عرفته وأحببته وتزوجته في يوم واحد القسم ال2 بقلم راندا عبدالحميد

وبدأ يغمض عنيه ويفتحها وهو مش مستوعب اللي شايفه قدامه… وبدأ عقله يشتغل ويتخلي عن جنونه اللي دمرهم هما الأثنين في لحظة…. يعني ممكن يكون فعلاً ظلمها وكل اللي عمله ده مش أكتر من تسرع في الحكم عليها… طيب إزاي وهو سامعهم بودنه وشايفهم بعنيه وهي كانت بتهز دماغها وموافقة علي كل كلامه…. وكشريط سينمائي بدأ عقله يسترجع الأحداث… وافتكر حلفانها بأنها ما تعرفش أن الكابتن محمود هنا…
وفجأة أفتكر أن هو كان عامل الرحلة ليها مفاجاة حتي مبلغهاش غير بزيارتهم لأهلها… وكمان خالد هو اللي حجز الشاليه ليه مش هو كمان… يعني مفيش أي ذرة شك تكون سمعت وعرفت المكان وبلغت محمود… وهيا ما تعرفش هيروحوا فين إلا بعد ما وصلوا للبلد هنا… يبقي إزاي لحقت تحكيله وهو يجي من القاهرة لغاية الغردقة في الوقت القياسي ده…

وبدأت المواقف تتشكل في خياله ويسترجعها… وافتكر انهيارها لمعرفة معنى الزواج من مرات خالد… طيب هتعمل إيه لو عرفت باللي عمله فيها دلوقت بمنتهي الوحشية وبدون موافقتها…
وبدأ يبص كمان على الجروح في جسمها وأماكن الضرب عليها… ومش مصدق أنه عمل فيها كل ده… وأتصدم من نفسه وإزاي عنده القدرة أنه يعمل كده في أي إنسان… وكمان دي مش اي حد… دي أغلي حد في حياته…. وعقله كان فين وهو بيضربها لغاية لما وصلت للوضع ده… وبقى قاعد جنبها مذهول… بس يبص لأيديه والدم اللي عليها ويبصلها… ويرجع يبص للحزام والحجات اللي متكسرة حواليهم ويفتكر إزاي كان بيضربها بيها وإزاي الألم اللي أتحملته من ضرب كل الحجات دي فيها… وصوتها وهي بتبكي وتترجاه يوقف ضرب…
وكل مرة حلفت أنها مظلومة إزاي كان بيضربها أكتر وهو فاكر أنها بتكدب عليه…. وزحف لغاية لما وصل جنبها وبقي بيبص لوشها الهادئ الناعم اللي كان دايمًا بيضحك ويبتسم إزاي أتشوه بالألوان الأخضر والأزرق والأحمر وورم واتجرح أكتر من جرح وخطوط الدم اللي سايلة منه علي الجنبين وبقي بملامح حد تاني ما يعرفوش…
وابتدئ يحرك صوابعه عشان يلمس وشها زي ما كان بيصحيها كل يوم بس ملقيش جزء سليم فيه ينفع يلمسه من غير ما يؤلمها… فبلع ريقه وبدأت دموعه تنزل وبدأ يهمس باسمها ويحاول يكلمها… بس هي مردتش عليه… فبدأ ينادي عليها بصوت أعلي شويت عشان تصحي وتكلمه… لأنه كان فاكر أنها نايمة أو تعبانة من عمايله فيها فمغمضة عنيها…
وقال بعذاب : روني .. روني… أنا أسف… روني سامحيني… أنا… أنا مش عارف عملت كده إزاي… غيرتي عليكي عمتني… وافتكرت أنك خنتيني معاه… اتصدمت يا ملاكي لما فكرتك بتخدعيني كل ده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *