بغيابك عني.
– أستاذ آدم الاجتماع خلاص هيبدأ والكل فانتظارك.
زفر آدم بحدة وهو يستمع لصوت منال يذكره بموعد اجتماعه للمرة العاشرة فنظر إلى هاتفه وقال وهو يغادر مكتبه إلى غرفة الاجتماعات:
– مش عارف هي سايبة الموبايل فين ونسياه أنا ليا ساعتين بتصل وهتجنن عليها وهي ولا هنا مش عارف ليه مش مطمن.
لاحظت منال حالة اضطراب آدم فقالت:
– في حاجة يا أستاذ آدم حضرتك من الصبح قلقان.
تنهد آدم وهو يسير بجانبها وقال:
– أنا مش قلقان أنا مخنوق وخايف يا منال حاسس إن في حاجة مش مظبوطة واتصلت بسهر مش بترد.
أجابته منال تطمئنه:
– هتلاقيها مشغولة حضرتك سألت الحرس كذا مرة وقالوا أنها مخرجتش ممكن يكون تليفونها صامت ولو حضرتك قلقان أنا ممكن أروح أشوفها واطمنك عليها مدام رافض أن حد من الحرس يدخل الفيلا ويشوفها ويبلغها أنك بتسأل عنها.
توقف آدم أمام باب الغرفة ونظر إلى منال كأنها طوق نجاته فقال:
– ممكن يا منال بس أنا كده هتقل عليكِ بس أنا فعلا مقدرش أطلب من الحرس يخبطوا عليها أنتِ أصلك متعرفيش جنان سهر ممكن تفتح الباب أزاي بصي أنا هكلم السواق يخدك لهناك ولما توصلي كلميني من هناك وخليها تكلمني أنا لولا إن الاجتماع دا مهم والناس اللي جوا دول جايين من سفر كنت لاغيته ومش عارف هخلص أمته.
