حواء ترمي نرد 3

دلفت لمكتبه دون طرق الباب صافقة له خلفها وهي تلقي بالملف علي مكتبه هاتفة بانفعال : ممكن افهم ايه ده !
نظر لها بتساؤل ويده تمتد ملتقطة الملف من علي سطح المكتب فاتحاً له قبل ان تتسع ابتسامته الخبيثة هاتفاً وهو يقلب أوراقه : مش فاهم فين المشكلة
سارة بعصبية : انت جاي تهرج هنا انت متخيل انهي هسافر معاك ننهي الصفقة دي وبابا في المستشفي
ماهر بعملية وهو يلقي بالملف علي سطح مكتبه : والله الشغل عاوز كده وبعدين حد يكره يسافر فرنسا
سارة بجدية : انا يا سيدي اتفضل امسح اسمي اصلا السفرية دي واحد يقوم بيها مش لازم اتنين وانا مش فاضيالك
وقف ماهر واضعاً يديه في جيوب بنطاله وتحرك بثقة حتي وقف أمامها هامساً : والله باباكي نفسه معترضش علي السفرية
سارة بذهول : نعم
أومأ لها بتأكيد وهو يقترب أكثر فتراجعت للخلف خطوة فابتسم بثقة متابعاً بتساؤل ساخر : ايه خايفة !
سارة بتحدي : ده ولا انت ولا عشرة زيك يهزوا شعرة مني
ماهر رافعاً كتفيه بلا مبالاه : خلاص يبقي السفر بكرة المغرب ومتقلقيش بابا هيتابع باباكى اكتر ما كنتي بتعملي ثم غمزها متابعاً بنبرة ذات مغزي : انتي عارفة غلاوته عندنا
اغمضت عينيها وأخذت شقيق وزفرته علي مهل في محاولة لتهدئة أعصابها ثم فتحت عيناها ناظرة في عمق عينيه بتحدي : بكرة هكون في المطار في المعاد وبدون انتظار رده فتحت باب المكتب واسرعت خارجة منه صافقة الباب خلفها بعنف
ابتسم بمكر وهو يتلاعب بحاجبيه هامساً لنفسه : والله ووقعتي في القفص يا بيضة ،،،،
………………………………………….. ………
جلس في المكتب الذي اختاره له أخاه بضيق وهو يكز علي أسنانه بضيق ،، نعم يحب أخيه ويحترمه ولن يؤخر له طلب فلطالما رعاه رغم فرق السن بينهما والذي لم يتعدي الخمس سنوات الا انه كان له الأب والأخ والصديق لم يجبره علي شئ أبداً فلما الآن .. يمقت الزواج بعد ما عايشه لا يثق ببنات حواء ولن يثق فجميعهن سواء جميعهن كنيرة وغيرها .. صوت هاتف مكتبه أخرجه من زحمة افكاره ، رفع سماعة الهاتف فأتاه صوت أخيه : عاوزك في مكتبي يا شادي ،،،،،
طرق مكتب أخيه ثم فتح الباب وتقدم من مكتب اخيه الذي أشار له بالجلوس .. نظر لأخيه وهم بسؤاله عندما قاطعته طرقات منتظمة علي باب المكتب قبل أن يأذن سيف للطارق بالدخول .. دلفت للمكتب فتاه صغيرة الحجم بملامح عادية ولكنها محببة للنفس بإبتسامتها وحيويتها الفطرية علي ما يبدو .. أشار لها سيف بالجلوس علي المقعد المواجه لمقعد أخيه .. عندها اتاه صوت أخيه معرفاً : شادي أخويا ، إنچي موظفة في قسم المحاسبة و وخطيبتك .. اتسعت حدقتا كل من شادي وانچي وكل منهما يطالع الآخر بذهول سرعان ما تحول في نظرات شادي الي الإستياء .. والإستياء فقط ،،،،
………………………………………….. ………
عاد سريعاً بعد ان فاجآه محمد وباسم بأجازة زواج وهدية زواج تذكرتا سفر لشرم الشيخ في أحد الفنادق الحديثة caves .. فتح باب المنزل بسعادة وهو ينادي بأعلي صوته عليها ، اقبلت عليه تمسح يدها في ملابسها فنظر لها ساخراً وهي تهتف : باه ايه رجعك طردوك اياك اني جولت بردك ده ميمسكش شغل واصل
نادر مستوقفاً لها : بس بس ايييه بلاعة وانفجرت في وشي وانا الي جاي افرحك يا فقر .. رحمه بذهول : آني فجر
نادر مهادناً وهو يحتضن كتفها : لأ آني بقولك ايه انا راجع مبسوط بلاش النكد الفطري بتاع الستات تطلعيه عليا ثم اخرج التذاكر من جيب معطفه ملوحاً بهم أمامها : شوفتي جبتلك ايه .. تناولت منه التذاكر مقلبه لها وهي تهتف ببلاهه : جبتلى ايه ياما جاب الغراب لامه
نادر باستياء : للحداية بقي .. انا أخدت أجازة ودول يامو جهل هدية جوازي من محمد وباسم
رحمه مضيقة عينيها : نجوط يعني !
نادر ضاحكاً : تجيلك نقطه يا بعيدة هتشليني بدري . حاجة زى كده دول تذاكر سفر وحجزولنا في فندق جمييل هيعجبك اوي .. صفقت رحمه بيدها بطفوليه قبل ان تلقي بنفسها بأحضانه وتتشبث برقبته بلا وعي فاتسعت حدقتاه غير مصدقاً لتلك المتمنعه على الدوام كيف القت بنفسها نحوه بدون مقدمات هامساً وهو يشدد من احتضانها : ياااااه يا عبد الصمد لقد هرمنا من اجل تلك اللحظة
عضت رحمه شفتها وقد ادركت ما فعلته للتو وبدأت تحاول ابعاد نفسها عنه ولكن هيهااات .. ضحك نادر باستمتاع هاتفاً : وانتى فاكرانى هسيبك دى لازم تبقي ذكري وتتأرخ ثم ابتعد بوجهه قليلاً يطالع احمرار وجنتاها بعشق غامزاً : وانا لازم استغل الموقف .. وقبل ان تعي معني كلمته كان قد رفعها بين ذراعيه كالطفل الصغير .. اخذت تركل وهي تحاول تخليص نفسها بلا جدوي هاتفة : بعد يا نادر الوكل هيتحرج
لاعب حاجبيه بشقاوة هامساً امام شفتيها : هاكله محروج ثم خطف قبلة سريعة من شفتيها هاتفاً : يا بوووووووي ،،،،،
………………………………………….. ………
كان الحاج بلال قد قرر مسبقاً استقرار هاجر وغيث في القصر بصحبته ووالدتها ،،
نزلت هاجر لبهو القصر تبحث عن والدتها التي وجدتها جالسة بصحبة الحاج بلال المحتضن كتفها ويهمس في اذنها بكلمات دفعت بالإحمرار الى وجنتيها .. ابتسمت هاجر بخبث واقتربت منهم هاتفة : اموووت وافهم بتقولها ايه يا بابا ثم غمزته وتابعت : وانا اقول غيث طالع لمين يا شقي .. ضحك الحاج بلال باستمتاع فاتحاً ذراعه الأخري لها ولم تجعله ينتظر فالقت بنفسها في حضنه بسعادة .. سعادة تراها في اعين والدتها التي أصبحت كغره تحمر خجلاً بمجرد اقتراب الحاج بلال منها . يحترمها ويحاول اسعادها بشتي الطرق وهاجر حقاً ممتنه له فقد فعل لأجلهم الكثير وفيما يبدو مازال يفعل .. قاطعهم دخول ليلي هاتفة بضيق مصطنع : يا صلاه النبى يا حاج قاعد ولا هارون الرشيد في حريم السلطان .. ضحكت هاجر باستمتاع هاتفة : ده مسلسل وده مسلسل تاني خالص يا لولو
ليلي مشيحة بيدها : ياختي كله حريم الله يحرق الحريم
نظر لها الحاج بلال قبل ان يشير لها بالجلوس متاسئلاً : اجعدي يا ليلي مالك يا بتي !
ليلي بضيق : الى ما تتسمي الى اسمها مرام دي بتتحرش بجوزى يا حاج
بلال ضاحكاً : باه هي حصلت
ليلي بانفعال : ايوة حصلت ووصلت كمان البجحة الي شبه عروسة المولد الملزقه شوفتها امبارح بتحط ايدها علي كتفه
الحاج بلال مشاكساً : مش يمكن كانت هتجع .. ليلي من بين أسنانها : يجع عليها مسلح يفرتك نفوخها انشالله
بلال بمهادنه بعد ان شعر بضيق ليلي الحقيقي : بس حمزة ملوهش في الحديت الماسخ ده ولا ايه
ليلي باستسلام : ملهوش يا حاج انا عارفة بس مش مستحملة تبقي قاعدة معاه في حته واحد ومش كل يوم هنطله زى العمل الردي كده
بلال بتساؤل : وانتي عملتي ايه لما شفتيها
ليلي بخبث : عملت ده انا بهدلتها وقولتلها هخلي حيدر واصحابه يقعدوكي علي حمار بالعكس ويزفوكي لحد القطر .. انفجر الجميع ضحكاً فهتفت : اضحكوا اضحكوا دى اقل حاجة هعملها فيها تبقي تقرب تاني ناحيته
الحاج بلال غامزة : والى يزعطهالك
ليلي بابتسامة فرحة : بجد يا حاج
اومأ بلال بتأكيد هاتفاً بتفكير : سيبيها عليا ،،،،،
………………………………………….. ………
أغلق الهاتف مع الحاج بلال وعلى وجهه ارتسمت ابتسامته الجانبية الساحرة ليلاه تموت غيرة عليه ام أبنائة ، مجنونته ، وحبيبة قلبه … ليس بالغر حتي لا يلاحظ تصرفات مرام المائعة نحوه ولكنه فقط قرر التغاضي عنها ومنحها فرصة كي تسأمه وتتراجع عن تصرفاتها ولكن غضب ليلي ورغم انه انعش روحه الا انه لا يتحمل ضيقها لأي سبب كان .. تظاهرت مرام بالتعثر والتواء كاحلها وأخذت تتأوه .. فهم حمزة تصرفها ولكنه تظاهر بعدم الفهم .. اسندها حتي اجلسها على مقعد قريب وهتف : متجلجيش اكده حلك عندي .. ابتسمت بخبث قبل ان تنحصر ابتسامتها عندما استدعي احدي العاملات هاتفاً : اني هجوم ادهنيلها رجليها جلة يمكن ترجع عجلها ليها بدال ما اخلي فرحانه تجوم امعاها بالواجب عاد ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
لم تخبره انها طلبت من جدها ان يبعث بالخالة سعدية لتعاونها علي مراعاه آسر الصغير وقررت ان تفاجئه .. سلمت آسر للخاله ووصتها عليه ثم ارتدت حلتها الأنيقة وتناولت مفاتيح سيارتها مغادرة .. قررت المرور به في عمله ودعوته لعشاء رومانسي بالخارج تعويضاً عن ليلة الأمس .. ابتسمت بحالميه وهي تقترب من غرفته ،، نظرت لمقعد السكرتيرة الخالي وابتسمت بخبث ستفاجئه بقدومها وكأن القدر يعاونها على مهمتها .. فتحت باب الغرفة فجأه وتسمرت مكانها من هول ما شاهدت . محمد زوجها وحبيب عمرها يحتضن سكرتيرته ويقبلها بشغف والأخري لا تمانع بل تبادله شغفه بشغف أكبر .. بأحداق متسعة وأعين أبت ذرف الدموع وقفت كالصنم تتابع المشهد والف مطرقة تهوي علي رأسها .. والكثير الكثير من المشاهد التي جمعتهما معاً .. وأخيراً قررت المواجهه لا فرار .. بملامح ثلجية وثقة لا تعلم من اين واتتها شمخت بأنفها وطرقت باب الغرفة .. اجفلا ملتفتين نحوها وهي علي حالها وكأنها قدت من حجارة بملامحها اللا مقروءة .. ابتعد محمد عن منه التي عدلت من ثيابها وهرعت لخارج المكتب مروراً بتلك الواقفة كالطود لا تهتز .. ابتلع ريقه بتوتر وكأن دلواً من الماء البارد قد أغرقه للتو .. اغلقت باب المكتب وتقدمت نحوه بثقة مستنده علي طرف مكتبه بيديها وعيناها لا تحيدان عن عينيه وهي تضغط على كل حرف : طلقني

…

خرج من الشركة برفقتها كما طلب منه سيف ليتعارفا بعد أن منحهما باقى اليوم إجازة .. فتح سيارته اوتوماتيكياً قبل ان يحتل مقعد السائق دون النظر لها .. ظلت واقفة مكانها بلا حراك ففتح لها الباب وأمرها بركوب السيارة وبعد تردد ركبت وانطلق بأقصي سرعته .. مقلتاه كجمرتان مشتعلتان حقداً على الجالسة بجواره يعتصر مقود السيارة بيده بانفعال و سرعة السيارة تزداد وتزداد أفاق عندما لاحظ ارتجاف تلك المنكمشة علي نفسها بجواره .. نظر لها بطرف عينه فهاله منظرها ووجهها الذي حاكي شحوب الأموات .. زفر بضيق وهو يهدئ من سرعة سيارته ويستغفر الله سراً ،،،
بعد مدة ،،
أوقف سيارته أمام أحد النوادي الشهيرة وطلب منها برفق النزول .. جلس برفقتها علي احدي الطاولات المواجهه لحمام السباحة قبل أن يشير للنادل .. طلب منه فنجان من القهوة ثم نظر لها متسائلاً : تشربي ايه
إنچي بهدوء ينافي إرتجاف بدنها رغم عدم برودة الطقس : شكراً مش عاوزة
زفر على مهل وأعاد وجهه للنادل : لمون للآنسة .. اومأ له النادل بهدوء وساد صمت طويييل من جانبه ينظر لها بتفحص بينما هي شاردة في الفراغ تتمزق ألماً من نفوره الذي لم يحاول إخفاؤه عنها .. قطع صمتهما عودة النادل بالطلبات ،،، انصرف النادل فبدأ شادي بالكلام : هتفضلي ساكته كتير
إنچي محركة كتفها باستسلام : هقول ايه !
شادي : قولي اي حاجة ثم ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة : يا زوجتي المستقبلية
نظرت لسخريته بألم قبل أن يتابع حديثة بجدية : بصي انا مش فاهم ايه الى بيحصل وازاى توافقي على واحد متعرفيهوش أصلاً طب أنا وأخويا الكبير ومقدرش أرفضله طلب بس انتي ليه توافقي بكده
نظرت له لوهله دون كلام ثم أشاحت بوجهها وقد ترقرقت العبرات من عينيها .. شعر بنغزة في قلبه لمنظرها الطفولي وهى تحاول مسح عبراتها فهتف : خلاص آسف بس أنا مش عاوز أظلمك معايا أنا معنديش أي نية للجواز لانى بصراحة وبدون زعل ومتاخديش الموضوع على محمل شخصي انا مبثقش في أي واحده انها تشيل إسمي وتصونه .. ظلت علي صمتها فتأفف متابعاً : مش هتقولي حاجة ! مهو انا مش جاي اتكلم مع نفسي دي حياتك ثم اضاف بتساؤل : تقدري تعيشي مع واحد مش معترف بفكرة الجواز أصلاً !
نظرت له بصمت ثم اعتدلت في جلستها وبدأت الحديث : واضح انك خرجت معايا لسبب معين بعد كلامك ده تقدر تقوله مفتكرش هتخاف تجرحني يعني
ارتشف رشفة من فنجانه ثم هتف برجاء : أرفضيني
إنچي بتساؤل : نعم
شادي بتأكيد : ارفضينى قولي لسيف انك مرتاحتيليش مش حاسة انى انا الى انتي عاوزاه زوج ليكى أنا بالنسبالى الموضوع صعب لكن انتي من حقك ترفضي ومتقلقيش سيف مش أخلاقه انه يغصب عليكي انا متأكد ممكن هو شافك مناسبه ليا وعلشان كده عرض عليكى الفكرة نظر لملامحها الواجمه قليلاً قبل أن يحسم أمره هاتفاً : تاخدي كام
إنچي بذهول : افندم
شادي بسخرية : مهو متقنعينيش يعنى انك متجوزة واحد عمرك ما شوفتيه علشان سواد عينيه عاوزة كام وتنهي الحوار ده مع سيف بعيد عني
لم تشعر بإهانه كتلك قبلاً هل يظنها بذلك الرخص ! ابتسمت بسخرية وهي تحدث نفسها : امال عاوزاه يفكرك ايه يعني
ابتلعت ريقها قبل ان تحسم أمرها وتقف : يلا نرجع ومتقلقش اعتبر الموضوع منتهي ثم نظرت له بسخرية وتابعت : وخلي فلوسك ليك ،،،،،
أوقف سيارته أمام باب الشركة فترجلت منها سريعاً وبمجرد أن فعلت سحبتها يد قوية ولم تشعر الا وصفعة مدوية تطيح بها حتي ارتطمت بالسيارة .. لم تكن في حالة تسمح لها بالمقاومة وذلك المدعو منير يمطرها بالشتائم والصفعات المتزامنه معها .. لم تصدق عيناه المشهد أمامه ومن ذاك الذي يضربها وكيف يتطاول على امرأة بالضرب هكذا في الطريق العام من يكون لها !
اندفع خارجاً من السيارة وسرعان ما قبض علي معصمه قبل ان يصفعها مجدداً .. في حين التف له منير لاكماً له فى وجهه وكانت تلك الشرارة التي أخرجته عن طوره وبدأ الإثنين يتبادلا اللكمات ،،،
صوت جلبة من الخارج استرعت انتباهها فنظرت من نافذة المكتب وهالها ما رأت .. رجلان يتقاتلان منهم الحقير منير و إنچي واضعة يدها على وجنتها وتجهش بالبكاء .. رفعت سماعة مكتبها مسرعة طالبة لمكتب سيف وفي خلال دقائق ،،
اندفع سيف نحوهما بينما تلقفت هي تلك الباكية في احضانها .. شادي وهو يحاول ابعاد يد سيف التي تحاول فض النزاع : سيبني أربيه الحيوان ده بيضربها بتاع ايه
اتسعت حدقتا سيف وهو يحمل أخاه مبعداً له عن مرمي لكمه منير القادمة وينهال علي منير باللكمات هاتفاً : ليك عين تقرب ناحيتها تاني يا زبالة .. منير صارخاً : لازم اربيها العانس بتاعه الرجالة دي
سيف صارخاً : لم لسانك يابن ال…. دي اشرف منك ومن الى خلفوك يا عديم النخوة بتتحرش باخت مراتك يابن ال….. موتك هيبقي علي ايدي ولولا خوفها من خراب بيت اختها كنت سجنتك .. اتسعت حدقتا شادي وهو يحول نظراته بين أخاه وإنچي الباكية بين احضان صديقتها تهتف : اتفضحت .. وذلك المدعو بزوج أختها قبل ان يندفع بدوره نحو منير كالفهد مبعداً أخاه وهو ينهال عليه بالصفعات بدون وعي هاتفاً : متجيبش سيرة خطيبتى علي لسانك يا حقير .. اتسعت حدقتا منير وهو ينظر نحو تلك الفاغرة شفتاها بصدمة .. قبل ان يعاجلاه كل من سيف وشادي بلكمه واحده من كليهما افقدته توازنه وسقط أرضاً عندها هتف شادي بحقد : ايوة خطيبتى وجوازنا بكرة ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
اندفعت لداخل غرفتها صافقة الباب خلفها وعندها فقدت آخر ذرة تماسك لديها وسقطت أرضاً تبكي بحرقة وتلطم صدرها بقبضتها عند موضع قلبها .. فتح باب الغرفة وهاله منظرها عندها انحني محاولا احتضانها .. دفعته بكل قوتها وهي تهدر به : ابعد عني انا قرفانه منك ومن نفسي
محمد بمهادنه وهو يحاول احتضانها : طيب خلاص اهدي انا آسف
دفعته عنها هاتفة بذهول : آسف ! ثم تحولت ملامحها للكره متابعة : الي اتكسر معادش يصلحه أسفك خليلك أسفك الغالي
محمد بألم : ضعفت
ندي صارخة : ضعفت وانا مضعفتش ليه لما كانت مامتك بتعايرني بانى مبخلفش وتحرق دمى كل يوم ، مضعفتش ليه لما كنت بترميني كأنى ولا حاجة وتجرى تتجوز كل شهر واحده علشان تخلفلك ، مضعفتش ليه وانا بتفق مع واحده تتجوزك ورضيت بالإهانه ، عارف يعني ايه ست تخطب لجوزها عارف احساس الست في الوقت ده عامل ازاى ! عارف احساس الست لما تشم ريحة غيرها على جسم جوزها كل يوم ! ثم تابعت صارخة : عارف !
محمد بخزي : خلاص بقي يا ندي غلطة
ندي بإشمئزاز وقد تحجرت الدموع فى مقلتيها : غلطة ! انت شايف كل ده غلطة ! تمام وبما ان كل الناس بتغلط والمفروض اسامحك ايه رأيك لما أغلط انا كمان هتسامحني !
قبض علي كتفيها وهو يهدر بها : أموتك فاهمه اموتك لو فكرتي فيها بس
نفضت يديه عنها بتقزز ثم تفلت علي جانبها هاتفه : مقرف انا بقيت بقرف منك بقرف من سيرتك وقلبي هحطه تحت رجلي وأدوس عليه زى ما ياما دوست انت عليه
محمد بانفعال : انتى اهملتيني واتميتي بإبنك
ندي بضحكة ساخرة : ابني ! بقي ابني دلوقتي ! والمفروض اعمل ايه ها ! عشت محرومة من الخلفة ويوم ما ربنا أراد وزرعه جوايا الست الوالده حاولت تسقطني
محمد ذاهلاً : بتقولى ايه !
ندي بصوت لا حياه فيه : بقول الى حصل يا ابن عمي امك زقتني على السلم لما كنا في الصعيد ولولا رحمة ربنا ومها الي لحقتني كان زمان ابنك ملهوش وجود ثم تابعت صارخة : عرفت ليه بخاف اسيبه مع حد لان جدته الى كانت بتعايرني بعدم الخلفة هي الى كانت عاوزة تموته .. ابتسمت بشراسة جديدة علي عيناه المصدومتان متابعة : طلقني لو عندك ذرة رجوله باقيه
محمد صارخاً : مش مطلق
ندي بكبرياء مشيرة لباب الغرفة : اطلع بره
محمد بمهادنه : اسمعيني
ندي صارخة : قولت برررررررررررره
محمد رافعاً يديه أمام وجهه باستسلام : طالع بس اهدي
زفرت بضيق قبل ان ينظر لها بألم ويخرج من الغرفة .. اغلقت باب غرفتها بالمفتاح وتوجهت نحو هاتفها ،،،،
ندي : ايوة يا جدو انا عاوزة اتطلق من الخاين ابو عين زايغة ده ومحدش هيطلقني منه غيرك
بلال : …………..
ندي : هحكيلك كل حاجة لما اجي ابعتلي عربية دلوقتي وانا هجهز نفسي ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
أغلق بلال الخط امام نظرات الجميع المسلطه عليه قبل ان تهتف فاطمة بقلق : خير يا حاج مالها ندي
نظر بلال لجمالات ثم لحمزة قبل ان يهتف : حمزة اتدلى مصر انت فاكر ڤيلة محمد !
حمزة وهو يومئ ايجاباً : ايوة يا حاج
بلال : روح چيبلى ندي دلوك ماهتبيتش حداه واصل كفاياه بجى
اومأ حمزة ايجاباً وهو يخرج من الغرفة بينما نظرت له ليلي هاتفة : فى ايه يا حاج مالها ندي
نظر لجمالات التي تتابع بصمت هاتفاً : ادي اخرة تربيتك العفشة منك لله بسببك بيت ابنك هيتخرب
جمالات ذاهلة : أنا
ليلي صارخة بها : هو في غيرك يامو اربعة واربعين ربنا عليكي يا بعيدة
جمالات صارخة : اخرسي
بلال مستوقفاً لهما : معاوزش صوت .. ثم ضغط رقماٌ من هاتفه منتظراً الرد ،،،،
بلال بحزم : دلوك حمزة چاي ياخد ندي وانت مسافة الطريج وتكون حدايا ومعازش كلمة زيادة وبدون انتظار رده أغلق الخط
………………………………………….. ………
مستنده علي صدره بعد ان انتهوا من وجبة الغداء يتابعان احدي المسرحيات الكوميدية .. ابتسم بحنان لتشبثها الطفولى بقميصه الذي لم تتح له لفرصة لتبديله منذ عودته مبكراً من عمله .. رن هاتفه فرفعت رأسها عنه ناظرة له ثم لهاتفه الذي تناوله من فوق الطاولة المقابلة له متسائلة : مين !
باسم باسماً : ده اخوكي معقول لحقت اوحشه
فتح الخط فأتاه صوت محمد يتحدث بهيستيريا .. استوقفه هاتفاً وقد اعتدل فى جلسته بترقب : بالراحه بس فهمنى حصل ايه
محمد : …………………….
باسم بانفعال : انت اتجننت يا محمد
محمد : ……………………..
باسم مغمضاً عينيه وهو يفرك جبهته : وبعدين حصل ايه
محمد : ……………………….
باسم وقد ترك جبهته بصدمه متسع العينان : وجدك قال ايه !
محمد : ………………………..
باسم بضيق : طيب هو مش وقت عتاب دلوقتي بس لينا كلام مع بعض تانى والبت دى متجيش الشركة تانى انا هتصرف روح انت وانا هجيب مها وهحصلك
محمد : …………………
باسم : طيب خلاص هستناك عدي عليا نكون جهزنا
اغلق الخط فنظرت له مها بقلق : حصل ايه !
باسم وهو يقف ساحباً لها لتقف بدورها : اخوكي عمل مصيبة وندي طالبة الطلاق وكلمت جدك وهو بعتلها حمزة وطلب من محمد يسافرله دلوقتى واحنا رايحين معاه
مها بصدمة : وليه مراحتش مع محمد
باسم بشرود : مهو ده الى مش مطمني يلا بسرعة زمانه في الطريق

…

بمجرد ان فتح باب الفيلا اندفعت جورى نحوة تحتضن ساقه مرحبه .. ابتسم بحنان وهو ينحني ليحملها بين يديه .. وهو يقبل وجنتيها بحنان دائما ما يخصها به .. تشبثت برقبته وهي تقبله بدورها : وحشتني يا بابي اووووي .. اتاها صوت شادى المتذمر من خلفه : يا سلاااااام ماهو كل يوم بيروح الشغل ايه الجديد ؟ المفروض انا اولى بالترحيب الجامد ده يا جوجو .. أخرجت له لسانها بطفوليه وهى تعيد تقبيل وجنه ابيها : لأ محدش زى بابى عندي .. ضحكا سويا حتي قاطعهم صوت والدتهم القادمة من المطبخ : ما تضحكونى معاكم ولا نانى ملهاش نفس .. ضحك سيف وهو يقترب من والدته مقبلا لها : انتي ليكى احلى خبر يفرحك يا ست الكل .. تهللت ملامح الام وهى تهتف بحماس : خبر ايه ؟ ثم تابعت برجاء : قول هتتجوز .. ضحك سيف وهو يشير نحوأخيه ساخرا : قابل ياعم كأنها مخلفتش غيري ثم تابع بضيق مصطنع : خلاص لو كده يبقى الخبر مش حلو بقى .. نظرت له والدته بشك فهتف : شادى كتب كتابه بكره يا ماما .. تغيرت ملامح شادي للضيق بينما اتسعت حدقتا الام بذهول : كتب كتاب ازاى ومين العروسه الى تقبل بكده وعرفها منين اصلا وانا هنا ايه ضيف شرف ؟ .. أنزل سيف ابنته واحتضن كتف أمه مهدئا لها : انتى الخير والبركه يا ست الكل والعروسه انا الى مختارهاله بنت مؤدبه وطيبه جدا هتحبيها اوى وبنت حلال جدا .. الام بتساؤل : مين يا سيف اعرفها؟ .. سيف وهو يحرك رأسه نفيا : لا دى موظفة عندى فى الشركه يا امى بس عندها شويه ظروف بسببها هنسرع الجواز ثم تابع مشددأ من احتضانها مازحا : ولا مش عاوز تفرح يا جميل .. نظرت الام لشادى الذى كانت ملامحه غير مقروئه بتساؤل : طب سيف وعارفها انت عرفتها منين متقوليش حب من أول نظره انت اول مره تروح الشركه .. ابتسم لها بلا معني واستأذن ليذهب لغرفته .. نظرت الام لظهره ثم أعادت نظرها نحو سيف الواجم متسائله : هو ماله اوعا تكون غصبته .. سيف بضيق وهو يبعد يده عنها : غصبته ايه بس يا ماما وبعدين يعنى عاجبك حاله ده سنه بيكبر وهو رافض الجواز وانجي هتعرف تغيرله طريقه حياته انا واثق من كده .. الام وهى تومىء برأسها : معاك حق انا كنت خايفه عليه من صحابه الى معرفش عرفهم منين بس طالما انت واثق فى البنت دى خلاص على بركه الله ثم تابعت برجاء : بس خش راضى اخوك مش عاوزين نظلم بنت الناس معانا ،،،،،،
طرق باب غرفة اخيه فأذن له الأخير بالدخول .. فتح باب الغرفة يطالع اخاه الذي كان جالساً علي طرف سريره بكامل ملابسه .. تقدم منه مغلقاً الباب خلفه بهدوء ثم اقترب جالساً بجوار أخيه .. دام الصمت لدقائق حتي قطعه سيف : لما انت زعلان اوي كده ليه وافقت ، ليه قدمت كتب الكتاب .. ظل شادي شارداً في الفراغ لدقائق قبل ان يهمس بتساؤل : جوز اختها عمل ايه معاها يا سيف
نظر له سيف لوهله محاولاً سبر أغواره قبل ان يجيبه بهدوء : حاول يتعدي عليها وابوها راجل مريض بينام مبيحسش بالدنيا .. كز شادي على اسنانه حتي ظهرت نواجزه هاتفاً بحقد وهو يلتفت لأخيه : والحل تسجنوه ولا تجوزها واحد رافض مبدأ الجواز من الأساس ..
سيف بجدية : خافت علي بيت اختها .. ابتسم شادي ابتسامه ساخرة فتابع سيف : الست غير الراجل يا شادي اختها مش بتشتغل وعندها اطفال والى يعمل كده مع اخت مراته مش غريب عليه يرمي عياله وهي هتعالج ابوها المريض ولا تصرف علي اختها وولادها تقدر تقولى !
طال صمت أخيه ففهم اجابته .. ابتسم بحنان مربتاً على كتفه : عندك شك في حبي ليك وخوفى علي مصلحتك
شادي نافياً وهو يلتفت لأخيه بحده : أكيد لا طبعا انت بتهزر
سيف باسماً : اوعا تفكر انى مش عارف سبب عقدتك يا شادي بس صوابعك مش زى بعضها إنچي غير نيرة .. البنت الى تفحت في الصخر علشان تراعي والدها المريض وتحافظ على شرفها بالشكل ده هتحافظ على اسمك .. نظر له شادي برجاء فتابع : لو بتثق في اخوك الكبير تمم الموضوع ده يا شادي ثم لكزه فى كتفه ممازحاً : وافق بقي هموت من الجوع .. ابتسم شادي قبل ان يحتضن أخاه هامساً بشرود : علي بركة الله ،،،،،،،
………………………………………….. ………

فى قصر الصاوي ،،،،،
جلست علي مقعدها المدولب تطالع ندي الباكية بين أحضان جدها بحقد وهي تحرك نظرها بينها وبين ابنها المطأطئ لرأسه بخزي لا تراه يليق به .. ربت الحاج بلال على كتف ندي فتنحنح حمزة هاتفاً : طيب بالإذن يا حاچ .. نظرت له ليلي بضيق هاتفة : مش همشي قبل ما أشوف ابن جمالات عمل فيها ايه .. زجرها حمزة فجائهم صوت الحاج بلال هاتفاً بصرامه : محدش هيمشي من إهنه دلوك لازمن العيله كلاتها تحضر الى حوصول .. هتفت جمالات بانفعال : ازاى يعني يتكلموا قدام الناس كده هي دي الأصول !
هدر بها بلال بحدة : مناجصش غيرك تعلمني كيف الأصول ثم تابع محذراً : والله لولا عضم تربة الغالي كنت جتلتك وخلصت الناس من شرك وابنك المحروس لما غلط مفكرش في الناس ليه عاد وبعدين دول خواته وخواتها لازمن يحضروا ندي ليها عزوتها يامو محمد علي جولة ليلي … نظرت لليلى بحقد فتابع مشيراً بعصاه نحو محمد : احكي يابن ولدي ايه الي حوصول ،،، نظر محمد للوجوه المحملقه به بتوتر .. باسم سانداً لمها التي انهارت بالبكاء ، غيث يحتضن كتف هاجر المرتجفه ، حمزة يحاول السيطرة علي غضب ليلي والتي يخشي ان تنقض علي محمد فجأة من توحش نظراتها التي ترمقه بها والحاجة فاطمه التي تلقفت ندي الباكية في حضنها لأمه الجالسه علي مقعدها بشموخ وكأن ولدها رفع رأسها لا نكسه ! .. طال صمته فضرب الحاج بلال الأرض بعصاه هاتفاً : انطج
ابتلع محمد ريقه وبدأ يروي ما حدث ……
فلاش باك
جالساً في مكتبه يطالع حاسوبه عندما طرق باب المكتب .. أذن لها بالدخول فأقتربت واضعة قدح القهوة علي المكتب .. ضيق بين عينيه متسائلاً : انا مطلبتش قهوة
منه بغنج وهي تلتف حول مكتبه : بس محتاجله مش لازم تطلب انا بحس بيك
ابتلع محمد ريقه بتوتر عندما مالت على مقعده مقربة وجهها من وجهه وهى تتابع : ومش عاوزاك تحتاج لحاجة وانا موجوده .. أشاح ببصره عنها فامتدت اناملها متناوله قدح القهوة .. تتبعتها عيناه لا إرادياً عندما قربته من فمها قبل ان ترتشف منه رشفه وتبعده وهي تلعق شفتها .. ابتلع ريقه عندما قربت القدح من فمه ولتوتره هب واقفاً فتناثرت محتويات القدح الساخن علي قميصها .. شهقت متأوهه فاعتذر وهو يتناول بضعة محارم ورقيه من العلبه المستقرة علي مكتبه .. قرب يده مناولاً اياه لها ففاجأته وهي تزيح حافه قميصها كاشفة عن بشرتها الخمرية المتوهجه بسبب سخونه القهوة .. توترت ملامحه اكثر وبدأت قطرات من العرق تتناثر علي جبهته وهو ينظر بشهوة لما أظهره قميصها من جسدها الغض .. ابتسمت بخبث وهي تندفع نحوه وكأنها تعثرت في اللاشئ .. وقعت على صدره فرفعت عينان مغويتان نحوه فى دعوة صريحة لم يستطيع رفضها ،،،،
صرخت ندي كاتمه لأذنيها : بس بس كفايه مش عاوزة اسمع اكتر .. ربتت الحاجة فاطمه الباكيه ككل نساء الغرفة فيما عدا جمالات بالطبع ونظرات الأسف من الرجال .. هب الحاج بلال قابضاً علي قمه قميصه وهو يهدر به : طلجها
محمد بذهول : ايه !
بلال بشراسة : بجولك طلجها ولا مفاهمنهاش دي !
جمالات متشدقة : طلقها وانا هجوزك ست ستها .. نظرت لها مها بذهول هاتفه : وابنه انتوا بتفكروا ازاى
جمالات بلا مبالاه : عادى يجيب غيره
هبت ليلي مقتربه منها لولا الحائل الضخم المتمثل في زوجها الذي احتضن خصرها قبل ان تصل اليها فهتفت بصراخ : سيبني اربيها حيزبون الكلب عره النسوان دي
حمزة صارخاً : اكتمي ميصوحش
ليلي بانفعال : وايه الى يصح ! تبلى بنت الناس بخلفتها الخايبه وكمان بتتأمر ثم نظرت لمحمد الواجم وتابعت : سبحان الله عمري ما حسيتك اتغيرت رغم كنت بقول التجربة علمته قيمتها بس الحقيقه تاجر الفحم عمره ما هيفهم في الألماظ .. دايماً هتدور علي الى شبهك وشبه امك يابن امك خليها تنفعك وش الفقر الى هتجيبك الأرض بإذن الله وندي ربنا هيعوضها براجل .. مش عارف تمسك نفسك قدام النسناسه الى شبهك الله يحرقك ويحرق كل الى من نوعيتك اتفوووو .. صفعها حمزة وقبل ان تنطق بكلمه أخري حملها خارجاً بها من الغرفة عندما هتفت جمالات ببلال : شايف الشحاته الى قعدتها وسطينا بتقل أدبها علينا ازاى .. لم تعلم ان جملتها وصلت كل من ليلي وحمزة بوضوح فور خروجه بها من الغرفة .. نظر للدموع المتجمعة في أعين زوجته قبل ان يكز على اسنانه تاركاً لها وعائداً للغرفة .. نظر لجمالات ثم للحاج بلال هاتفاً : متواخذنيش يا حاج اني مكنتش عاوز مرتي تحضر لأني عارفها حجانيه ومبتعرفش تمسك خشمها ولما غلطت ضربتها جدام الكل علشان ميصوحش ثم التفت لجمالات متابعاً : مرتي مش شحاته يا حاجة دي مرت حمزة الأسيوطي وأملاكها ترمح فيها الخيل معتجيبش آخرها وعلشان تعرفي الى بتجولى عليها شحاته دي آني كاتبلها نص مزرعتي بإسمها يعني لما تكلميها تجوليلها يا هانم ثم نظر لبلال الذي يرمقه بأسف متابعاً : بالإذن يا حاج .. التف ليغادر الغرفة ولكنه تسمر مكانه عندما شاهد ليلي الواقفه عند باب الغرفة ترمقه بامتنان ( لم تطمح يوماً لعز أو جاه ولكنها حظت بالسند الذي لطالما تمنته ) ،،،،
نظر بلال لجمالات بغيظ هاتفاً : ارتحتي دلوك اسمعيني زين ليلى بجت من احفادي ولما ربنا يسترد أمانته هتورث كيف بتك كمان وده آني هكتبه في وصيتي .. لطمت جمالات صدرها فتابع موجهاً حديثه لمحمد : المأذون من الصبح هيكون اهنه وهتطلج برضاك او غصب عنيك و لما تعاود مصر اعرف زين ان بجي معاك انت و باسم مدير تالت ثم التفت لندي التي لازالت متوسده صدر فاطمه وتابع : ندي .. تبادل الجميع النظرات فأضاف : وتشوفلك مكان تعيش فيه الڤيلا الى فرحان بيها مرتك وابنك هيعيشوا فيها وآه هسيبلك الى يونسك ابجي خد امك امعاك .. صرخت جمالات بحقد : بقى تطلعني من بيتي وتقعد فيه بنت فُتنه . بقي بنت الفلاحة دي تقعد في بيتي وانا وابني ننطرد منه .. هدرت بها مها تلك المرة : ومتقعدش ليه مش جابتله الواد ! ها يا امي ولا نسيتى ،، صرخ بها محمد : انتي اتجننتي ازاى تكلمى امك كده ! .. مها بسخرية : امي والله من امتي كانت امي ان شاء الله ثم أشارت له متابعه : ولا امك .. ثم نظرت لوالدتها المصدومه وتابعت : انا سكت على الظلم بس علشان ابنك بس بعد الى عمله هو كمان فيها .. ثم تابعت صارخه : الي حرمك من الخلفة كل المده دي امك .. كانت بتدي للغلبانه اعشاب علشان متحملش منك .. اتسعت الأحداق حولها فتابعت : ومش بس كده لما حملت امك زقتها قدامى من على السلم لولا رحمه ربنا بيها كانت سقطت .. صرخت بها جمالات : كدابة
مها ساخرة : انتى اكتر واحده عارفة انى مش كدابة .. فكرت الى حصل هيغيرك ويحنن قلبك عليها بس ازاى بنت فُتنه عدوتك اللدوده .. صمت قاتل لف الغرفه حولهم قبل ان تقطعه ندي وهي تتوجه نحو حماتها : كل ده علشان كرهك لامي الميته ! انا عمرى ما شوفت حد قلبه اسود كده ده انتى مهمكيش تحرمي ابنك من الخلفة علشان تحققي انتقامك .. ثم مسحت عيناها بانفعال وهي تشمخ بأنفها : اهو ابنك عندك سيباهولك اشبعي بيه ولا يلزمنى بعد النهاردة كفاية جيت على نفسي كتير علشان انانيته وحبه لنفسه وبس .. يمكن زمان كنت خايفه من الوحده بس دلوقتي ودارت عينيها على الوجوه حولها قبل أن تتابع : بقي عندي مش بس جدي لأ عندى اخواتى رجالة بجد رجالة تسند مش توقع ، رجالة تعرف يعني ايه بيوت والحفاظ عليها .. ثم ابتسمت ساخرة وتابعت : عارفة كنت فاكرة ان ابن عمي هيحافظ عليها بس لأ محمد مش ابن عمي .. ثم حولت نظرها نحوه بتقزز متابعه : محمد ابنك انتى وميشرفنيش ابقي علي زمته .. ثم خرجت من الغرفة تشيعها نظرات محمد المتألمة وقد عرف الآن انه هذه المرة خسرها وربما للأبد ،

…

لم تتحدث طوال الطريق .. شاردة وعقلها يستعيد كلماته دفاعاً عنها .. نظرت بطرف عينيها لحمزة الواجم بجوارها يقبض بيده علي مقود السيارة حتي ابيضت مفاصلها .. امتدت يدها برفق يمسد يده فأجفل ناظراً نحوها عندما تناولت يده مقربة اياها من فمها وطابعة عليها قبلة امتنان عميييقه .. سحب يده منها سريعاً وهو يرمقها بنظرة تأنيب : متبوسيش يد حد واصل يا ليلة
ابتسمت بحب وهي تتابع انفعاله قبل ان تهمس : بحبك ،، لم يستطيع الكلام وآثر السلامة حتي عودتهم للمنزل ،،،،
عاد لغرفتهما بعد ان وضع حيدر فى فراشه مغلقاً للباب خلفه .. تأملها بحب وهي تبدل ملابسها مستنداً بظهره علي باب الغرفة المغلق ثم تحرك متناولاً منشفة من الدولاب ودلف للحمام ،،،
خرج بعد قليل فوجدها جالسة علي فراشهما تنتظره .. خلع المنشفة وارتدي بنطالاً منزلياً مريحاً وتوجه نحو فراشهما عاري الصدر الا من بعض قطرات الماء التي انسابت علي صدره العضلي متلمسه اياه بوقاحة .. هكذا فكرت ! .. تناول يدها لاثماً باطنها برفق فتأوهت وهى تلقي بنفسها علي صدره الرحب وهمست وقد تلألأت عيناها بالدموع : متشكرة يا حمزة .. أمسك بذقنها رافعاً وجهها ليقابل وجهه ثم مال لاثماً وجنتها : حجك عليا مكانش فيا عجل وجتها خفت حد منيهم يزعلك اني عارف بتحبي ندي كد ايه بس متحملتش حد يغلط فيكى بالكلام ثم نظر لها مؤنباً : وانتى مفروض تعمليلي احترام يا ليلة لو كان محمد رد عليكي كان زمانه مبيت في المستشفي دلوكx .. ضحكت من بين دموعها ثم تلاعبت بحاجبيها بشر : ياريييييت كنت هتبقي خدمتنى خدمة العمر وياسلام بقي لو قفا كمان لجمالات كنت هتبقي عملت الصح .. تراجع برأسه للخلف من قوة ضحكته ثم عاد بعينيه لها قارصاً وجنتها برفق : حبيبتى الشريرة .. ليلي ممازحة : لا أنا في الشر مقولكش ثم تحولت ملامحها للجدية وهى تتلمس وجهه بأناملها آسره عينيه وهي تتابع : انا مش زعلانة منك يا حمزة محدش بيزعل من نفسه عارف ثم صمتت قليلاً تتأمله قبل ان تتابع : أول مرة أحس يعني اني بجد ليا سند وضهر انت سندي يا حمزة وقوتى ميغركش لسانى ده طول عمره الي حاميني من الناس بس دلوقتي انت حمايتى ثم تابعت بمرح : بس مقدرش اوعدك اني أبطل طولة لسانى علي رأي المثل يموت الزمار وصوابعه بتلعب .. ضحك حمزة وهو يتأملها بحب مؤكداً : انا عارف يا ليلة ان جلبك كيف البفته ودى اكتر حاجة شدتنى ليكى ثم تلمس وجنتها وهو ينظر في عمق عينيها متابعاً : بعشجك يا جلب حمزة
ليلي وقد تذكرت شيئاً : ليه كتبتلى نص المزرعة بتاعتك .. ابتسم لها بحنان قبل ان يتحرك محتضناً خصرها بيد وبيده الحرة يمسد بطنها المنتفخ : انتي ام الأشبال يا ليلة ، ام حيدر والى جايين بعده ان شاء الله ثم لكزها بكتفه غامزاً : انتى الغالية
ليلي بحرص : و و هنية .. ابعد يديه عنها معتدلاً في جلسته فضيقت عينيها ترقباً في انتظار اجابته بقلق قبل ان يهمس : هنيه كانت متربية على يدي وأم ابني مجامها عندي كبير جوي بس .. أومأت برأسها تحثه علي المتابعة فأضاف : بس كانت علاقتنا زى ما بيجولوا موده ورحمه ثم اعتدل في جلسته ليصبح مواجها لها : لكن العشج معرفتهوش الا على يدك يا بنت البنادر .. فتحت فمها ببلاهه فهتف ممازحاً : اجفلي خاشمك بدال ما أجفلهولك بطريجتي .. افاقت من ذهولها من رده الغير متوقع فقد كانت تظن ما بينه وبين هنيه علاقة حب منذ الصغر ولكن الآن !!
اقتربت منه هاتفه بعشق خالص : لا سيبلى انا الطلعة دي وقبل ان يحاول تفسير جملتها قفزت محتضنه رقبته وهي تقبله بشغف سرعان ما استجاب له محاوطاً جسدها بكلتا يديه وهو يرتشف الحب منها وبها .. الحب الذي لم يؤمن به يوماً حتي وقعت عيناه علي انثي ليست ككل الأناث، أنثي بقلب من ألماس .. جوهرته التي أهداه الله بها بعد طول صبر ،،،،،،،
………………………………………….. ………

أخذ ينظر لمندوب الشركة الذي يتحدث مع سارة وهى تجيبه بفرنسية سليمة بابتسامتها ورقتها الأنثويه الفطرية التي أبهرته منذ وقعت عيناه عليها وتلك اللكنه تزيدها أنوثة وغنج .. لم يكن ضليعاً في الفرنسية مثلها ولكنه ليس بجاهل في اللغة تماماً فاستطاع تفسير بضع كلمات جعلت عيناه كجمرتين مشتعلتين وهو يستمع لذلك الفرنسي اللذج يثني علي رقتها وجمالها دون اي اعتبار للجالس برفقتهما .. انتفخت اوداجه وهو يسحبها من يدها معتذراً لذلك السمج في رقصة على انغام الڤالس التي انتشرت في المكان دون اذن حقيقي منها بل حاولت التخلص من قبضته بلباقة ولكن دون جدوى فقد خرج الوحش من مكمنه وانتهى الأمر ،،،
لا يدري ماذا اصابه بل ماذا تعني له من الأساس .. مجرد أنثي أرادها لنفسه وبشده ولكنه ورغم كل مساوئه التي يعلمها علم اليقين الا انه لن يأخذها الا راضية تتمسح به كقطة ترجو وصاله .. همست له بضيق : ايه الى بتعمله ده هو الرقص بالعافية .. غرز أصابعه في خاصرتها فتأوهت قبل ان يهمس بشراسة جديده علي طبعه : شكلك كنتى مستمتعه اوى بمعاكسته ليكى .. اتسعت عيناها وهى تحاول التخلص من قبضته هامسة من بين أسنانها : إحترم نفسك .. نظر لملامحها الفاتنه وهو يحاول احكام سيطرته على نفسه قبل ان تقرصه في خاصرته مخلصة نفسها من قبضته .. تأوه بخفوت وعيناه تتابع انصرافها ولم يفكر لحظتان قبل ان يتبعها الى حيث ذهبت .. استأذنت رفيق سهرتهما وهي تسحب حقيبتها متحركة نحو الشرفة تلهث واضعة يدها على صدرها الذى ينهت بشدة .. اقترب منها بهدوء قبل تتسع حدقتاه وهو يراها تخرج شيئاً من حقيبتها وتقربه من فمها .. لم يفكر مرتان قبل ان يندفع نحوها خاطفاً ما بيدها ، متجاهلاً يديها التي تحاولان منعه بهيستيريا قبل ان تتسع حدقتاه وهو يطالع جهاز دعم التنفس القابع بين يديه .. خطفته منه وقد بدأت الدموع تتجمع في مقلتيها قبل ان تهتف به : عاوز منى ايه ارتحت دلوقتى انت كده
نظر لها ماهر بعينان جاحظتان قبل ان يهتف مشيراً لما بيدها : ايه ده !
أشاحت بوجهها عنه فقبض على كتفيها بتملك لم يستشعره في نفسه يوماً : بصيلى هنا ليه بتستخدميه
سارة بسخرية : بلعب بيه
ماهر بجدية : مبهزرش انطقي
سارة بصراخ : هيكون ايه انت اعمي دي بخاخة
ماهر هاتفاً بذهول : انتى عندك …. ولم يتابع جملته فهتفت به ولم تتحكم في دموعها التي انهمرت امامه بخزى : ايوة عندى ربو ارتحت دلوقت لما عرفت انى مريضة رضيت غرورك ولا عاوز تشفق عليا .. نظر لها بصدمة ساعدتها علي تخليص نفسها من قبضتيه وهي تركض من أمامه .. ظل ينظر فى اثرها بذهول من تلك القوية الآسرة وعقله يسترجع كلمات أبيها عن خوفه من اهمالها تناولها لعلاجها ،،،،،،،
………………………………………….. ………
لم ينم ليلته فكم الصدمات التي تلقاها كانت فوق احتماله .. أمه ! تلك التي دائماً ما كان يقدسها ! تلك التي تحت قدميها الجنة ! حرمته سنوات من الخلفة بدعوى انتقامها من أم ندي .. تلك المرأه الحنون التى طالما أحبها .. ماذا فعلت لتكرهها امه وتحقد عليها بتلك الطريقة التي أنستها أمومتها وأي مبرر سيتقبله منها .. وجده داعمه الأكبر عمود العائلة ووتدها هل كان يعرف بما فعلت أمه ! هل هو الوحيد الأعمي بين الجميع ! و و ندي هل حقاً سيطلقها هل يستطيع ! بل هل ستستطيع هي ! نظرات الحقد والألم في عينيها نبأته بأنها النهاية فهل هي النهاية حقاً ! .. آلاف الأفكار تتصارع فى رأسه دون رحمة وخزى يلفه حتي كاد يطبق على انفاسه وهو بلا حول ولا قوة هل سيطلقها ! هل حقاً سيستطيع الحياة بدونها ! ،،،،،،
طرقات على باب غرفته أجفلته فاعتدل آذناً للطارق بالدخول والذي ما كان سوى اخته مها ،،،
نظرت لعينيه المرهقتان بأسي لحاله ثم اقتربت جالسة بجانبه وهى تربت على كتفه برفق هامسة : ليه يا محمد .. ليه يا حبيبي عملت في نفسك وفى مراتك كده !
نظر لها محمد بحزن ولم يرد بل احنى رأسه بخزى دون كلمات قبل ان يهمس بشرود : ليه مقولتيليش !
مها بفهم : كنت عاوزة اديلها فرصة تصلح غلطها ، كنت فاكرة ان الى حصلها هيغير نظرتها للأمور بس للأسف كنت غلط .. زفر محمد مخللاً يديه فى خصلات شعره حالكه السواد فتابعت بحذر : المأذون تحت يا محمد وجدك عاوزك .. التفت لها بحدة فتابعت : كفاية مشاكل يا محمد انت عارف جدك و دماغه انزل وحاول تستعطفه و تكلم مراتك يمكن .. محمد بسخرية مريرة : جدك وانتى عارفاه كويس طالما قرر حاجة محدش هيقدر يراجعه فيها و و ندى بعد نظرتها ليا امبارح مظنش في أمل ،،، همت بالحديث فقاطعتها طرقات على باب الغرفة فزفر بضيق قبل ان يأذن للطارق بالدخول ،،،
وقفت الخادمة على باب الغرفة تطالعه بازدراء قبل أن تهتف : الحاج مستنيك في المضيفة ،،،،،،،
دلف للمضيفة والتى كانت العائلة مجتمعه بها حتي ليلي وحمزة ويتوسطها الحاج بلال وبجانبه مأذون العائلة .. ابتلع ريقه بتوتر وهو يدير عينيه فى الوجوه التى كانت ما بين غاضبة حاقدة و حزينة متألمه و التى تنظر لما حولها نظرة انتصار !
اقتربت منه الحاجة فاطمة وهى تربت على كتفه بأسي : خش يابنى ثم أخفضت صوتها وهى تهمس له : حتي لو طلقتها قدامك مدة العدة حاول تسترضيها فيها يمكن مين عارف .. نظر لها بألم فابتسمت له بحزن وهى تحثه على الدخول .. جلس بجوار المأذون وعيناه لا تحيدان عن ندى المنكسة رأسها بصمت كمن ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بينما هدر الحاج بلال : يلا يا شيخنا شوف شغلك ،،،،،،،
انتهى المأذون من اجرائات الطلاق وذهب فهب محمد من مقعده وهو يوجه حديثه لوالدته : جهزى نفسك هننزل مصر
جمالات بتساؤل : هنروح فين !
محمد باقتضاب : بيتنا القديم
جمالات شاهقه وهى تلطم صدرها : ايه
محمد بجدية : زى ما سمعتى ثم حول نظره نحو بلال هاتفاً : والموضوع منتهاش يا جدى ندى ليا ومش هتكون لغيري مهما حصل
هتف به بلال بتشفي : هنشوف يابن ولدي
اقترب من ندى الصامته كصمت القبور فرفعت عيناها نحوه هاتفاً : هترجعيلى يا ندي مش هسيب حقي فيكى لو اخر يوم في عمرى انا عارف ان غلطتى متتغفرش وحقك بس اعذرينى مش هبطل احاول وده حقي وترك الغرفة وسط النظرات الذاهله وانصرف ،،،،،
اقتربت ليلي ومها من ندى كل منهما تحتضنها من كتف قبل ان تهمس ليلي : عارفة انك بتحبيه بس الى حصل ده كان لازم يحصل من زمان مش هقولك مترجعيش بس الى هقولهولك فهمست ومها في نفس الوقت : ربيه ،،،،،
………………………………………….. ………
أميرة بذهول : أخوه
انچي بأسي : ايوة والمصيبة تحسيه كارهنى لله فى لله
أميره مطمئنه : علشان ميعرفكيش لسه يا انچي ثم تابعت بتأكيد : بس فى ايدك تغيري ده ..
إنچي بشرود : الى مطمنى انه أخو سيف وألى ربت شخصيه زى سيف انا واثقة في تربيتها لشادى
أميرة مربته على كتفها : الله ينور عليكى ثم ابتسمت وتابعت بحماس : يلا بقي يا عروسة علشان الكوافيرة زمانها جاية ثم غمزتها متابعه : ايوة بقي يا عم يا بخت من كان سيف أخو جوزها
إنچي ضاحكه : كان هيبقي جوزها امبارح وبقي اخو جوزها النهاردة هو انا بايره اوى كده ده انا حلوة ونغشه واتحط على الجرح يطيب
أميرة ضاحكة : طب يلا يا ست مرهم مش عاوزين حضرة المدير يعملنا لفت نظر ،،،،،،،
انتهت اجرائات كتب الكتاب في منزل انچي .. اقترب سيف من أميرة متسائلاً : ها الشنط نزلت فى العربيه ولا لسه
أميره بجديه : من بدرى نزلوها متقلقش
سيف وهو يومئ برأسه : تمام
اقترب يوسف من سيف مربتاً على كتفه : طول عمرك ابو الرجولة يا صاحبى
سيف ضاحكاً : من بعض ما عندكم يا كبير ثم نظر لأخيه الواجم وهو يفتح باب السيارة لزوجته بشرود وتابع : وربنا يهدى شادي ويعرف انى هاديته جوهرة
أومأ يوسف برأسه موافقا قبل ان يتحرك الجميع في موكب للسيارات الى الڤيلا ،،،،
دلفت لغرفتهما بعد ان اطمأنت على والدها فى غرفته تطالع ذلك الواقف بشموخ يوليها ظهره .. تحمحمت بحرج فالتفت لها قبل ان يهتف : تعالى يا انچي اقعدي
نظرت له بشك قبل ان تتوجه ناحيه احد الأرائك في الغرفة وتجلس ناظرة نحوه بترقب .. اقترب جالساً على المقعد المواجه لها وبدأ الحديث : بصي يا انچي طبعاً انتى عارفة ان جوازنا جه بسرعة لانا اعرفك ولا انتى تعرفينى وبصراحه انا مكانش عندى أى نية للجواز
انچي بتساؤل خافت : ليه
شادي بحده : مش مهم ليه
اجفلت معتذرة فتابع : من غير اعتذار يا انچي لازم تفهمى علاقتنا مش هتبقي زوج وزوجه بالمعنى المعروف لانى مش عاوز اظلمك لمجرد شهوة وقتيه انا مش هقرب منك الا لو عندى الاستعداد النفسي لده وانتى كمان وده للأسف مقدرش اوعدك بيه بس الى اقدر اقولهولك انك دايماً هتلاقي الدعم والسند الى بتتمنيه وده وعد شرف منى .. أومأت له بتفهم محاولة إخفاء ألمها من كلماته وهمست : الى تشوفه ومتشكرة اوى لشهامتك معايا
شادى بجدية : دى مش شهامه انتى مراتى حتى لو كان جواز على ورق بس ليا عندك طلب
إنچي بتساؤل حذر : ايه هو !
شادي بحرج : احم يعنى قدامهم احنا اتنين جوازنا طبيعى وكده مش عاوز حد يتأثر بظروف جوازنا
إبتسمت بسخرية هامسة : متقلقش محدش هيعرف حاجة
أومأ لها وهو يتناول ملابسه ويدلف للحمام : غيري انتى هنا وانا هدخل اغير في الحمام ،،،،
بدلت ملابسها وهى تنظر للغرفة حولها أين ستبيت ليلتها هل ستبيتها على الأريكة أم ماذا !
خرج من الحمام فوجدها تضع ملابسها بترتيب في الدولاب وقد ارتدت منامه حريرية طويلة من اللون الأحمر ليست عاريه ولكنها مغرية .. تحمحم فنظرت لجزعه العاري بحرج مشيحة بعينيها عنه هامسة بتساؤل : أنا هنام فين !
شادي متعجباً : فى السرير طبعاً أكيد من هنيمك على الأرض ولا الكنبة
إنچي بتساؤل حرج : و وانت
رفع احدى حاجبيه هامساً بشك : متقوليش عاوزانى انام على الكنبه زى الأفلام لانه مش هيحصل
إنچي بذهول : أمال هتنام فين
شادى مشيراً نحو السرير : على السرير طبعاً مش عيب ولا حرام على فكرة انتى مراتى
إنچي بإحراج وهى تفرك يديها بتوتر : بس يعنى احنا … وصمتت
ابتسم بموده وتكلم بجدية وهو يجلس على طرف الفراش : بصي يا انچي انا وعدتك مش هقربلك الا واحنا الاتنين عاوزين ده وانا مش عيل هتكسف منك لكن لو على الإحراج فمتقلقيش ثم تناول وساده من على السرير وقسم بها السرير لنصفين ثم التفت لها هاتفاً بمرح : خلاص اتحلت المشكلة
إبتسمت بخجل وأومأت له ثم دلفت للحمام دقيقة وعادت ممسكة بدلته .. ضيق بين عينيه متسائلاً : هتعملى بيها ايه دي ! ثم أضاف ممازحاً : مش هتيجي مقاسك
إنجي باسمه وهى تقترب من الدولاب : هعلقها
نظر لها بذهول فقد توقع ان تنفعل او تضربه او تعامله بجفاء ولكن هذا ! لم يتوقعه أبداً
انتهت من عملها والتفتت فوجدته قد احتل جانبه من الفراش و أغلق عيناه متظاهراً بالنوم .. احمرت وجنتاها وهي تلتف للجانبx الآخر من الفراش وتعتليه هامسة بحرج : إحم ممكن تلبس حاجة عليك
همس وهو لازال مغمضاً عينيه : نامي يا ماما الله يهديكى كفاية المخده واكلة نص السرير
ابتسمت بحنان وهو تطالع ملامحه بحرج قبل ان تتحرك لتغلق ضوء الغرفه وتحتل جانبها من الفراش .. فتح عيناه بعد فترة ليست بالقليله والتفت يطالع ظهرها الذي توليه لها ثم زفر بخفوت هامساً لظهرها : اسف انا عارف انى بظلمك بس بحاول اخفف الضرر على اد ما اقدر .. لم يدرى انها كانت مستيقظه وهمسته الخافته قد وصلتها .. تنهدت بخفوت واغمضت عينيها تستسلم لسلطان النوم ،،،،،
………………………………………….. ………
تقدمهما عامل الفندق ليريهم غرفتهم بينما نادر يتلف حوله بانبهار ورحمه تتلفت حولها باستياء .. دلفا للغرفه ونقد العامل بضعة نقود وأغلق الباب وهو ينظر لتلك التى تبدلت ملامحها للإشمئزاز هاتفة : هو ده الفندج الى جلت عليه ده ولا كأننا هربنا للجبل مع المطاريد
كز نادر على اسنانه هامساً : يطردوكى من الجنه يا بعيدة
رحمة بتساؤل : بتجول ايه على حسك مسامعاش
نادر مهادناً : مبقولش حاجة
أومأت له وهى تتوجه نحو الحائط متلمسة النتوئات الحجرية : يابوووي البتاع دى لو حد منينا خبط فيه ضهره هيتخرم
نادر بنفاذ صبر : ايوة انا كائن بدائي وبحب الاخرام يا ست بطلى قفلتينى من المكان الى كان نفسي ازوره الله يحرقك
رحمة باشمئزاز : تزور ديه ثم تابعت : كنت جول وانت حدانا في البلد كنا اتدلينا الجبل و لعبنا مع الديابة
نادر بصدمة : انتى بتلعبى مع الديابة !
رحمة : لا بستخبى منيهم ثم تابعت بحماس : ده في كمان احنشة وعجارب وحاجات كاتير جوى
نادر ببلاهه : الله والست محاسن الحلو بقي كانت بتلعب معاهم مخوفتيش !
رحمة بثقة : اخاف من ايه عاد انى رحمه الأسيوطى
نادر باستياء : أنعم وأكرم
اتسعت حدقتاها فجأه هاتفة بحماس : باه هنلاجى اهنه احنشة وعجارب صوح !
نادر ضاحكاً بمرح : يااااه وتعالب وديابة بس متقاطعيش علشان الحاجات دى بتتنظر
رحمه بمهادنة : لع مهجاطعش .. ثم توجهت نحو الشرفة تطالع المشهد فشهقت هاتفة : يابوووووي
اسرع نادر خلفها قبل ان تتابع بانبهار : هو ده البحر بس كنه ازغير
نادر بتساؤل وهو ينقل بصره بينها وبين حمام السباحة : هو انتوا معندكوش تليفيزيون يا رحمه
رحمه بثقة : كيف ده حدانا تلافازيون كد اكده
نادر : امال محسسانى انهم كانوا حابسينك فى قفص ليه
رحمة بضيق : به لييية فرخه انى اياك
نادر بنفاذ صبر : امال مش عارفة ده ليه يا مذيعة العلم والايمان
رحمه بضيق : به ما جلتلك ده البحر هو انى عبيطة ولا ايه
نادر ساخراً : لا العفو يا شابه ايوة ده البحر الى هسقيكى فيه زى البقسماطة بس متقاطعيش على رزقك ثم نظر للسماء متابعاً بنفاذ صبر : صبرنى يااااااااارب

,,,

دوماً ما فضل أغلب الآباء انجاب الذكور بدعوي استمرار نسل العائلة وتخليد ذكراها ولكن بعد ان تمر الأعوام تتضح الرؤية .. من تحمل هم عائلتها الأنثي بعاطفتها بفطرتها بقدرتها على احتواء من حولها محظوظ من انجب الإناث وتعس من لم يحالفه حظه بواحدة على الأقل ، محظوظ من له أخت فكما الأخ قد يكون عون لأخته فالأخت ستكون دوماً أماً لأخيها ولو كانت الأصغر”
فتحت باب الشقة بهدوء وهى تتحرك على أطراف أصابعها .. لم تخبرهم بعودتها او بخبر حملها فضلت أن تفاجئهم بنفسها وها هي تتحرك بخفة نحو غرفة حبيبها ومعشوقها الأول أبيها .. فتحت باب الغرفة بهدوء تطالعه بحنان وهو جالس يقرأ فى مصحفه .. التقت الأعين في حديث شوق قصير جعله يصدق ويخلع نظارته واضعاً مصحفه على المنضدة بجوار سريره وفاتحاً ذراعاه ملجأها الدائم الذي لا تمل اللجوء اليه ولن تفعل يوماً .. القت بنفسها في حضن ابيها وهى تهمس بحنان مربته على ظهره : وحشتنى اوووي يا بابا
ابعدها الأب ولم يتركها وهو يربت على وجنتها هاتفاً : انتى كمان وحشتينى اوى يا لولو البيت من غيرك كئيب اووى حمد الله على السلامه رجعتوا امتى !
حلا بحرج : من ٣ايام
الأب بلوم : كل ده ومتجيش تزورينى طب كنتى جيتى اتطمنتى عليا او حتى اتصلتى
حلا بأسف : والله انشغلت فى موضوع كده وكنت سايبة الشغل بقالى مدة رجعت رقيت بلاوى مستنيانى
الأب وقد ابتعد بضيق : ربنا يعينك
حلا بابتسامة حنون وكأنها تهادن طفلاً : لسة زعلان منى صح
نظر لها بطرف عينيه ثم أشاح ببصره عنها .. ادعت الحزن : خلاص انا كنت جاية اقولك خبر يفرحك هقعد اصالح فيك بقي مش مهم تعرفه دلوقت
تآكله الفضول رغم غضبه منها فهتف : لا خلاص قولى
حلا بحزن مصطنع : لا مش قبل ما تبوسنى وتقولى انك مش زعلان منى
الأب بمهادنه : خلاص مش زعلان
ابتسمت حلا وهي تلقي بنفسها في احضانه مجدداً هامسة : هتبقي جدو
اتسعت حدقتا الأب وأبعدها قليلاً ليتأكد مم سمع : ايه !
أومأت ايجاباً فتهللت ملامحه وهو يقربها من قلبه مقبلاً قمه رأسها : الف الف مبروك يا حبيبتى
قبلت وجنته هامسة : الله يباركلنا فيك يارب يا حبيب قلبي ثم تساءلت : امال فين كريم
تحولت ملامح والدها للحزن ولم يجيب
حلا بقلق : فى ايه يا بابا ماله كريم
الأب بحزن : يوسف قالك صح !
حلا بدهشة : قالى ايه مش فاهمه هو عارف عنكوا حاجة ومخبيها عليا !
الأب : انا قولتله ميعرفكيش حاجة
حلا بجدية : فى ايه يا بابا قلقتني !
الأب باستسلام : مفيش يا بنتى اتخانق مع خصم لقضيه من الي ماسكهم و الراجل واضح انه تقيل في البلد عمله مشاكل كتير في شغله وقفله مكتبه
حلا ذاهلة : ازاى يعنى هي سايبة
الأب بأسي لحال ولده : اه يا بنتى هى فعلا سايبة ومش بس كده
حلا بترقب : حصل ايه تانى
الأب : خطيبته لما عرفت بالى حصل اهلها بعتولنا الشبكة وفسخوا الخطوبة
حلا بتقزز : زبالة عمرى ما ارتحتلها وقولتله بس كان مستعجل على الجواز ثم تساءلت : هو فين دلوقتى
الأب بحزن : هيكون فين الأول كان كل يوم يدور على شغل في الشركات وطبعاً الراجل ليه علاقاته بيبوظله اى مشروع شغل يروح فيه ومن ساعتها وهو مبيخرجش من أوضته .. ربتت حلا على وجنه ابيها وهى تقف هاتفة : متقلقش انا هتصرف ،،،،،
………………………………………….. ………
طرقات منتظمه على باب غرفته جعلته يتأفف هاتفاً : مش عاوز اكل يا بابا سيبنى الله يكرمك
فتحت حلا الباب برفق واطلت برأسها هاتفة : ممكن ادخل
ابتسم بأسي وهو يدعوها للدخول .. تقدمت منه حتى جلست بجواره على الفراش مربته على يده : عامل ايه يا حبيبي !
كريم بحزن : هعمل ايه يعنى عواطلى قاعد زى الستات فى البيت
حلا زاجرة : متقولش على نفسك كده
كريم بابتسامة ساخرة : امال اقول ايه بس .. ثم صمت قليلا وتابع بشرود : عارفة طول عمرى عارف ان البلد مليانه فساد اداري بس عمرى ما تخيلت اقع فريسة ليه لحد ما جربته انا بفكر اسيب البلد واسافر اشوف شغل فى اى بلد تانى
حلا بجدية : وهو انت فاكر ان اى بلد تانية مفيهاش فساد ! ده الفساد فى الغربة بيوصل لان لو واحد بس انت مش عاجبه كفيل يرحلك منها فى لحظه مهما كان الواحد فى بلد غريب ملهوش تمن .. كريم بيأس : أمال اعمل ايه بس حياتى انتهت وبسمه كمان … قاطعته صارخة : متجيبش سيرتها من اول ما شوفتها محبتهاش وقولتلك ليا نظرة فى الناس بس ده مش وقت عتاب
أومأ برأسه بخزى فتابعت بمرح : لااا محبش اشوف خال ولادى حزين كده
اتسعت حدقتا كريم قبل ان تومئ له مؤكده .. هب من جلسته محتضناً لها بسعادة وهو يهتف : يااااه يا حلا الواحد حاسس ان بقاله عمر مفرحش ربنا يكملك بخير يا حبيبة اخوكى ثم نظر لها بحرج وتابع : لسه زعلانه منى انى يعتبر فرضت عليكى الجواز !
حلا ضاحكة وقد التمعت عيناها بلمعة العشق : تصدق بالله دى احلى حاجة عملتها معايا
كريم باسماً : ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتى
حلا واقفة : يلا بقي احسن عتريس شكله جاع وام عتريس هتاكلكم كلكم دلوقتى .. ضحك كريم وهو ينهض متحركاً نحو الباب : يلا هغسل وشي واحصلك
دلف للحمام ووقفت هي على باب غرفته تشعر بالأسي لحاله قبل ان تتسع عيناها بإدراك وتتهلل ملامحها متناولة هاتفها وضاغطة على رقم بعينه ،،،،،،
………………………………………….. ………
أغلق الحاج بلال الهاتف مع حلا فنظرت له فاطمه بتساؤل : خير يا حاج
بلال بشرود : باسم فينه !
فاطمه : في اوضته بيستعد للسفر
نظر لها باسماً قبل ان يهتف : انى نازل المضيفة خلية يجيلي جبل ما يتدلى مصر ،،،،
دلف للمضيفة ولا يزال مستشعراً الحرج مما اصابهم بسبب صديق عمره .. ابتسم له الحاج بلال ودعاه للجلوس بجواره .. نظر له مليا قبل ان يقول : عارف يا ولدى انك خجلان من الى عمله صاحبك وانه كان چايبك تتوسطله هم بالحديث فاستوقفه بلال باشارة من يده متابعاً : بس عارف يا ولدى ان سكوتك كان علشان معتحبش الحال المايل ومجادرش تدافع فى الغلط عاوزك دلوك فى كام حاچة .. باسم باهتمام : خير يا حاج
بلال : الأول هتعمل ايه فى مجصوفة الرجبة السكرتيره معاوزش ندى تجابلها واصل
باسم بجدية : دى اول حاجة هعملها هتاخد باقي مرتبها وتتكل على الله ومعاها شهاده سوء سير وسلوك وتبقي تقابلنى لو شركة محترمة قبلتها
بلال بفخر : عفارم عليك عارف انك عاجل ومعتوسخش اسم العيلة
باسم بتساؤل : وتانى حاجة !
بلال : عارف اخو حلا مرت يوسف صاحبك صوح !
باسم : أكيييد
بلال : عاوزه يمسك في الشئون الجانونية في الشركة
باسم بعملية : تماام انا اصلا كنت هعرض المنصب ده على يوسف وكريم ويوسف واحد
ربت بلال على كتفه وتابع : آخر حاجة بجى وأهم حاجة
باس باهتمام : ايه هي
بلال بشرود : عاوز ندى تعاود امعاك انت عارف انها خريجة حجوج عاوزها تمسك مديرة الشئون الجانونية في الشركة ثم تابع بتصميم : من بكرة ومتكونش البت اياها في الشركة
باسم : تمام يا حاج الى تؤمر بيه
بلال مربتاً على يده : الله يباركلى فيك يا ولدي
استأذن باسم ورفع بلال هاتفه وبمجرد ان فتح الخط
بلال : من بكرة اخوكى ايكون عند باسم فى الشركة يا بتى
حلا بامتنان : متشكرة اوى يا جدى ربنا يخليك لينا
بلال ضاحكاً : طالما چدك يوبجى مفيش شكر بيناتنا
حلا باسمة : أوامرك يا حاج ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
دلفا لشقتهما القديمه بأحد الأحياء المتوسطة والتى سكنتها جمالات وزوجها اول زواجها على امل تغييرها فقد كان عصامياً رفض مساعده والده حتي يثبت نفسه أولاً .. تأففت وهى تنظر للأتربة التى علقت بالمكان وهى تسعل بعنف : يابنى شوفلنا مكان تانى
محمد باقتضاب : لا
نظرت له لوهله بصدمه انها اول مرة يخاطبها بها بتلك الطريقة فتابع : انا كلمت شركة تنضيف هيجوا ينضفوا الشقه ومن بكرة هجيب خدامه تقوم بشغل البيت ثم تابع بسخرية : انتى عارفة ان جدى رفض يبعت حد يخدمك طبعاً فارضي بالموجود
ضيقت بين عينيها بتساؤل غاضب : انت بتكلمنى كده ليه
محمد منصرفاً نحو احدي الغرف : احمدى ربنا انى بكلمك اصلا ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
وقفت فى بهو الڤيلا تطالعها بشجن فقد خلت من ساكنيها الا منها وولدها وام راوية التى بعث بها جدها معها للإهتمام بآسر الصغير ومعها خادمة صغيره تدعى فرح للإهتمام بشئون المنزل .. زفرت بحزن وهى تتوجه نحو غرفتها .. جلست على حافه الفراش وكل ما حولها يذكرها به .. انفاسه لازالت تحاصرها .. عطوره ، ملابسه كل ركن في الغرفة يحمل ذكرى جمعتهما سوياً ،، همست لنفسها مشجعه : ميستالش يا ندى كفاية الى وراهولك ارميه برا قلبك واتخلصي من اللعنه الى ربطتك بيه للأبد .. وقفت فجأة ثم تحركت نحو باب الغرفة بإصرار قبل ان تنادى فرح التى اقبلت راكضة .. ندي : فرح نضفيلى الأوضة الي فى اخر الطرقة والأوضة دى ثم اعادت بصرها نحوها متابعة : طلعى منها هدوم محمد بيه وحطيها في شنط وخليها عند الباب باسم بيه هيجي ياخدهومله ونضفى الأوضة وانقلي حاجتى للأوضة التانية وقفليها بالمفتاح معادش ليها لازمه ثم تحركت بثقة لترتقي السلم بينما فرح وقفت تنظر لظهرها بحزن قبل ان تهرع لتنفيذ أوامرها ،،،،،،،،
………………………………………….. ………
رمشت بعينيها عندما داعبت اهدابها نسمات الصباح التى تسللت من النافذة على استحياء .. تمطأت بتكاسل بينما يدها ترتطم بذلك الجسد القابع بجوارها .. اتسعت عيناها بإدراك وهى تبعد يدها بينما اشتعلت وجنتاها بحمرة الخجل .. صوت طرقات على باب الغرفة اجفلتها مستمعه لذلك الصوت الطفولى المحبب للنفس يهتف بملل : اصحوا بقي عاوزة افطر ونانى مش راضية تفطر الا لما تصحوا .. تململ فى نومته فتصنعت النوم .. فتح عيناه ملتفتاً نحوها ثم هتف : نازلين يا جورى
توقفت الطرقات بينما ربت هو على كتفها موقظاً لها .. انتفضت جالسة عندما لمستها انامله فضيق بين عينيه ثم هتف مشاكساً : في ايه شوفتى عفريت اتخضيتى كده ليه ! ثم تابع بإدراك : انتى كنتى صاحية صح !
تلعثمت مجيبة : ي يعنى كنت بدأت أفوق .. ترك الفراش متوجهاً نحو الحمام : طيب يلا انا هاخد دوش واغير واسبقك وانتى حصلينى .. أومأت له فدلف للحمام مغلقاً الباب خلفه وعلا صوت تدفق المياه ، توجهت نحو دولابه لتخرج ملابسه .. بعد قليل طرقت باب الحمام بخجل هامسة : هدومك على باب الحمام انا هدور وشي وانت خدهم .. لا مجيب حتى ظنته لم يسمعها همت بإعادة ما قالت عندما فتح باب الحمام .. أرهفت السمع : يا الله لم يعيد غلق الباب لما لم يغلقه !
شادي ممازحاً : متخافيش اوى كده تقدري تتدوري .. التفتت بحرج لتواجهه فوجدته مرتدياً روب الإستحمام خاصته ويرمقها بنظرات متسليه وهو يشير للحمام : يلا دورك .. ابتلعت ريقها وهى تتوجه نحو الدولاب لتخرج حقيبه ملابسها ،،،،،
………………………………………….. ………
جلس بجوارها بعد ان انتهوا من وجبه الإفطار محتضناً كتفها وهى تحاول الابتسام فى وجه والدته المستمتعه فيما يبدو بالمشهد أمامها قبل ان يهتف بالخادمة : في اوضتى هتلاقي شنطه الهانم رتبيلها هدومها فى الدولاب لو سمحتى
أومأت الخادمه باسمه فهتفت جورى : عروستك حلوة اوى يا شادي .. اتسعت حدقتا انچي عندما استمعت لاسمه مجرداً من فم تلك الصغيره ولكن صدمتها تحولت لتوتر بالغ عندما اقترب مقبلاً وجنتها وهو يهتف بفخر : طبعاً مش عروستى
ابتسمت الأم بموده : ما تاخد عروستك وتقعدوا عند حمام السباحة شوية يا شادى وهبعتلكوا العصير على هناك .. شادى وهو يقف ساحباً لها : الله على افكارك يا ست الكل .. هللت جورى وهى تهم باللحاق بهم فهتفت بها الأم : تعالى يا جورى هفتحلك فيلم الكارتون الى بتحبيه ،،،،،
جلس بجوارها امام حمام السباحة هامساً : معلش انتى عارفة الوضع وامى مش سهله هتشك
انچي بحرج : م م مفيش مشكلة
حرك عينيه بحرص في المكان فالتقطت عيناه امه الواقفه فى الشرفة تتابعهما .. التفت فجأه ليقبل وجنتها عندما التفتت لتحادثه فتحولت القبله لتطبع على شفتيها .. اتسعت حدقتاها ولم يكن هو بحال افضل منها .. ابتسمت الأم وهى تعود لداخل الڤيلا فتلعثم هو مبتعداً : أ آسف بس م ماما كانت .. وقفت انچي بحرج وهى تفرك يدها وقد تحولت وجنتاها للقرمزى هامسة وهي تنصرف من امامه : هروح اشوف بابا .. اختفت من أمامه فعاد برأسه للخلف مستنداً على ظهر مقعده وملمس شفتيها لا يفارقه .. ناعمه كوريقات زهرة اينعت في حديقته .. حرك رأسه نافضاً تلك الأفكار عنه وهو يهمس لنفسه : اركز يا شادى مش هتظلمها معاك ،،،،،،،
………………………………………….. ………
نظرت لهاتفها المستقر على مكتبها عندما علا رنينه ثم ابتسمت بحنان ملتقطة اياه وهى تفتح الخط مجيبة : العرايس الحلوين عاملين ايه !
إنچي بجدية : أميرة علشان خاطرى بعد الشغل عدى عليا عاوزاكى
أميرة بقلق : فى ايه يا انچي !
انچي : لما تيجي وحياتى ما ترفضي بجد عاوزاكى ضرورى
أميرة : طيب خلاص اهدي هكلم يوسف ابلغه وهجيلك بس ابعتيلى العنوان
انچي بامتنان : حالا هبعتهولك متشكرة اوي يا أميرة
اغلقت الهاتف وشردت فى صوت صديقتها .. لا تبدو فى حالة طبيعيه أبداً ترا ماذا حدث !!
………………………………………….. ………
لم تستطيع مواجهته بعد ان علم بمرضها بالتأكيد سيسخر منها او سيشفق عليها لن تمنحه تلك الفرصة ابداً .. رن هاتف غرفتها فأجابت عندما اتاها صوته : مكنتش عارف انك مش أد المسئولية اوى كده بصراحة صدمتينى
سارة بشراسة : انا مش أد المسئولية !
ماهر بتأكيد : طبعاً مش أدها بدليل سايبانى اخلص الشغل وانتى عارفة ان الفرنساوى بتاعى مش ولابد انتى لو ناوية تخسري الشركة مش هتعملى كده
سارة بصدمة : انا اخسر الشركة
ماهر : طبعاً الراجل قرب يزهق منى ويمشي انا بقول نلغي الصفقه دى ونخلص
سارة بتدارك : لا لا استنى انا نازلة ،،،
ضيقت بين عينيها وهى تنظر الهاتف .. لم يشفق عليها ولم يسخر منها بل ببساطة تجاهل الأمر هل أخطأت فى تقدير شخصه ولكنه لعوب وهى تعلم جيداً كيف تكون نظرة الرجل اللعوب فطالما اصطدمت بأمثاله في الجامعة والعمل .. ترا فيما يفكر !! نفضت رأسها وهى تتوجه نحو الدولاب متناولة بدله عمليه من اللون الأسود تعلو قميص حريري باللون الزهرى وبدأت في تبديل ملابسها ،،،،،،
………………………………………….. ………

جلس يتابع لعبها الطفولى بقدميها في الماء باستمتاع .. تفاحته اللذيذة تبدو شهية هذا الصباح .. مشرقة كطفلة مشاغبة عندما بدأت تعتاد الأجواء المحيطة بها قطته البرية التى تحتاج للترويض وسيكون هو فى قمة سعادته حال ترويضها .. نهض مقترباً منها بهدوء وفجأه حملها واندفع بها نحو الماء
رحمة ضاحكة : هنجع يا نادر الناس هتتضحك علينا
نادر غامزاً : الى غيران مننا يعمل زينا
رحمه متشبثة برقبته : اوعاك توجعنى مبعرفش اسبح
نادر ممازحاً : هسبحك انا يا ست فاطمة رشدى متخافيش
رحمه وهى تضرب كتفه بخفة : اتنيل
نادر بصدمة مصطنعة : فى ست تقول لجوزها اتنيل دول ممكن يتاووكى فى البلد لو قولتلهم
رحمه برجاء : اوعاك تجولهم يا نادر هيضربونى
نادر بضيق مصطنع : ده على أساس متجوزة قفص عنب مثلا
رحمة بدلال : لع سيد الرچال كلاتهم
نادر ضاحكاً وهو يقرص خاصرتها : يا واد يا مولعب انت
رحمة ضاحكة : اتحشم بجولك
نادر غامزاً : مش طالبة معايا حشمه ما تيجي
رحمه بتساؤل : آجي فين
نادر بنظره ماكرة : تيجى نلعب عريس وعروسة
احمرت وجنتاها وهى تخبئ وجهها من نظراته المتلاعبة في كتفه : باه بستحى يا نادر
نادر بجدية : مهو لو فضلتى تستحى كتير هتجوز عليكى انتى حرة
رحمه بصدمه : ايه
نادر : هااا هتستحي ولا هتبقي مولعب على جوزك حبيبك الغلبان
رحمه محتضنه رقبته : هجلبلك غزية بس اوعاك تعملها
نادر ضاحكاً : انا قولت في مواهب مستخبية هي بس عاوزة ننفض التراب المتكوم عليها وتبقي زى الفل ثم تابع : يلا بوسينى في خدي
رحمه بصدمة : اهنه !
نادر وهو يومئ ايجاباً : اينعم
رحمه بخجل : والناس
نادر : دول اغلبهم اجانب اصلا محدش هيهتم
تلفتت حولها بحرج قبل ان تقترب مقبلة وجنته برقه
نادر وهو يخرج بها من الماء : انا بقول نروح أوضتنا بقي قبل ما تبوشي وقبل انا ما اتهور واجرسك هنا ،،،،،،،
………………………………………….. ………
جلست بصحبة حيدر في حديقة المزرعة تتأمل زوجها وحبيب عمرها وهو يقوم بفحص أحدي البهائم بانهماك تام غافلاً عن العينان العاشقتان اللتان ترمقانه بين لحظه وأخري .. ضحك حيدر باستمتاع وهو يهتف مشيراً لجلبابها : الحجى يا ليلة فيه صرصار على چلابيتك
ليلي بعدم تركيز : قولتلك مليون مرة اسمها عباية و بع… ثم صمتت قبل ان تتسع حدقتاها بهلع هاتفة : بتقول ايه ص ص صرصاااااااااااااار ثم اخذت تركض وهي تنفض جلبابها بهيستيريا وحيدر يقهقه ضاحكاً .. التفت حمزة على صرختها فوجدها تركض وحيدر يتبعها ضاحكاً حتي وقفت فجأة صارخة .. اسرع حمزة نحوها في حين هتف حيدر ضاحكاً : هو هياكلك دى صرصار انى بلعب امعاه يا جبانه استنى انى هشيلوهلك
ليلى وقد بدأت بالبكاء : اااااااه
حمزة هاتفا بقلق : مالك يا ليلة فيكى اييييه
حيدر مشيراً نحوها ولم تفارقه نوبة الضحك : فى صرصار على جلابيتها وهي عاملة كيف العيل الزغيرة عمالة تجري منيه وهو على خلجاتها بيرمح امعاها
ليلي صارخة : حمزة الحقننننننني
حمزة ضاحكاً وهو يمسك بالصرصور طاحناً له تحت حذائه : خلاص يا مرة بطلي جبن جتلته
ليلي صارخة : ده انا الى هقتلك انت وابنك الحقنننننني
حمزة بقلق : باه مالك
ليلى ببكاء : بولد الله يحرقك انت وعيالك الحقنييي

…

أخذ يزرع طرقة المشفي جيئة وذهاب أمام غرفتها بعد أن أخرجته الممرضة لتجهيزها للدخول لغرفة العمليات ، بينما حيدر جلس على المقعد المواجه للغرفه بوجه شاحب وأعين دامعه .. صوت صراخها من داخل الغرفة يمزق نياط قلبه و لكن ما بيده من حيلة .. أجفل عندما استمع لشهقه بكاء مكتومة فالتفت نحو ولده المنكمش على نفسه وعيناه مغرورقتان بالدموع .. لانت ملامحه وهو يقترب جالساً بجواره يحتضن كتفيه مقبلاً قمة رأسه : متخافش يا ولدي هتوبجي زينة وهتجيبلك أخ زغير تلعب امعاه وتجننوها
حيدر بطفولية وهو يمسع عيناه بيده : يعني مهتسيبنيش كيف أمي !
انقبض قلب حمزة ولكنه أخفي ذلك بمهارة متسائلاً : بتحب ليلة يا حيدر !
حيدر وهو يومئ برأسه : ايوة يابوي بحبها جوي جوي
ربت علي كتفه : يوبجي تدعيلها تجوم بال ….. ولم يستطيع اكمال حديثه عندما لمح والده ووالدته وبصحبتهم الحاج بلال و فاطمه وهاجر وغيث يتقدمون نحوه بقلق جلي علي ملامحهم وأول من بدأ الحديث كان الحاج بلال : كيفها بتى طمنى عليها يا حمزة يا ولدي
حمزة مشيراً نحو الغرفة : بيجهزوها جبل ما تدخل العمليات ادعيلها يا حاج بس انتوا عرفتوا كيف !
بلال : عتمان كلمنى وكلم أبوك ،،،،
خرجت الممرضة ومعها ليلي الجالسة على المقعد المدولب وهي تصرخ متألمه بأعين متورمه من البكاء : هموت يا حمزة انا خايفة
اقترب منها مستوقفاً الممرضة ثم مال برأسه ليصل لمستوي رأسها هاتفاً بعتاب مصطنع : بجي دي مرتي الى بجول عليها جوية ومعتخافش واصل
ليلي بصراخ : ااااااااه
الممرضة وهي تتحرك بالمقعد : بعد اذنك يا استاذ
دلفتا للغرفة فاستند حمزة على الحائط بوجوم قبل ان يلحظ أحد الأطباء وهو يستعد لدخول الغرفة .. حمزة مستوقفاً له : حيلك حيلك علي فين
الطبيب بعمليه : على شغلى هيكون على فين وسع لو سمحت
حمزة قابضاً على طرفي ردائه الأبيض : انت اتجنيت مرتي بتولد جوة
خرجت طبيبة ليلي على الأصوات هاتفة : مينفعش كده يا جماعه احنا في مستشفي ثم نظرت للطبيب وتابعت : دكتور حسن انت اتأخرت ليه يلا علشان نبدأ شغلنا .. صرخ بها حمزة : انا جلتلك يا داكتورة مفيش رچالة تدخل على مرتى
الطبيبة بهدوء : يا دكتور فعلا كل الستاف الى معايا جوة بنات بس ثم أشارت نحو الطبيب المتململ بجانبها وتابعت : دكتور حسن ده دكتور التخدير وهنحتاجه وقت خروج الراس
حمزة بانفعال : كمااان لا بجولك ايه اني هحضر الولادة دى
الطبيبة : بس … قاطعها حمزة مبسش اني جاي امعاكوا
الطبيبة باستسلام وهي تفسح له : اتفضل
خرج من غرفة التعقيم ووقف بجوار ليلي التى ابتسمت من وسط صراخها وهى تتناول يده بين راحتيها علها تبث بداخلها الأمان .. ربت حمزة بيده الحرة عليها برفق وأومأ لها مطمئناً .. وقف الطبيب بجانب الطبيبة التى همت برفع الغطاء عن جسد ليلي فهتف بالطبيب : فسح هبابة تعالا جاري
اومأت الطبيبة له بأسف فتحرك بنفاذ صبر ووقف بجواره مكتفاً يدية أمام صدره ،،،،
تهللت ملامحه عندما استمع لصرخات الصغير التي ملأت المكان واقترب مقبلاً رأس زوجته المخدرة بسعاده وعيناه لا تفارقان كتله اللحم الصغيرة التى خرجت بها الممرضة للتو لتنظيفها قبل ان تلتفت له الطبيبة بإرهاق : حمد الله على سلامتها وسلامة النونو يا دكتور حمزة تقدر حضرتك تستناها بره الدكتور حسن هيفوقها بس وهتخرجلكوا
حمزة متشبثاً بيد زوجته بتملك وهو يرمق الطبيب بأعين مشتعله : معسيبهاش واصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *