العابثة الصغيرة القسم ال2 بقلم سولييه نصار

الفصل السادس عشر (الحقيقة)
-خلاص كده حياة دعاء مع رائد انتهت…. مستحيل يبص في وشها تاني
قالها علي وهو مبتسم وداخله يرقص انتصارا لقد نجح في مهمته وقريبا سوف يعيدها إليه…. سوف يطيب قلبها المجروح وينسيها رائد وعائلته كلها…. فدعاء ليس فتاة من المناسب افلاتها من يده… ارتسمت ابتسامة. سخيفة حالمة علي شفتيه لتصرخ هي به وتقول:
-مش كفاية أنا كنت عايزاه يقتلها…. عايزاه يقتلها زي ما قتل أختي
نظر إليها بصدمة وقال:
-يقتل مين يا ست… متنسيش إني بحبها مش هعرض حياتها للخطر… احنا كده كسرنا رائد شوفي انتي خطتك التانية ايه أنا برة الموضوع خالص…
نظرت إليه بغضب وقالت؛
-بعد الفلوس اللي ادتهالك!!!
-يا ستي جميلك علي راسي بس لا مش عايز دعاء تتأذي …رائد هو اللي قتل اختك مش دعاء …طلعيها برة خطتك خالص وعاقبي رائد ..بعدين شكله اصلا محبهاش ولا حاجة …ده ما صدق اتخلي عنها كأنها ملهاش قيمة …
تنهدت سميرة بغضب وهي تخرج عبوة سجائرها ثم تشعلها بتوتر وعقلها يحاول اعداد خطط مناسبة للنيل من رائد …فهي هي قد سددت له ضربة مميتة للغاية …ينقص فقط أن تنقض عليه لتنهي حياته تماما ….يجب أن يعاني كما عانت هي …فجأة تكونت ابتسامة شريرة علي شفتيها حسنا ما زال لديها ورقة رابحة لم تستخدمها بعد هي ليست بحاجة لقتل دعاء ….ما تريده هو رأس رائد فقط !!!! نظرت لعلي وقالت مبتسمة :
-عندك حق
ثم ألقت عليه ظرف وقالت:
-خد دوول ومش عاوزة اشوف وشك تاني …
امسك علي الظرف وابتسم وقال:
-امرك يا هانم …
ثم ذهب مسرعا ….
خرجت الخادمة من المطبخ وهي تمسك كوب عصير برتقال لسميرة وقالت:
-اتفضلي يا هانم …
أمسكت سميرة العصير وقالت:
-ميرسي يا رضوي …فكريني اديلك بقية حسابك علي اللي عملتيه لولاكي مكناش وصلنا لكده …
ابتسمت رضوي وهي تقول:
-ربنا يخليكي لينا يا هانم
……….
في اليوم التالي
كانت تقف بخوف أمام باب الفيلا قلبها يخفق بقوة تري هل سيستقبلها …هل سيسمعها …اقتربت من البوابة ليقف الحارس ويقول بجمود :
-اسف رائد بيه مانع دخولك
اجتمعت الدموع بعينيها وقالت:
-لو سمحت بلغه اني عايزاه ضروري..لو رفض همشي علطول
نظر إليها الحارس مطولا ثم هو رأسه وطلب من صديقه الآخر أن يبلغ السيد رائد ….
وقفت دعاء بتوتر وهي تنتظر ….انتظرت خمس دقائق كاملة ليأتي اخيرا الحارس ويسمح لها بالدخول…
دخلت دعاء وهي تشعر بأن ساقيها أصبحت كالهلام …كيف سيستقبلها يا تري …وكيف وافق بتلك السهولة …اسئلة كثيرة كانت تدور في عقلها لدرجة المتها كثيرا …دخلت المنزل وقلبها يخفق بعنف ..كادت أن تتراجع وتهرب ولكن أصرت أن تتحدث معه أن تجعله يفهم أنها ليست خائنة ….ستتنازل عن كرامتها تلك المرة من أجله …من أجل ألا تخسره لأنها تحبه بطريقة مؤلمة وقد عرفت أن الحياة دونه جحيم ….دعت داخلها أن يصدقها وان تعود إليه …ولكنها تجمدت وهي تري المظهر الماثل أمامها …مظهر تمنت أن تموت قبل أن تراه …رائد …الرجل الذي أحبته جالس وبين ذراعيه امرأة اخري ….كان ينظر إليها مبتسما متجاهلا وجودها تماما …اغرورقت عينيها بالدموع…ودت لو تصرخ فيه تبكي …تحطم المكان علي رأسيهما ولكن كل ما فعلته أنها ظلت متجمدة مكانها وهي تبكي بألم …نظر إليها رائد بطرف عينيه وهو يبتسم بخبث وهو يري انهيارها الواضح …
-رائد
قالت بصوت مختنق ليبتعد هو عن الفتاة وينهض وهو يوجه تركيزه لدعاء …
-سالي امشي دلوقتي هكلمك بالليل
قالها دون ان ينظر الي الفتاة لتهز هي رأسها وتذهب مسرعة
بعد ان ذهبت نظرت دعاء اليه بلوم ونظراتها تحكي مدي جرحها وقالت:
-مين دي ؟!
-واحدة كنت بقضي معاها ليلة يعني عادي …
اقتربت منه وهي تقول بصدمة:
-هو الزنا عندك عادي يا رائد …
ابتسم ساخرا وقال:
-طيب ما الخيانة كانت بالنسبالك عادي ولا نسيتي اني شوفتك في حضن عشيقك ؟!
هزت راسها وهي تبكي وقالت:
-والله في اليوم ده…..
-اخرسي متتكلميش
صرخ بها وهو يقترب منها ممسكا ذراعها بعنف …النيران تشتعل في عينيه وذكري خيانتها يحرقه
-مش عايز أي كلام كفاية اللي شوفته في اليوم ده …كتاب مبسوطة وانتِ مع عشيقك يا دعاء
بكت وهي تقول بإنهيار:
-والله ما خونتك
ولكن بدا انه لم يسمعها وهو يلصقها به ويقول بجنون:
-قوليلي كنتِ حاسة بإيه معاه ….بسطك اكتر مني
-انت مجنون
صفعها حتي سقطت علي الأريكة اشرف عليها وهو ينظر إليها نظارات اخافتها …
-ابعد يا رائد بتعمل ايه ؟!!
ابتسم بشر وهو يقول :
-وابعد ليه فيها ايه لما نتبسط شوية مدام الحرام هو اللي بيعجبك …
اخذت تدفعه وهي تبكي وتقول :
-رائد هتندم علي اللي بتقوله ده …ابعد عني …
أخيرا استطاعت دفعه ثم ابتعدت عنه وهي تبكي وتقول :
-والله هتندم علي اللي عملته يا رائد لما تعرف اني عمري ما خونتك …عكسك لما جيبت ستات هنا …
مسحت دموعها وهي ترفع رأسها وتنظر إليه وقالت:
-هتعرف اني مظلومة بس في اليوم اللي هتعرف فيه وتيجي تعتذر عمري ما هسامحك…
ثم ذهبت وتركته وهو يلهث من فرط غضبه …الكاذبة لقد راها بعينيه ولكن ما زالت تدعي الفضيلة …هي خانته وهو لم يستطع خيانتها حتي …تلك الفتاة التي جلبها لم يستطع ان يلمسها حتي !!! …لقد كذب عليها لعلها تشعر بتلك النيران التي شعر بها….
…
في المساء
