ست الحسن ريناد يوسف

عواد: «تقصدي إيه بكلامك ديه يا حسنة؟»
حسنة: «أقصد إن أني ما هتحملش مرة ثانية تشاركني فيك قدام عيني يا عواد! تقوم دلوك في التو واللحظة تجيب المأذون اللي عقد لك عشان يطلقنا!»
عواد: «أنتِ اتجننتي يا حسنة ولا إيه؟ كيف يعني عايزة تتطلقي؟»
حسنة: «كيف الناس ما عتتطلق يا عواد!»
عواد: «وأهون عليكِ تهمليني؟»
حسنة: «ما ني هنت عليك! ولا هو حلو ليك وعفش ليَّ؟»
عواد: «طيب هتروحي فين؟ أنتِ ليكيِش موطرح غير إهنه!»
حسنة: «أرض الله واسعة، وقلت لك قبل سابق اللي خلقني مش هينساني.»
عواد: «ولو قلت لك إن أني مش هطلق يا حسنة؟»
حسنة: «يوبقي تطلق عروسك الجديدة! ماليهاش حل ثالث يا عواد.. يا ني يا هي!»
عواد: «اعقلي يا بت الناس ما تتجنيش!»
حسنة: «له! أني اتجنيت يا عواد وما عادش فيَّ عقل!»
أمه بصت له وشاورت له وأخذته على جنب وقالت له: «عقولك يا عواد، لو صممت ارمي عليها اليمين وهيا طلقة واحدة ما هتأثرش. تتجوز وترستج أمورك وتردها تاني، وأهي لما تتلطم في الشوارع تتربى وتتعلم وتعرف إن الله حق، وتعاود لك كيف بس تشاور لها بصباع رجلك الصغير!»
عواد: «بس يا يمه…»
عنبر: «ما بسش! اسمع كلامي وامشي وراي وأنت تفوز برضاي وبزينة الدنيا والآخرة كمان.»
سكت عواد يفكر شوية وبعدها قال لأمه: «بس أني خايف عليها قوي يا يمه لتجرالها حاجة من الزعل والقهر!»
عنبر: «ما تخافش! الحريم كيف البسس بسبع ترواح، ومفيش مرة ماتت من مرة ثانية ولا مرة قتلتها الغيرة! اعمل اللي عقولك عليه وهم هات أم عيالك خليك تلحق قطر الخلفه.. إلا أنت ما عدتش صغير!»
هز عواد دماغه بموافقة، وراح على حسنة ووقف قدامها وقالها: «يعني أنتِ آخر كلام حداكي إيه يا حسنة؟»
حسنة: «يا تلغي جوازتك.. يا تطلقني يا عواد!»
عواد: «أنتِ طالق!»
بصت له بصدمة وهي مش مصدقة اللي سمعته، وقامت جري دخلت أوضتها وابتدت تلم فخلجاتها وحاجتها، واتلفتت حواليها وهي مش عارفة تأخذ ذكرياتها اللي عاشتهم فالأوضة ومعاه، كيف دول كتير قوي وعايزين ألف حمال يشيلهم معاها!
نزلت السلم وكان قاعد مستنيها: «هتروحي فين دلوك؟»
طلعت من البيت وما ردتش.. وقفت في الشارع وهي مش عارفة تروح فين، وفي الآخر راحت على بيت وخبطت عليه.
بهانة (من الداخل): «مين اللي عالباب؟»
حسنة: «اني حسنة يا بهانة.. افتحي لي!»
