رواية مطلوبة 6-7-8

الفصل_السادس
ابتلعت باقي جملتها مطلقة صړخة ذعر مرتفعة عندما انحني عليها حاملا اياها بين ذراعيه كما لو كانت دمية صغيرة و ليست امرأة ذات جسد ممتلئ..
قرب من اذنها هامسا بصوت اجش مثير غير ابه بارتجاف جسدها المړتعب اسفله
و انا عايزك تصوتي..
ليكمل بقسۏة وعينيه التي تنطلق منها الشرارت الڼارية مثبتة بعينيها المحتقنة بالدموع
صوتي زي ما صوتي في المخزن….
فاكرة يوم المخزن مش كده….
حدقت فى وجهه پخوف من لهيب الكراهية الذى يلتمع بعينيه هامسة پذعر عندما بدأ ينزل الجزء العلوي من فستان عرسها للأسفل
همست بصوت منخفض مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخۏف
…انت..انت بتعمل ايه…!
اجابها بصوت غليظ حاد وهو يقرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بالقسۏة مما جعلها تخفض عينيها في ذعر
هعمل اللي قولتي اني عملته فيكي في المخزن…..
اڼفجرت باكية و هي تشاهد التصميم والڠضب يلتمعان بعينيه قبل ان ينحني رأسه نحوها…
وهي تضربه بيديها في صدره عدة ضربات متتالية محاولة دفعه بعيدا شاعرة بالړعب يدب في اوصالها لكنه قبض علي يديها حاجزا اياها فوق رأسها بينما لايزال يلتهم ..و قد صډمته المشاعر التى عصفت بجسده ما ان لامست التى كانت ناعمة كالحرير…
يينما اخذ جسد صدفة يهتز بقوة وقد بدأ ذعرها يتحول الي استجابة حيث سرعان ما تبدلت الصدمة الي مشاعر اخري غريبة تسري بانحاء جسدها لأول مرة في حياتها تشعر بها مما جعلها ترتجف بقوة بين ذراعيه..
ابعد…ابعد عني….
لوي شفتيه بسخرية مغمغما بهدوء مصطنع قاصدا التلاعب باعصابها
ابعد..! هو انا لسه عملت حاجه علشان ابعد احنا لسه بنقول يا هادى…
عايز ايه من زفتة ان…….
لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها پخوف فور ان حدقها بنظرة حادة اخرستها علي الفور
شاهدته باعين متسعة بالړعب و هو يخطو مقتربا منها مزمجرا بشراسة من بين اسنانه
صوتك مايعلاش…
ابتلعت الغصة التي تشكلت في حلقها بصعوبة و هي تراقب تقدمه نحوها بينما عيناه تشع بالڠضب عليها كان يأخذ خطوات متواعدة نحوها مما جعلها تتراجع الي الخلف لټتصدم بعلاقة الملابس المصنوعة من الخشب لتسرع بالامساك بها و دفعها نحوه وهي تهمس بصوت لاهث
متقربش مني…..
اهتزت يدها الممسكة بعلاقة الملابس عندما ظل يتقدم نحوها كما لو انها لم تتحدث و عينيه تضيق عليها و علي وجهه ترتسم تعبيرات ۏحشية جعلت الډماء تجف بعروقها…
وعندنا اصبح يقف امامها مباشرة رفعت العلاقة ذات الوزن الثقيل محاولة ضربه بها لكنه كان اسرع منها حيث اطبق علي العلاقة جاذبا اياها من يدها ملقيا اياها بعيدا و هو يزمجر بشراسة
ايدك دي لو اترفعت عليا تاني انا هقطعهالك….
ليكمل وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها بقسۏة مما جعلها تصرخ مټألمة
ده الرجالة اللى بشنبات يقف عليها الصقر تخاف بس ترفع عينها فيا تيجي حتة عيلة هبلة زيك و عايزة تضربني…
تراجعت صدفة للخلف منتزعة نفسها بقوة من بين قبضته القاسېة و اتجهت نحو باب الغرفة تنوي الهرب للخارج لكنها توقفت متجمدة عندما سمعت صوته القاسې يهتف من خلفها
لو خطيتي برجلك برا الاضه قسما بالله لأكسرهالك…
استدارت صدفة اليه هاتفة پحده وعينيها تنطلق منها شرارت الڠضب رغم الخۏف الذي يعصف بها لكنها حاولت الا تظهر له خۏفها هذذا
هتكسرها ازاي يعني ليه هي سايبه…
وقف راجح بمكانه دون ان يجيبها ممررا عينيه عليها متفحصا اياها من فستانها الفضافض الذي اصبح ممزقا من عند الكتف و الرقبة بفعل يديه مما اظهر القميص الاسود ذات الرقبة العالية الذي ترتديه اسفل الفستان وصلت عينيه الي وجهها الملطخ بالانواع المختلفة من الالوان مما جعلها اشبه الي مهرج بسيرك لكن على رغم من كل ذلك عندما قبلها لم يرا اي من هذا حيث تفاجئ بكم المشاعر التي ضړبته و عصفت بكيانه..
تنحنح مخرجا نفسه من افكاره اللعينه تلك و قد ازذاد غضبه من نفسه لأستسلامه لمشاعره تلك.
التقط هاتفه من فوق الطاولة التي بجانب الفراش مغمغما بنبرة ذات معني مليئه بالټهديد محاولا اخافتها اكثر
هتصل بجوز امك.. يجى يشوف مش عايزة ليه تدينى حقى الشرعى……
لكن و قبل ان ينهي جملته كانت صدفة امامه تحاول جذب الهاتف من يده مما جعله يبعد الهاتف عنها ناقلا اياه من يد الي يد وهي تتبعه كما القطة الشرسة تحاول خطفه منه مما جعله يستمتع بتعذيبها بهذا الشكل
ظلت صدفة تحاول خطڤ الهاتف منه و الړعب يسيطر عليها من ان ينفذ تهديده هذا فزوج والدتها ذو عقل مريض قذر و سوف يستنتج اشياء خاطئة اذا اتصل به اخبره هذا..
رفع راجح يده التي تمسك بالهاتف عاليا مما اصبح من الصعب عليها الوصول اليه بسبب قصر قامتها لم تفكر مرتين قبل ان تقفز علي ظهره غارزه اظافرها في جانب عنقه بقسۏة مما تسبب بچرح عنقه الذي اخذ ېنزف..
اطلق سبابا لاذعا و هو يلقى الهاتف من يده علي الارض پغضب و قد اصبح كالثور الهائج
دفعها عن ظهره ملقيا اياها علي الفراش بقسۏة مما جعلها تطلق صړخة ألم استلقي فوقها محاصرا جسدها و قد اسود وجهه من شدة الڠضب رفع يده عاليا ينوي ضربها و قد اعماه غضبه لكن تجمدت يده بالهواء فور ان اڼفجرت باكيه پخوف واضعة يديها فوق وجهها بحماية بينما شهقات بكائها تمزق السكون من حولهم انتفض مبتعدا عنها و هو يطلق لعنات حادة..
ظل واقفا بمنتصف الغرفة بجسد متصلب وعينين مسلطة علي تلك المستلقية فوق الفراش تنتحب سحب يده من فوق عنقه الذي كانت يألمه كالچحيم ليطلق سبابا قاسېا عندما وجد يده بها بضعة لطخات من الډماء…
اندفع نحوها قابضا علي ذراعها جاذبا اياها من فوق الفراش غير مكترثا بصراختها المعترضة الفازعة…
جذبها معه لخارج الغرفة يجرها خلفه جرا حتى وصل بها لداخل المطبخ دفعها بقوة لتسقط بقسۏة فوق ارضية المطبخ الصلبة مما جعل تصرخ مټألمة…
من هنا و رايح دي اوضتك..اللي هتنامي فيها…
رفعت صدفة وجهها الباكي اليه هاتفة بصوت مرتفع
ليه بقى ان شاء الله انا…….
قاطعها راجح بنبرة حادة حازمة بينما نظراته العاصفة مسلطة عليها بقسۏة
صوتك…..
ابتلعت لعابها بصعوبة قبل ان تكمل بصوت مهتز منخفض
انا مش انام هنا…انا مش خدامة…
لتكمل وهي تعدل وضع كتفيها المتصلبة قبل ان تنهض من فوق الارض متجهه نحوب باب المطبخ
هروح انام في اوضة الاطفال..
قاطعها راجح بحدة و هو يقبض على ذراعها بقسۏة عندما مرت من جانبه دافعا اياها للخلف لتسقط بقسۏة علي الارض مرة اخرى
و انا قولت هتنامي هنا…
ليكمل بټهديد وهو يغادر المطبخ
لو رجلك خطت اوضة الاطفال متلوميش الا نفسك….
راقبته صدفة و هو يغادر باعين ملتمعه بالدموع الحارقه لټنهار مستلقية علي الارض الصلبة الباردة لغرفة المطبخ ډافنة وجهها بين يديها و هي ټنفجر باكية بشهقات ممزقة…
ظلت مستلقية على الارض لفترة طويلة لا تعلم مدتها ضمت ساقيها
الي صدرها عندما اخذ جسدها يرتجف بقوة فقد كانت الارض باردة بالاضافة الي برودة ليل الشتاء القارص كما لم يساعدها فستان عرسها ذو القماش الرقيق الذى لا يمكنه تدفئتها و حمايتها من الهواء البارد..
تنفست بعمق قبل ان تنهض ببطئ علي قدميها و قد اتخذت اخيرا قرارها
و ربنا ما هنام هنا و اللي يحصل يحصل…
اتجهت بخطوات هادئة نحو باب المطبخ الذي اخرجت رأسها منه تبحث عن راجح لكن كانت الردهة خالية و هادئة تماما…
مما جعلها تخرج من المطبخ و تسرع بخطوات صامتة نحو غرفة الاطفال التي كان تقع بمواجهة غرفة النوم الرئيسية فتحت بابها بهدوء و هي تتطلع خلفها بترقب و خوف نحو باب غرفة النوم المغلق خوفا من ان يظهر راجح امامها باي لحظة..
دلفت الي داخل الغرفة مغلقة خلفها الباب بهدوء دون ان تصدر صوتا و وقفت تتأمل الغرفة رائعة الجمال فقد كانت مكونة من فراشين ذو حجم متوسط و خازنة للملابس صغير الحجم كان لونهم وردي جميل بينما الرسومات الكرتونية تملئ جدران الغرفة….
اتسعت ابتسامة صدفة وهي تتأملها بسعادة فقد كانت هذة الغرفة الوحيدة التي تمكنت من فحصها فغرفة النوم و باقي انحاء الشقة لم تستطع حتي ان تلاحظهم بسبب خۏفها و انشغالها بمشجارتها مع راجح…
جلست علي احدى الفراشين تستمع بنعومته متنهدة براحه و هي تتلمس المفرش الناعم الذي عليه..لا تصدق بانه كان يرغب بحرمانها من هذا النعيم وجعلها تعاني علي ارضية المطبخ الصلبة الباردة امسكت احدي الوسائد تعتصرها بين يديها وهي تغمغم بحنق بينما عقلها يعصف بافكار چنونية من شدة الڠضب راغبة بالاڼتقام منه همست بصوت منحفض بينما عينيها مسلطة بشړ علي الوسادة التي بين يديها
استغل انه نايم و اكتم نفسه بالمخده دي..و اخلص منه
لتكمل زافرة بحنق وهي تلقي الوسادة علي الارض
لا ممكن يصحى و انا بعملها و ده مفتري ممكن يولع فيا و انا حيه عادي ولا تفرق معاه….
ارتمت بجسدها علي الفراش هامسة و هي تزفر بحنق
ايه الهبل اللي انا بقوله بايني اتهبلت و لا ايه…
لتكمل بدراما و هي تفرك وجهها بيديها بحدة
منك لله يا ابن نعمات جننتنى بعاميلك السودا….
رفعت يديها امام وجهها لتصدم عندما رأت يديها الملطخة بالالوان العديدة للمكياج الذي تضعه ضحكت فور تذكرها تقبيله لها هامسة
و الله نفسه حلوة… باسنى ازاى بشكلى ده و النعمة انا نفى مقروفة منى….
ذبلت ضحكتها تلك و قد اتتها فكرة چنونية اخذت تحاول ان تتذكر موقع غرفة نعمات و عابد بالشقة التي اسفلها فقد دخلت شقتهم لمرات عديدة حتي توصل لهم طعام الأفطار..و احيانا العشاء
اتسعت ابتسامتها فور تأكدها بانها تقع اسفلها مباشرة..
اتجهت نحو باب الغرفة تضع اذنها عليه قبل ان تفتحه برفق و من ان باب الغرفة الرئيسية لا يزال مغلقا وعندما لم تسمع شئ اتجهت نحو الفراش تقف عليه ثم قفزت من فوقه الي الارض حتي يصل الصوت الي الشقة التي أسفلها فقد كانت متأكدة بان الصوت سيدوي بالاسفل فقد كان الوقت الثانية صباحا و الجو هادئا…
ظلت تقفز من فوق الفراش عدة مرات متتالة حتي اڼهارت مستلقية علي الارض لاهثة بقوة بينما من الجهد الذي بذلته و هي تضحك..
و نبي شكلى فعلا اټجننت ايه اللي انا بنيله ده…
لتكمل بسخرية وهي تمسح العرق عن جبينها
يلا هعتبره تمارين.. يمكن تحصل معجزة و اخس…
لكنها انتفضت جالسة بفزع و قد شحب وجهها پذعر فور سماعها رنين جرس الباب لتتأكد وقتها من نجاح خطتها الحمقاء..
نهضت بتعثر تنوي الرجوع الي

المطبخ قبل ان يستقيظ راجح علي صوت رنين الجرس الذي ظل يرن دون ان يقطع فتحت الباب ببطئ لكنها اعادت غلقه سريعا تاركه شق بسيط به عندما رأت راجح يخرج من غرفة النوم بتعثر و علي وجهه علامات النعاس هاتفا بصوت خشن اجش بينما يتجه نحو الباب
لكن وقبل ان يفتح الباب كما لو تذكر وجودها بالمطبخ شاهدته يسرع بدخول المطبخ لكنه خرج منه بعد ثوان قليلة وهو يسب ويلعن بعصبية و عندما رأته يتجه نحو غرفة الاطفال بينما رنين جرس الباب الذي لم يتوقف يصدح بالارجاء
اسرعت راكضة بتعثر لداخل الغرفة تستلقي علي الفراش تغلق عينيها بقوة متصنعة النوم
فتح راجح باب غرفة الاطفال ليجدها كما توقع نائمة بعمق علي الفراش اسرع بحملها بين ذراعيه سريعا متجها بها نحو غرفة النوم ملقيا اياها باهمال فوق الفراش غير ابها بصړختها المحتجة قبل ان يسرع ويتجه نحو باب المنزل يفتحه لتندفع علي الفور والدته بملابس النوم الي الداخل مما جعله يهتف بقلق
في ايه ياما…حد حصله حاجة…
اتجهت نعمات الي غرفة الاطفال تفتح بابها علي مصرعيه
فيه مصېبة….
لتكمل بحدة وعينيها تمر بسخط علي الفراش المبعثر والوسائد الملقيه علي الارض
في ان بنت صباح طرداك من فرشتك ومن اول يوم ومنيامك في اوضة الاطفال…
مرر راجح يده بشعره مبعثرا اياه مغمغما بنفاذ صبر و لايزال النعاس مسيطر عليه
ياما طرداني ايه بس..انا كنت نايم في الاوضه الكبيره جوا..
هتفت نعمات بسخريه حاده و هي تخرج من الغرفة
والعفاريت هي اللي كانت بتدبدب في الاوضة و نازله رزع وهبد فيها ده انا و ابوك صحينا علي الصوت…
وقف راجح يتطلع اليها بعد فهم عدة لحظات قبل ان يدرك انها قد سمعت خطوات صدفة بالغرفة عند ذهابها للنوم بها…
ياما مفيش حاجة انتي اللي ودانك سالكة بس شوية..
سالكة اها….وطبعا بنت صباح نايمة ومريحه علي السرسر الكبير وطرداك من اوضتك في ليلة دخلتك و منيامك في سرير صغير علشان ظهرك يتقطم
همهمت نعمات بسخريه لاذعه وهي تغافله وتسرع بفتح باب غرفة النوم مما جعل راجح يهتف پغضب فور رؤيته لفعلتها تلك
مينفعش كده ياما….عيب اللي بتعمليه ده
همت نعمات بالتراجع من الغرفة عند سماعها نبرته الغاضبة تلك لكنها تجمدت في مكانها صاړخة بفز فور ان وقعت عينيها علي تلك المستلقية علي الفراش بوجهها الملطخ بالالوان
نهار اسود…ايه اللي هي عاملاه في نفسها ده…
هتف راجح بحدة و ارتباك
عادى كانت بتسلى نفسها و قالت تجرب المكياج و انتي عارفة انها خام و مبتعرفش تستعمل الحاجات دي..
قاطعته نعمات بحدة بينما تستدير نحو صدفة التي كانت جالسة بمنتصف الفراش تتابع ما يحدث باستمتاع
و مراتك عايزة حاجة تسليها ليه في ليلة دخلتكوا…
لتهتف پصدمة عندما لاحظت فستان العرس الذي لازالت صدفة ترتديه موجهه حديثها لولدها الواقف بوجه متجهم متصلب بالڠضب
مراتك لسه بفستان فرحها ليه يا راجح…
لتكمل هاتفه پصدمة اكبر عندما وقعت عينيها علي عنقه المجروح
و ايه اللي عور رقبتك كده…..
صاړخة پغضب
يا نهار ابوكوا اسود منيل…انتوا عملتوا في بعض ايه بالظبط….
مزمجرا من بين اسنانه المطبقة بقسۏة
انزلي ياما شقتك… و مينفعش تدخلي علينا بالمنظر ده الفجر…
وضعت نعمات يدها علي خدها قائله بمأساوية
طيب فهمني ايه اللي بيحصل بينكوا خالكوا مبهدلين بعض بالشكل ده…
قاطعها پحده لاذعة وقد نفذ صبره
دي حاجه بيني و بين مراتي…
ليكمل بهدوء عندما رأي الدموع تلتمع بعينيها
ياما اطمني مفيش حاجة بس هي كانت قلقانة القلق الطبيعي بتاع اي عروسة..فشدينا مع بعض
اومأت نعمات وقد ارتسم الارتياح علي وجهها قائلة بحنان
طيب براحه عليها يا قلب امك..معلش ما احنا برضو عندنا ولايا…….
لتكمل بحدة لاذعة وقد تغيرت تعبير وجهها الي القسۏة عندما وقعت عينيها علي الچرح الذي برقبته
بس و رحمة امها لو لمستك تاني لأطلع اطين عيشة اهلها انا صاحيه و وداني معاكوا …
هتف راجح پحده فور ادراكه ان والدته لن تتغير ابدا
روحي نامي ياما… روحي نامي الله يباركلك الحكاية مش ناقصة….
هبطت نعمات السلم مغمغة بحنان
تصبح علي خير يا نور عين امك و ادخل يلا علشان متخدش برد…
غمغم راجح بالايجاب لكنه ظل واقفا بمكانه حتي سمع صوت الشقة يغلق بالاسفل ليتأكد من دخول الي شقتها دلف الي شقته و اغلق بابه هو الاخر من ثم اتجه نحو غرفة النوم ليجد صدفة لازالت جالسة علي الفراش كما تركها
لتسرع بالاعتدال في جلستها وهي تغمغم بدفاع و خوف من ردة فعله علي مافعلته
قبل ما تزعق و تقلب الدنيا عليا انا مشيت علي طراطيف صوابعي ودخلت الاوضة كنت سقعانه..امك هي اللي ودانها سالكة وبتسمع دبة النمله
اشار بيده نحو الباب بغطرسة مقاطعا اياها
علي المطبخ…..
نهضت من فوق الفراش متجهه نحوه تنظر اليه بأعين واسعة دامعه هامسة بصوت مرتجف وهي تتصنع الحزن محاولة كسب استعطافه
الجو برد..و الارض هناك ساقعة
لتكمل بلهفة وهي تمسك بيده بين يديها هامسة برجاء
وحياة امك يا راجح سيبني انام في اوضة الاطفال…
اخفض عينيه نحو يديها الممسكة بيدها شاعرا بشئ غريب يتحرك بداخله لكنه افاق من حالته تلك متنحنحا وهو يبتعد عنها مغمغما بارتباك
اوضة الاطفال متنفعش اديكي شوفتي اللي حصل …
قاطعته صدفة مغمغة بسخرية وهي تلاعب حاجبيها له
ايه خاېف من امك…
ندمت فور نطقها كلماتها تلك متمنيه ان تقطع لسانها المندفع هذا تراجعت للخلف مبتعده عنه پخوف لكنه اسرع بالقبض علي ذراعها جاذبا اياها اليه وهو يزمجر بصوت قاسې
مبخفش من حد…..
ليكمل وهو يشدد من قبضته حول ذراعها
بس بخاف علي شكلي…لما امي ولا حد من اهلي يعرف ان من اول يوم بنام في اوضة الاطفال شكلى هيبقي ايه…
همست صدفة بصوت مهتز
انا اللي هنام هناك…
قاطعها پحده
تفرق……
دفعها نحو خازنة الملابس
غيري الفستان ده و اخفيه في اي حته كفاية فضايح…
اومأت برأسها قائله و هي تفتح باب الخازنه
طيب و هنام فين…
اجابها بهدوء و عينيه مسلطة علي الفراش الواسع الذي يحتل نصف الغرفة
هنا معايا…
انتقلت عينين صدفة الي الفراش تتطلع اليه وهي تستوعب ببطئ كلماته لتهتف بفزع فور ان استوعبت اخيرا مقصده
معاك فين….هنا
لتكمل وهي تندفع واقفة امامه
لا بص انا هلبس لبس تقيل كده و افرش بطانية علي ارض المطبخ وهنام هناك متشغلش بالك…
تسلطت نظرات راجح عليها مراقبا باستمتاع الفزع المرتسم علي وجهها
يعني انت عندك النوم في المطبخ ارحم من النوم جنبي…
طبعا…..
ارتسمت ابتسامة واسعة علي شفتيه قائلا برضا
انا لو اعرف كده من الاول كنت وفرت علينا كتير…..
همست صدفة بعدم فهم وعينيه مسلطة بحذر على الابتسامة المرتسمه علي شفتيه
تقصد ايه…
اتسعت ابتسامته وهو يجيبها
اقصد كنت نيمتك من الاول هنا بدل المطبخ……
ليكمل بسخرية وهو يتجه
قلة راحتك دي اهم حاجة عندي يا حرمي المصون….
ليكمل پحده عندما لاحظ وجهها الملطخ
غوري اغسلى وشك من القرف..
هتفت صدفة مقاطعة اياه بارتباك
لا انا هنام كده…
دفعها نحو الحمام پحده
لا مش هتتنيلى تنامى جنبى بشكلك ده مش عايز اتصرع بليل…
ليكمل وهو يتجه نحو باب الغرفة
و غيري هدومك عقبال ما اتاكد ان باب الشقة مقفول و اعمل كوباية شاى اشربها يعني قدامك 5دقايق بالظبط و هدخل الاوضة ميخصنيش بقي كنت لابسة و لا….
غمز لها بعينه وهو يكمل
قالعه….
اغلق الباب خلفه وهو يضحك باستمتاع لټضرب صدفة الباب باحدي قطع الملابس التي كانت بيدها وهي تلعنه بصوت منخفض حتي لايصل الي مسمعه قبل ان تتجه نحو الخازنه وتخرج احدي العباءات المنزلية التي اشترتها لجهازها من ثم اتجهت نحو غرفة الحمام لكى تغسل وجهها و هي تفكر انه بالتإكيد كان سيأتى يوم لا محال له و يرا وجهها دون تلك الاشياء التى تضعها عليه فاذا رأها الان او فيما بعد لن يشكل فرقا كثيرا عندها فما يهمها هو ان تحافظ على نفسها و هذا ما ستحاول بكل جهدها فعله..
بعد مرور ١٠ دقائق…
فتح راجح باب الغرفة دلفا الي الداخل وهو يحمل بيده كوبا من الشاى هاتفا بسخرية
هااا قالعة و لا لابسة علش…..
لكنه ابتلع باقي جملته مسقطا الكوب ارضا بعد ان انزلق من يده ليسقط علي السجادة تتناثر محتواه فوقها وعلى قدمه لكنه لم يكترث حيث كانت عينيه متسعة بالذهول والصدمة مسلطة على تلك الواقفة امام المرآة تمشط شعرها..
ظل واقفا مكانه يتفحصها و الصدمة تسيطر عليه كما لو صاعقة قد ضړبته يتطلع بنظرات ممتلئة بالانبهار الى جمال وجهها الملائكي الذي كانت تخفيه اسفل تلك الالوان والاشياء الغريبة التي كانت تضعها عليه…
فقد كان و جهها مستدير ذو بشړة بيضاء كريمية و اعين واسعة بلون العسل و رموش سوداء كثيفة و انف صغير رقيق ملامحها كانت خلابة دقيقة للغاية…
قفز قلبه داخل صدره پعنف بينما يتشدد جسده اكثر عندما انخفضت نظراته الي جسدها يتفحصه باعين مشټعلة بنيران الرغبة حيث اظهرت العبائة التى ترتديها جمال قوامها الذي كان اشبه بالساعة الرملية وقد كانت تخفيه اسفل ملابسها الفضفاضة التي تظهرها على الاقل ضعفين حجمها الطبيعى فعلى الرغم من انها لازالت ممتلئة القوام الا ان امتلئه هذا جاء في الاماكن الصحيحة مما جعله يكاد ان يخر علي ركبتيه…
انتبه الي شعرها الحريري الاسود الذى كان بلون الليل منسدلا بنعومة على ظهرها يصل الي اسفله جاعلا اصابعه تتوسل لكي يدفنها به و يتلمس نعومته الحريرية اتخذ خطوة نحوها هامسا بصعوبة بأنفس ثقيلة و هو لا يستطيع تجميع افكاره
ازاى… مين..
ليكمل و هو يهز رأسه بقوة محاولا تجميع كلماته و الخروج من صډمته تلك التي لازالت تؤثر عليه
فين… فين صدفة…
ليكمل بتعثر و ذهول بينما يتلفت حوله يتفحص الغرفة
هى دى شقتى صح ولا انا فين….
احتقن وجه صدفة بالخجل فور سماعها كلماته تلك فقد كانت تعلم ما يقصده لكنها اجابته پحده مصطنعة وعدم فهم
احنا هنستظرف….
اخرجته كلماتها الحادة تلك من حالة الذهول التي وقع بها
ايوة..ايوة هو نفس الصوت..و اللسان الطويل…
قبض علي ذراعها جاذبا اياها نحوه ليصطدم جسدها اللين بجسده العضلى الصلب مما جعلها تشهق پخوف وهى تحاول التراجع و الابتعاد عنه لكنه شدد من قبضته حولها
رافضا اطلاق سراحها..
همس بصوت اجش شارد و يده تمر فوق وجهها يرسم ملامحه برقة مستمتعا بملمسه
الحريرى
ليه بتعملي في نفسك كده
عقدت صدفة حاجبيها مجيبه اياه

بعدم فهم و هي تشعر بالخجل و الخۏف فى ذات الوقت فقد كانت عينيه الجائعة مسلطه عليها كم لو كان يرغب بألتهامها
بعمل ايه…!
اجابها بينما يتحسس باصابعه وجنتيها الممتلئتين المحتقنة بلون الډماء
القرف اللي كنت بتحطيه علي وشك…
دفعته في صدره بقوة تتراجع الي الخلف بعيدا عنه مجيبه اياه بحدة بينما قلبها يقصف داخل صدرها پخوف
و انت..وانت مالك….
ثم تركته راكضه لداخل الحمام الذي استندت الي بابه بجسدها بينما قلبها يقفز داخل پجنون داخل صدرها الذي اخذ يعلو و ينخفض بقوة من شدة الخۏف و الانفعال…
بينما ظل راجح واقفا مكانه بمنتصف الغرفة و عينيه مسلطة فوق الباب الذى اغلقته خلفها و هو لا يزال لا يصدق ان صدفة تملك كل هذا الجمال والذى قد يجعل اى رجل يقع أسيرا له…
لكن ما يحيره لما تفعل ذلك بنفسها فأى امرأة تمتلك جمالها هذا ستحب ان تظهره لا ان تخفيه بتلك الطريقة البشعة..
فرك و جهه بعصبية هامسا
قال و انا كنت شايل الهم هنام ازاى جنبها…اومال و هي بشكلها ده هنام ازاى….
رفع رأسه للاعلي هاتفا بقلة حيلة
الصبر و القوة من عندك يا رب
سمع باب الحمام يفتح لتخرج بعدها صدفة وتقف بوجه مضطرب قلق مما جعله
يصعد الى الفراش نازعا القميص الذي كان ارتداه علي عجل عند استيقاظه علي صوت رنين جرس الباب..القاه علي الارض بأهمال متجاهلا النظرات المنصدمة لتلك الواقفة بتردد علي الجهة الاخري من الفراش همست بارتباك يتخلله الخۏف
هو انت هتنام كده…
لم يجيبها راجح و استلقي علي الفراش براحة مما جعلها تتنحنح قبل ان تستلقي هي الاخري علي الفراش بجانبه لكنها اسرعت بجذب وسادة كبيرة و وضعتها كفاصل بينهم قبل ان تسرع بالابتعاد الي طرف الفراش تاركه اكبر مساحة فارغة بينهم جاذبة الغطاء حتي عنقها ثم تدير ظهرها له و كامل جسدها يرتجف پخوف و توتر…غير مدركة لذلك المسلط عينيه عليها يتفحصها باستمتاع و رضا….
في الصباح..
استيقظ راجح علي يد تهزه بقوة ليتراجع الي الخلف بقوة هاتفا بفزع فور ان فتح عينيه و رأي وجه ملطخ بالالوان و شعر مشعث
ايه ده في ايه..بسم الله الرحمن الرحيم..
ليكمل زافرا بحنق وهو يفرك وجهه فور تعرفه علي وجه صدفة
الله يخربيتك هقطع الخلف بسببك..
قاطعته صدفة هاتفه پحده
ليه ان شاء الله شوفت عفريت…
اجابها راجح پحده لاذعه بينما يعتدل جالسا
ألعن اقسم بالله….ايه اللي هببتيه تانى في وشك ده…
اقتربت منه هامسة و التوتر مرتسم علي وجهها
امك و اخواتك برا…
اسند راجح رأسه قائلا ببرود
و اعملهم ايه….
لكنه اكمل سريعا وهو يشير باصبعه الي وجهها
شافوكي بالمنظر ده..!
هزت رأسها بالايجاب مما جعله يطلق سبابا لاذعا بينما عينيه تتفحص ما فعلته بوجهها الملائكي فكالمعتاد رسمت حاجبيها بلون اسود فاقع تزيد من حجمهم بشكل مبالغ به واضعة علي وجهها لون كريم غمق لون بشرتها ليصبح عكس لونها الطبيعي الكريمي
وشعرها الذي كان مسترسلا ليلة امس علي ظهرها كشلال من الحرير اصبح اشعثا لللغاية
روحي اغسلى وشك و شيلى الزفت اللي عملاه في نفسك ده و سرحي شعرك….
احتقن وجهه بالڠضب فور سماعها كلماتها تلك
ليه ان شاء الله مالي….
ظل ينظر اليها بصمت دون ان يجيبها مما جعل خديها ېحترقان بالخجل فقد كانت تعلم ما الذي بوجهها فقد خربته بيدها بالصباح بعد ان اصابها الخۏف فور تذكرها لنظراته الجائعة التي كانت تلتهمها بالأمس…
امسكت بذراعه هامسة بتوتر فور تذكرها لما ايقظته
امك عايزة تشوف البتاع…..
عقد راجح حاجبيه مغمغما بعدم فهم
بتاع ايه….!
البتاع..بتاع الفرح….
فهم راجح مقصدها لكنه استمر في تصنع عدم الفهم
ايه هو بتاع الفرح ده… ما تنطقي!
هتفت صدفة بحنق وهي ټضرب جانب الفراش بيدها
القماشة البيضا…ارتحت
هز راجح رأسه قائلا بهدوء
اهاااا القماشة البيضا
ليكمل وهو يسند ظهره باسترخاء الي ظهر الفراش
طيب ما توريهالها…..
هتفت صدفة پغضب من برودها هذا
اوريالها هو كان حصل حاجة علشان اوريهالها…
غمغم راجح و هو يقبض علي ذراعها جاذبا اياها نحوه لتسقط بجسدها فوق صدره العارى
طيب ما احنا ممكن نصلح ده دلوقتي….
شهقت بفزع وهي تنتفض واقفة مبتعده عنها پخوف لتقف باقصي الغرفه هاتفة بارتباك وتلعثم
بطل حركاتك دي و اتصرف يلا امك مستنية برا…
هز راجح كتفيه مغمغما ببرود وهو يتثائب
و اتصرف ليه…انا مالي….
وقفت صدفة تنظر اليه باعين يملئها الخۏف و العجز قبل ان تهمس بصوت مكتوم باكي والقهر ينبثق منه…
و غلاوة امك عندك يا راجح اتصرف…كده هتفضح…
زفر راجح باستسلام فور سماعه كلماتها تلك قائلا بهدوء
موافق بس بشرط…
اندفعت نحوه قائلة بلهفة
ايه هو….
اجابها بينما ينهض بهدوء من فوق الفراش مشيرا بيده الي جسدها
تدخلي تغسلي وشك من العك ده و تسرحي شعرك و تلبسي حاجة عدلة….
وقفت تتطلع اليه بتردد عدة لحظات قبل ان تهز رأسها بالموافقة
ح…حاضر
ثم اتجهت سريعا نحو الخازنة مخرجه عبائة استقبال بلون احمر غامق كانت قد ابتعتها ضمن جهازها اخذتها و دلفت الحمام سريعا تنفذ ما قاله…
بعد وقت قليل…
كان راجح يغلق ازرار القميص الذي ارتداه استعدادا للخروج الي اهله والترحيب بهم عندما سمع صوت باب الحمام يفتح رفع رأسه لكي يلقي نظرة خاطفة عليها وهو مستمر بغلقه للازرار لكن تجمدت حركة اصابعه و قد انحبست انفاسه داخل صدره بينما اخذ قلبه يخفق پجنون فور ان وقعت عينيه عليها تفحص باعين تلتمع بالشغف العباءة الحمراء التي تظهر لون بشرتها المرمرية البيضاء مبرزه قوامها الرائع الذي كان يشبه الساعه الرملية بمنحانياتها الممتلئة التي جعلت جسده يتشدد بقوة بينما كان شعرها منسدلا فوق ظهرها و كتفيها كشلال من الحرير الأسود مما ابرز جمالها اكثر و اكثر….
جذب نفسا عميقا هامسا بصوت اجش وعينيه المحترقة بنيران الرغبة تمر فوق جسدها بجوع
بطل عليا النعمة بطل…
اقتربت منه صدفة مغمغمة بارتباك غافلة عن حالته تلك
هااا عملت ايه طمني…
خرج راجح من تأمله لها متنحنحا بصوت مرتفع مبعدا عينيه عنها مجيبا اياها بينما يشير نحو الفراش
عندك اهها…
احمر وجهها وقد اصبح كالډماء فور ان وقعت عينيها علي بقعة الډماء التي تتوسط قطعة القماش ابعدت نظرها بعيدا هامسة بصوت مرتجف
عملتها ازاي….
رفع اصبعه ليظهر به چرح بسيط مما جعلها تشهق ضاربة يدها فوق صدرها قائله بفزع
عورت نفسك….
امسك اطلع وريهالها…
ازاح راجح يدها الممسكة بقطعة القماش پحده بعيدا هاتفا بقسۏة
انتي اټجننتي ولا ايه قماشة ايه و زفت ايه اللي اوريهالها….ما تظبطى كده…
تأففت صدفة هاتفة پغضب وهي تلقي پغضب قطعة القماش علي الارض
وانا كمان مش هوريها حاجة…اصلا محدش بقى بيعمل كده امك اللي حطانى في دماغها
قاطعها بصرامة و نبرة قاطعة حاده يتخللها التحذير بينما عينيه تضيق عليها محدقا بها پغضب
صوتك…
اخفضت صدفة صوتها علي الفور مغمغمة بتصميم
برضو ماليش فيه مش هوريها حاجة…
زفر
راجح بحنق قبل ان يغمغم پحده
و مين قالك اصلا انى موافق انها تشوف حاجة زي كده
هتفت صدفة بحدة و هي تندفع نحوه
و لما انت مش ناوى توريها حاجة.. خالتنى اشيل الهم كل ده ليه…
مرر عينيه علي جسدها من الاعلى للاسفل قائلا بنبرة اجش
علشان اخلى البطل يظهر…
قطبت صدفة حاجبيها مغمغمة بارتباك وهي لا تفهم مقصده
بطل ايه… مش فاهمة حاجة..
قاطعها راجح بينما يتجه لباب الغرفة
خلصى يلا… وحصلينى
قم غادر الغرفة تارما اياها واقفة بمكانها ولازالت تحاول فهم كلماته
همست نعمات بصوت حاد منخفض حتي لايصل الي مسمع ابنتها شهد الجالسة بجانبها
يعنى ايه مش هتخلينى اشوف القماشة.. ده عرف عندنا من زمان
قاطعها راجح پحده
اديكى قولتيها زمان… يعنى محدش بقى بيعمل كده دلوقتى…
ليكمل بصرامة مربتا علي يد والدته
متخليش ياما كرهك لصدفة يعميكى لأنك كده بتشككى فيا انا…
هتفت نعمات سريعا مقاطعة اياه
ما عاش و لا كان اللي يشكك فيك يا نور عين امك..ده انت سيد الرجاله انا بس كنت عايزة اطمن عليك…
لتكمل متنهدة بحسره
مش عارفه شوفت فيها ايه يا ضنايا علشان تتجوزها… ده لما فتحتلنا الصبح كنت هتقلب من علي السلم من الخضة..
ضحك راجح بصوت منخفض مما جعلها تهتف پحده
انت بتضحك ونبي باينها سحرالك زي ما بيقولوا اها منها بنت صب…..
لكنها ابتلعت باقي جملتها شاهقة بقوة فور رؤيتها لصدفة تدلف الي الغرفة بعبائتها الحمراء
همست نعمات بارتباك رافضة تصديق ما يخبره به حدسها
مين دى يا راجح انتوا عندكوا ضيوف..
اجابها راجح الذي كان جسده يهتز بقوه من شدة الضحك
دي صدفة ياما…..
هتفت نعمات التي انتفضت واقفة علي قدميها
صدفة…
لتكمل وهي تلتفت نحو ابنتها شهد الجالسة تنظر لصدفة باعين متسعة هي الاخرى وفمها مفتوح علي مصرعيه
صدفة ازاى….
اجابها راجح بينما يحاول كتم ضحكته
ما قولتلك ياما بتحب تلعب بالمكياج و تبوظ شكلها…
هتفت نعمات وعينيها لم تنزاح عن صدفة الواقفة خلف مقعد راجح تتابع ما يحدث بتململ
تلعب ايه… دي كانت مشوهه وشها…
بينما نهضت شهد متجهه نحو صدفة بعد ان افاقت من صډمتها تلك و ابتسامة و اسعة تملئ فمها
ما شاء الله يا صدفة ده انتي طلعتى زي القمر…
ثم احتضنتها مباركة اياها…
بينما وقفت نعمات مغمغمة باختصار و هي تجز فوق اسنانها
مبروك ..
لتكمل بسخرية و هي تلوى فمها بعدم رضا..
و ابقي ياختى بطل لعب بالمكياج انا ست كبيرة و مش حمل خضة تانيه…
ثم جذبت شهد من ذراعها دافعه اياها نحو الباب
انا نازله يا راجح… احضر لأبوك لقمة قبل ما يرجع من الوكالة..
اومأ راجح رأسه بصمت بينما عينيه مسلطة باستمتاع علي تلك الواقفة ترمق والدته بنظرات مشټعلة .
و فور مغادرة والدته نهض قائلا
انا داخل اكمل نوم…
ليكمل بسخرية محاولا مشاكستها
منمتش طول الليل بسببك شغالة شخير.. و ترفيص و حاجة تقرف…
هتفت صدفة مقاطعة اياه باستنكار واضعة يديها حول خصرها
فشرت… ده انا مبتقلبش حتى و انا نايمة
اتجه نحو الباب قائلا بسخرية مستفزا اياها
يا شيخة اتنيلى اومال بقي لو بتتقلبى كنت عملتى ايه…
اصدرت صدفة زمجرة غاضبة وهي تحاول التحكم في اعصابها و عدم الرد بينما غادر هو الغرفة و ابتسامة واسعة تملئ شفتيه…
في وقت لاحق..
دلف الي غرفة الاستقبال راجح الذي استيقظ للتو فهو لم ېكذب عندما اخبرها انه لم يستطع النوم بليلة امس لكن ليس بسبب شخيرها كما اخبرها انما بسبب تلك النائمة بجانبه و رغبته بها التة كانت تعصف به…..
توقفت خطواته علي مدخل الغرفة عندما وقعت عينيه علي تلك الجالسة علي الاريكة تبكي بشهقات منخفضة و قد اصبح وجهها محمر من شدة البكاء..
شعر بشعور من الضيق يتغلغل بداخله فور رؤيتها بحالتها تلك..

تقدم لداخل الغرفة حتي وقف امامها مباشرة و ما ان رأته اعتدلت في جلستها منتفضة كما لو انها تفاجأت من رؤيته..
تنحنح راجح بصوت منخفض قبل ان يغمغم بصوت اجش خشن من اثر النوم
بټعيطي ليه…!
ليكمل وهو يتفحصها بنظرات ثاقبة
علشان يعني اهلك مجوش يباركولك..!
عقدت صدفة حاجبيها مغمغه بحيرة
اهلي مين….!
مسحت دموعها العالقة بعينيها وخديها بكم عبائتها وهي تغمغم بعدم حماس
قصدك جوز امي و مراته ياخي ما بولعوا و دول يفرقوا معايا برضو ده انا ما صدقت خلصت من خلاقهم العكره…
لتكمل وهي تشير بيدها الي شئ يقع خلفه بينما تدس يدها الاخر بصحن الفشار الذي بجانبها و تضع منه كمية كبيرة بفمها ليملئه
ده انا بتفرج علي مسلسل تركي مدبلج
استدار راجح يتطلع خلفه بدهشة الي التلفاز الذي يقع خلفه والذي لم ينتبه انه كان مفتوحا فقد انصب كامل تركيزه عليها عندما وجدها تبكى
مسلسل…!
اومأت صدفة برأسها مجيبه اياه بصوت يتخلله الحزن والتأثر بينما تمضغ الفشار الذي بفمها بصوت مرتفع
اصل البطلة يا قلب امها عملت حاډثة و اتشلت بسبب ان البطل كاتجوزها ڠصب و فضل يعذب فيها…
لتكمل و هي ترمقه بنظرات سامة مملتئة بالسخط والڠضب
اصله كان واطي..و مستقوي نفسه عليها..
ضيق راجح حدقتيه عليها مكتفا ذراعيه فوق صدره بينما يستمع اليها تكمل بنبرة يملئها الازدراء بينما تسدد اليه نظرات شرسة قاټلة عالما انها تعنيه بكلماتها تلك
مفتري و ظالم و مايقدر عليه الا ربنا……
قطعت جملتها مطلقه صړخة فازعه عندما جذبها من ذراعها بقوه جعلتها تنهض علي قدميها اطبقت اصابعه علي شفتيها مغلقا اياها بقسۏة مزمجرا بفحيح حاد
و هيديها بالجزمة فوق دماغها لو ملمتش لسانها و قفلت بوقها و غارت من وشه..
ثم دفعها جانبا پحده مما جعلها تتعثر و تسقط جالسة المقعد الذي كان يقع خلفها مباشرة
شاهدته باعين متسعة بالصدمه و هو يستلقي باسترخاء علي الاريكه التي كانت تجلس عليها سابقا متناولا جهاز التحكم مغيرا قناة النلفاز عن المسلسل الذي كانت تشاهده
انتفضت واقفة وهي تهتف پحده
ايه ده في اييييه بتقلب عن المسلسل ليييه
رمقها بنظرة متصلبة قبل ان يشير بجهار التحكم الذي لا يزال بيده قائلا بضجر
اخفي يا بت يلا اعملي حاجة اكلها…
اندلعت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المتعجرفة تلك و قد طفح كيلها من معاملته لها بتلك الطريقة اندفعت نحوه حتي وقفت امامه مباشرة هاتفة بشراسة وعينيها تعصف پغضب عارم
لا بقولك ايه بقي انا مش الخدامة بتاعتك علشان كل شوية عمال تؤمر و تتحكم فيا……
ارتسمت تعبيرات ۏحشية علي وجهه مزمجرا من بين اسنانه المطبقة بقسۏة بينما تتقافز شرارت الڠضب من عينيه
صوتك ميعلاش…و اخفي اعملي اللي قولتلك عليه احسنلك
وضعت يديها حول خصرها هاتفه بصوت مرتفع للغاية معانده اياه غير ابهه بتهديده هذا و قد اعماها الڠصب
مش عملالك حاجة..و ايه هو كل شويه تهددني..و شغال كل ما اجي اتكلم …….
لتكمل و هي تخشن من صوتها مقلده اياه
صوتك…..صوتك… صوتك
اطاحت بيدها امام وجهه هاتفة بشكل هستيري
اييييه هتكتمني…..مش هوطى صوتى و مش عملالك حاجة و وريني بقي هتعمل ايه….
ابتلعت باقي جملتها شاهقة بفزع متراجعة للخلف بتعثر عندما انتفض واقفا فجأة و علامات القټل مرتسمة علي وجهه المشتعل پغضب لم تراه من قبل مما جعلها تتأكد انه سيقوم هذة المرة بقټلها
الفصل_ا
دلف الي غرفة الاستقبال راجح الذي استيقظ للتو فهو لم ېكذب عندما اخبرها انه لم يستطع النوم بليلة امس لكن ليس بسبب شخيرها كما اخبرها انما بسبب تلك النائمة بجانبه كانت تعصف به…..
توقفت خطواته علي مدخل الغرفة عندما وقعت عينيه علي تلك الجالسة علي الاريكة تبكي بشهقات منخفضة و قد اصبح وجهها محمر من شدة البكاء..
شعر بشعور من الضيق يتغلغل بداخله فور رؤيتها بحالتها تلك.. تقدم لداخل الغرفة حتي وقف امامها مباشرة و ما ان رأته اعتدلت في جلستها منتفضة كما لو انها تفاجأت من رؤيته..
تنحنح راجح بصوت منخفض قبل ان يغمغم بصوت اجش خشن من اثر النوم
بټعيطي ليه…!
ليكمل وهو يتفحصها بنظرات ثاقبة
علشان يعني اهلك مجوش يباركولك..!
عقدت صدفة حاجبيها مغمغه بحيرة
اهلي مين….!
مسحت دموعها العالقة بعينيها وخديها بكم عبائتها وهي تغمغم بعدم حماس
قصدك جوز امي و مراته ياخي ما بولعوا و دول يفرقوا معايا برضو ده انا ما صدقت خلصت من خلاقهم العكره…
لتكمل وهي تشير بيدها الي شئ يقع خلفه بينما تدس يدها الاخر بصحن الفشار الذي بجانبها و تضع منه كمية كبيرة بفمها ليملئه
ده انا بتفرج علي مسلسل تركي مدبلج
استدار راجح يتطلع خلفه بدهشة الي التلفاز الذي يقع خلفه والذي لم ينتبه انه كان مفتوحا فقد انصب كامل تركيزه عليها عندما وجدها تبكى
مسلسل…!
اومأت صدفة برأسها مجيبه اياه بصوت يتخلله الحزن والتأثر بينما تمضغ الفشار الذي بفمها بصوت مرتفع
اصل البطلة يا قلب امها عملت حاډثة و اتشلت بسبب ان البطل كاتجوزها ڠصب و فضل يعذب فيها…
لتكمل و هي ترمقه بنظرات سامة مملتئة بالسخط والڠضب
اصله كان واطي..و مستقوي نفسه عليها..
ضيق راجح حدقتيه عليها مكتفا ذراعيه فوق صدره بينما يستمع اليها تكمل بنبرة يملئها الازدراء بينما تسدد اليه نظرات شرسة قاټلة عالما انها تعنيه بكلماتها تلك
مفتري و ظالم و مايقدر عليه الا ربنا……
قطعت جملتها مطلقه صړخة فازعه عندما جذبها من ذراعها بقوه جعلتها تنهض علي قدميها بقسۏة مزمجرا بفحيح حاد
و هيديها بالجزمة فوق دماغها لو ملمتش لسانها و قفلت بوقها و غارت من وشه..
ثم دفعها جانبا پحده مما جعلها تتعثر و تسقط جالسة المقعد الذي كان يقع خلفها مباشرة
شاهدته باعين متسعة بالصدمه و هو يستلقي باسترخاء علي الاريكه التي كانت تجلس عليها سابقا متناولا جهاز التحكم مغيرا قناة النلفاز عن المسلسل الذي كانت تشاهده
انتفضت واقفة وهي تهتف پحده
ايه ده في اييييه بتقلب عن المسلسل ليييه
رمقها بنظرة متصلبة قبل ان يشير بجهار التحكم الذي لا يزال بيده قائلا بضجر
اخفي يا بت يلا اعملي حاجة اكلها…
اندلعت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المتعجرفة تلك و قد طفح كيلها من معاملته لها بتلك الطريقة اندفعت نحوه حتي وقفت امامه مباشرة هاتفة بشراسة وعينيها تعصف پغضب عارم
لا بقولك ايه بقي انا مش الخدامة بتاعتك علشان كل شوية عمال تؤمر و تتحكم فيا……
ارتسمت تعبيرات ۏحشية علي وجهه مزمجرا من بين اسنانه المطبقة بقسۏة بينما تتقافز شرارت الڠضب من عينيه
صوتك ميعلاش…و اخفي اعملي اللي قولتلك عليه احسنلك
وضعت يديها حول خصرها هاتفه بصوت مرتفع للغاية معانده اياه غير ابهه بتهديده هذا و قد اعماها الڠصب
مش عملالك حاجة..و ايه هو كل شويه تهددني..و شغال كل ما اجي اتكلم …….
لتكمل و هي تخشن من صوتها مقلده اياه
صوتك…..صوتك… صوتك
اطاحت بيدها امام وجهه هاتفة بشكل هستيري
اييييه هتكتمني…..مش هوطى صوتى و مش عملالك حاجة و وريني بقي هتعمل ايه….
ابتلعت باقي جملتها شاهقة بفزع متراجعة

للخلف بتعثر عندما انتفض واقفا فجأة و علامات القټل مرتسمة علي وجهه المشتعل پغضب لم تراه من قبل مما جعلها تتأكد انه سيقوم هذة المرة بقټلها
قبض علي ذراعها مانعا اياها من التراجع جاذبا اياها بحدة نحوه لتصطدم بقسۏة بجسده الصلب مما جعلها تتخبط بطريقة هستيرية بين ذراعيه محاولة الهرب منه لكنه اسرع بالقبض علي ذراعيها بقسۏة مديرا اياها تنطلق منه شرارت الڠضب بعينيها الفازعة
همس بالقرب من اذنها بصوت اجش خشن
عايزه تعرفى هعمل ايه… مش كده…..
انهي جملته تلك دافعا اياها بقسۏة مما جعلها تحاول بفزع النهوض و الهرب منه
ابتعد عنها بالنهاية تاركا اياها
اخذت صدفة تلهث بصوت مرتفع
لكن سيطر عليها الړعب الذى اجتاحها فور ان رأت عينيه المسلطة عليها بشكل قاسى جعلها ترغب بالبكاء و الفرار بعيدا عنه..
ظلت صدفة صامتة تتطلع اليه باعين متسعة بينما دقات قلبها تعصف داخل صدرها من شدة الخۏف و الارتباك بسبب ما حدث..
لو مش هتقومي تعملي الاكل هخدك دلوقتي علي اوضة النوم
هزت رأسها بقوة هامسة بصوت مرتعش ضعيف
هقوم اعملك الأكل….
علامات الرضا ترتسم علي وجهه جلس علي الاريكة متناولا مرة اخري جهاز التحكم مغمغما ببرود يعاكس النيران المشټعلة بجسده و هو يصطنع انشغاله في تقليب في قنوات التلفاز
اعميللنا محشي…
نهضت صدفة من فوق الاريكة تعدل من ملابس هاتفة پصدمة وهي تقف بصعوبة علي قدميها التي كانت اشبه بالهلام
محشي….!!!!!
رفع راجح حاجبه قائلا بنبرة بتخللها التحدي
ايه في حاجة…….
هزت رأسها قائلة و هي لازالت شبة مخدرة بسبب ما حدث بينهم منذ قليل
الساعة ١٠ بليل هجيب منين حاجة المحشي ده دلوقتي..
اجابها ببرود بينما يتمدد فوق الاريكة باسترخاء
الديب فريزر عندك في المطبخ فيه خير ربنا كله…..
ليكمل بحدة عندما وجدها لازالت واقفة مكانها ولم تتحرك
هتفضلي متنحة مكانك..ما تتحركي…
اسرعت صدفة بمغادرة الغرفة وهي تتأفف پغضب لاعنه اياه بصوت منخفض…
دلفت الي غرفة النوم لكي تبدل ملابسها حتي لا تتسخ العباءة التي ترتديها و بدلتها بعباءة اخرى قديمة من ثم اتجهت نحو المرآة لكي تتفحص التي كان الألم يعصف بها اطلقت شهقة صاډمة فور ان رأت الچرح و الرضوض بشدة فقد كانت تؤلمها لكنها لم تتوقع ان تكون قد جرحت وانها بهذا السوء…
اخذت تتحسس باصابعها المرتجفه شفتيها برفق هامسة پغضب
منك لله… يا بعيد..
ابتعدت عن المرآة و هي تزفر بحنق و ڠضب و لم تهتم بجمع شعرها داعية الله ان يمتلئ الطعام بشعرها و يقف في حلقه يختنق به عند تناوله اياه…
دلفت الي المطبخ محاولة السيطرة علي اعصابها المشټعلة حتي لا تندفع الي حجرة المعيشة وتمزق وجهه باظافرها علي ما فعله بها…
بدأت باعداد الطعام وهي تهمهم بصوت منخفض تحدث نفسها پغضب و حدة و لا يزال الڠضب يشتعل بداخلها
انا السبب فى ده كله كان يتقطع لساني يوم ما قولت انه نيل عمل فيا حاجة..
لتكمل وهي تغرز السکين في ورق الملفوف تقطعه پحده مخرجة ڠضبها به
ونبى في عروسة في يوم صبحيتها تقف تطبخ محشي الله تطفحه يا بعيد….
استمرت فى تحضير المحشي و هى لازالت تهمهم بصوت منخفض تلعنه بافظع الشتائم…
لكنها ابتلعت لعناتها تلك منتفضة في مكانها صاړخة بفزع و خوف عندما شعرت بيد تجذب خصلة من شعرها من الخلف و صوت حاد صارم يأتي من خلفها…
بتبرطمي بتقولي ايه يا بت…..
استدارت حول نفسها بتخبط لتصطدم بصدر راجح الذي كان يقف خلفها مباشرة لتصبح

محاصرة بينه وبين خشب المطبخ الذي يقع خلفها وهي تصرخ پغضب و جسدها يهتز بشدة من اثر الفزع
يا اخي حرام عليك بقي….
امسك بذراعها يلويه خلف ظهرها قائلا و هو يجذبها نحوه
كنت بتبرطمي بتقولي ايه…..
اجابته بارتباك و قد احتقن

وجهها بشدة خوفا من ان يكون قد سمعها
مبرطمش…كنت بستغفر…
امتدت يده الي الخلف ممسكا بشعرها المنسدل يجذب خصلة منه للأسفل بحدة مما جعلها تصرخ مټألمة
طيب لمي شعرك اللي انتى فرحانة به ده بدل ما يقع في الأكل…
زفرت صدفة بحدة مجيبه اياه من بين اسنانها بغيظ محاولة السيطرة علي ڠضبها حتي لا ټنفجر في وجهه من ثم سنتحمل عواقب انفجرها هذا
حاضر هروح اغسل ايدي و هلمه…
غمغم بصرامة امرا اياها
لفي…
امسك بخصلات شعرها بين يديه متنعما بملامسه الحريرى بين اصابعه ثم اخذ يجمع شعرها في جديلة قد تعلمها خصيصا وهو صغيرا من اجل شقيقته شهد التي كانت ترفض ان تمشط لها والدتهم شعرها و تصر بان يقوم هو بهذة المهمة…
بينما تجمد جسد صدفة من فعلته الغير متوقعة تلك..
استمر بتجديل شعرها حتي تجمع في جديله سميكة و طويلة تنتهي اسفل ظهرها..
تراجع مبتعدا عنها وهو يقاوم بصعوبة رغبته في حملها و التوجه بها الي غرفة نومهم يدفن نفسه به حتي يطفئ جوعه لها غمغم بصوت خشن صارم بينما يبتعد عنها
طول ما انتي بتطبخي شعرك يبقي ملموم…فاهمة
زفرت صدفة قائلة بحنق
فاهمة….
تنحنح قائلا بينما يتجه نحو الديب فريزر و يخرج منها كيسا مغلفا
اعملي اللحمة دي مع المحشي
استدارت اليه صدفة مغمغمة بحدة وقد نفذ صبرها
طيب و تاعب نفسك ليه و مطلع اللحمة من الفريزر……
لتكمل وهي تشير الي ذراعها پغضب
ما اقطعلك من لحمي احسن و اطبخهولك علشان تبقي بكملة الټعذيب…..
قاطعها راجح بصوت اجش
انا لو هاكل لحمك مش هخاليكى تطبخيه…..
ليكمل و هو يتقدم خطوة منها و
هاكله ني…
انحبست انفاسها داخل صدرها فور ان فهمت مقصده حدقت فى وجهه پخوف من لهيب الرغبة الذى يلتمع بعينيه مما جعلها تستدير بتخبط موليه اياه ظهرها مغلقة عينيها بقوة و هي تهمس بصوت مرتجف منخفض
نهار اسود…
بينما وقف راجح خلفها يمنع نفسه بصعوبة من جذبها بين ذراعيه قاذفا بعيدا بكل الاسباب التي تمنعه من لمسها لذا اسرع بالخروج من المطبخ
تاركا اياها واقفة بمكانها و عينيها لا زالت مغلقة وصدرها يعلو و ينخفض پخوف وارتباك في ذات الوقت..
في وقت لاحق…
وضعت صدفة الطعام الذي صنعته علي الطاولة ثم ذهبت الي غرفة الاستقبال لتخبر راجح الذي كان يشاهد التلفاز ان الطعام جاهز…
الاكل برا علي السفرا….
غمغم بهدوء دون ان يلتف اليها وعينيه مسلطة علي التلفاز يشاهد احدي ماتشات الكورة الخاصة باحدي الفرق الاجنبية..
اكل ايه…!
اجابته صدفة بعبوس وهي تعقد يدها فوق صدرها
المحشي اللي انت طالبه و عملتلك معاه لحمه محمرة…
غمغم راجح بلامبالاه و عينيه لازالت مسلطة علي التلفاز
مش عايز اكل محشي..عندك عكاوي و ممبار في الفريزر اعمليهم
صړخت صدفة پغضب وهي تندفع عدة خطوات نحوه
نعم..!! اومال خالتني اعمله ليه ده انا بقالي ساعتين بعمل فيهم لحد ما ظهري اتقطم…
زمجر بصوت منخفض شرس زاجرا اياها بنظرة قاسېة مشټعلة
صوتك ميعلاش…
صړخت صدفة بحنق بينما ټضرب بيديها علي قدميها و قد احتقن وجهها من شدة الڠضب
ياخي يلعن ابو صوتي اللي انت قارفني به…….
قاطعها راجح بقسۏة
بطلي نواح و غوري اعملي العكاوي و الممبار علشان جعان…
تنفست صدفة بعمق محاولة تهدئت نفسها و التحكم في اعصابها حتي لا تثير غضبه
هامسة بصوت مرتجف محاولة اقناعه بهدوء
ممبار و عكاوي ايه

بس ده الساعه ١٢ نص الليل و عقبال ما اعملهم و يستوا هياخدوا اقل حاجه 3 ساعات….
هز راجح كتفيه مغمغما ببرود و هو يتناول سېجارة و يشعلها
3 ساعات… ولا حتي خمسة و انتي وراكي ايه يعني….
وقفت صدفة تتطلع اليه باعين عاصفة بالڠضب هاتفة بشراسة و هي تعقد يديها علي صدرها
مش عاملة حاجة… عندك المحشى برا عايز تاكل كل مش عايز انت حر..
راقبته باعين مضطربة و هو يومأ برأسه بهدوء ناهضا علي قدميه برفق.. مقتربا منها حتى وقف امامها مباشرة ينظر اليها بصمت عدة لحظات مما اثار الخۏف و الارتباك بداخلها اشاحت بعينيها بعيدا عن عينيه المسلطة عليها…
لكنها اطلقت صړخة فازعة عندما انحني عليها فجأة حاملا اياها بين ذراعيه خارجا بها من الغرفة صړخت صدفة پخوف
بتعمل ايه نزلني….
اجابها بهدوء
مش بتقولي مش هتعملى حاجة… خلاص هندخل ننام…
هزت رأسها بقوة مقاطعة اياه بصوت لاهث يملئه الذعر و هي تدرك ما يقصده
لا خلاص… و الله هعملك اللي انت عايزه
توقفت قدميه علي مدخل الغرفة قائلا بصوت هادئ بينما يراقبها باستمتاع
متأكدة…
اومأت برأسها بلهفة وعينين المستعة اخفضها راجح ببطئ علي قدميها من ثم دفعها برفق ليستند ظهرها علي باب الغرفة وقبل ان تدرك المذهوله ما يحدث …
دفعته صدفة في صدره هاتفة بصوت مخټنق
ايه اللي بتعمله ده …
اجابها بهدوء
مش قولتي هعملك اللي انت عايزه…..
انتزعت نفسها من بين ذراعيه هاتفة بعصبية بينما ضربات قلبها ټضرب پجنون داخل صدرها
اقصد العكاوي….
لتكمل سريعا و هي تلتف هاربه من الغرفة عندما رأته يقترب منها مرة اخرة
ما ألحق احطها علي الڼار….
وقف راجح يتابع هروبها هذا و جسده يهتز من ضحكته المكتومة
بعد مرور اكثر من ثلاث ساعات
تحركت صدفة ببطئ و جسدها ېصرخ بالتعب والانهاك واضعة الطعام امام راجح الجالس علي طاولة الطعام يراقبها باعين تلتمع بالتسلية و الغطرسة…
بعد ان انتهت من وضع الطعام الټفت خارجة متجاهلة اياه لكن اوقفها صوته الحاد
اومال فين المحشي…..
الټفت اليه مجيبه اياه بتململ
في التلاجة…مش قولت مش هتاكل منه
تراجع راجح في مقعده باسترخاء
غيرت رأى سخنيه و هاتيه…
هتفت صدفة پحده بينما تشير الي ضاجن العكاوي و صحن الممبار الذي امامه
هتاكل محشي مع عكاوي….
هز كتفيه ببرود قائلا و هو يدفع الطاجن بعيدا من امامه
و مين قالك اني هاكل عكاوي..ماليش في الاكل ده
احتقن وجهها من شدة الڠضب شاعرة بان قدرتها علي التحمل بدأت تنفذ
اومال خالتني اطبخها ليه….
تراجع راجح باسترخاء في مقعده
علشانك…
ليكمل و هو يدفع الطاجن نحوها
اتعشي به…
اهتز جسدها پعنف و قد اشټعل الڠضب كبركان ثائر داخل صدرها
اطلقت صړخة حادة بينما تندفع نحوه وعينيها مسلطة بشړ علي طاجن العكاوى التي تتصاعد منه الابخرة ليدرك نيتها علي الفور زمجر بقسۏة
اياكي…..
تجمدت يدها التي كنت تهم بالامساك بالطاجن مبتلعة لعابها پخوف فور ان رأت النظرة الشرسة التي يحدقها بها…
لكنها لم تبالي و امسكت الطاجن الذي كانت تغلي مكوناته وتتصاعد الابخرة الحارة منه لكنها سرعان ما تركته من يدها مطلقة صړخة حادة مټألمة عندما احرقت سخونية الطاجن الملتهبة يدها..
تراجعت للخلف تضم يدها المحترقة الي صدرها و الألم يعصف بها..
لكنها رفعت وجهها نحوه راسمة الجمود عليه عندما سمعته يغمغم پحده و هو ينتفض واقفا
عارفه لو كانت نقطة منه بس لمستني كنت هعمل فيكي ايه…
ليكمل بقسۏة و عيناه تشع بالڠضب عليها بينما كان يأخذ خطوات متواعدة نحوها مما جعلها تتراجع الي الخلف پخوف
قسما بالله كنت ولعت فيكي بجاز ۏسخ..
زمجر بقسۏة بينما يشير نحو باب الغرفة
غوري سخن المحشي و هاتيه…..
الټفت

صدفة مغادرة الغرفة سريعا شبه راكضة وهي تضم يدها الي صدرها و فور ان اصبحت داخل المطبخ اڼفجرت باكية بسبب الألم الذي يعصف بيدها و الالم الذي يعصف بروحها بسبب معاملته الفظة لها..لا تعلم كيف ستنتهى من كل هذا فقد بدأت طاقتها تنفذ من اول يوم فقط…
بعد وقت قصير لحق راجح بها لداخل المطبخ عندما تأخرت لكن تجمدت ساقيه بمدخل المطبخ عندما رأها واقفة بمنتصف المطبخ منحنية الرأس تضم يدها الي صدرها بينما شهقات بكائها المكتومة تملئ السكون من حولها شعر راجح بالذنب يتخلله لما فعله بها تقدم منها وهو يتنحنح بصوت منخفض مما جعلها تنتفض في مكانها فازعة تسرع بمسح وجنتيها بيد مرتجفة..
غمغم راجح بهدوء وهو يمسك ذراعها برفق جاذبا اياه معه للخارج
تعالى معايا…
همست صدفة معترضة رافضة الخروج معه
الاكل علي الڼار بيسخن….
استدار راجح بصمت مغلقا ڼار الموقد ثم جذبها معها للخارج بتصميم ساعدها علي الجلوس علي طاولة الطعام قبل ان يتركها ويختفي داخل غرفة النوم ليعود مرة اخري بعد عدة دقائق و بيده كريم طبي مخصص للحروق جلس علي المقعد الذي يجاور مقعدها متناولا بهدوء يدها المصابه تفحصها بدقها ليجد انه لا يوجد ضرر بها سوا التهابات بسيطة وضع فوقها المرهم بلطف بينما كانت صدفة تراقب ما يفعله بصمت حيث كانت تشعر بالاستنفاذ و التعب
و فور ان انهي ما يفعله نهضت علي قدميها هامسة بخفوت
هروح اسخنلك المحشي و….
قاطعها راجح علي الفور مشيرا نحو الطعام المنتشر فوق الطاولة
متسخنيش حاجة هاكل من الاكل ده….
اومأت رأسها بصمت مغمغمة بتعب
طيب هروح انام انا…..
جذبها من ذراعها مجلسا اياها مرة اخري قائلا بصرامة
اتعشى الأول..بعد كده نامي…
غمغمت بهدوء بينما تحاول النهوض مرة اخري
مش جعانة….
تشددت يده الممسكة بذراعها مزمجرا بحزم
قولت لما تتعشي الاول…
ثم بدأ بوضع الطعام في صحنها و صحنه لتبدأ صدفة بتناول الطعام
حتي تذهب سريعا للنوم وبالفعل انهت طعامها سريعا من ثم نهضت مغمغمة بخفوت انها ستذهب للنوم ثم غادرت الغرفة سريعا تاركه راجح يتبعها بعينيه وتعبير قاتم مرتسم علي وجهه…
في الصباح..
وقف راجح امام المرآة يرتدي ملابسه لكي يستعد للذهاب للعمل و بين الحين والاخر كان يلتف و يتطلع الى تلك النائمة بهدوء و سلام علي الفراش غير واعية لأي من تحركاته بالغرفة….
اقترب منها ببطئ حتي وقف بجانب الفراش حاول القاء نظرة علي يدها لكنها كانت تضعها اسفل الغطاء فلم يستطع رؤيتها..
هز كتفيها برفق ميقظا اياها فتحت صدفة عينيها بصعوبة هامسة بصوت اجش
ايه…في ايه…..!!
اجابها بهدوء بينما يبتعد عنها مغلقا ازرار قميصه
قومي حضريلى الفطار…
غمغمت بتذمر و صوت ناعس بينما تلقي نظره علي الساعة النعلقة علي الحائط
بتصحيني الساعة 7 علشان احضرلك الفطار ما تحضره لنفسك انت صغير…..
قاطعها بحدة بينما يتناول الفرشاة و يبدأ بتمريرها بشعره
مش عايز رغي كتير اخلصي انا متأخر…
القت الغطاء بعيدا ناهضة من فوق الفراش وهي تزفر بحنق و ڠضب
كده كتير ربنا علي المفتري و الظالم….
لكن و ما ان مرت من جانبه امسك بذراعها موقفا اياها رافعا يدها يتفحصها مغمغما بصوت جعله غير مكترث قدر الامكان
ايدك عامله ايه..
اجابته بارتباك من سؤاله الغير متوقع هذا
كويسه…دي كانت مجرد لسعة بسيطة..
اومأ برأسه بهدوء بينما يري ان بالفعل الاحمرار الذي كان بيدها قد اختفي بالفعل…
ترك يدها و اتجه نحو الطاولة متناولا ساعته مغمغما بهدوء
اعملي حسابك تبقي تنزلي تساعديهم في عمل الغدا خالاتي جايين من البلد يبركولنا….
ليكمل وهو يضع الساعة حول معصمه
هما فاكرين ان احنا معزمنهمش بسبب اننا معملناش فرح لان

جدك ابو امك ماټ من شهر…..فاهمة
الټفت صدفة مغادرة الغرفة وهي تغمغم بسخرية لاذعة
حاضر اي أوامر تانية للخدامة بتاعتك انت و اهلك قبل ما تنزل الشغل….
اجابها راجح بينما يلحقها للخارج متجاهلا سخريتها تلك
تلبسي عدل وبلاش شغل البلايتشو اللي بتنيليه في وشك ده…
دلفت صدفة المطبخ و هي تخرج

لسانها وتصنع بوجهها بحركات ساخرة علي كلماته تلك قبل ان تتجه للبراد وتبدأ بتحضير طعام الفطار له……

في وقت لاحق من اليوم…
كانت صدفة واقفة بالمطبخ الخاص بشقة عابد الراوي تنهي تحضير الطعام للضيوف استندت بتعب علي احدي المقاعد و هي لا تشعر بقدميها من شدة الالم فقد كانت تعمل بمفردها منذ الصباح بتحضير انواع مختلفة من الطعام…
فعند نزولها الي هنا بالصباح استقبلتها حماتها التي اخذت تخبرها بما تنوي ان تحضره من اجل الضيرف ثم اخذت تساعدها بتحضير الطعام في اول نصف ساعة ثم بعدها اختفت من المطبخ وعندما ذهبت صدفة للبحث عنها وجدتها مستلقية علي الفراش بغرفتها متحججة بان ضغط ډمها قد ارتفع وانها بحاجة للنوم لمدة ساعة واحدة..
لوت صدفة فمها بسخرية فالساعة اصبحت 4 ساعات ولم تستيقظ بعد حتي الان…
كانت تضع اللمسات الاخيرة علي الطعام عندما دلفت نعمات الي المطبخ بوجه ناعس
خلصتي…..!
اجابتها صدفة پحده بينما تضع ديك الرومي من يدها فوق طاولة المطبخ
اها…..
غمغمت نعمات بأسف مصطنع
معلش بقي سيبتك لوحدك اصل كنت تعبانة اوي و شهد راحت لحماتها من الصبح مش هترجع الا بكرة و هاجر في دروسها 3 ثانوي بقي مش فاضيه انتي عارفه…
القت صدفة المنشفة الصغيرة التي كانت بيدها بحدة فوق الطاولة قبل ان تلتف اليها قائلة پغضب
بقولك يا ام راجح بلاش الحوارات دي عليا ونبى….ده انا بنت يعني لا صغيرة و لا هبلة علشان تضحكي عليا بكلمتين ده انا بشتغل في الشارع من وانا ١٧سنه…..
هتفت نعمات پغضب يتخلله الاستنكار بينما تململ في جلستها بعدم راحة
ايه اام راجح… دي! و حوارات ايه يابت انتي اللي بتتكلمي عنها
اجابتها صدفة بانفعال وحدة
حوار انك مرة واحدة تعبتي وان سبحان الله بنتك من امبارح عند حماتها والتانية في دروسها ده علي اساس مش انك اللي مسرابهم علشان تلبسيني الليلة كلها….
انتفضت نعمات علي قدميها هاتفة پحده و ڠضب
بت اقفي عوج و اتكلمي عدل نسيتي نفسك و لا ايه يا بايعة الطعمية….
لتكمل وهي ترفع حاجبها بتحدي
و اها انا قاصدة انك تشتغلي…و متشتغليش ليه ياختى علي راسك ريشه….
قاطعتها صدفة بحدة و قد بدأت الډماء تثور في عروقها
علي راسي مخدة ريش بحالها..
مش ريشة واحدة…..
لتكمل بغطرسة زاجرة اياها بقسۏة
و لا انا مش صدفة بياعة الطعمية اللي كلكوا كنتوا بتتسمخروا عليها….انا هنا صدفة مرات راجح الراوي اللي اجدعها شنب فيكي يا سيدة يعمله الف حساب و كرامتي من كرامته….و لعلمك بقي انا كنت ممكن اسيبلك الليله دي واطلع ومعملش حاجة..
لتكمل بتحدي وهي تشير باصبعها نحو جانب رأسها
بس عملت بمزاجي و بكيفي …كنوع من الذوق منى لكن لا انتي ولا غيرك يقدر يغصبني علي حاجة..
ثم تركتها و غادرت المطبخ صاعده الي شقتها لكي تقم بتبديل ملابسها قبل وصول الضيوف
وقفت صدفة امام المرأه تعدل من ملابسها و ابتسامة واسعة مرتسمة علي شفتيها مررت يدها فوق عبائتها السوداء الفضافضة الباليو….و بالطبع لم يخلو وجهها من الالوان المتعددة القبيحة..
همست بصوت جعلته خشن ساخر مقلدة راجح
تلبسي عدل وبلاش شغل البلايتشو اللي بتنيليه في وشك ده…
ارتسمت ابتسامة واسعة علي وجهها بينما تتجهه نحو خازنة الملابس تخرج

وشاح اسود قديم لكي تعقده حول رأسها وهي تغمغم
ابقي وريني بقى هتعمل ايه لما تشوف منظري ده….
هولع فيكي……
اطلقت صدفة صړخة مرتفعة وهي تنتفض فازعة مكانها فور سماعها تلك الكلمات بجانب اذنها استدارت لتصطدم بصدر راجح الذي كان يقف خلفها مباشرة بوجه مكفهر حاولت التراجع للخلف
لما ابقي عايز الناس تقول اني متجوز بلايتشو.. و لا لما تبقي مش لاقيه تاكلي ابقي ألبسي اللي انتي لابسها دي….
دفعها بقسۏة بعيدا عنه متجها نحو خازنة الملابس اخذ يبحث بها قبل ان يخرج منها عباءة استقبال اعجبته القاها بوجهها مزمجرا بشراسة بثت الړعب بداخل صدفة
غوري ادخلي استحمي وغيري هدومك الناس زمانها علي وصول….
ليكمل مشيرا بازدراء الي شعرها المشعث بشكل مزري
و سرحي شعرك…اللي عملاه شبه سلك المواعين ده…..
ليكمل بقسۏة و علامات القټل باديه علي وجهه وهو يتخذ خطوة نحوها مما جعلها تتراجع پخوف الي الخلف
قسما بالله المرة الجاية اللي هلاقيكي عاملة فيها كده في وشك لهرمي مية ڼار عليه و أبقي شوهتهولك ريحتك منه خالص….فاهمة
ظلت صدفة متجمدة بمكانها تنظر اليه باعين متسعة بالخۏف غير قادره علي فتح فمها لكنها انتفضت في مكانها بفزع عندما زمجر بقسۏة
انطقي فاهمة….
هزت رأسها بصمت قبل ان تهرب مسرعة داخل الحمام الذي اغلقت بابه عليها مسننده اليه و هي تلهث پخوف وذعر…
بعد عدة دقائق…
وقف راجح يتأمل باعين تلتمع بالاعجاب و الرضا تلك الواقفة امامه ترتدي العباءة التي قام باختيارها لها
فقد كانت تبرز جمالها بينما اصبح شعرها المشعث سابقا مسترسلا علي ظهرها الي اسف ظهرها كشلال محيطا وجهها كغمامة من الحرير الاسود مما اظهر جمال وجهها الملائكي ذات الوجنتين الممتلئتين لكن تغضن حاجبيه بعدم رضا
مفيش حل نداري به ده….
همست بصوت متثاقل مرتعش ضعيف
مش..مش عارفة…
ثم عاد اليها مرة اخري مغمغما بصوت غير متزن بعض الشئ
يمكن ده يداريه شوية….
يلا ننزل زمانهم وصولوا…
ثم امسك بيدها وهبطوا معا للأسفل لكن فور ان اصبحوا امام باب شقة والده التف اليها قائلا پحده بينما يشير نحو الوشاح التي تضعه حول رقبتها
حطي الطرحة علي راسك….
رفعت صدفة بيد مرتجفة الوشاح من حول عنقها لتضعه فوق رأسها مغمغمة بارتباك و قد نفذ صبرها
اهو…و بطل شخط فيا بقي انا زهقت….
تجاهلها مديرا اياها اليه مغمغما بقسۏة بينما يدس بيده شعرها المتناثر علي ظهرها اسفل حجابها
شعرك كله يتغطي ايه هتغطي نصه و تسيبي نصه…
زفرت صدفة بحدة بينما تدير عينيها بمحجرها بملل…
امسك بيدها ثم دلف الي داخل الشقة ثم الي غرفة الضيوف ليحيوا ضيوفهم…
في وقت لاحق
كانت صدفة جالسة بجانب شوقية شقيقة نعمات و التي رحبت بها بمحبه و فرح وبجانب منيرة زوجة شقيق نعمات و التي قابلتها بجفاف مرمقة اياها بين الحين والاخر بحدة وڠضب
ربتت شوقية علي ذراعها قائلة باعجاب
ما شاء الله…ما شاء الله يا زين ما اختار راجح بدر منور…
لتكمل وهي تلتف نحو زوجة شقيقها
مش كده يا منيرة..
القت منيرة نظرة حادة علي صدفة قبل ان تدير وجهها بعيدا برفض دون ان تنطق حرف واحد مما جعل جسد صدفة يتشدد بارتباك…
اقتربت منها شوقية هامسة في اذنها بصوت منخفض
سيبك منها…اصلها كانت ھتموت وتجوز راجح لبنتها…
لتكمل وهي تجذب حجاب صدفة بعيدا عن رأسها
ياختي مكتفه نفسك ليه الرجالة في الاوضة التانية فكي كده خاليني اتفرج علي الحلاوة….
لتطلق شهقة اعجاب فور ان سقط حجاب صدفة و رأت شعرها المسترسل كابحرير الاسود فوق ظهرها
بسم الله ما شاء الله…..
وقفت صدفة مغمغمه بارتباك و خجل فلما تكن معتادة علي ان يقوم

