قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج2

الفصل الحادي عشر

…وصل ثائر و بدور القصر و نزلوا من السيارة و اتجهوا الى الداخل لكن قبل ان يدخلوا انتبهوا الي صوت منال و مريم و هما يناديا على ثائر …نظر ثائر لبدور فهزت بدور راسها بمعنى اذهب لهما ..فاستمع لها و اتجه لهما بينما اتجهت هي الى الداخل …جلس ثائر على الكرسي امام اخته و والدته و قال ….
ثائر :نعم عايزين ايه
منال :بص يا ثائر انا عارفة كويس اني غلط و الغلط ركبني من فوقي لتحتي ..بس اعرف الحكاية و احكم
ثائر :الحكاية اللى كنت معرفهاش ..انتي عارفة يعني ايه بعد السنين دي كلها اكتشف ان مش ابن اللى رباني و علمني ..انتي متخيلة الموقف ..متخيلة كمية الصدمة ..
منال :حاسة بيك والله و عارفة اني غلط و جلال غلط بس كل اللى عملنا علشان كنا بنحب بعض ..انا اتجوزت هاني و هو كان اكبر مني 20 سنة و كنت ساعتها اعرف جلال و بحبه لان انا و هو كنا بنشتغل مع بعض .. منكرش ان هاني كان بيعملني كويس و كان بيحبني بس انا فضلت احب جلال و عمري ما حبيت هاني .. هاني مات بعد حملي بيك بأسبوعين تقريبا و جلال كان معايا طول الوقت لحد ما اتجوزنا بعد ما خلصت عددي ..جلال وعدني انه يربيك و يحبك زي ابنه و عمره ما قال لا ليك و كتبنا اسمك على اسمه علشان دي كانت رغبته و رغبتي و كمان كنت خايفة يعمل حاجة و يأخد كل الفلوس ليه علشان كدة وفقت تكتب باسمه … انا عارفة اني غلط غلطة كبيرة اوي بس والله العظيم والله العظيم انا ندمانة اشد الندم و مستعدة اعترف بيك ادام الناس كلها انك ابن هاني ابو العلا ..و ده قررته من فترة بس جلال يظهر الاول و هنفذه
ثائر :انا مش عارف ازاي انتوا كدة ..كل حججكوا الحب انا مش فاهم ازاي تستخدموا حاجة زي الحب و تتحججوا بيه هااا فهموني
مريم :ارجوك يا ابيه اهدأ
ثائر :اهدأ ايه يا مريم ..انت مش سامعة اللى بتقول امي
مريم :سامعة بس ارجوك كل حاجة لازم تكون بهدوء
و قبل ان يتكلم ثائر سمعوا صوت صياح بدور و هي تقول :عاااااااااا الحقوني عاااااااااااااا
فقاموا بسرعة و اتجهوا الى الداخل و منها الى غرفة بدور ……
و عندما وصلوا وجدوا بدور تخرج من الغرفة راكضة و هي تصرخ و لم تنتبه لثائر الذي اتصدمت به و ظلت تصيح حتى صاح ثائر و قال …
ثائر بصوت عالي :في ايه يا بنت المجنونة
بدور بصياح :عاااااا عفريت ..عفريت عاااااا
ثائر بصوت عالي :بس ..بس سرعتي امي
منال بقلق :والله فعلا اتسرعت
ثائر :اهدي في ايه
بدور بخوف :واقفة في الحمام بغسل وشي لاقيته بصص لي و عيونه في عيني و كان عايز يأكلني عااااا
امسكت مريم بوالدتها و هي تقول :هي تقصد مين
بدور :عفريت اقصد عفريت
ثائر :عفريت ايه بس يا بدور …يا حبيبتي مفيش الكلام ده
بدور بخوف :لا في ..في هو في الحمام …شكله رماد و عنده شنب و شعر كتيييير شكله يرعب اهئ
ثائر بانتباه :ثانية واحدة انت تقصدي فار
بدور : اها ..شكله يرعب اوي
نظر ثائر للاعلى و هو يرفع يديه و يقول :يمهل و لا يهمل …يمهل و لا يهمل
ثم نظر لها و قال :يعني انتي سرعتينا و في الاخر يطلع انتي خايفة من فار..
بدور :و انت فاكر ان الفار ده طيب ..ده ممكن يأكلك او يعضك و تمو,ت مس,موم
ثائر و يمسح على وجهه و قال :يدور ممكن تعقلي شوية و تهدي و اوعي كدة من ادامي ادخل اشوفه
بدور بلهفة :اها ارجوك يا ثائر ادخل مو,ته ادبحه ولع فيه كله حتى لو عايز بس اهم حاجة اخلص منه الله يكرمك ..
ازاح ثائر بدور من امامه و اتجه الى الغرفة و اغلق الباب ..وقفت بدور خلف الباب و خلفها مريم و منال و استمعوا لما يدور بالداخل …كان ثائر يبحث عن عصا و بالفعل وجدها و امسكها و صار يفعل اصوات تشبه اصوات الفئران و عندما سمعت بدور ذلك قالت :ايه ده هو ثائر طلع قريب الفار
فضحكت منال هي و مريم ..بينما ظل يبحث ثائر على الفار حتى وجده و بدأت الحرب و كل مرة يضرب ثائر الفار لكن يفلت منها و ظل يجري وراء الفار و يضربه و ظلت الحرب هكذا حتى اصطاده ثائر و ق,تله …
نفخ ثائر و اتجه الى الباب و فتحه و وجد الثلاثة يقفوا منتظرين خروجه…
ثائر :اقري الفاتحة على الفار يا ست بدور
فصاحت بدور بفرح و هبت على ثائر و عانقته و هي تشكره بشدة مما جعل ثائر يبتسم ابتسامة واسعة و يبادلها العناق و يقول :وربنا انا بقيت بحب الفئران ..
انتبهت بدور للنفسها و ابتعدت و هي تشعر بالخجل و قالت :شكرا
ثائر بابتسامة :العفو
مريم :طيب هو الفار اتشال
ثائر :الصراحة خوفت اخرجه ادامكوا احسن تصحوا من الفزعة علشان كدة زي الشطار انتوا التلاتة يا تنزلوا تحت يا تدخلوا اوضي
منال :يلا يا بنات ندخل اوضه لحد ما يطلعه من جو
و بالفعل دخلوا غرفة ثائر و دخل ثائر و اخرج الفار و اتجه به الى خارج القصر….
و بعد قليل ات ثائر و دخل الغرفة و وجدهم يجلسون منتظرين قدومه ..
ثائر :تمام تمت العملية بنجاح
بدور :الحمدلله
ثائر :يلا يا ست بدور عدي الجمايل
بدور :يا عم قولت شكرا
مريم بخبث :و هي كانت شكرا بس
ثائر بابتسامة واسعة :على رايك يا مريم
بدور بخجل :طب يلا علشان هنام ..
ثائر :حد مسكك ما تروحي
بدور بشهقة :انت عايزين اروح انام عند مكان الجر.يمة و روح الفار تيجي علشان تنتقم مني
ثائر بدهشة :روح الفار
بدور : اها روحه و كمان يمكن عيلته تعتر عليه و يعرفوا انه اتقت.ل المسكين و يجوا عندي في الاوضة علشان يأخدوا بتاره لا لا لا انا مستحيل ادخل الاوضة دي
ثائر بدهشة :بدور هو انتي كنتي بتتفرجي على كرتون كتير …انا حاسس اني بكلم بنت في حضانة
بدور بعناد :مهما تقول انا مش هدخل الاوضة دي يعني مش هدخل الاوضة دي
ثائر :و مين قال اني رافض انك تقعدي انا بس مندهش من كلامك
وقفت بدور و وضعت يديها على خصرها و قالت :هو انت فاكر اني هقعد معاك في اوضة واحدة لا طبعا احنا بس هنعمل تبديل اوض انا هأخد دي و انت هتأخد التانية مكان الجريمة علشان لما روح الفار تيجي تنتقم من اللى ق.تلها …اللى هو انت
أشارت بصبعها عليه فنظر لصبعها ثم لها و قال :بس دي اوضي و عمري ما استغنيت عنها و عمري ما هخرج منها
بدور :هتخرج
ثائر :مش هخرج
بدور :هتخرج
ثائر :مش هخرج
بدور بصياح :هتخرج
ثائر بصياح :مش هخرج
منال بصياح :ببببس …في ايه عيال صغيرة واقفة ادامي
ثائر :يعني حضرتك مش شايفة المجنونة دي
بدور :جن يلخبطك قول يارب
ثائر : يارب انا و انتي في يوم واحد
بدور :بعد الشر عليا ان شاء الله اللى يكرهوني
منال :وربنا عيال صغيرة …اسمعوا انتوا الاتنين ..بطلوا شغل الاطفال ده ..بدور نامي في اوضك و بطلي عبط و لو خايفة يا ستي شغلي قران .. و انت بطل تعاند معاها مفهوم انتوا الاتنين
الاتنين :حاضر
منال :وربنا مريم اعقل منكما
مريم و هي تبتسم ابتسامة واسعة :تشكري يا است الكل
منال :يلا ادامي على تحت علشان نجهز الاكل
مريم :حاضر
اتجهت منال و معها مريم الى الاسفل …
نظرت بدور لثائر و نظر لها هو ايضا ثم ابعدا نظرهما عن بعض و اتجهت بدور الى الغرفة لكن وقفت عند الباب و هي تشعر ببعض الخوف و عندما وجد ثائر هذا ابتسم و عاقد ساعديه و نظر لها …التفت بدور لثائر و قالت :احم هو الفار مات فين بالظبط
ثائر بتسلية :الصراحة انا مو,ته على السرير
اتسعت بدور عيونها و قالت بخوف :على السرير
ثائر :اها على السرير ..تصوري انت بقى لما اهل الفار يعرفوا و يشمشموا علشان يوصلوا لمكان الجريمة و لما يلاقوكي نايمة على السرير هيفهموا انك انت اللى ق,تلتيه و هيقعدوا يعضوا فيكي و يأكلوكي ..و نصحى الصبح نلاقي شكلك يرعب و يقرف تخيلي
شردت بدور و هي تتخيل نفسها قتي,لة قت,لت تحت سنان الفئران ..و ثائر يكتم ضحكته بصعوبة …
ركضت بدور لثائر و مسكت بيده و قالت بتؤسل :ارجوك يا ثائر روح نام انت على السرير ده ارجوك
ثائر :اسف الصراحة يا بدور انا بقرف جدا و كمان بحب انام على سريري فاسف مش هقدر بس عندي حل
بدور :ايه هو
ثائر :نامي معايا في نفس الاوضة و ريحي دماغك
فكرت بدور قليلا ثم قالت :خلاص موافقة بس على شرط
ثائر بابتسامة :ايه هو
بدور :تنام انت على الكنبة و انام انا على السرير الصراحة انا جسمي وجعني و مش قادرة انام على الكنبة
ثائر :موافق
بدور : شكرا يا ثائر
ثم اتجهت الى الخارج ..بينما بقى ثائر و هو يضحك بشدة و قال : يا لهوي البت دي عبيطة اوي صدقت اللى انا قولته .. بس يلا اهو الواحد يعمل حركتين استعباط على الاقل هتأملها و هي نايمة ..بريئة اوي
……
مر الوقت و حاولت منال ان تكمل الحديث لكن ثائر اخبرها بأن تأجله لهذا وافقت …
اتجهت منال الى غرفتها لتنام و كذلك الباقي فعل …

في غرفة مريم …
كانت تتحدث في الهاتف مع صديقتها و تقول …
مريم :عادي كام يوم و هتلاقي الكلية في وشنا
صديقتها :صحيح على سيرة الكلية عندي ليكي حتة خبر
مريم :ايه هو
صديقتها :مش انا قولتلك قبل كدة ان اختي هتبقى معانا في نفس الكلية
مريم :اها
صديقتها :اختي يا ستي بتقولي نأخد بالنا من ولد كدة بتاع بنات و انه كازنوفة الكلية و اسمه مصطفى
مريم :بجد طب كويس انا كدة ..كدة مش عايزة غير اني اتعلم
صديقتها :تمام هي دي الدماغ الصح يا روما …بقولك هقفل بقى علشان انام عايزة حاجة
مريم : عايزة سلامتك
صديقتها :الله يسلمك سلام
مريم :سلام
اغلقت مريم الخط و شردت قليلا و فكرت في شيء ..مريم صاحبة ال 18 عام انهت مرحلة الثانوية بتقدير ممتاز و دخلت الكلية التي تحبها دوما …كلية اعلام .. فهي تريد ان تصبح صحفية ….ابتسمت مريم و هي ترى نفسها صحفية تحارب الفاسدين و بعد وقت اتجهت الى سريرها و رقدت و ذهبت الى النوم …

و في نفس الوقت …
في غرفة ثائر …
تظهر بدور و هي تسحب الغطاء عليها و تنظر لثائر الذي كان يتظاهر انه ذهب الى النوم فنظرت له قليلا ثم نامت …فتح ثائر عيونه و نظر لها ..ثم خطر على باله فكرة و قام من على الكنبة متظاهرا انه يمشي و هو نام و متجها الى السرير..فتحت بدور عين و رأت ثائر فأزاحت الغطاء عنها قليلا و وقفت على السرير و وضعت يدها على خصرها و ات ثائر امامها فتضربه بالكف لكن ليس بشدة ..فيفتح ثائر عيونه و ينظر لبدور التي عاقدت ساعديها و تنظر له بشك فتظاهر ثائر بالدهشة و وضع يديه على صدره و قال :بسم الله الرحمن الرحيم انا اللى جابني هنا
بدور بصدمة مصطنعة :يا لهوي احسن تكون بتمشي و انت نايم
ثائر :يمكن اتعديت منك ماهو من عاشر القوم اربعين القوم
بدور :طب ابقى نام كويس يا ثائر و حاول تتحكم في نفسك يلا
ثائر :حاضر
عاد ثائر الى الكنبة و نظر لبدور التي ضيقت عيونها و قالت :ثائر انا براقبك و هراقبك ..احذر مني
نظر لها قليلا ثم رقد على الكنبة و اغمض عيونه ..عادت بدور لمكانها و سحبت الغطاء عليها و بعد دقائق ذهبا الاثنين الى نوم عميق

في الصباح ….
استيقظت بدور قبل ثائر و نظرت و وجدت الساعة ال8 صباحا فأزاحت الغطاء و قامت و اتجهت الى المرحاض.. استيقظ ثائر على صوت اغلاق الباب ..فيفتح عيونه و ينظر للسرير و يجد انه فارغ ..و يسمع صنبور الماء فيفهم ان بدور بالداخل … و يتذكر ان اليوم يجب ان يذهب الى الشركة فيقم و يتجه الى المرحاض و دق على الباب يتعجل بدور و بعد دقائق خرجت بدور …
ثائر بابتسامة :صباح الخير
بدور :صباح النور
و اتجهت بدور الى السرير و رتبته بينما دخل ثائر المرحاض ….
و بعد فترة خرج ثائر و وجد بدور متجهة الي الخارج فنادها و قال ..
ثائر :بدور
نظرت له بدور و قالت :نعم
ثائر :رايحة فين
بدور :رايحة الاوضة
ثائر :طيب كنت عايز اقولك اننا هنخرج انهاردة هنروح المكان اللى اداهه لنا سيد
بدور :ماشي امتى بالظبط
ثائر :يعني هروح الشغل و على العصر بأذن الله هاجي
بدور :ماشي
ثائر :تقدري تروحي خلاص
هزت بدور راسها ثم ألتفتت و اتجهت الى غرفتها التي دخلتها و هي تشعر بخوف قليلا …
ارتدى ثائر ثيابه و مشط شعره ثم اتجه الى خارج الغرفة متجها الى الاسفل ..فطر سريعا ثم غادر …

مر الوقت و يأتي الظهر …
تظهر بدور تجلس في الحديقة و تشرب الشاي و تشرد قليلا …
لا تعلم ما بداخلها و لا تعلم ماذا تقرر في هذة الزيجة … عندما تشعر انها سوف تبتعد يأتي شيء يجعلها تقترب .. صراعها الداخلي يكاد يجعلها تجن .. لكن مازلت تشعر بألم في قلبها ..فأن ما حدث لم يكن بسهولة ابدا ..تأذت بسببه بشدة ..نفسيا و جسديا ..كيف تسامحه و هو كان سوف يتسبب في قت,لها …و مع هذا قلبها يخفق له كلما شعرت بحبه و اهتمامه بها ..
بدور للنفسها :انا تعبت من التفكير بجد تعبت يارب ريحيني يارب…
…..
مر الوقت و ات العصر …
ات ثائر و أخذ بدور و تحركا الى المكان الذي اخبرهما به سيد …

و في الطريق …
نظر ثائر لبدور ثم للطريق و قال :بدور ..هو لو كنا اتجوزنا من غير مشاكل تتصوري كنا هنتجوز علشان الحب
نظرت له بدور و شردت قليلا ثم قالت :يمكن ..لو كان مكتوب لنا كدة ..بس احنا اتجوزنا بطريقة غلط
ثائر :بتخيل كل شوية نفسي واحد بسيط و مش غني و مجرد انسان بسيط و عايش في بيت صغير و متجوزك و انتي بقى تخبزي ليا و تغني بصوتك الحلو …

شردت بدور في ما يقوله و تخيلتها و هي تخبز ….

في مخيلات بدور …

كانت بدور تجلس و تخبز و تغني و تقول :الحلوة دي قامت تعجن بالفجرية و الديك بيأدن كو كو بالفجرية …يلا بينا على باب الله يا صنائعية يسعد صباحك يا اسطا عطية ..
ثم ات ثائر و قال لها و هو يلعب بحواجبه :انا بحب شكلك اوي و انتي بتخبزي يا بدوري
بدور بخجل و تنظر للجهة الاخرى :يووه متكسفنيش بقى
ثائر :يا ما نفسي اخلف منيكي
بدور :و اني كمان يا ما نفسي اخلف منيكي و يبقوا شبهك
ثائر :و شبهك انتي كماااان
بدور :بتحبي يا سي ثائر
ثائر :بحبك قد الجاموسة
بدور و هي تضربه على كتفه :يا جاموسي
فضحك ثائر ضحكة غريبة و ضربها نفس الضربة و قال :يا بقرتي
ظلا يضحكا قليلا ثم يمسكا ايدي بعضهما و ينظرا لبعضهما نظرات حب لكن غريبة….

عودة للواقع…

استيقظت بدور على نداء ثائر فنظرت له و فجاة ضحكت بشدة و ثائر نظر لها بدهشة
..ظلت بدور تضحك بشدة مما جعل ثائر يضحك معاها …
ثائر :هههه انتي بتضحكي على ايه
بدور بضحك :على التخيلات… بجد انا بتخيل حاجات فظيعة هههههه
ثائر :هههههههه

ظلا الاثنين يضحكا و يتكلما في مواضيع مختلفة حتى وصلا الى المكان …نزل ثائر و انتظرت بدور في السيارة و انتظرت ثائر و انتظرت الاخبار و بعد قليل ..ات ثائر و ركب السيارة و…
بدور :هااا ايه الاخبار
ثائر :للاسف عزلوا من مدة طويلة و بيقولي ميعرفش فين مكانه الجديد
بدور بحزن :طب و بعدين
ثائر :مش عارف ..بس اكيد في حل
بدور :تفتكر
ثائر :افتكر …متخافيش ان شاء الله هنلاقيه
نظرت بدور قليلا لثائر و هو ايضا ثم..قالت بدور لثائر :يلا نروح
ثائر :يلا
شغل المحرك و انطلقا عائدين الى القصر …

الفصل الثاني عشر
مرت الايام …
لم يتحدث ثائر مع والدته طوال هذة الفترة و كان كلما حاولت التحدث معه كان يتحجج و يذهب ..مما جعلها تشعر بضيق من هذا ..
و في يوم …
كانت بدور تجلس في الحديقة و شاردة …. تسأل نفسها ..هل هي احبت ثائر ؟ ..لماذا كلما تفكر انها سوف تذهب بعد ظهور ابيها تشعر بضيق ؟…ماذا يحدث لها ؟ هل هذا الصراع ات مرة اخرى ؟..
بدور للنفسها :انا ايه حكايتي ..ليه كل ما احس اني هبعد اضايق ؟ انا خلاص مبقتش فاهمة حاجة
ظلت على هذة الحالة دون ان تصل الى راي …

في يوم اخر ..
بدأت الدراسة و اتجهت مريم الى كليتها و هي تكاد تمو.ت من الفرحة و القلق في نفس الوقت ..فمع كل تغير مرحلة يحدث هذا ..
وصلت و دخلت الكلية و ظلت تتأمل المكان بأعجاب شديد .. اكملت طريقها و بحثت عن مكان تأخذ منه جدول محاضراتها و عندما يأست قررت ان تسأل احدا عنه ..نظرت حولها و قررت ان تتجه لفتاة ما …
مريم :بعد اذنك
الفتاة :نعم
مريم :ممكن اعرف مكان جدول المحاضرات
الفتاة : عند (…)
مريم بأبتسامة :شكرا
الفتاة :العفو
تركتها مريم و اتجهت الى المكان ..و بالفعل اخذت جدول المحاضرات و عرفت مواعيدها ثم قررت ان تتجه الى كافي تجلس به قليلا و عندما كانت متجهة الى الكافي سمعت هاتفها يرن ففتحت حقيبتها الصغيرة و بحثت عن الهاتف و هي تسير مما جعلها تصطدم بشاب ما .. و اوقعت له هاتفه …نظرت له مريم و قالت :اسفة مخدش بالي
يظهر الشاب و يكون مصطفى و يقول :مش تفتحي
مريم :و انا قولت اسفة مخدش بالي
مصطفى بطريقة قليلة ذوق :ابقي خدي بالك بعد كدة يا قطة
مريم : هي مين دي القطة و بعدين اتكلم معايا ايه قلة الذوق دي
مصطفى :تقصدي اني قليل الذوق
مريم :ايوا انت قليل الذوق طالما بتكلم بطريقة قليلة ذوق يبقى انت قليل الذوق
مصطفى :لولا انك بنت كنت رديت رد مش هيعجبك
مريم :لا يا راجل تصدق خوفت
مصطفى : طب اتقي شري و روحي شوفي كنتي رايحة فين و كمان انتي متعرفيش انا مين
مريم :مين يعني
مصطفى :انا مصطفى عبد العزيز
مريم :يعني اي…
ثم صمتت فجاة و تذكرت ثائر عندما قال للبدور عن اسمها
….بدور عبد العزيز … ثم نظرت له و بدون ان تقول كلمة
تركته و ذهبت الى حيث كانت ذاهبة .. بينما ظل مصطفى واقفا و قال للنفسه : هي مشيت كدة ليه لما عرفت اسمي ايه ده هي خافت مني ..يمكن
اما عند مريم …
فكانت تفكر هل هذا تشبه اسماء ام انه له علاقة ببدور …
مريم :يمكن تشبه اسماء .. ماهو اكيد مفيش عبد العزيز واحد في البلد دي يمكن …

حل المساء …

في شركة ثائر …
كان ثائر يفكر اين يجد والد بدور ؟…
ماذا يفعل … تذكر ان عبد العزيز رجل اعمال و اكيد له بعض المعلومات في مواقع الويب ..فأمسك الحاسوب تبعه و قام بفتحه و بحث عن اسم عبد العزيز… و بعد بحث وجد خبر بعنوان …يفتتح رجل الاعمال المهندس عبد العزيز القرية السياحية في الاسكندرية …
ضغط على هذا الخبر و قرأ و وجد صور له و كان هناك تشبه بين عبد العزيز و بين بدور مما جعله يشعر بأنه هو والدها …لكن هل هو يعيش في اسكندرية ؟ … بحث ثائر على شركة عبد العزيز على الانترنت و وجدها .. و بالفعل تقع في الاسكندرية و هذا يعني انه يعيش في الاسكندرية ..لكن حتى يطمئن انه هو التقت صورة لصورة عبد العزيز على هاتفه و ارسلها لسيد و هو يسأل هل هذا عبد العزيز ؟…انتظر قليلا حتى ات الرد و الذي كان نعم …مما جعل ثائر يبسم ابتسامة واسعة و قام بسرعة و اخذ اشيائه و اتجه الى الخارج…

في فيلا ثائر …
كانت بدور تجلس في الحديقة مع منال و …
منال :بدور .. هو انتي بجد هتسيبي ثائر بعد ما تلاقي بابكي
صمتت بدور قليلا ثم نظرت لها و قالت :مش عارفة تصوري انا كل ما افكر بضايق بحس ان قلبي وجعني عقلي بيوقف فجاة و احس ان حياتي واقفة عند النقطة دي
منال بابتسامة :بدور انتي حبتي ثائر ..
نظرت لها بدور و قالت :مش عارفة ..مش عارفة
منال :بصي يا بدور انا عارفة ان اللى عمله فيكي مش شوية و انك عند حق تديله بالجذمة حتى … بس يا حبيبتي ربيه شوية و سامحيه انتي و هو مش هترتاحوا طول ما في مسافة و سدود بينكوا
بدور :تصدقي يمكن ..عمتا سبيها على الله ان شاء الله هيظهر كل حاجة
منال :مش هضغط عليكي يا بدور
و هنا ات ثائر و هو يصيح بأسم بدور و في نبرته علامات الفرح ..نظرا له و قالت بدور…
بدور :في ايه يا ثائر …
ثائر بفرح :لاقيته ..لاقيته يا بدور لاقيت بابكي
بدور بصدمة :بجد
ثائر :اها والله
وقفت بدور و معاها منال …
بدور بلهفة :فين ..فين يا ثائر
جعلها تجلس و جعل امه ايضا تجلس و جلس بينهما و قام بفتح حاسوبه …و أراهما المعلومات و صورة ابيها ..
منال :تصدقي انتي شبه يا بدور
ظلت بدور تنظر للصورة و هي صامتة لا تعرف بماذا تجيب على منال .. نعم اتشعر بالفرح لانها علمت شكله و مكانه لكن شعرت بالحزن عندما تذكرت انه السبب في تعبها و شقائها في هذة الحياة ..
ثائر :بدور مالك
بدور بتنهيد :مفيش انا كويسة
ثائر :متاكدة
بدور و تهز راسها :اه
ثائر :طيب كدة بقى معناه اننا لازم نسافر اسكندرية
بدور :ماشي انا مستعدة
ثائر :تمام يبقى نسافر بكرة المغرب
بدور :ماشي مفيش مشكلة
منال :ربنا معاكوا يارب و كل حاجة تتصالح يارب في حياتكوا
لاحظت بدور ان منال تريد التحدث مع ثائر قليلا لذلك وقفت بدور و استأذنت و اتجهت للداخل …بينما ظل ثائر و منال في مكانهما …
منال :على ما اظن آن الاوان اننا نتكلم و لا ايه يا ثائر
نظر ثائر لها و قال :ماشي نتكلم اتفضلي
منال :انا عارفة اني غلط و اني عملت حاجة ضدك و ضد الدين ..بس انا والله العظيم كان كل همي ان ابني اسرة من غير ماضي ابراهيم او اي ماضي .. كان همي كله اني اعيش مع اللى حبيته سنين و اعيش ولادي بحب و كل سعادة ده كل همي .. بس مكنتش ان كل ده هيحصل سامحني يا ابني علشان خاطري سامحني
نظر لها ثائر و قال :طيب مسامحك بس انا عايز اغير اسمي ..من ثائر جلال الدين لثائر ابراهيم ابو العلا …
منال :اللى تشوفه اعمله
ثائر :عن اذنك …
وقف ثائر و اتجه الى الداخل ..

في غرفة بدور ..
كانت بدور تجلس في الغرفة شاردة …اوشك اللقاء على المجيء ..ماذا سوف تفعل ..ماذا سوف تقول له ..ماذا سوف يقول لها ..هل سيصدقها ام سيكذبها كما كذب امها …ماذا تفعل ماذا ؟….
دخل ثائر الغرفة و وجدها هكذا فاقترب و جلس بجانبها و نظر لها و قال …
ثائر :مالك
نظرت له بدور و قالت : خايفة ..
ثائر :من ايه
بدور :من اللقاء .. انا خايفة ميصدقنيش ..خايفة يعمل معايا زي ما عمل مع ماما
مسك ثائر يد بدور و قال :ان شاء الله خير كل حاجة هتبقى كويسة و هتعدي على خير قولي بس يارب
بدور بتنهيد :يارب ..يارب
ثائر :يلا بقى ادخلي نامي علشان تصحي الصبح تلمي حاجات للسفر
بدور : حاضر
ثائر :هتنامي مع روح الفار
بدور بضحك :متفكرنيش بقى
ثائر : عبيطة
بدور :طب يلا ورينا عرض كتافك من هنا
ثائر :بقى كدة ماشي يا رب يجي لك روح الفار
بدور بصياح :امشي يا ثائر
ثائر و هو عند الباب :خلاص خلاص خارج اهو
ابتسم و قال :تصبحي على خير
بدور :و انت من اهله
خرج ثائر و هو يبتسم و ظلت بدور جالسة قليلا و هي مبتسمة

الفصل الاخير
(الجزء الاول)
..في الصباح
ودع ثائر و بدور منال و مريم ..و اتجهوا الى السيارة و ركبوا و انطلقوا…

بعد رحيل ثائر و بدور بساعة…
كانت منال تجلس في الحديقة و تقرا قرأن بينما كانت مريم تجلس في غرفتها …فجاة تدخل سيارة فتصدق بالله و تلتفت و ترى انها سيارة جلال فتقف ..يخرج جلال الذي كان قد تغير .. فهو يظهر انه كان في غاية الراحة و الفرح ..تقدم و وقف امام منال و هو يبتسم و قال …
جلال :وحشتيني اوي يا منال
منال :جلال ..انت ايه اللى جابك و بعدين انت روحت فين
جلال :جيت اشوف مراتي و بنتي و ابني
منال :ثائر مش ابنك و هو عرف ابعدنا عنا يا جلال ابوس ايدك ابعدنا عنا
جلال :طب ممكن نتكلم شوية ارجوكي نتكلم شوية
منال :اقدامك نص ساعة تكلم فيهم و بعد كدة تمشي انت فاهم
جلال :ماشي يا منال …فاكرة لما اتجوزنا ..وعدك اني احب ابنك و اربيه زي ابني و اني بحبك ..انا فعلا انا كنت و مازلت بحبك و ثائر انا والله ما كرهته و انا كنت عايز اتجوز بدور علشان الصراحة كانت عجباني و كانت عنيدة زي ما تقولي زلة شيطان .. لما ثائر اتجوزها مكنتش ضيقه و شيطان كمل معايا و خلاني كل اللى عملته لكن لنا شوفت بدور اتبهدل و كانت هتمو.ت حسيت اني غلطان و اخد اكبر قلم على وشي في الحادثة دي و قررت اني ابعد عنكوا و اغير من نفسي و حسيت ان ربنا زعلان مني جدا علشان كدة سفرت السعودية انا عملت عمرة و دعيت كتير اوي ان ربنا يسامحني و يصلح حالنا جميعا .. انا افتكرت اني عندي بنت و ان كما تدين تدان افتكرت ان ممكن بنتي يحصلها كدة ..افتكرت اني اب ..افتكرت اني عجوز .. افتكرت اني في اي لحظة ممكن امو.ت .. افتكرت اني هتحاسب و وعد ربنا اني هصلح كل حاجة ..بس انا مش عايز ابعد عنك و لا عايز ابعد عن بنتي و لا عن ابني بس انا عايز اعرف اخبار بدور ايه
منال :بدور فاقت من مدة كبيرة و هي عايشة معانا بس هي و ثائر راحوا اسكندرية
جلال :هما اتصالحوا و لا ايه
منال :لا ..بس بيدوروا على ابوها
جلال باستغرب :ابوها ..هو عايش
منال :رجل اعمال عبد العزيز
جلال :بجد ..طب ده اخبار جميلة الحمدلله .. بس هي هتسيب ثائر
منال :مش عارفة
جلال :ثائر بيحبها
منال :و هي كمان بتحبه بس مش عارفة تتأكد
جلال :ربنا يصلح حالهما .. المهم انا قولت اللى عندي منال انا اسف .. اسف على كل حاجة اسف اني وجعتك و اسف على كل اللى حصل اسف
منال :بص يا جلال ..ربنا كريم و بيسامح بس انا مش ربنا و مش قادرة اسامح انت اتسببت في وجع قلب ابني و بنتي و انسانة ملهاش ذنب .. اتسببت في حاجات كتير غلط ..بس انا مش هقرر قرارات ولادي هما يقرروا يعملوا ايه معاك .. لكن انا ماظنش هكمل معاك اكتر من كدة بكل هدوء طلقني ..
جلال :انا مش هضغط عليكي و مش عايزك اتعبك انا موافق على طلبتيه …بس بعد اذنك عايز اطلع اقعد مع مريم شوية
منال :اتفضل ..
وقف و اتجه الى الداخل بينما ظلت منال التي بدأت بالبكاء …

في غرفة مريم ..
كانت مريم تجلس تقرا كتاب ما و فجاة وجدت من يدق و يفتح الباب و يقول بأبتسامة :ممكن ادخل
هبت مريم واقفة و هي تقول :بابا
دخل جلال و هو مبتسم و وقف امامها و قال :ايه مش هتدي لبابي حضن
مريم : نفسي بس اللى حصل مخليني مش قادرة حتى اتحرك
جلال :انا اسف ..اسف يا بنتي
مريم :انت كنت فين يا بابا .. كنت فين
جلال :كنت بتوب .. و انتي السبب في ده
مريم :مش فاهمة
جلال :افتكرتك فقررت اتوب ..انا اكتشفت انك انتي و ماما و ثائر اغلى ما في حياتي مريم انا معنديش حد غيركوا .. انا اكتشفت اني ممكن في اي لحظة امو,ت
مريم :بعد الشر عليك
جلال :المو,ت مش شر المو,ت نهاية كل واحد على وجه الارض ..مريم انا جاي والله العظيم ناوي اصلح كل حاجة و هخلي ثائر يسامحني و بدور
مريم :بس ثائر مش ابنك
جلال :انا اللى ربيته و انا اللى حبيته ..يبقى ابني حتى لو مش مني
مريم :طالما بتحبنا اوي كدة ليه عملت معانا كدة
جلال :الشيطان ضحك عليا انا كنت بقول عيش لك يومين و محبتش عناد ثائر محبتش اللى حصل ده كله ..بس اوعدك ان كل حاجة هتتصلح اوعدك يا نور عيني..
مريم :ماشي يا بابا
جلال :مفيش حضن بقى و لا ايه
ابتسمت مريم و اتجهت الى حضن ابيها و عنقها جلال بشدة ..مهما حدث سيظل الاب هو الحب الاول للفتاة ….

جلس جلال مع مريم قليلا ثم غادر و هو يتواعد لها بأن يأتي مرة اخرى .. احست منال بصدق جلال لكن ليست قادرة على الغفران .. لكن كانت سعيدة لان مريم سامحت ..ما يقلقها حقا هو ثائر الذي لم ينسى ابدا ..

مر الوقت و ات منتصف الليل ..

في اسكندرية ..
كان ثائر يجلس يتصفح على الفيس بوك … فجاة وجد بدور تصيح و تقول :ألحقني يا ثائر الحقني
ثائر بصوت عالي :والله لو فار لأضربك
بدور :لا مش فار والله في مصيبة ..
وقف ثائر و اتجه الى الغرفة و وجد بدور واقفة بثياب السفر و فاتحة جميع الحقائب..
ثائر :في ايه
بدور :نسيت هدومي
ثائر :ايه
بدور :اعمل ايه دلوقتي
ثائر :خليكي بهدوم السفر
بدور : مش هينفع الهدوم هتخنقني
ثائر :خلاص ألبسي حاجة من عندي ..
بدور :بس انا ألبس ايه من عندك
ثائر :ألبسي قميص او تي شيرت كدة ..كدة هيبانوا عليكي فستان
بدور :على رايك والله ماشي .. اطلع برا بقى ام اشوف هلبس ايه و اجيلك
ثائر بخبث :ليه خليني عادي
بدور و هي رافعة حاجب :برا يا ثائر
ثائر :بلاش الحاجب ده الله يكرمك
ثم خرج …
بحثت بدور على شيء ترتديه فوجدت قميص له ثلاث ازرار فقد عند الصدر و لونه كلون السماء ..
فقررت ان ترتديه .. و اتجهت الى المرحاض .

بينما في الخارج ..
كان ثائر يعد له و لبدور العشاء .. و بينما كان يقطع التفاح ..جرح نفسه فصاح فأتت بدور بسرعة و هي تقول : في ايه ..
و شهقت عندما رأت الجرح فمسكت بيد ثائر الذي كان يتألم فبحثت عن علبة اسعاف بسرعة و جدتها و اتت له و بدأت تعالج الجرح و هي تتألم من ألمه ..كان ثائر ينظر لها نظرة حب نسى ألمه و جرح و شرد في عيونها الجميلة …عندما انتهت نظرت له و شردت هي ايضا ..ظلا هكذا دون ان يبعدا نظرهما ..عندما فاقت بدور ارتبكت و ابعدت نظرها و قالت ..
بدور :انا هعمل انا العشاء اطلع انت دلوقتي
ثائر :حاضر .. بس الصراحة القميص حلو اوي عليكي
بدور بخجل :شكرا
ابتسم ثائر و اتجه الى خارج المطبخ بينما ظلت بدور في المطبخ و اخذت تحضر العشاء …

بعد ربع ساعة ..
اتت بدور و هي حاملة صنية بها الطعام و كوبان عصير مانجا …و وضعته على المنضدة امام ثائر و جلست بجانبه ..
ثائر :تسلم ايدك
بدور :شكرا
بدا يأكلا الطعام في صمت و عندما انتهوا …
بدور :ثائر كنت عايزة اسألك على حاجة
ثائر :اتفضلي
بدور :بعيدا اني عارفة انك عمرك ما حبيت ..بس بجد يعني انت عمرك ما عملت علاقة حب مع بنت
ات في عقل ثائر فكرة مما جعله يبتسم ابتسامة صغيرة و يقول :لا عملت كتير الصراحة مثلا افتكر اساميهم يعني هدى المعادي كنا نحب اوي نروح نأكل في بيتزا هات .. و مثلا لينا كنا خربنها انا و هي و مثلا جميلة اهااا و ما ادراكي ما جميلة حاجة كدة كانت فوق الوصف و…
بدور بغضب و غيرة :بس
ثائر :بس ليه هو انا قولت حاجة وحشة انتي سألتي و انا جاوبت
بدور :مكنتش اعرف انهم كتير كدة و عمتا انا داخلة انام بدل ما دمي يتحرق
وقفت بدور و كادت تذهب لكن امسك ثائر بيدها ووقف امامها و قال بابتسامة :بتغيري عليا
بدور :اغير عليك ايه بس .. انا بس مكنتش متوقعة كدة
ثائر :تؤ تؤ انتي بتغيري عليا
بدور :اوعى يا ثائر انا عايزة انام
وضع ثائر يديه على كتفايها مما جعلها تشعر بكهرباء في جسدها …
ثائر :بصي يا بدور .. انا عمري ما عملت علاقة مع بنت حتى لو عملت فكانت مرة واحدة و مكنتش حبيتها ..انا في حياتي دي كلها محبتش غير واحدة و هي انتي يا بدور
نظرت له بدور و شعرت بدقات قلبها تتسارع و ارتبكت بشدة مما جعلها تزيح يديه و تركض الى غرفتها و هي تكاد ان يغشى عليها من الخجل ابتسم ثائر و احس ان بدور تحبه رغم ما تظهره إليه …
ثائر :بتحبني و انا حاسس بكدة بس ليه مش راضية تعترف ليه …

بينما في غرفة بدور ..
كانت بدور تشعر بأن قلبها سيخرج من مكانه …
بدور :انا ايه اللى بيجرا لي هو معقول بجد انا حبيته يا رب ريح قلبي يارب

……
ات اليوم الثاني …

استيقظ كلا من ثائر و بدور و فطروا و استعدوا حتى يذهبوا الى شركة عبد العزيز …و بعد مدة غادروا …
كانت بدور طوال الطريق تفرك في يدها و تشعر بقلق شديد تغشى ان لا يصدقها عبد العزيز …
عندما وصلوا …
نظر ثائر لبدور و مسك بيدها و قال …
ثائر :انا معاكي و هفضل معاكي متخافيش ابدا والله كل حاجة هتعدي بخير اقولي بس يارب
نظرت له و قالت : يارب .. يارب

ملحوظة اخو بدور اسمه مصطفى انا اللى اتلخبط
الفصل الاخير
(الجزء الثاني)
دخلت بدور و معاها ثائر الشركة …كانت بدور تدعي ان يمر كل شيء بخير .. جعلها ثائر تقف دقائق ثم اتجه الى الاستقبال …ثم ات و مسك يدها و اتجه الى المصعد و صعدوا و اتجهوا الى مكتب عبد العزيز … تكلم ثائر مع السكرتيرة فأمرتهم ان ينتظروا دقائق …..
انتظرا و كانت تلك الدقائق تمر كالطهر على بدور و هي تشعر بالقلق ممسكة بيد ثائر ..
و بعد دقائق امرتهم ان يدخلوا المكتب …
وقف ثائر و جعل بدور تقف و هو يطمئنها و اتجه الى الباب و قاما بفتحه و دخلوا المكتب … كانت بدور تسير على خطوات بطيئة بشدة تشعر كأنها في حلم ما ..لا تصدق ستقابل والدها الحقيقي ماذا سوف تقول له …هو الان امامها حقا .. يا إلهي هل تحلم ؟…
كان عبد العزيز يقف ينظر لهما بأبتسامة و طلب منهما ان يجلسوا …فجلس ثائر و جلست بدور و هي تنظر لوالدها و لا تزيح نظرها عنه … جلس عبد العزيز الذي استغرب نظراتها و احس انها تشبه احدا ما …
عبد العزيز :اهلا بيكوا في شركتي
ثائر :شكرا
عبد العزيز :حضرتك البشمهندس ثائر … اعرفك كويس سعيد جدا انك شرفتني
ثائر : شكرا … بس انا مش هنا علشان شغل
عبد العزيز :اومال علشان ايه بالظبط
ثائر :انا جاي من تبع الست تهاني
عبد العزيز بلهفة :تهاني .. هي فين ارجوك قول لي انا بدور عليها بقالي كتير
تجمعت الدموع في عيون بدور و قالت :ماتت
نظر لها عبد العزيز بصدمة و قال :ايه
بدور :ماتت .. الست تهاني ماتت من سنين طويلة .. سابت بنت عندها بالظبط 18 سنة متبهدلة بسبب جوز امها و اخد صدمة عمرها ان الراجل اللى رابها مطلعش ابوها و ان ابوها رمها هي و امها بسبب شك لعين .. البنت عانت كتير اوي و هي بتسأل كل يوم مين ابوها مين ابوها … الست تهاني ماتت و سابتني .. سابتني للدنيا احرب فيها لوحدي .. الست تهاني ماتت و سابت بنتها لوحدها و هي يتيمة و ابوها على وش الدنيا لكن هو مين اسمه ايه عايش فين متعرفش
عبد العزيز :تقصدي انك
بدور :ايوا انا بنتك .. انا بدور بنت الست تهاني
عبد العزيز بصدمة :بنتي
بدور :لو مش مصدقني تقدر تكلم سيد
عبد العزيز و هو ايضا بدأ يبكي :لا مصدقك ..مصدقك ..بدور ..بس تهاني ماتت ..من غير حتى ما تسامحني
بدور :هتسامحك ..ماما طول عمرها بتحبك …
عبد العزيز لثائر :هو حضرتك مين بالظبط
بدور :جوزي
عبد العزيز :عندي بنت و كمان متجوزة … طيب ممكن جوز بنتي يتفضل شوية عايز اتكلم مع بنتي …
ثائر :حاضر عن اذنكوا
وقف ثائر و اتجه الى الخارج …
وقف عبد العزيز و اتجه الى الكرسي الذي امام بدور و جلس عليه …ظلت بدور تنظر له و دموعها لا تهدأ ….نظر لها و قال …
عبد العزيز :عارف انك مش قادرة تسامحيني .. عارف …بس قبل اي حكم يصدر منك .. اسمعيني للاخر …من سنتين بالظبط ظهرت حقيقة ان تهاني بريئة … و ان دمرها مش غرباء عني ..امي و اختي …بسبب غيرة تافهة او نقص عند اختي .. اختي حاليا بتتحاسب و امي اتشلت …عملوا حادثة اختي ماتت و اني اتشلت و عرفت من امي الحكاية كلها من ساعتها و انا بدور على تهاني بس انا كنت قبلها اتجوزت و خلفت ولد اسمه مصطفى .. انا والله العظيم ضحية يا بدور كلنا من الاخر ضحية .. ضحية غيرة اعمى و نقص … انا مكنتش اعرف ان تهاني حامل و لا هي كانت تعرف .. مش كدة بردو
بدور :هو ليه المجتمع ده وحش .. ليه الشك و الغيرة و الكره و الحقد فيه دايما و بيبقى سبب انهيار اسرة كاملة … ليه
عبد العزيز :ده هو المجتمع ..الشيطان بيقدر يضحك على الناس .. بس الشاطر هو اللى مش يمشي وراه .. بدور انا ما صدقت لاقيت تهاني انتي فيكي كتير مني و منها … انا سعيد اني طلع عندي بنت و اسمها بدور الاسم اللى كنت فعلا ناوي اسميه لبنتي …. بدور سامحيني على اي حاجة
بدور :انت عندك حق كلما ضحايا لعبة قذرة … انا محتاجلك اوي يا بابا …
وقف عبد العزيز و فرد يديه طالبا منها العناق فتقف بدور و تتجه الى حضنه و تعانقه بشدة و هي الان تشعر بالأمان الذي تشعر به مع ثائر … عانقها عبد العزيز بشدة و قبل راسها …..

بعد دقائق من العناق ..جلسا مرة اخرى و طلب منها ان تقص كل ما حدث لها طوال حياتها … قصت بدور كل شيء لوالدها و هو كان يستمع لها باهتمام كبير …. و عندما انتهت
عبد العزيز : انا مش عارف اقول ايه يا بدور بجد انا اسف ..اسف اوي
بدور :خلاص يا بابا انسى .. اهم حاجة اني معاك و انت معايا
عبد العزيز :طب انا عايز دلوقتي افهم هو ثائر انتي بتحبيه و لا هتسبيه
بدور :بص يا بابا بصراحة انا لما دخلت حضنك حسيت بنفس الأمان اللى بحسه و انا جانب ثائر
عبد العزيز :يبقى اوعي تسبيه علشان مفيش حد هيحس بأمان الاب مع حد إلا لو كان بيحبه و واثق فيه جدا ..
بدور :انا فعلا حسيت اني بحبه و كل شوية اقعد افكر انا بحبه فعلا و لا ايه … بس انا فعلا حبيته ..حبيته بجد
عبد العزيز :طب بصي انا عايزك تروحي تغيري هدومك و تجهزي علشان انتي هتيجي بليل عندي انتي و جوزك فاهمة يا بدور
بدور : بس ..احم انا نسيت شنطتي و مش معايا هدوم غير اللى عليا ..
عبد العزيز :خلاص مفيش مشكلة تعالي باللى عليكي ..
بدور :حاضر عن اذنك هقوم اروح اجهز ..عايز حاجة مني
عبد العزيز :انا عايز سلامتك
بدور :الله يسلمك سلام
عبد العزيز :سلام يا حبيبتي
وقفت بدور و هي تبتسم و نظرت لوالدها الذي كان يبتسم و وقف هو ايضا …ثم اتجهت الى خارج المكتب ..
كان ثائر يجلس و هو يشعر بالقلق على بدور ..و عندما وجد الباب يفتح فوقف و نظر لبدور و وجدها تبتسم فاتجه لها بلهفة و قال :عملتي ايه
بدور :كل حاجة اتحلت و عدت على خير هروح عنده انهاردة
ثائر :يعني كل حاجة تمام
بدور :اها الحمدلله
ثائر :طب يلا ..
اتجهوا الاثنين الى خارج الشركة و ركبوا السيارة و انطلقوا …

في القاهرة…
و تحديدا في كلية مريم…
كانت مريم تجلس في الكافي و تقرا كتابا ما ..ثم فجاة ات مصطفى و اصدر صوتا حتى تنتبه له فانتبهت و نظرت له ثم نفخت و نظرت للكتاب…
مصطفى :هو عمتا انا جاي اعتذر
نظرت له مريم و قالت :نعم
سحب مصطفى كرسي و جلس امامها و قال :اولا انا بعتذر جدا على قلة ذوقي معاكي انا فعلا كنت قليل الذوق ثانيا احب اعرفك على نفسي انا مصطفى عبد العزيز طالب هنا في أعلام
مريم :عمتا حصل خير و انا كمان بعتذر على صوتي اللى علي ..انا مريم طالبة في سنة اولى
مصطفى :تشرفنا بصي لو حبتي اي حاجة في المنهج انا كنت بحب منهج اولى جدا ممكن اساعدك فيها
مريم :شكرا هو فعلا منهج لطيف..
و هنا رن هاتف مصطفى ..فنظر و وجد انه والده فأجاب و…
مصطفى :ايه يا بوب … لاقيت مين….اختي .. اختي ازاي مش فاهم………يعني انا طلع عندي اخت كبيرة و اسمها بدور….. اكبد طبعا هروح اشوفها بس هي ترجع القاهرة … والله ده احسن خبر في حياتي …. ماشي يا بابا سلام
اغلق الخط و هو يبتسم بفرح…
مريم :معلش في السؤال هو انت اخو بدور عبد العزيز اللى هي سافرت اسكندرية تدور على ابوها ..
مصطفى :اها لسة عارف حالا الصراحة زي ما انتي شايفة
مريم :يعني مش تشابه اسماء
مصطفى بعدم فهم :مش فاهم
مريم :اصل انا نسيت اقولك حاجة مهم انا بكون اخت جوز بدور اللى هي اختك
مصطفى بصدمة :احلفي
مريم :اها والله يعني انا مرات اخوها قصدي هي مرات اخويا
مصطفى :ده ايه الصدف دي …طب انتي طلعتي مرات..قصدي اخت جوز اختي
مريم :لا يبقى لازم تيجي عندنا علشان تتعرف على حماة اختك بس …سؤال هي بدور عملت ايه
مصطفى :متخافيش ابويا تقبل كل حاجة و هو اصلا كان بيدور على مامتها و مكناش نعرف انها خلفت الصراحة ..
مريم :ايوا بس بدور مامتها ماتت
مصطفى :لا حول و لا قوة إلا بالله ربنا يرحمها مكناش نعرف والله
مريم : مصدقك و اكيد بدور صدقت بابها
مصطفى :طيب انا مضطر اقوم دلوقتي علشان عندي محاضرة هاجي اقعد معاكي تاني اكيد احنا خلاص طلعنا قرايب
مريم بابتسامة :ماشي ان شاء الله
……

في المساء …
و في اسكندرية…

وصل ثائر لفيلا عبد العزيز و نزل و نزلت بدور ايضا و كادت تتجه الى الداخل لكن اوقفها ثائر و هو يقول …
ثائر :بدور
نظرت له و اتجهت و وقفت امامه و قالت :نعم
ثائر :انا كدة نفذت وعدي و وصلتك للنهاية كمان و كله تمام انا كدة بالتالي نفذت وعدي فعلا … لكن نقص حاجة واحدة ..بدور انتي
بدور و هي تضع يدها على فمه :انا بحبك
نظر لها صدمة و لمم يصدق ما قالته الان
بدور :ايوا يا ثائر انا بحبك … انا سامحتك يا ثائر و موافقة اكمل بقية حياتي معاك .. انا ب..ح..ب..ك
ابتسم ثائر ابتسامة واسعة و كاد يبكي من السعادة ثم عانق بدور و رفعها و دار بها بفرح و حب كبير …. و هما يضحكا بشدة ثم انزلها و هو ينظر لها بحب و سعادة و قال :انا كمان بحبك ..بحبك اوي
بدور بابتسامة :طب يلا نخش بقى علشان تقابل حماك يلا …
امسكت بيده و اتجهوا الى الداخل … استقبلت زوجة عبد العزيز بدور و ثائر بكل حب و ود و ايضا كان عبد العزيز الذي اوصى ثائر على بدور … بينما نظرت ام عبد العزيز بأبتسامة واسعة و طلبت منها ان تاتي … تذكرت هنا بدور كل شيء لكن هي سامحت ثائر و والدها فلماذا لا تسامح جدتها… و هذا يعني ان بدور قررت ان تغلق على الماضي نهائي و ان تلقي المفتاح في البحر و اقتربت للجدتها و عانقتها مما جعل جدتها تبكي و تتوسل لها ان تسامحها و ان تسامح عمتها فقالت لها بدور ان تنسى كل شيء ..مرت الليلة و كانت جميلة تعرفت بدور اكثر على بابها الذي لم يتركها لحظة و هي ايضا مما جعل ثائر يكاد يمو,ت من الغيظ…

و مرت ايام اسكندرية الجميلة و عادوا الى القاهرة و معاهم والد بدور الذي اتصل بابنه و اخبره ابنه كل شيء عن ما قالته مريم ..فاخبره ان يتجه للقصر و انه اتا هو و بدور …
و عندما وصلوا الفيلا …
ركض مصطفى للبدور و عانقها بفرح شديد مما جعل بدور تشعر بسعادة بالغة …من هذا .. و ظلا طوال اليوم يتحدثان و قد نسوا تماما الاخرين .. مما جعل ثائر يكاد يحرق مصطفى من غيرته ….
و على تمام الساعة 9 ..
ات جلال الفيلا و وجد كل هذا …
فاتجه و قال :احم مساء الخير
هب ثائر و قال بغضب :انت بتعمل ايه هنا اطلع برا
منال :اهدئ يا ثائر .. جلال مش جاي في شر
جلال :احب ابشرك يا ثائر .. انت دلوقتي بقى اسمك ثائر ابراهيم ابو العلا .. بس انا والله العظيم هفضل اعتبرك ابني لاخر يوم في حياتي … بدور اتمنى انك تسامحيني و انك تنسي كل اللى حصل بسببي انا زي والدك
بدور : ربنا يسامحك انا مسامحك
عبد العزيز :هو ده جلال ؟
هزت راسها بمعنى نعم فنظر له بغضب..
جلال :انت والدها صح .. من نظرة الغضب اللى طلعت فجاة ايقنت انك والدها عمتا انا بعتذر ليك انت كمان … بعتذر ليكوا كلكوا …انا مضطرة امشي
مريم :بابا .. هتيجي تاني
جلال :متخافيش يا مريم انا هشوفك اكيد
مريم :ماشي
غادر جلال و هو يبتسم بينما ظل ثائر واقفا يشعر بالضيق بسببه ..
عبد العزيز :طيب يا جماعة مضطرين نمشي بقى الصراحة كان يوم جميل جدا اتمنى ان يتعاد تاني
منال :نورتنا
عبد العزيز :ده نورك يا مدام منال … عايزة حاجة يا حبيبتي
بدور :عايزة سلامتكوا
عبد العزيز :يلا سلام عليكم …
غادر عبد العزيز و ابنه و بعد فترة صاعد الجميع الى غرفته …

في غرفة ثائر و بدور …
كان ثائر يقف و هو عاقد ساعديه و يشعر بالضيق…
اتجهت بدور و وقفت بجانبه و مسكت ذرعه و قالت :مالك
ثائر :انتي مش شايفة .. انتي من رايك تقدري تسامحي
بدور :والله انا قررت اقفل على الماضي ده كله علشان كدة سامحتك و سامحت بابا و سامحت ستي ايه المانع بقى اني ما سامحش جلال …
ثائر : على رايك …
ثم نظر لها و قال :بقولك ايه ..
بدور :ايه
ثائر :انا كنت شوية و هولع في ابوكي و في اخوكي انا كمان غلبان و تعبان زيهم علشان كدة …
فجاة حملها مما جعلها تشهق و تقول :انت بتعمل ايه
ثائر : ولا حاجة هنروح نطمئن على مكان الجريمة
بدور بخجل :ثائر
ثائر :يلا احسن ده في ادلة جديدة و مهمة…..

………
بعد مرور اعوام …
تظهر بدور و هي تركض خلف ابنها ..زائر …حتى مسكته و قالت :يا ابني اعقل بقى و اقعد في مكان و خليني اظبطك علشان حفلة يوم ميلادك و إلا مش هوريك الهدية
زائر :يا ..يا خياص هسكت …
بدور :شاطر …

كان اليوم هو يوم ميلاد طفل بدور و ثائر الخامس .. وكان الجميع قد ات حتى سيد الذي سامحته بدور هي و ثائر و زوجته و ابنهما … و ات جلال الذي سامحوه ايضا لكن لم يرجع لمنال بعد .. و اتت مريم التي كانت بطنها منتفخة بسبب الحمل و زوجها مصطفى و ات والد بدور و جدتها و زوجة ابيها .. و كان اليوم جميل و الجميع يمزح و يضحك ..حتى ات موعد اطفئ الشمع فأجتمع الجميع حول الطاولة و وقف في النصف زائر و ات المصور و قام بألتقت صورة لهم جميعا و هم مبتسمين …..
و هكذا انتهت القصة بعد فترة من العناء الطويلة في حياة كل شخص …

بقلم هالة الحسيني.

تمت بحمدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *