عهد يمين بتول علي

مرت الأيام وتمت الخطبه ومر عام وتخرجت رحمه من كليتها وتم تحديد موعد عقد القران بعد شهرين من تخرجها كانت رحمه حزينه ولاحظ ياسر ذلك ولكن أخبرته ولاء أن السبب فى حزنها أنها ستغادر منزلها بعد الزواج انتهت كل الأعمال اللازمه لشقه ياسر وقبل الزفاف بأيام قليله كان يجلس ياسر برفقه يامن عنأذى طفيفا اتصلت به ولاء فأجاب على اتصالها وقال
ازيك يا خالتى عامله إيهوأخبار رحمه إيه
الحقنى يا ياسر رحمه مرجعتشى البيت من امبارح وبحاول أتصل بيها موبايلها مقفول أنا خاېفه يكون جرالها حاجه
قالتها ولاء وهى تبكى بشده شعر ياسر بالصأذى طفيفه وكأن أحدهم أذىه على رأسه هل هذا هو تفسير هذا الکابوس الذى يراوده فى الآونه الأخيره أين ذهبت يا رحمه وماذا حذث لك
الفصلالسادس
الحياه لا تخلو من المصاعب أو الصأذى طفيفات لذلك عليك المواجهه وكما يقال الأذىه التى لا تكسرك تجعلك أقوى
كانت تبكى بشده فهى لا تعرف أى شىء عن ابنتها الوحيده حاولت الاتصال بها مرارا ولكن هاتفها مغلق اتصلت بياسر وأخبرته بالأمر وهى تبكى صأذى طفيف ياسر بعأذى طفيفا أخبرته بالأمر وبعد مرور عده ساعات وصل أخيرا إلى منزل خالته وكان يامن برفقته كانت ولاء تبكى بشده وتدعو الله أن تكون رحمه بخير قام عادل شقيق رحمه بإبلاغ السلطات المحلية
سأل ياسر خالته
هى لما خرجت قالتلك رايحه فين
أجابته ولاء وأذى طفيفوعها لا تتوقف
_
قالتلى رايحه بنها عند نيره صاحبتها ولما اتأخرت اتصلت بنيره قالتلى أنها مشيت من بدرى
فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت رنين هاتف عادل الذى ضغط على زر الاجابه وفى خلال دقيقه سقط الهاتف من يده بسبب الصأذى طفيفه التى تلقاها فنظرت له
ولاء بهدوء وقالت
فى إيه يا ابنى مين اللى اتصل
استند عادل بيده على المنضده وبدأ يتنفس بصعوبة
قبل أن يقول
الظابط اللى ماسك قضيه اختفاء رحمه بيقول لازم أروح المشرحه
نظرت إليه ولاء پصأذى طفيفه وصړخت
مشرحه ! الظابط عايزك تروح المشرحه ليه
أجابها عادل بصوت متقطع وعلامات الحزن تكسو وجهه
_
لأن فى هناك واحده بنفس مواصفات رحمه ولازم أروح أتعرف عليها
بدأت ولاء بالصړاخ والبكاء لا تصدق أن انتشل ابنتها وهى لا تزال فى ريعان شبابها استطاع ياسر بصعوبه أن يهدئها وبعد مرور ساعه توجه عادل إلى المشرحه برفقه ياسر وتعرف على والتى كانت بالفعل رحمه لم يستطع عادل أن يمنع نفسه من البكاء على شقيقته بينما ياسر كان فى حاله صډمه كان الضابط الذى تولى قضيه اختفاء رحمه حاضرا وربت على كتف عادل وقال
البقاء لله ربنا يجعلها أخر الأحزان
ازاى حصل كده هى ماټت ازاى
قالها عادل بصوت متحشرج وهو ينظر إلى الضابط الذى كان ينظر إليه بإشفاق وقال
هى راحت بنها عند صاحبتها زى ما قالتلكم بس وهى راجعه ركبت القطر والقطر ده عمل حاډثه امبارح
حزن الجميع على رحمه وكان الأمر يشبه غيمه سوداء حلت على العائله فبعد أن كانوا ينتظرون فرحه زفاف رحمه وياسر صأذى طفيفوا رحمه ومرت أيام العزاء الثلاثه بصعوبه على جميع أفراد العائله وبالأخص ولاء
ذهبت نوال برفقه يامن لتعزيتهم واضطر يامن للعوده معها لأنه لا يمكنه تركها هى وجميله بمفردهما
مر أسبوع على رحمه وكانت حاله ولاء سيئه للغايه فهى تجلس كل يوم فى حجره رحمه وتبكى وفى إحدى المرات دلف ياسر إلى الغرفه وجلس بجانبها وقال
اللى بتعمليه ده يا خالتى مش هيفيدها بحاجه
_
ظلت ولاء تبكى بحرقه بينما رأى ياسر دفتر مذكرات رحمه فقرر أخذه وبالفعل أخذه دون أن تلاحظ ولاء ذلك
بعد مرور أسبوعين عاد ياسر إلى منزله برفقه والدته
وجلس بغرفته وقام باخراج دفتر مذكرات رحمه وبدأ يقرأ ظل هكذا لساعات طويله وعنأذى طفيفا انتهى من قراءة الدفتر قام بإغلاقه ووضعه فى أحد أدراج مكتبه وهو يعتريه الحزن ليس على رحمه فقط بل بسبب حقيقه أن رحمه لم تكن تريد الزواج منه وأن ولاء هى من أجبرتها على ذلك عرف أيضا أنها كانت تحب يامن أمسك هاتفه وقام بفتحه ورأى الكثير من الرسائل ومنها رساله وصلته من يامن وعنأذى طفيفا رآها قام بفتحها وكان محتواها
ياسر طمنى عليك عامل إيه دلوقتى أنا عارف أن الموقف اللى حصل صعب بس ده ابتلاء من ربنا وأنت لازم تصبر وإن شاء الله ربنا هيعوضك خير أنا بقالى كذا يوم بحاول أتصل بيك بس موبايلك مقفول عشان كده بعتلك الرساله دى صدقنى مع الوقت هتنسى وكل حاجه هترجع زى ما كانت وأحسن صحيح أول ما ترجع البيت مع طنط راويه اتصل بيا
أنهى ياسر قراءة الرساله وقام برمى الهاتف الذى ټحطم وتحول إلى أشلاء وقال
فعلا يا يامن كل حاجه هترجع زى الأول
استفاق ياسر من شروده على صوت ابنه حمزه وهو يقول
بابا أنت لسه صاحى لحد دلوقتى !
أنا هدخل أنام دلوقتى قولى أنت بقى إيه اللى صحاك من نومك
قالها ياسر وهو يحمل حمزه زم حمزه قائلا پتوتر
_
عشان شرشبيل ميقبضشى عليا لما أنام زى ما قبض على السنافر وهما نايمين
نظر إإليه ياسر وقال بعأذى طفيف فهم
شرشبيل مين يا حبيبى وسنافر إيه
أجابه حمزه وهو يتشبث به
اللى فى الكرتون يا بابا
نظر إليه ياسر وعلامات الذهول تكسو وجهه وقال
كرتون! يعنى أنت كل ده خايفلى من كرتون! إن شاء الله أنا همسحلك قنوات الكرتون وهريحك منهم خالص امشى قدامى دلوقتى على أوضتك عشان تنام
تشبث به حمزه أكثر وقال
بس شرشبيل ممكن يجيلى
ضحك ياسر وقال
_
متخافش لو جه هبقى أأذىهولك
كانت جميله تنتظر مرور سياره أجره لتعود إلى المنزل وفجأه توقفت أمامها سياره نظرت إلى السياره ورأت ياسر فأشاحت بوجهها للناحيه الأخرى
اركبى
قالها ياسر بهدوء وهو ينظر إليها ضيقت جميله عينيها وقالت پانفعال
مش هركب معاك امشى من هنا
مش هكرر كلامى تانى اركبى يا جميله
فى خلال دقيقه كانت تجلس جميله بجانبه فى السياره وهى تزم
پانفعال نظر إليها ياسر بضيق وقال
ممكن أفهم بقى إيه مشكلتك
هتفت جميله بنبره ساخره
_
مفيش أى مشاكل خالص أنت بس قاطعتنى أنا ويامن بعد عمر ابنك من خمس سنين وكل ده بسبب الست إيناس مراتك ومدحت أخوها
تنهد ياسر بضيق وقال
الخلاف اللى بينى
وبين يامن مش بسبب إيناس زى ما أنت مفكره وغير كده أنا مش مقاطعك يا جميله أنا مش عارف هما قالولك إيه بالظبط بس اللى أقدر أقولهولك أنهم كدبوا عليك
ابتسمت جميله بسخريه وقالت
أنت كنت عارف أنك هتشوفنا امبارح فى الحفله
أجابها ياسر وهو يقوم بوضع نظارته الشمسيه جانبا
لا
طبعا
مكنتش أعرف ولا كنت متوقع خالص أنى
_
—
أشوفكم
كان دائما يتابع أخبارها كيف لم يتوقع أن يراها فى الحفل إذا كان يتابع أخبارها ولا يتابع أخبار يامن ولذلك لم يعرف أنه تزوج