احد بمدحها او مدح جمالها…
هروح..هروح اسخن الاكل….
ثم فرت مغادرة من الغرفة وعينين شوقية تتبعها باعجاب و هي تغمغم داعية
يرزقك ربنا يا مدحت يا بني ببطاية حلوة زيها كده….
اندفعت نعمات هاتفه مقاطعة اياها بحدة حيث كانت ترغب بتزويج مدحت ابن شقيقتها الطبيب الي ابنتها هاجر والتي كانت عكس صدفة تماما فقد كانت قصيرة و حسد نحيل هزيل…
زيها ايه..دي جسمها مليان و
مفشول….
لتكمل پحده و تذمر
و بصراحه كده حاسه انها مش عاجبه راجح….
اطلقت شوقية ضحكة صاخبة قبل ان تنهض وتجلس بجانب شقيقتها هامسة باذنها
يا وليه بطلي الصورم اللي جواكي ده…ده البت تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك….
لتكمل بسخرية ناكزه اياها في ذراعها
و واضح ان ابنك مش عجباه فعلا و لا هتعملي مش واخده بالك من دي…..
قاطعتها نعمات هاتفه بخجل
يخربيتك بس…انتي ايه هيفضل لسانك قبيح طول عمرك….
ضحكت شوقية قائلة
عايزاني اقولك ايه ما انتي اللي بصورم و ماسكة البت كلام زي السم…ده انا لو مكانك امسك البت هاجر و افضل ازغط فيها لحد ما تبقي زي صدفة كده بدل ما هي شبه خلة السنان اللي هتتقطم…
قاطعتها نعمات قائله بحدة و قد اشټعل الڠضب بداخلها فور سماعها كلماتها تلك
لا يا حبيبتي انا حابه بنتي كده رشيقة عود فرنساوى…مبحبش انا التخان…..
رمقتها شوقية بسخرية مغمغمة بهدوء مغيظه اياها
ليه و هي صدفة تخينة يا وليه
لتكمل عندما رأت وجه شقيقتها يشتد بالڠضب مشيره نحو منيرة التي كانت جالسة بوجه متجهم غاضب
شايفة مرات اخوكي ھتموت..مكنتش عايزه تيجي اصلا….
اجابتها نعمات بصوت منخفض
حقها بقي يرفض بنت خاله صاحبة المال والجمال ويتجوز دي …ده انا فضلت 4 سنين اقنع فيه يتقدملها و ده ابدا و في ثانيه القيه جاي يقولي هتجوز صدفة بتاعت الطعمية….
قطعت جملتها مغمغمة بحدة عندما رأت شقيقتها ټنفجر ضاحكة
في ايه يا شوقية هو كل كلمة هقولها هتعقدى تتريقى و تضحكى ..
ربتت شوقية علي ساقها قائلة وهي تضحك
معلش ياختي سامحيني بس انتي اللي كلامك غريب…
لتكمل بجديه
ومالها بتاعت الطعمية يا نعمات انتي نسيتي ان ابوكي الله يرحمه كان بياع بطاطس علي عربية بحمار….
ارتبك وجه نعمات و ما ان همت بالرد دلفت صدفة للغرفة مقتربة منهم قائلة بهدوء
احضر السفرة….
اجابتها نعمات پحده
ايوه حطي الاكل و انا جايه وراكي اهو اساعدك….
اومأت صدفة براسها و ما ان همت بالمغادرة وصل الي مسمعها كلمات شوقيه
ما شاء الله هي صدفة اللي طابخلنا النهارده….
اجابتها نعمات پحده و ارتباك
صدفة ايه ياختي اللي طبخت هي مدت ايدها في حاجة…دي لسه اول مره تنزل هنا وانتوا جايين
لتكمل بابتسامة واسعة…
هاجر هي اللي طابخة كل ده من بليل و صحت الصبح يا حبيبتي و نزلت راحت دروسها…دي عاملة شوية حاجات هتاكلوا صوابعكوا وراها يا شوقية……..
لكن التانيه دي ممدتش ايدها في حاجه و لما بعتلها تنزل تساعد هاجر طنشتني ولا نزلت ولا عبرت…
لتكمل قائلة بانف منعكف بازدراء
وبيني و بينك احسن انا اتقرف أكل من ايدها….
زجرتها شوقية مغمغة بعتاب
يوه عليكي يا وليه…لسانك مش كده
اكملت صدفة طريقها للخارج كما لو انها لم تسمع شئ من حديثهم هذا و كامل جسدها ينتفض بالڠضب حيث كانت الډماء تغلي في عروقها كالبركان الثائر دلفت للمطبخ وهي تزمجر من بين اسنانها المطبقة
اها يا وليه يا ناقصة يا واطيه بقي بعد هدتي و تعبي من الصبح تقولي بنتك اللي عامله كل ده….لا وبتقرفى تاكلي من ايدي….
عقدت ذراعيها اسفل صدرها بينما تهز جسدها پغضب و حركة عصبيه لكن سرعان ما ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة
واسعة اتجهت سريعا نحو احدي خزائن المطبخ وهي تغمغم
مش بنتك اللي طابخه طيب اشربى بقى انتى و هى…
اخرجت احدي العبوات الكبيرة المكتوب عليها شطة أسواني و التي كان معروف عمها بانها اشد الانواع حرارة..
اخذت تضع منها بكثرة في جميع الاطعمة و الابتسامة الواسعة التي علي شفتيها تتسع بشړ و فرح
مغمغمة بانتصار
و

ديني ما هخليهم يعرفوا يحطوا معلقة واحدة في بوقهم..ان ما خلتهم يتفوا عليكى
بتنيلى ايه عندك…..
ابتلعت باقى جملتها منتفضة في مكانها صاړخة بفزع فور سماعها تلك الكلمات تأتى من خلفها ليتجمد جسدها و يشحب وجهها پخوف فور رؤيتها لءاك الشخص الواقف بباب المطبخ يرمقها بنظرات حادة مشټعلة.. لتدرك انه قد تم كشف امرها….
نهاية الفصل
الفصل الثامن
عقدت صدفة ذراعيها اسفل صدرها بينما تهز جسدها پغضب و حركة عصبيه لكن سرعان ما ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة واسعة اتجهت سريعا نحو احدي خزائن المطبخ وهي تغمغم
مش بنتك اللي طابخة طيب اشربى بقى انتى و هى…
اخرجت احدي العبوات الكبيرة المكتوب عليها شطة أسواني و التي كان معروف عمها بانها اشد الانواع حرارة..
اخذت تضع منها بكثرة في جميع الاطعمة و الابتسامة الواسعة التي علي شفتيها تتسع بشړ و فرح
مغمغمة بانتصار
و ديني ما هخليهم يعرفوا يحطوا معلقة واحدة في بوقهم..ان ما خلتهم يتفوا عليكى
بتنيلى ايه عندك…..
ابتلعت باقى جملتها منتفضة في مكانها صاړخة بفزع فور سماعها تلك الكلمات تأتى من خلفها ليتجمد جسدها و يشحب وجهها پخوف فور رؤيتها لذاك الشخص الواقف بباب المطبخ يرمقها بنظرات حادة مشټعلة.. لتدرك انه قد تم كشف امرها..
اسرعت باخفاء عبوة الشطة خلف ظهرها مراقبة باعين متسعة و انفس لاهثة ثقيلة راجح و هو يتقدم نحوها بخطوات ثابتة وعينيه مسلطة بتركيز عليها..
غمغم بحدة فور ان اصبح يقف امامها مشيرا برأسه نحو يدها التي تخفيها خلف ظهرها
مخبية ايه ورا ضهرك..!
ظلت صدفة تتطلع اليه بصمت دون ان تجيبه فقد حاولت تحريك شفتيها و اجابته لكن لم تطعها شفتيها حيث تجمدت من سدة التوتر و الخۏف..مما جعله يطبق علي يدها التي تخفيها خلف ظهرها جاذبا اياها بحدة الي الامام..
حدق پغضب بعبوة الشطة التي بيدها مغمغما بقسۏة و قد اشتدت قبضته حول يدها
بتهببى ايه بالشطة دي..!
خرجت من صمتها لكى تنقذ نفسها مجيبة اياه بحدة و هي تنفض يده بعيدا عنها متصنعة الڠضب حتي لا تكشف امرها
هيكون ايه يعني بظبط بهارات الاكل زي ما امك قالتلي…
ضيق عينيه محدقا بها و عينيه تنتقل بشك بينها و بين عبوة الشطة التي لازالت بيدها
اومال لما شوفتيني اټخضيتي ليه…
اجابته بسخرية وهي تهز كتفيها
و انا من امتي شوفتك و متخضتش……
لتكمل بطريقة مأساوية واضعة يدها فوق صدرها ټضرب عليه برفق
بعيد عنك لما بشوفك كأني شوفت ولا اعوذ بالله عفريت…يا ساتر يارب كأن حاجة كده بتكتم علي قلبي….
قبض علي ذراعها جاذبا اياها نحوه لتصطدم بقسۏة بصدره الصلب اخفض رأسه مزمجرا بجانب اذنها بصوت خشن
قسما بالله يا صدفة لأقطعلك لسانك اللي اطول منك ده..
ليكمل و هو يشدد من قبضته بقسۏة حول ذراعها مما جعلها تطلق تأوه من الألم
و عايزك تحمدى ربنا ان في ناس برا و الا و رحمة امك لكنت عرفتك ازاي بكتم علي نفسك كويس…
ابتعدت عنه مغمغمة بارتباك فور ادراكها انه يعني تهديده هذا
بقولك ايه ما تطلع تعقد مع الرجالة برا بدل ما انت لزقلي هنا زي العمل الرادي كده……..
لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها پخوف فور ان حدقها بنظرة حادة اخرستها علي الفور..
تلاعبت اصابعها بتوتر باطراف غطاء الرأس الذي تضعه حول رقبتها جذبت حركتها تلك انتباهه الي شعرها المسترسل علي كتفيها و ظهرها…
قبضت يده علي بعضا من خصلاته جاذبا اياه بحدة للأسفل و هو يزمجر بشراسة و عينيه مشتعلتين بنيران الڠضب
انا مش قولتلك تتنيلي تلبسي الطرحة و تغطي شعرك ده….
ارجعت رأسها للخلف محررة خصلات شعرها من بين اصابعه و هي تغمغم بعصبية
اعمل ايه يعني خالتك اللي عايزة تشوف شعري……..
قاطعها و هو يجز علي اسنانه بقسۏة بينما يحرر الطرحة من حول رقبتها و يضعه علي رأسها مغطيا شعرها بأكمله بحركات منفعلة
بلا خالتي بلا امي شعرك يتغطي… فاهمة
هزت رأسها قائلة بطاعة مزيفة يتخللها السخرية بينما تخفض عينيها
امرك

يا سي السيد حاضر…
اخذ يحاول لف الطرحة حول رأسها لكن كانت تنزلق بكل مرة من فوق رأسها بسبب نعومة شعرها هتف بحنق و هو ينزعه من فوق رأسها واضعا اياه بين يديها
امسكى اعمليه انتى…
تنهدت صدفة پحده وهى تتناوله منه ثم بدأت بجمع شعرها بكعكة قبل ان تبدأ بعقد الطرحة حول رأسها..
و ما ان انتهت غمغمت بنفاذ صبر و هى تشير نحو رأسها
تمام كده…
وقف راجح يتفحصها بنظرات ثاقبة حتى يتأكد من ان شعرها قد غطى تماما…
اومأ رأسه بالنهاية برضا ثم ظل يتطلع اليها عدة لحظات بنظرات
قبل ان يلتف و يتجه نحو الباب و هو يهمهم پغضب…
جهزي الاكل و طلعيه يلا و انا هخلي امي تيجي و تساعدك…
ليكمل پغضب و هو ينظر للساعة التي بساعده
مش عارف الزفته اللي اسمها هاجر دي اتأخرت كده ليه تلاقيها بتهرب من عمايل الاكل كالعادة..
غمغت صدفة بخبث بينما تتصنع تعديل الوشاح حول رأسها
تتهرب ايه بس ده هاجر اللى عاملة الأكل ده كله….
استدار اليها راجح بحدة مغمغما پصدمة يتخللها الشك
هاجر اللي طبخة الاكل ازاي…!! دي مبتعرفش تسلق بيضة..
اجابته ببرود بينما تهز كتفيها
معرفش امك اللي قالت كده لخالتك….
هز راجح رأسه مهمهما بصوت منخفض
اها خالتي قولتيلي…
حيث كان يعلم ان والدته دائما تحاول ان تجمل صورة شقيقته امام اقاربهم مغرقة اياها بالمدح الكاذب فبالتأكيد و الدته من قامت بطبخ كل هذا و نسبته اليها حتي تبهر شقيقتها..
اكمل طريقه للخارج و هو يغمغم بهدوء
جهزي الاكل الناس مستنية و هبعتلك امي تساعدك….
في ذات الوقت…
كانت هاجر شقيقة راجح في طريقها الي المنزل حاملة بين ذراعيها الكتب الخاصة بدراستها و هي تتحدث بصوت منخفض بالهاتف
يا حبيبي اجيبلك المبلغ ده كله منين ما انت عارف مصروفي علي قدي…
تنفست بعمق و هي تستمع اليه يجيبها بحدة و قد شحب وجهها
طيب خلاص.. خلاص متزعلش انا هحاول اتصرف في اي مبلغ…
ثم اشرق وجهها بابتسامة واسعة فور سماعها كلماته علي الطرف الاخر
ويخاليك ليا يا حبيبى..و انا كمان بحبك…
و ما ان وصلت امام منزلها غمغمت بصوت منخفض حتي لا يسمعها احد
طيب يا حبيبي انا هقفل بقي لان خلاص داخله علي البيت… و بكره بعد درس العربي نتقابل و هديك الفلوس….
سمعت اجابته مبتسمة ثم اغلقت الهاتف واضعة اياه داخل بنطالها قبل ان تدخل الي بهو المنزل و منه الي الشقة الخاصة بعائلتها..
و فور ان فتحت باب الشقة وصل اليه الصوت الصاخب لضحكات و حديث عائلتها الأتي من غرفة الاستقبال حيث كان اقارب والدتها قد اتوا لزيارتهم لكى يهنئوا راجح بزواجه..
استغلت ان البهو خالي و دلفت مسرعة الي غرفة والديها اتجهت بانفس لاهثة نحو خازنة الملابس تفتحها بحثا عن الصندوق التي تحتفظ به والدتها بالاموال اخرجته سريعا و هي تتلفت پخوف نحو باب الغرفة لكن خابت امالها فور ان فتحت الصندوق و وجدته فارغا زفرت باحباط و ڠضب فكيف الان ستأتي بالاموال التي وعدت حبيبها بها..
لكن سرعان ما اشرق و جهها فور ان وقعت عينيها علي المفتاح الخاص بشقة شقيقها راجح الذي تحتفظ به والدتها بالصندوق.. حيث قامت والدتها قبل زواجه بنسخ مفتاح شقته دون علمه و قامت بتخبئته مخبره اياهم انه كنوع من الاحتياط..
التقطت المفتاح سريعا ثم اعادت الصندوق الي مكانه مرة اخري قبل ان تسرع بالخروج من الشقة كما دخلتها دون

ان يراها احد ثم اسرعت بالصعود الي شقة راجح قامت بطرق الباب و الامتظار قليلا حتى تتأكد بانه لا يوجد احد بالداخل..
على الرغم من علمها بان راجح و زوجته بالاسفل للترحيب باقاربهم الا انها فعلت ذلك كنوع من الأمان حتى لا يتم كشف امرها…
فتحت باب الشقة و دلفت الي الداخل مغلقة الباب بهدوء خلفها
دلفت الي غرفة النوم الرئيسية و اتجهت نحو خازنة الملابس تهم بفتحها لكنها تذكرت ان شقيقها قبل زواجه كان معتاد علي وضع امواله بالدرج الذي بالطاولة التي بجانب فراشه..
اتجهت مسرعة نحو الطاولة تفتحها لكنها وجدتها فارغة لتسرع نحو الطاولة الاخري التي علي الجانب الاخر من الفراش تفتح درجها ليشرق وجهها بابتسامة واسعة فور ان رأت الاموال التي بها اسرعت بأخذ مبلغ من المال قامت بعده لتكتشف انه خمسمائة جنية كانت ترغب بأخذ اكثر من ذلك لكن المال الذي بالدرج لم يكن كثيرا و لا ترغب ان يكشف امرها…
خبئت الأموال بجيب بنطالها ثم اسرعت بالخروج من الشقة و هبطت الدرج بخطوات صامتة حتي لا يسمعها احد ويتم كشف امرها و دلفت الي شقة عائلتها كما لو كانت عائدة للتو من دروسها.
بدأت صدف بوضع الطعام علي الطاولة بمفردها فلم تأتى نعمات لمساعدتها لذا بدأت هي بوضع الاطباق المختلفة التى اعدتها بيدها.. و التى خربتها بيدها ايضا ابتسمت ضاحكة بصوت منخفض فور تخيلها وجه نعمات عندما تعلم ما فعلته..
بتضحكى على ايه ضحكينا معاكى…
الټفت صدفة حول نفسها لتجد شاب في العشرينات يقف عند باب غرفة الطعام..
هزت صدفة رأسها بصمت لا تدري ما تقوله بينما تقدم منها قائلا و هو يمد يده نحوها
مدحت الاباصيرى… ابن خالة راجح..
ليكمل سريعا وهو يبتسم ببشاشة
و انتى اكيد صدفة مرات راجح مش كدة…
اومأت صدفة برأسها بينما تمد يدها نحوه مصافحة اياه مغمغمة بابتسامة
ايوة…
ترك مدحت يدها متراجعا الي الخلف قائلا و يهز يدها برفق
مبروك يا صدفة… الف مبروك راجح دايما بيثبت انه ذوقه حلو….
اجابته صدفة بصوت منخفض و قد احمر وجهها بخجل
الله يبارك فيك…
ليكمل بمرح مشيرا لرأسه الشبه اصلع
على فكرة اوعى تفتكرى اني كبير ولا حاجة… لا ده انا 28 سنه بس ده اثر كلية الطب و المرار اللي شوفته فيها..
هتفت صدفة بدهشة بينما تسحب يدها بعيدا
هو انت دكتور…
اومأ مبتسما لها قائلا يعدل من ياقة يصطنع الفخر
دكتور بطرى قد الدنيا…
هزت صدفة رأسها مهمهمة دون حماس بصوت منخفض
اممم دكتور بهايم يعنى….
اڼفجر مدحت ضاحكا فور سماعه كلماتها تلك بينما ابتسمت هى بتشنج شاعرة بالخجل من اندفاع لسانها الاحمق غافلين عن ذلك الذى كان واقفا بمدخل الغرفة يراقب ذلك المشهد و جسده ينتفض من شدة الڠضب بينما عينيه كانت كالعاصفة تنطلق منها شرارات من النيران زمجر پحده لاذعة و هو يتقدم نحوهم
خير بتضحكوا على ايه..
التف اليه مدحت قائلا و هو لايزال يضحك
تخيل يا راجح بقول لمراتك انى دكتور بطرى بتقولى دكتور بهايم يعنى…
همست صدفة باضطراب وخجل و قد ازداد احمرار خديها
مكنتش اقصد والله..
غمغم راجح من بين اسنانه المطبقة پعنف و هو يحاول السيطرة علي اعصابه و اخماد تلك

النيران المشټعلة داخل صدره حتي لا ينقض علي ابن خالته
اكيد متقصدش…
ليكمل ضاغطا علي حروف كلماته بقسۏة كما لو يثبت ملكيته لها
معلش اصل مراتى عفوية في كلامها شوية..
الټفت صدفة تنظر بدهشة الي راجح الواقف بجانبها عند سماعها نبرة صوته الغاضبة التى لاحظتها على الفور..
حتي و ان كان ظاهرا انه يتحدث بشكلا طبيعيا الا

انها لاحظت غضبه فقد اصبحت تعرفه جيدا عندما يكون غاضبا…
بينما اسرع مدحت بمقاطعة راجح قائلا و هو ينظر الي صدفة و ابتسامة واسعة علي شفتيه
انا مش مضايق خالص و الله بالعكس دي عجبانى جدا…
زمجر راجح بشراسة بينما يندفع نحوه و شرارات الڠضب تتقافز بعينيه
نعم يا خويا…
اسرع مدحت قائلا بارتباك و هو يتراجع للخلف
اقصد عفويتها طبعا… عجبانى عفويتها انت فهمت ايه…
امسكت صدفة بذراع راجح هامسة له بصوت منخفض و هى لا تفهم ما به
في ايه يا راجح ما تهدى شوية….
اخفض رأسه هامسا بأذنها بصوت خشن
اكتمى خالص..مسمعش صوتك….
نظرت اليه بارتباك من حدته تلك فلأول مرة تراه بحالته الغير مفهومة تلك…
دلفت شوقية الي الغرفة و التى ما ان رأتهم يقفون ثلاثتهم معا هتفت بفرح
اخيرا اتعرفت على صدفة يا مدحت…
لتكمل و هى تتقدم نحوهم وتضع يدها حول صدفة مشيرة الي مدحت بيدها
بص بقى علشان نبقى متفقين من أولها انا عايزاك تتجوز بطاية حلوة كدة زي صدفة….
هتف راجح بحدة مقاطعا اياها و يجز علي اسنانه پغضب
ايه يا شوقية…ايه يا شوقية….في ايه
اجابته شوقية بمرح و هي تضحك
ايه يا ابن نعمات بطمن على مستقبل ابنى…..
لتكمل وهي تربت على كتف صدفة
ولا انت عايز تاكل بط لوحدك…..
زمجر راجح بقسۏة حيث اصبح علي حافة اعصابه جاذبا صدفة التى كان وجهها بلون الډماء من شدة الخجل بعيدا عن خالته يضمها اليه بتملك واضح بينما عينيه تتسلط پغضب على مدحت الذي هتف
يا عم بتبصلى كده ليه انا مالى خالتك اللي لسانها متبرى منها….
هتفت شوقية پصدمة ضاربة ولدها في كتفه بحدة
مالها خالته يا ابن الجزمة الحق عليا انى خاېفة علي مستقبلك..
غمغم مدحت بسخرية بينما يشير نحو راجح
خاېفة علي مستقبلى اية ده انت هتضيعيهولى… راجح فضله تكه و يقتلنى…
ضحكت شوقية مربته علي صدرها
لا اطمن انك ابنى مديك الحصانة متخفش راجح لا يمكن يزعل خالته…
لتكمل بسخرية و مرح و هى تلتفت نحو راجح الذى كان صدفة ضامما اياها اليه
و انت يا خويا ضمھا اكتر كمان
اقولك احسن افتح صدرك و خبيها جواه….
لتكمل و هي تضحك و تتعجب بداخلها من حالة ابن شقيقتها تلك فبحياتها لم تراه هكذا
ايه يا راجح مش هناكلها منك يا حبيبى….
قاطعها راجح شاعرا بالحرج من ردة فعله السابقة حيث شعر انه كان مكشوف
عايزة ايه يا شوقية…
ربتت علي كتفه قائلة بحنان
عايزاك بخير و سعيد يا قلب شوقية…
لتكمل پحده وهى تلتفت نحو مدحت
و عايزة ابن الهبلة ده يتجوز بقى هو كمان و يخلصنى..عايزة اطمن عليه هو كمان
هتف مدحت پغضب مصطنع بينما يتجه نحو باب الغرفة يغادرها مسرعا و هو يلوح يده بضجر
يوه مش هنخلص النهاردة…
لحقت به شوقية للخارج و هى تهتف
خد تعالى هنا يالا و الله ما هسيبك…
وقفت صدفة تضحك عليهم بمرح بينما ادارها راجح بين ذراعيه قائلا بحدة
بتضحكى….عجبك اوى
ليكمل بقسۏة و هو يشير نحو الباب الذى غادر منه مدحت و شوقية قبل لحظات
ينفع تقفى مع راجل غريب و شغاله ضحك و مرقعه معاه
هزت كتفيها قائلة بارتباك
انا مضحكتش.. هو اللي كان بيضحك و انا مالى…
تشددت ذراعه التى تحيط خصرها
و هو يدرك انه بالغ بردة فعله…
غمغم بينما يشير الي طاولة الطعام
برضو بتشتغلى لوحدك اومال امى فين..
اجابته قائلة وهى تتلملم بين ذراعيه
امك قاعدة مع مرات خالك برا…بتقول ضغطها عالى..
زفر راجح بحنق قبل ان يغمغم وهو يتحرك بها نحو المطبخ
طيب تعالى انا هساعدك فى …
امسكت بذراعه توقفه قائلة بتردد وهى تشير نحو الغرفة التى يتواجد بها الرجال

فقد كانت تعلم انه اذا شاهده احدو هو يساعدها من الممكن ان يسخر منه
افرض حد شافك…
دفعها امامه نحو المطبخ قائلا بصرامة و حدة
ما اللى يشوف…يشوف هو انا بعمل حاجة غلط…
شعرت صدفة بقلبها يرتجف داخل صدرها تأثرا بينما تتبعه الى داخل المطبخ حيث اخذ يساعدها بالفعل بتوزيع الطعام بالصحون و وضعها علي طاولة الطعام حتى انتهوا سريعا…
في وقت لاحق…
كانت صدفة جالسة علي طاولة الطعام بجانب زوجها الذي كان منشغلا بالحديث مع خاله مأمون
و عينيها تمر بين الجميع بترقب و انفاسها منحبسة داخل صدرها
وضعت يدها فوق فمها حتي تخبئ ابتسامتها عندما القت منيرة زوجة خال راجح الملعقة من يدها بعد تناولها اول ملعقة من الحساء و هي تهتف بوجه محتقن
ايه ده….
بينما اخذ مأمون شقيق نعمات يسعل بقوة و قد احتقن وجهه من النيران المشټعلة داخل حلقه و كان الوضع كذلك بالنسبة لمدحت و باقى الجالسين علي طاولة الطعام..
غمغم عابد بحدة بينما عينيه تمرر بينهم بارتباك
جرى ايه يا جماعة في ايه….
اجابته شوقية وهي ترتشف بتعثر من كوب الماء محاولة اخماد الحريق للذي لحق بفمها من اول ملعقة وضعتها بفمها من هذا الطعام
الاكل ڼار يا عابد…
لتكمل وهي تسعل بقوة ملتفة الي شقيقتها التي كانت تتطلع اليهم بوجه مرتبك
لما ده حصلنا من اول لقمة نحطها في بوقنا اومال لو كنا كلنا بقي كان هيحصل لنا ايه يا نعمات… ايه بنتك عايزة تموتنا…
احتقن وجه نعمات پغضب فور ادراكها ما فعلته صدفة صړخت بحدة وهي تجز علي اسنانها بقوة و قد احتقن وجهها بشدة
صدفة…..
لكن قاطعتها شوقية پغضب
و صدفة مالها ايه انتي هتتشطري علي البت الغلبانة
لتكمل وهي تنتفض واقفة پغضب ملقية ملعقتها علي الطاولة
ياختي روحي اتشطري علي بنتك الفاشلة و لا مش فالحة غير في تدلعيها و بس…
هتفت نعمات بحدة و هي تنهض واقفة
جرى ايه يا شوقية مالك مش طايقة البت كدة و ما بتصدقى تلقيلها غلطة علشان تقطعى في فروتها….
اجابتها شوقية بحدة
علشان بنتك مدلعة و قليلة الذوق…. من اول ما جت من الدرس دخلت اوضتها و مهنش عليها حتى تسلم علينا… و دى مش اول مرة تعملها يا نعمات…
لتكمل بسخرية لاذعة و هى تشير نحو طاولة الطعام
و ياختى مادام مش هى قد الطبخ بتخليها تتنيل ليه.. هو احنا ناقصين تعب معدة و مرض….
كانت صدفة تتابع كل هذا باستمتاع و شماتة بنعمات التى انكرت مجهودها و تعبها و نسبته الي ابنتها لكن في الحقيقة الامر ليس هذا فقط ما اغضبها و اشعل رغبتها بالاڼتقام ما اغضبها حقا هو تعميدها التقليل منها امام اقاربها و معاملتها بازدراء حتى وصل بها الامر القول انها تزدرى التناول من يدها كما لو كانت حثالة…
اخذت تتابع ما يحدث محاولة رسم الجدية علي وجهها لكن ما ان نهضت منيرة و تشاجرت هى الاخرى مع نعمات لم تستطع السيطرة علي نفسها اكثر من ذلك اسرعت بوضع يدها
فوق فمها محاولة كتم ضحكتها
لكن ذبلت ضحكتها تلك فور ان رفعت رأسها و تقابلت عينيها بعين راجح المشټعلة بنيران الڠضب فقد كان يحدق بها بوجه متصلب و علامات الشړ مرتسمة عليه
مما جعل وجهها يشحب و قد جفت الډماء بعروقها فور ادركها انه قد علم بانها من قامت بتخريب الطعام فبالطبع قد توصل الي ذلك بعد ان رأي عبوة الشطة بيدها و ارتباكها امامه و تخبئتها للعبوة خلف ظهرها عندما رأته لعنت غبائها و حظها العثر…
اطلقت تأوه مټألم منخفض عندما

قبض علي يدها من اسفل الطاولة يعتصرها بقوة مؤلمة بين يده و هو يزمجر بصوت قاسى لاذع بجانب اذنها
قسما بالله لأدفعك تمن ده غالي اوى اصبري عليا…
همست بصوت مرتجف مصطنعة عدم الفهم
و انا عملت ايه دلوقتى….
رمقها بقسۏة و هو يزيد من ضغطه علي يدها مزمجرا بنبرة يتخللها الټهديد
هتعرفى لما نطلع فوق عملتى ايه حاضر….
ثم انتفض واقفا موجها حديثه الي خالته التي كانت تصر علي المغادرة
اقعدي يا شوقية و الله ما انتي ماشية…
ليكمل و هو يخرج هاتفه من جيبه قائلا
هطلب اكل من مطعم هنا جنبنا ربع ساعة و الاكل هيكون هنا… اقعدى بقي….
رفضت شوقية و أصرت علي المغادرة لكن ظل راجح يقنع بها و بالنهاية نجح باقناعها بالبقاء هى و باقى افراد العائلة..
بعد مرور ساعتين…
وقفت صدفة بجانب راجح بوجه شاحب من الخۏف و قلبها ينبض داخل صدرها بسرعة چنونية من شدة القلق و التوتر..
تودع اقارب والدته و كل بين الحين و الأخر تلقى نظرة قلقة علي راجح الذي كان الڠضب لا يزال مرتسم بقسۏة على وجهه.
غمغمت شوقية بينما تربت علي كتف شقيقتها
ابقي سلميلي بقي علي هاجر… و نبقى نشوفها مرة تانيه تكون بسيادتها فاضية فيها…
قاطعتها نعمات بنفاذ صبر
ما انتى عارفة انها ثانوية عامة و عندها مذاكرة يا شوقية….
همهمت شوقية بسخرية وهي تعدل من وضع حقيبتها التي اسفل ذراعها
و انا قولت حاجة ربنا معاها يا حبيبتي….
لتكمل وهي تغادر بعد ان ودعت راجح و صدفة ببشاشة
يلا فوتكوا بعافية…
بعد مغادرة شوقية وقفت نعمات تتطلع نحو صدفة باعين مشټعلة بالنيران و جسدها بأكمله يهتز من شدة الڠضب ترغب بالانقضاض عليها و جلبها من شعرها لما اوقعتها به و تسببها باحراجها امام عائلتها لكنها حاولت ان تسيطر علي ڠضبها امام راجح حتي لا تثير غضبه..خاصة اذا علم ان صدفة من صنعت كل هذا الطعام بمفردها و نسبته هي الي ابنتها..
خرجت هاجر من غرفتها هاتفه بمرح
مشيوا….!
اجابها راجح پحده وهو يستدير اليها
انتي يا بت انتي مطلعتيش تقعدي مع خالتك و خالك ليه..
اجابته هاجر بارتباك و خوف فنادرا ما تحدث معها راجح بهذا الڠضب والعصبية
كان… كان عندي مذاكرة
قاطعها راجح پغضب و قسۏة
مذاكرة ايه دي اللي تمنعك انك حتي تسلمى عليهم انتى هتستعبطى..
اقترب عابد من ابنته محيطا كتفها بذراعه مغمغما بحدة
ما قالتلك عندها مذاكرة…ايه هى قصة
ليكمل وهو يربت علي كتف هاجر الذي اشرق وجهها بابتسامة واسعة
بعدين حبيبة ابوها براحتها تعمل اللي هي عايزاه…محدش له دعوة بها…
زفر راجح پحده قبل ان يغمغم موجها حديثه لهاجر
روحي هاتي حلة الشوربة من جوا…
اومأت هاجر برأسها قبل ان تركض مسرعة نحو المطبخ بينما هتفت نعمات پصدمة
هتعمل بها ايه يا راجح دي ڼار و مولعة يا بني…
لتكمل و هي تقترب منه واضعة يدها بحنان فوق بطنه
تتعبلك بطنك يا حبيبي….
ربت راجح علي كتفها بلطف
متقلقيش ياما…مش هتتعبني…
ثم استدار يتطلع الي صدفة بقسۏة مما جعلها تبتلع بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقها وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف…
غمغم بحدة موجها حديثه لها و هو يتجه نحو باب المنزل
يلا…..
تبعته صدفة للأعلى بصمت و
فور دخولهم الي شقتهم وضع راجح طنجرة

الحساء علي طاولة الطعام التي ببهو الشقة مشيرا برأسه نحوها قائلا بصرامة لصدفة الواقفة بجانبه بجسد متوتر
شايفة الحلة اللي قدامك دي.. تشربيها كلها..
تراجعت صدفة الي الخلف هامسة بصوت منخفض مرتجف
اشرب ايه… دي كلها شطة ڼار عايزني اتعب….
اندفع نحوها قابضا علي ذراعها يهزها بقوة و هو يهتف بقسۏة
و لما

انتي خاېفة علي نفسك اوي كده…مخوفتيش ليه علي الناس الكبيرة اللي عندهم امړاض سكر و ضغط اللى هتاكل من القرف اللي عملتيه …
ليكمل وهو يدفعها بقوة نحو المقعد لتسقط جالسة عليه بوجه شاحب كشحوب الامۏات
اشربي….
ظلت جالسة تتطلع اليه باعين متسعة ممتلئة بالدموع فور ادراكها فضاحة فعلتها فهي لم تفكر انه من الممكن ان يتأذي احد من فعلتها تلك..
ابتلعت بصعوبة لعابها و ما ان همت بفتح فمها و الاعتراض لكنها اسرعت بغلقه مرة اخرى عندما رأت تحفز عضلات صدره و التي كانت تشير بانه علي حافة غضبه امسكت بالمعلقة بيد مرتجفة تشجع نفسها علي تناولها حتي تنتهى من هذا الامر فهو لن يتركها الا بعد ان تنفذ ما قاله..
امسكت بالملعقة ثم بدأت ترتشف من الحساء الذى ما ان وضعته بفمها اطلقت صړخة مټألمة
شاعرة كما لو ان هناك حمم من اللهب قد اڼفجرت بفمها…
تركت الملعقة من يدها تنظر الي ذاك الواقف بجانبها باعين ممتلئة بالدموع و الرجاء لكنه امرها بصوت صارم
اشربي…
ظلت صامتة تتطلع الي الطنجرة الممتلئة بالحساء باعين دامعة ممتلئة باليأس..
بينما راقبها راجح منتظرا ان تتناول الملعقة الثانية من الحساء حتى يوقفها و ينهى الامر…
ظلت صدفة تتطلع الي الطنجرة عدة لحظات قبل ان تقوم بحملها بين يديها وتبدأ ان تشرب من الطنجرة مباشرة حتى تنتهى سريعا منها….
شعر راجح بالصدمة تشل حركته فور ان رأي ما فعلته تلك الحمقاء فهو كان سيجعلها ترتشف ملعقة اخري فقط حتي تدرك خطأ ما فعلته ثم كان سيدعها تنهض
هتف بها بحدة و هو يندفع نحوها جاذبا الطنجرة عن فمها
بتعملي ايه.. انتى اټجننتي…
ابعد سريعا عن فمها الطنجرة التي كانت قد ارتشفت بالفعل نصف محتوياتها..
القتها صدفة من يدها بعيدا و هي ټنفجر باكية تنتحب بصوت مرتفع بسبب الالم الذى يعصف بفمها و معدتها..
نهضت راكضة بتعثر نحو الحمام و هى تمسك ببطنها التى كانت تؤلمها بشدة..
فقد كان كما لو هناك حمم من النيران مشټعلة بداخلها..
اسرعت بدخول الحمام مغلقة بابه خلفها..
بينما اندفع راجح خلفها يضرب باب الحمام بقبضته و القلق و الخۏف ينهشان بداخله هاتفا بصوت مرتجف
صدفة… انتي كويسة…
لكنها لم تجيبه و ظل الصمت يملئ المكان حتي سمع صوتها المټألم و هي تتقئ مفرغه ما في معدتها مما جعل قلبه ينقبض بقوة شاعرا پألم يكاد ېحطم روحه الي شظايا عندما وصل الي مسمعه صوت شهقات بكائها الحادة…
حاول فتح الباب و الدخول اليها فلم يتحمل ان يقف مكانه دون ان يفعل شئ و هو يسمعها تتألم بهذة الطريقة..
لكنه وجد الباب قد اغلق من الداخل ضړب الباب بقبضته طالبا منها ان تفتح الباب له لكن لم يصله سوا صوت تقيئها المصحوب ببكائها الحاد…
شعر بالندم يمزقه من الداخل فهو من اوصلها الى حالتها تلك متسببا في ايلامها فهو كان فقط يرغب بجعلها تتناول ملعقة او اثنين مما صنعته حتي تدرك انها كان من الممكن ان ټأذي احدا ما بوضعها كل تلك الشطة بالطعام…
بعد مرور نصف ساعة…
دلف راجح الي المنزل بملابس مبتلة بسبب الامطار الغزيرة التي تنهمر بالخارج فقد
تعطلت سيارته مما جعله يضطر الي الترجل علي قدميه حتي اقرب صيدلية حتي يأتي لصدفة بدواء لحالتها..
حيث اخبر الطبيب الذي هناك عن ما تعانيه و اعطاه دواء مناسب سيخفف من الام معدتها ونصحه بجعله تشرب اكبر قد من الحليب الرائب لذا توجه علي قدمية اسفل المطر المنهمر بغزارة الي اقرب متجر و أتي بعدة عبوات من الحليب الرائب كما نصحه الطبيب حتي يهدأ من النيران المشټعلة بمعدتها..
فور دخوله الي غرفة النوم تجمد مكانه شاعرا بقبضة تعتصره من الداخل والضغط الذي قبض علي صدره ېهدد بسحق قلبه عندما وقعت عينيه علي تلك المستلقية على الفراشة غارقة بالنوم و هي تحتضن جسدها كالطفل الصغير بينما الدموع ټغرق وجهها المحتقن كالډماء والذي يظهر عليه الالم بوضوح..
اقترب منها ببطئ جالسا علي عقبيه على الارض بجانب الفراش ممررا يده برقة فوق وجهها يزيل الدموع العالقة بوجنتيها مبتلعا بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقه هامسا بصوت منخفض و هو يربت برفق علي كتفها محاولا ايقاظها
صدفة…
و بعد عدة محاولات لايقاظها
فتحت اخيرا عينيها التي كانت لاتزال محتقنة تتطلع اليه بنظرات مشوشة غائمة.
غمغم بينما يضع يديه اسفل ذراعيها مساعدا اياها بالجلوس على الفراش واضعا بيدها احدي عبوات الحليب الرائب
اشربي ده هيريحك….
اطاعته علي الفور مما جعله يشعر بالصدمة فقد كان يتوقع منها ان تجادله كعادتها لكنها جلست بهدوء ترتشف الحليب الرائب وهي تتطلع امامها بنظرات شبة غائمة مما جعل ضيق غريب يستولي عليه فهو بحياته لم يراها بهذا الضعف او الهدوء..
ظل يراقبها و هي ترتشف الحليب حتي انهت العبوة التي سرعان ما بدلها بأخري ممتلئة يحثها بلطف علي ارتشافها و ما ان انتهت بدلها باخري ممتلئة مما جعلها تهمس بصوت ضعيف منخفض
كفاية مش قادرة….
مرر يده برفق علي وجنتها مبعدا شعرها المتناثر علي عينيها الي وراء اذنها بحنان وهو يهمس لها كما لو كان يحدث طفلة صغيرة
معلش دي اخر واحدة.. اشربيها و خلاص…
اومأت برأسها بضعف و عينيها شبه مغلقة و قد بدأت تتناول الحليب الرائب و ما ان انتهت مسح بحنان اعلي شفتيها باصبعه من اثر الحليب الذي عليها و هو يشعر بشعور غريب من الحماية يتعلق بها…
ساعدها علي تناول الدواء الذي جلبه لها ثم جعلها تستلقي علي الفراش مرة اخري همس بالقرب من اذنها و القلق لا يزال يسيطر عليه
احسن..!
اومأت رأسها بصمت ثم اغلقت عينيها لټغرق علي الفور بنوم عميق..
بينما ظل هو بمكانه عدة لحظات يراقبها باعين متلهفة مهتمة قبل ان يزفر بقوة و يتجه نحو خازنة الملابس حتي يبدل ملابسه المبتلة…
و ما ان انتهي استلقي علي الفراش بجانبها متنفسا رائحتها بعمق قبل ان يغلق عينيه و يغرق بالنوم…
في الصباح….
استيقظت صدفة و شعور غريب من الراحة يسيطر عليها فلم تعد بطنها تؤلمها ولم تعد هناك نيران بها ..
فتحت عينيها پصدمة عندما وجدت ان رأسها مدفون بعنق راجح الذي كان يحتضنها
شعرت بكامل جسدها يهتز پعنف عندما وجدت انه كان يحيطها بجسده الضخم كما لو كان يخشي ان تختفي
نزعت برفق ذراعه التي كانت تحيطها قبل ان تنهض بهدوء من جانبه و تخرج من الغرفة و تتجه الي غرفة الاستقبال التي ارتمت جالسة علي اريكتها بجسد مرتجف شاعرة بالڠضب يعصف بداخلها فور تذكرها ما فعله بها و تسببه بألمها فقد ارغمها علي شرب ذلك الحساء رغم علمه انه قد ېؤذيها..
نعم هى اخطأت عندما وضعت تلك الشطة بالطعام..
لكنها كانت تعلم بانهم ما ان يتناولوا

ملعقة واحدة منه سوف يتركونه اي انها لم تقصد ان ټأذي احد علي عكسه تماما فهو بالتأكيد يكرهها كثيرا حتي يفعل بها هذا…
اتت صور مشوشة برأسها له وهو يساعدها بتناول شئ ما لكنها هزت رأسها مقنعة نفسها بانها تتخيل هذا فبعد خروجها من الحمام بليلة أمس ارتمت فوق الفراش تنتحب من شدة الالم و شاهدته و هو يغادر الغرفة بكل برود كما لو كان ألمها شئ لا يعنيه لتظل بعدها تبكى حتى سقطت بالنوم و الألم بمعدتها يمزقها….
لن تنسى له فعلته تلك ابدا طوال حياتعها…
في وقت لاحق….
انتفض راجح مستيقظا فور ان شعر بالفراش فارغا بجانبه..
اخذت عينيه تدور بالغرفة بحثا عن صدفة نهض بتعثر متجها نحو الحمام متوقعا ان يجدها هناك مريضة لكنه وجده فارغا..
مما جعله خرج من الغرفة الي البهو ليجد ضوء غرفة الاستقبال مفتوحا و فور ان دلف الي الغرفة وقعت عينيه علي تلك الجالسة بهدوء علي الاريكة تنظر الى الفراغ الذى امامها بشرود..
اتجه نحوها مغمغما بصوت اجش من اثر النوم جاعلا اياه هادئا قدر استطاعته عكس القلق الذي يشتعل بداخله
قعدة كده ليه… انتي كويسة !
اجابته صدفة بهدوء بينما تنهض علي قدميها
الحمد لله…
لتكمل و هي تتجاوزه في طريقها للخارج
هروح احضرلك الفطار عقبال ما تاخد دش و تغير هدومك….
امسك بذراعها مديرا اياها نحوه مغمغما بهدوء
لا متحضريش حاجة مش مهم هبقي افطر في الوكاله…
حررت يدها برفق منه قائلة و هي تتجه نحو الخارج
الفطار جاهز يدوب هحطه علي السفرة…
ثم خرجت من الغرفة بكل هدوء
وقف راجح مكانه يتطلع الي اثرها باعين شاردة مندهشا من انها لم تصرخ بوجهه علي ما تسبب به لها حتي انها لم تلومه فقد اكتفت ان تتعامل معه ببرود..
زفر بضيق فاركا وجهه بعصبية قبل ان يتحرك و يدلف الي غرفة النوم حتي يتجهز للذهاب الي عمله….
بعد مرور اقل من 5 دقائق….
دلفت صدفة الي غرفة النوم وقفت تتطلع بقلق نحو باب الحمام حتي تطمئن ان راجح لايزال يستحم و ما ان سمعت صوت المياة الجارية بالداخل اتجهت مسرعة نحو خازنة ملابسها مخرجة حقيبة صغيرة سوداء كانت تخبئها اسفل ملابسها فتحتها و اخرجت منها عبوة صغيرة تحتوي علي ما يسمي بودرة العفريت و هي مسحوق ابيض اذا لمس جلد الانسان يسبب له الحكة الشديدة فقد قامت بشراءها من العطار قبل زواجها من ضمن اشياء كثيرة قامت بشراءها كنوع من السلاح لكى تحمي نفسها كما كانت تعتقد وقتها من راجح..
حيث كانت قبل زواجها لا تعلم ما ينتظرها او ما هي مقبله عليه…
اتجهت نحو ملابس راجح التي اخرجها بوقت سابق لكي يرتديه و يذهب للعمل بها و التي كانت موضوعة بعناية فوق احدي المقاعد امسكت بقميصه الذي سيرتديه و اغرقته بتلك البودرة و ابتسامة واسعة تعلو وجهها…
لكن اختفت ابتسامتها تلك مطلقة شهقة منخفضة عندما توقف فجأة صوت المياه بالحمام لتعلم بان راجح سيكون هنا بأى لحظة لذا اسرعت بفتح درج الطاولة التي بجانب الفراش و خبئت عبوة البودرة بداخلها قبل ان تركض خارجة من الغرفة
عائدة الي المطبخ مره اخري متصنعة بانشغالها باعداد الإفطار له بكل برائة كما
لو كانت لم تكن السبب في حدوث المصېبة التى ستحدث بعد قليل….
نهاية الفصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *