طعنات الغدر والحب الكاتبة ايمي ج4
الحلقة التاسع و العشرون
عندما سمعت نيرمين صوته كادت تطير فرحا وقالت بلهفة شديدة:سيف!!
وحشتنى اوى اوى
طمنى عليك ارجوك
دق قلبه حين سمع صوتها ثم قال بتعجب:نيرمين
نيرمين:ايوة يا سيف انا نيرمين
بجد وحشتنى موت انا هتجنن من قلقى عليك اسفة اوى انى اتاخرت على ما اتصلت بيك بس والله كان غصب عنى
قال سيف بصوت هادئ يحمل غضبا خافيا:غيرتى نمرتك ليه يا نيرمين؟
وليه مبترديش عليا لما بتصل بيكى ،هو ده برده اللى اتفقنا عليه؟؟
نيرمين:هى سلمى مقالتلكش ولا ايه والله ده كان غصب عنى ،تلفونى اتسرق وللاسف مكونتش حافظة نمرتك وفضلت مستنياك تكلمها علشان اخد رقمك واطمن عليك لانى كنت هموت من القلق، بس اطمن يا حبيبى انا برده منستكش وفضلت اصلى وادعيلك لحد الفجر
مقولتليش عملت العملية ولا لسة طمنى
ظهرت علامات التعجب على وجه سيف من كلام نيرمين ورد على سؤالها وهو مازال يريد ان يفهم الامر لقد التبست عليه الامور فمن يصدق فقال:الحمد لله عملتها
نيرمين:وايه الاخبار طمنى
نجحت؟؟؟
سيف:اه
نجحت
تهللت نيرمين فرحا وقالت: الحمد لله انت متعرفش انا قد ايه سعيدة بالخبر ده
وعلى فكرة بقى انا كنت حاسة انك عملتها ونجحت بس كنت عايزة اتأكد منك
ظل سيف صامتا ولم يرد على ماقالته واكتفى بالسماع
لاحظت نيرمين انعدام لهفته فى الحديث معهاعلى غير العادة فقالت:مالك يا سيف انت مش مبسوط انك عملت العملية ولا ايه؟؟
تجاهل سيف الرد على سؤالها وبادرها هو بسؤال اهم:ممكن اعرف تلفونك اتسرق ازاى؟؟
نيرمين:كنت فى النادى مع سلمى وانشغلت عن شنطتى دقايق بعدها جيت ابص مالقيتهاش
عقد سيف حاجبيه ثم قال:كنتى فى النادى مع سلمى!!!
نيرمين:ايوة
سيف:ايوة!!بتقوليها كده عادى؟
نيرمين:انا مش فاهمة حاجة انت ليه مضايق اوى كده
انا حاسة انك مش مبسوط انك كلمتنى
سيف:انتى ازاى تروحى النادى مع سلمى من غير متقوليلى ،ايه مصدقتى خلصتى منى عايزة تخرجى هنا وهنا وتمشى على مزاجك؟
احست نيرمين بصدمة من كلامه القاسى وقالت:ايه اللى انت بتقوله ده؟
هو ده تفكيرك فيا؟بقى انا اعمل كده؟؟
سيف:اومال افسر اللى انتى قولتيه ده بايه؟؟
نيرمين:اولا انا مخرجتش مع سلمى ولا وافقت اروح معاها النادى الا لما انت قولت لسلمى انى لازم اخرج واشوف الدنياومفضلش حابسة نفسى علشان تبقى مطمن عليا
ثانيا:انا من ساعة ما انت سافرت وانا منستكش ولا لحظة وطول الوقت وانا مشغول بالى عليك لدرجة انى مكونتش بقدر احط لقمة فى بؤى من كتر حزنى وقلقى
ورغم انى فضلت فترة طويلة مستنياك تتصل على سلمى تطمن عليا لانك اكيد لاحظت انى مبتصلش عليك والمفروض انك تكون قلقت عليا
لكن انت متصلتش ومع ذلك انا مظنتش فيك ظن وحش وقلت اكيد فى ظروف منعته وفضلت حايفة وقلقانة عليك برده
سيف:لحظة لحظة لحظة
سلمى مقالتلكيش انى اتصلت عليها علشان اطمن عليكى؟؟
نيرمين:سالتها قالتلى انك متصلتش
سيف:طب انتى جبتى نمرتى منين؟
نيرمين:شوفتها فى موبايل سلمى بالصدفة
تنهد سيف بالم وقال:انا كده فهمت
بقى سلمى قالتلك انى قولتلها تخرجك علشان الحبسة مش حلوة علشانك
نيرمين:اه والله اومال يعنى هكدب عليك
سيف:طب لما روحتى النادى عمر كان موجود هناك؟
نيرمين:لا طبعا واصلا لو انا اعرف انه بيروح النادى انا عمرى ما كنت هروح
ابتسم سيف ثم قال:طب خلاص متزعليش منى انا اسف ان كنت شديت عليكى فى الاول
ده بس كان من قلقى عليكى انتى متعرفيش القلق اللى انا مريت بيه لما اتصلت عليكى كتير ومردتيش
خفت يكون جرالك حاجة
وعايزك تعرفى انى بثق فيكى جدا
ابتسمت نيرمين وهى تتنهد قائلة:ولا يهمك المهم انك قومت بالسلامة
دى اكتر حاجة فرحتنى ومش هركز اوى معاك فى اللى انت قولته فى الاول
عشان منضيعش فرحتنا بنجاح العملية ،حمد الله على السلامة
ابتسم سيف وقال:الله يسلمك
اعملى حسابك انى اول ما انزل هكتب الكتاب على طول حتى لو دادة فاطمة ما رجعتش
انتى متعرفيش انا مشتاقلك قد ايه
ابتسمت نيرمين وقالت:بسرعة كده!!دادة فاطمة مش هتزعل؟؟
سيف:لما تعرف اكيد هتفرحلنا مش هتزعل ولا حاجة
ولو ينفع انى اكتب الكتاب فى المطار اول ما انزل كنت عملتها علشان اول ما اشوفك اخدك فى حضنى على طول
ابتهجت نيرمين لسماع تلك الكلمات وشعرت بسعادة غامرة وقالت:ربنا يرجعك ليا بالسلامة
سيف:الله يسلمك،وقبل ان ينهى المكالمة مع نيرمين تنبه لشئ يريد ان يخبرها به فقال:
بقولك ايه يا نيرمين لو سلمى جتلك علشان تخرج معاكى لاى مكان
سامعة اى مكان اعتذريلها وبلاش تخرجى معاها اوك؟
نيرمين:ليه كده يا سيف انت زعلان منها فى حاجة؟؟!!!!
سيف:اسمعى الكلام اللى بقولهولك وخلاص انا عارف انا بعمل ايه
ومش لازم اقولك السبب لانه مالوش لازمة
وكمان انا كده هبقى مطمن عليكى اكتر
ولو انتى حسيتى بملل وحبيبتى تخرجى لاى مكان او عايزة تعملى شوبينج ممكن تاخدى زينب معاكى وتخلى السواق يوصلك للمكان اللى انتى عايزاه
نيرمين:خلاص اللى يريحك
سيف:هتوحشينى لحد ما اكلمك تانى
نيرمين:وانت كمان هتوحشنى لحد ما اسمع صوتك تانى
سيف:مع السلامة يا قلبى
نيرمين بخجل:الله يسلمك
وترجعلى بالف سلامة
اغلقت نيرمين الهاتف وهى تشعر بسعادة لا تستطيع ان توصفها واخذت تدور وهى فاردة زراعيها كانها تطير فى السماء
بعدما اغلق سيف الهاتف مع نيرمين زم شفتيه بغيظ ثم اتصل على سلمى
عندما رات سلمى اسم سيف على الهاتف
ارتبكت ووضعت اصابعها على شفتيها بارتباك وهى مترددة فى الرد عليه
ثم قررت ان تفتح عليه فقالت :الو
لم يتمهل سيف فى كلامه معها بل اندفع قائلا:
شوفى يا سلمى لولا بس انك بنت عمتى انا كان بقى ليا معاكى تصرف تانى على اللى انتى عملتيه ده
لكن انا هعمل حساب القرابة اللى بينا وهعديها المرة دى لكن صدقينى المرة الجاية انا مش هسكت
ارتبكت سلمى وارتعدت يداها وقالت بانكار:انا مش فاهمة حاجة انت بتتكلم عن ايه؟؟
سيف:لا انتى فاهمة وعارفة كويس انا بتكلم عن ايه
انتى بكدبك ده كنتى هتخلينى اظلم انسانة بريئة وطيبة ومأذتكيش فى جاجة
هتكسبى ايه يعنى لما تخلينى اشك فيها هاه؟؟ردى عليا؟؟
للدرجة دى الانانية عمت قلبك!!
سلمى:ايه اللى انت بتقوله ده انت اكيد جرى لعقلك حاجة
انا………
قاطعها سيف:متحاوليش تنكرى ولو افتكرتى انى هصدقك انتى وهكدب نيرمين تبقى غلطانة
انا عارف نيرمين كويس زى ما انا عارفك كويس اوى
انتى ممكن تكدبى لكن هى لأ
سلمى:كده برده يا سيف
للدرجة دى انت واخد عنى فكرة وحشة
طب لعلمك بقى هى……..
قاطعها سيف:سلمى انا ماقولتش لنيرمين اى حاجة من اللى انت حكتيها،انا مش عايز اشوه صورتك قدامها
كفاية اوى ان صورتك اتشوهت قدامى خلاص ونزلتى من نظرى اوى
وانا قولتلها انها معدتش تخرج معاكى تانى لاى مكان
ولوعرفت انك حاولتى تخرجيها معاكى تانى انا هيكون ليا معاكى تصرف تانى انتى فاهمة؟؟
ثم اغلق الهاتف فى وجهها وهو ينفخ والقى الهاتف بجانبه*********************
********************
القت سلمى الهاتف بجانبها وانهارت وهى تبكى بعد ما سمعته من سيف
وضغطت على شفتيها بغيظ والدموع تسيل من عينيها بغزارة ثم التفتت الى الهاتف مرة اخرى واخذته بسرعة لتتصل على عمر
ظلت تتصل عليه ولكنه لم يجيب فاخذت حقيبتها واسرعت الى سيارتها لتذهب اليه فى الشركة وكانت تقود وهى مازالت تحاول الاتصال عليه ربما يجيب ولكن دون جدوى
وصلت سلمى الى الشركة واتجهت الى مكتبه وهى فى حالة من الغضب الشديد،استقبلتها السكرتيرة بابتسامة فسألتها سلمى بوجه عابس :عمر موجود؟؟
السكرتيرة:ايوة موجود يا فندم بس منبه محدش يدخلوا دلوقتى علشان معاه شخص مهم جدا
لم تبال سلمى بما قالته السكرتيرة واتجهت الى المكتب لتفتحه
لحقتها السكرتيرة وهى تقول لو سمحتى يا هانم ارجوكى
ميصحش كده
لم تلتفت سلمى اليها وفتحت الباب بعصبية لتجد رجلا يرتدى بدلة فاخرة وبيده سيجار امريكى يدخنه يجلس امام عمر ويبدو انهما كانا يناقشان امرا مهما تفاجأ عمر بدخول سلمى ونظر اليها مستنكرا تصرفها
اقتربت منه وقالت: عايزاك حالا
عمر ملمحا لها بصوت منخفض:مش وقته يا سلمى مش شايفة ان الوقت مش مناسب؟!
لاحظ الرجل ان الوقت غير مناسب لاتمام حديثه مع عمر كما ان الامر يستدعى عدم وجوده فقال:طب استأذن انا يا عمر بيه ونكمل كلامنا بعدين
عمر:متأسف جدا يا مراد بيه على العموم لينا مقابلة تانية قريب ان شاء الله
قام الرجل وسلم على عمر وانصرف
بعدما خرج الرجل نظر عمر الى سلمى معاتبا:جرالك ايه يا سلمى
مش قادرة تصبرى دقيقة!!
الراجل خلاص كان هيوافق على العرض بتاعنا
وانا مصدقت انى قدرت اقنعه
سلمى:ممكن بقى تسيب شغلك دلوقتى ونتكلم شوية؟؟
عمر:فى ايه يا سلمى مالك؟ايه اللى حصل؟؟
شكلك مش مريحنى
جلست سلمى وهى تبكى ورمت حقيبتها امامها على الطاولة بعصبية
عمر:سلمى
انتى كده قلقتينى جدا ممكن بقى تهدى وتفهمينى فى ايه بالظبط؟؟
سلمى:سيف عرف كل حاجة يا عمر
نظر عمر اليها وعلى وجهه اثر المفاجأة قائلا:وعرفتى ازاى
سلمى وهى تبكى:كلمنى فى التلفون وقعد يزعق جامد وحذرنى انى مقربلهاش تانى
مش كده وبس ده كمان مش بيثق فيا زى الاول وصورتى اتشوهت قدامه ونزلت من نظره
هو اللى قالى كده
انا خلاص ياعمر هتجنن كل اللى احنا رتبناه باظ خلاص
تنهد عمر وسكت لحظات ثم قال:طب وعرف انى كنت مشترك معاكى فى الموضوع؟؟ ولا فاكرك انتى بس اللى عملتى كده؟
سلمى:لأ هو ميعرفش انك فى الصورة خالص فاكرنى انا بس اللى الفت الكلام ده
وعلى فكرة هو معرفش نيرمين اى حاجة من اللى حكتهالو لانه مش عايز يشوه صورتى قدامها
عمر:بجد؟؟انتى متاكدة من اللى انتى بتقوليه ده؟؟
سلمى:ايوة متأكدة
هو اللى قالى كده وبعدين حتى لو كلامه صح ماهو منبه عليها انها متخرجنيش معايا
عمر:كده بقى الموضوع اخد مسار تانى ولازم كل الترتيبات تتغير
سلمى:ايه ده هو لسة فى امل بعد كل اللى انا قولتهولك؟؟
عمر:طبعا يا سلمى انتى فاكرة انى ممكن استسلم بسهولة كده؟؟مبقاش عمر ان مانفذت اللى انا عايزه
ابتسمت سلمى واثر الدموع فى عينيها وقالت:بجد يا عمر؟؟
بجد هتقدر تخليه يرجعلى ويغير فكرته عنى؟؟
عمر:انتى شايفة ايه؟؟
سلمى:انا مبقتش شايفة حاجة خالص
ومحتارة فى اللى بيحصل ده كل ما الموضوع يقرب يخلص ويتحل تحصل حاجة ويتعقد اكتر
عمر:تبقى لسة متعرفنيش
على العموم انتى دورك خلاص انتهى جه دورى انا بقى
واكيد هحتاجك بس مش دلوقت
سلمى:ناوى على ايه؟؟
عمر:هتشوفى عمر هيعمل ايه
علشان بس تعرفى عقلى ده بيشتغل ازاى
*************************************
سيف فى المشفى على سريره جالسا وهو يستند للخلف وبيده كتابا يقرأه
دخل اليه طبيبه بصحبة دكتور بيتر وممرضة
تفحص دكتور بيتر قدمه وابتسم له وساله باللغة الانجليزية عن حالته وما يشعر به من الم
واجاب سيف ان الالم اصبح خفيفا وان حالته اصبحت احسن من الامس
ابتسم له الطبيب وامر الممرضة ان تعطيه الحقنة المتبعة يوميا
فرد سيف زراعه
وقامت الممرضة الشقراء باعطائه الحقنة وبعدها ضم زراعه الى كتفه وهو ينظر الى طبيبه الذى كان يبتسم له هو الاخر
بعد خروح الممرضة اقترب منه الطبيب ممازحا اياه قائلا:يا بختك ياعم
كل يوم القمر ده هييجى يديك الحقنة
ابتسم سيف قائلا:ولا تفرق معايا فى حاجة
الطبيب:يا سلاااااااااااااااااام
تقيل انت اوى ما انا عارفك
سيف:انت فاكر ان اللى انت بتشوفه هنا ده جمال
الجمال الحقيقى انا سايبة فى مصر
ثم تحسس دبلته ونظر اليها وهو يبتسم
الطبيب:آآآآآه
دا انا نسيت
للدرجة دى بتحبها
سيف:بحبها؟؟
الكلمة دى قليلة عليها اوى
الطبيب:هى حلوة اوى كده؟
اصلى مستغرب جدا انك خطبت بالسرعة دى وخصوصا يعنى انك مكونتش بتدى لاى بنت ريق حلو
فجأة كده اتغيرت والوجه الرومانسى اللى كان مختبئ ظهر من جديد
ابتسم سيف قائلا:بصراحة هى اللى حركت فيا الشعور اللى انا حاسس بيه دلوقت
وخلتنى اشوف الحياة لون تانى
وانا مهما قولت عليها مش هوفيهال حقها
الطبيب:شوقتنى اعرف مين دى اللى عملت فيك كده؟؟
هنا رن موبايل سيف فنظر فيه مبتسما ليجدها دادة فاطمة
رد وهو فى غاية السعادة:
ازيك يا دادة وحشتينى اوى
دادة:ازيك يا حبيب قلبى
على عينى يا ضنايا ماكونش جنبك فى الظروف دى بس والله غصب عنى
سيف:ولا يهمك يا دادة المهم ايه اخبار طنط نادية اتحسنت ولا لسة؟؟
دادة:والله يا حبيبى كل ما حالتها تتحسن شوية ترجع تتاخر تانى
والدكتور كان المفروض يعملها العملية من اسبوع
بس لما لقى الحالة متسمحش اجلها شوية
سيف:ايه ده يا دادة هى لسة معملتهاش!!دا انا فاكر انها خلاص عملتها وانها تعبانة من اثر الجراحة
دادة:ادعيلها يا سيف وخلى نيرمين كمان تدعيلها
ابتسم سيف قائلا:صح يا دادة انا هخلى نيرمين تدعيلها
دى علاقتها حلوة اوى بربنا وان شاء الله هيسجيبلها ويشفى طنط نادية زى ما شافانى بسبب دعائها ليا
دادة:وهى عاملة ايه يا حبيبى دى وحشتنى اوى
سيف:الحمد لله يا دادة كويسة انا بطمن عليها كل يوم متقلقيش
على فكرة يا دادة انا اول ما انزل هكتب الكتاب على طول وهأجل الفرح لما ترجعى
ايه رايك ده هيزعلك
دادة:يا الف نهار مبروك ده كل املى فى الدنيا اشوفك سعيد ومبسوط ربنا يسعدك ويهنيك ويرزقك بالذرية الصالحة يا حبيبى
سيف:يعنى مش زعلانة؟
دادة:بالعكس دا انا لولا انى انا فى المستشفى واختى تعبانة اوى كنت طلعت زغروطة جامدة تجيب من اول المستشفى لاخرها
سيف:هههههههههه ربنا يخليكى ليا يا دادة
وابقى طمنينى عليكى وعلى طنط هاه؟
دادة:ماشى يا حبيبى خلى بالك من نفسك
ومن نيرمين
ولما تنزل مصر سلملى على نيرمين اوى وخلى بالك منها ياسيف دى امانة فى رقبتك هاه
دى مالهاش حد غيرك دلوقتى يا حبيبى
سيف:اطمنى يا دادة
داد:مع السلامة يا حبيبى
سيف:الله يسلمك
بعد مكلمة سيف مع دادة فاطمة ابتسم وهو يشعر براحة نفسية كبير وقرر ان يتصل على نيرمين ليخبرها بالامر
وبالفعل اتصل عليها واخبرها بكل مادار بينه وبين دادة فاطمة وفرحت نيرمين جدا بان دادة فاطمة وافقت على كتب الكتاب
وقبل ان تنهى المكالمة استأذنت نيرمين من سيف لتسأل عن صديق والدها ربما يكون قد عاد من سفره فاذن لها بشرط ان تأخذ معها زينب وان تطلب من سائقه ان يوصلها للمكان الذى تريده
هنا تزمرت نيرمين بعض الشئ وقالت:ايه ده يا سيف ماهو السواق معايا
هو كل مكان هروحه هاخد زينب معايا مش معقول
سيف:وهى هتضايقك فى ايه زيادة اطمئنان مش اكتر
نيرمين:والسواق انت مش مرتاحله ولا ايه؟؟
سيف:لا طبعا لو مش مرتاحله مكونتش خليتك تركبى معاه اصلا
نيرمين:طب افرض بقى ان زينب تعبانة او مش موجودة مش هخرج بقى ولا ايه؟؟
سيف:لا طبعا هتخرجى بس ما دامت موجودة خديها معاكى
نيرمين :خلاص اللى تشوفه
سيف:هتروحى امتى؟؟
نيرمين:هستنى بقى يومين كده ولا حاجة علشان زينب تعبانة شوية
سيف:خير عندها ايه؟؟
نيرمين:حاجة بسيطة متقلقش
سيف:لو عايزة تروحى من غيرها روحى والسواق هيكون معاكى
نيرمين:مجتش من يوم ولا اتنين يا سيف مش مشكلة
ولو فضلت تعبانة هروح مع السواق اوك
سيف:ماشى يا حبيبتى بس ارجوكى ابقى طمنينى هاه؟
نيرمين:اوك هطمنك اول ما اخلص المشوار ده
بس ادعيلى انى الاقيه رجع المرة دى
اصلى كل ما اسأل عليه القيه لسة مسافر
سيف:ان شاء الله هتلاقيه
الحلقة الثلاثون
كان عمر جالسا فى مكتبه يتكلم فى هاتفه مع احد رجال الاعمال المهمين فاستأذنت عليه السكرتيرة للدخول وبيدها بعض الاوراق ليعتمدها
اعطته الورق وقام باعتماده ثم اخذته وهى تقول :فى واحد بره عايز يقابل حضرتك
بيقول ان حضرتك قلتله يعدى عليك بعد الضهر
نظر عمر اليها عاقدا حاجبيه كانه يحاول ان يتذكره ثم قال:آه آه خليه يدخل بسرعة
خرجت السكرتيرة واذنت لهذا الرجل بالدخول
سمح له عمر بالجلوس
عمر:هاا ايه الاخبار؟؟
الرجل:مخرجتش من البيت بقالها يومين يا عمر بيه
انا فضلت مراقب البيت محدش بيخرج منه ولا حد بيدخل خالص
طب وصيت صاحبك ياخد مكانك ولا ماقولتلوش؟
الرجل:متقلقش يا عمر بيه هو دلوقتى واقف قدام البيت ومراقب كل حاجة بتحصل واى جديد هيتصل بيك على طول
تنهد عمر وبدا عليه الحيرة ثم قال فى نفسه:معقول مبتخرجش خالص؟؟
سمعه الرجل فرد قائلا:لو مخرجتش النهاردة هتخرج بكرة يا سعادة البيه مهو مش معقول هتفضل طول عمرها مبتخرجش ولا ايه
انتبه اليه عمر قائلا:فتح عينك كويس اوى واى جديد لازم تبلغنى
عايزك تعرف لو خرجت هتروح فين ولازم اول ما تخرج تبلغنى وتعرفنى هى فين بالظبط انت فاهم؟؟
الرجل:امرك يا بيه
اخرج عمر مبلغ من المال واعطاه للرجل وقال له:دول علشانك ودول علشان صاحبك ومش عايز اى حد ياخد خبر بالموضوع ده
وخد بالك انا مش عايزها تاخد بالها ان فى حد بيراقبها مفهوم؟؟
اخذ الرجل المال بلهفة وقال:مفهوم يا سعادة البيه محدش هيعرف ولا هنخليها تاخد بالها خالص
اشار عمر له بيده لينصرف
وخرج الرجل بينما اسند عمر راسه للخلف ورفع راسه لاعلى وهو يتحرك بالكرسى المتحرك يمينا ويسارا وتنهد وهو يقول:تعبتينى اوى يا نيرمين
*******************************************
فى منزل نيرمين
ارتدت نيرمين ملابس الخروج ووقفت امام المرآة لترتدى حجابها وبعدما انتهت من ذلك سوت ملابسها وحجابها بسرعة لتتأكد من انها جاهزة للخروج وخرجت الى الصالون وقالت:هاا يا زينب جهزتى ولا لسة؟؟
زينب:اه خلاص يا ست هانم
نيرمين:اوعى تكونى لسة تعبانة يا زينب ومش عايزة تقولى انا قولتلك قبل كده لو تعبانة خليكى والسواق هيكون معايا
زينب:لا يا هانم انا بقيت كويسة
وضعت نيرمين كفها على جبين زينب وقالت:لا لا لا يازينب كده ينفع؟؟ انت سخنة اوى مقولتليش ليه؟
زينب بصوت هادئ:متكبريش الموضوع يا ست هانم دى حاجة بسيطة
نيرمين:لا يا زينب خليكى مينفعش تخرجى معايا وانتى كده
واول ما ارجع هطلبلك الدكتور على طول
ثم اسندتها واجلستها وهى تقول:ارتاحى ومتعمليش اى حاجة النهاردة
ولو عوزتى اى حاجة اتصلى بيا على طول اوك؟
زينب:ربنا يخليكى ليا يا نيرمين هانم
خرجت نيرمين متجهه الى السيارة وركبتها وهى تقول:ازيك ياعم حسين
حسين:الحمد لله يا ست هانم
مدت نيرمين يدها بالورقة المدون بها العنوان وهى تقول:تعرف تودينى العنوان ده ياعم حسين؟؟
حسين بعدما اخذ الورقة ونظر فيها ابتسم قائلا:ومعرفش ليه يا ست هانم ده عنوان سهل اوى بس بعيد حبتين
انتى ليكى قرايب هناك ولا ايه يا ست هانم؟؟
ابتسمت نيرمين وقالت:لا طبعا انا اصلا ماليش حد هنا فى مصر خالص
بس العنوان ده فيه واحد يبقى صديق والدى
وعنده امانة والدى سايبهالى عنده
ادار عم حسين محرك السيارة وهو يقول:توكلنا على الله ثم انطلق بها
************************************************** *
فى هذا الوقت تلقى عمر اتصالا هاتفيا وهو جالس فى مكتبه يكلم احد العاملين بالشركة وكان يملى عليه بعض الاوامر
وقبل ان يجيب على الهاتف امره بالانصراف
بعدها اجاب على الهاتف
ليجد الرجل المكلف بمراقبة نيرمين يخبره بخروجها
رد عمر:انت متأكد من اللى انت بتقوله ده؟؟
شوفتها بعينك؟؟
الرجل:ايوة يا عمر بيه بس هى مش لوحدها معاها السواق
عمر:اول ما توصل للمكان اللى هى رايحاه اتصل بيا وعرفنى على طول وقولى هى فين بالظبط
وعايزك تعرفلى هى رايحة هناك ليه؟
الرجل:امرك يا عمر بيه
عمر:بس انت متأكد انها معهاش غيرالسواق؟؟
الرجل:ايوة يا عمر بيه
هى خرجت لوحدها من البيت وركبت العربية ومكنش فيها غير السواق بس
عمر:طب اسمع الكلام اللى هقولك عليه ونفذه بالحرف الواحد
*********************************************
وصلت نيرمين الى العنوان المطلوب
نزلت من السيارة وهى تقول لحسين:استنانى هنا يا عم حسين انا جايا على طول
صعدت نيرمين الدرج الى الدور الثالث وطرقت باب الشقة وظلت منتظرة فترة ليست بالقليلة
وهنا خرجت امرأة تسكن بجوار شقة صديق والدها وقالت لنيرمين:انتى عايزة مين يا هانم؟
نيرمين:هو عم رجب لسة مرجعش من السفر؟؟
المرأة:انتى عايزة رجب الرفاعى
نيرمين:ايوة هو ده
المرأة:لا والله لسة مرجعش
تنهدت نيرمين بحزن وقالت بصوت منخفض:لسة!!
المرأة:انا شوفت حضرتك هنا قبل كده مش كده؟؟
نيرمين:آه انا كنت جيت من فترة سألت عليه وشوفت حضرتك
المرأة:على العموم انتى ممكن تسيبى رقم تلفونك وهو اول ما يرجع هتصل بيكى اعرفك
ابتسمت نيرمين وقالت:فكرة برده
اعطت نيرمين الرقم لتلك المرأة وقبل ان تنصرف قالت لها المرأة:على فكرة يا هانم نسيت اقولك انه ليه بنت متجوزة فى مدينة نصر لو انتى محتجاها فى حاجة يعنى
التفتت نيرمين اليها بسعادة وقالت:مش كنتى تقوليلى من الصبح اكيد هحتاجها
ممكن تقوليلى عنوانها بالظبط
المرأة:والله يا هانم ما اعرف العنوان بالظبط بس انتى ممكن تسألى واللى يسأل ميتوهش
اومأت نيرمين رأسها باحباط وقالت :طب لو عرفتى عنوانها او لو عم رجب رجع اتصلى بيا فورا ارجوكى
المرأة:من عنيا حاضر
نزلت نيرمين من تلك العمارة واتجهت الى السيارة وركبتها وهى تنفخ
عم حسين:مالك يا هانم حضرتك مالقيتهوش ولا ايه؟؟
نيرمين:الظاهر ان الموضوع هيطول شوية يا عم حسين
انطلق حسين بالسيارة ليعود الى القصر
وفى الطريق بعد فترة قصيرة توقفت السيارة التى تسير امامه فجأة فاضطر الى ان يتوقف هو الاخر فجأة فاصطدم بالسيارة التى خلفه
شعرت نيرمين بفزع شديد من اثر الاصطدام ووضعت يدها على قلبها فقالت:مش تحاسب ياعم حسين؟؟
حسين:والله يا هانم مش غلطتى الراجل اللى قدامى ده هو السبب
شوفتى !! هو السبب فى اللى حصل ده وهرب اهو
نزل صاحب السيارة المصدومة متوجها الى حسين
واضطر حسين الى النزول هو الاخر ليحاول معالجة الامر وترقبت نيرمين الامر وهى فى غاية القلق
جاء الرجل وهو غاضب للغاية وقال:مش تاخد بالك يا بنى آدم عاجبك كده؟
اديك بوظتلى العربية
حسين:انا اسف والله مكنتش اقصد العربية اللى كانت قدامى هى السبب هى اللى وقفت قدامى مرة واحدة
الرجل:وانا اعمل ايه بآسف ده
كانت نيرمين تنظر للوضع وهى خائفة ولا تدرى ماذا تصنع
وفى تلك الاثناء مر عمر بسيارته وهو يترقب الامر من بعيد مبتسما ثم اقترب منهم ونزل من سيارته مرتديا نظارته الشمسية الانيقة
نزعها من على عينه وعو يتأمل سيارة الرجل وهو يقول:ايه ده عم حسين!!!
ايه اللى حصل؟؟
حسين:عمر بيه!!
كويس انك موجود الحقنى يا عمر بيه
عمر:فى ايه يا عم حسين؟!انا كنت فايت بعربيتى بالصدفة لولا انى عارف عربية سيف كنت فكرت ان اللى بيتخانق واحد شبهك
حسين:انا والله مكونتش اقصد اخبطله العربية بس والله غصب عنى
العربية اللى كانت قدامى وقفت مرة واحدة واضطريت انى اقف غصب عنى فخبطت فى عربية الاستاذ
نظر عمر الى صاحب السيارة المصدومة وقال:خلاص يا استاذ معلش تصليح عربيتك عندى
يلزمك كام؟؟
كانت نيرمين تترقب ما يحدث وهى تشعر بالضيق من وجود عمر الذى سيقوم بدور المخلص
ولكنها لا تستطيع ان تنكر فى نفسها ان وجوده انقذهم من مشكلة كانت ستعطلهم كثيرا
دفع عمر المبلغ المالى المطلوب الى صاحب السيارة المصدومة بعد ان حدد مقدار المبلغ
واخذ سيارته وهو يبتسم فرحا بهذا المبلغ الذى يفوق ثمن تصليح السيارة بمراحل
واستدار عمر الى عم حسين وهو يقول:خد بالك المرة الجاية يا عم حسين المرة دى انا كنت موجود لكن المرة الجاية محدش عارف
مش كل مرة تسلم الجرة ولا ايه؟
حسين:حاضر يا عمر بيه
متشكر اوى
نظر عمر الى السيارة وهو يقول:ايه ده نيرمين!!!
معلش مختش بالى منك ازيك عاملة ايه
تصنعت نيرمين الابتسامة وقالت :الحمد لله
عمر:مش محتاجة اى حاجة؟؟
نيرمين:لا متشكرة اوى
وشكرا على اللى انت عملته
ابتسم عمر وقال:ولا يهمك دى حاجة بسيطة
انا زى اخوكى لو عوزتى اى حاجة متتكسفيش وقوليلى
نيرمين:ان شاء الله
ظل عمر واقفامنتظرا ان تسير سيارة نيرمين ليظهر انه يريد الاطمئنان عليهم
وهنا اكتشف عم حسين ان عجلات السيارة لا تتحرك
نزل ليجد ان ثلاث عجلات منها قد تم تفريغ الهواء منها فقال:اوف
هو يوم باين من اوله
كان عمر يقف على مسافة منهم وتظاهر بعدم معرفته للامرفقال :ايه ده ايه اللى حصل!!!
نزلت من العربية ليه يا عم حسين
حسين:كاوتش العربية عايز يتغير
ده كمان مش واحد دول تلاتة
عقدت نيرمين حاجبيها بسأم وقالت:طب والعمل ياعم حسين هفضل انا هنا ولا ايه؟!
عمر:اومال انا لازمتى ايه يا نيرمين انا هوصلك وعم حسين هيغير الاستبن وهبعتله حد يساعده متقلقيش
نظرت نيرمين الى عم حسين وهى تقول:لا انا هستنى لما يخلص
حسين:لا يا ست هانم عمر بيه بيتكلم صح الموضوع هياخد وقت وبعدين لو فضلتى هنا هتتبهدلى
نزلت نيرمين من السيارة وقالت:خلاص هاخد تاكس
نظر اليها عمر بعتاب وقال بصوت منخفض:ينفع كده!!بقى اكون واقف وبقولك هوصلك تقوليلى هاخد تاكس
للدرجة دى انتى مش واثقة فيا
نيرمين:لا والله مش كده بس ……..
عمر:بس ايه
اركبى بقى ميصحش وقفتنا كده
وافقت نيرمين بالرغم من انها غير راضية عن هذا الامر وتنهدت بضيق بعد ان ركبت فى الكرسى الخلفى
بينما ركب عمر السيارة وهو فى غاية السعادة
تحرك عمر بالسيارة وهو يفكر فى الامر وهو لا يصدق ان بداية ترتيباته قد نفذت بنجاح
نظر عمر الى المرآة فرأى نيرمين تنظر من نافذة السيارة متأملة فى هدوء شديد بوجهها الهادئ الجذاب فضغط على شفتيه وهو متردد فى محادثتها
فظل يختار كلماته بعناية حتى لا تضايق منه
وبعد تفكير لحظات قال:نيرمين
انتى متضايقة انك ركبتى معايا؟
انتبهت نيرمين لكلامه وقالت:لا ابدا
انا بس مكونتش متوقعة اللى هيحصل ده
عمر:انا محظوظ انى قابلتك النهاردة لانى كنت محتاجك فى حاجة مهمة اوى
ومرضيتش اتصل بيكى لانى عارف انك بتضايقى من كده
وانا مرضيتش اضايقك
وكمان ميصحش انى اجيلك البيت
نظرت نيرمين اليه وهى متعجبة من كلامة
فاستكمل عمر:وانا بحترم رغبتك فى انى متصلش عليكى
عندما سمعت نيرمين هذه الجملة شعرت بسعادة من تفهمه للامر بطريقة حضارية
استكمل عمر حديثه بجدية:
بس فعلا انا محتاجلك جدا
نيرمين:محتاجلى انا!!!!
عمر:ايوة
فاكرة الموضوع اللى كلمتك فيه لما كنا عند سلمى؟؟
نيرمين:ايوة فاكرة
عمر:هو ده الموضوع اللى عايزك فيه واخر حاجة قولتهالك انى عايزك تساعدينى لكن سيف جه ومعرفناش نكمل كلامنا
نيرمين:طب وعايزنى اساعدك ازاى؟؟
عمر:ممكن نقعد فى مكان هادى ونتكلم شوية؟
نيرمين:ومينفعش نتكلم هنا
عمر:صدقينى مش هاخد من وقتك كتير
ترددت نيرمين وقالت :اصل……..
عمر:ارجوكى يا نيرمين
مش هعطلك
اومأت نيرمين براسها وهى تشعر بعدم الرضا ولكنها اشفقت عليه فقالت:موافقة بس بشرط
خمس دقايق مش اكتر
عمر:وانا مش عايز اكتر من الخمس دقايق دول
************************
جلست نيرمين فى مكان هادئ بعد ان اشترطت على عمر ان يكون مكانا مفتوحا وليس فى مطعم فاخر كما كان يريد
فاختار احد الكافيهات الراقية وجلس امامها ولاحظ انها ليست مطمئنة لجلوسها معه فاراد ان يطمئنها فقال:انا مش هاخد من وقتك كتير اطمنى
حضرالجارسون وطلب منه عمر عصير برتقال بعد ان سأل نيرمين عما تريده فرفضت ان تشرب شيئا فالح فألح عليها حتى وافقت
ابتسم عمر بعد انصراف الجارسون وقال:انا حاسس انك متوترة حبتين
الموضوع مش مستاهل القلق ده كله
نيرمين:انا بس خايفة حد يشوفنا ساعتها هيكون شكلنا مش لطيف ابدا
عمر:ده من وجهة نظرك انتى بس هنا الناس كلها منفتحة على بعضها وبيقابلو بعض عادى جدا
بس انتى اللى منطوية على نفسك حبتين ومبتحبيش تخطلتى بحد
نيرمين:طب ممكن تدخل فى الموضوع على طول لانى مش مرتاحة لقعدتنا كده
عمر:اوك هدخل فى الموضوع على طول
شوفى يا نيرمين ،انا عارف ان سلمى بقت صحبتك اوى وكمان لاحظت انها بقت بتحبك جدا وده انا حسيته من كلامها عنك
علشان كده……………
وهنا لاحظ عمر قدوم الجارسون فسكت لحظات حتى ينصرف
وضع الجارسون عصير البرتقال وانصرف
فاستكمل عمر:علشان كده انا حاسس انك انتى الوحيدة اللى تقدرى تقنعيها
نيرمين:اقنعها بايه بالظبط؟؟
عمر:بانها تنسى سيف وتفكر فيا
انا اتغيرت خالص يا نيرمين ولو لاحظتى انا مكونتش كده وقطعت علاقتى بكل البنات اللى اعرفهم بعد ما عرفت ان سيف ارتبط بيكى وانه مبيفكرش فى سلمى خالص
حسيت ان فيه امل انها تكون ليه
بس للاسف انا لسة حاسس انها بتحبه وصعبان عليا نفسى انى احبها الحب ده كله وهى لسة بتفكر فيه
تنهدت نيرمين فى حيرة وقالت:طب وانا هقنعها تنسى سيف ازاى بس
الموضوع ده محرج اوى بالنسبة لى انا مبحبش اتكلم فيه ابدا
عمر:حاولى انك تلمحيلها عن حبى ليها وتلفتى نظرها انى اتغيرت عن الاول وبقيت من البيت للشغل ومن الشغل للبيت
وانى مهتم بيها وهى مش حاسة
ابتسمت نيرمين وقالت باستهزاء:امدح فيك قدامها يعنى!!
لا مش هقدر اعمل كده صعب
عمر:وليه خدتيها بالمعنى ده ليه متقوليش انك بتحاولى تجمعى بين قلبين
انا لو عارف ان فى طريقة تانية غير دى مكونتش طلبت منك كده
نيرمين:مش عارفة اقولك ايه؟؟
عمر:قولى انك هتساعدينى وصدقينى ده جميل مش هقدر انسهولك ابدا
فكرت نيرمين قليلا ثم قالت
خلاص هحاول
ابتسم عمر وبدت عليه السعادة ووضع يده على يديها متناسيا ان هذا الامر غير لائق وقال وهو مبتسم:متشكر اوى يا نيرمين
انا مش عارف اشكرك ازاى
سحبت نيرمين يديها وبدى على وجهها الضيق لما فعله
فتراجع عمر متظاهرا انه فعل ذلك بدون قصد وقال:انا آسف جدا
انا مكونتش اقصد انا بس سعادتى بانك وافقتى تساعدينى نسيتنى انه مينفعش اعمل كده
تنهدت نيرمين وقالت :طب نمشى بقى؟؟
انا كده اتأخرت
عمر:طب مش هتشربى العصير؟!
نيرمين:لا لا مش هقدر وبعدين احنا اتأخرنا اوى
وضع عمر الحساب على الطاولة وقام وهو يبتسم
فتحت نيرمين السيارة لتركب فوجدت ان الكرسى الذى كانت تجلس عليه هو والكرسى الذى بجانبه غارق بالماء
فقالت ايه ده!!
عمر :فى ايه يا نيرمين؟؟
نيرمين:الكرسى غرقان مية
التفت عمر الى الفتى وكان يبلغ ستة عشر عاما تقريبا الذى طلب منه عمر ان يفعل ذلك متظاهرا بالغضب قائلا:ايه اللى انت عملته ده يا بنى آدم
ما انتش عارف تنضف العربية من غير ما تبهدل الدنيا
بتنضفها ليه؟!
رد عليه الولد: انا اسف والله يا بيه غصب عنى
انا رشيت المية ونسيت ان الازاز مفتوح
عمر:وانا اعمل ايه بأسفك دلوقتى
تدخلت نيرمين وهى مشفقة على هذا الولد وقالت:خلاص بقى يا عمر علشان خاطرى سيبه
عمر:ما انتش شايفة بوظلى العربية ازاى؟
نيرمين:معلش هو ميقصدش سيبه بقى
تنهد عمر واخرج من جيبه مالا واعطاه اياه قائلا
علشان خاطر الهانم بس انا هسيبك
اخذ الولد المال من عمر وانصرف مسرعا
نظر عمر الى نيرمين وابتسم قائلا:واقفة ليه يا نيرمين متركبى
نظرت نيرمين الى السيارة وهى مترددة
فى الجلوس بجانبه
عمر:بتفكرى فى ايه؟
يلا علشان اتاخرنا
فتح عمر لها الباب وقال اتفضلى
ركبت نيرمين وهى تشعر بالندم على ان وافقت على الذهاب مع عمر فهى تشعر ان ماحدث فى تلك المقابلة لا ترضى عنه اطلاقا وتمنت لو استطاعت ان تنزل من السيارة وتستقل تاكسى ليوصلها للبيت
ادرا عمر محرك السيارة وانطلق بها
وظلت نيرمين تنظر من نافذة السيارة حتى لا تعطى فرصة له بان يتكلم معها او ان ينظر اليها
اما عمر فبين الحين والاخر كان ينظر اليها بنظرات الاعجاب المتخفية واراد ان يقطع هذا الصمت فقال:مقولتليش اخبار سيف ايه؟؟
نيرمين:الحمد لله
عمر:مقالكيش هيرجع امتى
نيرمين:لسة مش عارف
الدكتور لسة هيشوف حالته هتسمح برجوعه امتى
عمر:وان شاء الله ناويين تعملو الفرح امتى
شعرت نيرمين بالحرج وقالت:لسة مش عارفين
لما ترجع دادة فاطمة
عمر:على العموم مبروك مقدما
تصنعت نيرمين الابتسامة ثم تنهدت ونظرت من النافذة لعله يكف عن الحديث معها
وصلت السيارة الى منزل نيرمين وما ان رات المنزل حتى زفرت انفاسها بارتياح وفتحت الباب ونزلت منه
ونزل عمر هو الاخر ووقف مستندا على باب السيارة وهو يبتسم قائلا:زى ما اتفقنا بقى يا نيرمين
اوك
اومأت نيرمين برأسها وابتسمت وقالت:معلش بقى ياعمر انا مش هقدر اقولك اتفضل
انت عارف الظروف
ابتسم عمر وقال:اتفضلى انتى يا نيرمين انا مقدر الظروف وعارف انه مينفعش
ظل عمر واقفا الى ان دخلت نيرمين المنزل واغلقت الباب
عندما دخلت البيت اسندت ظهرها على الباب وهى تزفر انفاسها بارتياح شديد
اما عمر فاستقل سيارته وهو يبتسم فى سعادة وظل يدندن:
حبيبى وانا جنبك …… تعرف بحس بايه
و انا فى حضن قلبك ……… ببقى عايز اقولك ايه
يا محلى الدنيا وانا جنبك …… يا كل منايا محتجلك
**************************************
لاحظت زينب ان نيرمين على غير عادتها فهى لم تتكلم معها ولم تسألها عن حالها
ومنذ ان رجعت وهى عابسة فاقتربت منها قائلة:مالك يا نيرمين هانم انتى متضايقة من حاجة؟؟
ردت نيرمين التى كانت غارقة فى افكارها وقالت:هاه؟؟بتقولى حاجة يا زينب؟؟
زينب:لا دا انتى مش معايا خالص
مالك يا ست هانم ايه اللى حصل؟
نيرمين:مافيش حاجة يا زينب
ثم تصنعت الابتسامة وقالت:المهم انتى عاملة ايه صحيح
معلش انا بس دماغى مشغولة حبتين ونسيت اسالك
زينب:الحمد لله الحرارة نزلت عن الاول وبقيت احسن
تحسست نيرمين وجهها فوجدت ان درجة حرارتها معتدلة فقالت:الحمد لله
بس برده لازم ترتاحى ومتعمليش اى حاجة الا لما تخفى خالص
ابتسمت زينب وقالت:ربنا يخليكى ليا يا نيرمين هانم بس انا فعلا بقيت كويسة خالص متقلقيش
عليا
المهم انتى ايه اللى مزعلك بقى؟؟
نيرمين:مافيش انا بس زعلانة علشان روحت المشوار على الفاضى روحت مالقيتوش موجود زى كل مرة
زينب:ولا يهمك المرة الجاية هتلاقيه ان شاء الله
نيرمين:لا انا مش هروح تانى انا اديت رقمى للست اللى ساكنة جنبه ولو جه هتتصل بيا تعرفنى
**********************************
اتصل عمر على سلمى وطلب ان يقابلها ضرورى وحاولت ان تعرف منه سبب المقابلة ولكنه رفض ان يخبرها بشئ حتى يقابلها فى مكان هادئ
وصلت سلمى الى المكان الذى حدده عمر والذى كان قد وصل قبلها منتظرا اياها
جاءت مرتدية نظارة شمسية خلعتها برقة وجلست بدلال وقالت:خير يا عمر قلقتنى
ابتسم عمر وقال:متقلقيش الموضوع اللى انا عايزك فيه هيفرحك جدا
مالت سلمى عليه قائلة:حصل ايه فرحنى
اخرج عمر ظرفا واعطاه لسلمى فاخذته وهى لا تفهم شيئا
فتحته واخرجت مابه وظلت تنظر الى الصور التى كانت بداخله بتعجب شديد وبعدما انتهت نظرت اليه قائلة:يا ابن الايه!!!!!!
انت عملت الصور دى ازاى
عمر:انا معملتهاش دى صور حقيقية
سلمى:ازاى قدرت تقابلها
الصور دى متاخدة بطريقة احترافية اوى لدرجة انى مش مصدقة دى نيرمين
ابتسم عمر وقال:علشان تعرفى بس عقلى بيشتغل ازاى
انا وصيت واحد محترف تصوير يركز على تصرفات نيرمين كويس جدا بحيث ياخد اللقطات اللى تظهر ان اللقاء ده عاطفى
شايفة الصورة دى هتلاحظى انها بتبتسملى فيها
ودى اجمد صورة هتلاقينى ماسك ايديها
وهكذا بقية الصور
حتى لما وصلتها البيت فى كذا صورة بتظهر انها كانت مبسوطة من خروجها معايا
ضحكت سلمى وقالت وهى مبتهجة:بجد انت الشيطان يقولك يا استاذ
عمر:ولسة انتى شوفتى حاجة
عايزك تركزى معايا كده فى اللى هقولهولك واللى اقولك عليه تنفذيه بالحرف مفهوم؟؟
سلمى:مفهوم اوى اتفضل قول
*******************
شعرت نيرمين انها فعلت شيئا ما كان ينبغى عليها ان تفعله عندما
وافقت على ان يوصلها عمر بسيارته واخطأت خطأ كبيرا عندما وافقت على ان تجلس معه فى مكان هادئ وفقا لرغبته
وكانت تؤنب نفسها بشدة على ما فعلته لدرجة انها لم تصدق انها فعلت ذلك وانتابتها الحيرة فى ان تخبر سيف بماحدث معها فى هذا اليوم ام تخفى عنه ذلك؟! ولكنها لا تخفى عنه شئ وان فعلت ذلك ستشعر بالذنب ولن يرتاح ضميرها ولكنها لا تجرؤ على اخباره
فكرت قليلا ثم قالت:انا هقوله وخلاص لانى مقدرش اخبى عليه حاجة وبعدين انا كنت مضطرة يعنى غصب عنى
العربية اتعطلت وهو كان عايز يوصلنى علشان متبهدلش
ولكنها بعد ان وضعت لنفسها عذرا انتبهت الى ان الامر ليس بهذه السهولة فردت على نفسها:يا سلااااااام كنتى مضطرة!!!
ايه يعنى لما كنتى تاخدى تاكسى وخلاص ولو زعل ايه يعنى مش احسن من العاملة السودة اللى انتى عملتيها دى وبعدين تعالى هنا حتى لو كلامك صح وكنتى مضطرة تركبى معاه وسيف عداها ومزعلش هتقوليلو ايه عن قعادك معاه فى مكان هادى علشان يكلمك فى امر خاص زى اللى فاتحك فيه
انتى مش بتتعلمى ابدا من اخطاءك؟!!! دلوقتى لو سيف زعل يبقى عنده حق المفروض تضر,بى نفسك بستين جزمة على اللى انتى عملتيه ده
قوليلى بقى هتقولى لسيف ايه هتواجهيه ازاى وانتى عارفة انه مأكد عليكى مليون مرة انك متتكلميش مع عمر فما بالك بقى انتى ركبتى معاه وقعدتى معاه على رواقة تتكلمى فى موضوع خاص بيه
تنهدت بضيق وقالت وهى تزفر انفاسها:
يا الله!!
اعمل ايه دلوقت؟!!
تيقنت نيرمين انها لن تجرؤ على مصارحة سيف بما حدث لانها تعلم تماما انها مخطئة وان ما فعلته سيجعل سيف يغضب كثيرا
وهى لاتريد ان تتوتر العلاقة بينهما وخصوصا انه فى غربة ولا تريد ان تجمع عليه همين
كان على نيرمين ان تتصل على سيف لتطمئنه كما طلب منها ولكن لارتباكها وقلقها مماحدث تأخرت عليه فى الاتصال
وبينما هى جالسة على فراشها تفكر رن هاتفها النقال فأخذته ودقات قلبها مض,ربة وعندما علمت ان المتصل سيف زاد توترها
سيف:ازيك يا نيرمين عاملة ايه؟؟
نيرمين:الحمد لله
سيف:ايه يا نيرمين انتى روحتى ولا مروحتيش
نيرمين:روحت بس ملاقيتوش
سيف:مش قولتلك لو روحتى ابقى طمنينى لما ترجعى؟؟
نيرمين:معلش يا سيف انا بس اتلخمت مع زينب لانى كنت سايباها تعبانة
سيف:انتى روحتى من غيرها؟؟
نيرمين:هى كانت جاهزة علشان تيجى معايا بس لاقيت حرارتها عالية وشكلها تعبان اوى
صعبت عليا وقلتلها خليكى
سيف:طب معرفتيش صاحب باباكى ده هيرجع امتى؟
نيرمين:للأسف محدش عارف
بس انا اديت رقمى لجارته ولو حصل اى شئ جديد هتتصل بيا على طول
سيف:كويس انك عملتى كده علشان مش كل مرة تروحى على الفاضى
سكتت نيرمين لحظات وهى مترددة فى اخباره ان السيارة تعطلت واضطرت الى الركوب مع عمر ف سيارته
لاحظ سيف سكوتها فقال:مالك يا نيرمين
ساكتة ليه!!
نيرمين:هاه؟؟
لا ابدا مافيش
احست نيرمين ان لسانها شلت حركته ولم تستطع ان تخبره
سيف:مقولتليش
مش عايزة اى حاجة اجيبهالك معايا وانا جاى؟؟
نيرمين:انا كل اللى انا عايزاه انك تيجى بالسلام وباسرع وقت ممكن
سيف:بجد؟؟
نيرمين:طبعا بجد
سيف:انا متأكد انك حتى لو عايزة حاجة مش هتقولى
على العموم انا هبقى اجيبلك حاجات على زوقى
نيرمين:صدقنى انا مش عايزة اى حاجة خالص غير انك ترجعلى بالسلامة وبس
سيف:نيرمين
نيرمين:نعم
سيف:انتى وحشتينى اوى
ابتسمت نيرمين وقالت:وانت كمان
سيف:انتى متعرفيش انا تعبان من غيرك قد ايه
انا بس اللى مصبرنى على البعد ده انى اول ما انزل هكتب الكتاب على طول وساعتها هعوضك عن كل الفترة اللى انا بعدتها عنك
نيرمين:ان شاء الله ترجعلى بالف سلامة ومش هنبعد عن بعض تانى ابدا
وعايزة اقولك انى كل دقيقة بتمر فى بعدك بتعدى كإنها سنة
يارب ترجعلى فى اسرع وقت ومتغيبش عنى اكتر من كده
سيف:طب ممكن اطلب منك طلب؟
ممكن تقوليهالى علشان بالك كتير اوى مقولتيهاش
نيرمين:هى ايه دى؟
سيف:يعنى مش عارفة!؟
احمر وجه نيرمين وقالت:هقولهالك كتير اوى
بس مش دلوقت
سيف:بقى كده؟؟!!ماااااااااااااشى كلها كام يوم ونكتب الكتاب ونشوف ساعتها بى هتعملى ايه
نيرمين:هعمل كل خير ان شاء الله
سيف:انا عارف انك مش بتغلبى معايا فى الكلام بتعرفى تردى كويس
نيرمين:علشان بس تبقى عارف ان انا واخدة بال كويس اوى من اللى بيتقال
سيف:واحنا يعنى بنقول ايه
ده كلام عادى خالص
نيرمين:حاليا مش عادى
سيف:كده؟؟ طب انابحبك
سكتت نيرمين هى تبتسم وشعرت بسخونة تخرج من خديها
سيف:انتى روحتى فين!!
بقولك بحبك
نيرمين:انت برده مصمم!!
سيف:ايو مصمم اقولها
طلبت منك تقوليهالى وانت رفضتى وده براحتك
وانا بقى عايز اقولهالك وانا حراقول اللى انا عايزه
ابتسمت نيرمين فى سعادة وقالت:مقولتليش صحيح رجليك عاملة ايه دلوقت؟؟
ابتسم سيف وقال:بتغيرى الموضوع مش كده؟؟
على العموم انا هعمل نفسى مش واخد بالى
اطمنى رجلى دلوقت بقت احسن كتيروالدكتور قالى ان كلها كام يوم وامشى عليها طبيعى خالص
نيرمين:الحمد لله متتصورش انا مبسوطة قد ايه انك هتمشى عليها زى الاول
سيف:علشان تعرفى بس ان وشك حلو عليا
نيرمين:انت اللى تستاهل كل خير علشان كده ربنا وف جنبك
سيف:ربنا وقف جنبى بفضل دعائك ليا
بجد انا مش عارف اشكرك ازاى
يا نيرمين انتى دلوقتى كل حياتى وعايزك تعرفى انى عمرى ماحبيت ولا هحب حد قدك
ارجوكى يا نيرمين خدى بالك من نفسك ولو احتاجتى اى حاجة لازم تتصلى بيا على طول هاه؟؟
اضطربت دقات قلبها وشعرت ان كل ما قاله سيف هى لا تستحقه وزرفت دمعة من عينها وقالت:سيف انت كل اللى ليا فى الدنيا دى وليك افضال عليا كتير و لو عشت عمرى كله اردلك جزء من جمايلك مش هقدر اوفيك حقك
سيف:متقوليش كده يا نيرمين انتى تستاهلى كل خير
قبل ان ينهى سيف المكالمة طلبت نيرمين من سيف ان يسمح لسلمى بزيارتها ان كان هذا الامر لا يضايقه فقالت:انت كنت طلبت منى انى مخرجش مع سلمى لأى مكان وانا بحترم رغبتك فى ده مع انى لحد دلوقت معرفش السبب
بس ممكن اعرف ينفع هى تيجى تزورنى ولا لأ
تنهد سيف بسأم ثم قال:انا قولتلك متخرجيش معاها لانى عارف سلمى كويس وبخاف عليكى منها لانها طايشة وتصرفاتها انا غير راضى عنها ده غير ان اصحابها مش كويسين خالص
وانا معنديش مانع انها تيجى تزورك لو انتى شايفة ان ده هيسعدك وانها هتسليكى بس برده انا مش مرتاح لكده وعايزك تاخدى بالك منها ويستحسن انك تحاول تتجنبيها خالص
نيرمين:ليه كده يا سيف دى طيبة اوى هى عملت ايه علشان تقلب عليها كده؟؟
ابتسم سيف باستهزاء وقال:طيبة!!
دا انت اللى طيبة
نيرمين:طب قولى هى عملت ايه علشان تتكلم عليها كده ؟؟
سيف:سيبينا من السيرة دى بقى
عايزة تخليها تجيلك انا موافق بس حرصى منها وخلاص اوك؟
نيرمين:حاضر
اللى تشوفه
*********************
فى الفيلا التابعة لسلمى
اقبلت سلمى وهى تبتسم على والدتها التى كانت جالسة امام التلفزيون وقالت:هاى مامى
ابتسمت سوسن وقالت:هاى حبيبتى
شايفاكى مبسوطة متبسطينى معاكى
سلمى:مبسوطة وبس دا انا هطير من الفرحة
سوسن:طب ممكن الجميل يقولى مبسوط من ايه؟؟
سلمى:اصلى حاسة ان خلاص
البنت اللى سيف اتلم عليها دى نهايتها قربت
انتبهت سوسن وقالت باهتمام:وده هيحصل ازاى بقى؟؟
سلمى:بصراحة انا مكونتش متوقعة ابدا إن عمر هيقدر يعمل اللى عمله ده
تصورى يا مامى قدر يقنعها تركب معاه العربية وجنبه كمان
مش كده وبس ده قعد معاها فى كافي واتكلم معها بالرغم من ان سيف بيضايق جدا لو عرف بس انها كلمته
سوسن:طب ودى فيها ايه انا شايفة ان اللى انتى بتقوليه ده مافيهوش حاجة تبسط يعنى
لو سيف عرف هيضايق شوية وخلاص
سلمى:لأ طبعا يا مامى الموضوع مش كده
اصل عمر صورها شوية صور انما ايه
لو سيف شافها هيشك فيها انها على علاقة بيه
ده غير بقى اللى عمر ناوى يعمله
سوسن:وعمر ناوى يعمل ايه؟؟
سلمى:مش دلوقتى يا مامى هبقى اقولك بعدين لانه منبه عليا معرفش حد
سوسن:انا نفسى اعرف عمر مستفيد ايه من اللى بيعمله ده؟؟
ابتسمت سلمى وقالت باستهزاء:اصله بيحبها
عقدت سوسن حاجبيها وقالت:بيحبها!!!
نفسى اعرف البنت د عاملالهم ايه مرة سيف
ومرة عمر هى ايه ساحرالهم ولا ايه؟؟
سلمى:مايهمناش عمر يحبها ولا ميحبهاش احنا كل الل يهمنا ان سيف يبعد عنها ويشيلها من دماغه
وان شاء الله ده هيحصل قريب
********************************
بدأت سلمى فى تنفيذ خطتها الشيطانية وبدأت تتردد على نيرمين بعد ان طلبت منها نيرمين ان تزورها
بعدما حصلت على موافقة سيف بهذا وبدأت تلمح لها عن عمر وكيف انه اصبح مختلفا عما كان فى الماضى
وفى احدى المقابلات التى تمت فى منزل نيرمين
بينها وبين سلمى فاتحتها نيرمين ف الموضوع لعلها تستطيع اقناعها هذه المرة وعزمت فى قرارة نفسها انها اذا فشلت هذه المرة لن تفاتحها فى هذا الامر مرة اخرى حتى لو طلب منها عمر تحاول مرة اخرى فلن تفعل
فقالت نيرمين وهى تعطى فنجان القهوة لسلمى:مقولتليش يا سلمى ايه رايك فى عمر؟
سلمى:رايى فيه ازاى يعنى
نيرمين:يعنى شايفة انه انسان كويس ولا لأ
سلم:عادى يعنى
مش شايفاه كويس ولا شايفاه وحش
نيرمين:لأ ازاى بقى انا ملاحظة انه اتغير خالص
يعنى معدش زى الاول بيخرج مع اصحابه كتير وانتبه لشغله وبقى من الشغل للبيت ومن البيت للشغل
سلمى:وانتى عرفتى منين الكلام ده؟
نيرمين:من ساعة ما كنت بشتغل فى الشركة وانا لاحظت انه اتغير مبقاش زى الاول
حتى سيف نفسه لاحظ الكلام ده وقال انه بقى منتبه لشغله عن الاول كتير
سلمى:على العموم حتى لو كلامك صح اللى زى عمر ده ميعجبنيش
نيرمين:ليه كده يا سلمى دا انا حتى ملاحظة انه معجب بيكى اوى
سلمى:بجد؟؟
نيرمين:طبعا اصلك مشوفتيش هو بيبصلك ازاى بحس ان عينه هتطلع عليكى ودايما بيجيب سيرتك
سلمى:بيجيب سيرتى!!
بيجيب سيرتى لمين؟؟
نيرمين:هيكون لمين يعنى
لسيف طبعا
سلمى:مش عارفة اقولك ايه؟؟
نيرمين:متقوليش حاجة دلوقت فكرى الاول قبل ما تقولى اى حاجة
ودى فى الاول وفى الاخر حياتك وانتى حرة فيها
هذه كانت محاولة نيرمين الاخيرة فى مساعدة عمر ومنذ ان فعلت ذلك وهى لم تتحدث فى هذا الامر مع سلمى مرة اخرى فهى فعلت ما بوسعها لتجمع بينهما كما وعدته
وكانت مكافأتهما لنيرمين ان قامت سلمى بتسجيل كل ما دار بينها وبين نيرمين واعطت تلك التسجيلات لعمر الذى قام هو الاخر باقتطاع اجزاء من تلك التسجيلات لتظهر تلك التسجيلات ان نيرمين تمدح فى عمر بشدة وكيف انها معجبة بشخصيته كثيرا
كانت تلك اللعبة قد تمت بنجاح باهر كما خطط لها عمر وقامت بتنفيذها سلمى ووقعت فى الفخ هذه المسكينة التى انطلت عليها تلك اللعبة لتقع فريسة بين افعى وذئب يحاول كل منهما القضاء عليها
******************************
الحلقة الواحد و ثلاثون
جلست سلمى مع والدتها امام التلفزيون تشاهدان مسرحية كوميدية
سمعا صوت الجرس يبدو ان احدا بالباب ففتحت الخادمة فاذا به عمر نظر عمر الى الخادمة الاجنبية ذات القوام الممشوق من خلف نظارته وهو يبتسم قائلا :سلمى موجودة؟؟
ردت الخادمة بلهجة مكسرة بعض الشئ:
موكود اقوله مين؟؟ yes
عمرمبتسما:
عمر
قوليلها عمر
نادت سلمى وهى جالسة فى مكانها قائلة:مين يا لينا؟؟
استدارت لينا وقالت:اومر
دخل عمر وهو ينزع نظارته الشمسية وعيناه تتبعان الخادمة بابتسامة ماكرة
قامت سلمى من مكانها واتجهت الى عمرلتسلم عليه وابتسمت قائلة:عينك يا عمر
ايه مالك هى عاجباك للدرجة دى؟؟
عمر:هى المزة دى جت امتى اول مر اشوفها
سلمى ببضحكة انثوية عالية:مش معقول يا عمر
انت ايه مبتعتقش
وانا اللى فكرت انك خلاص ……..
عمر:خلاص ايه؟!
سلمى:يعنى
اتغيرت ومبقتش زى الاول وخصوصا يعنى انك حبيت
عمر:
احنا هنكدب الكدبة ونصدقها ولا ايه؟؟
سلمى:افهم من كده انك مبتحبش نيرمين؟؟
عمر:انتى بتتكلمى عن ايه بالظبط
انا بحسبك بتتكلمى عن انى اتغيرت
سلمى: يعنى انت لسة عمر بتاع زمان
عمر:انتى شايفة ايه؟؟
سلمى:بصراح انت حيرتنى معاك مرة احس انك اتغيرت ومرة احس انك لسة زى ما انت
متغيرتش ولا حاجة
عمر:متفكريش كتير علشان متتعبيش
لاحظت سوسن وقوف عمر وسلمى جانبا وهما يتحدثان فقالت:جرى ايه ياعمر هو من لقى احبابه ولا ايه
مش تسلم عليا ولا خلاص انا مبقتش فى بالك خالص
انتبه عمر وقال:لا ازاى بقى يا عمتو
يا خبر هو انا ليا بركة الا انتى
ثم اقبل عليها يقبلهامن خديها وجلس على الركنة الجانبية
وجلست سلمى بجوار والدتها
نظرت سوسن الى عمر وقالت:ايه اخبار سيف يا عمر متعرفش حاجة عنه
عمر:اتصلت بيه وقالى انه بقى كويس كلها يومين ويرجع ان شاء الله
سلمى وهى مبتهجة:بجد يا عمر؟!!
مقولتليش يعنى
عمر:اومال انا جايلك ليه
ثم غمز لها بعينه ملمحا لها على انه يريدها على انفراد
سوسن:متعرفش هو ناوى يتجوز اللى ماتتسمى امتى؟
عمر:قصدك نيرمين؟؟
سوسن:هيكون مين غيرها يعنى
عمر:مش عارف بس واضح كده انهم مستنيين دادة فاطمة لما ترجع
انتى عارفة سيف متعلق بيها قد ايه ومش هيقدر يعمل الفرح وهى مش موجودة
لوت سوسن شفتيها وقالت بغضب:انا مش عارفة اللى اسمها دادة فاطمة دى عاملاله ايه هى كمان ده بيحبها بطريقة تغيظ ومبيقدرش يزعلها
وكأنها من بقية اهله
حاجة تقرف
عمر:معلش يا عمتو انتى عارفة انها هى اللى مربياه من وهو صغير
كانت بتقعد معاه يمكن اكتر من والدته فطبيعى يتعلق بيها كده
سوسن:ما هى امه هى السبب طول عمرها وهى بتكرهنا
وخلت الخدامين يبقو اقرب لابنها مننا
وهو طالعلها مش هيجيبو من بره
غمز عمر لسلمى مرة اخرى فقامت سلمى وامسكت بيد عمر قائلة:طب عن اذنك بقى يا مامى علشان عايزة عمر فى حاجة مهمة
سوسن:اوك يا حبيبتى
اتجهت سلمى الى غرفة المكتب واغلقت الباب جلست وهى تنظر الى عمر وقالت باهتمام :خير يا عمر؟؟
عندك جديد ولا ايه؟؟
عمر:احنا كده يعتبر خلاص نفذنا كل اللى اتفقنا عليه مفاضلش غير حاجة واحدة بس
سلمى:ايه هى؟؟
عمر:انها تقبل منى الهدية اللى كنت قولتلك عليها
سلمى:ودى هتقبلها ازاى وبمناسبة ايه؟؟
عمر:ماهو ده اللى انا جايلك علشانه
انا عارف ومتاكد انها مش هترضى تقابلنى تانى وصعب جدا انى اروح اديهالها بنفسى
فأنا هبعتلها طرد بالهدية دى بمناسبة انها نجحت فى انها تلفت نظرك ليا
وبدأنا نقرب من بعض
سلمى:وتفتكر انها هتدخل عليها حكاية ان الهدية رخيصة اوى كده وانها تقليد؟؟
ممكن اوى تروح تتاكد عند اى جواهرجى وتكتشف انك بتكدب
ضحك عمر باستهزاء وقال:عمرها ماهتعمل كده انا عارف نيرمين كويس
دى سازجة جداا
عمرها ما هتشك انها حقيقية
انتى ما شوفتيش انا قدرت اعمل معاها ايه ؟؟
دى خرجت معايا فى عربيتى واقنعتها تقعد معايا فى كافى
مش كده وبس دا انا كمان دخلت فى دماغها انى بحبك وصدقت
وفضلت تمدح فيا وتقنعك انى اتغيرت وبقيت كويس
وانتى قدرتى تسجليلها كل اللى قالتهولك ومخدتش بالها
يا بنتى اللى زى نيرمين دى شايفة الناس كلها طيبين زيها كده وسهل جدا ينضحك عليها
سلمى :انا مفهمتش برده مطلوب منى ايه؟؟
عمر:لو انا بعت لنيرمين الهدية دى من غير مااعرفك انتى وسيف اكيد مش هتقبلها
لازم تعرفيها انك عارفة وانى قلتلك قبل ما ابعتلها الهدية دى
سلمى:طب وسيف هتقنعها ازاى انك عرفته ووافق
عمر:البركة فيكى
انتى الل هتوليلها انى اتصلت بيه واستأذنته وهو وافق
لما عرف انى خلاص ناوى اتقدملك يعنى الهدية دى اخوية مافيش وراها حاجة
سلمى:وانت هتعمل كده فعلا؟؟
عمر:لأ طبعا
انتى اتجننتى ده مجرد كلام علشان تقتنع وتقبلها بس فهمتى
سلمى:اوك
وناوى تعمل الكلام ده امتى؟؟
عمر:النهاردة
لان مافيش وقت سيف فاضله يومين ويرجع ولازم يبقى كل شئ جاهز
اتفقنا؟؟
سلمى:اتفقنا
**************
استاذنت زينب لتدخل على نيرمين فى غرفتها
طوت نيرمين الكتاب الذى كانت تقرأ فيه وقالت لزينب:خير يا زينب؟
زينب:فى واحد جاب لحضرتك الطرد ده ومقالش هو مين؟؟
نيرمين:واحد متعرفيهوش؟؟
زينب:لا معرفوش
نيرمين:طب سبيه وروحى انتى يا زينب
انصرفت زينب واغلقت الباب خلفها
امسكت نيرمين بالطرد وهى تنظر اليه بتعجب وقالت فى نفسها:يا ترى مين اللى بعته؟!
فتحته بهدوء واخرجت مابه فوجدت علبة انيقة وبجانبها ظرف صغير
فتحت العلبة اولا فوجدت به اسورة مطعمة بفصوص لامعة تخطف العين من جمالها ومن شدة بريقها
تعجبت اكثر
فتحت الظرف فى فضول لترى من الذى بعث بهذه الهدية
وجدت جوابا مكتوب فيه الاتى:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد:
فانا مهما قولت لك فلن اوفيكى حقك ولن استطيع ان اشكرك على كل ما فعلتيه من اجلى
وبفضل مساعدتك لى تغيرت حياتى وادخلتى السعادة اليها
لذلك ارجو منك ان تقبلى هذه الهدية البسيطة لان هذا سيسعدنى كثيرا
وسيشعرنى هذا انى استطعت ان افعل شيئا ولو بسيطا
تقديرا لك على ما فعلتيه من اجلى
عمر
كانت تلك الكلمات التى انتقاها عمر بعناية لا تحمل اى دلالة على نوع المساعدة التى قدمتها نيرمين
وهذا ان دل فيدل على مدى ذكائه فلم يترك اثرا تستدل به نيرمين فى المستقبل على اى شئ يدينه بل بالعكس
كانت تلك الكلمات تدين نيرمين لانها قد يفهم منها شيئا آخر
عندما قرأت نيرمين هذا الكلام تضايقت كثيرا لانها لا تريد ان تقبل هدايا من اى رجل وبالخصوص عمر
نظرت الى الهدية البالغة الجمال وظلت تتأمل بها ثم وضعتها فى العلبة مرة اخرى وقبل ان تغلق الطرد جاءها اتصال هاتفى
عندما وجدته عمر فتحت عليه وهى تنوى ان تعيد اليه هديته
عندما سمع عمر صوتها قال لها:الطرد وصلك؟
نيرمين:اه وصلنى
لكن مش هقدر اقبله
عمر:ليه كده يا نيرمين دى حاجة بسيطة اوى
نيرمين:اولا انت باعته بمناسبة ايه؟
ثانيا:الهدية شكلها غالى اوى وانا مبقبلش هدايا بالشكل ده
ثالثا:مقدرش اقبل هدية من راجل غريب وكمان من غير سيف ما يعرف
عمر:طب ممكن تسمعينى الاول وبعدين تقولى ساعتها هتقبليها ولا لأ؟
نيرمين:اتفضل
عمر:اولا المناسبة موجودة وهى انك قدرتى تلفتى نظر سلمى ليا وابتدت تهتم بيا عن الاول
ولولا مساعدتك ليا مكنش ده هيحصل
ثانيا:الهدية مش غالية ولا حاجة بالعكس دى رخيصة جدا
دا انا مكسوف منك وانا ببعتهالك وعارف ان تمنها مش من مقامك بس اعمل ايه انا عارف انى لو جيبتلك حاجة غالية مش هتقبليها
وده عرفته من سيف لما جابلك خاتم الماظ وانتى رفضتيه
فملاقيتش حاجة تظهر انوثتك وفى نفس الوقت متكونش غالية اوى غير دى
وصيت واحد يعملهالك من الكتالوج الاصلى بس متكونش حقيقية
تقليد يعنى
وبصراحة انا مكسوف اقولك على تمنها لانها رخيصة اوى
تعجبت نيرمين من ان عمر علم بموضوع الخاتم الذى حاول سيف ان يهديه لها ولكنها رفضت فقالت:انت عرفت منين حكاية الخاتم ده؟
عمر:سيف اللى حكالى
كان مستغرب انك ترفضى هدية غالية بالشكل ده
وكان بيحكيلى على اساس انك مختلفة عن كل اللى عرفهم واللى كانوا طمعانين فيه
تنهدت نيرمين ولم ترد
عمر:ولو انتى قلقانة علشان سيف لو عرف هيزعل فمتقلقيش انا هتصل بيه اقوله على كل حاجة ومش هيزعل وخصوصا لو عرف انى ناويت اخطب سلمى
ولا ايه؟
نيرمين:ايه ده انت ناويت تخطب سلمى بجد؟؟
عمر:ان شاء الله
بس شوية كده على منقرب من بعض اكتر من كده
نيرمين:ربنا يتمم بخير
بس برده بالنسبة للهدية انا…..
عمر:خلاص بقى يا نيرمين
صدقينى انتى لو عرفت تمنها مش هترضى تكسفينى وهتقبليها
نيرمين:هى رخيصة للدرجة دى؟؟
عمر:اقولك ايه بس
مينفعش اقولك على تمنها علشان متضحكيش
نيرمين:مع ان شكلها غالية اوى
عمر:دى علشان متقلدة بالظبط
تنهدت نيرمين فى حيرة وقالت:طب انا هقبلها بس بشرط
انك تستأذن سيف الاول لانى هتحرج اقوله حاجة زى دى
عمر:اوك بس كده
*******************
استطاع عمر ان يقنع نيرمين بقبول هدية بمقدار ثلثمائة وخمسون الف جنيه دون ان تعلم نيرمين حقيقة ثمنها
وبمساعدة سلمى اقتنعت نيرمين ان سيف قد علم بامر ارتباط عمر وسلمى ووافق على ان تقبل نيرمين تلك الهدية
وقبل ان تنكشف خطتهما اتصلت سلمى بسيف فى محاولة جديدة لتغيير فكرته عنها وان ما قالته له فى البداية لم يكن كذبا بل كان حقيقة وانها تملك ادلة على ذلك
ارادت ان تسرع فى اقناع سيف بخيانة نيرمين له قبل ان تخبره نيرمين بامر ارتباط عمر بها
فى البداية لم يرد عليها سيف
وكلما اتصلت عليه نظر الى الهاتف باشمئزاز ورفض ان يفتح عليها ولكن لالحاحها فى الاتصال رد عليها باندفاع قائلا:لو سمحتى متتصليش عليا تانى
انتى ايه مبتزهقيش؟؟
سلمى:انا مش هزعل منك يا سيف لانى عاذراك بس زى ما سمعت منها وصدقتها المفروض تسمع منى انا كمان
ولو مش عايز تصدقنى انت حر بس اسمع منى الاول وبعدين احكم
سيف:انا مش عايز اسمع منك حاجة
انتى اللى زيك مايجيش من وراه خير ابدا
سلمى:ماشى يا سيف انا غلطانة انى عايزة افتح عنيك على اللى بيحصل من وراك
انت كده
بتموت فى المظاهر الكدابة و بتعشق اللى يخدعك
وانا غلطانة انى عايزة اخليك تاخد بالك من اللى بيحصل من وراك وانت مش دارى
سيف:برده!!!
انتى مبتزهقيش؟؟
سلمى:هتخسر ايه لما تسمعنى؟؟
لو انت بتثق فيها اوى كده ومافيش حاجة هتقدر تغير فكرتك عنها خلاص كلامى مش هيضر فى حاجة لو انا كدابة صح ولا غلط؟؟
سيف:عايزة تقولى ايه تانى يا سلمى؟؟
سلمى:هقولك بس متقاطعنيش وسيبنى اكمل للآخر
سيف بسأم :اتفضلى قولى
انا سامعك
******************
اثناء مكالمة سلمى مع سيف
كانت دادة فاطمة تتحدث مع نيرمين فى الهاتف
فرحت نيرمين كثيرا بسماع صوتها وقالت:انتى وحشتينى اوى يا دادة
هتيجى امتى؟؟
دادة:انتى اكتر يا نيرمين
وان شاء الله هاجى قريب بس ادعى لطنط نادية ان ربنا يشفيها
نيرمين:ربنا يشفيها وتقوم بالسلامة
هى لسة برده معملتش العملية؟؟
دادة:الدكتور هيحدد معاد العملية النهاردة بس لازم يعمل فحص اخير لانه ضرورى قبل ما يعملها
نيرمين:ربنا يقومهالك بالسلامة وتفرحى بشفائها قريب ان شاء الله
دادة:سيف كان قالى انكو هتكتبوا الكتاب اول مايرجع بالسلامة
الف مبروك يا حبيبتى
انا كان نفسى ابقى موجودة معاكوا ده منى عينى انى افرح بسيف
وبصراحة انا مش هلاقى واحدة اعز ولا اغلى منك علشان يتجوزها
ربنا يتمملكوا بخير وتتهنوا ويرزقكوا بالذرية الصالحة قادر يا كريم
نيرمين:الله يخليكى يا دادة
وانا كمان كان نفسى تبقى موجودة معانا بس نعمل ايه بقى
دادة:خلى بالك من سيف يا نيرمين
عايزاكى تشيليه فى عنيكى
سيف يستاهل كل خير وبيحبك واختارك دونا عن كل اللى يعرفهم
وكان فى بنات كتير اوى هيموتوا عليه
لكن حبك انتى
نيرمين:فى عنيا يا دادة متقلقيش
انتى عارفة غلاوة سيف عندى قد ايه
ده هو اللى ليا فى الدنيا ومهما قلت مش هوفيه حقه
دادة:هو ده ظنى فيكى برده يا نيرمين
والمرة دى سيف عرف يختار بجد
*****************
انتهت مكالمة دادة فاطمة مع نيرمين ولكن لم تنتهى مكالمة سلمى لسيف وظلت تستكمل حديثها الملئ بالسموم وقالت كل ما املاه عليها عمر وبعد ان انتهت من كلامها قالت:بعد كل اللى عرفته ده كان لازم اقولك ومخبيش عليك
لانى مكونتش عايزاك تعيش مخدوع مع واحدة زى دى بالرغم من انى عارفة انك مبتحبنيش ولا هتكون ليا فى يوم من الايام بس برده مهونتش عليا
سيف انا عارفة انك مبتحبنيش واكيد كلامى ده انت مش هتصدقه وانا ميهمنيش اى حاجة فى الدنيا غير سعادتك ولو عايز تتجوز اى واحدة غيرى انا مش هزعل المهم تختار اللى تحبك وتخلص لك فى غيابك
بعدما قالت سلمى ذلك سكتت لتنتظر رد سيف ولكن رده كان غريبا جدا
فبعدما سمع كل ما قالته انفجر فى الضحك الشديد حتى احمرت عيناه من كثرة الضحك
تعجبت سلمى من رد فعله حتى انها ظنت ان من تكلمه ليس سيف وانما شخص آخر
سلمى:ممكن افهم انت بتضحك على ايه؟؟!!
ضبط سيف انفاسه بعد هيستريا الضحك التى انتابته ثم قال:سيناريو فاشل واخراج افشل
بجد يضحك اوى دور المظلومة اللى انتى عايشاه ده بس للاسف مش لايق عليكى
انتى ليه يا سلمى مش قادرة تقتنعى انك مبتعرفيش تمثلى هاه؟
ليه مصرة تحرجى نفسك فى كل مرة
سلمى:افهم من كده انك مش مصدقنى؟؟
سيف:طبعا مش مصدقك
لانك بتتكلمى عن واحدة تانية غير نيرمين
مش نيرمين اللى تعمل كده
سلمى:انا كنت متأكدة انك مش هتصدقنى
عارف ليه لانك اتغريت فى لبسها وحجابها وتمثيلها فى انها محترمة وكويسة عن كل اللى عرفتهم
من الاخر هى عرفت تلعبها صح وعرفت المفتاح اللى تدخلك بيه
ونجحت فعلا فى انها تجذبك ليها
لكن اللى زيى مبيعجبكش لانى مبحبش امثل عليك الالتزام بظهر ليك على طبيعتى
انا بالنسبة لك كتاب مفتوح عارف مين اصحابى بحب ايه بكره ايه
لبسى جرئ فى بعض الاحيان ومبيعجبكش لكن محاولتش اخدعك بمظهرى والبس اللبس اللى يعجبك لمجرد انى اشدك ليا
وعلشان انا كنت عارفة انك مش هتصدقنى انااتعلمت من خطأى وقررت انى ما اتكلمش الا بدليل
وفضلت مراقباهم لحد ما قدرت اجيبلك دليل خيانتها ليك
ومش دليل واحد دول كتير
تغير وجه سيف وبدأيقلق من كلامها ثم قال:دليل ايه؟!
سلمى:لما ترجع هقولك
ولو انت عايز تكتشف خيانتها بنفسك يبقى متعرفهاش اى حاجة من اللى قولتها والا مش هتعرف تمسك عليها حاجة
والافضل انك متعرفهاش انت هتنزل امتى
صحيح انت عرفتها انك جاى بعد بكره؟
تنهد سيف بضيق وقال:لا مقولتلهاش لان كنت عايز اعملهالها مفاجأة
سلمى:احسن حاجة عملتها
اوعى تعرفها سيبها كده على عماها لانها فى غيابك بتبقى على راحتها
سيف:بس انا عرفت عمر
سلمى:ممكن تتصل بيه وتقوله انك اجلت سفرك
عادى يعنى
سيف:وليه كل ده انتى ليه عايزة تدخلى الشك جوايا وتخلينى اعيش فى جحيم
سلمى لو سمحتى اخرجى من حياتى انتى ليه مصرة تدمرينى؟
سلمى:انا يا سيف؟!
خلاص يا سيف انسى كل اللى انا قولته واسفة جدا انى حاولت افتح عينيك على كل حاجة بتحصل من وراك
وكل الادلة اللى معايا انا هتخلص منها خالص وهسيبك تعيش فى حالك
عن اذنك يا سيف
سيف:استنى يا سلمى
…….
استنى
تنهد بضيق شديد واحس باختناق وكانه لا يرى امامه من شدة حزنه ثم قال:ممكن تورينى الادلة اللى انتى بتقولى عليها دى
ابتسمت سلمى فى نفسها ثم ابدت حزنها قائلة:لا يا سيف
انا مش هوريك حاجة
الظاهر انى كنت غلطانة انى فاتحتك فى حاجة زى دى
انا قررت اسيبك فى حالك ولو ربنا رايدلك انك تعرف هتعرف بس مش عن طريقى
سيف:سلمى انتى متعرفيش كلامك ده عمل فيا ايه
ومش بعد اللى انا سمعته ده انا هنساه بسهولة كده
اول ما ارجع مصر لازم تورينى كل حاجة
انا مقدرش اقبل على نفسى انى ابقى مغفل
ويا اما اقتنع باللى قولتيه يا اما هيكون ليا معاكى تصرف تانى
سلمى:طب وهتعرف نيرمين اللى انا قولتهولك ولا هتحفظ السر
سيف:اطمنى
مش هعرفها اى حاجة الا لما اجى واشوف دليل خيانتها اللى انتى بتقولى عليه
سلمى:انا برده مش عارفة انت هتعرفها هتنزل امتى ولا هتعمل اللى انا قولتلك عليه
سيف:انتى عايزة ايه بالظبط يا سلمى
عايزة توصلى لايه
هيفرق فى ايه انها تعرف معاد رجوعى من عدمه؟
سلمى:عايزاك تشوفها بعينك مع عمر فى شقته
وده صعب يحصل فى وجودك
فلازم تبقى مطمنة انك بعيد علشان تتحرك براحتها فهمت؟
وقعت تلك الكلمات على سيف كالصاعقة واحس بصدمة شديدة فلم يكن يتوقع ان تصل الامور الى هذاالحد
احس ان الهاتف سيقع من يده ولكنه تماسك
سلمى:سيف انت معايا؟
سيف بصوت حزين:معاكى يا سلمى
سلمى:خلاص انا هعرف هى هتروحله امتى وهبقى اتصل بيك اقولك
وساعتها بقى انت هتتأكد بنفسك لما تشوفها بعينك ومش هيكون ليها حجة فى انها تدافع عن نفسها
بعدما انهى سيف تلك المكالمة وكانت اسوأ مكالمة سمعها فى حياته اتجه ناحية النافذة واسند يده عليها ثم قبض على يديه بغضب شديد
وبعدها استدار متجها الى الطاولة و اخذ زهرية الورد التى كانت عليها والقاها فى المرآة التى امامه وقام ببعثرة عدة اشياء وكسر كل ما امامه من اشياء قابلة للكسر
وبعدها جلس على السرير وهو يتنفس بسرعة وخرجت انفاسه الساخنة حاملة غضبا كالاعصار الجارف
لقد وصل به الغضب الى درجة غير معهودة لديه ولو رآه احدا ساعتها لأحس انه انسانا آخر
وضع راسه بين كفيه وهو يشعر بالم شديد فى قلبه وكأن احدا ط,عنه بس,كين حا.د فى جر,حه القديم الذى لم يكتمل التئامه ولكن هذه الطع,نة كانت اشد بكثير من الاولى وتمنى لو كان هذا كابوسا وسيستيقظ منه على حقيقة اخرى غير التى سمعها من سلمى
**************
التقت سلمى مع عمر بعد تلك المكالمة فى مطعم من ارقى المطاعم الموجودة واخبرته بما دار بينها وبين سيف وكانت فى غاية السعادة لانها استطاعت ان تدخل الشك الى قلبه،
وابدى عمر اعجابه الشديد فى قدرتها على اقناع سيف بكل ما املاه عليها
فسألته سلمى قائلة:ممكن اعرف بقى الخطوة الجاية ايه
لانى قلقانة جدا من اللى جاى؟
عمر:قلقانة ليه بالعكس انتى عملتى انجاز كبير النهاردة وكل شئ بقى جاهز مفاضلش غير انها تيجى شقتى
سلمى:انا هموت واعرف انت هتجيبها عندك ازاى؟!
معقول تكون ناوى تخطفها؟
عمر:لأ طبعا
ده لازم سيف يشوفها وهى جيالى علشان يتأكد انها جتلى بارادتها
لاننا بكده هنكون اثبتناله خيانتها رسمى بدون ادنى شك
وانا بقى عارف هجيبها عندى ازاى وبارادتها كمان
سلمى:ازاى بقى ممكن تفهمنى؟
عمر:هقولك بعدين
سلمى:طب لما تيجى شقتك هتعمل معاها ايه؟؟
ابتسم عمر وقال:هعمل كل خير
سلمى:لا بجد عايزة اعرف انت ناوى على ايه
نظر عمر امامه لحظات وهو يفكر ثم قال:مش لازم تعرفى يا سلمى
انتى مش كل اللى يهمك ان سيف يكرها وخلاص
انا هحققلك حلمك ده وهخليه ميفكرش فيها تانى
اما بقى اناهعمل معاها ايه ده شغلى انا
سلمى:شكلك كده مش ناوى تعمل اللى اتفقنا عليه؟؟
جرى ايه يا عمر انت صرفت نظر ولا ايه؟؟
عمر:لا صرفت نظر ولا حاجة
انا بس بفكر ازاى اخليها تدينى اللى انا عايزه بمزاجها
مش عايز اغصبها على حاجة
سلمى باستهزاء:يا حنين
يبقى من دلوقت اصرف نظر عن الموضوع لانها اكيد مش هتوافق
عمر:اللى خلاها توافق مع سيف يبقى اكيد هتوافق معايا
هى بس ممكن تعصلج معايا حبتين فى الاول علشان مش واخدة عليا
بس لما تاخد عليا هلاقيها حاجة تانية خالص
سلمى:طب افرض بقى فضلت منشفة دماغها هتعمل ايه؟؟
عمر:يبقى هى اللى جابته لنفسها وساعتها بقى متبقاش تلومنى على اللى هعمله
****************************
خرجت نيرمين من غرفتها لتجلس امام التلفزيون وهى تشعر بالملل الشديد
اخذت تقلب فى القنوات بسأم ثم القت الريموت بجانبها وهى تتنهد
اخذت المجلة التى كانت امامها على الطاولة واخذت تقلب فى صفحاتها
جاءتها زينب وهى تتثاءب ونظرت الى نيرمين وهى تقول:ايه ده انتى لسة صاحية لحد دلوقت؟؟!
نيرمين:اصلى مجانيش نوم
وانتى ايه اللى صحاكى ؟!
زينب:قلقت من نومى وسمعت صوت التلفزيون
فعرفت انك صاحية قلت اجى اقعد معاكى بدل ما تقعدى لوحدك
نيرمين:روحى نامى انتى يا زينب
و حبة كده وهدخل انام انا كمان متذنبيش نفسك جنبى
جلست زينب وقالت:لا انا خلاص فوقت والنوم طار من عينى
ثم تأملت فى نيرمين لحظات وقالت:مالك يا نيرمين هانم انتى زعلانة من حاجة؟
نيرمين:لأ ابدا
زينب:ازاى بقى ده واضح اوى على وشك انك متضايقة
نيرمين:انا بس حاسة ان قلبى مقبوض ومش مرتاحة
مش عارفة ليه
زينب:خير كفى الله الشر
حد قالك خبر زعلك او حاجة تضايقك خلتك حاسة بكده؟
نيرمين:لا مافيش حد قالى حاجة
بس مش عارفة ليه انا قلقانة على سيف اوى وقلبى مقبوض وخايفة ليكون تعبان
لانه متصلش عليا النهاردة ودى مش عادته
زينب:طب متصلتيش انتى ليه يمكن يكون تعبان فعلا
نيرمين:اتصلت لكن مردش
خايفة يكون جراله حاجة
زينب:لا يا ست هانم متقوليش كده مش يمكن يكون نايم ولا حاجة ومسمعش الموبايل؟؟
نيرمين:انا بصراحة مش قادرة اصبر انا هقوم اتصل تانى يمكن يرد واعرف ايه اللى حصل
زينب:خلاص روحى انتى شوفيه كده وانا هفضل مستنياكى لما تيجى تطمنينى
دخلت نيرمين غرفتها واغلقت الباب خلفها
امسكت الموبايل واتصلت عليه وظلت منتظرة ان يردولكن دون فائدة
تنهدت بالم وهى فى غاية القلق وكررت الاتصال مرة اخرى وعندما يئست من رده بعثت له برسالة بها الاتى:
سيف انت فين بتصل عليك مبتردش
ارجوك طمنى عليك لانى قلقانة جدا
ومش هيجيلى نوم قبل ما اسمع صوتك
علشان خاطرى متتأخرش عليا لانى تعبانة من قلقلى وخوفى عليك
كان سيف يسمع رنة هاتفه وعندما ينظر الى الهاتف ويرى اسمها يتذكر كل ما قالته سلم فيقبض على يديه بغيظ
وعندما وصلته الرسالة امسك بالهاتف وفتح الرسالة وبعدما قرأها ابتسم باستهزاء واحمرت عيناه بلمعات الدموع المحبوسة وضغط على شفتيه من اثر الالم الذى شعر به فى قلبه
ابتلع ريقه بمرارة ثم القى الهاتف بعيدا عنه واسند ظهره للخلف على سريره وهو يتنهد بألم
قائلا:معقول اكون طلعت مغفل للدرجة دى
معقول يكون كل تصرفاتها معايا تمثيل وقدرت تخدعنى؟!
اخذ يكلم نفسه بمرارة قائلا:انت ليه موعود بالخيانة على طول من الناس اللى بتحبهم
الاولانية فضلت اعز اصدقاءك عليك عند اول ازمة مالية مريت بيها
والتانية كانت احب انسانة لقلبك خانتك مع اقرب الناس ليك
انا عملت للناس ايه علشان الطعنات اللى بيطعنونى بيها دى
عمرى مافكرت أأذى حد ولا عمرى خنت اى حد فى الدنيا لا قريب ولا حتى غريب
عمرى ما تخيلت انها تيجى منك يا نيرمين
ليه تعملى كده ليه؟؟
انتفض من مكانه بغضب واعلى صوته قائلا ليه يا نيرمين ليه
انا عملتلك ايه انا محرمتكيش من حاجة ووقفت جنبك واديتك قلبى وكان عندى استعداد اديلك عمرى كله
ليه تعملى كده
كنت خايف افتح قلبى لاى واحدة بعد ما انجرحت اول مرة
لكن معاكى شوفت الدنيا حاجة تانية
كنت خايف تخيبى ظنى فيكى بعد كل الحب اللى حبتهولك
ودلوقتى طعنتينى طعنة موت مش مجرد جرح بسيط
تغيرت لهجته المعاتبة الى لهجة تهديد وانتقام قائلا:لو اكتشفت فعلا انك على علاقة بعمر
ساعتها هق’تلكوا انتو الاتنين
قبض اصابعه بقوة حتى ظهرت عضلات يده وهو يقول:
هق,تلكوا بايدى
التقط انفاسه برهة وهدأ نفسه بعد انفعال سيطر عليه وجلس وهو يزفر انفاسه بغيظ ثم قال:لا مش هتقلك ولا هقت’له
انا عمرى ما هضيع نفسى علشان واحدة زيك او زيه
انا هسيبك ليه
مش انتى اللى اخترتيه؟!
اشربى بقى
بكرة تشوفى هيعمل فيكى ايه
هسيبك كده على عماكى لحد ماتعرفى انه مش بتاع جواز
وهشيلك من حياتى للابد هرجعك للشارع اللى لميتك منه
اكبر انتقام ممكن انتقمه منك هو انى اسيبك تقعى فى الفخ اللى بينصبه لكل البنات اللى عرفهم
لانى حذرتك منه كتير
وكنت بحميكى منه بكل الطرق لكن انتى مكونتيش بتسمعى كلامى
اما انت يا عمر فحسابى معاك هيكون عسير اوى
بس استنى عليا
ويا انا
يا انت
****************
استلقت نيرمين على سريرها هى تمسك بكتاب تقرأه وبين اللحظة والاخرى تنظر فى الموبايل
تترقب اى اتصال او رسالة من سيف
كادت تموت قلقا ولم تستطع ان تنام ترقرت عيناها بالدموع وقالت:يا ترى يا سيف انت عامل ايه دلوت
يارب تكون بخير
يارب طمنى عليه يارب
*********************
فى النادى
كانت سلمى ترتدى زيها الرياضى وهى تضع سماعة الهاتف فى اذنها تستمع للموسيقى وهى تجرى
بخفة ورشاقة وشعرها يتطاير بانسيابية خلفها
وبعد ان انتهت من ممارسة رياضة الجرى
جلست على الطاولة المجتمع عليها صديقاتها وهى تنهج
جففت وجهها من اثر العرق ثم امسكت بزجاجة المياه وشربت منها وابتسمت قائلة:انتو مجريتوش معايا ليه؟
دا الجرى مفيد جدا ولا انتوا بقيتوا تكسلوا؟
ردت صديقتها وهى تضحك:لا احنا مالناش فى الجرى
خلينا كده هاديين احسن انتى عايزة تقطعى نفسنا ولا ايه
ابتسمت سلمى وقالت:على فكرة بقى الجرى بيطول النفس مش بيقطعه
ردت صديقتها الاخرى هايدى قائلة:وانا اقول جيبتى النفس الطويل ده منين
اتاريكى لسة عندك امل فى…ثم غمزت بعينها ملمحة لها عن سيف
سلمى:انتى بتتريأى؟ طب بكرة تشوفى ان مكونتيش تسمعى خبر ارتباطى قريب مبقاش انا سلمى
حدق الجميع بسلمى متعجبين ونظر بعضهم الى بعض قائلين:ايده انتى بتتكلمى بجد؟!
سلمى:اومال بهزر
سيف خلاص ايقن ان مافيش واحدة تستاهله غيرى انا وبس
هايدى:بس احنا كنا سمعنا انه خطب واحدة تانية خلاص
هى دى كانت اشاعة ولا ايه
سلمى:تقدرى تقولى نزوة وعدت
صديقتها منة:هو اعترفلك انه بيحبك؟
سلمى:طبعا يا بنتى
بقولك رفع الراية البيضة خلاص
هايدى:يا بختك يا سلمى
سيف ده بجد جنتل مان آخر حاجة
منة:هو جنتل مان وبس
ده انا لحد دلوقتى مشوفتش واحد فى وسامته ولا شياكته حاجة كده…….
قاطعتها سلمى:ايه ايه مالك انتى وهى
خيالكوا رايح فين انتوا بترسموا عليه ولا ايه؟
هايدى:ياريت كان ينفع
سلمى:بقى كده
انا غلطانة اصلا انى بتكلم معاكوا
منة:ايه ده انت بتغيرى يا كميلة خلاس خلاس متزعليش
سلمى:على فكرة بقى ميغوركوش وسامته وشياكته
اللى يشوفه يقول عليه فير خالص لكن هو راجل شرقى جدا
يعنى لبسى ده ميعجبوش عايزنى البس مقفل وبيغير جدا حاجة كده تخنق يعنى
بس برده بحبه مش عارفة اعمل ايه
هايدى:طب هتعملى ايه بقى لو اتجوزتوا؟؟اكيد هيخنقك يا لولو
سلمى:ومين قالك انى هسيبوا كده انا هخليه حاجة تانية خالص هغيرو طبعا
مرفت:انا بصراحة شايفة ان راجل بالمواصفات دى يجنن
سلمى:يا سلاااااااااام يجنن فى ايه بقى
مرفت:اصلى بموت فى الراجل اللى من النوع ده
منة:طب موتى بقى براحتك
ههههههههههههههه
سلمى:انا هقوم بقى احسن انا مش فاضية للكلام الهايف بتاعكوا ده
هايدى:سلمى اتضايقت علشان بنتكلم عن الجو بتاعها
يا جماعة غيرو الموضوع
تركتهم سلمى وغادرت وهى تقول:يا سم
بينما نظرت صديقاتها الى بعضهن البعض وهن يضحكن ويتغامزن
وعلت اصوات ضحكتهن
وهن يتحدثن عما قالته سلمى بشأن ارتباطها بسيف
الحلقة الثانى و ثلاثون
لم تنم نيرمين منذ البارحة الا ساعتين بعد ان صلت الفجر واستيقظت وهى مرهقة للغاية وامسكت بالموبايل ونظرت فيه لعلها تجد رسالة او ميسد كول ولكنها لم تجد شيئا
احست باحباط شديد وزاد قلقها
ظلت طيلة النهار بدون طعام وهى فى غاية التوتر
لم تستطع ان تصبر اكثر من ذلك فاتصلت على دادة فاطمة لعلها تستطعيع مساعدتها،ردت عليها دادة فاطمة
فسلمت عليها نيرمين وسألتها عن سيف واخبرتها انه لم يتصل بها وانها اتصلت به كثيرا وبعثت اليه برسالة ومع ذلك لم يرد وانها قلقة عليه للغاية
فطمأنتها دادة فاطمة وقالت لها انها ستتصل به لترى ماذا حدث
وبالفعل اتصلت دادة فاطمة عليه
كان سيف ساعتها يتكلم مع طبيبه وهو يتحدث عن ميعاد سفره
وعندما راى سيف اسمها على الهاتف رد عليها ولكن حالته لم تكن جيدة فكانت حالته النفسية سيئة جدا وحاول بقدر الامكان الا يظهر ذلك لاحد
دادة:طمنى عليك يا حبيبى عامل ايه؟
سيف:الحمد لله يا دادة اطمنى
دادة:نيرمين اتصلت بيا وحالتها وحشة اوى علشانك
انت مرديتش عليها ليه؟؟
سيف:معلش يا دادة كنت مشغول
دادة:كده برده يا سيف؟؟
لو مشغول مش تعرفها بدل متقلقها كده؟؟
ابتسم سيف باستهزاء وقال:حاضر هطمنها يا دادة
حاجة تانى؟؟
دادة:تسلملى يا حبيبى
انهى سيف مكالمته مع دادة فاطمة وتجاهل امر اتصاله بنيرمين ورجع الى طبيبه ليكمل حديثه معه
اما دادة فاطمة فاخبرت نيرمين ان سيف بحالة جيدة وانه كان مشغولا لذا لم يستطع ان يرد عليها وانه سيتصل بها ليطمئنها
عندما علمت نيرمين ذلك شعرت بحزن شديد فهذه ليست عادته ما الذى الهاه عن الاتصال بها ليطمئنها وما سبب تجاهله لها بهذه الطريقة الغريبة احست نيرمين
ان هناك شيئا ما لا تعرفه
امسكت بالهاتف وهى تشعر باستياء شديد من تصرف سيف الغريب
واتصلت عليه
عندما راى سيف اسمها جعل الهاتف صامتا ولم يرد عليها
تألمت نيرمين كثيرا من عدم رده كيف رد على دادة فاطمة من دقائق بينما لم يرد عليها الان
حاولت مرة اخرى وهى عازمة فى نفسها انها ستكون آخر محاولة وبعدها لن تتصل مرة اخرى
لاحظ سيف ان الهاتف يضئ عندما نظر فيه وجد انها ما زالت تتصل فقام من مكانه مبتعدا عن طبيبه ووقف جانبا وقال :الو
عندما سمعت نيرمين صوته دق قلبها وقالت:ازيك يا سيف
سيف:الحمد لله
نيرمين:اتصلت عليك كتير اوى لكن انت مبتردش
انت كويس؟؟
سيف:اطمنى انا كويس
بس معرفتش ارد عليكى علشان كنت مشغول ومعايا ناس
ابتلعت نيرمين ريقها وهى تحاول ان تخفى اثر اختناق صوتها مما لاحظته
من جفاء فى مكالمته الخالية من اى لهفة او شوق ثم قالت:سيف انت زعلان منى فى حاجة؟؟
سيف:ليه هو انتى عملتى حاجة تزعل؟؟
احست نيرمين من طريقة كلامه انه يلمح لشئ ما
نيرمين:كلامك مش مريحنى
تقصد ايه بتلميحك ده؟؟
سيف:مقصدش حاجة
وبعدين انا مبلمحش لحاجة انتى اللى بيتهيألك
نيرمين:طب انت هترجع امتى علشان وحشتنى اوى
سيف بجفاء :لسة مش عارف ظروفى
نيرمين:انا حاسة انك زعلان منى
خليك صريح معايا
لو انت مضايق منى فى حاجة قولها ومتخبيش
حاول سيف ان يمسك لسانه والا يندفع فى الكلام حتى لا يخبرها بما علمه عنها من سلمى وتنهد قائلا:انا مش مخبى حاجة
لكن انتى لو مخبية حاجة قوليها
قلقت نيرمين من هذه الجملة كثيرا وتذكرت ركوبها السيارة مع عمر وقبولها الجلوس معه فى مكان عام وانها تكلمت معه بامر خاص به ليس هذا فقط بل قبلت منه هدية دون ان تستأذن فى كل هذا من سيف
حينها ايقنت انها ارتكبت الكثير من الاحموقات وكان عليها الا تقدم على اى خطوة من هذه دون الاستئذان منه
خشيت ان يكون عمر قد اخبر سيف بكل هذا لذلك كانت النتيجة ما تلقاه الان من سيف من معاملة جافة وتجاهل
دار هذا فى راسها خلال اللحظات التى سكتت فيها بعدما قال لها:لكن انتى لو مخبية حاجة قوليها
ايقنت ساعتها ان عليها الاعتراف له بما فعلته ربما يسامحها
فقالت:هو حد قالك حاجة عنى؟
سيف:انتى عملتى حاجة وخايفة حد يقولى ولا ايه؟؟
نيرمين:سيف انا عملت حاجة وغلط فيها اوى وعارفة انك هتزعل منى بس والله كان غصب عنى
سيف:وايه اللى انتى عملتيه وهيزعلنى وكان غصب عنك؟؟!!
نيرمين:يوم ما خرجت علشان اسأل على صاحب بابا حصلت حادثة فى الطريق واحنا راجعين
والعربية عطلت مننا وصادفنا وجود عمر فى المكان اللى كنا فيه
فتح سيف عينيه بصدمة عندما سمع اسم عمر ولكنه لم يقاطعها
استكملت نيرمين:وفضلت قاعدة فى العربية على امل ان عم حسين يعرف يصلحها ونتحرك لكن لقينا ان مافيش فايدة وكنت هاخد تاكس لكن عمر صمم يوصلنى
اغمض سيف عينيه وزم شفتيه بألم
وقال:يعنى ركبتى معاه ومن غير ماتقوليلى؟؟
نيرمين:انا اسفة والله يا سيف سامحنى
انا عارفة انى غلط بس صدقنى كان غصب عنى
سيف:حصل ايه تانى ومخبياه عنى يا نيرمين
نيرمين:أأأ أنا هقولك بس ارجوك متنفعلش عليا
سيف محاولا اخفاء غضبه:قولى
نيرمين:هو طلب يتكلم معايا فى موضوع مهم وو……..
و….
سيف:وايه؟؟
نيرمين:طلب نقعد فى مكان هادى علشان يعرف يشرحلى الموضوع
بس انا والله العظيم ما وافقت اقعد فى مكان مقفول انا اشترطت انه يبقى مكان مفتوح وكمان منقعدش اكتر من خمس دقايق
تنهد سيف وهز راسه باحباط والم فلم يزد اعتراف نيرمين له بذلك فى قلبه الا شكا فيها
ظن سيف انها قالت ذلك خوفا من ان يكون قد وصله شيئا عن علاقتها بعمر فاضطرت الى هذا التبرير
لاحظت نيرمين سكوته وزاد المها وخوفها من رد فعله فقالت:سيف
رد عليا
ارجوك سامحنى
سيف:ايه الموضوع اللى عمر كان عاوزك فيه يا نيرمين؟؟
نيرمين:ايه ده هو مقالكش؟؟
سيف:لأ مقاليش
شعرت نيرمين بالغيظ الشديد من كذب عمر عليها عندما اخبرها انه سيتصل بسيف ويستأذنه بقبول الهدية بمناسبة نجاحها فى التقريب بينه وبين سلمى
وقالت:اصله كان عاوزنى الفت نظر سلمى ليه علشان بيحبها وهى مكنتش تعرف وطلب منى انى احاول اخليها تاخد بالها منه
ابتسم سيف باستهزاء قائلا:بقى عمر بيحب سلمى وطلب منك تساعديه علشان تقربيه منها؟!
نيرمين:ايوة
سيف:طب وبعدين ايه اللى حصل
نيرمين:الحمد لله هما دلوقتى قربوا من بعض خالص
وان شاء الله هيرتبطوا قريب
كان سيف يشعر بالغيظ وود لو واجهها بان عمر لم يحب سلمى فى يوم من الايام وان سلمى لم ولن ترغب فى عمر واراد ان يواجهها بما علمه عنها الا انه تراجع فى آخر لحظة عن ذلك
حتى يكتشف الامر بنفسه
نيرمين:سيف انا عارفة انك مضايق منى جدا
بس بجد انا اسفة واوعدك معملش حاجة من غير ما اقولك بعد كده؟؟
سيف:معدش ينفع يا نيرمين
انتى خبيتى عنى حاجات كتير وانا اكتر حاجة تضايقنى انى احس ان فى حد بيستغفلنى
نيرمين:سيف انا………..
سيف:عن اذنك دلوقتى علشان الدكتور عايزنى
مع السلامة
اغلق سيف الهاتف مباشرة بعد ان قال ذلك
انهارت نيرمين وسالت دموعها بغزارة
ارتمت على السرير وهى تبكى بمرارة من معاملة سيف لها
التى تغيرت
وكان السبب فى ذلك هو عمر
شعرت بالغيظ الشديد منه وودت لو القت هديته فى وجهه
اخرجت الهدية من الدرج والقتها على السرير وامسكت بالهاتف واتصلت بسلمى التى كانت جالسة فى تلك اللحظة مع عمر فى فيلتها
ردت عليها نيرمين وهى منفعلة واخبرتها ان سيف لم يعلم بامر الهدية وان عمر كذب عليها
هدأتها سلمى واخبرتها انها ستتصل بعمر وتفهم منه حقيقة الامر
نظرت سلمى الى عمر بعد ان انهت المكالمة وقالت:شكلنا كده هننكشف يا عمر
نيرمين اتصلت وهى منفعلة خالص وعرفت انك متصلتش بسيف ولا قولتله حاجة
تفتكر سيف يكون عرف اننا بنكدب عليه؟؟
عمر:هى قالتلك ايه بالظبط
سلمى:قالتلى ان سيف زعلان منها علشان ركبت معاك العربية وقعدت معاك فى الكافى
عمر:مقالهاش اى حاجة من اللى انتى قولتيهاله؟؟
سلمى:لا
شكله مقالهاش اى حاجة
عمر:طب اتصلى بيه دلوقتى اكنك بتطمنى عليه وشوفى هيقولك ايه؟؟
سلمى:لأ
انا قلقانة المرة دى انا بجد خايفة منه جدا
عمر:انا متأكد ان المر دى غير المرة اللى فاتت
اتصلى ومتخافيش
امسكت سلمى بالهاتف ويداها ترتعدان واتصلت على سيف وهى متوترة وحاولت الا تظهر توترها
سلمت عليه اولا واطمأنت على صحته وجرت المكالمة بطريقة طبيعية جدا وسألته هل سياتى من السفر غدا كما اخبرها من قبل ام انه أجل سفره
فأخبرها انه عزم على الرجوع غدا
وان تستعد لذلك باعداد الادلة التى جمعتها
وانه سيقيم فى فندق بعيدا عن قصره حتى يستطيع ان يكتشف خيانة نيرمين بنفسه
ارتاحت سلمى كثيرا عندما سمعت منه ذلك وعلمت انه لم يكتشف الامر بعد
بعدما انهت المكالمة ابتسمت لعمر وهى تتنفس بارتياح وقالت:الحمد لله
معرفش اى حاجة خالص
وعلى فكرة هو جاى بكرة
عمر:حلو اوى
كده الموضوع سخن على الاخر
سلم:طب اتصل بنيرمين كلمها وهديها احسن دى ممكن تبوظلنا الدنيا
عمر:متقلقيش
اتصل عمر على نيرمين وعندما رات نيرمين رقمه شعرت بغيظ شديد وردت بانفعال قائلة:انت ليك عين تتصل عليا بعد ما كدبت على سلمى وقولتلها انك عرفت سيف؟؟
عمر:طب ممكن تهدى علشان اقدر افهمك
نيرمين:عايز تكدب وتقول ايه تانى
عمر:كده برده؟
على العموم انا هعذرك ومش هعلق على كلامك الجارح ده
بس عايزك تعرفى انى اتصلت على سيف كتير ومكنش بيرد عليا وكنت ناوى اقوله بس الظروف مسمحتش
نيرمين:شوف يا عمر
انا كل اللى عايزاه منك انك تبعد عنى خالص ومتكلمنيش بعد كده
يعنى لو شوفتنى فى الشارع او فى اى مكان عدى كأنك متعرفنيش
كفاية اللى حصلى بسببك بجد انا غلط انى مسمعتش كلام سيف
هو قالى انى ماختلطش بيك نهائى لكن انا بغبائى مكونتش برضى اكسفك
عمر:كده يا نيرمين؟؟
نيرمين:وعلى فكرة انا ندمانة انى قبلت هديتك دى من الاول
و انا اسفة مش هقدر اقبلها ياريت تبعد حد بكرة ييجى ياخدها وياريت متجيش انت لانى مش هفتحلك لو جيت
ودى اقل حاجة اقدر اعملها علشان اصلح اللى انا نيلته ده
عن اذنك
اغلقت فى وجهه وهى تنفخ بعد ما قالته وكانت فى غاية الانفعال ثم جلست على السرير وهى تلتقط انفاسها
بينما نظر عمر امامه وهو يفكر وقد اختفت الابتسامه من وجهه
فنظرت اليه سلمى متعجبة وقالت:مالك يا عمر
هى قالتلك ايه؟
تنهد عمر وقال:قفلت السكة فى وشى
سكت لحظات وقال:حسابك تقل معايا اوى يا نيرمين
سلمى:ناوى عل ايه يا عمر بعد اللى حصل ده؟؟
عمر:خلاص يا سلمى
اعملى حسابك ننفذ اللى اتفقنا عليه بكره
سلمى:كده على طول؟؟
مش تستنى لما سيف يرتاح من السفر حتى؟؟
عمر:لا كده هيكون احسن
وبعدين التأخير مش فى مصلحتنا
وبصراحة انا مستنى اليوم ده بفارغ الصبر
وخصوصا بعد اللى انا سمعته منها ده
بقى انا تقفل السكة فى وشى وتكلمنى بالطريقة دى!!
بكرة هتقع فى ايدى وساعتها مش هرحمها
وهخليها تندم على كل كلمة قالتها
وعلى المعاملة اللى كانت بتعاملنى بيها دى
لازم اذلها زى ماذلتنى
واعرفها مين هو عمر
مش عمر اللى واحدة تعمل معاه كده ايا كانت هى مين
***************************
جلس عمر وهو يزفر انفاسه بغيظ ثم نظر الى سلمى وهو يخرج من جيبه نسخة من مفتاح شقته ومد يده اليها ليعطيه لها قائلا:المفتاح ده تديه لسيف وتفهميه انك عملتى نسخة من مفتاح شقتى من غير ما اعرف علشان يدخل ويظبط نيرمين معايا
مدت سلمى يدها لتأخذ المفتاح وقالت:انت لحد دلوقتى معرفتنيش هتجيبها شقتك ازاى؟؟
عمر:انا عارف الطعم اللى هصطادها بيه ومش هقولك عليه دلوقت
سلمى:طب وليه مش هتقولى دلوقت
عمر:علشان الموضوع ده ينجح لازم محدش يعرف
حتى انتى
سلمى:ايه الحرص الزايد عن اللزوم ده
احنا فى مركب واحدة يعنى من مصلحتى انى اكتم على الموضوع ومجيبش خبر لحد
عمر:انا كده هكون مطمن اكتر
وبعدين انتى مش كل اللى يهمك انك تخلي سيف يشوفها جيالى ويدخل يلاقيها عندى
خلاص انا هعملك اللى انتى عايزاه
مش مهم بقى تعرفى الطريقة اللى هنفذ بيها الموضوع ده
سلمى:وانت برده بتعمل ليا لوحدى
ولا بتعمل لنفسك انت كمان
تنهد عمر وقال:بعمل لينا احنا الاتنين
خلينا فى المهم دلوقت
انا اول ما ارميلها الطعم واعرف هى جاية امتى هعرفك علشان تعملى حسابك وتخلى سيف يشوفها وهى جاية اوك؟
سلمى:انا كان من رايي انك تأجل الموضوع ده علشان سيف هيكون راجع من السفر تعبان
عمر:بالعكس
سيف دلوقتى حامى على الاخر
ولو نفذنا اللى اتفقنا عليه وهو سخن كده هيكون افضل ليا وليكى
سلمى:انا خايفة اوى يا عمر من الموضوع ده ومش عارفة اخرته هتبقى ايه
عمر:اخرته سيف هيرجعلك
ونيرمين هتكون ليا انا
سلمى:طب بعد ما تعمل اللى انت عاوزه هتعمل معاها ايه هتسيبها؟
عمر:ومين قالك انى هعمل معاها اللى انا عاوزه كده على طول
انا لازم اذلها الاول
متفكريش انى هعدى اللى هى عملته ده بسهولة
هى دلوقتى مالهاش حد خالص غيرى وخصوصا بعد سيف ما يسيبها
ومش هتلاقى حد غيرى يساعدها
وساعتها بقى هعرف اخد حقى منها كويس اوى
*************************
عدت ساعات تلك الليلة على نيرمين ببطء شديد وأحست بمرارة الحياة فى ظل توتر العلاقة بينها وبين سيف
ظلت تتصل عليه كثيرا وترجوه ان يسامحها فى رسائلها حتى يئست من رده
حينها شعرت بجرح كبير فى قلبها وانه اهان كرامتها بعد الحاحها فى الاتصال عليه ورسائلها الكثيرة التى طلبت فيها منه ان يسامحها وانها لن تكرر ذلك مرة اخرى وظلت تذكره بحبها له وحبه لها وان يعطيها فرصة اخرى ولكن دون جدوى
حينها تمنت ان يكون لها بيت خاص بها تملكه لتنتقل اليه بدلا من العيش فى بيت يملكه حبيبها الذى تجاهلها ورفض مسامحتها وعاملها بجفاء على خطأ ارتكبته وندمت عليه
فكبريائها لا يسمح لها بتسول العطف من اى انسان حتى ولوليس لها فى الدنيا غيره
باتت تلك الليلة فى اسوأ حال
لاحظت زينب ان نيرمين ليست بحالة جيدة واثر الارهاق يبدو على وجهها كانها لم تنم الليل
وحاولت ان تسألها عن سبب حالتها تلك ولكنها لم تخرج بنتيجة
ظلت نيرمين جالسة امام التلفزيون ولكنها لا تنظر اليه وكانها فى علم اخر
كانت واضعة زراعيها حول ركبتيها فى استكانة ولا تتحدث باى كلمة
شعرت زينب بالم لحالها وودت لو استطاعت ان تخرجها من حالتها تلك ولكنها لا تستطيع ان تفعل لها شئ
سمعت نيرمين صوت هاتفها يرن مدت يدها فى لهفة ربما يكون سيف
ولكنها وجدت رقما غريبا تنهدت باحباط وقالت:الو
ردت عليها امراة قائلة :الانسة نيرمين؟؟
نيرمين:ايوة انا مين معايا؟
المراة:انا جارت الحج رجب الرفاعى وحضرتك كنتى سيبتى رقم تلفونك عندى علشان لو انا عرفت اى جديد اتصل بيكى
نيرمين:اه اهلا وسهلا خير؟
عرفتى حاجة؟؟
المرأة:انا عرفت اجيبلك تلفون منال بنت الحج رجب
قابلت صاحبتها بالصدفة واخدت رقمها قلت اكيد الانسة نيرمين هتحتاجه
نيرمين:طب الحمد لله ياريت تمليهولى
اخذت نيرمين الرقم منها
ثم اتجهت الى غرفتها
نادتها زينب قائلة:انتى هتنامى ولا ايه يا نيرمين هانم؟؟
نيرمين:لا يا زينب هو ده وقت نوم
انا هعمل تلفون مهم جوه علشان صوت التفزيون ملخبطنى شوية
دخلت نيرمين غرفتها واغلقت الباب خلفها
واتصلت على ذلك الرقم الذى اعطته لها تلك المرأة على امل ان تصل الى شئ
نيرمين:الو
مدام منال؟؟
منال:ايوة يا فندم مين معايا
نيرمين:انا نيرمين
والدى يبقى صديق باباكى الحج رجب
منال:اهلا وسهلا
نيرمين:هو والد حضرتك هيرجع من السفر امتى
منال:الحقيقة انا لسة معرفش هيرجع امتى
بس اللى اعرفه انه مش ناوى ييجى دلوقت
نيرمين:
طب هو مسبلكيش اى حاجة معاكى وقالك ان لو حد سال عليها تديهاله
منال:حاجة زى ايه
نيرمين:بصراحة انا مش عارفة
والدى قالى انه سايبلى امانة عنده لكن مقاليش هى ايه
منال:آه آه آه
افتكرت
هو سابلى ظرف هنا وقالى ان فى واحد كان سايبه عنده امانة
وقالى لو جه سأل عليه اديهوله
هو والدك اسمه ايه:
نيرمين:اسمه ادهم يوسف
منال:ايواااااا
هو ده
ابتسمت نيرمين وتنهدت بفرح قائلة:
طب ممكن تدينى العنوان وتقوليلى ساكنة فين فى مدينة نصر؟؟
منال:بس انا عزلت من زمان وسيبت مدينة نصر
نيرمين:طب ممكن تدينى عنوانك الجديد؟؟
**********************
عاد سيف من سفره وكانت سلمى بانتظاره فى المطار
عندما راته سلمى لم تصدق نفسها من المفاجأة لقد كان يمشى بطريقة طبيعية وبدون عصى كما كان يمشى قبل وقوع الحادثة التى اثرت على قدمه
اقترب سيف منها ونظر اليها من وراء نظارته الشمسية بوجه خالى من الابتسامة قائلا:ازيك يا سلمى
ابتسمت سلمى وقالت بسعادة:حمد الله على السلامة يا سيف
وحشتنى
سيف:الله يسلمك
سلمى:الف سلامة عليك
بجد انا مش مصدقة نفسى اخيرا خفيت يا سيف
سيف:الحمد لله
سلمى:طب تعالى علشان اوصلك بعربيتى
مقولتليش صحيح انت هتقعد فى اى فندق؟؟
مشى سيف معها متجها الى سيارتها واخبرها عن اسم الفندق الذى سيقيم فيه
حاولت سلمى اقناعه بالاقامة فى فيلتها وان هذه شئ عادى وخصوصا فى وجود والدتها الا ان سيف رفض
وصل سيف الى الفندق وطلب من سلمى ان تتركه يرتاح من سفره لانه مرهق للغاية
ردت عليه سلمى قائلة:سيف فيه حاجة كنت عايزة اقولها بس…..
سيف:بس ايه؟؟
سلمى:الظاهر ان الوقت مش مناسب وخصوصا انك تعبان من السفر
لألألأ خلاص خلاص
سيف:سلمى ارجوكى قولى فى ايه؟؟
اخرجت سلمى ظرفا كبيرا واعطته له قائلة:الظرف ده فيه كل حاجة تثبت علاقة نيرمين بعمر
هتلاقى جواه صور وتسجيلات بصوتها
ده غير الموبايل اللى هى قالتلك انه اتسرق منها بس ده مقدرتش اجيبه لانى مينفعش اخده من وراها ميصحش
كنت عندها وشوفته بالصدفة وهى مكنتش جنبى كانت قامت تجيب حاجة ولما شوفته مرضيتش اعرفها انى عرفت حاجة
انا مكونتش عايزة اقولك الكلام ده دلوقت لكن انا شايفة انك لازم تعرف دلوقت ايه اللى كان بيحصل من وراك
وخصوصا ان نيرمين النهاردة هتروح لعمر شقته
انا سمعته بودانى وهوبيكلمها فى الموبايل و بيتفق معاها على كده
بس هو ميعرفش انى عرفت اى حاجة
حدق سيف فى سلمى واثر الصدمة على وجهه وهو لا يدرى بماذا ينطق او يتكلم واحس بطعنة فى قلبه
وضع اصابع يده على جبهته واخذ يدلكها
سلمى:انا عارفة ان الموضوع صعب عليك يا سيف
بس كان لازم اقولك
ضغط سيف على اسنانه وقال:وهى هتروحله امتى؟
سلمى:النهاردة
الساعة 7 كده
سيف:انا لازم اظبطهم بنفسى
سلمى:بلاش يا سيف
انا مش عايزاك تتهور وبصراحة انا خايفة عليك
انفعل سيف قائلا:انتى عايزانى اعرف انها رايحاله الشقة واسكت
سلمى:طب لواتاكدت من كلامى هتعمل ايه
ضغط سيف على اسنانه بغيظ وقال:هق’تلهم هم الاتنين
سلمى:لا لا لا
سيف انت اكيد مش فى وعيك
انت بتتكلم بجد؟؟
سيف:اومال بهزر؟
سلمى:لا يا سيف مضيعش نفسك علشان واحدة زى دى
وبعدين انت هتق,تل عمر ليه
عمر مهما كان يبقى ابن عمك ومن دمك وهى اللى قبلت تبقى على علاقة بيه
سيف:بس طعنى فى ضهرى انا مش قادر اتصور انه يخونى
ده انا كنت بعتبره زى اخويا
يعمل فيا كده؟
سلمى:طب علشان خاطرى اوعدنى انك متتهورش
ارجوك
انا مش عايزة اخسرك
معقول تق’تل ابن عمك علشان واحدة ست؟؟
سيف:بس ابن عمى ده خانى
عارفة يعنى ايه خانى
سلمى:ارجوك يا سيف متخوفنيش منك
ارجوك شيل موضوع الق,تل ده من دماغك
تنهد سيف وهو ينظر امامه دون ان يرد
سلمى:اوعدنى انك متندفعش ارجوك
اوعدنى بقى
سيف:خلاص يا سلمى مش هقت,لهم
بس برده انا مش هعدى اللى عمر عمله ده بالساهل
وهيكون ليا معاه تصرف تانى
***************************
امسكت نيرمين بالعلبة التى بها الهدية التى بعثها اليها عمر
ووضعتها جانبها على السرير
قامت لتفتح الدولاب واخرجت منه ملابس الخروج ووضعتها على السرير وامسكت بالهاتف واتصلت على سيف لتخبره انها ستذهب الى ابنة صديق والدها منال ابنة الحج رجب حتى لا تخرج بدون اذنه ولكنها وجدت هاتفه مغلق
ظلت تتصل عليه اكثر من مرة ولكن وجدته مازال مغلقا
احست بالسأم من تصرفاته تلك
وقالت:كمان قفلت الموبايل يا سيف
للدرجة دى!!
ماشى يا سيف
ظنت نيرمين ان سيف اغلق الهاتف حتى لا تتصل به ولكن الحقيقة ان سيف قد عاد من سفره واستبدل شريحته
القت الهاتف على سريرها وحملت الطرد وخرجت من غرفتها
وقفت امام زينب التى كانت تشاهد التلفزيون ووضعت الطرد امامها على الطاولة وقالت:انا هخرج كمان نص ساعة كده يا زينب
لو انا خرجت وحد جه وقالك ان عمر هو اللى بعته اديله العلبة دى اوك؟؟
زينب:ماشى يا نيرمين هانم
بس مقولتليش هتروحى فين
لما اجى هبقى اقولك يا زينب
زينب:اجى معاكى؟؟
نيرمين:لا خليكى انتى علشان لو عمر بعت حد تديله العلبة دى
طب اتصل بعم حسين ييجى يوصلك
زمت نيرمين شفتيها وقالت بحزن:لا مش محتاجة مساعدة من حد
انا هاخد تاكس
وبعدين مافيش وقت ولو استنيته هتاخر
*********************
فى هذا الوقت كان سيف جالسا على السرير والصور مبعثرة من حوله
امسك بصورة منها والتى يلمس فيها عمر يد نيرمين نظر فيها لحظات ثم اخفضها ورفع راسه لاعلى وهو يغمض عينيه
ثم اخفض راسه
وابتلع ريقه بمرارة وامسك بتلك التسجيلا واخذ يكرر تشغيل ما سمعه وهو لا يصدق ما يسمعه هل هذه هى نيرمين
وصل بها الامر الى المدح فى عمر بهذه الطريقة
كيف استطاعت ان تخدعه بمظهرها وتمثيلها
اكان غبيا الى هذه الدرجة ضغط على اسنانه بغيظ
وقال بانفعال:خاينة
انا اللى استاهل انى عملت منها بنى ادمة ولمتها من الشارع
لكن ملحوقة
انا هرجعها للشارع اللى لمتها منه
وتبقى تخلى عمر ينفعها
رن هاتفه فى تلك اللحظة فوجدها سلمى
اخبرته انها فى طريقها اليه
فرد عليها:اول ما توصلى اضر,بيلى كلاكس وانا هنزلك على طول
سلمى:اوك
بس ياريت تبقى جاهز علشان منتأخرش اوك؟
اخفضت سلمى الهاتف بعد ان انهت المكالمة وهى تبتسم فى سعادة
*************
اما نيرمين فارتدت ملابسها واخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها
نادت على زينب وقالت:انا خارجة يا زينب وهحاول انى متأخرش
ولو حد جه زى ما قولتلك اديله الطرد ده اوك؟
زينب:ماشى يا ست هانم
خرجت نيرمين من البيت واوقفت تاكس ،ركبته وسار بها الى حيث تريد
*************************
ركنت سلمى سيارتها بعيدا وبجانبها سيف وهما ينتظران مجئ نيرمين
ظل سيف يترقب المارة وهو على اعصابه
مضى بعض الوقت
تحدثت فيها سلمى الى سيف فقالت له:مقولتليش شوفت اللى فى الظرف ولا لا
تنهد سيف بالم ثم نظر امامه وقال:شوفته
سلمى:وصدقتنى ولا لسة عندك شك
سيف:انا بقيت بشك فى كل الناس
معونتش عارف مين صادق ومين كاذب
سلمى:لا يا سيف
الناس اللى بيحبوك وقلبهم عليك كتير لكن انت اللى مابتشوفش الا اللى بيغدروا بيك بس
نظر سيف من النافذة وهو يتفقد الطريق وقال:هى اتاخرت كده ليه؟
سلمى:مش عارفة
ظل سيف صامتا وهو ينظر امامه وقلبه ينزف من شدة الالم الذى الم به ولكنه لم يبدى ذلك محاولا اظهار تماسكه
وبعد دقائق قالت سلمى والسعادة تبدو على وجهها:اهى يا سيف
نزلت من التاكس هناك اهى
تنبه سيف وحدق بعينيه وهو لا يصدق عينيه انها فعلا نيرمين
نزلت نيرمين من التاكس وهى تقف امام العمارة الفخمة بتعجب
ظل سيف ينظر اليها من بعيد وهو مصدوم
سلمى:صدقتنى بقى يا سيف عرفت انى مكونتش بكدب عليك؟
زم سيف شفتيه وهو يحرك راسه لاعلى ولاسفل قائلا:بقى كده يا نيرمين؟!
انا هوريكى انتى وهو
وهم بفتح الباب لينزل ولكن سلمى امسكت به قائلة:استنى يا سيف رايح فين؟؟
سيف:انتى عايزانى افضل قاعد هنا والهانم طالعاله فوق؟
سلمى:استنى بس
المفروض انك تصبر شوية
كده مش هيلحقوا يعملو حاجة وممكن يطلعولك بالف حجة
قبض سيف على اصابع يديه محاولا تهدئة نفسه واستسلم لكلام سلمى لانه راى فيه الصواب
*************************
اما نيرمين فوصلت الى الشقة ورنت الجرس
فتحت لها امرأة تبلغ من العمر ثلاثون عاملا تقريبا
ابتسمت لها نيرمين قائلة:مدام منال؟؟
ابتسمت المرأة قائلة :ايوة وحضرتك مين؟؟
نيرمين:انا نيرمين
ابتسمت المرأة وقالت:يا اهلا وسهلا اتفضلى
اتفضلى
دخلت نيرمين وقلبها ينبض باضطراب
نظرت الى ارجاء الشقة وهى تشعر ببعض الرهبة
جلست نيرمين فى الصالون وهى تشعر بالقلق
نظرت اليها منال وهى تبتسم :تحبى تشربى ايه؟؟
نيرمين:ولا حاجة
متشكرة اوى
منال:لا والله لازم تشربى حاجة:صدقينى ماليش نفس لاى حاجة
منال:انا حلفت لازم اعملك حاجة
عصير فراولة كويس
نيرمين:خلاص
اوك
تركتها منال وذهبت لتحضر العصير
كانت نيرمين تنظر الى الشقة بتعجب
فوالد منال يسكن فى حارة شعبية والعمارة التى يسكن فيها قديمة بعكس حال ابنته التى تسكن فى عمارة فخمة ومنطقة راقية كهذه
احست ان هناك شيئا ما
حضرت منال وهى تحمل العصير ووضعته امام نيرمين ثم جلست وهى تقول:نورتينى
نيرمين:ميرسى اوى
منال:انتى مالك
مكسوفة ولا ايه
البيت بيتك
نيرمين:الله يخليكى
بس كنت عايزة اسالك سؤال؟؟
منال:اتفضلى
نيرمين:انا روحت لوالد حضرتك وكان ساكن فى حارة شعبية وحالته يعنى………
منال:اه
انتى مستغربة يعنى انى ساكنة هنا مع ان بابا على قد حاله؟؟
نيرمين:انا اسفة اوى انا مقصدش حاجة
ده مجرد استفسار
منال:لا ابدا ولا يهمك
على العموم احنا كنا ساكنين فى مدينة نصر فى مكان اقل من ده بكتير
بس جوزى ورث عن عمه فلوس كتير
والحمد لله قدرنا نغير شقتنا ونشترى عربية وحاجات كتير اوى كانت ناقصانا
ابتسمت نيرمين وقالت:طب ممكن بقى تجيبيلى الحاجة علشان مش عايزة اتاخر اكتر من كده؟؟
امسكت منال بكوب العصير لتعطيه لنيرمين قائلة :طب مش تشربى العصير الاول؟؟
ثم حركت يدها ناحية نيرمين بحركة سريعة ليسقط العصير على كتفها شهقت نيرمين من اثر المفاجأة وهى تنظر الى حجابها وملابسها
منال:انا اسفة والله معلش
انا مكانش قصدى
نظرت نيرمين الى ملابسها وهى لا تدرى بماذا تنطق
منال:معلش انا مقصدش وقع منى غصب عنى
ممكن تجيبى طرحتك والبلوزة هنضفهملك واكويهملك فى ثوانى
نظرت نيرمين اليها بوجه حزين قائلة:لالالا مش هينفع
منال:على فكرة جوزى مش هنا ومحدش موجود هنا غيرى انا وانتى
نيرمين:بس……
منال:بس ايه
مينفعش تمشى فى الشارع كده
وبعدين عصير الفراولة بيلزق الهدوم الناس تقول عليكى ايه
هاتى طرحتك والبلوزة انتى مكسوفة منى ولا ايه
نيرمين:مش حكاية مكسوفة انا اصلا لابسة بادى تحت البلوزة يعنى عادى بس خايفة جوزك يرجع دلوقتى ساعتها بقى اعمل ايه؟؟
منال:لا متقلقيش جوزى مش هييجى دلوقت
جوزى هييجى الصبح لان طبيعة شغله كده
نيرمين:طب هتاخد وقت قد ايه علشان انا مش عايزة اتاخر
منال:عشر دقايق بالظبط مش هتاخر عن كده
تنهدت نيرمين فى حيرة وهى لا تدرى اتوافقها على ذلك ام تمشى بملابسها المشوهه هكذا؟
منال:انتى بتفكرى فى ايه؟؟يلا اقلعيهم
نيرمين:بس انا قلقانة اوى
منال:قولتلك متقلقيش
مش هتأخر عليكى ده فى ثوانى
قامت نيرمين بخلع حجابها وبلوزتها التى وقع عليها العصير
وهى تقول:ارجوكى متتاخريش
لانى قلقانة اوى بجد ومش مرتاحة
خايفة لحد ييجى
منال:محدش هييجى متقلقيش
وبعدين لو حد جه هدخلك اوضتى على ما اشوف مين
امسكت بتلك الملابس وقالت:عشر دقايق واجيلك
انصرفت منال ونيرمين تترقبها فى قلق شديد
وضعت يدها على خصلات شعرها وهى تضم شفتيها الى بعضها البعض فى توتر
وامسكت بزراعيها العاريتين وهى تنتظر قدوم منال
كان عمر ينتظرها فى المطبخ فاتت له وهى تمسك بحجاب نيرمين وبلوزتها وقالت:خلاص يا بيه عملت اللى قولتلى عليه
ابتسم عمر وهو يتنهد بفرحة:كويس اوى
برافو عليكى
منال:حاجة تانى يا عمر بيه؟؟
اخرج عمر من جيبه بعض اوراق النقود واعطاها لها قائلا :لا شكرا
روحى انتى
وياريت تنزلى من السلم الورانى علشان محدش يشوفك
منال:حاضر يا بيه
خرجت منال دون ان تراها نيرمين بينما امسك عمر بتلك الملابس وقربها من وجهه واغمض عينيه وهو يشمها
ثم وضعها جانبا
خرج من المطبخ ثم وقف قبل ان يتجه الى الصالون
وفك ازرار قميصه ليصبح متأهبا لخلعه وخرج متجها الى نيرمين
كانت نيرمين جالسة على الكرسى مطأطئة راسها لاسفل وهى ممسكة بزراعيها وتنظر للارض
وقف عمر امامها متأملا اياها وكانت عيناه تنظر اليها وهو ممتلئ بالرغبة فيها
كم كانت جميلة فى نظره فاول مرة يرى خصلات شعرها اللامعة
كان محقا بشأن جمالها وانوثتها
لم تلاحظ نيرمين وقوفه فاقترب منها وهو يفك اخر زرار فى قميصه رفعت نيرمين راسها وعندما سقط نظرها عليه هبت من مكانها مفزوعة وكاد قلبها ان يقف من شدة الفزع نظرت اليه بخوف وقالت :عمر!!!!
الحلقو الثالثة و ثلاثون
عندما وقع بصر نيرمين على عمروهو يقف امامها بهذا الشكل كادت تموت من الفزع ومن اثر المفاجأة احست بثقل فى لسانها وضعت يدها على قلبها من الخوف وهى تترجع الى الوراء
تقدم اليها عمر بخطوات بطيئة وهو يبتسم قائلا:ايه رايك فى المفاجأة دى؟؟
اظن انك مكونتيش تتوقعى تشوفينى هنا مش كده
ابتلعت نيرمين ريقها وقالت بصوت يرتعد:انت ايه اللى جابك هنا؟؟
عمر:اللى انتى متعرفيهوش ان الشقة اللى انتى فيها دلوقتى دى تبقى شقتى
عرفتى بقى انك مهما حاولتى تهربى منى
برده قدرت اجيبك
ادركت نيرمين ساعتها انه استطاع ان يستدرجها الى شقته ولكنها تعجبت من الطريقة التى استطاع بها ان يستدرجها اليه كيف علم بامر صديق والدها
نادت نيرمين بصوت خائف:مدام منال
مدام منال
عمر:محدش موجود هنا غيرى انا وانتى بس
يعنى انسى ان حد يقدر يبعدك عنى
انا مصدقت انى قدرت اجيبك هنا
ده كان بالنسبة لى حلم وقدرت احققه
انتبهت نيرمين فى تلك اللحظة انها بدون الحجاب وانها تقف عارية الزراعين وبملابس ضيقة باستثناء الجيبة الواسعة التى تستر النصف الاخر من جسدها
اسقطت نظرها على الارض فى خجل وهى تمسك بزراعيها قائلة:ارجوك يا عمر
ارجوك سيبنى امشى
انت ليه بتعمل معايا كده
ابتسم عمر باستهزاء وقال:ليه بعمل معاكى كده؟؟!!
انتى ناسية انتى كنتى بتعاملينى ازاى
نسيتى الطريقة الزبالة اللى كنتى بتكلمينى بيها؟؟
انتى الوحيدة اللى حسستينى انى ماليش قيمة وكنتى بتتجاهلينى بطريقة مهينة وكأنى ولا حاجة
فضلتى سيف عليا وقبلتى تعمليله اللى هو عاوزه لكن انا كنتى بتبصيلى بقرف وكانى مشبهش حبيب القلب
واللى انتى متعرفيهوش انى شريك لسيف فى الشركة مش مجرد واحد بيشتغل عنده يعنى زيى زيه بالظبط
هزت نيرمين راسها يمينا ويسارا وقالت بصوت مخنوق :انت اكيد اتجننت
انا عمرى مافكرت بالطريقة دى
عمر:وتفتكرى انى هصدقك؟
خلاص يا نيرمين انت بقيتى ليا ومحدش هيقدر ياخدك منى
واللى انت متعرفيهوش ان سيف رجع من السفر وهو فاكر انك على علاقة بيا وشافك وانتى جيالى وشوية وهيطلع يلاقيكى هنا
صرخت نيرمين وقالت بانفعال:انت اكيد مش بنى ادم
انت حيوان
عمر:انا حيوان؟؟
نيرمين:دى اقل حاجة اقولها بعد اللى انت عملته ده
واوعى تفتكر انى ممكن اقبل انفذلك اللى فى دماغك
انا عندى اموت ولا انك تلمس شعرة منى
انت اللى زيك لا يمكن يكون انسان عادى زينا
انت حيوان وسافل ولا يمكن هعديلك اللى انت عملته ده
زم عمر شفتيه بغضب قائلا:مش انا حيوان وسافل؟؟
هوريكى بقى السفالة على اصولها
خلع قميصه والقاه واتجه اليها
صرخت نيرمين لعلهاتجد احدا ينقذها وتراجعت الى الوراء وهى تحاول ان تجد فرصة للهرب منه ولكنها لم تجد منفذ
امسك عمر بزراعيها وجذبها اليه بعنف محاولا ان يقبلها ولكنها ظلت تضر,به بيديها الضعيفتين محاولة ان تتفلت من قبضته ولكنه اطول واقوى منهابكثير
فابعدت وجهها عنه وهى تصرخ واستطاعت ان تفلت زراعها الايمن وعندها صفعته على وجهه
تفاجأ عمر بما فعلته ونظر اليها بغضب
خافت نيرمين من نظرته وجرت من امامه متجهة الى باب الشقة لعلها تنجح فى الهرب
تتبعها عمر بخطوات واسعة وامسكها بقوة وهو يقول:انتى راحة على فين
هو دخول الحمام زى خروجه
حملها بالقوة وهى تدفعه بيديها بكل قوة ولكن لم يؤثر ذلك فيه
دخل غرفة نومه والقاها على الفراش وهو يقول:هتشوفى دلوقتى انا هردلك القلم اللى انتى اديتهولى ده ازاى
نزلت نيرمين من على السرير وابتعدت عنه وهى تسند ظهرها على الحائط فى زاوية الغرفة وهى تتنفس بسرعة وقلبها سيقف من شدة الخوف وقالت:ارجوك يا عمر
ابوس ايدك سيبنى امشى
صدقنى انا مكنش قصدى اعاملك وحش
عمر:دلوقتى بتترجينى ؟؟
طبعا بتقولى كده علشان وقعتى فى ايدى وعايزانى اسيبك مش كده؟؟
نيرمين:صدقنى انا مكونتش متعمدة انى اضايقك
ولو انا ضايقتك فى حاجة انا اسفة
بس ارجوك تسيبنى فى حالى
انا مأذيتكش فى حاجة
وبعدين هو ده جزائى
بعد اللى عملته علشانك؟؟
انت لما طلبت مساعدتى انا متأخرتش عليك ساعدتك على قد ما اقدر
عمر:انتى صدقتى انى بحب سلمى فعلا ولا ايه
ده كان مجرد طعم علشان اقدر اقابلك لانك كنتى بترفضى تقابلينى او حتى تتكلمى معايا
نظرت نيرمين فى صدمة الى الارض وقالت:حتى ده كان كدب؟؟
*********************
اما سيف فظل جالسا فى توتر ولا يستطيع ان يصبر اكثر من ذلك فتح باب السيارة وهو يقول:لالا لا انا مش هقدر اصبر اكتر من كده
سلمى:استنى بس يا سيف
لم يلتفت اليها سيف ونزل من السيارت قائلا:مش قادر استنى
انا لازم اطلعلهم دلوقت
سلمى:طب خد المفتاح ده علشان تقدر تدخل بسهولة من غير ما يحسوا بيك
انا عملت نسخة من مفتاح شقة عمر من غير ما يعرف علشان اسهل عليك الموضوع
اخذ سيف المفتاح ونظر فيه ثم قال:استنينى انتى هنا
ثم تركها وانصرف
امسكت سلمى بهاتفها ورنت على عمر كما اتفق معها
حتى يعلم بصعود سيف اليه
نظر عمر الى هاتفه وعلم بقدوم سيف
فنظر الى نيرمين قائلا:جه دلوقت معاد العرض المسرحى
نيرمين بصوت خائف:قصدك ايه؟؟
سمع عمر صوت احد يفتح الباب فقال:حبيب القلب وصل وميصحش يشوفك وانتى بعيدة عنى كده
اقترب عمر منها فى نفس الوقت الذى فتح فيه سيف باب الغرفة
صرخت نيرمين بصوت باكى وقالت:سيف
الحقنى يا سيف
وجدها سيف بتلك الملابس التى لم يراها بها من قبل
شعر مكشوف وزراعين عاريتين
ترتدى بادى ضيق عليه تنورة واسعة
اما عمر فيرتدى بنطال جينز اسود بصدر عارى
نظر اليها بعينين حمراوين كانت نظرات حادة لدرجة انها شعرت ان تلك النظرات تق,تلها فى اللحظة الف مرة
نظرت حولها لتبحث عما يسترشعرها وزراعيها فوجدت ملاءة صغيرة لفتها على كتفها وقالت :سيف انا مظلومة والله
صدقنى
سيف بانفعال:انتى تخرسى خالص
مش عايزك تتكلمى ولا كلمة
ثم التفت الى عمر ولكمه بلكمة قوي على وجه
وضع عمر كفه على خده المضروب وهو يقول:انت بتضر,بنى يا سيف؟؟
سيف:انالولا انى شايف انكو متستحقوش انى اضيع نفسى علشانكو انا كنت ق,تلتكوا انتو الاتنين
من النهاردة لا انت ابن عمى ولا اعرفك
ونصيبك فى الشركة هتاخده ومش عايز اشوف وشك تانى انت فاهم؟؟
عمر:كل ده علشان واحدة زى دى؟؟
هو انا كنت ضر,بتها عل ايدها؟ماهيا اللى جاتلى بمزاجها
نظر الى نيرمين التى انهالت دموعها بغزارة وهى تنظر اليه بتوسل وقالت:صدقنى يا سيف انا مظلومة هو اللى ضحك عليا وجابنى هنا ومكونتش اعرف ان
سيف مقاطعا:ليكى عين تكدبى بعد كل اللى عرفته عنك
انا لحد دلوقتى مش مصدق
ازاى قدرتى تخدعينى وتخلينى اصدقك
نيرمين ببكاء شديد:مظلومة يا سيف
انا مخدعتكش صدقنى
سيف بانفعال:شوفت صورك معاه
وسمعت بودانى تسجيلات بصوتك وانتى بتتكلمى عنه باعجاب
نيرمين:انا؟؟
سيف:بس انا مش هلومك لان الحق مش عليكى
الحق عليا انا
انا اللى ديتك فرصة تعملى فيا كده
ثم استدار ليذهب
جرت نيرمين خلفه وامسكت بيديه بتوسل وقالت وهى تبكى:لا يا سيف
اسمعنى ارجوك انا مش زى ما انت فاكر
متمشيش وتسيبنى هنا
خدنى معاك
سحب سيف يده قائلا بانفعال:متلمسنيش
انا لولا انى خايف اوسخ ايدى كنت قت,لتك
نيرمين:خلاص اق,تلنى
بس متسيبنيش هنا وتمشى
سيف:بتعرفى تمثلى كويس بس المرة د مش هصدقك
انا اتعلمت خلاص
خليكى هنا معاه
بس لما يزهق منك ويرميكى فى الشارع متبقيش تجيلى لانى ساعتها هرميكى فى الشارع
لولا انا كنتى زمانك فى الشارع مش لاقية لقمة تاكليها
لكن انا اللى لميتك وعملت منك هانم
لكن معلش دى غلطتى ولازم اتحمل نتيجتها
اتجه الى باب الشقة ليخرج فانهالت على قدمه تمسكها بيدها قائلة:ابوس رجلك يا سيف متسيبنيش معاه وتمشى
خدنى معاك وابقى ارمينى فى الشارع
بس متسيبنيش
دفعها سيف بقدمه دفعة قوية تالمت من شدتهاووقعت بعيدا عنه وهى تمسك بساقها من الالم وقال لها:قولتلك متلمسنيش
ومش عايز اشوف وشك تانى انتى فاهمة؟؟
خرج سيف واغلق الباب خلفه بشدة بينما نظر عمر الى نيرمين بتشفى وهو يبتسم
زحفت نيرمين باتجاه الباب وهى لا تقدر على الوقوف من اثر الركلة التى ركلها سيف لهافى محاولة لفتحه لكن عمر اسرع الى الباب واغلقه بالمفتاح واخذ المفتاح من الباب قائلا:انسى انك تخرج من هنا
نيرمين بصوت متقطع:منك لله
انت السبب
عمر:لو كان بيحبك بجد مكانش سابك ليا وهو عارف ايه اللى هيحصلك
نظرت اليه والدموع تنساب من عينها:مهما تحاول تكرهنى فيه برده مش هكرهه لانه ميعرفش الحقيقة
وانت اللى خليته يفتكر انى بخونه
نظر اليها عمر وهى مازالت ملقاه على الارض وقال:بقى كده؟؟
نيرمين:ايوة كده
وبعدين انت مش خلاص عملت اللى انت عاوزه وكرهته فيا
سيبنى فى حالى بقى
عمر:ومين قالك انى كل اللى انا عاوزه انى اكرهه فيك وبس
نيرمين:اومال عايز ايه تانى؟؟
عمر:عاوزك
نيرمين:انت اكيد اتجننت
عمر:ابقى اتجننت فعلا لو سيبتك تخرجى من هنا
**********************
بالنسبة لسيف نزل من العمارة وهو فى حالة غضب شديدة وراته سلمى بغير الوجه الذى ذهب به
فايقنت انه رآهما كما خطط عمر
ركب السيارة دون ان ينطق بكلمة
نظرت اليه سلمى بعد ان تحركت بالسيارة وقالت:مالك يا سيف
ايه اللى حصل؟؟
ظل سيف صامتا وهو ينظر امامه دون ان يتكلم
فسكتت سلمى قليلا ثم قالت:سيف
انت سامعنى؟؟
سيف:وصلينى للفندق وسبينى يا سلمى
سلم:ايه اللى حصل بس فهمنى؟؟
سيف:وصلينى للفندق من غير متتكلمى معاياولا كلمة
شعرت سلمى ان حالته النفسية غير مؤهلة لاى حديث الآن ونفذت رغبته ووصلته دون ان تتكلم معه الى ان وصلته
عندما وصل نزل من السيارة دون ان يتكلم بكلمة وبعدما تحرك عدة خطوات رجع مرة اخرى والقى المفتاح الى سلمى
وقال:مش عايز اى حد يعرف انى هنا الا لما اقولك
مفهوم؟؟
سلمى:اللى تشوفه يا سيف
***********
دخل سيف غرفته والقى بالمفاتيح على السرير وجلس واضعا رأسه بين كفيه
وهو ينظر الى الارض ظل فى حالة صدمة ولا يصدق الى الآن ان ما رآه كان حقيقة
تحجرت الدموع فى عينيه ولم يستطع ان يبكى
كان يتألم كثيرا وود لو انسابت دموعه من عينه لعلها تخفف هذا الالم ولكنه لم يستطع
قام من مكانه واتجه الى الحمام
وضع رأسه تحت صنبور الماء وفتحه لتنساب المياه فوق رأسه لعله يفيق من تلك الصدمة
بعد ان نزلت المياه على رأسه غسل وجهه
وعندما فعل ذلك وقعت عيناه على دبلته و ادرك انه ما زال يرتديها
عندما انتبه اليها خلعها من يده واراد ان يلقيها فى المرحاض وتقدم لالقائها وهو ينظر اليها فى تردد
لم يستطع ان يفعل ذلك تراجع ليخرج من الحمام ووضع الدبلة على التسريحة
واخذ المنشفة وجفف وجهه ومدد رجليه على السرير ليحاول ان ينام
فمنذ ان جاء من السفر لم يذق طعم النوم
اراد ان يهرب من هذا الواقع الاليم بنومه
كان يشعر بارهاق شديد لدرجة انه بمجرد ان اغمض عينيه غرق فى النوم مباشرة
*******************
كانت نيرمين تسند ظهرها على الحائط بجانب باب الشقة وهى تمسك بالملاءة التى لفتها حول كتفها وهى ضامة كتفها الى رقبتها فى استكانة وجسدها يرتعد
وعمر يجلس امامها على كرسى ساندا ذقنه على يديه التى لفها على ظهر الكرسى
ظل ينظر اليها فى صمت وبعدها تنهد قائلا:هتفضلى قاعدة عندك كده كتير؟؟
ظلت نيرمين على وضعها هذا ولم تنظر اليه ولم ترد عليه
هز عمر راسه يمينا ويسارا وهو يبتسم باستهزاء قائلا:انتى فاكرة انه هيرجع تانى علشان ياخدك ولا ايه؟؟
خلاص هو خرجك من حياته للابد
بلاش بقى تعيشى نفسك فى الوهم وتفوقى وتشوفى الواقع اللى انتى عايشة فيه
وبعدين انا عايز افهم انتى ازاى تقبلى على نفسك اللى عمله فيكى ده
شوفتى عمل فيك ايه لما اترجتيه انه مايسبكيش؟؟
مش كده وبس ده عايرك بكل اللى عمله علشانك
لو بيحبك بجد وبيثق فيكى مكنش صدق بسهولة كده انك بتخونيه
نزلت من نيرمين دمعة عند سماعها هذه الجملة وهى تنظر فى الارض
عمر:صدقينى يا نيرمين انا معملتش كده الا علشان بحبك
كنت بحاول اقرب منك بكل الطرق لكن انتى كنتى بتصدينى
لو كنت لاقيت طريقة تانية غير دى علشان اقدر اقرب بيها منك مكونتش لجأت للى عملته ده
تجاهلته نيرمين تماما ولم تنظر اليه وظلت تنظر الى الارض وهى لا ترى من كثرة دموعها
زفر عمر انفاسه بغيظ وقال:انتى بتعملى فى نفسك كده ليه نفسى افهم
هو يعنى اللى خلقه مخلقش غيره ما اناهو قدامك ليه هو بالذات
سكت لحظات وتنهد وهويقوم من مكانه واتجه الى المكان الذى القى فيه قميصه وامسك به ومشى ناحيتها وهو يرتديه
وقف امامها وهو يغلق ازرار القميص وعينيه تتأمل وجهها الباكى قائلا:ممكن بقى تقومى من على الارض
هتفضلى قاعدة كده؟؟
لم ترد عليه وظلت على حالتها
عمر:ادخلى الاوضة وارتاحى جوه وخدى المفتاح واقفلى على نفسك علشان تبقى مطمنة اكتر
ورفعت راسها ونظرت اليه بطرف عينها اللامعتين وقالت بصوت مخنوق:
افتحلى الباب
انا عايزة امشى حالا
عمر:احنا بالليل والوقت متأخر هتروحى فين وانتى مالكيش حد تروحيله
نيرمين:ملكش دعوة اروح مطرح ما اروح
ان شا الله ابات فى الشارع
عمر:وبعدين بقاااااااااا بجد كده انا هبدأ افقد اعصابى
نيرمين:اوعى تفتكر انى هخاف منك ولا هستسلم للى عملته ده واقول ماليش حد
انت لو آخر واحد فى الدنيا مش هلجألك تساعدنى
عمر:بقى كده؟؟
نيرمين:ولو مفتحتليش دلوقتى انا هصوت والم الناس واقول انك خاطفنى
ضحك عمر بصوت عالى ونظر اليها وهو يبتسم باستهزاءوقال:ياريتك تعملى كده علشان تبقى جانيتى على نفسك
ثم تغيرت ابتسامته تلك وقال بنبرة حادة:قومى يالا ادخلى الاوضة
نيرمين:ابعد عنى وسيبنى فى حالى بقى انت عايز منى ايه؟؟
عمر:يعنى مش هتسمعى الكلام؟؟
نيرمين:تبقى مجنون لو فكرت انى هقبل ابات هنا
انا عندى ابات فى الشارع اهون
عمر:على فكرة
انا لحد دلوقت ماسك اعصابى ومش عايز اتهور عليكى
لو مقومتيش دخلتى الاوضة حالا انا هشيلك ادخلك غصب عنك
نيرمين:لو قربت منى انا هصوت والم عليك الناس
انا بقولك اهو
افتحلى الباب وسيبنى امشى بدل ما اوديك فى داهية واقول للناس انك خاطفنى
اقترب عمر منها وقرب وجهه منها بنظرة حادة فابتعدت نيرمين وترجعت الى الوراء وهى مازالت جالسة على الارض وهى تلملم نفسها وامسكت بزراعيها فى خوف
وقال لها:خروج مش هتخرجى
انسى خالص انى اسيبك تمشى
ولا عايزة تجرى على حبيب القلب وتترجيه انه يرجعلك
لو روحتيله هيرميكى فى الشارع ومش هتلاقى اللقمة تاكليها
وممكن اوى تضطرى تبيعى نفسك علشان تعرفى تعيشى وبدل ما يحصلك كده
فوجودك هنا احسنلك من اللى هيجرالك بره
نيرمين:مش انا اللى ابيع نفسى علشان اعرف اعيش
لو وصلت للمرحلة دى يبقى الموت احسن لى
عملتلى ايه الحياة يعنى علشان ابقى حريصة عليها
مشوفتش فيها غير الهم والحزن والالم واندبحت من كل الناس اللى حواليا
حتى الانسان الوحيد اللى حبيته ومكانش ليا فى الدنيا غيره
اتخلى عنى وسابنى فى اكتر وقت كنت محتاجة له فيه
بالرغم من انى اترجيته ياخدنى معاه ان شالله بعدها يرمينى فى الشارع
مرضيش و سلمنى ليك على طبق من دهب
مع ان اللى بيحصلى دلوقت منك بسبب انى حبيته هو ومرضيتش اعاملك بطريقة تريحك
واللى انا فيه دلوقت هو تمن اخلاصى ليه
لو انا كنت بعاملك بالطريقة اللى انت عايزها مكنتش هتعمل فيا كده
عمر:وليه متقوليش انه بعد ما زهق منك رماكى ومبقاش عايزك خلاص
بس انتى اللى غلطانة من الاول لانك اخترتى الشخص الغلط
نيرمين:تقصد ايه بالكلام ده؟؟
عمر:قصدى انتى فاهماه كويس
انتى فاكرانى نايم على ودانى ولا ايه انا عارف ايه اللى كان بيحصل بينكوا وخصوصا لما دادة فاطمة مكنتش موجودة وكنتى بايته هناك
نيرمين بانفعال:انت اكيد اتجننت
انا عمرى ماخليته يلمس منى شعرة وعلى فكرة بقى يومها انا كنت همشى لكن هو نزل ينام تحت فى المكتب علشان
ميبقاش فيها احراج ليا
وبعدها صممت انى اقعد فى اوتيل على ما دادة ترجع لكنه رفض علشان كده ادانى مفتاح الشقة وقالى اقعد فيها لحد
ما دادة ترجع
عمر:انتى فاكرانى مضروب على قفايا ولا ايه
انا شايفه فى مكتبك وهو …….
نيرمين:وهو ايه؟؟
عمر:هو واخدك فى حضنه وكان………
قاطعته نيرمين بانفعال:اخرس
محصلش بينه وبينى اى حاجة من اللى فى دماغك
صحيح هو يومها قرب منى بس انا ماادتلوش فرصة وبعدت عنه
ولو انت شوفتنى فعلا كنت هتعرف انه معملش معايا حاجة
ابتسم عمر باستهزاء قائلا:هفرض معاكى انه معملش حاجة
طب لما جالك اوضتك فى نص الليل
انت ليه فاكرانى اهبل وبينضحك عليا
نظرت له نيرمين بصدمة من كلامه وقالت:والله ما حصل بين وبينه حاجة
عمر:اومال كان فى اوضتك بيعمل ايه فى الوقت ده
هههههههههههه كان جاى يقولك تصبحى على خير
نيرمين:انت عرفت منين اصلا انه جالى بالليل
هو اللى قالك؟؟
عمر:سلمى شافته وهو بيتسحب على اوضتك ومش عايز حد يشوفه
نيرمين بصوت منخفض:سلمى؟؟
نظرت نيرمين الى عمر وقالت:سلمى دى هى السبب فى كل اللى بيحصلى منها لله
عمر:انتى مضايقة منها علشان كشفتك ولا ايه
نيرمين بانفعال:انت ليه مش عايز تصدق انى مش من النوع ده
انا عمرى ماخليت حد يقربلى لا سيف ولا غيره
عمر:الاسطوانة دى انا سمعتها من غيرك كتير وفى الآخر بيطلعو………..
وانتى اكيد منهم
نيرمين:انت انسان سافل
امسك عمر بشعرها وجذبها بقوة وهى تصرخ فى يده وقال:انتى دلوقتى تحت ايدى واقدر اعمل فيكى اللى انا عاوزه
هتحترمى نفسك ولا هتخلينى اتصرف معاكى تصرف وتندمى عليه؟؟
نيرمين:آآآآه
سيبنى يا حيون
عمر:كده؟؟ طب تعالى بقى
اراد ان يحملها فزحفت بعيدا عنه وهى تدفعه بيديها وقالت بتوسل وهى تبكى بشدة:خلاص ياعمر الله يخليك
متستقواش عليا
تنهد عمر بغضب محاولا تهدئة نفسه وشعر بالاشفاق عليها وقال:طب قومى ادخلى الاوضة زى ما قولتلك
نظرت نيرمين اليه نظرة توسل وخافت ان تنطق بشئ يستفزه
عمربحدة:مستنية ايه ؟؟
قومى
اسندت نيرمين يدها على الحائط وهى تنظر اليه فى خوف
اتجه عمر ناحية الغرفة ونزع المفتاح منها وقال:تعالى يالا
ومد يده بالفتاح قائلا:وعلشان تعرفى ان نيتى كويسة
هديكى المفتاح علشان تقفلى على نفسك وابقى سيبى المفتاح فى الباب علشان تتأكدى انى مش هعرف افتح
ظل واقفا امام باب الغرفة منتظرا اياها ان تأتى
كانت نيرمين تقف بجانب باب الشقة وقلبها يرتعد خوفا من عمر وهى لا تدرى ماذا تفعل
فى هذا الوقت سمعت صوت احد يمشى بالخارج
فاستدارت بسرعة وهى تطرق الباب بشدة وقالت:الحقونى
الحقونى
حد يخرجنى من هنا انا مخطوفة
جرى عمر عليها واحاط زراعه الايسر بها ليشل حركة زراعيها وكتم فمها بيده اليمنى حتى كتم صوتها ووضع اذنه على الباب ليرى ان كان احدا قد سمعها ام لا
اما فى الخارج فكان رجلا مسنا ينزل على الدرج وعندما سمع صوت نيرمين وقف لحظات ليتأكد مما سمعه ولكنه بعد ان وقف لم يسمع شئ فظن انه هويئ له فانصرف
عندما تاكد عمر من عدم وجود احد بالخارج ادار وجه نيرمين اليه ودفعها الى الحائط بقوة واوثق كلتا يديها بيد واحدة وامسك خديها بقوة باليد الاخرى وقال:انتى اللى جيبتيه لنفسك
انا كنت ناوى اعاملك بطريقة كويسة
بس بعد اللى انتى عملتيه ده انا هوريكى الوش التانى
جرها من يدها بقوة حتى سقطت على الارض ولم يلتفت اليها بل استكمل جرها الى ان ادخلها الغرفة ودفعها على السرير وهو ينظر اليها بغضب قائلا:عايزة تلمى الناس وتعمليلى فضيحة؟؟
وكمان بتقولى انى خاطفك علشان تودينى فى داهية مش كده؟؟
ماشى ماشى
انا هعرف ازاى أأدبك على اللى انتى عملتيه ده
انهارت نيرمين فى بكاء شديد وقالت هتعمل ايه يا عمر
ارجوك
ارجوك متئذنيش
عمر:مين قالك انى هعمل حاجة دلوقت
انا لازم اذلك الاول
هخليكى تموتى فى اليوم الف مرة
اتجه الى الباب ليخرج وقال:انا كنت هخليكى تقفلى على نفسك بالمفتاح بس دلوقتى انتى مالكيش امان
انا هقفل عليكى من بره ومش هتخرجى خالص الا بإذنى
ثم خرج واغلق الباب عليهابالمفتاح من الخارج واخذ المفتاح معه
الحلقة الرابعة و ثلاثون
بعدما خرج عمر من الغرفة انهارت نيرمين فى البكاء حتى شعرت ان الدموع قد جفت من عينيها اخذت تض’رب السرير بيديها ووانكبت على وجهها وهى تمسك بالفراش من شدة الالم الذى تشعر به فى قلبها
ثم رفعت وجهها وهى تتنفس بسرعة شديدة وامسكت بساقها الذى ركلها فيه سيف وكان يؤلمها بشدة
كشفت عن ساقها فوجدت به كدمة حمراء فغطت ساقها وهى تدلكه وبكت وهى تقول:كده يا سيف تتخلى عنى
هنت عليك تعمل فيا كده بعد كل الحب اللى حبتهولك
صحيح انا غلطت انى مسمعتش كلامك بس مكونتش اعرف ان فى ناس فى الدنيا كده
معقول الناس بقت بتنهش فى بعض بالطريقة دى
يارب انا محتجالك اوى
ارجوك متتخلاش عنى
يارب عرفه الحقيقة
يارب ييجى ياخدنى من هنا ويعرف انى مخونتوش
يارب خرجنى من هنا ارجوك كل الناس اتخلت عنى مفاضليش غيرك يارب
يارب انت عارف انى مظلومة وعمرى ماغلطت مع حد ارجوك احمينى من عمر
ومتخلهوش يقربلى
********************
اما سيف فنام عدة ساعات واثناء نومه كانت تتردد تلك الكلمات فى أذنه:متسيبنيش ياسيف
انا مظلومة
متسيبنيش………متسيبنيش……………..متنسيبني ش
ظلت تلك الكلمة تتردد فى أذنه فقام من نومه مفزوعا
نظر حوله وانفاسه مضطربة اغمض عينيه وهو يتنهد
وازاح الفراش وقام من السرير واتجه الى الحمام
اخذ حماما دافئا وظل جالسا فى البانيو الممتلئ بالفقاقيع والماء الدافئ رافعا رأسه لاعلى وهو يغمض عينيه وكلما اغمض عينيه تذكر المشهد الذى راى فيه عمر ونيرمين فيفتح عينيه متألما
فى هذه اللحظة ذابت الدموع المتحجرة فى عينه لتنزل بغزارة
حينها احس انه ضعيفا ولم يستطع ان يمنع دموعه التى لم تتوقف
لم يكن سيف يحب ان يظهر ضعفه امام نفسه لذلك حاول ان يتماسك وان يوقف تلك الدموع ولكنه فشل فى ذلك
بعدما انتهى من اخذ حمامه وارتدى ملابسه
اخذ هاتفه وجلس على ركنة كبيرة واتصل على سلمى
وطلب منها ان تذهب الى الشقة وتطلب من زينب ان تعود الى القصر
والا تخبرها عن السبب
سالته سلمى متى سيخرج للحياة ويخبر الناس بعودته من السفر اجاب بانه حينما
تسمح حالته النفسية سيفعل ذلك من تلقاء نفسه
********************
وبالفعل ذهبت سلمى الى الشقة التى كانت تقيم بها نيرمين وطلبت من زينب ان تاخذ اغراضها وتعود الى القصر
تعجبت زينب من هذا الامر وسألت عن السبب فانفعلت عليها سلمى:قائلة:انتى تعملى اللى بقولك عليه من غير ماتتكلمى ولا كلمة
يلا امشى
زينب:حاضر ياسلمى هانم
وبعدما تحركت عدة خطوات وقفت وقالت:طب نيرمين هانم رجعت القصر ولا لا اصل من ساعة ما خرجت مرجعتش وانا هموت واعرف هى راحت فين
سلمى باستهزاء:نيرمين هانم
كلمة هانم دى متتقالش تانى غير ليا انا بس
انتى فاهمة
يالا غورى
مشت زينب وهى لا تفهم ما الذى حدث ولمت اغراضها وانصرفت
بينما ظلت سلمى موجودة بالشقة وهى تنظر فى ارجائها بسعادة بالغة فأخيرا استطاعت ان تتخلص من نيرمين التى كانت حاجزا
يفصل بينها وبين سيف
جلست وهى تضع ساقيها فوق بعضها باستعلاء ونظرت الى العلبة التى امامها فمدت يدها الى تلك العلبة وفتحتها
وعندما رات الهدية التى بداخلها ابتسمت ووضعتها جانبا
ثم امسكت بالجواب الذى ارسله عمر وقرأته وبعدما انتهت قالت:يا ابن الايه يا عمر
دا انت طلعت داهية
اعادت كل شئ كما كان فى العلبة
ثم اخرجت الهاتف الذى سرق من نيرمين ووضعته بجانب العلبة بحيث يراه سيف عندما يأتى
قامت لتغلق الشقة بعدما تممت على كل شئ وابتسمت وهى تنظر الى الطرد الذى يوجد على الطاولة وبجانبه الهاتف المسروق
ثم خرجت واتجهت الى سيارتها
انطلقت بالسيارة وهى تبتسم فى سعادة واخرجت الهاتف واتصلت على عمر
رد عليها عمر قائلا بصوت حزين:ايوة يا سلمى
سلمى:ايه ياعمر مالك
شكلك مش مبسوط هى المزة غلبتك ولا ايه
تنهد عمر قائلا:والله يا سلمى انا مافايق للكلام ده
سلمى:لالالا لازم تقولى فى ايه
شكلك زعلان اوى
عمر:انا دلوقتى بره الشقة على فكرة
سلمى بتعجب:بجد؟؟!!
ازاى ده
انت زهقت بسرعة كده
عمر:انا ملمستهاش
سلمى:انت بتقول ايه؟؟!!معقول؟
عمر:زى ما بقولك كده
سلمى:طب ليه
عمر:تصورى كانت هتلم عليا الناس وتقول انى خاطفها؟؟
لولا انى كتم بؤها ومخليتش صوتها يطلع محدش عارف كان ايه اللى هيحصل
سلمى:طب وعملت معاها ايه بعد كده
عمر:حبستها فى الاوضة وقفلت عليها بالمفتاح لحد ما اعرف هتصرف معاها ازاى
سلمى:انت اللى غلطان يا عمر
كنت خلصت الموضوع من الاول وريحت دماغك
وساعتها هتقبل اى حاجة تقولهالها لانك هتكون حطيتها قدام الامر الواقع
لكن طول ما انت مستنى لما تتعطف وتلين دماغها هتفضل تدلع عليك
ومش هتعرف تمشى عليها كلمة
عمر:تفتكرى كده؟؟
سلمى:طبعا
هو ده الحل الوحيد
عمر:طب وايه اخبار سيف دلوقت
سلمى:مكدبش عليك حالته وحشة اوى
عمر:بكرة ينسى
سلمى:يارب يا عمر
يارب ينساها ويلتفت لحياته بقى
عمر:لو انتى قدرتى تملى الفراغ اللى عايش فيه هينسى
بس المشكلة دلوقتى ان العلاقة بينا باظت خالص وبفكر دلوقتى ازاى اخليه ميفضش الشراكة اللى بينى وبينه
سلمى:اساسا صعب جدا ان سيف يفض شراكتك معاه لان الشركة قايمة على اسمكوا انتو الاتنين
ونصيبك مش قليل يا عمر
يعنى ممكن الشركة تقع بالطريقة دى
عمر:صحيح كلامك مظبوط
بس سيف ممكن ينشف دماغه
وانتى عارفة انه لما بيكون مصمم على حاجة بيعملها حتى لو هيخسر فيها
سلمى:متقلقش محامى العيلة راجل ذكى جدا وعاقل
هيقدر يأثر عليه
خلينا فى المهم بقى
زى ما قولتلك بقى اول ما تخلص الموضوع عرفنى
اوك؟؟
عمر:اوك
*******************
فتح عمر باب الشقة واغلقه بعنف
عندما سمعت نيرمين صوت الباب احست بالخوف وامسكت فى الوسادة التى كانت بجانبها واحتضنتها ودقات قلبها تتسارع
دخل عمر غرفته وخلع ملابسه ثم اتجه الى الحمام واخذ حمامه اليومى وبعد ان خرج من الحمام وقف امام المرآة وهو يمشط شعره
وضع الكثير من البرفان المفضل لديه
اما نيرمين فظلت تجلس فى رعب وهى تترقب مقبض الباب
وعندما سمعت صوت المفتاح الذى يفتح باب غرفتها وتحرك المقبض امسكت فى الوسادة بقوة وتسارعت دقات قلبها حتى شعرت انها ستموت من الخوف
دخل عمر اليها ووقف على بعد مترين منها قائلا:هديتى ولا لسة
نظرت اليه بخوف وجسدها يرتعد ولم ترد عليه
زم عمر شفتيه ونظر الى الارض لحظة ثم رفع رأسه لينظر اليها وقال:شكلك لسة زعلانة منى
انا مكونتش احب اعاملك بالطريقة دى بس انتى اللى اضطرتينى اعمل كده
ممكن بقى نبدأ صفحة جديدة وتنسى الطريقة اللى عاملتك بيها؟؟
نيرمين بصوت متقطع من اثر الخوف الذى سيطر عليها:انت هتفضل حابسنى هنا لحد امتى؟؟
عمر:لحد ما تعقلى وتبطلى تنشفى دماغك معايا
لو سمعتى كلامى هتكسبى
لكن لو عاندتينى مش هخليكى تتهنى على يوم حلو
نيرمين بخوف:طب انت عايزنى اعمل ايه
علشان تسيبنى امشى
عمر:كل اللى انا عايزه اننا نقضى وقت لطيف مع بعض
اضطربت دقات قلبها وهى تقول:لطيف ازاى يعنى؟؟
ابتسم عمر ابتسامة ماكرة وقال:زى الوقت اللى كنتى بتقضيه مع سيف
حاولت نيرمين الا تفقد اعصابها فى الرد عليه حتى لا تستفزه
وخصوصا انها تحت قبضته ولا يوجد احد ينجيها منه فقالت:انت ليه مش عايز تصدق انه ملمسنيش
والله العظيم ما قربلى لا هو ولا غيره
عمر:ومطلوب منى انى اصدقك كده بسهولة
نيرمين:طب اعمل ايه بس علشان تصدق
عمر:اقترب منها عمر بخطوات بطيئة وهو يبتسم قائلا:على كده بقى انا هكون اول واحد؟؟
قامت نيرمن من على السرير بسرعة واسندت ظهرها على الحائط فى زاوية الغرفة وقالت:بالله عليك تسيبنى امشى
ارجوك ابوس رجلك يا عمر
اتوسل اليك خلينى امشى
عمر:انتى ليه مصممة تبعدى عنى
نيرمين:لانه مينفعش
انا عمرى ماهغضب ربنا لا عشانك ولا علشان اى حد فى الدنيا دى
عمر:طب خلاص محلولة
انا هتجوزك ايه رايك
موافقة؟؟
سكتت نيرمين لحظات لتنتقى بعض الكلمات التى لا تستفزه وقالت:انت شاب كويس والف واحدة تتمناك
وبكره تلاقى الانسانة اللى تحبك وتديك الحب اللى انت محتاجه
لكن انا منفعكش
انا خلاص معونتش عايزة حاجة من الدنيا وقلبى اتقفل خلاص
تنهد عمر قائلا:افهم من كده انك بترفضينى؟؟
نيرمين:صدقنى يا عمر انا مش هقدر اسعدك
عمر:لكن انا بحبك يا نيرمين
وضحيت بكل حاجة علشانك
خسرت ابن عمى وخسرت شغلى
كل حاجة ضاعت وكل ده علشان بحبك
نيرمين:لو بتحبنى بجد مكونتش عملت معايا كده
مكونتش دمرت حياتى بالطريقة دى
والتضحية اللى بجد انك تتسيبنى اتجوز اللى بحبه
لكن انت عملت كل ده علشان ترضى غرورك وتقضى وقت لطيف وخلاص
عمر:والله العظيم بحبك
ومعملتش كده الا لما حسيت انك على علاقة غير شرعية بسيف
وهو ده اللى خلانى انتقم منك انك قبلتى ده معاه فى نفس الوقت اللى رفضتينى فيه
نيرمين:طب وبعد ما عرفت الحقيقة هتسيبنى؟؟
عمر:مقدرش اسيبك
لانى مقدرش استغنى عنك
ولو الموضوع زى ما بيدور فى دماغك كنت اخدت غرضى منك
واقدر اعملها لانك دلوقتى تحت ايدى ومالكيش اى حد تلجأيله
يعنى انتى دلوقتى بقيتى سهلة عليا اوى
لكن انا لحد دلوقت مقربتلكيش
مش كده وبس انا عرضت عليكى الجواز وما زلت بعرضه
وبتمنى انك توافقى
وصدقينى انا هخليكى اسعد واحدة فى الدنيا دى
نيرمين:بس انا مبحبكش
مقدرش اتجوزك وانا قلبى مع انسان تانى
ضغط عمر على شفتيه بغيظ ونظر اليها نظرات حادة
خافت نيرمين من نظرته وتسارعت دقات قلبها
سكت لحظات وقال:يعنى مافيش فايدة
بعد كل اللى قولتهولك؟؟
نيرمين:اشمعنى انا بالذات
ما قدامك بنات كتير ويتمنوا انك تبصلهم
انسانى خالص والتفت لحياتك وشيلنى من دماغك واختار واحدة تقدر تسعدك واتجوزها
عمر:بس انا حبيتك انتى
ومعونتش شايف غيرك
ومش هتجوز غيرك سواء رضيتى او رفضتى
نيرمين:هو الجواز بالعافية
عمر:اه بالعافية انا هخليكى تقبلى تتجوزينى غصب عنك
نيرمين:وده هيحصل ازاى بقى ان شاء الله
عمر:هتعرفى ازاى دلوقتى
ذهب الى الباب واغلقه بالمفتاح وانتزع المفتاح من الباب
نظرت اليه نيرمين والرعب فى عينها وقالت بصوت يرتعد:انت قفلت الباب ليه
اقترب عمر دون ان يرد عليها وخلع قميصه والقاه بعيدا
صرخت نيرمين ونادت باعلى صوتها لعل احد يغيثها
وجرت لتبتعد عنه ولكنه تتبعها بخطواته السريعة وجذبها بقوة والقاها على الفراش
اوثق كلتا يديها بقبضة يده وشرع فى خلع ملابسها
دافعت عن نفسها بكل قوة ولكنها لم تستطع ان تبعده عنها
ايقنت نيرمين انه سيعتدى عليها لا محالة
وخصوصا انه اقوى منها بكثير
فرأت ان توقفه بان توافق على طلب الزواج لتكسب وقت تستطيع فى ان تفكر فى طريقة للهرب منه
فقالت :خلاص ياعمر
خلاص ارجوك
هعملك اللى انت عايزة
موافقة انى اتجوزك
توقف عمر عما شرع فى فعله ونظر فى عينها قائلا:انتى بتتكلمى جد
ابعدت نظرها عنه وقالت بصوت مخنوق:ايوة
تركها عمر واتجه الى قميصه فلبسه وسوى شعره ونظر اليها قائلا:لو مكونتيش وافقتى كنتى ضيعتى نفسك
اما نيرمين فأحاطت جسدها كله بالملاءة وجسدها يرتعش
نظر عمر اليها وهو يبتسم قائلا:من بكره هنزل اشترى الشبكة وفستان الفرح
صدقينى يا نيرمين
انا هخليكى اسعد واحدة فى الدنيا
نيرمين بصوت مخنوق:طب ممكن تسيبنى لوحدى شوية
اصلى تعبانة اوى وعايزة استريح
عمر بنبرة تهديد:ماشى
انا هسيبك ترتاحى
بس لو طلعتى بتاخدينى على قد عقلى
ساعتها مش هسيبك الا لما اخد منك اللى انا عاوزه حتى لو وافقتى بجد على الجواز بعد كده
تصبحى على خير
خرج عمر من الغرفة واغلق الباب خلفه
وبمجرد خروجه ظلت نيرمين تضر,ب على ركبتيها وهى تبكى وتقول:يارب ريحنى يارب
ارجوك ارحمنى وريحنى من الدنيا دى
انا تعبت اوى
ومش قادرة استحمل
يارب اموت قبل ما النهار يطلع عليا
سكتت قليلا وهى تلتقت انفاسها ثم استغفرت عما قالته
وقالت:استغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم
الحلقة 35
جلست زينب فى المطبخ ورقية وزينب تحيطان بها كانت تنظر اليهما واثر الحيرة على وجهها
زينب:انا هتجنن مش عارفة ايه اللى حصل
من ساعة ما نيرمين هانم خرجت وانا معرفش عنها حاجة
انا كنت فاكرة انى هاجى الاقيها هنا
رقية:طب يا زينب مش يمكن تكون عملت حادثة ولا تعبت وراحت المستشفى
اصل يعنى هتكون راحت فين
يارب استر وميكونش جرالها حاجة
هند:حرام عليكى يارقية فال الله ولا فالك
انتى بتفولى عليها ليه
رقية:مقصدش ياهند انى افول عليها
والله انا بحبها وبتمنى انها تكون سليمة
بس انا احترت بجد
زينب:انتو مشوفتوش اللى اسمها سلمى دى كانت بتتكلم ازاى
دى زى ما تكون ماصدقت خلصت منها وقدرت تاخد مكانها
رقية:انتى بتقولى ايه؟؟
معقول الكلام ده
طب وسيف بيه راضى باللى بيحصل ده؟؟
زينب:انا لحد دلوقت مش فاهمة اى حاجة
سيف بيه بيحب الست نيرمين اوى
ومكانش بيقدر يزعلها من كتر حبه ليها
واللى اسمها سلمى كانت صلحت علاقتها بنيرمين هانم وبقو زى السمنة على العسل
ايه اللى حصل بقى وشقلب حال الدنيا كده؟؟
رقية:اكيد لما سيف بيه يرجع هنفهم كل حاجة
زينب:آآآآآآآآآآه يا قلبى
انا قلقانة اوى عليها وحاسة ان فى حاجة مهمة اوى ناقصانى
دى هى الوحيدة اللى كانت بتعاملنى معاملة حلوة وحسستنى انى بنى ادمة
رقية:ومين سمعك دى كانت تتحط على الجرح يطيب
هند:على فكرة يا جماعه اللى هيحل الموضوع ده هى دادة فاطمة
زينب:وهى فين دادة فاطمة يا هند
ياريتها كانت هنا
هند:وهى يعنى هتفضل مسافرة ما مسيرها ترجع
وانتو عارفين هى بتحب ست نيرمين قد ايه
**************************
وقف عمر امام مليكان عليها فستان فرح ابيض انيق للغاية
ظل ينظر اليها وهو يتخيل ان نيرمين هى التى ترتديه
نادى على المرأة المسئولة عن بيع الفساتين وسألها عن ثمن الفستان
وان كان هناك فستان اغلى واشيك منه
فعرضت عليه مجموعة من الفساتين المستوردة التى تناسب جسم نيرمين كما وصفه لها عمر وانتقى واحد من اجمل واشيك الفساتين الموجودة
وحرص فى اختياره على ان يكون الفستان مناسبا لحجابها
نظر الى الفستان بفرحة وتنهد وهو يفكر
نقل الفستان الى السيارة بعد ان غلفته المرأة بطريقة معينة للحفاظ على مظهره ،وضعه على الكرسيين الخلفيين وانطلق بسيارته الى اكبر محل للمجوهرات وانتقى الشبكة بعناية وحرص على ان تكون من الالماظ الخالص
واوصى الجواهرجى باختيار ارق واحدث الموديلات والا يبالى بالثمن
وضع الجواهرجى الشبكة داخل العلبة الانيقة قائلا:الف مبروك يا عمر بيه
عمر:الله يبارك فيك
الجواهرجى:اكيد العروسة جميلة اوى
لان اختيارك للشبكة كان رقيق وشيك على الاخر
بس كنت المفروض تجيب العروسة علشان تختار الشبكة بنفسها
ولا هي اللى قالتلك اختارها على زوقك؟؟
عمر:بالظبط كده
هى سابتلى انا الموضوع ده
الجواهرجى:واكيد الاسورة اللى اخترتها قبل كده كانت ليها برده مش كده
تنهد عمر وقال:اه
ممكن بقى تشوفلى الحساب كام
نادى الجواهرجى على رجل يقف معه فى المحل واعطاه العلبة وطلب منه ان يخرج ورقة بحساب تلك المجوهرات وان يعطيها لعمر
ابتسم الجواهرجى وهو ينظر الى عمر وقال:وايه اخبار سيف بيه
من ساعة ماعدى عليا من فترة طويلة واشترى منى خاتم الماظ مشوفتوش تانى
الا متعرفش صحيح هو اشتراه لمين
زفر عمر انفاسه بسأم وقال:لا معرفش
بعد عدة دقائق جاءه الرجل يحمل الفاتورة فاخذها عمرونظر فيها
بعدها اخرج دفتر الشيكات وكتب شيكا بالمبلغ المطلوب
*************************
اما سيف فقام بتحضير جميع اغراضه استعدادا لرجوعه القصر
ارتدى قميصه ووقف يشمر اكمام القميش وهو يقف امام المرآه غارقا فى افكاره
كان واقفا ينظر امامه بحزن
غير منتبه لما يفعله
سمع جرس التلفون
فانتبه اليه وذهب ليرد
وجد الروم سيرفس تخبره بانتظار سائقه فى السيارة امام الفندق
فطلب منها ان ترسل احدا لحمل الحقائب الى السيارة
وبعدما انهى المكالمة استكمل تجهيز نفسه ومشط شعره امام المرآة ثم
القى المشط واستدار وهو يرتدى ساعته الفخمة فلمح دبلته ملقاه على التسريحة ادار وجهه مرة أخرى لينظر اليها
أتم ارتداء ساعته ومد يده ليمسك بالدبلة ،امسكها بين اصابعه وهو يدقق بها بنظرات حزينة ثم قبض عليها بيده وهو يغمض عينيه
عندها سمع صوت دق على الباب فتنهد واتجه ناحية الباب ليفتحه
دخل العامل المسئول عن حمل الحقائب
فادخله سيف وطلب منه ان يحمل الحقائب الى سيارته المنتظرة امام الفندق
غادر العامل وهو يحمل الحقائب تتبعه سيف وقبل ان يخرج نظر الى الدبلة التى كانت فى يده مترددا
ثم وضعها فى جيبه
عندما اقترب سيف من سيارته ورآه حسين السائق نزل من السيارة والفرحة تملأ وجهه وقال بحفاوة:حمد الله على السلامة يا سيف بيه
نورت مصر
سيف وهو يبتسم ابتسامة حزينة:الله يسلمك يا عم حسين
حسين:بسم الله ما شاء الله يا سيف بيه
عينى باردة عليك
بقيت بتمشى على رجليك زى الاول واحسن
الحمد لله ان ربنا رجعك لينا بالسلامة
سيف:متشكر اوى يا عم حسين
ركب سيف السيارة وانطلق حسين بها متجها الى القصر
نظر حسين الى سيف وقال:حضرتك ليه معرفتناش هتيجى امتى على الاقل كنت استنى حضرتك فى المطار
سيف:اصلى كنت محتاج اقعد مع نفسى يومين كده ياعم حسين
حسين:خير ياسف بيه؟
انا حاسس ان عنيك فيها حزن مشوفتوش قبل كده
مع ان المفروض ان حضرتك تكون مبسوط بنجاح العملية
تنهد سيف بالم ونظر امامه ثم قال بحزن:متهيألك يا عم حسين
انا مبسوط
مبسوط اوى
وصل سيف الى القصر وصعد غرفته
اخرج الملابس من حقيبته ورصها فى الدولاب
ثم جلس على السرير واسند راسه للخلف عدة لحظات وهنا تذكر ان عليه الاتصال بدادة فاطمة ليطمئنها عليه لانها اكيد اتصلت به على الرقم الاخر
ردت عليه بلهفة قائلة:كده برده يا سيف؟؟
كده تسيبنى قلقانة عليك طول الوقت ده من غير ما تطمنى؟؟
سيف:معلش يا دادة سامحينى
انتى متعرفيش الظروف اللى انا كنت بمر بيها
ولما جاتلى الفرصة اتصلت بيكى علشان اطمنك
لانى نزلت مصرفجأة من غير ما اقولك
قلقت دادة فاطمة من كلامه وقالت:مالك يا سيف صوتك مش مريحنى
وبعدين انت ليه نزلت مصر فجأة من غير ماتعرفنى؟؟
سيف:بعدين يا دادة
لما تيجى هبقى اقولك
دادة:سيف
انت مخبى ايه عليا
انا حاسة ان فيه حاجة بس انت مش عايز تقولها
فى حاجة حصلت لنيرمين وانت مش عايز تقولى؟؟
عندما سمع سيف اسم نيرمين تغيرت تعابير وجهه ولم يرد
داد:انت مبتردش عليا ليه يا سيف
حصلها حاجة؟؟
سيف:لا محصلهاش حاجة
دادة:قلبى مقبوض بقاله كام يوم وحاسة ان فى حاجة حصلت لها بس مش عارفة ايه هى
سيف:قولتلك محصلش حاجة يا دادة
دادة:طب هى فين عايزة اكلمها واطمن بنفسى
سيف:بس هى مش جنبى
دادة:سيف
انا عارفاك كويس
صوتك مش مريحنى
نيرمين فين يا سيف؟؟
سيف:بصراحة انا تعبان اوى يا دادة ومش هقدر اتكلم فى اى حاجة دلوقت
دادة:يبقى حصلها حاجة وانت مش عايز تقولى انا خايفة يكون اللى انا شوفته صح
سيف:شوفتى ايه؟؟
دادة:اصلى حلمت بيها من كام يوم وقمت من النوم قلبى مقبوض
تنهد سيف بحزن وقال:حلمتى بايه
دادة:خايفة احكيه احسن يتفسر
ريحنى بقى يا ابنى وقولى هى فين؟؟
قلبى واجعنى عليها اوى
سيف:هى كويسة
متقلقيش عليها
انتى هتيجى امتى يا دادة؟؟
دادة:ان شاء الله بعد 4 ايام
على ما اطمن على اختى
وخصوصا انها لسة عاملة العملية امبارح
سيف:وايه اخبارها صحيح حالتها اتحسنت بعد العملية؟؟
دادة:الحمد لله
احنا كنا فين وبقينا فين
سيف:طب الحمد لله ان ربنا طمنك عليها
دادة: خد بالك من نيرمين يا سيف
دى مالهاش غيرك فى الدنيا يا حبيبى
ابتلع سيف ريقه بمراره والدموع فى عينيه وقال:ان شاء الله
قبل ما تسافرى عرفينى يا دادة
دادة:ان شاء الله يا حبيبى
لا اله الا الله
سيف:محمد رسول الله
بعدما انهت دادة فاطمة المكالمة نظرت امامها فى حزن وهى تقول:يا ترى حصل ايه يا سيف ومخبيه عليا
لم يستطع سيف ان يخبر دادة فاطمة بما حدث حتى لا يحملها هموم على همها
لانها لن تتحمل ذلك فهى فى غربة واختها مريضة ولن يزيدها هذا الامر الا هما وحزنا
************************
اما نيرمين فكانت نائمة فى السرير على وضعية الجنين وهى تحيط نفسها بالملاءة فى استكانة وهدوء
بعد ما لقيته من ارهاق شديد وتعب نفسى حاد
فتح عمر الباب فى هدوء ونظر اليها وهو يقف بعيدا
لم تشعر به نيرمين فتقدم بخطوات بطيئة حتى لا يوقظها
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها وهو يتأمل وجهها
ظل ينظر اليها لحظات
مد يده ليلامس خدها بخفة وعينيه ترسل اليها نظرات اعجاب لا حدود لها
فتحت نيرمين عينيها وهبت من نومها مفزوعة وهى تنظر اليه بخوف
نزع يده بسرعة وهو يقول:اهدى يا نيرمين
اهدى
اهدى
امسكت بالملاءة وهى ترجع للوراء وجسدها يرتعش
عمر:متخافيش يا نيرمين
متخافيش
أأأنا….
انا كنت جاى اطمن عليكى و بس
متخافيش
ثم قام مبتسما وهو يقول:
انا جيبت فستان الفرح خلاص
و جهزت كل حاجة جيبتلك الشبكة وووجبتلك حاجات كتير اوى شوفى
شوفى جيبتلك ايه
كان يعرض عليها كل شئ اشتراه لها وهو سعيد معتقدا ان ما اشتراه لها من اشياء باهظة الثمن ستسعدها كثيرا
نظرت الى الاشياء التى يعرضها عليها وقلبها ينزف من الالم ابهذه السرعة اشترى كل شئ
اسينتهى بها الامر الى ان تكون زوجة له
كان اثر المفاجأة ظاهر على وجهها ولكن بحزن
نظر عمر اليها ولاحظ انها غير سعيدة فقال:مش شايفك مبسوطة يعنى
ابتلعت نيرمين ريقها بخوف وقالت بصوت خائف:اصلى مكونتش متوقعة انك تجهز كل حاجة بالسرعة دى
عمر بنظرة حادة:اومال كنتى فاكرة ايه؟؟
اقترب منها ومازال ينظر اليها بحدة وقال بنبرة تهديد:
نيرمين
لو حسيت فى اى لحظة انك ممكن تسبينى صدقينى
صدقينى انا مش ضامن ساعتها ممكن اعمل فيكى ايه
ارتعد جسدها اكثر وهى تنظر اليه ولا تدرى بماذا تنطق
تغيرت نظرته الحادة وقال بابتسامة:على فكرة
انا جيبتلك معايا اكل من بره
انتى مكلتيش حاجة بقالك كتير
نيرمين بصوت مبحوح:انا ماليش نفس
انا عايزاك تسيبنى لوحدى
عايزة انام
عمر:وبعدين بقااااا انتى كده هتزعلينى منك
وانتى عارفة انى زعلى وحش
كلى
نيرمين:طب ممكن اطلب منك طلب؟؟
عمربابتسامة:أأمرى
نيرمين:عايزة البلوزة والطرحة بتوعى
عمر بنظرة جريئة:ليه بس
انتى كده حلوة اوى
نيرمين:مينفعش
مينفعش افضل كده
ارجوك ده اول طلب اطلبه منك
تنهد عمر وفكر قليلا ثم قال:انتى مكسوفة منى ولا ايه
كلها كام يوم وهتبقى مراتى يعنى عادى
اخفت نيرمين المها الذى شعرت به من جملته الاخيرة وقالت:لحد ما ابقى مراتك مينفعش تشوفنى كده
ابتسم لها قائلا:عندك حق
خلاص من بكره هشتريك هدوم جديدة بدل اللى اتوسخت دى
يلا بقى مش هتاكلى
نيرمين:لا
انا مش عايزة آكل
انا عايزة انام
ممكن تسيبنى لوحدى
علشان خاطرى
هز عمر رأسه وهو يبتسم قائلا:خلاص
انا هسيبلك الاكل هنا يمكن مكسوفة تاكلى قدامى
وضع الطعام امامها واتجه ناحية الباب وقبل ان يغلقه ابتسم لها قائلا:لازم تاكلى هاه؟؟
ولو عوزتى حاجة نادينى
باى
اغلق الباب خلفه وانصرف
نظرت نيرمين الى الاشياء التى اشتراها وزفرت انفاسها بحزن وترغرغت عيناها بالدموع وقالت:يارب ساعدنى يارب
اعمل ايه دلوقت
انا ماليش حد غيرك
اخلص ازاى من المصيبة دى
يعنى اموت نفسى واخلص ولا اعمل ايه
***
ذهب سيف الى الشركة وكان يسير متجها الى مكتبه واستقبله العاملون بالشركة بحفاوة بالغة مباركين له شفاؤه وهو يستقبل التهانى بابتساماته التى تخفى ورائها حزنا بالغا
دخل مكتبه وجلس علي الكرسى وكانت السكرتيرة قد دخلت وراءه ممسكة ببعض الملفات
وقالت له:الملفات دى متاخرة يومين ومحتاجة اعتماد من حضرتك لان عمر بيه مجاش بقاله يومين
اخذ سيف منها الملفات ووضعها جانبا وقال:ابعتيلى الاستاذ اشرف حالا
السكرتيرة:حاضر
تؤمر بحاجة تانى
سيف:اه
بلغى الاستاذ مجدى المستشار القانونى يجيلى دلوقتى
علشان عايزه ضرورى
السكرتيرة :حاضر يافندم
ذهبت السكرتيرة وبلغت كل من الاستاذ اشرف والاستاذ مجدى بالذهاب الى مكتب سيف
استأذنت السكرتيرة من سيف ليدخل الاستاذ اشرف
وعندما وقف امام سيف قال:أأمر يا سيف بيه
قبل ان يجيب عليه سيف حضر الاستاذ مجى المستشار القانونى
قال له سيف:اتفضل يا استاذ مجدى اقعد
مجدى:خير يا سيف بيه
سيف:هتعرف كل حاجة دلوقت يا استاذ مجدى
ثم نظر الى اشرف قائلا:بلغ اعضاء مجلس الادارة ان فيه اجتماع طارق كمان ربع ساعة
وبلغ الاستاذ عمر انه لازم يحضر الاجتماع
اشرف:حاجة تانية يا سيف بيه
سيف:لا شكرا
انصرف اشرف بينما نظر مجدى الى سيف بتعجب وقال:خير يا سيف بيه
قلقتنى كده
انت عامل اجتماع طارئ ليه؟؟
سكت سيف قليلا ثم نظر الى مجدى قائلا:انا ناويت افض الشراكة اللى بينى وبين عمر
مجدى:ايه؟؟
مش ممكن
سيف:ومش ممكن ليه؟
انا مش عايزه يبقى شريكى فى الشركة دى
وده من حقى
مجدى:ايوة يا سيف بيه بس….
سيف:بس ايه؟؟
مجدى:انت كده ممكن تخسر كتير اوى
انت عارف ان نصيب عمر فى الشركة مش بسيط
وفى صفقات كتير اوى هو الوحيد اللى بيقدر يخلصها
وقدرته على جذب العملاء مالوش مثيل
لالالا انا من رأيى تصرف نظر عن الموضوع ده
سيف:انا هفض شراكتى معاه حتى لو خسرت الشركة بحالها
مجدى:استهدى بالله ياسيف بيه
وكل مشكلة وليها حل
سيف:ده قرار اخير ومش هتراجع عنه
بعد لحظات اتت السكرتيرة وبلغت سيف بان غرفة الاجتماعات جاهزة
نظر مجدى الى سيف وقال:انا من رأيى متتسرعش وتأجل الاجتماع ده بعدين
قام سيف من مكانه ونظر الى مجدى قائلا:مافيش حاجة هتتأجل
يالا بينا علشان منتاخرش عليهم
دخل سيف غرفة الاجتماعات التى تعج باعضاء مجلس الادارة
جلس على راس الطاولة وهو ينظر اليهم
القى كل منهم التحية على سيف وهنؤه بشفائه
نظر الى كرسى عمر الذى لم يحضر بعد وقال لاشرف الذى كان يقف بجانبه ملمحا على عمر :انا شايف ان فى حد لسة مجاش
اشرف:ده عمر بيه لسة مجاش
بمجرد ان انهى اشرف كلمته حضر عمر
دخل غرفة الاجتماعات والجميع ينظرون اليه
تتبعته نظرات سيف بغيظ وغضب كامن بداخله
القى عمر التحية عليهم فاجاب الجميع باستثناء سيف
جلس عمر على كرسيه وهو يخفض بصره على الطاولة
سيف:انا جمعتكوا النهاردة علشان اقولكو ان النهاردة هو آخر يوم للاستاذ عمر فى الشركة
رفع عمر بصره الى سيف وهو لا يصدق ان سيف قرر فعلا ان يفض شراكته معه
وتعالت اصوات الحاضرين الذين عارضوا هذا القرار فقال احدهم:ازاى ده يا سيف بيه؟؟
عمر:سيف انت بتتكلم بجد؟؟
نظر سيف اليه بغضب وقال:ده قرار ومش هتراجع عنه
هديك نصيبك وتمشى
مش عايز اشوف وشك هنا تانى
نظر اعضاء مجلس الادارة الى بعهم البعض فى تعجب ممايحدث
فمال مجدى عليه قائلا:ميصحش كده يا سيف بيه
كل مشكلة وليها حل وده برده ابن عمك
يعنى مهما حصل بينكوا مسيركوا لبعض
سيف بصوت منخفض:من هنا ورايح معدش له صلة بيا نهائى
ادار بصره اليهم وهو يقول:اظن كلامى مفهوم
الاستاذ عمر هيمشى النهاردة
عمر:ممكن نتكلم على انفراد يا سيف؟
مينفعش نتناقش على الملأ كده
سيف:انت تخرس خالص
مش عايز اسمع صوتك نهائى
مجدى:عمر بيه كلامه صح
المفروض المشاكل دى تتناقش بينكوا
سيف بيه الموضوع مش سهل زى ما انت فاكر
سيف:لو هخسر الشركة دى كلها برده هيمشى
مجدى:ماشى
اللى انت عايزه هيحصل بس نتكلم على انفراد علشان اللى بيحصل ده مينفعش
سيف:انا مصمم انه يسيب الشركة
ولا يمكن يفضل فيها يوم واحد
طفح الكيل بعمر فقال:طب انا بقى مش هسيبها يا سيف
وحقى قانونا مقبلش افض شراكتى معاك يعنى لازم اوافق
ولو راجعت العقد هتلاحظ انك متقدرش ترفدنى ولا تطردنى من الشركة
ومينفعش اخد نصيبى وامشى الا اذا انا وافقت
وانا مش موافق
سيف بغضب شديد:انت بتتحدانى؟ لا
يبقى انت كده متعرفش مين هو سيف سالم
عمر:انت اللى مصمم تقف قصادى وتهنى قدام الناس
قام سيف من مكانه والغضب يشع من عينه وهو يقول:لو مخرجتش بره حالا انا هق,تلك
قام مجدى وامسك بسيف محاولا تهدئته
وتعالت اصوات الحاضرين وطلبو من عمر مغادرة المكان حتى يهدأ سيف وحتى لا تطور المشكلة بينهم الى مالا يحمد عقباه
نظر عمر الى سيف بتحدى ورد له سيف تلك النظرة بسهام من النظرات الحادة
ابتسم عمر وهو يقول:انا خارج
بس بمزاجى
واوعى تفتكر انى خارج علشان خايف منك
لأ
انا خارج علشان اللى بيحصل ده كلام فارغ وانا مش فاضى للكلام ده
خرج عمر بعد ان قال تلك الكلمات بينما احترق سيف غيظا منه وضر,ب على الطاولة بقبضة يده غيظا
مال مجدى على سيف وقال بصوت منخفض:خلاص بقى يا سيف بيه اهدى بقى
ممكن بقى اتكلم معاك فى المكتب على انفراد
نظر سيف اليه وهو يتنفس بسرعة من شدة الغيظ وقال بنبرة حادة:انا هعرف ازاى ادفعه التمن غالى على اللى قاله ده
*****************************
انتقل سيف الى مكتبه بعد ان انفض الاجتماع وجلس امامه مجدى الذى حاول بكل جهده اقناع سيف بالتراجع عن قراره فرد عليه سيف:انت بتحاول تقنعنى بايه؟
انا خلاص معونتش طايقه
لازم تشوفلى حل علشان اقدر اخلص منه
مجدى:يا سيف بيه
يا سيف بيه المواضيع متتحلش كده
ايا كان اللى حصل بينكوا
مينفعش ابدا انكو تمسكوا فى بعض قدام الناس بالطريقة دى
وبعدين ايه نوع المشكلة اللى تخليكوا توصلوا للمرحلة دى؟؟
تنهد سيف وهو ينظر امامه بطريقة استشف منها مجدى عدم رغبة سيف فى طرح هذه المشكلة فقال:لو الموضوع حساس للدرجة دى خلاص
من حقك متقولوش
بس انا من رأيى ان الشغل حاجة
والمواضيع الشخصية حاجة تانية
يعنى ممكن تتعاملوا مع بعض بطريقة رسمية علشان المركب تمشى
يعنى المعاملة بينكو تبقى قايمة على المصلحة وخلاص
ايه رايك فى الحل ده؟؟
سيف:بقولك مش طايق اشوف وشه
تقولى اتعامل معاه؟؟
مجدى:ماهو لازم تمشى امورك تبع مصلحة شغلك
المواضيع اللى زى دى متتاخدش قفش كده
انت عارف لو عمر ساب الشركة دى هيحصل ايه؟؟
فى عملاء كتير جدا وثقوا فى شركتنا بسببه
ومتنكرش انه شاطر فى شغله جدا وقدر فى فترة قصيرة يقنع عدد كبير من العملاء بالتعامل معانا
ولا ايه
نظر اليه سيف بغيظ وقال:يعنى انت عايز تثبتله انه يقدر يتحدانى ويمشى كلمته عليا؟؟
انا لو هخسر الشركة دى برده همشيه
ايه يعنى شركة من الشركات تقع
عندى غيرها
مجدى:طب وده كلام؟؟
تشرد كم الف عامل لمجرد انك على خلاف شخصى مع ابن عمك؟؟
مش كده وبس
ده لو الشركة دى وقعت هتوقع معاها الشركات التانية بالتأكيد
لان العملاء اللى بيتعاملوا معاك هيحسوا ان حالتك المادية مش مستقرة وهيخافوا على مصالحهم
لازم تفكر بعقلك
وخلى التسرع ده بعيد تماما عن اى قرار تاخده
وبالنسبة بقى لعمر
انا هقنعه انك وافقت على وجوده بعد الحاح شديد منى
وانك رضيت بالعافية علشان يعرف انك موافقتش بسهولة
وتفضل شخصيتك قوية قدامه
تنهد سيف وظل ينظر امامه بوجه عابس
مجدى:وافق بقى يا سيف بيه
سيف:بس انا مش قادر ابص فى وشه
مجدى:يا سيدى اتعامل معاه من غير ماتبصله
خلى كلامك معاه عن الشغل وبس
قايم على المصلحة يعنى
سكت سيف قليلا ثم قال:موافق
بس بشرط
يحفظ الحدود اللى بينى وبينه
التعامل بينا يبقى قايم على الشغل وبس
ابتسم مجدى وقال بارتياح:عين العقل يا سيف بيه
هو ده اللى الكلام المظبوط
*************************************
قامت نيرمين من سريرها وهى تتفقد الغرفة بألم
لقد اصبحت سجينة فى تلك الغرفة
ليس هذا فقط بل ستصبح سجينة مدى الحياة تحت قبضة عمر اذا تزوجته
ظلت تتحرك ذهابا وايابا وهى تحترق غيظا من سيف الذى اعطى لعمر الفرصة فى ان يفعل بها ذلك
لو رضى بان يأخذها معه خارج شقة عمر حتى ولو سيبقيها بالشارع بعدها لكان هذا اهون عليها بكثير مما تتعرض له الآن
ذهبت باتجاه الباب وحاولت تحريك المقبض ربما تستطيع فتح الباب
كانت تجلس بالخارج امرأة طلب منها عمر ان تجلس بجوار نيرمين ربما تحتاج شئ
لاحظت ان نيرمين تحاول فتح الباب فاقتربت من الباب وهى تقول:
عايزة حاجة يا ست هانم؟؟
عندما سمعت نيرمين صوتها دب الامل الى قلبها وقالت بفرحة:انتى مين؟؟
المرأة :انا اسمى عطيات يا ست هانم
عمر بيه طلب منى افضل مع حضرتك علشان لو احتاجتى حاجة
نيرمين:طب ممكن تفتحيلى؟؟
اصلى محبوسة هنا ومش عارفة اخرج
عطيات:معلش يا ست هانم
المفتاح مش معايا
لوت نيرمين شفتيها وقالت:اومال لازمتك ايه هنا
يعنى لو عوزت حاجة هتقدرى تساعدينى ازاى وانتى معكيش المفتاح
عطيات:وانا اعمل ايه بس يا ست هانم
دى اوامر عمر بيه
وقالى لو حصل اى حاجة اتصل بيه
انتى محتاجة حاجة ياست هانم؟؟
نيرمين:وانا يعنى لو احتاجت حاجة هتعمليلى ايه؟؟
عطيات: هتصل بعمر بيه
نيرمين:عمر بيه ده مجنون ولا ايه؟؟
افرضى حبيت اروح الحمام
اعمل ايه ساعتها بقى؟؟
عطيات:اه صحيح
والله ما انا عارفة اقولك ايه يا ست هانم
اقولك؟؟
انا هتصل بيه واقوله لو انتى فعلا عايزة تروحى الحمام
نيرمين:لالالالا
اوعى تقوليله كده
عطيات:ليه يا ست هانم
اومال انتى عايزانى اقوله ايه
نيرمين:قوليلو..
قوليلو..
آه
قوليلو ان انا عايزة اتوضا علشان اصلى
وانا فعلا محتاجة اتوضا
انا من ساعة ماجيت هنا وانا معونتش عارفة احنا الضهر ولا العصر
بجد انا تعبت
عطيات :خلاص يا ست هانم
دقيقة هتصل بيه اقوله
واشوفه هيقولى ايه
اتصلت عطيات على عمر وكان يقود السيارة فرد عليها قائلا:خير يا عطيات
فى حاجة حصلت؟؟
عطيات:الست هانم عايزة تتوضا علشان تصلى
اعمل ايه؟
عمر:توضا!!
ليه هى هتصلى ايه
احنا لا فى معاد ضهر ولا عصر
عطيات:طب ثانية واحدة اسألها
اتجهت عطيات ناحية الباب وقالت:يا ست هانم
بيقولك انت هتصلى ايه؟؟
تنهدت نيرمين بسأم وقالت:هصلى الاوقات اللى فاتتنى
انا من ساعة ما جيت وانا مخرجتش من الاوضة
هصلى ازاى يعنى؟؟
وضعت عطيات السماعة على اذنها وقالت:بتقول لحضرتك هتصلى الاوقات اللى فاتتها علشان من ساعة ماجت مخرجتش من الاوضة
عمر:طيب طيب
المفتاح عندك
فى الصالون جوه الفازة اللى على الترابيزة
وخلى بالك منها كويس يا عطيات اوعى تسهيكى وتهرب
لو قدرت تهرب منك انا هخلى ليلتك سودة
انتى فاهمة
عطيات:حاضر يا عمر بيه
تؤمر بحاجة تانى؟؟
عمر:اه
متخليهاش تهوب ناحية باب الشقة
دى مجنونة وممكن تصوت وتلم الناس علينا
عطيات: حاضر يا عمر بيه
ذهبت عطيات الى الصالون ومدت يدها داخل الفازة واخرجت المفتاح
ثم ذهبت وفتحت لنيرمين
عندما فتحت لها عطيات نظرت اليها نيرمين فى سعادة وقالت:انتى فتحتى ازاى
عطيات:عمر بيه قالى على مكان المفتاح
بس بقولك ايه يا ست هانم
بالله عليكى
بالله عليكى متحاولى تخرجى من هنا لان عمر بيه منبه عليا انى آخد بالى منك
وانا ورايا كوم لحم بجرى عليهم ولو ده حصل
هتقطعى عيشى
نيرمين:ليه
هو باب الشقة مش مقفول بالمفتاح؟؟
عطيات:لأ مقفول
بس انا خايفة تعملى حركة كده ولا كده
وانا بصراحة مش قد عمر بيه واللى هيعمله
تنهدت نيرمين باحباط وقالت:الباب مقفول بالمفتاح
وخايفة؟؟
يعنى هخرج ازاى
من تحت عقب الباب
على العموم ربنا مش هيسبنى برده
الا قوليلى الحمام منين
عطيات :من هنا ياست هانم
نيرمين:انا هدخل الحمام وعلى ما اتوضى ممكن تشوفيلى الهدوم بتاعتى فين؟؟
هى بلوزة وطرحة لونهم موف
ارجوكى دوريلى عليهم
عطيات:حاضر يا ست هانم
دخلت نيرمين الحمام واغلقت الباب خلفها وهى تسند راسها عليه
وهى تفكر فيما ستفعله لقد اصبحت الفرصة امامها سانحة للهرب فى ظل غياب عمر ولكن كيف ستفعل ذلك فى وجود عطيات
نظرت فى ارجاء الحمام فلم تجد نافذة
فتحت الباب ببطء ونظرت وهى تتسلل للبحث عن منفذ تهب منه
ولكن الشقة واسعة وهى تائهة فيها ولا تدرى الى اى الاتجاهات تتجه
فكرت لحظات ثم تحركت ناحية اليمين
فوجدت عطيات تنادى من خلفها:الهدوم دى بتاعتك يا ست هانم؟؟
التفتت نيرمين وهى تبتلع ريقها من اثر الخضة وقالت بابتسامه:أأآه
انتى لقتيها فين؟؟
عطيات:انا دخلت المطبخ لقيتهم بالصدفة جوه
بس دول مدلوق عليهم عصير والبقع فيهم جامدة اوى
على العموم متقلقيش انا هنضفهملك واكويهملك فى ثوانى
ابتسمت نيرمين وقالت :متشكرة اوى
عطيات:الله
انتى مش كنتى داخلة الحمام؟؟
اومال خرجتى منه ورايحة فين؟؟
نيرمين بارتباك:إإإيه؟
آه
انا بس كنت بتفرج على الشقة اصلى من ساعة ماجيت مشوفتهاش
مستغربة من تصميماتها
بصراحة جميلة اوى
على العموم انا هدخل اتوضى
على ما انتى تنضفى الهدوم وتجيبهالى علشان اصلى فيها
اوك؟
عطيات:حاضر يا ست هانم
اتفضلى اتوضى انتى
نيرمين:وانتى هتفضلى واقفة كده
عطيات :وهو وقوفى مضايقك فى ايه بس يا ست هانم
احست نيرمين ان عطيات شعرت انها تفكر فى الهرب ووقفت لمراقبتها
دخلت الحمام وهى تشعر بالاحباط
وتوضأت وهى تفكر في طريقة للتخلص من مراقبة عطيات لها
لم تجد سوى حل واحد ولكنه صعب عليها
فهى لا تستطيع ان تؤذى احدا
ولكنها معذورة فموقفها اصعب
اخذت تفكر هل تنفذ هذا الامر
ام لا
تنهدت وهى تقول:سامحينى بقى يا عطيات
انا بصراحة مش لاقية طريقة تانية غيردى
واكيد ربنا هيسامحنى
********************