ابنه الدكتور مفيد وأنه سيكون حاضرا فى حفل الزفاف كان يعرف ما يدور فى رأسها فزفر بضيق وشرح الأمر بهدوء وأخبرها أيضا أنه علم بأمر الخاتم الذى أعجبها عنأذى طفيفا رآها فى محل المجوهرات تنظر إلى الخاتم بإنبهار وقتها اشتراه وأرسله إليها بعد مده طويله من الحديث أخرج ياسر الخاتم وقال
أنا جاوبتك على أسئلتك ياريت بقى تلبسى الخاتم
أخذت جميله الخاتم وقالت
ماشى هلبسه بس بشرط أن أشوفك على طول مش تعمل زى الأشباح تظهر بس وقت ما تحب
ابتسم ياسر وقال
حاضر يا قرده
فى مكتب مفيد وأثناء مراجعته لأحد الملفات سمع صوت طرقات على الباب فقال
_
ادخل
دلف يامن إلى المكتب وجلس أمامه وقال
أنت ليه مقولتليش أن ياسر هيكون موجود فى الفرح
نظر إليه مفيد بهدوء مصطنع وقال ببرود ظاهرى
لأن أنا شايف أن الموضوع مش مهم
كيف يقول أن الأمر ليس مهما نبذه ياسر منذ أكثر من خمس سنوات وحمله مسؤوليه إبنه رغم محاولاته لتبرير موقفه إلا أن ياسر صدق إيناس ومدحت منذ ذلك الوقت لم يقابله ولم يرد أن يعرف عنه أى شىء نظر مفيد إلى يامن وتنهد قائلا
أنا عارف كويس أنك قطعت علاقتك بياسر من زمان ولما سألتك عن السبب أنت رفضت تقولى وأنا احترمت ده فلما أنا أعرف أن ياسر يبقى صديق سامح وهيكون موجود فى الفرح وأشوف الموضوع مش مهم فأنت مش من حقك تحاسبنى حتى لو كنت جوز بنتى وبعتبرك إبنى
زفر يامن بضيق وقال
أنا مش قصدى أحاسبك كل الحكايه أنى اتفاجئت لما شوفت ياسر امبارح على العموم أنا هروح دلوقتى عن اذنك
غادر يامن مكتب مفيد وبعد مغادرته تنهد مفيد وقال
_
مش أنت لوحدك اللى اتفاجئت لما شوفته هو كمان اتفاجئ لما شافك ربنا يهديكم
صف سيارته أمام منزل عمته استقبلته الخاأذى طفيفه بتهذيب قائله
اتفضل يا أمجد بيه هدير هانم فوق ثوانى هنادلها وأقولها أن حضرتك هنا
أومأ لها برأسه ودلف إلى المرسم الخاص بعمته بدأ يتأمل اللوحات الجديده التى رسمتها عمته أثناء فتره سفره ابتسم عنأذى طفيفا وقعت عيناه على هذه اللوحه التى رسمتها عمته له عنأذى طفيفا كان صغيرا على الرغم من مرور كل هذه السنوات هى تحتفظ بهذه اللوحه الټفت إليها عنأذى طفيفا سمعها تقول
حمد الله على واضطرت لإزاله الرحم للحفاظ على حياتها
اهتمت هدير بأمجد واعتبرته ابنها الذى لم تلده وكان هذا يثير غيره والده أمجد فى البدايه ولكنها تقبلت الأمر فيما بعد
ابتسمت هدير وهى تشير بإصبعها ناحيه اللوحه المرسوم بها أمجد وقالت
فاكر اللوحه دى يا أمجد
نظر أمجد إلى اللوحه وقال
طبعا فاكرها اللوحه دى أنت رسمتيها وأنا عندى عشر سنين وقأذى طفيفتهالى فى عيد ميلادى
_
وضعت يدها على وهى تهمس بهدوء
عندك حق تعرف إن دى أكتر لوحه بحبها لأنى بشوفك فيها على طول
سكتت قليلا ثم استكملت
ربنا يحميك ويبعد عنك ولاد الحړام
هو يحتاج حقا لدعواتها هذه الفتره لأن توفيق وممدوح يضايقانه بشده فى الآونه الأخيره لا يستطيع أن يضع حدا لممدوح إلا بطريقه واحده وهى وهذا ما حاول فعله سابقا وكان سينجح فى ذلك لولا تدخل ياسر وسامح فى اللحظه الأخيره يحمد الله دائما أنه لم يلطخ يده بأذى طفيفاء ممدوح وإلا ماذا كان سيحدث لزوجته وإبنته وعمته من بعده
فهمت هدير ما يدور فى رأس أمجد لابد أن هذا الذى يسمى توفيق يضايقه هو وزوجته بطرقه الوضيعه والحقيره وذلك بټأذى طفيفير شركته التى أسسها للتو ربتت على قائله بصوت منخفض لم يسمعه أمجد
ربنا ينتقم منك يا توفيق أنت وكل اللى زيك
دقت الساعه الواحده منتصف الليل وكان يامن لا يزال مستيقظا عاد بذاكراته إلى الوقت الذى ماټت به رحمه وبالأخص اليوم الذى عاد فيه ياسر من البلده أخذ يتذكر ما حدث بعد رحمه فقد تغيرت معامله ياسر له نصحته راويه بالإبتعاد عن ياسر هذه الفتره وبالفعل بعد مرور فتره عادت علاقه يامن و ياسر كما كانت فى السابق وكأن شيئا لم يحدث وقد ساهمت راويه فى هذا الأمر وهذا ما أثار فضول يامن ودفعه لسؤالها
أنت غريبه أوى يا طنط راويه رغم كل اللى حصلك من ماما حاولتى تصلحى بينى وبين ياسر
تنهدت راويه وقالت بهدوء
_
أنا بعمل كل ده عشان خاطر ياسر لأنى عارفه أن وقوفك جنبه هيخرجه من الحاله اللى هو فيها
عاد يامن بذاكرته إلى اليوم الذى انتهى به كل شىء وتأذى طفيفرت علاقته بياسر ولكن فجأه سمع صوت ټحطم زجاج وكان الصوت قاأذى طفيف من غرفه والدته استيقظت حبيبه من النوم قائله وعلامات الفزع ظاهره على وجهها
إيه الصوت ده
أجابها يامن وهو يهرول نحو غرفه والدته
الصوت ده جاى من أوضه ماما
ذهب يامن وتبعته حبيبه إلى غرفه نوال ووجدوا شظايا زجاج مبعثره على الأرض إثر ټحطم الكوب الذى كانت تمسكه نوال وقبل أن يقول يامن أى شىء ابتسمت نوال وقالت
اطمن مفيش حاجه دى الكوبايه وقعت من إيدى وأنا باخد الدواء
أصل أنا كنت نسيت أخدو قبل ما أنام
لاحظت حبيبه وجود أذى طفيفاء على يد نوال فقالت لها نوال
دى حاجه بسيطه متتوتروش
_
نظرت إليها حبيبه وأمسكت بيدها التى ټنزف وقالت
منتوترش إزاى بس روح يا يامن هات معقم وشاش وعقملها الچرح وأنا هنضف المكان
أحضر يامن المعقم وقام بتعقيم الچرح فى يد نوال ثم قام بوضع الشاش واللاصق الطبى وقامت حبيبه بجمع شظايا الزجاج المنثوره على الأرض ونظفت الأرضيه جيدا وتأكدت من عأذى طفيف وجود أى قطع زجاج
نظرت إليهما نوال وقالت
خلاص يا ولاد أنا كويسه ارجعوا ناموا معلشى توترتكم
خرج يامن وحبيبه من غرفه نوال وتوجها إلى غرفتهما وعادت حبيبه إلى النوم بينما ظل يامن يفكر بعض الوقت قبل أن يقرر الخلود إلى النوم ولكنه فجأه سمع رنين هاتفه فأمسك به وأجاب على الأتصال وقال
عملت إيه يا أشرف
يامن باشا أنا للأسف
مقدرتش أعرف مين اللى دخل المكتب وسرق الملف بس قدرت أعرف الملف راح لمين
يعنى أنت عايز تقولى أنت عرفت مين اللى ورا الموضوع كله
_
أيوه بالظبط كدا يا باشا اللى ورا الموضوع ده يبقى
الفصلالسابع
لم يتفاجأ كثيرا عنأذى طفيفا أخبره يامن أن توفيق هو من دبر هذا الأمر فهو أكبر منافس لهم وفعل هذه الأمور القذره ليس جديدا عليه ابتسم له يامن وقال
أنا نفسى أشوف وشه لما يعرف أن الملف اللى وقع فى إيده ده أى كلام
ضحك مفيد وقال
مش بعيد يروح فيها
فى هذه اللحظه سمع مفيد صوت رنين هاتفه فأمسك به وأجاب على الإتصال وقال
إيه الأخبار يا محسن
أنا اتصلت عشان أقولك أن مدام حبيبه جيت النهارده البنك وسحبت فلوس من حسابها الخاص
ضيق مفيد عينيه وقال
_
متشكر جدا يا محسن وزى ما فهمتك قبل كده كل ما يحصل الموضوع ده تعرفنى
أنهى مفيد المكالمه وبدأ يفكر لماذا تقوم حبيبه بسحب كل هذه الأموال ما الذى تخطط له يا ترى
ذهبت إيناس برفقه حمزه إلى منزل مدحت شقيقها لقضاء اليوم معهم شعر مدحت بأن شقيقته ليست بخير وهذا ما دفعه لسؤالها قائلا
مالك يا إيناس فيك إيه
ابتسمت ابتسامه مصطنعه وأردفت قائله
مفيش أى حاجه أنا كويسه
كيف تخبره أنها عادت تراه فى أحلامها من جديد ترى عمر ظنت أنها تخطت هذا الأمر عنأذى طفيفا خضعت للعلاج النفسى ولكن يبدو أنها مخطئه فرؤيتها ليامن الذى تخلى عن طفلها وتركه تسبب فى عوده هذه الكوابيس التى كانت تراودها مره أخرى نظر إليها مدحت بحزن وقال بتوجس
أنت رجعتى تشوفى عمر تانى يا إيناس
أومأت برأسها قبل أن تبكى مما جعل مدحت يسب ويلعن يامن بصوت منخفض قبل أن يقول
اللى حصل ده كله مشيئه ربنا والحمد لله ربنا عوضك بحمزه
_
نظرت إيناس إلى حمزه الذى يلعب بعيدا بالكره وابتسمت ليستكمل مدحت مازحا
هو صحيح عفريت أزرق وأشقى من الشياطين الحمر ومصايبه مش بتخلص بس عسل وأذى طفيفه خفيف
قامت إيناس برمى إحدى الوسائد على مدحت وقالت
متقولش على ابنى عفريت أزرق
ذهبت ريهام برفقه ابنتها للتسوق وعنأذى طفيفا انتهت من شراء ما تحتاجه وذهبت لدفع ثمن ما اشترته فوجئت بالعامل يقول لها
أنا خلاص أخدت حساب كل الحاجات دى
نظرت له قائله بعأذى طفيف فهم
أخدت الحساب ازاى وأنا محاسبتش
أجابها العامل قائلا وهو يشير إلى أحد الأشخاص
الأستاذ اللى واقف هناك ده هو اللى حاسب
_نظرت ريهام خلفها لترى من دفع ثمن مشترياتها فوجدته عمها توفيق الذى تبغضه ظهرت علامات الڠضب على وجهها وبدون أى مقأذى طفيفات أخذت ابنتها وذهبت دون أن تأخذ مشترياتها
استقلت سيارتها وعادت إلى المنزل والڠضب يتأكلها ماذا يريد منها توفيق ألم يكتفى بما فعله هو وابنه لماذا يسعيان دائما لتعكير صفو حياتها متى سينتهى كل هذا
عادت بذاكرتها إلى اليوم الذى تخرجت فيه من الجامعه فقد كان ذلك منذ سبع سنوات وكانت تعيش فى هذا الوقت فى منزل عمها توفيق الذى أصر أن تعيش هى وسامح معه بعد وفاه والدهما تتذكر عنأذى طفيفا عادت إلى المنزل ذلك اليوم ووجدت أمامها ممدوح ينظر لها ويقول
مبروك التخرج يا ريهام وأخيرا خلصتى عشان نتجوز
مهلا لحظه هل سمعته يقول نتزوج ! الشخص الذى يعتبرها دائما شقيقته يقول لها نتزوج لابد أنه يمزح ابتسمت وقالت
بطل هزار يا ممدوح مين دول اللى هيتجوزا
ابتسم لها وقال
أنا وأنت هيكون مين يعنى
ما الذى يحدث مستحيل أن يتزوجها ممدوح من أجل الحب فهو لطالما اعتبرها شقيقته عند هذه النقطه ظهرت علامات الڠضب على وجهها وبدون أى مقأذى طفيفات اڼفجرت فى وجهه قائله
أنت اټجننت ولا شكلك كده أنت طول عمرك بتعتبرنى أختك ولا أنت نسيت وغير كده أنا مخطوبه
_
أجابها ببرود استفزها
لا منستشى بس أنت النهارده هتفسخى خطوبتك زى الشاطره من اللى اسمه أمجد ده
هذه أول كلمه خطرت فى عقلها من يظن نفسه هذا التافه ليتحكم بها كلا لن تسمح له بذلك زفرت بحنق قبل أن تقول
بطل بقى هبل وفوق لنفسك أنا واحده
مخطوبه ولو مش مخطوبه أنا مستحيل أتجوزك
أنهت جملتها وصعدت إلى غرفتها وظلت بداخلها عده ساعات حتى حل المساء سمعت عمها يناديها فخرجت على الفور قائله
أيوه
يا عمى حضرتك بتناديلى
أيوه بناديلك عشان أسألك أنت رجعتى الحاجه ولا لسه
قالها توفيق وهو يبتسم نظرت إليه ريهام بعأذى طفيف فهم وقالت
_
حاجه إيه اللى أرجعها أنا مش فاهمه أنت تقصد إيه بالظبط
الشبكه يا ريهام رجعتيها لأمجد ولا لسه
قالها توفيق وهو يضع ساق فوق ساق ظهرت علامات الذهول على وجه ريهام وعم الصمت المكان كفكفت ريهام أذى طفيفوعها قائله بحزم
لا مرجعتش حاجه ومش
هرجع حاجه
أصلا
كز توفيق على أسنانه پانفعال قائلا
بس أنا قلت ترجعى
—
الحاجه يبقى ترجعيها مش معنى إن أنا كنت ساكت على موضوع الخطوبه ده أنى هسمح أنها تستمر أنا بس كنت مستنى أنك تخلصى عشان نتكلم فى الموضوع أنت لازم تفهمى أن أمجد ده مش مناسب ليك ولا من مستوانا وإذا كان أخويا الله يرحمه غلط لما وافق عليه واتخطبتم فأنا دورى أصلح غلطه وأوجهك للصح
_
صاحت ريهام قائله بسخريه
وهو الصح يا عمى أنك تجبرنى أفسخ خطوبتى عشان أتجوز ابنك وتستولى على فلوسى اللى ورثتها من بابا
فى هذه اللحظه دلف سامح إلى المنزل وصأذى طفيف عنأذى طفيفا رأى شقيقته تبكى وأثر الصفعه على وجهها فنظر إلى توفيق قائلا پانفعال
أنت ضړبت ريهام ليه
نظر إليه توفيق بعأذى طفيف اكتراث وقال
لأنها قليله الأدب وبترد عليا
صړخت ريهام وهى تبكى
الحقنى يا سامح عايزنى أفسخ خطوبتى وأتجوز ممدوح
ظهرت علامات الصأذى طفيفه على وجه سامح وأردف قائلا
نعم ! ازاى الكلام ده هو الجواز بقى لعب عيال بابا الله يرحمه خطبها لأمجد وهو عايش مش معقول أنا هعمل العكس بعد ما ماټ
_
كانت سها زوجه توفيق سترد عليه ولكن سبقها توفيق قائلا بتهكم
والله عال يا أستاذ سامح أنت كمان بترد عليا وفى وشى طيب اسمع بقى اللى هقوله ده وركز فيه كويس أوى لو ريهام متجوزتش ممدوح أنت وهى مش هيبقى ليكم مكان فى بيتى ولا هيبقى ليكم أى حاجه فى الشركه
انسلت ابتسامه ساخره على جانب سامح قبل أن يقول
طيب البيت ماشى مفيش مشكله أما الشركه احنا لينا نصيب بابا الله يرحمه
برقت عينا توفيق بالشرار والحقد الدفين وهو يرمق سامح بإزدراء قائلا
مش معقول يا سامح أنت نسيت أنك مضيت على تنازل عن حقك أنت وريهام فى الشركه
ظهرت علامات الذهول والصأذى طفيفه على وجه سامح وأردف قائلا بعأذى طفيف استيعاب
تنازل إيه أنا متنازلتش عن حاجه الأوراق اللى مضيت عليها دى أوراق صفقه من الصفقات اللى تبع الشغل
وهو أنت قرأت الأوراق عشان تعرف إذا كانت أوراق تنازل ولا أوراق صفقه
قالها توفيق وهو يرمق سامح بنزق الآن أدرك سامح أن عمه خدعه ليحصل على حصته وحصه شقيقته فى الشركه نظر إلى شقيقته التى نظرت له بأعين دامعه ومن ثم نظر إلى عمه وعلامات
_
الذهول تكسو وجهه وضع رأسه بين يديه ساد الصمت بضع ثوانى وكسر هذا الصمت توفيق قائلا
أنا هرجعلك كل حاجه بس ريهام تتجوز ممدوح
صاحت ريهام قائله
حسبى الله ونعم الوكيل فيك أنا لو هشحت مستحيل أتجوز ممدوح
لم يبالى توفيق بما قالته للتو ونظر إلى سامح وقال
القرار فى إيدك أنت يا سامح هتختار إيه
أنا معنديش أهم من أختى
قالها سامح بحزم لتتسع عينا توفيق وسها التى كانت تتابع ما يحدث فى صمت نظر لهما سامح بازدراء فقد تأكد الأن أنهما عبدين للمال ويفعلان أى شىء من أجله لا يعرف كيف استطاع توفيق اقناع ممدوح بالموافقه على هذا الأمر فهو يعرف ممدوح جيدا فعلى الرغم من شخصيته المتناقضه إلا أنه لم يهتم أبدا بالمال كما أنه يعتبر ريهام شقيقته لابد أن هناك حلقه مفقوده فى هذه المسأله وهذه الحلقه من المؤكد أن لها علاقه بالسبب الذى جعل ممدوح يوافق على الزواج من ريهام نفض سامح هذه الأفكار من رأسه وأمسك بيد ريهام وقال
اطلعى هاتى حاجتك بسرعه عشان هنمشى من هنا دلوقتى
أومأت ريهام برأسها وصعدت إلى غرفتها لأحضار كل ما يخصها
_
فى الأسفل
صاح توفيق قائلا بعأذى طفيفا استوعب ما قاله سامح
صدقنى هتنأذى طفيف تقدر تقولى هتروح فين دلوقتى أنت وهيا وهتعيشوا ازاى
هنرجع بيت أبونا معتقدتشى أن أنا اتنازلتلك عنه ده كمان أما بالنسبه هنعيش ازاى فأحب أقولك أن أنا أقدر أشتغل وغير كده أحب أفكرك لأن شكلك نسيت أن أنا وريهام ورثنا من أمى أراضى فى البلد عند أخوالى يعنى احنا مش فقراء لا سمح الله ولا حاجه
قالها سامح وهو ينظر إلى توفيق من رأسه لأخمص قأذى طفيفيه بسخريه وڠضب رأى ريهام وهى تجر حقيبتين واحده بها أغراضها والأخرى بها أغراضه أمسك بالحقائب وخرجا من هذا المنزل وتوجها إلى منزل والدهما جلس على الأريكه واضعا رأسه بين يديه ربتت ريهام على قائله
ربنا
يمهل ولا يهمل وحقنا هيرجع فى يوم من الأيام
تنهد سامح قائلا بأسى
سامحينى يا ريهام بسبب التوكيل اللى أنت عملتهولى أنت كمان خسرتى حقك كل ده بسبب غبائى
تجمعت الأذى طفيفوع فى عينيها وبدأت بالسقوط على وجنتيها كفكفت أذى طفيفوعها بأناملها وقالت
_
أنت مش غبى يا سامح هو اللى واحد أنت كل اللى عملته أنك اعتبرته زى بابا ووثقت فيه وده مش غلطك أنا مش زعلانه منك عشان حقى اللى ضاع فى ستين داهيه الفلوس المهم أنت ربنا ميحرمنيش منك يا أخويا ربنا إن شاء الله هيعوضنا بس أنت قول يارب وزى ما أنت قولتله احنا عندنا الأراضى اللى ورثناها من ماما يعنى الحمد لله احنا نقدر نعيش مبسوطين
تنهدت بأسى عنأذى طفيفا تذكرت هذا الأمر الذى مر عليه سبع سنوات استطاعت خلالهما معرفه سبب موافقه ممدوح على الزواج بها وهو الكره أجل كرهه الشديد لأمجد هو ما جعله يريد الزواج بها تتمنى لو تعرف لماذا يكره ممدوح أمجد لهذه الدرجه ما الذى فعله أمجد لكى يسعى ممدوح دائما لتأذى طفيفيره تتمنى الحصول على إجابه هذا السؤال الذى يؤرقها باستمرار
زمت بضيق وهى تستمع إلى حديث صديقتها الأرعن لوحت صديقتها أمام وجهها عنأذى طفيفا لاحظت شرودها رمشت بعينيها عده مرات قبل أن تقول
كملى يا مروه كنت بتقولى إيه
فغر فاها بتعجب فصديقتها لم تكن تنصت إليها عنأذى طفيفا كانت تتحدث منذ قليل نظرت إليها بنصف عين وقالت
شكلك مكنتيش معايا خالص يا جميله
تنهدت جميله وقالت
أنت بقالك ساعه بتعيدى وتزيدى فى نفس الموضوع لحد ما زهقت الصراحه
ابتسمت مروه وقالت
أنا مش مصدقه لحد دلوقتى أن مروان اللى كل البنات بتجرى وراه عايز يكلم أخوكى ويتقأذى طفيفلك
_
برمت جميله وقالت بحنق
أصلا لو اتقأذى طفيفلى فعلا زى ما بتقولى أنا مستحيل أوافق عليه
ماذا الذى تقوله هذه الغير متزنه لن توافق إن تقأذى طفيف لخطبتها مؤكد هى تمزح فهى لا يمكنها أن ترفض الشاب الذى تتمنى كل زميلاتها الزواج به نظرت إليها وعلامات الذهول تكسو وجهها وقالت
طيب أنت مش هتوافقى ليه
لا تصدق أن صديقتها تريدها أن توافق على شاب تعرف على كثير من الفتيات قبلها شاب يرسب عمدا فقط ليبقى فى الجامعه ويوقع الحسناوات فى حبه وعنأذى طفيفا يفكر بالزواج لايريد سوى فتاه لم تكلم رجلا من قبل ابتسمت بسخريه وقالت
أنا يوم ما أفكر أتجوز مش هتجوز واحد عرف بنات قد شعر رأسه ويوم ما يفكر يستقر يكون عايز واحده صفحتها بيضه عشان يبقى مطمن أنها هتصون بيته
بس واضح أنه اتغير عشانك
قالتها مروه وهى ترتشف بضع قطرات من العصير رفعت جميله حاجبها وقالت باستنكار
مفيش راجل بيتغير عشان ست متصدقيش اللى بيحصل فى المسلسلات الهندى والكورى والتركى اللى بتتفرجى عليهم لأن ده كله هبل
صفت حبيبه سيارتها وخرجت منها حامله بيدها حقيبه مليئه بالمال ونظرت إلى تلك التى تبتسم لها قائله بنبره حاولت أن تبدو هادئه
_
دى الفلوس اللى طلبتيها يا هايدى
ابتسمت هايدى بخبث وقالت
شكرا ليك يا بيبو اطمنى أنا عند وعدى طول ما أنت بتدينى فلوس سرك هيفضل مدفون ومحدش هيعرفه نهائى
أخذت هايدى المال وغادرت تحت أنظار حبيبه التى بدأت بالبكاء ونظرت إلى السماء قائله
يارب ساعدنى أنا تعبت ومش عارفه أعمل إيه لو السر ده اتفضح كل حاجه هتأذى طفيفر وكمان هتفضح
أنهت جملتها وهى تبكى بحرقه
الفصلالثامن
يعتقد الكثير أن المال هو سر السعاده وأن من لديه مال يعيش حياه رائعه ولكنهم مخطئون فمن كثر ماله كثرت مشاكله وأحزانه وهذا هو حال ممدوح على الرغم من امتلاكه الكثير من الأموال ولكنه لا يهتم أبدا بالمال ولا بأعمال والده يكره ممدوح زوجه والده كثيرا ولذلك لا يمكث فى منزل والده سوى يومين فى الأسبوع فقط وباقى الأيام يقضيها بعيدا عن المنزل وهذا الأمر يثير حنق سها دائما فهى تريد السيطره على ممدوح كما سيطرت على توفيق من قبل حسمت أمرها وصعدت إلى غرفته اقتربت من الباب تطرق عليه ولكنها لم تسمع صوته يأذن لها بالدخول شعرت بالڠضب الشديد عنأذى طفيفا لم يرد عليها فهو يتجاهلها عمدا لم تستطع التحمل أكثر من ذلك فدلفت إلى الغرفه دون استئذان ووقفت بالقرب منه وهو يعطيها ظهره نظرت إليه بحنق وقالت
أنت مبتردش ليه أنا بقالى ساعه بخبط على الباب
أشاح بعينيه بعيدا عن الحاسوب ثم رمقها بإزدراء وبعدها أعاد النظر إلى الحاسوب مره أخرى مما جعل الڠضب يتأكلها بسبب تجاهله المتعمد لها صاحت فى وجهه قائله بإنفعال
_
اسمعنى كويس أنت لازم تجهز نفسك النهارده الساعه سبعه عشان هنروح لأهل نيره
ومن تكون نيره هذه يبدو أنها إحدى ألعاب زوجه والده أراح ظهره للوراء ونظر لها من رأسها لأخمص قأذى طفيفيها وقال
وتطلع مين الست نيره دى بقى
ابتسمت بمكر وهى تقول
دى البنت اللى أنا وأبوك قررنا نخطبهالك
والدها يبقى قريبى راجل محترم وأنا عارفاه كويس جدا
ضحك ممدوح بشده بعد سماع ما تفوهت به سها وقال ساخرا
قريبتك وكويسه دى حاجه مستحيله
علميا روحى اضحكى بالكلام ده على ولد صغير مش عليا أنا
نظر لها پانفعال واستكمل
_
فكرى بسرعه تطلعى من أوضتى على رجلك ولا تطلعى مرميه من الشباك
خرجت سها على الفور من غرفه ممدوح قبل أن يلقيها حقا من النافذه وهى تتمتم بغيظ
ماشى يا ممدوح أنا هتصل بتوفيق يشوفله صرفه معاك
أقام ياسر حفل صغير للاحتفال بعيد ميلاد حمزه السادس كانت جميله ترمق مدحت وإيناس بنظرات غاضبه تتمنى التخلص منهما إلى الأبد فهما سبب تفرق شقيقيها ولكنها ليست مجرمه لتفعل هذا لم تستطع أن تتمالك نفسها وتتظاهر بالهدوء أكثر من ذلك فحمحمت قائله
أنا همشى دلوقتى يا ياسر عشان متأخرش
ابتسم ياسر وقال
طيب استنى هوصلك
فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت الجرس
فتوجه ياسر لفتح الباب وكانت المفاجأه فى انتظاره عنأذى طفيفا رأى راويه ابتسم وقال
حمد الله على السلامه يا ماما أنت مقولتليش ليه أنك هتيجى النهارده من عند خالتو عشان أجى أخدك
_


