رواية لم تكن النهاية(الفصل الثالث والثلاثون إلى الأخير)بقلم عفاف شريف

الفصل الثالث والثلاثون

……………….
شهقه كبيرة يصحبها بكاء نور المرتعبه
لتتمسك بملابس عدي بخوف شديد
عدي ببرود :مين قال إن ده هيحصل
واكمل بهدوء :مستحيل اعمل كدة
الجد بمكر :يبقا احنا نعمل
وفي لمح البصر كان عدي مكتف
من قبل اعمام نور
وتسحب نور للغرفه من قبل عماتها ونساء العائله
تحت صراخ نور القوي
نور بصراخ :عددددددي
ميرا بصراخ :ابعدو عنها
ابعد
لتخرسها احدي النساء وتحكم امساكها جيدا لكي لا تدخل
سعاد بصراخ وبكاء :ابعدو عن بنتي
ابعدو عنها
حسبي الله ونعم الوكيل
العمه وهي تمسكها :اسكتي خالص يا وش النحس
عايزة تدافعي عن بنتك الفاجره
سعاد بصراخ: بنتي
حاول عدي التحرر منهم
وصرخ بغضب وهو يلكم الرجال :هدفعكم تمن الي عملتوه ده غالي
كل هذا ونور بداخل تصرخ بقوة
لا حول لها ولا قوة

كلما استطاع عدي التحرر امسكوه مرة أخري
وميرا تحاول التحرر من تلك السيدة الضخمه الممسكه بها
وسعاد ايضا
لكنهم كانو ذو بنيه قويه
كاد أحدهم أن يضرب عدي باحدي المزهريات
ليتخلص من صراخه
ليجد من يقبض علي يده بقوه
التفت سريعا ولكن سرعان ما سقط ارضا من قوة اللكمه
جاسر بغضب وهو يحرر عدي من بين ايديهم :انتو لعبتو مع الشخص الغلط
اسرع عدي سريعا بتجاه الغرفه
وظل جاسر ورجاله ينهو الأمر
…….
في الغرفه كانت تصرخ بقوة
حتي انها ظننت أن احبالها الصوتيه ستتقطع
لتجد عمتها تقول بسخريه:خايفه تتفضحي يا بت سعاد
طبعا هتكوني متربيه ازاي وامك نفسها قليله الربايه
نور بصراخ :اخرسي قطع لسانك امي اشرف من انك تتكلمي عليها
العمه ببرود :دلوقتي نعرف
العمه :قلعوها الفستان
لتصرخ نور بقوة :عدددددي
وامسكت تلك القماشه
وكانت علي وشك أن….
لكن توقفت
علي اقتحام عدي للغرفه
ليجنن جنونه عندما رآها بذالك المشهد
فقد كانو علي وشك أن يقتولوها بأبشع الطرق
عدي بصراخ :ابعدو
هرعت النساء سريعا
ف مظهر عدي يدل علي أنه سيقتلهم لا محال
توجه إليها سريعا
ليجدها تضم ملابسها
وتصرخ بقوة
عدي بهدوء وهو يحتضنها ويربت علي شعرها:اهدي اهدي انا هنا
هشش اهدي اهدي
وظل يهمس لها بجانب اذنها لعلها تهدي
قطعهم دخول ميرا وسعاد
ليركضا إليها
وهما يبكيان
فقد كان مظهرها سي للغايه
عدي بهدوء :تعالي يا ميرا
اخذتها ميرا لتندفع نور باحضانها
وتصرخ بقوة
لتتوجه إليهم سعاد وتاخذهم بين احضانها وتبكي
……..
أما في الاسفل
كان جاسر يجلس علي المقعد ببرود
وقد اجلس الجد أمامه و تم تقيد جميع الرجال
جاسر بغضب :هاتوا الحيوان الي برة
ليدخل احدي الحراس ممسك ب رفاعي
الجد بزهول :ولدي
جاسر ببرود وهو يتجه للملقي ارض ويهبط لمستواه
طلعتو عيله وسخه
قالها وركله بقوة
وكاد أن يكمل
ليقطعه هبوط عدي
كالثور الهائج
وهو متوجه للجد
امسكه جاسر سريعا
جاسر بهدوء :انت ايه الي نزلك مراتك محتجالك
عدي بصراخ :اوعي يا جاسر
واكمل بغضب شديد : سابني هقتلهم
جاسر بهدوء:اهدي
واكمل :حق نور وحقك هيرجع بس بطريقتي
واكمل :نور محتجالك اطلعلها
كاد عدي أن يتحدث
ليقول بتاكيد :صدقني انا هتصرف
اومئ له عدي علي مضض
ليصعد للاعلي ويظل جاسر لينهي هو ما بدئه الجد
التفت جاسر للجد المتعجب من هدوئه
ليبتسم له جاسر بخبث بعدما تيقن فيما يفكر
جاسر بهدوء وهو يجلس
ويضع قدم فوق الأخرى :ها تحب نبدا بمين
أشار لرفاعي
وقال :بيه
ليكمل :تو تو
ليشير للرجال المقيدين :ولا بيهم
واردف :لالا
ليشير له :ولا بيك
الجد بخوف :انت عايزة ايه
ضحك جاسر بقوة
لينهي ضحكته بنظرة دبت الرعب في أوصال الجد
اقترب من اذنه وقال بهمس شرير :حق نور
ابتعد قليل ليري معالم وجهه
ليجده وكانه راي قابض الأرواح
جاسر ببرود :امم تمام
ليشير لكبير الحرس الخاص به
أعطاه الاخر ورقه وقلم
تحت نظرات الجد المتعجب
جاسر ببرود :هتعمل تنازل عن البيت ده باسم نور
واكمل بسخريه :حفيدتك
الجد بغضب :انا مستحيل اعمل كدة
جاسر بهدوء :تمام
وتوجه للحارس واخذ منه السلاح تحت نظرات الجد الخائف
ووجهه بتجاه رفاعي
وفي اقل من ثانيه كانت الرصاصه قد اخترقت ساقه
ليصرخ الآخر بقوة من شده الالم
جاسر ببرود وهو ينظر للجد:المرة الجايه في قلبه
الجد بخوف :هتروح في داهيه
جاسر ببرود : تو تو
مش انا الي هروح
وده وعد
صمت الجد قليل
ليقول :هتسيبنا بعد ما أتنازل
جاسر بتفكير :افكر
الجد بغضب:يعني هتسيينا ولا لا
جاسر بغضب وهو يضرب الطاوله :قلت هفكر
واكمل بهدوء : امضي
……..
أما في الاعلي
كانت نور تصرخ بقوة فهي لا تتحمل البقاء في الغرفه
ليقطع صراخها دلوف عدي الخائف
عدي بقلق وهو يراها هكذا :في ايه
ميرا ببكاء :خلينا ننقلها اوضه ثانيه
عدي وهو يتجه إليها :طب هنقلها
وضع يد خلف رأسها واخري تحت ساقها
وحملها سريعا
وما أن حملها
حتي دست رأسها في صدرة
ليتوجه بها لغرفتهم
ويضعها علي الفراش
لكن وجدها متشبثه به
كانها تخبرة أن لا يرحل
همس بجانب اذنها :انا جمبك
متخافيش .
ابعد يدها بهدوء عن قميصه
واخبر ميرا أنه سينتظر بالخارج الي حين تغير ثيابها
وتوجه للخارج
بدأت ميرا وسعاد في مساعدتها في تغير فستان الزفاف
وان تأخذ حمام لكي ترتاح
………

أما في الاسفل
الجد بعدما تنازل عن البيت :خلاص خدت البيت
سيبنا نمشي بقا
جاسر بتفكير:لا لسه
الجد بستغراب :لسه ايه
جاسر ببرود وهو يجلس :اصل انا شايف يا حج انك معرفتش تربي
فقررت أني أقوم بالمهمه دي
كاد الجد أن يتحدث
ليشير له جاسر بالصمت
واكمل :محمد
عايزك تروق الرجاله
عايزاكم تعملوا معاهم الواجب واكثر
محمد:تحت امرك يا جاسر بيه
ليبدأ الحراس ف تلقين الرجال درس قاسي لن ينسوة طوال حياتهم
ليصرخو الما من شده الضرب
تحت نظرات الجد الخائف
جاسر ببرود :لا اوعي تخاف
التقيل لسه جي
لينظر له بسخريه
ويكمل مشاهدة من يحدث
……..
أما في الأعلي
وتحديدا في غرفه نور
انتهت من الاستحمام
لترتدي ملابسها
وتساعدتها ميرا
لتندس في فراشها
نظرت لها سعاد بالم
فابنتها كانت علي وشك أن تذبح بدم بارد
لتفيق علي صوت
ميرا : ماما عدي مستني برة
اظن نور محتجاله اكثر مننا
تعالي احنا نخرج
اومئت لها سعاد ليتوجهو للخارج
…….
اما في الخارج كان
يقف شارد للغايه
كاد أن يفقدها
شعر كان أحدهم غرز سكين حاد في قلبه
بكائها
صراخها
لولا تدخل جاسر لكانت
بمجرد وصوله لتلك النقطه جعله
يريد أن يهبط وينتزع قلوبهم من صدورهم
ليمنعه خروج كل من ميرا وسعاد
عدي بخوف :عمله ايه دلوقتي
ميرا بحزن :زي ما هي
واكملت : ادخلها
دلف سريعا لداخل
ظلت تنظر في اثرة
لتعلم أن قرار ترك نور معه
كان القرار الصائب
……
دلف للغرفه
ليجد الهدوء
يقطعه شهقات صغيرة
توجه لها
ليجدها نايمه في منتصف الفراش
تغمض عينيها بقوة كالاطفال عندما يخافو
وشعرها الاسود منسدل علي الوساده
ودموعها تاخذ مجراها علي وجنتياها
عدي بهدوء وهو يتحسس وجنتاها :نور
ما أن استمعت لصوته
وشعرت به
حتي فتحت عيناها
لتجده يتطلع إليها بحنان ونظرات أخري لم تفهما
عدي بهدوء :عمله ايه دلوقتي
ما أن ذكرها بما حدث
حتي بدأت في البكاء الشديد مرة أخري
لم يجد سوا أن يأخذها باحضانه
ليبث لها الامان
ويغمرها بكلمات خرجت من اعماق قلبه
عدي بهدوء وهو يضمها الي صدره :انا جمبك محدش يقدر يقربلك
وظل هكذا
الا ان سقطت في نوم عميق
لكن تلك المرة باحضانه
مشاعر متضاربة
يشعر بأن قلبه علي وشك الخروج من صدره
ف تلك الفتاه تحيي مشاعر غريبه بداخله للمرة الأولي
تطلع لها بمشاعر غريبه
ومزيج بين حب غيرة خوف حنان
ليتطلع الي شعرها الاسود الأملس
والي أنفها الاحمر من كثرة البكاء
والي يدها المتشبسه بقميصه
ليضمها اكثر كانه يود ان يدخلها بين اضلعه
ويغط معها بنوم عميق
هادي مريح ودافي
للمرة الأولي
……..
توجهت ميرا مع سعاد لغرفه مرڤت
فقد ظلت مع الصغيره
لكي لا تفزع
ما أن دخلو
حتي ركضت لهم
مرڤت :نور عمله ايه
توجهت سعاد لاحدي الكراسي لتجلس من التعب
ميرا بتعب :زي ما هي
واكملت بتعب :ربنا يستر
لتقول :تنط معلش عايزة اسدال صلاه
عشان اغير الفستان ده
مرڤت :ثانيه يا حبيتي
أحضرت لها الاسدال
لتسئلها ميرا وهي تنظر لميلا :حست بحاجه
مرڤت :لا الحمد لله
واكملت :لما اخدتها منك
كانت نايمه ومش حاسه بحاجه
ميرا بهدوء:الحمد لله
واكملت وهي توجه نظرها لسعاد:قومي يا ماما غيري
اومئت لها سعاد
وتوجهت لتغير ثيابها
.ابدلت ميرا ثيابها
للتتوجه للاسفل

………….
أما في الاسفل
بعد تلك الجوله من الضرب
اصبحو حتي غير قادرين على الصراخ
حاسر بهدوء : كفايه كدة
الجد بنبرة أشبه بالبكاء :كفايه بقا
سيبنا مش عملت الي انتي عايزة
جاسر بتفكير :تظن
واكمل بصوت عالي :محمد هاتهم
ليخرج محمد ويعود ب رجلين يبدو عليهم الرعب الشديد
ليشحب وجه الجد
ويخفق قلبه بشده
فهذان الرجالان هما نهايته لا محال
جاسر ببرود :مفاجاه مكنتش تتوقعها صح
الجد متهرب :انا معرفش انت بتتكلم علي ايه
ضحك جاسر بقوة
ليقول :انا هقولك
ليكمل وهو يرفع يده: كبير عائله الدمنهوري أكبر عيله في البلد
بيتاجر في المخدرات
قالها بسخريه
الجد وقد نهش الخوف قلبه
ليبدأ في التعرق من شده الخوف
الجد بغضب مزيف :انت بتقول ايه
مخدرات ايه الي انت بتتكلم عنها
جاسر ببرود وهو ياخذ من الحارس احد الاكياس
دي
الجد بخوف شديد يحاول إخفائه:انا مليش صالح بالحاجات دي
جاسر بعينين كالجحيم:مبحبش الكدب
وأشار للحارس
محمد وهو يضرب احدي الرجال :انطق
الرجل بوجع وخوف :حاضر حاضر
الحج بيخلينا نوزع البضاعه ونحول الفلوس في حساب برة مصر
عشان محدش يعرف ولا يدور وراه
جاسر بهدوء :تحب اخليهم يكملو
لم يمهله فرصه الرد واكمل :تحب اخليهم يقولو انك واخد ارضي ناس وضع يد ومهددهم بالقتل
وزارع فيها عشان لو اتقفتش محدش يعرف حاجه
الجد بنفي :محصلش
جاسر ببرود :لا لا
مش قلت مش بحب الكدب
ليخرج سلاحه
ويصوبه بتجاهه
الجد بخوف :أيوة ايوة ايوه
جاسر ببرود وهو يجلس ويضع ساق فوق اخر :احكيلي بقا بالتفصيل
وبدأ الجد يقص عليه من بدايه
اخذ الأراضي الي الوصول الي الان
جاسر ببرود :تمام اوي
واكمل :عملك مفاجاه صغيرة اوي
ليردف بصوت عالي :اتفضل يا حضره الرائد
دخل شاب يبدو ف الثلاثون من عمرة يرتدي زي شرطه
ذا جسد رياضي وعيون سوداء كاليل
وشعر يضاهي عينيه في السواد
صعق الجد
فلم يتوقع أن تكون تلك النهايه
جاسر بهدوء :اظن كدة معاك كل الادله الي تدين عيله الدمنهوري
وكمان في في الاوضه دي الستات
الشاب :تمام شكرا يا جاسر بيه
واكمل وهو يشير للضباط :خدوهم علي البوكس
ليأخذوا جميع الرجال المربوطه
ويدخل البعض للنساء
وكادو أن يأخذوا الجد
ليشير لهم جاسر ويقترب منه
وهمس بجانب اذنه:عشان تعرف انت لعبت مع مين
واكمل بغمزه :سلام
اخذه الشرطي
ليخرج الجميع
وظل جاسر وذالك الشاب
جاسر بنظرات ذات مغزي :شكرا لخدماتك يا سياده الرائد
الشاب بهدوء :في اي وقت يا جاسر بيه
لم يلبثو دقيقه
إلا أن اندفع الاثنان ليحتضنا بعضهم البعض
الشاب بضحك:لا لا ايه الجبروت ده
ده انا نفسي اقتنعت
جاسر بضحك وهو يبعده عنه:طبعا اومال
واكمل :وحشتني يا ادهم
ادهم :وانت كمان يا كبير
عاش من شافك
جاسر :هتيجي امتي القاهرة
ادهم :قريب
وكاد يكمل
ليصفن فيما شاهد خلفه
جاسر وهو يتعجب الي ماذا ينظر :انت يا بني
ليتلفت الي ما ينظر إليه
ليجدها ميرا
اندلعت شرارات الغضب بعينيه
ليقول بغضب وهو يمسكه من قميصه :انت يا زفت
بتبص علي ايه
ادهم وهو ينزع يد جاسر من عليه :عيب كدة افرض حد شافني يقول اي
واكمل بجديه وهو يرتدي القبعه:انا همشي
لم يكد يتحرك ليعود مرة أخري ويهمس بداخل أذنه :بس وقعت واقف يا نمس
واختفي من امامه بلمح البصر
ظل جاسر مصدوم من فعله ذالك المغفل
ليفيق علي صوت ضحكاتها
فقد كانت تضحك بقوة
اقترب منها بدون وعي وببطئ وقال :بحبك
توقفت عن الضحك
للتتسلل الحمرة لوجنتيها
ويتحول وجها ل حبه من الفراوله
جاسر بخبث :قريب اوي هقطف الفروله دي
ميرا بجديه مصطنعه:جاسر
جاسر :عيونه
ميرا بخجل :بس
واكملت بجديه:انت مكنتش هتقتل جد نور صح
جاسر :كنت بهوش بس
ميرا براحه : تمام
ليسأل:هي عامله ايه
ميرا وقد علمت أنه يقصد نور :معرفش بس الموضوع كان صعب
جاسر بهدوء :هتبقي كويسه
ميرا بحزن :يا رب
جاسر :حضروا نفسكم هنسافر بكره الصبح
ميرا :تمام
واكملت:تصبح على خير
كادت أن تتحرك
ليوقفها صوته:قرارك ايه
تصلبت محلها من شده الخجل
لم تكن لها الجرئه أن تنظر لعينه
لتقول وهي توليه ظهرها

انا موافقه
………
بقلم عفاف شريف


الفصل الرابع والثلاثين

قالتها
وركضت سريعا للاعلي
ليظل هو ينظر في آثارها بحب
ستصبح له وملكه عما قريب
وعزم أن يكون في القريب العاجل
ليقطع شروده أحد حراسه
جاسر :كل حاجه تمام
الحارس :تمام يا جاسر بيه
جاسر :جهز كل حاجه هنسافر الصبح بدري
واكمل بتحذير :مش عايز اي غلط
الحارس بطاعه: تمام
ليشير له بالانصراف
ويصعد هو الآخر
لكي يخلد للنوم فهو مرهق للغايه
………
اشرقت شمس يوم جديد
يحمل السعاده بين طياته
لتكون البدايه للجميع
ولكن هل ستدوم أم القدر راي اخر
…….
في غرفه نور وعدي
استيقظ مبكرا
ليجدها مندسه بين أحضانه
تتشبث به
خصلاتها السوداء منثورة علي ذراعه
حبس انفاسه من شده برائتها
كم تبدو فاتنه
ظل يتطلع إليها
إلا أن شعر بتحركها
اغمض عينيه بسرعه واصطنع النوم
خوف من إحراجها وشوق الي رؤيه رده فعلها
اما هي فشعرت بدفئ غريب
شعرت بالأمان
ويد تتوق خصرها
فتحت عيناها ببطي
لتصعق
أنه عدي
وهي
انها باحضانه تتشبث بملابسه
خجلت بشده من هذا الوضع
حاولت ببطئ أن تنزع نفسها من بين أحضانه
قبل أن يستيقظ
كان يشعر بها ويكتم ضحكاته بصعوبه
فهو علي ثقه تامه انها تكاد تموت خجلا
كادت أن تزيح زراعه من خصرها
لكن
فتح عينه
لتشهق بخجل
عدي بمكر :صباح النور
نور بخجل وتوتر وهي تحاول ازاحه يده:صباح الخير
واكملت بتوتر وخجل :ممكن تشيل ايدك
عدي وهو يقترب :ليه
نور بخجل وتلعثم:ها عايزة عايزة اروح الحمام
حرر خصرها فقد ابي أن يخجلها اكثر
وقال : انتي احسن النهارده
نور بهدوء : الحمد لله
ليكمل هو بحنان : متخفيش انا هنا عشان احميكي
لتردد هي في نفسها : احميكي
نعم هو فقط هنا لحمايتها
هذا الزواج لم يكن سوا فقط لحمايتها
نظرت له باحباط وتوجهت سريعا للحمام
وقفت خلف بابا الحمام
وهي تفكر
هذا الزواج لم يكن عن حب
بل فقط كان لانقاذها
اذن لما تتالم
نهرت نفسها
وعزمت علي إنهاء هذا الامر
……..
في الخارج
كان شارد بها
لا يعلم ما تلك المشاعر
افاق علي خروجها من الحمام
ويبدو أنها منزعجه
عدي بهدوء :انتي كويسه
نور بقتضاب :أيوة
واكملت وهي توليه ظهرها :احنا هنطلق أمتي
……….
في غرفه ميرا
لم تستطع النوم جيدا
فقد كانت الكوابيس حليفتها تلك الليله
وخليل هو البطل
يجب أن يعلم جاسر باسرع وقت
يجب أن تسرع
لكن كيف ستخبرة
أفاقت علي
ميلا:صباح الخيي
ميرا بحب وهي تقبلها:صباح العسل
ميلا بجوع:ميلا جعانه
ضحك ميرا وقالت :احلي فطار لاحلي اميره
قومي بس ناخد الشور ونجهز
وبعدين نفطر
اومئت لها ميلا لتحملها للحمام
….
في غرفه سعاد ومرفت
انتهو من تجهيز الحقائب
وتوجهو للاسفل
……
في غرفه جاسر
استيقظ في نشاط
فاخيرا معشوقته ستصبح لها وملكه
ستصبح زوجته
سياخذها بين أحضانه
ليشرع سريعا في الاستعداد للسفر
…..
أما في غرفه نور
فقد غضب عن ايه طلاق تتحدث
عدي بهدوء مزيف :انتي قولتي ايه سمعيني تاني كدة
التفتت له وقالت بجمود :بقول هنتطلق أمتي
اظن التمثيليه خلصت
توجه إليها بغضب وقبض علي رسغها
وقال بغضب :مفيش طلاق يا نور
انتي فاهمه
نور بصراخ :لا مش فاهمه هتطلقني اول ما نرجع القاهرة
ضغط علي يدها اكثر فتالمت وهمس لها :سيرة الطلاق متجيش علي لسانك تاني
واكمل بتحذير :اظن كلامي واضح
وخرج سريعا من الغرفه واغلق الباب بقوة خلفه
فلو ظل قليلا بعد لن يحمد العواقب
…….
انتهت ميرا وميلا
ليتوجهو لغرفه نور لتطمئن عليها
طرقت الباب لتفتح لها واجمه
وعيون حمراء
ميرا بفزع :في ايه
ألقت بنفسها بين احضان صديقتها وبكت
ميرا لميلا التي علي وشك البكاء
ميلا حبيبتي خلي حد من الحرس ينزلك لجاسر
واكملت بتحذير :اوعي تنزلي لوحدك
اومئت لها الصغيرة
وتوجهت لاحدي الحراس
ميرا بهدوء وهي تخرج نور من احضانها :اهدي يا روحي قوليلي حصل ايه
نور بالم: طلبت الطلاق
ميرا بهدوء :احكيلي الي حصل
سردت عليها ما حدث
ابتسمت ميرا وقالت:وايه المشكله لما يكون في مشاعر مش جوزك حلالك
نور بتهكم :جوزي قصدك زوج مؤقت
ميرا بهدوء :مين قال
نور بصدمه :انتي نسيتي السبب الأساسي
واكملت بالم :يعني طبيعي الارتباط ده ينتهي
ميرا بهدوء وهي تقترب منها:انتي الي بتقرري دلوقتي
مش هو
نور بهدوء: يعني ايه
ميرا : يعني انتي مشفتيش منظر عدي امبارح ولهفته وخوفه
كادت نور أن تتحدث لتنفي
لتكمل ميرا :ده مش خوف عادي
واكملت بثقه :ده خوف حب يا نور
مش كلهم احمد صدقيني الحب ده مش من طرف واحد
انا شفت الحب في عيونه
نور بتوتر :ممكن عايز يكمل وخلاص جوازه والسلام
ربتت علي ظهرها وقالت : قولتيلي مرة ادي نفسك فرصه
والنهاردة انا بقولك ادي نفسك فرصه يا نور انتي تستحقي
لتندس في احضانها
فهي مشوشه خائفه متالمه بها الكثير والكثير من المشاعر المبعثرة
لاتعلم اين الطريق أو بالأصح تخاف من هذا الطريق
…….
في الاسفل
كان يجلس الجميع علي مائده الطعام ما عادا عدي
فقد هبط في قمه الغضب وخرج للحديقه
ليتركه جاسر لعله يهدئ
وآفاق علي نزول نور وحوريته
ظل ينظر لها ويتفحصها
لتنتبه له وتحمر خجلا وتنظر للأرض
نور وميرا :صباح الخير
الجميع:صباح النور
ظلت تبحث عنه بعيناها
ولم تلبث قليلا لتجده ينضم لهم دون النظر إليها
جلست بحزن
ظلو في هدوء ليقطعه عدي :جهزتو نفسكم
سعاد :أيوه كل حاجه تمام
عدي :مدام سعاد
نظرت له سعاد
ليقول :انتو هتيجو تعيشو معايا
لتنصدم نور وتقع المعلقه من بيت أصابعها
سعاد :ليه يا مستر عدي
عدي ببرود وهو يوجه نظرة لتلك المنصدمه:نور مراتي وطبيعي تكون معايا
وانا عارف انها مش هتقبل تسيبك
عشان كدة بعرض علي حضرتك تعيشي معانا
كادت سعاد ان ترد
لتقول نور بسرعه:بس احنا هنطلق
عدي ببرود نجح في رسمه:بس انا مش هطلق
كان الجميع يري تلك المشاحنه وأنها علي وشك التحول لقنبله
جاسر بهدوء :عدي عنده حق يا نور احنا برده لسه ما اطمناش انكم بامان
ليكمل :وكمان اظن ان العلاقه دي ممكن تاخد فرصه
لتكمل ميرا:فترة يا نور ولو محصلش نصيب كل واحد يروح لحاله
عدي بهدوء لسعاد :ايه رايك
سعاد وهي تتتوجه لنور وتضمها :انا معاكي ف اي قرار هتخديه
نور بتوتر :فترة ونتطلق
عدي بمكر :أيوة
نور بتوتر :تمام
جاسر مستغل اللحظه: وبمناسبة الجواز
مدام سعاد انا بطلب منك ايد ميرا
صدمه حلت علي سعاد ومرڤت
أما نور وعدي فقد كانو علي علم مسبق بالأمر
سعاد وهي تنظر لميرا الخجوله :الرأي رأيها طبعا
واكملت بحنان:ايه رايك يا ميرا
تحول وجها لشعله من كثرة الخجل
ضحكت مرڤت وسعاد علي مظهر ميرا الخجول
واردفت مرڤت بسعادة وهي تنظر لعدي :ربنا يتمم علي خير
جاسر بهدوء وهو يعطي نور ملف : اتفضلي يا نور
نور بستغراب : ايه ده
جاسر : عقد البيت ده
بقا باسمك
نور بصدمه: باسمي
جاسر : أيوة جدك اتنازل عنه
نور وهي تعيد له الملف : انا مش عايزاه
واكلمت : ممكن نحولو مثلا لدار ايتام
جاسر بتأييد : زي ما تحبي
نور : تمام
وعادت تكمل طعامها
…….
استعد الجميع للرحيل
ليقرر جاسر العوده للقاهرة
…………
في سيارة جاسر وميرا وميلا
مرت عده ساعات وهي تفكر
كانت شارده في مستقبلها
يجب أن تخبرة يجب أن يعلم قبل فوات الاوان
التفت له لتجده يتطلع لها بحب
شعرت بالتوتر من نظراته
ليضحك ويقول :انتي كل شويه تقلبي طماطم كدة
نظرت له بغيظ
ليضحك بقوة
لتضع يدها بسرعه علي فمه
وتقول بسرعه :ميلا نايمه
انتبهت علي وضعها لتنزع يديها سريعا
ظلت تفرك يدها بتوتر
ليقول بهدوء بعد أن لاحظ توترها:عايزة تقولي حاجه
ميرا بتوتر :جاسر انا …
ليقطع الحديث
السائق :وصلنا يا جاسر بيه
جاسر بهدوء وهو يعدل من وضع الصغيرة
تعالي نتكلم جوا
ودلفو للداخل
……
اما عند خليل
دخلت ليلي بسرعه
ليلي :جاسر رجع
خليلي بنتصار :حلو اوي
واكمل بشر :دلوقتي جه وقت التنفيذ
……………
في سيارة عدي
كان يقود السيارة وبجانبه نور
وفي الخلف سعاد ومرڤت
فقد أصرت نور علي اصطحاب مرڤت معهم
ليخضع لها عدي بتافف
ساد الصمت ليقطعه
عدي بهدوء :اتفضلو وصلنا
ألقت نور نظرة علي المكان
لتجدها فيلا صغيرة من طابقين
وحديقه جميله
بها مسبح وارجوحه
هبط الجميع وتوجهو لداخل
…..
في فيلا جاسر
وضع ميلا بغرفتها
ليلتف لميرا
جاسر :انا مضطر اروح الشركه
ميرا : جاسر انا محتاجه اتكلم معاك
جاسر بهدوء :تمام هخلص الشغل بسرعه واجي نتكلم
ميرا باستسلام : تمام
ورحل
لتظل هي في تلك الحيرة والخوف
…
حل الظلام
ولكن لم تستطع النوم
ولم يأتي جاسر بعد
لتتوجه للحديقه لعلها تريح رأسها قليلا
لكن وجدت الحديقه مظلمه وبشده
ميرا بخوف وهي تنادي علي أحد الخدم:عم محمد
لتكمل بخوف وتوتر:في حد هنا
كادت أن تعود لداخل بسرعه
لكن اضائت الانوار ليظهر هو
يحمل باقه كبيرة من ورد الجوري
ويقترب منها
هدأت أنفاسها واطمئنت
لكن نظراته جعلتها تتوتر
جاسر بحب وهو يعطيها الباقه :يا رب تعجبك
اخذتها منه في خجل
وقالت بهمس سمعه:حلوه اوي
وفي ثواني وجدته يركع امامها
ويخرج علبه من جيبه
ويردف :بحبك
واكمل بحب:تقبلي تتجوزيني
ادمعت عيناها بفرحه
لتهز رأسها دليلا علي الموافقه
البسها الخاتم الرقيق ذو الفص الماسي
وقف وهو ينظر لها بحب شديد
وقال :ميرا انا مضطر اسافر
ميرا :ليه
جاسر :الشغل ف المانيا حصل فيه مشاكل كثيره اوي
ففترة غيابي لازم اصلح الوضع
ميرا بتساؤل:هتغيب قد ايه
جاسر : شهر
ميرا بصدمه :شهر كثير اوي
جاسر بحب :اوعدك شهر ويوم هتكوني مراتي
بعد الشهر هكون هنا عشان نتجوز
وهعملك احلي فرح ف العالم
ميرا بخوف :بس انا مش عايزة فرح
جاسر بستغراب :ليه
كادت أن تجيبه ليمنعها رنين هاتفه
جاسر :أيوة يا عدي
واكمل : تمام تمام جي
التفت لها وقال :ميرا انا لازم امشي
وكمان عشان ورايا تجهيز لبكره
واكمل بحنان :سلام
تركها لا تعلم ماذا تفعل
لم يعد هناك وقت
انه الغد فقط
…..
أما في فيلا عدي
استقر الجميع في غرفه
مع اصرار نور
بعدم الاجتماع مع عدي في غرفه واحده
ليوافق عدي علي مضض
……
في غرفه نور
لم تستطع النوم
تحديدا بعدما اخبرتها ميرا بأمر الزواج
لتخرج للشرفه
ليلفت انتباهها عدي أنه بالمسيح
ياخذ المسبح ذهابا وايابا
يبدو انه غاضب
لتخجل بشده عندما لمحها
دلفت بسرعه في خجل
وظل ينظر لها هو بمكر
قاطعه دخول جاسر
جاسر بمكر : بتبص علي ايه
عدي بزهق : انا للاسف أخري ابص اكثر من كدة مش مسموح
ليضحك عليه جاسر بقوة
عدي : هعمل ايه مع نور
جاسر : العلاقه دي محتاجه فرصه
واكمل: كل حاجه هتكون كويسه
المهم انك تخلي بالك من ميرا وميلا ف غيابي
مده شهر كبيرة بس انا مضطر
عدي بتاكيد : متخافش سافر وانت مطمئن
ليومئ له الآخر برتاح
ويكملو الحديث عن تلك العنيدتان
……..
حل الصباح وهي لم تحصل علي فرصه للتحدث منه
اتي الجميع ف الصباح لتوديع جاسر
جاسر بهدوء لعدي : انا عايزاك تيجي هنا انت ونور والكل
لحد ما ارجع مش عايز اسيب ميرا وميلا لوحدهم
عدي :اكيد يا باشا مش هنسبهم
واكمل بمرح :هنعمل اقامه هنا
ليقطعهم مجئ ميرا
ليغمز له عدي ويرحل
ميرا :جاسر انا لازم اقولك حاجه
جاسر بحنان:انا الي عايز اقولك
انك هتوحشيني اوي الشهر ده
ميرا بسرعه :جاسر انا
لكن لم تكمل بسبب ركض الصغيرة لجاسر
ميلا بحزن:جاسي هيمسي
جاسر بحنان :اميرتي الحلوة لازم تبقي شطرة
انا هغيب شويه صغيره
وانا راجع هجبلك كل الي نفسك فيه
ميلا بحزن :هتوحسني
جاسر بحزن اكبر :وانتي يا اميرتي
ليضعها بحضن ميرا
ويردف :انا اتاخرت اوي علي الطيارة
واكمل بحب : اشوف وشكم بخير
ورحل بصمت
تارك خلفه الخوف ينهش قلبها

…..
مرت الايام سريعا
وميرا تحاول التواصل مع جاسر
لكن انشغاله كان حائل بينهم
وخوفها من خليل بدأ ف التلاشي
فلم يظهر الي الان
أما نور وعدي
فهم أشبه بتوم وچيري
نور تضع الحواجز
وعدي يحطمها
اما مرڤت فما زالت ترجو العفو
ليلين قلب عدي يوم بعد يوم
…..
كانت ميرا جالسه ف الحديقه
ف احدي الليالي البارده
تفكر به
اشتاقت إليه
لم تتحدث معه سوا بضع دقائق لنشغاله
تفكر كيف ستخبره
لتنتفض علي أحدهم يهمس بجانب اذنها
وحشتيني
انتفضت بقوة
لتجده يقف يبتسم لها
ميرا بلهفه :جاسر
جاسر بحب :عيونه
ميرا بخجل :مقلتش ليه انك جاي
جاسر بحنان :حبيت اعملك مفاجاه
ميرا بخجل :حمدله علي السلامه
جاسر بارهاق :الله يسلمك
ميرا بحنان :شكلك تعبان اطلع ارتاح
جاسر بحنان :ارتحت لما شوفتك
خجلت من كلماته
ليردف بصوت هادي:محضرلك مفاجاه
بكرة هنكتب الكتاب
ميرا بهلع:بكرة
جاسر بحب وهو يقترب منها :انا مش هقدر استني اكثر من كدة
واكمل بصرار :بكرة باذن الله هنتجوز
لم تعرف ماذا تقول
ليردف هو :مستني بكرة بفارغ الصبر
تصبحي علي خير
وتركها وتوجه للاعلي
تاركها مشوشة
خائفه
وكانها علي حافه الهاويه
…….
حل الصباح ولكن ليس اي صباح
أنه اليوم المنتظر
يوم الزفاف
كان القصر يعمل علي قدم وساق
نعم لن يأتي احد لكن أراد أن يكون مميز
فقط اتي لها بفستان زفاف من الخارج
لا يوجد منه سوا قطعه واحده
……
في الاعلي
ظلت تجوب الغرفه ذهابا وايابا
لم تستطع التحدث معه
لم تتمكن من لقائه
لا يمكن حدوث هذا
لتفزع اثر دخول نور المتحمسه
وخلفها ميلا الصغيرة
نور وهي تطلق الزغاريط :مبروك يا روحي
ميرا ببتسامه باهته: يبارك فيكي يا نور
نور بسرعه : يلا بقا مفيش وقت
واكملت
جاسر بعت الفستان مع البنات قابلتهم وانا طالعه
واكملت وهي تأخذها لتتجهز : يلا بقا
……
مر النهار سريعا
ليخيم الظلام علي المكان
والقصر في ابهي طاله
ولم يتبقي سوا القليل
….
في غرفه جاسر
انتهي من ارتداء حلته
فرتدي حله سوداء رابطه عنق سوداء وقميص من اللون الابيض
وحذا من الون اسود
وبدأ بتصفيف شعرة الغزير ووضع عطرة المميز
ليصبح عنوان للوسامه
عدي بمرح :اش اش ايه الحلاوة دي
القي عليه نظرات حارقه
ليضحك عدي بقوة :يا عم فكها النهاردة فرحك
جاسر بضحك :تصدق عندك حق النهارده اسعد يوم
عدي بحب وهو يحتضنه :مبروك يا صاحبي مبروك
جاسر وهو يضمه :الله يبارك فيكي
واكمل :يلا بقا
ليتسال: الماذون وصل
عدي :أيوة وكل حاجه تمام
…..
أما في غرفه ميرا
فهناك الحال مختلف
تبكي سعاد ونور وحتي مرڤت
فميرا اصبحت ايه من الجمال
بفستانها الابيض المطرز
ذا اكمام طويله مطرزة ورقيقه
يهبط بتساع كفساتين الاميرات
وتزينه بالحجاب وتاج رقيق فوقه
نور بدموع :اللهم بارك قمر
سعاد ومرڤت :ربنا يحفظكم يا رب
لتقول سعاد لمرڤت:تظني نبخرهم
مرڤت بتاكيد :أيوة فكره
وكادت أن تذهب
لتوقفها ميرا بضحك :يا تنط استني
محدش اصلا تحت
مرڤت بضحك :تصدقي صح
واكملت :يلا بقا العريس مستني
ساعدتها نور في الوقوف ف الفستان ضخم وثقيل
ميرا لنور برجاء :لازم أكلمه قبل كتب الكتاب
نور بتوتر:هنحاول
…….
بالاسفل كان كل من جاسر وعدي يعطي ظهرة للسلم
فكل منهم بانتظار حوريته الخاصه
ليتلتفتا علي صوت الزغاريط
ليتلفت كل منهم للحوريه الخاصه به
عدي في ملاكه بفستانها الأرجواني الداكن وحجابها الرقيق
وجاسر في تلك الحوريه يا الله ما اجملها
وصلت أمامه ليلتقط كفاها
ويطبع قبله عليه
سحبته سريعا في الخجل
ليفسح لها المجال للمرور
لتسير بجوارة

أما الآخر فمجرد أن تركت ميرا
احاط خصرها بتملك
وهمس بغيرة :متتحركيش من جمبي
كادت أن ترفض لكن نظراته الغاضبه جعلتها تصمت
أوقفت ميرا جاسر
ميرا :جاسر
جاسر : نعم يا حبيبي
ميرا بتوتر :لازم تعرف حاجه
جاسر بحب :هنتكلم في كل حاجه
ليكمل بحب :بس لما تبقي ملكي
كادت أن تتحدث وتخبرة
لياتي عدي ونور
عدي :يلا يا جاسر المأذون مستني
جاسر لميرا:يلا
ذهبت معه كالمغيبه
فهي تعشقه
المأذون للعروس :مين وكيلك يا عروسه
عدي بسرعه :انا
ترقرقت الدموع في عيناها ونظرت له بمتنان
ليبدأ عقد القران
المأذون : ايدك يا عريس
بسم
ليقاطعه
الجوازه دي باطله يا شيخ
نظرت أمامها برعب
وهمست بعجز و ضعف :خليل
……………………..

٣٥&٣٦
الفصل الخامس والثلاثون

…………………………….
من اكثر الفصول الي حقيقي كنت حزينه وانا بكتبها💔
…………………
ظهوره كانت صدمه الجمت السن الجميع
ليقطعها جاسر بغضب وهو يتوجه لخليل : انت مين انت وازي دخلت هنا
خليل بخبث :انت الي ازاي عايز تتجوز مراتي
جاسر بغضب اعمي وهو يمسكه من قميصه :مراتك مين يا راجل انت
في تلك اللحظه حملت نور سريعا الصغيره
واعطتها ل احدي الخادمات لتصعد بها للاعلي
فهذا الأمر لن يمر مرار الكرام
أما عدي فتدخل بسرعه قبل أن يفتك به :اهدي يا جاسر
جاسر بصراخ : اهدي ايه انت مش سامع الحيوان ده بيقول ايه
كل هذا تحت انظار تلك الباكيه
خليل بمكر وهو ينزع يد جاسر : والله اهي عندك اسالها
التفت اليها سريعا
ليجدها تبكي
أراد أن يري بعيناها نفي لحديثه
ان تكذبه
لكن رأي خوف رعب الم
جاسر وهو يحاول أن يخرج صوته : ساكته ليه
واكمل بصراخ : الكلام ده صح
انتي متجوزه
ميرا بسرعه و بكاء وهي تتوجه اليه : لا والله يا جاسر
اسمعني ده بيكدب
لينطق خليل بخبث وهو يتوجه اليهم
ويخرج احدي الاوراق : قسيمه الجواز دي إثبات علي كلامي
تطلع جاسر للورقه تارة ولها تارة اخري
للحظه ظن أن تلك خدعه من ذالك الحقير
لكن خليل كان الاسرع
وهو يتوجه للماذون ويعطيه العقد :اتفضل يا شيخ عقد الجواز اهو اتاكد بنفسك
الشيخ بتاكيد : العقد صحيح
واكمل وهو يتحرك :الجوازه الي كانت هتحصل دي باطله
وانسحب بهدوء تحت انظار الجميع
عم الهدوء لدقائق
ليقطعه صراخ جاسر وهو يقبض علي معصمها: ليه ليه عملتي كدة
بقا انا حتت بت مفعوصه زيك تضحك عليا
واكمل بشر وهو يضغط علي يدها بشده
لدرجه انها ظنت أن معصمها سيكسر بين يديه : كنت فاكر هروبك خجل
طلع لعبه وسخه
واكمل بفحيح :هتندمي علي اليوم الي فكرتي فيه تضحكي عليا
وتحرك بها تحت صراخ نور وسعاد أن يتركها
توجه لخارج الڤيلا
ودفعها
لتسقط علي الأرض بقوة
وهو يصيح بغضب : ده مكانك الحقيقي ف الشارع
وتوجه لداخل كالاعصار
نظر لها خليل نظرة تشفي واختفي
نور ببكاء : قومي يا ميرا
لم تتحرك لم تنطق
انتهت
لقد تركها
لم يستمع لها
نور ببكاء : ميرا ردي عليا بالله عليكي
واكملت : ماما ميرا مش بترد
سعاد ببكاء هي الاخر :قومي شوفي تاكسي يا بنتي بسرعه
كادت أن تتحرك لتجد سيارة عدي تقف
هبط منها بهدوء
ليتوجه لتلك الساكنه ارضي
حملها برفق ووضعها بالسيارة
واردف بوجوم: السواق هيوصلكم لحد ما اشوف هيحصل ايه
لم يترك لها المجال للرد بل توجه للداخل
هو الآخر مشوش
ما حدث به ثغره ما
يجب أن يفهم
لكن ليس الان
ف صديقه بحاجه اليه
وسيفقد صوابه لا محال
هذا ان لم يكن قد فقده
…………..
ف الداخل
ظل يحطم كل شي أمامه ويصرخ بقوة
فمن احبها وجدها كاذبه محتاله
والمؤلم متزوجه
من رجل آخر
غيره
نيران الغيره أحرقت قلبه
لما فعلت هذا لما
اه ايها القلب الخائن اما ذالت تحبها حتي الآن
ليصرخ بقوة وجنون وهو يدفع أحد المزهريات
ليستقر حطامها تحت أرجل عدي
عدي بهدوء : جاسر ممكن تهدي
جاسر بغضب اعمي: انت بتقولي اهدي
طب ازاي
والبنت الي حبيتها
وكنت خلاص هتجوزها
طلعت متجوزه
ومن مين من ده
يعني كانت بتلعب عليا كل الوقت ده
طب ليه
واكمل بهزيان : المفروض انها قريبه سعاد
يعني سعاد كانت عارفه
ليردف بتشتت: انا مش فاهم حاجه
نظر له عدي بالم
انها المرة الأولي التي يراه بهذا الضعف
ما حدث قد حرق قلبه
فجاسر حقا سيفقد عقله
عدي محاوله تهدئه الوضع : جاسر تعالي اقعد
القي عليه نظرات ضائعه
وخرج سريعا للخارج
استقل سيارته وانطلق بها بسرعه
لعل الهواء يطفئ نيران اشعلتها ميرا
نيران تحرق قلبه وروحه
…..
ف الداخل
عدي بحزم: لازم نور تفهمني الي حصل
ليفيق علي أحدهم يربت عليه
التفت ليجدها
امه
مرڤت بحنان وهي تمسح علي خصلات شعرة : كل حاجه هتكون كويسه
للحظه احب هذا الشعور
أراد إلقاء نفسه بين احضانها
لكن استعاد حدته مرة أخري وهتف : خلي بالك من ميلا
وتوجه لنور
فيجب عليه الحصول علي تبرير منطقي
………
امام البنايه الخاصه بسعاد
تحاملت ميرا علي سعاد ونور
لتصعد للشقه
وهي غير قادرة علي التحرك من الاساس
دلفت للشقه لتاخذها نور للغرفه لعلها تستريح
تحت نظرات سعاد المتالمه
فهي تعلم أن جاسر لن يصمت علي ما حدث
….
في غرفه نور وميرا
بدأت نور بمساعده ميرا بنزع فستان الزفاف
فستان الاحلام تحول ل كابوس بشع
كانت تظن أن هذا اليوم سيصبح اسعد يوم
لينقلب كل شي راس علي عقب
ويصبح اتعس يوم
ميرا بصوت متحشرج من كثرة البكاء : انا حبيته
ليه مسمعنيش
انا بحبه
هو كمان سابني
هو كمان مشي
جاسر متسبنيش انا بحبك
وظلت تهزي باسمه
الي ان غفت
غفت وهي تتمني أن تستيقظ وتكتشف أن هذا لم يكن حقيقه
ان تجده مجرد كابوس بشع
لكنها الحقيقه
….
اعدلت نور من نومها
وتوجهت للخارج عندما استمعت لرنين الباب
….
توجهت للخارج لتجد ان امها بالغرفه
فتحت الباب
لتجد عدي ينظر لها بضيق
نور بتوتر : اتفضل
توجه للداخل
القي نظرة علي المنزل
وجلس علي احدي الارائك
نور بتوتر من نظراته : هعملك حاجه تشربها
ليوقفها صوته الغاضب : مش عايز زفت
انا كل الي محتاجه تبرير منطقي للي حصل
علي حد علمي
ميرا قريبتك وكمان أنسه
ف اظن من حقي تبرير
الي حصل مكنش سهل
جلست بضعف وقالت : هقولك علي كل حاجه
وبدأت تخبرة ما حدث منذ لقاء امها ب ميرا
واخبراهم ما حدث معاها
طلب جاسر مربيه للصغيره
وظهور خليل اول مرة
الي ظهور خليل اليوم
عدي بضيق : وانتو ازاي تخبو حاجه زي دي
انتي عرفه بكدبه صغيره
حياه اشخاص ادمرت
وثم لما هي مقلتش لجاسر
اكمل بغضب :مقولتيش انتي ليه
نور بندفاع : لان مش من حقي اقول
وثم ليه محسسني أن ميرا مبسوطه وسعيده
وهي كمان ادمرت
مش دي الي صاحبك طردها من غير ما يسمع منها كلمه
كان ممكن يسمع
بس هو رفض
عدي وهو يمسح وجهه بارهاق : والعمل
نور : مش عرفه
واكملت : جاسر لازم يعرف ويفهم
عدي بتهكم : ازاي ومفيش اي دليل
كل الادله بتقول أن خليل جوز ميرا
مفيش دليل علي أنه قتل اهلها
مفيش اي حاجه
جاسر مش هيصدق
نور بعصبيه :يعني ايه
يعني هيفضل فاكر انها كانت بتضحك عليه
عدي بتساؤل : فين ميرا
نور بحزن:نامت من كتر العياط
عدي وهو يقف :هاجي بكرة لازم اتكلم معاها
اؤمت له بضعف لينسحب للخارج
وتظل هي تفكر فيما سيحدث
………..
أما جاسر
فكان لا يعلم الي اين يذهب
كان أحدهم اشعل نيران العالم بقلبه
وزاد عليها الوقود
ظل يجوب بالسيارة عده ساعات
الي ان توجه للمنزل مرة أخري
…
في تلك الغرفه
حيث تقبع تلك المسكينه
دلف للغرفه وهو يصفر بحقارة
وابتسامه سمجه ترسم علي محياه
ليقول بتشفي :تعرفي زي ما بنتك ضيعت كل حاجه
انا كمان ضيعتلها كل حاجه يوم فرحها
تخيلي حولت اسعد يوم ف حياه بنتك لكابوس
قالها بانتصار وتشفي
وتوجه للخارج تاركها تصارع
لا تفهم شي
ماذا
ميرا كانت ستتزوج
….
ف ڤيلا جاسر
وصل اخيرا
لتقوده قدماه لغرفه الصغيره
حملها بلطف
وتوجه بها لغرفته
سطحها
وتسطح بجانبها
ودسها بين أحضانه
يشم عبقها المريح لقلبه
يريد فقط أن تطفي تلك النيران
غفا بعدها من شده الارهاق
……
في منتصف الليل
تحديدا منزل سعاد
في غرفه ميرا ونور
فتحت زرقاوتيها بضعف ووهن
لتغمضهم مرة أخري بالم
حينما تذكرت ما حدث
أغمضت عيناها بألم
لم يكن كابوس سئ
بل كان واقع اسوء بكثير
ميرا باصرار : لازم اكلمه
نظرت للساعه
وجدتها الثالثه فجرا
نظرت للنائمه بجانبها
لتنسحب سريعا ارتدت ملابسها
وتوجهت إليه
…
وصلت بعد مدة صغيرة
سمح لها الحراس بالدخول
اذا لم يعطي جاسر أمر بمنعها من الدخول
توجهت للداخل
لتجد المنزل في حاله فوضي
كان إعصار قد ضربه
توجهت سريعا للاعلي
دقت علي الباب برفق
لم يفتح
فتحت قليلا منه
ليظهر هو يحتضن صغيرتها بحب
توجهت ببطئ للداخل
لتقف بجانب الفراش
وظلت تتطلع لهم
اهي حقا قد خسرتهم
…..
اما هو فقد كان يحلم بها
اشتاق لها
فتح عيناه ببطئ عندما شعر بحركه ف الغرفه
ليجدها أمامه
جاسر بهمس :ميرا
لوهله ظن انه يحلم
لكن ليس كذلك
انتفض سريعا
لتتراجع بضع خطوات للخلف
ميرا بضعف : جاسر انا
وضع يده علي فمها يسكتها
وهمس:هششش
ليسحبها سريعا للخارج لكي لا تستيقظ صغيرته
….
جاسر بغضب حينما خرجو: ايه الي جابك هنا
ليكي عين تيجي
ميرا ببكاء : اسمعني يا جاسر ارجوك انت فهمت غلط
جاسر بقسوه :اخرسي
مش عايز اسمع صوتك
ميرا محاوله الحديث : اسمعني
جاسر بغضب اعمي : صحيح انا كنت متوقع ايه من واحده يتيمه متربتش
طبيعي تكون بتضحك عليا
صدمه الجمت لسانها
هل يعايرها بيتمها
هل هي من اختارت ذالك
لم تختر أن تكون وحيده
ميرا بنحيب : جاسر ارجوك كفايه
جاسر بقسوة : ايه اتوجعتي
وانا ايه
وانا متوجعتش لما عرفت أن الي هتجوزها متجوزه
لو اخر يوم ف حياتي مش عايز اشوف وشك ثاني
اقترب منها وهمس بكره : انا بكرهك
اتفضلي اطلعي برة
نظرت له بالم
هي لم ترد أن يحدث هذا
حسنا سترحل
لكن ستثبت برائتها اولا
ميرا بتماسك وهي تمسح دموعها بعنف : هامشي
بس مش قبل ما اكشفلك الحقيقه
ووقتها هتندم
لتكمل بتاكيد : صدقني هتندم علي انك مسمعتنيش
وتركته وذهبت
ظل ينظر في أثرها بضعف
لما رق قلبه لها لما أراد تصديقها
نهر نفسه بقوة
فهي لا تستحق
……….
خرجت وهي لا تري أمامها من كثرة البكاء
لم يصدقها
هو فقط رفض الاستماع
يجب أن تثبت العكس
كادت أن تعبر الطريق
لتجد سيارة كبيرة تعوق طريقها
وتجذبها بعنف
بعدما وضع أحدهم شي ما علي أنفها
لم تشعر بعدها بشئ
سوا الظلام

……

الفصل السادس والثلاثين

………………….
في منزل سعاد
استيقظت نور لتجد الغرفه فارغه
ميرا ليست موجوده
توجهت للخارج وهي تفرك عيناها بنعاس
بحثت عنها بالمطبخ
المرحاض
غرف الليڤينج
لكن ليست بهم
توجهت لغرفه امها
دقت الباب
فتحت لها سعاد بعد دقيقه
سعاد بنوم : في حاجه يا نور
نور بتوتر :ماما ميرا عندك
سعاد بستغراب : لا
نور بهلع: ميرا مش هنا
دورت في الشقه كلها مش موجوده
سعاد بخوف : هتكون راحت فين يعني
نور بسرعه :انا هكلم عدي
………
في غرفه مظلمه باحدي البيوت المتهالكة
فتحت عيناها بضعف
وهي تستمع الي بعض الأصوات المألوفة
ليلي بمكر : هتعمل ايه دلوقتي
خليل:هاخد حقي كل حاجه ضيعتها لازم ارجعها
واكمل بخبث : جاسر دلوقتي في اضعف حالاته
ومن هنا تبدأ مهمتك
ليلي بدلع :متقلقش هلعب معاه علي الهادي
وحده وحده ويقع في الشبكه
خليل بشر : تمام زي ما اتفقنا
انا ابوظ الجوازه و ارجع حقي
وانتي تخدي جاسر
ليلي بمكر :اومال كان لازم اشيلها من طريقي
واكملت بخبث : انت هتعمل ايه بعد ما تاخد كل حاجه
خليل بشر :هاخد منها اعز حاجه
ليلي بضحكه شريرة :يعجبني فيك دماغك السم
واكملت ببتسامه: همشي انا بقا قبل ما تفوق
وقبلته من احدي وجنتاه وهي تردف : تشاو
استمعت لما حدث
ليلي وخليل
لكن كيف
ما حدث كان مخطط
ليلي كانت تساعد خليل لتدميرها
والحصول علي جاسر
ماذا سياخد منها
لم تعد تملك شي
ماذا يقصد باعز ما تملك
وعند تلك النقطه أفاقت علي سطل من الماء البارد يلقي عليها
شهقت بقوة
ليردف الآخر بشماته : صح النوم يا عروسه
حاولت الاعتدال ف جلستها
لكنها كانت مقيده بأحكام
ميرا بشراسه : انت عايز ايه
خليل وهو يصتنع التفكير : تفتكري عايز ايه
واكمل بشر : اكيد عايز اكسرك
ميرا بضعف : انت خدت كل حاجه
واكملت بصراخ وبكاء: عايز ايه تاني
مش خدت الشركه والفلوس
واردفت بالم اكبر :حتي اهلي خدتهم
خليل بشماته: ليه هو انتي متعرفيش
نظرت له بعدم فهم
لينظر لها نظرة لم تفهمها وهو يسحبها لتقف
ويتجه بها الي اخر الغرفه
كان هناك حائط من الزجاج
نظرت من خلاله
هناك سيده مكومه علي قطعه من الاسفنج
لتسمع ما جعل قلبها يتوقف
خليل بهمس متشفي :المرميه دي امك
للحظه لم تفهم ما تفوه به
عن اي ام يتحدث
هو اخبرها انها ماتت
لا هو يكذب
هو فقط يفعل ذالك لاحراق قلبها
لتصرخ بعنف وهي تدفع جسدها بعيد عنه :انت كدااااب
امسكها بقوة من حجابها
لتصرخ بالم اثر جذبه خلاصتها
خليل بمكر : تصدقي أو لا ده أمر مش مهم
بس عشان انا قلبي حنين
هورهالك
واكمل بشر : مش يمكن اخر مرة
قالها وهو يسحبها متوجه بها لتلك الغرفه
…….
في شقه سعاد
أعلن دق الباب عن وصول عدي
اسرعت نور تفتح الباب
وبمجرد رؤيته ألقت نفسها بين أحضانه وهي تبكي
عدي بحنان وهو يمسح علي خصلاتها : هششش
اهدي اهدي بعت رجالتي يدورو عليها اهدي
خرجت سريعا من بين أحضانه
وهي تردف بسرعه :بجد يا عدي هيلاقوها
عدي بحنان : أيوة يا نور تعالي اقعدي
وتوجه بها نحو احدي الارائك
تحت نظرات سعاد
عدي بهدوء : تفتكري راحت فين
نور بقلق : معرفش
الغريبه اني محستش بيها وهي بتقوم من جنبي
واكملت بحزن :هي ملهاش غيرنا تروحله
صمت عدي قليل يفكر
ليردف بعدها بتاكيد : عندها
ميرا عندها غيركم
نور بستغراب : مين
عدي بسرعه :جاسر
ميرا اكيد راحت لجاسر
ازاي مجاش ف بالي
………
بمقر الشركه
وتحديدا بمكتب جاسر
كان يجلس بشرود
وهو يضع راسه بين يديه
اهو قسي عليها ام هي تستحق
اهي خائنه ام ضحيه كمان تدعي
اهي برئيه أم مخادعه
ظل هكذا مشوش
الي ان شعر بيد احدهم تدلك رقبته
انتفض سريعا ليجدها ليلي
جاسر بغضب : انتي بتعملي ايه هنا
ليلي ببراءه مزيفه: لقيت حضرتك تعبان
قولت اعملك مساچ يريحك
جاسر بغضب : انا مش قلت مش عايز حد يزعجني
ليلي بتلعثم: مكنش قصدي يا
جاسر بغضب اكبر : ليلي
واكمل بصرامه:بره
خرجت وهي تشتعل غضب
فهي ظنته سيخضع لها
أما هو فشرد بحبيبته الخائنه
………
في ذالك المنزل المهجور
ألقاها بقوة بجانب تلك المرأه
انتفضت ميرا عندما رأت وجهها
انها امها
ماذا
هي ليست يتيمه
بكت بقوة وهي تدفع نفسها بين احضانها
والاخري تبكي بقوة
فهي حتي لا تستطيع احتضانها
ميرا ببكاء وهي تتطلع علي امها:انتي عايشه
واكملت بالم : انا كنت بموت كل يوم
وانا فكراني خسرتك
بس انتي عايشه
كادت أن تعود لاحضانها مرة أخري
ليجذبها خليل بقسوة
ميرا ببكاء : ابعد انت عايز ايه
ارجوك ابعد
سيبني احضنها
وظلت تحاول التحرير
لتتوقف علي ما جعلها تصعق :متعذبهاش اكثر من كدة
وهي مش عرفه تحضنك
ليكمل بتشفي :عشان مشلوله
ميرا بضعف : مشلوله
واكملت بصراخ : انت ايه
شيطان
انت بتعمل كدة ليه
انت عايز ايه قول عايز ايه
خليلي بفحيح كالافعي: هقولك
بس اعملي حسابك أن لو حصل منك غدر
في رجاله عندهم أمر واحد بس
بمجرد ما يحصلي حاجه
امك هتموت
ابتلعت ريقها بضعف
وظلت تستمع اليه
…….
ف فيلا جاسر
لم يتحمل الجلوس ف الشركه اكثر من هذا
ليعود أدراجه للمنزل مرة أخري
كان يجلس يتابع صغيرته تلعب بالحديقه
ليجد عدي ونور أمامه
جاسر بستغراب من وجود نور: عدي
في ايه ؟
عدي بتساؤل: جاسر ميرا جت هنا
بمجرد ذكر اسمها اشتعلت النيران بقلبه
جاسر بغضب : انا مش قلت مش عايز حد يجيب سيرتها ف البيت ده
عدي بهدوء: جاسر
ميرا مختفيه من الصبح محدش يعرف عنها حاجه
للحظه شعر بالقلق فهي ذهبت منذ ساعات
اين هي اذا لم تكن مع نور
جاسر محاولا اخفاء قلقه: جت امبارح
بس طردتها
نور بصراخ : انت ايه يا اخي
ايه البرود ده
نهرها عدي: نور
أما الآخر فكان يفكر الي اين ذهبت
لم يعلم لما جاء أمامه صوره خليل
هل ذهبت إليه
نعم ولما لا فهو زوجها
ليردف بغضب اعمي : روحي دوري عليها مع حبيب القلب
اكيد راحتله
نور وهي تردد: خليل
نظرت لعدي نظرات ذات مغذي
ليخرجو سريعا للخارج
تحت نظرات جاسر الثائر
أحقا هي بجانبه
معه
ربما
ربما بين أحضانه
عند هذا الحد وانفجر بغضب
وهو يحطم اثاث المنزل بعنف
تبا لتلك الغيرة
تبا لذالك الحب
وظل هكذا
الي ان شعر بالارهاق
……….
ف سيارة عدي
نور بقلق : معقول يكون خطفها
عدي : مظنش أنه غبي لدرجه دي
نور بعصبيه : الوسخ ده ممكن يعمل اي حاجه
ليقطع حديثها
رنين الهاتف
كانت امها
نور : ايوة يا ماما
واكملت: ايه
بجد طيب طيب احنا جايين ف الطريق
عدي : ف ايه
نور بفرحه :ميرا رجعت
اطلع علي البيت
ليغير عدي طريق
متوجه نحو منزل سعاد
……….
ف منزل سعاد منذ قليل
كانت تجلس بتوتر منتظره اي خبر من نور
لتجد ميرا تدلف للمنزل
سعاد بقلق وهي تحتضنها: كنتي فين يا بنتي قلقنا عليكي
ميرا بتوتر : كنت بتمشي يا ماما متقلقيش
سعاد بهدوء وهي تمسح علي وجنتاها: المهم انك كويسه يا حبيبتي
واكملت بستغراب : هدومك مبلوله ليه
ميرا بتوتر :عربيه كانت ماشيه بسرعه واتغرقت
سعاد بهدوء : طيب يا حبيبي ادخلي غيري
واكملت: هكلم نور عشان قلقت عليكي
اؤمت لها وتوجهت للغرفه
……………
أما في منزل جاسر
خرج للحديقه
فهو يكاد ينفجر
هل حقا هي معه ايعقل ان تكون ذهبت إليه
وصوله لتلك النقطه سي للغايه
فالغيرة تنهش بقلبه
ليفيق علي صوت صغيرته
ميلا : جاسي
جاسر بنتباه: نعم يا روحي
ميلا بشتياق : انا عايزة مييا
استغفر عده مرات
حسنا يجب أن يهدأ
جاسر بهدوء :ميرا مش هتيجي الفترة دي عشان مشغوله
بدأت الدموع تتجمع بعيناها
ليضمها بين أحضانه وهو يردف :انا هنا اهو
نخرج نجيب لعب وحاجات كثير
ميلا ببكاء :بس انا عايزه مييا
جاسر بحنان :ميرا مشغوله اوي
وميلا شاطرة وهتستناها لحد ما تيجي
اؤمئت له ببكاء وهي تدخل نفسها باحضانه
ماذا سيفعل الان
فالصغيره متعلقه بميرا وبشده
لا يجب أن يؤثر غيابها علي الصغيره
زفر بقوة وحملها لتخلد قليلا للنوم
خائفة هلي قلب الصغيرة المسكين
وقلبه المحطم
………….
في منزل ليلي
كانت تتحدث بالهاتف
ليلي بتفكير :صعب كل العقود الي بتتكلم عنها
جاسر مش غبي لو بالصدفه قرر يراجع الورق ولاحظ أن دي عقود تنازل عن جزء من الشركات هتكون نهايتي
صمتت قليلا تستمع الي حديثه
لتكمل بتهكم : بلاش طمع يا بيبي
مش كفايه الي طلبته من ميرا
ضحكت بقوة اثر ما اخبرها به
لتردف :زي ما قلت سوا ميرا جابت المطلوب أو لا فالمهم انك تبعد اي شبهه عنك والباقي مش مهم الي هتخده من جاسر مش شويه
وبعدين ابقي اعمل الي انت عايزة ف ميرا
بس وقتها انت متعرفنيش ولا عمرك شفتني
صمتت تستمع إليه ثم قالت :تمام باي يا بيبي
وأغلقت الخط
ألقت الهاتف بجانبها
واردفت بشر :دورك قرب انت كمان
بس جاسر يبقى ملكي وبعدين قتلك أمر مش صعب
………..
في منزل سعاد
دلفت نور سريعا لتجد ميرا تخرج من الغرفه
احتضنتها سريعا وهي تردد:الحمد لله
ميرا بهدوء :متخفيش انا كويسه
نور بتوبيخ: لو سمحتي متعمليش كدة ثاني
ابتسمت لها بضعف
لتنتبه لوجود عدي
عدي بهدوء : اذيك يا ميرا
ميرا بهدوء : الحمد لله
سعاد وهي تتوجه للمطبخ : هحضر الفطار
واكملت : استني يا مستر عدي افطر معانا
عدي سريعا : عدي بس انا بقيت زي ابنك مش كدة
سعاد ببتسامه : اكيد
وتوجهت للداخل
كاد عدي أن يتحدث مع ميرا
ليمنعه رنين هاتفها
ميرا بتوتر لاحظه عدي : عن اذنكم دقيقه
وتوجهت لغرفه الليڤينج الاخري
تحت نظرات عدي المتشككه
ليفيق علي صوت نور : انت كويس
عدي بنتباه : اه
نور وهي تقف: تمام هدخل اغير هدو
كادت أن تتحرك ليجذبها سريعا وهو يحاوط خصرها
لتسقط بجانبه
شهقت بخجل وهي تري نفسها تقريبا تكاد تلتصق به
نور بتلعثم وهو تحاول فكاك يده الملتفه حول خصرها: ابعد
بتعمل ايه يا عدي ابعد
اوعي لحد يشوفنا
عدي بمكر : وماله مش مراتي محدش ليه عندي حاجه
نور بخجل :طب اوعي اوعي بقا
لم يعر حديثها اهتمام
واكمل بمشاكسه وهو يري وجنتاها تتحول للون الاحمر : هو احنا هنفضل اخوات لحد أمتي
نظرت له بصدمه اثر كلماته الوقحه
وابتلعت ريقها بتوتر من قربه لتردف بتلعثم :ها
عدي بغيظ: ها ايه بس
واكمل بمكر :نور ارجعي معايا النهارده
نور بتلعثم: لا مش هينفع مش هينفع اسيب ميرا
عدي بهمس : انا في حد بصصلي ف ام الجوازه دي
استغلت شروده
وفكت يده سريعا
وتوجهت للمطبخ بتوتر وخجل
نظر في أثرها بغيظ
فحقا سئم من هذا الوضع
ثم وجهه نظره حيت توجد ميرا
وتوجه لتلك الغرفه
…….
ف فيلا جاسر
توجه بها لغرفته الخاصه
نظر لها ليري بضع دمعات عالقه علي رموشها
تنهد بالم
هو لم يعطها سوا السعاده منذ اتت لتلك الحياه
لكن تلك المره لن يستطيع تحقيق ما تريد
ازال دموعها بحزن
واعتدل بنومته
لتصبح نائمه علي صدرة
دثرها جيدا
وظل يمسح علي خلاصتها بحنان
الي ان غفي هو الآخر
غفي وبداخله امنيه واحده فقط
ان يتضح ما مر به
ويكون مجرد كذبه
…………..
في منزل سعاد
تحديدا بغرفه الليڤنيج
كانت تردف بغضب : اظن قلتلك بكرة هتاخد كل الي انت عايزه
الي انت بتعمله ده هيخليهم يشكو
لتكمل محاوله التحكم بغضبها :خليل
بكرة هنتقابل ف الڤيله بتاعتي القديمه
وأغلقت الخط بعصبية
زفرت بقوة والم
ماذا ستفعل الان
فخليل يحاصرها من جميع الجهات
وتذكرت ما اخبرها به اليوم
Flash back
خليل بمكر : 2 مليون
ميرا بصدمه :ايه
واكملت بسخريه :ومتوقع بقا اجبهملك منين
من فلوسي الي سرقتها
ولا من ورث ابويا الي خدته غصب
خليل بتاكيد :لا من حبيبك
ميرا بهمس: جاسر
واكملت بستهزاء :انت اكيد اتجننت
جاسر خلاص انا انتهيت بنسبه ليه
خليل بتفكير وهو يلتف حولها :الي خلاكي تقدري تخليه يقع ف شباكك هيخليكي تخدي منه الفلوس بسهوله
واكمل بشر :انتي معندكيش اختيار
خلال 24 ساعه تكون الفلوس معاكي
وكمان هتبلغي الكل انك هتسافري فترة تريحي اعصابك
واكمل وهو يهمس بجانب اذنها:هنتقابل مكان ما اتربيتي وكبرتي بيتكم القديم
ميرا بضعف :هتسيب امي
خليل بتاكيد :أيوة
ميرا بالم:وانا اضمن منين
خليل بلامباله:ده شي مش مهم أبدا
سواء صدقتي أو لا
امك بين أيدي
وقتلها مش صعب عليا
اؤمنت له بضعف
ليردف بانتصار:تعجبيني كدة
بس زي ما قتلك اي غلطه
النتيجه هتكون موت امك
Back
فرت دمعه ساخنه علي وجنتاها
هي الآن ساقطه بين نيران الجميع
خليل من جهه
وجاسر من جهه
مسحت دموعها بعنف
فهي لن تستسلم وان كانت هي الثمن
التفتت لتعود حيث الجميع
لتصدم بمن يقف خلفها
ميرا بتوتر : عدي
……….

٣٧&٣٨
الفصل السابع والثلاثون

……………
ميرا بتوتر وهي لا تعلم هل استمع لها ام لا : كنت عايز حاجه
عدي : انتي كويسه
ميرا بتوتر : ها اه اه
عدي بهدوء : لو في حاجه قوليلي عشان اقدر اساعدك
نظرت له بضعف فهي بحاجه للمساعده
لن تخاطر بأخبار نور وسعاد
لن تورطهم
ميرا بتوتر : عدي انا محتاجه مساعدتك
كادت أن تتحدث
ليقطعها دلوف نور للغرفه
نور :يلا الفطار جهز
عدي وهو يغمز لها :انتي الي حضرتي الفطار
توترت من نظراته
لتردف وهي تخرج : اه يلا بقا
عدي لميرا : خلينا نتقابل النهارده
اؤمئت له وتوجهت للخارج
وهو خلفها
………..
في فيلا جاسر
وصل عدي
ليجد الفتيات ينظفن اثر اعصار جاسر
عدي لاحدي الفتيات:جاسر فين
الفتاه بهدوء :نايم فوق مع ميلا هانم
عدي :تمام
وصعد للاعلي فلابد من معرفه ما يدور بداخل رأسه
……
ف منزل خليل
كان يجلس وليلي بين احضانه
ليلي :انت مش خايف ميرا تبلغ جاسر
خليل بمكر :تفتكري فاتتني حاجه زي دي
حاطط رجاله تراقبها
بمجرد ما يشوفوها نزله من البيت هيمشو وراها
واكمل :عملتي ايه مع جاسر
زفرت بضيق وهي تردف :ولا حاجه
مش مديني فرصه
خليل بسخريه:معقول ميرا قدرت وانتي لا
ليلي بشر :لا طبعا ميرا مين دي الي بتقارنها بيا
بكرة يقع وابقي حرم جاسر الحديدي
خليل بخبث :وريني شطارتك
لتبستم له الآخره بمكر
وكلاهما يفكر في نهايه الاخر
………..
ف فيلا جاسر
صعد لغرفه جاسر
ليجد الصغيرة نايمه
وجاسر يجلس شارد بالتراس
يبدو كان أحدهم أضاف فوق عمره عمر
يعلم أن ما حدث لم يكن بالأمر السهل
لكن يجب عليه أن يري الحقيقه
دلف إليه
وقال :جاسر
افاق الاخر من شروده
عندما استمع لهتاف صديقه
جاسر بهدوء :بتقول حاجه يا عدي
عدي بحزن :جاسر انت لازم تسمع ميرا
جاسر بغضب حاول التحكم به:عدي
اوعي تتكلم عنها قدامي ثاني
ميرا كانت صفحه واتقفلت خلاص
وتركه وذهب
لينظر عدي ف اثرة بحزن
……….
في منزل سعاد
وتحديدا في غرفه نور ميرا
كانت شارده معظم الوقت
هي الآن علي حافه الهاويه
وصلت للنهايه
يجب أن تصلح كل شي قبل رحيلها
حسنا أن كانت سترحل فلترحل حينما تثق أن الجميع بخير
وخرجت للبحث عن نور
………..

كانت نور تحضر طعام الغداء
تتذكر ما حدث اليوم مع عدي
لقد وقعت في غرامه
لكن ما زالت خايفه
كلما اقترب منها ابتعدت سريعا
مشوشه ماذا تفعل
قاطع شرودها دخول ميرا وهي تسحبها خارج المطبخ
وتقول :نبقي نحضر الغدا بعدين تعالي
واكملت بحنان :هتفضلي كدة لحد أمتي
ابتسمت نور بحب فيبدو أن ميرا تقراء افكارها
ميرا بهدوء :خوفك ملهوش اي داعي
عدي كل يوم بيثبتلك أنه بيحبك
نور بحيره: خايفه
ميرا بنفي :اوعي
عدي بيحبك خليكي وثقه من ده
صدقيني مش هتندمي
نور : مش عارفه اعمل ايه
ميرا ببساطه:خدي خطوه
خدي انتي الخطوة المرة ده
روحي لعدي
ادي نفسك فرصه من غير هروب
ابتسمت نور لها وهي تندفع لاحضانها
ميرا بالم :كل حاجه هتكون كويسه
………
في منزل جاسر
حل الظلام وما زال عدي ينتظر مكالمه ميرا
ليرن هاتفه معلن عن اتصالها
عدي :ايوه يا ميرا
واكمل :تمام جي
ورحل
رحل وهو غافل عن تلك العينان المشتعله بنيران الغضب
والغيره
…………
ف منزل سعاد
نور بستغراب :مش فاهمه طلبتي مني انزل اشتري نقاب
ودلوقتي بتلبسيه ونازله
ممكن اعرف راحه فين
ميرا بهدوء:هقولك بعدين
وبعدين سيبك مني وروحي نفذي الي اتفقنا عليه
ادي نفسك فرصه
اؤمت لها بحيرة
لتسدل الآخري نقابها
وتوجهت للخارج
……
كان عدي يجلس باحدي الكافيهات
ليجد امراه منتقبه تجلس أمامه
قبل أن يسألها عن هويتها
أجابت بهدوء :دي انا
عدي بستغراب:لبسه كدة ليه
ميرا بهدوء:مش هقدر اجاوب علي اي سؤال دلوقتي
كل الي محتجاه منك انك تثق فيا
وهتفهم كل حاجه في الوقت المناسب
اؤمي لها
لتكمل : عندي ليك طلبين
عدي بتاكيد :اكيد قوليلي
ميرا بهدوء:اوعي تكسر قلب نور
حافظ عليها واوعي تزعلها
عدي ببتسامه:انا بحبها
واكمل بتاكيد :و عمري ما هزعلها
ابتسمت براحه
لتكمل بعدما ابتلعت ريقها بتوتر :محتاج منك 2 مليون
صمت قليلا يستشف لماذا تريد هذا المبلغ
ميرا بتوتر :انا عرفه أن المبلغ كبير بس
عدي مقاطعا:المبلغ مش كبير واقدر أجيبه حالا
بس مش ده المهم
المهم انك عايزة المبلغ ده ليه
ميرا بتوتر:لو قلتلك أن اجابه السؤال ده وكل اسئلتك
هجاوب عليها بكرة
بس ثق فيا
عدي بتاكيد :اكيد واثق فيكي
بس خايف عليكي
ميرا بتاكيد :انا هكون كويسه
عدي بحيرة : تمام
تحبي المبلغ أمتي
ميرا : النهارده
عدي : تمام
المبلغ هيكون عندك النهارده
ميرا بمتنان :شكرا
واكملت بتاكيد :مش عايزة حد يعرف اي حاجه
حتي نور
عدي بتاكيد :اوعدك
همت بالوقوف وهي و تقول : في مفاجاه مستنياك في البيت
شكرا جدا علي كل مرة وقفت جنبي
ورحلت
عدي ف نفسه: مفاجاه
امسك هاتفه سريعا وأمر حراسه بمراقبه ميرا جيدا
وتوجه للمنزل
ففضوله يقوده نحو معرفه ما هي المفاجآه
……
في سيارة جاسر
ضرب المقبض بعنف
فقد كان يمر بالصدمه من أمام غرفه عدي
واستمع إليه
سيلتقي بميرا
لكن لماذا
تبعه سريعا
انتظرها لكن لم تاتي
لكن رأي تلك المنتقبه
انها هي
تعرف عليها سريعا
فعيناها كانت خير دليل
لماذا التقت به
ايمكن أن تكون تتقرب منه
كاد أن يحطم المكان علي رؤوسهم
لكن لم يعد لديه الحق
ليقوم سيارته سريعا
وهو في شده غضبه
وظل يقودها لعل الهواء يخمد تلك النيران

لكنه لا يعلم أنه يزداد اشتعالا كلما تذكر
………..
أما هي فتوجهت نحو فيلا جاسر
بخطوات متوترة
أرادت لقاء الصغيره
أرادت دسها بين احضانها
وان تشم عبيرها
فربما تكون تلك هي المره الأخيرة
والأغرب ف تلك المرة
إن الحراس ايضا لم يمنعوها
بل سمحو لها
لم تهتم بالأمر فهي فقط تريد رؤيه ميلا
توجهت نحو غرفه الصغيره
لكن لم تجدها
لتعلم انها بغرفته
دلفت للغرفه
لتشتم رائحته تعم المكان
للحظه ظنت أنه بالداخل
لكن لم تجد سوا الصغيرة النائمه
توجهت إليها
وقبلتها من وجنتهاها المكتنزه
لتدفعها باحضانها
وهي تنعم بدفئها
ليوقفها
رؤيتها لذالك الثائر يقف أمام عيناها
تركت ميلا سريعا
عندما وجدته يقترب
قبض علي يديها وجرها خارج الغرفه سريعا
جاسر بغضب :ايه البجاحه دي
ايه مش مكفيكي واحد
انتي بتلعبي علي الكل ف نفس الوقت
لم تفهم ما يقول الا عندما قال
جاسر بغضب :شويه عدي
وشويه جاسر
والله اعلم مين تاني
رفعت يدها سريعا لتصفعه
لكن لم تستطع
فقد امسك يدها واحكم تقيدها خلف ضهرها
جاسر بشر :ما عاش ولا كان الي يتجراء
واكمل وهو يضغط علي يدها:انا بكره اليوم الي قلبي حبك فيه
دفعته باقوي ما لديها
لتردف بقوة: أنا كمان ندمت اني حبيتك
الحقيقه هتظهر قريب اوي
بس وقتها ندمك مش هيكون مهم
وتركته وذهبت
للمرة الثانيه يشعر بألم
حيره
ضرب علي قلبه بقوة وهي يصرخ بغضب
عن اي ندم تتحدث
ما زال يحبها
ما زالت تحيا بين ثنايا قلبه وروحه
……….
ف فيلا عدي
ظلت نور تسب ميرا
فهي صاحبه تلك الفكرة
نظرت لهيئتها ف المرأه بخجل
فهي تبدو كالحوريه بفستانها الاحمر الناري القصير
ياخذ رسمه القلب من جهه الصدر
لينسدل بعدها بضيق الي نهايته
وخصلانها الفحميه تنسدل علي ظهرها
وقد وضعت بعض مستحضرات التجميل
نور بخجل :الله يخربيتك يا ميرا
يا ريتني ما سمعت كلامك
لا لا لازم اغير قبل ما يجي
التفت تبحث عن ملابسها
لتصدم عندما رأت ذالك المتصنم خلفها
لم تستطع التحدث من كثرة الخجل
اقترب منها عدي ببطئ كالمغيب
الان علم ما هي تلك المفاجاه
وما اجمل تلك المفاجاه
عدي ببحه وهي يهمس لها:نور
لم تعلم ماذا تفعل
لتخفض عيناها في الارض بخجل
عدي بحب :نور
لم ترد
ليردف بحنان اكبر :بصيلي
رفع راسها بيده
لتنظر إليه بخجل
وهي تقول بتلجلج :عدي انا
ليردف الآخر بحب :انت ايه
نور بخجل : بحبك
ادخلها سريعا باحضانه وهو يردد :وانا بموت فيكي يا قلب عدي
ظلت باحضانه بضع دقائق
لتسمعه يهتف بمكر :بس لازم تتعاقبي
ابتعدت عنه سريعا وهي تقول بستغراب :اتعاقب
لم يمهلها فرصه للتفكير
لياخذها معه لعالمهم الخاص
عالم تخلت فيه عن عنادها وتخلي هو عن كل شي لأجلها
ليجتمعا معا في عالمهم الخاص
ويسقطا معا بين جدران عشقهم المتيم


الفصل الثامن والثلاثون

 

…………………………….
اشرقت شمس يوم جديد
ف البعض استيقظ والبعض لم ينم بعد
بين يوم وآخر تبدا قصص وتنتهي أخري
فيصبح اليوم بدايه للبعض ونهايه للآخر
…….
ف منزل سعاد
تحديدا في غرفه ميرا
لم يغمض لها جفن طوال الليل
فربما اليوم ستكون النهايه
استقامت من مجلسها
توجهت للحمام استحمت
وتؤضئت
لتشرع بأداء صلاتها
للمرة الاولي لم تبكي بل فقط تضرعت
أرادت الامان
السكينه
وربما أرادت النهايه
انتهت من صلاتها
وبدأت في ارتداء ملابسها
انتهت اخيرا
لتسحب تلك الحقيبه من جانب الفراش
نعم لقد نفذ عدي وعده
وأحضر لها أحد رجاله تلك الحقيبه بالامس
نظرت لرزم الأموال واغلقتها مرة أخري
أمسكت هاتفها وارسلت عده رسائل واغلقته هو الآخر
توجهت نحو غرفه سعاد
كانت ما زالت نائمه
نظرت لها بحنان وقبلتها وتوجهت للخارج
توقفت عند حافه الباب
نظرت نظرة أخيرة للمنزل بحب
وتوجهت حيث ستضع هي النهايه
……….
ف منزل جاسر
استيقظ مبكرا
ف تقريبا هو لم ينم من الاساس
فمازال يفكر بها
بحديثها
ما زال يحبها
لينتبه الي صوت هاتفه
لم يهتم في ألبدايه
لكنه صدع مرة أخري
امسك هاتفه بملل
سرعان ما توسعت عيونه بصدمه
فكانت منها
قراء الرساله بهمس
جاسر
عرفه اني اخر وحده ف العالم هتحب تشوفها
بس زي ما وعدتك هختفي من حياتك وللابد
بس بعد ما تعرف الحقيقه
الساعه 2 في ڤيله …..
شارع …….
في باب ف الجنينه من ورا محدش يعرف عنه حاجه
هتلاقي المفتاح فوق الباب
ادخل ومن هناك ف اوضه
هناك هتشوف الحقيقه
ميرا

عن اي حقيقه تتحدث
ظل ف تردد بين الذهاب ام لا
ليتنهي الأمر
بتوجهه سريعا نحو هذا المكان
…….
في فيلا عدي
استيقظ مبكرا علي رنين هاتفه
تافف بضيق وهو يرد علي الهاتف وما زال مغمض العينين
عدي بنعاس :ها
ليفتح عينه بستغراب :ايه
ليكمل بعدها :طيب طيب انا جي
كاد أن يذهب إلى أن تذكر تلك الغافيه بجانبه
نظر لها بحب شديد وهو يملس علي خصلاته السوداء المنتشر علي الوساده
ووجها الاحمر من أثر النوم
اقترب منها بحب وقبلها من وجنتاها بحب
فاخيرا أصبحت زوجته قولا وفعلا
اصبحت ملك له
اغمض عينه بقوة يجب عليه الذهاب
ف ميرا تخطط لأمر ليس بجيد
دثرها جيدا
وارتدي ملابسه سريعا
ليذهب حيث أخبره حراسه
………
ف منزل ليلي
كانت تستعد للذهاب لجاسر
لتاتيها رساله خاصه علي الهاتف
امسكته بصدمه
لتجد
ليلي هانم احب ابلغك أن خليل قرر يخونك ويقلب الطربيزه عليكي واتفق مع ميرا أنه يقول لجاسر أنه طلق ميرا فعلا وان انتي الي طلبتي منه يعمل كدة عشان تتجوزيه كل ده بس مع تغير بسيط في شويه حاجات وهتشربي انتي اليله كلها
وبعدين ميرا تاخد جاسر و خليل جزء من الشركات
وانتي عرفه بقا ايه الي هيحصل بعد كده
سلام
شعرت للحظه انها وصلت للنهايه
لتتصل بخليل بسرعه
لكن لا رد
ايمكن حقا أن يكون خليل يريد الايقاع بها
امسكت الهاتف مرة أخري
وهاتفت الحارس الخاص بخليل
ليلي:انت فين يا مسعد
مسعد :احنا قدام فيله ……
انا مستني خليل بيه
أغلقت الخط سريعا بوجهه
ليلي بغضب وهي تحطم الهاتف :الكلب
توجهت سريعا نحو الخزنه الخاص بها
فتحتها
لتخرج منها مسجل للصوت
ضغطت علي احدي الأزرار لتسمع
خليل بضحكه شريره:انتي مش متخيله يا ليلي كنت سعيد قد ايه وانا بقتل كامل السباعي ولا لما اتجوزت بنته وخدت منها كل أملاكها ولما خطفت مراته ونشرت انها ماتت
أغلقت التسجيل وهي تردف بشر :جه وقتك يا خليل
فتحت الخزنه مرة أخري لتخرج منها ذالك المسدس فقد اعطاه لها خليل كهديه
ضحكت بسخريه وهي تردف بحقد:وقت ما هقع هخدك معايا
وتوجهت نحو تلك الڤيلا
……
في فيلا عدي
استيقظت نور من نومها
لكن لم تجد عدي
خجلت بشده عندما تذكرت ما حدث
لكن أين هو
توجهت للحمام لتحصل علي حمام هادي
ارتدت بعدها منامه رقيقه
وظلت تحاول الاتصال بعدي لكن لا رد
لتقرر الاتصال بميرا
…….
ف احدي سيارات الأجرة
انتهت اخيرا من احدي المكالمات
لتجد نور تهاتفها
ميرا بحنان:صباح الفل يا عروسه
نور بخجل :بس يا بت انتي فين
ميرا بتلعثم :بشتري حاجات
نور :تمام
هجيلكم النهارده اول ما عدي يرجع هقوله ونيجي
ميرا بستغراب:هو عدي مش فى البيت
نور :لا صحيت لقيته مش موجود
ميرا وهي تجد أنها وصلت :تمام يا روحي هقفل معاكي
دلوقتي واكلمك بعدين
نور:تمام يا حبيبتي سلام
ميرا :سلام
أغلقت معاها
واكملت :هنا علي جمب لو سمحت
اعطته ما أراد
لتقف أمام ذالك المنزل
نظرت له بشتياق
هنا ولدت
خطت اول خطوة
هنا امضت سنوات عمرها
هنا حدث كل شي
وهنا سينتهي كل شي
سقطتت منها دمعه متالمه
مسحتها بقوة
ودلفت لداخل
………..
ف فيلا كامل
كان خليل يجلس بانتصار
فاليوم سيحصل علي اكبر انتصارته
اموال
وشركات
وتلك المتمرده
سيحصل علي كل شي
قاطع مخططاته
دلوف ميرا
خليل بخبث وهو ينظر للحقيبه:اهلا اهلا
نظرت له بكره ولم ترد
خليل :الله ماشي سماح المرة دي
واكمل : هاتي الفلوس
ميرا بقوة :مش هتاخد قرش غير لما تسيب امي
خليل بشر :ايه ده القطه كبرت وبقت بتخربش
ميرا بقرف :بعض مما عندكم
واكملت:فين ماما
خليل : تمام
وامسك هاتفه وقال :هاتها
خلال دقائق كانت امها محموله علي يد احدي الرجال
توجهت ميرا سريعا حيث وضعها الرجل
خليل بزهق:هاتي الفلوس
ألقت له الحقيبه بكره
وظلت تحتضن امها
أما هو فقام بفتح الحقيبه وبدأ ينظر للاموال
اسندت امها برفق
واردفت بهدوء :ليه قتلت بابا
رفع رأسه عن المال
ثم قال بكره:عشان خسرني صفقه بملايين
كنت حاطط شركته غطا لشغلي لحد ما اكتشف ان في تلاعب وخسرت الصفقه
اردفت بستغراب:يعني بابا كان عارف شغلك الوسخ
خليل بنفي :قدرت اطلع من الموضع بسهوله
وطلبتك للجواز بس رفضني
حسسني اني حقير
تعرفي ان ابوكي كان نضيف لدرجه رفض ملايين عشان أخلاقه
وقتها بدات اخسرة صفقات كثير عشان يوافق
بس بردو رفض
لحد ما قتلته
حطتله السم فى القهوة
سم بيموت ببطي
شفته وروحه بتطلع
لحد ما مات
ميرا بالم:ازاي المستشفي معرفتش
خليل بلا مبالاة :مكنش صعب ازور سبب الوفاه بالعكس بشويه فلوس الموضع اتحل
وقتها فرحت اوي
خلاص كل حاجه بقت ملكي
بس كنتي انتي العقبه الوحيده
حتي إقناع ثريه مكنش صعب
استغلال هجوم اهل ابوكي خلاها توافق
ليكمل بتهكم :والباقي انتي عرفاه
كل هذا والاخري تبكي بالم
ايعقل ان يكون من البشر
ايمكن أن يكون سئ لتلك الدرجه
لا يمكن أن يكون سوا شيطان
ميرا بالم :قد ايه انت وسخ
ضحك خليل بقوة وهو يقول :وايه المشكله
المهم اني قوي
خدتي ايه انتي من النضافه
ابوكي مات
واكمل وهو يشير إلي امها:وامك مشلوله
ثم نظر لها واردف بزعل مصطنع:وانتي
انتي الي الراجل الي كنتي هتتجوزيه رماكي
وحتي مفكرش يسمعك
صدق كلامي ورماكي
ميرا بضعف :ليه رجعت بعد ما طلقتني
ليه قولت اننا لسه متجوزين وانت طلقتني
عرفت مكاني منين
خليل ببتسامه:ليلي
ليلي كانت الجسر الي وصلتلك بيه
هي الي جت وعرفتني مكانك
والباقي مكنش صعب
أنتي قانونيا لسه مراتي مع اني طلقتك
قاطع حديثهم دخول ليلي الغاضبه
خليل بستغراب :ليلي
ليلي بشر وهي تصوب المسدس بتجاهه:بقا انت عايزة تغدر بيا وتقول لجاسر علي كل حاجه
خليل بعدم فهم :ليلي نزلي السلاح ده
جاسر ايه وهبل ايه
ليلي :مش هتقدر تخدعني
خليل بغضب : بطلي هبل انا معرفش انتي بتتكلمي عن ايه
ليلي :اومال مين بعت الرساله
كاد خليل أن يسألها عن ايه رساله تتحدث لتاتيه الاجابه
ميرا :انا
ليلي بكره :ليه
لتاتيها الاجابه للمره الثانيه:عشان اعرف
التفت خلفها بسرعه
لتجده جاسر
ليلي بتوتر:جاس
لكن منعتها تلك الصفعه من إكمال حديثها
جاسر بغضب : اخرسي
واكمل وهو ينقض علي خليل ويمسكه من ملابسه :هقتلك يا حيوان
خليل بشر :ايه زعلت اوي انها طلعت بريئه
كاد أن يلكمه
ليمنعه عدي وهو يصرخ: سيبه يا جاسر
جاسر بغضب :بسببه خسرتها
سيبني اموته
عدي وهو يبعده عن خليل :اهدي بقا يا جاسر
ميرا بصوت عالي :كفايه بقا
كلكم زي بعض مفيش فرق
خلاص يا خليل دي نهايتك
خليل بهستريه :لا لا
واكمل بصراخ وهو يسحب مسدسه الخاص من ملابسه :هقتلك
نظرت له ميرا بجمود تنتظر تلك الطلقه
لم يعد مهم هي تريد النهايه
صرخ جاسر بقوة وكاد أن يتحرك
ليتخشب محله اثر قول خليل بشر :اتحرك وهتلاقيها جثه
واكمل بشر اكبر :بس تعرفي لو قتلتك هترتاحي
بس انا عايز اعذبك
ليتوجه بالسلاح بتجاه جاسر وهو يردف :بموته هتموتي الف مره
صمت حل علي الجميع
لا يظهر سوا صوت أنفاسهم القويه
ليقطع الهدوء
ليلي بشر وهي تشير علي خليل بالسلاح :نزل السلاح يا خليل لقتلك
خليل بستهزاء :جه دورك
وبين ثانيه والاخري
كانت الرصاصه تخترق راس ليلي
لتسقط بعدها غارقه في بركه من دمائها

شهقت ميرا بقوة
وهي تري خليل يوجه المسدس نحو جاسر مرة أخري
وفي لحظه ضغط علي الذناد بسرعه
لتنطلق منه الرصاصه
أما هي فلم تتحمل
حسنا فلتمت فلم يعد الأمر مهم
أما هو فلا
ركضت سريعا نحوه
ووقفت أمامه
لتستقر بجسدها هي
ارتج جسدها بقوة اثر قوه الرصاصه
لتندفع بجسدها نحو جاسر
جاسر بصراخ وهو يري الدماء تتدفق منها :لا لا لا
نظر لها بضعف وهو يرى جسدها يخمد بين يديه
سقط بها علي الأرض بضعف
وصرخ بقوة :ميراااا
ميرا بضعف والدماء تخرج من فمها:امي
ا. مي ي ا جاسر
جاسر بخوف:هشششش
هتعيشي هشش
عشان خاطري اسكتي
واكمل بصوت مبحوح ودموع علي وشك السقوط :عشان خاطري استحملي
هتعيشي اوعي تسبيني
انا هموت من غيرك
وصرخ بقوة :الاسعاف
بتموت
عدي
خليكي معايا
هتعيشي مش هتموتي
ابتسمت بوهن
وهي ترتجف بين يديه
لتنطق بتعب وهي تحاول أن تفتح عيناها :انا حبيتك اوي
لتغمض بعدها عيناها بضعف
معلنه انها النهايه
……………..

٣٩&٤٠
الفصل التاسع والثلاثون

………………
قاومت ونچوت لاجلك حبيبي
تشبث بي ولا تخذلني
لانه حينها سأرحل
للابد .
……………………………….

حاولت فتح عيناها بضعف شديد
وهي تشعر باحدهم يهمس باسمها
يمسك يدها
تذكرت
همسات صرخات وبضع كلمات لم تفهمها
استمعت الي
جاسر بندم:فوقي
ارجوكي فوقي
فوقي يا ميرا انا بحبك
سامحيني
تئوهت بضعف
لتشعر بتلك اليد تتركها سريعا
لتستمع بعدها
الممرضه بفرحه : حمدلله علي سلامتك
واكملت بصراخ:يا دكتور يا دكتور المريضه فاقت
اغمضتت عيناها بقوة من شده الضوء
ومن صراخ تلك المتحمسه
حاولت التحرك لتتالم بقوه أثر حركتها
لتستمع بعدها الي
الطبيب :حمدلله علي سلامتك
اؤمت له بضعف
وقالت بالم :تعبانه اوي
الطبيب :مفعول المسكن هيشتغل بعد شويه
ارتاحي انتي
وبدأ بفحصها لتأكد من أن كل شي بخير
ليتركها بعدما أمرها بالراحه
الممرضه بسعاده وهي تعطيها الدواء: حمدلله علي سلامتك
يومين والمستشفي قايمه قاعده
لم تهتم بثرثره تلك المزعجه
وهي تحاول تذكر ما حدث معها
للتتوقف عندما استمعت
الممرضه : جوزك كان هياكل الدكتور
ميرا بضعف :جوزي مين
الممرضه:الجدع الطويل الحليوه ده
ميرا بغيظ :انتي قصدك مين
الممرضه بتذكر :استني أما افتكر اسمه
ايوه جاسر
ميرا بضعف :انا بقالي قد ايه هنا
الممرضه :يومين
ميرا بصدمه :يومين
الممرض بحزن :ده انتي يا حبه عيني كنتي جايه متصفيه
وكانو فكرينك خلاص سلمتي نمر
ليقطع حديثها دخول نور الباكيه
وهي تدفع نفسها باحضان تلك النائمه
تائوهت بالم اثر ضغطتها علي الجرح
لتندفع نور باسف:اسفه والله اسفه
ميرا بالم:يا بت انا كويسه
نور ببكاء : حرام عليكي ليه عملتي كدة
ميرا وهي تربت علي يدها :انا كويسه
واكلمت بالم :بس محتاجه ارتاح
نور بهدوء :نامي يا حببتي
اغمضت عيناها بضعف لتسقط بعدها في نوم عميق
نظرت لها نور بحنان
ثم جلست بجانبها تقرأ بعض القران
………
مر اليوم سريعا
ولم تستيقظ ميرا سوا بضع مرات لتناول الطعام والادويه المخصصه لها
ثم تسقط بعدها في نوم عميق من شده التعب
كانت نايمه
لتشعر باحدهم يربت علي خصلاتها
ظنت في البدايه انها نور
لكنها استمعت
جاسر بهمس:انا جمبك وهفضل لآخر نفس
حاولت فتح عيناها
لكن ذالك المسكن كان اقوي
لتغمضها بقوه
وتغوص بعدها في نوم عميق
ظنن منها أنه مجرد حلم
أما هو فكان يتطلع لها بحب
دثرها جيدا
وتوجه للخارج
بعد أن غمز لعدي
لاعاده نور للغرفه
….
اشرقت الشمس
لتعلن للجميع عن بدايه يوم جديد
وربما قصه جديده
……
ف المستشفي
وتحديدا في غرفه ميرا
ميرا بتافف وهو ترفض تناول المزيد من الطعام :خلاص يا نور شبعت
واكملت باصرار :ماما ماما فين يا نور
كادت نور أن تجيبها
ليقطعهم دق الباب
نور بسرعه وهي تعدل من حجاب ميرا :ده اكيد عدي
واكملت :ادخل
دلف عدي بهدوء وقال :حمدلله علي سلامتك يا ميرا
ميرا بضعف :الله يسلمك
واكملت بالحاح:ايه الي حصل يا عدي
عدي وهو يجلس: هحكيلك
Flash back

جاسر بصراخ بعدما أغلقت عيناها:ميرااااااا
ليقطع صراخه دخول عناصر الشرطه
والقاء القبض علي خليل
خليل بشر وهو ينظر إلي الغارقه في دمائها :موتها موتها
واختفي صوته بختفائه
جاسر بالم وهو يراها كالجثه الهامده :مش هستني الإسعاف
ليحملها سريعا وهو يركض للخارج وخلفه عدي
……….
وصل للمستشفي ف بضع دقائق
ليحملها وهو يصرخ :دكتوررررر
اجتمع الأطباء والممرضات سريعا عندما شاهدوا الحاله
لتحمل ميرا سريعا لغرفه العمليات
…….
3 ساعات
3ساعات يصرخ بالجميع
لا احد يخبره شي
حيه ام
سؤال يطعن قلبه الف طعنه
لقد ضحت بنفسها لأجله
وهو لم يصدقها
لقد خاطرت بروحها لكي تنقذه
وهي الآن بين الحياه والموت
ليقطعه مجئ نور التي اندفعت لاحضان عدي تبكي بقوه
نور ببكاء :ميرا يا عدي حصلها ايه
عدي بحنان وهو يمسح علي حجابها:اهدي يا نور
هي لسه فى العمليات
نور بالم :ايه الي حصل يا عدي
واكملت برجاء :قولي ارجوك
عدي وهو يتوجه بها الي احدي المقاعد :اهدي عشان احكيلك
ليبدأ بقص عليها كل شئ
ما عادا أمر لقائه بميرا
فقد فضل الاحتفاظ بالامر
نور بصدمه:يعني تنط لسه عايشه
عدي بتاكيد :ايوه
الاسعاف نقلتها
والدكتور قال إنها مشلوله
وللاسف الحاله متاخره
بس ف امل مع العلاج
نور بالم :عدي ارجوك خلي بالك منها
تنط الامل الأخير أن ميرا تعيش
عند هذا الحد ولم يتحمل جاسر
توجه سريعا للخارج
لتهبط تلك الدمعات الخائنه
هو السبب في هذا رفض الاستماع رفض أن يري تلك الحقيقه
وكان المقابل ماذا
صرخ بقوه الم وضعف
استمع الي صوت المسجد
توجه نحو الصوت
خلع حذائه وتوجه للداخل
وقف بين يدي الله وبكي كما لم يبكي من قبل
جاسر برجاء :احفظها يا رب
يا رب رحمتك
احميها
وظل هكذا الي أن انتهي من الصلاه
تحمل علي ذاته وتوجه نحو تلك الغرفه
عندما رأته نور اشاحت وجهها
نظر لها بحزن وظل يتطلع الي الباب
لعل أحدهم يطمئن قلبه
وهنا خرج الطبيب
جاسر بلهفه:طمني يا دكتور
الطبيب بعمليه :مقدرش احدد غير بعد 48 ساعه تحت المراقبه
جاسر بالم: ليه
ليردف الطبيب :للاسف المريضه فقدت دم كثير
حاله غيرها كانت ماتت من زمان
بس ربنا كتبلها عمر جديد
نظر له جاسر واردف بتحذير:لو حصل لميرا حاجه هتطربق المستشفي علي الي فيها
واكمل بضعف :هتفوق أمتي
الطبيب بخوف: مقدرش احدد
جاسر بتصميم :انا عايز ادخلها
الطبيب بهدوء:اول ما ينقلوها العنايه تقدر تشوفها
Back
ميرا بالم:عايزه اشوف امي
نور :لما تقومي يا ميرا لازم تشوفك كويسه
اؤمئت بضعف
لتردف بعدها بهمس:هو كويس
عدي باسف :بقا كويس لما فوقتي
ميرا بهمس : هو عرف
نور بتلقائية:مهو بقالو يومين بايت هنا
نظرت لها بسرعه
اذن حقا كان هنا
شعورها لم يخطئ
ميرا بتذكر :ليلي
عدي :ماتت
ميرا بالم :انا مكنتش اتمني أن ده يحصل
نور بعصبيه :يا بنتي انتي هتجننيني دي واحده دمرت حياتك اذي يجيلك قلب تزعلي عليها
ميرا بتاكيد :ليلي ماتت ميجوزش عليها غير الرحمه
ربنا يسامحها خدت جزائها
واكملت بخوف :وخليل
عدي :خليل خد الجزاء الي يستحقه
ميرا بستغراب :ازاي
عدي :خليل اتقبض عليه
واتحكم عليه كمان
ميرا بلهفه :بايه
عدي بتاكيد:بالاعدام
ميرا بضعف :هيتحاكم أمتي
عدي :هو حكم علي نفسه
ميرا بعدم فهم :مش فاهمه
عدي بشرح : امبارح روحت عشان النطق بالحكم
و
Flash back
حكمت المحكمه حضوريا علي المتهم بالاعدام شنقا
خليل بصراخ :مش هموت مش هموت
عدي للمحامي :انا عايزك تتأكد أنه ميحولش يهرب
اومئ له. المحامي بطاعه
ليتوجه عدي للخارج
كانت الشرطه تسير ب خليل للخروج من المحكمه
وفي لمح البصر
دفش خليل الشرطي
وهو يركض بسرعه والشرطه تركض خلفه
وصل إلي اخر الرواق
لم يجد ما يهرب منه
لمح تلك النافذه واقتراب قوات الشرطه
صعد سريعا والقي بنفسه
ركض عدي سريعا وهو يراه يلقي نفسه
ليجده متسطح علي الأرض غارق في دمائه

Back
ميرا بتوتر:مات
عدي :للاسف لا
خليل لسه عايش بس بحكم الميت
بسبب الوقعه حصل كسر فى العمود الفقري
سبب شلل كلي
ميرا بتاكيد:ربنا خد حقي وحق كل واحد كان خليل سبب في دماره
عدي بتاكيد :مش بس كده
الشركه والڤيلا
رجعولك عشان التنازل كان اجباري
وده الي اتثبت بتسجيل لخليل
ميرا :تسجيل ايه
عدي :لما ليلي اتنقلت المستشفي الممرضه لقت تسجل فيه اعتراف من خليل بكل جرائمه
ميرا ببكاء :الحمد لله الحمد لله
عدي بهدوء:ربنا رجع حقك
ميرا بببكاء :الحمد لله
ليقطع حديثهم
دلوف جاسر
رفعت راسها سريعا
لتراه
نظرت له
نظرات كثير
الم
عتاب
اشتياق
حب
لهفه
سحب عدي نور وتوجهه بها للخارج
خطي بضع خطوات
وكان يقف أمامها
لا يعرف ماذا يقول
من اين يبدأ
جاسر ببحه:حمدلله علي سلامتك
ميرا بهدوء :شكرا
جاسر :ميرا انا
ميرا بسرعه: لو سمحت يا جاسر مفيش داعي للكلام
جاسر بنفي:لازم تسمعيني
ميرا بالم :وهو انت سمعتني
جاسر بتبرير:انا كنت مجروح
ميرا بتاكيد :ومين قال اني مش مجروحه
جاسر بصرار:ميرا انا مش هتخلي عنك
ميرا :للاسف ملكش الحق
احنا مبقناش ننفع
جاسر بترقب :يعني ايه
ميرا بالم :يعني الي كان بينا انتهي في اليوم الي مصدقتنيش فيه
كاد أن يبرر
لتكمل :من غير ثقه مفيش علاقه بتكمل
جاسر بصراخ :انا مستحيل اسيبك
عاقبيني بأي طريقه
بس بلاش تبعدي
ميرا :جاسر
جاسر بصراخ :مش هسمحلك تبعدي
كاد أن يكمل صراخ
إلا أن رن هاتفه
جاسر :الو
احدي الخادمات :جاسر بيه ميلا هانم منهاره من العياط ومحدش عارف يتصرف
جاسر بقلق:تمام جي بسرعه
اغلق معها ونظر لتلك الراقده واردف :هرجع نكمل كلامنا
وتركها وذهب
هزت راسها بعدم تصديق وعزمت علي أمر ما
……..
ف ڤيلا جاسر
وصل سريعا للمنزل
ليجد صغيرته تبكي بقوه
انتشلها سريعا وظل يهدهدها قليلا
بدا بكائها يقل تدريجيا
جاسر بحنان :بس يا قلبي انا هنا
ميلا بحزن:جاسي وحس
جاسر بحنان:عندك حق
ميلا وما ذالت الدموع عالقه برموشها:انا عايزه مييا
جاسر بحنان :حاضر من عنيا
ايه رايك دلوقتي نروح لتيته مرڤت
وبعدين نشوف ميرا
ميلا بتفكير :وهناكل بسكوت
جاسر بحب :كل الي نفسك فيه
ميلا :تمام
اخذها سريعا وتوجه لمنزل عدي
تركها مع مرڤت
وعاد أدراجه سريعا الي المستشفي
فقد تأخر كثير
………….
وصل اخيرا
ليتوجه نحو غرفتها عازما علي مصالحتها
دلف الغرفه بعد أن دق علي الباب
ليجد الغرفه فارغه
توجه سريعا بتجاه الحمام
دق علي الباب
لكن لم يجد رد
فتح الباب سريعا
ليجده فارغ
جاسر بخوف :ميرا
خرج سريعا من الغرفه
ليقابل تلك الممرضه
جاسر بخوف ولهفه :ميرا فين
الممرضه ببساطه: سابت المستشفى
……………………………
كانت تقف حافيه القدمين تدس قدمها في الرمال
وهي تتطلع للبحر
بفتسانها الزهري الرقيق
وخصلاتها الثائره في الهواء
ابتسمت بشرود
وهي تدندن
اللي مشيوا كثير بجد واللي فضلوا قليلين
ده الحبايب كل يوم بيقلو واحد
كل قرب نهايته بعد طب نهايه البعد فين .
ولا هو البعد شاطر بس ياخد
اللي مشيوا كثير بجد.والي فضلو قليلين،
ده الحبايب كل يوم بيقلوا واحد
كل قرب نهايته بعد طب نهايه البعد فين
ولا هو البعد شاطر بس ياخد

يا سنين جايين خليكي احن من الماضي
ما حناش ناقصين هنفارق مين المره دي
ما حناش قدرين وحياتك تاني علي الحرمان
وحياه الشوق يا سنين وحياتك تراضينا
وبلاش ف اعز الناس وحياتك تأذينا
وحياه حبايبنا الي اخدتيهم منا زمان

اللي لمسه ايده حضن واللي حضنه كأنه بيت
واللي وقت الجرح كان دايما مكاني
كل يوم الشوق يحن كل يوم بنقول يا ريت
مين يجيب الناس دي لينا يا قلبي تاني
اللي لمسه ايده حضن واللي حضنه كأنه بيت
واللي وقت الجرح كان …..

صفنت ف البحر بالم
فهي هنا منذ شهر
شهر مضي وهي بعيده عن الجميع
رحلت
وتركت الجميع
تركته
تتذكر ذالك اليوم
و محادثه نور
مخبره إياها ما فعله جاسر

Flash back

في المستشفي
تحاملت علي نفسها وخرجت من الفراش
بحثت عن ملابس لتجد حقيبه باحدي الخزائن
ارتدت ملابسها بصعوبه والم
فهي ما ذالت تتالم
كادت أن تخرج
لتجد نور تدلف الغرفه
نور بستغراب من هيئتها :انتي راحه فين
زفرت بقوه وهتفت :نور انا لازم امشي
نور برفض :تمشي فين انتي اتجننتي
ميرا بهدوء :انا مش هقدر افضل هنا
لازم امشي
هاخد ماما وهمشي
نور برجاء :ميرا لو سمحتي
انتي مش عرفه انتي ايه في حياتنا دلوقتي
انتي اختي وانا مش هسمحلك تمشي
ميرا بحنان :اوعدك هكلمك كل يوم
بس صدقيني وجودي هنا مش هيسبب غير التعب
عشان خاطري
نور بحزن :طب هتروحي فين
ميرا بشرود:مش عرفه بس اكيد هبعد
كادت نور أن تتحدث
ليقطعها دلوف عدي
عدي بهدوء :انا عندي مكان
نور بستغراب :فين
عدي :عندي ڤيلا صغيره في اسكندريه
هبعتك هناك انتي ووالدتك
وهخلي دكتور كبير يتابع والدتك
علي الاقل عشان هكون مطمن
ميرا بستغراب من تصرفه :ليه
عدي بهدوء :طول مانتي هنا مش هتقدري تنسي
أو حتي تغفري
يمكن البعد فتره هيصلح الوضع
ميرا بنفي:مفيش حاجه هتتصلح
عدي بتاكيد:بيتهيئلك الوقت قادر يشفي الوجع الي في قلبك
بس لازم توعديني انك تدي لنفسك فرصه
فرصه واحده بس
أطلقت تنهيده متالمه
واردفت بتشتت :اوعدك
عدي بتاكيد :يبقا لازم تتحركي قبل ما جاسر يجي
اؤمئت له
لتستند علي نور
ويذهب هو لجلب امها
احضر لهم سياره ليذهبو
ودعت نور ببكاء حار
نور بالم :عشان خاطري ارجعي بسرعه
ميرا بحزن:اوعدك
وأكملت :خلي بالك من نفسك ومن ماما
نظرت إلي عدي واكملت :خلي بالك منها
اومئ لها بصمت
كادت أن تصعد
لتتوقف وهي تقول :مش عايزاه يعرف مكاني
نظر لها قليلا ثم قال :زي ما تحبي
…….
مرت ساعات السفر سريعا
لتجد نفسها أمام ڤيلا رقيقه وصغيره
من طابق واحد ومسبح صغير
والاجمل
أمامها البحر
لايفصلها سوا بضع خطوات
ساعدها الحارس علي وضع امها علي الكرسي المتحرك
لتلتفت له وتردف:تقدر ترجع تاني
الحارس :بس
ميرا :بلغ عدي اني مش عايزه اي حد معايا
اومئ لها
ليتركها ويرحل
أغلقت الباب
والتفتت الي امها تقول بالم :تظني هقدر انسي
واكملت بمرح مصطنع:خلاص بقينا سوا
وهترجعي زي الاول واحسن
نظرت لها بحب
لتدخلها بعدها بصعوبه
فالجرح ما زال حديث
لكن يجب أن تتحمل
…
دثرت امها جيدا لتنام
وتوجهت نحو الخارج مره اخري
استمعت لصوت هاتفها
ميرا :ايوه يانور
واكملت بخوف :عمل ايه

Back

اغمضت عيناها بقوه متذكره تلك المكالمه

Flash back…..

في القاهره
وتحديدا فى فيلا عدي
نور بتوتر:كسر المستشفي علي الي فيها
واكملت
هحكيلك
….
منذ عدة ساعات
بالمستشفي
جاسر بصدمه وهو يصرخ بتلك الممرضه:يعني ايه سابت المستشفى
ازاي تسمحو بكده
الممرضه بخوف من مظهره:يا فندم محدش يقدر يمنعها
جاسر بغضب وهو يحطم أحد الاجهزه بجانبه
ده انا هطربق المستشفي علي الي فيها
كاد أن يكمل تحطيم
ليتوقف علي
عدي :جاسر
جاسر بسرعه :ميرا مشيت يا عدي
لازم نلاقيها بسرعه
ابعت الحرس يلا
عدي :محدش هيدور عليها
جاسر بعصبيه :ايه الهدوء الي انت فيه ده
وثم يعني ايه محدش هيدور عليها
عدي ببساطه:انا الي ساعدت ميرا تمشي
ميرا محتاجه
ولم يكمل بسبب صراخ جاسر بعصبيه
وتحطيم العديد من الاجهزه
عدي بغضب لجاسر :بس كفايه
جاسر بصراخ وعصبيه :ليه عملت كده
هي فين يا عدي
فيننننننن
عدي بعصبيه وهو يقول :متهور وهتفضل طول عمرك متهور
ضيعتها مين ايدك لما رفضت تسمعها
ودلوقتي كمان بتضيعها لما بتحاول تحاصرها
ميرا محتاجه ترتاح
محتاج تبعد
طول ما انت قدمها مش هتنسي
مش هتنسي كسرتها ولا رميك ليها
افهم بقا مش هتنسي طول مانت محاوطها
جاسر بتعب :انت ليه مش فاهم
إنه كان غصب عني
انا كنت مجروح
هو مش من حقي اتجرح
مش انسان
ليه ديما شايفين اني القوي الي مش بيفرق معاه
واكمل بنكسار :انا بحبها
احتضنه عدي بقوه
وهو يربت عليه ضهره
فصديقه قد اهلكه الحب

Back

هربت منها تلك الدمعه الخائنه
اخبرتها نور بوضع ميلا السئ
بكاء مستمر تطالب بها
لكن ما حطم قلبها
إن جاسر لم يبحث عنها
اخبرتها نور أنه أصبح هادي
كان أحدهم اطفئ نيران تمرده
يدفن ذاته بين جدران العمل
يرحل من العمل بعد منتصف الليل
لكي لا يري دموع صغيرته
أزالت دموعها بالم
والتفتت لتعود لداخل
لتشهق بقوه
اثر ما رات
ميرا بشوق وصدمه:جاسر
………..
في فيلا عدي
وتحديدا بغرفه نور وعدي
كانت نائمه بين أحضانه
استيقظت عندما شعرت بأنها علي وشك أن تتقئ
انسحبت بسرعه وهدوء
وتوجهت للحمام سريعا
أفرغت ما في جوفها
وبدأت تغسل وجهها بتوتر
4 ايام
وهي علي هذا الوضع
نور بهمس وصدمه :معقول
خرجت من الحمام بعدما ابدلت ثيابها
لتلقي نظره علي ذالك النائم
تعلم انها ترهقه
ببكائها كل ليله اشتياق لميرا
تري حزنه علي صديقه
تري تلك النظره جيدا
ابتسمت بحب
وهي تضع يدها علي بطنها المسطحه
هل حقا قد يكون حدث
هل سيفرح
ام ماذا
هل ستحصل علي عائله صغيره
هل حان ذالك الوقت
ابتسمت بفرحه
وانسحبت سريعا
للخارج فيجب عليها أن تتأكد
…
ما أن خرجت حتي وجدت مرڤت علي وشك النزول
نور ببتسامه:صباح الخير يا ماما
مرڤت بحب:صباح النور يا حبيبتي
ايه الي صحاكي بدري كده
نور بتوتر:لا عادي قلقت
مرڤت:تمام يلا نحضر الفطار
لحد ما سعاد وعدي يصحو
نور ببتسامه :تمام
وتوجهت معها للمطبخ
…….
ف المطبخ
ظلت نور تنظر لمرڤت بحب
فلم يكن من السهل ابدا
ان يغفر لها عدي ما حدث
علم الحقيقه كامله
ليغفر لها مع مرور الوقت
ومع مرور كل يوم
تقرب هي المسافات
وتحطم الحواجز
ليحصل عدي واخير علي حضن طالما اشتاق لدس نفسه بين جدرانه
مرڤت بستغراب : بتفكري ف ايه
نور :ابدا ولا حاجه
واكملت :دقيقه هعمل حاجه وراجعه
كادت أن تخرج
لتجد عدي يقف أمامها بهيئته الخاطفه للأنفاس
نور بحب : صباح الخير يا حبيبي
عدي بحنان وهو يقبل احدي وجنتاها: صباح العسل
نور بتوتر : هروح اكلم ميرا واجي
وهربت سريعا تحت نظراته
ليتوجه هو لامه
عدي وهو يقبل يدها : صباح الخير يا امي
مرڤت بسعاده لتلك الكلمه:صباحك ورد يا حبيبي
عدي بشرود وهو ينظر للطعام: تعرفي ان اكلك كان وحشني اوي
مرڤت بدموع وهي تاخده باحضانها: سامحني يا حبيبي
عدي بحنان : سامحيني انتي
انا اسف
مرڤت : -اوعي تتاسف ابدا
خلاص المهم انك سامحتني
ربنا يخليك ليا رب
عدي بحب : ويخليكي

كانت تشاهدهم من الخارج
تعلم أن عدي كان بحاجه لأمه
لذالك علمت منها الحقيقه وكسرت تلك الحواجز
وكان لعدي النصيب الأكبر من الصدمه
فصديق والده كان السبب الرئيسي لذالك البعد
لكن سامحها سريعا
وحصل اخيرا علي السعاده
هي سعيده بتلك الابتسامه
ودعت الله بداخلها أن تدوم للابد

……..
في الاسكندريه
جاسر بهدوء : كنتي فكراني مش عارف مكانك
كنت عارف من اول يوم
كل تحركاتك
الصبح بتصحي بدري تخدي العجله وتتمشي علي الشط
وبعدين تيجي تحضري الفطار وتفطري
وتخدي والدتك للعلاج زي كل يوم
وبعدين ترجعي تتغدي
تطمني علي مامتك
وتقضي الليل كله قدام البحر
ليكمل بحزن:مكنش سهل افضل بعيد
مكنش سهل افضل فى بيت انتي مش فيه
اسمع ميلا بتحلم بيكي
عياطها وطلبها انها تشوفك
تفتكري كان سهل
ميرا بالم :جاسر لو سمحت
جاسر بالم اكبر : لو سمحتي انتي
ميرا انا سبتك شهر كامل
شهر
خايف اقرب
ميرا بحزن :جاسر
جاسر باصرار: أنا مش هسيبك
نظرت اليه لتري الاصرار يشع من عينيه
ليكمل باصرار: ارجعي معايا
ميرا بنفي:مش هقدر
جاسر باصرار :ميلا موحشتكيش
نور
سعاد
ميرا بالم :كفايه
مين قال
وحشني كل حاجه
بس انا مش قدرة
كل ما اشوفك بفتكر وانت بترميني
وانت بتعيرني أن يتيمه
بفتكر اتهامك ليا
لتهتف بيئس :مش قدرة
اغمض عينيه بالم
واردف بقوه:يبقي لنمشي سوا
لنفضل سوا
…………….
في فيلا عدي
تحديدا ف غرفه عدي ونور
أمسكت ذالك الاختبار بصدمه
انها
انها حامل
بكت بقوه وفرحه
نور بفرحه وهي تمسد علي بطنها :كلها كام شهر وتنور حياتي
مسحت دموعها سريعا
واخفت اختبار الحمل
لتخرج سريعا مقرره الاحتفال بشكل خاص
……..
ف الاسكندريه
ميرا بعدم فهم :مش فهمه
جاسر بحب وهو يقترب منها :يعني انا مش همشي من هنا غير وانتي معايا
ميرا بتوتر من قربه :جاسر
ليقاطعها باصرار :هفضل هنا لحد ما تسامحيني
ولو لزم هفضل العمر كله
وتركها وذهب
وضعت يدها سريعا علي قلبها
فهو يكاد يخرج من صدرها مش شده الخفق
لتردف بهمس: نهايتي هتكون علي ايدك
………..
ف القاهره
وبداخل فيلا عدي
اخبرتها امها انها ستذهب لقضاء يومين في منزلها
لتوافقها مرڤت وتنضم إليها
استغلت نور عدم تواجد أحد
ف عدي ايضا بالشركه وسيغيب بسبب عدم وجود جاسر
بدأت التجهيز
زينت المنزل
وتوجهت للخارج لشراء ما يلزمها
لم تستغرق الكثير
ففي خلال ساعه واحده انتهت وعادت مره اخري
…..
انتهت اخيرا
لتخرج الاختبار وتضعه ف صندوق صغير
وتضعه ف منتصف الفراش
اخفضت الضوء
وهي تسمع صوت عدي يهتف باسمها
…….
ف الاسفل
وصل عدي اخيرا
دلف للمنزل بارهاق
ف بترك جاسر للعمل أصبح كل شي علي عاتقه
لكن لما المنزل مظلم وهادي
لم يهتم وتوجه للغرفه
نادي علي نور لكن لا رد
صعد للاعلي سريعا
فتح الباب
ليجد الغرفه مزينه
وهناك صندوق صغير علي الفراش
امسكه
وفتحه
وجد ذالك الاختبار
ظل ينظر له قليلاً
حسنا هذا ليس ما وصل إليه
التفت سريعا
ليجدها تقف تنظر له بحب وهي تومئ له
تاكد له ما فهمه
احتضنها بقوه
وهو يقول بصراخ :بحبببببك
نور بصراخ :وانا بموت فيك
عدي بحب:بجد يا نور
نور بتاكيد :بجد يا قلب يا نور
عدي بمزاح :طيب تعالي اقولك سر
……………..
مرت الايام
والاسابيع
وها هو مر شهر ونصف
تغيرت فيها احوال الجميع
لتقلب الموازين ويحل محلها ميزان جديد

فقد علم الجميع خبر حمل نور
وتاتي الصدمه لميرا
في اليوم التالي بقدوم ميلا
تلك الصغيره التي ظلت تعاتبها
وتخبرها انها لن تتحدث معاها
ليتنتهي الأمر بقالب حلوي كبير
وخمس وعشرون حكايه
أما امها فقدت تحسنت كثير
وما يجعل قلبها يكاد يتوقف
هو اهتمام ذالك الجاسر بها وبادق تفاصيلها
فجاسر قد كان علي عهده
ما زال يرافقها كظلها ف كل مكان
يأتي علي الأفطار
ويظل يتحدث ما امها
ويلعب مع الصغيره
وياتي موعد الغذاء والعشاء
يظل معهم
حتي النوم
ولا يرحل الا بصراخ ميرا
انها تريد النوم
ضحكت بقوه وهي
تتذكر ذالك اليوم

Flash back

كانت تصنع الفطائر
فهي أرادت تناولها وبشده
ضربت العجين بقوه
لتنثر حبات الدقيق علي وجهها
زفرت بقوه وهي تستمع لصوت الباب
ظنت انها نور
فهي اخبرتها انها من المحتمل أن تأتي
فتحت الباب وهي تردف بمزاح :كويس حماتك بتحبك
لتفزع عندما استمعت
جاسر بمكر :هي فعلا بتحبني
ميرا بصدمه :انت بتعمل ايه هنا
جاسر وهو يمسح الدقيق من علي وجنتها :جي افطر
شهقت بقوه وهي تدرك الوضع
فهي لا ترتدي سوا سروال وتيشرت بنصف كم
وتعقد خصلاتها بعشوائية
جعلتها رائعه
لتهرول بعدها سريعا للغرفه
وهي تستمع الي صوت ضحكاته
…….

*Back*

…..
أفاقت من شرودها علي صوت دقات الباب
تعلم أنه هو
فقد اعدت له كل ما لذ وطاب
هندمت حجابها وملابسها
للتتوجه للباب
فتحته وهي ترسم علي ملامحها غضب مزيف
لتصدم بوجود نور وعدي
نور بصراخ وهي تندفع لاحضانها:وحشتيني
ميرا بشتياق :وانتي كمان يا قلبي
ايه الي جابك وانتي حامل يا بت
نور بمزاح:لا وانتي مقطعه الزيارات
مجتيش قلت نطب عليكي
ميرا وهي تنظر لعدي :اذيك يا عدي عامل ايه
عدي بمزاح :اختك مطلعه عيني
من وقت ما عرفت انها حامل
وتقريبا التوقيت اتقلب تعيط وتنكد طول اليل
وتنام طول النهار
ضحكت ميرا بقوه
لتنظر له نور بغيظ وهي تقول :مش ابنك انا مالي
عدي بتاكيد :ايوه صح هو ابن الكلب الي جوه ده
نور باستنكار :متشتمش ابني
ضحكت ميرا بقوه اكبر عليهم
وهي تردف
حماتك بتحبك يا عدي
لسه مخلصه الغذاء
وميلا وماما جوه
اتفضلو
دلفو للداخل
لتنظر مره اخرى بتجاه الباب
اين هو
لما لم يأتي الي الان
أغلقت الباب سريعا
عندما استمعت الي صوت نور تناديها
وتوجهت للداخل بقلب متلهف وقلق
…………..
بعد مده
توجهت للخارج حيث مكانها المفضل
فقد نام الجميع
نور وعدي من إرهاق السفر
وأمها بعد اخذ الدواء
والصغيره بعد خمس عشر حكايه
ضحكت بخفوت وهي تتذكر تزمر الصغيره
انها لا تملك امير
كالقصص
لتقنعها ميرا
انها ستحصل عليه يوما ما
اختفت تلك البسمه
فهي لم تحصل علي ذاك الأمير بعد
ايمكن أن يكون رحل
تائوهت بقوه اثر شعورها بشي القي عليها
التفتت حولها
لتجد تلك الكره الصغيره
امسكتها
لتفتح
لتجد ورقه بداخلها
فتحتها بفضول لتجد
(إن كان لعشقي مكان الي الان اذهبي وراء قلبك)
ميرا بهمس: جاسر
نظرت للارض
لتجد أسهم حمراء
تتبعتها خطوه بخطوه
لتصل لذالك المكان
فتحت فمها بصدمه
بعدما وجدت
طريق مزين بالورود الحمراء
وبالنهاية
كلمه (بحبك)
خطت تلك الخطوات بوهن
الي أن وصلت
الي النهايه
وجدت صندوق صغير
فتحته بسرعه
لتقراء
(وان للعشق تسع لغات احببتك بها كلها )
“وان كان للعشق الف لاحببتك بهم ”
اغمضت عيناها بقوه عندما شعرت به
يقف خلفها مباشره
جاسر بحب:مش ناويه تسامحيني
لم تتحرك
لم ترد
ولم تبدي اي رد فعل
ليكمل :هكمل وهعافر ولاخر نفس
حبك غالي اوي
ولو طلب العمر كله هقدمه من غير نقاش
حبيتك من لما عيونك خطفتني
مع كل خناقه ومشكله
تمردك جذبني ليكي
انا بحبك وهفضل احبك لاخر نفس
انا اسف سامحيني
التفت اليه وهي تخفض بصرها
رفع راسها سريعا بيده وهو يقول :اوعي ابدا
انتي اغلي من انك توطي راسك
واكمل :تقبلي تكوني حرم جاسر الحديدي
ميرا بدموع :اقبل اكيد
ليبتسم الآخر بقوه
وهو يود زجها بين أحضانه
لكن لم يتبقي سوا القليل
لتفزع هي علي صوت
زغروطه أطلقتها نور
ميرا بصدمه :انتو
عدي بغرور:وهو احنا اي حد
ضحك الجميع بقوه
وميرا المحتضنه نور
وهي تهتف :الحمد لله

……

اسبوع مضي والجميع يعمل علي قدم وساق
فجاسر قرر تعويضها واعطائها يوم مميز

……

في فندق جاسر
تحديدا ف غرفه العروس
انتهت اخيرا من وضع لمساتها الاخيره
لتطل بعدها بطاله ملائكيه
بفتسانها الابيض الكبير
وحجابها البسيط
وتنتهي بتاج رقيق مرصع بالماس
نور بفرحه :زي القمر
ميرا ببتسامه :بجد
سعاد بحب:احلي عروسه
نور بمزاح :وانا احلي بطيخه
ميرا بضحكه :بطيخه ايه يا بنتي بس
انتي لسه في الثالث فين البطيخ ده
واكملت :اومال فين ماما وميلا
نور :ميلا مع عدي
وتنط جاسر جه خدها الصبح بدري
ميرا بتفهم:تمام
ليقطعهم دقات الباب
نور :استني اشوف مين
فتحت الباب
لتجد عدي
عدي بمزاح :اتمني تكون الخدمه عجبتك يا فندم
نور بضحك :مش اوي
عدي وهو يضع يده علي بطنها :اخبار عتريس ايه
نور بمشاكسه :رخم زي أبوه
عدي بغيظ وهو يقرصها ويردف: انا رخم يا مفتريه
المهم
جاسر عايز يدخل للعروسه
نور بتاكيد :ممنوع
عدي :يا بنتي عاملها مفاجاه
نور بفضول :ايه
عدي بمكر :داخليه وانا هقولك
نور بتفكر : تمام
استني خليك هنا

..

نور لميرا :لفي يا عروسه
ميرا بستغراب:ليه
نور بمزاح :العريس داخل بقا وفرست لوك وكدا
ضحكت ميرا والتفت
لتقول نور :ادخل يا جاسر يا اخويا
دلف جاسر بطالته الخاطفه
لكنها التفتت سريعا
عي اثر شهقه نور
وهي تجد جاسر بجانبه امها
تتكئ عليه
امها تسير
ركضت لها بقوه
واحضنتها سريعا
وهي تردف بدموع :الحمد لله الحمد لله
لتفزع علي صراخ نور :المكياج
ضحك الجميع
علي نور
فهي منذ الحمل اصبحت هكذا
ميرا بحب :شكرا يا جاسر حقيقي انا مش عرفه اقولك ايه
جاسر بعشق وهو يقترب :بحبك
اخفضت عيناها سريعا بخجل
ليعطيها يده لتتعلق بها
ويتوجه بها للاسفل
……
دلفت للقاعه
تتمسك به
لتجدها تشبه القصور الملكية
مزينه بالورود كما تحب هي
توجهو نحو المأذون في نهايه القاعه
ساعدتها نور ف الجلوس
وجلست ميلا الصغيره
علي قدمها
وجلس هو الآخر
وقبل أن يطلب الماذون وكيل العروسه
كان عدي يعطي بطاقته معلنا أنه وكيلها
ابتسمت له بمتنان
ليبدأ عقد القران
وعيناها متصله بعينه
لم يتركها
الي أن استمعت
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
وتلك المره كانت مختلفه
…………..
انتهي الزفاف كما لم تتخيل
وكأن القدر يعلن لها عن بدايه جديده
دلفت خلف جاسر بخجل
بعدما أرادت هي اخد الصغيره معهم
ليعترض جاسر وبشده
ليظل ما يقارب الساعه في محاوله إقناع الصغيره
ف الذهاب مع نور وعدي
لتقتنع بعدما اخبرها أنه سياخذها للتزحلق علي الجليد
أفاقت علي
جاسر بمزاح: ها هنفضل كده
ميرا بتوتر: هدخل اغير
جاسر بمكر :تحبي اساعدك
لتردف سريعا: لا لا لا شكرا
ضحك بقوه علي مظهرها
لتدخل سريعا للغرفه
…….
ف الغرفه
ميرا بغيظ : شاطره هتعملي ايه دلوقتي
اهو مش عرفه تفكي السوسته
لتستمع الي
جاسر من الخارج : خلصتي
ميرا بخجل: قربت اهو
طب والعمل
حاولت كثير فتحها
لكن كانت صعبه للغايه
لتصدم بدخول جاسر للغرفه
شهقت بخجل وهي تراه في الغرفه
جاسر بمكر :لسه مغيرتيش
ميرا بتوتر : ها اهو هغير
بس اطلع بره
جاسر بحب وهو يقترب : لو كنتي قولتلي كنت فتحتهالك
ميرا بتوتر : مش مشكله هفتحها انا
جاسر بحب وهو يهمس بجانب اذنها: ودي تيجي
قالها وهو يمرر يده علي ظهرها بعشق
انتهي اخيرا وهو يهمس: هو انا قلتلك اني بحبك
ميرا بهمس : اه
جاسر بعشق وهو يحملها: لازم اثبتلك
…………

بعد تسعه اشهر
ف فيلا جاسر
وتحديدا فى غرفه نوم ميرا وجاسر
كانت نائمه جواره تنظر إليه بغضب
وضيق وهي تربت علي بطنها المنتفخة
وتردف بضيق :طبعا نايم ولا همه
واكملت : خليه كده هيموت عشان يعرف انت ايه
بس انا قررت معرفش غير لما تيجي علي الدنيا
تعرف اني بحبك اوي
وكان اسعد يوم في حياتي يوم ما عرفت
وابتسمت متذكره

Flash back

كانت تلعب مع الصغيره ميلا
لتشعر بالارهاق
ولم تعي بعدها ما حدث
استيقظت علي صوت جاسر القلق:ميرا
انتي كويسه
تائوهت بضعف وهي تقول : كويسه متقلقش
جاسر بقلق : هطلب الدكتور
ميرا بهدوء: صدقني كويسه
ممكن تبطل قلق وتروح الشغل
جاسر بقلق : هخلص وبعدين اخدك المستشفي
ميرا : تمام
جاسر للصغيره : الاميره ميلا خليكي هاديه وشاطره
ميلا بهدوء : هتلي شوكولا
جاسر بحب وهو يقبلها: ماشي يا اميره
ورحل بعد أن قبل ميرا هي الاخره
انتظرت رحيله
وحملت الصغيره وتوجهت للمستشفى
فهي لا تعلم ما بها
وقررت أن كان أمر سي لن تخبر جاسر
……….
انتهت الطبيه من فحصها و طرح بعض الاسئله
ميرا بخوف : طمنيني يا دكتور
الطبيبه ببتسامه: انتي قلقانه اوي كده ليه يا مدام ميرا
انا عندي ليكي خبر هيفرحك
ميرا بتسغراب : ايه
الدكتور ببتسامه : مبروك
حضرتك حامل
حامل
حامل
ماذا
ميرا بصدمه : حامل
الدكتور : ايوه
الاعراض كلها بتأكد ده
وكمان الفحوصات
ميرا بدموع : شكرا بجد
انتي قولتيلي احلي خبر في حياتي
وأخذت الصغيره وهي سعيده للغايه
فهي تحمل قطعه من جاسر
وما اكرم عطاء الله
همست بدموع : الحمد لله
أفاقت علي
ميلا بتساؤل: مييا يعني ايه حامل
ميرا بفرحه وهي تقبلها وتشير الي بطنها :كمان كام شهر هيبقي عندك اخ او اخت
ميلا بعدم فهم : هو قاعد هنا
ميرا بضحك : اه
ميلا بفرحه :بجد
واكملت بتساؤل : ودخل ازاي
احتقن وجه ميرا بخجل وهي تقول بتوتر : هقولك بعدين
تعالي نروح بقا
……
وصلو اخيرا للمنزل
ليجدو جاسر يجلس بصمت والشرار ينطلق من عينيه
ميرا بهمس: انا هموت
جاسر بهدوء ظاهري : كنتي فين
ميرا بتوتر : كنت كنت
جاسر بغضب : لسه هتهتي
ميلا بغضب : مس تزعق لمييا
جاسر بغضب : اسكتي انتي يا ام لسان ونص
وروحي اعملي الواجب مش عندك مدرسه بكره
نظرت له بغيظ
ليكمل ؛كنتي فين
ميلا بسرعه :في المستسفي
جاسر بخوف وهو يتحسس ميرا :ليه مالك ايه الي حصل
ميرا بتوتر :جاسر انا
لتسبقها ميلا: النونو جي
جاسر بستغراب: نونو ايه
هي نور ولدت
لسه بدري
ميلا سريعا وهي تشير علي بطن ميرا : هنا
جاسر بعدم فهم : مش فاهم
ميلا بزهق : يا جاسي
الدكتويه قالت ل مييا انها حامل
وفي نونه هنا
وتركته وذهبت للعب
ظل ينظر لها لبضع دقائق
الي أن نطق
يعني انتي حامل
اؤمئت له
ليكمل :يعني انا هبقي اب
اؤمئت له
لتصرخ بقوه عندما وجدت نفسها محموله ف الهواء
وهو يهتف بفرح :هبقا اب
ميرا بصراخ : جاسسسر نزلي هدوخ
انزلها سريعا وهو يقول : انتي كويسه يا حبيبتي
ميرا بحب : ايوه يا حبيبي
فرحان
جاسر بحب وهو يضع جبينه علي جبينها: وده سؤال
انا اسعد انسان ف الكون
بحبك وهفضل احبك لاخر نفس
تعرفي انا فرحان عشان هو منك
كفايه انو هيكون حته منك
واكمل وهو يحملها ويغمز :هو انا قلتلك بحبك النهارده
ميرا بضحك :لا
جاسر بحب :يبقي لازم اقولك
………….
ضحكت بقوه وهي تتذكر ذالك اليوم
واكملت بغيظ وهي تنظر إليه وهو نائم بهدوء :تلاقيه بيخوني ف الحلم
عند ذالك الحد
وانفجرت صارخه:جاسسسسسر
انتفض بقوه وهو يقول وعيناه ما زالت مغلقه من اثر النوم :بتولدي خلاص
جه
هو فين
ميرا بغيظ :لا يا حبيبي مش بولد
بس انت لازم تطلقني
انت ازاي تجيلك الجرائه تخوني ف الحلم
عم الصمت لدقيقه
ليرفع عيناه التي أصبحت شعله من النار
وهو يردف :يعني انتي مصحياني الساعه 2 الفجر عشان شاكه اني بخونك في الحلم
تراجعت قليلا
لتردف بعدها بشك :يعني انت مكنتش بتخوني
جاسر بغضب :يا الله
يارب صبرني يا رب
انتي ايه يا بنتي تخليص ذنوب
9 شهور عياط وبتخوني ودوريات علي الشغل فاكرة اني بخونك مع العملاء
انتي مبتزهقيش
اخونك أمتي ياختي هو انتي مدايني فرصه اتنفس
صمتت قليلا لتردف بعدها :يعني لولا اني كبسه علي نفسك كنت خنتني
للحظه أراد قتلها
لكن تمالك نفسه بصعوبه
بدأت دموعها تهبط
لينظر لها متعجبا
ماذا فعل
ماذا فعل لتبكي
لتقول هي :سيبهالك مخدرة
وراحه انام مع ميلا
وخليك هنا بقا خوني براحتك
كادت ان تخطو للخارج
لتشعر بمياه تتدفق بين قدميها
أطلقت اه متالمه
ليسرع إليها
وهو يري المياه تتدفق
جاسر بخوف وتوتر :ايه الميه دي
ميرا يهمس: بولد
جاسر بفزع : لا لا لا مش وقته
رجعيه ثاني
ميرا بصراخ :جاسرررر
هموت
الحقني
حملها سريعا
وخرج ليجد أمامه ميلا الباكيه
جاسر بفزع :ابوس رجل امك مش وقتك
تعالي ورايا يلا
وهرول للاسفل سريعا
والصغيره خلفه
……
وصل اخيرا للمستشفي
تحت صراخ ميرا المتالمه
ميرا بصراخ :طلقننني
بكرهك
انت السبب
جاسر بحنان :اهدي يا قلبي
أمسكت يده سريعا
وقضمتها بقوه
ليصرخ الاخر متألما
جاسر بصراخ :اه يا بنت العضاضه
ميرا بالم :بكرهك يا جاسر بكرهك انت السبب
الطبيبه لجاسر :لازم تخرج الطفله
عشان خلاص المدام بتولد
قبل راسها وهو يتمتم : استحملي عشان خاطري
وتركها تصرخ بقوه
وتوجه للخارج حاملا ميلا الباكيه
ليجد عدي ونور يركضو للداخل
اعطا ميلا لعدي
ودلف سريعا للداخل وهو يستمع الي صوت صراخها
اندفع سريعا
وهو يراها تتصبب عرقا
جاسر بحنان وهو يمسح علي خصلاتها:استحملي انا جمبك
ميرا بالم و بكاء :مش قدرة يا جاسر مش قدرة هموت
جاسر بخوف :بعد الشر عليكي
واكمل للطبيبه :هي هتفضل تتوجع كده كثير
الطبيبه :هانت
الراس ظهرت
يلا يا ميرا
الوجع هيخلص
يلا باقوي ما عندك
صرخت ميرا صرخه قوه
لتندفع بعدها صرخه الصغيره معلنه عن قدوما
جاسر بفزع وهو يري صغيرته مغطاه بالدماء
هي كويسه
الطبيبه ببتسامه :متخفش دلوقتي الممرضات هينضفوها
واكملت :حمدلله علي سلامتك يا مدام
اقترب منها وقبلها بقوه
وهو يردف :مبروك علينا يا روحي
ابتسمت بضعف والم
ليحملها سريعا ليتم نقلها لغرفه أخري
……
ف غرفه ميرا
زينت الغرفه علي اكمل وجه
لتصبح تعج باللون الزهري
احتفالا بقدوم فرد جديد لعائلته الصغيره
دلف عدي ونور وميلا
بعدما تم تغير لميرا ملابسها
نور بفرحه وهي تحتضن ميرا :مبروك يا قلبي
ميرا بوهن :الله يبارك فيكي
عدي وهو يحتضن صديقه :مبروك ما جالك يا صاحبي
جاسر بتعب :الله يبارك فيك يا عدي
ميلا بفرحه:هو فين النونو
جاسر بحب وهو يحملها:بقي عندك اخت يا ميلا
خلاص قربت تيجي
وكانت الاجابه دلوف الممرضه
حامله الصغيره
اندفع جاسر سريعا
بعدما انزل ميلا
ليحملها بحب
ظل يتطلع الي ملامحها الصغيره بفرحه
خصلاتها السوداء الناعمه
ووجهها الابيض الصغير
ميرا بوهن:هاتها يا جاسر
اقترب منها
ليضعها بين احضانها
ميرا بدموع :حلوه اوي
نور بفرحه :اللهم بارك ربنا يحفظها يارب
ميرا بضعف : سبتي ابنك لوحده يا بت
نور بتعب: اعمل ايه طول الليل عياط
سيبته مع ماما و
ليقطعهم دلوف
سعاد ومرڤت الحامله صغير عدي ونور
سعاد بفرحه :مبروك يا حبيبتي
ربنا يخلهالكم
مرڤت :اللهم بارك ربنا يبارك فيها
نور بشتياق وهي تنتشل صغيرها المشاكس :جوجو قلب امك وحشتني
عدي بضحك:دلعيه دلعيه
ما هو مجاش بالساهل
ضحك الجميع
متذكرين يوم ولاده نور

Flash back

كان عدي مسافر لاحدي المؤتمرات بأمر عاجل
فاقترحت ميرا بقاء نور معهم
ليوصلها عدي ويرحل
…..
ف منزل جاسر
تحديدا ف غرفه نور
كانت تجلس تضع يدها علي جنينها تتحدث معه بحب
حبيب قلب ماما الي قرب يوصل
انا فرحانه اوي انك ولد
عشان بتمني تكون نسخه من ابوك
شعرت بألم شديد ولم تعلم السبب
نور بقلق : لا لا لا انا لسه في الثامن
تحاملت علي نفسها وتوجهت نحو غرفه ميرا وجاسر
دقت علي الباب
ولم يمر ثواني الا ووجدت
ميرا امامها
ميرا بقلق من منظر نور : مالك يا نور انتي كويسه
نور بالم: مش قدره يا ميرا بموت
ميرا بفزع : بتولدي
وصرخت : جاسر
خرج جاسر سريعا
وهو يردف : ف ايه
ميرا بخوف : نور بتولد الحقني
جاسر بسرعه : طيب يلا بسرعه
لم تقدر نور علي التحرك من شده الالم
لتنظر ميرا لجاسر
ليحملها جاسر سريعا وتوجهو للمستشفي
….
وصلو سريعا للمستشفي
لتدلف نور لغرفه الولاده
وظل ميرا وجاسر بالخارج
ميرا بخوف وهي تتمسك بجنينها: جاسر انا خايفه اوي
جاسر بخوف وهو يضمها: اهدي يا حبيبتي هتبقي كويسه
مرت الساعات
وعلم عدي
لياخد الطائره ويعود سريعا مره اخري
…..
كانت تدعو لها وهي تبكي
فقد اخبرهم الطبيب أن الولاده متعسره
وقد يضطرو الي انقاذ الام فقط
ويتم التضحيه بالجنين
بكت ميرا بقوه
أما جاسر فقد كاد ان يحطم المستشفي
وهو يخبره أنه إن حدث لهم شيء
فسيكون ف عداد الاموات
وطلب منه الحفاظ علي كلاهما
مهما كلف الأمر
وليس هناك فرصه لخساره احد
ميرا ببكاء : نور يا جاسر انا خايفه عليها اوي
جاسر بقلق حاول اخفائه : هتكون كويسه يا روحي متخفيش
وكاد أن يسأل احدي الممرضات عن الوضع
ليقطعه
تلك الصرخه التي رجت المشفي
يتبعها خروج الممرضه
وهي تقول : الف الف مبروك ولد
أعطاها جاسر حفنه كبيرة من المال
لاجل ذالك الخبر السعيد
ميرا بدموع : هي كويسه
الممرضه : الحمد لله شويه وتتنقل اوضه ثانيه
…..
استقرت نور بالغرفه
وبجانيها ميرا
ويقف جاسر يحمل الصغير بحب
نور بتعب :عدي
كاد جاسر أن يخبرها أنه شارف علي الوصول
لتصل الاجابه بدخوله
واندفاعه نحو تلك الراقده
عدي بخوف : انتي كويسه
نور بتعب : كويسه شوفت ابننا
عدي بلهفه وهو يراه بيد جاسر
توجه إليه سريعا وحمله وقلبه ينبض بقوه
ميرا بتسأل : هتسموه ايه
عدي ونور ف نفس النفس :جاسر
جاسر عدي
ابتسمت ميرا بقوه
ونظرت لجاسر بحب
أما جاسر فنظر لعدي نظره
بالف كلمه
والف شكر
والف موقف
……

Back

عدي بتساؤل : هتسموها ايه
جاسر بحب وهو يحتضن الصغيره ويضمها الي صدره : حياه
هسميها حياه
بولادتها بدأنا حياه جديده
ابتسمت ميرا لزوجها بحب
ليقترب منها يقبل جبهتها بعشق وهو يهمس: مبروك يا ام حياه
…………

حتي وان وقفنا علي حافه الهاويه لن تكون النهايه ابدا
فمع كل نهايه تولد بدايه جديده
وسنظل نظن أنها النهايه
لكن لم تكن يوما النهايه
………………

تمت بحمد الله

حلقات خاصة ١&٢
حلقه_خاصه 1
لم تكن النهايه
بقلم عفاف شريف
……………
عاد اخيرا بعد يوم عمل طويل
ليجد البيت في حاله من الهدوء
تيقن من نوم الصغيره
تلك الحياه التي أضافت حياه للمنزل منذ أربعة اشهر
اربع اشهر تزين المنزل
بصراخها المستمر
وبكاء ميرا المستمر علي بكاء صغيرتها
لا يعلم ايسكت الصغيره أم يسكتها
وميلا
تلك الصغيره الناضجه
فمنذ ولاده حياته وهي تقوم بدور الاخت الكبيرة
تستيقظ صباحا للمدرسه
وتعود عصرا مسرعه لمساعده ميرا
ضحك بخفوت
وسار بهدوء متوجه نحو غرفته
دلف بهدوء
ليجدها مسطحه علي الفراش
كانت غافيه وتحتضن بيد صغيرتها حياه بحب
وبالاخره الاميره ميلا تضمها لصدرها
ابتسم قلبه لذالك المشهد
فكم عوضه الله
توجه بهدوء نحو غرفه ملابسه
ابدل ملابسه سريعا ليدس بعدها ذاته
يحتضن ثلاثتهم
……..
اشرقت شمس يوم جديد
وربما هديه جديده
……
في غرفه جاسر وميرا
تململت بحرص وهي تحتضن صغيرتها
لتجد يد تحاصرها
فتحت زرقاوتيها بنعاس
لتجده يحاوطهم بيده
ابتسمت بحب وهي تراه يغط في نوم عميق
فجاسر لم يتركها ابدا منذ ولاده الصغيره
كان بجانبها برغم عمله وانشغاله
تحمل شهور الحمل وهو يكاد يجن منها
والان يسهر بالصغيره لتنام هي عده ساعات
وضعت الصغيره برفق بداخل فراشها الصغير
قبلتها بحب
لتتوجه نحوهم دثرتهم جيدا
وتوجهت للحمام بعدها
استحمت وابدلت ثيابها
لتخرج بحرص
عازمه علي الاستمتاع بكوب القهوه الخاصه بها
………
توجهت للحديقه بفستانها الابيض البسيط
وخصلاتها السوداء المنتشره حولها
بعدما اخبرت الحراس بعدم دلوفهم للداخل
جلست علي الارجوحه
ترتشف من فنجان القهوه بحب
وهي تتذكر ما علمته أمس

Flash back

كانت جالسه تطعم صغيرتها وهي تغني لها
لتشعر فجاه بالغثيان الشديد
تركت الصغيره بحرص
وركضت سريعا للحمام
افرغت ما في جوفها
وكادت أن تسقط لتجد يد تلتف حول خصرها
جاسر بقلق :انتي كويسه يا حبيبي مالك
لم تستطع التحدث
غسل وجهها
وحملها سريعا
واضعا إياها علي الفراش
جاسر بلهفه :استني هطلب الدكتور
ميرا بهمس:لا لا ده دور برد انا كويسه
جاسر :طب ارتاحي لحد ما اجبلك حاجه سخنه
اؤمت له
ليتوجه هو للخارج
وظلت هي تنظر لابنتها
محاولا تذكر متي أتت لها اخر مره
لتهتف بعد عده دقائق بصدمه :لا مستحيل
ليقطعها جاسر باستغراب:مستحيل ايه
ميرا بتوتر :ولا حاجه
واكملت لتغير الموضوع :انت ايه الي رجعك بدري كده
جاسر وهو يبدل ثيابه:كنت محتاج ارتاح شويه
قلت اجي انام
ميرا بحنان وهي تحمل الصغيره :نام يا حبيبي هاخذ حياه وننزل تحت
اقترب منها يقبلها بحب وهو. يردف : خليكي مرتاحه هنا
ميرا بتاكيد:انا تمام متخفش
جاسر :تمام
ابتسمت له وتوجهت للخارج وذالك الشك يكبر بداخلها
امسكت الهاتف تطلب عده اختبارات حمل
فلا بدّ أن تتأكد

لم يمر الكثير وحصلت عليهم
وضعت حياه بفراشها
وتوجهت للحمام لتاكد
…..
انتهت
مرت تلك الدقائق منتظره النتيجه بفارغ الصبر
واخيرا
ثانيه
اثنان
ثلاثه
خطان
أنها حامل

Back

وضعت يدها علي بطنها بقلب متلهف
انها حامل
للمره الثانيه
طرب قلبها عندما علمت
لكن لم يمر الكثير علي ولادتها
و أعطاها الله هديه قيمه للغايه
ابتسمت بعشق وهي تتخيل صغيرها القادم
وهي تدندن

مش قدره لسه اصدق انك انت بقيت معايا
وخلاص كل الي ياما حلمت بيه بقي بين أيديا

مش عايزه حاجه تاني خلاص حبك كفايه
واحلم واتمني ايه من الدنيا دا انت كثير عليا

ربنا يخليلك لقلبي تبقي طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجه عنك بعرف اني اخترت صح

كان لقانا احلي صدفه ياللي جنبك ببقي عارفه
انك انت جيت حياتي تملي كل سنيني فرح

من حسن حظي اني قابلتك تقدر تقول جيتني ف وقتك
مانا كنت قبلك مش عايشه وخلاص هعيش

ياما عليك كنت بدور وبجد مش قادره اتصور
لو عمري كان قبلك عدي مقابلتنيش

ربنا يخليك لقلبي تبقي طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجه عنك بعرف اني اخترت صح

كان لقانا احلي صدفه ياللي جنبك ببقي عارفه

…

شهقت بقوه عندما شعرت بانفاسه تلفح بشرتها
جاسر بحب وهو يدفن وجهه بين خصلاتها: وحشتيني
اغمضت عيناها بقوة وهي تهتف بحب : وانت كمان
التف سريعا
ليجلس بجانبها جاذبا إياها بين احضانه
لتسمعه بعدها يردف بغيظ :من يوم ما حياه جت وانا مش عارف اقعد معاكي
ضحكت بخفوت وهي تضع يدها علي بطنها
ف حتما هو لا يعلم القادم
جاسر بغيظ : طبعا اضحكي اضحكي
لتفزع علي
ميلا :بتعملو ايه
جاسر بتافف : استلمي
واكمل وهو يدفعها برفق :قومي يا ميرا قومي
انا هنام
ضحكت بقوه
وهي تتوجه للصغيره تأخذها لتحضرها للذهاب للمدرسه
….
علي المائده
كان يجلس جاسر يترأس الطاوله
علي يمينه
ميرا الحامله لصغيرتها
وعلي يساره
الاميره المشاكسه
وقد تناولت ام ميرا الطعام منذ قليلا فهي مرتبطه بمواعيد للدواء
ميرا بصرامه مزيفه : اللبن
ميلا بتقزز : لا
ميرا بصرار: مفيش لعب
ميلا بعند : لا
ميرا بحزن مصطنع : مش هتكلم معاكي
لترضخ الاخري ككل يوم
وتتناول الكوب بغيظ
فليذهب العالم الي الجحيم ولا تحزن ميرا
كل هذا تحت نظرات جاسر المبتسم
فمن كان يظن أنه سيحصل علي تلك العائله يوما ما
نظر إلي ساعته سريعا
واردف وهو يقبلها : انا اتاخرت يا حبيبي
عايزه حاجه
عايزه سلامتك
قالتها وهي تراه يقبل حياته
كما يلقبها
واكمل وهو يقبل ميلا : بلاش شقاوه
وتوجه بعدها للخارج
تحت نظرات تلك العاشقه
ميلا : ميرا
ميرا : ها
ميلا : هنتاخر
ميرا بنتباه : اه يلا
البستها حقيبتها
بعد أن سردت الوصايا العشر
لها
وللحراسه
ودعتها بحب
للتتوجه بعدها للاعداد لتلك الهديه
فقد أخبرت الحارس بالعوده بميلا علي منزل عدي
وهاتفت نور لتاخذ حياه
………..
في المساء
عاد مبكرا اليوم
فعدي أخبره أنه سيكمل العمل
ليستغل هو الفرصه لقضاء وقت اكثر مع معشوقته
لكن لما الهدوء يعم المكان
وايضا لما الانوار مغلقه
استمع لبعض الاصوات
لتقوده قدماه خلف المنزل
حيث هناك شاشه العرض الصيفيه
تخشب محله وهو
يري الشاشه
تعرض تلك الصور
صورهم
صور الزفاف
حفل عيد ميلاد ميلا
وايضا صورها وهي حامل بطفلتهما
ظل يتطلع لهم بحب
لتتوقف الصور
وتصدع صورتها
معشوقته
انها هي
متي سجلت هذا الفديو
جلس علي المقعد
وهو يستمع إلى ما تقوله بحب
ميرا بحب وخجل : جاسر
معاك عرفت ايه هو الحب
ومعاك قدرت اكون مختلفه
كنت فكره اني انتهيت كنت خلاص شايفه نفسي وصلت للنهايه
بس بعدين عرفت أن مفيش حاجه اسمها نهايه
وان مع كل كسره وألم بنبداء من اول السطر
بدايه جديده وان كل ما نفكر اننا خلاص انتهينا بتكون دي مجرد بدايه لقصه جديده
يوم ما عرفت اني حامل
حسيت ان قلبي هيخرج من مكانه
فرحتي اني شيله حته منك كان الاحساس الأغرب بنسبه ليا
وجود حياه غيرنا كلنا
وجود طفل يربطنا
حول حياتنا
وبقا عندنا عيله
صمتت قليلا بتوتر
واكملت وهي تتحسس بطنها
ربنا أراد انها تكبر اكثر
واردفت بفرحه وعيون لامعه :انا حامل يا جاسر
انتهي الفديو عند تلك النقطه
ليصدم هو من ذالك الخبر
شعر باحدهم يقف خلفه
التفت
ليجدها تقف امامه بتوتر
خطا لها بضع خطوات
ظل يتطلع لها ليردف بعدها : انتي قولتي ايه
ظنت في البدايه أنه حزين ف حياه ما زالت صغيره
ميرا بتوتر : انا حامل
عرفه أنه مش
لم تكمل وهي تري نفسها تندس بين أحضانه
وكأنه يريد إدخالها بين اضلعه
احتضنته بحب
ظل هكذا لبضع دقائق
ليجذبها برقه من بين أحضانه
وهو يسند جبهته علي جبهتها
واردف بعشق : ميرا
ميرا بهمس :ها
جاسر بتاكيد وهو يتحسس بطنها المسطحه: انا بحبك
…………..


بقلم_عفاف_شريف

لم تكن النهايه
حلقه خاصه٢
بقلم عفاف شريف
…………………………….
ظللت اقراء عن قصص الحب حتي أصبحت أحدهم.
لذالك ساصرخ باعلي صوت: احبك للنهايه مع إيماني الشديد انه لا يوجد نهايه
بدايه فقط .
…………………………………………………………….

في ڤيلا عدي
ميرا بغضب وهي تمسد علي بطنها المنتفخه: يا بت بطلي اكل من وقت ما جيت وانتي عماله تاكلي
واكملت بغيظ :انا الحامل هنا
نور بيأس :اعمل ايه بس
انا بقيت طول اليوم جعانه
حتي نفسي رايحه لحاجات غريبه امبارح لما طلبت من عدي فسيخ كان هيجيله شلل
ضحكت ميرا بقوه فجاسر أيضا يعاني بشده من متطلباتها
ميرا بضحك : تحسي انك حامل
صمت تام
دقيقه
ميرا بتفكير : حامل
نور بتوتر : لا يا بت ده عادي مش حمل اكيد
ميرا ولم تعرها اهتمام : ازاي مجاش في بالي فكرة انك حامل
نور بنفي سريعا: لا طبعا حامل ايه هو انا لحقت
ده جاسر عنده سنه واربع شهور
ميرا بهدوء : اهدي يا نور
لو فعلا حامل ده رزق من ربنا
نور بتعب : ونعم بالله بس مش عايزه اظلم جاسر
انتي تعبانه اوي من وقت ما حملتي ورا حياه علطول
ميرا بابتسامه :يمكن فعلا انا تعبانه
بس كل يوم الحمل بيكبر فيه بحس قد ايه انا متشوقه اشوف البيبي
نفسي اخدهفي حضني
مهما كنت تعبانه فانا متشوقه اشوفه المسه
يكفي انه حته من جاسر
واكملت بحماس : يلا بقاا تعالي نجبلك اختبار
قبل ما جاسر يجي عشان يوديني الدكتور
نور بتساؤل : هتعرفو نوعه النهارده
ميرا بتاكيد : ايوه وكمان جاسر قلقان من حجم بطني
بيقول كبيره اوي عن حمل حياه
نور بتأكيد:فعلا انتي بطنك كبيرة عن وحده في السادس
انتي اصلا كنتي مقرره متعرفيش نوعه غير يوم الولاده
ميرا بحماس : كنت عايزه اتفاجئ
بس مش قدرة استني أكثر من كده
نور بضحك : مش عرفه الفضول هيعمل فيكي ايه
كادت ميرا أن ترد عليها
لتئتيها تلك الزوبعه المسماه ميلا
ميلا وهي تركض بتجاه ميرا وتحتضن ساقها : انا جيتتتتتت
ميرا بحب وهي تربت علي خصلاتها: الأميره ميلا نورتي
ميلا بسرعه : فين حياه وجاسر
نور بسرعه:هش
نامو
بعد معاناه
تعالي يلا ننزل تحت لحد ما يصحو
ميلا بموافقه : هتجبيلي ايس كريم
ميرا بهدوء : اخر مرة النهارده يا ميلا
ميلا : حاضر
وتوجهو جميعا للاسفل
لطلب اختبار الحمل
ربما بدايه جديده ربما.
………….
في شركه جاسر وعدي

وتحديدا في مكتب جاسر
جاسر لعدي الجالس أمامه : يلا بقا عشان لسه هاخد ميرا المستشفي
عدي : مش قلت هتتغدو معانا
جاسر بتصميم : لا مش النهارده
انا بقالي كذا يوم بقنع ميرا نكشف علي موضوع حجم بطنها
وكمان خلاص قررنا نعرف نوع الجنين
عدي بستغراب :انت مش كل مرة بتسأل الدكتور وتقولك الحمل طبيعي والحجم طبيعي
جاسر بخوف : معرفش بس فعلا خايف حمل حياه كان طبيعي
بس ده اكبر بكثير
عدي بهدوء وهو يربت علي يده : متخافش يا صاحبي
كل حاجه هتكون تمام
جاسر : يارب يا عدي
يلا بينا
عدي : يلا
وذهب كل منهم لسيارته
متوجهين لڨيلا عدي
…………
في ڤيلا عدي
وتحديدا ف غرفه نور
كانت ميرا تجوب الغرفه ذهاباً وإياباً
ناظره الي الصغار النائمين
وميلا المنكبه علي دروسها
مسدت علي بطنها برفق
خوف وقلق يزداد بداخلها
حينما علمت خبر حملها كادت تطير من السعاده
لكن خوفها من ظلم حياه وميلا
يزداد يوم بعد يوم
وخاصه بعد حديث نور
خائفه متوترة
لكن ما بيدها حيله
حملها جاء علي غفله
هي تحبه من قبل أن تراه
ستحاول دائما المحافظه عليهم مهما كلفها الأمر
صعب لكن ستتحمل مقابل فقد ان تراه
أفاقت من شرودها علي خروج نور من الحمام الخاص بها
ميرا لنور الشارده : ايه
نور بشحوب : حامل
ميرا بفرحه وهي تجذبها لاحضانها : الف الف الف مبروك يا نور
ولكن لم تجد اي رد
جذبتها من احضانها
وتوجهت بها نحو الفراش
اجلستها و جلست بجانبها
ربتت على شعرها وهي تقول : نور
الطفل ده رزق من ربنا سواء خدتي بالك أو لا
اوعي تحطي في بالك أن جاسر هيتظلم ابدا
انتي ام رائعه وقويه
وهتقدري توفقي بين الطفلين
نور بدموع بدأت تهدد بالسقوط: أنا بس خايفه
ومسدت بطنها المسطحه وهي تقول : بس انا فرحانه بوجودك
وفرحانه أن ربنا هيرزقني باخ لجاسر
والاهم بابن تاني من عدي
ميرا بضحك لتخفيف من حده الجو :قومي يا نكديه
النهارده يوم كله فرح
وعشان تشوفي هتبلغي عدي ازاي
نور بخجل : مش عارفه
ميرا بتفكير : بصي انا هاخد جاسر
نور : بس عدي هيشك
ميرا بتأكيد : متخفيش انتي عرفه أن جاسر فعلا مش بيسيب حياه
ف هخدهم معايا
واكملت بغمزه : وانتي بقا رومانسيه بقا وكده
نور بضحك : ماشي يختي
وكادت أن تكمل
ليوقفها صوت عدي معلن عن وصوله
نور بتوتر : وصلو
ميرا بثقه : يلا يا نور انتي قدها
اؤمت لها الآخره بخوف من رده فعل عدي
………..
في الاسفل
جاسر وهو يجلس : أومال هم
ولم يكمل وهو يستمع الي صوت خطوات ميلا
ولم يجدها سو وهي تلقي بنفسها بين احضانه
ميلا بسعاده :وحشتني قد البحر وسمكاته
ضحك جاسر وهو يحتضنها بقوه ويقبل وجنتاها
رفع عيناه ليجد حوريته تقف أمامه بفستانها البنفسجي الرقيق
وحجابها الابيض وبطنها المنتفخ المحبب الي قلبه
حمل ميلا وتوجه لها ليقبل وجنتيها بحب
ميرا بخجل : بس يا جاسر نور وعدي
جاسر بلا مبالاه : هتلاقيه بيسلم عليها بردو

وكان محق

نور بغيظ لعدي: احترم نفسك
عدي بستغراب : يعني هي جت عليا
نور بخجل : استني بس لما يمشو
عدي بحب : فين جاسر
نور بضحك :اسكت لجاسر يسمعك
نايم جنب حياه
ضحك عدي بقوه
فجاسر الصغيرة ملتصق بحياه كالغراء
كاد أن يكمل
ليقول جاسر متسائلا :فين حياه
ميرا بهدوء : نايمه فوق
جاسر بحنان : طيب يلا
عدي بهدوء : هجبها واجي
لتكمل نور : وانا هجيب جاسر
عدي بستغراب : ليه
نور بتوتر :ميرا مصره تخليه يبات معاها
عدي لميرا : يا بنتي مش كفايه عليكي ميلا وحياه
ميرا ببتسامه متوترة وهي تري نظرات جاسر تكاد تخترقها
جاسر زي حياه بالظبط خليهم يلعبو سوا
عدي بستسلام : تمام
وصعد هو ونور لجلب الصغار
جاسر بتفكير : افهم ايه انا كده
ميرا بتأكيد : بعدين انا هفهمك
جاسر بغيط : هو انا ناقص جاسر الغتت ده كمان
ميرا بضحك وهي تمسك بطنها : يا جاسر دول اطفال يا حبيبي
جاسر بعند : ولو
وكاد أن يكمل
لكن ظهور حياته اوقف كلماته
توجه لعدي وانتشلها من بين زراعيه
وهو يغرق وجهه بين خصلاتها القصيره الناعمه كامها
وحشتيني يا حياتي وحشتني
غمغمت بكلماتها الصغيره الغير مفهومه
وهو يضحك ويغمرها بقبلاته
لتنطق ميلا متزمرة : وانا كمان
جاسر بحب وهو يحملها
وانتي كمان انتو الاثنين
ميرا بضحك : طيب يلا عشان معاد الدكتورة
وتوجهت لنور لتاخذ الصغير
وهي تهمس لها : اجمدي يا بت
واكملت بصوت عالي بعض الشئ : يلا يا جاسر
وتوجهو جميعا للسياره
متوجهين للمشفي
………
في سياره جاسر
ميرا وهي تنظر للصغار : خلينا الاول نروح الفيلا
نسيب البنات وجاسر
وبعدين نروح المستشفي
جاسر بتأكيد : ايوه كنت هعمل كده
صعب نخدهم معانا
اومئت له بصمت
وهي تنظر من النافذه
…………..
في فيلا عدي
نور بتوتر : انت مش هتقعد مع تنط شويه
عدي وهو يبدل ملابسه : هروح اقعد معاها اهو
تكوني حضرتي الاكل
جعان اوي
نور بحنان : ماشي يا حبيبي
روح يلا وانا هجهز الاكل
قبل وجنتاها بعدما انتهي وتوجه لغرفه امه
اما هي فتوجهت سريعا لغرفه الملابس
لتستعد
….
بعد نصف ساعه
توجه عدي لغرفه الطعام
لكن لم يجد نور
عدي : نور انتي فين
نور من الغرفه : اطلع يا عدي انا في الاوضه
تعجب ولكن لم يعطي للأمر اهميه
وهو يتوجه للغرفه
دقيقه وكان أمام الغرفه
توجه للداخل
ليجد نور تجلس علي الفراش ترتدي أحد قمصانها الذهبيه القصيرة وخصلاتها متناثره علي ظهرها بعشوائية
عدي بحب وهو يقترب منها: ايه الجمال ده
نور بخجل لم تفقده مع مرور الوقت : عدي
عدي بهيام:عيون عدي
نور بسرعه: انا حامل
………..
في المستشفي
ميرا بهدوء : فاضل كثير
جاسر بتوتر : لا الممرضه قالت عشر دقايق وندخل
ميرا وهي تمسك يده : هبقا كويسه وابننا كمان
جاسر بستغراب : ابننا
ميرا بابتسامه مشرقه :بقالي فتره حاسه أنه ولد
بس مكنش برضا اقولك كنت بقول يمكن بنت
بس احساسي أنه ولد بيزيد يوم عن يوم
جاسر بحب : بنت او ولد كلهم هحبهم نفس الحب
مش لانهم بس ولادي
لأنهم حته منك
لانك امهم يا ميرا
انهي حديثه وهو يضمها لصدره بقوه
خائف وبشده

………………..
في فيلا عدي
وتحديدا في غرفه عدي
عدي بصدمه : حامل
وأكمل بهدوء وهو يري ملامحها الشاحبه
انتي زعلانه؟
نور بسرعه : ابدا يا عدي
انا بس خايفه
عدي وهو يحثها علي الحديث : خايفه من ايه
نور بتوتر : خايفه أظلم جاسر
وجود طفل عايز اهتمام ورعايه وحاجات كثير اوي
وجاسر لسه صغير
عدي بحب وهو يحتضنها : جاسر ابننا والي ف بطنك ابننا وانا واثق انك مش هتفرقي أو تقلل من اهتمامك من جاسر
سكنت نور بين أحضانه متذكرة حديث ميرا
نور بحب : انا بحبك يا عدي
وبحبك كل يوم عن اليوم الي قبله
عدي بمشاكسه : حمل رومانسي بقي وكده امممم
نور بغيظ وهي تضربه بصدره: ليه يا حبيبي هو انا كنت نكديه
عدي بمشاكسه وهو يقيدها : اه بقا هنبتدي
بس والله ابدا لازم أرحب بابني حبيبي
وحملها سريعا
وسط ضحكاتها العاليه
متمنيه من الله أن يديم عليهم تلك السعاده
…………………
في المستشفي
وتحديدا في غرفه الطبيبه
الطبيبه ببتسامه:ها قررتو خلاص
ميرا ببتسامه وهي تتطلع لجاسر : ايوه يا دكتور
الطبييه لجاسر : جاهز يا استاذ جاسر
اؤمئ لها بتوتر وكأنها اول مره
وضعت الجل بهدوء
وحركت الجهاز ببطي علي بطنها المنتفخه
الطبيبه بتتسامه كل حاجه تمام جدا الحمد لله
جاسر بقلق :بس حجم بطنها كبيرة
الطبيبه بهدوء:طبيعي جدا عشان
ميرا حامل في توأم
والاثنين ولاد
مبروك
صمت تام عم المكان لم يقطعه سوا
توأم
قالها جاسر وميرا بنفس اللحظه
الطبيبه : ايوه تؤام انا عارفه من الاول بس كل مرة كنتم بترفضو انكم تعرفوا
و حضرتك يا استاذ جاسر كنت دايما خايف من حجم بطن ميرا
بس ده طبيعي عشان هي حامل في اثنين
جاسر بتكرار مصدوم : اثنين
انسحبت الطبيبه بهدوء عندما شاهدت صدمتهم
تاركه لهم المساحه الكفايه
جاسر وهو يحتضن ميرا
توأم يا ميرا
ميرا بدموع : توأم يا جاسر الحمد لله الحمد لله
جاسر بحب وهو يقبل وجنتيها ويده تتحرك علي بطنها : بحبك
ميرا بخجل : هتفضل تحبني لأمتي
جاسر بتأكيد وحب يزداد يوم بعد يوم
هحبك للنهايه
مع اني واثق أن مفيش نهايه.

بقلم عفاف شريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *