الخرساء والطايش بقلم اسماء محمود

جريت عليه بعد ما خبطته عربية وهو بين إيديها بيطلع نفسه بالعافية. اتطلبت الإسعاف ونقلوه المستشفى، ووصل باباها ومامته. حورية جرت على باباها وهي بتعيط وتتكلم:
ـ “با.. بابا.. حـ.. حمزة يا بابا!”
خالد بذهول:
ـ “حورية! أنتِ بتتكلمي؟!”
خرج الدكتور وطمنهم إن الجروح سطحية. دخلت حورية الأوضة، حمزة بصلها بتعب:
ـ “حورية.. كنت خايف متجيش.. أنا أسـ..”
حورية:
ـ “مفيش داعي للكلام ده، حمد الله على سلامتك، أنا دخلت بس عشان أقولك طلقني.”
حمزة مسك إيدها بتعب:
ـ “حورية أرجوكِ اسمعيني، صدقيني أنا بحبك.”
ـ “كدبة تانية؟ أنا سمعتك، وخلاص قررت أسيبك.”
ـ “طب خليكي يومين معايا لحد ما أقوم بالسلامة عشان أمي تعبانة ومش هتقدر تهتم بيا.”
وافقت بحسن نية عشان تقومه بالسلامة الأول.
الجزء الرابع
رجعت معاه البيت تخدمه وتراعي أكل وشرب وصحة، بس قلبها كان موجوع ومبتتكلمش معاه. وفي يوم ساب لها ورقة في الأوضة وخرج:
“حورية أنا أسف، بس صدقيني الكلام ده كان على واحدة زميلتي في الشغل حاولت تكلمني وأنا رفضت، وكنت ببين للناس إني مش مدلوق.. صدقيني يا حوريتي أنا بحبك والله، سيبتلك الورقة عشان مش راضية تسمعيني، وأنا نازل دلوقتي ولو مصممة على الطلاق هعمل اللي يريحك.”
قرأت الورقة ودموعها نزلت؛ اكتشفت إنها ظلمته وماعطتوش فرصة يشرح لها. قررت تصالحه؛ عملت عشا رومنسي بالشموع ولبست فستان أسود وكانت زي القمر.
لما فتح الباب وشاف الأنوار مطفية اتخض ونور النور، شافها واقفة بتبتسم:
ـ “مالك يا حمزة؟ سلامة نظرك ما أنا قدامك أهو.”
حمزة بصدمة:
ـ “أنتِ هنا؟ فكرتك مشيتي..”
حورية بكسوف وحب:
ـ “طب إيه رأيك نبدأ من الأول؟ حياة مليانة حب بدون مشاكل.. أنا.. أنا بحبك.”
ضمها حمزة بفرحة لا توصف بعد ما اعترفت له بحبها ورجعت تتكلم من تاني.
تمر سنة..
ـ “حمززززة! الحقني يا خربيتك بولد!”
حمزة قام مخضوض، شالها وجري بيها على المستشفى. وبعد فترة خرج الدكتور يبارك له بمولودة بنوتة زي القمر.
دخل حمزة الأوضة وباس رأسها بفرحة:
ـ “حمد الله على سلامتك يا روحي، هنسيها (فرح).”
حورية بتعب وابتسامة:
ـ “اشمعنى فرح؟”
حمزة:
ـ “عشان هي جات ومقترنة بالفرحة، وأنتِ الفرحة اللي أزهرت حياتي من جديد.. بحبك يا رفيق دربي.”

