رواية طعنات الغدر والحب(الفصل الواحد والأربعون إلى الخامس والأربعون)بقلم الكاتبة إيمي

الحلقة 41

سقطت نيرمين مغشيا عليها ولم تحرك ساكنا والدماء تسيل من زاوية شفتيها نتيجة الصفعات القوية التى انهالت على خديها،ظهرت آثار ضربات الحزام على رقبتها واجزاء متفرقة من جسدها
نظر عمر اليها وهو مصدوم فلم يصدق مافعله بها
امسك براسه وهو يحملق فيها بذهول ظهل هكذا للحظات ثم انكب على الارض بجانبها واخذ يهز فيها بقوة
وانهار باكيا وهو يقول:نيرمين
نيرمين فوقى
انا اسف يا نيرمين
سامحينى ارجوكى
علشان خاطرى فوقى
وضع يده على رقبتها ليتفقد نبضها وهو ينظر اليها بقلق
ثم نظر حوله كالمجنون وهو لا يدرى كيف يتصرف فى هذا الموقف
فنبضها ضعيف واطرافها باردة وشفتيها شاحبتين
طبطب على خدها برفق قائلا:ردى عليا يا نيرمين
نيرمين انا بحبك
انا مش انا عارف عملت كده ازاى
رفع راسه وهو يفكر كيف يرد اليها وعيها فاسرع ليحضر كوب ماءحتى ينثره على وجهها
اتى بكوب الماء ونثر القليل منه على وجهها على امل ان تفيق ولكن دون فائدة
انهالت دموعه بغزراة عندما لاحظ اصفرار واضح على وجهها ووجد ان اطرافها اصبحت اكثر برودة وشحوب شفتيحها بدى ظاهرا بووضوح
احس ان شيئا ما قد حدث لها
حملها بين زراعيه وادخلها غرفتها وهو ينظر اليها بدموعه الغزيرة
وضعها على السرير وهو ينظر اليها بحزن شديد واخذ يزيح خصلات شعرها من على وجهها ومسح على شعرها بحنان
انتبه عمر الى حجابها المنزوع فاسرع اليه والتقطه من الارض
رجع الى نيرمين وجلس بجانبها وحاول ان يغطى شعرها بالطريقة التى كانت نيرمين تغطى بها شعرها
فعل ذلك لانه يعلم مدى حرصها على ارتدائه
وبعدها اسرع الى الهاتف بعدما خطر بباله الاتصال بحازم صديقه فهو الوحيد القادر على مساعدته
اتصل عمر على حازم وكلمه بصوت باكى قائلا:حازم انا محتاجك ضرورى
عايزك تجيب دكتور وتجيلى حالا ومتتاخرش
حازم:خير يا عمر ايه اللى حصل ومال صوتك
انت بتعيط ولا ايه
عمر:مش وقت كلام دلوقت
بقولك عايزك تجيب دكتور وتيجى حالا
انا موجود فى الشاليه بتاعى
ارجوك يا حازم متتأخرش
حازم:انى شاليه بالظبط ياعمر ما انت عندك كذا واحد
عمر بسأم:الشاليه اللى كنت بتسهر معايا فيه لما نحب نفرفش يا حازم
عمر:طب فهمنى علشان اعرف اجيبلك دكتور كويس انت عايز الدكتور فى ايه
انت تعبان؟
عمر :مش انا يا حازم
دى نيرمين
ومتسألنيش ايه اللى جابها عندى لما تيجى هبقى احكيلك كل حاجة
انا مش عايزك تتأخر والا كده نيرمين هتضيع منى
بسرعة يا حازم
حازم:حاضر يا عمر
حاضر
اغلق حازم الهاتف وهو يقول:يا ترى يا عمر عملت ايه؟
ربنا يستر ومتكونش نفذت اللى قولتلى عليه
اما عمر فرجع الى نيرمين وعينيه لم تتوقف لحظة عن البكاء ظل جالسا بجانبها وهو يتحدث اليها كانها تسمعه فاخذ يعتذر لها ويرجوها ان تسامحه
امسك يدها بحنان وهو يمسح عليها بحنان
ازاح كم بلوزتها عندما لمح الشاش الملفوف فنظر اليه بحيرة
فك الشاش ليعرف سبب وجوده فلمح جرح شبه غائر على موضع الوريد تسارعت دقات قلبه وخمن انها حاولت الانتحار
ضغط على شفتيه بالم لانه يعلم انه السبب فى كل ما حدث لها
نظر فى الساعة بقلق وهو يقول:يارب تيجى بسرعة يا حازم
تنهد بالم وهو يدلك وجهه
ثم نظر اليها وهو يقول لنيرمين:كان ليكى حق لما قلتى عليا حيوان
انا فعلا حيوان
لكن حبيتك بجد
والله بحبك ومهما حصل هفضل احبك وهموت وانا بحبك

**************************

وقفت سلمى امام السكرتيرة وهى تبتسم قائلة:سيف عنده حد جوه
السكرتيرة:اهلا يا سلمى هانم
سيف بيه معندوش حد
سلمى:طب من فضلك بلغيه انى موجودة وعايزة اقابله
السكرتيرة:حاضر ثانية واحدة
رفعت السكرتيرة السماعة وابغت سيف بوجود سلمى وانها ترغب فى مقابلته فاذن لها
وضعت السماعة وهى تقول لسلمى:اتفضلى يا فندم
سيف بيه منتظر حضرتك
توجهت سلمى الى مكتبه وهى تبتسم ففتحت الباب واغلقته بعد دخولها ونظرت اليه وهى تبتسم قائلة:ازيك يا حبيبى وحشتنى
سيف:الله يسلم
ايه المفاجأة الحلوة دى
متصلتيش بيا تعرفينى انك جاية يعنى
سلمى وهى تبتسم:وتبقى مفاجأة ازاى لو عرفتك انى جاية؟
قولى بقى انتى فاضى دلوقت؟
سيف:بتسألى ليه؟
سلمى:اصلى كنت عايزة اخرج معاك لاى مكان هادى
نفسى اتلم عليك بقى
تنهد سيف وهو يخفى عدم رغبته فى الخروج معها قائلا:بس انا مش فاضى دلوقت يا سلمى
معلش خليها وقت تانى
اختفت الابتسامة من وجهها ثم نظرت امامها وهى قاطبة وجهها
لاحظ سيف انها تضايقت فقال مبررا:صدقينى يا سلمى انا نفسى اخرج معاكى بس فعلا ورايا شغل مهم ولازم اخلصه
سلمى وهى غير مبتسمة:خلاص يا سيف اللى انت عايزه
امسكت بحقيبتها ووقفت وهى تقول انا ماشية بقى علشان اسيبك تشتغل براحتك
سيف:انتى زعلتى؟؟
سلمى بوجه عابس:لا زعلت ولا حاجة ده شغلك ولازم تخلصه وانا مش عايزة اعطلك
سيف محاولا اصلاح الامور:طب ممكن تقعدى؟؟
سلمى:انا مش عايزة اضيع وقتك ماهو الوقت اللى بيضيع ده من وقت الشغل
ابتسم سيف وقال:ممممممم مادام قولتى كده تبقى زعلتى
ممكن بقى تفردى وشك شوية وتقوليلى انا قولت ايه يزعل؟؟
سلمى:سيف
من الآخر كده انت خطبتنى ليه؟؟
سيف:ايه السؤال الغريب ده؟؟
سلمى:جاوبنى
سيف:اجاوبك على ايه ؟
سلمى:سيف انت من ساعة ماخطبتنى وانت مبتخرجش معايا خالص
حتى الكلام بتتكلم معايا بالقطارة
نفسى اسمع منك كلمة حلوة دا انت من ساعة ماخطبتنى ما اتصلتش بيا غير مرتين بس
وان ما كونتش اتصل بيك مبتسألش
ممكن اعرف بقى فى ايه؟
سيف:انتى فاهمة غلط يا سلمى كل مافى الموضوع انى مشغول حبتين بالشغل
وعليا ضغط جامد فمش عارف اديكى حقك اعذرينى
بس اوعدك انى هاحاول اعوضك عن كل الوقت اللى بعدت فيه عنك
وعلشان اثبتلك انى اللى بتفكرى فيه غلط
انا هسيب الشغل اللى فى ايدى وهخرج معاكى وللمكان اللى تختاريه
ابتهجت سلمى وهى تقول:بجد يا سيف؟
سيف وهو يتصنع الابتسامة:طبعا

***********************

اسرع عمر ناحية الباب ليفتح بلهفة فوجد حازم وبصحبته الطبيب ادخلهما بسرعة وهو يقول اتفضل يا دكتور ثم مال على حازم قائلا :اتأخرت كده ليه يا حازم
حازم:والله انا سايق العربية على اعلى سرعة
نظر عمر الى الطبيب قائلا:اتفضل يا دكتور من هنا
دخل عمر بصحبة الطبيب الى غرفة نيرمين بينما انتظر حازم بالخارج
فتح الطبيب حقيبته واخرج السماعة ووضعها فى اذنه وقبل ان يكشف بها امسك بيدها ليتفقد نبضها فنظر الى عمر نظرة مقلقة
عمر بقلق شديد:خير يا دكتور
الطبيب:مش ممكن
عمر:هو ايه اللى مش ممكن؟
اتكلم يا دكتور انت كده قلقتنى
انزل الطبيب يدها ثم وضع سماعته فى الحقيبة بسرعة ثم امسك بهاتفه دون ان يتكلم مع عمر تحدث فى الهاتف قائلا:عايزك تبعتلى عربية اسعاف باقصى سرعة
فى حالة حرجة هنا ولو العربية مجتش فى ظرف نص ساعة ممكن يجرالها حاجة
هاتها على العنوان اللى قلتلك انا رايحه قبل ما امشى
كان عمر ينظر الى الطبيب وهو مصدوم وعينيه تبكيان بصمت
التفت اليه الطبيب بعد انهاء المكالمة قائلا:حضرتك تقربلها ايه؟؟
عمر:انا…..
الطبيب:انت ايه؟
عمر:انا مقربلهاش حاجة
الطبيب باستهزاء:يعنى لقيتها فى الشارع ؟؟
عمر محاولا اخفاء الحقيقة:أأأ آه آه
انا فعلا لقيتها مرمية على الطريق بالحالة اللى انت شايفها دى ومرضيتش اسيبها قلت يمكن الحقها قبل ما يجرالها حاجة
الطبيب:فهمت فهمت
واضح ان فى مجرمين خطفوها وعملوا فيها كده
عمر بقلق:مقولتليش يا دكتور:هى حالتها صعبة اوى كده؟
الطبيب:للأسف الشديد يانلحقها يامنلحقهاش
حالتها حرجة جدا
امسك الطبيب بيدها وهو يتفقد ما يخفيه الشاش المربوط وعندما راى الجرح الذى بيدها قال:واضح كمان انها حاولت تنتحر ونزفت كتير
وكمان شكلها مكلتش بقالها فترة طويلة ده غير الضرب المبرح اللى ظاهر على جسمها
للاسف الشديد هى عندها حبوط حاد فى الدورة الدموية ونبضها ضعيف جدا وكمان هتحتاج نقل دم
هز الطبيب راسه باستياء ثم قال:دول مش بنى أدمين اللى عملوا فيها كده
ابتلع عمر ريقه بمرارة والم وادمعت عيناه ثم قال:يعنى مافيش امل يا دكتور؟؟
الطبيب:الامل فى ربنا
احنا مافيش فى ايدينا حاجة نعملها
الطبيب:كان لازم تبلغ البوليس علشان تخلى مسؤليتك
وانا واجبى كطبيب يحتم عليا انى لازم ابلغ البوليس عن الحالة دى
لم يبالى عمر بامر ابلاغ الشرطة فكل ما يهمه هو ان يطمئن على نيرمين حتى ولو سيتم حبسه بعدها

*****************************

كانت سلمى تمسك بزراع سيف وهى فى غاية السعادة وكان سيف يحاول اظهار سعادته
اخذا يتمشيان بين الحدائق وينتقلان من مكان لآخر واشتريا بعض الاشياء من اضخم مول مرا به وهما يتجولان
بمعنى اصح قضيا يوما ممتعا
ثم جلسا فى مكان هادئ يتحدثان بسعادة ولكن السعادة كانت من طرف واحد
نظرت اليه سلمى بسعادة وهى تقول:انت متتصورش يا سيف انا سعيدة قد ايه
بجد ده اجمل يوم قضيته فى حياتى
سيف:بجد يا سلمى؟
يعنى انبسطتى؟
سلمى:انبسطت وبس
دا انا اول مرة ابقى سعيدة بالشكل ده
سيف انت متعرفش انت بقيت بالنسبة لى ايه
انا مدوقتش طعم السعادة الا بيك
وقبل ان تكمل كلامها تفاجأت بقدوم احدى صديقاتها تصادف وجودها بالمكان
نظرت اليها سلمى بسعادة وهى تقول:مرفت!!
ازيك ايه اللى جابك هنا؟
ابتسمت مرفت وهى تنظر الى سيف قائلة:مش تعرفينا
تجاهل سيف نظراتها ونظر الى سلمى باحراج
سلمى:ده سيف
خطيبى
مرفت :بجد؟؟
اهلا يا استاذ سيف
سيف بابتسامة خفيفة:اهلا وسهلا
سلمى:مقولتليش جاية مع مين
مرفت:انا جيت هنا انا وواحدة صاحبتى كنا بنشترى شوية حاجات من مكان قريب من هنا
عن اذنك بقى علشان سايباها قاعدة لوحدها
سلمى:اوك باى
نظرت مرفت الى سيف وهى تقول: باى
اومأ سيف رأسه بابتسامة خفيفة
بعد ان رحلت نظرت اليه سلمى وهى تبتسم قائلة:على فكرة
عينها كانت هتطلع عليك
سيف متجاهلا:لالا انتى بس بيتهيألك
سلمى:عليا انا؟
على العموم دى حاجة متضايقنيش مادمت بتحبنى انا خلاص
سيف:طب مش نقوم بقى علشان احنا اتاخرنا اوى
سلمى:بسرعة كده؟
سيف:احنا تقريبا طول النهار مع بعض ومينفعش نتأخر اكتر من كده
دا انا سيبت شغل كتير اوى ورايا علشان مزعلكيش
سلمى بضيق:زى ما تحب

*********************

حضرت سيارة الاسعاف متأخرة بعض الشئ وسارع العاملين عليها بحمل نيرمين الى السيارة باقصى سرعة
حاول عمر ان يظل بجانبها داخل السيارة ولكن الطبيب رفض ذلك وطلب منه ان يلحقه بسيارته
فاستقل سيارة حازم وترك سيارته امام الشاليه

نظر حازم الى عمر وقال:ايه اللى حصل يا عمر ؟
ايه اللى جاب نيرمين عندك
ومين اللى عمل فيها كده
كان عمر منهارا وهو ينظر الى سيارة الاسعاف التى كانت تسير امامهم فنظر الى حازم وقال:لو جرالها حاجة انا مش هسامح نفسى ابدا
انا السبب فى كل اللى حصلها
ياريتنى سمعت كلامك
حازم:اهدى كده وفهمنى اللى حصل
انا مش فاهم حاجة
انت عملت ايه بالظبط؟
عمر:انا هقولك كل حاجة يا حازم
بس اوعدنى انك تقف جنبى ومتسيبنيش
انا تعبان اوى يا حازم
انا مش عارف اللى عملته ده عملته ازاى
انا زى ما اكون كنت مغيب
حازم بصوت هادئ:قول يا عمر انا سامعك

*************************

ذهبت دادة فاطمة الى المطبخ ونادت على زينب قائلة:زينب
سيبى اللى فى ايدك وتعالى
زينب:خير يا دادة؟
دادة وعلى وجهها قلق ظاهر:بسرعة يا زينب عايزاكى على انفراد
اسرعت زينب اليها وهى تمسح يديها والقت القماشة جانبا
اخذتها دادة فاطمة الى غرفتها واغلقت الباب وقالت:اقعدى يا زينب
جلست زينب وهى تنظر بقلق الى دادة وقالت:انتى قلقتينى كده يا دادة
عايزانى فى ايه؟
جلست دادة امامها وقالت:زينب
انا فى حاجة عايزة اسألك عليها وتجاوبينى بصراحة
زينب:قولى
دادة:تلفون نيرمين اتسرق منها ولا لأ
زينب:قصدك الموبايل اللى سيف بيه جابهولها هدية؟؟
دادة:ايواااا هو ده
زينب:اسكتى يا دادة ده كان يوم!!!
دى الست نيرمين يومها كانت زعلانة اوى وفضلت فترة قلقانة اوى على سيف بيه لانها مكنتش عارفة تجيب رقمه وكان نفسها تطمن عليه
حملقت دادة فاطمة بها واحست بتسارع دقات قلبها ثم قالت:طب تعرفى بقى ان سيف لما راح الشقة لقاه هناك؟؟
زينب بتعجب:لقاه هناك!!
ازاى ده؟؟
لقاه فين يعنى؟
دادة :لقاه على الترابيزة اللى قدام التلفزيون جنب الطرد اللى عمر بعته لنيرمين
زينب:لا يا دادة الترابيزة مكنش عليها غير الطرد بس
والست نيرمين طلبت منى انى افضل فى البيت علشان لما حد ييجى من طرف عمر بيه اديله الطرد ده
تنهدت دادة فاطمة بألم وهى تقول:قولتيلى
انا قلبى كان حاسس
بس انا برده مستغربة التلفون ده ايه اللى واده شقة نيرمين
مش انتى آخر واحدة كنتى موجودة هناك؟؟
زينب:آخر واحدة كانت فى الشقة هى الست سلمى لانها هى اللى جت وطلبت منى انى الم حاجتى وامشى
وعملت اللى طلبته منى
دادة:يعنى انتى مشيتى وهى فضلت فى الشقة؟؟
زينب:ايوة يا دادة
هى فضلت وانا مشيت
بس انتى بتسألينى الاسئلة دى ليه؟؟
دادة:هقولك بعدين بس عايزة اعرف حاجة
آخر يوم شوفتى فيه نيرمين متعرفيش حد اتصل بيها قبل ما تخرج ولا لأ؟؟
زينب:انا هقولك بالظبط ايه اللى حصل فى اليوم ده

***************************

دخلت نيرمين غرفة العناية المركزة وتجمع حولها الاطباء وتم ايصال التنفس الصناعى لها فى محاولة لانقاذها
وعمر واقفا خارج الغرفة وهو يبكى بحرقة
وضع حازم يده على ظهره محاولا طمأنته:اهدى بقى ياعمر
انت مافيش فى ايدك حاجة غير انك تدعيلها
عمر بانهيار:انا اللى عملت فيها كده
انا لا يمكن اكون بنى آدم
انا استاهل اكون مكانها
انا اللى عملت فيها كده يا حازم
انا اللى عملت فيها كده
تنهد حازم بألم ونظر اليه باشفاق قائلا:لازم سيف يعرف الحقيقة يا عمر
كفاية لحد كده
انا ياما حذرتك لكن انت مسمعتش كلامى
عمر وهو يبكى:وايه الفايدة انه يعرف دلوقت
نيرمين بتمو,,,,ت جوه
وانا اللى قتـ,ـلتها
نظر الى كفيه بانهيار قائلا:قـ,ـتلتها بايدى
ثم ضرب بقوة على الحائط بقبضة يده وهو يقول:ياريتنى كنت مكانها
قد ايه انا حقير

خرج بعض الممرضات وهن يجرين بسرعة ثم رجعن مسرعات اوقف عمر احداهن قائلا:ارجوكى قوليلى فى ايه؟؟
اسرعت وهى تقول:ربنا يستر
دخلت الى الغرفة واغلقت الباب
تجمع الاطباء حول نيرمين وحاولو عمل صدمة كهربائية على منطقة القلب لانعاشه
بعد توقفه عن النبض
**************
سيف يقود السيارة وهو فى طريقه للعودة وبجانبه سلمى
نظر اليها بطرف عينيه مبتسما ثم قال:انا ملاحظ ان لبسك النهاردة مقفل وطويل عن كل مرة
سلمى بضيق:اعمل ايه ما انت كل ماتشوفنى لابسة حاجة بتعلق عليها
فاخترت اكتر حاجة مقفلة عندى علشان اعجبك
سيف:هههههههههه
دى اكتر حاجة مقفلة عندك؟؟
شكلك كده هتشترى هدوم جديدة غير اللى عندك
سلمى:انا نفسى اعرف ليه مختش العرق التركى من طنط ثريا
خليك بحبوح كده وفكها بقى
سيف:المفروض تفرحى انى عايز احافظ عليكى
ولا عايزانى ابقى لوح تلج ماشى جنبك؟
سلمى:ماهو مش تبقى لوح تلج يا اما توترلى اعصابى
خليك فير شوية
سيف:هو ده طبعى ومش هقدر اغيره والا هحس انى مش راجل اصلا لو سيبتك تلبسى اللى على مزاجك
وبعدين انتى عارفة طبعى من الاول متجيش تشتكى دلوقت
سلمى:ايه ده ايه ده
احنا هنقلبها غم ولا ايه
لا انا ما صدقت اننا قدرنا نقرب من بعض ونكسر الحواجز اللى بينا
تنهد سيف ثم قال:اوك يا سلمى
بس ياريت تحاولى تفهمينى علشان منتعبش مع بعض بعد كده
سلمى بابتسامة:اوك يا حبيبى
اللى تشوفه
خلاص فكها بقى
نظر اليها سيف ثم نظر امامه مبتسما
ابتسمت له سلمى وقالت:انت عارف يا سيف؟
انا كل اصحابى هيتجننوا عليك اه والله
وكل واحدة فيهم نفسها ترتبط بواحد زيك ومنهم مرفت
اللى انت شوفتها النهاردة
سيف:البنات اللى انتى تعرفيهم دول فاضيين ومش لاقيين حاجة يتكلموا فيها
سلمى:يا سلااااام على التواضع
على فكرة بقى هم كلامهم صح
انت مش بتشوف نفسك فى المراية ولا ايه
انا كل ما اشوفك بحس انى شايفة ستار مشهور بجد انت امور اوى
سيف وهو يبتسم:ايه ده انت بتعاكسينى ولا ايه؟؟
ضحكت سلمى وقالت:لا بجد
انا حاسة انك واخد كتير اوى من طنط ثريا ماهى برده كانت زى القمر بصراحة كانت اجمل واحدة دخلت عيليتنا
ثم تنهدت بضيق قائلة لكن واخد طباع اونكل سالم
سيف:ومالها طباع اونكل سالم
مش حلوة؟
اخفت سلمى حقيقة رايها قائلة:لا ازاى بقى
دى تجنن
رن هاتف سيف وسط تلك المناقشة فنظر فى الهاتف بتعجب
سلمى:مين اللى بيتصل بيك؟؟
سيف:دى دادة
ياترى عاوزة ايه
فتح عليها سيف بقلق
دادة:سيف
انت فين دلوقت
سيف:انا فى العربية وراجع دلوقت
دادة:حد جنبك؟؟
سيف وهو ينظر الى سلمى:آه
سلمى
دادة بضيق:طب يا حبيبى متحسسهاش باى حاجة كلمنى طبيعى خالص
انا عايزاك تيجى حالا وباقصى سرعة فى موضوع مهم جدا لازم تعرفه مسألة حياة او موت واوعى تعرف سلمى ان فى حاجة ومتجيبهاش معاك لان الموضوع اللى انا عايزاك فيه مينفعش يتناقش فى وجود سلمى
سيف:طيب طيب
انا جاى حالا
اغلق سيف الهاتف وهو ينظر امامه متعجبا
سلمى:خير يا سيف ايه اللى حصل؟؟
سيف:مافيش
دى دادة بس كانت بتطمن عليا عادى يعنى
سلمى:بس وشك باين عليه القلق
سيف:اصل حسيت ان صوتها تعبان علشان كده قلقت
بصى انا هوصلك وارجع القصر على طول
اوك؟
سلمى:اوك
وربنا يطمنك عليها

*************************

خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة بوجه مقلق فاسرع اليه عمر بدموعه قائلا:ارجوك يا دكتور طمنى
الطبيب:للاسف الوضع محرج جدا
بس احنا هنعمل اللى علينا وكل شئ بايد ربنا
عمر وهو منهار:يعنى فى امل
الطبيب:الامل فى ربنا كبير وهو قادر على كل شئ
حالتها مش سهلة
ده احنا علشان نخلى القلب ميتوقفش عن النبض اضطرينا نعمله صدمة كهربائية علشان نلحقها يعنى كان بينها وبين الموت لحظة
اما بالنسبة للغيبوبة فهى مازالت مستمرة
نسيت اقولك اننا محتاجينلها نقل دم وباقصى سرعة
وللاسف فصيلة الدم اللى محتاجينها نادرة ومش موجودة ولو متصرفناش فى ظرف ساعة هيبقى الامل اللى فاضلها ضعيف جدا
انهار عمر قائلا:طب ممكن تشوفو فصيلة دمى ولو طلعت هى يبقى خلاص
اومأ الطبيب راسه ثم نظر الى الممرضة الموجودة خلفه قائلا: خلى الاستاذ يعمل فحص وشوفو فصيلة الدم وابقى هاتيلى النتيجة

***************************

وصل سيف الى القصر بعد ان وصل سلمى لفيلتها
وجد دادة فاطمة باستقباله بوجه مقلق
سيف بقلق:خير يا دادة انا قلقت جدا من مكالمتك ليا
دادة :اسبقنى على المكتب وانا جايا وراك
سيف:طب ادينى فكرة عن الموضوع انا بجد قلقت اوى
دادة:ثانية واحدة هتعرف كل حاجة دلوقت وياريت تطلع الطرد والموبايل وكل حاجة خاصة بنيرمين
عقد سيف حاجبيه قائلا:انا مش فاهم حاجة
دادة بسأم:يا سيف اعمل اللى بقولك عليه وهتعرف كل حاجة دلوقت
يالا
ذهب سيف الى المكتب
بينما ذهبت دادة فاطمة لتحضر زينب
بعد قليل دقت دادة على باب المكتب
ثم فتحت الباب وقالت:ادخلى يا زينب
نظر اليها سيف بتعجب وانتظر ان يفهم من دادة ما يحدث
تقدمت دادة بخطوات بطيئة ثم جلست وقالت لزينب:
يالا يا زينب
احكى لسيف كل حاجة انتى قولتيهالى النهاردة
ثم نظرت الى سيف قائلة:ركز فى الكلام اللى هتاقولهولك يمكن ضميرك يصحى وتعرف انك ظلمت نيرمين

********************************

بعد فحص فصيلة الدم التابعة لعمر اعطت الممرضة نتيجة الفحص للطبيب فنظر اليها باستياء قائلا:للاسف مش هى دى اللى احنا عاوزينها
نظر الى عمر الذى كان جالسا امامه وهو يمسك بزراعه واثر المفاجأة على وجهه:يعنى ايه يا دكتور
مافيش امل خلاص
الطبيب:مين قال كده احنا مش هنسكت وهنحاول نتصرف
قام الطبيب من مكانه ونظر الى عمر قائلا:عن اذنك
انا رايح اطمن على الحالة واشوف والوقت اللى اللى هتقدر تستحمله قد ايه
نظر عمر الى حازم وقال:هنعمل ايه دلوقت يا حازم الوقت بيمر وكل دقيقة بتعدى بتهدد حياتها
حازم باستياء:والله لو فصيلة دمى كانت مطابقة انا مكونتش هتأخر بس الوضع كده خرج من ايدينا يا عمر
مينفعش تشيل المسؤلية كلها لوحدك
لازم تعرف سيف يمكن يعرف يتصرف
نظر عمر اليه بغضب قائلا:انا السبب فى كل اللى هى فيه دلوقت
حتى لما حاولت انقذها وقفت عاجز مش عارف اعمل حاجة
دلوقت هروح لسيف واقوله الحقنى نيرمين بتموت وانا السبب تعالى بالله عليك الحقها؟؟
تنهد حازم قائلا:مش وقته كبرياءك ينقح عليك دلوقت احنا فى حالة مينفعش فيها نفكر فى نفسنا
لو عايز بجد تصلح كل اللى عملته فيها اتصل بسيف وخليه ييجى الموضوع دلوقت اكبر مننا كلنا وبما فيهم سيف نفسه
بعد قليل جاءت ممرضة وهى تنظر الى الطبيب قائلة:فى ظابط بره بيسأل على الاستاذ عمر
نظر الطبيب الى عمر قائلا:الظاهر انهم عايزين يسألوك شوية أسلئة على المريضة اللى انت جيبتها
نظر عمر الى حازم قائلا:انا هروح اشوفهم عاوزين ايه يا حازم
اتصل بسيف خليه ييجى
وفهمه كل حاجة لازم يعرف ان نيرمين مخانيتوش
وانها كانت مخلصة ليه لحد آخر لحظة
ادمعت عيناه قائلا:ولو قبضوا عليا
ابقى تعالى زورنى وطمنى عليها
ارجوك يا حازم
ارجوك تبقى تطمنى عليها
حازم وهو متأثر:انت ناوى تعترف للبوليس بكل اللى عملته ولا ايه؟؟
عمر:الظاهر انه جه الوقت اللى لازم ادفع فيه تمن كل حاجة ارتكبتها فى حق نيرمين
ولو انى هتعذب كتير اوى
علشان هياخدونى ومش هعرف اطمن عليها
بس البركة فيك يا حازم
انت زى اخويا
وانا متأكد انك هتبقى تطمنى عليها
*************************

نظر سيف الى زينب بصدمة ولمعت عيناه بشدة ثم هب واقفا وهو يقول بغضب جم:وانتى ازاى ساكتة على كل ده لحد دلوقت جاية دلوقت تتكلمى؟؟
ارتعدت زينب من صوته ونظراته وقالت بخوف:والله يا سيف بيه ماكنت اعرف اللى حصل
لما دادة سألتنى قولتلها كل حاجة اعرفه
ولولا انى كنت خايفة اسالها علشان متقولش انى بتدخل فى مسائل شخصية كنت عرفت منها ايه اللى حصل
سيف:يعنى سلمى هى اللى حطت الموبايل فى شقة نيرمين
زينب:الصراحة يا سيف بيه انا مشوفتهاش بعينى
بس الترابيزة مكنش عليها غير الطرد وهى آخر واحدة ماشية من الشقة
ضغط سيف على شفتيه بغيظ ثم قال بغضب مكتوم :كده يا سلمى
ماشى
نظر الى زينب بحدة قائلا:والتسجيلات اللى انا سمعتهالك دى متعرفيش عنها حاجة؟؟
زينب بارتباك:شوف يا سيف بيه انا مكونتش بقعد معاهم وهم بيتكلموا فى الحاجات الخاصة
بس فى مرة وانا بدخلهم العصير سمعت نيرمين هانم بتحاول تقنع الست سلمى ان عمر بيحبها
وملحقتش اسمع حاجة تانية لانى حطيت العصير ومشيت وسيبتهم
اغمض سيف عينيه بألم وهو يحاول كتم غضبه قائلا:امشى انتى دلوقت
خرجت زينب وارجلها ترتجفان بينما نظرت اليه دادة بحزن شديد قائلة:شوفت يا سيف؟؟
عرفت ان كلامى كان صح
حرام عليك يا سيف اللى عملته فيها
يا ترى روحتى فين يا نيرمين
ادمعت عيناها وهى تنظر اليه قائلة:لو مرجعتهاش يا سيف
ورضيت ليها كرامتها انا مش هقعد معاك دقيقة واحدة
تركته دادة وخرجت بعد نزول دموعها بغزارة
بينما ظل سيف واقفا تدمع عيناه بحرقة
اسقط نفسه على الكرسى بندم شديد والم يطعن فى قلبه
وضع راسه بين كفيه وهو يبكى بالم ثم رفع راسه بغضب وازاح كل شئ امامه على المكتب بغضب وهو يقول:كلاب
كلاب
ضغط على اسنانه بغضب قائلا:انا هعرف ازاى ادفعكوا التمن غالى
قبض على اصابعه بشدة حتى ظهرت عضلات يده القوية ثم نظر امامه بعينيه اللامعتين وهو يتذكراللحظة التى انكبت فيها نيرمين على قدمه وهى تمسك به كى يأخذها معه ولكنه تركها له
ظل يصرخ وهو يحطم كل شئ امامه وهو منهار قائلا:غبى
غبى
غبى
سلمتهاله بايدك
والله لادفعك التمن غالى يا عمر
اقسم بالله لاقتـ,ـلك ان كنت لمست شعرة منها
رن هاتفه وهو على حالته الغاضبة تلك نظر الى هاتفه فوجد رقم حازم صديق عمر فهو يعرفه
تعجب من اتصاله فو نادر ان يتصل به
ازاح الهاتف بيده غير مبال به
وهو يفكر فى الخطوة التى سيتخذها للبحث عن نيرمين والانتقام من عمر
وتصفية حسابه مع سلمى
لاحظ عمر اصرار حازم على الاتصال ففتح عليه بسأم قائلا:ايوة يا حازم
حازم بصوت مرتبك:سيف بيه
عمر اتقبض عليه ونيرمين فى المستشفى بين الحياة والموت
نظر سيف امامه بصدمة قائلا:انت بتقول ايه انا مش فاهم حاجة
نيرمين مالها
حازم:انا هقولك على عنوان المستشفى ولما تيجى هبقى افهمك كل حاجة

 

الحلقة 42

عندما سمع سيف من حازم هذا الكلام اضطربت دقات قلبه واحس ان نيرمين قد حدث لها مكروها فلم يتمالك نفسه وادمعت عيناه قائلا:
ارجوك قولى بس نيرمين جرالها ايه؟
تنهد حازم بألم وقال:للاسف
نيرمين فى العناية المركزة وحالتها خطيرة جدا والدكاترة بيقولوا ان حالتها متستحملش تستنى اكتر من نص ساعة
لانها محتاجة نقل دم ضرورى وفصيلة دمها مش موجودة
ابتلع سيف ريقه بمرارة وقال وهو يبكى:طب ادينى عنوان المستشفى بسرعة
بعدما اخذ سيف عنوان المستشفى اسرع متجها الى السيارة كالمجنون فلمحته دادة فاطمة وهو يجرى بوجه حزين وآثار القلق ظاهرة على وجهه
اسرعت دقات قلبها وشعرت بان شيئا سيئا قد وقع فقالت بقلق:
فى ايه يا سيف؟ بتجرى كده ورايح على فين؟
توقف سيف عند الباب قبل ان يخرج ثم التفت بوجه باك قائلا:نيرمين
نيرمين يا دادة فى العناية المركزة ومحتاجة نقل دم حالا
معلش مش هقدر استنى انا لازم الحقها
دادة:ايه؟؟
طب استنى يا حبيبى خدنى معاك
اتجهت دادة فاطمة ناحيته وهى تبكى وقالت:يارب استر يا رب
استقل سيف سيارته وركبت بجانبه دادة فاطمة وانطلق باقصى سرعة متجها الى المشفى

كان عمر جالسا امام وكيل النيابة بوجه حزين مطأطئا راسه لاسفل
نظر اليه وكيل النيابة قائلا:لتانى مرة بقولك ايه الاسباب اللى دفعتك لخطف المجنى عليها وحبسها والتعدي عليها بالضرب؟؟
نظر عمر امامه بحزن دون ان يرد على سؤال وكيل النيابة
تنهد وكيل النيابة بضيق قائلا:برده مش عايز ترد؟؟
ظل عمر صامتا ولم يتكلم
وكيل النيابة:يعنى عملت اللى عملته ده من غير سبب
ماهو اكيد فى دافع للى عملته ده
لاحظ وكيل النيابة اصرار عمر على عدم الكلام فاومأ براسه قائلا:
وبناءا عليه
رفض المتهم ايضاح الاسباب الدافعة ل…….
ولم يكمل حتى طرق الباب ودخل رجل يرتدى نظارة شمسية ودخل بشموخ قائلا لوكيل النيابة وهو يبتسم:ازيك يا حسام عامل ايه؟؟
وقف وكيل النيابة وهو يبتسم هو الآخر قائلا:خالد باشا!!
اهلا وسهلا اتفضل
عندما سمع عمر اسم خالد صديقه القديم رفع راسه منتبها ومازال وجهه حزينا
جلس خالد امام عمر وهو ينظر اليه من وراء نظارته ثم خلعها قائلا:ازيك ياعمر
رفع عمر بصره اليه بعينين حزينتين وقال بصوت هادئ:الحمد لله
نظر خالد الى وكيل النيابة قائلا:معلش يا حسام ممكن بس تسيبنا لوحدنا شوية؟
اومأ حسام وهو يبتسم قائلا:انت تؤمر يا خالد باشا خد راحتك خالص
خرج وكيل النيابة تاركا خالد وعمر بالمكتب
نظر خالد الى عمر وهو يتنهد قائلا:ايه اللى انا سمعته ده ياعمر؟؟
معقول!!
معقول انت تعمل كده
انا مصدقتش لما اتصلوا بيا وعرفونى
نظر عمر اليه بحزن ولم يرد
خالد:ممكن تفتحلى قلبك وتتكلم معايا بصراحة علشان اعرف اساعدك؟؟
عمر:انا اعترفت بكل حاجة يا خالد ومعنديش حاجة تانية اقولها
خالد:طب ممكن اعرف مين دى اللى دفعتك تعمل كده؟
عمر:ومين قالك ان هى اللى دفعتنى
انا اللى عملت فيها كده من غير مايكون ليها دخل باى حاجة حصلت
خالد:طيب يا سيدى
ممكن تقولى مين دى اللى عملت فيها كده؟
عمر بحزن:نيرمين
خالد:نيرمين؟؟
نيرمين مين
آآآآآآآآآآآآه يكونش قصدك البنت اللى كانت عند سيف لما…..
عمر:ايوة هى
خالد بضيق:وليه كده يا عمر؟؟
مافيش واحدة فى الدنيا تستاهل انك تضيع نفسك علشانها
انت عارف اللى انت عملته ده عقوبته ايه؟؟
عمر:مش مهم
المهم عندى دلوقت انى اطمن عليها
ادمعت عيناه وهو يقول:ارجوك يا خالد ممكن تقنعم يخرجونى علشان ابقى جنبها فى الظروف دى لحد ما اطمن عليها واوعدك انى اسلم نفسى ولو انت مش واثق فيا هات اكتبلك تعهد انى اسلم نفسى اول ما اطمن عليها
خالد:الموضوع مش سهل زى ما انت فاكر
الموضوع كبير يا عمر
وبعدين لما انت بتحبها اوى كده عملت فيها كده ليه؟؟
عمر:عملت فيها كده علشان بحبها
خالد:امرك غريب اوى
يعنى علشان بتحبها تموتها؟!!
ادمعت عيناه وهو يقول:لأ متقولش كده نيرمين هتعيش
هتعيش علشان متستاهلش انها تموت على ايدى
خالد طب ممكن تفهمنى انت عملت معاها كده ليه مادمت بتحبها؟؟
عمر بحزن:انا حبيتها اوى يا خالد
لدرجة انى مش متصور انها تكون لاى حد تانى غيرى
وانا عارف انها مبتحبنيش لكن انا مكونتش شايف اى حد غيرها
اجبرتها انها تفضل معايا وعلشان انا عارف انها مالهاش اى حد حبستها عندى لكن هى حاولت تهرب وعلشان اضمن انها متهربش اخدتها على الشاليه بتاعى لانه فى مكان مقطوع ومش هتقدر تهرب
وبمرور الوقت اقتنعت بموضوع الجواز وكنت محضرلها مفاجأة وهجيبلها المأذون بس مرضيتش اقولها علشان افاجئها
فى اليوم ده جالى تلفون من الشركة وكانوا عايزنى فى موضوع مهم روحت وانا مطمن انها مش هتروح هنا ولا هنا
لما اتصلت من الشركة علشان اطمن عليها مرديتش عليا
بقيت عامل زى المجنون وعقلى فضل يودى ويجيب
ركبت عربيتى وجيت باقصى سرعة علشان اعرف هى راحت فين
واكتشفت انها هربت قعدت الف بالعربية حوالين المكان لحد ملاقيتها
رجعتها الشاليه وانا مضايق منها على الاخر
قلعت الحزام وفضلت اضرب فيها وهى تصرخ وتترجانى انى اسيبها لكن انا مرحمتهاش
ادمعت عيناه وهو يقول:فضلت اضرب فيها لحد ما وقعت بين ايديا وهى مبتتحركش
صدقنى يا خالد انا عملت كده وانا مش فى وعيى
أأأنا بحبها
بحبها اوى
ولا يمكن كنت اتصور انى اعمل فيها كده بس غصب عنى
احس خالد ان عيناه ستدمع من تأثرا بما يسمع فحاول ايقاف دموعه وقال
:طب ليه دى بالذات
ماقدامك البنات كتير ياعمر وكلهم بيتمنوا انك تبصلهم
اشمعنى دى اللى اخترتها
عمر:قولتلك هى الوحيدة اللى حبيتها بجد
هى الوحيدة المختلفة عن كل اللى قابلتهم
خالد:مش كل حاجة بنتمناها فى الدنيا دى بنقدر نحققها
كان لازم تسيبها لما عرفت انها مبتحبكش
اديك دلوقت خسرتها وخسرت نفسك
هى مرمية فى المستشفى بين الحياة والموت وانت هنا متهم فى قضية ممكن يضيع فيها سنين كتيرة من عمرك
عمر:مش مهم انا
المهم انها تقوم بالسلامة وميجرالهاش حاجة
انا عندى اموت انا لكن هى تعيش
تنهد خالد بالم قائلا:اومال سيف فين؟
انا مش شايفه واقف جنبك فى الظروف دى يعنى
مخدش خبر ولا ايه؟؟
عمر بحزن شديد:سيف
سيف خلاص نسينى
شالنى من حياته للابد
وانا السبب
…………………………….
وصل سيف الى المستشفى وبصحبته دادة فاطمة
جريا الاثنان واتجها الى غرفة العناية المركزة التى بها نيرمين
فوجدا حازم يقف خارج الغرفة ساندا زراعه على الجدار بحزن
عندما رآهما انتبه اليهما وهو يقول:سيف بيه؟!
كويس انك جيت
الموضوع خطير اوى يا سيف بيه وانت اتاخرت اوى
سيف وهو يتنفس بسرعة وعينيه تدمعان:فين الدكتور يا حازم
حازم:الدكتور عندها جوة وبيقول ان الامل ضعيف جدا
ضغط سيف على شفتيه الما وهو يقف خارج الغرفة وعينيه تدمعان
وانتظر خروج الطبيب من عندها
اما دادة فاطمة فوقفت جانبا وهى تسند راسها على الحائط وانهارت فى البكاء وهى تدعو الله فى سرها ان ينجى نيرمين مما هى فيه
بعد قليل خرج الطبيب من الغرفة وعلى وجهه علامات الاسى
احس سيف ان قلبه سيتوقف
ونظر الى الطبيب قائلا:طمنا يا دكتور
الطبيب:للاسف كل دقيقة بتمر
بتقربها من الموت اكتر
واحنا حاولنا بكل جهدنا اننا نلحقها لكن للاسف مافيش فى ايدينا حاجة نعملها
احس سيف باختناق فى قلبه والم لم يجد له مثيل فقال بعينين دامعتين:ارجوك يا دكتور ارجوك حاول تعمل اى حاجة
انتوا مش كنتوا عايزين تنقلولها دم
شمر عن زراعيه قائلا:طب شوفوا فصيلة دمى كده يمكن تطلع هى
اقتربت دادة فاطمة هى الاخرى قائلة:وانا كمان ممكن تشوفوا فصيلة دمى
نظر الطبيب اليهما بوجه حزين قائلا:ولو ان ده مش هيقدم ولا هياخر كتير لكن احنا هنعمل اللى علينا

قام سيف ودادة فاطمة بعمل الفحوصات اللازمة وتم تحليل فصيلة دمهما لتخرج النتيجة
امسك الطبيب بنتيجة الفحوصات قائلا:معقول!!
انتوا الاتنين فصيلة دمكوا مطابقة مع انها نادرة
سبحان الله
ابتهج سيف ودادة بعض الشئ فقال سيف:يعنى فى امل يا دكتور؟؟
الطبيب:واجبى يحتم عليا انى ابقى صريح معاك
الموضوع مش سهل بس ربنا قادر على كل شئ
نظر الطبيب الى سيف قائلا:طب اتفضل حضرتك علشان ناخد كمية الدم المطلوبة
نظرت اليه دادة فاطمة قائلة:طب وانا يا دكتور
الطبيب:لا حضرتك مش هينفع
نظرت الى سيف ثم اليه مرة اخرى قائلة ليه مش هينفع؟؟
الطبيب:الممرضة قالتلى انها سالتك بتشتكى من اى مرض وحضرتك قولتها انك عندك القلب ومريض القلب مينفعش يتبرع بالدم لو كان ده هيأثر على صحته
وبعدين ما دام فى واحد هيتبرع خلاص مالوش لازمة نعرض حضرتك للخطر ولا ايه
تنهدت دادة فاطمة بحزن وقالت:طب ارجوك يا دكتور لو احتاجتوا دم تانى متترددوش تاخدوا منى
اللى عندى سهل يتداوى لكن المسكينة اللى جوه دى بين الحياة والموت
…………………………………
تم اخذ كمية الدم المطلوبة من سيف وكانت كمية كبيرة حيث ان نيرمين افتقدت الكثير من الدماء كما انها ظلت فترة كبيرة ممتنعة عن الطعام عندما كانت محبوسة تحت قبضة عمر
تم اخذ هذه الكمية وتوصيلها فى خرطوم رفيع موصول بزراع نيرمين
والاجهزة الطبية من حولها تصدر اصواتا تنبئ عن دقات قلبها
وقف سيف خارج الغرفة هو ينظر امامه بحزن
اغمض عينيه وهو يتذكر تلك اللحظات الجميلة التى مرت من حياته فى وجود نيرمين
كيف انها غيرت حياته وادخلت السعادة عليها
كيف ذاق طعم الحب الحقيقى لاول مرة فى حياته
فنيرمين كانت حبه الحقيقى وليس نيفين كم كانت نيرمين اجمل وارق امرأة رآها فى حياته
ولكنه فتح عينيه على الواقع الاليم الذى يعيش فيه الآن
فنيرمين تخلى عنها وتركها لعمر ليفعل بها ما فعل
اهانها وطردها من بيته فى وقت متأخر من الليل
ليس هذا فقط بل تقدم لخطبة سلمى وعاملها كما لو كانت حبيبته
مع انها هى من قامت بمساعدة عمر على ايذاء نيرمين والتفريق بينهما
كم كان مغفلا
ضرب بقبضة يده على الحائط بغيظ وهو يبكى قائلا:غبى غبى
لاحظت دادة فاطمة انفعاله وكانت تراقبه فى صمت وهى تبكى بالم
ظل سيف واقفا بالخارج منتظر خروج الطبيب وهو يدعوا الله فى نفسه ان يشفى حبيبته وبعدها لن يتخلى عنها ابدا وسيعوضها عن كل ذرة الم راتها فى حياتها
وسيذهب بها الى اى بلد تحبها لعيش بقية حياته مع الانسانة التى احبها من كل قلبه دون ان يجد ما يتغص عليه حياتهما
نظرسيف الى حازم بغضب واتجه ناحيته وهو يمسك باطراف قميصه قائلا بصوت غاضب:انا عايزك تفهمنى بقى
ايه اللى حصل بالظبط
عمر عمل فيها ايه؟؟
اتكلم
حازم:اهدى يا سيف بيه
انا هقولك على كل حاجة
*********

كان عمر جالسا على الارض فى زنزانته الفارغة وهو يلف زراعيه حول ركبتيها ساندا راسه للخلف على الجدار
كان يبكى فى صمت وهو يتذكر مافعله بنيرمين
كيف استدرجها لشقته وكيف اذلها واهانها وكيف تعدى عليها بالضرب
تذكر نظراتها له وتوسلاتها كم كانت ضعيفة وهى بين يديه
كم تالمت بسببه
ضرب راسه من الخلف بالحائط وهو يستند عليها وادمعت عيناه
عندما تذكرها وهى تقول له:ليه بتعمل معايا كده حرام عليك
ارجوك
ارجوك ياعمر سيبنى امشى
تذكرها وهو يحملها بين يديه وهى مغشيا عليها والدماء تسيل من زاوية شفتيها وآثار ضربات الحزام ظاهرة على رقبتها
اغمض عينيه وهو يبكى وود ان يضرب نفسه الف مرة على مافعله بها
نظر الى النافذة الصغيرة الموجودة باعلى الجدار وهو ينظر الى الجزء الظاهر من القمر فباقى اجزائه يحجبه الجدار
تحرك عمر باتجاه النافذة لينظر الى القمر مكتملا فانطبعت عليه صورتها
تنهد بألم وهو يقول:يا ترى انتى عاملة ايه دلوقت
ياريتنى كنت مكانك
ادمعت عيناه وهو يقول:ياريت
……………………………….

بعدما حكى حازم ماحدث بالتفصيل لسيف خرج الطبيب من الغرفة
فانتبه اليه سيف واسرع ناحيته قائلا بقلق:خير يا دكتور
طمنى
الطبيب:احنا بننقلها الدم لسة ومش هقدر اقولك اى حاجة دلوقت
وعلى العموم لو فى اى جديد هبقى اطمنك
تركه الطبيب وذهب بينما ظل سيف واقفا ينظر بحزن امامه
التفت الى حازم بنظرات حادة قائلا:انا هخليه يدفع تمن اللى عمله ده غالى اوى
مش معنى انهم قبضوا عليه يبقى خلاص حسابنا كده خلص
حازم:متزعلش منى يا سيف بيه
مش عمر لوحده هو اللى غلطان
حضرتك كمان غلطت
ازاى تصدق حاجة زى كده
صحيح هم عرفوا يلعبوها صح
لكن انت لو بتثق فيها مكونتش هتصدق حاجة زى كده
وهنفرض حتى انهم عرفوا يقنعوك بسبب الادلة اللى فبركوها
انت برده سيبتها عنده ومشيت بالرغم من انها اترجتك تاخدها معاك
كان فيها ايه لو خدتها وان شالله حتى ترميها فى الشارع بعد كده
لكن للاسف
انا شايف انك مشترك معاهم فى اللى عملوه
انا مش بقول كده علشان ادافع عن صاحبى
لأ
انا عارف ان عمر غلط ويستاهل اللى هو فيه دلوقت
سيف بحزن قاتل وعينين دامعتين:عندك حق
انا فعلا مشترك معاهم فى اللى عملوه
فضلت تترجانى آخدها لكن انا اللى سلمتهاله
ضغط على شفتيه بألم قائلا:انا السبب
انا اللى اتخليت عنها فى اكتر وقت كانت محتاجانى فيه
وانا اللى كنت بقول دايما انى انا اللى بحميها منه
اتارينى انا اللى ساعدته يعمل فيها كده
والحيوان ده ياريته حتى حافظ عليها
لكن هو موتها الف مرة
هو فى حد بيحب واحدة ويعمل فيها كده
ده اكيد مريض
حصلت انه يضربها لحد ما كانت هتموت فى ايده؟؟
ده لا يمكن يكون بنى آدم
حازم:انا ياما نصحته انه يشيلها من دماغه وميفرقش بينكوا
لكن هو مسمعش كلامى وصمم على اللى فى دماغه
بس صدقنى يا سيف بيه
عمر مكنش دارى هو بيعمل ايه
انت متعرفش حالته كانت عاملة ازاى قبل مايقبضوا عليه
متقلش عن حالتك دلوقت
سيف:يعنى انت كنت عارف كل اللى حصل ده ومقولتليش من الاول؟؟
حازم:لأ طبعا
انا كنت عارف انه بيحبها
وانه عرف انك على علاقة بنيرمين علشان كده كبرت فى دماغه انه مايسبهاش وسلمى بنت عمه هى اللى دخلتها فى دماغه
عمر مكانش هيعمل كده لولا كلام سلمى ليه
عقد سيف حاجبيه قائلا:وسلمى قالتله ايه؟؟
شعر حازم بالخجل بعض الشئ واخفض بصره لاسفل
امسكه سيف من منكبيه وهزه قائلا:سلمى قالتله ايه
انطق
حازم:قالتله…..
قالتله انها شافتك مع نيرمين فى اوضة نومها
سكت سيف لحظات بوجه عابس قائلا:طب وفيها ايه
انا كنت رايح اعتذرلها على اللى عمتى عملته
حازم:ماهى مفهمتوش كده
سيف:اومال فهمته ايه؟
حازم:فهمته انك كنت رايحلها علشان حاجة تانية
واكيد انت فاهم قصدى كويس
وطبعا هى كانت قاصدة تفهمه كده علشان يساعدها تخلص من خطيبتك
وعمر لما عرف انها رضيت تعمل علاقة معاك فى الوقت اللى رفضته فيه ومكنتش بتديه ريق حلو
قرر ينتقم منها وعمل اللى عمله ده
امسكه سيف بقوة وقال بغضب:قولى بصراحة
عمر لمسها؟؟
حازم:مش عارف
مسألتوش
هزه سيف بقوة وهو يقول بغضب:يعنى ايه مش عارف
اكيد هو قالك
حازم:صدقنى معرفش
بس هو لو عمل حاجة كان قالى
تركه سيف وهو يتنهد بضيق واعطى ظهره لحازم ولمعت عيناه
اسند يده على الحائط وحدث نفسه قائلا:صدقنى يا عمر
لو اكتشفت انك لمستها انا هقتـ,ـلك
هقـ,ـتلك بايدى
والله لاقـ,ـتلك
رن هاتفه فى تلك اللحظة اخرجه بضيق ونظر فيه وعندما وجدها سلمى ضغط على شفتيه بغيظ وفتح عليها قائلا:ايوة يا سلمى
سلمى:هاى سيف
وحشتنى
انا عارفة اننا كنا لسة مع بعض بس قولت اتصل اسمع صوتك
اصله وحشنى اوى
سيف وهو يكتم غضبه:وانتى كمان يا حبيبتى
وحشتينى اوى
ونفسى اشوفك دلوقت حالا
سلمى:لأ انا مش قد الكلام الحلو ده
سيف :كلام ايه بس هو انتى لسة سمعتى حاجة
سلمى:معقول!!
الكلام اللى انا بسمعه ده من سيف؟؟
سيف:ومستغربة كده ليه يا حبيبتى
ان مكونتش اكلمك انتى الكلام ده هكلم مين يعنى
سلمى وهى مبتهجة:انت متتصورش انا سعيدة قد ايه بالكلام ده
سيف:بقولك ايه انا عايز اشوفك
سلمى:ايه ده
بسرعة كده
احنا كنا لسة مع بعض
سيف:ومستغربة كده ليه
ايه رايك تجيلى على القصر
فى مفاجأة محضرهالك
سلمى بسعادة:بجد؟؟
مفاجأة ايه
سيف:وتبقى مفاجأة ازاى لو قولتلك؟
وكمان انا عايز اقعد معاكى لوحدنا بعيد عن كل الناس
عايز اتكلم معاكى بهدوء علشان ناخد راحتنا
اصلك وحشتينى اوى
سلمى:سيف
انت طبيعى؟؟
سيف:طبعا
انتى عندك شك ولا ايه؟
سلمى:اصلى مش مصدقة اللى بيحصل ده
سيف:متستغربيش يا حبيبتى
واحد وبيحب خطيبته ومش قادر يبعد عنها فيها حاجة دى؟؟
وبصراحة انا ملحقتش اشبع منك
سلمى وقد زادت بهجتها:للدرجة دى يا حبيبى!!
على العموم ثوانى واكون عندك
باى يا حبيبى
سيف:باى ياروحى
اغلق سيف الهاتف وهو ينظر امامه بغضب وتنهد بغيظ
اخفضت سلمى الهاتف وهى تبتسم فى سعادة قائلة:
ياترى يا سيف مفاجأة ايه اللى انت محضرهالى
نظر الى دادة فاطمة قائلا:عن اذنك يا دادة فى مشوار مهم لازم اروحه دلوقت ومش هتأخر
ولو حصل اى حاجة لازم تطمنينى
اوك؟
دادة:طب مش تقولى رايح فين علشان لو احتاجتك الاقيك؟
سيف:قولتلك مش هتاخر وبعدين انتى معاكى الموبايل اتصلى بيا لو احتاجتى اى حاجة
عن اذنك
نظرت الى دادة بتعجب وهى تقول:رايح فين ده ؟
ركب سيف سيارته وادار محرك السيارة وهو ينظر امامه بغيظ قائلا:استنى عليا يا سلمى
بس اما اشوفك
………………………………

 

الحلقة 43

وصل سيف الى القصر ودخل مكتبه واتجه ناحية الخزانة واخرج منها كل شئ يتعلق بنيرمين
وضعها امامه على المكتب ثم رن الجرس الموصول بالمطبخ
اتته زينب عندما سمعت الجرس فطرقت الباب
سيف:ادخل
دخلت زينب فنظر اليها سيف بنظرات حادة قائلا:اول ماسلمى تيجى دخليهالى على هنا على طول
واول ما ارنلك الجرس تجيلى انتى متبعتليش حد تانى
شعرت زينب بالخوف من نظرته ونبراته وقالت بصوت خائف:
خير يا سيف بيه
انت عايزنى فى حاجة
سيف بصوت غاضب:اعملى اللى بقولك عليه ومتسألنيش عن اى حاجة دلوقت
اتفضلى امشى يالا
مشت زينب وهى تتمتم بصوت منخفض
عندما خرجت واغلقت الباب خلفها قالت بصوت منخفض:استر يارب
ياترى عاوزنى فى ايه؟؟
اتكأ سيف للخلف وهو يتنهد بضيق ثم نظر الى الطرد والهاتف
وقعت عيناه على الظرف الذى يحوى صور نيرمين مع عمر فمد يده ليأخذه
فتحه واخرج الصور ونظر فيها بعمق
وضع الصور امامه وهو يفكر فى كل كلمة قالتها له سلمى
بعد قليل وصلت سلمى الى القصر ورنت الجرس
فتحت لها زينب وقالت لها:سيف بيه مستنى حضرتك فى المكتب
اتجهت سلمى الى المكتب وطرقت الباب وهى تبتسم
وبعد ان اذن لها سيف فتحت الباب وهى تبتسم قائلة:اتأخرت عليك؟؟
سيف بنظرات غير مريحة:لأ ابدا
معادك مظبوط
تعالى واقفة ليه؟؟
لم تشعر سلمى بارتياح لنبرة صوته المختلفة
فلم تكن هذه نبرته عندما كان يتحدث معها فى الهاتف
اقتربت لتجلس على الكرسى ولكنها لمحت تلك الاشياء التى وضعها امامه على المكتب فجلست وهى تنظر اليها بقلق وخفق قلبها
تجاهلت النظر الى تلك الاشياء كأنها لا تعرفها وقالت:ايه بقى المفاجأة اللى انت كنت محضرهالى؟؟
سيف:على طول كده؟؟
مش تشربى حاجة الاول؟؟
سلمى:مالك يا سيف ؟؟
فى حاجة؟؟
سيف:فى ايه ما انا كويس اهو
سلمى:حاسة انك مخبى حاجة عليا
سيف:انا اللى مخبى برده؟؟
سلمى:تقصد ايه؟؟
سيف :ولا حاجة
ضغط سيف على الجرس لتاتى زينب ثم نظر الى سلمى قائلا:تشربى ايه
سلمى:قولتلك مش عايزة اشرب حاجة
نظر اليها سيف ببرود قائلا:ومالك اتعصبتى كده ليه
سلمى بارتباك:أنا؟؟
وانا هتعصب ليه؟؟
اتت زينب كما طلب منها سيف
عندما دخلت نظر اليها سيف قائلا:تعالى يا زينب
تقدمت زينب بخطوات بطيئة وهى خائفة
نظر سيف الى سلمى والتى كانت تنظر اليه والى زينب وهى لاتفهم شئ
سيف:قوليلى يا سلمى
آخر واحدة ماشية من شقة نيرمين كانت مين
انتى؟
ولا زينب؟؟
احست سلمى ان سيف قد علم شيئا ما واول ما جال بخاطرها ان عمر هو من قام باخباره بما حدث
فحاولت اظهار تماسكها قائلة:وبتسألنى السؤال ده ليه؟؟
امسك سيف بالهاتف وهو ينظر اليها قائلا:اصل الموبايل ده لقيناه فى الشقة
وعايزين نعرف مين اللى حطه
انتفضت سلمى من مكانها بغضب قائلة:هى دى بقى المفاجأة اللى انت محضرهالى؟؟
سيف بغضب:اقعدى
سلمى:بقولك ايه بقى
من الآخر كده انت عاوز توصل لايه
سيف:انتى اللى حطيتى الموبايل ده فى الشقة علشان توهمينى ان نيرمين كدبت عليا مش كده؟؟
سلمى:انت اكيد مجنون
انا عمرى ما اعمل كده
وبعدين ايه اللى فتح الموضوع ده مش كنا خلصنا منه
كانت زينب تترقب مايحدث بخوف وقلق ولا تدرى كيف تتصرف
نظر سيف الى زينب قائلا:سلمى آخر واحدة خرجت من الشقة وانتى قولتى ان الترابيزة مكانش عليها غير الطرد وبس مش كده؟؟
زينب بخوف:ايوة يا سيف بيه
علا صوت سلمى وقالت لها:ايوة ايه انتى اتجننتى؟؟
زينب آخر واحدة خرجت من الشقة مش انا واكيد عمر هو اللى صلتها تقول كده علشان توقع بينى وبينك
سيف بغضب:برده مصرة تنكرى
انتى ايه مبتزهقيش من الكدب؟
بس خلاص انا معونتش بصدق اى حاجة تقوليها
وبعدين ايه اللى دخل عمر فى الموضوع؟
سلمى:لانه اتخانق معايا فى التلفون وهددنى انه هيفرق بينى وبينك
سيف باستهزاء:وعمر هيعمل كده ليه؟
سلمى:انت بتسألنى انا متسأله هو
ماهو من يومه وهو بيغير منك ولما لقاك خلاص هتتجوز والموضوع مش فارق معاك حب يبوظ الجوازة
نظر سيف الى زينب واشار لها بالانصراف فقالت له:مش عايز حاجة تانية يا سيف بيه؟
سيف :لأ
خرجت زينب واغلقت الباب خلفها
ابتلعت سلمى ريقها بخوف وهى تترقب نظرات سيف
تحرك سيف ناحية الباب واغلق الباب بالمفتاح
نظرت اليه سلمى بخوف قائلة:انت قفلت الباب بالمفتاح ليه؟
اتجه سيف ناحيتها ببرود ونظراته الحادة تقع على عينيها
تراجعت سلمى للخلف وقالت:فى ايه يا سيف
هتعمل ايه؟؟
فاجأها سيف بقبضة يده التى امسكت شعرها وهز رأسها بقوة وهو يضغط على اسنانه قائلا:عملتى كده ليه
هزها مرة اخرى بقوة وهى تصرخ بشدة وقال:انطقى عملتى كده ليه؟؟
اخذت تصرخ وتقول:انت اتجننت
سيب شعرى والا هوديك فى ستين داهية
تجاهل سيف تهديداتها وهز راسها بقوة وهى تصرخ ثم ميل رأسها للخلف ليجعل وجهها لاعلى وشد خصلات شعرها لتتألم فى يده ونظر فى عينيها قائلا:جيبتى الصور دى منين؟
صفعها على وجهها قائلا:اتكلمى جيبتى الصور دى منين
اخذت تصرخ فى يده وهى تقول:عمر هو اللى صورها والله مش انا
جرها من شعرها ودفعها على الحائط قائلا:وعمر صور الحاجات دى ازاى؟؟
حاولت سلمى ان تلتقط انفاسها ووضعت يدها على خصلات شعرها المتناثرة قائلة بصوت باكى:عمر كان مكلف مصور محترف يصورهم وهم مع بعض
سيف وهو ينظر اليها بغضب:طب وايه اللى جمعها بيه اصلا
سلمى:معرفش
امسكها بقوة من شعرها مرة اخرى فصرخت وهى تقول:خلاص
خلاص ياسيف هقولك
تركها سيف وهو ينظر اليها بحدة قائلا:قولى
سلمى:عمر كان مكلف واحد يراقب البيت ولما عرف انها هتخرج
عمل خطة علشان يخليها تركب معاه
خلى واحد يقف فجأة قدام العربية اللى نيرمين كانت فيها وحصلت مشاكل
وعمر راحلهم وحللهم المشكلة دى وكان عامل حسابه وخلى واحد يبوظ عجلتين للعربية علشان نيرمين تضطر تركب معاه وفعلا ده اللى حصل
ومن هنا المصور قدر ياخدلهم الصور دىٍ
سيف:التسجيلات دى اتسجلت ازاىوالهدية اللى فى الطرد ده كانت بمناسبة ايه
سلمى:دى بقى معرفش عنها حاجة
انهال عليها سيف بعدة صفعات على وجهها وظلت تصرخ
سمعت زينب ورقية وهند صرخات سلمى فاتجهن ناحية المكتب
نظرن الى بعضهن البعض بخوف وقالت زينب:سيف بيه شكله بيضرب الست سلمى
رقية وهى تتنفس بسرعة من الخوف:وبيضربها ليه دى ممكن تموت فى ايده
هند:احنا هنفضل واقفين نتكلم كده ونسيبوا يضربها
نظرت اليهما بحزن قائلة:على قد ما هى صعبانة عليا على قد ما بقول انها تستاهل
اصلكوا متعرفوش هى عملت ايه
دار ذلك الكلام بينهم وصرخات سلمى تخرج الواحدة تلو الاخرى
نظرت سلمى الى سيف بتوسل قائلة:
خلاص
كفاية هقول كل حاجة
توقف سيف عن ضربها وهو يتنفس بسرعة قائلا:قولى
وضعت سلمى يدها على خدها المضروب وهى تقول بصوت يرتجف:
عمر كان طلب من نيرمين انها تلفت نظرى ليه واقنعها انه بيحبنى
ونيرمين صدقت
وحاولت تقنعنى فعلا ان عمر بيحبنى ومن هنا قدرت اسجلها الكلام ده وعمر شال اجزاء من التسجيلات علشان يوهمك ان نيرمين بتحبه
والهدية كانت بمناسبة نجاحها فى انها قربتنا من بعض
ظلت سلمى تتنفس بسرعة من اثر الضرب والخوف ثم قال بصوت باكى:
انا قولتلك كل حاجة اهو سيبنى امشى بقى
سيف: تمشى؟؟
تمشى على فين
مش لما اخلص حسابى معاكى الاول
سلمى وهى تبكى:انت عايز ايه تانى ما خلاص اللى انا عارفاه قولتهولك
سيف بصوت هادئ ونظرات حادة:دا انتى الليلة ليلتك النهاردة
لازم القصر كله يسمع صوتك اللى زى الكروان ده
خلع حزامه ولف جزء منه حول كفه وهو ينظر اليها بحدةقائلا:
ولا ايه؟
نظرت اليه سلمى بعينيها الدامعتين وقد سال الكحل من اثر الدموع
وقالت:انت هتعمل ايه ؟؟
***********

نظرت زينب الى رقية وهند وهى تقول:هنعمل ايه يا جماعة
مش معقول هنفضل واقفين كده وسايبينها جوه
رقية:وهنعمل ايه يا فالحة نكسر الباب يعنى!!
حتى منقدرش نخبط على الباب ما انتى عارفة سيف بيه
هند:حد ينادى لدادة هى الوحيدة اللى هتقدر توقف اللى بيحصل ده
زينب:للاسف دادة مش موجودة
انا شوفتها بتركب العربية مع سيف بيه وخرجوا هم الاتنين
بس هو رجع لوحده
فى حاجة غريبة بتحصل بس مش عارفة ايه هى
رقية:استنوا كده!!
انتوا سامعين حاجة؟؟
زينب:لأ
هند:الظاهر انه بطل يضربها
رقية:ربنا يستر وميكونش جرالها حاجة

كان سيف واقفا وبيده الحزام ولم يمد يده به عليها بعد بل كان واقفا ينظر اليها بحدة ليترقب رد فعلها
كانت سلمى تقف فى زاوية الغرفة وهى ضامة كتفيها الى عنقها واضعة كفيها على وجهها لتغطى عينيها من شدة الخوف وظلت تبكى
نظر اليها سيف وهو يتخيل نيرمين مكانها
وان عمر هو من يمسك بالحزام
فقال فى نفسه:اكيد كانت خايفة كده برده
واكيد كانت بتتمنى تلاقى حد تحتمى فيه
لمعت عيناه وحاول ايقاف الدموعة المحبوسة وهو يتعجب من قدرة عمر على ضربها بهذه الطريقة
كيف استطاع ان يفعل بها مافعل
فالتى امامه هى سلمى التى خططت لافساد حياته وكانت سببا رئيسيا فى التفريق بينه وبين احب انسانة الى قلبه
وهى السبب فى كل مكروه حدث لنيرمين ومع ذلك لا يستطيع ان يضربها بالحزام كما فعل عمر مع نيرمين
ظل ينظر اليها بعينيه الحزينتين وهى تبكى وتتوسل اليه
قالت له:ارجوك يا سيف
بلييييز
بليز سيبنى امشى واوعدك مش هوريك وشى تانى
اخفض سيف يده التى بها الحزام وهو ينظر اليها بحزن قائلا:تعرفى ان نيرمين انضربت بحزام زى ده من عمر؟؟
كان نفسى ادوقك اللى هى داقته علشان تعرفى انتى عملتى فيها ايه
انتى ايه؟
شيطانة؟
نيرمين دلوقت فى المستشفى بين الحياة والموت بسببك
تنهد بألم وهو يقول:نفسى اعرف
نفسى اعرف ازاى قدر يعمل فيها كده؟!
ازاى قدر يستقوى على واحدة ضعيفة ومالهاش اى حد فى الدنيا تلجأله؟؟
اذا كان بعد كل اللى عملتيه مش قادر اعمل فيكى كده
مش علشان انتى صعبانة عليا
لأ
انتى تستاهلى كده واكتر كمان
لكن مش من الرجولة انى استقوى على واحدة ست ضعيفة واستفرد بيها
من جهة اقدر اضربك فانا اقدر
لكن قلبى مش مطاوعنى استقوى عليكى
لو كنتى راجل يمكن كنت قتـ,ـلتك مش بس ضربتك
نظر سيف الى الدبلة التى فى يده
خلعها وهو ينظر الى سلمى باشمئزاز ثم القاها على وجهها قائلا:
انا ميشرفنيش انى ارتبط بواحدة زيك
وضع سيف حزامه فى موضعه ونظر اليها بحزن قائلا:احب انصحك نصيحة
انتى اللى زيك لازم يتعالج
بتكلم بجد
اصل مش معقول يكون فى حد جواه كمية الشر اللى فيكى دى ويكون طبيعى
اتعالجى علشان الموضوع عندك ميطورش
انتى فى مرة واحدة اذيتى نيرمين وبسببك مرمية فى المستشفى بين الحياة والموت
ودمرتى حياتى وحرمتينى من حب عمرى الوحيد
حتى عمر
حتى عمر خدعتيه بكلامك المسموم علشان تخليه يعمل اللى عمله ده وينفذلك اللى انتى عايزاه
محدش عارف المرة الجاية الدور هيبقى على مين
ومش بعيد ابدا ان الدور يكون عليكى
ممكن اوى تئذى نفسك لو فضلتى على حالتك دى
اتجه ناحية الباب وفتحه ووقف وهو ينظر اليها قائلا:فكرى كويس فى الكلام اللى قولتهولك علشان متندميش بعد كده
خرج سيف من المكتب وهو يسوى خصلات شعره الناعمة التى تبعثرت على حاجبيه من شدة انفعاله وسوى اطراف قميصه وبينما هو كذلك
وجد زينب ورقية وهند يقفن جانبا وهن ينظرن اليه بخوف
وتحتمى كل واحدة منهن بالاخرى
ابتسم لهن ابتسامة حزينة ثم قال باستهزاء:متخافوش
هى لسة عايشة مموتهاش ولا حاجة
تركهن ليتجه الى سيارته
وبمجرد خروجه جرت كل واحدة منهن الى غرفة المكتب ليتفقدن سلمى فوجدنها تقف فى زاوية الغرفة وجسدها يرتعد وخصلات شعرها مبعثرة والكحل قد سال من عينيها
نظرن اليها باشفاق وجرت زينب الى المطبخ واحضرت كوب من الماء لتعطيها اياه
بينما ظل بجانبها كل من هند ورقية محاولات تهدئتها
اتت زينب بكوب الماء ومدت يدها لتعطيها اياه فنظرت اليها سلمى بغضب وقالت بصوت عالى:ابعدى عنى
انتى السبب
تغيرت تعابير وجهها الخائفة الى غضب ونظرت اليهن بحقد قائلة:ابعدوا كلكوا
مش عايزة اشوف حد قدامى
تعجبت كل واحدة منهن ونظرن الى بعضهن البعض وهن يبتعدن عنها
فقالت لها رقية:اهدى يا سلمى هانم
سلمى:انتوا فاكرين انه هيفلت باللى عمله ده
لأ
مش سلمى اللى يحصلها كده
والله لادفعه التمن غالى
والله لأخليه يندم على اللى عمله ده
ان مكونتش اخلى فضيحته بجلاجل مبقاش انا سلمى
اتجهت سلمى الى حقيبتها والتقطتها بعنف وثم نظرت اليهن قائلة بغضب
:اوعى انتى وهى عدونى
غوروا من وشى
وقفن الثلاثة جانبا حتى مرت سلمى وخرجت من باب المكتب
نظرت زينب الى هند ورقية قائلة:والله حلال فيها اللى عمله سيف بيه
بتتنرفز علينا ليه
هو احنا كنا عملنالها حاجة؟؟
هند:تعالوا نخرج من هنا ونتكلم فى المطبخ احسن
مينفعش نفضل واقفين هنا
خرجن الثلاثة من المكتب واغلقن الباب خلفهن
واتجهن الى المطبخ وهن فى الطريق نظرت رقية الى زينب قائلة:الا صحيح يا زينب
كانت تقصد ايه لما قالتلك
انتى السبب؟؟
زمت زينب شفتيها ثم نظرت اليها قائلة:عايزة تعرفى؟؟
رقية:طبعا
زينب:طب تعالى نقعد فى المطبخ بس اتاكدى ان مافيش حد هيسمعنا وانا هحكيلك على كل حاجة
………………………..
كان سيف يقود سيارته متجها الى المستشفى وهو يفكر فيما فعله مع سلمى
جاءه اتصال فنظر فى الهاتف وعندما علم انها دادة فاطمة اضطربت دقات قلبه ففتح مسرعا
دادة بصوت خائف:سيف
تعالى بسرعة
انا محتاجاك هنا دلوقت حالا
سيف بقلق شديد:خير يا دادة ايه اللى حصل؟؟
دادة:لما تيجى هقولك
بس خلى بالك من الطريق وانت سايق يا حبيبى
علشان خاطرى
حاول متتأخرش وفى نفس الوقت خلى بالك من نفسك
هاه؟؟
سيف:علشان خاطرى قوليلى
نيرمين جرالها حاجة؟؟
دادة وهى تكتم دموعها:لا يا حبيبى محصلهاش حاجة
بس انا عايزاك فى حاجة مهمة ومش عايزاك تتأخر
سيف:اوك يا دادة انا جاى حالا
زود سيف من سرعة سيارته غير مبالى بما قد يحدث له حتى لا يصل متأخرا وظل عقله يفكر فى سبب مكالمة دادة فاطمة له بهذه الطريقة
أمن الممكن ان يكون مكروها قد حدث لنيرمين واخفت عليه دادة فاطمة ذلك؟؟
ابتلع ريقه بخوف وقلق عليها وحاول تزويد السرعة قدر الامكان
وصل سيف الى المستشفى وجرى متجها الى غرفة العناية المركزة ليجد دادة فاطمة بانتظاره وهى تبكى وحازم جالسا
وهو يضع رأسه بين كفيه فى صمت
اسرعت دقات قلبه واحس ان قلبه سيتوقف من شدة القلق
اقترب من دادة قائلا بصوت قلق:ايه اللى حصل يا دادة
نيرمين جرالها اليه؟؟
نظرت اليه دادة بدموعها التى لم تتوقف قائلة:كويس انك جيت يا حبيبى
سيف:ايه اللى حصل ارجوكى اتكلمى
دادة وهى تبكى بشدة:نيرمين بتموت يا سيف
تسمر سيف مكانه وهو ينظر اليها بصدمة واسرعت دقات قلبه واخذ ينظر حوله كالمجنون قائلا:انتى بتقولى ايه
بتموت يعنى ايه
علا صوته بشدة وقال بغضب:بتموت يعنى ايه
فين الدكاترة
ميعملوا حاجة واللى هم عايزينوا انا هدهولهم
لازم يتصرفوا
نيرمين مش هتموت يا دادة
مش هتموت
انا متأكد
ظل يقول ذلك بنظرات غير طبيعية وهو لا يصدق الواقع الذى يعيش فيه
نظرت اليه دادة باشفاق ثم قالت:الدكاترة كلهم عندها جوة
ادعيلها يا ابنى
ادعيلها ربنا وحده هو اللى فى ايده ينقذها من اللى هى فيه
ادمعت عيناه وهو ينظر لاعلى قائلا:يارب
يارب
………………………………………..
وصلت سلمى الى فيلتها وعندما فتحت لها الخادمة نظرت اليها بتعجب قائلة:what happened?
سلمى بغضب:هو انا نقصاكى انتى كمان
تجاهلتها سلمى ودخلت فلمحت والدتها جالسة امام التلفاز فقالت :مامى
الحقينى يا مامى
وانهارت فى البكاء
عندما رأتها سوسن شعرت بالفزع من مظهرها وقامت وهى تقول ايه اللى حصل يا لولو مين اللى عمل فيكى كده
تعالى يا حبيبتى تعالى اقعدى جنبى
جلست سلمى وهى تبكى وقالت بعصبية:ده مش بنى آدم ده حيوان
خديلى حقى منه يا مامى
سوسن بتعجب:هو مين ده اللى حيوان فهمينى انا مش فاهمة حاجة
سلمى:هيكون مين يعنى
سيف
سيف يا مامى ضربنى وبهدلنى قدام الخدامين
مس بكرامتى الارض لازم تاخديلى حقى والا هموت نفسى
سوسن بغضب:سيف!!
سيف هو اللى عمل فيكى كده
ده اكيد اتجنن
وايه السبب؟
سلمى:كله من الزفتة اللى اسمها زينب راحت فتنت عليا
والمصيبة انه ضربنى علشان خاطر حبيبة القلب
انا ماليش دعوة اتصرفى ورديلى اعتبارى
سوسن:بقى كده يا سيف بس اما اشوفك
سلمى:هتعملى ايه يا مامى؟؟
سوسن:هعمل ايه؟؟
ده انا هوديه فى ستين داهية
ازاى يمد ايده عليكى
ايه؟
هو فاكرك واحدة من الشارع ولا ايه؟
وبعدين انتى ازاى مبلغتيش البوليس
كان لازم تبلغى عنه وتوديه فى ستين داهية علشان يتربى
سلمى:انتى عايزانى اتفضح وسط صحباتى؟؟
ولما الجرايد تنشر اللى حصل ساعتها ابص فى وشهم ازاى؟؟
سوسن:يعنى هنسيبوا يفلت بعملته دى؟؟
سلمى:يفلت ايه؟
والله العظيم لاردله اللى عمله فيا ده اضعاف
وبكرة تقولى سلمى قالت
سوسن:يعنى هتعملى ايه؟
سلمى:سبينى كده افكر مع نفسى وبعدين هبقى اقولك
بس برده عايزاكى متسكوتيلوش
لازم يكون ليكى موقف وجامد كمان
قال ايه انا مريضة ومحتاجة اتعالج
هيعملى فيها دكتور نفسى حضرته
ان ماكنت اخليك تمشى تكلم نفسك
مبقاش انا سلمى

 

الحلقة 44

خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة مسرعا
فالتفت اليه سيف بقلق شديد وعينين دامعتين قائلا:ارجوك يا دكتور طمنى
مقدرش اقولك حاجة دلوقت
عن اذنك
تركه الطبيب وذهب بينما ظل سيف واقفا وهو فى حالة صدمه
اسند راسه على الحائط وهو فى حالة انهيار لما يحدث
رجع الطبيب مرة الاخرى ودخل غرفة العناية المركزة
وسيف يراقب ما يحدث وهو فى حالة ذهول
اغمض عينيه وهو يحرك شفتيه داعيا فى نفسه ان ينجيها الله مما هى فيه
ظل واقفا هكذا على حالته وهو يدعو فى نفسه
ودادة فاطمة واقفة جانبا وهى تمسك بالمصحف وتقرأ فيه بعينين دامعتين
اما حازم فظل واضعا رأسه بين كفيه بحزن وصمت
…………………..
“فى غرفة العناية المركزة”
ترقب الطبيب الجهاز الذى ينبئ عن ضربات القلب فوجد القلب فى طريقه للتوقف
نظر الى زميله قائلا:القلب وقف عن النبض تانى
هات الجهاز بسرعة
توقف القلب بالفعل عن النبض
امسك الطبيب بجهاز انعاش القلب وقام بعملية صعق كهربى على منطقة القلب
كانت نيرمين مغمضة عينيها ولا تحرك ساكنا والطبيب يرسل الصعقات تلو الاخرى على القلب كى ينبض وهو يترقب الجهاز بتوتر
كان يتصبب عرقا وهو ينظر اليها تارة والى الجهاز تارة اخرى
نظر اليه د ياسر قائلا:خلاص يا دكتور وليد
مافيش فايدة
شعر الدكتور وليد بالاشفاق على تلك الحالة وظل يتصبب عرقا فى محاولة مستميتة لانعاش القلب
اما سيف فكان واقفا مسندا يديه على الحائط وهو يبكى بصمت وشفتيه لم تكف عن الدعاء
خرج د ياسر من غرفة العناية المركزة مطأطئا راسه ثم رفعها وعلامات الاسى على وجهه
اسرع اليه سيف ودادة فاطمة وحازم وعلى وجههما علامات القلق
نظر اليه سيف ويكاد قلبه يتوقف من شدة القلق قائلا بصوت منخفض ومخنوق:خير يا دكتور
نظر اليه د ياسر بحزن شديد قائلا:شدوا حيلكوا يا جماعة
البقاء لله
لم تحتمل دادة فاطمة الخبر فوقعت مغشيا عليها
وتسمر سيف فى مكانه كأنه توهم ماسمعه وان هذا كابوسا وليس بحقيقة فلم يصدق ولم ينتبه لما حدث لدادة من شدة الصدمة
خر حازم على الارض واخذ يهزدادة كى تفيق
تفقد د ياسر نبض دادة فاطمة التى وقعت مغشيا عليها ولم ينتبه لها سيف من صدمته وظل واقفا ينظر امامه بصدمة ولم يحرك ساكنا
اتجه حازم ناحيته وامسكه من كتفه قائلا بحزن شديد:
شد حيلك يا سيف بيه
نظر اليه سيف بغضب قائلا:نيرمين مامتتش
نيرمين مامتتش
انا متأكد
صدقنى
ظل يردد بصوت عالى
نيرمين عايشة
نيرمين مامتتش
نظر اليه حازم باشفاق على حالته ولم يستطع ان يفعل شئ
داخل غرفة العناية المركزة
نظر دكتور وليد الى الجهاز ووجه يتساقط منه العرق
واخيرا نجح فى انعاش القلب وعادت اليه دقاته
بعد ثوانى معدودة خرج دكتور وليد من غرفة العناية المركزة وهو مبتسما قائلا:اطمنوا يا جماعة
قدرنا نرجع للقلب ضرباته والازمة عدت الحمد لله
نظر اليه سيف ببهجة:يعنى نيرمين مامتتش؟؟
حازم:ازاى ده
اومال الدكتور بيقول انها ماتت ازاى؟؟
د وليد:مين اللى قال كده؟
قام د ياسر الذى كان يتفقد نبض دادة فاطمة قائلا:
انا اللى قولتلهم كده
لما لقيت القلب رافض الاستجابة
فكرت انها خلاص ماتت
نظر اليه دكتور وليد بلوم قائلا:مكنش يصح ابدا انك تقول حاجة زى كده من غير ما تتأكد
على العموم خلاص
ربنا مخذلناش والقلب اشتغل وقدرنا نوصل للى احنا عاوزينه والحالة فى طريقها للتحسن
هى بس لسة فى غيبوبة وان شاء الله هنعمل كل جهدنا علشان تفوق منها
نظر د وليد الى دادة فاطمة والتى لم ينتبه اليها سيف الا فى تلك اللحظة فانكب على الارض بجانبها وهو يهزها قائلا:
دادة
ردى عليا
فوقى
نيرمين لسة عايشة نيرمين مامتتش يا دادة
دى هتفرح اوى لما تشوفك
ولكنها لم ترد عليه
اشار دكتور وليد الى الممرضات وطلب منهن ان ينقلوها الى غرفة من الغرف ليتفقد حالتها
قام سيف واتجه الى د ياسر
وامسك باطراف قميصه وهو غاضب قائلا:
انت ازاى تقول حاجة زى كده من غير ما تتأكد هى مشاعر الناس واعصابها لعبة؟
شوفت عملت ايه ؟؟
لو جرالها حاجة هتبقى انت السبب”قال ذلك ملمحا على دادة فاطمة”
حاول دكتور وليد تهدئة الامور فتدخل قائلا:خلاص بقى ياجماعة احنا فى مستشفى ومينفعش اللى بيحصل ده
تركه سيف وهو يزفر انفاسه بغضب
د ياسر وهو ينظر الى سيف:انا آسف
بس انا لقيت دكتور وليد بيحاول بكل جهده انه ينقذ الحالة ومافيش فايدة فقلت اوفر عليه وابلغكم انا

دكتور وليد ل د ياسر:عاجبك كده؟
يعنى نخلص من حاجة توقعنا انت بتسرعك ده فى حاجة تانية؟؟
بينا بقى نطمن على الحالة اللى اغمى عليها دى
زم د ياسر شفتيه بحرج قائلا:صدقنى يا دكتور انا كان قصدى خير
انا متخيلتش ان هتقدر تعملها حاجة
هز د وليد راسه قائلا:حصل خير
المهم الموضوع ده ميتكررش تانى
نظر سيف الى الغرفة التى انتقلت اليها دادة فاطمة ثم نظر الى غرفة العناية المركزة فى حيرة فإلى اى الغرف يذهب
نظر الى غرفة العناية المركزة بحزن شديد وقلبه يخفق بشدة
واحس بانجذاب ناحيتها وقلبه يشعر باللهفة والشوق الى نيرمين
فاقبل سيف على د وليد بلهفة قائلا:ارجوك
ارجوك يا دكتور ممكن تسمحلى انى ادخل اشوف نيرمين؟؟
ارجوك انا من ساعة ماجيت وحضرتك مانع اى حد يدخلها
د وليد:انا آسف جدا
مش هينفع
سيف:ارجوك يا دكتور
ارجوك دقايق بس وصدقنى مش هعمل اى ازعاج خالص هبص عليها بس
ارجوك
نظر اليه دكتور وليد بتردد
سيف:ارجوك
اومأ الطبيب برأسه قائلا :حاضر
هخليك تدخلها
بس خمس دقايق بالكتير اكتر من كده مش هينفع
سيف بسعادة:متشكر اوى يا دكتور بجد مش عارف اشكرك ازاى؟؟
دخل سيف الى غرفة العناية المركزة فوجد الممرضة تتفقد المحلول الموصول بزراع نيرمين
نظرت الى سيف وقالت:ياريت حضرتك متتأخرش عندها
اوك؟؟
اومأ سيف برأسه وهو يترقبها حتى خرجت
اقترب سيف وهو ينظر الى نيرمين بعينين حزينتين
فبالرغم من مرضها وحالتها الا ان وجهها كالبدر
جلس بجانبها وهو يدقق فى ملامحها بعينين لامعتين
مد يده ليلامس يدها الساكنة
مسح عليها بلطف ثم امسكها بحنان وهو يبتلع ريقه بحزن وهو يقول:سامحينى يا نيرمين
انا ما استاهلش واحدة نضيفة زيك
انا السبب فى كل اللى انتى فيه
سامحينى يا حبيبتى
انا اللى سلمتك ليه بايدى
انهار فى البكاء قائلا:نيرمين انا بحبك اوى
والله العظيم بحبك
وعمرى ماحبيت قدك
نفسى تقومى بالسلامة وتعرفى انى عمرى مانسيتك لحظة
حتى لما اوهمونى انك خونتينى فضلت احبك
ادمعت عيناه وهو يقول
ياريتنى كنت مكانك ياريتنى كنت مت ولا انك تشوفى اللى انتى شوفتيه
انا عارف انى ندل
اتخليت عنك فى اصعب لحظة كنتى محتجانى فيها
صدقينى
صدقينى يا نيرمين حقك مش هيضيع
قبل يديها بحنان وهو يغمض عينيه والدموع تسيل منها قائلا:
سامحينى يا نيرمين
انا حاسس انك سامعانى دلوقت
حاسس انك سامعة كل كلمة بقولها
لو جرالك حاجة انا مش هسامح نفسى ابدا
نفسى تفوقى وتعرفى انى ندمت على كل اللى عملته فيكى
نفسى اعوضك عن كل ذرة الم شوفتيها بسببى
دخلت الممرضة اليه ونادت عليه بصوت منخفض وهى تقترب منه قائلة:لو سمحت
كفاية اوى لحد كده
نظر اليها سيف بتوسل قائلا:ارجوكى سيبينى بس كمان خمس دقايق
الممرضة:اسفة جدا والله
بس د وليد محرج عليا انى مدخلش حد عندها خالص وحضرتك الوحيد اللى دخلت ونبه عليا انك متقعدش اكتر من خمس دقايق
تنهد سيف بحزن وهو ينظر الى نيرمين قائلا:هجيلك تانى يا نيرمين
مش هسيبك
معونتش هسيبك تانى ابدا
طبع قبلة خفيفة على جبينها وهو يبكى ثم خرج
**************
خرج سيف من غرفة العناية المركزة بوجه حزين واغلق الباب خلفه وهو يمسح على وجهه
جلس مطأطئا رأسه بجانب حازم وظل ينظر امامه بحزن وهو غارق فى افكاره
نظر اليه حازم وهو مترددا فى مواساته
رفع يده بعد تردد ووضعها على كتفه
انتبه سيف فحرك راسه قليلا دون ان ينظر اليه ثم نظر امامه مجددا
تنهد حازم قائلا:
مش عارف اقولك ايه
انا حاسس بيك
وعارف انت بتتعذب قد ايه
بس الحمد لله الدكتور طمنا وقال ان الازمة عدت وده معناه ان حالتها اتحسنت عن الاول وان شاء الله هتقوم بالسلامة
ولا ايه؟؟
تجاهل سيف كلامه وقال بحزن:الدكتور لسة مخرجش من عند دادة ولا ايه؟
حازم:لأ لسة
تعجب سيف وقام من مكانه متجها الى الغرفة التى بها دادة ووقف امام الباب لحظات قليلة محاولا الاستماع لما يجرى فى الداخل كى يطمئن ولكنه لم يتوصل لشئ
تنهد بضيق واسند ظهره على الجدار وربع زراعيه وهو يسند رأسه للخلف
خرج د وليد بعد لحظات فانتبه اليه سيف واقترب منه قائلا:خير يا دكتور
د وليد:متقلقش خالص حالتها كويسة جدا
قدرنا نفوقها وعرفناها ان الخبر اللى سمعته مش صحيح
بس عايز اسألك سؤال
هى بتعانى من قلبها ده من امتى؟؟
سيف: بقالها فترة كبيرة
بس كانت بتاخد دوا وبترتاح عليه
د وليد:طب ممكن تقولى اسم الدوا ده ايه
سيف:والله مش فاكر
مسألتهاش حضرتك ليه هى اكيد عارفة
د وليد:اكيد هسألها بس انا مرضيتش اسألها دلوقت علشان متتخضش وتفتكر ان فى حاجة
سيف:هو تعبها ده له علاقة باللى حصل ولا….
د وليد:اطمن دى حالة اغماءة عادية من اثر الخبر اللى سمعته
بس انا لاحظت ان ضربات القلب مش طبيعية علشان كده انا عايزها اول ماتقوم كده بالسلامة
ممكن تبقى تعمل شوية فحوصات بسيطة على القلب علشان نطمن بس مش اكتر
سيف:ليه يا دكتور
انت شاكك فى حاجة
د وليد:مش هقدر اقولك اى حاجة دلوقت
بس مش عايزك تقلق الموضوع بسيط خالص مش حاجة كبيرة
ابتسم له ثم قال : متقلقش خالص
عن اذنك
ظل سيف واقفا يفكر فيما قاله د وليد بينما قام حازم من مكانه متجها الى سيف
وقف امامه قائلا:معلش يا سيف بيه انا هضطر امشى مع انى مكونتش احب اسيبك فى الظروف دى
لكن انا مروحتش لعمر من ساعة ماقبضوا عليه
وانت عارف انه مافيش حد واقف جنبه فى الظروف دى ولازم ابقى جنبه مينفعش اتخلى عنه ولا ايه
تغير وجه سيف عندما سمع اسم عمر وزم شفتيه بسأم واداروجهه للجهة الاخرى
حازم:انا عارف انك لسة زعلان منه وانه هو السبب فى كل اللى حصل ده
بس صدقنى يا سيف بيه
عمر طيب اوى،انا متأكد انه مكنش هيعمل حاجة لولا الكلام اللى وصله بخصوص…….
قاطعه سيف بسأم قائلا:خلاص يا حازم
مالوش لازمة تبررلى موقفك
لو عايز تروحله اتفضل ده مهما كان صاحبك ومينفعش تتخلى عنه فى الظروف دى
وانا مش زعلان منك بالعكس انت لو معملتش كده مكونتش هحترمك اصلا
حازم:طب وحضرتك
مش ناوى تقف جنبه؟؟
سيف باستهزاء:انا؟؟
ده على اساس ايه بقى ان شاء الله
واحد خطف خطيبتى وحبسها عنده طول الفترة دى
مش كده وبس ده فضل يعذب فيها بدون ادنى رحمة لما كانت هتموت بسببه
ويا عالم
ياعالم اعتدى عليها ولا لأ
وفى الآخر تقولى اقف جنبه!!
انا كل اللى عايزه منك حاجة واحدة بس
عايزك تقوله سيف مش هيسيبك
قوله مش هيرحمك
ولو اكتشف انك لمست نيرمين هتكون نهايتك على ايده
قوله هيقتـ,ـلك
هيقـ,ـتلك بايده ومحدش هيقدر يحوشه عنك مهما كمان
انت فاهم يا حازم؟؟
هز حازم رأسه بحزن قائلا:اللى تشوفه يا سيف بيه
بس ياريت متاخدش اى قرار وانت فى حالتك دى
فكر بهدوء مع نفسك وحاول تدرس الامور من جميع النواحى علشان تقدر توزن الامور صح
عن اذنك يا سيف بيه
……………………………….

كانت سلمى تمسك بالجرنال وهى تقرأ فيه بصمت واخذت تقلب صفحاته بهدوء
وفجأة لفت نظرها خبر غريب فعقدت حاجبيها وهى تدقق فى الخبر واخذت تقرأ التفاصيل
طوت الجرنال وقامت متجهه الى والدتها ونادت عليها:مامى
مامى انتى فين
سمعتها والدتها وجاءت اليها فوجدت سلمى تمسك بالجرنال وفتحته على تلك الصفحة ثم اعطتها الجرنال قائلة:بصى؟؟
شوفى الخبر ده؟؟
نظرت سوسن فى الجريدة واخذت تقرأ الخبر فنظرت الى سلمى بتعجب قائلة:معقول!!
يعنى عمر دلوقت مسجون؟؟
سلمى:ايوة وشكله كده هيقضى بقية حياته فى السجن
بس احسن اما انا فرحانه فيه فرح
قال وكان بيهددنى انه هيقول لسيف كل حاجة
سوسن:ايوة بس كده سمعتنا هتبقى فى الارض متنسيش انه مهما كان من العيلة واللى يمسه يمسنا
ويا ترى اخته بقى خدت خبر ولا لسة
اكيد لو عرفت هترجع من السفر مينفعش تتخلى عن اخوها فى الظروف دى
سلمى:سيبك انتى من الكلام ده
بلا مننا بلا كلام فارغ
وبعدين اخته يعنى هتعمله ايه؟؟
دى مش بعيد تتبرى منه لما تعرف اللى عمله
وبعدين هو كده كده معترف على نفسه يعنى القضية لبساه لبساه
اهو اللى حصل ده وفر عليا المجهود اللى كنت هعمله علشان اخلص منه
اما بقى المحروسة التانية حبيبة القلب فهى كده كده
مرمية فى المستشفى ويا عالم هتعيش ولا لأ
وحتى لو عاشت هتعيش مذلولة بعد اللى عمر عمله فيها
محدش هيقبل يتجوز واحدة حد غلط معاها قبل كده
اما سيف بقى؟؟
فده له عندى مفاجأة بس ايه
هتطلع من نفوخه
بقى انا يضربنى بالطريقة دى ويشمت فيا الخدامين اللى عنده؟
وكمان يرمى الدبلة فى وشى؟؟
انا بقى هعرفه سلمى دى ممكن تعمل فيه ايه
سوسن:انتى ناوية على ايه بالظبط يا سلمى؟؟
اوعى تكونى ناوية تأجريله حد يضربه؟؟
سلمى:تؤ تؤ تؤ
ايه الكلام الفارغ ده
هو انا بتاعة الكلام ده برده
وبعدين سيف مينفعش معاه الكلام ده
دا انا هجزهله حاجة اكبر من كده
حاجة كده تليق بمقامه
ولا ايه؟؟
سوسن:متريحينى بقى وتقولى هتعملى ايه؟
سلمى:مش وقته يا مامى
لما ابقى انفذها هبقى اقولك
الموضوع محتاج شوية تفكير ووقت علشان يتنفذ
بس صدقينى انا مش هيهدالى بال
الا لما انتقم منه واردله كل اللى عمله فيا
سوسن:انا خايفة عليكى يا سلمى
اوعى تعملى اى حاجة من غير ما تقوليلى؟؟
سلمى:متقلقيش يا مامى
بنتك ميتخافش عليها
سوسن:برده متعمليش اى حاجة الا لما ترجعيلى الاول
احنا مش ناقصين مصايب
……………………
استطاع حازم الحصول على اذن بزيارة عمر
جلس حازم فى المكتب منتظرا قدوم عمر فى قلق
بعد قليل ادخله الحارس واغلق الباب
هب حازم واقفا واتجه اليه ليأخذه بالحضن
ضمه بشده وهو يطبطب على ظهره قائلا:ازيك يا عمر عامل ايه
نظر اليه عمر بابتسامة حزينة وقد نبتت لحيته بعض الشئ
قائلا:كنت متأكد انك هتيجى
حازم:هو انا اقدر اتخلى عنك برده يا عمر ده احنا عشرة عمر
جلس عمر واتبعه حازم بالجلوس
نظر اليه عمر بلهفة قائلا:طمنى يا حازم
نيرمين عاملة ايه؟؟
حازم وهو يضع كفه على ركبة عمر مطمئنا اياه:اطمن يا عمر
الحمد لله حالتها بقت احسن
عمر بفرحة:يعنى فاقت؟؟
حازم:لأ مش للدرجة دى يا عمر
هى حالتها بقت احسن بس لسة شوية على ما تفوق
عمر بحزن:اومال اتحسنت ازاى بس؟!!
حازم:يا عمر احنا كنا فين وبقينا فين
انت مشوفتش اللى احنا شوفناه
عمر:انتو!!
انتو مين
حازم:آآآه صحيح ما انت متعرفش ان سيف جه بعد ما قبضوا عليك مباشرة
عمرمحاولا اخفاء حزنه:الحمد لله انه جه
علشان حتى يبقى معاها فى الظروف دى وميسبهاش
حازم:اما احنا اطحطينا فى موقف
قلبنا وقع اول ما الدكتور خرج من عندها وقال انها ماتت
كنا خلاص قلبنا هيقف لكن ربنا ستر
سيف ساعتها كان زى المجنون
كويس انك مكونتش موجود ساعتها متهيألى كان هيجرالك حاجة
عمر:طب ازاى الدكتور يقولكوا كده؟؟
حازم:ماهو الدكتور لفتكرها ماتت لما لقى القلب مش راضى يستجيب خالص
لكن د وليد اللى كان بيحاول معاها قدر ينقذها على آخر لحظة
وطمنا انها فى طريقها للتحسن وان شاء الله هتفوق قريب
تنهد عمر بحزن قائلا:انا السبب
حازم:خلاص بقى يا عمر اللى حصل حصل متحملش نفسك فو طاقتها
عمر:معلش يا حازم انا تاعبك معايا
لكن انت عارف انا ماليش حد غيرك دلوقت
حازم:متقولش كده يا عمر
انت زى اخويا واكتر كمان
عمر:نيرمين وحشتنى اوى يا حازم
نفسى اشوفها
نفسى اطمن عليها
كل اللى بتمناه انها تفوق واترجاها تسامحنى على اللى عملته معاها وبعد كده يحصل اللى يحصل
حازم:ان شاء الله هتفوق وهتسامحك وانت هتخرج من هنا
عمر:اخرج؟؟
ده مستحيل
حازم:ليه بس كده ياعمر خلى املك فى ربنا كبير
عمر:يا حازم انا معترف بكل اللى عملته
ومش هقدر انكر لانى استاهل اللى انا فيه دلوقت
لازم ادفع تمن اللى عملته
خالد جالى هنا وطلب منى انى اغير اقوالى وهو هيقف جنبى وهيحاول يخرجنى من هنا
لكن انا رفضت
حازم بغيظ:ورفضت ليه يا عمر انت عاجبك اللى انت فيه ده
بطل نشوفية دماغك اللى هتوديك فى داهية دى
عمر:يعنى عايزنى اغير اقوالى قدام النيابة؟؟
ماهو حتى لو عملت كده لما يسألوا نيرمين اكيد هتقولهم كل حاجة
حازم:مش يمكن تسامحك؟؟
عمر:تسامحنى؟؟
تسامحنى على ايه ولا ايه ولا ايه
اصلك متعرفش انا عملت فيها ايه
حازم:كويس انك فكرتنى
صحيح
انت قربت منها ياعمر
يعنى …
من الاخر كده لمستها ولا لأ
تنهد عمر بضيق ثم نظر اليه قائلا:بتسأل السؤال ده ليه؟؟
حازم:سيف حالف لينتقم منك ومش هيسيبك وقالى ابلغك انه لو اكتشف انك لمستها هيقتـ,ـلك
والمصيبة انه بيتكلم بجد
عمر باستهزاء:هيقتـ,ـلنى؟؟
طب ما انا كده كده ميت
وبعدين سيف لا هيقتـ,ـلنى ولا هيعمل حاجة
ده مجرد كلام بس من زعله على اللى عملته فيه
سيف قلبه طيب صحيح انا اذيته كتير
بس انا متأكد اننا هنرجع زى الاول فى يوم من الايام
لانه ميقدرش ينسى ابن عمه بسهولة كده
ده احنا كنا زى مانكون روح واحدة
ابتسم بحزن قائلا:صحيح احنا مختلفين فى طريقة تفكيرنا
لكن كنا حاجة واحدة وكيان واحد
نفسى نرجع زى زمان ومنفترقش عن بعض ابدا
دخل الحارس قائلا:الزيارة انتهت
حازم:عمر
خد بالك من نفسك وياريت تسمع كلام خالد صاحبك هو ادرى بمصلحتك
اقترب الحارس وامسك بزراع عمر قائلا:الزيارة انتهت يالا
عمر وهو يخرج:انا هتعرض على النيابة بكره الصبح يا حازم
بلغ المحامى بتاعى يحضر معايا وابقى طمنى على نيرمين
مع السلامة
حازم:حاضر ياعمر
مع السلامة

 

الحلقة 45

دخلت زينب الى المطبخ مسرعة وهى تتنفس بسرعة والقلق بادٍ على وجهها نظرت الى رقية وهند بقلق قائلة:
انتو قاعدين هنا والست نيرمين فى المستشفى؟؟
رقية بحزن:مستشفى!!
عندها ايه كفى الله الشر؟
زينب:كل اللى اعرفه ان الست نيرمين فى المستشفى وبيقولو حالتها وحشة اوى
ودادة فاطمة كمان تعبت من قلقها على الست نيرمين ونقلوها الاوضة اللى جنبها
هند:استر يارب
ياترى هم عاملين ايه دلوقت
زينب:احنا هنقعد نتكلم كده ونسيبهم
يلا بينا
رقية:استنى بس يا زينب
هنخرج كده احنا التلاتة ونسيب القصر من غير منستأذن من سيف بيه؟؟
زينب:اطمنى
سيف بيه بنفسه هو اللى بلغ عمى حسين علشان يعرفنا
وطلب مننا اننا نروح المستشفى علشان نبقى جنب دادة فى الظروف دى
خلعت كل من هند وزينب مريلة المطبخ
وغطت رقية الاناء الذى امامها وهى تقول:طب استنى لما اغير هدومى هنروح كده؟؟
زينب:على العموم انا جاهزة روحوا انتوا اجهزوا وانا مستنياكو
رقية:طب هناخد تاكس
ولا عم حسين هيوصلنا بالعربية ؟؟
زينب:انتى رغاية اوى على فكرة
عمى حسين هو اللى هيوصلنا بالعربية التانية
يالا اخلصى مش عايزين نتأخر اكتر من كده
خرجت رقية وهند من المطبخ وتنهدت رقية بضيق وهى تقول:
ربنا يقومك بالسلامة يا ست نيرمين انتى ودادة فاطمة يااااااااااااارب
انا عارفة كل ده كان مستخبيلنا فين؟؟
…………………………..

جلس المحامى مع عمر جانبا ليتكلم معه بخصوص القضية

نظر الاستاذ علاء محامى عمر اليه قائلا بصوت منخفض:
انا عايزك تسمع الكلام اللى هقولهولك وتنفذه بالحرف الواحد علشان اعرف اخرجك من الورطة دى
نظر اليه عمر بملامح هادئة قائلا:اتفضل قول
علاء:لما يسألوك فى النيابة عن البنت دى
قولهم انك لقيتها مرمية على الطريق بنفس الحالة اللى هى فيها دى
وانك متعرفش عنها اى حاجة
متعرفش مين اللى عمل فيها كده
وانك انت اللى انقذتها ومهانش عليك تسيبها وهى فى الحالة دى
عمر:بس انا اعترفت بكل حاجة
علاء:وبعدين بقاااااا
اسمع الكلام اللى بقولك عليه من غير ماتتعبنى معاك
انت عايز تخرج من هنا ولا لأ
عمر:طبعا عايز اخرج
علاء:يبقى تنفذ اللى بقولك عليه
وهم لما يسألوك عن اعترافك قولهم انهم ضغطوا عليك واجبروك على الاعتراف
سهلة مش هنغلب فى الموضوع ده يعنى
عمر :طب ونيرمين
هتعمل معاها ايه؟؟
علاء:دى بقى سيبها عليا انا
هى بس لما تفوق هبقى اتكلم معاها واقنعها انها تنكر اللى حصل
هنديها قرشين كويسين والموضوع يعدى
عمر بضيق:على فكرة نيرمين مش كده
عمرها ماهتقبل تاخد ولا مليم
كنت قدرت اقنعها بالفلوس لما كانت عندى
لو كانت بتاعة فلوس مكونتش عملت فيها كده اصلا
كنت غرقتها فلوس وخلاص
وانا مش هسمحلك تجرح كرامتها
علاء:ياسلام!!!
وانت خايف على كرامتها اوى كده
كرامتها قصاد حياتك ومستقبلك
تختار ايه؟؟
عمر:برده مش موافق على موضوع الفلوس ده
علاء:بلاش الفلوس
هنهددها هنعمل اى حاجة
سيبلى انا الموضوع ده انا هتصرف هلاقى ميت طريقة
المهم انك تعمل اللى بقولك عليه وخلاص
عمر:انا آسف
مش هقدر اعمل كده
ومش عايزك تقرب من نيرمين ولا تضايقها باى حاجة
كفاية اللى شافته بسببى
علاء:هو ده وقت عواطف
لو مسمعتش كلامى ممكن تاخدلك فيها 10 ….. 15 سنة
يعنى مستقبلك هيضيع
لازم تساعدنى انت الاول علشان اقدر اطلعك من اللى انت فيه ده
تنهد عمر بحيرة ثم قال:طب مافيش اى حل تانى؟؟
علاء:هو ده الحل الوحيد
قولت ايه؟؟
سكت عمر قليلا وهو يفكر ثم قال :انا هنفذ اللى انت قولته
بس اوعدنى انك تبعد عن نيرمين خالص
ومتضايقهاش
كفاية المصايب اللى هى وقعت فيها بسببى
سكت علاء قليلا ثم قال:خلاص يا سيدى
نفذ انت بس اللى انا قولتلك عليه
وبالنسبة للمجنى عليها مش هضايقها ولا هعملها حاجة
هنحاول نستعطفها ونترجاها تتنازل
مش هنستخدم معاها اسلوب التهديد ولا الرشوة
حلو الكلام؟؟
عمر:كده بقى انت ريحتنى
………………………….

كان سيف جالسا بجانب دادة فاطمة
نظر اليها بابتسامة قائلا:كده تخضينى عليكى؟؟
وقعتى قلبى انتى متعرفيش انا بخاف عليكى قد ايه
ابتسمت دادة فاطمة له وقالت بصوت مرهق:مش مهم انا
المهم نيرمين عاملة ايه دلوقت؟؟
سيف:الحمد لله
بقت احسن كتير
انا دخلتلها وفضلت جنبها فترة
انا حاسس انها هتفوق قريب اوى
وهترجع زى الاول واحسن
ابتسمت دادة وهى تقول:الحمد لله
ربنا يطمنا عليها وتقوم بالسلامة
نفسى افرح بيكو قبل ما اموت
سيف بحزن:متقوليش كده يا دادة
انتى كده هتزعلينى منك
ان شاء الله هتفرحى بينا وبعيالنا وبعيال عيالنا كمان
دادة:يا مين يعيش
سيف:ان شاء الله هتعيشى وهتفرحى بينا
نزلت الدموع من عينيها بعد محاولة فاشلة لحبسها
سيف بتأثر: بس بقى علشان خاطرى
بتعيطى ليه دلوقت
انا مش ناقص غم الله يخليكى كفاية اللى احنا شوفناه
خلينا نفرح بقى
ازاحت الفراش بيدها لكى تقوم
سيف:على فين على فين
انتى لازم تستريحى
مسحت دادة دموعها وهى تقول:ما خلاص انا بقيت كويسة
سيف:استنى بس يا دادة
استنى
اعاد سيف الفراش كما كان وهو يقول:متقوميش الا لما الدكتور يقولك مش عاوزين يحصلك حاجة تانى احنا مصدقنا
دادة:وهيحصلى ايه تانى ما خلاص
وبعدين انا عايزة اطمن على نيرمين هوده اللى هيخلينى اقوم زى الحصان
دق الباب فى تلك اللحظة
سيف:ادخل
دخلت كل من هند ورقية وزينب ونظروا الى سيف باحراج قائلين
السلام عليكم
وقف سيف وهو يقول:وعليكم السلام ورحمة الله
تعالوا واقفين ليه
اقتربن من سرير دادة فاطمة واحاطوا بها ليسلموا عليها بلهفة
ابتعد سيف ناحية الباب لكى يتركهم على راحتهم
قائلا:انا هسيبكوا على راحتكوا وهخرج انا
لو عوزتى اى حاجة يا دادة ابقى ابعتيلى حد وانا اجيلك على طول
دادة:ومستعجل ليه يا حبيبى
متقعد شوية
سيف:معلش يا دادة علشان تبقوا على راحتكوا
خرج سيف واغلق الباب وبمجرد خروجه
جلس الثلاثة حول دادة وهن يلتففن حولها ولامسها كل منهن بحنان
قالت زينب:الف سلامة عليكى يا دادة والله احنا زعلنا اوى لما عرفنا الخبر ده
اومال الست نيرمين عاملة ايه
دادة:الحمد لله احنا كنا فين وبقينا فين
حالتها بقت احسن
رقية:هى عندها ايه يا دادة متعرفيش؟
دادة:والله يا بنتى احنا اتفجئنا بالموضوع ده زينا زيكوا كده
ربنا يعديها على خير وتقوم بالسلامة وهى تبقى تحكيلنا كل حاجة
هند:متقلقيش يا دادة ان شاء الله هتقوم بالسلامة بس شدى حيلك انتى علشان لما تسأل عليكى تلاقيكى كويسة
دادة:ان شاء الله
الا مين اللى عرفكوا صحيح؟؟
زينب:سيف بيه هو اللى عرف عم حسين وهو اللى قالنا
دادة:مكنش له لزوم تتعبوا نفسكوا
رقية:يا خبر يا دادة هو احنا لينا اعز منك
…………………
وقف سيف خارج الغرفة وهى يتحدث بالهاتف بعد ان جاءه اتصال هاتفى من الشركة فطلبوا منه الحضور فورا
فرد قائلا:انا مش هقدر آجى النهاردة
ياريت تأجلو كل حاجة لبكره
مجدى:مينفعش يا سيف بيه الاجتماع النهاردة لازم يتم
حضرتك ناسى ان معاد التسليم قرب ولازم نكون جاهزين؟؟
تنهد سيف بضيق قائلا:اتصرف يا مجدى هو كل حاجة لازم اخلصها بنفسى؟؟
حاول تتكلم مع ناجى بيه وتعتذرله عن عدم وجودى
قوله ان فى ظروف صعبة انا بمر بيها واجلت الاجتماع بسببها وده حقيقى فعلا
مجدى:يا فندم ناجى بيه مش مضمون ولو تفتكر حضرتك انه بعد ما اتفق معانا سابنا وراح اتعامل مع شركة تانية
وعمر بيه هو اللى قدر يرجعه لينا تانى
وللاسف عمر بيه من ساعة اللى حصل واحنا مش عارفين نتصرف من غيره وحضرتك مش موجود
كده الشركة هتخرب
سيف بسأم:خلاص
خلاص
انا جاى دلوقت
اغلق سيف الهاتف بسأم وزفر انفاسه بضيق
دخل غرفة دادة فاطمة وقال لها:انا هروح الشركة يا دادة علشان عايزنى فى موضوع مهم
هخلص الاجتماع اللى ورايا وهاجى على هنا مش هتأخر
لو حصل اى حاجة ارجوكى بلغينى على طول
دادة:ماشى يا حبيبى
تروح وتيجى بالسلامة
خرج سيف واغلق الباب خلفه واستكمل الثلاثة هند ورقية وزينب حديثهن مع دادة
……………….
رجعت ندى اخت عمر الكبرى من السفر مع زوجها تاركة اولادها مع والدة زوجها كمال عندما علموا بما حدث لعمر فتوجهوا الى القصر للاستفسار عن تفاصيل الموضوع من سيف غير مدركين لطبيعة العلاقة المتوترة بين سيف وعمر
عندما وصلوا للقصر قابلهم ماهر الجناينى واخبرهم ان القصر خالٍ واعطاهم عنوان المستشفى ليذهبوا اليها
ركبت ندى بجانب زوجها كمال فى السيارة
نظر كمال الى ندى قائلا:تفتكرى سيف ايه علاقته بالبنت اللى عمر متهم بسببها
ندى بحيرة:مش عارفة!!
انا استغربت لما عم ماهر قال اننا هنلاقيه هناك فى المستشفى
تفتكر يكون هناك علشان يقنعها تتنازل ويطلع عمر من اللى هو فيه؟
كمال:يمكن يكون كلامك صح
ويمكن يكون موجود علشان دادة
ده احتمال تانى
ندى:على العموم احنا هنعرف كل حاجة لما نوصل
بس ايه اللى ودا دادة المستشفى دى بالذات
تفتكر تكون دى صدفة؟؟
كمال:مش عارف
بس حاسس ان فى حاجة مش مفهومة
كل حاجة هتبان لما نقابل سيف
وصلت ندى وزوجها الى المستشفى وسألو عن غرفة نيرمين واتجهوا اليها فلم يجدوا احدا ينتظر خارج الغرفة فتعجبوا
نادت ندى على احدى الممرضات قائلة:لو سمحتى
اتتها الممرضة وبيدها بعض الاغراض وقالت:افندم
اوضة دادة فاطمة فين؟؟
الممرضة باستنكار:مين؟؟
ندى:اقصد اوضة ……
لم تكمل حتى شاهدت زينب تخرج من غرفة دادة فاطمة فنظرت ندى الى الممرضة قائلة :انا اسفة انى عطلتك بس خلاص عرفت الاوضة
غادرت الممرضة بعد ان قالت :ولا يهمك
نادت ندى على زينب بصوت منخفض بعض الشئ وهى تشير بيدها قائلة:زينب
بس
بس
خدى تعالى
عندما لمحتها زينب اتجهت اليها وهى مبتهجة قائلة:ندى هانم!!
انتى رجعتى امتى!!؟؟
ثم نظرت الى كمال باحراج قائلة:ازيك يا كمال بيه
كمال:الحمد لله
اومال فين سيف؟؟
زينب:سيف بيه راح على الشركة علشان عايزينه فى موضوع مهم
وقال انه مش هيتأخر
ندى:طب ودادة فاطمة عاملة ايه دلوقت؟؟
زينب:هى جوه فى الاوضة والحمد لله بقت احسن
معاها هند ورقية قاعدين جنبها علشان لو احتاجت حاجة
ندى:طب تعالى نتكلم على جنب عايزة استفسر منك على حاجة
وانت يا كمال
استنانى هنا
كمال:هو انتوا هتتكلموا فى اسرار ولا ايه
ندى:لا اسرار ولا حاجة
هستفسر منها على شوية حاجات وبعد كده هبقى اقولك انا وصلت لايه
اوك؟؟
كمال:طب متتأخريش علشان نلحق نطلع اذن بالزيارة ونروح لعمر
ندى:متقلقش عشر دقايق بالكتير
ذهبت ندى وهى مصطحبة زينب ووقفتا جانبا وتحدثا بصوت منخفض
بينما ظل كمال منتظرا زوجته وهو يشعر بالملل بعض الشئ
نظرت ندى الى زينب باهتمام قائلة:بصى بقى يا زينب انا عايزاكى تحكيلى كل حاجة بالتفصيل بس ياريت تنجزى بسرعة علشان انا مش فاضية خالص ده غير انى لسة راجعة من السفر وتعبانة على الآخر
زينب:عايزة تعرفى ايه يا ست هانم وانا اقولك
ندى:ايه علاقة عمر بالبنت المحجوزة هنا وعمل ايه بالظبط
وسيف ايه دخله بالبنت دى
فى حاجات كتير انا مش فاهماها ودماغى ملخبط
زينب:شوفى يا ست هانم انا هقولك كل حاجة باختصار من اول ما الست نيرمين دخلت بيتنا لحد مادخلت المستشفى
بس هقول كل اللى اعرفه لان فى تفاصيل انا معرفهاش
اللى يعرف كل حاجة هو سيف بيه
ندى:طب اتكلمى يا زينب انا سامعاكى
…………………………

خرج سيف من غرفة الاجتماعات وذهب الى مكتبه
اتبعته السكرتيرة وبيدها بعض الملفات ليعتمدها
قام سيف باعتمادها وطلب منها ان يرسل اليه مجدى ضرورى
جاءه مجدى بعد ان ابلغته السكرتيرة بدقائق
مجدى:خير يا سيف بيه
نظر اليه سيف بحدة قائلة:انا المرة اللى فاتت سمعت كلامك ومرضيتش افض شراكتى مع عمر
لكن المرة دى وبدون اى مناقشة تنفذ اللى بقولك عليه وبالحرف
مجدى:ايه اللى حصل تانى بس يا سيف بيه
سيف بغضب:قولتلك مش عايز اى مناقشة ويا تنفذ اللى بقولك عليه يا اشوف حد غيرك يعمل المطلوب
مجدى بحزن:كده برده يا سيف بيه؟؟
بعد العشرة الطويلة دى وعمرى اللى قضيته فى خدمة والدك وخدمتك تقولى كده؟؟
تنهد سيف بضيق ندما على عصبيته قائلا:متزعلش يا استاذ مجدى
انا بس متضايق شوية
بس ارجوك
ارجوك تسمع اللى بقولك عليه من غير مناقشة
انا عارف انا بعمل ايه
مجدى :اللى تشوفه يا سيف بيه
دى شركتك وانت حر فيها
……………………………
كانت الممرضة تتفقد المحلول الموصول بزراع نيرمين كالعادة
دخل الدكتور وليد ليطمئن على حالتها
قامت الممرضة بتجهيز الحقنة واعطتها له
شمر د وليد زراع نيرمين واعطاها الحقنة وبعد ان انتهى لاحظ انها تحرك يدها التى اعطيت فيها الحقنة ببطء شديد
ثم حاولت تحريك جفونها ببطء وهى تحرك رأسها بعض الشئ
نظر اليها د وليد وهو مبتهج ثم قال:انسة نيرمين
انسة نيرمين انتى سامعانى
حركت نيرمين شفتيها بصوت منخفض جداا وبثقل فى لسانها وتمتمت ببعض الكلمات غير المفهومة ومن بين تلك الكلمات قالت بصوت منخفض جداا ومرهق:كفاية
ارجوك
ثم سكتت قليلا ود وليد يستمع اليها باهتمام محاولا فهم ما تقوله
عاودت تمتمتها مرة اخرى ثم قالت بصوت متقطع وبثقل فى لسانها
عايزة اموت
عايزة اموت
وبعدها سكنت حركاتها ولم تعد تنطق بشئ
زم د وليد شفتيه بحزن وتفقد نبضها وهو ينظر فى ساعته
ثم ارسل يدها بهدوء وهو يقول:مش عايز اى حد يدخلها الا لما أأذنه له انا شخصيا
مفهوم؟؟
الممرضة:مفهوم
خرج د وليد من الغرفة واتجه الى مكتبه ثم جلس على المكتب وهو يدلك وجهه بحزن
دخل عليه د ياسر فنظر اليه بتعجب قائلا:مالك يا دكتور وليد
انت مضايق من حاجة؟؟
د وليد:انا؟؟
وهضايق من ايه؟
د ياسر:اباين اوى عليك انك متضايق
تنهد د وليد بحيرة قائلا:المريضة اللى جاتلنا من كام يوم
محيرانى اوى
د ياسر:محيراك فى ايه بقى؟؟
د وليد:مستغرب من اللى حصلها
نفسى اعرف اللى حصلها ده سببه ايه
المشكلة انها رافضة الحياة تماما
وهو ده السبب الرئيسى فى استمرار الغيبوبة لحد دلوقت
تصور ان انا سمعتها بتقول عايزة اموت!!
د ياسر:غريبة
بس هى فاقت ولا ايه؟؟
د وليد:لا طبعا مفاقتش
دى كانت بتخطرف
د ياسر:انا شايفك مهتم بالحالة دى اوى على غير العادة يعنى
د وليد:انا؟؟
لا ابدا
كل مافى الموضوع انها صعبانة عليا اوى
وحاسس انها متستاهلش اللى اتعمل فيها ده
د ياسر:تفتكر تكون اتعرضت للاغتصاب؟؟
اصل الحالات اللى بالشكل ده غالبا بيكون وراها جريمة اغتصاب ولا ايه؟؟
عقد د وليد حاجبيه قائلا:اغتصاب؟؟
معقول
انا ازاى مفكرتش فى حاجة زى كده
صدق كلامك صح
انا برده حسيت ان اللى بيحصلها ده وراه حاجة كبيرة
وفعلا العلامات اللى فى جسمها والضرب اللى اتعرضت له
ممكن يكون وراه الجريمة دى
سكت قليلا ثم قال باستياء:بس دى حاجة بشعة اوى
د ياسر:لازم تتعرض على الطب الشرعى علشان نعرف ان كان ده حصل ولا لأ
بعد مرور عدة ثوانى حضر ضابط بوليس وطلب مقابلة د وليد المسئول عن متابعة حالة المجنى عليها للاستفسار عن بعض الاشياء بخصوص الجريمة
***************

اثناء حديث د وليد مع د ياسر دق الباب ثم فتحت الممرضة الباب بعد ان اذن لها د وليد فقالت له:فى ظابط بيسأل على حضرتك يا دكتور
د وليد بتعجب:ظابط بيسأل عليا انا!!
تقدم الضابط فى تلك اللحظة ودخل قائلا:ممكن آخد من وقتك دقايق؟؟
قام د وليد قائلا:اتفضل حضرتك
انا تحت امرك
انصرفت الممرضة وجلس الضابط امام د وليد وبحضور د ياسر
خلع الضابط قبعته ووضعها امامه على الطاولة قائلا:انا جيت لحضرتك قبل كده لو تفتكر بخصوص المجنى عليها اللى حضرتك مشرف على حالتها
د وليد:آه آه افتكرت
بس ساعتها مكونتش فاضى خالص ومعرفتش اتكلم مع حضرتك
على العموم انا مجهز التقرير وفيه كل حاجة بالتفصيل عن المجنى عليها
الضابط:كويس جدا
بس احنا كنا عايزين نتكلم معاها علشان نعرف منها ايه اللى حصل بالظبط
د وليد:انا آسف جدا مش هينفع
الضابط:ليه مش هينفع هى حالتها خطيرة للدرجة دى
د وليد:هى لسة فى غيبوبة لحد دلوقت وبنحاول على قد مانقدر اننا نخليها تفوق لكن للاسف
هى مش مساعدانا خالص
الضابط:مش فاهم
مش مساعداكوا ازاى يعنى
د وليد:اقصد انها من جواها رافضة الحياة وبتتمنى تموت
وحضرتك عارف ان الرغبة فى العلاج سبب من اسباب نجاحه
الضابط:افهم من كده اننا مش هينفع نقابلها دلوقت؟؟
د وليد:طبعا لأ
بس اوعد حضرتك انها لو فاقت انا هدى لحضرتك خبر على طول
بس انتوا لسة مقبضتوش على اللى عمل فيها كده؟؟
الضابط:ازاى بقى
اومال يوم ما المجنى عليها جت كنا بنعمل ايه فى المستشفى
د وليد:اصلى ساعتها مكونتش فاضى ومشغول بالحالة اللى جت فمعرفتش اللى حصل
الضابط:هو حضرتك مبتقراش جرايد ولا ايه؟؟
د وليد:للاسف لأ
انا مبفضاش ابص ورايا اصلا
د ياسر للضابط:معنى كده انكوا قبضتوا على الجانى؟؟
الضابط:طبعا
د ياسر:طب مسألتهوش هو عمل كده ليه؟؟
الضابط:هو اعترف فى الاول
لكن قدام النيابة انكر كل حاجة وقال انه لقاها مرمية فى الشارع
وميعرفش مين اللى عمل كده
د وليد:غريبة!!
يعنى هو اللى عمل كده ولا لأ
الضابط:لسة التحقيقات شغالة
ولو المجنى عليها فاقت هى اللى هتقولنا ايه اللى حصل معاها بالظبط
د ياسر:انا لسة كنت بقول ل د وليد ان الحالة دى ممكن تكون اتعرضت للاغتصاب
ده احتمال انا برجحه
الضابط:لازم طبعا نحط الاحتمال ده فى الاعتبار
وكده كده لازم نعرض المجنى عليها على الطب الشرعى وهو اللى
هيعرفنا كل حاجة
د وليد:انا بقول بلاش نعمل اى حاجة الا لما المريضة تفوق متهيألى ده هيكون افضل
الضابط:الوقت مش فى صالحنا وكان المفروض ده يحصل من اول ما المجنى عليها جت هنا
بس للاسف ده محصلش
وبعدين المجنى عليها فى غيبوبة ومحدش عارف هتفوق منها امتى وممكن اوى تموت ويموت سرها معاها
ماهو محدش ضامن ايه اللى ممكن يحصل
ولا ايه؟؟
د ياسر:الكلام ده مظبوط
مينفعش نستناها لما تفوق

…………………………

فتح الحارس الزنزانة
دخل العسكرى ونادى قائلا:عمر رأفت سالم
وقف عمر قائلا:انت بتنادى اسمى بصوت عالى على اساس ان الزنزانة مزحومة اوى يعنى
دى مافيهاش حد غيرى
اومال لو كانت مليانة كنت عملت ايه؟؟
العسكرى:بطل غلبة وتعالى علشان فى زيارة ليك
عمر:متعرفش مين؟؟
العسكرى:لأ معرفش
اصطحبه العسكرى من يده وخرج قال له عمر باستهزاء:
الا قولى صحيح
انا ملاحظ ان كل زنزانة ادخلها ملاقيش فيها حد غيرى
هو معدش حد بيرتكب جرايم فى البلد ولا ايه؟؟
العسكرى: شكلك فايق اوى
بتتريأ حضرتك؟؟
عمر باستهزاء :ومتريأش ليه قاعد فى زنزانة لوحدى ومحدش بيعكنن عليا
واكل شارب نايم ببلاش هو فى دلع اكتر من كده؟؟
العسكرى:واحد غيرك المفروض يجيله اكتئاب هو فى حد بيدخل السجن ويبقى مفرفش كده؟!!!!!
انت حكايتك ايه بالظبط؟؟
عمر:لا حكاية ولا رواية خلينا نخلص وقولى اللى جاى يزورنى مستنينى فين احنا بقالنا ساعة ماشيين
ثم قال باستهزاء:مكونا خدناله تاكس وخلاص
نظر اليه العسرى بسأم ولم يرد عليه
ابتسم عمر اليه قائلا :انت مخنوق منى اوى كده ليه
متفكها شوية

العسكرى:خلاص وصلنا
اشار العسكرى الى الغرفة قائلا:مستنيينك هنا
ادخله العسكرى الى المكتب واغلق الباب
تفاجأ عمر بوجود اخته وزوجها فقال بتعجب مصحوبا بفرحة:ندى!!!!
جرت عليه ندى وارتمت فى حضنه بشوق ثم قلبته من خديه قائلة:
ازيك ياعمر
اعمل ايه يا حبيبى
عمر بفرحة:الحمد لله المهم انتى اخبارك ايه واخبار الولاد ايه وحشونى اوى
انتبه عمر الى كمال فسلم عليه واخذه بالحضن قائلا:ازيك يا كمال
اخبارك ايه؟؟
كمال:سيبك منى انا
المهم انت عامل ايه وايه الكلام اللى احنا سمعناه ده؟؟
قام الضابط من مكانه وتوجه ناحيتهم قائلا:طب استأذن انا واسيبكوا تتككلموا براحتكوا
اومأ له كمال وندى بابتسامة وبمجرد خروجه جلس الثلاثة كل فى مكانه
ندى:متقلقش ياعمر انا خليت اونكل مختار يوصى عليك هو كان نفسه ييجى بس عنده ظروف منعته ومعرفش ييجى
تنهد عمر بضيق قائلا:هى عيلتنا دى فيها حد بيقف جنب التانى
كل واحد فيهم بيشوف مصلحته فين وبيجرى وراها
ندى:متزعلش يا عمر
ان شاء الله ربنا هيقف جنبك وهتخرج من المحنة دى قريب
عمر:المهم قولولى مين اللى عرفكوا
اونكل مختار برضه؟؟
ندى:ايوة
هو
عمر:غريبة
ومين اللى عرفه؟؟
ندى:عمتو سوسن يا سيدى
عمر:آآآآآآآآآآه قولتيلى
اهى عمتو دى لحد دلوقت مجتش تشوفنى ولا سألت
ولا كأنى ابقى ابن اخوها اصلا
ندى :معقول!!!!
عمر:وانكل مختار ده كمان فجأة كده بقى قلبه عليا؟؟
ده قاطع علاقته بيا انا وسيف من ساعة مارفضنا نشركوا معانا فى الشركة
ندى:مهما كان ياعمر
الضفر عمره مايطلع من اللحم وحتى لو هو زعلان منك فده ميمنعش انه يقف جنبك ولا ايه؟؟
عمر:صح بامارة انه لما عرف مكلفش نفسه يينزل مصر ويقف جنبى فى الظروف دى
كمال باستهزاء: عيلتكوا كلها هجة بره مصر معرفش ليه؟؟
ندى:سيبك انت من كل ده وقولى:ايه اللى انت هببته ده
معقول
معقول انت تعمل كده
انا لحد دلوقت مش مصدقة
عمر بضيق:والله انا ماناقص
لو جاية علشان تبكتينى فوفرى الكلام احسن
كفاية اللى انا فيه
نظر كمال الى زوجته بلوم قائلا:مش وقت عتاب يا ندى خلينا فى المهم دلوقت
خلينا نفكر هنعمل ايه علشان عمر يخرج من هنا
عمر:الاستاذ علاء هيتصرف وهيحاول بكل جهده انه يخرجنى من هنا
ثم قال بحزن:وان معرفش هيحاول يجيبلى حكم مخفف
ادعولى
نفسى اخرج من هنا
انتوا متعرفوش كل دقيقة بتمر عليا وانا هنا بحس بايه؟؟
انا عمرى ماحسيت بقيمة النعم اللى ربنا كان مديهالى الا دلوقت
ندى:ياريتك حافظت عليها ياعمر
ياما نصحتك وقولتلك اتجوز ياعمر علشان تستقر وتكون اسرة وتعيش حياة هادية لكن انت مكونتش بتسمع كلامى
يعنى عاجبك البهدلة اللى انت فيها دى؟؟
عمر بضيق:يووووه
كمال:خلاص بقى يا ندى اللى حصل حصل خلينا نفكر فى الخطوة الجاية
معلش ياعمر متزعلش من ندى هى بس قالتلك كده من قلقها وخوفها عليك
عمر بحزن:خليها تقول اللى هى عايزاه يا كمال
بس احب اعرفك حاجة يا ندى
المرة الوحيدة اللى قررت اتجوز فيها واستقر
حصلى اللى حصلى ده
ندى:تستقر!!!
هو اللى انت كنت ناوى تعمله ده اسمه جواز واستقرار؟؟!!
رايح تحبلى واحدة كانت مخطوبة لابن عمك وبتحبه وكنت عايز تجبرها انها تتجوزك وتسميه استقرار؟؟!!
انا لحد دلوقت مش قادرة استوعب اللى انت عملته
حاسة انى فى كابوس
ازاى قدرت تعمل كده
عقلك كان فين ساعتها
زفر عمر انفاسه بغيظ قائلا:انتى جاية تقفى جنبى ولا جاية تأنبى فيا؟؟؟
ندى:جاية اقف جنبك ياعمر بس ده ميمنعش انى الفت نظرك للغلط اللى انت عملته
كمال:ممكن تهدوا يا جماعة
مينفعش كده يا ندى مالوش لازمة الكلام ده دلوقت
عمر:وبعدين تعالى هنا
مين اللى قالك التفاصيل دى كلها
عمتك؟؟
ندى:لأ عرفت من دادة
ما احنا روحنا المستشفى علشان نكلم سيف ونعرف منه اللى حصل بس مكنش موجود
سلمنا عليها واتكلمنا معاها شوية وفهمت منها اللى حصل
عمر:طب ونيرمين
متعرفيش عنها حاجة
ندى بغضب:برده!!!
انت لسة بتسأل عليها وحاططها فى دماغك بعد كل اللى حصل؟؟
انساها بقى وخلينا نشوف حل فى الورطة اللى انت فيها دى

………………………………

كانت سلمى تتحدث فى الهاتف مع احدى صديقاتها وهى واقفة فى الفراندة ونسمات الهواء تحرك خصلات شعرها بلطف
فقالت:لأ ازاى بقى انا لازم آجى
هتعملو عيد الميلاد فين بقى؟؟
صديقتها:هنعمله على الياخت بتاع اونكل
هو وعدنى انه هيعملى عيد ميلادى السنة دى على الياخت بتاعه وهتكون حفلة محصلتش
سلمىh my god
ياخت مرة واحدة
ايوة يا سيدى مين قدك
صديقتها:هستناكى
اوعى متجيش
وياريت تجيبى معاكى خطيبك
علشان تفاجئى بيه اصحابك انا متأكدة انهم هيتجننوا لما يشوفوه
زمت سلمها شفتيها بضيق قائلة:هشوف كده ظروفه ايه وابقى اقولك
اوك؟؟
صديقتها:اوك
اغلقت سلمى الهاتف ثم القته على الكرسى الذى بجانبها بغيظ
جاءتها والدتها فوجدتها تقف فى الفراندة تنظر الى الحديقة وهى غارقة فى افكارها
فقالت:مالك يا سلمى سرحانة فى ايه؟؟
التفتت اليها سلمى وهى متضايقة ثم جلست ووضعت قدمها فوق الاخرى بضيق
سوسن وهى تجلس:لا
شكلك متضايقة اوى
سلمى:وهو فى حاجة فى الدنيا دى مضايقش
سوسن:انتى لسة بتفكرى فى سيف برده؟؟
انسيه بقى يا سلمى وتعالى نرجع
كفاية اوى لحد كده
وهناك فى الف واحد يتمناكى
سلمى:نرجع!!
انتى بتهزرى يا مامى؟؟
عمرى ما انا راجعة الا لما آخد حقى منه الاول
سوسن:كفاية يا سلمى علشان خاطرى مش عاوزين مشاكل مع سيف
سيف مش سهل زى ما انتى فاكرة وشوفتى المرة دى عمل فيكى ايه
محدش عارف المرة الجاية ايه اللى هيحصل
سلمى:ايه يا مامى اللهجة اللى انتى بتتكلمى بيها دى!!!
انتى مكونتيش كده
وبعدين انتى ازاى لحد دلوقت مخدتيش موقف منه بعد اللى عمله فيا
سوسن:انا فكرت مع نفسى ولاقيت ان مافيش فايدة من انى اروحله وازعقله اصل اخرتها ايه
مش هيسمع ليا ولا هيهمه اى حاجة هقولها ومش بعيد يطردنى
وانتى عارفة كويس انه عملها قبل كده
سلمى:فانتى قولتى بقى نسكت ونرجع بلدنا ولا اكن حاجة حصلت ويا دار ما دخلك شر
مش كده؟؟
لا يا مامى
مش انا اللى يحصلى كده من اى حد مهما كان واسكت
وبعدين انتى خايفه منه اوى كده ليه
انا خلاص اخدت قرار ومش هرجع فيه
لازم ارد اعتبارى وكرامتى اللى اهانها
سوسن:وانا امك وادرى بمصلحتك وبقولك كفاية كده
خلينا نلتفت لمصالحنا بقى
احنا رجعنا من السفر علشان نلحقه قبل ما يتجوز البنت دى
وعملنا كل اللى نقدر عليه وبرده مافيش فايدة ومنبناش من كل ده غير الاهانة ووجع الدماغ
وعلى فكرة انا عرفت اونكل مختار بموضوع عمر
وهو عرف ندى اخته
سلمى:وانتى ايه اللى خلاكى تقوليله كونتى سيبيهم على عماهم كده لحد ما يعرفوا من حد غيرنا
سوسن:لازم حد يقف جنب عمر علشان يخرجه من اللى هو فيه
يعنى يرضيكى يبقى فى عيلتنا واحد مسجون ونفضل بقية حياتنا نتعاير بيه؟؟
سلمى:عيلتنا؟؟
هى فين عيلتنا دى
عيلتنا اللى كل واحد فيها مسافر بلد
بالرغم من انهم بيملكوا الملايين
بس مش قادرين يتجمعوا مع بعض زى اى عيلة متماسكة وبتحب بعضها
سوسن:واحنا مش هناخد من الدنيا كل حاجة
وعايزاكى تحطى الكلام ده فى دماغك وتفكرى فيه كويس اوى
لازم نرجع ونشوف حياتنا وسيبك من سيف وعمر سيبك من كل الناس
فكرى فى نفسك وفى مصلحتك وبس
سلمى وهى تخطط لشئ فى نفسها :حاضر يا مامى
هنرجع
بس اول ما انفذ اللى فى دماغى الاول
وساعتها اوعدك انى ارجع معاكى واشوف حياتى بعيد عنه وهشيله من دماغى خالص
………………………..
“فى غرفة نيرمين”
اثناء وجود الممرضة فى الغرفة وهى تسوى الغطاء لتغطى نيرمين جيدا
لاحظت ان نيرمين تحرك رأسها ببطء
وحاولت ان تفتح عينيها بصعوبة
نظرت اليها الممرضة وهى تراقب حركاتها
فتحت نيرمين عينيها وقالت بصوت هادئ ومرهق للغاية :
انا فين
مين اللى جابنى هنا
استندت على يديها كى تقوم فامسكت بها الممرضة وهى تقول:
استريحى يا انسة متتعبيش نفسك
اهدى
نظرت نيرمين حولها بحركات بطيئة ثم نظرت الى المحلول الموصول بزراعها
وظلت تتنفس بارهاق وهى تضع يدها الاخرى على جبينها من شدة التعب ثم قالت:انا عايزة اخرج من هنا
ارجوكى خرجينى قبل ماييجى
الممرضة:اهدى بس يا آنسة ارجوكى
اسرعت الممرضة لتنادى على الطبيب
بينما حاولت نيرمين تحرير يدها من الابر والخرطوم الموصول بيدها
جاء د وليد مسرعا ودخل اليها وهو يبتسم قائلا:حمد الله على السلامة يا انسة نيرمين
كده تخضينا عليكى؟؟
نظر الى الخرطوم المنزوع بتعجب فامسكه ثم قال وهو ينظر اليها:ايه ده!!
انتى زهقتى مننا وعايزة تمشى ولا ايه
امسكت بها الممرضة برفق محاولة ان تعيدها الى السرير
ولكن نيرمين كانت تقاومها بحركات ضعيفة جدا
حتى انها استسلمت اخيرا لعدم قدرتها على المقاومة
ولكنها ظلت تقول:ارجوكوا خرجونى من هنا
خرجونى قبل ما ييجى
هيضربنى تانى
نظر د وليد الى الممرضة قائلا:هاتيلى حقنة مهدئة حالا وحضريهالى
ثم نظر الى نيرمين قائلا :متخافيش
محدش هييجى ومحدش هيضربك
اطمنى خالص
جاءت الممرضة بالحقنة واعطتها ل د وليد ثم امسكت بزراع نيرمين
عندما انتهى د وليد من اعطائها الحقنة
هدأت نيرمين بعض الشئ واستكانت حركاتها واغمضت عينيها بهدوء
د وليد للممرضة:خلى بالك منها ولو حاجة حصلت بلغينى
ذهب د وليد الى مكتبه جلس على الكرسى وهو يدلك وجه وتنهد بارتياح
وبعد قليل جاءه صديقه ياسر
فقال له د وليد وهو مبتهجا:الحالة فاقت خلاص
ياسربابتسامة:ايه ده
اخيرا
د وليد:الحمد لله
اهو دلوقت الواحد يقدر يرتاح
د ياسر:ابقى بلغ الاستاذ سيف بقى لانه كان قلقان عليها جدا
د وليد:الاستاذ سيف مين
د ياسر:جرالك ايه يا دكتور
ما انتش عارف الشخص اللى كان موجود هنا وكان دايما قلقان عليها على طول
شكله كده خطيبها
د وليد:خطيبها!!!
لالالا معتقدش
لانى مشوفتش فى ايديها دبلة
د ياسر:ومالك اضايقت كده ليه لما قولتلك انه خطيبها
د وليد:انا؟؟
بيتهيألك وانا هضايق ليه
دى مجرد مريضة وانا مشرف على حالتها
د ياسر:وبس؟؟
د وليد:اه وبس
اومال هيكون ايه تانى؟
د ياسر ملمحا:انت ادرى
مع ان اهتمامك بيها بيقول غير كده
د وليد:بقولك ايه بطل تلمح لحاجات مش موجودة غير فى خيالك انت بس
وقوم بينا نشوف شغلنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *