في سبيل صهيب القسم ال4 بقلم لبني دراز

#البارت_الرابع_عشر
فـ شقة نرمين
رجعت نرمين شقتها بعد ما علي طلقها وطردها شر طردة، كانت الأيام التلاتة اللي فاتوا جحيم حقيقي بالنسبة ليها، فضلت رايحة جاية فـ الشقة، مش قادرة تستوعب إزاي خطتها اللي بتخطط لها سنين طويلة تنهار فـ لحظة! كانت بتوLـع سيجارة من التانية، تسحب منها نفس جامد وتنفخ الدخان بعصبية، وكأنها بتحاول تطفي Nـار الغل اللي جواها، لكن ولا السجاير ولا الوحدة قدرت تهديها، عقلها كان بيلف فـ دايرة مفرغة، مش عارفة ترد القلم لـ علي وصهيب إزاي؟ إزاي تاخد حقها وتنتقم منهم؟ ملامح وشها كانت مشدودة، عينها بتلمع بغضب، كوّرت قبضة إيديها من شدة غضبها لدرجة ان ضوافرها انغرست فـ كفها وما حستش بالألم، لأنه بقى مجرد شيء تافه قدام اللي جواها، فجأة، لمع اسم هاني فـ دماغها، من غير تردد، مسكت الموبايل، ضغطت ع رقمه، وحطت الفون ع ودنها، مستنية الرد.
هاني كان قاعد على سريره فـ بيته، ماسك سيجارة بين صوابعه، وعينيه سرحانة فـ السقف، بيفكر فـ اللي حصل فـ قصر الشهاوي، فجأة، رن موبايله، بص ع الشاشة، ولما شاف اسم المتصل، ابتسم ابتسامة خفيفة مليانة سخرية،
وردّ ببرود مستفز: أنطشي حبيبتشي! بنت حلال، كنت لسه بفكر فيكي.
نرمين كانت رايحة جاية فـ شقتها بعصبية، وبنبرة مليانة غضب: سيب اللي فـ إيدك وتعالالي حالًا يا هاني.
هاني قام من ع السرير مستغرب من نبرة الأمر اللي فـ صوتها، وبنبرة كلها بقلق: خير؟ هي سها انكشفت كمان؟!
نرمين ردت وهي بتعض شفايفها من التوتر: لحد دلوقتي لأ، بس أنا مش عايزاك عشان كدا.
هاني بيحك دقنه بإيده وبنبرة استفسار: أومال عايزاني ليه؟
نرمين بترفع حاجبها بغيظ: أكيد عرفت إن علي طلقني وطردني برة القصر.
هاني بحزن مصطنع ونبرة تهكمية: أكيد يا أنطي عرفت، وزعلت أوي عشانك والله، معلش بقى نصيب هنعمل إيه!!
نرمين عينيها بتلمع بالغل ونبرة صوتها كلها حقد: بقى بعد 21 سنة استحملت فيهم عجرفة اللي يسوى واللي مايسواش، أترمي فـ الشارع كدا وأخرج من المولد بلا حمص؟!
هاني وهو بيهز راسه بنبرة باردة: ودي تيجي؟! بقى معقولة نرمين هانم تخرج من الليلة دي، إيد ورا وإيد قدام؟! ما تدخلش دماغ عيل صغير دي يا أنطشي!!
نرمين بتنهيدة قوية وحزن مصطنع: أه وحياتك يا هاني، وحياة ما بقول ربنا يستر سها وما تنكشفش، ده هي الشقة اللي ستراني وشوية فكة.