في سبيل صهيب القسم ال3 بقلم لبني دراز

عمر ابتسم بهدوء وبنبرة صافية: ربنا يسعد ايامك يا بشمهندس ويديم عليك نعمته.
صهيب بص لـ عمر، ابتسامته كانت باردة، وهدوءه كان اشبه بسكون البحر قبل ما يهيج ويبلع اللى قدامه، وبتنهيدة وجع: كان نفسي أقولك أمين يا دكتور، بس للأسف اكتشفت متأخر، انها كانت سعادة مزيفة، وان مراتي حبيبتى، ما هى الا كدبة كبيرة عشت فيها…
لفّ وشه ناحيتها مرة تانية ببطء، عيونه رصدت كل تفصيلة فيها، كل رعشة فـ ايديها، كل شهقة مكتومة فـ صدرها، التوتر اللى كان واضح عليها، بص لها بنظرة جامدة، صوته خرج حاسم مافيهوش أى ذرة تردد: مش كدا يا هنادي؟
الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة، عيونها وسعت ع أخرها من شدة الصدمة، والدم اتجمد فـ عروقها، نفسها بقى متقطع وكأن الهوى تقل فجأة، حاولت تفتح بُقها، تنطق بأي كلمة، بس الحروف خذلتها، الدنيا بقت زي الدوامة، الأرض بتتهز تحت رجليها، والوشوش حواليها بقت مشوشة، عيون صهيب بس الوحيدة اللي كانت واضحة، ومتسلطة عليها، مستنياها تنهار، وتعترف بالحقيقة اللي هربت منها سنين.
سامية: بنتاااااااااي، شااااهندة
