ماضينا 4الاخير

الفصل الخامس عشر

💞💞💞💞💞💞💞

اتسعت مقلتيه وهو يحاول استيعاب ما سمعه للتو

من والدته

ثم قهقه عاليا وهو يصيح بعدم تصديق : دى لعبه جديده من ألعابك يازيزى هانم مش كده؟!!!

بس لعبه مكشوفة قوي و مش هتخيل عليا

واعاد تصويب سلاحه مرة اخرى لرأس توفيق

الذى كان يرتجف بقوة وتعقد لسانه ولم يسعفه

فصرخت زيزى: اقسم بالله دى الحقيقة توفيق هو أبوك…

زمجر غظيا وهو يدفع رأس توفيق بفوهة سلاحه بقسوة:

ماتنطق ياتوفيق بيه ساكت ليه؟!

ولا القطة أكلت لسانك؟!!

اجابه بأنفاس متقطعة: أيوة يا هانى الكلام اللى

أمك قالته حقيقى أنا أبوك…

خرج هانى من الغرفه ثم اغلق الباب محتجزا إياهم بها وهو يهذى بلا وعى

نزل الدرج ركضا وبدأ يصيح بقوة : فاااطمة!!!

أسرعت بالتوجه نحوه متسائلة: خير يا أستاذ هانى؟! اى خدمة؟!!

اجابها بانفعال هاتى سرنجتين بسرعه عايزك تسحبى عينين دم

وبعد ثوان جلبت ما أراده وعادت إليه فمد إليها ذراعه قائلا: اسحبى منى عينة دم

كست ملامحها الحيرة لكنها لم تعترض وقامت بسحب العينه منه على الفور.

ثم تسائلت،: والعينه الثانية هتكون من مين..

صك بقوة على اسنانه ثم فتح فمه قائلاً: استنى ثوانى راجعلك…

ثم أعاد التوجه نحو الغرفة التى احتجزهم بها

مندفعا للداخل

فزعا لمرآه بتلك الحاله والشرر يتطاير منه عينيه

وملامح الغضب والجنون مرسومة على وجهه

اقترب من توفيق وجذب ذراعه بقوة : تعالى معايا؟!

صاحت والدته: واخده على فين؟!

صرخ : هاخد منه عينة دم عايز اتأكد بنفسى

يلا الممرضة واقفه تحت مستنيه

هتفت به غيظا: غبى!!!! هتضيعنا كلنا وتودينا فى ستين داهية مالقتش غير ممرضه محمود!!!

اكيد هتشك!!

زأر بها بقوة بلاوعى : اخرسى خالص ماتخلنيش امسك المسدس ده واقـ .ـتل كل اللى فى الڤيلا واحد

واحد!!!!

ارتعدت خوفا من ملامح ابنها التى لا تنذر بخير والذى يبدو عليه يعانى من حاله هيستريه عقب صدمته لمعرفة الحقيقة

فآثرت السكوت والاستسلام قبل أن يرتكب حماقة

وهو لا يعى لما يفعله…..

جذب توفيق من ذراعه بعنـ .ـف وغادرا الغرفه متجهين للاسفل فلحقت بهم على عجالة

هدر هانى بانفعال: خدى العينه بسرعه من الاستاذ توفيق!!

فتقدمت وهى تشعر بالدهشة والحيرة: ترى ما سر

تللك العينتان الغامضتان؟!!!

وقفت زيزى خلفهما ووجهها شاحب اللون ويتجلى

عليها الارتباك

وجهت كلامها لفاطمه محاوله احتواء الموقف وعدم إثارة الشكوك: أصل توفيق بيه تعبان شويه وهيحتاج نقل دم وعايزين نشوف فيه توافق بينهم ولا لا أصل فصيلته نادرة….

هزت رأسها بعدم اقتناع وهمست: ربنا يشفيه ويشفى كل مريض….

التقط هانى العينة من يدها مسرعا وغادر المكان

بينما زيزى وتوفيق ينظران لبعضهما البعض بقلق بالغ

وفاطمة مشدوهة وبداخلها شعور بشىء كبير يحدث

……….

💞💞💞💞💞💞

سارت إلى جواره باكية لا تدرى إن كان مخطأ فى حقها أم هى المخطأة؟!!!

لكنها كانت حزينة للغاية لتجاهله لها منافيا تماما

معاملته لها في الصباح حتى يديه التى لم تبرح يدها

طيله سيرهما معا قد جافت يدها الآن وتمنعت عنها

وقف ينتظر هدوء حركه مرور السيارات قليلا حتى يتمكن من العبور الى الناحية الأخرى حيث تقف سيارته…

أما هى فلم تكن منتبهة لوقوفه أو حتى لتلك السيارات التى تشق طريقها مسرعة

فتقدمت للسير هائمة على وجهها بلا هدى فشقهت

بقوة عندما وجدت من يجذبها بقوة للخلف

وهو يصرخ: انتى راحه فييييين؟!!

مش شايفة العربيات اللى ماشيه دى؟!!

التفتت إليه معتذرة بصوت ممزوج بالأنين: أسفة مخدتش بالى…

لم يجيبها لكنه لم يدع يدها هذه المرة وظل ممسكا بها حتى عبرا الطريق وتوجها معا إلى السيارة…

وبدأت رحلة عودتهما مرة أخرى دون حديث بينهما

فهى منخرطه فى البكاء بصمت وهو ينظر إلى الطريق أمامه وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب

وقد بدى غضبه على قيادته التى صارت جنونية

بشكل أثار خوفها…

فهتفت به برجاء: هدى السرعة شويه أنا خايفة!!!

لم يعرها اهتماما واكمل سيره بنفس سرعته

حتى تفاجأ بسيارة أخرى تقف أمامه فجأة على بعد أمتار قليلة منه لحدوث عطل مفاجىء فى احدى اطاراتها

فضغط بكل قوته على مكابح سيارته والتى بدورها اصدرت صوتها المدوى المخيف…

فاغمضت عينها برعب وهى تصرخ بهيستريا: يارب…

يااارب

نجح فى ايقافها قبل اصطدامها بمسافة لا تذكر

ثم التفت إليها بلهفة فوجدها محتضنة وجهها بكفى يديها وجسدها يرتجف بقوة

لايدرى ام الخوف ان من حاله البكاء الشديدة التى انتابتها…..

فترك عجلة القيادة واستدار نحوها مطوقا اياها بقوة

متناسيا غضبه منها

فارتمت فى أحضانه مطوقة عنقه بذراعها لأول مرة

واسندت رأسها على كتفه وهى مازالت تبكى

فمسح على ظهرها بحنو وهمس: مكنتش اعرف ان قلبك خفيف كده؟!!

الحمدلله ربنا ستر ماتخافيش….

بقيت لدقيقة كما هى تحاول استجماع قواها

ثم تنبهت لوجودهما فى الطريق العام فنهضت

مسرعة بحرج واراحت جسدها على مقعدها

ثم التفتت إليه قائلة بحدة: لو هتكمل سواقه بنفس الطريقة اللى فاتت نزلنى وانا هرجع مواصلات….

لم يجيبها وأدار محرك سيارته وأكمل سيره بسرعة

أقل حتى لا يثير خوفها مرة أخرى

حتى وصلا أخيرا للبيت

استقبلتها عايدة بالابتسام وهتفت: حمد الله على السلامه ياعرسان!!!

يلا الغدا جاهز نتغدى و بعدين تفرجونا على الحاجات اللى اشترتوها ..

💞💞💞💞💞💞

فى المستشفى

دلفت هويدا للاطمئنان على صاحبتها

فوجدتها جالسه تتلو بعض آيات القرآن الكريم

هويدا: اسفه قاطعت قرآتك؛؛

علياء باسمة: اهلا باهويدا اخبارك ايه؟!

: الحمدلله تمام المهم طمنينى عامله ايه النهارده؟!

: أحسن الحمدلله …ها طمنينى عملتى ايه مع عريس امبارح؟!

تمهدت بمرح وقالت: باينه هيحصل ولا إيه هههه

علياء ضاحكه: هو ايه ده اللى هيحصل سكلك كده بيقول ف. اخبار حلوة

: بصراحه هو شاب مريح أوى و كلامه موزون

هو بيشتغل محاسب في شركه كبيرة

: يعنى نقول مبروك

هويدا: لسه اما استخير وربنا يسهل

علياء بفرحه: ربنا يقدم لك اللى فيه الخير يا حبيبتى

هويدا: أمين وانتى كمان ياعلياء ربنا يطمنى عليكى ياحبيبتي ويريح قلبك

علياء: تسلمى ياهويدا…

هويدا: يلا عشان أوصلك لاوضة مامتك ..

: مش عايزة اعطلك وحد يقولك كلمه بسببى..

غمزت لها هويدا قائلة: لا ماتخافيش رئيس القسم بتاعتنا لما هيعرف انى كنت معاكى مش هيقول حاجه!!

اختفت ابتسامتها وقالت بوجوم: طيب يلا بينا…

وصلتا سويا لغرفة والدتها فوجدت لديها إياد وأمجد لزيارتها فى تجمع غريب

تهلل وجه امجد لدى رؤيتها ووقف أمامها وهتف بسعادة: أخيرا شوفتك… إيه ياعلياء حارمانا منك ليه؟!!

تصبغ وجهها احمرارا من جرأه حديقه المجاوز حدود الزمالة فقالت متجاهلة : متشكرة يادكتور بعد إذنك

اطمن على ماما

افسح لها طريق العبور وهو يشعر بالضيق من تعاملاها الجافى معه

أما إياد فكان يقف متحيرا ايغضب لامر أمجد؟!

ام يفرح لتمنعها عنه !!!

ولكن فى كلتا الحالتين هو من كبل نفسه برباط بنى بينهما اسوارا شاهقه

اقتربت علياء من فراش والدتها وامسكت يدها مقبلة

والدموع تتساقط من عينيها بغزاره : الف سلامة عليكى ياماما ربنا يتم شفاكى على خير

هتف إياد : أسيبكوا تقعدوا مع بعض براحتكم عن اذنكم…

هويدا: وانا كمان وبعد ربع ساعة هاجى أوصلك للأوضة

غادر اياد وهويدا الغرفه

فى حين بقى أمجد بفضوله المعتاد مرافقا لها

واياد يود لو جلبه من ملابسه كمن يقبـ .ـض على لص

ويخرجه خارج الغرفة

💞💞💞💞💞💞

فى منزل سعيد

لاحظ الجميع حالة الحزن المرسومة على وجهيهما وتجنبهما للنظر لبعضهما البعض…

فهتفت عايدة بقلق: مالكم ياولاد اتحسدتم ولا إيه؟!

ماكنتوا ماشين زى الفل ….

لم يأتيها جواب من أى منهما فوجهت بصرها لأعلى داعيه ربها بتوسل: ربنا يكفيكم شر العين والحسد ويسعدكم ياولادى ويراضيكم..

ثم التفتت اليهما وقالت: تعالوا أما ارقيكم جلست فى المنتصف بينهما ووضعت كفيها على رأسيهما وبدأت تمتم بالأذكار لتحصينهما

وبعد دقائق قامت هبه قائلة بحزن: عن اذنكم هدخل انام شوية!!!

عايدة: روحى ياضنايا ربنا يريح قلبك…

ثم التفتت لسعيد هامسة متسائلة : إيه اللي حصل يابنى انتو اتخانقتوا ولا إيه؟!

زفر بضيق شديد وقال بصوت مختنق: معلش يااما

اعذرينى مش قادر اتكلم فى حاجة دلوقتي…

ثم قام مغادرا إلى غرفته هو الأخر

وتركها تقلب كفيها بحسرة على ما أصابهما فى تلك الساعات القليلة

اقتربت منها. ابنتها ولاء وقالت: ياترى إيه اللي حصل؟!! شكلهم زعلانين قوى ياأما

تنهدت بقله حيلة وقالت: والله ما انا عارفة يابنتى

عين وصابتهم ..أما أقوم أسأل هبه ما انا مش هيهدالى بال إلا لما أعرف ايه اللى كدرهم كده؟!!!

قامت من فورها وتوجهت للغرفه حيث تنام

وجدتها تدعى النوم خافية كامل جسدها تحت الغطاء لكنه لم يحجب أصوات أنينها وشهقاتها…

ربتت خالتها العطوف على ظهرها وقالت: قومى يابنتى ماتناميش معيطة واحكيلى ايه اللى مزعلك

ولو سعيد الغلطان هخليه يجى لحد عندك و يطيب خاطرك…

قامت بتثاقل جالسة احتراما لها فأشفقت خالتها لمرأى تورم عيناها فقالت بحزن: كده ياهبه!!!

يبقى فرحك بكرة وعينك وارمة كده الناس تقول إيه

غاصبنها ع الجوازة!!!!

صلى ع النبى يابنتى واحكيلى اللى حصل وانا هتصرف اعتبرينى فى مقام المرحومة أمك

قصت عليها هبه ماحدث بينهما فهتفت عايدة بغيظ: ربنا ينتقم منك يا على ياابن فتحية وانت سبب كل المصايب!!!

كانت هبه مازلت تبكى بقهر فمسحت خالتها على ظهرها بحنو وتسائلت: قوليلى ياهبه بصراحة

انتى لسه زعلانة على علىّ ومشغولة بيه..

فهتفت هبه بضيق مستنكرة: انتى كمان ياخالتى بتسألى؟!!!! دا انا مابكرهش حد فى حياتى قده هو وأمه وحميدة مرات أبويا ربنا يورينى فيهم يوم….

بس انا صعبان عليا من سعيد قوى ياخالتى

وجعنى بكلامه وعايرنى وما ادانيش اى عذر

انا مش هنكر إنى غلطانة مكنش لازم أسمعه ولا اديه

فرصه يكلمنى…

بس مش عارفة لما اتفاجأت بيه قدامى ماعرفتش اتصرف…..

كان نفسي يدينى فرصة أفهمه ثم أجهشت ببكاء مرير

فجذبتها خالتها إلى أحضانها وبقيت تربت على كتفها حتى هدأت ثم قالت: انا مش هقولك سعيد مش غلطان بس هقولك لو تعرفى سعيد بيحبك قد إيه هتعذريه…

ده ساب البلد كلها ومارضاش يرجعها لما عرف انك اتجوزتى غيره..الله يجازيه ابوكى هو اللى خلف وعده معاه …..

اعتدلت هبه فى جلستها ونظرت لخالتها بدهشة: سعيد ساب البلد عشانى أنا؟!! وكان متقدم لى قبل ما يسافر؟!! ازاى وانا مااعرفش حاجة عن الموضوع ده؟!!

اجابتها بحزن: ابوكى اللى اشترط محدش يقولك حاجه واتحجج بانك كنتى فى الثانوية ومش عايز يشغلك بالمواضيع دى

وسعيد مسافر وهو واخد منه كلمه انه لما يرجع تتجوزوا….وطبعا فى الوقت ده ابوكى كان مانعك عنى ومقاطـ .ـعنى ….

انا قصدت اقولك الكلام ده عشان تعرفى ان مفيش حد هيحبك في الدنيا قده واللى عمله ده من غيرته

عليكى وصدقينى هو موجوع اكتر منك دلوقتي وبيأنب نفسه على كل كلمة قالهالك….

وانا هروح دلوقتي اديه على دماغه واخليه يجى

يصالحك…

صاحت هبه بدون تفكير: لا أنا اللى هروحله ياخالتى…

حتى لو كان هو اللى مزعلنى كفاية إنه هو اللى وقف جنبى فى الوقت اللى. ابويا نفسه باعنى

فيه …

نظرت لها بانبهار لرزانتها وقالت: ربنا يكملك بعقلك يابنتى …

خرجت من الغرفة ثم توضأت وصلت العصر وانتظرت عودته من الصلاة لتتحدث معه..

فلما تأخر في عودته أحست أنه صعد إلى سطح المنزل مختليا بنفسه…

فارتدت عبائتها وحجابها وصعدت إليه فوجدته حيث توقعت يقف شاردا بملامح واجمة للغاية …

توجهت إليه ثم وقفت إلى جواره صامتة مدعية مشاهدتها لمنظر الحقول الخضراء الممتدة أمامها على مدى البصر

كانت متوترة للغايه ولا تدرى من أين تبدأ الحديث

بينما كان يختلس إليها النظر بين الحين والآخر…

فى صمت تام

حدقت به طويلا بعينين أرهقهما البكاء ….

أشكو إليك يا نبض الحياه مواجعى

وان كنت من أدمى الفؤاد وأوجعه

فدموع جرحك أغرقت مدامعى

وطبيب جرحى فى الحقيقية صانعه!!!

حاولت مقاومة ضعفها واستجداء بعض الحروف على شفتيها فلم تستطع..

فألقت بنفسها على صدره باكية لعل دموعها تبلغه بما

فشل به لسانها

تملكته المفاجأة من تصرفها الغير متوقع والذى أسعده بشدة لكنه قرر ألا يلين لها كعادته قبل معرفه ما جرى بينهما

فهى قد أهانت رجولته واصابت قلبه فى مقـ .ـتل

فقرر أن يتخذ موقفا لتسشعر عظم ما فعلت به وان ما فعله بها لم يكن سوى انتفاضة ذبيح بين يدي ذابحه

قاوم رغبته فى معانقتها بقوة وفتح فمه قائلا بصوت مازال يشوبه الغضب: كان عايز منك إيه علىّ؟!!.

عايز أعرف بالضبط اللى حصل؟!!

أحست بنضات قلبه المتسارعة تحت كفي يدها التى احتضنت بها صدره

فاستقامت واقفة وهمست معاتبة: كان أولى تسألنى هناك بدل ما تزعقلى وتبهدلنى ياسعيد!!!

هتف بها ساخرا: عندك حق المفروض كنت آجى اخدك بالحـ .ـضن واقولك كنتى بتدردشى معاه فيه

ولو تحبوا امشى وابقى اجيلكوا وقت تانى تكونوا خلصتوا كلامكوا؟!!

هبه باكية: انا ماقولتش كده!!! بس انت قسيت عليا أوى وظلـ .ـمتنى!!!

صاح بها بغيظ: بقولك احكيلى قالك ايه؟!!

وقولتيله ايه؟!!

هبه: انا فجأة لاقرته واقف قدامى

فلاش باك

علىّ: ازيك يا هبه!!!

هبه وقد اذهلتها المفاجأة: إنت!!!! عايز منى إيه

أمشى مش طايقه اشوفك قدامى

علىّ: انا شوفتك في المول مع. سعيد ابن خالتك

قاطعته بحدة : سعيد يبقى جوزى ويلا من هنا مش عايزاه يجى ويشوفك

علىّ بندم: انا كل اللى جاى اقولهولك نفسى تسامحينى على اللى حصل منى..

هبه وقد تذكرت كل القسوة التى عامتها من والدته الفظه طيله العامين فأجهشت باكية وقالت: عمرى ماهسامحك ياعلى انت ولا أمك وان شاء الله اللى عملته فيا هتشوفه في بنتك

على بحسرة: بلاش تدعى على بنتى ياهبة بالله عليكى وانا عندى امل يجى يوم وتسامحبنى انا عارف انك طيبة وقلبك أبيض

التفتت فوجدت سعيد قادما نحوها فهتفت به تستجديه الرحيل…

عودة للحاضر

سعيد وقد هدأ بعض الشيء: مكنش لازم تسمحيله يتكلم معاكى…كان لازم تقومى وتسيبى المكان

انتى مش متخيله احساسى كان عامل إزاى لما رجعت وشوفته واقف يتكلم معاكى

اجابته : معاك حق ..انا كمان عماله أأنب. نفسى من ساعتها بس لما شوفته قدامى حسيت ان تفكيرى كأنه اتشل..

التفت إليها بملامح متلهفة: لسه بتحبيه؟!!!

انتفضت وحركت رأسها نفيا وهى تقول مستنكرة : لا طبعا

ازاى تقول كده!!! ده هو اللى علم قلبى الكره

وهفضل بكرهه ومش مسمحاه طول العمر…

تنهد بارتياح وقد أحس صدقها

فامسك يدها يتلمسها برقه وهو يقول معتذراً: وانا مصدقك ياهبه ومش عايزك تزعلى من الكلام اللى قولته أنا مكنتش فى وعى ساعتها

ابتسمت له بخفوت وهمست: ربنا مايجيبش بينا زعل

جذبها من يدها قائلا: تعالى معايا هوريكى حاجة

نزلا سويا الدرج ودلفا البيت فوجدته بجذبها نحو غرفة نومه الخاصة فسحبت يدها بخجل وقالت: انت مودبنى. فين مايصحش كده؟!

رفع حاجبه باعتراض وهتف: انا جوزك وفرحنا بكرة

وبعدين انا عايز اديكى حاجه ..

اجابته برفض : لا هاتها هناااا

فأصر بعناد قائلا: تعالى ياهبه انتى خايفه منى ولا إيه؟!!

دلفا سويا فتقدم ناحيه دولابه وأخرج منه هدية مغلفة ووضعها بين يديها

وهو يقول: يارب تعجبك…

فتحتها فوجدت بها سلسالا ذهبيا رائعا فهمست بسعاده: جميله أوى ياسعيد ..بس كلفت نفسك ليه

مش كفاية كل اللى جبته..كده كتير

فاجابها بنبرة عاـ .شقة: مفيش حاجه كتير عليكى

وتناولها من يدها والبسها إياها

ثم طبع قبله رقيقة على خدها فأسرعت بالخروج من غرفته خجلة

فصاح بها ضاحكا: ماااشى بكرة هنبقى نناقش الموضوع ده ههههه

💞💞💞💞💞💞💞💞

عاد معتصم لمنزله على أحر من الجمر فقد اشتاقها بشده بعد غياب ساعات عنها…

دلف فوجدها مستغرقة في الطهى وأعمال المطبخ

ولكن بمجرد رؤيته تركت كل شىء وأسرعت إليه

لتحمل ما بيده من أشياء…

معتصم وهو يقول مبتسما: مساء الخير

يا حبيبتى

اجابته: مساء الخير.

فغمزلها وهتف بمرح: مفيش ياحبيبى؟!!

زينه بعناد : لا مفيش… عشان اتأخرت عليا أوى

معتصم بخـ .ـبث : وحشتك ولا إيه؟!

– طبعا وحشتنى وكمان حسيت بملل فحطيت

مللى كله فى الشقة

دارت عينيه فى المكان بذهول لروعة ترتيبها واضفاء لمسات جميله وراقية عليه

وهتف بسعادة وإعجاب: إيه الحلاوة و الجمال ده ؟!!

تصدقى ماكدبش اللى سماكى زينة لانك فعلا زينة أى مكان تدخليه وزينة حياتى كلها….

احست بفرحه ممزوجة بخجل لإطرائه الرقيق عليها

أراد مشاكستها فصاح وهو يتفحصها وهى مرتدية لثياب آخر من ملابسه: امممم واخدة راحتك انتى وعماله تلبسى من هدومى وتستغلى عدم وجودى

رفعت حاجبها بتذمر وقالت: اعمل ايه ما انا عما خلصت تنضيف وترتيب الشقه كنت اتبهدلت خالص

فخدت شاور واستلفت منك الطقم ده

عندك مانع ولا حاجة؟!!!

فأجابها بتغزل وأصابعه تداعب خدها برقة: الدولاب وصاحب الدولاب تحت أمرك انت ياقمر..

وعلى العموم انا جبت كام حاجه كده ويارب المقاس يكون مظبوط وذوقى. يعجبك

اتفضلى روحى قيسيهم وقولى رأيك

التقطهم من على الاريكه وهى تقول بعرفان: تسلم يا معتصم مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه؟!

أجابها بحب: انا اللى مش عارف كنت طايق حياتى قبل ما اقابلك إزاى؟!!! دى كانت مملة بشكل!!!

زينه بدلال: طيب ودلوقتى حياتك بقت عامله ازاى بعد ماقابلتنى؟!

أجابها بمرح: بقت كلها رومانسيه واكشن هههه قالها وهو يشير لذراعه المكسوره

ضحكت وقالت تدعى التهديد : ربنا يستر بقى وما تقلبش رعب هاااا

معتصم ضاحكا : حبيبتى!!!

– هروح أقيس الهدوم ور جعالك

– طيب مانتأخريش فى حاجات كتير حصلت النهارده عايز احكيهالك..

– دقايق بس مش هتأخر….

دلفت لغرفته مغلقه الباب وبقى هو فى انتظارها

لمدة قاربت النصف ساعه

فتمتم بدهشة : نفسى أعرف البنات بالهم طويل ليه فى

اللبس…دا انا لو كنت اخدتها بقى تختار كنا هنبات فى المـ .ـوت ثلاث ايام😅

سمع آذان العشا فتوجه للمرحاض ليتوضأ ثم توجه للغرفه وطرق الباب بخفة

فأجابته بهدوء: ثوانى يا معتصم خارجه اهوه مستعجل ليه كده!!!!

فأجابها ساخرا: مستعجل !!!! طيب انا نازل أصلى العشا ولو تحبى أقيم الليل بالمرة عبال ماتكونى خلصتى😅

زينه: لا صلى العشا وتعالى عشان انا لسه ماتغدتش لحد دلوقتي ومستنياك!!

معتصم: ماشى…سلام

💞💞💞💞💞💞💞

فى منزل اياد

كعادته كان يجلس وحيدا فى شرفه منزله

فدلفت والدته لتطمأن على حاله: هتفضل برده حابس نفسك فى أوضتك طول الوقت ياابنى؟!

طيب مابتكلمش خطيبتك ليه فى التليفون ولا بتخرج معاها وتفسحها زى كل المخطوبين؟!

زفر إياد بضيق وقال: بصراحه ياماما انا عايز افسخ الخطوبه دى…

ضـ .ـربت صدرها بيدها فزعا وصاحت: بامصيبتى…

ليه كده باابنى تزعل خالك وتعمل مشاكل

دى سمر بنت زى الورد عيبها ايه؟!

إياد بندم : العيب منى أنا وغلطى أنا لما رحت خطبت واحدة وانا لسه قلبى مشغول بواحدة تانيه ومش عارف انساها..

انا هروح لخالى بكرة اعتذر له عن الموضوع ده

وصدقينى كده احسن لسمر بدل ماكنت اظلـ .ـمها معابا العمر كله

صاحت بغيظ: كده تكسر قاب البنت يااباد؟!!

: اكير قابهاايه ياماما البنت واضح انه مس فارق معاها انا وافقت بسبب زن خالى عليها زى ماانا وافقت من كتر ضغطك عليا وبعدين انا حاسس بفرق كبير بينا أنا ثلاثه.و ثلاتين سنه وهى لسه واحد وعشرين ودماغنا مش واحدة….

لوت ثغرها ضيقا وقالت بسخرية: وياترى لقيت يت الحسن والجمال اللى دماغكوا واحده ولا هتفضل م قاطع الجواز طول العمر؟!!

اجابها بثبات: أيو ة ياماما لقيتها انا هخطب

علياء القاضي ….

اتسعت حدقه عينها بصدمه وصرخت بقوة: مالقتش غير البنت ال…… دى وتتجوزها؟!!!

دا انا محرمه دخولها البيت ده من سنين

صاح بها راجيا: ارجوكى باماما اسمعينى علياء اتغيرت تماما وانا اتأكدت من ده بنفسى بفت انسانه تانيه خالص …

زمجرت غيظا وهى تهذى: بقى تسبب بنت هالك المحترمه المترببه وتقولى اخطب علياء اللى راحت تتجوز عرفى من ورا اهلها

ودينى وما أعبد لو تممت اللى فى دماغك ياإياد

لا انت ابنى ولا اعرفك

ولا تدخل بيتى بعدها لا تهنى ولا تعزى

ايا.د: ……

يتبع

فى الحلقه القادمه

حقيقه ابوة توفيق لهانى وسر الحكايه القديمه

علاقه توفيق بحـ .ـادثه محمود

خطه معتصم على المحك ترى سينجح فى الوصول لمحمود ام سيسبقه هانى بالوصول لزوجته

ترى ماذا سيحدث اذا التقى مثلث الشر توفيق وهانى ووالدته وماخطتهم للخلاص من زينه و والدها

مواجهات تنتظر إياد ترى سيصمد ام يستسلم

..هل ستتقبل عائلة معتصم وجود زبنه بينهم

واخيرا هل سينجح سعيد فى الايقاع بهبه

فى حبه أم أن الماضى مازال له جذور داخلها

تابعونى……

بقى 😘

الفصل السادس عشر

كانت مشغوله بإعداد الفطور بينما دق جرس الباب

طالعت من عين الباب فوجدت امرأة خمسينيه برفقة

رجل يبدو زوجها همست: ده أكيد والده ووالدته

ابتلعت ريقها بصعوبه وتمتمت: ربنا يعديها على خير….

فتحت الباب فطالعاها بتفحص..

هتفت المرأة : انتى زينة مش كدة؟!!!

اومأت رأسها ايجابا بارتباك وهمست بضعف: أيوة أنا..

اتفضلوا

دلفا للداخل وجلسا على إحدى الآرائك بينما ظلت هى واقفه متوجسة خيفة منهما

فقال الرجل بهدوء: اقعدى يابنتى واقفه ليه؟!

جلست وهى تتنقل بينهم بنظراتها

فقال بهدوء : أنا شكرى المنشاوي والد معتصم ودى منيرة الصفوانى والدته

اجابته باسمة: أهلا وسهلا اتشرفت بحضراتكم

منيرة : إحنا المفروض كنا نرجع على شقتنا بس بصراحة ماقدرتش أصبر وجينا على هنا على طول

زينه بإحترام وذوق: وهنا برده شقتكم تشرفوا في أى وقت ..

كانت زينه متعجبه من تعاملهم الهادىء معها على عكس المتوقع

شكرى: أمال فين معتصم وحشنى أوى

زينه: معتصم لسه نايم حالا أصحيه …ده هيفرح جدا

وقامت من فورها توجهت نحو غرفته لايقاظه

همس شكرى: شكلها هاديه وكويسة يامنيرة زى معتصم ما قال

منيرة بغيظ: مش دى مشكلتي انا مشكلتي. مع ابنك اللى اعتبرنا متنا واتصرف من ورانا

ولولا انه اقسم عليا كام مرة فى التليفون انى مااجرحاش بالكلام وانه هو المسؤول مش هى

عمرى ماكنت همد ايدى ليها بالسلام

شكرى: طولى بالك يامنيرة لما نفهم إيه الحكايه

وبعدين المهم انه اتجوز واحدة بيحبها وبتحبه

قاطعته معترضة: بس فيه حاجة اسمها أصول!!!!!

قاطع حديثهم دخول معتصم باسما وهو يقول: إيه المفاجآت الحلوة دى

أمال مها ليه قالتلى ان طيارتكم تسعه بالليل؟!

عانق والداه بشوق ولهفه

صاحت والدته بفزع: مال دراعك يا معتصم ايه اللى حصل؟!.

:دى حـ .ـادثة بسيطة ماتشغليش بالك ..المهم ألف حمدالله على سلامتكم

منيرة عاتبه: سلامتنا إيه واحنا جاين على ملى وشنا

بالشكل ده؟!!! دى عملة تعملها يا معتصم؟!!

غمز لها بعينه ليلفت انتباهها لكراهته فتح هذا الحديث فى وجود زينه …..

هتف معتصم: بعدين ياماما نتكلم فى الموضوع ده احنا عايزين نحتفل برجوعكم بالسلامة من غير مناقشات فرعية…

صاحت بحدة : مناقشات فرعيه؟!! اذا كان هو ده الموضوع اللى احنا جايين عشانه اصلا

شكرى محاولا تهداتها: اهدى بس يامنيرة داخلة حاميه كده ليه؟!

منيرة بغضب: انتوا شايفين الموضوع مش مستدعى

زعل؟!!! انا احترمت قسمك ومارضيتش اضايقها بأى كلام بس ليا حق انى اعاتبك انت يامعتصم واخاصمك أنا أمك اللى كنت المفروض من أول يوم حسيت بحاجه ناحيتها كنت فضفضت معايا وصارحتنى مش اتفاجىء بيك كاتب كتابك عليها؟!!

كانت واقفة بعيدا فى حالة لا تحسد عليها تفرك يديها بتوتر وارتباك

وعيناها مملؤتان بالدمع وهى ترى زوجها فى هذا الموقف الصعب مواجها غضب عائلته بسببها

بحثت عنها عيناه فوجدها منزوية على نفسها فى أحد الأركان بضعف

ينافى شخصيتها فأشفق على حالها فقام إليها

وامسك يدها برقه يبثها بعض القوة والطمأنينة وهو يهمس: وافقة ليه كدة ياحبيبتى…ادخلى جوة واقفلى عليكى الباب….

اجابته بعفوية: أنا حضرت الفطار ااقدمه يمكن يكونوا مافطروش؟!!

ابتسم لها بخفوت وقال: طيب قدمى الفطار ومش عايزك تقلقي من اى حاجة ازمة وان شاء الله هتعدى ماتشغليش بالك

ربت بخفه على كتفها مقبلا مفرق شعرها قبل ان تتوجه الى المطبخ…

همست غيظا: شوف الواد اللى ماشفناش من ست شهور سابنا قاعدين ورايح يوشوش الأمورة

ويبوس راسها ؟!!

شكرى: ربنا يسعدهم ويهنيهم….

عاد معتصم مرة اخرى وجلس أمامهم

ثم قال: خلاصه الكلام فى الموضوع ده انى مش هنكر انى غلطان بس فعلا الموضوع جه بسرعه اكتر مما تتخيلوا

ومش عايز أفتح كلام قدامها واضايقها انا امبارح رحت لمها و شرحتلها كل حاجة وهى اكيد هتحكيلكم او انا هعدى أزوركم بكره واحكيلكم لكن دلوقتي عشان خاطري بلاش

البنت دى شافت كتير والكلام في الموضوع ده بجرحها جدا وانا قولت لو عايزين تزعلوا ازعلوا منى أنا

وانتوا لما تعرفوها هتتأكدوا انى اخترت صح

وان شاء الله اما افك الجبيرة هعمل فرح كبير

وان شاء الله كلنا نفرح سوا

منيرة بغيظ: ايوة اضحك علينا بكلمتين…

قاطعها شكرى بانفعال؛ خلاص بقى يامنيرة!!!

ومهما حصل هيفضل ابننا اللى بنحبه ويهمنا راحته

ومصلحته

أنهت زينه إعداد المائدة بطريقتها الجذابه ثم قالت: اتفضلوا الفطار جاهز

منيرة ببرود: متشكرة احنا ماشين..

فأحرجها شكرى: وده اسمه كلام هتكسفى البنت

يلا نفطر سوا واهو يبقى عيش وملح

قامت معهم على مضض وجلسوا جميعا يتناولون الطعام

شكرى: شكل السفرة لوحده يفتح النفس تسلم ايدك يا بنتى

ابتسمت له بامتنان : تسلم يا عمى ربنا يخليك

مضوا برفقتهم بعض الوقت ثم انصرفا على وعد من معتصم بالزيارة لإيضاح أسباب تعجله فى عقد زواجه دون علمهم

جلس معتصم شادرا بينما كانت هى تنجز بعض اعمال المطبخ ثم خرجت إليه فوجدته

مستغرقا في التفكير وكأنه يحمل هموم الأرض على كتفيه

اقتربت منه بهدوء وقلبها متألم لرؤيته بهذا الشكل

وأخذت تمسح بحنو على شعره

رفع عينيه إليها مبتسما فهمست بحزن وبملامح واجمة: أنا أسفة…

انتفض واقفا وضمها بين ذراعيه فبكت بقوة

فهتف باشفاق: مالك يازينة؟!! بتعيطى ليه كده؟!!

حد قالك حاجة ضايقتك؟!

حركت رأسها نفيا فأردف أمال زعلانه ليه بس؟!

اجابته : اصل صعبان عليا أوى اللى حصلك كل حاجه فى حياتك اتلخبطت انا حاسه انك شايفنى كابـ .ـوس فظيع..

وتوقفت لتنتـ .ـحب باكيه ثم قالت أنا كنت مكسوفه منكم

قوى كان نفسي الارض تنشق وتبلعنى النهارده…

شدد من تطويقه لها وهمس فى أذنها: مين قال انى شايفك كابـ .ـوس بالعكس انا شايفك حلم جميل

وأمنية بحلم باليوم اللى تلبسى فيه فستانك الأبيض

واخدك ونلف الدنيا من غير خوف ولا قلق…

انا كل اللى شاغل بالى انك تكونى فى أمان

بعد دقائق

أحس بانتظام انفاسها واختفاء اصوات أنينها

فمازحها قائلا : زينة!!! انتى نمتى فى حـ .ـضنى ولا ايه؟! مكنتش اعرف إنك بتعرفى تنامى واقفه

فهمست باسمة:ايوة انا زى الحصان بنام واقفه

فاجابها بمرح: بقى الجمال ده يبقى حصان برده

قولى فرسه بقى …

استقامت واقفة وهى تخفى ابتسامتها قائلة: كنت سرحان فى إيه من شويه؟!!

معتصم: بصراحة كنت معزوم على فرح واحد زميلى و صاحبى

وكان نفسى نروح سوا بس خايف عليكى حد يشوفك

وبرده مش عايز اروح وأسيبك وافضل قلقان عليكى

فخلاص قررت اعتذر ومش هروح

: لا ازاى هيزعل منك روح وأنا هفضل فى البيت ومش هفتح الباب لحد…

اجابها بتصميم: لا مش هروح ده مشوار طويل رايح جاى وممكن ماارجعش الا متأخر

ثم اردف متغزلا بها وهو يداعب خصلاتها بيده: وبعدين هو فيه حاجة فى الدنيا أجمل من قعدتنا سوا؟!!

روحى بقى زى الشاطرة اعمليلنا طبق فشار وانا هفتح اللاب على فيلم رعب فظيع

زينه باعتراض: لا ياعم أنا بخاف من الرعب !!

فاجابها ضاحكا: ايوة ماهو ده اللى انا عايزه هههههه

…..

كانت ليلة الأحلام بالنسبة إليها

وقليل المحروم يسعد قلبه فمابالكم بكثيره…

كان تبدو كأميرة. فى فستان زفافها الرائع

تكسو ملامحها السعادة الجمة وما ضاعف نشوتها

نظرات سعيد العاـ .شقة نحوها…

فكم كانت تفتقد مثل ذلك الاحساس…

ان تكون أميرة أحدهم ومحبوبته..

أن تجد من يتلهف عليها ويغمرها بحنانه

من يطرب مسامعها بهمساته المتيمة

ولكن هل ياترى أكان كل ذلك تعطشا لمشاعر افتقدتها

بشدة وما سعيد إلا صورة لتلك الأمنيات

أم انها بالفعل أحبته لذاته؟!!!

أنتهت حفلتهم الساهرة وودعا الأهل والأحباب

ثم اختطفها سعيد من بينهم وركبا السيارة لتبدأ

رحلتهم للمجىء إلى القاهرة…..

قضى بعض الوقت يتسامران سويا ليكسر حاجز خوفها وتوترها وبعد مدة وجدها تذهب فى النوم

فأوقف السارة وأراح لها مقعدها إلى الخلف لتتمكن من النوم بارتياح

وأكمل هو القيادة وعيناه تلمعان ببريق السعادة

ولما لا وحلمه الذى طال انتظاره لأعوام قد صار اليوم ملك يديه وأصبحت حبيبة عمره اليوم

زوجته وأسيرة قلبه وحياته ..

أوقف السيارة بالنهاية لدى وصوله وهبط متوجها

لباب السيارة الآخر ففتحه وحملها بين ذراعيه فانتفضت فزعة فطمأنها: ماتخافيش إحنا وصلنا

هبه برجاء: طيب نزلنى انا عايزة أمشى أنا

فأنزلها برفق وعانق ذراعها بذراعه ومضيا سويا

نحو شقتهما…والتى أعجبتها بشدة

فهتفت بانبهار وسعادة: الشقة تجنن ياسعيد كل حاجه فيها حلوة قوى..

اجابها باسما: الحمدلله إنها عجبتك؟!

اطرقت رأسها لثوانى فقال: ها عايزة تقولى ايه ومكسوفة؟!!

أجابت بتردد : كنت عايزة اسألك عن حاجة وخايفة اضايقك؟!

احتضن خصرها بتودد وقال: اسألى وماتخافيش

استجمعت قواها وقالت بارتباك: هى الشقة دى هى شقتك القديمة ..اقصد يعنى اللى كنت …

قاطعها باسما: قصدك الشقة اللى عشت فيها مع مراتى الله يرحمها؟!!

أومأت رأسها ايجابا فقال: لا دى شقة جديدة

انا بعد وفاتها على طول بعت الشقة وماقدرتش اسكن فيها بعدها ….

أحست بضيق شديد لا تدرى ألأنها أسائت التوقيت

لتسأل عن هذا الأمر أم الغيرة داعبت قلبها لحديثه

المؤثر عن زوجته السابقة….

فهمست: الله يرحمها….

جذبها برفق نحو غرفتهما وقال مازحا: تعالى يلا عشان أعمل معاكى أولى واجباتى الزوجيه

فشهقت بتوتر وصاحت: استنى بس!!!!!

فحملها وأجلسها على الكرسى المقابل لسراحه الغرفة

فهتفت بدهشه: هتعمل ايه؟!!!

: بابنتى أول حاجة فى واجبات الزوجية

ان العريس يساعد عروسته عشان يشيل الطرحه

اللى فيها ٣٥٠ دبوس ههههه

وبدأ يساعدها وهو يمازحها وهو يزيل تلك الدبابيس واحدا تلو الأخر قائلا: ايه طوله البال دى!!!!!

كل دى دبابيس اللى عملتلك الطرحة دى انسانه مجتهدة وصبورة والله…. ربنا يوفقها

وأخيرا نحج بالأمر وازاح تلك الطرحة ثم

امسك خصلاتها باسما وهتف: الحمدلله اخيرا وصلنا

فتبسمت رغم توترها

سعيد بمرح: كده خلصنا اول خطوة. تانى خطوة

هروح اتوضى واسيبك تغيرى براحتك وبعدين نصلى سوا..ولا عايزة مساعدة في الفستان هو كمان؟!

هبه باستنكار: لا خالص روح اتوضى وانا هحصلك

……..

أدا صلاتهما ثم أزاح بيده الحجاب من على رأسها واخذ يمسح على شعرها برفق مرددا( اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه)

ثم حملها بين ذراعيه بتملك ودلفا سويا ملقيان خلفهما

حطام ماضى أوجعهما

ليرسمان سويا مستقبلا جديدا يحى القلب

بأصدق المشاعر وأرقاها على الإطلاق…

٠٠٠٠٠٠٠

مرت بضع أيام بعد حديث إياد الحاد ووالدته

والذى انتهى بشجار بينهما

لكن إياد لم يتنازل عن موقفه من تلك الخطبه وذهب إلى خاله وشرح له الأمر مترفقا

واعتذر منه عن اتمام تلك الزيجة..

مما ضاعف حدة التوتر بينه وبين والدته والتى غضبت بشدة لتصرفه متجاهلا معارضتها لذلك الأمر

مما دفعها لهجره وعدم الحديث معه…

لعله يتراجع بهذا الضغط عن موقفه….

حاول مرارا التحدث معها ومحاولة إقناعها بلا فائدة

فسائت حالته النفسية واعتزل الجميع قابعا فى غرفته بضع أيام دون الذهاب لعمله…

….

على الهاتف :

والدة إياد: أيوة ياحنان عايزاكى بكرة الصبح تجيبى عيالك وتيجوا تقعدوا معانا اسبوع ضرورى

حنان بقلق: خير ياماما إيه اللي حصل ؟!!

هتفت صارخه بانفعال: اخوكى اتجنن خلاص فسخ خطوبته من سمر بنت خالك وعايز يروح يخطب

اللى ماتتسمى علياء القاضي اللى كانت زميلتك فى الجامعة…

شهقت حنان بغير تصديق وقالت بدهشة: معقول أبيه

لسه حاططها فى دماغه بعد السنين دى كلها وبعد اللى عملته زمان؟!!.

انا مش مصدقة!!!

اجابتها بغضب: لا ياأختى صدقى….

انا مابقتش عارفة اتصرف معاه إزاى

: ماتقلقيش ياماما أنا هستأذن حمزة واجى بكرة ان شاء الله واقعد معاه وافهم ايه الحكايه بالضبط…

…………………………

غادرت علياء ووالدتها المشفى أخيرا إلى

بيتهما

بعد تحسن ملحوظ على حالتها بينما ظلت والدتها

بحاجة إلى الرعاية والمتابعة ملازمة فراشها

نادتها والدتها بوهن بينما كانت في المطبخ تعد لها حساء الخضار

فدلفت لها باسمة وأجابتها بسعه صدر: أيوة ياست الكل محتاجة حاجة أعملهالك؟!

فمدت لها يدها وقالت : تعالى يا علياء ارتاحى بنتى

فتقدمت نحوها بحنو وامسكت يدها الممدودة لها

فتفاجأت بوالدتها تقرب يدها من شفتيها مقبله اياها

فبكت وانكبت على يدى والدتها تقبلها هى الأخرى

وهى تقول: ليه ياامى تعملى كده؟!!!

أنا اللى المفروض أبوس إيدك مش إنتى….

مسحت والدتها الدمع من عينى ابنتها وهى تقول

: ربنا يفرح قلبك يا بنت بطنى وينولك مرادك …

تبسمت لها بأعين دامعة وهتفت: عملالك

شوربه بقى ماحصلتش هتدعيلى عليها

بادلتها الابتسام وقالت: القلب راضى عنك واللسان

داعيلك ياحبيبتى..بس انا عايزاكى ترتاحى

من ساعة ماجينا وانتى واقفة على رجليكى..

: ماتخافيش عليا ياماما أنا كويسة…

: طيب فى موضوع عايزة اعرف رأيك فيه؟!

: موضوع ايه ؟!

: الدكتور أمجد كلمنى أكتر من مرة وطلب ايدك منى

رأيك إيه ؟!!

تنهدت بأسى قائلة: ادينى وقت أفكر ياماما مش قادره اخد قرار

مسحت على رأسها برفق وهمست بنبرة مختنقة بالبكاء: نفسى اطمن عليكي قبل ماأمـ .ـوت….

قطع حديثهم رنين الجرس فتعجبتا ترى من الطارق؟!

فلم يكن بعادة أن يأتى أحد لزيارتهما فهما دوما

وحيدتان وليس لهما اختلاط بالجيران

ارتدت حجابها مسرعة وتوجهت نحو الباب هاتفة: مين!!!

اتاها صوته من خلف الباب : أنا إياد

تسارعت نبضات قلبها لتلك المفاجأة ترى ماسبب زيارته هرعت إلى المرآه تصلح شأن حجابها ثم عادت

على عجل لفتح الباب…..

تبسم بخفوت قائلا: السلام عليكم ازيك يا علياء…

زادت حيرتها لرؤيته على هذا القدر من التودد

وحذفه للألقاب مناديا إياها بإسمها منفردا بتلك النبرة

الهادئة

فأجابته بتوتر ملحوظ: وعليكم السلام أهلا يادكتور

اتفضل حضرتك…

طالعها بسرعه فلاحظ بقايا دمعات تاركه أثرها على رموشها ولون عيناها المائل قليلا للإحمرار

دلف للداخل حيث أشارت له بالجلوس على ذلك الصالون القديم شبه المتهالك لكنه كان المكان كان نظيفا ومرتب بشكل يثير الإعجاب…

عاجل بالحديث قائلا: بعتذر جدا انى جيت من غير معاد ..أنا سألت عليكى النهارده في المستشفى فعرفت انكم خرجتوا من امبارح حاولت. اتصل عليكى كام مرة والاقيه مقفول…..

أجابته برقة: أهلا وسهلا بحضرتك…

حدق إليها بشوق بالغ فقد مضت بضع أيام لم يلتقيا خلالها ثم انتبه لنفسه وقال بحرج: احممم واخبار والدتك إيه؟!

: الحمدلله …

: ربنا يتم شفاها على خير

جائهم صوتها ضعيفا من الداخل

: مين ياعلياء؟!!

: ده. الدكتور إياد ياماما جاى يطمن عليكى

: خليه يتفضل يابنتى

اشارت إليه نحو غرفة والدتها قائلة: أتفضل يا دكتور..

تقدم متوجها للداخل فاستقبلته والدتها بسعاده : أهلا وسهلا بيك ياإياد ياابنى

: ازيك ياحاجة أخبارك إيه ؟!

: نحمد ربنا ونشكر فضله ياابنى

غادرت علياء الغرفه لبعض الوقت ثم عادت حاملة

كأسا من العصير وقدمت إليه: اتفضل يادكتور

غلبها فضول عينيها فرمقت أصابع يديه حال التقاطه

لكأس العصير فلم تجد خاتم خطبته …

أما هو فقد رعاه أنها من أعدته بنفسها فهى مازالت بحاجة لبعض الراحة فلم يمر على جراحتها سوى

أيام قلائل

فقال مشفقا : تعبتى نفسك ليه ياعلياء ؟!

فأجابته بهدوء: مفيش تعب ولا حاجة..

فتسائل : هو مفيش حد معاكم …اقصد يعنى ياخد باله منكم الفترة دى؟!

اجابته سناء بشىء من الحزن: معانا ربنا ياابنى أحسن من الكل…

ثم اردفت بحنو : بس انا نفسي علياء تسمع كلامى وتريح

نفسها شويه من ساعة مارجعنا وهى ماارتاحتش

وهى لسه صحتها تعبانه

قولها يااياد ياابنى تاخد بالها من نفسها يمكن تسمع كلامك…

التفت إليها عاتبا: ليه كده يا علياء مش واخدة بالك من صحتك ليه يعنى لو مش عشان نفسك يبقى عشان خاطر والدتك…

: أنا الحمدلله بخير …ماما هى اللى بتقلق بزياده…

: اشرب يابنى العصير الف هنا

ارتشف منه رشفة ثم التفت لعياء قائلا: تسلم ايدك

انهى شرابه سريعا ثم استأذن للمغادرة

سناء: مستعجل ليه ياابنى خليك شوية

: متشكر أنا الحمدلله اطمنت عليكم وان شاء الله هبقى أزوركم مرة تانيه

توجه للخروج من الغرفة فتبعته علياء إلى الباب

وجدته يلتفت إليها بدون مقدمات قائلا : أنا فسخت خطوبتى من كام يوم على فكرة….

أصابها الارتباك وودت لو استطاعت اخفاء فرحتها

لذلك الخبر فهمست بهدوء: ربنا يكتبلك الخير يادكتور…..

أومأ رأسه بخفوت قائلا: خلى بالك من نفسك

ياعلياء…مع السلامة

: اجابته وهى غير مستوعبة: مع السلامه

….

غادر البيت فأغلقت الباب وهى تهمس لنفسها بحيرة: معقول يكون احساسى ده صح؟!!!

ياترى إيه اللي في دماغك ياإياد؟!!!!

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

بذل معتصم كل مافى وسعه لاسترضاء عائلته

والاجتماع بهم أكثر من مرة قاصا عليهم حكايته

الغريبة مع زينه…

صرخت به منيرة بغضب : انت بتستهبل يامعتصم انت فاكر انت كده بتريحنى ؟!انا كنت الاول زعلانه منك وبس دلوقتي زعلانه ومرعوبه عليك

ايه اللى يخليك تدخل نفسك في متاهه زى. دى مع ناس قتالين قـ .ـتلة؟!!!

اجابها باعتراض: يعنى كنت. عايزانى اتخلى عنها واسيبها لوحدها ؟!!

ياماما انا وزينة مش مجرد اتنين اتقابلوا فى ظروف

غريبه ..او واحده لاقيتها فى مشكلة فصعبت عليا؟!!

مش عارف اشرح لحضرتك إزاى؟!!

بس فى حاجة جوايا من ساعة ماقابلتها بتشدنى ليها

حاجه محسسانى انها ملكى أنا ومسؤله منى….

هدرت به بضجر: كلام الافلام.و الاغانى ده مايدخلش دماغى انا عايزة كلام عملى هتتصرف ازاى في المصيبه اللى حطيت نفسك فيها دى؟!!!

اجابها بثقه: ماتخافيش ياماما…انا خلاص فعلا بدأت

أتحرك وقريب جدا هتسمعوا أخبار كويسه

بس دعواتك….

منيره بخوف: ربنا يستر ويعديها على خير….

عم الصمت المكان لثوان كل منهم مستغرق فى التفكير لمخرج من ذلك المأزق

رفعت منيرة رأسها ومصت شفتيها بأسى قائلة: والله البنت دى صعبت عليا بس أنا خايفة قوى!!!

شكرى بقلق: ومين سمعك الواحد مش عارف يزعل عشانها

ولا عشان معتصم فى الورطه اللى ورطها لنفسه

دى؟!!!!

معتصم: ان شاء الله خير ماتقلقوش

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *