نفوس قاسية 2 بقلم منى أحمد حافظ

أجابه مازن بصدق:
– أنا عن نفسي مش عاوز بس أنت عارف عمك بقى لو عرف هتبقى فخبر كان.
شعر آدم بالخوف على سهر من حديث مازن المبطن بالتهديد، فهو لم يفكر في عمه وهايدي ويعلم مدى خطورتهم إن علموا أنها فقط تتحدث معه، فما ستكون ردة فعلهم إن علموا أنه يشعر بحب لها فقال يحاول أن يراجع مازن عن أفكاره:
– ما أنت لو مقولتش محدش هيعرف حاجة عنها.
وقف مازن ومال صوب آدم وسأله بقلق:
– أنت بتحبها ولا إيه يا آدم.
أجابه آدم هامسًا:
– أيوة يا مازن أنا بحبها وفعلا خايف عليها منكم، علشان أنتم شر ماشي على الأرض دا أنا اللي منكم مسلمتش من شركم، فبلاش يا مازن أرجوك شيلها من دماغك وانسى أنك شوفتها.
عاد مازن إلى مقعده وفكر قليلا وأردف:
– خلاص يا آدم أوعدك وعد شرف مش هجيب سيرة عنها بس أنت خلي بالك كويس أنا المرة دي اللي بحذرك لو حد عرف بيها ذنبها هيبقى فرقبتك أنت وبس وأحمد الرب إن أنا اللي جيت النهاردة، لإن هايدي اللي كانت جيالك ودلوقتي أنا همشي أشوف حالي وعلى فكرة أنا مسافر عالية على آخر الإسبوع مش محتاج حاجة مني.
هز آدم رأسه بعدما غمره القلق وقال:
– لا مش عاوز بس لو ينفع تاخد هايدي معاك يبقى معروف مش هنسهولك.
ضحك مازن ساخرًا لطلب آدم وقال:
– أنا أخد هايدي يبقى أنت نسيت هايدي لما يبقى في حاجة بتعبرها ملكها بتبقى عاملة أزاي.
سمعا الاثنان صوتً يقول:
– جايبين فسيرتي ليه يا شباب إيه شغل النم دا مش عيب عليكم ولا إيه.
التفت الاثنان نحو باب الغرفة وقد علت الدهشة والقلق وجهيهما فقال مازن:
– مافيش يا هايدي بنقول أني مسافر عالية وآدم قال أشوفك لو محتاجة حاجة من هناك اجيبهالك.
توجهت هايدي صوب آدم وجلست فوق ساقيه واحتضنته قائلة:
– مش محتاجة حاجة خلاص أنا معايا اللي أنا عوزاه كله.
رفع مازم حاجبه لآدم وغادر في صمت لترفع هايدي يدها وتُدير وجه آدم نحوها وقالت:
– ممكن اعرف أنت ليه مسألتش عليا طول الفترة اللي فاتت دي، على فكرة أنت وحشتني كتير يا آدم وحشتني لدرجة لا يمكن تتخيلها.
أبعد آدم وجهه عن هايدي وقد امتعضت ملامحه وأردف بحدة:
– مليون مرة أقولك بلاش طريقتك دي معايا وأفهمي أن مافيش بينا حاجة تسمح لك تقربي مني بالشكل دا، يا هايدي أنتِ بنت ولازم تبقي خجولة عن كدا.
ضحكت هايدي وهي تطبع قبلة فوق وجنته وأردفت:
– يا حبيبي أحنا فحكم المخطوبين وبنحب بعض، وبعدين أنت عارف أن دي طريقتي مع اللي بحبهم ومش أول مرة.
