اوهام 3

الفصل (١٦)

هى بنتك فرحانة كده ليه بالحفلة الزفت دى مصيبة وجات على دماغنا ولا انتم مش واخدين بالكم

التفت اليها شهيرة الجالسة بجوار ثريا منهمكين بترتبات الحفل والتجهيز له لتدخل عليهم نادين كالعاصفة تلقى بكلماتها الحانقة تلك لتسألها شهيرة بدهشة=

مصيبة ايه يانادين اللى بتتكلمى عليها؟

لم تعير ثريا كلمات ابنتها ادنى اهتمام قائلةبلا اكتراث دون ان ترفع راسها عن الورق بين يديها =

سيبك منها ياشهيرة نادين بقت بتشوف كل حاجة مصيبة اليومين دول

دبت نادين قدميها فى الارض بغضــ . ــب هاتفة بحنق =

وياترى ده هيبقى رايكم برضه لما تعرفوا ان بنت الخدامة هتبقى هى مضيفةونجمة الحفلة اللى انتم فرحانين بها دى طبعا مش تبقى مرات رئيس مجلس ادارة المجموعة ولا حضراتكم مش واخدين بالكم

ارتفعت الانظار اليها بصدمة وذهول لتهز نادين راسها بالايجاب تنطق حروف كلماتها ببطء متعمدومغيظ =

ايوه زاى ما وصلكم كده بنت عواطف هتبقى نجمة الحفلة اللى حضراتكم عاملين تحضروا ليها بضمير اووى كده

التفتت شهيرة الى ثريا تهتف بصدمة وغيظ =

عندها حق ازاى فاتت علينا الحكاية دى

ثريا بغل وحقد=

يبقى نخليها حفلة سودا على دماغها هى وامها

جلست نادين فوق المقعد تهتف بحنق =

ازاى وجده اللى مهتم بالحفلة ومتابع كل التحضيرات بنفسه وماتنسوش دى معمولة علشان صفقة كبيرة

تنهدت شهيرة قائلة بقلة حيلة =

عندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصر لازم نلاقى حل ونكون بعيد وفى الصورة فى نفس الوقت

ساد الصمت ارجاء الغرفة للحظات ساد خلالها التوتر والانفعال حتى هبت ثريا تهتف بفرحة =

لقتها خلاص بس مش عارفة هنفذها ازاى

شهيرة بلهفة =

قولى بس انتى وسيبى التنفيذ عليا انا

هزت ثريا راسها بالموافقة لتسرع بقص عليهم ما جاء فى تفكيرها من فكرة شيطانية خبيثة

وفور انتهاءها هبت نادين بفرحة تقبل وجنتيها قائلة =

برافو يا ماما عليكى هو ده الصح وبكده نضمن انها على الاقل متكونش فى استقبال الضيوف

لتسال بعدها بحيرة= بس ودى هنعملها ازاى

شهيرة بأبتسامة خبيثة =

لا التنفيذ ده عليا انا قومى يا نادين ابعتيلى البت هناء فورا

اسرعت نادين تسرع فى تنفيذ طلبها لتضحك فور خروجها بحقد وشماتة

وتبقى تورينى بنت عواطف هتحضر الحفلة ازاى

لتضحك ثريا هى الاخرى تتبادل النظرات الخـ . بث والشماتة معها

فى مقر شركة السيوفى

جلس عاصم منهمك فى مجموعة من الاوراق امامه يقف بجواره صلاح ينحنى على المكتب من حين الى اخر يجيب على اسئلة عاصم له

ليدق باب الغرفة بعد حين لتدلف السكرتيرة الى الداخل قائلة =

عاصم بيه فى واحدة موجودة بره بتقول انها مديرة مكتبك فى نيويورك وطالبة تقابل حضرتك

رفع عاصم راسه ببطء عاقد حاجبيه بيساؤل =

صوفيا! غريبة دى ايه اللى جابها هنا

ليصمت لثوانى بتفكير ليكمل

خليها تدخل واجلى اى مواعيد دلوقت لحد ما اديكى خبر

هزت راسها بالايجاب لتخرج سريعا ليلتفت صلاح الى عاصم قائل بخـ . بث=

طيب اخرج انا كمان وابقى اجى بعدين نكمل شغل

هز عاصم راسه بشرود بالموافقة غافلا عن لهجة صلاح الموحية ليتجه صلاح فى اتجاه باب الخروج وما ان هم بفتحه حتى فتح من الخارج لتدلف صوفيا بخطوات رشيقة متمهلة ليتوقف صلاح ينظر اليها بانبهار واعجاب مرحبا بها قائلا= اهلا صوفيا هانم نورتى مصر

صوفيا وعينيها فوق عاصم الجالس فوق مقعده متكأ الى الخلف فوق كرسيه يستند بذقنه فوق سبابته وابهامه تطل منه عينيه نظرة غامضة لتهمس عدم اهتمام =

شكرا صلاح بيه اهلا بيك انت

لاحظ نظراتها تلك وتوتر الجو فى الغرفة ليسرع فى القول سريعا ينقل انظاره بين عاصم وصوفيا ليقول ببطء =

طب استئذان انا دلوقت وابقى ارجع بعدين ومرة تانية نورتينا

ثم يذهب يغلق خلفه الباب لتظل صوفيا فور ذهابه تنظر لعاصم الجالس ببرود لاتصدر عنه ردة فعل لتقترب ببطء حتى حافة المكتب لتجلس فوقه تميل بجسدها فوقه تمد يدها تلامس ذقنه برقة هامسة باغراء=

وحشتني يا حبيبى جدا مقدرتش اكون هنا وماجيش علشان اشوفك

لتصمت قليلا عندما لاحظت برودة نظراته =

ايه يا عاصم انتى اضايقت انى جيت هنا ولا ايه بالظبط

ظل عاصم ينظر اليها بحدة ليسالها ببرود=

ايه اللى جابك صوفيا ومعرفتنيش ليه انك نازلة مصر وقت ما اخدتى الاجازة

هزت صوفيا تهز كتفها بدلال تعبث اصابعها فى ازرار قميصه =

الامر حصل فجاءة و مرضيتش اقولك حبيت اعملها مفاجاءة ليك

لتتصنع الحزن تخفض عينيها هامسة بالم =

بس الظاهر انى غلطت و مكنتش مفاجاءة حلوة ابدا

نهض عاصم من فوق المقعد يتجه الى النافذة ينظر خارجها ليسالها بحدةبعد حين =

وايه سبب الزيارة ياترى

نهضت صوفيا من فوق المكتب تسير اليه بخطوات متمهلة لتقف خلفه تحتضن ظهره بقوة تهمس بشغف =

وحشتنى يا عاصم انت عارف انى مبقدرش ابعد عنك و…..

صرخ عاصم بغضــ . ــب يلتفت اليها بعنــ . ــف جعلها تتراجع بتعثر وخوف من غضــ . ــبه هذا ترى عينيه مشتعلة بالنيران=

صوفيا احنا مش انتهينا من الموضوع ده من زمان وقفلناه لازم تفهمى اننا مننفعش لبعض

اشتعلت عينيها هى ايضا بالغيظ تهتف=

ليه يا عاصم لقيت ايه فى حتة اللعبة اللى اتجوزتها زيادة عنى انا

ضيق عاصم مابين عينيه يسالها بهدوء ما يسبق العاصفة =

وده بقى الى جابك وخلاكى تنزلى مصر

تلعثمت صوفيا فى الحديث قائلة =

لا… طبعا…. انا نزلت علشان فى شوية امور مع عيلة بابا لازم تتحل وكان لازم انا شخصيا اكون موجودة

ازداد الضيق ما بين حاجبى عاصم ومعه ازداد الشك اكثر فى عينيه ولكن اتى صوت طرقات فوق الباب تستأذن بالدخول ليهتف عاصم بالاذن دون ان تفارق عينيه وجه صوفيا المرتبك

ليدخل صلاح مرة اخرى يمرر نظراته بينهم يشعر بالجو المتوتر فى ارجاء الغرفة لكنه تجاهل كل هذا قائلا بمرح =

الباشا الكبير طالب يشوفك يا صوفيا هانم فى القصر واكد عليا انى اجيبك معايا على الغدا

التفت عاصم بحدة يهتف =

وايه اللى عرفه بوجودها من الاساس

تظاهر صلاح بالارتباك قائلا بتوتر مصطنع=

انا كنت بكلمه فى شوية امور تخص الصفقة اياها والكلام جاب بعضه فطلب منى كده ليكمل باسف زائف =

انا اسف لو كنت عملت حاجة ضيقتكم

هتفت صوفيا بمرح زائد =

ابدا صلاح بيه انا كنت اكيد هروح ازور عمى عبدالحميد انتوا متعرفوش وحشنى اد ايه هو طنط صفية انا مشفتهمش من اخر زيارة ليهم لنيويورك

اخذ عاصم ينظر اليها عدة لحظات لتشعر خلالها صوفيا كما لو كانت موضوعة تحت مجهر لمعرفة ادق تعبيراتها لتهرب من نظراته تلك قائلةبتوتر لصلاح الواقف يمررنظراته بينهم باهتمام خبيث=

لو مكنتش هعطلك نقدر نمشى دلوقت نروح نشوف عمى عبد الحميد

لتسير بخطوات سريعة مرتبكة فى اتجاه صلاح ليهتف عاصم بحدة لتتوقف خطواتها تسمعه يقول ضاغطا حروف كلماته بتاكيد=

صوفيا كلامنا لسه منتهاش ولازم نقعد بعد زيارتك للقصر ننهيه

هزت صوفيا راسها بالموافقة ثم تسرع بالمغادرة يتبعها صلاح ليلتفت عاصم الى النافذة مرة اخرى ينظر خلالها بشرود يدور فى راسه الف سؤال وسؤال لا يتوقف عقله عن التفكير ليذهب فى اتجاه مكتبه يختطف من فوق مقعده جاكيت بدلته ومفاتيح سيارته يغادر سريعا هو الاخر

جلست صوفيا بذهن شارد تنظر من خلال نافذة سيارة صلاح الجالس يلقى عليها من الحين والاخر نظرة متاملة حتى تكلم اخيرا بصوت هادىء قائلا دون مقدمات

انا عارف كل اللى بيدور فى دماغك وعندى ليكى كل الاجابات اللى تريحك من افكارك دى

التفتت اليه صوفيا بحدة قائلة=

وانت تعرف منين ايه اللى فى دماغى

ابتسم صلاح بخـ . بث قائلا=

تقدرى تقولى كده انا اللى حاطط الاسئلة دى اتسعت عين صوفيا بصدمة تهتف =

تقصد انك اللى……

هز صلاح راسه بالايجاب ببطء لتساله بتوجس وشك=

وانت ايه مصلحتك فى كل اللى بيحصل وانى اعرف بجواز عاصم

التفت صلاح ينظر الى الطريق امامه قائلا بهدوء =

تقدرى تقولى المصلحة واحدة والا مكنتش تعبت نفسى وتعبتك وخليتك تيجى لحد هنا

صوفيا باهتمام تهتف بفضول =

وطيب وايه المصلحة دى واحكيلى وانا احكم

هز صلاح راسه بالموافقة ثم اخذ يقص عليها كل ماحدث منذ لحظة حضور عاصم الى ارض الوطن وحتى يومنا هذا لتتسع الابتسامة فوق وجهها بثقة لكلما توغل فى الحديث تدرك ان الكرة مازلت فى ملعبها والفوز لها ان لعبت بدقة ومهارة وهى لا تنقصها ابدا المهارةفى اللعب

………. *******……..

كانت فجر تجلس فى غرفة المعيشة وبيدها احدى الروايات تتطلع فيها باستغراق تام بجميع حواسها لتهب فزعة تصرخ برعب حين همس عاصم فى اذنيها برقة=

بتعملى ايه مخليكى مش معانا هنا

وضعت فجر يدها فوق صدرها تتنفس بقوة تلهث قائلة=

كده يا عاصم تخضنى بالشكل ده حرام عليك والله

اقترب منها اكثر يهمس بحنان ينظر الى عينيها بشغف=

انا بنادى عليكى من بدرى وانتى ولا هنا كنتى مشغولة فى ايه

فجر بخجل وتلعثم =

دى… رواية…بتنشرها أسرة اتفلسف محدش واخد منها حاجة أسرة جميلة مترابطة مع بعضها كنت بتسلى فيها

ابتسم عاصم لها بحنان يرجع بانامله خصلات شعرها الى خلف اذنيها لتستكين يده فوق وجنتها للحظات يتمتع بنعومتها تحت انامله قائلا بصوت اجش=

مكنتش اعرف انك بتحبى القراءة اووى كده

اخفضت فجر وجهها بخجل تهمس=

فى حاجات كتير انت متعرفهاش عنى

اخذت سبابته تلامسها بنعومة حتى وصلت الى ذقنها ليرفع وجهها اليه يقترب منه هامسا امام شفتيها بعذوبة=

وانا ناوى اكتشف كل حاجة فيكى و. براحتى خاالص على اقل من مهلى

اشتعلت وجنتها بشدة بحمرة قانية ليهبط بشفتيه فوقها يقبلها برقة ونعومة قبلات رقيقة لتغمض عينيها دون ارادة منها تشعر به ينتقل بشفتيه فوق وجهها بقبلات رقيقة لتتنهد برقة تمتزج انفاسها بانفاسه حين اقترب بشفتيه من شفتيها مرة اخرى يتنفس بخشونة هامسا =

واللى عرفته عنك لحد دلوقت بيقــ . ـــتلنى ببطء شديد

لتهبط شفتيه فوق شفتيها يقبلها بشغف وعمق تمتزج انفاسهم معا تقبـ . ــض يديه على خصلات شعرها مثبتا وجهها اليه حتى يستطيع تعميق قبلته لها لتزداد لهفته عليها وهو يشعر بها تبادله قبلته باستحياء وخجل فاخذ يعمق من قبلته لها يغرق فى دوامة تجذبه الى اعماق سحيقة من المشاعر تجعل منه مغيبا تماما عن كل ماحولهم

شعرت فجر كما لو كانت فى عالم اخر لا يوجد به احد ابدا سوى هى وهو غافلة عن كل شيئ لتظل هكذا للحظات طوال حتى اخترقت وعيها صرخة استهجان وهمسات عالية لتفيق سريعا من تلك الدوامة تشعر بانهم لم يعودا بمفردهم فى الغرفة فاخدت تحاول الابتعاد عن عاصم المتشبث بها بقوة لتدفعه فى كتفه تحاول لفت انتباهه لما حدث ليبتعد عنها بعد حين رغما عنه تخترق سمعهم صيحة شهيرة المستهجنة تهتف بغضــ . ــب=

اعتقد ان ليكم جناح تقدروا تطلعوا فيه علشان منضطرش نشوف المسخرة دى ادمنا

خفضت فجر راسها بخجل بينما عاصم وقف ببطء واقفا على قدميه يسحب فجر معه يبتسم بغلظة =

عندك حق يا عمتى علشان كده بعد اذنكم احنا طالعين جناحنا وجذب فجر من يديها يسير فى اتجاه الباب متجاهلا نظرات الصدمة والدهشة من جميع الموجودين ليهتف الجد بحده =

رايح فين يا عاصم وسايب ضيوفك

وقف عاصم يتجمد كل جسده لتلاحظ فجر حالته تلك لتلتفت الى الخلف تمر بعينيها بين وجوه الحضور بفضول لتجد الجد ونظرات الغضــ . ــب تشتعل فى عينيه بينما وقف بجواره صلاح وشهيرة ترتسم فوق وجهها نظرات حقودة غاضبة اما ما جذب انتباهها بشدة تلك الحسناء ذات القامة الطويلة والشعر الاسود الحالك وملامح وجه ارستقراطية شديدة الجاذبية تجعل منها احدى عارضات الازياء ولكن اكثر ما استرعى انتباهها تلك النظرات الغيور التى تشتعل فى عينيها لتتبدل فور التقاء عينيها بعينى فجر لكره وحقد تمر عينيها العنبرتين عليها بتعالى واحتقار لتحاول فجر ابتلاع ريقها بصعوبة لا تدرى لماذا رؤيتها لتلك المراءة اشعلت بداخلها مشاعر لاتستطيع ايجاد لها تفسير سوى انها تبادلها نفس مشاعر الكره والنفور

افاقت على صوت عاصم قائلا بتهكم يرجع الى داخل الغرفة مرة اخرى=

لا طبعا ازاى اسيبها دى ضيفة فى قصر السيوفى

ليتجه مرة اخرى فى اتجاه الاريكة يجذب معه فجر يجلس محتضنا لها بين ذراعيه يبتسم لتلك المرءاة بغلظة ليصير بينهم حديث بين الاعين عنيف النظرات فاخذت فجر تتابعه باهتمام لتدرك بعدها ان تلك المرءاة ليست ضيفة عادية وان وراءها لغز كبير وهى تنتوى معرفته ماهما كلفها الامر

الفصل (١٧)

بعد الغذاء والذى فى اثناءه جلست صوفيا تتحدث ببن الحين والاخر عن الذكريات المشتركة بينها وبين عاصم تضحك بمرح

وصخب بينما جلس عاصم بهدوء يتناول طعامه غير مبالى بحديثها لتسرع صوفيا فى محاولة اشراك الجميع فى الحديث متجاهلة فجر حتى والدتها اخذت تحدثها فى شتى الامور ليكون الحديث حول المائدة صاخبا مرحا لاول مرة منذ امد طويل وبعد انتهاءه جلسوا جميعا فى غرفة المعيشة لتناول القهوة لتقول صفية بحنانها المعتاد =

وانتى هتعملى ايه ياصوفيا بعد وفـ . ـاه ماما وبابا قررتى ايه؟ هتيجى تعيشى هنا؟

هزت صوفيا قائلة =

لسه ياطنط مش عارفة هعمل ايه دلوقت بس كان لازم اجى هنا انهى الامور المتعلقة بينى وبين اهل بابا وبعدين هقرر

عبدالحميد بجدية =

خلاص طول مانتى هنا لازم تقعدى معانا ماينفعش تفضلى فى فندق وبيتى موجود

صوفيا بتردد ز‌ائف تنظر باتجاه عاصم الغير منتبه للحديث الدائر يجلس بجوار فجر يمسك بيدها يهمس من الحين والاخر فى اذنيها بكلمات تجعلها تبتسم بخجل =

بس يا عمى انا مش عاوزة ابقى…..

قاطع عبد الحميد حديثها ينظر فى اتجاه نظراتها =

مش عاوز اسمع اعتراض انتى تروحى مع عاصم الفندق تجيبى شنطك وتيجى حالا

ليهتف بصوت عالى منديا لعاصم =

مش كده ولا ايه يا عاصم

التفت عاصم ببطء ينظر الى جده قائلا بلا مبالاة=

اللى تشوفه بس اعتقد ان صوفيا هترتاح اكتر فى الفندق عن هنا

شحب وجه صوفيا بشدة تنظر اليه بعتاب صامت تجاهله عاصم تماما لتسرع صفية قائلة تحاول اصلاح ماحدث من قسوة كلماته=

ازاى ده يا عاصم دى هتكون فى بيتها وسط اهلها وتنورنا لتحدثه بمداهنة

يلا يا حبيبى يدوب تلحقوا تجيبوا الشنط عما الشغالين يحضروا ليها اوضتها

نهض عاصم بتملل ونزق ليقول عبد الحميد بهدوء لصوفيا=

يلا يا حبيبتى قومى مع عاصم واسمعى كلامى ده بيتك وبيت عمك مينفعش تقعدى فى مكان غيره

تصنعت صوفيا التردد لتنهض بعد حين تبتسم بخجل مزيف لتظل واقفة لدقائق مكانها تتابع عاصم وهو يحدث تلك الفتاة مرة اخرى بهمس ليظهر امام الجميع كمن لايستطيع

فراقها لتستعير بداخلها نــ . ــار الغيرة حمراء متوهجة بينما ظل هو متجاهلا لها حتى تنحنح جده مناديا باسمه لتراه ينتزع عينيه عنها بصعوبة ملتفتا الى الجد باستفهام صامت ليقول عبد الحميد = صوفيا مستنية يا عاصم

تنهد عاصم بقوة يشير الى صوفيا لتتقدمه لتسير امامه بخطوات متمهلة باغراء حتى تتيح له رؤية جسدها بخطواته الرشيقة لكنه تجاوزها مغادرا للتزفر بحنق تتبعه بخطوات سريعة تحاول اللحاق به

نهضت نادين فور مغادرتهم قائلة بغضــ . ــب =ليه كده يا جدو تخليها تيجى تقعد هنا انت عارف ان صوفيا دى كانت بتلف حوالين عاصم من كام سنة

اتسعت عين فجر تنظر الى صفية تسالها بنظراتها باستفهام لتبتسم لها صفية بحنان ترتب فوق يدها بما يعنى تجاهل هذا الكلام

لكن نادين لم تتوقف عند هذا الحد تصرخ بجنون الى عبدالحميد الجالس بهدوء فوق مقعده =

طبعا فرحان بيه وهو جامع حواليه معجباته وانت بتساعده على كده انا خلاص قرفت من القصر ده واللى فيه

صرخ عبدالحميد ينهرها بقوة لتسرع الى احضان امها تبكى بحــر . ــقة وغضــ . ــب ليتنهد عبدالحميد بحــر . ــقة ينهض من فوق مقعده اليها لياخذها بحــ . ــضنه يرتب فوق شعرها هامسا بحنان =

بس يا حبيبة جدو متزعليش نفسك تعالى معايا فى اوضتى عوزك

ليخرج من الغرفة محتضنا لها بحنان تتبعهم ثريا هى الاخرى ليسود الصمت الغرفة بعد العاصفة التى اثارتها نادين وبينما ظلت فجر متسعة العينين بذهول

تفكر بما تفوهت به نادين اثناء نوبة غضــ . ــبها تتساءل عن صحة ما قالته احقا صوفيا كانت

تضع عاصم نصب عينيها وارادته لها ولكن ماذا عنه هو هل كان هو ايضا يريدها؟ ماذا ان كان زواجه منها قد افسد عليه مخطاطات اخرى له فهى لم يخطر لها هذا الخاطر ابدا ان يكون عاصم يحب او كان يتمنى فتاة اخرى زوجة له لتظل تدور بعقلها الافكار بعنــ . ــف لتشعر بالصداع يهاجمها بعنــ . ــف يجعل من خلايا عقلها كما لوكانت بينهم صراع عنيف لتضع يدها فوق راسها تتأوه بقوة لتلتفت اليها امها بخوف =

مالك يافجر فى حاجة بتوجعك

هزت فجر راسها بهدوء قائلة بضعف =

دماغى بتوجعنى شويه

صفية بقلق =

تحبى ابعت اجيب الدكتور

فجر بضعف =

لا انا بس هطلع ارتاح فى اوضتى وهبقى كويسة على ميعاد العشا

لتنهض وافقة تنهض معها عواطف قائلة بلهفة =

انا هطلع معاكى انا كمان

رفضت فجر بهزة من راسها قائلة =

لا يا ماما خليكى انتى متقلقيش ده شوية صداع انا طلعه اوضتى ارتاح وهبقى كويسة بعدها

لتغادر الغرفة بخطوات سريعة لتصتدم بعمتها شهيرة الداخلة للغرفة لتصرخ بها بغضــ . ــب =

مش تفتحى يا بتاعة انتى وتعرفى ماشية ازاى

همت فجر بالرد عليها بغضــ . ــب هى الاخرى ليوقفها صوت زوجة عمها صفية =

فى ايه يا شهيرة مخدتش بالها بلاش طبعك الحامى ده

ماان همت شهيرة بالرد عليها وقد اصبح وجهها احمر من شدة غضــ . ــبها لتسرع فجر بالاستذان مغادرة للغرفة قبل ان يبدء سينــ . ــاريو عمتها المعتاد من الصراخ والقاء الاتهامات تغادر الغرفة غير راغبة فى شيئ سوى تسـ . ــكين ذلك الصداع والذى بدء يطرق جوانب راسها

لتسرع شهيرة فور مغادرتها تهتف لصفية بحقد وغل =

شايفة سابتنى ومشيت ازاى طبعا ماهى فكرت نفسها ست القصر وست الناس اللى فيه

زفرت صفية بحنق تنهض واقفة تغادر الغرفة لتتبعها عواطف هى الاخرى بهدوء لتظل شهيرة تنظر فى اثارهم عدة لحظات ثم تدب الارض بغيظ قائلة =

والله عال يا بنت عواطف ولا بقى بيهمك حد ولا بتخافى وعودك قوى بس على مين انا وراكى لحد مكسر شوكتك من تانى ومابقاش شهيرة السيوفى ان ما كان ده قريب

************★★★★************

شعرت فجر كما لو كانت تسبح فوق غيمة من الغيوم وبجسدها خفيف تلامسه نسائم هواء رقيقة لتهمهم باستمتاع وهى تشعر بنفسها خفيفة تنقلها الرياح ثم تحط فوق شيئ ناعم

لتنتبه حواسها فجاءة يدب الادراك عقلها لتدرك بان ليس هذا بحلم بل هى تنام فوق فراش ناعم وثير ليس تلك الاريكة البائسة ولكن كيف اتت الى هنا ‌لتأتيها الاجابة فورا عبر رائحة عطره التى تسللت اليها تشعر بالدفء يحيط بها اثر ذراعيه التى شعرت بهما تحيطان بها بشدة تقربها الى صدره وهنا فتحت عينيها بقوة لتصتدم بان راسها مدفون فى تجويف عنقه بينما ذراعه يحيط بكتفيها ويده الاخرى فوق خصرها تقربها منه تراجعت الى الخلف تنظر اليه لتراه لتفاجىء به مستيقظ يراقب كل حركاتها باستمتاع تتحرك شفتيه بهمس اجش =

صحيتى ليه كنت خليكى نايمة لو لسه حاسة بتعب

ظلت تنظر اليه بعينين متسعة ليقترب راسه منها يطبع قبلة رقيقة حنونة فوق شفتيها ثم يتراجع عنها يبتسم بسعادة عينيه تمر فوق ملامحها بشغف لتحاول هى التحدث قائلة بتلعثم =

انا…. كنت نايمة هناك ايه اللى جابنى للسرير

امتدت انامله تلمس وجنتها برقة وعينيه تتابع حركته تلك بجفون نصف مغمضة يهمس =

انا اللى جبتك ومن هنا ورايح ده هيبقى مكانك فى حــ . ــضنى مش هتبعدى عنى لثانية

انتشرت الاحمرار فوق وجنتيها بشدة من اثر كلماته تلك لتحاول الاعتراض قائلة =

بس احنا اتفقنا وانا عاوزة….

قاطع عاصم حديثها بوضعه سبابته فوق شفتيها برقة قائلا واصبعه يمر فوق شفتيها يلامسها =

ايوه اتفقنا بس انا رجعت فى الاتفاق ده ومش عاوز اكمل فيه لتتغير ملامحه ليكمل بعدها بجدية قائلا=

فجر انا عارف اننا اتجوزنا فى ظروف مش طبيعية وعارف برضه كل كلمة قلتهالك وقتها بس…

صمت قليلا بتردد ثم نهض يجلس باعتدال فى الفراش يبتعد بعينيه عنها ليكمل بتوتر وخشية =

بس انا كنت عاوز اخد رايك لو اننا نكمل مع بعض وندى لنفسنا فرصة بعيد عن اى مشاكل او سوء تفاهم يبقى انا وانتى وبس نحاول نشوف هنوصل لفين سوا ايه رايك؟

نهضت هى الاخرى تعتدل جالسة فى الفراش تساله بعدم تصديق وخجل =

يعنى انت تقصد اننا نكمل كأى اتنين متجوزين جواز طبيعى

عاصم بلهفة وهو يمسك بيدها بين يديه يضغطهم برقة=

ايوه وانا مش مستعجل خدى الوقت اللى تحبيه لحد ما تتعودى على الفكرة بس ادي لنفسك وليا فرصة مرة تانية

جلست بصمت تنظر الى يديها المضمومة بين يديه تراقب حركة ابهامه وهى تمر برقة. فوقها تشعر بتوتره من تسارع انفاسه هو ينتظر ردها لتاخد نفس عميق بداخلها تهمس بردها بصوت خجول غير مسموع ليهبط اليها يسالها بلهفة=

قلتى ايه فجر مش سامعك

تنفست عمق اكثر تحاول استجماع شجاعتها لتجيبه بهمس اكثر وضوحا من المرة السابقة قائلة بخجل=

بقول انى موافقة على كلامك..

لم يمهلها تكمل حديثها ليخطفها بداخل صدره يحتضنها بلهفة وقوة قائلا=

وانا مش هخليكى تندمى ابدا على قرارك ده وزى ما قلتلك انا مش مستعجل خالص خدى كل الوقت اللى تحتاجيه علشان تتعودى على الفكرة اتفقنا

هزت راسها بالموافقة بخجل لينحنى عليها هامسا بشغف امام شفتيها =

طيب مش ممكن نوقع عقود اتفاقنا ده دلوقت

رفعت عينيها اليه تساله بحيرة =نوقع العقود!

هز راسه بجدية ينحنى عليها يقبلها بلهفة وشوق شديد جعلها مغيبة تماما للحظات عن العالم حتى رفع راسه يهمس بتحجرش=

ده توقيعى على النسخة الاولى ثم ينحنى مرة اخرى يقبلها بنفس الشغف ولكن اخذ بالازدياد حتى اصبح التنفس بالنسبة لهم عسير ليرفع راسه بعد حين ينهج بصوت عالى قائلا =

ودى توقيعى على النسخة التانية

كانت عينيها مغلقة تتنفس بصعوبة لتفتحهم بصدمة حين سمعته يهمس =

مش هتوقعى انتى كمان

اخذت تنظر اليه لترى الجدية مرتسمة فوق ملامحه لتهز راسها بالرفض ليقول بعتاب =

بس دى عقود واتفاق مينفعش متتمضاش

هزت راسها بالرفض مرة اخرى لتفاجىء به يقترب منها يهمس =

طيب خلاص انا مش مستعجل بس اعملى حسابك يوم ما تيجى توقعى بنفسك على العقد هعرف ساعتها ان اتفاقنا تم خلاص اتفقنا

ظلت تخفض راسها بخجل ومعنى كلماته يصلها لكنها لم تجروء على هز راسها بالموافقة ليسألها مرة اخرى بالحاح =

اتفقنا يافجر؟

هزت راسها بالموافقة ليهمس هو =

وانا منتظر توقيعك ده بفارغ الصبر بس ياريت ما تتأخرش عليا به ودلوقت نقوم نستعد للعشاء بس اعملى حسابك من هنا ورايح مكانك هنا جنبى وفى حــ . ــضنى مفيش نوم على الكنبة تانى

ابتسمت برقة تهز راسها بالموافقة تتجاهل كل الاسئلة التى اخذت تدور فى عقلها بعد ماسمعته تتمنى ان تساله اياها حتى تريح عقلها من التفكير ولكن لتؤجل كل تلك الاسئلة الان ولتستمتع بتلك اللحظة الجميلة وسعادتها الوليدة

***********★★★★**************

جلست صوفيا بداخل الغرفة التى خصصت لها فى قصر السيوفى تستعد امام طاولة الزينة للنزول للعشاء تريد ان تبهر جميع الحضور وخاصا هو بجمالها الباهر لعلها تستطيع هز قناع البرودة هذة المتصدرة منه لها فحتى اثناء لرحلتهم بالسيارةالى فندقها جلس

ببرود وعدم اهتمام يجيب على حديثها باقتضاب ولا مبالاة لتشعر بالهزيمة تجلس صامتة حتى وصولهم الى غايتهم وعند طلبها من الصعود معها حتى تنتهى من اعداد الحقائب ليجيبها ساخرا انهم ليسوا فى امريكا وان سياسية الفندق ترفض مثل هذ النوع من الامور وانه سيظل هنا فى انتظارها فى بهو الفندق لتذهب هى تشعر بالحنق فقد كانت تضع الامال على تلك اللحظة حين يكونون معا بمفردهم بانها قد تستطيع الثأتير عليه ليعود اليها كما كانا من قبل ولكن قد انهارت كل ترتباتها من اجل سياسية الفندق الفاشلة لتنتهى سريعا من تجهيز كل شيئ لتصير رحلة العودة كما الذهاب صامتة دون اى تغير وفور وصولهم تركها مستأذنا بعد سؤاله عن تلك البائسة يعلم انها موجودة فى جناحهم ليصعد الى اعلى بلهفة وسرعة تاركا لها تنظر فى اثره بحقد وغل

زفرت بحدة تلقى بالفرشاة بقوة فور الطاولة تنهض تجوب الغرفة بخطوات غاضبة تشعر بالاحباط يتصاعد بداخلها فهى لم تكن تتوقع ان يكون بكل تلك اللهفة على هذة الفتاة نظرا لزواجهم السريع ومما عرفته من صلاح اكد لها تلك الحقيقة لكن ما تراه عينيها منه يخالف كل حساباتها ليشعرها هذا بالفشل ولكن لن تكون صوفيا نصار اما اعادت كل شيئ صالحها فهى لم تأتى كل هذة المسافة لتصاب بالخيبة من اول جولة

الفتت تنظر الى صورتها المنعكسة فى المرءاة تحدثها بعينين مشتعلة بالنيران =

ركزى كده يا صوفى واحسبى ورقك صح وشوفى هتلعبيها ازاى عاصم لازم يكون ليكى ومش حتتة العيلة دى اللى هتاخده منك يبقى نفكر صح ونشوف هنلعب ازاى

************★★★★************

مر العشاء كالمحنة مثل الغذاء تماما بالنسبة الى فجر ولكن غابت عنه نادين ووالدتها تعللا بالمرض لكنها تعلم انه بسبب ماحدث بعد الغذاء لتتمنى فجر لاول مرة لو انها كانت مكان نادين الان لا تحضر هى الاخرى هذا العشاء فقد استحوذت صوفيا على الحديث تماما تتحدث الى الكل متجاهلة فجر كما المرة الاولى تماما ولكن اكثر ما ازعجها هو استطاعتها هذة المرة ان تجذب عاصم هو الاخر الى حديثها حين انتقلت بذكاء الى مواضيع العمل ليسود حديث حماسى بينهم يشترك فيه صلاح وعبد الحميد من الحين لاخر حتى حانت اللحظة بعد انتهاء العشاء لينهضوا جميعا لتوجه الى غرفة المعيشة لتناول القهوة لتسرع صوفيا بالسير بجوار عاصم ببطء منشغلين بحديث الاعمال تتخلفهم فجر بينما الاخرون قد سبقهم الى هناك وما هى ثوانى حتى تعثرت صوفيا بطرف السجادة لتلتوى قدميها ليسرع عاصم بالامساك بها قبل ان تهوى على الارض ولكن ما اشعل الغضــ . ــب ونيران الغيرة بفجر وهى تراها تزداد اقترابا من عاصم تدفــ . ــن وجهها فى عنقه تتأوه بالم كان لاذن فجر المشتعلة مصتنعا بفشل وما زاد الطين بلة هو حين قام عاصم برفعها بين ذراعيه حين رأى عدم قدرتها على السير لتسرع بلف ذراعيها حول عنقه كما الافعى

تضع راسها فوق كتفه بسـ . ــكينة تغمض عينيها باستمتاع وهى تقرب انفها من عنقه تستنشق رائحته بشغف لعدة ثوانى ثم ترفع راسها تنظر الى فجر التى تسير خلفهم ترسم ابتسامة بطيئة فوق شفتيها بخـ . بث وعينيها لتشهق فجر بحدة وهى ترى منها كل هذة الوقاحة.

فور دخولهم الغرفة اسرع الجميع بالنهوض بقلق لدى رؤيتهم لعاصم يحمل صوفيا المتألمة بين يديه ليسرع بوضعها فوق الاريكة يجلس القرفصاء تحت قدميها يقوم بخلع الحذاء عن قدميها ليتعال صوت تألمها والذى كان لفجر مصتنعا وبشدة لتشتعل النيران بداخلها وهى ترى تلك الافعى تقوم بوضع كفها فوق صدر عاصم تتلمسه كما لو كانت تتشبث به من المها لترفض فجر ان تظل واقفة تشاهد تلك الوقاحة لتذهب الى عاصم تجلس بنفس طريقته قائلة بصوت حاولت اظهاره هادىء=

ممكن اشوفها انا يا حبيبى انا واخدة دورة فى الاسعافات الاولية فى الجامعة وهقدر اساعدها احسن

تجمدت يدى عاصم فوق قدم صوفيا المتخشبة بعد كلمات فجر يلتفت اليها ببطء ينظر اليها بعينين مشتعلة بشغف ثم يبتسم لها ابتسامة خبيثة غامزا بعينيه قائلا =

طبعا يا قلبى انتى طلباتك اوامر

اشتعل وجهها بخجل تدرك ذلت لسانها والتى لم تمر عليه ليردها لها مرة اخرى لكنها ارضت النيران التى بداخلها حين لاحظت حالة صوفيا والغيظ المرتسم بعينيها لتبتسم برقة له قائلة بمرح =

طيب اقوم انتى وسيبنى اطمن على مدام صوفيااشوف اصابتها ايه

لم يلاحظ احد ضغطها اثناء حديثها فوق كلمة مدام صوفيا سوى صوفيا نفسها لتشتعل عينيها بالغل اكثر واكثر وهى تجلس بهدوء بينما اصابع فجر تقوم بفحص سريع فوق عظام قدميها لتنهض بعدها قائلة ببرود=

الحمد لله مفيش كسر ولا حاجة كل الحكاية لوية بسيطة وعلى الصبح هتكون كويسة

عبدالحميد بسخرية =

متاكدة ولا نبعت نجيب دكتور بيفهم احسن

شعرت فجر بالاهانة من كلماته المستهزئة لتقول بنفس البرود=

اللى يريحك يا جدى اعمله بس الدكتور مش هيقول اكتر من اللى قلته وفى الاول والاخر انتم حرين

تحدث عاصم سريعا قائلا بحزم =

خلاص زاى ما قالت فجر هنستنى لبكرة واكيد هتتحسن

هزت صوفيا راسها بضعف قائلة بصوت ضعيف =

وانا موافقة على كلام عاصم ثم ترفع عينيها يرتسم فيهم الالم اليه قائلة =

بس ممكن ياعاصم تساعدنى اوصل لاوضتى لانى اعتقد انى مش هقدر اطلع السلم لوحدى

هتف صلاح بعد ان ظل يراقب تلك المسرحية باهتمام وعند ملاحظته لتردد عاصم اسرع يقول بتاكيد =

طبعا اكيد عاصم هيوصلك والله لولا السن كنت طلعت انا وصلتك بنفسى

لتلكزه شهيرة بقوة فى خصره ليصدر تأوه مكتوم من الالم يلتفت اليها بغضــ . ــب سرعان ما اختفى لدى رؤيته لنظراتها الحادة الغاضبة له

زفر عاصم بحدة يوافق بنفاذ صبر ينحنى عليها يحملها مرة اخرى بين ذراعيه ولكن تلك المرة التزمت بحدودها دون ان تحاول الاقتراب منه وما ان خطى عاصم خطوتين باتجاه الباب حتى التفت مرة اخرى محدثا والدته =

ماما ياريت تطلعى معانا علشان تساعديها لو احتاجت حاجة

اسرعت صوفيا بالرفض قائلة بلهفة =

لا خليكى يا طنط متتعبيش نفسك انا هقدر اتصرف

هزت صفية راسها ترفض باصرار قائلة =

لا يا حبيبتى انا هاجى معاكى ازاى اسيبك اكيد مش هتعرف تغيرى هدومك لوحدك انا هبقى معاكى

لتسرع تتقدم عاصم والذى تقدم بخطوات واسعة سريعة كما لو كان فى مهمة ويريد الانتهاء منها سريعا

بعد خروجهم بعدد دقائق ارتفعت ضحكة عبد الحميد قائلا بنرة ذات مغزى

الولد عاصم ده مش سهل وبيعرف يستغل الفرص اللى بتجيله كويس اوووى

شاركه صلاح الضحك هو وشهيرة بينما وقفت فجر تشعر بالبرودة تسيطر على جميع جسدها لتدرك عواطف حالتها لتسرع بالوقوف بجانبها تلف ذراعها حولها بحماية

لتزيد شهيرة من قسوة الموقف قائلة بلؤم =

وميستغلش الموقف ليه وهو شايف حاجة بكل الجمال ده ادامه لا مش جمال بس لاا وعيلة وحسب ونسب وفلوس ملهاش اخر

لتتنهد بحسرة متصنعة =

يلا بس هنقول ايه حظه قليل زى عمه

هبت فجر للرد عليها لتسرع عواطف بايقافها لتلفت اليها فجر بحدة لتخبرها بعينيها بانها معركة خاسرة لتكون فيها رابحة ابدا لترتفع الدموع الى عينيها تحاول الفرار من سجــ . ــنها لتسرع عواطف حين رات حالتها تلك قائلة بهدوء مغيظ =

يلا يا فجر اطلعى اوضتك استنى جوزك وهو اكيد مش هيتاخر عليكى

لتاخدها من يدها تغادر معها الغرفة تاركة جو من الحقد والغضــ . ــب بعد كلماتها تلك ليسود الغرفة صمت حاد كصمت القبور

************★★★★************

خرجت فجر من الحمام بعد استحمامها بمياة باردة لعلها تبرد تلك النيران المستعيرة بداخلها بعد كل ما مرت به فى هذة الامسية المشئومة من اول ما فعلته تلك الحية وتحـ .رشها بعاصم امام عينيها انتهاءا بكلمات الجد وتلك… التى تدعى عمتها لكنها قد اعتادت على اهانتهم ومثلما قالت والدتها انها بردها عليهم لن تزيد الامور الا باهانات اكثر لها فهى لن تستطيع ان تجاريهم فى حقدهم وغلهم مهما فعلت لذلك احسن الامور هى بردها العملى بانجاح زواجها واحترام زوجها لها امامهم جميعا وهذا لم يقصر فيه عاصم ابدا

وقفت تجفف شعرها بمنشفة قطنية وهى ترتدى احدى قمصانها البيتية القصيرة والتى اخدتها دون اهتمام تسرع فى ارتداءها وعقلها مشغول بعاصم وتاخره كل هذا الوقت ليهب هاجس مفاجىء بعقلها يسأل

هل من المعقول ان يكون كل هذا الوقت مع تلك الحية فى غرفتها يحاول التخفيف عنها والقيام بمساعدتها

لتشتغل الغيرة بداخلها تقوم بتقليدها بسخرية وغيظ تحاول الحديث مثلها بلغتها ذات الحروف المائعة تضع يد على خصرها تتمايل من جنب الاخر مع كل كلمة تنطقها=

عاصم ممكن تساعدى اطلع اوضتى اصل مش هعرف لوحدى

لتصرخ برعب حين وجدت نفسها تطوح فى الهوا ثم تحط بين ذراعين قويان وصوت عاصم يقول بمرح =

قلتلك قبل كده طلباتك اوامر انت تطلبى بس وعاصم ينفذ

شهقت براحة تهتف =

عاصم والله حرام عليك قلبى كان هيقف

اقترب منها يهمس امام شفتيها =

سلامة قلبك يا عيون عاصم

ارتفعت حمرة الخجل تلون وجنتها لتطوح بقدميها فى الهوا تطالب بالنزول ليستجيب لطلبها ينزلها على قدميها ببطء ينظر الى عينيها بشغف لتنحنح بقوة قائلة بجدية مزيفة=

انا هروح انام اصل انا تعبانة من ال…..

لتقطع كلماتها صارخة مرة اخرى وهى تراه يحملها بين ذراعيه مرة اخرى ليعود بها باتجاه السرير بعد ان كانت تتجة دون انتباه الى الاريكة لتنام فوقها مرة اخرى ليضعها فوق بحنان قالا بتنبيه حازم =

احنا قلنا ايه مفيش نوم على كنب مرة تانية عاوزة تنامى يبقى هنا جنبى وفى حــ . ــضنى واضح كلامى

هزت راسها بخجل بالموافقة ليبتسم لها قائلا برقة= طيب يلا نامى وانا هحصلك اخد بس دوش على السريع

ثم يتجه الى الحزانة يخرج منها ملابس للنوم ثم يتجه الى الحمام يغلقه خلفه بهدوء

وضعت فجر راسها فوق الوسادة بتعب تحاول البقاء مستيقظة حتى حضوره لكن سلطان النوم كان له رائ اخر ليسحبها الى سبات عميقة لاتشعر بشيئ ابدا

بعد عدة دقائق لاحقة خرج عاصم من الحمام يجفف شعره بقوة بالمنشفة يرتدى بنطال اسود اللون ومعه فانلة ذات حمالات من نفس اللون يتجه الى الفراش يحدثها بجدية=

فجر ايه رايك…..

رفع راسه ينظر باتجاهها ليفاجىء بها تنام كما الاطفال تضع كفيها الاثنين تحت وجنتها وشفتيها منفرجة برقة تجعله يتمنى قضاء الليل كله يقوم بتقبيلها فقط

ابتسم بحنان ورقة يقف مكانه عدة دقائق مراقبا لها ثم نزع المنشفة من حول رقبته يرمى بها فوق المقعد المجاور للفراش يصعد ببطء وهدوء فوقه مقتربا منها ليقوم بسحب جسدها اليه يحتضنه بين زراعيه لتتوائم منحنيات جسدها مع جسده كما لو كانت خلقت لتكون بين احضانه هو فقط

تنهد بشوق ينحنى يقبلها برقة لعدة لحظات ثم يضع راسه ليستريح فوق راسها يغمض عينيه بهدوء ليغرق هو الاخر فى نوم هانئ عميق يضمها بحماية الى صدره

الفصل (١٨)

مرت الايام على قصر السيوفى دون احداث تذكر سوى تطور العلاقة بين عاصم وفجر لتصبح اكثر الفة وتقارب ولكن ظل وجود صوفيا فى القصر العقبة الوحيدة امامها بتحكماتها وسعيها الدائم خلف عاصم بمحاولات لا تخفى على فجر واصرارها ان تذهب للمساعدة فى الشركة تذهب بالسيارة معه صباحا وتأتى معه مساء تقضى طوال فترة العشاء فى المناقشات مع الرجال لكنها تجاهلت محاولاتها تلك حرصا على سلام علاقتها الوليدة بعاصم لاتريد تعكير تلك اللحظات بسخافات صوفيا لتمر بهم الايام سريعا حتى قبل يومين من الحفل المقرر اقامته فى القصر لاتدرى ماذا عليها ان تفعل فهى قد تم تجاهلها تماما فى التحضيرات المكررة للحفل حتى اتت اليها ذات يوم هنا تسالها بفضولها ومرحها المعتاد

= فجر عملتى ايه فى الفستان اللى هتحضرى بيه الحفلة

التفتت فجر تسالها بقلق

= معملتش حاجة انا اصلا مش عارفة ايه المفروض اعمله

جلست هنا بجوارها تتربع فوق الاريكة بخفة قائلة

=ازاى يا بنتى دانتى نجمة الحفلة وهتبقى كل العيون عليكى خصوصا ان ده اول ظهور ليكم بعد جوزازكم

فجر بقلق= طيب المفروض اعمل ايه دلوقت

وقفت هنا فجاءة تشدها من يدها لتنهض هى الاخرى معها قائلة بلهفة

= هتطلعى تلبسى حالا وتيجى معايا لمحل انا بتعامل معاه ونروح نختار فساتين الحفلة سوا

توترت ملامح فجر قائلة بارتباك

=بس انا مفيش معايا فلوس ومقلتش لعاصم

هتفت هنا بمرح

= واحنا هنعوز الفلوس فى ايه احنا هنختار اللى عوزينه ونبعت الفواتير على الشركة انا ونادين متعودين على كده

وقفت فجر بتردد لتسرع هنا بجذبها باتجاه الباب تهتف

= يلا اطلعى اجهزى خلينا نروح قبل ماما ترجع من بره وانا هروح استأذن من جدو

لتسرع فى اتجاه الباب مغادرة تاركة فجر تقف فى حيرة لعدة دقائق لتدخل صفية لتجدها على هذا الحال لتسألها بلهفةوقلق

=مالك ياحبيبتى واقفة كده ليه

ترددت فجر فى البداية ثم اخذت تقص عليها ماحدث بينها وبين هنا منذ قليل

لتهتف صفية بادراك

=ياااه انا مش عارفة راح عن بالى ازاى موضوع فستانك ده فعلا هنا عندها حق لازم نتصرف ونشوف فستان مناسب بسرعة

مان اتمت جملتها حتى دخلت هنا مسرعة تهتف

= جاهزة يافجر يلا علشان نلحق اليوم من اوله

نظرت فجر الى صفية نظرة تسأول لتشير لها صفية بالايجاب قائلة بحنان

= روحى معاها ياحبيبتى وانا لوعاصم اتكلم هعرفه انك روحتى تشوفى الفستان متقلقيش

هزت فجر رأسها موافقة باستسلام لتجذبها هنا تخرج معها الى سيارة الاخيرة لتبدى فى التحرك مغادرين القصر لتستمر بهم رحلة السيارة حتى توقفت هنا امام احدى محلات الازياء المعروف ليتم استقبالهم بحفاوة من المالكة لتبدء معها رحلة البحث والتى استغرقت ساعات حتى انتهى بهم الامر فى اختيار احدى الفساتين ذات الجمال الرائع لتهتف هنا بسعادة

= الفستان يجنن عليكى ياسلام لو عاصم شافه عليكى هيتجن

لتصمت لدقيقة بتفكير ثم تهتف بسعادة ايه رايك نفوت على عاصم فى الشركة واهو كمان تخدى رايه فى الفستان وانا اعدى على بابا اخد منه مبلغ محترم كده لزوم الحفلة

كادت فجر تهز راسها بالرفض كلما استمرت هنا فى حديثها وماان انتهت حتى قالت فجر بتردد وخوف

= بلاش ياهنا روحى انتى لو تحبى وانا هاخد تاكسى يوصلنى للقصر

هنا بالحاح وترجى

=علشان خاطرى يا فجر مش هنتاخر وانا كمان متاكدة ان عاصم هيفرح ااوى لما يشوفك

ظلت فجر للحظات تشعر بتردد لكنها شعرت برغبة عارمة ان تراه فى مكان عمله لمرة واحدة و تشاهده بشخصية رجل الاعمال الصارم التى طالما تمنت رؤيته بتلك الهيئة تشعر بالفضول شديد عن شخصيته تلك

لتسرع تهز راسها بالموافقة ينتصر فضولها وشوقها له على اى شيئ اخر

قفزت هنا بفرحة تتسرع فى خطواتها باتجاه سيارتها تتبعها فجر بخطوات مترددة خائفة تصل الى السيارة تجلس بضــ . ـربات قلب عاليه لتتحرك هنا بالسيارة فى اتجاه شركات السيوفى فشعرت فجر بالتوجس يتردد بداخلها سؤال بالحاح هل ما فعلته بموافقتها بذهاب معها كاان صواب ام خطأ

فى مقر شركة السيوفى

جلس عاصم بارهاق فوق الاريكة يغمض عينيه بأرهاق بعد خروج الوفد الاسبانى بصحبة صلاح بعد مباحثات استمرت طويلا

لتتجه اليه صوفيا بخطوات خفيفة تقف خلفه تساله بهمس رقيق

=اكيد مرهق بعد كل المناقشات دى كلها

همهم عاصم بالايجاب يضع يده خلف عنقه يدلكه بارهاق

فانحنت صوفيا فوقه تضع يدها خلف عنقه تدلكه برقه تهمس

= انا هضيع لك كل التعب ده حالا

انتفض عاصم مبتعدا عن مجال يدها يلتفت اليها بغضــ . ــب

= صوفيا تقدرى تروحى على مكتبك ولو احتاجتك فى شغل هبعتلك

التفت صوفيا ببطء حول الاريكة لتجلس بجواره تقترب منه تضع يديها فوق صدره تمررها عليه باغراء هامسة بشغف

= انا هنا علشانك انت ومقدرش اسيبك وانا شيفاك مرهق بالشكل ده

لتباغته تقترب منه بلهفة تلف ذراعيها خلف عنقه تقترب بوجهها منه لتتسع عينيه بغضــ . ــب يهم بنهرها ليوقفه صوت الباب يفتح فجاءة ليلتفت ناحيته هما الاتنين بذهول وصوت هنا المرح يهتف

=ايه رايك فى المفاجاءة د…..

اختنقت هنا بباقى كلماتها باحراج وهى تقف امام الباب تجاورها فجر متسعة العينين بصدمة وذهول وهى ترى هذا المشهد امامها تشعر بانسحاب الدماء من جسدها تسرى البرودة فى اوصالها لتسقط ماتحمله فى بيدهاارضا تجرى بتعثر للمغادرة

نهض عاصم سريعا للحاق بيها يهتف باسمها بلهف غير عابىء بانظار من حولهم حتى استطاع اللحاق بها امام المصعد ليجذبها اليه يشدها الى صدره بقوة فاخذت تقاوم بعنــ . ــف وشراسة تحاول الافلات منه تضــ . ـربه بعضب فوق صدره تصرخ بصوت تخنقه غصات البكاء لكنه استطاع السيطرة عليها مبكلا يديها بقوةخلف ظهرها يضمها اليها بشدة قائلا بلهاث

= اهدى بس واسمعينى محصلش حاجة من اللى فى دماغك…

قاطعت فجر حديثه تصرخ بعنــ . ــف وهسترية

= سيبنى مش عوزة اسمع حاجة منك روح لست صوفيا انا عوزة امشى سيب ايدى

صارخة بكلمتها الاخيرة فلم يجد عاصم حلا سوى ان تتركها يديه يتراجع عنها قائلا

=طيب تعالى انا هوصلك مينفعش تمشى لوحدك بحالتك دى

همت فجر بالصراخ مرة اخرى لكنه اسرع بوضع كفه فوق شفتيها يهمس بحزم

= خلاص يا فجر كفاية لحد كده واسمعى الكلام

ابتعدت عنه فجر تنهمر دموعها فوق وجنتها قائلة بألم وانكسار

=مانا طول عمرى بسمع الكلام واخدت ايه غير الوجع والاهانة من كل اللى حواليه

مرت خلال عاصم مشاعر هائجة لدى رؤيته لذلك الالم وانكسار فوق ملامحها يتمنى اخدها بين احضانه ليتقدم منها دون وعى منه يحاول احتضانها بين ذراعيه لكنها تراجعت اكثر قائلة بجمود

=من فضلك انا عاوزة امشى من هنا

زفر عاصم بقوة يدرك ان اى محاولة للشرح او التوضيح لها الان مصيرها الفشل لذلك فضل الصمت حاليا يمد يده الى ازرار المصعد يفتحه ليشير الها بتقدمه لدخول اليه

دخلت فجر الى المصعد بصمت وخطوات مرتعشة وعينين لاترى شيئ امامها بينما وقف عاصم صامتا هو الاخر ينظر امامه بجمود لتمر رحلة العودة الى القصر يسودها صمت قاتل وافكار تدور كدوامة سوداء تبتلع اصحابها بداخلها

********** ★★★**********

هنعمل ايه يا عمتو الحفلة بكرة واحنا لسه مجهزناش هنعمل ايه مع البت دى

قالتها نادين الى شهيرة الجالسة بارتياح فوق مقعدها التى التفتت اليها قائلة بخـ . بث

=ومين قالك انى معملتش حاجة انا عرفت من صفيةانها خرجت مع هنا علشان تجيب الفستان وانا اتفقت مع هناء هتجيب قريبتها من بدرى وكل اللى هنعمله ناخد الفستان من وراها لنص ساعة بس البت الخياطة تضيقه ونرجعه تانى زاى مكان وطبعا هى مش هتلبسه الا قبل الحفلة على طول وتبقى تورينى بقى هتتصرف ساعتها ازاى الا لو نزلت بفستان من فستانها القديمة ونبقى نشوف عاصم بيه هيتشرف بيها زاى ادام ضيوفه

نهضت نادين تقبلها بفرحة تهتف بسعادة

=الله عليكى يا عمتو ايه الدماغ دى وطبعا عقبال لما تلاقى حل تكون نص الحفلة عدت وتحضرها زيها زاى ضيف فيها مش العيون تتسلط عليها من اولها وتبقى هى النجمة ست فجر دى كمان

ضحكت شهيرة بخـ . بث

= ولسه هو انا ورايا غيرها بنت عواطف اللى عاوزة تعمل علينا احنا هانم

نادين بغل = كفاية اووى اتجوزت عاصم اللى مكانتش تحلم حتى تشتغله خدامة وانا اللى ساعدتها على كده

هتفت شهيرة باندهاش

=ساعدتيها على كده ازاى مش فاهمة

نادين بارتباك وعصبية =

لااا اقصد يعنى انى سبته ليها

رفعت شهيرة اطراف فمها بسخرية

= اااه قلتيلى انك اللى سبتيه ليها

همست نادين بشرود غافلة عن سخرية شهيرة

= اهى غلطة ومسيرى هصلحها ماهو مش انا اللى حتة بت زى دى تكسب على حسابى

دخل عاصم الى جناحهم بهدوء تقوده قدميه لمكان جلوسها يجدها تجلس فوق الاريكة تضم قدميها الى صدرها تستند بذقنها عليها

وقف يراقبها لعدة لحظات يلاحظ شحوبها الشديد وجهها الملطخ بدموعها ليتنهد بقوة يتقدم للجلوس بجوارها هامسا برقة هو يمرر بانامله فوق وجنتها يمسح بقايا دموعها

= لسه مش عاوزة تاكلى برضه انتى ماكلتيش حاجة من وقت الفطار

ابتعدت فجر بوجهها عن انامله قائلة بجمود

= مش عاوزة حاجة ولو سمحت انا عاوزة اكون لوحدى

زفر عاصم بقوة ينهض على قدميه يهتف

=وبعدين معاكى اناقلتلك كذا مرة ان اللى فى دماغك ده محصلش فبلاش شغل العيال بتاعك ده وقومى اتفضلى انزلى اتعشى

وقفت فجر هى الاخرى تصرخ بعصبيةوغضــ . ــب

= شغل عيال انت شايف كده شايف اللى شوفته النهاردة ده حاجة عادية مش يستاهل شغل العيال بتاعى ده

اقترب منها يحيط وجنتيها بكفه يضغط فوقهم قائلا بغضــ . ــب ضاغطا فوق حروف كلماته بقوة

= انا مبحبش اكرر كلامى ومش متعود انى اعملها بس هقولهالك للمرة الالف محصلش حاجة من اللى فى دماغك دى افهمى بقى

امتلئت عينيها بالدموع تنظر اليه بالم وانكسار فلم يستطع ان يراها على تلك الحالة ليسرع بضمها اليه بلهفة الى صدره يزفر بقوة وهو يستمع الى شهقات بكاءها المرتفعة لتغرق دموعها قميصه يسمعها تمتم من بين دموعها بكلمات غير مترابطة مكتومة فى صدره

= انا كنت عارفة….. وشايفة هى بتبص ليك ازاى….. بس انا اللى استاهل كان لازم اجيبها من شعرها من اول مرة ايديها جات عليك

ارتفعت ضحكة عاصم بصوت مكتوم حاول مدارتها لكنها وصلت الى مسامعها لتنتفض من بين احضانه تضــ . ـربه بشده فوق صدره بغضــ . ــب وحنق

=طبعا بتضحك مانت عجبك اللى هى بتعمله بس طيب ياعاصم انا بعد كده هعرفها مقامها ست صوفيا بتاعتك دى وابعد بقى عاوزة انام لتدفعه بقوة لتراجع عنها عدة خطوات.

لتتركه يقف مكانه بذهول ينظر اليها وهى تتجه الى الفراش تختطف من فوقه اغطية ثم تتجه الى الاريكة وعند محاولته فتح فمه لمنعها ارفعت سبابتها تقربها من وجهه بتحذير وهى تقترب منه بغضــ . ــب شديد تتطاير شرارته من عينيها ليتراجع هو امام تقدمها

= واياك تقولى متناميش على الكنبة انا هعمل اللى انا عوزاه ماشى لتصرخ بكلمتها الاخيرة بغضــ . ــب تتجه الى الاريكة تترتمى فوقها بعنــ . ــف تستلقى معطية ظهرها له ليقف مكانه فاغر فمه بذهول تطل من عينيه نظرة انبهار لترتسم فوق شفتيه سريعا ابتسامة حنان ليتقدم بخطوات هادئة متجها اليها يجلس على عقبيه امام الاريكة هامسا

=طيب ازعلى زى مانتى عوزة بس كلى اى حاجة وبعدين نامى

فجر بصوت مكتوم بالوسادة

= مش عوزة حاجة انا مش جعانة ممكن تسيبنى انام بقى

ظل عاصم ينظراليها بقلة حيلة لعدة لحظات ثم تنهد باستسلام ناهضا على قدميه يتجه الى الحمام ليخرج منه بعد حين يرتدى ملابس النوم يلقى بنظرة اخرى عليها ليراها على نفس وضعها لم تتحرك فيتجه الى الفراش يستلقى عليه واضعا ذراعيه اسفل راسه تتابعها عينيه بقلق حتى سقطت جفونه فى نوم مضطرب قلق

نهضت صباحا بعد نوم مضطرب تتجه عينيها الى الفراش لتجده فارغ كما حال الغرفة هى الاخرى لتشعر بغصة البكاء تملاءها مرة اخرى لكنها رفضت ان تسمح لها بالظهور تتنفس بقوة عدة انفاس عميقة تحاول تهدئة تلك الغصة ثم اسرعت بالنهوض والاستعداد للنزول لاسفل فهى لن تنذوى مرة اخرى فى حجرتها كما لو كانت هى المخطئة

نزلت الدرج بخطوات بطيئة متعبة لتصادفها هنا الصاعدة الى فوق فوقفت بتردد لاتدرى من اين تبدء الحديث لكن فجر اسرعت تسالها بمرح مصطنع

=رايحة فين بسرعة كده

نظرت هنا اليه بدهشة لعدة ثوانى ثم تحدثت بتلعثم واسف

= كنت… اصل صوفيا…. يعنى اتقفت مع بيوتى سنتر هنروح ليه كلنا… وانا كنت طالعة اجيب شنطتى علشان الكل مستعد تحت علشان نروح سوا

شحبت ملامح فجر بشدة لتسرع هنا تسألها بقلق

=مالك يافجر؟ انتى زعلتى لو تحبى تعالى معانا واعتقد صوفيا مش هيكون عندها مانع

شعرت فجر بغصة البكاء تعاودها مرة اخرى ولكنها هذة المرة صارت تخنقها بشدة طلبا لتحريرها لتجيب هنا بصوت مختنق حاولت جعله طبيعيا =

لاا يا حبيبتى ابدا روحى انتى اطلعى علشان ماتتاخريش عليهم

ثم ابتسمت لها برقة تكمل نزولها للدرج تسرع للبحث عن والدتها والتى ‌ما ان راتها حتى اسرعت بالبكاء بشدة فاخذتها بين ذراعيها بحنان تحاول والدتها تهدئتها محاولة فهم ما يحدث معها لكنها ظلت على حالتها تلك لعدة دقائق طوال حتى هدئت شهقاتها تمسح دموعها سريعا

وقفت عواطف تتابع حركاتها تلك حتى وجدت اللحظة مهيئة لسؤالها

= هاا هديتى هتقولى ايه اللى حصل بقى علشان يحصلك كده

فجر بصوت مختنق من اثر بكائها

= مفيش ياماما بس كنت مضايقة شوية

هزت عواطف راسها بتفهم لتسالها بعد عدة ثوانى صمت

= يعنى مش علشان كلهم هيروحوا مع بعض المكان اللى بيقولوا عليه ده وانتى لا

رفعت فجر عينيها الى امها بألم لتسرع عواطف بالترتب فوق يدها قائلة بحنان

= متزعليش يا حبيبتى انتى عارفة هما هنا عاملين ازاى مش اول مرة يعملوها بس انتى كمان لازم تكونى اقوى من كده لازم تفهمى انك وضعك هنا اتغير وبقيتى مرات عاصم مش بنت ماهر وعواطف الخدامة زاى ما بيقولوا

ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتى فجر لدى ذكرها لذلك الجزء المتعلق بزوجة عاصم لكن عواطف لم تنتبه اليها تكمل حديثها برقة

= قومى يلا حضرى نفسك وان كان على استعدادك الحفلة انا هكلم صفية ونرتبها سوا بس قومى يلا اطلعى اوضتك رتبى نفسك كده وبلاش الدموع دى

وقفت فجر على قدميها وما ان همت بالخروج حتى اتت ام جمال قائلة بلهفة

= ست فجر فى ناس كتير واقفين بره وعاوزين حضرتك

نظرت فجر الى والدتها بدهشة ثم التفت الى ام جمال تسألها بأستغراب

= عوزينى انا متاكدة من ده

هزت ام جمال راسها بتاكيد لتسرع فجر للخارح بخطوات سريعة تلحقها والدتها بلهفة حتى وصلت الى باب الخارجى لتجد مالا يقل عن خمسة فتيات حاملين العديد من الاشياء بين يديهم لتسالها اكبرهم سنا

= حضرتك فجر هانم؟

هزت فجر راسها بالايجاب لتكمل تلك السيدة حديثها

= احنا جاين بتعليمات من عاصم بيه شخصيا علشان نساعد حضرتك فى تجهيزات الحفلة الخاصة بحضرتك

اتسعت عين فجر بذهول تشعر بضــ . ـربات قلبها تتصاعد بفرحة رغما عنهامن معرفتها باهتمامه بها و بادق التفاصيل الخاصة بها لكنها تذكرت غضــ . ــبها له. الى منه وما راته بغرفته فى الشركة فهمت بالرفض ولكن قبل تشكل حروف الكلمة فوق شفتيها وجدت والدتها تهتف بترحيب تدخل الجمع الى داخل القصر توجههم ناحية الدرج فوقفت فجر تراقب الموقف بذهول عدة لحظات ثم هزت كتفيها بعدم اكتراث فهى لم يعد فى يدها الرفض لتغلق الباب بهدوء تتجه هى الاخرى لصعود خلفهم باستسلام

الفصل (١٩)

جلست فجر لتمر بمراحل عدة من خلال خبراء التجميل هؤلاء لتفعل اشياءلم تفعلها طوال حياتها فى بشرتها لتصبح قبل المرحلة الاخيرة من تلك العملية لتحدثها خبيرة التجميل

=ماشاء الله يا مدام فجر بشرتك من انقى البشرات اللى مرت عليا مش محتاجة اى حاجة علشان تظهرها

ابتسمت فجر فرحة بتلك المجاملة تشعر بالثقة تعاودها لتنهض كما طلبت منها السيدة لارتداء الفستان قبل القيام بالمرحلة الاخيرة من تجهيزها لتتجه بخطواتها ناحية الفراش تبحث الفستان التى قامت بشراءه هى وهنا امس لكنها لم تجده فى مكانه لتسرع فى البحث عنه فى ارجاء الغرفة فهى قد وضعته هذا الصباح خارج الخزانة تنوى تجربته لكنها نسيت فى دوامة ماحدث فلم تنتبه اليه لتتجه لفتح الخزانة علها تجده بها ولدهشتها وجدته معلقا بداخلها لتقف تحاول التذكر متى وضعته بداخلها لعدة ثوانى و عند فشلها هزت كتفها بعدم اكتراث تتجه به ناحية الحمام لارتداءه وعند رؤية خبيرة التجميل لذلك الفستان معلق بيدها قالت بارتباك

= بس يا مدام فجر عاصم بيه باعت معانا الفستان اللى هتحضرى بيه ومستلزماته

توقفت يد فجر فوق مقبـ . ــض الباب ظهرها باتجاه السيدة قائلة بجمود

=لا هو ده الفستان اللى هلبسه ومش هلبس غيره

ثم فتحت الباب لتدلف الى الداخل تاركة خبيرة التجميل تنظر فى اثرها بدهشة

وقفت فجر امام تلك المراة الكبيرة المعلقة فى الحمل تتنظر بشرود الى صورتها المنعكسة تشعر بالرهبة والخوف يعاودونها من تلك التجربة التى ستخوضها خلال ساعات تتسأل هل كان من الصواب الاستماع لكلام خبيرة التجميل وارتداء ذلك الفستان من اختيار عاصم فهو ادرى بما يليق بتلك الحفلات لكنها اسرعت تهز راسها بالرفض تحدث نفسها تبث فيها الثقة قائلة

= والفستان اللى انا اختارته جميل برضه وبعدين هنا كانت معايا ولوكانت شايفة انه مش مناسب كانت قالت صح

ااحست بالثقة تعاودها لتسرع فى اخراج الفستان من داخل غلافه تنظر اليه باعجاب بلونه الابيض الشاهد على تتناثر حوله ورد ورديه رقيقة يصل الى الركبتين ذو تنورة واسعة وصدر مغلق من الامام يمتد الى الظهر بمتلث مفتوح

اسرعت فى ارتداءه تحاول اغلاق السحاب لكنها فشلت فالظهر لا ينغلق ابدا طرفيه متابعدين بطريقة عجيبة يظن من يراه عليها بانه اصغر كثيرا عن مقاسها بدرجات لكنها متاكدة بانها احضر المقاس المظبوط كما ليس من الممكن ان يكون قد زاد وزنها بين ليلة وضحاها

زفرت بحنق تجلس فوق حافة حوض الاستحمام تشعر برغبة بالبكاء بعد قضائها اكثر من النصف ساعة تحاول اغلاق ذلك السحاب الاحمق لتنتفض واقفة بذعر عند سماعها دقات فوق باب الحمام وصوته يصل اليها يسالها بلهفة ان كانت بخير

شعرت بالدماء تفر من وجهها تهمس بحنق

=هو ايه اللى جابه دلوقت هخرج ادامه بالمنظر ده ازاى وهقوله ايه الفستان اللى اشتريته امبارح ضاق عليا النهاردة

تنحنحت بقوة تحاول تصنع الطبيعية فى حديثها

=هخرج حالا اهو بس هظبط الفستان وخارجة حالا

عاصم بهدوء وتساؤل

=طيب ملبستيش الفستان اللى جبته ليكى ليه هو مش عجبك؟

تنهدت فجر تتلفت حولها تهمس بحيرة فقط

=طيب اقول ايه دلوقت اقوله غيرت رأئى وانى هلبسه بس هخرج بشكل ده ازاى

قاطع صوت عاصم القلق حديثها الهامس يسألها بقلق

= فجر انتى ما بترديش ليه فى حاجة حصلت عندك

اتاه الصمت كجواب على سؤاله ليسرع بطرق الباب بلهفة وخوف

= فجر افتحى الباب ده حالا خلينى اشوف مالك

فجر بصوت مختنق خائف

=مفيش حاجة حصلت لو سمحت ممكن تسبنى وتخرج علشان اقدر اجهز

لكن عاصم اخذ يطرق الباب بعنــ . ــف لايعطى لحديثها اى اهمية يهتف بغضــ . ــب

= افتحى الباب ده حالا والا هكسره وساعتها متلوميش غير نفسك

تنهدت فجر بقلة حيلة تتساءل عن ردة فعل فريق التجميل الموجود بالخارج لدى رؤيتهم مايحدث امامهم وذلك العرض المجانى دائر بينهم لتقرر تقليل الخسائر فاحراج ان تخرج بذلك الفستان اقل كثيرا من يحطم باب الحمام ويجرها خارجه

لتتقدم تفتح الباب ببطء تطل براسها من خلال الباب الى الخارج تتلفت لرؤية من بالخارج لكنها فوجئت بخلو الجناح الا منه لترفع راسها اليه تساله بعينيها ليستند الى الحائط خلفه يكتف ذراعيه فوق صدره قائلا بحزم

= محدش موجود كلهم خرجوا اتفضلى اطلعى

اعتدلت فجر واقفة تخرج ببطء وهى تمد يدها خلف ظهرها تحاول لملمة ظهر الفستان المفتوح بارتباك لكنها انتفضت حين هتف عاصم بقوة

= كنتى بتعملى ايه كل د ه مدام نجوى قلتلى انك جوا اكتر من ساعة علشان تلبسى الفستان

اخفضت فجر راسها بخجل تهمس

= اصل الفستان……..

وصمتت مرة اخرى ليسألها عاصم بصبر

= ماله الفستان مش ده اللى انتى اشترتيه وعجبك؟

هزت فجر راسها بالايجاب ليكمل عاصم بدهشة

= طيب وفين بقى المشكلة ولزمته ايه بقى القلق اللى انتى عملتيه

رفعت فجر عينيها اليه بغضــ . ــب قائلا بحنق

= انا مقلتش لحد يقلق عليا وبعدين انت ايه اللى جابك دلوقت

ابتسم عاصم وهو يراها فى غضــ . ــبها كطفلة صغيرة حانقة يزيدها الغضــ . ــب جمالا فوق جمالها ليقترب منها يهمس بشغف فى اذنيها مقدرتش اقاوم انى اشوفك بالفستان اللى اختارته علشانك بس الظاهر مليش حظ

تنحنحت فجر تهمس بخجل وارتباك

= لا متقلقش حظك حلو

عقد عاصم حاحبيه بحيرة يسالها

= تقصدى ايه؟ اوعى تقوليلى انك هتلبسيه علشان متزعلنيش

هزت فجر راسها بقوة تنفى قائلا بغيظ

= لا طبعا…

ارتفع حاجبه بتعجب من ردها العنيف لتكمل بتلعثم وارتباك

انا مضطرة البسه علشان بس… علشان بس

عاصم بتساؤل مرح

= هاااا كملى علشان بس ايه

اسرعت فجر تجيب بكلمات سريعة دون توقف

اصل الفستان اللى اشتريته طلع ضيق مش عاوز يقفل عليا

عقد عاصم حاجبية بدهشة يسالها

= ازاى ده انتى مش جيباه مظبوط عليكى ولا يمكن المحل غلط فى المقاس

هزت فجر كتفيها بحيرة ليقول عاصم بهدوء

= طيب وارينى ضيق ازاى يمكن السوستة معلقة بس مش اكتر

ابتعدت فجر عنه عدة خطوات بارتباك لكنه لم يمهلها الوقت لاعتراض يمد يده يلفها اليه يستند بكفه فوق كتفها يثبتها مكانها لمنع ابتعادها عنه

ماان وقعت عينيه فوق بشرة ظهرها الناعمة الظاهرة من الفستان يحاول التحدث عدة مرات ليفشل كل مرة يبتلع ريقه بصعوبة وهو يمد اصابعه المرتعشة يتفحص نسيج القماش من الداخل لتلامس انامله بشرتها الدافئةفلم يستطع مقاومة ان يمر بهم برقة بطول ظهرها بلمسات خفيفة كرفرفة الفراشة لتغمض فجر عينيها بقوة لدى شعورها بلمساته تلك ترتعش بضعف ليسود الصمت فترة طويلة بينهم لتسمع همسه الاجش بعد حين

=الفستان مضيق من جواه انتى واثقة انك اخدتى الفستان الصح

هزت فجر راسها بالايجاب كالمغيبة لكنها ظلت صامتة لترتعش اكثر وهى تحس بانفاسه فوق بشرة ظهرها العارية قائلا بهمس

= خلاص نبقى نشوف الموضوع ده بعدين والبسى الفستان التانى انا واثق انه هيعجبك

لتشعر به يلفها بين زراعيها يحتضنها اليه مقبلا اياها برقه فوق وجنتها يهمس

= انا هروح اجهز فى جناح تانى علشان تكونى براحتك وابقى ارجعلك علشان ننزل للحفلة سوا

ثم ابتعد عنها بخطوات سريعة بتجة الى الخزينة يخرج منها بدلة رسمية سوداء اللون ثم يتجها خارجا يغلق الباب خلفه بهدوء بعد ان اهداها احدى ابتساماته المدمرة لتغلق عينيها واضعة يديها فوق قلبها تحاول تهدئته

تهمس

= كل اللى بيحصلى ده وانا زعلانة منه اومال لو كنت مش زعلانة كان هيحصلى ايه

لتحاول رسم الهدوء فوق ملامحها فور دخول فريق والتجميل مرة اخرى لاستكمال عملهم

**********★★★**************

بدءت مراسم الحفل داخل قصر السيوفى تقف مشيرة ونادين تجاورها وتسالها بغيظ

= عرفتى انه جابلها نجوى السعودى مخصوص ليها هنا

مشيرة بحقد

=عرفت وعرفت كمان انه جاب لها فستان تانى غير اللى بوظناه

صرخت نادين بغضــ . ــب

= يعنى ايه تعبنا راح على مفيش والهانم هتنزل الحفلة ولا الاميرة

غمزت شهيرة بعينيها بخـ . بث

= مبقاش شهيرة السيوفى لو ده حصل استنى واتفرجى

نادين بلهفة = هتعملى ايه عرفينى؟

لم تعيرها شهيرة انتباه وعينيها معلقة فى اتجاه باب القصر لتلتفت هى الاخرى ترى ما اشعال النــ . ــار فى قلبها وجعلها ترغب بالصراخ بصوت عالى حتى تهدء تلك النيران المستعيرة بداخلها وهى ترى تلك الفتاة معلقة فى ذراع عاصم كما لو كانت اميرة خرجت لتوها من كتب الحكايات ترتدى فستان من اللون الازرق الغامق المقارب للاسود ذو قصة صدر دائرية من حول الكتف لتتركه عاريا الا من قطعة من الدانتيل يلتف حول خصرها يحدد تفصيله ورشاقته لينزل بطبقة تلتف من حوله قصيرة من الامام حتى ركبتبها ثم تدور للخلف بطول قدميها اما شعرها فقد ارتفع فوق راسها بتسريحة رقيقة تهرب منها خصل تلتف حول وجهها المزين بنعومة تظهره اكثر براءة وجمال

التفتت حولها ترى الصمت السائد انبهارا بجمال تلك الحمقاء لعدة دقائق حتى عمتها هى الاخرى وقفت فاغرة لفمها بحماقة ثم عادت الاصوات تتعال بالحديث عن جمال عروس عاصم السيوفى الصغيرة لتصل لمسامعها كسيف المنغرز بعنــ . ــف فى قلبها لتدب الارض بقدميها تفر بقدميها لمكان تستطيع افراغ عضبها فيه

وقفت فجر ترتعش برعب تتمسك بقوة بذراع عاصم تتشبث به بقوة ليدرك هو مدى توترها لينحنى عليها يهمس برقة

= تعرفى انك اجمل واحدة فى الحفلة النهاردة وان لولا خايف من كلام اللى فى الحفلة كنت خطفتك حالا وخبيتك عن كل العيون اللى هتاكلك دى وفضلت طول الليل املى عيونى من جمالك اللى ملوش زى ده

رفعت عينيها اليه بلهفة تساله

= بجد يا عاصم يعنى انت شايفنى جميلة

اقترب عاصم منها يهتف بقوة وشغف

= لو لا انها حفلة مهمة انا كنت اخدتلك جناح حالا وعرفتك انا شايفك اد ايه جميلة و لو فضلت طول الليل اقنعك

اخفضت عينيها عنه بخجل تهمس

= على فكرة كلامك ده بيوترنى اكتر

ضحك عاصم بقوة يتحرك بها من خلال الحضور تسير معه برشاقة تتقبل التهنئات بالزواج والمجاملات الرقيقة عن مدى جمالها حتى بدات تشعر بالارتياح وذهاب التوتر عنها خاصة وان عاصم لم يتركها طوال الحفل يلف ذراعه حول خصرها يقربها منه يقوم بتعريف عنها بفخر الى الوفد الاسبانى المجتمع خلف احدى الطاولات تلاحظ نظرات الاعجاب من كل من حولها الا جدها الجالس بتجهم مقتضب الوجه يجاوره صلاح عاقد لحاجبيه هو الاخر اما صوفيا والتى وقفت بتجمد تطالعها من حين الى اخر بحقد ترتدى احدى الفساتين الرائع ذات لون احمر ينزل مفصلا بدقة لكل تفاصيل جسدها ثم ينتهى بذيل طويل من الخلف ترفع شعرها شادة اياه بقوة لينتهى بذيل حصان طويل يصل الى خصرها وقفت فجر بتملل تشعر بالملل بجوار عاصم المندمج بحديث الاعمال ترتفع مناقشات العمل بين الجميع تاركا لخصرها بعد ان كان متشبث بها بقوة لتنتهز الفرصة تبتعد عن الجميع ببطء تحاول الذهاب للبحث عن والدتها او زوجة عمها تقف معهم حتى ينتهى عاصم اخدت تبحث عنهم بين الحضور تتقبل التهانى والمجاملات مما تمر بهم حتى شعرت بالتعب لتقف فى ركن هادىء تر تاح قليلا ليقترب منها احدى خدم الحفل يعرض عليها احدى المشروبات لتقبله بابتسامة رقيقة فقد كانت تشعر بالظمأ الشديد ترفع الى شفتيها ولكن قبل ان ترتشف منه سمعت صوت بغيض يهتف بسخرية من خلفها

= اهلا اهلا ببنت خالى اللى جمالها زايد الليلة وغطى على كل اللى فى الحفلة

فلاش باك

قبل دقائق

عرفت هتعمل ايه؟

سالت شهيرة بذلك السؤال الى الخادم الواقف امامها يحمل صنية عليها كأس واحد من المشروب يهز راسه بالايجاب يجيبها بتاكيد

= هديلها الكاس ده واتاكد انها اخدته

شهيرة بتحذير = ليها هى اوع حد تانى ياخده

هز العامل راسه بتاكيد لتشير له براسها ليتحرك ليغيب بما يحمل بين الجموع

لتبتسم شهيرة فورا بخـ . بث وفرح

= اروح بقى اتفرج على فضيحة بنت عواطف لما تفرج عليها كل الموجودين ويبقى يورينى عاصم هيبقى هتصرف ساعتها ازاى

باك

لتتحرك بين الجموع توزع ابتسامات زائفة فى انتظار مفاجاءة الحفل التى اعدتها لرواده

التفتت فجر خلفها ترى سيف يقف خلفها يترنح بقوة لا تحمله قدمه يقترب منها لتشعر بالحاجة الى الفرار لكنها اقنعت نفسها للوقوف مكانها بثبات تراقب اقترابه المتعثر منها تلاحظ حالته الغريبة تلك و ماا ان اقترب منها يفتح فمه قائلا بتهكم =

اومال فين حامى الحمى بتاعك معقولة سايبك لوحدك مش خايف الغول يجى ياكلك اغمضت فجر عينيها بنفور حين وصلتها رائحة فمه الكريهة لكنها تماسكت ترد عليه بجمود وشجاعة

= لا مش خايفه عارف ليه لانه عارف ومتاكد انه غول جبان وتافه وميقدرش يعمل ليا حاجة

اشتعلت عينيه بالغضــ . ــب يقترب منها بسرعة لكنه تعثر بقوة يسقط ارضا

و ماهى ثوانى لاتدرى كيف حدث هذا لتراه يفرغ مافى جوفه يتأوه بألم لتقف عدة لحظات لاتشعر باى شفقة اتجاهه ولكن راته ينهض بضعف على قدمين ترتعش بقوة لاتشعر بالقلق فاقتربت منه بحذر تمد اليه بكاس عصيرها قائلة بجمود تحاول الا تظهر اى تعاطف له

= خد ده اشربه يمكن تتحسن قبل مايجيى حد يشوفك كدة

رفع سيف راسه اليها بنظر اليها بذهول ودهشة لكنه مد يده يتقبل منها الكاس يتجرعه بعطش ولهفة حتى فرغ منه دفعة واحدة لتلتفت فجر مغادرة ولكن ماان ابتعدت خطوتان حتى استوقفها صوته يهمس باسمها لتقف مكانها دون ان تلتفت اليه لتسمعه يهمس لها شاكرا لتهز راسها سريعا ثم تغادر تبحث بعينها عن عاصم لتجده يقف مع صوفيا التى اخذت تتحدث باهتمام دون ان يعيرها عاصم انتباه تبحث عينه فى المكان باهتمام وما ان لمحها حتى اشرقت ملامحه بسعادة تتابعها عينيه بلهفة وشغف وهى تقترب بخطواتها منه لتتوقف صوفيا عن الحديث تتجمد ملامحها يرتسم فوق الغل والحقد وهى ترى نظراته لتلك الفتاة حين وقفت بجواره ليسرع بلف زراعه حول خصرها يقربها منه بشدة يهمس

= كنت فين وانا من عمال ادور عليكى

همت فجر باجابته لكن اسرعت صوفيا ترى فرصتها لتحطيم تلك الهالة التى يحيط بها غريمتها قائلة ببراءة

= هو انت ياعاصم كنت بدور على فجر طيب مسألتنيش ليه انا كنت لمحتها واقفة مع سيف فى الركن الهادي اللى هناك ده

ادركت صوفيا نجاح خطتها حين رات الشرار يتقاذف من عينى عاصم بقوة يضم قبـ . ــضتيه بغضــ . ــب حتى ابيضت مفاصله من شدة ضغطه عليها اما ماانعش قلبها هو رؤيتها لنظرة الرعب التى ارتسمت فوق وجه تلك الحمقاء فورا نطقها لكلماتها

شعرت فجر بقرب انفجارعاصم فى وجهها غير عابىء بمكان وجودهم او اى شيئ تراقب تحول ملامحه الى غضــ . ــب قاتم لتشعر بالرعب يدب فى اوصالها تلعن تلك الحية فى بالها عشرات المرات

همت بتوضيح ماحدث له لكن اتى صوت جدها من خلفها يستدعى عاصم لكنه تجاهل نداءه عينيه فوقها لا تحيد عنها ليكرر جدها نداءه ولكن هذة المرة اكثر قوة ليفيق عاصم كما لو كان بغيبوبة يتحرك ببطء لتلبيه نداء الجد لتقف صوفيا بعد مغادرته ترتشف ببطء من كأسها عينيها فوق فجر ترسل نظرات خـ . بث وشماتة اليها فلم تعى فجر بنفسها سوى وهى تندفع الى الامام كما لو كانت تعثرت تمد زراعيها لتتشبث بصوفيا لتظهر كما لو كانت تستند عليها حتى لاتقع لكنها دفعت بيدها الكاس الموضوع بالقرب من شفتى صوفيا بعنــ . ــف ليرتطم بفم صوفيا بقوة ثم يراق فوق فستانها مخلفا بقعة بشعة فوق الصدراخذت فى الاتساع لتصرخ صوفيا برعب حين رات ما حدث لفستانها ليسود الهرج حولهم اخذت فجر خلاله تعتذر بتصنع تأتى بقطعة من القماش تحاول ازالة البقعة لكنها كانت تزيد الطين بله لتشعر بالسعادة ترتسم ابتسامة فرحة فوق شفتيها تحاول مدارتها لكن لمحتها صوفيا لتدرك انها كانت تقصد ما فعلته

اقترب عاصم بسرعة يسال بلهفة

= ايه اللى حصل يا فجر فى حاجة حصلتلك

صوفيا بغيظ تضغط عل حروف كلماتها

= متقلقش كده فجر هانم كويسة انا اللى فستانى ادمر والبركة فى حضرتها

التفت عاصم اليها بتسأل ودهشة لتسرع فجر ببراءة واسف مصتنع

= والله غصب عنى يا عاصم اتكعبلت فحاولت امسك فى صوفيا الكاس وقع عليها

وقف عاصم ينظر اليها يتصاعد الشك بداخله من براءتها تلك لكنه حاول تمرير الموقف يلتفت الى صوفيا قائلا بهدوء

= متزعليش نفسك بكرة هيكون عندك غيره وانا بعتذر لك بنفسى

ابتسمت صوفيا بسعادة تهتف

= فداك الف فستان وكفاية عندى اهتمامك ده

وقفت فجر تتابع مايحدث تندفع الغيرة بنيرانها بداخلها تلوك شفتيها بغيظ تريد ان تنبش اظافرها فى وجه تلك الافعى ووجه هو الاخر من نصره لها عليها لكن قاطع افكارها تلك

صراخ عالى بجنون ليلتفت الجميع الى مصدره ليجدوا سيف يقف فوق احدى الطاولات دون جاكيت قميصه مفتوح الى اخر صدره يرقص بجنون رقصة كرقصات الهنود الحمر بينما تقف اسفل الطاولةعمتها من ناحية ومن ناحية اخرى والده يحاولان انزاله لكنه استمر على رقصته المجــ . ــنونة تلك لتبوء كل المحاولات لانزاله بالفشل ليسرع عاصم اليهم يحاول هو الاخر انزاله لكن لم يقدر ليجذب احدى قدميه بعنــ . ــف لتزل قدمه ليسقط بعنــ . ــف ارضا لكنه اخذ يقاوم بشراسة اقتراب اى احد منه فلم يجد عاصم حلا امامه سوى ضــ . ـربه بقوة لتهمد حركة سيف اثر سقوطه فى اغماءة ليرفعه عاصم فوق كتفه مغادرا به الى الداخل تتبعه شهيرة وصلاح بخطوات سريعة

وقفت فجر تتابع ما يحدث تدرك ان تلك الليلة لن تمر على خير للجميع وتوابعها لم تنتهى بعد وهى اول من سينال من تلك التوابع

الفصل (٢٠)

بعد انتهاء الحفل و فى غرفة االمكتب ساد التجهم والصمت بين عبدالحميد الجالس فوق مقعده يستند براسه فوق عصاه يجاوره عاصم واضعا ساقا فوق الاخرى ينظر امامه بجمود

ليقطع صلاح الواقف بتوتر الصمت السائ قائلا

=اكيد حصله حاجه تخليه يعمل كده سيف ابنى طول عمره عاقل ومش….

صرخ عبد الحميد بعنــ . ــف يقف هو الاخر يستند على عصاه

=عاقل وايه وبتاع ايه ابنك يا صلاح جاى الحفلة سكران اهم صفقة فى تاريخ المجموعة والبيه جايلى سكران يرقصلى على الترابيزات

اخفض صلاح وجهه ارضا بخجل لايجد مايستطيع به الدفاع عن ولده ليكمل عبدالحميد بجمود

= لولا ان عاصم قدر يسيطر على الموقف محدش كان عارف هيحصل ايه تانى

ثم التفت الى عاصم قائلا بحزم

= عاصم الولد ده يتمنع يدخل اى شركة من الشركات مرة تانية خليه يقعد فى البيت زيه زاى البنات لحد مايعرف يتحمل المسئوليه صح

اتسعت عين صلاح بذهول ليفتح فمه محاولا الدفاع مرة اخرى عن ولده الملقى بالاعلى كجـ . ــثه هامدة من شدة حالة السكر التى وصل لها لكنه لم يجد مايستطيع قوله ليغلق فمه مرة اخرى يتنهد بقلة حيلة

لينهض عاصم على قدمه يقترب من جده قائلا بهدوء

= اهدى ياجدى واحنا هنتكلم معاه واكيد مش هتحصل تانى والحمد لله الامور عدت على خير

دق عبد الحميد عصاه ارضا بغضــ . ــب قائلا

= اللى قلت عليه يتنفذ يا عاصم ومش عاوز كلام تانى فى الموضوع ده وتعال وصلنى لجناحى انامابقاتش طايق اشوف حد

ثم التفت الى الباب مغادرا الغرفة بخطوات بطيئة يستند الى عاصم بضعف

لتشتعل عيني صلاح بغضــ . ــب فور مغادرتهم يجز على اسنانه بحنق

= كله منك ياسيف الكلـ. .ب انت كل مرة تهد اللى بعمله بغباءك والله شكل ماحد هيخلص عليا غيرك انت

بينمااجتمعت نساء عائلة السيوفى يسود الصمت ارجاء الغرفة معهم صوفيا تجلس بجوار شهيرة التى اخذت تهز قدميها بتوتر وعصبية تتابع بعينيها باب الغرفة فى انتظار انتهاء اجتماع والدها بعاصم وصلاح لمعرفة ما تم تقريره بشأن سيف ومافعله لاتستطيع التصديق حتى الان ما راته بعينها وهو يقف فوق احدى الطاولات يرقص بتلك الطريقة المجــ . ــنونة لاتعلم لما يحالفها سوء الحظ دائما فقد ارات بأبنة عواطف الفضيحة لتكون من نصيبها هى وولدها

التفتت براسها تتابع عينيهابغل فجر ا لجالسة بجوار والدتها تمسك بيدها كما لو كانت طفلة صغيرة تستمد القوة منها لتظل تتابعها بعينيها تعصف براسها افكارها الحقودة فلم نتبه الى دخول والدها الى الغرفة مستندا على عاصم حتى هتف بصوت قوى رغم ارتعاشه مناديا لصوفيا التى هبت واقفة على قدميها سريعا تلبية لنداءه

= صوفيا من بكرة هتروحى الشركة مع عاصم مش كضيفة لااا انتى هتمسكى كل شغل سيف من هنا ورايح وسفرية اليونان انتى اللى هتطلعيها مكانه

وقفت صوفيا تشع من عينيها بريق السعادة والفرحة قائلة بهدوء قدر استطاعتها

=اللى تشوفه يا عمى واوامرك تتنفذ

هبت شهيرة تهتف بعصبية

ليه يابابا وسيف ابنى هيروح فين

عبدالحميد بجمود دون ان يلتفت لها

=جوزك عارف بقرارى تقدرى تروحى تساليه انا مبقتش عاوز اتكلم تانى فى الموضوع ده

ضغطت شهيرة فوق شفتيها بعنــ . ــف تمنع نفسها من رد عنيف تعلم جيدا اذ ما قالته هدمت كل شيئ لذلك اسرعت بمغادرة الغرفة سريعا تدب الارض بقدميها بغضــ . ــب

بينما جلست فجر فوق مقعدها تنظر الى عاصم تحاول معرفة ردة فعله على هذا القرار لتجده يقف بكل هدوء لتعلم بموافقته عليه الا لم يكن هو صاحبه لتشعر بينران الغضــ . ــب ترتفع فى جسدها تجعله كالبركان هائج تود لو تهب صارخة برفضها لهذا القرار فهى تحتمل وجودها على امل اليوم الذى ستعود الى فيه الى حياتها بعيدا عنهم مرة اخرى ولكن الان اصبح الامر من المستحيل ومازاد الطين بله هو ان يصبح وجودها امر واقع فى حياتهم

لم تدرى بنفسها وهى تضغط بعضب فوق يد والدتها الممسكة بها بين يديها الا حين انت والدتها بألم قائلة

=فجر حاسبى يا بنتى ايدى؟

لتنتبه الى وجه ابنتها شديد الاحمرار لتهتف بقلق

= مالك يا حبيبتى انتى تعبانة ولا ايه

التفت عاصم اليهم على اثر صوت والدتها القلق ينظر اليها باهتمام ولكن عند رؤيته لشرارات الغضــ . ــب بعينيها ادرك مابها ليلتفت مرة اخرى يعطى اهتمامه للحديث الدائرة بين الجد وصوفيا لتزداد حدة تلك الشرارات بتجاهله لها تتابع بعينيها الحوار الدائر بين ثلاثتهم

لتميل ثريافوق نادين تهمس

=نادين تابعى فجر بعنيكى كده دى هتمــ . ــوت من الغيرة من صوفيا وبصراحة ليها حق البنت جمالهاخيال

التفتت نادين الى والدتها تهمس بحدة

= انا ساعات بحس انك بتقصدى تشلينى بكلامك

نكزتها ثريا قائلة بأبتسامة خبيثة

= لسه موصلتيش للى فى دماغى داحنا هنتسلى بشكل

اتسعت عين نادين بسعادة

= تقصدى اننا………

هزت ثريا براسها ببطء قائلة

= واتفرجى بقى على فجر وهى بتتقلب على نــ . ــار هادية ادام عنينا اهو نتسلى نفرح فيها شوية

اتسعت ابتسامة نادين تلتفت الى مكان جلوس فجر الغاضبة تشعر براحة تدب فى قلبها لمجرد تخيل ما سوف تفعله نــ . ــار الغيرة امام عينيها بتلك الحمقاء

بعد صعود الكل الى غرفته تقدمت صوفيا بخطواتها الرشيقة تتقدم الى غرفة المكتب تعلم بوجود صلاح وزوجته حتى الان بداخله لتتطرق الباب بقوة ودون انتظار للرد فتحت الباب لترى صلاح يجلس خلف المكتب يسند راسه بأرهاق فوق المقعد خلفه اما شهيرة فقد كانت تبكى بحــر . ــقة ولكن فور ان لمحتها حتى هبت فوق قدمها بغضــ . ــب صارخة

= انتى ايه اللى جايبك وعاوزة ايه مش وصلتى للعوزاه وانا اقول اكيد وراكى حاجة

نهرها صلاح بقوة حتى يستطيع اصماتها لكنها ظلت تفور بنيران غضــ . ــبها امام صوفيا الواقفة بهدوء ترتسم فوق شفتيها ابتسامة صغيرة لاتعير اى من انفعالاتها ادنى اهتمام حتى ارهقت شهيرة تماما لتجلس بارهاق فوق مقعدها مرة اخرى لتحدثها صوفيا ببرود

= خلصتى كل اللى عندك

تنهدت بطريقة تمثيلية تكمل حديثها ببرود

= طيب اقول انا بقى اللى عندى شوفى يا شهيرة هانم انتى وصلاح بيه انا استحالة اكون بالغباء ده علشان احط عينى على مكان سيف وانتم عارفين كويس انى اللى انا بديره فى امريكا اكبر من بكتييير

شهيرة بحدة

اومال ليه وافقتى اول ما با….

قاطعها صلاح باهتمام يضيق مابين عينيه ينظر ناحية صوفيا قائلا

= استنى بس يا شهيرة سبيها تكمل

زفرت شهيرة بحنق تكتف ذراعيها امامها ترى صوفيا تكمل بنفس الثقة والبرود

= اللى عوزاه حاجة تانية خالص اظن صلاح بيه عارف كويس هى ايه

التفتت شهيرة ناحية صلاح بحدة ليسرع هو قائلا بارتباك

= عاصم يا شهيرة عنيها من عاصم

تراجعت شهيرة فوق مقعدها ببطء قائلة

= قولتيلى بقى وطيب احنا المفروض نعملك ايه

نهضت صوفيا تلتف حول كرسيها ببطء تتابعها عين صلاح باعجاب ليس بخفى وهو يراها تكمل بخـ . بث

= تساعدونى واساعدكم يعنى اخد اللى انا عوزاه وانتم تاخدوا اللى عوزينه

صلاح بصوت متحجرش

= وده هيبقى ازاى

اخذت صوفيا تتقدم منه ببطء مغرى تنحنى فوق المكتب امامه كتفها يلامسه قائلة برقة

= يعنى انا اتجوز عاصم واخده ونرجع امريكا وانتم ليكم الشركة هنا بكل فروعها تديروها زاى مانتم عايزين

اخذت عين صلاح تمر فوقها بشغف لايخفى على احد لتهب شهيرة تهتف بغيظ

= صلااااح

اعتدل صلاح فورا مبتعدا عن صوفيا التى نهضت واقفة تكمل بكل ثقة وهى ترجع لمقعدها مرة اخرى

= بس ده طبعا بعد ما تساعدونى نخلص من جوازته دى الاول

وضعت شهيرة قدما فوق الاخرى تحاول رسم الثقة والترفع امامها

= وانتى بقى واثقة اننا بعد ما نساعدك نخلص من جوازته عاصم يرجع ليكى لا وكمان يتجوزك وينفذ ليكى طلبك بانه يسافر تانى امريكا

وضعت صوفيا قدميها هى الاخرى بثقة امرأة تعلم مابيدها من اسلحة انوثية

= من الناحية دى متقلقيش يا مدام شهيرة ومتخافيش عليا

شهيرة بغيظ بصوت هامس

= لا ماهو واضح اووى ياختى انك خبرة

لتكمل بصوت اعلى

= وانا موافقة بس عاوزة اقولك الموضوع مش سهل عاصم متعلق بيها جدا والبنت كمان طبعا ماهى ماصدقت تتجوزه

صلاح وهو يهز راسه بأسف

= واحنا بصراحة حاولنا كتير بس كل مرة تيجى معانا بالعكس ويتعلقوا ببعض اكتر

ضحكت صوفيا ضحكة صفراء تلتمع عينيها بخـ . بث

= لااا متقلقوش من الناحية دى انا عارفة هعمل ايه كويس

صلاح وشهيرة فى نفس واحد بلهفة وفضول

= هتعملى ايه بالظبط

اتسعت الابتسامة فوق شفتيها قائلة ببطء خبيث

= هتعرفوا بعدين بس كل اللى عوزاه اننا نلعب لصالح بعض يعنى محدش يلعب لواحده واول حاجة هطلبها منكم تساعدونى ان انا وعاصم بس اللى نطلع سفرية اليونان لوحدنا

اسرع صلاح يهتف=

بس كان المفروض انا وسيف اللى نط…

قاطعته صوفيا تبتسم بخـ . بث ودهاء اكثر

= عارفة يا صلاح بيه علشان كده طلبت مساعدتكم انا عوزاه يسافر معاياولوحده

لتشدد على كلمتها الاخيرة بقوة تكمل

= وسيبوا انتم الباقى عليا

تبادل صلاح وشهيرة النظرات بقلق وهم يراه امامهم امرأة من الواضح انها لا تتوانى عن فعل اى شيئ فى سبيل وصولها لغايتها لكن كما لو كان تفكيرهم واحد فى نفس اللحظة قفزت الى ذهنهم فكرة واحدة

ومادخلنا بالطريقة المهم ان يكون الفوز حليفنا فى النهاية ليلتفتا هما الاثنين بصوت واحدة فى نفس اللحظة قائلين بحزم

= واحنا موافقين شوفى عوزانا نعمل ايه بالظبط

جلست فجر فوق الاريكة تهز قدميها بغيظ وحنق ترتدى احدى البيجامات ذات المظهر المحتشم عاقدة لشعرها فوق راسها تتناثر منه خصلات ثائرة لم تعيرها انتباها وهى تنتظر خروجه من الحمام حتى تستطيع التحدث اليه فهو منذ وقت دخوله الى الجناح وهو يتجاهلها تماما يتحرك فى ارجاء الغرفة براحة كما لو كان ليس هناك احد اخر غيره بها فاخذت تتصنع الضوضاء من حوله لعلها تحصل على اى ردة فعل منه سوى هذا البرود لتفشل كل محاولاتها بعد ان كادت تصل الى مرحلة تحطيم شيئ تحت قدميه لتحصل حتى ردة فعل منه حتى ولو كانت غضــ . ــبه لكن ما انقذها من تلك الحماقة هو اخذه لملابس نومه والتوجه الى الحمام يختفى خلفه تاركة لها فى قمة غضــ . ــبها تنتظر خروجه بفارغ الصبر

استمرت على هذا الحال عدة دقائق حتى سمعت خطواته خلف الباب لتسرع بالاستلقاء فوق الاريكة تتصنع النوم لترى ماهى ردة فعله على فعلتها تلك بفارغ الصبر

لكن اتسعت عينيها بصدمة وهى تراه يخرج من الحمام يرتدى ملابس خفيفة عبارة عن شورت وقميص من القطن ذو لون اسود متجها الى الفراش فورا لايعيرها ادنى اهتمام ليستلقى فوقه براحة يغلق النور المجاور له ثم يستلقى على جنبه نائما على الفور دون اى كلمة منه لها

انتظرت فجر عدة لحظات بصمت لكن لم يجد جديد تعلم من انفاسه المتصاعدة بانتظام بانه قد استغرق فورا فى النوم تاركا لها تتلظى بنيران غيرتها وغضــ . ــبها فلم تشعر سوى باندفاع الدموع من عينيها دون ارادة منها تحاول مسحها سريعا بحركات غاضبة لكنها اخذت بالتزايد لتصبح شهقات مكتومة اخذت تفرغ فيها كل ما تشعر به من احباط وغضــ . ــب تغرق فى بؤسها فلم تشعر سوى بذراعين تلتفان حول كتفيها ترفعها عن الاريكة لتتوقف شهقاتها فور علمها بصاحبهم الذى اخذها بين احضانه يهمس برقة

= بتعيطى ليه دلوقت؟ وانتى اللى غلطانة بعد اللى عملتيه فى الحفلة الليلة

انفجرت فجر بالبكاء بشدة فور نطقه لكلماته تلك ليزفر عاصم بقوة يضيف بحزم وقوة

= فجر انتى عارفة انى مبحبش شغل العياط ده خلينا نتكلم بعقل احسن

نزعت نفسها من بين احضانه تهتف بغضــ . ــب من بين دموعها

= عقل! عاوزنا نتكلم بعقل وانت بتتعامل معايا من قبل الحفلة ماتخلص ولا كأنى مش موجودة وكل ده ليه علشان وقعت غصب العصير على فستان الست صوفيا بتاعتك

شدها عاصم من ذراعها بقوة لترتمى فوق صدره بعنــ . ــف قائلا بحنق

= عارفة لو سمعتك تقولى كلمة صوفيا بتاعتك دى تانى هعمل فيكى ايه

رفعت عينيها اليه بخوف والم من شدة قبـ . ــضته فوق ذراعيها لكنه فور رؤيته لمنظرها هذا زفر بقوة تاركا ذراعيها مبتعدا عنها قائلا بجمود

= وبعدين انتى عارفة ان الموضوع مش موضوع العصير انتى عارفة كويس اوووى انتى عملتى ايه

عقدت فجر حاجبيها بتركيز تحول تذكر ماحدث منها غير ذلك يشحب وجهها فجاءةتهمس

= تقصد سيف

نهض عاصم سريعا من جوارها يتحرك بغضــ . ــب يضم قبـ . ــضته بعنــ . ــف قائلا

= ايوه بالظبط عرفتى بقى ان الموضوع اكبر من اللى فى دماغك

وقفت فجر هى الاخرى تتنظر فى عينيه قائلةبهمس

= طيب لو قلتك ان الموضوع غير مانت متخيل خالص هتصدقنى

ابتسم عاصم بسخرية يسالها بتعجب

= الجملة دى سمعتها قبل كده فين اااه لما قلتهالك بخصوص صوفيا واعتقد انك وقتها ولحد دلوقت مصدقتنيش ليه طالبة منى اللى انتى معملتهوش معايا

هتفت فجر برجاء

= لان دى حاجة ودى حاجة

صرخ عاصم بغضــ . ــب وحدة

= لا واحد يا فجر هانم انتى متعرفيش انا حسيت بايه وانا بتخيل ان ممكن الحـيــ . ــوان ده يكون ضايقك او مد ايده عليكى تانى كنت عاوز اقــ . ـــتله فى لحظتها

اسرعت فجر بهز راسها بالنفى قائلة بلهفة

= ابدا.. ابدا ده كان لاول مرة كويس معايا وكان تعبان جدا انا بس اديته عصير علشان يفوق

اكملت برجاء وامل = صدقنى يا عاصم هو ده اللى حصل

اخذ عاصم ينظر الى ذلك الرجاء بعينيها الرائعة بلونهم الصافى يهمس دون ارادة منه بصوت اجش

= عارفة لولا انه كان سكران طينة انا كنت مــ . ــوته فى يدى بس برضه اخد نصيبه منى

لتتذكر هى ذلك المنظر وسيف يقف فوق الطاولة يرقص بتلك الطريقة وعاصم يحاول انزاله وعند فشله ضــ . ـربه بقبـ . ــضته ليسقط مغشى عليه لتفلت منها ضحكة خافتة وهى تتذكر ذلك المشهد مرة اخرى

لتشتعل عينى عاصم بشراسة يسألها بخشونة

= بتضحكى عاجبك اووى اللى حصل

لم تستطع السيطرة اكثر لتفلت منها صاخبه تهز راسها بسعادة

=اسفة والله بس شكله كان يضحك اوووى

احس عاصم بنيران تشتعل بصدره من رؤيتها بذلك المشهد الرائع امامه عينيها تلتمع بسعادة وجهها مشرق بشفتيها الوردية فلم يدرك سوى وهو يشدها من خصرها بقوة الى صدره يطبق بشفتيه فوق شفتيها يقبلها بجنون وشغف يتصاعد كلما استمر احساسه بها بين ذراعيه يشعر بها تتسمر بين يديه بدهشة سرعان ما ذابت لتبادله قبلته تلك بشغف مماثل سرق منهم انفاسهم بعيد ليغيبا عن الزمان فى شغفهم هذا

حتى ابتعد عنها بعد حين بصعوبة يضع جبهته فوق جبهتها بتنفس بقوة يهمس

= متعرفيش انا كان نفسى اعمل كده ازاى طول الليلة كنت هتجنن واحس بيكى بين اديه وفى حــ . ــضنى

لينتهد بقوة يكمل بهمس شغوف و يديه تتحرك فوق وجهها برقةوحنان لتغمض عينيها فور شعورها بلامساته الرقيقة تلك

= بس لازم ابعدك عنى دلوقت والا مش هقدر اوفى بوعدى ليكى

ليبتعد عنها بصعوبة يتجه ناحية الفراش بخطوات سريعة لتقف فجر مغمضة العينين تشعر بالبرودة فور ابتعاده عنها بعد دفء ذراعيه لتهمس باسمه بتلعثم جعله يتوقف فورا يلتفت اليها فلم تشعر سوى وهى تجرى اليه تحتضنه بقوة تقف على اطراف اصابعها تضم وجهه بين يديها تنظر الي عينيه بنظراتهم المتسائلة لتقترب منه تقبله برقة لثوانى ثم تبتعد عنه تهمس بخجل وارتباك

ده توقيعى انا كمان على اتفاقنا اللى كان قبل كده

تسمر عاصم مكانه لدقائق لا يصدق انه سمع منها هذا الكلام ثم انتفض يشدها اليه بقوة هامسا

= تقصدى اللى انا فهمته ولا عقلى اللى بيصورلى ده من شوقى ليكى

اقتربت منه تخبىء وجهها منه دافنة اياه فى صدره بخجل ليضحك عاصم بسعادة ينحنى ليرفعها بين يديه يتجه بها ناحيه الفراش بخطوات سريعة يضعها فوقه برقة كما لو كانت من الخزف الرقيق اصابعه تعبث بازرار قميصها تحله واحد تلو الاخر ينحنى امام شفتيها يهمس

= لو اقولك اد ايه حلمت واتمنيت اللحظة دى مش هتصدقينى وان احس بيكى بين اديه كانى فعلا فى حلم جميل مش عاوز افوق منه اابدا

ابتسمت فجر بخجل تخفض وجهها ليمد يده يرفعه اليه برقة يتأملها لعدة لحظات بحنان ثم ينحنى يقبلها بشغف وجنون يمضى الليلة كلها يروى شوقه اليها تاركين اى حديث اخر خلفهم ماعدا شغفهم وجنونهم هذا

الفصل (٢١)

تمللت فجر بقلق وصوت هامس اجش فى اذنيها يدعوها للاستيقاظ لتتقلب فوق الفراش تننهد بخفوت وهى تحتضن الوسادة بين ذراعيها قائلة برقة

= سبينى شوية كمان وحياتك ياماما

وصل الى مسامعها ضحكة رجولية خافتة تدغدغ اذنيها بانفاس ساخنة لتسرع بفتح عينيها سريعا تدرك مكان وجودهاوصاحب ذلك الهمس لتجد انها لا تحتضن وسادتها بل تلف ذراعيها حول خصر عاصم المستلقى بجوارها تستند براسها فوق صدره العارى لترفع راسها سريعا وبارتباك تراه يستند براسه فوق مرفقه يبتسم لها بحنان ترى شغفا مماثل لما راته لليلة امس يرتسم فيه عينيه لتشعر بالخجل يلون جميع جسدها بالحمرةفاسرعت بالابتعاد عنه تلف الاغطية حولها بارتباك وخجل لكنه لم يعطيها تلك الفرصة لتحرك بعيدا عنه يجذبها اليها لترجع الى الفراش تستلقى مرة اخرى فوقه يحيطها هو بذراعيه يستند بمرفقيه فوق الوسادة بجوارهايخفض راسه الى وجهها يهمس بشغف امام شفتيها انفاسه تختلط بانفاسها

= رايحة فين هو انا كنت بصحيكى علشان تجرى تقومى من جنبى

همهمت فجر بخجل تحاول النظر الى اى شيئ غيره لكنه كان يحيط بها بجسده الضخم حاجبا عنها اى شيئ اخر سواه لتحاول التحدث تلهى نفسها عن قربه الشديد منها قائلة بتلعثم

= انا …. يعنى ….. و

انقطع حديثها تشهق حين انخفض بشفتيه يقبلها فى حنايا عنقها يهمس

= انتى ايه ؟ اناسامعك كملى

لم تستطيع فجر التركيز على كلمة واحدة تستطيع ان تكمل حديثها بها وهو يصعد بشفتيه بقبلات رقيقة ناعمة يقبل عنقها ببطء ورقة حتى صعد الى وجهها يقبله هو الاخر بشغف وحنان لتحاول فجر الحديث بصوت لاهث متلعثم

= عاصم..استنى .. انامش عارفة اركز كده

توقف عاصم عن تقبيلها ينظر فى عينيها بعينين تلتمع بشغف ورغبة قائلا بانفاس لاهثة

= وانا مش عاوزك تركزى فى اى حاجة غير فى اللى هقوله ليكى حالا

طلت من عينيها نظرة تساؤل تسأله بقلق=

=وايه هو انا سمعاك؟

لم يمهلها عاصم سوى ثانية لتلتقط فيها انفاسها قبل ان يكتسح شفتيها بقبلة عاصفة اذابتها واذابت كل الحواجز بينهم جعلتها تنسى اى حديث قد يقال بينهم فى تلك اللحظة ليغيا سويا فى عالم ليس به احد اخر سواهم وحديثهم الذى قيل بينهم دون النطق حرف واحد

***********★★★★★***********

هو عاصم اتاخر كده ليه فى النزول

نطق عبد الحميد بتلك الكلمات الى صفية الجالسة فقط معه فوق مائدة الافطار لتقول وهى تضع بعض الطعام فى طبقه امامه = اكيد مرهق من سهرة امبارح وخصوصا اننا كلنا نمنا وش الصبح

هز عبد الحميد راسه بتفهم قائلا

= عندك حق كانت ليلة من اولها لاخرها غريبة

بس كنت عاوز اتكلم معاه ومع صلاح على سفرية اليونان واشوف ناوى على ايه

لم يكد يكمل جملته حتى دخل صلاح الى الغرفة يرتسم االتجهم والارهاق على وجهه يلقى بتحية الصباح بجمود ثم يجلس فوق مقعده يتناول طعامه بصمت

اخذ عبد الحميد يراقبه لعدة دقائق ثم قال بصوت هادئ

= ايه يا صلاح مالك شكلك تعبان

صلاح بجمود

= ماهو ده الموضوع اللى عاوزك فيه يا عمى انا بصراحة مرهق جدا اليومين دول ومش قادر اركز فى حاجة فانا كنت بستاذن حضرتك اخد شهيرة ونروح فيلا الساحل كام يوم لانها هى كمان اعصابها تعبانة من بعد موضوع سيف واللى حصل

عقد عبد الحميد حاجبيه بغضــ . ــب

= بتعاقبنى انت ومراتك يا صلاح

اسرع صلاح ينحنى فوق يديه يقبلها قائلا بلهفة = ابدا والله يا عمى انت عارف انا مش ممكن اعمل كده ابدا انت عارف انا بعتبرك والدى بالظبط

زفر عبد الحميد يحاول الهدوء يسأله

= طب وسفرية اليونان مين هيطلعها مع صوفيا لما انت تااخد اجازة

اسرع صلاح قائلا = عاصم يقدر يطلع هو السفرية دى وان كان على شغل الشركة فى غيابه انا هتابعه ولو حصل اى شيئ يحتاج وجودى لحظات واكون موجود بس اهو اكون موجود جنب شهيرة لحد ما الازمة دى تعدى

لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره المتعلق بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا =

خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى

هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت ويتخلصوا سريعا من تلك المعضلة المسماة زوجةعاصم

فجر مش هتقومى تجهزى علشان تنزلى معايا

همس عاصم بتلك الكلمات الى فجر المستلقية فوق الفراش تهز راسهابضعف دافنة لوجهها اكثرفى الوسادة هامسة بأرهاق

= لااا انا عاوزةانام كمان شوية جسمى كله بيوجعنى

ضحك عاصم بمرح يجلس بجوارها فوق الفراش تعبث انامله بشعرها المتناثر بجنون حول وجهها وفوق الوسادة ليبعدا اياه خلف اذنيها لينحنى يقبل كتفيها الظاهر من الاغطية الملتفة بها قائلا بحنان

= طيب خليكى براحتك وانا هنزل اروح الشركةومش هتاخر علشان نخرج نتغدى سوا بره

ما ان ان نطق بكلماته حتى هبت جالسة تركع بركبتيها فوق الفراش هاتفة بلهفة وفرح

= بجد يا عاصم كلامك هنخرج سوا

لم ينطق عاصم بحرف تتسمر عينيه فوق جسدها المكشوف امامه بعد ان سقطت الاغطية عنه اثر نهوضها السريع لتلاحظ فجر نظراته تلك لتسرع بجذب الاغطية حولها مرة اخرى وهى تتراجع الى الخلف بخجل وارتباك

ليبتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتلهف

= شكلنا كده مش هنتــ. ــحرك من الاوضة دى النهاردة خالص

لتقدم منها يلتهم شفتيها يقبلها بجنون فلم تجد فى استطاعتها سوى مبادلته جنونه هذا خاطفا منهم انفاسهم حتى ابتعد عنها لكنه استمر فى تقبيلها فوق وجهها تتنقل شفتيه برغبة عاصفة حتى وصل الى حنايا عنقها فاخذ يقبلها برقة وتمهل كما لو كانوا يمتلكون كل وقت العالم لهم تاخذهم عاطفتهم بعيدا عن كل ما حولهم حتى اتت المقاطعة فجاءة من خارج عالمهم على هيئة دقات متتالية لم يعيرها عاصم ادنى اهتمام فى البداية وهو مغيب عما حوله تماما لتتعالى الدقات هذة المرة بقوة تتبعها صوت والدته قائلة باهتمام = عاصم فجر انتوا لسه مصحتوش يا ولاد

انتبهت فجر لصوت زوجة عمها الاتى من الخارج فاخذت تنبه عاصم تهتف باسمه بضعف لكنه تجاهل محاولاتها تلك غارقا فى عالمه اخر لتتعال الدقات ولكن بقوة وشدة هذة المرة فلم تجد فجر حلا اخر سوى ان تحاول ابعاده عنها قائلة بخجل

= عاصم طنط صفية وافقة بره رد عليها علشان خطرى

لم يعير عاصم حديثها انتباه لعدة لحظات لم تجد فجر خلالهم القدرة على الطلب مرة اخرى لكن ما ان همت بالحديث مرة اخرى حتى وجدته يريح راسه فوق صدرها يتنفس بسرعة وخشونة محاولا التقاط انفاسه لعدة لحظات قبل ان ينهض فوق قدمه يعدل من وضع ربطةعنقه و ملابسه يرجع خصلات شعره الى الخلف بعد ان عبثت بها اصابعها يغمض عينيه لعدة لحظات ثم يتوجه الى الباب بخطوات بطيئة يفتحه مواربا له حتى لاتصل الى انظارها الى فجر المستلقية فوق الفراش يحيى والدته بهدوء التى تقف بارتباك خلف الباب يلقى لهابتحية الصباح بصوت متحجرش لتسرع صفية باعتذار مرتبك

= معلش يا حبيبى بس جدك مستنيك من بدرى عاوزك حالا فى اوضة المكتب وطلب انى اطلع بنفسى اصحيك

انحنى عاصم مقبلا وجنتها بحنان قائلا

= ولا يهمك يا حبيبتى انا صاحى من بدرى اسبقينى انتى وثوانى وهنزل وراكى احصلك

هزت صفية راسها ترتب فوق وجنته بحنان ثم تتجه للنزول سريعا بينما عاصم يغلق الباب بهدوء يلتفت الى تلك الجالسة فوق الفراش تشتعل وجنتها بخجل ليتقدم منها مرة اخرى فتتراجع هى تهز سبابتها بخوف

= عاصم علشان خطرى كفاية اللى حصل انا اصلا مش عارفة هوريها وشى تانى ازاى

اخذ عاصم يتقدم اليها دون ان يعير حديثها ادنى اهتمام ليقترب منها يهمس فى اذنيها

=لو حضرتك مش واخدة بالك فانتى مراتى يا مجــ . ــنونة ودى اوضتنا لوناسية انا عندى استعداد حالا افكرك

فجر برعب تهتف = لااا خلااص عارفة بس علشان خاطر ى ياعاصم انزلهم بسرعة ليبعتوا حد تانى وكفاية اوووى اللى حصل

غمز عاصم لها بعينيه بخـ . بث قائلا

=خلاص موافق بس على شرط

فجر بتوجس وخوف = وايه هو ؟

اقترب عاصم منها اكثر ينظرالي شفتيها بشوق

لتبتلع فجر ريقها بصعوبة تعلم ماهو ات لكنها فوجئت به يتراجع عنها قائلا بمرح

= انا هنزل حالا بس مش فاطر اللى لما تنزلى ونفطر سوا اتفقنا

تنهدت فجر براحة تسرع فى هز رأسها بالموافقة ليبتسم هو بحنان قائلا برقة

= متتاخريش عليا

ثم تحرك بخطوات سريعا مغادرا يفتح الباب وقبلةخروجه التفت اليها مرةاخرى يلقى لها بقبلة فى الهوا ثم يغلق الباب خلفه بهدوء

لتسرع فجر بالقاء نفسها فوق الفراش تهتف بسعادة

= بحبه ااااوى يااااناس

لتتسع عينيها تضع يدهافوق شفتيها بذهول وصدمة سرعان ما تحولت الى ضحكة فرحة وسعيدة تهمس

= ايوه بحبه ومن اول يوم عنيا شافته فيه علشان يبقى كل دنيتى من بعدها

لتنهض سريعا بعد ان جعلها اعترافها هذا تتحرك بخفة كما لو كانت فراشة لتستعد حتى تنزل اليه سريعا

??????????

جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان

=شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته

هزت فجر راسها بالرفض تضع كفها اسفل وجنتها تستند عليها ليظلا على هذا الحال يسود الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها تقترب منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا

= استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا

تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا لحدة

= جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه

التفت اليه عاصم بغضــ . ــب صارخا

= وانا محدش يقدر يجبرنى اعمل حاجة مش داخلة دماغى حتى لو كان التمن نلغى الصفقة دى خالص

شحبت ملامح عبد الحميد يترنح حتى كاد ان يسقط ارضا قائلا بألم وضعف

= كده يا عاصم دى اخرتها بتزعق لجدك اللى رباك وخلاك راجل واخرتها تزعق فى وشه

اسرع عاصم بالامساك به يقوم باسناده حتى احد المقاعد يجلسه عليه ثم يجلس على عقبيه امامه قائلا بأسف

=سامحنى يا جدى ليكمل بحزم بس لازم تفهم ان اللى بتطلبه ده انا……

قاطع عبد الحميد حديثه بلهفة

= ده شغل ياعاصم مفيش حاجة اسمها مينفعش وانت عارف ان الصفقة دى اد ايه مهمة و صلاح فاهم ده و فاكر انى مش عارف هو بيعمل كده ليه بيضغط عليا ويلوى دراعى علشان خاطر ابنه فاكر انى هرجع فى كلامى

زفر عاصم بقوة بقلة حيلة ثم قال هو يلتفت ناحية فجر الجالسة تنظر اليهم بحيرة

= خلاص فجر هتيجى معانا

عبد الحميد بغضــ . ــب

= جرى ايه ياعاصم هتاخد مراتك رحلة شغل وبعدين انت عارف انها معندهاش جواز سفر وانكم لازم تكونوا فى اليونان بكرة بالكتير

انتبهت فجر لصيغة الجمع التى استخدمها جدها لتدرك فجاءة سبب كل هذة الجلبة ولتتأكد شكوكها حين قال جدها بلطف لتنزل كلماته فوقها كما لو كانت سـ . ــكين يقطع احشائها بقوة

صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم

اخفض عاصم راسه يزفر بقوة ثم نهض على قدميه قائلا باستسلام

= خلاص يا جدى تمام انا موافق

ما ان نطق عاصم حتى شعرت برغبة شديدة فى الصراخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف يشتعل وجهها بغصب لكن امدت ايدى امها خفية تضغط فوق ذراعيها لتتلتفت لها فجر بعنــ . ــف لتهز عواطف راسها تهمس

=اياكى تعملى اللى فى دماغك

اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء

= تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر

وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات

يلا يا صوفيا تعالى معانا على المكتب نشوف هنعمل ايه

ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ليزفر بقوة ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت والوجوم خلفه سيدا للموقف

جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته تستغل الامر من حين الى اخر لتتلمس يد او كتف عاصم لتظهر كانها لمسات عرضية لكنها ادركت من نظرات عاصم العاصفة لها بانه ادرك نيتها لتقف بعدها بثبات وتكمل الحديث بعملية لاتريد المخاطرة الان بادراكه لنويها فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى مقعده امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف بضعف قائلا

= انا هقوم انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه

نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه يسنده من مرفقه قائلا بحنان

= تحب اطلع اوصلك لجناحك ؟

هز عبد الحميد راسه يرتب فوق وجنته بحب قائلا

= لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك

لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه

لتقول صوفيا بحنان تحاول تهدئة الاجواء بينهما في

= شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده

التفت اليها عاصم ببطء قائلا ببرود وصرامة

= مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده

لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر فى اثره تضغط شفتيها بغيظ ثم تغمض عينيها لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة فوق شفتيها وتعود لمكانها بجواره ما ان اقتربت حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود

= اقعدى على الكرسى هناك

تجمدت مكانها لثوانى تشتعل عينيها بغضــ . ــب ثم تحركت الى المقعد تلقى بنفسها فوقه بعنــ . ــف تزفر بخشونة

لم يمر وقت كثير حتى اندمجوا خلاله فى ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل ليقاطع اندماجهم طرق رقيق فوق الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه

لتدخل فجر بخطوات مترددة تهمس باسمه بخجل ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها بلهفة يسألها بقلق

= فى حاجة يا فجر ؟ محتاجة حاجة ؟

هزت فحر راسها بالنفى تهمس برقة

= لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا

اقترب منها عاصم يحتضنها برقة بين ذراعيه يبتسم لهت بحنان

= انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه

فجر بخجل تهز كتفها قائلة = احنا اتفقنا نفطر سوا

لم يشعر عاصم الا وهو يشدد من احتصانه لها ينحنى فوق اذنيها هامسا

= بس انا فى دماغى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير

شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة

= عاصم اعقل

ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع ما يحدث بقلب يشتعل بالغيرة والحقد

ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش

= صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا

هزت راسها بالرفض ببطء ليلتفت عاصم بجذب فجر بلين من ذراعيها و يخرج من الغرفة وهو يهمس مرة اخرى لها بكلمات جعلت من وجنتيها تشتعل بالخجل مرة اخرى لتراقبهم صوفيا وهى تصغط فوق القلم بين يديها حتى تهشم متحطما من قسوة قبـ . ــضتها تهمس بعد خروجهم بغل وغضــ . ــب

= ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا حتة اللعبة بتاعتك دى

الفصل (٢٢)

مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض من جوارها بهدوء يحاول قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج نومها فهى لم تنم الا منذ وقت قليل بعد ان قضى طوال ليلة امس يبثها شغفه وجنونه بها حتى تسقطت بعدها فى نوم قلق مرهق اما هو ظل الباقى من الليلة مستيقظا يتأملها بحنان عينيه لا تستطيع عينيه الابتعاد عنها لايدرى كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل بعد ان شعر بحلاوة قربها ودفئها تشعل كل حواسه بالاثارة بهذا القرب

وقف يتأمل وجهها بملامحه الرقيقة الناعمة لتتوقف فوق شفتيها الرائعة المنتفخة بشدة من جنون قبلاته لها طول االليل ليبتسم بعبث حين عادت به ذاكرته الى جنونها ليلة امس حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره بعد صعودهم الى جناحهم اخيرا لكنها صدمته حين قابلت اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضــ . ــب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة ليشعر هو وقتها بالغضــ . ــب والاحباط من اجابتها العقلانية لتلك ليوسوس له شيطانه بأثارة غيرتها قائلا لها بلامبالاة

= فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايل زى ما بتقولى ومفهاش مشكلة

اشتعلت عينيها بالغضــ . ــب تنهش الغيرة قبلها بعنــ . ــف من كلماته تلك تشعر بالغباء فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الحمقاء الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ بعنــ . ــف

= عاصم انت هتستهبل فسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع ست صوفيا بتعتك دى طب والله ياعاصم لو حصل لا………هااا……..

اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها من شدة غضــ . ــبها بينما وقف هو يتابعها بعينين تشتعل بنيران الشغف وهو يراها امامه بهذه الحالة من الغضــ . ــب ليسرع بشدها من خصرها بقوة لتلتصق بجسده تشهق بذهول وهى تراه ينحنى فوق وجهها هامسا بتحجرش =

انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا بتعتك دى تانى هزعلك

اخفضت فجر عينيها بخجل قائلا

= مانت بتضايقنى وتقولى هخرج واتفسح معاها عاوزنى يعنى اقولك ايه

مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع وجهها اليه هامسا

= طيب وانتى كمان متعمليش فيها ست العاقلة وتقوليلى كلام فارغ زاى اللى قولتيه من شويه ده

اشتعلت عينيها بالغيرة مرةاخرى قائلة بحنق = يعنى عاوزنى اقول ايه يعنى اقولك انى انا نفسى اروح اخنقها بيدى لحد ما روحها تطلع فى ايدى

لتكمل جملتها وهى بالفعل تضغط فوق اصابعها كما لو كانت تقوم بخنق شيئ بالفعل

لينفجر عاصم بضحكة رجولية صاخبة سعيدا برؤيتها غيرتها هذه لكنه توقف عن الضحك فجاءة تتغير ملامحه للحنان قائلا بأبتسامة وعينيه قص تمر بشوق فوق ملامحها

= هتوحشينى يا فجر بجد انا مش عارف الاسبوع ده هيعدى عليا ازاى من غيرك

اشرق وجهها بالسعادة من كلماته الرقيقة هذه تشعر بضــ . ـربات قلبها تتسارع بفرحة لتهمس وهى تخفض عينيها بخجل

= وانت كمان هتوحشنى اووى

بعد كلماتها الخجلة هذه ورأيته لوجنتيها المشتعلة بالاحمرار لم يستطع عاصم مقاومتها لفترة اطول من ذلك ليهبط فوق شفتيها يلتهمها بشغف وجنون لم يفيقا منه الا مع ساعات الصباح الاولى لتستلقى بعدها بين ذراعيه نائمة بهدوء بينما ظل هو يراقبها بشوق كما لو كان يتمنى حفر ملامحها بداخله

هز عاصم راسه يحاول ان يخرج من دوامة افكاره يزفر بقوة فهو ان ظل يقف امامها يتأملها كثيرا لن يتحرك من مكانه ابدا ليسير باتجاه الحمام يغلقه خلفه بهدوء

فزعت فجر من نومها تنظر الى جهته فى الفراش لتراها فارغة لتشعر بالحزن والالم يهاجم قلبها تلعن نفسها بعنــ . ــف فا هى قد استغرقت فى النوم ليغادر هو دون ان تراه وتودعه لتعنــ . ــف نفسها بغضــ . ــب

= غبية يا فجر كده تنامى وتسبيه يمشى من قبل حتى ما تشوفيه

لتتسع عنييها بصدمة وهى تستمع الى صوته الاتى من امام طاولة الزينة تراه يقف امامها يعدل يرتدى ساعته ويضع متعلقاته بداخل البدلة قائلا بحنان

= وتفتكرى هو يقدر يمشى من غير ما ياخدك فى حــ . ــضنه قبل ما يسافر

تراه يتقدم منها بخطواته الواسعة الواثقة عينيه لا تفارق عينيها حتى وصل اليها ليجلس بجوارها يجذبها الى صدره بحنان لتضع راسها بسـ . ــكينة فوق صدره تشعر بالدموع تحــر . ــق عينيها تصل الى مسامعها صوته الاجش

= عاوزك تخدى بالك من نفسك وانا كل يوم هتصل بيكى اكلمك واطمن عليكى اتفقنا

هزت فجر راسها بضعف لا تقوى على الكلام خشية ان تخونها دموعها لكنه ادرك مابها ليرفع وجهها اليه يرى عينيها الممتلئة بدموعها تنساب ببطء فوقه لتنهد عاصم قائلا برقة

= ليه الدموع دلوقت كلها اسبوع وهبقى معاكى بس علشان خاطرى بلاش اخر حاجة اشوفها هى دموعك

رفعت ذراعيها تلفها حول رقبته تتضغط جسده اليها بقوة تهمس بصوت متحجرش باكى

= غصب عنى والله اصل انت هتوحشنى اوووي

ظل عاصم بين احضانها يتنمى ان يظلا هكذا لاطول وقت ممكن لكنه بعد حين ابعدها عن برقة يمرر انامله فوق جفونها برقة يهمس

= عاوز قبل ما امشى اشوف ابتسامتك ليا ومش عاوز دموع خالص

هزت فجر راسها بالموافقة تبتسم برقة اليه تلتمع عينيها بدموعها ليظل هو يراقبها لعدة لحظات قبل ان ينهض سريعا من فوق الفراش قائلا

= انا نازل وزى ما اتفقنا هكلمك كل يوم

ثم اسرع بحمل حقيبته يتجه الى الباب بخطوات سريعة مغادرا دون ان يلتفت خلفه ابدا يغلق الباب خلفه بهدوء

لترتمى فجر فوق الفراش تبكى بقوة لمدى طويلةحتى غفت من مرة اخرى ودموعها ترتسم فوق وجهها من شدة ارهاقها

????????

مر ثلاث ايام منذ سفر عاصم كانت الامور فى القصر هادئة خاصة بعد سفر عمتها وزوجها معهم هنا الى فيلا الساحل للمكوث هناك لبضع ايام ولم يتبقى سوى ثريا ونادين معهم بالقصر لكنها استطاعت تجنبهم وتجنب تعليقاتهم الخبيثة المتعلقة بعاصم وسفره مع صوفيا بمفردهم تدرك محلولتهم لتعكير صفو علاقتها الحديثة بعاصم حتى اتى يوم كانوا جميعا مجتمعين داخل غرفة الاستقبال معهم الجد ليسأل صفية لكن كانت انظاره موجهه الى فجر كانه يسالها لكنه يستعلى سؤالها هى شخصيا

= هو عاصم ما تصلش النهاردة خالص

لم تقوم فجر بالرد تاركة الامر لزوجة عمها التى اجابت بقلق

=ابدا يا بابا مع انه متعود يكلمنا اكتر من مرة فى اليوم

هز عبد الحميد راسه قائلا بهدوء ومازالت عينيها فوق فجر يتابعها

= متقلقيش تلاقى بس المفاوضات بدات والوقت سرقه معرفش يتكلم

ليصمت قليلا يهمس بسؤال كانه شيئ عرضى

= وانتى يا فجر ماكلمكيش النهاردة برضه

اسرعت تهز راسها بالنفى هى الاخرى

ليعقد عبد الحميد حاجبيه بقلق وهنا اسرعت ثريا قائلة بخـ . بث

= الله يكون فى عونه مشاغله كتير برضه

انطلقت من نادين ضحكة ساخرة قائلة هى الاخرى

= طبعا هيلاقيها من الصفقة ولا مين اللى بيساعدوه فى الصفقة حاجة بصراحة متعبة جدا

هبت فجر واقفة تسالها بغضــ . ــب

= انتى تقصدى ايه بكلامك ده

نهضت نادين هى الاخرى تهتف بغل

= اللى فهمتيه يا بنت عواطف ولو مش شايفة اللى بيحصل تبقى غبية

اسرعت عواطف هى الاخرى تقف على قدميها تحاول جذب ابنتها للخروج من الغرفة قائلا بخفوت

= نادين ملوش لازمة كلامك ده

ضحكة نادين مرة الاخرى قائلة بحقد

=ليه خايفة بنتك تعرف اللى كلنا عرفينه و شيفينه بعنينا من ساعة ما صوفيا جات البيت فتزعل من سى عاصم

لتكمل بحقد اكبر تضغط فوق حروفها بشدة

= متخافيش مش هيحصل عارفة ليه علشان بنتك معندهاش كرامة زيك بالظبط ومش هتقدر تضيع فرصة عمرها من ايديها

لم تدرى فجر سوى وهى تهجم فوق نادين تحاول الفتك بها ونادين هى الاخرى اسرعت تحاول الامساك بيها لتقف كل من صفية وعواطف محاولة السيطرة على فجر والتى اصبحت كالوحش الهائج بيما ثريا اسرعت بجذب نادين تحاول ابعادها تصرخ

= نادين خلاص كفاية لحد كده

اما عبد الحميد جلس فوق مقعده يحاول النهوض اكثر من مرة والهتاف بهم بغضــ . ــب لكنه صوته خرج ضعيفا خافتا يشعر بالام فى صدره تزحف بقوة داخله كما لو كان الاف الانياب تنهشه فاخذ بالمحاولة حتى خرج صوته اخيرا لكن مستغيثا بصفية قائلا بالم

= الحقينى بسرعة يا صفية همــ . ــوت

همدت الاصوات بعد صرخة عبد الحميد لتسرع اليه فجر وصفيه تلحقهم عواطف بينما وقفت نادين وثريا بتخشب يتابعان صفية وفجر وهم يوقفون عبد الحميد برقة مغادرين الغرفة قبل تلتفت اليهم صفية بقلق وخوف

= ثريا اطلبى الدكتور خليه يجى حالا

هزت ثريا راسها تسرع فى اتجاه الهاتف تحدث الطبيب عدة لحظات ثم تغلق بعدها الهاتف لتسألها نادين بخفوت

= تفتكرى هيحصل المرة دى

هزت ثريا كتفيها بعدم المعرفة قائلة بخفوت هى الاخرى

= مش عارفة بس شكله تعبان اوى ياريت يحصل قبل ما يلحق يكتب اى حاجة لحد اهو نص البلى ولا البلى كله

اسرعت نادين تهتف برجاء

= ياااارب نخلص بقى بسرعة انا مليش فى جو العيانين ده

رفعت ثريا عينيها هى الاخرى الى السماء برجاء ثم تلتفت الى ابنتها قائلة بلهفة

= ايه رايك احنا نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه ونتــ. ــحجج باى حجة ونخرج من هنا بدل ما يدخلونا فى شغل تمريض وسهر جنبه والشغل ده

هزت نادين راسها بالموافقة سريعا لتسألها بعدها بحيرة

= بس هنقول ليهم ايه ؟

عقدت ثريا حاجيبها بتفكر لعدة لحظات ثم هتفت

= بس لقيتها هنقول ان جدتك هى كمان تعبت فجاءة ولازم نسافر لها لان خالك سافر وهى هناك لوحدها ايه رايك

اسرعت نادين بالموافقة لتكمل ثريا بتفكير

=بس نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه وانا هكلم جدتك تكلمنى ادامهم ونظبط السينــ . ــاريو صح مانا مش هقعد امرض فحد كفاية عليه الست صفية

لتهز راسها لابنتهابالموافقة ثم يسرعا بالمغادرة حتى يقوموا بتمثيل القلق والخوف امام الحميع قبل البدء بتنفيذ خطتهم

?????

بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عبد الحميد المستلقى فوق فراشه شاحب الوجه يبدو عليه التعب الشديد لتغمز ثريا نادين ثم تغادر الغرفة بخطوات هادئة تحاول عدم لفت الاتباه اليها لكن عينى صفية لمحتها لكنها فضلت الصمت عن سؤالها

اقتربت عواطف من صفية تهمس بهدوء

= مش كان الاحسن يروح المستشفى لحد ما نطمن على صحته

هزت صفية راسها بقلة حيلة قائلة بخفوت

= مانت شوفتى بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يروح المستشفى اهو احنا جنبه لحد ما ماالدكتور يبعت الممرضة اللى قال عليها

هزت عواطف راسها تعود الى مكانها مرة اخرى بصمت

اما فجر فظلت تنظر الى جدها المستلقى فوق الفراش بوجه لا تظهر اى شىئ من مشاعرها عليه لكن بداخلها تموج المشاعر بشكل عاصف لاتستطيع التصديق انه جدها بكل جبروته وقوته ينهار فجاءة امامهم بذلك الشكل لا تدرى هل ما تشعر به الان هل قلق وخوف عليه ام شىئ اخر لكن ما هى متأكدة منه انه رغم كل قسوته معها الا انها لا تحب رؤيته بهذا الضعف ابدا

دخلت ثريا بعد عدة لحظات الى داخل الغرفة تجلس بصمت حتى تعالى رنين هاتفها بعد نصف ساعة لتنظر الى المتصل وتنهض بقلق هاتفة

= دى ماما ايه اللى هيخليها تتصل بيه متاخر اووى كده

اسرعت نادين وصفية بالوقوف لتهتف الاخيرة

= طيب ردى عليها الاول نطمن

فتحت ثريا الهاتف ليشحب وجهها بتمثيل رائع تهتف برعب

= يعنى انتى لوحدك فى البيت طيب فين هشام

لتصمت قليلا تستمع الى محدثها لتقول بعدها برعب

= مسافر طيب انا هعمل ايه دلوقت بابا عبد الحميد تعبان هو كمان جدا هو……

لتقاطع صفية حديثها بجدية هامسة

= احنا هنا مع بابا روحى انتى ليها بسرعة مدام لوحدها

تلعثمت ثريا بكلامها تتدعى التردد

= بس… يا صفية

رتبت صفية فوق يديها برقة قائلة بهدوء

= مفيش بس يلا روحى اجهزى على ما اكلم حسن السواق يجى يوصلكم

هزت ثريا راسها بالموافقة بخنوع تلتفت الى نادين تهمس

= هتيجى معايا يانادين ولا هتخليكى مع جدو

اسرعت نادين بلهفة مصتنعة

= لا روحى انتى انا هقعد مع جدو لحد ما اطمن عليه

صفية بهدوء

= روحى مع ماما يا حبيبتى متسبهاش لوحدها واحنا معاه كلنا هنا واكيد هنطمنكم عليه

نادين ببراءة وحيرة مصتنعان

= يعنى انتى شايفة كده يا طنط

هزت صفية راسها برقة لتسرع نادين قائلة

= طيب يلا يا ماما نجهز علشان نلحق آنا

لتغادر سريعا تتبعها ثريا

ليسود الصمت بعد خروجهم تدور الافكار بعقل صفية تدعو فى نفسهاا الا يكون ما يدور فى راسها صحيح و هو كل شكوكها

همست برقة تهز زوجة عمها النائمة فوق كرسيها بتعب بعد اصرارها ان تقوم هى بالسهر بجواره حتى حضور الممرضة لتجلس معها فجر هى الاخرى تصر بشدة بعد رفض صفية عدة مرات بينما ذهبت والدتها الى غرفتها بعد ان شعرت بالتعب والارهاق

لتستمر السهرة بينها وبين فجر حتى سقط راس صفية فوق صدرها تنام بتعب لتشعر فجر بالشفقة عليها وهى تراها بهذة الحالة لتطلب منها الذهاب الى غرفتها لتستريح وهى ستجلس هنا بجواره وبعدة محاولات منها لاقناعها نهضت صفية ببطء قائلة بهمس تعب

= طيب يا حيبتى بس لو احتجتينى تعاليلى على طول

هزت فجر راسها بالموافقة لترتب صفية فوق وجنتها برقة تبتسم لها بحنان ثم تغادر بخطوات متثاقلة من الارهاق

لتجلس فجر فوق المقعد الذى كانت تحتله منذ قليل صفيه بعد ان قامت بتقريبه من فراش جدها بهدوء تمسك بكفه المستريح فوق الفراش بحنان تقبله برقة هامسة

= انا ماكنتش اعرف انى بحبك اووى كده رغم كله اللى عملته معايا انا وماما بس برضه بحبك مش متخيلة انه ممكن فى يوم ما مش الاقيك معانا انا مستعدة اعمل اى حاجة بس تقوم لينا بالسلامة حتى ولو كنت هتزعقلى وتكرهنى كل يوم انا موافقة بس متسبنيش يا جدو

لتخفض راسها تقبل كفه مرة اخرى لكن هذه مرة شعرت بيد حنونة ترتب فوق شعرها تتلمسه بضعف لتشهق بذهول ترفع راسها سريعا ترى جدها فاتح لعينيه يرتسم فيها لاول مرة الحنان لها قائلا بلهاث وضعف

= يااه يا بنت ماهر لاول مرة حد يحسسنى اد ايه انى ظالم وحش بعد كل اللى عملته فيكى وفى امك بتعيطى علشانى و خايفة عليا من المــ . ــوت

اسرعت فجر بمسح دموعها تبتسم بحنان

= بعد الشر عنك ياجدو متقولش كده احنا من غيرك ولا حاجة

مد عبد الحميد يدا مرتعشة يرتب بها فوق وجنتيها برقة يتأملها لعدة لحظات يهمس بعدها

=طيبة وقلبك ابيض زاى امك عمرها برضه معرفت تكره حد او تتمنى لحد الشر

ثم اخذ نفسا عميق قائلا بعده بصوت اجش متسأل

=اومال فين صفية مش شايفها لاهى ولا الباقين

نهضت فجر بهدوء تعدل من وضع الغطاء فوقه قائلة

= طنط صفية وماما راحوا جناحهم بعد ما تعبوا من السهر وانا قلت ليهم يروحوا يرتاحوا وانا هقعد معاك

عبد الحميد بخشونة

=طيب ونادين وثريا

قالت فجر بهدوء قدر المستطاع

= مامت طنط ثريا تعبت واضطرت تروح ليها لان على ما اعتقد محدش معاها هناك

التمعت عين عبدالحميد بمشاعر لم تستطيع فجر التعرف عليها هامسا بتفكير

= بقى كده .. فجر معلش ممكن تصحيلى طنط صفية وبعدين روحى انتى نامى

شحبت ملامح فجر بشدة ظنا منها برفضه لمكوثها هى بجواره لتهز راسها بضعف قائلا هامسة بالم تغادر الغرفة بخطوات مثقلة

= حاضر ثوانى وهروح اصحيها

ادرك عبد الحميد مايدور فى افكارها ليناديها مرة اخرى بحنان لتلتفت اليها تراه يبتسم برقة لها قائلا

= بس هستناكى الصبح بدرى بالفطار علشان نفطر سوا اتفقنا

شعرت فجر بالفرحة لتهز راسها بتاكيد وهى تبتسم بسعادة ثم تغلق مغلقة الباب خلفها بهدوء

ليعقد عبد الحميد حاجبيه بتفكير قائلا بأسف

= يا ترى يا عبد الحميد حسبتها غلط فى ايه وظلــ . ــمت مين تانى

ليغمض عينيه يتنهد بقوة يشعر بالم ينهش صدره لكنه لم يكون هذه المرة الم المرض بل شيئ اخر يخشى ان يتعرف عليه

????

مر يوم اخر ظلت فجر تتناوب فيه والدتها وزوجة عمها الاهتمام بجدها بعد ان رفض وجود الممرضة بجوار قائلا بصرامة انه يرفض ان يهتم به احد غير افراد اسرته وهو يشملها هى ووالدتها بنظراته بايحاء وصل للجميع ليمر اليوم سريعا دون اتصال من عاصم مرة اخرى ليدب القلق فى قلوبهم وقلب فجر التى تمنت لو باستطاعتها الاتصال به لتطمئن عليه لكنها لاتجد الجراءة فى نفسها لفعلها تشتاق بشدة الى صوته الاجش وهو يهمس باسمها لكنها فضلت الانتظار لعله يقوم باتصال تلك الليلة ولكن اثناء جلوسهم جميعا فى غرفة الجد و سؤاله صفية عنه لتهز راسها بالنفى ثم تنهض بقلق تمسك بهاتفها

= انا هتصل بيه وماهو مش هنفضل نستنى يتصل هو

الجد بصرامة يحاول اخفاء قلقه بصرامته هذه

= اقعدى يا صفية هو عيل صغير امه هتخاف عليه وبعدين احنا مش عارفين ايه ظروفه هناك احنا هنستنى لبكرة ولو متكلمش هنكلمه احنا

جلست صفية مرة اخرى باحباط لا تجروء على مخالفة اوامره تنظر الى فجر الجالسة هى الاخرى يرتسم فى عينيها القلق والاحبااط

لتتنهد باستسلام تجلس بجوار عواطف وفجر يتبادلوا اطراف الحديث بذهن شارد اما فجر فقد قررت الاتصال هى بيه ليلا بعد خلود الجميع الى النوم فهى لن تستطيع الانتظار حتى الصباح حتى تستمع الى صوته لتطمئن نفسها

???????

دخلت فجر الى جناحها تغلق الباب خلفها بهدوء بعد خلود جدها الى النوم ومكوث زوجة عمها معه هذه اللية هى والدتها طالبين منها الخلود الى الراحة فى غرفتهاهذه الليلة لتستغل فجر هذه الفرصة لتخرج هاتفها فورا تضغط زر الاتصال به تستمع الى الرنين فى الطرف الاخر لفترة ليست بالقصيرة لكنها تعلم فرق التوقيت بينهم فاذا كانت الساعة الان التانية بعد منتصف الليل هنا فهناك الثالثة ومن المؤكد خلوده الى النوم لكنها لم تستطع غلق الاتصال ابدا تعلم انها لن تأتيها الفرصة لتفعلها مرة اخرى بسبب خجلها

انتبهت على صوت فتح الاتصال من الطرف الاخر لا تسمع الا صوت انفاس بطيئة ثم ساد الصمت لتتكلم فجر بصوت قلق ملهوف هاتفة باسمه ليقابلها الصمت عدة ثوانى ثم وصل الى مسامعها اخر صوت ظنت انها قد تسمعه فى تلك اللحظة

صوفيا بصوت ناعس اجش من اثر النوم قائلة ببطء

= عاصم نايم دلوقت تقدرى تطلبيه بكرة لما يصحى او لو تحبى استنى وهو هيطلبك هو

ثم اغلقت الخط سريعا تاركة فجر العالم يدور من حولها بقوة تشعر بانسحاب الروح منها شيئا فشىئ تغلق عينيها بقوة تقاوم تلك الدوامة السودا التى اخذت تجذبها بقوة بداخلها لكنها لم تستطع المقاومة كثيرا ليسقط الهاتف من يدها بقوة تتبعه هى ايضا تسقط فوق السجادة بعنــ . ــف مغشيا عليها مستسلمة لها لتبتلعها بداخلها سريعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *