الرواية المطلوبة من1-7

الفصل الأول

القي عبيدة جسده بتعب فوق فراشه الجديد..والذي هلك في تنظيفه من الغبار وتغطيته بشرشف نظيف برائحة شمس الصباح

جعد جبينه بحيره..كيف برائحة الشمس!..هل للشمس رائحة

تأفأف بتعب وهو يقف وينظر لارجاء شقته الجديده

والتي استأجرها من العجوز كامل

كانت فسيحه وبشكل عصري رائع

ولكن الغبار كان يغطيها وبغطي جمالها..بشق الأنفس انهي تنظيف الغرفة التي ستكون غرفة نومه

نظر بتقزز لملابسه الممتلئه بالغبار والرائحة العطنه

ليقف من الفراش سريعا ليفتح حقيبته الضخمه ويخرج ملابس يبيت فيها الي ان يصف ملابسه في الخزانه

ولكن اوقفه طرقات الباب التي صدحت في ثوان

جعد جبينه..من سيأتي له في شقته الجديدة التي لا يعلم احد بعنوانها….ولكن ماانا طالعه وجه ريشه الباسم

ليبتسم برقه قائلا…

ازيك ياريشه عامله ايه

اتسعت بسمتها وهي تنزل صينية الطعام من فوق رأسها قائله بنبره مرحه..

هكون عال العال لو اخدت عني الصينيه الي فلقت دماغي نصين

ضحك عبيدة بخفوت وهو يأخذ ماتحمله قائلا..

ايه دا ياريشه

اتسعت بسمتها لتقول…

دا غدا الست غزال وقفت بنفسها عملته..ولفت المحشي صوبع صوبع اصل ستي غزال قلبها طيب ونفسها في الأكل مقولكش

فا قالت ترحب بيك علي طريقتها..ومواصياني كمان بعد ماتاكل اطلعلك ترمس شاي يظبط دماغك

كانت ريشه تتحدث بتلقائيتها وهو رافع لحاجبيه بدهشه من كلماتها السريعه ليهز رأسه شاكرا..

مكنش له لزوم ياريشه..انا كنت هجيب اكل جاهز

شهقت ريشه بإستنكار..

ياندامه دي ست غزال كانت تزعل وتطين عيشتي

وضع الطعام جانبا وجلس لتجلس ريشه هي الاخري بعدما تركت باب شقه بناءا علي توجيهات صارمة من غزال..ليقطع تفكيرها صوت عبيده وهو يقول بصوته الرخيم…

انتي قريبة الحج كامل ياريشه!

ابتسمت ريشه ببشاشه لتقول..

لا انا مساعده ليهم

عبس عبيده بعدم فهم لكلمة مساعدة

لتقول ريشه بتوضيح لكلمتها…

لا يااستاذ عبيده مش قريبته بس متربيه علي ايديه

اكمن امي الله يرحمها كانت شغاله عندهم وماټت وانا بنت ٩سنين بس الحج كامل الله يكرمه ويحبب فيه خلقه متخلاش عني

عيشت معاه ومع ست غزال..وكل مااجي اقول اني شغاله عندهم يشخط كدا فيا ويقولي اسمها مساعده

اتسعت بسمة عبيده وكلماتها قد مست جزء في قلبه

ليقول بتقدير…

عقلك اكبر من سنك ياريشه..عندك كام سنه!

عندي ٢٠سنه..اصغر من ست غزال بسنتين

ورغم الفرق دا الا انها بردو عقلها يوزن بلد دي حتي..

قاطعها عبيده بضيق قد كتمه بصعوبه..

انتي ليه بتقوليلها ست طالما الفرق مش كبير بينكم

جعدت ريشه حاجبها بدهشه وكأن قد نما له قرون…

عشان حفظ المقامات يااستاذ عبيده

قطع حديثهم وجود غزال وهي تقف علي باب شقته وعيناها الجريئه تأكله اكلا.. كما الليله الماضيه حينما لحقته للخارج وعيناها الواسعه كادت تبتلعه…لتتنحنح غزال بنعومه وهي تحيد بنظراتها عنه اخيرا…

اتأخرتي كدا ليه يابت ياريشه..ونسيتي ترمس الشاي

انتفضت ريشه معتذره…

يووه يقطــ,,ـــــعني الوقت سرقني

تجاهلتها غزال وهي تنظر الي عبيده قائله بنبره ناعمه خافته..

الأكل عجبك ياسي عبوده!

كان عبيده ينظر لها بصمت وضيق..كيف أتت لها الجرأه لتصعد له بذاك اللباس الذي يلتصق بجسدها كاجلد ثان..باللون الاسود..يصل الي ركبتيها ويحدد اجزاء جسدها بسفور…مما جعله يشيح عيناه عن جسدها ووجهها الفاتن كذالك..وهو يستعيذ من الشيطان

تحدث عبيده بضيق ليقول..

عبيده ياانسه..وتسلم ايدك مكانش له لزوم

شردت شروق مع طابع الحسن الي يزين ذقنه..كم يبدو عميق وكأنه بئر سحيق يكاد يبتلعها..ثم الي ملامحه الهادئه

كانت عيناها تمشطه دون اراده..لتشعر بيد ريشه وهي تلكزها قائله…

بيقولك تسلم ايدك ياست غزال

انتبهت غزال اخيرا لتقول..

ها اه ألف هنا وشفا ولو عوزت حاجه انا موجوده

جملة انا موجودة التي خرجت منها بلهفة ناعمه جعلته يجز اسنانه دون سبب..لا يعلم لما لا يحب النظر لتلك المرأة

رغم انه يحب الحديث مع ريشه..لما تلك الفتاه تستفز داخله شيئ

ليحرك رأسه بإيجاب رغبه في انهاء الحديث وغلق بابه في وجهها

وماهي سوا لحظات واغلق بابه بالفعل بعدما هبطو..ليطلق تنهيده مخټنقه لتقع عيناه علي الطعام الذي حضرته لها…كذالك الطعام استفز معدته بهيئته الشهيه…ليتجه له رغم عبوسه وســ,,ـــــخطه علي صاحبتهتنهدت أمنيه بتعب وهي تطوي آخر قطعه ملابس في خزانة ولدها المهمل رامي…تلك الخزانه التي تفتح فمها وتلقي عليها الملابس..رغم انه لم يمر يومان علي ترتيبها

ولكن رزقها الله بولد يفضل العشوائيه علي النظام

لتهمس أمنيه بارهاق…

زي ابوه تمام

نظرت لساعة الحائط لتجد الساعه تشير الي الخامسه عصرا اذن تبقت ساعه علي

موعد وصول زوجها من العطاره

وقفت لتعيد تسخين الطعام كي لا تجد عبوسه يستحوذ وجهه كعادته منذ شهور..صمته ولا مبالاته مؤخرا

نظرت للطعام بإستحسان ..والي عصير الرمان الذي يفضله

لتهمس أمنيه برضا…

كدا روقت الشقه وحضرت الأكل..كدا ناقص آخد دش سريع قبل مايجي وكدا يبقا تمام اوي

اتجهت الي غرفتها لتحضر منامه أنوثيه تكسر فتور الاجواء علها تجد من مدح واستحسان..ثم اتجهت لتأخذ حمام بارد يطرد أرهاق جسدها لتستقبله مستيقظه منتبهه كي لا تنام سريعا ويغرقها بسخريته

ومر الوقت وأنتهت حمامها وزينتها الرقيقه التي تناسب سنوات عمرها التسع والثلاثون عاما..ولازالت جميله بسمرتها المصريه وملامحها الصغيره التي تنافي عمرها…وكذالك جسدها الذي احتفظ برشاقته مع القليل من التغيرات

ابتسمت لانعكاسها هامسه…

كدا مش ناقص الا اني اطمن علي رامي..وكدا اكون فضيت تماااما

امسكت هاتفها ودقت علي رقم ولدها الذي اجاب فورا..

منمن هو انتي كل شويه هتتصلي بيا…اجيلك لو وحشتك اوي كدا

ضحكت امنيه لتقول…

لا ياسيدي مش هرن عليك تاني..انا قولت اطمن عليك

خليك بايت مع جدك عشان ابوك ميتعصبش

هتف رامي كالمغلوب علي امره…

انا اهو قاعد معاهم ياماما..والله انا مش عارف بابا بيركبه مليون عفريت لو معداش اسبوع من غير مااحضر التجمع اللذيذ دا

هتفت أمنيه مؤنبه…

عيب يارامي ايه الي بتقوله دا

امشي ياواد من هنا متصدعنيش برغيك..يلا سلام

هتف رامي بصوت لعوب…

ايوة يامنمن مسرباني عشان يخلالك الجو

اجابت بردها المعتاد خين ينفذ صبرها وهو اغلاق الخط في وجهه هو ووقاحته لتهمس بغيظ…

الواد دا مسابش حاجه من ابوه الا وخدها

وانتظرت اباه..وانتظرت وانتظرت الي ان جائت الساعه العاشره مساءا..الي ان ملت..ومل هاتفها من كثرة الاتصال..ليترتق الدمع في عيناها وقد وادركت اين يقضي زوجها وقته

هتف قلبها بخذلان…ها قد خذلنا للمره التي لم نعد نحصيها

فهل ستتغاضي مره اخري ونتألم مره اخري

اغمضت عيناها بحزن وهي تمسح حمرتها وزينتها لتنتظره بملامح شاحبه وقلب مټألم يرجو الرحمه وعيون تحاول غض النظر ما يحدث حولهاعضت شفتيها بغيظ وهي ټضــ,,ـــــرب علي فخذها هاتفه….

يعني مجابش سيرتي خالص

مسألكيش عليا.. ولا اي حاجه!

رفعت ريشه كتفاها قائله…

نهائي ياست غزال.. انا كل دقيقه اجيب سيرتك وهو يرد عليا بمرد تاني

نظرت لها غزال بعصبيه…

امال كل الوقت دا بتقولو ايه يابت انتي

ومتقوليليش الكلام الفاضي الي قولتيه دا

تنهدت ريشه بإستياء..

طب وربنا هو دا الي حصل.. لو قال غير كدا هخبي عنك ليه.. وبعدين انا نفذت كل الي قولتيلي عليه

اغمضت عيناها بصبر نافذ لتقول..

روحي حضري الأكل لبابا زمانه جاي

يلا اتحركي

حركت من الغرفة متمتمة بغيظ..

مصحياني من النجمه لفي المحشي اعملي الفراخ حضري الرز اعملي البيت روحي لحارنا حضري الشاي.. وبعد كل الهدة دي تطلع غلبها عليا… الصبر ياااارب

بينما شردت غزال في جارها ذاك الي سرق قلبها من اول لقاء..بينما هي لم تسرق انتباهه بعد…لما!

والثانية

فتحت أمنيه عيناها الغافيه حين سمعت صوت المفاتيح..لتنظر لزوجها الذي بدأ في تبديل ملابسه بصمت..لتقول بخفوت..

اتأخرت ليه ياناجي

رفع انظاره الهادئه لها وداخله يضخك ساخرا..يعلم انها تنتظر ان يختلق كذبه لتصدقه وتبدأ في التغاضي..ولم يبخل عليها بكذبته ليقول…

كنت بظبط حجات في الشغل والوقت خدني

جالي بضاعه جديده وكنا بنفرزها

همست بشحوب..

شغل! بس انا رنيت عليك كتير قلقتني عليك

ک..كنت مستنياك نسهر مع بعض

نظر لها مطولا..لا يدري هل يعانقها ويواسيها

ام يضحك ساخرا عليها ويرمي بتعليق لاذع ليصمتها!

ليقول بضجر وهو يسحب الشرشف لينام…

الموبيل كان صامت…تصبحي علي خير

تنهدت بثقل لتقول…

طب مش هتتعشي!

كلت برا

كلمتان شجعتا الدموع لتندفع الي مقلتيها لتهمس…

تصبح علي خير

لتنقلب علي جانبها تاركه العنان للدموع تسقط علي وسادتها

وعقلها يسترجع حبها القديم..عشق ناجي لأمنيه..عشقها منذ ان كانت فتاه بجدائل تطيح حولها حين تسير..وكان هو شاب صاحب الثلاث والعشرون عاما..الذي يعشق ابنة صديق والده

وتوج حبهم بالزواج ولكن بعد الكثير والكثير من الألم…لتظن بزواجها منه ان الألم انتهي

ليأتي ألم أخر ولكن تخطته معه بإبتسامه ممتنه…وكأنه جميل فوق رأسها..وفعلت كل شيئ لترد ذاك الجميل..حتي اقتنع هو الاخر انه جميل..وليس واجب بدافع الحب

حتي بدأت بشعور ألم جديد بشع..عكس كل الألم الذي مرت به

ألم الخيانه الزوجيه..وكالعاده لا تستطيع ان تلومه او تغضب حتي

لتهمس بصوت متهدج في نفسها

صبره عليا يشفعله…ناجي بيحبني انا

بينما ناجي اغمض عيناه..ولكن ضميره لم يغمض..يتألم لألمها

ولكن رغما عنه..هي من اوصلتهم لتلك النقطه هي السبب

أمنيه هي المسؤلة عما يحدث لهم

استيقظت صباحا بميزاج متعكر تماما..اعتدلت في فراشها وهي تسترجع وجه عبيدة..والغيظ يزيد داخلها..ذاك الرجل الذي يشيح بنظره عنها كلما رأها بعكس ريشه التي يضحك معها ويبادلها التحيه والعبارات الرقيقه…يعطي لخادمتها ما تتمناه هي منه

تأفأفت وهي تهتف بعصبيه…

ريشه..انتي يابت ياريشه

سمعت خطوات ريشه وهي تقترب وتفتح الباب بلهفه..

ايوة ياست غزال..صباحك فل

رمقتها غزال بنظره حادة وهي تقول…

بابا هنا ولا نزل المعرض

اجابت ريشه…

لا ياست غزال لسه هنا وقالي احضر الغدا واصحيكي

اصله عازم الأستاذ عبيده علي الغدا..

ارتخت ملامحها لتقول بلهفه..

طل هو كلمه وقاله انه هينزل ياريشه

ابتسمت ريشه علي اشراق ملامح غزال لتقول..

كان رافض الاول بس بعدين وافق هو الحج كامل لما يقول كلمه حد يقدر يتني كلامه..طبعا لا قاله هيوصل قرب صلاة العصر

نظرت سريعا الي الساعة جوار فراشها لتجدها تشير الي الثانية ظهرا..لتنتفض قائله بأمر…

حضريلي الحمام..المايه دافيه والمعطرات والزيوت الأول ياريشه بعيدين حضري الأكل

وطلعيلي الفستان الأزرق والصندل بتاعه..يلا يابت اتحركي

تحركت ريشه سريعا الي حمامها الخاص لتحضره كما طلبت المدلله غزال…بينما الاخري شردت وابتسامه واثقه علي شفتيها

وعقلها ينسج تخيلات ردة فعله عندما يراها..تخيلات تتمناها لتعزز ثقتها بنفسها

وقفت بنشاط عكس سكونها منذ دقائق واتجهت لغرفة كامل هاتفه بدلال نابع من طبيعتها…

صباح الخير ياحبيب الغزال

خلع كامل نظارته الطبيه ليضحك وهو يحاوطها ويقبل وجنتها هاتفا…

لالا قولي مساء الخير ياغزالتي..وبعدين ايه النوم دا كله

ايه حياتك كلها سهر بليل ونوم بالنهار

عبست لتمط شفتيها قائله…

الله وانا اعمل ايه ياكيمو…قاعده لوحدي طول النهار..فا بقضيه نوم..وبليل بتفرج علي مسلسلات وافلام عشان اعدي الوقت وخلاص

همهم مستفسرا…

طب وليه متروحيش لعمتك تقعدي معاها شوية

انتي عارفه ان عمتك نفسها تروحيلها وتقضي يوم معاها هي ومرات ابنها

ابتسمت غزال ساخرة…

اه مرات ابنها ميادة الي بتغير علي عزيز مني كأني هاخده واجري ولا عمتي الي كل ماتبصلي تفضل ټعيط علي بابا الله يرحمه…انا اقعد لوحدي احسن

تنهد كامل ليقول…

طب ماعندكيش صحاب من الفيس بوك دا تكلميهم تخرجو او يجولك…ولا اقولك خدي ريشه وانزلو شمو هوا

متقعديش فاضيه كدا هتزهقي

ضحكت وهي تقبله بقوه قائله…

حبيبي انا الي خاېف عليا لازهق..صحيح انتا عزمت جارنا يتغدا معانا انهاردة

حرك رأسه بإيجاب قائلا…

ايوة اهو نرحب بيه..عبيده دا شاب محترم واخلاقه عاليه

سألت عليه والناس قالتلي عليه كلام عال العال..وبقو يشكروا

—

فيه شكرانيه حببتني فيه والله

همست غزال بشرود باسمه..

مش انتا لوحدك ياكيمو

ثم تنحنحت حين رأت عقدة حاجبيه..لتنقذها ريشه التي هتفت..

جهزتلك الحمام ياست ريشه

لتقبله غزال سريعا قائلة…

اشوفك علي الغدا بقا

ثم ذهبت سريعا كي تنعم بحمام دافئ وتتجهز قبل قدم عبيده

بينما ريشه انهمكت في تحضير الطعام..وتنظيف المنزل قبل قدوم الضيف وعقلها مشغول وخاطرها حزين..حزين للغايه

في غضون ساعتان تجهزت غزال وصففت شعرها لتعطيه تعريج رائع واردت حلتها الزرقاء وانهت زينتها..بينما ريشه كانت تضح أخر صحن فوق المائدة…تنظر بفخر لما صنعته يداها

سمعت اقامة اذان العصر..لتهرع للوضوء واقامة صلاتها..لتتوضأ وترتدي حلة الصلاة..ولكن اوقتها طرقات الباب..لتفتح وتقابل وجه عبيده

ليبتسم علي هيأتها المحتشمه وخصلاتها المغطاه لتقول باسمه…

يااهلا يااهلا اتفضل يااستاذ عبيده نورت..ثانية انده الحج كامل والحق اصلي العصر

ابتسم عبيده بدفئ قائلا…

تقبل الله ياريشه

اتسعت بسمتها لتقول..

منا ومنكم يارب

لتدلف للداخل ويأتي كاما مرحبا به بحفاوه

بينما غزال سمعت صوته ليخفق قلبها سريعا..لتتجه الي غرفة ريشه قائله…

بت ياريشه جهزتي السفره كلها!

عقدت ريشه حاجبيها…

اه جهزتها في حاجه ناقصه اجبها وانا طالعه

تفرست غزال بها لثوان قبل ان تقول باسمه…

لا لو ناقص حاجه انها هعملها..انتي اتغدي في اوضتك ولما نخلص اطلعي..

بهت وجه ريشه ولاح الحزن علي عيناها فور خروج غزال

لتهمس ريشه بخفوت..

ماانا بردو روحت ولا جيت خدامه…

سالت دمعه علي وجنتها ولكن استفاقت قائله بنفي..

لا ست غزال اكيد متقصدش..هي بس عايزة استاذ عبيده يركز معاها..دي طيبه اكيد متقصدش تقل مني

بينما غزال مشطت نفسها سريعا وخرجت الي كامل وعبيدة باسمه..ورائحة الزيوت العطرية..لتمد يدها الي عبيده قائلهة…

نورتنا

صافحها ببسمه لا تذكر بسبب ضغط اصابعها علي يده ليقول…

شكرا ياانسه

ليقول كامل…

يلا علي السفره لأني جعااان جدا…يلا يابني متكسفش

جلست علي مائدة الطعام وعيناها مازالت متعلقه به

بينما هو يستمع لكامل بصبر محاولا الانشغال عن تلك المغويه

لينظر كامل الي غزال قائلا…

امال فين ريشه يا غزال!

احتدت نظراتها ولكن اجابت برقه..

بطنها وجعتها وعايزه تنام شويه.. لما تقوم هتبقا تتغدا

عقد كامل حاجبه ليقول..

ماكانت زي الفل دلوقتي ايه الي حصلها!

كادت ان تجيب ليقول عبيده..

ممكن ناخدها المستشفي لو حاسه بتعب

وقف كامل بإيجاب قائلا..

صح.. روحي ياغزال خليها تلبس علي مااحضر العربيه

شحبت غزال وشعرت انها ان لم تدارك الموقف في الحال سيكون الوضع سيئ للغاية بالنسبه اليها والي ما فعلته لتهتف سريعا دون تفكير

مستشفي ليه يابابا دا مغص البنات..

فهم كامل جملة مغص البنات.. بينما عبيده حدق بها لثوان وملامحه تنكمش بضيق خفي علي تلك الكاذبه المتعاليه

ولكن اكتفي بقول…

سلامتها.. بس بردو لازم تاكل عشان متتعبش زياده

انا مستنيها اهو

قال كلماته باسما ليؤيده كامل

بينما غزال حدقت به ببسمه متكلفه وقد ادركت مافي ظنها صحيح

لتقف برشاقه قائله…

اممم طب هقوم اقنعها تتغدا معانا

ثم سارت بخطوات هادئه تنافي البركان في قلبها

بينما عبيده يحدق في اثرها بصمت.. وكاد يبتلعه ضيقه من تلك الفتاه

الفصل الثالث

جلست غزال في غرفتها تتميز غيظا وعقلها يسترجع ماحدث ويحلله بعصبية…هل عبيدة منجذب لريشة!

لما أصر علي عدم إكمال طعامه دون ريشة

لتضطر مرغمة أن تستعديها بملامح فاترة …لتكمل الغداء معهم بعقل شارد وعينان غاضبه كادت تبتلع عبيدة وريشة سويا

تنهدت بعصبية وهي تمسك هاتفها لتراسل صديقتها رغدة لتكتب لها بعصبية..

البيه مكانش عايز ياكل إلا لما ريشه تقعد تاكل معانا

انا كان ظني صح يارغدة شكل عينه منها

لترسلها منتظرة حل جديد يجذب ذاك المتزمت لها..ليأتيها رد رغدة في ذات الدقيقة قائلة..

والبت بردو عينها منه ولا مش في دماغها

لا باين عليها مش في دماغها ريشة بتحب واحد واقف في مكتبة جنب البيت…كذا مره اشوفها بتبصله ومتنحه وبتلكك عشان تروحله بأي حجه

نظرت للعلامتان الزرقاء التي تدل علي قراءة رغدة لرسائلها

لتجدها تكتب لتظهر كلمة يكتب الآن

لتجد كلمتان لا أكثر

طب كويس

عقدت غزال حاجبيها بحيرة لتكتب

هو ايه الي كويس

انها مش حاطه عينها عليه يعني ممكن تساعدك تجذبيه ليكي

ماتفتحي كدا ياغزال ولا بقيتي غبية

ايوة تساعدني ازاي وانا بقولك تقريبا عينه منها

انتي الي الجواز جننك تقريبا يارغدة

ارسلت رغدة وجوه ضاحكه لترد..

بلا جواز بلا نيله..احلي فترة فعلا فترة الاستهبال الي هو انتو الاتنين بتحبو بعض ومخبيين..انما غير كدا كلام فاضي

ضحكت غزال لتكتب

لا ياحبيبتي انا لما اتجوز هدلع جوزي هو انا هبقا زيك كدا

كلنا قولنا كدا في البداية..ماعلينا..المهم ركزي كدا واتصرفي بحذر وعاملي ريشة بطريقة كويسه وفهميها انتي عملتي معاها كدا لية..وبلاش كبر كلنا ولاد تسعه يابنت بارم ديلة…يعني تعملي الي هقولك عليه بالظبط..واهي مياصتك هتنفعنا في الموضوع دا

تنهدت غزال بحنق لتكتب

دا لا نافع معاه دلع ولا نيلة اسكتي يارغدة

اسكتي انتي واعملي الي هقولك علية بالظبط

هو بيرجع من شغله الساعة كام!

راحت غزال تقص لها عن ميعاد رجوعة من عمله ممرض عسكري بمشفي خاص..في منطقتهم لذالك استأجر شقتهم..لتبدأ رغدة بوضع تعليماتها التي ستجلب عبيدة مجرورا من قلبه

لتختم رغدة بتساؤل..

انتي لحقتي تحبيه ياغزال

احتارت غزال في الاجابه

مش عارفة يارغدة..بس في حاجه كدا مخلياني مببطلش تفكير فيه ولا شكله وطريقته مع انه مبيقوليش كلمة حلوة حتي

ضحكت رغدة لتكتب لها…

شكلك حطتيه في دماغك عشان مبصش للأميرة غزال

الي كل الرجالة بتترمي تحت رجليها

ابتسمت غزال بشرود ولم ترد..لتهمس لنفسها..

شكلي كدا

استفاقت لنفسها حين دلفت ريشة عليها وهي تمسح يدها بمنشفة المطبخ…

انا شطبت المطبخ ياست غزال..اعملك حاجه قبل ماانام!

تذكرت غزال كلمات رغدة لتقول باسمة..

اقفلي الباب ياريشة وتعالي عايزة اتكلم معاكي شوية

عقدت ريشه حاجبها بدهشة وبالفعل اطاعتها واغلقت الباب وجلست امامها قائلة..

خير ياست غزال في حاجة ولا اية

ضحكت غزال بنعومة قائله..

بلاش ست دلوقتي..قولي ياغزال بس

وبعدين عايزه اتكلم معاكي في حجات بنات..فيها حاجه دي!

ابتسمت ريشة بغرابه من تصرفات سيدتها لتقول..

نتكلم طبعا مفيهاش حاجه

تنحنحت غزال قائلة..

انتي بتحبي حد ياريشة!

تلون وجه ريشة بخجل واشاحت وجهها لتقول غزال غامزة..

يابت متكسفيش وقولي..ولا عايزاني ابدأ انا

انا عن نفسي بحب حد

ضحكت ريشه لتقول…

بتحبي استاذ عبيدة صح

اتسعت بسمة غزال لتقول…

اممم صح بحب استاذ عبيده..ومش عايزاكي تزعلي علي الموقف الي عملته..انا حسيت ان مشدود ليكي انتي وو

قاطعتها ريشة سريعا بدهشة…

لا خالص دا يتشدلي انا ليه..دا انتي ست البنات

اتسعت بسمة غزال لتقول…

المهم انك مش زعلامه ياريشه

لا طبعا ودي تيجي ازعل منك دا انتي في مقام اختي ياست غزال

لمعت عيناها لتقول بتروي…

يبقا تساعديني بقا ياغزال طالما انا اختك

اساعدك بعنيا ياست غزال

ارتمي رامي علي الاريكة اما امنية قائلا…

انا زهقت..بابا بينفخني في المحل..اعمل سوي شيل جيب

ولا كأني عملت ذنب كبير

ربتت امنية علي وجهه بحنان قائلة…

ياحبيبي ابوك بيعمل كدا عشان تطلع راجل وتتحمل المسؤلية وتقدر تجيب الفلوس وتعرف انها بتيجي بعد تعب..دا لمصلحتك

وبعدين انا هكلمه يخف عليك شوية

ابتسم ووقبل يدها هاتفا…

تعرفي انك احسن ام في الدنيا!

غامت عيناها بحنان حزين لتقول..

طب افرض عندك ام تانيه هتحبني كدا بردو يارامي

ضحك رامي ليقول بمرح…

عايزه كلام حلو بقا وكدا..طب ياستي لو لم تكوني امي لودت ان تكوني امي ياحبيبة قلب رامي

ضحكت امنية بسعاد لتقف قائلة..

استني بقا احضرلنا الغدا عشان ابوك هيتغدا معانا يعني اليوم عيد يابني

قهقه عاليا ليقول ضاحكا…

دا انتي زوجه لقطة ياماما..لا رايح فين ولا جاي منين وسايبه بابا علي مزاجه علي الأخر..انشفي كدا واسأليه واعملي فيا زوجه مصرية اصيله

انقشعت الابتسامه من وجهها والتفتت له قائله بإختناق..

بتقول كدا ليه هز حصل حاجه يارامي

ارتاب رامي ليهتف سريعا…

لالا محصلش حاجه والله انا بهزر معاكى والله

دا بابا بېمــ,,ـــــوت فيكي يامنمن

حاولت ان تبتسم ولكن لمحت الكذب بعين رامي..لتبتلع غصة في حلقها وتتجه الي المطبخ وببنما رامي اغمض عيناه هامسا..

ايه الي انا قولته دا بس..كدا ماما هتزعل مع بابا

ليسمع تكات الباب ويدخل اباه قائلا…

السلام عليكم

ابتسم رامي قائلا…

عليك السلام يابابا..

جلس ناجي ليرتاح قائلا…

امك فين

خرجت امنية كعادتها تستقبله بكوب العصير الطازج وكذالك كوب لرامي لتعطيه الكوب بأبتسامه رغم الدموع المحتجزه في عيناها..

امه اهي حمدلله علي السلامه اشربو العصير علي مااحضر الاكل

اخذ ناجي الكوب وارتشفه متمتما بشكر..بينما رامي حدق في والدته بدهشه..وعقله لا يستوعب نسيانها السريع لشكها!

وهو لا يعلم ان لا أحد يدرك ألمها

قضمت أظافرها المهذبة بلهفة وعيناها تطلع لعقارب الساعة لتشهق اخيرا وهي تجلب وشاح حريري بلون الأزرق لتضعة حول كتفيها لتركض للشرفةوخلخالها يرن مع كل قفزة لها لتدخل الشرفة اخيرا لتجد خادمتها تصف الملابس لتضعها علي حبل الغسيل لتقول سريعا..

خشي جوا انتي ياريشه انا هنشرهم

شهقت الفتاة بتفاجؤ لتقول بنفي..

يالهوي..ودي تيجي ياستي ياست غزال

والنبي أبدا

وكزتها غزال بحدة لتقول حينما وقعت عيناها عليه قادم من عمله اخيرا..

بقولك خشي يابت انتي وبلاش رغي

نظرت ريشة لموضع نظر سيدتها لتطلق صوت من شفتيها يدل علي الهيام لتهمس وهي تلاحظ احمرار وجنتي سيدتها…

مسم الحب وسنينه

بينما امسكت غزال الملابس الشبه مبتلة لتضعها علي الحبل بدلالها الفطري..وخصلاتها الناعمه تتدلا مع انحنائها

وكذالك الوشاح بدأ في الأنحصار عن كتفها الأبيض

وعندما لاحظت أقترابه..اسقطت أحد الملابس من يدها

لتشهق هاتفه بصوتها ذو الرنه الأنوثية..

ايه دا..يالهوي

التقط صوتها بإذنة التي لا تخطئ صوت مثل صوتها

ليرفع راسه ويجدها بكامل اغوائها…خصلاتها الناعمه وعنقها الطويل مع كتفيها..رغم الأرتفاع الذي يفصل بينهما

فهو بالأسفل وهي بالطابق الثاني..ورغم تلك المسافة إلا ان نظرتها الماكرة المغويه كانت واضحه لعيناه..ليشيح بعينه متمتما بأستغفار وهو ينحني ليلتقط قطعة الملابس

ويدخل الي البناية بحنق متمتما…

خلاص ياعبيدة يمكن متقصدش..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..ظن السوء ياعبيدة

بينما الأخري تركت مابيدها سريعا ودلفت الي الداخل تقف امام مرآتها تتفحص هيأتها سريعا بلهفة..تحت نظرات خادمتها التي كتمت ضحكتها بصعوبة

لتفتح الباب تزامنا مع وصوله لعتبة الشقة..لتهتف بأسف..

معلش ياسي عبيدة..متأخذنيش تعبتك معايا

انزل عيناه ارضا كي لا يري زينتها او جمالها الشيطاني

ولكن رنة خلخالها جعلت غيظة يتفاقم اكثر فأكثر

ليعطيها القطعة قائلا بهدوء..

مفيش مشكلة ياأنسة شروق

لمعت عيناها بلهفة قائله..

غزال..قولي غزال..اصلي المنطقة كلها بتقولي ياغزال

وانتا مش غريب ياسي عبودة

كور يده يود لو يلكمها بالحائط..ليبدأ التعرق بغزو جبينه وبدا الشيطان باللعب حول كلمة ياسي التي تنطقها بكل دلال الععلي

…ولكن أستعاد جاشه ليقول بحنق وهو يتجه للسلم ليصعد الطابق المتبقي لوصولة لشقته..

تصبحي علي خير ياأنسة شروق

وكانت كلمتة دعوه صريحة لرفضه للقلب غزال

تنهدت بضيق مشوب بحزن وهي تحدق بظهره العريض وهو يصعد..لتنظر الي جسدها المرسوم بأنوثة

ثم دلفت واغلقت الباب لتقول لخادمتها بشرود

اوعي اكون مش غزال يابت ياريشة !

ضحكت ريشة قائلة…

الا غزال.. دا انتي غزال ونص وست البنات كمان

بس الاستاذ عبيدة راجل محترم مبيرفعش عينه في البنات

لم تبتسم وكادت تصرخ بضجر ماهو بيرفع عينه فيكي اشمعنا انا ولكنا اثرت الصمت ودلفت لغرفتها بوجه عابس.. لتهمس ربشة بحنق

هو الراجل دا اتعمي ولا ايه..

الرابع

ارتمي علي فراشه وڼار حارقه تلهب قلبه.. ووخزه طفيفه تذكرة بالواقع.. وان تلك المرأه المثالية ليست له.. حتي لو تمناها مئة عام لن تكون له.. همس نفسه بعذاب….

خلاص ياعبيدة انسي متعلقش نفسك بحاجه محسوم امرها

ثم راح

—

عقلة يسترجع طيفها حين تجوب المشفي بأبتسامتها الساطعه.. ابتسامه تجعل شفتيه تبتسما تلقائيا وقلبه يخفق كامضخه تهدد بالانفجار.. الطبيبه ميرنا.. أخصائيه الرمد

التي تأتي مشفاهم يومان بالاسبوع فقط… كونها تعيش في محافظة اخري

تلك المرأه التي كانت تشاكسه وتضحك علي هدوئه قائله..

هو انا كل مااشوفك الاقيك ساكت ياعبيدة

كان يبتسم بفرحه داخليه ليقول..

المفروض اتكلم اكتر من كدا يادكتورة

كانت تهز رأسها بلا فائدة وهي تضحك ساخرة..

ميرنا.. ميرنا ياعبيدة.. انا بقولك عبيدة يبقا تقولي ميرنا

كان يبتسم ويحرك رأسه بإيجاب ويعود لعلمه

وقلبه ېحترق حبا جوارها.. عامين كاملين وهي أمامه

تضاحكه ويبتسم.. يتشاركان القهوه سويا.. ويتحدثان بعدة أمور

كانت امرأة مذهلة حقا كانت تدهشه بمعرفتها بكل شيئ ومدي ثقافتها ووعيها.. امرأه مثالية بكل شيئ.. قد توفر فيها شيئان من اصل ثلاث اشياء يتمناها اي شخص في امرأته

جميلة وذكية.. وبقي اهم جزء ان تكون تحبه

قد استشعر حبها في لمحات لن ينساها.. وفي خضم حبه الصامت لها فاجئت الجميع انها خطبت لأبن خالها.. كانت صډمه صاعقه لقلبه.. وقد ظهرت صډمته بعيناه حين اخبرته.. لتهمس بإبتسامة شاحبه…

مالك ياعبيدة الخبر مش مفرح!

يتذكر جيدا انه تمالك نفسه بشق الأنفس ليقول بإبتسامه مقتضبه…

لا طبعا مفرح.. الف مبروك يادكتورة عقبال الجواز

ثم ابتعدت من امامها وعيناه تحــ,,ـــــرقه وقلبه يؤلمه.. يؤلمه حد العڈاب.. لذالك فضل ان يطلب نقله من تلك المشفي.. كي لا يتعذب برؤيتها بعد الآن..

ترك شقتة الملك.. والمنطقة التي كبر بها.. ترك كل شيئ وأسس بيئة اخري يعيش بها بعيدا عن طيف ميرنا.. ووحدته ساعدتة علي انتقالة.. حيث شقيقتيه متزوجتان وتعيشان في الخارج..

بينما هو وحيد يتواصل معهم عبر الشبكة العنكبوتية

ابتسم حين تذكر شقيقاتة.. رقية ورؤي… شقيقتاه اللتان تكبراه بخمس سنوات كامله… ورغم ذالك يشعر وكأنه هو الأب لهم

ورقية بلأخص التي ټخطف قلبه بحنانها المبالغ فيه

رغم اصرارها علي زواجة وڠضبها منها

والأخري رؤي تلك الشقية..التي لا تكف عن المزاح واثارة البلبله في محيطها..يتذكرها كلما نظر لريشة..تلك الفتاه المرحة

التي تختلف عن سيدتها بشكل كامل

علي ذكر سيدتها انكمشت ملامحه بضيق من تصرفاتها المكشوفه له..دلالها المفرط نظراتها الغريبة..كل هذا يجعله بنفر منهت رغم فتنتها..فتاة سطحية لا ترقي لعقله

اغلق عيناه وعقلة يردد ابتعد عنها..لا تقترب..الاقتراب منها بمثابة تقديم نفسك لجرادة لن تتركه سوي بإمتصاص دمه

تأفأفت ميادة بحنق من انامل عزيز التي تتجول علي وجهها ببطئ ويعكر نومها لتهمس بخفوت…

عزيز سيبني انام ياحبيبي بقا عشان مزعلش منك

ضحك عزيز بقوة وهو يقبل وجنتها بشقاوة…

ياختي بطه..هتزعلي مني عشان بصحيكي تقضي معايا يوم اجازتي يا خم النوم انتي..انا هخلي امي اتجوزني واحده تصحي تدلعني

ابتسمت ولازالت مغمضة لعيناها لتقول…

روح اتجوز..الي خدته القرعة

ليهتف بعبث مستعدا لثورة من الحنون…

الي خدته القرعة تاخدة غزال ياحبيبتي

فتحت عيناها بقوة وانتفضت من الفراش صاړخه…

نعم ياخويا..غزاال غزااال تاني ياعزيز..مش قولتلك انا كوم والبت دي كوم تاني..قولتلك ولا لا

كتم ضحكته علي غيرتها ليقول بهدوء..

دي بنت خالي ياميادة..فيها ايه لم اجيب سيرتها واهزر معاها

فيها اية لما اتجوزها عليكي واهي تدلعني..دب حتي الدلال بينقط منها

كانت تستمع له پغضب وحزن..ونمت الدموع بعيناها

لتقف متجهه الي خزانتهم..تخرج ملابسها بصمت..لترتديهم تحت نظراته الثاقبه التي تراقب صمتها…انهت ارتداء ملابسها..وجلبت حقيبة يدها..وعقصت خصلاتها لتقول بصوت متحشرج…

انا هروح اقضي اليوم مع ماما

ثم خرجت من الغرفة ليتبعها سريعا بضيق هاتفا…

ميادة ايه شغل العيال دا..انا بهزر معاكي متقلبيش اليوم غم

جذبت يدها منه صاړخه…

ابعد عني ياعزيز سيبني امشي انا مش طيقاك دلوقتي

روح اشبع بست غزال بتاعتك

خرجت والدة عزيز هاتفه بقلق…

في اية ياولاد صوتكم عالي كدا ليه..حصل ايه

هتف عزيز پحده…

بهزر معاها لاقيتها اتقمصت وعايزخ تروح لأمها

ضحكت المرأه قائلة لميادة الغاضبه…

سيبك منه دا واد رخم..وبعدين يلا نجهز الغدا عشان غزال جاية تقضي يومين معانا عشان بابا مسافر في شغل

بهتت ميادة وفتحت فاهها پصدمة ونظرت لعزيز الذي يطالعها بصمت وقد تعكر صفوه..ليتركهم ويدلف لغرفتهم بصمت

بينما مبادة القت حقيبتها جانبا لتقول بإقتضاب…

حاضر ياماما اغير هدودمي ونبدأ تحضير الغدا

ثم دلفن لغرفتهم لتجد عزيز جالس ممسك بهاتفه يطالعه بصمت

لتجلس جوارة هاتفه بحدة…

انتا كنت عارف ان البت دي جاية

تجاهلها تماما ولم يرد عليها..لتهتف پجنون…

عزيز رد عليا وقولي..انتا عارف انها جاية..عشان كدا اجزت انهاردة عشان تقضي اليوم معاها صح

نظر لها عزيز پغضب قائلا…

لا مكنتش اعرف انها جايه ياهانم..واخدت انهاردة اجازه عشان صاحبي اخد اجازتي الاسبوع الي فات وانا اخدت اجازته انهاردة

اقولك علي حاجه ياميادة..انا راجل مش كويس اني اخدت الاجازه دي اصلا وهقوم واسيبلك البيت عشان ترتاحب انتي وهرموناتك

وقف وارتدي ملابسة بعصبيه..واخذ هاتفه ومفاتيحه وخرج من المنزل وصفع الباب لتنتفض وكذالك عيناها انتفضت بالدموع هامسة بغيظ…

غزال غزال غزال..اطلعي من حياتنا بقا

اقترب كامل من غزال ليقبل وجنتها قائلا…

خدي بالك من نفسك ياغزالتي..هما يومين بس وراجع..انا كلمت عمتك قولتلها انك هتروحي تقضي معاهت اليومين..وريشه قالت هتروح تزور جدتها وتقضي معاها اليومين مع اني كنت عايزها معاكي

ابتسمت غزال برجاء قائلة…

طب ماتخلينا في شقتنا يابابا…ايه الداعي اني اروح لعمتي

ربت علي كتفها قائلا…

عشان مينفعش بنتين حلوين يقعدو في الشقة لوحدهم

وبعدين دا هما يومين..يلا انا ماشي..وانتي ادخلي حضري هدومك والسواق هيوصل ريشة وبعدين يوصلك..يلا ياحبيبتي

دلفت غزال غرفتها مرغمه لتفتح هاتفها وتهاتف رغدة وهي تحضر ملابسها..لتجيب الاخري…

يااهلا يااهلا بالكونتيسه غزال

لتقول غزال بحنق…

الكونتيسه رايحة لعمتها عشان بابا مسافر…وانا مش عايزه اروح وبابا مش راضي اعمل ايه يارغدة

همهمت رغدة بأيجاب…

طب مااحنا كدا نضــ,,ـــــرب عصفورين في وقت واحد

ازاي يارغدة..فهميني

ضحكت رغدة لتقول…

هفهمك ياستي

انهت ريشة تحضراتها لتقول…

يلا ياست غزال..انا جاهزة..يدوب ننزل لعم منعم يوصلنا

لتقول غزال بهدوء…

انا نازلة اقابل عمتي وهتاخدني هي وعزيز..انزلي بلغي عم منعم انه هيوصلك انتي الاول..وبعدين اطلعي اقفلي الباب بالمفتاح..عشان هعدي عب امنية جارتنا

عقدت ريشه حاجبيها لتحرك كتفيها بلا مبالا وهي تجلب اشيائها ووتجه للاسفل

لتركض غزال للمطبخ وتتذكر كلمة رغدة كدمة صغيره في ايدك او في دماغك واعملي الي قولتلك عليه

نظرت غزال للسکين بتردد هامسة..

كل مايكون الچرح جامد كا مايتخض عليا

اغمضت عيناها پخوف وهي ټجرح نفسها بعمق..لتدمع عيناها پألم

لتقبــ,,ـــــض يدها وتخفي السکين..سمعز صوت خطوات تهبط الدرج..لتخرج اليه سريعا هاتفه پبكاء…

الحقيني ياريشة ايدي اتفتحت

سمع عبيدة كلماتها الباكية ليتجه ولي داخل الشقة سريعا بعد ان طرق الباب..ليجد جسد غزال يهتز پألم ليقول…

انسة شروق انتي كويسة!

التفتت له باكية بنعومه لتقول…

ايدي اتفتحت

طب تعالي معايا المستشفي يعقمولك الچرح

سمع صوت تكات الباب ليلتفت پذعر هاتفا..

ايه الجنان الي بيحصل دا.. مين قفل الباب

سحقت غزال بسمتها العابثه لتقول پصدمه مصطنعه..

باين ريشه افتكرتني نزلت وراها قامت قفلته

جز عبيده علي أسنانه بعصبيه وهو يقترب من الباب محاولا فتحه ولكنه موصد بالفعل ليهمس حانقا..

دا الي كان ناقص

سمع شهقه باكيه ليلتفت الي غزاله ويجد الډماء تقطر من يدها ليتجه لها سريعا بقلق ناظر للچرح العميق..

الچرح عميق اوي لازم يتقفل بسرعه

توالت دمعات غزال.. دمعات صادقه من ألم يدها جعلته يشفق عليها ثم يلقي نظرة الي الباب مره اخري ويتنهد..

عندك اسعافات اوليه اعقملك الچرح دا

مسحت دموعها برقه هامسه بصوتها المبحوح مع اسبلال عيناها..

هتعرف تداوي چرحي

نظرتها كانت غريبه وكلامها ذو معنيان ليغض بصره عنها بصبر قائلا…

هعرف ان شاء الله.. هاتي بس الحاجه

حركت رأسها بإيجاب ووقفت لتجلب ماطلبه وهي تتأني في سيرها ليتنهد عبيده بصوت مكتوم ويغض بصرها عن قدها المنحوت متمتما…

استغفرالله العظيم..

وصلت بعد لحظات وجلست ارضا لتكون امامه مباشرة وتمد يدها البيضاء له وبيدها الاخري حقيبة الاسعافات الاوليه لتهمس بخفوت مغوي..

داويني ياسي عبودة

اتسعت عيناه من نبرتها الناعمه لحد العجز..وصار قلبه يخفق بقوه غربيه..وامامه امرأه تجلس ارضا تنظر له نظرة امرأه راغبه تود أكله بعيناها..حتي بات جسده ېحترق..ويزيد غضبه

امسك يدها پعنــ,,ـــــف غير مقصود وهقمها وهو يود لو يقطعها كي تنقشع بنظراتها عنه لتتأوه پألم..

براحه ياسي عبودة

نظر لها پحده هاتفا…

ممكن تسكتي لحد مااخلص تعقيم ايدك

تهجم وجهها وكتمت بكائها حتي زاد احمرار وجهها ليهتف بأسف وقد تلفت اعصابه تماما…

انا اسف ياانسه شروق بس الموقف غريب

وان الباب يتقفل علي راجل غريب عنك يخض..مش كدا ولا ايه

هتف كلماته منتظرا اجابتها…

لتقول بنبره حزينه…

ۏجع ايدي مخلنيش افكر في حاجه

وعمتا متقلقش..انا معايا مفتاح بردو ثواني

وقفت لتجلب المفتاح من الداخل بينما غام وجهه بالذنب علي ملامحها الحزينه..نظر لها وقد فتحت الباب بنفس الصمت

ليقف متجها الي الباب هامسا…

سلامتك ياانسة شروق..ابقي غيري علي الچرح عشان ميلتهبش

ثم تركها وذهب بينما هي تطالع طيفه بحزن حقيقي وألم حارق بكفها

الحلقة الخامسة دمعتين وينتهي الأمر

في

تختاري تمشي وقت ماتلاقيني تايه

مالك نفس حالي لو بدون بيبقا حالك

البعد عنك كل شيئ خال

الولغيري تبقي.. مش هيبقا في مكانك

كانت كلمات الأغنية حاړقة على سمعة … حاړقة للغاية

كيف يتخيلها مع أحد غيره وقد تخيلها معه ..

كيف يتجاوز تلك الآمال التي بناها في خياله

كيف يتخطي وينسي كأنها لم تكن !

قرأ ذات أحد الكتب أن اصعب مرحلة في مراحل

الحب مرحلة التخطي…مرحلة الحياه دون الطرف الأخر

والتأقلم علي غيابة..وكأنه لم يكن من

الألماس

لا أصعب من تلك المرحلة ابدا

شعر عبيدة بوخز في قلبة أثر تذكرها.. يؤلمه ان من تعلق

قلبه بها ذهبت لأخر..يؤلمه انها كانت أمل الأيام

كان يستيقظ بنشاط في أيام وجودها في المشفي

پرتشف قهوتة بنشاط ويبتسم في وجه الجميع

ينظر لنفسة في إنعكاس هاتفة ليتأكد من هيئته

كان يمزح ويبتسم ويشعر بالحياه..كان يتنفس الحياة

ولكن الآن يفعل كل شيئ بفتور شديد…لا شغف ولا أمل

تنهد غبيدة بإختناق وأمسك هاتفة يتصل علي احدهم

اليجيب حديقة قائلا

معبوده عامل اية

ليقول عبيدة بعجز وصوت مكتوم..

وائل انا مخڼوق.. حاسس ان الدنيا بتضيق عليا

انا پتألم ياوائل.. مش قادر اتخطي مشاعري ليها

ومش قادر أنساها.. يبقا في المستشفي عايز اجري علي

المستشفي التانية عشان اشوفها.. اقف على بابها

اقولها اني بحبها من زمان… مش قادر انساها یا وائل

حاسس اني تعيس.. .انا تعيس من غيرها

تنهد وائل بشفقة علي حال صاحبة ليقول…

استهدي بالله ياغبيدة.. والله هتعدي وهتنسي

ارضي بالنصيب ربنا هيبعتلك بنت الحلال صدقني

الدموع كانت في عيناه ولكن فشل في إنزالها.. فشل في

التعبير عن حزنه كما فشل في التعبير عن حبه

ليقول بصوت متحشرج …

هو انا متحبش پاوائل !

شكلي وحش.. مليقش بيها.. اقل منها

هي محبتنیش الیه یا وائل يعني

صمت وائل ولم يجد كلمات مناسبة.. الشعر ان غبيدة يريد

أن يتكلم ويعبر عن مافي نفسة ..لا يحتاج لمواساة او

نصيحه…لیکمل عبيدة…

بقوم الصبح ببقا كويس .. مش اوي بس ببقا مشغول عن

اني افتكرها.. يجي الليل بحس ان الوقت هيمــ,,ـــــوتني

ذي بعدها كدا… بحس اني عمري ماهعرف انساها

انا زهقت من التفكير وزهقت من الوحدة

تحشرج صوت وائل تأثرا لحال صديقة ليقول..

وحد الله ياعبيدة.. الحجات دي بايد ربنا

اقولك.. حضر الشاي انا جايلك

قاوم غبيدة تلك الغصة التي تخنقة ليقول..

لا منجیش انا هنام دلوقتي..كنت محتاج افضفض بس

يلا تصبح على خير

اليغلق عبيدة ويلقي

—

الهاتف بعيدا ولا زال اللاب توب

يشغل أغنية تلو أخري.. ليأتي مقطع جعلة يقف ويغلقه

بقوة

باویلي تكوني ملاك وانا شيطانك.. مبعرفش اني ابقا

جمیل

بحبك رغم كوني مفارق لكن بردو هقولهالك

تأوه غبيدة وخياله يجلب له وجهها.. ليته ما رأها

اليته لم يحبها.. ليته تحدث واخبرها عما في قلبه

الترفضه بقسۏة ويكرهها بعدها ويغلق صفحتها

ولكنها كانت جميله بشكل مؤلم و لطيفة كالوورود و متفهمه کاسحابة تحتوي ألمه

كانت كل شيئ يتمناه وبعوض وحدته

اليتها كانت سيئه لينساها. ليتها لم تأخذ قلبه

اليتها كا تلك غزال کي يحتقرها شعر فجأه وكأن العالم لا يستوعبه..

اليهتف لنفسه

اهدي ياغبيدة يوم ويعدي..هتنسي مع الوقت هتنسي

زي ماحجات كتير عدت..

كانت همساته مواساته لنفسة دائما.. ولم تنجح مواساته

أبدا..بل كانت كذبه يكذبها في كل وقت مؤلم

ورغم علمه انها كڈبة..كان ېكذب دائما..علها تكون حقيقة

طرقات عالية أفاقتة..أبتسم لعلمه أنه وائل.. لن يتركه الي

أن يتناسي ويضحك.. لذالك يعبر له عن حزنه بحرية

اليفتح له الباب قائلا..

مش قولتلك متجيش وهنام يابني

ضحك وائل وهو يعانقة بقوة..

یاض پاکداب.. كنت هتفضل حزين كدا وتكتئب

وتفضل تقرفني بلايكاتك على الحب الفاشل بقا

لازم اجيلك وافرفشك وانعنشك…طب وربنا لولا اني عارف

انك راجل محترم ومؤمن کنت جبتلك موزه تروق عليك

نظر له غبيدة بعتب ليقول…

ولو مش مؤمن کنت هتسيبني ازني عادي !

خجل وائل ليقول..

ياعم بهزر بلاش تحرجني

ربت غبيدة علي كتفة ليقول..

اعملك قهوة ولا نسكافية

عشا.. اعملي عشا وبعد العشا كوباية شاي

ضحك غبيدة واتجه ليحضر له عشاء

اليهتف وائل..بلا عشان هنلعب دور فيفا ونقطع بعض

هز عبیدة رأسه ساخرا..

اه ما انا عارف..وفي الاخر تقول الدراع بايظ

اتلهي على ما احضرلك العشا

ضحك وائل وأمسك اللاب توب يجهز وضع اللعبة الي

ان يتجهز العشاء

جلست غزال على الفراش في منزل عمتها وهي تمسح

دموعها بغيظ وتنظر الي چرح كفها .. غبيدة أجاد إذلالها هذه

المرة… كيف تركها هكذا مع چرح يدها دون الالتفات لها کیف حتي

أمسكت هاتفها واتصلت بصديقتها.. لتجيب الأخري بعد

توان بسيطة.

غزالتي عملتي ايه

بكت غزال من چرح يدها وچرح كرامتها لتقول…

هطق يارغدة..ھمــ,,ـــــوت من الغيظ

انتي بټعيطي.. حصل ايه يابنتي استهدي بالله

قصت غزال ماحدث بإيجاز ولازالت شهقاتها تخرج مع كل

كلمة..مع مراعتها لخفض صوتها كي لا يسمعها أحد

التشهق رغدة قائلة بحدة…

انتي عبيطة بابت انتي .. اقولك چرح صغير تروحي

فاتحة ايدك.. انتي عبيطه ولا بتستهبلي

انا قولت طول ما الچرح اكبر هيفضل معايا

انما دا شخط فيا.. مصعبتش عليه حتي

هتفت رغدة بدهشة…

شروق انتي طبيعية..!

انا بتكلم في ايدك وانتي تتكلمي في غيدة

مايغور زفت في ستين داهية..خلاص دا مبيفكرش فيكي

يبقا متضريش نفسك

عقدت غزالة حاجبيها پحده لتقول..

لأميغورش.. وهيفكر فيا ڠصب عنه.. ومش هسيبه لحد

وهيحبني وهيتجوزني كمان.. مش غزال الي يتقال ليها لأ

ولو مش عايزة تساعديني قولي

صمتت رغدة تحاول إستيعاب مانقولة صديقتها

التقول بهدوء…

غزال الموضوع مش عند.. وبعدين انا زعلت منك عشان

الي عملتيه في نفسك.. مابردو مش عقل الي عملتيه دا

اجابت غزال بوجوم…

الي حصل بقا يارغدة.. بس ورحمة امي ماهعدي الي

حصل دا.. وإن مجالیش ندمان مبقاش غزال

طب اهدي.. انتي هتعملي ايه دلوقتي !

!

همهمت بتفكير..

هتصل ببابا اقوله اني مش مرتاحة..وعايزة ارجع بيتي

وهیکلم ريشة ترجع هي كمان وهلاقيه بكره جه

تنهدت رغدة لتقول..

طيب ماشي ولما ترجعي قوليلي

نامي وارتاحي دلوقتي..وغيري علي إيدك كل شويه

تصبحي على خير

وانتي من اهله..

أغلقت غزال وألفت الهاتف أمامها.. غير منتبهة لميادة التي

كانت تقف على باب غرفتها ساهمه پصدمة.. وزاد ڠضبها

وغيظها من تلك الفتاه..

كانت الأصوات تتداخل ببعضها صړاخ جدتها وجيرانها

وبندق الخلفي أرضا ېنزف الډم أثر ضړبتها له .. لتهتف ريشة

پشراسه ..

وربنا لاحبسك ياحيوان.. عشان تعرف ازاي تعمل كدا تاني

هتف جارهم مسعد..

پابنتي سامحية دا بردو مهما كان انتو أهل

نظرت له بقوة هاتفة..

ترضاها علي بنتك ياعم مسعد

طأطأ مسعد رأسه ليقول أحد الجيران…

عندك حق باريشه واحنا معاكي تعمليله محضر انتي

هتفت جدتها باكية..

بت ياريشة يابت متعمليش كدا ورحمة امك

بندق غلبان والله مايقصد پابنتي

تنهدت ريشة پغضب مكتوم وعيناها تحكي ألمها من

موقف جدتها.. ثم نظرت البندق الذي يحدق بها بخــ,,ـــــبث وهو يعلم

أنا

استرضخ .. لتقول پألم

حاضر ياستي مش هحبسه.. بس الله لو قربلي ما هرحمه

همهم جيرانها وخرجوا من المنزل ووقف بندق وهو

يمسك رأسه وما كادت تغلق الغرفة حتي شعرت به يكتفها

بقوة ويكتم أنفاسها پجنون… ليغلق الباب بقدمه

هامسا پغضب…

بقا عشان لمستك تلمي على امه لا إله إلا الله

والله ما عانقك یاریشه

عضت ریشه کفه وأطلقت صړخة عالية كادت تشق جدران

المنزل المتهالك.. ثم فقدت وعيها.. لم تشعر سوا بصوت

الجيران مره أخري ..وصوت سارينة سيارة الشرطة !

التربت احد النساء علي وجهها قائلة..

فوقي ياحبيبتي عمك مسعد طلبله النجدة

وبالفعل خلال دقائق كانت ریشه وبندق وبعض الجيران

يقفون أمام الضابط وشاب آخر .. ليقسم بندق…

وربنا ياباشا ماعملتلها دي بترمي بلاها عشان اتجوزها

واعتقها من

خدمة البيوت

شهقت ريشة پصدمة ليقول سعد پغضب.

دا كدا ياباشا أول مااتحــ,,ـــــرش بيها صوتت وكلنا أتجمعنا

والحاجه اقنعتها متعملوش محضر..يذوب طلعنا بيوتنا

وسمعنا صړيخ البنية.. نزلنا كلنا وكسرنا الباب لاقيناها

مرمية في الاوضه وجلابيتها متقطعه…وهو جري والرجاله

مسكوه

شهقت ریشه باكية ليقول الضابط بصرامة…

ذا حصل یاریشه !

حرکت رأسها بإيجاب ولا زالت تبكي

اليهتف الضابط قائلا…

منصوووور تعالي ارمي الواد دا في

وخرجلي كل الناس دي بره ماعدا البيت

التخشيبه

خرج الجميع ليقول الضابط لريشه..

اقعدي وارتاحي علي مااجي واعملك محضر يخليه يعفن

في السچن

همهفت ريشة..

ش.. شكرا

الينظر الضابط للشاب قائلا..

هروح للباشا وجايلك… نقفل المحضر وتمشي

هتف الشاب

خد راحتك موريش حاجه يا باشا

خرج الضابط ولازالت ریشه تبكي

والشاب ينظر لها بهدوء..ولم يتفوه بكلمة واحدة

حتي مر عشر دقائق ولازالت تبكي

ليتأفأف الشاب قائلا..

بابنتي اهدي بقا خلاص

انكمشت اكثر ولازالت تبكي بحړقة وكأن ماحدث.. حدث

للتو.. ليتنهد شريف پحده ثم نظر لها قائلا بهدوء…

كفاية عياط یا انسة الحق عليكي بردو

رفعت رأسها له پغضب ولازالت دموعها تتوالي ليقول

سريعا…

خلاص خلاص.. الحق مش عليكي هو الي غلطان

بس كفاية عياط انتي مصدعتيش منه !

رفعت منديلها تمسح دموعها لتقول بصوت مبحوح..

لا صدعت بس كل ما افتكر بحس اني عايزه اعيط تاني

بندق دا ابن خالي ومكنتش احسب ان ممكن يعمل معايا

کدا… دا انا لحقه

لاح الأسي علي وجهة ليقول مواسيا..

المهم انك بخير وربنا ستر

ثم اردف بجديه وهو ينظر لها بشرود..

احيانا لازم نحسب كل حاجه ونتوقع المستحيل

الدنيا مبقتش زي ماكانت زمان يااا

وضعت كفها على رأسها وهتفت پألم طفيف.

ريشة

اية..ريشة ابه!

نظرت له بحنق هاتفه..

ياجدع اسمي ریشه ایه عمرك ماسمعت الإسم دا !

كتم شریف ضحكته بصعوبة ليقول…

ما سمعته قبل كدا متأخذنيش يا از ریشه

لا عمري

استطاعت فهم سخريته لتلوي فمها بتهكم..

وانتا اسمك ايه .. برعي ولا فتحي ولا

سید سکالوله

ضحك شريف علي حديثها ليقول بتسامح..

لا اسمي شریف باریشه

عقدت حاجبيها لتقول..

اااهو طلع اسمك شريف مش ظافر ولا ادهم

وضع شريف يده على وجهه يخفي ضحکه مجلجله هاتفا

في نفسة دا انتي لقطة.. ليقول

لالا مش شريف بكسر السين.. شريف بفتحها

افتحيها ربنا يفتحها في وشك

ابتسم بحنين الذكري والدته وهي تنطق بتلك الجملة لكل

ينطق اسمه بكسر الشين وخاصه أباه

اليسمع صوت ریشه تقول بحنق….

دا ابه ابن بارم دیله دا

هنا اطلق شریف ضحكاته العاليه غير مبالي بالساعه

المتأخره ونظرات ریشه تتسع بذهول من انفجار ضحكاته

بتلك القوة… ليهتف بعيون دامعه من كثرة الضحك.

لا مش بارم دیله .. انا شريف ادم احمد الصياد

قطع حديته دخول الضابط ليقول…

شریف بيه.. الباشا عايزك. تقریبا مش عاجبه الي عايز

تعمله

وقف شريف قائلا بسخرية…

تلاقي آدم بيه عمل عمايله.. بس والله انا یاقاتل يامقتول

والي عايزه هيمشي

اهو طلع اسمك شريف مش ظافر ولا ادهم

وضع شريف بيده علي وجهه يخفي ضحکه مجلجله هاتفا

في نفسة دا انتي لقطة. ليقول

لالا مش شريف بكسر السين.. شريف بفتحها

افتحيها ربنا يفتحها في وشك

ابتسم بحنين لذكري والدته وهي تنطق بتلك الجملة لكل

من ينطق اسمه بكسر الشين وخاصه أباه

اليسمع صوت ریشه تقول بحنق…

دا ایه ابن بارم دیله دا

هنا اطلق شریف ضحكاته العاليه غير مبالي بالساعه

المتأخرة ونظرات ریشه تتسع بذهول من انفجار ضحكاته

بتلك القوه… ليهتف بعيون دامعه من كثرة الضحك.

لا مش بارم دیله .. انا شريف ادم احمد الصياد

قطع حديثه دخول الضابط ليقول..

شریف بيه.. الباشا عايزك. تقریبا مش عاجبه الي عايز

تعمله

وقف شريف قائلا بسخرية…

تلاقي آدم بيه عمل عمايله.. بس والله انا يا قاټل يامقتول

والي عايزه هيمشي

ثم نظر لريشة وابتسم ليقول…

اشوفك على خير ياريشة..والي يجي جمبك تاني

متسبیش حقك

اختي

الو مين .. يمكن الي تعمليه دا يفوقه

حرکت رأسها بإيجاب ولا زالت محتاره .. من هذا الشخص

إستفاقت علي صوت الضابط وهو يقول..

دیلت قولي اقوالك تاني عشان نعمل المحضر

ااسادس

جلست أمنية جوار رقية زوجة شقيق ناجي..قائلة بود..

والله يا روكا ببقا عايزة اجيلك ونقضي اليوم سوا بعيد عن العيلة..لكن انتي عارفة ناجي مبيرضاش اروح في حتة وهو مش معايا

وهو اي حاجة يقولها ناجي تسمعيها..مش لازم يبقالك رأي بردو ياأمنية..انتي كدا محپوسة في البيت ديما

ضحكت أمنية بإستسلام قائلة..

يعني بعد السنين دي كلها هقوله لا يارقية

ماخلاص انا اتعودت اسمع كلامة واتأقلمت ياحبيبتي

تنهدت رقية بتردد وعقلها يهتف بها ان تخبرها بما يفعله ناجي خلف ظهرها..ولكن جلال أقسم عليها أن لا تخبر احد وخاصة أمنية..لتقول رقية بإبتسامة كاذبة..

ربنا يخليكوا لبعض ياحبيبتي..وبعدين ايه الحلاوة دي

اللون دا لايق عليكي اوي..روحتي الكوافير امتا

ابتهجت أمنية وهي تمسك خصلاتها المصبوغة باللون البني كالون القهوة..وتتخلله خصل ذهبية مما أبرز لون وجهها الأبيض البهيي…

بجد ياروكا حلو !

انا لسة عملاه امبارح..بعت رامي يجبلي الصبغات وعملتها بنفسي..في بنت علي النت شوفتها بتعمله ازاي..ولاقيتة سهل خالص بس بياخد وقت

اه والله حلو اوي ماشاء الله..اكيد عجب ناجي

الرجاله بتحب التغيير بردو

بهتت إبتسامة أمنية وهي تتذكر ردة فعله عندما نظر اليها

وهي واقفة أمامه تسأله بحماس وخجل..

اية رأيك في اللون دا !

نظر لشعرها دقائق قصيرة ليقول بملامح واجمة..

حلو

جملة من ثلاث أحرف فقط..ألقاها وتركها وخرج

لتجلس بمحلها بإنكسار رغم كل شيئ..شعرت انها تحولت لإمرأة قبيحة لا تجذب نظرات زوجها مهما فعلت

إستفاقت علي ربتة رقية التي تحدثت بقلق..

مالك ياأمنية..انتي هتعيطي ولا أيه !

هزت أمنية رأسها بنفي قائلة بصوت متحشرج..

لالا..هعيط ايه..مفيش حاجة

في تلك اللحظة فتح باب الغرفة ودلفت سارة إبنة رقية

التي هتفت بحنق…

قولتلك مية مرة ياماما انا مبحبش أجي معاكي لتجمع العيلة دا..ودي آخر مره هسمع كلامك ..انا هروح دلوقتي وابقي قولي لبابا اي حاجة

حصل اية ياسارة..رجاء وهالة ضايقوكي تاني !

ضحكت سارة ساخرة لترفع أصابعها وتعد..

رجاء وهالة وفاتح وخالد ورامي

شهقت امنية هاتفة..

رامي ضايقك في اي ياحبيبتي..تعالي ياسارة اقعدي جنبي وقوليلي عملولك اية

جلست سارة جوار أمنية..تلك المرأة الحنون التي تشعر بصدق مشاعرها نحو الجميع..ولا تنفك عن مدحها رغم ءم الآخرين..لم تستطع تحمل الضغط النفسي الذي تعرضت له من شباب العائلة لتبكي بإختناق..لتشهق امنية ورقية التي هتفت…

يابنتي استهدي بالله وقوليلي في

—

ايه

بدل مااطلع اټخانق معاهم

نظرت لها أمنية قائلة..

اهدي بس يارقية وروحي هاتيلنا كوباية عصير

يلا يابنتي اخلصي

خرجت رقية واغلقت الباب خلفها..لتمسك امنية يدها تربت عليها بحنان قائلة..

مالك ياسوسو عملولك ايه العيال دي

وانا هجيبلك حقك

مسحت سارة دموعها هاتفة بضعف..

رجاء وهالة بيتريقو علي شكلي..واني شبه الولاد بقصة الشعر دي..وان البنت الي شعرها طويل هي البنت بجد

وخالد اتدخل وقال ان كلامهم صح …وفاتح اتدخل فجأة وقال ان لبسي كمان وحش..ومتشبهة بالرجالة وفضل ينتقدني وفاتح اصلا مش سايبني في حالي

مسدت امنية علي خصلاتها لتقول..

طب والله قصة شعرك جميلة..دا حتي قبل كتفك بحاجة بسيطة ليه بقا شبه الولاد!

ورامي عمل ايه

رامي فضل يأيد كلام هالة عشان الجو بتاعة

اكنهم استلموني وكل واحد بيحلو للتاني علي حسابي

عانقتها امنية ضاحكة..

يعني كل واحد فيهم ليه جو..وانتي ملكيش

لا ملهومش حق..انا هروح اهزأهم وخصوصا فاتح العاقل

دا مفروض اكبر منكم كلكم وميعملش كدا

هتفت سارة بإنزعاج..

فاتح سوية ويروح يقول لبابا يؤدني أحسن

في كل مرة باجي التجمع العائلي دا ينتقدني او يكسفني

ويشمت رجاء فيا

عقدت الحجاب علي رأسها ودــ,,ـــــادثت سارة..

تعالي معايا اتفرجي وانا بهزأهم وباخدلك حقك ولا تزعلي

اخذتها امنية واتجهت الي احد الغرف التي يتجمع بها شباب العائلة..لتدخل قائلة..

ازيكو ياشباب

حياها الجميع لتقول لرجاء وهالة..

حبايبي انتو كبار كفاية وكل واحدة فيكو بتعمل الي هي عايزاه من غير ماحد يقولها حاجه..فا مينفعش تنتقدو الي اصغر منكم وتكرهوه في شكله او حاجه هو عاملها

وكمان الدين مبيقولش كدا..ولا اية يارجاء

نظرت امنية لفتاة في سن الواحد والعشرون او اكثر..لتقول رجاء..

طبعا ياطنط الدين بينهانا عن كدا

ثم نظرت لفتاة تجاورها وتتابع..

وانتي ياهالة عارفة ان كل واحد حر في شكلة ونفسه

صح !

ردت هالة بحنق وقد فهمت تلك المقدمة..

صح ياطنط

طب طالما هو صح متقولوش بديهيات الي قدامك عارفها

سارة عارفة ان شعرها قصير..ولما جت قصته عارفه ان دا هيكون شكلها..مفيش داعي لكلام انك شبه الولد والكلام الي يزعل دا

تحدث فاتح وهو اكبرهم ويبلغ خمس وعشرون عاما..

وهي سارة زعلت واتقمصت من الكلام

مش مفروض ان بقا عندها ١٨سنة وكبرت علي الشكوي

ضغطت سارة علي كف أمنية جوارها وبدأت تدمع من جديد لتنظر له أمنية بعتب..

اسكت انتا يافاتح عشان بلوم عليك

انتا الكبير فيهم..مينفعش تزعل حد منهم حتي لو اصغر فرد وسطكم

ثم نظرت لرامي هاتفة..

وانتا يانحنوح متدخلش في الي يخص البنات

وانتا كمان ياخالد بطل تضايق سارة دي اختكم الصغيرة

سخر خالد ليهتف ضاحكا..

قولي اخوكم الصغير يامرات عمي

ضحك الجميع فيما عدا أمنية وفاتح..وخرجت سارة سريعا من الغرفة تركض نحو الخارج..لتهتف أمنية بحدة..

اما انكو عيال ومبتحترموش حد

ثم خرجت ليقف رامي ويتجه للخارج ليلحق بسارة

بينما ظل فاتح جالس في محلة بملامح باردة

دون اي ردة فعل عما حدث

لتقول رجاء ساخرة..

ماهو بردو الحق عليها طالما هي بتقفش وبتزعل من اقل حاجة قاعدة مع الاكبر منها ليه..أما تافهة بصحيح

هتف فاتح..

ماخلاص يارجاء اقفلوا السيرة

صمتت رجاء تماما وعين فاتح مسلطة علي الخارج..ينتظر رجوع رامي او سارة..ومن دون ان يشعر كان يضغط علي أناملة پغضب مكتوم..لا سبب له !

بينما ركض رامي خلف سارة هاتفا…

ياسارة اقفي بقا قطعتي نفسي..ابوكي لو عرف انك خرجتي هيزعقلك

وقفت سارة اخيرا ومسحت عيناها الباكية وهي تشيح وجهها جانبا..ليقف رامي جواراها هامسا…

انا اسف والله بس احنا كنا بنهزر معاكي

وانتي الي بتزعلي بسرعة

هتفت سارة بحدة رغم بكائها..

لا انتوا مبتهزروش..وحتي لو بتهزروا انتوا مبتهزروش معايا..لا بتهزروا عليا

جعت رامي جبينة وبدأ ضميرة يؤنبه ليقول..

خلاص بقا ياسوسو متزعليش..قلبك ابيض

وبعدين بالعقل كدا..دا شكل ولد..دا انتي زي القمر

انتي احلي من كل بنات العيلة

غمغمت..

هالة لو سمعتك هتمــ,,ـــــوتك

ضحك رامي ليقول..

لا ما انتي تاني احلي بنت في العيلة بعد هالة

والله بجد يابنتي انتي زي القمر وشعرك حلو

اتم جملته وهو يضع غرتها خلف اذنها..لتخجل وتغمغم..

طب خلاص حصل خير يلا نرجع

اوقفها رامي مشاكسا..

صافي يالبن يعني

ابتسمت لتقول..

حليب ياقشطا

ضحك رامي واتجه بها الي بيت العائلة من جديد

بينما فاتح يقف بالشرفة ينظر لهم بجمود..وقد تجمع حنق العالم بأسرة في نفسة من جديد

استيقظ عبيدة باكرا في حدود الساعة السابعة صباحا

تأفأف من إستيقاظة في هذا الوقت الباكر..رغم انه يوم إجازتة..خرج الي الصالة الخارجية ليجد صديقة مسطح علي الأريكة ويصدر شخيرا جعله يضحك قائلا..

يانهار اسود…الله يكون في عون الي هتتحوزك

محتاجة كاتم بشړي يفصل صوت شخيرك عنها

ثم اتجه الي المرحاض ليغسل أسنانة ووجهه

ليتجه الي المطبخ يجهز كوب شاي ساخن..ومن ثم اتجه الي الشرفة..يستقبل هواء الشتاء العليل..أنه شهر يناير

بداية هواء الشتاء وهوائه وأمطاره الرائعه

وفي وسط شروده رأي عربة السيد كامل تقترب من البناية

ألم يكن مسافر أمس !

عاد بتلك السرعة

رأي ريشة تهبط من السيارة..وكذالك حفيدته غزال

ليجد ريشة تستند علي غزال..والسيد كامل يسير خلفهم حاملا حقائبهم

ترك عبيدة كوب الشاي جانبا واتجه اليه يساعده علي الفور

وفي هبوطة علي الدرج سمع غزال تقول لريشة بخفوت..

اوعي يكون عملك حاجة ياريشة..اوعي يكون لمسك

لتجيبها ريشة بنحيب مكتوم..

الجيران لحقوني..انا مش مصدقة ياست غزال انه عمل كدا..هونت علية..اكمني مليش حد يقفله

عنــ,,ـــــفتها غزال بحدة..

واحنا فين يابت انتي..طب والله اخلي بابا يسلط رجالته يدوه علقة مۏت لما يخرج..ولو كان لمسك مكناش هنسكت ياريشة قال ملكيش حد قال

التفتت لها ريشه لتعانقها وتبكي

حاول عبيدة ان يحمحم ليلحظوا وجوده

ولكن ردة فعل غزال جعلته يعقد حاجبيه..وهو يري حيرتها عندما رفعت يدها في الهواء وعانقتها بتردد..وكأنها تحارب شيئ ما داخلها

حزم موقفة حين حمحم قائلا..

السلام عليكم

انتبهوا له وابتعدت ريشه عن غزال..ودلف السيد كامل في نفس اللحظة ليقول عبيدة…

صباح الخير

رد كامل وريشه تحيتة..بينما غزال تجاهلت تحيتة ونظرت لكفها المصاپ..ليقول عبيدة بقلق..

مالك ياريشة شكلك تعبانه

همهم كامل بإيجاب..

ايوة يابني تعبت عند اهلها شوية..وكمان غزال ايديها اتعورت..مش عارف ايه صايبهم

نظر عبيدة لغزال ولأول مرة يلحظ ردائها الغريب

ترتدي فستان مليئ بالورود الزرقاء والحمراء والصفراء..وكأنها ترتدي بستان..ولكن ليس منفر بل لطيف

والي الوشاح التي تضعه علي رأسها..وشعرها يتدلي علي الجانبين..وكذالك الوشاح..لا هي اطلقت خصلاتها ولا هي اخفتهم…تبدو كالغجر !

تعجب من هيئتها الغير مألوفة ولكن تغاضي عنها واتجه الي السيد كامل وحمل عنه الحقائب متمتما…

سلامتهم ألف سلامة..عنك ياحج كامل

شكره كامل بينما صعدت ريشة وغزال الي الشقة

لتفتحها غزال وتدلف..خلعت الوشاح والقته جانبا …وكذالك حذائها ذو الكعب العال..وسارت الي داخل الشقة لا تدري..هل سيدخل..أم سيصعد الي شقته

بينما ريشة اتجهت لغرفتها وأغلقت بابها

سمعت غزال صوت كامل يدعوا عبيدة للدخول والأخر يرفض بتهذيب..ليقول كامل ..

طب ادخل بس عشان عايز منك خدمة

دلف عبيدة خلف كامل ليجد غزال تجلس علي أحد المقاعد وتحرك ساقها برتابة..ومع كل حركة يصدر خلخالها صوت رنات متناغمه..وحين نظرت له..اوقفت حركة ساقها

ليجلس كامل وعبيدة كذالك..ليقول كامل..

غزال ايديها اتعورت ومحتاجة تغير عليها..معلش لو هنتعبك تغيرلها عليها لأني جاي سفر من الفجر ومش قادر اوديها المستشفي

اجاب عبيدة علي مطلبه برحابة صدر..

ولا يهمك ياحج..عايز شاش وقطن وبيتادين

واغير علي الچرح دلوقتي

وقفت غزال لتجلب ما طلب بصمت ولكن كامل هتف..

لا ياحبيبتي خليكي قاعده ارتاحي انا هجيبهم

همهمت قائلة..

هتلاقيهم علي الترابيزه يابابا

ذهب كامل سريعا ليجلب ماقاله..ولازال عبيدة يحدق في أثره بدهشة..لما يدللها كل هذا الدلال!

الا ېخاف افسادها

ثم رفع عيناه لغزال ليقول بعد صمت..

انتي كويسة دلوقتي

لم تحدق به بنظراتها الغريبة..ولم تبتسم تلك الإبتسامة الواسعة حين تراه..بل اجابته بخفوت وهي تنظر لكفها..

اه كويسة

همهم ليدلف كامل قائلا..

خد يابني الحاجة اهي..انا هدخل اكلم جدة ريشه ياغزال

أخذها من يدة وجلس قرب غزال ليقول بعملية..

افردي ايدك

فردت كفها امامه ليبدأ بفك الشاش الذي لفه علي كفها أمس..وبدأ بتعقيم جرحها ..وهنا بدأ العڈاب لكليهما

هي تتأوه من ألم المطهر علي جرحها..وهو متماسك أمام مايصدر منها

رفع عيناه لوجهها ليجدها تحدق به بنفس النظرات السابقة

من اي شيئ صنعت هذة الفتاة..لما تتصرف وكأنها …وكأنها…وقفت الكلمة بعقله..لا يعلم كيف يصف نظراتها الوقحة…صدقا لا يدري

كان عقله يعمل دون توقف ويكتم أنفاسة بصعوبه

بينما هي تراقبه..تراقب خصلاته السوداء..جبهتة

وعيناه المسدله..تراقب ءاق الثقب في ذقنة..طابع الحسن الذي انغرس في في ذقنة ليعطيه هيئة مليحه

قلبها ينبض پجنون …هذا الرجل يجعلها ترغب في القاء نفسها بين ذراعية وتمرغ وجهها في كتفه

كلما نظرت اليه تشعر بدفعة دموع طفيفة لتعطيها لمعة

هل يدري تأثيرة الغريب عليها..ايدري !

إن اقسمت لأي شخص انها لم تشعر بهذا الكم الغريب من المشاعر نحو صمتة فقط..ماذا ستشعر إن تحدث

لم تنتبه أنها لازالت تتأملة رغم إنهائه لما يفعلة..ليهمس لها بضيق مكتوم..

انسه غزال والدك بينادي عليكي

همست بنعومه..

ها

وقف كالملدوغ يتجه لخارج الشقة دون حديث

وكأن ثعبان يركض ورائة..

لتنظر الي كفها تقبــ,,ـــــض عليها بصمت..ليخرج كامل اليها قائلا…

أمال عبيدة فين !

وقفت بشرود هامسه..

مشي..انا هروح انام

تركته ودلفت لغرفتها ارتمت علي الفراش وضمت يدها الي صدرها..واغمضت عيناها تسترجع هيأته أمامه..إمساكه لكفها..شعرت مع كل لحظة ان قلبها ينبض أكثر

قلبها ينبض بقوة لعبيده…بينما هو ساكن تماما..

بينما عبيده صعد الي شقته سريعا..يهرب من تلك المغوية

يهرب من نظراتها التي تبتلعه..يبتعد عن هيأتها العشوائية التي تجل دمائة حارة..وضيقه يزداد

يود صفعها عل تلك النظرات تنقشع..لو كان رجل أخر كان رحب بأفعالها..ولكنه يملك شقيقتان في الغربة..يصون النساء ليصون الناس اخواته

ولكن غزال تحاول اصطيادة

منذ متي والغزلان تحاول الصيد..!

لن يسمح لها ان يكون صيد لفتاة مثلها..سيتجاهلها

سيشغل وقتة بأي شيئ غير التفكير بتصرفاتها

اعاد صنع كوب شاي ساخن بدلا من تلك التي بردت

وجلب اللاب توب واتجه الي الشرفة ليجلس علي مقعد ويضع جهازه علي مقعد اخر امامة

همهم وهو يختار أغنية تناسب صباحة وميزاجة

وفتح أحد المسودات يحاول كتابة أي شيئ يعبر به عما يجول بخاطرة

لتعم الأجواء موسيقي غريبة..

أسمع علي هذا الولد علاجة عند شيخ البلد

شيخ حكيم ومتقي يقرأ علية سورة الفلق

قوله ياشيخ سيد الشباب بيقول

آمان ..آمان ..آمان

ايدوايلنا ها الولد..من الجن من كل الحسد

آمان…آمان ..آمان

ياشيخ ادعي بجاه الإله وكل مافي العلالي

آمان…آمان …آمان

ظلت الأغنية تتردد بنغمات مختلفة وغريبة عن ذوقه وإختياره المعتاد..ولكن حازت علي إعجابة

ولكن فجأة ظهر صديقة يقف أمامه..عابس الوجه منكوش الشعر..

لينتفض عبيدة بفزع ..

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..ايه ياجدع دا فزعتني

اغلق وائل اللاب توب بقوة علي يد عبيدة ليقول بوجوم..

ابقا ابن كلب لو نمت عندك تاني..وعارف انا داخل انام تاني..لو سمعت صوت عالي مش هجيب شيخ البلد يقرأ عليك سورة الفلق…تؤتؤ لا..هنقرأ علي روحك الفاتحة

وبنفس الهدوء دلف الي احد الغرف وأغلق الباب بقوة

بينما لازال عبيدة ساهم في أثرة ليقول بخفوت..

هو دا بيتي ولا بيته !

ثوان واطلق ضحكه مكتوم كي لا يقرأ وائل علي روحة سورة الفاتحة..

رواية

الفصل السابع ما

جلس شريف علي سطح تلك البناية الشعبية التي يقطن بها..أخرج سېجارة من تلك العلبة الملقاه جوارة

وأشعلها ليأخذ شهيق منها..ثم زفير محمل بدخانها الضبابي..ليلوح أمام زرقة السماء أمامه …ليبتسم حين تذكر ذعر والدتة حينما اكتشفت أنه بدأ تدخين

كم ثارت وبكت وترجته أن يقلع عنها…كان يضمها ويؤيد حديثها لعلمه أنه إن

—

رفض ستبكي أكثر

لطالما كانت والدتة بكائه..تبكي من اقل شيئ ..ليفعل كما والده تماما يضمها مواسيا ويعدها أنه سينفذ ماتريد

وعلي ذكر والده انكمشت ملامحه پألم حقيقي

أدم الصياد…نعم الزوج لوالدتة ونعم الأب لأخواتة

أما هو..فيصب علية كامل الڠضب واللعنات…يعامله وكأنه إبن رجل آخر…والدة يغار منه علي والدته واخواتة

وفي غمرة غيرته ابتعد عنه ونبذة

بل ويتحكم بكل شيئ بحياتة

إلي أن ثار شريف وأعلن بكل حزم إنفصاله عن العائلة

وفي المقابل سحب أدم كل ارصدته في البنك وسيارتة

وأي شيئ مادي اعطاه إياه…ورغم ذالك شريف لم يغضب

بل رحب بتلك الخطوة..وبدأ في تأسيس نفسة

لن ينتظر شيئ من أحد..ورغم ذالك يحب أباه

لا يملك سوا أن يحبه

فتح هاتفة أخيرا بعد إغلاقة ليومين متتاليين عله يجد رسالة أو مكالمة من حبيبتة ولكن لا..صدق حدسة

وصدقت في ټهديدها حينما قالت

شريف لو مش هترجع لأهلك وتراضي باباك وترجع مستواك الإجتماعي..يبقا مفيش داعي نكمل

ټهديد صريح لم يبال به..ورغم ذالك تألم لتركها له في تلك الحالة…ولكن لا بأس

قطع شرودة إتصال والدتة المستمر ليجيب باسما…

تقايا…وحشتيني

قابلة صوتها اللائم المټألم…

وحشاك..! قدرت علي نبذك ليا

قدرت متكلمنيش كل دا يا شريف

هونت عليك

عمرك ماتهوني علي ياماما..كنت محتاج أفصل من كل حاجة وكمان دول مش ايام دول يومين بس

متزعليش بقا

ابتسمت تقي بحنان لتقول راجية..

مقدرش أزعل منك..بس وحياتي عندك ترجع البيت

تعالي دلوقتي نتعشي سوا..ونسهر مع بعض

هعملك كل الأكل الي بتحبة…وهخلي جودي تعملك البان كيك الي بتحبه منها…وسيدرا هتساهدني

كلنا مستنينك

وأدم بيه !

هتف ساخرا لتجيب بلهفة..

ادم دا ابوك حبيبك ياشريف..دا هو الي قالي كلمية عشان يجي ابوك من ساعة ما مشيت وهو عايز يكلمك و..

قاطعها شريف بسخرية…

ماما..الكلام دا مش عليا..بابا ميهموش لو انا مشيت او جيت..بابا ميهموش إلا انتي وسيدرا وجودي

إنما انا وجودي زي عدمه …وبعدين انا مش هاجي البيت تاني غير لما اهدي..انا استقريت خلاص ومرتاح كدا

هتفت تقي بصوت مرهق …

ياحبيبي ماانا مش هقدر اقعد من غيرك

بلاش تعاقبني انا كمان يا شريف..بلاش تاخدوني في الرجلين انتا وابوك

همهم شريف بهدوء رغم حزنة علي حزنها..

معلش ياماما..بابا لازم يفهم ان ليا حريتي الكاملة

ليا اختار الي انا عايزه مش الي هو عايزه

بابا مبيعاملش سيدرا وجودي كدا..مع انهم بنات وبيجي عليا انا

انتــ,,ـــــحبت تقي بنشيج خاڤت هامسة…

طب مش انا بعاملك كويس..مش انا بقف في وشه لما بيجي عليك..رغم ان ابوك بيحبك ولما بيعمل حاجه يبقا عشان مصلحتك..عشان خاطري ياشريف ارجع

والله ماقادرة استحمل البيت وانتا مش فيه

قاطع كلماتها صوت قصف في أذنيهما…

انتي بټعيطي ليه..مش قولتلك براحته رجع او لا

مايتفلق هو والي جابه ايه فايدة بكاكي دلوقتي

كتم شريف ڠضبة من كلمات والده الچارحة التي قصفت في أذنه..ليقول بهدوء..

هكلمك بعدين ياأمي لما تفضي كلميني..

علي الطرف الآخر سحب أدم الهاتف من يد زوجتة الباكية ليقول موبخا بصرامة..

بقولك ايه..لو هتكلمها تعيطها كل شويه

يبقا متكلمهاش انتا سامع

مش هتحدد في دي كمان اكلم أمي ولا مكلمهاش

زي ماهي مراتك هي أمي بلاش الي بتعمله دا

زاد ڠضب أدم من نبرة ولده الحادة ليصيح پغضب …

انتا متكلمنيش كدا يلا احسنلك..وقسما بالله لو حطيتك في دماغي انك متقربلهاش هعملها

هتفت تقي صاړخة…

ادم كفاية دا ابني..كفاية بقا انا تعبت

والله تعبت ربنا ياخدني بقا واخلص

اغلق أدم الهاتف وبطول يده هشمه في الحائط ونظر بزوجتة التي تبكي وتصرخ دون توقف…لتأتي شابة سريعا علي صوت صړاخ والدتها قائلة بقلق …

ماما مالها يابابا

كتف أدم يده ولم يجيب لتقترب الفتاة من والدتها وتعانقها مواسية لتقول..

اهدي بس ياماما في اية !

وضعت تقي يدها علي وجهها وزاد بكائها الهستيري لتهتف جودي بفزع…

سيدراااا..هاتي كوباية مية بسرعه لماما

دقائق وجائت فتاة تكبرها بعامين أو اكثر بكوب ماء

واقتربت من والدتها هامسه..

اهدي بس ياماما

ولكن لم تتوقف تقي عن البكاء لتهمس ملتاعة..

دا ابني..حتة مني عايز تبعدني عنه

بأي حق تعمل فيا كدا..دا ابنك ضناك

همسها المټألم ألم قلبة في المقابل

وتلك الهيئة الجامدة تبدلت وهو يهتف لبناتة..

اطلعوا برة واقفلوا الباب

نظرت له جودي وسيدرا بقلق..ليهتف

برة

خرجت جودي بحنق لتقترب سيدرا من والدها تقبلة علي وجنتة هامسة بخفوت…

براحة عليها يادومي..دي الغالية

أبتسم أدم لأحب فتاة الي قلبة بعد زوجتة ليهمس..

هصالحها متقلقيش

خرجت وأغلقت الباب..ليجلس أدم جوار زوجتة الباكية

سحبها لأحضانة بصمت وربت علي ظهرها

كما إعتاد وكما إعتادت…يكون سببا في بكائها..ولكن دقائق ويربت علي أحزنها…والآن وحتي عندما خط الشيب خصلاته وتحول لونها للرمادي وتجعد جبينه

لا يستطيع تركها تبكي..لا يستطيع

لم يملك سوا أن همس بخفوت…

اهدي..كله هيبقا تمام

رفعت وجهها عن صدره هامسة بعذاب..

امتا ياأدم..انتا مسيطر علي الولاد..مسيطر علي حياتهم

حتي سيدرا الي بټمــ,,ـــــوت فيها وصلت لسابعة وعشرين سنه ورافض تجوزها..والبنت ماشية علي هواك

ولا جودي الي بتتحايل عليك تقابل رئيسها الي طالب إيديها وانتا بتأجل من غير تبرير ولا سبب يتعقل

ولا شريف الي سحبت منه كل حاجة عشان قالك لا

الولد بقا مقتنع انك بتكرهه..ايه الي هيبقا تمام!

رغم علمه أنه علي خطأ ولكنه هتف…

تقي انا عارف مصلحة عيالي..سيدرا لسه مجاش الي يقدرها ويشيلها في عينية…وسيدرا انا مش مرتاح للي عايز يخطبها دا..وشريف متمرد انتي مدلعاه

بقا بعد كل دا مش عايز يمسك شغلي ويقولي دي حريتي !

وقفت تقي وشاحت بوجهها عنه..

ادم شريف لو مرجعش البيت انا هروح اقعد معاه

هتفت بتلك الكلمة بإندفاع ليصدم هو ويقول بدهشة..

وتسيبيني !

لم تجيب ..ليجرج من الغرفة سريعا صاڤعا الباب خلفه

لتجلس تقي وتبكي بحړقة من جديد

تريدة ان يستفيق من سيطرتة ولكن دون ان يتألم

او يتألم أحد من اولادها …لتشعر بذراعين جودي تحاوطها هامسة..

اهدي ياماما والنبي

بينما علي الطرف الأخر كان شريف يتطلع الي الهاتف پغضب علي بكاء والدتة..يتألم لفراقها كما تتألم

هو فتاها المدلل..وهي والدتة الحبيبة

ولكن لن يعود حتي يثبت لوالدة أنه يستطيع بدونه

يستطيع أن يختار مايريد..يثبت له أنه صار رجل يبلغ

أربع وعشرون عام وليس عشرة..يستطيع أن يكون مثلة

وأفضل…يثبت أنه بقادر علي جعل حياتة أفضل

ادخل يدة لجيب بنطالة وأخرج سېجارة محشوة

نظر لها لثوان قبل أن يشعلها ويبدأ بتدخينها وعيناه مغمضة…وضحك لثوان حين تخيل ردة فعل والدتة عندما تعلم أنه دخن للتو سېجارة حشېش..!

ولكن شيئ داخلة يقول..لا تأبه..وتمرد

كانت بين يداه..ناعمة..مغوية ورائعة

كانت كالقطة الوديعة التي تتمسح بصاحبها بكل رقة ودلال

ليقول بصوت متأثر عاشق..

غزال..انتي هنا

اتسعت بسمتها وهي تعانقة بنعومة وبطئ..

غزالتك ياعبيدة..غزالتك انتا بس

ثم قرنت كلامها بقبلة بنعومتها ولازال هو ذائب بين يداها وليس العكس..كانت مستحوذة علي عقلة وقلبة

ومع همستها بتأكيد ملكيتها له شعر بموجة حارة جعلتة ينتفض بقوة بين يداها

ولكن في الواقع هو لم ينتفض بين يداها

هو انتفض علي فراشة بفزع..ولازال جسدة حار ينتفض بقوة..وذكري عناق غزال له كامشهد يعاد ويتكرر داخله

إستعاذ من الشيطان وهو يمسح علي وجهة

ولو كان بيدة لاستعاذ من غزال نفسها..تلك اللعڼة التي تكاد تصيبة وتخترق احلامة بوقاحة

استفاق تماما من نومتة واتفق مع وائل علي الخروج الي اي مكان بدلا من اجواء المنزل..ورحب وائل بالفكرة

أنهي عبيدة إرتداء ملابسة المكونة من قميص أزرق وبنطال أسود وحذاء باللون الأسود

لينظر لوائل الذي يعبث بهاتفة بتركيز..

قوم يابني بقا دا انا جهزت من بدري وانتا لسة

القي وائل هاتفة جانبا ليقول..

علي أساس الدنيا هتطير..وعمتا انا هلبس الكوتش بس

وبعدين اية الشياكة دي ياعبودة

لوي عبيدة شفتيه بحنق قائلا…

عبودة! امشي ياوائل خلص

أنهي عبيدة جملتة لسمع صوت صړاخ صدر من الطابق السفلي..ليخرج سريعا وخلفة وائل ليجد

ريشة تصرخ جوار جسد كامل الممدد أرضا..ليتجه الشابين وبعض السكان إليها ليساعدوها ويحملوا جسد السيد كامل

ليقول عبيدة

مالة ايه الي حصل

لتهتف ريشة پذعر..

الحقني يااستاذ عبيدة الحج كامل وقع من طولة ونفسة ضعيف اوي..كنت بديلة مفتاحة فجأة وقع

خرجت غزال هي الأخري علي الصړاخ لتجد كامل ممد ارضا..لتصرخ وتهبط الدرج سريعا هاتفة…

بابا…مااالك يابابا

حمله وائل بسهولة لشدة بنيتة وصعد الدرج المؤدي لشقة السيد كامل وتبعة بعض الجيران ..ولازالت غزال مسمرة بمحلها تبكي پخوف..ليقول عبيدة بحدة..

انسة غزال اتحركي لبسك مش مناسب..الناس بتبص عليكي

أتجهت لها ريشة باكية لتقول…

لا هي جسمها بيتشدد لما بيحصل حاجة

ومبتتحركش حوالي خمس دقايق كدا

تذكر عبيدة بأول لقاء لهم حينما دلف مع كامل

كانت مسمرة أيضا بصمت…ليتنهد وهو يمسح علي وجهه ليقول…

طب ياريشة اطلعي بسرعه هاتي حاجة تحطها عليها

انطلقت ريشة سريعا..ولازالت غزال تقف في مدخل البناية

بفستانها المنزلي الذي يحدد تفاصيل جسدها الأنوثي الفج

ليقف عبيدة أمامها ليحجب الأنظار عنها..وليغض بصرة عنها..رغم أن شيطانة جعل جسدة يتعرق

ورقبتة تكاد تلتفت لتنظر لها يود لو ينظر لها ويتأكد انها هي من كانت في حلمة تعانقة وتقبلة هامسة انها غزالتة وحده..

ومازاد الطين بلة بكائها الناعم..الټفت لها ناظرا لوجهها المحتقن وجسدها المتشنج ليهمس بلين..

هيبقا كويس..اهدي بس عشان نطلع نطمن علية

رفعت عيناها الباكية إليه هامسة بخفوت..

مليش غيرة

لان قلبة لها ليقول مواسيا..

متقلقيش هيبقا زي الفل

لم تجيب بل شهقت باكية لتأتي ريشة بوشاح كبير قائلة..

صاحبك عرف يفوق الحج كامل

وضعت ريشة الوشاح حول اكتاف الأخري

ليقول وهو يصعد الدرجات…

طب يلا اطلعوا..وادخلوا اوضة علي ما الجيران يمشوا

تحركت غزال مع ريشة ولازالت تبكي

ولكن حين دلفت الي الشقة اتجهت الي كامل والقت نفسها علي صدرة تبكي بحړقة..ليهمهم بعض الجيران بمواساة

بينما وائل جذب عبيدة هامسا له…

مين الحتة البلدي القمر دي

زمجر عبيدة بحدة..

وائل

يابن المحظوظة ياعبيدة..دي البت ولا هيفاء وهبي

ياديني وانتا قاعد تولول علي الدكتورة بتاعتك

هنا هتف عبيدة بحدة لغزال…

انسة غزال روحي مع ريشة جهزوا حاجة للحج كامل

نظرت له غزال برفض ليقابلها بنظر حادة

ومازاد نيران نظراته حينما همس وائل..

اقسم بالله غزال فعلا

وقفت غزال ودلفت مع ريشة ليبدأ عبيدة بفحص كامل ليقول…

ياحج ضغطك واطي اوي لية كدا..ظبط ضغطك مش عايزين الهبوط دا يحصل تاني

همهم كامل دون ان يجيب..همهم بخفوت ووهن جعل وائل يقول عندما خرج من غرفة كامل …

الراجل دا شكله ھيمــ,,ـــــوت ياعبيدة

نهرة عبيدة قائلا..

بس ياوائل ربنا يحمية لبنتة

هي البنت دي بنتة !

اقتربت غزال منهم لتقول بصوت مبحوح أثر البكاء..

بابا ماله

كاد عبيدة إن يتحدث ليقول وائل سريعا..

ابوكي زي الفل ومېت حصان كمان..خدي بالك انتي منه بس ياا انسة…

تجاهلتة غزال تماما لتقول لعبيدة..

وقع كدا من ايه ياسي عبودة

همهم عبيدة وهو يتجه للخارج..

متقلقيش هو ضغطة وطي شوية بس

خليه يرتاح وهو هيبقا زي الفل

هتفت خلفة …

تسلم لينا ياسي عبودة

الټفت لها باسما ليري إلتماع عيناها بتلك النظرة مرة اخري

نظرة وكأنها تراه بطل خارق نادر وجوده..ليلكزة وائل قائلا بخــ,,ـــــبث..

يلا ياسي عبودة اتأخرنا

خرج عبيدة ووائل واتجهوا المقهي المعتاد لهم

ليقول وائل بعد صمت…

البت دي عينها منك ياعبيدة

حاول عبيدة تصنع الجهل..

بت مين

الغزالة الي فوق دي..مشوفتهاش كانت بتبصلك إزاي

دي ولا كإنها شيفاني وانا حلو عنك اهو

ضحك عبيدة ليقول..

ماشي ياحلو

بكلمك بجد والله..البت عينها منك بالجامد اوي

همهم عبيدة وقد انقشعت بسمته

وانا عيني مش منها ياوائل..ومش في دماغي اصلا

الي زي غزال دي متدخلش قلبي ولا عقلي فا بطل تلميحاتك دي

إبتسم وائل ليقول..

الي بنقول عليهم عمرنا مانبصلهم وآخر ناس ممكن نبصلهم

بنقع فيهم في الآخر …اول ماتقع في البت دي هقولك الكلمتين دول

بنت عمك مش راضية ترجعلك بردو!

تسائل عبيدة بشفقة علي حال وائل ليقول الأخر بحدة

انشالله عنها مارجعت..تخبط دماغها في ألف حيط

دي كانت تتمني بس اني احبها

وهو انتا محبتهاش !

صمت وائل لثوان قبل ان يقول بجمود..

لا محبتهاش يا عبيدة وأقفل السيرة دي

ورغم ان عبيدة أغلق الحوار إلا أنهم بمجرد دخولهم الي المقهي جلسوا علي إحدي الطاولات ولكن ضحكات عالية من مجموعة شباب جعلت عيونهم تلتفت لهم

إلتمعت عينا وائل بنيران وهو يري ليلة تجلس مع مجموعة من الفتيات والشباب..ليتجه لها دون تفكير ويجذب يدها لخارج المقهي

ليظهر انعكاسهم في المرآة..ورغم مشهدهم الغريب إلا أن اصدقائها صمتوا لعلمهم أنه زوجها

بينما وائل هتف بها پغضب..

مقولتليش لية انك خارجة..ومش قولتلك ملكيش دعوة بالشباب دول تاني وقولتي حاضر

كټفت ليلة يدها بهدوء قائلة..

وائل احنا مفروض هنتطلق بكرة..يعني ملكش دعوة اعمل اية ومعملش اية..كان مكتوب كتابنا وبكرة هيكون ولا كأنة حصل حاجة

ازداد ڠضب وائل لېصرخ بها..

ليييلة..

لم تنفعل أو تبدي أي ردة فعل لتقول بنفس الهدوء الغريب…

اتمني تسيبني اقعد مع صحابي من غير مشاكل

وتفتكر انك دلوقتي إبن عمي وبس وإنك مبقاش ليك اي حق فيا ياوائل….ليلة خلاص مبقتش اللعبة بتاعتك ولا البت الهبلة المرمية عليك

وبنفس الهدوء تركته ودلفت لتكمل جلستها مع أصدقائها

بينما وائل يقف بمحله ينظر لها پغضب وعجز

وهو يعلم ان تلك هي ليلة إبنة عمة الهائمة به

هي نفسها التي طلبت فسخ العقد بينهم بعدما سمعت بحديثة الأخرق

دلف للمقهي وجلب أشيائة وخرج سريعا ليتبعة عبيدة قائلا…

ياأخي استني..طب اقولك..تعالي نمشي علي الكورنيش شوية…خلينا ننسي كل صنف حوا

رغم تكشيرة وائل إلا أنه همس..

يلا ياسي عبودة..دا انتا معاك واحدة تحل من علي حبل المشنقة وانتا تقول تنسي صنف حوا

همهم عبيدة بقلة حيلة…

والله مافي فايدة فيك

جلسوا علي الكورنيش وأمامهم عربة حمص الشام

والمذياع يزيع دندنات جعلت كل منهم يشرد في عالم آخر

لفيت الكون مافي منك ولا حدا زيك انت زي الفل احلي من الفل..عشانك بصير شو مابدك..خليني احبك.. راح احبك حب..ياما علي الحب..

راحت النغمات تتعالي بينما صدحت جملة

مافي منك بعقل عبيدة..وقرنت بغزال تلقائيا

فتاة غريبة بكل مابها..لا يدري هي سيئة أم جيدة

ضعيفة ام قوية..بريئة ام مغوية

هي النقيض والنقيض هي…

ورغما عنه يسترجع ذاك الحلم الوقح

ويسترجع همسها الناعم انها غزالتة..هو فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *