العقاب 2

الفصل (٩) (١٠) (١١)

سيف عاش وسط فوضي كبيره ف شقته .وكلما نظر للفوضي تساءل .هل لو كانت جنا هنا .و أمرها ان تنضف هذا .هل كانت ستنضفه؟

كان يضحك ساخرا ويقول : طبعا مكنتش هتنضفه و لا تسمع كلامي

و كان من كثره حزنه لا يأكل الا قليل جدا جدا جدا

لدرجه مرض بشده و لكنه اهمل نفسه ولم يذهب للدكتور .

و صاحب اصدقاء سوء و استزاد منه خبره ف الشتائم وكلما قال لفظ سئ .كان يبتسم بعدها ثم يندم ع تصرفاته السيئه هذه ثم بعدها يصرخ بداخله .يريد ان يبكي .ولكن لا احد سيأخذه ف حـ,ـضنه .

كلما حن للبكاء ولم يجد احدا يحتضنه .كان يزداد سوء.ولما لا .وهو رجل و يشعر بنشاط و قوه كبيره ولكن انسانيته تمنعه من ذلك

بالنسبه للفتيات .كان بيبصلهم بإشمئزاز .ولو ف يوم بنت ملامحها الناعمه الهاديه هزمته لانه مقدرش يلمس فيها الشر كان بيبصلها بقرف و غضب لدرجه كانت بتاخد بالها .اما السيئات

فكان يريد ان يتشاجر معهن ولكن يثبت ف اخر لحظه.اما الفتيات التي يقولون الفاظ بذيئه و يتعاركن و يتسلحن بلسانهم البذئ

ف كان يعشق هذا اللون و كان دوما يتمني ان يشتد العراك لكي يضـ,ـربها بشده و يجعلها تصـ,ـرخ بين يديه

و بردو مكنش هيرحمها .

ولكن انسانيته تمنعه .

كان عقله يمنعه من الكثير و الكثير و كان يتجاوز عن الكثير .كان بيعمل الغلط و عارف انه غلط و نفسه ميعملوش .بس ف حاجه بتحركه .مكنش بإيده حاجه غير انه يندم ع الغلطه دي .بس لو ادعي الامر ان يكررها .كان سيكررها ….

شئ بداخله يحركه للسوء .

اما جنا

فاشترت ملابس جديده و ميك اب جديد و قلعت الدبله بتاعته و حست انها اتحررت .

و زادت جمال و جمال .وراحت الكليه و خروجات و اصحاب جديده وكانت شخص جديد خالص

وصاحبت ولاد …وليه لا ؟ هي معندهاش عقده من الولاد .تتعقد ليه؟

هل كان سيف سئ معها لكي يصبح عندها عقده منهم؟

ف مره جمعهم الحظ و ليته لم يجمعهم

ف مطعم .كان سيف بياكل مع صاحبه سامر

وكان سيف مندمج ف الضحك الهيستيري و الشتائم

و سامر ينصح فيه .بس لا حياه لمن تنادي

ولكن سيف ازدادت خفه دمه كثيرا بعد الطلاق

ف سامر كان يتجاوز عن الالفاظ السيئه وكان يستمتع بخفه دمه و يضحك كلاهما .

سامر شاف جنا وهي داخله المطعم ومعاها صاحبتها. ف برق بشده وخاف ع مشاعر صاحبه

ولكن لسوء الحظ انتبه سيف ل نظراته ف نظر خلفه هو الاخر .ف وجدهااااا…..

سرحت عيون سيف ببراءه

انبهر بجمالها .كانت فعلا جميله .زادت جمالا

اختفت كل تصرفاته السيئه و اصبح طفلا مطيعا جدا.و هادئ

تابع خطواتها لحد ما قعدت هي و صاحبتها

قاطعه صوت سامر قائلا : يلا نمشي يا سيف

سيف بصله و قاله بحده : لا

سامر : يلا نمشي يا سيف

سيف و عيونه عليها و تمني ان تراه هي ايضا

وبالفعل تحقق ما بداخله

و رأته

شهقت جنا بفزع عندما رأته و وضعت ايدها ع فمها .و عيون سيف لسه عليها .

جنا فضلت بصاله و عيونها تفحصت كل شئ فيه.

هل كبر سيف ف السن؟

هل دخل سنه ف عام جديد ؟

نفس ملامحه موجوده و بها حيويه قليلا .و ما زال وسيما .ولكن وزنه اقل .و جسـ,ـده انحف .و تقريبا وجهه كذلك .

فاقت جنا من شـ,ـرودها و هي بتشوف

سامر وهو بيسحب سيف من مكانه و بيقومه .و سيف رافض تماما

لدرجه سيف صاح قائلا بصوت عالي : مش همشي يا سامر

سامر بهدوء : لا هنمشي يلا

سيف بغضب و قد فقد التحكم ف نفسه .لا شئ سيمنعه ان يراها

سيف بصوت رجولي عنيف: قلتلك مش همشي من هنا .

ارتبكت جنا و شعرت بقليل من الألم .فهي تشعر به و استنتجت له كل ذلك .و بإمكانه ان يفعل الكثير و الكثير و توقعت ان يسوء الأمر .فهو عاشق وليس محب

وبالفعل ساء الامر

أطاح سيف بالطاوله التي امامه

وهو لا يسمع و لا يري أعماه غضبه

بدأ سامر يجذبه بقوه و يعنفه و سيف يقاومه بشده

وبالفعل انتصر سيف و ظل مكانه

سامر بهدوء وهو يكز ع اسنانه : يلا نمشي يا سيف

سيف بغضب جامح : انا مش همشي من المكان ********* دا و شتم بإساءه كبيره

ف شهقت جنا و شهق الجميع و اندهش

وكل رجل اخذ زوجته و غادر بهدوء لكي لا تسمع هذه الالفاظ البذيئه

ولكن شئ واحد هدأ الموضوع

باسم بنداء : جنا ايه دا .؟ بدور عليكي من بدري خالص

تسمر سامر مكانه هو و سيف

نظر سامر ل سيف برعب و خاف من رده فعله

اما جنا الحمقاء فلم تلتفت لذلك لدرجه انها بادلته الكلام

جنا وهي رافعه ايدها : تعالي يا باسم .كنا مستنينك .وبعدين بصت بسرعه ل سيف علشان تعرف هيحصل ايه

سيف بعيون قاسيه ف سره : اه يا روح امك

مشي سيف خطوتين ف طريقه ل باسم .حس بايد بتشده بقوه .ف بعدها عنه بعنف

ف وقع صاحبه سامر

و هـ,ـجم سيف بعنـ,ـف ع باسم و ضـ,ـربه ضـ,ـرب عنيـ,ـف وهو يشـ,ـتم بألفاظ بذيئه

ف صرخت جنا .وقد وصل صراخها ل مسمعه.

هو لا يري لا يسمع .هو فقط .يفرغ شحنه كبيره من القوه و الغضب بداخله

قام كثير من الرجال بقوه يخلصون باسم من يده

وقام سامر بسرعه ليدافع عن صديقه

فقد هجم جميع الرجال عليه

خلصوا باسم من يده .و انهالوا ع سيف بالضـ,ـربات

الكثيره و الشديده ولكن يالا الدهشه للقدر

امتص باسم كل هذه الضـ,ـربات و ناولهم ما هو اقوي و أوجع و اشد .

انه رجل .قتـ,ـله الحب .

افرغ سيف كل ما ف داخله .

أخرج كثير من العـ,ـنف القوه الكره الغـ,ـضب كل شئ …

جاء كثير من الناس و فضوا هذا الشباك .

فاق سيف من شروده .وهو لا يدري ما حصل ؟ او ربما يتذكر القليل .بص حواليه ملقهاش

سيف بغصه ف حلقه : راحت فين ؟

سابته و مشت ؟؟!!!!!

سيف ف سره : هونت عليها؟!!! هو انا للدرجاتي ولا حاجه ف نظرها .

دمعت عيناه و هاجمته نوبه كبيره من البكاء .تجمعت اشياء كثير ف جوف انفه و فمه

بحث حوله بسرعه عن مكان يختبأ فيه و يطلق العنان لدموعه .

خرج من المطعم بسرعه و دخل سيارته و مال بجسده ع المقود و خبأ وجهه بين طيات قدمه .و انفجر ف بكاءا مرير و صراخ عنيف ….بداخله .كتم كل ذلك .

بكي بصوت هادئ من الخارج و عنيف من ال داخل.

سامر صديقه حل المشكله التي ف المطعم

و ذهب لصديقه ف العربيه و طبطب عليه بحنان

بكي سيف بشده كبيره و انهيار ف دقيقه واحده .ثم تماسك بعدها

فقد خانته دموعه وكان يجب ان يحررها…..

وبعد شويه

سامر ساق العربيه .و سيف حاول يتجاهل كل التفاصيل اللي حصلت .حاول يلغي عقله .و يلغي تفكيره .و نام .

حاول يفتكر والدته و حنانها .حاول يفتكر كل الذكريات الجميله و بس .

ولكن ذلك لا يمنع شعوره بالوجع

ف منذ فراقها قلبه يعتصر ألما طول الوقت. …..

شردت عيناه تجاه زجاج سيارته .

هدوء عيناه ووجعهما و براءتهم كانوا جذابين للغايه.

ف مكان اخر

تحتضن صديقتها و تبكي بشده

اميره بحنان : بس كفايه يا حبيبتي .دا ميستاهلش دمعه منك

جنا ببكاء : كل اللي حصل دا بسببي انا يا اميره

اميره : لا طبعا .كله بسبب غبائه وهو محموق ليه .هو طلقك خلاص

جنا ببكاء : بس دا جوزي

اميره : لا .دا طليقك

ف بكت جنا بشده اكبر .من كلام اميره اللاذع

اميره بحنان : بس بس متزعليش .بس انتي ملكيش ذنب ف اللي حصله .

جنا بحده : و انتي بتشديني ليه .ليه مسبتنيش واقفه جمبه

اميره : انتي مجنونه .تقفي تعملي ايه انتي مفكره انك اول ما تقوليله بس هيسكت .لا يا حبيبتي دا كان بعيد ينقل عليكي ضـ,ـرب انتي كمان .دا شكله مجنون

جنا ببكاء و ضعف : لا .متقوليش عليه كده .دا جوزي

اميره بغصب : اوووف ع البت الغبيه دي .وبعدين تعالي هنا .عجبك اللي عمله ف باسم و نظرت له

كان باسم قاعد جمبهم و بيمسح الدم من مناخيره.

جنا بصوت خافت و حزين : انا معرفش هو ليه عمل كده.

اميره : سيبك منه .انسيه

بكت جنا من كلام اميره اللاذع .

هل بإمكانها حقا نسيانه؟!!!؟

سامر اوصل سيف شقته و فتح له الباب وجد الشقه رأسا ع عقب

سامر : يخربيتك يا سيف .ايه اللي عملته دا؟

نظر سامر ل سيف وجده بترنح و لا يقوي ع الوقوف و عيونه ذائبه ف بحر من الظلمات و الأحزان .

ف ربت سامر ع رأسه قائلا : متزعلش يا صاحبي .انت اللي سبتها بمزاجك مش هي

انت اللي بعتها و رفضتها .و دي حاجه حلوه ف حقك

وبعدين انا هجوزك ست ستها يا عم

سيف بصوت متعب : مش هتجوز تاني

سامر بعتاب : لا والله .يعني هيفضل حالك مايل كده دايما .

انت مش شايفها بقت عامله ازاي و منتبها لنفسها ازاي؟

وشكلها ناسياك اصلا

افتكر سيف الفتي الذي كان ينادي عليه ف ظهرت عروق رقبته بشده و ساءت حالته

ولكن بالتأكيد هذه المره لن يبكي .سيحول آلامه لغضب جامح ينصب ع جميع من حوله .ويكن لهم مصدرا مرعبا …..

سامر بهدوء : واقف ليه .ادخل الشقه يلا .دا الجواب باين من عنوانه .الصاله مدمره .يا تري جوا حلو ولا اسوأ

سيف بصوت أجش : أسوأ و ***”*”*”

سامر بحنق : بطل شتيمه بقا

دخلوا الشقه .سيف نام ع السرير و شرد بأفكاره بحزن .يعيد كل زكرياته معها ليس إشتياقا لها .بل تعنيفا لنفسه .

هو هكذا يزداد قسوه .ولماذا قد يضعف !

الرجل ساعه الغضب يملك كم هائل من النشاط و القوه و العـ,ـنف و بيده تحطـ,ـيم اي شئ ولكنه يلجأ دوما للسلام .

ساعات قليله فقط .تخـ,ـونه فيها قوته و يبكي قليلا .

من الضيق و الخنقه وليس لسبب اخر …!

سامر بهدوء : احضرلك اكل!

سيف بصوت أجش : لا

سامر بمزاح : اكيد لا .ما انت اكلت علقه ف المحل

سيف بصوت أجش : ششششش مش عاوز اسمع صوت

سامر بتفاهم : ماشي يا عم بس براحه علشان بخاف .

سيف بصوت بعيد : تعالي بالليل نروح نادي ليلي

سامر بغضب : عاوز تروح الاماكن ال***** دي

ضحك سيف بضعف وقال : الله ..ما انت بتعرف تشتم اهو .

سامر بغضب : بس اسكت .انت اللي اضطرتني اعمل كده .

سيف بمزاح : طب ايه ! هنروح ال ******* دا

سامر بلوم : بطل شتيمه .

سيف بضحكه رجوليه قويه : لييييه .ما الدنيا جمبله اهو

سامر بغضب : انا ماشي يا عم .مروح .ومفيش مرواح للزفت دا .سيف سكت و مردش عليه. فهو لا يكترث للأمر .

سامر خرج من الشقه و قال بصوت عالي

: اجي بكره الاقيها نضيفه الشقه دي

تجاهل سيف كلامه .سامر نزل من ع السلالم .و نسي ان يغلق الباب .

*****

الفصل (١٠)

ف نفس الوقت اللي سامر نزل فيه ع السلم .باب شقه سيف انفتحت بهدوء .

و اذا بشئ يدخل الشقه .

لا ف الحقيقه .لقد كان شئ صغير جميل متحرك يدخل بخطواته الصغيره و أنامله الصغيره .و عيناه الصغيره المحتاره .

دخلت طفله شقه سيف و كانت جميله جدا و ترتدي ملابس اميرات و بدت لطيفه جدا ..

بدأت تضحك الطفله .و تلعب ف الاشياء المكسوره و المرميه ع الأرض بإهمال .

و بدأت قدماها الصغيره تأخذها لإحدي الغرف .دخلت غرفه وجدتها ايضا فوضي ف تحركت بسعاده و بدأت تلعب بمرح .فجأه سمعت صوته .

ف نظرت لمصدر الصوت فإندهشت و خافت

وجدته نائما و يداه ع عينينه و يتنفس بصوت عالي و بنفاذ صبر .كأنه ف دوامه من الحيره بين الوجع و الغضب .

مريم الطفله خافت و بدأت تجري للخارج ولكنها وقعت بشده .ف احتارت ل ثواني أتبكي أم تهرب!

ف تغلبت عليها طفولتها و فطرتها .فصرخت باكيه متذمره .و كأن الارض تعمدت إيقاعها .

ف بكت بشده و انتظرت قدوم امها لكي تراضيها .

فتح سيف عيونه بقوه

و قام من ع السرير بقوه و اعتدل ف جلسته .و عيناه بدأت تبحث بقسوه و جفاء و دهشه عن مصدر هذا الصوت .

فوجدها واقعه ع الارض .جالسه تبكي بحرقه و عيناهت نهر من الدموع الصغيره .و كأنها تستعطفه ان يراضيها او يصالحها ……

نزل سيف من ع السرير و بدأ يمشي ناحيتها

فتفاجأت مريم ب مدي طوله و جسده …

انه يبدو اكبر من والدها ف الطول و بنيه الجسد

نظرت له بدهشه كبيره .

سيف بصلها بدهشه و حيره .و عجبه اوي لبسها و عيونها الجميله اللي بصاله بدهشه و بدون خوف .ولكن وجد نفسه يقول بجفاء و قسوه : انتي مين ؟ و بتعملي ايه هنا ؟

احتارت مريم من طريقته .ف هي معتاده ع تدليل والدها لها

مريم بهدوء و طفوليه و عيونها متركزه ف عيونه رغم بعدها عنه لفرق الطول بينهم قالت بصوت باكي قليلا : انا ويعت ع الأيض (انا وقعت ع الارض)

ف اندهش من ردها

وجد نفسه يرد بجفاء: اه .اعمل ايه يعني ؟

مريم ببراءه طفوليه رفعت يدها الاثنين إليه وقالت بخفوت : ثيلني زي بابا ( شيلني زي بابا )

سيف بدهشه : لا والله ؟ ….و اكمل بجفاء : انتي ايه اللي جابك هنا .

نظرت له مريم بدهشه .فهو لا يلبي أوامرها

سيف بصوت أجش لا يعلم ما سببه .ربما من كثره الحزن اصبح صوته خشن و زاد خشونه : هتفضلي بصالي كده كتير ؟.

ف لم ترد عليه ف مازالت عيونها محتاره ..نظرت مريم حولها بما فيه من فوضي ثم نظرت له وقالت بمرح طفولي : يلا نيعب (يلا نلعب )

سيف اندهش لا يدري ايضحك ام يغـ,ـضب

سيف بخشونه : امشي يابت من هنا .انتي دخلتي هنا ازاي

مريم بدأت تلعب ف كفها الصغير و اصابعها الصغيره و رأسها منخفض

ولكنه سمع صوتها الخافت الطفولي وهي تقول : من ايباب ( من الباب ).

ضحك سيف ع براءتها و طفوليتها ولكن مسح هذه الابتسامه بسرعه .و غضب .فهي أنثي مثلها .جميعهم إناث .جميعهم حقيرات و سيئات و يتلاعبن بهم …

سيف شالها من ع الارض .ف فتحت مريم فمها بطفوليه و دهشه و بدأت تنظر للأشياء من تحتها فقد شعرت انها عاليه جدا .و بدأت تضحك و تنظر ل سيف و تبتسم و هذا ضايقه .خاف ان يستسلم ل براءتها و بدأ يزفر بشده وهو ينظر لها .ف تطايرت شعراتها الصغيره و اغمضت عينيها قليلا بدهشه و تجمدت ملامحها قليلا بحيره و شكل طفولي مضحك عندما لفحتها أنفاسه ع وجهها .

ف كتم ضحكته بشده وعندما وصل للباب حمد الله ع ذلك ف اخرجها ووضعها بهدوء خارج شقته .

ف جريت مريم بمرح و ضحك ناحيه الباب علشان تدخل تاني .

ف سد الفتحه الفاصله بين الباب و الحائط ب رجله

ف تعلقت مريم برجله و حاولت التملص بخفه للداخل

ف ضحك سيف ضحكه رجوليه قويه و تراجع للخلف

سامحا لها بالمرور ف ضحكت هي اخري بمرح رافعه رقبتها و رأسها الصغير إليه .دون شكوي

رغم انني أشك ان رقبه هذه الصغيره ستؤلمها فيما بعد …

سيف شعر بتحسن وقتها .و رغب ف المزيد من المرح ف ذهب للمطبخ و كان متأكد انها ستتبعه .

وبالفعل تبعته بإبتسامتها الجميله و المرحه .

وفضلت بصاله بدهشه

وهو ملأ كوب من الماء و شرب منه بقوه .فقد كان عطشان ولكن منع نفسه من ذلك .

بدأت مريم تتنطط بخفه و هي رافعه يدها

مريم بطفوليه و مرح : عايسه أسيب ( عايزه اشرب )

سيف بضحك :دا انتي حروفك كلها ضايعه .هو انا بفهم كلامك ازاي و بدأ يشربها بعد ان مال بركبته ع الارض

شربت مريم و عيونها الصغيره متركزه بقوه ف عيناه الكبيره المظلمه .

ثم بادلته ابتسامه .ف فرح بشده .فهذه الطفله تمنحه الكثير الكثير من الابتسامات التي تحسن من نفسيته.

سيف وضع الكوبايه بهدوء ..فهو لم يعد يريد ان يكسر الاشياء .حتي لا تخاف هذه الصغيره. . .

مريم جريت و اتشبتت ف رجله وقالتله بغنج طفولي : عايسه اكل ( عايزه اكل ).

سيف بضحكه هاديه : دا انتي داخله ع طمع بقا

جنا بخفوت : جهانه ( جعانه)

مال عليها و شالها ع كتفه وبصلها وقال بحنان : انتي اسمك ايه؟

مريم بمرح طفولي : ميم

عاد ليعاقبني الجزء العاشر

سيف بعدم فهم : ايه

مريم بمرح : ميم ( مريم )

سيف بإبتسامه : الله .احلي ميم دي و لا ايه؟

انا بقي ل

فجأه جرس باب الشقه رن

راح سيف وهو شايل مريم يفتح الباب .لقي ست كبيره ف السن.

فاطمه بإطمئنان : الحمدلله ان لقيتك هنا .دورتي عليكي كتير اوي

مريم بطفوليه و مرح : تيتا

ضحك كلا من سيف و فاطمه

فاطمه : تعالي يا قلب تيتا.بدور عليكي من بدري.معلش يابني .احنا جيرانكم الجداد ف الشقه اللي قصادك دي .و سبناها تلعب فجأه ملقنهاش

سيف : لا لا ابدا .متعبتنيش و لا حاجه

و مبروك عليكم السكن الجديد .

فاطمه شالت مريم و اخدتها من سيف اللي كان شايلها.

مريم بطفوليه : باي يا عمو

سيف بإبتسامه : باي

فضلت مريم بصاله لحد ما دخلت الشقه .ف قفل هو باب شقته بسعاده ولكن بعد قليل عندما تذكر حياته و حالته .رجع حزينا من جديد و عاد له وجع قلبه وجع مضاعف.

ف بيت جنا

جنا روحت غيرت هدومها وهي حزينه و قعدت تعيط و تفتكر اللي حصل.ازاي جالها قلب تسيبه ف الموقف دا و تمشي. و بدأت تبكي بقوه .فهي غير راضيه عن حياتها ولا عن تهورها .

بعد شويه جرس بابهم رن ف راحت فتحت الباب لقيته عاصم

عاصم : مزتي

جنا بغضب : احترم نفسك يا عاصم

عاصم : ليه بس .هو انا قلت حاجه يا جميل

جنا بعنف : بقولك ايه انا مش نقصاك .انا مش عارفه انا ليه حظي منيل ف الرجاله

عاصم : ليه بس كده يا بنت خالتي .وبعدين ما انتي اطلقتي اهو .زعلانه ليه بقا

جنا : افندم .عاوز ايه؟

عاصم : عاوزك

جنا : مش فاهمه

بدأ عاصم يلمح لها بوقاحه : ما تيجي نلعب عريس و عروسه و اهو مش هنخسر حاجه .و غمزلها

ضـ,ـربته بالكف بشده وقالت : انت انسان زباله ومش محترم و انا ولا بطيقك و لا بطيق امك .غور من هنا.دا جوزي اللي هو جوزي عمره ما عمل كده .اتفووو عليك تربيه *******

عاصم مسك ايدها بعنف : انتي نسيتي نفسك و لا ايه يابت انتي .

جنا بغضب : ابعد عني يا حيوان .انت ازاي اصلا تقولي كده .دا انا حتي قريبتك .هو انا واحده من الشارع

عاصم بوقاحه : واحده مطلقه بعد اسبوع من جوازها و تاني يوم لبست و اتشيكت و كان معاها واحد كمان .تبقي ايه

جنا بغضب : دا باسم صاحبي و كان معانا اميره صاحبتي

عاصم بسخريه : لا والله

فجأه قاطعهم صوت حسين وهو طالع ع السلالم

ف صمت كلا من عاصم و جنا

حسين بترحيب و ملل : ازيك يا عاصم

عاصم بأدب : ازيك يا عمي

حسين : تعالي ادخل اشرب معانا شاي

عاصم : لا يا عمي وقت تاني علشان ورايا مشوار

و استأذن عاصم و مشي

جنا بغضب هادئ : يتفضل فين يا بابا .هو انت هتحسبه بني ادم ولا ايه .دا ولا حاجه

حسين : عيب يا جنا دا ابن خالتك

تجاهلت جنا كلامه و تركته و ذهبت غرفتها و بدأت تبكي بصمت ع حالها .

ليت سيف كان هنا…..

ف شقه سيف .كان ف الحمام بياخد شاور .فجأه سمع خبط كتير ع باب شقته .ف استغرب

يا تري مين دا ؟

*****

الفصل (١١)

سيف كان بياخد شاور .فجأه رن جرس الباب .ف اندهش.لف فوطه حوالين وسطه و خرج بإندهاش .

فتح باب الشقه بهدوء .

ف شهقت بشده و اغمضت عيناها .

ف حين ان مريم جريت عليه ناحيه رجله و احتضنتها بمرح .

مريم بمرح ورأسها مرفوعه لفوق : تيف !( سيف )

سيف شال مريم من ع الارض .و لسه مدهوش جامد من الكائن الواقف امامه

هدي بخجل شديد و إحراج : انا اسفه والله .مكنش قصدي .مريم فضلت تعيط و تصرخ و عاوزه تيجي هنا .مكنتش اعرف انك جوا كنت بسايسها بس

سيف بإرتباك و خشونه : ولا يهمك

هدي وهي مخفضه رأسها لأسفل : انا ماشيه ف الشقه اللي قصادك دي وهاجي اخدها كمان شويه

سيف وعيونه عليها بتعجب : ماشي

و قفل الباب وراها .بيبص ل مريم لقاها بتبصله بعيونها و ملامحها الصغيره اوي .

سيف بمرح و دهشه : انتي عرفتي اسمي ازاي

مريم بطفوليه : م مما (من ماما)

سيف بدهشه : دي مامتك؟

مريم وهي تهز رأسها بالموافقه

سيف تعجب .فقد بدت انها أنسه صغيره

سيف بمشاكسه : طيب و انتي جايه هنا ليه

مريم : نيعب ( نلعب )

سيف راح ع اوضته و حط مريم ع السرير بحنان و اخد هدوم من الدولاب و راح غير هدومه ف الحمام.

ف شقه هدي

هدي داخله الشقه وهي وشها احمر جااااامد

فاطمه : مالك يابنتي .وشك اصفر ليه كده

هدي : مفيش يا ماما

فاطمه : ازاي بقا و بعدين فين مريم

هدي وهي بتاخد انفاسها : سبتها معاه

فاطمه بعتاب : ليه كده يا هدي .الدنيا مش امان يابنتي .

هدي : يعني مشوفتهاش يا ماما من امبارح بالليل وهي بتعيط و تصرخ و عاوزه تروحله .انا مش عارفه هو عمل ايه علشان تتعلق بيه كده

فاطمه : معلش يابنتي .ما هي ياعيني عليها محرومه من ابوها

هدي : بس بقا يا ماما .مش كل ما أنساه تجيبلي سيرته .

فاطمه : خلاص يابنتي متزعليش .فعلا الطلاق كان أسلم حل .

هدي : ايوه فعلا كان أسلم حل .علشان يعرف يخوني براحته .المهم متقلقيش ع مريم .صاحب العماره قبل ما يقولنا ع الشقه دي طمنا اوي من ناحيه جارنا دا اللي اسمه سيف

اللي مريم طول الليل قاعده تقول تيف تيف .عاملها عمل دي و لا ايه

ف ضحكت فاطمه ع ابنتها و خفه دمها ….

ف شقه سيف

غير هدومه و خرج من الحمام لقي مريم قاعده بهدوء ع السرير .و اول ما شافته قالتله بمرح : ييا نيعب يا تيف ( يلا نلعب يا سيف ).

ضحك سيف بهدوء

و نزلها من ع السرير .ف بدأت مريم تلعب ف الفوضي و الكركبه اللي حواليها و تضحك .

ضحك سيف قليلا .ولكن جلس فجأه ع الأرض و سيطرت عليه سحابه من الحزن و الألـ,ـم .ف استرخي بإهمال ع السرير .

و مريم ظلت تلعب و تتشاكس مع نفسها …

ف شقه جنا

نايمه ع السرير و مفتحه عيونها

جنا بتساؤل : يا تري ايه اللي هيحصلي بعد كده ؟

يالهوث .للدرجاتي ! انا كده سيرتي بقت ع كل لسان .و عاصم الحيوان دا .شكله نيته سوده اوي من ناحيتي …

اعمل ايه ياربي .

انا كل اللي كنت عاوزاه اتجوز اللي ف خيالي واللي ع مزاجي و شروطي و يا اما جالي ناس و ناس و رفضتهم .

و سيف جه هد كل حاجه .

و بدأت تبكي بمراره .فقد خسرت كل شئ ….

ف شقه هدي

فاطمه بقلق : روحي بقا يابنتي هاتي مريم

هدي : روحي انتي يا ماما

فاطمه : اشمعنا بقا

هدي : دا راجل عازب يا ماما .مينفعش اروح شقته.

فاطمه : عازب ايه .دا كان متجوز و طلق مراته بعد اسبوع من الجواز .

هدي بدهشه : بتهزري؟

فاطمه : اه والله زي ما بقولك كده .عرفت من واحده هنا ف العماره.

هدي بخوف : شكله مش تمام .و مش كويس .انا هروح اجيب بنتي منه بسرعه

و جريت هدي بسرعه ناحيه شقته .و فضلت تخبط بشده ..و هلع و رعب …..

ف اوضه سيف

كان قاعد ف الاوضه ع الارض و ساند بجسمه ع السرير بإهمال وحزن

و مريم امامه تجلس و تلعب بمرح ف الهدوم اللي مرميه ع الارض و تحطها ع راسها ووشها و تصدر اصوات طفوليه لكي ينتبه لها سيف

ولكن كلما رأي ملابس جنا كان الحزن يعتمر قلبه بشده .

فجأه سمع الباب بيخبط جامد و صوت هدي عالي بينادي ع مريم

مريم بطفوليه و سعاده :أودي (هدي)

سيف بإنتباه : مامتك؟

و قام من مكانه وراح يفتح الباب بقلق

سيف بضجر: ف ايه؟

هدي بغضب : مبتفتحش بسرعه ليه ؟

سيف بدهشه : اللي هو ازاي يعني .ما ع ما قمت .قطع كلماته لما شاف هدي بتدخل شقته و بتدور بفزع ع مريم

دخلت الاوضه

هدي : مريم؟ و راحت عليها احتضنتها بشده

سيف اندهش من تصرفها وفضل واقف وهو عاقد حاجبيه و مستغرب

هدي نظرت حواليها لقيتها كركبه .مفيش حاجه ف مكانها و مفيش حاجه سليمه

بتتحرك من مكانها وقعت عنيها ع سيف الواقف عند الباب .و سادد بجسمه و طوله مدخل الاوضه .

هدي بتوتر و خوف : ممكن اعدي!

لاحظ سيف خوفها

ف بعد عن الباب و قال بهدوء : اتفضلي

ثم اترفعت عيناه ل مريم وجدها تمد يدها إليه لكي يأخذها و دمعت عيناها .ولكنه وقف مكانه ثابتا دون حراك .

جريت هدي بسرعه خارج شقته و مريم بين يداها تصرخ ببكاء .

ف شقه هدي

دخلت هدي شقتها و مريم ع كتفها تبكي بشده .

فاطمه بفزع : ف ايه يا هدي .وشك اصفر ليه كده

هدي برعب : الحقي يا ماما .دا طلع مجنون .دا شقته كلها متكركبه و متكسر فيها حاجات كتير و كل حاجه مرميه .دا مجنون يا ماما مجنوووووون .تلاقي مراته اتطلقت علشان كده .طلع مجنون

فاطمه : اهدي بس يابنتي وفهميني

هدي بإنهيار : اهدي ايه بس .بقولك مجنون .اياك توديله مريم هناك تاني

و نظرت ل مريم الباكيه ع كتفها و بدأت تعضها بأسنانها الصغيره .ف ضـ,ـربتها هدي بهدوء

ف بكت مريم بشده .ليس من الألم .

هدي ب غضب : اياك اسمعك بتقولي تيف دي تاني ابدا

فاطمه قامت اخدت مريم من بين ايد هدي و بدأت تراضي مريم التي تصرخ و صراخها وصل إليه

و كل كلام هدي وصل إلي سمعه .

سمع كل شئ .فقد كان يقف خلف باب شقته و يستند ع الباب برأسه .

ابتعد عن باب شقته بهدوء و اتجه لغرفته و نام ع السرير ….و عيناه شارده ….و ظل يدعوا الله ان يهديه …..

ف شقه جنا

قامت جنا من نومها و راحت تاكل ع اكل تاكل .و رنت ع صحبتها وفضلت تتكلم معاها بالساعات ….

و بدأت تخطط لحياتها من جديد .

و كل ما اي حاجه تجيلها من ذكرياتها مع سيف .تنفضها بسرعه و ملل .

جنا : اهدي يابت هيجيلك سيد سيدهم كلهم .و فتي الاحلام اللي عايزاه ….

ف شقه سيف .

صحي سيف من نومه .لقي المغرب بيأذن .بص حواليه .كركبه و فوضي و ذكريات مؤلمه و كرامته تؤلمه بشده .قام .اكل حاجات قليله جدا .كانت ف التلاجه .

و اخد شاور من تاني و لبس هدومه و نظر ل ملامحه ف المرأه

وجد عيون مظلمه قاسيه و ملامح جامده و وجه صارم و جسد قوي و طويل وملامح جميله .

سيف بسخريه : حلو .دا انا خفت.. .يلا ..ما هو مش هيبقي ضعف من جوا و برا …

ووضع ف ذاكرته .كلما يشعر بألم و ضيق .يقوم يبص ف المرآه و سيتصدم بملامح قويه ….كل من يراه .يقول من اين له بهذه الصلابه!

ارتدي ملابس جميله و برفان نفاذ و خرج من شقته بهدوء .وجدها

نظر لها .ووقف مكانه .ولكنها لم تنتبه له

ف همس لها قائلا : مريم!

كانت مريم تلعب امام باب شقتهم بطفوليه و براءه وعندما رأته جريت تجاهه و احتضنت ساقيه بسعاده و فضلت تتنطط بجسدها الصغير و تصدر أصوات طفوليه لكي يحملها و يرفعها بعيد عن الارض .

مسح ع شعرها الخفيف بحنان

وقال بهمس : امشي يلا .علشان أودي مش تشوفك

ضحكت مريم وقالت بتكرار طفولي : أودي

ف ضحك سيف بهدوء وقال : ايوه علشان أودي مش تشوفنا مع بعض و تزعل .

لم تفهم مريم كلامه .او ربما فهمته ولكن تجاهلته

و ظلت متشبته به .

ف ابتعد سيف عنها .بهدوء

ف وقفت مندهشه ثم بكت و فتحت فمها الصغير بشده و اخرجت صراخ طفولي مزعج ….

أشفق عليها سيف ولكن ف نفس الوقت خاف من مامتها .او خاف ع برستيجه .محبش يدايق حد .وهي من حقها تخاف ع بنتها .

فجاه خرجت هدي بسرعه من الشقه ع صوت صراخ طفلتها

هدي بحنان تهي تجري عليها و تحتضنها : مالك يا ىوحي مالك .

نظرت هدي بدقه ف وجدته عند المصعد يقف .منتظرا المصعد .

ف نظرت له بتحدي و غضب .و شالت صغيرتها بين يديها .

نظر سيف خلفه .ف سكتت مريم عن البكاء .

و اندهشت هدي منه

كيف لشخص مجنون و بيته فوضي عارمه .كيف له ان يظهر بهذا المظهر الفاتن .

مظهر رجولي عميق فاتن .يشوبه الاحترام و الحكمه

انتبهت هدي لعيناه عليها .ف نظرت له بحده و تهديد

الا يفكر ف الاقتراب من صغيرتها.

ف ابعد سيف نظراته عنها و عن مريم

ف عاودت مريم البكاء من جديد

عندما ابتعد سيف عنهم و استقل المصعد ..

هدي و هي تواسي صغيرتها : بس يا قلبي بس .العفرست الوحش مشي يا قلبي

صرخت مريم قائله : نأه …..تيف حو (لا .سيف حلو)

هدي بنظرات محذره و مندهشه : بس اسكتي يابت

كيف ل طفله ان تنتبه لمظهر رجل ؟

لا شك انها تقصد شخصيته لا. شكله

هدي ف سرها : يا خبر شكلي هتجنـ,ـن انا و مريم بسبب الاستاذ دا .اوووف

و دخلت الشقه و مريم بين ايدها بتتذمـ,ـر .وتنادي : تيف تيف (سيف …سيف)/..

يقولون ان الديوك تستشعر بوجود الملائكه .

لربما الاطفال ايضا يستشعرون بالأرواح الجيده المسالمه و الأرواح الشريره …..

ف الخارج

سامر : يابني حرام عليك ارحم نفسك

سيف بوقاحه : بس اخرس متبوظش الليله .دا شكلها هتبقي ***”**””

سامر بغضب : اووووف ع طول لسانك يا سيف

سيف : ***”*”” ايه اللي جابك يا ********”

سامر بإستسلام : ربنا يهديك يا زفت .هعمل ايه يعني

سيف بضحك : بس شكلنا ***””””” هو ف احلي من الضياع و الصـ,ـياعه و ال *””””””*””*********

سامر بنفاذ صبر : يالهووووووث .اشد ف شعري .يابني انت مكنتش كده .ايه اللي جرالك؟

سيف بضحكه رجوليه : ***************

سامر : يختاااااي .اتنيل كل .اهو اخلص من لسانك دا .ربنا يهديك بقا

و استمر سيف بالضحك ……

ف شقه جنا

جنا قاعده مرفهه بشده ورغم ذلك تشعر بالملل .

و مازالت مهوسه بفكره فتي الاحلام و فلوسه و جاهه و سلطته و مازالت ف غرورها و كبريائها

الذي اسقط الملايين قبلها.

و كثير الكثير من البنات التي تكبرت و تعجرفت ع الكثير من العرسان ثم انتهي بهم الامر ف سريرهن يبكين ليل نهار و يندمـ,ـن لدرجه المـ,ـوت و يشكون للكثير من الناس

و خاصه الرجال ……

****

الفصل (١٢)(١٣)(١٤)

ف منتصف الليل .كانت هدي تلاعب صغيرتها جنا .ف الصاله .و كانت ضحكات مريم تسيطر ع المكان

هدي بتوسل : يلا بقا يا مريومه ننام .همـ,ـوت من التعب

مريم بطفوليه : نأه

هدي بتعب: يابنتي حرام عليكي .هنفضل سهرانيين كده طول الليل ؟

فجأه سمع صوت دوشه كبيره برا

ف استغربت هدي و راحت ناحيه الباب وقفت وراه .ف سمعت صوت رجاله .

يلا بقا يا سيف .اجمد .هاااانت

يابني حرام عليك .هديت حيلي .قلتلك متشربش

ف الوقت دا وضعت هدي يدها ع فمها بصدمه و برقت عيناها .

فأحست بقبضه صغيره تمسك قدمها

ف اضطربت و خافت .ف وجدتها صغيرتها مريم هي من تتشبت بها .

مريم بمرح : تيف تيف ته (سيف سيف جه)

غضبت هدي بشده من ابنتها الساذجه هذه

هدي بغضب : انا قلتلك ميت مره متجيبش سيره زفت دا .انجري ع اوضتك

ق انفجرت مريم ف البكاء .

و شاء لها القدر .أن يسمعها سيف ..

ع السلالم

سيف بتركيز بطئ و بدون وعي : مريم و أشار تجاه باب شقتهم

سامر بحيره : مريم مين ؟

سيف بدون وعي : مريم مريم بتعيط

سامر : لا .دا انا حالتك صعبه خالص .انا مش سامع حاجه .

فتح سامر باب الشقه و دخل فيها سيف .

و دخله اوضته و نيمه ع سريره

سامر بتعب : ارتاح شويه .و مفيش خروج تاني .فاهم؟

غاب سيف عن الوعي و نام ف ثبات عميق ……..

ف شقه جنا

ف نفس الوقت دا

كانت سرحانه ف سيف ..يا تري بيعمل ايه دلوقتي ؟

و شردت ف زكرياتها معه .كم كان حنونا و طيب القلب و متفاهم و محترم بشده

لم يكن يجبرها ع شئ مطلقا .

أغمضت عيناها بحيره و تساءلت

لماذا لم انجذب له بعد الجواز؟

ماذا به سيف ؟

انه جيد و خلوق ولكن

ولكنه ليس فيه صفات فتي أحلامي و هذا الشئ يغضـ,ـبني بشده .

تأففت بكلل ثم نامت و استكانت تحت غطاءها ….

ف الصباح

خرجت هدي من شقتها وهي غاضبه

ومعها مريم .

مريم سابت ايد مامتها و اتجهت تجاه شقه سيف و تلمست باب شقته بأصابعها الصغيره جدا .و بدأت تضـ,ـرب بكفها الصغير هذا الباب .

ف غضبت هدي و جذبتها من يدها بإجبار

هدي بغضب : هو انا كلامي مش بيتسمع ليه؟؟؟

مريم بتذمر طفولي : عايسه ايعب مع تيف يا أودي

(عايزه العب مع سيف يا هدي )

هدي ضـ,ـربتها بكفها الكبير ع كف مريم الصغير

ف بكت مريم و انفجرت ف الصراخ

هدي بغضب : عايزه تلعبي مع واحد زي دا .دا انسان مش كويس و ضايع و بيجي نص الليل و يشرب قرف و زفت

و انا بقولك ليه اصلا .هو انتي هتفهمي حاجه .انا كلامي يتنفذ و بس .فاهمه ؟

مريم بعناد طفولي : نأه ..أودي وحثه .دزمايه يخمه (لا .هدي وحشه .جزمه .رخمه )

و بصتلها بعناد طفولي

هدي بصدمه : اه يا معفنه يا واطيه .تعالي هنا ورايا و جرتها من شعرها بهدوء

فأتاها صوته الأجش :

سبيها .بتدايقيها ليه؟

نظرت هدي ل مصدر الصوت .وجدته يقف عند باب شقته

سيف بخشونه و هدوء : بتضـ,ـربيها ليه ؟

و نظر ل مريم وقال بحنان : تعالي يا مريم

هدي مسكت مريم بعـ,ـنف من يدها و قالت بغضب : تيجي فين ؟ انت مجنون ؟ انا عايزه اعرف بنتي بقت عايزه تجيلك كل شويه ليه

سيف بدهشه و حيره : يمكن علشان بعاملها كويس و بلعب معاها .ع عكسك انتي. .

هدي بسخريه : لا والله حلو اوي .انت مصدق نفسك يا استاذ يا محترم .

سيف بعدم فهم و خشونه : مش فاهم

مريم بصوت طفولي حاد : اضيبها يا تيف انت اكبي منهها ( اضـ,ـربها يا سيف .انت اكبر منها ).

هدي ضغطت ع يد مريم بعنف .غصب عنها .

فلم تستطع التحكم ف اعصابها

ف صرخت مريم باكيه .

ف اتجه سيف بسرعه تجاه هدي و اخذ مريم منها بالعنف و ضمها الي صدره بحنان

صعقت هدي من جرأته هذه .ب أي حق يتجرأ ع أخذ صغيرتها منها .

هدي بعنف : انت مجنون صح

سيف بحنان وهو يمسح ع شعر مريم : بس يا مريم بااااس شسششش

ضحكت هدي بسخريه : وقالت بوقـ,ـاحه : يعني بتشرب و تيجي نص الليل و شقتك متكـ,ـسر فيها كل حته و كمان بتعرف تبقي حنين مع الاطفاال

لا .برافو

سيف بعيون قاسيه و خشونه : قصدك ايه

هدي بتهديد : هات بنتي

سيف بخشونه : لما تفهميني الأول قصدك ايه

هدي بغضب : بعد عن بنتي .انت انسان مش كويس .ارجوك بعد عن بنتي .انت سيرتك بقت ع كل لسان

كله بقا بيقول عليك مجنون و طلقت مراتك بعد اسبوع من الجواز و اخلاقك بقت زفت و بتسهر برا لنص الليل و بتروح اماكن مشبوهه

وضع سيف يده الكبيره ع رأس صغيرته .لكي تغطي يداه أذنها لكي لا تسمع بمثل هذه الاشياء عنه .

سيف بهدوء : بس اسكتي

هدي : لا مش هسكت .انا هعزل من العماره دي مش ناقصه قرف

سيف بحزن : هبعد عنكم .هبعد من هنا .بس متمشوش .مش عايز اخسر مريم .انا اتعلقت بيها اوي

هدي بسخريه ‘: لا والله

سيف بهدوء : هروح بيت سامر صاحبي

هدي : ميهمنيش .بس لو قربت من بنتي تاني .همشي من هنا .

سيف بخشونه : ماشي

و بدأ ينزل مريم من ع كتفه .ولكن شبكت يداها الصغيره بقوه حول عنقه

سيف بهدوء : سيبي رقبتي يا مريم

مريم بصوت باكي : نأه

هدي اخذت مريم من سيف بالعـ,ـنف .ف مريم كانت متعلقه بشده ف عنقه .

و نظرت لسيف بحنق ثم دخلت بيتها .

سيف دخل شقته و هو حزين ف حياته اصبحت مؤلمه و اصبح وحيدا .جلس قليلا ع السرير و أخذ يفكر اين سيتوجه بعد ذلك؟

ايذهب للسكن مع سامر صديقه ؟

لماذا يهتم لكل هذا ؟ لماذا يفعل هذا من اجل مريم ؟ هو ليس مضطر لأي شئ.

ولكنه وجد انها ستكون فكره جيده و خصوصا بعد ان اصبحت شقته فوضي عارمه .و هو لا يقوي ع تعديلها فحالته النفسيه سيئه جدا . . .

قام سيف من ع سريره و توجه للحمام لكي يستحم .

ف مكان اخر

كانت جنا ف احدي محاضراتها

باسم بهدوء : مالك .زعلانه ليه؟

جنا بحزن و هدوء : مفيش

باسم بحنان : قوليلي بس ايه اللي مزعلك

جنا بهدوء : مفيش .حاسه بملل بس .حياتي كلها وقفت.

باسم بحنان : لا .بيتهيألك .متقلقيش .كل حاجه هتبقي تمام.

هدي بهدوء : يارب

ف شقه سيف

كان أخد شاور و خرج من الحمام .بكل هدوء .

فجأه

سمع اصوات غريبه .ف إندهش بشده .و تساءل .ماذا قد يكون ذلك!

دخل اوضته بسرعه و غير هدومه…بعد عده دقائق

خرج من شقته بإسراع و دهشه

وجد باب الشقه المجاوره له مفتوح .و أصوات غريبه تنبعث منه

قلق ع مريم بشده ف دخل هناك بسرعه

غير مهتم بأي حد

وجد شخص غريبا ..ولكن ملامحه مألوفه

وجده يشتم و يتطاول باليد و يهدد . ..

و هدي تحت رحمته تنتحب بشده و مريم تقف بعيدا و خائفه

سيف بصوت أجش لكي ينتبه له الجميع : ايه اللي بيحصل هنا؟

إنتبهت مريم ل صوت سيف .ف ركضت تجاهه تستنجد به و هي تردد إسمه دون كلل .

مريم بلهفه و فزع : تيف تيف (سيف سيف)

و قد تلاقت ايضا نظرات هدي الحزينه الخاضعه ب نظراته .

محمد بغضب و سخريه : دا مين دا كمان ..بت يا مريم .خدي تعالي هنا .

تجاهلته مريم و ذهبت تجاه سيف و تعلقت ف ملابسه بشده.

سيف بعيون قاسيه و ضيق مما رآه : انت مين يا راجل انت ؟

محمد بسخريه : لا .انت اللي مين يا حيلتها ؟

سيف بتحذير و تهديد : متعاندش معايا .احسنلك

هدي بصوت حاد يطلب الاسـ,ـتغاثه : دا طليقي يا سيف.

إندهش سيف عندما وجهت إليه هذه المعلومه

و تساءل ف قراره نفسه : لماذا تخبرني ذلك بنفسها ؟

أهذا تلميح بأنها ف خطر و تطلب الإستغاثه!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *