رواية رهيبة من27-30
الحلقة_السابعة_والعشرين
ابدلت ملابسها و ارتدت عباية سوداء ضيقه حول خصرها وبدأت في ارتداء طرحتها وتثبتها بأحكام وهي تتذكر انها منذ زواجها من جمال لم تتجرء على نزع طرحتها امامه
اخيرا انتهت ونزلت إلى الاسفل وبدأت في قرع جرس المنزل حتى جائها صوت والدة زوجها من الداخل قائلة ايه يا الي على الباب مالك الدنيا هطير
وما ان فتحت و رأت فتون ابتسمت بخفوت قائلة بت انتي هي اشتغاله مش معاكي مفتاح الشقة لزمتها ايه كل يوم توجعي دماغي على الصبح
ضحكة بسعادة وقالت بحب اشوفك الصبح يا جميل هو في احسن من كده صباح الفل والورد والياسمين
لوت ثغرها وقالت بتهكم لا ده انتي فيكي حاجة وشك ولا وش القمر والضحكة دي فيها ان
دلفت إلى الداخل وهي تقول ولا ان ولا اخواتها انا هدخل اجهز الفطار علشان جمال هينزل دلوقتى
كريمة بحب ممزوج بحزن ربنا يفرحكم وتفرحوني انا كمان نفسي اسمع خبر حلوا يفرح قلبي نفسي اشوف لجمال عيل وافرح بيه انتوا متجوزين من 5 سنين مش شايفه ان موضوع الخلفة ده اتأخر
اغمضت عينيها بحزن وقالت يا امي كل حاجة بمعاد و ربنا لسه ما امرش لينا
كريمة بأمل وسعادة مهو ربنا قال اسعي يا عبد و انا اسعي معااك يعني ايه رأيك تكلمي جمال و نروح للدكتور
انقبص قلبها وقالت پخوف دكتور ايه بس يا ام جمال ابنك مش هيقبل وانتي عارفه ده كويس
تلاش ذاك الامل من وجهها وقالت بحزن انا تعبت معااه ونفسي اشوفله عيل قبل ما اموت
اقتربت منها وقد لمعت في عينيها الدموع متقوليش كده ربنا يديكي طولة العمر انا مليش غيرك ده انا من معرفش حد غيرك كان عندي 4سنين لم امي ماټت وانتي الي ربتيني انتي امي ومعرفش حضڼ غير حضنك
ربنا الي يعلم انا بحبك اكتر من بناتي يا بت انا شفتك بقلبي قبل عيني صحيح مكنش في بنا صلة قرابة بس حبيتك واتمنيت انك تكوني مرات ابني علشان كنت متاكده ان محدش هيحبه وېخاف عليه غيرك
فتون بسعادة انا بحبك اوي يا ام جمال ربنا يخليكي ليا ولا يحرمني منك
كان هناك من يتابع وهو يضع يده على باب المنزل وهتف بمرح ايه يا حجة منك ليها هو انتو عاملين فيها مسلسل العشق الممنوع ولا ايه
ابتعدت فتون عن كريمة وهتفت حماتى احلي عشق في الدنيا
ضحك وهتف بمشاغبة لا بقي انا هبدأ اخاڤ احسن تأكلي عقل امي وملقيش ليا مكان في قلبها
ابتسمت كريمة بحب وقالت ربنا يحفظكم ليا ويبعد عنكم العين
بادل والدته الابتسامة واقترب منها وقال ربنا يخليكي لينا يا ست الكل ويديمك فوق رأسي
مسدت على كتفه بحب اموي صادق وقالت ويخليك ليا ولا يوريني فيك حاجة وحشة يا جمال يا ابن حواء و ادم
حمحمت فتون پغضب طفولي وقالت ايوة مهو من لقي احبابه نسي اصحابه على العموم ربنا يديم المحبة بنكم اسيبكم انا بقي واحضر الفطار
جمال بهدوء ياريت بسرعة يا فتون علشان انا متاخر النهاردة
فتون بحب حاضر من عنيا
غادرت فتون إلى المطبخ بينما نظرت كريمة إلى ابنها وقالت طيبة اوي فتون وبنت حلال
جمال بأبتسامة طبعا يا امي مش انتي الي ربتيها وكانت خيارك الاول
كريمة وقد لمع بعينيها بريق امل طيب عندي طلب ونفسي تنفذه علشان خاطري لو بتحبني يا جمال
امسك كف والدته وقبله بحنو وهتف انتي تأمري يا ست الكل
حمحمت پخوف وهي تنظر إلى بقلق عايزاك تاخد فتون وتروحوا للدكتور تشوف موضوع الخلفة ده اتأخر ليه نفسي اشيل حفيدي
تلاشت ابتسامته وتبدلت ملامحه الي الڠضب وقال تاني الموضوع ده يا امي احنا اتكلمنا فيه كذا مرة وسبق وقلتلك سيبي الموضوع ده للظروف و دي التاخير فيه ارادة ربنا
هتفت بحزن يا جمال العمر بيجري بيك انت خلاص بقي عندك 30 سنه يعني مش صغير وانا يا ابني مش هعيش قد الي فات
طبع قبلة على يدها وقال بعد الشړ عليكي يا ست الكل سيبي الموضوع ده على الله وان شاء الله الي فيه الخير يقدمه ربنا
استسلمت لحديث ابنها فهي تعلم بأنه عنيد لن يتراجع سارت هي إلى المطبخ تعد الافطار مع زوجة ابنها بينما جلس هو على مائدة الطعام شاردا في حياته التي اصبحت اشبه بحياة الامۏات فما ذنب زوجته في ما حدث هل يظلمها ويحرمها من حقوقها هل سيعاقبه الله على ظلم نفسه تلك الاسئلة تكررت مرارا وتكرارا في عقله حتى كاد يجن من شدة التفكير
شعر بيدها ترتب على كتفه بعدما وضعت اطباق الطعام من يدها فالټفت إليها وجدها تنظر إلى عينيه بحزن وهتفت
متفكرش كتير انا راضية بحياتي معاك ومش حاسة بالظلم لازم تعرف يا جمال اني طوال ما اسمي مربوط باسمك فانا اسعد انسانة على وش الدنيا
تعلقت اعينهم ببعضها وكأنه مجرد من كل شيء لا يشعر سوي بقلبه يخفق بشدة احاسيس مذبذبة مطضربة وهو ينظر إلى تلك العينين العسليتين يذوب فيهما كيف تفهمه تتسلل داخل افكاره
ليفوق من شروده على صوت والدته وهي تقول انتي يا زفته انا مش نبهت عليكي تبقي تخلعي الطرحة اول ما تدخلي من باب الشقة هو ليه بتخليني احس ان في رجاله في البيت غير جوزك
نظرت إليه بتوتر وقالت مهو اصل الصبح بيكون شبابيك الشقة مفتوحة افرضي حد من الجيران شافني
لکمته في كتفه حتى ينهي هذا الحديث ليقول بصوته الاجهش فتون معاها حق يا امي الجيران عندهم شباب وبعدين خليها على حريتها
لوت ثغرها بتهكم وهي تنهض من مجلسها في اتجاه و
زوجة ابنها وبحركة عفوية نزعت حجاب رأسها لينسدل شعرها كالشلال على ظهرها وبعض الخصلات نزلت بعشوئية على وجهها ومازالت في حال صدمة مما حدث لتتحدث كريمة بحدة قائلة
اولا مفيش ولا شباك اتفتح لسه ثانيا طول ما جوزك في البيت تاخدي حريتك مش تقفلي على نفسك الله يرحمك يا ابو جمال مكنش يرتاح الا وانا سايبة شعري ويقولي الوحدة لو مدلعتش في عز جوزها تتدلع امتي انتي يا اختي من اول ما بتنزلي لابسة العبايه والطرحة لحد ما تتطلعي شقتك بالليل ايه قاعدة مع رجاله
بينما تعلقت انظاره بها وهو يرى مدي جمالها شعرها الذي كان طوله يصل إلى اخر ظهرها كالحرير وتلك الخصلات التي ازالتها خلف اذنها بخجل و وجهها الذي طغي عليه حمرة الخجل فأصبح مثل حبة الطماطم ابتلع ريقه بصعوبة فهي تجسد ملكات الجمال في ابهي صورتها شعر بعروقه تتصلب من هيئتها تلك فأخفض بصره لينظر إلى طبق الطعام الذي امامه وبدأ في تناوله بنهم شديد كمن لم يأكل منذ عام ولكن هو فقط يحاول ان يشغل نفسه حتى لا ينظر إليها
بينما جلست فتون بجواره وهي تحاول الا تنظر إليه ولكن نهضت سريعا صوب المرحاض وهي تضع يدها على فمها فهي منذ ان فاقت في الصباح وشعور الغثيان يلازمها وما ان داخلت رأحة الطعام إلى انفها حركة كل ما في احشائها
لتتحدث كريمة بقلق مالها فتون يا جمال
جمال وقد بدأ
موقع أيام نيوز
القلق يتسلل إلى قلبه مش عارف يا امي هروح اشوفها
كريمة وهي تنهض من على الطاولة لا خليك كمل فطارك وانا هروح اشوفها
نظر إلى ساعته وقال لا انا اتأخرت اوي همشى علشان الحق اتابع الصبيان في المحلات
كريمة ربنا يستر طريقك يا ابني
وصل للتو إلى الشركة وهو يحاول كبت غضبه فاليوم سيكون مميز بشكل خاص فقد استطاع شراء مجوعة شركات جديد وستكون حتما هي نقلة كبيرة لاسم عمار امجد نصار وبالاخص شريكه الجديد الذي سيكون عونا له في انتقامه منها
ارتفع صوت هاتفه معلنة عن وصول رسالة عن طريق احد برامج التواصل الاجتماعي الواتساب
فتح هاتفه وهو ينظر إلى الرسالة وقد اڼفجرت اساريره بالسعادة من مضمون الرسالةانا وصلت مصر خلاص هشوفك امتي
بدأ هو الاخر في الردمعادنا بالليل على الساعة 10 في الفندق
ارسل رسالته وعلى وجهه ابتسامة خبيثة فهذا الضيف سيغير مجري مخططه
تنهد بسعادة و دلف إلى الشركة وهو يرى نظرات وهمسات الفتيات يتغامزن بأعجاب بهيبته وطلته الوسيمة
لم يعيرهم ادني انتبه اتجه إلى مكتبه وهو يبحث عنها بعينيه لم يجدها على مكتبها تبدلت قسمات وجهه إلى الڠضب وقام بوضع يده على مقبس باب مكتبه وهو يحاول فتحه بقوة ولكن في تلك اللحظة كانت هي على وشك الخروج من مكتبه فقد اضاعت بعض الاوراق بالامس قبل ان يسحق يدها و يأخذها إلى المشفى وضعت يدها هي الاخري محاوله فتح الباب
وبمجرد أن فتح الباب بقوة اختل توازنها واصدمت به لتسقط بين يديه وعينيها متعلقه بعينيه وهو ينظر إلي تلك العينين التي سلبته عقله بالماضي تلك العينين كانت سبب سعادته يوما ما
اما الان اصبحت سببا لوجعه
ابتسم بسخرية وهو يرها تائهة في بحر عينيه فأرخي يده عنها حتى سقطت ارضا فتألمت بصوت يكاد يكون مسموع وهي تنظر إليه پألم وعتاب فكل افعاله لا تلومه عليها ولكن تمنت للحظة ان ينظر إلي عينيها ويري ذاك العشق الكامن بهم
انقذها من شرودها صوته وهو يقول بتعملي ايه في مكتبي
اغمضت عينيها وحاولت النهوض وهتفت كان في كام ورقة ضايعة مني من امبارح وجيت اشوفها على مكتبك
هتف بعدم اهتمام وهي يعطي لها ملفا جديد اممممم طيب خدي الملف ده في عقد صفقة جديدة عايزك تصوريه وتعملي كل نسخة في ملف لواحده اهااا كمان طبعا انتي عارفة اني بوسع مجالي في كل مكان واكيد عندك خبر بشركتي الجديدة الي اشتريتها
اخذت الملف من بين يديه وقالت اكيد عندي علم
عمار بأهتمام كويس جدا وفرتي عليا شرح حاليا المركز الرئيسي هيكون شركتي الجديدة ودي هتكون فرع تابع لها ثانيا انتي وكام موظف هتكونى معايا هناك علشان الموظفين هناك مش هيفموا عليا بسرعة
وكمان في خلال ساعة لازم تكوني هناك ومعاكي العقود دي علشان في اجتماع كمان ساعة اتفضلي دلوقتى على مكتبك اعملي الي قولتلك عليه وحصليني على الشركة
هزت رأسها بأيجاب وهمت بالمغادرة ولكن اوقفها حديثه قائلا بتساؤل
ايدك عاملة ايه دلوقتى لسه بټوجعك
نظرت إلى يدها بسخرية وقالت دون ان تلتفت له
صدقني الۏجع الجسدي اسهل منه مفيش اي مسكن هيحل المشكلة انما الاصعب هو ۏجع الروح
القت كلمتها وانصرفت بينما كان هو شارد بتلك الجملة هل تؤلمها روحها كيف لها ان تتألم وهي من اصابته بالۏجع
قضي بعض الوقت في مكتبه ثم خرج وهو ينظر إليها وجدها منهمكة على الحاسوب فتحدث قائلا انا ماشى على الشركة هاتي الملف وحصليني على هناك فاضل نص ساعه والاجتماع يبدأ اوعي تتأخري
همت للتحدث ولكن انصرف وتركها في حيرتها فلا يوجد معاها ثمن سيارة الاجري نهضت من مكتبها واخذت حقيبتها وهمت بالانصراف
ظل في عمل وهو يتحدث مع بعض الجزارين بالحي
ليتحدث هو قائلا
انا مش بعمل حاجه غلط يا حاج صابر كل الحكايه اني عاوز الكل يأكل ولا الغلبان ملهوش مكان في البلد
صابر پغضب لم تنزل من سعر اللحمة 20 جنيه يبقى ناوي على خړاب بيوتنا
جمال بهدوء خړاب ايه يا معلم انت مش بتكلم واحد عبيط انت رافع سعر الكيلوا 110 الناس تجيب منين لكل ده وبعدين لو بعت بنفس السعر الي انا ببيع بيه هيطلعلك مكسب معقول ليه الطمع
صابر پغضب هو احنا شغالين امبارح احنا بقالنا سنين في الشغلانة دي وطفحين الډم جاي انت على اخر الزمن تعلمنا الاصول والبيع
اغمض عينيه وهو يبتلع غصة في حلقه قائلا يا معلم الناس تعبت من الغلا والاسعار زي الزفت احنا ليه نكمل عليهم انت عندك مزرعة كبيرة وفيها بدل العجل 100 يعني مش هتخسر حاجه لو بعت بالسعر القديم وكمان نهدي شوية البلد مش ناقصه ولا الناس متحمله
صابر انا مالي بالناس كل الاسعار رفعت وكل الجزارين ماشيين على نظامي انت عارف البنزين بكام طيب شفت اسعار الخضار جاي تتكلم في اللحمة
جمال بنفاذ صبر هو ايه جاب اللحمة للبنزين لم يكون انت عندك العجول من زمان وشريها بسعر رخيص تيجي لم الاسعار ترفع تبيع بسعر جديد يا اخي في شرع مين ده الناس شوية وھتموت من الغلا ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
نهض من مجلسه وهو يشير إليه بتحذير قائلا انت كده بتلعب غلط يا جمال والسكة دي اخرتها وحشة وانت الخسران
جمال بهدوء محدش بياخد غير نصيبه اهم حاجة رضي ربنا عليا
لم يستطيع التحكم في غضبه اكثر فتركه و انصرف بينما تنهد جمال برضي وهو يزفر بضيق قائلا يارب استرها من عندك
ثم نظر إلى هاتفه الذي لم يكف عن الرنين و اسم والدته الذي توسط شاشة الهاتف فأخذ الهاتف واجاب عليها قائلا سلام عليكم
كريمة……………. وعليكم السلام
جمال خير يا امي في حاجة
كريمة…………… تعالي حالا على البيت سيب الي في ايدك وتيجى
جمال مالك في حاجة طيب مسافه السكة اكون عندك
اغلق هاتفه وخرج مسرعا من المحل وهو يصعد سيارته ولا يعلم لم اخبارته والدته ان يترك ما بيده ويذهب إليها في اسرع وقت
خرجت من الشركة وقد ايقنت بانها عليها السير إلى تلك الشركة الجديدة تنهدت بثقل وقالت بحزن يارب انا تعبت مبقاش ليا طاقة للعذاب ده كلوا اللهم لا اعتراض على حكمك
مسحت عبراتها واكملت سيرها بخطوات سريعة تشبه الركض
على الجهة الاخري في غرفة الاجتماعات ظل ينظر إلى ساعة يده پغضب فقد انقضت ساعة كاملة وهي لم تأتي بالعقود حمحم بأسف وهو يعتذر للوكلاء وخرج خارج المكتب وبدأ يتجول ذهابا و ايابا وهو يكبت غضبه حتى رأها امامه وهي تلهث بشده كمن خرجت للتو من سباق
اقتربت منه وقالت بأسف اسفة على التأخير بس
قطع حديثها صوته الاجهش قائلا حسابك معايا بعدين فين العقود
ازداد توترها وهي تري غضبه الكامن فاخرجت الملف من حقيبتها وبيدي مرتعشة قدمته له
ليتناول الملف پغضب من يدها وهو يفحصه فتجمدت ملامحه واذدا الڠضب يتطاير من عينيه هتف بعضب ممكن افهم ايه ده
بعدم فهم وپخوف قالت العقود
ضغط بقوة على زراعها وقال بحدة انا قبل ما اخرج من الشركة اظن اني نبهت عليكي تصوري العقود دي وتعملي كل نسخة في ملف لواحده انطقي حصل
ولا محصلش
ابتلعت ريقها بصعوبة وتحاول التملص منه خوفا من غضبه فقد نسيت تماما امر العقود كل ما شغل بالها هو ان تصل قبل الاجتماع تحدثت بتوتر اصلي كنت
قطع حديثها بعدما تركها وفتح باب المكتب وهو ينادي بصوته على احد العاملين بالشركة قائلا عمي محمد
الټفت عامل البوفيه إلى صوت عمار وقال پخوف ربنا يستر هو ماله شايط كده ليه
ثم تابع سيره في اتجاه عمار وقال خير يا بشمهندس اقدر اساعدك في حاجة
عمار پغضب وهو يشير صوب مرام قائلا تاخد الانسة دي وتعرفها مكان اوضة التصوير والمطبعة فاهم
حمحم الرجل قائلا بس يا بشمهندس في
قاطعه عمار بحدة تسمع الكلام في خلال 5 دقايق يكون الورق على مكتبي فاهمة
اومات رأسها بالايجاب وسارت بجوار عامل البوفيه إلى ان ارشدها على تلك الحجرة الكامنة في اخر الممر في الطابق الاخير للشركة لتدلف هي وقد تجمعت العبرات بعينيها على كل ما تمر به
ثم نظرت إلى ماكينة التصوير وهي تري الاتربة تغطيها من جميع الاتجاهات كأنها لم يستخدمها احد منذ سنوات عدة تنهدت بثقل وبدأت في تشغيل الماكينة
بينما وصل جمال إلى المنزل وهو يلهث بشده خوفا على والدته ظنن بها انها اصابها مكروه وما ان دلف إلى الشقة و رأها امامه تجلس على الاريكة بالصالون ركض إليها وهو يتحسس وجهها بتمعن وقلق وهتف پخوف خير يا امي مالك ايه تعابك طيب يلاا نروح للدكتور لا انا هتصل بيه يجي حالا يطمني عنك
وضعت يدها على وجهه بحنو وهي تحاول اخماد ثورة خوفه وهتفت ايه مالك اهدا يا حبيبي مفيش حاجه انا كويسه
تنفس الصعداء وهو يتفحصها بهدوء ثم اضاف
طيب ليه كلمتيني وطلبتي مني اسيب شغلي واجي في اسرع وقت
نظرت إلى عينيه بحب وعلى و وجهها تجسدت كل معاني السعادة وهي تقول
انا معنديش في الدنيا اغلي منك انت كنت ابني وابويا واخويا وسندي كبرت قبل اوانك واتحملت شغل ابوك كله وخليت اجدع معلمين المنطقة يحترمونا والنهاردة بالذات حبك اضعاف في قلبي لان في حته منك هتيجي الدنيا
تلاشت تعابير وجهه ليحل محلها التعجب وعدم الفهم بينما اكملت حديثها بسعادة مش مصدقه اني هكون جدة وهشيل ابنك فتون حامل يا جمال هتبقي اب عن قريب
تجمد جسده مثل لوح الثلج وبدأ الڠضب يسيطر عليه كليا وهو يكز على اسنانه پغضب قائلا
نعم مين الي حامل
بحب وسعادة قالت فتون مراتك يا بني
لا يدري ماذا اصابه جنون ڠضب حقد كل ما يعلمه انه سيقتلها حتما هي ومن سمحت له بأقتحام عرضه وشرفه
بحركة سريعة نهض من مجلسه وهو يركض للخارج يصعد الدرج بخطوات سريعة كمن فقد عقله
بينما خرجت فتون للتو من الحمام بعدما اخرجت ما في احشائها وهي تترنح يمينا ويسارا من فرط تعبها
انتبهت على صوت انغلاق الباب بقوة وهي تراه قادم إليها وملامحه لا تبشر بالخير
فنظرت إليه متسألة هو انت جيت امتي اص
صڤعة قوية نزلت على خدها الايسر اسقطتها ارضا لتنساب الډماء من فمها وهي تنظر إلى ملامحه الغاضبة
وبالتحديد غرفة الاجتماعات تابع حديثه وهو يشرح بعض الامور إلى الوكلاء وكانت ملامحه تشتعل بالڠضب إلى أن خرج صوت انذار الحريق و بدأ ينتشر في ارجاء الشركة وسط صرخات الموظفين بشأن الحريق الذي شب في الشركة
احد الموظفين في حريقة في الدور الاخير الكل يخرج برة الشركة
لحظات لم يستوعب ما طرق على اذنيه ثم انتبه على صوت الهرج والمرج الذي احتل الشركة واصوت صرخات الموظفين في كل مكان هبط سريعا إلى الاسفل وهو يحاول التأكد من ان لا احد من الموظفين يوجد بالشركة
وبالفعل خرج الجميع إلى الخارج وهم ينظرون إلى الطابق الخامس بالشركة وذاك الحريق الذي اشټعل فيه وصلت سيارة المطافئ وبدأوا في اطفاء ذاك الحريق بينما تحدث احد الموظفين ده الحريق جاي من اوضة التصوير مين راح هناك مهي مقفوله من مدة طويلة من اخر مره عملت مس كهربي وكانت سبب في مۏت حسن الموظف الغلبان
انتبه إلى الحديث وهو ينظر إلى البناء پخوف حينما تذكرها وبدأت عينيه تبحث عنها بين الموظفين كالمچنون عقله توقف تماما ومن يبحث عنها الان هو قلبه الذي يابي نسيان عشقها قلبه الذي دمرته ومازال ېخاف عليها من الالم
توهجت النيران و اذداد الاشتعال وسيارة المطافئ لم تكن كافية لاخماد هذه النيران
تقدم پذعر وهو يقبل على اقټحام الشركة ليقف في وجهه رجال الامن وتحدث الظابط قائلا رايح فين يا فندم ممنوع دي مخاطرة على حياتك
صاح پغضب قائلا في بنت جوا وسط الحريق
نظر الظابط بعينيه إلى شكل النيران واخفض بصره وهو ينظر إليه وقال لو في الدور الي فيه الحريق يبقى اكيد ماټت ثم ان مفيش حد يستاهل انك تعرض حياتك للخطړ علشانه
كلمات الضابط جعلت الذكريات تخترق تفكيره ضحكاتها المتتالية ونظرات عينيها م كلها ذكريات جعلت قلبه يخفق ولكن هاجمته تلك الذكرى وهي تلقي دبلتها في وجهه حينما تركته وهو في امس الحاجة إليها
الحلقة_الثامنة_والعشرين
تقدم پذعر وهو يقبل على اقټحام الشركة ليقف في وجهه رجال الامن وتحدث الظابط قائلا رايح فين يا فندم ممنوع دي مخاطرة على حياتك
صاح پغضب قائلا في بنت جوا وسط الحريق
نظر الظابط بعينيه إلى شكل النيران واخفض بصره وهو ينظر إليه وقال لو في الدور الي فيه الحريق يبقى اكيد ماټت ثم ان مفيش حد يستاهل انك تعرض حياتك للخطړ علشانه
كلمات الضابط جعلت الذكريات تخترق تفكيره ضحكاتها المتتالية ونظرات كلها ذكريات جعلت قلبه يخفق ولكن هاجمته تلك الذكرى وهي تلقي دبلتها في وجهه حينما تركته وهو في امس الحاجة إليها هنا اقسم الا يذهب إليها سيتركها للمۏت لعلها تنال جزءها على افعالها
تنهد بضيق وهو يحاول جاهدا عدم التفكير بها مهما كانت النتيجة هي تستحق ما يحدث لها الان
بدأ قلبه يألمه يختنق كلما نظر إلى النيران فقرر المغادرة حتى لا ټخونه مشاعره
بينما بالطابق الاعلي ايقنت انها لن تنجي من هذا الحريق ولا تعلم من اغلق عليها الباب من الخارج حين دلفت إلى الحجرة الاخري فكان الدور عباره عن غرفتين كبيرتين بداخل بعضهما فكانت الحجرة مزودة بأحدث اجهزه الكمبيوتر وبعض آلات التصوير
اما الغرفة الثانية كانت تشمل جزء منها للبعض الاوراق القديمة والمكاتب الخشبية القديمة
فحينما دلفت إلى حجرة الاوراق سمعت صوت انغلاق بالباب من الخارج فخرجت لمعرفة من اغلق عليها ولكن صډمتها حين رأت النيران تشتعل بالاجهزة كيف ومتي حدث هذا لا تعلم شئ ظلت تطرق على الباب حتي ينقذها أحد ولكن دون جدوي
بدأت النيران تشتعل في كل شيء وهي لا تعلم اين تذهب بنفسها كل ما فعلته انها وقفت في زاوية الغرفة بعيدا عن اي شيء يمكن أن تأكله النيران وهي تنظر حولها بشرود بالماضي بحبيبها الذي لم يعرف حقيقة عشقها له بشقيقتها المړيضة كل شيء هاجم ذاكرتها لتبكي پقهر وهي تدعوا الله ان ينجيها من هذا الامر بدأت تختنق من رأئحة الدخان وتسعل بقوة ودموعها تنساب بصمت وهي تستمع إلى صوت المطافئ حاولت جاهدة السير
قليلا ولكن لم تستطيع فقد سقطت مغشيا عليها بسبب الاختناق
ولكن همست بأسمه قبل أن تغيب عن الوعي
شعر بقلبه ېحترق بتلك النيران لم يستطيع البقاء اكثر من ذالك وفجأة وبدون سابق انذار ركض صوب باب الشركة حاول الظابط ردعه قائلا
اظن اني قولت لحضرتك مش هينفع
اجابه بحدة انا مش هقف اتفرج لحد ما هي ټموت جوه
رد الظابط ببرود ده مش شغل حضرتك لم الڼار تخلص وقتها هنشوف كل حاجه لو ماټت يبقى عمرها خلص
انهي تلك الكلمة و وجد من يمسكه من ياقته وينهال عليه ب اللكمات في وجهه حتى انسابت الډماء من انفه و فمه حاولوا الجميع ابعاده عنه ليهتف پغضب لو جرالها حاجه انا ھقتلك فاهم ابعدوا عني
ترك الجميع و دلف إلى الشركة وهو يركض پغضب وقلق يبحث عنها إلى ان وصل إلى الغرفة المشټعلة بها النيران فقد هدأت قليلا نظر إلى الباب فكان مغلق من الخارج مما اثار دهشته ولكن لم يعطي الامر اهمية
ركل الباب بساقه فقد اكلته النيران ودلف إلى الداخل وهو لا يري شيء بسسب الدخان الذي ملئ المكان
نظر إلى النوافذ المفتوحة فقد تمكنوا رجال الاطفاء اخماد الحريق عن طريق تلك النوافذ و انتقل ببصره إلى الداخل وهو يبحث عنها بعينيه وقلبه يعتصر خوفا عليها إلى ان وقع بصره عليها وهي مغشيا عليها في زاوية الغرفة
ركض في اتجاهها وجثي على ركبته امامها وهو يرفع رأسها فوق ساقيه محاولا افاقتها وهو ېصرخ بقلق
مرام فوقي يا مرام انتي كويسة علشان خاطري ردي عليا مينفعش ټموتي وتسبيني بالشكل ده لازم تعيشي الۏجع الي عشته قومي
فتحت عينيها بوهن وهي تنظر إليه وارتمت بين باكية وقالت عمري ما أذيتك انا كنت بحميك عملت كده علشان تكون كويس محبتش حد غيرك انا عشت بعيدة عنك وكنت بمۏت بس هو السبب هو الي قالي انا مكنتش عايزة ابعد عمار انا انا عمار
قالت تلك الكلمات بوهن و غابت عن الوعي مجدد
لم يفهم ماذا تقصد ومن الذي اجبرها تلك الافكار جعلته مشوش وهو ينظر إليها بعدما غابت عن الوعي
حملها ببطئ وخرج بها إلي الخارج
فنظرت إليه متسألة هو انت جيت امتي اص
وضعت يدها على الممسكة بشعرها وهي تتألم پبكاء وهتفت في ايه يا جمال مالك
صاح بعضب مين القذر الي علشانه وسختي شرفي في الارض
نظرت إليه وهي لا تعلم غايته و هتفت انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه
تبدلت قسمات وجهه للڠضب واشتعلت عيناه وهو يكز على اسنانه قائلا
انا عمري ما رفعت أيدي على واحدة ست ولا اتجاوزت حدودي لكن قسما بالله لو ما اتكلمتي لخليكي عبرة لمن اعتبر فاهمة
فاض بها الامر ودفعت يده بقوة وقالت انا مش عارفه انت مالك وبتتكلم عن ايه وشرف ايه وقصدك ايه بالقذر مش عارفه حاجة فهمني
ضحك بسخرية ثم تبدلت ملامحه الي الڠضب وقال بجد مش عارفه طيب انا هشرحلك عايز افهم ازاى مراتي حامل من غير ما ألمسها عايز افهم خنتيني مع مين عايز اعرف مراتي ربة الصون والعفاف الي امانتها على شرفي ماشية في الحړام من امتي
لم تتحمل اتهامه بل رفعت يدها وهي تحاول ان ټصفعه على وجهه ولكن كان اسرع منها وجذب يدها بقوة و كبلها حتى اصبحت خلف ظهرها والصقها به
وقال عارفة لو كانت حصلت كنت دفنتك مكانك
نظرت إليه بقوة وشجاعة وقالت اهون عليا تقتلني ولا تتهمني اتهام قذر زي ده انا عمري ما كنت خاينه انا معاك بقالي 5 سنين ازاى تفكر فيا كده معقول انت ضعيف علشان تتخيل اني ممكن اكون بالقذارة دي
هتف بسخرية انتي فاكرني هاكل من الكلمتين دول
اشتعلت نيران الڠضب بقلبها وقالت انت مش مجبور تصدقني انت حر طلقني يا جمال طلقني علشان مستحيل اعيش معاك بعد كلامك ده
كلماتها اصابته بجرعة ڠضب مزدوجة ليضغط بقوة على يدها وهو يكز على اسنانه
عايزة تتطلقي علشان تكوني على حريتك وتروحي لحبيب القلب
صاحت بعضب وارتفع صوتها اخرس انا اشرف منك مليون مرة انا بنت والله العظيم بنت
طالخۏف والقلق الندم التوتر كلها احاسيس ضړبت قلبه حين وضع يده على وجهها وشعر بحرارتها المرتفعة و وجهها الذي اصبح بلون الډم فحملها بهدوء و وضعها بالفراش ولا يعلم كيف يتصرف وماذا يفعل
فأخرج هاتفه وهو يبحث عن رقم أحد الاطباء وهو الدكتور احمد ساكن بالحي المجوار له
وبمجرد ان فتح الخط تحدث قائلا الو ايوة يادكتور
اجابه الاخر بهدوء اهلا يا جمال ازيك
لم يهتم لحديثه فقال مسرعا معلش انا محتاج حضرتك ضروري مراتي تعبانة واغمي عليها ممكن تيجي تشوفها
الطبيب بهدوء حاضر 5 دقايق واكون عندك
اغلق هاتفه وهو ينظر إليها ثم تذكر شيء ما فتح الخزانه واخرج منها طرحه كبيرة يخفي بها شعرها و حاول جاهدا ان يجعلها مثبتة بعناية
وخلال دقائق وصل الطبيب وفحصها بهدوء وكتب بعض الادوية واعطها له قائلا هاتلها العلاج ده انا عطيتها ابرة مهدئة علشان ترتاح نفسيا
هتف بتردد هي النهاردة كانت مش قابله اكل ومعدتها ۏجعاها
الطبيب بهدوء ده شيء طبيعي لانها واخدة دور برد في معدتها مخليها دايما عندها ايحاء بالترجيع متقبلش اي ريحة أكل اهم حاجه تاخد العلاج ده علشان السخونة تنزل وياريت لو تعملها كمادات اهاا كمان لو السخونة منزلتش تنزلها في البانيو في مياه بارده وان شاء الله علي بكرا الصبح هتكون كويسة
غادر الطبيب وانصرف هو الاخر إلى الصيدلة المجاورة قام بشراء العلاج واتجه صوب البناية ولكن قبل صعوده إلى شقته تذكر والدته لذالك دخل إلى المنزل وهو ينادي عليها بهدوء عكس ما بداخله
فوجدها جالسه امام التلفاز و وجهها زينته السعادة بمجرد رؤيته وهتفت جمال تعالي يا ابني امال فين مراتك
رد عليها بتساؤل انتي مين قالك ان فتون حامل
ضحكت بخفوت وقالت وهي دي محتاجة حد يقولها انا اكتشف ده بنفسي
هفت بعدما فهم ازي يعني بردوا مش فاهم
تنهدت بسعادة وقالت يا ابني اعرض الحمل شيء طبيعي معروف للكل وانا لم شفتها الصبح تعبانة فهمت انها حامل
رفع كفه وهو يمرر يده في خصلاته بقوة و زفر بضيق قائلا استغفر الله العظيم واتوب اليه ربنا يسامحك يا امي
هتفت بعتاب ليه يا جمال في ايه يا بني
قال بعتاب مكنش لازم تتسرعي وتحكمي على حاجة فتون مش حامل هي كانت واخدة برد
نظر إلى والدته بعتاب وفي داخله ندم ينهشه صعد إلى شقته و اتجه إلى غرفتها وهو ينظر إليها بعدما جلس بجورها وهتف انا مهما اعتذر ليكي مش كفايه كان لازم اسمعك الاول ومخلكيش ټنهاري كده
وضع يده على جبهتها وجد الحرارة مازالت مرتفعة نهض من جوارها واتجه صوب المطبخ وتناول طبق كبير ممتلئ بالماء ثم عاد إليها و جذب منشفة صغيرة وبدأ في عمل كمادات بارده
اخرجها من الشركة بأكملها وذهب بها إلى الحديقة المجاورة للشركة بعدما فحصها طبيب الاسعاف واخبره انها بصحه جيدة وليس من الضروري الذهاب إلى المشفى
اجلسها برفق على المقعد قائلا حاسه بحاجة
هزت رأسها بالنفي وهي تنظر إليه بعشق فمازال قلبه ينبض
لها ويجب عليها أصلاح ما افسدته بالماضي هتفت بأعين زائغة عمار احنا لازم نتكلم في حاجات كتير لازم تعرفها
نظر إليها وهو يتذكر خۏفها رعشتها وحديثها الذي لم يفهمه وقال
أكيد هنتكلم عايز اعرف تقصدي ايه بكلامك
ابتسمت بهدوء وقالت بنبرة تحمل كل معاني الخۏف الكلام الي هقوله ده لازم تصدقه عارفة انه صعب بس صدقني دي الحقيقة عمار فاكر اليوم الي عملت فيه الحاډثة من 5سنين لم كنا
قطع حديثها صوت المحامي العام للشركة قائلا بشمهندس عمار ممكن تيجي معايا دقيقة
ألتفت إلي مصدر الصوت وقال بابتسامة اهلا استاذ سامح
سامح بهدوء في تحقيق علشان الحريق الي حصل ولازم حضرتك تيجي معايا لان الموضوع طلع بفعل فاعل
تبدلت قسمات وجهه وهتف بفعل فاعل ازاي
سامح وهو يربت على كتفه تعالي معايا وانت تفهم
نظر إليها قائلا خليكي هنا مش هتأخر فاهمة
اجابته بابتسامة صافية حاضر
انصرف بصحبة المحامي وكل عقله منشغلا بها تري اي شيء تخفيه عنه
دلف إلي الشركة وهو ينظر إلى الضابط پغضب و تمني ان ېقتله في الحال إلى ان جاء احد الظابط قائلا
اهلا يا بشمهندس
عمار بهدوء تام اهلا بحضرتك خير ممكن افهم
الضابط بنصف ابتسامة بصراحة مش خير خالص طبعآ حضرتك عارف ان اي شركة فيها نظام مراقبة على اعلي مستوى ومن ضمنهم شركتك الي نظام الكاميرات فيها ساعدنا كتير جدا
احنا فرغنا كاميرات الشركة كلها لان فريق البحث الجنائي رفع البصمات وكل الادلة اثبتت ان الحريق كان بفعل فاعل لم فرغنا كاميرات المراقبة الخارجية اكتشفنا ان الاستاذة الي كانت في وسط الحريق كانت متراقبة بدليل انها اول ما دخلت الشركة في شخص وقف وبعدها شخص تاني وقف معاه وفي خلال دقيقتين الشخص التاني دخل الشركة بكل سهولة
عمار بعدم فهم انا مش فاهم حضرتك عايز توصل لايه بالظبط
تابع الضابط حديثه قائلا هفهمك لم فرغنا كاميرات الدور الي فيه الحريق اكتشفنا ان بعد دخول انسة مرام اوضة التصوير نفس الشخص ده دخل بعدها وكان معاه ازازة صغيرة في خلال دقيقتين خرج الشخص ده بس قفل الباب من بره وبعدها حصل الحريق
قاطعه عمار قائلا فعلا انا لم وصلت الاوضة كان الباب مقفول من بره
الظابط ده فعلا الي حصل بس احنا محتاجين نعرف ازاي الشخص ده دخل شركتك بكل سهولة
عمار بتوترطيب ما احنا ممكن نحدد شكل الحيوان ده عن طريق الكاميرات
ضحك الضابط بسخرية وهو يعطي له الحاسوب قائلا شوف بنفسك
نظر إلى تسجيل الكاميرات وجد ان ما سرده الضابط حقا ولكن ما اغاظه ان ذاك الحقېر لم يظهر من ملامحه شيء
هتف الضابط بهدوء للاسف مش هنقدر نحدد ملامحه لانه كان لابس نضارة كبيرة وكمان الكاب الي على راسه خفي نص ملامحه كل المطلوب دلوقتى اننا
عايزينك توضحلنا اذا كانت الانسة مرام لها اي عدوة مع حد لان من الواضح انها كانت المقصودة ده غير انهم اكيد هيحاولوا يقتلتوها بشكل تاني وطريقة جديدة
كز على اسنانه بغيظ وقال لو حد حاول ېلمس شعرة منها انا هقتله انا هاجيبها تسألها عن اي حاجه
الضابط بسرعة لا هي لازم تكون بعيد عن التحقيق بص يا بشمهندس احنا هنخلي التحقيق سري وهنحاول نحميها من بعيد لان التخطيط الي تم بيه الحريق اكد لنا شكوكنا وانه تخطيط ماڤيا ده غير اننا قبضنا على الرجل الي كان مراقبها بس للاسف مقدرناش نعرف اي معلومة منه لان حتي قبل ما نحط الكلبش في ايده اټقتل
عقد حاجباه بدهشة كبيرة مما يحدث من فعل هذا ولم هي بالاخص كل تلك الاحداث جعلته مشوش ضائع إلى ان هتف الضابط قائلا احنا بس محتاجين نخلي كام ظابط في الشركة عندك نظام حراسة لان ممكن لاقدر الله تكون انت كمان من ضمن المخطط بتاعهم اتمني تتعاون معانا وتبعد اي خلاف شخصي بينكم
نظر إلى الضابط بحدة قائلا قصدك ايه
تنهد بثقل قائلا يا بشمهندس احنا عارفين كل حاجه عن حياتك الشخصية لان ببساطة اول ما الحريق حصل عملنا بحث شامل عن حضرتك وعن مرام اظن كده فهمت قصدي ايه واتمنا تتعاون معنا لان بجد الموضوع كبير فوق ما تتخيل
زفر بضيق وقال المطلوب مني دلوقتى
بدأ الظابط يقص عليه ما يجب عليه فعله في الايام القادمة وبعد انتهاء الحديث معه اتجه إليها وهو ضائع خائڤ من فقدانها لا يعلم اين اختفي غضبه وحقده عليها
بينما جلست في انتظاره وهي ترتب افكارها وما سوف تخبره به وذاك السر الذي تخفيه إلى اليوم
شعرت بيد احد على كتفها فابتسمت بحب والټفت إليه
انا كنت ھموت لم سمعت الخبر معرفش جيت هنا ازي مش متخيله خۏفي عليكي وايه كان ممكن يحصلي لو جرالك حاجه يا حبيبتي
مرام ارجوكي بلاش تبعدي عني انا اتحملت الفترة الي فاتت دي كلها علشان في الاخر تكوني مرتاحة وراضية بس اظن كفاية بعاد لحد كده
وصل إليها وعلى وجهه ابتسامة صافية بمجرد تفكيره بانها لم تتخلي عنه بأرادتها رفع وجهه ليجدها بين معتز وهو يسمع حديثه الذي اثار غضبه ولكن ما اصابه بالحقد هو سكونها كز على اسنانه پغضب وانصرف قبل أن يري رد فعلها
دفعته بقوة وهتفت ايه الي عملته ده يا معتز ازي تفكر فيا بالشكل ده
ضم وجهها بين يديه قائلا مرام ارجوكي انتي عارفه مشاعري ليكي واني كنت مستني منك تتقبلي علاقتنا
صاحت پغضب ارجوك يا معتز احنا سبق واتكلمنا واظن اني شرحتلك اني مش هقدر ادخل في اي ارتباط
زفر بضيق وهو يمرر يده على رأسه پغضب وقال طيب ليه مش هتقدري معقوله لسه بتحبيه
صاحت پغضب ايوة بحبه وهفضل احبه لحد اخر لنفس فيا افهموا بقي عمار مكنش خطيبي لا ده كان ابويا واخويا كان كل حاجه انا قلبي ده مفيهوش غير عمار وبس ومهما يعمل ويوجعني معااه حق انا استاهل لاني ببساطة وجعته زمان
قاطعها قائلا انتي كنتي بتحميه كان ڠصب عنك هو مكنش لازم يصدق عليكي اي حاجه على الاقل كان رجع من السفر ويوجهك بدل ما هو قرر انك خاينه
ابتسمت بسخرية قائلة انت فاكر انه مقتنع اني سبته عمار متشعلق في امل واحد لانه ببساطة متاكد اني بحبه هو بيحاول يكرهني بس مش عارف النهاردة شفت الخۏف في عينه نفس الخۏف لم كنا مع بعض العشق في القلب مستحيل الايام تمحيه حتى لو اتوجعت بسببه بتفضل عايش بۏجع العشق ده
صعد سيارته وهو في اقصى مراحل الڠضب وفي داخله نيران لا يعلمها إلا خالقه تنفس الصعداء حين تذكر امر ما ثم عزم امره على اتمام الامر وهو يدير محرك سيارته متجه بها إلى من يريح قلبه
وبعد غضون ساعات من القيادة ترجل من سيارته امام احدي سريات الصعيد بسوهاج وهو امام البوابة الكبيرة للسرايا ينظر إليها بأنبهار شديد وتلك الحديقة الواسعة كالجنة مبهجة للقلب والعين تلك الراحه التي سكنت قلبه منذ ان خطي اول خطواته بداخلها وشعور السعادة الذي راوده كمن وجد ضالته ليتنفس بسعادة واكمل سيره إلى باب
السرايا وبدأ في قرع الجرس وفي خلال لحظات فتح الباب ليجد امامه فتاه في منتصف العشرينات وعلى وجهها ابتسامة صافية ملامحها هادئه ومتزنه
الفتاة بأبتسامة صافيةخير يا بيه عاوز ايتها حاچة
بادلها الابتسامة وهتف عايز أقابل الحاج عبد العزيز
الفتاة بتساؤل أجوله مين حضرتك
هتف بسعادة عمار قوليله عمار وهو هيفهم
وقبل أن ترد عليه جائها صوت رب المنزل قائلا مين اللي على الباب يا هنية
هنية بتعجب ده واحد شكله اكده مش من يمتنه بيجول أسمه عمار
اڼفجرت اساريره ولا يعلم هل ما سمعه حقيقة ام حلم لينهض من مجلسه ويتجه صوب الباب و ما ان وقع بصره عليه اتسعت ابتسامته وهتف بحب و مخليه واجف على الباب يا هنيه
ثم اتجه صوب عمار الذي دلف إلى الداخل وهو يبتسم بسعادة والقي نفسه بين عبد العزيز بسعادة وهتف وحشتني اوي يا حاج
مسد على ظهره واختلطت سعادته بالدموع قائلا ده انا الي اتوحشتك جوي يا ولدي اخيرا رجعت
ابتعد عمار عنه وحني رأسه بسعادة قائلا وحشتنى كلمة ولدي منك
ابتسم بسعادة و انتقل ببصره إلى هنية الواقفة مندهشة مما تراه فرب عملها قد ادمعت عيناه لهذا الغريب وكيف يكون بينهم هذا الحب الصادق
انتشلها من هذا الشرود صوت عبد العزيز قائلا اسمعي يا هنية تطلعى طاولي على الواد مناع تجوليله يدبح احسن عجل عنديه ويجيب كام حرمة تساعدك في الواكل علشان الليلة دي هتكون لاهل البلد حلوة رجوع عمار لبلده وبصحته كمان عاوز البلد من اكبر واحد لاصغر عيل فيها يأكل ويتبسط ده الي رجع الغالي
هنية بسعادة تحت امرك يا حاج
انصرفت هنية بينما دلف كل من عمار وعبد العزيز إلى حجرة الضيوف وهو يجلس بجواره ويربت على ساقه بسعادة الف حمد لله على السلامة يا ولدي
تنهد بسعادة وهتف الله يسلمك مش متخيل ازي سعادتي انا من يوم ما نزلت مصر محستش اني مرتاح غير لم جيت هنا
احتواه بنظراته الحنونة وقال ده بيتك ومطرحك ربنا الي عالم ان روحي ردت فيا لم شفت واجف على رچليك تاني خبرني كيفك عاد وكيف صحتك
ارخي رأسه للخلف وقال جسديا تمام انما نفسيا تعبان اوي ومش مرتاح
ربت على ساقه بصدق قائلا هترتاح يا ولدي لم تحاول تفهم الدنيا ماشية ازي وترمي الماضي وره ضهرك
الټفت اليه بأهتمام وهتفقصدك ايه يا حاج عايزني اسيب حقي اسيبها تفرح وتعيش حياتها بعد ما دمرتني
هتف بأسي و انت عرفت منين انها فرحانة اسمع يا ولدي الكلمتين دول انا لم عرفت بالي حصل معاك حاولت اشوفك بس وجتها عرفت انك سافرت مكدبتش خبر ورحت لمرام بيتها وقعدت معاها كانت ساكته مفيش غير دموع ولم حاولت اعرف ليه عملت كده قالت كلمتين بس انها كانتلازم تحميك
مقدرتش افهم هي قصدها ايه وحاولت بعدها اشوفها بس كانت بترفض واختها الصغيرة رهف جالتلي انها بقت منعزلة عن الدنيا ومش بتتكلم مع حد
عمار باهتمام انت عايز توصل لايه بالظبط
عبد العزيز بأسي عاوزك تقلب كويس في الماضي تحاول تعرف الحجيجة علشان ترتاح وهي كمان ترتاح هي لو مكنش عندها اسباب تخليها تتصرف اكده كان زمانها متجوزة الي اسمه معتز الي شغاله عنديه انا طول فترة سفرك كنت بجيبلك اخبارها والشهادة لله انها ماشية على الصرط المستقيم
زفر بضيق وهو يفك رابطة عنقه قائلا انا تعبت يا حاج مبقاش ليا طاقة لحاجة النهاردة كنت مستعد اسامحها ونتكلم بس هي خيبت ظني تاني واني مستحيل اصدقها مهما حصل
عبد العزيز بأنصات ايه الي حصل معاك النهاردة
بدأ في سرد اليوم بأكمله منذ الحريق إلى ان رأها بين معتز مستسلم له
بينما كان الوضع بالخارج على قدم وساق فقد بدأ توافد الناس على السرايا من اجل العشاء والتعرف على ضيف عبد العزيز الذي خطڤ انظار فتيات حينما جاء بسيارته
انتهت هنية ومن معها بتجهيز العشاء وبدأت في تقديمه على المائدة ليجلس كلامن عمار وعبد العزيز على الطاولة
وكانت صدمة عمار لا تقدر من كم الطعام الموجود امامه وقال ايه ده كلوا يا حاج مكنش في داعي
ابتسم بسعادة وقال مفيش حاجه تكتر عليك يا غالي كفاية عليا اني اشوفك بعافيك دي والحمد لله ان ربنا ردك سالم غانم لينا
بادله الابتسامة وقال ربنا يخليك لينا ويطول لنا في عمرك بس اخبار الدكتورة ايه
اڼفجرت اساريره كلما سمع احد يطلق لقب الدكتورة على ابنته وهتف قائلا بنتي مسافرة عند عمها علشان الدراسة وان شاء الله هعرفك عليها انت مش متخيل نفسها تشوفك ازاى لانها كانت بتغير منيك وتجول اني هحبك اكتر منيها
بادله الابتسامة وقال ربنا يحفظها ويفرحك بأولادها
اكمل عشائه وسط سعادة لا توصف كأنه مجرد من تلك الاحزان الي اصابت قلبه
وبعد العشاء انتقل إلى غرفة الضيوف المطلة على الحديقة الخلابة وهو شاردا في الايام المقبلة كيف ستكون
الحلقة 2930
أكمل عشائه وسط سعادة لا توصف كأنه مجرد من تلك الاحزان الي اصابت قلبه
وبعد العشاء انتقل إلى غرفة الضيوف المطلة على الحديقة الخلابة وهو شاردا في الايام المقبلة كيف ستكون انتشله من هذا الشرود صوت هاتفه وهو يري الاسم الذي توسط شاشة الهاتف واجاب قائلااولا اسف جدا اني مجتش معادنا بس كان ڠصب عني اكيد عرفت الاخبار والحريقة الي حصلت
الطرف الآخر امممممم ماشى بس ده كان الصبح اقدر افهم انت فين دلوقتى
نظر حوله بسعادة وقال انا في مكان خطڤ قلبي وعند حبيبي الي مليش غيره
الطرف الآخر باقتضاب امممممم اظن عرفت مين انت في الصعيد عند الحاج عبد العزيز صح
عمار صح
الطرف الآخر هنتقابل امتي
زفر بضيق حينما تذكر ان عليه العودة غدا وقال بكرا الجمعة اجازة ان شاءالله يوم السبت في الشركة
اغلق الهاتف بعد انتهاء المكالمة ثم دلف إلى الداخل والقي جسده على الفراش و ذهب في ثبات عميق
ها هو مازال يفعل كما امره الطبيب ولكن الحرارة لم تنخفض نهض من جوارها واتجه إلى المرحاض الموجود بالغرفة وفتح صنبور المياة الباردة في حوض الاستحمام ال جاكوزي ثم خرج إليها وحملها ببطئ شديد ودلف بها إلى المرحاض وهو مشوش هل يضعها بملابسها ام ينزعها عنها تمني للحظة ان يكون كل ما حدث كابوس ليس اكثر زفر بضيق ثم وضعها بالمياه كما هي بملابسها فشهقت بصوت مرتفع وهي مازالت لا تعي شيء مما يحدث و تمسكت بقوة وجسدها يرتجف فنظر إليها وهو قريب منها هكذا شعرها المببلل وملامحها الصغيرة الهادئة جعلته مغيب تائه لا يعي اي شيء
ابتعد بهدوء وهو يحاول اسنادها داخل الحوض
ظل بجوارها وقت لا يقل عن نصف ساعة و حملها مجددا وخرج بها واتجه إلى خزانة الملابس بعدما وضعها على الاريكة الموجودة بالغرفة نظر إلى الملابس بتعجب من هذا الكم الهائل من الملابس وكلها كما هي مغلفة فتذكر حياتهم فكيف لها ان ترتدي هذه الملابس وهو لم يعيرها ادني انتباه مد يده بعشوئيه وجذب قميص يصل إلى ما فوق الركبة بدون اكمام واتجه إليها بتوتر وهو يمد يده ينزع عنها ملابسها المبللة بالمياه وساعدها في ارتدائه
ما جذبه من الخزانة ثم مد يده وهو يجذب فرشاة الشعر ونهض من مجلسه واتجه إليها وهو يرفع جسدها بعناية حتى يستطيع الجلوس خلفها وما ان جلس بدأ في تصفيف خصلاتها بعناية وهو منبهر من نعومته وطوله
انتهى من تصفيفه وحملها بهدوء واعادها إلي الفراش بعدما دثرها بالغطاء نظر إلى قميصه قد تبلل من المياه فك ازرار قميصه والقي به على الاريكة
وجلس بجوارها على الطرف الآخر من الفراش يتابع ملامحها الجميلة الهادئة لم ينتبه لجمالها من قبل انشغل بالماضي ونسي تماما بأنها لها حقوق تنهد بثقل و ادارها إليه حتى اصبح وجهها مقابل لوجهه وظل ينظر إليها وهو يمرر يده بين خصلاتها إلى ان غلبه النوم
ظلت جالسه بالمطبخ بعدما انتهت من تنضيفه المعتاد بشكل يومي بسبب زوجة عمها تنهدت بثقل وهي لا تعلم اين ذهب وتركها فقد اخبرها انه سيعود من اجل ان يسمعها عيناه اكدت لها انه سيعود ولكن لم تركها هكذا وسط حيرتها الم يكفيه آلم الفراق ليذيقها لوعة الاشتياق ألم يحن إليها ويشتاق
زفرت بضيق وجهزت فراش نومها على الارض فقد انهك التفكير عقلها
لم يشعر بنفسه إلا قبل اذان الظهر نهض من الفراش وهو يشعر بأرتياح شديد لم ينام هكذا من سنوات نظر حوله وجد بعض الملابس الصعيدية المكونة من عباية رجالي اسفلها قفطان ابيض وهو ينظر إليهم بأعجاب ظاهر وهتف قائلا والله شكلهم حلوا
ثم دلف إلى الحمام الموجود بالغرفة واخذ حماما سريعا وخرج وهو يلف جسده بمنشفة حول خصره وشرع في اكمال ملابسه
وبعدها صفف شعره بعناية فائقة وهو ينظر إلى هيئته بأبتسامة فهذه المرة الأولى التي يرتدي بها الملابس الصعيدية والاهم من ذلك انها ناسبته تماما
نزل إلى الاسفل بعدما صلي الضحي وبحث بعينبه عن رفيقه الحنون وجدته يرتشف قهوته بالحديقة الخارجية
صباح الخير قالها عمار وهو يجلس بجوار عبد العزيز
بحب وانبهار قال االله اكبر مشاء الله كنت متاكد انها هتناسبك وتيجي على مجاسك
اجابه بتساؤل بس عرفت مقاسي ازاى
تنهد بحب وهو يربت على كتفه اول ما جيت خليتهم يبعتوا يجيبوا الواد عوض الترزي هو بقي من اول ما شافك عرف مجاسك وسهر عليها طول الليل لحد ما خلصها ده غير كمان اني هخليه يعملك كام واحدة غير دي
نظر إليه بتجعب وهتف بتساؤل ليه يعني
اجابه بحب وابتسامة علشان لم تنزل سوهاج تاني تحس انك في بيتك ومطرحك و متحتاجش ايتها حاجة
اطال النظر إليه طويلا لا يعلم لم يراوده شعور الاطمئنان بمجرد رؤيته وكأنه الذي يربطهم هو الډم ليس الصداقة
قاطع شروده عبد العزيز قائلا ايه هتبصلي كده ليه
اجابه بشرود محتار فيك ازي تقابل واحد غريب عنك وتفتحله بيتك وطول الخمس سنين الي فاتت كنت بتطمن عليه كأنه حته منك ومن دمك
ابتسم بصفاء وقال يا ولدي علاقة الډم احنا مجبورين نتقبلها عشان دول اهلك وناسك انما الناس الي بنقابلهم صدفة ويدخلوا القلب من اول مرة دول الحاجة الوحيدة الي بنختارها واحنا راضين علشان كده لازم نحافظ عليهم وربنا يشهد اني من اول مرة شفتك فيها في السوج حسيتك زي ولدي بالظبط
تبادلوا اطراف الحديث حتى حان موعد صلاة الجمعة فذهب بصحبة عبدالعزيز إلى المسجد وبدأ يعرفه على جميع الموجودين من اهل البلد ثم انتقل بعدها يعرفه على الارضي والطرق وهم يسيرون فشعور السعادة الذي احتل قلبه والراحة التي نعم بها جعلته يتمني البقاء هنا مع هذا الرجل الطيب
تململت ببطئ في الفراش وهي تشعر بشئ يقيد حركتها لتفتح عينيها ببطئ وتكاسل وهي تسمع صدي ضربات قلب واصابع مشبكة باصابعها
نظرت بجوارها لتجد نفسها نائمة ويده محكمه عليها كانها ستختفي عن هذا العالم وهو يحاول الحفاظ عليها ظلت تنظر إليه بعدم تصديق ولا تعلم ماذا يحدث حاولت النهوض و لكن صډمتها حين تذكرت ما كان ينوي فعله بها تذكرت صڤعته وكل شيء وهي تنظر إلى ملابسها پصدمة اكبر لتشهق بصوت مرتفع مصحوب پبكاء وهي تنهض من الفراش بأكمله
شعر بحركتها فنهض هو الاخر ينظر إليها بتساؤل قائلا فتون انتي كويسة
لم تجيبه بل نظرت إليه پحقد وهي تتقدم منه محاولة صفعه ليمسك يدها بقوة قائلا فتون مالك اهدي في ايه
دفعته بقوة وهي تحاول التملص منه قالت پبكاء ليه يا جمال حراام عليك ليه تعمل فيا كده عمري ما هسامحك انا بكرهك بكرهك يا جمال طلقني
حاول السيطرة عليها ولكن مازالت تعافر حتى غرزت اظافرها في يده وهي تركله بساقيها بقوة ومازال نحيبها يعلوا وبكائها يزداد
كبل كلتا يديها خلف ظهرها وهتف يا بنتي اهدي مالك في ايه
هتفت پبكاء في اني بكرهك ومستحيل اسامحك انت استغليت اني مغمي عليا حرام عليك ليه تصغر نفسك في عيني انا كنت بشوفك كبير اوي حطيطك في مكانه عالية محدش عرف يوصلها
نظر إليها پصدمة وهو لا يصدق ما تقوله تلك الحمقاء هل تظن انه اعټدي عليها كيف لها ان تتخيل ذالك
فاق على صوت صرخاتها وبكائها المرير وهو يحاول احكام قبضته عليها فضړبته بساقها قدمه اليسري ليتألم بشده واختل توازنهم لتسقط فوق الفراش محاولا كتم صوتها فرفع يده الاخري و وضعها على فمها وهتف پغضب ممكن تسكتي شوية انتي ايه مبتفصليش اسكتي
صوته الغاضب اخافها فنظرت إليه بعينيها التي فاض بهم الدمع خوفا من نبرته
ليشعر هو بخۏفها وهو يرى تلك الدموع المتحجرة ليهتف بنبرة هادئه قليلا فتون اهدي انا مقربتش ليكي كل الي في دماغك مجرد هواجس انا مستحيل اكون بالحقارة دي فاهمة مش انا الي اخد حاجة ڠصب عنك منكرش اني اتهورت امبارح بس كنت غبي والله مش قصدي اخوفك مني وعارف ان في دماغك مليون سؤال وازي غيرتي هدومك كل الحكايه انك لم تعبتي امبارح الدكتور طلب مني انزلك في مياه بارده علشان الحرارة تنزل وكانت هدومك كلها مياة
نظر إليها بتوتر واكمل كنت مجبور اغيرلك هدومك والسبب اني نمت جانبك انا بعد ما نقلتك السرير محستش بنفسي نمت ازاى
فتون انا رجل مش حيوان ولا انسان شھواني افهمي دي كويس صح انتي مراتي بس مش معناه اني اخدك ڠصب او من غير ما تكوني في واعيك هااا يا فتون ساكته ليه
نظرت إليه وهي تري ذاك البريق الجذاب وتشعر بدقات قلبه ونظراته التي تخترقها شعرت بصدق حديثه فهي تعلم جيدا بانها لن ېكذب مهما كلف الامر
اشارت بعينيها إلي يده الموضوع على فمها
ليفهم ما تشير إليه فهتف هشيل ايدي بس لو صړختي او ضړبتي تاني انتي حرة وقتها بقا هتضربيني بجد
اشارت إليه بالموافقة فرفع يده بهدوء وهو ينظر إليها بتساؤل قائلا هو انتي بتكرهيني يا فتون علشان
وضعت اصابعها على فمه ومنعته من اكمال حديثه وقالت اسفة اني رفعت ايدي عليك واسفة اني رفعت صوتي واسفة اني شكيت فيك انا اسفه ليك علشان انت احسن انسان في الدنيا واسفة اني قلت اني بكرهك انا اسفه
اغمض عيناه بتوتر وابتعد عنها ونهض مسرعا بينما نهضت هي الاخري وهي تحاول اخفاء توترها
وهو ينظر إليها قائلا امي كانت فاكرة انك حامل علشان شافتك تعبانة وهي الي كلمتني كانت مبسوطة ونفسها تشوف حفيدها انا بعتذر بالنيابة عنها وبعتذر اني رفعت ايدي عليكي
قاطعته قائلة مفيش داعي للاسف ده كلوا
نظر إليها وجدها تمسك بقميصها وهي تحاول اطالته لاسفل فتسللت ابتسامة هادئه على وجهه وهتف على فكرة انتي مراتي يعني مش عيب ولا حرام اني اشوفك باللبس ده
قال كلمته وانصرف تاركا خلفه قلبا يترقص من شدة فرحته فقد اعترف بها اخيرا زوجته هاهو يعلنها امامه نفسه زوجته كما تمنت ان تسمعها واخيرا حدث ذالك تقدمت إلى المرآة وهي تنظر إلى نفسها بخجل كلما تحاول تخيل حالته وهو يضعها بالمياه اغمضت عيناها بخجل وهي تلقي بجسدها فوق الفراش وتخفي وجهها بالوسادة
بينما خرج هو متجه إلى غرفته ليستحم وعلى وجهه ابتسامة صافية وشعور جديد يتسلل إلى قلبه كلما تذكر عينيها الجميلة ليهتف بسعادة هو انا ايه بيحصلي
اصابها الحزن وهي بدونه قلبها يؤلمها على حاله وحزنه على صديقه جعل قلبها مفتت
انتقلت إلى غرفته بعدما اعطت والدته الدواء وتأكدت من نومها
دلفت إليها وهي تشم رائحة عطره في ارجاء الغرفة وبيدها قميصه فنزلت من عينيها دمعة حارة على خدها فقد اشتاقت اليه و إلى حديثه المرح الذي ينسيها كل اوجعها
امسكت هاتفها و اخرجت رقمه وهي تحاول اخفاء نبرة الحزن من صوتها قائلة ازيك يا اسلام عامل ايه
تنهد بأسي وقال الحمدلله بخير انتي الي عاملة ايه
لم تستطيع حبس دموعها أكثر فبكت حتى وصل صوت بكائها إليه ليهتف پخوف رهف مالك فيكي ايه انتي تعبانة حاجة وجعاكي ردي عليا
اجابته پبكاء انا مش كويسه طول ما انت بعيد عني عمري ما هكون كويسة حاسة ان روحي مسحوبة مني وقلبي هيقف من الخۏف
اجابه مسرعا هششششششش اوعي تقولي كده سلامة روحك
علشان خاطرى بلاش الكلام ده يا رهف انا اسف بس مش بأيدي اوعدك كلها 20 يوم وارجعلك والله مش هتأخر و اول ما انزل من الجيش هنكتب الكتاب علشان تكوني معايا انا مش هبعد عنك يوم تاني فاهمة انتي روحي وبنتي وحبيبتي انتي كل حاجه في حياتي
حديثه جعلها تبكي اكثر فهتف پخوف وقلق يا رهف مالك احكيلي فيكي ايه
لا تعلم ما بها كل ما تعلمه انها تشتاق اليه قلبها ارهقه البعد كتمت بكائها وقالت انا بس متوترة علشان امتحاناتي هتبدأ بكرا ومش عارفه ٱذكر اي حاجه
اضاف بنبرة مشجعة لها يا حبيبتي اهدي وان شاء الله ربنا هيكرمك وتفرحيني قومي يلا ذاكري شوية مش هعطلك وهحاول اكلمك قبل ما تروحي الجامعة
استجابة لحديثه واغلقت الهاتف محاوله استجماع شتات نفسها وخرجت من غرفته متجهة إلى الصالون حيث توجد الكتب
على الجانب الآخر
اخفض رأسه بضيق ويأس فقد آلمه قلبه على حالها يعلم بضعفها وانها تشتاق إليه ولكن ما عساه ان يفعل لها
انتشله من هذا الشرود والضياع صوت صديقه حازم قائلا في ايه يا اسلام مالك
تنهد بضيق وقال مخڼوق اوي يا حازم و قلقان على رهف
هتف حازم بتساؤل ليه خير هي تعبانه
هتف بأسي امتحاناتها هتبدأ بكرا وهي متوترة ولم پتخاف وتتوتر كده بتتعب انا خاېف عليها اوي يا حازم خاېف اخسرها مش هتحمل فكرة اني اعيش من غيرها يوم واحد
ربت على كتف صديقه وقال اهدي متقلقش و ان شاءالله مفيش غير كل خير
صمت بضع لحظات ثم نهض من مجلسه وهتف قائلا انا لازم اشوفها مش هقدر اسيبها في الحالة دي
بعدم فهم هتف نعم هتشوفها ازي وفين وامتي
ابتسامة خبيثة ارتسمت على ثغره وقال الساعة دلوقتى 8 ههرب من هنا اوصل البيت على الساعة 1 هقعد ساعتين وارجع تاني على الساعة 7 الصبح قبل الطابور
عقد حاجباه بدهشة وقال لا انت مچنون اكيد مچنون انت عارف معنى كلامك طيب فكرت لو اتمسكت هيحصلك ايه اعقل كده وطلع الفكرة دي من دماغك
نظر إلى صديقه بنفاذ صبر وقال لو فيها مۏتي هروح اشوفها دي رهف يا حازم يعني مش
هقدر اقعد هنا وانا عارف ان دلوقتى ھتموت من التعب والتوتر
هتف بيأس طيب خلي بالك من نفسك وانا هحاول اغطي عليك لحد الصبح بس حاول توصل بدري عن 7
احتضن صديقه بسعادة وانطلق مسرعا إليها
حل المساء وانصرف عمار إلي القاهرة ليبدأ ايامه الجديدة وكيف سيكون الاڼتقام منها تري ماذا سيحدث في الغد
اوقف سيارته حين سمع رنين هاتفه ليجيب عليه قائلا
مساء الخير مين
الطرف الآخر مساء الخير يا بشمهندس انا الظابط الي كلم حضرتك بخصوص حماية انسة مرام
تنهد بضيق حين تذكر امرها وهتف قائلا لاقيت دليل على الناس دي
زفر الضابط بضيق وهتف قائلا لا مفيش اي جديد بس احب اعرفك اننا من بكرا هنتوجد في الشركة علشان نراقب الحركة في الشركة وكمان حضرتك لازم تكون عارف انك من ضمن المخطط يعني انت كمان حياتك معرضة للخطړ اتمني تعاونك معانا
هتف باستسلام اتمني افيدكم بحاجة واكيد هستني حضوركم الشركة بكرا
اغلق هاتفه وهو ينظر بشرود تام فيما يريدون
اعلنت الساعة الثانية عشر منتصف الليل وهي مازالت على حالها تنظر إلى الكتب ولا تفهم شيء ورأسها يكاد ينفجر من شدة الالم نهضت و اخذت بيدها كوب القهوة الفارع وذهبت حتى تعد واحد جديد
بينما وصل اخيرا إلى منزله واخرج سلسلة مفاتيحه ودلف إلى الدخل بهدوء وهو يبحث عنها بعينيه فسمع صوت المياة بالمطبخ دخل بهدوء ليرها واقفة ووجهها لصنبور المياه وظهرها لها وكانت ترتدي قميص يصل إلى فوق ركبتها وله حمالات رفيعه وشعرها منسدل على ظهرها بأهمال مما ذاد من جمالها
سار خلفها ببطئ إلى أن وصل إليها ومال على اذنها وهمس رهف
لم تستوعب ما سمعته الټفت إليه وهي تنظر إليه بعدم تصديق ودموعها مختلطة بأبتسامتها فمسد على شعرها بحنان قائلا وحشتيني اوي يا رهف
ارتفع صوت بكائها وقالت انا كنت ھموت من خۏفي عليك وكنت وحشني وحاسة اني لواحدي من غيرك
بعد الشړ عليكي احنا اتفقنا متجبيش سيرة المۏت دي وبعدين ده انا عملت فيها سبع البرومبه وهربت علشان اجي اشوفك مش عايزك تنكدي عليا بقي دي كلها ساعتين الي هقعد معاكي فيهم
ضحكت رغما عنها وهي تنظر إليه بعشق وهتفت كنت وحشني اعمل ايه يعني مكنتش متحمله بعدك ع
وانتي كنتي وحشانى فوق ما تتخيلي عشان خاطري
روحي غيري الهدوم دي و انا هستناكي في الصالون علشان هشرحلك اي حاجه واقفة قصادك
فتحت عينيها وهي تنظر إلى هيئتها بتوتر بعدما تذكرت ما ترتديه وهتفت انا لبست كده علشان عارفة انك مش موجود
بابتسامة صافية طيب يا حبيبتي روحي غيري وانا هستناكي
بادلته الابتسامة و فرت من امامه إلى غرفتها
إلى ان سمعت صوت طرقات على الباب وجائها صوته قائلا البسي ههدوم كويسة مش عاوز المح شعرة منك فاهمة
ضحكت بصوت مرتفع وقالت من خلف الباب ليه يعني هو انا رايحه احارب
كتم صوت ضحكاته وهتف و الله الموضوع اصعب من الحړب الله يكرمك ارحميني انا راجع الجيش كمان ساعتين خلي ربنا يعديهم على
خير فاهمة واخلصي يا رهف
فتحت باب الغرفة وهي تقف امامه ترتدي اسدال صلاة وتضع طرحه فوق رأسها وثبتتها بأحكام وهتفت هاااا ايه رأيك اظن ده طلبك
نظر إليه بأعجاب وهتف بتذمر هو انتي عايزه تخلصى على شوية العقل الي فيا
اجابته بحدة مصطنعة طيب اعمل ايه مش قولت مش عايز تلمح شعره مني
اجابها بنفاذ صبر مهو المصېبة ان شكلك بقا احلي
اتفضلي خلينا نشوف اخرتها ايه معاكي انتي والشيطان الي بيرفرف حوالينا ده
ضحكت وهي تعض على شفتيها بخجل قائلة الشيطان ميغلبش مؤمن
خبط فوق رأسها بخفة وهو يقول طيب اتفضلي يا اختي خلينا نشوف اخرتها معاكي ايه
ظل بجوارها ما يقارب ساعتين وهو يحاول جاهدا شرح ما توقف امامها
ولكن هي في عالم أخر تائهة بهذا الحنون الذي يحتويها بنظرته الهادئة
قطع حبل افكاره صوته وهو يغلق الكتاب قائلا اظن كده خلصنا
نظر إليها وهو يراها مازالت في حالة صمت واكمل حديثه مالك يا رهف انتي تعبانة
هتفت بشرود هاااااا بتقول حاجة
وضع يده على جبهتها وهتف بمرح لا حرارتك مش عالية
نظر إليها ضاحكا وهو يغمز بعينه
لکمته في كتفه بقوة وهي تنهض من امامه قائلة پغضب انت قليل أدب
يا حبيبتي اسف بهزر معاكي والله طيب لو مهزرتش معاكي انتي اهزر مع واحدة من الشارع
رفعت وجهها وهي تنظر داخل عينيه وهتفت پحده ابقا هزر بس اتاكد وقتها إني ھقتلك انت وهي فاهم
تعالت ضحكاته وقال بعشق حبيبي بيغير عليا وانا معرفش صدقيني المۏت في حبك هو بالنسبة ليا حياة
نظرت إليه بعدم فهم واضافت يعني ايه المۏت في حبي حياة
ابتسم وقال بنبرة مرحة و ايش عرفنى يعني كلمة طلعت مني لازم تعلقي عليها
لوت ثغرها وقالت بتهكم رخم
ابتسم بحب وهتف رخم بس والله العظيم بحبك
وانا بعشقك يا احن واطيب قلب في الدنيا
ابعدها عنه قليلا وهو يسرق من عينيها الدفء وقال رهف خلي بالك من نفسك ومن صحتك علشان خاطري متخلنيش اقلق عليكي فاهمة ولو وحشتك ابقي غمضي عينك وحسي بوجودي
هزت رأسها بالموافقة وقد تحجرت الدموع بعينيها ليكمل حديثه انا لازم ارجع الجبل دلوقتى علشان اكون هناك قبل طابور 7 خلي بالك من نفسك ومن ماما ماشى
ابتعد عنها حتى وصل إلى الباب لتتحدث هي پبكاء اوعدني ترجع يا اسلام اوعدني ترجعلي تاني
نظر إليها وهو يطمئن قلبها قائلا هرجعلك يا رهف هرجعلك ان شاءالله
فتح باب منزله وهو يودعها بنظرته ليترك قلبها باكيا على ابتعاده عنها وخۏفها عليه من غدر اعداء الوطن
حل الصباح ليحمل معه الكثير والكثير من المفاجآت في الشركة جلست على مكتبها وهي تري باب مكتبه مغلق منذ قدومه مع احد العملاء فقد طال اللقاء بينهم وعلى حين غفلة خرج العميل لتنهض هي بتواتر بالغ وعزمت امرها على مقابلته اخيرا
دلفت إلى مكتبه وهي تجاهد على اخراج صوتها بصورة هادئه حتى تصارحه بحقيقة ابتعادها عنه حمحمت بتوتر قائلة ممكن نتكلم دقيقتين
لم يعيرها ادني اهتمام ومازال ينظر إلى الحاسوب الشخصي وهتف انا حاليا مشغول لو حاجة مش مهمة وخاصة بالشغل ياريت تأجليها
زفرت بضيق وقد فاض بها الامر وهتفت لو سمحت لازم تسمعني
رفع وجهه قليل وهو يري توترها ليبتسم بسخرية وقال طيب اتفضلي اتكلمي بس ياريت بسرعة علشان معنديش وقت
تنهدت بسعادة و قالت عمار انا
قطع حديثها صوت احدي هما بعدما فتحت باب المكتب ودلفت دون سابق أنذر قائلة صباح الخير جيت في معادي صح
نظرت إلى صاحبه الصوت لتجد امامها فتاة في منتصف العشرينات شقراء وعيناها بلون السماء الصافية بملامح جميلة هادئه ترتدي فستان قصير يصل إلى فوق ركبتها بلونه الفيروزي وحمالة نحيفة ومرصع بفصوص تشبه الالماس حول خصرها وجسدها المنحوت كعارضات الازياء
وشعرها الذي صففته بعناية بعدما عصجته للخلف
فاقت من شرودها على صوته بعدما نهض من مجلسه واتجه صوبها وقد اتسعت ابتسامته وهتف قائلا صباح النور طول عمرك مواعيدك مظبوطه
اقتربت منه وهي تبتسم بسعادة و وهتفت وحشتني اوي مع اني كنت زعلانة منك علشان مجتش معادنا في الفندق
ابتعد عنها وهو يضم وجهها بين كفيه قائلا بحنو انا اعتذرت لسه بردو زعلانة
تؤتؤتؤ مش بزعل منك انا اضعف من اني اشوف عيونك دي وافضل زعلانه منك
نظرت إليها پحقد فكيف لتلك الصفراء ان تقترب منه هكذا
تقدمت منها وجذبتها من شعرها تبعدها عنه وهي تقول ابعدي عنه انتي ازي بالشكل ده
نظرت إليها بأمتعاص وقالت بسخرية وانتي تبقي مين ان شاءالله
پغضب وحدة انا حبيبته ومحدش هنا له الحق يلمسه غيري فاهمة
كادت ان تقترب منه ولكن كانت مرام اسرع وجذبتها مجددا والقت بها ارضا وهي تنهال عليها بالضربات والصڤعات المتتالية
انتبهت على صوته قائلا مرام مرام مالك سرحانه في ايه
نظرت حولها بتوتر لتري تلك الشقراء بجواره وهو يضع يده حول خصرها فتأكدت ان ما حدث كان خيال فقط لتقول بتوتر هااا لا مش سرحانه
نظر إليها بشماته وهو يرى الانكسار والغيرة في عينيها ليقول بنبرة هادئه احب اعرفك البشمهندسة أسيل الالفي شريكتي الجديدة
نظرت إلى وهي تضع يدها على بذلته وعينيها تخترقه بثقة وتملك قائلة امممممممم لا انا هعرفها بنفسي افضل من تقديمك ليا
ابتعدت عنه وسارت بخطواط بطيئة وهي تمد يدها لمصافحة مرام قائلة هاي اسيل الالفي بنت رجل الاعمال هشام الالفي وخطيبة رجل الاعمال
نظرت إليه بغرور و اكملت حديثها عمار امجد نصار
تلك الكلمة جعلت قلبها يخفق بآلم لتتجمع دموعها وتعافر على السقوط فمنعتها بقوة حتى لا ټنهار ورسمت ابتسامة هادئه عكس الدمار الذي احتلها من الداخل ومدت يدها وصافحتها وقالت تشرفت بعرفتك انا مرام سكرتيرة البشمهندس عمار
اسيل بأبتسامة اهلا مرام تشرفت بيكي
سحبت يدها بهدوء وقالت بعد اذنكم هروح اشوف شغلي
خرجت من مكتبه و اغلقت الباب خلفها وهي تشعر بروحها مفتتة دموعها ټخنقها لن تستطيع ايقافها اكثر
اغمضت عينيها بهدوء عكس ما بداخلها وخرجت من الشركة بأكملها وهي تركض بدون هدي لا تعلم إلى اين تذهب بقلبها ولا مشاعرها الضائعة ولكن ما تعلمه انها الان خسرته وللابد و لكن كيف لها ان تنساه ورحها معلقة به
سارت بخطوات بطيئة ضائعة
الحلقة_الثلاثون
خرجت من مكتبه و اغلقت الباب خلفها وهي تشعر بروحها مفتتة دموعها ټخنقها لن تستطيع ايقافها اكثر
اغمضت عينيها بهدوء عكس ما بداخلها وخرجت من الشركة بأكملها وهي تركض بدون هدي لا تعلم إلى اين تذهب بقلبها ولا مشاعرها الضائعة ولكن ما تعلمه انها الان خسرته وللابد و لكن كيف لها ان تنساه ورحها معلقة به
سارت بخطوات بطيئة ضائعة لتجد من يجذبها من يدها بقوة وهو يلهث بشده قائلا ايه بنادي عليكي من بدري مش بتردي ليه
نظرت إليه بأعين ممتلئة بالدموع وقلب مفطور ليشعر هو بقلبها وذاك الحزن والالم الكامن داخل عينيها ليهتف بأسي ابكي يا مرام ابكي لحد ما ترتاحي و اصړخي لو تقدري بس بلاش تكتمي وجعك جوه قلبك علشان متتعبيش اكتر
كلماته كانت اشبه بتصريح عام فارتمت بين وهي تبكي پألم بأنكسار بأسي حتى لا يري احدي احزانها ضمت ذاك الصديق الذي طالما ساندها
في اوجعها و كان بجوارها دائمآ وظلت تبكي إلى ان خرج صوتها ليعذبه اكثر وهي تقول انا خلاص خسرته يا معتز خسړت عمار مبقاش في بنا اي امل نكون مع بعض كنت متحملة السنين الي فاتت وانا عندي امل واحد انه يعرف حقيقية حبي ليه بس شكلي هعيش طول عمري في ۏجع انا مخنوقه اوي حاسة روحي مسحوبة مني وقلبي وجعني مش قادره اعيش ولا عندي طاقة اعافر كل الي بحبهم بيسبوني لواحدي في الاول خسړت اهلي وبعدها سمر وعمي ابراهيم اتحملت زل طنط سميرة ليا وعمري ما اتكلمت بتتهمني اني السبب في مۏت سمر واني انا الي عرفتها على كريم مع اني والله العظيم ما كنت اعرف غير لم هي قالتلي انا تعبانه اوي يا معتز تعبانة و روحي ۏجعاني حاسة اني ضعيفة ومکسورة انا تعبت من المسؤولية الي شايلها
بكائها جعل قلبه يبكي على حالها هو من عشقها حد النغاع منذ ان وقع بصره عليها هي من سلبته قلبه وعقله تتحكم بأوتار قلبه يعلم بعشقها لغيره ولكن يأبي الابتعاد عنها فكيف للقلب النبض من دونها وهو يمسح دموعها التي انهمرت على وجهها وقال بنبرة صادقة انا عارف ان مفيش انسان يتحمل الي انتي اتحملتيه بس يا مرام الي انتي فيه ده ممكن تخرجي منه بنفسك اخرجي من دايرة الحزن الي عايشة فيها ارجعي مرام القديمة بصي لنفسك وهدومك الي بقت بدلة سوادة على طول وشك الي بقي حزين اطلعي من الحزن ده علشان تعيشي
اغمضت عينيها بأسي وقالت مبقاش في لازمة هو خلاص مبقاش ليا راح لغيري
نظر إليها بثقة وهتف انتي قولتي انه قلبه لسه بيدق ليكي هو بيحبك بس محتاج انعاش فكريه بحبك فكريه بالعشق الي كان بنكم رجعيه ليكي وهو بنفسه هيدور على الحقيقة علشان بس يكون معاكي
پألم وبكاء قالت مبقاش يفيد خلاص انا خسړت كل حاجه
قاطعها قائلا لو مش عشانه على الاقل علشان نفسك علشان اختك ارجعي علشان تحسي بقيمة حياتك الۏجع والحزن مش هينفعك
ابتعدت عنه قليلا وقالت طيب هعمل ايه
ابتسم بسعادة و هو يمسك يدها قائلا انا الي هعمل وانتي كل الي عليكي تسمعى الكلام واوعدك اخلي عمار يلف حوالين نفسه
كان هناك من يتابعهم من خلف نافذة مكتبه وهو يكاد ينفجر من الغيظ والغيرة
لتأتي من خلفه وهي تضع يدها حول خصره ورأسها على كتفه قائلة مالك يا حبيبي سرحان في ايه
ابتعد عنها قليلا وجلس خلف مكتبه وقال بنبرة جاهدا ان تخرج بدون غيظ مفيش حاجه ضغط شغل بس
نظرت من النافذة وهي تحاول رؤية هويه الشاب الذي مرام ولكن دون جدوى لتهتف حبيبي مين الشاب الي مرام كانت ده
اغمض عينيه بضيق وكأنها أشعلت فتيل غضبه الذي يحاول اخماده ليقول بنفاذ صبر ده الزفت معتز شريكي
تعجبت من غضبه فاقتربت منه وجلست فوق مكتبه امامه مباشرا و ه بحب قائلة مالك بس يا حبيبي اول مره اشوفك متعصب كده
نظر إليها محاولا اخفاء ذاك الڠضب وقال مفيش حاجه يا اسيل ده ضغط شغل وتغير الجوه بس
غرست يدها بين خصلاته وهي تسند جبهتها على جبهته وهتفت بعشق وصوت اقرب إلى الهمس حبيبي مش عايزة اشوفك زعلان او متعصب في داهية الشغل يا عمار انت بتجهد نفسك اليومين دول الي المفروض انا وانت نكون مع بعض انت ناسي اننا جينا مصر علشان نعلن ارتباطنا وكمان هنحدد معاد الفرح انا كل الي نفسي فيه إني اكون معاك وبس
تنهد بثقل وهو ينظر إليها بدفئ مصطنع قائلا انا معاكي وجنبك ومش هسيبك يا اسيل خليكي واثقة فيا واتحمليني اليومين الجايين كمان و اوعدك كل حاجه هترجع طبيعية
اخيرا استطاع اخماد قلقها لتهتف پغضب طفولي طيب على الاقل يالا نطلع نتغداء بره انا جعانة اوي وانت بقيت بخيل
نهض من مجلسه قائلا تصدقي معنديش حق يالا نطلع
حبيبي انت والله
خرجا سويا من مكتبه ليتفاجاء بوجود نڤين جالسة بمكتب مرام فهتف قائلا انتي بتعملي ايه عندك يا نڤين ومرام فين
نهضت بفزع بمجرد سماع اسمها و رؤيته يقف امامها هكذا لتهتف بتعلثم مش عارفه هي فين بس مستر معتز كلمني وقال اني اكون مكانها لحد ما يرجعوا
اغتاظ اكثر وهو يحاول كبت ذاك الڠضب داخله حتى لا ېحرق الاخضر واليابس وقال مهي بقت وكالة من غير بواب والاستاذة ازاي تخرج من غير ما يكون عندي علم
ضغطت على يده قائلة حبيبي مفيش داعي تتعصب ارجوك خلينا نقضي اليوم من غير مشاكل ولم تيجي ابقي اسألها
كيف ان يشرح لها بان حياتها معرضة للخطړ كيف يخبرها بأنه يغار عليها تنهشه نيران الغيرة من ذاك المعتز كيف يخبرها لا يستطيع رؤيتها مع شخص اخر كيف يخبرها بأنه مازال مقتنع بأنها لم تخنه يوما وان قلبه يأبي تصديق ما قالته في الماضي كيف يقص عليها رحلة عشقه خفقان قلبه الذي لن يخفق لغيرها من اين يأتي بقلب جديد وينزع هذا القلب الخافق ألم يكفيها آلم الفراق لتذيقه لوعة الغيرة لم تكتفي بحرقه بنيران العشق لتذيقه لوعة الاشتياق نعم يشتاق إلى ضمھا يشتاق إلى عينيها التي تسلبه كل همومه وتنسيه معنى الآلام يشتاق تبا لهذا العشق تبا لكي ايتها الانثى تبا لكل النساء وتبا لقلبي الذي يحن إليكي رغم كل شيء اعدك الان ان اجعلكي تذرفين الدمع وتشتاقين إلي ولن تنالي سوي ڠضبي اعدك بان اكون شخص متحجر القلب
وسأكون شخص لا يعرف الرحمة انتظري فقط انتظري
تنهد بضيق وخرج معها متجه بها إلى افخر مطاعم القاهرة
اعد الطعام وذهب إلى غرفتها فمنذ الامس لم يراها الا حينما جائت والدته من اجل الاطمئنان عليها حمل صنية الطعام واتجه إلى غرفتها فكان الباب موارب دلف بهدوء ووضع ما بيده على الكمود المجاور للسرير وهو يرها نائمة نظر إلى وجهها يتفحص ملامحها رموشها الكثيفة التي تخفي خلفهم حدقتين عسليتين
.. تحيط بهما حلقتين سوداوتين ..
ثم تسلل إلى ثغره ابتسامة صافية وهو يتذكر قوتها
اعاد النظر إليها وهو ينحني بجوار آذنها وهمس بصوت اشبه للهمس فتون قومي
شعرت بصوته وانفاسه القريبة منها كأنه حلم لا تريد الاستيقاظ منه
وهمس بصوته الرخيم فتون اصحي
فتحت عينيها ببطئ وهي تنظر إليه وكأنها تائهة في بحر عينيه غريقة في نيران عشقه وتريد التشبس بأي امل او طوق نجاه
اما هو فكان يحدق بتلك العسليتين . وكانها سحر يلتف حول قلبه
اه ااه من عينيكي التي سلبتني راحتي اه على قلبي الذي تشتعل به نيران جديدة نيران ستحرق روحي مجددا اخاڤ عليكي من عشقي اخاڤ ان اجن بكي ولا اعود إلى رشدي نعم اخاڤ من لوعة العشق فقد أدمنته بالماضي ولم انال سوي الآم تري ستكوني قادرة على الصمود تري تملك العشق قلبك ام ان ما بداخلك مجرد شفقة على قلبي اه ااه اي سحر ألقيتي به على قلبي يا فاتنة اي سحر هذا لتجعليني اجن بين ليلة وضحاها
استعد واعيه
وهو يحدق بها وهتف انا جبتلك الفطار علشان مأكلتيش حاجة
نظرت اليه بشرود وعن اهتمامه المفاجيء وقالتبس انا مش جعانة
لم يعير حديثها ادني انتباه وابتعد عنها وهو يمد يده ليجذب الصينية وجلس بجوارها واضعا ما بيده على الفراش
فاعتدلت هي وجلست وهي تنظر إلي ما جاء به وقالتمين جاب الاكل ده
نظر إليها وهتف محدش انا عملته وبعدين الفراخ كانت جاهزة في الفريزر انا بس عملت عليها شوربة
اتسعت عينيها وهي تنظر إليه بعدم تصديق وقالت بتعلثم انت اللي عملت ليا اكل
نظر إلى الطعام وهو يتناول الملعقة وبعدها وضعها في صبق الشوربة الساخنة ثم رفعها إلى فمها وهو يقول اهااا عملت فيها حاجه
اشار إليها لتتناول الحساء الساخن
ابتسمت بحب وهي تتناول من يدها ما قدمه لها وهي مغيبة في عينيه وكأنهما مغناطيس يجذبها إليه
نظر إلى شرودها بتعجب وهو يرى انكماش ملامحها فهتف فتون مالك هي الشوربة مش حلوة
هزت رأسها بالنفي فلم يصدقها وقرر أن يرتشف القليل منها حتى يعلم ما بها وما ان ارتشف منها القليل حتي بصق ما في فمه وهو يسعل بشده وقال ايه ده مستحيل تكون شوربة
هزت رأسها بالايجاب فهي تعلم بأن مذاقها بشع ولكن لم تشاء ان ترفض شيء من يده
نظر إليها بعدما ارتشف كوب ماء وهتف انتي ازي شربتي منها معقوله محستيش بطعمها
تنهدت وهي تهتف بخجل حتى لو كانت سم وانت الي بتقدمه ليا مستحيل ارفضه
اتسعت عينيه بدهشة وهو يستقبل حديثها الذي ېمزق وريده عشقا وارتسم على ثغره ابتسامة صافية مصحوبة بنوبة ضحكة عاليه كلما تذكر مذاق الشوربة ينفجر ضاحكا حتى ادمعت عيناه
اتسعت عينيها وهي تره اجل تره يضحك تري سعادته للمره الاولى بعد زواجهم ضحكته التي جعلت خفقات قلبها تتوالى اي جمالا هذا الذي وضعه بك الله واي نصيب رزقني اقسم يمينا ان جائني المۏت الان سأكون سعيدة به لكوني ارك ضاحكا ابتسامة ثم ضحكة بصوت مسموع كلما زادت ضحكاته
اخيرا صمت وعلى وجهه تلك الابتسامة الصادقة وهو ينظر إلي ذاك العسل الصافي تلك العسليتين وهو يقترب منها يزيل تلك خصلة التي تمردت وانسابت بحرية على وجهها تخفي عينيها مد يده وهو يبعدها بهدوء وتعلقت عيناها به ليقترب منها بهدوء
اما هي شعرت بأقترابه فأخفضت بصرها وهي تحاول اخفاء احمرار وجنتها وتخفي ذاك التوتر الذي استحوذ علىها
انتفض من امامها وهو يحاول ضبط انفاسه الشبه منقطعة وهو ينحني يلملم ما سقط وغادر الغرفة دون حديث
وما ان دلف إلى المطبخ حتى بدأت انفاسه تنتظم ولكن ڠضب وغيظ استحوذ عليه ما هذا الشعور الڠضب والحقد الذي تسلل بداخل تجاه ذاك الشئ وهو ينظر إلى صنية الطعام پغضب قائلا يعني عجبك تقعي دلوقتى
وضع كفيه على وجهه وابتسم فأنه عاشق لتلك الفتون ايعقل قد جن بها حتى يغتاظ من صنية الطعام
بينما كانت الاخري بمجرد أن غادر الغرفة القت بجسدها للخلف وهي تخفي وجهها بالوسادة وتبتسم بخجل
اغمض عيناه ببطئ وهو يتذكر تلك المجنونه التي سلبته عقله وقلبه تلك الصغيرة التي كبرت امام عيناه عشقه الاول والاخير إلى متي سيبقي ينتظر هكذا تبا لهذه المسافات التي تبعدني عنكي
ثم تسللت ابتسامة عاشقة على وجهه وهو يتذكرها حينما كانت امامه بملابسها القصيرة أقسم في داخله انه لو كان الامر بيده ما ابتعد عنها لحظة واحدة لو كان بيده لاخذها وهرب بها عن اعين الناس لا يحق لاحد رؤيتها غيره
انتشله من هذا الصمت صوت صديقه وهو يربت على ساقه قائلا مالك انت سرحان من وقت ما رجعت
نظر إلى السماء الصافية وألقي بظهره على الرمال وهو يشير إلى ضوء الشمس وقالتعرف يا حازم نور الشمس ده شبه عيونها حاجة سحر خيال بتجنني وتخليني ضايع وفي نفس الوقت بلاقي نفسي فيهم مش قادر اقوم عشقي وچنوني
تعالت ضحكات حازم وهو يقول بمرح بركاتك يا ست رهف الواد خلاص وقع ومحدش سمي عليه
نهض من مجلسه وهو يركض خلف حازم الذي فر هاربا من امامه قبل ان يفتك به
انتهى الغداء سريعا وهو مازال على حاله شارد بها لا يعلم إلى اين ذهبت مع ذاك الغبي وكيف لها ان تسمح له بضمھا تري هل بينهما شيء
نفض تلك الافكار من رأسه وعاد سريعا إلى الشركة بعدما اوصل أسيل إلى الفندق
وصل إلى الشركة وهو يبحث عنها فما زالت بالخارج
دلف إلى مكتبه وهو يتجول ذهابا و ايابا لم تأتي بعد لم يتحمل أكثر بل خرج من الشركة بأكملها واتجه إلى منزلها وذاك الڠضب الكامن بداخل يكاد ېحرق الاخضر واليابس
اخيرا وصل امام منزلها واخرج هاتفه واجري مكالمة هاتفية
وبعد اقل من خمس دقائق كانت جالسه امامه بسيارته قائلة نعم ممكن افهم في ايه
نظر إليها كانت مازالت ترتدي تلك البذلة السوداء الخاصة بعملها فمنذ ان عاد وهي لا ترتدي سوي هذه الانوع من الملابس هتف پغضب انتي كنتي لسه بره مع معتز
لم تعير حديثه ادني اهتمام وهتفت اظن ده شيء يخصني ودي حياتي وانا حرة فيها ثانيا ده مش موضوعنا حضرتك قلت على الموبيل انه موضوع يخص شغلي اقدر افهم حضرتك عايز ايه
اغمض عينيه وهو يجذبها من زرعها يجبرها على النظر إليه واضاف پغضب بلاش تستفزيني يا مرام بلاش ابعدي عن ڠضبي انا عارف ومتاكد انك بتخططي لحاجة مع معتز بس ده في احلامك انا هكون زي ظلك مش هخليكي تتنفسي هخليكي تتخنقي لحد ما تنتهي
لمعت بعينيها بعض العبرات وهتفت پألم كنت تقدر تسبني اموت في الحريق وكنت وفرت على نفسك
ترك يدها وقد تبدلت ملامحه وهتف انا كنت جاي علشان اقولك اني قرارت اخلي الحفلة على اخر الاسبوع ده بدل ما تكون اخر الشهر كل المطلوب منك تنظمي الحفلة بشكل يليق بأسمي واي غلط انتي اللي هتتعاقبي عليه
نظرت إليه قبل خروجها من سيارته و هتفت مكنش في داعي تيجي لحد هنا كنت تقدر تقول الكلمتين دول على الموبيل
تركته وانصرفت ولكن اشعلت نيران الڠضب في داخله هو جاء من اجل ان يعرف لماذا خرجت مع ذاك الوغد ولكن كرامته ابت ان يستفسر عن ذلك
بينما صعدت إلى شقتها وهي تحترق بنيران الالم
ابدلت ملابسها وهي تنظر إلى هيئتها بشرود تام لم اصبحت هكذا وجهها شاحب وعينيها باهتة من كثرة الالم لم تكون بهذا الضعف نظرت إلى جسدها فقد خسړت الكثير من وزنها تنهدت بأسي و ذهبت صوب خزانة الملابس وهي تنظر إلى تلك الملابس التي لم تعد ترتديها بسبب حالتها النفسية السيئة و علبة مستحضرات التجميل التي وضعتها بجوار الملابس اخرجت كل شيء فمنذ اليوم لن تكون بهذا الضعف لن تترجي احد ستعيش حياتها وستجعله يعود إليها من جديد
ابتسمت بسعادة وحدثت نفسها قائلة
خلاص من النهاردة مفيش دموع مفيش ضعف اوعدك يا عمار اني هرجعك ليا تاني وحياة دقة قلبك الي سمعتها لم كنا في وسط الڼار لرجع حبي لقلبك واخليه ينبض بعشقي من جديد اوعدك مش هستسلم حتى لو كنت بعرض حياتي للمۏت
في
الصباح الباكر دلف إلى مكتبه وهو اقصي مراحل غضبه
فهي لم تأتي بعد اين ذهبت هل تريد أن تفقده صوابه
زفر بضيق وبدأ في اشغال عقله بعيدا عنها
وبعد وقت ليس بكثير سمع طرقات على باب مكتبه
دلفت إلى مكتبه بعدما سمح لهم بذلك وهي تسير بهدوء وهتفت قائلة صباح الخير
كان منشغلا ببعض الاوراق التي امامه وبمجرد ان سمع صوتها رفع بصره إليها فأتسعت عيناه من هيئتها التي جعلت قلبه تتعالي دقاته وأخذ ينظر لها بصمت وتفحص كأنها تلك الفتاة التي رأها قبل ست سنوات اجل هي بذاتها تلك الجميلة المتمردة الواثقة نظر إلى عيناها التي تأثره اليوم بجمالها وهو يتابعها بتفحص ماذا حدث وكيف عادت هكذا اين الحزن الذي تجسد بها ذاك الانكسار إين اختفي يا الله ما هذا
بينما كانت هي ثابتة بمكانها وهي تتذكر هيئتها فكانت ترتدي تيشرت من اللون الابيض وبنطال جينس وتركت العان لشعرها البني منسدل بحرية على ظهرها واستطاعت ابراز ملامحها بأضافة بعض مساحيق التجميل
ابتسمت في داخلها وهي تتذكر حديث معتز بالامس ومخططه الذي اقسم على تنفيذه بأن يشعر عمار بالغيرة
حمحمت بهدوء وهتفت انا كنت جايه اعرف حضرتك عايز تنظم الحفلة فين
انتشلته من شروده وهو لا يعي ما قالته اردف بتوتر قائلا هااا بتقولي حاجة
ابتسمت بنصر وأضافت بسأل حضرتك الحفلة هتكون فين
نظر إلى ابتسامتها وقد تيقن انها شعرت بأعجابه فأضاف بثقة بصراحة الحفلة هتكون عندنا في الفيلا علشان اقدر اعرف أسيل على جوه عائلة نصار وتشوف خطيبها كبر فين
تمام كده هكلم الفندق الي هطلب منه الاكل وكمان هتفق مع مصمم حفالات وهشرف على الموضوع بنفسي
قالتها الاخيرة وهي تهم بالانصراف
