ظلـ.ـمها عشـ.ـقا القسم ال4 ايمي نور

انتبهت وافاقت من افكارها على دخوله الغرفة يحمل بين يديه صنيه محملة بالعديد من الاطعمة لتهتف به معترضة
: صالح انا مبقتش قادرة اكل تانى خالص.. علشان خاطرى انا هشرب العصير بس
صالح وهو يضع الصنية بينهم ثم يجلس فى المقابل لها قائلا بحزم
: واللبن كمان.. وقبلهم هما الاتنين الاكل ده.. يلا فرح بلاش دلع كلها ساعة وهتبتدى صيام زى ما الدكتور قال
تذمرت تضم شفتيها بامتعاض لكنها لم تجروء على اعتراض كلامه تفتح فمها له بطاعة وهو يقوم بتهمل بأطعامها بيده.. حتى انتهى اخيرا يقوم بابعاد صنية الطعام ثم يساعدها على الاستلقاء قائلا
: يلا نامى انتى… وانا هروح ارجع الحاجة دى المطبخ وارجعلك على طول
تشبثت بيده بلهفة وعينيها تتطلع له برجاء هامسة
: لاا خليكى جنبى لحد ما انام.. انا مش عارفة هجيلى نوم اصلا ازى
ابتسم لها يربت فوق وجنتها بحنان قبل ان يستلقى بجوارها هو الاخر يضمها اليه يستريح رأسها فوق كتفه تهمس له
: كلمينى بقى لحد ما اروح فى النوم
اجابها بعد ان طبعت شفتيه قبل رقيقة فوق قمة رأسها قائلا بمرح
: طب ما اغنيلك احسن… دانا حتى صوتى حلو واظن انتى جربتى قبل كده
ضحكت بنعومة لتلك الذكرى فيومها كانت غاضبة منه لامر ما وترفض تماما الحديث معه فأخد يحاول بشتى السبل حتى تغفر له وتسامحه لكن كل محاولاته بائت بالفشل حتى هداه تفكيره اخيرا الى تلك الفكرة تلتمع عينيه بالخبث والعبث ثم يشرع فى غناء احدى الاغنيات الشعبية المرحة وهو يتراقص امامها بحركات خرقاء مضحكة جعلت من المستحيل عليها ان تستمر فى غضبها منه و لم تعد تستطيع مقاومة الانفجار بالضحك تتوسله للتوقف لكنه استمر فى الغناء يحيطها بذراعيه يراقصها بحماس وفى لحظة كانت هى الاخرى قد اندمجت معه تجاريه فى خطواته الراقصة يتعالى صوت غنائهم سوا بمرح صاخب ملئ المكان من حولهم
ابتسمت بضعف تعود للحاضر تجيبه وهى تزيد من ضم جسدها اليه قائلة بصوت مرهق يتخلله النعاس
:لا خليها بعد ما اولد علشان اعرف انافسك واقدر كمان اغلبك
اجابها صالح بخفوت بينما كانت انامله تتلاعب بخصلات شعرها بحنان وبحركاتها مهدئة جعلتها تسقط فى النوم سريعا ولكن لم يكن سريعا كفاية تسمعه وهو يتحدث بصوت اجش مرتجف
: وانا هستناكى..بعمرى كله هستناكى يافرحة حياتى..وحب عمرى…ام ولادى
*******************************
اتى يوم التالى واستعد الجميع للذهاب معهم الى المشفى وبرغم التوتر والخوف السائد بين الجميع الا ان الامور قد تمت على خير وبسهولة ويسر خرج اولادهم للنور صبيان وفتاة شديدى الصغر والجمال وسط فرحة ودموع الجميع حتى صالح لم يتمالك نفسه من البكاء تغرق الدموع وجنتيه وهو يقف امام الزجاج المخصص لغرفة الحضانة والتى مكث بداخلها اطفاله يقف امامهم منذ عدة لحظات بعد اطمئنانه على حالة فرح واستقرارها داخل غرفتها يتطلع اليهم بحب وفرحة حتى بربت شقيق فوق كتفه قائلا بسعادة
: ها نويت تسمى ايه يابو العيال

