احببت الوريث ج2

<<أحببتُ الوريث>>
الباب الحادي عشر:-
############
فتح عينيه ،ثم نظر لعينيها ، رفعت عينيها الى عينيه فأستجمعت شجاعتها…هو كان ينتظر ان تبادله الكلمة..ام ان مشاعرها التي بادلتها له كانت خدعه!!
الاء بجمود: وانا مش بحبك….
نظر لعينيها بعينيه الصادقة …اما هى كانت خائنة للمشاعر…تحبه لكن كرامتها فوق كل شيء ،ابتعد عنها بهدوء ونظر لعينيها بجدية ،وعلامات الاستفهام في عينيه!!!! ،اكملت: انا مش غبية عشان ابادلك نفس الكلمة…فاكر بعد ماقسيت عليا اكتر منهم انا هحبك!!…وكمان هعترف!…بأي منطق عايزني اعترف بحبي ليك وانت اتعاملت معايا بقسوة اكتر منهم….انا عمري ما هنسى اللي عملته فيا وعمري ….
وريث مقاطعاً: عملت فيكي ايه؟
الاء بجدية: انت عارف عملت فيا ايه كويس يا استاذ وريث العمار ،وماتتوقعش مني اني هقولها في يوم.
ثم تركته وخرجت من غرفة المكتب بضيق ،بينما هو واقفاً في مكانه يحاول ان يقنع نفسه بما حدث الان….لقد ضغط على كبريائه كي يعبر لها عن مشاعره ،بادلته القسوة وكأنها ترد عليه…بل جـ,ــ,ـرحته اكثر مما جرـ,ــ,ـحها في السابق!!
#########################
وفي صباح اليوم التالي:
في قصر العمار:
في غرفة علاء:
طرقت والدته الباب ثم دخلت ،رأته واقفاً بضيق وفي يده حقيبته التي بها ملابسه…نظرت للحقيبة بتعجب!..ثم نظرت له.
والدته بتعجب: على فين؟…وايه الشنطة دي!
علاء بجدية: مابقاش ليا مكان هنا….مش البيه عمل اللي هو عايزه.
والدته بضيق: علاء..اخوك ملهوش دعوة.
علاء بضيق: كل حاجة بتاعته هو و….
والدته مقاطعة بضيق: سيب الشنطة…دة فرح اختك انهاردة..المعازيم هتقول علينا ايه!!
علاء باختناق: دة اللي بتفكري فيه منظرنا اودام الناس وبس!!
والدته بضيق: سيب الشنطة… احضر فرح اختك ،وبعد كدة نشوف حكاية السفر دي.
نظر للناحية الاخرى بضيق ثم ترك الحقيبة ،وخرجت والدته.
#########################
وفي المساء:
في حديقة قصر عز:
كان المعازيم جميعهم واقفين…وكانت هناك ( سجادة) من اللون الاحمر يسير عليها وريث وفي يده شقيقته …بعينيه البنية الجافة ،ملامحه الجامدة ، بصدره العريض ،وحلته السوداء ،بشعره البني ،وبجواره شقيقته..بفستانها الابيض، ….وصل امام أمير بحلته السوداء والابتسامة الخفيفة على ملامحه الجدية ،ثم اعطاه شقيقته ،وذهب أمير وياسمين معاً ناحية اماكنهم وخلفهم المعازيم ،اما هو واقفاً في مكانه…ثابتاً ،بملامحه الجادة …لا يشعر بسعادة…لايشعر بدقات قلبه…لا يشعر بأي شيء ،يكفي ما تعرض له اليوم حتى يؤثر اكثر في شخصيته…الشيء الوحيد الذي كان يظنه ان قلبه على قيد الحياة ،لكنها جرـ,ــ,ـحته بخـ,ــ,ـنجر مسـ,ــ,ـموم …يتذكر الان قولها” انا مش بحبك” ،ثم جاء اليه عماد.
عماد بجدية: وريث..وريث…..
نظر له بجمود ، واكمل بمزاح: مالك؟…شكلك بقا غريب!
وريث بجمود: مفيش.
ثم نظر امامه بجمود وثبات.
عماد بابتسامة هادئة: بصراحة الفرح مبهج جداً…وكلاسيكي..اجمل ليلة في العمر.
وبعدما انهى كلماته ابتسم بهدوء.
وريث وهو ناظراً امامه بخفوض: اه…اجمل ليلة.
ثم نظر له عماد…ولاحظ ما هو عليه صديقه.
عماد بتعجب: انت بتروح فين؟!
وريث بجدية: عندي مشوار مهم .
ورحل ،نظر له عماد بتعجب.
عماد بتعجب: ماله دة!!!
#########################
على الجانب الأخر:
كانت الاء واقفة ذات الاعين البنـ,ــ,ـدقية الواسعة بملامحها الطفولية ،واحمر الشـ,ــ,ـفاه الذي على شفتيها ،لم تضع شيئاً من مساحيق التجميل سوى هذا فقط ،بفستانها البنفسجي والساري من كتفيها بشكل مميز من الخلف ،بحجابها واقفة والابتسامة على ملامحها، بينما هو كان يسير فنظر لها يا لها من جميلة الملامح …لكن ما خفى كان أعظم ،لم تبتعد نظراته عنها عندما وقف في مكانه ،ثم جاء اليها شاب في سن ٢٤ بابتسامة هادئة فبادلته الابتسامة …ووريث ناظراً لهم بغضب…كيف تبادله الابتسامة!!..ثم جاء اليهم سريعاً..وازاحه بيده اليمنى القوية على صدر ذلك الشاب بكل غيرة وغضب .
وريث بغضب: ياريت تحترم نفسك.
الشاب مدافعاً عن نفسه: وانا عملت ايه؟!
اقترب وريث منه بغضب وعينه بعينين الشاب كالصقر.
وريث بضيق مكتوم: امشي.
الاء بضيق: وريث كفاية.
وريث بضيق: اسكتي.
ثم نظر للشاب بغضب ،ولم ينطق بكلمة اخرى ، ثم امسكها من معصم يدها بعنـ,ــ,ـف وجرها خلفه وهى تحاول ان تجذب يدها من يده.
الاء مسرعة بضيق: ااه.. سيب ايدي.
جذبها خلفه بغضب والشاب ناظراً لهم ..حتى اختفوا عن الانظار ،وصل الى الحديقة بعنـ,ــ,ـف الخلفية التي لا يوجد بها احد…وجذبها من معصمها كي تكون امامه.
الاء بضيق: انت قليل الذوق.
وريث بغضب: ماتتكلميش….
صوته الرجولي جعلها تصمت وتنظر له ،وكاد ان يضع يده عليها…
وريث بغضب: تحترمي نفسك انك متجوزة عشان….
ازالت يده سريعاً بعنـ,ــ,ـف قبل ان تلمسها، ونظرت له بضيق ثم نظر لفعلتها ،ثم امسك سريعاً يديها وكبلهما خلف ظهرها بعنـ,ــ,ـف ،وهو ناظراً لعينيها بغضب…انفاسهم تتعانق بغضب ،وعينين كلاً منهم لم تفارق الاخر.
#########################
في الحديقة الامامية:
كان أمير جالساً وبجواره ياسمين..ثم باركت لهما رؤى ونزلت على السلم ..ورأت عماد وهو واقفاً واتياً لها…ابتمسمت بخجل ثم نظرت للأرض.
رؤى بابتسامة: نورت…يافندم.
عماد بهدوء: دة نورك…بصراحة في كلام حابب اقوله لو مش هزعجك.
رؤى بهدوء: اتفضل.
عماد بابتسامة: طب نقعد الاول.
بادلته الابتسامة بهدوء ..ثم ذهبت معه.
#########################
في الحديقة الخلفية:
وريث بضيق: لتاني مرة بقولهالك…تحترمي نفسك عشان ممدش ايدي عليكي.
الاء بحزن: ما انت عملتها مرتين ،تقدر تعملها الف مرة.
وريث بغضب: اعمل اللي انا عايزه مش انت اللي هتراجعيني..غبية.
الاء بهدوء: المغرور الغبي…
نظر لعينيها بغضب وفي عينيه البركان ،فأكملت بابتسامة ساخرة: مش دة اسمك ؟ ولا انا غلطانة…يا “وريث العمار”!!
وضع يده في رقبتها فالتصقت رأسها بالحائط وهى ناظرة للأعلى …وهو ناظراً لها بغضب.
وريث بضيق: مراتي…نفيتي دة لكن مش هعمل فيكي حاجة ،اعترفتلك بمشاعري…ونفيتي بردو مش هعمل فيكي حاجة….لكن توقفي مع واحد غيري… وتبادليه نفس الابتسامة يبقا #وسعتها مش هيمني… بنت الوزير او الوزير نفسه.
ثم ازال يده بغضب ،فأخذت انفاسها بهدوء ونظرت لعينيه.
الاء بجدية: وانت فاكرني اني هحبك من الاساس!!…انا بكرهك.
بادلها نفس نظرات الغضب والقسوة.
وريث بجدية: وانا كمان بكرهك.
كلمتين جعلت بينهما مايسمى ب” خيانة مشاعر” ،تنتظر ان يقول لها احبك بعد تلك الكلمة! ..حمقاء.
الاء بجدية: خلاص طلقني.
اقترب منها حتى اصبحت انفاسها تعانق انفاسه وهو ناظراً لعينيها بقسوة.
وريث بغضب: دة في احلامك…محدش هيقدر ياخدك مني.
ثم اخرج من جيبه منديل واعطاه لها بغضب.
وريث بضيق: امسحي..دة.
نظرت الى ما أشار اليها بعينيه.
الاء بعند: لا…عايزني امسحه ليه؟
وريث بضيق: مش راجل…عشان تحطي دة ..انا مش غبي.
ابتسمت بسخرية وكتمت ضحكتها، ثم نظرت للأرض…نظر لها بضيق ،ثم نظرت له.
الاء بسخرية: ماتقولش الكلام دة عشان مش لايق عليك.
صفعة على وجهها ..لم يخرج صوت بعدها ،كانت صفعة قوية ..جعلتها تميل للناحية الاخرى ،ثم اخذت شجاعتها لتقف من جديد…هى لن تنتحني له!!
الاء بسخرية: مش قولتلك انها مش هتليق عليك.
جذبها من يدها بغضب خلفه ..حتى وصل الى سيارته وركب كلاً منهم وذهبوا.
#########################في قصر العمار:
في غوغل وريث والاء:
دخل الغرفة ثم القاها وارتمت على الارض ،ثم تأوهت ونظرت له.
وريث بضيق: مفيش خروج من الاوضة…ولما ارجعلك …ماتطلبيش مني الرحمة.
ثم أغلق الباب بقوة ،نهضت سريعاً واخذت تطرق على الباب.
الاء مسرعة بحزن: لا…استني…افتح الباب.
لكنه لم ينصت لها أغلق الباب بالمفتاح وذهب بضيق.
#########################
في الحديقة الامامية:
جالسين على مقاعد الطاولة.
عماد بجدية: شوفي انا مش عارف ابدأ ازاي….بصراحة اول مرة اتحط في الموقف دة…احم احم… ااا…
وكاد ان يتحدث قاطعه صوت والدة رؤى.
والدة رؤى : رؤى..تعالي عايزاكي لحظة.
نظرت لها رؤى ثم نهضت.
رؤى بجدية: عن اذنك.
اومأ برأسه كي تذهب ،ثم سمع صوت رنين هاتفه..امسكه ثم فتح المكالمة.
المتحدث: ها؟…الموضوع خلص؟
عماد بخبث: متقلقش هيخلص…انا لسة في الاول.
المتحدث: اتكلم واخلص…عايزين ندخل في الموضوع..انا لازم أئذيه عن طريق اخته.
عماد بخبث: ثق فيا…انا فاهم بعمل ايه.
ثم اغلق الهاتف عندما جائت اليه ،وجلست امامه بابتسامة بريئة بادلها الابتسامة بخبث الى مايدبر له و….
#########################
في الصعيد:
امام الدوار:
وصل وريث بسيارته ثم نزل منها …وتقدم الخطوات بحلته السوداء ..بعينيه القاسية ..فجاء اليه جده وعانقه ولم يبادله وريث العناق …ثم ابتعد عنه جده.
جده بابتسامة: إتأخرت كَتير؟
وريث بجمود:المهم اني جيت.
جده بجدية: تعال…تعال…العروسة فوج.
نظر وريث امامه بجمود وفي عينيه الضيق.
#########################
Flach back:
##########
في الدوار:
وريث بضيق: انا موافق.
وقف جده بضيق.
جده بضيق: يعني ايه مش موافج؟!…وهو دة حرية…دة أمر.
وريث بضيق: انا مش هعمل حاجة غصب عني.
جده بضيق: لكن دي كلمتي…وانت لازم تتچوز..من بلدياتنا..ودة امري…ولو رفضت كده انت….
وريث بضيق: عارف…لكن انا مش موافق ولا هوافق.
جده بضيق: لاول مره عم تتحدت في حاچة انا عاوزك تعملها.
وقف وريث بضيق وفي عقله تشويش كبير…تذكر عندما اعترف بحبه لآلاء رغم ذلك رفضت حبه…وهو الان امام جده يجب ان يستمع لأمره…لكنه يفكر ان يستقبل الزواج ليس تحت امر جده…بل لرغبته في رد مافعلته به الاء …كسرت قلبه وحطمته امام عينه…يريد ان يرده لها…يرد لها قسوتها في عندما قالت لا أحبك..سيعلمها الان التربية وكيف تخون مشاعرها تجاهه ،اصبح على ملامح الجمود مصطحباً بالخبث .
وريث بجمود: خلاص انا موافق…مش عشان انا تحت الامر…عشان انا عايز كدة.
#########################
نعود للوقت الحالي*******
دخل وريث الدوار ثم صعد الدرج ووصل امام الغرفة …ثم وضع يده على المقبض وفتح الباب…نظر لها رآها جالسة على الاريكة بفستانها الابيض..نظرت له الى ذلك الوسيم ،نظر لها وكل خطوة يأتي اليها يرتجف قلبها!!..كأن كل خطوة تجعل قلبها يدق اليه!!
<<أحببتُ الوريث>>
الباب الثاني عشر:-
##########
نظرت الى الارض فجاء ووقف امامها بجمود..نظ ر اليها فكانت ذات ملامح فاتنة ،لم ترفع عينيها بعينيه يكفي ما بها من خجل.
وريث بجدية: انت مش هتبقي مراتي….
نظرت امامها بهدوء وبلعت ريقها لم تفهم ما يقصده!! ،ثم اكمل بجدية: انا بس متجوزك عشان تكوني تحت امري…مش عشان دة امر ..ماحدش بيأمرني بحاجة وبعملها.
سمر مسرعة: حجك …وكل اللي هتجوله انا هنفذه.
اعجب بتلك الكلمات التي تحنو بالطاعة ،ليست المتمردة التي لديه في مصر!
وريث بجدية: بكره الصبح…هتيجي معايا مصر.
ابتسمت بسعادة فطالما حلمت ان تزورها..لكنها حتى الان لم تنظر له وهو واقفاً امامها ،فقط ناظرة للأرض.
وريث بجدية: هتكوني اودامهم مراتي ،لكن بيني وبينك لا.
اومأت برأسها بموافقة ،ثم رفع هو رأسه بكل غرور ونظر امامه ،وهو يفكر ..عما سيفعله ويلقن الاء درساً .
#########################
في قصر العمار:
في غرفة الاء ووريث:
مازالت في الداخل…جالسة على الارض ،ملتصقة بالباب دموعها على وجنتيها ..طرقت بيدها بضعف كي يسمعها احد ويفتح الباب ،لكن لا يوجد أحد ..الجميع منشغل بالزفاف .
في (الطرقة):
كان علاء يسير وعلى ملامحه الهدوء ..جاء ليعثر على الاء قبل ان يرحل ،مازال قلبه يميل اليها بعد كل هذا!!!….انه غبي ..قلبه هو من يتحكم به فقط ..ثم سمع طرقات باب خافضة اتية من غرفة وريث والاء ..عقد حاجبيه ثم اقترب من باب الغرفة وهو يستمع للطرقات الضعيفة…الخافضة ،ثم تم اصدار طرقات الباب من الداخل بضعف!
علاء بجدية: مين؟…مين اللي جوة؟
استمعت لصوته…فضلت التراجع ابتعدت قليلاً عن الباب وهى جالسة على الارض بضعف ،هو ايضاً ضمن من ظلمها… لا تريد رؤيته مثلهم جميعاً ،لكن لا تريد ان تبقى مسجونة هنا.
الاء بضعف:ا…ا…انا.
عندما سمع اسمها…صوتها ضعيف !! تغيرت ملامح وجهه!!
علاء بقلق: الاء!….
ثم وضع يده على مقبض الباب وحاول فتحه فلم يُفتح ،فأكمل: استني هخرجك.
وقفت هى سريعاً…بينما هو ابتعد ثم هجم على الباب بجسده…ثم تراجع من جديد ،ثم هجم على الباب بجسده مجدداً ،فإنكسر الباب وتم فتحه ..رآها واقفة ودموعها على وجنتيها بضعف وعينيها مليئتين بالبرائة ،تقدم بعض الخطوات ودخل الغرفة
علاء مسرعاً: انت كويسة؟!
أومأت برأسها بهدوء…ظل ناظراً لملامحها الفاتنة ،ثم نظر ليدها التي ترتجف ،ثم نظر لناحية اخرى سريعاً.
علاء بجدية: مين حبسك هنا؟
نظرت له وبلعت ريقها و….
#########################
في حديقة قصر عز:
رؤى بهدوء: مش هتقول؟…كنت عايز تقولي حاجة.
اعتدل في جلسته.
عماد بخبث: اه…كنت بقول…..
ثم اكمل مسرعاً: بحبك وعايز اتقدملك لو في وقت مناسب لوالدك.
نظرت له بتعجب ،تحاول ان تستجيب لكلماته.
رؤى بتعجب: اتكلمت بسرعة ومش فاهمة كويس!.اللي فهمته عايز وقت مناسب مع والدي.
عماد بتوتر: ايوة بالظبط…بالظبط.
هى لم تفهم ماقاله بسبب سرعته ،لكنها فهمت انه يريد مقابله معه لأمر مهم ،ابتسمت بهدوء …تمام عن اذنك عشان أمير شكله هيمشي .
ثم وقفوا هما الاثنين ،ورحلت رؤى ،نظر لها عماد بخبث وهو يدبر الى القادم.
#########################
في غرفة الاء ووريث:
الاء بتوتر: ما اعرفش…الباب اتقفل عليا.
نظر لها بهدوء ،فشعرت بالتوتر اكثر ..فنظرت امامها.
علاء بجدية: انت مقتنعة بالكلام دة؟!…
نظرت له ثم نظرت لناحية اخرى بضيق ،ثم اكمل: على العموم الباب اتفتح خلاص…بس بردو مش مقتنع باللي قولتيه….
ثم اقترب قليلاً ،واكمل: لو وريث بيعاملك وحش قوليلي.
نظرت اه بهدوء ،وتحكمت جيداً في دموع عينيها….ثم نظرت للأرض، لاحظ ضعفها.
الاء مسرعة: مفيش حاجة…عن اذنك انا عايزة انام.
نظر لها بهدوء ثم خرج، وجلست هى على السرير بحزن.
#########################
وفي صباح اليوم التالي:
في قصر العمار:
سمعوا رنين الجرس ،ثم فتحت الخادمة ،دخل وريث القصر ومعه سمر..نهضت والدته وجائت اليهم ومعها علاء.
والدته بجدية: اختفيت فين ليلة امبارح ؟
وريث بجمود: كان عندي فرح تاني.
عقدت حاجبيها ونظرت لعلاء.
علاء بتعجب: فرح ايه دة؟
وريث بجمود: سمر…بنت عمي…تبقى مراتي.
والدته بصدمة: ايه!!!!!!….اتجوزت من غير علمي.
لم تتغير ملامحه مازالت جامدة بدون اي تعابير!!
علاء بضيق: ازاي تعمل كدة!!!….ولا كإننا موجودين؟
وريث بجدية: انا حر…
جلست والدتهم على الاريكة بتعب.
علاء مقاطعاً بضيق: طول عمرك بتحب المشاكل…مفيش اي تفكير…رايح تتجوز وخلاص……
وقف وريث امامه مباشرةً.
وريث مقاطعاً بغضب: علاء…ماتتخطاش حدودك معايا.
علاء بضيق: دة بس اللي يهمك…واحنا مش موجودين.
رفع وريث عينه الى باب غرفته الذي بالطابق الاعلى بجمود ..غير عابيء بكلمات شقيقه!! ،ثم ابتعد عنه.
وريث بجمود: سمر خليكي هنا.
اومأت برأسها بهدوء ،ثم صعد وريث للأعلى .
#########################
في غرفة وريث والاء:
دخل وريث الغرفة بعدما علم بان الباب ليس مغلقاً بالمفتاح…دخل ورآها جالسة على السرير مازالت بملابسها لم تنم من ليلة امس،جاء ووقف امامها بجمود.
وريث بجدية: مين اللي فتح الباب.
نظرت له بهدوء.
الاء بهدوء: علاء…هو اللي فتح لي الباب.
وريث بجدية: باين عليكي شاطرة…ومخرجتيش حتى بعد مافتحهولك!
الاء بجدية: مش عشانك…عشان انا مش عايزة كدة….مش عايزة اهانة منك تاني.
وريث بسخرية: على اساس انه بقا يهمك!
وقفت بضيق واصبحت امامه مباشرةً….نظرت لعينه لبضع ثوانٍ…ثم اخذت تنهيده ضيق وتوجهت ناحية الدولاب وفتحته كي تأخذ البجامة.
الاء بابتسامة خفيفة: ايه!…هنتخانق ولا ايه؟!…عشان اجهز نفسي للخناقة وللض,رب؟
وريث بجدية: الاء…..
الاء مقاطعة: ولا هتهني وتقولي اني صحفية فاشلة ومانفعش العيلة وما انفعكش!؟…..
وريث مقاطعاً بضيق: الاء….
الاء مقاطعة بسخرية وابتسامة سعادة : ياريت تقولي مواعيد ض,ربك ليا ومواعيد الخناقات عشان اجهز واكون ضعيفة اودامك ،بالصورة اللي انت عايزها..يا استاذ “وريث العمار”.
وريث بضيق: كفاية…كل كلامك ليا بيظهرلي انك بتكهريني لدرجة انك في يوم بتتمنيلي المو*ت!!
الاء بسعادة هيستيرية وضحك تعبير عن الامها:هههه ايوة…بكرهك هههه ،شوفت اد ايه بكرهك!!!
ابتسامة السعادة لم تبتعد عن وجهها ،كأنها مجنونة تتحدث بجنون بضحك رغم مابها من جروح سببها لها!!…وكأن أصبح لديها حالة هيستيرية منه!!..النساء يمكن ان يكونن اقوياء لكن في لحظة كل هذا يتلاشى فمهما كانت هى انثى مشاعرها حساسة جداً…يمكن في اي لحظة ان #حالتها النفسية وهى على قيد الحياة….اصبحت الاء لديها انهيار نفسي
الاء بسعادة هيستيرية وضحك: لدرجة هههه…اا… لدرجة اني ممكن امشي دلوقتي وسعتها مش هتلاقيني…هههه…ومحدش هيلاقيني واولهم انت.
امسك ذراعيها سريعاً.
وريث بضيق: اهدي هتتجنني بالشكل دة!
نظرت لعينيه ببرائة …تريد احتياج…احتواء…عناق…سوف تُجن من افعاله معها قسوته.
الاء ببرائة: شوفت وصلتني لفين ؟!…
ثم اكملت بصوتٍ عالٍ: في لحظة همشي ومش هتلاقيني ياوريث…
حاول ان يمسكها ،فاكملت بصياح وهى تتمايل بهيستيرية: مش هتلاقيني ياوريث…همشي ومش هتلاقيني.
وريث مسرعا: اللاء …اهدي.
ثم ضمها الى صدره سريعاً…وهو يحاول ان يهدأها ولكن لا فائدة …مازالت تقاوم ضلوعه…حكم عليها بقسوته معها بعدم الاستسلام… بالرحيل ،اختارت الرحيل ولا ان تبقى معه بمعاملته القاسية، ثم لم يشعر بتنفساتها!! ،نظر لها فرآها فاقدة للوعي .
وريث بقلق: الاء!!!…الاء!!!!
لم يلقى رداً ،ثم حملها بين ذراعيه سريعاً وتوجه للسرير ووضعها عليه ،ثم جاءوا اليهم والدته وعلاء وسمر ،وهم ناظرين لهم بعدم فهم..ماذا حدث!!!
والدته مسرعة بقلق: ايه الي حصل؟!!
وتوجهت سريعاً لآلاء.
والدته بقلق: الاء!!!فوقي….
ثم اكملت بغضب وصوت مرتفع: عملت فيها ايه ياوريث!!!…كل دة بسبب تهورك.
وريث بغضب: مش وقته خناق.
لم يعطيها اجابة ،سوى انه اخرج الهاتف واتصل بالطبيب ،وخرج من الغرفة بقلق .
#########################
بعدما افاقت الاء واصيحت بخير…لكنها ليست بخير نفسياً!! ،لم يخرها وريث بأمر زوجته الثانية ،حالتها سائت كان يريد ان ينتـ,ــ,ـقم منها ،عما جـ,ــ,ـرحته ..لكنه انتـ,ــ,ـقم منها اضعاف ماتخيل !!!
وفي المساء:
امام النيل:
واقفاً وناظراً امامه بضيق…يتذكر كل لحظاته معها….لو كانت بادلته نفس الكلمة ما كنت على تلك الحالة!…وماكنت هى في ذلك المستوى النفسي!!…ثم تأفف باختناق ،فجاء اليه رجال وامسكه سريعاً من الخلف حاول المقاومة بغضب لكن لافائدة مكبلين يديه خلف ظهره ،ثم جاء اليه شاب غير ظاهر وجهه سوى عينيه.
الشاب بجدية: قولنالك من الاول انك تسيب قضية مصطفى…لسة عايز تكمل فيها!
وريث يغضب: لو انت راجل كنت خليتهم يسيبوني وتقف تكلمني راجل لراجل…وتخلع اللي على وشك دة.
نظر الشاب لناحية اخرى بملل.
الشاب بملل: طيب…يعني مش عايز تدينا اجابة انك مش هتكمل في القضية؟
وريث بغضب: مش هسيب القضية..ومصطفى قريب هيترمي في السجن.
الشاب بسخرية: تمام…بس القضية هتقف كدة كدة…ارموه.
ثم ذهب ذلك الشاب.
وريث وهو يحاول المقاومة: ايه!!…لا …
لم يكمل حديثه ،عندما القوه في مياه النهر من الاعلى كالحقيبة….وذهبوا غرق بين المياه وجسده اصبح كالمحنط عينيه مغلقتين …غارقاً!!!!!!!
<<أحببتُ الوريث>>
الباب الثالث عشر:-
###########
في المساء:
امام النيل:
واقفاً وناظراً امامه بضيق…يتذكر كل لحظاته معها….لو كانت بادلته نفس الكلمة ما كنت على تلك الحالة!…وماكنت هى في ذلك المستوى النفسي!!…ثم تأفف باختناق ،فجاء اليه رجال وامسكه سريعاً من الخلف حاول المقاومة بغضب لكن لافائدة مكبلين يديه خلف ظهره بالحبال!! ،ثم جاء اليه شاب غير ظاهر وجهه سوى عينيه.
الشاب بجدية: قولنالك من الاول انك تسيب قضية مصطفى…لسة عايز تكمل فيها!
وريث يغضب: لو انت راجل كنت خليتهم يسيبوني وتقف تكلمني راجل لراجل…وتخلع اللي على وشك دة.
نظر الشاب لناحية اخرى بملل.
الشاب بملل: طيب…يعني مش عايز تدينا اجابة انك مش هتكمل في القضية؟
وريث بغضب: مش هسيب القضية..ومصطفى قريب هيترمي في السجن.
الشاب بسخرية: تمام…بس القضية هتقف كدة كدة…ارموه.
ثم ذهب ذلك الشاب.
وريث وهو يحاول المقاومة: ايه!!…لا …
لم يكمل حديثه ،عندما القوه في مياه النهر من الاعلى كالحقيبة….وذهبوا ، غرق بين المياه وجسده اصبح كالمحنط عينيه مغلقتين!.هو لايعرف السباحة وهو مكبل هكذا!!شياطين …فتح عينيه سريعاً !!!! ،ثم اخذ يسبح بقدمه ليصعد للأعلى قليلاً ،أخذ يفك ذراعاته كي يحاول ان يسبح ،ثم تم فكها بكل احترافية ..لقد تم تدريبه في الاكاديمية كيف يفعلها ،ثم اخذ يسبح ليصعد للأعلى ..حتى صعد للسطح ،واخذ يأخذ انفاسه!!
#########################
في قصر العمار:
كانوا جالسين على الاريكة.
علاء بجدية: وهى مش هتعرف انه اتجوز عليها.
اعتدلت والدته في جلستها بهدوء.
والدته بهدوء: عشان #مثلا!
علاء بتأفف: طبعاً مش قصدي كدة….
والدته مقاطعة: محدش يجيب سيرة الجوازة دي اودامي…دة لسة حسابي مع وريث ،اتصلي بي خلينا نشوف راح فين دة كمان!!…لييجي بواحدة في ايده ويقولي اتجوزتها دي كمان.
اخرج علاء هاتفه من جيبه بملل، ثم اتصل به ووضعه على اذنه ،ثم تأفف و انزله ووضعه في جيبه.
علاء بتأفف: غير متاح.
ارجعت ظهرها للوراء باختناق ،ثم نظر علاء لناحية بجواره فرأى سمر واقفة.
علاء بجدية: واقفة ليه هناك كدة؟
سمر بكل أدب: الست هانم ماأمرتنيش اني اجعد.
ارجع علاء ظهره للخلف ،واخذ تنهيده.
علاء موجهاً حديثه لوالدته : اتفضلي.
واشار لها باتجاه سمر ..كي تسمح لها بالجلوس وعدم الوقوف، نظرت والدته لها ثم وضعت قدم فوق الاخرى ،اعتدل علاء في جلسته ونظر لناحية اخرى بملل.
علاء بملل وصوت خافض: ودلوقتي هتظهر شخصية مدام عمار.
سمعته والدته ثم نظرت له بضيق.
والدته بضيق: ولد!
نهض بتأفف وذهب ،ثم نظرت والدته لسمر بنظرات الكبرياء.
والدته بجدية: سمر صح؟
سمر وهى ناظرة للأرض: ايوة ياهانم.
والدته بجدية: انت عارفة اللي فوق دي مين؟
سمر مسرعة : ايوة…دي مرات وريث بيه.
وقفت وتوجهت اليها بخطوات ثقيلة ،حتى اصبحت امامها مباشرةً ،بينما لم تنظر لها سمر ونظرت للأرض.
والدته بتحذير: يبقا مش عايزاكي توقفي اودامها …او تتكلمي معاها مفهوم؟
سمر بطاعة: مفهوم.
نظرت لها بنظرة من اسفل الى اعلى بكل تكبر ثم تركتها وصعدت.
#########################
في منزل مصطفى:
كان مصطفى جالساً على المقعد والابتسامة الخفيفة على ملامحه..وكانت تلك الفتاة بجواره.
الفتاة بتعجب: اول مرة اشوفك مبسوط!
نظر لها مصطفى.
مصطفى: عملت اللي انا عايزه…محدش هيقدر يخليني ادخل السجن.
الفتاة بسخرية: جايب الثقة دي منين.
مصطفى بجدية: هتعرفي بعدين.
نظرت امامها بضيق.
#########################
في منزل ما:
سمعت رنين الجرس فتوجهت الى الباب وفتحته ،رأت وريث امامها بملامحه المليئة بالضيق ،وملابسه المبللة بالكامل ،وبعض من قطرات المياه تنزل من ذقنه ،ثم دخل بضيق وتوجه لغرفة النوم ،اغلقت هى الباب سريعاً وجاءت خلفه وهى تقول:وريث ايه اللي عمل فيك كدة!
#########################
في الغرفة:
دخل وريث الغرفة ووقف امام المرآه وخلع قميصه المبلل ،فجائت اليه.
سوزي بقلق: وريث…ايه اللي حصل!؟
نظر لها بجمود ثم نظر امامه ،وفتح الدولاب واخرج بچامة له.
وريث بجمود: على اساس ان دي اول مرة اجيلك كدة!…..دايماً بجيلك وانا متكسر ،ومرة وانا غارق …فمتقلقيش اوي كدة.
سوزي بجدية: والمرادي غارق!…افرض المرة الجاية مش هتعرف تيجي .
نظر لها بجدية ،ثم اقترب خطوة .
وريث بجدية: انا بعرف اتصرف ..ماتدخليش انت…وحضريلي العشا….انا هبات هنا.
امتلأت عيناها بالسعادة….مماظهر ايضاً على ملامح وجهها.
سوزي مسرعة بسعادة: حقيقي!….
ثم اختفت ابتسامتها ،واكملت بضيق: ومراتك اللي اتجوزتها؟
وريث بجدية: ماتتكلميش كتير..وروحي اعملي اللي قولتلك عليه.
سوزي بضيق: طيب.
ثم تركته وخرجت ،بينما هو نظر للمرآه بضيق.
#########################
وفي صباح اليوم التالي:
في القصر:
دخل وريث القصر وفتحت له الخادمة ،ثم صعد على الدرج حتى وصل لغرفته ،دخل الغرفة.
في الغرفة:
لم يجدها في الغرفة ،ثم رآها خارجة من المرحاض وعندما رأته ابتسمت بسعادة!..ووتوجهت ناحية السرير واخذت الملابس ،نظر لها وهو متعجب مما تفعله!…هل نست كل ماحدث بتلك السهولة؟!..ام انها تدبر لأمر ما!!؟..ثم جائت اليه وهى حاملة بعض الملابس والابتسامة الحمقاء لم ترحل من ملامحها.
الاء بابتسامة سعيدة: تبقى تديني هدومك بعد ماتقلعها ..عشان اخدها معايا وانزلها تحت عشان يغسلوها.
ضيق عينيه وكأنه متعجب من حديثها!
وريث بجدية: الاء ..انت كويسة؟
الاء بابتسامة سعادة: ايوة.
ثم توجهت للخارج كي ترسل لهم الملابس وبعض لحظات جائت من جديد ،ثم فتحت الدولاب بابتسامة سعيدة.
الاء بسعادة: ايه رأيك…اتصل برؤى انزل معاها نجيب بچامات ليا.
نظر لها بضيق ثم جاء اليها ،نظرت له بابتسامة سعيدة.
وريث بشك:بلاش كلام فارغ…انا عارف انت بتدبري لإيه.
الاء بتعجب ونية طيبة: بتدبر لإيه مش فاهمة؟!
وريث بضيق: ولا كإن حاجة حصلت امبارح!!…واقفة اودامي بابتسامة غبية!
الاء بابتسامة: انت متغاظ مني؟
وريث بغضب: مش متغاظ منك…وبلاش الابتسامة المستفزة دي.
ابتسمت بهدوء، وكأنها غير عابئة حديثه.
الاء بابتسامة: مش فاهمة قصدك ايه ،انا هدخل الحمام اخد شاور.
ثم دخلت المرحاض واغلقت ،نظر لها بعدم فهم، سوف تجعله يفقد عقله!
#########################
في الفندق:
في غرفة ياسمين وأمير:
كانت واقفة امام المرآه ،مرتدية فستاناً منتظراه ان يخرج كي ينزلوا معاً ،ثم شعرت بيد تحيط بخصرها النحيف ،عانقها من الخلف ودفن رأسه في رقبتها ،وهو يستنشق عطرها ،ثم ابتعد عنها ،فاستدارت اليه.
ياسمين بهدوء: احنا هنرجع للقصر امتى؟
أمير بتعجب: لحقتي زهقتي!…احنا مكملناش ٣ايام حتى!!
ياسمين بهدوء: لا ..مش قصدي…اقصد انهم وحشوني .
أمير بهدوء: تمام تبقي تكلميهم …تعالي ننزل نفطر.
ابتسمت له بهدوء ،وكادت ان تذهب.
أمير بهدوء: استني.
نظرت له بهدوء ثم جاء اليها ،وطبع على شـ,ــ,ـفتيها قبـ,ــ,ـلة ،ثم دخلوا معاً في عالمهم الخاص.
#########################
في قصر العمار:
في غرفة وريث والاء:
فتحت الاء باب المرحاض واخرجت رأسها ،نظر لها وريث وهو مازال واقفاً.
الاء مسرعة: وريث…معلش جبلي بچامتك عشان نسيتها…هى في الدولاب.
تأفف باختناق ،بينما هى أغلقت الباب ،وفتح الدولاب وامسك البچامة.
وريث في نفسه” متأكد انك بتلعبي لعبة…بس انا كمان هلعب معاكي”
ثم اخذ البچامة وخبئها في مكان سري ،ثم فتح الدولاب ونظر لفساتينها القصيرة ،نظرة خبث ،ثم اخرج فستاناً قصيراً وتوجه الى باب المرحاض وطرق الباب ،فتحت خى سريعاً والابتسامة على ملامحها.
الاء بابتسامة : شكراً.
ثم اخذته منه واغلقت باب المرحاض، ثم سمع صوت شهقتها ،فابتسم ابتسامة خبث خفيفة جدا لم تظهر حتى ثم فتحت هى الباب سريعاً واعطته الفستان.
الاء مسرعة بصدمة: ايه دة!!
وريث بخبث: مفيش غير الهدوم دي البچامة بتاعتي مش لاقيها.
الاء ببرائة:ايه!…طب…اا.. انت دورت عليها كويس؟
وريث بخبث: ايوة.
الاء بجدية: انا لايمكن البس دة.
وريث بخبث: تمام على راحتك ..خليكي هنا على طول .
وكاد ان يذهب اوقفته سريعاً بحديثها.
الاء مسرعة: استنى….
وقف في مكانه والخبث في عينيه ،ثم اكملت بتوتر : اا… خل…خلاص ..ا…اا..جبهولي.
جاء اليها بجمود واعطاها الفستان ،ثم اخذته منه واغلقت الباب سريعاً
وبعد دقائق******
كان وريث واقفاً منتظرها بملامحه الجامدة ،ثم قطع شروده صوتها.
الاء باحراج: انا هدور على البچامة.
نظر لها ،رآها واقفة مرتدية فستان يصل لمنتصف فخذيها وكان ظاهراً مفاتنها ،بحمالات رفيعة (رقيقة) تليق عليها مما جعلت الفستان فاتناً ،ظل ناظراً لعينيها كأنه في عالم آخر ،ملامحه اصبحت جدية ،لكن داخل عينيه الاعجاب الكبير! ،يالها من فاتنة….ثم اقترب قليلاً اليها وارجع تلك الخصلات خلف اذنيها ،وهم ناظرين لأعين بعضهم، كلمات عينيه كانت اقوى من كلمات عينيها ،لكن كلاً منهم كبريائه يمنعه…المسافات ليست الفاصلة بينهم..بل العقل!!! ،امال على شفـ,ــ,ـتيها وانفاـ,ــ,ـسه تعاـ,ــ,ـنق انفـ,ــ,ـاسها بعـ,ــ,ـشق…بكل شغف ،ثم كاد ان يطبع قبلـ,ــ,ـة على شفتيها الكرزية …في لحظة لقد افاق مما هو عليه عندما سمع رنين هاتفه…اغمض عينيه وهو يتمتم من يتصل به ..قد قطع لحظته التي بينه وبينها! ،ابتعد عنها سريعاً كأنه خرج من ذلك السحر الذي قيد عقله ،ليكون تحت أمر مشاعره الشاغفة.
وريث بجدية: جهزي نفسك…عَزمك على الغدا برة.
نظرت له وهى مبتسمة ثم خرج سريعاً بضيق.
#########################
في المساء:
في قصر عز:
في غرفة رؤى:
كانت تمشي ذهاباً اياباً بجدية ،ثم اخذت نفساً عميقاً كي تهدأ…واخرجت هاتفها واتصلت بوالدها.
رؤى بجدية: ايوة..والدي كنت عايزة اسأل حضرتك سؤال.
عز بجدية: قولي.
رؤى بشجاعة: حضرتك فاضي امتى؟
عز بجدية: حالياً معنديش حاجة ،لكن بعد.كدة مش عارف ..ليه؟!
رؤى بجدية: عماد زميلي في الشغل ..كان عايز يتكلم معاك في الوقت اللي فاضي.
عز بجدية: تمام…انا فاضي دلوقتي.
رؤى بابتسامة: تمام…مع السلامة.
ثم أغلقت المكالمة، فرأت عماد يتصل بها.
رؤى بجدية: الو… عماد.
عماد بهدوء: قولتيله؟
رؤى بسعادة: ايوة…وهو زمانه مستنيك.
عماد بخبث: تمام…٥دقايق وهروحله..مع السلامة.
ثم أغلقت المكالمة وجلست على السرير واخذت تنهيده سعيدة.
#########################
في المطعم:
كانوا جالسين على مقاعد الطاولة ..في مكان هاديء ،ثم جاء اليهم النادل.
النادل بهدوء: ايوة يافندم.
وريث بجدية: بتسألني انا!…شوف الهانم.
النادل باعتذار: اسف يافندم..سامحيني…
ثم نظر لآلاء بكل أدب : أؤمري يافندم.
الاء بابتسامة:واحد ليمون.
ثم نظر النادل لوريث.
وريث بجدية: تمام دة.
بعدما اعطاه قائمة الطعام ،اومأ النادل برأسه بكل احترام ورحل، ثم نظر لها ،كانت جالسة وابتسامة الاطفال على ملامحها.
وريث بجدية: الاء بلاش الطريقة دي.
الاء مسرعة: انت خرجتني عشان تقولي بلاش دة وبلاش دة!…انا حرة…ماتنساش ان بنت وزير.
نظر لها بضيق ،ثم جاء النادل ووضع كوب الليمون ،اخذته الاء واخذت منه رشف..ووضعته مجدداً.
وريث بجدية: بلاش الملامح دي…وخلينا نخرج من اللعبة دي…انك فرحانة ومرة هنجري ورا بعض…ومرة هنعامل بعض كويس بتمثيل ،فاهم انت بتدبري لإيه.
اعتدلت في جلستها والابتسامة على شفتيها وسندت ذراعيها على المائدة.
وراء بابتسامة: بجد!…بدبر لإيه؟
وريث بجمود: بتفكري تضحكي عليا عشان تهربي.
الاء بثقة: انا لو عايزة اهرب ههرب في اي وقت.
اعتدل في جلسته.
وريث بتحدي: ماتقدريش تعملي كدة…لاني لما الاقيكي #.
الاء بسخرية: عنيف!…عشان كدة بكرهك.
وريث بجدية: خلينا نخرج من الكلام دة و اللعبة…الموضوع تافه بصراحة…خلينا نلعب على المكشوف احسن.
الاء بجدية: يعني؟
وريث بجدية: كل واحد فينا يسامح التاني في اللي فات …التسامح حلو ،لو كرهنا بعض لأخر لحظة في عمرنا مش هنستفيد حاجة ،غير التعب…وبعدين احنا مش عيال صغيرة …انا وانت فاهمين كويس وعقلنا كبير مش اطفال.
الاء بهدوء: قول كدة…بتحبني وعايزني اسامحك ونعيش مع بعض زي المتجوزين..مفيش قط فار؟
لم يعطيها اجابة على سؤالها ذلك سوى انه دخل في موضوع اخر.
وريث بجدية: انت عارفة انك بتحبيني ،بس اللي عملته فيكي منعك انك تعترفي ،ودة حقك..بصراحة شايف ان الموضوع بايخ لما حد يعترف لحد أذاه انه بيحبه.
الاء مسرعة: انا موافقة اسامحك…بس عشان في دينا التسامح هى من صفات المسلم ،مين انا عشان اقول مش مسامحه!!
وريث بجدية:وانا مسامحك…دلوقتي هتجاوبي على اسئلتي بكل صراحة..من غير الغاز….ايه علاقتك بمصطفى؟
الاء بجدية: صحفية بتاخد الخبر من مجرد…اللي هى الشرطة مش عايزة تقولها الخبر.
وريث بجدية: بس؟
الاء بجدية: بس…لكن مااعرفش من نحيته ايه….
وريث مقاطعاً: معناه ايه الكلام دة؟
الاء بهدوء: انت قولت اجاوبك بصراحة..ودة كلامي.
وريث بضيق: تقصدني انه مش معتبرك صحفية ؟
الاء بهدوء: ما اعرفش ،انا مش هجيب كلام من عندي.
وريث بجدية: من اول انهاردة معملتنا احنا هتتغير ، ولو في يوم شوفتي كريم واحنا كع بعض هتروحيله؟
الاء بجدية: لا.
وريث بتعجب: ليه؟
الاء بجدية: انا مش بحب كريم…انا حبيت معاملته ،لانه بيعاملني بضمير وهو عارف انه لما يتجوزني هيتحاسب على كل حاجة عملها معايا لاني مسؤليته اودام ربنا ،ولما معاملتك هتتغير اكيد مش هفكر فيه.
نظر لها بهدوء وهو يستمع اليها بجمود.
وريث بجمود: ولو عرفتي اني بخونك …رد فعلك ايه؟!
الاء بسخرية: بتخوني!…اكيد هتكون غبي لاني بنت وزير ،واكيد هتكون عارف والدي هيعمل فيك ايه ،دوري انا …لو هرب في يوم ومحدش قدر يلاقيني….
وريث مقاطعاً: هعرف الاقيكي.
الاء بسخرية: ازاي؟
وريث بجدية: انت نسيتي شغلي!
ثم جاء اليهم النادل ووضع الطعام ،اعتدل كلاً منهم في جلسته ،ثم رحل النادل ،مد وريث يده اليمنى وهو يريد مصافحتها…مصافحة الاتفاق.
وريث بجدية: يبقا هنبدأ من دلوقتي…اللي فات خلص.
نظرت ليده ثم نظرت له من جديد ،ثم صافحته… الان منذ تلك اللحظة نسوا كل شيء…انتهى كل شيء سيء مضى ….ثم سمع وريث رنين هاتفه ،بينما بدأت الاء في الطعام.
وريث بجدية: ايوة…متقلقيش ١٠ دقايق وهشوف الموضوع دة…ماشي.
ثم أغلق الهاتف ووضعه على الطاولة.
الاء بهدوء: مين؟
وريث بجدية: مراتي.
الاء بصدمة: ايه؟!….مرات مين!!!!!!!!
<<أحببتُ الوريث>>
الباب الرابع عشر:-
###########
افاق من شروده سريعاً على صوتها..انه كان يتخيل بصراحته معها!…بل بنبرته القاسية!
الاء مقاطعة لشروده بهدوء: وريث!…
نظر لها سريعاً ،ثم اكملت بهدوء: مين اللي كلمك؟
وريث بجدية: بعدين ابقا اقولك ،لما ييجي وقت مناسب .
عقدت حاجبيها بتعجب ،ثم اخذت تنهيده واكملت طعامها بهدوء ،اما هو شارد ..يفكر في ذلك المأذك الذي وقع به بسبب غروره وبسبب عنادها.
#########################
وفي صباح اليوم التالي:
في غرفة الاء ووريث:
نائمين على السرير ،فتحت عيناها بهدوء ،فرأته امامها نائماً رأت نفسها بين ذراعيه!!…نظرت له رأته عا,ري الصدر ،اغمضت عينيها سريعاً ،ثم حاولت ان تبتعد عنه بخجل ..لقد تذكرت ليلة امس التي قضتها معه بين المشاعر ، اعتدلت في جلستها وهى مرتدية فستان بحمالات رفيعة جداً ،ثم نهضت من على السرير ،وتوجهت الى المرحاض وبعد لحظات خرجت بعدما غسلت وجهها ،وارتدت بچامة لتبدأ يومها ،ثم اسرعت ناحية الساعة وامسكتها رأت الساعة لم تتعدى السادسة!! ،نظرت بدهشة ثم تركتها ووضعت يدها في خصرها بتفكير وضيق.
الاء بضيق: لسة ماجاتش ٦!! ،انا مش هقعد لوحدي .
ثم نظرت له بعينيها البنـ,ــ,ـدقية وهو نائم على الجانب اليمين ،وجائت اليه سريعاً وقفزت وجلست على السرير ،ثم اخذت تحاول ايقاظه.
الاء مسرعة: وريث…وريث قوم…يلا اصحى.
وريث بتأفف: ايه؟
الاء بحزن: الساعة ماجتش ٦ وانا مش هعرف انام طلاما صحيت ،قوم اقعد معايا… نظر لها بنعاس ،يا لها من حمقاء توقظه قبل ان تتعدى الساعة ٦ كي يجلس معها!!! ،..عليه #قبل النوم! …ثم لم يرد عليها ،وامسك الوسادة الصغيرة ووضعها فوقه باختناق وذهب في النوم بهدوء ،ارجعت خصلات شعرها القصيرة التي على جبهبتها خلف اذنيها بحزن ،ثم اخذت منه الوسادة ووضعتها جانباً.
الاء مسرعة بسعادة: يا وريث …انا مش هقعد لوحدي…وبعدين انت مش هتروح الشغل ،انت هتقضي الوقت انهاردة هنا.
وريث بضيق وهو نائم’ مش تحت امرك انا.
نظرت امامها بهدوء ثم نظرت له من جديد وابتسمت ابتسامة مشرقة…وهى ناظرة لملامحه وهو نائم.
الاء بابتسامة: شوفوا بريء ازاي!…وهو نايم ،طفل صغير بريء….
ثم انقلبت ملامحها الى الغيظ: لكن محدش شاف اللي في قلبه من قسوة وغرور….
وكادت ان تكمل حديثها ،امسك سريعاً الوسادة وض,ربها ض,ربة خفيفة باختناق وعلى وجهه الغضب وهو يقول بضيق ونعاس:الاء بلاش هبل.
فانتفضت من مجلسها ،ثم نظرت له بخيبة أمل ووضع هو الوسادة على رأسه وذهب للنوم ،فنظرت له بهدوء..ثم جاء في بالها فكره!.فابتسمت بسعادة ،ثم نهضت من مكانها سريعاً!!
#########################
الساعة ٠٧:٠٠ صباحاً:
كان وريث واقفاً امام المرآه مرتدي حلته السوداء الانيقة ،بشعره البني ،وعينيه البنية الجافة ،بصدره العريض ،وملامحه الجامدة…اخذ زجاجة عطره ووضع منها فانتشرت الرائحة الجذابة ثم اخذ ساعته الفخمة وارتداها ،فجائت الاء اليه سريعاً.
الاء بسعادة : رايح الشغل؟
نظر لها بطرف عينه بجدية ،ثم نظر للمرآه.
وريث بهدوء: ايوة…وبعدين انت صاحية بدري ليه؟
ابتسمت بسعادة طفلة.
الاء بابتسامة سعيدة: عشان…اا… عشان تقعد معايا قبل ما تروح الشغل.
نظر لها بهدوء ..لكن سريعاً ماانعكست ملامحه من عينين جافة… الى العشق الذي ظهر في عينيه بكل حُب، ثم اقترب منها بهدوء شعرت بقربه اليها ،فرجعت خطوتين ،لكنه تقدم بهدوء ،ثم التصق جسدها النحيف بالحائط ،فنظرت للحائط ثم نظرت له ،وضع يده على خصلة من خصلات شعرها الناعم البني ،ووضعها خلف اذنيها بكل حنان وهو ناظراً لعينيها …نعم ملامحه لم تتغير ،لكن عينيه هى المليئة بالعشق ،شعرت بدقات قلبها العنيفة تجاهه..تحبه لكن لا تقدر على قولها من صفاته التي تظهر أحياناً بسوء ،فاقترب منها حتى عانق انفاسه انفاسها وكل منهم ليسوا هنا!…بل في عالم خاص بهم ..يدخلون من البوابة في اول خطوة ،…دقات قلب كالأجراس…انفاس تتعانق بعشق… الاعين مغلقة…هذا ما يسمى عالم العشاق..ثم اقترب من شـ,ــ,ـفتيها بهدوء وطبع قبـ,ــ,ـلة هادئة …مليئة بالحنان ،ثم ابتعد عنها ،ثم شعر بمشاعره الكبيرة ناحيتها ،فاقترب من جديد واعطاها قـ,ــ,ـبلة لكن اصبحت شاغفة ..مليئة ببحر من المشاعر ،ثم ابتعد عنها ليتركها تتنفس ..ونظر لها بهدوء ،اخذت بعض من الاكسجين بهدوء ثم نظرت له بعينيها البنـ,ــ,ـدقية.
وريث بهدوء: الاء بحبك ..بحبك جداً …انا همشي.
ابتلعت ريقها…تريد قولها لكن لا كرامتها تمنعها… تباً لأفكارها ..الا تشعر انه اصبح يتعامل معها بمشاعره!…كانها طفلة لا تفهم مامعنى مشاعر رجل!! ،وكاد ان يخرج من الغرفة اوقفه صوتها.
الاء مسرعة : وريث ممكن اروح لقصر بابا.
وقف في مكانه باستقامة ثم ادار وجهه اليها.
وريث بجدية: ليه؟
الاء مسرعة : اا… عشان نفسي اشوفهم..وحشوني.
وريث بجدية: مش كنت هما ظلموكي؟زي مابتفكري ؟
الاء مسرعة :دول بردو اهلي وانا عايزة اشوفهم…عشان خاطري وافق..بص ااا…شوف هاخد السواق معايا…ومش هتأخر هما ساعتين بس.
نظر لها بجمود وفي باله كلماتها يفكر ،ثم حسم الخروج.
وريث بجدية: ماشي موافق…لكن مفيش تأخير.
الاء مسرعة:انت لازم تروح؟
وريث بجدية: ايوة.
ثم ابتسمت برضاء ،ثم خرج وتركها، …واخرجت هاتفها وهى تنظر له.
الاء بابتسامة سعادة: هنشوف ياوريث العمار …هخليك تكره الشغل نفسه.
ثم ضحكت بسعادة خفيفة .
#########################
خرج وريث من الغرفة ثم نظر نظر لغرفة سمر ،ثم صعد بعض درجات السلم حتى وصل للغرفة وطرق الباب ثم فتحه ،فرآها جائت اليه بهدوء.
وريث بجدية: مش بتظهري ليه؟
سمر بهدوء: امرتني اني مخرجش من هنيه.
اخذ نفساً عميقاً..ثم نظر لناخية اخرى ،ثم نظر لها من جديد.
وريث بجدية: من هنا ورايح مش هتاخدي الاوامر غير مني انا.
اومأت برأسها بهدوء ،ثم نظر لناحية اخرى بضيق ،ثم نظر لها بهدوء.
وريث بهدوء: تخرجي من الاوضة براحتك..انا مش ساجنك ،وعايزك انهاردة في موضوع مهم بالليل.
اومأت برأسها بهدوء ثم خرج من الغرفة.
#########################
وفي قصر عز:
فتحت الخادمة الباب فرأت الاء ،ثم.دخلت الاء سريعاً ورأت والدتها جالسة على الاريكة تشاهد التلفاز ،ثم جائت اليها الاء.
الاء بسعادة : ماما وحشتيني.
لم ترد عليها مازالت تشاهد التلفاز.
والدة الاء : اه اه..استني بس اشوف #ولا ايه؟
نظرت الاء الى ما تشاهده والدتها ،ثم نظرت للطاولة التي عليها جهاز التحكم ،ثم امسكته وأغلقت التلفاز..كي تنتبه لها والدتها.
الاء مسرعة: مفيش غير الحل دة.
ثم نظرت لها والدته وسريعاً ما ابتسمت بسعادة ..كأنها لم تراها منذ لحظات!! ثم نهضت سريعاً بسعادة.
والدة الاء بسعادة: الاء….
ثم عانقتها بسعادة وبادلتها الاء العناق ،باشتياق ،ثم ابتعدت عنها ،و اكملت: جيتي امتى؟
الاء بابتسامة سعادة: من حتة لما قولتي انه #.
والدة الاء بجدية: معلش…انت عارفة مش بركز وانا بتفرج.
الاء مسرعة: هى رؤى فين؟
والدة الاء بهدوء: في اوضتها.
الاء بابتسامة: هشوفها…وبعدين انزل ..عشان نتغدى.
اومأت والدتها بابتسامة هادئة ،ثم صعدت الاء لترى شقيقتها.
#########################
في قسم الشرطة :
دخل علاء بحلته السوداء وصدره العريض المم، سمع صوت مشاجرة فعقد حاجبه ونظر اليهم ثم رأى فتاة في سن ١٨ واقفة بضيق بشعرها البني القصير الناعم ،وبشرتها البيضاء بعينيها الخضراء مثل لون ورقة الشجر …وامامها الضابط ،فجاء اليهم بجدية.
علاء بجدية: ايه اللي بيحصل هتا؟!
الضابط بضيق: الهانم ..مضت على ايصالات امانة …وقالت انها امضتها ،بس هى مامضتش على الايصالات دي…هتجنني!!!..ومش عايزة تروح على الحبس لحد مانخلص من البلاوي اللي بتجيلنا.
نظر لها علاء بجدية…لكن سرعان ما أصبحت نظرته في عينيها وهى تشعر بالضيق.
علاء بجدية: دي امضتك ولا لا؟
الفتاة مسرعة بضيق: دي امضتي …لكن والله العظيم ما مضيت على الايصالات دي…انا مش هحلف كدب!!
علاء بجدية: طلاما حلفت خلص الموضوع يبقا مش هى.
نظر له الضابط بضيق.
الضابط بضيق : علاء…ايه اللي خلص الموضوع!! كل دة عشان حلفت!! مليون واحد بيحلف وبيطلع كداب.
علاء بضيق: كدب ازاي!؟ لفظ “الله” دي عظيمة …عمرها ماتيجي في كدب ،اسمع كويس اسم ربنا في الكلام وبعد كدة اتكلم صح…هى حلفت باسم ربنا..وهى عارفة الكلمة اللي هى قالتها ايه…خلاص يبقا الامضى مزورة…دور في القضية كويس..وطلع هى يبقا ربنا يحاسبها على حلفانها….
نظر له الضابط بهدوء دائما يغلبه ،ثم نظر علاء للفتاة واكمل: تقدري تمشي.
نظر له الضابط بدهشة.
الضابط بدهشة: ايه اللي بتقوله دة!..علاء انت اتجننت!…تمشي فين!
علاء بجدية: ماتقلقش هتبقى تحت مسؤوليتي.
ثم ذهب وذهبت معه الفتاة نظر الضابط لهم بعدم استيعاب ما حدث الان!!
الضابط بدهشة: هو ايه اللي حصل!!
#########################
في قصر عز:
في غرفة ياسمين وأمير:
كانت واقفة تضع ملابسها في الدولاب ثم جاء امير عندما وقفت من جديد وهى تأخذ الملابس فاقترب منها من الجانب والصق ذراعه بذراعها وابتعدت سريعاً وهو يأخذ الملابس ،انه يشاكسها!….ابتسمت بسعادة وضعت الملابس في الدولاب.
أمير بابتسامة: ماكنا نقعد كمان يومين هناك.
نظرت له ياسمين.
ياسمين بابتسامة: هنا احلى…كلنا عيلة مع بعض.
أمير بسخرية: يا سلام!!…
ثم اكمل بخبث: طب عن نفسي مش عايز حد …
نظرت له بتعجب ثم اقترب منها، واكمل بابتسامة: غيرك.
ابتسمت بخجل ثم نظرت له ثم اعطاها قـ,ــ,ـبلة على احدى وجنتيها ،ثم انحنى سريعاً وحملها بين ذراعيه.
ياسمين مسرعة: الهدوم لسة محطنهاش في الدولاب.
أمير مسرعة: من الصبح واحنا بنجهز هدومنا….خلاص بقا …وحشتيني.
اعطاها قبـ,ــ,ـلة سريعاً على شفتيها ،ثم ارجعت يدها خلف خصلات شعره كي تدخل معه الى عالمهم بكل شغف.
#########################
في القسم:
في غرفة مكتب وريث:
كان جالساً على المكتب ،فجاء اليه الضابط.
الضابط بضيق: وريث …اخوك مش هيهدى ابداً.
لم يرفع عينه بعينيه.
وريث بضيق: عمل ايه تاني؟
كاد الضابط ان يتحدث ،فقاطع حديثهم صوت رنين الهاتف!!….لا رنين بنغمة اغنية ساذجة..نظر الضابط لوريث بعدم فهم ما هذا الرنين!!
وريث بضيق: شوف مين بيرن عليك.
الضابط بجدية: دة مش انا…تليفونك.
نظر له وريث بتعجب…ثم نظر لهاتفه بطرف عينه…ورآه يغني اغنية ساذجة لا تليق برنين هاتف رجل حتى!!! فرأى المتصل الاء ،فكتم الضابط ضحكته..سوف ينفجر ،ثم نظر وريث اليه ،واخذه سريعاً.
وريث بضيق: ايه الهبل دة!!
الضابط وهو كاتم ضحكته: وريث بيه ايه الرنة دي؟!
نظر له وريث بغضب وقسوة.
وريث بضيق: دي مش رنة تليفوني…اطلع برة وسيبني دلوقتي .
خرج الضابط ثم نظر وريث الى الهاتف ،كور قبضته حول الهاتف بغضب.
وريث بغضب وتوعد: الاء!!!!
<<أحببتُ الوريث>>
الباب الخامس عشر:-
###########
نهض من مكانه بغضب وامسك هاتفه واتصل بها، لكن لا فائدة لا ترد تأفف باختناق، وأعاد الاتصال بها مجددا.
وريث بضيق:ردي.
بعدما ردت على مكالمته الهاتفية، عقد حاجبيه بغضب شديد.
وريث بضيق:ايه اللي انت عملتيه دة!
الاء وهى كاتمة ضحكتها: عملت ايه؟
وريث بغضب:حطالي نغمة لأغنية تافهه.. احرجتيني اودامه.
الاء مسرعة :طب كانت بتقول ايه؟
وريث بغضب: انا مش هقول التفاهة دي!
الاء بسعادة:تفاهة! دي جميلة بتخليك تضحك وتبقى…..
وريث بغضب:حسابي لما ارجع.
وأغلق المكالمة سريعا بضيق.
#########################
خارج قسم الشرطة:
كان علاء والفتاة واقفين معاً.
الفتاة بجدية: شكراً جدا.
علاء بمزاح:الشكر لله بس شوية كدة هييجوا ياخدوكي.
الفتاة بصدمة:ايه!!
علاء بمزاح: بهزر… ملكيش في الهزار….
نظرت لناحية أخرى بضيق، فابتلع ريقه باحراج، فأكمل: ولا ملكيش!!…احم تمام…. اا تحبي اوصلك؟
الفتاة بهدوء: شكرا.
ثم تركته ورحلت بضيق، وضع يده في جيبه ثم جاء اليه العسكري… بينما علاء ناظراً أمامه بابتسامة.
العسكري بجمود:علاء بيه….
نظر له سريعاً، فاكمل بجمود:رويث بيه عايزك.
علاء باختناق:وريث… كملت.
#########################
في قصر عز :
في غرفة رؤى والاء:
كانت الاء تسير ذهاباً اياباً ورؤى جالسة على السرير.
رؤى بتنهيده: ماتقعدي بقا دوختيني!
الاء مسرعة بسعادة: مش مستوعبة اللي قولتيه… عماد اتقدملك!!
رؤى بجدية:ايوة.
الاء مسرعة بابتسامة سعادة: هو اكيد قالك بنفسه….
ثم جرت نحوها سريعاً كالأطفال! ، وجلست بجوارها على السرير، وأكملت بسعادة: قوليلي قالك ازاي؟ .
ابتعدت رؤى عنها قليلاً باحراج.
رؤى باحراج : ما اعرفش…..
الاء مقاطعة بسرعة: استني استني.. اا انا هقولك قال ايه….
اعتدلت الاء في جلستها بابتسامة.،واكملت بابتسامة خجولة: رؤى انا كنت عايز اقولك حاجة…. اه طبعاً ياعماد قول…. انا كنت… عماد قول بسرعة عشان انا مكسوفة…
قاطعت حديثها عندما اعطتها ضر,بة خفيفة على إحدى ذراعيها، وهى تقول بمزاح:الاء اسكتي.
ضحكت الاء على فعلتها، ثم ابتسمت رؤى بهدوء.
رؤى بابتسامة :انت اللي الوحيدة اللي بتضحكيني هنا… وحشتني شقاوتك.
ثم عانقوا بعضهم بحب، وبعد لحظات كل منهم عن الأخرى.
الاء مسرعة: امتى؟
رؤى بهدوء: الفرح بعد 3 ايام.
الاء بصدمة: ايه!!!… مفيش خطوبة؟!!
رؤى بهدوء:عماد وبابا شايفين كدة.
الاء مسرعة: طب على الاقل اسبوع غريب كأنه مستعجل! ….
ثم عادت لابتسامتها مجدداً واكملت:خلاص مش مشكلة..المهم انك مبسوطة.
ابتسمت رؤى بهدوء ونظرت أمامها.
#########################
في قسم الشرطة:
كان وريث يسير وكاد ان ينزل من على السلم جاء إليها شقيقه.
علاء بجدية:كنت عايزني!
وريث بجمود: ايوة… عملت ايه تاني…قالي انك خدت البنت وخرجتها؟… الكلام دة صح؟
علاء بهدوء: ايوة… وفيها ايه؟
وريث بضيق: فيها ايه!…. انت كل بنت تحط عينك عليها تخرجها… انت غبي!!
علاء بضيق: وريث ماتشتمش.
وريث بضيق: المفروض تفوق… مش اي بنت هتخرجها ومش عشان اخويا الصغير يبقا محدش هيقدر يحاسبك.
علاء بتأفف:يوووه… نفس أسطوانة كل مرة… خنقتونا بقا.
ثم ركب على سور السلم كالدراجة بكل طفولة!!…. نظر له وريث مما فعله هل هذا مجنون ام ساذج!
وريث بدهشة :معايا طفل في القسم!….مش ظابط!!
#########################
وفي المساء :
في قصر العمار :
في غرفة سمر:
دخل وريث الغرفة بجمود ورآها جالسة على الاريكة ناظرة من النافذة بهدوء… فجاء إليها، نظرت له بهدوء ثم وقفت سريعاً.
وريث بجدية: عندي ليكي كلام زي ماقولتلك…..
ثم اكمل بجمود: انت مراتي صح؟
اومأت براسها ثم اكمل بجدية: يبقا انت مدام وريث العمار مش عايزك تفكري ان حد هيمشي كلامه عليكي غيري… بكره الصبح تكوني تحت… هتفطري معانا…
سمر مقاطعة: ولو الست هانم رفضت؟
وريث بضيق: انا هبقا موجود ومحدش هيقدر يكلمك… احنا اتفقنا انك مراتي اودامهم… وبعد كدة هشوف اللي هيحصل بعدها.
وكاد ان يخرج اوقفته بحديثها.
سمر مسرعة: لا عاوزة اعرف مصيري بعد دة ايه؟
أدار نفسه إليها بجمود.
وريث بجدية: متقلقيش مش هطلقك لاني عارف انه صعب… وانت ماذنبكيش حاجة… مصيرك بعدها هتعرفيه لما نروح الصعيد…كام يوم ونكون هناك.
ابتسمت بسعادة… هى لا تريد أن تكمل في ذلك المكان… ربما هناك ستأخذ راحتها.، ثم خرج من الغرفة.
#########################
في غرفة الاء ووريث:
دخل وريث الغرفة وهو يبحث بعينيه عن طفلته المشاغبة العنيدة، فرآها واقفة أمام المرآه بعينيها البـ,ــ,ـندقية الواسعة من سرقت قلبه وشعرها البني الذي يصل إلى أسفل ظهرها مرتدية فستان قصير!… أصبحت ترتديه بدون عناد… قد استوعبت أخيراً انه زوجها لا بل أيضاً تعشقه لكن لا تقدر على قولها يمكن أفعالها فقط تقول له انها تعشقه لذلك فهى ملكه، فجاء إليها بهدوء شعرت بيده التي حاصرت خصرها النحيف بعناقه الذي من الخلف كأنه لأول مرة يحتويها!!… دفن رأسه في رقبتها كي يستنشق رائحة عطرها الذي يدمنه، ثم بعد لحظاتٍ ابتعد عنها بهدوء وادارها اليها، ابتسمت له بهدوء، ثم وضع أصبعه السبابة على ذقنها الناعم ونظر لعينيها بشوق!…نظرت لعينيه البنية ولأول مرة ترى بها العشق… الاشتياق!…ثم ازال يده وابتعد عنها بهدوء.
وريث بخبث: مابقتيش تعانديني!… بتخططي لحاجة؟
الاء بهدوء: لا.. موضوع التخطيط دة سبته من زمان لما بدأنا مع بعض صفحة جديدة.
ابتسم بهدوء… مهلا!!، اختفت ابتسامتها عندما رأت ابتسامته.
الاء مسرعة بسعادة: ايه دة انت عندك سنان!!… وكمان بيضة!!
اختفت ابتسامته بجدية.
وريث بجدية : ليه؟! ما كنش عندي سنان؟
الاء بابتسامة طفلة: كنت دايماً مكشر ومش بتضحك ولا بتبتسم حتى… ابتسامتك جميلة.
ثم اقتربت منه سريعاً وطبعت قبلـ,ــ,ـة على شفتيه بكل عشق ثم ابتعدت عنه بابتسامة… تعبر له كم تحبه مثلما كان يعبر لها، لكنه تفاجىء من فعلتها!!…. نعم شخصية عنيدة ومتمردة بالطبع ستكون جريئة… لكن لديها أيضاً في تبادل المشاعر هى ليست آلة كي لا تعبر عن مشاعرها… نظر لها بعينيه الهدوء.. بل عدم استيعاب ماحدث!، لكن ملامحه جامدة… ثم جذبها سريعاً من معصم يدها إليه واعطاها قبـ,ــ,ـلة اشتـ,ــ,ـياق… بل إدمان… يعشقها بقوة ثم ادخلها بين احضانه بكل مودة.
مرت وقت طويل :
الساعة 02:00 بعد منتصف الليل:
كانت نائمة بجواره.. وهو نائماً بصدره العا,ري ثم شعرت بشيء غريب!… تنفسات… تنهدات… شخص معهم في الغرفة… لم تشعر بشيء سوى أن جسدها انتفض على صوت طلقة رصاص!!… نهضت سريعاً ونظرت النافذة رأته يقفز ولم تلحق ان ترى شيء… نظرت بجواره سريعاً.. رأت وريث نائماً بجوارها أخذ طلقة في صدره وهو الآن بين الدماء!!!!
<<أحببتُ الوريث>>
الباب السادس عشر:-
#############
في منزل مصطفى:
دخل بضيق بالغ ووضع السـ,ــ,ـلاح على المنضدة فجائت اليه.
الفتاة مسرعة :كنت فين؟
نظر لها بطرف عينه ثم نظر أمامه بضيق.
الفتاة بتنهيده:طلاما سكت يبقا عملت مصيبة.
مصطفى بضيق: مااستحملش وهو جنبها نايم.
الفتاة بتعجب: مين؟….
ثم نظر لها بضيق ففهمت أقوال عينيه، فاكملت بهدوء:الصحفية…. قولتلك اننا كنا هنهرب من البلد دي لكن طول ما هى اودامك انت مش بتفكر غير في المشاكل بسببها.
مصطفى بضيق: فاكر اني هيسيبها لي.
الفتاة باختناق وتأفف: دة جوزها وكمان ظابط وشوف انت عملت ايه؟!
مصطفى بضيق: #.
شهقت من الصدمة، ثم نظرت له بصدمة اكبر لا تستطيع أن تستوعب ماقاله!… #!… لانه احبها ولايريد لأي شخص ان يكون معها… ماذا ستفعل ان علمت الاء بفعلته!
الفتاة مسرعة :انت اكيد اتجننت الإعدام خلاص مستنياك مش هنقدر نهرب… انت غبي ومتسرع.
مصطفى بضيق: اعمل ايه يعني!…. دة مقفل كل الطرق في وشي وكمان اخدها مني واتجوزها مكنتش هقدر استحمل امتر من كدة غير اني #….
الفتاة مقاطعة: ولو مامتش؟…
نظر لها بجدية ثم اكملت :طبعاً مافكرت في دة ما انت شارب… لو هيعيش يبقا مش هسيبك… اول واحد هييجي في باله هو انت.
وضع اصابعه بين خصيلات شعره برعشة وضيق مصحوباً بالتوتر.
مصطفى بضيق:اعمل ايه؟
الفتاة بجدية:كنت تفكر في كدة قبل ما تعمل العملة دي.
ثم تركته بضيق ودخلت للداخل، بينما هو نظر أمامه بضيق.
مصطفى بضيق:هو لو مامتش #تاني وتالت لحد مايمو*ت.
#########################
في المشفى:
كانوا واقفين ينتظرون خروجه من غرفة العمليات، اما هى تمشي ذهاباً اياباً… بتوتر بالغ!، ثم جائت إليها ياسمين.
ياسمين بهدوء: الاء ماتقلقيش ان شاء الله هيخرج بالسلامة.
اموأت براسها بهدوء ومازالت ملامحه مليئة بالحزن والقلق.
#########################
في غرفة العمليات:
ابتعدت الطبيبة عن وريث النائم على السرير والأطباء والممرضات حوله، ووقفت أمام طبيب ما.
الطبيبة بجدية : مش هينفع نخرج الرصاصة.
الطبيب بضيق: يعني ايه مش هينفع؟!… انت مش مستوعبة دة مين ومين مراته؟!
الطبيبة بجدية :الرصاصة جمب القلب و دة خطر على حياته و…..
الطبيب مقاطعاً بضيق: بردو لازم تتصرفي دة وريث بيه… ويكون حماه وزير الداخلية لو ملحقناهوش #… اتصرفي.
الطبيبة مسرعة: بس يافندم!……
الطبيب بضيق: اتصرفي.
نظرت لناحية أخرى بضيق، ثم اخذت تنهدين وجائت ناحيته لتبدأ عملها.
#########################
خرج الطبيب من غرفة العمليات وأخبروهم ان سيكون بخير لكن لا يقدر على الخروج من المشفى اليوم وسيخرج غداً هكذا طمأنهم، وعادوا من المشفى جميعاً ومر اسوع.
#########################
في قصر العمار :
في غرفة الاء ووريث:
كانت ترقص بخطوات ناعمة كأنها معه أو أنها تتخيل انه يرقص معها وواضعة شريط من اللون الاسود على عينيها كي تعيش لحظتها، تتمنى لو انه كان أمامها… لكنها سعيدة لانه سيخرج اليوم ستأتي له كي يعود معها للقصر، ثم وريث دخل الغرفة بخطوات ثابتة،رآها ترقص مثل الحمامة… كأنها ترقص مع شخص!، لكنها ترقص مع الهواء ثم جاء إليها وعلى ملامحه الهدوء بينما الابتسامة الخفيفة التي لم تظهر على شفتيه بطريقة هادئة، جاء إلى طفلته ثم امسك يدها ورفعها للأعلى قليلاً وادارها… بهدوء… بحرية كأنها كالحمامة، ثم انزل يده وجذبها اليه فاصطدمت بصدره العريض كانت تظن انها تتخيل!، لكن ماجعلها تتأكد.. ض,ربات قلب مرتفعة… أنفاسه الحرة التي تفوح وجهها الطفولي… صدره الصلب أمامها تشعر به لكن لم تراه بسبب الشريط الذي على عينيها، ثم امسك ذلك الشريط وانزله بكل هدوء وهو نادراً لعينيها… لا يريد أن شيء أن يحجب عينيها عنه!، ثم رفعت عينيها بعينيه وارتسمت الابتسامة على ملامحها الطفولة بيننا هو ابتسم ابتسامة خفيفة جداً لم تظهر حتى، ثم كاد ان يقترب كي يعانقها.. ابتعدت سريعاً عنه ووضعت يدها على انفها .
وريث بجدية : مالك؟.. في ايه؟!
الاء :البرفان.
ثم أسرعت ناحية المرحاض نظر لها بتعجب لم يفهم قصدها… ثم وقف بجوار باب المرحاض ينتظر خروجها…ثم خرجت ووقف أمامها… ثم امسك يدها وجعلها تجلس بجواره على السرير.
وريث بجدية: انت عيانة؟… اجيب الدكتور.
هزت رأسها نافية، مما زاد من تعجبه اكثر.. فاتعدل في جلست وامسك يديها بيديه الضخمة، فنظرت لعينيه البنية التي تعشقها.
وريث بجدية: الاء… لو عيانة قوليلي.
الاء بهدوء: لا… بس في حاجة مهمة عايزة اقولهالك.
وريث بجدية :قولي.
اخذت تنهيده كي تتحدث وابتسمت بسعادة ونظرت لعينيه.
الاء بابتسامة سعيدة:وريث انا…… انا حامل.
اختفت جميع ملامحه إلى الصدمة وهو ناظراً لها… لاحظت ملامحه التي تغيرت فجأة!… فاختفت ابتسامتها ونظرت له بهدوء، ترك يدها وهو مازال ناظراً لها.
الاء بتعجب:وريث!
نهض سريعاً بضيق، نظرت له ووقفت هى أيضاً.
وريث بضيق : انا مش عايز عيال.
نظرت له بتعجب مما قاله!
الاء بدهشة:ايه!!
وريث بضيق: مش عايز عيال… نزليه.
امتلأت ملامحها بالدهشة بل بالصدمة!!…يقول لها #ذلك الطفل الذي في جوفك كأنه ليس روحاً.
الاء مسرعة : انا مش هعمل كدة… دة روح.
وريث بضيق: وانا مش عايزه.. اتصرفي.. نزليه.
ثم تركها وخرج من الغرفة!!
#########################
في المطعم:
كانت جالسة على مقعد الطاولة وهو أمامها، يضحكون على أفعالهم منذ الطفولة.
رؤى بابتسامة: تمام دلوقتي دوري انا.
عماد بابتسامة:مرة حد اض,رب عشانك وانت صغيرة؟
رؤى بابتسامة هادئة:الاء… الاء طول عمرها كانت بتضر,ب من المقالب اللي كانت بتعملها فيا….بس مش هقدر انسى اكتر مرة اض,ربت فيها من الأسرة كلها.
عماد بابتسامة :عملت ايه؟
رؤى بابتسامة: كان عندي 17 سنة وهى 12 سنة، هى عارفاني لما بصحى من النوم بدخل الحمام، يومها الكهربا قطعت فكنت داخلة وهى دخلت قبلي واستخبت ورا باب الحمام، لما عرفت ان الكهربا قطعت دخلت ومعايا الكشاف وكنت لسة هنوره سمعت صوت من ورا الباب وهى بتقولي ” لالالالا اقفلي النور هاذيكي”………..
ضحك عماد ضحكة خفيفة، ثم اكملت سريعاً بضحك :فأنا من كتر ما اتفزعت صرخت بس مش بصوت عالي… فقالتلي ” ماتصرخيش لان محدش هيسمعك ”… قولتلها ” أعوذ بالله من الشـ,ــ,ـيطان الرجيم ” فقالتلي” ماتقلقيش انا من الجن الطيب”….. قولتلها” اشمعنا انا قررت تطلعلي ؟!، قالتلي ” أثناء و انتي بتتخانقي مع اختك الصغيرة اللي اسمها الاء.. ازعجتيني على العلم انا قارينها”… من كلامها انها فعلا جن انا صدقت الكلام وقلتلها وانا كنت مخضوضة “فعلاً صوتك فيه شبه انا اسفة”.. فقالتلي”لا لازم انتـ,ــ,ـقم”… بعدها اغم عليا.. ماحستش بنفسي غير وهما بيفوقوني، وبعدها والدتي قرأتلي قرآن بعد ماحكتلها ، الاء كانت اودامي وكاتمة ضحكتها، شهر بحاله بعاملها بطريقة كويسة جدا وبتحمل غبائها وطفولتها في يوم جاتلي وصارحتني بكل حاجة روحت قولت لوالدي ووالدتي… اخدت ض,رب اودامي انا عمري ماهنساه.
ثم انفجروا ضاحكين على أفعال الاء المجنونة.
عماد بضحك:كويس انك عاقلة وم#تيهاش.
ابتسمت بهدوء فجاء إليهم النادل.
النادل باحترام:هتاكلوا ايه؟
#########################
في حديقة قصر العمار :
كانت جالسة على مقعد الطاولة بحزن تفكر في أقواله القاسية… وفي نفس الوقت كانت سيارة ما تسير في طريق الكومبوند، وعندما رأى ذلك الشخص انها الاء جالسة هناك.. ودخل بسيارته القصر وسمح له الحارس بالدخول بعدما تأكد من هويته انه بن خالها، ثم نزل من سيارته انه كريم!… وجاء إليها.
كريم بجدية:الاء.
نظرت له سريعا، ثم جلس على مقعد الطاولة.
كريم بهدوء:وحشتيني.. قولت اول واحدة لازم اشوفك انا لسة راجع من السفر.
نظرت له بهدوء.
الاء بهدوء:عايز ايه؟
كريم بتعجب:عايز ايه؟…
ثم نظر للخاتم الذي قال له صديقه علي انها مرتدياه فلم يجده، ثم رفع عينيه إليها، واكمل: انا خلاص رجعت عشانك…. عشان نرجع لبعض تاني….
وكاد ان يكمل كلامه، قاطع حديثهم عندما جاء وريث وجذبها من يدها.
وريث بضيق:وكمان قاعدة معاه.
أزالت سريعاً يدها من دين بضيق، بينما وقف كريم.
كريم بضيق:براحة عليها… ايه الطريقة دي!
نظر له وريث وتقدم الخطوات حتى أصبح أمامه مباشرة ونظر لعينيه بغيظ وضيق وغيرة كبيرة.
وريث بضيق:ملكش حق تدخل.
كريم بضيق:أتدخل… لأنها بن خالي….
وريث مقاطعاً بضيق:وانا جوزها… اضر,بها.. #… ماتدخلش.
ثم جذبها من معصمها خلفه بغضب، بينما نظر له كريم بضيق.
#########################
في غرفة وريث والاء:
دخل الغرفة سريعا وهو يجرُها خلفه بقوة ، وهو ممسكها من معصمها بقسوة !
وريث بغضب وبملامح قاسية:فاكرة نفسك مين عشان تقعدي وتتكلمي مع حد غيري !
حاولت الإفلات معصم يدها اليمنى الذي كاد أن يتحطم من يده القوية ،بينما هو ناظراً لها نظرات مليئة بالقسوة ،بينما هى ناظرة له بكل رعب، وانهمرت دموعها بحزن على آلم معصم يدها الذي بالكاد أن يتحطم!! …لكن قسوته معها تفقد شخصيتها المتمردة.
الاء والدموع على وجنتيها بضعف:سيبني.
وريث بصوت رجولي جعلها تشعر بالرعب من صوته الذكوري:انت نسيتي اني جوزك ….فاكرة اني اهبل !….بجاحة معاه بكل بجاحة انتو الاتنين ….انت نسيتي انت متجوزة مين?!….انت مرات الضابط “وريث العمار” …وانسى انك بنت الوزير…..انا جوزك وتحترميني في وجودي وعدم وجودي معاكي.
الاء بشفتين مرتعشة مما سيحدث لها: كل الحكاية ا…..
امسك ذراعيها بتملك كبير.
وريث قاطعها بخشونة:مش عايز كلام….انا بكره ان اي حد يقرب من ممتلكاتي….وانت من ممتلكاتي يعني ملكي ….لكن الغلط اللي انت وقعتي فيه كبير ،وكل غلط وليِه عقابه .
شعرت بقدمها التي ترتعش من كلماته المرعبة …نعم هى ابنة الوزير لكن هذا زوجها حتى الوزير لن يقدر على ان يحميها من ضابط شرطة لا يوجد لديه رحمه….اذاً فاستعدي لمصيرك ايتها الجميلة …ترك يدها عندما ألقاها فارتمت على الأريكة، الا يستوعب انها حامل! ، بينما بدأ هو في خلع (الجاكيت) وأخرج سـ,ــ,ـلاحه (المسـ,ــ,ـدس) ووضعه على الطاولة ونظر لها بقسوة و …………
<< أحببتُ الوريث>>
الباب السابع عشر:-
###########
وضع وريث السـ,ــ,ـلاح على المنضدة ونظر لها بقسوة.
الاء مسرعة بغضب:انا معملتش حاجة غلط.
جاء إليها وامسكها من ذراعيها بقسوة.
وريث بغضب:تقعدي مع حد غيري غلط… نسيتي انك مراتي.
شعرت بذراعيها التي ستتحطم بين يديه.
الاء مسرعة:دي المعاملة اللي انت وعدتني بيها!…انا بقيت اكرهك اكتر من الاول.. سيبني.
ثم ازاحته بكل قوتها فابتعد قليلاً بينما هى نزلت على الأرض بحزن، ثم نظر لفعلتها تلك!… هو دائما معاملته قاسية غير مدرك لأفعاله!، بينما هى جالسة على الأرض والدموع انهمرت من عينيها.
الاء بحزن: عملتلك ايه عشان تعاملني كدة!؟….كل تصرفاتك توضحلي انك مش بتحبني انت عايزني عشان مصلحتك.. لكن كريم….
قاطعها حديثها عندما جذبها من خصيلات شعرها كي تقف!، يا له من عنيف غير آدمي!!، تأوهت من الألم عندما وقفت ويدها ممسكة بيده الموضوعة على خصيلات بشعرها بقوة، نظر لعينيها بغضب.
وريث بغضب: اياكي تنطقي اسمه اودامي… لو قولتيه تاني انا #.
الاء مسرعة :طبعاً ما انت تقدر تعملها طلاما عايز تعرض حياتي للخطر انك عايزني #… انت مش عاقل…
رأت في عينيه الغضب الذي يريد #على كلماتها تلك، فأحبت ان تجعله يشرب الكأس الذي شربت أحبت ان تهينه مثلما فعل معها، فأكملت بشجاعة: كريم احسن منك مليون مرة… انت ولا حاجة بالنسبالي وعمرك ماكنت راجل اودامي.
جذبها اليه سريعاً من خصيلات شعرها كي تكون ملتصقة عينيها بعينيه.
وريث بغضب: وانت ولا حاجة… اه اتجوزت عشان انا عايز كدة..او عشان انانيتي،سميها زي ماتسميها.
نظرت لعينيه بانكسار… كم اهانته وكم جعلها تنكسر امامه ، الاثنين مخطئين من يتحكم بهم هى كرامتهم! ترك خصيلات شعرها فابتعدت سريعاً عنه وهى ناظرة لعينيه بصدمة…. لا بل بانكسار… بل بتحطيم من الداخل…. صعب أن تستوعب انها كانت مجرد قميص من إحدى قمصانه ارتداه وتظاهر به بالاعجاب في وقت معين ثم القاه كاللعبة!!… هل هى آلة!…. ام قطعة صلب لا تشعر!… ام دمية!!
الاء والدموع في عينيها :يعني… يعني كنت بتضحك عليا!!…….
نظر لها بجمود فنظرت للأرض كي تستوعب كلماته، ثم نظرت له من جديد بعينين مليئتين بالبرائة، اكملت بانكسار :يعني ايه؟!… يعني انا كنت لعبة بتلعب بيها!!… ضحكت عليا!؟….
ثم اكملت بشجاعة: يبقا مليش مكان هنا معاك.
واتجهت إلى الدولاب وفتحته واخرجت حقيبة ما ووضعتها على السرير بسرعة، فجاء إليها بضيق.
وريث بضيق:سيبي الشنطة… مفيش خروج من هنا.
لم ترد على حديثه سوى امها أخرجت ملابسها ووضعتها في الحقيبة وهى تكرر فعلتها وتقول مسرعة بحزن بدون النظر اليه:انا ولا حاجة… كنت بتضحك عليا!….. اتحكمت في مشاعري واخدتها لعبة..
وريث مقاطعاً بضيق: اه بضحك عليكي… لعبت بمشاعرك… لكن بردو مفيش خروج… من هنا.
الاء مسرعة: دة غير انك عايزني #اللي في بطني!…. ودة غير انك اتجوزت عليا!!…
نظر لعينيها بتعجب! كيف علمت!، ثم اكلت بضيق: فاكرني مش عارفة!… الاسبوع اللي انت كنت فيه في المستشفى انا عرفت كل حاجة… حتى ما احترمتش اني مراتك وانك تاخد اذني انا مس لعبة عندك يا وريث العمار انا انسانة وعندي كرامة وعمري ما هخضع ليك.
ثم اغلقت حقيبة ملابسها وحملتها وكادت ان ترحل، جذبها من إحدى ذراعيها سريعاً.
وريث بضيق: اعقلي… قولتلك مفيش خروج يعني مفيش خروج….
الاء مقاطعة بشجاعة: وانا مابقتش تحت امرك… انت هتطلقني….ااه ومتنساش تفكر في اللي هيعمله فيك الوزير بعد اللي عملته في بنته.
ثم ازاحت يدها وخرجت من الغرفة بضيق واكملت: خلي الهانم اللي متجوزها تنفعك.
امتلأت ملامحه بالغصب، فجاء إليها، بينما هى خرجت من الغرفة.
#########################
في غرفة والدة وريث:
كانت جالسة على الاريكة ومعها زوجها فسمعت صرت مرتفع!
والدة وريث بتعجب: ايه الصوت دة؟!
ثم صمتوا قليلاً كي يستمعوا جيداً.
حسن بجدية :دة وريث.
ثم نهضت سريعاً وخرجت وهو خلفها.
#########################
على الدرج:
كانوا واققين أمام بعضهم بغضب، ثم نزلت والدته ومعها زوجها، نظروا لهم بدون أن يتدخلوا في الأمر، أعطته ظهرها وكادت الاء ان تنزل على الدرج، ثم امسكها وريث من معصم يدها بغضب وجذبها له.
وريث بغضب: لما اكلمك توقفي.
الاء بضيق:سيبني…. انسى اني ارجع معاك… مش اتجوزت الهانم؟
في الناحية الأخرى شهقت والدة وريث.
والدة وريث بدهشة بصوت منخفض:دي عرفت!…. ماشي ياسمر انا ناويالك خربتي بينهم.
في الناحية الأخرى:
وريث بضيق: اعقلي… بدل ما اعقلك… ادخلي يا الاء من غير كلام.
الاء بضيق :ياريت تنسى اهانتك دي ليا… لأنك لو مطلقتنيش انا هخلعك… مافيش انسانية هتستحمل اللي انت بتعمله فيا.
اقترب خطوة بينما هى تشجعت ورجعت للخلف وكاد ان يتقدم خطوة أخرى ا تمت هى من أعلى الدرج بطريقة عنيفة، نظر لها بدهشة!!…تدحرجت هى من أعلى الدرج حتى ارتطمت بالأرض، فشهقت والدة وريث ونزلت سريعاً إليها لكن سبقها وريث الذي نزل إليها سريعاً!!
#########################
في المشفى:
كانت والدة وريث وزوجها وعلاء، وكان علاء واقفاً، ثم نظر علاء لوالدته بطرف عينه.
علاء بثقة وضيق:كنت عارف انها مش هتكمل معاه… دة اخويا وانا عارفه.
والدته بضيق :مش عايز اسمع صوتك اسكت خالص… سيبنا نشوف البنت اللي حصلها.
علاء بسخرية:وكمان مجاش عشان يطمن عليها!…. انت متأكدة انه بني آدم!؟
والدته بضيق:علاء!
نظر أمامه بتأفف، ثم جاء عز سريعاً إليهم هو ووالدة الاء ورؤى.
عز بقلق:ايه اللي حصل؟
والدة الاء بقلق:بنتي… الاء مالها؟!!
نظر لهم علاء بجدية ثم نظر أمامه من جديد، بينما بلعت والدة وريث ريقها لا تريد أن تخبرهم ان ابنها السبب فنظرت لهم.
والدة وريث بتوتر:اا…. هى… هى فجأة وقعت على السلم اودامنا.
عز بضيق:ووريث فين؟
بلعت ريقها وكادت ان تتحدث، خرج الطبيب سريعاً، فجائوا اليه.
الطبيب بجدية:الحمد لله قدرنا نلحقها… لكن الجنين توفى.
شهقوا كلاً من والدة وريث ووالدة الاء ورؤى من الصدمة.
والدة الاء بصدمة:جنين ايه؟!… هى كانت حامل؟!!
الطبيب بجدية:هى فاقت من ساعة وحالتها دلوقتي مش بخير.
رؤى بقلق:طب ينفع ندخل ليها؟
نظر لها الطبيب بهدوء، ثم نظر بجواره رأى وزير الداخلية الذي لا يستطيع أن يرفض له أحد طلب،ثم عاود النظر الى رؤى.
الطبيب بجدية:تقدروا بس بسرعة لان حالتها النفسية مش كويسة كمان.
ثم ذهب وتركهم بينما دخلت والدة الاء ووالدة وريث ورؤى وعز بينما الباقي انتظر في الخارج.
#########################
في غرفة الاء بالمشفى :
كانت جالسة على السرير، ممسكة بالمائة بيديها الاثنين بكل غيظ وحزن، وناظرة للأرض، دخلوا الغرفة، فجائوا إليها بينما اقتربت والدة وريث إليها ركادت ان تلمسها بقلق، ابتعد الاء سريعاً.
الاء مسرعة وهى ناظرة للأرض:محدش يلمسني.
فنظرت لها بحزن وابتعد قليلاً، ثم نظرت الاء إلى عز بحزن.
الاء بحزن: جاي عشان تشوف اللي عمله وريث فيا!؟
عز بهدوء:الاء…..
الاء مسرعة بضيق:شوف عمل فيا ايه!؟… انا مش هكمل معاه… هطلقي منه.
اخذ عز نفساً ونظر لناحية أخرى بضيق.
والدة الاء :الاء اهدى، انت دلوقتي زعلانة ماتخليش الزعل يعمل فيكي كدة!
الاء مسرعة والدموع في عينيها:ماحدش قادر يفهمني… دة #اللي في بطني!… لسة بتدافعوا عنه!!
رؤى بحزن:الاء.. اهدي، وكل حاجة هتتحل.
الاء مسرعة باصرار:مفيش حاجة هتتحل الا لما اطلق منه… انا مش عايزاه… مش… مش عايزاه… مش هقدر… م.. مش هقدر ارجع واعيش معاه تاني.
رؤى مسرعة:ارتاحي واهدي وماتفكريش… اساسا ماينفعش تقعدي كدة لازم ترتاحي.
الاء بحزن:مش هرتاح غير لما يطلقني.
نظروا لها بحزن، ثم نظرت والدة الاء لعز، ثم خرج عز بضيق… من حالة ابنته تلك، فانحنت رؤى عليها قليلاً ووضعت يدها على كتف شقيقتها.
رؤى بهدوء:خلاص متقلقيش مش هترجعي معاه… اول ماتخرجي تعالي معايا لاوضتنا من تاني.
الاء بحزن:لا انا هخرج من النهاردة… مش هقعد هنا.
والدة الاء :الاء بلاش العناد انت عيانة ومش هينفع.
الاء بسخرية : مهو لما يعرفوا ان الوزير هنا هيعملوا اي حاجة عايزنها…. عشان كدة انا هخرج مش عايزة اقعد هنا.
نظروا إلى بعضهم، فهى عنيدة لن تصمت الا ان تخرج.
#########################
قرروا بالفعل ان تأتي معهم القصر بعد اصرارها، لم يخرجوها من المشفى ويوصلوها إلى القصر لاصرارها!… لا بل انهم شعروا انها بتلك الحالة وبذلك الشعور يمكن أن تفعل اي شيء بنفسها بدون تفكير… فهذا الشعور صعب عندما تفقد الام طفل كان بداخلها.
#########################
في قصر عز :
كانت رؤى جالسة بحزن، وامامها عماد جالساً على الاريكة.
عمام بجدية:خلاص متزعليش… اكيد ربنا هيعوضها.
رؤى بحزن:عارفة… لكن انا زعلانة عشان حالتها… الاء فجأة اتغيرت في يوم وليلة.. كأنها مش اختي الاء دس واحدة ما أعرفهاش.
اعتدل عماد في جلسته ونظر لها.
عماد بتساؤل:تفتكري وريث هو اللي وصلها للحالة دي!
رؤى مسرعة:مش عارفة، اللي اعرفه انهم بيحبوا بعض وكنت بلاحظ دة جداً، لكن فجأة بعد الجواز مااعرفش ايه اللي حصل.
عماد بهدوء:الفرح هيتأجل لحد ماتخلص المشكلة دي.
ابتسمت رؤى بهدوء.
رؤى بهدوء:كنت عارفة انك هتقدر دة.
ثم رأت رؤى الاء وهى تتوجه ناحية باب القصر وهى تَچُر خلفها حقيبة ملابسها التي بعجلات من الأسفل، نهضت رؤى سريعاً وتوجهت إليها وهى تقول:الاء!… رايحة فين؟
وقفت الاء وعلى ملامحها الجمود !!… الجفاء!!… كأن ملامحها لا يوجد حياة بها أبداً.
الاء بجمود:انا ماشية.
وبدون ان تعطي للحديث اي اهتمام او تعابير وجه، وكادت ان ترحل اوقفتها شقيقتها بحديثها.
رؤى مسرعة :الاء ماشية على فين.
نظرت لها الاء بجمود .
الاء بجمود:رايحة للوزير عندي كلام مهم معاه.
نظرت رؤى للحقيبة ثم نظرت لشقيقتها.
رؤى بهدوء: طب والشنطة؟!!
الاء بجمود:هتعرفي لما وزير ييجي يقولك بنفسه.
وذهبت واغلقت الباب خلفها، نظرت شقيقتها لها بتعجب!
#########################
في منزل مصطفى :
كلن يمشي ذهاباً اياباً، وكانت الفتاة جالسة على الاريكة.
الفتاة بجدية:طلاما بتمشي كدة يبقا اكيد فكرت في خطة.
مصطفى مسرعاً:خطة تخليني اخلص من وريث.. خطة مضمونة.
الفتاة بسخرية:وايه الخطة دي بقا؟
مصطفى مسرعاً: هسلم نفسي.
الفتاة بصدمة:ايه!!!…. وانا هروح فين؟!… انت لو سلمت نفسك مش هيسيبوني انا.
مصطفى بسخرية:وانا اللي فاكرك خايفة عليا!… طلعتي خايفة على نفسك.
الفتاة مسرعة : اعمل ايه يعني لما تتسجن مش هيسيبوني انا.
مصطفى بضيق:اسمعيني للآخر عشان تفهمي…
ثم اكمل بهدوء :انا لما تتسجن واسلم نفسي هعرف اتصرف في ناس متفق معاهم جوة القسم #وريث وبعدها هما هيعرفوا يخوجرني…. في ناس في القسم معايا فهمتي؟
الفتاة مسرعة:والناس كانت معاك من امتى؟
مصطفى مسرعة:اللي عليكي انك تسمعي وتنفذي اللي هقولك عليه وبس.
أعتدلت في جلستها سريعاً.
الفتاة مسرعة:وهنستفيد ايه بقا لو #؟
مصطفى باختناق:هتعرفي بعدين… وبلاش أسئلة كتير، دلوقتي هتسمعي اللي هقولك عليه وتنفذيه.
#########################
في مكتب وزير الداخلية عز:
دخلت الاء سريعاً وعلى وجهها الجمود والسكرتيرة خلفها تتحدث.
السكرتيرة باعتذار:انا اسفة يافندم ما عرفتش اوقفها.
نظر عز لابنته بجمود فرأى نظرت أمامها بثقة.
عز بجدية:روحي انت دلوقتي.
اومأت السكرتيرة ورحلت.
عز بجدية:داخلة كدة من غير اي احترام.
الاء بسخرية :مش دة مكتب الوزير وانا بنته يبقا ادخل زي ما انا عايزة.
ارجع عز ظهره للخلف.
عز بجمود:عايزة ايه يا الاء؟
اخذت الاء تسير في غرفة المكتب بكل هدوء وبطء وهى تقول بسخرية:اللي انا عايزاه انت عارفة كويس… بس حضرتك اللي سعيد بمكانته وعايز توقف اودام الناس ويعرفوا ان الوزير… وزير الداخلية جوز بنته لظابط شرطة من خدامينه في البلد.
عز بحدة وضيق :الاء…انسى..طلاق… مش هخليه يطلق… ماتخربيش بيتك.
ابتسمت بسخرية من حديثه ونظرت لناحية أخرى بسخرية ثم نظرت له من جديد.
الاء بسخرية :لسة بتدافع عنه!… ااه هو ملحقش يقولك…….
ثم اقتربت قليلاً من المكتب وامالت برأسها ناحية والدها بكل تحدي وكان هو جالساً على مقعد مكتبه الرئيسي، ثم اكملت بجمود :البيه اللي انت بتدافع عنه، ومبسوط من مكانته… كان بيعاملني كأني جارية عنده واحدة معندهاش اهل جايبها من الشارع، استحقرني كأني نقطة سودا في المجتمع… وفوق كل دة #ابني اللي في بطني.. اللي لسة ملحقتش افرح بيه… وكان قاصد ومتدافعش عنه وتقول ماكنش قاصد… وغير كدة اتجوز عليا…..
نظر لها بدهشة من حديثها، ثم اكملت بقوة: كل دة وتقولي ماتخربيش بيتك!… ورقتي توصلي انا مش هرجع معاه ولاقادرة ابص في وشه.
حدثته بكل قوة على عكس شخصيتها القديمة انها الاء الجديدة التي أصبحت شخصيتها أقوى مما يتخيل!!ولن تسمح بتحكمات احد عليها!!
عز بتساؤل:اتجوز عليكي!!… يعني ايه الكلام دة؟!
اعندلت في وقفتها وابتسمت بسخرية.
الاء بسخرية :مش دة انت اللي واخدني أمانة عنده!!…
ثم اكملت بشجاعة وضيق:ايوة اتجوز عليا واستحقرني.. و# اللي كان في بطني… اللي هو ابنه..كل مرة بيمد ايده عليا.. وكأنه جايبني من الشارع… انا مش جاية من الشارع.. انا انسانة من لحم ودم ..طلع حقير لا كلمة حقير قليلة عليه.
عز بجدية: انا هخليه يدفع تمن اللي عمله دة….
الاء مقاطعة:يطلقني… انا مش عايزة حاجة حضرتك تعملها غير إنه يطلقني…. لكن باقي حقي انا هعرف اخده كويس.
عز بجدية :الاء… بلاش مش عايزك تتأذي.
الاء بدهشة:وانا لسة ما تأذيتش!!…..
فأكملت بشجاعة: انا اكتر واحدة اتأذت واتظلمت منكم كلكم وانت اولهم… فرقتني بين الشخص الوحيد اللي كنت هعيش معاه مبسوطة… لكن ياخسارة طلع رخيص وجري وباعني بسهولة… سكت وبردو خلتني اتخطب لواحد انا مش عايزاه… وسكت… وبعدها تجوزني لواحد انا مش طايقاه…
ثم امتلأت العيون عينيها :كأني لعبة بتلعب بيها على مزاجك… مش بنتك أبداً….. لو كنت حسيت اني بنتك ماكنتش عذبتني كدة!
عز مقاطعة بخشونة: وانت فاكرة ان كل دة انا عملته عشان مين؟!… مش عشانك… مش عشان جوازة تليق بيكي!؟
الاء مسرعة: مابهمنيش منصب ولا مكانة عشان توصلني للحالة اللي انا فيها دي…. وكل دة بسببكم وانت الأول اللي هتشيل ذنبي… تخيل كدة شكلك هيكون ازاي وانت اودام ربنا وبيسألك على مسؤليتك عليا!!… مافكرتش في دة؟
وقف والدها بضيق.
عز بجدية:دة مش وقت عتاب.
الاء مسرعة:صح دة مش وقته… لن دة وقت الحساب… كل واحد هيندم على اللي عمله فيا… عمري ماهسامحك.. ومن انهاردة اعرف انك ماعندكش بنت اسمها الاء…. انا هسافر على أمريكا… ورقتي توصلي من البيه اللي جوزتهولي غصب.
ثم خرجت بغضب من الغرفة، بينا هو جلس على مقعده بتنهيده تعب منها ومن كلماتها القاسية.
#########################
في قسم الشرطة:
في غرفة مكتب وريث :
كان وريث جالساً على مقعده الرئيسي لمكتبه يفكر في كل شيء فعله معها، ثم تم فتح الباب بقرة واصطدم الباب بالحائط بعنـ,ــ,ـف، ودخل الوزير بسرعة بغضب بينما وقف وريث… نظر له عز بغضب وقسوة و……
<< أحببتُ الوريث>>
الباب الثامن عشر:-
###########
عز بضيق:هى دي الأمانة اللي ادتهالك؟
وريث بجمود:أمانة ايه؟
عز بغضب:أمانة ايه؟!…. اااه ما انت بقيت تلعب مع نفسك… راح تتجوز على بنتي من غير تاخد الإذن!… انت اتجننت.
وريث بجمود:دة حقي شرعاً.
ضر,ب عز بكف يده على المكتب بغضب.
عز بغضب:حقك!…. كل واحد يتجوز على مراته ويقول حقه… حقك انك لو اتجوت تاخد انذها وتشوفها موافقة او لا بلاش جملة حقي شرعاً دي… وكملوا الكلام حقك شرعاً اه… لكن من حقها تاخد اذنها مش تستحرقها وتتجوز عليها… حقك وحقهم تعدل بينهم طلاما اتجوزت اتنين… لكن ماتقوليش اتجوزت واحدة تانية حقي شرعاً.
نظر وريث أمامه بجمود.
وريث بجمود:انا مش شايف اني عملت حاجة غلط!…..
عز مقاطعاً بسخرية:لا والله!… شوفت وصلت بنتي لإيه؟!.. وتقولي انك مش شايف انك عملت حاجة غلط!
وريث بجمود:الاهانة ليها عقوبة عشان كدة كنت بعاقبها… وتستحق دة.
عز مسرعاً بغضب:ليه!!!…. جايبها من الشارع!… ولا تكونش ماعندهاش اب وام؟… عايز تعاقبها ماتمدش ايدك عليها يابيه.. انت نسيت هى بنت مين؟!
وريث بجمود: وطبعاً قالتلك عايزة تطلق.
عز بضيق: طبعاً هخليها تطلق من غير شوشرة.
وريث بجدية:انا مش هطلق حد.
عز بغضب:وريييث…. اسمع الكلام من غير شوشرة… بنتي هتطلق منك خلينا نقفل الحكاية دي.
وريث بضيق: وبعد ما أطلقها؟
عز بحدة:بعدها هتطلق الهانم اللي عندك وقبل كل دة هعزلك عن خدماتك.
نظر له وريث بدهشة بعينيه، لكن لم يظهر على ملامحه شيء.
وريث بجمود : حضرتك دخلت المهنة في الحياة الشخصية!
اقترب عز قليلاً بتحدي وعلامات الغضب على وجهه.
عز بحدة:تسلم خدماتك… وتطلق مراتك وتطلق بنتي… عشان بعد كدة تعرف ان عندها اب مش عيلة من الشارع.
ثم تركه وخرج بغضب واخذ الباب خلفه واصطدم الباب بعـ,ــ,ـنف خلفه، ثم اخذ وريث نفساً عميقاً كي يهدأ غضبه ولا ينفجر.
#########################
في قسم الشرطة:
في غرفة مكتب الضابط علاء:
كان علاء جالساً على مقعده الرئيسي لمكتبه، بنظر للأوراق باهتمام، ثم سمع طرقات الباب.
علاء بجدية:ادخل.
دخل الشاويش وهو ممسكاً في يده مصطفى، نظر له علاء.
علاء بجدية:خير؟
مصطفى بجدية:انا جاي اسلم نفسي.
نظر له علاء بتعجب ثم ترك الأوراق من يده.
علاء بتعجب:مين؟
مصطفى بجدية:مصطفى… مصطفى عبد الرحيم.
نظر له بدهشة ثم نظر للشاويش، ثم عاود النظر اليه من جديد.
علاء بدهشة:مصطفى!!
#########################
في قصر عز :
في غرفة أمير وياسمين :
كان أمير نائماً على السرير، ثم دخلت ياسمين الغرفة سريعاً وجائت اليه سريعاً.
ياسمين مسرعة بسعادة:أمير… أمير قوم بسرعة.
نظر لها ثم اعتدل في جلسته بنعاس.
ياسمين بابتسامة:الحمد لله جالي ال… ال…
هو اسمه ايه؟!
أمير بهدوء:جالك ايه؟!
ياسمين مسرعة:مش مهم عشان مش فاكرة اسمه، أمير انا عندي خبر حلو.
أمير بهدوء:ايه هو؟!!
اتسعت ابتسامتها بسعادة.
ياسمين بابتسامة :انا حامل.
اختفت ملامحه سريعاً للدهشة، بينما هى نظرت له بسعادة.
أمير بسعادة:حقيقي!!… انت حامل!؟؟؟
اومأت برأسها بابتسامة هادئة،ثم جذبها اليه سريعاً وعانقها بسعادة،ثم دفن رأسه في رقبتها كي يشم عطرها الجذاب، فابتعد كلاً منهم عن الاخر بمشاعره اامرتطمة ببعضها البعض بكل عشق، ثم نظرت بعينيه بابتسامة، فاعطاها سريعاً قبـ,ــ,ـلة على شـ,ــ,ـفتيها، وضمها اليه اكثر.
#########################
في قسم الشرطة:
في غرفة مكتب الضابط وريث:
كان وريث واقفاً وعلى ملامحه الجمود وهو يأخذ اشيائه ويضعها في حقيبته، ثم سمع طرقات الباب.
وريث بتأفف:ادخل.
ثم دخل الشاويش سريعاً، نظر له وريث بجمود.
الشاويش مسرعاً:وريث بيه… علاء بيه عايزك.
اكمل وريث ما يفعله بتأفف وهو يقول: قوله مش وقته.
الشاويش مسرعاً :مصطفى يا وريث بيه جيه وسلم نفسه.
نظر له وريث سريعاً بدهشة.
وريث بدهشة:سلم نفسه!!
ثم نظر لاشيائه فنظر له باختناق.
وريث باختناق:قوله يجييلي.
اومأ الشاويش سريعاً وذهب.
وبعد لحظات ******
جاء علاء ودخل الغرفة ووقف أمام وريث رآه يضع اشيائه في الحقيبة نظر له بتعجب.
علاء بتعجب:ايه دة؟!.. هما هينقلوك في حتة تانية؟!
وريث بجمود:قضية مصطفى امسكها انت انا مش هكمل.
علاء بتعجب:هو ايه اللي مش هتكمل ؟!
وريث بجدية:زي مابقولك خلص انت القضية دي.
ثم أغلق حقيبته واخذها ورحل بضيق، نظر له علاء بعدم فهم.
#########################
في قصر العمار:
في المساء:
صعد وريث الدرج حتى وصل لغرفة سمر، ثم دخلها لكن لا يوجد أحد!! أين ذهبت!؟، ثم خرج من الغرفة، فرأى الخادمة تسير فاوقفها بحديثه.
وريث بجمود :هى سمر فين؟!
الخادمة بهدوء:مش عارفة راحت فين، بس شوفتها وهى ماسكة شنطة في ايديها ومشيت.
وريث بصدمة:ايه!!؟؟…
ثم اكمل بضيق:طب روحي انت.
ثم رحلت الخادمة بينما هو تأفف باختناق ونزل من على الدرج.
######################### ومر 3ايام:
في النادي:
كان علاء جالساً على طاولة ما، وفي يده فنجان قهوته ثم رأى تلك الفتاة التي رآها في قسم الشرطة، نظر لها بهدوء… بل بنظرة شاغفة!! احساس غريب يسيطر عليه الآن عندما رآها وهى واقفة هناك، ثم سارت بجوار طاولته فنهض هو سريعاً، اوقفها صوته الرجولي.
علاء بجدية:لو سمحتي.
وقفت في مكانها، ثم نظرت له.
علاء بجدية:المنديل دة وقع منك.
تقدمت بعض الخطوات ونظرت المنديل ثم نظرت له، الان نظر لعينيها بقوة، ظلت نادرة لعينه كأنها جذبتها اليه، ثم نظرت للمنديل من جديد.
الفتاة بنفي:بس دة مش المنديل بتاعي!
نظر علاء إلى المنديل ثم نظر لها من جديد.
علاء بهدوء:يعني مش منديلك؟
الفتاة بنفي:لا.
ثم ذهبت، نظر علاء لناحية أخرى بتأفف.
علاء بتأفف :ودي ينقلها ايه دة عشان توقف!…
ثم اكمل منادياً:لو سمحتي.
وقفت في مكانها، اوقفها سريعاً بكلماته.
علاء بجدية:انا مش بعاكس بس هكلمك بصراحة.
ثم نظرت له بتعجب، فجاء لها ووقف أمامها مباشرةً.
علاء مسرعاً:بصي انا مش عارف اوققك عشان اتكلم معاكي باي طريقة… فساعديني، عشان…..
ثم اقترب قليلاً، واكمل بخفوض:انا مش بعرف اعمل الحركات دي… فنختصر الموضوع على طول.
ثم ابتعد قليلاً.
الفتاة بهدوء:صريح جداً.
علاء بابتسامة:مش حابب اكذب… واعمل حركات ملهاش لازمة.
الفتاة بابتسامة هادئة :مش انت اللي خرجتني من القسم؟
علاء بجدية:ايوة.
الفتاة بهدوء: ايوة افتكرت… كنت عايزة اقدم شكر ليك.
علاء مسرعاً:مفيش داعي.
ابتسمت بهدوء.
الفتاة بهدوء: طب عايز ايه؟!
علاء بهدوء: كنت عايز اعرف تفاصيل الموضوع بالظبط.
نظرت له بخبث فهى فهمت ما يقصده انه يريد الحديث معها.
الفتاة بهدوء:تمام.
ثم جلسوا معاً على الطاولة.
#########################
في أمريكا:
في شركة ما:
دخلت الاء وهى مرتدية فستان محتشم.. لا يظهر شيئاً من جسدها من اللون الأزرق بحجابها الذي زينها وواضعة احمر الشفاه التي زينت شفتيها، بملامح جامدة خالية من التعبير، دخلت غرفة الاجتماعات وسارت أمامهم بخطوات ثابتة وهى تنظر لمن يشرح لهم انه كريم!، واقفاً هناك أوقف شرحه عندما نظر لها، وهى بذلك الجمال امامه، انها الاء التي من سرقت قلبه وعقله، ظل ناظراً لها حتى جلست على اريكة ما ووضعت قدم فوق الأخرى، وارطعت ظهرها للخلف، وفي عينيها الثقة، وفي ملامحها الجمود، بلع كريم ريقه!… كيف وصلت إلى هنا! وكيف علمت مكانه، ثم اعتدل في وقفته، واخبارهم ان الاجتماع انتهى، ثم خرج الموظفين بينما هو جاء لها، ووقف أمامها.
كريم بجدية:الاء!…. ازاي جيتي هنا!؟
الاء بثقة:جيت زي ماجيت انت كمان.
كريم بجدية:عز مايعرفش؟
الاء بجمود:مليش دعوة بحد… انا نسيتهم خلاص.
كريم بهدوء: اطلقتي؟
الاء بجدية:افراج.. البيه وريث حن عليا وبعتلي ورقة طلاقي.
كريم بجدية: الحمد لله دة احلى خبر.
اعتدلت في جلستها.
الاء بسخرية:ايه!… ماوحشتكش؟!… فين الكلام اللي كنت بتقولهولي اول ما تشوفني ايام خطوبتنا!؟؟
كريم بهدوء:لسة بتسالي!؟
ارجعت ظهرها للخلف، ونظرت له بجمود.
الاء بسخرية:اه للأسف لسة بسأل، وانت ماشاء الله بقا عندك مكتب يليق بيك… متنشغلني معاك.
كريم بهدوء:ماتشتغلي انت معايا.
عملت جيداً مايقصده، شعرت انها ستكون فرصة لتنتـ,ــ,ـقم من وريث وكريم في وقت واحد.
الاء بخبث:اشتغل معاك في ايه؟
كريم بجدية:في الرأي…. تتجوزيني؟
نظرت له بجمود على عكس عينيها المليئة بالخبث، وافكارها التي أصبحت شيـ,ــ,ـطانية كي تقذف كلاً من كريم ووريث إلى الندم الشديد!! و……….
<<أحببتُ الوريث>>
الباب التاسع عشر:-
###########
الاء بثقة:بالسهولة دي؟!
عقد خاجبيه بتعجب.
كريم بتعجب:تقصدي ايه؟!… دة انا ماصدقت طلقك.
ارجعت ظهرها للخلف بتنهيده.
الاء بتنهيده:لا دة لسة بدري، لسة لما شهور العدة تخلص وبعدها نتجوز.
نظر لناحية أخرى بضيق ثم نظر لها.
كريم بضيق:هستنى هى كلها كام شهر وبعدها خلاص.
نهضت الاء وامسكت حقيبتها.
الاء بجدية:انا همشي.. سلام.
ثم رحلت وتركته.
#########################
في السيارة :
كان وريث يقود السيارة متجهاً إلى المطار، كي يصل لآلاء، ثم سمع رنين هاتفه وهو بالسيارة، امسكه، ورأى المتصل والدته، ثم فتح المكالمة بجمود.
والدة وريث:ايوة ياوريث انت فين؟!
وريث بجمود:انا مسافر.
والدة وريث بدهشة:حتى من غير ماتقول!!…انا عايزة افهم انت ماعندكش أسرة تكلمها وتقولها!!… عايش…..
وريث مقاطعاً:مشوار مهم لازم اسافر عشانه.
والدة وريث بضيق:وياترى مشوار ايه دة!؟… رايح ل آلاء مش كدة؟
تأفف باختناق ونظر لناحية أخرى ثم ندر أمامه.
وريث بجدية:ايوة.. رايح لمراتي، ياريت ماحدش يتدخل….سلام.
ثم اغلقت والدته المكالمة بضيق، بينما هو أغلق الهاتف ووضعه بجواره على المقعد باختناق ونظر للطريق بضيق.
#########################
في قصر عز:
في غرفة رؤى:
كانت رؤى واقفة أمام فستان الزفاف الموضوع على السرير، ثم سمعت طرقات الباب.
رؤى بجدية:ادخل.
دخلت ياسمين بابتسامة هادئة، فبادلتها رؤى الابتسامة، نظرت ياسمين إلى فستان الزفاف، ثم نظرت لرؤى بهدوء…عندما ظهرت ملامح الضيق على ملامحها.
ياسمين بهدوء:رؤى!… مالك متضايقة ليه؟
رؤى بهدوء:مش عارفة اعمل ايه؟
ياسمين بجدية:في ايه؟
اخذت رؤى تنهيده.
رؤى بجدية :الاء يعني مش معايا… وكمان مسافرة يعني برة البلد، وانا رايحة اتجوز!
ياسمين بهدوء:خلاص ولايهمك انا معاكي.. وبعدين الفرح اتأجل بقاله 3ايام تانيين، مش هينفع يتأجل تاني.. دة الفرح بكره.
رؤى بهدوء:مش عارفة.. انا عايزة أخليه يتأجل تاني… انا مش مرتاحة انه يكون بكره.
ياسمين بتعجب:يعني ايه؟!
رؤى باختناق وهدوء:مش عارفة.
ياسمين بابتسامة هادئة:اهدي وكل حاجة هتكون كويسة ولايهمك… انا معاكي ولا انت مش هتعتبريني اختك بعد اللي عمله وريث؟!
اعتدلت رؤى سريعاً في وقفتها.
رؤى مسرعة:لا طبعاً… انت ملكيش علاقة بأخوكي، مهما كان انت من العيلة وكلنا بنحبك.
أخر جملة ابتسمت بهدوء، فبادلتها ياسمين الابتسامة.
ياسمين بابتسامة:يالا عشان ورانا حجات كتير نعملها.
اومأت رؤى بهدوء.
#########################
في منزل عماد:
كان واقفاً أمام النافذة يتحدث في الهاتف.
المتحدث بضيق:يعني ايه الكلام دة؟!
عماد بجدية:زي ماسمعت انا مش هكمل.
المتحدث بجدية:ااه قول كدة… البنت أخدت عقلك… وحبيتها مش كدة؟
عماد بضيق :اه حبيتها ملكش دعوة، احنا كنا متفقين مع بعض، وبعد كدة رجعت عن الاتفاق اللي بينا انا حر، انا مش هكمل غصب.
المتحدث بضيق:ماشي ياعماد، اعرف ان الجواز دي مش هتعدي على خير.
عماد بضيق:هنشوف.
ثم أغلق المكالمة بضيق، والقى الهاتف على الاريكة بتأفف… هل هو احمق، لا بل هو احبها… احب شخصيتها الجادة العاقلة، واحب حديثها… لا بل احبها هى!! لا يريد أن يكمل تلك اللعبة عليها، لكنه توعده ان هذا لن يكتمل!!
#########################
في صباح اليوم التالي:
في أمريكا:
في الفندق :
كانت جالسة على الاريكة واضعة قدماً فوق الأخرى، ثم سمعت رنين الهاتف، أمسكت الهاتف وفتحت المكالمة ووضعته على اذنيها.
الاء بجدية:الو.
كريم بهدوء: مشغولة انهاردة؟
الاء بهدوء :لا، ليه؟
كريم بجدية:عازمك على العشا.
الاء بجدية:تمام.. الساعة كام؟… وليه؟
كريم بجدية:الساعة 9، على اساس ان بعد كام شهر هتكوني مراتي، وعايز اتكلم معاكي.
الاء بجمود:تمام.
ثم اغلقت المكالمة،، ووضعت الهاتف بجوارها.
#########################
وفي المساء:
في حديقة القصر:
في حفل الزفاف:
كانت رؤى جالسة بجواره والمعاظيم جميعهم جالسين بهدوء على الطاولات، بينما هو ناظراً أمامه مليون فكرة في اذنيه يمكن أن يفعلونها كي لا يتم الزواج، فتحدثت مقاطعة لأفكاره.
رؤى مقاطعة : عماد… مالك؟
نظر لها بجدية، ثم نظر أمامه. بتوتر.
عماد بتوتر:مفيش.. مفيش.
ثم نظرت أمامها من جديد خصوصاً انها علمت انه متوتر!… لكن لماذا؟!… هل هناك شيء يشغل باله!؟، لم تحب أن تسأله.. كي لا تزعجه، ثم امكس يدها، ونهضا ليرقصوا معاً على الساحة، والمعازيم جالسين على الطاولات من ينظر لهم بهدوء، ومن ينظر لهم بابتسامة هادئة، ثم وضع يده في خصرها واليد الأخرى ممسكة بيدها ورافعها قليلاً، وهى يدها الاخرى على كتفه، وبعد لحظات……. جاء إليهم شاب وانحنى قليلاً على اذن عماد وهو يقول له في اذنه ان هناك شخص ينتظره، ثم تركها عماد بهدوء عندما ظن انه هو من حدثه ليلة امس علم انها فرصة لكي يحدثه كي لا يفعلوا سيء لا يريد أن ينهدم العالم فوق رأسه، ثم ذهب وتركها واقفة، نظرت له بتعجب لا تفهم ماذا هناك!!، ثم قاطع شرودها صوت الشاب وهو يقول:مدام عماد….
نظرت له بهدوء، فأكمل:في واحد عايز يقابلك.
نظرت له بتعجب، ثم ذهبت مع الشاب، حتى وصلت للحديقة الخلفية، فرأت رجل واقفاً هناك، فجائت اليه حتى وقفت أمامه.
الرجل:مدام عماد… او اقول رؤى هانم؟!
رؤى بتعجب:تقصد ايه؟… وحضرتك عايز ايه؟!
الرجل بجدية:بصراحة واحدة زيك في مكانتك ومهنتك وجمالك، ماحدش هيقدر يشوفها بتتخدع ويكون ساكت.
رؤى بتعجب:مش فاهمة!؟؟…اتخدع من مين؟!…ايه الكلام دة!
ثم ذهبت وتركته بضيق، فاوقفها عندما حدثها من بعيد.
الرجل بجدية:عماد بيه.
وقفت في مكانها وكأن جردل من المياه المثلجة انكب عليها، فبلعت ريقها ثم نظرت له!!
#########################
في امريكا :
في المطعم :
كانت الاء جالسة على مقعد الطاولة وامامها كريم.
كريم بهدوء:شكلك اتغير.
الاء بجمود:من اللي اتعمل فيا.
ثم شعرت بيده التي لسمت يدها.
كريم بهدوء:كل دة هيروح وهيتنسي.. متقلقيش.
ثم دخل وريث المطعم بغضب عارم، فرآها جالسة على مقعد الطاولة وكريم واضعاً يده على يدها، وكلاً منهم ناظراً للأخر، لم يتحمل هذا أمامه.
وريث بغضب وصوت مرتفع:الاء!!!!
نظر له كل من بالمطعم بدهشة، ونظرت له الاء بجمود ومعها كريم وكان وريث البركان سينفجر من عينيه البنية!!! ،لا يقدر على تحمل ان يلمس يدها احد! فما باله عندما تقول له انها ستتزوجه!!!!
<<أحببتُ الوريث>>
الباب العشرون :-
##########
نظرت له سريعاً بضيق ثم نهضت من مجلسها، بينما نهض كريم هو أيضا بضيق.
كريم بضيق:دة لي عين ييجي هنا.
ثم جاء وريث إليهم بغضب عارم، وامسك سريعاً ذراعها.
الاء بضيق:سيبني.
وريث بغضب :تيجي معايا من غير كلمة واحدة.
كريم بغضب:تيجي معاك فين؟ انت اتجننت.
نظر له وريث بضيق، ثم ترك ذراعها وازاحه بكل قوته وهو يقول بغضب:وانت مالك؟
رجع كريم خطوتين للخلف أثر الازاحة، ثم نظر لوريث بضيق فاعطاه كريم لكمة على وجهه بغيظ، فامال وريث الناحية الثانية،ربعز الاء ساعديها أمام صدرها وهى تنظر لهم بجمود، ثم اعتدل وريث في وقفته سريعاً بغضب.. واعطاه وريث لكمة أقوى منها بكثير لدرجة انه نزف الدماء من أنفه وفمه، فابتسمت الاء بنصر ورفعت إحدى حاجبيها.
وريث بجمود:ماحدش يقدر يوقف اودامي ويرفع ايده عليا.
ثم أعطاه وريث كف على وجهه، الجميع اندهش من تلك الفعلة، ثم أخذها من معصمها وجرها خلفه حتى خرجوا من المطعم ثم جذبت الاء يدها ووقفت في مكان نظر لها بغضب.
الاء بضيق:فاكرني هاجي معاك!
وريث بصوت خافض وهو جازز على اسنانه:الاء من غير كلام امشي معايا.
الاء بضيق:انسى انا مش همشي معاك.
وريث بغضب :انا دمي حامي امشي معايا بدل ما اقطعلك لسانك عشان تبطلي كلام كتير…فاكراني هسكتلك ياهانم!
ربعت ساعديها أمام صدرها بتحدي.
الاء بتحدي: انت صعيدي ودمك حامي… وانا مش مراتك عشان تقولي كدة.. احنا مطلقين.. ولا انت ناسي؟
امسك إحدى كوع ذراعها بغضب سريعاً، فهو يعلم عنادها جيداً
وريث بغضب:فاكرة نفسك مين عشان تخلي حد غيري بمسك ايدك…..
الاء بضيق مقاطعة:انا طليقتك….
نظر لها بغضب من مقاطعتها لحديثه!، ثم اكملت بجمود:سيبني… انت ملكش كلمة عليا… ايام ماكنت مراتك.. خلصت.
وريث بضيق:يعني مش هتمشي معايا؟
رفعت رأسها بتحدي وهى ناظرة لعينيه.
الاء بجمود :ايوة.
ثم انحنى سريعاً وحملها بين ذراعيه، اخذت تضر,ب بقدميها وأخذت تزيحه بيدها الصغيرة على صدره، بينما هو حملها جيداً بين ذراعيه وذهب بها وهى تنادي النجدة!!
#########################
في حديقة القصر:
كانت واقفة ناظرة له بذهول! .. صدمة!.. عدم تصديق!!
رؤى بدهشة:ايه اللي بتقوله دة!؟.. عماد يخدعني!!.. يعني ايه؟!
الرجل بجدية: عشان ينتـ,ــ,ـقم من اخوكي عن طريقك.
امتلأت ملامحها بالصدمة، واقفة في مكانها بكل صدمة، لا تستطيع التحرك حتى عينيها!!… مرت 3 لحظات وهى واقفة هكذا!!
رؤى بهدوء:واخويا عمله ايه عشان ينتـ,ــ,ـقم منه؟!
نظر لها بحمود ليقول لها.
#########################
في الحديقة الامامية:
كانت والدتها واقفة تبحث بعينيها عنها،فلم تجدها، ثم تأففت بإختناق، فجاء إليها أمير.
أمير بهدوء:امال فين العرسان؟.. اختفوا مرة واحدة!
والدته وهى تبحث عن رؤى بعينيها بتأفف :مش عارفة.. رؤى مش موجودة، اختفت مرة واحدة… البنت دي هتجنني راحت فين؟.. المعازيم هيقولوا ايه!!
ثم رأى أمير رؤى وهى آتية من هناك بعينيها المليئة بالصدمة، وجسدها الذي مثل التمثال وهى تسير … حتى اليوم الذي انتظرته كثيراً انقلب إلى اليوم البائس بالنسبة لها… لم تكتمل سعادتها!، نظر أمير لشقيقته وما هى عليه، ثم جائ إليها والدتها وأمير.
والدة رؤى بتعجب:رؤى مالك؟…. انت كويسة؟
لم تنظر لها، ولم ترد على أسئلتها.
أمير بجدية :في حاجة حصلت؟
نظرت له بهدوء وهى لا تعلم ماذا تقول!!!!!
#########################
في أمريكا:
في الفندق:
في غرفة ما:
كانت جالسة على مقعد ما مكبلة من يديها الاثنين خلف ظهر المقعد وقدمها مكبلة بأقدام المقعد، مرتدية فستان من اللون البنفسجي وحجابها الذي زين ملامحها أكثر بأحمر الشـ,ــ,ـفاه الرقيق الذي على شفتية الكرزية، مغمضة الأعين.. يبدو أنه جعلها تدخل إلى إغماء!!،ثم فتحت عينيها البنـ,ــ,ـدقية الواسعة بثقل شديد.. حتى أصبحت الرؤية أمامها واضحة، ثم نظرت حولها رأت انها في غرفة ما، ونظرت إلى ما هى عليه، ثم اخذت تتحرك بعنـ,ــ,ـف تريد أن تزيل تلك الحبال التي مكبلة بها… ثم سمعت صوته الرجولي الذي قاطع تحركاتها.
وريث بجدية :ماتحاوليش….رابطك كويس ومش هتقدري تهربي.
التفتت اليه برأسها سريعاً بضيق.
الاء بضيق:اتأكدت دلوقتي انك مريض نفسي.
نهض من مكانه ثم جاء إليها بخطوات ثابتة حتى يقف أمامها، ثم نظرت له بكل غل وهى تريد أن #وهو واقف أمامها!، ثم انحنى قليلاً عليها، وسند يده اليسرى على المقعد وهو ناظراً لعيناها الشرسة التي تريد تمزيق ملامح وجهه الوسيمة باظافرها.
وريث بجدية: فاكرة نفسك مين؟…. هانم جاية عشان تتجوزي البيه اللي خدام وزير الداخلية!…. نسيتي انك مراتي؟، يعني تنسي وزير الداخلية وتنسي انت مين وماتفكريش غير اني جوزك وانك تحت طوعي…..
الاء مقاطعة بجمود:عشان انت جاهل… عديم العلم للأسف.
تغيرت ملامحه إلى الغصب الكبير وهو نادراً إليها ينظر لعينيها… أين ومتى استمعت كل هذه القوة؟!.. ألم تكن الاء الضعيفة!، ثم اكملت بحمود:ربنا خلقني مش عشان اكون تحت طوعك… خلقني عشان اكون نصك التاني…. اللي انت أساساً مش لاقية.
وريث بجمود: وكمان مثقفة!؟
الاء بجمود وضيق:مش مثقفة… دة دين اللي انت ماتعرفهوش أساساً…. مراتي… مراتي… مراتي…
ثم اكملت بغضب:لكن ايه؟… معندكش علم.
وريث بجدية وضيق:انتوا اللي فاكرين نفسكوا حاجة….بتحاولوا تثبتوا ان المرأة هى اصل المجتمع والحكومة بتجبلها حقها في كل حاجة… عارفة ليه؟…. عشان انتوا ضعاف ومش عارفين تثبتوا مكانتكوا.
ابتسمت بسخرية على أثر حديثه، ثم نظرت لناحية أخرى.
الاء بسخرية:جاهل… وعديم العلم.. وهو انت ماتعرفش ان ربنا خلقكم بالقوة دي اه لكن من غير ذكاء… من غير تفكير بتستخدم قوتك وبس…. وزي ماخلقكم بقوة من غير ذكاء.. فهو خلقنا بذكاء لكن من غير قوة… القوة ولا حاجة من غير الذكاء… والذكاء ولا حاجة من غير القوة… يعني محدش تحت طوع حد الاتنين احرار والاتنين بيكملوا بعض… ولو كنت ولا حاجة فعلاً… ماكنش ربنا خلق سيدتنا حواء لآدم…. وبعدين انت فاكر نفسك مين؟!… ها؟…. غير انك معندكش رجوله ولا علم في الدين يابيه.
نظر لها بضيق كبير، ثم امسك فكيها بين يده بغضب و……..
#########################
في حديقة القصر:
جاء إليها عماد عندما رآها هكذا.
عماد بجدية :مالك؟… شكلك تعبانة.
نظرت له سريعاً.
رؤى بجدية:انا عايزة اروح… مش هقدر اكمل.
لم ترفض الزواج منه ولم تقول له ان يطلقها ولكنها تدبر لأمر ما تريد مواجهته لتعلم لماذا خدع مشاعرها!… وكان مشاعرها آلة يلعب معها!! لكنها لا تعلم انه حقاً…. أحبها!!!
عماد بتعجب: تروحي!… دلوقتي! لسة الفرح ماخلصش.
رؤى بجدية :حاسة اني عيانة ودايخة وعايزة اروح.
عماد بجدية :خلاص تمام.
#########################
في امريكا:
في الفندق:
في غرفة ما:
لم تتأوه بل تشجعت وصمتت ونظرت له بكل شجاعة وجمود.
وريث بغضب وصوت عالٍ:انا راجل غصب عنك…. تسيبيني من هنا ورايحة لكريم بتاعك.
الاء بشجاعة وغضب:لما تشيل ايدك من عليها سعتها هقول انك راجل…اه هروحلوا وهنتجوز ولو عملت في حاجة هتحوز غيره ماتتخيلش اني هرجعلك….
وريث مقاطعاً بصوت هادر : ليه بتعملي فيا كدة!!؟……
الاء مقاطعة بصوت عالٍ:عشان بكرهك.
جملة جعلته ناظراً لها بصمت كطفل صغير اوقفه كلمات والدته، بينما هى نظرت لعينيه بغضب وانفعال، ثم انزل يده التي كانت قبضة على فكيها.
وريث بضيق:بتكرهيني!!… بتكرهيني وانت عارفة… عارفة اني الوحيد اللي حبتيه!… واني حبيتك!!
الاء بضيق وجمود: لا ياوريث… انت مش بتحبني، انت فاكر نفسك بتحبني… وبتحب اهلك وناسك وحياتك… وانت مبتحبش حد، كنت فاكر ان اخوك هو اللي اناني طعلت انت اللي اناني.. ودة اسمه نوع من مرض النفسي.. حتى #الفرحة اللي انا استنتها طول عمري و…..
وريث بغضب مقاطعاً:ما#هوش… انت اللي وقعتي من على السلم.
الاء بغضب:انت اللي كنت قاصد ماتطلعش نفيك3 بريء.
وريث وهو جازز على اسنانه:اسكتي.
الاء مسرعة: لا مش هسكت… انت اللي #…
وريث بضيق:اسكتي.
الاء مسرعة بجمود:انت اللي طلبت مني انزله… كنت عايزني #وماهمكش.
امسكها من حجابها بغضب.
وريث بضيق: قولتلك اسكتي.
الاء مسرعة :طلع نفسك بريءاودام الناس… لكن اودامي لا…. انت عمرك ما كنت راجل في نظري…
ثم قاطع حديثها عندما ألقاها فارتمى المقعد على الأرض وهى مازالت مكبلة به واصبحت نائمة على جانبها، ثم نزل وريث إليها بغضب وامسك فكيها بين يده بغضب.
وريث بغضب:دة اللي سيبتيني عشانه….
الاء مقاطعة بسرعة بغضب وهى تحاول أن تبعده عنها بصوت هادر :ارجل منك…. باعني لكن لسة راجل في نظري….اما انت …..
وريث مقاطعاً بغضب:هتكوني ليا غصب عنك… مش هخليكي تكوني لحد غيري.
الاء بجمود:دة في أحلامك.
نظرت إليه بجمود. ثم اكملت :وهو انت فاكر اني هرجعلك بعد اللي عملته…. فاكرني الاء الهبلة اللي هتكمل معاك!…فاكرني هرجع للزل تاني!…. انت نسيت انت وصلت لدة بسببي لكن لما طلقتني وسيبتك بقيت ولا حاجة كل حاجة راحت منك.
وريث بغضب:عشان كدة هرجع اول حاجة.. انت، هترجعي معايا ونرجع لبعض تاني غصب عنك يا الاء.
ابتمست بسخرية.
الاء بسخرية: بجح… وهو انت فاكر اني تحت امرك وهسمع كلامك… نسيت انت عملت فيا ايه؟
وريث بضيق:خلصنا…. اللي فات خلص، هترجعي معايا.
الاء بسخرية: الللي فات عمره ما هيخلص….
ثم اكملت بتوعد وجمود:صدقني هخليم تندم على كل زل انا دوقته… وعلى كل اهانة ليا… وهخليك ترجعلي وتطلب مني اني ارجعلك….انا وكريم هنتجوز.
نظر لها بضيق الان تم اعلان…. الحرب!!!!!!!!!هل سيندم على أفعاله؟…. ام انه فعل هذا بدافع الرد على كبريائها!؟…..
<أحببتُ الوريث>>
الباب الواحد والعشرون والأخير:-
######################
تركها سريعاً عندما شعر .. بأن هناك شيء يتحكم به من الداخل ،ثم امسك رأسه بيديه بقوة وهو ينحني يحاول ان يتوازن ،وكأنه ليس في وعيه!! ،نظرت له .
الاء مسرعة بجدية:عارف..على الاهانة انا كنت سامحتك و كملت معاك المشاعر اللي جوايا نحيتك كانت هتخفي اي حاجة مابينا …بيقولو اللي بيحب بيسامح…بس انت وصلتني للمرحلة دي…
اعتدل سريعاً في وقفته واقترب منها .
وريث بضيق: سيبتيني عشان فاكرة اني #…عايزة تنتـ,ــ,ـقمي مني عشان #اللي في بطنك…لكن اقولك حاجة… انا ما #تهوش…افهمي بقا.
الاء مسرعة بضيق: تنكر انك عاوزني انزله؟…ها؟…ليه؟!…مش دة ابنك ..حتة منك؟!
وريث بغضب:مش عايز عيال…. لو كنتِ سألتيني عشان تعرفي السبب !. كنتي فهمتيني….الحب مش بيتبني على المشاعر بس…مَبني على التفاهم…لكن انت اللي بتحاولي تخليني أئذيكي ،بكبريائك وغرورك …فكراني خدام عندك؟!عشان البيه والدك يكون وزير داخلية وانا حتة ظابط.
نظرت لعينيه المليئة بالغضب ،نعم في كل كلمة قالها رد على العالم…كانت تجعله يشعر انه لا شيء وهى تفعل ما تريد!!
الاء بضيق:ممكن اسامحك في كل حاجة ….لكن انك تكون السبب في #روح كانت جوايا لا …عمري ما هسامحك.
وريث بضيق: انا…كنت راجع عشان نتفاهم مع بعض و تعرفي السبب لكن كبريائك هو اللي خلاكي كدة….انت وصلتي نفسك للمرحلة دي..مش انا….
ثم اكمل بحزن وغضب عما يحمله من الداخل كالضعيف:وريث انا بنت وزير اعمل اللي انا عايزاه….ما توقفيش مع حد غيري…وريث انت مين عشان تقولي كدة انا بنت الوزير اللي انت شغال عنده……
نظرت بعدم فهم لعينيه المليئة بالحزن و الألم مما يحمله بداخله تجاهها!،ليس بالسهل ان يعبر لها عن ضعفه امامها …فهي كانت زوجته نصفه الثاني الذي يظهر لها ضعفه ويحتاح معونتها ليس كي يتظاهر امامها لانه ليس جبل لا يمكن سقوطه !! اليس انسان من لحم ودم !!،ثم اكمل بحزن وضعف:وريث انت ولا حاجة…الاء ماتخرجيش غير بإذني…انت مين عشان تقولي كدة…انت اتجوزتني غصب انت ظلمتني زي ماكلهم ظلموني….الاء بحبك….انت اساسا ماتعرفش يعني ايه حب ومشاعر…الاء انتِِ ليه بتعملي فيا كدة…عشان بكرهك ،انتَ مين….انتَ مين…انتَ مين……
ثم انفجر بغضب:انت اللي فاكرة نفسك مين…..
نظرت لعينيه وهى لأول مرة ان تراه ضعيف!!…منكسر!!!!الدموع بداخل عينيه لكنه مازال محافظاً عليها كي لا تخرج…وتظهر ضعفه أكثر ،ثم اكمل بغضب: فاكرة نفسك حاجة!!….واني عبد عندك؟! كام مرة دوستي عليا بكلامك….كام مرة حسستيني اني مش راجل….كام مرة بتتهميني اني ظلمتك….مع اني اكتر واحد بحاول افهمك انك في مستوى واحد زيينا…كام مرة اتهمتيني اني #؟…انا #روح جزء مني؟!!!…..يمكن قولتلك كدة عشان عايز اعرف حاجة خلتني اقول كدة….لكن اقولك….انا وانت ظلمنا بعض محدش فينا صح….ومحدش فينا ظلم التاني….احنا الاتنين غلطانين.
الاء بهدوء:وايه بقا اللي حصلك؟!…عايز تدافع عن نفسك….مفيش حاجة حصلتلك…انت بس بتقول كدة عشان تطلع نفسك بريء.
تقدم خطوة ونظر لها بحزن وشجاعة.
وريث بجمود:ماتعرفيش حاجة…ماتعرفيش انا طلعت ظابط ليه….والدتي ماتت وانا عندي ٧سنين…لما رمونا في البحر…..
نظرت له بدهشة….ماذا!!! ،ثم اكمل:ربطوها وربطوني زيها ورمونا في البحر …كل دة عشان كانوا عايزين ينتـ,ــ,ـقموا من والدي عشان يرجع عن القـ,ــ,ـضية….ما عرفتش اخرجها ماتت اودامي وانا مش عارف ادافع عنها…#من غير ذنب……
نظرت له بصمت ،فاكمل :تعرفي ايه انت عن الضعف والظلم عشان تتكلمي عنه ،قررت اني اكون ظابط لما اكبر وادخل اللي زيهم في السجن …حياتي بقت عبارة عن لون اسود…كلامي قليل…مفيش تعابير على ملامحي…انطوائي…عنيف في كل تصرفاتي …عندك حق انا ما اعرفش يعني ايه مشاعر …وفي لحظة.. مهنتي اتسحبت مني عشانك.
نظرت له بدهشة بل صدمة….فما اكبر الانتـ,ــ,ـقام سوى ان تجعله يتحدث بضعف امامها!!!وما اكبر الانتـ,ــ,ـقام سوى عندما سحب مهنة الضابط من بين يديه!!!! الرجل لن يكون ضعيف امام فتاة سوى انه حقاً ندم….بل أصبح ضعيف!!!
وريث بضيق:عملت اي حاجة عشان تكوني معايا….لكن انا عمري ما #بايدي روح جزء مني…عايزة تسيبيني وتروحي لكريم ….مابقتش فارقة انا طول عمري لوحدي…..كرهت الوش اللي لابسة طول عمري .
نظرت امامها بصمت …ثم نظرت له من جديد ،لا تعرف كيف ان تستوعب ان وريث الغاضب العنيف…الان امامها ضعيف!!!! ،ثم جاء وجلس على الارض خلفها ،ظلت ناظرة امامها بصمت …هل حقاً انـ,ــ,ـتقمت منه وجعلته بهذه الصورة امامها بكل سهولة!!! ،بعدما ازال الحبال من يديها ثم نهض ،بينمها هى لم تتحرك انشاً واحداً،ثم خرج من الغرفة بضيق..نعم انتـ,ــ,ـقمت منه بجعله ضعيف هكذا! ،وبجعله يندم والندم والضعف والحزن في عينيه!!!!
#########################
في مصر:
في غرفة ما في الفندق:
دخلت رؤى ومعها عماد ،ثم اخذت نفساً عميقاً كي تهدأ ثم نظرت له ،بينما هو جاء لها ووقف امامها بابتسامة هادئة .
عماد بابتسامة هادئة:اخيرا بقيتي ليا .
رؤى بهدوء: كنت بتفكر في كدة عشاني …ولا عشانهم؟
نظر لها بتعجب.
عماد بتعجب:يعني ايه؟!…مش فاهم.
رؤى بهدوء:انا ماحبتش اتكلم معاك اودام حد لان مشاكلنا مع بعض….معقول المشاعر عندك شيء سهل كدة؟!
عماد بجدية: مشاعر ايه؟
رؤى بجدية:لعبت بمشاعري عشان توصل للي انت عايزة.
الان فهم ما تقصده ..لكن يريد ان يقول لها انه يحبها صدقاً !!…وليست خدعة ،تقدم خطوة وهو يقول:رؤى اسمعيني.
ابتعدت عنه خطوة للخلف.
رؤى مسرعة: ماتقربش مني…عارف انت غبي…..
نظر لعينيها لكي تكمل: فاكر ان الجواز اللي بدايته خداع ولعب هيكون نهايته ايه؟!…هيكمل مثلاً.
عماد بجدية: انا بحبك …حقيقي صدقيني ،اه بعتوني عشان العب بيكي…
اخر جملة جعلتها ناظرة له بحزن،ثم اكمل:لكن صدقيني …انا حبيتك ….بحبك .
رؤى مسرعة:اللي يخليك تلعب بمشاعري وتخليني اصدقك….يخليني ماصدقكش بعد ما عرفت الحقيقة…انا مش عايزاك …انا عندي كرامة وماقبلش اني اكمل مع واحد كان بيضحك عليا…حتى لو كنت بحبه.
عماد مسرعاً:اديني على الاقل فرصة اللي بيحب بيسامحك يا رؤى.
رؤى بهدوء: بردو خلينا نسيب بعض احسن …صدقني مش هينفع نكمل وعلاقتنا اتبنت على خداع..صدقني دة احسن ليك وليا ،احنا كدة مش هننفع لبعض .انا مش هكمل معاك…طلقني.
نظر لها بدهشة!!!!!!!!
#########################
في صباح اليوم التالي:
في قصر عز:
كان أمير جالساً على الاريكة وبجواره ياسمين ،وامامه والدته يتحدثون ثم سمعوا رنين الجرس ،فكادت ان تنهض ياسمين.
والدة أمير مسرعة:الخدامة اخدت اجازة انهاردة… خليكي انت انا هفتح.
ثم نهضت الوالدة وتوجهت ناحية الباب و فتحته ،فرأت رؤى،دخلت رؤى سريعاً ومعها حقيبة ملابسها.
رؤى بابتسامة:صباح الخير يا ماما.
نظرت لها والدتها بصدمة ودهشة!!!!،ثم دخلت بابتسامة سعيدة ووضعت الحقيبة بجوارها ووقفت.
والدتها بصدمة:ايه اللي جابك يوم صباحيتك كدة؟!….وكمان شنطة هدومك في ايه؟!!!!!!
نظروا لهم كلاً من امير وياسمبن بتعجب، ثم جاءوا لهم.
أمير بدهشة:ايه اللي جابك؟!!!…مش فاهم؟!
رؤى بابتسامة هادئة:مفيش.. اتطلقت.
نظروا لها بصدمة كبيرة.
والدتها بصدمة:ايه!!!!!!!!اتطلقتي!!!!!!
ثم ارتمت على الارض امامهم وهى مغشى عليها!
#########################
في أمريكا:
في الفندق:
في غرفة الاء:
كانت جالسة على الاريكة بصمت ناظرة امامها،ثم سمعت طرقات الباب ،فنهضت وفتحت الباب فرأت والدها امامها ،ثم نظرت له بهدوء.
عز بجمود: ايه؟!…مش هدخليني؟!
الاء بجدية:لا طبعاً اتفضل.
دخل عز بخطوات ثابتة ،ثم اغلقت الاء الباب بجدية ،ثم وقف ونظر لها بجمود ،جائت اليه ووقفت امامه.
عز بجدية:ايه؟ مش كفاية؟
الاء بتنهيده: تقصد ايه؟!
عز بجدية: كفاية ارجعي على مصر…انا مش غبي عشان اسيب بنتي هنا اكتر من كدة…سيبتك كام يوم وقولت هتعقل وهترجع.
الاء بجدية: ليه؟!…نسيت اللي حصلي؟!
عز مسرعا بضيق:حصلك ايه؟! انتـ,ــ,ـقـ,ــ,ـمتلك منه على اللي عمله معاكي وعزلته من الشغل…انت عارفة يعني ايه ظابط يتعزل من شغله…يعني زي العاجز ،كفاية كدة…خدتلك حقك وخلص الموضوع هترجعي معايا على مصر…..ااه وطبعاً ماتعرفيش ان البي8 اللي جاية عشانه مخصوص ..كريم…عمل فيكي ايه عشان يفرقك عن وريث ،…
ثم اعطاها ورقة ما واخذتها منه وفتحتها ،ثم اكمل بضيق:كريم بدل الاوراق بعد ما وقعتي من على السلم خلا كله يصدق ان ابنك اللي في بطنك مات عشان تنتـ,ــ,ـقني من وريث..فكري في الوشوش اللي حواليكي و اللي اقرب ليكي يا الاء.
وضعت الاء يدها على بطنها بدهشة وهى ناظرة لوالدها بصدمة.
الاء بدهشة: يعني ا….
عز مقاطعاً بضيق : ابنك عايش وخدتلك حقك وخليته يندم انه اتجوزك من الاساس خلص الموضوع يا الاء وكريم خليته مرمي في السجن..الطيارة بكره الساعة ٨ الصبح هلاقيكي هناك في المطار.
ثم تركها وخرج بغضب ،اخذت نفساً عميقاً ونظرت امامها بهدوء.
#########################
في منزل ما:
كانت سمر جالسة على الاريكة ناظرة من النافذة بطرف عينيها بهدوء ثم جائت اليها خالتها وجلست على الاريكة.
خالتها بهدوء: ها وصلتلك الورقة زي ما كنتي عايزة.
نظرت لها سمر بهدوء.
سمر بهدوء:كديه أفضل… هو ماعمليش حاچة تزعلني مَنيه .. بس ما بجدر اعيش معه وهو عم يحبنيش.
خالتها بابتسامة هادئة:المهم انك تنتبهي لدراستك نسيتي انك في ثانوي وامتحاناتك قربت؟
سمر بابتسامة هادئة:ماتخافي.
ابتسمت لها خالتها بهدوء ،ونهضت ،بينما نظرت سمر للنافذة من جديد.
#########################
في اليوم التالي:
الساعة ٢:٠٠ ظهراً:
في قصر العمار:
سمعت والدتهم صوت رنين الجرس ،ففتحت الباب فرأته علاء.
والدته بسعادة:علاء…..
ثم عانقها سريعاً،فاكملت:وحشتني …وحشتني.
ثم ابتعد عنها.
علاء بسعادة :انت اللي وحشتيني.
والدته بضيق:طول الايام دي اختفيت كدة ليه؟
علاء مسرعاً بابتسامة: ما انت عارفة بقا قضية مصطفى انا اللي مسكتها والحمد لله مصطفى اترحل على النيابة خلاص ….
ثم اقترب قليلاً منها ،واكمل بصوت خافض:المهم كنت عايز اقولك خبر حلو بخصوص وريث.
اقتربت بفضول.
والدته بفضول:ايه؟
كانت تظن انه سوف يحدثها بصوت منخفض لكنه فجأها بصوته المرتفع الذي جعل اذنيها تخرج من مكانها
علاء بصوت مرتفع:وريث هيرجع الشغل….الوزير رجعه.
ضر,بته ضر,بة خفيفة على صدره وهى تقول بتنهبده:فزعتني …..
ثم اخذ يضحك بخفوض ،ثم اكملت بهدوء:المهم انه احلى خبر…روح بلغه عشان وريث بقاله كام يوم في اوضته مكتئب وبعدها سافر على امريكا ،وبعد ما رجع بقا مكتئب اكتر من الاول ومش بياكل.
علاء بجدية:خلاص خلاص ماتقلقيش.
ثم تركها وصعد الدرج .
#########################
في المساء:
عادت الاء مع والدها بعدما اكتشفت الحقيقة ،بينما اخبر علاء وريث بذلك الخبر ،لكنه كان حزيناً وانتظرها ان ترجع له حتى بعدما علم ان ابنه على قيد الحياة .
في قصر عز:
في غرفة الاء ورؤى:
كانوا جالسين على السرير.
رؤى بهدوء: انت لسة هتفكري…الاء اسمعيني انا اختك الكبيرة… وبقولك حرام …حرام تخلي ابنك ييجي وانت وهو مطلقين ..خلاص والدي اخد حقك وكل حاجة رجعت زي ما كانت فاضل بس ..انك ترجعيله ودة اسلم حل.
الاء بهدوء:وانت ما رجعتيش لعماد ليه طلاما دة اسلم حل ؟!
رؤى بتنهيدة:واحد خدعني هنعيش مع بعض ازاي؟!..انا حكايتي غيرك ،وبعدين انا مبسوطة كدة ، وماتغيريش الموضوع بصي روحي قوليله انك راجعة عشان ابنكم بس مفهاش حاجة دي .
اومأت الاء بهدوء.
الاء مسرعة:بس….
رؤى مسرعة:مفيش بس….حرام ذنبه ايه ييجي ويلاقيكوا مفترقين عن بعض انت كدة هتظلميه.
اخذت تنهيده ونظرت لناحية اخرى.
#########################
في قصر العمار:
في غرفة الاء ووريث:
دخل وريث الغرفة وهو مرتدي زيه الرسمي لمهنته بعدما عاد من عمله ،ثم خلع قبعته ووضعها جانباً ،ووقف امام المرآه كي يخلع ملابسه ،لكنه شعر بعطرها الذي في الغرفة !!،لم يصدق انها هنا ،ثم نظر للمرآه رآها واقفة خلفه ،استدار لها سريعاً.
وريث بهدوء:الاء!..غريب ايه اللي رجعك؟!
الاء بهدوء:عشان ابننا.
وريث بجدبة: عشان ابننا؟…ولا عشانا؟
الاء مسرعة:عشان ابننا … ..مش عايزة اكون ظالمة واخليه ييجي وكل واحد فينا في حتة .
وريث بهدوء:انتِ اخترتي كدة مش انا.
نظرت لناحية اخرى بهدوء، ثم نظرت له.
الاء بهدوء:ندمان على اللي عملته؟
وريث بجدية: من آخر مقابلة لينا ولسة بتسألي!! طبعاً ندمان ..اساسا ماكنتش في وعيي لما جتلك في امريكا .
الاء بهدوء:خلاص اللي فات مات …نفكر اننا نرجع عشان لازم نرجع لبعض عشان ابننا وبس.
وريث بهدوء:وبس؟!
الاء بهدوء:اه وبس.
وريث بهدوء:انت عارفة انك بتحبيني.
الاء مسرعة :لا مش صح…اا.. انا مش بحبك..ط…طلاما هترجع تاني لمعاملتك.
اقترب بهدوء منها ،لاحظت قربه الشديد بأنفاسه التي تفوح وجهها بل ستأسرها بداخل عينيه البنية التي تعشقها ،نظرت بعينيها البنـ,ــ,ـدقية الواسعة لعينيه البنية.
وريث بجدية:ولو مارجعتش لمعاملتي تاني؟بتحبيني صح؟
بلعت ريقها بعد نبرته العميقة في اخر سؤال قاله لها .
وريث بجدية:اوعدك اني مش هعمل حاجة وحشة ليكي تاني….انا ولا حاجة من غير وجودك.
ابتسمت بسعادة.
الاء بهدوء:انا اساساً بحبك.
ابتسم بهدوء.
وريث بهدوء:وانا كمان بحبك.
وكاد ان يقترب منها كي يطبع على شـ,ــ,ـفتيها قبـ,ــ,ـلة منعته سريعاً.
الاء مسرعة بابتسامة:لا…احنا لسة مطلقين..الحجات دي.. لما نرجع لبعض .
ابتسم بهدوء،فبادلته الابتسامة.
#########################
ومر سنتين:
تزوج علاء بتلك الفتاة التي قابلها.
مصطفى اخذ جزاء جرائمة وفشلت جميع خطته.
نظرت رؤى لحياتها المستقلة والى عملها.
انتهت سمر من الثانوية واصبحت في الجامعة .
انجبت ياسمين فتاة تشبهها كثيراً.
اما عن الابطال وريث والاء اجتمعوا مرة اخرى ببعضهم وانجبوا ولد.
اصبحت الاء متفوقة في الصحافة بعدما شجعها وريث في اكمال مهنتها الذي آمن بوجودها في المجتمع.
وريث تغير واصبح للافضل في عمله وحياته الشخصية.
*************
في الجريدة:
في غرفة مكتب الاء:
كانت جالسة على مقعدها الرئيسي لمكتبها ،ثم سمعت رنين الهاتف الارضي فوضعت السماعة على اذنها .
لقاء بهدوء:ايوة…حاضر ..بس عايزني ليه؟! …حقيقي ٥دقايق و اكون عنده.
ثم أغلقت الهاتف بابتسامة سعيدة ،فدخل اليها وريث بهدوء ،فنهضت بسعادة و جائت اليه وعانقته و بادلها العراق ،ثم ابتعدت عنه .
الاء بابتسامة سعيدة:انا فرحانة جدا.
وريث بهدوء :فرحيني معاكي.
الاء مسرعة بابتسامة:المدير هيسلمني شهادة لانجازاتي طول السنتين دول..عشان تعبت جدا غير كدة انت وقفت جمبي وشجعتني.
ابتسم بهدوء ،ثم امسك خـ,ــ,ـصرها و جعل ظهرها للحائط بكل هدوء وحنان ونظر لعينيها ،ثم اقترب قليلاً وطبع على شفـ,ــ,ـتيها قبلـ,ــ,ـة بل انقلبت الى المشاعر العطشة فقبل كل انش في وجهها بكل عشـ,ــ,ـق …ثم عاد لشفتيها من جديد وتعمق في قبلته ،ثم ابتعد عنها عندما شعر انها تريد بعض الهواء ،اعتدل كلاً منهم في وقفته.
الاء مسرعة:زمان المدير مستنيني عشان الشهادة.
ثم تركته سريعاً وخرجت وهو ذهب خلفها.
#########################
النهاية.
بقلم:فاطمة رأفت