العقاب 1
لفصل (١) (٢)
ف شقه جميله مزينه و مزخرفه و الفرحه و السعاده تملأها ….و بعد يوم طويل من الفرح و التعب من فرط السعاده .الجميع كان سعيدا ما عدا هي
:::::::::::::
ف غرفه جميله جهزها هو بنفسه و اختار الوانها و نقل فيها ملابسها بيده و رتبها ف دولابه ووضع ملابسه مع ملابسها و ترك الجزء المخصص لها من الدولاب فارغا. .تجلس عروسه جميله ناعمه ع السرير ::::::::::::
ف الصاله
سيف بيمشي يمين و يسار بتوتر ف الصاله و عيونه كل شويه تروح ع باب الاوضه اللي عروسته فيها .و محتار يا تري يدخـ,ـلها دلوقتي ولا لا .وهو خايف من ايه ؟ سيف قاعد يفكر يا تري هي بتعمل ايه جوا دلوقتي ؟
:::::::::::
ف الاوضه
جنا قاعده ع السرير زهقانه و متغاظه و نفسها تعيط من الزهق .حاسه ان الراجل دا محاوطها ف كل اتجاه.و كل ما تهرب منه .يرجعوهاله تاني .
جنا بتأفف : اوووف بقا انا بكرهه مش عاوزاه مش عاوزاه و بدأت ف البكاء
:::::::::::
بعد دقائق اتحرك سيف ب عزم ناحيه باب الاوضه اللي فيها عروسته .
بيزق الباب بحنان لقاه مفتوح .ف دخل جوا
لقاها قاعده ب فستانها الجميل ع السرير و شعرها الجميل مفرود ع ضهرها و فستانها العـ,ـاري الرقبه و الكتف و الصـ,ـدر اللي هو كان رافض انها تلبسه بس هي عاندته و ضغطت ع وتره الحساس يا يوافق انها تلبسه يا الجوازه مش تتم مفروش حولها بطريقه ساحره .
فضل باصصلها كتير قد ايه كانت جميله اوي و اتمني ف الوقت دا تبصله علشان يشوف ملامحها كامله اللي هو بيعشقها و بقاله سنين كتير عيونه عليها .
بس شكل جنا محستش بوجوده ف نادي عليها
سيف بحنان : جنا !
انتبهت جنا ل صوته و بصتله بعيونها بشراسه و تحدي بيعـ,ـلنوا انهم رافضينه .
حس سيف بنظراتها القاسيه و فهم معناهم .حفظهم صم …
اتنهد بألم و قال بحنان : بتعيطي ليه ؟
ادايقت جنا مش اسلوبه
جنا بسخريه : متحاولش تبقي حنين .انت عارف من زمان اني مش عاوزاك و عمري ما هحبك ف متحاولش .
ابتسم بألم وقال بصوت رجولي هادئ وعيونه متركزه بقوه ع عيونها : بس انتي دلوقتي مراتي يا جنا.
جنا بصوت باكي شرس : بس اسكت مش عاوزه اسمع صوتك .انت السبب ف كل دا
نظرت ف الارض بألم وقالت بوجع و صوت خافت : انت بقيت سبب تعاستي .
نظر سيف عليها مجددا ف ثوبها الابيض الجميل و شعرها و هيأتها البريئه .و شعر بوجع مخلوط بالندم .ع اللي عمله ف نفسه .
سيف بهدوء : سبب تعاستك ليه؟
نظرت له بشراسه وقالت بغضب : لان انا مبحبكش وانت عارف كده كويس و الحب مش بالعافيه وانت استغليت نقطه ان بابا بيحبك و اتجوزتني غصب عني .
ابتسم سيف بصوت مسموع و نظر للأرض ثم ارجع بصره إليها قائلا : غصب ؟
لا .
انتي اللي فشلتي .
جنا قامت من ع السرير بغضب ورغم غضبها .سحر تحركاتها و خطواتها الأنـ,ـثويه لفتت انتباه بشده و خصوصا ف ثوبها العاري هذا
و لما قامت و راحت وقفت قدامه
فضل يبصلها بقوه ف عيونها و ملامحها و سحر الميك عليها و تمردها . و بالطبع نظر ع ثوبها .
جنا بعيون غاضبه و صوت حاد : انا فشلت ف ايه
سيف بهدوء : انا اتقدمتلك اكتر من مره و انتي رفضتيني ع الرغم ان والدك كان موافق .و جيتي بعدها اتخطبتي مرتين و بسبب غبائك فركشتي ف سهلتي عليا فكره ان اتقدم تاني و كنت متأكد الوقت دا والدك هيجبرك توافقي
جنا بصوت غاضب : انت استغلالي
سيف ببرود من قسوه كلامها : محدش قالك تفشلي
بعدت جنا عنه بغرور وقالت بعناد : وانت محدش قالك ترمي نفسك ف النار .
ونظرت له بسخريه لكي يتألم وقالت بصوت مستفز : وهو انت مفكر اصلا اني ممكن احبك !
ابتسم سيف بهدوء بسخريه و ألم
جنا بغضب : ساكت ليه؟ ما ترد .
سيف بصوت أجش : غيري هدومك يلا علشان نصلي .
جنا بعناد : لا مش هغير و مش هسمع كلامك
سيف بدأ يفكر شويه و هي واقفه قدامه مكتفه ايدها بغرور و بتعاند
سيف بعيون جديه : مش هتسمعي كلامي خالص خالص ؟
استغربت من اسلوبه ف الكلام وقالت بعناد : ايوه خالص خالص
قرب سيف منها و عيونه ف عيونها و خطوات اقدامه بتمشي بسرعه و قلبه بيرفرف انه هيقرب منها وقال بهدوء : و لا حتي بالعنف ؟
جنا بعناد و الغضب عاميها : متقدرش تعمل حاجه
سيف بهدوء : لا اقدر .بس مش هتهوني عليا . مقدرش أأذيكي .
بصتله بتريقه و غيرت وشها الناحيه التانيه .
اتنهد بهدوء .و تجاهل تصرفاتها المستفزه .و فضل يبص ليها و ل ثوبها .
كانت جميله اوي .ملامحها ليست بملكات الجمال و لكن ف نظره هي ملكه ملكات الجمال …
أن تعشق ملامح احدهم لدرجه الجنون .أمر صعب و مميت …..و عـ,ـشق العيوب اكثر ممات و افضل شعور ….
فاق سيف من شروده و قال بهدوء : انا هروح اغير هدومي ف الاوضه التانيه .
بصتله جنا بعدم اهتمام و غضب
و خرج سيف من الأوضه .و راح اوضه الاطفال .
جنا اتنهدت بزهق و فتحت الدولاب علشان تطلع منه هدوم ليها .
وبعد ما فتحت الدولاب قفلته وقتها تاني بعنـ,ـف
جنا بغضب : اوووووف حتي ف دي كمان .ورايا ورايا .اوووووف يارب خوده و ريحني منه .
فتحت الباب تاني و بدأت تمسك هدومه ب مخالبها الصغيره الرقيقه بشراسه و ترميها بعنـ,ـف ع الأرض .و تجيب هدومها هي تحطها ف ناحيه .
ف اوضه الاطفال
سيف دخل الاوضه بهدوء و لو كان الأثاث حي و ليس جماد ل كان استقبله بالأحضان فهو حقا شاب رائع الهيئه و الشخصيه ..مسالم و رائع ..
دخل سيف الاوضه و راح ناحيه السرير و ضحك بهدوء ع نفسه وقال : كنت متأكد ان دا هيحصل .علشان كده جبتكم هنا .
مد ايده و اخد الهدوم اللي ع السرير و اتجه للحمام علشان يغير هدومه .
لقي الحمام مقفول و ف صوت جوا …شكل جنا جوا .
سيف بهدوء و تأكيد : جنا هو انتي جوا ؟
انتفض جسد جنا العاري و تضايقت من سماع صوته .
جنا بسخريه : لا والله ؟ و انت شايف ايه؟ هو انت اعمي كمان
سيف سمع كلامها بشكل واضح بس تجاهله و سكت و راح ع اوضه النوم اللي المفروض بتاعتهم .
دخل الأوضه و يا ريته ما دخل .
ملامح سيف اتحولت من الهدوء للغضب و الجمود
قرب بهدوء و دخل الاوضه اكتر علشان يتأكد من اللي قدامه و انها مش تهيأت .
لقي بالفعل هدومه كلها مرميه ع الارض بإهمال و بشكل مهين بعد ما كان هو مرتبها كويس و حاططها جمب هدوم جنا .
غمض عيونه بشده و بدأ يهدأ صوت انفاسه العاليه و فتح عيونه ف ازداد غضبه تاني ف اتحرك بسرعه خارج الاوضه .
دمه بيغلي .أنفاسه بقت اعصار جواه بتحطم احشائه من جوا و بتطالب بالتحرر علشان تحطم الاشياء من حوله .
سيف بغضب بصوت رجولي شرس هو حتي لم ينتبه لهذه النبره المفترسه من صوته : جنا تعالي هنا .
ف الحمام
من دقائق جنا كانت بتتذمر بزهق ع الجوازه دي و بتشتكي من الكائن دا و انا رفضاه و مش طايقاه .و بما انها أنثي ف معاملته الحنونه معها تزيد من تمردها .ولكن
أتاها صوت غريب
تساءلت بحيره و عيونها مبرقه من الصدمه : هو دا صوته!
جنا ف سرها ولا تجرأ ع الكلام بعد ما سمعت الصوت دا .جنا بإنكار : لا لا مستحيل دا مش صوته
بدأ قلبها يخفق و بصت للباب بقوه بعيون خايفه
وفصلت تتساءل جواها : ف صوت حد سمعته .صوت وحش .معقوله دا سي…….
قطع عليها افكارها صوت خبط الباب بقوه
ف اضطرب جسدها ورجعت ل ورا بخضه .
ف ال خارج امام الحمام
سيف بيخبط ع الباب ب طريقه طبيعيه
ولكن ما ذنبه إن كانت يداه تأثيرها قوي ع ما حوله !
بيخبط و ف نفس الوقت بيحاول يهدأ نفسه و مغمض عنيه و بيفتحها .
سمع صوتها من ورا الباب وهي بتقول بضعف و خوف : ف ايه ! ايه اللي حصل ! انا خايفه
سيف اضايق من نفسه انه خوفها .مع انه لسه معملش حاجه .ف حاول يغير الموضوع علشان لو غضب عليها دلوقتي .مش هتخرج ابدا من الحمام من كتر الخوف و هيضطر وقتها يكسر الباب .
سيف بتماسك و هدوء : انتي ناويه تباتي ف الحمام. عاوز ادخل الحمام و عاوز اغير هدومي بردو
اطمنت جنا ان الموضوع كله طلع عن كده .و بدات تتنفس بصوت طبيعي هي كانت بتتنفس بصوت منخفض علشان مش يسمعها .
جنا بتماسك و ثبات : انا هخرج اهو .
خارج الحمام
اول ما سيف سمع ال ٣ كلمات دول
راح اوضه النوم بخطوات سريعه .ف عقابها سيكون ف نفس المكان التي أجرمت فيه ف حقه .
جنا بدأت تلبس بسرعه و طلعت ببجامه و شعرها مفرود وراها و مبلول ملحقتش تبلله .
ملقتهوش قدام الحمام ف احتارت بس فرحت بردو و حمدت ربنا .
تعالوا ناخدوا حسنات
صلوا ع النبي ….عليه افضل الصلاه و السلام
جنا حمدت ربنا و دخلت الاوضه بسرعه كانها بتهرب من طيفه اللي كان واقف هنا بقاله شويه .
ف اتصدمت و اتفاجأت بيه وهو واقف ف الاوضه
ف زهقت و ادايقت .
سيف بصلها
ف احتارت جنا و خافت .ملامح وشه مكنتش كده .ايه اللي غيرها ؟ …..عنيه مالها ! …
جنا ف سرها : انا مش بطيقه ..ثم تابعت بخفوت : بس عنيه مالها !
هل تزداد جمالا عند الغضب !
انتبهت جنا ل كلامها و قالت ف سرها : غضب ! هو صحيح زهقان ليه ؟؟؟؟؟
جنا بصوت مسموع : ف ايه يا استاذ و ايه اللي حصل و انا جوا دا اصوات غريبه و خبط بطريقه غبيه .ف ايه ؟؟؟؟؟
ف الناحيه التانيه
سيف واقف بيبصلها مش عاجبه تصرفاتها و لا عاجبه طريقه كلامها معاه و لا اللي هي عملته ف هدومه .بس هيأتها دلوقتي و هي واقفه قدامه ب ملابس بيتي .ملابس رقيقه هادئه محتشمه.و براءتها ف الأستايل دا اعجبه .ف قرر ان يغفر لها الاولي و الثانيه و سيعاقبها فقط ع الثالثه …..
سيف واقف و هدومه ع الارض تحت مرميه بشكل غير مرتب و مهين .
ف انتبهت جنا ل هدومه و افتكرت
ف بدات تقلق و تتساءل : هو زهقان علشان كده !
جنا بتماسك : مممم انت كنت عاوز ايه .عاوز تدخل الحمام صح ! روح ادخله يلا .
سيف لاحظ انها بتحاول تهرب من عملتها …
سيف بصوت أجش : تعالي
جنا وعيونها بتهرب من عيونه : ليه
سيف بهدوء صارم : انا قلتلك تعالي
جنا بطفوليه : حاضر هاجي
و بعد ثواني …..جريت بسرعه برا الأوضه
سيف واقف ملامحه متجمده ف قطع هذا التجمد حاجبه الذي ارتفع فجأه .
فضل واقف مكانه ثانيه و اتنين و التالته
و ف خلال الوقت دا جنا كانت جريت ناحيه اوضه الاطفال و دخلتها و قفلتها ع نفسها …
ف اوضتهم الكبيره
اول سيف ما سمع باب اوضه بيقفل .اتجمد مكانه شويه وبعدين فضل رافع حاجبه و بعدين نزله و فضل باصص ع باب الاوضه يمكن تدخل فجاه و تقول انها هنا فعلا و مش بتلعب .بعد ثواني
لقي نفسه بيتحرك ناحيه اوضه الاطفال .
ووقف قدام الباب .
سمع صوت انفاسها المضطربه و لسه هيتكلم
لقاها بتقول بصوت مرتجف : مش هفتح
ف ضحك سيف بصوت غير مسموع
سيف حب يخوفها اكتر ف قال بقسوه : ليه؟
جنا بكذب طفولي : انا معملتش حاجه .هما اللي و قعوا لوحدهم .
سيف بتريقه : لا والله ! كانوا بينتـ,ـحروا يعني و لا ايه؟
ف ضحكت جنا بطفوليه
وقالت بكيد نساء و نبره أنثـ,ـويه دابـ,ـحه : تلاقيهم كانوا مش طايقينك ف انتحـ,ـروا منك .
سيف بضيق : طيب افتحي
جنا بتحدي : مش هفتح
سيف بتماسك : انا مبحبش العناد .
جنا بسخريه : عادي حب العناد و اتعود عليه .ما انا مش بحبك و اتجبرت اتعود ع اللي انا فيه .
تجمد سيف مكانه من قسوه كلامها و تلميحاتها .
و فضل واقف مكانه مش لاقي كلام و لا حاسس باللي حواليه هو بس بيحاول يتنفس بهدوء كنوع من مسكنات الألم …
سيف بهدوء مميت : طيب افتحي
جنا غضبت من بروده هو ازاي بارد كده ف فتحت الباب بعـ,ـنف ووقفت قدامه بتحدي
جنا بإشمئزاز : افندم .عاوز ايه ؟
ضحكت سيف ضحكه ساخره صامته بداخله ليس لها صوت او شكل .من تصرفاتها و ذوءها و وقـ,ـاحتها .
معقوله هي دي اللي حبها .
سيف اتحرك من قدامها و مشي ناحيه اوضتهم الكبيره وقال وهو بيمشي : تعالي ورايا
جنا بدهشه و غضب بخفوت : هو ايه العبط دا
و راحت وراه وهي بتبرطم بالكلام .
دهلت الاوضه لقيته واقف قدام الدولاب و عنيه ناحيتها زي ما يكون مستنيها اما تيجي الاوضه
جنا ببرود : افندم .وبعدين! عاوز ايه تاني .
سيف بجمود : تعالي شيلي الهدوم من ع الأرض و طبقيها و حطيها ف الدولاب .
فتحت جنا بوءها من الدهشه و قالت بتذمر و تمنع : لا طبعا مش هعمل كده .محدش قالك تحط هدومك مع هدومي .
سكت سيف شويه وقال بنفاذ صبر : مكنتش اعرف انك من النوع اللي مبيجيش غير بالضـ,ـرب يا جنا .
جنا بصدمه و عدم فهم : قصدك ايه؟
سيف بقسوه : يعني لو مسمعتيش كلامي .هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك .
جنا بعناد و تذمر أنثوي : متقدرش تعمل حاجه .هخلي بابا يقطعك .
سيف بشراسه غير معهوده : ممكن تقوليلي ايه هي الحاجه اللي ممكن تمنعني اني اجي اجيبك من شعرك دلوقتي و انزل فيكي ضـ,ـرب .
قال الكلام دا بطريقه سريعه و متوحشه لدرجه وقف بعدها بدقايق يتنهد و ياخد نفسه بعمق .
اضطربت جنا نفسيا و جسديا من نبره صوته اللي حسستها بكميه خوف و رعب منه ف تجمعت الدموع ف عيونها
جنا بصوت باكي : انت ليه بتعمل فيا كده .مش كفايه انك اتجوزتني غصب عني .
سيف وعيونه متركزه قدامه بثبات وواقف بجمود كأن ف حاجه حواليه منعاه انه يتحرك خوف ع جنا .
فعلا
قلبه هو اللي كان مانعه .
سيف بصوت رجولي حاد : انا كلامي واضح .تيجي دلوقتي حالا تشيلي الهدوم دي تدخليها مكان ما كانت .
خافت جنا اكتر منه .متوقعتش انه يقلب بالدرجه دي
جسدها الناعم و اطرافها الصغيره انتصرت ع عناد قلبها و رفضها له .
فهي ضعيفه جدا أمامه …..ف هو قانون واحد .
الرجوله تتفوق جسديا ع الأنـ,ـوثه .
ف بدأت جنا تمشي بخطواتها الصغيره تجاهه .
و عيونها تصرخ من الظلم و دموعها تنزل بغزاره و عيونها متركزه بقوه ف عيونه .و هو عيونه متركزه ف مكان تاني ف اتجاه اخر جانب اتجاه عينيها .
تركت جنا العنان ل دموعها و صوت شهقاتها و حركات جسدها المرتجفه .لكي تستعطفه .
هي لا تحبه .
و لكنها أنثي .
تريده أن يراضيها .
وصلت جنا قدامه و محاولاتها ل استعطافه فشلت .فضلت واقفه قدامه ثانيه و اتنين و تلاته
و اخيرا
سيف نظر لها بعيونه .وجدها تعاني .حس انها مظلومه .مقهوره .موجوعه .
قلبه اتألم جدا لما شافها ف الحاله دي .وحس بألم و صراع كبير جواه .فهو رجل
يظن ان هذه التعبيرات و التصرفات الأنـ,ـثويه مؤلمه .
ولكن البكاء يريح الأنثي كثيرا …..غير ذلك …..غير ذلك قد تكون هذه دموع تماسيح .او تعود أنثـ,ـوي ف بعض الازمات .
الأنثي تبكي كثيرا …ولكن ذلك ليس معناه انها تتألم اكثر من الرجل ….بل ..العكس هو الصحيح …
جنا كانت مركزه ف عيونه .ف حست بالفشل و الحسره لما بادلها بالجفاء .مكنتش تعرف انه كان بيتألم زيها بالظبط .مش ذنبه ان ملامحه الرجوليه شكلها صارم و قاسي .
هي متعرفش قد ايه هو بيعاني زيها من جواه .
قعدت جنا ع الارض بإستسلام و خيبه امل و قعدت تطبق هدومه و تدخلها الدولاب و هو واقف مكانه و عنيه عليها بحنان
لحظه!
هو انا ببصلها بحنان ليه!
انا المفروض مضايق منها .
سحقا ف لعنه الحب .
سيف بصوت حنون علشان يخفف عنها هو عارف انها مدايقه من اخضاعه ليها المتعمد : خلصي يلا علشان ننام .الوقت اتأخر
اتصعقت جنا مكانها و بصتله بعدم فهم .
سيف فهم نظراتها
قالها بصوت هادئ اخفي ما به من وجع : كل واحد فينا هينام ف اوضه لوحده
ابتسمت جنا غصب عنها ب رضا .بس للأسف وقتها سيف كان شارد و مشافش الابتسامه دي .يمكن لو كان شافها كان خففت عنه كتير .
فاق سيف من شروده وبصلها نظره اخيره لقاها لسه بترتب الهدوم .وهي قاعده ع الارض وهو واقف لسه مكانه وهي اقرب الي قدميه .
ف اتحرك سيف بهدوء و خرج من الاوضه و راح اوضه الاطفال .و في كلمات كتيره جوا عقله الباطن بتحاول تواسي قلبه و تقوله أعذار .
دخل سيف اوضه الاطفال و راح نام ع السرير بتعب وجسد متهالك وقلب محطم و دموع تهدد بالإنفجار من مخبأها .
سيف بصوت رجولي متألم : الليله دي هنام فيها بنفس الوجع يا جنا .بس المره دي و انتي قريبه مني و بعيده عني .
و غمض عنيه بألم و اخدته دوامه من عذاب الحب .الحب من طرف واحد …
ف الاوضه الكبيره
جنا ماسكه اخر قطعه ف هدومه و بتطبقها و هي راضيه و فرحانه .
مش مصدقه انه سابها كده عادي و مش طالب بحقوقه الزوجيه .
جنا بتمكن : شكلك مش هتتعبني يا سيف زي انا ما كنت فاكره .
و نظرت للجاكيت بتاعه اللي ف ايدها و ضحكت .كانها بتضحكله و راحت بسرعه ناحيه السرير و ناااااامت بإرتياح و طمأنينه ….
*****
الفصل الثاني
ف الصباح
ف الاوضه الكبيره
جنا نايمه بنعومه و هدوء ع السرير .و بتتقلب ف نومها .فجأه فتحت عيونها بتكاسل و تعب. و لسه بتتاوب و تبص حواليها .فجأه
صرخت وزحفت بجسمها للخلف بهلع
أتاها صوته
سيف بحنان : متخافيش
جنا فضلت تتنفس كتير و لسه الخضه مأثره عليها
جنا وسط أنفاسها المضطربه : انت بتعنل ايه هنا
سيف كان قاعد ع كرسي .جاب كرسي التسريحه و حطه قدام السرير
سيف ساكت مش بيرد عليها
جنا بصاله لقيته مسالم ومش مخيف و عنيه حزينه وشكله قاعد من بدي
جنا بتوتر و تساؤل : انت هنا من امتي ! وبتعمل ايه هنا .
سيف بهدوء : جنا انا بحبك .عارفه يعني ايه بحبك ؟
جنا بخوف و دموع : يعني انت عاوز مني ايه دلوقتي .جنا بتوسل : ارجوك يا سيف مش تعمل فيا حاجه .ارجوك ارحمني .
ابتسم سيف بوهن وقال بهدوء : حاجه ايه؟
جنا بحيره و سذاجه ‘: مش عارفه بس مش تأذيني. انت عاوز مني ايه
سيف اتنهد بعمق و قال : انا قاعد هنا لأن بحبك يا جنا .عاوز دايما ابقي جمبك .مش عاوز ابعد عنك دقيقه واحده .بس كده .مش ل حاجه تانيه من اللي ف دماغك
اطمنت جنا لما سمعت كلامه دا وحمدت ربنا ف سرها
جنا بنعومه و امتنان : شكرا
سيف لسه هيتكلم فجأه جرس الشقه رن .
نظر سيف ل جنا وقالها : خليكي هنا ع ما اشوف مين ع الباب
هزت جنا راسها بالموافقه .
راح سيف يفتح الباب
لقي ناس جايه تبارك و اهل العريس و العروسه
سيف فتحلهم الباب و دخلهم اوضه الاستقبال و راح بسرعه ع اوضتهم الكبيره
وقفل الباب وراه
جنا بقلق : مين دول يا سيف
سيف بروتينيه : ناس جايه تبارك .قومي يلا البسي حاجه خروج علشان نطلع لهم .
جنا بدهشه : حاجه خروج ازاي ؟
سيف بغضب : اومال هتطلعيلهم بالبيجامه و شعرك؟
جنا بتذمر : ما تقول كده من الاول .لازم تقول الغاز
قامت جنا من ع السرير
فجأه شهقت بخضه و دهشه
وقالت بصدمه : انت بتعمل ايه ؟
اتخض سيف لما سمع شهقاتها
سيف وهو بيكز ع سنانه : مش عاوز اسمع صوتك يا هانم .علشان انا بقلق.
جنا بتذمر : طيب ايه اللي بتهببه دا
سيف بصوت عالي نسبيا : بغير هدومي
جنا بصوت مماثل : غير هدومك برا
سيف بنفاذ صبر : ازاي يعني ! و فين ! ف ناس برا و بعدين هدومي هنا
جنا بضيق : اوووف و قعدت تتنطط من الزهق و تدبدب برجليها الصغيره ع الارض
سيف : لا شاطره .اتنططي كمان
جنا اديته ضهرها و غمضت عيونها وهي ف منتهي التوتر
و سيف كان بيلبس و بيبصلها و خلص لبس ف دقايق معدوده
سيف بهدوء : يلا دورك .علشان نطلعلهم
جنا بصدمه : انا مش هغير هدومي الا لما تطلع برا .
سيف بتحذير : جنا كلامي يتسمع .مش وقت عناد .
الناس برا
جنا بإرتياب : قول كده بقا .كنت عارفه ان نيتك زفـ,ـت من الاول انت انسان مش محترم
سيف بتماسك : شكرا يا انسه جنا .
و خرج من الاوضه وقفل الباب وراه بعنف
وماشي يتأفف و راح للناس اللي ف الاوضه
اما جنا ف بتأفف
يفضل واقف ع ما اغير هدومي قال .بني ادم رزل و بعد شويه طلعت جنا من الاوضه وراحت سلمت ع الناس ويباركولها .
بتبص لقت سيف قاعد
بعد شويه قام و اخدها معاه المطبخ بعد ما استأذن منهم
ف المطبخ
جنا بتذمر : اوووف بقااا ما تعمل انت العصير .جايبني معاك ليييه؟
سيف قرب منها اوي و مسك ايدها بقسوه وقال بتهديد وصوت مخيف : كنت عارف ان مقدرش اعتمد عليكي
جنا بتألم و لخبطه من قربه الجامد منها : انت تقصد ايه
سيف وهو بيهزها بقسوه : دا لبس دا تطلعي بيه ؟
جنا بعناد : ماله لبسي
اشتد غضب سيف و بعد عنها بسرعه علشان مش يستسلم ل غضبه .و قرر انه هيستني لما الناس تمشي وبعدين يحاسبها .
وبعد ساعه اتنين تلاته
بالفعل ناس مشت و غيرهم جه و مشي
وقت الظهيره
جنا داخله اوضتهم الكبيره بتعب و ملل و مخنـ,ـوقه
و سيف واقف عند الباب بيودع صحابه
عند الباب
رامي بمزاح : ايووووه يا عم .عقبالنا بقا
سيف بضحكه هاديه : عقبالك يا صاحبي
مصطفي : ايوه يا عم بقا .اخيرا حصلتني
سيف : يارب يا حبيبي
رامي بغمزه : ورينا شطارتك بقا .اتجدعن
مصطفي بمقاطعه : شطاره ايه و اتجدعن ايه .دا سيف دا داهيه مش محتاج توصيه .دا كان بيقولي شويه نصايح يا واد يا رامي يخرااابي كانت بتعمل معايا شغل جامد نصايحه دي
ضحك سيف ضحكه رجوليه قويه
سيف : بس متفضحش .
رامي بغمزه : يابختها بيك
سيف بضيق لما الهاء عادت ع مراته : غور ياض يا رامي
ضحك رامي و مصطفي و مشيوا حصلوا باقي الشله
و سيف قفل الباب وراهم وضحك بوجع .
ضحك ع حبيبته اللي من سنين رفضاه و رافضه حبه حتي لما بيبصلها بس بتدايق .يبقي ازاي هتبقي مراته شرعا!
اتنهد ب صبر و رضا و راح الاوضه علشان يشوف شغله معاها بلبسها الضيق دا .كتير قبل ما يتجوزها كان يشوفها بلبس ضيق و ميك اب و كانت ليالي صعبه جدا عليه كبت حبه و كبت غضبه عليها
اتنهد بهدوء و اتجه لغرفتهم الكبيره .
زق الباب بحنان لقاه مفتوح ف دخل
فجأه وقف مكانه من الصدمه
لقي جسمها مرمي بإهمال و عجز ع السرير ووهن و جسمها بينتفض مع كل نبره و كل شهقه و بتأن ف بكاءها .
اعتصر قلب سيف من الالم و اتحولت ملامحه الغاضبه ل ملامح حزن .
قرب منها بخطوات ضعيفه بيتحرك بوهن .ضعفها بيأذيه ووجعها بيدبـ,ـحه .و قسـ,ـوتها بتمـ,ـوته .سيف ف سره
يا ويلاتي منكي يا جنا
سيف بحنان : مالك يا جنا بتعيطي ليه
اول ما سمعت صوته زادت من عياطها و شهقاتها و ارتجافها و مردتش عليه
سيف قلق اوي عليها .حبيبته الرقيقه منهاره يا تري ايه اللي مزعلها
سيف بحنان و صوت متألم : مين اللي زعلك
مردتش عليه
قرب منها بسرعه و حط ايده ع ضهرها بحنان ف قامت بسرعه من ع السرير و بصتله ب لوم و عتاب
سيف بحزن : مالك بس يا جنا .فهميني
جنا بإنهيار و بكاء : علشان انت السبب ف اللي انا فيه دا .حرام عليك .اليوم اللي كل عروسه بتبقي فرحانه فيه انت خلتني فيه اتعس واحده ف الدنيا .
غمض عيونه بوجع و حافظ ع ثبات وقفته بس مش قادر يسيطر ع نزيف قلبه وهو شايف حبيبته قدامه بتعيط و موجوعه و منهاره و دموعها مبلله خدودها .
جنا لما لاحظت هدوءه و حست انه فعلا حاسس بيها و بالندم ع اللي عمله .
قالتله بصوت باكي : انا مخنوقه اوي يا سيف .
عيونها ف عيونه .بتترجاه
بتستعطفه
انه يحررها
سيف واقف مكانه وحاسس بالانهيـ,ـار
معقوله هيخسرها!
و لو رفض!
هل ممكن تمـ,ـوت وهي ف سجنه؟
و يخسرها !!!
سيف مشي بعجز خطوتين للسرير و قعد عليه بتعب و تنفسه بقا بطئ جدا و عنيه دبلانه اوي .
ساد صمت كبير بينهم .
سيف بيفكر
اطلقها ! لا مقدرش اعيش من غيرها …و لو قدرت اعمل كده علشان سعادتها هي .هل اقدر اشوفها ف حضـ,ـن حد تاني؟
جنا قاعده ف اخر السرير و سانده بضهرها ع الحيطه و اخدت بالها من قبضه ايده اللي خربشت ملايه السرير بعنف .برغم هدوءه
اندهشت و احتارت
كل حاجه فيه غريبه
حتي هدوءه
فجأه جالها صوته من بعيد و من ضعفه هي مسمعتهوش
جنا : قلت ايه !
جالها صوتها تاني بس ب نبره اعلي شويه
هطلقك يا جنا
ارتاحت جنا لما سمعت كلامه دا .بس نشوه فرحها بالخبر راحت
لما شافته بيقوم من قدامها بثقل و بيمشي بخطوات مهتزه .
لحد ما وصل عند باب الاوضه و عيونها لسه عليه
جنا ف سرها : انا اسفه يا سيف بس الحب و القلب دا شئ انا مقدرش اتحكم فيه .
سيف راح ع اوضه الاطفال
وهو متجاهل كل وجعه النفسي و الجسماني
هو بيفكر ف حاجه واحده بس
هو حاسس انه خلاص عاوز يعيط عاوز ينهار
سيف بتماسك وصوت خافت : بس مش هنا يا سيف
إياك …
اتحرك سيف بثقل ناحيه باب اوضه الاطفال علشان يخرج و يطلع برا الشقه .
فجاه
لقاها قدامه
بعد عيونه عنها علشان متشوفش اللمعه اللي ف عنيه من تجمع الدموع.
و فرك عيونه الاتنين بعنف هادئ بالابهام و السبابه معا.
بصلها تاني بس بثقه .لقاها واقفه بهدوء و خدودها و مناخيرها و شـ,ـفايفها و دموعها لسه متأثرين من كثره بكاءها .فجأه اتاها صوتها
جنا بنعومه و حيره : انت رايح فين !
سيف بدهشه من كلامها ولكن رد بروتينيه : هطلع اتمشي شويه
جنا ب شكوي : بس انا بخاف اما ببقي لوحدي ف الشقه دي و خصوصا انها غريبه عليا.
سيف بتعب فهو منهك بما فيه الكفايه : يعني اعمل ايه
جنا بنعومه : خليك معايا
سيف فضل باصصلها ف عيونها و بيفكر و بيتنهد بتعب هو تعبان جدا نفسيا وهي مش حاسه ب كده .فجأه قطع تنهيده عميقه منه كان بياخدها علشان يهدأ و اعصابه تهدأ ف قطعها و عيونه المغمضه فتحت و انفاسه توقفت .ل ثواني
لما حس ب طراطيف صوابعها وهي بتتلمس قميصه و تحاصره ب أيدها من خصره وهي بتسأله : ها. قلت ايه ؟ هتفضل معايا !
سيف بتعب و استسلام ‘: طيب
و دخل اوضته بخطوات بطيئه تأثرا بحالته النفسيه .
جنا بدهشه : دا ايه دا بقا ان شاء الله
اتنهد سيف بنفاذ صبر : ايه تاني ؟
جنا : تقعد معايا .مش تقعد لوحدك
سيف نظر لها بقسوه و قال بجفاء : ليه؟
جنا بضيق من اسلوبه ،: هو ايه اللي ليه .مش احنا نعتبر اهل .ولا احنا جيران .
سيف محبش يتكلم ف الموضوع دا علشان لو اتكلم هيقول كلام كتيييير اوي و هيغلطها كتير اووي لانها فعلا اجرمت ف حقه .بس اختتم كلامه ف الجزأيه دي ب : لا والله ؟
جنا برغي : اه والله .هو انت ناوي تعيشني بالاسلوب دا طول الفتره دي ع ما تطلقني .
سكت سيف علشان لو اتكلم .ممكن يطلع كل تعبه عليها بغضب جارم .
جنا بحده : رد عليا
سيف اتحكم ف نفسه رغم انه كله ع اعصابه و بدأ يسايسها وقالها بهدوء : فتره ايه يا جنا
جنا : مممم فتره شهر اتنين كده يعني .مهو مينفعش تطلقني ليله الصباحيه .الناس تقول ايه .
ضحك سيف ضحكه رجوليه عاليه ساخره وقال بإنتصار و كذب علشان يخوفها : ومين قالك اني هستحملك الفتره دي .انا مش هخليكي معايا يوم زياده .
جنا برعب ؛: قصدك ايه
سيف بتمثيل محكم : يعني هطلقلك النهارده او بكره بالكتير
جنا ببكاء مفاجئ و توسل : لا يا سيف لا متعملش كده .انا كده هتأذي اوي لا ارجوك يا سيف
سيف بجبروت مصطنع : مش مشكلتي
و قام وقف و راح المطبخ .
و جنا حست بضياع و تشتت و هتحصل كـ,ـوارث و مصـ,ـايب كتير و مش هتقدر تدافع عن نفسها .
مشي سيف بانتصار ناحيه المطبخ و خطواتها المضطربه و شهقاتها المذعوره تتبعانه.
وصل سيف المطبخ و جاب ميه. و بيشرب و عنيه عليها وهي واقفه قدام باب المطبخ و هي خايفه و منكمشه و شارده
سيف بهدوء : تشربي !
جنا بإنهيار و غضب : انت ازي قلت انك بتحبني و ازاي عاوز تعمل فيا كده
سيف ببراءه و رخامه : مش انتي اللي طلبتي
جنا ‘: بس كنت هخلي ف فتره لان انا كده هتأذي وبعدين سكتت شويه وبعدين قالت بغضـ,ـب : انا عارف انت بتعمل كده ليه
سيف بدهشه و حيره هي قصدها ايه : بعمل كده ليه ؟؟
جنا بإشمـ,ـئزاز : لأنك حقير و عاوز تعمل حاجات قذره.
سيف عيونه برقت فجأه و كل الميه اللي دخلت جوفه كانت مخادعه .تحولت ل ميه نار .
ام ان غضبه هو الذي تسبب ف هذا ؟
اتحرك قدامها بخطوات قويه مسموعه و عيون غاضبه و حاجبين منعقدان .تعمد كل هذه الاساليب .ليلمح فقط خوفها ف ان لمح خوفها سيقتنع انها عرفت انها ع خطأو سيهدأ و سيشعر بنشوه الانتصار و ان عاندت سيستسلم ل غضبه .وهي ستكون المتأذيه ……و قلبه ايضا .
و للأسف .لقد عاندت
جنا بتحدي و غضب عناد بصاله : انت مفكر اني كده هخاف ! لا انسي .و لا عشره زيك
سيف ف نفس الهيئه و متماسك و متحكم جدا ف جسمه و اطرافه و لكن بداخله صراع طاحن …
جنا بصوت غاضب مستفز و مربك : انت اللي وصلتنا للمرحله دي .انا رفضتك كتير اوي لما اعترفتلي بحبك و لما جيت اتقدمتلي مرتين تلاته .و انت اللي عاندت .مكنتش اعرف ان معندكش كرامه .
سيف رفع عنيه بعيد عنها وقال وهو يومأ رأسه ايوه انا معنديش كرامه ! و بيفكر لسه
سيف ف داخله …اضـ,ـربها؟ هي زودتها اوي ؟ هي غلطانه ….غلطت كتير ف حقي
لازم يا سيف تعاقبها و تفهمها غلطها .
فاق من شروده و بص ف عنيها يمكن يغير رأيه .وهو بيتنفس بعنف
وهي بصاله بتحدي
سيف بمحاوله جديده للصلح و التفاهم : قوليلي يا جنا انتي جايبه الثقه دي كلها منين .انا ممكن أأذيكي جامد .
جنا بإشمئزاز : لأنك انسان بارد و معندكش كرامه .قلتلك مليون مره مبحبكش .انت اللي قعدت تزن ع بابا .
سيف وسط تفكيره و محاولاته للتفاهم .هنا صرخ قلبه بقوه و بقا حرفيا مش شايف قدامه .
سيف حاول يسيطر ع غضبه …مش رحمه بيها. ..لا ….علشان يستمتع ب تعذيبه ليها …….
مسكها من شعرها وهو متحكم ف ايده كويس علشان متتوجعش جنا منه .بس لما هي بدأت تتلوي بجسمها و تعانده و تهاجمه .قبض ع شعرها بعنف. ولكن مره واحده فقط …لإخضاعها .
ف صرخت بقوه
و جسمها بدأ يزقه تاني و تقف مش تتحرك من مكانها و تعانده بألم .ف دفع جسمها بأيده بتحكم بحيث متكونش مؤلمه اوي .هو عارف كويس اوي تأثير ايده ع جسمها الطري دا .
بالتأكيد ستؤلمها .
وصل بيها اخيرا الاوضه و قفلها و راح رماها ع السرير بعنف هادئ .
سيف ف سره : سحقا لك يا قلبي .اهكذا اكتفيت؟ لما اخذ سوا خطوه ف مشوار تعذيبي لها .
شافها وهي بتتلوي ع السرير بجسمها و تصرخ بألم و بكاء .ف أشفق عليها ف هي حبيبته و أنثاه و زوجته و كائن جميل و ناعم.
سيف ف سره : خلاص هفهمها بالكلام .بلاش ضـ,ـرب .
فجأه
بدأت جنا ترميه بالمخدات بعناد و شهفات بكاءها تزيد من ثقل رمياتها .
سيف ب حنان و شفقه التقط المخدات بخفه وقال ؛: اهدي يا جنا
جنا : انا بكرهك
سيف بهدوء : ماشي اكرهيني و هطلقك و بعد فتره زي انتي ما عايزه .بس ف خلال الفتره دي مش عاوزك تقربي مني نهائي او تكلميني .فاهمه؟
جنا بغضب : احسن احسن مش عاوزه اكلمك اصلا و اشوفك
مشي سيف من قدامها وهو غاضب و موجوع و خرج من الشقه .
جنا قامت قعدت ع السرير و بدأت تمسح دموعها .و حست براحه .معقوله ؟ هتخرج من السجن دا .هي مكنتش عاوزه تتجوزه خالص .
بعد شويه غلبها النوم .من كتر العياط نامت ع نفسها زي ما هي .
ف الخارج
سيف قاعد ف العربيه حزين و شارد .مد ايده بثقل و بص ف المرايه .بص لملامحه بقسوه .
سيف بحسره : انت اللي اخترت يا سيف .مكنش لازم تتجوزها .دي …….و شتمها
سيف بقسوه و تحدي : بس هنساكي يا جنا و دلوقتي تشوفي .
وبعد عده ساعات ع ابطالنا ………
طلع سيف الشقه وهو ف قمه القسوه و الجبروت و خلاص اتعاهد ينساها .
طلع فوق الشقه لقي الباب مفتوح
ف استغرب
دخل الشقه سمع صوت بكاء جاي من الأوضه بتاعت الاستقبال .
دخل ليها بجمود لقي جنا قاعده ع الكرسي بتعيط و ابوها قاعد ع الكرسي اللي قصادها ف قمه غضبه.
سيف رفع حاجبه ببرود وقال بجفاء : ف ايه !
اول جنا ما سمعت صوته جريت عليه بسرعه و راحت استخبت وراه و مسكت ف هدومه جامد و دفـ,ـنت وشها ف كتفه من ورا .
استغرب سيف من تصرفها دا .ازاي مش طايقاه و ازاي تيجي تترمي ف حـ,ـضنه .
حسين اول ما شاف سيف قام وقف
حسين بغضب : والله عال يا استاذ سيف .ما كنت تبات برا بالمره
سيف بهدوء احتراما ل سنه : حصل ايه يا عمي
حسين بعتاب : ازاي تخرج يوم صباحيتك و نجيلك انا و الضيوف بعد العصر مش نلاقيك .الناس مشت .ايه الفضايح دي .
سيف بتنهيده : خير يا عمي مجراش حاجه ل كل دا
حسين : لا والله ؟ و نظر ل جنا الباكيه وقال : تلاقيه كله من بنت الكلب دي .
فجأه حس سيف ب ايد جنا بتمسك بقوه و رعشه ف جسمه ف غمض عنيه ل ثواني
سيف بص ل جنا بجمود لقاها بتعيط و بتداري عيونها منه ف هدومه .
سيف نظر ل حسين وقال : لا يا عمي ابدا .جنا معملتش اي حاجه تضايق
حسين : اومال نزلت تحت ليه
سيف بهدوء : معلش اصل واحد معرفه ليا عمل حادثه ف روحت اطمن عليه ف المستشفي و جيت بسرعه .
حسين بغضب : مش عاوزها تتكرر تاني يا عريس و بصله بعتاب و مشي وهو بيبرطم ..فضايح و مسخره.
ومشي من قدامهم و خرج من الشقه وقفل الباب بعنف
ابتلع سيف هذه الكلمات و تجاهلها .
و صوت شهقات جنا زادت .زي ما تكون بتشيكله ب لحن صوتها الباكي .
سيف بصلها وقال بهدوء : ضـ,ـربك مش كده؟
جنا أومات براسها ب نعم و انزلقت دمعه من عينيها ف نفس الوقت .
سيف بعد انظاره عنها .حس ب ايدها بتتعمق اكتر ف جسمه و بتحتضه اكتر .
سيف حب يراضيها علشان تبعد عنه فقال بحنان : معلش .متزعليش .
جنا بصتله بعيونها الباكيه نظرات اعتذار او بتستأذن منه انها تدخل ف بحر حنان وبالفعل بعد دقايق بعدت عن ضهره و راحت تجاه صدره و بطنه و دفـ,ـنت راسها و جسمها الصغير فيهم و غمضت عيونها بإرتياح .
وعيون سيف عليها و ع تصرفاتها
زعل لزعلها و اتوجع لوجعها
جنا بصوت انثوي حزين : متنزلش تاني و تسيبني
ارتاح سيف لهذه الكلمات الجميله .و اومأ راسه بالموافقه .
بعد شويه بعدها عن حـ,ـضنه بهدوء وحط ايده حوالين وشها وقال : تعالي يلا ادخلك اوضتك علشان ترتاحي شويه
جنا بطاعه و نعومه و عنيها ف عنيه : حاضر
وبالفعل سيف اخدها ل الاوضه الكبيره ووصلها لحد السرير كمان .وهي طلعت ع السرير بنعومه و خفه و فردت جسمها ع السرير بغنج و ابتسامه عذبه و طاعه .و سيف غطاها
سيف : اكلتي؟ و لا اجبلك تاكلي؟
جنا ب نعومه : لا مش عاوزه
سيف بهدوء : طيب لو احتاجتي حاجه .نادي عليها
ولسه هيتحرك .لقي ايد ناعمه صغيره مسكت ف صوابع ايده بقوه
بيبص وراه لقاها قاعده و ايدها ممدوده و عيونها حزينه و منكمشه .
سيف بحنان : ف ايه تاني؟
جنا بصوت انثوي : خليك معايا
سيف بقسوه : مينفعش
جنا بتذمر أنثوي : بس انا خايفه
سيف بجمود : متخافيش انا ف الاوضه اللي جمبك
حزنت جنا و سحبت ايدها من ايده ببطئ و حسره
و اخفضت راسها ل تحت
لما حس سيف ب ايدها بتسيب ايديه بصلها .لقي شعرها و وشها منخفض ل تحت
فضل باصصلها ثواني و اخذ يخمن
وبالفعل تحقق ما ف رأسه
شاف دمعتين نازلين ع البطانيه و كلها قانيه و سمع صوت بكاءها تاني .
سيف بتنهيده و حزن : بطلي عياط
جنا بعناد و حزن : لا مش هبطل
سيف فضل واقف باصصلها شويه محسش بنفسه غير وهو بيقعد ع السرير و بيرفع رجليه و قدمه ع السرير بهدوء و هو ف نفسه غير راضي عن التصرف دا .
هو مكنش عاوز يستسلم لها كده .بس مهانتش عليه
سيف ف سره : انا لسه بحبها اوي
و بعد دقايق لام نفسه بشده .لانه المفروض مش يعترف الاعتراف دا .المفروض ينساها .
فرحت جنا بشده لما لقيته قعد ع السرير جمبها ف رفعت وشها لفوق و ضحكتله بسعاده و براءه و بعدين مالت بنعومه ع رجله و سندت براسها و شعرها عليها و استكانت براسها ع رجله و بجسمها ع السرير .
سيف اتوتر و انكسف من تصرفها دا .و احتار جدا .بس ف نفس الوقت حس بشعور جميل جدا و جنا مستكينه بنعومه و عيونها مفتوحه و بتتنفس بإرتياح و حاسه بشعور عميق من الحنان و الأمان …
و بعد ساعه بدون اي كلام
كأن شـ,ـفايفها و شـ,ـفايفه اخدوا عهد الصمت علشان مش يضيعوا سحر اللحظه دي بكل ما فيها من حنان و أمان و راحه و انتماء و احتواء ….
بعد ساعه كانت جنا نامت و النوم اخدها ….
و سيف قاعد مش مصدق .معقوله البنوته البريئه دي اللي نايمه ع رجله بكل هدوء و متشبته جامد ف هدومه .معقوله دي جنا ؟؟؟؟؟
معقوله؟؟؟!!!!
سيف فضل يلعب ف شعرها و ابتسم بسعاده .
سيف بسعاده و صوت رجولي هامس : بحبك يا جنا .
الفصل (٣) (٤)
في تمام الساعه ١٢ بالليل جنا صحيت من النوم بتبص حواليها اندهشت و اتصدمت و فضلت تبص حواليها و بتبص ع نفسها لقت نفسها زي ما هي وبعدين مسكت الموبايل بسرعه لقت الساعه ١٢ بالليل
قامت بسرعه من ع السرير وهي بتنادي بإسمه .
جنا بتوتر و حيره : سيف ؟ سيف انت فين ؟ يا سيف رد عليا
راحت اوضه الاستقبال لقيته قاعد هناك
جنا بتذمر أنثوي : انت بتعمل ايه هنا؟ وانت هنا من امتي ؟ و قمت من جمبي ليه !
سيف بدهشه : انتي ايه اللي صحاكي
جنا بحزن : رد عليا .ليه قمت من جمبي
اخفض بصره لأسفل و قال بحزن : مقدرتش
جنا قربت منه ووقفت قدامه و تركزت بركبها ع الارض وقالت بحنان : مقدرتش ايه ؟
سيف بصلها بعيون حزينه و سكت .عجز عن الكلام
جنا بصوت خافت : انت لسه زعلان مني بسبب الكلام اللي قلته
سيف بخفوت و عيونه بتهرب من عيونها : لا
جنا بتساؤل : اومال قمت من جمبي ليه
سيف بصوت حاد فقد السيطره فيه : مقدرتش استحمل يا جنا
جنا بإضطراب من نبره صوته وقالتله بتفاهم و حنان : تستحمل ايه!
سيف بعيون حزينه : مقدرتش استحمل ابقي قريب منك من غير ما ….و شردت عيونه ف عيونها بشده وسمح ل عيونه هي اللي تتكلم بداله .
وبالفعل هو سكتت و عيونه هي اللي عبرت .
و جنا فهمت قصده …
جنا بلخبطه وعيونها ف الارض : متزعلش .كلها فتره و هتعدي .
قلبه وقف و عنيه اتحولت من الحزن للقسـ,ـوه وقال بخشونه : مش فاهم
جنا وعيونها ف عيونه وقالت بخفوت : يعني كلها شهر يعني ٤اسابيع و نتطلق .
