ندبات القدر 2 بقلم الشيماء مسعد

9
يقولون ان الطبع يغلب التطبع ، مهما بدوت حاد الطباع متزمر من كل شئ ، ستقتحم طيبة قلبك ساحة المعركة معلنة انها الفائز الوحيد أمام تصنع الغلظة والجمود ..
أخذت قدر القهوة لتوصلها للسيد رازي دلفت إلى الكتب استأذنت لتدخل وضعت القهوة بجواره رمقها بدهشة وقال : شكرا
لاحظ أنها تفرك في يدها فتابع : خير يا آنسة ممرضة
قالت بتلعثم : كنت عايزة من حضرتك بس انك تسمحلي اقعد اقرأ معاك هنا في المكتبة
نظر إليها كانت تتصبب عرقا وقال : مبحبش حد يزعجني وانا بقرأ ، والمكان دا بالذات مبحبش حد معايا فيه .
قالت بحرج : أسفة
كانت تتوقع رفضه لكنها رغم ذلك شعرت كأن دلو ماء بارد سكب عليها في ليلة شتوية قارصة البرودة استدارت لترحل
لكنه اوقفها بقوله : بس ممكن تاخدي كل الكتب اللي بتفضليها معاكي في غرفتك
عادت الابتسامة لمحياها وقد استردت جزء من كرامتها وقالت : شكرا سيد رازي
بدأت تبحث في أرفف المكتبة شاهقة الارتفاع لكنها كانت حقا في حيرة فهي لا تردي ماذا تأخذ كان صوت عبثها في الكتب وتنقلها يزعج رازي كثيرا ، لذا ترك ما بيده وذهب تجاههها وقف خلفها و همس :
المكتبة موجودة في أي وقت آنسة ممرضة .
شهقت من الفزع وتابع هو :
خدي اي كتاب دلوقتي وتعالي دروي براحتك بعدين ، انتي بتزعجيني .
هزت رأسها وهي مصوبة نظرها عليه التقطت كتاب لم تعلم حتى اسمه وخرجت مسرعة .
وصلت غرفتها وبدأت تقرأ الكتاب كان كتاب عن رواية رعب لم ترد أن تقرأها لكنها اقنعت نفسها بأنها في النهاية رواية لا اكثر لا تمت للواقع بصلة ، لكنها بمرور الوقت كانت حقا تشعر بالزعر فالرواية كانت اكثر رعبا مما توقعت كانت منكمشة على نفسها لكن فضولها يأبى التوقف .
مر الكثير من الوقت كانت سناء والسيدة أمينة قد نامتا ، اما رازي فقد قرر النوم لذا ترك المكتبة وتوجه إلى غرفته أثناء صعوده الدرج قد انقطع التيار الكهربائي خيم الظلام الدامس على القصر صرخة مدوية سرت من غرفة قدر كانت حقا في حالة زعر إذ اعتقدت أن الأرواح هي من قطعت التيار الكهربائي بحسب ما جاء في الرواية
توجه رازي مسرعا نحو مصدر الصوت طرق الباب صرخت صرخة مكتومة فقد كانت تضع يدها على فمها
اتاها صوته مطمئنا : آنسة قدر انتي كويسة ، افتحي الباب
بحثت بيدها عن حجابها وضعته بعشوائية على رأسها واقتربت تتحسس الاشياء أمامها فهي لا ترى شيئا
