نفوس قاسية 2 بقلم منى أحمد حافظ

ابتسم أشرف بتفهم وأردف يسأله:
– بسألك إن كنت هتوافق على الأنتداب لفرع الشركة في القاهرة ولا هترفض زي كل مرة.

أجابه محمود وهو يفكر بأمر سهر وحياته معها:
– ما أنت عارف مش هقدر أسافر وأسيب أهلي لوحدهم فأكيد هعتذر زي كل مرة.

ترك أشرف مقعده واقترب من محمود وأردف يحثه على قبول الأنتداب:
– بس دي فرصة كويسة أوي ليك يا محمود وأنت بصراحة محاسب شاطر جدًا وهما كل سنة يطلبوا منك تسافر شهرين للفرع الرئيسي، فبلاش تضيع منك الفرصة علشان دي ممكن تغير مستقبلك كله ، فياريت لو تفكر كويس قبل ما ترفض بدل ما تندم.

زفر محمود وأغمض عيناه وهمس محدثًا نفسه:
– وهو أنا لسه هندم أنا للأسف ندمت واللي كان كان وخسرتها.

ليعود محمود وينتبه لصوت زميله أشرف وهو يقول:
– لا أنت مش معايا خالص وحالتك حالة أيه يا صاحبي أوعى تكون بتحب جديد.

ابتسم محمود بأسف وحدق بوجه أشرف وقال:
– أنا هقوم أخد إذن وأروح لإني حاسس بتعب ومش قادر أركز.

وبالمنزل وقفت سهر تحث صفية على ارتداء عبائتها بقولها:
– يلا يا خالتي علشان نلحق ننزل قبل ما محمود يجي ويعملها حكاية.

رمقتها صفية بنظرات سخط عبر المرآة وأردفت باستنكار:
– ومالك مستعجلة على إيه تصدقي أنا اللي اسمي أمه مش عاوزة الموضوع ده يتم، وبعدين أنا مش مصدقة بقى معقول أنتِ هتقدر تخرجي برا باب البيت وأحنا ياما اتحيلنا عليكِ تنزلي حتى تقعدي على البحر شوية معانا ومكنش فيه على لسانك غير لاء وأنتِ عارفة بقى اللي بيحصل بعدها.

أغمضت سهر عيناها هربًا من تحديق صفيه بها وهتفت بصوتٍ حزين:
– علشان خاطر محمود أنا ممكن أرمي نفسى فالنار يا خالتي، المهم أنه يفوق لنفسه ويتجوز علشان أنا نفسي أبقى عمة أوي.

شهقت صفية وضربت على صدرها بيدها وهتفت بعتاب:
– عمة ودي تيجي أزاي يا سهر ومحمود جوزك مش أخوكي، يا بنتي ما أنتِ لو حاولتي تدي نفسك فرصة وتنسي بدل ما هتبقي عمة زي ما بتقولي هتبقي أنتِ اللي أم وتفرحيني وتفرحي محمود.

غامت عين سهر بالدموع وأردفت وهي تبتعد عن صفية:
-أنا معدتش أنفع يا خالتي وبلاش السيرة دي بالله عليكِ أقولك أنا هستناكي برا على ما تجهزي.

أنهت صفية ارتداء ثوبها وهي تشعر بالحزن على حال سهر وغادرت غرفتها وأبتسمت لها وأردفت:
– يلا يا سهر أنا خلصت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *