ظلـ.ـمها عشـ.ـقا القسم ال1 ايمي نور

تنهدت ياسمين تقلب عينيها بملل قائلة
:طب خلاص يا سيدى متزعلش ..بس انت عارف انا مبحبش حد يقولى لا على حاجة عوزاها
عقد عادل حاحبيه يسألها ببطء وهدوء ما قبل العاصفة
:يعنى ايه بقى كلامك ده مش فاهم؟!
ياسمين وهى تتطلع الى اظافرها تهز كتفها بلا مبالاة قائلة
:يعنى انا متعودتش حد يرفض ليا طلب ..واظن انا من حقى احدد هعيش فين ومع مين يا عادل
عادل بصوت بارد
: طيب ولو قلت لا يا ياسمين مش هعمل اللى طلبتيه ..ولا هسيب بيت اهلى ابدا ؟
احتقن وجهها من رده البارد عليها لكنها اجابته بغرور وثقة من يملك الورقة الرابحة
:يبقى ساعتها اقولك كل شيئ قسمة ونصيب ..وتعال علشان تقعد مع باباه وتنهى كل حاجة معاه
ساد الصمت من طرفه فترة طويلة ليدب الخوف فى قلبها تختفى ثقتها وهى تناديه بعدم يقين ليأتى صوته بعدها قائلا
:خلاص يا ياسمين اللى تشوفيه..وماشى كلامك
ارتفعت نظرة غرور فى عينيها تنشق شفتيها ببسمة انتصار و لكن سرعان ما اختفت فور ان سمعته يكمل ببرودة شديدة وحسم
: بلغى عم منصور انى جاى بعد المغرب ..وزى ما قلتى كل شيئ قسمة ونصيب
اغلقت المكالمة من طرفه بعد حديثه فورا فاخذت تتطلع الى الهاتف بعيون مصدومة وفم مفتوح ذهولا
فلم تكن تتخيل ان يكون رده عليها حاسم وبهذه السرعة فما قالته لم يكن سوى تهديد فارغ منها فى الهواء لم تريد به سوى الضغط عليه حتى يرضخ لتنفيذ طلبها ترتجف رعبا مما هو اتى وهى تفكر كيف ستبلغ ابيها وصالح بما حدث الان فلو قتلوها بعد علمهم بما فعلته وقالته سيكون قليلا عليها من وجهة نظرهم
**********************
دلف الى داخل الغرفة تتسمر قدميه حين وجدها تقف امام المرآة تحاول وضع القليل من الزينة على وجهها ليهتف بها بحدة
:انتى بتعملى ايه …متحطيش اى هباب من ده على وشك
رمت القلم من يدها بحدة فوق طاولة الزينة تلتفت له هاتفة بغضب ومازال الارهاق والاحمرار ظاهر فى عينيها
: يعنى عاوزنى اطلع لضيوفك بوشى عامل كده
اقترب منها ببطء وفوق شفتيه ابتسامة اذابتها رغما عنها ونظراته المحدقة بها والتى تنبض بالحياة اذابت قلبها تتقاذف نبضاته بشدة فى صدرها حين انحنى عليها يهمس برقة ونعومة اذابت الباقى منها
:ومالك كده..مانت زى القمر اهو ..
اغمضت عينيها ترتجف بقوة وهى تشعر بشفتيه تلامس وجنتيها برقة ثم يعتدل ببطء عينيه تتطلع فى عينيها بشغف لم يستطع السيطرة عليه هامسا
:ده يمكن حتى انتى احلى منه كمان..
