قطة في وادي الذئاب القسم ال1 بقلم إسراء عبد القادر

انتهى كل شئ بمجرد نطقه لكلمة (قبلت زواجها) ، و التى ستعد بمثابة قبر الذى ستدفن فيه إلى أجل غير معلوم بعد تخطيطه مع المدعوة هيدى للإيقاع بها فى شرك الخداع ، بعد الحصول على المراد من ورائها
صدحت الزغاريد بالمكان بعد إعلان انتهاء كتب الكتاب لتضع زينة يدها على قلبها الذى بات وجيبه يعلو و يهبط بعنف و كأنه غير موافق على ما سيحدث مستقبلا ، و لكنها أرجعت ذلك إلى الخوف خاصة بعدما عرفت بما سيتم بعد بضع ساعات و هى التى لم تكن على علم بذلك مسبقا! ، و ما يزيد الطين بلة هو كون الرجال جميعا فى الانتظار بالأسفل! ، تقليد أحمق مهين ينتهك حق العروس فى الاحتفاظ بخصوصيتها و عرضها أمام الملأ!
دلفت نجاة إلى الغرفة لتجد زينة التى وصل توترها إلى منتهاه باديا بوضوح و هى تعض على شفتها السفلى بالإضافة إلى أناملها التى تفركهم ببعض باضطراب ، اقتربت منها نجاة و ابتسامة السعادة على ثغرها متسعة حتى لامست أذنيها ، أمسكت بساعدى زينة التى رمقتها بابتسامة خافتة ثم أخذتها بين ذراعيها فى حضن امومى قائلة بسعادة منتفخة الاوداج:
_ أشرف عجد عليكى خلاص ، مبروك يا حبيبتى
قالت زينة ممتنة برقة:
_ شكرا يا نجاة
ابعدتها نجاة و قد استشعرت نبرة الخوف بحبالها الصوتية حيث تقول متسائلة بنبرة ثاقبة:
_ ماله صوتك يا زينة؟ ، فى حاجة ولا اى؟
ازدردت زينة ريقها ببطء و هى تجهل ما تقول بموقف كهذا بينما تفهمها نجاة من مجرد قراءة التعبيرات على معالمها حيث تقرص وجنتها بخفة و هى تقول مطمئنة إياها بحب:
_ ما تجلجيش يا زينة ، الموضوع بسيط جوى ، بس انتى خليكى هادية و هتبجى تمام
_ ازاى ما خافش و فى عيارين نار هيبجوا مستنيين تحت ، و يا أما يتطلجوا فى الهوا يا إما عليى؟
ربتت على وجنتها بباطن كفها مكملة بهدوء:
_ مافيش حاجة هتحصل واصل ، و انتى خليكى هادية و الموضوع هيعدى بسرعة ، ماتخافيش
اماءت زينة برأسها ثم سرعان ما استطردت تغير مجرى الحديث و كأنها تذكرت توا:
_ نجاة
_ نعم يا جلب نجاة
تحركت زينة عن مكانها متجهة إلى السرير الذى أخرجت شطر صورة فارس من أسفل وسادته ، نظرت نحوها نجاة مطولا محاولة اكتشاف ما تود فعله حيث اقتربت منها ثم مدت بالصورة إليها هامسة:
_ كنت جلتلك جبل سابج انى هنسى فارس و أفكر فى أشرف جوزى ، بس زى ما بعدته عن راسى ما عرفتش أخلص من صورته
ثم أمسكت بيد نجاة و وضعت الصورة بها قائلة برجاء:
_ خبى الصورة معاكى يا نجاة ، و بلاش ترميها عشان دى آخر حاجة من ريحة المرحوم ، هتعملى اكده ولا لا؟!
أمسكت نجاة بالصورة ثم رمقت زينة بحنو و هى تقول موافقة:
_ هشيلها معايا ، ما تعوليش هم يا حبيبتى
عادت زينة تحتضنها و هى تتمتم بنبرة ممتنة:
_ تسلمى يا نجاة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *