العابثة الصغيرة القسم ال1 بقلم سولييه نصار

-بصراحة أنا شاكك بس مش متأكد أنا كنت ساعتها سخن…. لؤي انا بدأت اخاف منه…. ما هو انا مش هخلص من الستات يجيلي رجالة.
ضحك لؤي وقال غامزا :
-أيوة يا سيدي حظك في السما مطلعش كل الستات بتحبك وبس ده طلع فيه رجالة كمان.
ثم أكمل لؤي ضحكه ليلقي عليه رائد الوسادة ويقول :
-بطل بواخة بقا وشوفلي حل.
-طيب ما تمشيه.
توتر رائد وقال :
-ازاي بس يا لؤي هقطع عيش الراجل بعدين هو مريحني
غمز لؤي مرة أخري مشاكسا وقال :
-مريحك ازاي يعني عندي فضول اعرف!
– يا أخي بطل سخافة مش وقت هزارك.
هز لؤي كتفيه وقال:
-ما دام متأكد أنه مش مضبوط خلاص اطرده يا رائد هو ده الحل الوحيد.
أطرق رائد وقد أوجعه قلبه لسبب مجهول وقال:
-عندك حق هطرده.
أبتسم لؤي وقال :
-صحيح ده عين العقل… ولو قدرت انصحه يستشير دكتور
هز رائد رأسه برفض قاطع:
-لا مقدرش اقوله كده وزي ما قولتلك احنا مش متأكدين بس أنا مش مرتاح لنظراته.
-تمام يبقي مشيه بس من غير ما تقول أي أسباب.
-هو ده اللي هيحصل
………..
كانت تنظف المطبخ عندما ولج رائد… تطلعت إليه دعاء بوجه محمر كالمعتاد لتجده يعطيها ظرف
-ايه ده يا بيه.
تنهد بعمق وقال :
-دي زي مكافأة آخر الخدمة أنت مطرود من الشغل يا داوود!!!

#العابثة_الصغيرة
#سولييه_نصار

الفصل السادس (الحقيقة )
شحب وجه دعاء وهي تسمع قرار رائد الصادم… صحيح هي من كانت تريد أن تبتعد عنه ولكن أن يخبرها أن طردها بتلك الطريقة هذا جرحها بعمق…. لم تستطع منع السؤال الذي خرج من فمها :
-ليه يا بيه أنا عملت حاجة؟! زعلتك في حاجة! شغلي وحش يعني ولا ايه؟
شعر رائد بالذنب… لم يعرف ماذا يقول له…. هل يصارحه بالحقيقة أنه يشك بميوله لذلك يطرده بعيدا…. عقله توقف عن العمل وهو يطالع ذلك الشاب الذي ينظر إليه بحزن بالغ…. يقسم أنه لمح طيف الدموع في عينيه… أحس باليائس لأنه سوف يقطع رزقه…لذلك سريعا عقله اهتدي لفكرة ما وقال :
-لا طبعا معملتش حاجة بس انت بصراحة طيب وأنا كنت حابب أرد جميلك عشان كده شوفتلك شغل أحسن.
هزت دعاء رأسها وقالت وهي تمنع نفسها من البكاء:
-بس أنا حابة اقصد حابب اقعد معاك هنا… مش عايز أي شغلانة تانية.
-صدقني يا داوود الشغلانة دي حلوة وفلوسها أكتر يا بني شوف مصلحتك.
اعترضت دعاء وقالت:
-أنا عايز ابقي معاك أنا مصلحتي هنا
لم تعرف حقا ما بها… أنها بكل غباء تثير الشك بنفسها… قد يتوصل رائد إلي حقيقة أنها فتاة وليست شاب… لكنها يائسة علي الرغم أن كانت رغبتها هي أن تبتعد عنه حتي لا تتعلق به أكثر ولكن أخيرا اكتشفت أنها غرقت في حبه حتي اذنيها…. لقد فات الأوان هي لن تستطيع اقتلاعه من قلبها بعد الآن وكان إن ابعدها هو فهذا يعني أنه يحكم عليها بالإعدام!.
نظر رائد بريبة إليه…. وقد ازداد خوفه وشكوكه لذلك ارتدي قناع الصرامة وقال بصوت عالي متسلط:
-وأنا مش عايزك تشتغل معايا يا داوود أنا حر!…. لاما تاخد الشغل اللي أنا جيبته وتمشي لاما تمشي وخلاص… لكن أنك تشتغل عندي ده مرفوض اتفقنا.
اطرقت دعاء وقالت :
-امرك يا بيه أنا همشي.. ومش عايزة الشغل التاني.
……..
كان الناس يتطلعون إليها بحيره وهم يروها تبكي بتلك الطريقة في أحد المواصلات العامة… تشجعت سيدة بجوارها وامسكت كفها وهي تقول :
-مالك يا بنتي بس من أول ما ركبتي وانتي بتعيطي.
نظرت إليها دعاء وقالت:
-سابني بعد الحب اللي حبتهوله ده طردني من حياته .. تخيلي.
-مين ده اللي سابك يا بنتي.
تدخلت أحد النساء لترد أخري
-أكيد خطيبها… معلش يا حبيبتي هما الرجالة كده ميملاش عينيهم إلا التراب
لم تعلق دعاء… حتي لم تكترث وتصحح لهم معلوماتهم بل جعلتهم يسبوه لأنها حقا غاضبة منه… غاضبة من قلبها الذي يتعلق بالأشخاص الخاطئة تماما!!!.
……
-مال وشك يا بت انتي معيطة؟!
قالتها منال وهي تري وجه دعاء المحمر وعينيها الدابلة والحمراء كالدماء… ارتمت دعاء بين ذراعيها وهي تقول :
– طردني يا منال… طردني.
……
-طيب افهم دلوقتي انتي كنتي عايزة تمشي ليه زعلانة دلوقتي… أهو كويس أنها جات من عنده.
ظلت دعاء تبكي ولم ترد عليها فاغتاظت منال وقالت :
-يا بت انتي متجننيش… انتي اللي كنتي عايزة تبعدي صح؟!
-صح.
-اومال ليه بتبكي دلوقتي.
نظرت إليها دعاء بحزن وقالت:
-مش عارفة يا منال بس لما طردني قلبي وجعني… أنا بحبه يا منال مش هقدر ابعد عنه.
ثم ارتمت مرة أخري تبكي بين ذراعيها.
حركت منال شفتيها يمين ويسار وقالت:
-يقطع الحب وسنينه يا اختي.
…………
-خلاص يا رائد أنت ليه متضايق… كويس أننا مشيناه من غير مشاكل
لم يرد عليه رائد بينما شعور غريب يعصف داخله بقوة!!…. لقد طرده وارتاح من تلك الوسواس التي تنتابه بسببه… إذن لماذا هذا الشعور؟! ..لماذا يشعر بذلك الفراغ…. ونظرة داوود الحزينة لا تفارقه… ماذا حل به بحق الجحيم…
-رائد.
لمس صديقه كفه بتوجس…. ليبعد رائد كفه بسرعة وينظر إليه .
-مالك يا رائد مش علي بعضك ليه…. كل ده عشان مشيته.
-حاسس بالذنب هو معملش حاجة وحشة معايا.
-بس لو كان قعد يا رائد كانت الشكوك هتملي عقلك بسببه… فالأحسن أنك تمشيه وبعدين انت عرضت عليه شغل تاني وهو رفض… خلاص كبر دماغك.
هز رائد رأسه وقال :
-عندك حق.
………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *