انت حقي 4

الخامسه عشر 🌷
.ـــــــــــــــــــــــــــ
بشقه خاصه وفارهه بأسيوط
تمايلت أمامه تلك الفتاه بالرقص الخليع تُزيد من وتيرة أغرائه الى أن تعبت لتلقى بنفسها جواره على الأريكه تقول بنهجان:
جرى أيه يا تيفو شاكلك ملكش مزاج الليله،أمال طلبتنى ليه؟

رد عاطف هو يقترب منها ينظر لجسدها بوقاحه بسبب ردائها قائلاً:لأ أزاى،ليا مزاج ونص كمان،بس كان فى حاجه كده،بس خلاص يا جميل روقتلك قومى هاتى لينا عشا حلو كده من تحت أيدك
نهضت من جواره قائله بمياعه:لما طلبتنى يا تيفو وقولت أسبقك عالشقه،جيت وطبخت لك كل الأصناف الى بتحبها،خليك مكانك وهجيبلك العشا لحد عندك يا تيفو

تبسم بسخريه بعد أن غادرت وتركته،يهمس قائلاًـ: تيفو ها وماله،مش عارف هفضل مع النوعيه القذره الى زيك دى لحد أمتى،لو كانت سمره وافقت عالجواز منى،عمرى ما كانت عينى هتنظر لجسم ست غيرها،
رد على نفسه: وهو أنت مش بتتخيلها مع كل واحده بتكون معاها،بس الخيال شئ والحقيقه شئ تانى،نفسى أعرف ليه سابت بيت خالى وبعدت عن عاصم،واضح جداً أنها مش بس بتحبه دى بتعشقه بجنون،بس أيه السبب،لأ وكمان عاصم سايق الدلال عليها ولغاية دلوقتى مرحش وصالحهاوعرف السبب، ومتقل قلبه عليها،
جاء الى خاطره فكرة،ومش يمكن عارف السبب ومطنش لحد هى ما ترجع تانى لحد رجليه،هو بيعرف أزاى يُدخلها وهى غبيه وبتصدق كدبه.

عادت أثناء همسه لنفسه تلك الفتاه تقول:مين يا تيفو الى بتصدق كدبه ومين الكداب ده أوعى يكون أنت، أنت عارف أنا بحبك قد أيه
تبسم عاطف يقول:أنا عمرى ما كدبت عليكى يا حلوه،من الأول وأنتى عارفه أبعاد علاقتنا ببعض بنقضى وقت لطيف وبتاخدى تمنه وزياده كمان
مثلت تلك الفتاه القمص قائله:ليه كده يا تيفو أنت عارف معزتك عندى فى قلبى قد أيه،مش كفايه أخويا الى كان هيقتلنى لما شافنى فى المصنع عندك فى الأوضه،بس أنت كتر خيرك مرضتش تضره بعد ما أتخانق معاك، وصفحت عنه،بس كانت حركه حلوه منك أنك نقلته للمصنع بورسعيد التابع لمصانع خالك،وأهو من يوم ما سافر لهناك حتى نسى يتصل عليا،ولا كأنى أخته الى مالوش من الدنيا غيرها،بس هقول أيه يمكن بت من بنات بورسعيد لافت عليه ونسته حتى أخته،يلا ربنا يسهله وأسمع عنه خير يارب.+

تبسم عاطف يقول:ومين عرفك أنه نقلته لمصنع بورسعيد؟

ردت الفتاه:هو تانى يوم ما أتخانق معاك بعد ما شافنى داخله عندك المكتب وغبت فيه معاك
لقيته باعت ليا رساله وقالى أنك نقلته لبورسعيد بمصنع هناك بمرتب أكبر وأنه هيدور على شقه تلمنا أحنا الأتنين، ويرجع ياخدنى أعيش معاه هناك،وأهو وش الضيف لاحس ولاخبر،حتى لما بطلبه تليفونه بيدى خارج التغطيه
،أكملت بأسى:
واضح كده أنه نسى أن له أخت،بس هو مكنش كده،كان قلبه أبيض،بس منهم لله بنات المصنع فضلوا يزرعوا فى قلبه الشك من ناحيتى وشكه أتأكد لما راقبنى كذا مره داخله عندك المكتب،بس بعد اليوم الى أتخانق معاك فيه بيوم وهو سافر بورسعيد،أنا كنت عاوزاك تخليهم يسبوه كم يوم أجازه يجى لهنا أطمن عليه ويرجع تانى.
رد عاطف وهو يتودد لتلك الفتاه بأغواء: أوامرك يا قمر،بس قصاد كده فرفشينى شويه
ضحكت بمياعه تقول:أمرك يا عشق القلب
قامت وعادت ترقص من جديد بخلاعه.
وعيناه تخترق جسدها،يفكر بأخيها الذى لم يعد له وجود منذ ذالك اليوم.
……….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفت أفنان مرتبكه وحائره تقول مره أخرى بصوت عالِ قليلاً: عامر
رد عامر بأعتذار: متأسف أن كنت جيت بدون أذن هنا عالشقه، بس أنا عرفت أنك امبارح سيبتى الشركه قبل الميعاد، وكمان النهارده مجتيش ، قلقت ليكون سيد جراله حاجه؟

أزدرت أفنان ريقها وأدعت الثبات قائله:أنا متأسفه..بس بصراحه سيد كان جاله حاله نفسيه من أمبارح الصبح قبل ما أجى الشركه وكان هدى شويه،روحت الشُغل،بس الضهر بتصل أطمن عليه مردش عليا فقلقت عليه،وده الى خلانى خرجت قبل ميعاد نهاية العمل،وكمان مجتش النهارده
تبسم عامر قائلاً بتفهم :طيب ممكن أشوف سيد؟

أزالت أفنان يدها من حول أطار الباب قائله:أسفه مخدتش بالى أكيد أتفضل.

دخل عامر الى داخل الشقه
قالت أفنان بارتباك أتفضل أقعد فى الصاله وأنا هروح أقول لسيد أنك هنا
جلس عامر على أحد المقاعد الموجوده بالصاله
دخلت أفنان الى غرفة الصالون وتحدثت بهمس:عامر بره فى الصاله
نهص سيد فرح يقول:بجد خليه يجى ونلعب كلنا سوا
نهض طارق يقول له بهمس أهدى يا سيد عامر مش لازم يعرف بوجودى هنا،هو مش بيحبنى خالص
رد سيد:ليه مش يحبك أنت طيب يا طارق
رد طارق بهمس:هبقى اقولك بعدين أنت دلوقتى تخرج لعامر،بس متقولش له أن فى أى حد كان هنا .

تحدث سيد:طيب بس هتقولى ليه هو مش يحبك بعدين.

رد طارق أكيد ودلوقتى أنا هطلع من باب الصالون المفتوح على السلم وهبقى أرجع أشوفك تانى.

تقدم طارق من ذالك الباب الأخر وقام بفتحه وتحدث مع أفنان يقول:هبقى أتصل عليكى مره تانيه،وبلاش تقعدى معاهم كتير بس حاولى تراقبى سيد من بعيد، وكلامه معاه وياريت بلاش تسيبى عامر يقعد كتير، أتحججى بأى حاجه علشان يمشى بسرعه،
قال هذا وقام بتقبيل وجنتها مغادراً من الباب الأخر
سرحت أفنان لدقيقه بقُبلته وشعرت بزلزلة مشاعرها
لكن فاقت من السرحان على قول سيد: انا طالع لعامر
خرج عامر من غرفة الصالون وتوجه الى صالة المنزل وجد عامر يجلس
تحدث قائلاً: كويس انك جيت أنا كنت عاوز أشتيكلك
وقف عامر يقول ببسمه:وأنا تحت أمرك يا سيد عاوز تشتكى من أيه؟+
رد سيد:من أفنان بتتأخر فى الشركه طول اليوم وبتسيبنى لوحدى،وأنا بخاف أفضل لوحدى بالشقه،ولو نزلت فى الشارع العيال بتخاف منى وساعات بيضربونى.
شعر عامر بأسى وقال: أيه رأيك اقدملك فى مدرسه للمواهب بتعلم الرسم،للى عندهم موهبة الرسم زيك كده،أنا سألت عن المدرسه،وهى خمس أيام فى الأسبوع وبتفضل طول اليوم مع زملائك الى بيتعلموا الرسم زيك،يعنى مش هتبقى لوحدك+
تبسم سيد بفرحة طفل قائلاً:موافق،عارف انا عندى رسمات كتير هدخل أجيبهم له تشوفهم.

رد عامر:رسومات غير الى شوفتها قبل كده،لأ دا أنت فنان كبير بقى!

ذهب سيد الى عرفته ليأتى بالرسومات
فى ذالك الأثناء
تحدثت أفنان لعامر قائله:عندى سؤال وياريت تجاوبنى بصراحه
رد عامر: أكيد هجاوبك بصراحه بس ايه هو السؤال؟

ردت أفنان:أنت ليه بتساعدنى انا وسيد
يعنى ليه جبتلى وظيفه فى الحسابات عندكم فى الشركه ودلوقتى ساعدت ودورت على مدرسة رسم لسيد؟ أيه هدفك من كده؟

رد عامر: اولاً المدرسه الى هيروحها سيد مش بس لتعليم الرسم،دى لتعليم مهارات وتدريب ذوى الاحتياجات الخاصة الى زى حالة سيد
ردت أفنان:عارفه،بس جاوب على بقية أسئلتى التانيه؟

رد عامر: هتصدقينى لو قولت لك انا نفسى مش عارف السبب!
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،
منتصف الليل
دخل عاصم الى الفيلا يحمل بيدهُ حقيبة ملابس صغيره،وجد الفيلا ساكنه
تنهد يُخبر نفسه أن هذا الأفضل هو ليس قادر على مُجادلة أحد الآن،صعد مباشرةً الى غرفته
وضع الحقيبه أرضاً وجلس على الفراش لدقائق نظر لجواره،رأى صورة سمره الموضوعه على كومود جوار الفراش،أقترب ومد يدهُ أخذ الصوره،ملس عليها لثوانى،لكن جاء لخاطره،وقوف طارق جوارها يضع يدهُ حول كتفها،تذكر هجرها له،ألقى الصوره على طول يدهُ لتصتطدم بحائط الغرفه،يتهشم الزجاح وتقع الصوره عالأرض،نهض من على الفراش،وقف ينظر الى الصوره بعلو،ليتملكه الأنتقام ليدهس على الصوره بحذائه، ثم توجه الى الحمام وقف يشذب ذقنه، وخلع ملابسه ونزل أسفل المياه البارده،لا يعرف لما الأن يقف أسفل المياه البارده،أهو يكبت مشاعرهُ التى تقوده الى سمره،أم يُخمد غضبه عندما رأى جوارها طارق،فى تلك الحالتان هو يشعُر بحراره تغزو جسدهُ،وعليه أطفائها كى لا يخطئ فى رد فعله
بعد دقائق أغلق المياه وخرج الى غرفة النوم لافاً خصره وبيده منشفه أخرى ينشف بها خُصلات شعره التى تركها أستطالت الفتره الماضيه،رمى المنشفه على أحد المقاعد،توجه الى الفراش وجنب الغطاء قليلاً ونام بظهره على الفراش وتغطى،وضع يدهُ على رأسه تفور رأسه بذكريات الماضى السيئه والتى أحيتها مره أخرى سمره،حين تركت البيت بهذه الطريقه،عاد بذاكرته لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات ونصف حين راى صفعة والدهُ لأمه،وأعقب الصفعه بنُطقه يمين الطلاق،وكان هذا بسبب كذبة والدة سمره،كيف نسى أن سمره هى أبنة سلوى،ولابد أنها تحمل نفس خصالها؟!
فلاش باك ****
أكتشاف تلاعب فى حسابات المصنع،من المسئول عن ذاك هى (وجيده) هى من تقوم بتدقيق حسابات الشركه،ألأرباح،والخسائر سنوياً،لسوء الخط قلت الأرباح ثلاث أرباع العام الماضى،لكن كيف فهذا العام،شهد طفره فى أنتاج المصنع غير مسبوقه
وسوت سلوى برأس محمود،أن هناك تلاعب كبير بالحسابات،وأن وجيده هى من قامت بعمل الميزانيه الختاميه للعام المالى ككل عام بالسنوات الماضيه تأتى وجيده برفقة حمدى الى القاهره،تقوم بعمل الميزانيه الختاميه للعام لتقديمها لمصلحة الضرائب وأيضاً تقسيم الارباح بين حمدى ومحمود
بدأ الشك يتسرب الى داخل محمود،ليقوم بجلب أحد الموظفين بحسابات الشركه وعمل،ميزانيه أخرى بناءً على وضع الملفات مره أخرى أمامه ليقوم بعمل ميزانيه أخرى تُظهر تضاعف الأرباح
ليقوم محمود بأخبار حمدى أنه سيأتى الى قنا لأمر هام برفقة زوجته بالغد،
شعرت وجيده أنذاك أن هناك سبباً كبيراً لذالك، فا سلوى لم تذهب منذ أن تزوجت بمحمود الى قنا سوى مرات تُعد على أصابع يد واحده+

لكن حمدى ظن أنها زياره عاديه وفرح بمجئ أخيه وزوجته أليه.

فى اليوم التالى مساءً أستقبل حمدى،محمود وزوجته بترحيب وكذالك وجيده،أستقبلتهم بترحيب رغم شعورها بتغير فى معاملة محمود لها،وليس كعادته المألوفه معها،لكن نفضت عن تفكيرها.
فى ذالك الأثناء أتى ولدا حمدى
عاصم البالغ سبع سنوات ونصف،عمران البالغ أربعه ونصف.
حين رأهم محمود،أستقبلهم بود كبير،مما أعاظ سلوى بشده،ورغم أنها أظهرت عدم تقبلها لهم لكن،هى ليست هنا من أجل هذان الغبيان كما تطلق عليهم،فأظهرت الترحيب بفتور.

بعد وقت مساءً
دخل محمودالى غرفة المكتب ومعه كل من حمدى وسلوي،أتبعتهم وجيده تحمل صنيه موضوع عليها بعض المشروبات
تحدثت سلوى:أظن يا محمود أحنا مش جاين هنا علشان نضايف قول لحمدى الأمر المهم الى خلانها نجى لقنا النهارده علشانه،وكمان علشان عندنا معاد سفر بكره ولازم نظهر الحقيقه
تعجب حمدى يقول موضوع أيه ده هو مش زياره عاديه،وحقيقة أيه الى تظهر؟!

أبتلع محمود جوفه وحاول التحدث لكن صمت
لتتحدث بدل عنه سلوى قائله بتهجُم:حقيقة المحاسبه وجيده
محمود عمل جرد للميزانيه مره تانيه ولقى فرق أرباح كبير وطبعاً،وجيده هى السبب وخسفت بالأرباح.

ردت وجيده:السبب فى أيه،أنا تممت الميزانيه حسب الملفات الى أتقدمت ليا وكمان ليه هخسف بالأرباح.

ردت سلوى:لازم تخسفى بالأرباح،طمع عاوزه تكوشى على كل حاجه لولادك من دلوقتى أنتى عارفه أنى أنا ومحمود صعب نخلف،فعايزه تكوشى على كل حاجه لولادك الإتنين، حتى لو حرام.

رد حمدى:سلوى أفهمى معنى كلامك كويس،أنا عندى نص المصنع،يعنى مش لاقف،ولا شحات
ردت سلوى:بس الطمع يعمل أكتر من كده وكنت عارفه أنك هتكذبنى،أتفضل شوف ده كشف حساب مراتك فى البنك،وكمان منضاف ليه قيمة الأرباح الى نقصت فى الميزانيه،لو علينا مش مهم لكن أفرض الضرايب خدت خبر ممكن تعمل لنا قضيه بالتلاعب فى أرباح الشركه، الميزانيه الى راجعتها وجيده،يبقى هى المسئوله.

أخذ حمدى ذالك الملف من يد سلوى وقرئهُ،وجد بالفعل تلاعب بأرقام الميزانيه،وأيضاً كشف حساب وجيده الذى تضاعف كثيراً بتحويل مالى من رصيد أرباح المصنع!

تعجب كثيراً رغم انه غير مُصدق لكن الأدله تدين وجيده!

أقترب حمدى من وجيده وأعطاها الملف يقول:ليه عملتى كده؟

نظرت وجيده للملف ثم قالت بدفاع عن نفسها :الملف ده مزور،أنا حسابى فى البنك ده أنت الى فتحته،ومعرفش أنت بتحول لى فيه رصيد او لأو أنت الى قايم بمصاريف البيت، مرتبى الى بخده من شغلى فى شركة الحكومه،بحطه فى حساب بأسم عاصم هنا فى البوسطه،، ولو أحتاجت لحاجه خاصه باخد من مرتبى، الحساب ده ماليش دخل بيه.
رأت سلوى نظرة تصديق لوجيده من قبل محمود وحمدى،شار عقلها أن لم تقلب الحقائق الآن ستخسر هى
لتضحك وتقول بأتهام: طبعاً هتصدقوها وتكدبوا الملفات قدامكم،الملفات بتظهر التحويل والى تم من وجيده نفسها،حسب التوقيع على أخطار التحويل للبنك.+

ردت وجيده بدفاع:سهل أمضتى تتزور،أنا مستحيل أعمل كده،أيه هدفى من كده،حمدى جوزى له نص المصنع ولو عملت كده،زى ما بتتهمونى أكيد هضره عند الضرايب
ضحكت سلوى ساخره تقول:وأنتى أما تحولى المبلغ ده كله لحسابه هيهمك ضرر حمدى،حتى لو الضرايب حجزت عالمصنع بالمبلغ ده تقدرى تشترى مصنع تانى من جديد لحسابك بلاش دور الملاك البريئه ده،أطلعى من رداء الفضيله الى لابساه قدام الكل،أنا من يوم ما شوفتك أول مره بعد فرحك أنتى وحمدى وأهتمام طنط مامة محمود بيكى كنت عارفه ان ده كله رياء وقناع بتخفى خلفه طمعك وحقدك،وزاد طمعك ده بعد ما خلفتى أبنك عاصم،وبالأخص لما عرفتى انى انا ومحمود،صعب نخلف،ليه الطمع فى قلبك،وليه تسرقى من وراء محمود وحمدى،ما كله هيبقى ليكى ولولادك فى الأخر،بس هو كده فى نفوس مبتشبعش من الى فى أيدها
أدعت سلوى البكاء،وتصعبت قائله: أنا كنت سمعت عن عمليات حقن مجهرى للخلفه وكنت هفاتح محمود فيه،بس طبعاً بعد سرقتك للمبلغ الكبير ده أخاف لو خلفت الطمع فى قلبك يزيد
ردت وجيده بتعجب شديد غير مصدقه لما تفوهت به سلوى من اتهام صريح ومباشر،ونظرات أعيُن كل من حمدى،ومحمود المُصدقه لأدعاء سلوى الكاذب قائله:
أنا عمرى ما طمعت فى حاجه فى أيد حد غيرى ودايماً بحمد ربنا على الى فى ايدى ومش أنا الى رزقت نفسى بولدين،ربنا هو الى رزقنى بهم وهو القادر يبعت لهم رزقهم لحد رجليهم،مش محتاجه أسرق علشان أزود لهم التركه
كون أن محمود ربنا مرزقوش بأولاد مش ذنبى
بكت سلوى بأدعاء تقول:أنتى بتعايرينا،أنا الحمد لله راضيه بقدر ربنا،بس مكنتش اتوقع منك تعايرينا.

تعصب محمود قائلاً: على فكره أنا العقيم مش سلوى يا يعنى مالوش لازمه حديثك الفارغ ده، معايرتك دى أكبر من كونك طمعتى فى أرباح الشركه،أنا هفض الشراكه بينى أنا وحمدى وهنفضل أخوات وبس
تحدث حمدى:أنا عمرى ما هفُك شراكتى معاك أبداً ومش النسوان الى هيوقعوا بينا.

رد محمود:مش شايف طريقة كلام مراتك بدل ما تسكُت بتعاير مراتى
ردت وجيده بحده:بلاش قلب للحقايق وكفايه كذب مراتك هى الكذابه وبتدعى عليا بالكذب ليه مش بتلومها،ولا خايف تسيبك مره تانيه،وتجريك وراها،الله يرحمها حماتى قالت،سلوى زى السم بتجرى فى دم محمود وأنا شيفاها النهارده فعلاً زى الحيه الناعمه وسبكت الكدب وانت صدقته،مش هقول لانك طيب وعلى نياتك لأ لأنك… مُغفل.

تضايق حمدى بشده من نُطق وجيده ونعتها لأخيه بالمُغفل لم يدرى بنفسه وهو يصفع وجيده ثم يقول لها أنتى طالق مالكيش مكان فى بيتى.
فى تلك اللحظه كان عاصم يدخل الى المكتب بحثاً عن أخيه الذى يختبئ منه ورأى هذا الموقف أتجه مباشرةً الى والداته وحضن ساقيها
قائلاً بطفوله:ماما أنا وعمران هنجى معاكى مش هنفضل مع بابا،طالما هو مش عاوزك يبقى مش عاوزنا أحنا كمان.

دموع خانت وجيده فى تلك اللحظه أنحنت وحضنت طفلها قائله:روح هات أخوك وأستنونى،هنروح لبيت تيتا.

رد عاصم: لأ مش هسيبك يمكن يضربك تانى أنا خلاص معتش هقوله يا بابا أنا كرهته.

ردت وجيده:عيب يا عاصم،ده باباك وهيفضل كده دايماً،أنت وأخوك بلاش تدخلوا بينا،يلا روح أعمل الى قولتلك عليك شوف عمران فين وأستنونى سوا.

خرج عاصم وترك الغرفه
أزالت وجيده دمعة عيناها قائله:أنا ماشيه وهاخد ولادى معايا،وعاوزين تصدقوا الكدبه أنتم أحرار،أنا الحمد لله من بيت مستور وأتربيت عالرضا بالى فى أيدى،وبحمد ربنا عليه.
أنا عندى عاصم،وعمران مبدلهمش بملايين الدنيا كلهم.
وأنت ياحمدى بكره تندم وعمرى ما هسامحك.
قالت هذا وغادرت الغرفه
وهى تسير تمسح دموع عيناها ونظرة تشفى سلوى بها لا تفارق خيالها.

وجدت طفلاها يقفان جوار بعضهما،أنحنت وأخذتهم الأثنان بين يديها تقبلهما ثم أستقامت وأخذتهم من أيديهم وغادرت المنزل،
وسط نظرات
محمود المتألمه فأخيه خسر زوجته وأبنائه،خسر ما يسعى هو لوجوده بحياته.

،وحمدى المتحسره على تسرعه بكلمه بعدت ليس فقط بينه وبين وجيده لكن بينه وبين أبناه.

وتشفى سلوى فهى نالت ما أرادته.
…

لتمر الأيام

بالخطأ..وقع تحت يد محمود ملف أخر خاص بالميزانيه وصل اليه وسط بعض الملفات الخاصه بالحسابات
تعجب من هذا الملف وطلب من الحسابات ملف أخر ميزانيه للمصنع
لياتوا به أليه
قرأ الملفان،وقارن بينهم، أذن كان هناك ملف أخر غير الذى قدم أليه سابقاً،هذا الملف عليه توقيع وجيده،وبه نسبة أرباحٌ حقيقيه للشركه،أذن هى لم تقم بالسرقه كما أدعوا عليها لكن من الذى تسبب فى تلك الخديعه
ذهب محمود لسلوى:وقال لها عن ما أكتشفه
ردت عليه: ومين الى له مصلحه او هدف من كده،أكيد ممكن تكون غلطة مش مقصوده
رد محمود أنا هبحث فى الموضوع بنفسى ولازم الغلطان ياخد جزائه
الى حصل بسبب تبديل الملف ده،كان نتيجته خراب بيت أخويا،وكمان بُعد ولاده عنه،أنا حاسس بيه،هو ندمان على الى حصل

قالت سلوى:وأيه يندمه عادى يقدر يرد وجيده له،زى ما حصل معانا قبل كده،سبق وأطلاقنا ورجعنا تانى لبعض مش مشكله كبيره وملهاش حل،وأساساً وجيده ما هتصدق.

رد محمود:ياريت وجيده ترضى ترجع لحمدى من تانى،أنا مستعد أروح لها وأعتذر منها.

ذُهلت سلوى قائله:ليه كل ده وبعدين،ظهور الملف فى الوقت ده مش يمكن يكون بترتيب منها،حبت تطلع نفسها الملاك البريئه وتحسسك بالندم والملف ده وصل ليك أصلاً أزاى.+

رد محمود:كفايه يا سلوى صدقنا كدبه وأتبنى عليها قبل كده غلط كبير،أنا سألت الموظف الى جابلى الملفات من أرشيف الحسابات وقالى أنه لاقى الملف وسط ملفات تانيه وفكرنى عاوز ملف الميزانيه الختاميه محتاجه لحاجه،ولما قارنته بملف الميزانيه بتاع المحاسب التانى لقيت نفس الارقام والأرباح والملف ده عليه توقيع وجيده بتاريخ قبل توقيعها للملف التانى الخاص بالميزانيه الى أتقدمت للضرايب،فى حد فى الحسابات لعب فى الملفات ،وده الى لازم أعرفه،بس قبل ما أعرفه لازم وجيده ومحمود يرجعوا لبعض من تانى
رغم غيظها من ظهور براءة وجيده،لكن سلمت بالأمر الواقع.

بعد عدة أيام
بقنا
دخل حمدى الى غرفة الضيوف الخاصه بمنزل والدة وجيده،وجدها تجلس على أحد المقاعد
تحدث لها بأسف:أنا بعتذر منك يا وجيده أتعصبت فى لحظة غضب منى وحصل الى حصل،بس الأدله وقتها كلها كانت ضدك.
ردت وجيده: كان لازم تكون سند ليا يا حمدى ومتصدقش أى كذبه عليا،أنت كنت،جوزى وأقرب أنسان ليا،لو كنت شوفت عليا حاجه غلط قبل كده،كان يُحقلك تصدق،بس انا من يوم ما أتجوزتك صونت شرفك،ومالك كمان،أنا فضلت موظفه فى شركه تابعه للحكومه،كان بسهوله أقدر أسيبها او أخد اجازه بعد ربنا ما فتحها عليك ،بس خوفت من الأيام،قولت الزمن مش بينضمن،وقد كان فى لحظه هديت بأيدك كل شى بينا بكلمه،وصفعه،مكنتش على وشى كانت لقلبى.

شعر حمدى بخذو قائلاً: أفهم من معنى كلامك انك رافضه ترجعى ليا؟

ردت وجيده:لأ أنا موافقه أرجعلك يا حمدى،مش علشان خاطرك،لأ علشان خاطر ولادى،بلاش أيتمهم وأبوهم عايش،أبعت هات المأذون
رغم شعور حمدى بغصه لكن تبسم لديه أمل مع الأيام أن ترمم ذالك الجرح،
ولكن هناك جروج تظل ندباتها عالقه بالأفئده تترك أثراً قوياً،بأقل ألم تشعر بعودة الشعور بقوة جرح الماضى الذى لم ولن يُشفى.

عودهـــــــــــــ**

عاد عاصم من دوامة الماضى يذم نفسه لما أعتقد أن هناك فرق بين سلوى وسمره
سمره أبنة سلوى،حتى أن لم تكن هى ليست من أكملت تربيتها،لكن دماء سلوى تجرى بأوردة سمره،
أذا كانت الأم كاذبه منافقه وحاقده، فماذا تكون الأبنه غير،مُخادعه! لكن هو ليس ضعيف كعمه ليتحمل خداعها،سيعطيها درساً قوياً،يرد به على صفعة الماضى،وألم الحاضر.
أغمض عاصم عيناه وهمس بوعيد:سمره
………………….ــــــــــــــــــــــــــــــ،،،
بنفس الوقت
بشقة ناديه
بغرفة سمره
لا تعرف للمره الكام ترى هذا الأختبار الذى بيدها وتعود لقراءة أرشادت أستخدامه وكيفيه معرفة النتيجه
لتقول
خطين يعنى حامل
يعنى أنا حامل،فرحه كبيره بقلبها
تذكرت يوم زواجها من عاصم

بعد أن فكرت فى حديث عقيله،وماضيها مع والداتها،خشيت أن ترزق بطفل وتعامله بنفس الطريقه الجافه، التى كانت تعاملها بها والداتها.+

تذكرت خبط عاصم على الباب الذى أربكها لتضع الحبه أسفل لسانها، ثم حين خرجت من الغرفه و دخلت الى الحمام سُرعان ما بصقتها وتمضمضت أكتر من مره.

أخبرت سمره نفسها،رغم بعدها عن عاصم،وتمنيها أن كان يشاركها تلك اللحظه لحظة معرفة أنها حامل،توقعت فرحته،هو كان يريد سماع هذا الخبر بفروغ صبر،
وضعت يدها تمسد على بطنها قائله:أحساسى بيقولى أنك بنت،وهتبقى أختى ومش هعاملك زى ما ماما كانت بتعاملنى،أنا هحبك قوى وهقربك منى،عارفه كمان متأكده بابا هيفرح قوى لما يعرف بوجودك.

وضعت سمره أختبار الحمل على كومود جوار الفراش،وتسطحت على الفراش تغمض عينيها هامسه بعشق:عاصم
………………….ــــــــــــــــــــــــــــ،
بعد مرور حوالى أسبوع.
..
بأحد المطاعم الفاخره
وقف عُمران
يمد يدهُ ل سمره بالسلام
ليجلسا بعدها
بدا الحديث عُمران
قائلاً بفتور:
أهلاً سمره أخبارك أيه؟
شعرت سمره بفتوره وردت.: أنا الحمد لله كويسه أخبارك أنت أيه وأ

لم تكمل باقى الجمله حين تحدث عُمران بمباغته قائلاً :
مبسوطه فى بُعدك عن عاصم؟
مبسوطه بعد ما كسرتى قلبه وقلبك قبل منه
انا متأكد أنك بتتعذبى أكتر منه!
عاصم هو الوحيد الى حماكى من كل الكلاب الى كانت بتحوم حواليكى، وأولهم طارق الى ساعدك فى كسر قلب عاصم ، بس أنتى مكسرتيش قلب عاصم بس كانت بقت سهله،
أنتى كسرتى كبرياؤه وده صعب ترميمه.

قبل أن ترد سمره عليه وتوضح له الامر قال:
أتفضلى أقرى!

قال هذا وأعطاها ذالك الملف
أخذت سمره منه الملف الذى أعطاه لها
وبدأت قرائته
أرتعشت يدها.. لا ليست يدها بل جسدها بأكمله لم تعد تشعر بقلبها الذى يكاد يتوقف !
نطقت بصعوبه قائله : مش فاهمه أيه الى فى الملف ده ؟

رد عُمران: دى تسوية طلاق وديه بينك وبين عاصم هو هيعطيكى كل حقوقك الشرعيه قصاد الطلاق الودى،
منتش مضطره لا لمحامى ولا لدخول المحاكم للحصول على الطلاق.
هل قال طلاق.؟!.
………………

السادسه عشر 16*🌷
…….
سقط الملف من يد سمره،تشعر بدوار كبير،تُريد النهوض لكن ساقيها كأنهما أصابهما الشلل+
لاحظ عمران ملامح وجه سمره التى تغيرت كلياً،وكذالك لاحظ رعشة يديها،دموع تجمعت فى عيناها لكن وقفت بين رموشها، لم تنزل.

عقل سمره فقد الأستيعاب،حديث طارق أن عاصم لايحبها،هذا الدليل القاطع عليه،ماذا فعلت به لتستحق هذا العقاب؟!

تحدث عمران:سمره أنتى موافقه على الطلاق الودى؟

رفعت نظرها عن ذالك الملف ونظرت لعمران دون حديث،لكن أصابها شعور بالغثيان،قررت النهوض،لكن ساقيها خانتها،وحين وقفت جلست مره أخرى سريعاً.

لاحظ عمران ذالك،نهض سريعاً وأنحنى جوارها يقول بخضه:سمره مالك،تعالى نروح لدكتور،شكلك مريضه.

رفعت وجهها وتحدثت:لأ مش لازم أنا كويسه،هدخل الحمام،أغسل وشى،وأرجعلك.

مد عمران يدهُ لها يمسك يدها يساعدها على النهوض،الى أن وقفت،تركت يدهُ وسارت بأتجاه الحمام.

دخلت الى الحمام،وقفت تتقئ الى أن أفرغت جوفها،لم تقدر على الوقوف جلست بأرضيية الحمام لحسن الحظ أن الحمام كان خالياً،عادت كلمة عمران”أنتى قبل ما تكسرى قلب عاصم،كسرتى قلبك أنتى كمان “،هل عاصم لديه قلب يشعر بى،لا،لو كان يشعر بقلبى لكان ذهب خلفى،يسترضينى، لكن يكفى ماذا توقعت،فهى تركت البيت من أكثر من أسبوعين،لا أحد حدثها سوى،عمها وكان لمره واحده،حتى أنه لم يعاتبها او يسألها لما تركت المنزل بهذا الشكل،فقط أطمئن عليها،ببضع كلمات،أزالت دموعها بيدها ونهضت،حاولت الثبات،وخرجت مره أخرى،فوجئت بعمران يقترب عليها
قائلاً: سمره ليه أتأخرتى فى الحمام،أنا كنت هشوف حد يدخل يطمن عليكى،لو حاسه بتعب او أى حاجه تعالى فى مستشفى قريبه هنا.

حاولت الجمود قائله:لأ أنا كويسه،هو شوية صداع، بس ممكن نأجل كلامنا لوقت تانى.
رد عمران: ممكن بس تعالى نروح للمستشفى حتى يقيسوا لك ضغطك.
ردت سمره: لأ أنا كويسه، رقمك على تليفون ماما ناديه هخدها منها وهبقى أكلمك عن أذنك،هاخد شنطتى من عالطرابيزه وأمشى.
عادت الى الطاوله، أخذت حقيبتها مغادره.
أمام نظرات عمران المتألم لرؤياها بهذا المنظر، هى ليست أقل ألماً من عاصم، لكن لماذا فعلت سمره ذالك، ومالذى، جعل رد عاصم قاسى بهذا الشكل؟!
كاد عمران أن يلحقها ليعرض عليها أيصالها،لكن رجع،حين رأى من يقف ينتظر خروجها.
……
خرجت سمره من المطعم، لاتعرف كيف تسير على ساقيها، أشارت لأحد التاكسيات ليقف أليها
ركبت التاكسى
سألها السائق: لفين يا هانم
كان الجواب مُختصر: لأى مكان قريب انزل للنيل منه
سار السائق قليلاً ثم قال: حضرتك هنا منزل للنيل، وفيه كمان مرسى للمراكب الصغيره.
قالت سمره: تمام أتفضل أجرتك، وشكرا لك
نزلت سمره من التاكسى، ونزلت عبر بعض السلالم الحجريه الى النيل، توقفت بالقرب من أحد المراسى
بينها وبين النيل خطوه، شار عقلها، لما تصعدين الى أحد تلك المراكب وتُلقين بنفسه فى مياه النيل، لكن
وضعت يدها على بطنها تتحسسها، ثم تبسمت،وهمست: لا أنتى تستحقين الحياه.
عادت من يأسها،هناك أمل بداخلها يريد الحياه+
عادت بخطواتها الى الخلف وصعدت السلالم مره أخرى،تبدل حالها قليلاً.
…………………………………..
على طاولة الغداء
وضعت الخادمه بمنزل عقيله الطعام
جلست عقيله وجوارها كان يجلس عاطف الذى تحدث:
محدش عارف أذا كان عاصم راح ورجع سمره ولا لسه
ردت عقيله:لأ مرجعاش لسه عند خالتها.

تبسم عاطف:وعرفتى منين،ولا البغبغانه قالتلك
ضحكت عقيله،البغبغانه نفسها متعرفش،واضح أن حصل حاجه بينها وبين عامر،أخر مره كنت فيها عند خالك،ومن يومها مش بسمع رن لتليفونها خالص،طول ما هى فى البيت،حتى أمبارح قولت أستغبى عليها،وقولت لها،رنيت عليكى وانتى فى الجامعه مردتيش عليا،ردت وقالت،أنها غيرت رقم تليفونها،الشريحه القديمه كان التليفون بتاعها باز،ولما ودته يصلح الراجل ضيع الشريحه،وأضطرت تجيب غيرها،وقالت لسه مش حافظه النمره،هتبقى ترن عليا،علشان أعرفها،وأهو لسه مرنتش يظهر مش عاوزه حد يعرف الرقم الجديد.

تعجب عاطف يقول:وأيه السبب،تفتكرى بينها وبين عامر خلاف؟

ردت عقيله:أنا متأكده من كده بس مش بسألها،خليها تشبع من أبن وجيده حبيبتها.

تبسم عاطف يقول:طب أيه أنتى مش هتزورى بنت أخوكى وتطمنى عليها؟

ردت عقيله بمكر:ودى تفوتنى،ما ده الى علشانه طلبت منك تجى نتغدى سوا أيه رايك تجى معايا نسافر القاهره،أهو أطمن على بنت أخويا،وأشوف أبن وجيده زعلها فى أيه،الغبيه أنا حذرتها منه،بس تقول أيه بقى،وراثه الخّبث،عندها من سلوى،سهت عاصم،وأكيد لما وصلت لهدفها منه سابت البيت،بس الأغرب هو عاصم نفسه،أزاى سايبها لدلوقتى،من غير ما يروح وراها لعند ناديه،فى سر فى الموضوع ولازم أعرفه،ها أيه رأيك هتجى معايا للقاهره.

رد عاطف:أكيد معاكى،بنت خالى ولازم أطمن عليها.

كانا يتحدثان غافلان عن الذى دخلت وسمعت حديثهم الخاص حول سمره فقط
لكن قامت بفعل صوت حتى يتداركوا وجودها
صمتت عقيله تنظر لعاطف وتحدثت قائله:
سولافه جيتى أمتى؟

ردت سولافه:يادوب لسه داخله،والشغاله قالتلى انكم بتتغدوا،وأنا جعانه جداً على عشايا من إمبارح،كان عندى محاضره بدري وخرجت من غير حتى ما أشرب شاى
قالت هذا وجلست جوارهما تتناول الطعام بشراهه
وسط تعجب عقيله، وعاطف
…………………………………….
بالقاهره
عادت سمره الى منزل خالتها
أستقبلتها ناديه بلهفه قائله: سمره خير، عمران كان عاوز يقابلك ليه؟ وكمان شكلك تعبانه هو قالك شئ يضايقك؟
ردت:من فضلك يا ماما أنا حاسه أنى محتاجه أنام شويه،ممكن تسيبنى أنام شويه،ولما هصحى هحكيلك كل حاجه.+

شعرت ناديه أن هناك مايضايق سمره،ولم تُرد الضغط عليها وتركتها
دخلت سمره الى الغرفه وضعت حقيبتها
ونامت على الفراش بملابسها
دمعه خلف أخرى نزلت من عيناها وهى تتذكر ذالك الملف،وقول عمران،طلاق ودى بينك وبين عاصم وهيديكى كل مستحقاتك
إبتسامة سخريه خرجه من بين شفتيها،عاصم يُظهر كرمه،لكن انا مش محتاجه منه حاجه وهعرفه أنى أقدر أخد كل ميراثى من تحت أيده،تذكرت أيضاً قول عمران أنتى مش كسرتى قلب عاصم أنتى كسرتى كبرياؤه،عاصم ليس لديه قلب،لكن ماذا يقصد بكبرياؤه،أثناء تفكيرها
تذكرت الهاتف الذى تركته بمنزل عمها،لابد انه عثر عليه،كيف لم يأتى الى بالى أنه قد يعثر عليه أحد،ربما عثر هو عليه لابد أنه قرأ الرسايل الى عليه،وممكن يفهم غلط،كان غباء منك يا سمره أستعجالك،خلاكى نسيتى التليفون،أنا لو مكانه،كنت هشك أكيد،طب أعمل أيه يارب،
أهتدى عقلها لحيل حواء.
……………………………
مساءً
بغرفة عمران دخل أليه عامر قائلاً:
ها قابلت سمره
رد عمران:وعرفت منين أنى كنت هقابل سمره؟
رد عامر:أنا كنت رايح لك المكتب عاوز إتفاقية مع عميل،وملقتكش فى المكتب،وروحت لسليمه،سألت عليك قالت متعرفش،ولما سألنا السكرتيره قالت انك خرجت تقابل سمره بنت عمك ومعاك ملف،قولت أكيد ده طلب عاصم الى طلبه من كام يوم.

رد عمران:أنا فعلاً كنت بقابل سمره،بس أنت قولت قدام سليمه عن سبب مقابلتى لسمره؟

ردعامر:طبعاً هى مش كانت معاك فى تجهيز الملف.

رد عمران بضيق:غبى محدش يعرف عن الملف ده غيرى أنا وانت وعاصم انا الى جهزت الملف لوحدى.

تعجب عامر يقول:أضايقت ليه لما قولت لسليمه عادى هو طلاق عاصم وسمره هيدارى.

رد عمران:طلاق عاصم وسمره مستحيل يتم.

رد عامر:ومنين جالك أن الطلاق مستحيل يتم ايه الى هيمنعه،اصلك ما شوفتش عاصم فى قنا،ده لو كانت سمره قدامك وقتها كان قتلها،بدون أن تردد.

ضحك عمران يقول:متأكد انه كان ممكن يعمل كده يومها،لكن دلوقتى لأ ومتأكد،ان سمره هى الى هتجى لحد عاصم قريب جداً كمان.

تحدث عامر بسخريه:وده بقى ازاى مش فاكر طريقة عاصم فى الكلام تانى يوم ما رجع من العين السُخنه
رد عمران: فاكر جداً

فلاش باك،،،،،
كان عامر وعمران يجلسان بمطبخ الفيلا يتناولان الفطور فوجئ الاثنان بدخول عاصم عليهم يقول
صباح الخير يا شباب
رد الاثنان بتعجب صباح النور
تحدث عامر:أنت رجعت أمتى من العين السُخنه؟
رد عاصم وهو يجلس جوارهم:رجعت أمبارح نص الليل،قولت كفايه كده لازم أرجع للشُغل عندنا إتفاقيات كتيره وتسليمات لازم تتم فى ميعادها،وكمان فى حاجه لازم تخلص بقى كفايه كده.

رد عامر:
وأيه الحاجه دى؟

رد عاصم:جوازى من سمره لازم ينتهى بالطلاق أنا مش عاوز أدخل قصادها فى مناوشات
تعجب الاثنان من قول عاصم!

تحدث عمران:طلاق ليه،المفروض تروح لسمره وتعرف منها سبب انها سابت البيت بالشكل ده،مش يمكن المشكله تافهه وأنتم الاتنين مكبرينها.

توافق عامر مع قول عمران

بينما نهض عاصم يرسم الأصرار:زى ما قولت جوازى انا وسمره لازم ينتهى فى أسرع وقت،وعاوزه ينتهى بشكل ودى،عاوزك تجهز اتفاق طلاق ودى وتبعته مع حد من محامين الشركه لها،أنا عندى ميعاد مع زهراء فى الشركه بعد ساعه لازم امشى علشان ألحقه،أعمل الأتفاق زى ما قولتلك،وبدون نقاش وكمان تبعته مع حد من محامين الشركه.

غادر عاصم وترك عمران وعامر المذهولان
تحدث عامر يقول:هو عاصم جاب البرود ده منين دا لو شوفته لما كنا فى قنا،كان هاين عليه يولع فى الدنيا،بس أزاى قدر ينسى حبه لسمره بالسرعه دى!أنا مش مصدق.

رد عمران:ولا أنا متوقعتش عاصم يكون قراره كده،أنا توقعت أنه يروح لها،ويجبها ويحاسبها،على أنها تسيب البيت بالشكل ده،بس متوقعتش الأمر يخليه يوصله للطلاق،أنت لما فتحت التليفون الى لاقاه فى اوضة سمره شوفت عليه حاجه
رد عامر:ملحقتش يا دوب فتحته وقالى سيبنى لوحدى،تفتكر يكون التليفون عليه حاجه هى الى خلت عاصم يفكر ينهى جوازه من سمره بسرعه كده.
عودهــــــــــــــــــــــ،،،
عادا عامر وعمران من تذكرهم ليقول عامر:مش فاهم حاجه،أيه المُشترك بين طلبه منك أتفاق الطلاق وأيه دلوقتي بتقولى أنى الطلاق مش هيتم
ضحك عمران يقول:وعامل لى فيها مهندس ومفيش حاجه توقف قدامى وأنت مبتفهمش،
صحيح التطور التكنولوجى لغى العقل من التفكير،أقولك يا باشمهندس انا متأكد أن
عاصم مش هيطلق سمره
عاصم كل هدفه يخلى سمره تجى لحد عنده وهيحاسبها زى ما هو عاوز وقتها،انا لم فكرت بعد كده عاصم لو فعلاً عاوز يطلق سمره كان يقدر يطلقها غيابى،مين هيمنعه،أو ممكن كان يكلم أى محامى تانى فى الشركه يعمل له الى هو عاوزه ويروح لسمره أنا لمافكرت
فى حديث عاصم وربطهُ بقولك ليا
لما عاصم قالك أنه هيخلى سمره تجى لحظ رجليه
توصلت لتفكير عاصم،هو عارف أنى مش موافق على طلاقه من سمره فأكيد انا الى هروح أقابل سمره،وأقولها على عرض عاصم بالطلاق،ووقتها سمره هتتأكد أن عاصم خلاص فعلاً هيطلقها وهى الى هتجرى عليه،وتروح لحد عنده.

تحدث عامر بعدم فهم:برضوا مش فاهم أيه الرابط
ضحك عمران يقول: هقولك الرابط هو قلب عاصم مفهوش غير سمره وكلنا كنا عارفين،فاكر لما،سولافه أتصلت عليك وقالتلك أن عمتك وعاطف هيروحوا قنا علشان يطلبوا أيد سمره للجواز من عاطف،شوفت يومها هب أزاى وحجز لقنا وكان هناك قبل وصول عمتك وعاطف
أربط كله ببعضه سمره بتجرى فى أوردة عاصم،وكمان لو شوفت حال سمره،لما قولت لها على طلب عاصم ده،أنا خوفت عليها جداً يجرالها حاجه
رد عامر:ليه ايه الى حصلها
رد عمران:دى مكنتش قادره تتحرك من مكانها،انا خوفت عليها جدا ،وعرضت عليها اوصلها بس مرضتش.

تحدث عامر:أزاى تسيبها أفرض جرالها حاجه فى الطريق
ضحك عمران يقول:ومين قالك أنى سيبتها غير لما أطمنت أن فى صقر تانى مراقبها ومشى وراء التاكسى الى كانت ركباه سمره،يعنى كان وراها خطوه بخطوه
عاصم صقر،والصقر مبيعيش غير مع أنثى واحده طول حياته بس هو كمان صياد ماهر وبيلعب بفريسته قبل ما يلتهمها وده الى بيعملوا بالظبط مع سمره،عاصم عارف مفاتيح شخصية سمره كويس،وتراهنى أنها هى الى هتجى لحد عنده فى أقرب وقت.

تبسم عامر يقول:أزاى فاتت عليا دى،عاصم ده دماغ.

رد عمران:أمال زيك غبى وبيحدف كلام أخبارك أيه مع سولافه،لسه برضوا مش بترد عليك؟

تنهد عامر:للأسف مش بترد،فى الأول كانت بتقفل السكه فى وشى،أو مبتردش بقالها فتره كده كل ما أطلبها يقولى خارج التغطيه،مش عارف ليه هتكون فاصله موبيلها طول الوقت،بفكر الفتره الجايه أسافر أسيوط أخبطها على دماغها تفقد الذاكره وتنسى الكلام الغبى الى قولته لها.

ضحك عمران يقول:ولما أنت عارف أنه كلام غبى ليه قولته؟

رد عامر:ما أنت عارف انى وقت غضبى مش بعرف مين الى قدامى وكنت زعلان علشان عاصم وسمره.
…………………………..
دخلت ناديه وجدت سمره نائمه بملابسها
أيقظتها قائله:سمره أصحى لازم تتعشى أنا متاكده أنك على فطورك من الصبح،يلا حصلينى وبلاش تنامى تانى،عمك سراج وكمان طارق،يلا هنتعشى كلنا مع بعض
صحوت سمره تقول:طيب أسبقينى وهحصلك
تبسمت ناديه قائله:يلا بسرعه أغسلى وشك كده وحصلينى قبل الأكل ما يبرد
أمأت سمره برأسها وهى مازالت نائمه على الفراش.
خرجت ناديه.نهضت سمره جالسه وضعت يدها ومسدت على بطنها قائله:بنتي حبيبتى متخافيش،بابا مستحيل يستغنى عنا،أنا متأكده من كده،أول ما يعرف بوجوده هينسى كل الى حصل،وهو الى هيرجعنا لحد عنده من تانى،أنا صحيح غلطت،لما سيبت البيت بالشكل ده،وأكيد هو لاقى التليفون وشاف الرسايل وفهمها غلط،بس أنا هقوله أن طارق يبقى أخويا،مبقاش له لازمه يفضل سر.
….
بعد دقائق أنضمت سمره ل طارق،سراج،ناديه،على طاولة العشا
تبسم طارق يمسد على بطن سمره قائلاً: بنوتة خالوا عامله أيه النهارده
تبسمت له سمره
أكمل طارق حديثه لسمره: من الصبح مشفتكيش حتى أما رجعت ماما قالت انك نايمه،كنت عاوز أعرف عمران كان عاوزك ليه؟+

ردت سمره ببرود عكسى:عاصم عاوزنا نطلق بهدوء.

أنصدم الجميع وأولهم طارق الذى تحدث قائلاً:
كنت عارف أن عاصم طمعان فى ثروتك،وقولتلك من الأول،بلاش الجوازه دى،وانا قادر أجيبلك ميراثك من تحت أيده
ردت ناديه:مالوش لازمه الكلام ده دلوقتى يا طارق،وأنتى يا سمره قررتى أيه،هتوافقى عالطلاق الودى.

رغم شعورها بغصه لكن تحدثت قائله:لأ مش هوافق.

رد طارق بنرفزه:لسه باقيه عليه،هو الى بيعرض الطلاق!

رد سراج: أنا مع سمره بلاش طلاق حتى علشان البيبى الى جاى فى الطريق
رد طارق:بيبى أيه يا بابا،الى زى عاصم خساره فيه يبقى أب
قبل أن يُكمل حديثه تحدثت سمره بحده قائله :من فضلك يا طارق،دى حياتى،وانا حره وخلاص أخدت قرارى، وكمان فى حاجه حابه أبلغها لكم
أنا قبل ما أرجع لهنا فوت على داده حكمت وطلبت منها تشوف شغاله تنظف الفيلا بتاعة بابا،وتفضل تشتغل فيها لأنى خلاص قررت أروح أعيش فى الفيلا دى.

ردت ناديه:ليه يا بنتى،حد قالك حاجه خليكى هنا معايا،على ما نشوف حل مع عاصم
ردت سمره:لأ كده كفايه شكراً على أستضافتكم ليا،أنا معرفش هيكون الحل مع عاصم شكله أيه ولازم أكون جاهزه لكل الأحتمالات، وكمان فى فيلا بابا تقدروا تجوا تزورنى فى أى وقت الفيلا قريبه من هنا مش بعيده
وكمان ليا طلب عندك يا طارق.

رد طارق:وأيه الطلب ده؟

ردت سمره:أنا عندى حساب فى البنك بس معرفش أزاى أسحب منه لأن مش معايا دفتر شيكات،وكنت عاوزه أسحب مبلغ محتاجاه
ردت ناديه:ومحتجاه فى أيه؟

ردت سمره:محتاجه مصروف ليا،وكمان محتاجه مبلغ تانى كبير شويه لحاجه خاصه
والمبلغ الى محتجاه فى الأول هو نص مليون جنيه
أنخضت ناديه،وكذالك سراح الذى قال:ومحتاجه المبلغ ده كله فى أيه!؟

ردت سمره:محتجاه فى حاجه خاصه مش لازم حد يعرفها
ها يا طارق شوفلى طريقه أسحب بها الفلوس من البنك.

رد طارق:سحب الفلوس سهل جداً،تكتبى ليا شيك بأسمى وأنا أصرفه من البنك وأجيب المبلغ ليكى
بس مش معاكى،أنك تروحى تعيشى لوحدك فى الفيلا
ردت سمره بحسم:أنا خلاص قررت وهتنقل الفيلا خلال يومين.
……………………..
بغرفة عاصم
جلس يتذكر ظهراً
فلاش باكـــــــــــ**

أثناء جلوسه مع أحد العملاء وبعض الموظفين بالشركه رن هاتفه
قام بالرد
ليرد على الأخر متأكد،أنها مع عمران دلوقتى،طيب أقفل وأنا جاى لعندك أبعتلى اللوكيشن فى رساله
أغلق الهاتف ونهض يقول بأعتذار متأسف جداً ممكن نأجل أجتماعنا لبكره،لأن فى أمر طارئ ولازم أمشى دلوقتى.

رد العميل:لأ أبداً عادى ممكن نأجل أجتماعنا لبكره،حتى تكون العقود خُلصت ونمضيها بالمره
رد عاصم:تمام عن أذنك
لم يتنظر عاصم حتى أن يُغادر العميل ومن معه من غرفة الأجتماعات وغادر سريعاً
قاد سيارتهُ بسرعه شديده+
وقف بمكان قريب من ذالك المطعم عيناه كالصقر يراقب باب المطعم،الى أن رأى سمره خرجت من المطعم،سارت لبضع خطوات وأشارت للتاكسى،تابع ذالك التاكسى وسار خلفه الى أن نزلت سمره الى ذالك المنحدر النيلى ترك سيارته بجانب الطريق وراقبها من أعلى،للحظات أرتجف قلبه خائفاً حين رأى سمره من بعيد تميل برأسها للأمام كانها ستُلقى بنفسها فى النيل لكن،سُرعان ما أطمئن حين رأها تعود،وتصعد لأعلى مره أخرى وأشارت لتاكسى ليقف لها،صعدت الى التاكسى،وظل خلفها،الى ان دخلت لأحدى المناطق المتوسطه،علم لمن هى أتيه،فهنا بهذا الحى تسكن حكمت تلك الداده التى كانت تتوالى تربية سمره سابقاً،لم تبقى الكثير،ونزلت وعادت لنفس التاكسى الذى كان ينتظرها،ظل خلف التاكسى الى أن عادت سمره مره أخرى الى منزل ناديه،ذالك المنزل الذى يبغضه لوجود طارق به
عاد من تذكره
يلوم نفسه لما حين سنحت له الفرصه أن يقترب من سمره،ويواجهها عاد للخلف،لما خشي عليها حين أقتربت من ماء النيل،أمازال يُحبها،لأ هو يود أن يقتص من هجرها بنفسه.
………………… …………
بعد مرور يومان
فى الصباح الباكر
استيقظ عمران على
رنين هاتفه،جذبه من على الشاحن بجوار الفراش ونظر الى الشاشه،هذا رقم جديد يظهر بالتروكولر بأسم “سولافه”
تعجب كثيراً لكن رد عليها
الو صباح الخير،سولافه
ردت سولافه:كويس أنك عرفت أن الرقم ده خاص بيا،بس ليا عندك رجاء قبل ما أقولك ليه أتصلت عليك،ده رقمى الجديد،وهو مش مع عامر وانا مش عاوزاه يعرفه

رد عمران:تمام زى ما تحبى،مع أنى مش شايف سبب لكده
ردت سولافه: من فضلك يا عمران اوعدني أن عامر مش هيعرف الرقم
رد عمران:تمام زى ما تحبى أوعدك ميعرفش الرقم،بس قولى أكيد متصله عليا لسبب غير ده
ردت سولافه:فعلاً لسبب تانى
هقولك ماما وعاطف أخويا نازلين مصر النهارده علشان يزوروا سمره عند خالتها.

تفاجئ عمران قائلاً:شكراً ليكى يا سولافه،متأكد أن عامر ندمان على الى قاله،ونفسه أنك تسامحيه
ردت سولافه:أنا مش متصله علشان عامر،أنا كنت بس بعرفك بنزول ماما وعاطف للقاهره،لو كنت أعرف رقم سمره،كنت أتصلت عليها،وكان ممكن أتصل على عاصم مباشر،بس معرفش رد فعله،لانه من أخر مره شوفتك،خوفت على سمره منه،سمره معذوره

تبسم عمران يقول:ممكن معذوره بس هى أسائت لعاصم،بس ده نصيب
ردت سولافه:فعلاً نصيب يلا سلام علشان عندى محاضره بدرى ومش عاوزه أتأخر عليها.

أغلق عمران الهاتف ووضعه على الكومود مره اخرى وتنهد يقول: يا ترى أيه سبب زيارتك الكريمه لسمره يا عمتى
…..
بعد قليل
دخل عمران لغرفة عاصم وجدهُ ينُهى إرتداء ملابسه
تحدث عاصم قائلاً: صباح الخير
رد عمران:صباح النور كويس لحقتك قبل ما تنزل لتحت،علشان منكلمش قدام عامر.
رد عاصم: ليه؟

رد عمران: سولافه أتصلت عليا من رقم تانى جديد ومش عاوزه عامر يعرفه+
رد عاصم:لسه برضوا زعلانه من عامر،بس مش مهم أكيد فى سبب لاتصالها أيه هو؟

رد عمران:عمتك وعاطف نازلين لهنا فى القاهره،علشان يزوروا سمره عند خالتها.

شعر عاصم بغضب شديد لكن أظهر عدم الامبالاه:يشرفوا وأنا مالى،سبق وقولت سمره مبقتش تهمنى خلاص،خليهم ينفعوها، وبعدين فكرتنى أنا مش قولت لك تبعت لها أوراق الطلاق مع محامى ليه روحت لها بنفسك وقابلتها وكمان مردتش عليا بالى حصل بينكم
رد عمران بكُهن انه لم يراه:قائلاً: موقعتش وفجأه شكلها تعبت،وأستأذنت ومشيت،المره الجايه هبعته لها مع محامى من الشركه
تصنع عاصم الهدوء قائلاً:تمام ياريت يكون فى أقرب وقت ودلوقتى أنا
عندى ميعاد مع مصممة الدعايه،ولازم أمشى.

تبسم عمران يقول:والله الصقور التلاته العشق مجننهم.
…………. …………..
أثناء نزول سليمه على درج السلم
سمعت صوت من خلفها ينادى عليها:توقفت
الى أن نزل لجوارها
تحدثت:خير يا فارس هو فى مشكله تانيه عاوزنى أدخل فيها عند طنط
رد فارس:لأ أنا كنت هتشكرك،بصراحه حديث عمى رفعت لماما،أقنعها،أنها توافق على حواز أختى لمره تانيه،بعد ما كانت معارضه،وتقول ولادها أهم بحنانها،بس هو زوج صالح وهيساعدها فى تربية ولادها
ردت سليمه:طب كويس مبروك،عن أذنك.

تحدث فارس:أنا رايح لمكان قريب من الشركه الى بتشتغلى فيها،أيه رأيك أوصلك معايا،عربون شكر.
فى البدايه رفضت ولكن أصر عليها فارس أن يوصلها
كان يتجاذب معها الحديث بالسياره حول بعض ذكرياتهم السابقه،أثناء الدراسه.
رغم ان سليمه كانت تنفر منه لكن تجاوبت قليلاً معه.
الى ان وصلا أمام الشركه
نزلت سليمه من السياره،لتتنفس الهواء كانها كانت مخنوقه
ترجل فارس أيضاً وأقترب منها قائلاً:فى حاجه كنت عاوزه أطلبها منك وبصراحه مش طلب منى ده طلب من زميل لينا،هو فتح مطعم جديد وكان طلب منى أقولك،أننا نروح نبارك له أيه رأيك
تحدثت سليمه: ومين الزميل ده؟
أخبرها فارس أسم زميلهم
تبسمت سليمه قائله:أه عرفته تمام ممكن أروح أبارك له وقت ما أفضى
رد فارس:أيه رأيك نروح له نبارك له النهارده عالغدا،متهيألى ساعه مش هتأثر ممكن تاخدى أذن،ونروح له لأنه بصراحه عاتبنى،كذا مره
فكرت سليمه قائله:تمام نتقابل هناك النهارده الساعه أتنين كويس
تبسم فارس بفرحه:أكيد كويس هتصل عليه اقوله يستنانا
ردت سليمه:تمام عن أذنك
دخلت سليمه الى الشركه
بينما عاد فارس مره أخرى لسيارته،وكاد أن يصطدم بسيارة عمران الذى رأى وقفة سليمه مع ذالك الشاب،لثانى مره يراه يوصلها ويغادر،ماذا يكون بالنسبه لها،آن آوان أن يعرف مشاعر سليمه أتجاهه.
…………………………..
ظهراً.
بمكتب عاصم رن هاتفه الجوال
نظر للشاشه وفتح الخط سريعاً
تبسم وهو يرد،يعنى طارق هو الى راح للبنك،وملقاش رصيد فى حساب سمره، ويا ترى بقى اخد من البنك رفض عالشيك؟
………….
بمكان مظلم ليس بسبب عتمة الضوء
لكن بسبب عتمة البصر+
بشقه
كبيره بحى راقى،دخل ذالك الكهل الى غرفة الصالون
وقال:مين حضرتك
نظرت له مبتسمه بتشفى تقول:السنين مغيرتش شكلك كتير،يا “زاهى”
يادوب ظهر على شعرك الشيب وحبة تجاعيد فى الوش،أكيد ما شوفتهمش،بسبب عمى عيونك
رد زاهى بمفاجأه:عقيله،لسه عايشه،من نبرة صوتك حاسس لسه قلبك أسود زى زمان.

ضحكت بتشفى قائله:كان قلبى أبيض من الى سوده غيرك،لما عشقت سلوى،وكنت بتنفذلها مقالبها،
يا،،أبو أبنى الوحيد… عاطف!.
………… …..

 

السابعه عشر🌷17*
…………………….
تحدث زاهى:عمرك ما كنتى بريئه يا عقيله،دايماً كان عينك على الى فى أيد غيرك،تعرفى أنه كان سهل جوازنا ينجح بحبة تفاهم بينا،بس أنتى كانت الغيره دايماً مشعلله قلبك.

ضحكت عقيله بسخريه وقالت:غيره،وطمع،دول أهم طباعك يا زاهى ولا نسيت غيرتك على سلوى الى كانت مفضوحه قوى،بس أنا كنت صغيره،عارف أنا كل يوم بفتكر موقف حصلى معاك،وأفهمه على حقيقته،وقتها كنت باخده بنظره تانيه،دلوقتى،بقول أنا أد أيه كنت مُغفله،الى عرفنا على بعض من البدايه،كانت سلوى،زميلها من الجامعه رغم أختلاف الأقسام
كنت تجاره محاسبه،وهى تجاره بريد،بس كنتم أصدقاء أزاى أتعرفتم على بعض معرفش،عرفتنى عليك،شوفت “جان” قدامى،نجم سينما زى ما بيقولوا،أناقه ولباقه،وأنا فلاحه جايه من الصعيد تدرس جامعه،ساذجه وقعت فى الفخ،بسرعه
كان أتفاق سلوى واضح،تسيطر على محمود وأخته،علشان تتمكن وتتجوز أبن الصعيد الى مفكره،أنه أبن العمده،مع أن محمود عمره ما كدب وقال أنه من طبقه عاليه،بس هى الطمع،أو التمنى،تسيطر أزاى بقى،الحبيب الى بيدوب من نظرة عينها،ومستعد يموت علشانها،فيها إيه يتجوز الفلاحه الى جايه ومفكره أن القاهره هى ملاذها،من أنها تتعلم وتبقى صاحبة كيان خاص بها.+

ضحك زاهى يقول:
دايماً بتزيفى الحقايق وبترسميها على هواكى يا عقيله،أنت كنتى طمعانه،فى الأرستقراطيّة،وبنت الذوات،فاكر لما قابلتك أول مره مع محمود وسلوى فى المصنع،بنت متكبره،عكس بنات الصعيد والى بنسمعه عنهم وأخلاقهم وطيبتهم ،كنتى ناكره لأصلك،وعاوزه تتشبهى ببنات القاهره،او بلغة الصعيد بنات البندر،أنتى مكنتيش جايه القاهره،تكملى تعليمك فى الجامعه،أنتى كنتى جايه ومفكره أنك هتقابلى الفارس الى هيخدك ويسكنك قصرهُ،بس لسوء الحظ الفارس كان موظف حسابات،بس شيك وأنيق،قدام الناس منظر حلو.

بضحكة سخريه تحدثت عقيله:هو كان منظر فعلاً،بس منظر مُخادع،سلوى زقتك عليا،علشان محمود يفضى لها،وبالفعل وقعت فى فخكم
وأتجوزتك من وراء محمود،وكان عقابى كبير لما أكتشفت أنى حامل،فاكر جيتلك،قولتلى سقطيه،أنا مش حمل انى أفتح بيت وأسره فى رقابتى،والدتى،وأختى الصغيره،فى رقابتى،أنا لسه ببدأ حياتى،وموظف على قدى فى مصنع بويات تابع للحكومه.

رد زاهى:عقيله بلاش كذب أنتى كنتى عارفه أمكانياتى،وحذرتك قبل جوازنا،بس أنتى كمان كدبتى عليا،وقولتى متقدملك عريس فى الصعيد،وممكن والدتك توافق،وتجوزك فى الصعيد،وقتها قولتى الموت عندك أرحم،أنا مأجبرتكيش،حتى لما موضوعنا أنكشف،أنا كلمت محمود،وطلبت منه أنى أتحوزك بعقد رسمى،وأتجوزنا لمدة سنه قدام الناس،وأنتى الى طلبتى الطلاق،لأنك مش قادره تتحملى أنك تعيشى مع والدتى وأختى فى شقه،عاوزه شقه خاصه بيكى،وأظن كمان كفايه أتحرمت من أبنى الوحيد طول عمرى،رغم أنى حاولت كتير أنى أشوفه قبل ما أفقد بصرى بس كنتى بترفضى.
سخرت عقيله قائله:أبنك أنا ربيته لوحدى،كان أقل عقاب أنك تتحرم منه،عارف ليه،لأنك منافق،وكمان لأنى سمعتك أنت وسلوى فى المصنع بعد ما رجعت لمحمود،لما قالت لك أنها عاوزه تغير بنود الميزانيه بواحده تانيه،والى عملتها وجيده لازم تختفى،ومن غرامك فيها طاوعتها وغيرت الميزانيه،ووقعت فى الفخ وجيده،عارف رغم أنى بكره وجيده كمان،بس أنا الى أظهرت برائتها،وحطيت ملف الميزانيه،ضمن ملفات كانت رايحه لمحمود
محمود الى مكنتش أعرف سر تمسُكه بيك بعد طلاقى منك،بس بعدها عرفت هو كان دلدول لسلوى،وسلوى بتعز زميلها فى الجامعه.+

ردزاهى بعصبيه:عقيله أعرفى معنى كلامك،سلوى عمرها ما كانت أكتر من زميلتى.
تحدثت عقيله:كداب كان دايما نفسك فيها،بس هى كانت معاه،بلعبة شوق ولادوق،
حتى فقدت بصرك بسببها،لما يوم حريق المصنع،حاولت تنقذها،بس تقول أيه قدر،هى تفارق الحياة،وأنت تفارق البصر،كان عقاب ربنا لكم عادل.

ردزاهى:حريق المصنع الى كنتى السبب فيه بسبب تركيبات كميائيه غلط عملت شبوره غاز سام فى المصنع وأتخنق من الغاز وقتها أكتر من عامل ومنهم أخوكى ومراته،غير الحريق الى حصل بسبب ماس كهربائي فى وقتها،أنا الشاهد الوحيد على جريمتك،والى خلانى متكلمتش لغاية دلوقتي هو أبنى،خوفت يطلع يلاقى أب متسلق،وأم مجرمه قاتله.
فكرت عقيله أن تستغل عمى عين زاهى
وقعت عيناها على كوب الماء الموضوع على طاوله بالغرفه،فكرت بفكره شيطانيه لكن دخول تلك الفتاه جعلها تتراجع.1
………
بفيلا والد سمره.
كانت سمره تجلس خلف البيانو،تقوم بالعزف،لكن
دخل طارق،مما جعلها تترك العزف
نظرت أليه يبدوا متعصباً
تحدثت سمره:اهلاً يا طارق،أنت مروحتش المحكمه النهارده؟

رد طارق:لأ روحت كان عندى قضيه واحده وأتأجلت للأطلاع ،وبعدها روحت البنك.

تحدثت سمره:وسحبت المبلغ الى قولت عليه.؟

تعصب طارق ورد ببركان هائج:
زى ما توقعت من عاصم،جوازه منك كان لهدف أنه يسجدك لحد ما يعرف ينقل كل أملاكك بأسمه، وأهو أول البشاير، رصيدك فى البنك.. صفر تقريباً، يا دوب 100الف جنيه.

كانت سمره تجلس هادئه،وضعت يدها تُمسد رأسها غير مُصدقه،صامته.

تحدث طارق مره أخرى:ساكته ليه.كنتى مستنيه أيه من عاصم،يا أما حذرتك منه،أهو قدامك البرهان القاطع،رصيدك الى كان بالملايين،بقى شبه صفر،لأ وكرم أخلاقه،سايب لك فيه صدقه إغتاظ طارق من صمت سمره، وقال: سمره رودى عليا
نظرت سمره له وقالت:وعاوزنى أرد أقولك أيه،تحب أعمل أيه؟

رد طارق بغيظ:سمره أيه البرود الى عندك ده بقولك عاصم،سحب رصيدك فى البنك،مسابش غير 100ألف جنيه.

ردت سمره:والله كتر خيره أهم يقضونى كم شهر مرتبات للسيكورتى والشغاله وداده حكمت،كم شهر.
نظر لها طارق بتعجب:سمره أنتى أكيد بتهزرى وده مش وقت هزار.

ردت سمره:للأسف أنا مش بهزر يا طارق قولى أعمل أيه تحب أروح أضربه،وأقوله فين رصيدى!+

رد طارق:فعلاً ده الى لازم يحصل بس مش أنك تضربيه،أنك تلغى التوكيل الى بينكم.

ردت سمره:تمام هعمل الى عاوزه،قولى أيه المطلوب منى؟

رد طارق:تجى معايا بكره الشهر العقارى تلغى التوكيل، وكمان تعملى ليا توكيل بأدارة أعمالك. وكمان إنك تدعى لأجتماع لمجلس الأداره علشان تعرفيهم بقرارك ده.

قالت سمره وهى تتثائب:أوكيه يا عاصم
تحدث طارق:أنا مش عاصم يا سمره،عاصم واخد كل تفكيرك كده ليه
ردت سمره:خلاص ياطارق ذلة لسان،ومن فضلك كفايه،أنا تعبانه.

ردطارق بلهفه:مالك يا سمره،قومى أطلعى غيرى هدومك وخلينا نروح لدكتور،أنتى حامل ولازم تهتمى بصحتك،ويكون فى متابعه للحمل،وكمان داده حكمت قالت لى أنك أمبارح طول اليوم نايمه،ويادوب صاحيه من ساعه.

ردت سمره:أنا كويسه،بس حاسه بوخم، لما روحت انا وماما ناديه للدكتور سألته قالى شئ طبيعى بيحصل كتير عند ستات كتير فى فترة الحمل الاولانيه وساعات بيطول لنهاية الحمل،يعنى مش شئ خطير،عن أذنك هطلع أنام
رد طارق:مش قبل ما تتغدى معايا،وضع طارق يدهُ على بطن سمره يقول:هتغدى أنا وبنت أختى خُم النوم.

تبسمت سمره له بترحيب.
………………………………
بشركة الصقر
عقل عمران يُعيد رؤيته لذالك الشاب يوصل سليمه للمره الثانيه،ماذا يكون بالنسبه لها،هى رفضت سابقاً أن يُوصلها،هو رأى ذالك الشاب بوضوح حين عزمه والد سليمه سابقاً بشقته،ماذا يكون بالنسبه لها،لتسمح له بأيصالها،هل صديق،آم حبيب،
نفض تلك الفكره عن رأسه سريعاً،ونهض يخبر نفسه لابد من معرفة من يكون؟
وصل الى أمام باب غرفة المكتب وتوقف،
يضع يدهُ تتخلل أناملهُ خُصلات شعره،يتنهد بسأم يقول: هتروح تسألها بأى صفه،ممكن تقولك مالكش دخل انا حُره!
أخذ القرار سيذهب أليها،ويتحجج بأى شئ وقد تاتى فرصه لسؤالها،دون أن يسألها بالمباشر.
حين فتح الباب تفاجئ بها أمامه
تحدثت سليمه بخضه:كنت لسه هخبط عالباب.

تبسم بسخريه:تخبطى عالباب ومن أمتى ده،بس كويس أنك جيتى أنا كنت جاى لعندك فى مكتبك فى أمر ضرورى.

تعجبت تقول:جاى لعندى لأمر ضرورى وأيه الأمر ده،الى يخليك تتنحى عن الغرور،وتجى لمكتبى!

صمت لدقيقه على لسانه سؤالها،لكن يخشى أن تصدهُ بالحديث.

تعجبت سليمه من صمته وقالت:أيه هو الأمر ده!

تنحنح عمران وقال:فى أتفاقيات كنت عاوز تدقيق ليها وكنت هقولك عليها.

ردت سليمه:تمام،بس أنا كنت جايه أخد أذن ساعتين،أو بالأصح ساعه،لان فى ساعه مُصرح بها للغدا،وانا محتاجه ساعه تانيه معاها.
رد عمران بسؤال:والساعه التانيه دى محتاجاها ليه!+

ردت سليمه:ده أمر شخصى،أنا كنت جايه أبلغك فقط مش أكتر،عن أذنك،ولما هرجع،قولى على الاتفاقيات الى محتاجه تدقيق.
لم تنتظر الأذن منه وتركت المكتب وغادرت.

وقف يُفكر،الى أين ستذهب بهذان الساعتان
عقله،لا بل قلبه يريد المعرفه،ربما حتى من باب الفضول.
……………………………….
بمكتب عاصم
على الهاتف
كان يرى جلوس سمره مع طارق بفيلا عمه وكم كان يشعُر بغيره تغزو قلبه وعقله،وهو يرى سمره وطارق يجلسان جوار بعضهم يبدوان منسجمان، وأيضاً بسبب ملابسها فكانت ترتدى منامه زرقاء ناعمه وفوقها مئزرا من نفس اللون محتشمه، وتجلس معه دون حجاب رأسها،
لكن
أغلق هاتفه حين سمع طرق على الباب
ليأذن للطارق بالدخول
دخلت عليه تلك الحسناء
وقف مرحباً بها يقول:أهلاً زهراء.
ردت زهراء:أنا جايه ومعايا فلاشه عليها الأعلان الجديد للشركه،وكمان معايا مجموعة تصميمات للوجو الجديد للشركه،علشان تختار منهم اللوجو الجديد الى هينطبع على عبوات الدهان وكمان ينزل فى الأعلان النهائى.

تحدث عاصم:تمام أتفضلى نقعد على طاولة الاجتماعات
جلس الأثنان على طاولة الاجتماعات بدأت زهراء فى شرح الأعلان له وكذالك أختيار اللوجو المناسب الى أن أتفقا على أحدهم
تحدثت زهراء:على فكره أنا كنت مختاره اللوجو ده من الأول،بس محبتش أفرض عليك ذوقى.

تبسم عاصم:أنا بدون تفكير أختارته لأنه الأميز،وبصراحه كنت محتاح أعرف رأيك،واضح أننا متوافقين فى الرأى،من البدايه،وده سهل تعاملنا مع بعض من الجيد التعامل مع شخص متوافق معاك فى الأسلوب.

تبسمت زهراء قائله:مستر عاصم،انا كنت عاوزه أقولك أن من ضمن حملة الدعايه ظهورك فى برنامج أقتصادى، أو توك شو، تتكلم عن أنجازات الشركه،بس أفضل برنامج توك شو أكتر مشاهده ،وفى برنامجين مهمين، ولهم شعبيه طاغيه فى الوطن العربى وسبق وهما الى طلبوا ظهورك عندهم فى لقاء حتى لو لدقايق،وأنا شايفه أن ظهورك فى برنامج من الأتنين أفضل دعايه فى الوقت ده.

فكر عاصم قليلاً ثم قال:بس أنا هظهر أقول أيه؟

ردت زهراء:البرنامج الى أختارته برنامح المُذيعه بتاعته محترمه جداً،وكمان مش بتسأل أسئله مُحرجه،وكمان ممكن أتفق مع مُعد البرنامج على أسئله معينه،وتتجنب الحديث فيها.

فكر عاصم قليلاًثم قال:اوكيه موافق بس ياريت بلاش أسئله شخصيه،مش حابب أتكلم فى المنطقه دى.

تبسمت زهراء:أوكيه هتفق مع مُعد البرنامج،بس ليه حضرتك مش حابب أسئله فى المنطقه دى؟
حضرتك متزوج من فتره قريبه،وكان فى أنتشار واسع للخبر،وكمان سبق وأتنشر لقطات من زفافك!
رد عاصم:طب ده سبب أدعى إنى متكلمش فى حدث قريب،وكان منتشر،الأفضل أتكلم عن أنجازات الشركه والصفقه الى تمت الفتره الى فاتت.
…………………………..
ساقهُ فضوله لمعرفة أين ستذهب سليمه
ليقوم باللحاق بها الى أن وجدها تدخل الى أحد المطاعم بمنطقه فاخره،تعحب كثيراً!+

دخل خلفها الى المطعم
لا يعرف سبب لشعوره هذه،حين رأها تقترب من أحد الطاولات،ليقف لها ذالك الشاب الذى سبق وأوصلها ولكن سُرعان ما آتى شاب أخر،ورحب بها بحفاوه
رحب فارس بسليمه قائلا:مواعيدك مظبوطه
ولكن قبل أن يجلسا آتى شاب قائلاً:
سليمه الهادى فى مطعمى المتواضع،والله لما فارس أتصل عليا وقالى أنكم هتيجوا عالغدا،مكنتش مصدق غير لما وصل فارس من شويه وقالى سليمه عاطريق.

مدت سليمه يدها قائله:مبروك المطعم فى منطقه راقيه وشيك،أكيد أنا معزومه،معنديش إمكانيات أدفع الحساب.
ضحك صاحب المطعم وتحدث بمزج:والله لسه معندناش موظفين لغسيل الصحون،هشوفلك مريلة مطبخ حلوه كده،وتدفعى حسابك
ضحك فارس يقول:طب وليه ما تخلى الحساب عليا.
ضحكت سليمه قائله:بقيت برجوازى مستغل.

ضحك صاحب المطعم يقول:برجوازى برجوازى،رأس المال جبان وهو الى بيتحكم، مالوش فى الأشتراكيه الثوريه،ولا المجاملات،بس علشان اول مره تشرفينى وكمان جايه بوصايه من فارس هجاملكم فى الحساب.
ضحكت سليمه تقول:فكرتك هتقول الحساب كله عليا،بس هقول أيه بقيت برجوازى،رأسمالى.
مش هنتكلم وأحنا واقفين خلونا نتغدى،علشان مرتبطه بوقت رجوع للشركه.

جذب فارس مقعد لسليمه لتجلس عليه،ثم جلس جوارها فارس،وبالمواجهه لهم جلس صاحب المطعم،قائلاً:علشان أول مره بس،وعلشان أشد رجلكم لهنا تانى الحساب عالمطعم،يعنى بقدم السبت أهو.
ضحكت سليمه،وفارس الذى يستمتع بوجود سليمه بجواره،تتحدث بتلقائيتها القديمه معه.

لكن زال كل هذا حين دخلت تلك الهوجاء
وأقتربت من مكان جلوسهم وتحدثت بعلو صوت قائله بوقاحه وهى تنظر لسليمه:
طبعاً حنيت للعشق القديم،والرمرمه مع الحشرات.

وقف فارس يجذب تلك الهوجاءيقول:أيه الى جابك هنا،أظن علاقتنا أنتهت؟

ردت تلك الهوجاء:ومين السبب فى أن علاقتنا تنتهى مش الحشره دى،الى لافت عليك،مفكرنى ساذجة ومخدتش بالى أنك أتغيرت بعد نا رجعت الست الوالده للحى الزباله الى كانت عايشه فيه،وطبعاً الحثاله ده هى الى لافت عليك،مفكره هترجع الود القديم،لأ أنسى يا حلوه،مش أنا الى فارس يسيبها علشانك،زى ما سابك زمان علشانى،وأختارنى.

ذُهلت سليمه من قول تلك الهوجاء ونظرت حولها جميع من بالمطعم ينظرون ويتغامزون عليها،
لكن كان هناك مُنقذاً لها وأتى بالوقت المناسب.
قبل دقائق
جلس عمران على أحد الطاولات القريبه من تلك الطاوله التى جلست عليها سليمه،كان ظهرها له،كان يشعر بالغيره،من مزحها مع هذان الشابان.+
لكن حين تحدثت تلك الهوجاء بتلك الطريقه المستفزه،والحقيره،علم أن غرضها هو التشهير والسخريه و أغاظة سليمه،وسبها وتحقير شأنها
وقف وذهب الى تلك الطاوله.

وقف جوار سليمه،وأمسك يدها وقبلها يقول:
أيه يا حبيبتي أتاخرت عليكى،معلش علقت فى الزحمه.

صدمه ألجمت تلك الهوجاء وأصمتتها
وكذالك فارس،وصاحب المطعم
وأيضاً صدمه ل سليمه لكن تداركت نفسها وجلت حلقها الجاف،وتحدثت بثبات:
لأ أبداً يا حبيبي،أنا لسه واصله من شويه صغيرين،
أحب أعرفك بأصدقائى
قامت بتعريفهم له دون ان تعرف تلك الهوجاء
ثم قدمت عمران لهم قائله:
عمران شاهين،مدير الشئون القانونيه بشركة شاهين للبويات وكمان أحد مُلاكها،ويبقى
توقفت سليمه عن النطق
لكن أكمل عمران:وأبقى خطيب الأنسه سليمه.
………………………………………..
مساءً
بمكان اضويته ساطعه يُطلق عليه ملهى ليلى، وما هو بالأصل سوا “وكر” لجميع أنواع الملذات الدنيئه المُحرمه،وعقد صفقات الشيطان1
جلس عاطف جوار ذالك الموظف، جاء أليهم النادل يأخذ طلباتهم متحدثاً:نورت يا عاطف بيه من زمان منورتناش،طلبك زى ما هو ولا غيرت مزاجك
تبسم عاطف: لأ مغيرتش مزاجى، عصير بدون أى كحول، بس شوف الأخ ده يشرب أيه؟
رد الموظف بشهيه: حد يبقى فى مكان زى ده يا عاطف بيه، ويشرب عصير من غير كحول، ثم نظر للنادل قائلاً: عاوزك تدلعنى على ذوقك، وياريت كمان لو موزه تجى تطرى القعده
نظر النادل لعاطف
تحدث عاطف: هاتله المشاريب، لكن الموزه بعده شويه كده.
أحنى النادل رأسه وذهب.
تحدث عاطف للموظف: ها قولى بقى أخبار الحسابات أيه.
رد الموظف: الحسابات تمام يا باشا، سددت كل الناقص فى حسابات مصنع أسيوط الى سيادتك ماسك أدارته، وطبعاً زى كل مره، الفرق بين الحسابات، بيروح لحساب ساعتك ، دا غير فى موظفه جديده أنضمت للحسابات، بس شاطره قوى، وموزه قوى، بس ياباشا قفل قوى، ملهاش فى المزاج، عارف مين يا باشا الى شغلها فى حسابات الشركه، “عامربيه”
يظهر داخله دماغه وعليها وصايه مميزه، فضلت كذا يوم متجيش الشركه، ومن غير ما تاخد حتى لفت نظر!
عامر بيه ده حظه نار.1

تبسم عاطف يقول: هو عامر له فى السكه دى، فين تربية وجيده، ها الصقور فيهم صقر بيحب يمشى خارج السرب، لأ والبت سولافه بقالها فتره كده مش بتجيب فى سيرته، أكيد صدر لها ضهره.
ظل الموظف،يشرب من المُحرمات،ويُخبر عاطف،ما يحدث بداخل الشركه.
الى أن جاء رجُل أخر يبدوا عليه الثراء بسبب تلك المشغولات الذهبيه الذى يرتديها،سواء كانت خواتم براقه،وأساور بمعصمه،وسلاسل متدليه بعنقهُ
جلس جوارهم على الطاوله
تحدث عاطف وهو ينظر للموظف قائلا بأمر:وقتك معايا خلص،شوفلك طرابيزه تانيه أقعد عليها،ومتخافش حسابك عندى،هيص براحتك
قام الموظف يتمايل بسُكر،وذهب الى طاوله أخرى+
بينما تحدث عاطف:”نبوى المنشار” فى ميعادك عالوقت بالظبط،محتاج لخدماتك
رد نبوى:أنا بحس بيك يا قلبى،نفسى تطاوعنى على الى فى دماغى.

ضحك عاطف:لأ ماليش فى السكه دى،كفايه انى خدمتك بواحد مره،أنا بحب الحريم.

تتنهد نبوى يقول: بشوقك،الحريم دول لعنه،ربنا نجدنى منها،تربية الملجأ نفعتنى برضوا،كان فى مُشرف فيه كيفه الصبيان وانا كنت من محبيه،بس ياخساره،لعب معايا،خلاني سويته بالست،يلا الله يرحمه،ها جيتك للقاهره كده لها سبب،ولا جاى تغير مزاج مع؟

ضحك عاطف:تقدر تقول الإتنين،هدف وتغير مزاج.
الهدف زياره عائليه،جاي أنا وماما نصلح بين أبن خالى ومراته،سابت البيت منعرفش ليه.،جاين نعقلها ونقولها الست ملهاش إلا راجلها.
ضحك نبوى يقول:واضح أن راجلها ده غالى عليك قوى.

رد عاطف:غالى قوى أكتر ما تتصور،ده له معزه خاصه،”عاصم شاهين” بقى
رد نبوى:مش عاصم ده رئيس مجلس أدارة مصانع شاهين والى من ضمنهم مصنع أسيوط الى انت مسئول عنه.

رد عاطف:هو بالظبط،تقول أيه المحظوظ فى الشُغل سئ الحظ فى الحُب
زى القمار بالظبط.

ضحك نبوى يقول:طب أيه،مراته دى حلوه وتستاهل،تدخلك.

رد عاطف متنهداً:الأ تستاهل عارف دى لو كانت من بختى كنت قفلت عليها قلبى،بس أهى حظوظ بقى،
وقبل أن يُكمل الحديث عن سمره كان هناك صوت غنائى أقتحم مسرح الملهى،تُغنى بخلاعه وجوارها راقصه روسيه تتلوى
نظر لها عاطف مبتسماً حين أشارت له
بينما تحدث نبوى:أنا بقول مش هنعرف نتكلم هنا،وكمان ليلتك طويله،هتفضل فى القاهره قد أيه؟
رد عاطف:لسه محددتش المهمه الى جاى علشانها معرفش هتاخد وقت قد أيه،هتصل عليك ونتقابل.
نهض نبوى يقول:هستنى تليفونك،أطيرأنا ماليش فى جو الكباريهات الى من النوع ده،بقولك قبل ما أمشى الجدع الى كان معاك قبل ما أقعد ده أيه نظامه؟

ضحك عاطف:مش عارف خد فرصتك معاه يمكن يستجيب معاك؟

تبسم نبوى:طيب أما أروحله وأشوفه لسه،فايق ولاسافر لجهنم.

ضحك عاطف وأصبح وحيد على الطاوله،لكن لم يستمر كثيراً،حين أتت تلك المطربه تتدلل وتجلس لجواره مبتسمه تقول بترحيب:
نورت يا عاطف،من زمان مجيتش الكباريه،أيه جابنى على بالك!.

رد عاطف وهو ينظر لجسدها الذى تُحد الملابس مفاتن جسدها،وذالك الجزء الكبير العارى يُظهر ظهرها بالكامل يقول:الى جابني هو الشوق،،،
لأم عاصم.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان
صباحاً
بفيلا والد سمره
وقفت سمره تنظر الى المرآه تشعر برجفه بجسدها،لا تعلم لما ذالك الشعور،
تخشى لقائها اليوم بالتأكيد
فبالأمس قامت بأبلاغ مجلس أدارة الشركه وقامت بدعوتهم للحضور لأمر خاص،تعجبت كثيراً حين علمت بموافقة عاصم على حضور المجلس،لديها شغور بالغبطه،
شعور لا تعرف تفسيره،ستلتقى بعاصم بعد مرور مده قصيره على تركها له،لا تعرف كيف سيكون رد فعله
……….
بفيلا الصقور
وقف عاصم ينثر عطره على ملابسه،
لا يعرف أى شعور يطغى عليه الأن،أهو شعور بالأشتياق لرؤية سمره وجهاً لوجه،أم شعور الأنتقام منها وتصفية الحساب،على خداعها له،سواء أكان بسبب تناولها لمانع الحمل،أو الرسائل التى كانت على ذالك الهاتف،لكن الأهم الآن هو
المواجهه الحتميه بينهم.
…………………………………
بعد قليل
بغرفة الاجتماعات بشركة شاهين
جلس جميع أعضاء مجلس الأداره على طاولة الأجتماعات كلاً بمقعده المُخصص له ،عدا مقعد الرئيس كان فارغاً+

دخلت سمره وخلفها طارق
وقف الجميع تحيه لهم ثم جلسوا مره أخرى.
جلست سمره وجوارها طارق على أحد مقاعد الطاوله الفارغه
كانت سمره تشعر بالتوتر والأرتباك
أمسك طارق يد سمره يضغط عليها ومال هامساً:
سمره أهدى بلاش الأرتباك والتوتر الى على وشك ده،حاولى تظهرى الثبات.

أمائت سمره برأسها دون رد،لكن داخلها يرتعش
عبر حاسوب عاصم كان يراقب الغرفه،منذ دخول سمره وطارق،لكن أنتهى قدرته على الهدوء حين رأى مسك طارق ليد سمره و ميله عليها فنهض من مكتبه وتوجه الى غرفة الأجتماعات
.. …….

دخل عاصم بهيبته: الى غرفة الأجتماعات أول ما وقعت عليه عيناه كانت هى
لما اليوم يراها بشكل أخر عن سابق
عينيه تحجرت حين رأى من يقف لجوارها كم أراد أن يُخرج سلاحه وأن يطلق رصاصُه بقلبها
علها تشعر بألم ما يشعُر به من فعلتها به.

أما سمره حين رأته يدخل من باب الغرفه أرتجف جسدها بشده لم تعُد تشعر بجسدها لم تقدر على الوقوف مثلما فعل كل من بالغرفه
ووقفوا أحتراماً له،
كم هزتها هيبته الطاغيه مازالت لديه رغم ما حدث.
نظر عاصم لعيناها الشارده يقول بحزم:
كل الى فى الأوضه يطلع بره مش عاوز غير
مدام سمره فى الاوضه.

أمتثل كل من بالغرفه وخرجوا فوراً عدا
طارق
ظل واقفاً جوار سمره الجالسه
تحدث عاصم مره أخرى:: بعجرفه قائلاً أنا قولت كل الى فى الأوضه يطلع لبره.

تحدث طارق قائلاً: أنا محامى مدام سمره و….

لم يكمل كلمته حين أخرج عاصم سلاحه وصوبه أتجاهه وتحدث وهو ينظر ل سمره
قائلاً :تحبى أبدأ بيه الأول ولا بيكى أنا مش باقى على حاجه ومالكمش عندى ديه ولا هتحبس فيكم حتى ساعه.

لاتعرف سمره كيف وقفت على ساقيها ونظرت برعب ل طارق قائله:
أطلع بره يا طارق لو سمحت.
رفض طارق لكن أصرت سمره عليه ليخرج ويتركهم معاً.

ذهب عاصم خلفه وأغلق الباب خلف طارق ثم عاد مره أخرى،
وقف ينظر أليها بتسليه وهو يعيد السلاح على خصره مره أخرى.

كانت كل ذره بجسد سمره ترتجف لم تقدر على الوقوف كثيراً وعادت تجلس مره أخرى.
اقترب عاصم وهو ينظر أليها بتسليه
فاجئها يجذب يدها لتقف ويسير بها الى أحد زوايا الغرفه
أصبح الحائط خلفها محاصره بين الحائط وجسده
دون مقدمات قبلها بجفاء
ظل يُقبلها
تجاوبت سمره معه ولفت يديها حول ظهره تضمه أليها،
ولكن هو حين شعر بيديها على ظهره ترك شفتاها وأبتعد عنها،
تركها تلملم شتات نفسها.
تحدث بسخريه وهو ينظر الى ضياعها أمامه قائلاً:
طلبتى أجتماع عاجل للأداره ليه يا حرمى المصون+
أبتلعت سمره ريقها الجاف وجلت صوتها الضائع تحدثت بخفوت:: ليه سحبت كل الرصيد بتاعتى فى البنك ومسيبتش غير 100ألف بس ورصيدى فى البنك كله أتحول بأسمك على فكره أنا لغيت التوكيل الى كنت عاملاه لك.

ضحك عاصم ساخراً يقول: لغتيه متأخر.

تحدثت وهى تجلس قائله:: يعنى أيه مش فاهمه أنا عاوزه أبيع نصيبى فى المصانع.

عاد يضحك بسخريه يقول: وماله بس نصيبك هو نص المصنع الى هنا فى القاهره بس.
ردت بذهول قائله: أنا ليا نص مصانع شاهين!

عاد يضحك بسخريه يقول:: أنا أستلمت مصنع واحد بس أنما باقى المصانع أنا الى أنشأتها وكبرتها بتعبى السنين الى فاتت،
لو عجبك أنا هتمن حق نص المصنع الأساسى أو عاوزه تجيبى الى يتمنه معنديش مانع وهدفعلك حقه كاش وفوراً.

ردت بضيق قائله: هتدفعلى تمن حقى من رصيدى الى حولته بأسمك!

رد عليها ببرود:: سبق وقولتلك أملاك عيلة شاهين
مش هتخرج لبره العيله،
كفايه أنى هسيبك تخرجى بره العيله
تحدثت بعدم فهم قائله: قصدك أيه؟

رد عاصم ببساطه: قصدى أنى قريب جداً هتوصلك ورقة طلاقك،هو مش عمران سبق واتكلم معاكى فى الموضوع ده، مبقتيش تلزمينى خلاص خدت الى كنت عاوزه منك وعلشان تعرفى أنى كريم معاكى هتوصلك كمان كل مستحقاتك من مؤخر ونفقة متعه ومحبش أخد حاجه ومدفعش تمنها.

ردت بصدمه وصوت خافت قائله:: بس أنا موافقتش عالطلاق و..

لم تُكمل حديثها حين
أقترب من مقعدها ومال عليها ونظر لعيناها
قائلاً : فكرانى هسكت على خيانتك ليا..أنتى تحمدى ربنا أنى سيبتك تعيشى أنتى والواطى طارق،
وكمان أنا هتجوز والى هتجوزها مستحقش تبقى على ضره.

قال هذا وأستقام يُعطيها ظهره
لكن أكمل بغلظه: ودلوقتي أتفضلى مالكيش حق فى أنى تدعى مجلس الاداره أن ينعقد وكمان تنسى أنك من عيلة شاهين.

لا هى لم تعد قادره لا على الأستوعاب أو التحمُل أكثر
حاولت النهوض لتقف لكن حين وقفت وقعت على الأرض مغشياً عليها.

سمع عاصم صوت أرتطام جسدها بالأرض عاد بنظرهُ لها وجدها مُسطحه أرضاً غائبه عن الوعى
أنحنى سريعاً وربت على وجنتيها برفق لتفيق لكن لم تفيق،
حملها سريعاً ووضعها على أريكه كبيره بالغرفه وخرج مُسرع يتحدث الى السكرتيره قائلاً
هاتيلى برفان بسرعه وكمان أطلبلى الدكتور الى هنا فى الشركه خليه يجي هنا فوراً.

أخرجت السكرتيره من حقيبتها زجاجة برفان وأعطتها له،
أخذها منها ودخل مُسرع الى الغرفه.

دخل خلفه طارق متلهفاً هو الأخر ليعرف ماذا حدث لها
أنخض حين وجدها ممدده على الأريكه لا تحرك ساكن.

جلس عاصم جوارها على الأريكه وقرب من أنفها رائحة البرفان وتحدث متلهفاً
سمره فوقى
بدأت تفيق تدريجياً الى أن فاقت نظرت له بدموع عيناها متألمه بقلبها لما تشعر بهذا الألم الأن أليس هذا من هربت وتركته دون سبب،لكن هى كانت تتوقع عكس ذالك أن يذهب خلفها،
حاولت النهوض
تحدث عاصم برفق قائلاً:: سمره خليكى نايمه الدكتور هيجى دلوقتى.

حين تحدث عن مجئ الطبيب
نهضت جالسه قائله: ٠٠مالوش لازمه أنا بقيت كويسه أنا همشى،
أنزلت ساقيها على الأرض حاولت الوقوف لكن لم تقدر
أقترب طارق قائلاً::عملت فيها أيه كانت كويسه هاتى أيدك يا سمره وخلينا نمشى من هنا،وأنا الى هتفاهم مع عاصم،بعد كده.

بسمة سخريه لم تخرج من شفاه عاصم،لكن نار أشتعلت بقلبه حين،
مدت سمره يدها ليد طارق ووقفت تسند على يدهُ
أغتاظ عاصم بشده حين رأى يدها بيد طارق لما لا يقتلهما أو يقتلها الأن،
لكن لا يعرف سبب لتركه لها.

سارت سمره جوار طارق مغادره أمام عيناه المتحجره
زفر أنفاسه وعاد بظهره للخلف وحرك يدهُ على الأريكه بدون قصد
شعر بشئ لزج تحت يدهُ
رفعها ليرى دماء
دماء!،ما سببها هل جُرحت سمره وهو لايعرف ما سبب هذه الدماء،نظر الى الأرض
بعض النقاط أيضاً،
خرج من المكتب متلهفاً،
لكن لم يلحقها.
………

 

الثامنة عشر 18*🌷
……
بمجرد أن أبتعد عاطف عنها
نهضت من جواره،ترتدى مئزراً وتركته بالفراش،
تبسم وهو ينظر لها وهى تُغلق مئزرها
تحدث بسخريه يقول: أيه قومك من جنبى على السرير،لسه بدرى قوى على ميعاد الكباريه!+
ردت عليه: عندى بروڤه لحفله، ولازم أحضرها، دى البروڤه الجنرال.
ضحك ساخراًوقال:بروڤه جنرال،ليه هى الحفلات الى بتعمليها بيحضرها غير السكارى،أو الشباب الضايع يا “ليال”.

أدارات وجهها له قائله: أنت من الشباب الضايع الى كان بيحضر الحفلات دى أيام ما كنا فى الجامعه، ولا كبرت وعقلت!
ضحك أقوى يقول: كنت بحضر الحفلات دى واحنا فى الجامعه، أشجعك يا قلبى، دلوقتى بقيت صاحب مسئوليات.
ضحكت ليال ساخره تقول: صاحب مسئوليات، وده فين مصنع أسيوط الى عاصم سايبلك أدارته علشان خاطر عمته، وبعدك عن هنا.
رغم غيظ عاطف من فحوى حديثها لكن قال: عاصم،
مش عاصم ده الى زمان رفض حب نجمة النجوم، أهو قدامك فرصه، مراته سابت البيت بعد أقل من شهرين عالجواز، ولغاية دلوقتى مرحش صالحها، شكله عاصم ده قلبه قاسى قوى، مش زى قلبى، مبتحملش بُعد حبايبى عنى، بجرى عليهم بسرعه، زيك كده.
نظرت له وعلى شفتيها بسمه ساخره تقول:
قلبك حنين وبتوه فيه الآسيه، ولا ناسى زمان، لو الحظ ساعدنى يمكن كنت بقيت دلوقتى من مطربات الصف الأول، مش مطربة كباريهات، بغنى للسكرانين، وأستحمل وقاحتهم.
بضحكة سخريه قال: ومروحتيش لحبيب القلب ليه وقتها، يشجعك، لما جيتلى كان بمزاجك يا نجمه، وبعدين هما المطربات الصف الاول يفرقوا أيه عنك، ما كلهم من نفس النوعيه، بس بشوية دعايه محترمه، بيدخلوا العقول، أنهم ملايكه، وتلاقى دى مرافقه ده فى السر، ورجال الأعمال كل واحد ماسك فى أيد دى يسيبها يمسك أيد صاحبتها، الوسط ده كله ماشى بكده، بس فيه منهم لابس قناع الشرف بطريقه حلوه، وغيره مش هامه.
……………………………………
كان طارق يقود السياره،نظر الى سمره الجالسه جواره مُغمضة العين،صامته،لكن لفت أنتباهه نقاط الدم على ملابسها،نظر لها برجفه يقول:
سمره أيه الدم الى على هدومك ده منين؟

فتحت سمره عيناها سريعاً،وجدت بعض الدماء حول معصم يدها،شمرت كُم ملابسها،وجدت جرح بيدها،لا تعلم ما سببه،هى لم تشعُر بهذا الحرج،غير الآن.

أوقف طارق السياره قائلاً وهو يُمسك يدها: خلينا نروح أى مستشفى الجرح شكله كبير، أيه سببه، عاصم مش كده، عملك أيه وأنا أوديه فى داهيه، وساكته ليه من وقت ما خرجنا من المكتب قولى لى أيه الى حصل، وصلك للحاله دى ؟!1

ردت سمره:الجرح مش كبير،ملهاش لازمه المستشفى،خلينا نروح عند ماما ناديه وتعقمُه،أو مش فى شنطة أسعاف هنا فى العربيه هاتها وأنا أعقم الجرح وخلاص،مش مستاهله.
أخرج طارق شنطةالأسعافات من تابلوه السياره،وبدأ هو بمدواة جرح سمره الى أن أنتهى ووضع لاصق طبى على الجرح التى شبه لا تشعر به فيكفى عذاب قلبها.
…………………………………..
بشركة الصقر
جلست سليمه تعمل مع عمران على بعض بنود الاتفاقيات مع العملاء الى أن أنتهوا،
وقفت تقول:أظن كده خلصناشغلنا النهارده،ممكن أخد أذن وأمشى؟+

تبسم عمران:ممكن جداً بس ممكن أعرف السبب قبلها؟

ردت سليمه: وأنت مالك بالسبب أنا بطلب أذن،يا توافق،ياترفض،مش تفتح معايا تحقيق،بأى صفه بتسألنى؟

رد عمران:بصفتى خطيبك ولا نسيتى!

ردت سليمه:ده كان كدبه أنت صدقتها،موقف وعدى،وبشكرك علشانه،وخلصنا،أنما انت مش لازم تصدق الكدبه أكتر من كده.

رد عمران:ومين قالك إنى وقت ما قولت أنك خطيبتى كنت بكدب،
نهض عمران من على المقعد وأقترب من سليمه قائلاً:
سليمه بصراحه أنا فى عندى مشاعر أتجاهك،ومش من يوم،أو يومين،من وقت ما جيتى تشتغلى هنا فى الشركه،مش هكدب عليكى وأقول أنها كانت،مشاعر حب،من البدايه
ممكن كان أعجاب بشخصيتك المستقله الجاده،وأحياناً الحاده.1

توترت سليمه من أقترابه،وأيضاً حديثه التى تفاجئت به،بداخلها قلب ينبض سريعاً،تشعر بدقاته المتلاحقه بسبب حديث عُمران بتلك الطريقه،لا تعرف سبب لهذا الشعور،هى بداخلها مشاعر متضاربه،القبول والخوف بسبب تجربه سابقه،كانت فاشله أو واهيه سقطت من أول أختبار حقيقى لها.

شعر عمران من صمت سليمه بالأمل،وتحدث قائلاً:سليمه لو معندكيش مانع أنا ممكن أتقدم لك رسمى،ونعلن خطوبتنا،بأقرب وقت.

سهمت سليمه تنظر له لدقيقه،ثم لم تعرف بماذا ترد عليه،فقالت بهروب:لازم أمشى عن أذنك،ثم خرجت مُسرعه،دون أنتظار رده.

أما عمران فتبسم على هروبها بتلك الطريقه من أمامه،لأول مره.
……………………………
بشقة ناديه.
دخلت سمره وخلفها طارق،
أتت أليهم ناديه ونظرت الى وجه سمره المتهجم،ورأت الدماء على ملابسها
أنخضت مُسرعه تقول:أيه الى حصل مع عاصم ، والدم الى على هدومك ده سببه أيه؟
رد طارق: معرفش أيه الى حصل بينها وبين عاصم أنا سيبتها معاه شويه، دخلت لقيها مغمى عليها، وبعدها مشينا، وفى الطريق شوفت الدم، وعرفت أن ايدها مجروحه من أيه معرفش ، ومن وقتها كل مسألها زى ما هى واقفه كده مش بترد، قولت بلاش أوديها الفيلا، دلوقتي وجبتها لهنا.
تحدثت ناديه وهى تكشف معصم سمره: سمره قولى أيه الى حصل مع عاصم، وليه شكلك كده.، وكمان أيه سبب جرح أيدك؟

أبتعدت سمره قليلاً وجلست على أحد المقاعد،وقالت:عاصم نقل كل أملاكى بأسمه ما عدا نص المصنع الرئيسي بس
انصدمت ناديه،بينما طارق كان متوقعاً،فتحدث بسخريه ووعيد:كنت متأكد أن عاصم هيعمل كده،بعد ما حول رصيدك فى البنك بأسمه،كنتم متوقعين أيه،أهو الى قولت لكم عليه حصل،بس كتر خيره سابلك 100ألف جنيه،ونص مصنع،لأ بكده حلل الى سرقه منك،بس يبقى بيحلم أنه أسيبه يتهنى بالى سرقه،و+

قطعت حديثه سمره قائله:بس عاصم مسرقنيش يا طارق،هو ده حقى من البدايه،هو الى كبر المصانع بشغله فيها.

تعجب طارق يقول:بعد ده كله لسه بدافعى عن عاصم،فوقى يا سمره عاصم بيستغل ضعفك قدامه.

ردت سمره بحده:أنا مش بس ضعيفه يا طارق قدام عاصم،أنا ضعيفه قدام أى شئ فى حياتى،دايماً لازم أقبل بالى بيتقدم ليا من أول ماما الى كنت بالنسبه لها مجرد أداه تضغط بها على بابا،أكتب كل أملاكك بأسم سمره،أخوك ومراته طماعين،وعينهم على أملاكك هو عنده الصبيان وعاوز يكبر لهم الكوم،عاصم الى عمره ما قرب منى غير وأنا مراته بيتحرش ببنتك لازم يسيب البيت ويمشى،حاضر،حتى بعد وفاة بابا وماما فضلت نفس الضعيفه،بدل ما أقول لعاصم أنك أخويا،وعايزاه يبقى جنبى لاقتني بسكت،كل حياتى كانت ضعف،أو بالأصح خوف،خوف من أيه معرفش،وكل ده بسبب ماما وبابا لما كنت بشوف خناقتهم على أتفه الأسباب،بس بابا لازم يستمثل لقرار ماما ويجري يصالحها،خوف لتحرمه منى،زى ما كانت دايماً بتهدده،حتى يوم وفاتهم كانوا متخانقين بس يشاء القدر الإتنين الى عمرهم ما أتفقوا على حاجه يتفق موتهم مع بعض.

جلست ناديه جوار سمره من جهه وطارق من جهه أخرى أحتضنها طارق قائلاً:
سمره أنتى أختى الصغيره،وأنا هفضل طول عمرى جنبك،وميمنيش كل أملاكك الى طمع فيها عاصم بس هدفعه تمن أنه كسر قلبك بالشكل ده،ومتأكد أنه قالك حاجه تانيه،هى السبب فى أن يُغمى عليكى،أيه هى يا سمره،متخبيش عليا أنا وماما.

شعرت سمره بحنان الأخوه وقالت:عاصم مفكر أنك عشيقى.

نظر طارق وناديه الأثنان لها بذهول
تحدثت ناديه:مش معقول تفكيره ده،هو المفروض أكتر واحد عارف ومتأكد أن مفيش فى حياتك غيره،بحكم وجودك الفتره الى فاتت هناك فى قنا،أزاى بقى عشقتى طارق،وليه مقولتيش له أنه يبقى أخوكى من الأم،وأنا عندى الأثبات وأقدر أقدمه له.

ردت سمره:أنا كنت هقوله،بس أتراجعت فى أخرلحظه.

تحدث طارق:وأيه سبب التراجع بقى؟

تذكرت سمره قوله لها أنه سيتزوج بأخرى،لكن لم تقول لهم،وقالت،علشان لازم قبل ما أقوله يعترف أنه بيحبنى.

تبسمت ناديه،لكن تحدث طارق:
طب وده دخله أيه فى انه يعترف أنه بيحبك؟

ردت سمره:عاصم طول عمره وأنا بحس أنه بيغير منك لما بتقرب منى،ولوعرف أننا أخوات،مش هيهمه،ولا عمره هيعترف أنه بيحبنى،بس أنا هلعب عالنقطه دى،هو مفكر أنى هربت منه لعندك علشان بحبك،مش علشان أخويا،يبقى يستحمل بقى ألاعيب حوا،آن الآوان العصفوره هى الى تلعب بالصقر.
………………………………….
مساءً
بمنزل أفنان
فتحت باب الشقه للطارق،وجدت أمامها عامر
أرتبكت وقالت:عامر،أهلاً وسهلاً1
تحدث عامر:متأسف أنى جيت بدون ميعاد،بس أنا جاى علشان أطمن على سيد.+

ردت أفنان:سيد كويس الحمد لله شكراً لسؤالك
تعجب عامر قائلاً:طب ممكن أشوفه وأسلم عليه؟

ردت أفنان:أه،أكيد،أسفه كان لازم أقولك أتفضل.

دخل عامر الى داخل الشقه،

تحدثت أفنان: أتفضل فى الصالون وأنا هدخل أقول ل سيد أنك هنا عن أذنك.

بعد دقيقه دخل سيد متهجم الوجه الى غرفة الصالون
نهض عامر له وأقترب منه مازحاً:وحشتنى يا صديقى،قولت أجى أطمن عليك وكمان نزلت كم لعبه عالموبيل ولازم نلعب بهم سوا
رد سيد:أنا مش عاوز ألعب بالموبيل
رد عامر بتعجب من منظر سيد قائلاً:مالك أيه الى مزعلك كده؟

رد سيد:أنا مش زعلان أنا كويس،بس مش عاوز ألعب بالموبيل،أنا عاوز بابا،عاوز أروح لعنده،أنا مش عاوز أفضل هنا،مش عاوز ما

لم يكمل الكلمه حين دخلت أفنان وغطرشت عليه قائله:ليه واحد زميله فى المدرسه ضايقه من وقتها وهو كده،وأنا قولت له هروح بكره معاه المدرسه وأقول للمُشرفه تعاقب الولد ده،مش صح أنت زعلان علشان كده يا سيد؟
نظر سيد لها وظل صامتاً لم يتحدث،لوقت،لكن ظل معه عامر يحاول أخراجه من تلك الحاله التى يشعر بها
الى أن بدأ الوقت يتأخر،

وقف عامر يقول:الساعه بقت عشره ونص وأنا عندى بكره مرور عالمصنع الكبير للصيانه ولازم أكون فايق،هستأذن أنا بقى،ومتزعلش سيد من زميلك ولو عملك حاجه مره تانيه أنا الى هروح للمشرفه وأخليها تعاقبه قدامك يلا تصبح على خير،وعاوزك تبقى حريف فى الألعاب الى نزلتهالك عالموبيل عشان بعد كده هندخل أنا وأنت فى مسابقه والى هيفوز يدى للتانى مكفأه
خرج عامر من غرفة الصالون،وجد أفنان تُمسك الهاتف،تبدوا أنها كانت تتصل بأحد،لكن حين خرج أغلقت هاتفها سريعاً
وتحدثت بأرتباك: على فين يا عامر؟

رغم ملاحظةعامر أرتباك أفنان منذ أن رأته أمام الباب، لكن تحدث بهدوء: ماشى تصبحى على خير.

ردت أفنان سريعاً:وأنت من أهله وشكراً على زيارتك.
قالت هذا وتوجهة معه نحو باب الشقه،مما أثار الإستغراب فى نفس عامر،لكن خرح من الشقه،ونزل سلم العماره وذهب الى مكان وقوف سيارته
لكن لفت أنتباهه تلك السياره الفخمه التى أقتربت من العماره التى تسكن بها أفنان
عاد مره أخرى وأقترب من العماره وفوجئ بمن نزل من السياره ودخل الى العماره نفسها.
…………………………
بينما بشفة أفنان أبتلعت حلقها الجاف وأستراحت بعد خروج عامر
ولكن ما هى الأ دقائق وسمعت صوت رنين جرس الباب،خشيت أن يكون عامر قد عاد،فكرت الأ تفتح ربما يذهب،لكن رنين الهاتف الخاص بيدها،للحظه خضها ثم تداركت الأمر ونظرت للشاشه،ثم ردت سريعاً:
طارق أنت فين؟
رد طارق:أنا الى برن جرس الباب أفتحيلى.

توجهت أفنان الى باب الشقه وفتحته وسُرعان ما رمت نفسها بحضن طارق تبكى بحُرقه.+

تعجب طارق وهو يضمها قائلاً:فى أيه يا أفنان،أيه السبب لحالتك دى سيد،جراله حاجه!1

ردت أفنان وهى مازالت بحضن طارق:أنا الى هيجرالى حاجه لو ماما أخدت منى سيد.
تحدث طارق:أهدى كده وفهمينى،وأزاى مامتك هتاخده منك؟

خرجت أفنان من حُضن طارق وذهبت بأتجاه أحد الأدراج الموجوده بالصاله وفتحت أحداها وأخذت تلك الورقه وأعطتها لطارق
قرأ طارق محتوى الورقه جيداً،وشعر بضيق وتحدث قائلاً:أمتى الدعوه دى وصلتك؟
ردت أفنان:أنت عارف أن سيد بيروح مدرسه خاصه بذوى الاحتياجات الخاصة،وبيرجع منها الساعه أربعه،وأنا برجع تمانيه،بس النهارده أنا خلصت بدرى ورجعت حوالى الساعه سبعه ونص هنا
لقيت سيد قاعد يعيط،لما سألته فى الاول مكنش بيرد عليا،قولت يمكن زميل له زعله،بس هو بعد شويه جاب لى الورقه دى،ولما قريتها عرفت السبب،الورقه دعوه ضم حضانته لماما،وأنت عارف ماما عاوزه تاخد سيد ليه علشان تاخد من أيد الناس وتصرف على نفسها هى وجوزها،بحجة أن عندها أبن محتاج،وهو فهم الدعوه ومن وقتها وهو كان مزوى فى أوضته،بس من شويه معرفش أيه الى جاب عامر لهنا،وحاول معاه لحد ما راق شويه وفضل حوالى ساعه وبعدها لسه ماشى،كنت بتصل عليك أقولك تتأخر شويه على ما هو يمشى بس أنت مرديتش عليا،بس الحمد لله مشافكش.1

رد طارق وهو يعود ويحضن أفنان:
أفنان أنا ميهمنيش أن عامر يشوفنى أو لأ أفنان دموعك دى غاليه عليا،مش كون طلبت منك تساعدنى وتعرفى أن كان فى تزوير فى حسابات شركة الصقر أو لأ معناه أنى خايف أن حد من ولاد شاهين يعرف أنك مراتى،وكمان خلاص،تقريباً كده مهمتك عندهم فى الشركه خلصت،وكنت هطلب منك تقدمى أستقالتك،لأننا فى أقرب وقت هنتجوز،وأن كان على دعوة حضانة مامتك لسيد،فدى مامتك تبلها وتشرب ميتها متخافيش زى قبل كده ما أقدرت أوقفها عند حدها هقدر تانى،والمره دى نهائيه.
……………………
قبل قليل
بشقة رفعت الهادى.
خرجت سليمه من غرفتها بعد أن سمعت جرس الباب،كانت ستفتح للطارق،لكن سبقها والداها وفتح هو الباب،وقف متبسماً لمن أتى وررحب به وأخذ منه باقة الزهور وأعطاها لسليمه قائلاً:
شوفى فازة ورد حلوه كده وحطى فى الورد الجميل ده،وبعدها هاتى ليا أنا وعمران شاى فى أوضة الصالون
سهمت سليمه لثوانى،ليُعيد رفعت قوله مره أخرى،مبتسماً ثم يدخل هو وعمران الى غرفة الصالون
بعد دقائق معدوده،دخلت سليمه بصنيه موضوع عليها كوبان فقط من الشاى،وضعتها على الطاوله أمامهم،ثم جلست معهم،حل الصمت لدقيقه،
لتقول سليمه:أيه هو أنا جيت قطعت عليكم،لو عاوزنى أقوم مفيش مشكله،قالت هذا ووقفت
لكن تبسم رفعت وعمران لبعضهما ثم تحدث
رفعت قائلاً: لأ أبداً،أساساً الموضوع الى كنا بنتكلم فيه يخصك بالدرجه الأولى.
تعجبت سليمه قائله:وأيه الموضوع الى يخصنى ده بقى؟!

رد رفعت:عمران طلب أيدك منى وأنا وافقت،بس لسه رأيك.

تلجمت سليمه ولم ترد لدقيقه.
ليقول رفعت: السكوت علامة الرضا.+

نطقت سليمه فى البدايه بلخبطه: أه ثم قالت لأ قصدى لأ السكوت مش علامة الرضا،هفكر الأول.
تبسم رفعت وشعر بخجل سليمه الذى حاولت مُداراته.
وكذالك عمران فهم هو الأخر وتبسم لرفعت بفهم.

تحدثت سليمه وهى تريد أن تهرب من بينهم:نسيت الميه هروح أجيب ميه.

تبسم عمران:مش محتاج ميه ثم نظر الى رفعت يّحدثه:أنت كنت عارف سبب حضورى لهنا وأنا كلمتك قبل ما اجى عالتليفون
ودلوقتي لو سليمه موافقه،أنا هتصل على بابا وماما يجوا من قنا،علشان يطلبوا من حضرتك أيد سليمه.

نظر رفعت مبتسماً لسليمه يقول:ها أيه ردك،أقوله يتصل عليهم يشرفونا؟

شعرت سليمه أنها بمأزق،لا تعرف كيفية الخروج منه،هى بأصعب موقف وضعت به فى حياتها،لو رفضت ستخسر عمران،لما هناك مشاعر متضاربه بداخلها،لم تكن يوماً حائره بين الأختيارات أمامها،كانت تختار بكل سهوله،حتى مع فارس كان الاختيار سهل، ماذا فعل بها عمران هذا،فجأه أقتحم كيانها،لم يفعل أحد هذا سابقاً،لا تنكر أختلافه عن فارس كلياً،ولا تنكر وقوفه ذالك اليوم بالمطعم،لولا وجوده التى لا تعرف سببه لكانت أصبحت سخرية من بالمكان،ولكن وجوده جعلها ملكة المكان حين قُلب الموقف لصالحها،وأصبحت تُهنئ،بدل أن تُهان من تلك المتصنعه الوقحه،،مسكة يدهُ لها يومها أمام من بالمطعم وتقبيله لها مازالت تشعر بها منذ ذالك الوقت.
صمت منها لدقائق،ليعود نفس السؤال لكن هذه المره من عمران حين قال:سليمه مستعده تكملى معايا حياتى وتكونى نصى التانى،وتكونى جنتى عالأرض؟1

نبرة صوته أهلكت فؤادها،
لترد:أنا موافقه يا عمران.
…………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بكمباوند راقى للغايه
بفيلا فخمه
متأخر قليلاً
دخل عاطف الى الفيلا
كانت شبه مُظلمه،لكن كان هنالك نور ساطع بالمطبخ،ذهب لمجرد الفضول ليرى من السبب فى ذالك الضوء،ربما أحد الخادمين
لكن تفاجئ بمن كانت تجلس بالمطبخ
تحدث ساخراً:
عقيله هانم،بنفسها فى المطبخ،قرب الفجر يأذن،أيه هتحضرى ليا الفطور من سنين محصلتش!

ردت عقيله!: كنت فين لدلوقتى؟

رد عاطف:كنت مكان ما كنت بس أيه سبب سهرك لدلوقتي بتفكرى فى أيه،فى سمره،بقالنا يومين هنا مسمعتكيش حتى قولتى هتصل عليها،أمال جاين القاهره،ليه مش علشان توصلى،العشاق ببعض وتفهمى سمره أنه مهما حصل غلط الواحده تسيب بيت جوزها.

ردت عقيله:بتتريق عليا،بس هرد عليك،أنا جايه القاهره،أريح نفسى هنا فى الفيلا دى شويه،وبعدين أبقى أتصل على ناديه خالة الغبيه سمره،وأبقى أزورها،وأشوف سبب أنها تسيب البيت بالشكل ده،وهبقى أقولها كلامك الأهبل الواحده ملهاش الأ بيت جوزها وعيالها فى المستقبل.
ضحك عاطف قوياً يقول بأغاظه:لأ وأنتى أفضل من تقول النصيحه دى،قدامك أهو عندك ولد وبنت عمرهم ما حاسوا أن لهم أم،ولا حتى أنهم أخوات، واحده كل هدفها تنتقم من كل الى حواليها،عينها على الى فى أيد غيرها،دايماً.+

ردت عقيله:أفهم معنى كلامك يا عاطف بتقول أيه،قصدك أنى مكنتش لك أم،أنت بالذات يمكن أكتر من سولافه.

بضحكة سخريه تحدث:سولافه لها أب حنين هى كل دنيته،وأنا،أمى سابتنى وأنا عندى تلاتشر سنه وراحت أتجوزت،وسابتنى فى بيت خالى،أشوف معاملة أمهم لهم وكمان خالى،كانوا أسره متفاهمه،أم ضحت بكرامتها فى يوم علشان ولادها،لازم يتربوا فى جو أسرى متفاهم،مش يتربوا على غِل وأحقاد الماضى،لسه فاكر كلامك عن بابا،بابا بيكرهك يا عاطف،وسبب طلقنا كان علشان أنا بحبك هو كان نفسه يقتلك وأنت لسه فى بطنى بس انا أختارتك وعمرى ما هسيبك،بس طبعاً كان كله كلام كذب،فجأه
ظهر رضا الجيار،وفجأه برضوا أتجوزتيه،ليه معرفش مش هقول حب،لأن قلبك ميعرفش الحب،أقولك هو كان شاب لحد ما غنى،عنده كذا سوبر ماركت،وكمان شاب صغير مش عجوز،وانتى كنتى مطلقه،وكمان غيرتك من طنط وجيده،وخالى،أزاى وجيده تبقى أفضل منك،فقولتى أتجوز رضا،هبقى معايا راجل زى وجيده ما معاها راجل ،وكمان هبعد عن وشها،الى كل ما كنتى بتبصى فيه بتتحسرى،وتقولى أشمعنا هى،قولتلك قبل ما تتجوزى،بلاش يا ماما،علشان خاطرى،لكن أنتى صممتى عالجواز.

ردت عقيله:أنا أتجوزت معملتش شئ،حرام،وتفتكر أبوك متجوزش بعدى،مسألش عليك ليه،على الأقل أنا رجعت وأخدتك من بيت حمدى،أخدتك معايا أسيوط.

رد عاطف:ياريتك سيبتينى مع ولاد خالى أتربى معاهم خدتينى علشان أعيش مع جوز أم منكرش عمره لاقالى كلمه حلوه ولا كلمه سيئه،تقريباً أنا مش فى دماغه،حتى أنتى كمان،وعندى يقين لو مش خوفه لتاخدى منه سولافه لكان هو كمان طلقك من زمان.

نظرت عقيله له وتحدثت بغضب:ولما بتحب وجيده وعيالها قوى كده،ليه نارك قامت لما سمره رفضتك،وليلة فرحها هى وعاصم هربت تلف بين الطُرقات،ولا فاكرنى هبله،ومش عارفه أنك هتموت على سمره،دا بدل ما تشكرنى،أبوك رماك من حياته وعمره مسأل عنك،حتى مره.1

رد عاطف:وكان هيسأل عليا أزاى وهو أعمى البصر.
تلجمت عقيله دون رد.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سمع عاصم ندائها بل أستغاثتها من بعيد أقترب
من الصوت وقف مذهولاً سمره بداخل حلقة نار تحدها من كل أتجاه،الدخان يتكاثف عليها،يحاول الدخول بين النيران،لكن لهيبها تمنعه من الدخول،الى أن أستطاع الدخول بين حلقة النار،لكن كان الوقت،أنتهى سمره أختنقت من الدخان
أستيقظ عاصم مفزوع من الكابوس،يقول: سمره!

أتى بهاتفه سريعاً وقام بفتحه،رأى سمره تنام بالفيلا على فراشها،هدأ قليلاً،ونهض من على الفراش وذهب الى الحمام، وفتح المياه البارده،ووضع رأسه أسفلها،علها تزيل عن فكره ذالك الكابوس المزعج
خرج من الحمام بيده منشفه يُجفف بها خُصلات شعره ألقى المنشفه على مقعد بالغرفه وعاد مره أخرى للفراش،لكن جفاه النوم،فنهض وأتى بحاسوبه يعمل عليه،لبضع الوقت،لكن شعر بملل،مازال يمر أمام عيناه ذالك الكابوس،فتح الهاتف يطمئن مره أخرى،يقتل شوقه أليها كى لا يذهب لها طالباً الحب منها،لا هو ليس كعمه ويشحذ الحب من أمرإه
ولكن لما رأى هذا الكابوس الأن؟
عاد بظهره يستند على خلفية الفراش يتذكر
لقائه بسمره قبل قليل.
فلاش باگــــــــــــــــــــــــــــ***
بعد أن رأى الدماء بالمكتب ذهب سريعاً خلف سمره ليرى ما سبب تلك الدماء،لكن لم يلحقها،بعد وقت
قام بالأتصال على حكمت،وسألها ،أخبرته أنها لا تعلم عن سمره شئ فهى لم تصل بعد الى الفيلا
فطلب منها بمجرد أن تعود سمره الى الفيلا أن تتصل تطمئنه عليها.+

طال الوقت لم تتصل حكمت عليه،والكاميرات لاتُظهر عودة سمره،أيكون حدث لها شئ سئ،لكن لا لكان عرف.
حَسم أمره وذهب الى فيلا عمه ودخل أليها ينتظر عودتها
فى حوالى العاشره،دخلت سمره الى الفيلا
نادت على حكمت التى أتت أليها مُسرعه تسألها عن حالها،ثم قالت لها أن هنالك ضيف ينتظرها بصالون الفيلا.

ردت سمره:أنا كويسه،بس مين الضيف الى هنا دلوقتي
خرج عاصم من الصالون وتوجه الى مكان وقوف سمره،وحكمت وتحدث قائلاً:
أنا الضيف،سيبنا لوحدنا يا مدام حكمت
أمتثلت حكمت لطلب عاصم وتركتهم وحدهم
للحظه سعد قلب سمره،وظنت أنه جاء خلفها،يسترضيها لكن نبرت صوته جعلها تعرف أنه اتى لسبب آخر وتاكدت من ذالك، حين
تحدث عاصم بغلظه قائلاً: المدام كانت فين لدلوقتي،على ما أفتكرتى ترجعى لهنا؟

رغم رجفة سمره لكن تمسكت بالقوه الزائفه أمامه تقول:أيه جاى كمان هنا علشان تقولى أن الفيلا كمان حولتها بأسمك وتطردنى منها،عالعموم،عندى شقة جدتى أتصل على طارق وأقوله يجيب مفاتيحها ويقابلنى على هناك
عن أذنك هطلع أخد هدومى.
قالت هذا وأستدارت تُعطيه ظهرها،توهمه أنها ستفعل ذالك.
لكن عاصم كان الأسرع وأمسكها من معصم يدها،بقوه
قائلاً:سمره بلاش تستفزنى أكتر،علشان مقتلش طارق ده،وقدامك.

شعرت سمره من مسكة يد عاصم القويه،وعيناها الصقريه بالخوف
تحدثت بألم:أه أيدى يا عاصم.

نظر عاصم لعيناها،وجد بها الألم فشعر بمعصم يدها تحت يده،هناك شئ
تهاون بمسكة يدها وكشف عن معصمها،وجد عليها لاصق طبى،أذن كانت الدماء بسبب ذالك وهو جرح معصمها،لكن ما السبب،ربما حين سقطت،ترك عاصم يدها
وتحدث:لأ أطمنى الفيلا دى متلزمنيش سبق وأنطردت منها بكدبه باطله قبل كده،بس مع الزمن أتأكدت،أن البنت زى أمها،بيجرى فى عروقها نفس الدم والطباع كمان.

ردت سمره:قصدك أيه؟

رد عاصم:يعنى دم سلوى بيجرى فى عروقك ونفس الخصال لما كانت بتلعب على عمى وهو بيصدق كذبها،لكن أنا مش زى عمى وهصدق كذلك،أتفضلى،
قال هذا واخرج ذالك الهاتف من جيبه ووضعه بكف يدها
أرتبكت سمره وقبل أن تتحدث
قال عاصم:ده غير حبوب منع الحمل الى كانت فى درج الدولاب بين هدومك،لأ وأنا الغبى كنت بقولك نفسى فى بيبى منك يا سمره،بس الحمد لله أنه محصلش حمل،كده أفضل،علشان لما ننفصل ميكونش بينا أى رابط2
كلمات عاصم كانت كالسهام تُرشق بصدرها،تشعر بألم،كادت أن تقول له،أنها حامل،وأنها لم تتناول تلك الحبوب،لكن جُمله منه أنهت كل هذا
هبعتلك أوراق الطلاق مع عمران مره تانيه أبقى أمضى عليها هتاخدى مبلغ محترم،أعتقد هتحتاجيه.
قال هذا وغادر الفيلا سريعاً.+

تركها تجلس على أحد المقاعد تبكى من قسوة هذا المُتكبر،لكن وضعت يدها على بطنها تقول:
لأ يا عاصم مش هتعرف أنى حامل،غير أنى مش هوافق على الطلاق منك،أبداً.

بينما عاصم تجول بالسياره بين الطُرقات،الى أن مل،وذهب الى الفيلا الخاصه به وأخواته.

عاد عاصم من شرودهُ،ينظر الى الهاتف يرى سمره،نائمه ،يشعر بألم فى قلبه،لكن لن يستسلم لهذا الألم وسيقاومه،لن يكون نسخه من عمه،ويستعطف قلب سمره عليه.

ولكن سمره لم تكن أفضل منه كانت تنام على الفراش مُتيقظه،تُعيد كلمات عاصم السامه لها،لكن لم صمتت ولم ترد عليه حين قال أنه من الجيد عدم وجود طفل بينهم،وضعت يدها على بطنها تتحدث بهمس قائله:بنتى الحلوه،باباكى قاسى قوى،لكن ألتمست لعاصم العُذر قائله
بس معذور،بكره،يندم،أنا مش زى ماما ومش هكون زيها،أنا مش هبعدك عن حضنى
ولا عن عاصم ومش هستخدمك فى النص بينا زى ماما ما كانت بتهدد بابا بيا دايماً مع أنه لو كان خيرنى كنت هختار أروح معاه لأى مكان،أنا بيجرى فى دمى،دم سلوى صحيح بس مش نفس الطباع،وهعرفه،مين هى سمره بنت محمودشاهين بس مش ضعيفه زيه: يا عاصم.2

……………..ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمكان جميل يرى الجبل من بعيد
وقت شروق الشمس
التى تشُق الظلام
كانت سليمه تقف بشُرفة غرفتها ترى هذا المنظر الجميل مع نسمات الخريف البارده قليلاً،فالطقس بدأ يتبدل أقترب الشتاء،رغم أنها بمدينه كبيره،لكن النسمات البدريه مُحمله بهدوء نفسى
نظرت من بعيد ترى الشمس تسطع،تعطى ضياءً للعتمه
شعرت سولافه بمن فتح باب غرفتها ودخل،هى تعرف من فلا لا يوجد بالشقه سواهم.

تبسمت وهى تنظر خلفها قائله:صباح الخير،يا بابا.

رد رضا ببسمه:صباح النور على ملاكى

تبسمت سولافه وهى تقترب من والداها قائله:أيه صحاك بدرى كده يا بابا؟مش عادتك.

رد رضا:أقولك سر،زمان قبل ما أتجوز كنت متعود أصحى بدرى يمكن قبل الفجر،وأنزل أجرى وأشم هوا البدريه،بس بقى مع الوقت والسن كبر خلاص بقى.

ضحكت سولافه:بس أنت يا بابا سنك مش كبير،بس ليه دايماً بحس أنك أكبر من عمرك؟

رد رضا:السن الحقيقى يا بنتى مش هو الرقم المكتوب فى البطاقه،السن فى القلب،وأنا حاسس أنى خلاص عجزت زى ما عقيله بتقول عليا.

تنهدت سولافه قائله:وليه بتسمع كلامها،فى أيدك تعود شاب تانى،وتعيش حياه تانيه،أسألك سؤال يا بابا،وتجاوبنى بصراحه؟
رد رضا:أسألى؟

تحدثت سولافه بمفاجأه:بابا أنت مفكرتش تطلق ماما قبل كده،أو حتى أنك تتجوز مره تانيه،علشان تخلف ولد بعد ما ماما أستئصلت الرحم،ومش هتخلف تانى.

رغم ان سؤال سولافه مفاجئ،لكن رد رضا:
لأ ملاكى عندى بالدنيا كلها،وبصراحه خوفت من عقيله تبعدك عنى،زى ما عملت مع عاطف وأبوه،
ورضيت بالحياه بينا بس علشانك يا ملاكى،ومش ندمان أبداً،تعرفى أنى خايف فى يوم تبعدى عنى.+
ضمت سولافه والدها بشده قائله:عمرى ما هسيبك أبداً يا بابا.

ضحك رضا بحنان:لأ هيجى يوم وتسيبنى وتروحى تبنى حياه تانيه جديده وسعيده مع شخص غيرى،وبتمنى يكون عارف أنه خد قلبى معاه،أنا حاسس بيكى من يوم ما رجعتى من بيت خالك حمدى أخر مره وكمان تغير رقم تليفونك،بس هقولك نصيحه،يا بنتى،حكمى الأتنين عقلك مع قلبك مع بعض،مش لازم واحد يطغى على التانى،المثل بيقول صاحب العقل بيريح صاحبه.
………………………….
بعد مرور يومان
بشقة رفعت الهادى
جلس عمران يضع يدهُ بيد رفعت يردد خلف المأذون أقواله الى أن أنتهى عقد القران
قامت وجيده وحضنت سليمه قائله:مبروك عقبال الزفاف
تبسمت سليمه لها لا تعرف سبب تلك الراحه التى وجدتها بحضن تلك الأنسانه.
قام
عامر،وأيضاً عاصم بتهنئة عمران
وقامتا أيضاً
كل من سولافه،وسمره بتهنئته ثم ذهبن الى سليمه وتهنئتها هى الأخرى ووقفن جوار بعضهن الثلاث،
نظرت لهن وجيده،وبداخلها غصة
فهولاء هُن مُعذبات قلب أبنائها.
…

 

التاسعه عشر 19*🌷
………..
بمكتب مُحاماه
جلس طارق يتذكر لقائه السابق بتلك المرأه الوقحه التى تعجب منها بشده،وكيف أعتقد أنها قد تخلف توقعه.
فلاش باكـــــــــــــــــــــ فى ليلة أمس
جلست تلك التى ترتدى زياً ربما يستُر جسدها بالكامل لكن كان ضيقاً للغايه يُبرز معالم جسدها بوضوح،وترتدى حجاباً،لكن تُظهر بعض من خُصلات شعرها المصبوغه بلون ذهبى،تضع مكياچ صارخ،تتشقتك بالعلكه فى فمها من يراها يعتقد أنه إمرأة هوى،لكن للأسف،هى أم.!

نظر لها طارق نظره خاطفه وسُرعان ما أزاح وجهه عنها،ونظر لذالك الملف الذى أمامه،صامتاً لعدة دقائق،مما جعل تلك السيده تتحدث بسوقيه: هو ده أيه بقى،ياسى الأستاذ،جايبنى المكتب عشان ترسملى صوره،طب حتى لو كان علشان كده كنت هتبص فى وشى،أنما من وقت ما دخلت وأنا مرزوعه فى مكانى،وعنيك عالملف الى قدامك،هقولى ليه أتصلت عليا،أكيد فى سبب،ما هو مش هتتصل عليا،وتقولى أقابلك وتدينى عنوان المكتب الألاجه ده،عشان تشاهد فى جمالى
رفع طارق وجهه من على الملف ونظر لها ببسمة سخريه يقول:جمالك،ده فين؟أنا مش شايف قدامى غير،عاهره،بدايه من لبسك،لحد اللبانه الى بتتشتقى فيها دى،ولا شعرك الى نصه بره الحجاب، مش عارف لبساه ليه!

تضايقت المرأه منه بشده ونهضت واقفه تقول:
يظهر أنك متصل عليا عشان تهزأنى،لو كنت أعرف مكنتش جيت من أصله.

نظر طارق لها بسخريه يقول بأمر:أقعدى تانى بلاش القمصه دى مش لايقه عليكى،والأ لو مش عاوزه تستفادى من عرضى.

جلست المرأه مره أخرى بخذو
تبسم طارق يهز رأسه بلا مبالاه وتحدث قائلاً:
عاوزه مبلغ أد أيه وتبطلى كل فتره والتانيه تطالبى بحضانه سيد؟

أعتدلت تلك المرأه بالمقعد وأضجعت للخلف بثقه وتكبُر:مش تقول كده،أنت متصل عليا علشان كده،سيد ده أبنى ونور عيني وأنا أولى بيه ولا ملايين الدنيا كلها تسوى ضوفر منه
و…..

قبل أن تكمل وصلة الكذب تحدث طارق:100ألف جنيه كويس،

أصطنعت البُكاء قائله: ده ضنايا، هو فى أم تبيع ضناها، عبد الحميد الله يرحمه زمان خيرنى، بين الطلاق وولادى، والله لو عشرته كانت طيبه عمرى ما كنت طلبت الطلاق، بس كانت عشرته كلها أهانه، و…
قاطعها طارق مره أخرى: بلاش النغمه دى، أنا أعرف الأستاذ عبد الحميد الله يرحمه كويس، فمش هيدخل عليا دموعك، أنا قابلت من نوعيتك كتير، سواء أمهات أو أباء، فلخصى وقولى عاوزه كام ؟

صمتت المرأه لدقيقه
تحدث طارق:هتقولى عاوزه كام،ولا أسحب العرض ونلجأ للمحكمه،أما هى الى تفصل فى شأن ضم حضانة سيد ليكى،لما أقدم لها محضر الأداب الى كان معمول ليكى من كم شهر،ولا محضر السُكر والعربده مع جوزك،ولا…
تحدثت سريعاً:نص مليون جنيه،بس يا باشا،ده ضنايا.

رد طارق أخرى 150ألف ها هتوافقى ولا….؟

ردت المرأه سريعاً:موافقه يا باشا.

تحدث طارق:تمام بكره الساعه عشره الصبح هنتظرك فى المحكمه قبل ما تاخدى المبلغ تمضى على تنازل الحضانه
وقفت تلك
تعجب طارق،لكن زال تعجبهُ سريعاً،فهناك نماذج أخرى مثل تلك المرأه قابلها بحياته.
عوده……ـــــ
عاد من تذكره طارق يبتسم بشوق وعشق لتلك الملاك صاحبة القلب الكبير…أفنان..أن الأوان أن يجتمعا معاً ويبدأن حياه جديده،يملؤها التفاهم والحب أيضاً،بعيداً عن المستوى الأجتماعى.
…….
بالرجوع لعقد القران
كانت مفاجأه مُذهله وجميله للغايه
حين خرجت سليمه من غرفتها لتقوم بالأمضاء على عقد القران
وقف عمران ينظر لها بوله شديد هى كانت بنظره جميله،لكن اليوم يراها أجمل النساء،فلقد زادها الحجاب جمالاً ونضاره
خجلت سليمه من نظرات عمران لها،لأول مره تشعر بالخجل من نظرات أحد لها،شعور مختلف تشعربه،فلقد كان قرار أرتداء الحجاب قبل اليوم بعيد عن تفكيرها،هى كانت ترتدى ملابس حشمه،وتؤدى جميع الفروض الدينيه،وكانت تعلم أن الحجاب فرض على كل مسلمه بلغت،لكن كانت تريد يد أن تأخذ بها وتدفعها لتلك الخطوه أو الفرض،وقد كانت هى “وجيده”
لتعود بتذكُرها لأول لقاء لها بتلك الأم.
قبل ليله واحده!

فلاش باكــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت سليمه تشعر بالتوتر بعد أن أخبرها عمران بالشركه أن والداه سيأتيان الليله لطلبها رسمياً من والداها،وأنه أخبر والداها بذالك هاتفياً،وأعطى لها أذناً بمغادرة الشركه بأى وقت تريدهُ،غادرت سليمه بعدها بوقت قليل وعادت الى المنزل، وحين دخلت لم تجد والداها بالشقه،مما أثار أستغرابها،وقامت بمهاتفته،ولكن لم يرد عليها،مما جعلها تتعجب،لكن زاد التعجب
حين دخل والدها ومعه رجُل أخر من الحى أحد جيرانهم، يحملان علب ورقيه كبيره بحذر الى أن وضعا تلك العلب على طاوله بالصاله ثم غادر جارهم وهو ينظر لها مبتسماً ثم أغلق خلفه الباب
نظرت سليمه لوالداها قائله:أيه العلب دى كلها يا بابا فيها أيه،وكنت فين،أنا رجعت مكنتش موجود.!

تبسم رفعت يلتقط نفسه قائلاً: أنا عمران أتصل عليا وقالى أن والده ووالداته هيجوا الليله الساعه سبعه،ففكرت لازم نستقبلهم كويس،نزلت أشتريت كذا نوع شيكولاته،وكمان شويه عصاير،وتورتايه حلوه كده.+

تبسمت سليمه تقول:يا بابا الحاجات دى بتجى فى حفلة الخطوبه،ده سابق لآوانه،هما هيجوا ممكن نضايفهم عصير،أو اى مشروب سخن هما عاوزينه.

نظر رفعت للعلب الموضوعه وقال:يعنى أيه الحاجات دى ملهاش لازمه،طب هنعمل بها أيه،أنا شوفتهم فى المسلسلات بيجبوا الحاجات دى فنزلت أشترتها،خطوبتك مع فارس كانت غير كده هو كلمنى هو ومامته وقرينا الفاتحه فى وقتها حتى الدبل ملحقتوش تلبسوها
لحظه شحب وجه سليمه
ليلاحظ رفعت ويقول سريعاً:بلاش نجيب سيرة الماضى، خلينا فى فرحة الليله، بس أنت ليه رجعتى من الشغل بدرى مش بعاده
ردت سليمه: عمران قالى وأنا فكرت قولت أهى فرصه أرتاح من الشغل، ولما رجعت ملقتش حضرتك
تبسم رفعت يقول بخبث: عمران ده شكله بيفهم، أكيد قال لازم تكونى مميزه الليله قدام أهله فقالك كده.
تعجبت سليمه تقول: يعنى أيه مميزه تقصد أيه يا بابا!؟
رد رفعت: يعنى تروحى للكوافير تظبطى شعرك مثلاً وتعملى زى بقية البنات
أوحرجت سليمه قائله: مين الى تعمل زى بقية البنات، والله عاجبه على كده يشيل
قالت هذا وتركت رفعت وتوجهت الى غرفتها
تبسم رفعت يهمس قائلاً: والله مش مصدق سليمه بنتى بتتكسف!

بعد وقت فى حوالى السابعه مساءً
رن جرس الشقه
فتح لهم وأستقبلهم رفعت ليدخل بهم الى غرفة الصالون
يستقبلهم بود
الى أن دخلت سليمه الغرفه
وقف عمران وكذالك حمدى،رحبت بهم سليمه،ثم مدت يدها ل”وجيده” لتفاجئها تنهض وتضمها لحضنها،
شعرت سليمه بحنان أفتقدته منذ سنوات وهى بحُضن تلك المرأه التى طبطبت على ظهرها بحنان
ثم قالت:أنا من يوم ما شوفتك فى فرح عاصم،بصراحه حسيت كده بأُلفه وكنت حابه عمران يعرفنا على بعض،بس الوقت كان ضيق،بس دلوقتي خلاص أحنا هنتعرف على بعض بدون وسيط.
تبسمت سليمه قائله: أكيد يشرفنى أتعرف عليكى يا طنط.
تبسمت وجيده: أنتى بقيتى بالنسبه ليا فى معزة سمره، الى بعتبرها زى بنتي تمام ،وفى كمان لكم تالته بس كل شئ بآوان،خلينا فى مناسبة النهارده.
جلست سليمه جوار وجيده

تحدث حمدى قائلاً:بصراحه أنا فوجئت بأتصال عمران عليا أمبارح بالليل وقالى أنه حجز ليا أنا ووالدته تذكرتين سفر للقاهره لأمر ضرورى خاص بيه وقالى مختصر فقط،ولما وصلنا للقاهره كان هو فى أستقبالنا وقال كل شئ بالتفصيل،وأنا دلوقتي بطلب منك بشكل ودى أيد بنتك لأعقل ولادى.

ضحك رفعت وكذالك تبسمت سليمه وهى تنظر لعمران الذى تبسم هو الأخر
تحدث رفعت:والله بعد ما قولت أن عمران أعقل ولادك من الصعب أنى أرفض طلبك ده،على بركة الله،ألف مبروك.

تبسمت سليمه بخجل واضح جداً
بينما تحدثت وجيده:أنا بقول كده كده أكيد حفلة الخطوبه هتبقى عالضيق ما بينا فأيه رأيك يا أستاذ رفعت نعملها حفلة كتب كتاب مع الخطوبه وتكون عالضيق برضوا،وتبقى الفرحه الكبيره فى الزفاف،فى الوقت الى يختاره العروسين.

نظر عمران لوالداته وتبسم بأمتنان.

بينما تفاجئت سليمه وقبل أن ترد وافق رفعت
لكن أعترضت قائله:
مش هينفع لازم ترتيبات معينه،وقبل كده فى شهادات صحيه لازم نجيبها قبل كتب الكتاب!
رد عمران:الشهاده الطبيه مش هتاخد ساعة زمن مننا وسهل أنى أطلعها أنا لوحدى

ردت وجيده:وترتيبات أيه، هتكون حفله عالضيق هنا فى الشقه أحنا والمأذون،والشبكه أبقوا أشتروها بعدين براحتكم
يعنى مفيش سبب لأعتراضك
صمتت سليمه

ليتم الاتفاق على عقد القران بالغد.
………….

بعد وقت بنفس الليله
بغرفة عاصم
أغلق الهاتف على طرق الباب
دخلت وجيده مبتسمه تقول: لسه صاحى!

رد عمران كنت بكلم سولافه وعزمتها،مكنتش عاوزه تجى بس انا أصريت عليها وهتجى فى طيارة بكره الصبح.

تبسمت وجيده قائله:طول عمرك كنت أعقل أخواتك،وكنت هادى كمان عنهم،بس الحادثه الى حصلتك زمان،كمان غيرت فى شخصيتك.

تبسم عمران يقول:تعرفى أن اول مره شوفت سليمه حسيت أن فيها شئ بيجذبنى زى المغناطيس،مع الوقت كنت بحب قُربها منى.

ردت ببسمه: القلوب بتحس ببعضها،بس هتقول لها أمتى عالسر؟3

رد عمران:قريب وقريب جداً بس أتأكد من الشك الى عندى وأقطع الشك باليقين.

…………..ـــــــــ
نامت سليمه على الفراش تتقلب بعد أن جفاها النوم،تفكر،كيف أستسلمت ووافقت على عقد القران،ماذا فعلت بها تلك المرأه،ما هذا الشعور الطيب التى تشعر به أتجاها،
لكن مع تفكيرها الكثير،غفت قليلاً دون أن تدرى
لتحلُم…..
كانت تقف مع عمران بممر بعيد رأت كان مظلم من بعيد ولكن مكان وقوفهما نور
لكن،كان هناك
فتاه صغيره تأتى عليهما
نادت الفتاه….سليمه
نظرت سليمه لها وتبسمت قائله…سلمى وحشتينى أكيد جايه تباركى لينا
نظرت سلمى ل عمران ثم نظرت الى سليمه قائله:
أنا مكنتش موتت قبلها
تعجبت سليمه تقول:مكنتيش موتى قبل
لكن صمتت حين رأت نزيف يخرج من صدر سلمى وتهوى أرضاً

صحوت سليمه فزعه،فكرت لما رأت هذا الحلم الآن.
………..
بدأت أشراقه جديده
فى فيلا الصقور
نهض عامر باكراً ونزل الى أسفل دخل الى المطبخ مباشرةً،تبسم حين رأي وجيده بالمطبخ قائلاً:صباح الخير يا ماما،أيه أنتى منمتيش!
ردت وجيده:لأ ما أنت عارف أنى لما بغير المكان مبعرفش أنام،فقولت أنزل أحضر لكم الفطور،على ما تصحوا.

تبسم عامر وهو يجلس على طاولة بالمطبخ قائلاً:أيه رأيك أساعدك،زى زمان؟

ضحكت وجيده قائله:لأ متشكره وفر خدماتك،مش محتاجه ذواق،كل الى أجهزه ياكله.

ضحك عمران الذى دخل قائلاً:حتى ماما عارفه أنك مفجوع.

تبسمت وجيده قائله:صباح الخير يا عريس.
تبسم عامر يقول:عقبالى مبقاش ناقص غيرى.

تبسمت وجيده قائله:أعقل وأنت كمان نصيبك هيجى لحد عندك.
تبسم عمران يقول:يارب يعقل ويبطل التسرع الى هو فيه.
رد عامر:أنا مش متسرع بس هو الحظ معايا سريع،بغلط بسرعه.

رد عاصم الذى دخل:مش مهندس أليكترونيات
وعقله مش بيفكر غير فى المكن وبس.

ضحك عمران قائلاً:قصدك مش بيفكر أصلاً صباح الخير،أيه صحاك أنت كمان بدرى.

رد عاصم:صباح النور،صباح الخير يا ماما،أنا شميت ريحة أكل لحد عندى،قولت أكيد ماما بتجهز الفطور ألحق أنزل ألحقلى لقمه قبل ما عامر يهف الأكل كله.

ضحكوا جميعاً.
تحدثت وجيده ببسمه قائله:أنا خلاص خلصت تحضير الأكل،يلا كل واحد يقعد فى مكان عالسفره هنا.
جلس الثلاثه على مقاعدهم،

تحدث عامر:أنا كنت هقول نستنى بابا لما يصحى،بس بصراحه أنا جعان جداً وكمان ريحة أكل ماما متتقاومش مش أكل العصافير الى بتجهزه لنا كوثر،بفطر وقبل ما اوصل الشركه بحس انى جعان تانى.

تبسم الثلاث،لكن على ذكر أسم العصافير،تذكر ذالك الصقر عصفورته وتبدلت ملامحه
لاحظت وجيده ذالك وشعرت بغصه بسببه كم تمنت أن يُنحى عاصم الماضى عن تفكيره ويذهب الى سمره ويعيدها أليه.

جلسوا يتناولون الفطور فى ود ومرح وألفه بينهم
كانت وجيده تجلس بينهم كالملكه،كم تمنت أن تأتى الأميرات،وتجلسن جوار أُمرائها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحوت سمره باكراً تشعر بالجوع، نهضت من على فراشها ونزلت الى المطبخ، بدأت فى تحضير فطور لها، ووضعته على طاوله بالمطبخ وجلست تتناول الفطور وحدها، شعرت بغصه، وتذكرت حين كانت تجلس على مائدة الفطور بين عمها وزوجته وأبنائه، كم شعرت فقد ذالك الأحساس الرائع، أحياناً لا تشعر بالشئ غير بعد ضياعه عنك، زفرت أنفاسها، ثم بدأت بتناول الطعام دون استمتاع، فقدت تناولته لتسد جوعها، ثم نهضت، وعادت لغرفة النوم، وتسطحت على الفراش تضع يدها تمسد على بطنها قائله: بقيت بجوع كتير، أكيد أنتى السبب، عارفه أنا كنت الفتره الى فاتت شبه مبكولش، بس فجأه بقيت بحس بالجوع بسرعه، عارفه باباكى هو أول واحد حس بوجودك حتى كمان قبل ما أنا أحس بيكى، بس هو قاسى قوى،طول عمره، بس أنا كمان بحبه قوى وهو حنين معايا ،بس هو دايماً عاوز يمشى الكون على كيفه،أنا متأكده أنه بيحبنى،وهخليه يعترف بكده.
أثناء حديثها مع جنينها سمعت رنين هاتفها
جذبته ونظرت الى الشاشه،للحظه أرتجف قلبها فمن يطلبها عمران،وفى هذا الوقت،لابد أنه يريدها لأمر هام
ردت عليه سريعاً.

تحدث عمران:صباخ الخير يا سمره معليشى أسف لو أكون صحيتك من النوم،بس أنا عاوزك فى طلب شخصى.
ردت سمره بخوف:لأ أنا كنت صاحيه بس هو أيه الطلب ده؟

رد عمران:أنا الليله هكتب كتابى وعاوزك تحضرى كتب الكتاب،وكمان ليا طلب تانى.

تبسمت سمره وهى تزدرد ريقها قائله:ألف مبروك وأكيد هحضر بس أيه هو الطلب التانى؟

رد عمران:سليمه،الى هى هتبقى مراتى،بصراحه ملهاش أخوات،وأنا بقول لو ممكن تروحى لعندها وتساعديها،أكيد هتبقى محتاجه مساعده.

تبسمت سمره قائله:أكيد موافقه أبعتلى العنوان وأنا هروح لعندها.

تبسم عمران:كنت متأكد أنك هتوافقى وعلشان كده أنا هاجى لحد عندك بعد ساعه أخدك أوصلك لعندها.

تبسمت سمره قائله: قبل الساعه هكون ومستنياك.
أغلقت سمره الهاتف ووضعته أمامها،وملست على بطنها قائله بفرحه:هنشوف بابا الليله.
………
بغرفة حمدى
دخلت وجيده وجدته مازال نائماً،ذهبت الى الستائر وفتحتها ثم جلست جوار حمدى على الفراش،وقالت:حمدى أصحى بقينا حوالى الساعه تمانيه ونص.
أستيقظ حمدى قائلاً: جت عليا نومه،يمكن من الطريق،مبقتش حمل سفر زى زمان.

ضحكت وجيده قائله:الشباب شباب القلب،بس يمكن سوهى عليك،أنا صحيت من بدرى وفطرت أنا والولاد،وهما كل واحد راح لطريقه،ربنا ينور طريقهم.

تبسم حمدى يقول:أمين.

تحدثت وجيده:هو مش المفروض كنا نعزم عقيله على كتب الكتاب،بدل ما بعد كده تعملها زعله؟بس أكيد الوقت مش هتلحق تجى من أسيوك.

رد حمدى:أنا أمبارح بالليل أتصلت عليها بعد ما رجعنا من عند رفعت،وقالت لى انها هنا فى القاهره هى وعاطف،بتغير جو،قولت طيب كويس وعزمتها،وبعد شويه كده هروح أعزمها مره تانيه فى بيتها.

تعجبت وجيده هامسه تقول:بتغير جو هنا فى القاهره،ياترى بتخططى لايه يا عقيله،أنتى وأبنك؟
……..
فتحت سليمه الباب وتبسمت حين رأت
فتاه أمامها
تحدثت الفتاه قائله:أنا سمره بنت عم عمران،هو أتصل عليكى وقالك أنى جايه.

تبسمت سليمه قائله:أيوا هو يادوب لسه قافل معايا وقايلى،وكمان أنا عارفاكى أنا حضرت فرحك قبل كده فى قنا،أنا أبقى سليمه.

تبسمت سمره قائله:بصراحه لما عمران كلمني وقالى أجى أساعدك حسيت بيكى أنا كمان وحيده للأسف،بس كنت بلاقى طنط وجيده دايماً جنبى.

تبسمت سليمه قائله:واضح أن طنط وجيده دى قلبها كبير طمنتينى أنا كنت خايفه قولت ست صعيديه بقى وهتبقى قويه،بس من وقت ما قابلتها أمبارح وأنا حسيت أنها طيبه قوى وحنينه قوى.

تبسمت سمره قائله:هى فعلاً كده،وبعدين هتسيبنى كتير عالباب كده.

ردت سليمه:أسفه مخدتش بالى أتفضلى.
……….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى حوالى العاشره
بقاعة أحد المحاكم
وقفت تلك المرأه تقوم بالأمضاء على تنازل عن قضيتها وهى طلب ضم حضانه لتفاجئ،
بطارق يقول:كمان هتمضى على أقرار بعد طلبك لحضانة سيد مره تانيه وتخلى نهائى ل أفنان بحضانة سيد.
تحدثت المرأه بأرتباك قائله:بس ده مكنش أتفاقنا أنت قولت أتنازل بس عن القضيه بس!.

رد طارق:لو مش عاوزه الفلوس براحتك،بس الفلوس دى قصاد تنازلك عن حضانة سيد،ولا مفكره انى غبى وهصدق تنازلك عن القضيه النهارده وبعد مده ترفعى نفس القضيه،دلوقتى لو عاوزه المبلغ المالى وأنا زودته من عندى كمان خمسين ألف جنيه يعنى بقوا 200ألف جنيه،ها هتمضى ،وتاخدى الفلوس،ولا….+

ردت المرأه هوافق وأخد الفلوس
تبسم طارق بحسره هو كان يتمنى أن تقول هذه المرأه لا أريد ولدى،لكن تلك هى حقيقة تلك النوعيه من النساء،هو الأخذ لا العطاء
مضت تلك المرأه على تنازلها عن حضانة سيد لأفنان وقالت بعد أن خرجت من القاعه
أنا مضيتلك أهو،فين الفلوس.

رد طارق موجوده معايا فى عربيتى هنا قدام المحكمه ما هو مش هدخل المحكمه بالمبلغ ده،أتفضلى معايا لحد العربيه علشان تاخديها
سارت تلك المرأه جوار طارق الى أن أقتربت من سيارته
تحدثت المرأه قائله:ممكن أسأل سؤال: هى أفنان جابت المبلغ ده منين؟ المرحوم عبد الحميد كان بيجيبه من البقاله يا دوب بيقضى مصاريف البيت بالعافيه.؟

رد طارق:أنا الى هدفعلك المبلغ المالى من معايا.
تبسمت المرأه بمكر قائله:وهتدفع المبلغ ده كله بدل أفنان ليه؟

رد طارق وهو يفتح باب السياره
لتنزل أفنان وبيدها تلك الحقيبه
ليقول طارق:بدفع المبلغ ده بالنيابه عن مراتى،أفنان تبقى مراتى.

أنصدمت تلك المرأه وتلجمت لوقت.
لتقول أفنان:الفلوس أهى الى بعت بها أبنك،أنا كنت متأكده أنك عمرك ما هتكونى أم حقيقيه،لأبنك الملاك،مش مستغربه،الى سابت ابنها وكرهته علشان أنه من ذوى الأحتياجات الخاصه،وكانت بتعامل بنت جوزها يتيمه الأم بطريقه بشعه بعد ما كنت أنا طريقك للجواز ببابا ،أنا عارفه أن بابا زمان طلقك علشانى وكمان ساومتيه ،ورميتى أبنك له،أنا فعلاً ندمانه أن فى يوم لسانى نطق وقال عليكى ماما يا خالتى.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنتصف النهار
بأحد محلات الملابس الفخمه
جلست سليمه ومعها سمره،وأيضاً وجيده ينتقين من بين الفساتين التى تعرض عليهن
تبسمت سليمه ساخره
تهمس قائله:عمرى ما كنت أصدق أدخل محل زى ده فى يوم،مش علشان أنه محل فخم وغالى،لأ لأنه بشوف ده مجرد تباهى.

لكن تحدثت سمره قائله:ها هتختارى أيه
ردت سليمه:معرفش بصراحه كلهم هايلين،
لكن هنالك ما جذب عين سليمه وذهبت الى ذالك المكان ودخلت أليه
وجدت بعض الفساتين الملائمه لمناسبه خطوبه،لكن بزى محجبات
تبسمت وجيده ونهضت من مكانها وذهبت خلفها
هى وسمره
مسدت وجيده على كتف سليمه قائله:الحجاب هيبقى عليكى يجنن،وتممت سمره على حديث وجيده أيضاً،
لتشعر سليمه أن تلك هى الأشاره التى أرسلها لها الله لتُكمل فروضها.
.
عوده الى الحاضرــــــــــــــــــــــــــ
..
تبسم عمران وهو يقترب من سليمه بعد أن مضت على عقد القران
دون أدراك منه مال يُقبل جبينها قائلاً:مبروك يا سليمه،طالعه بالحجاب زى الملاك.

أقترب رفعت أيضاً من سليمه وحضنها وقبل وجنتيها قائلاً:ربنا يثبتك،كان نفسى تلبسيه من زمان،بس محبتش أضغط عليكى،ألف مبروك يا سليمه وربنا يجعله بدايه جديده فى طاعه لله .

وقف عمران وسليمه ييتقبلون التهانى من الجميع بود
الى أن أتت تلك المرأه قائله وهى تمد أطراف أصابعها لسليمه قائله: مبروك بس على الله مش بعد شهرين نكتشف أنك سيبتى البيت بدون سبب.
لكن تداركت سولافه الموقف الذى كاد أن يقلب الحفله البسيطه و
أقتربت من عقيله قائله ماما بتحب دايماً تهزر، مبروك مره تانيه.
لكن تبسم عاطف بتشفى وهو ينظر الى عاصم الذى نظر الى سمره، بنظرات غاضبه.
بينما سمره أرادت الرد على عقيله وأخبارها كم هى نادمه على تلك الفعله، لكن خشيت من نظرات عاصم فهو لن يدعمها أمامهم.
بينما مزح عامر وهو ينظر الى سولافه يقول: كده يبقى أنا الى عليا الدور أدعولى ألاقى نصى التانى.

ادارت سولافه وجهها عنه وأتجهت الى سمره المتصنمه مكانها تنظر لعاصم،الذى قال:
هطلع للبلكونه أشرب سيجاره.

وضعت سولافه يدها على كتف سمره قائله:خلينا نساعد سليمه،مش هتوزع الجاتوه لوحدها.
تبسمت سمره وحاولت مسك دموعها من ذالك القاسى الذى لو قال كلمه حتى لو كلمة غضب لكانت ساندته وأعتذرت أمام الجميع
وسردت له قصة أن طارق أخيها.

بعد وقت جلسوا جميعاً
أقترب عامر من مكان جلوس سولافه
ومال يتحدث بهمس: عارف غيرتى رقم تليفونك
بس أحب أقولك أنى لو عاوز الرقم، هجيبه فى ثانيه، أنا أسف يا سولافه صدقينى أتحكمت فيا العصبيه وقتها.
لم ترد سولافه عليه، وقامت من جواره وجلست جوار وجيده، تنظر لغيظه وتبتسم.
لفت نظر وجيده نظرات عاصم لسمره الذى تُسلط عليها
وكذالك عامر لسولافه ونظراته الحائره ل سولافه
وكذالك نظرات عمران العاشقه ل سليمه
تنهدت على قلوب أبنائها فهم وقعوا بعشق أميرات عنديه
عادت بنظرها الى بسمة عمران وهو يتحدث مع سليمه،تمنت عندما يُكشف السر،تصدقه سليمه.

كذالك نظرت لسمره وارادت أن تخبرها كم هذا العنيد سهل المنال لها،وأنها هى القويه بعشقها له.

وأيضاً سولافه تلك البريئه،لكن هذا المتسرع عامر أحمق.

شعرت سمره بغثيان قليل
فنهضت وتوجهت الى الحمام.
وقفت بالحمام وأخذت تلك الحبه و
غسلت وجهها بالماء وفكت حجابها وبللت عنقها بالماء
رفعت وجهها تنظر بالمرآه تفاجئت بمن يفتح الباب ويدخل عليها
وأغلق خلفه الباب
لثوانى أرتبكت ثم قالت عاصم!

رد عاصم قائلاً:أيوا عاصم
مين الى دعاكي تحضرى كتب الكتاب..عمران صح.

ردت سمره:عمران،وكمان عمى دعونى او حتى قالولى أنى مش محتاجه دعوه منهم علشان أحضر.1

تحدث عاصم:قصدك أيه؟
أقتربت سمره من عاصم ووقفت أمامه ونظرت الى عيناه قائله بتحدى:
قصدى أنى من عيلة شاهين
أسمى..سمره بنت محمود شاهين
مش..سمره عاصم شاهين،لقب زوج
أنا من عيلة شاهين وشئت ولا أبيت هفضل منها وشايلها كنيتها طول عمرى.+

نظر عاصم متفاجئ من رد سمره عليه بهذه الطريقه المعانده.،لكن تبسم ساخراً
وقبل أن يتحدث شعر برأس سمره على صدره
ثم رفعت وجهها ونظرت له تداعب عنقه بأنفاسها
تستنشق عطر جسده الذى أنعشها
تضاربت كل المشاعر بقلب وعقل عاصم
ليرفع رأسها بأنامله وينظر لعيناها
عقله يخبره أنها مخادعه،وقلب يريد مسامحتها
دون وعى من سمره أقتربت بشفاها من شفاه عاصم وقبلته قُبله هادئه، بأستحياء.
ثم أبعدت راسها قليلاً خجله.
ليجذبها عاصم إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *