رواية قوية 3

#الفصل_السادس

دلف جابر الي المنزل و هو يشعر بالراحة فقد حصل اخيراً على وثيقة الزواج فقد كان من الصباح يعمل على تسريع الاجراءات حتى يحصل عليها قبل عودته للقرية لذا اتصل بجعفر لكى ينقل غزل الى القرية حتى لا تبقى بالمشفى بمفردها بوقت متأخر… فهو لم يرغب بالعودة الى المنزل بدون تلك الوثيقة فقد كانت مهمة للغاية لما يخطط له..

خرج من افكاره تلك و قد تجمد جسده فور ان دلف الى ردهة المنزل و رأى العائلة مجتمعة هناك و على وجوههم يظهر الهلع و الخوف بينما والده كان جالساً على مقعده يبكى صارخاً بان يحضر احد الاسعاف..

خطر بعقله على الفور شقيقته بسمة فهى من تمرض من كل حين الى اخر لكنه تذكر ان بسمة ليست بالمنزل فقد سافرت الى القاهرة لقضاء عدة ايام لدى اقاربهم مما جعله يطمئن قليلاً..

اسرع نحو والده الذى كان يبكى بشدة و جهه شاحب هاتفاً بقلق

=فى ايه يابا….ايه اللى حصـ……

لكنه ابتلع باقى جملته عندما اتبع نظرات والده الصامتة لتتجمد الدماء بعروقة و انحبست انفاسه داخل ص,,دره كما لو كان يختنق فور ان وقعت عينيه على جسد غزل الملقى على الارض والدماء تحيط به…

لم يشعر بنفسه الا وهو يركض نحوها و وقع منهاراً بجانبهل وهو يصرخ باسمها بصوت ممزق و كامل جسده ينتفض بذعر شاعراً بروحه تكاد تغادر جسده فور ان ادرك انها مص,,ابة بطلقاً ن,,ارى….

تحسس بيده التى كانت ترتجف بعن,,ف جانب عنقها بحثاّ عن نبضها ليهدئ ذعره قليلاً عندما وجده لا يزال ينبض لم ينتظر و اسرع بحملها بين ذراعيه صارخاً بجعفر الذى كان واقفاً يتابع ما يحدث بوجه متجهم قلق…

امره جابر و هو يندفع خارج المنزل ركضاً وهو يحمل جسدها الهامد بين ذراعيه بان يفتح باب السيارة و القيادة الى المشفى باقصى سرعة لديه …

جلس جابر بالمقعد الخلفى للسيارة كان وجهه شاحب وعينيه محتقنة بلون الدماء

يضم الى ص,,دره جسد غزل النازف بين ذراعيه بينما يحاول بهسترية كتم الدماء المنسدلة من اعلى ص,,درها بيده المرتجفة..

بينما يهمس بصوت متألم مختنق باسمها و يقين بداخله انه سوف يفقدها هذه المرة بالفعل…

لكنه لن يستطيع العيش بدونه… لا لن يستطيع رفع عينيه الى اعلى هامساً بتضرع بصوت ممزق و الدموع تسد حلقه

=يا رب متختبرنيش فيها… الا هى يا رب…. الا هى يا رب

ضم جسدها اليه بقوة مما اغرق ملابسه بدمائها..

بينما غمغم جعفر الذى كان يراقب جابر من خلال المرآة الامامية باعين تلتمع بالشفقة فبحياته لم يرى جابر العزايزى منهاراً او ضعيفاً بهذا الشكل المثير للشفقة

=مين اللى عمل فيها كدة يا باشا؟؟

لم يجيبه جابر فهو بهذة اللحظة لا يهتم بمعرفة من فعل بها هذا فكل ما يهتم به الأن هو ان ينقذها بعدها سيعلم من فهل ذلك و سيسحقه تحت اقدامه..

صرخ بجعفر بان يسرع بينما يشدد من احتضانه لها دافناً وجهه بعنقها و هو بهمس بصوت ممزق

=كله الا انك تسيبنى يا غزل… ده انا استحملت اللى مفيش بنى ادم يقدر يتحمله علشان موصلش معاكى للنقطة دى….

مرر يده فوق وجهها الشاحب الساكن ليتلطخ بدمائها التى كانت تملئ يده وهو يدعى الله بان ينقذها من اجله..

༺༺༺༻༻༻

فى وقت لاحق….

كانت غزل مستلقية فى غرفتها بالمشفى و هى غارقة فى ثبات عميق اثر مخدر العملية التى تم اجرائها لها لاخراج الرصاصة التى اص,,ابت اعلى ص,,درها بالقرب من الكتف….

بينما وقفت باخر الغرفة صفا التى كانت تراقب باعين تلتمع بالشفقة ابن عمها جابر الذى كان جالساً بجانب فراش غزل و وجهه لا يزال شاحب و عينيه التى كانت متحجرة و محتقنة كالدماء مسلطة على جسد غزل الساكن

بينما ملابسه كانت مبعثرة و غارقة بالدماء يمسك بيدها بقوة كما لو كان خائفاً من ان تختفى من امامه..

اقتربت منه مربتة على ذراعه برفق مما جعله يلتف نحوها ينظر اليها باعين فارغة

=جابر..روح انت ارتاح شوية و غير هدومك.. و انا هفضل هنا مع غزل هبات معاها انا و حلا متقلقش….

هز رأسه قائلاً بصوت اجش مهزوز لأول مرة بحياتها تسمعه منه

=لا انا هفضل معاها… روحوا انتوا يا صفا و خلى ابويا و كل اللى برا يمشوا مش عايز حد هنا……

اومأت برأسها فهى تعلم انه لا فائدة من الجدال معه.. لكنها وقفت مترددة قبل ان تسأله السؤال الذى يقلقها

=جابر… هو انت عرفت عمى فراج ض,,رب غزل بالن,,ار ليه…و الله يا جابر..غزل لا يمكن……

قاطعها بحدة و عينيه تعود للاستقرار على غزل

=اطلعى يا صفا… و عرفيهم محدش يهوب ناحية هنا تانى….

اومأت صفا برأسها بخوف من نبرته الحادة تلك قبل ان تستدير و تغادر الغرفة مسرعة..

فور ان اغلق الباب خلف صفا انهار جابر و دفـ,ـن وجهه بالوسادة التى يستقر عليها رأس غزل يطلق العنان لدموعه التى كان يحبسها طول الفترة الماضية لا يصدق انه كاد ان يفقدها الى الابد..

رفع يدها الى شـ,ـفتيه يقبـ,ـلها بحنان و دموعه تنساب على وجهه لا يستطيع التحكم بها..

كان خوفه من فقدها يكاد يمزق قلبه حاول التحكم بارتجافة جسده و قلبه الذي كان لا يزال يعصف بخوف بداخله..

مرر يده بحنان على وجهها فقد كان محتاج الشعور بها لكى يطمئن قلبه و لو قليلاً..

لكن اهتز جسده بعن,,ف عندما وقعت عينيه علي يده التى كانت مستقرة على خد غزل وكانت ملطخة بالدماء…

لكنها لم تكن اي دماء..فقد كانت دماء غزل انق,,بض قلبه بألم كاد ان يحطم روحه الي شظايا فور تذكره لمشهدها و هي ملقية على الارض كج,,ثة هامدة و الدماء منتشرة من حولها…

قبل جبينها وجانب عنقها وهو يهمس بصوت مرتجف ممزق

=ليه يا غزل… ليه وصلتينا لكل ده… ده انا محبتش و لا عمرى هحب فى حياتى قدك….

ليكمل و هو يشعر بألم يمزق روحه الى اشلاء

=اديتك فرصة يا حبيبتى.. ليه ض,,ربتينى فى ظهرى تانى… المرة دى مش هعرف اسامحك ياغزل…

انسابت دموعه على خدييه وهو يهمس بضعف و ألم

=و برضو مش هعرف اسيبك تبعدى عنى… انا روحى متعلقة بيكى.. عارف ان ده هيخلينى ضعيف…هيخلينى عثمان عزايزى تانى..هيخلينى اكتر حاجة كنت خايف و بهرب منها بس برضو مش قادر ابعد و اسيبك….

ارتجف جسده بعن,,ف و هو يشعر باليأس مما جعله يعقد ذراعيه من حولها دافناً وجهه في رقبتها يبكى كما لو كان فقد روحه…

ظل على حالته تلك حتى هدئ قليلاً امسك بيدها بين يده دافناً وجهه بعنقها اكثر ممتصاً أنفاس عميقة من رائحتها لتمر الدقائق و الساعات عليه ويقترب الفجر و هو لايزال مكانه لا يمكنه أن يبتعد عنها او يتركها يذهب ..

༺༺༺༺༻༻༻༻

فى الصباح…

افاقت غزل اخيراً لتجد جابر جالساً بالمقعد المجاور لفراشها و ما ان رأها تستيقظ انتفض واقفاً مقترباً منها قائلاً بلهفة

=عاملة ايه…!؟ حاسة بتوجعك انده الدكتور….؟!

هزت رأسها و هى تنظر الى كتفها الذى كانت تشعر بألم حاد به

=كتفى واجعنى اوى….مش قادرة

انهت جملتها وهى تحاول بصعوبة النهوض ليسرع هو برفعها برفق و مساعدتها فى الجلوس واضعاً خلف ظهرها عدة وسائد محاولاً جعل جلستها مريحة بقدر الامكان قبل ان يستدعى الطبيب و اخباره بالألم الذى تشعر به…

فحصها الطبيب و اعطاها بعض من الادوية المسكنة القوية مطمئناً اياه بان ألمها هذا طبيعى فى حالتها خاصة بعد زوال المخدر الذى حقنت به قبل العملية التى اجرت لها..

فى اليوم التالى…

كان الصمت يحل بانحاء الغرفة فقد ظلت غزل جالسة بفراشها تتطلع امامها بصمت و هى تتذكر كل ما حدث لها بالأمس ارتجف جسدها بعن,,ف فور تذكرها للأتهام,,ات القاسية التى القاها فراج بوجهها و طع,,نه فى شرفها و اخلاقها..و النظرات النافرة التى القاها الجميع نحوها كما لو كانت عاه,,رة ألحقت العار بعائلتهم

لا تعلم كيف ستخرج من مصيبتها تلك و كيف يمكنها تبرير وجود تلك الملابس بحقيبتها و حبوب منع الحمل وغيابها عن المشفى التفت الى جابر هامسة بصوت منكسر

=لازم تعرفهم انى متجوزة خليل.. و ريهم قسيمة الجواز…و عرفهم انك كنت عارف و انك اللى جوزتنى بايدك…

هز جابر رأسه بالموافقة بصمت و هو لا يزال مخفض الرأس بوجه مكفهر كئيب مما جعلها تشعر بالاختناق فهى الان ستصبح الان حقاً زوجة خليل امام الجميع لم تستطع تمالك نفسها و همست بحسرة وهى تشعر بالألم

=كل ده بسببك…

لمفاجأتها انتفض واقفاً فجأة هاتفاً بصوت مدوى كما لو كان ينفجر

=بسبب انا..!! السبب فى كل اللى احنا فيه ده دلوقتى انتى يا غزل…

ليكمل بخشونة و هو يتطلع اليها بحسرة و ألم

=بسببك ضيعتى كل اللى كان بنا.. بسببك اختى حياتها ادمرت بقت شبح بتخاف تواجه الناس… بقى عندها ٢٨ سنة و مفيش عريس واحد خبط بابها و هى بنت العزايزة اللى ألف واحد يتمناها… ومكتفتيش بكدة لا و صل بيكى الجبروت انك عايزة تدوسى على شرفها و تدمري لها حياتها اكتر ما هى مدمرة…

ليكمل بقسوة وهو ينحنى عليها حتى اصبح وجههما لا يفصلهم شئ ينظر داخل عينيها الضبابيتين بالدموع التى تحاول مكافحتها

=بسببك حياتى ادمرت… بقيت واحد معرفوش…دمرتينى و دمرتى حياتى…انتى اللى خالتينى أسلمك بايديا لراجل تانى….فاكرة انه كان سهل عليا حتى لو كان لدقيقتين حتى و لو كنت واقف برا بس انا كنت بم,,وت… قبل ما كنت بعذبك كنت بعذب نفسى و بدمرها….

اشاحت غزل وجهها بعيداً عنه مخرجة صوت صغير متألم كان كسكي,,ن غرز بقلبه لكنه انتفض مبتعداً يوليها ظهره سريعاً عند سماعه لصوت انت,,حابها يق,,بض على شعره يجذبه بعن,,ف وهو يحاول تمالك نفسه حتى لا يستدير اليها حيث اراد اكثر من اى شئ سحبها بين ذراعيه و تركها تبكى فوق ص,,دره اراد تهدئتها و اراحتها و احتضانها حتى تهدئ ألامها و ألامه تطلب منه الامر كل ما لديه من قوة ارادة لكى يستدير و يغادر الغرفة بالصمت

تاركاً اياها غارقة فى موجة حزنها…

༺༺༺༺༻༻༻༻

بعد مرور يومين….

غادرت غزل المشفى مع جابر الذى و لدهشتها لم يتركها طوال فترة مكوثها بالمشفى..رافضاً بشكل قاطع طلب كلاً من حلا و صفا بالبقاء معها..

حيث ظل معها يراعاها و يساعدها فى كل شئ قد تحتاجه

فقد تولى مسئولية جعلها تتناول ادويتها فى مواعيدها المحددة و اطعامها..حتى كان يساعدها فى الذهاب الى حمام حيث كان يحملها بين ذراعيه و يدخلها الى هناك من ثم يتركها لقضاء حاجتها و رغم رفض غزل بقاءه معها الا انه تجاهل رفضها هذا…

كان ينام على المقعد الذى يقع بجانب فراشها مما جعل الطبيب يعرض عليه بان ينام بغرفة مجاورة لغرفتها و على الرغم من عدم راحته و عدم حصوله على ما يكفى من ساعات نوم مريحة الا انه رفض هذا العرض و فضل ان يبقى معها فى ذات الغرفة..

فقد كان يظل مستيقظاً بجانبها مستعداً لمساعدتها فى اى شئ قد تحتاجه او تطلبه.. لكنه رغم اهتمامه و رعايته تلك الا انه كان لا يتحدث معها فقد كان يظل صامتاً طوال الوقت…

كما هى الاخرى تجاهلته كما لو كان غير موجود معها بالغرفة فقد كانت تشعر بالغض,,ب و الكراهية نحوه كلما تذكرت الفخ الذى اوقعها به…

فور ان وصلت سيارتهم امام المنزل اوقفها جابر و ظل بمكانه يتطلع امامه باعين تلتمع بالحدة و الجمود مما جعل غزل تفتح الباب تهم بالهروب لكنه امسك بذراعها المعافى يمنعها من الخروج قائلاً بصوت اجش ممتلئ بالتوتر الذى لأول تسمعه منه

=استنى يا غزل عايزك….

هزت غزل رأسها قائلة بتململ

=عايز ايه منى تانى يا جابر…؟؟

فرك وجهه بقوة ملتقطاً نفساً عميقاً كما لو كان يهدئ نفسه قبل ان يمد يده بجيب سترته و يخرج ورقة و مدها نحوها…

ظلت عينيها مسلطة بريبة واضطراب على تلك الورقة قبل ان تستجمع شجاعتها و تقوم بأخذها منه و فتحها ليهتز جسد بعن,,فها و صدمة كما لو صاعقة قد ض,,ربتها فور ان قرأت محتوى تلك الورقة و التى لم تكن سوى وثيقة زواج قانونية… تثبت زواجها من جابر….

القت الورقة بوجهه هاتفة بصوت مرتجف و كامل جسدها يرتعد بقوة

=ده..ايه..؟! انت عايز تجننى.. مش كدة…دى خطتك الجديدة…

اجابها جابر بهدوء و هو يضغط على فكيه بقوة

=مش خطة جديدة ولا غيره… كتب الكتاب كان حقيقى و خليل كان شاهد على العقد بس…يعنى انتى مراتى على سنة الله و رسوله و……..

قاطع جملته كف غزل الذى سقط على خده بصفعة مدوية تردد صداها بانحاء السيارة الصامتة لم تنتظر غزل رد فعل منه لتهجم عليه مرة اخرة تض,,ربه بيدها المعافية ض,,ربات متفرقة بانحاء جسظه خادشة جانب عنقه بقسوة باظافرها متجاهلة الألم الذى يعصف فى كتفها اثر حركاتها العنيفة تلك لكنها لم تهتم فكل ما تهتم به إلحاق الضرر به فقد كانت تكرهه حقاً بهذة اللحظة ظلت تض,,ربه وتخدشه و هو مستسلم لها لم يقاومها او يدفعها بعيداً رغم قدرته على ابعادها سحقها بيد واحدة..

صرخت بغض,,ب عاصف وهى مستمرة بض,,ربه

=انت مريض… مريض..سلمتنى لخليل و انت عارف انه مش جوزى….

لتكمل بغل وهى فى حالة شبة هستيرية منفجرة فى بكاء مرير

=انا بكرهك سامع بكرهك…. و عمرى ما هسامحك على اللى عملته فيا….

امسك جابر يدها مانعاً اياها من الاستمرار بض,,ربه وهو يقاطعها بشراسة

=على الاقل خليل انا كنت واقف برا و مكنتش هسيبك معاه…كل اللى عملته…عملته بس علشان تدوقى ولو جزء بسيط من اللى كنت عايزة تعمليه فى اختى…. عارف انى غلطت يوم ما عملت كده بس و جعى و غض,,بى منك هو اللى خالانى اعمل كل القرغ ده… بس عايزك تعرفى انى كنت متفق معاه ميقربش منك و لا حتى عينه تيجى على طيفك… بس هو طلع عيل و سخ وخلي باتفاقى معاه… بس انا عمرى ما كنت هأذيكى ولا اخلى مخلوق يلمسك او يمس شرفك… عكسك و عكس نيتك السودا لبسمة…..

صرخت غزل بحدة وانفعال

=محصلش… متفقتش مع الزفت خليل على انه يغ,,تصب اختك.. كانت بسمة تانية… بسمة تانية….

القى جابر يدها التى كانت بين يده بحدة مزمجراً بصوت مخيف مظل,,م

=كدابة… كدابة زى اللى خلفتك بالظبط…. نفس الكلام اللى قالته امك لأبويا لما دفعت لواحد من قطاعين الطرق انه يهجم على امى وهى فى البيت لوحدها…

شحب وجه غزل فور سماعها كلم,,اته تلك هامسة بصوت مرتجف وهى لا تصدق ما يقوله

=كداب… امى عمرها ما تعمل كدة..

قاطعها جابر هاتفاً بقسوة و الازدراء يلتمع بعينيه

=امك تعمل اللى اوسخ من كدة…

تابع حديثه مردفاً وهو يشير نحو المنزل

=انزلى اسألى عثمان العزايزى… و هو يقولك حصل ولا محلصش…

انسابت الدموع على خدييها بينما نشيج مؤلم يص,,در من حلقها و هى لا تصدق افعال والدتها… لكنها كانت متأكدة بان والدتها ليست بهذا الشر الذى يحاولون جميعاً اظهاره.. لكنها ايضاً تعلم بانها كانت تكره وف,,اء و لبيبة العزايزى اكثر من اى شئ فى هذة الحياة فهل من الممكن ان تكون فعلت ما يقوله حقاً هل اتفقت مع رجل لكى يغ,,تصب والدة جابر.

مسحت وجهها بيدها المرتجفة قبل ان تلتف اليه قائلة بحدة

=انا معملتش حاجة فى اختك….

لتكمل سريعاً مقاطعة اياه عندما حاول التحدث

=عايز تصدق صدق… مش عايز انت حر مبقاش يهمنى و لا يفرق معايا… اللى يهمنى دلوقتى لو ورقة الجواز دى صح وحقيقية انك تطلقنى… انا مش عايزاك….

التوت شفتيه بتهكم قائلاً بسخرية لاذعة جارحة و هو يقاوم شعوره بالجرح و الألم..

=ده على اساس ان انا اللى عايزك اوى… ولا طايق حتى اشوف خلقتك….

شعرت غزل بكلم,,اته كسكي,,ن حاد يغرز بقلبها ممزقاً اياه لكنها رغم هذا لم تظهر له ألامها اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً قائلة بهدوء

= يبقى تطلقنى……

قاطعها مزمجراً بقسوة و عينيه تلتمع بالشراسة

=على ج,,ثتى… الجوازة دى مش هتخرجى منها الا و انتى ميتة او أرملة…

تسارعت انفاسها نظرت داخل عينيه وعينيها تنصج بالكراهية والغض,,ب الذى تشعر به نحوه قائلة

=يبقى ان شاء الله هخرج منها أرملة… و قريب اوى

ثم فتحت باب السيارة و امسكت بالباب المفتوح محاولة الخروج منها لكنها لم تستطع فقد ازدادت عليها ألام كتفها بسبب الحركة المفرطة و العنيفة التى فعلتها اثناء ض,,ربها له..

وجدت جابر يقف بجانبها يساعدها على الخروج لكنها رفضت مما جعله يطلق لعنة حادة قبل ان يمسكها باصرار و يخرجها ثم احاط كتفها برفق بينما يحثها على التقدم لداخل المنزل لكنها دفعته بعيداً رافضة لمسته تلك لكنه عاد واحاط كتفيها منحنى على رأسها هامساً باذنها

=جوا مش عايز اسمعلك صوت… عايزك توافقى على كل حاجة هقولها…

زجرته بقسوة قائلة بتهكم

=فى المشمش…ابقى قابلنى

توقف جابر مديراً اياها نحوه قائلاً بصرامة وحدة

=غزل… انا مبهزرش الموضوع حياة او م,,وت مش لعبة بنلعبها فاهمة

انهى جملته قبل ان يعاود باستكمال طريقهم لداخل المنزل لكن فور ان دلفوا الى الداخل تصلب جسد غزل بقوة فور ان رأت جميع العائلة مجتمعة مرة اخرى..

مما جعل شعور من الخوف يزحف بداخلها و هى تتذكر اخر مرة تجمعت العائلة بها هنا تلقت رصاصة كادت ان تؤدى بحياتها…

ابتعدت غزل عن جابر و اتجهت نحو القبو للذهاب الى غرفتها القديمة محاولة تجاهلهم لكن اوقفها صوت جابر الصارم الذى هتف من خلفها

=تعالى يا غزل هنا…..

استدارت نحوه مجيبة اياه بجمود و هى لا تتحمل التواجد معه او مع من تسببوا بأذيتها و الطع,,ن فى شرفها

=تعبانة و عايزة انام..

قاطعها جابر بحدة و صرامة

=قولتلك تعالى هنا….

استسلمت و اتجهت اليه حتى لا تصنع مشهد امامهم وقفت بعيدة عنه بعدة خطوات لكنه امسك برفق بذراعها غير المص,,اب و جذبها نحوه لتصبح واقفة بجانبه ثم التف نحو العمروسى والد حلا صديقتها و الذى كان يعد ذراعه الايمن بالاعمال اشار اليه برأسه قائلاً بنبرة ذات معنى

=عمروسى…..

هز العمروسى رأسه قبل ان يتوجه نحو والد جابر يعطيه ورقة اخذها منه عثمان و قرأها لترتسم على وجهه الصدمة قبل ان يرفع عينيه نحو جابر قائلاً بصوت ممتلئ بالصدمة والدهشة

=اتجوزتها…..؟!!!

ليكمل بحدة و غض,,ب

=لما انت اتجوزتها معرفتناش ليه..يا بنى

قاطعته لبيبة هاتفة بعصبية هى تختطف منه الورقة

=اتجوز مين بالظبط…؟!

ض,,ربت يدها بص,,درها فور ان قرأت محتوى الورقة شاعرة بدلو من الماء المثلج يسقط فوق رأسها و غض,,ب عاصف يض,,رب عروقها

اقتربت من جابر هاتفة بقسوة و غل

=اتجوزت بنت ازهار ياجابر….ازهار اللى م,,وتت امك بحسرتها…اتجوزت اللى ح,,رقت اختك..و دمرت حياتها

لتكمل صارخة بعويل كما لو م,,ات شخصاً ما

=اهاااا يا وف,,اء يا حبيبتى…. ياللى مش هترتاحى فى تربتك ابداً بعمايل ابنك…. يا وفــــــــــــــاء ياختى… ياللى م,,وتوكى بحسرتك و ح,,رقة قلبك يا غاليــــــة

ظل جابر واقفاً ينظر اليها بجمود محاولاً تجاهل الألم الذى ض,,رب ص,,دره و هو يستمع الى كلم,,اتها تلك بينما اخذ الحضور يتحدثون بين بعضهم البعض و الصدمة بادية علي وجوههم والعمروسى يمر عليهم يظهر لهم وثيقة الزواج….

هتف بحدة فراج الذى كان يجلس بين الحضور وهو يشير نحو الورقة التى بيده

=و احنا ايه ضمنا ان الورقة دى صحيحة ما يمكن انت ضاربها علشان تتستر على فضيحة حبيبة القلب….

التمع الامل بداخل لبيبة فور سماعها ذلك فركت عينيها التى كانت محتقنة كالدماء محاولة ابعاد دموع الغض,,ب مسلطة عينيها على جابر محاولة كشف الحقيقة من ردة فعله…

بينما اومأ جابر بهدوء مشيراً بيده بصمت نحو العمروسى الذى انطلق مغادراً المكان على الفور..

.

وقفت غزل بجانبه تحاول تجاهل نظرات الجميع التى كانت منصبة عليها فق كانت ممتزجة بالصدمة و الغض,,ب خاصة فراج الذى كان يطالعها بنظرات تنفجر بالحقد كما لو يرغب الانقضاض عليها و -,,-ها لكنها لن تلومه فها هو بعد كل ما فعله بها يقف امامها بكل هدوء و جبروت دون ان يحاسبه احد على ما فعله بها كما لو كانت روحها التى كادت ان تهلك لا تستحق ان يحاسب من أجلها…

ابتلعت غصة الألم التى تشكلت بحلقها شاعرة بالشفقة على نفسها فقد كانت رخيصة بالنسبة الى جابر فلما يحاسبه فهو يكرهه فهى ليست سوى المرأة التى اح,,رقت شقيقته و تأمرت على تلويث شرفها..

خرجت من افكارها تلك مرفرفة بعينيها بقوة محاولة دفع بعيداً الدموع التى كوت مقلتيها عندما جذب انتباهها العمروسى و هو يعود مرة اخرى بصاحبة رجل يرتدى عباءة و عمامة تعرفت عليه على الفور فقد كان المأذون الذى عقد قرانهم منذ يومين بشقة المنصورة..

اشار العمروسى للمأذون قائلاً

=اتكلم يا أستاذ….

تنحنح المأذون قائلاً بصوت مرتفع

=انا المأذون الشرعى سالم السيد و اشهد امامكم و امام الله…

ليكمل وهو يشير نحو غزل و جابر

=انى عقدت قران الاستاذ جابر عثمان على الاستاذة غزل مجاهد…من يومين بمدينة المنصورة….

ثم التف نحو العمروسى مسلماً اياه بطاقة هوايته و دفتر الزواج الخاص به و هو يردف بهدوء

=و ادى بطاقتى اللى تثبت انى مأذون شرعى و ده دفتر الزواج متسجل فيه العقد..

ذهب العمروسى بتلك الاوراق نحو عثمان والد جابر ثم فراج الذى اشتعل الغض,,ب بعينيه من فلات ابنة ازهار من المأزق الذى كان فرحاً بانها قد وقعت فيه فقد كان يرغب بفضحها اكثر ودعس وجهها بالارض الموحلة..

تمايلت لبيبة التى كانت تنظر الى الدفتر وهى لا تصدق بان كل ما خططت له قد فشل و تحطم فوق رأسها..

تمايلت الى الخلف و هى تكاد ان تفقد الوعى مما جعل شقيقها حسان يسرع نحوها هاتفاً بهلع

=مالك… ياختى فوقى…

هزت رأسها بينما تبتعد عنه محاولة تمالك نفسها حتى لا تنهار امامهم و تفضح امرها..

راقب جابر حالتها تلك و تعبير ساخر مرتسم على وجهه قائلاً بسخرية

=مالك يا خالة لا اجمدى كده… احنا لسه بنقول يا هادى.. اوعى يغمى عليكى لازم تبقى فايقة كدة و مصحصحة علشان تتفرجى و تتعلمى من اللى هيحصل قدام عينك دلوقتى…

انهى حديثه واتجه نحو فراج يمسك به من كتف عبائته يجذبه بقوة كادت ان تجعله يسقط ارضاً

صرخ فراج بحدة و هو يحاول التحرر من ق,,بضته

=اوعى…يا جابر انت ماسكنى كدة ليه…. بقولك اوعى……

تجاهله جابر جاذباً اياه الى منتصف الغرفة مشيراً نحو العمروسى و جعفر اللذان اسرعا بالامساك بفراج وتقييد حركته مما جعل فراج يصرخ بذعر و قد شحب وجهه

=انت بتعملوا اوعى يالا انت و هو.. اوعى….انتوا اتجننتوا…..

صرخ احدى اعمامه بحدة

= بتعمل ايه يا جابر.. ميصحش يا بنى كدة…. مهما كان ده خالك برضو و كان بيدافع عن شرف العيلة

قاطعه جابر مزمجراً بصوت مدوى حاد

=عم مصلحى..مالكش دعوة انت بالليلة دى احسنلك… و خالى مكنش بيدافع عن شرف العيلة.. لا خالى كان بينتقم من بنت ازهار… ازهار اللى كان دايب و واقع فيها لشوشته و هى رفضته و فضلت ابويا عليه…فطلع غله و حقده فى غزل… يمكن ن,,ار قلبه تهدى….

ليكمل وهو يوجه حديثه الى جميع الرجال الواقفين ينظرون برهبة الى ما سيفعله فرغم صغر عمره الا انه من كان يدير شئون العائلة بأكملها لا يقوى احد منهم على الوقوف بوجهه

=وكل واحد فيكوا فاهم ده كويس…و زى ما كل واحد فيكوا برضو كان حاطط جزمة فى بوقه و ساكت و هو شايفه بيض,,رب مراتى بالن,,ار… يحط نفس الجزمة فى بوقه و مسمعش نفس…

صمت الجميع بالفعل بعد ان كانت هناك همهمهات معترضة بينهم

التف جابر نحو غزل التى كانت واقفة تراقب ما يحدث بوجه شاحب امسك بيدها و وضع بين يديها مسدس

=اض,,ربيه بالن,,ار زى ما ض,,ربك….

اهتز جسدها بعن,,ف من شدة الصدمة فور سماعها كلم,,اته تلك بينما ص,,درت الشهقات الصادمة من حولهم بينما اندفعت لبيبة نحوه تصرخ بهستيرية و صدمة

=عايز تم,,وت خالك يا جابر……

قاطعها جابى بصوت حاد عاصف و عروق عنقه تنتفض من شدة الغض,,ب

=و ا-,,- عيلتى كلها مش خالى بس… و اى حد يفكر بس انه يلمسها تانى…

شحب وجه لبيبة فور سماعها تهديده هذا متراجعة الى الخلف ببطئ بينما قلبها ينبض بداخلها فى خوف و ذعر…

اخفض جابر عينيه نحو غزل عندما حاولت سحب يدها من يده رافضة الامساك بالمسدس

=جابر ابعد البتاع ده عنى .؟!!!!

استدار و وقف خلفها يستند ظهرها الى ص,,دره ثم اخفض رأسه هامساً باذنها متجاهلاً صراخات المعترضة للبيبة و فراج الذى كان يحاول التحرر من ق,,بضة الرجال

=خدى حقك…

هزت غزل رأسها برفض و دموعها تنساب على خدييها مما جعله يضغط على فكيه بغض,,ب هامساً باذنها بصوت حاد صارم

=قدامك حل من الاتنين لتمسكى المسدس و تض,,ربيه زى ما ض,,ربك و يبقى فى امل ان ض,,ربتك تيجى غلط وتصيب اى حته فى جسمه غير قلبه و يعيش لأما هض,,ربه انا يا غزل و ساعتها رصاصتى مالهاش مكان الا قلبه..

ادارت غزل رأسها تنظر اليه باعين متسعة بالذعر و الخوف و هى لاتدرى ما تفعل….

༺نهــــــــايـةالفصـــــــل

#الفصل_السابع

استدار جابر و وقف خلفها يستند ظهرها الى ص,,دره ثم اخفض رأسه هامساً باذنها متجاهلاً صراخات المعترضة للبيبة و فراج الذى كان يحاول التحرر من ق,,بضة الرجال

=خدى حقك…

هزت غزل رأسها برفض و دموعها تنساب على خدييها مما جعله يضغط على فكيه بغض,,ب هامساً باذنها بصوت حاد صارم

=قدامك حل من الاتنين لتمسكى المسدس و تض,,ربيه زى ما ض,,ربك و يبقى فى امل ان ض,,ربتك تيجى غلط وتصيب اى حته فى جسمه غير قلبه و يعيش لأما هض,,ربه انا يا غزل و ساعتها رصاصتى مالهاش مكان الا قلبه..

ادارت غزل رأسها تنظر اليه باعين متسعة بالذعر و الخوف و هى لاتدرى ماذا تفعل

ليكمل و هو يضغط برفق على ذراعها

=خدى حقك يا حبيبتى و بردى ن,,ارى… و عرفى كل كلب فيهم مصيره هيبقى ايه لو فكر تانى يأذيكى..

ظلت غزل صامتة تنظر الى فراج باعين فارغة و هى تتذكر كل ما كان يفعله بها فقد كان يتعمد ان يؤذيها فعندما كان يأتى لزيارة لبيبة كان يدخل المطبخ حيث كانت غزل تعمل هناك مخالفاً أوامر جابر بألا يدخل اى رجل الى المنزل.و فور رؤيته لها كان يقوم باهانتها و نعتها بالعمياء ذات الاربع عيون و يقوم بالقاء الصحون و الاطباق على الارض محدثاً ضجة عالية حتى تأتى شقيقته و تسأل ما الذى حدث يخبرها بان غزل العمياء لم ترى الصحون و اوقعتها ارضاً ليبدأ هو و شقيقته بالسخرية منها و من ضعف نظرها جاعلين منها تسليتهم…

كانت فى البداية ترغب غزل باخبار جابر عما يفعلونه بها لكنها بالنهاية قررت عدم اخباره…

فقد كانت تعلم انه يكرهها واذا اخبرته فربما يقوم بالسخرية منها هو الاخر…

لذا صمتت و تعمدت تجاهل فراج مما جعله يغض,,ب و يزيد من مضايقته لها اكثر ناعتاً اياها “بالضبشة بنت ازهار الفاجرة ”

وقتها وقفت امامه و هددته كاذبة بانه ان لم يتوقف سوف تخبر جابر بانه خالف اوامره و دخل الى المنزل ..

وقتها شحب وجهه و استدار ذهاباً بصمت و منذ ذلك اليوم لم يدخل للمنزل مرة اخرى لكنه لم يتوقف عن مضايقتها لذا كانت طوال مدة زيارته لشقيقته كانت لا تخرج الى الحديقة…

همس جابر بأذنها وهو يضمها اكثر لجسده فى حماية

=خدى حقك و افتكرى اللى عمله فيكى…

تذكرت غزل ض,,رب فراج لها و محاولته ل-,,-ها و اهانتها امام الجميع و طع,,نه و سبها بشرفها ثارت الدماء بعروقها مما جعلها ترفع يدها و تصوب المسدس نحو فراج الذى ما ان رأى ما فعلته صاح بغل و عينيه تشع منها

=اية هتض,,ربينى بالن,,ار يا بنت ازهار…

ليكمل و هو يبثق كلم,,اته بشراسة و اشمئزاز

=صحيح ما انتى فاجرة و زبالة زى امك متفرقيش عنها كتير

غطى ستار اسود من الغصب عينين جابر فلم يفكر كثيراً قبل ان يق,,بض على يدها التى كانت تمسك بالمسدس و التى كانت ترتجف بعن,,ف يضغط هو على زناد السـ,ـلاح الذى صوبه نحو ص,,در فراج موضع قلبه لكن اسرعت غزل و فى ردة فعل سريعة منها بخفض يدها التى كان يمسك بها مخفضة فهوة السـ,ـلاح لتصيب الرصـ,ـاصة التى انطقلت من مسـ,ـدسه فخده الأيمن

شاهدت غزل باعين متسعة بالصدمة و الذعر فراج وهو يسقط ارضاً غارقاً فى دماءه و هو يصرخ متألماً بأعلى صوت لديه مما جعلها تلتف و تدفن وجهها فى ص,,در جابر منفجرة فى بكاء و كامل جسدها كان ينتفض بقوة و هى لا تصدق انها شاركت فى اطلاق الن,,ار عليه حقاً…

تعالى غى الارجاء نواح و صراخ لبيبة التى كانت تبكى بشهقات عالية ممزقة وهى جاثمة بجانب شقيقها

=يا خويـــــــــا -,,-وك يا فراج… -,,-تك بنت ازهار يا فراج…..

كان عثمان جالساً فى مقعده يشاهد ما يحدث بأعين ممتلئة بالرضا..

بينما ضم جابر جسد غزل المرتجف اليه بقوة عندما شعر بارتجاف جسدها و هى تهمس بصوت ممزق عند سماعها كلم,,ات لبيبة تلك ظناً منها بان فراج قد م,,ات بالفعل..

=-,,-ته… انا -,,-ته… -,,-ته

احاط خصرها بذراعيه يضمها بحنان اليه هامساً باذنها

=ممتش يا غزل…اهدى يا حبيبتى جت فى رجله متخفيش..ده بسبع أرواح….

ثم انحنى حاملاً اياها بين ذراعيه عندما شعر بارتجافها يزداد قاومته غزل معترضة لكنه شدد من احاطته لها دافناً وجهها بعنقه قبا ان يلتف الى جميع الرجال الذين كانوا ملتفين حول فراج قائلاً ببرود و هو يضغط على حروف كلم,,اته بقوة

=استأذنكوا انا بقى رجالة اصل…مراتى تعبانة و محتاجة ترتاح شـ……

لكنه توقف عن تكملة جملته مطلقاً هسيس متألم عندما قامت غزل التى كان تخفى وجهها بجانب عنقه بغرز اسنانها فى كتفه بقسوة تعضه بغل مما جعل لهاث متألم يص,,در منه لكنه حاول التماسك و عدم اظهار ألمه حتى لا يفضح امام رجال العائلة استدار نحو الدرج مولياً ظهره للجميع متصنعاً الصعود قبل ان يخفض رأسه هامساً باذن تلم التى كانت لاتزال تغرز اسنانها بكتفه هامساً باذنها بصوت حاد صارم

=غزل لمى نفسك بدل ما عليا النعمة اخلى جنانى يطلع عليكى…قدامهم

نزعت اسنانها من كتفه فور سماعها تهديده هذا زاجرة اياه بقسوة لكنه تجاهلها و التف الى الرجال مرة اخرى قائلاً ببرود كالصاقيع

=اها و قبل ما انسى كلكوا معزومين على فرحنا الاسبوع الجاى……

ليكمل بسخرية لاذعة و هو يخفض نظره نحو فراج الجالس على الارض ممسكاً بساقه النازفة

=اوعى يا خال متجيش هستناك لازم تيجى…. ده انت مهما كان الخير و البركة بتاعتنا برضو…..

زجره فراج بنظرة قـ,ـاتلة ممتلئة بالغل والكراهية قابلها جابر بنظرة باردة ممتلئة بالتهكم قبل ان يلتف و يصعد الدرج وهو يحمل غزل بين ذراعيه غافلاً عن والده الذى كان جالساً فى مقعده يتابعه وعلى شفتيه ترتسم ابتسامة واسعة فرحة فما كان يتمناه يتحقق اخيراً..

༺༺༺༺༻༻༻༻

مشى جابر بالممر الذى بنهايته غرفة غزل و هو لايزال يحمل جسدها بين ذراعيه تململت محاولة جعله ان ينزلها هاتفة بحنق

=نزلنى…

تجاهلها و استمر فى طريقه مما جعلها تغرز اص,,ابعها بشعره الكثيف تجذب خصلاته بقسوة و هى تصرخ بغض,,ب

= نزلنى…بقولك….

ارجع رأسه للخلف بحدة محرراً شعره من ق,,بضتها وهو يتمتم بكلم,,ات حانقة غاضبة غير مفهومة مستمراً فى طريقه حتى وصل الى غرفتها التى فتح بابها و دلف بها الى الداخل و اخفضها برفق فوق الفراش خوف,,اً على جرحها

تراجع الى الخلف ينظر اليها بحدة و هو يفرك فروة رأسه التى كانت تؤلمه بشدة اثر جذبها لشعره قائلاً بحدة

=عيلة مفترية….

زجرته بحدة هاتفة بغض,,ب يعاكس ارتجاف جسدها

=تستاهل…..

زفر جابر بحدة و قد لانت تعبيرات وجهه الغاضبة عندما لاحظ ارتجافها هذا بينما كان وجهها شاحباً بشدة مدركاً انها لازالت تحت تأثير الصدمة فقد كان الخوف يلمع مثل من,,ارة في عينيها لقد كانت خائفة أص,,اب ذلك قلبه

اقترب منها بهدوء ممسكاً بيدها السالمة جاذباً اياها منها برفق حتى اصبحت تقف على قدميها امامه سحبها بين ذراعيه يضمها بحنان لكنه قاومته و حاولت الابتعاد عنه هاتفة بغض,,ب

=اوعى سيبنى….

لكنه رفض تحريرها وضمها اليه اكثر لكنه كان حريصاً فى ذات الوقت على الا يؤذى كتفها المص,,اب..

مرر يده بحنان على ظهرها محاولاً تطمئنتها هامساً فى اذنها بصوت اجش

=مش عايزك تبقى خايفة انتى خدتى حقك… و لازم تتعودى من هنا و رايح اى حد فيهم يعمل فيكى حاجة تاخدى حقك منه

قاطعته بسخرية لاذعة و هى تحاول دفعه بعيداً

=لو نفذت كلامك ده يبقى انت اول واحد هاخد حقى منه و اول رصاصة هض,,ربها هترشق فى قلبك لأن مفيش حد أذانى قدك….

لتكمل بقسوة و هى مستمرة فى استفزازه

=بعدين عايزاك تعرف انه كان ارحملى ان ابقى مرات خليل العمر كله… ولا انى أبقى على ذمتك ليلة واحدة….

انهت جملتها متخذة خطوة الى الخلف بعيداً عنه عندما سمعته يص,,در هدير عاصف من بين شفتيه بينما تحولت عينيه الى ظلام عاصف من الغض,,ب..

لكنها رفضت التراجع اكثر و ثبتت قدميها بالأرض رافضة ان تظهر له خوفها مرة اخرى..

رفعت رأسها عالياً متجاهلة وجهه الذى كان محتقناً بالغض,,ب مرمقة اياه ببرود كما لو كان غض,,به هذا لا يهمها لكنها انطلقت راكضة تهرب من امامه نحو الحمام و هى تص,,در صرخة مدوية عندما رأته يتحرك نحوها محاولاً الامساك بها و هو يتمتم بكلم,,ات غاضبة..

هربت لداخل الحمام مغلقة بابه سريعاً بوجه جابر الذى كان لا يفصله عنها سوى خطوتين فقط و ينجح بالأمساك بها…

استندت على الباب تزفر براحة بينما تسمعه يهتف من الخارج

=ماشى يا غزل… افضلى استفزى فيا…و اح,,رقى فى دمى بكلامك اللى زى الزفت ده و لما اجى ألمسك تقعدى تعيطى و تصوتى زى العيال الصغيرة….

قاطعته من خلف الباب بحدة

=انا لا بعيط ولا بصوت….

لتكمل ببرود مستمرة فى استفزازها اياه

=بعدين انا ذنبى ايه انك بتتحول و تتعصب كل ما اجيب سيرة خليل جوزى…قصدى اللى كان جوزى…..

وضعت غزل يدها فوق فمها تحاول كتم ضحكتها عندما سمعته يطلق هدير عاصف ضارباً الباب بق,,بضته بقوة كما لو فقد السيطرة على اعص,,ابه لكنه صمت فجأة لعدة دقائق قبل ان يهتف مرة اخرى بصوت حاد ملئ بالغض,,ب و نفاذ صبر

=انا هخرج من هنا…هخرج قبل ما ارتكب جـ,ـريمة ده انتى عيلة مستفزة و باردة..و معندكيش دم….

ثم عقب كلم,,اته تلك الصوت الحاد لإغلاق باب الغرفة الذى اهتز بسببه ارجاء المكان..

༺༺༺༺༻༻༻༻

بعد مرور ساعة…

كانت غزل مستلقية على الفراش

بينما ألام جرحها يزداد كما كانت تشعر بالحكة بسبب الجبيرة القماشية التى تضم ذراعها الى ص,,درها حتى يضمن الا يتحرك كتفها فقد تسببت الرصاصة ببعض الأذى به.

طرق الباب و دلفت بعدها احدى الفتيات التى تعمل بالمنزل قائلة بابتسامة خبيثة

=جابر بيه..بعتنى ليكى بصنية الاكل دى…و بيقولك تاكلى كويس و تاخدى دواكى..و تخلصى الصنية كلها

لتكمل سريعاً و هى تضع الطعام على المنضدة التى بجانب الفراش

= و طلب منى اساعدك فى الأكل علشان دراعك مش هتعرفى تحركيه….

هزت غزل رأسها هامسة وهى تشعر بالخجل من اهتمامه هذا الذى اظهره امام الاخريين.. خاصة امل المعروف عنها القيل والقال

=تسلمى يارب يا امل… بس انا هاكل لوحدى…….

همهمت أمل قائلة بتردد

=بس جابر بيه اكد عليا ان اساعدك و ممكن يضايق منى لو عرف انى….

قاطعتها غزل بهدوء

=متخفيش هقوله ان انا اللى قولتلك..

لوت امل شفتيها فى ابتسامة قبل ان تتنهد و هى تهز كتفيها باستسلام قبل ان تلتف و تخرج من الغرفة…

تراجعت غزل تستند الى ظهر الفراش و هى تفرك بطنها بيدها فقد كانت جائعة للغاية فطعام المشفى لم يكن يشبعها نهضت محاولة الوصول الى صنية الطعام عندما فجأة انفتح الباب بقوة جعلته يرتطم بالحائط ولبيبة تدلف الى الغرفة بوجهها الذى كان اسود من شدة الغض,,ب و عينيها المختنقة كالدماء بينما كان اسفل عينيها و خدييها ملطخان بسواد كحلها الذى سال بسبب بكائها

=اتجوزتيه… ها…. اتجوزتيه يا بنت ازهار…. و نفذتى اللى كنت مخططاله انتى و امك من الاول……

لتكمل بغل وهى تندفع نحوها

=حرباية و عقربة زى اللى جابتك تفضلوا تلفوا و تحوموا حاولين الراجل لحد ما توقعوه فى حبالكوا….

قاطعتها غزل ببرود و هى ترسم على شفتيها ابتسامة واسعة

=على الاقل احنا احسن من اللى بتفضل طول عمرها تلف و تحوم حاولين الراجل لحد ما بتخنقه و تكرهه فى حياتهو عيشته وفى الاخر بيديها بالشبشب فوق دماغها…..

فهمت لبيبة انها تقصد بكلم,,اتها تلك حبها لعثمان و رفضه لها فبالتأكيد والدتها قد اخبرتها فلم تشعر بنفسها الا وهى تنزع نعالها و تهجم عليها محاولة ض,,ربها به…

تراجعت غزل على الفور الى الخلف محاولة الهرب منها عندما وقع عينيها على المسدس الذى تركه جابر هناك عندما صعد بها الى هنا..

لم تتردد لثانية واحدة قبل ان تمسك به و تشهره بوجه لبيبة التى تراجعت الى الخلف و الخوف والصدمة يملئان عينيها

هتفت غزل بها بغض,,ب يعاكس ض,,ربات قلبها التى تقفز بص,,درها من شدة الخوف و الرهبة

=لو قربتى منى عليا النعمة لأض,,ربك…

صرخت لبيبة مقاطعة اياها بقسوة و قد احمر وجهها من شدة الانفعال

=فكرك جابر هيسكت لما تض,,ربى خالته اللى مربياه….

قاطعتها غزل ببرود وهى تحاول التحكم فى ارتجاف يدها التى تحمل المسدس فلم تكن ترغب ان تلاحظ ارتجافها هذا

=جابر مين.. جابر اللى بايده خالانى اض,,رب خاله…

لتكمل كاذبة وهى ترمقها بشم,,اتة عندما لاحظت وجهها الذى شحب

=و لا جابر اللى ادانى المسدس وقالى بالحرف اى حد يفكر يلمسنى فى البيت المعفن ده اض,,ربه بالن,,ار…..

صرخت لبيبة بغل و عينيها تكاد ان تخرج من مقلتيها من شدة الغض,,ب فقد كانت تشعر كما لو هناك نيران تلتهم قلبها حياً

=ليــــه و احنا فراخ هتخلصوا علينا انتى و سى جابر بتاعك لا البلد دى فيها حكومة…..

قاطعتها غزل مشيرة نحو الباب بالمسدس

=بقولك ايه يا لبيبة روحى زورى اخوكى فى المستشفى و اطمنى عليه مش زيارة المريض واجب برضو….

قاطعتها لبيبه هاتفة بكلم,,ات مليئة بالحقد و الغل

=عقبال ما ازورك كدة و انتى راقده جنب امك… و ميبقاش ليكى وجود فى الدنيا الا نفسك اللى طالع.. داخل زى امك كدة……

رسمت غزل ابتسامة على شفتيها مقاومة الألم الذى عصف داخل قلبها عند سماعها كلم,,اتها القاسية تلك مجيبة اياها ببرود

=انا و انتى يا خالتى يا رب…..

هزت لبيبة رأسها تنظر اليها باعين تصرخ بالحقد و الكراهية

=ماشى يا بنت ازهار… وحياة امك لهدفعك تمن وساختك دى غالى… حاضر….. ابقى افتكرى اليوم ده كويس

ادارت غزل عينيها بسخرية كما لو ان تهديدها هذا لا يهمها قائلة بسخرية

=حاضر.. هبقى افتكره حاضر

التفت لبيبة مغادرة الغرفة وهى لاتزال تسبها و تلعنها بافظع الشتائم

༺༺༺༻༻༻

بعد مرور ساعتين…

كانت غزل جالسة على الفراش تتنهد بحدة و هى تفرك بطنها التى كانت تص,,در اصوات مزعجة فقد كانت جائعة للغاية ولم تأكل شئ منذ وجبة الافطار بالصباح…

فهى لم أكل الطعام الذى أتت به أمل حيث لم تستطع الأكل بيدها الشمال حيث وجدت صعوبة فى التحكم بالملعقة فكلما رفعت ملعقة طعام الى فمها يسقط الطعام من عليها قبل ان يصل الى فمها… فجابر من كان يساعدها فى الطعام بالمشفى…

فكرت النزول الى الاسفل و اخبار احدى الخدم بصنع شطيرة لها لكنها تراجعت فهى لا تريد الخروج من غرفتها و مواجهة لبيبة مرة اخرى فيكفى مواجهتهم الاخيرة ابتسمت غزل وهى تفكر فيما فعلته فهى لا تدرى من اين اتتها تلك الشجاعة او الجرئة حتى تقف بوجهها وتشهر المسدس نحوها…

لتنفجر ضاحكة فور تذكرها كيف شحب وجه لبيبة فى خوف و ارتعاب همست بخبث محدثة نفسها وهى تطلق ضحكة قصيرة

=يلا ما هى طيبة برضو وتستاهل كل خير …

انهت جملتها متراجعة الى الخلف فوق الفراش تتمدد باسترخاء لكنها انتفضت جالسة عندما فجأة فتح باب غرفتها و دلف جابر الى الغرفة

هتفت به بحدة و هى تجذب حجابها وتضعه على رأسها

=ايه ده مش تخبط..مش تعمل حساب لحُرمة الاوضة و لا هى زريبة…؟!

اتجه نحوها بخطوات هادئة جالساً بجانبها على الفراض ممسكاً بحجابها ينزعه من فوق رأسها و يلقيه بعيداً متجاهلاً شهقتها الصادمة قائلاً ببرود

=حُرمة ايه يا متخلفة… انا جوزك

شهقت غزل قائلة بسخرية

=جوزى…!!! لا ده انت صدقت نفسك اوى……

امسك بفكها بيده قائلاً بحدة و عينيه تعصف بالغض,,ب

=اها جوزك يا ام لسان و ربع…يعنى حقى ادخل الاوضة دى و اى اوضة انتى فيها فى اى و قت انا عايزه….

ليكمل و هو يمسك بطرف منامتها العلوى يرفعه للاعلى

=و لو قلعتك هدومك دى دلوقتى برضو حقى….

ض,,ربته غزل بيدها السالمة على يده الممسكة بمنامتها بينما تركله بقدمها فى ساقه و ذراعه هاتفة بغض,,ب و قد احمر وجهها بشدة

=لا بقولك ايه احترم نفسك… و لو فاكر ان انا بقى غزل بتاعت زمان الطيبة اللى مبيطلعلهاش صوت لا انسى دهانا اتغيرت و مش هسكتلك…….

دون ارادته ابتسم جابر فور سماعه كلم,,اتها تلك مع رؤيته لحركاتها العصبية المنفعلة و هى تنتفض فى مكانها

=اها ما انا عارف بقيتى بلطجى….

ليكمل وهو يق,,بض على ساقها التى كانت تركله بها محاولاً تقييد حركتها لكنها ظلت رغم ذلك تحاول تحريرها و ض,,ربه مرة اخرى

=برضو…انا جوزك غصب عن عينك و عين اى حد فى البيت ده… جوزك يا غزل….

توقفت غزل فجأة عن محاولاتها لض,,ربه قائلة بهدوء يعاكس لثورتها الغاضبة

=يعنى انت جوزى… مش كدة

همهم جابر بالموافقة و هو يحرر ساقها من ق,,بضته قبل ان يمسك بمشبك شعرها ينزعه ممرراً يده خلال خصلاته مستمتعاً بنعومته الحريرية حتى اصبح مسترسلاً على كتفيها كشلال من الحرير….

اومأت غزل برأسها قائلة بدلال بينما عينيها تلتمع بخبث

=طيب انا جعانة… و عايزة أكل….

هز جابر كتفه قائلاً بينما هو مستمر بتمسيد شعرها

=طيب ما تاكلى هو انا منعتك…

اجابته قائلة وهى تتصنع الخوف بينما المكر يلتمع بعينيها

=اصل كل اللى شغالين ف البيت زمانهم مشيوا…. و انا جعانة اوى مأكلتش حاجة من ساعة الفطار…و دراعى مش قادرة احركه علشان اعمل اكل ليا فعايزاك تيجى معايا تحت تعملى اى حاجة أكلها…

قاطعها جابر بحدة و عصبية

= و ماكلتيش ليه يا غزل من الصبح… انتى بتستعبطى انا مش بعتلك الاكل مع امل و قولتلها تساعدك…. انتى بتاخدى ادوية و مضاد حيوى عايزة تم,,وتى….

ثم انتفض واقفاً جاذباً اياها معه قائلاً و هو يجذب معطفها المنزلى الثقيل الطويل من فوق المقعد و ويضعه فوق كتفيها فارتداءه بالكامل سيكون صعباً بسبب ذراعها وضعه عليها ليصبح يغطى منامتها متدلياً على الأرض

ثم وضع الحجاب على رأسها عاقداً اياه بشكل غير مرتب مما جعلها تغمغم بتهكم

=كدة مش ناقص الا ان اروح اشحت قدام اى جامع بمنظرى ده….

قاطعها جابر و هو يضع ورقة من المال في جيب معطفها المنزلى

=اها.. و ادى أول 10 جنية منى….

لوت غزل شفتيها ساخرة منه قائلة بحدة

=طيب و لزمتها ايه الطرحة… مفيش غيرنا فى البيت و بابا عثمان و خالتك… يبقى لزمتها ايه… قولى

احاط خصرها بذراعه يحثها على التقدم معه لخارج الغرفة و هو يجيبها

=لما ننزل و اطمن ان مفيش حد تحت ابقى اقلعيها براحتك.. و اتكتمى بقى شوية مش عايز صداع

هتفت غزل بحنق و هى ترجع رأسها فى سخط

=يا رب ارحمنى من دى دماغ مش هتتغير ابداً…… مين يعنى اللى هيبقى موجود الساعة 12 بليل

لم يجيبها و استمر فى طريقه الى الاسفل و هو يحيط خصرها بذراعه يساعدها برفق على المشى لكنه و فى منتصف طريقهم كما لو تذكر انه يجب عليه عدم تركها تمشى على قدميها انحنى و حملها بين ذراعيه مما جعله تصرخ معترضة لكنه تجاهلها و استمر فى طريقه الى الاسفل…

فور دخولهم المطبخ اجلسها برفق على مقعد متجهاً نحو البراد يبحث به عن شئ تأكله..

استدار اليها قائلاً و هو يمسك بطبق من السمك

=كانوا عاملين النهاردة سمك… تاكلى….

عكصت وجهها فى اشمئزاز و رفض

=انت عارف انى مباكلوش يا جابر متستعبطش…..

لتكمل سريعاً وهى تشير نحو البراد

=دور كدة عندك كان فيه شوربة خضار و فراخ امل كانت مطلعة منها ليا النهاردة….

تنهد جابر بحنق قبل ان يستدير و يبحث مرة اخرى بالبراد قبل ان يستدير اليها قائلاً

=مفيش حاجة….

تنهدت باستسلام قبل ان تنهض وتقف امامه قائلة بوداعه يعاكس المكر الذى يلتمع عينيها

=جابر مش انت جوزى….

ضيق عينيه عليها يفحصها و هو يعلم انها تنوى على شئ قائلاً بهدوء

=اها بيقولوا انى جوزك….

تلاعبت غزل بازرار قميصه قائلة بدلال و هى تحاول كتم ضحكتها

=طيب يبقى تطبخلى شوربة خضار و فراخ…….

لمفاجأتها اومأ برأسه قائلاً بموافقة

=قوليلى اطبخهم ازاى و انا اعملهم… انتى عارفة عمرى ما دخلت المطبخ فى حياتى اصلاً

فتحت عينيها على مصراعيها فى صدمة فقد كانت تتوقع ان يرفض فالرجال فى قريتها يعدون دخول الرجل الى المطبخ حتى ولو لمساعدة زوجته نوع من الاهانة و عدم الرجولة همست و هى لازالت لا تصدق انه وافق

=هتطبخ بجد…؟

اومأ برأسه قائلاً بحنق و حدة

=ما قولت اها… قولى اعمل ايه؟

اجابته هامسة وهى تشير نحو براد التجميد

=طلع الفراخ و الخضار من الديب فريزر…

اومأ بالموافقة و ذهب بالفعل ليخرج ما اخبرته به ثم بدأت تخبره بكل بما يحتاجه لاعداد الوجبة و كان ينفذ كل شئ تخبره به خطوة خطوة…

جلست غزل على المقعد الذى بالمطبخ تشاهد باعين متسعة بالصدمة جابر و هو واقفاً امام موقود الغاز يعد الطعام لها وهى لازالت لا تصدق بان جابر العزايزى بجبروته و غروره واقفاً يطبخ لها فاذا شاهده احد يفعل هذا سوف يصبح محل سخرية جميع من بالقرية…

التف اليها قائلاً و هو يقلب حساء الفراخ

=احط ملح قد ايه…؟!

نهضت غزل واقتربت منه واقفة بجانبة ممسكة بملعقة بيدها السالمة و اخذت بعض من الملح و وضعته فوق الحساء التى كان يبدو شهياً لكنها حاولت استفزازه

=استغفر الله العظيم هى شكلها عامل كده ليه…؟!!

اجابها بعصبية و هو يضع الغطاء فوق الطنجرة بحدة

=مالها شكلها ؟!! مش عاجبك متاكليش منها…

تنهدت قائلة و هى تتصنع الاستسلام

=مضطرة اكلها.. اعمل ايه يعنى مفيش غيرها….

زجرها جابر بغض,,ب قبل ان يلتف ويزيل الغطاء مقلباً الحساء مرة اخرى عندما سمع صوت لبيبة يأتى من خلفه

=ايه ده بتعملوا ايه..؟!

لتكمل هاتفة بصوت صاعق وهى تض,,رب ص,,درها بيدها

=يا مصيبتى…. بتعمل ايه يا جابر…؟

اجابها جابر ببرود

=بعمل أكل لمراتى ..

=

قاطعته لبيبة بحدة و هى تزجر غزل بغل

=مراتك….!!!

لتكمل وهى تقترب منهم

=و هو يصح برضو ان انت اللى تطبخ بنفسك…دى تبقى عيبة و فضيحة

ظل جابر يتطلع اليها بصمت عدة لحظات كما لو كان يفكر بالأمر قبل ان يغمغم قائلاً

=عندك حق و الله يا خالتى…

ارتسمت ابتسامة واسعة راضية على شفنى لبيبة ناظرة الى غزل بشم,,اتة لكن سرعان ما م,,اتت ابتسامتها تلك عندما سمعته يكمل

=علشان كدة كملى انتى الاكل بقى…

صاحت لبيبة بحدة وغض,,ب

=اكل ايه اللي اكمله…..!!

تجاهلها جابر و استدار نحو غزل التى كانت تحاول كتم ضحكتها ملتقطاً ملعقة و غمسها بالحساء ثم وضعها امام فم غزل قائلاً

=شوفى كدة يا حبيبتى محتاجة ملح كمان لو كد خالة لبيبة تزودهولك….

تناولت غزل الملعقة وهى تبتسم قبل ان تجيبه

=لا مظبوطة…

لكن اتسعت ابتسامتها عندما سمعت لبيبة تهمهم فى الخلف بكلم,,ات غاضبة حانقة وضع جابر الغطاء على الطنجرة قبل ان يلتف الى لبيبة قائلاً

=خلصى الاكل يا خالة… و ابقى هاتيه لغزل برا فى اوضة السفرة…

لم ينتظر اجابتها حيث احاط خصر غزل بذراعه وسحبها معه للخارج تاركاً لبيبة واقفة بجسد مهتز من شدة الغض,,ب بوجه مشتعل بالغض,,ب و عينين تصرخان بالحقد و الكراهية

=مبقاش الا اخدم على بنت ازهار….

التفت ممسكة بالاكواب واخذت تلقىيهم ارضاً و هى تصرخ غض,,باً شاعرة بالاهانة و المذلة

༺༺༺༻༻༻

كانت غزل تجلس بجانب جابر على طاولة الطعام بينما كان يتحدث بالهاتف عن عمله كالعادة

=ظبط الدنيا انت بس يا عمروسى.. وانا ساعة و هجيلك…

ليكمل قائلاً سريعاً عندما رأى لبيبة تدلف الى الغرفة وهى تحمل صنية من الطعام

=اها خاليهم يطلعوا المحصول على دفعات و براحة مش عايز خساير ماشى….

اغلق معه و عينيه مركزة باهتمام على خالته التى وضعت الطعام امام غزل قائلة بحدة

=الاكل اهو… يكش يعجب السانيورا…

ابتسمت غزل قائلة بمحبة مزيفة

=تسلم ايدك ياخالتو……

لتكمل و هى تلمس صحن الحساء و هى تعقد حاجبيها

=بس الشوربة باردة… معلش ممكن تسخنيها…..

هتفت لبيبة بغض,,ب وهى تشير نحو الابخرة التى تتصاعد من الصحن

=هى ايه اللى باردة…. و نبى ما فى بارد الا دمك.. ده انا لسه منزلها من على الن,,ار و مولعة قدامك اهها….

التفت غزل الى جابر الذى كان جالساً يتابع باستمتاع ما يحدث فقد كان يعلم انها تأخذ ثأرها من خالته على ما فعلته بها بالسابق

=جابر.. قولها تسخن الشوربة انت عارف مبعرفش اشربها باردة

اومأ جابر بينما يقاوم بصعوبة الابتسامة التى ترتجف بها شفتيه راسماً الجديه على وجهه

=معلش يا خالة سخنيهالها… هى بتحبها فعلاً سخنة….

ظلت لبيبة واقفة مكانها تكاد الابخرة تتصاعد من اذنيها تنظر الى غزل بنظرات سامة قـ,ـاتلة قبل ان تتناول طبق الحساء مت امامها و تذهب للمطبخ حتى تعيد تسخنيه..

اقترب جابر من غزل قرب شفتيه من اذنها يهمس لها بصوت اجش مثير

=هدى الدنيا بقى..مش عايز مشاكل….

نظرت اليها باعين متسعة تمتم ببرائة كما لو كانت لا تعلم عما يتحدث

=مشاكل؟!! ليه عملت ايه…؟!

هم جابر باجابتها لكنه صمت عندما رأى لبيبة تعود مرة احرى و هى تحمل صحن الحساء الذى كان يبدو عليه انه ساخن حد الغليان و تعبير من الشر على وجهها تذكر جابر بالمرة الماضية عندما اح,,رقت يد غزل بالحساء لكنها وقتها كان الحساء ليس بسخونة هذا فماذا سيفعل هذا اذا وقع على فسوف تتضرر ضراراً بالغاً بالتأكيد..

انتفض واقفاً يقف بين لبيبة و غزل كحائل بينهم قائلاً وهو يمد يده نحو لبيبة محاولاً الحصول منها على الصحن

=هاتى يا خالة….

هزت لبيبه رأسها رافضة تسليمه له قائلة

=لا اوعى انت يا جابر عنك انا هحطه على الطرابيزة… الطبق سخن

رفض جابر التزحزح من مكانه قائلاً باصرار و حدة

=هاتى الطبق يا خالة بقولك….

القت لبيبة نظرة جانبية غاضبة على غزل التى كانت جالسة لا تفهم ما يحدث قبل ان تعطى الصحن لجابر وتعبير من الامتعاض على وجهها…

وضع جابر الصحن امام غزل قائلاً بهدوء و هو يتنفس براحة ان الامر قد مر بسلام

=يلا كلى…علشان تاخدى علاجك و تنامى……

اشارت غزل برأسها نحو الملعقة قائلة بهدوء

=أكلنى……

رفع حاجبه قائلاً بصدمة

=أعمل ايه…؟!!!

اجابته غزل بخبث شيطاني و هى تعلم انها تستفزه و تقوم باحراجة امام لبيبة

=أكلنى… مش عارفة اكل بسبب ذراعى…..بعدين ايه ما انت كنت بتأكلنى فى المستشفى على طول

جلست بجانبها لبيبة التى كانت تشعر بانها على وشك الاص,,ابة ازمة قلبية قائلة سريعاً

=هأكلك انا… يا حبيبتى ما انتى زى بنتى برضو…

هزت غزل رأسها قائلة بدلال و رقة مثيرة غيظها اكثر

=لا انا عايزة جوزى اللى يأكلنى….

لتكمل بحدة و قد اختفى الدلال و الرقة وهى تنظر بتحدى باعين جابر

=مش انت جوزى برضو يا جابر….

ابتسم جابر و هو يخبر نفسه بانه يجب عليه تحمل افعالها تلك فقد كان يعلم ان ما مرت به خلال الايام الماضية لم يكن بالأمر الهين عليها.. و رغم افعالها المشينة بحق شقيقته الا انه لا يمكنه انكار انها تعرضت لعدة صدم,,ات عنيفة و يكفى انه كاد ان يفقدها الى الابد على يد فراج الملعون…

تناول الملعقة وبدأ ملئها بالحساء قبل وضعها امام فمها لكنها رفضت فتحه قائلة و هى تنظى اليه ببرائة

=الشوربة سخنة بردهالى….

اومأ جابر برأسه ثم بدأ ينفخ برفق فى الملعقة محاولاً تبريد محتوياتها قبل ان يعيد وضعها امام فمها الذى فتحته بطاعة هذة المرة و تناولتها..

مما جعل لبيبة تنتفض واقفة و هى تهتف بغيظ و هى تض,,رب يدها بساقيها

=يا حزن الحزن.. لا… لا… دى هتفقعلى مرارتى….. مش قادرة.. مش قادرة…

لتكمل وهى تتجه نحو الباب و اضعة يديها بفوق رأسها

=انا طالعة انام قبل ما انجلط…

ارتجفت شفتي غزل فى ابتسامة و هى تشعر بالرضا و الفرح من الحالة اتى اوصلت لبيبة لها..

لكنها انفجرت ضاحكة عندما سمعتها تهمهم محدثة نفسها كما لو جنت وهى تصعد الدرج

=سخنلى الشوربة… لا بردلى الشوربة… اكلنى الشوربة لا انفخلى الشوربة… اها هتجلطنى يا ناس…والنعمة هتجلطنى…

شهقت غزل ضاحكة بصوت رنان مرتفع و هى لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها اكثر من ذلك

بينما جلس جابر يراقب ضحكها و ابتسامة كبيرة تملئ وجهه مستمتعاً بسماع صوت ضحكها بعد ان كاد ان يفقدها الى الابد

تنحنحت غزل متوقفة عن الضحك فور ان لاحظت ابتسامته تلك تشير برأسها بصمت نحو الطعام ليبدأ جابر باطعمها بهدوء بينما اخذت هى تتناول وجبتها بشهية كبيرة فقد كانت جائعة للغاية مما جعل جابر يشعر بالذنب من انه لم يتأكد بنفسه من تناولها طعام الغداء و ترك الأمر لأمل..

فور انهت طعامها اصطحبها جابر الى غرفتها ساعدها فى تناول دوائها ثم ساعدها فى الاستلقاء على الفراش فى وضعية مريحة دون ان تؤذى كتفها المص,,اب..

وقف بجانب الفراش قائلاً بهدوء و هو يجذب الغطاء فوق جسدها

=هروح انا بقى اشوف اللى ورايا سايب العمروسى بيراقب العمال و هما بيحصدوا المحصول….

اتسعت عينين غزل بالصدمة فور ذلك و هى لا تصدق بانه جلس معها يحضر لها الطعام و يطعمها بنفسه تاركاً حصاد المحصول فقد كانت هذة العملية اهم خطوة فى عمله حيث كان بكل عام لا يعود للمنزل عدة ايام بسبب اشرافه على عملية حصد المحصول و تخزينه بالمخازن التابعة له..

اغلقت غزل عينيها متصنعة النوم مخبرة اياه بصمت ان يغادر لكنها اهتز جسد و قد تثاقلت انفاسها عندما شعرت بشفتيه تلمسان جبينها مقبلاً اياه بحنان بينما يده تمسد شعرها برفق جاذباً الغطاء حتى عنقها قبل ان يلتف ويغادر الغرفة بهدوء..

༺༺༺༻༻༻

فى اليوم التالى….

كانت غزل جالسة فى حديقة المنزل تتناول افطارها بمساعدة صديقتها حلا التى اتت منذ الصباح الباكر حيث اخبرتها ان والدها هو من اتصل بها و ايقظها من النوم مخبراً اياها ان تأتى الى هنا لمساعدة غزل فى تناول افطارها و ان تتأكد من تناول ادويتها كما وصفها لها الطبيب..

علمت غزل ان جابر بالطبع هو من جعله يفعل ذلك..كما انه اتصل بها مرتين منذ استيقاظها يطمئن عليها لكن غزل لم تتأثر بذلك و لم تفسر اهتمامه هذا على انه حباً فكل ما بالامر انه يشعر بالذنب بسبب خطته الحقيرة التى ادت الى اص,,ابتها بطلق ن,,ارى…

وضعت حلا قطعة من الخبز المغطاة بالمربى بفم غزل و هى تضحك

=يالهووى… يا غزل ده انتى قادرة يا بت خلتيها تسخنلك الشوربة.. دى زمانها هتتشل….

اومأت غزل مبتسمة فور تذكرها لحال لبيبة

=كانت هتم,,وت يا بت يا حلا… انا والله لما سمعتها بتكسر فى الكوبايات فى المطبخ قولت هتجيب سكي,,نة وهاتيجى تدبها فى قلبى…

نكزتها حلا فى ذراعها قائلة

=لا بس جابر…. دايب على الاخر…..

لوت غزل فمها بحسرة قائلة بصوت مختنق

=دايب ايه بس يا حلا… بعد كل اللى عمله فيا و اللى حكيتلك……

قاطعتها حلا سريعاً

=ده كان هيم,,وت علشانك يوم ما اض,,ربتى بالن,,ار.. انا اول مرة فى حياتى اشوف جابر العزايزى عامل كدة…. كان عامل زى العيل الصغير اللى خدوا من امه.. و رفض يسيبك انا و صفا قولناله هنقعد معاكى وهو قالنا لا… هو اللى هيعقد معاكى منمش دقيقة واحدة ولا حتى كل ولا شرب الا بعد ما فوقتى…ده كان منظره صعب..

قاطعتها غزل بصوت مضطرب فهى لا ترغب بسماع كل ذلك

=حاسس بالذنب مش اكتر….

همت حلا بمقاطعتها لكنها صمتت و عينيها متسعة بالصدمة والخوف خلف غزل هامسة بصوت مختنق

=غزل الحقى البوليس….

انتفضت غزل واقفة فور سماعها ذلك ملتفة تنظر خلفها لتجد عدة رجال من الشرطة يعبرون باب الحديقة و يتجهون نحوهم عدلت غزل سريعاً حجابها حول رأسها و كامل جسدها ينتفض خوف,,اً…

غمغمت احدى العاملات التى كانت تتبع رجال الشرطة

=ست غزل… الباشا بيسأل عليكى

هتف بها احدى الرجال بحدة

=انتى غزل مجاهد….؟!

هزت غزل رأسها بالايجاب و هى غير قادرة النطق بحرف واحد من شدة الخوف ليشير الرجل الى الى رجاله قائلاً بصرامة

=هاتوها…

هتفت حلا فى رعب و تض,,رب بيدها ص,,درها

=ليه بس يا باشا… عملت ايه..؟!

اجابها الضابط بحدة و اختصار

=متهمة فى محاولة فراج العزايزى…

شحب وجه غزل فور سماعها ذلك شاعرة بالبرودة تجتاح جسدها

امسك بها احدى الرجال من ذراعها المص,,اب مما جعلها تصرخ متألمة هتفت حلا به

=براحة عليها دى عاملة عملية فى دراعها…

تجاهلها الرجل وسحب غزل معه للخارج متجاهلاً صراختها المتألمة

انفجرت غزل باكية و هى تشعر بعالمها ينهار من حولها فقد كانت متأكدة بان جابر من وراء كل ذلك فقد كانت هذة خطته منذ البداية خطتة البديلة للأنتقام منها و سحقها بالكامل و التخلص منها بشكل نهائى…

༺نــــــــهـايـــة الفـــصــل༻

#الفصل_الثامن

#

تراجع جابر فى مقعده للخلف باسترخاء واضعاً ساقاً فوق الاخرى و هو يلتقط نفساً عميقاً من سيجارته قائلاً بهدوء

=ها يا خليل… برضو منشف راسك و مش عايز تقول فين البت اللى اشتغلت غزل وفهمتها ان اسمها بسمة…؟؟

تململ خليل الذى كان ملقياً ارضاً اسفل قدم جابر و وجهه كان منتفخاً بسبب الكدم,,ات و الدماء التى كانت تملئه.

فقد كان محتجزاً هنا منذ اليوم الذى واجه به جابر و غزل بشقة المنصورة حيث بعد مغادرته للشقة بعدة ساعات عثر عليه رجاله و احتجزوه باحدى الاماكن التى تقع بوسط الأراضى التى يملكها جابر العزايزى….

تعرض لجميع انواع الض,,رب و التعـ.ذيب حتى يخبره بالحقيقة و رغم ما عاناه من ألام و تعـ.ذيب الا انه ظل على كلم,,اته التى احفظته اياها جيداً لبيبة العزايزى…

فقد انكر وجود تلك الفتاة التى تسمى بسمة و أصر ان غزل هى من اتفقت معه على اغ,,تص,,اب شقيقته….

لم يفكر خليل و لو ثانية واحدة بالاعتراف بالحقيقة.. فاعترافه هذا قد يهدد حياة عائلته..

فلبيبة العزايزى قد اخبرته منذ البداية انه اذا فتح فمه و اخبر اى شخص بحقيقة الأمر.. فسوف ت-,,- والدته و شقيقيه الصغيرين و هذا ما لا لن يستطيع تحمله ف-,,-ه على يدى رجال جابر العزايزى اهون عليه من خسارته لعائلته على يدى تلك المرأة الملعونة فقد كان يعلم انها لن تتردد ثانية واحدة فى تنفيذ تهديدها هذا…

لذا ظل على حالته من الانكار

رفع رأسه هامساً باجابته التى لم يغيرها بالايام الماضية

=قولتلك يا باشا… انا معرفش انت بتتكلم عن ايه… انا كل اللى اعرفه حكيته ليك من الأول…الست غزل اللى اتفقت معايا.. انا سمعتك الكلام كله… و حتى اتصلت بها قدامك

ضغط جابر على فكيه بقوة و هو يدرك انه لن يصل معه الى شئ فقد جعل رجاله يض,,ربونه حتى كاد ان يفقد حياته عدة مرات لكنه لم يغير كلم,,اته ابداً فعلى ما يبدو انه يقول حقاً الحقيقة لذا يجب عليه تحريره…

اطلق جابر لعنة و هو يشعر بالغض,,ب من نفسه فقلبه الغبى العاشق لها هو الذى تشبث بدفاعها عن نفسها بوجود تلك الفتاة الوهمية التى اخترعتها حتى تبرر خطتها الشنيعة فى حق شقيقته…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *