رحماك
تقف تستند بيديها علي حوض المطبخ.. دموعها تنزل في قهر.. كل يوم يمر عليها تخسر جزء من روحها ونفسها القديم لم تتكن تتصور يوما أن حياتها البسيطه ستؤؤول لذلك المنحدر..
نظرت لطفلتها التي تحبو ببراءه بأرضيه المطبخ وطفلها النائم بسلام بجوارها…. من كثره التعب والبكاء.. طفلها الذي يكبر اخته ببضع شهور لقد حملت بأخته وهو بعمر الشهرين..
ظلـ,,ــــمت نفسها وظلـ,,ــــمتهم معها… ولكن ماذا كانت ستفعل هي..
والجميع يخبروها أنها ان لم تتزوج الان لن تتزوج ثانيه مجتمع ظالم ظلـ,,ــــمها وحط عليها..
لقد تركت جامعتها بعدما تزوجت اجبرها شبيه الرجال الذي تزوجته ان تتركها وهي من كانت تحلم ليلا نهارا بكليه الطب وبعدما دخلتها أجبرها علي تركها لتربيه الاولاد…..
وخدمه أهله..
نزلت دموعها بقهر وذل وهي تتذكر كلمـ,,ــاته لها…
flash back..
صباحا…
انتي ياهانم…
انتي لسه نايمه… لدلوقت.. قومي ولا مستنيه لما أمي تعمل كل حاجه…
التفت… له… بقله حيله وانتشلت يدها بهدوء من تحت رأس طفلها النائم بأحضانها أخيرا بعد بكاء طال لساعات..
استقامت بضعف.. قائله له بهدوء..
في ايه بس ياأحمد الساعه لسه خمسه ونص..
سيبني شويه بس وبعدين هنزل.. الولاد لسه نايمين..
نظر لها بتلك النظره المشمئزه التي ينظر لها بها منذ ولدت طفلتها سيليا..
لقد ازداد وزنها قليلا قليلا فقط ولكنه يقرف منها ومن منظرها… كما يخبرها دائما…
حتي وجودها بجانبه ليلا لم يعد يطيقه أبدا انكشعت الغمه من علي عينيها وفهمت أنه لم يكن يريدها يوما وأن زواجه منها كان لينساها هي..
حبيبته التي عادت لتستعيده وباستمـ,,ــاته…
رفعت رأسها له تستجدي منه الرأفه..
تبحث بين خبايا عينيه تسأل نفسها..
ياقلب زوجي أين ذهبت تلك الرحمه…؟
انتفضت علي صوته..
يخبرها.. بتوتر من نظره عينيها التي ترمقه بها..
…اخلصي وقومي..
ردت بصوت مختنق..من كبت دموعها..
حاضر ياأحمد..حاضر..
رفع نظره ينظر باتجاهها وهي ترتدي ثيابها لبدء رحله عذابها اليومي…..تفتح باب خزانتها بيد مرتعشه من شده التعب…
لم تأخذ وقتا بانتقاء ما سترتديه هي لا تملك غيرهم أساسا كما تخبرها والدته..
خرق باليه..لم ولن تليق بابنها وعائلته الثريه..
نعم هي تلك الفقيره الغنيه التي انتشلوها من عالمها الوردي ونزعوها دراستها التي تعـ,,ــــشق..
واصدقائها التي لا تملك مؤنس غيرهم..
وأهلها التي يمنعوها عنهم ولا تزورهم الا في نوبات غض*بها والتي لا تستمر أكثر من ساعتين…
ويعيدوها بيديهم..
ارتدت عباءتها البيتيه لتبدأ يومها..
رجعت بنظرها لاطفالها النائمون بسلام أخيرا..
فوجدته ينظر لها بنظره لا تعرف ماهيتها..نظره لامباليه ام شفقه لحالها..ولكنها تجاهلتها كما تجاهلت العديد من امور حياتها..
ورفعت صوتها تحدثه..بتوتر من رده التي تتوقعه..
طب ممكن بس تخلي بالك من سليم وسيليا علي مايصحوا…بلاش أنزلهم معايا دلوقت الجو برد وهيتعبو..
رد برده التي تعلمه..جيدا…
أحمد بلامبالاه..وانتي لزمتك ايه اومال انا متجوزك ليه..خدي عيالك معاكي نيميهم تحت مش عايز صداع…وباستهزاء اكمل..وبعدين مايتعبو ياست الدكتوره اومال ايه ست سنين طب اللي ختيهم..وعشانهم عاملالنا فيها دكتوره…
وضعت يديها علي اذنها تكتمها حتي لا تسمعه فتذكرها بخيبتها وضياع حلمها ووأده بمكانه…لا تريده ليذكرها وهل نست ليذكروها كل دقيقه…
اقتربت مسرعه غير عابئه لنظرته التي تحولت من السخريه الي أخري لا تعلمها وهو يراها تحمل اطفالها الصغار كل علي ذراع…..ودموعها غلبتها لتغرق وجهها..بقهر…
وصلت للطابق الارضي بهم أخيرا…وجدته موصدا مازالو نائمون…نظرت لصغارها النائمون بمراره ولم تجد غير قدمها لتدق به الباب..
انفتح الباب بغل..وصراخ…
انتي ياغبيه في حد يصحي حد دلوقت نزله من دلوقت ليه….
صراخها ايقظ النائمون علي ذراعيها..فاستيقظوا صارخون من صياح عمتهم العالي..
فريده…بحزن معلش ياأمل مكنتش أعرف انكو نايمين اخوكي اللي صمم انزل دلوقت..
أمل بصراخ..ماطبعا تلاقيه قرف منك ومن منظرك العكر دا..حاجه تقرف كل يوم عالموال دا..
اندفع أخيها عابد باتجاه الصوت بلهفه..
في ايه بتشخطي كدا ليه قلتلك ميت مره متعليش صوتك علي مرات اخوكي..
وقعت عينه علي فريده الواقفه تخبئ عينيها الباكيه بحضـ,,ــــن ابنها الباكي..
نظر لاخته بتوعد واقترب حاملا سيليا من بين يديها…
قائلا بحزن..معلش يافريده حقك عليا…هاتي سليم معايا انا هنيمهم جنبي..
ابتسمت بحزن تعلم أنه احن عليهم من والدهم نفسه..واعطتهم له بهدوء وتسللت للمطبخ لتمارس عاداتها اليوميه تمني نفسها أن غدا اجمل..تكتم آهاتها بداخلها تنفذ وصايا والدتها….اتحملي ومسيرها تتعدل..الست ملهاش غير بيت جوزها…
back..
جففت يدها واقتربت حامله طفلها النائم بوجهه متسخ من شده البكاء والتعب…
تقبله بحزن…هامسه بأذنه…أسفه يا حبيبي معرفتش أختارلك اب صالح..مكنش بايدي..والله ماكان بايدي..
التفت لطفلتها التي تمسك بقدمها..ونزلت بصعوبه لتحملها هي الاخري..
لقد أنهت الغذاء أخيرا…..
وضعتهم علي سرير عمهم عابد فهو الوحيد الذي يسمح لها باستعمال غرفته الجميع يعاملوها كأنها حشره معديه لا يصح لها أن تستعمل حاجياتهم..
وأه لو يعلمو…
وضعتهم واستندت أخيرا علي جانبها منذ الصباح..
دقائق…واندفعت حمـ,,ــاتها صارخه بها…
قومي انتي هتنامي يالا الرجاله جم عاوزين يتغدو ولا مستنياني انا اللي أحط الاكل….
قامت من مكانها بصمت تنفذ بآليه..
انتهت واقترب الجميع من المائده لتناول الطعام….
سليم الاب…يالا يافريده يابنتي تعالي عشان تتغدي معانا…
اندفعت حمـ,,ــاتها.. بقرف..لا غيري هدومك الاول لو عاوزه تقعدي معانا عالسفره..هتوـ,,ــــسخي الكرسي..
علت الصدمه وجوههم وانتظرت ان يخلف ظنها ويرد عنها..ولكنه كالعاده ينظر لها بخجل من منظرها ويصمت…
وحده عابد كعادته من اندفع مدافعا عنها..
عابد بحده..ايه اللي بتقوليه دا..مالها هدومها مش شايف فيها حاجه عشان تغيرها..تعالي ياام سليم اقعدي..
نظرت له بامتنان وشكرته بهدوء..
قائله.شكرا ياعابد أنا سبقتكو بالهنا والشفا عن اذنكو..
سليم الجد..ليه كدا يام احمد من امتا وانتي كدا..استغفر الله العظيم..
دي البنت من صباحيه ربنا واقفه علي حيلها…
انتبهو لجرس المنزل فاندفعت والدته…
قائله..أكيد دي روان اصلي عزمتها عالغدا..
ارتعشت يده من ذكر اسمها حبيبته ابنه صديقه والدته التي رفضت الزواج منه لانه لم يكمل دراسته وتزوجت بغيره
…. وتزوج بفريده عندا بها ولكي يخبرها ان غيرها وبمكانه أعلي ارتضت به..
فريده التي تفوقها جمالا وعلما… ولكنه كما جرت العاده… الانسان يبحث دائما عما يرفضه..لقد تطلقت بعدما تزوج بسته اشهر وعادت حره من جديد ومن يومها عاد الامل لقلبه من جديد…وهي من أعادته
رفع راسه باتجاهها بعدما…ألقت السلام عليهم..
ورمقته بتلك النظره التي يفهمها جيدا نظره تخبره بها أنها حره وله..
صاحت والدته..
فريده..انتي يابت..
أتت فريده بهدوء كعادتها بعدما استمعت لترحيبهم بها وبيدها ما تريده قبل أن تطلبه طبقا لها. بعدما رمقت روان بنظره سخريه…ولا مبالاه..
فريده..اتفضلي ياماما…
رفعت نظرها له وجدته ينظر لها بنظره خجل..
اندفعت للداخل بغصه بحلقها…
وهل هناك أوجع علي المرأه من أن تعلم أن زوجها عاشقا لاخري..
اهناك أوجع وأصعب من أن يقترن اسمك بأخر يسخر منك ويقلل منها..
يعيب بفقرك ويهينك به…
يق*تل روحك ويعن*فك..
فيجعلك تنسي روحك ونفسك..وتد*فنها بخجل وضعف من قله حيلتك..
أهناك أصعب من ان ترتضي بالذل والمهان من اجل قطعه منك…
هذا حالها…
هذه حياتها..
تنهدت بتعب وعيناها تغيم من شده الارهاق والتعب وغصبا عنها شعرت بالجوع لم تذق الطعام منذ هبطت..للاسفل..
وضعت بضع معالق من الطعام المتبقي ولم تجد مكانا تجلس به بالمطبخ…
فتنهدت بحزن وجلست أرضا…
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان اندفع واقفا بعدما جلست روان غير راضيا عما يحدث يعلم تماما مـ,,ــاتريده والدته لتك*سر انف تلك الجميله الهادئه..
ليتها كانت زوجته لحارب الدنيا من أجلها..ولكنها الدنيا لا تريح احدا…تعطي لغيرك ما تتمناه انت فتقف متعجبا من غيرك التي لا يقدر قيمه مايملكه..
ولكنها اقدارنا وهل نغيرها..
روان بسخريه..ايه ياعابد انا جيت قومتك ولا ايه..
عابد بسخريه..ابدا شبعت عن اذنكو..
اندفع للداخل باحثا بعينيه عنها…
وجدها تجلس ارضا تبتلع طعامها بغصه وبجانبها ابنتها تطعمها بيدها بهدوء..
رفعت راسها فوجدته هو فنظرت له بخجل وحزن..
اقترب منها يمنع حرجها…قائلا بابتسامه…
تصدقي الاكل عالارض أحسن..اناكمان هاكل معاكو…
فريده باستغراب..مكلتش معاهم ليه…
عابد…بصراحه نفسي انسدت بس لما لقيتكو قعدين كدا انفتحت تاني….
فريده..بابتسامه طيب هحطلك طبق… بس معلش بقي الاكل اللي هنا مش شكل اللي برا
و مش مقامك الارض..
ضحك قائلا..يابنتي احنا طول عمرنا ناكل عالارض..
مبدأناش ناكل عالسفره الا من قريب…
تنهد وهو يجلس بجانب سيليا الصغيره…
لما انتقلنا.
هنا بعد ما ربنا وسعها علينا فالتجاره ماما اللي اصرت ان احنا نعمل اوضه للسفره وناكل عليها زي ولاد البشوات بس احنا اساسا عمرنا مااكلنا عليها…
اومـ,,ــات بهدوء وهي تعطيه طبقه… متذكره تلك المثل التي تقوله والدتها دوما..وينطبق علي حمـ,,ــاتها..
(شبعه بعد جوعه)
مد يده وأخذه منها…وتناولو طعامهم مع تبادل الحديث بينهم…
استمع لتمتمه كلمـ,,ــات من الداخل وهو يتناول طعامه…
تحت نظراتها اللعوب..
فباغتته أخته ببرود..غامزه لصديقتها روان
متستغربش دي تلاقي اسمها ايه اللي انت جبتهالنا دي بتتكلم
هي وعابد بصراحه عابد أخويا دا نفسه حلوه مش عارفه بيجيله نفس ازاي يتكلم معاها..بمنظرها دا….
ارتعشت يده…ونظر لها بتوتر…فأكملت بوقاحه…
والله انت ليك الجنه ياأحمد انا عارفه بتنام جمبك كدا ازاي.. ولا انت نفسك بتجيها ازاي..
صراخ والدها من اسكتها..أااااامل…اخرسي…
مش هسمحلك..
ايه قله الحيا دي..
اللي بتتريقي عليها دي
لولا تحكمـ,,ــات اخوكي اللي ملهاش لازمه
كان زمانها دكتوره محدش زيها.. وكانت وصلت لمكانه عمرك ماكنتي تحلمي توصليلها…
اول وأخر مره اسمعك بتكلمي عنها كدا…فاهمه..
ابتلعت ريقها بخوف فوالدها كأخيها عابد لا يسمح لها ابدا باهانتها..
لاتعلم ماذا فعلت بهم اهو سحر ام ماذا..؟
رفع والدها نظره لاخيها الجالس باحراج ناظرا له بخيبه..وغيظ..من ضعفه وخجله من زوجته..لكم من المرات نصحه ولكن لا حياه لمن تنادي..
نظره والده له كشفته امام نفسه..فحمدالله وقام من مكانه…
سمع صوت ضحكاتها التي تناساه منذ شهور فاقترب بهدوء من باب المطبخ وجدها تجلس بأريحيه مع اخيه يتجاذبا أطراف الحديث بسلاسه يتناولون طعامهم علي ارضيه المطبخ..
جميله هي كما رأها اول مره…ليس بها غلطه حتي وزنها الذي ازداد وما يعايرها به مازادها الا جمالا…
لقد وصل أخيه معها لمرحله من الالفه لم يصل له هو بحياته معها…
لقد اجبرها علي ترك كل شئ تحبه..لم تؤثر به توسلاتها ولا دموعها الحزينه..لم يشفق قلبه لها يوما..
ألانها بسيطه من عائلة فقيره كما يخبره والده
يتجبر عليها..
لمح ابنته بحضـ,,ــــن اخيه تناديه بابا
انه حتي لايذكر انه حملها يوما هكذا…زوجته وأبنائه..لم يعلم من الاساس انها بدأت بالكلام وتنادي أخيه بابا…
هل بالفعل لا يستحقها كما يخبره والده واخيه…
لما دائما لا يري غير انه يريد قهرها وذلها
هو لا يكرهها لقد احبها وارتاح معها…من أول مره جلس بها معها..
ولكنه لا يعلم ما يحدث له…يسخرون من ملبسها وهيئتها…وهل هو اشتري لها يوما ثيابا لتصبح اجمل..هل يعطيها اموالا من الاساس..
كما يخبره اخيه..
هل يجعلها تري الخارج…..هو يخجل منها وفقط..
رفعت نظرها فوجدته ينظر لها بصمت مريب..
فخافت غصب عنها وارتعشت متذكره ما حذرها منه مجالسه اخيه والشكوي وهل تشتكي..
لم ولن تشتكي يوما…
ارتعشت يدها ووقعت منها الملعقه..بخوف..
خوـ,,ــــفا من ان يمد يده عليها كما فعل مسبقا..
لاحظ عابد فعلتها..فاستدار ناظرا لما تنظر له وجده أخيه..
همت بان تستقيم فسحبها عابد بعن*ف لتجلس مكانها..قائلا…اقعدي يافريده كملي اكلك..رامقا اخيه بنظره استحقار وخجل منه ومن رجولته المنعدمه..
فريده بتوتر..شبعت الحمدلله هعملكو الشاي
تنهد وهو يستقيم حاملا سيليا قائلا…
خلاص يافريده انا كمان شبعت..شكرا..متعمليش حسابي معاكي..
هاخد سيليا أنيمها معايا..ابقي اطلعي انتي لما الولاد تصحي هبقي اطلعهم لك..
رمق اخيه بغيظ ورحل باتجاه غرفته..
اقترب منها بهدوء ناظرا ليدها التي ارتعشت واوقعت الاطباق..من شده الخوف..
رفعت نظرها له مبرره بتلعثم..
والله ياأحمد هو اللي قعد معايا
انا كنت قاعده في المطبخ بتغدا لوحدي والله..
أحمد بهدوء..ششش اسكتي..خلاص..
مد يده يمسك يدها المرتعشه…
فازدادت رعشتها
لمح جرح يدها التي سببه لها يوما من ضر*به لها باحدي الجوانب..
فأغمض عينيه بخجل من نفسه..لما اوصلها له…
ترك يدها التي لم يستطع بيده طمأنت رعشتها فوقعت عينه علي ماكانت تاكله بضع من الارز المحروق وفقط…
استدار لها فلمح جلبابها المتسخ من الجوانب..
المهترئ من كثره الغسيل…
فصرخ بها غصبا عنه رؤيتها هكذا تعريه هو أمام نفسه..
لم ينقصه أموال لتكون زوجته بهكذا منظر..
..اطلعي علي فوق مش عاوز اشوفك قدامي..
فريده…بس لسه هغسل مواعين الغدا وألمه ياأحمد.
وهعملكو الشاي..
صرخ مجددا..قلت اطلعي..
دخلت والدته له..تخبره بحده..تطلع فين وتسيب المطبخ يضر*ب يقلب كدا ومين يلم السفره..
اطلع انت ياحبيبي اقعد مع روان وامل ميصحش تسيبها لوحدها
وهي تخلص شغلها وتغور تطلع مش عاوزينها…
نظر لها فوجد عينيها غامت بدموع القهر…
والتفتت مسرعه تعد الشاي فاندفع للخارج ومنه للاعلي..غير عابئا بنداء أخته..
انتهت اخيرا..وصعدت للاعلي…دخلت للغرفه فوجدته نائما واضعا يده علي عينيه…
ذلك الرجل زوجها..
غامت عيناها بذكري حلمها الوردي..رجل آخر بمكان آخر…
كان حلمها الوحيد وخذلها كما خذلته هو حبيبته
لقد تزوجها لينسي بها من رفضته..
وتزوجته جبرا آمله أن تنساه وليتها نسته…
رجعت للخلف بهدوء…مكانها ليس هنا…لن تزعجه بالاساس لا يرحب بها بجانبه مكانها كما يخبرها بالارض..
ذهبت لغرفه أبنائها…
واعتلت الفراش متقوقعه علي نفسها تحتضن جسدها المتعب كطفله صغيره.. غير عابئه بملابسها المبتله المتسخه..ظهرها يؤلمها لن تستطيع بتعبها النوم عالارض..
رفع يده من علي عينه بعدما خرجت بهدوء كما دخلت…
استقام باحثا عنها..
فوجدها متقوقعه علي نفسها علي سرير الاطفال..
بملابسها تلك…
تنهد مقتربا منها الي أن وقف قبالتها…لاحظ دموع عينيها التي تنزل بهدوء كهدوء صاحبتها
لما يرتضي بها..ماذا ينقصها هي وهو يعلم ان زوجته كانت حلما لجميع شباب قريتهم ومن يراها..
لقد فاز بها هو..اذن لما لا يرضي ويرضيها لما يعن*فها هكذا…
ماذا ينقصها لتستحق معاملته تلك..
يده امتدت لا اراديا تمسحها فانتفضت ناظره له بخوف بعينيها النجلاوتين التي اوقعته بهما يوما..
فريده…وهي تمسح دموعها بخوف..ايه في حاجه..
أحمد..بغصه..لا مفيش بس..
فريده بخوف من أن يعن*فها لنومها علي الفراش بمنظرها هذا…
لملمت ثيابها واستقامت مسرعه..تخبره بأنها أسفه..
أسفه معلش مخدتش بالي..
اخر مره أنا بس كنت تعبانه ونمت بس افرد ظهري..
والتفت بغصه..تخبره..اللي زي مكانه في الارض عارفه…
عن اذنك..
لما لم تنسي…لما مازالت تتذكر…لقد قالها بلحظه غض*ب…
لما..ولما….
ضر*ب بيده علي الحائط…
شاردا بتلك الليله..وماحدث بها…
flash back..
ــــــــــــــــــــــــــــ
وحيده وضايعه وقلبي بيبكي..
فقري وحالي ذنبي ووجعي..
دايما يصرخ ويعن*فني..
يخرج حقده في ضر*بي وذلي..
ذنبي انا ايه ان كانت هيا…
خانت عهدك.. فارتميت انت عليا..
تطلع عقده جهلك فيا..
اظلـ,,ــــم واحجر انت عليــــا
بس مـ,,ــاتنسي ان في رب وحده عالم بيا..
يجبر ضعفي..وينصف فيا..
ورغم دموعي راضي عليــــــــا..
يـــــــــا ظالم..
Cristiano Ronaldo
00:00
Previous
Pause
Next
00:16 / 01:29
Mute
Settings
Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
الفصل/2
بقلم/أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(لو طالــــــــت المواعيـــــد)
ضر*ب بيده عالحائط
شارد بتلك الليله وما حدث بها..
التي كانت كفيله بقلب حياتهم من سئ لاسوأ وما فعله بها وما حدث بعدها..
flash back..
بعد أربعه اشهر من زواجهم..
كان بالاسفل عند والدته كالعاده..
ولم يكن حالهم بجيد. أبدا..لقد انقشعت الغمه المزيفه التي كان يرتديها…
لقد بدأت تسأم منه ومن شخصيته الضعيفه امام والدته.. ولكنه كان يملك بعضا من الرحمه مازالت باقيه بقلبه..وكانت هي لم تنطفي شمعتها بعد..
دخل عليها بعدما سممت اذنه امه من ناحيتها كالعاده..
فسمعها تتحدث بهدوء كالعاده.. مع صديقتها..
دخل عليها وجدها تسجل شيئا ما بدفترها.. ومنتبه له..
وجد صوته يخرج حادا رغما عنه…
بتكلمي مين يافريده…؟
ارتعبت من صوته ووقع دفترها.. فأخذه يقرأ
ما به فوجدها تدون جدول محاضرتها…
اخذ الهاتف منها وأغلقه مسرعه..
صارخا بها..
أحمد.. بتعملي ايه يافريده.. هو انتي فاكره نفسك هتكملي وتبقي رأسك اعلي مني لا فوقي..
انا جايبك هنا خدامه ليا ولامي..
وقع كلامه عليها جعل قلبها يقع بين قدميها وارتعشت يدها وشفتيها ولكن غصبا عنها.. نطق لسانها…
فريده… ليه يااأحمد انت وعدتني انك هتخليني
اكمل السنه اللي فاضله… ووعدت بابا بكدا..
أحمد بحده ومازالت كلمـ,,ــات والدته تترد بأذنه..
لازم تك*سرها عشان تفضل طول عمرها تحت طوعك مذلوله ياواد.. اومال
جامعه ايه وكلام فارغ ايه.. مااحنا اهو لا اتعلمنا ولا بنعرف نقرا ولا نكتب وعايشين وزي الفل..
واهي اختك في الدبلوم.. وبكره تتجوز وتبقي أحسن من الكل..
سيبك من الكلام دا مراتك حامل ومعدش ينفع تتنطط كل شويه في المواصلات..
تقعد تخدمك وتربي العيال..
افاق علي توسلها
فريده
بدموع.. بالله عليك يأحمد سيبني دي أخر سنه..
غصبا عنه وجد نفسه يردد كلام والدته..
بكت وعلمت أنها هي من سممت اذنيه.. ورغم توسلاتها له لم يرأف بها..
أحمد.. هيا كلمه.. مفيش چامعه.. عاجبك علي كدا ماشي..
مش عاجبك الباب يفوت جمل..
اشتعلت عينها بروح القتال.. واختارت الرحيل..
فريده.. خلاص يبقي كل واحد يروح لحاله أنا عاوزه اكمل تعليمي دي هيا سنه اللي فاضله..
وجدها بالفعل تلملم حاجياتها وبالفعل تنوي المغادره..
اشتعل قلبه وتذكر من تركته لتعليمها الاعلي منه..
روان ابنه صديقه والدته الحاصله علي كليه آداب اما هو بالكاد اخذ الشهاده الفنيه بالغصب.. مؤكد ستشمت به..
وجد نفسه يصرخ بها….
واندفع نحوها خاطفا شنطه ثيابها..
احمد.. بتعملي ايه.. وريني سر*قتي ايه..
واخذ يبحث بين ثيابها..
عن شئ لا تعلمه..
فريده.. بذهول بدور علي ايه..
أحمد… بسخريه.. فين الدهب والموبايل طلعيهم…
فريده.. بحزن.. انا مخدش دهبك ياأحمد في الدرج..
مفيش غير الدبله في ايدي والحلق في ودني بابا اللي جيبهولي..
اندفع للدرج يبحث عنه وجده بمكانه استدار لها قائلا بحده…
اقلعي الدبله هاتيها… االلي ذيك مش مقامه الدهب ولا العيشه المرتاحه زي ماأمي بتقول..
اظاهر ان فكرتي نفسك بني ادمه لما لبستي الدهب ونمتي علي المراتب الفايبر..
اللي زيك مكانه الارض..كان لازم اسمع كلام امي من الاول..
حتي الهدوم اللي معباياها دي أمي اللي جيباها من فلوسي..
عاوزه تخرجي..اخرجي بالهدوم اللي جيباها من بيت ابوكي الكحيان..اللي بيكمل عشاه نوم ووريني هتكملي تعليمك بايه..ياشاطره..
ولعلمك اول مـ,,ــاتولدي هاخد ابني منك بالذوق بالعافيه..هعرف اخده..يااا..ياست الدكتوره..
ابتلعت ريقها…بقهر وجمدت دموع عينيها…بمكانها رافضه النزول..
جردها من كل شئ حتي هاتفها…الذي أرسله لها أخيها من الخارج هديه لها…
حين همت باخذه….انتشله منها قاذفا اياه بالارض فتحطم لاشلاء..
صرخت به فتهور ومد يده عليها لاول مره ولم تكن الاخيره..
صعد اخيه ووالده وعن*فاه وابعدوه عنها..
وأخري شامته بها تنظر لها بغل..
والدته ومن غيرها..
اصطحبها عابد لمنزل والدها…ليلا..بثياب المنزل..
بعدما حرـ,,ــــق لها ثيابها جميعا امام ناظريهم ولم يستطيعا الحديث..
ومىت يومين عليها وبعدها
جاء والده بها ليلا ولكن كانت تغيرت النفوس وتغيرت الاحوال وماعاد يأخذها الا غصبا ولا عادت تلك الورده..المتفتحه..
اصبحت اخري بلا صوت..بلا رد فعل..
الحيه الميته…
back..
رفع نظره وصوت بكائها الحاد من داخل الحمام واصلا له بوضوح..
نزل الدرج هاربا من ذكرياته المخذيه معها..بحقها..
قابلته اخته..
امل..ايه يااحمد بقالي ساعه بدور عليك تعالي عاوزاك..
آحمد بزهق..في ايه ياأمل..انا نازل الشغل..
سحبته لشقه عابد المغلقه..
تعالا بس..ادخل..
دخل فوجدها تجلس بانتظاره..
خرجت اخته قائله..
يالا اتكلمو وانا هرقبلكو الطريق..
ابتلع ريقه…
روان بجرأه…وحشتني ياأحمد..بقالك يومين مبتردش عالتليفون..في ايه انا زعلتك في حاجه..
أحمد بتوتر..مفيش ياروان بس كنت مشغول شويه في الشغل..
روان..طب ايه هفضل مستنياك كتير..عملت ايه في موضوعنا يااحمد أنا جايلي عريس وماما وبابا مصممين عليه..
احمد بلهفه..ازاي يعني هيغصبوكي عليه..
روان بخبث..زي ماغصبوني من قبل ياأحمد وانت وقفت تتفرج عليا..
احمد…انا اتقدمتلك ياروان وانتي رفضتي عشان فرق التعليم..
روان..بكذب..محصلش يااحمد ماما اضطرت تقول لمامتك
كدا لانهم كانو غصبوني فعلا واتقرت فتحتي وبابا محبش يرجع في كلامه فجابها فيا..
بس انا مقدرتش واطلقت بعدها بشهور..بس انت كنت اتجوزت يااحمد ونستني..
احمد بلهفه…أنا عمري مانسيتك ياروان..انا بحبك..
نطق الكلمه بآليه ولا يعلم لما لم يعد
يشعر بها..
روان بخبث خلاص نتجوز..
احمد..بصدمه..نتجوز طب وفريده والولاد..
روان..طلقها وخد الولاد منها وانا أوعدك ولادك يبقوا ولادي..
ومامتك مبتحبهاش ولا اختك وكله هيرحب بالفكره..
أحمد مبتلعا ريقه بتوتر..بس فريده متستحقش كدا..
أنا هتجوزك بس هسيبها علي ذمتي وتربي الولاد..
روان بحده..لا..ياانا لوحدي..ياخلاص..
اقتربت منه..بدلع تضغط علي نقطه ضعفه..
طب بذمتك أنا ولا هيا..انت ازاي طايقها بمنظرها دا..
وبعدين انت بتحبني انا صح ياأحمد..
احمد.. بضعف..
صح ياروان…بحبك..
امل من الخارج..
أيوا بقي واخيرا هنخلص منك..يافريده هانم..ياروان ياجامده..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رفعت وجهها تنظر لمنظرها الباكي ولشعرها المرهق بالمرآه ولجسدها المتعب..
شارده بذلك اليوم حيث قالها بوجهها صريحه..ومازالت وقعها يتردد بأذنيها
خادمه..لا مكان لها الا الارض..
واخر كان يقلب الدنيا لو يري دمع عينيها..
أين هو الان وأين تركها…ولما يحدث معها ذلك..
وضعت يدها علي أذنها..تردد أسمه بهمس..تذكر نفسها به..حتي لا ينساه يوما وتنسي غدره بها..
كيـــــان..
رفعت يدها من علي اذنيها بتصميم..متذكره كلمـ,,ــات والدتها..تصبر نفسها بها..
flash back.
حينما قررت الرحيل لاكمال تعليمها بعدما جردها احمد من كل شئ..
مر يومين عليها..ناصرها والدها أولا..ولكن والدتها..
كان لها دوما رأيا اخر..
شريفه بحزن وهي تمسد علي رأسها بحنيه..
انت عارفه يافريده انك نور عيني حبيتك اكتر من ولادي نفسهم..ولا لا..؟
فريده بدموع..عارفه ياماما…انتي عندي بالدنيا بحالها بس بالله عليكي ياماما متغصبنيش..مترجعونيش ليهم دول معيشني زي الخدامه..بالله عليكي ياماما..
بكت شريفه بحزن..واحتضنتها تقبلها..
خلاص لو مش عاوزه ترجعيله.. يبقي مقدمكيش غير حل واحد ودا علي عيني وانتي عارفاه كويس..
فريده بخوف…لا لا لا ياماما استحاله..انسي..
متقوليهاش..
شريفه.. باصرار..
روحي لامك يافريده..روحي لاهلك واخوكي اهو سفرناه
محدش هيقدر يأذيه يابنتي..
ورزقه علي الله..
فريده..بخوف..لا ياماما لا..مقدرش اخاطر باخويا انا مليش غيركو انتو اهلي استحاله اقبل بكدا ابدا..
أنا اتجوزت عشان أخويا انت ناسيه المره الوحيده اللي قلت فيها هروح لاهلي
اخويا جراله ايه ولا الجواب اللي جالنا بعدها..
.اني لو حاولت اوصل لاهلي هيم*توه..
استحاله ياماما..
شريفه.. بحزن.. يبقي خلاص يافريده مقدمكيش غير انك ترجعي يابنتي…ارجعي لجوزك..وعيشي يابنتي احنا غلابه وقادر ربك يزيح الغمه
ويرجع اخوكي بعد سنين وينشلنا من الفقر والجوع دا..
والحوجه للخلق يابنتي..ياريت بايدي يابنتي كنت خدتكو ومشينا لبعيد بس انت عارفه الحال وابوكي
يدوبك يوميته بتكفينا بالعافيه..
ارتمت بأحضانها وشاركتهم اختها ياسمين….أيضا بالبكاء علي حالهم..
وقد قررت ستتحمل ولها الاجر والثواب عند الله..
back..
مسحت وجهها وخرجت تمني نفسها أن غدا أجمل..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمكان أخر..
بمحافظه سوهاج..
يجلس واضعا راسه علي نبوته بحزن..
هو كبير عائلته..لطالما حكم بينهم بالعدل..
عادلا هو..بينهم جميعا..الا هي..
حفيدته الغائبه منذ ولدت…
ثمره ابنته البكريه من زوجها وابن عمها الذي اخذ غدرا بثأر ليس لهم ذنبا فيه….
ن*ارا اشعلتها النساء ومازالت توابعها الي الان..
لقد أصيبت ابنته بعد فقد زوجها منذ سنوات باكتئاب حاد وأغلقت علي نفسها وتركت باقي أبنائها وزهدت الدنيا..
لقد عانت كثيرا ابنته..حينما فقدت ابنتها بعد ولادتها بأسبوع…اختطفتها يد الغدر والظلـ,,ــــم..
ولم يعرفو لها طريقا… الي الان..
يعلم ان الخائن من بينهم ولكنه لم يتأكد منه بعد..
لقد كبر أحفاده.. وتكاثروا والحمدلله..
ولكن قلبه لم ولن يطمئن حتي يلقاها هي..
ثمره ابنته الاولي.. وابن أخيه الذي رباه علي يديه ووصيته له بأن يلقاها ويعيدها لاحضان والدتها..
ابنته وأبنائها وحالهم المشتت….
نزل الدرج بهيبته بذلك الجلباب الصعيدي..
فلمح جده.. متكأ علي عصاته.. شاردا كعادته..
تنحنح بهدوء.. وباحترام لجده..
كيان.. السلام عليكم كيفك ياجدي..
الجد راشد بهدوء.. بخير.. فضل ونعمه ياولدي…
طالت غيبتك المره دي ياولدي.. لعله خير..
كيان.. بغصه.. معلش ياجدي الشغل بقي… ماانت خابر عاد..
الجد بضحكه مهمومه.. لساتك فاكر لهجه بلدك اهو الحمدلله..
كيان.. مهما الف وادور ياجدي.. بحن لااهنه وانت خابر.. في شئ هنا بيشدني..
المهم سيبك مني اني… جولي مالك مهموم اجده..
الجد.. بتنهيده.. جولي عملت ايه في اللي خبرتك بيه..
كيان بتنهيده.. للاسف ياجدي احنا بندور علي ابره في كوم قش..
والمحقق اللي جولتلك عليه ما قدرناش نعرف منه حاجه واصل..
وبعدين ليه منحطش احتمال تكون لاقدر الله مـ,,ــاتت ولا حاجه..
الجد بلهفه.. لع ان شاءالله … عايشه… وزينه..
وترجع لحضـ,,ــــن امها المحروج ده… اوعي تيأس ياكيان ياولدي..
لو جرالي حاجه بنت عمتك امانه برجبتك… وعمتك وولادها أمانتك انت الكبير بعديا ياولدي…
أني عديتك قوي وصلب لليوم ده…
كيان بتنهيده.. بعد الشر ياجدي عليك.. متجلجش ان شاءالله هلاقيها..
الجد.. طب ايه يا ولدي نفسي اشوفلك حته عيل نفسي افرح بيك ياكيان.. ياولدي..
كيان بزوغان..ان شاءالله ياجدي كله بأوانه..
الجد..كيف ده..متجوز من بت خالتك بجالكو سنتين ومدورتش علي خلف ليه ياولدي..
وبعدين ليه مبتجييش معك اهنه..
كيان..ياجدي كله بأوانه ان شاءالله
بالاذن.. اني بقي الخيل وحشني هطل عليهم..
ــــــــــــــــــــــــ
نزلت الدرج بهدوء..وخجل فرمقها هو بنظره سخريه..
فعلمت ما يفكر به منظرها وهيئتها..
سلمي..فتاه بالصف الثاني الثانوي..
فتاه جميله جدا يهيون ناعسه تداريها بنظارتها ولباسها المحتشم كالشوال كما يخبرها ذلك المهندس ابن خالها فهد…
..المرشحه لزواجها منه..
هي ليست كباقي الفتيات والدتها المنغلقه علي نفسها تعاني اكتئابا حادا منذ ثلاث سنوات منذ انتقلت من الطفوله للمراهقه ولم تكن بجانبها وحيده هي وبجانبها أخيها الاصغر منها بالمرحله الاعداديه..
رغم دلال الجد لهم
الا انهم منعزلون تماما يسخر منها باقي فتيات العائله..لقد سمعت بقصه أختها الغائبه…
لكم تتمني ان تعود يوما وتوجهها تشكي لها وتصادقها..علها تجد منها ص*درا حنونا ترتاح به..يوما..
القت السلام عليه فرمقها بلا مبالاه ولم يرد..كعادته مكتفيا بهز رأسه..
لمحت جدها الجالس بعيدا..
. فتوجهت له..
الجد..أهلا اهلا بسلمي هانم..حبيبه جدها..
تعالي ياجلب جدك..
سلمي بغصه..صباح الخير ياجدي..
الجد..ياصباح الهنا ياجلب جدك..خيك فين لساته نايم..
سلمي..اه ياجدي مااحنا اخدنا اجازه خلاص..
الجد بحزن لحالهم..ربنا يصلح حالكم يابتي ويقرب البعيد..
سلمي.بمراره…يااارب..
ـــــــــــــــــــــ
أوقف فرسه أخيرا بعيدا عند ذلك الكوخ
بالقرب من سفح جبل بنهايه البلد.. متطرف لا يعلم به الا هو وهي..
بناه خصيصا ليناسب أحلامها الورديه كما وصفته يوما.واصطحبها له
في يوم كان الاخير لهم معا…
رغم رفضها وخوفها من التجربه..حبيبته البريئه…
المذعوره دائما كما كان يلقبها..
flash back..
حبيبتي الجبانه..قولتلك ميت مره..اوعي تخافي وأنا معاكي..
فريده..بخجل..مش خايفه علي فكره..
كيان..طب بصي في عيني كدا..
فريده..اهووو واوعي بقي….
ضحك عليها وجري خلفها وهي تجري بسعاده حول الكوخ..
استني يامجنونه..فريده..
فريده بسعاده..الله جميل اوي ياكيان..
كيان وهو يمسك بها..عجبك ياعيون كيان..
فريده بسعاده..اوي اوي..
back..
تنهدو رأسه يرفض أن يترك ذكرياتها..
وهبط..
دخل بقدم يملؤها الامل أنها هنا..
تنتظره..واه لو كانت هنا….
التفت هنا
ووهنا..باحثا عن شئ ربما نسته ذلك اليوم..
ولكن لم يبقي شيئا من رائحتها فيه..فقط ذكرياته التي اشتعلت كاتون..معها..
كيف التقيا وكيف افترقا….
جلس واضعا يده علي رأسه بحزن..متذكرا ذلك اليوم القريب البعيد..
flash back..
حسام..الساعه بقت خمسه المغرب ياكيان..الشغل مش هيطير يالا نروح..انا تعبت..
كيان..انت علطول كدا..يالا ياسيدي..انا اساسا خلصت..
اندفعا خارج الشركه التي يديرها هو
وعائلته للاستيراد والتصدير..
وبمنتصف الطريق لمح سياره ما تلاحقه….
وبلمح البصر كان هناك من اطلق الن*ار عليه وهرب..
كياان. ممسكا بذراعه…ااه..الحقني ياحسام….
حسام..وهو يتحكم بالسياره صارخا به….
كيااان..
كانت خارجه تجري. من جامعتها…
.لقد تأخرت اليوم
وحتما ستغلق المدينه الجامعيه
ولن تتدخل الا بعد محايله منها لهم. كعادتهم..
ديما صديقتها…استني يابت راحه فين بتجري ليه كدا..
فريده..اتأخرت ياديما مش هيرضو يدخلوني..
ديما..ماقلتلك تعالي اقعدي معانا في السكن يابنتي احسن من الذل دا..
ديما مغتربه كفريده يدرسان معا..
ولكن فريده من المنصوره
وبتهمس لها بكل وضاعه وقرف بحاجات قذره
كام مره أشوفك بتعري نفسك ومنسجم معاها…
كام مره سمعتك بتهيني معاها..وبتتكلم وتعيب فيا..
اتجوزها ياأحمد..بس خلي بالك الدنيا دواره واللي بتعمله بكره يقعدلك..
وأتمني يقعدلك..وهدعي ليل نهار أشوف فيك يوم..
ألجمت لسانه وعلت صدمته..وجحظت عينه..
وهي ترمقه بقرف واشمئزاز..
ابتلع ريقه…وخرج صوته مهزوزا..
انتي السبب..انتي اللي..
صرخت بأعلي صوتها به..انتي ايه..؟
انا ايه..انت اللي مقرف وقذر..انا بقرف منك..يااأخي..
ياريتني ماكنت شوفتك ولا عرفتك..
واحد زيك وـ,,ــــسخ قذر..
بلاش تجيبها فيا..
أنا بكرهك يااخي..مابكرهش حد في حياتي قد ما بكرهك..اتفو عليك….
جبان وواطي….حقير..
كف يده التي حطت علي وجهها بغل وصراخ من أخرستها..
احمد..اخرسي..انتي نسيتي نفسك.. ولم يعد يدري ماذا يقول كعادته..انطلق مارده..
انا اشتريتك بفلوسي..مبتبصيش لنفسك في المرايه..
انت مقامك الخدمه وبس وهتجوز روان وانتي هتعيشي تخدميها وبس..
وابقي وريني مين هيقف جمبك أبوكي اللي في كل مره بتروحيله بيرجعك زي ال…ليا..
ولو عاوزه تتطلقي يبقي تتنازلي عن الولاد ومع السلامه..
فريده..بصراخ..اه ياخسيس..هتفضل طول عمرك خسيس..
ولادي بعينك..كله الا ولادي مش هسمحلك..أبدا..
هاخدهم من عينك..انت تعرف ايه عنهم اصلا..
انت ولا حاجه بالنسبه لهم..
ازداد شجارهم وملأ المكان وازداد صراخها
مع ازدياد ضر*باته لها..
كان صاعدا للاعلي ليعطيها اولادها فاستمع للمشاده بينهم وما القاه علي مسامعها..حرفا حرفا..
ازداد الصراخ واشتعلت الن*ار بقلبه من اخيه..
سيحطم فكه….
وضع سليم ارضا وبجانبه أخته..
وارتفع صوته..ينادي علي اخيه..
خبط الباب المرتفع لم يثنيه عن ضر*بها واصبح كالمجنون..
لم يجد حلا الا بك*سر الباب ولا احد هنا غيره لقد
ذهبوا جميعا..
عابد..افتح ياأحمد..افتح ياجبان..
ارتفع صراخ الصغار..
ولم يجد ردا فاستجمع قوته وك*سر الباب..
دخل وجده يكيل لها الضر*بات
وهي فقط مستقبله بلا حراك..
أزاحه من عليها بغض*ب وفوجئ بهيأتها..العاريه..
عابد..ياوـ,,ــــسخ..بتضر*بها ياوـ,,ــــسخ..
قسما بالله لو ماكنت اخويه لق*تلك…دلوقت..
أحمد بغل منه….اه الفارس الهمام..متقول بقي ان عينك منها..بدافع عنها اوي وبحرـ,,ــــقه..عينك من مراتي… بتحبها..
لكمه عابد بفكه..اه ياوـ,,ــــسخ..ياريتها ترضي بيا وانا كنت أجيبلها الدنيا تحت رجليها..ياوـ,,ــــسخ….
انت متستهلش ضفرها..
تبادلو اللكمـ,,ــات..وهي تبكي بقهر..لمحت صغارها الباكين..
قد اقتربو منها ولم تستطع أن تضمهم بيدها لتطمأنهم..
عابد وهو يزيحه بيده للخارج..غور من قدامي والا هخلص عليك..غوور..
انت اللي زيك ميستهلش غير واحده زي روان فعلا..
واحده خرج بيت روح.. ربنا ياخدك..
فر من أمامه…هاربا…كالفأر.. متمتما بأقذر الكلمـ,,ــات بحقه وحقها..
استند بيده علي باب الشقه ينهج بتعب..
لمح عباءتها بأحد الجوانب..فجلبها لها
واعطاه لها ومازال مستديرا يغض بصره عنها..
عابد..خدي يافريده استري نفسك..
جذبته بأيد مرتعشه..ترتديه بتعب…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خبط علي باب المنزل القديم….
جعله يتحدث بلهفه..بعدما انتظره طيله النهار..
شوفي مين ياام فريده..دا اكيد راجي..
شريفه..حاضر ياعبدالله قايمه اهوو..
دخل راجي بعدما رحب بشريفه..
راجي ابن عم عبدالله يعمل حارسا ببيت الحاج راشد..منذ زمن….
حينما انتقل باحثا عن لقمه العيش….وهو حلقه الوصل بين اهل فريده وعبدالله ينقل له اخبارهم..
بعد الترحيب به..
عبدالله بلهفه..ها ياراجي ايه الاخبار..
راجي..بحزن..مطمنش يا عبدالله الحاج قالب الدنيا علي بنت بنته وامها تعبانه اوي وحالتها صعبه…
علي عيني اشوف الست ناديه كدا ومطمنهاش..
منها لله اللي كانت السبب..
عبدالله بحزن…مش هيا بس اللي حالتها كرب بنتها كمان..شايفه الذل ومش قادره تتنفس قولتلك قول للحاج راشد واطلب الحمايه..منه..
راجي…ومين جالك محاولتش..اني حاولت كتير اجوله..
لكن المره السو وجفالي بالمرصاد..وبتهددني بعيالي.. دا حتي يوم ما جررت تبعت فريده لامها من سنين معرفش منين عرفت وكانت هتمو*ت ولدك فيها..
عبدالله..يااه للدرجادي الغل والغيره عامينها..
راجي..طبعا..الست ناديه كيف البلسم ويتغار منيها.
ربنا قادر يشفيها..
عبدالله.. بتنهيده..علي عيني يابنتي..
كل مااقول هتفرج..اظاهر ان قدرك كدا..يابنتي..
.ربنا يقرب البعيد….
راجي..يارب..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتبهت لوقع أقدام آتيه باتجاهها..
كانت تجلس بالشرفه ناظره للاشئ كعادتها..
دخل باحثا عنها بعينيه…عمته الحبيبه..تفهم عليه أكتر من والدته….يرتاح بجانبها ويفضي ما بص*دره لها..
لطالما كانت تسمعه وتحاوره..منذ تعبت ودخلت بحاله صمت وهو يأتي كل فتره يفضي بمكنون قلبه وتسمعه بصمت
وحدها عينيها التي تعبر عن تعاطفها معه.. ولما يخبرها به..
يعلم انها تفهمه وتشعر به..يدها التي تمسد علي رأسه تجعله مستكينا..
يدها الحنونه تذكره بيد أخري لطالما كان يخبرها بأنها دائه ودوائه..
وسط شروده لم ينتبه انه جلس بالفعل أمامها كطفل صغير وأرجع رأسه للخلف وبالفعل يدها الحنونه امتدت لتمسد رأسه بهدوء..
لم يخطئ ابدا..هي تفهم وجعه..
كيان..بلهجتهه الصعيديه التي دائما ماكانت تؤنبه علي تناسيه لهجته وتخبره دائما ان يتحدث بها معها…
ابتسم متذكرا حديثها يوما وهو يتحدث معها كأهل المدينه..
flash back.
واه ياكيان ياولدي جلتلك ميت مره كلمني صعيدي ياواد انت.. لهجتك الصعيديه بتوصل لجلبي طوالي..
back..
تنهد..يذكرها..
خابره ياعمتي..البنت اللي خبرتك عنها زمان…
كانت يدها بتشبه يدك اكده بتاخدني لعالم تاني..
لما كنت اشتاجلك.. والدنيا تقفل بوشي..
كنت اجري اخطفها لبعيد واجولها
مشي يدك علي شعري تعبان ونفسي ارتاح..
يدها كانت كيف يدك ياعمتي
كيف السحر ياعمتي….
ضحك مقلدا ايه..خابر هتجولي ايه بسرك..
هتجولي دلوك..يدي برديك ياواد اخوي..ولا يدها..
ابتسمت بزاويه فمها لحديثه ولم يلحظها هو..مسترسل بحديثه..
هجولك عندك حج ياعمتي..يدها كيف السحر وعنيها كيف شجر الزيتون وضحكتها كانت بتنسيني همومي لو كانت حمل جبال..
ارتعشت يد عمته وابعدتها من علي راسه شارده بعينين تشبه وصفه..
ولكنه باغتها بسحب يدها ووضعهاعلي رأسه مره أخري..
قائلا بصوت يملؤه الغصه..قلبه يؤلمه..
هي ليست بخير يشعر بها واه من قلبه ومراره الفراق..
واه من ضعفه لذاكراها..واه من حنين قلبه..وقهرته عليها..
واه وألف اه من قهر الرجال….
همس بتعب..
متبعديش يدك ياعمتي..عاوز ارتاح..ريحيني ياعمتي..
يمكن ن*ار جلبي تهدي..تعبان جووي..
جووي ياعمتي…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4
روايه /رحماكي
بقلم/أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــ(ولادي)ــــــــ
أغمضت عينيها بحزن وقهر..
واسودت الدنيا بأعينها ولم تستطع
ان ترفع يدها لتجلب جلبابها
لتستر به عورتها التي انتهكها زوجها
ولم يلقي بالا انها هي عرضه وشرفه
باتت عاريه هنا.. امام اخيه.
تحاملت علي نفسها ومدت يدها تلتقطها..
ولم تستطع..
دوارها غلبها وجسدها يؤلمها كل شئ به يؤلمها.. حتي روحها المقهوره تؤلمها وجدا…..
ماأصعب ان يعريك من كنت تتوقع أن يسترك بيديه..
يخبآك بأحضانه عن العالم كله.. ومااصعب ان يخيب ظنك بمن كنت تحسبه الدنيا ومافيها.. فيعريك بيديه ويتلذذ بعذابك..
صرخت صرخه موجوعه مهمومه ودارت بها الدنيا واستسلمت لغيامتها السوداء التي تناديها..
وصورته هو صارخا بها آخر ما ابصرته..
ذكري بعيده…كانت اخر صوره له..
flash back..
قطع المسافه بينها وبينه مهرولا..
قلبه يخبره بأنها النهايه..
كيان بلوعه..ودموع حبيسه..
فريده..استني يافريده..عشان خاطري اسمعيني..
فريده..
.نطرت يدها منه صارخه به..
ابعد عني روح لمراتك. وبمراره ودموع انهمرت علي خديها..
متجوز.!.مبروك…
كيان..بهيستريه..اسمعيني ياعمري..انا..وحياتك مافي غيرك في حياتي..
فريده.. وهي تضع يدها علي اذنها
اسكت..اسكت..مش عاوزه أسمعك..
انت خذلتني زي كل حاجه حواليا خذلتني..
ابعد عني..
هرولت مبتعده…تجري ويجري خلفها..متوسلا اياها ان تسمعه..
غابت بين زحام الطريق وغاب هو وانتهت الحكايه…
back..
أغمضت عينيها واسمه يتردد..علي لسانها بهمس..
أن ينتشلها..ينقذها..ياليتها استمعت له..
وياليت..
ـــــــــــــــــــ
ياليتني…انتظرت وبين ذراعيك..ألقيت مر دنيايا..
راضيه انا وأكتفي..ان كنت لقبلي..وان لم تكن يا فرح وهنايا..
ياليتني عدت ولم أصدق ما سمعته أذنايا..
ياليتني..وياليتني..
ولكن هل بالمني..ياعمري…تلتقي دنيانا..
ــــــــــــــــ
التفت مسرعا علي صرختها..
عابد..فريده..مالك فيكي ايه..
اغمض عينيه عن عورتها وجلب جلبابها وحاول ستر
عورتها به قليلا..
حتي يستطيع رؤيه ما ص*ابها..
عابد بتوتر..فريده فوقي..فوقي يافريده..
التفت لابن اخيه ذو العامان..
سليم يا حبيبي هات ازازه المايه اللي هناك دي..بسرعه..
انتبه الطفل لعمه وذهب يلبي ندائه..
ـــــــــــــ
كانو بالخارج وصادفوه.
أثناء خروجه بتلك الحاله..
ضر*بت الام يدها علي ص*درها..
الام..احمد مالك ياعين امك مين عمل فيك كدا..
لمعت عينه بخبث..ومارده تحكم..به…
انتبه لوالده. يتحدث بخوف..
.في ايه يااحمد مين بهدلك كدا..
احمد بصراخ مصطتنع…
ابنك الكبير اللي عامله كبير العيله
وكله يمشي تحت طوعه
اطلع شوفه في حضـ,,ــــن مراتي..
سليم.. بصياح..انت اتجننت..
.اخرس ياوـ,,ــــسخ ايه الليى بتقوله علي أخوك دا..
احمد..مش مصدقني اطلع شوفهم بنفسك..
وكأن.. والدته فهمت مايريده
فصرخت بعلو صوتها
الي ان التمت الحاره التي يسكنون بها علي اثرها
طلعت مسرعه وهو وراءها يتمني ان يكونو كما تركهم
حتي تثبت تهمته عليهم…ووالده ايضا..
صعدت الدرج بهروله..تتمني بداخلها ان يكون ما يقوله صحيح
ستكون فرصتها لتزيحها
وتشفي غليلها منها ومن والدتها.. واخيرا..
اندفعت لداخل الشقه..
فوجدتها تصارع لفتح عينيها
بين يدي عابد….
ضر*بت ص*درها…يلهووي..
بتعمل ايه ياعابد ملقتش غير مرات اخوك..
يلهووي…
سليم الاب.. بصدمه..
لم يكن يتوقع بهم هكذا..
ياخساره ياعابد..مكنش العشم يابني..
عابد..بعدم فهم..في ايه يابابا اطلب الدكتور لو سمحت فريده تعبانه جدا..
اندفع احمد ليكمل مابداه..
اهو يابابا شوفت عريانه وفحضـ,,ــــنه
مقدرتش استحمل…
لولا انو اخويا كنت قت*لته..
اشتعلت عين عابد واقترب منه صارخا به..
انت بتقول ايه ياوـ,,ــــسخ
هيا حصلت لكدا..اتقي الله يااخي..
متصدقهوش يابابا..دا هو..
صمت بصدمه حينما حطت يد والده علي خده
لاول مره…
عابد.. بصدمه وبعيون جاحظه..
بابا انت مصدق ان انا اعمل كدا بجد..
كانت استفاقت وامسكت بجلبابها لتستر نفسها به..
انقضت عليها حمـ,,ــاتها
خاطفه اياه من بين يديها..
صائحه بها…
لا هتخرجي كدا ياوـ,,ــــسخه عشان تشرفي ابوكي وامك الشريفه.. وعيلتك..
وبغل امسكتها.. قومي معايا…..
خلي الدنيا بحالها تشوفك
وتشوف وساختك..
اويناكي ولميناكي.. بس تقولي ايه الوـ,,ــــسخ وـ,,ــــسخ..
مانتي كنتي مدوراها في مصر وال ايه دكتوره…
صاحت بعلو صوتها..
.. تعالو شوفو الدكتوره المحترمه.
فريده. بقهر.. لحالها وحال ابنائها الباكين…أنا معملتش حاجه..قولهم ياعابد..قولهم..
أرجوك يابابا…
سليم الاب..باشمئزاز..لابنه..هتقولي ايه وانا شايفها بالمنظر دا في حضـ,,ــــنك..
اخص عليك ياخساره تربيتي فيك..امشي من هنا وخد الوـ,,ــــسخه دي معاك..
عابد بصدمه. لتاني مره..
يعيد عليه عتابه الخلوق..لربما يفيق والده ويصدقه…حتي انت يابابا انت تصدق ان انا اعمل كدا..انت مصدقهم فعلا…
الام بغل….وهي تدفعها وتصرخ بها و تسحلها للاسفل
حتي أصبحت بخارج المنزل
والتم الجميع علي صراخها..
برا برا ياوـ,,ــــسخه..تعالو ياناس شوفو الست الدكتوره جيبنها منين….
ازدادت الهمسات حولها وضعت يدها حول جسدها العاري..
تستره بيدها..
صرخ بهم… ان يصمتو ..
وانتزع قميصه واندفع يلبسها اياه..
فريده بهستيريا.. ولم يعد يعنيها شيئا غيرهم..
ولادي ياعابد..ولادي..
عابد بصلابه..أمشي يافريده..امشي وحياه دموعك وظلـ,,ــــمي وظلـ,,ــــمك دا لجيبهوملك من عينهم…
فريده..لا مش هسيب ولادي لشبيه الرجال دا واجتمعت بها قوه العالم..
ونفضت يده الممسكه بها..
واقتربت منه..تخبره بقوه..
ارمي عليا يمين الطلاق ياشبيه الرجال
وهات ولادي بالذوق..
احمد بحقد..بعينك تشوفيهم ابقي خلي عابد بيه ينفعك…
عابد..بحزن.وتهكم…ياعيني عليك يااخويا اخرتك هتبقي وحشه..وحشه اوي..
اديها ولادها بالذوق وخلينا نمشي ميشرفنيش
ابقي من العيله دي
متسائلا وعينيه عليها يؤلمه قلبه عليها وكثيرا..
لقد دخلت بيتهم ورده متفتحه وانتهي بها الحال هنا وهكذا..
تنهد بعدما خطر علي باله ماحدث بالماضي لو لم يحدث لكانت أميرته هو…زوجته..ولكنها أقدار..
استدار لراجي الجالس بخزي..
عابد..ممكن بقي افهم ايه الحكايه..
وازاي فريده مش بنتهم.. عاوزك تحكيلي وتقولي الصراحه..
راجي بتنهيده..بعدما رمقها متسائلا بعينيه أن يخبره..
فأومأت بايجاب لثقتها بعابد..
هحكيلك..يابني..
من 25عام…
كنت راجل غلبان.. علي قد حالي وعاوز اكون نفسي واتجوز ويبقالي بيت وعيال..
لفيت بلاد كتير ادور علي لقمه العيش هنا وهنا..
لحد ماحد ابن حلال دلني علي دوار الحاج راشد اليماني..راجل كباره كان راجل ولا كل الرجال..
راجل حكيم وعادل…من سوهاج..الراجل كان خيره كتير ومغرق الكبير والصغير..
روحت ورحب بيا وعاملني زين..
وارتحت قووي عندهم..
ومن هنا بقي ابتدت الحكايه..
الراجل ده كان متجوز بنت عمه فريده
وكان بيحبها حب كبير قوي ياولدي..
وخلف منها بنته ناديه..اللي هيا تبجي والده فريده..
بس يشاء القدر تحمل تاني وتمو*ت وهي بتولد ابنها التاني ويم*وت ولدها التاني معاها..
حزن راشد كتير عليها سنتين مرت..
بس اياميها والده اليماني الكبير غصب عليه يتجوز بنت عمه التانيه..سعديه
اتجوزها وخلف منها بنتها سحر وولده سويلم..
بس كانت بنته ناديه عنده غاليه جوي عشان من ريحه مرته اللي لساته عم يعـ,,ــــشقها..
بنت عمه اللي اتجوزها كانت مره سو..
.زرعت في جلب ولادها الاتنين الحقد والغل..لحد ماخلاتهم كرهو ناديه وعدوها..
ولان ناديه كانت كيف القمر زي امها الله يرحمها حبها ابن عمها مراد وعـ,,ــــشقها..بس سحر كانت عينها علي مراد..
مراد كان حبيب عمه راشد وكان بيعده انو يبقي كبير العيله من بعده بعد ماظهر الحقد علي ابنه سويلم..ساعتها عرف انه مينفعش يبجي كبير ناسه..
هينشر الظلـ,,ــــم والفساد..
اتجوزت ناديه من مراد وحملت في فريده بعد عذاب كبير وسنين من اللف هنا وهنا كان مراد طاير من الفرحه….
ومعاه كانت بتجيد ن*ار سعديه
وبنتها سحر كانت عاوزه بنتها تتجوز مراد ياجل تكون مرت الكبير..
وجه يوم الولاده ولدت ناديه بنت كيف الجمر سموها علي اسم الغاليه ام ناديه..فريده..
فات اسبوع..والنجع كلاته بيدعي بالخير والبركه لراشد وحفيدته الغاليه اللي جت بعد سنين وابن اخوه مراد…
وفي ليله كانت قاسيه والمطر شديد جوي فاكره كيف انهارده..
كنت قاعد بالغرفه اللي بناها ليا الشيخ راشد..مداري من المطر..لمحت.ضل حد بيخرج بسرعه..
الفار لعب في قلبي كانت الساعه داخله علي نص الليل..
اتسحب وجريت وراه..لقيتهاسعديه…وبيدها لفه صغيره لفاها..فضلت ماشيه واني وراها..لحد ماوصلت لاخر النجع حته مقطوعه بينها وبين الجبل مفيش..
لمحتها وهي بترميها بغل عالارض..
وقتها معرفتش اتصرف وقفت مشلول معرفتش اتصرف وفجأه..
flash back..
سعديه وهي تستدير بحده له..
فكرك انك هتخوفني يااك وانت عم تتسحب اكده ورايا..
اني هخلص عليك اهنه ولا كأني حاجه حوصلت..
راجي..ايه ده لا احب علي يدك ياست سعديه اني مشوفتش حاجه..اؤمريني..
التمعت عينيها بخبث..
سعديه…يبجي تنفذ اللي هجولك عليه بالحرف..
راجي…أمرك ياست سعديه.. أمرك..
سعديه وهي تلف حوله كالشيطانه..
انت خابر بت مين دي واشارت لقطعه القماش الملفوفه بها..
راجي..ايوه خابر ياست سعديه دي فريده بنت ست ناديه..
سعديه..عفارم عليك..انت خابر اني لو سبتها اهنه هتمو*ت وهترتاح..وهيعرفو انها مـ,,ــاتت..وهيحزنو يومين..وهينسوا والعجربه دي هتخلف تاني وتالث وهيتهنوا..
انما لع..اني عايزاها تعيش العمر كلاته محروج جلبها علي بتها..
راجي..ليه اكده ياست سعديه..دي طفله صغيره ايه ذنبها..
سعديه.بصراخ..اخرس..
انت هتسمع اللي،بجولك عليه..والا هخلص عليك اهنه..
راجي بخوف علي عمره…حاضر هسمع ياستنا..
سعديه.. ايوه اكده..
انت تاخد البت دي وتشوف افجر واحد في بلدكو وتديهاله…يربيها…يعلمها الشحاته..يعلمها السرجه..اي شئ….
راجي..بس يا..
سعديه مسرعه.. وهي تقرب المسدس من راسه..جولت ايه..
راجي..أمرك ياست سعديه..
سعديه..عفارم عليك..
back..
عابد..بصدمه..مش معقول..
راجي وهو يبتلع ريقه وينظر لفريده التي تستمع بصمت..
كان عبدالله ابن عمي اول واحد جه في بالي كانت مرته معوجه في الخلفه وحالته عدمانه ولاني عارف ان شريفه وعبدالله مفيش في حنيتهم جبتهالهم وبجت بنتهم رسمي استخرجولها شهاده ميلاد باسمها ولاني عارف غلاوه اسم فريده عنديهم خليته يسيبها باسمها فريده..
كان عايش بالمحله ولما حكيتله حكايتها صعبت عليه وانتقلنا كلياتنا اهنه المنصوره وفضلت اني حلقه الوصل بيناتهم..
عابد طب وليه..محاولتش تقول لجدها او ابوها..
راجي..بسخريه..حاولت كتير بس في كل مره كانت بتههدني بولادي..وخصوصا بعد مالحاج راشد أمر يبنيلي الاستراحه واتجوزت من هناك وخلفت كمان..
كانت طول الوقت بتهددني بيهم..
ولما فريده كبرت وحبت تدخل طب الشجاعه خدتها وقالت هروح لجدي واحكيله
وقتيها كان ابوها لساته موجود..بس يافرحه مـ,,ــاتمت..
كانت شريفه بعد سنين ربنا كرمها باكرم وياسمين..
اكرم وقتها كان بالاعداديه..
فجاه عمل حادـ,,ــــثه وكان هيم*وت..
لجيت بتها سحر بتجولي جول لعبدالله قريبك..
دي قرصه ودن المره التانيه لو فكر يبعت فريده هيمو*ت..
عابد نعم…دي عص*ابه..طب وعرفت منين..ان فريده ناويه تروح لاهلها..
راجي بخزي…سمعتني ياولدي واني بكلم فريده بالتليفون واوصفلها الطريق..
راجي..سامحيني يابتي سامحيني..أني جبني وخوفي هو اللي وصلوكي لاهنه.. حرمتك بيتك وعيشتك المرتاحه..بس لو مكنتش نفذت كانت سبتك للديابه كلتك ودي وليه معدومه الضمير والرحمه..
عابد..باصرار..انتي لازم ترجعي لاهلك يافريده..
أنا هروح لجدك بنفسي وأحكيله..
فريده..باصرار..لا..
عابد..بصدمه..لا ليه..دا حقك.. انتي بتفكري ازاي..
فريده..لا.. وانتهينا…يوم اما ارجع لاهلي ارجعلهم بعاري دا.. ازي كان أبويا اللي مربيني وعارفني صدقهم..
عاوزهم هما الصعايده يصدقوني دا مش بعيد يق*تلوني..
عايزني أرجعلهم ياعابد..
وكدا واشارت لنفسها كدا..
لا والف لا..
لو عاوز تساعدني بجد…عاوزه ولادي..
وبس..
ارجوك ياعابد..عاوزه ولادي..
أنا استكفيت من الدنيا بحالها..لا عاوزه أهل ولا عيله
عاوزه ولادي وبس..
عابد.. بتنهيده ووجع علي حالها..
حاضر يافريده..حاضر..
أوعدك..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلا..
ببيت أحمد..
ومع دعوات بقلب مكلوم وقلوب تعبت من الظلـ,,ــــم..
ورب عادل أقسم بعزته وجلاله لانصرنكي ولو بعد حين..
كانت تجلس امام حاسوبها مغلقه علي حالها تنفذ كلامه كالمسحوره وكأنه رمي تعويذه ما عليها فاصبحت طوع بنانه..
فاصبحت تخلع ملابسها له قطعه وراء قطعه منغمسه فيما حرمه الله..
أمام ذئب كان تخصصه هي وفقط..
سلط عليها….وكانت هي فريسه سهله..
أمل…كالمسحوره..أنا بحبك اوي.ياعصام..
انا كدا بقيت مراتك صح…
عصام بخبث..طبعا ياقلبي امال الورقتين اللي كتبناهم دول ايه…طبعا مراتي..
بقولك ايه يااموله…هستناكي بكره في…زي مااتفقنا هااا..
امل بتردد..طب هتيجي تتقدملي امتا..
عصام..ياحبيبتي أنا بس شقتي اللي في مصر تجهز واجي لابوكي علطول..أنا بحبك اوي ياأمل..
أمل..بجد وانا بمو*ت فيك..
عصام..طب ايه مش يالا بقي…وحشتيني جدا.
وغابا معا بملذات الحرام..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بدوار راشد..
تنزل الدرج بخيلاء كعادتهم وتجاورها اختها بعدما اتو صباحا تصطحبهم والدتهم كتله الشر المتحركه..
سعديه بسعاده..يأهلا ياهلا بالغالين ولاد الغاليه..
حمدالله علي سلامتكو…
سلوي..تيته وحشتيني جدا..والبلد كمان وحشتني..
سعديه..اهلا بمرت الغالي نورتي الدوار ياجلب ستك.
سمر.. بمياعه.. الله وانا ياتيته. موحشتكيش.
سعديه..وانتي ياجلب تيته..انتي..
اقتربت سحر ابنتها وشريكتها..روحو انتو يابنات وانا هكلم مع تيته واحصلكم..
ذهبا وتركاها..
سحر بلهفه..ها ياامه..ايه الاخبار..
سعديه..أخبار ايه يابت انتي جلتلك جبل سابق انسيها من دماغك استحاله هتهوب ناحيه الدوار ولا تفكر ترجع اهنه واصل من آخر مره..
سحر بانتصار..عفارم عليكي يامه..خليها اجده تم*وت بالبطئ علي بنتها..
سعديه..اخرسي اياكي تتحدتي في الموضوع ده تاني جلتلك انسيه..
وبعدين..ركزي شويه مع ولاد خيك..بنتك الخيبه لحد الان معرفاشي تربط كيان بحتت عيل..
سحر…بغيظ..اسكتي يامه متفكرنيش دا لولا اني قعداله ليل مع نهار في البيت هناك مكنشي بات معاها في اوضه وحده.. ولا في البيت من أساسه..
ولولا سويلم اخوي ضغط عليه مكنشي اتجوزها..
قلبه متعلق بالبت اياها بتاعت البندر…
سعديه..بغل….ياما جلت لسويلم متسبش ولدك لناديه ومراد يربوه ادي النتيجه..
طلعت دماغه كيف دماغهم..نسخه من اللي مايتسمي اللي اتجوزته.. أبوكي..
جوي وجلبه مهيعـ,,ــــشقش غير واحده..
بنتك لازم تربطه بحتت عيل..
سحر.. بحسره.. يامه دا مدخلشي عليها تقولي تخلف منه..
خبطت سعديه علي ص*درها…
يامرك يا سعديه…كيف ده يامخبله انتي..
خبط نبوته علي الارض من نبأتهم بهبوطه..
هبط الدرج..ناظرا لهم بتمعن..لا يطمأن لجمعتهم..
اقتربت سحر مسرعه منه تقبل يده..
سحر..كيفك يابوي اتوحشتك جوي..
االحاج راشد..اهلا يابتي اتمني تكوني المره دي جايه وناويه تجعدي في بيتك وتحلي عن بتك وجوزها..
سحر بغيظ..يابوي مانت خابر اني هناك عشان سمر لساته في الجامعه كيف راح سيبها مع الشباب لحالهم اكده..
راشد..واظن يابتي ان الاوان ترجعي بنتك خلاص خلصت جامعه..
سحر..يابوي بس..
راشد.. بحزم.. جفلي
هنتحدتو في الموضوع ده بعدين..
يالا عالفطور..