الماضي 1

كان قاعد بيشتغل على اللاب ومركز … قعدت جنبه واخدت نفس عميق وقالت ” انت عارف انهارده ايه!”

من غير م يبصلها قال ” لاء مش عارف انهارده ايه ”

قالتله بهدوء ” ممكن تبصلي وانا بكلمك ؟… عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم ”

قفل اللابتوب وبصلها وقال ” اتفضلي … سامعك ”

ردت بكل هدوء عكس اللي جواها وقالت ” انهارده عيد جوازنا … يعني عدى سنه على اليوم اللي اتجوزنا فيه … خلال السنه دي أنا كنت بنهار كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله … بس قولت لنفسي هدي فرصه لعلاقتنا يمكن نقدر نتفاهم مع بعض … بس اللي حصل غير كده … أنا عارفه انك بتحب حد تاني وده واضح…”

قاطعها فقالت ” سيبني اكمل لو سمحت … بشوفك دايما سرحان … وبتعاملني على القد مع اني مراتك … واليوم اللي المفروض كل بنت بتستناه كان بالنسبالي يوم عادي … بالرغم من اني كنت عارفه أن حياتنا في الأول هتكون كده … بس كنت فاكره أن مع الوقت هتتغير … بس قولت لنفسي استنى … واستنيت … بس اكيد مش هستنى اكتر من كده … أنا معرفش طبعا ايه السبب اللي خلاك تبعد عن حبيبتك … بس اتمنى انك ترجعلها … بعد ما نتطلق طبعا ”

جت تقوم مسك دراعها وقال ” ليلى استني ”

ليلى ” استنيت كتير … بس مش هقدر استنى تاني … فالحل الوحيد دلوقتي … إننا نبعد وكل واحد يشوف حياته ”

قال بهدوء ” انتي مش فاهمه حاجه ”

ليلى ” يبقى تفهمني يا معتز ”

معتز ” مش دلوقتي ممكن … أنا مش مستعد اتكلم ”

علت صوتها وقالت ” اه يعني عايزني استنى تاني … اكتر من كده … انت بجد مش حاسس بيا … أنا كل يوم بيعدي عليا بمو.ت ١٠٠ مره في الثانيه … عمرك ما عاملتني كزوجه … انت مش عارف اصلا اي حاجه عني … وانا بحاول اعرفك دايما … ده حتى مامتي ومامتك كل شويه يقولولي محملتيش ليه لحد دلوقتي … وتعالي نكشف … وانت اساسا مش قادر تتخطى حبيبتك لحد دلوقتي ”

معتز ” مش بحب حد ”

ليلى ” ومين اللي واخده تفكيرك دايما … متضحكش عليا باين عليك … وصبرت … بس اكتر من كده مش هقدر … طلقني يا معتز ”

سابته ودخلت اوضتها … مقدرتش تمسك دموعها اكتر من كده فعيطت … أما هو فكان مش عارف يعمل ايه … محتار … مش أول مره يكون محتار كده بس حياته دلوقتي مستقره … غيرت هدومها واخدت شنطتها ووقفت قدام الباب … خبط على باب اوضتها بس مردتش عليه

معتز ” ليلى افتحي لو سمحتي ”

فتحت الباب وبصتله

معتز ” ممكن نتكلم ”

ليلى ” لاء مش ممكن … أنا قولت اللي عندي وخلاص اخدت قراري … ومعتقدش انك ممكن تحتاجني من بعد انهارده ”

قالت كلامها وجت تمشي قال ” تعرفي اني بحبك وبحب وجودك … لو أنا فعلا بحب حد تاني غيرك فانتي تقدري تنسيني اي حد … بس انتي محاولتيش … من ساعة م اتجوزنا واحنا زي الاخوات بالظبط … ليه مبتحاوليش تقربيني منك ”

ليلى ” وانت في قلبك واحده تانيه مظنش اني هقدر اقرب منك ”

معتز ” مش هنكر واقولك أن مفيش حد في قلبي … بس دي أنا نسيتها وطلعتها من حساباتي … ومستحيل أحن ليها أو افكر فيها تاني … فمن الناحيه دي عايزك تتطمني … لاني عمري ما هفكر فيها مجرد تفكير ”

دمعت وقالتله ” بس انت منستهاش … أنا حاسه بده … وبشوفه في عينيك … بتتكلم عنها وعينك بتلمع … بمجرد ما بتيجي سيرتها ”

معتز ” كل دي تهيؤات يا ليلى ”

اتنهد وقال ” خلاصة الكلام … أنا مفيش حد في قلبي … ولا حتى انتي ”

سكتت شويه وقالت ” حلو … يبقى ورقتي توصلي ”

قالت كلامها ومشيت … فضل واقف مكانه مش عارف يفكر … نزل هو كمان من البيت وراح لصاحبه ” مصطفي ” أما ليلى فوصلت بيت باباها ورنت الجرس … مامتها فتحتلها ورحبت بيها جدا … دخلت بهدوء وقعدت على أقرب كرسي

سألتها مامتها ” ثناء ” ” معتز فين مجاش معاكي ليه ؟!”

قالتلها بهدوء ” ماما ممكن متسألنيش على حاجه ”

قالت بشك ” في حاجه حصلت ؟!”

قامت وقفت وقالت ” مريم فين ؟”

ثناء ” لسه مرجعتش من الشغل ”

ليلى ” طيب … أنا هدخل اوضتي ”

ثناء ” طب فهميني في ايه ؟”

ليلى ” ممكن بعدين … اذا سمحتي ”

ثناء ” طب في مشكله مع معتز!”

ليلى ” ماما بعد اذنك ”

سابتها ودخلت اوضتها … بمجرد ما دخلت سابت دموعها تنزل بصمت

عند معتز كان قاعد مع مصطفى

مصطفى ” قولتلك عيش حياتك … الحياه مبتقفش على حد … وانت اكتر واحد عارف كده كويس ”

معتز ” اعيشها ازاي … بالبساطه دي عايزني انسى ”

مصطفى ” وليلى ذنبها ايه فهمني ”

معتز ” ذنبها اني مبحبهاش … هو ده ذنبها ”

مصطفى ” طب ما تحبها … ادي لعلاقتكوا فرصه ”

معتز ” أنا عايز أتعافي من اللي حصل … فسيبني براحتي … بلاش تضغط عليا ”

مصطفى ” لاء هضغط عليك … طول ما انت مبتتخطاش يبقى لازم اضغط عليك … فوق بقا ”

معتز ” أنا فايق كويس … فايق لدرجة أني اول مره اكون فايق كده … ومش هعمل غير اللي شايفه صح ”

مصطفى ” معتز من ساعة اللي حصل وانت مش في طبيعتك … ليه كل ده … عشان واحده عمرها ما حبتك … واهو ايه اللي حصل في الاخر … عارف ايه اللي حصل بعد اللي عملته … فرحها انهارده … مش هقولك أنها تخطك لأنها محبتكش اصلا … ففوق واعرف قيمة اللي في ايدك قبل م يروح من ايدك ”

كان بيتكلم ويعاتبه بس هو مخه عطلان عند جمله واحده ” فرحها انهارده ” …. بصله ببرود ممتزج بصدمه وقال ” فرحها انهارده ؟!”

1

كان بيتكلم ويعاتبه بس هو مخه عطلان عند جمله واحده “فرحها انهارده “… بصله ببرود ممتزج بصدمه وقال ” فرحها انهارده ؟!”

قال بندم ” مكنتش عايز اقولك ولا اعرفك حاجه عنها بس انت استفزتني ”

رد عليه ببرود وقال ” وانت فاكرها فارقه معايا … غلطان … أنا محيتها من حياتي ومن زمان ”

قاله مصطفى بتنبيه ” لو زي ما بتقول يبقى تعقل وتشوف حياتك ”

اتعصب وقال ” بص يا مصطفى … انت عارف اني اتجوزت ليلى عشان اخلص من زن ماما بس … ولولا أنها تعبت وطلبت مني اتجوزها مكنتش فكرت في الجواز … وحسب ما فهمت أنها كمان كانت مجبوره زيي بالظبط … يعني جوازنا من الأول كان غلط ”

اتنهد وقال ” عارف كل الكلام ده … متنساش اني دكتورك مش صاحبك بس و.فاهم كل حاجه … حتى عارف اللي انت فيه ده ليه … ودوري كصاحبك ودكتورك اني انصحك … وحالك مش عاجبني … روح اتكلم مع ليلى واوصلوا لحل … واتمنى تحط عقلك في راسك ”

بصله بتوهان وسابه ومشي

في مكان تاني كانت قاعده في الكوافير سرحانه ومش مركزه مع حد

” وبعدين يا رنا ؟”

بصتلها بشرود وقالت ” بعدين ايه ”

قالت بتوضيح ” انهارده مش اي يوم يا رنا … انهارده فرحك لازم تكوني مبسوطه عن كده ”

بهدوء قالت ” أنا كنت بحلم باليوم ده بس مع معتز يا سلمى … أنا مش بحب محمد ”

سلمى ” بس هو بيحبك … وعرض عليكي الجواز وانتي وافقتي ؟”

ردت عليها ” وافقت ليه ؟… مش عشان مبقاش ليا حد … ده حتى ماما لحد دلوقتي مبتردش عليا … مع اني كنت محتاجاها اوي ”

سلمى ” وانتي متخيله أنها كانت هتيجي اساسا … شكلك نسيتي اللي عملتيه ”

قالت لها بخيبة أمل ” مجرد اني بتمنى يا سلمى مش اكتر ”

سلمى بتجاهل ” طيب ممكن تنسي اللي فات بس انهارده … عشان كده مينفعش ”

رنا ” هحاول ”

عند ليلى كانت قاعده مع اختها ” مريم ” وصاحبتها “بسنت ”

مريم ” وبعدين يا ليلى؟ ”

ردت بحيره وقالت ” معرفش اكيد … أنا استنيت سنه كامله ع الوضع اللي ميعجبش حد ده وقولت يمكن الوضع يتحسن ”

بسنت ” وهو محاولش ياخد خطوه يبقى مع السلامه مش هتمو.تي من غيره يعني ”

مريم بتصحيح ” ولا هيا حاولت برضو ”

اتنرفزت بسنت وقالت ” والمفروض مين اللي يحاول مش هو … ولا هو لوحده اللي كان مجبر ع الجوازه دي … المفروض أن احنا اقنعناها توافق تتجوزه عشان تنسى اللي حصل من مراد ”

ليلى ” وانتي فاكره اني ممكن انسى اللي حصل يا بسنت … أنا بس تخطيت … عرفت أنه مكانش يستاهل … لكن معتز مش قادر ينساها … رنا … اللي واخده كل تفكيره ”

ردت بسنت بسخريه ” انا اصلا قولتلك من زمان … هو شهر تصبري عليه … حضرتك قولتي هستنى سنه … وادي السنه عدت ولسه بيحب الاستاذه دي ”

ليلى بتفكير” هو قالي أنه مبقاش يحبها … بس مش راضي يقولي هيا عملت فيه ايه ؟”

مريم ” يبقى تحاولي ترجعي وتقربيه منك وتعرفي ايه اللي حصل ”

بسنت باعتراض ” لاء طبعا مترجعش … هو اللي ييجي … احنا بنتنا مبترجعش ”

ليلى ” يا جماعه استهدوا بالله اديني مستنيه … ونشوف ايه اللي هيحصل ”

مريم ” بس خليكي هينه شويه معاه ”

بسنت ” اوعي تضعفي مره قدامه … انتي دايما صح ”

ليلى بنفاذ صبر ” حاضر هعمل اللي انتوا عايزينه … اتفضلوا بقا ”

بسنت ” ادي اخرتها ”

ليلى ” يا ستي عايزه أنام … سيبني في حالي ”

مريم ” يلا يا بنتي سيبيها مش هنعبرها تاني ”

عدا يومين والصبح باب شقة أهل ليلى خبط … فتح مازن اخوها ولقى معتز ابتسم وقال “اهلا بجوز اختي الغالي … والله ابن حلال وشكل حما.تك بتحبك … لسه حاطين الفطار

جت حما.ته من ورا وقالت ” بحبه وبمو.ت فيه كمان … اتفضل يا حبيبي ادخل … أنا كنت لسه هصحي ليلى ”

ابتسم وقال “هدخل أنا اصحيها بعد اذنك ”

“طبعا يا حبيبي ”

خبط على باب اوضتها وفتحه ودخل … كانت واقفه قدام المرايا بتجهز نفسها بصتله بغضب وقالت ” انت ايه اللي جابك؟ ”

معتز “في واحده تقول لجوزها ايه اللي جابك؟! ”

ردت ببرود وقالت “ايوه انا … عايز ايه تاني ؟”

معتز “عايزك ترجعي معايا … سيبتك براحتك يومين تهدي اعصابك اهو … واكتشفت اكتشاف كده … إن البيت من غيرك وحش اوي ”

ليلى “كل بعقلي حلاوه بقا ”

معتز بصدق “صدقيني بقول الحقيقه … أنا بحب وجودك … خلينا نفتح صفحه جديده اوعدك اني هحاول انسى كل اللي فات ”

فكرت شويه وقالت “بس أنا زهقت … مش مستعده بصراحه اني ارجع … لانك عمرك ما هتنساها … والدليل على كده أنك لحد دلوقتي محاولتش تقرب مني وتعرفني … وكنا هنفضل كده لو مكنتش أنا اللي فتحت موضوع الطلاق ”

قال بنفي “لاء يا ليلى أنا كنت هعمل كده من بدري بس مكنتش بقدر والله … عارف ان ده اللي كان لازم يحصل بس مكنتش عارف اخد الخطوه ”

مشيت من قدامه وقالت ” بس انا مش عايزه ارجع … أنا عايزه اسيبك … يلا نتطلق … عارف … أنا كمان كنت بحب واحد قبل ما اتجوزك وكنت بحبه وهو برضو كان بيحبني … كنت بتمني هو اللي يكون ليا ”

لف ليها وبصلها بصدمه وهيا كملت ” لو وريتك كلامنا وصورنا كنت قولت خسارة الحب ده يضيع كده … كنت بحبه اوي … بحبه اكتر من نفسي…..”

قاطعها وقال ” بس يا ليلى … متكمليش ”

ضحكت بوجع وقالت ” هكملك … هقولك على حكاية حبنا العظيمه … اللي الكل….”

قاطعها تاني وقال “بس … اسكتي مش عايز اعرف ”

قالت بتحدي “لاء مش هسكت … انت برضو لازم تعرف الوجع اللي أنا عيشته ”

قرب منها وهيا رجعت لورا لحد ما لقت الحيطه وراها … قرب وسند بايده على الحيطه وقال ” انتي مش من حق حد غيري … انتي مراتي وهتفضلي مراتي … مش هسمحلك تسيبيني … مستعد اعمل اي حاجه علشانك … وعلشان ترجعيلي ”

“ابعد يا معتز … أنا مش”

قاطعها بب.وسه طويله وكأنه بينتقم منها على اللي قالته … بعد عنها وهما الاتنين بياخدوا نفسهم

قال ببرود”أنا هستناكي بره … تجهزي نفسك ويلا نروح بيتنا ”

“انت بني ادم مستفز ”

ضحك باستفزاز وخرج … اول ما خرج ضحكت وحطت ايديها على شفايفها والايد التانيه على قلبها … معقول بيحبها … دي اول ب.وسه يب.وسهالها

بترحيب قال “اهلا بجوز بنتي الغالي … تعالى أفطر يلا … وخد بالك بقا عشان بدأت اغير من حبهم اللي بيزيد ده … وطبعا واضح أن حما.تك بتمو.ت فيك ”

قعد جنبه وهو بيبتسم واخد بطاطسيه حطها في بوقه وقال”ده انت البركه برضو يا حمايا ”

قال بهزار “كل بعقلي حلاوه كل ”

قال مازن ” يا ابني دي امي بتحبك اكتر مني ”

شهقت مامته وقالت “أخص عليك يا مازن … ده كلكوا في غلاوه واحده ”

قال معتز “اهو كلهم جايين عليا كده دايما الا حما.تي القمر اللي نصفاني دي ”

“الا البومه ليلى مخرجتش ليه ” قالها مازن بضحك

رد عليه بهدوء “زمانها خارجه اهيه”

ابو ليلى قال ” هتتغدوا معانا انهارده ”

كان معتز هيتكلم فحماه قال” ومفيش اعذار ”

“هو حد برضو يقدر يعترض ”

قال بوداع “يلا استأذن أنا بقا ع الشغل عشان اتأخرت ”

قالت ثناء ” مكلتش كويس يا ابو ليلي … كل عشان الدوا ”

قال بشكر”الحمد لله … اللهم دمها نعمه واحفظها من الزوال ” خد دواه وخرج راح شغله

خرجت ليلى وقالت “صباح الخير ”

ردوا كلهم بصباح الخير … راحت وقعدت جنب مازن اخوها

حب معتز يحرجها فقال ” حما.تي بتقولي عايزه حتت عيل صغير كده تلعب بيه ”

ردت حما.ته “اه والله يا ابني … بقولها نروح نشوف دكتور لتأخير الحمل مش راضيه ”

أما هي وطت رأسها بخجل وحزن

رد معتز وقال “قريب إن شاء الله ”

عدى اليوم كانت بتتجنب فيه تتكلم معاه وهو كان بيضايقها وفي الاخر روحت معاه … واول ما روحوا دخلت اوضتها من غير ما تتكلم … اتنهد وقال “شكلك هتتعبيني معاكي يا بنت ثناء ”

2

كانت واقفه في البلكونه سرحانه … جه من وراها وحض.نها وقالها ” صباح الخير يا حبيبتي ”

لفتله وبعدت عنه وقالت ” صباح النور ”

سألها ” صاحيه بدري يعني! ”

قالت” هو أنا ممكن اطلب طلب ”

رد عليها ” اكيد طبعا ”

” ممكن نرجع مصر انهارده ؟! ”

بصلها باستغراب وقال باستفسار ” نرجع ؟!!! احنا تقريبا بقالنا يومين بس ”

قالت بتصميم ” عارفه … بس انا عايزه ارجع ”

سألها” ايوه ايه السبب في حاجه ضايقتك؟ ”

فكرت شويه وقالت ” لاء يا حبيبي … بس محبتش المكان هنا ”

قال باستغراب ” مش انتي قولتيلي عايزه تسافري باريس ؟”

ردت بملل وقالت ” مكنتش اعرف انها ممله كده … ممكن نرجع عشان خاطري ”

” حاضر يا رنا … لو انتي كده هترتاحي يبقى حاضر ”

ابتسمت وقالت ” ربنا يخليك ليا ”

عند ليلى كانت خارجه مع بسنت من الكليه وفونها رن

بسنت ” مين ؟!”

مطت شفايفها وقالت ” معتز ”

قالتلها بسرعه ” مترديش ”

ليلى بصتلها باستغراب وقالت ” ليه بقا إن شاء الله ”

بسنت ” خليه يتعلم الأدب ”

بصتلها بلا مبالاة وردت

ليلى ” نعم ”

قال بهدوء ” أنا بره مستنيكي ”

استغربت وقالت ” بره ؟؟ … ليه ”

رد عليها بنفس الهدوء وقال ” لما تخرجي هقولك ”

ليلى ” طيب جايه ”

قفلت ومعاه لقت بسنت بتبصلها

ليلى ” في ايه ؟”

قالتلها ” بعد كل اللي عمله … رجعتي معاه وكمان بتعامليه عادي ؟”

ليلى بتبرير ” مديهوش فرصه يعني … ده أنا بشفق على اللي هيتجوزك ”

بسنت ” ده الصح … هما مش عايزين غير المعامله دي ”

ليلى بتفهم” أنا مقدره انك مش بتطيقي صنف الرجاله والله بس لازم تدي فرص … صوابعك م زي بعضها ”

بسنت بلا مبالاة ” كلهم نفس الصوابع ”

فكرت شويه وقالتلها ” على كده بقا احنا كبنات كلنا شمال … ولا ايه ؟!”

بسنت بسرعه ” لاء طبعا ”

ليلى باستفسار ” واشمعنا … بصي يا بسنت … انتي بتكوني صح في حاجات كتير فعلا … بس مش عشان كام واحد عرفناهم ميتسموش رجاله اساسا نتقفل من الصنف كله … زي ما احنا فينا الحلو والوحش هما كده يا بسنت … لازم تتخطي زي ما أنا تخطيت ”

بسنت ببرود ” خلصتي …. برضو الرجاله صنف ميتعاشرش ”

بخيبة أمل قالت” نفسي مره اقنعك ”

بسنت ” متحاوليش … روحي للهيرو بتاعك يلا وسيبيني اغور أنا كمان ”

ليلى ” هكلمك هااا ”

سابتها وشافت عربية معتز … فتحت الباب وقعدت جنبه من غير ما تتكلم ولا كلمه وهو اتحرك

اخيرا بعد فتره قالت ” ممكن تقولي رايحين فين ؟!”

معتز بتريقه ” اتكلمتي ليه ؟! … كنتي مارستي عليا الصمت العقابي للأخر ”

ليلى ” عايزني اتكلم معاك اقولك ايه … احنا مفيش بينا كلام ”

حاول يلطف الجو فقال ” يعني معندكيش سؤال كده ولا كده؟ ”

قالا ” لاء معنديش … ممكن تقولي رايحين فين؟ ”

معتز ” هتعرفي لما نوصل ”

قالا باعتراض” أنا عايزه اعرف دلوقتي … افرض مش عايزه اروح معاك ”

معتز ” دي حاجه اجباري مش اختياري ”

ليلى ” ليه هو امتحان؟ ”

مردش عليها وهيا سكتت وبعد شويه وقف قدام مكان هادي في حته بعيده شويه

معتز ” وصلنا ”

ليلى باستفسار ” ايه المكان ده؟ ”

معتز ” انزلي ”

نزلوا ووهيا كانت منبهره بالمكان

انبهرت وقالت” حلو اوي ”

معتز بتوضيح ” اكتشافي العظيم … اكتر مكان برتاح فيه وبحب اقضي فيه وقتي تقريبا … محدش يعرف المكان ده خالص … غيرك يا ليلى ”

بصتله وقالت ” وجبتني ليه ؟!”

رد برد بسيط بس ليه معني كبير ” حبيت اشاركك جزء صغير من حياتي … لحد ما اشاركك كل حاجه ”

ليلى ” انت مش مجبر اساسا ”

معتز ” مش هنمشي من هنا غير واحنا حالين أي خلاف بينا يا ليلى ”

قالت بهدوء ” يعني بتطلب مني انسى اللي فات ونبدأ صفحه جديده ”

معتز ” بالظبط ”

ليلى ” بس انت غامض اوي بالنسبالي … أنا المعلوما.ت اللي اعرفها عنك أي حد عارفها وعارف اكتر منها كمان ”

سألها ” عايزه تعرفي ايه عني يا ليلى؟ ”

عند رنا كانت بتكلم سلمى في الفون

سلمى ” رجعتوا بدري اوي يا رنا ”

اتنهدت وقالت ” زهقت … مش قادره اعيش العيشه دي ”

” مالها العيشه يا رنا ؟… الف بنت تتمناها … واحد بيحبك ومرتاح ماديا ومحترم وشغله كويس ويتمنالك الرضا … عايزه ايه تاني ”

قالتلها بشوق ” ده كله ميغنينيش عن معتز يا سلمى … أنا حاولت أنساه ومش قادره ”

سلمى ” ولما انتي بتحبيه اوي كده … ليه كس.رتيه كده … اللي عملتيه كان صعب يا رنا عليه … انتي دمرت…..”

قاطعتها ” بس يا سلمى خلاص … محدش فيكوا فاهم حاجه ”

سلمى ” وايه اللي مش فاهمينه ده … انتي حتى ما أنكرتيش يا رنا … وهتنكري ليه ده شايفكوا بعينيه ”

سكتت شويه وقالت ” خلاص يا سلمى بقا … كل م اكلمك تفكريني بالموضوع ”

سلمى ” انتي اللي بتجيبي سيرته علطول ”

اتنهدت وقالت ” طب متعرفيش هو عامل ايه ؟”

سلمى ” وبتسألي ليه ؟!”

رنا ” بتطمن عليه عادي ”

سلمى ” كويس يا رنا ”

رنا ” لسه مخلفش ”

قالت بنفي ” لاء … ولا حتى ليلى حامل ”

فكرت شويه وبعد كده قالت ” هو ممكن يكون معتز مقربش منها أصلا ”

سلمى ” سنه كامله … ده لو جبل هيحت ويقرب لو مره بالغلط ”

فكرت وقالت” مهو مفيش حمل … وهما مكشفوش لحد دلوقتي … يبقى ايه ”

سلمى ” رنا مفيش اللي في دماغك … معتز قفل صفحتك من زمان وعمره ما هيفتحها … وكلنا عارفين أنه بيحب ليلى حتى لو حر عشره وعمره ما هيقدر يسيبها ”

عند ليلى ومعتز

كانت قاعده وهو قاعد جنبها

ليلى باستفسار ” يعني رنا دي حب طفولتك ”

معتز بتصحيح” كانت ”

ليلى ” يعني صعب تنساها !”

رد بتوضيح وقال ” كان صعب بس مش مستحيل … تقدري تقولي قدرت اتخطاها ”

قالت بخب.ث ” يعني لو شوفتها دلوقتي ؟”

اتنهد وقال ” هجاوبك بصراحه … أنا بقالي تقريبا ٤ سنين مشوفتهاش … يعني حتى لو كنت بحبها فمشاعري دلوقتي اتغيرت ”

ليلى ” وايه السبب بقا اللي خلاك تتخلى عن حب عمرك وتنساها ؟”

توه عن الموضوع وقال ” مش ملاحظه انك بتسألي عنها مش عني أنا ”

قالت ” عشان دايما بشوفك سرحان … وبحسك بتفكر فيها ”

قال بنفي” مش شرط علفكره ”

” يعني رنا حب عمرك وعشرة طفولتك … اللي متربيه معاك في نفس البيت … ونفس الأم هيا اللي ربتكوا علشان هيا يتيمه الأب والأم … عايز تفهمني انك نسيتها … صح كده ؟”

اتنهد وقال ” لو عدى ٤ سنين من غير ما اشوفها أو اعرف عنها حاجه يبقى اه نسيتها … وأقصد بنسيتها يعني مبقتش أحن ليها … ودلوقتي بقا ممكن تقفلي صفحتها ”

ليلى ” مش قبل م افهم السبب اللي خلاكوا تسيبوا بعض … اكيد حاجه كبيره لدرجة أنها خلت حب زي ده ينتهي …. ولا ايه ؟! ”

معتز بغموض ” اوعدك هجاوبك على سؤالك ده … بس مش دلوقتي ”

مطت شفايفها وقالت ” ماشي … براحتك ”

سكتوا شويه وبعد كده قال ” مش عايزه تسألي حاجه تانيه ؟”

قالت ببرود ” لاء … ياريت نمشي”

معتز ” مش عاجبك المكان ؟!”

ليلى ” لاء مش كده … بس هنفضل ليه؟ ”

معتز ” أنا كمان عايز اعرف عنك ”

ليلى بسخافه ” اسمي ليلى في أخر سنه كلية حاسبات ومعلوما.ت ٢٢ سنه متجوزه صالونات من سنه ”

رفع حواجبه وقال ” بجد والله؟؟”

ردت بابتسامه سمجه وقالت ” أنا مش غامضه زيك ”

معتز ” انتي الغموض نفسه ”

قالت ببرود ” لو انت شايف كده فدي حاجه ترجعلك ”

معتز ” عايز اسألك سؤال مهم ”

ليلى ” كلي آذان صاغية”

معتز ” ليه وافقتي تتجوزيني؟ ”

سرحت شويه وافتكرت

فلاش باك

كانت راجعه من الكليه كالعاده … الأيام شكل بعض … الحياه ممله … نفس اليوم بيتكرر بروتين ممل … رجعت بيتها وكان قدامها هدف واحد بس … تركز في دراستها بعد ما فشلت في عواطفها

دخلت مامتها وقالت ” عايزه اتكلم معاكي شويه ”

ردت عليها وقالت ” اتفضلي ”

اترددت شويه وقالت ” في عريس متقدملك … وعايزاكي تقعدي معاه ”

قالت بدون اهتمام ” مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي ”

قالت بقلب أم موجوع على بنتها ” لحد امتى يا ليلى ؟!!!… يا بنتي عايزه افرح بيكي … م كفايه واجعه قلبي عليكي ”

اتنهدت وقالت” مش عايزه اجرب تاني يا ماما …. على الأقل دلوقتي ”

قالت بطريقه تحاول تقنعها بيها ” طب فكري حتى … ابوكي مش راضي يجبرك وبيقول براحتك … وانا برضو مش هجبرك … بس فكري المره دي … ده ابن ناس ومحترم واضمنهولك ”

فكرت شويه وقالت ” طيب يا ماما اوعدك اني هفكر ”

تاني يوم كانت خارجه من الجامعه مع بسنت … وقفت عند محل الورود وجابت أكتر نوع ورد بتحبه … لفت لبسنت وقالتلها ” ايه رأيك أخلي الورده دي هيا اللي تحددلي مصيري ”

بصتلها من فوق لتحت وقالت ” هتتحدي مصيرك بورده ؟!”

قالت ” اه ”

ردت بسنت وقالتلها ” ليه معندكيش عقل تفكري بيه ؟!”

ليلى ” مش محتاجه عقلي … محتاجه اشاره … محتاجه ادي لنفسي هدنه ”

بسنت ” ومستنيه ايه جربي ”

بدأت تقطف أوراق الورده وهيا بتردد ” أوافق … موافقش … أوافق … موافقش … أوافق … موافقش ” و أوافق … خلصت الأوراق

ليلى ” مش معقوله ”

بسنت ” وافقي بقا … خلي ورده تتحكم في حياتك ”

ليلى ” أنا فعلا هدي فرصه للعريس ده … واتمني وردتي المفضله متخذلنيش ”

فاقت من شرودها على صوته وهو بيقولها ” روحتي فين ؟!!!” وقالت ” زهرة التوليب ”

عند رنا … وقفت قدام باب شقه هيا عارفاه كويس … اخدت نفس عميق ورنت الجرس … ثواني بتعدي وقلبها بيدق جامد … الباب اتفتح وظهرت واحده أنيقه مش باين عليها سنها … هانم في نفسها … بمجرد ما شافت الطارق قفلت الباب بس رنا منعتها وقالتلها ” عشان خاطري ”

ردت بجمود وقالت ” ملكيش خاطر هنا … ياريت تمشي ”

قالت لها برجاء ” سامحيني بالله عليكي … أنا اتكس.رت من بعدك … أنا عايزاكي في حياتي ”

بنفس الجمود ومن غير ما تتأثر بدموعها قالت ” قولتلك انسينا … متحاوليش تسألي حتى عننا … خلاص أنا قفلت صفحتك من زمان ”

وطت على رجليها وكانت هتب.وسها فبعدت عنها

رنا برجاء ودموعها نزلت ” سيبيني أصلح اللي بوظته … أنا عارفه حجم الغلط اللي ارتكبته … بس ٤ سنين كتير أوي … ولسه لحد دلوقتي مقدرتيش تصفي ليا ”

” انتي عضيتي الايد اللي اتمدتلك … وبعملتك دي انتي خسرتي كل حاجه حلوه … وفي الاخر روحتي اتجوزتي … يبقى خليكي في بيتك ومشوفش وشك مره تانيه … دلوقتي معندكيش غير جوزك فحافظي عليه عشان ده اخر كارت … واظن انتي فاهمه اقصد ايه ”

قامت وقفت وقالت ” طب سامحيني … ومش هتشوفي وشي تاني بس سامحيني ”

مردتش عليها وفتحت الباب على آخره … بصتلها وقالتلها ” أنا مليش حد غيرك … انتي كنتي امي كل السنين اللي فاتت ”

تجاهلها وقالت ” اتاخرتي … مع السلامه ”

خرجت وهيا عارفه أن المره دي زي كل مره وأنها مش هتسامحها برضو

عند معتز وليلى

مفهمش اللي قالته فقالها بعدم فهم ” مش فاهم ”

قالت ” في فتره معينه كنت رافضه فكرة الجواز عموما والكل بيقنعني اشوف حياتي عشان الدنيا مبتقفش على حد … ماما قالتلي افكر في العريس اللي متقدملي … وقتها قولتلها هفكر … والسبب اللي خلاني اوافق هو زهرة التوليب … ده اكتر نوع ورد أنا بحبه … فكرت في الماضي وقررت أن الورده دي هيا اللي هتقرر مصيري … يا اما هوافق عليك يا اما هرفضك … وقتها الورده اختارت اني اوافق عليك ووافقت ”

معتز ” ولو كانت رفضت ”

قالت بثقه ” كنت أنا كمان رفضت وعمري ما فكرت في موضوع الجواز ده للأبد ”

مط شفايفه وسألها ” وايه اللي مخليكي مقفوله كده ؟”

قالت بهدوء ” سبق وقولتلك إن كان في حد في حياتي … تقدر تقول هو السبب ”

معتز ” عمل ايه يعني ؟!”

ليلى ببرود جاوبت نفس إجابته” اوعدك هجاوبك على سؤالك ده … بس مش دلوقتي ”

معتز ” انتي بترديهالي يعني ؟!”

ليلى باستفزاز ” متحسبهاش كده … قول لينا قعده تانيه ”

معتز ” طب هسالك سؤال ”

ليلى ” سامعاك ”

قال بغموض ” لسه بتحبي الشخص ده ”

ردت برد غير مباشر وقالت ” الستات بتنسى بسرعه … أنا كواحده ست بترعبني سرعة تخطي الستات ”

معتز ” وبترعبني والله ”

ليلى بأصرار ” دلوقتي ممكن نمشي ”

معتز باعتراض ” أنا قولت مش هنمشي غير واحنا حالين كل خلافاتنا ”

ليلى ” مفيش بينا خلافات … ولو قصدك بأننا نعرف كل حاجه عن بعض فده عمره ما هيحصل في يوم وليله لاء … بالعشره هنكتشف كل يوم حاجات جديده ”

وافقها كلامها وقال ” عندك حق … بس اتمنى تكون ماشيين من هنا كزوجين عاديين … ياريت تديني فرصه ”

فكرت شويه وقالت ” هو سبب تغييرك ده ايه ؟”

معتز ” تقدري تقولي فوقت ”

هزت راسها ومشيت وهو مشي وراها … ركبوا العربيه واتحركوا

سألته” انت رايح فين دلوقتي ؟!”

معتز ” عندي شغل كنت مأجله لبكره … بس مفيش داعي ”

ليلى ببرود تجاهلت كلامه وقالت ” طيب متوصلنيش البيت … وديني عند ماما ”

سكت شويه ووقف العربيه وقال بصوت عالي ” هو انتي عايزه ايه ؟! ”

ليلى ” ممكن توطي صوتك ”

معتز بأصرار ” جاوبي على سؤالي … قولي انتي عايزه ايه واوعدك مهما كان طلبك ايه هنفذهولك يا ليلى ”

ليلى ” مهما كان ؟!”

معتز ” مهما كان ”

ليلى ” تقولي سبب بعدك عن حبيبتك ”

معتز باعتراض” أنا قولت طلب مش سؤال ”

قالت بهدوء ” بس هو ده طلبي … انك تجاوبني ع السؤال ده … ومتنساش انك وعدتني يا حبيبي ”

سكت كتير وهيا احترمت سكوته وقال بعد فتره ” خانتني مع اخويا ”

3

سكت كتير وهيا احترمت سكوته وقال بعد فتره ” خانتني مع اخويا ”

اتصدمت من اللي سمعته لأنها متوقعتش أن الأمر كده … أما هو فاتحرك بالعربيه من غير ما يتكلم بأي كلمه تانيه

قالت بصدمه باينه على وشها ” صح اللي سمعته ؟!”

مردش عليها فقالت ” أنا مكنتش اعرف ان الحوار حساس اوي كده … أنا……”

قاطعها بجمود ” خلاص … عرفتي وخلصنا ”

سألته ” طب انت كويس؟ ”

مردش عليها فسكتت … وصل قدام باب عمارة أهلها وقال ” اتفضلي ”

قالت له برجاء”أنا مش عايزه اطلع … عايزه افضل معاك ممكن ؟”

رد عليها بعدم اهتمام ” عندي شغل ”

ليلى” م انت اساسا كنت مأجله لبكره ”

قال بنفاذ صبر “اطلعي يا ليلى يلا ”

مسكت أيده وبصتله وقالت ” عشان خاطري خليني معاك ”

سحب أيده ومردش فقالت ” متبعدنيش عنك لو سمحت … أنا بقالي سنه كنت عايزه اعرف السبب ومصدقت جاتلي الفرصه … بس انت عارف … عقابها بجد وحش اوي … تخيل أنك مبقتش في حياتها … ده اكبر عقاب ليها … ولأي حد بصراحه … والموضوع عدى خلاص … دلوقتي أنا هكون جنبك وعمري ما هسيبك ”

قال ببرود ” خلصتي كلامك ؟! اتفضلي بقا ”

ليلى ” طب ايه اللي مضايقك دلوقتي طيب؟! ”

معتز ” مش متضايق ”

قالت ” طب احلف كده ”

زهق فقال بنفاذ صبر ” يا ليلى … يلا خليني امشي ”

” طب ممك……”

فونها رن … شافت المتصل وقالتله ” دي ملك ”

قال بهدوء” طيب ردي شوفيها عايزه ايه ”

ردت وقالت ” ازيك يا ملك عامله ايه ؟!”

ملك بفرحه ” الحمد لله يا روحي انتي عامله ايه ”

ليلى” الحمد لله ”

سألتها باستفسار ” معتز معاكي صح ؟ ”

قالتلها” اه ”

استغربت وقالت “غريبه … بكلمه تليفونه مقفول … المهم أنا عند ماما ”

قالت بفرحه ” رجعتي ؟”

ملك ” اه أنا وعلي … لو فاضيه تعالي عشان وحشتيني … وعايزه اقولك حاجه ”

قالت بسرعه “اجيلك طبعا واكيد معتز جاي يعني ”

قالت” مستنياكي ”

قفلت معاها وقالتله ” رجعت هيا وعلي ”

معتز” سمعت ”

ليلى ” طب يلا ع بيت مامتك ”

اتحرك بالعربيه وطول الطريق ساكتين لحد م اتكلم وقال ” هيا مرنتس عليا تعرفني ليه ؟!”

ليلى ” عشان سيادتك قافل فونك ”

افتكر ليه كان قافله وقال” اه صح كويس انك قولتيلي … كنت قافله عشانك اصلا ”

كانت متضايقه من نفسها واستغبت نفسها انها صممت تعرف إجابة السؤال اللي حيرها … سكتت وبصت من شباك العربيه بحزن … كانت حزينه على حالته … اللي عدى بيه مش سهل … مش سهل ابدا … ازاي يخسر حبيبة عمره وأخوه الوحيد مره واحده … ازاي الاتنين يخونوه كده … ازاي هان عليهم اصلا … دموعها نزلت بصمت مسحتها بسرعه بس هو كان مراقبها … وصلوا وهيا نزلت بسرعه من العربيه وسبقته … وهو ركن العربيه وطلع وراها … رنوا الجرس وملك فتحت …. وبعد السلاما.ت والتحديات كلهم قاعدين مع بعض

ملك قالت لليلى بصوت واطي ” تعالي معايا ”

قامت معاها وبمجرد ما بقوا لوحدهم ملك عطت لليلى حاجه في ايديها … مكانتش مستوعبه اللي هيا ماسكاه ومره واحده قالتلها ” بتهزري … انتي حااامل ؟!”

ملك بفرحه” وطي صوتك محدش يعرف ”

لسه اثر المفاجئه على وشها … حض.نتها جامد وقالت لها ” ايه الخبر التحفه ده ”

ملك” انا لسه عارفه امبارح … وانتي اول حد يعرف … عايزه اعرفهم بطريقه كريتف … وانتي هتساعديني ”

ضحكت وقالتلها ” ما هي تفرق … لو هتقولي لعلي لوحده ولطنط صفاء ومعتز … أو كلهم مع بعض ”

قالت بحيره” مش عارفه … فكرت ومش عارفه … أنا اصلا مش مصدقه أن في حد ج….” سكتت وليلى قالتلها” سكتي ليه ؟!”

استوعبت اللي بتقوله وقالت باسف” أنا عماله اتكلم وانتي موجوده … ومخدتش بالي ”

مفهمتش تقصد ايه فقالت” طب وفيها ايه ؟!”

ملك سكتت وهيا فهمت قصدها وقالت ” ملك انا بخلف عادي أنا ومعتز … مفيش حد فينا عنده مشكله ”

استغربت وقالت ” طب وليه مخلفتوش لدلوقتي ”

اتنهدت وقالت ” أنا ومعتز متفقين أن احنا مش عايزين اطفال دلوقتي … بس طبعا مش بنقول لحد كده … واكيد وقت ما ربنا يريد هنخلف عادي ”

ابتسمت لها وقالت ” متعرفيش ريحتيني قد ايه ”

غيرت الموضوع وقالت ” المهم … أنا رأيي تعرفي علي لوحده انهارده … وبكره عرفي معتز وطنط صفاء ”

وافقتها الرأي وقالت ” أنا برضو كنت بفكر في كده ”

ليلى ” خلي الاختبار ده معايا … هبعته لشركه وهيا هتغلفه في كذا حاجه بطريقه كريتف زي م انتي عايزه وهخليهم يبعتوه انهارده بالليل ”

قالت بامتنان ” أنا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه ”

ليلى ” كنتي هتحتاسي بس ”

ضحكوا الاتنين وملك قالت ” يلا نروح نقعد معاهم عشان ميشكوش في حاجه ”

قالتلها ” طيب روحي انتي وانا هعمل شاي لينا كلنا وجايه ”

ملك ” طيب ماشي ”

دخلت المطبخ وجهزت الكوبايات ولقت معتز داخل

قالها ” محتاجه مساعده ؟!”

ليلى ” لاء ده شاي يعني مش حوار ”

معتز” متعمليش حسابي ”

ليلى ” ليه؟ ”

معتز ” مش عايز ”

ليلى ” براحتك ”

معتز ” اتضايقتي مني ”

قالت بنفي وصدق ” لاء متضايقتش منك … أنا سالتك سؤال انت مش حابب تجاوبه فطبيعي يكون ده رد فعلك … أنا اسفه اني سالتك السؤال ده ”

قال باعتراض ” لاء انتي مش غلطانه … أنا اللي لما بفتكر بتضايق … لاني بفتكر حاجات مش عايز افتكرها … وانتي من حقك تعرفي برضو ”

ابتسمت وقال بهدوء ” وخلاص ده ماضي وعدى … والمفروض نفتح صفحه جديده ولا ايه ؟!”

قال بيأس” مش عارف يا ليلى إذا كانت هتتفتح فعلا ولا لاء ”

قربت منه وحطت ايديها على خده وقالت” لاء هتتفتح … وكل اللي في الماضي هيتنسي … الماضي عمره ما يأثر علينا … بس متديش لعقلك فرصه يفكر في الماضي ”

مسك ايديها وحطها على قلبه وقال ” يبقى تخلي ده يدق ليكي انتي وبس … أنا مش عايز غيرك يا ليلى ”

قربت منه جامد وقالت بهمس ” ولا أنا عايزه غيرك ”

قرب من شفايفها ببطء فبعدت عنه بسرعه وقالت ” هصب الشاي وجايه ”

قال بضيق “طيب بسرعه عشان هنمشي ” قال جملته وخرج

عند رنا … كانت مع سلمى

رنا بملل ” متسألنيش عامله ايه … أنا بقا كله جاي عليا … حتى محمد متغير معايا ومعرفش السبب ”

اتنرفزت وقالت ” رنا انتي عايزه ايه … لما معتز كان معاكي مكانش عاجبك وأما سابك برضو مش عاجبك … قولي انتي عايزه ايه ”

رنا “عايزه ارجع لحياتي القديمه … زهقت من كل حاجه … كنت فاكره اني هقدر انسى واتخطي بس لاء … أنا كل يوم بتعذب … محدش في الدنيا دي بيحبني … حتى محمد بقا يتعامل معايا على القد … ومعرفش ايه اللي غيره ”

سلمى بتفكير ” انتي مخبيه عليه حاجه طيب … او عملتي حاجه من غير ما ترجعيله ”

قالت بتردد ” في حاجه أنا بعملها من وراه … باخد حبوب منع الحمل بصراحه ”

علت صوتها وقالت بضيق وغضب ” انتي غبيه … ليه … واحد بيحبك وميعرفش حاجه عن اللي عملتيه مع معتز … مش عايزه تجيبي عيال وتكوني اسره … دي اخر فرصه ليكي … تضيعيها بغبائك ”

قالت برفض ” مش عايزه …أنا مش بحبه ”

سلمى ” معناها ناويه تتطلقي ”

هزت راسها برفض وقالت ” لاء … بس مش مستعده حاليا ”

سلمى ” يعني ده اللي مغيره ؟!… أنه عرف ”

رنا ” لاء أنا بخمن … معرفش هو عرف ولا لاء ”

فكرت في حل وقالتلها ” طب اتكلمي معاه ”

رنا ببرود ” مش دلوقتي خليه بعيد عني دلوقتي ”

زهقت من برودها … قامت وقفت وقالت ” رنا أنا همشي … علشان الكلام معاكي مفيهوش فايده … بالرغم من أن معتز ابن خالي وانتي اللي غلطانه في حقه … وغلط كبير … الا اني وقفت معاكي عشان انتي معندكيش حد … بس انتي غبيه يا رنا … وطول م انتي كده هتخسري … معتز بيحب ليلى ومش هيسيبها عشانك … وحتى لو كان مش متجوز عمره ما هيفكر يرجعلك … وانتي عارفه ليه … ودايما بقولك متفتحيش في الدفاتر القديمه … وانتي مصممه … لدرجة انك عملتي فرحك في نفس اليوم اللي هو اتجوز فيه … تخيلي بقا لو جوزك عرف … صدقيني هو كمان هيسيبك ومش هيتردد لحظه واحده … سلام ”

سابتها ومشيت وهيا قعدت تفكر في كلامها … قررت فعلا تتكلم مع محمد وتفهم منه ايه اللي مضايقه … قررت تحاول تحبه

عند معتز … كلهم قاعدين مع بعض وطنط صفاء قالتله بصوت واطي ” معتز تعالي ورايا عايزه اتكلم معاك ”

قامت وهو قام وراها ولما بقوا لوحدهم قالت ” أنا بقالي فتره عايزه افتح معاك الموضوع بس مش بقدر … ولحد دلوقتي مش عارفه افتحه ازاي ”

معتز ” قولي بسرعه يا ماما من غير مقدما.ت ”

” الحوار بخصوص … رنا ”

4

” الحوار بخصوص … رنا ”

حاول يكون هادي وقال ” متقوليش اسمها لو سمحتي … وعايز افكرك بحاجه … أنا مطلبتش منك تقاطعيها لا هيا ولا هو … انتي اللي عملتي كده من نفسك … لكن في الاول وفي الاخر هما مكانتهم زيي عندك ”

“لاء … انت غير … انت اول فرحتي … مستعده اقاطع الدنيا كلها عشانك يا حبيبي ”

“وانا يا ماما مطلبتش منك تقاطعيهم … والوقت اللي عدى كفايه … لو عايزه تكلميهم اكيد مش هقولك لاء ”

” هيا يا معتز كل فتره تيجي … وعايزاني اسامحها على اللي عملته … ومش هتبطل تيجي ”

” كلميها يا ماما … هيا متفرقش معايا اساسا … لكن هيا بالنسبالك بنتك اللي ربتيها ”

سابها وخرج وقال لليلى “يلا!”

“يلا ”

” معتز في ايه ملحقتش تقعد معايا ده انا بقالي كتير مشوفتكش ”

رد عليها بابتسامه ” اوعدك بكره هاجي وهقعد معاكي وتحكيلي كل اللي حصل معاكي … وقولي لاستاذ علي يكون موجود ميصعش … لاني مش هعرف اشوفه انهارده ”

” هيكون موجود دونت ووري ”

خرج هو وليلى … وصلها البيت وقال ” انزلي ”

” انت مش طالع ”

” عندي مشوار هخلصه وهاجي ”

” ماشي … براحتك ”

” متعمليش غدا هجيب دليفري ”

” طيب ”

نزلت من العربيه وطلعت الشقه وهو مشي راح لمصطفى

“الأول لازم تعرف اذا كانت بتحبك ولا لاء ” قالها مصطفى لمعتز فمعتز قال “ودي اعرفها ازاي بقا ”

“لو بتحبك هتخاف عليك … هتغير عليك … هتتوه منك لما تقولها كلام حب … كده يعني ”

“تفتكر ” قالها معتز بشك فقال مصطفي ” طبعا … دي كلها علاما.ت للحب ”

” طيب حتى لو زي م بتقول اكيد مش هتبين مثلا ”

” ده اكيد يعني … خصوصا الاستاذه بسنت صاحبتها دي اللي معاها … مش كفايه مسخنه مريم عليا ”

” بس مريم بسكوته والله … حتى ليلى ممكن تكون كده … بس محاولتش افهمها في مره … وكل شويه اسافر بحجة الشغل وانا اصلا بخلع من الجوازه اللي اتدبست فيها دي ”

” ودلوقتي ليلى نبهتك أنها هتسيبك … وادتك فرصه … يبقى وظيفتك ”

” استغل الفرصه واحاول احبها ”

” إن مكنتش بتحبها فعلا ”

” وجودها … بحب وجودها بس … لكن هيا نفسها محاولتش حتى افكر فيها مره ”

” يبقى تحاول تفكر ”

رجع معتز وهو بيفكر في كلام مصطفي … كانت ليلى قاعده بتذاكر … دخل حط الأكل على الترابيزه ودخل اوضته … قالت له قبل م يدخل

” هجهز السفره على م تغير هدومك ”

” لاء أنا هنام ”

” كل الأول وبعدها نام ”

” مش عايز ”

” طب وجايبه ليه بقا ”

” عشانك ”

” لا مكانش في داعي بقا ”

” انتي ايه مشكلتك دلوقتي ”

” مهو أنا مش من يومين سيبتلك البيت ومشيت علشان ترجع تعاملني بنفس الأسلوب … أنا مش بجبر نفسي عليك ومكنتش جبرتك من الاول اصلا … ولو هتفضل بالاسلوب ده تعرفني ”

” شامم في كلامك ريحة تهديد ”

” ولو تهديد … هتعمل ايه يعني ”

” هنفذلك رغبتك بس … والفرصه اللي سيبتيها بليها واشربي ميتها ”

قال جملته ودخل اوضته …

حس أنه زودها معاها اتنهد بقلة حيله وراح خبط على باب اوضتها وفتحه …. كانت قاعده بتعيط واول ما شافته قالتله ” اطلع بره مش عايزه اشوفك تاني … أنا خلاص مش قادره استحمل تاني … أنا استنزفت نفسي وروحي معاك … ومش هعيش معاك لحظه واحده بعد دلوقتي … خلاص طفح الكيل ”

قالت كلامها ودخلت حمام اوضتها ورزعت الباب جامد … اتنهد وقعد ع الكنبه وهو جاي يقعد لمح الاختبار على الكومودينو … خده وبص فيه لقاه إيجابي … اتصدم وقعد استناها تخرج … وهيا لما مسمعتش صوته خرجت بعد شويه بس اتفاجئت لما لاقته قاعد

“ايه ده ” قالها معتز بهدوء

“اختبار حمل ” قالتها ببرود

“منا عارف أنه زفت … ده بيعمل ايه هنا كلامي واضح ” قالها بعصبيه وبصوت عالي

بصتله بصدمه وقالت ” لحظه واحده … تقصد ايه بكلامك ”

“عايز توضيح لوجود اختبار حمل في اوضة مراتي اللي ملمستهاش ولا مره ؟”

عند رنا

” ممكن اتكلم معاك ”

” عايزه ايه ”

” هتفضل لامتى كده ”

” كده ازاي مش فاهم ”

” انت مش شايف نفسك … معاملتك اتغيرت والسبب مجهول … ممكن افهم ليه ؟” قالتها بصوت عالي

” صوتك ميعلاش …. ومعاملتي أنا شايفها عاديه ”

” بس دي مش معاملتك ليا من الاول … التغيير واضح … ومش فاهمه دماغك فيها ايه ”

” خلينا نتعامل مع بعض كده احسن … على الأقل باحترام … لكن الحياه بينا بقت صعبه ”

” ايوه ليه … ايه السبب … واتجوزتني ليه بقا لما الحياه بينا هتكون صعبه ”

” كنت فاكر اني بحبك … بس لاء … عمري ما حبيتك ”

” يبقى تطلقني بقا … أنا تعبت من العيشه معاك بالوضع ده ”

” عايزه تتطلقي علشان تعبتي من العيشه معايا … ولا عشان حبيب القلب ”

” حبيب القلب … مين حبيب القلب ”

” اللي محتفظه بصوره ”

” أنا محتفظتش بصور حد ”

” انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك … فكراني مش فاهم ”

” يعني ده اللي مضايقك ”

” مين قالك اني متضايق … أنا هطلقك في اقرب فرصه … بس احنا لسه متجوزين من قريب وده اللي معطلني ”

” يعني هو ده اللي غيرك … الصور اللي شوفتها ”

مردش … علت صوتها وقالت بصوت مرتعش ” رد عليا يا محمد متسبنيش كده … بقالك كام يوم مش بتعاملني اصلا … معتبرني مش موجوده … ده اللي غيرك؟ ”

مسكها من دراعها جامد وقالها ” وانتي عايزاه ميغيرنيش … الصور دي شوفتها بالصدفه ومن وقتها وانا دماغي بتجيب شمال ويمين … مين ده وليه صوره في بيتنا ”

” سيب دراعي ”

سابها وقالها ” ردي وقولي مين ده ”

” تعرف اني معرفش حاجه عن الصور دي … أنا لقيتها بالصدفه … ولما لقيتها رميتها علطول … عشان مقدرش اخونك يا محمد ”

” وكانت بتعمل ايه من الاول ”

” والله م انا اللي حطيتها … واستغربت جت ازاي ”

” وليه مقولتليش لما شوفتيها ”

” علشان … علشان ده مش موضوع ينفع اشغلك بيه اصلا … حاجه لاقيتها واتخلصت منها ”

” هحاول اصدقك يا رنا … مع اني مش مقتنع ”

” انت بتكدبني ”

” لاء … بس لو زي م بتقولي كنتي عرفتيني ”

” كنت ساعتها متغير معايا ومحبتش يبقى في توتر اكتر بينا … ولعت فيهم ورميتهم … علشان بحبك انت اوي ”

” ومين ده اساسا … مين اللي صوره موجوده عندك ده ؟”

“عايز توضيح لوجود اختبار حمل في اوضة مراتي اللي ملمستهاش ولا مره ”

“هو انت شاكك فيا بجد ”

“وهو أنا لو شاكك فيكي هكون هادي كده مثلا ”

“يعني انت واثق فيا صح ”

“وانتي شايفه غير كده … لو انا شاكك فيكي بنسبة ١٪ … مكنتيش هتكوني على ذمتي دقيقه واحده ”

“ده مش بتاعي اكيد … بس مش هقدر اعرفك ده بتاع مين ”

” ليه بقا إن شاء الله ؟!”

” عشان دي حاجه متخصكش … ولا تخصني ”

” وتخص مين ؟!”

” انت فضولي ليه كده … صدقني مش هقولك … او بص … هقولك بس مش دلوقتي ”

” ايوه اشمعنا ؟!”

” علشان اكيد يعني مينفعش اقول … وصلت … وسعلي بقا بسنت جت ”

اخدته منه ومشيت من قدامه … نزلت تحت كانت بسنت مستنياها

” اتأخرتي ليه ؟ … واقفه بقالي كتير ”

” الاستاذ معتز عطلني معلش ”

” يادي معتز بتاعك ده ”

” هعمل ايه بقا ”

” سيبيه وريحي دماغك … ادي آخرة اللي يمشي ورا ورده ”

” قولتلك اشاره ”

” الاشاره دي في قرار تافه … مش قرار جواز … رايحه تتجوزلي واحد بيحب غيرها ومش بيبص في وشها ”

” علشان ادي نفسي فرصه مش اكتر … هو ده كل الحوار … كده كده كنت هتجوز ”

” بس مش كده … ومش واحد مجبر أنه يتجوزك … لولا أني شايفه في عينيك انك حبتيه … كنت اتصرفت أنا معاه ”

” خلاص يا بسنت هنفضل نتكلم في الحوار ده لامتى … المهم خلينا في اللي جايه عشانه ”

” تمام بس هقولك حاجه اخيره … معتز مش بيحبك يا ليلى … واتجوز علشان مامته بس … ولو متضايقه من معاملته حاولي اه تغيريها … بس بلاش تهدديه … لانك مش هتفرقي معاه … وبقول الكلام ده عشانك انتي بس … وكل م تكوني تقيله كل م هيحبك اكتر … ودلوقتي هاتي الاختبار ”

عطتهولها وقالت ” بعتلك اللوكيشن … وزي م قولتلك … تجهزه بسرعه وتوصله انهارده وبطريقه جديده ”

” خلاص بقا عيب عليكي انتي هتشكي فيا وفي معارفي ولا ايه ”

” اكيد لاء طبعا بس بأكد ”

” ماشي يا حبيبي … يلا خدي بالك من نفسك ”

” وانتي كمان ”

عند رنا

” ومين ده اساسا … مين اللي صوره موجوده عندك ده ؟”

” كان خطيبي … حاليا انا مليش علاقه بيه ”

” وليه محكتيش عنه قبل كده ”

” صفحته اتقفلت من زمان … أنا حتى مبقتش ازور مامته … اللي هيا مامتي التانيه ”

” اكتشفت اني معرفكيش كفايه ”

” لاء يا محمد انت تعرف عني كل حاجه ”

قربت منه وكملت ” ما عدا الناس دي … لاني قفلت صفحتهم … الصور اكيد كانت في هدومي القديمه ويمكن اتنقلت … بس انا حر.قتهم اهو … يبقى انا فعلا مش بكدب … ممكن بقا تسامحني انا زهقت بجد ”

بصلها بتفكير وهيا قالت ” أنا بحبك انت وعمري ما حبيت غيرك ”

رفع وشها ليه وقال ” وانتي عارفه اني بحبك صح ”

” شاكه والله ”

“بس انا فعلا بحبك … وردة فعلي دي عشان بحبك يا رنا ”

” وانا كمان بحبك اوي”

تاني يوم بالليل

رجع معتز كانت ليلى بتتفرج على التليفزيون

” مساء الخير ”

” مساء النور ”

راح قعد جنبها وقال ” مقولتليش ليه ؟!”

” على ايه ”

” إن ملك حامل ”

” عشان هيا اللي كانت عايزه تقولك ”

” أنا آسف ”

” على ايه ”

” على اللي قولته امبارح ”

” لا عادي انا واخده على كده ”

مدد على الكنبه وحط دماغه على رجلها وقال ” احكيلي يومك انهارده كان عامل ازاي ”

بلعت ريقها وبصتله بجمود وقالت ” زي كل يوم … خلصت الجامعه ورجعت ع البيت ”

” عملتي ايه في الجامعه ”

” عملت ايه يعني … اكيد حضرت المحاضرات ”

” بس كده ”

” اه بس ”

” مروحتيش ليه عند ماما وقعدتي مع ملك ”

” انتوا عيله مع بعض … وملك كانت عايزه تعرفكوا الخبر ده لوحدكوا ”

” وجودك برضو كان هيكون مهم … حتى لو انتي عارفه ”

” مكانش في داعي صدقني … المهم انك فرحت ”

” فرحت جدا … وانتي ؟!”

” اكيد فرحتلها طبعا ”

” عقبالنا ”

” احم … هقوم اجهز الغدا … ممكن تقوم ”

” تعرفي اني طول عمري بحلم باللحظه دي … لحظة اني ارجع من الشغل تعبان وانام في حض.ن مراتي … واحكيلها كل تفاصيل يومي … وهيا برضو … واتحقق الحلم … بيت دافي يا ليلى ”

” بس واقعك المؤلم بيفوقك من أوهامك وبيقولك أن مش دي البنت اللي كنت عايزها ولا عايز تحقق معاها الحلم ده ”

مسك ايديها وحطها على قلبه وقال ” وقلبي بيقولي حلمك اتحقق … قلبي اللي قالي وأنا هصدقه ”

سحبت ايديها وقالت ” ياريت متصدقهوش … يمكن تندم بعدين ”

” قلبي عمره ما كدب عليا … وبيقولي اني قريب هكون اسعد واحد في الدنيا ”

” وانا اتمنى ده … ممكن تسيبني اقوم اجهز الغدا ”

قام اتعدل وهيا قامت بسرعه

” اساعدك !”

” لا شكرا … غير هدومك على ما اخلص ”

دخلت المطبخ وحطت ايديها على قلبها واتنهدت

بعد اسبوع … كانت ليلى في بيت عيلتها … ومعاها بسنت ومريم

” جماعه انتوا already بتثبتولي ان انا صح ”

” ممكن تفهمينا يا استاذه بسنت ايه اللي ضايقك دلوقتي … وصح ليه بقا ”

” يعني الاستاذ مصطفى بيتحكم في الاستاذه اختك ومعتز متحكم فيكي … أما أنا فبتاعة نفسي ”

” أنا مصطفى مش بيتحكم فيا ماشي ؟ … هو بس قالي وجهة نظره وانا اقتنعت ”

ضحكت بسخريه وقالت ” م لازم تقتنعي … مهو يا ماما دكتور نفسي واكيد عارف المجانين بيقنعهم ازاي ”

” قصدك أن انا مجنونه ؟!”

” بس … بس انتي وهيا خلونا هاديين كده ”

” بتقول عليا مجنونه ”

” طب وايه الجديد يا مريم؟ ”

بصتلها بشر وقالت ” ليه يا حبيبتي هو أنا خليت التوليب تحددلي مصيري ”

” يا حبيبتي الجنان موجود فيكوا انتوا الاتنين … وراثه يعني ”

” اه يا بسنت الكلب … ماشي أنا هقول لماما وهيا هتعرفك بقا ”

” لا يمريم طنط حبيبتي … أنا بتكلم عليكوا … وعلى المتخلف التاني مازن ”

الباب اتفتح ودخل قال ” طب وليه الغلط دلوقتي ”

” مش بقولكوا مجانين … يبني انت في حاجه اسمها اخبط ع الباب الاول … مش عيل انت هنعلمك ”

” لاء الأهم هنا ؟ … انت كنت بتتصنت علينا ؟!”

” هرد على بسنت وارجعلك … بصي يا بسنت هانم … أنا واعي للي أنا بعمله كويس اوي وعارفه … واكيد مش هتعلميني يعني اعمل ايه … ولاء يا ليلى مش بتصنت طبعا … بس مصطفى جه وكنت جاي انادي مريم ”

” بجد ؟! … جايه حالا ”

” ومعتز يا ليلى ”

” بره ؟!”

” ايوه بره اومال جوه ”

” طيب جايه اهو ”

” وانا همشي … الوقت اتأخر اصلا ”

” هشوفك يوم الحد!”

” إن شاء الله ”

“استني أنا هوصلك ”

” مش محتاجه خدما.تك شكرا ”

” مش خدمه ده واجب … الوقت فعلا اتأخر ومينفعش تمشي لوحدك ”

” ايه يا بسنت مش أول مره يعني … هيوصلك عادي ”

” شكرا … أنا اساسا طلبت اوبر وزمانه وصل ”

” طيب براحتك ”

6

” اكيد يا ماما انتي بتهزري … معتز ورنا وطه … التلاته وفي مكان واحد … مستحيل ”

” كل واحد خلاص بقا مستقر في حياته … وهما اتعاقبوا كفايه … اخوكي اتجوز وخلف ومروحتلوش لا فرح ولا سبوع ولا عمري شوفتهم في الواقع … لولا أنه بيبعتلي الصور مكنتش عرفتهم … ورنا اتجوزت من فتره ولسه جيالي امبارح ومش بيعدي الاسبوع غير والاقيها جيالي … ومعتز مش هعرفه … هحطه قدام الأمر الواقع … وكده كده مراته معاه ”

” ماما انتي بتحطي النا.ر جنب البنزين … انتي بتتجاهلي اللي حصل … مش معني أن معتز قالك سامحيهم يبقى هو عايز كده … انتي عارفه هو مر بايه كل الفتره دي ”

” محاوله يا ملك … هحاول اخليهم يصفوا شويه بس من ناحية بعض … واصلا مش هجمعهم دلوقتي … بعد شهر كده ولا حاجه ”

” راجعي نفسك يا ماما … معتز لو عرف هيتضايق جدا … وبعدين هو قالك انتي اللي ترجعي تكلميهم مش هو ”

” أنا أم يا بنتي وعايزه الاخوات يتجمعوا تاني … مش هقدر اشوفهم بالوضع ده اكتر من كده ”

” يا ماما طب بلاش معتز … ازاي رنا وطه هيتقابلوا بعد اللي حصل … بلاش … مرات طه … اكيد متعرفش حاجه عن اللي حصل … انتي كده هتخربي بينهم ”

” يا بنتي متمنعنيش … أنا عايزه اصلح الوضع مش اخربه ”

” أنا حتى مش هكون موجوده في الوقت ده ”

” قولي كده بقا … متقلقيش هقول لعلي ”

” ايوه بس الشغل بره مين هيمسكه ”

” معتز هيتصرف ”

” انتي مخططه لكل حاجه ”

” مش عايزه نتفرق اكتر من كده … اللي عدي كفايه ”

في بيت عائلة ليلى … كانوا كلهم بيتعشوا … خلصوا عشا ومصطفى طلب من محمود ( بابا ليلى ) أنه يتكلم معاه في موضوع … ومعتز قعد مع ليلى ومريم مع مامتها في المطبخ

” معتز ممكن اطلب طلب ”

” اكيد ”

” ممكن انام هنا انهارده ؟!”

” ليه في حاجه ولا ايه ؟!”

” لاء عادي … بس عايزه اقضي اليوم بكره هنا بما أنه اجازه ”

” بس كده ”

” اه ”

” يعني مش متضايقه مني ”

” لاء انت ايه اللي دخلك اصلا ”

” بسأل بس … بس اكيد في سبب ”

” لا مفيش سبب عادي ”

هز دماغه وقالها ” براحتك … زي م تحبي ”

عند رنا كانت بتتكلم في الفون

” مش هبطل اروحلها يا سلمى … اكيد هييجي يوم وتسامحني فيه ”

” مش هتخسر معتز عشانك ”

” أنا مش عايزه حاجه غير أنها تسامحني بس ”

” متأكده ؟!”

” اه … اومال هكون محتاجه ايه يعني ”

” ترجعي معتز ليكي مثلا ”

” طب وليه لاء ”

” لاء انتي مستفزه … هو متجوز وانتي متجوزه ”

” بس هو مقربش منها لحد دلوقتي … ومش عنده اطفال … وانا باخد حبوب منع حمل … وهتطلق … ومعتز ممكن يطلقها ”

” دي احلام العصر … ياريت تفوقي من اوهامك دي … ولو بتروحي لطنط صفاء عشان كده … يبقى ياريت تبطلي تروحي ”

” مش هبطل … ومش هستسلم … ويا تكوني معايا يا لاء ”

” طب مهو كان قدامك يا رنا …وكان قدامك … ايه اللي عملتيه … روحتي خونتيه … ومع مين … مع اخوه ”

” سلمى انتي مش فاهمه حاجه ”

” يبقى تفهميني … وتقوليلي غرضك ايه ”

” هتكوني معايا ”

سكتت شويه ورنا قالت ” سكتي ليه ”

” مش قادره افهمك ”

” أنا ساعات بكون مش فاهماني … بس دلوقتي هتكوني معايا ؟!”

” طب هسالك سؤال”

” اسألي ”

” ليه اتجوزتي محمد ؟!”

” عشان معتز … عشان هو كمان اتجوز ”

“لا والله … ده بجد ”

” اومال انتي مفكره ايه … اني بحبه مثلا ”

” مش هقولك غير ربنا يهديكي وتفوقي من اللي انتي فيه ”

” ردك وصلني ”

قفلت الفون واتنهدت وقالت ” يبقى هكون لوحدي زي كل مره ”

بعد يومين بالليل … رجع الشقه وفتح الباب واتفاجئ بيها موجوده

” جيتي يعني !”

” عندك مشكله ”

” قولتيلي هتبيتي يوم ولسه جايه انهارده … ومرنتيش حتى عليا تعرفيني ”

” طب وانت مسألتش ليه ”

” حسيت انك عايزه تاخدي هدنه مني ”

” لاء الحوار مش كده ”

” اومال ايه ؟”

” كنت مع مريم بنشوف كذا حاجه للشقه بتاعتها ”

” طب معرفتنيش ليه ؟؟”

هزت اكتافها وهو قال ” المفروض أن احنا نحاول نقرب من بعض صح ؟”

” بس بحس المسافه بتبعد كل يوم أكتر ”

” طب وانتي ايه اللي جابرك تفضلي معايا … يعني مستحملاني ليه ؟”

” مش عارفه … انت ايه اللي جابرك ؟”

” يمكن لاني بدأت احبك مثلا … بحب وجودك جدا … حاسس حياتي من غيرك وحشه … او مش حاسس … هيا فعلا كده ”

” لو زي ما بتقول كنت كلمتني اليومين اللي فاتوا … بس محصلش ”

” هتصدقيني لو قولتلك اني كنت في صراع … يبقى عشان كده مكلمتنيش بقا ”

مردتش فقال “احنا مش قولنا هنفتح صفحه جديده ؟!”

” قولنا اه ”

” يبقى بلاش تمشي ورا كلام بسنت … احسنلك يعني ”

” وبسنت مالها معلش ”

” مش بسنت برضو اللي قالتلك تفضلي عند اهلك اليومين دول وانك تبعدي … عشان تشوفي تأثير غيابك عليا ”

سكتت شويه وحاولت توضح أو تخبي خدعتها اللي اتكشفت وقالت ” مش كده علفكره ”

” اومال ايه ؟! … سامعك ”

سكتت وهو قرب منها ومسك ايديها وقال ” بلاش تخلي حد يدخل بينا يا ليلى … أنا عارف ان تقريبا مريم وبسنت عارفين كل حاجه بتحصل بينا بس ده غلط … وعشان الصفحه تتفتح فعلا … يبقى اول خطوه لازم تعمليها انك متحكيش كل حاجه بتحصل بينا لحد … مهما كان مين ”

” بس انا مش بخبي عنهم حاجه … وهما كمان ”

” لاء يا ليلى بيخبوا … كل واحد منهم اكيد مخبي حاجات لنفسه … لكن انتي اللي بيحصل ده هتروحي تقوليه ليهم ”

” لاء أنا كمان مش بقول كل حاجه علفكره ”

” لاء بتقولي … أنا عارفك كويس … ومش بحاسبك علفكره … بس ياريت مع الوقت تبطلي العاده دي ”

” هحاول حاضر ”

” او ممكن تحكي كل حاجه عادي ”

بصله باستغراب فقالها” ليا أنا … حتى لو متضايقه مني … تيجي تقوليلي أنا متضايقه منك عشان كذا … واوعدك هراضيكي … حتى لو كنت غلطان ”

ابتسمت وحطت ايديها على أيده بتردد وقالت ” وأنا اوعدك اني هحاول اخلي بينا اسرار ”

” يبقى اتفقنا ”

قام وقف وقال ” تصبحي على خير ”

مشي خطوتين وهيا نادتله ” معتز ”

لفلها وهيا قالت ” بما اننا فتحنا صفحه جديده فعلا ”

شاورت على اوضتها وقالت ” دي المفروض اوضتنا ”

” متأكده ؟”

هزت راسها بالقبول وهو ابتسم وقال ” تبقى دي اوضتنا ”

7

دخل الكافيه ولاقاهم قاعدين … قرب منهم وسحب كرسي وقعد عليه وقال بأسف ” اسف اني اتاخرت الطريق كان زحمه ”

ردت بهدوء ” عادي احنا لسه جايين ”

” كويس … ياريت بس متكونش ليلى عارفه بالمقابله دي ”

سكتوا فبص لبسنت وقال ” بسنت!”

” متقلقش متعرفش ”

بص لمريم فقالت ” مكلمتهاش انهارده ”

” كويس جدا … تشربوا ايه الاول ”

” قهوه ساده ”

” وانا مظبوطه ”

نادى الويتر وطلب اللي عايزه وقالهم” مش عارف انتوا عارفين أنا طلبتكم ليه ولا لاء … بس هدخل في الموضوع علطول ”

” ياريت ”

” الخميس اللي جاي … اللي بعد اسبوع من دلوقتي … عيد ميلاد ليلى ”

سكتوا شويه وبسنت قالت ” اه م احنا عارفين ”

” واستغربتوا ليه مش فاهم ”

ردت مريم وقالت ” انك عارف … يعني غريبه شويه وانت مش بتهتم بحاجه تخص ليلى ”

ابتسم وقال ” ومين قالك كده ”

” يعني احنا اكيد بنشوف وعارفين ”

“أنا مش جاي اتكلم في الكلام ده دلوقتي … أنا جايبكوا عشان المره دي عايز في اليوم ده انا وليلى نبدأ حياتنا بجد … كزوج وزوجه … عايز اليوم يبقى مميز … وانتوا اقرب اتنين لليلى وعارفين عنها كل حاجه ”

اتنهدت بسنت وقالت ” والمطلوب ؟”

” ليلى كل سنه ازاي بتقضي عيد ميلادها … بتستقبله ازاي ”

” بقالها سنتين تقريبا مبتحتفلش بيه … أول سنه عشان اللي مراد عمله وكانت في حالة اكتئاب … وتاني سنه عشان كنتوا لسه متجوزين جديد والعلاقه بينكوا كانت معدومه اساسا ”

” مين مراد ”

” هيا قالت إنها حكتلك عنه ”

” خطيبها قبلي صح ؟!”

” اممم هو … وقتها ماما وبابا حاولوا يخرجوها من اللي حصل وعملولها احتفال صغير بس هيا كانت متدمره وقتها ”

كملت بسنت وقالت ” والسنه اللي بعدها كان بعد جوازكوا باسبوعين ونص تقريبا فحبت أنها متحتفلش بيه بالرغم من أنها كل سنه بتحتفل بيه بنفسها ”

” عايز أسأل سؤال ”

بصوله باهتمام وهو قال ” ايه اللي حصل خلاها تسيب مراد ده ”

مريم كانت هنتكلم فبسنت سبقتها وقالت ” لو سمعت منها هيا هيكون افضل ”

هز راسه وقال بضيق ” تمام … كل اللي طالبه دلوقتي أن اليوم ده محدش يحتفل بيه ولا يقول لليلى أنه فاكر عيد ميلادها … ممكن تحتفلوا بيه بس يوم الجمعه ”

” ليه … يعني ازاي هو يوم الخميس واحنا نعمله الجمعه ”

” لاني محتاجها يوم الخميس … أنا وهيا بس اللي هنحتفل بيه … وطبعا مش عايزها تعرف حاجه عن الموضوع ده ”

” بما أن الموضوع كده فأكيد احنا معاك ”

” مش عايزكوا تقعوا بلسانكوا … خالص ”

” متقلقش من الموضوع ده خالص … هخليها اساسا تصدق أن احنا ناسين عيد ميلادها … ومريم هتتولى دور طنط وعمو … وطبعا مازن ”

بص لمريم فقالت ” متقلقش هفهمهم … واقولهم ميقعوش بلسانهم ”

” كويس … ممكن بقا تقولولي حاجه ليلى كانت عايزه تجيبها ومش عارفه ”

” الكولكشن الصيفي نزل … كانت هتروح تجيبه ”

كملت مريم وقالت ” وكمان حاجات للسكي.ن روتين كانت عايزه تروح تجيبها ”

بصلهم بنفاذ صبر وقال ” جماعه انتوا عبط … بجد والله … هعمل أنا ايه بالكولكشن والاسكي.ن برودكتس بجد … دي حاجات عاديه … بقول حاجه كانت نفسها فيها اكيد فيه يعني ”

” بس هيا بتجيب اي حاجه نقصاها … فمعتقدش فيه ”

” اكيد في ولو حاجه واحده يعني ”

” طب م تجيبلها ٢٢ هديه احسن ”

” قديمه … يعني ممكن اجيب طقم الماس بدل ٢٢ هديه بجد ”

” تصدق فعلا … افتكرت بجد … ده في طقم انا وليلى هنمو.ت عليه … بس غالي فشخ ”

قال بسخريه ” في بنت محترمه تقول غالي ”

ضحكت مريم وهيا بصتله بلامبالاه

” فين المكان ده ؟”

” قدام الجامعه علطول … اساسا شوفناه صدفه … بس هو انت هتجيبه بجد ؟”

” لاء بسالك ع المكان عشان اجيبه لصاحب المحل ”

” أنا مش بهزر … ده غالي جدا بجد … وبعدين ده طقم ”

” هيغلى عليها مثلا ؟”

” شكلنا ظل.مناك ولا ايه ”

” انتي بتظل.مي اي راجل يا بسنت والله … الله يكون في عونه بقا ”

” لاء خلاص بقا جربت حظي … مطلقه حره ”

بصلها بصدمه وقال ” انتي كنتي متجوزه ؟”

” اه وفيها ايه ؟ ”

” وأنا بقول سبب كرهك للصنف اكيد وراها سبب … فهمت دلوقتي ”

سكتت ومريم مسكت ايديها فبصتلها وقالت ” أنا كويسه ”

” أنا ضايقتك في حاجه ؟”

” لاء خالص … لو مش عايزنا في حاجه تاني همشي ”

” استني هوصلكوا ”

” لا مفيش داعي … أنا مش رايحه البيت ”

” وأنا هروح لمصطفى وانت اكيد هتروح فمفيش داعي ”

” تمام اللي يريحكوا ”

وقفت قدام الباب واتنفست بعمق ورنت على الجرس … اتفتح الباب وهيا قلبها كان بيدق بسرعه

” ملك!”

” ادخلي … ماما مستنياكي جوه ”

دخلت بهدوء … لاقيتها قاعده بشموخ … قربت منها وقالت ” أنا مصدقتش لما لاقيت ملك باعتالي انك عايزه تشوفيني ”

” اقعدي يا رنا ”

قعدت وهيا قالت ” طبعا انتي مستغربه بعتلك ليه ؟”

” أنا كنت طايره من الفرحه … أنا مصدقتش اساسا ”

” انتي عارفه غلطك كان كبير ازاي … واكيد هتتعاقبي عليه أن مكنتيش اتعاقبتي … ولو مش في الدنيا ففي عقاب الاخره ”

” كفايه عقاب اني خسرتك … ده كان اكبر عقاب ليا ”

” سيبيني اكمل كلامي … انتي لما كنتي صغيره باباكي ومامتك سابوكي امانه معايا … ويشهد ربنا عاملتك ازاي … أنا عاملتك احسن من ولادي … وكبرتي معاهم … ورديتي الجميل كويس اوي … بس الغلط مش عليكي لوحدك … كل اللي حصل ده ماضي وعدى وانا قررت اني اسامحك … بس عشان اهلك … وعشان لما يسألوني عنك اكون صنت الامانه صح … وهحاول اصلح الأمور يمكن تتصلح ”

خلصت كلامها ورنا راحت قعدت تحت رجليها وقالت بدموع ” أنا عارفه والله غلطي وكان عندي امل انك تسامحيني … أنا مليش غيرك في الدنيا … كلنا بنغلط … بس انا اتعاقبت كتير اوي والله … وبقالي ٤ سنين وحيده ومليش حد ”

شدتها وقعدتها جنبها وقالت ” كل واحد وليه فرصه … وانا هديكي الفرصه دي يمكن تكوني فعلا ندمانه ”

” أنا فعلا ندمانه ومش عايزه حاجه من الدنيا غير رضاكي ”

وطت على ايديها وباستها وصفاء اخدتها في حض.نها

خرجت بسنت وهيا حاسه انها مخنوقه … كل احداث حياتها من كام سنه فاتوا بس … ايه اللي كانت فيه ووصلت لايه ماشيه في الشوارع وهيا تايهه … مش أول مره تحس بالشعور ده … شعور الخنقه … والكراهية … بتتمنى حاجه واحده بس … الانتقام .

رجع معتز البيت وكانت ليلى موجوده كالعاده

” مساء الخير ”

” مساء النور ”

” جاي بدري انهارده يعني ؟”

” اممم عندي شغل لسه عايز اكمله … ممكن تعمليلي قهوه ”

” اتغدى الاول وب…..”

قاطعها وقال ” لاء مش عايز … هيا كوباية قهوه بس ”

” بس انا مستنياك علفكره ”

” كلي انتي أنا مش هقدر ”

” في حاجه مضايقاك ؟! ”

” لاء ”

” طيب هعملك قهوتك ”

عملتها ودخلتله … حطتها جنبه وقعدت قدامه … كان شغال على اللابتوب

” تسلم ايدك ”

ابتسمت وسكتت شويه وبعدها قالت ” انت اتغديت بره! ”

بصلها وقال بنفي ” لاء … ليه السؤال؟ ”

” طب رافض ليه تتغدى؟ ”

” مش جعان ”

” حاسه في حاجه ”

” متهيألك ”

” ياريت يكون كده فعلا … اسيبك تشتغل بقا … اكيد شغلك مهم ”

ساب اللابتوب من أيده وقال ” ادي الشغل اللي عندي سبته … قوليلي بقا عايزه ايه ؟ ”

” هعوز ايه يعني مش عايزه ”

” لاء عايزه … قولي يلا عايزه ايه ”

” بما انك مصمم اوي كده … فكنت عايزه اعرف انت كلمت بسنت انهارده ليه؟ ”

8

” بما انك مصمم اوي كده … فكنت عايزه اعرف انت كلمت بسنت انهارده ليه ”

” هيا اللي قالتلك ؟!”

” لاء بس انا عرفت ”

” كنت بسألها على حاجه ”

” وايه هيا الحاجه دي ”

سكت شويه وبعدها قال ” مش عايزها تتدخل في حياتنا تاني … طلبت منها كده ”

بصتله بصدمه وقالت ” مستحيل تكون قولتلها كده … انت بتهزر … دي صاحبتي ”

” مش معني أنها صاحبتك يبقى ليها الحق تتدخل في حياة غيرها … صح ولا ايه ”

” لاء مش صح … قولتلك دي صاحبتي ”

” حتى لو مامتك … محدش ليه الحق أنه يتدخل بينا ”

” طب كنت قولي وانا قولتلها … لكن ليه انت ”

” عشان انتي عمرك م كنتي هتقوليلها … قولت اقولها أنا ”

” مش قادره اصدق بجد … ليه ”

” طيب اهدي ممكن ”

” أهدى ازاي يعني … أنا لازم اكلمها ”

قامت من جنبه وراحت تجيب فونها وهو راح وراها بسرعه وقال ” لاء استني بس … استني ”

” استنى ايه … انت بتوقع بينا وعايزني استنى ”

رنت عليها بس مردتش

” مش بترد عاجبك كده … والله حرام عليك ”

” طب ايه اللي مضايقك دلوقتي مش فاهم ”

” يعني دلوقتي لو روحت لعمر وقولتله يقطع علاقته بيك هتعمل ايه ”

” ايه العبث ده … أنا اصلا مقولتلهاش كده … قولتلها متتدخلش بينا … وبعدين عمر مش بروح احكيله كل حاجه بتحصل يعني ”

” ماشي ولو زعل منك هتعمل ايه ”

” لاء احنا مش زيكوا بجد … مبنزعلش اساسا … ولو شدينا شويه الصبح ولا كأن حاجه حصلت ”

” أنا نازلالها ”

قالت جملتها ومشيت من قدامه دخلت الاوضه … راح وراها وقال ” طب ممكن تسمعيني وتبطلي هبل ”

” اتفضل … عايز تقول ايه ”

” صاحبتك مسكتتش اساسا وسمعتني كلمتين ”

” اه وبعدين ”

” انتي عايزه حاجه تاني تحصل يعني ”

” يعني هيا زعلت ولا لاء ”

” اكيد لاء يعني دي بسنت ”

” ايه مبتزعلش يعني ولا ايه مش بني ادمه هيا ”

” مش قصدي بس هيا مزعلتش من اللي قولته والله ”

” لاء هيا مش بترد عليا يبقى زعلانه ”

” مش شرط … يمكن نايمه مثلا او مسمعتش الفون … كده يعني ”

فونها رن

” اهي بترن ”

ردت عليها وقالت ” مردتيش عليا ليه ؟”

” في ايه كنت في الحمام ”

” بحسبك زعلانه مني ”

” ازعل منك ليه يعني ”

” عشان اللي معتز قالهولك ”

” اللي معتز قالهولي ؟”

” اه … فكك منه ماشي ”

“هو اللي قالك ؟”

” ايوه لاني سالته ”

” يا ستي عادي يعني اكيد مزعلتش … هزعل ليه ”

” طمنتيني ”

” يلا سلام عشان بذاكر ”

” باي باي ”

قفلت وهو قالها ” ارتاحتي ؟!”

” اكيد يعني … ممكن تكون كانت زعلانه ”

” قولتلك مش زعلانه وانتي اللي مكبره الموضوع ”

” صاحبتي بقا ”

” عرفتي اللي عايزاه … ياريت تسيبيني اشوف شغلي بقا ”

” مش هتتغدى ”

” قولتلك لاء … والبركه فيكي القهوه بردت ”

” هعملك غيرها في ثواني ”

اخدتها ومشيت وهو كمل شغله

“قعدتي تقوليلي مش هتسامحك … وفي الاخر ايه اللي حصل ”

” أنا فعلا مستغربه ازاي ده حصل … غريبه ”

” كلها كام يوم بس وهشوف معتز … بقالي كتير اوي مشوفتهوش ”

” هتشوفيه فين ؟!”

” قالتلي هتحاول تصلح الأمور … معتز هيكون موجود ”

“هتقولي لمحمد ايه ”

” لسه مش عارفه ”

” ماشي يا رنا … انتي ادرى ”

عدى اسبوع وجه يوم الخميس … معتز راح على شغله وقبل م يدخل مكتبه

” اسراء لما هايدي تيجي دخليها علطول ”

” تمام … مستر عمر جه من شويه وبيقول لحضرتك اللي طلبته منه جاهز ”

” مشي ؟!”

” اه ”

” تمام ”

في بيت عيلة ليلى … كانو بيفطروا ومريم قالت ” محدش كلم ليلى صح ؟”

” لاء محدش كلمها خلاص بقى … دي المره ال ١٠٠٠ اللي تنبهينا فيها ”

بصت لمامتها وباباها وقالت ” محدش كلمها فيكوا ”

رد باباها وقال ” معتز بنفسه كلمني وقالي وكمان كلم ثناء … بس هنكلمها بالليل عشان متزعلش ”

سكتوا ومازن قال ” متعرفيش معتز جابلها ايه ؟”

” استنى هوريك ”

فتحت فونها وورته صورة الطقم وهو قال ” ده حقيقي ”

هزت راسها وثناء قالتلها ” وريني ”

عطتها الفون وثناء قالت ” بسم الله ماشاء الله … ده حلو اوي ”

ورته لمحمود وقالت ” شوف حلو ازاي ”

” ربنا يديمهولها ويجبلها علطول ”

ميل مازن جنب ودن مريم وقال ” ده بكام ده ”

وشوشته وهو قال ” كل ده … ياريتني كنت ليلى ”

عند معتز …. وصلت هايدي ودخلت وهو رحب بيها

” نهال عامله ايه ”

“بخير الحمد لله ”

” سلميلي عليها … دلوقتي عايز حفلة عيد ميلاد … هتكون في البيت … انهارده الساعه ٧ تكون كل حاجه خلصانه ”

“تمام … هوريك كذا design وحضرتك اختار منهم واحد ”

” تمام ”

بدأت توريله وهو اختار واحد

” ده كويس بس ياريت لو تغيروا نوع الورد ”

” حضرتك تؤمر بنوع معين ”

” اه … ياريت لو تبدلوه بالتوليب ”

” تمام … احنا هنبدأ من دلوقتي عشان نلحق نخلصه على الوقت ”

عند ليلى كانت قاعده مع بسنت

” مالك يا ليلى … حد مضايقك ولا ايه ”

” شايفاني بشد في شعري ”

” خلاص يبقى بطلي تتنفخي … واهدي على م معاد المحاضره الاخيره ييجي ونغور ”

” مش هحضر … أنا ماشيه ”

قالتلها بسرعه ” لاء استني راحه فين ”

” مش عايزه احضر هروح ”

” لاء متروحيش … محاضره مهمه جدا ”

” مش هحضر مش هركز اصلا عايزه اروح ”

فكرت شويه وبعدها قالت ” ايه رأيك نروح الكوافير بقالنا كتير مروحناش … ايه رايك ”

” والله منا كنت بتحايل عليكي من يومين ”

” ايوه وقولتلك نأجلها … خليها انهارده ”

” هتصدقيني لو قولتلك معنديش خلق ”

” احسن م تروحي تقعدي لوحدك … يلا !”

” مش هتحضري يعني ”

” لاء … يلا ”

” طيب ”

خرجوا من الكوافير كانت الساعه 7

” اتاخرتي صح ؟”

” عادي كده كده معتز هييجي متأخر انهارده ”

” هو ده اللي مضايقك يعني ؟”

” مش متضايقه قولتلك … يلا سلام ”

مشيت وروحت … طلعت الشقه وفتحت الباب وسربرايز

9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *