العابثة الصغيرة القسم ال2 بقلم سولييه نصار

الفصل الثالث عشر(عقاب )
انتفضت بخوف وهي تراه يدور حول نفسه… عينيه مشتعلة بالغضب وجسده متوتر… أرادت أن تسأله عن سبب توتره ولكن حالته لم تشجعها بتاتا…
-رائد فيه ايه؟!
نظر إليها بغضب بالغ كانت براكين غضبه تثور داخله …ود لو حطم عظامها ….تراجعت دعاء بخوف وهي تري تلك النيران التي تنبعث من عينيه وعقلها بدأ في وضع أسوأ السيناريوهات . ابتسم ساخرا ثم اقترب منها وهو يقول بغضب :
-ازاي يبعت ليكي رسالة زي كده؟!
نظرت إليه بحيرة ولكن بقلق وخوف وقالت :
-رسالة ايه؟!
أخرج هاتفها من جيبه وفتحه وهو يريها رسالة اتتها بعد منتصف الليل من علي كتب فيها”وحشتيني ..
تدلي فك دعاء بينما أخذ قلبها يهدر بعنف داخل صدرها …رباه هذا الحقير ينوي تخريب حياتها ..
-انطقي يا دعاء ازاي جارك يبعتلك رسالة زي دي !!!
تراجعت بخوف… لسانها انعقد تماما لم تعرف ماذا تقول … هل تقول انها كذبت وأنه خطيبها السابق …لو أخبرته هذا سيعتقد أنها كاذبة ولن يصدقها أن أخبرته أنه يفعل هذا كي يدمر حياتها …التمعت الدموع بعينيها وقالت بخوف :
-رائد اسمعني
-قوليلي ازاي يبعتلك الرسالة دي؟! فيه ايه بينك وبينه انطقي!
-أنت بتشك فيا
سألته بصدمة بينما ترمش لتحرر تلك الدموع الثقيلة علي عينيها بيضحك هو ساخرا ويقول :
-لا العفو يا مدام يا شريفة ألقي واحد باعت لمراتي رسالة حب اخر الليل ومفروض أخدها بالحضن صح …
فجأة امسك ذراعها وضغط عليه بقسوة ثم قال:
-انطقي يا دعاء ازاي يبعتلك رسالة زي كده …بدل والله ادفنك هنا واخلص منك انتِ فاهمة ..
-رائد
قالتها بخوف ليصرخ هو بها بقوة ويقول :
-انطقي يا بت …
أغمضت عينيها وهي ترتجف بقوة وتقول :
-كان خطيبي
ابتعد عنها بصدمة لتمسك هي كفه وتقول :
-والله يا رائد مكنتش حابة اقولك عشان متتضايقش….ده واحد حيوان لما رفضت ارجعله دلوقتي عايز يخرب بيتي …والله مفيش حاجة بيننا يا رائد متخليهوش يخرب حياتنا ابوس ايديك ….
ابعد كفيه يتقزز وهو ينظر إليها نظرات قتلتها …نظرات الشك كانت تلمع بعينيه ..نظراته أخبرتها بوضوح كيف يفكر بها …
-كلكم واحد …أنتِ متفرقيش عنها
لفظها اخيرا بقرف لتشعر وكأنه غرز سكين صدأ في قلبها ….نزيف قلبها لا يتوقف ونار روحها لا تنطفئ …ولكن هل تلومه هي من كذبت ولكنه فاقد الثقة بها مع اول رياح هاجمت ثقته الواهية تحطمت تماما …
نظر لدموعها ببرود وقال:
-حلوة اووي دموع التماسيح دي ….
امسك ذراعها وقال:
-بس الدموع دي مش هتخدعني…أنا هشوف حكاية الواد ده ايه وايه نظام علاقتكم بالضبط …لو طلع يا دعاء بتكدبي عليا وديني لأخليكي تحصلي نيرمين …
ثم دفعها لتسقط أرضا باكية …وذهب غاضبا …
ضمت دعاء نفسها وهي تنفجر بكاءا…كل شئ يتسرب من يديها بقسوة …سعادتها الواهية تحطمت تماما!!!….
خرج رائد وهو يشعر كأنه يغلي علي مراجل من الجحيم …الغضب لانه رغم ما رأه جزء في أعماق روحه يصدق أنها بريئة …حاول طرد تلك الفكرة تماما …فهي لا تختلف عن نيرمين ينتظر فقط الدليل لكي يزهق روحها …
…..
اتي المساء وحاولت الخروج إلا أن الحارس علي باب الفيلا منعها. هو يخبرها بأدب أن تلك رغبة رائد باشا ألا تخرج من المنزل تحت اي ظرف من الظروف …استشاطت غصبا من معاملته تلك وذهبت غاضبة إليه لكي تواجهه ….يكفي أن تبقي بهذا الضعف …يجب أن يثق بها قليلا والا يتركها وشأنها
……
ولجت للمنزل بغضب وجدته يتناول عشاؤه بهدوء التي حضرته ضحي أحدي الخادمات التي أتت منذ اسبوع …وقفت بجواره وهي تصرخ بنبرة تغلي غضبا:
-يعني ايه انت حبستني هنا يا رائد… أنت فاكرني حيوانة؟!..
لم يرد عليها بل أكمل طعامه ببرود لتغتاظ هي وتزيح الطبق حتي سقط علي الأرض وانكسر وتناثرت محتوياته وصرخت به :
-طلعني من هنا فورا أنا رايحة بيتنا وورقة طلاقي توصلي أنا مستحيل أعيش مع واحد زيك! ….
نهض بغضب وامسك فكها ثم دفعها للحائط
تأوهت بينما يدفعها بعنف للحائط …حاوط رقبتها وقال بغل :
-اسمعي يا روح امك طلوع من هنا مفيش لحد ما اعرف ايه علاقتك بالكلب اللي اسمه علي …وديني يا دعاء لو اثبت انك بتخونيني هقتلك واخليكي تحصلي المرحومة …اللي يخون رائد غنيم يموت ….
انسابت الدموع من عينيها وقالت بإختنتاق:
-انت مريض …منال كان عندها حق كان لازم ارفضك …
اشتاط غضبا ليبتعد قليلا عنها ثم يصفعها بقوة لدرجة انسياب الدم من فمها … وقعت علي الارض بضعف ليجلس بجوارها وامسك شعرها وقال:
-انا هوريكي المرض اللي علي حق يا دعاء …
ثم شرع في صفعها حتي انهارت علي الأرض تبكي …نهش وهو يلهث وقال:
-طلاقك مني مستحيل …حتي لو عرفت انك خاينة يا حبيبتي مستحيل اطلقك أنا بس هقتلك زيها …
ثم تركها وذهب …تركها محطمة وقد أيقنت أن عالمها الوردي تحطم علي يد حبيبها !!
…….
مرت الايام وهو يتجاهلها تماما نهارا ولكن في الليل يتصرف كأي ذكر مستبد ينتزع حقوقه منها ثم يتركها علي الفراش منتهكة الروح والجسد وينام بغرفة اخري ….لقد اشعرها حقا انها رخيصة للغاية لا تمثل شئ له سوي جسدا يتمتع به في إطار شرعي …لقد كسرها كما لم يكسرها أحد من قبل …حتي تخلي والدها عنها لم يسبب كل ذلك الالم …
….
في يوم استطاعت أن تأخذ هاتف الخادمة
…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *