نور بقلم مروة جمال ٢

الفصل الخامس والعشرون
عادت نور لغرفة منة بعد أن أنهت مكالمتها …………..
نور : قلتي لخطيبك
منة : اه بس قلق وجاي جري مع اني قلتله عادي مفيش حاجه حاستنى بقه مش حاقول لماما دلوقتي
نور : أنا آسفة بجد أنا السبب في ده كله
منة : في إيه ده نصيب ………….بتحصل في أحسن العائلات عادي
نور : حلو قوي إنك بتاخدي كل الأمور ببساطة
منة : ما هي مش مستاهلة الواحد يوجع دماغه …………..الإنسان يعيش مرة واحده
شردت نور قليلا ً بعد جملة منة وفكرت في واقعها الحالي وكأن منة دون أن تقصد ضغطت على جرح نور ………..دمعت عينا نور ولكنه حاولت إخفاء تلك الدموع التي فاجئتها وخرجت هاربه من عينيها ……..
منة : شكلي ضايقتك بكلامي ………..أنا آسفه
نور : بتقولي ايه ……لا لا أنا بس إفتكرت موقف ضايقني
منة : نور ممكن نبقى صحاب ……….مش عارفه إرتحتلك قوي
نور : يا ريت ده شئ يسعدني جدا ً
منة : خلاص يا ستى أنا منة عندي 26 سنة مخطوبة ويارب أتجوز بقه بس نلاقي شقة كويسة …….وخطيبي لاسع كده زيي بالضبط
نور :  قصدك دمه خفيف
منة : الله يخليكي يا قمر
نور : وانا نور دكتورة صيدلانية وبرده عندي 26 سنة قعدت فترة في أمريكا لإني كنت سافرت هناك بعد الجواز ولسه راجعه مصر من كام شهر
منة : مصر نورت
نور : منورة بأهلها

قضت نور وقتا ً ممتعا ً مع منة شعرت لدقائق قليلة بالسعادة مع تلك الفتاة التي تتغلب إبتسامتها ومرحها على كل الهموم
نور : يا خبر انا نسيت خالص
منة : خير
نور : دعاء صاحبتي المفروض حتعدي عليا في الصيدلية الموبايل كمان عاملاه صامت إتصلت مرتين ……….ثواني أكلمها أعتذرليها
منة : إستني تعتذري ليه وحتعطلي نفسك علشاني ……شوفي مشاغلك أصلا ً هشام زمانه جاي
نور: لا ميصحش أنا لازم أفضل معاكي
منة : إستني بس أصلا هشام على وصول وخليني أعرفكم على بعض مرة تانية أحسن لأنه حيجي قلقان ومتنرفذ لحسن يقولك كلمة تطفشك ولا حاجه ده مدب وأنا عارفاه
نور :ياستي براحته …….ماهو أنا غلطانه
منة :  لا يا جميل أنا ميرضنيش روحي بقه شوفي صاحبتك وأكيد حتيجي بكرة ولا إيه
نور : طبعا ً وده تليفوني أهو لو إحتجتي أي حاجه
منة : ماشي ودي كمان نمرتي
نور: خلاص سجلتها
منة : سلام
نور : سلام

في تلك الأثناء وصل هشام وعمر للمستشفى كان هشام يشعر بالقلق على خطيبته ولكن عمر ظل يطمئنه طوال الطريق ……..توجهوا لركوب المصعد للصعود للغرفة في الوقت الذي كانت نور تنزل في نفس المصعد ……………………..
عمر : إستنى نسيت الموبايل في العربية
هشام : بجد
عمر : إسبقني إنت وأنا حاروح أجيبه
هشام : خلاص أوكيه

ترك عمر هشام وإتجه لسيارته لإحضار الهاتف في هذا الوقت وصل المصعد خرجت نور وإستقله هشام ليصعد للغرفة . إتجهت نور لسيارتها مسرعة وقبل أن تتحرك بالسيارة إتصلت أولاً بدعاء………..

نور : دعاء معلش إتأخرت
دعاء : أنا قلقت عليكي على فكرة
نور : أصل خبطت بنت بالعربية وكنت معاها في المستشفى
دعاء : إيه …….إزاي
نور : اللي حصل بقه بس الحمد الله ربنا ستر بصي أنا جاية حالا ً إستنيني مسافة السكة
دعاء : خلاص براحتك متجريش بس
نور : خلاص أوكيه

أنهت نور مكالمتها لتنطلق بالسيارة وعلى بعد خطوات كان داخل سيارته رآها ………….كان ينظر إليها وعلى وجهه علامات من الدهشة من الصدمة وفي عينيه نظرات الغضب ونظرات الحنين ………..

************************
عمر : حمد الله على سلامتك
منة : الله يسلمك
هشام : هو ده بقه عمر ياستي ……يلا أول مرة تشوفيه تكوني متجبسه
عمر : معلش كنت فعلا ً أتمنى أشوفك في ظروف أفضل من دي
هشام : وإنتي بقة ناصحة ولا عملتي محضر ولا حاجه
منة : خلاص الموضوع مش مستاهل ……..هي أذية للناس وخلاص
هشام : أذية إيه ده حقك
منة : البنت طلعت ذوق وجريت بيا عالمستشفى ومسبتنيش الا لما إطمنت عليا ………ليه بقه أضرها
هشام : وهي فين الهانم صحيح
منة : أنا خليتها تمشي لان عارفه إنك كنت حتضايقها
هشام : ماهو علشان بحبك وبخاف عليكي
إبتسمت منة بعد سماع تلك الكلمات الجميلة من خطيبها أما عمر فشروده منعه من متابعة حديث صديقه وخطيبته …………….فهاهي ظهرت أمامه مرة أخرى ودون أن يبحث عنها …………ظهرت وتأبى أن تفارق خياله
وعدها أنه سيعود من أجلها …………وها قد جاء الوقت .

**************************

وصلت نور للصيدلية لتجد دعاء في إنتظارها …….
نور : معلش يا دودو
دعاء : ولايهمك يا نور ماهو غصب عنك برده ………..انا أصلا ً كنت قلقانه عليكي وإنتي جايه
نور : أنا مش عارفه اللي حصل خلصت معاكي تليفون وبصيت جنبي ثانية بس لقيتها قدامي
دعاء : بس يا نور أنا بصراحه كنت ببقى قلقانه عليكي وإنتي بتسوقي ومكنتش برضى أقولك ……..بس دلوقتي حقولك
نور : إيه بتقلقي ليه
دعاء : نور الأدوية اللي إنتي بتبلبعيها دي بتضعف التركيز ……..كفاية بقه وخدي بالك من نفسك
نور : عادي يا دعاء بس عمري ما حصلت معايا مشكلة في السواقة
دعاء : متعانديش كمان دي بتضعف الذاكرة يا نور إنتي بتعملي إيه في نفسك
نور : ماهي دي أحلى حاجه فيها إنك تنسي ……….او على الأقل تحاولي
دعاء : إنتي أخبارك ايه مع أدهم دلوقتي
نور : العادي ……..بس هو بقاله فترة ملوش دعوة بيا الكلام عالقد قوي من ساعة اللي حصل قبل ما نسافر ………..على الله يزهق بقه ويبطل عند ويعتقني …………..سيبك مني إيه حكاية شغلك ده بقه وليه مش عايزة تروحي الشركة الجديدة دي
دعاء : اه ححكيلك لإني إنتي رأيك مهم قوي في الموضوع ده
نور : بجد ………..ليه
دعاء : الشركة الجديدة دي كنت عملت فيها مقابلة من شهر وكنت فعلا ً عايزة أشتغل هناك بس إكتشفت حاجه خليتني أغير رأيي وقلت أكمل في شركتي وخلاص
نور : حاجة إيه
دعاء : لقيت أدهم صاحب الشركة
نور : ايه ده معقووول
دعاء : تخيلي ……..بصراحة ماتشجعتش للشغل …..علشان اللخبطة اللي في حياتك معاه وخفت ده يأثر على علاقتنا فقلت طظ بس حصلت حاجه غريبة في الشركة فهموا اني موافقه وحشتغل معاهم ولقيتهم بيكلموني إمبارح بيسألوني خلصت إجراءات إستقالتي ولا لا وحابدأ معاهم إمتى هي برده غلطتي هربت ومصرحتهومش وقتها بالرفض او القبول
نور : وبعدين كملي
دعاء : مفيش رحت النهارده وادهم قابلني بنفسه وكان مستغرب إزاي انا برفض الشغل في شركته ومتمسكه بشركتي مع ان وضعها المالي سئ وقربت تفلس
نور : عادي هو ده أدهم …….إزاي حد يرفض يشتغل في شركته عظيمه وإزاي واحده ممكن ترفض عريس زيه ……….وبعد الجواز ترفض راجل زيه ………..ده طبيعي
دعاء : المهم كمان لمح اني ممكن أكون رافضة بسببك وإنك حاكية ليا حاجه طبعا ً أنا أنكرت ده بشدة خفت من غير ما أقصد أسبب ليكي مشكلة معاه
نور : هو مش بيهمد بيحفر ورا المشاكل
دعاء : أنا قلتله اني محرجه بس من الشغل علشان طبعا ً علشان إنتي صاحبتي وهو رد ان الشغل ملوش علاقه بالعلاقات الشخصية وكلام من ده
نور : هو ميعرفش إنك إترفدتي أصلا ً
دعاء : لأ طبعا ً مقلتش
نور : بصي يا دعاء مفيش حاجه ممكن تأثر على علاقتنا إنتي أعز صاحبه عندي ومش عايزاكي تاخدي قرار مبني على لخبطة حياتي أنا لو إنتي فعلا شايفاها فرصة شغل بغض النظر عن اي حاجه تانية روحي وربنا يوفقك لكن لو مش مرتاحه للشغل برده قرارك إنتي
دعاء : ايوه يا نور بس ده جوزك وعندك مشاكل الدنيا معاه واللي عمله معاكي أصلا مخليني مخنوقه منه
نور : بصي يا دعاء أنا عارفه بس في مجال الشغل ياما حتضطري تتعاملي مع ناس مخنوقه منهم ……….ده وارد وبالنسبة لادهم في الشغل انا عارفه إنه ناجح وشركاته ناجحة وكمان بيدي مرتبات محترمة فعلشان كده دي ممكن تكون بالنسبة ليكي فرصة شغل كويسه وحياتي بقه معاه مش عارفه بس حاسه إني خلاص قربت أخلص وطلاقي قرب
دعاء : ليه بتقولي كده
نور : زي ما قلت ليكي هو شكله زهق وعنده ممكن يقل في الموضوع ده لأن الموضوع بالنسبه ليه عند مش اكثر هو اصلا ً عمره ما حبني وكمان مامي إتغيرت وبدأت تحس فعلا ً بغلطة الجوازة دي وأكيد حتساعدني
دعاء : لو ده فيه سعادتك دي أكثر تهمني يا نور علشان نور بتاعة زمان ترجع
نور : إدعيلي
دعاء : علطول بدعيلك وماما كمان
نور : وأنا زي ما قلتلك شوفي الأصلح ليكي وإعمليه إتفقنا
دعاء : خلاص ربنا يسهل

********************
جلست نور في سيارتها تفكر فيما أخبرتها به دعاء شعرت أنها شجعتها بطريقة غير مباشرة على العمل مع أدهم …………. خوفا ً من أن تأخذ دعاء قرارها بناء ً على حياة نور دون إعتبار لمصلحتها الشخصية ولهذا ظنت أن ما تفعله في مصلحة صديقتها وأن مشاكلها لا تقف جدارا ً أمام أحد .
لاحظت نور قبل أن تتحرك الأوراق المبعثرة داخل مقعد السيارة تذكرت انها أوراق منه بدأت في ترتيبها حتى تسلمها لها في الصباح الباكر ودون أن تقصد رأت إسما ً مألوفا ً مما دفعها لقراءة ما في الاوراق …….قرأت نور الاوراق كلها وكانت المفاجئة ………………..

الفصل السادس والعشرون

محمود مهران كان الإسم حافزا ً قويا ً لقراءة الأوراق التي تحتوي فيما يبدو عن تجميع لبعض المعلومات عن بعض الصفقات الفاسدة وبعض القصص عن إستغلال النفوذ السياسي والحزبي له ولآخريين مثله …………

قضت نور ليلتها في قراءة الاوراق ………كانت تشعر داخل قرارة نفسها أن كل ما تقرأه هو الحقيقة ولكن بمشاعر الإبنة تود تكذيب كل ذلك ……..يال الحظ فمن دون كل الناس تصدم سيارتها منة لتقع في أيديها تلك الكلمات ……….هذه المعلومات …………أبيها الذي تخلى عن كل شىء مقابل المال من الطبيعي أن يفعل معها ما فعله وأن تمثل تعاستها بالنسبة إليه صفقة خاسرة وزواجها مصالح مشتركة ……………إبتسمت إبتسامة ساخرة ………..ربما هي تستحق أدهم ربما يستحقون أن تكون إبنتهم تعيسة ………….فالطيور على أشكالها تقع ………………..

***********************

في الصباح ذهبت نور لزيارة منة ومعها رزمة الأوراق ………….
نور : صباح الخير
منة : صباح النور ………..إزيك يا نور
كانت تجلس بجانب منة سيدة مسنه تبدو عليها ملامح الطيبة تلك الطيبة التي تجدها في ملامح كل أم مصرية ……..ملامح تجد فيها شقاء السنين وسهر الليالي من أجل أسرتها غير عابئة بشئ سوى سعادة أبنائها …..
منة : دي نور صاحبتي يا ماما
والدة منه : إزيك يا بنتي نورتي
نور : أهلا ً يا طنط فرصة سعيدة
والدة منة : خلاص يا منة حسيبك مع صاحبتك شوية وأروح أحضر الغدا لإخواتك وأرجع بعد العصر
منة : خلاص يا ماما
والدة منة : مع السلامة يا بنتى
نور : مع السلامة يا طنط
منة : يا بختهم وانا باكل أكل عجيب هنا بس حاطلع بكرة ان شاء الله
نور : لخبطلكم الدنيا
منة : ياستي ……….أهو تغيير
نور : صحيح الورق ده كان معاكي وكان في عربيتي أنا نسيت أديهولك إمبارح
منة : ياااااااااااه أنا نسيته ده ورق بتاع هشام كان نسيه عندي وكنت حقابله وأديه ليه
نور : امممممممممم انا مكنش قصدي أقراه انا بس وانا برتبه حسيته مقالات معلومات كده عن ناس بتشتغل في السياسة
منة : لا عادي ولا يهمك أصل هشام صحفي مع وقف التنفيذ …الجريدة اللي بيشتغل فيها بترفض تنشر ليه حاجات شبه كده بينشرها عالمدونة بتاعته وما ادراكي من المشاكل اللي بتحصل بقه
نور : مشاكل
منة : طبعا كل شوية يتحبسله في أمن الدولة لغاية ماتعود عليهم كويس ان ماما مش هنا دي أكثر حاجه بتضايقها من هشام
نور : وإنتي
منة : دي أكثر حاجه بحبها فيه شجاعته ودفاعه دايما ً عن الحق حتى لو كان على رقبته ……….بس اوقات بخاف عليه بخاف حد من اللي بيكتب عنهم يستقصده ولا يسلط عليه حد بس أرجع وأقول الحارس هو ربنا وهشام دايما ً يقولي …قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
نور : كلامك حلو قوي بس معقول في ناس كده وأذية الناس تبقى سهلة كده
كانت نور تقول تلك الكلمات لتناقض نفسها ربما لتنفي أو لتكتم صوت الهواجس بداخلها التي تذكرها بما حدث ……………
منة : عارفة يا نور الناس دي عامليين زي ما يكونوا بيطلعوا برج برج عالي قوي كل ما يطلعوه يبعدوا أكثر عن الأرض فيشوفنا صغيرين ….وكل ما يبعدوا أكثر يشوفونا صغيرين أكثر ……نمل بيدوسوا عليه من غير ما يحسوا بالذنب اويحسوا إن ده غلط
شردت نور بعد حديث منة لقد ذكرتها بما حدث أهكذا رأى والدها عمر …….حشرة لا مانع في سحقها لإزاحتها عن الطريق ………..عمر لقد تركت الادوية تعبث بعقلها لتنساه لتمحي تلك الحادثة من حياتها ولكن ها هي ذكراه تعود مرة أخرى نزلت دمعة من عيون نور رأتها منة على الفور
منة : نور أنا أسفة هو كلامي فكرك بحاجه ضايقتك
نور : موضوع قديم كده كنت بضحك على نفسي وفاكره اني نسيته
منة : أنا آسفة
نور : ممكن لما خطيبك يكتب حاجه تبعتهالي أقراها ………….
منة : بس كده حاكتبلك عنوان المدونة وإفتحيها و إقريها براحتك ………إنتى مهتمه بالحاجات دي
نور : خالص بس كلامه ده بيرتب حاجات قدامي مكنتش اخد بالي منها قبل كده ولازم اخد بالي ………….
منة : مع إني مش فاهمه بس وماله عادي بتحصل في أحسن العائلات ، فكي بقه
نور :  خلاص فكيت

ومع مرور الأيام توطدت علاقة نور بمنة شعرت نور أنها في حاجه لمنة داخل حياتها بحاجة لتلك الروح العالية من المرح ………..من الحياة وعلى الرغم أنها لم تقابل هشام خطيب منة حتى الآن إلا أنها داومت القراءة في مدونته البسيطة التي فتحت أمامه عالم آخر …………عالم لم تكن تعرفه على الرغم من أنها تعيش بداخله تتجرع ظلمه وتعيش أخطائه …..

*************************

في أحد المنازل البسيطة في أحد الأحياء المتوسطة بالقاهرة كانت فريال تقف في المطبخ تحضر طعام العشاء لأولادها شعرت بنفس الألم عاد إليها من جديد كادت ان تقع لولا مرور زوجها بجانبها ………..
سعيد الزوج : فريال في إيه
فريال : مفيش يا حبيبي تعب بسيط
سعيد : أنا مش مطمن لازم نروح للدكتور تاني
فريال : يا سعيد هو تضييع وقت وفلوس وخلاص ما الدكتور قال ده طبيعي بعد العملية
سعيد : إنتي مش بتريحي نفسك
فريال : مش الشغل هو اللي تاعبني يا سعيد
سعيد : تاني يا فريال
فريال : أدهم بيوحشني قوي …………حاسة إني قربت أمـ,ـوت وماشبعتش منه نفسي يرجعلي وأخده في حضني مرة واحده بس
سعيد : فريال
فريال : ربنا يسامحك يا أحمد إنتقم مني في إبني كرهه فيا وملا دماغه من ناحيتي
سعيد : إنتي كان في إيدك إيه تعمليه
فريال : كان بيلوي دراعي يا أعيش معاه يا يحرمني من إبني بس مقدرتش يا سعيد ………..أنا بعد ما دخلت العيلة دي لقيتهم مش شبهي حاجه زي الديناصورات وما بيفكروش في حاجه غير الفلوس حلال حرام مش فارقة
سعيد : طيب ليه مفهمتيش إبنك بدل الحزن اللي انتي عايشة فيه ده
فريال : أفهمه إيه بس يا سعيد أدهم ماكنش حيفهم ده ومكنتش متخيلة إن أحمد حيكرهه فيا كده ويبعده عني بالشكل ده
سعيد : تحبي أكلمه
فريال : أنا حاكلمه حاقوله إنه وحشني وعايزة أشوفه جايز يجي وأملي عيني منه

وهكذا كانت فريال أم أدهم تتجرع مرارة بُعد إبنها عنها تدفع ثمن قرار إتخذته من زمن عندما تركت والده فتحول عشقه لها لإنتقام وزرع الكره في قلب إبنه …………….وأقنعه أن المرأة لا تعرف الحب لا تعرف سوى التملك وتبيع من أحبها في لمح البصر غير مبالية بعشقه فمرر عقدته لعقل أدهم وجعلها تنمو بع مرور الزمن …………

**************************

بدأت دعاء العمل بالفعل ………….أخذت قرارها بعد تفكير طويل وفي النهاية قررت طرد الوساوس من عقلها وإعتبرتها قلق زائد وقررت التركيز في حياتها العملية دون النظر لأي إعتبارات أخرى ومع مرور الأيام بدأت تعتاد عملها الجديد وكونت بعض الصداقات البسيطة مع زملاءها وأدهم لم يظهر إلا قليلا ً ولم تتعد علاقتها بها علاقة المدير بالموظف مما أراحها كثيرا ً وعلى الجانب الآخر كانت الأفكار بل بالأحق صراعات داخل عقل أدهم ………..كلما رغب أن يقترب منها خطوة إبتعد أميالا ً هو الخوف ……….الخوف من الخضوع لهذا العشق …………فيخسر تلك الصخرة القوية التي وضعها مكان قلبه لسنوات فأصبح الرجل الذي عليه الآن ولكن إن إمتلكته إمرأة ربما ينتهي وتتحطم تلك الصخرة للأبد فيصبح هشا ً يتحطم من أقل صدمة …………… لكن وجودها أمامه رؤيتها كان ذلك هو ملاذه الوحيد الذي رغبه وإعتاده وأدمنه وأراحه نعم أراحه فهو على الأقل يعلم أنه لا يوجد رجل آخر في حياتها نعم لا يوجد آخر مع حبيبته …………

ولكن دوام الحال من المحال ………..وكان هو يعلم ذلك كان يراقبها من بعيد كالصقر يشعر بالغيرة تلتهم قلبه اذا رآها تتحدث مع هذا أو رمقها أحدهم بنظرة إعجاب وكان ذلك اليوم هو بداية الأحداث ……..كان إجتماعا ً طويلا ً حرص أن يكون مكان جلوسها بجانبه لحظات من القرب يختلسها بجانبها وكانت هي تتحدث بكل حرفية تلاحقها نظرات الغيرة من البعض والإعجاب من البعض الآخر ولكن نظرات كريم كانت تختلف نظرات إلتقتها أدهم كالرادار ………..نظرات أغضبته وما أغضبه أكثر حديث كريم الجانبي معها بعد الإجتماع ماذا يقول لها………… من المؤكد أن بينهما شئ ما ……………متى حدث هذا ود لو أنه يستطيع أن يجذبها بعنف من أمامه يستجوبها ……..يوبخها ………..يعاقبها ولكن بأي حق
ظل الأمر يؤرقه أياما ً ود أنه لو يستطيع الإبتعاد عنها كما فعل قبل ذلك ولكن لم يستطيع فلقد إستحوذت على عقله وبقوة تلك المرة ………….وها قد أصبح كريم غريمه…………….. رآه مرة أخرى يتحدث إليها وهو يستقل سيارته نظر نحوها ورأته رمقها بنظرة غاضبه وإنطلق مسرعا ً بسيارته

كان الخبر مفاجئا ً بالنسبة لدعاء ……..نظرت لهدى زميلتها وقالت
دعاء : بتقولي إيه
هدى : زي ما بقولك كده كريم إترفد من الشغل إمبارح
دعاء : إزاي وليه
هدى : معرفش أنا إتفاجئت برده زيك
دعاء : أيوه بس حرام لازم يكون فيه سبب
هدى : هو بجد صعب عليا وبعدين بطريقة قليلة الذوق قوي قال اللي إسمها جينا هي اللي بعتتله قرار الرفد وقال إيه أوامر مستر أدهم وشكرا ً لخدماتك وحتى مخلهوش يسلم بقية شغله اللي هو متجيش من بكره زي ما يكون عايزيين يخلصوا منه بره الشركة بأي طريقة
شردت دعاء بعد حديث هدى وتذكرت نظرة أدهم الغاضبة نحوها عندما رآها مع كريم وبدأت هواجسها وشكوكها تطفو للسطح مرة أخرى ………رن صوت الهاتف ليقطع أفكارها كانت جينا
جينا : دكتورة دعاء
دعاء : أيوة
جينا : مستر أدهم عايزك في مكتبه
دعاء : طيب اوكيه

إتجهت دعاء لمكتب أدهم كان جالسا ً وأمامه الكثير من الأوراق حياها بلامبالاه وتابع قائلا ً : إنتم بعتتم العينات لوزارة الصحة مش كده
دعاء : أيوة
أدهم : طيب ليه التأخير في الرد
دعاء : انا سألت إمبارح وكانوا لسه مخلصوش حاسئل تاني
أدهم : طيب تابعي الموضوع بنفسك …..وأنا محتاج أخد الموافقه بسرعة علشان منعطلش الإنتاج
دعاء : حاضر عنئذنك
أدهم : إستني ………….نظر أدهم نحوها نظرة قوية وهو يقول تلك الكلمة ثم تابع : شكلك متضايقة في حاجه؟؟؟؟
دعاء : أبدا ً مفيش
أدهم : إزاي باين على وشك قوي إنك متضايقة
دعاء : لا حضرتك بيتهيألك بس
أدهم : ولا تكوني متضايقة علشان الأستاذ رامي
نظرت نحوه دعاء بغضب شديد غضب من كلماته ومن نبرة حديثه ردت مسرعة : نعم حضرتك بتقول إيه
أدهم : اللي سمعتيه
دعاء : عموما ً اعتقد دي حاجه تخصني أتضايق أو لأ مدام ملوش علاقة بالشغل خلاص
أدهم : يعني إيه الكلام ده مش فاهم
دعاء : يعني ممكن اتعاطف مع أيمن بطريقة شخصية وأزعل علشانه علشان إترفد لكن مادام ده مأثرش عالشغل حضرتك مش من حقك تكلمني كده او تحاسبني
أدهم : يعني الموضوع مجرد تعاطف مش أكثر
دعاء : نعم
أدهم : سؤالي واضح
دعاء : عنئذنك
أدهم : إستني هنا ………………قام أدهم مسرعا ً معترضا ً طريقها قبل أن تخرج من الغرفة وتابع بإصرار : ردي على سؤالي
دعاء : مستر أدهم لو سمحت مينفعش كده ……..انا ماسمحلكش بتلمح تلميحات غريبة وبتتدخل في حاجات شخصية مش من حقك تتكلم فيها

قالت دعاء جملتها الأخيرة وهي تنظر نحوه في تحدي بدون إرتباك بدون خوف لم تثنيه لا كلماتها ولا نظراتها عن أفعاله بل زادته إصرارا ً على الإقتراب منها أمسك ذراعها بعنف ليقربها منه بحركة مفاجئة صدمتها للحظات وتابع : مستر أدهم ………..مستر أدهم إنتي بتستهبلي ولا بتستعبطي ولا عاملة نفسك مش فاهمه
جذبت دعاء ذراعها من يديه كانت غاضبه لدرجة كبيرة غاضبه منه ومن نفسها صمتت قليلا ً ثم قالت : مستر أدهم ياريت تشوف بديل ليا في أقرب وقت إستقالتي حتوصلك كمان شوية

خرجت من الغرفة مسرعه وهو يقف مكانه بدون حراك ………………

الفصل السابع والعشرون
ظل أدهم واقفا ً مكانه دون حراك لوهله ليترك بعد ذلك الغرفة والشركة كلها مسرعا ً وينطلق بسيارته دون أن يحدد وجهته …………………أما دعاء فكانت ملامح الحزن ظاهرة على وجهها حتى بكائها التي قضت وقتا ً في محو آثاره كان لا يزال ظاهرا ً في عينيها ………شعرت فايزة بالقلق عند رؤية إبنتها في تلك الحالة ………………
فايزة : دعاء مالك يا بنتي في إيه
دعاء : مفيش يا ماما
فايزة : إزاي مفيش إنتي معيطة
دعاء : بجد مفيش يا ماما مشكلة كده في الشغل ضايقتني
فايزة : مشكلة إيه
دعاء : مشكلة صغيرة
فايزة : مشكلة صغيرة تخليكي تعيطي كده
دعاء : مشكلة كبيرة ………..وأنا سبت الشغل
فايزة : يا بنتي إحكيلي في إيه تعبتيلي قلبي
دعاء : سلامة قلبك يا ست الكل بصي انا بس علشان متضايقه مش عارفة أحكي …………لما أروق ححكيلك على كل حاجه
فايزة : خلاص يا دعاء حسيبك دلوقتي

لم تكد فايزة تغادر الغرفة حتى إنفجرت دعاء في البكاء مرة أخرى لم تكن تبكي فقط بسبب ما فعله أدهم أو بسبب هذا الشعور داخلها أنه قد يكون صادقا ً بل بسبب تحرك مشاعرها هي …….مشاعر إستولت بقوة على قلبها …………إحتلته وتأبى أن ترحل ………….بكت دعاء بحرقة إنها خيانه لنور لصديقتها ………….مجرد أن تتحرك مشاعرها إتجاه أدهم خيانه .

**********************
في بهو القصر الكبير كانت تجلس نور مع والتها يحتسون القهوة في صمت
نور : بابي شكله حيتأخر
لبنى : طب قوليلي إنتي عايزاه في إيه
نور : مامي إنتي فاكره الكلام اللي قلتيه ليا
لبنى : كلام إيه يا نور
نور : مش إنتي وعدتيني إنك حتساعديني إني أسيب أدهم
لبنى : لسه عايزة تسيبيه
نور : وإيه اللي إتغير
لبنى : لقيتك بقيتي مستقرة أكثر قلت جايز الأمور إستقرت بينكم
نور : الأمور مستقرة لإننا تقريبا ً بطلنا نتكلم مع بعض ………..مامي بصي بابي شكله حيتأخر لما يجي بلغيه بالنيابة عني إني النهارده حاطلب الطلاق من أدهم
لبنى : إيه
نور : ولو رفض حارفع عليه قضية خلع
لبنى : نور إنتي بتقولي إيه
نور : اللي سمعتيه يا مامي ………..خلاص أنا بطلت أخاف وياريت إنتي كمان تبلغيه الكلام …….مش تخافي
غادرت نور وتركت أمها لبنى حائرة عن كيفية إخباره بهذا الأمر دون أن يصب جام غضبه على إبنته …………..
ونور بعد أخبرت أمها بهذا الامر شعرت أنها تحررت حتى قبل أن تخبر أدهم حتى قبل أن تحصل على الطلاق …………فقد قررت وستنفذ بدون خوف وبدون تردد ………..

انتظرت ادهم تلك الليلة إقترب الفجر ولم يظهر قالت لنفسها في سخرية : يعني حبك النهارده تبات بره عموما ً معلش بكرة أقولك يا أدهم

*********************
وفي شقته القديمة كان ادهم يجلس على الفراش وبجانبه إحدى صديقاته كان يبدو أنه أنهى معها لتوه علاقه حميمية ………….أمسك بيسيجارته وقال بها وهو يشعلها :
أدهم : قعدتي تقولي حنسيك إسمك ………حنسيك إسمك ……..أنا إسمي أدهم على فكرة
جيجي صديقته :  دلوقتي بتهظر ……….أصلا ً إنت مش عاجبني مش المود خالص ……………مش ده أدهم اللي أنا أعرفه
أدهم : يا سلام ………….قالها دون أن ينظر نحوها بنبرة من السخرية
جيجي: إسمها إيه
أدهم : نعم
جيجي : إسمها إيه
أدهم : هي مين دي
جيجي : اللي أنت عايز تنسى إسمها أو إسمك مش فارقه
أدهم : اممممممممممم إنتي شكلك عايزة فبتخرفي
جيجي : لو بتحبها بجد لا أنا ولا ألف غيري حينسوهالك
نظر أدهم نحوها بإهتمام وكأنه يريدها أن تكمل هذا الحديث الذي بدأته
جيجي : اللي يحب لازم يفضل جنبه ………مهما كانت الظروف أو المصاعب يستحمل ما هو ده الحب ………..عارف في حب كده بيجي مرة واحده في الحياة محظوظين قوي اللي بيصادفه النوع ده من الحب وملعونين في نفس الوقت
أدهم : ماكنتش أعرف إنك فيلسوفه يا جيجي
جيجي : أنا مش فيلسوفه بس ممكن أكثر حد حتلاقيه حاسس بيكي لإني جربت اللي إنت فيه وسبته علشان تلاكيك ومن بعدها مبقتش عارفه اعيش
أدهم : إنت حبيتي قبل كده يا جيجي
جيجي : كل ما اشوفه مع مراته أحس إن في سكاكين بتقطع فيا و أندم على كل لحظة طيش مرت في حياتي كانت سبب فراقنا …….والنتيجه قدامك زي ما تقول بعاقب نفسي بيك وبغيرك ……….النتيجة إني حافضل طول عمري أتفرج عليه من بعيد مش قادرة حتى أقرب منه
أدهم : للدرجة دي
جيجي : لو بتحبها قوي كده زي منا حاسه متسيبهاش ………..متفكرش فكر بس إنك حتكون معاها وإن اللحظات دي حتكون أحسن لحظات في حياتك لكن لو حاولت تنساها مش حتقدر حتبقى زيي بتتفرج عليها من بعيد وهي في حضن راجل تاني

إستمع أدهم لكلمات جيجي التي ضغطت على وتر حساس بداخله لم يقطع أفكاره سوى صوت هاتفه المحمول ليجد رقم أمه ……………..

شعر أدهم بالقلق من هذا الإتصال الذي جاء قرب بزوغ الفجر رد سريعا ً……
أدهم : الو
سعيد زوج الأم : أدهم
أدهم : أيوة
سعيد : انا عمك سعيد يا بني
أدهم : خير في حاجه
سعيد : والدتك تعبت شوية ونقلناها المستشفى بس هي على كلمة واحده عايزة أدهم عايزة أدهم
أدهم : إيه
سعيد : الله يخليكي يا أدهم تعال بسرعة
أدهم : إنت في مستشفى أنا جاي حالا ً
سعيد : حاقولك

وهكذا إنطلق أدهم مسرعا ً بسيارته للمستشفى هناك وجد امه وعلى وجهها علامات المرض الشديد ترقد في الفراش تذكر آخر مرة رآها فيها كانت بعد رجوعه من أمريكا مباشرة زارها زيارةً قصيرة ولم يرها بعد ذلك وتلك كانت عادته معها زيارات قصيرة على فترات متابعده ومعاملة جافة ظن انه يعاقبها بها على تركه والتخلي عنه وعن والده لم يكن يدري أنه يعاقب نفسه أيضا ً ……….كانت أخته الصغيرة دينا تبكي بحرقه وأخيه سامح إستغرق في النوم ودموعه لم تجف على وجهه بعد نظر نحوهم في ألم ثم نظر لأمه مرة أخرى ليجدها قد فتحت عيناها وظهرت إبتسامه خفيفة على وجهها : أدهم …………إنت جيت
إقترب منها أدهم وامسك بيدها وقال : أيوه يا ماما أنا هنا
أمسكت فريال بيد إبنها وبحركه طبيعية وبسيطة قامت بتقبيلهم شعر أدهم برعشة قوية إنتابت جسـ,ـده كله مما فعلته أمه وتلجم لسانه للحظات تابعت فريال بصوت ضعيف : وحشتني قوي قوي ………..الحمد لله إني شفتك قبل ما ما أمـ,ـوت
أدهم : إيه …………تمو..تي ………لا لا
فريال : أدهم أنا في حاجه لازم أقولها ليك قبل ما امو..ت
أدهم وقد بدى عليه التأثر : متقوليش حاجه متتعبيش نفسك
فريال : لا أنا الحاجه الوحيدة اللي تعبتي وبتتعبني إني ساكته
أدهم : مش فاهم
فريال : سامحني يا ابني والله ما بيعتك ولا نسيتك انا عارفه انك طول السنين اللي فاتت ده اللي في دماغك ربنا يسامحه أبوك مفيش أم بتبيع إبنها يا أدهم الضنا غالي قوي الغلطة الوحيدة اللي أنا عملتها إن إفتكرت إني بسكوتي ببعدك عن المشاكل ……..القضايا وخناقات الحضانه ……..كنت فاكره إني بضحي علشانك وإنك كده حتعيش مستقر مكنتش عارفه إني بضحي بيك
أدهم : إيه
فريال : ياريتني أعرف أرجع الزمن ………..ياريت
نزلت دموع أدهم شعر أن صخرته القوية على وشك أن تتحطم ………..إحتضنها بقوة شديدة وكأنه يود أن يعوض حرمان السنين إبتعادها عنه وإبتعاده عنها لم ينطق فقد تجمد الكلام على لسانه قالت وهو يحتضنها : ياااااااااااااااااااه أنا كده امو..ت مرتاحه وآخر حاجه حضنك يا أدهم
نظر ادهم نحوها وهو يقول : لا لا متسيبنيش لسه عندنا وقت الوقت مافتش ……….ماما …………ماما ردي عليا
ولكن ذهبت فريال وإلى الأبد نظر نحوها ودمو..عه منهمرة نظر لأخته الصغيرة التي كانت تقف منكمشة في أحد أركان الغرفة إقترب منها سريعا ً وإحتضنها بقوة وملس على شعرها في حنان وكأنه يعوض نفسه ويعوضها ألام الفراق .

……..إستغرقت نور نوم في النوم متأخرة لتجد أن أمها طلبتها على هاتفها المحمول أكثر من 5 مرات ووجدت أيضا ً رقم منة قامت من نومها وهاتفت منة على الفور ………
منة : صباح الخير ناموسيتك كحلي ولا إيه
نور:  فعلا راحت عليا نومه
منة : بقولك عيد ميلاد هشام بكرة وعايزة أجيبله هدية ظريفة تيجي معايا ننقيها ………..أصل بصراحه ذوقك حلو
نور : طبعا ً حاجي معاكي
منة : يعني فاضية كمان ساعتين
نور : خلاص حعدي عليكي بالعربية

خرجت الصديقتان وساعدت نور منة في إختيار هدية رقيقة كانت عبارة عن ساعة أنيقة
منة : فعلا ً كان لازم أجيبك معايا ذوقك تحفة
نور : منا عارفه
منة : بيعجبني فيكي التواضع بتاعك بصراحه
نور : من بعض ما عندكم
منة :  طيب إعملي حسابك إنتي معزومة
نور : بجد ليه مش عاملينه رومانسي إنتي وهو بس
منة : لا عازمين صحابنا وكمان علشان أعرفك عليه إنتي مش بتقري كتاباته وعجبتك
نور : عجبتني خطيبك ده موهوب بجد وعنده قدرة حلوة قوي على ربط الخيوط والتشجيع
منة : تشجيع
نور : اه علشان الواحد يبطل يخاف ………..الخوف بيخلي الظلم يكبر ويتجبر وينجح
منة : ايه ده ايه ده دانتي إتأثرتي بكلامه بجد
نور : أصل كلامه جه على الجرح
منة : جرح …….أنا بحس يا نور إن في حياتك سر كبير حمل إنتي شايلاه ومش حكياهولي ………..مش فاهمه في إيه ومش عايزة أتقل عليكي وأسئلك
نور : حاقولك …….بس في الوقت المناسب ححكيلك على كل حاجه …….أحل بس آخر جزء من المشكلة
منة : خلاص وإن شاء الله تتحل بسرعة
نور : طيب يلا بقه إشربي العصير بسرعة علشان أجيب هدية انا كمان بدل ماجي عيد الميلاد ايدي فاضية جايبة نفسي وخلاص
منة : وجودك أحلى هدية
نور : برده أعمل الواجب أحسن خطيبك يقول صحابك بخلاء ولا حاجه
منة : ههههههههه ماشي يلا بينا

وهكذا إختارت نور هدية رقيقة عن علبة بسيطة بها قلمين انيقين ثم أوصلت منه وإنطلقت لعملها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *