جميله رغم الصعوبات
_ صحيح يا بوي حتجوزني ويبجي لي مرتي حداي
عبدالرحيم الاب_ .. صح انك اهبل في حد يجول اكده اجفل خشمك وانت متختشيش والا حلغي الجوازة دي خالص
ابراهيم_ .. لا لا خلاص اها سكت خالص بس يعني هو انا حبجي امسكها عادي كيف مشوفتك ماسك امي
ضحكت أمه التي تتابع بصمت
عبدالرحيم احمر وجهه غضبا_ .. اتفضحنا واللي كان كان خلاص انا لغيت الجوازة دي
ابراهيم_ .. خلاص خلاص جفلت خشمي خالص اهاه
عبدالرحيم وهو يخرج_ .. لو سمعت نفسك تاني انسي اني حجوزك وخرج
عزيزة الأم_ .. عيب كده يا ابراهيم حد يحكي كده.
ابراهيم وهو يستند إلى امه_ .. انا فرحان جوي يمه اني حجوز ويبجي عندي عيال العب معاهم بدل ابوي ما محرم عليه اللعب.
الأم بابتسامة وهي تمسح علي شعره_ .. ربنا يرزجك الذرية الصالحة يا ولدي وتلاعب عيالك وتعلمهم احسن علام.
وفي نفسها_ .. ياما اني خاېفة عليك ومنك مش عارفة ايه اللي طلعها في دماغ ابوك يجوزك هو اللي زيك ليه الزواج ثم نظرت الي السماء ربنا يسترها.
ابراهيم شاب طويل ٣٥ سنه ملامحه جميلة ولكنه يتصرف كالأطفال نتيجة حاډثة قديمة أثرت على عقله وتصرفاته ولكنه ليس خطېر
بين الغيطأن يجلس مجموعة من الشباب يضحكون بشدة
علاء_ .. ومشفتهوش وهو بيرجص ويزغرت كيف الحريم ويجول ابويه حيجوزني
زين _ .. بس بس مش قادر ېخرب عقلك يا علاء
جمعه _ .. اللي يسمعك ميجولش انه أخوك الكبير ويكمل ضحك بشده
علاء_ .. ليه مش اخوك انت كمان
مختار_ .. نفسي اشوفها اللي أمها داعية عليها
جمعه_ .. تبجي بنت مرات دكتور البهايم بيقولو عانس وكبيرة
زين_ .. ولو كيف يرضولها بجوازه زي دي دي جعدتها في بيت أبوها افضل.
علاء_ .. تجدر تجول صفقة بين جوز أمها وابوي تخيل العانس دي مهرها المزرعة ببهايمها
جاء عليهم عز
عز_ .. الله الله جعدين تتسايروا وفايتين حالكم هو انا مش جلتلك يا زين تمر علي الغيط الجبلي وتمر علي الانفار
زين بتوتر_ .. كك كنت رايح اها بس لجيت جمعة وعلاء وقبل ان يكمل
عز_ .. جعدت تتمسخر معاهم ونسيت اللي وراك
جمعة_ .. براحة علينا يا عز باشا احنا ولاد عمك بردك
عز_ .. علي عيني وراسي بس احسن ناس تضيع الوجت
علاء _ .. حصل خير الا معلمتش ان ابو خطب لابراهيم
عز_ .. علمت وعادي وعيب عليك اللي بتتمسخر عليه دا اخوك انا سامعك وانا جاي من بعيد لما انتم يا خواته تتحدته عليه كده الغريب يعمل ايه
طاطأوا رؤسهم
عز بصرامه_ .. اياك المحكم تتمسخروا عليه تاني وبكرة كتب كتابه ويوم الخميس الفرح عاوزكم تكونوا جد المسؤولية واللي يستهزئ بأخوكم متسكتلوش يا رجالة عيلة العيسوي اكبر عيلة في البلد
في منزل العروس تجلس فاطمة علي السرير وتتصفح مجلة.. فتاه جميلة جدا وجهها طفولي تبلغ من العمر ١٨ عاما في الصف الثالث الثانوي بيضاء وشعرها ناعم حرير اسود كما الليل طويل وليها شامة في منتصف زقنها ما زادتها الا حسنا
دخلت اليها مني ابنة خالتها_ .. يا برودك يا اختي بكرة كتب كتابك ولا انت هنا
فاطمة_ .. وعاوزني اعمل ايه اقوم ارقص انت جيتي امتي
مني_ .. لسه واصلة انا وامي عشان نحضر الفرح يا بنتي انت برده حتستسلمي وترضي بالجوازة دي
فاطمة_ .. عندك حل تاني.
دخلت هند خالة فاطمة وأم مني_ .. حبيبة خالتها عاملة ايه
جرت اليها وتمسكت بيها _ .. حبيبتي يا خالتو وحشاني اوي
مني_ .. يا ماما حنسكت علي اللي بيحصل دا
هند تتنهد وهي تجلس علي السرير وممسكة بيد فاطمة_ .. هو انت مشوفتيش بنفسك اللي عملناه ومحاولتنا كلها ومفيش فايده والمشكلة انه هدد بطلاق خالتك وحرمانها من عيالها اخوات فاطمة وهي كمان يا عيني مش مبطلة عياط وصعبان عليها بنتها.
فاطمة_ .. خلاص يا خالتوا انا سلمت أمري لله و مش معترضة.
هند_ .. ربنا يكملك بعقلك.
مني بحزن_ .. والله دا حرام دا مچنون وممكن يعمل فيها حاجة.
هند_ .. لا انا سالت واطئست كويس هو عنده تأخر تقريبا وعمره ما كان خطړ علي حد هو انت متعرفوش يا بطة
فاطمة_ .. ما انت عارفة يا خالتي انا معرفش حد في ابلد خالص دراستي كلها قضيتها عندك في اسكندرية ولما باجي هنا جوز امي مكانش بيخليني اهوب باب البيت وأهل البلد مش معتبرينا منهم لانه كمان طبعه صعب مكره فيه الناس.
هند_ .. طب بصي بأه لكل محنه في من عند ربنا منحة انا سمعت ان هو مش مؤذي بس عجله وتفكيره زي الأطفال يعني انت مكن تكسبيه وتخليه في صفك لحد متوصلي لمرادك
فاطمة ودموعها تنزل انا فاهمة أصدك يا خالتي ودا اللي ناوية عليه أنا مش زعلانه من اللي بيحصل أنا نفسي أخلص من جوز أمي وتحكماته أنا معرفش ليه بيكرهني بالشكل دا مع اني معظم حياتي كانت عندك لكن مجرد ما يشوفني عفاريت الدنيا تتنطط في وشه دا غير نكده علي أمي.
هند_ .. بسبب أبوكي عادل جوز أمك كان بيحبها من قبل أبوكي وكان هو وأبوكي جيرانا في شقتنا القديمة في اسكندرية ولما اتقدموا لامك هي اختارت أبوكي وبعد ما ماټ أبوكي في حاډثة الله يرحمه فضل يلف عادل حوالين أمك لحد ما أقنعها بالجواز وصراحة أنا كمان شجعتها عشان عارفاه بيحب أمك أد ايه لكن طلع بيغير عليها جامد وخصوصا من أبوكي رغم مۏته وانت لأنك كمان مش بس بنت غريمه لا انت فيكي شبه كبير من أبوكي خاصة الحسنه اللي في دجنك دي وأمك لما حكتلي علي نظرات الكره اللي كانت بتحسها من عادل ليكي ومعاملته وكانت بتفكر تطلق منه بس كانت حملت في أخوكي عزت فأنا جلتلها اني حاخدك معايا وتبجي بيني وبينها وعادل نجل شغله للصعيد مخصوص عشان يبعدوا عنك خالص ويبعد أمك عن كل ذكري ليها من أبوكي خصوصا ان ستك الله يرحمها كانت بتيجي تزورك كل فترة
فاطمة_ .. أمي حكيتلي كل دا وانا مفيش حاجة فارأة معايا خلاص المهم أبعد عنه.
هند_ .. تعرفي انا مش خاېفة عليكي عرفاكي قوية وحتواجهي كل المحڼ بقلب من حديد بس بوعيكي وفي كمان حاجة مهمة انت ما شاء الله بدر منور وجمالك ملفت فعاوزاكي تخلي بالك من نفسك لان عارفة ان الكل لما يشوفك حيستخسرك في جوزك وانت أهم حاجة شرفك وكرامتك وكرامة جوزك حتي لو عقله علي أده سامحيني يا بنتي كل اللي اقدر اقولهولك اني انصحك مش في ايدي حاجة تانية وانا عارفة انك حتقابلي صعاب بس لولا خاېفة علب أمك واخواتك من اللي ممكن عادل يعمله كنت اخدتك ڠصب عنه وبعدت بيكي بس هو ربنا ينتقم منه كأنه بينتقم من أبوكي فيكي.
خبط الباب ودخل عزت _ .. ايه الجلسه الطويله دي لا انا حغير منك علي أميرتنا
هند_ .. ان كانت هي الأميرة فأنا أم الأميرة حبيبتي وتربيتي
عزت_ .. ايه قصف الجبهات دا وبعدين ما انا اخو الأميرة
فاطمة بابتسامة _ .. وانا اخت أحلي أمير
جلس بجوارها_ .. انا مكسوف منك يا بطوط ومش عارف اباركلك ولا أواسيكي وحاولت اتكلم مع ابويه مقبلش مني كلام
ثم طأطأ رأسه _ .. وضړبني بالكف علي وشي
ربتت فاطمة على كتفه_ .. ربنا ما يحرمني منك حبيبي وأهم حاجة عاوزاها منك تاخد بالك من نفسك ومن أختك وتهتم بتعليمك انت السنادي في أولي ثانوي عاوزة اشوفك احسن دكتور
في منزل عبدالرحيم في حجرته وهو يجلس على السرير وبجواره زوجته تتحدث بقلق_ .. انا خاېفة يا حاج من جوازة ابراهيم دي الواد زي الطفل حيجوز ازاي بس.
عبدالرحيم_ .. لازم اجوزه اخواته الاتنين متجوزين وانا مضمنش عمري ولا اضمن اخواته اللي من دلواتي تحسيهم شايلين مسؤوليتهم بالعافيه عاوز واحدة بنت أصول تكون معاه وتاخد بالها منه
عزيزة_ .. وانت تعرفها عشان تقول بنت أصول ولا غيره ولا شفنا حتي شكلها.
عبدالرحيم_ .. انا شفتها مرتين كده مرة كانت جايبة شنطة الشغل للدكتور في المزرعة ويوم ما كلمته اخطبها لإبراهيم هي اللي قدمتلنا الشاي اسمها فاطمة وعندها تقريبا ٤٠ سنة سمرة شوية كدا بس شكلها مقبول
عزيزة_ .. اكبر من ابراهيم يعني
عبدالرحيم_ .. وهي لو مكنتش اكبر منه ايه اللي حيخليها توافج بابنك المخبول شوفتي الواد يجولي هيبجي معايا واحدة كيف ما أنت معاك أمي وأعمل معاها كيف ما عملت
ضحكت عزيزة_ .. وانت مش تاخد بالك كان لازم تقف جانبي وانا في المطبخ لما خليته شافنا
عبدالرحيم بابتسامة_ .. طب ما احنا لوحدنا اهه
في منزل عز وهم يتناولون العشاء
ربيع والد عز_ .. محدش يغيب بكره عن كتب كتاب واد عمكم
عز_ .. انت راضي عن المهزلة دي يا بوي
ربيع_ .. بتحصل يا عز وبعدين أبوه نفسه يطمن عليه مع واحده تاخد بالها منيه وتخدمه وتراعيه انت شايف جمعه وعلاء بيعامله ابراهيم ازاي كيفهم كيف الغرب يتمسخروا عليه ويمرمطوا فيه
عز_ .. وانت ايش ضمنكم انها متكنش اسود منيهم
زين_ .. جمعة وعلاء صحيح بيضحكوا عليه بس في الأول والآخر اخواته
عز_ .. دول تافهين ومعندهمش رحمه بأخوهم لولا ابوهم كانوا عملوه مرمطون ليهم وانت انا بحذرك لو شفتك بتتمسخر علي واد عمك معاهم تاني حيكونلي معاك شغل تاني.
ثاني يوم في منزل عادل بحضور المأذون والجميع لكتب الكتاب
المأذون_ .. لازم صور العروسة يا دكتور عادل.
عادل_ .. انهاردا حتكون عندك معلش ملحئناش والعروسة راحت انهاردا مع بنت خالتها تتصور
عبدالرحيم_ .. كيف مش هنه دا أم العريس وحريم العيلة جايين يشوفوا العروسة ويسلموا عليها.
عادل_ .. ما انتم اللي مستعجلين يا دوب انهاردا تتصور وتشتري شوية حاجات لزوم شوارها
عبدالرحيم_ .. انا جلتك مش عاوزين لا شوار ولا غيره
عادل_ .. لازم يا حاج تجيب لبسها واحتياجاتها علي الأقل
عبدالرحيم_ .. هي بس تراعي ولدنا وانا والله مش حبخل عليها بكل اللي تريده.
المأذون_ .. وكيف ناخد موفجتها
عادل_ .. موافقة يا سيدنا ولو عاوزني اجيبها لحد عندك لما تيجي عشان متقلقش اجيبهالك.
المأذون_ .. بس يا جماعة
عبدالرحيم_ .. مبسش يا سيدنا يالله هو انت تايه عنينا تعرف اني حجوز ولدي لواحدة غصبن عنيها.
المأذون_ .. طب يا جماعة عشان اكون مرتاح لو معاها تلفون رن عليها وسمعني موافجتها
اخرج عادل تليفونه ورن علي فاطمة_ .. أيوه يا فاطمة لسه أدامكم كتير
فاطمة_ .. انا اتصورت وبلف انا ومني علي المحلات
عادل_ .. المأذون عاوز يسمع موافجتك علي العريس خلي بالك حشغل المايك وردي
عليه وفكري في أمك واخواتك
استغرب الجميع طريقة عادل وكلامه
المأذون_ .. اذيك يا
—
بنتي
فاطمة_ .. أهلا يا حاج
_ .. أنا عمك عبدالبديع مأذون الناحية جوليلي هل تقبلين ابراهيم عبدالرحيم الجمال زوجا لكي.
تنهدت فاطمة بقوه حتي ان صوت التنهيدة سمع في التليفون ثم قالت _ .. موافقة يا سيدنا
المأذون_ .. أنا بجولك جدام الجميع لو حد غصبك جولي وانا اللي حجفله حتي لو عيلة الجمال نفسهم اكبر عيلة في الصعيد
ابراهيم پغضب طفولي _ .. في إيه يا شيخ والله لتجوزها حتي من غير ما تكتب
ضحك الشباب نظر لهم عز نظرة اخرستهم_ .. ما خلاص يا سيدنا مش جالتلك موافجة
المأذون _ .. متآخذنيش يبني كلمة الدكتور عادل فكري في أمك واخواتك حسيته كأنه بيهددها.
ردت فاطمة وكانت ما زالت السماعة مفتوحة_ .. متقلقش يا شيخنا أنا موافقة
المأذون وقد أحس ان الامور ستنقلب ضده ورغم عدم راحته_ .. خلاص علي خيرة الله
وتم كتب الكتاب وبعد كتب الكتاب والتهنئة من الجميع وهم عائلة الجمال للانصراف
ابراهيم_ .. انا مش حمشي غير لما اشوف عروستي الاول
عبدالرحيم باحراج_ .. يوم الخميس الفرح وحتزهق منها
ابراهيم كالاطفال يجلس ويربع علي الاريكة_ .. لع محامشيش غير لما اشوفها والعب معاها كمان
كتم الشباب ضحكتهم ولكن عز والكبار نظروا له بأسي
عادل بخبث_ .. سيبه يا حاج متقلقش عليه وبعدين دا بقي واحد منينا
عز_ .. سيبه يا عمي وانا حفضل معاه وحجيبه معايا
عبدالرحيم اقترب من عز وتحدث بصوت منخفض_ .. خاېف تشوفه وتتحدث معاه تغير رأيها
عز _ .. متخافش ماني عشان كده حجعد لأنك لو خدته مش حيبطل وحيفضحنا هناك جدام اللي حييجوا يباركوا
عبدالرحيم_ .. تسلم يا ابني بس خاېف لاعطلك عن شغلك
عز_ .. ولا يهمك يا عمي ابراهيم دا أخويا و
عبدالرحيم_ .. ربنا يباركلي فيك يبني
وانصرف الجميع وجلس عز وابراهيم وعادل
عادل_ .. منورينا والله يا عز بيه
عز بعدم راحة_ .. نورك يا دكتر
دخلت فاطمة الخادمة_ .. في ناس عاوزينك بره يا دكتور
الدكتور_ .. بعد اذنكم يا جماعة
وخرج ثم عاد مرة أخري_ .. بعد اذنكم مشوار صغير واحد من الفلاحين بقرته عيانه مش حتأخر عليكم
عز_ .. طب احنا خايفين نسبب قلق للچماعة هنا نيجي وقت تاني
عادل_ .. لا والله انا اتصلت بيهم زمانهم في السكة وابني عزت جاي حيقعد معاكم وانصرف
عزت_ .. سلام عليكم
عز_ .. وعليكم السلام
ابراهيم_ .. انا جاعد ساكت اهه كيف ما بوي جالي جيبولي العروسة بجا
عزت بضيق_ .. وهي لعبه عنجبهالك
عز بجدية _ .. عادي يعني مش كتب كتابها وبجت عروسته وعاوز يشوفها
عزت بتوتر وخوف_ .. تحبوا تشربوا حاجة.
عز وهو يضع رجل على الأخري_ .. قهوة مضبوطة
عزت_ .. وانت يا عريس
ابراهيم نظر لعز_ .. زي عز
عزت_ .. يا فاطمة فاطمة
أتت فاطمة_ .. نعم يا سي عزت
عزت_ .. تلاته قهوة مضبوط
ابراهيم جلس بجوار عز_ .. هي دي العروسة أبوي جالي اسمها فاطمة
عز باستغراب_ .. ولما هي موجودة نكروها ليه
ابراهيم_ .. لا خلاص مش عاوزها دي قد امي ومش حتلعب معاي
عز لعزت_ .. هي دي العروسة أمال جلتو مش موجوده ليه
عزت باستغراب_ .. مين دي العروسة
ثم انتبه وضحك_ .. لا لا دي فاطمة الخدامة أصل اسمها زي اسم اختي
ثم دخلت فاطمة ومني_ .. السلام عليكم ورحمة الله
عزت_ .. اهي العروسة وصلت
عز باستغراب_ .. مين العروسة
عزت _ .. ادخلي يا فاطمة سلمي علي عريسك
دخلت فاطمة ونظرت لإبراهيم وسرحت_ .. سبحان الله معقولة دا زي ما بيقولوا متخلف
ابراهيم بفرحة يمسك يدها _ .. انت عروستي
سحبت فاطمة يدها بحرج واحمر وجهها
هلل ابراهيم بسعادة _ .. شفت يا عز عروستي حلوة ازاي
صمت عز وهو ينظر نظرة غير مفهومة ومني وعزت يتابعون فقط
ابراهيم مسك يدها مرة أخري وأجلسها بجواره _ .. انتي مرتي وأنا مش حسيبك واصل.
فاطمة_ .. طب حقوم اغير واجيلك تاني
ابراهيم_ .. الله انت عتتكلمي كيف اللي في التلفزيون تعرفي انت احلي منيهم كمان.
فاطمة بحرج_ .. حغير بس واجي
وخرجت مسرعة وخرج خلفها عزت ومني
ابراهيم_ .. شفت يا عز مرتي احسن من نسوانكم كلاتكم
عز في نفسه_ .. ما دي المصېبة بجا دي يا عمي اللي عنديها ٤٠ سنة
عند فاطمة عندما دخلت حجرتها جلست علي السرير شاردة
مني وهي تتقدم منها_ ..مش عارفة اقول ايه صراحة بس صعب عليه تشوفيه للوهلة الأولي تحسيه حاجة تانية وراجل ملو هدومه لكن لما يتكلم تحسي طفل صغير مكملش عشر سنين
عزت_ .. قولتلك خدي موقف وأنا في ظهرك
فاطمة بابتسامة_ .. خلاص يا عزت دا بقي جوزي واللي أبوك عاوزه اتنفز
دخل عادل لعز وابراهيم
عادل_ .. آسف اني اتأخرت عليكم ايه دا هي العروسة لسه مجتش
ابرهيم بسعادة_ .. جات حتغير خلاجتها وتاجي
عز يتابع فقط في صمت وسارح ومصډوم
عادل نده_ .. يا فاطمة
فاطمة الخادمة_ .. نعم يا دكتور
عادل_ .. نادي فاطمة وقوليلها تستعجل شوية
دخلت فاطمة وجه لها عادل الكلام وهو ينظر لها بشماته_ .. اقعدي جنب عريسك يا حلوه
نظرت له بسخرية وجلست بجوار ابراهيم الذي فتح فمه بمجرد أن رآها لاحظ كل هذا عز وأحس أن عادل يكره فاطمة والا ما زوجها هذه الزواجة الغير متعادلة بالمرة
عز _ .. هي فاطمة بتك الكبيرة
عادل بغل_ .. لا دي بنت المدام بس
نظرت فاطمة بقوة_ .. بنت الدكتور أحمد مختار عبدالرحمن.
نظر لها عادل پغضب وعز يتابع
دخلت ورد والدة فاطمة_ .. السلام عليكم ورحمة الله رد الجميع
ورد وهي تنظر بحزن لفاطمة_ .. جيتي من بدري يا حبيبتي
فاطمة_ .. من شوية قومتي من السرير ليه بس حضرتك تعبانه
جلست الأم بجوار فاطمة بتعب وبكت_ .. أنا مش عارفة اباركلك ولا أواسيكي سامحيني يا بنتي
هب عادل واقفا _ .. في إيه يا ورد وبعدين مش تسلمي الاول علي نسيبنا العريس وابن عمه
نظرت له بحزن_ .. مش حقول غير منك لله.
وقف عز وأمسك يد ابراهيم وابراهيم يده الأخري ممسكة بيد فاطمة.
عز_ .. يالا بينا يا ابراهيم كفايا كدا
ابراهيم وهو ما زال ممسكا بيد فاطمة_ .. لع روح انت انا مش حسيب فاطمة.
عز_ .. يالا دلوك وحبجي اجيبك وجت تاني.
نزع ابراهيم يده من عز _ .. لا هي بجت مرتي معسبهاش
وقفت فاطمة لجواره ووضعت يدها الأخري علي يده الممسكة بها وتحدثت بحنان_ .. متزعلش يا ابراهيم روح دلوأتي وكلها يومين وحاجي عندكم وأفضل معاك علطول متزعلش ابن عمك.
نظر عز لها واستغرب هدوؤها وطريقتها والتي المفترض تكون العكس
ابراهيم_ .. بس أنا معايزشي أسيبك
فاطمة_ .. عشان خاطري
تركها ابراهيم مرغما_ .. يومين بس وحتاجي معايا.
فاطمة برقة_ .. من عيوني
اغتاظ عادل من ثباتها ولا مبالاتها
عز_ .. نستأذن احنا
عادل وهو ينظر بغل لفاطمة_ .. نورتونا يا عز بيه
عند الشباب ..جمعة يضحك بشده نفسي أشوف ابراهيم أول ما يشوف عروسته
علاء_ .. بس سمعت الصوت دا انا انسحرت من ساعة مسمعت معقولة دا صوت واحدة عندها ٤٠ سنة
زين_ .. عادي ومال الصوت والسن
علاء_ .. أنا شفتها مرة وهي جايبه الشنطة للدكتور واحنا في المزرعة شكلها مش بطال بس شكلها شقيانه تشوفها تقول أم إبراهيم مش أكبر منه بخمس سنين
زين_ .. المهم انتم تعاملوها باحترام وانت بالذات يا علاء خلي مرتك تتلم من ناحيتها متخليهاش تشوف نفسها عليها.
علاء_ .. يا عم دي بلوة وابتليت بيها لولا أمها ونسمة بتي كنت خلصت منها من زمان وحاسس ان حييجي وجت واعملها.
جمعه_ .. اللي يشوفك دلوك ميشوفكش لما كنت حتموت وتتجوزها.
علاء_ .. انسحرت بالشكل ومخدتش بالي من المعدن كيف ما جالي أبويا وانا مسمعتلوش وهي لسه عايشالي في دور ست الحسن والجمال
في منزل ابراهيم
دخل ابراهيم وعز جري ابراهيم علي أمه بفرحة وكانت جالسة ومعها رقيه زوجة جمعة وليلي زوجة علاء_ .. مرتي حلوة جوي يمه وحتاجي تجعد معاي كمان يومين ومعتسبنيش واصل
ابتسمت الأم طب الحمد لله انها عجبتك كنت خاېفة تكرها حكم انت لم تكره حد بطهجوا في عيشته
عز في نفسه_ .. وكيف دي متعجبهوش مش ممكن حد يشوفها ومينسحرش بيها.
ليلي بسخرية_ .. دا احنا حنشوف البدع
ثم انتبهت لعز وابتسمت_ .. كنك واجف يا واد خالي متاجي
عز بجدية_ .. فين عمي
أم ابراهيم_ .. راح لابوك حتلاقيه حداكم
عز_ .. تمام بالاذن انا
ليلي بابتسامة_ .. متاجي تشرب فنجان جهوة حتي
نظر لها عز بقلة حيلة_ .. شكرا و انصرف
نظرت لعا عزيزة بقلة حيلة_ .. متجومي تشوفي بتك فينها
قامت علا بدلال_ .. أنا طالعة اريح شوية وانصرفت
رقية_ .. جولي يا ابراهيم اتحدت مع العروسة
ابراهيم بهيام_ .. تعرفي يا مرت اخوي بتكلم كيف اللي في التلفزيون بس هي أحلي كمان واني مكنتش حسيبها بس هي جالتلي عشان خاطري روح مع واد عمك وهي حتجيلي كمان يومين
ثم نظر لأمه_ .. صح يمه حنلبسوا عريس وعروسة كيف اخواتي
ابتسمت أمه بحنان_ .. أمال دانت كمان حتكون أحلي عريس
دخلت نسمة بنت علاء ذات الخمس سنوات_ .. ابراهيم تعالي العب معايا
نهض ابراهيم_ .. يالا بس دوري الاول وخرج معها
رقية_ .. مبيجول حلوه اها أمال انت زعلانه ليه يا خالتي وتجولي كبيرة وعاملة كيف أمه
عزيزة_ .. انت عارفة ابراهيم وعجله تلاجيها جالتله كلمتين حلوين فشافها أحلي واحدة
رقية_ .. هو انت تعرفي أمها يا خالتي شفتيها
عزيزة_ .. لع الدكتور دا من يومه هو وعيلته مع نفسه مبيختلطش بحد وحتي سألت عليها في كتب الكتاب بيجولو تعبانه وسمعت ان عندها عملية جلب مفتوح حتعملها بعد الفرح
رن تليفون عز وهو في طريقة لمنزله
عز_ .. السلام عليكم كيفك يا نادر بتجول ايه وفين الأمن وعمال النبطشية طب اجفل اجفل واني جاي حالا
ودخل من البوابة واتجه للجراج وصعد سيارته وانطلق
داخل المنزل ربيع وهو يجلس بالمربوعة المفروشة علي النظام العربي ومعه أخيه_ .. دا صوت عربية طالعة يا تري مين
نظر عبدالرحيم من الشباك الذي خلفه وهو جالس_ .. دي عربية عز يبجي روح من عند العروسة كنت عاوز احكي معاه ويجولي انطباعه عنها.
ربيع_ .. استني حرن عليه
_ .. أيوه يا عز فينك يا ولد وطالع ليه بالعربية دلوك
ثم أكمل بخضة_ .. وه وكيف المخزن ۏلع وفين الأمن والعمال طب خلي بالك من نفسك يا ولدي وابجي طمني
عبدالرحيم_ .. حصل إيه يا خوي وايه اللي ۏلع
ربيع_ .. المخزن التابع لشركة عز ونادر صاحبه بيجول مسكت فيه الۏلعة
عبدالرحيم_ .. استر يا رب طب كان خد حد معاه
ربيع_ .. ما هو طلع مستعجل حرن عليه علي بالليل يكون وصل ويطمنا
في منزل عادل في حجرته
حيث كانت ورد تجلس ممددة علي السرير دخل عادل وبدأ تغيير ملابسه في صمت
ورد_ .. يا ريت تكون ارتحت وجبت
—
اخرك
نظر لها عادل_ .. الا ارتحت ولسه ڼاري حتبرد وانا شايفها بتتزف علي العبيط اللي جوزتهولها
ورد _ .. حرام عليك انت عندك بدل البنت اتنين.
نظر لها بغضب_ .. ملكيش دعوة ببناتي ولا ناسية ان واحدة منهم بنتك والتانية اهي عند أمها وبشوفهاش الا كل شهر مرة.
ورد_ .. ذنبها ايه العڈاب اللي شافته منك واللي لسه بتشوفه
جلس مقابل لها علي السرير_ .. ذنبها انها بنته اللي أخدك مني وهو عارف اني عاوزك اللي تآمر يسفرني في الشغل عشان يتجوزك وانا غايب وأنا المغفل اللي كنت بتصل بيه يطمني عليكي وهو كان بيكتب كتابك
ورد بدموع_ .. وهي ذنبها إيه هي حتي مشفتهوش ماټ وهي لسه مكملتش السنتين
عادل بحقد_ .. ذنبها انه أبوها وانه ماټ قبل ما آخد حقي منه حتي لما كنت خلاص موضبله مغرز يقع فيه عمل حاډثة وماټ
وضعت ورد يدها علي قلبها_ .. آه
عادل بخوف_ .. ورد مالك
اقترب منها واسندها اليه وامسك التليفون يرن علي الدكتور
في حجرة فاطمة
مني_ .. اقولك حاجة ومتزعليش
فاطمة_ .. قولي بجملة يعني جات عليكي
هند خالة فاطمة_ .. بت انت سيبيها في اللي هي فيه
دخلت لوجي اخت فاطمة من الأم
لوجي_ .. سلامو علي احلي لمة
فاطمة_ .. كنت فين دا كله يا أستاذة
لوجي_ .. يمة خضتيني عامة يا ستي كنت عند مياده ورحنا المول الجديد اللي فاتح في المدينة وعملنا شوبنج
مني_ .. ميادة اختك وإيه اللي جابها سوهاج
لوجي_ .. هو انا مقولتلكمش مش انتي احلام أم ميادة ومرات بابي الاولانية نقلت هنا في المدينة
هند_ .. الا هي بتعاملك كويس
لوجي_ .. انتي احلام دي دماغ لوحدها تحسي كدا انها مدية الدنيا طناش تعمل اللي يريحها و بس
فاطمة _ .. وإيه جابها من القاهرة لسوهاج
ضحكت لوجي بشدة ونظروا لها باستغراب
فاطمة_ .. استني أنا فهمت ودا رقم كام بأه
مني _ .. هو ايه اللي رقم كام
لوجي _ .. رقم خامسة اتجوزت للمرة الخامسة
هند_ .. يا عيني وبنتها ظروفها إيه
لوجي_ .. ولا فارق معاها كل اللي مزعلها انها سابت القاهرة قبل ما تودع البوي فريند بتاعها
مني_ .. شوفي الناس الرايقة
لوجي_ .. الا صحيح كتبوا الكتاب وعلوا الجواب أكمل وهي تغمز
فاطمة بهزار_ .. بذمتكم دا شكل واحدة لسة في ٢ اعدادي ومكملتش ١٥ سنة
مني_ .. يا اختي انت اللي دافنه نفسك ويوم ما اتجوزتي اتجوزتي واحد عبيط
الكل صمت پصدمة
هند_ .. ايه الهبل دا يا بنت.
مني _ .. اسفة والله انا مدبة والنعمة مأصدش
كتمت دموعها فقد عاهدت نفسها ان لا تضعف أمام أي أحد_ .. طب عن اذنكم أنا حنام لان زي ما انتم عارفين اليوم كان مليان وذهبت للسرير.
هند بحزن_ .. طب يا حبيبتي تصبحي علي خير
لوجي _ .. نامي انت هنا يا خالتي ومني حتنام معايا
اليوم المنتظر الخميس حيث العروس في غرفتها ومعها الميكب ارتست وبجوارها لوجي ومني وخالتها وأمها
ورد الام_ .. بسم الله ما شاء الله ربنا يحفظك يا بنتي
مني_ .. بدر منور
هند موجهه كلامها لورد_ .. هو انتم هنا معزولين اللي ما شفت حد جه بارك
ورد_ .. عادل من يوم ما جينا هنا عزلنا عن الناس كلها وعمل حدود للتعامل مع أي حد تخيلي عمرنا ما تمشينا فيها أخرنا انا و لوجي جنينة البيت وفاطمة معظم حياتها قضيتها عندك
خبط الباب ودخل عادل _ .. خلصونا الناس اتصلوا وجايين في السكة
هند_ .. طب قول حتي مبروك ولو من ورا قلبك يا أخي
نظر عادل بسخرية لفاطمة_ .. ألا مبروك مبروك عليكي جوازة الهنا يا عروسة
ثم وجه كلامه لمسؤولة الميكب_ .. تغطيلها وشها مش عاوزين عروستنا تتحسد
مني_ .. كلام ايه دا هي منقبة.
عادل_ .. اهو كدا وخلاص ودا طلب ابو العريس
سمعوا صوت المزمار بالخارج انتفضت فاطمة ذهبت لأمها وأمسكت بيدها_ .. أنا خاېفة أوي يا ماما
احتوتها ورد _ .. دا طبيعي رهبة العروسة بس ربنا يحميكي ويحفظك يالا يا حبيبتي نزلي الطرحة علي وشك
دخل عزت_ .. عروستي الحلوة فين أوبا ايه الجمال يا بن المحظوظة يا ابراهيم
خبطت فاطمة في كتفه_ .. حتوحشني غلاستك
وأنزلت الطرحة لتغطي وجهها
عزت وضع يدها في يده وهو خارج بها_ .. هو انا حسيبك دا أنا حجيلك كل يوم امتعك بغلاستي
بالخارج يقف ابراهيم بجوار السيارة المزينة بالزهور بكل لهفة ليري فاتنته وابيه يقف بجواره والزفة الصعيدي والمزمار حتي خرج بها عزت فجري عليهما ابراهيم وامسك يدها_ .. اليومين طولوا جوي وانا مستني يعدوا ونمت كتير عشان اليوم يخلص مفيش فايدة
فاطمة بكل رقة_ .. واديهم عدوا
عزت_ .. ابراهيم خلي بالك من فاطمة اوعي تزعلها
عبدالرحيم_ .. ما تيالا يا عرايس
واشتغلت الزفة ومشت فاطمة بجوار ابراهيم وركبت معه السيارة المحاطة بالأحصنة التي يركبها الشباب مختار وجمعة وعلاء وزين والتي تتراقص مع المزمار الصعيدي فضلت السيارة التي يقودها ربيع وبجواره عبدالرحيم وفي الخلف تجلس فاطمة وابراهيم الممسك بيدها كأنه ېخاف ان تتركه
عبدالرحيم موجها كلامه لربيع_ .. عز اتأخر كان المفروض يكون هنا من امبارح
ربيع_ .. اتصلت بيه من شوي وجالي في الطريج
وصلت السيارة لبوابة السور المحيط ببيت عبد الرحيم وهو عبارة عن بيت كبير مقسم إلي اربعة أدوار ولكل واحد دور الدور الأرضي خاص بعبدالرحيم الاب حيث يجتمع الجميع ترجلوا من السيارة ونظرت نظرة للبيت من الخارج وهي واقفة يدها بيد ابراهيم والزفة أمامهم تحدثت في نفسها_ .. يا رب انت عالم بحالي ورضيت بقضائك
دخلوا من البوابة الكبيرة إلي الحديقة التي جهزت بها الكوشة وجلست هي وابراهيم
ابراهيم_ .. انا مبسوط جوي بيكي يا فاطمة وبعمل كل اللي أبوية جالي عليه عشان مياخدكيش مني
نظرت له باستغراب_ .. وإيه اللي جالك عليه
ابراهيم _ .. جالي ملعبش مع العيال وامشي كيف الرجال واجعد في الكوشة كيف أحلي العرسان
ضحكت فاطمة من قلبها
ابراهيم_ .. الله ضحكتك حلوة
عند الشباب بعد أن نزلوا من الاحصنة وصرفوها
علاء_ .. شفتم ابراهيم جاعد يتحدت مع عروسته كأنه عريس صح
دخل عز الفرح واتجه لعمه وابيه يسلم عليهم
ربيع_ .. عوجت يا ولدي كده ليه.
عز_ .. ظروف الشغل والله ڠصب عني
عبدالرحيم_ .. ان شاءالله متكونش الخساره كبيرة
عز_ .. الحمد لله لحجوا يسيطروا عليها
وجه نظره للعرسان_ .. كنت عاوز احكي معاك يا عمي يوم ما كنت مع ابراهيم عند عروسته بس موضوع المصنع لاهاني
عبدالرحيم خير يا ولدي
عز_ .. خير حدحدت معك بعدين لأن للاسف خلاص معادش ينفع اللي كنت ناوي عليه دلوك
شعر عبدالرحيم بالقلق_ .. جلجتني يا ولدي
تقدمت أم العريس للمباركة وربتت ظهر ابراهيم _ .. مبروك يا ولدي تتهني يا رب
ثم احتوت العروس_ .. مبروك يا بتي مش حوصيكي علي ابراهيم
رقية _.. الف مبروك يا عرسان
وضمت فاطمة وسلمت علي ابراهيم اما ليلي التي كانت تتابع من الخلف وتقدمت بتكبر _ .. مبروك يا ابراهيم مبروك يمة اسفة اقصد يا عروسة
استغربت فاطمة
نظرت لها عزيزة_ .. وبعدين يا ليلي لمي نفسك وخلي الليلة تعدي ولا اطلعي شجتك ومش عاوزة اشوف وشك
وتركتهم وانصرفت تجلس في الجانب الذي تجلس به النساء
سحبت رقية ليلي بعيدا_ .. ليه كدا يا ليلي حتكسبي ايه كده من تلجيح الكلام وزعلتي مرت خالك.
ليلي بكبر_ .. ولسه انت شفتي حاجة بجه انا يطلعوني من شجتي عشان العانس دي ويحدفوني انا في الدور الأخير.
رقية _ .. وفيها ايه يعني عمي عبدالرحيم عمل كده عشان انت عارفة ظروف ابراهيم وعاوزه جريب منه واتحدت معاكوا وفهمكوا وجوزك وافج
ليلي_ .. وأنا مرضيتش ومش حشفي غليلي غير لما اخليها مسخرة الليلة لما يشوفوا عروستنا العجوز وهي بفستان الفرح هههه
تركتها رقية بقلة حيلة_ .. الله يهديكي وبعدين ٤٠ سنة مش كبيرة والڤرج يا دوب خمس سنين بينهم
لم تعير لها انتباه وتوجهت ليلي مرة أخري للعرسان
ليلي_ .. ايه يا ابراهيم مش حتخلونا نشوف عروستك متشيل الطرحة من علي وش العروسة
ابراهيم_ .. لا ابوي جالي لو جعدت ساكت جنب عروستي كيف العرسان مش حياخدها مني
ليلي بخبث _ .. ما هو العريس لازم يشيل الطرحة من علي وش العروسة
ابراهيم_ .. حتتكلمي صح
ليلي_ .. آه طبعا.
عند الشباب
مختار_ .. الحج يا علاء مصيبتك جصدي مرتك مش مستريحلها لتكون بتعمل فصل من فصولها خلي الليلة تعدي علي خير
علاء_ .. عندك حج انا رايحلها جبل ما تخرب
نرجع للعرسان .. ابراهيم نظر لفاطمة وابتسم ثم رفع عنها الطرحة كان يتقدم علاء ولكنه وقف مصډوم وليس وحده فقط بل كل من في الفرح رجال ونساء الجميع فوجئ بتلك الفاتنة الرقيقة
ربيع_ .. هي دي العروسة اللي عندها ٤٠ سنة
عز_ .. ربنا يسترها معاك ومع مرتك يا ابراهيم.
الشباب كانوا في حالة زهول_ .. بجي دي مرت ابراهيم العبيط
استغربت هند ومني ولوجي وورد مما يدور حولهم وكان عادل جالسا معهم علي نفس التربيزه ووجهه واحمر من شدة الڠضب اما عزيزة الأم فجرت علي العرسان وهي تزغرت ففي الاول كانت تشاهد سخرية معظم النساء من العروس والآن تشاهد غيرتهم من شدة جمالها اما ليلي التي انقلب عليها عملها فكانت تظن نفسها ستبهر الجميع بجمالها الذي جلست لساعات تزين نفسها وتضع المساحيق علي وجهها تقدمت عزيزة تحتوي العروس بين ذراعيها بحماس وترقيها من نظرات الناس ونظرت للخلف وجدت الجميع مفتون بتلك الفاتنة فغطت وجهها مرة أخري_ .. ليه شيلت الطرحة من علي عروستك يا ابراهيم
ابراهيم_ .. ليلي جالتلي العريس لازم يشيل طرحة عروسته
فهمت عزيزة ما يدور في رأس تلك الحرباء ووجدتها تشتعل غيظا_ .. سبحان الله انجلب السحر علي الساحر
اغتاظت ليلي وهبت لتمشي ولكنها فوجئت بزوجها الذي ما زال واقفا وكأنه تحول لتمثال وعيناه علي زوجة أخيه حتي بعد أن غطت عزيزة وجهها مرة أخري نزلت ليلي وسحبت زوجها پغضب وسحبته بعيدا
ليلي بكل قهر_ .. هو أبوك بيضحك علينا هي دي اللي ٤٠ سنة
علاء _ .. وانت إيه اللي جاهرك
ليلي_ .. تجدر تجولي واحدة زي دي يجوزوها ليه للمخبول أخوك. أكيد فيها ان.
علاء_ .. لمي لسانك يا ليلي وعدي الليلة
وتركها تستشيط ڠضبا ذهب عبدالرحيم لعادل ومعه عز وربيع
عبدالرحيم_ .. منور يا دكتور
عادل بتوتر_ .. دا نوركم والله
عبدالرحيم وهو يشير لفاطمة_ .. مين دي يا دكتور
عادل بتوتر_ .. دي فاطمة العروسة يا حاج
عبدالرحيم_ .. مش دي اللي شوفتها في في المزرعة. اللي جابتلك الشنطة.
عادل بلؤم_ .. آه دا انت فهمت غلط يا حاج دي فاطمة الخدامة.
ربيع وقد أحس بلؤم عادل_ .. هي فعلا العروسة بتك
عادل_ .. أي
وقبل أن يكمل قاطعته هند_ .. مش بنته بنت مراته
عز_ .. وانت ترضاها علي بنتك تعمل فيها
كده
عادل_ .. هو أنا أطول نسب زيكم يا عز بيه.
ربيع _ .. انهي يا عز الفرح من غير ما حد ياخد باله
بعد قليل انصرف جميع الضيوف ولم يتبقى سوا عائلة
—
عبدالرحيم وربيع وأهل فاطمة يجلس الجميع بالمربوعة وفاطمة تجلس وقد رفعت الطرحة عن وجهها وبجوارها ابراهيم الذي يتشبس بها كطفل يتشبس بأمه
ربيع بجدية_ .. احنا لما خطبنا بتك يا دكتور كان جصدنا علي اللي شافها خوي عبد الرحيم ست كبيرة تاخد بالها منيه و تراعيه وتكون ليه أم جبل ما تكون زوجة لكن دي عيلة وميرضيش ربنا انها تكون زوجة لابراهيم.
ثم نظر لفاطمة_ .. أنا متأكد يا بنتي انك مڠصوبة واحنا بنحلك من الجوازة دي وعشان سمعتك انت حتفضلي معانا ضيفة معززة مكرمة شهرين وترجعي لحياتك تاني
وقفت هند بحماس_ .. تسلم يا حاج ربنا يربحك
ابراهيم يقف پغضب ودموعه تتقاطر وما زال ممسكا بفاطمة_ .. لع فاطمة بتاعتي ومحدش حياخدها مني
عبدالرحيم يقترب منه_ .. اهدي يا ولدي والله لجوزك علطول جوازة زين
ابراهيم بانهيار_ .. لا أنا عاوز فاطمة وبس
اقترب عز_ .. مش أنت بتعزني يا ابراهيم وبتثق فيا أوعدك يومين بالضبط وحتكون عندك عروسة
لم يرد عليه ابراهيم وكانت حالته يرثي لها ومنظره يدمي القلوب وجه نظره لفاطمة وهو ممسك يديها _ .. متسبنيش انتي عروستي
شددت فاطمة علي يديه وابتسمت بدموع وقالت بهمس_ .. متخافش أنا مش حسيبك.
ثم وجهت نظرها لربيع الذي يترأس الجلسة_ .. أنا متشكرة أوي لحضراتكم بس أنا مش مش عاوزة أطلق من ابراهيم ولا عاوزه اسيبه وان كان علي مراعاته فمتقلقش أنا كأي زوجة نحية زوجها حكون ليه الزوجة والأم والأخت
عز_ .. لكن ابراهيم مش كيف أي زوج.
فاطمة بقوة _ .. وأنا قابلة ولو حسيت بعجز حقولكم
عبدالرحيم_ .. وانت بمعروفك دا يا بتي اعرفي اني هنه أب ليكي وطلباتك كلها أوامر.
فاطمة_ .. أنا مليش غير طلب واحد بس.
عبدالرحيم_ .. مجضي بإذن الله
فاطمة_ .. كل اللي عاوزاه بس أكمل تعليمي
ربيع_ .. واحنا معاكي يا بتي وبرده عشان منكونش ظلمناكي أو ترجعي ټندمي بعدين منين متحسي انك مش مستحملة أو مش جادرة تكملي تعرفينا
نظرت إلي ابراهيم الذي يمسك بيديها ودموعه ټغرق وجهه في حالة تدمي القلوب ثم نظرت لأمها التي تجلس وتبكي بلا حيلة وهند التي تشير لها برأسها أن ترفض واختها وابنة خالتها اللتان تتابعن في صمت ثم نظرت لعادل الذي ينظر لها بكره نظرت لربيع_ .. أنا أد قراري يا حاج وحستمر مع ابراهيم
دوت عزيزة زغرودة عاليه وجرت علي فاطمة تضمها هي وابراهيم
عادل_ .. نستأذن احنا بأه وألف مبروك
ثم نظر بسخرية لفاطمة_ .. عقبال منجيلك في عوضك يا عروسة
عز پغضب في نفسه_ .. آه الحقېر لو بإيدي مخرجكش من هنا حي
انصرف عادل وخلفه أم فاطمة واخواتها وخالتها وابنتها بعد أن ودعوها بالدموع وكأنها مسافرة لمكان بعيد.
عبدالرحيم_ .. يالله يا عزيزة وصلي العرسان شجتهم
هنا نطقت ليلي التي تستشيط غيظا من نظرات الجميع لفاطمة حتي زوجها_ .. طب مين يا عمي حيطلع معاهم عشان الډخلة البلدي
نظر لها الجميع في ڠضب وصدمة
عزيزة_ .. متدخليش في اللي ملكيش فيه ومن دلوك انت بالذات اللي حيمس فاطمة بسوء أني اللي حجفلك
ليلي_ .. وانت زعلانة ليه يا عمة هي مش دي عوايدنا وبعدين ايه اللي يخلي واحدة زي دي تجبل بالمخبول مش يمكن ملجتش غيره يداري عار
لم تكمل الكلمة من شدة الصڤعة التي تلقتها من خالها عبدالرحيم.
عبدالرحيم_ .. اياك لسانك دا يمسها بسوء وأنا لولا عامل حساب لأمك كنت خليت علاء رمي اليمين عليكي دلوك
أم ليلي صفاء_ .. حجك علي يا خوي
وشدت ليلي التي تقف مصډومة والكل يتابع بفرحة فيها لسوء ااخلاقها المعروف حتي زوجها
ربيع_ .. يالا يا أم ابراهيم خدي العرسان علي شجتهم ويالا المولد اتفض كل واحد ياخد مرته ويروح لحاله
في بيت عادل
هند بغضب_ .. يا رب تكون ارتحت كدا واتفكيت من الغلبانة.
عادل_ .. أوي ارتحت أوي خلاص هي بأه ونصيبها تعيش مرتاحة تطلق وتبقي مطلقة يتجنن عليها وېقتلها
وضعت هند يدها علي قلبها _ .. مش حقول غير منك لله
دخلت ورد بالشاي_ .. مالكم صوتكم عالي ليه
عادل وهو يأخذ منها الصينية_ .. لا أبدا اختك بتفكر حتاخدوا ايه بكرة وانتم رايحين الصباحية
ورد بدموع_ .. أنا خاېفة عليها أوي شكلها عيلة مش سهلة وبنتي زي العصفورة وسطيهم
جلست هند بجوارها_ .. بنتك قوية انت متعرفيشهاش أدي وادعي لها دايما من قلبك وادعي علي كل اللي يكرهها وقصد يأذيها
ثم نظرت لعادل بغضب_ .. زي ما انا حدعي عليه.
عادل بغيظ_ .. أصدك ايه بأه
هند_ .. قصدي اللي يكرها وعايز يأذيها يالا يا مني ننام في أوضة فاطمة
في شقة ابراهيم شقة واسعة بها صالة كبيرة مربعة بها التلفاز وحجرة في مدخل البيت بها مربوعة عربي وحجرة طعام ومطبخ واسع به كل الأجهزة الحديثة وتتوسطه سفرة مستديرة وحولها اربع كراسي وحجرتان نوم
عزيزة_ .. إيه رأيك في شجتكم
فاطمة _ .. حلوة وواسعة ما شاء الله
عزيزة_ .. دي كانت شجة علاء بس عمك عبدالرحيم خلاها ليكم عشان تكونوا جريبين منا وغير فرشها كله لفرش جديد
ونظر ت لابراهيم_ .. وجال ابراهيم مش اجل من اي واحد من اخواته
ابراهيم بنعاس مثل الاطفال_ .. بس مجابليش البلاستيشن اللي جلتله عليه جوليله ابراهيم زعلان منك
عزيزة باحراج من ابنها_ .. حيجيبلك يا حبيبي بس انت اوعي تزعل فاطمة يالا حسيبكم يا بتي ومټخافيش منيه هو عمره ما أذي حد
نظرت لها فاطمة بابتسامة وهزت رأسها وخرجت عزيزة ونظرت فاطمة لإبراهيم الذي يحاول أن يفتح عينيه من شدة النعاس ثم ذهبت لغرفة النوم
ابراهيم_ .. واه رايحة وين
فاطمة بابتسامة_ .. حغير وأجيلك
ابتسم لها ومدد على الكنبة مكان جلوسه ودخلت هي لحجرتها وغيرت ملابسها لبجامة مريحة وفردت شعرها وقفت أمام المرآه شاردة_ .. يا رب قويني وما تحوجنيش لحد أبدا
ثم خرجت وجدت ابراهيم نائم_ .. ابراهيم ابراهيم
ابراهيم_ .. اممممم
فاطمة_ .. قوم نام جوه
وسندته حتي وصل للسرير ونام كما هو بملابسه نظرت له ولبرائته ثم غطته وتمددت بجواره وحاولت النوم
وصل عز لمنزله وهو شبه فيلا كبيرة الدور الأرضي يحتوي علي مربوعة كبيرة وصالة واسعة وحجرة طعام والمطبخ وحجرة مكتب والدور العلوي عبارة عن غرف نوم صعد لحجرته ودخل وجد زوجته تجلس علي السرير وتتصفح التليفون
نيفين_ .. انت جيت يا حبيبي أخيرا كل دا
لم يرد عليها عز ودخل لغرفة اللبس وغير ملابسه لترنج بيتي وجلس علي السرير
نيفين اقتربت منه وأمسكت يده_ .. حبيبي انت زعلان عشان مرحتش الفرح مش أنا ألتلك مش عاوزة أروح وانت ألتلي براحتك
عز_ .. واحدة متكبرة علي أهلي يبجي بناجصها
نيفين_ .. مش كده خالص والله انا مش واخده علي مناسباتكم و افراحكم و بتخنق و أنا حاسه اني غريبة وسطيهم حتي هما بحسهم بيبعدوا عني
عز_ .. أولا دا فرح واد عمي وبعتبره أخوي كمان والمفروض كنت جيتي علي نفسك وحضرتي حتي لو زي ما بتجولي احتراما وتقديرا لي جبل أي حاجة وبعدين هما بيبعدوا عنك لأنك عاوزه كده عاملة عليهم بنت القاهرة اللي من كوكب تاني وأنا سايبك براحتك بمزاجي لعل تحسي لوحدك جبل ما يفوت الأوان
نيفين_ .. أصدك إيه يعني.
عز و هو يتمدد علي السرير_ .. افهميها زي ما تفهميها.
رجعت مكانها بتأفف ورجعت تتصفح التليفون أما هو أعطاها ظهره ورجعت به الذاكرة للأحداث اليوم وهو يفكر_ .. يا تري ليه اختارت تستمر شفجة وعطف لابراهيم ولا هروب من زوج أمها اللي واضح إنه مش طايجها وبدوا يتخلص منها بأي طريجة وليه الهدوء بتاعها ربنا يعديها علي خير ومنشوفش العجب علي يد مرتك يا ابراهيم
في منزل عبدالرحيم في شقة علاء تمدد هو علي السرير ويشاهد ليلي وهي تستشيط ڠضبا _ .. دي مهزلة كيف ترضوا بيها وبعدين دخل عليكم سكوتها أكيد وراها شي
علاء وهو يعتدل لينام_ .. طب لو خلصتي فرك فنفسك طفي النور بدي أنام.
ليلي_ .. أنا بفرك أصدك إيه علاء اتعدل كدا بلاش اطلع عليك الجديم والجديد وان كنت ناسي أفكرك
اعتدل علاء بغضب_ .. لو مبطلتيش لهجة الټهديد دي أنا ممكن أخلص منك انت فاهمة وانت عارفة اني معنديش عزيز فاتلمي احسنلك
ليلي بخوف_ .. حبيبي اني خاېفة عليك مش يمكن دي يكون وراها مصېبة ولا طمعانه فيكم
علاء_ .. أنا فاهمك كويس يا ليلي فاتخمدي أحسن
في شقة جمعة رقية وهي تجلس بجانبه شفت يا جمعة عروسة ابراهيم ما شاء الله كيف البدر وباين عليها عاجله
جمعه_ .. سبحان الله أكيد في حكمة
رقيه_ .. جصدك ايه
جمعة_ .. آني والشباب كنا جعدين نتريجوا عليها وانها حتكون كيف أم إبراهيم طلعت غير خالص
رقية_ .. والله أنا جلتلك كذا مرة متمشيش ورا علاء وتفكيره والمفروض انتم اللي تكونو سند لابراهيم
جمعة_ .. أنا و الله مبجساش عليه بس بحب أضحك بس انما معأذهوش
رقية_ .. دلوك غير لو هزرتوا عليه ولا جسيتوا ليه حرمة اكيد حتأذوها بأفعالكم دي.
جمعة_ .. ان شاء الله بس سيبك انت يا جميل اتوحشتك جوي
ضحكت رقية بصوت_ .. شوف الراجل فجأة كدا
في الصباح فتحت فاطمة عينيها وجدت ابراهيم أمامها وينظر لها بحب فزعت_ .. بسم الله الرحمن الرحيم
ابراهيم_ .. كنك اټخضيتي
فاطمة_ .. لا أصل لسه ماتعودتش علي وجودك.
ابراهيم_ .. انت حلوة جوي
ضحكت فاطمة ثم جلست_ .. وانت كمان حلو أوي
ابراهيم_ .. صح بتحكي جد أنا حلو
فاطمة_ .. أيوه محدش ألك أبل كدا
ابراهيم بحزن _ .. لا دايما يجولوا علي الأهبل العبيط
مسكت فاطمة وجهه بيديها_ .. أنا مش حسمح لحد يقولك كدا تاني وبعدين اللي بيشتم حد الشتيمة بتلف تلف وترجعله تاني. يعني كدا بيشتم نفسه.
ابراهيم بسعادة_ .. يعني كدا علاء اهبل وعبيط
ثم أكمل بحزن_ .. بس لو الضړب كمان يلف و يرجعله
فاطمة بأسف_ .. هي بتوصل لكدا كمان لا متقلقش اسمع كلامي انت بس وأنا مش حسمح لحد يأذيك أبدا
ابراهيم_ .. حسمع كلامك كله كله بس اوعي تسيبيني خالص
فاطمة بابتسامة_ .. وعد مني مش حسيبك أبدا.
ابراهيم _ .. تاجي معايا الجنينة نلعبوا مع نسمة بنت علاء
فاطمة_ .. أهي دي أول حاجة عاوزاك تسمع كلامي فيها
ابراهيم_ .. حاجة إيه
فاطمة_ .. واحنا في الشقة لوحدنا هنا حلعب معاك ونعمل كل اللي انت عاوزه لكن برة الشقة مفيش لعب
ابراهيم بحزن_ .. بس أنا بحب ألعب جوي
فاطمة_ ..حنلعب انا وانت هنا لما نكون لوحدينا وبعدين مش انت مش عاوز حد يقولك يا عبيط انت بتشوف اخواتك بيلعبوا زيك رغم انهم في السن أصغر منك
ابراهيم_ .. خلاص طالما محتسبنيش أبدا حعمل كل اللي بدك ياه
فاطمة بابتسامة_ .. طب مش جعان
ابراهيم_ .. جعان يالله ننزلوا نفطروا مع اماي.
فاطمة بابتسامة_ .. لا انا حعملك أحلي فطار بنفسي بعد ما آخد حمام سريع وانت كمان تدخل بعدي عشان نصلي الصبح سوا
ابراهيم_ .. أنا معرفشي أصلي.
فاطمة_ .. حعلمك
بالأسفل في حجرة الطعام سفرة أرضي طويلة يلتف حولها جميع أفراد المنزل يتناولون الإفطار
نسمة ابنة علاء_ .. ليه ابراهيم مش بيفطر معانا عمره ما تأخر في النوم
علاء بسخرية_ .. عمك عريس يا حبيبتي
عبدالرحيم _
.. علاء اتكلم عن أخوك كويس إياك يشتكي منك هو أو مرته.
ليلي بصوت واطي لزوجها_ ..من اولها حيخلوها تتنطط علينا
علاء في نفسه_ .. كله بالهداوة وفي الآخر مبيحصلش الا اللي أنا عاوزه والمرادي غير
نرجع للعرسان
—
في المطبخ علي سفرة تتوسط المطبخ
ابراهيم_ .. الله اكلك حلو جوي
فاطمة _ .. ألف هنا بقي ينظر إليها
فاطمة_ .. ايه مالك بتبصلي كدا ليه
ابراهيم وعيناه تملأها الدموع_ .. انت مش حتزهجي مني و تسيبيني
فاطمة وهي تضغط علي يده_ .. مين قالك كدا مش أنا وعدتك.
ابراهيم وهو يحاول كتم عبرته_ .. امبارح جبل من ندخلوا شجتنا علاء وشوشني وجالي اصبر حتزهج منك وتسيبك
فاطمة بغضب_ .. وبعدين بأه في علاء دا كمان. طب وجمعة ومختار بعاملوك ازاي.
ابراهيم_ .. هما بيضحكوا علي بردك بس مبيضربونيش كيف علاء.
فاطمة_ .. ووالدك عارف باللي بيعملوا علاء دا.
ابراهيم_ .. لا ما انا مجلوش احسن علاء يضربني تاني.
ابتسمت فاطمة_ .. مش عاوزاك تخاف تاني احنا اتفقنا مش حندي فرصة لحد يخوفنا ومدت يدها تمام
ابراهيم بفرحة_ .. تمام
خبط الباب
فاطمة_ .. روح افتح الباب علي ما ألم الفطار
فتح ابراهيم الباب
عزيزة بفرحة_ .. يا ألف انهار ابيض حبيبي عامل ايه.
ابراهيم وهو يمسك يد أمه_ .. بخير بمه
دخلا واجلسته لجوارها_ .. أمال فين عروستك يا حبيبي
ابراهيم_ .. حتلم السفرة وتاجي
عزيزة_ .. هو انتم فطرتوا أنا كنت لسه حطلعلكم الفطار
ابراهيم_ .. لع فاطمة عملت فطار حلو جوي وفطرنا سوا
فرحت عزيزة كثيرا
عزيزة_ .. ربنا يفرحكم يا ولدي
جاءت فاطمة بعد أن غيرت ملابسها لعباية استقبال باللون الوردي الهادئ ومطرزة بزهرة كبيرة من الصدر حتي الذيل وتضع طرحة مشجرة بنفس لون الزهرة ولا تضع ميكب علي وجهها
فاطمة بابتسامة_ .. أهلا يا طنط
وقفت عزيزة _ .. أهلا أهلا بعروستنا الحلوة بسم الله ما شاء الله بدر منور
خجلت فاطمة واخفضت رأسها_ .. تسلمي يا رب
ضمتها عزيزة_ .. ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويسعدك
ابراهيم وقف وسحب فاطمة خلفه_ .. ما كفاية يمه انت كل شوية حتحضنيها
ضحكت عزيزة_ .. ههههه حتغير عليها مني يا ولدي.
ابراهيم بسعادة_ .. آه فاطمة بتاعتي وبس محدش يجربلها.
خبط الباب ودخل عبدالرحيم حيث كان مفتوحا_ ..السلام عليكم ورحمة الله كيف عريسنا الحلوين.
عزيزة وهي ما زالت تضحك_ .. شفت يا حاج ابراهيم بيغير علي فاطمة مني.
عبدالرحيم بسعادة_ .. ومالو راجل يا ابراهيم عاوزك تحط مرتك في عيونك وتاخد بالك منيها ومتخليش حد يتعرضلها أو يجربلها واصل زوجتك جوهرة وعاوزة اللي يحافظ عليها.
ابراهيم_ .. متخافش يا بوي محدش ياخدها مني
كانت فاطمة تختبئ خلف ابراهيم_ .. تشعر بالخجل من كلامهم عليها جلسو جميعا
فاطمة_ .. طب سيبني يا ابراهيم وحجيب حاجة تشربوها بس
عزيزة_ .. مفيش داعي يا بتي.
فاطمة_ .. لا ازاي بس وذهبت وجدت أمامها علاء
علاء بابتسامة_ .. كيفك يا عروسة
فاطمة بخجل وهي تخفض رأسها_ .. الحمد لله اتفضل الجماعة جوه
علاء وهو ينظر لها بوقاحة_ .. وانت رايحة فين.
فاطمة تضايقت من نظرته_ .. اتفضل جوه حجيب حاجة تشربوها
علاء _ .. طب ما آجي اساعدك
فاطمة بغضب_ .. اتفضل لو سمحت
وتركته ودخلت المطبخ
دخل علاء وجلس_ .. السلام عليكم ورحمة الله ازيك يا عريس
ابراهيم پخوف وقلق_ .. الحمد لله
عبدالرحيم_ .. مرحتش علي شغلك يعني
علاء _ .. ما أنا قلت انهاردا صبحية أخويا لازم أوجب معاه
دخلت فاطمة وقدمت لهم العصير والجاتوه ثم جلست بجوار ابراهيم وأمسك بيدها وهو ينظر لعلاء بقلق لاحظت هذا فاطمة.
عبدالرحيم_ .. وانت في سنة كام يا ست البنات
فاطمة بابتسامة_ .. أنا لسه مخلصة ثانوية عامة.
عزيزة_ .. ما شاء الله ربنا يوفقك
عبدالرحيم_ .. وناوية علي ايه ان شاء الله.
فاطمة_ .. طب بإذن الله
ضحك علاء بسخرية_ .. ولما تبقي دكتورة بقي حتفضلي مجوزة ابراهيم ولا حتخافي الناس تقول عليكي مرات العبيط.
شددت فاطمة علي يد ابراهيم عندما احست بتوتره وردت پغضب وقوة_ .. أنا مسمحلكش تقول علي جوزي عبيط لو سمعت أي اهانه موجهه ليه من أي حد أنا اللي حقفله.
سعدا كثيرا عزيزة وعبدالرحيم لردها بهذه القوة.
عبدالرحيم_ .. الله يبارك فيكي يا بنتي
ثم وجه كلامه لعلاء_ .. وانت للأسف المفروض أقلك أخوك ومرته في رعايتك لكن للأسف أنا حطيت ايدي منك في الشج ومن دلوك بجولك مليكش دعوة خالص
علاء_ .. حجك علي يا بوي انا بس بسألها عشان أطمن علي خوي.
عبدالرحيم_ .. ما هو واضح فكرك مش عارف إنك بتعمل ايه مع خوك و اللي بيبان في خوفه لما يشوفك.
علاء_ .. يا بوي دا بس عشان بشد عليه لما يلعب مع الصغار.
عبدالرحيم بصوت أعلي_ .. جلتلك كل اللي عندي و إيك اعرف إنك اتعرضت ليه أو لمرته فاهم
دخلت رقية و ليلي علي الصوت
رقية_ .. في إيه يا جماعة متوحدوا الله
نظر علاء لفاطمة وانصرف.
جلس الجميع عزيزة لمحاولة تغيير الأجواء_ .. مش تباركوا للعرايس
رقيه بابتسامة_ .. الف مبروك يا ابراهيم الف مبروك بعروسة الغالي
ليلي بكبر_ .. مبروك يا ابراهيم
ثم أكملت بسخرية عقبال مانشوف أولادك.
ابراهيم وهو يتشبس بفاطمة_ .. أنا مش بحبك انت وجوزك متجيش عندنا تاني أنا و فاطمة.
ليلي پغضب وهي تقف_ .. مش ناقص الا انت يا
وقبل أن تكمل عبد الرحيم_ .. روحي يا ليلي شوفي بتك فينها واعملولنا الغدا ولا حتصومونا انهاردا
انصرفت ليلي پغضب
رقية_ .. طب انا حنزل أنا كمان عشان أساعد في الغدا.
فاطمة و هي تقف_ .. لا والله ما تمشي غير لما تاخدي واجبك.
رقية_ .. ملحوجة والله بس عشان معوجش علي ليلي.
عزيزة_ .. خلاص يا رجية متزعليش عروستنا بعدين أم أمام تحت و بدأت أساسا في الغدا.
في منزل عادل و عزت يدخل من الباب و يضع علب و أكياس علي السفره و تخرج هند و هي تحمل أكياس من المطبخ_ .. اتأخرت ليه كدا يا عزت.
عزت_ .. هو انا بجيب طلباتكم من هنا في البلد أنا رحت المحافظة و من محل لمحل حلويات و فواكه
مني تخرج هي و لوجي من الحجرة_ .. و احنا خلاص جهزنا.
تأتي ورد و هي تتسند علي الحائط_ .. حمدالله علي سلامتك يا حبيبي. عقبال ميجيلك و انت متهني جري عزت إليها يسندها.
عزت_ .. ربنا يخليكي لينا يا رب
دخل عادل من باب المنزل_ .. انتم لسه مرحتوش
لوجي_ .. خلاص ماشيين
عادل لورد_ .. مبلاش انت شكلك تعبان
ورد_ .. لا لازم أطمن عليها بنفسي.
هند _ .. الجايات كتير يا حبيبتي خليكي هنا وابقي روحيلها يوم تاني تكوني مرتاحة.
عادل_ .. هي كلمة واحدة مفيش مرواح وانت بالمنظر دا.
ورد_ .. لا يا عادل أنا حروح لفاطمة ولو خلاص بمۏت.
عزت_ .. خلاص يا بابا مش حنتأخر
تركهم عادل ودخل علي غرفته
نرجع لفاطمة وهي تجلس علي الأرض مع ابراهيم ويلعبا الكوتشينة صفق ابراهيم_ ..هيييه غلبتك
فاطمة وهي تمثل الزعل_ .. كدا تغلبني انا حغلبك المرة الجاية
ابراهيم بفرحة_ .. نلعب دور كمان
فاطمة_ .. لا نتغدا بقي
وقف ابراهيم_ .. حساعدك
ثم سمعا طرق الباب فاطمة وقفت بسرعة وعدلت في ملابسه_ .. زي ما ألتلك تتعامل مع الناس بهدوء ومتكلمش عن لعب خالص وتقعد راجل ملو هدومك كدا يا حبيبي
فرح ابراهيم كثيرا _ .. صح يا فاطمة أنت بتحبيني.
فاطمة_ .. أيوه طبعا انت جوزي وابني وأبوية كل حاجة حلوة يالله بأه الباب بيخبط افتح الباب علي ما ألبس إسدال
فتح ابراهيم الباب وجد أسرة فاطمة
عزت سلم عليه_ .. ازيك يا عريس ايه دا كله ساعة بنخبط
ابراهيم_ .. اتفضلوا جوه فاطمة حتغير خلاجاتها بس وجاية
دخلوا جميعا وهم مستغربين. وذهب هو لفاطمة
هند_ .. انتم مش ملاحظين حاجة
لوجي_ .. انا لاحظت
ورد بابتسامة_ .. بركات فاطمة ربنا يحفظها.
عزت_ .. سبحان الله بالسرعة دي انا حاسه ابرهيم تاني راجل غير العيل اللي شفناه
أتت فاطمة بفرحة وسلمت عليهم جميعا ودخل ابراهيم وجلس بجوار عزت
ورد_ .. تعالي جنبي هنا يا فاطمة
احتضنتها فاطمة _ .. شكلك تعبان يا ماما كنتي خليكي انت.
هند_ .. قلنالها و الله هي اللي أصرت.
فاطمة_ .. هي العملية امتي
مني_ .. المفروض أول الاسبوع الجاي.
ورد _ .. المهم يا حبيبتي خلينا فيكي دلوأتي انت أخبارك ايه.
فاطمة وهي مازالت في حضنها_ .. متقلقيش عليه والله يا ماما أنا كويسة خالص.
أمسكت ورد وجه فاطمة بين يديها وكأنها تريد أن تشبع منها_ .. بصي يا حبيبتي وصيتي ليكي تفضلي دايما قوية اوعي تضعفي أبدا ولا تستسلمي لأي ظروف خلي دايما طاعتك لربنا هي مبتغاكي الاول بسم الله الرحمن الرحيم..وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون..اوعي تمكني الشيطان منك أنا بؤلك كدا عشان عارفة وحاسة باللي ممكن تتعرضي ليه وسامحيني اني مقدرتش أبعدك عن اللي انت فيه
ثم كحت بتعب وشعرت فاطمة بالقلق عليها_ .. حاضر و الله يا ماما بس بلاش ترهقي نفسك.
ورد_ .. سيبيني أكمل جوزك أيا كانت ظروفه خليكي ليه الزوجة و الأم اوعي تبرري لنفسك أي حاجة بحجة انه ميلقش بيكي يا رب تكوني فاهماني.
احتضنتها فاطمة وبكت_ .. فاهماكي والله هو انت مش عارفه بطتك و لا إيه.
ورد_ .. عارفاكي وعارفة انك حتعملي اكتر من اللي نصحتك بيه بس بنصحك برده عشان يفضل كلامي أدام عنيكي.
الكل كان يقف وعيناهم تدمع بسبب تعب ورد وحال فاطمة
ورد_ .. آخر حاجة عاوزاها منك حبيبتي انك تسامحي قص
وضعت فاطمة يدها علي فم أمها_ .. متكمليش انت أحلي أم وعمري ما حسيت بتقصيرك وطول عمرك بتيجي علي نفسك عشان سعادتنا كلنا.
اقترب ابراهيم ببكاء_ .. ليش تتباكوا متبكيش يا فاطمة.
هند وهي تحاول أن تبتسم وتكتم دموعها_ .. فيه ايه يا جماعة البتوها دراما ليه بت يا مني اقفلي الباب دا وتعالي نطبل شوية نفرح بالبت فاطمة.
أغلقت مني الباب وجلست هند علي ركبتها وطبلت علي السفرة الصغيره التي أمامهم_ .. يالله يا بت انت وهي ردوا ورايا هيصة عند العروسة والبنات ترد هيصة ناكل بسبوسه هيصة
وقفت جني وحزمت فاطمة عافية وجعلتها ترقص وهن يرددن خلف هند وورد تنظر لابنتها بفرح وابراهيم يصفق سعيد بفاطمة عزت يصفق بابتسامة بعد وقت عادوا لمنزلهم.
ورد_ .. أنا حدخل اريح
تقدم منها عزت يسندها_ .. عزت حبيبي انت راجل اخواتك خلي بالك منهم اوعي تتخلي لأي سبب عنهم.
عزت بقلق_ .. ربنا يباركلنا في عمرك يا أمي وميحرمناش منك.
دخلت الحجرة وجدت عادل نائم خرج عزت وتسندت هي وصعدت علي السرير اعتدل عادل عندما شعر بها_ .. اخبار العرسان
سندت ظهرها علي الوسادة وتكلمت وهي تتنفس بصعوبه_ .. عادل عشان خاطري انا مش حوصيك علي جني وعزت عشان هما أولادك وأنا عارفة انت أد ايه حنين فيهم وصيتي ليك فاطمة
احس عادل بالقلق عليها فسندها _ .. انت شكلك تعبان حطلبلك الدكتورة
وهم ليقوم_ ..استني بس فاطمة يا عادل انا مسامحاك علي كل حاجة حتي إنك بعدتها عني بس عشان خاطري عشان خاطري خلي بالك منها
ثم شهقت شهقة صعبة_ .. أشهد أن لا إله إلا الله ثم لحست شفتيها سيدنا محمد رسول الله وذهبت روحها لبارئها
عادل بقي ينظر إليها مصډوم غير مستوعب ما حدث_ .. ورد
وهطلت دموعه_ .. ورد متهزريش حخلي بالي من فاطمة بس انت قومي
ثم صړخ وتمسك بشدة_ .. ورد لا يا ورد لا
دخل الجميع علي صراخه و بكاه
جني جرت اليها_ .. ماما ماما وحياتي متسبنيش
الكل في حالة صعبة.
في منزل عبدالرحيم دخل مختار لأبيه
في المربوعة ومعه ربيع وعز وجمعة وعلاء وزين يحتسون الشاي_ .. الحج يا بوي
وقفوا جميعا_ .. في إيه يا ولا
مختار_ .. أم فاطمة تعيش انت
حزن الجميع
عبدالرحيم_ .. يا عيني يا بتي وحنبلغها ازاي بالخبر دا.
عز_ .. أمر الله يا عمي خليك انت
—
وانا حطلع أبلغها.
صعد عز وطرق الباب فتح له ابراهيم_ .. أهلا يا عز كيفك اتفضل يا واد عمي.
استغرب عز من ابراهيم وحديثه كالرجال ودخل للداخل وجد تلك الحورية تجلس أمام التلفاز وأمامهم المشروبات والتسالي ويبدوا انهم كانا يجلسان سويا لمشاهدة التلفاز عندما رأته وقفت بخضة لانها كانت تلبس ملابس منزلية انتبه عز وأدار وجهه وجرت هي لداخل حجرتها دخل ورائها ابراهيم استدارت له فاطمة بغضب_ .. أنا زعلانه منك أوي يا ابراهيم.
ابراهيم بحزن_ .. ليه بس انا عملت كيف ما جلتي ورحبت بواد عمي.
فاطمة_ .. مينفعش تدخل راجل شقتك ومرتك قاعدة براحتها بص يا حبيبي لبسي وشعري دا مينفعش حد يشوفني بيه غيرك وانا مسمعتش الباب كنت جريت علي جوه.
ابراهيم_ .. خلاص حجك علي أصل لما كنت في الحمام وراجعلك سمعت خبطته وفتحت
وأكمل بدموع_ .. لسه زعلانه.
حاولت فاطمة أن تكتم غضبها_ .. لا خلاص اللي حصل وخد بالك بعد كدا. روح يالله لابن عمك علي ما اغير هدومي.
ارتدت عباية استقبال ولفت طرحة علي رأسها وخرجت و كان عز يجلس بجوار ابراهيم
فاطمة بخجل_ .. أهلا بحضرتك
عز وهو يحاول الا ينظر اليها_ .. اتفضلي عاوزك في كلمتين
فاطمة_ .. حجيبلك حاجة تشربها الأول.
عز_ .. تسلمي يا بنت الأصول اجعدي بس اسمعيني
شعرت بالقلق فجلست
عز_ .. انت مؤمنه بقضاء ربنا و
لم تجعله يكمل ودموعها ڠرقت وجهها _ .. ماما لا ماما
ووقفت سريعا_ .. عاوزة أودعها وجرت للباب
عز_ .. استني غيري خلجاتك مينفعش تروحي دلوك كده
دخلت سريعا لغرفتها ابراهيم_ .. ليه زعلت فاطمة.
طبطب علي كتفه_ .. أمها يا ابراهيم ماټت
حزن ابراهيم وبكي_ .. كدا فاطمة حتزعل جوي دي لسه من شوي كانت عندينا.
عز_ .. خليك راجل عشان هي متزعلش منك هي حتروح تودع أمها دلوك مع الحريم منتظرينها تحت وانت حتاجي معانا.
ابراهيم_ .. لع انا محسيبش فاطمة.
عز_ .. وبعدين ميصحش تجعد وسط النسوان
خرجت فاطمة وهي ترتدي عباية سوداء وطرحة سوداء ودموعها تنزل دون توقف جرت دون النظر لهما علي الخارج. امسك عز يد ابراهيم وخرج معه.
مر أسبوع في بيت عبدالرحيم
عبدالرحيم_ .. مرضيش ينزل بردك
جمعه_ .. والله يا بوي حاولت معاه انا و أمي و رجية مفيش فايده و المشكلة انه جاطع الوكل
جاءت عزيزة_ .. أنا حروحلها انهاردا يمكن الجاها بجت كويسة و تاجي للغلبان دا
ليلي _ .. وهي متدلعشي ليه طالما انتم مدينها الفرصة لكدا لم يعيرها أحدا اهتمام
عبدالرحيم_ .. ومالو يا ام ابراهيم وخدي معاكي رجية خليها تحس اننا جنبها ولو مكانش في حريم كتير بالبيت رنو علي أعدي عليكم .
اغتاظت ليلي وتركتهم
جاء ابراهيم مهرولا_ .. صح يمة راحة لفاطمة نسمة جالتلي
عزيزة بابتسامة_ .. أيوه يا ولدي و ان شاء الله تاجي معانا.
ابراهيم_ .. لع اني جاي معاكم.
دخل عز_ .. و مالو يالله بينا كلنا جاهزين
عبدالرحيم_ .. كيف يا ولدي يمكن لسه تعبانه رجية جالت جعدت يومين فاجدة النطق وحالتها توا صعبة.
عز_ .. ولو يا حاج تاجي بيت زوجها هو احنا حنشغلها في الفاعل وهنا الكل يكون جنبها.
عزيزة_ .. حديت زين حتي عشان الغلبان اللي قطع الزاد شوف حالته خس النص.
عز_ .. كلنا رجالة العيلة رايحين نواسي جوز أمها ندحدت في مرواحها
رحب عادل بعائلة العيسوي أهل ابراهيم وعلي رأسهم ربيع كبيرهم وولده عز دخلو جميعا وجلس كبارهم وظل الشباب واقفون
ربيع_ .. شد حالك يا دكتور ربنا يرحمها ويغفر لها.
عادل بحزن_ .. يا رب أنا متشكر ليكم والله وقفتكم جنبي ولا الأهل.
عبدالرحيم_ .. متجولش كده يا دكتر احنا فعلا أهل.
ابراهيم تقدم من عادل_ .. فاطمة فينها يا دكتور جلها ترجعلي.
عز_ .. معلش يا دكتور حضرتك عارف ان ابراهيم متعلج بفاطمة وغيابها أثر فيه.
عبدالرحيم_ .. طب والله حتي أني كمان اتوحشتها وبدنا نطمن عليها.
وقف عادل_ .. ثواني اناديها
ذهب عادل لفاطمة وجدها تجلس علي سريرها وتنظر للا شئ تقدم منها_ .. فاطمة
نظرت له بحزن
عادل_ .. جوزك بره وأهله عاوزين يشوفوكي.
وقفت فاطمة وعدلت طرحتها ونوت الخروج دون حديث أمسك يدها عادل_ .. أنا عارف إنك مبتحبنيش وعندك حق أنا ظلمتك وجيت عليكي كتير كرهي لأبوكي كرهني فيكي بس في حاجة مشتركة بينا وهو حب ورد سامحيني يا فاطمة.
نظرت له فاطمة_ .. الله يرحمها أكتر حاجة علمتهالي ان الدنيا مش مستاهلة نكره ونحقد علي حد وان الراحة دايما في نقاء القلب.
عادل وعيناه تملؤها الدموع_ .. اتعلمتي اللي أنا مقدرتش أتعلمه منها
ثم نزلت دموعه_ .. فاطمة أنا اللي وقعتك في الجوازة الغير متكافئة دي لو عاوزة تنفصلي أنا معاكي وتأكدي ان بيتي مفتوحلك.
فاطمة_ .. مقدرش اتخلي عنه خلاص بقي جزء مني
وخرجت من حجرتها وهو خلفها.
فاطمة_ .. السلام عليكم ورحمة الله
ما أن رآها ابراهيم حتي هرول إليها واحتواها بين يجيه وهي تمسكت به وبكت بشده وبكي هو لبكائها ظل الجميع صامت يشاهدن في صمت بتأثر من حالتهما.
علاء وهو يقف مع الشباب في نفسه_ ..أخ يا بن المحظوظة بجي انت بهبلك معاك حته الجشطة دي.
دخل من الباب النساء والدة ابراهيم ورقية وهند ومني ولجين حيث كان يجلسن بحجرة أخري لاستقبال المعزيات وأتو علي صوت بكاء فاطمة.
تقدمت عزيزة_ .. وحدوا الله وبعدين يا فاطمة انت مؤمنة يا بنتي وهي فمكان أحسن دلوك .
ابتعدت فاطمة عن حضڼ ابراهيم وهي تشعر بالخجل _ .. بحاول و الله يا طنط
وأكملت وهي تحاول كتم دموعها_ .. بس بعدها صعب أوي لسه مش آدرة أستوعب انها خلاص مش موجودة.
ضمتها عزيزة_ .. رحمة ربنا ان الحزن يبدأ كبير و يصغر مع الزمن ادعيها بالرحمة.
مني بحزن_ .. والصدقة كمان أفضل حاجة تنفع المېت.
عز_ .. ربنا يرحمها ويغفر لها لكن الحياة لازم تمشي ولا انت ناسية انها كان نفسها تكملي تعليمك وكلها شهر ولا اكتر وتروحي كليتك.
هند ودموعها تنزل على خدها_ .. أمك حتكون سعيدة بسعادتك واستمرار حياتك انت واخواتك.
ابراهيم ببكاء_ .. عشان خاطري يا فاطمة متبكيش تاني عشان ابراهيم ميبكيش.
رقية_ .. أيوه والله يا فاطمة دا ابراهيم حالته صعبة خالص من يوم ما مشيتي وجاطع الزاد.
وقف ربيع_ .. يالا يا بتي عشان تروحي مع زوجك.
هند_ .. طب خلوها كمان يومين عشان ارعاها بنفسي الفترة اللي فاتت كانت تعبانه أوي.
ابراهيم_ .. لع محتبعدش عني تاني واصل.
فاطمة شددت علي يده المتمسكة بها بتملك_ .. متقلقش أنا جاية معاك ثم نظرت لخالتها معلش يا خالتي ومتقلقيش عليه أنا تمام.
مر أكثر من أسبوعين وفاطمة لم تقصر مع ابراهيم ومراعاته رغم احزانها وهو كل فترة يتعلق بها أكثر ولم تخرج من شقتها الا قليلا لمحاولتها أن تعلم ابراهيم الكثير من العادات كنا علمته الصلاة التي واظب عليها بمجرد أن يستمع للاذان يؤدي صلاته ملبيا نداء الحق وفي وقت الغداء حيث تجتمع أسرة عبدالرحيم علي سفرة الطعام الأرضية الطويلة التي تشملهم جميعا.
ليلي_ .. هو الحال حيفضل كدا كتير.
نظر لها الجميع باستفهام.
عزيزة_ .. حال ايه اللي عتكلمي عنه.
ليلي_ .. الست فاطمة اللي لسه جايمة بدور العروسة مش كفاية دلع وتنزل معانا وتاخد دورها في شغل البيت ولا احنا خدامينها.
نظر لها الجميع بتذمر
عزيزة_ .. أولا البنية مدلعتش ولا غيره من يوم صباحيتها وهي تسوي وكلها وتنضف شجتها لحالها حتي لما بعتلها ان حد يساعدها رفضت بالعكس دي ما بتعمل أكل ولا حلويات الا ولازم تدوجنا منها.
قاطعها عبدالرحيم_ .. بصي يا بت أختي عشان أنا عارف طبعك وربنا يهديكي شيلي فاطمة من دماغك وكتر خيرها في اللي هي شايلاه وجولتهالك جبل سابج انت وراجلك اللي يتعرض لفاطمة ولا لإبراهيم أنا بنفسي اللي حعلمه الأدب.
علاء_ .. وأنا اتحدت يا بوي مالي أنا بت أختك هي اللي مبترحمش نفسها علطول شاغلة نفسها بغيرها.
وقفت ليلي بغل_ .. بجا كده يا راجلي بدل ما دافع عني أني فايتهالكم وخرجت.
تنفس الجميع براحة لمجرد خروجها.
جمعة محاولا تغيير الموضوع_ .. حنروي مېته يا بوي أني جهزت المكنة.
عبدالرحيم_ .. الفجرية بكرة اطلع انت وعلاء وأني وأمكم رايحين بعد العصر نزور خالكم كان تعبان شوي وكاشف ويمكن نبيت عنده.
عزيزة_ .. اطلع لمرتك يا علاء تلاجيها تلم فخلاجاتها وراحة لأبوها كالعادة
أباه_ .. بكلمك يا ولدي سرحان في إيه.
علاء _ .. لا أبدا كنتي بتجولي حاجة يمه.
جمعة_ .. بتجولك روح شوف مرتك لعملها غضبه.
علاء_ .. يا ريت الواحد يريح من زنها شوي.
ليلي وقد غيرت ملابسها و نزلت_ .. بجي كدا ماشي يا واد خالي خليك فاكر انك انت اللي بدأت
وخرجت مسرعة وكانت نسمة تجلس علي الفطار ولا اهتمت لخروج والدتها كباقي الأطفال فهي تعاملها دائما پعنف.
عبدالرحيم_ .. مبسوط كدا.
علاء_ .. أعمل إيه يا بوي ما أنا طهجت و اهاه شفت بتها جدامك و لا همها خروج أمها و لا حتي مسكت فيها تروح معاها كيف العيال.
عبدالرحيم_ .. لا حول و لا قوة إلا بالله.
عزيزة_ .. صراحة يا حاج بنت اختك طبعها صعب حد يتحمله أنا محبش خړاب البيوت لكن أنا شايفة ان كل واحد يروح لحاله أني خاېفة توجع عيالي في بعضيهم.
علاء مسرعا_ .. لا يما مش للدرجادي مهما كان بت عمتي.
جمعه نظر له باستغراب دائما ما يشكو شرها و يتمني البعد عنها و يتحجج بخوفه من ڠضب أبيه لأنها ابنة أخته قطع سرحانه زوجته رقيه
رقية_ .. ايه فينك
فاق جمعه_ .. أمال الكل راح فين
رقيه_ .. الكل طلع و انا بكلم فيك وانت ولا هنه إيش فيك.
جمعه_ .. لا ولا حاجة انت حتروحي معاهم لبوكي..
رقية_ .. أيوه عاوزة أطمن علي بوي.
جمعه_ .. تمام ابجي خلي بالك وسلمي علي خالي وجوليله لولا عندي ري كنت جيت معاكم وان شاء الله بكره نجيلكم أطل عليه وأروحكم.
أم امام الخادمة_ .. الحاج عبد الرحيم عاوزك في المربوعة يا سي جمعه.
جمعه وهو يقف_ .. حاضر رايحله.
في المربوعة يدخل جمعه ويقترب من أبيه ويجلس بجواره_ .. خير يا بوي.
عبدالرحيم بحرج_ .. أنا عاوزك في موضوع كدا بس بيني وبينك بس مفيش مخلوج يدري بيه.
جمعه_ .. خير جلجتني.
عبدالرحيم_ .. صراحة يا ولدي أنا عاوز ابراهيم يتمم زواجه من فاطمة.
أحس جمعه بالحرج_ .. ودي كيف يا بوي وحتجولهاله ازاي.
عبدالرحيم_ .. يا ولدي أنا خاېف عليه مسيرها في يوم تزهق وتسيبه نفسي تخلف منه عشان تحس برابط بيناتهم.
جمعه_ .. طب والعمل.
عبدالرحيم_ .. أنا عاوزك تجعد مع ابراهيم وواحدة واحده تفهمه بس من غير هي ما تدري أحسن تزعل ولا تسيبه.
جمعه بحرج_ .. خلاص يا بوي انا ححاول وحخلي علاء كمان يساعدني.
عبدالرحيم بغضب_ .. لع علاء إياك يعلم بحاجة من دي.
جمعه_ .. خلاص ولا تزعل سيب الموضوع علي وخير ان شاء الله.
عند فاطمة وهي تضع رأسها علي قدم ابراهيم_ ..ملس علي راسي واقرأ قرآن يا هيما عشان مصدعة.
ابراهيم ملس علي رأسها وقرأ الفاتحة والإخلاص والمعوذتين وذهبت في النوم خبط الباب وضع رأسها عن قدمه بهدوء وذهب ليفتح.
ابراهيم_
.. أهلا يا جمعة
جمعة بابتسامة_ .. والله وفرج معاك الزواج يا ابراهيم يا ريتنا جوزناك من زمان.
ابراهيم_ .. وطي صوتك احسن فاطمة نايمة مصدعة.
جمعة_ .. هي نايمة فين
ابراهيم_ .. جوه في أوضة النوم
جمعة_ .. طب تعالي احنا في الجاعة دي
ودخلا حجرة الأطفال
جمعة_ .. ان كانت تعبانه نوديها للدكتور
ابراهيم_ .. لع
—
انا قرأتلها قرآن علي رأسها وراحت في النوم.
جمعه_ .. ما شا الله بتعرف قرآن يا ابراهيم
ابراهيم بفخر_ .. أمال فاطمة علمتني لحد دلوك ١٢ سورة وعلمتني أصلي وجالتلي من الجمعة الجاية جاهز أصلي معاكم صلاة الجمعه.
جمعة بفرحة_ .. ربنا يحميها ويحفظها
ثم تلعثم بالكلام لا يعرف ماذا يقول
جمعة_ .. منفسكش يبجي عندك عيال يا ابراهيم.
ابراهيم بفرحة_ .. ايه فاطمة حتجيبلي عيل.
جمعه_ .. ما انت فاهم اهاه.
ابراهيم_ .. أمال كيف مرت علاء ما جابت نسمة حخلي فاطمة تاكل كتير وبطنها تكبر كيف ليلي وتجيبلي عيل وانت خلي مرتك تاكل كتير عشان يخلفو مع بعض
ضحك جمعه من جلبه_ .. مرتي اني بتاخد علاج عشان الخلفة وعندها عملية وان شاء الله تخلف والخلفة مش بالوكل يا براهيم.
ابراهيم بخضة_ .. لع اني معخليش حد يعالج فاطمة ويفتح بطنها ويحطلها عيل ان كان ولابد يحطهولي آني.
اڼفجر جمعة ضحكا وبعد وقت هدأ_ .. بص يا ابرهيم ربنا خلج الست هي اللي تخلف وآسمعني زين عشان اعرف أفهمك كيف.
في منزل أهل ليلي
صفاء_ .. عجبك كده كل يوم و التاني سايبة بيتك و غضبانه.
ليلي_ .. يووه يمه بدل مترحبي بيه و تشوفي ايش مزعلني.
صفاء_ .. عمايلك يختي و هو أنا مش عرفاكي.
ليلي_ .. محدش ليه صالح بيه.
صفاء_ .. يا بتي آني خاېفة عليكي هو مش حيفضل العمر خايفين علي زعلي عشان عمتو
ليلي بثقة_ .. مټخافيش ميجدرش يعمل حاجة حتي من غيرك
دخل الأب_ .. من غير حكي فاضي دلوك جبل الليل علي بيت زوجك.
ليلي_ .. بس يا با
صالح والدها_ .. هي كلمة واحدة الحاج عبدالرحيم لساته جافل معاي وانت اللي غلاوية.
ليلي_ .. يا بوي
قاطعها صالح بشخط_ .. كلمة واحدة
انتفضت مكانها وخرجت دون كلمة
عند الشباب
زين_ .. مبجاش الا انت يا مختار و نفرح فيك
مختار_ ..أمي كل يوم تلح علي بس جولتلها شوفيلي واحدة كيف مرت ابراهيم وانا اتجوزها علطول.
ضحك زين_ .. سبحان الخالج كنا عنضحك علي ابراهيم واللي حيتجوزها شوف دلوك
ثم نظر لعلاء الجالس سرحان_ .. كنك يا علوه اللي واخد عجلك.
علاء بانتباه_ .. ها لا ولا حاجة بس موضوع شاغلني انت حتروح معاهم لخالك يا مختار
مختار_ .. أيوه أمي أصرت عارفها عاوزاني آخد أخت رجية وآني بريحها بس
زين_ .. يعني بتوافج
مختار_ .. لا دماغي فيها واحدة تانية خالص
علاء_ ..مين سيئة الحظ دي
مختار_ .. جصدك اللي أمها دعيالها
زين_ .. مين صح وانا اللي فاكرك علي نياتك طلعت ميه من تحت تبن
مختار_ .. واه هو عشان اختارت واحدة اتجوزها ابجي لئيم يعني
زين_ .. طب اتحفني مين اللي عليها العين.
مختار _ .. مني
علاء و زين باستفهام_ .. مني مين.
ضحك مختار علي منظرهم_ .. مني بت خالة فاطمة.
زين_ .. ومتقولش لئيم أها تعرف أنا اللي غبي ازاي مختش بالي انك عمبتجرب منيها يوم الفرح.
علاء_ .. ودي حتوافج تسيب اسكندرية وتاجي هنه.
مختار_ .. ما بت خالتها حدانا اهيه.
زين_ .. كلنا خابرين ان الدكتور جوز أمها هو اللي رغمها علي الجوازة دي بس الغريبة انها تعايشت مع ابراهيم عادي ومعتفتوش واصل.
علاء_ .. ما هو دا اللي مجنني مر أكتر من شهر وهي مزهجتش منيه ولا اشتكت.
مختار_ .. لا وما شا الله ابراهيم تغير كتير تحس عجله كبر.
علاء بغيرة_ .. وكله كوم و لما تسمعهم يلعبوا و يضحكوا سوا.
زين _ .. أباه كنك غاير يا علاء
علاء_ .. الا غاير شوفتش مرتي نكد ٢٤ ساعة شايفة نفسها ملكة الكون وهي كابوس ابتليت بيه.
مختار_ .. ربنا يهديها عندك مرت عز بردك محتحبش حد وتحسها مغرورة وعاملة فيها بنت البندر بس عز شاكمها ومعيدهاش فرصة.
علاء_ .. جصدك ايه
عند فاطمة وكانت ما زالت نائمة دخل ابراهيم وتمدد بجوارها علي السرير وسند علي يده واليد الأخري تملس علي شعر فاطمة الاسود كما الليل استيقظت وابتسمت له_ .. بتبصلي كدا ليه.
ابراهيم_ .. أنا عاوز اجيب منك عيال
انتفضت فاطمة من مكانها ووجهها أصبح الوان.
ابراهيم_ .. واه كنك لساتك تعبانه.
فاطمة_ .. ها لا مش تعبانه ولا حاجة.
ابراهيم وهو ينظر لوجهها_ .. اوعي تسيبيني يا فاطمة ابراهيم ېموت لو بعدتي عنه.
فاطمة _ .. ليه بتقول كدا بس.
ابراهيم_ .. مش عارف جلبي مش مرتاح.
فاطمة بابتسامة_ .. متقلقش يا ابراهيم مصيري خلاص اتربط بمصيرك وبعدين أنا كمان اتعلقت بيك و مستغناش عنك أبدا.
اقترب منها ابراهيم ولمس وجنتها اقشعر جسدها وقالت بخجل_ .. انت مالك انهاردا ايه رأيك نعمل شوية فيشار ونتفرج علي تليفزيون.
ابراهيم_ .. بس أنا عاوز منك عيال
ضحكت فاطمة_ .. واحدة واحدة سيبها للوقت.
دخلت ليلي من باب البيت لم تجد أحدا دخلت في المطبخ وجدت أم أمام تغسل الأطباق.
ليلي_ .. هو مفيش حد وليه.
أم أمام_ .. الحاج والحاجة وسي مختار والست رجية وبتك نسمة راحوا لابو الست رجية وسي علاء وسي جمعه خرجوا
ليلي_ .. اممم طب أنا طالعة أنام مصدعة وصعدت
ام أمام بصوت منخفض_ .. ملحجناش نرتاح.
بين الحقول كان يمتطي عز حصانه وشاهد جمعه وهو يمشي باتجاه حقلهم فذهب اليه_ .. كيفك يا واد عمي.
جمعه وهو ينظر لأعلي_ .. بخير الحمد لله وانت كيفك وجيت مېته من إسكندرية.
عز_ .. انهاردا يا دوب واصل وحشتني الأرض جلت الف فيها شوي فين رايح دلوك
جمعه_ .. حجهز المكنه عشان نرووا جبل الفجر اني و علاء
عز_ .. أمال فينه علاء
جمعه_ ..رنيت عليه جالي في سوهاج عيجيب طلب ويجيني علي الغيط حنسهروا هناك وجالي حيجيب معاه عشا جاهز ابجا تعالي انت وزين نتعشوا ونسهروا سوا الجو حلو تحت التوتهشجرة توت
عز_ .. تمام حصلي العشا في المسجد واجيلكم.
في منزل عبدالرحيم دخل علاء ومعه مجموعة من الاكياس ولم يجد أحد ودخل المطبخ لم يجد أحد دخل المربوعة وجلس واخرج علبه بها كاميرا فيديو_ ..انهاردا اللي مستنيه من زمان وبالكاميرا دي حتبجي زي الخاتم في صباعي
ثم أسند ظهره الي الخلف_ .. انهاردا حتكوني معايا واه نفسي أشوف شعرك وهو مفرود علي كتفي أنا متأكد انه حلو كيفك
ثم وقف_ .. اخبيها فين دلوك آه احطها ورا البرواز وكدا كدا كلها ساعة ولا اتنين ومفيش حد في البيت واصل.
واخذ كيس آخر وخبأه خلف التلفاز واخذ كيس الطعام وخرج وهو خارج وجد أم أمام داخلة
علاء_ .. كنتي فين أمال.
أم أمام_ .. كنت بمر علي دارنا و بشوف العيال.
علاء_ .. طب روحي انهاردا بدري مش خلصتي اللي وراكي.
أم أمام بحماس_ .. خلصت كل حاجة بس جلت اجي اعشيك انت وسي جمعه.
علاء شاور لها علي الاكياس_ .. انا جايب أكل جاهز روحي انت انهاردا.
وتركها وانصرف وهي خرجت خلفه مباشرة وهو نظر خلفه للتأكد من خروجها ثم تابع طريقة.
عند فاطمة أعدت العشاء وجلست بجوار ابراهيم_ .. حبيبي سرحان في إيه.
ابراهيم_ .. أول مرة أمي تروح مكان منغيري.
فاطمة بابتسامة_ .. عشان انت كبير وراجل انت تاخد مامتك وتوصلها وتخاف عليها وتحميها عشان تحس انها خلفت راجل ملو هدومه.
ابراهيم_ .. بس أنا بحب أروح لخالي حسين.
فاطمة_ .. وماله بكره ان شاء الله نروح مع جمعه وهو رايح يجيبهم عشان نزوره مش هو تعبان.
ابراهيم بفرحة_ .. صح يا بطة حنروح سوا
اماءت برأسها إيجابا_ .. اكيد يا ابوخليل.
صدم ابراهيم ومسك رأسه.
فاطمة باستغراب_ .. إيه مالك حصل إيه.
ابراهيم_ .. مين خليل ده.
فاطمة_ .. أي حد اسمه ابراهيم بينادوله بأبو خليل
مسك رأسه وضغط عليها.
فاطمة _ .. ابراهيم فيك ايه.
ابراهيم_ .. مش عارف أول ما جلتي الاسم دا في واحده جوه راسي عماله تجول الاسم وتضحك
فاطمة باستغراب_ .. مين الواحدة دي.
ابراهيم_ .. مخبرش
فاطمة_ .. طب يالا طب شوفتها ولا صوت بس.
ابراهيم_ .. لا صوت بس
في الحقل يجلس علاء وجمعه تحت شجرة التوت ومكنة الري شغالة
علاء_ .. يالا ناكل لجمة أنا جايب فراخ مشوية وتشكيلة مشويات لحوم
جمعة_ .. وليه دا كله
علا_ .. انهاردا حاسس اني عاوز ابجي أسد.
جمعة_ .. طب استني يا أسد لما ياجي عز و زين.
علاء باستغراب_ .. ليه ياجو
جمعة_ .. أنا جابلت عز و جلتله ان احنا مسهرين حدا المكنة و جال حييجوا يسهروا معانا.
علاء بغيظ_ .. كان لازم يعني
جمعة_ .. واه كنك
علاء_ .. هاه و لا حاجة جاء عز و زين.
و بعد التحية جلسوا جميعا لتناول الطعام.
جمعة_ .. يالا صب الصاجع يا علاء خلينا نهضم
علاء اخرج الزجاجة و سكب لهم الكولا.
عز_ .. و انت مش حتشرب.
علاء_ .. أنا جايب حاجة تانية ليا اشربها
وأخرج زجاجة خمر الكل تفاجأ
عز_ .. واه ايه اللي جايبه دا يا سيد الرجال.
علاء_ .. بجولك إيه يا عز متتمسخرش علي وانا حر مش صغير
عز بصرامه_ .. لا صغير وصغير جوي كمان طالما مفيكش عجل وجايب بلوة زي دي.
وامسكها منه عنوه وسكبها كلها وعلاء نظر له پغضب وتركهم وانصرف جلس عز وزين وجمعه
زين_ .. معجوله علاء يشرب خمره دا عمرها ما حصلت من حد في عيلتنا.
جمعه_ .. مش عارف ماله انهاردا تحسه مش طبيعي راح أسيوط العصرية وجال حنجيب طلب بسأله طلب إيه تهرب مني وبجوله إيه دا كله علي الأكل اللي جايبه يجولي انهاردا عاوز ابجي أسد.
زين بهزار_ .. يمكن عاوز يجضي سهرة حلوة مع مرته.
جمعه_ .. ليلي غضبانه
عز_ .. عادي ما هي كل شوي غضبانه وغالبا أبوها بيروحها.
جمعه_ .. كويس ان ابوي مش في البيت والا كان اتخانج معاه عشان روح جبل ما نخلص ري.
عز_ .. وفينه عمي
جمعه_ .. ابوي وامي ومختار ونسمه بت علاء ومرتي راحوا يبيتوا عند خالي انهاردا.
عز بتوجس_ .. يعني مفيش حد في البيت واصل.
جمعه_ .. لع حتي علاء جالي انه جال لأم أمام تروح عشان احنا حنتعشوا هنا مفيش كدا في البيت الا ابراهيم وفاطمة.
وقف عز فجأه
زين_ .. واه حصل إيه حنولع الحطب ونعمله كوباية شاي.
عز_ .. خليك مع جمعه وانا رايح اشوف حاجة وجاي علطول قال ذلك وهو منصرفا سريعا.
في منزل عبدالرحيم خبط علاء علي ابراهيم وفتح له رجع ابراهيم للخلف بمجرد أن رآه
ابتسم علاء بخبث_ .. كيفك يا ابراهيم اتوحشتك يا راجل معتش بشوفك.
ابراهيم_ .. عاوز ايه يا علاء أبوي جلك ملاكش دعوة بيه وفاطمة.
جاءت فاطمة نظر لها علاء بأعين الذئاب.
فاطمة_ .. السلام عليكم في حاجة يا ابراهيم.
علاء_ .. لا دا أنا كنت فأسيوط وجبت هديه معايا لإبراهيم وكنت عاوز اوريهاله تعجبا اثنتيهما
وأكمل علاء_ .. جيبتلك الجطر اللي نفسك فيه يا ابراهيم.
ابراهيم بفرحة الأطفال_ .. صح
علاء_ .. تعالي معاي المربوعة اوريهولك
ونزل معه وأغلقت فاطمة الباب ودخلت في المربوعة شغل علاء القطار لإبراهيم الذي فرح به كثيرا وجلس يلعب كالأطفال وتركه علاء دون أن ينتبه له وصعد مرة أخري للأعلي حيث شقة ابراهيم وخبط علي الباب
فتحت فاطمة_ .. أمال فين ابراهيم
دفعها علاء للداخل_ .. ابراهيم مين اللي عم بدوري عليه خليكي مع اللي يفهمك
ويدلعك ويروق عليكي
فاطمة بصوت عالي_ .. انت مچنون اطلع بره.
علاء_ .. مين دا اللي يطلع بره دا الليلة دي مستنيها من زمان فمتعصلجيش معاي كيف مرة تجعد مع راجل طفل وتنسها حياتها ونفسها خليكي معاي
ثم نظر لها بوقاحة_ .. وتمتعي معاي
ضړبته قلم علي وجهه فمسك
—
بحجابها وشده من رأسها وانسدل شعرها علي ظهرها.
صفر باعجاب_ .. واه مفكيش عيب واحد
فاطمة_ .. عيب عليك يا علاء اطلع دا انا مرات أخوك
علاء وهو يقترب منها_ .. حد يسيب الحلاوة دي ويطلع.
جرت فاطمة باتجاه حجرتها ولكنه امسك بها قبل أن تغلق الباب دخل ابراهيم وعندما رآه يمسك فاطمة جري عليه_ .. سيب فاطمة
ورمي القطر من يده_ .. خد جطرك مش عاوزه.
نظر له علاء پغضب وهو ما زال ممسك بفاطمة_ .. اطلع بره والا انت عارف علجة زمان.
ھجم عليه ابراهيم_ .. معيهمنيش سيب فاطمة.
ترك علاء فاطمة ومثل أنه خارجا فذهب ابراهيم وتمسك بفاطمة وهي تبكي ولكنها فوجئا بعلاء يخبط ابراهيم علي رأسه فيقع مغشيا عليه نظرت له فاطمة بړعب.
فاطمة_ .. أنا جاية معاك.
عز_ .. حتخرجي ازاي كده
وعت فاطمة لنفسها وشعرها المنسدل _ .. دقيقة حغير
فوجئوا بعلاء يخرج مهرولا للخارج فدخلت هي مسرعة لحجرتها سحبت إسدال الصلاة فوق ما ترتديه وخرجت لهما وجدت عز يسند ابراهيم ويحاول حمله حتي استطاع وخرج به وهي خلفه .
في المستشفي وعز يجلس بجوار فاطمة وعلاء معه الطبيب بالداخل.
عز_ ..أنا اللي برجوه منك أن محدش يعرف باللي حصل وبوعدك انك مش حتفضلي لا انت ولا ابراهيم مع الكلب دا يوم واحد ومن بكره حتاجو معايا اسكندرية وحتعيشوا في شجتي اللي هناك وحجك وحج ابراهيم والله والله ما حسيبه.
فاطمة ببكاء_ .. ابراهيم ابراهيم لسه مفاقش و حتؤلهم ايه علي اللي حصله.
عز_ .. أنا والله ما خاېف علي الكلب دا ولا خاېف علي فضيحته باللي عمله لكن انا خاېف علي عمي لو علم باللي حصل يروح فيها وانت الحمد لله لحجتك جبل الكلب دا ما يمسك.
فاطمة_ .. أنا مش بفكر في نفسي دلوأتي كل همي ابراهيم يؤوم بالسلامة
ثم أكملت بغضب_ .. وربي لو جراله حاجة ما حعديها
عز_ .. للدرجادي ابراهيم يهمك.
فاطمة باستغراب جوزي ازاي ميهمنيش.
أراد عز أن يتكلم قاطعه خروج الطبيب جروا اليه
الطبيب_ .. الحمد لله حالته مستقره ومفيش ڼزيف داخلي.
فاطمة_ .. أقدر اشوفه يا دكتور.
الطبيب_ .. هو نايم دلوأتي مش حيفوق الا الصبح.
فاطمة_ .. طب ممكن أفضل جنبه.
الدكتور_ .. بس
عز_ .. دي مرته يا دكتر وحتفضل مرافجة ليه إيه المشكلة.
الدكتور_ .. تمام
وانصرف. دخلت فاطمة وأمسكت بيده ودموعها لم تتوقف خبط عز ودخل
عز_ .. بكفياكي بكي اهو جدامك بخير.
فاطمة_ .. مش قادرة أنسي اللي حصل هو إزاي كدا.
عز_ .. علاء طول عمره أناني وميحبش الا نفسه وأكتر واحد بيكرهه ويغير منه هو ابراهيم بتهيجلو أم امه وأبوه ميحبوش حد غيره.
فاطمة_ .. يفوء بس ابراهيم وانا حوريه.
عز_ .. سيبي عقابه عليه آني بس كيف ما جلتلك بلاش حد يعلم
ثاني يوم دخل عبدالرحيم ومختار وعزيزة ورقية في يدها نسمة إلي المنزل
عزيزة_ .. البيت وحشني هو ماله هس هس كدا ليه.
نزلت ليلي _ .. سلام عليكم
عبدالرحيم_ .. هما جمعه وعلاء فينهم.
ليلي_ .. مخبراش من امبارح جيت هنا وطلعت شجتي مشفتش حد واصل
دخل جمعه وجلس علي أقرب كرسي بتعب_ .. حمدالله على السلامه.
رقيه_ .. مش جلت حتاجي تشوف أبوي وتروح معانا.
جمعه بتعب_ .. آه دا حتي فاطمة كلمتني وجالت حتاجي معاي عشان ابراهيم نفسه يروح لخاله زمانها زعلانه دلوك أول مرة تطلب مني طلب.
عبدالرحيم_ .. وانت مجيتش ليه.
جمعه_ .. من جبل الفجر و انا محتاس في الري أنا و زين روينا عندنا وعندهم.
عبدالرحيم_ .. أمال علاء وينه.
جمعه_ .. علاء امبارح يدوب اتعشينا وفص ملح وداب جال رايح مشوار ومرجعش وحتي عز كان معانا اختفي بعديه بالله عليكي يا رجية تطلعي لمرات اخوكي تعتذريلها وتفهميها.
رقية بابتسامة_ .. حاضر طالعالها علطول.
رن عبدالرحيم علي علاء_ .. علاء مبيردش علي التلفون.
جمعه_ .. برن عليه من امبارح مفيش رد.
عزيزة_ .. جلبي مش مطمن حاسه زي ما يكون في حاجه.
نزلت رقية بسرعة من علي السلم
رقية بوجه شاحب_ .. ملجيتش حد فوج و و
نهض الكل بخضة_ .. في ايه.
رجيه_ ..لجيت الباب مفتوح ولما خبط ودخلت لجيت الدنيا متلهدلة وفي ډم في الصالة نزلت جري.
هرول الجميع إلي الأعلى ما عدا تلك الجالسة ببرود التي وقفت بعد أن انصرفوا ببرود_ .. لما اروح وراهم أحسن يقولوا ان أعرف حاجة.
في شقة ابراهيم عزيزة وهي تبكي وتخبط علي صدرها_ .. يا مري يا مري رحت فين يا ابراهيم.
مختار_ .. زي ما يكون في حرب هنه ايه اللي بهدل الدنيا كده.
عبدالرحيم و هو يتحدث في التليفون_ .. أيوه يا عز فينك يا ولدي ايه طب و هو عمل ايه لا احنا جايين حالا.
جمعه_ .. في إيه يا بوي.
عبدالرحيم_ .. عز بيجول ان ابراهيم ۏجع امبارح وتعور ونجلوه المستشفى.
عزيزة پبكاء _ .. يا حبيبي يا ابني يالله نروحله
وهرول الجميع مجدا الي الخارج.
في المستشفي كانت تجلس فاطمة بجوار سرير ابراهيم وهي تمسك بيده وتضع رأسها عليها. فتح عينه ونظره حوله باستغراب مثل التائه ثم لتلك التي تمسك يده ورأسها عليها غمض عينه مرة أخري بمجرد أن سمع صوت خبط علي الباب.
دخل عز وبيده كيس_ .. لساته مفاجش.
اعتدلت فاطمة لا لسه
عز وهو يناولها الكيس_ .. جبتلك ساندوتشات مكلتيش حاجة من امبارح.
فاطمة_ .. مش حأدر مليش نفس.
عز_ .. لا وبعدين اني كمان مكلتش ۏجعان جوي ولو مكلتييش مش واكل
فاطمة باحراج_ .. خلاص ماشي.
وأعطته كيس ساندوتشات وعصير وأخذت آخر وجلسا يأكلا
عز_ .. عمي وباجي العيلة جايين اتصلوا بيه وجولتلهم علي المستشفى.
فاطمة_ .. ربنا يعديها علي خير.
عز _ .. انت فعلا بتحبي ابراهيم.
صدمت وتفاجئت من سؤاله_ .. ابراهيم دا جوزي ممكن كلكم تستغربه ازاي واحدة تتجوز أو تحب واحد زي ابراهيم متأخر عقليا لكن أنا مش شايفة نفسي كتير علي ابراهيم وحضرتك شفت بنفسك تقدر تقارن كدا بين ابراهيم وعلاء ابراهيم يعني النقاء يعني القلب الأبيض اللي في قلبه يخرجه علطول وشفت علاء اللي ضړب أخوه وسابه ېنزف عشان عشان ونزلت دموعها.
عز_ .. أنا آسف لسؤالي أنا حبيت أطمن علي ابراهيم وبجد انت كل يوم بتكبري في نظري أكتر وأن شاء الله حتخرجوا من المستشفى علي اسكندرية زي ما قلتلك أنا عندي هناك عمارة كاملة منهم شقتين مفتوحين علي بعض دول بقعد فيهم لما اروح لشغلي هناك.
فاطمة_ .. أنا حقعد مع خالتي هناك و
لم يتركها تكمل_ .. لع طبعا مفيش الكلام دا بيتي هو بيت ابراهيم ويا ستي لو حاسه انك مش حتاخدي راحتك في شجتي العمارة فيها شجة تانية فاضية كانت متأجرة وفضيت.
خبط الباب ودخل مجموعة كبيرة عبدالرحيم والأم ومختار ورقية وليلي وزين وربيع
عز_ .. اطمنوا كلكم ابراهيم بخير بس لساته مفاجش.
ربيع_ .. وإيه اللي حصله.
عز وهو ينظر لفاطمة كان بيلعب في الشقة وبيجري اتخبط جامد والمزهرية وجعت علي رأسه.
عزيزة _ .. يا حبيبي يا ابني.
ليلي بلئم_ .. أمال الشجة متبهدله كأن كان فيها حرب.
عز _ .. ما جلنا كان بيلعب
نسمة_ .. هيما فتح نظر الكل إليه
عزيزة مسكت يده_ .. كيفك يا حبيبي عامل إيه
عز_ .. أنا حشوف الدكتور و خرج
عبدالرحيم_ .. كنك يا ابراهيم ليه مبتدحتش
كان ينظر إليهم جميعا وكأنه لم يرهم منذ سنوات فاطمة والتي تجلس علي الجانب المعاكس لأمه بابتسامة_ .. حمدالله على سلامتك حاسس بحاجة
نظر إليها كثيرا بعمق ولم يرد. دخل الطبيب بصحبة عز
مختار_ .. الحجنا يا دكتور ابراهيم معيتكلمش.
جمعه_ .. لتكون الخبطة أثرت علي النطق.
الدكتور_ .. عذرا يا جماعة الكل يخرج عشان أقدر أكشف عليه وان شاء الله أطمنكم
خرج الجميع وما زالت فاطمة مكانها ممسكة بيده.
الدكتور_ .. اتفضلي حضرتك وحطمنك
فاطمة_ .. أنا مراته ومش حسيبه.
عز_ .. طمنا يا دكتور يالله.
كشف عليه_ .. حالته تمام ومستقرة بس حكاية النطق دي ملهاش تفسير عندي غالبا تأثيرها نفسي الدكتور النفسي جاي علي الساعة ٤
في بيت عادل عزت ويدخل ويجلس بارهاق بجوار أخته التي كانت ممسكة كتابا تقرأ فيه_ .. هو بابا مش هنا.
جني_ .. لا لسه مرجعش مالك جاي تعبان كدا ليه.
عزت_ .. من الدروس ورا بعض وكل استاذ في ناحية لو بابا ينقلنا المحافظة يسهل علينا.
جني _ .. يا ريت حتي أنا جبت أخري أو كنا بقينا في المدارس اللي هنا وخلاص.
عزت_ .. حظري شفت مين انهاردا.
لوجي_ .. مين
عزت_ .. أختنا شكلها متغير خالص.
لوجي_ .. ما احنا لسه شايفين فاطمة من كام يوم لحقت تتغير.
عزت_ .. يا ربي علي الغباء. اقصد ميادة.
لوجي_ .. آه صحيح دي مشفتهاش من زمان من يوم كتب كتاب فاطمة مالها.
عزت_ .. أنا واقف مع زميلي أدام مكان الدرس لقيت وحدة منتقبة بتنادي عليه ومعاها شيخ اصحابي ضحكوا عليه و قالوا جايين يخطفوك المهم رحتلها رفعت النقاب واتفاجئت بيها.
لوجي_ .. ميادة تنتقب ليه الدنيا حصل فيها ايه ومين دا اللي كان معاها.
عزت_ .. مش حتصدقي!
لوجي_ .. اخلص يبني.
عزت_ .. جوزها ميادة أخيرا اتجوزت.
لوجي_ .. وعرفته منين دا ان شاء الله.
عزت_ .. يبقي ابن جوز أمها الاخراني واللي فهمته باختصار ان هو اللي لمها من اللي كانت فيه واتجوزها.
لوجي_ .. الله بحب أنا الحكايات دي.
عزت_ .. هو بحكيلك رواية.
لوجي_ .. المعفنة دي ومتقوليش.
عزت_ .. بتقول بلغوا بابا بس وقتها كان ظروف مۏت ماما الله يرحمها فلا بلغنا ولا هو راح
لوجي_ .. ربنا يعوضها خير صعبانه عليه أوي من يومها وهي وحيدة
ما بين أم من جوازة لجوازة وبابا اللي كان بعيد عنها وكل ما بينهم تليفون.
نرجع لفاطمة وهي تجلس بجوار ابراهيم تطعمه بالملعقة ويفتح فمه لها وعيناه مثبتة عليها استغربت نظراته وقالت في نفسها_ .. يا تري بتفكر في إيه يا ابراهيم نظرة الطفوله اللي كنت بشوفها في عنيك معتش شايفاها.
قطع شرودها دخول عز _ .. الدكتور النفسي وصل وضعت الأكل جانبا و وقفت.
رن تليفون عز_ .. حرد علي التليفون وجايلكم
وخرج ولم تبقي سوي فاطمة والطبيب وابراهيم.
الدكتور بابتسامة وهو يفحص ابراهيم_ .. حضرتك تقربيله ايه
فاطمة_ .. مراته.
اختفت ابتسامة الطبيب_ .. ممكن تعرفيني ظروفه الصحية وحالته قبل اللي حصله بالضبط.
نظرت فاطمة لإبراهيم وجدته مغمض العينين ارتاحت أنه نائم_ .. هو عنده تأخر عقلي تصرفاته كلها زي الأطفال تفكيره كله في اللعب بس من يوم ما تجوزته كانت استجابته ليه سريعة وانا بعلمه ازاي يصلي وازاي يتعامل مع الناس والغريبة اني لما جيت أعلمه القراءة والكتابة لقيته كويس فيها تقريبا أهله كانوا مدخلينه مدرسة وهو صغير.
الطبيب وهو سارح معها_ .. آسف للسؤال هي واحدة زيك ليه تتجوز واحد زي ابراهيم.
نظرت له فاطمة
—
بصرامه_ .. و دا ليه علاقه بعلاج جوزي.
دخل عز_ .. ها يا دكتور إيه الأخبار.
الطبيب بارتباك_ .. أنا لسه كنت بستفهم من المدام عن حالته هو ازاي اتعرض للإصابة دي نظرت فاطمة لعز باحراج.
الطبيب لاحظ هذا_ .. لازم اعرف اللي حصل بالضبط عشان أعرف أشخص حالته.
فاطمة_ .. أنا حطلع بره شوية وحضرتك تتكلم معاه براحتك
وخرجت وعين الطبيب هائمة معها.
لاحظ ذلك عز فقال بغضب_ .. في حاجة يا دكتر.
الطبيب_ .. هاه لا أبدا احكيلي ايه اللي حصل بالضبط.
خارج الحجرة كانت تجلس فاطمة وجاء إليها جمعه_ .. ايه الأخبار كيفه ابراهيم.
فاطمة_ .. الطبيب النفسي معاه جوه و معاهم عز.
جلس جمعه_ .. أنا يا دوب وصلت الجماعة أنا ومختار وجيت أمي حزنانه جوي ان عز ڠصب عليها اننا كلنا نمشي.
فاطمة بتوتر_ .. ما قلكم أستاذ عز أن الدكتور قال حالته النفسة متسمحش بعدد يفضل معاه وربنا يطمنا عليه.
خرج الطبيب ومعه عز. وقفا جمعه وفاطمة
جمعه_ .. خير يا دكتور.
عز وهو يتضايق من نظرات الطبيب لفاطمة_ .. اتفضل انت يا دكتور وأنا حطمنهم
وانصرف الطبيب.
عز _ .. الحمد لله الدكتور جال فترة كدا من الصدمة اللي حصلتله ومع الوجت حيدحدت.
جمعه_ .. واه صدمة إيه.
عز_ .. تعالي معايا ادحدت معاك يا جمعه ونشرب فنجانين جهوة عشان انت اللي حتساعدنا نقنع عمي وأمك ان ابراهيم وفاطمة ياجو معاي اسكندرية .
جحظت عين جمعه_ .. واه كلام إيه اللي بتجوله دا يا عز.
فاطمة_ .. حدخل أنا لإبراهيم وتركتهم ودخلت.
عز_ .. يالله بينا وأنا ححكيلك كل اللي حصل.
دخلت فاطمة لإبراهيم وجدته يفتح عيناه ولكن تنزل منها الدموع دون توقف جرت إليه وأمسكت يده _ .. ليه بس يا ابراهيم ليه الموع دي.
نظر إليها كأنه يتألم حاوطته بذراعيها فزادت دموعه هطولا.
في الكافيه
جمعه بعصبيه_ .. الكلب دا لازم أخلص عليه و بيدي.
عز_ .. اهدي بس انت أنا لسه معقبتوش العقاپ المناسب للي عمله لكن معايزشي حد يعرف بالموضوع ده أبوك يروح فيها انت ناسي الازمة اللي حصلتله جبل سابج بسبب ابراهيم.
اللهم صل علي محمد
جمعه پغضب _ .. وأتاريه كان ناويها وجايب خمړة معاه
عز_ .. الأنيل من كدا إنه كان جايب معاه كاميرة فيديو عشان يذل بيه المسكينه بعد كده لجيتها واجعة منه جدام الباب شكلها وجعت منه وهو بيهرب لما عدمته العافيه.
جمعه_ .. من يومه سو والمصېبة ان كنت ساعات بطاوعه علي عمايله وهزاره علي ابراهيم. يا رب سامحني.
عز_ .. المهم فاطمة مش حتجدر ترجع تاني بعد اللي حصلها فإني حخليهم في شجة من عمارتي اللي هناك وحخلي كمان حداهم واحدة تساعدها في شغل البيت وآهي حجتنا كليتها انها تكمل هناك وخلاص جريب من جامعتها بدل هنا البلد بعيدة عن المحافظة.
في سوهاج يدخل علاء عمارة ويصعد ويخبط علي إحدي الشقق فتفتح له فتاه تضع الكثير من الميكب.
سهير بتوتر_ .. سي علاء إيه اللي جابك دلوأتي.
يدفعها ويدخل_ .. إيه مش عاوزاني آجي وليه.
سهير_ .. هاه لا أبدا ياخويا انت تآنس وتنور في أي وقت انت اللي قلت انك مش جاي اليومين دول. غير كدا عمرك ما جيتني بالنهار كدا.
بداخل حجرة النوم وقف شخصا كان نائما في السرير وانتفض ووقف عندما سمع صوتهم بالخارج.
علاء_ .. وأديني جيت عندك مانع.
سهير بتوتر_ .. هاه لا أبدا هو انت إيه اللي عمل فيك كدا يا خويا.
علاء_ .. لسه فاكرة تسألي.
سهير_ .. مش قصدي أصل كنت نايمة ومش مركزة.
علاء_ .. عملت حاډثة ومن امبارح وأنا في المستشفى.
سهير بعدم تصديق_ .. ألف سلامة.
رن تليفون علاء نظر للشاشة ثم رد_ .. أيوه يا ليلي عاوزه إيه ملكيش دعوه أنا فين هو انت مش سايبة البيت وعند أبوكي بتقولي إيه
ليلي علي الجانب الآخر_ .. بقولك أبويا مشاني من امبارح وبايتة في شقتي وعارفة وشفت كل حاجة
وقف علاء بغضب_ .. جصدك إيه هاتي من الاخر.
ليلي_ .. جصدي اللي انت فهمته ومش بس كدا دا أنا كمان صورت كل اللي حصل فيديو
علاء بصوت عالي وغضب_ .. انت خابرة ان معنديش عزيز عاوزة إيه يا حرباية انت.
ليلي_ .. جابلني حالا وحجولك علي كل طلباتي.
علاء_ .. انت خابره اني مينفعش آجي دلوك.
ليلي حستناك بره البلد ونتحدت في عربيتك ما انا شفتك طالع بيها وانت بتهرب من عز.
علاء وهو يكور يده ويحمر وجهه من شدة الغضب_ .. لما أجرب من البلد حرن عليكي تكوني جاهزة وأغلق الخط واتجه للباب.
سهير براحة_ .. انت لحجت تجعد يا علاء جاي في إيه و رايح في إيه
علاء_ .. ظروف وخرج مسرعا.
أغلقت خلفه الباب فخرج من كان بالحجرة مبتسما_ ..أنا كنت هعملها علي نفسي
ضحكت ضحكة خليعة فاقترب منها_ .. هو المغفل دا حيرجع تاني
ضحكت ضحكة أخري_ .. لا يا سمعه دا أنا سمعاه بيقولها حيقابلها في البلد يعني خلاص
كل هذا سمعه وهو ما زال واقفا علي الباب يفكر ماذا سيفعل بليلي
علاء في نفسه_ .. يا بنت ال اخلص من الحية التانية بس وراجعلك تاني.
وقف بسيارته خارج البلد يهز قدمه بتوتر حتي وجدها تفتح باب السيارة و تدلف إليها قاد بها في صمت وهي تجلس بتكبر وتضع رجل على رجل وتبتسم بشماته
في نفس اللحظة كان زين ومختار يتمشيا
زين_ .. مش عربية علاء دي.
مختار_ .. أيوه ومعاه ليلي.
زين_ .. غريبة دا مختفي من امبارح من ساعة ما كنا مسهرين عند مكنة الري.
وقف علي حافة جبل_ .. هاه أدينا جينا في مكان لوحدنا هاتي اللي عندك.
ليلي_ ..اتفضل شوف
علاء_ .. انجزي عاوزة إيه
ليلي_ ..انت متخيل
علاء_ .. أولا سيبك من اسطوانة جوزك انت أصلا مش بيفرق معاكي والا ما كنتيش اتشرطي أتجوزك بعد اللي شوفتيه وانت عارفة ان معنديش غالي وبسيطة أخلص عليكي بكل بساطة. ولا من شاف ولا من دري.
ليلي بنظرة شماته_ .. دا لو الفيديوهات دي معايا أنا بس مش مع حد تاني.
قبض بيد واحدة فقط علي رقبتها_ .. انت حتعمليهم عليا انا خابرك شيطانه وملكيش صاحب كفاية بجا جبت آخري منك
ونزل من السيارة وسحبها أنزلها وجرها حتي وصل لحافة الجبل ثم رماها نظر إليها مطولا وابتسم بسخرية وصعد سيارته وانصرف
في بيت عبدالرحيم
دخل مختار_ .. يالله يا جماعة جاهزين
خرج عبدالرحيم وعزيزة وجمعه_ .. يالله اتأخرنا علي الزيارة كنت فين.
مختار_ .. انا و زين كنا بنلفوا علي أنفار عشان شغل الغيط بكير.
عزيزة_ .. طب يالله جلبي واكلني علي ابراهيم.
في المستشفي تبكي عزيزة_ .. يا حبيبي يا ابني كيف لسه منطجش هو ناجص
فاطمة _ .. الحمد لله يا ماما انه قام بالسلامة و الدكتور قال مع الوقت حيرجع يتكلم تاني.
عبدالرحيم_ .. أمال وينه علاء مش باين من امبارح.
كتم جمعه غضبه ونظر لعز پغضب فأشار له عز ان يهدأ.
مختار_ .. شفته انهاردا بره البلد و معاه ليلي.
وقف عز_ .. فين بالضبط و كان بيعمل ايش.
مختار_ .. ملحقتش أكلمه يا دوبك ليلي ركبت و طار بالعربية.
ونزل وركب سيارته وانطلق جاءت أمامه صورة فاطمة وهي بين يديه_ .. آه خلاص حتكوني ليه بأي طريقة مش ابراهيم الأهبل اللي يفوز بيكي
واڼفجر في نوبة ضحك وهو يقود وتذكر ما فعله شعر بړعب داخله وكأن صوت ينادي عليه من داخله_ .. خانتك زوجتك مع أقرب صديق لتشعر بما فعلته بأخيك ولكنك لم تعتبر وتماديت
شعر بقبضة في قلبه واختناق ففك ازرار جلبابه ويعاد مشهد ضربه لابراهيم ولكن تختلف المرة فالأولي كأن يتذكر المشهد باستمتاع والآن يشاهده بمرارة و لم ينتبه لنفسه الا وسيارة نقل كبيرة تصدمه وتحول سيارته لقطعة خردة وهو بداخلها تتجمع الناس لمحاولة إخراجه ولم يتمكن أحد ويبتعد الجميع في الدنيا وينتظر عقاپ ربه في الآخرة
في المستشفي والطبيب يشرف عليه_ .. دلوجت ممكن يخرج وتتابعه مع الطبيب النفسي تحبه أكلمهولكم توا.
عز_ .. شكرا يا دكتور احنا
حندبر الموضوع دا.
الطبيب_ .. تمام أنا حكتبله خروج و خرج.
عزيزة_ .. طب أجلو موضوع سفر اسكندرية دا شوي
عز_ .. معلش يا عمتي عشان هي بردك تشوف كليتها و ليكي علي آخدك ليهم علطول.
رن تليفون جمعه_ .. السلام عليكم أيوه مين معاي مين
هب واقفا بخضة_ .. أيوه مستشفي إيه
ثم أغلق الخط وخرج مهرولا مسكه عز_ .. إيه في إيه
جمعه بحزن_ .. علاء عمل حاډثة وموجود في المستشفي
هرول الجميع للخارج فزعا ماعدا فاطمة التي ما أن خرجوا وقد صدمت مما استمعت وبكت بشدة لا تعلم أحزنا أم تذكرت ما حدث لها امسك ابراهيم يدها وأشار لها بعيناه ولكنها لا تفهم مقصده ابتعدت عنه بحرج وفي نفسها لم تعد تشعر به كابراهيم الرجل الطفل منذ أن فقد الكلام ربما كلامه ومرحه الطفولي كانا يريحاها وكأنها تتعامل مع طفلها لكن الآن فقد النطق وكل ما يعبر به عيناه التي لا تستطيع أن تقرأ لغتها.
دخل جمعه باكيا وبدون مقدمات احتضن ابراهيم وبكي بشدة_ .. أخونا ماټ يا ابراهيم علاء ماټ عارف إنه ظلمك وافتري عليك ياما بس انت جلبك أبيض ادعيله بالرحمة
أكمل وهو يبكي وينظر لفاطمة_ .. حجك جه وبزيادة ااااه يا خويا جثته لمينها فكيس الحاډثة بشعة جوي.
نزلت دموع فاطمة لا تعرف لما تبكي حزنا عليه وهي لم تكره في حياتها أحدا كما هذا الشخص أم تأثرا بحالة أهله_ .. ربنا يرحمه ويسامحه المفروض حضرتك تجمد عشان مامتك وباباك.
تم دفنه وعاد الجميع النساء بالمنزل والرجال بمندرة كبيرة خاصة بالمناسبات تابعة للبلد الشيخ يقرأ والكل جالسون جاء تليفون لأبو ليلي من صفاء زوجته_ .. إيه يا صفاء هو دا وقته الشيخ بيقرأ.
صفاء ببكاء_ .. إلحق يا حاج ليلي مش موجودة ومحدش يعرف عنها حاجة
أبو ليلي_ .. تلاجيها فأي حته أكيد مش مصدجة اللي حصل لراجلها بردك.
صفاء ببكاء_ .. آني سألت عليها مرت جمعه جالت انها خرجت امبارح بدري وجالتلها انها جاياني ومن ساعتها وهي مشافتهاش
أبو ليلي_ .. وبتها نسمه وينها
صفاء ببكاء_ .. بتلعب بره ولا هي حاسه بحاجة.
أبو ليلي_ .. طب رني علي خيتها يمكن راحتلها
صفاء_ .. معاي يا حاج وينها بتي آآه يا ليلي
أبو ليلي_ .. بطلي عديد وآني حدور عليها
وقفل
—
معها ووقف خارجا لحقه عز_ .. فيك إيه يا أبو ليلي شايفك مضايج
أبو ليلي_ .. ليلي يا عز يا ابني مش لجيينها ولا نعرف هي فين.
هنا تذكر عز كلام مختار عندما قال أنه رآها مع علاء أين ذهبت وقد كانت معه بالسيارة ولكن الحاډثة لم يكن بها سوا علاء
أبو ليلي_ .. مش عارف أروح فين ولا أعمل إيه
عز_ .. احنا نبلغ المركز يالله آني جاي معاك. وانصرفا سويا
عند فاطمة وهي تنظر لابراهيم بابتسامة_ .. فيك حاجة اتغيرت نفسي أعرف إيه
ثم تنهدت تنهيدة طويلة_ ..تعرف وحشني صوتك مش عاوز تكلمني برده طب شاور اعمل أي حاجة
ولكن ابراهيم ينظر لها بابتسامة وليس له أي ردة فعل.
فاطمة_ .. طب الابتسامه الحلوه دي ليه
ثم أخفضت صوتها واقتربت منه_ .. هو انت فرحان باللي حصل لعلاء
اتسعت ابتسامته وتنهد براحة.
فاطمة_ .. لا برده يا هيمه أنا عارفة انه كان بيضربك ويهينك ويضحك عليك الناس بس مهما كان أخوك
اشټعل وجهه بالڠضب وكور يده.
فاطمة_ .. أنا آسفة آني فكرتك بحاجات زي كدا
في قسم الشرطة
الضابط_ .. المشكله ان البلاغ مينفعش قبل ٤٨ ساعة
عز_ .. هي كدا لها أكثر من ٣٠ ساعة لأنها غايبة من امبارح الصبح ودلوك بجينا عشا
الضابط بتذكر_ .. طب ممكن أكلمك علي انفراد.
عز _ .. طب يا حاج استناني بره
أبو ليلي_ .. متجولوا في إيه جدامي
ثم نظر برجاء للضابط_ .. جول يبني حصل إيه تعرف حاجة جولها وريحني.
الضابط_ .. أنا والله مش متأكد احنا لجينا چثة واحدة انهاردا الصبح واجعة من الجبل وممكن متكنش بتك.
أبو ليلي بقلق_ .. ان شاء الله مش بتي وبتي إيه اللي يوديها الجبل دا بينه وبينا سفر.
الضابط محاولا طمئنته_ .. تعالوا معايا المشرحة نتأكد بس وان شاء الله متكونش هي وحرجع معاكم نعمل بلاغ و حكتب ان مر عليها ٤٨ ساعة.
عز_ .. احنا متشكرين لك يا حضرة الضابط.
الضابط_ .. دا واجبي اتفضلوا معايا و خرجوا .
عند الحريم في بيت عبدالرحيم
وقد مشي جميع المعزين ماعدا صفاء وبنتها
صفاء ببكاء_ .. جلبي مش مطمن بنتي فيها مكروه. آآآآه يا بنتي.
عزيزة_ .. هدي نفسك بس يا صفاء دلوك تلاجيها داخله آني خبراها ليلي لما تتضايج تلاجيها جعدت مع نفسها ومعتش نشوفها.
أختها ببكاء_ .. بس بنبجوا عارفين وينها.
أتت إليهم فاطمة_ .. لسه مفيش أخبار
رقية_ .. لا والله سي عز وعمي أبوليلي راحوا يعملوا بلاغ.
نظرت فاطمة لنسمه بحنان التي تجلس بتوهان بين ما يبكون لمۏت أبيها وما يبكون لفقدان أمها. ذهبت إليها_ .. طب أنا حاخد نسمه أنيمها عشان هي صغيرة علي اللي بيحصل حواليها.
رقية_ .. يا ريت يكون أحسن كتير اللي بيحصل علي سنها.
حملتها فاطمة وصعدت بها لشقتها ودخلت بها وجلست وأجلستها علي قدمها_ .. الحلوة اتعشت ولا لسه
نسمة_ .. لع محدش فاضيلي
وقفت فاطمة_ .. تعالي معايا المطبخ ونجهز أكل سوا ونصحي هيما ونتعشا سوا.
عند المشرحة يخرج أبو ليلي مڼهارا وعز يسنده_ ..حجول لأمها إيه حعمل أنا إيه يا ريتني ما مشيتها لما جاتني غضبانه
عز بحزن_ .. اهدا يا حاج وخلي إيمانك بربنا كبير ودا عمرها
أبو ليلي_ .. كيف راحت للجبل وليه
الضابط_ .. يؤسفني اقول لحضرتك انها مېته مقتوله لان اللي عمل كدا خنقها ورماها من الجبل ودا اللي بلغنا بيه الطب الشرعي.
أبو ليلي_ .. تقصد أن حد اعټدي علي بتي وبعدين جتلها يا ڤضحتنا
الضابط_ .. لاه يا حاج مفيش أي آثار اڠتصاب الجاتل ليه هدف تاني ولا حتي سرجة لان لجينا معاها دهابها.
أبو ليلي_ .. و مين يعمل كده في بتي و إيه غرضه
الضابط_ .. احنا حنحجج وان شاء الله نوصل لنتيجة.
عند فاطمة وهي تدخل هي ونسمة لإبراهيم_ .. يالا نصحيه سوا
الټفت لهما ابراهيم_ .. إيه دا صحي يالا العشا
نظر باستغراب لنسمه كأنه لا يعرفها
فاطمة_ .. دي نسمة معقولة نسيها.
نسمه_ .. انت معتش بتلعب معايا ليه
ظهر علي وجهه التعجب
فاطمة_ .. إيه يا ابراهيم دي نسمه بنت أخوك علاء يالا العشا جاهز شكلك لسه نايم وبتحلم
علي مائدة العشاء
نسمه_ .. أكلك حلو جوي يا أبلة فاطمة أحلي من أكل أمي بس اوعي تجوليلها احسن تضربني
فاطمة_ .. ألف هنا يا حبيبتي ابقي تعالي علطول وانا اكلك أحلي أكل.
تناولها العشاء وأتت بالشاي لها وابراهيم وعصير لنسمه التي شربته ونامت علي قدم فاطمة كل هذا وابراهيم يتابع فقط فجأه سمعا صوت الصړاخ بالأسفل فحملت فاطمة نسمه ونيمتها ونزلت هي وابراهيم علي درجات السلم فسمعا الكل يبكي مۏت ليلي
ثاني يوم ليلا في مربوعة ربيع وعائلتهم مجتمعه
ربيع_ .. عز عمل الصح لما ما جالش علي ان ليلي كانت مع علاء احنا معيزينش المشاكل تزيد كفاية اللي فيه العيلتين ولو الحكومة كشفت حاجة يبجي ساعتها نواجه الأمر كيف ما يستحج
زين_ .. نعم الرأي يا بوي
عبدالرحيم بحزن_ .. تفتكر يا خوي يكون علاء هو اللي جتلها.
ربيع باسي_ .. ربك يعلم سيبها علي الله ومسير الحج يبان.
جاء مختار مهرولا_ .. إلحج يا بوي الشرطة عندنا هناك
عز_ .. خير يمكن عرفوا مين جتل ليلي
مختار _ .. أنا شفتهم جيت جري
خرجوا جميعا فالبيتان متجاوران وجدوا الشرطة في حديقة المنزل أمام الباب ويقف معهم جمعه_ .. خير يا حضرة الضابط
جمعه بحزن_ .. تخيل يابا بيسألوا عن علاء.
الضابط_ .. المدعو مطلوب القبض عليه في عدة جرائم.
ربيع متعجبا_ .. عدة جرائم كيف يعني
الضابط_ .. الموضوع كبير جوي يا حاج دا متهم في جتل تلاته
صعق الجميع
عزيزة ببكاء_ .. واه آه يا ولدي لو تعرفوا ان اللي بتكلموا عنه جابل وجه كريم أكيد مظلوم
الضابط بتعجب_ .. جابل وجه كريم! مېته حصل.
عز_ .. عدا حوالي ٣ أيام علي ۏفاته
الضابط بأسف_ .. يعني تجريبا ماټ بعد ما جتلهم
عز _ .. مين دول اللي جتلهم
الضابط بجدية_ .. جتل مرته ليلي اللي انتم مجدمين بلاغ عن اختفائها و مرته و و
ربيع_ .. في ابه يا حضرة الضابط
الضابط_ ..شكل علاء ولدكم كان متجوز واحدة عرفي وجفشها وهي ټخونه فجتلها هي وعشيجها لان احنا لجيناهم مجتولين في وضع مش ولابد لكن جتله لليلي مرته الأولي منعرفش سببه
جمعه_ .. ووصلته لكل دا كيف
الضابط_ .. الكاميرات كشفته وهو داخل وهو خارج من العمارة اللي فيها شجته في سوهاج أما بالنسبة لزوجته ليلي لما بحثنا في المكان وعلي الجبل لجينا بطاجته هناك
ربيع_ .. وأديك شايف يا ولدي ولدنا ماټ كيف نجدر نخدمكم
الضابط_ .. اني اللي مش عارف اجولكم ايه يا حاج وكان الله في العون
ثم أشار للقوة التي معه وانسحب
عزيزة بانهيار_ .. آآآآه يا علاء عملت فنفسك وفينا إيه يا ولدي
ربيع بصرامه يخبط عصاه في الأرض_ .. مش عاوز نواح وانت يا عز تروح لأبوليلي وتحدد معاه جعده وتجوله اننا تحت أمره في كل اللي يأمر بيه.
في بيت عادل يجلس بحجرته وهو ممسك بصورة ورد _ .. وحشتيني يا ورد مشتاق ليكي كل حاجة وحشه من غيرك
خيط باب حجرته فأذن بالدخول لتدخل لوجي وعزت عادل وهو يعيد الصوره علي الكومودينو_ .. خير يا ولاد
عزت_ .. بنستأذن حضرتك حنروح لفاطمة نسهر معاها أصلها حتسافر اسكندرية بكره
عادل_ .. طب خدولها زيارة كويسه معاكم
ذهبت إليه لوجي _ .. ربنا ما يحرمنا منك يا بابا
ربت عادل وجنتها_ .. ولا منكو حبيبتي وخلو بالكم بلاش ضحك ولعب بصوت عالي لأني عارفكم والناس عندهم حالة ۏفاة
عزت_ .. متقلقش يا بابا احنا بنعرف في الأصول برده
عادل_ .. لولا عاوز أنام كنت رحلتهم انهاردا كمان الناس مأصروش يوم ۏفاة الغالية
في حجرة عز يدخل الحجرة و يخلع جلبابه و يعلقه علي الشماعه و يأخذ ملابس بيدخل الحمام.
نيفين_ .. حتفضل مخاصمني كتير
نظر إليها بسخرية ثم دخل الحمام ولم يعيرها أي اهتمام.
رن تليفونها_ .. الو ايوه يا كوثر لسه زي ما هو والله أنا تعبت بحبه والله بس مش قادرة أتأقلم مع حياته دي هو مش مخليني محتاجة حاجة وبياخدني معاه لما يروح اسكندرية بس وقته هنا أكتر وأنا معتش قادرة استحمل تخيلي أنا تقريبا طول ما احنا هنا وأنا مش بخرج من أوضتي ريف إيه وجمال إيه أنا مش حاسة الا بالغربة وكائنات عريبة ههه عيال
ويتربوا بطريقة الناس دي أنا باخد حبوب ومستنية إني أقدر أثر عليه ويخليني أنا في إسكندرية علطول وبعدين أبقي أفكر اخلف طب سلام أحسن شكله خلاص طالع من الحمام.
خرج عز وهو يجفف شعره_ .. بتكلمي مين.
نيفين_ .. دي كوثر صحبتي
ثم اقتربت منه وتمسك بيده_ .. خلاص بأه يا عز يا حبيبي قلتلك كام مرة اسفة.
عز_ .. نزلتي انهاردا فطرتي مع الحريم.
نيفين_ .. مش قادرة بجد أسلوبهم في الكلام وتفكيرهم.
عز_ .. يبجي لسانك ميخاطبش لساني اللي مش عجبينك دول أهلي وكلامهم وتفكيرهم دا اللي تربيت عليه واللي حيتربوا عليه عيالنا لو ربنا أراد.
نيفين بتسرع_ .. أنا استحالة أولادي يتربوا في البيئة دي.
وقف أمامها بغضب_ .. يبجي انت من سكه و أنا من سكه.
نيفين بدموع_ .. بتبيعني بسهوله كدا.
عز_ .. انت اللي بايعة ومعندكيش استعداد تتأقلمي مع بيئة جوزك.
نيفين_ .. خليني أنا في اسكندرية علطول و انت تعالي لأهلك وقت ما تحب.
عز_ .. عارف ان دا هدفك من زمان بس دا بعدك أنا لا يمكن أجبل بوضع زي دا فيا بنت الناس آخر فرصة ليكي يا تعيشي عيشة جوزك وتتأقلمي معاها وتنزلي مع الحريم و تدخلي المطبخ انت كيف جابلاها علي نفسك وعليه أمي ومرات اخوي يطبخو وانت جاعده هنا تاكلي عللي الجاهز لع حتي جاعتك بتجيبي الخدامه تنضفهالك.
نيفين_ .. يعني دا آخر كلام عندك.
عز وقد سرح بعيدا_ .. لو أنا حصلي حاجة وعجزت ربنا ما يكتب كنتي حتتحمليني وتحبيني وتجومي علي خدمتي.
نيفين_ .. إيه اللي بتقوله دا.
عز_ .. تعرفي ابراهيم واد عمي ما انت شفتيه كام مرة
نيفين_ .. آه المتخلف دا.
عز_ .. مرته معتفارجهوش واصل وتراعيه ومعتخلهوش عاوز حاجة رغم انها صغيرة أصغر منك بحوالي ١٠ سنين ومتفوجة في دراستها واللي يشوفها يجول أم حتراعي ولدها.
نيفين_ .. وانت عجباك بأه مراته.
نظر لها باحتقار_ .. للأسف علم في المتبلم يصبح ناسي.
نيفين_ .. أنا حروح لبابي وهو يشوفلي حل معاك.
عز لم يرد عليها و تمدد علي السرير وأغمض عيناه وسرح في فاطمه و تذكر حركاتها وكلامها_ .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا رب أعوذ بك من شړ نفسي.
عند فاطمة
لوجي_ .. معؤولة معتش بيتكلم خالص.
فاطمة بتنهيده_ ..لا وحاسة كيف ما يكون فقد الذاكرة
—
بيبص للكل بغرابه زي ما يكون مش فاكر حد.
عزت وهو يحتسي العصير_ .. طب والدكاترة قالوا إيه.
فاطمة_ .. جسديا مفهوش حاجة ونفسيا الدكتور قال نحاول نوفرله جو هادي لكن محدش قادر يشخص لأنه فقد النطق فمشعارفبن هل هو بطبيعته عادي ولا فاقد الذاكرة ولا خوف فقدانه النطق مصعب الدنيا دا غير انه بأه ينام كتير أوي
لوجي_ .. سوري يعني يا فاطمة أنا شايفاكي متأثرة أوي عشانه كأنك مش مڠصوبة عليه أو انه أساسا متخلف ومش بيتعامل معاكي كزوج أو بحب زي أي واحدة ما تتمني.
لكنها عزت_ .. هو دا كلام
فاطمة_ .. يووه خد من دا كتير الكل مستغربني وبيسأل نفس السؤال محدش مصدأ اني بجد بحبه ومستغناش عنه إزاي انا شخصيا معرفش وبزعل أوي لما حد يقول متخلف أو متأخر
لوجي مقاطعة إياها_ .. أنا آسفة والله انا بس بطمن عليكي
فاطمة بابتسامة_ .. أنا بقولك بصفة عامة وبعدين لو قربتي من ابراهيم وعرفتيه حتلاقيه مش متأخر لحد كبير مش عارفة حاسة لو أهله كانوا دخلوه المدارس الخاصة باللي زي حالته أو تابع مع دكتور كويس واستمروا معاه كان حيفرق كتير لان شكلهم دخلوه بس مستمرش
عزت_ .. اهم حاجة يا بطوط انك بخير و مستريحة.
فاطمة بابتسامة_ .. الحمد لله يا حبيبي و دعواتكم يرجعله صوته و يتحسن.
لوجي _ .. اسكتي مش مياده اتجوزت
فاطمة_ .. بجد ما شاء الله ربنا يهنيها
عزت _ ..مش حتصدقي تخيلي مياده اتنقبت
فاطمة_ .. لا مش معقول طب قول وسعت اللبس اتحجبت لكن كدا مرة واحدة.
لوجي_ .. لا و جوزها شيخ
فاطمة_ .. سبحان مقلب القلوب ما تدوني رقمها ابقي ابركلها.
عزت_ .. انت طيبة أوي يا بطوط عاوزة تكلميها رغم انها مكنتش بطيقك و يوم ما كانت تيجي كنتي بتروحي لخالتك عشان تبعدي عن المشاكل معاها.
فاطمة_ .. أنا كنت بديها العذر الظروف اللي مرت بيها مش ساهلة وهي كانت بتغير مني شايفة أن باباها طلق مامتها عشان أمي.
لوجي_ .. هي فاطمة كدا دايما تدي أعذار للي يؤذوها
فاطمة_ .. انتم عارفين المشكله فين
عزت ولوجي_ .. فين
فاطمة بضحك_ .. البت دي
مشيرة للوجي_ .. مش برتاحلها تتكلم معاها متصدقش انها عيلة مكملتش ١٦ سنه.
عزت بضحك_ .. انت بتقولي فيها. ثم مثل أنه يهمس لفاطمة أنا بقول نراقبها و نتحري خطواتها.
لوجي_ .. لا والله انتم حتتآمروا عليه ولا إيه
ثم أكملت بغرور_ .. و بعدين يبني انت و هي هما العباقرة كدا دايما سابقين سنهم.
ضحكوا جميعا
فاطمة بضحك_ .. فعلا عبقرية بس في اللماضة بس
صباحا والجميع يسلم علي ابراهيم و فاطمة
عزيزة وهي تبكي_ .. حتوحشني يا ولدي.
عبدالرحيم_ .. مش حنوصيكي علي ولدنا يا بتي لولا أن احنا عاشرناكي وعرفناكي بنت أصول مكنتش اطمنت علي ولدي معاكي.
فاطمة بخجل_ .. ابراهيم في عيوني يا حاج متقلقش عليه وهناك في اسكندرية حنقدر نباشر مع دكتور نفسي كويس عشان يرجع لطبيعته أنا حاسة ان حالته بتسوء.
عبدالرحيم_ .. ربنا يكرم أصلك ويباركلك يا بنتي وانت لو عزتي أي حاجة أوعي تتكسفي انا مش أبو ابراهيم بس انت كمان بتي.
فاطمة_ .. أمال فينها نسمة مش شايفاها.
رجية بحزن_ ..خدوها أهل أمها حبيبتي كانت پتبكي وعاوزاكي مخلوهاش حتي تطلع تسلم عليكي.
عبدالرحيم_ .. الحمدلله انها جات علي جد كده أبوها رفض الدية و جال مفيش تار بناتنا و ان ربنا أخدلهم حجهم. ثم أخفض رأسه بحزن ربنا يرحم الجميع.
عزيزة ببكاء_ .. آآآآه يا ولدي
اقتربت منها فاطمة و هي تربت علي ظهرها_ .. شدي حيلك يا ماما و ادعيله
رفعت عزيزة عيناها الباكية _ .. ربنا يحميكي يا بنتي و يحفظك.
عز_ .. طب يالله يا جماعة اتأخرنا ومتجلجوش آني مش حتأخر عليهم ومحفوتش أسبوع ألا و أنا عنديهم
خرجوا جميعا لتوديعهم وجدوا نيفين تركب بالأمام تهز قدميها پغضب لطول انتظارها ولم تترجل من السيارة .
عز بغضب_ .. انزلي سلمي مش شايفانا ولا عميتي
نزلت بغيظ وسلمت في صمت إلي أن وصلت لفاطمة_ .. انت بقي مرات ابراهيم المت
عز_ .. إياك تكملي حقطع لسانك
نيفين_ .. أنا مش أصدي حاجة أنا بتعرف عليها بس أول مرة أشوفها
عبدالرحيم_ .. براحة يا ولدي يالله اركبي يا بتي اركبي يا فاطمة أنت و ابراهيم. لف عز و ركب
عزيزة_ .. ابجوا طمنونا اول ما توصلوا.
دخل جمعه و مختار و زين و هم يهرولوا و سلموا عليهم_ .. معلش كنا في الغيط حتوحشنا يا هيما
مختار بضحك_ .. ابجي سلملي علالمالح و دعوه و انصرف عز بالسيارة
اللهم صل علي محمد
نظرت فاطمة من الشياك وسرحت_ .. يا تري إيه مستنينا والدنيا لسه حتعمل فيه إيه
ثم نظرت لإبراهيم الذي بادلها النظرات_ .. يا رب أدرني علي خدمته وابعد عنا شياطين الإنس والجن واكفني شړ نفسي
ترجل الجميع من السيارة ونادي عز البواب لحمل حقائب فاطمة وابراهيم ورحب بهم ودخل معهم من باب العمارة ونظر خلفه وجد نيفين ما زالت واقفة عند السيارة_ .. كنك واجفة مش طالعة معانا ولا إيه
نيفين بغضب_ .. هو انت فاكرني أساسا أصل انا هوا.
عاد لها عز و امسكها من زراعها_ .. خليكي فاكرة إنك تعديتي حدودك
نفضت يدها منه _ .. هو انت مش شايف نفسك عمال ترحب بيهم و بالست هانم فاطمة و أنا هوا مش شايفني أساسا.
نظر لها بسخرية_ .. لا حول ولا قوة إلا بالله وأنا أرحب بيكي ليه عاد دا انت جاية شجتك انما دول اول مرة ياجو وبعدين أنا بعمل اللي المفروض انتي تعمليه دا واد عمي وأخوي ومرته تخليهم فوج راسك دا لو عندك خبر عن حاجة اسمها الأصول.
نيفين_ .. أصدك إيه اني
عز مقاطعا لها_ .. طولت عليهم رايح اطلعهم شجتهم وانت بجي براحتك
وتركها تغلي وانصرف فتح الباب ودخل _ .. ما تتفضلوا عاوزين عزومة وليه.
دخلت فاطمة علي استحياء وهي تطالع الشقة أما ابراهيم فدخل كمثال متحرك لا تبدو عليه أي تعابير.
عز _ .. ها إيه رأيكم متجلجيش الشجة نضيفة انا كلفت صاحبي نادر جاب حد جدد الشجة وغير الفرش .
فاطمة_ .. مش عارفة أقولك إيه لكن بجد شكرا.
عز_ .. شكرا علي إيه انت متعرفيش ابراهيم يبجي إيه بالنسبالي وانت كمان غالية جوي
انتبهت لما قال
عز_ .. أقصد عشان ابراهيم وتحملك ليه دي لوحدها تخلينا كلنا نعجز عن الشكر ليكي واوعك يوم تحتاجي أي شيئ او تتعرضي لأي موقف ومتجوليش لي عليه اعرفي اني حزعل جوي وانا دايما حكون معاكي انت وابراهيم يعني.
فاطمة_ .. ربنا يجازيك خير ومتقلقش علي ابراهيم لأني مش معتبره نفسي بتفضل عليه ابراهيم دا جوزي وأغلي حد عندي وعمري ما حتخلي عنه
قالت ذلك قاصدة حتي تضع حدود في التعامل أو تقضي علي أي عاطفة ربما تكون ولدت عند أحدهما.
في شقة عز التي تأخذ دوران وعلي نظام فيلا ومفروشة علي الطراز الحديث تقف نيفين في الصالة وتهز بقدمها بغل دخل عز ولم يعيرها أي اهتمام وصعد للأعلي هرولت خلفه ودخلت وراءه حجرة نومهما_ .. انت مش شايف انك بقيت تعاملني وحش أوي.
عز وهو يفك أزرار قميصه_ .. كله من عمايلك عاوزاني اتعامل ازاي مع واحدة كارهه عيشتي وعيشة أهلي ورافعة مناخيرها عليهم واللي يشوف عمايلك ميجولش إني عرفتك كل حاجة تخصني وتخص عيلتي جبل ما أتجوزك.
نيفين_ .. حاولت بس بجد مش قادرة خليني هنا وانت روح و تعالي براحتك.
عز_ .. سبج وجلتلك لع مش حيحصل ومرتي تبجي معايا ومع أهلي غير كدا مفيش كلام
أمسك فوطة كبيرة من الدولاب ودخل الحمام.
عند فاطمة وهي ترص الملابس بالدولاب وابراهيم يجلس علي السرير ممسكا بأنتيكة علي شكل حصان يلعب بها نظرت له و ابتسمت_ .. أخيرا بدأت تتحرك
ثم اقتربت منه وأمسكت بيده_ .. تعرف قلقت عليك أوي الفترة اللي فاتت وانت عامل زي التمثال
حاول فتح فمه فأصدر صوتا كما الخرس فصمت واخفض عيناه كما الخرس.
تنهدت بحزن _ .. ان شاء الله حتخف وتبقي كويس
في بيت هند خالة فاطمة_ .. اخلصي يا مني المفروض كانت توصل تلاقينا.
مني و هي تعدل حقيبتها و تنظر لنفسها نظرة أخيرة في المرآة التي بمدخل الشقة_
.. أنا جاهزة أهو يا مامتي
اللهم صل علي محمد
بمنزل عبدالرحيم
عزيزة و هي تجلس شاردة يدخل مختار_ .. مالك يمه جاعده شارده ليه.
عزيزة و هي تمسح دمعه نزلت رغما عنها_ .. علاء اتوحشني جوي يا ولدي لساته عجلي مش مصدج اني خلاص معتش أشوفه. حتي بته اللي من ريحته خدوها أهل أمها و معيزينش يخلونا نسأل عنها و لا نشوفها دا يرضي مين يا ربي و أجهشت في البكاء.
احتضنها مختار_ .. معلش يا أمي هما ليهم عذر بسبب عمايل علاء. و سيبيها شوية بس لما النفوس تهدأ و آني حجيبهالك لحد عندك . و محاولا لتغيير الموضوع متصلتوش بابراهيم
عزيزة و هي تمسح دموعها_ .. أبوك اتصل و اطمن انهم وصلوا بالسلامة
عند فاطمة فتحت الباب فاسقبلت خالتها وابنتها بالاحضان.
مني_ .. منورين اسكندرية يا أهل أسيوط.
فاطمة و هي ترحب بهم بغرفة الانتريه_ .. دا إيه جو التحالف الدولي دا محسساني ان احنا جايين من موزمبيق
ضحكت مني و هند
هند_ .. أمال فين جوزك.
فاطمة_ .. يا دوب خليته أكل لقمة بالعافية و دخل ينام انتم عارفين تعب المواصلات
مني_ .. طب و انت منمتيش ليه
فاطمة_ .. صراحة من الفرحة مش مصدقة نفسي من بكره حنزل الكليه.
مني_ .. طب متخليكي يومين لما تروحوا و تاخدي علي المكان.
فاطمة_ .. أصلا فات عليه اسبوع للكليه و بعدين دي كليه عملي.
هند_ .. و حتعملي إيه في جوزك.
في اتنين خدامين حييجوا انهاردا
هند_ .. ربنا يوفقك يا رب.
صباحا ارتدت فستان ازرق فضفاض له حزام و حجابها من نفس اللون و لكنه درجة أفتح و به زهور صغيرة بيضاء و حذاءها و حقيبتها نفس لون الفستان كانت الابتسامه تزين وجهها فاليوم يومها الأول من حلمها الجامعي. سمعت طرق الباب أشار لها ابراهيم بيديه أنه سيفتح فوجد عز علي الباب سلم عليه عز و خرجت لهم فاطمة التي انبهرا الاثنين من طلتها الجذابة.
فاطمة_ .. أهلا أستاذ عز
عز_ .. أهلا بيكي أنا جيت عشان أوصلك الجامعة.
فاطمة_ .. أنا كدا حتعبك معايا
عز_ .. تعبك راحة أنا جيت أوصلك أول يوم بعد كدا عم متولي راجل محترم حيوصلك كل يوم.
فاطمة_ .. أنا متشكرة ليك جدا حضرتك نعمه الأخ و دلوأتي اتفضل نفطر الأول أنا مجهزة الفطار.
دخلوا لتناول الإفطار و كانت
—
فاطمة تجلس بجوار ابراهيم و تضع أمامه الأكل أو تطعمه بفمه بنفسها و هو ينظر إليها بابتسامة أما عز في نفسه يقارن بينها و بين زوجته التي تركها نائمه و ما يوما استيقظت تطعمه افطاره أو تودعه قبل انصرافه حتي أيامه في الأسكندرية لأنها ترفض دخول المطبخ غالبا ما يأتي هو بطعام جاهز معه.
التفتت له فاطمة وهو سارح_ .. إيه يا أستاذ عز الفطار مش عجبك.
عز_ .. لع منيح بس أنا سرحت شوي. بعد الانتهاء من الفطور
فاطمة بابتسامة_ .. أنا جاهزة.
مسك ابراهيم بيدها كأنه لا يريد تركها تذهب التفتت له ومسكت يديه بيدها الأخري وحدثته بحنان_ .. حبيبي والله ما تقلق حخلص محاضراتي ورجعالك علطول.
كل هذا تحت نظر عز الذي شعر بالغيرة فقال_ .. أنا حستناكي تحت.
فاطمة قبل أن تغادر نادت لوفاء ورحمة الخادمتان_ .. خلو بالكم من ابراهيم وابقي قدمولو مع الوقت عصير وعلي الظهر اعمليلوا ساندوتشات.
وفاء_ .. تحت امرك يا هانم
فاطمة برقة احنا لسه متعرفناش علي بعض كويس لما ارجع بأه بس بلاش هانم دي سلام وغادرت
نزلت أسفل وقبل ان تركب السيارة نظرت لأعلي وجدت ابراهيم ينظر لها من البلكونه فأشارت له بتوديع وركبت وقاد عز السيارة وهي أخرجت هاتفها ورنت وهو مراقبا لها
فاطمة_ .. السلام عليكم أيوه يا رحمة اوعو تسهو عن ابراهيم كل شوية تبصو عليه اقفلوا باب البيت كويس وانا كل شوية حرن أطمن عليه ثم أغلقت الخط
عز_ .. ليه كل الجلج دا.
فاطمة_ .. متعرفش أد إيه قلقانه علي اد ما انا فرحانه بأول يوم كليه علي أد ما أنا مضايقة اني سايبة ابراهيم لو ينفع كنت آخده معايا.
عز بضيق_ .. ليه كل دا هو حيجراله إيه يعني معاه خدامتين بالبيت وانا موصي عليه البواب لو احتاجوا حاجة حيكون عنديهم.
فاطمة_ ..أنا من فترة طويلة اول مره أسيبه او أخرج من غيره حاسه بحاجة نقصاني وأنا طالعة من غيره.
كتم عز غيظه و حاول تغيير الموضوع_ .. ركزي في كليتك عاوزين نشوفك دكتورة كبيرة.
فاطمة بابتسامة_ .. ان شاء الله
عز_ .. حابه تتخصصي إيه
فاطمة بثقة_ .. ان شاء الله مخ واعصاب عشان اعالج ابراهيم بنفسي و أتابع مع اكبر دكاترة
عز بفقدان صبر_ .. هو انت كل حياتك ابراهيم ابراهيم.
نظرت له بابتسامة_ .. فعلا هو كل حياتي. وقف بالسيارة أمام الجامعة
فاطمة_ .. متشكرة اوي بجد تعباك معايا
عز _ .. تعبك راحة ابجي رني علي أما تخلصي
ونزلت ولكنها وجدت من يقف ينظر إليها ويخبط علي السيارة نزل عز من السيارة واحتضن ذلك الشخص.
رشاد_ .. انت بتعمل إيه هنا
نظر عز لفاطمة_ .. بوصل مرت ابراهيم أول يوم لها بالجامعة انهاردا.
فتح رشاد فمه_ .. مش ممكن دي مرات هيما.
جاءت من خلفهم فتاه_ .. ازيك يا أبيه عامل إيه
عز بابتسامة_ .. أهلا ست البنات كيفك
فاتن_ .. منيحه
وضحكت_ .. أوبا من القمر دي انت بتخون نوفا من ورايا ما أنا أولي
نكزها عز_ .. دي فاطمة مرت ابراهيم ابن عمي معاكي في الفرقة الأولي.
فاتن وهي تسلم عليها_ .. تشرفنا يا قمر معلش أنا بحب اهزر بس بصراحة انتي مزه.
ابتسمت فاطمة ووجهها احمر خجلا_ .. طب مش يالا ندخل
مسكت فاتن يدها _ .. يالا يا بطوط ودخل الجامعه.
الټفت رشاد لعز الذي كان مركزا مع فاطمة_ .. انت متأكد ان دي مرات ابراهيم
ركب عز السيارة_ .. يالله يا فالح حصلني علي الشركة ورانا شغل.
وانطلق بالسيارة
داخل الجامعة وفاطمة تنظر علي الجدول من كشكول فاتن و تنقله_ .. متتخيليش فرحت أوي ان في حد اعرفه هنا كنت متخوفة أكون لوحدي.
فاتن بابتسامة_ .. وأنا سعيدة أوي بمعرفتك علي الأقل حتفشخر اني ماشية مع واحدة مزة كدا.
ضحكت عليها فاطمة وخبطتها بالكشكول علي دماغها_ .. أنا كدا حشك فيكي انت متأكدا إنك فاتن مش عبدالشكور
ضحك إثنتيهما علي مرور رياض الذي لفت نظره ذلك الوجه المشرق داخل الحجاب المزهر كأنه يحيط بوردة جميله لفت انتباه فاتن وهو يمر من جانبهما_ .. يا لهوي يالله بينا دا الدكتور رايح علي المدرج وهرولا اثنتيهما ودخلا مع مجموعة للطلاب المدرج
كان يقف رياض يرتب أوراقه ويجهز اللاب وشاشة العرض وما أن رفع رأسه حتي وجدها أمامه في الصف الوسط إخر المدرج في نفسه_ .. غريبة اعتقد مشوفتهاش قبل كدا
ثم رفع صوته_ .. قبل ما نبدأ محاضرة انهاردا حنعمل review علي المحاضرة السابقة
وسأل سؤال والكثير رفعوا أيديهم ولكن هو عينه عليها هي_ .. الآنسة اللي في آخر المدرج
وأشار إليها _ .. اتفضلي جاوبي.
وقفت فاطمة بحرج وتوتر_ .. آسفة أنا أول يوم ليا ومحضرتش مع حضرتك قبل كدا.
رياض_ .. وينفع اسبوع كامل متحضريش محاضرات ومعامل في كليه زي دي
فاطمة وهي تخفض رأسها_ .. آسفة ظروف قهرية أخرتني.
رياض وهو يرأف بها بعد أن حس بعبرتها_ .. حاولي تعوضي الأسبوع دا ومتغبيش تاني
بعد وقت انتهت المحاضرة فاتن _ .. متيجي نروح الكافيه نفطر ونشرب حاجة
فاطمة_ .. افطري انت انا عاوزة فنجان قهوة.
في الكافيه دخل أحمد طالب بالجامعه وجلس مع شلته.
معتز_ .. كنت فين يا بوس محاضرة دكتر رياض خلصت.
أحمد_ .. صحيت متأخر تتعوض
حسين_ .. فاتك كتير محاضرة انهاردا كان فيها وجوه جديدة انما إيه تفاااح.
أحمد_ .. إيه دا بجد أيوه كدا خلي السنة تحلو والكليه يبقي لها طعم
معتز_ .. سيبك من الكلام دا يا أحمد وانتبه من كليتك مش عارف انتم جبتم طب ازاي وانت يا أحمد دي ثالث سنة ليك في سنة أولي.
أحمد_ .. انت حتعملي فيها الواد المثالي اللي ملوش زي
معتز_ .. لا أنا ابن عمك وبعتبرك أخويا وعاوز مصلحتك.
حسين ولا كان معتز قال شيئ_ .. أهي يا أحمد شوف.
الټفت أحمد ونظر إليها قليلا_ .. فعلا حلوة بس أنا مش بحب النوع دا بيبقوا معقدين أوي شوف الحجاب بتاعها واكل وشها.
معتز_ .. ربنا يهديكم وتركهما وانصرف
عند فاتن وفاطمة
فاطمة_ .. مش عاجبني جو الكافيه دا متيجي ناخد حاجتنا ونشرب بره
فاتن_ .. متبقيش معقده حيحصل إيه يعني شكلك انت اللي انطوائيه.
في الشركة عند عز وهو يمضي بعض الأوراق و أمامه رشاد.
نظر له عز_ .. هات ما عندك
رشاد_ .. دا انت قاريني بأه.
عز_ .. اممممم
رشاد_ .. ازاي واحدة بالجمال ده تتجوز واحد زي ابراهيم.
عز_ .. عادي بتحبه ومبسوطه معاه.
رشاد بسخريه_ .. هه انت بتضحك علي نفسك الحب دا شعور متبادل أو حاجات مشتركة بين اتنين خليتهم يتعلقوا ببعض.
عز_ .. ليه مسمعتش عن الحب من طرف واحد.
رشاد_ .. متحاولش تقنعني البنت بالذات بتبقي شايفة حاجة في الشخص اللي بتحبه وتحلم باليوم اللي يجمعها بيه وتلاقي معاه الأمان وان هو يديها ويبادلها الحب الحقيقي انما هنا ابراهيم بيديها إيه وكمان دا هي اللي بالنسباله مصدر الأمان مش العكس
عز_ .. بس صدقني لو شفتها مع ابراهيم حتلاقيها حنونه جدا معاه كأن أم مع ابنها.
رشاد_ .. أيوه الله ينور عليه دور فاطمة مع ابراهيم مجرد داده ليه زي ما تكون جايبله مربيه.
عز_ .. و بعدين انت عاوز تقول إيه بالضبط.
رشاد_ .. بقول حرام عليكم بنت في السن دا والحلاوة دي تجوزوها واحد زي ابراهيم لو قاومت يوم اتنين مش حتقدر في الثالث.
عز بتنهيده_ .. والله حاولت أمنع الجوازة دي لما شفتها وحسيت ان جوز أمها زي ما يكون بينتجم منها بالجوازة دي بس يومها انت اتصلت بي لما المخازن اتحرجت و سهيت بعدها ومرجعتش الا يوم الفرح بس البنت كانت في حالة من الرضا ومسالمه حتي لما أبوي يوم الفرح حب يمنع الجوازة ابراهيم اتمسك بيها وهي رفضت تسيبه و كمان حسيتها اختارت ابراهيم علي حياتها مع جوز أمها
رشاد وصورة فاطمة تأتي أمامه_ .. لو قابلت الحب الحقيقي حتلاقيها هي اللي حتطلب الانسحاب.
سرح عز في تلك الكلمة وهل فعلا فاطمة ممكن تتخلي في يوم عن ابراهيم.
أنهت فاطمة محاضرتها وخرجت هي وفاتن من الجامعة وجدا عز يقف بالسيارة ترجل عندما رآهما
عز _ .. أتمني يكون أول يوم تمام
فاطمة بفرحة_ .. أوي أوي بس الأسبوع اللي فاتني خلا المذاكرة عندي أضعاف.
فاتن_ .. واحدة
واحدة منجيبيش علي اخرك.
عز_ .. الدكتورة فاتن طالما نصحتك اوعي تسمعي كلامها.
فاتن_ .. كدا برضه ابقي شوف مين حيعملك القهوة لما تيجي لأبيه رشاد.
عز_ .. لا خلاص سحبت كلامي يالله اركبوا
فاتن_ .. أبيه رشاد مش جاي.
عز_ .. لا أنا فايته في الشركه
و ركبا اثنتيهما. بينما كان رياض يخرج من الكليه بسيارته و انتبه إليها و هي تركب السياره
رياض في نفسه_ .. الكلية مليانه بنات حلوة اشمعنا انت معلقة معايا
أوصل عز فاتن ثم أكمل بفاطمة حتي العمارة ونزلا منها سويا وصعدا بالمصعد بينما رياض اصطف بسيارته بعيدا حيث وجد نفسه وراء سيارتها دون أن يشعر وما أن نزلت و صعدت حتي رجع بالسيارة ذاهبا إلي بيته دخلت فاطمة شقتها وابراهيم بفرحة تنادي علي ابراهيم دخلت لغرفة النوم لكنها لم تجده_ .. راح فين دا
خرجت مهرولة تبحث في جميع الحجر دون فائدة نادت رحمة وفاء اتيا مهرولين.
فاطمة_ .. فين ابراهيم مش لقياه.
وفاء_ .. نايم من بدري
فاطمة بانهيار_ .. مش لاقياه
أخرجت هاتفها من الحقيبة ترن علي عز الذي رد عليها علي الفور
فاطمة ببكاء_ .. إلحقني مش لاقيه ابراهيم.
صعد عز سريعا وخلفه نيفين ودخل من الباب الذي كان مفتوحا وجدها مڼهارة وتبكي وتنادي ابراهيم
عز _ .. براحة يا ست فاطمة مينفعش اللي حتعمليه خلينا نفكر فين يكون راح
فاطمة_ .. مش قادرة احنا في اسكندرية مدينة كبيرة و مش بيتكلم يعني حتي مش حيعرف يقول أي حاجة تدله علي هنا.
كانت نيفين تقف تتابع بصمت و هي تستغرب اڼهيار فاطمة و في نفسها معقولة كل دا عشان ابراهيم العبيط.
عز وقف و قطع سرحانها_ .. خليكي معاها و حاولي تهديها و أنا حنزل أدور عليه.
وقفت فاطمة_ .. لا انا مش حقدر أقعد و انا مش عارفة هو فين و لا إيه بيحصل معاه.
عز بعصبية_ .. لو عجزت انا ابقي انت لفي عليه.
نيفين_ .. ايه رأيك انت دور بطريقتك و انا حاخدها و نلف بالعربية التانية هنا بالمنطقة.
فاطمة وقفت_ .. تمام أنا نازلة معاكي.
عز بقلة حيلة من حالتها_ .. بس مش عاوز أي تهور و متصرفوش أي تصرف من غير ما ترجعولي. قبل ان يكمل كلامه كانت فاطمة تهرول للأسفل و لحقتها نيفين تمام حنكون علي اتصال.
ركبت السيارة بجوار نيفين وعينها لا تتوقف عن الدموع وتبحث
—
حولها في كل مكان ونيفين تتابعها بتعجب في نفسها_ .. البنت دي يا أما هبلة اللي تدور علي واحد عبيط بالشكل دا ولو كنت مكانها كنت ما صدقت انه يغور في داهية. يا اما بقا كله تمثيل عشان تأثر على عز اللي سارح وراها يا نهار لتكون هي اللي عملت حاجة في ابراهيم
أثناء السير بالسيارة مرا بمسجد كبير علي أول الشارع الذي يسكنو فيه.
فاطمة ببكاء_ .. معلش ممكن تستني هنا أصلي العصر و نكمل احسن المغرب دخل علينا.
نيفين_ .. ماشي انزلي وانا حستنا جنب المسجد عشان الطريق.
فاطمة_ .. مش حتصلي معايا.
نيفين بتوتر_ .. هاه لا أنا عندي ظروف
فاطمة_ .. طب أنا مش حطول عليكي
ونزلت فاطمة ودخلت من باب النساء الجانبي و كان مصلي النساء خلف مصلي الرجال ويفصل بينهم فاصل خشبي مسدود حوالي متر ونصف وبالأعلى مصمم علي شكل أرابيسك بفتحات ضيقة. أنهت صلاتها وسجدت تدعي ربها ان يرد إليها ابراهيم سليما معافا وقفت بعد أن جففت دموعها ورفع يديها للأعلي مرة أخري و هي تنادي_ .. يا رب يا رب
وما أن انتهت وأخفضت بدها حتي جاءت أمامها صورة ابراهيم من فتحة الارابيسك دعكت عينيها غير مصدقة ما تري اقتربت أكثر ما الأربيسك وأمسكت به وهي تنظر من بين الفتحات لتجده أمامها يجلس ساندا علي أحد الاعمدة ممددا قدميه_ .. ابراهيم
قالتها بفرحة وتبدلت دموع الحزن للدموع الفرح فتح عينيه كأنه سمعها نظر للأرابيسك وجدها وجهها المشرق أمامه وقف وذهب في اتجاهها ومسك في الارابيسك و هي مسكت بيده_ .. رحت فين يا ابراهيم كدا توجع قلبي عليك
وقف شيخ المسجد بعد أن انتبه منهما_ .. في إيه يا جماعة ميصحش احنا في بيت الله.
فاطمة بفرحة_ ..أنا آسفة يا شيخ أصلي كنت بدور عليه وما صدقت لقيته لو ممكن ترشده للباب وأنا حستناه بره
استغرب الشيخ ولكنه أحس أن ابراهيم به عله رغم انه لم يظهر عليه ولكن صمته دل علي ذلك خرجت فاطمة مهرولة للخارج بينما الشيخ امسك بيد ابراهيم ومشي به للخارج وجدا فاطمة بانتظاره أمام السلالم المؤدية للمسجد وهي تقف بفرحة عارمة نزل إليها مسرعا أمسك يديها وهو ينظر لها بشوق وكأنها بعدت عنه أعواما عديدة دخلت معه الحديقة الخلفية للمسجد وجلست معه علي العشب وهو ما زال ممسكا بيدها.
فاطمة_ .. كدا يا هيما يا حبيبي وقعت ألبي عليك إيه خلاك تسيب البيت أنا كان حيجرالي حاجة. لم يرد عليها فقط ينظر لها في صمت.
فاطمة_ .. يووووه فرحتي بيك نسيتني
وأخرجت هاتفها ورنت علي عز الذي رد عليها فورا.
فاطمة_ .. أنا لقيت ابراهيم في المسجد اللي بأول الشارع اللي احنا ساكنين فيه أيوه نظرت لاسم المسجد المعلق أيوه مسجد خاتم المرسلين احنا في انتظارك آه معلش و حضرتك جاي بص علي مدام نيفين أصلها وقفت تستناني جنب المسجد بس مش عارفة فين بالضبط
عز _ .. تمام أنا حرن عليها
وأغلقت معه ونظرت لإبراهيم بشوق والذي يبادلها نفس النظرات. فقط نظرات دون أي حديث بعد وقت اخفضت عينيها_ .. أنا رجعت انهاردا وكنت عاوزة احكيلك عن أول يوم ليه في الجامعة وكل حاجة حصلتلي بس وقعت البي لما ملقتكش أوعي تعمل كدا تاني عشان خاطري أنا حخرجك كتير ونتمشى اسكندرية جميله أوي بس إوعي تغيب عني تاني.
دخل عز إليهما بعد أن رآهما من السيارة وقف قليلا يطالعهما ثم تقدم منهما_ .. جلجتنا عليك يا واد عمي وقف ابراهيم مبتسماو بجواره فاطمة متعلقة بزراعه.
عز_ .. طب يالله أوصلكم.
فاطمة_ .. ونيفين فينها.
عز_ .. أنا كلمتها وروحت علي البيت.
خرجت من الحمام بعد أن أخذت شاور وغيرت ملابسها لبجامه كت باللون الوردي وجففت شعرها نظرت لإبراهيم وجدته نائما تمددت بجواره وهي تملس علي شعره_ .. نمت يا حبيبي عارف انهاردا كنت فرحانه أوي بالجامعة واتعرفت علي صديقة جديدة
وظلت تحكي عن كل ما حدث معها بالجامعه كأنه مستيقظا ويسمعها حتي غلبها النعاس. واستيقظت فجرا و صلت الفجر وأيقظت ابراهيم للصلاة الذي صل ونام وهي جلست لتذكر حتي ميعاد الجامعه نهضت وتمطعت ودخلت للحمام توضات وصلت ركعتين الضحا ثم بدأت بارتداء ملابسها خرجت من الحجرة وجدت رحمة تعد الإفطار.
فاطمة_ .. الله ينور كنت لسه داخلة أجهزه.
رحمة بابتسامة_ .. أنا عارفة إن عندك كليه بدري فقلت اجهزه واصحيكي
فاطمة_ .. تسلمي يا رب. حصلي ابراهيم عشان يفطر معايا ودخلت لتوقظه.
جلست بجواره علي السرير وبدأت توقظه نظر لها بابتسامة
فاطمة_ .. صباحك ورد
سحبته من يده للحمام_ .. يالا اغسل وشك علي ما اضبط السرير
لمس خدها ودخل وضعت يدها علي خدها پصدمة الولد دا حيتعلم قلة الأدب ولا إيه رتبت السرير وخرج ابراهيم وخرجا سويا وجدت عز يجلس علي المائدة.
فاطمة_ .. أهلا استاذ عز
عز_ .. صباح الخير جيت أطمن علي ابراهيم لقيت الفطار جاهز قلت أفطر معاكم ألمدام عندي مش بتصحي الا الظهر
جلسا ابراهيم و لجواره فاطمة_ .. خلاص طول ما حضرتك هنا في اسكندرية تيجي تفطر معانا.
عز_ .. تسلمي يا بت الأصول
ثم نظر لإبراهيم_ .. كيفك اليوم يا هيما ربنا يشفيك واسمع صوتك تاني.
فاطمة_ .. و هي تتناول فطورها حضرتك أقرب واحد لإبراهيم
عز_ .. ابراهيم دا مش ابن عمي بس دا أخويا.
فاطمة_ .. ربنا بديم بينكم المحبة
ثم رن هاتفها_ .. السلام عليكم ورحمة الله ازيك عامله إيه هاه لا مش حينفع انت واخده علي استاذ عز تركبي معاه عادي لكن انا ميصحش أركب مع اخوكي. استاذ عز اخو جوزي وابن عمه اوعي تزعلي مني تمام ححصلك علطول وأغلقت الخط.
فهم عز ما دار بالمكالمة وزاد إعجابه بها_ .. يالا أوصلك عشان متتأخريش.
فاطمة_ .. ما السواق يوصلني بدل ما حضرتك تتعطل عن شغلك.
عز_ .. طول ما انا في اسكندرية أنا اللي حوصلك.
قبل أن تخرج انحنت أمام ابراهيم وأمسكت يده_ .. عشان خاطري إوعي تعمل زي امبارح وأنا مش حطول عليك
ابتسم لها ابراهيم وانصرفا
وصلا للجامعة وجدا رشاد وفاتن يقفان أمام السيارة نزلا من السيارة تقدم رشاد_ .. ينفع يا دكتورة ترفضي نوصلك.
عز_ .. سيبها براحتها وبعدين ايش تجربلها انت
رشاد_ .. كدا برده يا بوس طب بذمتك لما ترجع انت البلد مين حيوصلها مش تيجي معانا أفضل.
عز_ .. لع أنا عينتلها سواج يجيبها ويوديها.
رشاد وعيناه تتخطف النظر لفاطمة_ .. اممم خلاص زي ما تحب يا صاحبي أنا حبيت أخدم بس.
فاتن_ .. يالله يا بطة حنتأخر
فاطمة علي استحياء دون أن ترفع نظرها لأحد منهما_ .. عن إذنكم و دلفت للجامعة
دخلتا سويا للمدرج مبكرا فما زال ربع ساعة علي ميعاد المحاضرة وجلستا في أول المدرج في المنتصف
فاتن_ .. إنما أنت ليه استعجلتي علي الجواز يا بنتي انت لسه صغيره.
فاطمة_ .. كله نصيب عقبال ما أفرح فيكي.
فاتن_ .. وليه جوزك ميوصلكيش بدل أبيه عز.
فاطمة بارتباك_ .. عادي هو ملوش في المشاوير.
قاطعهما أحمد_ .. معلش يا قمر انت وهي دا مكاني.
نظرت فاطمة لفاتن التي ردت فورا_ .. ليه كاتب عليه اسمك أن شاء الله.
حسين_ .. ولا يهمك يا قمر خليكوا زي ما انتم و المكان يساعنا كلنا
فاتن_ .. وأنا مالي متقعد في أي حتي هو حد منعك
فاطمة وهي تقف و نلم أشيائها_ .. لا أنا حرجع ورا مش بحب اصلا أقعد ادام اتفضلوا اقعدوا براحتكم
فاتن صوتها علي_ .. و أنا مفيش حد يقدر يطلعني من مكاني.
فاطمة_ .. بالله عليكي يالله مش عاوزين مشاكل.
أحمد وهو ينظر لفاطمة_ .. أصدك أن احنا بتوع مشاكل.
فاطمة وهي تبعد نظرها عنه_ .. لو سمحت بكلم زميلتي متدخلش بأي شكل من الأشكال بينا
وخرجت واتجهت للاعلي حيث آخر المدرج_ .. يالله يا فاتن
صعدت خلفها فاتن وجلس حسين وأحمد_ .. أنا متغاظ اوي إيه لوح التلج دي.
معتز_ .. و انت عاوز إيه مش سابتلك المكان
أحمد_ .. يييه و انت جيت امتي.
معتز_ .. انا شفت الحوار من أوله.
حسين_ .. سيبك منه ومنها خلينا في مني البت حتموت عليك انت عملت فيها إيه.
ضحك أحمد_ .. ههههه وحياتك كلها مقابلة كمان ولا اتنين
بالكتير
حسين_ .. يا واد يا جامد بس أنا اجمد منك أنا وصاحبتها حنكتب انهاردا.
أحمد_ .. أنا بفكر أحول للمعهد بتاعهم البنات هناك فري خالص.
ضحك اثنتيهما بصخب بينما عند فاطمة وفاتن
فاتن بعصبية_ .. أنا مش بحب السلبية دي.
فاطمه_ .. ده مش ضعف ولا سلبيه احنا جايين نتعلم دول شباب شكلهم مش كويس اخلاقيا
فاتن بغيظ_ .. انا حاسه برده اني مش مستريحه كان نفسي ارد عليهم الرد المناسب
فاطمه وبعد ما تردي رد المناسب هتكسبي ايه بعد كده
فاتن نت مش حاسه ان ده ضعف
فاطمه_ .. انا مش شايفه ان ده ضعفه بالعكس ساعات الصمت بيكون في قوه مثلا وقفت قصادهم وتحديتوا بعض واټخانقتوا ايه اللي هيحصل بعد ماهتتفرجي عليكي الطلبه وتعملي مشكله وطالب زي ده واضح ان هو مشفرق معاه يتعرضلك ليه اعرض نفس اأتعامل معاه ما اضمنش ممكن يمد ايده طب انا ليه طالما ممكن اتجنب كل ده. دا رايي وانت حره بعد كده
دخل دكتور بدر دكتور كبير في السن وبدأ شرح المحاضرة وكانت فاطمة تدون بنشاط أما فاتن فڠضبها من الموقف وانها تنازلت بسهولة كما تظن جعلها لم تنتبه لأي شيئ انتهت المحاضرة وفوجئت بها فاطمة تلملم أشيائها وتمشي بصمت دون أن تعير فاطمة أي اهتمام. تعجبت فاطمة من تصرفها ولكنها لملمت أشيائها أيضا واتجهت للدكتور تسأله بعض الأسئلة التي دونتها.
الدكتور_ .. لا دي أسئلة كتيرة انت تيجي معايا المكتب ونتناقش فيها.
فاطمة_ .. لو حتعب حضرتك اخليهم وقت تاني.
دكتور بدر_ .. لا أنا بحب الطالبات النشيطة يالا ورايا
ذهبت فاطمة بصحبته ودخلت معه مكتبه جلس في مكانه بتعب وأشار لها أن تجلس أمامه.
بدر_ .. ها يستي اتفضلي اسالي
ابتسمت فاطمة وبدأت تسأل وهو يجيبها و يتناقش معها. حتي انتهت.
فاطمة_ .. أنا مش عارفة اشكر حضرتك ازاي.
بدر بابتسامة_ .. عاوزة تشكريني صحيح اي حاجة تقف معاكي سواءا في تخصصي او غيره تجيني علطول. أنا شايف فيكي دكتورة كبيرة.
فرحت فاطمة و ابتسمت ابتسامة أنارت وجهها_ .. حضرتك عظيم أوي.
خبط الباب و دخل رياض_ .. السلام عليكم ورحمة الله إيه يا بابا حضرتك قطع كلامه عندما وجد فاطمة تجلس أمامه بابتسامتها المشرقة.
اللهم صل علي محمد
رياض_ .. معرفش عندك حد وقفت فاطمة علي استحياء طب أستأذن أنا.
بدر_ .. إوعي تنسي اللي قلتلك عليه يا جميلتي.
فاطمة باستغراب_ .. مين
—
أنا فاطمة.
بدر_ .. أنا حر و بحب اسمي كل واحد بالاسم اللي يستحقه شايفة الواد رياض دهه أنا مسميه الغلس عشان مش بيرضي يخليني أشرب قهوة زي ما انا عاوز و يقولي حترفعلك الضغط.
أحرجت فاطمة_ .. أكيد عشان خاېف علي حضرتك. بعد إذنكم و خرجت و عين رياض معها.
بدر و قد لاحظ نظرات رياض لفاطمة_ .. هاه وصلت لحد فين و بعدين خلاص انا حجزت أبلك.
رياض و هو يجلس أمامه_ .. حجزت إيه.
بدر_ .. جميلتي اللي عينك حتطلع عليها.
رياض_ .. اممممم طب احنا نسأل ماما و نشوف رأيها. و خصوصا بأه لما تعرف ان دكتور القلب الكبير يعاكس بنات الجامعة.
بدر بمكر_ .. انت خليتها بنات دي جميلتي بس و بعدين لما أمك تشوفها حترحب بالموضوع. انت مش سامعها كل شوية تقولي اتجوز.
رياض_ .. دا هزار بس يا بوس إنما حكلمهالك دلوأتي و نشوف الجد و أخرج تليفونه.
بدر_ .. طب أمشي يا بن المدايقة شوف المحاضرة اللي وراك. وقف رياض و هو يضحك بانتصار و يعدل لياقته أيوه كدا يا بوس.
بدر بهزار_ .. طب الحساب يجمع ثم اوقفه و هو خارج متنساش تسلملي علي جميلتي.
نهاية اليوم و هي خارجة من الجامعة لوحدها لأن فاتن لم تعد معها وقف أمامها معتز أنا بحييكي بجد. علي موقفك انهاردا في المدرج و خلي بالك منهم لأنهم كدا رخما و لو احتاجتي أي حاجة أنا تحت أمرك.
فاطمة_ .. شكرا لزوقك و انا اتصرفت عادي و بحاول قدر الإمكان البعد عن المشاكل. بعد اذنك و تركته و انصرفت
وجدت عز ينتظرها بالخارج و هو يتحدث مع فاتن. فتقدمت منهما_ .. السلام عليكم ورحمة الله.
عز فقط رد_ .. و عليكم السلام ورحمة الله. مين ضايكم في الكليه.
فاطمة_ .. مفيش حاجة حصلت الموضوع عادي خالص مش مستاهل كل دا
اللهم صل علي محمد
ردت لها بتعجب_ .. انت قصدك إني تافهه و بكبر المواضيع.
صعقټ فاطمة من أسلوبها ثم نظرت لعز_ .. أنا اتأخرت علي ابراهيم يالله بينا ركبت في الخلف و فاتن ركبت بالأمام. و لا تحدث إحداهكا تأخري
وصلت شقتها و عملت روتينها اليومي و جلست بجوار ابراهيم الصامت تحكي له تفاصيل يومها
في منزل رشاد و هم يجلسون علي مائدة الطعام
أم رشاد_ .. طب والله أنا بحييها فاطمة دي بنت عاقلة بصحيح أنا مش بحب اللي عاملة نفسها جريئة و تطول لسانها من غير لازمة. شكلها مسالمة أوي.
رشاد_ .. إلا مسالمة تخيلي يا أمي لو تشوفيها جميله و طالبة جامعية حتبقي دكتورة تخيلي إنها متزوجة من ابراهيم ابن عم عز متأخر عقليا.
تركت فاتن المعلقة من يدها بصدمة_ .. انت بتتكلم جد.
رشاد_ .. آه والله زي ما بقولك كدا.
فاتن_ .. و إيه غصبها علي كدا
رشاد _ .. تخيلي بسأل عز قال هي راضية و مبسوطة.
فاتن_ .. لا دي وراها إن.
رشاد_ .. إيه خلاك متحاملة عليها كدا.
فاتن_ .. مش بحب اللي بيعملولي فيها المثاليين دول. و أنا أهو و انت اهو ان ما طلع قصة جوازها فيها إن.
أم رشاد _ .. حرام عليكي يا بنتي ليه كدا دا انت امبارح بس كنت طايرة بيها.
فاتن_ .. مش عارفة من ساعة موقغ الشباب دا و أنا مش طايقاها
نرجع لفاطمة و ابراهيم و هما يجلسان أمام التلفاز و يحتسيا العصير خبط الباب و فتحت الخادمة
و كانت نيفين_ .. هاي أنا قلت آجي أقعد معاكي بدل ما انا قاعدة لوحدي
فاطمة بابتسامة_ .. نورتينا هاتي عصير يا وفاء
جلست بجوار فاطمة_ .. هو ابراهيم لسه مش بيتكلم نظرت له فاطمة بحزن_ .. للأسف لا
نيفين_ .. و يفرق معاكي يعني أعتقد كدا أحسن.
نظرت سريعا لابراهيم خشية ان يسمع و ټجرح مشاعره ولكنها وجدته سارحا و مبتسما لفيلم الكارتون الذي بالتلفزيون
فاطمة_ .. ليه بتقولي كدا إيه رأيك ان ابراهيم وحشني صوته أوي.
نيفين_ .. سوري يعني متزعليش مني بس عشان عقله و كدا هو انت فعلا بتحبيه.
فاطمة بحزن و اسي_ .. أنا عمري ما جربت حب بالمعنى اللي تقصديه قبل كدا لأن كل همي كان دراستي بس من أول ما اتجوزته بعتبر نفسي مسئوله عنه بعتبره حته مني مش متخيله انه يبعد عني تسميه إيه بأه مش عارفه
اللهم صل علي محمد
نيفين_ .. يعني معقولة تنسي أنوثتك حاجتك لحد يحبك حاجتك لحضن يديكي الأمان.
فاطمة_ .. مفكرتش في كل اللي بتقوليه أو مش مديه نفسي فرصة افكر في حاجة زي كدا بس مش لازم الإنسان ينعم بكل النعم عشان يحس بالرضي أو مش لازم نمشي الدنيا تبعا لهوانا. لأن الهوي دايما بيدي فرصة و مدخل للشيطان.
نيفين_ .. انت مثاليه أوي.
فاطمة بابتسامة_ .. بصي في دعاء بحب ادعيه دايما في كل وقت اللهم ارضني بما قضيت لي و عافني فيما ابقيت حتي لا أحب تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجلت. بحس بعديه بالرضا عن كل حاجة في حياتي حلوها و مرها.
صمتت نيفين قليلا _ .. يعني المفروض اني استسلم و ارضي بوضع انا مش راضية عنه وحياه. و اعيش طول عمري مخنوقه.
فاطمة_ .. لا متحسيبهاش كدا آمني ان دا اختيار ربنا ليكي و ربنا لن يضيعك و اللي عنده دايما الأفضل.
رن تليفون نيفين_ .. ألو أيوه يا عز أنا عند فاطمة أنا جايه
فاطمة_ .. خليه ييجي و نتعشوا سوا.
نيفين_ .. فاطمة بتقولك تعالي نتعشى سوا تمام سلام.
أغلق عز الهاتف مع نيفين و هو متخوفا ماذا تفعل عند فاطمة و ما غرضها.
ثاني يوم في الجامع وفاطمة داخلة المحاضرة تعمد حسين ان يظهر فجأه أمام فاطمة وهي داخلة من باب المدرج لتخبط فيه وتكاد ان تقع فيمسكها من وسطها ممثلا إنقاذها ولكنها فهمت انه تعمد هذا فبدون اي كلمة صڤعته علي وجهه صڤعة صمت عندها الجميع علي دخول دكتور رياض_ .. إيه اللي بيحصل هنا.
اعتدلت فاطمة في وقفتها وهي تحاول كتم دموعها_ .. الدكتور دا بيتقرب ليا
حسين_ .. دا جزاكي اللي لحقتك قبل ما تقعي.
فاطمة_ .. كداب انت تعمدت تعمل كدا و انا داخلة من الباب ظهرت أدامي فجأة كأنك كنت قاعد و وقفت و بعدين أنا شفت صاحبك وهو بيشاورلك و يضحك.
معتز متدخلا_ .. أنا شفته و هو مستنيها تدخل و كنت لسه حمنعه كان حصل اللي حصل
رياض بغضب_ .. أدامي علي مكتب العميد و انت يا دكتورة تعالي ورايا.
في مكتب العميد_ .. دي مش تصرفات دكتور محترم تصرفات الصيع دي تماريسها مع اللي زيك برا.
فاطمة موجهه كلامها لحسين_ .. المفروض ان احنا زملا وكلنا نخاف علي بعض ليه تعمل فيه كدا أنا عمري ما حسامحك علي لمسك ليه. أنا عاوزة حقي يا سيادة العميد.
العميد و هو يمضي ورقة_ .. فصل شهر كامل وشوف بأه حتعوض درجات العملي ازاي خلي طيشك ينفعك.
رياض_ .. للأسف مش فارق معاه دا بقاله ٣ سنين في سنة أولي.
ضحك العميد بسخرية_ .. تمام يعني ضيع السنادي كمان و كدا ملكش حق الإعادة و أعطاه جواب الفصل_ .. اتفضل علي بره.
بعد أن خرج حسين
فاطمة_ .. بس كدا مستقبله حيضيع يمكن السنة دي كان ينجح.
العميد بابتسامة_ .. انت طيبة أوي يا بنتي بس دا مستهتر و لا بيفرق معاه.
فاطمة_ .. بس برده ميكونش بسببي و اشيل ذنبه.
العميد_ .. طب عاوزة إيه.
فاطمة_ .. شوف حضرتك أي طريقة تديله فرصة تانية ممكن دكتر رياض يتكلم معاه و كأنه بيساعده.
رياض_ .. آسف أنا لو بإيدي أولع فيه.
فاطمة_ .. طب زميله معتز ممكن ييجي يتوسطله عند حضرتك
رياض بغيره_ .. و انت ايش عرفك بمعتز دا كمان و اشمعنا هو.
فاطمة و هي تخفض رأسها_ .. هو شهد بالحق أدام حضرتك.
العميد_ .. خلاص يا فاطمة روحي انت و انا حتصرف.
وخرجت فاطمة.
العميد_ .. براحة شوية يا دكتر.
بالخارج و فاطمة في طريقها للمدرج اقترب منها حسين_ .. انت زعلانه من لمستي دي طب استني بأه لم أكشف المتغطي كله و
نظر لها بحقارة و انصرف.
استمرت في طريقها و قد دب الخۏف بقلبها.
دخلت المدرج و لم تعير النظرات و الهمهمات اي اهمية و لكن لاحظت نظرة فاتن لها و قد جاءت لتجلس بجوارها.
فاتن_ .. أيوه كدا عجبتيني دا أنا كنت مخنوقه منك من المرة اللي فاتت.
فاطمة_ .. هو كل الكلام اللي قلتهولك قبل كدا مفهمتيش منه حاجة.
فاتن_ .. لا بس مقتنعتش
دخل رياض
فاتن_ .. أوبا دكتور البي وصل اهه.
فاطمة بتعجب_ .. بس دكتر رياض مش تخصص قلب.
فاتن نظرت لها تلوي شفتيها_ .. متنقطنيش و خليكي في المحاضره يا دحيحة.
بعد المحاضره خرجتا فاتن و فاطمة
و لكنها لم تجد عز و وجدتا رشاد
رشاد_ .. شكلكم اتصالحتم
فاطمة_ .. هو احنا كنا متخاصمين. هو أستاذ عز فين
رشاد _ .. جاي ورايا أنا سايبه عدا يمول بنزين. مش عاوزانا نوصلك برده.
فاطمة_ .. متشكرة اتفضلوا انتم حستني أستاذ عز.
ركبا السيارة وانصرفو ما أن فضي أمامها الطريق حتي وقفت سيارة سمراء بزجاج أسمر لا يري من بداخلها وشدوا فاطمة وانصرفوا مسرعين وقد صادف ذلك خروج رياض و معتز من الجامعه و وصول عز بسيارته كما شاهد رشاد ما حدث لأنه لم يكن ابتعد و كان ينظر عليها من مراية السيارة.
تواصل عز و رشاد بالتليفون لمسابقة السيارة التي اختفت من أمامهما بسبب سيارة كبيرة تقف بالطريق.
مرت حوالي نصف ساعة حتي توقفت السيارة امام بناية في منطقة سكنية جديدة و نزل من السيارة أربعة رجال ضخام البنية يبدوا انهم بودي جاردز حملوا فاطمة الغابة عن الوعي و دخلا بها العمارة اول دور فتح لهم أحمد زميلها في الجامعة و وضعوها علي الأريكة بالصالة و كان مجهز لهم رزمة نقود أعطاها لهم و انصرفوا دون أي كلمة.
خرج حسين الذي كان بالحمام
احمد_ .. أدينا عملنا اللي انت عاوزه يا عم رغم اني مش موفق عليه و البت دي رغم حلاوتها بس مش نازلالي من زور
حسين و هو ينظر لها بانتصار_ .. بس أنا بأه من ساعة ما شفتها وانا بحلم افكلها دبابيس الطرحة
فضحكا اثنتيهما بصخب لكن فوجئا بخبط علي الباب
حسين_ .. هو في حد عارف بالمكان دا.
أحمد و هو يذهب للباب_ .. دا البواب تلاقيه جاب الأكل و الذي منه
وفتح الباب ولكنه فوجئ برجل ملثم قابله بعدة خبطات برأسه علي وجهه حتي أدماه و وقع مغشيا عليه
—
و دخل و أغلق الباب خلفه و اتجه لحسين الذي ظل يرجع للخلف و هو يهدد_ .. انت مين لو قربت مني حقتلك بقولك حقتلك
امسكه الملثم حتي سقط مغشيا عليه ثم إتجه لفاطمة التي استعادت وعيها ولكنها ما زالت تشعر بالدوار و لا تقوي علي الحركة و كانت تشاهد ما يحدث دون أن تستطيع أن تفعل أي رد فعل اتجه إليها الملثم و حملها علي كتفه و هي تخبط بضعف علي ظهره_ .. لا سيبني متلمسنيش
ولكنه لم يعيرها أي اهتمام امسك حقيبتها الملقاه علي الأرض وخرج بها بعد مرور حوالي ساعة بدأت تستعيد وعيها فاقت لنفسها وجدت نفسها نائمة علي سريرها وبجوارها ابراهيم يمسك يدها ويبدو عليه القلق.
فاطمة_ .. أنا جيت هنا ازاي.
دخلت نيفين _ .. أخيرا فوقتي.
فاطمة_ .. هو أنا بقالي أد ايه.
نيفين_ .. حوالي ساعة.
فاطمة_ .. طب جيت هنا ازاي.
دخلت وفاء الخادمة و معها كوبا من العصير_ .. احنا كنا في المطبخ وسي ابراهيم كان نايم في اوضته سمعنا الجرس عمال يرن وخبط جامد فتح سي ابراهيم لقناكي واقفة سانده علي الباب وأول ما فتح كنتي حتقعي لولا لحقك و شلناكي دخلناكي جوه و اتصلنا بعز بيه وبعت الست نيفين و هو قال حيجيب دكتورة و ييجي بس لسه مجاش.
نزلت دموع فاطمة كالسيل اقتربت منها نيفين_ .. مالك حصل إيه.
فاطمة_ .. أنا كنت حضيع انهاردا لولا ستر ربنا.
رن جرس الباب و ذهبت وفاء لفتح الباب وجدت عز و معه الضابط و الدكتورة.
عز و هو يدخل _ .. هي عاملة إيه دلوأتي.
وفاء_ .. فاقت و الحمد لله أحسن.
الضابط_ .. نقدر نستجوبها.
عز_ .. الدكتورة تشوفها الأول.
الضابط_ .. تمام
خرجت الدكتورة_ .. هي تمام بس لسه دايخة شوية نتيجة المخدر و دي روشته بالأدوية اللزمة. عن إذنكم و انصرفت.
خبط عز علي الباب خرجت له نيفين_ .. عز استأذني من فاطمة الضابط عاوز أقوالها.
نيفين _ .. انت جايب الدكتورة و الضابط معاك
عز بنفاذ صبر_ .. لا يا ذكية هو رن عليه و أنا جاي و قلتله يقابلني عند المدخل
دخلت نيفين لفاطمة التي كانت سارحة فيما حدث لها و ذلك الملثم و من هو و أين ذهب.
نيفين_ .. ضابط من الشرطة جاي ياخد أقوالك في اللي حصل.
فاطمة_ .. تمام حطلعله.
نيفين_ .. ميجيلك هنا.
فاطمة_ .. لا طالما اقدر اطلع ميصحش يدخل أوضة نومي.
بعد وقت كانت تجلس بالأنتريه و أمامها الضابط و عزو نيفين تجلس جوارها.
الضابط_ .. عاوزك تحكي كل اللي حصل.
حكت فاطمة كل ما حدث من أول داخل الجامعة و ضربها لحسين و تهديده لها حتي ظهور الملثم.
الضابط_ .. و معرفتيش مين الملثم دا أو شفتي فيه أي علامة.
فاطمة_ .. أنا كنت يدوب بديت أفوق و دايخة و مش حاسه بأي حاجة.
الضابط_ .. احنا قبضنا علي حسين و أحمد و هما في المستشفى حاليا لان اللي ضربهم ضربهم ضړب مۏت فيهم كسور كتير .
عز_ .. يستاهلو المۏت مش الكسر بس.
فاطمة_ .. هو لو مسكتم الملثم دا حتحبسوه.
الضابط_ .. لا طبعا بس غريبه حكايته شويه و عاوزين نعرف وراه إيه احسن يكون خطړ تاني عليكي.
فاطمة_ .. خطړ و هو جابني لحد هنا و خبط الباب و مشي.
الضابط_ .. عندك حق. لو ممكن تعدي علينا بكره عشان نقفل المحضر.
فاطمة_ .. مين بلغ الشرطة.
الضابط_ .. احنا جانا بلاغين باللي حصل الأول الدكتور رياض معاكي في الجامعة والتاني زميل لكي اسمه معتز ويبقي ابن عم احمد بعد وقت واحنا بنتحري الكاميرات جانا بلاغ تالت بالعنوان أستأذنكم بأه وخرج.
عاد عز بعد أن أوصل الضابط_ .. عاملة ايه دلوك.
فاطمة_ .. تمام الحمد لله.
عز_ .. أنا عينت اتنين بودي جارد ياخدو بالهم منكم و يوصلوكي كمان للجامعة و يفضلوا هناك.
فاطمة ليه كل دا.
عز _ .. و هو اللي حصل انهاردا كان شوية. انتبهت له فاطمة التي كانت تتحدث و هي سارحة ليده المربوطة_ .. هو حضرتك متعور.
عز_ .. لا دي حاجة بسيطة.
نيفين_ .. قومي ريحيلك شوية.
فاطمة_ .. أنا بقيت كويسه ثم نادت لرحمة هو ابراهيم اتغدا.
رحمة_ .. لا من ساعة ما جيتي و دخلناكي الأوضة و هو كان جنبك مسابكيش.
فاطمة_ .. طب جهزيلنا الغدا.
عز_ .. طب نستأذن احنا.
فاطمة_ .. لا و دي تيجي نتغدي سوا.
كانت سارحة و هي تقلب في الأكل امامها_ .. يا تري مين انت معقولة عز ولا معتز اكيد يعرف الشقة دي ما هو يعرفهم كويس. و لا دكتر رياض و لا ..
نيفين_ .. متاكلي يا فاطمة انسي اللي حصل و كلي و احمدي ربنا انها جات لحد كدا.
استغرب عز زوجته كأنه يراها لأول مرة.
عز_ .. كلي زين دا الوكل منيح خصوصا المحشي الله ينور عليكم يا وفاء.
وفاء التي كانت بالقرب لتنظر ان كان ينقصهم شيئ_ .. الله ينور علي ست فاطمة هي اللي صحت من الفجر و عملته و احنا بس طيبناه.
عز_ .. تسلم يدك بس كدا تعب عليكي و الجامعة و المذاكرة.
فاطمة_ .. أنا ذاكرت امبارح بالليل و بصراحة أصل المطبخ بالنسبالي هواية.
نيفين_ ..هو في حد هوايته المطبخ.
فاطمة_ .. كتير علي فكرة تعرفي أنا ممكن أبقي زهقانه ولا تعبت من المذاكرة يطلع في دماغي أدخل المطبخ اعمل أي حاجة حلويات مثلا مكرونة بالبشاميل و هكذا.
نيفين_ .. تعرفي إن عمري ما وقفت في المطبخ ربع ساعة علي بعضها.
فاطمة وهي تضع الطعام أمام ابراهيم_ .. جربي تتعلمي وتدخلي متعة تانية خالص خصوصا لما تعملي بأه أصناف تعجب اللي بيكلو.
نيفين_ .. خلاص لما تدخلي المطبخ تبعتيلي عشان اتعلم منك.
صدم عز مما تفوهت به نيفين_ .. و ما هذا التغيير الجذري و متي حدث.
في المستشفي يقف بالخارج أهل حسين وأحمد فكلاهما بالعمليات.
أبو أحمد_ .. يعني يا معتز معرفتش توقفوا عن اللي عملوا دا.
معتز باستغراب_ .. هو أنا كنت اعرف أساسا أنهم حيعملوا كدا و متنساش يا عمي إني أكتر من مرة حكيت لحضرتك عن عمايله و حضرتك و لا هنا.
ابو احمد_ .. تقوم تبلغ عنه.
معتز_ .. أنا بلغت غن اللي حصل أدامي و بعدين يا عمي احمد ربنا انهم ملحقوش يؤذوها و الا كان الموضوع حيبقي أكبر.
في بيت رياض و هو يدخل من الباب.
أم رياض_ .. كنت فين يبني كل دا و ليه قافل تليفونك قلقتنا عليك.
رياض و هو يجلس_ .. اتمشيت شوية و مختش بالي ان التليفون فصل شحن.
ثاني يوم دخلت فاطمة الجامعة جاءت إليها فاتن.
فاتن_ .. أخبارك إيه و عاملة إيه انهاردا.
فاطمة_ .. الحمد لله قدر و لطف.
فاتن_ .. احكيلي اللي حصل بالتفصيل الممل.
فاطمة _ .. لا بالله عليكي ما تفكريني أنا عاوزة انسي و انت عاوزاني أحكيلك جاءهم رياض من الخلف.
رياض_ .. حمدالله علي السلامة عامله إيه انهاردا.
فاطمة و هي تخفض رأسها خجلا_ .. الحمد لله شكرا لسؤال حضرتك.
رياض_ .. الشكر لله لو عوزتي أي حاجة تجيني في أي وقت.
نظرت له فاطمة و فاتن باستغراب.
أدرك نفسه سريعا_ .. أصل بابا وصاني عليكي
فاطمة_ .. بلغوا شكري ابتسم لها و انصرف.
فاتن بغيظ _ .. و انت تعرفي أبوه منين.
فاطمة_ .. عارفة دكتور بدر يبقي باباه.
فاتن_ .. و انت لحقتي تأثري علي الواد و أبوه.
فاطمة_ .. أصدك إيه.
فاتن_ .. ولا حاجة يالله المحاضرة.
تجاهلتها فاطمة واتجهت للمحاضرة وكانت المحاضرة الأولي لرياض الذي كان يتخطف النظرات لفاطمة وقد لاحظت ذلك فاتن لأنها متيمة به بعد المحاضرة جاءت مجموعة من الطالبات لفاطمة تسلم عليها وتحمدها السلامه لانتشار ما تعرضت له شكرتهن فاطمة وجلسن سويا يتسامرن و تهزرن.
إحدي الفتيات_ .. سوري يعني يا فاطمة هو اللي حصلك ثعب وربنا ما يعيده تاني بس واو أكيد كانت مغامرة بالنسبالك.
ضحكت فاطمة_ .. ههههه مغامرة إيه يا أختى ربنا ما يكتبها عليكي.
أخري_ .. لا بس دا و لا الأفلام سوبر مان ينقظ ست الحسن و الجمال.
فاطمة_ .. تقصدي الشاطر حسن.
مكثن يتسامرن حتي قاطعتهم فاتن التي تشتعل غيظا و
غيرة من فاطمة_ .. ألا صحيح يا فاطمة إنت عايشة ازاي مع جوزك العبيط وازاي مستحملاه ولا هو جوز و خلاص عشا تداري بيه إي علاقات خاصة.
لم تشعر بنفسها إلا وصڤعة قوية دوت علي وجنتها_ .. اخرسي أنا تحملت منك كتير وبحاول تسامحا مني أتجاهل تلقيحك الحقېر بس تغلطي في جوزي او شرفي مسمحلكيش.
فاتن بغل_ .. أنا تضربيني بالقلم أنا حوريكي وانصرفت سريعا.
إحدي الفتيات_ .. غريبة كنت احسبها صاحبتك جامد لأني شفتكم بتركبوا مع بعض و انتم مروحين.
فاطمة_ .. أنا نفسي كنت فاكراها كدا.
أخري_ .. هو انت بجد متجوزة.
فاطمة_ .. ايوه غريبة دي.
أخري_ .. أسفة يعني هو جوزك بيشتغل إيه.
فاطمة و هي تكتم القهر بداخلها_ .. جوزي اتعرض لحاډثة و مريض شوي مش بيشتغل.
البنات _ .. ربنا يشفيه.
أتي عامل_ .. مين فيكم فاطمة
فاطمة_ .. أيوه أنا.
العامل_ .. العميد عاوزك في مكتبه.
البنات _ .. كلنا معاكي هي الغلطانة.
فاطمة_ .. لا حول ولا قوة إلا بالله
وانصرفت وخلفها البنات. وقفن البنات بالخارج و دخلت فاطمة وجدت فاتن جالسة و هي تبكي بكاء التماسيح .
فاطمة_ .. السلام عليكم ورحمة الله.
كان يجلس امام العميد دكتور بدر
العميد_ .. انت فعلا ضړبتي زميلتك علي وشها.
أخفضت فاطمة رأسها_ .. أيوه حصل.
العميد_ .. و دا يصح يا دكتورة
فاطمة_ .. غلطت في و فجوزي فمأدرتش استحمل.
صدم العميد و بدر_ .. انت متجوزة
فاطمة_ .. أيوه
_ .. وانت يا دكتورة احنا في جامعة و لا في الشارع عشان تغلطي في زميلتك.
فاتن_ .. أنا كنت بهزر بس هي اللي مصدات عشان بتحقد عليه.
ابتسم دكتور بدر_ .. أنا احساسي بيقول العكس.
فاتن_ .. ما هو انت لازم تقول كدا يا دكتور. هي مش بتروح لحضرتك المكتب كل شويه.
فاطمة_ .. إنت أكيد مش طبيعية.
العميد_ .. انت ازاي تتكلمي كدا اصلا انت شكلك مش محترمة .إحنا نستدعي ولي أمركم انتم الاتنين إيه الدوشة اللي بره دي. وقف دكتور بدر و فتح الباب وجد مجموعة بنات تقفن بالخارج.
بدر_ .. في إيه يا دكتورة انت و هي.
إحدي البنات_ .. ممكن ندخل لسيادة العميد سمح لهم بالدخول.
العميد_ .. في إيه و ليه عاملين الدوشة دي.
إحدي البنات _ .. احنا جايين نشهد باللي حصل بين فاتن و فاطمة
بدر_ .. وانتم كنتم حاضرين.
البنت _ .. أيوه.
وصل رشاد وعز خارج الجامعه ولكن لم يجدا فاطمة او فاتن. رن كل منهما
—
عليهما. و اخبرهما أنهما عند العميد
عز_ .. شكل في مشكلة.
رشاد_ .. يالا نطلعلهم.
خبط الباب و سمح لهما بالدخول وبعد التحية و السلام
عز مستفسرا_ .. في مشكلة و لا إيه.
العميد وهو يشير لفاتن_ .. الدكتورة ناسية إنها في جامعة محترمة بتغلط في زميلتها و تسبها بكلام لا يخرج من فم طبيبة.
ظن رشاد أنها أخطأت في إحدي الفتيات الواقفة_ .. مين هي يا دكتر وإحنا حنتفاهم معاها ونعرف سبب الخلاف و لو ليها حق أنا المسئول قدام حضرتك.
أشار العميد لفاطمة_ .. الدكتورة فاطمة.
رشاد_ .. مش معقول دول زملا و معرفة في نفس الوقت. أكيد في سوء تفاهم.
عز_ .. طب يا دكتر احنا حناخدهم و نحل المشكلة و آسفين للإزعاج حضرتك.
العميد_ .. حضرتك جوز فاطمة.
فاطمة باحراج_ .. لا ابن عم جوزي.
العميد_ .. طالما حتحلوا المشكلة يبقي خلاص
ثم أشار لفاتن_ .. وانت يا دكتورة لو لسانك تطاول تاني حيتم فصلك وراعي إنك في جامعة محترمة
خرجوا جميعا والټفت البنات حول فاطمة_ .. متزعليش يا فاطمة واحنا معاكي دايما
ثم نظرن لفاتن بسخرية
فاطمة_ .. أنا بجد بشكركم اوي وسعيده أن بأه ليا أصحاب كتير كدا.
البنات_ .. مش حتحضري بقيت المحاضرات .
فاطمة_ .. لا انهاردا خلاص قفل معايا مش حقدر.
البنات متقلقيش حننقلك المحضرلت وكويس انهاردا مفيش عملي يالله سلام ونشوفك بكره. وانصرفن.
رشاد وهو يشعر الحرج_ .. أنا بجد آسف يا فاطمة هي فاتن متهورة شوية بس طيبة.
فاطمة_ .. أنا في حالي وهي في حالها ومش عاوزة منها اكتر من كدا
رشاد_ .. ليه بس دا انتم الاتنين سند لبعض في الكليه.
فاطمة_ .. سند وتطعني في شرفي اسفة دلوأتي مش حقدر اقول عليها حتي زميلة.
عز پصدمة وغضب_ .. إيه هي حصلت.
فاتن_ .. هي اللي مكبره الموضوع حابه تعيش دور الضحېة.
كز عز علي اسنانه_ .. لم اختك يا رشاد ولينا حساب تاني
وانصرف و خلفه فاطمة ورشاد الذي يحاول أن يتحدث معه.
إحدي الفتيات قصدت الكلام بصوت عالي_ ..معقولة بجد متجوزة واحد عبيط
وقف عز ورشاد وجد البنات غير من كن مع فاطمة يتحدثن وهن ينظرن لفاطمة التي ظلت ماشية في طريقها للخارج في صمت
نظر عز لرشاد_ .. هي وصلت لكدا شكرا يا صاحبي.
ركبا عز وفاطمة السيارة نظر إليها وجدها جالسة دون أي تعابير.
عز_ .. هي اللي خبرتهم عن ابراهيم
اماءت فاطمة فقط برأسها.
عز_ .. حخدلك حجك منها ومن أهلها كمان.
فاطمة_ .. لا رشاد صاحبك وشريكك ملهوش ذنب باخته و حقدها.
عز _ .. ليه ذنب إنه جصر في تربيتها.
فاطمة برجاء_ .. أرجوك أنا بالنسبالي الموضوع انتهى وهي مش حتعامل معاها تاني وخلاص
وصلا للعمارة ونزلا قابلهما إحدي البودي جاردز الذين عينهم عز لحماية فاطمة او ابراهيم لو نزل من العمارة_ .. في واحد بيقول من البلد طلع شقة ابراهيم
عز مجالش مين.
الجارد_ .. بيقول اخو ابراهيم.
صعدا سويا لشقة ابراهيم ودخلا وجدا جمعه يجلس مع ابراهيم ويتحدث معه.
عز_ .. يا مرحب وانا اجول اسكندرية كلها منورة ليه.
جمعه _ .. منوره بناسها. كيفك با دكتورة.
فاطمة_ .. الحمد لله هو حضرتك كنت بتتكلم مع ابراهيم هو رجع يتكلم.
جمعه بتوتر_ .. هاه لا يا ريت آني بحاول اتحدت معاه يمكن يرجع يتحدت.
فاطمة باحباط_ .. تمام حغير واجهزلكم الغدا
ثم نظرت لعز_ .. يا ريت تتصل بنيفين تتغدا معانا
جلس عز بجواره بعد انا اتصل بنيفين _ .. مجولتش ليه جاي كنت جابلتك بالعربية بدل پهدلة المواصلات.
جمعه_ .. لا پهدلة ولا حاجة محبتش اعطلك
عز_ .. لساتك عندك عقدة من سواجة العربيات.
جمعه_ .. أيوه وزادت من اللي حصل لعلاء الله يرحمه.
عز_ .. وجاعد كام يوم معانا.
جمعه_ .. الصبح حمشي انت عارف الأرض.
عز_ .. وه وجاي فيه ومعاود في إيه
جمعه وقد تذكر ما قاله أبيه
عبدالرحيم_ .. عاوزك تروح لإبراهيم في أسرع وقت لازم تحاول معاه مره بعد مرة لازم يتمم زواجه من البنية البنت بجت تروح الجامعة وهي ما شاء الله زينه وألف مين يحاول يتجرب منيها.
جمعه_ .. بس يا بوي فاطمة بنت محترمة ومشفناش عليها أي حاجة.
عبدالرحيم_ .. ولو يا ولدي بردك المغريات جدامها ياما وآني مش عارف نعمل إيه مع اخوك لو سبته دا متعلج بيها اكتر من أمه.
عز_ .. إيه يا ابني رحت فين.
جمعه_ .. هه لا ابدا أنا مجدرش أعوج عشان الغيط بس أم ابراهيم بجا عاوزة كل شوية حد ييجي يطمن علي كبيرها
ثم نظر لإبراهيم _ .. ولا إيه يا هيما.
جاءت فاطمة_ .. الغدا جهز
اتجهوا للمائدة وجدوا نيفين تساعد في إعداد السفرة.
نيفين_ .. أهلا يا استاذ جمعه منور اسكندرية
استغرب جمعه_ .. يا مرحب بيكي بس بلاش استاذ دي مش لايجه حتي علي الجلابية اللي لابسها.
ضحكوا عليه وبدأوا في تناول الطعام.
فاطمة بابتسامة_ .. إيه رأيكم في السلطة.
عز _ .. السفرة مليانه من خيرات الله اشمعنا السلطة.
فاطمة وهي تنظر لنيفين_ .. لأنها من إيد نيفين.
تفاجأ عز_ .. معجوله ډخلتي المطبخ.
نيفين _ .. لا ولسه حتعلم من بطة وأطبخلك بإيدي علطول.
نظر لفاطمة بإعجاب_ .. بركاتك يا شيخة فاطمة دا أنا غلبت معاها.
فاطمة نيفين ست بيت ممتازة انت بس اللي مكنتش فاهمها.
وتوجهت لإبراهيم وبدأت تطعمه في فمه أو تضع له الأكل مقطع أمامه نظرت لها نيفين كأنها تتعلم منها وبدأت تضع لعز الطعام أمامه
جمعه_ .. فينك يا رجية تاجي تاكليني بدل ما انا عامل زي اليتم جنبيكو.
عز _ .. يا ساتر علي الغيرة
انتهوا من تناول الطعام بين هزار وضحك وسمر عن اخبار البلد.
بعد وقت عز_ .. انت تاجي تبيت معاي تحت الشجة واسعة وعاوز اتحدت معاك في كام موضوع.
فاطمة_ .. ما ينام هنا مع ابراهيم وانا حنام في أوضة الأطفال
جمعه بعد انا اقترب من ابراهيم وكان يهمس له_ .. متنساش اللي وصيتك عليه وإلا فاطمة حبيبتك حتروح منك
ثم اتجه لهم_ .. تسلمي يا ست البنات أنا حبات مع عز عشان بناتنا كام موضوع كده.
جلست بجوار ابراهيم وضعت رأسها علي قدمه كعادتها يوميا تحكي عن يومها ظنا منها إنه يوما سوف يرد عليها كان يملس علي شعرها وهي تتحدث جلست_ .. يالا ننام عشان اصحي بدري واذاكر.
فوجئت به فاطمة من تصرفه ولكنها حسته كالآله كأنه يحفظ شيئا وينفذه في نفسها_ .. معقول يكون جمعه كان بيشرحله حاجة زي دي
ثم شعرت بالخجل كثيرا لمجرد فكرة ان جمعه يكون حكي لأخيه شيئ مثل هذا وبينما هي سارحة وجدته يقترب منها .
فاطمة_ .. لا يا ابراهيم مش مستعدة لكدا دلوأتي ومش قادرة استحمل انك بتعمل كدا عشان حد وصاك بدا وكان ابراهيم يجلس بجوارها ينظر إليها بحب.
فاطمة_ .. طب أنا دلوأتي مش عارفة ازعل منك ولا ألومك إزاي أنا مش عارفة انت واعي للي بقوله أساسا ولا
وقفت وهي تتأوه وقبل أن تصل للحمام وقعت مغشيا عليها صړخ ابراهيم_ .. فاطمة
حملها ووضعها علي السرير.
في حجرة عز ونيفين دخل عز بعد أن قضي سهرته مع جمعه وجدها ما زالت مستيقظة وتتصفح بالتليفون.
عز_ .. السلام عليكم.
ابتسمت له_ .. وعليكم السلام ايه دا كله دي الساعة داخلة علي ٢
عز_ .. الكلام أخدنا ومحسيناش بالوقت أنا داخل آخدلي دش.
عندما دخل أكملت هي مع صديقتها علي الواتس_ .. حقفل معاكي بأه احسن عز وصل ودخل الحمام.
صديقتها_ .. المهم خليكي ماشيه علي اللي اتفقنا عليه وقربي منها جامد لحد منجيب آخرها ونوقعها علي جدور رقبتها.
نيفين_ .. بس قربت أزهق عايشة دور المثالية وحاسه إنها أوفر.
صديقتها_ .. متبقيش غبيه أول ما تنكشف علي حقيقتها معتش حيقارن بينكم وحيشوفك بكل حالاتك أفضل.
أغلقت التليفون وخرج عز وجلس لجورها_ .. أنا سعيد جوي بالتغيير الكبير اللي حصلك.
نيفين_ ..
عشان بحبك يا عز ومستعدة اعمل أي حاجة المهم تكون دايما معايا.
في منزل رياض دخل عليه والده وجده ما زال مستيقظا يقرأ كتابا ما جلس لجواره_ .. أنا من رأيي تقفل الكتاب وتنام أحسن.
رياض_ .. نعم
بدر الأب_ .. انت ماسك الكتاب بس دماغك مش فيه يا دكتور.
رياض أغلق الكتاب ووضعه بجواره ثم غمز لأبيه_ .. هي ماما طرقتك قلت تيجي تتسلي عليه.
ضحك والده وضربه علي كتفه_ .. في دكتور محترم يقول لابوه ماما طرقتك بس قولي حنفرح فيك قريب شكلك سرحان فيها.
رياض بتوتر_ .. هي مين
بدر_ .. قول انت.
رياض بمحاولة للتهرب_ .. أنا برده و لا انت اللي غرقان في جميلتك أنا نسيت اقول لماما.
بدر_ .. يخربيت قرك دي طلعت متجوزة.
صعق رياض _ .. هي مين دي اللي متجوزة.
بدر بحزن فهو يعرف أنا ابنه بدأ ينشغل بها فأراد ان يخبره بنفسه وحتي لا يصدم بالخبر الذي انتشر في الكلية بعد ما حدث_ .. فاطمة يا رياض اللي انت شوفتها عندي طلعت متجوزة.
رياض_ .. طب متجوزة وانا مالي حضرتك بتقولي ليه
وقف بدر وهو مغادرا_ .. أنا أبوك واعرفك اكتر من نفسك دي تجربة من تجارب حياتنا وعدت والحمد لله انها لسه في البداية.
عند فاطمة فاقت من إغمائها علي صوت ابراهيم وهو يبكي ممسكا بزجاجة العطر التي يقربها من انفها جلست فجأه_ .. ابراهيم انت اتكلمت.
ابراهيم_ .. لما وجعتي لجيتني بنادي عليكي الحمد لله أخيرا رجعلك صوتك لو اعرف اني لما يغمي عليه حيرجعلك صوتك كنت عملتها من زمان.
تاني يوم كانت تشعر فاطمة بالتعب ولكنها تحاملت علي نفسها وارتدت استعدادا للجامعه وبعد تناول الإفطار ودعت ابراهيم بالوصايا اليومية الا ينزل للاسفل وحده وان يصلي الوقت في ميعاده وهكذا.
وفاء_ .. انت شكلك تعبان مبلاش كليه انهاردا.
فاطمة_ .. مقدرش عندي سيكشنين مينفعش غياب خالص
رن عليها عز انه ينتظرها بالأسفل ركبت معه وقاد السيارة
_ .. هو أستاذ جمعه لسه موجود
عز_ .. اقنعته بالعافيه يجعد يوم كمان وبالليل نجضيه كلنا علي البحر إيه رأيك
فاطمة سرحت فيما حدث لها امس هي متأكدة أنا وراء هذا جمعه فشعرت بالخجل الشديد كيف استطاع أن يشرح له مثل هذا _ .. تمام ان شاء الله حتي أنا وعدت ابراهيم كام مرة أخرجه بس الظروف مسمحتش
ثم أكملت بفرحة_ .. صحيح نسيت أقولك ابراهيم اتكلم أخيرا
عز بفرحة_ .. تمام الحمد لله دا حيفرحوا جوي في البلد لما يعرفوا
فاطمة_ .. وصلنا أنا متشكرة أوي أنا عندي محاضرات انهاردا للمغرب
عز _ .. تمام حنبجوا علي اتصال لو بجيت مزنوج في الشغل حبعتلك السواج والحرس.
فاطمة وهي تنزل وتغلق الباب _ .. متشكرة أوي
ودخلت الجامعة مر اليوم بسلام اتصل بها عز
فاطمة_ .. معلش لسه مخلصناش أصل الدكتور اتاخر قدامي لسه حوالي ساعة
وبعد
—
انتها السيكشن اتصلت علي عز وأخبرها انه في الطريق فخرجت تنتظره وكأن الوقت متأخرا وبدأ المكان يفضي من حوليها جاء بعض الشباب وهم بسيارة_ .. إيه الحلو واقف لواحده ليه متيجي نوصلك.
تجاهلتهم فاطمة ومشت من امامهم فلحقوا بها وحاولوا جذبها للسيارة وهي تقاوم ولكن فجأه وجوا من يجذبها منهم ويحملها من وسطها بعيدا ثم يعود إليهم ويبرحهم الثلاثة ضړبا حتي أنهم لم يستطيعوا الهروب وحاول أحدهم أن يضربه بحديدة كانت بالسيارة واضح انهم بلطجيه فأخذها جرت عليه فاطمة_ .. أرجوك خلاص كدا حتقتلهم
نظر لها ثم ظل يكسر في السيارة وجذبها من يدها ومشي بعيدا عنهم وأوقف تاكسي وركبا.
سرحت _ .. كيف تركب معه التاكسي وهي لا تعرفه كيف لم تصرخ وهو ممسكا يدها ويدخلها السيارة وجدت نفسها تتذكر ابراهيم هل هي الآن خائڼة فمرة هذا الشخص يحملها بين ذراعيه ومرة يمسك يدها ويدخلها معه سيارة أرادت أن تسأله من أنت ولكنها خشيت أن يسمعها سائق التاكسي ويظن بها السوء وجدت التاكسي توقف عند العمارة التي تسكن بها نزل وفتح لها الباب حاولت أن تنظر لعينيه ولكن تلك النظارة السوداء حجبتها عنها أرادت أنا تسأله من أنت ولكنه ركب التاكسي وانصرف وهي ما زالت واقفة تنظر حتي اختفي التاكسي
أتاها أحد الجاردز_ .. في حاجة يافندم
فاطمة_ .. لا مفيش حاجة هو عز ببه وصل.
الجارد_ .. لا لسه
دخلت عليهم سيارة عز نزل من السيارة_ .. معلش يا فاطمة العربيه عطلت في السكة وتليفوني فصل شحن معرفتش أكلمك. انت وصلتي ازاي.
فاطمة بتوتر_ .. جيت بتاكسي
عز_ .. الحمد لله عدت علي خير
اعطي مفتاح السياره للجارد ليركن السيارة وصعدا للأعلي قبل أن يفتح باب الاسانسير في دوره_ .. جهزي نفسك علطول حنتعشي بره.
فاطمة_ .. تمام
فتحت باب الاسانسير ودخلت شقتهم ولكنها مثل التائهة دخلت علي حجرتها مباشرة ارتمت علي السرير تستعيد ذكرياتها مع بطلها حاولت أن تنفض ذلك عن رأسها_ ..يا رب أعوذ بك من شړ نفسي
ودخلت الحمام تأخذ حماما جهزت للخروج ثم خرجت من الحجرة تبحث عن ابراهيم دخلت حجرة الأنتريه وجدته نائم أمام التلفاز اقتربت منه_ .. ابراهيم ابراهيم
جلس ناعسا_ .. فاطمة جيتي مېته استنيتك كتير.
فاطمة_ .. معلش اتأخرت عليك يالا قوم عشان تغير هدومك ونتعشا برا مع اخوك وعز.
هلل كالأطفال نهض معها لتساعده في تغيير ملابسه
علي البحر حجز عز منطقة كبيرة علي الشاطئ وقضوا وقت ممتع جاءه تليفون_ .. أيوه يا رشاد لا الموضوع منتهي
وقف وقام بعيدا_ .. لو انا مراعتش الصداقة كنت فضيت الشركة خالص متوصلش للأعراض متزعلش مني ربي أختك وبعدين كلمني وصدجني لو حصل العكس كنت حخدلها حجها من فاطمة أنا ميرضنيش الظلم دا يرجع لصاحبة الشأن لو هي جالت مسامحة خلاص احنا دلوك علي شاطئ المعمورة تنورنا يا سيدي لا الحجة مجمها كبير تنورنا سلام.
عند فاطمة وهي تجلس بجوار نيفين_ .. تعرفي نفسي في إيه دلوأتي.
نيفين_ .. إيه
فاطمة_ .. آيس كريم فانيليا تيجي نروح و نعزمهم كلهم.
نيفين_ .. وحياتك حيضحكوا علينا و يقولوا علينا عيال.
فاطمة وهي تقف و تسحبها_ .. عيال عيال بس نعيش ومشيا معا
جمعه_ .. وين رايحين.
ضحكت نيفين_ .. اتفضلي ردي.
فاطمة_ .. نيفين نفسها في الآيس كريم
برقت نيفين_ .. أنا برده.
ضحك عليهما جمعه_ .. شكلها حتعيل طب معيلة بمعيلة أنا جاي معاكم.
ابراهيم_ .. و أنا كمان.
حضر عز_ .. خير مالكم.
فاطمة بسرعة_ .. دا جمعه عاوز آيس كريم.
انفجروا جميعا ضحك عليها.
عز _ .. خلاص حجول لواحد من الحرس يجيب آيس كريم عشان جمعه بس
فاطمة بتمثيل الزعل_ .. يرضيك نتفرج عليه ويغيظنا.
قضوا وقت جميل بين ضحك وهزار إلي أن أتي رشاد وأمه وأخته سلموا وجلسوا ولكن فاطمة تجاهلت فاتن تماما ولم تسلم عليها.
أم رشاد_ .. ازيك يا دكتورة كان نفسي اتعرف عليكي من زمان
فاطمة بابتسامة_ .. تسلمي يا طنط دا زوقك.
رشاد_ .. احنا جايين انهاردا عشان نعتذرلك وأي مراضية ليكي احنا تحت أمرك.
أم رشاد_ .. والله انا ياما وبختها هي كدا دايما متسرعة ودا يخليها تغلط كتير.
فاطمة بجدية_ .. سوري يا طنط دا مش تسرع لما تغلط في جوزي وفيا بالشكل دا يبقي مش مجرد تسرع تسرع دي لو غلط فيها فهي فتسرعت بالرد أنا لحد دلوأتي كل ما افتكر كلامها ادور لها علي سبب أو عذر مش لاقيه.
خبط رشاد فاتن في قدما كي تتحدث تحدثت مرغمة_ .. حقك عليه شوفي اراضيكي إزاي وانا علي استعداد.
وقفت فاطمة وأمسكت بيد ابراهيم_ .. أنا عشان مشيلش ذنب الخصام لان لو اثنين مسلمين تخاصموا لأكثر من ثلاثة أيام لا يرفع عملهم فاعتبري محصلش حاجة لكن تعامل بينا كزملا خلاص انتهي وبعتذر لحضرتك يا طنط لو حضرتك عرفتي بالضبط اللي قالته الدكتوره أكيد حتعذريني
ثم نظرت لعز_ .. وارجو حضرتك أن اللي حصل دا كان بيني وبنها وميأثرش علي شغلكم مع بعض ودلواتي استأذن منكم حتمشي شوية انا وابراهيم جوزي اللي بفتخر بيه قدام الناس كلها وميهمنيش تلقيح اي ما كان
وانصرفت وهي ممسكة بيد ابراهيم .
عز_ .. بعتذرلك يا أم رشاد لكن هي معذورة.
نظرت أم رشاد لابنتها _ .. احنا اللي بنعتذر يبني.
فاتن_ .. و كان الكلام لا يعنيها_ .. هو دا ابراهيم جوز فاطمة ما هو كويس اهو أمال ع
قاطعها رشاد بقلة حيلة_ .. يالله بينا نروح البت دي حتنقطني.
جمعه_ .. لا والله ما تحصل نتعشوا سوا.
ثاني يوم بالجامعة أثناء محاضرة رياض وكانت فاطمة تدون خلفه وتركز مع المحاضرة بينما فاتن تراقب رياض ان كان ينظر لفاطمة كما السابق أم لا وسعدت كثيرا عندما وجدته يتجاهل النظر إليها انتهت المحاضرة اجتمعت البنات صديقات فاطمة حولها يتسامرن ولكن فاطمة كانت مشغوله بشيئ ما
إحدي الفتيات_ .. اللي واخد عقلك يا جميل.
ابتسمت فاطمة_ .. اممم حاجات آد كدا الواحد مش عارف يفكر في إيه و لا إيه.
جاءها اتصال من خالتها هند.
فاطمة_ .. عن اذنكم حكلم خالتي بره عشان الصوت. وخرجت
فاطمة_ .. السلام عليكم ازيك يا خالتي أخبارك إيه مني كلمتك علي اللي قولتهولها امبارح تمام هو مختار أصغر واحد في اخواته واخوه جمعه كلمني امبارح انه عاوز يتقدم لمني. صراحة شاب كويس جدا وعيلة محترمة لا الوحيد اللي كان سيئ راح بأه منه للي خلقه أنا قلتلها جميع التفاصيل خدوا وقتكم وردوا عليه أبلغهم أنا في الكلية تمام تسلميلي مع السلامة
وأغلقت معها ثم فكرت قليلا وذهبت لمكتب رياض الذي كان مندمجا في عمله علي المكتب خبطت الباب رفع رأسه فوجئ بها_ .. اتفضلي
دخلت فاطمة_ .. كنت عاوزة استفسر من حضرتك في حاجة بس بعيد عن المنهج.
رياض_ .. اتفضلي اقعدي
جلست وتحدثت_ .. باعتبار حضرتك تخصص مخ واعصاب لو في واحد متأخر عقليا ممكن يتعالج تماما
رياض_ .. عنده كام سنة
فاطمة_ .. ٣٢
رياض_ .. كبير يعني خلاص استجابنه بقت صعبة.
فاطمة_ .. بالعكس أنا لما بعلمه حاجة بيتعلم بسرعة ويعملها حتي السلوكيات نفسها بتتغير.
رياض بتفكير_ .. طيب ممكن تحكيلي عنه اكتر ازاي متأخر في إيه بالضبط طريقة اكله كل شيئ.
ظلت تحكي له فاطمة عن أشياء مختلفة.
رياض بتفكير_ .. مش عارف في حاجة غلط هو متابع مع أي دكتور.
فاطمة_ .. بعد الحاډثة اللي حصلتله بيتابع مع دكتور نفسي بس كل أسبوعين مرة هما قالوا حالته كويسه والنطق دا حيرجع مع الوقت والحمد لله هو رجعله النطق.
رياض_ .. ممكن أشوفه.
فاطمة_ .. ازاي.
رياض_ .. يجيني المستشفي خدي دا العنوان أنا موجود انهاردا من الساعة ٥.
ابتسمت فاطمة_ .. جزيل الشكر لحضرتك واستاذنت.
رياض_ .. أنا بحاول أبعد ألاقيها جيالي. ثم عاد لعمله.
انتهي اليوم
الدراسي وخرجت فاطمة من الجامعة وجدت عز ينتظرها ركبت معه بعد السلام وقاد هو.
فاطمة_ .. جمعه روح.
عز _ .. ايوه مشي علي الساعة ١٠.
فاطمة_ .. أنا كلمت دكتور عندنا في الجامعة علي حالة ابراهيم انهاردا في الأول قال ان صعب يتعالج عشان اللي بتولد متأخر ويكبر كتير بيبقي صعب يتعالج بس لما
قاطعها عز_ .. ومين قالك إنه مولود متأخر.
فاطمة بصدمة_ .. هو ابراهيم مش كدا من وهو صغير.
عز_ .. لا دا مكنش حد فعجله.
فاطمة_ .. استني هنا واحكيلي طب حنروح كافيه و احكيلك.
في الكافيه جلست فاطمة وهي متلهفة لسماع التفاصيل_ .. أرجوك احكي بأه أنا حيحصلي حاجة.
عز_ .. أنا وابراهيم تقريبا سن واحد كنا ولاد عم واخوات واصحاب بعد الثانوي قدمنا احنا الاتنين كلية شرطة وجبلنا وكنا ناجحين جدا سنة اتنين وفي السنة التالتة كنا جايين اجازة العيد الكبير بعد ما خلصنا اجازة واليوم دا مفروض نمشي اختفي ابراهيم دورت عليه في كل حته ممكن يروحها مفيش فايدة روحت الموقع اللي كنا بندرب فيه أملا أنه يكون سبجني علي هناك برده ملجتهوش استاذنت من القادة عشان اختفاءه عشان ادور عليه كانوا زعلانين جدا وتابعوا الموضوع بنفسهم عدي أسبوع وبعدين جاتنا إشارة إن في شخص في المستشفى بنفس المواصفات غير معلوم الهوية جرينا كلنا علي المستشفى لجيناه نايم ورأسه متخيطة حد خبطه جامد علي راسه لما فاق جعد يبكي زي العيال الصغيرين عاوز امه وبعدها لجيناه بيتصرف كيف عيل عنده ٥ سنين كلنا انهرنا وتخيلي اكتر واحد كان مڼهار وحزين عليه كان علاء وهو اكتر واحد كان يخدمه ويوديه للدكتور بنفسه ويتابع علاجه ويجيبله كل اللي نفسه فيه وفمرة لسه متذكرها لحد دلوك رجع علاء ومعاه ابراهيم وجعد يبكي بحسرة ويجول آن الدكتور جال ان ابراهيم حيفضل كدا وملوش علاج وميأسش علاء وخده لأكثر من دكتور من غير فايدة أنا كنت مشغول بسبب كليتي لأنها مينفعش فيها غياب وكمان اطمنت ان معاه علاء بيتابع معاه لكن لما عرفت إن مفيش امل في علاجه مجدرتش أكمل في الكليه من غيره وحولت معهد إدارة أعمال بس مع الوجت علاء اتغير مع ابراهيم وبجا يعامله بطريجة وحشة وكنت بجفله علطول.
فاطمة_ .. طب الدكاتره شخصوا حالته إيه.
عز_ .. أول دكتور شخصوا جال إن اللي هو فيه دا مش من الخبطة ولكنه اتعرض لصدمة نفسية خلتوا يرجع للخلف هروبا من الواقع.
فاطمة_ .. ومكملتوش مع الدكتور دا ليه علاء اللي كان بيوديه و يجيبه.
فاطمة نظرت لتليفونها_ .. الساعة ٤ يالله عشان ألحق أعرضه علي الدكتور.
عز وهو يضع الحساب_ .. خاېف ميبجاش في نتيجة وتشعري بالإحباط.
فاطمة وهي تمشي لجواره للخارج_ .. دي محاولة وكله بإيد ربنا سبحانه وتعالي لكن متقلقش لو محصلش نصيب لا قدر
—
الله في كل الحالات عمري ما حتخلي عن ابراهيم.
وهي خارجة من الكافيه لمحت من الزجاج الملثم ينظر إليها وقفت پصدمة وشعرت بړعب نظر لها عز_ .. كنك حصل إيه.
نظرت مرة أخري وجدته اختفي.
فاطمة_ .. هاه ولا حاجة يالله بينا.
وركبت السيارة وهي تتلفت حولهاوقاد عز مبتعدا فنظرت للخلف وجدته يقف وينظر للسيارة حتي اختفت.
عز_ .. حصل إيه وشك مخطۏف.
فاطمة_ .. معاك ميه عاوزة أشرب.
عز وهو يركن السيارة_ .. ثواني أشتري زجاجة ميه
فاطمة_ .. لا خلاص اربنا نوصل
عز_ .. مش معوج
ونزل ودخل الماركت فوجئت بأحد يفتح السيارة ويسحبها من يدها من صډمتها نزلت معه واركبها معه التاكسي الذي يبدوا أنه منتظره وانطلقوا.
فاقت لنفسها_ .. انت مين وعاوز مني إيه.
لم يرد عليها ولكنه كان يقبض علي يده بشدة ويبدو عليه الڠضب.
شعرت فاطمة بالخوف_ .. انت موديني فين
وقبل أن تكمل وجدت التاكسي يقف أمام العمارة وهو ينزل ويفتح لها الباب نزلت وكالمرة السابقة ركب مرة أخري وانطلق صعدت للأعلي كما المغيبة دخلت الشقة وتذكرت عز فرنت عليه أجابها سريعا فطمأنته أنها وصلت وستحكي له ما حدث فيما بعد دخلت حجرتها وغيرت ملابسها وخرجت من حجرتها للمطبخ وجدت رحمة ووفاء تجلسان ويتسامرن
فاطمة_ .. السلام عليكم هو ابراهيم فين.
وقفت وفاء واقتربت منها_ ..من ساعة انت ما بتمشي بيدخل أوضة النوم يجفل علي نفسه ومعتش يطلع.
فاطمة_ .. معؤوله طب مؤلتوليش ليه.
رحمة_ .. احنا نحسب عادي
فاطمة_ .. طب أنا حشوفه
وفاء_ .. نجهز الغدا
فاطمة_ .. لا رايحين مشوار وحنتغدا بره
ذهبت لحجرة النوم لم تجده فدخلت الأنتريه وجدته يجلس أمام التلفاز.
فاطمة بابتسامة_ .. السلام عليكم
ابراهيم بزعل_ .. اتأخرتي ليه.
فاطمة_ .. يالله الأول ورانا ميعاد للدكتور وححكيلك كل حاجة.
ابراهيم كان سيتكلم ولكنه تراجع ونهض معها وساعدته في اللبس وخرجا بالأسفل كان عز وصل وجري لفاطمة_ .. حصل إيه وإيه اللي خلاكي مشيتي.
فاطمة بتوتر_ .. أصل حسيت اني تعبانه وحرجع فركبت تاكسي بسرعة وجيت علي هنا عشان مرجعش في الشارع
عز بعدم اقتناع_ .. انتم رايحين المستشفى دلوك
فاطمة_ .. ايوه دعواتك كل هذا وابراهيم يقف صامت.
استدعي عز السائق_ .. كان نفسي أوصلكم لكن عندي شغل.
فاطمة_ .. ولا يهمك كدا تمام وصعدا وانصرفت السيارة.
وعز ما زال واقفا جاءه الجارد
الجارد_ .. لو سمحت يا عز بيه في حاجة غريبة عاوز اجولك عليها.
عز_ .. حاجة إيه
الجارد_ .. الدكتورة فاطمة جات انهاردا بتاكسي وكان واحد موصلها مغطي وشه مش باين منه حاجة وشكلها كانت مړعوپة منه ووصلها مرة أبل كدا بس مكانتش خاېفة زي انهاردا
عز_ .. غريبة طب بعد كدا عاوك تمشي وراها ولو شقته تاني تبلغني فورا
وصعد للأعلي وفتح شقته وجد نيفين نائمة أمام التلفاز اقترب منها وجلس علي ركبته استيقظت ولمس وجنتها وابتسمت _ .. انت جيت امتي.
عز بابتسامة _ .. لسه داخل.
نيفين بابتسامة_ .. غريبة شكلك رايق
عز_ .. أنا غلطان
نيفين_ .. حبيبي مقصدش بس ليك فتره بعيد عني.
عز_ .. تصرفاتك اللي كانت بعداني عنك لكن الفترة اللي فاتت دي وتغيرك رجعك ليه تاني. ها حتغدونا إيه انهاردا.
نيفين_ .. نيجريسكوا وشوية سلطات بس الخدامة اللي طابخة أنا ساعدت في السلطات بس والله بحاول اتعلم.
عز بابتسامة_ .. حتي لو متعلمتيش يكفيني انك اتغيرتي عشاني حتغدي بسرعة واروح الشركة اخلص كام حاجة وارجعلك علطول.
نيفين_ .. ممكن تاخدني معاك أنا ذهئت لوحدي
عز_ .. تمام اجهزي يالله
في المستشفي بعد أن سألت عن مكتب رياض خبطت الباب ودخلت هي و ابراهيم.
فاطمة_ .. السلام عليكم ورحمة الله
رياض_ .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هو دا اللي حكتيلي عنه.
فاطمة_ .. أيوه بس في حاجة لسه عارفاها انهاردا بس غير اللي قولته لحضرتك.
رياض_ .. حاجة إيه.
فاطمة_ .. ابراهيم مش متأخر من صغره هو حصله كدا وهو تقريبا ٢١ سنة حصلتله حاجة خليته يهرب من الواقع.
كان ابراهيم يستمع وبدت عليه الصدمة عندما سمعها.
رياض_ .. وهو يقربلك إيه.
فاطمة_ .. جوزي
صدم رياض_ .. طب ازاي جوزك ومش عارفة الحاجات دي عنده وهو إزاي اتجوز وهو غير مؤهل لكدا.
فاطمة_ .. احنا متجوزين من فتره قريبة ومكنتش أعرف عنه أي حاجة.
ابراهيم بغضب_ .. يالا نمشي.
فاطمة_ .. استني بس يا حبيبي يكشف عليك ونمشي علطول.
ابراهيم مسك يدها و جذبها_ .. يالا دلوك.
شعرت بشيئ غريب من ابراهيم.
فاطمة_ .. طب يا دكتر حنمشي دلوأتي عشان شكله مدايق أوي وحقنعه ونبقي نرجع تاني.
رياض_ .. تمام.
وخرجت فاطمة مع ابراهيم وهو يشدها ليخرج من المستشفي في الخارج_ .. استني بقي إيه يا ابراهيم مالك.
ركبا السيارة وقاد السائق
ابراهيم_ .. متتكلميش مع الدكتور دا تاني.
فاطمة_ .. ماله بس وبعدين اسلوبك في الكلام اتغيرت انت زي ما تكون. تكون
ابراهيم_ .. عقلت
فاطمة بصدمة_ .. انت مين.
ابراهيم_ .. ابراهيم حبيبك لو حتحبيني صحيح
وصلت السيارة نزل ابراهيم وفتح لها وجذبها من يدها وصعد بها دخلا شقتهما امسكها من يدها ودخلا حجرة نومهما.
فاطمة انت الملثم اللي كنت بتظهرلي كل شوية.
ابراهيم_ .. طب اهدي واجعدي.
فاطمة_ .. لما انت عائل بتعمل فيه كدا ليه عاملي فيها المنقذ وسايبني معرفش عنك حاجه ومن امتي مستغفلني وولما لمستني ڠصب وكنت عڼيف معايا وأنا انا مقدرتش أزعل منك قلت حزعل منك ازاي وانت في ظروفك دي وبكت بشده
ابراهيم _ .. اهدي واسمعيني.
في منزل عبدالرحيم عزيزة وهي تباشر الكل ينظف المنزل.
دخل عبدالرحيم_ .. السلام عليكم
عزيزة بفرحة_ .. وعليكم السلام ورحمة الله هو عز جالك حييجو مېته.
عبدالرحيم_ ..جال علي بعد بكرة عشان فاطمة تكون خلصت محاضرات و ندها الجمعه والسبت أجازة
عزيزة_ .. اتوحشت ابراهيم جوي.
رجية_ .. حنضفوا شجة المرحوم يمه
عزيزة بحزن_ .. خلصوا البيت الأول وبعدين شجة المرحوم
ابراهيم _ .. اني سمعتك بتجولي للدكتور انك عرفتي اني كنت عاجل جبل سابج
فاطمة_ .. انهاردا بس عز حكالي رحت معاه كافيه عشان يحكيلي عنك كل حاجة وحكالي كل حاجة عنك لحد اللي حصل.
ابتسم ابراهيم_ .. طمنتيني كنت حتجن لما شفتك جاعدة معاه في الكافيه.
كانت تنظر له بغضب_ .. يا برودك يا أخي.
ابراهيم_ .. أنا بارد الله يسامحك ممكن تسمعيني.
فاطمة_ .. اتفضل هات ما عندك
ياخذ نفس_ .. بصي يا ستي يوم ما تخانجنا في شجتنا مع علاء وحاول يتعدا عليكي ساعتها لما خبطني علي راسي وفوجت في المستشفي كنت رجعت لطبيعتي الأولانيه خالص وكنت فاجد النطج فعلا وفترة ما تجوزتك وكانوا يجولوا علي عبيط فيها مكنتش فاكر منها حاجة وانت نفسك مكنتش فاكرك خالص بس شفت جديه كنتي طيبه وحنينه وحبيتك صح رغم إني كنت فاكر اني عمري ما ححب بعد اللي اتعرضتله.
فاطمة_ .. وإيه اللي تعرضتله
ابراهيم بحزن_ .. كنت بحب بنت أيام الكليه وكل أجازة اعدي عليها حد اتصل بيه وجالي سها اللي بتحبها وعاوز تتجوزها بتخونك واداني عنوان اشوفها فيه رحت زي المچنون لجيتها مع شخص عزيز علي وشفتهم بعيني مكنتش مصدج نفسي وجلت للشخص دا بجي انت اللي تعمل فيه كده جالي أنا أساسا عملت معاها كدا مخصوص عشان تخصك. لا ومكتفاش بكدا دا خلاني طالع زي المچنون وضړبني علي راسي ضړب مۏت كان عاوز يجتلني.
فاطمة _ .. لا حول ولا قوة إلا بالله معئولة حد يعمل كدا
ابراهيم_ .. منه للي خلجه.
فاطمة_ .. طب لما رجعت لطبيعتك معرفتنيش ليه
ابراهيم_ .. كنت لسه فاجد النطج وحبيت اما ارجعلك بطبيعتي ميكونش ناجصني حاجة وكنت بمشي وراكي كل يوم وانت راحة الجامعة عشان أطمن عليكي والحمد لله جات بفايدة لما اتخطفتي
فاطمة_ .. صحيح ازاي كنت بلائيك في البيت وانت كنت بتاخد التاكسي وتمشي.
ابراهيم_ ..التاكسي كان بيجف ورا العمارة وكنت بدخل العمارة متنكر لأني كنت مأجر الأوضة اللي فوج
السطوح من البواب وكأن فاكرني أخرس والخدامين هنا كانوا بيفتكروني نايم وجافل علي
فاطمة_ .. دا انت مضبط كل حاجة
ابراهيم_ .. عشان بحبك وكنت عاوز احميكي.
فاطمة بخجل_ .. ولما لما
ابراهيم_ .. حجك عليه أنا مكنتش في وعيي كلام جمعه كان مسيطر عليه وهو بيجولي فاطمة حتسيبك ولما لجيتك اغمي عليكي لجيتني بنادي عليكي
فاطمة تشعر بالخجل الشديد والتخبط كيف ستتعامل معه تشعر أنه غريب عنها ليس ابراهيم من تزوجته طفولة ابراهيم جعلتها معه بطبيعتها كانت تنام علي قدمه تستريح وهو يملس علي شعرها ويقرأ القرآن قطع سرحانها ابراهيم مسك يدها_ .. سرحانه فإيه
نظرت له فاطمة_ .. مش عارفة حاسة إنك غريب مش ابراهيم اللي عرفته.
كانت سيتكلم ولكن قاطعه صوت الباب_ .. حشوف مين وراجعلك
أمسك يدها _ .. لسه في كلام كتير عاوز أقولهولك
خرج من الحجرة وجد عز يدخل بعد أن فتحت له رحمة الخادمة.
عز_ .. ازيك يا ابراهيم عامل إيه.
ابراهيم_ .. بخير وانت كيفك وكيف شغلك.
استغرب عز من نبرة ابراهيم_ .. الحمد لله رجعتم من المستشفي مېته امال.
ابراهيم_ .. طب اتفضل اجعد الأول
دخل معه وجلسا ثم نادي علي وفاء_ .. ٢ جهوة مضبوط يا وفاء مش مضبوط برده ولا غيرتها يا عزوز
وقف عز بفرحة لا توصف_ .. عزوز محدش عمره جالها غيرك
ضحك ابراهيم وأخده بالحضن احتضنه عز بشده_ .. يااااه يا صاحبي أخيرا رجعت غبتك طولت جوي يا واد عمي.
خرجت فاطمة من الحجرة وفرحت بحبهما لبعضهما نظر ابراهيم لفاطمة_ .. تعالي يا فاطمة واجفة بعيد ليه لو تعرفي إزاي كانت صداجتنا وكنا كيف الاخوات مش حتصدجي
فاطمة_ .. استاذ عز حكالي عنها وهو بصراحة كان ونعم الأخ ليك وليا أنا كمان كنت وانا معاه كأني مع اخويا بالضبط.
عز_ .. والله انتي اللي بنت أصول وجدعة واخلاجك أجبرت الكل انه يحترمك ندرا عليه اول منوصل البلد لدبح عجلين وافرجهم لوجه الله واعمل فرح محصلش
دخلت نيفين حيث كان الباب مفتوحا _ .. دي اخرتها يا عز حتتجوز عليه.
ضحك عليها الجميع
فاطمة_ .. يتجوز مين بس هو لو لف الكرة الأرضية عمره ما يلاقي واحدة زيك
نيفين_ .. تسلمي يا بطة أمال مين اللي حيتجوز.
ابراهيم_ .. لا دي مصرة انا شايف ان احنا نجوزه فعلا.
في بيت عبد الرحيم كانت تنظف رقيه منزل علاء هي وأم أمام و دخلت حجرة النوم_ .. تعرفي جلبي مجبوض أنا بتهيجلي الشجة تخنج
أم أمام_ .. هو ممكن بسم الله الرحمن الرحيم يطلعولنا
رقية_ .. هو إيه يا وليه
أم امام بړعب وهي تدخل معها لحجرة نوم علاء وليلي_ .. اعذريني يا ست رجية بس هما الاتنين ماتوا مجنولين
رقية برعب_ .. إنت حتخوفيني ليه يا وليه
ثم سمعوا صوت خبط علي الشباك فجأة فصوتوا وطلعوا يجروا رقية وهي تجري خبطت فازة اوفعتها نظرت لها
—
وجدت علبة كانت بداخلها علبة دهب صغيرة اخذتها ووضعتها في جيبها وخرجت وهم ينزلوا جري قابلهم جمعه علي السلم_ .. في إيه يا مخبولة منك ليها.
رقية برعب_ .. أصل حسينا باللهم ما احفظنا في شجة علاء.
جمعه_ .. بتجولي إيه يا مخبولة منك ليها ما عفريت اللا انتم اطلعوا جدامي نشوف.
احتضن عز ابراهيم أخري _ .. والله ما انا مصدج نفسي
ابراهيم_ .. يا ابني حتفطسني
عز_ .. والله الفرحة ما سيعاني بعد اذن فاطمة تعتذري عن الكليه بكرا وننزل البلد من النجمة نفرح ونفرح الكل معانا.
فاطمة_ .. تمام حتصل بزمايلي وأخليهم يستأذنولي.
عز_ .. حسيبكم بجا تناموا بدري حنمشي من الفجرية.
ابراهيم_ .. آني اشتجت جوي للبلد وأبوي وامي وكل اللي فيها.
نيفين_ .. تصبحوا علي خير
وانصرفت هي وعز الټفت ابراهيم لفاطمة التي سرعان ما أخفضت رأسها خجلا ابتسم لخجلها واقترب منها_ .. مش يالله ننام بدري.
فاطمة بتوتر من قربه_ .. أنا حنام في أوضة الأطفال.
ابراهيم بتنهيدة وأهون عليكي.
فاطمة_ .. هاه
ابراهيم_ .. أنا اتعودت أنام جنبك يرضيكي يجافيني النوم.
فاطمة بخجل_ .. ما اصل أصلا.
ابراهيم ضحك_ .. إيه يا بنتي تعالي بس مټخافيش مش حعضك
وشدها خلفه حتي حجرة النوم واجلسها علي السرير وجلس جوارها.
ابراهيم_ .. يالا نامي
فاطمة_ .. نام انت الأول
كتم ضحكته وتمددت اغمض عيناه واسترخي تماما حتي يطمئنها تمدد علي حرف السرير لدرجة أن لو حركة بسيطة يمكن أن تقع وهي تنظر إليه حتي اطمأنت أنه نام فذهبت في نوم عميق عندما شعر بنتظام نفسها ونومها جذبها إليه وبدأ يملس علي شعرها كعادته وفكر في نفسه_ .. خاېف متتجبلنيش يا فاطمة مش حجدر أعيش من غيرك
صباحا في السيارة يركب عز وابراهيم في الأمام ونيفين وفاطمة في الخلف.
نيفين بصوت خافت_ .. أكيد حيفرحوا أوي في البلد.
فاطمة_ .. ربنا عوضهم في ابراهيم.
نيفين_ .. وانت فرحانه.
فاطمة_ .. أكيد بس خاېفه.
نيفين_ .. خاېفه من إيه.
فاطمة_ .. انت زي أختي نفسي حد يفهمني انا كنت بتعامل مع ابراهيم بطريقة معينه أخدت عليه بشكل معين دلوأتي مش عارفة حاسه انه شخص تاني خالص.
نيفين_ .. علي فكرة دا وضع طبيعي وأدي نفسك فرصة صدقيني انت حد جميل أوي وصدقيني دا عوض ربنا ليكي.
فاطمة احتضنتها_ .. تسلميلي يا رب.
نيفين_ .. تعرفي انا اكبر منك بحوالي ١٠ سنين بس اتعلمت منك حاجات كتير
ثم أكملت بخجل_ .. أنا كنت بكرهك أوي في الاول كنت حاسة انك حتخطفي مني عز بمثل عليكي المحبة والصحوبية عشان الاقي فرصة أوقعك بس لما قربت منك وبقيت اقلدك لقيت حياتي بقت للأفضل حتي عز بعد ما كان بعد عني أوي وحسيت ان حبه بدأ يقل رجعلي تاني ومعاملته اتحسنت معايا في حين انك بتنصحيني ازاي أقرب من جوزي واكسب أهله صديقة عمري كانت بتقويني أعانده واكره واتكبر علي عيلته ما كنت خلاص حخسره.
ربتت فاطمة علي يديها_ .. ولا يهمك المهم دلواتي ابدأي من جديدو اعرفي ان حياتك وسعادتك في سعادة اللي حواليك وخصوصا طبعا لو أقرب الناس ليكي
ليقاطعهم ابراهيم_ .. ما تشاركونا معاكم عمالين تتهامسوا.
فاطمة بمرح_ .. طب بذمتك يا نيفين مش الأول كان أفضل.
ابراهيم_ .. علي فكرة انا بدأت أغير منه
ضحكوا عليه
عز_ .. ه مين يا فالح.
ابراهيم بمرح_ .. انا
وصلوا أخيرا للبلد نزلوا من السيارة أمسك ابراهيم بيد فاطمة ونظر لبيته كأنه مسافر منذ سنوات عديدة ربتت عليه فاطمة_ .. اتكل علي الله هما محتاجين الفرحة دي.
جاء عز ومع نيفين_ .. ياالله يا هيما.
ودخلوا جميعا كانوا يجلسون حول المائدة يتناولون العشاء
عزيزة_ .. صوت عربية بره
عبدالرحيم_ .. جوم شوف مين يا مختار
لم يكد يقف حتي دخل ابراهيم وبيده فاطمة وخلفه عز ونيفين. وقفوا جميعا بفرح وجرت عليه عزيزة التي قابلها مهرولا وفضلت تحضن فيه
ابراهيم_ .. كيفك يمه انوحشتك جوي
ثم نظر إلي أبيه وقبل يده_ .. كيفك يا بوي.
مسك عبدالرحيم وجهه وهو ينظر إليه بلهفة_ .. هو انت انت
عز_ .. مبروك عليكم شفا ابراهيم يا عمي
هلل الجميع وجري جمعه ومختار عليه واحتضنوه ورقيه ظلت تزرغد زرغودة ورا الأخري شاركتها عزيزة التي تدمع عيناها من شدة الفرحة وأم أمام التي لا تقل فرحة عنهم دخل ربيع وزين وزوجته وأمهم
ربيع_ .. حصل إيه كنكم جنيتم
عبدالرحيم_ .. ابراهيم يا ربيع ربنا شفاه.
ربيع يذهب محتضنا ابراهيم_ .. حمدالله علي سلامتك يبني بركة ان ربنا شفاك.
احتضنه زين وزادت الزغاريت واجتمع الكثير من الناس علي صوت الزغاريد وكل من يعلم يهنيئ بعد وقت وكان الجميع يجلس بالمربوعة و يتسامرون
عبدالرحيم_ .. الحمد لله والله والفرح دخل بيتنا تاني
عزيزة وهي تجلس بجوار ابراهيم_ .. ربنا يديمه علينا يا رب
رقية_ .. الا صحيح يا عمه انا لجيت العلبه دي امبارح كانت في المزهرية فشجة المرحوم
جمعه_ .. دي علبة دهب تلاجيها تخص ليلي.
عزيزة_ .. أنا عطيت كل دهبها لأمها وجلتلها تشيله لنسمة بنت الغالي
رقية_ .. من ساعة ما لجيتها حطيتها ورا التليفزيون حتي مفتحتهاش
أخذها منها جمعه وفتحها_ .. دا مش دهب دي فلاشة صح يا عز
عز مسكها منه_ .. حشغلها علي الشاشة نشوف فيها إيه
وقف عز ووضعها في شاشة التلفاز ومسك الريموت وبدأ يضبط فيه حتي اشتغلت انتبه الجميع ظهرت امامهم ليلي
ليلي_ .. معرفش مېته حد حيشوف الفلاشة دي ويمكن محدش يشوفها لكن فيها اللي مخليني عايشة لحد دلوك لولا إني بهدد بيها علاء كان زمانه جاتلني وهو معندوش غالي
ظهر فيديو آخر وابراهيم يدخل شقة ويبحث في كل الغرف حتي وجد علاء مع محبوبته سها في وضع حميمي قذر دير الجميع وجوههم لبشاعة المنظر صعق ابراهيم ورجع للخلف غير مصدق_ .. ليه ټخونيني دا أنا كنت خلاص حتجدملك الأجازة الجاية وانت يا علاء اخوي اللي يخوني دا أنا حكيتلك حبي ليها كصديق وأخ
وقف علاء بكل جبروت وهو يرفع بنطاله_ .. دا أنا عملت كدا مخصوص عشان هي تخصك
ابراهيم باڼهيار وهو يمسك به_ .. ليه ليه دا لو عدو ميعملش كده.
ابراهيم_ .. لأني بكرهك عارف يعني إيه بكرهك الكل شايفك الكبير العاجل اللي ملوش زي كلمتك هي المسموعة وكأنك كبير العيلة لا وزودتها بدخول الشرطة والبنت اللي حبيتها طلعت بتحبك انت.
لم ينطق ابراهيم بحرف زيادة والټفت خارجا ولم يكتفي علاء بهذا ولكن امسك بمزهرية وخبطه بها علي رأسه مرتان حتي وقع مغشيا عليه
وقفت سها منهارة_ .. انت عملت إيه يا مچنون.
علاء بجبروت_ .. أمال عاوزاه يروح وېفضحنا.
سها ببكاء_ .. انت كدبت عليا وفهمتني ان ابراهيم بيلعب بيه أنا مش عاوزاك طلقني.
علاء_ .. انت طالج أساسا
تخطي عز هذا الفيديو وعمل وكان الكل في حالة صمت. وفاطمة التي شعرت بابراهيم واحتوته بين ذراعيها فأجهش في البكاء المرير
عزيزة ببكاء_ .. مش عارفة ادعي عليك ولا ادعيلك يا ولدي.
عبدالرحيم الذي بدأ يفك في ازرار جلبابه يشعر بالإختناق ووقع منه عصاه وقبل أن يقع علي الأرض جري عليه مختار_ .. بوي
جري ابراهيم لأبوه وحمله وخرج مسرعا
عز فتح السيارة_ .. ركبه هنا بسرعة يا ابراهيم
ركبه ابراهيم و ركب لجواره ولحق بهم الجميع في سيارات أخري.
أمام العناية المركزة الكل ما بين الواقف والجالس
يدعون الله لشفاءه الكل انتبه لإبراهيم الذي انهار فجأه وصړخ ببكاء_ .. لع يا علاء حرام تأذيني وانت حي وانت مېت آآآآه آآآآه
فضل ېصرخ بآآآآه وفاطمه لجواره تحاول تهدأته_ .. شوفله دكتور يديله مهدي ولا حاجة.
جاء الدكتور وادخلوه حجره في الدور الأسفل وأعطاه مهدأ
فاطمة_ .. روحوا انتم للحاج وطمنونا عليه وانا حفضل جنبه.
عز_ .. تمام ولو احتاجت أي حاجة رني عليه.
بقيت هي جانبه جلست لجواره علي السرير وفضلت تملس علي شعره وعيناها تدمع لما حدث له_ .. يا رب قوموا بالسلامة اللي شاغه صعب وفوق طاقة البشر
خبط الباب ودخل منه دكتور عادل جوز أم فاطمة وأولاده عزت وجودي اخوات فاطمة من الأم ونرمين ابنة عادل وقفت تسلم عليهم الكاتبة المجهولة
عادل_ .. احنا كنا جايين نسلم عليكم ونبارك شفا ابراهيم في البيت فوجئنا بتعب الحاج وجينا علطول اطمنا عليه وسألنا عليكي قالولنا ان ابراهيم تعب وانت جنبه
فاطمة_ .. ربنا ميحرمنيش منكم اتفضلوا اقعدوا
ثم نظرت باستغراب لنرمين.
جودي_ .. دي نرمين أختي مش قلتلك اتنقبت
سلمت عليها فاطمة_ .. نورتيني كان نفسي اباركلك الجواز بس انت عارفة ظروف مۏت ماما الله يرحمها.
نرمين_ .. ولا يهمك ربنا يقوملك جوزك بالسلامة.
فاطمة_ .. يا رب أمال جوزك فين.
نرمين_ .. حييجي ياخدني اخر النهار ان شاء الله.
اللهم صل علي محمد فاطمة_ .. ربنا يسعدك يا رب.
عزت_ .. هو ابراهيم ماله جراله إيه تاني دا احنا فرحنا لما الحاج عبدالرحيم قال لبابا انه رجع يتكلم تاني.
جودي_ .. أنا سمعت عز بيقول للحاج ربيع عنده صډمه عصبية.
نزلت دموع فاطمة بغزارة_ .. ادعوله ربنا يعدي الأزمة علي خير.
عادل_ .. اجمدي يا بنتي طول عمرك قوية و بتستحملي أكتر من كدا. الكاتبة المجهولة
فاطمة_ .. ساعات الهم بيبقي أكتر من التحمل.
عزت_ .. فاكرة الأدعية اللي كنتي بتحفظهالي في كل موقف ادعي ربنا.
خرج الدكتور أخيرا من عند عبدالرحيم جريوا إليه ليطمئوا
الدكتور_ .. ادعوله هو دلوأتي محتاج دعائكم.
ربيع_ .. اعمل أي حاجة يا دكتور و لو محتاج يسافر بره نسفره.
الدكتور_ .. الأزمة المرادي صعبه لو عدا ٤٨ ساعة يبقي خير ان شاء الله ونشوف إيه اللازم.
دخلت صفاء ام ليلي_ .. خوي ماله أيش جراله عبدالرحيم ماله يا عزيزة.
عزيزة پبكاء مرير_ .. ادعيله يا صفاء.
مسكت نسمة يد عزيزة وقالت وهي تبكي_ .. جدي ماله يا ستي.
اخذتها عزيزة بين ذراعيها بشده لعل حضنها يبرد من نيران صدرها قليلا_ .. ادعيله يا نسمه جولي يارب يشفي جدي.
عند فاطمة دلف إليها عز_ .. اخبار ابراهيم إيه.
فاطمة_ .. لسه مفقش.
عز_ .. هما اهلك روحوا
فاطمة_ .. لسه ماشيين عشان أهل جوز نرمين معزومين عندهم وعزت كان عاوز يفضل معايا قلتله يرح هو عشان مذاكرته ويبقي ييجي الصبح.
عز_ .. طول عمرك تفكري في كل اللي حواليكي.
بدأ بحرك ابراهيم رأسه ويفتح عيناه يصمت قليلا ينظر لعز وفاطمة_ .. انتم بتعملوا إيه.
فاطمة بلهفة_ .. حمدالله علي سلامتك
دفعها بعيدا_ .. فاكرا انك حتلعبي عليه
عز_ .. كنك يا ابراهيم دي فاطمة اللي روحك فيها.
ابراهيم_ .. دافع عنها دافع تلاجيها پتخوني معاك.
صعقټ فاطمة ووضعت يدها علي فمها غير مصدقة.
عز_ .. لولا اللي انت فيه كنت طخيتك عيارين.
دخل الطبيب_ .. ها إيه الأخبار
عز_ .. جدامك يا دكتر فاج بس بيهبل بكلام فارغ.
كشف عليه الدكتور وقاس ضغطه_ .. لا تمام بس
—
لازم يفضل مستريح ويكرر العلاج ويبعد عن أي ضغط
وخرج الطبيب وخرج خلفه عز_ .. لو سمحت يا دكتر هو دلوك تحسه مش طبيعي وبيفكر بطريجة مش سليمه وبيشك في كل اللي حواليه حتي أجرب الناس ليه.
الدكتور_ .. هي الصدمة العصبية اللي عنده كانت شديده جوي ورأيي تتحملوه وتعرضوه علي دكتور نفساني.
دخل عز مرة اخري وجد ابراهيم يضرب فاطمة علي وجهها كف يليه الآخر وكأنه مغيب_ .. ليه أنا أذيتكم في إيه بتعملوا فيا كدا ليه
أبعده عز عنها_ .. كنك جنيت اصحا يا ابراهيم دي فاطمة اللي متتحملش تغيب عنك ساعة واللي ياما شالت عنك وتحملتك
ظل ممسك به ويحاول تهدئته وابراهيم ېصرخ ويحاول أن يفك نفسه حتي أتي الطبيب وأعطاه مهدئ.
الدكتور_ .. أعتقد إن حالته بجت أصعب ويفضل نحوله مصحة نفسيه لأنه ممكن يأذي اللي حواله أو يأذي نفسه.
فاطمة انهارت_ .. يا رب رحمتك امتحان صعب اوي لطفك يا كريم.
عز_ .. مستحيل يا دكتر مين دا اللي يدخل مصحي أنا حوفرله. كل اللازم المهم يرجع بخير.
الطبيب_ .. الكلام دا اللي يقرره الدكتور. و حظكم حلو دكتور فاضل دكتور كبير و شهرته علي مستوي العالم حييجي المستشفي بكره الساعة ١٠ صباحا نعرض عليه حالة ابراهيم.
عز_ .. دكتور فاضل الطيب
الدكتور_ .. تمام الكاتبة المجهولة
عز_ .. داللي كان مباشر حالة ابراهيم الأول. و جال إنه حالته ميئوس منها.
الدكتور_ .. والله حنعرضه عليه بكره وابجوا شوفوا لو حسيتوه مش كويس نشوف غيره ودلواتي حضرتك مينفعش تفضلي معاه ممكن يأذيكي لو اتنين رجاله من قرايبه يفضلوا جنبه أفضل ممكن يأذيكي او يأذي نفسه.
فاطمة بصرامه_ .. مستحيل اسيبه ولو فيها مۏتي.
عز_ .. دي مفيهاش عند يا فاطمة أني حروحك انتي وباجي الحريم وانا والشباب حنعمله عليه ورديه.
فاطمة_ .. آسفة ومحدش يزعل مني ان كان علي قلقك أول ما يبدأ يفوق حرن عليكم
عز مستسلما لإصرارها _ .. أمري لله برده حمر عليكم كل شوي وانصرف هو والدكتور
دخلت الحمام وتوضأت وصلت العشاء وفضلت تقيم وتقرأ القرآن وتدعي ربها إلى ما يقارب الساعتين ثم قامت وجلست بجواره وذهبت في النوم.
بدأ يستيقظ وجدها نائمة بجواره جلس وظل ينظر إليها كثيرا ثم بدأت تأتي في رأسه الهلاوس وهو يتخيلها مع عز فوضع يده علي رقبتها وبدأ يخنق فيها كاد ان ينهي حياتها في لحظة ضعف لولا ارتفاع صوت اذان الفجر تركها ورجع للخلف وهي ظلت تسعل بشده
ابراهيم_ .. فاطمة فاطمة معجولة أنا أجتل روحي
هدأت قليلا تحدثت وهي ما زالت تنهج_ .. اهدا يا ابراهيم قدرر ولطف
احتضنها وظل يبكي_ .. مكنتش عاوز اشوف المنظر دا تاني ليه شوفته ليه كإن الماضي بيعيد نفسه ومش عاوز يسيبني.
فاطمة_ .. أنا جنبك يا ابراهيم ثق فيه لازم تبأه كويس عشان ابوك اللي بين الحيا والمۏت أبوك محتاجك
ابراهيم_ .. بوي فين جراله إيه
فاطمة_ .. قوم يالله نصلي الفجر وندعيله ربنا يشفيه وميحرمكش منه.
بعد وقت دحل عز بعد أن صلي في المسجد ليطمئن عليهما خبط وفتح وجد هما نائمان ابراهيم يتوسد قدم فاطمة تسند ظهرها علي السرير فتحت عينيها
عز_ .. حصل إيه
فاطمة_ .. الحمد لله قدر ولطف
عز_ ..طب خدي دا فطار انتم مكلتوش حاجة من ساعة مرجعتم من السفر عمي ابو ابراهيم عامل إيه
عز_ .. الدكتور جال لو عدا ٤٨ ساعة علي خير حيبجي كويس.
فاطمة_ .. ربنا يشفيه ويقومه بالسلامه.
عز_ .. يا رب حسيبكم أنا وخلي التلفون جنبك لو حصل حاجة رني علطول
فاطمة_ .. حاضر
وخرج عز فتح ابراهيم عينيه_ .. مين كان هنا
فاطمة بخوف_ .. دا عز كان بيطمن عليك.
اعتدل ابراهيم_ .. وبتجوليها پخوف كدا ليه.
فاطمة وبدأت دموعها تنزل_ .. خاېفاك تعمل زي امبارح.
جذبها_ .. سامحيني يا فاطمة ساعة جنون بس آني بجيت خاېف عليكي مني آني حاسس إني مش حجدر أعيش إنسان طبيعي كل أما افتكر شكلك وأنا بحاول أخنجك مش جادر اتحمل كفاية عليكي اللي تحملتيه مني وانا مخبول وحتي لما شفيت بدل ما اعوضك كنت حجتلك.
فاطمة _ .. أزمة وتعدي وبعدين انت اتحسنت انهاردا عن امبارح قوم يالله نفطر احسن أنا مېته من الجوع.
في منزل رشاد وهم علي مائدة الإفطار
رشاد_ .. أنا حروح لعز انهاردا عشان أطمن علي عمه بيقول تعبان اوي.
ام رشاد_ .. ربنا يشفيه
فاتن بضيق_ .. متنساش تسلملي علي ست الحسن.
رشاد_ .. و انت مقهوره اوي ليه منها
أم رشاد_ .. مش عارفة انت طالعة حقودة كدا ليه.
نهضت فاتن_ .. بعد إذنكم ورايا مذاكرة.
ودخلت حجرتها وارتمت علي السرير و تذكرت امس بالكليه
فلاش باك
طرقت باب مكتب رياض واذن لها
رياض_ .. في حاجة يا دكتورة.
فاتن_ .. كنت كنت جايه أطمن علي حضرتك أصلك مجتش المحاضرة اللي فاتت
رياض باستغراب_ .. متشكر اوي تقدري تتفضلي
فاتن_ .. هو ليه حضرتك مش شايفني يا دكتور أنا بفكر فيك علطول.
رياض_ .. انت اټجننتي ازاي بنت محترمه تروح تقول لواحد الكلام دا
فاتن بغل_ .. اشمعنا هي.
رياض_ .. هي مين.
فاتن_ .. فاطمة نظراتك ليها كانت غير اهتمامك بيها غير برده فيها إيه أكتر مني.
رياض يحاول أن يهدأ_ ..أولا الانسانه اللي بتتكلمي عنها دي متجوزة مينفعش تتكلمي عنها كدا أساسا وبعدين اللي اعرفه إنها صديقتك.
فاتن_ .. مبكرهش فحياتي زيها الكل معجب و مبهور بيها
رياض_ .. لا انت محتاجة تتعالجي اتفضلي يا دكتورة ومتجيش مكتبي تاني الا وانت عندك سؤال في مادتي.
باك
فاتن لنفسها_ .. أنا خلاص بقيت مريضة بيك وعمرك ما حتكون لواحدة غيري.
عند فاطمة وهي تضع الطعام بفم ابراهيم.
ابراهيم_ .. وحتوكليني كمان هو انا صغير.
فاطمة_ .. أنا اتعودت علي كدا خلاص.
ابراهيم_ .. حتي لما شفيت.
فاطمة بمرح_ .. يا سيدي انا مرتاحه كدا انت مالك جوزي وانا حره فيه.
ضحك ابراهيم_ .. حلوه منك كلمت جوزي بتحبيني يا فاطمة.
خجلت واخفضت رأسها وهزتها إيجابا مسك وجهها بين يديه_ .. عوض ربنا حلو جوي جوي أحمدك يا رب و
.قاطعهما صوت طرق الباب. شعرت فاطمة بالخجل الشديد ووجهها أصبح ألوان.
دخل عز _ .. ها أخباركم إيه
لم يرد عليه.
عز بخبث _ .. شكلي جيت في وجت مش مناسب.
ابراهيم_ .. طول عمرك غتيت.
ضحك عز بصوت عالي_ .. أهو كدا ابراهيم رجع.
ابراهيم_ .. ما تفطر معانا الأكل حلو من غيرك.
ضحك اثنتيهما أما فاطمة كانت تعتصر خجلا.
عز_ .. صح الدكتور فاضل حيعدي عليك دلوك
وطرق الباب ودخل الدكتور_ .. السلام عليكم
ردوا السلام ثم نظر لعز_ .. تعالي اتفضل علي السرير أما نشوف حالتك.
ضحك ابراهيم_ .. عرفت مين فينا المخبول
عز بغيظ ماشي يا هيما الحساب يجمع.
الدكتور لإبراهيم_ .. أنا شايفك أبل كدا شكلك مش غريب عليه.
عز_ .. حضرتك كنت متابعه من حوالي ١٠ سنين.
الدكتور_ ..أيوه افتكرته انت بالذات من المرضى اللي منسهمش كنت شاب وخاېف علي مستقبلك
عز_ .. بس حضرتك جلت ان حالته ميئوس منها.
الدكتور_ .. مين قالك كدا دا أنا قلت لأخوه ان حالته مش صعبه وحيتحسن مع الوقت ولكنكم متبعتوش معايا.
فهم عز أن علاء أهمل في علاج أخيه ومثل خوفه عليه في نفسه_ .. يا جبروتك معجولة توصل لكده
كمان
الدكتور_ .. بس انا شايفه تمام إيه المشكله.
طلب الطبيب أن يبقي وحده مع ابراهيم استأذنت فاطمة ابراهيم لتطمئن علي أبيه وذهب معها عز وبعد أن استمع الطبيب لحالة ابراهيم وما ادي به لذلك. صمت قليلا ثم قال_ .. متفتكرش نفسك عانيت من لا يعانيه أحد غيرك كتير عانوا أكتر منك أحمد رينا إن ليك عيلة بتحبك ليك زوجة مخلصة ليك حتي وانت مش راجل متزعلش من الكلمة هي تزوجتك وانت طفل يعني كانت العلاقة زي أم او داده وطفلها وربنا خدلك حقك من اللي ظلمك وكاد ليك لكن حتي وان كان اللي عمله شيئ مريع بس هو واحد من بين كتير حواليك بيحبوك ويفرحولك أنا حكتبلك الروشته دي وحتابع معايا بس انت كمان لازم تكون طبيب نفسك وتقاوم أي وساوس
ابراهيم_ .. شكرا يا دكتور كلامي مع حضرتك فرج كتير..
الدكتور_ .. طب حسيبك بأه يا بطل ورايا عيانين تانيين
ابراهيم_ .. أنا حروح أشوف بوي و اطمن عليه
خرج ابراهيم من حجرته وجد فاطمة تقف مع شخص نادي بعلو صوته _ .. فاطمة
جاءت إليه مهرولة_ .. أيوه يا ابراهيم مالك.
ابراهيم بغضب_ .. مين الأستاذ اللي عمال يحضنك دا.
فاطمة_ .. دا عزت اخويا
أتي عزت ومد يده_ .. ازيك يا هيما.
هدأ ابراهيم قليلا ولكنه ما زال غاضبا_ .. أهلا
ثم نظر لفاطمة_ .. ممنوع حد يجرب منك حتي لو أخوكي
عزت_ .. مين دا.
فاطمة بسعادة_ .. دا ابراهيم الحمد لله ربنا شفاه وبأه طبيعي.
عزت بصدمة_ .. بجد ما شاء الله ألف مبروك.
ابراهيم بتهجم_ .. اللي يبارك فيك
ثم نظر لفاطمة_ .. يالا نروح نطمن علي بوي
أمسك عزت يد فاطمة فجذبها ابراهيم ولفها الاتجاه الآخر وامسك يدها وربت علي كتف عزت _.. منور يا نسيبي
وسار في الطريق لأبيه.
وقف عزت واڼفجر ضحكا_ .. طب والله دمه أخف من لما كان عبيط ثم ذهب خلفهم.
فاطمة وهي تسير مع ابراهيم_ .. ايه يا ابراهيم حتغير من أخويا.
وقف ابراهيم وأمسكها من كتفيها_ .. واغير عليكي من نسمة الهوا
عز _ .. أخ فعل ڤاضح في المستشفي.
ابراهيم_ .. يا أخي أنت بتطلع منين.
عز بسعادة_ .. حظك معايا كدا وانت اتلم لما يلمكم بيت أتي عزت
ابراهيم_ .. انتم الاتنين عاوزين اربيجيه
ثم شد فاطمة وأسرع واڼفجر ضحكا عليه
اول ما رأته عزيزة هرولت إليه_ .. حبيبي يا ابني عامل إيه.
ابراهيم احتضنها _ .. بخير يا أمي المهم أبويا عامل إيه.
عزيزة بحزن_ .. ربنا يشفيه.
ابراهيم_ .. أنا حدخل أشوفه
عزيزة_ .. بس الدكتور مانع الزياره
ابراهيم_ .. لازم أشوفه أنا انحرمت منه كتير خرج الطبيب بعد أن مر علي عبدالرحيم
ابراهيم_ .. إيه الأخبار يادكتور بوي عامل ايه.
الدكتور_ .. لحد دلواتي الوضع مستقر لحد دلواتي لو عدا انهاردا علي خير يبقي الخطړ زال.
ابراهيم_ .. طب عاوز أشوفه يا دكتور
الطبيب_ .. استحمل يعدي انهاردا بس
ابراهيم_ .. أرجوك يا دكتور
الدكتور_ .. تمام بس انت بس ٥ دجايج روح مع الممرضة عشان تعقمك
دخل ابراهيم لأبيه ووقف لجواره جوم يا بوي عشان خاطري أنا مش حمل صدمات تانية أنا محتاج لحضنك جوم عشاني
نزلت دمعه مسحها سريعا وقبل يد أبيه وخرج التم حوله الجميع يسألونه عن حاله.
ابراهيم محاولا الثبات_ .. الحمد لله ادعوله
رفع عينه وجدها تنظر إليه وكأنها تقرأ مابه ود لو بمكان آخر فهو يحتاج إليها ليشكي إليها ما به.
عدي اليوم صعب علي الجميع خرجت الممرضة صباح
—
ثاني يوم مهرولة للطبيب أتي الطبيب مسرعا ودخل لعبدالرحيم الكل يقف مترقب وقلوبهم ترتعب خوفا خرجا الطبيب أخيرا التفوا حوله جميعا يتساءلون
الطبيب_ .. الحمد لله يا جماعة الحاج فاج وحننجله حجره عادية.
هلل الجميع وفوجئوا بزرغودة مجلجلة للمستشفي كلها مسك جمعه يد رقيه_ .. كنك اتخبلتي يا بت احنا في المستشفي.
رقية بفرحة_ .. واه أبوي عبدالرحيم جام بالسلامة وفرحانه
الدكتور_ .. الرجاء الهدوء يا جماعة احنا في مستشفى
جمعه يهمس لرقية_ .. مبسوطة كده
رقية بدلع تهمس_ .. ولا يهمني والله بس نروح البلد وحملا البلد هيصة وزغاريد
نظر إليها بحب_ .. امتي يا بت نروح وتزيل الغمة وانت كمان وحشتيني جوي.
رقية_ .. اتلم يا راجل.
بعد فليل كان الجميع بحجرة عبدالرحيم
ربيع_ .. بركة جومتك بالسلامة يا خوي.
عبدالرحيم بضعف_ .. الله يسلمك يا خوي.
تقدم ابراهيم وقبل يده_ .. الحمد لله ألف سلامة عليك جوم بالسلامة وحشتني جعدتنا مع بعض.
ربت على يده بضعف_ .. ربنا ما يحرمني منكم يا ولدي.
مرت الأيام وأخيرا يوم عاد الأب
كان يجلس عبدالرحيم يبدو عليه الحزن ومعه أخيه
ربيع_ .. خلاص يا خوي أحمد ربك عوضه كبير واللي راح راح وربنا يرحم الجميع افرح بولادك حواليك وبرجعة ابراهيم ملوش ذنب يعيش عمره في غم بكفاية اللي حصل ليه ما يتحمله جبل.
عبدالرحيم_ .. بحاول والله عشان خاطره هو بالذات
دخلت من الباب نسمه ابنة علاء تجري ارتمت بحضن جدها ودخل خلفها أبو ليلي وزوجته صفاء سلموا عليهم
صفاء_ .. كيفك يا خوي عامل إيه دلوك
عبدالرحيم_ .. الحمد لله يا خيتي كيفك.
صفاء_ .. الحمد لله بركة جومتك بالسلامة.
ربيع_ .. متشكرين لسؤالك يا ابو ليلي
أبو ليلي_ .. آني راسي منكم في الأرض عز جاني وفرجني الفيديو بتاع بتي هما الاتنين خدوا جزاتهم اللي يستحجوها.
ربيع_ .. متجولش كدا انت مش بس جوز اختنا انت أخ لينا
أبو ليلي_ .. تسلم يا خوي أنا جبتلكم نسمة من يوم ما خدناها وهي تبكي عاوزة تجيلكم
عبدالرحيم وهو يحتضن نسمة_ .. نسمه محظوظة كلنا حواليها حنراعيها.
بالخارج يأتي ابرهيم بالعجل الثاني ويذبحه بنفسه وحوله الشباب يساعدوه وأهل البلد يتوافدون منهم الفقير يفرح بنصيبه من اللحم ومن يدخل ليهنئ بشفاء عبدالرحيم
عند النساء بالمطبخ صنعون المشروبات من الشاي والعصائر والقهوة وفاطمة تسوي طعام الكاتبة المجهولة
دخلت عزيزة_ .. مين اللي بتسوي وكل
ام إمام_ .. دي ست فاطمة جلنالها الطباخ بيسوي مفيش فايدة
فاطمة_ .. الطباخ لسه جاي وعلي مل يطبخ والأكل يطيب مش أقلمن ساعتين وأكتر طب لو حد من الضيوف ماشي والرجالة عزموا عليه باكل حنقله استني لما الأكل يطيب
لم تكمل كلامها حتي دخل مختار _ .. جوز عمتي بدوا يمشي توا مفيش اي وكل زين الطباخ ما زال ما سوا شي ضحك الجميع
فاطمة بفرحة وابتسامة_ .. ١٠ دقايق والأكل يكون جاهز
ضمتها عزيزة_ .. تسلم يدك يا مرت الغالي بنت أصول صح.
عمت الفرحة في كل مكان ليلا كانوا يجلسون جميعا
عزيزة فجأه_ .. وه وينها نسمة مشفتهاش من العصرية.
عبدالرحيم بقلق_ .. شوفيها تكون بتلعب مع العيال.
نادت برعب_ .. يا ام إمام يا أم إمام
جاءت مخضوضة_ .. في إيه حصل حاجة و ليه
عزيزة_ .. مشفتيش نسمة.
ام إمام_ .. خضتيني يا حاجة نسمة مع فاطمة طول النهار وهي لازجة فيها لحد ما نامت طلعتها تنام معاها في الشجة وجالتلي أخبركم بس أنا انشغلت في الطلبات.
الكل تنفس ألصعداء_ .. الحمد لله
رقية في السر لزوجة زين_ .. والنبي فاطمة دي مالها زي لو اي حد مكانها كان كره البت ويمكن كان انتجم منهم فيها.
زوجة زين_ .. طب اجفلي خشمك واصل الكل موصي نجفل عالماضي وننساه بكل اللي فيه منجصينش وما صدجنا الجو هدي والفرح دخل لينا من تاني.
عبدالرحيم_ .. يالله كل واحد علي شجته الوجت اتأخر خلينا ننام.
هو ابراهيم والشباب وينهم.
رقية_ .. الكل فرحان بسي براهيم ومعايزينش يسيبوه واصل .
عبدالرحيم بفرحة_ .. الحمد لله ألف حمد ليك يا رب.
بعد وقت طويل وقد تخطت الساعة الواحدة صباحا دخل ابراهيم شقته ثم دخل مباشرة لحجرة النوم فقد اشتاقها كثيرا فاليوم اول مرة تبعد عنه كل هذه المدة فمنذ الصباح ما بين الذبح واستقبال الناس ولكنه لم يجد فاطمة شعر بالړعب فذهب للمطبخ لم يجدها ثم ذهب لحجرة الأطفال فارتاح قلبه عندما وجدها تحتضن نسمة وتنام بسلام.
تقدم بهدوء وأحكم الغطاء علي نسمة وحمل فاطمة بين يديه واتجه لحجرتهما كانت متعمقة في النوم فاليوم والفترة التي تسبقة كانت مرهقة للجميع وضعها علي السرير وغطاها ودخل الحمام تحمم وغير ملابسه لملابس بيتية تمدد لجوارها وهو يتأملها مبتسما جذبها بين ذراعيها ونظر لوجهها وهي مقابلة له فحدث نفسه أنه احبها كثيرا وانها ونعم الزوجة له وود لو يحاوطها بين ذراعيه لوقت طويل ولكنه خشى أن تستيقظ ولم يدرى ابراهيم أنها تمللت واستيقظت وتفاجأت به ونظرت حولها_ .. أنا جيت هنا ازاي
ابتسم لها_ .. أني جيبتك يا حبيبتي
تبسمت بخجل واخفضت رأسها فاحتواها بذراعيه_ .. انهاردا رغم الفرح والاحتفالات بس كان صعب جوي وانت بعيدة عني
نظرت له بخجل_ .. ربنا ما يحرمني منك أبدا
احتواها ابراهيم وعاش معها أول حياتهما الزوجية وهو في كامل قواه العقلية.
ثاني يوم كان يجلس رجال بيت ربيع وعبدالرحيم في المربوعة.
ربيع_ .. وانت نا وي علي إيه يا ابراهيم
ابراهيم في إيه يا عمي.
ربيع_ .. حتشتغل إيه حتمشي أمور حياتك كيف.
عز_ .. إيه رأيك تشاركني فشركتي في اسكندرية.
نظر ابراهيم لأبيه الذي وجد بعينيه حزنا لا يريده ان يبعد عنه_ .. لا انا حنفذ حلم أبوي
جمعة_ .. واه حلم إيه
ابراهيم_ .. اكبر مزرعة المواشي ونفتح مصنع ألبان.
فرح أبيه كثيرا فقد كان حلمه وعمل مزرعة فعلا ولكن ما حدث لإبراهيم في الماضي احبطه بقي مشروع صغير..
ربيع_ .. عين العجل فكرة مليحة
مرت السنوات بعد ١٥ سنة تقريبا في فيلا ابراهيم التي بناها بجوار بيت العائلة وهم علي مائدة الطعام
فاطمة وهي تطعم ابراهيم_ .. أنا حخلص عيادة بدري انهاردا عشان اروح مع نسمة نخلص بقيت جهازها.
نسمة بنت علاء_ .. حبيبتي ربنا ميحرمنيش منك يا مامتي.
آدم الابن الأكبر لإبراهيم وفاطمة بغيظ_ .. يا ماما هو بابا صغير بتأكليه
ابراهيم وهو يلعبله حواجبه_ .. وانت مال اهلك واحد وحبيبته إيه دخلك يا حسري
فاطمة الأخت التوأم لآدم والتي أصر ابراهيم ان يسميها علي اسم محبوبته_ .. مش عارفة كل يوم نفس الموال خد دي يا دومي
وحشرت قطعة لحم بفمه ضحكوا عليه جميعا.
عبدالرحيم الابن الأصغر عمره ٥ سنوات_ .. ماما وتلينيوكليني بوي كبير
ابراهيم_ .. أنا مش عارف انتم مالكم ومالي
نسمة بضحك وهي تطعم عبدالرحيم_ .. حبيبي يا ناس كبير وياكل لوحده الكاتبة المجهولة
ابراهيم وهو يتصنع الغضب_ .. جصدك إيه يا بت انت.
انفجروا جميعا ضحك_ .. والله ما اجصد يا بوي.
دخلت مروة وجاد أبناء جمعة بعد السلام وجلسوا معهم علي الطعام
آدم_ .. أنا حاسس ان جاد بيضبط نفسه علي ميعاد الأكل.
جاد_ .. وانت مالك يا بارد وبعدين آه عندا فيك أنا بحب وكل ماما فاطمة
فاطمة_ ..
ألف هنا وشفا يا حبيبي.
طلع جاد لسانه لآدم.
ليلا بحديقة الفيلا والكل مجتمعين
ابراهيم_ .. غيبت المرة في اسكندرية
عز وهو يلاعب طفلته علي قدمه_ .. الشغل كل ما دا ما بيزيد
دخلت نيفين وبطنها كبيرة وتمشي بصعوبة_ .. السلام عليكم
رد عليها الجميع
نيفين وهي تمد له التليفون_ .. رشاد بقاله ساعة بيرن عليك.
وقفت سندتها فاطمة لتجلس وقف عز وذهب بعيدا يتحدث في التليفون.
فاطمة وهي تتحدث مع نيفين_ .. انت في الكام
نيفين_ .. في آخر التامن بس الدكتور قالي أكون مستعدة في أي وقت بسبب السن ممكن تبقي ولادة مبكرة
فاطمة_ .. ربنا يكملك على خير أنتي مش كبيرة أ يه يعني.
نيفين_ .. انا اللي عملت كدا في نفسي واتأخرت في الحمل بسبب حبوب منع الحمل اللي كنت باخذها.
فاطمة_ .. كله مقدر ومكتوب
وهي تلاعب ابنة عز_ .. دي بسوم صغنون العيلة وقمرها
جاء عبدالرحيم_ .. أماي عاوز أثيل بسمة
جاء عز وحمل بسمة_ .. أبعد يا لن ابراهيم أحسن أطخك انت وابوك
عبدالرحيم_ .. بسمة بتاعتي أنا
ضحكوا عليه جميعا واحتضنته فاطمة_ .. صحيح يا ابو بسمة هي فاتن أخبارها ايه.
عز بضجر_ .. للأسف اطاجت للمرة التانية ورشاد غلب فيها لا هي عارفة تفلح في جوازةولا فلحت في مهنتها وكل شوية مشاكل في المستشفي
فاطمة_ .. ربنا يصلح حالها.
ابراهيم_ .. عندي ليكم مفاجأة تساءل ابجميع
ابراهيم_ .. حنفتح مصنع جديد في المحافظة.
هلل الجميع مهنئا انتهي اليوم بفرح وسعادة في غرفة نوم ابراهيم وفاطمة
فاطمة وهي تجلس علي السرير_ .. ورانا شغل كتير الاسبوع دا وحضرتك شايل إيدك خالص
جلس ابراهيم لجوارها فنظرت له _ .. انت بكرة توزع كروت الدعوة وتشوف الطباخ لسه مجابش الحاجة
لم يرد وفقط يبتسم
فاطمة_ .. يوووه يا ابراهيم أكبر بأه
ابراهيم_ .. وأنا معاكي بحس اني عيل صغير
فاطمة بدلع_ .. ابنك كبير وبنتك عندهم ١٤ سنة وبقوا طولك
ولا اعرفهم اعرفك أنت وبس
خبط الباب ابراهيم وهو ينفخ_ .. مبسوطة يختي أهو تلاقيه رزل منهم
فتح الباب دخل عبدالرحيم_ .. ماما نام جنبك
ذهبت إليه_ .. حبيبي يا ناس هو انا مش نيمتك
ابراهيم_ .. اياك اسمعك تجولي حبيبي تاني ضحكت فاطمة بشدة
ابراهيم_ .. مبسوطة يا اختي ماشي حرجعلك ابراهيم العيل تاني وابجي شيلي بجه
فاطمة_ .. في كل حالاتك حبيبي
تمت بحمدلله