الأر….ملة السو…داء ٢

الفصل الثامن

كان يتأمل تلك النائمه جواره بانامل خبيره اخذ يتلمس بشرتها فى شرود يعلم ان ما يفعله خطأ فتلك الجميله النائمه التى من يراها يظنها خرجت للتو من احدى روايات الاميرات الحسناوات ببشرتها اللؤلؤيه وشعرها الحريرى اسود اللون وجسدها الغض
جميله بل مبهره يعلم ان ما بينهم ليس حب مجرد احتياج للأهتمام وكلاهما كذلك اما هو فيحتاج لما هو اكثر من الاهتمام يحتاج الى …
قاطع شروده تململها فى الفراش
رفرفت باهدابها وفتحت عينان بلون الزمرد ونظرت له بتساؤل
ريما : انت منمتش
لامس وائل بشرتها باغراء واجاب : نمت وقلقت بعدها مجاليش نوم تانى
ريما : ليه مالك شكلك تقلت امبارح
حرك وائل كتفاه بلا معنى وسألها
وائل : باباكى جاى امتى
حركت كتفيها بلا مبالاه : معرفش هو انا من امتى بعرف . ضيق وائل عيناه
وائل : انتى مش خايفه مامتك تقوله انك بتباتى بره
ريما : لا هو هيسأل ولا هى هتاخد بالها ولا انا هاممنى مش بيبعت فلوس بس شكرا وابتسمت باستهزاء
واردفت : بقولك ايه معاك اصطباحه !
وائل بمكر : احلى اصطباحه للقمر
وفتح الدرج الجانبى واخرج كيس صغير
وتوجه ناحيتها
وائل : ده هيخليكى تعملى احلى دماغ
ريما بتردد : دى بودرة يا وائل لا خلينى فى الحشيش بس
وائل بخبث : اسمعى منى بس جربيها وادعيلى هتخليكى تحسي انك طايره
تناولت ريما منه الكيس بتردد فحثها بايمائه من رأسه
وائل : يلا تحطيها على ايدك وتشدى
فعلت ريما مثلما قال وبعد قليل
ريما : هههههههههههههه انت اديتلى ايه يا وائل انا مصدعه
وائل : مصدعه وبتضحكى انتى وصلتى خلاص حمد الله ع السلامه واقترب منها محاولا تقبيلها فدفعته بهدوء
ريما : انا رايحه الحمام حاسه انى عاوزة .. وامسكت فمها واسرعت دخلت الحمام واغلقت الباب
سمع وائل صوت تقيؤها
وائل : انتى كويسه
ريما : ايوة انا كويسه
ابتعد وائل عندما لاحظ اهتزاز هاتفه يووه وده وقته نظر لباب الحمام وفتح الخط فى وجل
وائل: باشا
شخص : ايه الاخبار عندك
وائل ماسحا اسفل انفه : ميت فل وعشره خدت البودره
الشخص : ميه ميه تعجبنى ومتقلقش تموينك جاهز زى م وعدتك المهم تسويهالى ع الآخر فاهم
وائل بتردد : هو وو انت عاوز منها ايه يا الهامى باشا
الهامى : تؤ تؤ تؤ ازعل كده وانت عارف زعلى انت هتديلها مره على مره لحد م متبقاش قادره تستغنى عنه وبعدها بقي تجيبهالى وتاخد الى اتفقنا عليه
وائل بتيه : ااتفقنا يا باشا
————————————————
دلف خالد لحجره الرائد فتحى
فتحى : خالد باشا غريبه اول مره تشرفنى يعنى اتفضل
جلس خالد واجاب : انت عارف المشاغل
فتحى بسماجه : ممم ربنا يكون فى العون خير اى خدمه !!
خالد : كنت عاوز ادور فى بلاغات الخطـ,ـف الى من ١٣ سنه بلاغات عن خطـ,ـف بنت من فيلا بعد ضر,,,,ب ابوها بالنـ,ـار
فتحى مضيقا عيناه : تبع القضيه اياها بردو
خالد باقتضاب : ايوة
وهم بالانصراف مردفا : ابعتهملى على مكتبى يا فتحى مش عاوز اعطلك تانى وابتسم بدبلوماسيه وانصرف
————————————————
استيقظ بتأفف
هشام : ده مين ابن الجزمه الى بيصحينى دلوقتى
ونظر لهاتفه ورأى اسم خالد فضحك وأردف
هشام : لمؤاخذه يا حاجه ابنك الى جابلك الشـ,ـتيمه
فتح الخط
خالد : انت لسه نايم
هشام بتأفف : ومنامشي ليه هو انا ابن البطه السوده م انت كل م اكلمك نايم من نفسي بقي
خالد : طيب انت هتوصل القسم امتى عاوزك قبل م تخلص نبطشيتى
هشام بادراك : والله وراك مصيبه قلبى حاسس
خالد باستخفاف : اه قلب الام الى قارفنى بيه ده
هشام بمزاح : مالها الام ها مالها عينى ع الام وحنان الام مسم
خالد : لا بص جو حكم وميحكومشي بتاعك ده متعملهوش عليا هستناك انا هخلص ٩ وظه معاد استلامك تعالا قبلها بشويه ع مكتبى هستناك
هشام : خلاص يا عم متزقش ماشي اما نشوف اخرتها معاك
خالد متداركا : هشام
هشام : همممم
خالد بتردد : هى مش منه صاحبه نور وكده
هشام بادراك : اه وطبعا عاوزنى اعرفلك منها معلومات عن نور صح
خالد : ياريت يا اتش لو تعرفلى هتبقي عملت معايا خدمه
هشام بسخريه : اتش اه يا زمن بتدلعنى علشان عندك مصلحه وبعد م تاخد غرضك تبقي بالظبط ابو الفتوح بيضه يلا يابنى اهو اعمل الخير وارميه البحر
خالد : هههههههههه انت حبيبي يا اتش متتاخرش عليا
واغلق الخط
زفر هشام فى ضيق يؤرقه فعلا وضع صديقه يعلم ان نور ضحيه ولكنها اعتبرت تلك الحياه حياتها منذ زمن
(عندما تنشأ على اللا مبدأ عندما يكون صديقك الغدر واخاك الحقد واختك الخيانه فهل من الممكن ان تحمل بقايا ضمير )
دلف الى الحمام الملحق بغرفته ليأخذ الدوش الصباحى
فى نفس التوقيت
اخذت تفرك اناملها ببعضها لقد سمعت صوته يتحدث لاحدهم فى الهاتف وتريد سؤاله عن نور فقد وعدها ويبدو نسي وعده
ترددت قليلا ترفع اناملها لتطرق ثم تنزلهم مجداا فى توتر
واخيرا حسمت امرها وطرقت
لا مجيب
مره اثنان
لقد سمعت صوته هى اكيده من ذلك ترى ااصابه مكروه وعند هذا الهاجس حسمت امرها وفتحت الباب تنظر فى انحاء الغرفه غير موجود تقدمت للشرفه وفتحتها باحثه عنه
فى نفس التوقيت خرج هشام من الحمام لا يرتدى سوى فوطه صغيره تلتف حول خصره ويجفف باخرى شعره ولكن عند فتحه لباب الحمام تعاكسك تيارات الهواء مم ادى الى غلق باب الغرفه بصوت مدوى
انتفض كلاهما ينظران فى جه الباب
شهقه هى كل ما نبه حواسه الى انه ليس وحيدا فى الغرفه
نظر جهتها فرآها فهز راسه وحركها جهه الباب وكانه ادرك شيئا فالتفت سريعا جهه الشرفه وبحركه مسرحيه اجفلتها تظاهر بستر نفسه
هشام : ياختتتتى ايه يا ست انتى معندكيش اخوات شباب استرى عليا يستر عليكى ربنا
نظرت له ببلاهه ثم بادراك وبدون كلمه اندفت خارجه من الغرف
قهقه هشام من مظهرها واغلق باب الغرفه
————————————————
باعينى فاحصه نظرت زيزى لعاصم
زيزى : فين باقى الطلبيه العدد ده مش الى قولتهولى
عاصى بخوف : يا هانم بصراحه فى مشكله حصلت
زيزى بتركيز : همممم
عاصى : بصراحه الراجل الى اتفقت معاه ع العدد الى بلغتهولك مش مرتاحله انما دول انا دايما بحط خطه احتياطيه تحسبا لأى طارئ
ضيقت زيزى بين حاجباها : ممم ومش مرتاحله ليه
حكى لها عاصى ما حدث فانقضت على تلابيبه وهزته بعصبيه
زيزى : غبى من امتى بيتجرأ التاجر يطلب يشوفك كل الى بيهمه الفلوس ويخلص من البضاعه اتصل بالحيوان الى بعته
عاصى بوجل : حاضر
اتصل عاصى بأشرف
اشرف : باشا
عاصى : الغى العمليه وارجع
اشرف : الغيها ازاى انا كلفت واحد من رجالتنا ف السجن يفتعل خناقه ويمـ,ـوته
انتفض عاصى : ايييه حاول توصله خليه يوقف اى حاجه بسرعه
اشرف بتوتر : اوامرك
اتلفت لزيزى التى كانت تنظر له بوعيد واردف : كل حاجه هتتحل
زيزى بشراسه : لازم تتحل والا انت عارف انا ممكن اعمل ايه
ابتلع عاصى ريقه ونظر لها بتوتر يعرفها كراحه يده وما هى قادره عليه يفوق بكثير توقعاته كما فى كل مره لا قلب لا ضمير لا رحمه والافظع لا خوف امرأه من حديد كما يلقبونها
قاطعت شروده هاتفه
زيزى : العيال وصلوا المستشفى !
عاصى : ايوة بيعملولهم الفحوصات اللازمه قبل عمليه النقل
زيزى : هممممم تمام
واردفت : والبنات وصلتهم لأمير يدربهم
عاصى : انتى عارفه انا مش بتعامل مع البنات ولا بستلمهم دى مش تبعى
زيزى : همممم خلي الرجاله تجيبهوملى على فيلتى اعاينهم
اومأ عاصى فى طاعه وهم بالكلام فقاطعه اتصال هاتفى لها
نظرت للاسم المتصل بتأفف واومأت له باصبعها للانصراف
فتحت الخط
زيزى : دى حبيبتى عامله ايه يا روحى
هيدى : لسه فاكرانى يا ماما
زفرت زيزى فى ملل : اوووف يا دى انتى عارفه طبيعه شغلى مش فاضيه انا للعب العيال ده
هيدى بحزن : لعب عيال !
موحشتكيش طيب ثم اردفت ببكاء يقطع نياط القلب
هيدى : مبتساليش حتى كويسه ولا لا عايشه ولا ميته مبسوطه ولا تعيسه
ثم مسحت دموعها وتماسكت وهتفت
هيدى : عمونا مفيش مشكله سلام يا زيزى هانم واغلقت الخط
القت زيزى الهاتف وهتفت : فاضيه انا لدلع البنات ده عاوزانى اسيب شغلى ومصالحى واقعد جمبها . واضيع الى عملته ده كله واضافت بألم والى خسرته
ثم توحشت ملامحها مجددا وهتفت
زيزى : ابداااا انا مفيش حد هيكسرنى ومليش نقط ضعف وده مصدر قوتى ثم نظرت للهاتف بلا مبالاه
————————————————
احتواها رامز بين ذراعات وحاول تهدئتها
رامز : اهدى يا هيدى اهدى يا قلبى انا قولتلك بلاش
هيدى ببكاء : كانت وحشانى كان نفسي اكون وحشاها انا كمان انا بضحك على نفسي واقول علطول بعيده علشان شغلها انما لا يا رامز مش هخدع نفسي تانى انا بالنسبالها ولا حاجه ولا حاجه يا رامز واجهشت فى البكاء وهو عاجز لا يعرف بما يبرر تصرفات خالته الغريبه مع بنتها يعلم انها تعشق المال يعلم جحود قلبها ولكن مع بنتها التى لا تعرف حتى بمرضها
رامز : مقولتيلهاش ليه على العمليه
هيدى بسخريه : واقولها ليه لما ابقي فارقه معاها هبقي اقولها يا رامز قبل كده لا وانت وخالتو معايا وده الى يهمنى
احتواها مجددا بين ذراعات وربت على ظهرها
رامز : مش هخليكى تحتاجى لحد طول م انا عايش وبتنفس يا هيدى
ولم يرى ابتسامتها الممتنه وعيناها المغمضتان ولكن لم يغفل عن طربات قلبها التى تردد صداها فى قلبه
————————————————
فى المساء فى مكتب خالد
جلس خالد وهشام
خالد : هشام بص انا هحكيلك الى حصل وانت قولى انا بيحصلى ايه
هشام : ارغى
خالد : هقولك واخذ يروى له ما حدث وقلب كيانه
هشام : عيييب انا مش تلميذ
خالد بتأفف : هشام الله يخليك امسك نفسك وخليك جد شويه بس
هشام : بص يا خالد واضح جدا ان فى اعجاب والاعجاب بدايه لحاجه اكبر ومتزعلش منى انت مش ضامنها انا لحد دلوقتى شايف نور كفرد من افراد العصابه
صمت قليلا ينظر للساهم امامه فربت على كتفه واردف
هشام : خالد البنت دى لازم تبعد عنك
انتفض خالد : لا مش هينفع دى الشاهده بتاعتى
هشام : مش شرط تقعد الشاهده ف بيتك
خالد بارتباك : دى حمايه ليها يعنى لغايه م تخلص القضيه
هشام باستنكار : انت عارف قضيه زى دى تاخدلها اد ايه هتقعد عندك كل ده وعاوز تقنعنى انك مش هتتنيل تحبها
انتفض خالد واقفا : احبها ايه لا لا مفيش حب
رق هشام لصديقه واضاف : طب ايه رايك ناخد يوم اجازة وتجيبها تقعد مع صاحبتها وانا من رايي وانا بدور لمنه على شغل وبيت ادور لنور معاها واهو يونسوا بعض
اوما خالد برأسه فى شرود ما يلبث ان قطعه طرق سريع على الباب
خالد : ادخل
العسكرى : تمام يا فندم فى مشكله
خالد : خير
العسكرى : فى خناقه بين ٢ مساجين وباقى المساجين ملمومين عليهم وو
خالد : و ايه انت هتتهته م تنطق
العسكرى : حليم واحد من الى بيتخانقوا
تبادل خالد وهشام بنظرات ذات مغزى وهب واقفا
ونظر لهشام
خالد : زى م اتفقنا

الفصل التاسع
فى ساحه ليمان طره
تجمع المساجين لمشاهده المشاده بين السجينين بفضول يصحبه تشجيع وكانهم يتابعون احد مباريات المصارعه الحره
تدخل خالد لفض النزاع فيما وقف هشام بعيدا بحذر يتابع المشهد بتركيز شديد وفجأه اثناء فض النزاع توجه احدهم يخفى يده بين طيات ملابسه هنا دق ناقوس الخطر لدى هشام وركض مسرعا فى اتجاه ذلك الغافل عنه والذى وجه كل تركيزة فى الوصول الى حليم وسط محاولات فض المشاجره اخرج يده ولمع ذلك الشئ الذى يحمله والذى ما كان سوى سلاح ابيض
فى نفس التوقيت الذى رفع فيه يده منتويا طعن حليم قفز هشام ممسكا يده التى تحمل السلاح وسط ذهول الرجل وبهوت ملامح حليم
هشام : والله ووقعت يا روح امك
وفى لحظه خلص هشام السلاح من يد الرجل لاويا ذراعه خلف ظهره حتى اسقطه
والبسه الاساور الحديديه واقتاده الى غرفه التحقيق
فض خالد تجمهر المساجين واطمأن على حليم وأمر بايصاله فرورا الى زنزانته وسط حراسه مشدده والتفت عائده لغرفه التحقيقات
دلف خالد للغرفه ونظر للسجين بازدراء
خالد موجها حديثه لهشام : هو ده !
اومأ هشام موافقا وأردف : ايوة هو الكلب ده
نظر له خالد للماثل امامه بشراسه اخرسته واردف
خالد : مين الى باعتك يلا
السجين : اااا محدش يا باشا
صفعه خالد فارتد للخلف من قوة الصفعه وضع يده على موضع الصفعه فى رعب واردف : محدش بعتنى يا باشا
لوى خالد فمه بتهكم
خالد : مممم حلو هنشوف هتفضل ع موقفك لامتى
وصرخ مناديا العسكرى الذى اقبل مهرولا
العسكرى : تمام يا فندم
خالد : الحيوان ده يتعمل معاه الواجب بس عاوزكوا تتوصوا بيه اوى فاهم
العسكرى : اوامرك يا باشا
خالد : خده من هنا ومترجعهوش الا وهو عارف مين الى باعته واشار له بيده لينصرف
تقدم العسكرى ناحيه السجين الذى ارتعدت اوصاله واردف : انا معملتش حاجه معرفش حاجه
نظر له خالد بشراسه : اتقل على نفسك شويه وهنرجعلك الذاكره . خده يا عسكرى
ادى العسكرى التحيه واصطحب السجين الى خارج الغرفه
هشام : فكرك هيعترف ولا هيخاف
خالد : هيعترف مش هيستحمل انا عارف الاشكال دى كويس
اومأ هشام براسه مؤيدا واردف
هشام : نويت تيجى امتى
خالد : بكره معتقدش الواد ده هيسلم بسرعه
هشام : تمام هستناكوا بكره
خالد : يلا اسيبك انا ولو فى جديد ابقي اتصل بيا
هشام : تمام
————————————————
ترا لماذا تاخر هكذا ليس من عادته اسينفذ كلامه ويبحث لها عن مكان بعيدا عنه هل كره استسلامها المخزى له
كل هذه الهواجس دارت فى عقل نور وهى تجلس فى غرفه الجلوس بصحبه الحاجه زينب الغافله عن كل ما يحدث ومتابعه لبرنامجها المفضل
نور : احم هو خالد باشا قال انه هيتأخر
زينب : لا يا بنتى مقالش هو ساعات كده لو فى ايده شغل مهم بيخلصه زمانه على وصول لو هيطول كان اتصل
قطع حديثهم فتح باب البيت ودلوف خالد
التقطت عيناه عيناها اللهفتان فى حديث قصير ثم تنحنح جاليا صوته
خالد : احم مساء الخير
تهللت ملامح زينب : مساء النور يا حبيبي لسه كنا ف سيرتك
ضيق بين حاجبيه ونظر جهه نور التى اصبحت وجنتاها بلون الفراوله الشهيه وخفضت راسها
خالد : همممم خير كنتوا بتجيبوا سيرتى ليه
زينب : اصل انت اتاخرت انهارده
جلس خالد بانهاك واجاب : كان فى سجين هيتقـ,ـتل بس لحقناه وقبضنا على الى حاول يقـ,ـتله
ضر….بت زينب على صدرها : يقـ,ـتله جوة السـ,ـجن
وقبل ان يرد خالد تمتمت نور مسرعه : هحصر العشا وانصرفت
نظر خالد فى اثرها وقبل رأس امه : هحكيلك بعدين اخد دوش بس واغير
وهب واقفا لاحقا بتلك التى اختفت فى المطبخ
وقفت نور تعد العشاء حتى انها لم تشعر به يقف عند باب المطبخ
انتفضت فى ارتباك عندما اتاها صوته الحبيب
خالد : مش عاوزة تعرفى مين السجين الى كانوا عاوزين يقـ,ـتلوه
نور : ه ه هو انا اعرفه !
اومأ خالد راسه موافقا : ايوة حليم
اتسعت حدقتاها فى هلع
نور : ح حليم ليه
خالد : واضح انهم عرفوا اننا قبـ,ـضنا عليه وقرروا يخلصوا منه قبل م يعترف عليهم
نور : وانا
خالد بتساؤل : انتى ايه
نور وقد ترقرقت عيناها بالدموع : هيمـ,ـوتونى صح
اقترب خالد مربتا على كتفها : متخافيش انتى فى حمايتى
نظرت له فى امتنان واكملت عملها
خالد : اما تخلصوا ابقي ناديلى
نور : حاضر
وضعت نور الطعام على طاوله السفره و ابلغت الحاجه زينب التى بدورها طلبت منها ابلاغ خالد
اقتربت من غرفته فى توتر وطرقت الباب
اتاها صوته : اتفضل
دلفت نور للغرفه فى وجل : ال عشا جاهز
خالد : تعالى يا نور عاوزك فى موضوع
اقتربت نور وجلست بجواره على الاريكه
اعتدل خالد ناظرا لها : ايه رايك تروحى تشوفى منه
نور بابتسامه : منه !
خالد مؤكدا : ايوة منه صاحبتك عند الرائد هشام بيدورلها على شغل وهيشوفلها مكان
وارتبكت ملامحه واردف : وانتى معاها
نور بتوتر وتساؤل : يعنى ايه
زفر خالد : يعنى هيشوفلك شغل انتى وهى وهتقعدوا ف شقه سوا
ترقرقت الدموع ف عينيها ونظرت له فى اسى
لاحظ خالد نظراتها وحاول تجاهل تأثيرها عليه فوقف منهيا الحوار يلا الاكل هيبرد
استوقفته نور دامعه : متشكره اوى علشان الى عملته معايا واسفه لو كنت ضيفه تقيله عليك
التفت لها فجأه مم اجفلها وامسك معصمها : ضيفه تقيله هو ده الى انتى شايفاه
هتفت من بين دموعها : انت عاوزنى امشي من يوم .. وعضت على شفتها السفلى فتتبعت عيناه حركتها العفويه فامسك كتفها وهتف من بين اسنانه : قولتلك متعمليش الحركه دى تانى
نظرت له بعينان متوسلتان : عاوزنى امشي ليه
تركها وادار لها ظهره : علشان ده الى مفروض يحصل وجودك هنا كان غلط من الأول
تقدمت منه نور ووضعت يدها بعفويه على ظهره مم ارسل القشعريره فى جسده واردفت : ممكن تخلينى هنا لحد القضيه م تخلص واوعدك مش هضايقك مش هتشوفنى حتى
اعتصر عيناه واستدار مواجها لها ياربى مابالها الدموع تغرق عيناها تنظر له باسى ورجاء هذا اكثر من تحمله ظل يتأملها بقلب مثقل بمشاعر متضاربه فشهقت باكيه وكانت تلك القشه التى قسمت ظهر البعير فجذبها معتصرها بين احضانه يحاول تهدئه نبضات قلبه ولم تبتعد بل تمسكت بقميصه وازدادت حده بكائها
ابعدها فى رفق ونظر بعمق عيناها وامتدت انامله تمسح قطرات الندى النافذه من مقلتيها رفع ذقنها وبدون شعور منه قبل وجنتاها المشتعلتان فى رفق كرفرفه فراشه
وابتعد قليلا مم يسمح له النظر فى عمق عينيها وبدون وعى منها التفت يداها حول رقبته فاقتربت اكثر حتى امتزجت انفاسهم واردفت : خلينى جمبك ارجوك
لم يعد يستطيع التماسك اكثر فقطع الذرات الفاصله بينهم ملتهما شفتاها فى قبله اودعها فيها كل خوفه ويأسه وحيرته ابتعد عنها قليلا لاهثا ولازال ممسكا بها : وجودنا مع بعض نار هتحرقنا احنا الاتنين الأسلم اننا نبقي بعيد لمصلحتك قبل مصلحتى وقبل وجنتها وتركها تحتضن ذرات الهواء التى احتوته منذ قليل بيأس وحزن دارت عيناها فى الغرفه وزفرت فى يأس وانسحبت تاركه انفاسها وروحها و قلبها لديه
————————————————
فى فيلا زيزيتا
دلف امير وبصحبته ٥ فتايات تتراوح اعمارهم بين ال ٢٠ وال ٢٣
نظرت لهم زيزى بتقييم ثم اقتربت تتفحصهم بدقه بدون خجل
زيزى : ممم مش بطالين شغلك بقي يا امير عاوزاك تسلمهوملى يوم المزاد جاهزين فاهمنى طبعا عاوزه يتدفع فيهم الى يعوض الى اتصرف عليهم مش زى المره الى فاتت فاهمنى طبعا ولحلحهم شويه شكلهم لخمه اوى
اومأ لها امير بمكر : متقلقيش يا هانم شغلى هيعجبك جدا وهيتدفع فيهم اعلى من المتوقع كمان
زيزى : جمييل تعجبنى ثقتك دى والا انت عارف الى هيجرالك ولا نسيت
ابتلع امير ريقه وتحسس جرح صدره نعم فقد جلدته فى المره السابقه عندما لم يأت عمله ثماره
فتمتم فى ارتباك : منسيتش يا هانم بالأذن
فجلست واضعه ساق فوق الاخرى وزفرت دخان سيجارتها واشارت له باستهانه بالانصراف
(لكل منا حكايه مع الظلم ولو استمعنا لروايات غيرنا لحمدنا الله كثيرا على ما لدينا فالظلم درجات واللعنه حينما تنعقد لا فكاك منها الا بكسرها ولكن احذر وانت تكسر لعنتك ان تظلم فتدخل دائره الظلم وحينها لا تحلم بالخلاص )

الفصل العاشر

فى فيلا الفرماوى بالزمالك
دلف رامز متقدما والدته الحاجه وداد المراه الحنونه
رامز : ادخلى يا امى
ادارت وداد راسها تتفحص ما حولها بأسى
منذ كم من الوقت لم تأتى لهذا المكان سنوات عديده مضت والكثير من الاسرار التى تكمت عليها خوفا من جبروت شقيقتها
ولكن لا ليس بعد الآن لاجل ابنها وابنه شقيقتها اليتيمه شقيقتها التى نحت امومتها جانبا لسنوات ركضا وراء المال الذى كلما زاد لا يزيدها الا قسوة وتحجر قلب
حركت راسها فى حزن على ما وصلت اليه شقيقتها
لم تعى سوى بالطوفان الذى هجم عليها انها حبيبتها هيدى !
تلقتها وداد بألم وحنان
هيدى : وحشتينى ياخالتو وحشتينى اوووى وبكت بحرقه وأردفت متسيبينيش زى ماما انا عارفه حنيتك ومحتاجالك اوى يا خالتو اوى
ربتت وداد على ظهرها واعتصرت عينها التى ترقرقت بالبكاء حزنا على تلك الصغيره التى حرمت من اهم حقوقها . ام تحتويها
تابعهم رامز بمزيج غريب من الحزن والسعاده والخوف مزيج غريب بقدر ما يحتويه منتناقض بقدر صدقه فهو سعيد لقرب هيدى من امه وواثق من صدق حب امه لها وحزن لحالها وخائف من الغد وما يخبئه لهم
اقترب منهم واحتواهما بيديه وأردف
رامز : ربنا يجمعنا دايما ياااارب
هزت هيدى رأسها بأسي
وأدفت وداد بغموض : ويهديكى يا زينات وتفوقى قبل فوات الأوان
لم ينتبه كلاهما لما نطقت وداد
ابعدهم رامز ونظر لهيدى : انا بعت لدكتور صاحبى فى المانيا التقارير والآشعه بتاعتك ومستنى رده متخافيش هو شغال مع اشهر دكتور اورام هناك وبإذن الله خير ومهما حصل احنا جنبك وقرص وجنتها وأردف : فاهمه
اومأت برأسها : فاهمه ربنا يخليكوا ليا
من بعيد كانت تقف فاطيما تنظر للمشهد امامها بتأثر وبكاء
التقت عيناها بعينى وداد فى غموض وبادلتها الاخرى النظرة !
————————————————
استعدت نور للخروج فقد ابلغتها الحاجه زينب ان خالد فى انتظارها ليصطحبها الى صديقتها
خرجت من غرفتها وتوجهت الى غرفه الجلوس حيث خالد ووالدته
نظر لها خالد فى انبهار فقد كانت فتنه متحركه على الأرض فى مشهد منهك لقلبه الذى تراقص بين جنبات صدره
نظرت لها زينب بحنان امومى فطرى لديها : بسم الله ماشاء الله قمر يا نور يا بنتى عقبال ما اشوفك فى فستان فرحك وقبلتها ولم تعى للرجفه التى اعترت نور ولا تصلب ابنها فى مكانه
خالد مجليا صوته : يلا
تابعته نور ومن خلفهم صوت الحاجه زينب يودعهم
زينب : خد بالك منها يا خالد
اومأ خالد فى موافقه وانصرفا
لفهما صمت قاتل فى الطريق خالد يتابع قيادته بتشنج معتصرا قبضته على عجله القياده حتى ابيصت سلامياته وهى تنظر من النافذه تتابع الطريق فى أسي
الى ان قطع خالد الصمت قائلا
خالد : بالنسبه للى حصل امبارح انا
قاطعته نور : اسف عارفه شكرا
نظر لها خالد مطولا ولم ينطق بكلمه طوال الطريق
————————————————
كانت منه سعيده منطلقه منذ الصباح فمنذ ان علمت من هشام بقدوم نور وهى على تلك الحاله
نظرت لها لارا بابتسامه واطلقت صفيرا
لارا : وااااو ايه القمر ده مكنتش متخيله الفستان هيبقي مظبوط عليكى كده
ابتسمت منه فى سعاده ونظرت لانعكاسها فى المرآه
صدقت لارا فقد كانت مبهره بفستانها الازرق الذى بالكاد لامس ركبتيها وابرز لون بشرتها اللؤلؤي بدون اكمان وفتحه صدر ضيقه على شكل الحرف v يضيق حتى الوسط مبرزا جمال قدها ويتسع بعدها حتى ركبتيها دارت حول نفسها فى سعاده
منه فى سعاده : حلو اوى يا لارا متشكره اوى اول مره البس حاجه حلوة كده
ابتسمت لارا واردفت فى مزاح : متتعوديش على كده بس انا الفستان ده هديه منى ليكى مش هقدر البسه بعدك هيبقي مهذله عليا بعد الجمال ده
منه بابتسامه لمجامله لارا : حرام عليكى انا اجى فيكى ايه ده انتى تقولى للقمر قوم وانا اقعد مطرحك
بادلتها لارا المزاح : احم احم اقل حاجه عندى
تعالت اصوات ضحكات البنات فسمعهم هشام الذى كان لتوه خارجا من غرفته
اقترب من الغرفه وطرق الباب
فتحت له لارا بابتسامتها الودود التى لا تفارق محياها
قرصها من وجنتها مازحا : بتعملوا ايه الجيران اشتكوا من صوتكم
لارا بأدعاء الاستياء : اى اى وهم مالهم اصلا احسن خلينا نصحى الميتين دول ناس خنيقه
ضحك هشام وحاول النظر داخل الغرفه متسائلا : ها منه جهزت الجماعه قربوا يوصلوا
وقبل ان ترد لارا فوجئ بها تفتح الباب على مصراعيه وتبتسم فى حبور
منه : انا جاهزة اهو من بدرى
وقف مكانه مبهور بما يراه من تلك ! ايعقل هذه منه لا غيرها !
ابتلع ريقه وجلى حنـ,ـجرته وهتف مازحا كعادته موجها حديثه لأخته
هشام : مين الأنسه انتى وديتى جعفر فين !
ضحكت لارا من مزحته وهتفت منصرفه انا همشي مش بتحمل منظر الدم انا .. بينما تصنعت منه الانزعاج هاتفه
منه : جعفر ! انا جعفر
ضحك هشام ملئ شدقيه واردف احنا اسفين يااا …. واقترب منها وهتف بنبره اربكتها رغم ما اصطبغت به من مزاج وغمزها مردفا يا جعفر
وتركها وانصرف تحاول تهدئه ضر….بات قلبها التى اضطربت من ذلك القرب المهلك لها
لم تعتاد هشام سوى مازحا ساخرا ولكن .. ولكن اليوم به شئ مختلف
————————————————
امسكت ريما برأسها وقد ظهرت على وجهها علامات الألم
ريما محدثه نفسها : اااااه راسي هتنفجر اعمل ايه بس
ضغطت على زر استدعاء الخادمه فى غرفتها وبعد قليل اتت الخادمه مسرعه طرقت الباب وسمحت لها ريما بالدخول
ريما : شوفيلى اى حبوب للصداع
الخادمه : طيب احضر الفطار الأول
ريما بانفعال : مليش نفس ف زفت فطار هاتى حبايه صداع
الخادمه : بس الهانم الكبيره ..
ريما مقاطعه بانفعال : وفين الهانم بتاعتك ها !! اكيد ف النادى ولا عندها ندوة ف الجمعيه
واردفت باسي : روحى يا فتحيه هاتى الحبايه بسرعه دماغى هتنفجر
نظرت لها الخادمه بعطف : حاضر يا ست ريما
بعد ساعه
ريما : اووووف الصداع مش بيروح اعمل ايه بس يارربى
وفجأه وردتها فكره فامسكت بهاتفها واتصلت برامز
ريما : اوووف تليفونه مقفول ليه ده
اعادت المحاوله ولا رد
ريما مفكره : مممم اما اتصل بفادى
فتح الخط فهتفت ريما
ريما : فادى رامز معاك
فادى بمزاح : يا ساتر يارب قطر داخل عليا يابنتى اتعلمى الذوق . ازيك عامل ايه وحشتنى اى حاجه
تأففت فى ضيق
ريما : فادى مش ناقصاك والله رامز معاك
فادى : لا يا ستى مشوفتهوش النهارده انا فى البيت عاوزاه ليه
ريما بانفعال : هو ايه الى عاوزاه ليه انت هتفتحلى محضر
فادى فى ذهول من انفعالها الغريب عن طبعها المرح الهادئ : خلاص اهدى مش عاوزة تقولى بلاش
ريما : معلش يا فادى انا بس كنت عاوزة اساله على حاجه متزعلش
فادى وقد رقت ملامحه : خلاص يا ريما ولو عوزتى حاجه انا موجود واغلق الخط بدون انتظار رد
زفر فى ضيق واردف محدثا نفسه: عمرك م هتحسي بيا يا ريما خايف اعترفلك بالى جوايا وانا مش حاسس انك بتبادلينى مشاعرى اخسرك
زفر فى يأس و نهض الى الحمام ليأخذ دوشه الصباحى عله يطفئ ما يختلج بداخله من مشاعر ميئوس منها
————————————————
فتح عينه ونظر حوله متذكرا ما حدث فى البارحه
نظر لتك النائمه باستهزاء
كالعاده فتاه تعرف عليها فى صاله الديسكو رخيصه كغيرها من النساء كلهم سواء علت السخريه ملامحه وقد تذكرها تشبهها تماما تعرف عليها من سنه احبها بل ادمنها وكانت تلك غلطته اهمل دراسته ومات والده بحسرته على وحيده يتيم الأم الذى ادمن المخدرات معها وفى احدى نوبات غضبه التى صبها على والده كالعاده مات بنوبه قلبيه مات ذلك الرجل الذى اضاع عمره محاولا توفير الحياه الرغده لابنه الوحيد ولم يعى وقتها ان وحيده سينفق ما تعب فيه عمره على تلك السموم البيضاء وحياه الليل التى اختارها
تحرك مترنحا ارتدى ملابسه وخرج
دلف الى بيته والقى بنفسه على احدى الأرائك فى انهاك ولم يكد يفعلها حتى سمع جرس الباب
توجه الى باب شقته وفتحه وكانت هى
دفعته ريما بانفعال هاتفه : انت مختفى فين وقافل موبايلك ليه
اغلق الباب والتفت لها مجيبا ونظره ماكره اعتلت ملامحه
وائل : ايه يا بيبي وحشتك ولا ايه وغمزها بايحاء
نظرت له ريما شزرا واجابت : الصداع هيمـ,ـوتنى عاوزة الجرعه مفيش حاجه نافعه
نظر لها نظره انتصار لم تنتبه لها واردف
وائل : حاضر يا بيبي حالا وتحرك الى غرفته وتبعته ريما فتح درج الكومود واعاد نظره لها متظاهرا الحزن
وائل : اوبس معنديش
ريما بانفعال : يعنى ايه معندكش اتصرف
هز راسه فى لا مبالاه
وائل : اتصرف ازاى بس .. وصمت قليلا
وأردف
وائل : بقولك ايه تعالى معايا
ريما بتساؤل : اجى معاك فين !
وائل : هروح للى بيديلى الى انتى عاوزاه اصل انتى بتاخدى من التموين بتاعى وانا ليا كميه محدده متفق معاه عليها ولما تيجى هيجهزلك تموينك الخاص انتى كده اتعودتى ولازم تبقالك جرعتك جاهزة
ريما بتردد : ط طب والراجل ده لازم اروحله
وائل : انتى خايفه ليه انا هروح معاكى
حركت كتفيها فى استسلام : طيب يلا بينا
وائل : استنى بس هغير هدومى دى واخد دوش ونروحله
وتحرك داخلا غرفته واغلق بابها وتناول هاتفه وعندما فتح الخط
وائل : المزة استوت وانا جايبهالك وجاى
تهامى : تمام مستنيكى
وائل بخبث : ومكافئتى !
ضحك تهامى بشراسه ونظر فى اللا مكان واجاب : هاتها والى اتفقنا عليه جاهز
اغلق الخط واعتدل تهامى فى مقعده وهتف من بين اسنانه
تهامى : والله ووقعتى ف ايدى يا بنت عاصى …

الفصل الحادى عشر

وصلت سياره خالد الى فيلا هشام
اطفأ محرك السياره والتفت لنور التى ادارت وجهها وترجلت من السياره فى تنويه غير منطوق لعدم رغبتها فى الكلام
زفر فى ضيق وترجل بدوره من السياره وصفق الباب فى انفعال واشار لها بيده
خالد : اتفضلى
وتحرك ونور تتبعه .ضغط الجرس وانتظر ولم يطول انتظاره حيث فتحت منه الباب واندفعت فى اتجاه الواقفه خلفه والتى تلقفتها بدورها بدموع لم تستطع حبسها اكثر
منه : نووور وحشتينى اوى انتى كويسه كنت مرعوبه عليكى
اغتصبت نور ابتسامه واجابت : انا كويسه يا منه انتى الى عامله ايه انا اسفه معرفتش اهربك
قاطعتها منه
منه : هششش احنا كلنا عارفين انك ضحيتى بنفسك علشاننا وكان ممكن يمـ,ـوتوكى محدش زعلان منك احنا كنا خايفين يكونوا قـ,ـتلوكى
مسحت نور دموعها ونظرت بجانب عينها لخالد المتابع للموقف فى صمت : انا كويسه لولا حضره الرائد كان زمانهم قتـ,ـلونى
التفتت له منه وقد انتبهت لوجوده اخيرا
منه بابتسامه ممتنه ماده يدها للمصافحه : اسفه ماخدتش بالى من فرحتى انى شوفت نور تشرفنا يا حضره الرائد
صافحها خالد بابتسامه : ولا يهمك انا فاهم
وأردف : امال فين هشام
التفتت للخلف وأشارت للداخل : جوة اتفضلوا
نظر خالد لنور التى نظرت له بدورها وأشاحت بوجهها وتحركت خلف منه
تابع خالد نور بنظره حتى اتاه صوت هشام مازحا كعادته : هتفضل واقف ع الباب كده كتير ولا ايه عاوز دعوة انت هتعملى فيها ابن ناس ادخل ياخويا ادخل البيت بيتك
ابتسم خالد واحتضن صديقه الذى احتضنه بدوره وهتف بمزاح مش ف الشارع الناس تقول علينا ايه يا سي خالد اختشي
قهقه خالد من مزحه هشام وخبطه برفق فى كتفه
هشام : اتفضل يا خلوود نورت والله
دلف خالد الى الداخل مع هشام ونظر حوله
خالد بتساؤل: امال فين البنات
هشام غامزا : يا حسره على الرجاله ما تنشف ياض مش كده عرتنا
نظر له خالد فى استنكار : م تحسن ملافظك يا بغل انت
وقف هشام ووضع يده فى وسط جسده : مين الى بغل يا اعمى النظر والمحسوسيه ده انا انفع ابقي مستر ايجيبت
خالد بابتسامه متهكمه : اتلهى
جلس هشام ونظر لخالد
هشام : حبه جد بقى فى ايه بينك وبينها انا مش مرتاحلكوا ولا لمنظركوا وانتوا داخلين عليا زى المطلقين
كز خالد على اسنانه : مطلقين ! انت عاوز اعاده تأهيل والله
رفع هشام يده بجانب وجهه فى استسلام
هشام : بهزر يا جدع شايف وشك يقطع الخميره م البيت ازاى ده منظر تخش بيه عليا والى م داخل عليا بكيس جوافه ابو بخلك يا جدع
قهقه خالد : ده مش بخل يا جدع انت
نظر له هشام متصنعا الاستنكار : امال ده اسميه ايه لامؤاخذه نتانه !
ودخلا فى نوبه ضحك قطعها دلوف لارا لغرفه الجلوس
لارا فى ارتباك : اازيك يا خالد عاش من شافك
ابتسم لها خالد غافلا عن تأملها العاشق له : انا تمام يا لارا ازيك انتى وحمد الله ع السلامه
لارا : لسه فاكر ! عموما الله يسلمك
خالد ناظرا خلفها : ممم امال البنات فين
نظرت له لارا بتفحص واجابت : جوة ف اوضه منه
هتف هشام : لاااا كده مش هينفع ناديلهم وتعالوا نقعد ف الجنينه انا ناوى نعمل حفله باربيكيو
هللت لارا مصفقه بطفوليه : هيييييه انا هروح اجيب البنات
نظر هشام فى اثر اخته بألم فهو يعلم ان بداخل تلك الطفله امرأه تتوق للحب والاحتواء يعلم جيدا ما تحمله بداخلها لصديقه ولكن ماذا يفعل فحبها له يبدو حب ميئوس منه خاصه بعد دخول نور حياه خالد
(الحب كلمه قليله الأحرف كثيره المعانى كلمه تعبر عن الاف القصص المنطوق منها واللا منطوق قد نلتقى بقصه حبناولأسباب كثيره لا تكتمل واحد تلك الاسباب .. الصمت )
دلفت لارا كقذيفه الى حجره البنات هاتفه
لارا : يلا منك ليها عندنا حفله
نظرا لها فى بلاهه فأردفت بتأفف
لارا : حفله باربيكيو يا بنات ده اتش استاااذ فيها يلا ورايا نساعدهم
ذهب الجميع الى حديقه الفيلا حيث خالد وهشام المنتظران تجهيز الخادمه للحفله المرتقبه
لمح نور فنظر لها بتفحص كانت تبدو كالملاك ولكنه يخشاها يخشي على قلبه من تلك الملامح التى لا تنتمى لأهل الأرض اشاح بنظره عندما لاحظ نظرات لارا له
تابع هشام الموقف فى صمت
بدأ خالد وهشام عملهم ولم يغفلا عن متابعه الفتاتان اما نور ومنه فكانتا منشغلتان بحديثهم الجانبى غافلتان عن زوجين من الاعين تتابعهما فى صمت
اما عن لارا فقد توجهت لمقعد فى الحديقه بجانب الفتيات تتابع منه حبها اليائس فهى لم تكن غافله عن متابعه خالد لنور فلما الحزن وقد اعتادت منه التجاهل يعاملها كأخت وذلك لايرضيها على الإطلاق
————————————————
جلس واضعا ساق فوق الأخرى يتابع الفتيات تتابعن دروس الرقص فمن منهم تستطيع الاعتراض وهو مراقب بعينان كالصقر لا تغفلا شيئا ومن تخالفه تتلقى العقاب الذى يحتوى على الحرمان من الطعام والحبس واحيانا الضر….ب
أمير لمدربه الرقص : عاوزهم جاهزين بكره علشان اسلمهم للهانم اومأت فى موافقه صامته والتفتت لعملها
رفع سماعه هاتفه
امير : فين البنات الى باعتهم الكوافير
شخص : ساعتين ويكونوا عندك
امير : تمام
وأغلق الخط بدون كلمه اخرى
ونظر للبنات تتابعن التدريب فلمح واحده تترنح
اقترب منها كأقتراب الصياد من فريسه ضعيفه فنظرت له فى هلع
امسك بكتفها ونظر للمدربه
امير : بقالها اد ايه مكلتش دى
المدربه فى ارتباك : من امبارح
وجه نظره للفتاه بشراسه واردف من بين اسنانه
امير : تروحى ع المطبخ وتاكلى حلو اوى وإلا مش محتاجه اقولك الى هعمله وغرز انامله فى كتفها وأردف : فاهمه
اومأت الفتاه بخوف فدفعها جهه الباب
————————————————
وصل وائل وريما الى جهتهم وترجلا من السياره
تلفتت ريما حولها بخوف : ايه المكان ده يا وائل
وائل ساخرا : مكان تجار مخدرات عاوزاه يبقي ازاى يعنى
اومأت براسها بلا معنى واتبعته فى صمت
دلفا الى شقه بالدور الأرضى رائحه كريهه منبعثه من المكان اناس فاقدوا الوعى وغيرهم فى عالم اخر يبتسموا ابتسامه بلا معنى هناك احدهم يتوسل من اجل حقنه
واخر يستنشق السم الأبيض فى استمتاع
افاقت من تأملها على دفع وائل لها برفق لاحدى الغرف
غرفه عاديه فارغه الا من رجل يتوسطها ظهره مواجها لهم تكلم وائل
وائل : تهامى باشا
التفت تهامى فى مواجهتهم
تهامى : اهلا وائل ونظر لها بوقاحه واردف وازيك يا مزة
سرت رعشه زعر بداخل ريما وحدثها ينبئها ان هناك شئ خاطئ
ارتفعت على اقدامها واقتربت من اذن وائل
ريما : وائل انا مش مرتاحه عاوزة امشي
نظر لها تهامى بشراسه وقد استمع لهمسها
وقهقه واضعا يده بأريحيه فى جيوب بنطاله مردفا : على فين يا قطه هو دخول الحمام زى خروجه
نظرت لوائل بخوف فبادلها نظرتها بأخرى مستهينه
اشاح وائل بنظره للواقف امامه : فين حلاوتى
قهقه تهامى بشراسه وهتف : يا مرعى
دلف الى الغرفه رجل ضخم الجثه رث الثياب تفوه منه رائحه كريهه وهتف بصوته الغليظ : اوامرك يا باشا
اشار باصبعه جهه وائل : خده انا خلصت شغلى معاه
نظر له وائل بهلع : يعنى ايه
نظر له تهامى بازدراء وهتف : لو فاكر انك كده هتبقي من رجالتى فانت بتحلم ونظر للاخر وأردف : مش عاوز العفاريت الزرق يوصلوا لجثته
شهقت ريما ووضعت يدها على فمها وترقرقت الدموع فى عينها وحدثت نفسها : ماذا يريد هذا الرجل منها انها هالكه لا محاله
صرخ وائل فى رعب : ابـ,ـوس ايدك سيبنى انا عملت الى طلبته منى خلاص مش عاوز حاجه بس سيبنى
نظر له تهامى باستنكار : تؤ تؤ تؤ تؤ مش انت الى تقرر اعمل معاك ايه انت عملت دورك وخلصته وجه دورى م انا مش هسيب حته عيل زيك يطلع يبلغ عنى
نظر له وائل بتوسل : والله م هبلغ عنك انا ولا اعرفك ولا شوفتك قبل كده سيبنى امشي بس
هتف تهامى : برعى خده من قدامى وزى م قولتلك
اومأ الرجل الكريه فى طاعه وسحب وائل الذى لما تستطع رجله حمله فاصبح الرجل يجره كشوال البطاطا
نظرت له ريما فى هلع من وسط دموعا وهمست بحشرجه : اانت هتمـ,ـوته
نظر لها بخبث واقترب منها مردفا : خايفه عليه !!
ريما بخوف : ارجوك سيبنا والى عاوزه هديهولك ااانا عندى فلوس كتير اوى هكتبلك شيك بس سيبنى ووسيبه
هتف تهامى من بين اسنانه : انتى بتدافعى عن واحد جابك ليا وعارف انك مش هتطلعى من عندى
نظرت له بذهول واتسعت حدقتاها فاردف:
ايه اتفاجئتى !
دلوقتى يبدأ شغلى معاكى ياا وصمت قليلا
واقترب اكثر حتى تلامست انفاسه الكريهه بانفاسها : يا بت عاصى الزهار
————————————————
انهى رامز اتصاله مع صديقه وقد ترقرقت الدموع فى عينيه
نظرت له كل من وداد وفاطيما وهيدى فى انتظار ما أكدته لهم ملامحه
فنظر لهيدى المرتجفه واقترب منها حاضنا اناملها فى يده ورفعها الى فمه مقبلا اياها ودموعه منسابه على وجنتيه
رامز : متخافيش هتعملى العمليه وهنتابع العلاج وهنرجع نتجوز هو مستنينا كمان يومين فى المستشفى ف المانيا انا هحجز الطياره
لم تعى من احتضنها اولا اصوات البكاء حولها تتعالا وتتلقفها الأيدى دون ان تعى لمن تنظر للجميع فى ذهول كانت تعلم ولكن اليقين له وقع خاص ظلت تنظر للاعين المحدقه بها فى اسى وفجأه سقطت فى ظلام دامس فاقده للوعى
وداد صارخه : بنتى الحقنا يا رامز كلم دكتور ارتبك رامز واخرج هاتفه وهاتف الطبيب وحملها الى غرفتها ووضعهافى فراشها
جلست وداد بجانبها وهمست لنفسها
وداد : منك لله يا زيزى ضيعتى البنت
(تدور الدنيا وتتوالى الأيام والظالم فرح بنصره ولكنه لا يعى تدابير القدر فمهما بلغت قوتك فالله اقوى ودعوة المظلوم لا ترد فاياك والظلم لابد ان تعى ان عدل الله فى الأرض قادم لا محاله واحفظ جيدا انه كما تدين تدان )

الفصل الثانى عشر

اصطحب الرجل الكريه وائل وادخله الى غرفه جانبيه وسط صياح الآخر وتوسلاته
برعى : هشش اسكت صدعتنى متخافش محدش هيعملك حاجه دى اوامر تهامى باشا ده كان فيلم عملناه ع البت يا غبى وابتسم بسماجه
تهللت اسارير وائل وهتف : يعنى مس هتمـ,ـوتونى !
ربت برعى على كتفه بخشونه واجابه : لأ ده البيه موصى عليك هنكرمك اووى وتركه وانصرف
بعد دقائق
عاد برعى وفى يده كيس شفاف ممتلئ بالسم الأبيض وقذفه به وهتف
برعى : هيص يا عم البيه باعتلك ده خلصه وليك زيه تانى وغمزه ثم أردف : هسيبك انا بقي
التقط وائل الكيس من ارض الغرفه وفتحه بلهفه واخذ يستنشق المسحوق الأبيض بنهم

بعد ساعتين
عاد برعى الى الغرفه ومعه رجل اخر فوجدوا وائل ممدد على الأرض بلا حراك اعينه شاخصه وفمه مفتوح وقد خرجت منه بعض الرغاوى البيضاء
اقترب الرجل الآخر الذى ما كان سوى طبيب من وائل ووضع اصابعه فى موضوع النبض ثم اعاد نظره لبرعى الواقف بترقب وأومأ برأسه
تهللت اسارير برعى والتقط هاتفه واتصل بتهامى
تهامى : ايه الأخبار
برعى : كله تمام يا باشا الواد ودع
تهامى : اسمعنى كويس ونفذ بالحرف
تمسك تليفونه وتمسح رقمى واتصالاتى من عليه وبعدين تاخده على شقته وتسيبه هناك ومعاه باقى كيس البودره واوعا حد يشوفك فاهم !!
برعى : خدامك يا باشا
اغلق تهامى الاتصال ونظر للمذعوره امامه برضى واخذ يتقدم منها وهى تتراجع حتى ارتطمت بالحائط خلفها استمر فى الاقتراب ثم قبض على شعرها بخشونه فأطلقت صرخه متألمه فنظر لها فى شراسه وأردف
تهامى : كده تمام اوووى ابدأ انا شغلى معاكى
————————————————
اخذ يطرق بيده على مكتبه
اين اختفت و لما اغلقت هاتفها القلق يتآكله اخذ يزرع الغرفه جيئه وذهاب فى رعب قاطع افكاره رنين هاتفه المستقر فى يده منذ ساعات
نظر للرقم وتهللت اساريره وفتح الخط وتحدث بصوت فضح لهفته وذعره
عاصى : ريما حبيبتى كنتى فين وقافله تليفونك ليه
صوت قهقهه بصوت خشن نبهت كل حواسه وأدارت بعقله ابشع التصورات
عاصى بتلعثم : م م ين معايا
هتف تهامى بخشونه وخبث : مش مهم مين الى معاك المهم مين الى مع الى معاك
عاصى بصياح : بنتى فين
تهامى : تؤ تؤ تؤ بنتك ف الحفظ والصون تاخد تكلمها !
وبدون انتظار ناولها الهاتف فامسكته وهتفت ببكاء
ريما : بابا الحقنى يا بابا قتـ,ـلوا وائل وهيمـ,ـوتونى الحقنى ارجوك تعالا خدنى من هنا انا خايفه اوووى
عاصى بتوتر : متقلقيش يا ريما متقلقيش يا حبيبه بابا انا هجيلك
صوت ضحكات خشنه ثم اتاه صوت تهامى هازئا : تجيلها فين يا باشا !
عاصى : انت عاوز ايه عاوز كام انا هديلك الى عاوزه وسيب بنتى انت متعرفش انا مين وممكن اعمل ايه فيك اتقى شرى وسيب البنت
قهقه تهامى وهتف من بين اسنانه : انت بتهددنى بقي للأسف انا معنديش الى اخاف عليه بعكسك انا الى كنت بخاف عليها راحت وانت السبب وبنتك قصادها
ابتلع عاصى ريقه فى توتر : قصدك ايه
تهامى : طبعا متعرفش ايمان فهمى وصمت قليلا مدعيا التفكير وأردف : ممممم هتعرفها ازاى صحيح اهى بنت من ضمن كتييير اتاخدت بسبب الفقر والجوع الفقرا الى عندك انت والى زيك ملهومش تمن بس عمرى م نسيت تارى لحد م وصلت للى اخدوها وعرفت انك الكبير بتاعهم انا عملت كل حاجه علشان اعرف اوصلت بعت نفسي للشيطان علشان اخد تار اختى ومش هسيبه
هتف عاصى : ارجوك ارحمها هى ملهاش ذنب
بهتاف مماثل رد تهامى : وانت مرحمتش اختى ليه
ثم أردف : بنتك عندى وكل يوم تأخير منك بينقص من عمرها سنين افهمها بمعرفتك سلام يااا يا عاصى يا زهار
وبدون كلمه اخرى اغلق الخط
————————————————
دلف عاصى مقتحما مكتب زيزى فنظرت له الأخرى بشراسه
زيزى : انت اتجننت ازاى تتجرأ تدخل مكتبى بالشكل ده
هتف عاصى من بين اسنانه : بنتى اتخطـ,ـفت وعارفه الى خطـ,ـفها مين ! واحد م الى بعنا اخواتهم بنتى لو مرجعتش يا زينات مش هرحمك انا مشيت وراكى زى الأعمى بس لحد بنتى وعليا وعلى اعدائى
هبت كالعاصفه فى وجهه : انت اتجننت بتهددنى
عاصى بنفاذ صبر : ايوة بهددك الا بنتى
زيزى بمهادنه : طب اهدى كده وفهمنى حصل ايه
قص عليها عاصى ماحدث وهو يفرك انامله بتوتر
نظرت له زيزى تحاول سبر اغواره عاصى رجلها ومخزن اسرارها فلن تخسره مهما حدث
زيزى بعمليه : متقلقش انا هخلى معافى فى مصر تمشي ورا موضوع بنتك انت عارف ان ليا علاقاتى ورجالتى فى كل مكان ف البلد لو خفاها تحت الأرض هوصلها
وامسكت هاتفها واتصلت برقم
زيزى : زيدان باشا معاك زيزى الفرماوى
زيدان : اهلا اهلا بست الستات فينك وفين اراضيكى
زيزى متصنعه المزاح : هروح فين بس يا باشا موجوده عاوزه بس منك خدمه
زيدان : خير
زيزى : بنت عاصى الزهار اكيد عارفه ده الراجل بتاعى اتخــ,ـطفت وفى ناس هددوه
زيدان بعمليه : معاكى الرقم الى هددوه منه
زيزى : لأ اتصلوا بيه من تليفونها انا عاوزة اوصلها فى اسرع وقت منضمنش يعملوا ف البنت حاجه ودى تهمنى كأنها بنتى بالظبط
تذكرت هيدى فتقلصت معدتها ولكنها اخفت ذلك بمهاره
زيدان : ادينى معلومات عنها رقمها عنوانها اسماء اصحابها النادى الى بتروحه وسيبى الموضوع عليا
زيزى بشكر : تمام يا باشا خد عاصى يبلغك بالمعلومات الى عاوزها وناولت الهاتف لعاصى ليكمل حديثه مع زيدان و غرقت هى فى افكارها نحو ابنتها اهى بخير !
اعاد عاصى الهاتف لزيزى ووقف بدون كلمه مغادرا الغرفه
اعتدلت فى جلستها واتصلت بهاتف ابنتها
زيزى : الو هيدى
وداد : لسه فاكره ان ليكى بنت يا زينات
نظرت هيدى لوداد فى استجداء ففهمت وداد وأومأت برأسها وتابعت حوارها مع اختها او من كانت فى يوم اختها الصغيره
زيزى : وداد انت عند هيدى بتعملى ايه
وداد بسخريه : ايه ممنوع اقعد مع بنت اختى الوحيده ولا عاوزانى انا كمان اسيبها لوحدها لعلمك بقي انا ورامز هنا ومش هسيبها لوحدها لو انتى نسيتى انك ام انا منسيتش انى كنت ام ليكى قبل م ابقي خالتها
زفرت زيزى فى ارتياح : انتى بتقولى ايه يا وداد بس انا مبسوطه انك معاها كده تطمن عليها اكتر هاتيها اكلمها
ناولت وداد الهاتف لهيدى ونظرت لها فى ألم : كلمى مامتك عاوزاكى
اشاحت هيدى بوجهها
فامتدت انامل وداد بحنان واعادت وجهها اليها فنظرت لها فى لوم وهمست : دى امك بردو علشان خاطرى
اومأت هيدى وتناولت الهاتف
هيدى : الو
زيزى بلهفه غريبه على نبرتها المتكلفه المعتاده : حبيبتى عامله ايه
هيدى : الحمد لله يا ماما انا كويسه انتى ازيك
زيزى : انا كويسه علشان اطمنت عليكى
لم تستطع هيدى تحمل الحنان المفاجئ لامها واجهشت فى البكاء
زيزى فى توتر : مالك يا هيدى انتى كويسه بتعيطى ليه
مسحت هيدى عبراتها واجابت : انا تمام يا ماما خالتو ورامز معايا مش ناقصنى غير وجودك جمبى بس
زفرت زيزى فى ارتياح : حبيبتى انتى عارفه ظروف شغلى غصب عنى لو عرفت انزل قريب هنزل متعيطيش انتى بس
اومأت هيدى برأسها فى يأس هذه هى امها لن تتغير العمل اولا لذلك لم تشأ اخبارها عن مرضها حتى لا تفاجأ برد يقـ,ـتلها وتجاهل يليق بأمها
هيدى : اوك يا ماما سلام
زيزى : سلام
نظرت لها وداد فى اسى وقالت : ليه مش عاوزاها تعرف
اجهشت هيدى فى البكاء واجابت من بين دموعها : اقولها ايه وليه علشان تصدمنى بردها وتقولى روحى لدكتور انا مش هقدر اسيب شغلى مش هتحمل والله يا خالتو ساعتها هتعب اكتر بلاش تعرف احسن
ربتت وداد على كتف بنت اختها فألقت هيدى بنفسها بين احضانها فتلقفتها وداد فى حنان وأردفت بشرود: عارفه يا هيدى امك مكانتش كده بس القسوة والظلم والفقر الى شافتهم غيروها بقي كل همها مترجعش للى كانت فيه تانى طموحها دمرها وللأسف لسه بيدمرها وهى مش عارفه تفوق ادعيلها يا بنتى ادعيلها تفوق قبل فوات الأوان ثم زفرت فى حزن على شقيقتها وربيبتها
كان رامز يتابع الموقف من فتحه صغيره فى الباب حيث يقف فقد كان ينتوى الولوج الى الغرفه عندما سمع حديث امه مع خالته ففصل الانتظار بعيدا
دلف الى الغرفه متظاهرا بالمرح
رامز : الله الله ايه الخيانه دى أمى وحبيبتى ف احضان بعض و ف بيت خالتى يال العار يال الشرار لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى . اخد بـ,ـوسه من كل واحده فيكوا على خد
ابتعدت هيدى بابتسامه عن احضان خالتها ونظرتا له ثم فتحت كل منهم ذراع فأتى ركضا وارتمى وسطهم وضمهم سويا رافعا رأسه للسماء فى مناجاه لله ان يحفظهما له فهما اغلى ما لديه
————————————————
اتصل كثيرا بصديقه وهاتفه مغلق على الدوام لا يعلم لما يشعر بقلق غير مبرر فوائل معتاد على الإختفاء ولكنه بعد اتصال ريما يشعر ان هناك شئ يجهله
قاد سيارته فى توتر حتى وصل الى منزل وائل وجد سيارته اسفل العقار مم يعنى وجوده فى منزله فتقدم صاعدا اليه
اخذ يطرق الباب ولا مجيب زاد قلقه عليه فاسرع الى حارس العقار وطلب منه مساعدته فى كسر الباب للإطمئنان على صاحبه
وبالفعلا كسرا الباب وركض فادى بصحبه البواب بحثا عن صديقه فأذا به ممدد على فراشه اقترب منه منتويا ايقاظه ولكنه شعر ببروده جسده المريبه تفحص نبضه . لا نبض شهق فى فزع وتبادل النظرات مع الحارس وهب واقفا ورفع هاتفه طالبا الطبيب
بعد ساعه
خرج الطبيب من حجره وائل يحمل فى يده كيس لا يعلم محتوا
نظر فادى له فى تساؤل
فبادره الطبيب : صاحبك كان مدمن مخدرات !
فرخ فادى فاه فى بلاهه لا يعرف بلا كان يشك فى امره ولكن لم يأتى فى مخيلته ان يصل الأمر لهذا الحد
هتف قائلا : هو كويس طمنى عليه
هز الطبيب رأسه فى اسف : البقاء لله
اتسعتا حدقتا فادى فى هلع وهتف : انت بتقول ايه مات . مات ازاى
الطبيب : اوفر دوز
لم تعد اقدام فادى تحمله فهوى على الاريكه مخللا اصابعه فى شعره بتوتر
فأردف الطبيب : البقاء لله عن اذنك
دفع فادى حساب الطبيب بنصف وعى ووقف ينظر للمسجى امامه وقت فارقت عيناه نور الحياه وحرك رأسه فى اسي متذكرا كل ايامهم سويا مزاحهم اللا نهائي مشاجراتهم التى لا تنتهى حتى يصالح احدهم الآخر تذكر ان صديقه لا عائله له فترقرقت الدموع فى عينيه وأردف : انا لله وانا اليه راجعون

الفصل الثالث عشر

فى فيلا الرائد هشام
انتهت وجبه الغداء التى اعدها خالد وهشام
وجلس الجميع فى حديقه الفيلا يتناولون العصائر
ترك هشام كوبه بعد ان انهاه واعاد ظهره للخلف مربتا على بطنه فى مزاح
هشام : ياااه والله الواحد خساره فيكوا انا مفروض افتح مطعم واسميه وضيق عينيه متظاهرا بالتفكير مممم تسميه ايه يا اتش تسميه ايه يا اتش مممم وكأنه وجد ضالته هب واقفا واضعا يديه فى وسط جسده وهتف مطعم دلع كرشك للمشويات انفجر الجميع فى الضحك
فغمز خالد مردفا : ايه رأيك يا لوده تشاركنى
انطلقت ضحكه رنانه من نور فنظر لها خالد بوعيد فى حين أردف هشام : صلاه النبى احسسسن هو احنا نهارنا ابيض ولا حاجه
زجره خالد بضيق لم تغفله عينا لارا التى تراجعت ابتسامتها فى ادراك وبدأت تدير عينها بين خالد ونور بينما طأطئت نور رأسها فى حرج فقد كانت ضحكه عفويه لم تعنيها فى حين شعرت منه بضيق لم تفهم سببه
شعر هشام بذبذبات التوتر التى تناثرت فى الأجواء فنظر لخالد مغيرا للموضوع
هشام : م تيجى الاعبك دور شطرنج واغلبك زى زمان وفرك يديه فى حماس والله وحشنى منظرك وانت مغلوب
نظر له خالد فى تحدى : لا يا راجل طب يلا ونشوف مين هيغلب مين
احضرا الشطرنج وجلسا متقابلين وبدأوا اللعب بعد فتره شعرت لارا بالملل فوجهت حديثها للبنات
لارا : بقولكوا ايه م تيجوا نعمل اى حاجه لحد ما يخلصوا
وافقت كل من منه ونور على اقتراح لارا بينما انشغل الشباب فى اللعب غافلين عن انصراف البنات
توجهت الفتيات الى غرفه لارا كما اقترحت اثناء انصرافهم
لارا : بصوا بقى بما اننا ف اوضتى والشباب مشغولين ايه رأيكوا نعمل حفله بنات
تبادلت منه ونور النظرات باستفهام فأردفت لارا بتأفف ظاهرى
لارا : اوووف هفهمكوا هنعمل ميك اب ونشغل اغانى ونرقص ونهيص ها ايه رايكم
اومأت الفتاتان بابتسامه فلارا حقا طفله كبيره تنشر البسمه حولها تماما كشقيقها هشام
احضرت لارا علبه مستحضرات التجميل الخاصه بها وهتفت بمرح : يلا مين هتبدأ
هبت منه واقفه : انا الأول بس اوعى تخلينى شبه البلياتشو انا بقولك اهو
ضحكت كل من لارا ونور واردفت لارا بغرور مصطنع : متقلقيش ده انا فناااانه
جلست منه وبدأت لارا عملها
وبعد ساعه
تبادلت الفتيات الثلاثه النظرات فقد كن مبهرات بحق
ادارت لارا اغنيه راقصه وبدأت تتمايل فى غنج
لارا : يلا يا بنات ع السقفه بقي
ضحكت كل من نور ومنه من تصرفات لارا المجنونه وبدأت كل منها تأخذ دورها فى الرقص
————————————————
انهى الشباب مباراتهم المرهقه لعقلهم فقد كان كل منهم خصما لا يستهان به ولكن كالعاده كان الفوز من نصيب هشام
هب هشام واقفا فى مزاح : مين عمو يا حبيب عمو !
ضحك خالد ودفعه فى كتفه برفق
هشام : ايه رأيك ف دور تانى
زفر خالد فى ارهاق : لا يا عم كده كفايه عليا اوى
نظر خالد حوله : امال البنات فين
كرر هشام ما فعله خالد ثم رفع كتفيه مجيبا : ولا اعرف شكلهم زهقوا انا محستش بيهم الصراحه
ابتسم خالد : ولا انا والله يخربيتك خصم غبى
قهقه هشام ثم اردف : طب فرصه طالما مش موجودين بقي انا لقيت شقه للبنات وفى واحد صاحبى ماسك مصنع ابوه هيشغلهم يعنى يومين تلاته كده تكون الشقه جهزت والشغل ادهم قالى فى الوقت الى احبه ابعتهم
ضيق خالد بين عينيه فى تساؤل : ادهم مين
هشام : يا ديييين امى انت كنت نايم وانا بكلمك لا بصلى هنا كنت نايم !
ابتسم خالد فى شرود
فأردف هشام : كلاكيت تانى مره ادهم ده صاحبى ماسك مصنع بتاع ابوه وهيشغل البنات عنده
اومأ خالد فى تفهم وتسائل : وهو عرف ظروفهم
نظر له هشام بلوم : انت مجنون بردو هقوله كنا قابضين عليهم مع جماعه بتتاجر فى البنى ادمين اكيد لأ طبعا قولتله انهم معرفه ناس تبع امى الله يرحمها
اومأ خالد راسه فى تفهم : خلاص على بركه الله
ثم نظر فى ساعته وأردف : البنات اتأخروا ليه بيعملوا ايه دول
نظر له هشام فى خبث وهتف مازحا بعد ان خبط كتفه فى كتف خالد : وحشتك المزة يا بيضه
نظر له خالد بشراسه
فتراجع هشام رافعا يديه فى استسلام : خلاص يا عم متتعصبش تعالا نشوفهم
————————————————
بمجرد دلوفهم الى داخل الفيلا سمعا صوت موسيقي راقصه منبعثه من جهه الغرف
فتبادلا النظرات المتسائله
وهتف هشام : ايه التلوث السمعى ده
ضحك خالد واجاب : مش عارف ليه شامم ريحه لارا اختك فى الموضوع
قهقه هشام : والله شكل عندك حق مجنونه واتوقع منها اى حاجه
تعالا نشوفهم
تحركا فى اتجاه الصوت الذى كان كمان توقعوا منبعث من غرفه لارا
حثه خالد على التقدم : اتفضل قدامى دى اوضه اختك انت
تنحنح هشام : احم احم ايوة طبعا استنى اخبط
طرق هشام الباب مره ، اثنان ، ثلاثه لا مجيب
هشام : واضح انهم مش سامعين خدلك ساتر انت
ضحك خالد ووقف مسندا كتفه على الحائط بينما فتح هشام الباب فى هدوء فتحه بسيطه مكنته من رؤيه الكارثه بالداخل
وقف هشام لدقيقه فاقدا للحواس فارغا فاه قرأ خالد النظره الذاهله على وجه صديقه فقال
خالد : ايه يابنى م تناديهم
نظر له هشام وهو على حاله فارغا فاه فى بلاهه
خالد بتأفف : م تنجزنا يا عم فى ايه
تنبه هشام اخيرا وحرك يده لخالد علامه الانتظار وتابع النظر لداخل الغرفه
خالد لنفسه : ماله المجنون ده
وفجأه تحولت نظرته من ممتعضه الى ذاهله فقد كان هشام يرقص مدندنا
هشام : والنبى بيضه بيضه وتبقى بيضه ياما
اندفع خالد ناحيته دافعا له
خالد : انت يا روح امك اتجننت
اطلق هشام صفيرا وحث خالد على النظر مردفا : تعالا خد نصيبك من الجنان
وما ان نظر خالد الى داخل الغرفه حتى فرغ فاه على اتساعه وارتفع حاجباه وهو يرى امامه تلك الفتنه المتحركه التى لم تكن سوى نور !!
ظل متسمرا مكانه بلا وعى يتابع كل سكنات تلك الغافله عن زوج العيون التى تلتهمها فى صمت و ذهول ولم يعى هو لنبضات قلبه والتى لولا تلك الفتنه المتمثله امامه لصمت اذانه فى اللحظه والتو
زجره هشام : وسع كده انت هتتفرج لوحدك عاوز اتفرج يا جدع اخوك غلبان
نظر له خالد والشرر يتطاير من عينيه وبدون كلمه فتح الباب على مصراعيه
تيبثت قدما نور مكانها وتصلبت يد الفتاتان الأخرتان على وضع التسفيق نظر لهم هشام وأردف مازحا
هشام : حد يناولنى الريمو…ت افك عنهم وضع ال puse ده
ابتلعت نور ريقها وتلعثمت: اصل . لارا . انتوا كنتوا
هتف خالد من بين اسنانه : خمس دقايق تكونى مسحتى المسخره الى على وشك دى وقدام العربيه وتركها وانصرف
نظر لهم هشام : والله يجى منكوا جاتنا نيله ف حظنا الهباب وتنهد فى مزاح وانصرف لاحقا صديقه الذى هب وكأن الشياطين تطارده
هشام لاهثا: اهدى يا عم انا عضمه كبيره نفسي اتقطع
استدار خالد مواجها له وهتففى انفعال : وانت شايفها بترقص وواقف فاتحلى بقك زى الأهبل وعمال تتفرج مش تنبهها انك واقف
نظر له هشام فى استياء : ليه يا عنيا شايفنى سوسن هو فى راجل يشوف منظر زى ده وينبهها توقف ليه عبيط احمد ربنا انى فضلت واقف مكانى اصلا
هب خالد ممسكا تلابيب هشام وهتف من بين اسنانه : كلمه كمان وهنسي صداقتنا
هشام : خلاص يا عم اهدى وبالراحه ع البنت الى يشوف شكلك يقول رد سجون اهدى كده احنا الى فتحنا الباب بالراحه عليها لتمـ,ـوت ف ايدك
زفر خالد انفاسا لاهبه وتحرك ناحيه سيارته : اشوفك بكره ف القسم
فى تلك اللحظه خرجه نور مسرعه لاحقه به وركبت السياره بجانبه فى صمت
انطلقت السياره بسرعه شديده حتى ان صوت احتكاك الإطارات بالأرض كان يصم الآذان
حرك هشام رأسه فى يأس محدثا نفسه : والله ووقعت يا صاحبى
————————————————
عاد هشام الى الداخل فوجد منه ولارا فى انتظاره
هتفت منه بغيظ : هو فى ايه متعصب كده ليه ده واصلا ازاى يفتح الباب بالشكل ده وفيه بنات ف الأوضه
هشام : احنا خبطنا الباب كتير اوى على فكره ومحدش رد
وبعدين مفيش حاجه هو بس اتضايق انه شاف منظر كده وهدى خلاص متقلقيش خالد عاقل
زفرت منه بضيق بينما تحركت لارا مسرعه متمتمه : تصبحوا على خير
نظر هشام فى اثرها بأسي واطرق برأسه فى صمت
نظرت له منه فى استفهام واقتربت مربته على كتفه : مالك انت كويس !
رفع رأسه وكانه لتوه انتبه لوجودها : ها اه انا كويس
ثم تغيرت ملامحه للعابثه وغمزها : بس يعنى مشوفناش رقصك نور بصراحه حاجه اييه صافينار ياخواتى
نظرت له منه فى ضيق : وانت وقفت تتفرج بقي ولا ايه
قهقه ضاحكا : يا بنتى ده منظر يتفوت ثم غمزها وأردف : وبعدين هو انا كنت شوفت حد تانى وقولت لأ ثم تنحنح مجليا صوته وأردف : بس شكلك مبتعرفيش ترقصى على فكره
منه بضيق : اعرف ولا معرفش دى مشكلتى وهمت بالرحيل فامسكها من كتفيها واقترب منها وبنره مغويه غريبه على طبيعته المرحه على الدوام
هشام : وانتى متعصبه ليه
تلثمت منه فهى حقا لا تعلم سبب ضيقها وبقربه ذاك قتـ,ـل اى قوه للجدال بداخلها رفعت رأسها ناظره فى عمق عينيه التى تأسراها وقد علت وجنتاها تلك الحمره اللذيذه
ظلوا يتبادلان النظرات فى حديث لا منطوق
افاق هشام من تحديقه مبتعدا ابتلع ريقه وهتف محاولا اضفاء نبره مازحه على كلمات
هشام : مم طب يلا يا شابه حصلى اختك احسن قطر النوم يفوتك
اخفضت رأسها وقد تنبهت لوضعها بين يديه وتحركت مختفيه سريعا من امامه تحاول تهدئه نبضات قلبها الذى خسر اول دقه
نظر هشام فى اثرها ذاهلا من نفسه فقد كاد يفقد سيطرته على نفسه معها وهذاما لم يحدث مع بنات ارقى العائلات
جلس على المقعد خلفه فى تفكير : ترى ما تحمل لهم الأيام القادمه
————————————————
طوال الطريق والصمت سيد الموقف لا يقطعه سوى زفرات خالد وانقباض انامله على عجله القياده تنظر له بطرف عينها بين الحين والآخر فتتقلص معدتها فى خوف من القادم
وصلا الى المنطقه التى يقطن بها خالد فأوقف السياره وقبل ان يستدير محدثا تلك المنكمشه على نفسها جواره ترجلت سريعا من السياره
زفر فى ضيق فقد قسى عليها يعلم ذلك ولكن ما حيلته معها فهو لم يحتمل نظره صديقه لها رغم علمه بمزاح هشام الدائم الا انه لم يتحمل ان يراها غيره فى تلك الحاله فهى له وقضى الأمر حرك رأسه نافضا عنها تلك الأفكار التى صارت هاجسه مؤخرا وتحرك لاحقا بها
فتح لها باب المنزل فاندفعه سريعا الى غرفتها
حرك رأسه فى يأس وذهب لغرفه امه
وجدها نائمه فابتسم فى حنان واقترب منها مقبلا جبهتها
فتحت عينيها : انت جيت امتى يا خالد
خالد بحنان : لسه واصلين حالا
نظرت حولها متسائله : امال فين نور !
ابتلع خالد ريقه واجابها فى رفق : انتى عارفه اليوم كان طويل دخلت اوضتها ترتاح
هزت زينب راسها فى تفهم : طيب يا حبيبي احضرلك حاجه
قبل يدها واجابها : لا يا حبيبتى انا هغير واخد دوش وانام نامى انتى كمان تصبحى على خير
ابتسمت زينب : وانت من اهله يا حبيبي
خرج خالد من غرفه امه . مر بجانب غرفتها اقترب فى تردد رافعا يده منتويا طرق الباب ولكنه اخفضها مجددا وذهب الى غرفته
خلع ملابسه واخذ حمامه وجلس على طرف سريره مفكرا . ايذهب لها ! لا لا هى مخطئه
زفر فى ضيق وتخللت انامله خصلات شعره الرطبه
فى غرفه نور لم تكن افضل حالا فبعد ان اخذت حمامها مزيحه ارهاق اليوم عن جسدها المنهك
زرعت الغرفه جيئه وذهاب تفكر ماذا تفعل هى مخطئه تعلم ولكنها كانت جلسه فتيات ولارا اصرت عليها ان ترقص كما رقص الجميع فكيف لها ان تعلم انه سيراها فى تلك الحاله
تحركت خارج غرفتها فى تصميم حتى وصلت عند باب غرفته
فى ذلك الوقت كان خالد قد عقد نيته ان يذهب فيؤنبها على فعلتها حتى لا تكررها مجددا هب واقفا واقترب من باب غرفته وفتحها
تبادلا النظرات فى صمت
رباااه كيف له ان يعنفها وهى فى تلك الحاله بريئه كعصفور اغرقته الأمطار يرتعد بردا
طالت وقفتهما على تلك الحاله فامسك بيدها جاذبا لها داخل الغرفه واغلق بابها
تراجعت للخلف حتى ارتطم ظهرها بالباب فنظرت له فى خوف من حالته بعينين التى اكتست بحمره الغضب
خالد بعصبيه : عجبك الى حصل ده ينفع الى عملتيه ينفع هشام يشوفك كده وخبط بكفه على الباب خلفها وأردف بعصبيه : م تردى ساكته ليه
نظرت له فى اسف واخفضت رأسها
لانت ملامحه ورفع راسها بانامله برفق
خالد : الى حصل مش هيتكرر تانى اتفقنا !
اومأت برأسها فى صمت
ظل تنظر لها وهى على تلك الحاله وتحركت انامله متلمسه خصلات شعرها الرطبه ونظر لها فى هيام
خالد : اوعى حد يشوفك كده غيري يا نور فاهمه واقترب اكثر حد ما عاد يفصلهم شئ وهمس امام شفتيها بإغواء
خالد : انتى بتاعتى فاهمه بتاعتى انا وبس يا نور رفعت عينيها اليه وابتلعت ريقها
نور : انا. انا . انا بحبك يا خالد
ارتد الى الخلف وكأنه كان تحت تأثير تعويذه سحريه افاقته منها كلمتها المشبعه بالعاطفه تلك
تراجع عنها كالملسوع وهتف بخشونه : روحى اوضتك
ضيقت عيناها فى عدم فهم فأعاد وجهه اليها وأردف بصياح : قولت على اوضتك حالا
فتحت الباب وخرجت ركضا الى غرفتها بينما تهاوى على سريره زافرا بضيق وخلل انامله فى شعره وجذبها حتى كاد يقـ,ـتلعها
اخفض راسه هازا لها فى أسي
عادت نور الى غرفتها كطائر جريح تحاول ان تلعق جراحها علها تطيب وهل لنزف القلب من طبيب !!!!

الفصل الرابع عشر

دلف أمير الى فيلا زيزى الفرماوى
أمير للخادمه : مدام زيزى موجوده ! عندى ميعاد معاها
اومأت الخادمه واشارت له بيدها ليدخل وهمت بأغلاق الباب فأوقفها مردفا
أمير : معايا ناس الهانم فى انتظارهم اندهى انتى عليها
انصرفت الخادمه وبعد دقائق دلفت زيزى الى حجره الجلوس
زيزى بعمليه : ها ورينى شغلك
اومأ برأسه فى موافقه وسقف بيده فدلفت ٥ فتايات الى الحجره
نظرت لهم زيزى فى تقييم ثم اومأت برأسها فى رضا
زيزى : مممم لا واضح المرادى المجهود
ابتسم امير فى خبث
فأمسكت هاتفها وضغطت رقم وانتظرت الرد
زيزى : يلا البنات جاهزة المزاد فاضله ساعه تعالا خدهم
استمعت الى الطرف الآخر واغلقت الخط
اشارت زيزى باصبعها لأمير بصلف للأنصراف فأومأ فى طاعه وانصرف على الفور
تركت مقعدها وتوجهت للفتايات
تقيمهم كل على حدى بعجرفه ثم ابتسمت فى رضا وتركتهم وانصرفت
ارسلت الخادمه للفتيات لليتتبعوها الى مكان فى حديقه القصر فى انتظار التسليم
رن هاتفها فنظرت للرقم وفتحت الخط
زيزى : زيدان باشا طمنى
زيدان : الراجل بتاعك يعرف حد اسمه تهامى فهمى !
زيزى بتفكير : انا اول مره اسمع الأسم ده
زيدان : طيب عموما انا عرفت ان البنت كانت مصاحبه ولد اسمه وائل الولد ده مات صاحبه اسمه فادى لقاه ميت فى بيته ومعاه مخدرات وسبب الوفاه جرعه مخدر زايده
هتفت زيزى : ايوة انا اعرفهم دول .دول صحاب بنتى وريما
اكمل زيدان : البواب بيقول ان يوم الوفاه قبلها بساعات كان بيشترى حاجات لناس فى العماره وهو راجع شاف عربيه سوده بلغ برقمها خرج منها راجل ضخم شايل وائل وكان حالته مش مريحه فطبعا البواب خاف وفضل متابع من بعيد لحد م الراجل نزل لوحده معنى كده ان الراجل ده له علاقه بالقتيل بعتنا لشركه الأتصالات ولقينا رقم غريب غير صحابه كان بينهم اتصالات الرقم ده لواحد اسمه تهامى فهمى ولما دورنا على العربيه لقيناها واقفه فى طريق مقطوع واضح ان تم التخلص منها وواضح كمان انه عرف اننا بندور وراه
زيزى : طب والبنت
زيدان : للأسف موصلناش لحاجه وتهامى اختفى بس انا مكثف البحث عنه متقلقيش
زيزى : ارجوك يا زيدان باشا البنت دى تهمنى جدا انا مضمنش الى اسمه تهامى ده يعمل فيها ايه
قاطع حديثها طرق على الباب
زيزى : ثوانى يا زيدان باشا .. ادخل
دلفت الخادمه : عاصى بيه تحت وعاوز حضرتك .
اومأت زيزى برأسها وعادت لمكالمتها
زيزى : اسفه يا باشا كمل
زيدان : عموما متقلقيش هنلاقيه طمنى الراجل بتاعك سلام
زيزى بشرود : تمام
انهت المكالمه وزفرت فى ضيق
————————————————
انتفض واقفا بمجرد دلوفها للغرفه
عاصى بلهفه : ها فى اخبار
جلست زيزى واومأت برأسها ثم اجابت
زيزى : الى خطـ,ـفها واحد اسمه تهامى فهمى تعرفه !
عاصى بملل : م انا قلتلك انه اخو واحده من الى خطـ,ـفناهم انتى نسيتى
زيزى بإدراك : اها تمام وأردفت عموما لقوا وائل مقتول ف شقته بجر….عه مخـ,ـدر زياده هى بنتك بتاخد مخدرات
اتسعت حدقتاه فى هلع : لا لا مش ممكن ريما تعمل كده
زيزى باستنكار : هو ايه الى مش ممكن بنتك كانت على علاقه بوائل ده وكانت بتروحله شقته
عاصى بغضب : انتى بتقولى ايه
زيزى : الى سمعته مش ده المهم دلوقتى بنت مع الراجل ده واختفى مش لاقيينه بس متقلقش زيدان بيدور عليه
القى عاصى بنفسه على المقعد فى انهاك ووضع رأسه بين راحتيه فى يأس
زيزى مطمئنه : قولتلك متخافش جمد قلبك شغلانتنا دى عاوزة الى قلبه من حديد
زفر عاصى فى ضيق : عارف يا زيزى بس دى بنتى
زيزى بتفهم : فاهمه وعلشان كده خليت زيدان بالذات يدور عليها لانى عارفه سلطته وقدرته كويس اوى اطمن
اومأ برأسه فى طاعه .وهل يملك غير ذلك !
دلفت الخادمه الى الغرفه متنحنحه : معلش يا هانم بس الحراس بيقولوا ان فى عربيه بره فيها واحد اسمه فؤاد عاوز
قاطعتها زيزى : تمام انا جايه هاتى البنات وحصلينى على بره
وصلت زيزى ومعها الفتيات الى فؤاد
فؤاد بخبث : زيزى هانم ايه الشغل الجامد ده البنات دى هتجيبلنا فلوس اد كده واقترب منها هامسا
فؤاد : المزاد المره دى مليان اثرياء عرب وفى واحد عاوز بنات يشغلهم وغمز فى ايحاء وده لو لقاهم يستاهلوا هيدفع دم قلبه ونظر للبنات بجانب عينه متفحصا اجسادهم وأردف بوقاحه : والأجسام دى تستاهل الى هيتدفع فيها
اومأت زيزى مبتعده
زيزى : طيب يلا علشان متتأخرش على المزاد وانا هحصلك هتلاقى هناك امير مستنيك
اومأ فؤاد برأسه موافقا وادخل البناات فى السياره وانطلق بهم الى المجهول !
————————————————
انتفضت عندما شعرت بدلو الماء البارد الذى القى فوقها وشهقت فى فزع
تهامى : ايه يا قطه خضيتك تؤ تؤ انشفى كده امال
نظرت له فى هلع ووضعت وجهها بين راحتيها واجهشت بالبكاء
وهتفت من بين دموعها : انت بتعمل فيا انا كده ليه عاوز منى ايه حرام عليك انا معملتش حاجه
هتف بعصبيه : واختى كمان معملتش علشان يتعمل فيها
عاوزة تعرفى اتعمل فيها ايه هقولك ابوكى والى معاه خطـ,ـفوها واختفت لسنين معرفش عنها حاجه كنت طالب فى كليه طب وابتسم ساخرا بشرود واردف : وكنا فقرا كنت بحلم اخلص واشتغل واخرج انا واختى الوحيده من الفقر بعد م بقينا لوحدها ف الدنيا لا اب ولا ام وأهل مبيسألوش فينا اختى كانت جميل وبريئه اشتغلت فى مكتبه علشان تساعدنى فى مصروف البيت و فى يوم اخـ,ـتفت دورت عليها ومفيش اثر سيبت كليتى وبقيت الف زى المجـ,ـنون اتعرفت على ناس قتـ,ـالين قـ,ـتلا علشان بس اعرف حصلها ايه اشتغلت معاهم ف كل حاجه لحد م بقيت المسخ الى شيفاه قدامك بس من فتره عرفت الى حصلها
تحرك فى الغرفه كالأسد الحبيس بدموع ابت ان تعبر مقلتيه وأردف : اختى اتخطـ,ـفت وهى راجعه من شغلها والى خطـ,ـفـ,ـوها ودوها لراجل كبير بيتاجر فى البنات واقترب منها فى شراسه وقبض على شعرها مقربا اياها منه وأردف : عارفه بيعمل فيهم ايه !! بيبيعوهم لناس وبيقـ,ـبضوا التمن ومن حظ اختى وقعت ف ناس بتشتغل فى الدعاره خلوها تد……..من علشان تعمل الى عاوزينه
ولما عرفت مكانها وفكرت اوصلها كانت ماتت واحد من الى باعوها ليهم كان سادى ضر….بها واذاها لحد ما ما…..تت ف ايده
قربها اكثر وهتف بعينان حمراوتان كالدم : عرفتى ذنبك ايه !
وتركها فجأه فأرتدت الى الخلف
نظرت له بأسي من بين دموعها ورهبتها وصدمتها فى والدها وهتفت برجاء : اختك كانت مظـ,ـلومه وانا كمان مظـ,ـلومه يرضيك تعمل فيا الى اتعمل فيها وانا مليش ذنب
هتف بغلظه وصلف ساخرا ناظرا لها من اعلاها لأسفلها : انتى زى اختى انا !! انتى كنتى عايشه مع شاب تقريبا وجيالى مدمنه عاوزة مخدرات انتى بنت ابوكى وعقابه هيبقى عن طريقك يا .. يا قطه وأشار لصينيه الطعام الموضوعه بجانبها وأردف : الأكل ده يخلص والا ورفع اصبعه فى حركه تحذيريه
وتركها وانصرف تبكى بشده تنعى حظها الذى جعلها ابنه لاب كذاك الرجل رفعت رأسها للسماء لأول مره فهى لم تربى على التدين او يعلمها ابيها شيئا عن الدين ولكن بالفطره احست بحاجتها للخالق فما حاجتنا لمخلوق والخالق حى لا يمـ,ـوت !
————————————————
فى صباح اليوم التالى فى مكتب هشام
دلف خالد الى الداخل والقى التحيه على صديقه
خالد : كويس انك لسه هنا علشان نشوف موضوع الراجل اياه
هشام : اه بس ننجز وحياه امك لانى مش قادر بجد
اومأ خالد فاستدعى هشام العسكرى وطلب منه ارسال المتهم
وقف بينهم ينتفض فى هلع وينظر حوله فى ترقب
اقترب منه خالد وبنبره هازئه : ايه مالك لسه اخرس ولا اتفكت عقده لسانك !
وقف هشام واقترب بدوره من الرجل الذى اخذت عيناه تدور بينهم فى وجل
امسكه هشام من تلابيبه واردف فى شراسه : اقسم بالله ان م نطقت وقولت مين الى باعتك ليكون انهارده اخر يوم ف عمرك
ابتلع الرجل ريقه ونظر له ولخالد بذعر وهو رافعا يديه لحمايه وجهه فى توتر
الرجل : ه هقول يا باشا هقول كل حاجه
بس بلاش ضيافه تانى
ربت خالد على كتفه برفق
خالد : حلووو كده تعجبنى ها احكى
الرجل : الى بعتنى راجل اسمه اشرف ده الدراع اليمين للكبير بتاعنا اسمه عاصى الزهار
تبادل كل من خالد وهشام النظرات ومن ثم اعادوها الى الماثل امامهم والله يا باشا ده الى اعرفه انا راجلهم ف مصر بس
اقترب منه خالد بتساؤل : يعنى ايه راجلهم فى مصر بس
ابتلع الرجل ريقه واردف : ه هو يا باشا مش قاعد فى مصر هو شغال فى بلاد بره بس الشغل بيجيله من مصر
هشام : م تنجز يا روح امك انت هتفضل تتكلم بالألغاز !
الرجل : هو بيخلينا نتفقله مع ناس واحنا بس عبد المأمور
ضيق خالد بين عينيه وهتف : يعنى ايه
الرجل بتوتر : انا لو قولت هتعدمونى
انقض عليها هشام وامسكه من تلابيبه وهتف من بين اسنانه : وانا ان منطقتش هستعجلك حكم الأعدام ثم صفعه صفعه مدويه ارتد لها الرجل للخلف حتى كاد يسقط
خالد : انطق احسنلك شايف حضره الرائد ده واشار الى هشام وتابع ده طيب اوووى معاك انا حايش نفسي عنك بالعافيه فانطق وخلصنا
تراجع الرجل للخلف فى ذعر وهتف : لا يا باشا انا هتكلم
وأردف : بنروح لناس من الى بيشغلوا عيال فى الشوارع زى حليم كده انا الى اتفقت معاه على البضاعه
خالد بأدراك : اااه وبيتعمل ايه بقي فى البضاعه الى بتوصلهم
الرجل وقد بهتت ملامحه : انا بسلم واستلم بس والله مليش دعوة
ربت خالد على كتفه قائلا : انا عارف ده بس عاوز اعرف مصير الى بيروحلهم ايه
تردد الرجل قليلا مديرا عينينه بينهم فاقترب منه هشام فى نيه واضحه للإنقضاض عليه
فرفع الرجل يديه لا إراديا فى حركه دفاعيه لحمايه وجهه وهتف : هقول الله
فتوقف هشام عن تقدمه وعقد ساعديه امام صدره : طب قول
الرجل : البنات بتتعرض فى مزاد بيبيعوهم للى يدفع اكتر وزى ما يطلع بقي عاوزها لنفسه او عاوز يشغلها ف شغل مش تمام
اما الأطفال فدول بيودوهم مستشفى تبعهم وبيخدروهم ويفضوا جسمهم خالص ويرموهم
اتسعت حدقتا كل من هشام وخالد فى ذعر وهب خالد للإنقضاض عليه فأوقفته يد هشام فتراجع عما انتواه وهتف
خالد : يا ولاد الكاااااالب انتوا دين ابوكوا ايه انا نفسي افهم
الرجل فى وجل : انا بوصلهم بس يا باشا والله
هشام بتساؤل : وعاصى ده هو الراس الكبيره !
الرجل : لا مش هو بس الكبيره مبتتعاملش غير مع عاصى بس
خالد وهشاام فى ذهول : كبيره ! ست !!
الرجل : اه اسمع انها ست شرانيه الكل بيخاف منها حتى عاصى
اشار له خالد بالأنصراف واستدعى العسكرى فأصطحبه الى زنزانته
نظر خالد لهشام الذى لم يستفيق من صدمته بعد
خالد : كده نبدأ نحط خطتنا
————————————————
رن هاتف هشام
هشام : حبيبي وابن حبيبي ازيك يا واد وازى امك
قهقه ادهم من مزاح صديقه : ابو ام هزارك يا جدع كنت هلبس فى شجره وانا سايق
هشام بنبره ساخره : والشجره حصلها حاجه طمنى عليها
ادهم بانطلاق : اه اعجبت بيا اوى انت عارف اخوك جن من يومه
هشام بمزاج : جن لما يلخبط يا بعيد عاوز ايه انا مروح اناااااام مطبق يا جدعان
ضحك ادهم : خلاص يا عم بالراحه متزقش المهم كنت بس ببلغك ان شغل البنات الى قولتلى عليهم معرفتك دول جاهز وياريت لو ييجوا بكره لانى مسافر بعد بكره كام يوم
هشام : مسافر فين يا نمس م تاخدنى معاك ولا انا اتكتب عليا اعيش وسط السوابق والأشكال الى تسد النفس
قهقه ادهم فى حبور : تعالا يا صاحبى هتنبسط اووى
تنهد هشام تنهيده مصطنعه وهتف : هاااااح يا ما نفسي
ثم استعاد نبرته الجاده : خلاص يا دومى انا هبعتهم بكره بس تشغلهم علطول مش عاوزهم يشتكوا
ادهم : يا عم يجوا بس ومتقلقش من حاجه الى يخصك يخصنى
هشام بإمتنان : ده العشم يا صاحبى
ادهم : تمام اسيبك انا بقي
هشام : سلام
ادهم : سلام
————————————————
عاد خالد الى منزله قبل يد امه وراسها
خالد : عامله ايه يا زوزو
زينب بابتسامه : الحمد لله انا بخير يا حبيبي
وتبدلت ملامحها الى الحيره وأردفت : بس نور مش عاجبانى هو حصل حاجه ف الحفله
خالد : لا محصلش حاجه ليه
زينب : مش عارفه ساكته كده وزى ما تكون بتحبس دموعها عنى وكل شويه تدخل تقعد ف اوضتها وتطلع
خالد : يمكن زعلانه انها هتسيبك وتمشي
زينب بحزن : أوام كده انا حبيتها اوى البنت دى
ابتلع خالد ريقه : طبيعى يا امى تمشي وان مكانش انهارده يبقي بكره المهم انا هاخد دوش على م الأكل يكون جاهز
زينب : حاضر يا حبيبي
———————————————–
بأعين دامعه جلست امام مرآه غرفتها كيف ستنظر فى عينه بعد اعترافها المخزى له بالأمس
نور لنفسها : انتى فين وهو فين بس انتى اتجننتى رسمى يعنى مش لاقيه غيره تحبيه ونظرت لنفسها مجددا بالمرآه وأردفت يعنى هو بمزاجى يعنى
قاطع حديث النفس ذاك طرقات على الباب
دلفت الحاجه زينب بإرهاق
زينب : تعالى يا نور علشان تتعشي مع خالد انا اصلى اخدت الدوا من شويه ابى بينيمنى ومش قادره اقف
وقفت نور واقتربت منها : انتى كويسه يا حاجه
ربتت زينب على وجنتها وقبلتها
زينب : انا تمام هو بس الدوا ده فيه منوم يلا روحى انتى تصبحى على خير
اومأت نور براسها : وانتى من اهله
———————————————–
بعد العشاء الصامت تناولت نور الاطباخ ودخلت المطبخ لأعداد الشاى وجلى الأطباق
اتفضت عندما اتاها صوته
خالد :احم انتى كل م ادخل عليكى المطبخ تتنفضى كده فى ايه انتى عايشه ف بيت فيه ناس تانيه طبيعى تتوقعى حد يدخل
على وقفتها تلك مديره ظهرها له اجابت : لا بس اصلى متوقعتش حد يجى لانك نادر اوى تدخل المطبخ
خالد : سيبى الى ف ايدك وبصيلى وانتى بتكلمينى
استدارت نور وقد اجفلتها نبره صوته العصبيه
نور : حاضر
خالد برفق : كان مالك انهارده الحاجه بتقول انك مكنتيش كويسه فى ايه
نظرت له فى توتر وعضت شفتها بعفويه : يعنى مش عارف
تتبع خالد حركتها العفويه تلك ودون وعى قطع المسافه الفاصله بينهم وتناول شفتاها الشهيتان فى حديث طويل صامت ابعتد عنها لاهثا ووضع جبهته على جبهتها وهمس بلوعه
خالد : مش عارف اعمل ايه مبعرفش اسيطر على نفسي ولا تصرفاتى معاكى دموعك بتعذبنى بس غصب عنى انا بحاول ابعد مش عارف علشان كده لازم فى اسرع وقت تنقلى مع منه انا خايف عليكى من نفسك ومنى ارجوكى افهمينى
ابتعد عنها ناظرا فى عمق عينيها قليلا وقبل جبهتها وانصرف
امتدت اناملها لا اراديا تتلمس موضع قبلته وعيناها تتتبعان انصرافه فى يأس
( ما بين الكبرياء والتعنت الصحيح والخطأ الجائز والغير جائز تنتظر الكثير من القلوب على أرصفه العشق علها تلحق بركب العاشقين )

الفصل الخامس عشر

ودعتهم بأعين دامعه وقلب ملتاع ارادت الذهاب معهم ولكن اعتراض رامز متعللا بحالتها الصحيه هو ما منعها من الوقوف بجانب ابنه اختها وربيبتها
تنهدت بأسي فحال هيدى غير مطمئن منذ مكالمتها مع والدتها ومعها كل الحق ففى ظروفها تلك هى فى امس الحاجه لام تحتضن وجعها ولكن لسوء حظها تلك الأم هى زيزى حركت رأسها فى حزن وأردفت : لله الأمر من قبل ومن بعد ربنا يشفيكى يا هيدى ومتدفعيش انتى تمن الى عملته امك
————————————————
جلس هشام فى مكتبه يفكر فى خطه للوصول لتلك اللعينه المجهوله وظل على حالته تلك حتى هب واقفا وقد التمعت عيناه وهتف بصوت خفيض
هشام : بس لقيتها .. وحرك رأسه فى استمتاع وأردف كده بقي هيحلو اللعب معاهم..صدق خالد لما قال اننا هنحتاجلها ف يوم !! ثم جلس متنهدا فى تفكير بس ياترى هو هيرضى !!
رن هاتف خالد ففتح عينيه بأنزعاج ونظر لهاتفه وما كان المتصل سوى صديقه العتيد هشام
فتح خالد الخط وقبل ان يتكلم عاجله هشام
هشام : عارف عارف انى صحيتك بلاش موشح بس لازم تيجى ضرورى لقيت الخطه الى هنمسك بيها العصابه
غادر النوم عينى خالد وهب جالسا : تمام انا فى الطريق
بعد ساعه فى مكتب هشام
اقتحم خالد المكتب هاتفا فى حماس
خالد : ها ايه بقي الخطه
قهقهة هشام فى استمتاع
هشام : حيلك حيلك اقعد الأول خد نفسك
خالد بإستياء : نفسي ايه اتكلم يا هشام وخلصنى
رفع هشام يديه فى استسلام : خلاص هتكلم اهو بص يا سيدى واخذ يقص على خالد خطته وخالد متابعا فى صمت مريب وبعد ان انتهى نظر لخالد فى تساؤل
خالد : وهو مينفعش حد غير نور يعنى كده بنعرضها للخطر
هشام بعمليه : ده شغل يا خالد وهم ميعرفوش نور وانت وانا عارفين ان نور عاشت وسط النوعيات دى سنين كتير واكتر واحده هتعرف تتعامل معاها
ثم تنهد وأردف : خالد بلاش تخلط الأمور انت بنفسك قولت اننا هنحتاجلها وجه الوقت المناسب
اخذ خالد يفرك يديه بتوتر : ايوة بس ده قبل ما .. وكأنه ادرك ما كان على وشك التصريح به فصمت
هشام متابعا : انت ايه يا خالد بتحبها صح حذرتك قبل كده بلاش حوارات القلب دى تدخل فى شغلنا انت نفسك كنت متأكد اننا هنحتاجلها فكر يا خالد فى بنات كتير زيها وزى اختى وزى منه محتاجين تضحيه زى دى ومتقلقش هنأمنها كويس اوووى وهنبعت معاها واحده من بنات كليه الشرطه علشان تتدخل وقت اللزوم بس الى هتتحرك بأريحيه وسطهم مش هتبقي غير نور
نظر خالد لهشام يعلم ان ما يقوله صحيح ولكن ما حيلته فى ذلك الذى بيسار صدره يخفق بجنون لمجرد فكره رجوعها لهذا العالم فما بالك بالتجسس عليهم ومخاطره التى يعلمها جيدا
تراجع فى مقعده وزفر بضيق وأردف : خلاص يا هشام على بركه الله ثم هب واقفا وأردف : بس ودينى لو حصلها حاجه هتندم على اليوم الى دخلتها فى العمليه دى
وبدون انتظار رد صديقه الذاهل امامه غادر غرفه المكتب صافقا الباب خلفه
حرك هشام رأسه فى يأس ونظر فى اثره وأردف :
الله يكون فى عونك يا صاحبى بس معنديش بديل تانى سامحنى
وأردف بحماس : اروح بقى ابلغ العقيد رفعت بالخطه
————————————————
انتهى المزاد ووصل زيزى اتصال من امير
امير : زيزى هانم المزاد خلص وكله تمام والبنات اتباعت
اعادت زيزى راسها للخلف فى سكينه : تمام يا امير برافو عليك مكافئتك هتاخدها فوق فلوسك من الصفقه عدى عليا بكره فى مكتبى
أمير : تمام يا ست الكل
اغلقت الخط وطلبت رقم وانتظرت الرد
زيزى : تميم ايه الأخبار عنك
تميم : كلن مناح ست زيزى
زيزى : تمام اوى يعنى كل الاولاد ينفعوا
تميم : ايه ست زيزى نحنا عملنا كل التحليلات المطلوبه وهلأ بنبلش بأول عمليه نقل بس انا لهلأ ما وصلنى مصارى ايمتى بدك تبعتيهم
زيزى بتأفف : ايه يا دكتور انت نسيت نفسك ولا ايه من امتى زيزى بتاكل حق حد فلوسك هتوصلك بس ابدأ شغلك وخلصنى عايزة ف ظرف اسبوع تكون العمليات كلها خلصت فاهمنى
تميم : ع راسي ست زيزى تكرمى
———————————————— وصلت الطائره الى مطار برلين تيجيل الدولى
تمكنا من انهاء المعاملات سريعا وذهبا الى الفندق لقضاء ليلتهم
دلفت هيدى الى حجرتها وكذلك رامز وبعد ان اطمئن على وضع شنطته فى غرفته عاد اليها
طرق الباب ففتحت له بابتسامه شاحبه
فدخل اليها واغلق الباب واحتضنها برفق فانهارت كل مقاومتها وبكت بشده
رامز متظاهرا بالتماسك: هشششش بتعيطى ليه بس دلوقتى
هيدى : خايفه اوى يا رامز خايفه مطلعش من العمليه وتمسكت بقميصه اكثر وأردفت : خايفه امـ,ـوت واسيبك يا رامز خايفه اووى
ضمها اليه بقوة معتصرا اياها
رامز وقد ترقرقت العبرات فى عينيه : متخافيش انا جمبك هتعملى العمليه وهنتجوز وهتاخدى كورسات العلاج انا مش هصبر لحد م تخلص الكورسات احنا اول ما نرجع مصر هنتجوز علطول وابعدها برفق ناظرا فى عينيها وأردف : فاهمه !!
اومأت فى طاعه واحتضنته مجداا وتسائلت بصوت بالكاد خرج من حنجرتها ولكنه وصله واضحا بقسوة
هيدى : تفتكر ماما هتزعل عليا يا يا رامز فكرك انا افرق معاها انا عملت كتير اوى علشانها وهى مقدرتش اى حاجه وحتى عاطفه الأم الى بسمع عنها عمرى ما حسيتها منها وابتعدت قليلا وهى ما زالت بين ذراعيه متسائله : ليه يا رامز هو انا مستاهلش اكون بنت حد وامى تحبنى وتخاف عليا زى باقى البنات وعادت للبكاء
مسح رامز دموعها بأنامله وهمس بعشق امام عينيها : انتى احن بنت واجمل انثى واطيب قلب فى الدنيا الحب لو مكانش ليكى مينفعش يبقي لغيرك يا هيدى
نظرت له نظرات عاشقه واردفت بامتنان : ربنا يخليك ليا يا رامز انا بحبك اوى
قرص وجنتها فى مزاح وأردف متلمسا معدته بمرح مصطنع
رامز : انا عصافير بطنى ابتدت تعلن احتجاجها على الجوع ده انتى مجوعتيش ولا ايه
ابتسمت هيدى من بين دموعها وأومأت فى موافقه
رامز : طيب تعالى ننزل بقي نروح اى مكان اهو نلف شويه فى البلد ونتفرج عليها
ابتسمت له هيدى واومأت برأسها
————————————————
عاد هشام من عمله هاتفا : يا أهل الدار الحقووونى همـ,ـوت من الجوع يا كفره
صوت ضحكه انثويه على يمينه نبهت كل حواسه
منه : يا حضره الرائد احنا اصلا مجهزين كل حاجه من بدرى وأدت التحيه العسكريه فى مزاح
هشام : الله الله ايوة كده برافو عليكى وجال بعينيه فى المكان امال فين مقصوفه الرقبه
ابتسمت منه فى وداعه : فى اوضتها ثوانى هندهلها
دلف الى حجره السفره ولم يستطع انتظارهم فأخذ يأكل بنهم
عادت منه بصحبه لارا وحينما رأوه على تلك الحاله انفجرتا فى الضحك
رفع رأسه اليهم فى ضيق مصطنع : جعان ايه مكلش اما ناس غريبه اوى وتابع التهام وجبته
احتلت كل فتاه موقعها بجانبه وهتفت لارا بمزاح : لا طبعا انت تاكل وتتبسط يا حبيبي بس يعنى سيب لاخواتك اى حاجه مش تخلص ع الأكل كده
علت ضحكات منه المستمتعه فنظر لها بطرف عينه وهتف : اضحكى اضحكى بكره تشتغلى ويطلع عينك
تغيرت ملامحها فجأه فى ضيق لم يغفله هشام فأردف : انا لقيت الشقه وظبطلك امورك فى شركه واحد صاحبى بكره هاخدك هناك الصبح انا هخلص بدرى واعدى عليكى تكونى جاهزة
اومأت فى صمت فنظرت لها لارا فى حزن
لارا : هتمشي وتسيبينى يا منه انا اتعودت عليكى هرجع اعيش لوحدى تانى
ابتسمت لها منه فى موده
اما هشام فنظر جهتها : على فكره ايهاب جاى بكره يعنى مش هتبقي لوحدك ولا حاجه هيرجع يشاغب فيكى زى الأول
صفقت بيدها فى مره : بجد جاى بكره ده وحشنى اوووى
ابتسم لها وتحركت عينيه رغم ارادته تجاه الجالسه تأكل فى صمت فأشاح بوجهه واكمل التهام طعامه
————————————————
صمتت فجأه وهبت واقفه محتصنه نفسها فى رعب تنظر للذى دخل الغرفه للتو بوجل
اقترب منها فى هدوء قناص وقعت عيناه للتو على فريسته
نظر بجانبها للأطباق الفارغه ورفع حاجبه بمكر : ممممم خلصتى اكلك كله الخوف حلو برده
واقترب اكثر من اذنها وأردف : بس مش هيرحمك منى
اخذت تئن بوجع حاضنه نفيها وممسكه بذراعيها ابتعد عنها ونظر لها بخبث وأردف : اوووه لسه مخدتيش جرعه النهارده طبعا
اقترب مجددا : عاوزاها !
اومأت برأسها بسرعه وقد ترقرقت الدموع فى عينيها من الألم
نظر لها بخبث متفحصا جسدها الغض بوقاحه وأردف : وتدفعى ايه فى المقابل
ابتعدت عنه مجفله تنظر له بخوف وحركت رأسها برفض فتابع
قهقه تهامى مستمتعا بذعرها واقترب من اذنها مجددا وانفاسه تلفح جانب وجهها وأردف : انا لو عاوز اخد منك حاجه مش هتقدرى تمنعينى
ثم ابتعد عنها ونظر لها بأحتقار : بس انا مباخدش فضلات غيري يا قطه
والقى لها بكيس صغير ونظر لها بازدراء وانصرف
تناولت الكيس من الأرض ونظرت له بحزن فقد اخترقتها كلماته كسهام مسمومه وجهت اليها منتويه قتـ,ـلها بشراسه
————————————————
عاد من عمله وبمجرد فتح باب الشقه سمع صوت ضحكات عاليه
توجه نحو مصدر الصوت فوجدها فى حـ,ـضن امه تشاهدان احدى المسرحيات كأم وابنتها وتتضاحكان
نظر لهم فى حنان ثم تنحنح جاليا صوته : احم مساء الخير عليكم
اعتدلتا فى جلستهما ونظرت له امه فى حنان : مساء الفل يا حبيبي حمد الله على سلامتك
تقدم منها فابتعدت نور فى صمت
جلس مكانها واحتضن كف امه مقبلا لها ثم قبل قمه رأسها كعادته وأردف : الله يسلمك يا ست الكل
ثم ادر وجهه مشيرا الى التلفاز : بتتفرجوا على ايه كده صوتكم جايب لآخر الشارع ونظر جهه نور التى اخفضت رأسها بخجل
زينب بابتسامه : دى مسرحيه سك على بناتك انت بتحبها اوى ولا نسيت
ابتسم بحبور وهتف بمزاح : على يددددى
ضحكتا من مزحته فنظر جهه نور بحنان نظره لم تعتدها منه فدائما ما يتهرب منها بعينيه نظره اسرت قشعريره لذيذه فى جسدها فأخفضت رأسها فى خجل وعلت وجنتاها حمره الخجل التى تذيبه دون وعى منها
تنحنح جاليا صوته : احم نور عاوزك فى موضوع
ونظر لأمه : بعد اذنك يا امى
اومأت زينب لابنها فى توتر فهى حقا تخشي اليوم الذى تفارقها فيه نور وتستشعر بقلبها انه اقترب اكثر مم يجب
انصرفت نور خلفه فى هدوء حتى وصل الر غرفته
خالد : اقعدى يا نور
جلست نور تفرك يدها فى توتر
خالد : دلوقتى احنا محتاجينك
نظرت له بعدم فهم فأردف : احنا عاوزين نزرع حد تبعنا فى العصابه وانا بثق فيكى
نظرت له برعب لم تستطع اخفائه
نور : تزرعونى ازاى
ابتسم خالد بحنان : يعنى هتدخلى وسطهم كانك بنت من الى ـ,ـلشغلهم ومتخافيش هتبقى متأمنه كويس اوى وهتبقي معاكى واحده من بنات كليه الشرطه هنشوف بنت كفء تعرف تحافظ على نفسها وعليكى فى نفس الوقت
واردف فى توتر : انا مش عاوز اضغط عليكى بس لو مش عاوزة خلاص نشوف حل تانى
استجمعت نور شجاعتها ووقفت فى اباء وهتفت : انا موافقه
نظر لها فى عدم استيعاب فهو لم يتوقع منها رد كهذا
فأردفت : ايوة موافقه انا غلطت كتير وانا عايشه مع الناس دى ولازم اصلح غلطتى حتى لو مغلطتهاش بإرادتى ودى فرصتى
شوف شغلك يا حضره الرائد وانا مستعده
ووقفت فجاه متحركه فى اتجاه باب الغرفه ثم استدارت وواجهته بعينها واردفت بامتنان: متشكره اوى على كل حاجه وقبل ان ينطق ببنت شفه اختفت خلف باب الغرفه تاركه له ينظر بدهشه فى اثرها

الفصل السادس عشر

فى صباح اليوم التالى
توقفت سياره هشام امام احدى الشركات الكبرى
تطلعت منه حولها بوجل فى الصرح القائم امامها ووقعت عينيها على اسم الشركه ( الحسينى للتصدير والإستيراد) ضيقت عينيها بتركيز لوهله ثم اتسعت عينيها فى رعب جلى لم تغفله عينا هشام التى كانت تتفحصان رده فعلها على مكان عملها الجديد
فنظر لها باستفهام وأردف
هشام : مالك فى حاجه
وكأن صوته آتيا من بئر عميق نظرت له متظاهره باللا مبالاه وهزت رأسها نفيا ثم ترجلت من السياره
تقدمها هشام متوجها الى وجهته وعندما لاحظ تأخرها نظر لها من فوق كتفه
هشام : منه اتحركى شويه انا ورايا شغل عاوز اطمن عليكى قبل ما امشي
اومأت فى موافقه وتحركت خلفه
دلفا الى حجره بها فتاه فى مثل عمرها ترتدى تنورة قصيره باللون الرمادى الداكن بالكاد لامست ركبتيها وبلوزه حريريه باللون الزهرى بدون اكمام التصقت بحناياها مظهره تفاصيلها بسخاء
تحركت من خلف مكتبها فى دلال فطرى : هشام باشا هنا بنفسه منور والله بقالك كتير مشرفتناش ادهم بيه فى انتظارك
نظر لها هشام بخبث وغمزها هاتفا : وليه مستعجله كده م لسه بدرى
اطلقت ضحكه مغناج فاشتعلت عينا تلك الواقفه بجواره فاقتربت منه وأردفت : مش قولت هتتأخر على شغلك
نظر لها هشام كأنه اكتشف وجودها للتو : احم ها ايوة صح ووجه نظره للواقفه فى تحفز تنظر لمنه شذرا وأردف : طيب يلا قدامى
تحركت معه منه فى اتجاه غرفه اخرى متفرعه من تلك التى تحوى تلك المغناج
طرق طرقتين فأتاه صوت ادهم سامحا بالدخول
دلف الى الحجره بمرح كعادته : حبيبي وابن حبيبي اتاخرنا عليك !
ابتسم أدهم : لا يا عم متأخرتش اوى يعنى لفتت نظره تلك التى تقف خلف صديقه فضيق عينيه بتركيز لوهله ثم أردف : اتفضلوا اقعدوا
جلسا سويا فوجه ادهم نظره الى تلك المنكمشه على نفسها
وأردف متسائلا : منورة الشركه يا انسه !!
اجلت حنجرتها واجابت: احم منه . منه القاضى
اتسعت حدقتا أدهم وفرغ فاه على اتساعه رباه انها هى ايعقل ذلك
لم يفت هشام مظهر صديقه فنقل نظره بينهم وهتف : انتوا تعرفوا بعض ولا ايه !
————————————————
تحرك فادى فى غرفته جيئه وذهاب اين هى وكيف اختفت هكذا
فبعد اختفائها عن النادى لأيام ومـ,ـوت وائل اصابه القلق هاتفها مغلق على الدوام ولم تعود لمنزلها ترى ما حدث
امسك هاتفه وطلب رقم وانتظر
اجابه الطرف الآخر
فادى : انكل عاصى ازى حضرتك
عاصى : بخير يا فادى انت ازيك
فادى : بخير الحمد لله .. كنت عاوز اسأل حضرتك على ريما بقالها مده مش باينها وتليفونها مقفول هى سافرت ولا ايه
صمت مطبق واجهه من الطرف الآخر مم اسرى الخوف فى قلبه فهتف : ريما كويسه طمنى ارجوك
تنهد عاصى فى حزن : ريما مخطوفه يا فادى
اتسعت حدقتا فادى فى هلع وردد بذهول : م مخطوفه امتى وازاى ومين خطـ,ـفها
عاصى : انت كنت تعرف بعلاقتها بوائل !
اتسعت حدقتا فادى فى ادراك ما كان يحاول عدم تصديقه وهتف : وائل !
عاصى بتأكيد : ايوة وائل مماتش بجرعه زايده زى م انت فاكر وائل
قاطعه فادى : مات مقتول عارف التحقيق مفتوح حاليا وبعتولى يسمعوا شهادتى بس ده ايه علاقته بريما
عاصى : ريما كانت معاه وهى لسه مع الى قـ,ـتله لحد دلوقتى ومش عارفين نوصلها
تنبهت كل حواس فادى وهتف : لا معلش بقي عاوزك تحكى كل حاجه بالراحه من الأول
قص عليه عاصى ما حدث متجاهلا نوع العداوه بينه وبين تهامى
استمع فادى الى روايه عاصى بصبر لا يمتلكه فمالكه قلبه ومعذبته الآن مع وحش ادمى لابد ان يتحلى بالقوة لأجلها . لأجلهم سويا
فادى : تمام انا هتصرف بعد اذنك هقفل
عاصى : سلام
فادى بشرود : سلام
————————————————
جلس فى مكتبه شاردا فالقادم يثير الرعب بداخله لأجلها نعم يحبها ولكن ما بيده من حيله تواجدها فى تلك المهمه ضرورى ولا غنى عنه فهى الوحيده التى تنتمى لذلك المجتمع ويثق بها
تراجع فى مقعده فاركا بين عينيه فى ارهاق
صوت طرقات نبهه صحبه دخول العسكرى المناوب الذى ادى التحيه وأردف : واحد عاوز يقابل حضرتك شخصيا اسمه فادى
اعتدل فى مقعده وهتف : دخله
دلف فادى الى الغرفه فتوجه ناحيته خالد بهدوء
خالد : عاش من شافك تصدق انك عيل جبان كل ده متسألش عليا ولا على عمتك يا واطى
اغتصب فادى ابتسامه بلا معنى : عارف والله انى مقصر يا لوده انت عارف شغلى انا بنزل الموقع من هنا برجع مش قادر اقف
اومأ خالد فى تفهم واشار له ليجلس
خالد : ها تشرب ايه
فادى : حبيبي مش عاوز والله انا عاوزك فى موضوع مهم تساعدنى فيه
اعتدل خالد فى مقعده وهتف : طبعا أؤمرنى يا باشا
ابتلع فادى ريقه واخذ يقص على خالد ما حدث وخالد ينظر له متسعا العينين
خالد : البت اسمها ايه
تنحنح فادى : خالد البنت دى تخصنى شخصيا احم انا بحبها
نظر له خالد بلوم : بتحب ايه يا فادى بعد الى حكيته ده
فادى : ايوة بحبها يا خالد انت متعرفش ظروفها اهلها مبيفكروش فيها وهى علطول وحيده و
قاطعه خالد : ايوة ده مش مبرر انها تنحدر للمستوى ده
زفر فادى فى ضيق وهب واقفا : انا غلطان انى جيت
هب خالد بدوره واقفا وتحرك تجاه فادى الذى هم بالانصراف
خالد : خلاص يا فادى انت اخويا وانا بحاول انصحك بس عموما انا معاك
وابتسم مهادنا : ها قولتلى اسمها ايه بقي
فادى بأمل : اسمها ريما . ريما عاصى الزهار
اتسعت حدقتا خالد واقترب من فادى متسائلا : عاصى الزهار !
فادى بإجفال : ايوة فى ايه
ابتسم خالد بشراسه واردف بسخريه : ومستغرب الى حصلها ليه م طبيعى تقع ف شر اعمال ابوها
فادى باستفهام : ابوها ايوة عنده مشاكل شغل مع الراجل تهامى فهمى ده بس ليه يدخلها ف النص
قهقه خالد : شغل ممممم وانت تعرف بقي ايه طبيعه الشغل الى خلاه يخطـ,ـفها
فادى : ايوة شغل تجار وتصدير واستراد
خالد : وتعرف بقى بيصدر ويستورد ايه حماك المستقبلى !
فادى بانفعال : فى ايه يا خالد م تنطق
خالد : عاصى الزهار شغال مع واحده دول عصابه بتستورد بنات واطفال من مصر وبتسفرهم البنات بتتباع للى يدفع اكتر والأطفال تجاره اعضاء
اتسعت حدقتا فادى فى هلع وهز راسه فى نفى : مش معقول انكل عاصى ده شغال مع مامت هيدى
تنبهت كل حواس خالد : انت تعرف الست الى شغال معاها عاصى !
اومأ فادى : ايوة اعرفها طبعا بقولك ام صاحبتنا اسمها زيزى الفرماوى
انتفض خالد من مقعده وهاتف هشام
خالد : ساعه اخرك تكون عندى فى تقدم فى القضيه الى بنشتغل عليها ونظر لفادى وأكمل معايا شخص يعرفهم شخصيا
استمع خالد لهشام
خالد : مش وقته تعالا هتفهم كل حاجه
وأغلق الخط ونظر بجهه ابن خاله
خالد : اقعد يا فادى افهمك كل حاجه انت الى هتوصلنا للعصابه
————————————————
تحرك الكرسي المتحرك بهيدى متوجها لغرفه العمليات
ممسكا بيدها فى الطريق
رامز محاولا التماسك : ماتخافيش يا هيدى هتبقي كويسه وهتطلعى منها وهنتجوز اجمدى كده ومتتأخريش عليا
مع اخر كلماته اغلقت غرفه العمليات
نظر رامز الى باب الحجره فى خوف واخذ يبتهل الى الله ان يخرجها سالمه
رن هاتفه فنظر للمتصل واجاب على الفور
رامز ببكاء : دخلت العميات يا امى ادعيلها انا خايف عليها اوى يا ماما
وداد : ماتخافش يا حبيبي بدعيلها والله ربنا هيطمنا عليها هتخرج وهتبقي زى الفل
رامز : يارب يا ماما
اغلق الاتصال مع امه وتهاوى على المقعد بجانبه رافعا رأسه للسماء
رامز : ياااارب قومهالى بالسلامه اول حاجه هعملها بعد جوازنا هاخدها ونعمل عمره يارب ساعدنا ملناش غيرك ووضع رأسه بين راحتيه واجهش فى البكاء
————————————————
جلست زيزى خلف مكتبها تنقر باصابعها فى توتر
طرقات على الباب اجفلتها
زيزى : ادخل
دلف عاصى الى مكتبها : ها فى جديد
زيزى : لسه يا عاصى بيقول انه مخرجش من مصر وقالب عليه الدنيا
شتم من بين اسنانه : كل يوم بنتى معاه فيه معرفش هيعمل فيها ايه مهى لو بنتك كنتى حسيتى انما لا دى متهمكيش
قاطعته زيزى هاتفه : ريما زى هيدى عندى بطل كلام اهبل وتعالا نشوف شغلنا وانا وعدتك انها هترجعلك
واعتدلت فى مقعدها وأردفت : ها عملت الطلبيه الجديده
عاصى : ايوة اتفقت مع الممول خلاص
زيزى بعمليه : تمام روح انت شوف شغلك ومتقلقش
لا تعلم ما بالها اليوم لا تنفك تفكر فى ابنتها
امسكت هاتفها واتصلت بهاتف ابنتها . الهاتف مغلق كررت المحاوله ونفس الجواب
زفرت فى ضيق واتصلت برقم المنزل
ردت الخادمه
زيزى : ادينى هيدى
فاطيمه : الست هيدى مسافره هى ورامز بيه
زيزى : مسافره فين
واتاها رد وداد التى استمعت لآخر جمله قالتها الخادمه ونظرت لها بلوم فأخفضت الأخيره رأسها وانصرفت : بنتك مع رامز بيغيروا جو
زيزى بتلعثم لم يفارقها عند مخاطبه اختها الكبيره وامها الروحيه : ازيك يا وداد وحشتينى
وداد بحسره : وحشتك ! انتى بتحسي زينا يا زينات
زيزى بتأفف : يوووه يا وداد انا غلطانه انى بطمن عليكوا
وداد بسخريه : لا مش غلطانه انتى مبتغلطيش بصى يا زينات انا هقولك جمله واحده فكرى فيها كويس اوى .. اتقى الله
وبدون اضافه كلمه اخرى اغلقت الخط
فنظرت زيزى للهاتف بشرود وحدثها يخبرها ان فى الأمر شئ
————————————————
استمع هشام الى روايه فادى فى ذهول لم يفارقه منذ اقتحم مكتب خالد وفوجئ بفادى وروايته
هشام : صح فعلا داين تدان
هب فادى من مقعده منتويا الإنقضاض على هشام فحال بينهم خالد
خالد : هشام حاسب على كلامك وانت يا فادى هدى نفسك شويه انت متعرفش القضيه دى مدوخانا ازاى وانت جيت حليت نقط كتير فيها استهدى بالله هنرجعها سليمه متقلقش ثق فيا
هدأ فادى وعاد الى مقعده فوجه خالد نظره الى هشام : ها اتفقت مع الراجل علشان نور تدخل ف وسط بنات صفقتهم الجديده
اومأ هشام برأسه وأردف والعقيد رفعت لقى المتطوعه من كليه الشرطه كمان
خالد تمام اوى والتسليم امتى
هشام: بكره بليل
سرت رعشه خوف فى بدن خالد ولكنه اخفاها بمهاره وأردف
خالد : على بركه الله
————————————————
عاد خالد الى منزله منهك العقل والبدن دلف الى حجره الجلوس فوجد نور جالسه بمفردها تتابع احدى الأفلام
تنبهت نور لوجوده عندما تنحنح ليثير انتباهها
نور : احم انت هنا من امتى
تهالك خالد على المقعد بإرهاق واعاد رأسه الى الخلف مغمضا عينيه فى تعب : لسه واصل دلوقتى .. الحاجه فين
نور : انت اتأخرت انهارده والحاجه معاد دواها فات فانا عشيتها علشان تاخده ولما اخدته انت عارف بينيمها فدخلت اوضتها ثوانى احضرلك العشا
اومأ براسه وتحرك ناحيه غرفته ليتحمم ويغير ملابسه
بعد قليل على طاوله السفره
بعد ان انهى خالد طعامه نظر لتلك الجالسه بجواره
خالد : بكره بليل هتسلم الصفقه
نور بثبات : وانا جاهزة
خالد : هيجى واحد هنا من قسم التكنولوجى بكره الصبح هيعرفك ازاى تتعاملى مع الأجهزة و هيركبلك كاميرات وسماعات فى هدومك علشان نبقي معاكى خطوة بخطوة متخافيش
نور باقتضاب : مش خايفه
وتناولت الأطباق من امامه واختفت فى المطبخ
زفر فى ضيق ولحق بها وعندما وصل للمطبخ لم يجدها نظر حوله فرآها متوجهه لغرفتها فاسرع بخطاه ووضع قدمه مانعا الباب من الإنغلاق ثم دفعه برفق ودخل واغلقه خلفه
نظرت له نور مجفله : ايه ف فى ايه
خالد : ليه بقيتى بتتكلمى كده
نور : بتكلم كده ازاى يا حضره الرائد
خالد بعصبيه : اتعدلى بقولك
نور : عاوز ايه تانى القضيه وهنفذ دورى زى م مطلوب وبعدها هطلع من حياتك خالص ده لو طلعت اصلا منها سليمه بس مش فارقه
امسكت خالد كتفيها بعنف : ايه الى بتقوليه ده انتى هتبقي كويسه ان مش هسمح ان يحصلك حاجه
نظرت له نور بثقه : ليه
تلعثم خالد : ليه ا ايه
نور : ليه مش هتخلى حاجه تحصلى اهمك فى ايه امـ,ـوت ولا اولع حتى انا ولا حاجه
خالد : اسكتى
نور بتحدى : لا مش ساكته
خالد بانفعال : بقولك اسكتى
نور : مش س ……
واسكتها بالطريقه الوحيده التى بدرت بذهنه ملتهما شفتيها فى جوع يبثها خوفه وحبه وألمه ويأسه قبله لامست شغاف قلبها قبل شفتيها
ابتعد عنها لاهثا وهو لازال معتصرا لها بين ذراعيه وضع بينه فوق جبينها واردف : علشان بحبك يا غبيه بحبك ومش هتحمل يحصلك حاجه
وابتعد ناظرا فى عمق زرقه عينيها وهتف بهيام ضاغطا على كل حرف : ايوة ب ح ب ك
نظرت له بهيام وشددت من قبضتها على قميصه وهتفت من بين دموعها : انا بحبك اوى يا خالد وهعمل المهمه دى وهتبقي فخور بيا وشردت فى الفراغ واردفت : مهما حصل !
————————————————
دلف احد رجاله مسرعا هاتفا
الرجل : تهامى باشا . تهامى باشا
تهامى : ايه فى ايه
الرجل لاهثا : الناس الى جنابك منتظرهم وصلوا
تهامى بابتسامه ماكره : تمام اوى هاتلى البت الى مرميه جوة وحصلنى
الرجل : اوامرك
خرج الرجل وابتسم تهامى فى خبث : اما نشوف هتعجبك هديتى ولا لا يا عاصى يا زهار !!

الفصل السابع عشر

فى منتصف يوم العمل استدعاها ادهم الى مكتبه
طرقت الباب فأذن لها
ادهم : تعالى يا منه اقعدى
اومأت بطاعه وجلسه تفرك اصابع يديها ببعضهم بتوتر
نظر لها ادهم نظره فاحصه وبدأ بالكلام
أدهم : منه انا طاوعتك لما شاورتيلى علشان مقولش حاجه قدام هشام
وعقد ساعديه امام صدره وأردف : انا جاهز دلوقتى اسمعك
نظرت له منه بتوسل وهزت رأسها نفيا
أدهم : لا يا منه مش هتهربى منى
ثم ترك مقعده وتحرك امام عينيها حتى وصل للمقعد المقابل لها وجلس ثم حثها على الحديث
أدهم بمهادنه : انتى عارفه انك تقدرى تقوليلى كل حاجه من ساعه ما اختفيتى وبابا بيدور عليكى ميأسش ، اينعم مبلغش بس هو كلف ناس متخصصه تدور عليكى ومفيش اثر من حقى افهم كنتى فين وهربتى ليه وليه مكنتيش عاوزة هشام يعرف فهمينى
ترقرقت الدموع فى عينى منه : أدهم انا عارفه انى غاليه عندك بس كنت هتعملى ايه وتنهدت ثم بدأت تروى له ما حدث
منه بشرود : بعد بابا ما مات معامله ماما بقت اسوأ خصوصا لما عرفت ان بابا كتبلى كل حاجه بأسمى وهى بس وصيه عليا فى اداره ثروتى بدون اى حق فيها
تنهدت فى اسي وأردفت : لما بابا مات بعتت لأخواتى من جوزها الأولانى علشان يعيشوا معانا فى الفيلا ومن هنا بدأت المشاكل
بعدتنى عنك وحذرتى اكلم عمو حسينى عيشونى فى جحيم وبدأت تجهش فى البكاء
ربت أدهم على كتفها وحثها على المتابعه
منه من بين شهقاتها : تخيل امى قالتلى ياريتك تمـ,ـوتى انا كنت بكره ابوكى وبكرهك انتى كمان
واردفت : انا انا يوم ما هربت كنت معديه من جنب اوضه باسل وسمعته بيتفق مع واحد يخطـ,ـفنى ويمـ,ـوتنى انت متخيل باسل اخويا كان عاوز يمـ,ـوتنى يا أدهم كنت عاوزنى اعمل ايه كنت عيله وخفت وانتوا كنتوا مسافرين وقتها مكانش ليا حد أروحله
واجهشت فى البكاء
قبض ادهم يده حتى ابيضت سلامياته : طيب ليه مرجعتيش ليه مجيتيش ليا او لبابا انتى عارفه ان والدك كان بالنسباله اكتر من اخ وانتى طول عمرك اختى ليه يا منه
هبت واقفه وهتفت بعصبيه : خفت يا ادهم سيبتلهم كل حاجه ومشيت
زفر أدهم فى ضيق وأردف : طب وهشام
نظرت له مجفله بمجرد سماع اسمه : ماله
ادهم: ليه مرضيتش يعرف اننا نعرف بعض
منه : علشان انا خبيت عنه انى بنت سليم القاضى علشان ميرجعنيش ليهم
ادهم بعصبيه : لازم يعرف ولازم ترجعى وتستردى حقك لو انتى سكتى انا مش هسكت
انتى من انهارده هتيجى معايا الفيلا وهتفضلى وسطينا وحقك مش هسيبه وهيرجعلك كامل
نظرت له منه بأمتنان وأومأت براسها
قبل ادهم جبينها ومازحها : هعمل ايه بس غلطه امى انها رضعتك وجابتلى مصيبه
علت ضحكات منه وعادت لها طبيعتها المرحه
منه : انا بردو شوف عودك من عودى يا ظالم
ابتسم أدهم فى موده : يلا على شغلك وسيبي عليا موضوع هشام واخواتك انا هتصرف
اومأت برأسها وهمت بالإنصراف فاستوقفها : منه بعد م تخلصى تعالى علشان نروح ده بابا هيطير من الفرحه لمايشوفك
ابتسمت له وأومأت براسها وانصرفت
امسك هاتفه واتصل بهشام
أدهم : هشام لما تخلص عدى عليا فى الفيلا ضرورى
هشام : يا عم انا ورايا بلاوى اصبر بس عليا كام يوم
أدهم بجديه : الموضوع مهم يا هشام ويخص منه مستنيك
هشام : طيب تمام هخلص و هعدى عليك سلام
أدهم : سلام
————————————————
دلف برعى الى الحجره مصطحبا ريما ثم زج بها فكادت تسقط لولا تمالكت نفسها وأدارت علينها فى الوجوه حولها التى تتفحصها بوقاحه فاحتضنت نفسها فى خوف جلى .
ثياب رثه عينان يحيطهما السواد قوى منهكه
هذا ما كانت تبدو عليه .
تهامى محدثا مرافقه ومشيرا لها : هى دى ظبطها انت بمعرفتك ولبسها حاجه عدله وتتبعت مع صفقه بكره فاهم
اومأ له الرجل واعاد نظرته اليها ثم اقترب منها منتويا اصطحابها فابتعدت عنه بذعر
فهتف تهامى بغل : متخافيش يا قطه ده الى هيوصلك للمحروس ابوكى
نظرت له بعدم فهم : بابا !
قهقه تهامى مجيبا : اه بابا ، وأوما للرجل فأصطحبها محبطا اى محاوله للمقاومه من طرفها
جلس تهامى على مقعده وقد علت ملامحه نبره انتصار وحدث نفسه : والله وجالك يوم يا عاصى الكلب
————————————————
وصلت سياره هشام الى فيلا الحسينى فأوقفها وترجل منها
طرق باب الفيلا ففتحت له الخادمه
هشام : ازيك يا بشرى ادهم باشا هنا
بشرى : ايوة مستنيك هو والبيه الكبير والهانم الصغيره
نظر لها فى استفهام : هانم صغيره مين
وقبل ان تجيبه ظهر ادهم الذى رحب به بحفاوه ودعاه للدخول لغرفه المكتب
هشام : البت بتقول هانم صغيره انت اتجوزت من ورايا ولا ايه
قهقه ادهم : تعالا وهفهمك
وبمجرد دلوفه الى الغرفه اتسعت حدقتاه فقد كانت تلك الهانم منه !!
هشام : منه !
عامر الحسينى : تعالا يا هشام يابنى اقعد الأول
جلس هشام ولم تغادره حاله الذهول المسيطره عليه
بدأ ادهم حديثه ومنه مطرقه الرأس تستمع فى صمت
قص ادهم على هشام كل شئ وهشام فى حاله ذهول
انهى أدهم حديثه فتكلم عامر : دى يابنى كل الحكايه منه سليم القاضى بنت صاحب عمرى ومحدش هيساعدنا نرجع حقها غيرك
حرك هشام راسه فى عدم فهم : انا ! اقبض عليهم يعنى طب ليه وهى الى هربت بإرادتها
عامر بتقرير : انت هتتجوزها
هشام بعدم فهم : اتجوز مين !
اشار عامر لمنه الذاهله امامه : منه
هشام ببلاهه : لا معلش يا عمى مش فاهم اتجوزها ازاى يعنى
ابتسم عامر فى موده وتحرك ناحيه هشام وربت كلى كتفه ثم جلس بجواره واردف : انا هفهمك دلوقتى منه ليها حق اخواتها من امها وامها اكلوه عليها بسهوله جدا اقدر ارجع حقها بس مش هبقي مطمن عليها منهم معرفش ممكن يفكروا يعملوا فيها ايه فلازم يبقالها زوج يخافوا بسببه يقربولها
هشام : اه وليه الزوج ده مش أدهم معلش افهم
عامر : لأن ادهم ميجوزلهاش ادهم اخوها فى الرضاعه وعموما الموضوع مؤقت بس يعنى لحد م يبعدوا عنها خالص وأطمن عليها وساعتها تنفصلوا بهدوء ولا كأن حصل حاجه جواز ع الورق بس يعنى
تبادلا هشام ومنه النظرات
هشام : انت عارف غلاوتك عندى يا عمى وعارف انى مقدرش ارفضلك طلب بس سيبنى ادورها فى دماغى
اومأ عامر موافقا : معاك لحد بكره لو وافقت هنجيب الماذون ونكتب الكتاب
اومأ هشام ونظر لمنه نظره اخيره قبل ان يهب واقفا : عن اذنكوا بقى دلوقتى انتوا عارفين ظروف شغلى يادوب انام شويه سلام عليكم
بعد انصراف هشام نظرت منه لعامر بتساؤل : ليه يا عمى جواز م ممكن نضحك عليهم وخلاص من غير جواز بجد
عامر : وانتى فاهمه انهم مش هيطلبوا القسيمه علشان يتأكدوا لازم ناخد احتياطنا
منه : ايوة بس شكله مش هيوافق
عامر بابتسامه ودود : وهو يطول ياخد حبيبه قلبى، متخافيش هيوافق انا عارفه
اومأت منه بهدوء بعيد تماما عن صخب دقات قلبها التى تصم الآذان
————————————————
فى صباح اليوم التالى
وصل مسئول التكنولوجى بصحبه فتاه تقرب نور فى العمر قدمها لها خالد على انها طالبه الشرطه التى سترافقها فى المهمه
بدأ الرجل فى تعليمها كيفيه استخدام الحاسوب النقال ( اللاب توب ) وكيفيه وضع الكاميرات متناهيه الحجم والسماعات المماثله لها وإخفائها فى الملابس جلست نور وهدى تستمعان له فى انتباه حتى انتهى وانصرف تاركا الفتاه بصحبه نور وزينب
هدى : فهمتى يا نور بالله عليكى مش عاوزة غلطات انا وانتى فى مركب واحده والرائد خالد هو والرائد هشام معتمدين علينا
اومأت لها نور بموافقه
نور : متقلقيش انا فهمت كل حاجه كويس وانتى متخافيش من حاجه هناك انا اتعاملت مع النوعيات دى كتير
نظرت لهم زينب وبداخلها تبتهل للخالق ان يحميهم ويسدد خطاهم ويكلل تعبهم وتعب ابنها بالنجاح
فتحت هدى حقيبه بجوارها : بصى دى الهدوم الى هنلبسها هى مكشوفه شويه بس ده علشان يقبلوا بينا وإلا لو معجبناهمش مصيرنا هيبقي فى أوضه العمليات فاهمانى
اومأت نور بتفهم : فاهماكى
————————————————
جلس خالد وهشام الشارد امامه فى مكتب الأول
خالد : وانت هتعمل ايه
هشام : هتجوزها
خالد بعدم تصديق : هتتجوزها بجد
هشام : ايوة بجد انا مش هسيبهم يبهدلوها دى دخلت بيتى وكلت معايا ومع اختى عيش وملح
اومأ خالد بتفهم : طب وهتسيبها بعد ما تطمن عليها
هشام : اطمن بس عليها وهسيبها لحال سبيلها
خالد : طيب تمام المهمه هتبدأ بليل يا هشام اتأكدت ان الراجل بتاعهم ظبط مكان وسط البنات الى هتسافر لنور وهدى
هشام بتساؤل : هدى !
خالد بتأفف : ايوة يابنى الى بعتها العقيد رفعت من كليه الشرطه بيقول انها متميزة ودايما الأولى على دفعتها
هشام : ايوة ايوة تمام متقلقش كله متظبط وجهزنا غرفه العمليات الى هتستناك انت وباقى القوة الى هتسافر معاك روما بس هى نور تعرف انك هتكون قريب منها
خالد : لأ متعرفش علشان متعتمدش على انى قريب منها
هشام : وانت هتسافر امتى
خالد : بعد التسليم علطول هنسافر انا والقوة ف اول طياره
هشام : تمام اوى كده واحنا مظبطين الدنيا مع السفاره هناك وفى ناس من الانتربول هتتواصل معاك لما توصل بالسلامه العقيد رفعت مظبط كل حاجه
وقف خالد واحتضن صديقه مودعا
خالد : هشام مش هوصيك على امى لو جرالى حاجه
هشام متصنعا المزاح : لا وحياه امك انا راجل ع وش جواز مش فاضى
زجره خالد برفق واردف
خالد : ادعيلى يا صاحبى
هشام مشددا من احتضانه : ربنا يرجعك بالسلامه يااارب
خالد منصرفا : لا اله الا الله
هشام : محمدا رسول الله

الفصل الثامن عشر

جالس بجانب سريرها فى المشفى يقرأ فى كتاب الله باعين دامعه وقلب وجل يبتهل بقلبه الى الله ان يردها اليه

كم كانت سعادته عندما خرج الطبيب وأخبره بنجاح العمليه سعاده غامره اجتاحته ولكن الآن لا يسعه سوى الإبتهال للواحد الأحد فبعد خروجها من غرفه العمليات لم تستفق سوى لدقائق معدوده وبعدها ذهبت فى غيبوبه لا احد يعلم متى ستستفيق منها
رن هاتفه فنظر للمتصل الذى ما كان سوا أمه فصدق واغلق مصحفه ووضعه على المنضده بجواره وأجاب
رامز : ازيك يا أمى
وداد بحزن : ازيك انت يا حبيبي وازى هيدى. ها مفيش جديد
رامز بأسف : لا يا ماما زى ما هيه ونظر جهه تلك الحاضره الغائبه وتنهد فى اسى
وداد بحنان : متقلقش يا حبيبي هتفوق وهتبقي زى الفل وهتتجوزوا وهتبقوا اسعد اتنين سلم امرك لله انت بس
رامز : ونعم بالله
وداد بتوتر : رامز كنت عاوزة ابلغ خالتك
رامز بحده : لأ
وداد بمهادنه : يا حبيبي دى زى الى قلبها حاسس كل شويه تتصل تسأل عليها دى امها بردو
ابتسم بسخريه : ام !! زيزى هانم سيده الأعمال الكبيره تعرف تبقي ام لا وقلبها حاسس .. ثم هتف بشراسه : دى عمرها لا كانت ولا هتبقي ام ومش هتعرف باى حاجه زى هيدى ما كانت عاوزة بالظبط لحد هى ما تفوق وتقرر هتقولها ولا لا
حركت وداد رأسها فى اسى : خلاص يابنى الى يريحك خلى بالك من نفسك ومنها
نظر للنايمه امامه بحب : فى عنيا يا امى
اقترب من فراشها مجددا وجلس على حافه الفراش محتضنا كفها ثم رفعها الى فمه والتثمها برفق وظل على احتضانه لأناملها وهتف بصوت يملئه الأسي : مش هتقومى بقي وتفتحى عينيكى حبايبي دول الى وحشونى عارف انك قويه يا هيدى وهتخرجى من المحنه دى قاومى يا حبيبتى قاومى وارجعيلى يا هيدى مسح عباراته واردف : عارفه ماما كل يوم بتسأل عليكى وداده فاطيما كمان والواد فادى المجنون لما عرف منى بهدلنى انى مقولتلهوش من الأول علشان يبقي معانا كل الى يعرفوكى بيحبوكى اوى يا هيدى وعاودته نوبه البكاء فضغط اكثر على اناملها وأردف : وانا بحبك اوى يا هيدى . ثم ابتسم من بين دموعه بحالميه : فاكره واحنا صغيرين لما مامتك سافرت اول مره حبستى نفسك فى اوضتك ومرضيتيش تاكلى و فضلتى تقوليلهم عاوزة رامز لحد لما جيتلك وأكلتك بايدى . و فاكره يوم ما ريما اخدت العروسه بتاعتك مشتكيتيش لحد جيتيلى انا وقولتيلى هاتلى عروستى يارامز شم شرد مردفا : ساعتها لما جبتلك العروسه بـ,ـوستينى من خدى . عارفه ان دى كانت اول مره قلبى يدق فيها اوى يومها حسيت انك بتاعتى مسئوله منى انا مش حد تانى
ثم زفر بأسي : قومى بقي يا دى ثم قبل اناملها التى مازالت ساكنه بين يديه وتركها برفق وتناول مصحفه مجددا وشرع فى القرائه
————————————————
توقف خالد وبصحبته ثلاثه من رجاله الشرطه الضخام والذين خصصهم العقيد رفعت الدمنهورى لتأمين الفتاتان فى احدى السيارات التابعه للداخليه والمختصه بالمراقبه عن بعد فى مكان التسليم والذى كان قريبا من مطار القاهره وانتظر
بعد قليل اقتربت سياره سوداء من نوع الليموزين وتوقفت وما هى الا دقائق اتت سياره اخرى من نوع الجيب
ترجل من السياره الليموزين رجل يبدو عليه الوقار بيده حقيبه سوداء وتوجه ناحيه السياره الأخرى وحدث السائق ثم نظر بداخل السياره وناوله الحقيبه وانصرف عائدا الى سيارته
فتحت السياره الأخرى وبدا من فيها بالنزول ثلاثه اطفال اعمارهم لا تتعدى العاشره وخمسه فتايات تتراوح اعمارهم بين ال عشرون والخامسه والعشرون حدق امامه ذاهلا من المنظر اماما تبا ما الذى ترتديه هذه اجنت ام ماذا !
سمع همهمات حوله فنظر لما يحدث فوجد الجميع محدقا فى نفس الاتجاه الذى كان يحدق به هو !!
كز على اسنانه حتى كاد يطحنها : نهدى شويه يا رجاله مش اول مره نشوف نسوان احنا ولا ايه !!
اجابه احدهم : انا مشوفتش كده بصراحه ده صاروخ عابر للقارات ثم اردف متسائلا : هى المزة من الى معانا ولا تبعهم
نظر له خالد والشرر يتطاير من عينيه فرفع الآخر يديه فى استسلام
اعاد خالد نظره الى تلك التى لو كانت النظرات تقـ,ـتل لقـ,ـتلها هو على الفور
انتهى التسليم وانتهى معه اخر قدره خالد على الإحتمال فذلك الوقع فى السياره السوداء كان يتعمد لمس جسدها لولا منع من معه له لكان ذهب اليه وأوسعه ض….ربا
تحركت السياراتان
تحرك خلف الليموزين ورفع هاتفه وبمجرد فتح الخط هتف : احنا مشينا اهجم انت على الى عندك
استمع للطرف الآخر واغلق الخط متابعا طريقه
ذهب خالد الى اماكن الحجز واقترب من الفتاه برفق مشهرا شارته وبطاقته
خالد بعمليه : عاوز ٣ اماكن على طياره روما الى هتطلع
اومأت الفتاه برأسها وبعد قليل ناولته التذاكر
عاد الى جوار زملائه يمازحهم حتى يبدو الأمر انه مجرد رحله اصدقاء
التقت عينيه بعينا نور التى لم تهتز وتصرفت بتلقائيه تحسد عليها فهل تلك هى نور نفسها تلك الوديعه التى تخشي ارتفاع نبره صوته !! ام ان فى الأمر شئ !!
————————————————
ذهب هشام بصحبه اخته واخيه الى فيلا أدهم وتم عقد القران وسط اجواء عائليه وزراغيد بشرى التى صمت اذناه فهتف بضيق مصطنع : ما تهدى يا بشرى انا عريس يا شيخه هقطع الخلف يا شييييخه
ضحك الجميع بمرح وهو ينظر بجانب عينه لتلك الفتنه الصامته بجواره فهو لم يصدق عيناه عندما رآها كحوريه من الجنه برقتها وعذوبتها وفستانها الوردى المنسدل بنعومه على بشرتها اللؤلؤيه مبرزا جمال قدها
ابتلع ريقه من مسار افكاره وتصنع المرح لامسا كتفها بكتفه برفق : ايه يا عروسه مفيش مبروك ولا هم جابولك عريس محروق ولا ايه وغمزها بمرح
ضحكت منه برقه اذابت قلبه فظل ينظر لها حتى توقفت عن الضحك بأعين متسائله
فاقترب منها هامسها : هو احنا نهارنا ابيض ولا حاجه !
اشتعلت وجنتاها فتوترت ملامحه من تأثير خجلها الفطرى فى موقف كهذا
وفجأه تذكر (جواز على ورق )
همس بضيق : احيه وانا الى عايش الدور وعامل عريس جاتنا نيله ف حظنا الهباب ولم يعلم ان جملته وصلتها بوضوح حتى رأى وجنتيها تحولتا للون الأحمر القانى
فحاول المزاح هاتفا برفق : اااه مستغربه علشان احيه وأشار لنفسه بحركه مسرحيه وأردف : اصل محسوبك اصله اسكندرانى
فانفجرت ضاحكه فى انطلاق
ضر…..ب هشام على رأسه وهتف : ايووووووووه
————————————————
وصلت الطائره الى مطار ليوناردو دافينشي الدولى وتوجه الجميع لأجراء المعاملات اللازمه وعيناه تتتبعان تلك الواقفه بشمو…خ منتظره انتهاء الإجرائات
لمح رجل فى مثل عمره يتقدم منه متسائلا : خالد الشريف !
خالد بحذر : ايوة
الرجل : ادم طايل من الانتربول الدولى
صافحه خالد وتحدث بعمليه : العصابه هناك اهى والبنتين الى واقفين بعيد شويه دول تبعنا
نظر ادم بطرف عنه واومأ فى صمت : تماما
ثم وضع يده على سماعه تحتل اذنه اليسرى وتحدث بالإيطاليه

Il gruppo sulla sinistra del loro la ragazza con il vestito rosso corto
ثم عاد بحديثه الى خالد : يلا بينا احنا
خالد مستوقفا اياه : استنى هنا كنت بتقول ايه
ابتسم آدم : كنت بقولهم ان المجموعه الى هيراقبوها هى الى واقفه على الشمال ومعاهم البنت الى لابسه فستان احمر
ضيق خالد عيناه بضيق : اشمعنا يعنى امو فستان احمر ما فى واحده جنبها اهى بفستان ازرق
قهقه أدم :
Perché è il più bello il mio amico
(لأنها الأجمل يا صديقى )
خالد بضيق : م تتكلم عربى يا جدع انت
ابتسم آدم وأجاب : لا دى لو قولتها بالعربى هتقـ,ـتلنى
نظر خالد له بغيظ وكز على اسنانه بوعيد فاتسعت ابتسامه آدم : يلا يا خالد ورانا شغل
————————————————
دلف هشام الى الحجره التى حجزها له اخاه فى الشيراتون لقضاء ليله العمر !!
هشام : ادخلى ياشابه بيتك ومطرحك
نظرت منه له بوجل ماذا يفعل هذا الم يكن زواج على ورق ! اذن لما هذا الحجز من اخاه الا يعلم بحقيقه زواجهم
قاطع افكارها اقترابه منها وسحبه لها برفق من مرفقها وإغلاق باب الغرفه
هشام : مالك يا بنتى فى ايه انتى خايفه منى !
حركت منه كتفيها بلا معنى
هشام باستياء : انتى هتعملى فيها مشلوله يا منه خشى يا ماما اغسلى وشك وغيري وتعالى نامى هنا وانا هنام على الكنبه الى هناك دى
اومأت منه بطاعه والتفتت تاخذ ملابسها من الحقيبه شهقت عندما اكتشفت ما وضعته لها لارا فى الحقيبه لترتديه فقد كان قميصا حريريا بحمالات رقيقه باللون الزهرى بصدر من الشيفون ويعلوه روب من نفس نوع القماش حمد الله فى سرها لوجود الروب ودخلت الحمام
جلس يفكر فى كل ما يحدث كيف وافق فالزواج ليس بلعبه ليكون بتلك الشاكله ولكن ما حيلته منه تحتاجه وايضا عامر الرجل الذى يحبه ويعتبره كإبن ثان له لم يكن ليرفض له طلب مهما حدث
فتح باب الحمام وخرجت منه محتضنه روبها عليها تنظر جهه ارض الغرفه
هشام : عجبتك
نظرت له منه باستفهام : هى ايه
هشام رافعا احدى حاجبيه : الأرضيه
ابتسمت منه فى ادراك
وقف هشام حاملا ملابسه وبدون كلمه دلف للحمام
خرج بعد قليل يجفف رأسه بالمنشفه يرتدى بنطال حريري زهرى !!! وفقط عارى الصدر
اشاحت بوجهها فى احراج
ابعد المنشفه ونظر لها ولبنطاله وهتف بمرح
هشام : شوفتى افكار لارا تحسي اننا فرقه جمباز مش عرسان
قهقهت منه من مزحته فقد قال ما لاحظته منذ خروجه وحاولت كتم ضحكتها حتى اتاها تعليقه سامحا لها بالإنفجار ضحكا
ضحك بدوره
منه : الروم سيرفس جابوا الأكل ده وأشارت بيدها الى طاوله فى طرف الغرفه
تبادل النظر بينها وبين طاوله الطعام
هشام : وانتى فتحتى بمنظرك ده
منه : لا انا اذنتله بالدخول بس ووقفت ورا الباب لحد ما خرج
هشام مقتربا منها : مره تانيه تستنى لما افتح انا انتى مش متجوزة سوسن فاهمه
اومأت منه برأسها فى موافقه لا منطوقه
امسكت معصمها فتوترت ملامحها شهر بتوترها فنظر لها مجددا
هشام : فى ايه يا بنتى يلا ناكل
اومأت براسها وتبعته
بعد تناول الطعام تراجع هشام فى مقعده وهتف : ياااااه الواحد كان واقع من الجوع ثم ابتسم ساخرا : امال لو عريس بجد
فهمت منه تلميحه فانفجرت وجنتاها من الخجل
نظر لها مطولا واقترب منها بمقعده ازاح خصله شعر كانت متدليه على وجهها ابتلع ريقه بتوتر واغمضت منه عينيها وعضت شفتها فى احراج نظر لها وتحسس بأنامله وجنتها وأخذ يقترب منها اكثر فأكثر حتى امتزجت انفاسهم وتعالت ض,,,,,ربات قلبها ثم همس امام شفتيها
هشام بتوتر : قومى نامى يا منه انا ماسك نفسي بالعافيه
فتحت عينيها وهبت واقفه بسرعه وانصرفت من امامه
زفر هشام فى ضيق : وكسه ايه دى يا ربى البت زى حته القشطه ويقولك على ورق الله يحرق الورق على الى اخترعه يا شيخ

الفصل التاسع عشر

فى قصر زيزى الفرماوى
رن هاتف زيزى فنظرت لرقم المتصل وفتحت الخط
زيزى : زيدان باشا ها طمنى
زيدان : قبضنا على تهامى فهمى بس مفيش اى أثر للبنت و جارى استجوابه حاليا اطمنى
زيزى : تمام يا باشا بس طمنى اول ما توصلوا لأى معلومات عنها
زيدان : تمام اسيبك انا سلام
زيزى : سلام
بمجرد ان انهت الأتصال دلفت الخادمه
الخادمه : زيزى هانم امير بيه هنا عاوز يقابلك
اشارت لها بلا اكتراث
زيزى : قوليله مش فايقه دلوقتى خليه يشوف شغله وخلاص
اومأت الخادمه برأسها وانصرفت
بينما زيزى شردت فى الفراغ : قلقه هى على ابنتها فقد حاولت كثيرا الحديث معها هاتفها مغلق على الدوام وهاتف رامز كذلك واختها تطمئنها ولكنها تود ان تتحدث لابنتها لتطمئن بنفسها
زفرت فى ضيق واعادت رأسها للخلف مستنده على ظهر مقعدها وأغمضت عينيها
اصوات تتعالى فى رأسها وتتداخل اصوات وكأنها قادمه من زمن سحيق
حرام عليك ليه بتعمل كده … انتى هنا خدامه بس … صراخ صراخ …. ظلاااااام …. دماء …..

————————————————
دلف خالد و فريقه الى غرفه العمليات التى خصصتها لهم السفاره يتبعهم فريق الأنتربول
آدم : العمليه مش سهله يا جماعه الناس دى بقالها فتره بتشتغل فى السر وليهم مساعدين من جنسيات مختلفه و سمعنا بالمزادات دى من فتره بس للأسف كل ما بنوصل لمكان بيكونوا عرفوا وغيروه فياريات نتعاون كلنا علشان نخلص من القضيه دى بسرعه
اومأ خالد برأسه : معاك حق فعلا الموضوع مش سهل ربنا معانا
بدأ العمل على قدم وساق وبدأ فريق التكنولوجى فى اعداد الاجهزة المخصصه بالمراقبه
وبعد قليل
خالد متسائلا : ها يا جماعه نقدر نبدأ !
عزيز : تمام احنا خلصنا نبدأ على بركه الله
تم تشغيل الأجهزة وبدأ الصوت والصورة فى الظهور
اقترب رجل من احداهن فى منتصف الثلاثينات : ممممم اسمك ايه
نور : اسمى نور
انامله تمتد جهه محدثته فابتلع خالد ريقه فى توتر وعيناه تقدحان شررا سيلمسها !! سيقطع يده بمجرد القبض عليه ذلك اللعين
ابتعدت يده بدفعه فقهقه الرجل مردفا : مممم قطه وبتخربش كمان تعجبينى وغمز بعينه متفحصا لها بوقاحه
قبض خالد على انامله حتى ابيضك سلامياته
توجه الرجل ناحيه الأخرى : وانتى اسمك !
هدى : اسمى هدى
الرجل كأنه يتذوق الإسم : هممم اسمك من دلوقتى شذى
هدى (شذى ) : ممكن اروح الحمام
اومأ لها الرجل واشار لفتاه لتصطحبها
هدى تتحرك فى المكان والفريق بأكمله متابعا لها
هدى محدثه للفتاه : انتى هنا بقالك كتير
الفتاه : ايوة انا هنا بقالى اكتر من سنه
هدى : بس واضح ان فى بنات كتير هنا
الفتاه : لا ابدا كل اسبوع او اتنين بتيجى كام بنت أمير بيه بيجهزهم ويعلمهم ويروحوا مبيرجعوش
هدى : بيروحوا فين
حركت الفتاه كتفيها بلا مبالاه : معرفش وميهمنيش اعرف طالما باخد فلوس
هدى : وانتى جيتى زينا كده !
الفتاه بسخريه : لا انا هجره غير شرعيه عرفت اهرب بس كنت فاكره هلاقى شغل هنا تعبت واشتغلت كل حاجه تتخيليها لحد ما قابلت امير فى بيت للدعاره وعرض عليا شغل وادينى اهو
وصلت الفتاتان للحمام
الفتاه : الحمام اهو عرفتى الطريق طبعا !!
اومأت هدى بموافقه
الفتاه : طيب هروح انا بقي خلصى وتعالى
وانصرفت الفتاه
تحركت هدى بحذر فى المكان فوجدت غرفه تبدو كغرفه مكتب نظرت حولها بحرص ودلفت للغرفه وجدت خزينه فى احدى الأركان فاقتربت منها محاوله فتحها دون جدوى زفرت فى يأس
ولكن صوته القريب نبه حواسها فاختبأت خلف احد الستائر داكنه اللون المنتشره بالغرفه
امير متحدثا بالهاتف : ايوة يا تميم بعتلك العيال خلاص انت عملت ايه فى الى عندك
تنبهت كل حواس خالد ونظر لباقى الفريق فلم يكن حالهم بأقل منه
ابتلعت هدى ريقها بتوتر وانصتت
امير : متخافش يابنى محدش يعرف اننا نعرف بعض ولا اننا بنعمل سبوبه من ورا صفقاتهم وقهقه فى استمتاع
استمع للطرف الآخر وأردف : قولتلك متخافش انا معايا الى يوديهم ورا الشمس متنساش انى انا الى بستلم البضاعه كل مره وابتسم فى شر
تميم : ……………..
أمير : خلاص متشغلش بالك انت كمل شغلك انت فرغت كام عيل
تميم :………
أمير : خلاص فى ٣ جايينلك فى الطريق خلص شغلك وانهارده هبعتلك واحد المستشفى انا خلصت معاه والحته دى هيبقي تمنها لينا هنقسمه
تميم : …………
زفر أمير فى ضيق : بقولك ايه هى اول مره يعنى نعملها اوعا تحلم تغدر بيا انت عارف انى اقدر اضيعك انت كمان ولا فاكرنى برياله مش هأمن نفسي
وأردف بشراسه : الى يخش عش الدبابير يتحمل لسعتهم وانا مش اتحملت انا غلبتهم
تميم : ……….
أمير : طول م انت معايا على الخط مش هيحصل حاجه انت عارف ان زيزى عاوزة تجيب غيري وانا لازم أطلع م الحكايه دى كسبان ومتستبعدش تعملها معاك دى ملهاش عزيز
تميم : …….
امير : ماشي سلام
اغلق امير الخط وتحرك منصرفا من الغرفه
ابتلعت هدى ريقها وركضت عائده الى مكان تجمع الفتايات
اقتربت من نور : نور عندى مشكله
نور بانتباه هامسه : ايه هى
هدى : فى خزنه جوة من الى سمعته هتحل كل حاجه والراجل ده ماسك عليهم أدله بس مش عارفه افتحها
نور بثقه : سيبيها عليا
————————————————
فتحت عينيها متلفته حولها فى تساؤل لم يدم فقد تذكرت احداث البارحه ابتسمت فها هى اصبحت زوجه رجل مهم كما يقولون همست لنفسها بحالميه : هو مهم بس ده مهم ووسيم ودمه زى الشربات
وتراجعت ابتسامتها مدركه حقيقه زواجهما فزفرت فى ضيق وازاحت الغطاء فتحت الحقيبه التى لم تفرغها بالأمس واخرجت فستان صيفى قصير حركت راسها فى استسلام فقد كانت غلطتها ان تركت امر ملابسها للارا فهى احضرت لها ملابس تليق بعروس حقيقيه لا عروس بظروفها
دلفت للحمام أخذت دوش منعش وخرجت بعد قليل وقفت أمام المرآه تتفحص نفسها فى غرور انثوى فقد كان الفستان من اللون الأبيض تتناثر عليه وردات رقيقه من اللون الأحمر القانى بدون حمالات يلتثق بحناياها كجلد ثانى لها يصل لمنتصف الفخذ مبرزا جمال سيقانها اللؤلؤيه دارت حول نفيها برشاقه مبتسمه ثم جلست تصفف شعرها فتركته طليقا يصل لمنتصف ظهرها
ووضعت القليل جدا من مستحضرات التجميل ودلفت للغرفه الأخرى نظرت جهه الأريكه فلم تجده
ادارت عينها فى الغرفه بوجل . اين ذهب !
جلست فى الشرفه وشردت فى حالها
قاطع شروده صوت انغلاق الباب رآها هشام على جلستها تلك فهمت بالوقوف فأشار لها بيده
هشام: اقعدى انا كنت بجرى هاخد دوش سريع واطلب الفطار واجيلك
دلف هشام الى الشرفه بعد قليل محاولا ابعاد نظره عن تلك الفاتنه امام ناظريه شرد فى الفراغ حتى قاطع شروده طرقات منتظمه على باب الغرفه اشار لها بيده
هشام : خليكى انتى بالمايوه الى لابساه ده
عضت شفتها فى احراج وأومات بصمت
تناولا الأفطار سويا ووقفت هى تحضر النسكافيه
تميل بخصرها على المائده فتحركت عينيه وكذلك رأسه متناغما مع حركتها العفويه تلك
عض على شفته وهمس بداخله : اااخ الله يخربيتك يا لارا انتى لو ناويه تقـ,ـتلينى مش هتعملى فيها كده
اعتدلت مجددا ومالت جهته مقدمه له قدح النسكافيه تناول منها القدح وعيناه تتتبعان العرق النابض فى رقبتها وبشرتها الساحره
ابتلع ريقه واشاح بنظره بعيدا
تناولا النسكافيه فى صمت سويا
واذاح الطاوله المتحركه الى داخل الغرفه وعاد جالسا قبالتها
هشام : انتى عارفه انى مأخدتش اجازة طبعا الا يوم وبكره هكون فى الشغل فكرتى هنعمل ايه مع اهلك
نظرت له بتركيز قليلا
منه : مش عارفه هى القسيمه هتطلع امتى
هشام : لا القسيمه قدامها كام يوم بس انا معايا افاده من المأذون امال قاعدين مع بعض ف اوضه واحده ازاى يعنى
منه بارتجاف : طيب خلاص شوف الوقت المناسب ليك
قام من مقعده وتوجه ناحيتها بتساؤل
هشام : تعالى جوة شكلك بردتى بالى مش لابساه ده
وقادها الى الداخل ممازحا : فين هدومك يا شابه سرقوها ولا حرقوها !
ضحكت منه بانطلاق فاوقفها ممسكا كتفيها ناظرا فى عينيها
هشام برفق : متخافيش يا منه طول ما انا معاكى حقك هيرجعلك لو اخر حاجه هعملها فى حياتى
بدون وعى منها القت بنفسها فى احضانه وتشبثت بقميصه وأجهشت فى البكاء
وهتفت من بين دموعها : متقولش كده ربنا يخليك
مازحها مشددا من قبضته حولها : خلاص خلاص متبربريش فى القميص يا منه بقرف يخربيتك
ابتعدت عنه ماسحه انفها حيث بدت كطفله مشاغبه
قهقه هشام فى استمتاع : انتى صدقتى انا بهزر يا هبله
ثم غمزها واردف مادا يده اليها : خدى الكم ده لو مكفاش ممكن اجيبلك واحد من جوة تانى
ضر….بته فى كتفه بمزاح فضمها مجددا : انتى بعدتى ليه م انتى كده حلوة اوى اهو
ثم ابعدها برفق مدققا فى تفاصيل جسدها ثم غمزها بمـ,ـكر
هشام : بس انتى طلعتى صاروخ يا بنت الأيه وانا الى قولت دبسـ,ـونى فى عروسه خشب
ثم عض على شفته وأردف : بس خشب ايه زان ياخواتى
اطرقت منه برأسها فى خجل فرفع وجهها اليه : انتى عارفه انك مراتى مش كده !
اومات برأسها فاردف : انا عندى استعداد اخلى جوازنا حقيقي وبجد وبالثلث كمان ثم أردف برفق بس ده مش هيحصل الا لو انتى ناويه تكملى فى العلاقه دى
نظرت له بخجل واطرقت برأسها مم شجعه على الاقتراب منها
هشام هامسا امام عينيها : انا مش عاوز استعجل حاجه بس فى حاجه كان نفسي اعملها من اول ما شوفتك
نظرت له بحيره ولم تطل حيرتها فاقترب منها مجددا وخلل يده فى شعرها مقربا وجهها منه ونظر فى عينيها فاغمضتها سامحه له بالمتابعه فالتقط شفتيها بين شفتيه برفق شديد تحول بعد دقائق الى قبله شرسه جائعه تركتها مقطوعه الانفاس
نظر الى وجهها الذى اصبح بلون الكرز الشهى وأردف بانفاس متلاحقه : انا بقول انك موافقه ولا ايه وغمزها فابتسمت مطرقه براسها فحملها برفق هاتفا : قوينا على الشـ,ـر ياااااارب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *