جواز 2
الفصل السابع
قعدو كلهم مكانهم واتكلم محسن :
هايدي طلبها زي طلب زهرة بالظبط الطلاق نيجي بقا لمكة بنوتي الدلوعه حبيبه قلب ابوها اللي ديما كانت ماليه الدنيا ضحك وهزار وشقاوة ومرة واحدة كل دا اختفي واتحولت لشخص نكدي وعصبي وحاولت انا وامها كتير نعرف السبب لكن كل مرة كانت بتتحجج بحاجة شكل اتكلمي يا مكة طلعي اللي كتمتيه جواكي طول الوقت دا عرفيهم كلهم واولهم انا أننا كلنا كنا غلطانين في حقك وشوفنا اللي ظاهر وبس انك ديما الطرف الظالم (وبص لانس بغضب) وشايفين البيه الطرف المظلوم المضحي قولي للكل دلوقتي أن البيه المحترم اللي دخلتو بيتي واديته حتة من قلبي اتجوز عليكي عرفي بعد جوازكم بأربع شهور بس
صدمة كبيرة للكل كلهم كانو بيبصو لبعض بذهول وانس مقدرش يرفع رأسه ويبص لاي حد ومكة دموعها نازله من غير اي كلام ولما الصمت طال قطعة عدي
عدي بغضب ..
نعم! انس اتجوز عرفي ازاي ؟
وجه كلامه لانس وهو بيخبط براحة علي كتفه ..
رد عليا يا انس انت اتجوزت علي اختي فعلا ؟
محسن …
استني يا عدي خلي اختك تتكلم وتقول ال عندها الاول وبعدين نشوف رد البيه ايه
احلام بذهول …
رد ايه انت بتقول ايه يا حج اكيد في حاجة غلط مكة دي حب عمره كله من اول ما وعي علي الدنيا وهو مبيشوفش ستات غيرها ازاي هيعمل حاجة زي دي اكيد حد حاول يوقع بينهم اكيد كدب
محسن بسخرية …
بصي لابنك اللي مش قادر يرفع رأسه ويواجهنا وانتي تعرفي إذا كان كدب ولا لا
مكة بحزن …
لا مش كدب يا خالتو دا حصل فعلا
احلام …
ازاي ؟ وليه ؟ انا مش فاهمة حاجة
محسن بحنان ..
اتكلمي يا مكة احكي يا حبيبتي كل حاجة
مكة بصوت مخنوق …
بعد جوازنا بشهرين بدأت الاختلافات اللي بين شخصيتنا تظهر زي اي اتنين بيتجوزو وبيعيشو في بيت واحد اختلافات عاديه جدا مين بيحب نور مفتوح وقت النوم ومين لا مين بياكل حاجة معينة ومين لا طريقه الاكل نفسها حتي طريقه تعبيرنا عن مشاعرنا كانت متخلفة انا كنت شايفه أن دا طبيعي جدا في الجواز وأنها مسأله وقت ونتعود علي بعض ونلاقي منطقة وسط نتقابل فيها
بس انس كان شايف غير كدة .. كان شايف اني بتعالي عليه وبحسسه اني اعلي منه ديما انا لو من غير قصد نطقت كلمة انجليش في كلامي كان ممكن يتقمص فيها يومين حاولت كتير أفهمه أن اللي بيحصل بينا دا عادي بين اي اتنين لسه بيبدوء يعيشو سوا لكنة كان مصر أنه تكبر وتعالي مني واني بعرفه كل شويه أن في فرق في المستوي الاجتماعي بينا وان لو انا اعلي في المستوي الاجتماعي فهو اعلي مني في المستوي التعليمي انصدمت من طريقه تفكيره وقعدت اراجع نفسي انا عملت ايه وصله كدة عني انا زي ما انا مش بعرف اكل الا بطريقه معينه وكلامي في انجليش طول الوقت كل دا كان موجود قبل ما نتجوز ايه جد
خناقتنا كترت وبدء يبقاله تحكمات غريبه وكلام اغرب اللي هو انا الراجل وانا اللي اقول ايه يتم وايه لا … كلي عدل زي الناس … اتكلمي معايا كويس … متعليش صوتك … مش عايز مناقشه
دا كله كان كلامه معايا وانا مش فاهمه في ايه لكل دا كنت حسه أن الموضوع بيكبر وانا مش فاهمه ليه؟ وبدء يبعد عني يرجع متأخر جدا وينزل بدري جدا مكنتش بشوفه تقريبا الا قليل اوي … حسيت أن في مشكله عندة وقررت اسيسه لحد ما يفتح قلبه ويتكلم معايا ويرجع انس حبيبي تاني وقلت لو الحاجات الصغيرة دي فارقه اوي كدة معاه انا اتغير فيها مش مشكله المهم هو ميحسش كدا وبدأت فعلا اتعامل بأسلوب تاني معاه واستنيته في يوم وطلبت منه فرصه نصلح بيها سوء الفهم اللي حصل بينا وأنه وحشني وبحبه وقالي حاضر ناخد فرصه ونشوف وبدأت فعلا في طريقه جديدة معاه اكلي زي اكله اخدت بالي من كلامي جدا بقيت اقول حاضر وطيب علي اي حاجة بعبرله كتير عن مشاعري وحبي ليه
لكني لاحظت علي قد ما كان مبسوط وفرحان جدا بمحاولاتي في التقرب منه علي قد ما كان في حزن غريب في عينيه انا مكنتش عارفه سببه احترت بصراحة لاني حسيت اني عملت كل حاجة يعني انا ابسط حاجة كان ممكن اعند قصادة واقولو انت متجوزني كدة وانا مش هتغير لكني قربت وحاولت اهدم المسافات اللي هو حطها بينا وبردو لسه في حزن في عينيه ليه
لحد ما في يوم فهمت كل حاجة وفهمت سبب حزنة ايه اليوم الي حياتي اتغيرت فيه كنت حضرتك يا بابا واخد ماما وكنتم في العمرة وانا كنت عرفت اني حامل في شهر فرحت اوي وقلت أكيد الحمل دا اللي هيقرب بينا تاني حضرت اكل هو بيحبو ورتبت البيت وزينت أوضتنا عشان افجاءه ويدوب خلصت ولاقيت جرس الباب بيرن
❈-❈-❈
فلاش باك
فتحت مكة الباب لاقت ادامها واحدة ست في العشرينات تقريبا لابسه عبايه وحطة طرحة بإهمال علي شعرها وراسمة عينيها بكحل اسود فحمي كان شكلها غريب واول مرة تشوفها
مكة ..
أيوة .. مين حضرتك ؟
سلوي …
انا سلوي ممرضه في المستشفى اللي شغال فيه دكتور انس جوز حضرتك
مكة بخضه …
مالو انس حصلة حاجة ؟
سلوي ..
لا اطمني دكتور انس مفيش حاجة انا بس كنت عايزة حضرتك في كلمتين مش هعطلك والله هما عشر دقائق وهمشي علي طول
مكة كل اللي جه في بالها أن يا سلوي دي محتاجة مساعدة فجيلها يا حصلت مشكلة في المستشفى بينها وبين انس وجايه عشان مكة تتكلم مع انس
مكة ببتسامة …
اتفضلي اهلا وسهلا
سلوي ..
احم انا يعني والله ما عارفه اقول ايه محروجة منك اوي اوي
مكة …
لا متتحرجيش من حاجة احنا اخوات خير في ايه؟
سلوي …
بصي يا استاذة انا عارفه ان اللي هقولو صعب وكدة بس احنا في الاول وفي الاخر ستات زي بعض وانا بصراحة مهنش عليا الموضوع يبدء ويخلص كدة وانتي نايمة علي ودانك ومش عارفه حاجة
مكة بحدة …
في ايه يا ست انتي ما تتكلمي علي طول ؟
سلوي …
براحة عليا ما انا بتكلم اهو الدكتور انس من شهر كدة فضل يقرب مني يوم بعد يوم وبحبك وحشتيني وعيونك في الكحل دا يجننوا ولما قولتلو عيب يا دكتور ميصحش كدة حضرتك راجل متجوز قالي انا اتسرعت في جوازة دي ومش مرتاح قلتله وانا مالي قالي أنه عايز يتجوزني بصراحة يا استاذة انا اتفاجات بطلبه انا قلت عايز يمشي معايا شوية كدة وخلاص لكن جواز انصدمت قلتله بجد يا دكتور قالي اه وحالا كمان بس في الاول يكون عرفي بينا عشان أنا لسه متجوز وكدة وبعد مدة هقول اني مش مرتاح مع مراتي و نخلي جوازنا رسمي قدام الناس كلها وانا وافقت واتجوزنا وقعدنا سوا عشرين يوم هنا ودلع وخروج وغراميات لحد من عشر ايام كدة لاقيته بدء يتغير ويتهرب مني ومبقاش يجيلي وديما مكشر في وشي قلت يا بت سيبه شويه يمكن عندة مشاكل ولا حاجة لحد ما من يومين تلاته كدة مش متذكرة بالظبط لاقيته جاي يقولي مش هينفع نكمل سوا يا سلوي قلتله ليه قالي اصلي بحب مراتي وقال ايه حاسس اني اتسرعت في جوازة دي واسف والكلام الحمضان بتاع انتي كويسه وتستهلي غيري وكدة وقام مطلع الورقة اللي معاه ومقطعها وطلب مني اقطع اللي معايا وهوب قام قايلي انتي طالق وسبني ومشي
مكة كانت بتسمعها وعندها ذهول مش مصدقه اللي بيتقال عايزة تصرخ فيها وتقولها انتي كدابه بس حاجة جواها بتقولها الكلام دا صح الست دي مش بتكدب بس حاولت تطلع صوتها اللي اختفي
مكة بصوت ضعيف …
انتي كدابه ا انا مش مصدقه ولا حرف من اللي انتي قولتيه دا امشي اطلعي بررررة يلا
سلوي كشرت …
دا جزاتي اني بوعيكي انا مقطعتش الورقه العرفي اللي معايا اهي ( طلعت ورقه من جيب العبايه ) بصي فيها كويس ادي رقم بطاقه سي الدكتور وادي امضته وادي الشهود دكتور محمد ودكتور شريف اللي معانا في المستشفي واستني كمان بصي كدة ( فتحت تلفونها واديتهولها ) بصي علي صورنا سوا وفي فيديو اهو كمان شوفيه ولو مش مصدقه وفاكرهم متفبركين بصي اهو ( شدت التلفون من ايد مكة وفتحت محادثه واتساب بينها وبين انس وبدأت تسمعها رسائل بصوتة) خدي اسمعي صوتة اهو
رساله ،،،،
(معلش يا روحي هتاخر عليكي شوية علي ما اخلص العمليات اللي ورايا كلها بس هنسهر سوا للصبح بقولك ايه انا عجبني اوي الجو بتاع الجلابيه دا اعمليه تاني )
رساله تانيه ،،،
(بت يا سوسو وحشتيني اوي معلش معرفتش اخلع امبارح واجيلك بس وعد هعوضك عن اليوم دا بيومين كاملين)
مكة مقدرتش تكمل والتليفون وقع من ايديها مش عارفه تتكلم ولا حتي في دموع نازله منها سلوي للحظة مكة صعبت عليها بس الشعور دا متعداش اللحظة
سلوي وهي بتقف …
انا هسيبلك الورقه مش محتاجاها و معايا رقمك كنت خدتة من تلفون انس واحنا مع بعض هبعتلك الصور والفيديو والرسائل اللي بصوتة كلها عشان لو حبيتي تواجهيه ميعرفش ينكر ابدا يلا السلام عليكم
خلصت كلامها وسابت الورقه جمب مكة وخرجت من الشقه وقفلت الباب وراها كل دا ومكة ثابتة مكانها مش قادرة تتحرك حاولت تقوم تقف رجليها مشلتهاش ووقعت علي الارض وفي لحظة بدأت تنهار وصوت عياطها علي جدا في الوقت دا دخل انس واتفاجا بمكة قاعدة علي الارض ومنهارة من العياط جري عليها برعب
انس …
في ايه؟ مكة مالك حبيبتي فيكي ايه بتعيطي كدة لية؟
مكة بصتله بغضب ورمت الورقه في وشه من غير كلام … انس مسك الورقه واول ما شاف اللي فيها اتصدم هو كان فاكر أنه خلاص قدر يتخلص من الغلطة دي من غير ما مراتة تحس ولا تعرف
انس بتوتر وصوت مهزوز …
ا انا هي الورقه دي جتلك منين؟
مكة بغضب وصوت عالي …
دا كل اللي همك جتلي منين هه انت ازاي خاين كدة ازاي قدرت تعمل فيا انا كدة ازااااي
انس كان هينكر الورقه بس مكة سبقتة …
اوعي تكدب انا مش بس قريت الورقه و واثقه في امضتك انا كمان شوفت صوركم سوا وفيديوهات وفويسات بصوتك وانت بتتغزل فيها متكدبش بقا متكدبش طلقني يا انس طلقني
انهارت في العياط اكتر وقتها انس لأول مرة دموعه تنزل قدامها
انس ببكاء …
لا لا يا مكة انا مقدرش اعيش من غيرك والله دي كانت غلطة غلطة وانا صلحتها ومستمرتش فيها كتير والله فوقت فوقت وندمت واستحقرت نفسي اوي اني عملت كدة عاقبيني باي حاجة الا انك تسيبني يا مكة انا مقدرش ابعد عنك والله ما اقدر
مكة لسه هتتكلم اتفاجات ب انس بيحـ,ـضنها بالعافيه ومهما تحاول تبعده الا انه متبت فيها جدا بكل قوتة لدرجة وجعتها واتالمت بصوت مسموع لكن انس فضل ماسك فيها جامد وكمل كلام وهو بيعيط لسه
انس …
انا اسف اسف اسف والله انا عارف اني غلطان ومستهلش انك تسامحني بس وحياة حبنا يا مكة تحاولي بالله عليكي تحاولي انا همـ,ـوت من غيرك همووووت يا مكة
اتفاجات مكة بايد انس بتسبها مرة واحدة وجسمة كله بيرتخي عليها لدرجة أنها وقعت علي ضهرها وهو معاها
مكة بخوف …
انس .. أنس في ايه مالك انس ؟
انس كان وشه احمر جداااا ومهما حاولت مكة تفوقه الا انه مش بيستجب طلعت موبايلة واتصلت بسرعه علي دكتور شريف صاحبه ولانة ساكن جنبهم في دقائق كان موجود ساعداها أنهم ينقلوة علي الكنبه اللي في الصاله وكشف عليه
مكة بدموع …
في ايه يا شريف هو مش بيفوق ليه؟
شريف بضيق …
انا حذرتة كذا مرة من حوار الضغط اللي بيعلي دا ومفيش فايدة هتصل بالصيدليه تجيبلي حاجات وان شاءالله خير
مكة هزت دماغها من غير كلام كانت حسه أن كل اللي بيحصل دا كتير عليها هي مش عايزة اي حاجة دلوقتي غير حـ,ـضن امها وبس مش عايزة حاجة تانيه
بعد وقت بسيط كان شريف علق محلول فيه ادويه لانس وبدء انس يفوق ببطء واول ما فتح عينيه دور علي مكة اللي كانت واقفه علي جنب ودموعها نازله من غير صوت انس الدموع اتجمعت في عينيه وحاول يقوم بس كان هيقع وشريف منعه
شريف بحدة …
انت بتعمل ايه خليك مكانك لحد ما المحلول يخلص عشان تقدر تقف كفايه عند بقا
انس بضعف …
سبني يا شريف .. مكة مكة
شريف حس أن في حاجة بينهم مش طبيعيه
شريف …
طب انا هدخل البلكونة اشرب سيجارة علي ما المحلول يخلص بس انت متتحركش من مكانك يا انس الله يخليك عن ازنكم
شريف اول ما دخل البلكونة انس حاول يقوم تاني لكنة اتالم بصوت مسموع ومقدرش قربت منة مكة بهدوء
مكة ..
ممكن متقومش من مكانك لو سمحت شريف قال كدة غلط عليك
انس بصوت مخنوق …
قوليلي انك هتحاولي تسامحني عشان خاطري يا مكة حاولي بس وانا والله هقعد عمري كله أحاول اخليكي تنسي الغلطة دي وتسامحيني انا مقدرش ابعد عنك
مكة ببكاء …
اانا حامل
انس بصلها بصدمة وسكت وهي كملت بدموع …
انا عرفت انهاردة الصبح و وكنت عملالك مفاجأة و زوقت الاوضه بتاعتنا عشان تكون ذكري حلوة بينا بس بس بقت اسوء ذكري بينا يا انس انت مش متخيل انا كنت حسه بايه وهي قاعدة قدامي وبتحكيلي تفاصيل جوازكم سوا وانا بسمع صوتك وانت بتتغزل فيها
انس بدموع ..
غلطة والله انا معرفش عملت كدة ازاي هي هي بقالها كدة كبيرة بتهتم بيا من اول ما ادخل المستشفى لحد ما اخرج والله بصي بصي انا مش هبرر حاجة انا غلطان واسف يا حبيبتي بس متسبنيش خليكي معايا عشان خاطر حتي البيبي اللي جاي دا حاول تديلي فرصه واحدة عشانه هو مش عشاني أنا
باك
❈-❈-❈
مكة …
ومن وقتها وانا حسه بالنقص حسه اني كتمت غضـ,ـبي من خـ,ـيانته ليا عشان شريف وقتها قال أن الموضوع بتاع الضغط لو اتكرر في خطر عليه مغضبتش كتمت غضبي جوايا لحد ما خنقني بقيت اتعصب عشان اتاخر عشان معرفتش اتعصب لما بص لواحدة غيري بقيت ازعق واعلي صوتي لو معملش حاجة انا طلبتها عشان مزعقتش لما خاني واتجوز عليا بقيت بتلكك علي اي حاجة عشان اتخانق معاه لاني متخنقتش معاه علي وجعي وكسرة قلبي وكرامتي اللي هانها بس انا مش قادرة ( انهارت في البكاء) والله حاولت حاولت لاني لسه بحبه بس مش قادرة انا تعبت انا تعبت يا بابا اوي
يتبع ….
الفصل الثامن
الناس مش كلها ظالمة ولا كلها مظلومة بس الاكيد أن كل واحد بيختار بنفسه يكون في انهي جهه بالظبط … ظالم ولا مظلوم !
في نفس الوقت اللي المواجهه كانت شغاله فيه عند محسن والكل فيها متجمع كان في حاجة تانيه بتحصل عند لمار في بيتها
لمار روحت واتفاجات أن معتز جوزها في البيت عربيته كانت راكنة تحت البيت استغربت أنه مكلمهاش ولا عرفها أنه رجع طلعت وعدت علي الدور اللي فيه حماتها كان واضح انها لسه مجتش طلعت علي شقتها وفتحت براحة جدا واول ما دخلت لاقت قدامها هدوم جوزها مرميه علي الارض بشكل عشوائي بس مكنتش هدومه لوحده كان في كمان هدوم حريمي مرميه علي الارض في كل مكان وهي لسه بتستوعب اللي بيحصل اتفاجات بصوت في اوضه نومها صوت معتز ومعاه واحدة واللي خلاها في حاله صدمة شديدة هي أن الصوت دا هي عارفاه كويس اوي الصوت كان صوت بوسي جارتهم في العمارة اللي قصادهم واللي ديما تتوددلها بحجة أنها ديما فاضية بسبب سفر جوزها في الكويت
فضلت تقرب من اوضه النوم وهي مذهوله اخر حاجة كانت تتوقعها أن معتز يكون بيخونها
ازاي وهي بتعمل كل حاجة ترضيه بتخدم أمه واخواتة ومش بتتكلم بتقبل المساعدة الماديه من اخوها عشان توفرله هو في شغله مبتقلش علي حاجة لا ابدا كل كلامها حاضر وطيب ونعم دي اخرتها يخونها في بيتها وعلي سريرها قربت من الباب وسمعت اخر كلامهم قبل ما تفتح وتدخل عليهم
بوسي …
ما كفايه كدة يا معتز وسبني اروح بقا انا معاك هنا من امبارح خليني اروح ل مراتك ترجع ولا حد يجي
معتز …
بقولك ايه خروج من الاوضه دي تنسي انتي بتاعتي انهاردة كمان ومتقلقيش الزفتة مش هترجع دلوقتي دي عملت قرد عشان اوافق أنها تبات عند اهلها وهي عارفه أن هرجع متأخر قرب الفجر شوية كدة وهتصل بيها اقولها تبات انهاردة كمان لاني مش هوصل الا بكرة الصبح فاهدي كدة وخلينا نركز كنا بنقول ايه؟
بوسي لسه هترد اتفاجاو الاتنين بالباب اللي اتفتح بع’نف ولمار بت’زعق
لمار بصوت عالي …
دا انا اللي هقولكم احلي كلام دلوقتي وهسمع أمه لا اله الا الله كلها وافرجهم كمان علي اللمه الز”باله دي
بوسي من الصدمة متحركتش وقبل ما لمار تصوت فعلا كان معتز قايم من علي السرير بسرعه وشد طفايه علي الكمودينو اللي جنبه وجري ض”ربها بيها علي رأسها وقعت والد”م ملئ المكان من حواليها
بوسي …
يالهوي يالهوي انت عملت ايه قـ,ـتل”تها ولا ايه يانهار اسود ومني”ل علي دماغك يا بوسي
معتز زع”ق ..
ااااسكتي خالص مش عايز اسمع صوتك خليني افكر ف المص”يبة دي
بوسي …
تفكر في ايه روحنا في داهي”ه خلاص
”
معتز …
بقولك ايه يا وليه انتي قومي البسي هد”ومك وغو”ري علي شقتك بسرعه وانا هتصرف متفضليش تولولي جمبي كدة يلاااااا بسرعه اخلصي
بوسي هزت راسها بموافقه وقامت لبست وطلعت تجري من الشقة وسابت معتز وهي بت”لعن حظها اللي وقعها في مشكله زي دي
اما معتز خرج روق ال صاله كلها وشال لمار واتاكد أنها فاقدة للوعي بس وفي خلال نص ساعه كان معقم الج”رح بتاعها ولف دماغها بشاش كويس ومسح الد”م اللي علي الارض وغيرلها كمان هدومها ونيمها علي السرير وجاب كرسي وقعد قدامها و ولع سيجارة وفضل يشربها بهدوء وهو بيفكر في خطوتة الجايه عشان الموضوع يعدي بأقل خساير
❈-❈-❈
نرجع لمحسن تاني بعد ما مكة خلصت كلامها حاله من السكوت سيطرت علي الكل ايمان كانت مصدومة و زعلت من نفسها أنها مش بالقرب الكافي من بنتها عشان تحس انها موجوعه وفيها حاجة مش طبيعيه بدل ما تلومها علي عصبيته
و احلام كانت مصدومة في ابنها الدكتور المحترم اللي البلد كلها بتحلف بيه و بأخلاقه ازاي قدر يعمل كدة
محسن قطع الصمت دا واتكلم بحزم …
اظن كفايه عيا”ط بقا (وبص للشباب) وانتم دا دوركم تتكلمو (وضحك بسخرية) دا لو في حد فيكم عنده حاجة اصلا يقولها ها نبدء بمين بقا ممم بيتهيالي نبدء ب حضرة الظابط عشان لو وراة شغل ولا حاجة منعطلوش ونشوف ردة علي طلب مراتة ايه ؟
عمار بص لعمه ورجع بص لزهرة اللي علي وضعها في ح”ضن ابتسام زي ما هي ودموعها نازله وبعده نظرها عنه
عمار بهدوء …
انا بحترم حضرتك جدا يا عمي ويعلم ربنا ان معزتك عندي زي معزة بابا الله يرحمه بس انا مصر علي كلامي المشكلة اللي بيني وبين مراتي انا هحلها ومفيش طلاق هيتم
زهرة بقوة لاول مرة …
وانا بستنجد بحضرتك يا عمي لاني مليش حد زي ما هو واختة قالو وبطلب منك لو فعلا ليا معزة في قلبك تعتبرني زي مكة بنتك وتنفذلي رغب”تي ولو علي المكان انا هسافر لخالتي اسكندريه اكيد هتستقبلني مش هتط”ردني في شارع يعني انا اهلي يعرفو في الأصول كويس اوي
عمار بحدة خفيفه …
زهرة قلت هنحل مشاكلنا في بيتنا وطلاق مش هيحصل خلاص خلص الكلام
محسن …
ما تقوم تضر”بها قلمين احسن
احلام …
لا حول ولا قوه الا بالله استهدو بالله كلكم كدة الكلام اخد وعطي
ابتسام …
اللي عايز تقولو لمراتك لوحدكم يا عمار ؟ هه
عمار لا رد
ابتسام كملت …
اقولك انا عايز تقول انا اسف ومعلش دي اختي و وصيه بابا ليا وكلمتين اللي بتقولهم كل مرة مش كدة؟
عمار بغ”ضب …
انا مش فاهم في ايه هو انا في محكمة هنا ؟ انا حر احل مشاكل بيتي بالطريقه اللي تعجبني
محسن بغض”ب وصوت عالي …
اتكلم مع امك بأدب يا عمار ولا انت مش حر طالما هي طالبه الطلاق ورافضه تعيش معاك يبقي انت مش حر ومش هتجبرها تطلع الشقه معاك غص”ب عنها فاهم ولا لا
عمار بصوت عالي مماثل ..
لااااا مش فاااهم ومش عايز افهم مراتي انا حر فيها أجب”رها اغص”بها محدش له دعوة
عدي وهو بيقف في وش عمار …
صوووتك ميعلاااش وانت بتكلم ابويا يا عمار وطالما قال إنها هنا في حماه خلاص الكلام مات واحترم نفسك شويه واحترم انك بتكلم امك وعمك مش مج”رمين عندك في القسم
عمار …
وانت بقا اللي هتعرفني اتكلم ازاي مش كدة؟ ماتخليك في حالك وتشوف مراتك اللي مش طيقاك زي اللي قبلها وعايزة تطلق هي كمان وملكش دعوة بيا
عدي في اللحظة دي مقدرش يسيطر علي غ”ضبه وبكل قوتة ض”رب عمار بالب”وكس لدرجة أن عمار رجع لورا خطوتين من شدة الض”ربه
الكل اصدم من اللي حصل طول عمرهم عيلة هادية سعيدة كل الناس بتحسدهم علي تماسكهم وتفاهمهم ايه اللي حصل وصل الأمور لكدة!
محسن وهو بيقف بينهم بعد ما عمار خد وضع اله”جوم هو كمان
محسن بغض”ب…
انتم اتجننتم ولا جري في مخكم ايه ؟ بتعلو صوتكم وتمدو ايديكم علي بعض قدامي خلاص اومال لما امو”ت هتعملو ايه في بعض هه
الاتنين كانو بيبصو لبعض بعداء شديد وكأنهم في حر”ب نظرات مش سامعين كلام محسن اصلا
❈-❈-❈
لمار بدأت تفوق وهي حسه بوجع شديد في رأسها مسكت دماغها وهي بتحاول تشوف كويس
لمار بتعب …
ااه ااه انا فين … ااه
معتز بهدوء وهو ينفخ دخان سيجارته …
حمدالله على السلامه اخيرا فوقتي دا خلصت علبه سجاير وانا قاعد متذنب كدة لحد ما سيادتك تفوقي
لمار في اللحظة دي افتكرت كل اللي حصل عينيها برقت بص”دمة لما وصلت لجزء اللي معتز خبطها فيه بالطفايه
لمار ..
ا انت انت كنت عايز تق”تلني يا معتز عشان اللي متس”واش اللي كانت معاك عايز تقت”لني انا ومخفتش حتي علي بنتك اللي في بطن”ي !!!
معتز …
بقولك ايه بلاش الشويتين دول دي خب”طة خفيفه خلتك اغم عليكي بس مش اكتر واديكي زي الفل اهو نتكلم بقا في المهم
لمار بدموع وغ”ضب …
احنا لسه هنتكلم دا انا هفض”حكم في كل حتة يا معتز هتشوف انا هعمل ايه
معتز ضحك اوي وبعدين بصالها واتكلم بثقه …
بجد طب انا حقيقي احب اشوف هتعملي ايه يلا وريني كدة
لمار …
يا بجاح”تك يا اخي وليك عين تضحك كمان
معتز …
ومضحكش ليه ايه يمنعني؟ لسه راجع من السفر ولاقيت مراتي واقعه وكنت هم”وت من القلق عليها واهو لاقتيها فاقت واطمنت أنها كويسه هي والبيبي كمان ايه المشكلة الي تمنع اني اضحك (وقرب منها اكتر) ولو عندك غير اللي قولتة اثبتي يا حبيبتي
لمار ….
نعم ! اثبت ايه دي كانت هنا علي س”ريري يا خا”ين وبعدين الكلام هيطولكم وهيوصل لجوزها اللي مسافر ولا أهل جوزها اللي مش طيق”نها اكيد هي”شعللو الدنيا اكتر وهرتاح واط”في نا”ري منكم
معتز …
ممممم هتطفي نارك قولتلي طب يا روحي مفكرتيش وانتي بطفي نارك اني هطلقك وهخلي امي واخواتي مثلا يقولو انك بتقولي كدة بعد ما اكتشفو انك بتسـ,ـرقي امي وانك هترجعي بيت أهلك اللي محدش فيه بيطقك غير اخوكي الاهبل يعني ايامك هناك هتبقي ايه جمييييلة ف ركزي كدة واختاري عايزة ايه بالظبط تكملي في بيتك وتربي بنتك ولا الدنيا كلها تتقلب عليا وعليكي مفيش مشكله عندي ها قلت ايه؟
لمار ببتسامة مكر ….
طالما الدنيا هتتقلب علي الكل فأنا هخسر ودلوقتي لو سكت الحي”وانه دي هتبقي عملت عليا ومعامله اهلك ليا هتفضل زي ما هي فكدة بردو هخسر يبقي اوافق ليه بقا؟
معتز بضيق …
عايزة ايه يا لمار اخلصي زهقت بجد وبدء خلقي يضيق
لمار …
عايزة اكون كسبانة ولو لمرة واحدة في حياتي يا معتز البت تعزل من هنا تقفل شقتها وتغور في داهيه لاي مكان تاني .. تنصفني شويه قدام امك وأخواتك البنات خصوصا وانا حامل وعلي أخري اتفقنا ولا ايه؟
معتز …
انتي بت”لوي دراعي يا لمار
لمار …
لا يا حبيبي انا بستغل الوضع لصالحي ها قلت ايه ؟
معتز …
بوسي هتسيب شقتها تمام اعتبريه حصل هي اصلا هتخاف تفضل لو هددتيها بأهل جوزها لكن امي واخواتي وطريقه حياتنا لا انسي دي طريقتي ومش هتتغير ها قلت ايه ؟
لمار …
دا مش عدل دا انا كدة كسبت ايه
معتز …
بوسي هتغور هتفضلي مراتي وفي شقتك ولما تروحي عند اهلك تعرفي تقرف”يهم هناك وتعيشي عليهم الدور مش هتبقي مطلقه مرميه ومتهمة انك حراميه كمان هاااا
لمار كشرت …
ماشي يا معتز ماااشي بس يمين بالله لو اللي حصل انهاردة دا اتكرر تاني ل عليا وعلي أعدائي ومش هيهمني اي حد والمرة الجاية هعمل حسابي كويس وهيكون معايا الاثبات يا معتز مفهوم
معتز بسخريه …
والله وبت”خربشي يا لولو ماشي اتفقنا اي حد بقا يسالك علي راسك تقولي وقعتي تمام
لمار . …
طب انا جعانه ونزفت كتير قوم اطلبلنا اي اكل اكيد مش هقف اطبخ وانا في الحاله دي
معتز وهو خارج من الاوضه …
ادلعي اوي يا لولو حاضر هطلب غدا من برة لما نشوف اخرتها
❈-❈-❈
الوضع عند محسن زي ماهو محسن اتنهد بتعب وبص للكل واتكلم
محسن …
استغفر الله العظيم يارب قصره دلوقتي كل واحد هيتكلم هنا في الشقه دي مع مراته لوحدهم وبعد كدة اللي هما هيقولو عليه هو اللي هيحصل (بص لعمار بتحدي وتصميم) مهما كان هيحصل غصب عن أي حد اتفضلو عدي خد مراتك وادخل اوضتك وانت يا استاذ عمار خد زهرة وادخل المكتب (بص لانس بقرف) وانت خد مكة وادخل اوضتها يلاااااا خلونا نخلص في اليوم دا يلا
كل واحد اتحرك بهدوء للمكان اللي محسن قال عليه دخلت هايدي اوضه عدي وهو وراها متوتر مش عارف هيقول ايه قفل الباب وراه
عدي بتوتر …
هايدي انا ا
قاطعتة هايدي بهدوء …
ملوش لازمة الكلام يا عدي ولو علي زعل اهلك دلوقتي منك متقلقش هما شويه هيصفولك دول اهلك يعني
عدي …
يعني ايه مش فاهم قصدك ؟
هايدي …
يعني انا هطلع شقتي واخد كريم واروح بيت اهلي كأننا متخانقين عادي وبعد فترة هنقول موصلناش لحل ونتطلق وقبل ما تفهم الفترة دي غلط الفترة دي مش عشان نحاول نرجع لبعض لا اللي بنا انتهي الفترة دي عشان وليد هنا في مصر ومش عايزاه يعرف اني اتطلقت لحد ما يرجع يسافر تاني نبقي نتطلق رسمي تمام
عدي كشر …
هو ايه اللي تمام انا مش هطلقك يا هايدي لا انتي ولا كريم هتبعدو عني مهما حصل خلي المعلومه دي في دماغك كويس اوي ووليد دا ملكيش ايه علاقه بيه انا اللي هتصرف يا هايدي
هايدي لاول مرة صوتها يعلي …
انت بتتكلم باي حق؟ انت ملكش دعوه لا بيا ولا بكريم ملكش بينا بقا روحلها روح ملي عينيك بشوفتها وحب فيها براحتك لكن بعيد عني لما اطلع خالص من حياتك يا عدي احنا مش هنكمل مع بعض خلااااص
عدي بصلها بغ”ضب وحاول يسيطر علي نفسه …
صوتك ميعلاش يا هايدي واللي بنا مخلصش اه غلطت مش هنكر بس مش ثمن الغلطة دي انك تبعدي عني مش هيحصل عايزة تروحي عند اهلك تريحي اعصابك يومين تلاته تمام روحي لكن مرجعوك ليا و لبيتي
هايدي بصدمة ودموع بتلمع في عينيها …
انت ازاي كدة ازاي اناني بالشكل دا انا عايزة امشي يا عدي حالا مش عايزة افضل معاك في مكان واحد ثانيه كمان اوعي
هايدي طلعت تجري علي برة وعدي خبط علي الحيطة بأيديه بغ”ضب
عدي …
غبي غبي طول عمرك متسرع وغبي
عند عمار وزهرة اللي كانت لسة بتعيط زي ماهي دخلو المكتب وقفل عمار الباب وزهرة قعدت علي الكنبه بسرعه لأنها كانت بدأت تحس بدوخة شديدة
عمار بهدوء …
ممكن تبطلي عياط شوية ونتكلم يا زهرة
زهرة لا رد
عمار …
مش عايزة تتكلمي معايا … زهرة انا عارف اني اتعصبت وغلطت واسف والله عارف بردو أنها مش اول مرة اقولك فيها اسف بس صدقيني انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك والله وندمت لما مديت ايدي عليكي يا حبيبتي حقك عليا عشان خاطري اسف بس بلاش اسمع كلمة طلاق دي خالص مش هقدر يا زهرة انتي عارفه اني مقصدش لا اجـ,ـرحك ولا اقلل منك ابدا وآلله زهرة زهرة ردي عليا بلاش تسكتي كدة زهرةةة
عند انس ومكة كانو ساكتين تماما هو مش عارف يقول ايه ولا هي كمان ويادوب هيتكلم سمعو صوت عمار وهو بيص”رخ باسم زهرة
الكل جري علي اوضه المكتب اتفاجاو بزهرة في حض”ن عمار غايبه عن الوعي وفي د”م كتير حواليها الستات صوتت
محسن …
ولا كلمة وانت قاعد كدة ليه قووووم الحق مراتك يلاااا
عمار حض”نها وعينيه مليانة دموع ومبيردش
انس وهو بيفحص نبضها …
عدي بسرعه هات العربيه قدام البيت بسررررعه زهرة نبضها بيقل اوي
في لحظات بس لحظات وكانت زهرة في طريقها للمستشفي وعمار مش بيتكلم نهائي والكل في حاله حزن وصدمة حتي هايدي مرحتش بيت اهلها وراحت معاهم علي المستشفى
وصلو علي المستشفى اللي شغال فيها انس والدكاترة خدو زهرة بسرعه ودخل معاهم انس وفضل الباقي برة قلقانين وخايفين أما عمار فكان مرعوب خايف مش عارف يتنفس كويس وحاسس بقبضه في قلبه محسهاش من يوم مـ,ـوت أبوه !!!!
يتبع …
الفصل التاسع
وصلو علي المستشفى اللي شغال فيها انس والدكاترة خدو زهرة بسرعه ودخل معاهم انس وفضل الباقي برة قلقانين وخايفين أما عمار فكان مرعوب خايف مش عارف يتنفس كويس وحاسس بقبضه في قلبه محسهاش من يوم مـ,ـوت أبوه !!!!
محسن …
اهدي يا ام عمار أن شاء الله خير
ابتسام ودموعها نازله …
يارب يا حج يارب نجيها يارب دي غلبانة وطيبة يارب نجهالي انت عالم انا بحبها قد ايه متوجعش قلبي عليها ابدا
ايمان بتأثر …
أستغفر الله العظيم ايه لازمتة الكلام دا أن شاء الله هتكون حاجة بسيطة اهدي كدة
عدي راح وقف جمب عمار اللي حاسس كأنه تايه …
عمار فوق شويه أن شاء الله خير تماسك كدة عشان خاطر ماماتك حتي
عمار بتوتر ….
اتاخرو جوة صح بقالهم كتير اوي ؟ ا انا قلبي مقبوض يا عدي الاحساس دا مجليش الا يوم وفاة بابا بس
عدي …
متقلش كدة بس وحد الله وادعيلها وان شاء الله هي والبيبي هيكونو بخير
باب اوضه الطواريء اتفتح والكل عينيه عليه خرج انس وكانت ملامحه تغني عن أي كلام عمار اول ما شاف نظرة اللي بيبصله بيها انس قعد علي الكرسي اللي وراه مقدرش يقف ومحسن اللي قرب منه
محسن …
خير يا انس طمنا يا ابني الله يخليك
انس بحزن …
زهرة حصلها نزي”ف في ميشمي ولولا أننا اتدخلنا بسرعه كان ممكن لا قدر الله نفقدها بس للاسف مقدرناش ننقذ البيبي انا اسف والله البقاء لله
صدمة للكل محدش نطق وانس انسحب ورجع اوضه الطواريء يكمل شغله ابتسام صوت عياطها كان عالي جدا الكل فشل يهديها وهما كمان دموعهم نازله بدون توقف قرب محسن من عمار اللي الدموع اتجمعت في عينيه وحاول يسيطر هو كمان علي حزنة عشان يكون جمب ابن إخوة في الوقت دا
محسن …
البقاء لله يا حبيبي هديه من ربنا واستردها تاني تماسك واذكر الله يا عمار تماسك يا ابني
عدي رغم أنه مجربش الاحساس دا لكن كان حاسس بوج*ع في قلبه من منظر عمار قدامة عمار ابن عمه الكبير اكبر بسنة لكنة الكبير طول عمرة قوي وشديد رغم هزاره الكتير طول عمره بعد أبوة هو سند العيلة دي صعب عليه اوي يشوفو بينه”ار دلوقتي قدامه بدون ما يحس عينيه راحت علي هايدي وهي دموعها نازله حالها ك حال الجميع وسأل نفسه هيحس بايه لو هي وكريم اختفوا من حياتة !!!!!
الوقت بيعدي ببطيء بعد نص ساعه كمان من الصدمة و البكاء والحزن خرج انس
انس …
الحمد لله زهرة دلوقتي وضعها استقر شوية انا هخلص إجراءات المستشفي بسرعه وتصريح الدف”ن وكل حاجة بس احنا داخلين علي المغرب هت”دفـ,ـنو بالليل كدة ولا الافضل تستنو للصبح ؟
عمار بتوهان ..
اجراءات ايه ؟ ندفـ,ـن مين ؟
عدي بحزن …
بابا رايك ايه ؟
محسن …
لو انس هيخلص بسرعه يبقي انهاردة بلاش زهرة تفوق وتعرف أن لسه ابنها مدفـ,ـن”ش
انس …
تمام أقل من نص ساعه وهكون مخلص أن شاء الله عن ازنكم
ابتسام قربت من عمار اللي عمال يبص لكل واحد بيتكلم وهو تايهه مش فاهم بيقولو ايه وهو أول ما حس بيها جايه عليه جري عليها واترمي بقوة في حـ,ـضن”ها ودموعه نزلت الكل كان ساكت مفيش كلام يتقال ابتسام ض”متة اوي وفضلت تطبطب عليه
عدي الوقت بتوهان وحزن ووجع بيزيد كل دقيقه مش بيقل نزل عمار وهو شايل ابنه البيبي صوت عياطة كان عالي جدا وهو ضمة لص”درة وبيودعه وهو اصلا ملحقش يشوفو
نزل دفـ,ـنة بأيديه في مقابر العيلة جمب أبوة واول ما طلع علي اخر سلمة حس بوجع شديد في قلبه خبط بأيديه علي صد”رة جري عليه عدي وانس وشدوة لبره وخدة عدي في حض”نة عمار اتكلم بصوت كله وجع
عمار …
ااااااه ليه يارب كدة ليه تحطني في الاختبار دا دا انا لسه منستش لحظة مـ,ـوت ابويا ودفـ,ـنة بايدي أدفـ,ـن حتة مني لييييه كدة انا مش قااااادر مش قااااادر يااااارب انا أضعف من كدة
محسن قرب منه …
استغفر ربك يا بني لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم اللهم إن لا نسألك رد القضاء ولكن نسالك اللطف فيه ردد يا عمار ردد ورايا يا حبيبي بدل اللي بتقولة دا ربنا يهون عليك وعلينا يا ابني ربنا يهون
❈-❈-❈
في المستشفي فضلت هايدي و مكة مع زهرة في الأوضة عشان متبقاش لوحدها لو فاقت اي وقت حاولت مكة تعرف لمار اللي حصل عشان تكون جمب اهلها في الوقت دا لكن طول الوقت لمار تلفونها مغلق
هايدي …
لسة بردو تلفون لمار مقفول ؟
مكة بضيق …
اه لسه معرفش انا قافلاه ليه طول المدة دي
هايدي …
تعرفي عنوانها طيب ؟ انا ممكن اروحلها وانتي خليكي جمب زهرة اية رايك ؟
مكة بتفكير …
لا بلاش استني لما يرجعو و عدي هو اللي يروح لها احسن عشان الوقت اتاخر
هايدي …
تمام (بصت ل زهرة) صعبانة عليا اوي مش عارفه لما تعرف هتعمل ايه دي كانت بتعد الايام عشان تولد وتشوف البيبي
مكة بحزن …
ربنا يلطف بيها وينزل الصبر والسكينة في قلبها يارب احساس صعب اوي انا عماله ادعي ربنا أنها متفقش الا لما هما يرجعو انا مش هقدر اقولها خبر زي دا ابدا ابدا
في الوقت اللي الحزن مسيطر علي الكل فيه عند لمار كان الوضع مختلف معتز بعد ما طلب الغدا دليفري واتغدوا سوا في جو صامت قامت لمار وهي في طريقها للمطبخ
لمار …
انا هعمل لنفسي قهوة عشان الصداع ال حسة بيه دا اعملك معايا حاجة ؟
معتز وهو بيفتح الاب توب بتاعه …
اه ياريت كوبايه شاي يا لولو
لمار …
حاضر
دخلت المطبخ و عملت القهوة بتاعتها وهي بتعمل الشاي طلعت برشام من مكان معين في المطبخ مخبياه فيه وحطت منه قرص ل معتز في الشاي ودوبته كويس اوي وبعدين خرجت
لمار …
اتفضل شايك اهو انا هدخل اشرب قهوتي جوة مش هطيق ريحة سجاير وانا تعبانة كدة
معتز هز دماغه من غير رد وبعد ربع ساعه تقريبا خرجت لمار من الاوضه وضحكت بخبث وهي شايفة معتز نايم وهو قاعد علي كنبه الانتريه قربت منه بهدوء وفتحت تلفونه ببصمة ايديه
كانت محاوله يا تفشل يا تنجح بس كانت تستحق المغامرة … كانت حسه أنه في وسط كل الاحتياطات اللي عملها اكيد نسي حاجة الغبي صدق أنها استسلمت ووافقت تكمل معاه بعد ما خانها فتحت التلفون وبدأت تفتش فيه ضحكت بانتصار لما لاقت اخر شات بينهم لسه متمسحش كان معتز مسجل رقم بوسي بأسم بسام مينا اسكندريه الشات كان فيه …
معتز …
بوسي لازم تختفي من شقتك في اسرع وقت وشوفي حجة تقوليها لصلاح جوزك ومترجعيش هنا ابدا لمار بالعافيه سكتها بس حلفت ميت يمين لو شافتك هنا في الشقه لهتوصل اللي حصل كله لاهل صلاح
بوسي …
يا خ”راب بيتك يا بوسي لا يا معتز الا أهل صلاح انت عارف انهم مش طايقني وبيتلككولي اصلا علي اي حاجة اتصرف
معتز …
انا دا أخري معاها هتسكت لو انتي مشيتي من المكان كله
بوسي …
طيب خلاص انا هروح عند اهلي بس لما المدة تطول والكل يسأل مش برجع شقتي ليه اقول ايه ؟
معتز …
انتي تاخدي شنطة صغيرة فيها هدوم ليكي وتروحي عند اهلك ومثلي انك خايفه ومرعوبه عشان امبارح بالليل حسيتي بحرامي بيحاول يفتح الشقه عليكي وقولي بقا انا مش هرجع الشقه دي تاني ولا هقعد فيها
بوسي …
تفتكر هيصدقو ؟
معتز …
والله انتي وشطارتك لو مثلتي كويس الكل هيصدق وهتصعبي عليهم كمان
بوسي ….
طب واللي بينا يا معتز خلاص كدة خلص ؟
معتز ….
لا طبعا انا مقدرش استغني عنك يابت احنا هنهدي شويه لحد ما المخفيه مراتي تكن وتسكت وبعدين هنتصرف ونتقابل
بوسي …
بحبك يا زيزو
معتز …
قلب زيزو من جوة يلا انا هقفل بقا الباب بيخبط شكل الاكل وصل سلام يا قلبي
بوسي …
سلام يا حبيبي
لمار خدت المحادثات اسكرين فيديو وبعتته لنفسها وبعدين مسحتة من علي تلفون معتز ورجعت التلفون مكانه ودخلت اوضتها طلعت دهبها كله ونزلت اتسحبت للأوضة اللي تحت السلم وفيها كراكيب ملهاش لازمة فتحت بالمفتاح اللي معاها من ورا معتز و حطت الدهب في مكان معين بين الكراكيب وقفلت وطلعت دخلت علي سريرها وكل دا وهي مبتسمة جدا
لمار لنفسها ….
بقا انا لمار تعمل فيا كدة يا معتز وفكرني هسيبك تتهني يوم واحد بعدها هه بتحلم ومعرفتش مين مراتك صح انا هخليك تلف حوالين نفسك أما خليتك مطرود في الشارع مش لاقي اوضه مع”فنة حتي تلمك مبقاش انا يا معتز الصبر حلو وانا بحب العب بهدوء والبادي اظلم يا ابن توحيدة قال رضينا بالهم والهم مرضيش بينا يلا بكرة اقعد واضحك بشماتة براحتي وابقي ست البيت دا كله وكل من ضايقني في يوم هدوس عليه تحت رجلي الصبر بس
❈-❈-❈
نرجع لعمار بعد ما انهياره في حض”ن عدي مشيو كلهم من المدافن ورجعو علي المستشفي محدش قدر يروح الا لما يطمنو علي زهرة لما رجعو كانت مكة وافقه قدام الاوضه وماسكة تلفونها بتكلم حد
مكة …
تمام ياصابرين معلش تعبناكي معانا انهاردة بس انتي شايفه الظروف كان صعب كريم وتالا يكونو معانا …. ربنا يخليكي يا حبيبتي تسلمي …. اهم جم اهم ماشي هقفل انا دلوقتي …. سلام
ابتسام بصوت ضعيف …
زهرة فاقت ؟
مكة بحزن …
لا يا طنط لسه الدكتور بيقول ممكن تفوق انهاردة متأخر أو بكرة الصبح يعني دا طبيعي
محسن ….
كنتي بتكلمي لمار ؟ عرفتيها؟
مكة …
لمار تلفونها يا مغلق يا مش بترد بعتلها رسائل كتير انا كنت بكلم صابرين اطمن علي كريم وتالا
عمار بتعب …
طيب يا جماعه ياريت كلكم تروحو ملوش لازمة القاعدة كدة انا هفضل معاها وتعالو تاني الصبح
ابتسام …
انا مش هسيبها وامشي ومتحاولش معايا يا عمار
عمار اتنهد بحزن …
امي انا تعبان والله ومش مستحمل عشان خاطري تروحي تاخدي علاجك وتريحي نفسك شوية انا واقف علي رجلي عشان شايفك واقفه قدامي ارجوكي ريحيني بالله عليكي
ايمان … يلا يا ابتسام تعالي يا حبيبتي معايا عشان تقدري تقفي حتي جمب الغلبانة اللي جوة دي لازم لما تفوق تلاقيكي جمبها عمار معاه حق
ابتسام بدموع …
مش قادرة امشي واسيبها
محسن …
الصبح من النجمة هنكون كلنا هنا اوعدك
عدي …
طيب خلي انس يوصلكم يا بابا وأنا هستني مع عمار
عمار لسه هيعترض عدي قاطعه بحدة …
بقولك ايه انا مش هتحرك من قدام الاوضه وانت هتبقي جوة مع مراتك بس مش هسيبك انت مش قادر تقف اصلا افرض احتجت حاجة من برة افرض هنا في المستشفي طلبو اي حاجة خليني معاك يا عمار وبلاش مناهدة لأن والله ما هتحرك مهما قولت
عمار هز دماغه بهدوء وفعلا الكل مشي ونزل عدي معاهم يوصلهم وطلع ع محل اكل جاب سندوتشات و دخل سوبر ماركت جاب عصائر ومايه كتير ورجع علي المستشفى وقف قدام الاوضه وخبط ومفيش دقيقه كان عمار فتح الباب
عدي …
عارف ان ملكش نفس للاكل بس معلش لازم تاكل اي حاجة عشان تكمل لسه بكرة هيكون يوم طويل اوي اطول من انهاردة كمان وخد العصير دا بلع بيه الاكل عشان يتبلع بالعافيه يلا وانا هقعد هنا لو احتجت حاجة اندهلي علي طول
عمار فضل باصص لعدي شوية اللي استغرب سكوته ونظرتة وبعدين نطق كلمة واحدة …
شكرا يا اخويا
عدي خبط علي كتفه بحب …
مفيش بين الاخوات شكر يا ابن عمي يلا ادخل لمراتك وانا معاك هنا
عمار …
وانت مش هتاكل
عدي …
عامل حسابي اهو متقلقش
دخل عمار لزهرة حاول ياكل بس مقدرش مجرد ما مسك الاكل وهو عينيه علي مراتة لاقي نفسه بيعيط تاني وجواة مش خوف لا الاحساس اللي جواه اكبر بكتير من الخوف هو مرعوب مرعوب من رد فعل زهرة مرعوب لتبعد عنه وتسيبه وتختفي من حياتة لحد النقطة دي لاقي نفسه بيسيب الاكل وبيوطي علي سريرها وبيحط ايديه حواليها بتملك وكأنه خايف تهرب منه بيطمن نفسه إنها هنا جمبه معاه مش هتسيبه ابدا فضل علي الوضع دا مدة كبيرة لحد ما اخيرا استسلم للنوم
هايدي روحت معاهم علي البيت حست أنه مش وقتة تنفذ قرارها هي بتحب العيلة دي ولازم حاليا تكون معاهم الكل روح في صمت محدش كان قادر يتكلم بعد يوم صعب جدا علي الكل ايمان طلعت هي واحلام مع ابتسام و انس فضل صابرين كانت معاه أما مكة رفضت تروح شقتها وفضلت مع ابوها وهايدي طلعت شقتها
❈-❈-❈
ومع اول ضوء للنهار فتحت زهرة عينيها براحة وهي حسه بالم في كل جسمها وبدأت تتالم بصوت مجرد ما حاولت تتحرك عمار حس بيها قام بسرعه
عمار بقلق …
حبيبتي فوقتي حسه بايه ؟؟؟
زهرة …
اااه … ا انا تعبانة
عمار …
سلامتك يا حبيبتي ثواني اشوف الدكتور
عمار لسه هيتحرك زهرة وقفته
زهرة وهي بتحط ايديها علي بطنها …
هو انا ولدت يا عمار ؟ ابني فين ؟ عايزة اشوفه
عمار مكنش عارف يقول ايه اضطر ياجل اي كلام لحد ما الدكتور يطمنه عليها
عمار من غير ما يبصلها ….
اجيب بس الدكتور يطمنا وبعدين هفهمك كل حاجة متقلقيش كله خير
خرج من الاوضه وثواني ورجع ومعاه الدكتور اللي كشف علي زهرة واطمن أن الوضع بقا مستقر
عمار …
يعني نقدر نخرج انهاردة ؟
الدكتور …
لا طبعا هي ايه الحمد لله الحاله استقرت كتير بس لسه محتاجين تكون معانا شويه لحد ما نطمن اكتر عليها
زهرة بعدم فهم …
هو في ايه انا مش فاهمه حاجة وفين ابني ؟
الدكتور بص ل عمار ورجع بص لزهرة …
مدام زهرة حضرتك لما جيتي امبارح كنتي تقريبا بين الحياة والمـ,ـوت و يعني للاسف مقدرناش ننقذ الجنين ربنا يعوضك عن ازنكم
زهرة كانت بتسمع الدكتور وساكتة وبعد ما خرج قرب منها عمار
عمار …
زهرة
زهرة بصتله بضياع …
ابني فين ؟ عايزة اشوفو هو فين ؟
عمار بصوت مخنوق …
خلاص يا حبيبتي انا دفـ,ـنتة امبارح هدية من ربنا واستردها تاني
زهرة …
دفـ,ـنتة !!!! يعني ايه ؟ ا انا عايزة اشوف ابني يا عمار بالله عليك هاته هو أول ما اضمة لحـ,ـضني هيكون كويس يلا هاته متقفش كدةةةة هاتلي ابني اااه
يتبع …
الفصل العاشر
في الناس الحب بالنسبالها انها تشوف نفسها بعين حبيبها
في اللي بيشوف نفسه في عين حبيبه حاجة كبيرة أقصي احلامة وامانيه فبيبدء هو كمان يشوف نفسه حاجة كبيرة
عكس اللي بيشوف نفسه في عين حبيبه شيء ثانوي سهل الاستغناء عنه مفهوش اي شيء مميز فبيدء هو فعلا يشوف نفسه كدة
وكتير من علاقات بتنهار بسبب أن طرف من الطرفين انتظر يشوف نفسه في عين حبيبه ومشفهاش
زهرة انهارت لما عرفت أن ابنها خلاص مات واندفـ,ـن عمار فشل أنه يهديها ومكنش قدام الدكتور إلا أنه يديها حقنة مهدئة عشان تنام وتهدي
فضل قاعد جمبها وهو باصصلها وجواة حزن الدنيا كله حاسس ان ال جاي اصعب بكتير من ال عدى لسه القبضة اللي في قلبة زي ماهي لا راحت ولا هديت
تلفونة رن برقم لمار بص للرقم كتير كان محتار يرد ولا لا حاسس أنه السبب الرئيسي في كل اللي حصل بين وبين مراتة لكنة في الاخر حسم أمره ورد عليها
عمار بهدوء …
الو
لمار بلهفه …
حبيبي عامل ايه طمني عليك قلبي عندك
عمار …
الحمد لله قدر الله وماشاء فعل انتي عرفتي ازاي
لمار …
مكة اتصلت بيا كتير لما مردتش بعتتلي فويس قالتلي فيه ال حصل البقاء لله طمني زهرة عامله ايه دلوقتي ؟ عرفت ولا لسة ؟
عمار …
ونعم بالله .. اه عرفت وانهارت مسكتتش الا بالمهديء اللي نيمها
لمار …
معلش هتبقي فترة صعبة عليها حبيبي انا محشنينش عنك الا الشديد القوي امبارح لما روحت كنت دايخة شوية و وقعت اتخبطت في سن ترابيزة اللي في الصاله ومحستش بحاجة فوقت لاقيت معتز جمبي وفي شاش علي راسي والدم مغرق الدنيا انا حتي والله منزلتش اطمن علي البيبي كويس ولا اتاثر بالوقعه لسة الدوخة مش سيباني خالص حقك عليا
لاول مرة يشك عمار في كلامها لاول مرة قلبه ميتخلعش من مكانة مجرد ما يسمع أن فيها حاجة رد عليها ببرود استغربتة جدا وخلاها تفكر ايه ممكن يكون غيرة كدة من ناحيتها
عمار …
الف سلامة عليكي ابقي خلي بالك من نفسك وكانك جيتي بالظبط احنا تمام الحمد لله متقلقيش
لمار سكتت ثواني تستوعب طريقه كلام عمار وبعدين ردت
لمار …
ا اوك يا حبيبي هكلمك تاني اطمن علي زهرة
عمار …
تمام ماشي مع السلامة
لمار …
مع السلامة
لمار قفلت وفضلت بصه للتلفون مش فاهمه ايه حصل ليه عمار بيتكلم بالبرود دا هل سبب الظروف اللي هي فيها ولا يمكن تكون في حاجة تانيه مغيراه من ناحيتها هي بالذات أو يمكن فكرها بتكدب ومش تعبانة بس مش عايزة تشوف زهرة ف خدها في نفسه إنها مش واقفه جمبة
هزت راسها باقتناع أن دا هو التفسير المنطقي الوحيد لطريقه عمار في الكلام معاها وعشان تتأكد ومتخسرش عمار خصوصا دلوقتي قررت تروح المستشفي بنفسها منها اخوها يتأكد أنها تعبانة ومنها هي كمان تتأكد في حاجة مغيراه ولا لا اتصلت علي معتز الي كان قاعد علي قهوة جمب البيت وعرفته أنها لازم تكون جمب اخوها ولما حست أنه هيرفض لمحتله أنه ممكن يزعل ويفكر أنها مش عايزة تقف جمبة زي ما هي لما بتحتاجة ماديا بيقف جنبها
وزي ما توقعت معتز خاف يخسر عمار ماديا فوافق وقالها تجهز وهو كمان هيروح معاها بنفسه وفعلا في خلال نص ساعه كانو في طريقهم للمستشفي
❈-❈-❈
في بيت محسن كان الكل بيجهز عشان يروح يطمن علي زهرة … مكة كانت بتجهز تالا عشان تخدها معاها دخلت هايدي
هايدي …
صباح الخير
مكة …
صباح النور يا ديدي
هايدي …
بتعملي ايه علي الصبح كدة ؟
مكة …
بجهز تالا لأن للاسف هاخدها معايا المستشفى
هايدي …
ليه كدة ما تسيبها مع أي حد هنا علي ما ترجعي
مكة …
مفيش حد خالتو وصابرين هيسافرو من المستشفى علي البلد علي طول مش راجعين هنا وماما طنط ابتسام وبابا وانس وانتي رايحين فهسبها مع مين ؟
هايدي بتفكير …
مممم طيب هقولك انا هستني بكريم وتالا ولما ترجعو ابقي اروح أو نبدل بكرة تفضلي انتي معا العيال واروح انا ايه رايك ؟
مكة …
ياريت والله يا هايدي انا مش حبه اخد تالا المستشفي فعلا هبقي ملخومة فيها ومش هعرف اساعد زهرة وكدة
هايدي …
خلاص يا ستي هاتي حبيبه قلبي دا تقعد معايا فوق انا وكيمو ولما ترجعي رني عليا ويمكن الدكتور يطمنكم علي زهرة وابص الاقيكم راجعين كلكم سوا من المستشفى
مكة …
اللهم امين يارب يا حبيبتي
بعد وقت بسيط وصلت لمار ومعتز المستشفي سألو في الاستقبال وعرفو رقم الغرفه طلعو واول ما قربو شافو عمار وعدي قدام الاوضه واقفين سوا …. عمار وعدي كمان شافوهم وفي اللحظة دي عمار حس انه متلخبط اختة فعلا دماغها مربوطة وباين عليها التعب والارهاق يعني مكنتش بتكدب عليه طيب وكلام أمة وكلام زهرة ايه ؟ في وسط ماهو محتار ومش عارف ياخد رد فعل اتفاجاء ب لمار قدامة وبتحـ,ـضنة جامد
لمار بلهفه ….
حبيبي قلبي عندك طمني علي زهرة عامله ايه دلوقتي ؟
عمار مقدرش ميبادلهاش الحـ,ـضن بس مكنش بنفس الاحساس في حاجة جواه اتكسرت في حاجة اتغيرت ملهاش رجوع … لمار حست أن حـ,ـضن اخوها متخلف ضمة ايديه مختلفه مفيش لهفه عليها حاولت تتماسك رغم أنها حست بوجع في قلبها بس اتكلمت عادي
لمار …
احم ازيك يا عدي معلش مخدتش بالي
عدي …
الله يسلمك … مالك يا بنتي سلامتك ما كنتي ماشيه زي الفل من عندنا
معتز رد …
رجعت من السفر لاقيتها واقعه ومخبوطة في ترابيزة كانت دايخه تقريبا واغم عليها بس الحمد لله محتاجتش ل خياطة
عدي هز رأسه …
الحمد لله الف سلامة
لمار …
الله يسلمك (بصت ل عمار اللي ساكت) ايه يا عمار ساكت يعني
عمار بهدوء …
سلامتك يا حبيبتي مكنش له لزوم تيجي وتتعبي نفسك كملتيني في التلفون وقلتلك احنا كويسين
لمار …
لا مقدرتش مجيش واطمن عليكم بنفسي حتي معتز اول ما قلتلو قالي لا طبعا لازم نروح نطمن بنفسنا
عمار …
تسلمو يا حبيبتي الحمد لله على كل حال
معتز …
البقاء لله تعوضوه قريب إن شاء الله
عمار …
ونعم بالله تسلم
لمار …
هي زهرة لسه نايمة كنت عايزة اطمن عليها
عمار لسه هيرد اتفاجا بصوت ابتسام من وراهم
ابتسام بحدة …
انتي بتعملي ايه هنا ؟ و زهرة مين الي هتطمني عليها ؟
لمار بحزن …
جايه اطمن علي اخويا ومراتة واكون جمبهم رغم تعبي يا ماما غلطت في ايه عشان اول ما تشوفني تزعقي كدة
ابتسام …
بقولك ايه يا بنتي انا الضغط مش راضي يتظبط عندي ولسه الحزن والوجع واكل قلبي ولسه الغلبانة اللي جوة دي مقهورة علي ضناها اللي مشفتوش وفاقت لاقيتيه اندفـ,ـن كمان فارجوكي مش وقت مواويلك دي اصبري علينا .. (خدت نفس وحاولت تهدي) لمار جيتي وعملتي الواجب شكرا جدا يا حبيبتي روحي بقا وارتاحي في بيتك واحنا هنطمنك بالتلفون
لمار كشرت …
انا مش عارفه ايه الهجوم دا ؟ وسببه ايه ؟ دا انا تعبانة وكنت امبارح سايحة في دمي ومع ذلك جيت (بصت لعمار اللي ساكت) عمار انت ساكت ليه انت فعلا عايزيني امشي وابقي اطمن عليك بالتلفون ؟
الكل سكت مستني رد عمار وهما متوقعين محايلته ليها زي كل مرة لكنهم اتفاجاو برده
عمار …
اه يا لمار عايزك تروحي وارتاحي في بيتك وانا بنفسي هتصل اطمنك كل شوية بس لو سمحتي زهرة فعلا أعصابها تعبانة ف بلاش تشوفك دلوقتي
لمار اتصدمت ومعتز مكنش أقل صدمة منها بس فرح أن السند اللي ديما لمار تتقوي بيه وتهددة بيه بدء يبعد عنها وينفر منها زيه زي باقي الناس حواليها
لمار بدموع ….
اوك يا اخويا وانا ميرضنيش ان اتعب أعصابها في ظروفها دي ربنا يكون في عونكم ويعوضكم خير أن شاء الله عن ازنكم … يلا يا معتز
انسحبو بهدوء ومحسن اول ما لاقاهم بعدو حب يخف التوتر الي موجود ويغير الكلام
محسن …
طمني يا بني زهرة عامله ايه عرفت ولا لسه ؟
عمار …
الحمد لله الدكتور بيقول الحاله مستقرة بس ع بعد الفجر كدة لما صحيت وعرفت انهارت اوي ومكنش فيه طريقه تهدي بيها غير المهدئات ولحد دلوقتي لسه نايمة
ابتسام ببكاء …
يا حبيبتي يا بنتي ربنا يهون عليكي يارب
عدي …
اومال فين هايدي يا ماما مجتش معاكم ليه ؟
سال عدي بتوتر كان خايف تكون سابت البيت فعلا ومشيت ايمان حست بيه
ايمان بجمود …
قعدت مع كريم و تالا في البيت عشان مكة تعرف تيجي معانا
اتنفس بهدوء بعد ما كان كاتم أنفاسه وهز رأسه بتفهم
عمار …
أنا هروح للدكتور لو الوضع تمام هخليه يكتبلنا علي خروج بدل قاعدة المستشفى دي
محسن …
يكون احسن بردو
احلام …
طيب شوفها كدة لتكون فاقت نطمن عليها انا وصابرين قبل ما نرجع البلد
عمار …
ليه كدة ما تخليكم معانا شوية كمان ملحقناش نقعد سوا
صابرين …
معلش هنسافر بس نظبط امورنا وهنرجع علي طول تاني نقعد معاكم يعني هو اسبوع وهنرجع تاني ندوشكم
ابتسام …
والله لولا احلام حلفتلي أنه اسبوع بالكتير وراجعه تاني انا كنت زعلت اوي منها
احلام ببتسامة …
وانا مقدرش علي زعلك يا غاليه اكيد هرجع تاني
عمار …
تمام يا خالتو هنستناكم عن ازنكم هشوف بس زهرة صحيت ولا لا
احلام …
ازنك معاك يا حبيبي
❈-❈-❈
انس كان وصل معاهم المستشفى بس راح علي شغله علي طول أو نقول هرب علي شغله وجودة في وسط كل النظرات اللي بتتوجهله بتوجعه مبيقدرش يواجه ولا نظرة فيهم رغم اختلاف النظرات دي في نظرات خبيه وخذلان ونظرات قهر ووجع ونظرات لوم وعتاب كلهم نظرات بتحسسه بالم في قلبه كلهم نظرات بيهرب منها ومش قادر يعرف آخره هروبه دا ايه ؟؟؟
لمار كانت ساكتة طول الطريق بتفكر ايه قلب عمار عليها بالشكل دا وازاي تقدر ترجعه تاني زي ما كان واكتر كمان خطتها اللي رسمتها عشان تنتقم من معتز مبنيه علي علاقتها القويه ب عمار لكن دلوقتي حست أن كل حاجة مشوشه لازم ترتب أفكارها من تاني لازم تكسب اخوها في صفها بقوة من تاني لازم تنتقم من معتز وتخرج زهرة من حياتهم هي مش هتستحمل أنها تطلق و ترجع وزهرة تكون مبسوطة في حياتها مع اخوها
معتز كان مركز معاها وعارف أنها بتفكر في اللي غير عمار من ناحيتها وعارف أنها مش هتسكت الا لما ترجعه ليها تاني كان محتار يساعدها ترجع عمار في صفها تاني عشان ميخسرش الفلوس اللي بتطلع ليهم منه ولا يضيق عليها في مرواح والمجي ويخرب اي محاوله ليها عشان تفضل لوحدها وتبطل تستقوي باخوها !!
نروح ل هايدي اللي نيمت تالا وسابت كريم قدام التلفزيون وقعدت هي سرحانة ومحتارة في هل قرارها كان صح ولا الأصح أنها تطلق من عدي من غير ما تفكر في وليد طليقها واللي ممكن يعمله ؟ قاطع سرحانها صوت تلفون ولاقت رقم عدي قدامها اتنهدت وحاولت تهدي نفسها وردت
هايدي بهدوء …
الو
عدي ….
عامله ايه ؟ وكريم عامل ايه ؟
هايدي …
الحمد لله احنا كويسين
عدي …
هايدي ممكن لو سمحتي وحياة كريم عندك اطلب منك طلب وتنفيذة ؟
هايدي بترقب …
طلب ايه ؟
عدي برجاء ..
متسبيش البيت الا لما ارجع واتكلم معاكي انا مش هجبرك علي اي حاجة كل اللي طالبه منك تستني لما ارجع ونتكلم سوا ممكن ؟
هايدي …
حاضر يا عدي هستناك مع أن أي كلام هتقولو مش هيغير اي حاجة بس اوك هستناك
عدي ابتسم …
شكرا يا ستي لو كريم صاحي هاتيه اكلمو واحشني اوي
هايدي …
اه صاحي ثواني اندهله
كانت بتراقب كريم وهو بيكلم عدي بلفهه وحب ببتسامة حزينة متنكرش أنها هتتوجع لوجع كريم اللي ميعرفلوش اب غير عدي وكان مبسوط وفرحان اوي وهو بيقول كلمة بابا زي باقي الاطفال دموعها نزلو تاني المرة دي مش علي وجع قلبها هي بس لا علي الوجع اللي هيحس بيه ابنها وهي مش قادرة تعمله حاجة ورددت بصوت واطي بينها وبين نفسها
هايدي …
ربنا يسامحك يا عدي ربنا يسامحك علي وجع قلوبنا
في المستشفي دخلو كلهم يطمنو علي زهرة اللي كانت صامتة تماما حتي دموعها كانو رافضين ينزلو قربت منها ابتسام وقعدت جمبها
ابتسام بصوت مخنوق …
حبيبتي طمنيني عليكي متسكتيش كدة
زهرة لا رد
عمار …
زهرة انتي تعبانة حسه بوجع أو حاجة اندة الدكتور تاني ؟
محسن …
مظنش يا عمار ما هو لسه خارج ومطمنك عليها وراح يمضي تصريح الخروج كمان هي بس مش قادرة تتكلم بلاش تضغطو عليها
ابتسام …
انا مش عايزة اضغط عليها انا عايزة اطمن بس
ايمان ….
بطلي انتي بس عياط الاول عشان هي تهدي وتتكلم شوفي نفسك وبعدين اتكلمي
ابتسام …
انا كويسه طول ما هي كويسه ردي علي امك يا زهرة طمني قلبي اللي وجعني عليكي يا بنتي
زهرة بصلتها وعينيها بتلمع بالدموع ….
ااانا انا تعبانة اوي يا ماما تعبانة اوي خدني في حضـ,ـنك


