خلخال ج٢

أبيه إيدك على ٨٠٠ جنيه
باسم : بتوع إيه !
هاجر : فلوس الدروس يا أبيه انت نسيت !
باسم بإدراك : اه والله نسيت رغم ان صاحب السنتر كلمنى خلاص تعالى
أقبلت عليه فنقدها المبلغ
قبلت وجنته هاتفه : ربنا يخليك لينا يا أبيه
باسم ضاحكاً : ايوه إبلفينى ثم أضاف محذراً مش هتنازل عن طب فاهمه ؟
ادت التحيه العسكريه بمزاح وهتفت : تمام يا فندم
قاطعهم نادر : وانا مليش نصيب
باسم : فى إيه فى البوس !
نادر : فى الفلوس طبعا بوس أيه انا بقرف
هاجر متخصره : نعم ياسي نادر قرفان من مين !
نادر مغيظا : منك طبعا ً هو ده سؤال !!
ضحكت فاطمه : طب يلا علشان تتعشوا ثم اشارت لهاجر : يلا يا جوجو نحضر العشا سوا
هاجر : عيونى يا مامتى ثم نظرت لباسم وأخرجت لسانها مغيظه بحركه طفوليه
إلتفت باسم لأخاه : وانت عاوز فلوس ليه
نادر : حبيبي يا بوووس عاوز أجيب طقمين جداد لزوم الوجاهه
ضحك باسم باستمتاع وهم بالرد .. صوت رنين هاتفه قاطعه فنظر للرقم واشار لنادر هاتفاً : ثوانى وجايلك
نادر : خد راحتك يا بوس
خرج باسم الى حديقه الفيلا وفتح هاتفه
باسم : طمنى عملت إيه !
الطرف الآخر : ولا حاجه منفعش
باسم بانفعال : هو إيه الى منفعشxx
الطرف الآخر : البت غيرت أقوالها ولسه لازم يتأكدا لان ده تلبس انت نسيت ولا إيه
باسم : والعمل انا عاوز الواد بكره ضرورى
الطرف الآخر : مستحيل مش أقل من إسبوع علشان يخلى سبيله
باسم بذهول : ايه !
الطرف الآخر : زى ما بقولك كده ده أصلا لو عرفوا يثبتوا ان سمعته طيبه والى عرفته ان الجيران كانوا بيشتكوا انه بيجيب بنات علطول فى شقته يعنى التهمه لابساه لابساه وحتى بعد إسبوع مش هيخرج
باسم بضيق : خلاص إقفل انت انا هتصرف
أغلق باسم الخط وجلس على مقعد بالحديقه يرغى ويزبد نظر الى هاتفه ثم قلب بين الأرقام و ضغط زر الإتصال
باسم : ألو
صوت شهقات خافته ولا رد
باسم بقلق : فى إيه يا مها !
مها من بين دموعها : إلحقنى يا باسم فاتحتى بكره ……..
————————————————
دلفت الى مكتبها وسط تبريكات الزملاء و التهانى التى امطروها بها
هند : صباح الخير يا أستاذه الف مبروك
حلا بابتسامه : الله يبارك فيكى يا هند مجيتيش ليه إمبارح
هند بحرج : معلش إبنى كان سخن شويه فضلت جنبه طول الليل ويادوب حرارته نزلت بعد الفجر بشويه
حلا : ألف سلامه عليه خلاص روحيله اكيد مراحش المدرسه
هند : بصراحه آه سايباه نايم وقولت آجى استأذنك فى أجازة يومين
حلا : ولا يهمك المهم هبقي اتصل بيكى اتطمن عليه ولو عاوزة اى حاجه كلمينى علطول
أومأت لها هند باسمه وأردفت : واشكريلى أستاذ يوسف
حلا بتساؤل : ليه !
هند : رفعلى القضيه ورفض خالص ياخد أى اتعاب
نظرت لها حلا بذهول يوسف حقاً شخص محير رغم إخباره لها بانه سيقف بجوار هند الأ انها ظنته مجرد كلام يبدو ان أمامها لغز كبير يحتاج لفك طلاسمه ولن تكون حلا حتى تفعلها
قاطعهم صوت طرقات خفيفه على باب المكتب
نظرت حلا للفتاه القادمه التى تكلمت بخفوت : عاوزة استاذه حلا
حلا بهدوء : انا حلا إتفضلى
إستأذنت هند وانصرفت …. جلست حلا خلف مكتبها مشبكه يداها فوق مكتبها : خير
الفتاه بقلق : انا جايه لحضرتك فى قضيه رأى عام
ضيقت حلا بين حاجبيها بتساؤل : قضيه إيه !
الفتاه : بس ارجوكى إسمى ميظهرش فى حاجه أهلى منعونى أتكلم خايفين
حلا : معلش ممكن توضحى أكتر
إبتلعت الفتاه ريقها وبدأت الدموع تتجمع فى مآقيها : الدكتور بتاعى فى الجامعه إ إغتصبنى تحت تهديد السلاح !!
هبت حلا واقفه وهى تهتف : إيه ؟
الفتاه ببكاء : زى ما بقولك كده
ناولتها حلا كوب من الماء : طب إشربى وكملى
إرتشفت الفتاه بضع قطرات ووضعت الكوب على المكتب وبدأت فى الحديث : أنا فى سنه تالته إعلام الدكتور حسين أمين كان بيطلب مننا هدايا علشان ينجحنا فى الاول كنت بدفعx ثم أضافت ساخره أهلى علمونى امشي جنب الحيط وأوطى للموجه علشان تعدى ثم تبدلت ملامحها للحزن وأردفت بس للأسف وطيت أكتر من اللازم والموجه غرقتنى
وقفت حلا والتفت حول مكتبها وجلسا أمامها مربته على كتفها برفق وحثتها لتكمل
الفتاه : من شهر جالى بعد المحاضره عند البنش وقالى تعالى اتدربى فى مكتبى وهشغلك عندى لما تتخرجى يأما مش هتعدى من مادتى عمرك
حلا : ها وبعدين
الفتاه فاركه يدها بتوتر : رروحتلها ووو ثم عاودتها نوبه البكاء
انتظرت حلا حتى هدأت وحثتها على المتابعه
الفتاه : روحت مكتبه فى المعاد الى قالى عليه لقيته بيتحرش بيا ..
إتسعت حدقتا حلا فتابعت الفتاه : ط طلب منى أقلع ولما مرضيتش إإغتصبنى ووبعدها هددنى بالسلاح وخلانى اكتب ورقه انه مقربليش وانى بفترى عليه وعمره ما عاملنى اكتر من أب ووقعت برقم البطاقه
كانت عينا حلا تكاد تخرج من محجريها وملامحها تتأرجح بين الذهول والضيق والإنفعال حتى أنهت الفتاه حديثها فهبت حلا واقفه ونظرت لها هاتفه : تعالى معايا

…

طرقات سريعه على باب مكتبه جعلته يعقد بين حاجبيه بتعجب وهتف : ادخل
دلفت الى المكتب بملامح منزعجه ساحبه خلفها فتاه فى بدايه العقد الثانى
هب واقفاً وتحرك مقترباً منها بتساؤل
يوسف بقلق : فى إيه يا حلا مالك ؟
ثم أشار للمختبئه خلفها : ومين الآنسه
حلا بانفعال : الآنسه تم إغتصابها وعاوزاك تساعدنى نرفع قضيه ونقلب الرأى العام
الفتاه بخوف : لا لا أرجوكى أهلى يموتونى ثم همت بالإنصراف
حلا ممسكه يدها ثم تكلمت برفق : ترضى الى إتعمل معاكى يتعمل مع غيرك !! تعرفى ان بسبب سكوت البنات قبلك انتى بقيتى فى الموقف ده !! ثم متشغليش بالك بأهلك ثم نظرت ليوسف واردفت : انا وأستاذ يوسف هنقنعهم ومش هنخلى وسائل الإعلام تعرف شكلك ولا إسمك ثم نظرت ليوسف الممتقع الوجه وهتفت برجاء : صح يا يوسف
اومأ لها موافقاً ثم أشار لهم بالجلوس : إتفضلوا أقعدوا وياريت أسمع الحكايه بالتفصيل
جلست كل من حلا والفتاه وبدأت الفتاه تحكى قصتها بحرج حتى انتهت
طحن يوسف أسنانه وهتف : القضيه دى بتاعتى وانا هودى إبن …. ده فى ستين داهيه ثم نظر لحلا وأضاف : للأسف ظاهره الإستغلال الجنسي من جانب الاساتذه للطالبات انتشرت جداً وبسبب خوف الأهالى وسلبيتهم بيستمروا فى قذارتهم دى بدون رادع ثم نظر للفتاه أغرقت وجهها الدموع بحزن وسألها : تعرفى بنات حصلت ليهم نفس حادثتك !
أومأت الفتاه موافقه وهمست ببكاء : بس مش هيرضوا يتكلموا فى بنات خافوا يقولوا لأهلهم وقرروا قبل الجواز ييعنى يعملوا عمليات يرجعوا بنات تانى و تتقفل الحكايه من غير فضايح
يوسف بانفعال : ده إسمه نصب من حق الى هيرتبط بيهم يعرف ذنبه إيه يتخدع
حلا مجيبه بسخريه : ببساطه لأن محدش هيتقبلها وبيعتبروا ان بكاره البنت أهم شئ للأسف بنات كتير منحله وبتظهر بمظهر المحترمه وبتحافظ على بكارتها وبيتجوزوا عادى لكن لو بنت فعلا محترمه وتم إغتصابها بيعتبروها عار على المجتمع للأسف مجتمع معاق
أومأ لها يوسف موافقاً ثم توجه بالحديث للفتاه : أنا وحلا هنيجى معاكى وهنتكلم مع أهلك وياريت تبلغينا بأسماء البنات التانيه الى تعرفيهم وحصلهم كده واحنا هنتصرف
أومأت الفتاه باستسلام يبدو أنه متأصل فيها
فوقفت حلا هاتفه : يلا يا يوسف
(الإستسلام والخضوع طرفان فى معادله واحده لا يطبقها سوى مجتمع عاق يلفظ أبنائه خارجه والمجتمع هنا ليس بمكان بقدر ما هو كيان كأسره علمت بناتها الإستسلام اصبحت كالقاضى والجلاد والفتاه مدانه بانوثتها فى مجتمع يقف إجلالاً للخداع )
————————————————
صف سيارته فى مدخل القصر وترجل منها فترجلت ليلى بدورها متلفته حولها بانبها هاتفه : ياااااه وانا الى فاكره الصعايده عايشين فى بيوت صغيره وبيناموا فوق الفرن
محمد بسخريه : ده فى المسلسلات الى واكله عقلك انما فى الواقع لأ
ليلى بضيق : مالها المسلسلات !
محمد : لا بقولك ايه مش وقتك الله يكرمك الناس مستنيانا .. ثم اشار لها بيده لتتقدمه …..
إقترب من جده مقبلاً يده المستنده على عكازه فربت الحاج بلال على رأسه ونظر لها ثم اشار لها لتتقدم
أقبلت ليلى عليه مقبله يده بدورها فابتسم لها بلال بهدوء وهتف : منورة الدار يا بنيتى
ليلى بابتسامه : منور بيك يابا الحاج
ضرب محمد على راسه ومال عليها هامسا من بين أسنانه : آبا الحاج دى فى ذئاب الجبل صح الله يخربيتك يا بعيده
نظرت له بضيق وفتحت فمها لتتكلم فأشار لها بالسكوت ناظراً جهه جده المتابع للموقف بتسليه
صباح الخير يا جد….. ثم ماتت باقى الكلمات على شفتيها عندما لمحته
الحاج بلال : صباح الرضا يا بنيتى تعالا سلمى على جوزك
إقتربت منها ليلى مسرعه محتضنه لها فهى الوحيده التى تعرفها فى هذا المكان .. ربتت ندى على ظهرها برفق
ليلى : وحشتينى يا ست ندى
إبتعدت ندى عنها هامسه
ندى بابتسامه مهزوزه : إزيك يا ليلى
ليلى بضيق : عايشه .. ثم اضافت بصوت خافت : والله ما لمسنى
نظرت لها ندى بشك ثم تناولت يدها وإستاذنت من الجميع منصرفه بصحبتها
بمجرد ان وصلتا الى حديقه القصر تكلمت ندى : انتى رفضتيه !
أومأت لها ليلى نفياً : لا هو الى مش طايقنى لوحده
تهللت ملامح ندى فنظرت لها ليلى بحنان مردفه : طالما بتحبيه أوى كده ليه جوزتيه
ندى : علشان يحقق حلمه يا ليلى
ليلى بمزاح : طيب تاخديه لوحدك وتدينى التليفيزيون الحلو الكبير الى فى الصاله
ضحكت ندى بانطلاق على مزحتها وهتفت : مجنونه .. المهم روحى سلمى على الباقى علشان جمالات هانم متقلبش عليكى
تذكرت ندى حماتها المصون وهتفت : يا ساتر الست دى بتفكرنى بفيفى عبده فى تمسليه الحقيقه والسراب ثم رفعت يدها للسماء وأردفت : عقبال ما اشوفها مشلوله زيها وبؤها جاى على جنب كدهو ومتعرفش تقول خمسه مواااه جمالات بنت أمو ثم ضيقت بين حاجبيها وتسائلت : إلا هى إمها كانت امو ايه !
ندى ولم تستطع كتم ضحكتها : معرفش
ليلى باستسلام : خلاص امو جمالات المهم الدعوة تكمل علشان ربنا يقبلها
أتاها صوت جمالات هاتفه بحقد :دعوة إيه دى الى تكمل م تضحكونا معاكوا
همست ليلى لندى : يا ساتر يارب زى القضا المستعجل الحيزبون دى مرات ابو الهول
كتمت ندى ضحكتها فاعتدلت ليلى ورسمت إبتسامه مصطنعه على شفتها وهتفت : يا أهلاً يا أهلاً يا حماتى منورة
جمالات باستنكار : حماتى !
ليلى : ايوة امال أقولك ايه !! يا خالتى أمو محمد !
جمالات بذهول : خالتى !
ليلى صارخه بأذن جمالات : انتى مبتسمعيش يا حماتى طب كده كويس سمعاااااانى
دفعتها جمالات منصرفه وسط ضحكات ندى التى لم تستطع منعها فأدمعت عيناها من الضحك
إندفع محمد لخارج القصر وأقترب من ليلى والشرر يتطاير من عينيه وهتف : انتى عملتى إيه مع أمى
رفعت ليلى كتفيها ببرائه وهتفت بتساؤل : عملت إيه !
محمد مقترباً بخطوره كازاً على أسنانه : عملتى ايه امى داخله القصر بتكلم نفسها
ليلى بذهول : يا عينى هى إتجننت !! معلش الصعيد اسمع ان الشمس فيها حاميه تلاقيهل خدت ضربه فوق نافوخها ق قصدى اسمها ايه ضربه شمس
محمد محاولا السيطره عل أعصابه : طي ادخلى جوة علشان متعصبش عليكى
اومأت له برأسها وغمزت ندى خفيه ثم دلفت للقصر
نظر محمد لندى ثم إقترب ناظراً لها بلوم : مش عاوزة تسلمى عليا !
ندى بارتباك : ل لا أبداً
إقترب اكثر وهمس قرب اذنها : طب موحشتكيش
نظرت له نظره عتاب صامته وتسائلت : يعنى انا الى وحشتك
أومأ لها بتأكيد ثم إقترب من شفتيها وهمس : جداً
رفعت نظراتها العاشقه إليه وهمست : وليلى
محمد مبتعداً بضيق : يا ندى انتى الى دخلتيها بيننا
ندى : علشانك . علشان بحبك ومش قادره أسعدك
محمد وقد لانت ملامحه فسحبها الى أحضانه مقبلاً قمه رأسها واستنشق رحيق خصلاته مسبلاً أهدابه هامساً : وحشينى أوى يا ندى
————————————————

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *