رسالة
هتتجوز عليا يا سالم؟ هتقدر تعملها؟
قالتها بدموع مغرقة وشها ووجع قلبها متعرفش توصفه مهما حاولت, كانت دايمًا حاسه بخطر أو بكابــ,,ـــــوس من الموضوع ده بالذات, لكن متخيلتش ان هييجي يوم ويبقى واقع, ويبقى عليها تتقبله برضا او بسكوت!
-غصب عني, قوليلي اعمل إيه؟ الدكتور قال ان مبقاش في حلول تانية عشان نخلف, وانا لازم يكونلي وريث, وده حقي, مين هيورث كل اللي عندي ده؟ هسيب شقايا وتعبي لمين؟ ومحتاج سند يكون ضهر ليا لما اكبر, الموضوع صعب يا بسملة, ومينفعش افتح صدري وافضل أقول مش فارق معايا الخِلفة, لحد ما العمر يجري بيا ووقتها الندم مش هيفيد.
قالها بصراحة وهو ماسك وشها بإيده, مش حابب ابدًا انهيارها ووجعها, لكن معندوش حلول, بعد 12 سنه محاولات كتير للحمل لكن مشكلتها كبيرة, وآخر مرة الدكتور بلغه إن أي محاولة جديدة هتأذيها, والاغلب مش هيكون لها نتيجة مختلفة.
وهو سالم دهشور, صاحب اكبر مصنع مواد غذائية في القاهرة, واملاكه اكبر من إنه يسيبها تروح لأي حد بعد مــ,,ـــــوته, وخصوصًا لاخوه اللي بينهم عداوة من سنين.
شالت ايده وهي بتهرب منه وقالت:
-سبني يا سالم, سبني انام.
بصلها بوجع وهي بتهرب في النوم من كل إحساس مؤلم بتحسه دلوقتي… مؤلم! لا مميت.
—————
-وفكرت في العروسة؟
سأله محمود صاحبه بعد ما حكى له عن نيته في الجواز, فبصله بضيق:
-ليه بتقولها وكأنك بتعاتبني! او شايفني غلطان.
اتنهد محمود وقال:
-للأسف محدش يقدر يغلطك, لكن صعبان عليا بسملة, الموضوع صعب, الله يكون في عونها.
-وانا مش صعبانه عليا! ده انا بتقطع عشانها, لكن انا بين نــ,,ـــــارين, ومش لاقي حل, عندك حل غير كل اللي بقوله قول.
-اتبنى يا سالم.
رفع حواجبه باستنكار:
-اتبنى! وابقى كده عملت إيه؟ ماهو اللي هتبناه لا هيتكتب باسمي ولا له حق الورث مني, ما تفكر في كلامك قبل ما تقوله.
-مش عارف يا سالم انا بحاول أوصل لحل بعيد عن موضوع الجواز, حاسس إن علاقتك ببسملة هتكون صعبة وكمان مش بعيد تطلب الطلاق.
سند سالم راسه على ضهر الكرسي بتعب حقيقي وقال:
-انا عاوز حد يقولي حل يرضي الكل, لاني خلاص, تعبت ومش عارف أوصل لحاجة غير موضوع الجواز.
-طب هقولك اتجوز, وشوفلك بنت ترضى انك تتفق معاها بعد الحمل تطلقوا والولد يتربى معاك لما يتولد, وعرف بسملة بكده, وقتها مش هيحصل عائق بينكم.
-الجواز اللي بمدة معينة باطل يا سي محمود.
زفر “محمود” بضيق:
-يوه بقى هي متقفلة ليه كده.
-مفيهاش حل تاني.
———————
-هتفضلي مخصامني كتير!
ردت وهي بتكمل قراية الكتاب اللي في ايدها:
-انا مش مخصماك.
-بجد! اومال لو مخصماني كنتِ ضــ,,ـــــربتيني بالنــ,,ـــــار!
حاول يهزر معاها عشان يفك الجو شوية, لكن كان واضح إنها مقفولة تمامًا, فمردتش عليه وفضلت السكوت, اتنهد وهو بيشد منها الكتاب وقال:
-كده مش هينفع لازم نوصل لحل, واتأكدي مش هعمل حاجه غصب عنك او متكونيش راضية عنها.
حاولت تتحكم في دموعها وهي بتسأله بوجع صارخ:
– لو انتَ اللي مكاني والمشكلة عندك, كنت هتسمحلي اسيبك؟
_ السؤال مش عادل.
بصتله وهي مش فاهمه رده فكمل:
–ايوه مش عادل عشان لو المشكله عندك انتِ هيبقى الانفصال بينا هو الحل الوحيد, لكن بالنسبه ليا ينفع نكمل مع بعض ويبقى في حل تاني.
– اه قصدك علشان انتَ مسموحلك تتجوز تاني عادي لكن انا عشان اتجوز لازم اتطلق منك, طب ده في حد ذاته مش ظلــ,,ـــــم! يعني ليه عشان انا اخد فرصه يبقى لازم احنا ننفصل, لكن انتَ تاخد فرصتك وانا موجوده معاك عادي ما تبقاش خسرت أي حاجه وانا بس اللي اخسر.
بص لها باستغراب وقال:
– الموضوع ما بيتحسبش مكسب و خساره, ومش احنا اللي بنتــ,,ـــــحكم في الشرع, ليه بتكلميني على اني انا اللي قلت الست ما ينفعش تتجوز تاني والراجل عادي!
بصيت له شويه وبعد كده قالت:
– ولو قلت اني مش موافقه تتجوز عليا, مش هتتجوز؟
– يبقى بتصعبيها علينا, بسمله انا راجل للأسف ما عنديش عيله عيلتي الوحيدة هي اخويا, واخويا زي ما انتِ شايفه بقالنا سنين في مشاكل وخلافات مع بعض لدرجة انه يشوف العمى وما يشوفنيش, تفتكري واحد زيي في كل الوضع اللي هو فيه ينفع ما يكونش عنده عيال.
– ولو كانت المشكله فيك انتَ كنت هتقول نفس الكلام ده؟
يتبع…
الجزء الثاني (#)
ولو قلت اني مش موافقه تتجوز عليا, مش هتتجوز؟
– يبقى بتصعبيها علينا, بسمله انا راجل للأسف ما عنديش عيله عيلتي الوحيدة هي اخويا, واخويا زي ما انتِ شايفه بقالنا سنين في مشاكل وخلافات مع بعض لدرجة انه يشوف العمى وما يشوفنيش, تفتكري واحد زيي في كل الوضع اللي هو فيه ينفع ما يكونش عنده عيال.
– ولو كانت المشكله فيك انتَ كنت هتقول نفس الكلام ده؟
– بس المشكله مش فيا, لو ربنا كان رايد ليا اني ما خلفش كنت هقول خلاص دي حكمة ربنا لكن المشكلة مش فيا, يعني انا بايدي طبعًا بعد إرادة ربنا اخلف او لا, يعني ينفع واحد ما يروحش الامتحان ويقول اصل لو انا رحت كنت هسقط عشان ما كنتش مذاكر, لازم يروح ويعمل اللي عليه وتوفيق ربنا من عدمه ده ما حدش له دخل فيه, انا وراد اتجوز وما يحصلش خلفه, برضو ساعتها يبقى خلاص ربنا رايد كده بما ان ما فيش أي مشكله تمنع يبقى ربنا هو اللي مش رايد.
سكتت وما علقتش يمكن تعبت ويمكن ما بقتش لاقيه كلام تقوله فكمل هو:
– لو انتِ عندك حلول تانيه قوليها.
بصت له بتعب وقالت:
– لا ما عنديش حلول تانيه, بس اللي انا اعرفه اني مش هقدر اكمل على الوضع ده.
– يعني إيه؟
– يعني اتجوز يا سالم, بس انا مش هقبل انك تتجوز عليا, والله الموضوع مش انانيه مني, لكن انا عارفه نفسي مش هقدر ومش هتحمل اشوفك مع واحده تانيه.
– وانتِ مين قالك اني هجيبها تعيش معانا هنا, هتكون بعيدة عنك لو مش عاوزه تلمحيها حتى ولا تعرفي شكلها هعمل كده.
– يا ريت الموضوع على قد اني اشوفها, الموضوع اني هبقى عارفه انك دلوقتي عندها… نايم معاها… بتضحك وتهزر معاها… مقفول عليكوا باب واحد, الموضوع اكبر بكتير من اني اشوفها قدامي.
-بتصعبي الموضوع يا بسمله ومصممه تسيبيني بين نــ,,ـــــارين, متعلق في النص مش عارف اخد قرار.
– اللي عنده قلته انا مش هقدر اجي على نفسي لو عاوز تسميها انانيه سميها, لكن انا مش هقدر افضل معاك وفي ست تانيه بتشاركني فيك.
واخدت منه كتابها وسابته وقامت, عشان تسيبه في دوامه مش عارف لها حل.
—————–
-معقول هتفضل مقاطع اخوك كده هيفضل لحد امتى الوضع ما بينكم خناق وخصام؟
قالتها شيماء مرات سعد اخو سالم, فبصلها سعد ومن غير اهتمام لكن رد ببرود:
– انا حابب الوضع كده.
– يعني إيه حابب الوضع كده؟ ده اخوك الوحيد وملكش غيره, معقول ما فيش مره حسيت انك عاوز تصفي الخلافات اللي ما بينكم, واصلاً كل ده عشان إيه, الخلاف كان علشان المصنع والمصنع انتوا فضيتوا الشراكة وكل واحد اخد حقه وخلِصنا.
– لا ما خلصناش….
قالها سعد وكمل بغل واضح:
-ده اداني حقي بطلوع الروح, ولا كأني كنت بشحت منه.
-عشان هو مكانش حابب تنفصلوا, كان عاوز المصنع يفضل زي ما كان أيام ابوكوا الله يرحمه.
-انتِ بتدافعيله ليه!؟
بصتله باستنكار وقالت:
-هدافعله ليه يعني! انا بقول حق ربنا.
-لا محدش طلب منك تقولي الحق, خليكِ في حالك.
قعدت جنبه وقالت بهدوء:
-يا سعد ابننا لوحده, انا عاوزه عمرو لما يكبر يكون له عيلة, ويكون في حد يتسند عليه لو جرالنا حاجة, ميبقاش مقطوع كده.
أتكلم بعصبية:
-بقولك إيه كله الا ابني, انا بقى مش عايزه يعرفه اصلاً, سامعه, واحنا موجودين اهو مش هيحتاج لحد غيرنا.
———————————–
-اتفضل يا مستر سالم دي الاوراق اللي حضرتك طلبتها كلها.
قالتها ” نور” سكرتيره سالم في المصنع, شخصيه هاديه بقالها كتير شغاله معاه وهو عن نفسه بيحترمها ومقدر اجتهادها في الشغل, بصلها شويه بسرحان وكأنه بيفكر في حاجه مهمه وبعدها قال:
– اقعدي يا نور عاوز اتكلم معاكي.
قعدت على الكرسي قدام المكتب باستغراب, يمكن دي اول مره هو اللي يطلب يتكلم معاها, لانها دايمًا هي اللي بتطلب بحكم انها بتكون عايزه تناقشه في حاجه تخص الشغل, واستغرابها زاد لما سألها:
– مرتاحه معانا في الشغل يا نور؟
ردت بابتسامه:
– اكيد يا فندم اعتقد لو مش مرتاحه كنت مشيت من زمان, انا بقالي سبع سنين شغاله مع حضرتك.
– ايوه فعلا, الايام بتعدي بسرعه, لسه فاكر البنت الصغيرة اللي كانت داخله عليا اول يوم شغل وركبها بتخبط في بعض, وكأن حد قالها عني اني باكل البني ادمين.
– ليها عذرها يا فندم, كانت اول مره تشتغل, وفجأه لقت نفسها مسؤوله عن اوراق ومدير يبان من بره إنه صعب, بس كل ده عدى والحمد لله ان ربنا اداني فرصه اكون مع حضرتك.
-انتِ عندك كام سنه يا نور؟
اسئلته كلها غريبه, لكن كانت بتحاول ان استغرابها مايبانش عليها وهي بترد:
– تميت ال 29.
هز راسه وبعدها سألها السؤال الأغرب:
– وليه ما تجوزتيش لحد دلوقتي؟
ردت باحراج بسيط من تطرقه لموضوع شخصي زي ده:
– والله يا فندم لو كان جه حد مناسب اكيد ما كنتش هرفض, لكن للاسف يعني كل الفرص ما كانتش مناسبه.
– يعني معقول كل الفرص مش مناسبه ولا انتِ اللي كنتِ طالبه حد اسبشيال.
– والله خالص مواصفات الشخص اللي كنت عاوزاه المواصفات الطبيعية لأي حد, لأن الجواز أهم مشروع في الحياه ما ينفعش ابدًا نتنازل فيه عن حاجات أساسيه, وللأسف كل الفرص كانت ناقصه حاجات مهمه.
– انتِ عايشه مع مين؟
– عايشه مع والدتي واخويا متجوز وساكن فوقنا.
– تمام يا نور تقدري تتفضلي على شغلك.
قامت وخرجت تحت استغربها من اسئلته, وبعد ما خرجت دخل محمود اللي لقاه سرحان لدرجة انه محسش بوجوده, فقال بصوت عالي:
– إيه يا باشا رحت فين؟
– معاك اهو.
قعد قدامه هو بيقول باستغراب:
– معايا فين! ده انا دخلت وانتَ ماحسيتش بيا, هو لسه الموضوع ده على بالك للدرجادي؟
بصله شويه قبل ما يقول:
– محمود إيه رايك في نور؟
– رأيي فيها ازاي لا مؤاخذه؟
نفخ بضيق وقال:
– رأيك فيها كإنسانه.
– يعني بقالها سنين شغاله معانا وما حدش شاف منها حاجه وحشه, شخصيه محترمه ملتزمه في الشغل, بس ليه يعني مش فاهم؟
وبصته له بعد كده مع سكوته خلى محمود يردد بصدمه:
– ما تهزرش انتَ بتفكر تتجوزها.
يتبع
….
تفتكروا نهاية الموضوع بين بسملة وسالم إيه؟
وهل فعلا بيفكر يتجوز نور رغم رد فعل بسملة؟؟
ياريت متنسوش
التفاعل بلايك وكومنت
والشير بيفرق معايا جدا
الجزء الثالث من (#ك)
ما تهزرش انتَ بتفكر تتجوزها.
– وليه لأ؟ مش انتَ نفسك لسه قايل انها شخصيه محترمه مش هحتاج حاجه اكتر من كده وحد اكون واثق انه كويس.
– يعني انتَ خلاص قررت إنك هتاخد الخطوه دي؟ طب وبسمله؟
ظهر الحزن على وشه بوضوح وهو بيجاوب:
– اخر كلام مع بسمله انها مش ناويه تكمل معايا لو اتجوزت, بس انا قررت اتجوز من غير ماتعرف.
– يعني هتتجوز في السر؟
– مش بمعنى جواز عرفي,هتجوز رسمي طبعا بس الخبر مش هيوصلها, ده الحل الوحيد اللي لقيته.
– اه ولما مراتك تحمل ولا يبقى عندك طفل ساعتها هتعمل إيه؟
– ساعتها الوضع هيكون مختلف, انا مش ضامن اني لو اتجوزت هيتكتبلي الخلفه فعلًا, فخليني اخد اول خطوه من غير ما هي تعرف بحيث لو ما حصلش نصيب وطلقتها يبقى انا ما خسرتش بسمله, ولو حصل حمل وقتها الموضوع هيبقى فيه كلام تاني.
بصله محمود بتردد وقال:
– مش عارف حاسس انك بتلعب بالنــ,,ـــــار, ونهاية كل ده مش حلو.
—————————
-بصي يا بنتي انا مش هاجي عليكِ ولا هاجي عليه بس حقي ربنا يتقال, امتى ربنا سمح للراجل انه يتجوز على مراته, لو كان فيها عِله, والراجل حاول معاكي كتير وميأسش في موضوع الخلفه, وبقاله سنين يعني ما استسهلش انه يروح يتجوز, واخر مره الدكتور قاله مش هينفع أي محاولات تانيه, يبقى كده فعلًا هو ماعندوش حل تاني, اقولك على حاجه, لو الموضوع كان العكس والعيب كان فيه هو انا عن نفسي كنت هفضل ازن على دماغك لحد ما تطلقي وتشوفي مصلحتك, ليه بقى, لأن كان مُنى عيني اشوفلك عيل وما كنتش هرضى تضيعي عمرك وتفضلي وحيده طول عمرك عشان متمسكه بجوزك, طب دلوقتي الراجل يقدر يتجوز ويخلف و انتِ برضو موجوده معاه.
– هو انتِ هتقولي زيه يا ماما؟
– انا قلتلك من الأول لا هاجي عليكِ ولا هاجي عليه, بس انا بقول حق ربنا, يا بنتي الواحد لازم زي ما بيفكر في نفسه يفكر في غيره, انتِ دلوقتي لما بتقوليله لو رحت شفت حقك وعملته يبقى خلاص اللي بينا انتهى, انتِ كده بتريحي ضميرك منه! طب ازاي ما هو انتِ كده بتحطيله العقده في المنشار.
– يعني انتِ عاوزاني اعمل إيه؟ اقوله ماشي يا حبيبي وماله روح اتجوز, وانا هفضل موجوده معاك ومش مهم قهرتي.
-عاوزاكي تعقلي وتحكمي عقلك وتلعبيها صح, هتستفيدي إيه لما تطلقي منه؟ هتروحي تتجوزي واحد معاه عيال وتربيله عياله؟ ولا هتقعدي جنبي وانا مش عايشالك, يبقى العقل بيقول إيه انك تفضلي معاه ومدام الراجل من نفسه قالك انه مش هيخليكِ حتى تشوفيها ومش هتدخل بيتك ولا هتدخلي بيتها يبقى خلاص, خليه يتجوز, وهي كده كده بعيد عنك, وعيشي حياتك معاه زي ما انتِ عايشه, اقولك على حاجه كمان انتِ ممكن لو خلف بذكائك تحببي ابنه فيكِ, وبكده مش هتحسي انك لوحدك, هيبقى معاكي هو ومعاكي كمان ابنه اللي رايح جاي عليكم.
– بس كل اللي انتِ بتقوليه ده مش سهل انه يتنفذ.
قالتها بحزن وكسره واضحين, فردت امها وهي بتطبطب على كتفها:
– عارفه انه مش سهل بس مش مستحيل, فكري بس في اللي انا قلته وقرري تعملي ده وهتلاقي الموضوع بقى اهدى معاكي, ما لهاش داعي انك تخربي على بيتك يا بنتي, وخصوصًا ان الراجل زي ما تحمل سنين انتِ كمان من واجبك دلوقتي تشوفي مصلحته فين وتعمليها.
– هحاول.
قالتها في هدوء وعقلها بيسأل, ازاي الانسان ممكن يتنازل عن حاجه بتوجع عشان سعادة شخص تاني؟ وازاي ممكن يقبل ان الشخص اللي بيحبه يتقسم على اتنين؟ وهل فعلًا هتكون انانيه منها لو صممت تطلق لو هو عايز يتجوز؟
—————–
بعد ايام…
-خير يا مستر سالم حضرتك طلبتني؟
بصلها بهدوء وقال:
– ايوه اقعدي يا نور عاوزك.
قعدت قدامه وهي مستنيه كلامه اللي قاله بعد ما سكت شويه كأنه بيرتب الكلام:
– بصي يا نور من غير لف ولا دوران كتير, ولأني دايمًا انسان صريح فانا هعرض عليكِ عرض من حقك تقبلي او ترفضي.
– تمام اتفضل حضرتك.
– انا متجوز بقالي 15 سنه, وللاسف في مشكله عند زوجتي في الحمل, يعني حاولنا كتير والدكاتره قالوا انه خلاص يعتبر ما فيش فرصه, فالحقيقه اني قررت اتجوز, عشان نفسي يبقى عندي ابن يشيل اسمي, في الفترة اللي فاتت كنت بدور على واحده تكون محل ثقه وارتاح لها انتِ عارفه ان الجواز عمومًا مش تجربه وخلاص, عشان كده كان لازم اكون حريص انها تكون شخصيه محترمه واكون واثق في اخلاقها وتربيتها, وبصراحه انا حسيت انك هتكوني الشخص المناسب, وطبعًا زي ما قلتلك يعني من حقك تقبلي او ترفضي.
ورغم صدمتها واحراجها من الموقف عمومًا, واللي عمرها ما توقعت ان ممكن سالم يعرض عليها حاجه زي دي في يوم من الايام, خصوصًا انها من اول ما اتعينت معاهم وهي عارفه انه متجوز, وكمان كلامه بالنسبالها كان صدمه من اعلانه رغبته الصريحه في الجواز:
– يعني حضرتك بمعنى اصح عاوز زوجه تخلفلك الابن اللي نفسك فيه.
– بصي بصرف النظر عن اسبابي انا, لكن عمومًا العلاقة بيني وما بينها هتكون علاقه طبيعيه جدا بين أي زوج وزوجته, مش عيب ان الواحد يقول رغبته الحقيقية في الجواز, على فكره انا لما جيت اتجوز بسمله اتجوزتها عشان كنت في الوقت ده محتاج استقر, كنت عاوز اكون عيله وبيت, لكن بعد كده خلال فتره جوازنا حبيتها ودلوقتي بقت عندي حاجه تانيه, فمعناه سببي للجواز مش هيخليني اني اعامل مراتي على انها واحده جايه تخلفلي وخلاص.
– طب وإيه اللي يخليني اوافق؟ يعني حضرتك عندك اسبابك انا إيه اسبابي؟
– إيه اللي يخليك توافقي انك زي ما قلتي ما فيش ولا فرصه كانت مناسبه لكِ, وانا مش بقولك وافقي انا بقولك فكري لو شفتي اني مناسب يبقى خلاص وافقي, انتِ قلت ان الشخص اللي في خيالك مواصفاته عادية او طبيعية, لو شايفه المواصفات دي فيا اعتقد هتكون سبب كفاية للموافقة.
– ايوه بس انا ما عنديش استعداد اتجوز بعيد عن اهلي, الحقيقة ان كان اول شرط او اول وصف في مواصفاتي ان مكانه ما يكونش بعيد عن بيت اهلي, لان والدتي محتاجاني ومحتاجه خدمتي ليها.
– تمام, عمومًا انا ما عنديش مشكله اننا نأجر شقه في المكان اللي انتِ عايشه فيه, وكمان ما عنديش مشكله لو حابه تجيبي والدتك تعيش معانا في الشقه او تفضل في شقتها وتروحيلها وقت ما تكوني فاضيه.
كشكل عام كل اللي بيقولوه كويس, وكمواصفات فهو فعلًا فيه اغلب المواصفات اللي هي كانت عاوزاها, لكن طبعًا الموضوع مش سهل ومحتاج تفكير.
– طب ويا ترى المدام عندك موافقه على الموضوع ده؟
يتبع…
متنسوش لايك. وكومنت و متابعة للبيدج
يا ترى نور هتوافق؟
وهل سالم هيقول لبسمله؟ ولا هيتجوز من وراها؟؟؟
الجزء الرابع من #
(
طب ويا ترى المدام عندك موافقه على جوازك؟
بصلها وسكت شوية بعدين رد بصراحة:
– المدام عندي, تعرف او لأ, هي موافقه ولا لأ, دي كلها حاجات ما تهمكيش, اللي يهمك انك مش هتحسي اني متجوز قبل كده, فيما معناه مش هيكون في اي خلط ما بينك وما بينها, كل واحده فيكم هتكون في حياتها ويمكن ما تتقابلوش أصلا, والأهم يا نور لو وافقتي طبعًا.. انا محبش ابدًا انك تجيبي سيرة بسملة لا بحلو ولا وحش, ولا يخصك أي حاجه بعملها معاها ولا تتكلمي فيها, يعني لو عرفتِ إني كتبت الشركة دي والمصنع بتاعي باسمها ملكيش تعترضي.. اللي بيني وبين بسملة مش هسمح لحد يتدخل فيه.
ودي حاجه كانت مريحه جداً ليها, ولأي ست عمومًا في مكانها, كزوجه تانيه هتكون مفضله جدًا انها ما تتقابلش مع الزوجه الاولى ولا تعرف عنها أي حاجه, وهي مش من النوع اللي هتحب تدخل او تحرضه على مراته, لكن برضو الموضوع محتاج تفكير.
– طب ممكن تسيبلي وقت افكر.
– طبعًا ممكن, معاكِ 3 ايام فكري فيهم براحتك ومستني ردك.
———————
-يعني خلاص نويت؟
قالها صاحبه فرد بعيون باين فيها الحزن:
-مش عارف ازاي هاخد الخطوة دي, هتكون صعبة عليا.. 12 سنة متخيلتش اني أوصل للنقطة دي, طول ما الدكاترة كانوا بيقولوا في أمل واعملوا عملية كذا وكذا كنت مرتاح, لكن اول ما قطعوا الامل ده الدنيا اسودت في وشي, حاولت اتخلى عن الفكرة لكن غصب عني مش قادر, محتاج عزوة, محتاج حتى لو عيل واحد من دمي, وفكرة التبني مش نافعة معايا, ازاي اروح اجيب ولد اربيه ولما يكبر تبقى مراتي غريبة عنه! ولو جبت بنت هتكون نفس الفكرة, ولما تكبر مش هيكون مباح ليا احــ,,ـــــضنها ولا اتعامل معاها من غير حدود..
طبطب على كتفه وهو بيقول بحزن:
-سيبها لربنا يا سالم, بس لو عاوز رأيي بلاش تتجوز من ورا بسملة, لو عرفت الأمور هتتعقد..
اتنهد “سالم” بتعب وهو مش عارف فين الصح.. لكن اللي وصله حاليا انه هياخد خطوة الجواز وبعدها يحاول يحلها مع بسملة في هدوء…
—————-
-يلا خلصي بقى كان المفروض دلوقتي على الطريق.
– اصبر بقى يا سعد ما تلخبطنيش, عشان ما انساش حاجه وترجع تزعقلي وتقولي ما جبتيش كذا ليه.
قالتها وهي بتخرج من الاوضه وبتحاول تلم كل اللي ييجي في بالها انهم هيحتاجوه في السفريه وبعد شويه وقت كانت بترص الشنط جنب بعضها وقالت:
– اعتقد كده خلصنا, ها يلا.
– ده انا أمنية حياتي نيلا, عمرو سيب الايباد وقوم.
وجه كلامه لابنه الصغير والوحيد عمرو اللي يدوب عنده اربع سنين, واخدهم ونزل راكب عربيته وانطلق في رحلته للساحل, اللي متعودين يروحوها كل سنه.
—————————–
قعدت قدامه وهي بتحاول ترتب افكارها, ورغم انها اخدت القرار, لكن يمكن النطق بيه صراحه وتطبيقه صعب, وقرارها كان المحاولة…
هتحاول توافق على جوازه, وتكمل معاه على شرط في أي لحظة هتحس انها مش قادرة تكمل هتبعد..
قرارها جه من انها مش قادرة تبعد وتنهي حياتها معاه, ومش قادرة تسلم بجوازه, لكن المحاولة حل وسط.. هي متأكده لو بعد كده مقدرتش تكمل هيبقى البعد اسهل عليها من دلوقتي, على الأقل هتعرف ان الحياة مستحيلة وهو متجوز غيرها…
كان هو بيبصلها بهدوء وساكت تمامًا مستنيها تبدأ تتكلم في الموضوع اللي قالتله انها محتاجه تتكلم معاه فيه, مر وقت قليل لحد ما قدرت تجمع نفسها وقالت:
– بالنسبه يعني لموضوع جوازك, كنت عاوزه اقولك انا فكرت كتير الايام اللي فاتت, وصلت لقرار نهائي وهو اني…
قطع كلامها صوت رنة تليفونه, فكتم الصوت وهو بيقول:
– سيبك منه ده سعد كملي كنتِ بتقولي إيه؟
-طب رد عليه هو اصلًا مش بالعادة بيتصل بيك يمكن في مشكله.
– هتكون مشكلة إيه مالشغل بينا انفض.
– رد يا سالم يمكن في حاجه.
نفخ بزهق وقرر انه يرد لما اتكرر الاتصال مره تانيه:
– ايوه؟
– حضرتك استاذ سالم مش كده؟
بدا يتوتر لما سمع صوت حد غريب ورد:
– ايوه انا, انتَ مين؟
– حضرتك استاذ سعد اخوك عمل دــ,,ـــــادثه بالعربيه هو وعيلته وموجوده عندنا في مستشفى… يا ريت تيجي في اسرع وقت.
اتنفض من مكانه, ورد بسرعه وهو بيدور على مفتاح العربيه:
– تمام, تمام جاي.
– في إيه يا سالم؟
– مش عارف بيقولوا سعد عمل دــ,,ـــــادثه في المستشفى.
– يا ساتر يا رب, طب خدني معاك.
—————-
صدمه ما كانش أي حد يتوقعها, لما وصلوا المستشفى عرفوا ان سعد ومراته اتوفوا, والطفل هو الوحيد اللي نجى, وده لأن الدــ,,ـــــادثه كانت مضره بالجزء الامامي من العربيه اكتر, وان عمرو هو اللي بلغ الممرض انه يكلم سالم وعرفه انه عمه.
راحت بسمله لعمرو اول ما خرج من الاوضه مع الممرضه بعد ما اطمن عليه الدكتور, وحــ,,ـــــضنته ودموعها نزلت عليه بحزن, زاد لما سمعته بيسألها وهو بيعيط بخوف طفل مش فاهم إيه اللي بيحصل:
– هم ماما و بابا فين يا طنط؟ انا ما شفتهمش خالص من بعد ما جينا هنا.
بعدت عنه وبصتله وهي بتمسح دموعه وقالت:
– تعبانين شويه يا حبيبي لما يكونوا كويسين هيخرجوا, تعالى احنا نروح البيت عشان تغير هدومك واعملك اكله بتحبها, وعمو سلام هنا لما يبقوا كويسين هيقولنا.
– يعني هم هيبقوا كويسين؟
سألها بخاف واضح عليه وكأنه مش مصدق كلامها, فهزت راسها من غير كلام وخدته من ايده ومشيت ناحية سالم اللي واقف ساند على الحيطه وباين عليه الصدمة:
– سالم انا همشي بعمرو عشان ما ينفعش يفضل هنا اكتر من كده.
بصلها وبعد كده بص للطفل الصغير بحزن كبير عليه, وقال بعدها بتنهيده:
– تمام, السواق تحت خليه يوصلك.
بصتله بحيره وهي مش عارفه تفضل معاه في الوضع ده, ولا تاخد عمرو وتمشي, لكن قررت في الاخير انها تاخد عمرو تروحه وتسيبه مع الخدم اللي في البيت وترجع له تاني بعد شويه.
————–
عدت ايام العزاء وطبعًا كان الحل الوحيد لعمرو انه يفضل في بيت سالم, لكن الغريب واللي لاحظته بسمله ان سالم بيتجنب التعامل مع الطفل, لاسباب مش مفهومه, لكن ما كانش عندها وقت انها تسأله وكان الأهم انها تهتم بنفسيه عمرو اللي كان طول الوقت بيسأل عن اهله وبيعيط, كان عندها رحله كفاح مع الطفل علشان تحاول تأقلمه على العيشه معاهم وتخليه يتعود عليها ويحبها.
– يعني إيه يا طنط يعني ماما و بابا مش هييجوا برضو؟
– يا حبيبي انا قلتلك لما يبقوا كويسين هييجوا, بس هم تعبانين اوي فمش هيقدروا دلوقتي خالص, لكن لما يرجعوا ويلاقوك ما بتاكلش كويس وزعلان وبتعيط طول الوقت هم كمان هيزعلوا منك قوي ممكن كمان يخاصموك.
رفعت راسها لما لقت سالم داخل الاوضه, فقالت لعمرو وهي بتبص لسالم:
– وبعدين مش انا وعدتك لما عمو سالم يجي هناخدك ونوديك الملاهي.
رد سالم بجفاء:
– انا جاي من الشغل تعبان ومش قادر اروح في حته.
يتبع…
عارفه انه كان المفروض ينزل 9 بس للأسف كنت مشغولة جدا ومقدرتش امسك التليفون انزله.. ويدوب فضيت..
معذرة بقى على التأخير…
الجزء الخامس #
انا جاي من الشغل تعبان ومش قادر اروح في حته.
بصت لسالم في عتاب وقبل ما تتكلم كان عمرو بيقول:
– بابا برضو كان دايمًا بيجي من الشغل تعبان, ومش بيرضى يخرج تاني.
– حبيبي ممكن تروح تلعب في اوضتك شويه لحد ما اجيلك, هقول بس لعمو سالم كلمه سر وهاجي وراك.
خرج عمرو من الاوضه ووقفت هي قدام سالم بتسأله بضيق حقيقي:
– هو انا ممكن افهم انتَ بتعامله كده ليه؟ إيه مشكلتك معاه؟ انتَ حتى بتتجنبه, انا مش قادره اصدق ده, انا كنت متخيله انك هتحتويه اكتر من كده وتحاول تعوضه عن غياب ابوه وامه.
قعد سالم على السرير بتعب وارهاق وقال:
– تعرفي ان سعد في مره قالي اوعى تفكر انك هتكسب عمرو في صفك لما يكبر, ابني لو قرب منك او عرفك انا هتبرا منه,وكل ده عشان كنت بسأل عليه من وقت للتاني, كنت شايف انه النسل الوحيد في العيله, والامتداد الوحيد لعيلتنا, لكن سعد كان بيبعدني عنه وكأني لو قربت ه.ه, او كأني بحقد عليه.
-ايوه ده سعد الله يرحمه هو ماله بقى؟
بصلها وقال:
– هتصدقيني لو قلتلك اني بشوفه فيه.
اتنهدت وردت:
– سواء صدقت او لأ, بس اللي انتَ بتقوله ده ما ينفعش, عمرو مابقاش له حد غيرنا, يعني من وقت ما هم ماتوا احنا بقينا اهله, فلازم تتقبله, بالعكس لازم تحبه وتحببه فيك، وبعدين يا سالم سعد خلاص مات الله يرحمه ويسامحه.
_انتِ اكتر واحده عارفه سعد كان بيعاملني ازاي، وأذاني ازاي، سعد لما جينا نقسم الورث بعد ما كنت رافض عشان منفترقش، جار على حقي.. وانا سيبته كرمًا بس لابويا، وعشان يبقى راضي عني في تربته، انتِ كنتِ بتشوفي معاملته معايا، كأني عدو، عمره ما اعتبرني اخ.
طبطبت على كتفه وقالت:
_هتزعل مني لو قولت الحقيقة؟
بصلها باستغراب:
_انا عمري ما زعلت منك، بالعكس انا دايما بتكلم معاكي عشان بتنوريني ومبتجاملنيش.
_ابوك السبب في كره سعد ليك، عمي الله يرحمه كان قاسي على سعد، فاكر لما اتخانقتوا وضــ,,ـــــربك بالقلم؟ وقتها عمي ردله القلم وطرده شهرين من البيت..
_ايوه بس هو عمل كده عشان عظم عليه نتخانق وهو عايش، وسعد معملش احترام له وضــ,,ـــــربني قدامه..
_بس سعد عمره ما عرف الاصول، ولا عمره برر تصرفات والدك غير انه بيفضلك عليه.. وسعد خلاص يا سالم، بالحلو والوحش اللي كان فيه مات…
سكت شوية وبعدين بصلها وقال:
– تفتكري ربنا بعت لنا عمرو عشان يكون هو وريثي الوحيد؟
بصتله بمغزى وردت:
– هو شرعًا وريثك الوحيد طبعًا, الا بقى لو انتَ قررت حاجه غير كده.
وكان كلامها بيشير انه لو قرر يتجوز ويكون عنده ابناء فوقتها الوضع هيختلف, وكملت:
– بس ايًا كان قرارك, فعمرو هو ابني اللي ربنا بعتهولي عشان يطيب خاطري بيه.
_قصدك ايه ايًا كان قراري؟
اتنهدت وردت:
_قبل دــ,,ـــــادثة سعد كنت عاوزه اقولك قراري، لو عاوز تتجوز اتجوز يا سالم معنديش مشكلة، بس جواز باتفاق بينا…
وقت ما هلاقي نفسي مش قادرة اكمل هننفصل بهدوء..
بصلها وطال الصمت بينهم شوية.. وعقله بيلف بافكار مختلفه…
——————
بعد اسبوع….
– استاذ سالم انا فكرت في عرضك,و….
كان سالم وصل لقرار بعد يوم كامل من التفكير وصل لقراري نهائي يقفل بيه الحكاية…
قاطعها في الكلام قبل ما تقول اي حاجه ممكن تسبب له ولها احراج بعد كده:
– نور انا اسف, بس كنت عاوز اقولك على حاجه يعني قبل ما تكملي, طبعا انتِ عرفتِ بحوار وفــ,,ـــــاه سعد اخويا ومراته, وسايب ابنه صغير دلوقتي هو بقى مسؤول مني, فانا اعتبرت ان عمرو هدية ربنا ليا عشان يعوض اللي انا اتحرمت منه.
بصتله لثواني من غير ما ترد, ولحقت نفسها حفاظًا على ماء الوجه وابتسمت وهي بتقول:
– انا اصلًا كنت هقول لحضرتك ان الموضوع مش مناسبني, وكويس ان حياتك استقرت.
والحقيقة انها ما كانتش هتقول كده ابدًا, لكن ما فيش داعي تحرج نفسها, وعمومًا هي موافقتها كانت من باب المصلحه, وكان الموضوع بينهم هيكون مصلحه متبادله مش اكتر.
– انا اسف يا نور على الوضع اللي حطيتك فيه, واوعدك من النهارده هتكوني زي اختي لو احتاجتي اي حاجه هكون موجود.
– لا ابدًا يا استاذ سالم ما حصلش اي حاجه, ما حدش عارف الخير فين.
————–
رجع من الشغل فلقى عمرو قاعد على سلم الفيلا باين عليه الحزن ماسك لعبه صغيره في ايده عمال يقلبها يمين وشمال, فبصله شويه وفي صراع جواه انتهى لما قرب منه وقعد جنبه فبصله عمرو بعيونه الصغيرة اللي عملت احساس غريب جوه سالم في اللحظه دي, وسأله:
– هو برضو بابا ما جاش معاك؟
اتنهد سالم بحزن وحس بوجع الطفل اللي المفروض كان يلهيه اللعب بعد كل الايام اللي عدت من انه يفتكر اهله وخصوصًا انه لسه صغير, لكن واضح ان عمرو سابق سنه, وده باين جدًا في كلامه ومشاعره اللي بتظهر بوضوح:
– عشان كده قاعد زعلان؟
هز راسه بايوه, فقال سالم وهو بياخد اللعبه منه:
– طيب مش طنط بسمله قالتلك ان بابا وماما لو رجعوا ولقوك زعلان او مش كويس هيزعلوا منك و يخاصموك.
– بس انا بقالي كتير مستنيهم, وبعدين انا عاوز ارجع بيتنا.
– وده مش بيتك؟
رد عمرو بصراحه طفوليه:
– لا ده مش بيتي, ده بيتك انتَ وانتَ مبتحبنيش.
يتبع….
سالم زعلان من كل شخص ظلــ,,ـــــمه وبيقولكوا ربنا يسامحكوا
على ظنكوا فيه…
الراجل لا طمعان في نور ولا صعبان عليه عمرو يورثه، ولا عاوز يتجوز وخلاص، ولا هو اللي كل ورث سعد…
تقصوا قبل ان تحكموا♥️♥️♥️
متنسوش لايك وكومنت وشير ومتابعة للبيدج
#ن
الجزء السادس والأخير (#)
لا ده مش بيتي, ده بيتك وانتَ مش بتحبني.
هز سالم راسه بتفهم وقال:
– انا عمك فلازم تكون متأكد اني بحبك, وبيتي هو بيتك, يعني البيت هنا زي بيت سعد بالظبط, وكمان تقدر تشوف إيه اللي ناقصك عشان تبقى اوضتك زي اوضتك القديمه وانا هجيبلك كل حاجه فيها.
بصله بنظرة خوف وهو بيسأله بذكاء:
– ليه؟ هو انا هقعد هنا كتير؟
– مش بالظبط, بس يعني حتى لو بابا ماما رجعوا وانتَ رجعت بيتك, انا حابب اخلي الاوضه دي تبقى موجوده ليك في أي وقت تيجي تزورني تدخل تلعب فيها براحتك.
– بس بابا كان بيتخانق مع ماما لما بتقوله نيجي عندك او يكلمك.
واضح ان كره سعد له مانتهاش ابدًا لدرجة إنه بيمنع مراته وابنه يكلموه لا وبيتخانق معاهم لو جابوا سيرته! نفض دماغه من الموضوع عشان ميضايقش تاني بعد ما صفى نفسه على قد ما قدر وقال:
-حبيبي انا وبابا كنا متخانقين شويه وخلاص اتصالحنا.
– بجد؟
– اه بجد قولي بقى حابب تعملي إيه في اوضتك؟
بدأ عمرو يتخيل الاوضه بشكل جديد ويوصفله الالعاب والحاجات اللي حابب تكون موجوده عشان تشبه القديمة…
كان سالم بيبصله وهو بيتكلم بحماس طفولي جذبه له وخلاه يحس انه ماينفعش ابدًا ياخده بسبب حد تاني, مجرد طفل سهل جدا يكسبه والاسهل انه يكون ابن حقيقي له..
——————
بعد ١٠ سنين…
_خلاص يا سالم، اهدى عشان خاطري.
بصلها بغضب كبير:
_اهدى! انتِ عارفه انه كان هيترفض النهارده من المدرسة، البيه عامل بلطجي..
رد عمرو بضيق:
_يعني حضرتك شايف انه يضــ,,ـــــربني واسكت! ليه مش راجل؟
قرب منه ومسكه من ياقة قميصه بغضب:
-راجل! هو انتَ عشان ما شنبك خط وطولت حبتين بقيت راجل! طب قولي يا راجل.. هي الرجولة بالبلطجه؟ بأنك تضــ,,ـــــرب واحد تفتح راسه وكان ممكن يمــ,,ـــــوت فيها.
اتدخلت بسملة بعصبية ورفض لطريقته:
_دي مش طريقة يا سالم، التفاهم مش كده.
_التفاهم ده لو اول مره، لكن دي تالت مره يضــ,,ـــــرب حد من زمايله، يخلي واحد ولا يسوى يقف قدامي ويقولي ربي ابنك!
وطى عمرو راسه وهو بيقول باحراج:
_انا اسف يابابا، انا والله كان هاين عليا اقوم افتح راسه لما قالك كده، لانك مربيني احسن تربيه، ومش هسمح حد يشكك في تربيتك ليا.
هز سالم راسه بيأس وبص لبسمله اللي مقدرتش تمنع ضحكتها وقال وهو بيسيب قميصه:
_برضو فتح راس! يا بني انتَ كان طموحك تطلع قطاع طرق!
ارفع راسك متوطيهاش قدام اي حد حتى لو انا.
رفع راسه وبصله، فاتنهد سالم وقال:
_انا بتحــ,,ـــــرق لو حد قال في سيرتك كلمة وحشه، مش عاوز حد يبصلك نظرة متعجبكش، عشان تبقى محترم بين الناس لازم تكون اخلاقك محترمه وتستحق الاحترام، مش ماشي تضــ,,ـــــرب في خلق الله، يا بخت من قدر وعفي، كان ممكن تقدم شكوى في زميلك بدل ما تمد ايدك عليه وتشيل نفسك تهمه، اخد الحق حرفه يا عمرو، والشطارة تاخد حقك من غير ما تغلط نفسك..
قرب عمرو منه وحــ,,ـــــضنه فجأة وهو بيقول:
_منك نتعلم يا كبير.
حــ,,ـــــضنه وضــ,,ـــــرب على ضهره بهزار:
_يا ريتك تتعلم يا حبيب الكبير.
رفعت بسمله حاجبها باستنكار:
_والله! يعني نشفتوا دمي في الخناق بينكوا وفي الاخر تحــ,,ـــــضنوا وتحبوا في بعض.
بعدوا عن بعض وبصوا بمكر وسالم بيقول:
_شكل امك ناقصها شوية دلع…
غمز له عمرو:
_ده بقى عيب في حقنا…
وقربوا منها بخطر فجريت لتحت وهي بتصرخ بضحك:
_لا.. ابعدوا لاحسن اصوت والم عليكوا البيت..
ضحك عمرو وهو بيجري وراها:
_بيت ايه يا ام عمرو، هو في غيرنا فيه… هتلمي الحيطان!
________
بعد ٣ سنين تانيين…
-يا حبيبي انا قلتلك خلاص شوف الكليه اللي انتَ عاوزها وادخلها انا ما عنديش مشكله.
قالها سالم وهو قاعد قدام عمرو اللي بقى خريج ثانويه عامه, واللي رد بهدوء المعتاد:
– بس حضرتك كنت عاوزني ادخل هندسه, لو لسه عاوز ده انا ما عنديش مشكله, انا بس حسيت ان ممكن أأدي احسن في كلية الشرطة, لكن زي ما قلت لحضرتك انا ما عنديش مشكله ادخل هندسه ولو ده كان حلمك فيا فانا اكيد هحققهولك.
وقف سالم وقرب منه وربط بكف ايده على كتفه وهو بيقول بابتسامه:
– طب ده انا كفايه عندي انك مستعد تتنازل عن حلمك عشان حلمي انا, لكن ده ما كانش حلم زي ما انتَ متخيل انا بس كنت بقول اني حابب تدخل هندسه لكن عاوز تدخل اي كليه تانيه غيرها ما عنديش أي مشكله, انتَ لما جيت تدخل علمي علوم او علمي رياضه كنت بتفكر تدخل علمي علوم ما قلتلكش لا لازم تدخل علمي رياضه عشان الهندسة, فيا حبيبي انا معاك في أي حاجه تختارها بالعكس انا هكون مبسوط انك داخل الحاجه اللي انت حاببها وشايف نفسك فيها.
-إيه اللي انت بتقوله ده يا سالم انتَ هتعوم على عومه؟
قالتها بسمله وهي واقفه على باب اوضه المكتب, فهمس له سالم من قبل ما يبصلها:
– انتَ قدرت تقنعني ربنا معاك بقى مع امك.
قربت منهم وهي بتقول بدموع في عينيها رغم الغضب اللي واضح على وشها:
– مافيش حاجه اسمها شرطه, انتَ هتدخل هندسه زي ما ابوك قال, وانسى اننا نوافق تدخل شرطه دي, وان كان هو قبل انا مش هقبل.
قرب منها عمرو وهو بيحاول يسايسها بطريقته المعتاده:
– طب ممكن تفهميني بالراحه ليه مش عاوزاني ادخل شرطه؟ يعني انتِ تكرهي ان ابنك يكون ضابط قد الدنيا ويتعمل له الف حساب!
– انا مش فارق معايا إنك يتعملك الف حساب, ولو بقيت مهندس برضو هتكون قد الدنيا, لكن شرطه لا, يا ابني هو انتَ مش بتسمع اللي بيحصل, ازاي عاوزنا نوافق نوديك مكان حياتك هتبقى في خطر, ده غير طبعًا انه شغل متعب جدًا ومش مستقر.
– يا حبيبتي اي شغلانه في الدنيا متعبه, واي شغلانه وراد انها ما تبقاش مستقره, حتى المهندس بيجيله ايام يسهر في الموقع, كل الشغل كده, وان كان بقى على الخطر فاللي ماشي على الطريق بعربيته رايح شغله في خطر, ووارد يحصل اي حاجه ويعمل دــ,,ـــــادثه لو احنا بقى هنفكر فيها كده.
اتدخل سالم وهو بيقول:
– بسمله ابنك معاه حق, كلها اعمار, والخطر مع الانسان في أي وقت وفي أي مكان, يعني هو المهندس مش ممكن تحصله اصابه في الموقع يروح فيها! خليه يعمل الحاجه اللي هو حاببها.
بصت للارض بزعل واضح وقالت:
– لا خلاص ما دام انتم اتفقتم فانا اكيد مش هقدر عليكم.
قرب عمرو وباس راسها وهو بيقول:
– طب والله لو قلتِ دلوقتي انك مش هتبقي راضيه لو قدمت في كلية الشرطة, مش هقدم فيها واروح اقدم في الهندسة.
رفعت عينها وهي بتقول بيأس:
– دايمًا بتعرف تضحك عليا يا عمرو!
ضحك و ضحك سالم من وراه وهو بيأكد على كلامها ان دايمًا عمرو بيعرف يسايسهم كويس جدًا.
– كده يا بابا نبدأ نقدم في كلية الشرطة…
عمرو عارف طبعًا ان سالم مش ابوه, لكن هو يمكن اوقات بينسى انه عمه, لأنه من وقت ما كبر وهو في رعايته وماقصرش معاه ابدًا لا هو ولا بسمله, عشان كده دايمًا شايفهم ابوه وامه الحقيقيين.
وكان تدبير ربنا افضل من دوامه كان هيدخل فيها سالم, اللي ماحسش للحظه في كل السنين اللي فاتت انه ندم لأنه ما عندوش طفل من صلبه, ولا حس في لحظه ان لو كان عنده ابن حقيقي كان هيفرق في حاجه عن عمرو, بالعكس كان يمكن يكون مش بار بيهم او متعب او قلبه جاحد, لكن عمرو كان الابن اللي بيتمناه أي أب وأم… وكأن ربنا حط كل العوض فيه.
انتهـــت بحمد الله
…..
رايكم في القصة عموما يفرق معايا♥️♥️♥️♥️♥️♥️
يلا دمتم بخير ونتقابل في قصة جديدة♥️♥️
متنسوش لايك وكومنت وشير ومتابعة للبيدج اهم حاجه
يارب اكون بقدر اأثر فيكم بكتاباتي