جوازة بدل سعاد محمد سلامه الجزء الثاني
السادسه
ـــــــــــــــ
أخفضت سهر نظرها ل عمار وقالت بحِده:مين حضرتك،وعاوز مين،وكمان أيه الى وضح قدامك؟
نظر عمار لها بحِده هو الآخر،قائلاً:أنتى متعرفيش أنا مين،أكيد بتستهبلي؟
رفعت سهر نظرها له قائله:فعلاً أنا الى وضح قدامى،أنك شخصيه غير محترمه،ويتتفضل تقول عاوز مين،يا هقفل بوابة البيت،فى وشك.
أغتاظ عمار،كيف تدعى أنها لاتعرفه،كان سيرد بغلظه،لكن قبل أن يرد عمار
خرجت آمنه من باب الشقه الخاصه بوالد سهر،تحدثت من خلفها قائله:مين الى بيرن الجرس،يا سهر.
أدارت سهر وجهها لجدتها للرد عليها،فى نفس الوقت نزلت زوجة عمها من شقتهم،وتقف بمنتصف السلم قائله بأنزعاج:مين الى بيرن الجرس بالطريقه دى؟
حين أدارت سهر وجهها لجدتها،ظهر عمار من خلفها،تذكرت جدتها ذالك الحلم،وذالك الشاب الذى كان يجذب سهر للسير معه غصباً،شعرت بدوخه،ولم تتحملها ساقيها،و أختل توازنها، وكادت أن تقع،لكن سهر،ذهبت إليها مُسرعه،وأمسكت أحدى يديها،وأجلستها على أحد درجات سُلم المنزل ،تعجبت سهر حين رأت من يسند جدتها معها،ويمسك يدها الأخرى، رفعت وجهها تنظر له،للحظه تلاقت عيناها البنيه الدافئه،مع عيني عمار الرماديه القاسيه،سُرعان ما أخفضت عيناها،ونظرت لجدتها،التى تُمعن نظرها لعمار،شعور متضارب،يجتاحها حين ترى هذا الشاب،لا تعرف السبب.
بينما عمار حين تنحت سهر من أمام الباب،ترد على جدتها،ورأى جدتها تكاد تقع،لم يُفكر،ودخل خلفها،وأمسك يدها الأخرى،وسندها الى أن جلست على السلم.
تحدثت سهر بقلق قائله:تيتا،مالك أيه الى جرالك فجأه،أتصل ب علاء يجى من المستشفى،يشوف مالك.
أطبقت آمنه يدها على يد سهر قائله:لأ يا روحى،أنا بخير،بس دوخت،شويه بسبب،أنى طلعت بسرعه أشوف مين الى بيرن الجرس بالطريقه دى.
نظرت سهر مره أخرى الى عمار،بضيق قائله:
هتقولى أيه يا تيتا،فى ناس كده،مش بتقدر قلق وخوف الناس ووو
قبل أن تُكمل سهر قولها،أتت هيام،برياء تدعى اللهفه قائله:حماتى أيه الى جرالك كنت كويسه من شويه،عملتى فيها أيه يا سهر؟
نظرت سهر لها متفاجئه،لكن ردت آمنه:
أنا كويسه،وسهر،ربنا ينجحها هى الى سندتنى،هى والأستاذ….؟
قبل أن يرد عمار،سمعوا من قالت: عمار
،كانت تلك هى مياده التى نزلت هى الأخرى
تحدث عمار قائلاً:أنا متأسف،لو كنت ضايقت حضرتك،بس انا مكنتش أقصد أزعاجك،أنا عمار زايد،أتقابلنا فى بيتى قبل كده.
نظرت له آمنه،وأبتسمت له بتكلُف،قائله:خير يا أبنى أيه سبب زيارتك لبيت ولادى.
سبقته سهر بالرد قائله:أكيد سبب الزياره هى الأزعاج.
نظر لها عمار،قائلاً: لأ مش الأزعاج،أنا كنت جاى علشان،وائل عطوه،مش ده بيته برضوا.
شعرت هيام برجفه فى قلبها،لا تعرف سببها،وردت قائله:أيوا،وائل أبنى،خير،عاوزه ليه؟
ترك عمار يد آمنه ووقف واثباً،ينظر ل هيام،حاول تمالك عصبيته،وقال بصوت هادئ:طب هو فين عاوزه فى أمر خاص.
سبقت مياده بالرد قائله:هو مش هنا،ممكن يكون فى مركز الصيانه الى بيشتغل فيه.
لم يرفع عمار عيناه،وينظر الى مياده،
التى تقف بمنامه بيتيه حريريه،ولا ترتدى حجاب،كانت عيناه مُنصبه،على تلك التى تُمسك يد جدتها تساعدها على الوقوف،كانت ترتدى،أسدالاً،ومحجبه.
رد عمار:وفين مركز الصيانه ده.
ردت هذه المره هيام قائله:فى المنصوره،بس أنت عاوزه ليه؟
رد عمار:قولت عاوزه فى أمر خاص.
كان فى تلك الاثناء،ساعدت سهر جدتها،التى وقفت،
فقالت سهر لها:
تعالى يا تيتا،أدخلك لأوضتك ترتاحى،أحنا ملناش،فى الى عاوزه البيه.
نظر عمار لها بغضب هو يعلم أنها سخرت منه حين قالت البيه.
وقفت جدتها،لكن عمار عاد يُمسك يد جدتها،فقامت سهر بدفع يدهُ بقوه بعيداً عن جدتها،قائله بحده:أبعد أيدك عن تيتا،مش محتاجه مساعدتك،وعندك،مرات عمى أسألها،هى أم وائل،وأكتر واحده قريبه منه.
قالت سهر هذا،وسندت جدتها ثم دخلت بها الى الشقه،وأغلقت بوجه عمار الباب.
أغتاظ عمار من سهر بشده،ود لو كسر باب الشقه فوق رأسها،أغمض عينيه بقوه،ثم فتحها ونظر ل هيام قائلاً:
ممكن عنوان مركز الصيانه ده بالظبط.
قالت هيام:مش تقولى عاوزه فى أيه؟
رد عمار:عاوزه فى أمر خاص،لو سمحتى قولى أسم مركز الصيانه.
ردت عليه مياده،بأسم المركز ومكانه،لم يرفع عمار بصرهُ وينظر الى مياده التى حاولت أكثر من مره لفت أنتباهه،لكن هو لا حتى لم يرفع وجهه يراها.
تحدث قائلاً:تمام متشكر،سلاموا عليكم.
قال عمار هذا وغادر،مُسرعاً.
بينما قالت مياده لوالداتها:تفتكرى عمار عاوز وائل فى أيه؟
ردت هيام بعصبيه:معرفش سمعتى بنفسك،وبعدين،أنتى تعرفى عمار منين؟
تعلثمت مياده قائله:عادى،شوفته فى فرح من مده قصيره،وسمعت حد بينادى عليه،وسيرته فى البلد كلها معروفه.
نظرت لها هيام قائله:طب أوعى من وشى أطلعى قدامى،خلينى أتصل على أخوكي،وأشوف هو فين مرجعيش البيت من أمبارح بايت بره فين،ويمكن يكون عنده خبر،عمار،ده عاوزه ليه،وبعدين أزاى توقفى قدام عمار كده،بشعرك مكشوف،وكمان بيجامه بيتى.
أرتبكت مياده وهى تضع يديها على شعره بأدعاءقائله:أيه ده تصدقى مخدتش بالى،أنا خرجت بسرعه بعد ما أتخضيت من رن الجرس.
نظرت لها هيام قائله:طب أوعى من وشى،أو أطلعى،قدامى.
ردت مياده:لأ أنا هروح أطمن على تيتا،ويمكن يكون سهر عندها فكره عمار ده كان عاوز وائل فى أيه،هى تيتا آمنه مش حماتك والمفروض تطمنى عليها.
نظرت هيام لها بسخريه قائله:كفايه أنتى روحى أطمنى عليها،وسعى من عالسلم عدينى.
أخذت مياده جنباً لتمر من جوارها هيام،ثم نزلت ورنت جرس شقة عمها .
بينما سهر حين دخلت وأغلقت الباب بوجه عمار،سارت بجدتها الى أن أدخلتها الى غرفتها،وأجلستها على الفراش قائله:شكلك تعيانه،يا تيتا،أنا هتصل على علاء،يجى،يكشف عليكى،وهو ماشى ما مبقلوش نص ساعه و زمانه لسه فى الطريق.
أمسكت آمنه يد سهر،وأبتسمت قائله:أنا كويسه هى بس الخضه،بسبب،رن جرس الباب، هاخد علاجى، وشويه وهبقى أحسن،بس مفيش هنا ميه،روحى هاتيلى ميه من المطبخ.
ردت سهر بضيق:كله من الحيوان الى رن الجرس،ميعرفش طريقة رنه الحلوفه دى ممكن تخُض الناس،هروح أجيبلك ميه من المطبخ مع أن ماما محرجه عليا مدخلش المطبخ،بس علشان خاطرك،يا تيتا هخترق القوانين.
ضحكت آمنه من قولها،ونظرت لخروجها،تدعى لها،براحة القلب،وأن يرزقها،على قد نيتها الطيبه، وقلبها البرئ.
بينما سهر تعود من المطبخ بكوب المياه بيدها،سمعت رنين جرس الباب،فقالت بضيق:لازم الحيوان المُتعالى المتغطرس الغبى ده هو الى رن الجرس من تانى،بس المره دى،أنا بقى هعرفه مقامه.
قالت سهر هذا،وفتحت باب الشقه،ودون أن ترى من أمامها،سكبت بوجهها كوب الماء الذى كان بيدها،دفعه واحده.
شهقت مياده قائله:سهر،أنتى أتجننتى،حد يرش حد ميه فى السقعه دى.
حاولت سهر كبت ضحكتها،وقالت:معليشى يا مياده،وقعت منى غصب عنى،أطلعى غيرى البيجامه،لأحسن يجيلك برد الجو ساقعه،وهدومك أتبلت.
ردت مياده:
لأ هاتيلى فوطه أنشف بها الميه من على وشى،هدومى متبلتش قوى،فين تيتا،كنت جايه أطمن عليها.
تبسمت سهر قائله:براحتك،تيتا فى أوضتها،هروح أجيبلك فوطه،وأجيب كوباية ميه تانيه لتيتا.
بعد ثوانى عادت سهر بيدها منشفه،وكوب مياه آخر،أعطته لجدتها قائله:الميه أهى يا تيتا،يلا خدى علاجك،معليشى أتأخرت عليكى،وأنتى يا مياده الفوطه أهى.
أخذت آمنه كوب الماء من يد سهر،ووضعت بعض حبات الدواء بفمها،ثم أرتشفت بعض قطرات المياه،ثم وضعت الكوب على طاوله جوار فراشها،ونظرت ل سهر،تدعو لها بمحبه.
بعد أن نشفت مياده وجهها،نظرت لجدتها قائله بغيره واضحه:وأنا كمان يا تيتا مش بتدعيلى ليه زى ما بتدعى لسهر كده،مع أن سهر،رشتنى،بالميه،والمثل بيقول،رش الميه عداوه،وأنا أهو خدها،بسعة صدر.
تبسمت سهر قائله:قولتلك كان غصب عنى.
تبسمت لهن آمنه بحنان قائله:بدعيلكم أنتم الاتنين ،ربنا ينولكم مقاصدكم،وبدعى كمان لبقية أحفادى،وولادى،ولكل الناس بدعيلها بالخير.
قالت آمنه هذا وتمددت على الفراش.
تبسمت سهر قائله: ربنا يتقبل دعائك يا تيتا،أنا بتفائل بيه،يلا يا مياده نسيب تيتا تستريح شويه.
نظرت لها آمنه بأمتنان.
خرجت سهر،ومياده من الغرفه
وقفت سهر بالصاله قائله:تيتا هتنام،وأنا هدخل أذاكر،خلاص أمتحاناتى الاسبوع الجاي.
ردت مياده قائله:مجتش من ربع ساعه راحه من المذاكره تعالى خلينا نقعد شويه مع بعض عاوزاكى فى موضوع مهم.
قالت مياده هذا،وجلست على أحد مقاعد الصاله.
تنهدت سهر بضيق،ثم ذهبت وجلست جوارها قائله: أيه هو الموضوع بتاعك المهم؟
ردت مياده:عمار.
قالت سهر مين عمار،،ثم تذكرت،قائله:آه قصدك الجلف،الى كان هنا من شويه،ماله بقى عمار ده،شكله إنسان مُتعالى،وبينظر للناس من فوق،و عديم الذوق.
ردت مياده:بالعكس ده شكله شخصيه قويه،كده،ومسيطره،وله جاذبيه طاغيه.
نظرت له سهر متعجبه تقول بأستهزاء:جاذبيه طاغيه،أنا مشوفتش كده،بس نفسى أعرف كونتى،فكرتك دى عنه بناءً على أيه،تعرفيه عن قُرب!
ردت مياده:شوفته كام مره صدفه،كده،و..
قاطعتها سهر قائله:بتنبنى،فكرتك عن شخص،لمجرد شوفتيه كام مره صدفه،ده يبقى هبل،أو حب مراهقه،وأنتى فعلاً مراهقه،وشوفتى فين عمار،ده كذا مره.
تضايقت مياده من نعتها لها بالمراهقه،وقالت:
أول مره شوفته كنت أنا وأنتى مع بعض،غريبه معظم المرات الى شوفته فيها،كنتى بتبقى موجوده،يعنى فاكره الفرح الى كنا فيه من حوالى شهر كده،الى كان العريس والعروسه جيران جدتك يُسريه،الفرح الى،كنتى هتقعى فيه من عالسلم،وأحنا نازلين،بس عمار هو ليلتها هو الى مسك أيدك،لو مش مسكته لأيديكى بسرعه،كان زمانك،أتسحلتى عالسلم.
تذكرت سهر تلك الليله،هى فعلاً كادت أن تقع على السلم،ونظرت ل مياده قائله:ما كنت هقع بسببك،أنتى الى زقتينى،وقتها،علشان كنتى عاوزه تنزلى قبلى من عالسلم.
ردت مياده:مكنش قصدى على فكره.
تحدثت سهر قائله: كان قصدك ولا مكنش قصدك متفرقيش، بس أيه عرفك بعمار ده أصلاً من البدايه.
ردت مياده:أنا كنت شوفته وهو نازل هو ومامته من العربيه،هو راح عند الرجاله،ومامته طلعت عند النسوان وبعد شويه لما ،دخلنا أنا وأنتى بعدها وقعدنا فى وسط النسوان،تخيلى سمعت أيه ؟
ردت سهر:أيه الى سمعتيه،فى وسط كلام النسوان،أنا مبركزش مع الكلام الفارغ؟
ردت مياده: أحنا بالصدفه جت قعدتنا، وراء ،مامت،عمار وسمعتها ،وكانت بتتكلم،مع واحده،قريبتها تقريباً،وسألتها،هو ليه عمار ميتجوزش مره تانيه طالما مراته الى معاه دى مش هتخلف أبداً،وهو أبنها الوحيد،ولازم ييقى عنده ولاد،يورثوا،أملاك عيلة،زايد،ردت عليها،وقالتلها مراته الأولانيه مش ممانعه أنه يتجوز تانى،وأنها بتدور،له على عروسه مناسبه،له.
تعجبت سهر قائله:يعنى عمار ده متجوز،واحده مبتخلفش،ومامته،علشان يخلف،عاوزه تجوزه تانى،علشان يخلف لعيلة زايد وريث،وشكل مراته الأولانيه الى موافقه أنه يتجوز عليها دى أيه؟أكيد واحده،معندهاش شخصيه.
ردت مياده بتسرع:لأ الى فهمته،أنها صعب تخلف،لأنها مستئصله الرحم،وكمان كانت مرات عمه،وأتجوزها بعد وفاة عمه،فأكيد مش هيبقى فارق معاها،جوازهُ عليها،المهم،أنها تعيش فى خير،عيلة،زايد،والى هتتجوز،عمار ده وتخلف منه،هى الى هتسيطر،على كل الخير.
ردت سهر قائله:خير أيه الى هتسيطر،عليه،دى هتبقى زى ماعون أنجابى مهمتها تخلف له عيال،وبس،بقولك أيه أنا عندى أمتحانات خلاص أول الأسبوع الجاى،ولازم أقوم أذاكر،وأنتى كمان قومى أطلعى،ذاكرلك كلمتين ينفعوكى،وسيبك من التفكيرعمار زايد،مش هينفعك،غير،شهادتك،وبعدين عمار،ده شكله فرق كبير فى السن عنك بكتير،ده يجى ضعف عمرك.
ردت مياده:وماله،فرق السن،ميعبش الراجل،وميزه للبنت،تدلع عليه براحتها،أنها صغيره عنه،بكتير.
نظرت لها سهر بذهول،من طريقة تفكيرها.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بمدينةالمنصوره
أمام أحد مراكز الصيانه الكبيره.
نزل يوسف من السياره قائلاً:عمار خليك أنت هنا فى العربيه،وأنا هدخل مركز الصيانه أسأل على وائل.
نفث،عمار دخان سيجارته بغضب قائلاً: تمام،بس بلاش تغيب،شوفلى وائل ده،وهاته معاك،وأنا هستناك هنا فى العربيه.
رد يوسف:تمام بس خف شويه من السجاير،أنت قربت تخلص العلبه.
رد عمار:بس أنت أدخل شوفلى وائل ده،خلينا نخلص،يمكن نوصل لبداية خيط تدلنا على مكان،غدير.
دخل يوسف الى مركز الصيانه،وغاب لحوالى،عشر دقائق ثم عاد
فتح باب السياره،وصعد جوار عمار،الذى نظر له متعجباً يقول:فين وائل،الى قولت عليه!
رد يوسف:وائل مش جوه فى المركز،هو من أمبارح أشتغل نص الورديه بتاعته،وبعدين أخد أذن أنه عيان،وغادر،وكمان بلغ زمايله فى المركز ياخدوا،له النهارده أجازه.
نظر له عمار قائلاً:لأ بقى مش كل دى صدف،شكل الموضوع متخطط له،من قبل كده.
رد يوسف:طب هتعمل أيه،هترجع لبيت وائل ده تانى، ولا هتعمل أيه؟
جاء على بال عمار،منظر،سهر،وهى تُغلق باب الشقه بوجهه،فتعصب قائلاً: تفتكر لو رجعنا هنلاقى وائل ده فى البيت،أو حتى حد من البيت ممكن يقولنا على مكانه.
تحدث يوسف:طب هنعمل أيه دلوقتي؟
رد عمار:معرفش خلينا نرجع للبيت،ونفكر.
نظر يوسف لعمار،الذى يُشعل سيجاره،هو لاول مره يرى عمار،بتلك العصبيه،هو،ينفث،سيجاره خلف أخرى،راجع عقله،نظرات عمار،لتلك الفتاه قبل قليل،هو كان يقف أمام بوابة المنزل،رأى نظرات عمار لها،وحديثها الغاضب معه،وعين عمار التى لم تنزل من على تلك الفتاه طوال وقوفها أمامه،ليأتى إليه خاطر،سُرعان من نفضه عن رأسه.
……
بمنزل زايد
قام سليمان بالأتصال على هاتف عمار،لم يرد عمار،عاود الأتصال لكن هذه المره على هاتف يوسف،الذى رد عليه،بأختصار،أنهم لم يجدوا وائل،بمنزله،وذهبوا الى محل عمله،لم يجدوه أيضاً،وأنهم بالطريق عائدين،للمنزل.
أغلق سليمان الهاتف.
سأله مهدى:أيه الأخبار؟
رد سليمان:بتمنى،يجى خبرها،ومترجعش،مفيش،وائل ده كمان شكله مُختفى،لو الى فى دماغى،طلع صحيح،ملهاش عندى ديه.
تحدث مهدى قائلاً: هدى نفسك وحد الله كده،وأنشاء الله خير.
رد سليمان:خير هيجى منين الخير،أنا لو مش خايف من الفضايح كنت طلعت منادى ينادى عليها فى البلد.
رد مهدى:أهدى بس يا سليمان،بيقول الخبر السو مبيستناش،وبيروح لأهله،أطمن شويه،أنا هرجع أتصل بعمار،أن هو له أصدقاء فى الداخليه،ممكن يساعدونا فى البحث عنها.
زفر سليمان نفسه بغضب،بينما فتح مهدى هاتفه يتصل على عمار.
…..
فى تلك الأثناء،كان عمار هو ويوسف، أصبحا داخل الى البلده،بينما كان يقود عمار السياره بضيق،لفت نظره شئ بالطريق،فعاد للخلف بعد أن كان تخطاه
تعجب يوسف،وقبل أن يتحدث،نزل عمار من السياره،وأتجه الى ذالك السوبر ماركت الكبير
ودخل مباشرة يُلقى السلام
رد عليه صاحب السوبر ماركت السلام ثم رحب به قائلاً:أهلاً عمار بيه السوبر ماركت نور،أؤمرنى،تحت أمرك.
رد عمار:متشكر،كنت عاوز أسألك الكاميرات الى محطوطه،على السوبر ماركت من بره دى شغاله؟
رد صاحب الماركت:أيوا،شغاله أربعه وعشرين ساعه،لأن أوقات بستلم بضاعه فى وقت متأخر من الليل،ومبلحقش أخزنها فى المخزن،بسيبها جنب الماركت،وكمان دول تلات كاميرات مش كاميرا واحده،وبيكشفوا،تلات شوارع رئيسيه فى البلد.
تنهد عمار قائلاً:طب أنا محتاج منك شئ خاص،وممكن متسألنيش السبب،وطلبى هو تسجيل الكاميرات دى أمبارح بعد المغرب
رد صاحب الماركت:أكيد أنا يشرفنى أخدمك،بدون ما أعرف السبب،أتفضل معايا.
دخل عمار،وصاحب الماركت،وخلفهم يوسف،
بدأ صاحب الماركت،فى تشغيل سجل الكاميرات،الى أن عاد بالوقت الذى طلبه منه عمار.
ظهرت غدير،بسجل الكاميرات،بوضوح،وهى تمشى من أمام الماركت،وكشفت أيضاً،احدى الكاميرات دخولها،بأحد الشوارع،الرئيسيه،الى أن توقفت أمام أحد المنازل،ثم أختفت بعدها من الكاميرات.
هب عمار واقفاً يقول لصاحب الماركت،متشكر لمساعدتك ليا،يلا يا يوسف.
قبل أن يرد صاحب الماركت،كان عمار يغادر،وخلفه يوسف.
خرج يوسف يقول لعمار:هتعمل أيه يا عمار؟
فى ذالك الاثناء رن هاتف عمار،فأخرجه من جيبه ونظر الى الشاشه،ورأى والدهُ هو من يهاتفه،فرد عليه:
تحدث مهدى قائلاً:عمار،أيه رأيك تتصل باى حد من معارفك،يخلى الشرطه تساعدنا نلاقى غدير.
رد عمار قائلاً:على ما أعتقد مش هنحتاح لحد يساعدنا،أنا تقريباً وصلت لمكان غدير.
تحدث مهدى قائلاً:يعنى عرفت مكانها،طب هى فين؟
قبل أن يرد عمار
خطف سليمان الهاتف،من يد مهدى قائلاً:قولى عرفت مكان غدير،هى فين،طب هى بخير،ولا؟
رد عمار:لسه متأكدتش يا عمى،بس على ما أعتقد هى هنا فى البلد،وأنا قريب من المكان،وأدعى أنها تكون موجوده فيه،أو حتى يكون بدايه خيط نمشى وراه لحد ما نعرف مكانها.
تحدث سليمان:فين المكان ده،قولى،وأنا أجيلك.
رد عمار عليه بالمكان
فقال سليمان:المكان مش بعيد عشر دقايق،وأكون عندك.
أغلق عمار الهاتف.
تحدث يوسف:ليه قولت لعمك عالمكان،أحنا لسه مش متأكدين،أن كانت غدير،فيه أو لأ؟
رد عمار:خلينا نروح نتأكد مش هنخسر حاجه،ومعانا وقت قبل ما يوصل عمى لهنا.
ذهب يوسف وعمار،بداخل ذالك الشارع،ينظرون الى بيوته،الى أن توقفوا،أمام ذالك المنزل،المنزل،يبدوا مهجور،من طريقة إغلاق نوافذه،حتى هنالك بعض الاتربه العالقه على بوابة المنزل الحديديه،تحير عقل يوسف وعمار
قال يوسف:البيت ده شكله،مفيهوش سُكان.
رد عمار بحيره هو الآخر:واضح كده،بس كاميرات الماركت،جابت وقوف غدير هنا،وبعدها أختفت،مش عارف،ولو رنيت على جرس الباب مش هيرن آكيد صحاب البيت فاصلينه،قبل ما يسبو البيت،قولى أنا محتار،أنت بنفسك شوفت سجل الكاميرات،يمكن أنا مركزتش كويس.
رد يوسف:لأ نفس الى أنا شوفته،أستنى فى حد من الجيران أهو واقف،هروح أسأله مين صاحب البيت ده وهو فين؟
ذهب يوسف الى ذالك الجار،وقام بسؤاله:
هو البيت ده فين صحابه؟
رد عليه الجار:صاحب البيت ده مسافر السعوديه هو ومراته،وعياله،وبيجى كل كم سنه،بس بتسأل ليه؟
رد يوسف:أنا كنت عاوز أشترى بيت وفى ناس دلونى عالبيت ده.
رد الجار،بأستغراب:معرفش أول مره اسمع أن البيت ده معروض للبيع،بس تقدر تسأل أخت صاحب البيت،هى بتجى لهنا كل فتره والتانيه تشوف البيت،وأوقات بيجى إبنها بدالها،حتى شوفته أمبارح قبل المغرب داخل البيت.
نظر يوسف للجار قائلاً:متأكد أنه دخل البيت ده أمبارح قبل المغرب،طب أسمها، طب ممكن تقولى أسم أخت صاحب البيت،او حتى أسم أبنها،أهو أتواصل معاهم.
رد الجار:هى أسمها الحاجه هيام،وأبنها اسمه وائل.
فى ذالك الوقت كان عمار أقترب من مكان وقوف،يوسف مع الجار،وأيضاً،أقترب سليمان من المكان.
سمع عمار،قول الجار،ليوسف،فعاد بنظره الى المنزل،
أستأذن يوسف من الجار،وعاد لمكان وقوف عمار،قائلاً:أكيد سمعت كلام الجار،هتعمل أيه دلوقتي؟
رد عمار:معرفش،قولى انت أتصرف أزاى،وعمى أهو هو وبابا قربوا علينا.
رد يوسف:لازم نستعمل العقل،رن الجرس،ونشوف.
زفر عمار،نفسه بغضب،وذهب الى جرس الباب،والذى للصدفه،رن.
…….
بينما بداخل المنزل.
كانت يجلس وائل و غدير بغرفة الضيوف،صامتين،لكن كانت تمسك غدير،بهاتفها فى يدها،بين الحين والآخر تنظر ل وائل،الذى يجلس صامتاً،لكن رن هاتفه
لينخض،للحظات،ثم نظر للشاشه
أنخضت غدير هى الأخرى،وقالت له:مين الى بيتصل عليك؟
رد وائل:دى ماما،قال هذا وأغلق الهاتف دون رد.
قالت غدير:طب ليه مردتش عليها؟
رد وائل:أكيد هتسألنى،أنا كنت بايت فين أمبارح،ومرجعتش للبيت،وأنا مش هقدر،أبرر لها،خليها،لما أرجع للبيت أبقى أقولها.
نظرت له غدير قائله:وأنت متعود بتبرر لمامتك،سبب غيابك،هو لازم تديها خط سيرك
شعر وائل بسخريه غدير وقال:لأ مش متعود،بس كمان مش متعود على البيات بره البيت بدون سبب.
تحدثت غدير:يعنى أيه تبات بره البيت بدون سبب قصدك أيه.
رد وائل:مقصديش،بلاش طريقتك دى،أنا رايح أعملى قهوه تحبى أعملك معايا.
ردت غدير:لأ،مش بحب أشرب قهوه،غير،مره واحده فى اليوم،بس،غير،كده بشرب عصاير،بس.
رد وائل:عملت حسابي،وجايب مجموعة عصاير،هروح أعمل ليا قهوه،وأجيبلك عصير.
ذهب وائل بأتجاه المطبخ لكن لم يصل آليه،بسبب رنين جرس المنزل.
للحظه أنخض،وكذالك غدير التى أتت إليه،تقول،برجفه،تفتكر مين الى بيرن جرس الباب.
تمالك وائل نفسه قائلاً:أكيد معرفش،بس ممكن تكون ماما،لأنى أخدت منها مفاتيح البيت أمبارح،يمكن لما مردتش عليها جايه تشوفنى كنت بايت هنا.
قالت غدير:طب هتعمل أيه دلوقتي،مش لازم مامتك تشوفنى معاك هنا.
رد وائل:تمام،أطلعى أنتى أدارى فى أى أوضه فى الدور التانى،وأنا هفتح لها،و هحاول أخليها تمشى بسرعه،بأى حجه.
نظرت له غدير قائله:بس أوعى تمشى معاها وتسيبنى فى البيت ده لوحدى،أنا بخاف.
رد وائل:لأ أطمنى،ودلوقتي أطلعى،علشان،هروح أفتح لها.
صعدت غدير لأعلى،بينما توجه وائل الى باب المنزل.
بعد لحظات فتح وائل الباب.
أنخض،بل أرتعب حين رأى من يقف أمامه،وحاول،أخراح صوته،قائلاً:عمار.
من نظرة عين وائل المرتعبه فطن عمار،أن غدير،معه،هو تاجر،ويفهم فى نظرات العيون،جيداً.
دفع عمار وائل الى داخل المنزل قائلاً:مش تقول أتفضلوا أدخلوا،ولا معندكش ترحيب بالضيوف،قال عمار هذا،ودخل الى المنزل خلف وائل،ثم دخل يوسف،وسليمان،ومهدى اللذان وصلا هما الأخران الى المكان.
أغلق يوسف باب المنزل
إرتعب وائل بشده يكاد قلبه يخرح من صدره.
تجولت نظرات عين عمار،بداخل المنزل.
بينما سليمان ومهدى لم يتنظرا،وذهبا،يفتحان باب خلف آخر،ثم صعدا الى الدور الثانى،وبدئأ بفتح باب خلف آخر،ولسوء الحظ،وجدوا،غدير،بغرفة نوم.
بينما بالأسفل تحدث يوسف قائلاً: فين غدير.
صمت وائل المرتعب،من نظرات عمار الصامت،يقف يدخن،ولا يتحدث.
بينما بالاعلى
صرخت غدير،بعد أبرحها سليمان بعض الضربات،على وجهها،لكن سُرعان ما بعدهُ عنها مهدى،قائلاً:
أهدى يا سليمان،خلينا نفكر بالعقل.
رد سليمان:عقل أيه،بنتى فى بيت لوحدها مع شاب،وكمان،موجوده فى أوضة نوم،قولى أى عقل هيقول أيه دلوقتى.
عاود سليمان التهجم على غدير،وصفعها مرات أخرى.
بعدهُ مره أخرى مهدى،قائلاً: خلينا ننزل،نشوف الكلب الى تحت أكيد هو الى خطفها،وجابها لهنا.
رد سليمان،وهو ينظر ل غدير،التى تجنبت بعيد عنه،تبكى،وتضع يديها على وجنتيها:دى مش شكل مخطوفه،بس خلينا ننزل،علشان أخلص عالاتنين مره واحده،وأغسل عارى،بأيدى.
بالعوده للدور الارضى
وائل مازال الجُبن يتحكم بيه،ويقف صامتاً.
أقترب عمار منه وأمسكه من تلابيب ثيابه قائلاً:أكيد سبب الصريخ الى فوق ده،الى بتصرخ هى غدير.
مازال وائل صامتاً،يترقب،رد فعل عمار،توقع أن يضربه،
لكن
فى ذالك الأثناء كان ينزل سليمان ساحباً خلفه غدير من يدها،يجرها بقوه رهيبه،ثم دفعها،بقوته،لتقع جاثيه،أمام ساق عمار.
نظر لها عمار بأشمئزاز.
لكن قلب الوضع حين أخرج سليمان سلاح من جيبه وصوبه ناحية وائل،وحاول قتله،لكن رفع يد سليمان،يوسف،لتخترق الطلقه،سقف المكان.
قال سليمان بغضب:بترفع أيدى ليه يا يوسف،كنت سيبنى أخلص عليه،قدامها،وبعدها كنت هخلص عليها،أكيد هو الى غاواها.
ذهب مهدى،وحاول أخذ السلاح من يد سليمان قائلاً:بلاش جنان،يا سليمان،خلينا نفكر،هنعمل أيه فى المصيبه دى،أكيد الجيران زمانهم سمعوا صوت الطلقه،والناس هتتلم دلوقتى،هنخرج أزاى من هنا.
رد سليمان:ميهمنيش لمة الناس،هقتل الكلب،ده،وهقول هو الى خطف بنتى غصب عنها،ومش هيكفينى في بنتى هقتل عيلته كلها،بس لازم أبدأ بيه الأول.
حاول يوسف تهدئة سليمان:أهدى يا عمى أكيد فى حل،أتكلم يا عمار.
نظر عمار الى وائل،ثم قام بلكمه بقوه،ليجثوا هو الآخر،أرضاً جوار،غدير،الباكيه.
تحدث عمار قائلاً: أنا مع عمى،لازم يموتوا الاتنين،بس فعلاً هو الأول.
هنا صرخت غدير قائله:وائل مغصبنيش، وأنا الى شورت عليه أننا نعمل تمثلية خطفى،وأنا الى جيت له بأرادتى،ولو هتموتونا،يبقى أبدأو بيا،لأنى،زهقت من تحكماتكم الفارغه،ومستحيل كنت أرضى أكون من حريم عمار زايد،زى ما بابا وماماكانوا بيرخصونى له .
نظر لها عمار بغضب شديد
بينما،قال مهدى:محدش كان بيرخصك،أنتى الى رخصتى نفسك،بهروبك مع الجبان ده،الى،حتى منطقش كلمه،يدافع بها عنك قدامنا،بس أنا مع رأى،،،،
قبل أن يُكمل مهدى،قوله،تحدث عمار مقاطعاً يقول:
وعلشان تعرفى أكتر أنك رخصتى نفسك بتفكيرك الغبى،أنا موافق على جوازك،من الحيوان ده بس بشرط
هتكون،،،،….
جوازة بدل.
السابعه
ـــــــــــ
بنفس اليوم، بعد وقت بمنزل سهر
كانت سهر جالسه على الفراش،مُنكبه تذاكر بأحد الكتب،الدراسيه،لكن سمعت صوت صرخه،من شقة عمها،تركت المذاكره،ونهضت مُسرعه تخرج من غرفتها.
حين خرجت من الغرفه،رأت جدتها تخرج هى الاخرى من غرفتها،ووالداتها تخرج من المطبخ،
قالت آمنه:الصرخه دى صرخة مياده.
نظرت لها سهر قائله:يمكن البوتجاز هب ولع فى مرات عمى،هى ومياده،يلا ربنا يخلصنا منهم،ويا سلام لو الواد وائل معاهم،بس لا الولعه تنزل علينا الشقه هنا،أنا بقول نطلب المطافى،على ما توصل تكون شقة عمى أتفحمت بالى فيها،وشقتنا ميجرلهاش حاجه.
رغم شعور آمنه بالقلق،لكن تبسمت.
،بينما نظرت لها نوال،بغيظ قائله: واقفه بتهزرى،أنا هطلع أشوف فى أيه،يمكن هيام بتضرب مياده،زى العاده، والله أنا نفسى أمسكك فى مره أرنك علقه، أعلم على جتتك.
ضحكت سهر قائله: وأهون عليكى، طب دا أنا حتى بنتك المُطيعه وأى حاجه بضايقك مش بعملها، حتى القطتين الى كنت بعملهم فى شعرى، بسببك، موتهم.
تبسمت نوال هى الأخرى،وقالت:هطلع أشوف فى أيه؟
قالت سهر:هاجى معاكى،أهو أتشفى فى البت مياده شويه،البت دى عاوزه ضربه متينه على دماغها يمكن دماغها تتعدل
تبسمت نوال قائله:والله ما عاوز الضربه دى غيرك،يا قدرى الأسود.
ضحكت سهر
وصعدت نوال،تمسك يد آمنه،وخلفهما سهر الى شقة عمها،تعجبوا الثلاث،حين فتحت لهن،مياده،الباب،وتبدوا،بخير،تحدثت نوال قائله:خير،يا مياده،أيه سبب صرختك.
أبتعدت مياده عن الباب،ليدخلن الثلاث الى داخل الشقه،ليقع بصرهن،على
ذالك الجالس على أحد مقاعد الصاله، ووجهه متورم وأثار ضربات على وجهه،كانت هيام تجلس لجواره،وبيدها قطن ومياه بارده،تضعهم على وجهه،ليخف التورم
تبسمت سهر بتلقائيه قائله: أيه الى جرالك يا وائل، أنت دخلت فى قطر.
نظرت لها هيام بغيظ قائله فى سرها:قطر يدهسك أنشاله.
بينما أقتربت آمنه،ونوال،من مكان جلوسهم،أجلست نوال آمنه،على أحد المقاعد،ووقفت جوار وائل.
بينما وقفت سهر مع مياده،بعيد قليلاً،تقول:
مياده هو أيه الى نفخ وش وائل كده؟
ردت مياده:ولا أعرف،أنا كنت طالعه من أوضتى،لقيت وائل داخل من باب الشقه،بالشكل،ده،صرخت،ماما طلعت من أوضتها،وقعدت بيه هنا،وجبتلها ميه من التلاجه،وشوية قطن،بسأله مش بيرد.
تركت سهر مياده،وتوجهت الى وائل قائله:أنت أتخانقت مع حد،وضربك يا وائل،مش كنت تعقلها فى رأسك قبل ما تتخانق مع حد،أهو ضربك،وعلم على وشك.
حاولت نوال،أن تُخفى بسمتها،بينما قالت هيام،بحنق:
أمسكى لسان بنتك شويه يا نوال،ومن أمتى وائل كان بيتخانق مع حد،علشان يضربه،ده وقع على وشه وهو فى الشغل،والحمد لله جت بسيطه.
نظرت سهر لوجه وائل، المتورم الذى يظهر عليه بوضوح أثار،ضرب،باليد،أخفت بسمتها قائله:آه تصدقى،يا مرات عمى شكلها أصابة عمل بصحيح،المفروض،يطلب من مركز الصيانه تعويض عن ضرر وشه.
نظرت هيام ل سهر،بغل قائله:بتتريقى،وماله.
ردت سهر:لأ والله ما بتريق يا مرات عمى،هو كده الصح،أنا شاكه أن سبب ورم وشه ده،زبون كان بيصلحله،حاجه،ويمكن خربت،قام ضرب وائل أنشل فى إيده.
نظرت هيام لها تقول بتعسف:أنتى بتدعى على وائل تنشل أيده،أنشاله عدوينه.
ردت نوال قبل سهر قائله:لأ يا هيام أنتى فهمتى غلط،سهر قصدها الى ضرب وائل هو الى تنشل ايده،مش ده قصدك،يا سهر؟
قالت نوال هذا،ونظرت ل سهر،بتوعد،لو خالفت قولها،فردت باسمه:هو ده قصدى،بس انتى دايما كده يا مرات عمى تفهمينى غلط،عالعموم،أنا عندى أمتحانات أول الأسبوع هنزل علشان أكمل مذاكره،إدعيلى،يا مرات عمى،قالت سهر هذا ونظرت ل وائل قائله:أبقى بعد كده،ركز فى شغلك،علشان متنصابش إصابة عمل،المره دى جت سليمه،يا دوب وشك وارم،الله اعلم المره الجايه يمكن تكون كسر،ولا حرق.
نظرت نوال ل سهر،بزغر،فأبتسمت وهى تغادر،المكان،
قالت هيام بلوم:شايفك بنتك يا نوال،وطريقة كلامها،زى ما يكون شمتانه،فى إبن عمها،هو وائل ده،مش زى علاء أخوها برضو.
ردت آمنه قبل نوال:سهر،متعرفش تشمت فى حد مفيش أنضف من قلبها،هى قصدها ياخد حذرهُ،مش كل تجى سليمه،بس أيه الى حصل وعمل فى وشك كده يا وائل.
نهض وائل واقفاً،يقول:زى ماما ماقالت لكم،أصابة عمل،أنا تعبان شويه هدخل أوضتى أستريح عن أذنكم.
توجه وائل الى غرفته
نهضت آمنه،واقفه تقول:إحنا إتفزعنا لما سمعنا صرخة مياده،فكرانكى بتضربيها،بس متعرفيش سبب ورم وش وائل.
ردت هيام بضيق قائله:نفس الى قاله لكم هو الى قاله ليا،وائل مش بتاع مشاكل،بلاش تكبير للقصه،يا حماتى.
أبتلعت آمنه طريقة هيام الحاده،فى الحديث،وقالت:يلا يا نوال خدى أيدى ننزل لتحت،وسلامة وائل يا هيام.
أخذت نوال يد آمنه،وغادروا الشقه،أغلقت مياده خلفهن الباب،أقتربت هيام،من مياده،وقامت بصفعها على وجهها قائله:الفضيحه دى بسببك،شوفتى أخوكى،وشه كده،مكنش لازم تصرخى،ولا الصريخ طبع عندك،عاجبك المزغوده سهر،وتريقتها على أخوكى.
وضعت مياده يدها على خدها مكان صفعة،هيام لها،ونظرت لها بآسى،دون رد،ثم تركتها،وذهبت الى غرفتها،تنكفى على فراشها،تبكى من قسوة،هيام عليها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،
بمنزل زايد قبل قليل.
دخل مهدى وخلفه سليمان،ثم دخلت خلفهم،غدير،التى أستقبلتها فريال،بالصفعات على وجهها،أبعدتها خديجه،عنها،وأخذتها من أمامها،وغادرت المكان
وقفت فريال تلهث، تنظر لهم قائله:كانت فين البت دى،قولولى،مش هيكفينى أخلص عليها النهارده.
رد يوسف الذى دخل قائلاً:أهدى يا حاجه فريال،المهم أننا لقيناها،وهى بخير.
أخرج عمار،صوت ضحكة أستهزاء،ثم تركهم،وذهب الى غرفة المكتب.
بينما قالت فريال:قولى يا يوسف،ليقتوها فين،قولى الحقيقه.
سرد لها يوسف،أين وجدوها،ومشورة عمار،عن زواج البدل.
تفاجئت فريال قائله:يعنى أيه عمار،وافق على جوازها من وائل ده،دى موتها أرحم،أنا هطلع أموتها،وأخلص،منها،عمار عقله فين،إزاى،أساساً يقول كده،كان الأسهل أنه هو الى يتجوزها،ويغور وائل ده.
رد مهدى قائلاً:ده كان ممكن يحصل قبل ما سيلمان يضرب، رصاصه، وطبعاً سمعت، فى المكان، والخلق أتلم، وكان فى ناس كتير، واقفين، وإحنا طالعين من البيت ومعانا غدير، وعقل أى عيل صغير هيخمن سبب، الرصاصه، أيه، وبذات أن البيت يعتبر مهجور، دلوقتي هو ده الحل الوحيد، وائل دلوقتي، مُلزم بتنفيذ الى قال عليه عمار، وهو جواز البدل، وائل يتجوز غدير، وعمار يتجوز من عيلة “عطوه ”
ردت فريال:كان سهل نكشف على بنتنا،ونخرس كل الألسنة،وعمار هو الى يتجوزها.
رد سليمان:الى قال عليه عمار،هو الى هيتنفذ،وبنتك تحمدى ربنا،أنى مخلصتش عليها.
إنصدمت فريال ولم ترد،وتركت الغرفه وغادرت.
بينما ذهب يوسف الى عمار يغرفة المكتب،
وجدهُ يجلس،يضع ساق فوق أخرى،ويدخن يبدوا أنه كان شارداً،لكن عاد من شروده،على دخول،يوسف،وأيضاً،رنين هاتفه،
نظر عمار للشاشه،
ورد على المتصل قائلاً:مساء الخير،يا سيادة اللواء ثابت.
رد عليه ثابت: أيه يا عمار،روحت لك المزرعه بتاعتك،على ميعادنا مع بعض،واحد من الشغالين فى البيت المرفق،بالمزرعه،قالى أنك مشيت من المزرعه بعد الفجر، خير.
رد عمار:متآسف،كان فى المنصوره هنا مشكله حصلت وكان لازم أكون موجود، بوعدك فى أقرب وقت هكون فى الفيوم، مره تانيه،والمهندسه هديل، تقدر تعتبر المزرعه تحت أمرها،وأنا أديت أمر للمهندس المسؤل وكمان لعمال المزرعه،بمساعدتها بأى شئ تطلبه منهم.
رد ثابت: خير لو محتاج مساعده،منى أقدر أقدمها.
رد عمار: خير، متشكر لعرضك ، والحمد لله المشكله أتحلت.
تبسم ثابت قائلاً: تمام أتمنالك كل الخير،أنا كان أتصالى بيك للأطمئنان،لانك عمرك ما خلفت ميعاد،قبل كده،وكمان،حكاية سفرك المفاجئه،قولت أكيد فى سبب مهم،وحبيت أطمن مش أكتر،فى سلام الله.
أغلق ثابت الهاتف،ونظر لابنته قائلاً:بيعتذر،وبيقول أن كان فى سبب مهم خلاه رجع المنصورة،بس قالى هو أعطى آمر،للمهندس المسؤل ،وللعمال بالمزرعه،بأنهم يكونوا تحت أمرك.
تبسمت هديل بفرحه قائله:واضح أن عمار،بيكن لك معزه خاصه،أنه يوافق،بالسرعه دى أن أستخدم المزرعه بتاعته،وأعمل عليها رسالة الدكتواره الخاصه بيا.
رد ثابت:عمار،شخصيه مميزه،ومش أول مره،يقدم ليا خدمه،سبق،وساعدنى،فى مشكلة أخوكى،والديون الى كانت عليه.
تبسمت هديل وتذكرت حديثها معه أمس قائله: بس،من طريقة حديثى معاه إمبارح،حسيت أنه مش مع عمل المرأه،حتى لما سألته مراته بتشتغل،قال بتشتغل شغل البيت بس،حتى لما حاصرته،وقولت له لو بنته فى يوم طلبت منه تشتغل،رد عليا،وقالى،لكل مقامٍ مقال
فكرته متخلف وممكن يرفض أنى أستغل مزرعته فى رسالة الدكتوراه،بس واضح أنه وافق،بس علشان خاطر حضرتك،أنا عندى فضول أعرف شخصية مراته.
تبسم ثابت قائلاً:عمار،مش شخص متخلف،بالعكس ده تقدمى،وبيحب التقدم،بس فى أنواع كده،بتعتبر أن عمل المرأه مش لازم طالما مش محتاجه،ومراته أنا شخصياً مشوفتهاش خالص،لانها تقريباً مجتش المزرعه دى،رغم أنه بيمتلك المزرعه دى من أكتر من سبع سنين،الى شوفته جه للمزرعه دى،والده،وعمه،وبيبقى معاهم طفل صغير،تقريباً،أبن عمه.
ردت هديل:فعلاً الشخصيات الى تفكيرها زى عمار،بقت قليله أو بالأصح مش موجوده،مع ذالك ممكن يقدر يقنع الى قدامه بوجة نظره بسهوله،واضح أنه شخصيه مثيره و تاجر،شاطر.
….
بينما أغلق عمار الهاتف،ونظر الى يوسف بصمت.
قطع الصمت يوسف قائلاً: ده اللواء ثابت الى كان معاك عالتلفون؟
رد عمار: أيوا هو كان فى بينا ميعاد، وبسبب، رجعتى لهنا، متمش، ونسيت أعتذر منه، بس هو تفهم، موقفى.
رد يوسف: وعرفت كان عاوزك ليه؟، نفس السبب الى سبق وتوقعته؟
رد عمار: أيوا هو، وكمان فى سبب تانى، بنته بتعمل رسالة دكتوراه، عن أساليب، أستصلاح و زراعة الأراضي الصحراويه الحديثه، وطلب منى، أن تستخدم المزرعه تساعدها فى محتوى الرساله، وزى ما سمعت أنا وافقت.
نظر يوسف لعمار، بتعجب قائلاً: غريبه أنك وافقت كده بسهوله، أنت مش بتفضل تتعامل مع بنات فى شغل الأراضى.
رد عمار: مش غريبه ولا حاجه، بس هى دارسه ماجستير، فى أستصلاح الأراضى، وبتعمل دكتوراه، أكيد عندها خبره، ليه مستغلهاش، ونستفيد أحنا الإتنين.
تبسم يوسف قائلاً: طب وأيه إستفادتك من جوزاة البدل، الى عرضتها من شويه على وائل؟
رد عمار: أنا مش مستفاد حاجه، بالعكس هو الى مستفاد، كفايه أنه هيتجوز، بنت من عيلة زايد، وده مكسب كبير، ل وائل.
نظر يوسف له قائلاً: والبنت الى هتتجوزها من عيلة عطوه، يا ترى عارف هى مين؟
رد عمار: وأنا أعرفها منين، هى جوازه والسلام، هما هنا فى البيت بقالهم فتره، بيلحوا، أنى أتجوز من غدير، وأهى شوفت بنفسك، هى مش رايده، زيي، بالتمام، وكمان فى شخص تانى، رايداه، يبقى هى حره، لو مكنتش حاولت الهرب معاه، وجت ليا دوغرى، كنت ساعدتها، وتجنبنا الفضيحه الى حصلت، لكن هى أختارت الطريق الى كان صح بالنسبه لها، وورطتنى، معاها.
نظر يوسف لعمار قائلاً:قصدك بأيه أنك أتورطت،الفكره بتاعتك من البدايه،كان ممكن توافق على جوازها هى ووائل بدون شرط البدل ده.
رد عمار: حبيت أعرف وائل ده له شخصيه وكلمه وسط عيلته،ولا لأ،لو له شخصيه،أكيد هيوافقوا،بسهوله،وكمان،كون أنى عمار زايد هتجوز،من عيلة عطوه،ممكن تخرس الألسنه،شويه،هيتقال،بينهم نسب متبادل،يعنى مش غصب من وائل على عيلة زايد،بسبب غباء بنت من عيلة زايد.
نظر يوسف له بأندهاش من رد عمار قائلاً:طيب فى واحده معينه من عيلة عطوه،فى دماغك،ولا أى واحده والسلام.
تعجب عمار يقول:قصدك أيه بأى واحده،ليه هما كام بنت،فى عيلة عطوه؟
رد يوسف:أكيد عيلة عطوه فيها بنات كتير،بس الأقرب،ل وائل أخته،أو بنت عمه.
رد عمار:مش فاهم قصدك،أيه بأخته أو بنت عمه؟
رد يوسف:لما كنا فى بيت عطوه،كان فى بنتين،واحده شكلها صغير،ودى تقريباً أخته،لأنها كانت واقفه جنب مامة وائل،والتانيه بنت عمه،الى فتحت لك البوابه،والى كانت واقفه مع جدتها،ودخلت بعد شويه.
تعجب عمار قائلاً:بس انا مشوفتش غير الى كانت واقفه مع جدتها،التانيه دى مأخدتش بالى منها.
تعجب يوسف:غريبه،مع أنها وجهت كلامها أكتر من مره،لك،حتى هى الى قالت على مكان مركز الصيانه،الى بيشتغل وائل فيه،أنما التانيه دى،كان ردها عليك ناشف،وقفلت فى وشك الباب،أنا كنت واقف قدام البوابه،وشوفت كل ده،وأنت مشوفتش غير،البنت دى،ليه؟
نظر عمار ل يوسف قائلاً:قصدك،أيه،أنا بس كنت مضايق من طريقة كلامها الناشفه،وأنشغلت فى الست الكبيره،لما كانت هتقع،مأخدتش بالى من التانيه دى،وأنت شوفتها،قولى مين الأحلى فى الأتنين؟
تبسم يوسف بمكر،يقول:ليه هتتجوز الأحلى فيهم،هقولك،لكل واحده فيهم لها جمالها،يعنى مثلاً الى كلمتك وكانت ناشفه فى ردها،أنا تقريباً شوفتها كتير،عندنا فى الشارع،جدتها الست يسريه ساكنه فى نفس الشارع بتاعى،ودى ست فى حالها أرمله عندها بنتين،واحده الى تقريباً إداريه فى مدرسة الثانوى بتاع البلد،والتانيه مع جوزها بيشتغل فى البحر الأحمر مهندس بترول تقريباً،أنما هى بتشتغل أيه معرفش ،والبنت دى محترمه،سواء فى لبسها،او حتى أخلاقها،دى بتمشى مش بتكلم أى حد بالطريق ،بس معرفش أتكلمت معاك بالطريقه دى إزاى،
إنما البنت التانيه،واضح أنها صغيره،وفرحانه أن رجليها شالتها،وجابت ملامح صبيه،وجميله جداً،أجمل من بنت عمها،بس،دى كمان أنا شوفتها مع بنت عمها كذا مره،بتحاول تلفت الانتباه لها وهى ماشيه،بكلامها وسلامها مع الناس،بس دى واضح أنها تقريباً كده صغيره قوى عليك.
تبسم عمار،للحظه،ثم قال:هشوف رد وائل أيه الأول وبعدها،نشوف هتجوز مين فى الأتنين.
فهم يوسف من التى أستحوذت على تفكير عمار من بسمته،لكنه يتهرب من الأجابه مباشرةً،فعمار،لم يلاحظ،سوا واحده منهن،والثانيه،رغم أنها حاولت لفت نظرهُ،لكن لم يراها،لا يوجد سوا تفسير واحد.
…..
بمنزل زايد أيضاً،بشقة خديجه
قالت خديجه ل غدير بلوم:الى عملتيه ده غلط من الأول،كان فين عقلك.
ردت غدير:عقلى كان فين، أكيد كان فى راسى،كنت مبسوطه وهما بيرخصونى،لعمار علشان يتجوزني.
ردت خديجه:محدش كان بيرخصك يا غدير،بس ده الى أترسم فى راسك،عاجبك الضرب الى أخدتيه من الحاج سليمان،وكمان الحجه فريال،لو مكنتش،حوشتك من تحت أيدها كانت ممكن تخنقك تموتك.
ردت غدير:يا ريتك سيبتها كنت موتت وأرتاحت،على الاقل.
ردت خديجه: وأيه الى كان تاعبك قوى كده.
ردت غدير:الى كان تاعبنى،ترخيص بابا وماما ليا،قدام سى عمار،وهو سايق التطنيش،أو الامبالاه،كانوا مستنين يحن،عليا ويضمنى لحريمه.
تعجبت خديجه قائله:قصدك أيه عمار يضمك لحريمه؟
ردت غدير:يعنى أبقى ضرتك،وانا مستحيل أقبل أتجوز على ضره،أنا عاوزه،راجل ليا لوحدى،متشاركنيش فيه واحده تانيه مهما كانت الأسباب..
رغم أن خديجه،تعرف مدى علاقتها بعمار،وأنه زواجهما على ورق فقط،ولا يفرق معها،لكن شعرت بغصه،وكانت سترد على غدير لولا دخول فريال بهوجاء،وقامت بشد غدير من رأسها،وصفعها،لتأتى من خلفها حكمت وتحاول أبعاد فريال عنها،بمساعدة خديجه،الى أن أستطاعا السيطره عليها.
قالت فريال،وهى تلهث:سيبونى عليها أخلص منها.
ردت حكمت قائله:أهدى يا فريال،بلاش الى بتعمليه،خلاص،الموضوع تقريباً أنتهى،بخير.
ردت فريال:خير،أيه،أنا هاخد الحيوانه دى حالاً،ونروح للدكتوره تكشف عليها،مش هطمن قبل كده.
وقفت كل من خديجه،وحكمت مذهولتان،بينما قالت غدير،برعب:دكتورة أيه،الى تكشف عليا؟
ردت فريال:دكتورة النسا،يا روح أمك.
إنصدمت غدير،قائله:بس وائل والله ما لمسنى،ومستعده أحلفلك على كتاب ربنا.
ردت فريال:قالوا للحرامى أحلف،أخفى من وشى روحى غيرى هدومك،وأغسلى وشك ده،وحطى أى حاجه تدارى أثار الضرب على وشك،وربع ساعه تكونى عندى تحت نروح للدكتوره،تأكدلى هى بنفسها.
………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل عائلة عطوه.
أغلقت هيام الهاتف، ودخلت، بسرعه الى غرفة، وائل، وأزاحت من عليه الغطاءوبدأت تُيقظهُ بعنفوان قائله: أصحى قولى، أيه الى سمعته ده، أيه الى حصل فى بيت خالك، الجيران سمعوا، صوت رصاصه، وبعدها، بشويه خرج، من البيت تلات رجاله ومعاهم بنت،وبعدهم أنت خرجت من البيت مباشرةً، قولى كنت بايت فين إمبارح، وأيه سبب، أثار الضرب الى على وشك، وبلاش تكدب أو تحور، عليا، المخسوفه أختك، راحت الدرس، وقدامها مش أقل من ساعه على ما ترجع، وباباك مش هنا، مجاش من وقت ما خرج الصبح،وأتصل قال انه مع عمك معرفش راحوا فين.
نهض وائل جالساً يقول: وعرفتى منين، أن كان فى صوت رصاصه فى بيت خالى.
ردت هيام: واحده من الجيران، كانت معاها نمرتى، ببقى أتصل عليها، من وقت للتانى، علشان بيت خالك، قايله لها تاخد بالها من البيت، ولسه قافله معايا كانت بتستفسر، بس هقولها أيه وانا نفسى معرفش أيه الى حصل، قولى أيه الى حصل.
نظر لها وائل، قائلاً: هقولك، لأنك لازم تساعدينى.
تعجبت هيام قائله: أساعدك فى أيه، بس قولى الاول سبب ضرب الرصاص، وبيت خالك بخير، ولا حصل فيه حاجه.
رد وائل: أطمنى بيت خالى محصلش فيه حاجه، لأن الرصاصه جت، فى طى محطوط عالسقف فى أوضة الضيوف، يعنى مفيش فيه خساير، تذكر، والى حصل هو….
فلاشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باك.
بعد قول عمار، كلمته، جوازة بدل
نظر سليمان له بتعجب قائلاً: قصدك أيه بجوازة بدل.
رد عمار: زى ما سمعت يا عمى، غدير، هانم الغاليه، عاوزه الأستاذ وائل، وهى الى دافعت عنه، وهو منطقش بكلمه، حتى، يدافع عنها، يبقى أحنا بقى، نريح قلب بنتنا، ونشوف غلاوتها عند حبيب القلب، الصامت، قدامه يوم بالضبط، ويتصل عليا، ويقول، تقدروا تتفضلوا تتقدموا، وتاخدوا من عندنا بنت فى مقابل أنى آخد من عندكم ربة الصون والعفاف، غدير زايد، عاوز أشوف غلاوتها تساوى أيه، وهو يوم واحد، بكره زى دلوقتى، لو تليفونى، مرنش برقمه، وأدانى الضوء الأخضر، هيكون ليا تصرف تانى، أنى هخلى غدير، بنفسها، تقدم فيه شكوى أنه هو الى أجبرها وخطفها، تحت التهديد، وهى خافت منه، وأنا قد كلمتى يا عمى.
رد سليمان قائلاً: مش فاهم، قصدك يا عمار، طب ما نخلى غدير، تقدم فيه البلاغ، ده من دلوقتى، وننقذ سمعتنا قدام الخلق، ومالوش لازمه جوازها منها أصلاً.
نظر عمار ل وائل ثم ل غدير قائلاً بأستهزاءً: وتكسر قلب الأحبه يا عمى، ميرضنيش، بس لازم وائل، يبرهن قد أيه حبهُ ل غدير،ونشوف،هيطلع،راجل قدامنا،ولا،ياريت ترد يا وائل؟
رد وائل بلجلجه:أكيد هنوافق على جواز البدل،أطمن.
ضحك عمار،بأستهزاء،بينما، تعصب سليمان، ليهجم مره أخرى على وائل بالضرب،
حاول يوسف أن يمنعه، لكن منعه عمار، وقال: سيب عمى يا يوسف، لازم يريح أعصابهُ.
بعد عدة ضربات تلاقها وائل، تدخل مهدى، قائلاً: كفايه يا سليمان خلينا نمشى، زمان الى فى البيت عقلهم طار، لازم نطمنهم،أننا لقينا غدير.
أماء عمار رأسه بموافقه،ليجذب سليمان غدير بعنف لتسير معه، لكن ألقت نظره على وائل المُلقى أرضاً قبل خروجها، ثم خرج خلفها مهدى، ويوسف، ونظر عمار،له قائلاً:قدامك لبكره،زى دلوقتي،والرد يكون عندى، رقم تليفونى أهو.
قال عمار هذا،وألقى له كارت ورقى صغير،برقم هاتفه،ثم غادر هو الأخر خلفهم،ظل وائل بالمنزل لدقائق ثم تحامل على نفسه،وخرج هو الأخر من المنزل،وتوجه الى منزل والدهُ.
بالعوده للحاضر.
نظرت هيام ل وائل بتعجب شديد قائله:يعنى أنت مخطفتش غدير،وهى الى جت لحد عندك بارادتها،طب ليه عمار ده هددك أنه هيخلى غدير تقدم فيك شكوى انك الى خطفتها غصب،ولا هو عاوز يعمل فيها،راجل.
قالت هذا ثم تبسمت قائله:بس البت غدير،دى شكلها بتحبك بجد،بس مش فاهمه يعنى أيه جوازة بدل،دى.
رد وائل:يعنى عمار يتجوز واحده من عيلتنا،قصاد أنى أتحوز بنت عمه.
فرحت هيام قائله:يعنى يتجوز من مياده،ده يبقى يوم المنى،وهى مياده هترفض،جوازه زى دى،هو عمار ده يترفض،لأ أطمن،ولو عاوز تكلمه من دلوقتي تقوله موافقين،مفيش مانع،ولا أقولك خليها،لبكره،ليقول مدلوقين.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع لعائلة عمار.
لكن بعيادة أحدى طبيبات النساء بالبلده.
دخلت كل من فريال، وحكمت، وخلفهن، كانت ترتجف غدير، رغم انها واثقه من عفتها إلا أن تلك الأهانه، لها كبيره.
ذهبت فريال الى الطبيبه مباشرةً قائله:
قصداكى فى حاجه سر.
ردت الطبيبه: أنا كل المرضى الى عندى بحفظ أسرارهم، فأطمنى.
ردت فريال: دى بنتى، وعاوزه اطمن عليها، أصلها هتتجوز قريب، وعندى أختها عندها مشكله فى الحمل، وخايفه تكون عند دى كمان.
ردت الطبيبه قائله: كان ممكن تجى بعد ما تتجوز.
ردت حكمت هذه المره: معليشى يا دكتوره، وأهو بالمره نطمن عليها، أنتى فاهمه، قصدى.
فهمت الطبيبه مقصدهن وقالت وهى تشير الى غدير قائله:
أتفضلى نامى عالسرير، خلينا نطمنهم عليكى.
قامت الطبيبه بأجراء كشف خاص على غدير، التى تشعر بمهانه، ربما تستحقها.
لتقول بعض قليل:
هى بنت، وزى الفل.
تبسمت لها كل من حكمت، وكذالك فريال بأرتياح، بينما غدير حاولت تمالك دموعها، أمام الطبيبه من شدة المهانه التى تشعر بها.
بعد قليل بمنزل زايد
كان عمار يجلس بغرفة المكتب، دخلت عليه حكمت قائله:
عاوزه أتكلم معاك فى موضوع غدير.
تنهد عمار بسأم قائلاً:
خير، هو الموضوع مش أنفض خلاص.
ردت حكمت: لا منفضش، أحنا أخدنا غدير لدكتورة النسا، وأكدت لنا أن غدير، لسه بنت بنوت، وأنها متلمستش، يعنى مالوش لازمه جواز البدل ده، واتجوز أنت غدير، أنت أولى بيها، من وائل ده.
ضحك عمار قائلاً: كنت متأكد أن وائل ما لمسش غدير، مكنلوش لازمه تتأكدوا من الدكتوره، والله الى خايف منه أن وائل ده يطلع محسوب على صنف الرجاله، وهو معندوش أى رجوله، وميفرقش عن غدير، وأنا مش هتجوز غدير، هى أختارت بنفسها، وأنتى مش كان كل هدفك أنى أتجوز، علشان أخلفلك وريث، أهو أدينى هحققلك أمنيتك، وياريت كفايه كلام فى السيره دى، أنا هلكان طول اليوم وهطلع أنام وأستريح،حتى مش هتعشى، تصبحى على خير، يا ماما.
تعجبت حكمت كثيراً من رد عمار،بهذا الهدوء والامبالاه.
…….. ــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل عطوه
بشقة هيام
بعد العشاء
قالت هيام:فى موضوع مهم كنت عاوزه أكلمك فيه يا عبد الحميد،ولازم تكون مياده موجوده.
رد عبد الحميد:خير أيه هو الموضوع ده:
ردت هيام وهى تنظر الى وائل قائله:
مياده متقدم لها عريس.
تعجب عبدالحميد قائلاً،: بس مياده مكملتش 18 سنه مين العريس ده،لو ناوى يصبر،لحد ما تخلص على الاقل الثانويه العامه،وتكون كملت السن القانونى للجواز معنديش مانع.
بينما ردت مياده:لأ أنا مش هوافق أتجوز قبل ما أخلص تعليمى.
ردت هيام قائله:والتعليم كان عمل لغيرك أيه،أهى شهادات البنات بتاخدها،وتركنها عالحيط،
قالت هيام هذا ونظرت ل عبدالحميد قائله:وكمان وائل هيتجوز،الى بيحبها.
رد عبدالحميد:ومين دى بقى مش من كام يوم،روحتى أنتى وامى لبيت زايد،ورفضوه.
ردت هيام:لأ ما هو حصل موضوع كده،وخلاص وافقوا،بس أشترطوا،أنه يتم الجواز بدل.
رد عبد الحميد:موضوع أيه الى حصل،وايه جواز البدل ده!
سردت هيام له ما حكى لها وائل،وعن شرط عمار بزواج البدل.
نهض عبد الحميد،وقام بصفع وائل قائلاً:
عندك أخت بنت مخوفتش أنها تعمل كده فى يوم،كان فين عقلك.
أبعدت هيام عبد الحميد عن وائل قائله:خلاص الى حصل حصل،وأهو الفرصه جت لحد عندنا،ومياده هتتجوز من عمار زايد،عارف مين عمار زايد.
رد عبد الحميد:عارف هو مين،وكمان عارف،أنه عمرهُ قد عمر بنتك مرتين،وبنتك صعب تتجوز،مفيش مأذون هيرضى يكتب كتابها،وهى متمتش السن القانونى.
ردت هيام:ليه دا هما كم شهر وتكمل السن القانونى،وممكن نطول فترة الخطوبه لحد ما تكمل الكام شهر دول.
رد عبدالحميد:للأسف مفيش قدامى حل تاتى أبنك بغباؤه هيضيع أخته، معاه.
قال عبد الحميد هذا ونظر ل مياده قائلاً: لو مش موافقه مش هيهمنى حتى لو قتلوه، قولى رأيك ومتخافيش.
إدعت مياده الحياء، وقالت: لأ موافقه يا بابا، وائل أخويا الوحيد وعلشان خاطره أنا موافقه .
كان عبدالحميد سيعارض أبنته، لكن، قالت هيام: وهى تطول تتجوز عمار، وأهى خلاص وافقت، يبقى بكره وائل يبلغ عمار، أننا موافقين على طلبه، ويقدر يتقدم عمار، ل مياده، ووائل لغدير.
أدعت مياده الحياء،وتركت المكان وتوجهت الى غرفتها،ورمت بجسدها على الفراش ترسم السعاده.
…….. ــــــــــــــــــ
فى ظهر اليوم التالى.
كان عمار يجلس مع أحد زبائنه،حين رن هاتفه.
نظر للشاشه،وجد وائل هو من يتصل عليه.
تركه،يتصل لأكثر من مره،ثم رد عليه،كانت المكالمه مختصره
حين قال وائل:أهلى وافقوا على البدل.
تبسم عمار بظفر قائلاً:تمام هجيب والدى وعمى الليله،علشان نتفق، ونتقدم،رسمى ،وسلام دلوقتي علشان عندى زبون مهم.
أغلق عمار الهاتف مبتسماً،ثم نظر للزبون قائلاً:لأن جالى خبر سعيد أنا موافق عالسعر الى قولت عليه،مع أن كان جايلى تمن أكبر،فى المزرعه،بس علشان البُشرى الى جاتلى،بوجودك.
بينما أغلق وائل الهاتف
تحدث الى والداته التى تقف لجواره قائلاً:عمار بيقول هيجيب والده وعمه الليله علشان يتقدموا رسمى.
هيام فرحة الدنيا لا تسعها، وقالت:
وماله، بس الشقه هنا مش هتلائم طلبهم، ولا يهمك هنزل لمرات عمك انا شوفتها راجعه من المدرسه من شويه،وهى عندها المكان واسع عن هنا، وعندها أوضة ضيوف أوسع، كمان، حتى بالمره أقولهم، يارب تمم بخير.
نزلت هيام، ورنت جرس شقة سلفها.
فتحت لها الباب سهر التى أستغفرت فى سرها، بينما قالت هيام:، عقبالك يا سهر، فين نوال عاوزاها.
تعجبت سهر قائله: عقبالى فى ايه، ماما فى المطبخ، هناديلك عليها.
نادت سهر ل نوال، التى أتت، ووقفت مع هيام، التى قالت لها:
فى عريس متقدم، لمياده، وهيجى الليله بعد المغرب علشان يطلبها، وبصراحه كده، أنتى عارفه أن شقتنا ضيقه، وشقتك أوسع انا بقول نستقبلهم هنا عندك فى الشقه.
تبسمت سهر قائله: مبروك يا مرات عمى، والله فرحت لمياده.
بينما تعجبت نوال، وهنئت هى الاخرى، وقالت،: أكيد الشقه كلها تحت أمرك، وربنا يتمم ل مياده بخير، بس مقولتليش مين العريس من هنا من البلد.
ردت هيام: أومال، العريس هو عمار زايد.
تعجبت سهر حين سمعت أسم عمار، وهمست قائله: لأ طلعتى ناصحه، يا مياده وعرفتى توقعيه، بت مدردحه بصحيح على رأى علاء أخويا.
بعد المغرب.
فتح وائل باب شقة عمه
ليقول بترحيب أتفضلوا.
ليدخل مهدى وسليمان، وخلفهم عمار، الذى لمح سهر من قريب تقف أمام باب أحد الغرف بالشقه.
كان فى أستقبالهم كل من عبد الحميد وأيضاً منير، الذى رحب بهم، وكانت تجلس معهم أيضاً، آمنه، والتى رحبت بهم، ليجلسوا،
تحدثوا فى البدايه، ببعض كلمات الترحيب، بين الطرفين.
بينما سهر حين دخل عمار كانت تقف أمام المطبخ، تبتسم وهى تقول لوالداتها، يلا كويس أهو البت مياده هتغور، وارتاح من رزالتها.
تحدثت نوال قائله: وطى صوتك، لا هيام تسمعك، جايه وراكى هى ومياده.
صمتت سهر
لتقول نوال: أنا جهزت القهوه، يلا يا مياده خديها دخليها لهم أوضة الضيوف.
نظرت مياده، للصنيه قائله: الصنيه كبيره قوى، وكمان عليها كوبيات كتير ممكن تقع منى، أنا بقول سهر تدخلها، وانا أدخل وراها، بصنية الحلويات، حتى دى الى عليها نواشف.
تنهدت هيام قائله: المفروض العروسه هى الى بدخل صنية القهوه، بس معليشى يا سهر، بقى، عقبالك، أكيد مياده ، مش على بعضها خدى الصنيه انتى ودخليها، وهى تدخل بعدك بصنية الحلويات.
وافقت سهر على مضض، وحملت الصنيه بحذر.
بينما بغرفة الضيوف.
تنحنح مهدى قائلاً: أحنا جاين الليله علشان نطلب أيد…..
قبل أن يكمل مهدى قوله، نظر عمار أمامه، ليرى دخول سهر، فأكمل هو قائلاً
جاين نطلب أيد الأنسه سهر، للجواز منى.
…… .
الثامنه.
ـــــــــــــــــــ
بمنزل زايد،بشقة سليمان.
دخلت فريال الى غرفة غدير،بهوجاء،وعصفت خلفها الباب بقوه.
نهضت غدير فزعه والتى كانت تتكئ على الفراش،وبيدها الهاتف.
أخذت فريال الهاتف من يدها بتعسف قائله:
كنتى بتكلمى مين عالتليفون،أكيد البأف الى كنتى هربانه،معاه،وجبرتينا، نطاطى،راسنا ونقبل بيه،غصب،هاتى التليفون ده ممنوعه منه،أكيد زمانه قالك أن باباكى وعمك ومعاهم عمار،راحوا لعند بيته،علشان يخطبوا،بنت من عندهم.
ردت غدير،بتأفف:ماما،من فضلك هاتى تليفونى،وكفايه الأهانه،الى حصلتى أمبارح بسببك،لما أخدتينى للدكتوره تكشف عليا،الأهانه دى أنا عمرى ما هنساها أبداً.
نظرت فريال لها بغيظ قائله:أهانه لما خدتك للدكتوره تكشف عليكى،ومكنتش إهانه لما بيتى مع واحد غريب عنك،فى بيت،أنتى الى هينتى نفسك،ولسه هتشوفى إهانات أكتر،مفكره أن الصايع الى كنتى هربانه معاه هيعيشك فى نغنغه زى الى عايشه فيها دلوقتي،غلطانه،بكره تقولى،أمى كان غرضها مصلحتى،عارفه،حرمتى نفسك من عز عيلة زايد،الى كان هيبقى كله تحت رجليكي،وهاتيجى بنت عيلة عطوه،تعيش وتمرع هى فيه،ويا سلام لما تخلف الولد،هيبقى كل العز ده تحت رجلها،وهتبقى هى ست الكل هنا،غبائك صورلك أننا كنا بنرخصك لعمار،وربنا سلط عليكى،عقلك الغبى،أنك ترفصى النعمه برجلك،بكره هتندمى،خير كل عيلة زايد فى أيد عمار،لو كنتى طاوعتينى،كان هيبقى ليكى ولولادك منه،لكن مش عاوزه تبقى من حريم عمار،هو عمار عنده كم حُرمه فى حياته،قصدك على خديجه،كنتى تقدرى تنسيه حتى أسمها،لما تجيبى له الولد،الى يشيل أسمه وأسم العيله من بعده،لكن،أنا محبش يبقى ليا شريكه،فى جوزى،أشبعى بقى من الفقر الى هتعيشيه مع حبيب القلب،وائل عطوه،عيشى معاه بالكام ملطوش الى بيقبضهم من مركز الصيانه،الى بيشتغل فيه،وتجى لهنا بنت عيلة عطوه،تنام طول،وتصحى عرض.
ردت غدير قائله:أنا قابله،وهتحمل نتيجة إختيارى يا ماما،ولما أجى،على باب عيلة زايد،جعانه متبقيش،تأكلينى.
نظرت فريال لها بحنق قائله:أنا مش عارفه سبب لغباء بناتى،الكبيره تحب،محامى كحيان،وشغاله عند أمه خدامه،والتانيه،تحب،واد صايع وتهرب معاه علشان تغصبنا نوافق عليه،والله أعلم التالته دى كمان بكره تعمل أيه هى كمان،لو ربنا كان رايد ليا الخير،مكنش أبنى البكرى مات وهو إبن تلاتشر سنه،ياريت هو الى كان عاش،وأنتم التلاته الى كنتم موتوا،كان هيبقى هو راجل العيله،ويسند ضهرى،ويعلى مقامى.
نظرت لها غدير،بذهول،كيف لأم تتمنى الموت لبناتها،من أن أجل تشعر بعلو مقامها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل،عائلة عطوه.
وضعت سهر تلك الصنيه التى كانت بيدها على طاوله بمنتصف الغرفه،ظنت للحظات أنها سمعت خطأ،هو لم يقول أسمها،لكن حين رفعت بصرها،ونظرت الى وجوه،كل من عمها،ووالداها،وجدتها،وأيضاً،وائل،رأت وجوههم جميعاً مشدوهه،وزاد على هذا،سماعها لسقوط،شئ معدنى على الأرض،نظرت،خلفها،لتعرف السبب، والذى كان بسبب سقوط الصنيه التى كانت تحملها مياده والتى تركت المكان مُسرعه.
إذن لم تسمع خطأ، عادت ببصرها نحو عمار، رأت بوجهه، نظرة تعالى، بالنسبه لها، ولكنها كانت بالحقيقه نظرة ترقُب منه، يريد معرفة ردها،
والذى كان مفاجئاً له حين
قالت: أنا مش موافقه، أنا مش بفكر أتجوز قبل ما أخلص دراستى.
كان هذا المختصر ما قالته،وغادرت الغرفه سريعاً.
نهض سليمان ونظر،ل وائل بشٍر قائلاً:أنت مش أتصلت على عمار قولت له أنكم وافقتوا عالبدل،ولا هو كلام عيال،كنت متأكد أنك معندكش كلمه،كويس،كده يبقى مفيش بدل.
تحدث والد سهر بأستغراب قائلاً:أنا مش فاهم بدل،ده يعنى أيه؟
رد سليمان بعدم تصديق:مش فاهم،ولا بتستغبى،أبن أخوك غوى بنتى،وخطفها،وكان لازم أقتله وده الى هيحصل دلوقتي،وقدامكم.
قال سليمان هذا،وأخرج سلاحه، وقام بتعميرهُ وصوبه بأتجاه وائل.
نهض جميع من بالغرفه عدا عمار،ولكن آمنه،حين حاولت النهوض،لم تستطيع الوقوف على ساقيها،وظلت جالسه،لكن بكت،برجفه.
لكن كلمه من عمار،جعلت عمه يُنحى،سلاحه جانباً،حين قال:نزل سلاحك يا عمى،لسه كلامنا منتهاش،وياريت الكل يهدى،ومتأكد هنوصل لحل يرضى الجميع.
رد سليمان:حل أيه يا عمار،أنت سمعت رد البنت بنفسك،سيبنى أخلص عليه،لأ مش بس عليه لوحده،عالعيله دى كلها،همحيها،وملهمش عندى ديه.
تعصب عمار قائلاً:عمى،أقعدى،وبلاش تهور.
جلس سليمان مره أخرى،وكذالك كل الواقفين عدا وائل.
نظر عمار ل وائل قائلاً:أنت أتصلت عليا بعد الضهر،وقولت أنكم موافقين عالبدل الى قولت عليه،كنت بتكذب عليا.
رد وائل،بلجلجه:لأ لأن فعلاً،إحنا وافقنا عالبدل،بس بالنسبه لأختى،مش لبنت عمى.
رد عمار:أنا لما حكمت قولت،جوازة بدل
يعنى أنت زى ما هتتجوز،بنت عمى،أنا هتجوز،بنت عمك،تمام.
تفاجئ والد سهر،الذى لا يفهم من حديث عمار،سوا أنه يريد الزواج من سهر،لا من مياده،لكن قال:
الى أعرفه،أنكم جاين لطلب إيد مياده،مش سهر،حكاية البدل دى أنا معرفش عنها حاجه،وبنتى ملهاش دخل بموضوع البدل ده.
هنا عاد سليمان لعصبيته،ونهض يُشهر سلاحه مره أخرى قائلاً:قولتلك سيبنى من الأول،وأنا هخلص على الكلب ده،هو كداب،وبيلعب بينا.
رد والد وائل قائلاً:الموضوع حصل فيه لبس،وأتفهم غلط،وائل لما أتصل على عمار،كان غرضه على أخته،مش سهر،أحنا أتفاجئنا بطلب عمار،ل سهر.
تحدث عمار قائلاً: ليه هى مياده عندها كام سنه؟
رد وائل:بعد حوالى ست شهور هتكمل 18سنه.
رد عمار:ست شهور كتير،لأن الفرح هيتم قبل من شهر،وطبعاً عارفين أن القانون،مش بيسمح بكتب كتاب أى بنت قبل ما تتم السن ده.
قال عمار هذا،ونهض واقفاً،يقول بحسم:معاكم لحد بكره زى دلوقتي،تفكروا،لو أتوافق على طلبى،تقدروا تتفضلوا عندنا تطلبوا إيد غدير،بنت عمى،ويتم الأتفاق بينا على ميعاد الجواز،لأن معتقدش لها لازمه فترة الخطوبه، ودلوقتي نستأذن، ونسيكم تفكروا، براحتكم، يلا يا بابا، يلا يا عمى.
…
بينما حين خرجت سهر من غرفة الضيوف، رأت مياده تخرج من باب الشقه، وصفعت الباب خلفها، كانت ستذهب خلفها مباشرةً، لكن أوقفتها زوجة عمها قائله: فى أيه ايه الى حصل، خلى مياده، وقعت الصنيه من أيدها، وطلعت جرى على باب الشقه؟
ردت سهر: لأنهم طلبوا أيدى أنا مش إيد مياده، بس أنا خلاص، رفضت.
ذُهلت هيام، وتصنمت للحظات ثم قالت: بتخرفى تقولى أيه؟
ردت سهر: حضرتك أنا مش بخرف، ده الى حصل، وتقدرى تتأكدى من الى جوه فى أوضة الضيوف، خلينى أروح أقول لمياده، أنى ماليش دعوه، وأنى رفضت طلبه.
قالت سهر هذا وتوجهت تخرج من الشقه
بينما وقفت هيام تُعيد قول سهر لها مذهوله، كيف حدث هذا، أليسوا هنا من أجل مياده، ما دخل سهر، بذالك الموضوع.
فاقت هيام،من ذهولها، على خروج وائل وخلفه عمار ووالده وعمه،
نظرت هيام الى وجه وائل نظره خاطفه، وجهه، مسؤم، إذن قول سهر لم يكن تخاريف، توجهت هيام سريعاً، الى داخل غرفة الضيوف، لتعرف، ماذا حدث بالضبط.
بينما سهر صعدت الى شقة عمها، وقفت على الباب ترن الجرس، أكثر من مره لم تفتح لها مياده.
رنت سهر الجرس وقالت: أفتحى لى يا مياده، خلينا نتكلم بعقل.
فتحت مياده الباب ووقف على السلم أمام سهر، وقالت بعصبيه: نتكلم بعقل أيه،عاوزه تقوليلى أيه، عمار كان جاى يتقدم ليا، وطبعاً بحركاتك لفتى نظرهُ، وبدل ما يطلب إيدى، طلب إيدك أنتى.
ذُهلت سهر قائله:أكيد بتهزرى، وحركات أيه الى عملتها، قدام عمار ده، أنا مكنتش هدخل الأوضه أصلاً، مرات عمى هى الى قالتلى، أدخل بالقهوه، قبلك، خافت لتوقعى القهوه، يبقى حركات أيه بقى الى عملتها، أعقلى كلامك شويه.
ردت مياده: حركات البراءه الى بترسميها، على كل الى فى البيت بس أنا فهماها كويس، وأكيد عمار أتغش فى برائتك لما شافك، وبدل ما يطلبنى، طلبك أنتى، بس أحب أقولك أن شخص زى عمار مش مغفل، وهيكتشف حقيقتك بسهوله، ووقتها هو الى هيندم، أنه صدق وش البراءه الى بترسميه، هى عادتك ولا هتشتريها.
قالت سهر بصدمه: عادة أيه دى كمان بقى!
ردت مياده: أنك تبقى عاوزه الشئ وتجرى وراه ولما توصلى له تقولى مكنتش عاوزاه، علشان تزودى أهتمام الى قدامك، بهنيكى، مبروك عليكى عمار، بس عمار مش زى عمى، ولا جدتى، وهيفضل مصدق وش البراءه بتاعك، هيكشفه بسهوله، ووقتها أنتى الى هتكونى خسرانه.
مازالت سهر مصدومه، من تفكير مياده وقالت لها: فعلاً أنا الى خسرانه، أنى طلعت وراكى، أبرء نفسى قدامك، بس غلطت، مكنش لازم أعبرك، لان الموضوع بالنسبه ليا منتهى، أنى رفضت عمار خلاص.
قالت سهر هذا وتوجهت لنزول السلم مره أخرى
لكن قالت مياده: وش البراءه ده ارسميه على حد غيرى يا سهر، أنا فهماكى، أنتى بتعززى نفسك، علشان عمار يتعلق بيكى، ومع شوية محايله هتوافقى عليه، بس سهر الدلوعه لازم الاول تدلل،وتلعب بمشاعر غيرها الأول.
لم ترد سهر عليها وأكملت نزول السلم
لتفاجئ، وهى بمنتصف السلم
بوقوف عمار، مع وائل الذى كان يودعه،
رفع عمار وجهه لينظر لسهر، بتوعد فهو سمع حديثها مع إبنه عمه، لتزيد لديه تلك الفكره عن سهر، وأنها تهوى التلاعب.
بينما نظرت سهر لعمار، بنفور، وأكملت نزول السلم ودخلت الى شقة والداها مره أخرى، وتوجهت الى غرفة الضيوف، والتى كان بها صوتاً عالياً، وكان هذا الصوت لوالد سهر، الذى، يتحدث بقوه قائلاً: أنا مش فاهم أزاى، واحد غبى، زى سليمان يرفع علي فرد فينا السلاح فى قلب بيتنا، وليه سكتت يا عبد الحميد، قولى أيه حكايه جوزاة البدل دى، وأيه سببها.
تحدثت هيام قائله: أهدى بس يا منير، كل شئ له حل.
دخلت سهر قائله: حل أيه بقى، أنا مش فاهمه حاجه: حضرتك الصبح جيتى قولتى ضيوف هيتقدموا، ل مياده، أدخل أسمع أنه بيتقدم ليا، ونظراته ليا كأننا تحت أمره وهنوافق على طلبه، وكمان أتهام مياده ليا بخطف عريسها.
دخلت عليهم فى ذالك الوقت نوال قائله: فى أيه، صوتكم عالى، أنا كنت فى المطبخ وسمعت الصوت العالى، أيه الى حصل.
ردت سهر: الى حصل يا ماما، أن عمار ده بدل ما يطلب إيد مياده، طلب إيدى أنا، وكمان واضح أنه عنده ثقه أننا هنوافق على طلبه، بسبب المهندس وائل.
تفاجئت نوال قائله: وده سبب طلوع مياده من هنا وشكلها كانت بتعيط، هو أيه أصل الحكايه دى، حد يفهمنا!
أبتلع عبد الحميد ريقه، ثم قال، أنا هحكى لكم كل حاجه، حصلت.
سرد لهم عبد الحميد عن قصة خطف وائل ل غدير، وعثور أهلها عليهم بمنزل خاله، وطلب عمار منه زواج البدل، لكن هم ظنوا، أنه كان يتحدث عن مياده، وتفاجئوا به يطلب سهر، وأنهم أمام آمر واحد الآن هو موافقة سهر، على طلب عمار.
قالت سهر: طبعاً مش موافقه، ووائل غلط من البدايه، وأنى ماليش دعوه، أنا مش هدفع تمن غلط غيرى، عندكم مياده، وموافقه عالجواز من عمار، أنما أنا مستحيل.
تحدث عبد الحميد: للآسف، هو قال، أن زى ما وائل هيتجوز من بنت عمه، هو كمان يتجوز من بنت عم وائل، وكمان، الى أسمه سليمان ده هددنا، بالسلاح.
تعجبت نوال وقالت: هددكم ليه، هى البلد مافيش فيها قانون، تقدروا تقدموا فيه بلاغ بعدم التعرض.
رد وائل: بس هما هيضغطوا على غدير تقدم، بلاغ أنى خطفتها، وبمساعدة علاء معايا.
ذُهلت سهر، وقالت بخفوت: وعلاء ماله بالقصه هو كمان، ولا هى تماحيك، أنت الى غلطت يبقى تتحمل غلطك لوحدك، بعيد عنى أنا وأخويا، وده أخر كلام عندى، أنا برفض عمار زايد.
قالت سهر هذا وغادرت الغرفه
بينما صُدم جميع من بالغرفه، بسقوط آمنه مغشياً عليها.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل يوسف
بغرفة المعيشه بشقة والداته.
كان يجلس مع
خديجه، ووالداتهم، ومعهم أبناء خديجه، وكذالك أسماء
التى قالت بتعجب: يعنى عمار، وبابا وعمى دلوقتي، راحوا بيت عيلة عطوه، يطلبوا بنتهم لعمار، أبن عمى، مش كان المفروض يحصل العكس الأول، أنهم هما الى يجوا يطلبوا إيد غدير؟
رد يوسف: لأ كده الأفضل فى رأيي، لأن كده، بيضمن رد عيلة عطوه قبل ما يروحوا هما يتقدموا، ل غدير، والى هيتم على ضوءه بعد كده سواء هيكون فى قبول، من الطرفين أو لأ.
تعجبت أسماء قائله: مش عارفه غدير أختى زى ما تكون أتجننت، لما توافق تهرب مع واحد غريب عنها، وتحط العيله فى المواجهه دى، ومش مقتنعه لسبب أقتراح عمار، بجواز البدل، لأن معظم الجوازات الى من النوع ده، بتفشل.
رد يوسف: وفى جوازات كتير من نفس النوع ونجحت، كل شئ نصيب، أتكلمى يا ماما ساكته ليه قولى لينا، عن رأيك.
ردت والدة يوسف، وهى تنظر لخديجه بآسى: هقول أيه، كل شئ فعلاً نصيب، بس أنا خايفه، البنت الى تتجوز عمار، تأسيه على ولاد أختك، ومتنساش أنها كمان مراته، صحيح، كلنا عارفين زن حكمت على عمار أنه يتجوز، علشان يخلف له حتة عيل، وده حقه مفيش فيها كلام، بس أنا خايفه من الحته دى.
ردت خديجه: إطمنى يا ماما، انا متأكده من عمار، عمرهُ ما يأسى على ولادى.
تنهدت والده يوسف قائله: منها لله الى كانت السبب أنك تستئصلى الرحم، لو مكنش كده، كان زمانك جيبتى له عيل ولا أتنين شالوا أسمه،و سكتوا حكمت.
توترت خديجه،وقالت:مالوش لازمه نفتح فى القديم،يا ماما كل شئ قدر،والحمد لله،ربنا اكرمنى ببنت،وولد يبقى ليه أزعل،وأن كان على عمار،مش أول واحد يتجوز مره تانيه،فى كتير مخلفين عيل واتنين،وبرضوا جوزها أتجوز أكتر من مره،وأنا راضيه بقدرى.
نظر يوسف لخديجه،يرسم بسمه،فهو الوحيد الذى يعرف حقيقة زواج خديجه،وعمار،وانه ليس زواجاً،سوا،على ورق،بأتفاق بينهم،
ليتحدث:فعلاً يا ماما،خديجه عندها حق فى الى قالته،وأنا كمان متأكد أن عمار عمرهُ،ما هيغير معاملته،لولاد خديجه،أبداً،يبقى ليه نخاف،من جوازه،من واحده تانيه،حتى ده هيسكت أم عمار،وتبطل كل شويه،تضغط على خديجه،وتقولها،أنها تخلى عمار يتجوز علشان يخلف.
شعرت أسماء بغصه،بقلبها،هى حقاً،حملت لأكثر من مره،لكن قبل نزول الروح بجنينها تجهض،بدون سبب،ربما هى إرادة الله،للحظه،خشى قلبها،أن يأتى عليها يوم كهذا،وتسمح بزواج،يوسف بأخرى من أجل إنجابه لطفل،تدمعت عيناها،ونهضت،قبل أن تنزل دموعها،قائله بتبرير كاذب،الجو ساقعه هروح أعمل شاى مره تانيه يدفينا.
ذهبت أسماء مُسرعه،بأتجاه المطبخ،
لاحظ،يوسف تلك الدمعه،بعين أسماء،لكن هو ليس بظروف مثل عمار،هو لديه شبه يقين عمار،يكن،لتلك الفتاه مشاعر،لكن يُخفيها،هو كان مثلهُ يوماً،حين وقع بغرام أسماء،
نهض يوسف قائلاً: هروح أقول لأسماء تجيب لينا مع الشاى،كيك،او بسكوت،أصبر نفسى بهم على ما يجى وقت العشا.
تبسمت له كل من خديجه،ووالداته،التى فهمت هى الأخرى،ورأت الدموع بعين أسماء.
دخل يوسف الى المطبخ،ولف يديه حول خصر أسماء من الخلف،،للحظه أنخضت أسماء،ثم تبسمت قائله:خضيتنى،وأبعد عنى لحد يشوفنا،ولا ولاد أختك يدخلوا علينا.
تبسم يوسف قائلاً:على فكره أنا جعان.
تبسمت أسماء قائله:طب أبعد عنى،هعمل شاى أشربه دلوقتي،وفى هنا بسكوت خدلك بسكوتين تصبيره،على بعد صلاة العشا،نبقى نتعشى.
أدار يوسف وجه أسماء له،وقام بتقبيلها قبلتين،ثم وضع رأسها بين يديه،قائلاً:دى التصبيره الى متشبعش.
ضحكت أسماء قائله:طب أطلع وأنا هجيب الشاى خلاص ميه الشاى خلاص هتغلي،بلاش تخليهم يقولوا بنعمل أيه فى المطبخ.
تبسم يوسف قائلاً:والله أنا الى بغلى مش مية الشاى،بس هاخد طبق البسكوت ده أصبر بيه نفسى،مع ان شفايفك،مسكره أكتر من البسكوت ده.
آخذ يوسف طبق البسكويت،وخرج،تنهدت أسماء،وتمنت أن يُحقق لها الله قريباً تلك الأمنيه من ذالك الحنون.
……… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ بمنزل عمار
بعد قليل
بغرفة المكتب
وقف سليمان يقول بعتاب ل عمار
ليه مخلتيش أخلص على وائل ده،وكنا خلصنا،شايف البت بنت عمه،وقلة أدبها،لما قالت مش موافقه،بس هقول أيه كل ده بسبب بنتى الغبيه،لو كنت سيبتنى كنت خلصت عالاتنين،وتجنبت،الوضع الى إحنا فيه بسببها،فى بنت فى البلد دى ترفض عمار زايد.
نفث عمار،دخان سيجاره،قائلاً: ليه لأ ما سبق بنت عمى،وأتمنت الموت،وهربت مع واحد تانى علشان متبقاش من حريمى،بس إطمن يا عمى،الى حصل ده كان مجرد دلال منها مش أكتر،وبكره هتسمع قرار عيلة عطوه،بالموافقه،بنفسك،ودلوقتي أنا محتاج أبقى لوحدى، خديجه،والولاد هيتعشوا عند يوسف،وهو هيجيبهم،بس أنا عندى،شوية حسابات ومحتاج أراجعهم،على ما يحضروا العشا،ياريت تسيبونى،أراجعهم.
قال سليمان:أنا هطلع أغير هدومى،ومش عاوز اتعشى نفسى أنسدت.
خرج سليمان،وترك مهدى الذى قال بلوم:
كلام عمك صحيح،مكنش لازم من الاول تقول جوازة بدل،كنا وافقنا على جواز وائل وغدير،وخلاص،وتجنبنا الى حصل من شويه فى بيت عطوه،وكمان بستغرب هدوئك،ويظهر هما كانوا مفكرين أنك رايح تخطب،أخت وائل،بس ليه أنت طلبت بنت عمه؟
رد عمار:زى ما قولت البدل،هو هيتجوز بنت عمى وانا هتجوز بنت عمه،وكمان البنت التانيه أنت سمعت،بنفسك أنها تحت السن القانونى للجواز،أيه هنرشى المأذون،يكتب الكتاب.
رد مهدى:وفيها أيه،وممكن كمان كنا نعمل فترة خطوبه و نأجل الجواز لحد ما تتم السن القانونى.
رد عمار بقطع:بابا،انا مش صغير،وهفرح بدبلتين،وكام خروجه،عالنيل ،أنا هتمم الجوازه فوراً،زى ما قولت،يمكن قبل من شهر،كمان..
…
بشقة سليمان.
كانت فريال تجلس على الفراش،تحتضن بين يديها صوره لطفل،بعمر الثالثه عشر،تبكى،بحُرقه
حين دخل عليها سليمان،ونظر لها،وقال:
هتفضلى طول عمرك حاضنه الصوره،دى،وناسيه بناتك.
ردت فريال:دى آخر صوره أتصورها،أبنى قبل ما يموت مغدور،وكلكم والستوا على الى قتله.
رد سليمان بعصبيه:بدل ما تبكى عالى راح،كنت فوقتى،لبناتك،وربيتهم كويس،مكنتش واحده منهم،هربت وجابت لنا الفضيحه،لكن أنتى عايشه فى وهم،أنتى الى رسمتيه بنفسك،أنا خلاص مبقتش قادر أتحمل،طفح الكيل.
قالت فريال:هتفضل نار أبنى قايده فى قلبى عمرى كله،مش هتبرد،وبناتك،ما هم تربية حكمت،كبيرة البيت العاقله،ولا نسيت تفضيل حمايا وحماتى لها عليا،ولما جت خديجه،كمان أتفضلت عليا،مع أن أنا كنت أم أول حفيد لهم،والى راح قدامى،وصورته،وهو بينزف،مبتفاريقش خيالى،بلاش تلومنى على تربية بناتك،أنا حاولت معاهم كتير،أن كان أسماء،الى أختارت يوسف،والتانيه،الى ذليت نفسى،وانا بطلب من حكمت أنها تاخدها لابنها،وفى الآخر هى معجبهاش،يبقى أتحمل معايا أنت كمان.
نظر سليمان لها يهز رأسه قائلاً:بستغرب عقلى كان فين،لما زمان أتجوزتك،بس يا خساره مبقاش ينفع الندم.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لمنزل عطوه.
إنخض الجميع،على آمنه،التى سقطت مغشياً عليها،لكن سرعان،ما أتصلت سهر على علاء،وأخبرته،بسقوط جدتهم مغشياً عليها،ليعود للمنزل برفقة أحد الأطباء.
خرج الطبيب من الغرفه،ومعه،علاء
أقترب منير بلهفه قائلاً:خير،يا دكتور.
رد الطبيب:بصراحه،كده،أنا لو مش عارف كفاءة علاء،وأنه أحد تلاميذى كنت أمرت بتحويلها للمستشفى،فوراً،بس أنا هكتب مجموعه أدويه،غير،شوية محاليل،لازم تتعلق للحجه،وكمان ياريت تبعد عن أى ضغط نفسى،بتمنى لها الشفا،
قال الطبيب هذا وغادر برفقة علاء الذى وقف مع الطبيب أمام المنزل،ليقوم الطبيب بأعطاء بعض التعليمات الخاصه لها ليفعلها لها.
بينما دخلت سهر الى غرفة جدتها،ووقفت تنظر لها باكيه،كذالك نوال،ثم منير،وخلفه عبد الحميد الذى وقف يوطى برأسه متألم من منظر والداته الفاقده للوعى.
،أما هيام،ظلت بالخارج ،عقلها شارد فذالك المأزق،الذى وضعهم به عمار،وأختياره لتلك الغبيه سهر،لو كان وافق على مياده،لكان الآمر أنتهى،لكن الآن لابد من وجود حل،والحل الوحيد هو موافقة تلك الغبيه،لكن عقلها قال لها:مهلاً كيف توافق على هذا،سهر،تذهب للعيش بنعيم عائلة زايد،لا هى لا تستحق ذالك.
وهنالك صراع آخر برأسها،لو لم توافق سهر،سينفذ ذالك الأحمق سليمان تهدديه،وقد يقتل وائل،أو يتسبب بسجنه،بتهمة الخطف،
لكن جاء الى عقلها قول وائل،حين ذكر،أنهم هددوه أن يضعوا أسم علاء معه،هو لم يذكر لها ذالك سابقاً،ربما تكون نقطه رابحه،فنصف الخساره الآن أفضل من الخساره كلها ،قالت هذا ودخلت الى غرفة آمنه تدعى الرياء أمام الواقفين،بالغرفه.
بعد قليل
دخل علاء، بيده كيساً بلاستبكياً به بعض الأدويه،وأيضاً،زجاجات محلول طبى.
توجه الى غرفة جدته،وقال:الزحمه فى الاوضه مش كويسه علشان تيتا،ياريت الكل يطلع للصاله،وأطمنوا،أنشاء الله هتبقى كويسه،أنا ههتم بها،زى ما تكون فى المستشفى بالضبط.
تحدثت سهر الباكيه تقول:لأ أنا هفضل معاك.
رد علاء:تمام أنا وسهر هنهتم بها والكل يقدر يرتاح.
شدت هيام كل من زوجها وكذالك وائل:قائله:
فعلاً بلاش زحمه فى الاوضه،علشان النفس،خلينا نطلع لبره،وأنتى كمان يا نوال،يلا يا منير،سهر،وعلاء،هيفضلوا معاها،وأحنا مش هنبعد،دا يا دوب الباب بس،يلا بلاش الزحمه فى الاوضه.
خرجت نوال،ومنير،وكذالك عبد الحميد على مضض.
ظلت سهر،واقفه مع علاء الذى بدأ،بغرس بعض الأبر،بيد جدته،ووضع بعض المحاليل لها،الى أن أنتهى، بعد وقت قصير.، نظر علاء الى سهر التى مازالت تبكى،ثم أقترب منها وقال بهمس أطمنى تيتا هتبقى بخير
تعالى نقعد،وأحكى لى أيه الى جرالها فجأه أنها ماشى مع آدان المغرب كانت كويسه وبخير،حتى كانت مبسوطه،وقولت فرحانه ان البت مياده جالها عريس وهتغور من البيت وتريحنا من سماجتها.
جلس علاء و سهر،على أحد مقاعد الغرفه لتقول سهر:ما ده السبب فى وقوع تيتا كده،الحكايه طلعت غير ما كنا مفكرين أنه عريس،ل مياده،
لتسرد سهر له ما حدث،من وائل وخطفه ل غدير،وقول عمار أنه يريد الزواج منها هى لا من مياده.
تعجب علاء كثيراً يقول:طب وانتى مالك بغباوة وائل،عاوزين بدل ياخدوا مياده،وهى موافقه.
ردت سهر:قولت كده،حتى هى عملت فيها المظلومه،وجريت على شقة عمك،طلعت وراها،حاولت أفهمها لكن دماغها متركبه غلط،وأتهمتنى أنى رسمت البراءه قدام،عمار ده،خليته طلب إيدى أنا،وسيبتها قولت بكره تهدى،وتفهم،أنا عمار ده أصلاً ميهمنيش،دى داخلته علينا فقر،أهو شوفت تيتا،تعبت.
تبسم علاء،يقول:عمار زايد داخلته فقر،أصلك هبله ومتعرفيش هو مين،بس تيتا،عيانه من زمان ومش أول مره اللأزمه دى تجى لها،يعنى مش دخلته،بس أيه،ما توافقى،علشان مرات عمك،والبت مياده يموتوا من القهر،وأهو،أرتاح منك.
نظرت سهر له قائله بقمص:بتهزر،وماله.
ضم علاء كتف سهر قائلاً:بحاول أخليكى تفكى الحزن شويه،هروح أشوف ماما لو لسه صاحيه،تعملى عشا وأرجعلك،لو كنتى بتعرفى تعملى العشا،كنت أنا فضلت هنا،وانتى الى عملتيه،لكن نقول أيه،أنا بقول توافقى على طلب عمار ده عالاقل هتلاقى هناك خدامين،يخدموكى،ويجبولك الاكل لحد عندك فى السرير .
نظرت له سهر بغضب،وقبل أن ترد
ضحك علاء قائلاً بمزح :مش وش نعمه هقول أيه،خلى بالك ،لأن تيتا ممكن تفوق،فى أى وقت خلى بالك منها،على ما أكل لقمه.
ذهب علاء الى الخارح،وترك سهر مع جدتهم
وجد علاء والداته،تجلس ومعه والده،بصالة الشقه،تحدث علاء قائلاً:كويس أنك يا ماما لسه سهرانه،أنا جعان.
نهضت نوال قائله:هحضرلك كم سندوتش أنت ومنير،كمان متعشاش،كلنا أرتبكنا فى تعب جدتك،ونسينا العشا.
نظر علاء لوالدهُ قائلاً:فين عمى،وصاحب المشكله،وائل بيه؟
رد منير: عمك، بالعافيه على ما طلع مع فريال هى ووائل، كان عاوز يفضل هنا، بس أنا طمنته، وهو طلع لشقته، أكيد سهر حكتلك الى حصل.
رد علاء:أيوا حكتلى،وطبعاً أنا مع قرارها،بالرفض،دى حياتها،وسهر قالتلى قبل كده مش بتفكر فى الجواز،أصلاً،دلوقتى.
رد منير،قائلاً:أنا عارف،مش جديده عليا،بس أحنا فى مشكله كبيره،بسبب أبن عمك،حط العيله كلها فى خطر،أنت مشوفتش وش الى أسمه سليمان ده،كان خلاص هيضربه بالنار،لو مش عمار،هو الى منعه بكلمه منه.
رد علاء:وائل طول عمره غبى،ومتسرع،كان لازم يفكر،فى توابع عملته دى قبل ما يعملها.
رد منير:أنا كنت بفكر أنك ممكن تقنع سهر،توافق على طلب عمار ده.
أستغرب علاء قائلاً:بتقول أيه يا بابا،أزاى أقنع سهر،بشئ أنا نفسى مش مقتنع،بيه،أيه هو جواز البدل ده،دى موضه،وقدمت خلاص.
رد منير:أنا مش عارف أفكر،وكمان وقوع جدتك،خلى دماغى وقفت عن التفكير،حيران،وكمان فى حاجه وائل قالها:أن سليمان ممكن يقتلك أنت كمان،لأنه مفكر أنك ساعدته فى خطف،بنته.
تعجب علاء قائلاً: ده يبقى غباء رسمى منه،أنا ووائل مفيش بينا أى توافق،وحضرتك عارف كده،ولاد عمى،واخدين مننا موقف بسبب غباء مرات عمى،حتى مياده،سهر،بتتجنبها،وهى الى بترمى نفسها عليها،عمى ومراته مبيعرفوناش غير وقت مصلحتهم.
…
بداخل غرفة آمنه،بدأت تفيق،رويداً،أول ما نطقت به،هو أسم سهر،التى سمعت صوتها فهبت واقفه وأتجهت اليها،وجلست جوارها على الفراش،تقول بفرحه ومزح:
حمدلله على سلامتك،يا تيتا كده تخضينا عليكى،وأنا الى كنت بقول تيتا،صبيه حلوه،وبفكر أشوفلك عريس.
تبسمت آمنه لها بوهن قائله:علشان خاطرى يا سهر،وافقى على طلب عمار.
…..
التاسعه.
ــــــــــــــ
إنتصف الليل
بمنزل زايد،بشقة خديجه.
كان عمار،نائم بظهره على الفراش يضع أحدى يديه أسفل رأسه فوق الوساده واليد الأخرى بها سيجاره،ينفث دخانها
لا يعرف سبب لسهره الى هذا الوقت،رغم أنه حاول النوم،لكن لم يستطيع،فكرهُ شارد مع صاحبة نفس الأسم،وهى،سهر،أيعقل أنه ساهر،بسببها،لا!
هكذا قال عقله،عاد يفكر فيما سمعه اليوم
بدايتاً،من رفضها له أمام والدهُ وعمه،وسماعه لحديثها مع إبنة عمها، وقول إبنة عمها لها عن هوايتها،وهى تتلاعب،بمن أمامها،تمنى،لو كانت أمامهُ الآن،لسحقها،بين يديه،، أطفئ السيجاره أشعل أخرى ينفث،دخانها،ذاكراته تُعيد دخول سهر، عليهم بالغرفه وهى تحمل الصنيه،هى،تمتلك وجه ،ربما ليس فائق الجمال لكن تمتلك ملامح هادئه،وجه ملائكى،حتى أنها لم تكن تضع أى مستحضرات تجميل،وزيها محتشم مناسب لجسدها ،ومحجبه، بحق، ليست كالأخرى، التى كادت أن تدخل خلفها، هو رأها، كانت ترتدى، زياً لحد ما يصف جسدها الأنثوى، وبأمرة أنها ترتدى حجاباً، وأكثر من نصف شعرها، خارج منه، ومساحيق التجميل الظاهره بوضوح على وجهها،وجه المقارنه بينهم معدوم،لكن سهر ربما تظهر،وجه خادع عكس حقيقتها أو…….
قبل أن يُخالف قلبهُ عقله،كان يسمع طرقاً على باب غرفته،تعجب كثيراً،وقال:
أدخل.
نهض متعجب أكثر يقول:أحمد أيه الى مسهرك لحد دلوقتي،مش عندك أمتحان بكره الصبح!
رد أحمد:لأ أنا خلصت أمتحانات النهارده.
تبسم عمار يقول:آه يعنى خلصت إمتحانات بقى،وهتسهر،للصبح،لأ،يا بطل أجازة نص السنه ،كلها أيام وتخلص،وترجع تانى للمدرسه،مش لازم تتعود عالسهر.
تبسم أحمد يقول:أنا مش بحب السهر،أنا كنت نايم،بس حلمت أنك سيبتنا،ومشيت بعيد عنى أنا وماما،وأختى،فصحيت،وجيت أتأكد أنك هنا.
نظر عمار له بتعجب قائلاً:أهو أنت قولت حلم،يعنى مش حقيقه.
تبسم أحمد قائلاً:يعنى بجد،يا عمار،أنت مش هتسيبنا،بعد ما تتجوز،واحده تانيه غير ماما.
بنفس نظرة التعجب،قال عمار:ليه فكرت أنى هسيبكم لما أتجوز؟
رد أحمد:أنا سمعت تيتا بتقول لماما،أنها خايفه،أنك بعد ما تتجوز،تسيبنا أنا ومنى،وتبعد عننا.
تبسم عمار،هو يبعثر،شعر أحمد بمرح قائلاً:
لأ أطمن أنا عمرى ما أقدر أبعد عنك أو أسيبك أنت ومنى، أنتم غالين عندى،وبالذات أنت،أنا بعتبرك إبنى البكرى،حتى لما أتجوز هتجوز،فى الشقه المقابله للشقه دى،يعنى هتفتح باب الشقه تلاقينى فى وشك،فى أى وقت.
فرح أحمد بشده قائلاً:أنا بحبك قوى يا عمار،تعرف لو بابا كان عايش كنت هحبك أكتر منه،بس،أنت وعدتنى،تاخدنى معاك فى أجازة نص السنه ونروح مزرعة الفيوم.
تبسم عمار يقول:وأنا عند وعدى،بس سيبنى كده أرتب،مشاغلى وهخدك ونروح يوم لهناك.
تبسم أحمد وعانق عمار،بادله عمار العناق بود قائلاً: قولى بقى يا بطل،تحب تطلع أيه فى المستقبل.
عاوز أبقى مهندس،وأبنى بيوت كبيره،على الأراضي الى أنت بتشتريها.
.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل عطوه
بشقة عبد الحميد
دخلت هيام الى غرفة وائل،الذى نهض من على الفراش سريعاً،وقال:أيه الى مسهرك لدلوقتي يا ماما.
ردت هيام:نفس السبب الى مسهرك أنت كمان،بعد ما قولت إتحلت وخلاص،هتتجوز من بنت عيلة زايد،جه الى إسمه عمار،ده حط العقده فى المنشار،بطلبه،للغبيه سهر،لأ وكمان شكله مُصر عليها،الى يشوفه يقول،يعرفها قبل كده،وبيحبها،ويمكن هو ميعرفهاش أصلاً،أنا لو مش عارفه أن سهر غبيه كنت قولت زى مياده أنها هى فعلاً شغلته، بس طريقة كلامها معاه قبل كده، لما جه يسأل عنك، دى قفلت فى وشه باب شقتهم، وكمان رفضها له من شويه قدام الى كانوا فى أوضة الضيوف، كان يخليه هو بنفسه يرفضها، بس…..
توقفت هيام فجأه عن الحديث، تُفكر؟
نظر وائل لها يقول: بس، أيه، ليه سكتى مره واحده؟
ردت هيام: بفكر، فى شخصيه زى عمار،والى بنسمعه عنه أنه صارم، أزاى، فضل هادى، بعد ما سهر، رفضته بالشكل ده،مفيش غير سببين،الأول تفتكر، يكون يعرفها قبل كده، ومعجب بها، و السبب التانى يكون عاوز ينتقم منها، على عجرفتها، معاه فى المرتين الى جه فيهم لهنا.
تعجب وائل قائلاً:وهو هيعرف سهر منين علشان يعجب بها أحنا عارفين أن سهر من الجامعه،للبيت هنا،دى أخرها،تروح عند جدتها يسريه،غير أنها بتمشى،ووشها تقريباً فى الأرض،معتقدش السبب ده،ممكن التانى،أنه متغاظ منها،وعاوز ينتقم منها،بس ده برضوا،مش سبب لتصميمه عليها،أنا بقول،أنه ممكن يكون بيتلكك،أنه يفشكل الجوازه من البدايه.
نظرت هيام له قائله: ممكن،طب والحل أيه دلوقتي؟
رد وائل:الحل موافقة سهر،وقتها كل السكك قدام عمار،تبقى سلكت.
ردت هيام:مع أن كان نفسى يختار مياده،كان بكده يبقى ضمنا،نسب عيلة زايد،من الناحيتين بس نص العمى،ولا العمى كله،فكر كده،فى طريقه نخلى بها الغبيه سهر توافق،لأن لو هى موافقتش،لا نوال ولا منير،هيجبروها.
رد وائل:بس علاء ممكن يجبرها توافق.
إستغربت هيام قائله:وده بقى إزاى،دا علاء، أكتر واحد بيدلعها.
رد وائل:وكمان سهر ممكن توافق،بسبب خوفها على علاء،أنا رميت وسط كلامى،أنهم ممكن ياخدوا علاء معايا فى القصه،فمش هيبقى بعيد عن،المشكله
توقف وائل عن الحديث،ثم أكمل يقول: أى نكان سبب عمار، فأحنا قدام مشكله كبيره، وهى موافقة سهر، على طلبه، والوقت محدود كمان، يوم واحد، بس، ومرض تيتا، طبعاً، ممكن يكون نقطة ضعف،لينا،لأننا محتاجين،أنها تساعدنا،تيتا،عندها أحفادها،لهم،أهميه كبيره،قوى،والنقطه دى ممكن نستغلها،لما نقول،أن رفض،سهر،لعمار،مش بس هيأذينى،لأ كمان هيأذى علاء،غير،أنه ممكن يأثر،على سمعة بنات عيلة عطوه،فيما بعد.
تبسمت هيام له بمكر،تُجيد أستخدامه،قائله:
يظهر جدتك بقت بخير،ما هى زى القطط بسبع أرواح،أنا سامعه باب الشقه بيتفتح،أكيد ده هبد الحميد أطمن عليها وطلع تانى ،يلا تصبح على خير،ومتخافش كل شئ هيبقى تمام.
………،،،،
بينما بشقة منير،دخلت نوال الى غرفة آمنه،وقامت،بإيقاظ،علاء،ثم سهر النائمان على مقاعد بالغرفه، قائله:
يلا قوموا، روحوا،ناموا،وأرتاحوا،فى أوضكم،جدتكم بقت كويسه،أنا هفضل جنبها.
صحوت سهر تنظر الى جدتها، وجدتها نائمه، بعدت عنها قليلاً تلك البطانيه التى كانت تلف بها جسدها، أحتمائاً من برودة الطقس، وقالت: هى تيتا من وقت ما نامت مصحيتش تانى، أنا معرفش أزاى نعست.
رد علاء الذى أزاح هو الأخر عنه، بطانيته، قائلاً: لأ صحيت لدقايق، وبعدها نامت تانى، أنا مع كلام ماما، خلينا نروح لاوضنا نرتاح، أنا عندى إمتحان الصبح، وبعدها، هرجع على هنا، وأنتى خلاص، أمتحاناتك هتبدأ، ومذاكرتيش، يلا قومى، أرتاحى، فى أوضتك للصبح، علشان تصحى تذاكرى.
تبسمت سهر له بموده، ونهضت تلف البطانيه حول جسدها، وذهبت الى فراش جدتها، وقبلت رأسها، ثم خرجت من الغرفه، وخلفها علاء، الذى قال لها: تصبحي على خير.
ردت سهر: وأنت من أهله، وربنا يوفقك فى الأمتحان.
تبسم لها وهو يدخل الى غرفته
دخلت سهر الى غرفتها، وأتجهت مباشرةً، الى الفراش، وجلست عليه، ثم تركت جسدها، لتتمدد على الفراش، تشعر ببعض التيبُس، بعظامها، فردت يديها، تتمطئ، قليلاً، لكن، رغم تيبُس جسدها، شرد عقلها فى طلب جدتها منها، بأول الليل، حين فاقت…
فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــ *ــــــــــــباك
سمعت سهر قول جدتها،وطلبها منها أن توافق على الزواج من عمار.
تعجبت سهر قائله:بتقولى،أيه يا تيتا،ده مستحيل يحصل،ده شكله إنسان متعالى،ومتغطرس،ومستفز،وعنده كِبر،غير،أنه متجوز،ست تانيه،يرضيكى،يا تيتا،أتجوز على ضره ليه،هو أنا راميه،أذا كانتش،مياده،معجبه،بيه وقولت هى حره تقبل على نفسها،وكمان قولت فرصه أتخلص من ترخيمها عليا،كنت قولت لها يغور.
تبسمت آمنه،بوهن قائله:علشان خاطرى،يا سهر،وأن كان على وجود ضره مش هتأثر عليكى،فى حاجه،أنا عارفه مراته دى كانت مرات عمه،وهو أتجوزها،بعد عمه علشان ولاد عمه،ميتربوش،بعيد عن العيله،يعنى،
شهامه منه،وكمان مش هتخلف،يعنى،ولاده هيكونوا منك أنتى،بس.
نظرت سهر لجدتها،بتعجب قائله:يعنى،أيه ولاده هيكونوا منى،توقفت سهر،للحظه،ثم أكملت قولها بحياء:يعنى أنا هبقى ماعون بقى يخلف له ولاد،وشهامة أيه الى بتقولى عليها،لو عمار،ده شهم بصحيح كان كمل شهامته،ومتجوزش على مراته دى،وجاب لها ضره.
تحدثت آمنه: سهر حبيبتي، لو ليا عندك مَعزه، وافقى، على طلب عمار، وكمان علشان مستقبل علاء، أنتى مش سمعتى، وائل قال أنهم هيتهموه مع وائل، بخطف البنت.
ردت سهر قائله: خطف، أيه يا تيتا الى بتقولى عليه، أنتى مصدقه، أن وائل، يقدر يخطف، بنت، أقطع لسانى، أن ما كانت هى الى مدلوقه عليه، وشارت عليه بكدا، بس فشلت خططتهم.
رغم وهن آمنه، لكن ضحكت قائله: بس عيلة زايد، قواي، ويقدروا ينفذوا، تهديدهم، ووقتها هيضروا مستقبل وائل وعلاء، يبقى ليه نكسب عداوتهم، وأحنا فى إيدنا، نكسب ودهم.
ردت سهر، بذهول: ودهم!،،،،ود أيه يا تيتا الى نكسبه،عمار ده نظرة عينه تخوف،وكمان أنا عاوزه أكمل دراستى،وأتخرج من الجامعه،الأول قبل الجواز.
ردت آمنه:وفيها أيه أما تكملى دراستك،وأنتى متجوزه،بنات كتير،بتكمل دراستها،وممكن نشترط عليه بكده،وأكيد مش هيرفض.
ردت سهر:طب وليه ميتجوزش،من البت مياده،هى موافقه عليه،وقابلاه بكل عيوبه، دى حتى شيفاها مميزات بالنسبه لها،ليه يبلينى بيه،ويبلى نفسه بيا.
ضحكت آمنه بوهن قائله:قال علشان،مياده تحت السن القانونى،للجواز.
تعجبت سهر قائله:هو ده سبب برضوا يا تيتا،عادى،الجواز،أشهار،وقبول،وممكن يستنى لحد ما تتم السن القانونى،أو تتجوز من غير كتب كتاب،عند المأذون،زى ما بيحصل كتير،اليومين دول فى البلد،فى بنات،،بيتشهر،جوازها فى المسجد،بدون كتب كتاب لحد ما تتم السن القانونى،والحمد لله،نصهم قبل ما بتم السن القانونى بتكون أتطلقت،والحكومه متعرفش أنها أتجوزت،الا لو خلفت يدخلوا بقى فى قواضى نسب ووش كتير،فى المحاكم ،بس يارب ده ميحصلش مع مياده،ياخدها ميرجعاش تانى،نقوله،البضاعه،دى مستحيل لا يمكن تسترد.
ضحكت آمنه قائله:أنا مش بهزر معاكى يا سهر،علشان تقلبى الموضوع هزار،أنا بتكلم بجد،توقفت آمنه تأخذ نفسها،وتبتلع ريقها ثم قالت برجاء:،علشان خاطرى يا سهر،لو بتحبينى،وافقى على الجواز من عمار، وعندى أحساس، أنك مش هتندمى أنك سمعتى كلامى.
قالت سهر بأعتراض: بس يا تيتا…
لم تكمل سهر أعتراضها حين قالت، آمنه: مفيش بس، دى أول مره أطلب منك حاجه علشان خاطرى، لو موافقتيش، يبقى، ماليش خاطر، عندك.
تحدثت سهر سريعاً:تيتا حضرتك عارفه معَزتك عندى،بس صدقينى……
قطاعتها آمنه قائله:لو صحيح ليا معَزه،يبقى توافقى،وبلاش تتعبى قلبى فى المناهده،وكفايه إعتراض،لأن موافقتك دليل لحبك ليا.
نظرت سهر لجدتها،قائله:هوافق على خطوبه بس يا تيتا،وأن فضل عندى نفس إحساس النفور من ناحية الى إسمه عمار ده،أنا هفسخ الخطوبه دى،وماليش صالح بوائل
تبسمت جدتها،براحه قائله بدعاء:ربنا يصلحلك حالك،ويسهل طريقك،ويريح قلبك،يا سهر،يا بنت نوال،زى ما ريحتى قلبى.
تبسمت سهر وقامت تُقبل يد جدتها،التى ملست على رأسها بحنان.
بينما قالت سهر:ربنا يخليكى لينا يا تيتا،وميحرمنيش من دعائك الجميل ده.
تبسمت آمنه قائله:ربنا يجعل دعائى ليكى من نصيبك يااااارب.
على قول آمنه ذالك دخل علاء باسماً يقول:أيه ده يعنى يا تيتا تدعى للبت سهر،كده وأنا لأ،لأ بقى أنا كده أزعل.
تبسمت آمنه قائله:بدعي ليكم يا ولاد نوال دايماً،بالخير،والستر،ويحبب فيكم خلقه،وما يحَكم عليكم عدو.
على دعاء جدتها، عادت سهر من شرودها، تنظر الى سقف الغرفه، لا تعرف لما وافقت جدتها، لديها شعور، بالخوف، لا تعرف له تفسير، سوى أن عليها الابتعاد عن ذالك الشخص،،،عمار، لأبعد مسافه، بداخلها، صممت بمجرد أن تشفى جدتها، وكذالك الى أن تنتهى من أمتحاناتها، ستضع نهايه لتلك الزيجه التى لن تتم، هى، وافقت فقط، إمتثالاً لرجاء جدتها.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى صباح اليوم التالى.
فتحت سهر باب الشقه لتدلف،زوجة عمها بلهفه مصطنعه قائله:
حماتى أزيها والله أنا ما نمت طول الليل فى دماغى،وقوعها قدامنا،بالشكل ده.
نظرت لها سهر بسخريه لكن قالت لها:تيتا بقت كويسه الحمدلله،وهى نايمه على سريرها صاحيه.
دخلت هيام لها سريعاً، وجدت آمنه تنام على الفراش تسند ظهرها ببضع وسائد لتقول برياء،وهى تدعى البكاء:حماتى ألف سلامه عليكى،والله لا أنا ولا عبد الحميد،نمنا طول الليل من القلق عليكى،حتى وائل كمان،كان نازل يقعد جنبك،بس عبد الحميد،قاله مالوش لازمه،أنتى نايمه،وبقيتى كويسه،تنذكر ومتتعادش،ويديكى الصحه،يارب،أحنا عايشين ببركتك.
نظرت سهر التى دخلت خلفها، مبتسمه بسخريه دون حديث،
لكن قالت آمنه،بسخريه هى الأخرى:كتر خيرك يا هيام،صادقه فيما قولتى،ربنا يباركلى فى عبد الحميد،نزل لهنا كذا مره بالليل يطمن عليا،حتى قبل ما يروح شغله،جالى، يطمن عليا، بس وائل ومياده، هما الى مجوش، يمكن لسه نايمين.
ردت هيام: مياده من إمبارح قافله على نفسها أوضتها، ووائل، أتصلوا عليه من مركز الصيانه، لازم يروح لهم، عندهم شغل كتير.
ردت آمنه: ربنا يعطيه الصحه، ومياده ليه تقفل على نفسها أوضتها، لسه ربنا شايل لها نصيبها.
رغم حقد قلب هيام لكن قالت برياء: ما ده الى قولته لها، بس تقولى أيه عيله، وعقلها صغير، كلها كم يوم وتنسى، بس الأهم، دلوقتي سهر، فى إيدها سعادة وائل، ونجاة علاء.
تعجبت سهر قائله: نجاة علاء من أيه؟
ردت هيام بتمثيل الدموع: ما هو عمار مهدد وائل، أن جوازة البدل لو متمتش، زى ما هو قال، قبل كده، هيتهم علاء معاه، انا قولت له وهو علاء داخله أيه، قالى هو ده حكم عمار، ولازم يتنفذ، زى ما هو قال، ياريته كان وافق على مياده، أهى كانت موافقه،
صمتت هيام، لثوانى، ثم أكملت حديثها بلؤم:
يمكن عارفك، وداخله دماغه، وعلشان كده، صمم عليكى.
ردت سهر بتريقه: وهيعرفنى منين يا مرات عمى، وأنا اول مره أشوفه من يومين، لما كان جاى يسأل على وائل.
ردت هيام: طيب وأنتى ليه رافضه تتجوزى، عمار، شاب، وإبن عيله كبيره، وغنيه، وأى بنت مش بس من البلد، أى بنت فى مصر كلها تتمناه، شاب طول بعرض، مال، وجاه.
ردت سهر بسخريه: وأى بنت هتتمناه على أيه، أن هيكون لها ضره فيه، ولا أنه أكبر منى بحوالى 15سنه.
ردت هيام: ضرة أيه الى بتتكلمى عنها، هو قادر يفتح أكتر من بيت، وشباب، يقدر، يعدل بين نسوانه.
ردت سهر: قصدك جواريه.
تدخلت آمنه قائله: مالوش لازمه كلامكم، ده، خلاص، أنا أتكلمت مع سهر بالليل، وهى أقتنعت خلاص، ووافقت، بس، بشرط، أنه يسيبها تكمل دراستها.
مثلت هيام الفرحه وأقبلت على سهر تحتضنها قائله: مش تقولى من الأول، ألف مبروك، وهو الى زى عمار، هيرفض، أن مراته تكمل دراستها، ده ممكن يشترى ليكى جامعه خاصه من الى بنسمع عنهم فى المسلسلات.
نفس نظرة السخريه، قالت سهر: أنا خلاص عندى أمتحان بعد يومين، ولازم، أذاكر، هروح أذاكر، وحضرتك هتفضلى مع تيتا، تاخدى بالك منها لحد ماما ما ترجع من المدرسه، هى قالت، لو المدرسه مكنش فيها إمتحانات مكنتش راحت، وقالت هتحاول تجى، بدرى.
رغم ضيق هيام، لكن قالت: أكيد هقعد أرعاها، دى حماتى، يعنى فى مقام أمى الله يرحمها.
ردت سهر: ربنا يرحم الجميع الرحمه تجوز عالميت والحى، عن إذنك، يا مرات عمى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد المغرب،
بمنزل زايد
بغرفة الضيوف
كان يجلس عمار، ومعه كل من والدهُ، وعمه، وأيضاً، معهم يوسف، الذى كان يجلس جوار، عمار يتهامسان، فى بعض شئونهم، الخاصه، الى أن قال سليمان بضيق:
أنت واثق من الى أسمه وائل ده، المره دى، إمبارح قال لك أنهم موافقين عالبدل، ولما روحنا، البت أتمرعت قدامنا، وقالت لأ مش موافقه، أيه الى حصل كده، مسافة، يوم بليله وافقت وغيرت، رأيها، ليكون غصبوها.
قبل أن يرد عمار، تحدث يوسف، بمرح قائلاً:
يغصبوا مين يا عمى، هو فى بنت فى الزمن دى أهلها بيغصبوها عالجواز، ده كان زمان، وأنتهى، يمكن هى إتفاجئت، فده كان رد فعلها، فى لحظتها، وبعدها، لما فكرت، وافقت، عمار، عريس ميترفضش، بس هى المفاجأه أثرت عليها، وإتسرعت.
تبسم عمار، له بموافقه، لكن لديه شعور، أن سهر، كانت تتدلل،وتتلاعب بمن،أمامها، ليس، أكثر، وقال:
والله وائل أتصل عليا نص عصر كده، وقالى، أنهم خلاص وافقوا عالبدل، زى ما أنا قولت، فرحبت بيه، وقولت له يتفضل يجى يطلب، غدير، زى ما إتفاقنا سابق، وزمانه، هو، ووالده وعمه، على وصول.
……..
بينما، بمنزل عطوه.
بغرفة آمنه
رغم أن منير، لا يريد إجبار، سهر على شئ، لكن موافقتها أمامه عندما، سألها قبل قليل أمام جدتها، جعلته يمتثل للأمر، ربما مثلما قالت له والداته، أن النصيب ينادى صاحبه، والقدر، لا أحد يقدر على الوقوف أمامه.
دلف وائل، ومعه عبد الحميد، قائلاً: لو جاهز، يلا بينا يا عمى، بلاش نتأخر، عالناس الى مستنيانا، نظر منير، لوالداته الجاثيه على الفراش، والتى تبسمت، وقال انا جاهز،
ليخرج الثلاث متجهين الى منزل زايد
تنهدت آمنه، التى تشعر، بتضارب فى مشاعرها،من ناحية عمار، خائفه على أحفادها، تنهدت، تدعى، لهم جميعاً، بالسعاده،والسلام.
بينما بغرفة سهر،قبل دقائق، دخلت نوال عليها قائله:
سهر، الموضوع مش لعبه،ولا فيه دلع، لسه عندك وقت، فكرى كويس، تيتا، هى الى زنت عليكى، توافقى، صح، قولى، لا وأنا، وبابا معاكى هما لسه مطلعوش من الشقه.
كانت سهر، سترفض، كما أرادت والداتها، لكن تذكرت، رجاء جدتها لها، وكذالك إلحاح زوجة عمها، وقبل أن تنطق، دخلت عليهن، زوجة عمها، تبتسم برياء، قائله: مبروك، يا سهر، حماتى سعادتها ملهاش وصف، من وقت ما وافقتى عالبدل،دى حتى مبطلتش ليكى دعاء، ياريته يبقى من بختك، وبعدين يا نوال، مش تفرحى كده لبنتك، وتفرحيها.
نظرت نوال لسهر، تنتظر أن ترفض، لكن صمتت سهر، تفكر، لو رفضت الآن قد تنتكس صحة جدتها، ولن تمل هيام من الإلحاح، عليها تجنب هذا الآن، لوقت، قصير، ليس أكثر.
صمت سهر، جعل نوال تستسلم هى الأخرى للأمر، وتخرج، وتترك الغرفه.، لتنظر هيام ل سهر ببسمة، رياء، فسعادة سهر، لا تهمها، لو بيدها،لأنهت تلك الزيجه،و لما تحايلت عليها، سابقاً، ولا الآن، لكن، عليها، التحايُل، لتصل الى ما تريده، حتى لو على حساب، تعاسة غيرها.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ، بمنزل زايد بعد قليل.
بترحيب
وقف عمار،ومعه يوسف،على باب المنزل،يستقبلان وائل ومعه والده،و عمه.
الذى سلم عليه عمار بترحيب أكثر،إهتماماً،مما أثار،أعجاب منير،به،للمره الأولى،وشعر أتجاهه،بألفه
دخل بهم عمار،ويوسف،الى داخل غرفة الضيوف
وقف مهدى،يُرحب بهم،وكذالك سليمان الذى رحب بهم على مضض،لو بوده،لما أستقبلهم لكن غصباً،جلس معهم.
تحدث،والد وائل قائلاً:طبعاً حضراتكم عارفين أننا جاين لطلب إيد الآنسه غدير،ل وائل.
رد مهدى،قائلاً:أكيد شرفتونا،بس،أكيد لازم نعرف،ردكم على طلب عمار أمبارح.
تنحنح،منير قائلاً:أنا ليا شرط،لو تم قبوله من جانب عمار،يبقى طلبه مُجاب.
رد عمار:وأيه هو الشرط ده؟
رد منير:سهر،لسه بتدرس،فى الجامعه،ولسه لها سنه،ونص،تقريباً،وهى شرطها تكمل دراستها الجامعيه.
كان سليمان سيرد بتعسف،لكن سبقه عمار قائلاً:وأنا موافق أن الآنسه سهر،تكمل دراستها،ولوحابه تعمل دراسات عليا،بعد ما تخلص جامعتها،معنديش مشكله.
تبسم منير،لعمار،بإعجاب،وقال:هو ده شرطنا،وطالما موافق عليه،يبقى مبروك
تبسم عمار،له،قائلاً:طالما حصل موافقه من الطرفين خلونا نقرى الفاتحه.
رفع جميعهم أيديهم بقراءة الفاتحه،
كان اول من قال،”آمين”هو سليمان.
ليتحدث بعدها،قائلاً:أظن بكده،نتفق بقى،على بقية أركان الجوازه،يعنى،الشقه والعفش،والشبكه،والمهر،والمؤخر.
تنحنح عبد الحميد قائلاً:شقة وائل جاهزه،وكمان معاه مبلغ يقضى يفرش عفش الشقه،ويفضل معاه مبلغ،مش كبير قوى،ممكن،يجيب بيه شبكه،مناسبه له.
نظر له سليمان،وكان سيسخر منه،لكن سبقه،يوسف قائلاً: الشبكه،والمهر،والمؤخر،دول آخر حاجه،نوقف عندها،أهم شئ،هو توافق العليتين ببعضهم.
آمن عمار على قول يوسف قائلاً:فعلاً ده،رأيي،ومش هنختلف،على شئ،وطالما وائل جاهز، للجواز، بقول ملوش لازمه نطول فترة الخطوبه وخلونا نحدد ميعاد للزفاف،فى أقرب وقت،قدامك وقت قد أيه يا وائل تجهز فيه شقتك،بالعفش؟
تفاجئ وائل قائلاً:مش محتاج،لوقت كبير،ممكن شهر،أو حتى أقل من شهر،العفش ممكن نشتريه جاهز من أى معرض موبليات.
تمم عمار على قوله قائلاً:تمام يبقى أتفقنا،قبل من شهر هيتم الزفاف.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور حوالى ثلاث أسابيع
بمنزل عطوه فجراً
بغرفة سهر،دخل علاء،مبتسماً،يقول:فكرتك هتبقى نايمه.
ردت سهر قائله:لأ كنت بذاكر،ولسه يادوب مخلصه،قولت أصلى الفجر،وأسلم عليك،وأنام بعدها.
تبسم علاء يقول،بمكر،كنتى بتذاكرى،ولا سهرانه تفكري فى عمار،الى المفروض أنه خطيبك،ومقابلتهوش مره من المرتين الى جاهم لهنا،كل مره،كانت ماما بتكذب عليه،أيه قوليلى،أيه آخرتها.
ردت سهر:آخرتها قربت،انا خلاص فاضلى إمتحان ماده واحده،بس،وده بعد يومين،وهفسخ الخطوبه دى،أنا وافقت بس علشان أتجنب،رجاء تيتا ليا،وكمان إلحاح مرات عمك،علشان أركز فى مذاكرتى،مش أكتر،وكدا خلاص بقى كفايه،أنشاله عيلة زايد يولعوا،فى وائل شئ ميخصنيش،طالما أنت هتبقى بعيد عن هنا.
قَبل علاء،رأس سهر،قائلاً:أى إختيار هكون مساندك فيه،طالما أنت عاوزه كده،وكان من الأول،وبلاش تستسلمى،بس هقول أيه،ده كان قرارك،وهكون معاكى،دايماً،على إتصال أعرف أيه الى حصل،ودلوقتي لازم أمشى علشان ألحق القطر،علشان كمان ألحق قطر،أسوان فى القاهره،هيغادر المحطه الساعه أتناشر الضهر،أدعيلى،ربنا يهون الطريق،اتناشر ساعه،من القاهره لأسوان،غير تلاكيع القطر فى السكه،ممكن يبقوا أكتر.
ردت سهر:والله ده شى مميز انك تستمتع بالطريق،مع زملائك،وركز مع البنات،الحلوه.
ضحك علاء،قائلاً:مفيش أحلى من سهر،الملاك،يلا سلام،يا قطتى.
ضحكت وهى تضع يديها على شعرها قائله:خلاص،القطتين موتهم بسبب ماما بتضايق منهم،بس عملت لها ديلين حصان.
رد علاء: سهرأحلى فرسه.
قال هذا وقبل رأسها مغادراً،المنصوره.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد يومين
بمنزل عطوه
فى حوالى التاسعه ،خرجت سهر من غرفة جدتها،التى،دخلت لها إطمئنت عليها وتركتها، نائمه،ثم توجهت لغرفتها
ووضعت بعض الملابس الخاصه،بها بشنطه جلديه صغيره،ووضعت،ظرف ورقى على فراشها،وحملت حقيبة يدها،وغادرت الشقه،متوجه الى جامعتها،لتؤدى آخر إمتحان لها،خرجت،دون أن تراها جدتها،
لكن كانت بالصدفه،مياده،واقفه بشرفة شقتهم،ورأت سهر،وهى تخرج،تحمل حقيبتها،وحقيبه ملابس أيضاً،أستغربت وساقها الفضول،لتنزل الى أسفل
رنت جرس الشقه أكثر من مره،فنهضت آمنه،وذهبت تفتح،لتعرف من.
تبسمت آمنه قائله:صباح الخير يا مياده.
ردت مياده:
صباح النور،يا تيتا،ثم أستغرقت قائله:أمال فين سهر.
ردت آمنه،مش عارفه هى راحت الجامعه،ولا لسه جوه،النهارده آخر يوم أمتحان لها،هنادى عليها،نادت آمنه،لكن لم يأتيها،رد من سهر.
أستغربت مياده،سهر،خرجت دون أن تقول لجدتها،إذن لم تراها،وهى تخرج،بتلك الحقيبه،الأخرى.
قالت مياده بمكر،ولؤم: هروح أشوفها يمكن لسه فى الأوضه ومشغوله،فى اللبس،ولا بتكلم حد من زمايلها،مسمعتكيش.
أتجهت مياده الى غرفة سهر،وفتحتها،ودخلت الى الغرفه،وجال نظرها،بداخل الغرفه،رأت ذالك الظرف الورقى الموضوع على فراش سهر،فتحته،وقرأت ما مكتوب به،وتبسمت بلؤم،وفكرت سريعاً،ربما تكون هذه فرصتها.
قامت بوضع الظرف،بين ملابسها،وخرجت من الغرفه،وأتجهت الى غرفة جدتها قائله:ملقتهاش،يظهر مشيت،هطلع أنا بقى لشقتنا،أذاكر،شويه،مش عاوزه منى حاجه،قبل ما أطلع.
ردت آمنه،عليها:لأ،ربنا ينجحك.
تبسمت مياده،وخرجت من الشقه،وصعدت الى أعلى.
…….
بينما سهر،حين وصلت الى الجامعه،دخلت الى عرفة آمن الجامعه،وقالت للحرس بأستئذان،ممكن أسيب الشنطه،دى هنا بس ساعتين،على ما أخلص الأمتحان.
رد فرد الآمن،الشنطه دى فيها أيه؟
مزحت معه قائله:فيها متفجرات،هفجر الجامعه،علشان انا مش ضامنه أنجح.
ضحك فرد الامن قائلاً:والله أختى معاكى فى الجامعه،يلا عالبركه
ضحكت قائله:متخافش،دى شنطة هدومى،أصلى مسافره،مباشرةً،بعد الامتحان.
رد عليها قائلاً:تمام،بالتوفيق.
فى حوالى،الثانيه عشر والثلث،
وقفت سهر مع صفيه قائله:خلينا نروح لأوضة الأمن انا سايبه شنتطتى هناك.
تعجبت صفيه قائله:شنطة أيه.
ردت سهر:دى شنطة هدوم،أنا مسافره،كم يوم،كده
قبل ان تسالها صفيه الى اين ستسافر،أتى اليهن حازم قائلاً:ها عملتوا أيه،فى الأمتحان.
ردت صفيه،انا الحمد لله جاوبت كويس هعدى،إنشاء الله.
بينما سهر قالت بأستعجال:أنا كمان جاوبت كويس،ولازم أروح أخد شنطتى من الأمن، وأمشى علشان متأخرش عالباص،هيطلع الساعه،واحده،خلاص الوقت قرب.
تعجب،حازم قائلاً:شنطة ايه أنت مسافره،ولا أيه،وباص أيه الى تلحقيه!
ردت سهر:أيوا انا هسافر،ا أقضى الأجازه بعيد عن المنصوره،وكمان هقفل تليفونى،علشان الازعاج،يلا سلام،أشوفكم بعد الأجازه.
قالت سهر،هذا،وذهبت الى غرفة الأمن،واخذت حقيبتها،وغادرت تشاور الى أحد المواصلات،ركبتها،ثم نزلت بموقف الأتوبيسات،وتوجهت الى الباص الذى يقلها للمكان التى تريد الذهاب إليه.
غافله عن سير،سيارة عمار،جوار ذالك الباص.
…..
العاشره
ــــــــــــــــــ
بأحد إشارات مرور مدينة المنصوره
توقفت سيارة عمار،جوار ذالك الباص،لو رفع وجهه لأعلى قليلاً،لوقع بصره على سهر،لكن هو أدار وجهه،و إبتسم وهو ينظر، الى ذالك الجالس جواره، يقول: أخيراً صحيت،يا بشمهندس أحمد،أنت واخد السكه من الفيوم لهنا نوم،أيه منمتش إمبارح طول الليل،كنت سهران عالنت مع حفيد اللواء ثابت،مكنش لازم أسيبك تبات معاه فى مزرعه جدهُ،بس أنت الى مصدقت،وشبطت فيه،ها يلا قولى كنت سهرانين تعملوا أيه؟
إبتسم أحمد،وهو يفرك،بيديه عيناه،ليصحوا قائلاً:بقينا فين؟
رد عمار:إحنا فى المنصوره،خلاص كلها نص ساعه،ونوصل للبيت،يلا قولى،كنت سهران،مع مازن،بتعملوا أيه؟
رد أحمد:وأيه عرفك أنى كنت سهران،كنت بتراقبنا.
ضحك عمار يقول:من شكل عنيك،واضح جداً أنك منمتش غير،زايده إحمرار،وده أكيد من الأيباد.
تبسم أحمد يقول:فعلاً أنا ومازن كنا سهرانين عالايباد،ودخلنا سباق،على لعبه،بس أنا غلبته،وعديته بمراحل،وكمان،أتبادلت معاه،بعض الألعاب،عالنت،وكمان،بقى من الأصدقاء عندى،على مواقع التواصل الاجتماعي كلها،فيسبوك،وأنستجرام،وكله،وأتواعدنا هنتراسل،مع بعض عن بُعد،لحد ما نتقابل تانى،قريب،هو فى نفس سنى،حتى بيدرس،فى فرع من المدرسه بتاعتى،وأهو بقينا أصحاب بسببك،هو كمان كان بيقضى أجازة نص السنه فى مزرعة جدهُ،وهو وحيد،زيي،بس معندوش أخوات غيرهُ،قالى أن مامته منفصله عن باباه من مده،وهو عايش مع باباه،فى القاهره،ومامته عايشه فى باريس،بس أوقات بيتواصل معاها عالنت،أنت ليه مدعتهمش على فرحك.
رد عمار:لأ دا يظهر بقيتوا أصدقاء عالغالى قوى،وحكالك على قصة حياته،تصدق نسيت أدعيهم،بس ملحوقه،أيه رأيك نبعت خالك يوسف،لهم بالدعوه.
إبتسم أحمد يقول:لأ ممكن نكلمهم عالواتس،وندعيهم،علشان خالى يوسف،مش بيحب،بيسافر،ويبعد عن مرات خالى،وجدتى.
تبسم عمار،يقول:تمام،أنا هتصل عاللواء،ثابت،وأدعيه،وهشدد عليه حضور،مازن،باشا،علشان خاطر البشمهندس أحمد.
تبسم أحمد يقول:أيوا،انا نفسى أنا ومازن، فى المستقبل نكون أصحاب،زيك،أنت وخالى يوسف كده.
……..
بينما سهر،لو نظرت خارج،شباك الحافله،لرأت عمار،لكن هى إنشغلت،بالحديث مع علاء، عبر الهاتف، لتنهى الأتصال معه وتقوم ،بأغلاق،هاتفها،ثم وضعته بحقيبتها،ورجعت،برأسها للخلف،تضجع برأسها على مسند المقعد،وأغمضت عيناها،وحاولت نسيان،ما تهرب منه
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحوالى الرابعه عصراً
بدأ القلق،يدخل الى قلب،نوال،فدخلت الى غرفة آمنه تسألها قائله:هى سهر،قبل ما تروح الجامعه،الصبح،مقالتش ليكى،أنها هتتأخر،الساعه بقت أربعه ومرجعتش من الجامعه،والنهارده، كان آخر،يوم ليها،فى الأمتحانات.
ردت آمنه:لأ دى حتى خرجت،وأنا كنت نايمه،خير،يمكن زى ما قولتى آخر،يوم لها فى الأمتحانات،وقعدت هى،وصحابها،فى الجامعه،مع بعض،ما هما هيتحرموا،الفتره الجايه من بعض،أهم يفرفشوا شويه،من خنقة الأمتحانات.
تنهدت نوال قائله:كانت قالتلى،الصبح قبل مااروح المدرسه،يلا هروح أحط الغدا،منير،من شويه قال أنه جعان مش لازم نستناها،أما تجى،تبقى تاكل لوحدها.
……..ــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت بمدينه الحضاره والجمال “أسوان”
بكافتيريا خاص بالمشفى
تبسم علاء،وهو يرى عليا،تجلس،برفقة زميلاتها،ذهب،وجلس،هو الآخر برفقة زملائه،تلاقت عيناهم،معاً صدفه،أماء علاء،برآسه وأبتسم،بينما إبتسمت عليا ثم أخفضت وجهها بحياء،
أبتسم علاء،ثم عاد ببصره يتحدث مع زملائه بمرح،وهم يتناولون وجبة الغداء،بعد قليل،أنتهى الوقت المخصص،لهم لتناول الغداء،خرج جميع الموجدين بالكافيتريا،
أثناء خروج،عليا،كان يخرج،علاء،الذى تبسم لها قائلاً:فرحت قوى،لما شوفتك،فى قطر أسوان،بصراحه،لما الوقت إتأخر،وملقتكيش مع زمايلك،قولت أنك مش هتجى التدريب.
ردت عليا:أنا لحقت القطر على آخر الوقت،لظروف خاصه،بس حتى لو مكنتش لحقت القطر،ده كنت هاجى،فى القطر،الى بعدهّ،مش ممكن أفوت على نفسى فرصه عظيمه زى التدريب هنا فى مستشفى “مجدى يعقوب”،دا غير مناظر الجمال الى هنا،أنا شوفت جزء منها واحنا لسه فى القطر،غير الى قريته عنها قبل كده،وناويه أخد جوله سياحيه،هنا كمان،فى يوم الراحه الى هناخده.
تبسم علاء يقول:لو معندكيش مانع أنا ممكن أكون المرشد السياحى ليكى،فى اليوم ده تقدرى تقولى عليا عندى معرفه،ولو بسيطه،بأسوان لأن دى سادس سنه عالتوالى أجى التدريب،بس لو الموضوع فيه إحراج،أو تطفل منى،تقدرى ترفضى بكل سهوله.
تبسمت عليا بحياء،قائله:لأ أبداً مش تطفل منك ولا حاجه،إحنا فى الاول والأخر،زملاء،غير إننا،ولاد بلد واحده،دا غير النسب الى بين العلتين،يعنى نعتبر أهل.
تبسم علاء،وهو يتذكر،قول سهر انها ستفض تلك الخِطبه،بأقرب وقت ،قائلاً:فعلاً نعتبر،أهل،بأعتبار،ما سيكون،عن قريب.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل عطوه
حل المساء،ولم تعود سهر،إرتابت نوال،فلأول مره سهر تتأخر،خارج المنزل لهذا الوقت،ولم تُعطى،لها خبر،بذالك مُسبقاً،قامت بالأتصال على هاتف،سهر،لكن يُعطى،خارج نطاق الخدمه،بدأ يساورها القلق،وبشده،صعدت الى أعلى،ورنت جرس شقة سلفها،فتحت لها الباب،هيام قائله:أهلاً يا نوال،واقفه عالباب ليه أدخلى.
ردت نوال: مالوش لازمه أدخل،كنت عاوزه مياده،فى حاجه كده.
ردت هيام:براحتك،هنادى لك على مياده.
نادت هيام على مياده التى،آتت،بمجرد أن رأت زوجة عمها أمام الباب،أيقنت أنها آتيه للسؤال عن سهر،تمالكت مياده،نفسها،وذهبت الى مكان وقوف والدتها،وزوجة عمها،قائله:
نعم يا ماما بتنادى عليا ليه،خير عاوزه أيه ؟
ردت هيام:، مش أنا الى عاوزاكى، دى مرات عمك.
نظرت مياده لزوجة عمها قائله:خير،يا مرات عمى،عاوزانى ليه؟
ردت نوال:سهر قربنا على صلاة العشا،ولسه مرجعتش من الجامعه،متعرفيش،السبب؟
ردت مياده:وأنا هعرف منين،إحنا بقالنا مده،مش ينعقد مع بعض،سهر مشغوله،بأمتحانتها،وأنا كمان بدروسى،بس صحيح دى عمرها معملتها،وإتاخرت بره البيت للوقت ده،أتصلى عليها.
ردت نوال بقلق:بتصل،بيقول خارج نطاق الخدمه،أنا جيتلك،أسالك يمكن،تكون قالتلك أنها هتتأخر؟
تلبكت مياده قائله:لأ أنا حتى مشوفتهاش النهارده خالص،حتى لما نزلت الصبح أسأل عنها،تيتا هى الى فتحتلى،الباب،ولما سألتها عن سهر،قالت متعرفش مشيت ولا لأ،روحت أشوفها فى أوضتها،يادوب فتحت الباب،ملقتهاش رجعت لتيتا،تانى،وبعدها طلعت لهنا منزلتش تانى،بس غريبه دى أول مره تتأخر بره البيت للوقت ده،خير،يمكن عند واحده من أصحابها،أن كنتى تعرف واحده منهم إتصلى عليها وأسأليها.
زفرت نوال نفسها قائله:فى فى دليل التليفونات نمره لصديقة سهر هنزل اتصل عليها،يمكن تعرف عنها حاجه،وتطمنى.
قالت مياده،بخبث:إستنى يا مرات عمى هنزل معاكى،أطمن أنا كمان عليها.
تعجبت هيام،وهى تنظر،لمياده،لكن لم تتحدث،وتركتهن ينزلن معا.
عادت نوال،للشقه،وخلفها،مياده البارده،
وتوجهت الى دولاب،زينه صغير،بالصاله،وفتحت أحد أدراجه،وأخرجت منه،دليل التليفون،وبسرعه،أتت بذالك الرقم،ووضعته على هاتفها،ووقفت تسمع رنين الهاتف،الى أن تم الرد عليها
حاولت نوال الهدوء،قائله بعد السلام:
مساء الخير يا صفيه،أزيك،أنا نوال،مامت،سهر.
ردت صفيه:ظهر عندى عالفون،رقمك،يا طنط،إزى حضرتك،والله،وحشاني،من زمان متصلتيش عليا،وبعت ليكى السلام كتير،مع البت سهر،أوعى تكون مش بتقولك.
ردت نوال:لأ بتقولى،يا حبيبتي،تسلمى،يارب،
صمتت نوال،لا تعرف كيف تسأل صفيه،
تحدثت صفيه قائله:كنت عاوزه أشتكيلك من سهر،يا طنط،يرضيكى،النهارده،بعد ما خلصنا الإمتحان بقولها تعالى نتفسح شويه،مرضيتش،وراحت عند حرس الجامعه، وخدت شنطه صغيره، وقالتلى أنها مسافره،غير،بقالها مده من أول الأمتحانات تقريباً كانت متغيره،ولما كنت بسألها،كانت بتقولى،بسبب الأمتحانات وأنها عاوزه تركز،دى حتى مسلمتش عليا،ولا قالتلى هى مسافره فين،بت ندله.
أستغربت نوال من قول صفيه،وتعلثمت قائله:هى قالتلك أنها مسافره.
ردت صفيه:أيوا،بس الندله مقلتليش لفين،هو حضرتك كنتى متصله عليا ليه خير،معلش انا كده،رغايه.
ردت نوال بكذب:لأ ولا رغايه،ولا حاجه يا حبيبتى،أنا سهر قالتلى،إنك زعلتى أنها سابتك،وقالتلى أتصل عليكى أقولك،معليشي هى كانت مستعجله.
ردت صفيه:لا مزعلتش ولا حاجه،بس سهر سافرت فين،الندله.
صمتت نوال،لدقيقه،ثم قالت بكذب أيضاً:
معليشى هقفل يا حبيبتى،جرس الباب بيرن،يلا مع السلامه،فى أمان الله.
اغلقت نوال الهاتف،وسهمت تُفكر،فيما قالته لها،صفيه،سهر،سافرت لكن الى أين،وكيف لم تعطى،لأحد بالمنزل خبر.
تحدثت مياده:خير،يا مرات عمى،صديقة سهر قالتلك أيه وسفر أيه ؟
ردت نوال قائله:مقالتش حاجه،عاوزه،تطلعى لشقتكم،أطلعى.
ردت مياده،بتمثيل اللهفه والخوف:لأ انا هفضل هنا،لحد سهر،ما ترجع،لو مكنش،ده يضايقك.
ردت نوال:مالوش لازمه،وجودك،أطلعى ذاكرى أفضلك،وسهر،شويه وترجع،هروح أسخن العشا زمان عمك،راجع العشا،خلاص،زمانهم خلصوا صلاتها.
ردت برتابه:لأ أنا هفضل معاكى،معنديش مذاكره،هروح أقعد مع تيتا،زمانها هتخلص،صلاة العشا،أهو أقولها،تدعى ليا،ولسهر،شويه.
نظرت نوال لها قائله:براحتك،أنا رايحه المطبخ.
توجهت نوال الى ناحية المطبخ،بينما توجهت سهر الى غرفة جدتها،ترسم إبتسامه،واسعه،تهمس قائله:مش مفكره نفسها،صاحبة أهميه،خليها تشوف بقى،لما يعرفوا أنها شبه طفشت من البيت علشان متتجوزش من سى عمار،زايد،الى فضلها عليا،ويا سلام لو يعرف،هو كمان بكده،بس الصبر،يمكن ربنا هو الى يكشف هروبها،وأنا بعيد،ووقتها مش هينقذ الجوازه دى غيرى أنا.
بينما نوال بالمطبخ،عقلها يُعيد قول صفيه لها،أين ذهبت سهر،توقف عقل نوال عن التفكير،أخرجها من شرودها،صوت صفير،البوتجاز.
……….ــــــــــــــــــــــــــ
بينما فى حوالى الثامنه
نزلت سهر من ذالك الباص،بعد حوالى أكثر من، سبع ساعات متواصله،من السير،بالطريق،فتحت هاتفها،
لكن تفاجئت به فتح،وفصل فى نفس الوقت.
تنهدت بسأم قائله:إزاى فات عليا أشحن التليفون أهو فصل،أما أروح السوبر ماركت الى هناك ده،وأطلب منه أعمل مكالمه.
دخلت سهر الى هذا السوبر،ماركت قائله:
مساء الخير،ممكن لو سمحت أستعمل التليفون أصل تليفونى شحنه،فصل،ولازم أتصل على خالتى تجى تاخدنى من هنا.
تبسم لها العامل قائلاً:أتفضلى حضرتك.
تبسمت سهر،واخذت منه الهاتف وطلبت خالتها،التى ردت بأستغراب،وأستغربت أكثر حين أخبرتها سهر أنها هنا بالبحر الأحمر.
قالت خالتها:خير،ليه متصلتيش عليا بدرى كنت لقيتينى أنا أو جوز خالتك مستنينك،فى موقف الأتوبيسات،وليه مش بتتصلى من تليفونك،الرقم ده غريب.
ردت سهر:حبيت أعملهالك مفاجأه،وللأسف تليفونى فصل شحن،يلا أنا هنا فى قدام السوبر ماركت،الى فى موقف الاتوبيسات متتأخريش عليا،علشان أنا،لما نزلت من الباص،لقيت الجو برد شويه.
تبسمت خالتها قائله:مسافة الطريق،وهتلاقى جوز خالتك،جايلك،بالعربيه.
تبسمت سهر قائله بمزح:يظهر صحيح زى ما بنسمع أن الشغل فى البترول مربح،بقى عندكم عربيه،يلا ربنا يسهلكم.
تبسمت خالتها قائله:بطلى قر،بقى،أنتى مش أتخطبتى،لواحد من أغنياء المنصوره.
شعرت سهر بغصه،ولم ترد
فقالت خالتها،يلا بالسلامه أما توصلى لعندى نبقى نتكلم براحتنا.
أغلقت سهر الهاتف،وأعطت للعامل الهاتف،قائله متشكره حسابك قد أيه؟
رد العامل:ولا حاجه ده تليفونى الخاص.
تبسمت سهر له قائله:متشكره،بس خلينى بقى أنفعك هاتى باكو،لبان بالنعناع.
تبسم لها العامل قائلاً:والله نفعتينى جداً
……ـ
قبل أقل من ساعه
دخلت سهر خلف،زوج خالتها الى السكن الذى يعيش به مع زوجته،وأبنائه،ومعهم أيضاً جدتها يسريه،التى أستقبلتها بحفاوه وترحاب،قائله:حفيدتى البنوته الوحيده،والغاليه،وحشانى،أوعى تقوليلى،جايه غضبانه من نوال.
أبتسمت سهر قائله:لأ جايه أتفسحلى يومين.
ردت خالتها التى دخلت قائله: تتفسحي فين يا عروسه،أيه هو عريسك بخيل ومش بيفسحك ولا أيه،الى أعرفه عيلة،زايد على قلبهم ملايين.
سئم وجه سهر،ولم ترد،أنقذها،زوج خالتها قائلاً:بلاش كلام كتير،أكيد سهر جعانه،يلا حضرى لينا العشا،وخلى الكلام ده لبعدين.
قالت شرين:تمام هروح احضر العشا،وبعد العشا،نتكلم براحتنا قاعدة نسوان مع بعض.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل عطوه.
نوال،وكذالك منير،الأثنان على لهب،يتطلعان للساعه،وكذالك آمنه،مازالت مياده،ترافقهم برياء،
ليقف منير قائلاً:يمكن سهر سافرت عند علاء أسوان،هى كان نفسها تسافر أسوان من زمان.
ردت نوال قائله:لأ،علاء كلمنى من شويه،وسألنى عليها،وقالى،أنها كلمته الصبح،وكلمها بعد ما خرجت من الامتحان،ومرضتش أقلقه،معروف ان أخر قطر بيطلع من القاهره اسوان بالنهار،الساعه خمسه ونص العصر،ومستحيل سهر،تلحقه،أنا مش عارفه،دى أول مره تعمل كده.
ردت آمنه قائله:قلبى بيقولى أن سهر بخير،أطمنوا.
رد منير قائلاً:أطمن أيه يا ماما،الساعه قربت على تسعه ونص،وسهر منعرفش لها طريق،دى عمرها ما عملتها.
ردت مياده قائله:يمكن هربت،زى غدير.
نظر لها الثلاث بغضب،
فحاولت تمثيل النفاق،قائله:مش قصدى،حاجه يعنى بهروبها،أنا بس أتسرعت،من قلقى عليها.
ردت نوال قائله: مياده ياريت تسكتى،أو حتى تطلعى لشقتكم،أنا مش ناقصه كلامك،وبعدين أطلعى بدل ما هيام تنزل،تشوفك لسه هنا ليه،وتعرف السبب انا من ناقصه وش،ياريت تطلعى لشقتكم،وبلاش تقولى لهيام دلوقتي
قالت مياده برفض:لأ هفضل معاكم،يا مرات عمى،وفيها أيه أما بابا وماما يعرفوا عن إختفاء سهر،مش يمكن يساعدوكم توصلوا لها.
رد منير بحزم:مياده أطلعى،لشقتكم،زى مرات عمك ما قالتلك،وانا مش محتاج حد يساعدنى،وبالعجل بتقولى أختفاء سهر،ليه هى كانت،طفشت،متأكد أن فيه حاجه غلط،سهر عمرها،ما تعمل كده،وتسيب البيت بدون ما تقول هى رايحه فين.
أرتبكت مياده،وقالت بتوتر:قصدك أيه يا عمى.
قبل أن يرد منير،كان هاتف نوال،يرن،فى يدها،،نظرت للشاشه،تفاجئت بمن تتصل عليها بهذا الوقت،لكن قلقت فردت عليها سريعاً،قائله:مساء الخير،يا ماما.
ردت يسريه:مساء النور،يا حبيبتي،أنا بتصل عليكى أطمنك،أن سهر،وصلت لهنا من يجى،ساعه كده،أكيد هى متصلتش عليكى،علشان تليفونها كان فاصل،تلاقيها أستنت يشحن،بس هى يظهر،تعبت من الطريق،ونامت،قولت أنا أطمنك عليها قبل ما تتصلى أنتى.
تنهدت نوال براحه قائله:هى سهر عندكم فى البحر الأحمر،أزاى مجاش على بالى،طب هى بخير؟
تعجبت يسريه قائله:أيوا بخير،بس نامت،بس أنتى مكنتيش تعرفى أنها جايه لهنا،ولا أيه.
ردت نوال:لأ،مقالتليش،وكان خلاص عقلى هيطير،لولا أتصالك،بصى،يا ماما بلاش تقولى لها أنك أتصلتى عليا،وأنا هاجى أخدها،واعملها مفاجأه.
تبسمت يسريه قائله:طيب، مش هقولها، تلاقيكى مزعلاها زى عادتك، وهى جت لهنا علشان تجى تصالحيها، تصبحى على خير.
ردت نوال:وأنتى من أهله يا ماما.
أغلقت نوال الهاتف،ليتحدث،منير قائلاً:أيه حماتى كانت بتقول أيه على سهر.
ردت نوال:سهر سافرت البحر الأحمر،عند ماما وشرين أختى،ووصلت من شويه بس تليفونها فاصل شحن،وكمان نامت،وماما طمنتنى عليها.
تنهد منير،براحه،وكذالك آمنه،التى قالت:قولت لكم أنى حاسه انها بخير،أهو يسريه قالتلكم تليفونها كان فاصل،يلا الحمد لله هدخل أتوضى واصلى،ركعتين شكر لله أنه طمنا على،سهر.
نظرت نوال ل مياده قائله:أهو أديكى،سمعتى سهر،عند جدتها يسريه،يلا بقى أطلعى،لشقتكم،تصبحى على خير.
شعرت مياده،بطريقه حديث زوجة عمها،المستنفره،وقالت برياء:الحمد لله،أخيراً،أطمنت عليها،سهر،أختى،يلا تصبحوا على خير.
توجهت مياده الى مغادرة الشقه،تشعر بغيظ كم تمنت،أن يطول وقت إختفاء،سهر،ربما كان عرف،عمار،بطريقه أو بأخرى.
صعدت مياده،الى شقة والداها،لم تجد أحد،فدخلت الى غرفتها،وجلست على الفراش،تشعر،بالغيظ،نهضت،وأخرجت،ذالك الظرف،من أحد كُتبها الدراسيه،فتحت الظرف،وأخرجت منه الرساله،وقامت بقرائتها،
والتى نصها كالتالى.
ماما،بابا…
أنا آسفه،علشان،لأول مره فى حياتى،أعمل حاجه من وراكم،أنا هسافر،عند تيتا،يسريه عند خالتوا،فى البحر،الاحمر،مقولتش لكم قبل ما أسافر،علشان ممكن كنتم تمنعونى من السفر،بس أنا خلاص،مش قادره أتحمل،ولا أقبل،بخطوبة عمار،ماما حضرتك عارفه أن عمار زارنا مرتين،وكنت،برفض أقابله،وحضرتك كنتى بتعتذرى منه،بكدب،بس أنا كنت ساكته،علشان خاطر تيتا كانت عيانه،وخوفت عليها،وقولت لحد ما تخف،وكمان علشان أركز فى إمتحاناتى،مكنتش عاوزه ضغط شديد عليا،ولا زن تيتا،ومرات عمى،دلوقتى خلاص،تيتا،صحتها الحمد لله بقت كويسه،وكمان خلصت إمتحانات،مبقاش لها لازمه الخطوبه تفضل،قايمه.
أنا مستحيل أتجوز،واحد،زى عمار،بحس انه عنده،كِبر،وتعالى،ومنفوش كده،عندكم،مياده أهى،كانت قابله من البدايه بيه مبروك عليها،
ومره تانيه بعتذر منكم
بنتكم،،،سهر.
رمت مياده الرساله على الفراش،تنظر لها بغضب،ثم كانت ستمزقها،لكن قبل أن تمزقها،سمعت طرقاً على،
فوضعت الرساله،بالمغلف،وأخفتها،تحت وسادة الفراش قائله:أدخل.
دخل وائل،مبتسماً،ثم جلس جوارها على الفراش، يقول:كنتى فين،جيت من الشغل من ساعه ملقتكيش فى الشقه وماما قالت أنها مشفتكيش من العصر،نزلتى،مع مرات عمى،لما جت تسألك على سهر.
ردت مياده:مفيش كنت قاعده مع مرات عمك،أصل سهر،سافرت للبحر الأحمر عند خالتها،وجدتها هناك.
تعجب وائل قائلاً:أيه سافرت إزاى،ده خلاص حددنا ميعاد كتب الكتاب بعد يومين بالضبط،وكمان دعوات الفرح،أنطبعت،وهجيبها،بكره،علشان تلحق تتوزع،قبل الفرح،الى آخر الأسبوع.
إنصدمت مياده قائله:يعنى خلاص الفرح آخر الأسبوع ده،حددتوه بسرعه كده ليه.
رد وائل:أنا خلاص الشقه،أتفرشت بالعفش،وبقت جاهزه،وكمان عمار،شقته جاهزه،وحددنا ميعاد الشوار،تانى يوم كتب الكتاب مباشرةً،وبعدها بيومين هتكون الدخله،بس مالك متفاجئه كده،ليه،لسه نفسك فى عمار،بس هو للأسف ألى إختار،سهر،لو بأيدنا،كنا…..
قاطعته مياده قائله:لأ خلاص صرفت نظر عنه،كل شئ نصيب،وتصبح على خير،أنا عاوزه أنام،عندى، إمتحان فى الدرس الخصوصى بعد الفجر،ولازم أروحه،فايقه،علشان أعرف أجاوب،مع المستر.
نهض وائل،قائلاً: أكيد سهر،راحت تريح دماغها من دوشة الامتحان يومين،وهترجع،فريش علشان الفرح،يلا تصبحى على خير.
خرج وائل من الغرفه،أغلقت مياده خلفه الباب،رفعت يديها،تضعهم على راسها بغل هامسه تقول:أكيد مرات عمى هتروح تجيبها،وهتراضيها،يا سلام،لو طاوعتها،على الى مكتوب فى الرساله،تبقى إتحلت،مرات عمى،عمرها،بتخاف،على سهر،وبتساعدها،فى الى عاوزاه،نفسى،أشوف،وش عمار ده لما يتصدم،مره تانيه برفض،سهر،له فيها أيه مختلف عنى،علشان يختارها،هى،وأنا لأ،بالعكس أنا أحلى منها،بس فى نوعيه كده،بتحب الى يتحداها.
…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى الثانيه من ظهر اليوم التالى
بالبحر الأحمر
فتحت يسريه باب السكن،لتجد أمامها،نوال،تبسما الأثنتان لبعضهن،وضممن بعضهن،بحب،ثم رحبت يسريه بنوال،وقالت:سهر،نايمه من إمبارح،يا دوب صحيتها صلت الضهر،ونامت من تانى،تلاقيها بتعوض أيام السهر الى فاتت،وهى بتذاكر،تعالى معايا،هى نايمه فى الاوضه الى بنام فيها،هتبقى مفاجأه لها.
دخلت نوال،خلف،والداتها الى الغرفه،رأت سهر،نائمه،بالفعل.
جلست يسريه على الفراش،وقامت بأيقاظ سهر،التى فاقت،بصعوبه قائله:سيبنى،يا تيتا،أكمل نوم،وصحينى بعد العصر،انا مش جعانه،أنا جعانه،نوم،بسبب سهر الأيام الى فاتت.
ردت نوال قائله بضيق:ومكنش ينفع تعوضى سهر الايام الى فاتت نوم فى بيتنا،لازم تجى لهنا علشان تنامى.
فزت سهر،من نومها،وقالت:ماما.
نظرت نوال،لوالداتها قائله:سيبنى مع سهر،شويه يا ماما.
تبسمت يسريه قائله:هروح،أحضر الغدا،زمان أختك،راجعه من شغلها،والولاد هيرجعوا من النادى،إنما جوزها مالوش مواعيد رجوع،وكمان زمانك جعانه،الطريق طويل من هنا للبلد.
رسمت نوال بسمه،قائله:تسلم إيدك يا ماما.
خرجت يسريه من الغرفه وأغلقت خلفها الباب.
بينما سهر أزاحت الغطاء عنها،ونهضت متكئه على ساقيها،تبتسم،لكن فوجئت بصفعه،قويه على وجهها،بتلقائيه،وضعت يدها على وجنتها،وقبل أن ترفع وجهها،فوجئت،بصفعه،أقوى على الناحيه الاخرى من وجهها.
فرت دمعه من عين سهر،ونظرت،بذهول،وعتاب،لوالداتها،وقبل أن تتكلم،تحدثت نوال،بغضب شديد:
فعلاً أنا دلعتك،كتير،لحد ما إتمرعتى على نفسك،ومعرفتش أربيك،صح،بس أنا عرفت مين الى يعرف يربيكى،صح،ويخليكى تحطى عقلك فى رأسك،وتفكرى قبل ما تهربى،وتسيبى البيت وتجى،على هنا،بدون علمى أنا أو باباكى.
وضعت سهر يديها الأثنان على وجنتيها،تنزل دموع عيناها،تنظر،لنوال،بذهول وحاولت الحديث:ماما…أنا كنت سايبه…؟
قاطعتها نوال بتعسف قائله:كنتى سايبه أيه،مفكرتيش،فى خوفنا عليكى،وأحنا مش عارفين،أنتى فين؟أو جرالك أيه؟،قوليلى،ليه عملتى كده،وسيبتى البيت،وهربتى،ضيعتى ثقتى فيكى،فكرتى فى إحساسى،وأنا عقلى،مش مبطل تخيلات بالى حصلك،وفى الآخر،ماما تتصل عليا،تقولى،أنك وصلتى لهنا فى البحرالأحمر،ماشاء الله،كل مره كنتى بتسيبى البيت بتروحى عند تيتا،يسريه،بس كنا بنبقى،فى نفس المكان،قبل ما توصلى كنت ببقى عارفه،رايحه فين،بعدت تيتا،مفيش مانع أهرب عندها،ومش مهم،الى فى البيت،خليهم،يولعوا،وهما بيفكروا،انا فين؟
قوليلى ليه عملتى كده؟
ردت سهر بدموع:بسبب عمار،،أنا مش عاوزه أتجوزهُ.
ردت نوال:مش أنتى وافقتى عليه من الاول،أنا مغصبتكيش،وقولتلك،أنا وبابا معاكى،فى قرارك،ومهيهناش،مصلحة حد غيرك،لكن أنتى قولتى موافقه!
ردت سهر:وافقت غصب عنى،بسبب،رجاء تيتا ليا،وكانت مريضه،وخوفت عليها،وكمان بسبب زن مرات عمى،لما قالتلى أن عيلة زايد ممكن يتهموا علاء،إنه كان مشارك مع وائل فى خطف،بنتهم،دلوقتى تيتا بقت صحتها كويسه،وكمان علاء فى أسوان بعيد عنهم،ميقدروش يأذوه.
نظرت نوال،لسهر،تهز،رأسها،بأستهزاء قائله:
مكنش لازم تستسلمى،لكلام حد من الأتنين،وقتها،بس النهارده،أنا بفرض عليكى الجواز من عمار،عارفه ليه،لأنك محتاجه،الى يربيكى،وتعرفى متتنازليش علشان خاطر،حد،وتقبلى بحاجه،أنتى مش عاوزها،أحب أبلغك،باباكى،وأنا جايه فى السكه،بلغنى،أن عمار إتصل عليه،وخلاص أتفق،مع شيخ الجامع والمأذون على كتب الكتاب،وإشهارهُ،بعد بكره،فى الجامع،والزفاف،بعد أربع أيام،ودعوات الفرح إنطبعت،وخلاص فى جزء منها إتوزع،على أصحابنا،وقرايبنا،ومبقاش فى مجال للتراجع.
إنصدمت سهر قائله:مستحيل أقبل أتجوز عمار ده،حتى لو موتت.
ردت نوال قائله:حتى الموت مش هطوليه،وهتتجوزى عمار،علشان تعرفى تبقى مسؤله عن كلمه قولتيها،ودلوقتي،قومى معايا هنرجع للمنصوره من تانى النهارده،أنا حجزت لنا تذكرتين عوده،أكيد ملحقتيش،تطلعى هدومك من الشنطه،زى ما أنا شايفه،لسه عليكى الطقم بتاع إمبارح،، مفيش غير الطرحه هى الى مش على راسك يلا عشر دقايق،تلبسى الطرحه وتكونى جاهزه قدامى فى الصاله بره،علشان نلحق الأتوبيس،وعلى ما أقول لتيتا إننا هنرجع،المنصوره تانى.
خرجت نوال،وتركت،سهر،بالغرفه،تبكى،لاول مره تقسوا عليها،والداتها،لكن عاد عقلها،قول والداتها،حين قالت:قلقى وأنا معرفشى أنتى فين ولا جرالك،أيه ماذا تقصد بذالك،هى تركت رساله تخبرهم أنها ستذهب الى جدتها،بالبحر الأحمر،ألم يجدوا الرساله،فكرت قليلاً،وتذكرت أنها تركت شباك الغرفه مفتوح،ربما دخل الهواء،وأطار الرساله من على الفراش،ولم يروها،لابد أن تخبرهم بتلك الرساله،جففت سهر،دموعها،ونهضت ترتدى،طرحتها،وتعدل هندامها،وخرجت،الى والداتها،وجدتها،بالصاله.
تبسمت يسريه بحنان وهى تضم سهر قائله:
بالسلامه يا روحى،مع أن كان نفسى تفضلى هنا معايا أجازة نص السنه كلها،بس نوال،عاوزكى جنبها هناك فى البلد.
تبسمت سهر بتحفظ،وضمتها،ثم تركتها،وتوجهت هى و نوال،الى الباب،عائدين الى البلده مره أخرى.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد يومان،عقب صلاة العصر
بأحد مساجد البلده.
هنالك إحتفال كبير،بالمسجد،بسبب عقد قران،إثنان من عائلة زايد،ومنهم عمار زايد،
بمُصلى الرجال
كان عمار،يرسم بسمه خفيفه،على وجهه،ويقف بجوارهُ يوسف،يتلقى التهانى،من أهل البلده،وبعض المدعوين من كبار شخصيات المحافظه كلها،وكذالك
وائل الذى يقف بجوارهُ،كل من منير،وأيضاً والدهُ،كان الفرحه لا تفارق وجهه.
ذهب شيخ الجامع بإتجاه عمار،مهنئاً،ثم قال له:المأذون وصل.
تبسم عمار،ونظر حوله،وجد والده،وعمه،يقفان مع أحد أعضاء مجلس الشعب،بالمنطقه،فنظر،ليوسف قائلاً:روح قول لعمى،يجى علشان كتب الكتاب.
ذهب يوسف دون كلام،،بينما عمار،توجه الى مكان وقوف،وائل وعمه،ووالده،وقال لهم،أن المأذون قد حضر،عليهم الدخول،لإحدى غرف الجامع،لاتمام عقد القران.
بينما بمُصلى النساء
كانت غدير،تجلس بين النسوه،ترسم إبتسامه واسعه،فهدفها تحقق،وها هى ستتزوج من أرادته،كانت تجلس جوارها فريال،تنظر لها بتهكم،وجال نظرها بين النسوه ليقع نظرها،على سهر الجالسه وبجوارها،كل من نوال،وجدتها،وكذالك هيام،ومعهن،مياده،التى تُخرج عيناها شرارات الكُره لسهر،سهر الجالسه التائهه،لا تعرف،ماذا حدث،لتتغير حياتها بهذا الشكل المفاجئ،بالنسبة لها،كانت تضم شفتاها،لا تبتسم،مضموتان،فقط،عيناها تركز،على والداتها،التى تتغاضى النظر إليها،وتتحدث مع جدتها،وهيام.
دخل الى مُصلى النساء،شيخ الجامع بعد أن تنحنح،لتقوم النساء بتعديل حجابهن،
ليدخل من بعده المأذون،ومعه كل من عبد الحميد،مهدى،ويوسف وسليمان.
ليقول المأذون بسؤال فين عرايسنا،ياريت يجوا لهنا قدامى.
نهضت سهر،وغدير،ووقفن أمامه.
ليقول المأذون بسؤال
مبروك مقدماً
ثانياً،حضراتكم موافقين،على الزواج من
وائل عبد الحميد عطوه
وعمار مهدى زايد
أمائت غدير،راسها بموافقه،وهى ترسم الخجل
بينما نظرت سهر لوالدتها،لتجدها،تومئ رأسها بموافقه
لتومئ سهر رأسها بموافقه
ليقول المأذون: ثالثاً، بقى كل واحده تقول مين وكيلها فى عقد القران.
ردت فى البدايه غدير،قائله:وكيلى هو عمى مهدى.
بينما صمتت سهر،ونظرت بإتجاه جلوس والداتها،علها تساندها،،لكن إدعت نوال عدم الانتباه لنظرها لها،لتعود سهر بخيبه،
ليُعيد المأذون،سؤاله لسهر قائلاً:والعروسه التانيه مين وكيلها؟
ردت سهر:وكيلى هو عمى عبد الحميد.
تبسم المأذون قائلاً:أظن بكده،خدنا من عرايسنا الموافقه،والقبول،وكمان عرفنا مين وكيلهم،قدام الشهود،الحاج سليمان،والأستاذ،يوسف.ألف مبروك،وبالرفاء والبنين.
قال المأذون هذا،وخرج هو من دخلوا معه
لتتعالى الزغاريط،بين النساء
……….ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور ثلاث أيام
وأنتهاء العُرس المهيب،
أخذ كل عريس عروسه الى مسكنها الجديد
بمنزل زايد
أمام باب المنزل الداخلى
وضعت حكمت إحدى يديها،بين إطاري الباب
حين إقترب،عمار،وتضع سهر،يديها بين معصم يده،وكتفه،
توقف الأثنان
لتسلت سهر يدها،من يد عمار
تنظر بتعجب،لوقفة حكمت،لتأتى من خلفها،خديجه،مبتسمه تقول،مبروك،ثم أقتربت من سهر،وضمتها قائله بهمس،وطى،وأدخلى من تحت إيد الحاجه حكمت.
نظرت سهر،بتعجب لها،
لتبتسم خديجه،وتومئ لها ان تفعل ما قالته.
رغم عدم إقتناع سهر،لكن فعلت ما قالته لها خديجه،لتوطى،برأسها،وتدخل من أسفل يد حكمت،
بمجرد أن دخلت سهر بقدمها الى المنزل،إنطلقت زغاريط،بعض النسوه،ودخلت خلفها،حكمت مبتسمه،وكذالك عمار،
لتقوم نوال،برش الملح على الزوجان.
ليأخذ عمار،سهر،ويصعد بها الى شقتهم،تارك النساء.
وقف عمار أمام باب الشقه،وفتحها،قائلاً،بأختصار:إدخلى برجلك اليمين يا عروسه.
أمتثلت سهر،له،ودخلت بقدمها اليمين،دخل خلفها عمار،وأغلق،باب الشقه
إرتجف جسد سهر حين سمعت صوت إغلاق،باب الشقه،لكن للغرابه،أنها شعرت بدفئ غريب فى جسدها،بعد أن كانت تشعر،بالبروده،ربما بسبب نظام تدفئه خاص موجود بالشقه،هذا ما قاله عقلها.
قطع عمار الصمت قائلاً:
طبعاً دى أول مره تدخلى الشقه،لأنك مجتيش مع النسوان هنا،يوم الشوار،أشار لها قائلاً:الشقه فيها،خمس أوض
أوضة نوم رئيسيه،وواحده،للأطفال،والتالته،للضيوف،
وبقية الشقه قدامك فرصه،تبقى تكتشفيها بعد كده،وبالنسبه لاوضة النوم الرئيسيه،هى الى هناك دى.
نظرت سهر له بصمت،وذهبت بإتجاه،تلك الغرفه التى أشار عليها،دخلت وأغلقت خلفها،باب الغرفه.
نظرت الى فخامة الغرفه
هى غرفه واسعه،للغايه،لو قارنتها بالشقه التى كانت تعيش بها مع والدايها،فهذه الغرفه،بنصف شقتهم،كانت الغرفه تحتوى
دولاباً كبير،وكذالك فراش كبير وثير،وطاولتان جوار الفراش،وبعض المقاعد،من نفس لون غرفة النوم،وطاوله مستطيله متوسطه بين المقاعد،كما أن هنالك باب آخر،ذهبت سهر،بإتجاهه،لتفتحه،لتعلم أنه حمام مُصاحب،للغرفه.
عادت سهر مره أخرى بنظرها الى الفراش
وجدت عليه منامتان،أحداهما نسائيه،والأخرى،رجاليه
خلعت عن رأسها الحجاب،و
أمسكت المنامه النسائيه، لكن إشمئزت منها،فهى عباره عن منامه قصيره،بحملات رفيعه،و شبه عاريه،وهنالك مئزر من نفس لونها،بنصف كم،شفاف.
تركتها،وتوجهت الى الدولاب،فتحت أكثر،من ضلفه،الى أن وجدت،بعض الملابس لها،بحثت بها عن منامه،لها،إختارت بيجامه من القطيفه،لونها أخضر،بها بعض النقوش الصفراء،،أخذتها وتوجهت الى الحمام
قامت بخلع فستان الزفاف،عن جسدها،
وغسلت وجهها تُمحى بعض مساحيق التجميل الضيئله من على وجهها،ثم إرتدت تلك المنامه،وحملت فستان الزفاف،بيدها،وخرجت الى الغرفه،ووضعته على أحد المقاعد بالغرفه،
لكن سمعت صوت فتح مقبض الباب.
رفعت بصرها تنظر الى دخول عمار، سُرعان ما أخفضت بصرها، وهى تراه شبه عارى، لا يرتدى، سوى، شورت أسود، بالكاد، يُغطى فخذيه، يقف أمامها بهالته ورجولته الطاغيه
أصدر، صوت ضحكه، ساخره، قائلاً:
أيه يا عروسه مكسوفه، منى، ولا يمكن شكلى مش عاجبك، مش الأستاذه كانت هتهرب، علشان متتجوزنيش، برضو، ولا الى، وصلنى، كان أشاعه.
رفعت وجهها، ونظرت له مصدومه، كيف له أن يعرف بهذا.!
أعاد ضحكة السخريه مره أخرى، يقول، بغلظه: مفكره أيه، مفيش حاجه تحصل فى البلد، دى، ميعرفهاش”عمار زايد”
عيونى فى كل مكان حتى فى بيتكم، تعرفى، لو مكنتيش حاولتى تهربى، يمكن كنت أنا رفضت أتجوزك، وأحل المشكله بكل سهوله، لكن مش حتة، بت متسواش، فى سوق النسوان، مليمين، تقول على
عمار زايد، لأ
عمار زايد، الى أى بنت تتمنى بس يشاور لها وتترمى تحت رجليه، وتقوله أمرك يا سيدى.
نظرت له بكبرياء قائله: تقول أيه عليا بقى مش وش نعمه، ومش من النوع الى ترمى نفسها تحت رجل عمار زايد، وتقدمله فروض الطاعه، ولسه عند رفضى بالجواز منك، وأنسى المهرجان الى حصل قدام الناس ده، كان شو حلو، وأنتهى، لكن الحقيقه، أنا مش قابله، أكون، من صف جوارى عمار زايد، الشقه واسعه يرمح فيها الخيل، وفيها أكتر من أوضة نوم، تقدر تنام فى أى أوضه تانيه، ولو عجباك الأوضه دى، أروح أنا أنام فى أوضه تانيه.
مازالت ضحكة السخريه، هى تعبيره عن قولها، ولكن هذه المره، أقترب منها، وأخذ، يلف، ويدور حولهاقائلاً بوقاحه:
والمنديل الدليل على عفتك، أما يجوا، يطلبوه الصبح هقولهم أيه، مفكره إنى هعمل زى الأفلام وأشق أيدى، وأنزل، دمى فى المنديل، لأ غلطانه، مفيش قدامك
غير حل واحد، هو الأستسلام، والرضا، أنك تكونى من ضمن جوارى عمار زايد
يأما، مش هيهمنى، سُمعة أى حد، وهقول على الأستاذه”سهر منير عطوه”
رفضت تسلمنى نفسها، أكيد فى سبب أنها تكون،،،،،، مش طاهره
نظرت له بغضب شديد، ودت لو قتلته، على بجحاتهُ
رفعت يدها، كى تصفعه، لكن، لم تصل يدها، الى، وجهه، سمعت طقطقة أصابع يدها، بين يده القويه، ثم دفعها بيده، لتقع على الفراش، قبل أن تنهض كان يعتليها، يدهُ تُمزع الجزء العلوى، من تلك المنامه، التى ترتديها، يدهُ تستيبح السير على جسدها، وقبولاته، تُدمى، شفتاها، وكل ما يقع تحتها،
لينهض عنها بعد قليل، نائماً على ظهره، يلهث، لكن مازالت عيناه عليها، تبسم بسخريه، وهو يراها، تشد غطاء الفراش، تستر، به نفسها، أمام عيناه
أكمل سُخريته، قائلاً: أهلاً بيكى، بين صف جوارى،،،، عمار زايد.
……..
رواية جوازة بدل.
بقلم سعاد محمد سلامه.