العابثة الصغيرة القسم ال2 بقلم سولييه نصار

-ضربني يا منال… ضربني وحبسني في البيت
قالتها دعاء من خلال الهاتف التي اخذته من الخادمة دون أن يعرف رائد
-الحيوان الحقير …مش قولتلك يا دعاء ابعدي ده انسان مريض نفسيا والله
-ياريتني سمعت كلامك أنا بعاني هنا والله يا منال مبهدلني …فاكر اني خاينة
-اتاريه الواطي طلب من ابويا أن بسام يقعد فترة معاكم …ده انسان مختل …بس انا لازم اتصرف
مسحت دعاء دموعها وقالت :
-هتعملي ايه؟!
-هبلغ البوليس واجي
-لا لا يا منال اياكي تعملي كده مش عايزين نوصل الموضوع للدرجادي… ومتنسيش أن الزفت علي بعتلي الرسالة المشبوهة دي… بس أنا اللي غلطانة إني مغيرتش رقمي ومقولتش لرائد عن الحقيقة
-اومال عايزاني اعمل ايه يا دعاء… اشوفك بتعاني معاه واسكت… اسمع أنه ضربك وحبسك واسكت… ليه ملكيش أهل.
اخفضت دعاء عينيها بحزن وقالت:
-انا لسه بحبه مش عايزة الموضوع يوصل لكده يمكن لما اكلم ….
-نعم يختي بعد ده كله بت انتِ هبلة ولا ايه ..مفروض ترميه بعد اللي عمله
-اهدي يا منال بس
-انتِ مش شايفة كلامك يا دعاء …يا بت هو عامل فيكي ايه ده مبهدلك واهانك وضربك عايزة ايه تاني عشان تبعدي عنه انطقي مستنية لما يقتلك زي مراته يا دعاء …
تنهدت دعاء وقالت:
-هكلمه النهاردة ولو فضل علي الوضع ده ههرب ….
ولكن فجأة شهقت عندما تناول رائد الهاتف من يدها ثم ألقاه علي الأرض محطما إياه …
اتسعت عيني دعاء برعب ليمسك هو ذراعها ويصرخ بها:
-وكمان عايزة تهربي مني
-لا يا رائد والله …
ولكنها قاطعها وهو يشدها من شعرها ….كانت شياطين الجحيم تتراقص من حوله …لم يكن يعي ما يفعل هو فقط يريد أن يؤلمها بالقدر الذي تألم به …لم يسمع صراخها أو توسلاتها لا شئ علي الاطلاق ….
أخذت هي تبكي بعنف. وتصرخ متوسلة بينما يلقيها علي الفراش …كان يحل ازرار قميصه بينما تنظر هي اليه برعب وتبكي
-ايه خايفة
قالها ساخرا لتصرخ هي متوسلة:
-لا يا رائد ابوس ايديك
ضحك وقال:
-مش عايزة حد يلمسك الا حبيبك صح يا رخيصة ؟!!!
-رائد
قالتها بصدمة وهي تشعر بقلبها يتفتت من الألم ليبتعد هو عنها مشمئزا ويقول :
-بس خلاص انا حتي بقيت اقرف ما اقرب منك حتي …
ثم ذهب وتركها ولكن تلك المرة لم تبكي أو تنهار …بل اتخذت القرار المناسب …هي لن تكمل حياتها مع شخص مثله ابدا …
………
في اليوم التالي …
كانت جالسة علي الأريكة تضم ركبتيها إليها بينما غارقة في التفكير …عندما انتشلها صوت ما من أفكارها
-تحبي اهربك من هنا !!!