ظلـ.ـمها عشـ.ـقا القسم ال4 ايمي نور

لكنه عاد مرة اخرى بعد فترة من الوقت يحمل معه عدة حقائب للتسوق كبيرة الحجم يتجه فورا نحوها جالسا بجوارها ويده تمتد الى عينيها يزيح عنها دموعها وهو يتحدث قائلا برفق
: كفاية دموع بقى وتعالى شوفى انا جبتلك ايه
هزت كتفها له بالرفض كطفلة صغيرة مدللة وهى تضم شفتيها باعتراض لتمتد يده الى احدى الحقائب يفتحها قائلا بتشويق
: طيب شوفى ولو مش هيعجبوكى هرميهم ياستى واجبلك حاجة تانية غيرهم..بس شوفيهم الاول
اخرج من داخل الحقيبة احدى الشخصيات الكارتونية والتى تعشقها على هيئة لعبة محشوة بالقطن تلتمع عينيها بالانبهار والفرحة شاهقة وهى تختطفها من يده ثم تحتضنها بفرحة الى صدرها لكنه لم يكتفى بذلك يمسك بالحقائب الواحدة تلو الاخرى يخرج من داخلها العديد والعديد من الالعاب كانت تستقبلهم بالفرحة ذاتها حتى اصبحت محاطة بالكثير منهم ثم حان اوان فتحه الحقيبة الاخيرة ليهتف لها بتشويق واسلوب مسرحى زاد من فضولها ولهفتها وهى تراقبه بحماس شديد
: والان مع المفأجاة الاهم والاحلى..ولعيون ام ولادى وبس..
مد يده داخل الحقيبة يخرج منها ثلات قطع من ملابس الاطفال بحجمها الصغير المحبب تخطف قلبها ودقاته بألوانها الزاهية والرائعة تتطلع اليها بأنبهار سرعان ما تحول لشهقات بكاء مرة اخرى جعلته يعقد حاجبيه بقلق وقد ظن انهم لم يحوزا على اعجابها يهمس لها بحنو ورقة وهو يقوم بجذبها لصدره محتضنا اياها
: طيب ولا تزعلى نفسك ولا يهمك خالص…احنا نرمى الهدوم ام ذوق وحش دى ونجيب غيرهم وعلى ذوقك انتى وبس يافرحتى…بس المهم انتى متزعليش
رفعت وجهها اليه تهز رأسها بالرفض قائلة بصوت متحشرج ملهوف
: لا..انا عوزاهم..دول حلوين اووى وعجبنى
ابتسم بحنو وانامله تزيح دموعها برفق قائلا
: خلاص نخليهم انتى بس تأمرى…بس ممكن اعرف ليه بقى بتعيطى
ارتمت على صدره تحتضنه بقوه قائلة وصوتها يختنق بالبكاء مرة اخرى
:علشان بحبك..وبحبك اكتر من الدنيا كلها…
مرر كفه على ظهرها صعودا وهبوطا بلمسات مهدئة قائلا بصوت جاد حازم برغم الابتسامة فى عينيه
:لاا كده يبقى عندك حق… انت تعيطى زى مانت عاوزة وانا هقعد ساكت خالص… لو تحبى كمان اعيط معاكى انا….
صدر عنها صوت رافض تقاطع به حديثه وهى تهز رأسها بشدة تدفن وجهها فى عنقه فيتراجع بها الى الخلف حتى اصبح مستلقيا على الاريكة وهى فوقه يربت بحنان على ظهرها للحظات قضاها على هذا الوضع حتى سقطت اخيرا فى النوم تنعم بدفئه وقربه منها والذى اصبح كالادمان لها لا تستطيع الاستغناء عنه ابدا