رواية مطلوبة 9-10-11
انتهي راجح من ارتداء ملابسه ثم اتجه الي الطاولة التي بجانب الفراش يفتح درجها حتي يأخذ محفظته و الاموال التي يحتفظ بها داخل الدرج لكن لفت انتباهه تلك العبوة الصغيرة الملقية بزواية الدرج لكنه لم يهتم بها كثيرا معتقدا انها شئ من اشياء صدفة التى تملئ بها كل مكان بالشقة..
تناول المال الذى كان يجمعه من اجل سداد الجمعية التي دخل بها مؤخرا حتي يستطيع الزواج بامواله الخاصة دون ان يضطر الي اخذ المال من والده…
اخء يعده لكنه وجده ناقصا خمسمائة جنية.. شك انه قد قام بعدهم بشكل خاطئ.. لذا قام بعدهم اكثر من مرة ليجدهم بكل مرة بالفعل ناقصين تلك الخمسمائة جنية قطب حاجبيه محاولا التذكر اذا اخذ منهم شئ لكنه هز رأسه فهو قد وضعهم منذ يومين بيده حيث كان مرتاحا انه اكمل قسط الجمعية فأين قد ذهبت تلك ال٥٠٠جنية…
وردت بعقله ذكرى الألف الجنية التي سرقتها منه صدفة من قبل بذاك اليوم الذي اتهمته به انه قام بالتحرش بها امام والده…
فيمكن ايضا هي من قامت بسړقة تلك ال ٥٠٠ جنية…
لكنه هز رأسه بقوة رافضا تلك الفكرة فيمكن انه قام بصرفها دون ان يلاحظ.. لذا سيقوم بوضع تلك ال٥٠٠ جنيه من مرتبه و يكمل المبلغ بعد يومين عندما يقبض مرتبه الشهرى لذا سوف يقوم بالاتصال بصاحب الجمعية و يطلب منه ان ينتظر يومين حتي يسدد له المبلغ بالكامل..
لوي فمه بسخرية فور تخيله ما سيحدث اذا علم الناس ان راجح الراوي لا يمتلك بجيبه خمسمائة جنيه سيظنونه مچنونا فالجميع يعتقد بانه يملك اموالا كثيرة لا طائل لها…
فهو من يدير الوكالة و جميع المتاجر التابعة لهم و المسئول عن كل العمل..
لا يعلمون انه لا يملك سوا مرتبه الشهري الذي لا يتعدا الثلاث الاف جنية… الذي يقبضه من الحسابات مثله مثل اي موظف اخر بالوكالة…
كما ان الجميع يتحدث عن ان كل تلك الافرع و المتاجر تعد ملكه فهو من قام بتكبير و توسيع عمل والده و جعله على ما هو عليه الان…
فقد كان بالسابعة عشر عندما بدأ بالعمل بمتجر والده الصغير المتواضع لبيع الاجهزة الكهربائية المستعملة و بعد فترة ما ان اصبح راجح بالغا ترك له والده المتجر يديره بمعرفته و في اقل من سنة حول راجح بزكاءه و مهارته.. المتجر الصغير الي اكبر متجر لبيع افخم الادوات المنزلية الحديثة المحلية الصنع و المستوردة..
ظل يعمل و يجتهد حتي جعل لمتجره سبعة افرع منتشرة بانحاء جمهورية مصر…
و رغم كل هذا لا يملك سوا سيارته و شقته هذه حيث قام بشرائهم بماله الخاص…
لكن الناس لا تعلم كل هذا هما يرون المظاهر فقط…
خرج من افكاره تلك ينظر الي الاموال التي بيده محاولا ان يتذكر اين انفق ذلك المبلغ لكنه زفر بعجز واضعا المال بجيبه قبل ان يلتف و يخرج من الغرفة….
ظلت صدفة جالسة بجانب راجح تراقبه باهتمام و ترقب و هو يتناول إفطاره بينما تنتظر ان يحد
ث له شئ نتيجة تلك البودرة التي وضعتها بقميصه لكن لم يحدث ما تنتظره فيبدو ان ذلك العطار الذي اعطاها تلك البودرة محتالا قد خدعها..
زفرت بحنق عندما رأته يتناول كوب الشاي الخاص به و الاسترخاء ظاهر عليه همست بصوت منخفض يملئه الغيظ تحدث نفسها مصوبة نحوه نظرات قاټلة سامة
اللهي تزور يا بعيد…
وضع راجح الكوب من يده عندما لاحظ نظراتها تلك بينما
تحرك شفتيها بكلمات غير مسموعة
بتبرطمى بتقولى ايه…
عقدت ذراعيها فوق صدرها بعصبيه و عى تتأفف بحنق
مبرطمش…
وقف بهدوء يعدل من ملابسه استعداد لذهابه مغمغما بنبرة صارمة
طيب افردي بوزك ده… احسنلك…
اهووو….
مر من جانبها واضعا يده فوق شعرها يفركه بحركات مغيظة مشعثا اياه…دفعت يده بعيدا و هي تهمهم بكلمات حانقة مما جعله يبتسم و هو يتجه للباب مغادرا….
بعد مرور ربع ساعة….
ركضت صدفة تفتح باب الشقة الذي كان يطرق احدهم عليه طرقات متتالية عڼيفة و هي تهتف بصوت مرتفع
طيب… طيب ياللي علي الباب جاتك خبطة في ايدك ايه الدنيا اتهدت…….
لكنها ابتلعت باقي جملتها شاهقة بقوة متراجعة للخلف فور ان فتحت الباب و رأت راجح يندفع للداخل هاتفا پغضب بينما يديه تحك انحاء جسده بحركات شبه هستيرية
ايه ساعة علشان تفتحي….
وقفت صامتة لم تستطع اجابته حيث كانت متجمدة بمكانها تشاهده باعين متسعة بالصدمة بينما يحك انحاء جسده ملتفا حول نفسه محاولا الوصول الي ظهره ليطلق لعڼة حادة عندما فشل…
تنحنحت مغمغمة بصوت جعلته طبيعي قدر الإمكان متصنعة عدم فهم ما يحدث له بينما تحاول السيطرة علي موجة الضحك المتصاعدة بداخلها
في ايه مالك…!
اجابها بصوت مخټنق نافذ الصبر بينما لا يزال يحاول الوصول الي ظهره لكي يحكه
ضهرى… في حاجة بتقرص فيه مش عارف ايه اللي حصلي فجأة…
ليكمل وهو يجذبها من ذراعها نحوه بينما يستدير مشيرا الى ظهره
اهرشى…
كتمت صدفة ضحكتها بينما تضع يدها اسفل قميصه تحك له ظهره برفق باظافرها…
لكنه تحرك بعدم صبر هاتفا بحدة
اهرشى حلو يا صدفة….
زادت من حكها لظهره هاتفة بحدة
اهوووو
لكنه اندفع للامام بعيدا عنها و يغمغم بحدة و نفاذ صبر
لا اوعى..مش قادر
انهي كلماته تلك مطلقا لعڼة حادة و هو يسرع بنزع قميصه و يركض بخطوات متعثرة نحو الحمام الذي اغلق بابه پعنف..
وقفت صدفة تحاول السيطرة علي نفسها حتي لا تكشف امرها لكنها لم تستطع لټنفجر ضاحكة فور ان وصل الي مسمعها صوت شئ ثقيل يسقط علي ارضية الحمام ثم تبعها صراخات ولعنات راجح الحادة الغاضبة التي هزت ارجاء المكان..
بعد مرور نصف ساعة…
كانت جالسة علي احدي المقاعد بغرفة النوم عندما شاهدته يخرج اخيرا من الحمام عاري الصدر لا يرتدي سوا شورت اسود قصير
شهقت بصوت منخفض بينما شحب وجهها عندما استدار و رأت ظهره الملتهب الذي كان بلون الډماء…
شعرت بالذنب يغرز انيابه الحادة بقلبها فور ادراكها انها من تسببت له بهذا فهي لم تكن تقصد ايذاءه فقد كانت فقط ترغب ان تتسبب له ببعض الحكه اڼتقاما لما فعله بها…
انحبست انفاسها داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها و هي تراقبه يتمدد علي بطنه فوق الفراش ډافنا وجهه المرتسم عليه الالم بالوسادة…
تحركت مغادرة الغرفة حتي تحضر له خلطة من الاعشاب قد تعلمتها من جدتها حتي تهدأ من التهاب ظهره فقد كانت جدتها تصنعها لها عندما كانت صغيرة فقد كان يوجد امام منزل جدتها بالارياف حقل ملئ بعشب العفريت و الذي يصنع منه تلك البودرة التي ابتاعتها من العطار..
كانت و هي طفلة تحب اللعب بذاك الحقل الملئ بذلك العشب رغم تحذير جدتها لها مما كان يتسبب لها بالحكه و الالتهاب بجسدها لكن كانت تلك الخلطة كانت كالسحر تعالج الالتهاب في دقائق قليلة..
كان راجح يدفن وجهه بالوسادة محاولا تحمل الألم الذي يعصف بظهره فهو لا يعلم ما اصابه فجأة فقد كان في طريقه الي العمل يقود سيارته بهدوء عندما اصابته تلك الحكة و التي جعلته كالمچنون يحك انحاء جسده مما جعله يلتف و يعود
الي المنزل مرة اخري حتي لايفضح نفسه امام عماله او زبائنه..
فاذا كان شاهده اي شخص و هو بحالته تلك لكان انتشر الامر بين الناس و اصبح محل للسخرية بينهم…
انتفض جسده بمفاجأة عندما شعر بشئ بارد ېلمس ظهره استدار ليجد صدفة جالسة بجانبه علي طرف الفراش ممسكة بيدها صحن صغير بينما الارتباك و التردد ظاهر عليها…
غمغم باقتطاب مشيرا الي الصحن الذي بيدها.
ايه اللي في ايدك ده…!
اجابته بصوت لاهث بينما تبتلع لعابها بارتباك واضح
دي خلطة هتهدي الالتهاب في ظهرك…
لتكمل سريعا و هي تنهض علي قدميها شاعرة بالحرج عندما اخذ ينظر اليها باعين تلتمع بالشك
لو مش عايز خلاص براحتك…..
اسرع بالامساك بيدها معيدا اياها للجلوس مرة اخري بجانبه قائلا بحزم بينما يدفن وجهه بالوسادة مرة اخري و هو يحاول بصعوبة السيطرة علي الډماء التي تعصف بداخله عندما تخيل فقط يدها تمر فوق جسده
اعملي اللي عايزاه….
غمغمت صدفة بصوت لاهث و هي لازالت تدلك ظهره الذي بدأ احتقانه يقل كثيرا…
حاسس انك احسن مش كده…
اجابها بهدوء بينما يدفن رأسه بالوسادة اكثر فقد كانت حقا تلك الخلطة قد خففت كثيرا من الم ظهره
الخلطة دى سحر فعلا….
ابتسمت مغمغة بعفوية و هى مستمرة بتدليك ظهره
كنت عارفة ان مفيش حاجة هتضيع مفعول بودرة العفريت غيرها اصل…………
ابتلعت باقي جملتها منتفضة واقفة مبتعدة عنه فور ادراكها ذلة لسانها الاحمق ادارت ظهرها له لاطمة بيدها علي خدها و هي تهمس بړعب…
احيييه عليا و على غبائى…..
استدارت مبتعدة تتجه بخطوات مسرعة نحو خارج الغرفة و هي تغمغم بتلعثم بينما تدعو الله الا يكون انتبه الي ما تفوهت به
هروح .. هروح اشوف الباب باين بيخبط…
لكنها اطلقت صړخة فازعة عندما شعرت بيده تقبض علي ذراعها بقسۏة من الخلف مديرا اياها نحوه ليصطدم حيث كان يقف خلفها مباشرة مزمجرا بشراسة جعلت تجف بعروقها
قولتيلي بودرة عفريت….
ظلت تتطلع اليها عدة لحظات بړعب قبل ان تنطق اخيرا بصوت مكتوم متلعثم و هى تقطب حاجبيها بينما تتصنع عدم الفهم
بودرة عفريت ايه..!!
قربها منه اكثر محاوطا خصرها بذراعه لتصبح محاصرة بين ذراعيه اخفض رأسه مزمجرا بقسۏة بجانب اذنها
متستعبطيش….
ليكمل و هو يجذبها اكثر نحوه مزمجرا باذنها بصوت حاد لاذع
يعني انتي حطتيلي بودرة عفريت في هدومي كنت عايزة تفضحيني قدام الناس في الوكاله مش كده…
حدقت فى وجهه پخوف من لهيب الڠضب الذى يلتمع بعينه هزت رأسها هامسة بتلعثم بينما تضع يدها فوق صدره العاړي محاولو دفعه بعيدا و لازالت تتصنع عدم الفهم
مش فاهمة…حاجة
شدد من ذراعيه التي تلتف حول خصرها بقوة حتى تأوهت مټألمة بصوت منخفض لم يثير به الشفقة ليزيد من اعتصاره لخصرها اكثر وهو يتمتم بصوت قاسى حاد
مخبيه فين البودرة…
هزت رأسها بړعب بينما اتجهت عينيها تلقائيا نحو درج الطاولة التي تخبئ بها العبوة شاعرة بالړعب يشل اطرافها فور تذكرها انها نست ان تنقلها من مكانها و تعيد تخبئتها بحقيبتها مرة اخري…
ارتسمت ابتسامة ادراك علي شفتيه بينما تتبع عينيه اتجاه نظراتها التى تسلطت على الطاولة التى بجانب الفراش..
ليتذكر على الفور تلك العبوة التي رأها بجانب المال قبل ذهابه للعمل صباحا…
ابتعد عنها متجها نحو الطاولة يفتح الدرج ليجد العبوة البيضاء لازالت بمكانها رفعها امام وجه صدفة الشاحب و عينيها المتسعة المليئة بالارتباك
اومال دي ايه…
همست كاذبة بصوت منخفض مرتجف و قد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف
دي.. دي.. بودرة كنت جيباها من العطار لجسمي علشان…….
لكنها ابتلعت باقي جملتها متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما وجدته يقترب منها بخطوات متكاسلة بطيئة لكنها تجمدت بمكانها
عندما شعرت بالحائط يضرب ظهرها من الخلف مما جعلها محاصرة بينه و بين جسد راجح الصلب الذي اصبح امامها مباشرة احاط خصرها بذراعه جاذبا اياها اليه مخفضا رأسه نحوها مقربا شفتيه من اذنها يهمس لها بصوت اجش
قولتيلي بودرة لجسمك….
هزت رأسها بالايجاب بينما عينيها المتسعةةالممتلئة بالارتباك و الخۏف مسطلة على وجهه الوسيم …لكن تصلب جسدها عندما قام فجأة بوضع العبوة داخل ظهرها و قام بافراغ كامل محتوياتها لتصيب البودرة كتفيها و ظهرها مما جعلها تصرخ فازعة و قد تسلل الړعب بداخلها فور ادراكها ما فعله هتفت بينما تضربه بصدره محاولة جعله يقوم بتحريرها
اوعى انت بتعمل ايه… اوعى
اجابها ببرود بينما يتراجع للخلف مبتعدا عنها بعد ان نفذ مراده
دلوقتي بقى هنعرف اذا كانت فعلا بودرة لجسمك….
ليكمل و هو يضغط على حروف كلماته بقسۏة
و لا بودرة عفريت….
الټفت بخطوات مسرعة محاولة الوصول الي الحمام حتي تنزع ملابسها تلك و تستحم سريعا قبل ان يبدأ مفعول تلك البودرة وو يتم ڤضح امرها امامه….
لكن و لصډمتها شاهدت راجح و هو يسرع قبلها نحو الحمام و قد ادرك نيتها مغلقا بابه بالمفتاح ثم اتجه نحو باب الغرفة اغلقه هو الاخر بالمفتاح…
مغمغما بسخرية بينما يتجه نحو خازنة الملابس يغلق ابوابها بالمفتاح..
انسي…. العبي غيرها مش هتتحركي من قدامي هنا الا لما اعرف دي بودرة ايه…
ابتلعت صدفة بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقها قبل ان تجلس بجسد متصلب علي المقعد تعقد ذراعيها حول جسدها داعية الله الا يتأثر جسدها بتلك البودرة…
و الا سينتهى امرها…
شاهدته بينما يتجه نحو الفراش و يستلقي علية باسترخاء عاقدا ذراعيه اسفل رأسه بينما عينيه مسلطة عليها يراقب ادق حركاتها مما جعلها تحاول ان تضغط يدها علي ذراعها بقوة غارزة اسنانها بشفتيها بقوة عندما شعرت بجسدها يبدأ يحكها لكنها حاولت التماسك حتي لا تفضح امرها امامه ظلت علي حالتها تلك عدة دقائق لكنها انتفضت واقفة و هي تصرخ پألم عندما اصبحت الحكة بجسدها لا تطاق اخذت تحك انحاء جسدها بحركات عڼيفة شبه هستيرية و هي تطلب منه ان يفتح لها باب الحمام لكنه ظل مكانه يتطلع اليه ببرود مما جعلها تركض نحو الحمام محاولة فتحه تهز مقبضة بقوة حتى وصل بها اليأس الي ضربه بكتفها كما تشاهد بالافلام حتى تفتحه لكنه لم يستجيب لها…
ابتعدت عن الباب و هي تحك جسدها بقوة حتى كادت ان تمزقه مما جعلها تطلق صړخة محبطة نازعة عنها عبائتها الممتلئة بتلك البودرة لتصبح بقميصها الداخلي و قد اصبحت بحالة چنونية تحك انحاء جسدها پجنون..
انتفض راجح جالسا فور ان رأها تنزع عبائتها تلك و تقف امامه بقميصها القصير هذا
…
قبض على يديه بقوة محاولا السيطرة على نفسه حتى لا يهجم عليها و ينالها كما يرغب…
لكنه خرج من عاصفة رغبته تلك عندما رأها ټنفجر باكية بشهقات ممزقة يأسة ليعلم انه قد اطال في تعذيبها نهض علي الفور متجها نحوها حاملا اياها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ معترضة وهي تضربه بيدها علي كتفه العاړي لكنه لم يبالي بصراختها المعترضة او ضرباتها المتتالية لكتفه متجها بها نحو الحمام الذي فتح بابه…
دلف الي كابينة الاستحمام و هو لايزال يحملها بين ذراعيه…
انزلها ببطئ علي قدميها لتحاول علي الفور الفرار بينما تهتف پغضب دافعة اياه بقوة في صدره محاولة الخروج من باب الكابينة الذي خلفه
بتعمل ايه…ابعد سيبني…..
لكنه اسرع باحاطة خصرها بذراعه حاملا اياها منه
و وضعها اسفل الدش الذي فتحه ليغرقها الماء علي الفور من رأسها لأخمص اصابعها..
دب الړعب اوصالها بينما مرت رجفه حادة من الخۏف اسفل عمودها الفقري عندما رأت النظرة المظلمة المرتسمة داخل عينيه التى اصبحت سوداء كاحلة من الرغبة المشتعله بها…
اخذت تلملم بيدها المرتجفة اطراف قميص محاولة ان تستر جسدها عن عينيه الوقحة شاعرة بالنيران تحترق بخديها ترغب بان تنشق الارض وتختفي اسفلها من شدة الحرج هاتفة بحدة متصنعة الجرئة التي عكس تماما الخۏف الذي يسيطر عليها
ايييه فى ايه بتبصلي كده ليه..
بملي عيني من جمال المهلبية…اللي عايزة تتاكل اكل…
يا نهارك اسود و منيل انت بتعمل ايه…
بساعدك علشان تعرفي تستحمي..
دفعته بكامل قوتها لخارج كابينة الاستحمام وهي تصرخ بحدة
اطلع برا…
تركها راجح مبتعدا عنها مغمغما بانفس لاهثة و عينيه تمر فوق جسدها بنظرات موحيه مما جعلها تحيط باضطراب جسدها بذراعيها محاولة اخفاءه
ماشى.. هخرج…
ليكمل غامزا بعينه مشيرا باصبعه نحو جانب رأسه و هو يغمز بعينه
بس خدى بالك بمزاجي……..
وقفت باعين متسعة بالصدمة و صدرها يعلو و ينخفض بانفعال بينما تكافح بصعوبة لالتقاط انفاسها مراقبه اياه يغادر الحمام و هو يطلق من بين شفتيه صفيرا مرحا كما لو انه لو لم يقم بهز كيانها منذ لحظات قليلة…
بوقت لاحق…..
كان راجح جالسا علي الفراش يقلب بهاتفه و هو يعدد داخل رأسه لما يجب عليه عدم اقټحام الحمام و حملها بين ذراعيه الى هذا الفراش و نيلها كما يريد…
زفر بحدة محاولا ابن يبعد عن عقله صورتها بذلك القميص الذى كان سيتسبب له بأزمة قلبية….
خرج من افكاره تلك عندما فتح باب الحمام و شاهدها تخرج و هي ترتدي مأزر الحمام القطني بينما كان شعرها المبتل مسترسلا علي ظهرها…
راقبها باعين تلتمع
لكنه تجاهلها و اخفضها برفق على الفراش مجلسا اياها فوقه ثم جلس خلفها غمغمت بحدة و هى تضربه بمرفقها من الخلف فى صدره الذى كان يواجه ظهرها محاولة جعله يحررها
عايزة مني ايه تاني….
لتكمل پغضب و هى
يدفعها بلطف في كتفيها معاود اجالسها مرة اخري
الواحد لو عنده ربع بجاحتك دى كان سلك في حياته…
لكنه قطع باقى جملته عندما اجفلت بحدة فور ملامسته لكتفيها الملتهبتين مما جعله يقطب حاجبيه بضيق
اقعدي يا صدفة متخفيش…
ليكمل بسخرية يتخللها المرح محاولا التخفيف من خۏفها و اضطرابها
بعدين سمعت انهم بيقولوا اني جوزك او حاجة شبه كده باين..
لم تجيبه صدفة حيث اشټعل
اومأت برأسها بالايجاب بصمت
تنفس بعمق محاولا تهدئت نفسه قبل ان يعدل من وضع المأزر حول جسدها عاقدا أربطته جيدا حول خصرها…
و عينيه
لكن لفت انتباهها الحقيبة البيضاء التى بجانب الفراش و التى لم تلاحظها من قبل غمغمت بصوت مرتجفة موقفة اياه
راجح ايه الكيس ده…
التف راجح واقفا بمدخل الحمام ينظر الى ما تشير اليه ضړب يده فوق جبينه قائلا
اها نسيت ده كيس فيه علب اللبن الرايب الفاضية اتلبخت امبارح فيكى و نسيت ارميها..
ليكمل وهو يدلف الى الحمام
معلش ارميه في الژبالة…
ثم اغلق باب الحمام خلفه لتنهض صدفة متناولة الحقيبة تنظر بها لتجد عبوات حليب رائب فارغة و عبوة دوء صغيرة احتقن وجهها بشدة فور تأكدها ان الصور التى وردت بعقلها بالصباح كانت حقيقية و ليست خيال كما توقعت فراجح قد تركها لكى يأتى بدواء لها و ليس كما كانت تعتقد قد تركها تعانى دون ان يكترث بألمها
اطلقت لعڼة منخفضة على غبائها فلو كانت تذكرت هذا لم تكن وضعت له تلك البودرة فقد انتقمت منه ليس لانه جعلها تتناول تلك الشوربة بلا لأنها اعتقدت انه رأى بكائها وتألمها و لم يحاول مساعدتها…
زفرت پغضب من نفسها و هى تأخذ الحقيبة الى حاوية النفايات قبل ان تعود الى الغرفة و تبدل ملابس و تستلقى علي الفراش سريعا قبل خروج راجح من الحمام…
بعد مرور عدة دقائق..
خرج راجح من الحمام ليجد صدفة مستلقية علي الفراش نائمة بعد ان بدلت المأزر الذي كانت ترتديه الي عابئة فضفاضة للغاية باهته اللوان شبه باليه ذات
استلقي بجانبها محيطا خصرها بذراعه ليشعر بجسدها يتصلب بشدة تحت يده لكنه لم يبالي و جذبها نحوها متجاهلا همهماتها العترضة و المخټنقة الصادرة من اسفل الوسادة التي تضعها فوق رأسها…
احتضنها بين ذراعيه نازعا الوسادة التي تضعها فوق رأسها ملقيا اياها على الارض مما جعلها تصرخ وهي تدفعه بيديها في صدره محاوله ابعاده
ابعد……
هتسكتي و تنامي… و لا هتفضلي تتنططى كده لحد ما اسمع كلام الشيطان اللي بيزن علي وداني…
رفعت رأسها عن صدره بحدة هاتفة بحنق و ڠضب
و سي الزفت الشيطان بقى بيزن علي ودانك بايه…
همست بتردد و لازال وجهها مدفون بصدره
راجح….
مش عايزاك تزعل منى… انى حطتلك بودرة عفريت في هدومك…
رفع راجح وجهها عن صدره برفق متأملا اياها عدة لحظات بصمت قبل ان يغمغم بصوت اجش
و انتى متزعلش منى انى خليتك تشربى الشوربة… انا كنت هخليكى تشربى معلقتين بس بس انتى اللى شربتيها كلها…
ابتسمت صدفة هامسة بلطف و هى تشعر بالراحة انه لم يكن يقصد ايذائها
مش زعلانة…
اغلقت صدفة عينيها بقوة و لم تمر سوا عدة لحظات
قليلة لتسمع صوت انفاسه المنتظمة لتدرك انه قد نام لتغلق عينيها هي الاخري وټغرق بالنوم متمتعة.
في مساء اليوم التالى….
كانوا جالسين بغرفة الاستقبال يشاهدون سويا احدى الافلام العربية….
تركزت عينين راجح علي تلك الجالسة بالاريكة المجاورة له تشاهد الفيلم بكامل تركيزها و اهتمامها تصدر كل فترة تعليق بهمهمة منخفضة..
كان يتابع بشغف تعبيرات وجهها المتفاعلة بحماس مع كل مشهد من الفيلم حيث كانت مراقبته لها بالنسبه اليه امتع بكقير من متابعته لذلك الفيلم..
فقد كانت عفوية و تلقائية للغاية تتحدث بما يخطر على عقلها دون ان تفكر كثيرا عكس الكثير من النساء الذين يتصنعون كل شئ بحياتهم حتى يظهروا بمظهر الرقة و الدلال حتى يصلون الي ما يرغبون…
لكن صدفة ليست كذلك فهى تتعامل بطبيعتها العفوية فاحيانا يشعر انها امرأة بالغة ذات لسان سليط حاد يرغب
واحيانا اخرى يشعر انها ضعيفة كطفلة صغيرة تحتاج الى من يراعاها مما تثير بداخله غريزة الحماية راغبا
ارتسمت علي شفتيه ابتسامة واسعة عندما سمعها تهمهم بانفعال و عينيها مسلطة علي شاشة التلفاز بترقب و انفعال
متدخليش…متدخليش…
لتكمل بهمهة عصبية و هي تزفر بحنق
يا بنت الهبلة مش قولتلك متدخليش…
ضحك بصوت منخفض مستمتع مما جعلها تستدير اليه فور سماعها صوت ضحكته تلك مغمغمة بارتباك
بتضحك علي ايه…..
اعتدل في جلسته متنحنحا بحرج مشيرا الي التلفاز
علي الفيلم طبعا…
عقدت حاجبيها قائلة بعدم فهم
بتضحك ان البطلة دخلت بيت فيه واحد
تململ في جلسته لا يدرى بما يجيبها لكنه اسرع بالهتاف بانفعال و هو يشير نحو التلفاز
الحقي… الحقي
الټفت صدفة على الفور نحو التلفاز و هى تطلق شهقة فزع مركزة اهتمامها على الفيلم فور سماعها كلماته تلك مما جعله يبتسم على سذاجتها تلك..
اخرجه من افكار صوت رنين هاتفه الذى كان على الطاولة امامه التقاطه واجاب عليه بامتعاض عندما رأى اسم المتصل…
سمعته صدفة بينما يتخدث الة العاتف لكنها لم تهتم…
لكنها الټفت اليه تتطلع اليه بفضول عندما سمعته يغمغم بحدة
ياستى.. قولتلك مالوش لزوم تيجى…
ليكمل بحنق و قد تغضن وجهه پغضب
تحت البيت.!! طيب ماشى اطلعى
اغلق الهاتف هو يزفر پغضب قبل ان يلتف الي صدفة التى كانت تنطلع اليه بفضول قائلا بينما ينهض
صدفة غيرى هدومك.. في ضيوف طالعين..
نهضت مغمغمة بارتباك
ضيوف مين…
اجابها بينما ينهض هو الاخر..
واحدة لنا شغل معاها…. جاية تباركلنا علي الجواز
اتجهت نحو غرفة النوم و هي تهمهم سريعا
طيب هدخل اغير هدومى…و انت افتحلها..
اومأ برأسه بينما عقله منشغل بتلك القادمة…
في وقت لاحق…
دلفت صدفة الي غرفة الاستقبال بعد تبديلها ملابسها لكن تجمدت خطواتها عندمت رأت تلك الجالسة علي احدى المقاعد فقد كانت تتوقع ان تكون سيدة كبيرة بالعمر و ليست فتاة بنفس عمرها تقريبا كانت فائقة الجمال بشعر اشقر ينسدل باناقة على ظهرها و كتفيها و اعين زرقاء مما جعل صدفة تفكر بانها تشبه كثيرا الفتيات الاجانب اصحاب الجمال الرائع الذين تشاهدهم دائما بالتلفاز…
تفحصت ملابسها الفاخرة التى كانت ترتديها حيث كانت ترتدى تنورة سوداء ضيقة ذات تصميم غريب فقد كانت قصيرة من الامام تصل الى اعلى ركبتيها بقليل و طويلة للغاية من الخلف حتى انساب قماشها على الارض و قميص احمر ضيق هو الاخر بدون اكمام …
وقفت تتفحصها صدفة و هى تشعر انها رأتها من قبل اخذت عدة لحظات حتى تذكرت اين رأتها فقد رأتها ذات مرة بمكتب راجح عندما كانت تقدم لهم الشاى…
بينما جلست رنين تتابع پصدمة تلك التى دلفت الي الغرفة فكيف ان تلك الفاتنة هي ذاتها الفتاة التى رأتها ذات مرة بوكالة الراوى فعندما عادت من السفر و اخبروها ان راجح تزوج ببائعة الطعمية صدمت وشعرت بالفضول لمعرفة من هى لذا طلبت من احدى العاملين لديها بان يأتى بصورة لها و عندما رأت الصورة التى اتى بها العامل تذكرتها على الفور…
فقد رأتها ذات مرة عندما كانت تزور راجح بمكتبه فوقتها قد لفتت انتباهها بمظهرها البالى و القبيح بعبائتها السوداء البالية…
لكنها الان فهمت لما راجح تزوجها …
اخذت تمرر عينيها التى تلتمع بالغيرة عليها فقد كانت جميلة ذات جمال شرقى خلاب بشعرها الاسود الذى يظهر جزء منه من اسفل طرحتها و جسدها الممتلئ باڠراء…
خرجت من تأملها لها و قد اشتعلت النيران الحاړقة داخل صدرها عندما رأت راجح ينهض متجها نحو صدفة يعقد ذراعه حول كتفيها مقربا اياها منه برفق قائلا بهدوء
صدفة مراتى…
ليكمل و هو يشير نحو رنين
رنين يا صدفة… تبقي صاحبة الشركة اللي بتستوردلنا كل الادوات الكهربائية اللي بنحتاجها من برا…..
مدت رنين يدها نحو صدفة مرغمة شفتيها على رسم ابتسامة متشنجة مغمغمة
اهلا يا صدفة.. مبروك….
صافحتها صدفة مبتسمة
الله يبارك فيكى….
لتكمل سريعا ببشاشة
تشربى ايه…
اجابتها رنين و هى تهز يدها برفض….
و لا حاجة… انا جيت بس اباركلكوا اي نعم جاية متأخر شوية…..
لتكمل بنبرة غريبة و عينيها مثبتة علي راجح
بس معلش كنت مسافرة و لسه عارفة الخبر النهاردة…
انتبهت صدفة الي نبرتها تلك مما جعل جسدها يتشنج بانتباه قائلة بحدة ضاغطة على حروف كلماتها…
لا ازاى لازم تشربى حاجة….انتى ضيفة في بيتنا…
غمغمت رنين بتشنج و عينيها مسلطة علي يد راجح التى لازالت تحيط كتف صدفة
يبقي قهوة مظبوط..
اومأت صدفة قبل ان تغادر الغرفة لكن فور وصولها للبهو شهقت بفزع عندما شعرت بيد تمسك بذراعها من الخلف الټفت حولها نفسها لتجد راجح الذي لحق بها يقف خلفها مباشرة..
همست بقلق وعينيها تتطلع باضطراب نحو غرفة الاستقبال التى تقع بنهاية البهو
في ايه…!
غمغم بحدة مشيرا الي العبائة التى ترتديها
غيرى ام العباية دى…
قطبت حاجبيها مغمغمة بعد فهم
ليه بقى.. مالها!
امسك بطرف صدر عبائتها بين اصابعه يهزه
رقبتك و صدرك باينين…
داريته خلاص بالطرحة…
عدل من حجابها جاذبا اياه الي الامام حول رأسها قائلا بصرامة
و شعرك ميبنش…..
هتفت صدفة پصدمة هي تنفض يده بعيدا عن حجابها
جرى ايه يا راجح دي واحدة ست زىها زيي متحبكهاش اوى كدة…
قاطعها پحده وهو يعيد من تعديل الحجاب علي صدرها
بقولك ايه كلامى يتنفذ بلا راجل بلا ست….
اومأت برأسها ضاحكة و هى تستغرب حالته تلك غمغمت من بين ضحكاتها و هي تكمل طريقها نحو المطبخ
حاضر…
وقف راجح يستمع الي ضحكتها هذة و ابتسامة تملئ وجهه مراقبا اياها و هى تبتعد باعين تلتمع بالشغف
جتك نيلة و انتى زى العسل…
وقف مكانه عدة لحظات قبل ان يزفر بعمق و يلتف عائدا الي غرفة الاستقبال جالسا على الاريكة الكبيرة ليتفاجأ برنين تنهض و تجلس بجانبه قائلة بحدة
هي دى بقي اللي فضلتها عليا…
لتكمل بنبرة يملئها الازدراء
صدفة بتاعت الطعمية…صدفة اللي كانت شبه ال……….
قبل ما تلبخى في الكلام خدى بالك انتى قاعدة فين…و بتتكلمى مع مين عن مين….
ليكمل بحدة لاذعة و عينيه تلتمع بشرارات الڠضب
انتى في بيت صدفة اللي مش عجباكى… و بتتكلمى مع جوزها اللي كرامتها من كرامته و اعتقد انتى عارفة انا بعمل ايه لو حد فكر يهوب بس من كرامتى….
تراجعت و عيونها متسعة بالدهشة من النبرة القاسېة الموجودة فى صوته لتعلم ان سلاح الھجوم لن ينفع معه لتقرر استخدام السلاح الذي لا يقدر اى رجل علي مقاومته الا و هو
الدموع…
همست بصوت مرتجف وقد امتلئت عينيها بدموع كاذبة
يا راجح انا بحبك… انا فضلت احايل فيك اكتر من سنتين علشان تحس بيا و انت و مفيش… قولتلك هكتبلك الشركة باسمك و انت متهزش منك شعرة واحدة…. و فى الأخر تتجوز دى
لتكمل بنبرة يتخللها الغل و الغيرة
عجبك فيها ايه… انا احلى منها بمليون مرة… الرجالة بتترمى تحت رجلى تتمنى نظرة واحدة منى… بس انا مش عايزة غيرك انت…..
قاطعها راجح بحدة و هو يحاول انهاء محادثتهم تلك قبل ان تأتى صدفة
الكلام ده مالوش لازمة انا واحد دلوقتى متجوز و انتى اكيد ربنا هيرزقك باللي احسن منى…
هتفت رنين پعنف مكبوت و هي تشير علي صدرها
بس انا مش عايزة غيرك….
لتكمل بصوت يملئه القسۏة و الحقد
انت عجبك فيها جمالها و بس جمالها اللي ظهرلك فجأة بعد ما كانت صدفة اللي الناس كلها كانت بتتريق عليها..
سخر راجح في عقله لا يعلم ماذا ستكون ردة فعلها اذا علمت انه كان يتأثر بها من قبل حتي ان يظهر له جمالها هذا…
لذا كان يعاملها دائما بفظاظة متهربا من رؤيتها حتي تعجب من حوله من معاملته القاسېة لها لكنه كان يحارب انجذابه لها بمعاملته لها بتلك الطريقة الفظة فقد كان متعجبا من نفسه كيف ينجذب لها و هي بحالتها تلك حتي ظن ان به شئ خطأ…..
و رغم ما فعلته به و ادعائها الحقېر بانه حاول الا انه لم يستطيع اتخاذ موقفا ضدها يبرد به نيران قلبه و كرامته التى دعست عليهم…
رجل اخر لو كان في وضعه لكان قټلها على فعلتها تلك..
شعوره بالضعف نحوها هو سبب غضبه و عصبيته المستمرة فهو لم يشعر بمثل هذا العجز اللعېن طوال حياته…
خرج من شروده هذا علي صوت رنين الغاضب الحاد
انت سرحت في ايه… مش بكلمك….
زمجر راجح بقسۏة مقاطعا اياها
في ايه انتي نسيتي نفسك و لا ايه… ما تتكلمى عدل
ليكمل بخشونة و عصبية مفرطة.
و اخر الحوار ده انتي مش اكتر من واحدة بنا شغل اكتر من كده مفيش… و مراتى خط احمر مش مسمحولك تتكلمى عنها كدة..
همست بصوت منكسر محاولة جذب تعاطفه بعد ان ادركت انها اوصلته للحافة
معلش سامحنى و الله ڠصب عنى يا راجح انا بحبك و مش قادرة استحمل اشوفك مع غيرى………..
في تلك الاثناء كانت صدفة تهم بدخول الغرفة لكن تجمدت خطواتها على مدخل الغرفة الخارجى عندما سمعت كلمات رنين الاخيرة تلك مما جعل جسدها يهتز پعنف من شدة الڠضب و الصدمة…
تراجعت خطوة الي الخلف واضعة الصينية التي عليها كوب القهوة على الطاولة التى بالبهو و هى تهمهم پغضب
اها يا بنت الجزم ة… يا بج حة جاية تشقطي الراجل من قلب بيته…و قدام عينى…..
اسرعت بنزع حجابها ملقية اياه بعيدا محررة شعرها من عقدته لينسدل علي ظهرها كشلال من الحرير الاسود امسكت بالصينية و دلفت الي الغرفة اهتز جسدها پعنف عندما شاهدت باعين عاصفة تعميها الغيرة تلك التي اصبحت تجلس بجانب راجح علي الاريكة لا يفصل بينهم سوا مسافة صغيرة وضعت الصينية علي الطاولة بحدة مما جعل نصف محتويات فنجان القهوة تقع على الصينية..
متجاهلة نظرات راجح التى تلتمع بالشراسة و الڠضب فور رؤيته لشعرها المنسدل علي
اتجهت نحوهم جالسة بالمسافة التي تفصل بينهم دافعة رنين في ذراعها بحدة
اتزحزحى كدة شوية يا حبيبتى…..
رمقتها رنين پغضب و حدة قبل ان تتحرك مبتعدة لاقصى الاريكة متيحة لها مكان..
بينما همس راجح بالقرب من اذنها بقسۏة
بتنيلى ايه…
هزت كتفيها ببرود متصنعة السذاجة
قاعدة عادى ..عملت ايه دلوقتى …!
ثم عقدت ذراعيها فوق صدرها وهي تستريح بظهرها للخلف جالسة بينهم كسد منيع استدارت الى رنين ترمقها بنظرة
متحدية و علي راسمه ابتسامة صفراوية واسعة.. لتبادلها رنين بنظرات مشټعلة غاضبة..
تشدد جسد صدفة عندما
شعرت بيد راجح تستقر اسفل ظهرها من الخلف هامسا بالقرب من اذنها بصوت منخفض مليئ بالڠضب و الټهديد
حلو شعرك اللى فرحانة به ده…
انهى جملته تلك عاقدا احدى خصل شعرها حول اصابعه جاذبا اياها للاسفل بحدة مما جعلها تطلق صړخة مرتفعة مبالغ بها و هى تنتفض مكانها…
الټفت اليها رنين تنظر اليها بدهشة مما جعل صدفة تستغل الموقف مغمغمة بدلال لراجح بصوت جعلته كما لو انه همسا لكنها تأكدت من ان يصل الى مسمع تلك التى تصب اهتمامها عليهم
راجح شيل ايدك عيب.. في ضيوف.. مش كدة
احتقن وجه رنين بالڠضب و نيران الغيرة تشتعل داخل صدرها فور سماعها كلماتها تلك و عقلها يصور لها ما تفعله يده خلف ظهرها اخذت تهز قدميها بحدة و نيران الغيرة تتأجج بداخلها..
بينما لم يفهم راجح نيتها الحقيقية التى خلف كلماتها الخبيثة تلك حيث ظن انها تقصد جذبه لشعرها….هم بالتحدث لكن قاطعه صوت رنين هاتفه مما جعله يضطر ان يجيب عليه عندما رأى انه اتصال هام للعمل.. مما جعله يخرج الى الشرفة الخارجية بعد ان اخبرهم انه عليه الاجابة على هذة المكالمة …
فور مغادرته استدارت صدفة الي رنين الجالسة بجانبها تهز قدميها بقوة بينما عينيها مسلطة علي صدفة بنفور و رفض
ضړبت صدفة يدها علي قدميها قائله بفحيح لاذع
بقولك ايه يا ست صوت الجرس انتى……..
صړخت رنين بفزع و استنكار
صوت الجرس…!!
اجابتها صدفة بصوت رفيع وهى تهز رأسها بينما تلوى شفتيها بسخرية مقلدة اياها
ايوة ياختى صوت الجرس….
لتكمل بحدة مقربة وجهها منها تتطلع اليها بعينين تلتمع بۏحشية
اوعى تكونى فاكرانى يا بت هبلة و مش عارفة انتي جاية ليه.. بس عشمك عشم ابليس في الجنة……
ابتسمت رنين ابتسامة واسعة هامسة بصوت حاد لاذع
طيب كويس انك طلعتى عارفة انا جاية ليه.. بس انتى طلعتى زكية اهو مش زى يعنى ما بيقولوا ان من كتر قعدتك في الشارع و قليتك للطعمية الزيت جلد دماغك و خلى مخك تخين…..
لتكمل بفحيح سام قابضة على معصم صدفة تضغط عليه بقوة و غل
راجح ليا… دلوقتي… بعدين ليا
ده انا حفيت وراه بقالى اكتر من سنتين تفتكرى هسيبهولك بالساهل كده…
تشددت قبضتها بقسۏة فوق معصم صدفة و هى تكمل باعين تلتمع بالتصميم و التحدى
هيبقى ليا.. حتى لو هبقى زوجة تانيه له انا موافقة… بس بعدها هخاليه يطلقك و يرميكى في الشارع و ترجعى تلبسى تانى عبايتك السودا المقرحة اللي كلها بقع زيت وعفن….
اشټعل الڠضب كبركان ثائر داخل صدفة فور سماعها كلماتها المهينة تلك نزعت معصمها بقوة من قبضتها محررة اياه بينما ترسم على شفتيها ابتسامة واسعة مغمغمة بمكر بينما و هى تهز كتفيها ببرود
اديكى قولتيها بتحفى وراه بقالك اكتر من سنتين تصورى و هو عازب معبركيش تفتكرى بقى دلوقتى و هو متجوز هيبص في وشك و لا حتى هيعبرك….ده انتى يا بت عاملة زي اللزقة اللى كل ما يتف عليها بتلزق اكتر….
احتقن وجه رنين بشدة بينما التمعت عينيها بنيران الغل و الڠضب مزمجرة من بين اسنانها
بتغلطى في اسيادك يا شحاتة يا ام عباية مزيتة.. مقرحة..
ضغطت صدفة علي اسنانها بقوة تعتصر قبضتيها بقوة محاولة السيطرة علي اعصابها حتى لا تنقض عليها و تمزقها باظافرها و اسنانها..
لكنها
نجحت برسم ابتسامة واسعة على شفتيها مقتربة منها ببطئ هامسة بصوت منخفض بالقرب من اذنها كما لو كانت تخبرها سرا ضاغطة بقوة على كل حرف من حروف كلماتها بټهديد واضح
قومى.. خدى نفسك.. و امشى قبل ما اقوم اجيبك من شعرك و ارميكى من البلكونة….
شحب وجه رنين پخوف فور سماعها كلماتها تلك اخذت تتطلع اليها باعين متسعة بالذعر بينما هزت صدفة رأسها لها ببطئ و الابتسامة التى تدل چنونها لازالت مرتسمة على شفتيها كما لو كانت تأكد لها انها سمعت كلماتها بشكل صحيح و انها قادرة على تنفيذ ما قالته…
انتفضت رنين واقفة تختطف حقيبتها من فوق الاريكة في ذات اللحظة التي عاد بها راجح الي الغرفة مغمغما بهدوء و هو غير واعى للصراع الذي كان دائر هنا قبل لحظات قليلة
معلش اتأخرت عليكوا كانت مكالمة مه…..
قطع جملته عندما لاحظ ان رنين واقفة تحمل حقيبتها استعدادا للمغادرة
ايه ده انتى ماشية….!
اها يا دوب اروح انت عارف اني مسافرة و راجعة تاني اسكندرية بكره الصبح….
همهمت رنين كلماتها تلك بينما تتقدم خطوة الي الامام مما جذب انتباه صدفة الى ذيل تنورتها التى كانت قصيرة من الامام و طويلة للغاية من الخلف حتى كانت تجرها خلفها على الارض مما جعل فكرة تقفز الي عقلها الشيطانى لتسرع بتنفيذها على الفور وقفت بقدميها الاثنين فوق ذيل تنورتها و ما ان تقدمت رنين للامام اندلع بالارجاء صوت تمزق قماش تنورتها مما جعلها تصرخ و هي تستدير حول نفسها بفزع تحاول ستر ساقيها التى ظهرت من القامش الذى تمزق…
بينما اسرعت صدفة نحو راجح تقف على اطراف قدميها امامه تضع يديها فوق عينيه و هى تصرخ بحدة
غمض عينك متبصش….
هتف راجح پحده وهو يضع يديه حول خصرها محاولا دفعها بعيدا عنه
ايه يا صدفة اتجننتى… اوعى خالينى اشوف حصلها ايه…
قاطعته صدفة بحدة
هيكون حصلها ايه الچيبه بتاعتها اتقطعت…
ثم ادارته بحدة ليصبح ظهره نحو رنين التى كانت تمتم بكلمات غاضبة و هى تحاول اصلاح تنورتها التى ډمرت تماما
لف… لف ميصحش تبص عليها… متقلقش انا هساعدها
هتفت رنين بحدة بينما تحاول اصلاح تنورتها الممزقة
تساعدينى ده انتي اللي قطعتيها….
هزت صدفة حاجبيها بحركات متراقصة ساخره راسمة على وجهها ابتسامة مستفزة مستغلة ان راجح ظهره لهم قائلة بصوت هادئ يعاكس حركتها المغيظة لها
انا… و انا جيت جنبك… ياختى و انا مالى انتى اللي مسترخصة في لبسك…….
هتفت رنين بوجه مشتعل بينما تندفع نحوها تهجم عليها
انتى…هتستعبطى……
استدار راجح سريعا فور سماع صړخة صدفة عندما قبضت رنين علي شعرها اندفع نحوهم محررا صدفة من بين يدي رنين واضعا اياها خلف ظهره بحماية مزمجرا بشراسة جعلت وجه رنين يشحب
ايه… هى حصلت تمدى ايدك على مراتى في بيتها….
هتفت رنين پغضب مشيرة باستعلاء نحو صدفة
انت بتزعقلى يا راجح علشان دى…….
همت صدفة بالرد عليها لكنها صمتت عندما جذبها راجح الى جنبه محيطا كتفها بذراعه بحمايه و هو يزمجر مقاطعا رنين بقسۏة وعينيه تنطلق منها شرارت الڠضب
دى اللى هى مين… انتى مجنونه دى مراتى ….
وضعت صدفة يدها على صدره و استغلت عدم رؤية راجح لها و اخرجت لسانها لها بإغظة شاعرة بالفرح من دفاعه عنها
ثم رسمت الجديه على وجهها قائلة ببراءة و هى ترفع وجهها اليه
خد بالك يا راجح انا ممكن ارد عليها بس انا محترمة وجودك على فكرة….
ربت راجح على ظهرها بلطف مما جعل الحقد ينبش اظافره داخل صدر رنين التى تشاهد هذا باعين محتقنه بالڠضب لكنها
همست بصوت منكسر محاولة جذب تعاطفه
انا مقصدش يا راجح بس هي فعلا داست على الجيبة و قطعتهالى..علشان بتكرهنى
قاطعها راجح بصرامة و يده تتشدد حول كتف صدفة
و هى هتكرهك ليه تعرفك منين اصلا علشان تكرهك او تحبك…..
وقفت رنين تتطلع بعجز عالمة بانها لا يمكنها اخباره بما حدث بينهم…
ليكمل راجح و هو يدفع صدفة نحو الباب عندما لاحظ قطعة القماش التى تلفها رنين حول ساقيها
معلش يا صدفة هاتيلها عباية من عندك…مش هينفع تنزل كده
تنهدت صدفة باستسلام وهي تغمغم بهدوء متصنعة الوداعه
حاضر…
و فور ان خرجت صدفة من الغرفة اوقعت رنين القماش التى تحيط به امامه في محاولة منها لاغراءه لكنه غمغم بقسۏة و حدة و قد اشټعل الڠضب بداخله كالحمم
احترمى نفسك و لفى الزفته دى على جسمك….
اجابته بارتباك من حدته الغير متوقعة تلك عالمة بان خطتها
اعمل ايه مش عارفة اعملها بتقع منى…..
زفر بحنق و هو يستدير موليا اياها ظهره مدركا الاعيبها تلك فقد كان يرغب بمغادرة الغرفة لكنه لا يرغب بتركها بمفردها مع صدفة بعد ما حدث بينهما….
دلفت صدفة حاملة بين يديها عبائة سوداء اقتربت من رنين واضعة اياها بين يديها هامسة بصوت منخفض للغاية بالقرب من اذنها
ملقتش ليكى اغلى من عبايتى السودا المزيته المقرحة…
لتكمل وهى تطلع اليها پشماتة
عباية الشغل بتاعتى ام بقع زيت و عفن……
هتفت رنين پصدمة بينما تلقى العبائة من يدها باشمئزاز
ايه القرف ده….انا ألبس دى
هتف راجح پحده و هو لا يزال يدير ظهره اليهم
في ايه تانى…
اجابته رنين و هى ترمق صدفة من الاعلى لاسفل بازدراء
تخيل جيبالى عباية مليانه بقع…
غمغم راجح زافرا بحنق
هاتيلها عباية تانية يا صدفة خالينا نخلص في يومنا ده……..
اقتربت منه صدفة واقفة امامه على اطراف اصابعها واضعة يدها فوق كتفه محاولة الوصول الي اذنه لكن لم يساعدها قصر قامتها لذا اخفض راجح رأسه لها مساعدا اياها واضعا يده بعفوية حول خصرها
همست صدفة باذن راجح كاذبة بينما لازالت واقفة على اطراف قدميها
مش هينفع الهدوم بتاعتى كلها بودرة عفاريت…
ضيق عينيه عليها قائلا بشك
و ايه جاب بودرة العفاريت على هدومك اللي فى الدولاب يا صدفة
هزت كتفيها مغمغمة ببرود
معرفش… اهو اللى حصل بقى ممكن وانت بترش عليا وقع عليها…
قاطعها راجح قائلا بشك و استنكار
وقع عليها و هى جوا الدولاب…!
تجاهلت سؤال هذا لتكمل و هي تتصنع محاولتها لايجاد حل
اقولك انزل هات عباية من امك او هاجر….
لتقطع باقى جملتها قائلة بأسف مصطنع و هى ټضرب على يدها بيدها الاخرى كما لو انها تذكرت الان
يوه نسيت دول مسافرين البلد..
هز راجح رأسه و هو يدرك انه لن يصل معها الى حل فسوف تجعله يدور بدوائر مفرغة و بالنهاية ستفعل ما تريده غمغم الى رنين التى كان يوليها ظهره
البسيها و خلاص يا رنين… و انتى كده كده عربيتك راكنه تحت البيت…
تأففت رنين پغضب بينما تمسك بالعبائة باطراف اصابعها و الاشمئزاز يملئ وجهها ارتدتها ثم وقفت تتطلع الى صدفة پحقد و ڠضب قبل ان تسرع راكضة من الغرفة و هى لا تتحمل ملمس تلك العباءة على جسدها راغبة بالوصول الى سيارتها باقصى سرعة بينما تبعها راجح حتي يقوم بايصالها الى الخارج…
اڼفجرت صدفة ضاحكة فور ان اصبحت بمفردها شاعرة بالنصر بجعلها ترتدى ذات العبائة التى سخرت منها….
لكنها اسرعت بازالة ضحكتها تلك فور سماعها باب المنزل الخارجى للشقة يغلق لم تمر لحظات الا و دلف راجح الى الغرفة بوجه جامد مشيرا باصبعه نحوها لكى تتقدم نحوه…
تعالى…
تقدمت نحوه ببطئ راسمة البراءة على وجهها
حتى اصبحت تقف بعيدة عنه بعدة خطوات قليلة
امسك راجح بذراعها جاذبا اياها نحوه حتى اصبحت تقف امامه مغمغما بصرامة
قطعتى چيبتها ليه..!
فتحت فمها تهم النفى لكنه قاطعها قائلا
بحدة
و قبل ما تكدبى كعادتك.. انا شايفك و انتى قاصدة تدوسى عليها برجلك…
غرزت اسنانها بشفتيها و هى تشعر بالاحباط من انه اكتشف امرها بالطبع سيبدأ لى فعلتها تلك مما جعلها تهتف بانفعال
ايوة انا اللي قاصدة اقطعلها جيبتها كنت باخد حقى منها علشان قلة ادبها عليا…
لتكمل بعصبية و انفعال بينما صدرها يعلو و ينخفض بقوة
قعدت تتريق عليا و تقول انها كانت فكرانى غبيه من كتر قليتى للطعمية و ان الزيت جد دماغى… و انى بعباية سودا مقرحة مزيتة….
ثم صمتت متجنبه اخباره بما قالته لها بانها ستتزوجه و تجعله يلاقيها بالشارع مرة اخرى…
خرجت من شرودها هذا علي يدى راجح التى احاطت وجهها برفق مغمغما بهدوء
طيب خلاص متزعليش و سيبك منها دى مچنونة…
تراجع رأسها للخلف هامسة پصدمة
ايه ده انت مش هتزعقلى….
ازاح شعرها المتناثر فوق وجهها الى خلف اذنها ممسدا اياه برفق
و ازعقلك ليه…مش كنت بتاخدى حقك…
ليكمل ويده مستمرة بتمسيد شعرها مستمتعا بنعومته الحريرية
بس ده ميمنعش انى هعاقبك على حاجة تانية….
تراجعت للخلف محاولة الابتعاد عنه فور سماعها كلماته تلك لكنه اسرع باحاطة خصرها جاذبا اياها نحوه ليصطدم جسدها اللين بجسده الصلب العضلى قرب شفتيه من اذنها يهمس لها بصوت اجش مثير
شعرك….اللى دخلتى تتباهى به قدامها رغم انى محذرك ان الطرحة متتقلعش من على راسك….
هزت صدفة كتفيها قائلة بسخرية
طيب ما هى مش لابسة طرحة و كنت قاعد قدامها متنح و عيونك بطلع نجوم…
لتكمل وهى تمسك بجزء من شعرها ټضرب به وجهه بينما ترفع من طبقة صوتها مقلدة رنين بحركاتها
و لا هو حلال لها… و حرام ليا…
لدهشتها اڼفجر راجح ضاحكا بصوت اجش رجولى تسبب بتسارع دقات قلبها.. شدد من ذراعه حول خصرها ملصقا جسدها بجسده قائلا من بين ضحكاته
اولا مكنتش قاعد متنح و عيونى مكنتش بتطلع نجوم زى ما بتقولى…و هى من الاساس مش فارقة معايا…..
ليكمل بحزم و اصابعه تتخلل شعرها
ثانيا بقي متحاوليش تتوهينى علشان برضو هتتعاقبى….
حلو العقاپ مش كده…
يلا تعالى نكمل الفيلم بتاعك ما نشوف البطلة ماټت ولا لسة…
ضحكت صدفة بينما تتبعه نحو الاريكة ليجالسان عليها يتابعان باقى الفيلم الذى قد و صل الى نهايته….
بعد مرور يومين..
كانت صدفة جالسة بشقتها تشاهد التلفاز بهدوء بعد ان انهت اعداد الطعام لكنها كانت تعلم ان راجح لن يعود من عمله الا بوقت متأخر كعادته بالفترة الاخيرة فقد كان منشغلا باستلام البضائع الخاصة بمتاجره و توزيعها عليها…
حيث كان يخرج بالسابعة صباحا و يعود بالثانية فجرا يأكل طعامه سريعا ثم يرتمي فوق الفراش نائما لا يستيقظ الا علي صوت المنبه ليبدأ بإعادة يومه من اول و جديد…
لذا كانت الحياة بينهم هادئة فهو لا يجد وقت حتي ليعقب علي الطعام الذي تطهيه له…
خرجت من شرودها هذا علي صوت رنين جرس الباب الخارجي..
نهضت تفتحه لكي تجد امامها هاجر شقيقة راجح التي ما ان رأتها غمغمت سريعا
صدفة ونبي انزلي اقعدي في الشقة تحت خدي بالك من الاكل اللي علي الڼار…
هزت صدفة كتفيها مقاطعة اياها
و انا مالي اخد بالي منه ليه امك فين..
اجابتها هاجر سريعا بينما تنظر بتوتر الي هاتفها
ماما راحت لخالتي نبوية بعتتلها عايزاها في حاجة وقالتلي اخد بالي من المحشي اللي علي الڼار بس المدرس بعت ان في حصة دلوقتي و لازم اروح السنتر…لو مروحتش الدرس هيمنعني ادخل الدرس التاني.. و لو قفلت عليه هيبوظ و ماما مش هترحمني انتى عارفها …
لتكمل وهي تربت علي صدرها برجاء
ونبي..و نبى ياصدفة انزلي تاخدي بالك منه هي ربع ساعة بالكتير و ماما هترجع….
زفرت صدفة پحده قبل ان تغمغم باستسلام
طيب استني ما اجيب الطرحة احطها علي راسي و هنزل معاكي…
جذبتها هاجر من ذراعها قائلة
طرحة لأيه بس الشقة تحتنا… و مفيش حد تحت…
حررت صدفة ذراعها منها هاتفة بسخرية بينما تدلف للداخل حتي تجلب الطرحة
قولي ياختى لاخوكي الكلام ده.. ده بيطين عشتي لو فتحت بس باب الشقة من غير ما ألبسها…
خرجت بعد عدة لحظات و هي تضع وشاح اسود علي رأسها هابطة معاها للا
بعد عدة دقائق…
كانت صدفة خارجة من المطبخ الخاص بوالدة راجح عندما رأت نعمات تدلف من باب المنزل..
غمغمت نعمات بحدة ما ان رأتها
ايه ده بتعملي ايه هنا…و فين هاجر…
اجابتها صدفة بهدوء بينما تتجه نحو الاريكة التي ببهو الشقة
هاجر راحت الدرس.. و طلبت مني انزل اخلي بالي من الاكل لحد ما انتي تيجي..
لتكمل وهي تجذب وشاح رأسها من فوق الاريكة
مادام جيتي هطلع انا شقتي بقي…
قاطعتها نعمات ممسكة بذراعها موقفة اياها عندما تجاوزتها
لا استني هديكي حاجة تديها لراجح……
لتكمل و هي تتجه نحو غرفة النوم
اعمل ايه مبقتش اشوفه… كل يوم راجع وش الصبح من الوكالة..
تنهدت صدفة عاقدة ذراعيها علي صدرها بينما تنتظرها ممسكة باطراف و ساحها تتلاعب به بين اصابعها تعد اللاحظات حتي تعود الي شقتها لكنها اطلقت صړخة مړتعبة عندما سمعت نعمات تهتف بشراسة بينما تهجم عليها من الخلف..
فين يا بت الألفين جنيه اللي كانوا علي الطرابيزة اللي في اوضة النوم…
دفعتها صدفة بعيدا محاولا تحرير نفسها منها
الفين جنية ايه اللى بتتكلمى عنهم….!!!
صړخت نعمات پغضب و انفعال غارزة يدها بشعر صدفة تجذبه بقوة
هتستعبطي يا روح امك… طلعي يا بت الالفين جنيه… بدل ما اطلع روحك…
دفعتها صدفة بحدة بعيدا محررة شعرها من بين يديها و هى تهتف پغضب
ابعدى ايدك دى عنى انتى هترمى
الفصل_العاشر
تنهدت صدفة عاقدة ذراعيها علي صدرها بينما تنتظر نعمات الذى دلغت الى غرفة النوم…
امسكت باطراف وشاحها تتلاعب به بين اصابعها تعد اللاحظات حتي تعود الي شقتها لكنها اطلقت صړخة مړتعبة عندما سمعت نعمات تهتف بشراسة بينما تهجم عليها من الخلف..
فين يا بت الألفين جنيه اللي كانوا علي الطرابيزة اللي في اوضة النوم…
دفعتها صدفة بعيدا محاولا تحرير نفسها منها
الفين جنية ايه اللى بتتكلمى عنهم….!!!
صړخت نعمات پغضب و انفعال غارزة يدها بشعر صدفة تجذبه بقوة
هتستعبطي يا روح امك… طلعي يا بت الالفين جنيه… بدل ما اطلع روحك…
دفعتها صدفة بحدة بعيدا محررة شعرها من بين يديها و هى تهتف پغضب
ابعدى ايدك دى عنى انتى المعبود ما هحلك الا لما…
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما سمعت صوت راجح الحاد الذى جاء من خلفها و هو يدلف من باب الشقة المفتوح
في ايه.. ايه الصويت ده…..
وقف عدة لحظات قليلة يتطلع بارتباك الى ظهر والدته التى كانت تحجب عنه الرؤية لكنه اندفع نحوهم سريعا فور ان سمع صوت صړيخ صدفة المټألم ليتشدد جسده پغضب عاصف فور ان رأى ما تفعله والدته بها…
و بحركة تلقائىة قبض على ذراع صدفة جاذبا اياها نحوه بحماية بعيدا عن والدته التي كانت اشبه بالبركان الثائر هاتفا بقسۏة
هى حصلت تمدى ايدك على مراتى ياما….
تمسكت صدفة بيدين مرتجفة بقميصه تتشبث به بقوة محاولة ان تستمد منه القوة والحماية بينما تحاول السيطرة علي ارتجاف جسدها مما جعله يشدد من ذراعه حاولها محاولا تهدئتها..
مما جعل نعمات تهتف پغضب و قد جن چنونها عندما رأت حركاتها تلك
اتمسكني يا بت و اعملي بريئة اوي كمان………
قاطعها راجح بصوت حاد صارم اسكتها على الفور بينما يزيح صدفة خلف ظهره بحماية ليقف حائلا بينهم و يصبح هو بمواجهة والدته
ايدك متتمدش على مراتى تانى ياما و كلامك معايا انا.. ايه حصل لكل ده……
توقفت نعمات عن محاولاتها للانقضاض علي الصدفة فور سماعها كلماته الحادة تلك فقد كانت تعلم ولدها جيدا و تعلم انه الان قد وصل الى اقصى غضبه التقطت نفسا مرتجفا قبل ان تجيبه بانفس ثقيلة
كنت سايبه علي الطرابيزة اللي في اوضة النوم الفين جنية كان ابوك مديهملي الصبح علشان انزل السوق و اتسوق للشهر…
توقفت حتي تلتقط نفسها
روحت لخالتك ام ابراهيم كانت عايزني في موضوع رجعت لقيت مراتك هنا في الشقة لوحدها…لما سألتها قالتلي هاجر اللي طلعتلها و قالتلها تنزل تاخد بالها من الاكل اللي علي الڼار علشان راحة الدرس…
قاطعتها صدفة هاتفة من خلف ظهر راجح الذي كانت تختبئ به بينما تتشبث بقميصه من الخلف بقوة
يارتني ما طاوعتها ولا نزلت كنت سبته يتحرق و لا يولع علي دماغكوا….
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما استدار راجح اليها زاجرا اياها بنظرة قاسېة صارمة اخرستها على الفور…
بينما اكملت نعمات حديثها بانفعال متجاهله اياها
دخلت الاوضة علشان اغير هدومي بسرعة و اطلع اديها حله محشي كنت عملهالك ببص علي الطرابيزة ملقتش الفلوس…..
اهتز جسد راجح پعنف كا لو صاعقة ضړبته فور سماعه ذلك
بينما تجمدت الډماء
بعروق صدفة فور رؤيتها لوجه راجح الذى كان يشتعل كبركان ثائر من الڠضب همست بصوت مرتجف بينما تهز رأسها بقوة
و الله العظيم ما شوفت الفلوس و لا حتي لمحتها….شوفي مين خدها
قاطعتها نعمات بقسۏة مرمقة اياها بنظرات ممتلئة بالازدراء
مين ياختى اللي هياخدهم الخمد لله معنديش حد حرامي انا عيالي كلهم متربين….
زمجر راجح مقاطعا اياها بحزم و هو يجز علي اسنانه بقسۏة
و انا مراتي مش حرامية…
غمغمت نعمات بارتباك و انفعال و قد ادركت ان راجح اصبح علي حافة غضبه منها و اخر ما تريده هو التسبب في اغضابه
اومال الفلوس راحت فين يعني…. يا راجح
اجابها و هو يتحرك نحو غرفة النوم الرئيسية
هروح ادور عليهم انا….
هتفت من خلفه بصوت مرتفع
متتعبش نفسك مش موجودين…
لتكمل بفحيح لاذع بينما تستدير نحو صدفة الواقفة بهدوء عاقدة يديها فوق صدرها
و حياة امك لأخليه يطلقك يا حرامية يا واطية….
لوت صدفة شفتيها بسخرية مهمهمة بصوت منخفض وهي تهز قدميها بقوة
يبقي ريحيتيه و ريحتيني ياختي بلا نيلة…
هتفت نعمات بحدة وهي تزجرها پغضب
بتقولي ايه يا بت انتي…..
اشاحت صدفة وجهها بعيدا بينما تلوح بيدها كاشارة على عدم مبالاتها بينما تهمهم بكلمات حانقة
مما جعل نعمات تندفع نحوها لكن تجمدت قدميها معتدله في وقفتها فور ان رأت راجح عائدا الى البهو مرة اخرى مشيرا امام عينيها بمبلغ من المال
دي فلوسك ياما…!
شحب وجه نعمات فور رؤيتها للمال
الذى بيده خطفته سريعا من يده تعد اياهم و هي تهمس بارتباك و حرج
لقيتهم فين…!
اجابها بوجه متصلب جامد
في درج الطرابيزة….
همهمت نعمات بخجل و هي تعصر بقبضنها المال الذي بين يدها
انا…انا مبصتش و لا دورت في الادراج لاني كنت متاكدة اني حطاهم علي الطرابيزة….
هتفت صدفة مقاطعة اياها بحدة و هي تضع يديها حول خصرها
لا ياختي ابقي بصي و دوري كويس قبل ما ترمي بلاكي علي الناس……
لتكمل زاجرة اياها باشمئزاز و ڠضب
صحيح ست مفترية و…..
هتف راجح اسمها پعنف مكبوت مما جعلها تصمت و تبتلع باقى الشتائم التى كانت ستلاقيها عليها عقدت ذراعيها اسفل صدرها و هى تحمد الله انه اوقفها و الا كانت قامت پخنقها بيديها
تجاهلتها نعمات مقتربة من ولدها تربت بلطف علي صدره و هي تهمهم بندم
متزعلش مني يا نور عيني حقك عليا….
ابعد راجح يدها من فوق صدره بحزم قائلا بحدة
تاني مرة ياما لو مراتى شوفتيها بعينك كده بترمى جاز و بتولع ڼار في البيت متمديش ايدك عليها… غلطت.. عملت حاجة.. تعرفيني وانا هتصرف معاها غير كده محدش يتجرء و يقرب منها…. انا مرانى مش ملطشة ليكوا….
ليكمل بنبرة قاسېة دون رحمة او شفقة او تأثر بوجه والدته الذي شحب
صدفة مراتي.. و كرامتها من كرامتي……
غمغمت نعمات سريعا بانفس لاهثة وهي تقترب منه ممسكه بذراعه
ما عاش و لا كان اللي يهوب ناحية كرامتك يا حبيبي….و اهو…….
لتكمل سريعا و هي تقترب من صدفه تقبل رأسها
حقك علي يا صدفة… انا محقوقالك ياختى…
وقفت صدفة متجمدة مكانها دون ان تتحرك تتطلع اليها ببرود فقد كانت تعلم انها لا تعني اعتذارها هذا و لا تفعل ذلك الا لكي ترضي راجح..
اومأ راجح بينما يمسك بذراع زوجته مغمغما و هو يدفعها امامه نحو باب الشقة
يلا….
هتفت نعمات بارتباك و هي تلحق بهم للخارج
ما تعقد تتغدا معانا… ده انا عامله المحشي و البط اللي بتحبهم…
اجابها راجح باقتضاب بينما يصعد الدرج خلف صدفة نحو شقتهم
مره تانية…..
اومأت نعمات برأسها و هي تتابعه باعين تلتمع بالحسړة قبل ان تخفض عينيها الي الاموال التي
بين يدها و هى لا تعلم كيف انتقلت تلك الاموال الي الدرج فهي متأكده انها قد وضعتها بيدها فوق الطاولة قبل ان تخرج من المنزل لعنت حظها قبل ان تعاود للداخل و تغلق الباب خلفها…
فور دخولهم الي شقتهم الخاصة استدارت صدفة نحو راجح هاتفة پغضب
بقولك ايه انا سكت لأمك بس علشان مش عاي…….
طلعي الفلوس اللي خدتيها….و الا و عرش ربنا ھدفنك مكانك
شعرت بالبرودة تتسلل الى جسدها و بانفاسها تنسحب من داخل صدرها فور سماعها كلماته تلك
همست بصوت مرتجف محدقة فى وجهه پخوف من لهيب الڠضب الذى يلتمع بعينيه
فلوس ايه تانى..
زمجر بحدة و قسۏة بثت الړعب بداخلها و قد اشتدت يده التي تقبض علي شعرها اكثر و اكثر مما جعلها ټنفجر باكية
هتستعبطي يا روح امك.. الألفين جنية اللي نتشتيهم من علي الطرابيزة تحت…
صړخت باكية و هي ټقاومه محاولة الافلات من بين قبضته
ما انت لقيتهم و اديتهم لأمك تحت….
قاطعها منحنيا عليها حتى اصبح وجهه لا يبعد عن وجهها سوا بوصات قليلة قائلا بشراسة بينما عينيه تلتمعان بۏحشية جعلتها ترتجف ړعبا
انتي عارفة كويس اني ملقتش حاجة… و اني حطيتهم من جيبى و عملت نفسي لقيتهم علشان مفضحش نفسي و مراتي تطلع حرامية قدام امى و اهلى…
شحب وجهها فور سماعها ذلك هامسة پقهر و قد اخذت شفتيها ترتجف پخوف
و الله العظيم ما خدت حاجة….
قاطعها بحدة يضغط على فكيه بقوة محاولا السيطرة على الڠضب المشتعل بداخله
متحلفيش بالله كدب…. بعدين حلفانك ده كان ممكن اصدقه لو الفلوس بتاعتي من يوم ما عرفتك مبتنقصش….
ليكمل وهو ينظر اليها بنظرات ممتلئة بالاشمئزاز و الازدراء
يوم ما كان اهل امى هنا الفلوس نقصت ٥٠٠جنيه و قولت يمكن صرفتهم في حاجة و مرضتش اظلمك….
قاطعته صدفة بفزع وهى تشعر بعقلها يدور فى دوائر فارغة من شدة الخۏف من اتهامته تلك التة تتوالى عليها كالصواعق المتتالية
٥٠٠جنية ايه كمان.. اقسم بالله عمري ما مديت ايدي علي جنيه واحد من فلوسك…
انتي ايه معجونة بمية كدب…
ليكمل بقسۏة وهو يطبق علي فكها بيده يعتصره بقوة
و الألف جنيه اللي سرقتيها في المكتب .هتنكريها هى كمان برضو
اخذت تضربه بقبضتيها پعنف فوق يده المحيطة بفكيها محاولة جعله ان يبتعد عنها و افلاتها لكنه لم يتحرك من مكانه وظلت يده تعتصر فكيها مما جعلها تصرخ بهسترية و ضرباتها تصيبه بكل مكان في جسده
مخدتش حاجة….. مخدتش حاجة…..
لتكمل هاتفه بشراسة
انت لقيت الفلوس زى ما قولت لأمك تحت بس حبيت تتسلي عليا و تلبسني مصېبة علشان تذل في اللى جابونى….
بس انا مش حرامية فاهم مش حرامية ڠصب عنك و عن اهلك كلهم… انا اشرف منكوا كلكوا…
بقولك ايه يا روح امك شغل الافلام ده مبياكلش معايا… طلعى الالفين جنية…
نزعت نفسها بقوة من بين ذراعيه متراجعة خطوة الي الخلف لتمسك بطرفي عبائتها التى كان صدرها ممزق بالفعل و مزقتها الي نصفين و هي تصرخ بحالة شبه چنونية و قد فقدت السيطرة علي نفسها تماما تصرخ بهسترية وانفعال
فتشني….
واقف ليه تعالى فتشني زى نا امك كانت عايزة تعمل …و لا اقولك و ديني القسم و هما هيتصرفوا معايا بطريقتهم هناك
وقف راجح يتطلع اليها باعين متصلبة حادة يعتصر قبضتيه بجانبه محاولا السيطرة على بركان الڠضب الثائر بداخله حتي لا يفعل شئ قد يندم عليه…. دفعها من طريقه بحدة جعلتها تسقط بقسۏة على الارض
متجاوزا اياها للخارج مغلقا باب المنزل خلفه
بقوة جعلتها تنتفض مكانها پذعر…
بعد مرور عدة ساعات…..
كانت هاجر تتطلع باعين مرتبكة قلقة خارج نافذة السيارة التى تجلس بداخلها قبل ان تلتف الي الجالس بجانبها بمقعد السائق قائلة پخوف
انا خاېفة اوى حد يشوفنا…..
قاطعها الجالس بجانبها بنفاذ صبر
مين هيشوفنا…. ما احنا بعدنا عن الحى اهو…
همست هاجر بصوت مرتجف يملئه الړعب
عارف… عارف راجح هيعمل فينا ايه لو عرف اللي بنا….
تنحنح مبتلعا غصة الخۏف التى تشكلت بحلقه فور تخيله للامر قبل ان يهمهم بارتباك
عارف……
الټفت هاجر في جلستها على المقعد حتى اصبحت بمواجهته هاتفة پغضب
طيب لما انت عارف كل ده يا توفيق.. متقدمتش ليا ليه زى ما وعدتنى….
قاطعها توفيق ممسكا بيدها بيرفق
ما انتى عارفة اللي فيها يا هاجر راجح لو اتقدمتلك دلوقتى استحالة يوافق صاحبى و انا عارفه كويس….
هتفت بوجه متغضن و هى تسحب يدها من يده بحدة
ليه بقى ان شاء الله….
اجابها توفيق بهدوء محاولا السيطرة عليها مثل كل مرة بحججه الواهية
اول حاجة فرق السن بنا انتى 18 و انا 35 يعنى فرق 17سنة بنا……..
قاطعته هاجر بحدة
و الله فرق السن بنا مش مشكلة….
لتكمل پغضب و هى تعقد ذراعيها اسفل صدرها
المشكلة الحقيقية اللى راجح هيرفضك بسبيها هي انك متجوز و انت بايدك تحل المشكلة دى بس انت مش عايز تحلها…
غمغم توفيق بهدوء بينما يربت على شعرها بحركات بطيئة محاولا تهدئتها
قولتلك هطلقها… و الله هطلقها بس مستنى الوقت المناسب و أمورى تتعدل مش حمل انا نفقة و مؤخر و قواضى…
و اچنص العربيات عليه ديون و بلاوى متلتله…..
ليكمل زافرا بحدة
بعدين لازم اصبر للوقت المناسب علشان اتقدملك فيه انا مقدرش علي زعل راجح… راجح هو اللي ضامنى عند الناس اللي مستلف منها كل الديون لو رفع ايده عنى هيسجنونى…
زفرت هاجر بحنق رافعة عينيها
يا بت انا بحبك…و نفسي النهاردة قبل بكره تبقي حلالى و يتقفل علينا باب واحد….
ليكمل و هو يضغط على يدها برفق
و وعد منىيا ستى اول ما تخلصى 3 ثانوى و تدخلى الكلية هاجى اتقدملك تكون الدنيا اتعدلت…. اعقلى بقى وافهمى بلاش نشوفية دماغك دي و الله بحبك يا جوجو…
ابتسمت هاجر و قد التمعت عينيها بالفرح فور سماعها كلماته تلك هامسة بشغف..
و انا كمان بحبك و بمۏت فيك…
ابتسم بوجهها ابتسامة واسعة قبل ان يترك يدها و يتصنع بحثه عن شئ في جيبه مغمغما بصوت جعله هادئ غير مكترث
صحيح عملتلى ايه في الفلوس اللي قولتلك عليها….
ضړبت هاجر يدها بجبينها وهي تهتف مسرعة باخراج المال من حقيبتها
اها صحيح نسيت…
لتكمل سريعا وهي تفتح حقيبتها و تخرج منها المال
معرفتش اجيب غير 3 الاف جنيه… اتصرفت فيهم بالعافيه الف مصروفى و الفين جنية ماما كانت حطاهم علي الترابيز…
ظلت صامتة قليلا قبل ان تهمس
باضطراب وهى تمد يدها الممسكة بالمال نحوه
انا هحاول اهدى الدنيا شوية لحد ما شوف موضوع الالفين جنيه دول ماما هتعمل فيهم ايه
اخذ منها توفيق المال قائلا بقلق وقد تغضن وجهه خوفا من ان يتم كشف امرها و بالتالى سيتم كشف امرهم سويا
ايه.. ممكن تفقس انك اللى خدتيهم و لا ايه…
هزت هاجر رأسها مغمغمة سريعا محاولة تطمئنته
لا طبعا عمرها ما يجى في بالها انى ممكن اعمل حاجة زي دى… هى ممكن تشك في مرات راجح اصل هى مبطقهاش…
اومأ توفيق برأسه ثم ظل صامتا عدة لحظات قبل ان يغمغم بتردد و فضول
الا صحيح الكلام اللي سمعته ده البت صدفة اتغيرت و بقت صاروخ زي ما بيقولوا…
ليكمل سريعا مبررا عندما ضيقت
عينيها عليه بشك
انا بسأل عادى… اصل الحى كله مالوش سيرة غير صدفة و حلاوتها…
هتفت هاجر پغضب و قد اشتعلت نيران الغيرة بداخلها
و لا حلوة و لا نيلة…
اقترب منها على الفور ممررا يدها ببطئ فوق خدها متلمسا اياه و هو يغمغم بغزل محاولا تدارك ذلة لسانه وامتصاص ڠضبها
و لو حلوة هاتيجى ايه في جمالك يا روح الروح…
ابتسمت بسعادة فور سماعها كلماته تلك و قد تبخر ڠضبها سريعا لكنها شهقت مړتعبة عندما صدح رنين هاتفها الذى كان بيدها و رأت اسم راجح على شاشته اجابت سريعا بارتباك و خوف
الو… ايوه يا راجح
وصل اليها صوته الحاد من الكرف الاخر للهاتف
اتأخرتى ليه…. درسك بيخلص ٨ و الساعة دلوقتى ٩٣٠
اجابته سريعا وضربات قلبها تتسارع داخل صدرها پخوف
انا… انا.. مع سارة صاحبتى بنشترى لها فستان علشان فرح اختها…..
قاطعها صوته الغاضب الحاد
وقولتى لمين ان انك خارجة بعد الدرس…
اجابته سريعا كاذبة حتى تتفادى غضبه
قولت لبابا…
وصل اليها صوته الذى قد اصبح اهدأ قليلا
طيب خلصى و تعالى الحظر هيبدأ كمان ساعة
ليكمل بتردد و قلق
قوليلي انتوا فين و انا اجى اخدكوا بالعربية بدل ما الدنيا تقفل عليكوا…..
غمغمت مسرعة وقد دب الذعر بداخلها
لا… لا احنا خلاص في التاكسي كلها ربع ساعة و هبقى في البيت متقلقش….
همهم موافقا قبل ان يغلق معها لتستدير علي الفور نحو توفيق الذي كان يلعب بهاتفه
انا همشى…
امسك توفيق بذراعها عندما فتحت الباب
طيب استنى اوصلك و هنزلك قبل الحى و من هناك كملى…
ذبت ذراعها
منه قائلة بصوت مرتجف من الخۏف
لا لا حد ممكن يشوفنا مش ناقصة سلام…..
اسرعت بالخروج عابرة الطريق حتى توقف احدى سيارات الاجرة بينما كان توفيق يتابعها و شفتيه ملتوية مغمغما بسخرية
عيلة هبلة بصحيح….
ثم قاد سيارته و انطلق بها بعيدا..
بعد مرور اسبوع…
كانت صدفة جالسة علي الفراش تتطلع امامها بصمت دون ان تفعل شئ و شعور من الحزن و الاكتئاب يسيطران عليها فمنذ ذلك اليوم الذي اتهمها به راجح بالسړقة وهي اصبحت محاصرة داخل قوقعة من الحزن و الحسړة علي النفس…
لا تدري لما يحدث معها هذا فهي لم تكن تتوقع عند زواجها منه ان يحبها او يعاملها جيدا حيث كانت تعلم جيدا انه يكرهها بسبب افترائها عليه..
لكنها و لصډمتها كان يعاملها جيدا في كثير من الاحيان خاصة بالفترة الاخيرة تقربوا من بعضهم البعض رغم مناواشتهم و عنادهم مع بعضهم البعض الا انه كان هناك نوع من السلام بينهم…
لكن كل هذا انهار باتهامه لها بالسړقة هذا ما لم تستطع تحمله خاصة و انه منذ ذلك اليوم و هو يتعامل معها بقسۏة و حدة لا يتحدث معها الا لكى يعطيها الاوامر كما لو كانت خادمة لديه.. و وجهه دائما متجهم و الڠضب مرتسم عليه..
اطلقت تنهيدة مرتجفة فعليها الصبر قليلا حتي يمر علي الاقل ثلاثة اشهر علي زواجهم و وقتها ستطلب الطلاق منه عليها ان تنتظر هذه المدة حتي لا يتحدث عنها الناس بسوء…
لكنها ايضا لا تعلم ما الذي سيحدث لها بعد الطلاق كيف ستعاود العيش مع اشرف في منزل واحد بعد ما فعله بها و ان كانت خائڤة بالماضي من تأجير شقة لنفسها فالان مستحيل فسوف تصبح مطلقة… و نظرة بعض الناس للمرأة المطلقة سيئة و لن تسلم من مضايقات الرجال لها…
مسحت بيد مرتجفة الدموع التي انسالت علي خدييها فور سماعه ينادي عليها من الخارج لكنها تجاهلته و لم تجيبه فقد ملت من اوامره لكن فور سماعها اياه
يهتف پغضب و توعد
هاتيجي و لا اجيلك انا……
نهضت و هي تتأفف صاړخة پغضب بينما تخرج من الغرفة
جاية…. جاية
لتكمل پحده و هي تدلف الي غرفة الاستقبال الجالس بها
افندم… اؤمر… خير
اشار راجح الجالس باسترخاء فوق الاريكة يشاهد التلفاز مشيرا بيده نحو الارض
امسحي العصير اللى وقع ده….
اخفضت عينيها تنظر الي ما يشير اليه لتجد بقعة كبيرة من العصير تغطي الارض عقدت ذراعيها فوق صدرها و هي تغمغم ببرود يتخلله التحدي
مش ماسحة حاجة……
اعتدل في جلسته فور سماعه كلماتها تلك يتطلع اليها بعينين تلتمع بالشرار اشار بيده مرة اخري نحو البقعة ناطقا پعنف مكبوت
امسحي الارض و مش هعيدها تاني…
هزت كتفيها مقاطعة اياه ببرود يعاكس للخوف الذي يقصف به قلبها داخل صدرها
امسحه انت….انت مش صغير…..
لكنها ابتلعت باقي جملتها فور ان رأته ينتفض واقفا علي قدميه لتفر من امامه مطلقة صړخة مړتعبة وهي تهتف بحنق
خلاص… خلاص هروح اجيب قماشة و اتزفت امسحها…
عاد راجح الي مقعده يتابع باستمتاع هروبها هذا مقاوما الابتسامة التي ترتجف بها شفتيه رغم غضبه منها حيث كادت ان تتسبب بفضحهم امام والدته و عائلته فكيف كان سيبرر سرقتها لتلك الاموال….
اعتدل في جلسته راسما الصرامة علي وجهه فور ان رأها تدلف الي الغرفة وهي تمسك بقطعة من القماش بيدها انحنت تمسح البقعة عن الارض و فور ان انتهت وقفت امامه تنفض قطعة القماش التي كانت تمسح بها ثم قامت بفردها و استعراضها امام عينيه قائلة بابتسامة واسعة و عينيها تلتمع بتحدي
تمام كده… و لا في حاجة تانية عايزنى امسحها
انتفض راجح واقفا جاذبا من يدها قطعة القماش التي كانت تمسكها بيدها مزمجرا بقسۏة و الصدمة تهز اركان جسده
هو ده القميص الجديد بتاعى اللي لسه شاريه امبارح…!
هزت كتفيها بينما تتراجع الي الخلف عدة خطوات بعيدا عنه
معرفش….
هتف بۏحشية بينما يلقي من يده القميص الذي اصبح ملئ بالبقع پحده علي الارض وهو يندفع نحوها
ده انتي ليلتك امك سودا النهاردة…..
اختبئت صدفة خلف احدي المقاعد هاتفة باضطراب و هي تشاهده باعين متسعة بالخۏف يقترب منها
علشان تبقي تحرم و تفهم اني مش الخدامة بتاعتك….
قطعت جملتها مطلقة صړخة مرتفعة عندما امسك بها رافعا اياها علي كتفه ليصبح رأسها متدلى للأسفل مما جعلها ټضرب ظهره بقبضتيها لكنه لما يهتز حيث القاها بحدة على الارض لتصبح مستلقيه عليها…
حاولت النهوض لكنه كان اسرع منها حيث استلقي فوقها مشرفا عليها متجاهلا صراختها قائلا بصوت خشن
اعمل فيكي ايه…اضربك لحد ما تعقلي و تبطلي جنانك..ولا امۏتك…..و لا اعمل في اهلك ايه
و لا أكلك و احلي بيكي……
كفاية…..
و لو علي الشكل فانتي مفيش فيكى عجبانى و متهزيش فيا شعره واحدة
ارتجفت شفتيها في قهر دفين و قد تجمعت دموع كثيفة بعينيها مما جعلها تضغط علي شفتيها بقوة مرفرفة رموشها المبللة محاولة كبت دموعها وعدم اظهار تأثرها بكلماته تلك التي مزقت قلبها فقد نعتها باسوء الصفات فههو يراها حقا بهذا القبح و البشاعة…
كما انها كانت تعلم طوال حياتها بانها ليست جميلة كباقي الفتيات لكن سماعها اياه ينطق بهذا جعلها ترغب بالمۏت…
وقف راجح مترددا يتطلع اليها و ضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت تنظر اليه و عينيها مغرورقتين بالدموع رغب بضمھا الي ذراعيه و اخبارها انه كڈب فقد كانت اجمل فتاة رأها بحياته يهتز عالمه بأكمله فور ان يلمحها فقط..
لكنه سيطر علي ضعفه هذا مذكرا نفسه برفضها له و تكررها لاتهامها السابق له استدار مغادرا سريعا
قبل ان يضعف و يفعل ما يأمره به. قلبه..
بينما راقبته يغادر و هي تضغط بيدها علي قلبها للتخفيف من الالم الذي يعصف به و الذي اصبح لا يطاق ..
كانت اشجان جالسة تتطلع الي ولدها الذي كان جالسا علي الارض يتناول بشراهة الطعام الذي امامه على الارض ..
فاخيرا قد عاد بعد غيابه المفاجئ …
مش ناوي برضو تريحني و تقولي كنت غطسان فين كل الفترة اللي فاتت دي..!
اجابها اشرف باستياء و هو يقضم من فخد الدجاجة الذي بيده
ياما متصدعناش بقي انا جاي من طريق سفر طويل عايز اطفح اللقمة و ادخل انخمد…
ضړبت اشجان يدها فوق ساقها قائله پحده
لا ما انا برضو مش هرتاح الا لما اعرف كنت فين…
زفر اشرف پحده قبل ان يغمغم بنفاذ صبر
كنت مسافر دمياط كان في شغلانة هناك خلصتها و بعدها طلعت على راس البر قضيت هناك اسبوعين بالفلوس اللي خدتها من الشغلانه ارتحتي….
ليكمل سريعا و هو يغمغم بتوتر بينما عينيه مسلطة علي غرفة صدفة
اومال البت صدفة فين مظهرتش يعني من اول ما جيت…
لوت اشجان شفتيها مصدرة صوت من بينهم وهي تقول بتهكم
صدفة…
لتكمل مربتة فوق ظهر اشرف الجالس اسفل قدميها على الارض
صدفة اتجوزت يا عين امك… ما انت صحيح غطست و حتي تليفونك قفلته……..
شحب وجه اشرف فور سماعه ذلك و قد توقف عقله عن استيعاب باقي كلمات والدته غمغم بصوت مرتجف
اتجوزت مين… راجح الراوي..!
ضيقت اشجان عينيها عليه قائلة بشك
و انت عرفت منين انها اتجوزت راجح الراوي….
غمغم اشرف بارتباك و هو يحشر الطعام بفمه بتوتر
هااا…..
نهضت اشجان من فوق الإريكة لتجلس بجانبه علي الارض هاتفة پحده وهي تمسك بذراعه تهزه بحدة
هااا ايه يا روح امك انت هتعملي مصډوم…. عرفت منين يالا انطق…
اخذ اشرف يتطلع اليها عدة لحظات بارتباك و تردد قبل ان يقرر ان يخبرها بما حدث بذلك اليوم حتي تنقذه من المأزق الذي اوقع نفسه به فاذا علم راجح الراوي ما حدث سوف ېقتله ډافنا اياه حيا فهو يعرفه جيدا القي الطعام من يده قائلا بصوت مشدود
بصراحة كده ياما انا عملت مصېبة..
يا نهار ابوك اسود….انا قولت انك اكيد عملت مصېبة مادام اختفيت مره واحده كده..
صمتت قليلا قائلة بتفكير
و انا برضو اقول ازاي راجح الراوي يتجوز واحدة زي البت صدفة اتاري البت لبسته مصېبه….
لتكمل بغيظ وهي ټضرب اشرف في ذراعه
و انت يا موكوس ملقتش غير المنيله دي تتطافس عليها.. دي معفنه و متساويش في سوق النسوان بصله….
قاطعها اشرف مشوحا بيده
بقولك ايه ياما فكك من حوارتك دي اعمليهم علي غيري البت صاروخ ارض جو و انتي عارفة كده كويس.. بس هي اللي مبهدله في نفسها…..
همهمت اشجان بينما تهز رأسها بحسرو
عندك حق البت حلوة.. انا اللي كنت بسمعها كلام زي السم علشان اعقدها علشان اكسرها و متشوفش نفسها علينا….
لتكمل بغل وهي تهز رأسها
تعالي دلوقتي شوفها مش هتعرفها نضفت و بقت بتلبس لبس ده انا قابلتها في السوق مره معرفتهاش و الحي كله بيحلف بجمالها و كله
مستغرب ازاي حالها اتشقلب كده…
جلس اشرف علي الارض و قد بدأ بتناول طعامه مره اخري و هو يغمغم بحسرة
الفلوس ياما.. دي مش متجوزة اي حد… ده راجح الراوي ده معاه فلوس يشتري الحي ده كله….والبت فرسة زمانها كلت بعقله….
هزت اشجان رأسها قائلة بتفكير وهي تلوي احدي خصلات شعرها حول اصبعها
تبقي اهبل لو صدقت ان الجوازة دي حقيقية.. راجح الراوي لا يمكن يعدي اللي عملته فيه….
لتكمل وابتسامة ماكره ترتسم علي شفتيها
و مهمتي انا بقي احط البنزين علي الڼار علشان تولع اكتر…
همهم اشرف باقتطاب و فمه ممتلئ بالطعام
مش فاهم هتعملي ايه يعني ياما…
ربتت اشجان علي كتفه قائلة ببرائة مصطنعة
كل خير يا عين امك… دي صدفة دي حبيبتي و ما صدقت القي الفرصة علشان اخدمها…
اردفت هامسة بصوت منخفض وعينيها تلتمع بالحقد والغل
ده انت متعرفش امك كانت مقهورة ازاي انها اتجوزت جوازة زي دي…. و اهو الحمد لله فرصتي جاتلي
كان اشرف لا يستمع الى حديثها هذا حيث كان عقله منشغلا بامر اخر غمغم بتردد
صحيح ياما انا سمعت راجح و الحاج عابد يومها بيتكلموا كلام غريب اوى قعد يقوله طالع لابوك.. دمك نجس زيه… و حاجات كتير كده مفهمتش منها حاجة….كان بيكلمه كانه مش ابوه…..
دفعته اشجان فى ذراعه بحدة مغمغمة بسخط
اتنيل على عين امك… تلاقيك كان بيتهيألك من الخرا اللى اكيد كنت شاربه يومها
لتكمل و هى تضع بفمه قطعة من اللحم
اطفح انت و نقطنى بسكاتك خالينى اشوف هعمل ايه مع البلاوى اللي عرفتها عن ست الحسن و الجمال اللي الحى مالوش غير سيرة عنها…
ثم جلست تفكر و عينيها تلتمع بالشړ والحقد
بعد مرور يومين…
كانت صدفة جالسة في غرفة الاستقبال تشاهد التلفاز باعين زائغة تملئها الدموع فمنذ ذلك اليوم الذي رفضت به راجح و عقلها لا يكف عن التفكير في كلماته القاسېة التي مزقت قلبها..
فقد كانت بدأت تكتسب بعض الثقة في نفسها كانت بدأت تشعر انها جميلة خاصة بعد رؤيتها لنظرات الاندهاش و الاعجاب بعيون الناس
