بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية ج3

بنت الراوى ..
الفصل الحادى والعشرون …
صباح يوم جديد يحمل الامل للجميع ….
صباح جديد ببدايه جديده يستدرك بها المقصر ما فات ويكمل بها الناجح طريق نجاحه ….
ذهبت فاطمه للشركه وهى تعزم ألا تحاول التحدث مع عمر الا للضروره القصوى فقد آلمها خبر اقتراب موعد زواجه ورجوعه لياسمين ..ياسمين تلك الفاتنه ..وهل كنتى تنتظرين فاطمه ان يترك تلك الفاتنه الغنيه لأجلك ..هكذا حدثت نفسها …
دخل عمر المكتب فوجد فاطمه بوجه غير الوجه الذى تعود عليه منذ اعتذاره لها عن سوء ظنه بها فعلم أن خبر زواجه قد وصلها ..
عمر : السلام عليكم .
فاطمه بصوت حاولت جاهده ان تجعله حازم : عليكم السلام .
عمر : فاطمه لو سمحتى ممكن متدخليش حد عليا لمدة ساعتين .عندى ملف مهم محتاج اراجعه ومش عاوز اى مقاطعه .
فاطمه بروتينيه فقد اعتادت تلك الامور : حاضر يا بشمهندس .
اتجه عمر صوب مكتبه قائلا: والقهوه متنسيش .
فاطمه : اعفينى من انى اعملها .هخلى عم عبد المنعم يعملها لحضرتك .
ثبُت عمر فى مكانه ثم التفت اليها قائلا : ليه .منتى تقريبا بقالك شهرين بتعمليلى القهوه .
فاطمه بسرعه وكأنما كانت تتوقع سؤاله : مجهده جدا .
عمر بخيبة أمل : سلامتك يا فاطمه .ماشى زى ما تحبى .بس دى مره ومش هتتكرر .انا اتعودت على قهوتك .
فاطمه بألم : ربنا ييسر

……………….
فى كلية الصيدله …
تدخل أسماء على ادم مكتبه لتجد مروه زميلة العمل وقد اتخذت مقعدها امام مكتب ادم ويبدو انها تستعين به فى بعض الأمور الخاصه برسالتها …..
اسماء بغيظ : ازيك دكتوره مروه
مروه بطيبه: أسماء ازيك .عامله ايه ؟
أسماء بتحفز : تمام جدا
مروه: الحمد لله يا جميل ثم التفتت الى ادم وهى تستعد للوقوف: مش عارفه اشكرك ازاى يا دكتر .ههه انا هكتب اسمك جنب اسمى عالرساله .
أسماء بمقاطعه : وماله .
ادم وهو يوجه حديثه لمروه مقاطعا اسماء فهو يعلم ما يدور بخلدها الان : على ايه يا دكتوره .انتى اختى الصغيره .ربنا العالم كلكم هنا اخواتى .
نظرت أسماء له نظره لم يفهم كنهها وما إن انصرفت مروه حتى فوجئ بأسماء تندفع قائله : كلنا هنا اخواتك .طيب شوف مين االى هتتمم الجوازه دى .
ادم وهو مندهش : اااه .هو انت كنتى بتبصيلى عشان كده .ههههههه.دا انت كارثه .
اسماء : اه كارثه .بأى انا اختك يا ادم .هى اخرتها كده .
قهقه ادم عاليا من رد فعل اسماء المبالغ فيه ثم فاجأها بأن اسرع لباب حجرة مكتبه يغلقه ثم اقترب منها قائلا : طيب انا اسف انا مش اخوكى وعاوز اثبتلك حالا انى مش اخوكى .
أسرعت اسماء فى الابتعاد عنه مخاطبه اياه بلهجه تحذيريه : بقلك ايه ابعد احسن لك .ابعد بدل ما اجرى منك .
ادم وهو يرفع حاجبيه بلهجه متحديه : طيب هنا هتجرى على بره .امال فى بيتى هتجرى تروحى فين .
اسماء : تصدق انك رخم ومصمم تحرجنى .
ادم : تصدقى انك حلوه حلوه اوى .
اسماء : ادم بالله عليك سيبنى امشى .بص سيبنى .
ادم بعبث: ابداا لا يمكن .مش انت زعلانه انى بقول كلكم اخواتى .انا بأى عاوز اخليكى استثناء ودلوقتى حالا لازم اخليكى الاستثناء دا .
اسماء بخوف حقيقى : انت بتهزر صح .
لاحظ ادم خوف اسماء البادى على محياها فخاطبها بهدوء قائلا : متخافيش يا اسماء .انا بخاف عليكى اكتر من خوفك على نفسك .ومش هلمسك الا فى بيتى .
اسماء براحه : الله يطمن قلبك
ادم بخبث: بس وقتها وربنا يا اسماء ما هرحمك هههه
………………………..

فى شركة الحسينى ….
كانت فاطمه منهمكه فى اعمالها المكتبيه حين فوجئت بياسمين امامها .
نظرت فاطمه بهدوء اليها ثم قالت : اهلا مدام ياسمين .
ياسمين بتحدى: اهلا يا ..مممم دايما بنسى اسمك
فاطمه بهدوء: اسمى فاطمه
ياسمين : اها عمر جوا ..
كانت ياسمين تتحدث وهى متجهه لمكتب عمر .
أسرعت فاطمه تناديها بكل ادب : معلش ثوانى لو سمحتى .هو منبه محدش يدخل عليه الا الساعه ١١ يعنى نص ساعه وحضرتك تقدرى تقابليه.
التفتت ياسمين تنظر لفاطمه فى استهزاء ثم حدثتها قائله : انت بتقوليلى انا الكلام دا !! انت متعرفيش انى ام بنته وهرجعله فى اقل من شهر .
فاطمه وهى تحاول التحدث بأكبر قدر ممكن من الهدوء : لا عارفه طبعا .وربنا يهديكم لبعض لكن الشغل شغل .
نظرت اليها ياسمين شذرا ثم دفعت الباب .
اندفعت فاطمه نحوها فسمعت عمر يزعق بها : انت ازاى تدخلى كده .
صُدمت ياسمين فلم تكن تتوقع من عمر ان يعاملها بهذه الشده خاصة امام فاطمه التى وقفت هادئه .
ياسمين بدلع: هى دى وحشتينى اللى بتقابلنى بيها .
عمر بصرامه: انا عندى ملف مهم يا ياسمين ومنبه على انسه فاطمه محدش يدخل .
خافت فاطمه من رد فعل عمر فهى تعلم صرامته وقت غضبه فاندفعت تبرر موقفها : اسفه والله هى اللى اصرت وانا قلتلها ان حضرتك منبه محدش يدخل .
عمر بحزم هادئ: حصل خير .ياسمين قصادك حلين ملهمش تالت .اما انك تقعدى هنا ساكته خالص مفيش نفس اسمعه لحد ما اخلص الملف .او تخرجى بره واما اخلصه اناديلك .
ياسمين : لا طبعا هقعد معاك .ثم استدركت جملتها مع نظره ذات مغزى لفاطمه قائله: المهم لو انا فضلت قاعده معاك انت اللى تركز يا بيبى ههه منا عارفه طبعك .
آلمت الجمله فاطمه ولكن هذا الألم لم يظهر على محياها وأسرع عمر يقول : لو كنتى عارفه طبعى مكنتيش تقولى كده يا ياسمين .انا مش راجل يشغلنى اى حاجه تااافهه عن شغلى .
اغتاظت ياسمين من جملة عمر الأخيره ومما زاد الامر سوءا فى نظرها هو وجود فاطمه .
استأذنت فاطمه للخروج وقاطعتها ياسمين قائله: اعمليلى فنجان قهوه .
كانت فاطمه تستعد للرد عليها عندما فوجئت بصوت عمر الهادر يوبخها قائلا: ياسمييين فاطمه سكرتيره مش عامله .عاوزه قهوه هطلب من العامل يعملك لكن فاطمه مش عامله يا ياسمين .
ياسمين بخبث : انا مش قصدى حاجه.بس السكرتيره عند دادى بتعملى قهوه دايما حتى قهوتها حلوه .
خرجت فاطمه من المكتب حزينه من افعال ياسمين ..
فاطمه هامسه : يا رب انا والله ما كرهاها ولا حبالها اى سوء يا رب .يا رب اكفينى شرها بما شئت .
أما فى مكتب عمر فقد كان يعنف ياسمين ..
عمر بصرامه: هو انت مبتفهميش .هو فاطمه شكلها شكل عامله .
رفعت ياسمين حاجبيها عاليا قائله : يا سلام.وانت متضايق عشانها اوى كده ليه .
عمر: لانك بتتكلمى كلام غير مسئول .وبتتصرفى تصرفات غير مسئوله .
ياسمين : هى مظبطالك ولا ايه ؟؟
عمر بهتاف صارم: نعم يا روح امك .
ياسمين : اصلك بتدافع اوى يعنى .
هب عمر من مكانه وأمسك ياسمين من ذراعها ثم دفعها دفعا نحو الباب قائلا: اخرجى بره استنينى لو عاوزانى عشان مطولش لسانى اكتر من كده.
خرجت ياسمين من المكتب تسب وتلعن ونظرت الى فاطمه ثم غادرت المكتب تماما .
أما فاطمه فقد انزعجت لانها احست انها السبب فيما دار بين ياسمين وعمر من جدال .
…………………….

بعد ما يقرب من الساعه خرج عمر من مكتبه …
عمر : هى مشيت ؟
فاطمه بأسف،: من وقت ما خرجت من عند حضرتك ومشيت .
عمر: تمام .
فاطمه بأسف: انا أسفه. انا السبب.
عمر : انت ملكيش دخل .هى اللى تطاولت .
فاطمه : هى متقصدش أكيد .فعلا معظم السكرتيرات بيعملوا قهوه وشاى وكل حاجه .
اقترب عمر من مكتبها قائلا : وانا استحاله اخليكى تعملى لاى حد أى مشاريب .انتى موظفه مش عامله .
فاطمه : بس واضح ان حضرتك شديت عليها اوى لانها مشيت .
عمر : هى تستحق .
فاطمه: الامر ميستحقش .
عمر : لا الامر يستحق .ثم استدرك بعبث: دى فاكره ان فى حاجه بينا .
فاطمه بانتباه: بين مين ؟
عمر بخبث: بينى انا وانتى يا فاطمه .بتقول ممم ولا بلاش اقلك اصلى عارف انك بتتكسفى .
احمر وجه فاطمه خجلا فائله : يا ريتنى كنت عملتلها القهوه وخلاص عشان متظنش السوء .
انفعل عمر : هو انا كنت هسمحلك تعملى يا فاطمه .انت بتهرجى .انا داخل المكتب بدل ما انفعل عليكى ثم استدرك بمرح : وانت بتخافى منى اصلا فمابالك لو انفعلت .
دخل عمر مكتبه وظلت فاطمه ناظره باتجاه المكتب بضع لحظات . ثم انكبت فى هدوء تواصل عملها .
………………………….
فى إحدى الكافيتريات …
عمر : ها يا سالى تشربى ايه ؟
سالى بخوف : لا مش عاوزه .
عمر بضحكه بسيطه: متخافيش يا سالى كده .انا بينا عشره ودا اللى خلانى مزعلكيش واوجعك رغم عملتك السوده .نطلب حاجه تشربيها وتهدى خالص وتحكى وانا معاكى للاخر .
جاء النادل بكوبين من عصير المانجو الطازج ودار الحوار التالى بين عمر وسالى …..
سالى : ياسمين هى اللى اخدت الملف
عمر باستفزاز: وايه اللى يخلينى أصدقك ؟ مايمكن بتقولى كده عشان اى خناقه بينكم أو تكونى بتكرهيها أو أى حاجه
سالى بصدق : والله ابدا .والمصحف هيا اللى خدته .
عمر : لازم دليل .
اخرجت سالى هاتفها المحمول وجهزت مكالمه تلفونيه بينها وبين ياسمين وكانت المكالمه تشتمل وتؤكد أن ياسمين ستأخذ الملف من سالى .
عمر بهدوء بعد سماعه المكالمه : وايه كمان يا سالى ؟
سالى : كانت بتخلينى اتعمد اضايق فاطمه واقلها ان بينكم كلام وحش رغم انكم منفصلين بس مقضيينها .
صك عمر أسنانه فور أن قالت سالى جملتها ولكن لم يحاول اظهار غضبه وسألها ثانية : وايه كمان ؟
سالى : اول فاطمه جت ياسمين هى اللى حرضتنى انى اتبلى عليها انها سرقتنى .
عمر : كنت شبه متأكد من الامر دا .طيب وحضرتك ايه صحى ضميرك دلوقتى ؟
سالى : رفضوا يشغلونى فى شركة باباها رغم وعدها ليا .
عمر : طيب بصى يا سالى انا راجل عملى .انا عمرى ما هضر ياسمين عشان خاطر حلا بنتى لكن انا عاوز اقرص ودانها عشان تحرم تقف قصادى والتسجيل اللى انت مسجلاه بتقول هعمل يعنى المستقبل يعنى ولا له اى لازمه ولو واجهتها بيه ممكن اوى تقلى كنت ناويه ومعملتش .فأنت عندك استعداد تسمعى كلامى عشان اجيب حقى وحق فاطمه ولا لا.
سالى : اه طبعا عندى استعداد .
عمر باغراء: وانا راجل ماشى بما يرضى الله وعندى كل شئ بتمنه .يعنى اكيد هراضيكى بعد ما احقق اللى انا عاوزه .
سالى بفرح : وأنا تحت أمرك .
عمر بانتصار : يبأى نركزى معايا اوى …
…………

بنت الراوى
الفصل الثانى والعشرون ..
مر ثلاثة أيام على لقاء عمر وسالى ظلت فيه سالى تحاول الوصول لياسمين التى قامت بحظرها من جميع وسائل التواصل بينهما إلى أن وصلت إليها أخيرا بعد أن هاتفتها من رقم يخصها ولا تعرف به ياسمين .
ياسمين :الو
سالى :مدام ياسمين أزيك
تعرفت ياسمين على صوت سالى فور تحدثها اليها فنظرت مرة أخرى إلى هاتفها ثم أعادته الى أذنها قائله فى دهشه لم تستطع إخفائها :سالى
سالى :اه سالى اللى حظرتيها رغم انى قالبه عليكى الدنيا عشان احذرك
ياسمين بملل:مم من ايه؟
سالى :فاطمه
انتبهت ياسمين لحديث سالى فور أن حملت إليها الموجات الصوتيه كلمة فاطمه فهى قد اتخدتها عدوه وتتربص بها
ياسمين :مالها زفته
علمت سالى أنها نجحت فى كسب انتباه ياسمين فور تلفظها باسم فاطمه وعلمت أن خطة عمر تسير فى الاتجاه الصحيح..
سالى :مش عارفه اقلك ايه يا مدام ياسمين .فاطمه كانت أخدت منى تلفونى مره وانا فى الشغل تكلم اخوها منه ولقتها امبارح بتكلمنى تهددنى وتقلى انها مسجلالنا مكالمه واحنا بنتكلم عالملف وعاوزه فلوس. مقابل سكوتها .
ياسمين بشك:نعم ؟؟وانت فاكره انى هصدقك؟سالى لو محتاجه قرشين قولى وانا اساعدك
سالى بانتصار :لا طبعا وعشان تصدقينى ممكن اديكى رقمها تكلميها
ياسمين بحيره:يعنى فاطمه مسجلالنا فعلا .الحربايه اللى كنت فاكراها هبله
سالى :لالالا .دى طلعت مش هبله خاااالص
ياسمين :هاتى رقمها يا سالى بس لعلمك انا كده شكيت انكم متفقين مع بعض عليا
سالى :كده يا مدام ياسمين ؟طيب منتى مقاطعانى بقالك كتير اشعنى هقلك دلوقتى
ياسمين :هنشوف يا سالى بس مش انا اللى يتلف عليا وعليا وعلى اعدائى .
…………………..

هاتفت سالى عمر وأخبرته بأنها نفذت كل ما أمرها به
.سالى :وادتها رقم فاطمه زى ما حضرتك امرت بس حضرتك متأكد من فاطمه ؟
ابتسم عمرقائلا :متقلقيش انا مالى ايدى منها جدا جدا يا سالى .المهم انتى متعكيش الدنيا ولا تحاولى تتصرفى اى تصرف بدون الرجوع ليا
سالى بطاعه :حاضر
عمر بتحذير :سالى قسما برب الكعبه لو حاولتى تلعبى عالحبلين ولا تثبتى ولائك لياسمين هجيبك تحت رجلى وما هيرحمك منى اتخن تخين فى الدنيا .
سالى بخوف :وحياة ربنا ما فكرت فى كده خالص .يا بشمهندس والله والمصحف انا ما فكرت فى كده خالص ولا هفكر بس بلاش ترعبنى والنبى .
عمر بثبات :مش برعبك بس بنبهك
سالى :حاضر انا متنبهه
عمر :اوك يا سالى .سلام.
أغلق عمر الهاتف مع سالى وابتسم عندما تذكر فاطمه واتفاقه معها بشأن ياسمين …
فلاش باك ..
بعدما قابل عمر سالى واتفق معها اتجه مباشرة لبيت فاطمه وطلب الحديث اليها للضروره ..
فاطمه بقلق :خير يا بشمهندس ؟
عمر بابتسامه هادئه :كل خير يا فاطمه .قوليلى يا فاطمه بتحبى حلا بنتى ؟
فاطمه بتعجب :جدا والله
عمر بمزاح :طيب وأبو حلا ؟
فاطمه بانزعاج :أفندم ؟
عمر بضحك :بهزر يا حجه بهزر .يا ساتر ايه بهزر .ممم طيب بتتمنى الخير لابو حلا ؟
فاطمه بخجل :العالم ربنا بتمنى لحضرتك كل خير
عمر بود:ربنا يرزقك كل خير .طيب انا هدخل فى الموضوع علطول انا اتأكدت ان ياسمين هى اللى أخدت الملف من سالى .
فاطمه بصدمه :معقوله ؟
عمر بغيظ:ايوه للاسف وسمعت مكالمه تؤكد دا وطبعا لازم ياسمين تتقرص جدا وتعرف ان مفيش حد يقدر يلف على عمر الحسينى .
صمتت فاطمه لنصف دقيقه تحاول ترتيب حديثها ثم قالت:بشمهندس حضرتك خلاص فى أقل من اسبوعين هترجع لمدام ياسمين ففى رأيى ان الصراحه جميله .تقدر تصارحها وتعاتبها وينتهى الامر
نظر عمر لفاطمه نظره ذات مغزى ثم قال :لا يا فاطمه .ياسمين بفعلها دا قطعت عيشها معايا خلاص
تفاجأت فاطمه بجملة عمر لها وأحست بسعاده أشعرتها بذنب خفى
أكمل عمر :بس لازم تتقرص عشان خاطر تعرف قيمة اللى عملته وعشان كمان تتنازلى تماما عن حضانة حلا
فاطمه بتلقائيه:اعتقد اقوى عقاب لها هو انك مش هترجعها
نظر عمر لها وهو هادئا فأتبعت بارتباك:يعنى عشان حلا وكده
عمر هادئا محاولارفع الحرج عنها :اه اكيد…بس لازم تتقرص برده
فاطمه : فمن عفا ..
عمر باصرار: فاطمه انا مش هضرها عشان برده دى ام بنتى وكانت فى يوم من الايام فى بيتى وعلى ذمتى وشايله اسمى وكان فى عشره بينا .
شعرت فاطمه بغيره شديده فور تلفظ عمر بتلك الكلمات البسيطه ..لكن عمر لم يتح لها المجال للتعمق بهذا الشعور فقد أكمل قائلا : لكنها طلعت قليلة الاصل ومراعتش العشره دى ولا راعت ان بينا بنت والمفترض حتى لو اننا منفصلين اننا نعامل بعض بما يرضى الله حتى لو مش لله فعشان البنت اللى ربطانا ببعض دى .
فاطمه بهدوء: انا تحت امرك فى أى شئ .
عمر براحه : كده يبأى هنتفق
..
تذكر عمر كل ذلك بعد مكالمته مع سالى فابتسم هامسا لنفسه : خلاص يا بطه هقرص الحربايه دى بس وافضالك وتبأى انتى مراتى ..ياااارب
…………………….
فى منزل الراوى ..
كانت فاطمه تعد بعض اكواب العصير لأهل البيت عندما سمعت رنين هاتفها فأسرعت تخرج من المطبخ ..
فاطمه : اسماء قومى كملى العصير ..
اسماء: هو ايه دا بأى ؟؟انتى كل ما تلفونك يرن تسيبى كل حاجه وتجرى .انتى مكنتيش كده خالص .
يارا بمزاح : بتحب جديد .
يوسف : بجد فاطمه مكانتش كده فعلا .مممم..اما تخلص نشوف الموضوع دا .
يارا بجديه: موضوع ايه ! انت بتشك فى اختك ؟؟
يوسف : انتى عاوزه تلبسينى فى حيطه يا بت انتى .انا بس مستغرب فعلا من جريها عالتلفون كل ما يرن .
يارا باستنكار : مين اللى بت !
يوسف بعبث: انتى ست البنات .
يارا: لا انت قلت بت فى الاول .
يوسف : منتى بت ولو مش مصدقانى تعالى ندخل جوا واثبتلك .
هبت أسماء من مكانها فور جملة يوسف الاخيره فقد شعرت باحراج قائله : انتوا اللى يقعد معاكم غلطان .هروح اكمل العصير
يوسف بضحك: البت اسماء اتحرجت .
يارا محاوله اثارة يوسف كعهدها الاخير به : اه معلش كلها اسبوعين وهتتجوز هى كمان والحرج دا هيزول خالص .
يوسف بغضب :يوووه يا يارا .انت لازم كل شويه تفكرينى انها هتتجوز ؟ منتى عارفه الامر دا بيوترنى .
يارا باستنكار ظاهر رغم معرفتها بطبع يوسف : ليه بأى مهو كل البنات مسيرها تتجوز .
يوسف : مش قادر اتخيل انى هسلمها لراجل غريب كده .الفكره موترانى .خايف يطلع وحش يهينها ويبهدلها .
يارا باشفاق: لا لا .ادم محترم وابن اصول هيصونها اطمن .
يوسف : يا رب يااااارب
………………
أسرعت فاطمه تمسك بهاتفها لتجد رقم غريب فردت وهى تتوقع ياسمين حسبما اتفق معها عمر .
فاطمه:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياسمين باستهزاء:وعليكم يا حجه
فاطمه بتماسك:مين حضرتك؟
ياسمين :انا مدام ياسمين اللى انت عاوزه منها فلوس
فاطمه:اها .مهو انا برده مش عاوزه من اى حد .الصفقه اللى اخدتوها من البشمهندس مش اى صفقه ..لا دول صفقتين
ياسمين بانزعاج:لا هى صفقه وحده اللى اخدتها من سالى
فاطمه باستدراج:ازاى ؟سالى قايله انك واخده ملفين مش ملف
ياسمين بقلة صبر :كدابه هى صفقه واحده اللى تخص شركة العامرى وبس
فاطمه :اها .يعنى انتى اللى اخدتيها الصفقه اللة تخص شركة العامرى
ياسمين :اه يا فاطمه .عاوزه كام خلصينى
فاطمه :ليه اخدتى دى خصوصا
ياسمين :دادى هو اللى قالى عليها
فاطمه :ممم هى كانت كبيره والبشمهندس خسر كتير
ياسمين بسخريه:هههه معلش ربنا يعوض عليه
فاطمه :يا رب يا رب
ياسمين :عاوزه كام
فاطمه:اللى تقولى عليه
ياسمين :هم الفين جنيه وكتير عليكى
فاطمه :دول قليلين اوى اوى .وبعدين هو انتى مش ناويه تتعاونى معايا ولا ايه
ياسمين :لا ازاى .لازم هنتعاون
فاطمه بألم :بحسب انك عشان هترجعيله يعنى فخلاص مش هتاخدى اى ملف تانى لوالدك
ياسمين :طيب خدى اول درس منى بأى ولو انك طلعتى استاذه فى التمثيل ..الست الشاطره متخليش جوزها احسن من اهلها ابدا عشان ميشوفش نفسه عليها
فاطمه:حتى البشمهندس
ياسمين بضحك :حتى البشمهندس يا روحى
فاطمه:طيب ممكن اقفل دلوقتى واكلمك بعدين عشان نتفق نتقابل فين عشان الفلوس
ياسمين:اوك .بس هم الفين وبس ولو اتعاملنا واتعاونا هبسطك صدقينى .
…………….
اغلقت فاطمه الهاتف مع ياسمين وهى تحتقرها فقد تفاجات بوقاحتها الشديده وانها غادره خائنه لهده الدرجه

كان عمر يتابع بعض اعماله على الحاسب الشخصى الخاص به عندما وجد اتصال من فاطمه
عمر :الو
فاطمه :السلام عليكم
عمر :بتحرجينى يعنى مااشى .وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .كلمتك؟
فاطمه بأسف :ايوه للاسف
عمر بدهشه :وللاسف ليه .مهو دا هدفنا من الاول ولا هى مقالتش حاجه تدينها فى المكالمه
فاطمه:بالعكس دى قالت حجات
عمر :امال للاسف ليه يا فاطمه؟
فاطمه :متخيلتش انها انسانه سيئه للدرجه دى .ثم صمتت فتره ثم اتبعت:ومتخيلتش ان شخصيه بالسوء دا كانت شايله اسم حضرتك فى يوم من الايام حضرتك .
عمر بحزم : دى اقدار وانا حاولت اصلح منها كتير مقدرتش للاسف
فاطمه : تحب حضرتك تتفضل تشرفنا عشان المكالمه تسمعها
عمر : خلينا بكره فى الشغل .
فااطمه : تحب ابعتها لحضرتك .
عمر : لا اوعى تبعتيهالى ولا تبعتيها لاى حد .انا مش عاوز اى حاجه تدينك يا فاطمه .انا قلتلك انى هستخدمها بس اخوف بيها ياسمين لكن غير كده لا .
فاطمه : متقلقش ربنا يستر .
عمر : ان شاء الله ربنا هيستر لانه عالم بالنوايا .يلا اقابلك بكره فى الشغل .

بنت الراوى
الثالث والعشرين ..
كانت الساعه تقترب من الحادية عشر مساءا عندما كانت أسماء مع كلا من فاطمه ويارا فى إحدى المولات الكبيره لتبتاع أسماء ما ينقصها من لوازم الزفاف وصدح هاتف أسماء بنغمه مميزه تخصصها لآدم …
تأففت أسماء قائله :يوووه مش هخلص بأى
فاطمه :على فكره دى المره الخامسه اللى يرن ومترديش وكده غلط
أسماء:مهو اللى ايده فى الميه صحيح ,يا فاطمه هيفضل يزعق انى نزلت من غير ما اقله وهيفضل يقلى اتأخرتى ومش هخلص
فاطمه باستنكار:وانت مقلتيلوش ليه ؟
أسماء:مش من حقه انا لسه مرحتش بيته
ضحكت يارا عاليا قائله:انتى بتهرجى صح ,انت فى اقل من عشر ايام هتكونى فى بيته وجايه تقولى دلوقتى مش من حقه .
لم ترد فاطمه أن تجادل أسماء فقالت لها :طيب يا أسماء فرضنا هو مش من حقه ,ليه متريحيش روحك وتريحيه وتتصلى تقوليله يا ستى من باب انك تراضيه
أسماء :لا يا ماما عشان ميتحكمش فيا بعد الجواز ويفتكر انى مكسورة الجناح.انا لازم اثبت شخصيتى .انا لازم اوريه انى مش هفأ انا لازم …
لم تكمل أسماء جملتها فقد رن هاتف فاطمه برقم آدم فردت فاطمه فى الحال .
فاطمه :ايوه السلام عليكم ايوه يا دكتر ..ايوه اهى اتفضل
رفعت فاطمه حاجبها وهى تعطى لاسماء الهاتف هامسه :اتفضلى علمينا إثبات الشخصيه .
نظرت أسماء لفاطمه بغيظ ثم أخدت الهاتف وبدأت فى الحديث ..
أسماء:الو ..كان صامت يا حبيبى ..ها مش معايارصيد ..لا طبعا لا عشت ولا كنت اما اخرج بدون اذنك بس والنبى ما تزعل ..خلاص بالله ما تزعل بلاش والنبى ..
ثم نظرت لكلا من فاطمه ويارا اللتان تضحكان بشده وابتعدت عنهما قائله :حقك عليا اول ما ارجع البيت هتصل اصالحك اه .انا مقدرش ازعلك ..حاضر هروح علطول انت تؤمرنى ..سلام
أغلقت أسماء الهاتف ومدت يديها تعطيه لاختها التى بادرتها قائله :ها اثبتى شخصيتك ؟أسماء :ها ..الفكره كلها انى مش عاوزه مشاكل
يارا وهى تضحك بشده :باين يا أختى باين بااااين

……………..
فى اليوم التالى مساءا ..
كانت سالى تمسك بهاتفها وهى حائره متوتره ثم أجمعت أمرها وقامت بالاتصال بفاطمه ..
رأت فاطمه رقم سالى فأسرعت بالرد ..
فاطمه : السلام عليكم
سالى : عليكم السلام ازيك يا فاطمه .
فاطمه: الحمد لله يا حبيبة قلبى .انت عامله ايه ؟
سالى : يعنى ماشيه
فاطمه بود: يا رب دايما يا رب
سالى : ايه كنت عاوزه اسألك عن حاجه ؟
فاطمه: تحت امرك يا سالى .
سالى : هو انا مدعوه على فرح أختك ؟
فاطمه بتعجب: ايوه طبعا يا سالى .مش انا يا بنتى متصله وعزماكى من فتره .
سالى: بصراحه انا قلت يمكن يعنى …
لم تكمل سالى جملتها مما جعل فاطمه تتساءل فى قلق: قلتى ايه يا سالى ؟
سالى بصوت مختنق: اصل قلت زمانك غيرتى رأيك بعد ما عرفتى اتفاقى مع الحربايه ياسمين .
فاطمه : طيب مبدئيا كده بلاش كلمة حربايه دى .وبعدين بأى انا عارفه انك من جواك كويسه لذلك كلمتى البشمهندس عمر .
سالى ببكاء: لا مكلمتوش عشان كده .انا كلمته لانى متغاظه منها ومش عاوزاه يرجعها .
فاطمه باشفاق: بسيطه جددى توبه دلوقتى وقولى يا رب وهتلاقى كل امورك سهله
سالى ببكاء: انا مخنوقه .تعبانه اوى اوى يا فاطمه .محتقره روحى جدا .حسه انى عمرى ما هشوف خير فى حياتى .كل حياتى كوارث وبلاوى .
فاطمه: سالى ممكن تهدى .اولا اهدى بالله عشان نعرف نتكلم .
سالى : حاضر .
فاطمه: بصى يا سالى ..ربك كريم اوى اوى اوى .ربك بيمح كل الحجات الوحشه االى انت عملتيها مجرد ما تتوبى وترجعى .يعنى كل االى انتى عملتيه دا يا دوب لو رفعتى ايدك للسما وقلتى بصدق يا رب انا ندمانه وتبت فكل العك اللى فات دا هيتمحى .
سالى : معقول
فاطمه بهدوء: اه والله يا سالى .الامر مش متطلب منك غير انك تصدقى النيه فى توبتك .وتقولى بصدق يا رب
سالى بحرقه : ياااارب
فاطمه: ايه رأيك تحفظى معايا قرآن ؟
سالى بفرح: يا ريت والله
فاطمه: طيب تمام يلا نبدأ من النهارده كمان .
سالى: انتى مريحه اوى با فاطمه .مريحه اوى فى كل حاجه
فاطمه: دا ستر ربنا عليا يا سالى والله .الحمد لله

……………………..

بعد عدة أيام…
دار الحوار الاتى بين ياسمين وفاطمه فى الهاتف…
ياسمين: نعم !! ميت الف ليه؟؟
ردت فاطمه حسب اوامر عمر والذى كان بجانبها : لان الصفقه مكانتش بسيطه .دا مكسبها ميقلشش عن مليون الا ربع .
ياسمين بغضب: لا ..انتى كده مأفوراها يا فاطمه .عمر ما دادى هيرضى انه يديك المبلغ دا .
صمتت فاطمه قليلا ثم اجابتها : لا اطمنى .اعتقد دادى هيرضى اما يعرف انك متدبسه فى تسجيل بتقولى فيها انك سرقتى الملف .
ابتسم عمر ناظرا لفاطمه باعجاب لذكائها لادارة الحوار مع ياسمين فى حين ردت ياسمين بعصبيه: انتى نسيتى روحك وبتستهبلى على فكره .
فاطمه بهدوء كأنها لو تسمع جملة ياسمين الاخيره: هنتظرك تكونى جايه السركه للبشمهندس عمر وتعطينى الفلوس وانتى داخلاله
ياسمين: وليه منتقابلش بره؟
فاطمه بثبات: عشان بس العيون مش اكتر.
ياسمين : ممم طلعتى اخبث مما اتصور يا فاطمه .هه فعلا ياما تحت السواهى دواهى .
فاطمه: شكرا يا مدام ياسمين .اشوفك بكره ان شاء الله فى شركة البشمهندس .
اغلقت فاطمه الهاتف مع ياسمين ثم التفتت الى عمر قائله : نفذت كلام حضرتك .بس بصراحه ليا تعقيب .
عمر بود: قولى يا ست البنات .
فاطمه بخجل من جملته: يعنى المبلغ فعلا كبير.ميت الف برده مبلغ .
عمر: بالعكس دا مجرد قرصة ودن ليها .هو دا مبلغ .هو ميت الف جنيه حاجه أصلا .
فاطمه: بس معتقدش والدها يرضى .
عمر: لا .دا هيرضى ويرضى كمان .دا سمعت شركته اللى بياكل من وراها الشهد .
فاطمه: عامة الامر يرجع لحضرتك فى الاول والاخر .
اراد عمر ان يستفز فاطمه فقال لها: ويرجع ليكى انت كمان .منتى شاركتى معايا فى الموضوع واكيد هيكون ليكى نصيب من الفلوس .
نظرت فاطمه اليه باستنكار قائله: نصيب ايه؟
عمر : يعنى الفلوس اللى هتجيبها ياسمين بالعقل كده لازم هتاخدى منها .
فاطمه : بس انا معملتش حاجه تستحق انى اخد منها .داغير انى اصلا كنت رافضه اننا ناخد فلوس منها .
عمر بتساؤل: حرام؟
فاطمه: الله اعلم معرفش .بس مش مرتاحه للامر صدقا .
عمر : هم يستاهلوا انهم يدفعوا المبلغ دا .واكتر كمان .
فاطمه وهى تقف ،: اللى حضرتك تشوفه صح اعمله .استأذنك اشوف شغلى .
عمر باعجاب: اتفضلى .
كانت فاطمه متجهه للخارج عندما ناداها عمر قائلا: فاطمه .
نظرت اليه فاطمه باستفهام فتساءل قائلا،: يا ترى هترجعى تعمليلى القهوه تانى ؟
خفق قلب فاطمه بشده فقد ادركت ان تساؤل عمر بهءا الشكل يدل على ادراكه الموقف فحاولت ان تنهى النقاش لتفر هاربه فقالت: ربنا ييسر .
عمر: خلاص انا مش هرجع ياسمين يا فاطمه وانتى فاهمه وانا فاهمه .
ردت فاطمه بنبره خرجت حزينه رغم محاولتها اخفاء حزنها: ممكن بكره لو جت تندم وتتصافوا .
قطع عمر المسافه بينه وبينها فى أقل من اربع ثوانى ووقف امامها مباشرة قائلا: ورب الكعبه انا حرمت ياسمين عليا يا فاطمه .حرمتها وقريب اوى اوى هحلل اللى بتمناها ليا وبتمنى تكون فى بيتى وعلى ذمتى .
أسرعت فاطمه بعد جملة عمر تفر للخارج من شدة الاحراج ولكنها سمعت عمر يناديها بنبره آمره: انا منتظر الفهوه من ايدك…
خرجت فاطمه وقلبها بخفق بشده وما ان اغلقت باب مكتبه خلفها حتى همست قائله: يا ربى على شخصبته .يااارب

…………………..
فى الهاتف ….
ياسمين : وحشتنى يا عمر
عمر بهدوء: انت هتقوليلى .
ياسمين: هجيلك بكره الشركه .
عمر مدعيا عدم الفهم : ليه خير ؟
ياسمين: واحشنى هعدى اشوفك
عمر: مم طيب منتقابل فى مكان تانى .
ياسمين : لا .فى الشركه أفضل .
عمر بسخريه مبطنه: اكيد
ياسمين : كنت عاوزه منك طلب صغير يا بيبى .
عمر : ها
ياسمين : عاوزه ميت الف جنيه .
لم يتخيل عمر أن ياسمين بهذه الوقاحه ولكنه كتم غيظه قائلا: خير عاوزاهم ليه؟
باسمين: حاله انسانيه
عمر وهو يسب فيها بداخله : والله؟
ياسمين : وحياتك يا حبيبى
ابعد عمر الهاتف عن أذنه هامسا: يا بنت …………
عمر : ممم طيب انا حاليا مش معايا اى فلوس سيوله .خدى من باباكى وهديهوملك بعد اسبوع عالاكتر .
فرحت ياسمين جدا فهى تعلم أن عمر ينفذ وعوده كلها
ياسمين: حبيبى تسلملى يا قلبى .يلا هقفل دلوقتى واشوفك بكره .
أغلقت ياسمين الهاتف فى سعاده بالغه فقد ظنت أنها انتصرت بذكائها ولم تكن تدرك أنها اثقلت كاهلها بما لا تستطيع .
أما عمر فقد اغلق الهاتف قاذفا اياه على سريره قائلا: بأى فاكره نفسك ذكيه يا بنت …..انتى اللى جبتيه لروحك .ثم قام بالاتصال بفاطمه .

فى منزل الراوى مساءا..
يوسف: بس خدى بالك يا فاطمه انا مش برتاح لياسمين دى .
فاطمه: ولا أنا .بس كان لابد نعمل كده .منتا كنت قاعد يا يوسف اما بشمهندش عمر جه
يوسف: انا قلقان عليكى يا فاطمه .وبعدين ليه البشمهندس رجع كلمك يقلك تطلبى بدل ميت الف ميتين الف .على اساس انها كانت راضيه اوى بالميت الف .
فامه : هو بيقول انها هتوافق لانها مفكره انها هتاخدها منه وهو عاوز يربيها ..
يارا: يوسف انت هتكبر الامور ليه .هى بتخدم البشمهندس ثم غمزت لفاطمه قائله: وكله بتمنه .
يوسف: يا جماعه افهموا .لو ياسمين دى عرفت ان فاطمه متفقه مع عمر مش هتسيبها لاهى ولا ابوها .
اسماء: يعنى ايه؟ يعنى ترجع فى كلامها بعد ما وعدت البشمهندس انها تساعده .
فاطمه باندفاع: لا طبعا دا انا هنفذ طلبه لو على جثتى .
نظرت كلا من اسماء ويارا لبعضهما البعض وابتسمتا اما يوسف فقد نظر إلى فاطمه نظره طويله احرجتها فما كان منها إلا أن قالت : مهو دا الطبيعى يا يوسف .اللى يطلب مننا حاجه طول عمرنا بننفذها .انا هقوم أعمل شاى .
اختفت فاطمه فى المطبخ تبعتها أسماء أما يوسف نظر الى يارا متسائلا: اللى بفكر فيه صح ؟
يارا مدعيه عدم الفهم: هو ايه اللى بتفكر فيه؟
يوسف بتحفز: يارا خليكى دوغرى وجاوبى ولا افكرك بالعلقه اللى أخدتيها قبل كده ؟
اقتربت يارا والتصقت به قائله: وأهون عليك ؟
ابتسم يوسف قائلا: ايوه ثبتينى ثبتينى .بجد يايارا صح؟
يارا: بص فاطمه عمرها ما عملت حاجه غلط .والمشاعر مش بايدينا ولكن الغلط هو الافعال المترتبه على المشاعر دى وفاطمه فى حتة الافعال اطمن جدا .
يوسف: بس انا قلقان من ياسمين .
يارا: فاطمه وعدت عمر انها تساعده والوعد كان قصادك .متصغرش نفسك قصاده عشان وهم .
يوسف: انا مش هخليها ترجع فى كلامها اطمنى .انا بس عندى تغيير بسيط عشان نبعد اذى ياسمين دى عنها .
يارا: ربنا هو الحافظ يا جو .
يوسف: وربنا امرنا اننا ناخد بالاسباب برده .
يارا: طيب ناوى على ايه ؟
يوسف بهدوء: هتعرفى ان شاء الله .

بنت الراوى ..
الرابع والعشرون …
فى الهاتف ..
عمر :يوسف انا مش عاوزك تقلق خالص والله ياسمين ما هتجرؤ حتى تفكر تضر فاطمه .
يوسف :يا بشمهندس دول 200 الف جنيه مش مبلغ قليل غير انك هتفركش معاها .دا كله هيخليها تشيل من اختى جدا .
عمر بعتاب :تشيل ولا تنفلق .ايه يا يوسف هو انا هفأ اوى كده فى نظرك
يوسف بجزع :لا والله يا بشمهندس
عمر :امال ايه بس ؟؟هو انت متخيل انى ممكن اضر فاطمه
يوسف :لا طبعا .انا خايف من مدام ياسمين بصراحه
عمر :يوسف انا استحاله اسمح لاى شخص انه يهوب ناحية فاطمه ولو الامر وصل انى اضر نفسى عشان احميها .فى امور كتير هتوضحلك بس قدام شويه وانت هتصدقنى فى كل كلامى
ابتسم يوسف فى قرارة نفسه فقد أدرك مقصد عمر ولكنه لم يوضح له ذلك وأجابه قائلا: ربنا ييسر الخير يا بشمهندس.
……….
أنهى عمر المكالمه الهاتفيه مع يوسف ثم خرج من مكتبه إلى حجرة السكرتاريه حيث تقبع فاطمه …
نظر عمر اليها فوجدها تباشر عملها فى هدوء فابتسم ثم خاطبها قائلا: الهانم قالتلك هتيجى امتى ؟
فاطمه بانتباه: هى قالتلى هاجى عالضهر .
عمر بغيظ: طبعا على ما تصحى .وقلتلها على المبلغ ؟
فاطمه بتردد: لا.
عمر بتحفز: نعم؟ سمعينى كده
فاطمه بحوف: بص ممكن حضرتك متتعصبش لانى بتوتر جدا لو حد اتعصب عليا .
عمر وهو يحاول التحلى بالهدوء : مقلتلهاش ليه يا فاطمه ؟ هو انا مش قلتلك قوليلها عاوزه ٢٠٠ الف مش ١٠٠ الف ؟
فاطمه : مهو المبلغ كبير
عمربصوت عالى : مهى لازم تتربى هى واللى جابوها
خافت فاطمه من عمر فردت قائله: ممكن بس بلاش تزعق
عمر بشده: بلاش ايه وزفت ايه .هو انا مش مكلمك امبارح وقلتلك انك تقوليلها انك عاوزه ٢٠٠ الف .انتى مش بتسمعى الكلام ليه .
فاطمه وقد بدأت تتوتر أكثر: اصل انا حسيت المبلغ عالى اوى وهى صعبت عليا لانها مش عارفه تتصرف
صُدم عمر من تفكير فاطمه وبرائتها ولم يتمالك نفسه وهو يخاطبها قائلا: فاطمه انا عاوزك ليا .
نظرت فاطمه إليه فى عدم فهم فى بادئ الامر فلطالما حلمت به لكنها لم تتوقع تحول الحلم لحقيقه ..
فاطمه: نعم؟
عمر وقد بدا أهدى من ذى قبل وهو يجلس أمامها مباشرة : عاوزك ليا
فاطمه وقد انتابتها حاله من الغباء: ازاى !
عمر بمزاح: عاوزك تسمعيلى قرآن .
فاطمه : اه حاضر .
نظر عمر اليها فى دهشه ثم انفجر ضاحكا
فاطمه بتوتر: ممكن اعرف ايه سبب الضحك ؟
عمر : لا مفيش .هو انتى صدقتى انى عاوزك تسمعيلى قرآن .
فاطمه بقلة حيله فقد أعيتها الصدمه: امال ايه ؟
عمر بمكر: عاوز اسبح على ايدك .اهو انا اخد ثواب وانت تاخدى ثواب وننبسط كلنا .
نظرت فاطمه اليه فى عدم فهم فقد كانت تعتريها حاله من الذهول ..
عمر : هو اما واحد يقول لواحده عاوزك ليا يبأى عاوز ايه ؟
ردت فاطمه بتلقائيه وكأنما كانت تريد ان تصدق وتتحقق: يبأى عاوز يتجوزها .
عمر بصوت فرح : اللهم صل على النبى .طيب منتى حلوه وبتفهمى اهو .امال تنحتى ليه اما قلتلك عاوزك ليا .
نظرت فاطمه لمكتبها واوراقها ثم بدأت دموعها فى الانهمار…
عمر بقلق: انتى بتعيطى ليه ؟ فاطمه فى ايه ؟
فاطمه : مفيش
عمر : انا ضايقتك ؟
حركت فاطمه رأسها يمينا ويسارا دلاله على النفى .
عمر: طيب فى ايه ؟
فاطمه : اعفينى .
عمر بقلق حقيقى: هو طلبى ضايقك ؟
همست فاطمه: لا
عمر باصرار: طيب فى ايه ؟
فاطمه : معلش بالله تعفينى واكيد هقول لحضرتك فى وقت من الاوقات .
تنهد عمر ثم قام من مكانه متجها لمكتبه قائلا : ماشى يا فاطمه .انا اكيد هعرف ….
دخل عمر الى مكتبه تشيعه فاطمه بنظراتها ثم ابتسمت بعد اختفائه …..
……………
فى منزل والد ياسمين :
والد ياسمين: ١٠٠ الف ليه ؟
والدة ياسمين: عشان الورطه اللى احنا فيها .
والد ياسمين: ومين اللى حطنا فى الورطه دى يا هانم .مش انتى وبنتك .انا كنت ماشى عدل .ايه اللى خلانى اسمع كلامكم وانجس نفسى بالشغل القذر دا واسرق ملف .انا سمعة شركتى طول عمرى زى الدهب .
ياسمين: دادى انا عملت كده عشانك .
والد ياسمين: انتى تخرسى خالص .عشان مين؟؟ انتى عملتى كده عشان نفسك وبس .انسانه انانيه .ضيعتى راجل زى الدهب باستهتارك .
ياسمين: مضاعش بس هيضيع لو انا مدتش الزفته دى الفلوس لانها هتسمعه التسجيل .
والد ياسمين: يا ربى انا عملت ايه عشان اتبلى ببنت مستهتره زيك ؟
والدة ياسمين : بقلك ايه .انت هتقعد تندب زى الستات
والد ياسمين: اندب!! هى حصلت ووصلت بيكى الوقاحه انك تقوليلى كده .طبعا منتى عاوزه تدارى على نقص تربية بنتك واهمالك ليها .
ياسمين: دادى ادينى الفلوس وهرجعهالك تانى .انا اتفقت مع عمر انه هيدينى فلوس .
والد ياسمين: لا حول ولا قوة الا بالله .انتى شيطانه .
…………………
فى تمام الساعه الواحده بعد الظهر سمعت فاطمه وقع خطوات فنظرت فاذا بها ياسمين قد حضرت ..
ياسمين بسخريه: ازيك يا …
فاطمه وهى تضغط الزر الخاص بمكتب عمر كما امرها : اهلا يا مدام .
ياسمين : ممم فين التسجيل ؟
فاطمه: فين الفلوس ؟
ياسمين وهى تشير للحقيبه القابعه بين يديها: الفلوس اهى .
فاطمه وهى تمسك بهاتفها : والتسجيل اهو ..
فوجئت ياسمين بأن التسجيل هو تسجيل لها مع فاطمه وهى تعترف بأخذها للملف لصالح شركة والدها .ياسمين بتحفز: فين تسجيلى مع سالى .
فاطمه بسخريه: موجود مع سالى .
ياسمين: يعنى ايه ؟
يعنى حلال علينا الفلوس وحلال عليكى الدرس ..نطق عمر بهذه الجمله وهو يخرج من مكتبه فى استعداده للمواجهه مع ياسمين .
ياسمبن بصدمه: عمر .
عمر بهدوء وهو يتسلم حقيبة النقود من فاطمه: اه عمر .مش مستوعبه ولا ايه .
باسمين : انا مش فاهمه .
جذب عمر ياسمين ودفعها أمامها دفعا الى مكتبه مخاطبا فاطمه بلهجه آمره دون النظر اليها: اياك حد يدخل علينا .
شعرت فاطمه بغيره وقد ظهرت تماما فى نبرتها وهى ترد عليه فى الحال: ليه لوحدكم بأى .طيب وأنا ؟
صُدم عمر من الغيره الباديه بوضوح فى نبرة فاطمه فخاطبها بلهجه حازمه دون النظر اليها قائلا :مش وقته ها ..ولاخر مره اياك حد يدخل علينا
ظلت فاطمه ساكنه الى ان اختفى عمر وياسمين وراء باب المكتب فما كان منها الا ان قالت بغيظ:اشبع بيها بسسس..
………………………………
فى مكتب عمر ..
دفع عمر ياسمين دفعا فارتطمت بالاريكه الموضوعه فى مكتبه .
ياسمين بألم بادى على محياها :عمر بالراحه
عمر :والله
ياسمين بتوتر :عمر فاطمه هى الحاله الانسانيه اللى انا كنت عاوزه الفلوس عشانها.
عمر بتهكم :يا حنينه
قامت ياسمين بالوقوف ماثله امام عمر :والله والله فاطمه هى الحاله الانسانيه يا عمر .اقسم بالله ..
لم تكمل ياسمين قسمها بالله وكدبها فقد انهالت عليها الصفعات من عمر حيث اغتاظ منها لكدبها وتجرأها على القسم بالله الخالق زورا وبهتانا .
ياسمين بفزع من صفعات عمر :عمر ايه ده.اااه .اااااه
عمر وهو يضربها :بس يا …….يلا يا ………يا بنت ………..فاكره عمر الحسينى يتصاع عليه يا روح امك
ياسمين بصراخ :سيبنى سيبنى
عمر وهو يمسكها من حجابها والذى اصر ان ترتديه مؤخرا :بس يا بت .مسمعش حسك .وبعدين اجمدى كده امال هتتحملى السجن ازاى ؟
ياسمين بفزع :لا سجن لا يا عمر
عمر :لا يا روح امك مفيش حاجه اسمها لا
انهارت ياسمين وارتمت تقبل قدم عمر وهى فزعه :لا سجن لا ابوس ايدك ابوس رجلك .بص خدنى خدامه بس سجن لا .
تنهد عمر بشده وهو يرى ياسمين منهاره تحت قدميه :اما انتم بتتنيلوا تخافوا .بتتهببوا تغلطوا ليه .استغفر الله العظيم .
………………
أما فى الخارج كانت فاطمه تهاتف يارا..
فاطمه :بقلك خدها ودخل وزعقلى وقالى محدش يدخل علينا.
يارا:لازم يزعق لانه بطبيعة الموقف اكيد مضغوط.واحده كان هيرجعها على ذمته بعد عشر ايام اكتشف انها بتنصب وتسرق شغله متوقعه منه ايه ؟
فاطمه :وانا مالى يتنرفز عليا انا ليه ؟
يارا:يا بنتى هو مش قاصدك لكن هو تلاقيه مضغوط فهمتى .
فاطمه :ماشى يا يارا هنشوف .
………………….
اغلقت فاطمه الهاتف مع يارا وراودتها نفسها أن تدخل لترى مادا يفعل عمر مع طليقته فقد بلغت غيرتها منتهاها..
فى الوقت ذاته كان عمر قد رأى من ياسمين انهيارا تاما فامرها ان تجلس هادئه على الاريكه وجلس بجانبها .
ياسمين بانهيار وبكاء:بلاش سجن يا عمر .ورحمة عمو باباك بلاش سجن .افتكرى اى حاجه اى حسنه بس بلاش سجن
عمر بهدوء:اهدى ونتفاهم
ياسمين:ابوس جزمتك بلاش سجن
عمر:استغفر الله العظيم .اسكتى واهدى
ياسمين بانهيار:اهدى ازاااى وانت هترمينى فى السجن
رأى عمر انهيار تاما من ياسمين فقام متأففا واحضر كوبا من الماء يمده اليها:اشربى واهدى .
نظرت ياسمين اليه نظرة رجاء فما كان منه الا ان قال لها :اشربى متخافيش مفيهوش سم ولو انك تستاهلى
كادت ياسمين ان تمد يديها لتأخد الكوب عندما اقتحمت فاطمه المكتب .
جن جنون فاطمه عندما رأت عمر ممسكا بكوب الماء امام ياسمين مقدما لها اياه.
عمر :فى ايه يا فاطمه؟
فاطمه:كنت ممكن تقلى ان الامر كده كنت ولعت اللمبه الحمرا .
عمر بصوت حازم:اخرجى ولعيها .ومحدش يدخل ولا انتى الا اما انا ارنلك الجرس.
فاطمه بغيظ:ليه يعنى
عمر بصوت زاعق:فاطمه انتى نسيتى نفسك ؟احنا فى شغل ودى شركتى وميتقاليش ليه .مفهوم .اتفضلى بره.
تجمعت الدموع فى عينيى فاطمه ونظرت الى عمر نظره وجله اوجعت فؤاده ولكنه تمالك قلبه وأكمل قائلا بلهجه آمره :اتفضلى بره .وخلى العامل يعملى فنجان قهوه .

بنت الراوى ….
الفصل الخامس والعشرون ..
بعد أن اختفت خلف الباب ودموعها متحجره فى عينيها نظر عمر إلى ياسمين نظره صارمه مخيفه زادت من رعبها …
عمر : بصى انتى دلوقتى اتسببتى انى زعلت المخلوقه الوحيده اللى مالكه قلبى ومتملكه منى .ورب الكعبه يا ياسمين اما تخلصى عشان نخلص من الليله دى او والله هوديكى ورا الشمس .
ياسمين بيأس ورعب : أنا تحت أمرك يا عمر بس بلاش سجن ..
…………
ظلت لقرابة نصف الساعه قابعه ساكنه على مكتبها لا تحرك ساكن سوى عيناها ..
عيناها التى جادت بدموع ربما لم تجد بها من أمد بعيد …وما قطع هذا السكون المؤلم سوى اتصال أسماء بها .
نظرت فاطمه الباكيه لهاتفها واسم اسماء الذى يضئ الشاشه ثم لملمت شتات عقلها وقلبها وردت بثبات .
فاطمه بهدوء: السلام عليكم .
اسماء : ايوه يا بطه عليكم السلام .ها هنتقابل ونخرج ؟
فاطمه : ربنا ييسر
اسماء: صوتك ماله؟
فاطمه باختناق: مفيش
اسماء بقلق: فاطمه فى ايه؟
فاطمه بهمس: صدقا مفيش يا اسماء .هخلص واقابلك عشان نشيل الحجات اللى هتجبيها سوا.
أسماء: انت واثقه انك كويسه؟
فاطمه: اه الحمد لله .
اسماء: ماشى يا فاطمه. يلا سلام دلوقتى .
لم تشأ أسماء ان تخبر فاطمه انها بالقرب من مكان عملها جدا وفور أن سمعت صوتها اصابها القلق فأنهت معها المكالمه وأسرعت اليها ..
………..

كانت فاطمه ساكنه تنهمر الدموع من عينيها بصمت ففوجئت بأختها تدخل عليها مكتبها ..
لم تتحدث كلتاهما وإنما فور ان رأت فاطمه أختها قامت وارتمت فى أحضانها تشهق بنبضات متلاحقه وأدمع منهمره ..
احتوت أسماء أختها وحاولت أن تكون لها نعم المعين مثلما تفعل فاطمه دائما ..ظلت اسماء تربط على ظهر اختها بهدوء ورأت انه من الافضل ان تستمر فى هذا الدعم الصامت الى أن تهدأ اختها ..
فى هذه الأثناء خرجت ياسمين منكسة الرأس يصحبها عمر بنظرته الصارمه التى تغيرت فور رؤيته لفاطمه وهى تبكى فى احضان شقيقتها ..
مرت ياسمين بجوار الأختين دونما أدنى حديث او اهتمام وكأنما افقدها عمر الاحساس بالعالم اما عمر فنظر لفاطمه بشفقه ورحمه لو رأتها لبكت فرحا وطربا ولما لا والحب موده …
اقترب عمر من الاختين ثم تحدث بصوت هادئ ليحاول ان يضفى مزيج من المرح: نجيب اتنين لمون بأى ؟
ادركت اسماء محاولته فرأت ان أفضل ما تفعله هو ان تجاريه: وياسلام لو جيتار وحد يعزفلنا .
اعتدلت فاطمه فور سماعها لصوت عمر الرخيم ونظرت اليه بعتاب قائله: لا لمون ايه!! اليمونادا دى للحبايب .انما احنا موظفين مش هننسى نفسنا .جايين نشتغل وبس واللى بيهمل يتربى عادى .
ادرك عمر من نظرتها انها غاضبه بشده من تعنيفه إياها أمام ياسمين خاصة بعد جملتها الاخيره ..
عمر بمرح: ممم يعنى اجيب الخرزانه ؟؟
فاطمه بتساؤل : خرزانة ايه؟
عمر: عشان لو غلطتى ؟؟
فاطمه: لا يا بشمهندس اطمن .انا اصلا خلاص قررت أسيب الشغل .
عمر بضحك وهو يتجه لمكتبه: طيب يا دكتوره اسماء قولى لاختك تدخلى ضرورى بعد ما حضرتك تمشى .
اسماء بضحك: حاضر .
فاطمه بغيظ بعد ان دخل مكتبه: انتى بتضحكى على ايه؟ ها؟
اسماء: اصل انا اتخضيت اما دخلت لقيتك بتعيطى بس بعد ما شفت الحربايه طالعه من مكتبه عرفت انت بتعيطى ليه؟
فاطمه بغيظ: فعلا حربايه .دخلت لقيته واقف قصادها وماسكلها كوباية الميه وهى مستموته فيها .
نظىت أسماء بدهشه لفاطمه فسألتها فاطمه: بتبصيلى كده ليه!
اسماء: اصلك اول مره تغتابى واحده كده وتتكلمى على وحده وحش .انا بقلك حربايه عشان اخرجك من الموضوع وتقوليلى حرام وتكلمينى عن الاخلاق .مكنتش متخيله اجابتك دى .
فاطمه بخجل وندم : استغفر الله .عندك حق .انا هفقد مبادئى لو فصلت هنا يا اسماء .
اسماء بضحك: هههه لا اطمنى .هو أصلا كارهها وانتى مشفتيش بتبصلك ازاى وهى خارجه .عاوزه تاكلك بسنانها .
فاطمه بارهاق: ربنا يسهلها بأى كفايه ذنوب .يلا الساعه اهو اتنين وتلت يعنى عشر دقايق على ميعاد مرواحى .يلا ننزل .
اسماء: والكابتن اللى منتظرك جوا دا .
فاطمه بتحفز: مش داخله .
اسماء بهدوء: بس ممكن بكره يزعقلك .
تذكرت فاطمه خوفها الشديد من عمر عند غضبه فآثرت عدم أستدعاء هذا الغضب مره اخرى فقالت لاسماء ببساطه: انا هدخله لانى ملتزمه مش لانى خايفه .
ضحكت أسماء ساخره : زى ما بتعامل مع آدم بالظبط سبحان الله .
………………….

دخلت فاطمه إلى عمر وهى لا تقوى على السير من البكاء ..
كان عمر على مكتبه ينظر أمامه عندما دخلت فاطمه اليه .
نظر عمر الى فاطمه بهدوء ثم قام ببطء من مكتبه واقترب منها وهى ساكنه لا تتحرك .
وقف عمر امامها ثم تحدث ببساطه: ازيك يا فاطمه .
فاطمه بدهشه: الحمد لله .
عمر : ايه بلاش اطمن .
فاطمه: عادى يعنى .
عمر: كنتى بتعيطى ليه ؟
فاطمه بشموخ: كل انسان له وقت ضعف وانا كنت متضايقه شويه ودلوقتى بخير الحمد لله .
عمر بإعجاب: ربنا يبارك فيكى .
فاطمه بغيظ: انا هنزل مع أختى .بعد اذنك .
عمر: طيب ومتضايقه ليه يا فاطمه:
فاطمه : مش متضايقه
عمر بود: ماشى يا بطه .
فاطمه بانفعال: نعم ..افندم !!
عمر بدهشه مفتعله : ايه؟
فاطمه: ايه بطه دى؟
عمر مدعيا عدم الفهم : ايه مش بيقولولك بطه؟؟
فاطمه بحزم: مش أى حد بيقلها .ليها ناسها يا بشمهندس.
عمر بعبث: بس كده ..اوعدك انى قريب أوى هكون من ناسها ومش بس كده هحرمها على غيرى .
ارتبكت فاطمه جدا فور قول عمر وهمت بالذهاب قائله: عن اذنك .
عمر بجرأه: فاطمه انتوا رايحين تشتروا حاجه الجهاز صح؟
التفتت اليه فاطمه قائله: ايوه ليه؟
عمر :ذوقك حلو صح؟؟
فاطمه بدهشه: الحمد لله ..بيقولوا ذوقى حلو .
نظر عمر اليها وهى تنتظر رده ثم همس قائلا: تمام ..كنت بطمن على مستقبلى .
لم تستطع فاطمه ان تنظر اليه فور جملته الجريئه .وغادرت الحجره فورا .
عمر بعد أن غادرت فاطمه : يااااارب .
……………………..

فى فيلا ياسمين …
انخرطت ياسمين فى بكاء حار وكان والدها ووالدتها فى اشد حالات الغضب ..
والدة ياسمين: يا نهار أسود .مضاكى على ايه؟
ياسمين:خللاص بأى خلاص
والدها : انطقى مضاكى على ايه؟
ياسمين: اجبرنى امضى انى مش هتعرض لفاطمه خالص .وكمان على وصل ب٥٠٠ الف جنيه تانى .وعلى تنازل عن حضانة حلا تماماااا.اااه وانى مدخلش فى أى شئ يخصها ..
والدتها: وانت ازاى تمضى .
ياسمين بانهيار: بهدلنى ..ضربنى وشتمنى وجابنى من شعرى ومرحمنيش .وقالى هدخلك السجن .
والدها: تستاهلى .وانا استاهل انى سمعت كلامك .
والدتها: ارحمها بأى يا أخى وشوف حل .
والد ياسمين : يعنى اعملها ايه ؟
ياسمين بانهيار: بنتى يا ماما بنتى .
والدها: بنتك !! دلوقتى افتكرتى بنتك .
ياسمين: طب الفلوسس .دول ٥٠٠ الف جنيه .
والدها: اشربى تمن استهتارك .وغبائك .
والدتها: وايه التعهد دا ؟؟ يعنى انتى هتعملى ايه للزفته فاطمه ؟
ياسمين بغل: طلع بيحبها وقالى هتجوزها .قالى دى كانت اخر فرصه ليكى وانت ضيعتيها ومن حق فاطمه تاخد فرصتها ..انا هموووت .ااااه .هيتجوزها .
ظلت ياسمين تصرخ عاليا حتى ارتمت على الارض والتف حولها والدها ووالدتها فى فزع …
…………………………
فى شركة الحسينى …
كان يوسف يباشر أعماله حين دخل عمر الى مكتبه ..
يوسف: اهلا اهلا بشمهندس عمر.
عمر برصانة: ازيك يا يوسف .
يوسف: الحمد لله .
عمر بذوق: هعطلك؟
يوسف بامتنان: الشركة شركة حضرتك يا عمر باشا .
ابتسم عمر ثم أعطى ليوسف ورقه قائلا: اقرى الورقه دى .
يوسف وهو يمسك بها قائلا: خير ..
قرأ يوسف الورقه والتى كانت تعهد من ياسمين انها لن تتعرض لفاطمه بأى سوء …
يوسف بصدمه: ورضيت تمضى .دى كده شبهت نفسها .
عمر بثقه: مش انا اللى اوامرى تترفض يا يوسف .
يوسف بإحراج: انا مكانش قصدى اى اساءه يا بشمهندس اما قلت لحضرتك انى قلقان .ارجو انك تتفهم موقفى .
عمر بود: متفهمه .دى اختك ولازم تحميها .
صمت عمر لبرهه من الوقت قائلا: يوسف فى موضوع عاوز افاتحك فيه .عارف ان نوعيته متنفعش هنا بس عالاقل آخد وعد منك بالموافقه .
يوسف بتمهل: خير يا فندم !
عمر: فاطمه …
……………………….

فى المساء فى منزل الراوى …..
كان كل من اسماء ويارا وفاطمه فى حجرة اسماء …
يارا: فاطمه اول مره يخونك تفكيرك .
فاطمه: ليه يا يارا .
يارا: لان انتى استفزتيه فى وقت هو متعصب فيه .والست العاقله تسكت خالص وقت ما تلاقى اللى قصادها متعصب خصوصا لو راجل .
فاطمه: مقدرتش خالص .وانا خلاص قفلت منه .
اسماء: حرام عليكى يا فاطمه .يعنى حتى بعد ما اخوكى قالك ان هو اجبر ياسمين تكتب اقرار بعدم التعرض ليكى .
فاطمه: دا واجبه .
يارا: لا مش واجبه وغيره مش هيهتم كده بالموضوع دا .
فاطمه: لا .انا فعلا مش مسمحاه .وجعنى اوى اما زعقلى .اووووى .
يارا باشفاق: فاطمه انا عذراكى بس برده اعذريه .دى كانت هتبأى على ذمته كمان ١٠ ايام واكتشف انها بتنصب عليه .
فاطمه: يوووه .لازم تفكرينى لاااازم .
اسماء بمزاح : الغيره وحشه .
فاطمه بالم: اه الغيره وحشه وهو بارد وانا مقهوره ثم ابتدأت فى البكاء .
دخل يوسف أثناء حديثهن فصمتن جميعا …
يوسف بمزاح: ايوه كده ..اما ادخل مسمعش حس .
يارا بتهريج : أسد يلا فى ايه .
يوسف وهو يمازحها: يا مشجعنى انت .
يارا : امال جوزى حبيبى لازم اشجعك .
يوسف وهو يقترب منها: كلمه كمان هنسى انا كنت جاى ليه وهتهور .
ضحكت يارا ضحكه عاليه مما أجبر فاطمه على محاولة الهروب فور شعورها بالاحراج فتعللت قايله: انا هقوم أعمل شاى .
كانت فاطمه على وشك الخروج من الحجره عندما استوقفها يوسف قائلا: لا استنى يا بطه عاوزك .
فاطمه : خير .
يوسف بصيغه مباشره: بشمهندس عمر طلبك منى .وطلب منى اقلك النهارده ولو وافقتى نعمل كتب كتابك مع فرح أسماء .
لم تتمالك يارا نفسها فاطلقت الصيحات وابتسمت أسماء فى حين ضحكت فاطمه حتى امتلأت عيناها بدموع الفرحه .
يوسف بشفقه: ايه يا بطه بتعيطى ليه ؟
فاطمه: لا انا كويسه .
يوسف بود: طيب موافقه يا قلب اخوكى .
فاطمه بخجل: اللى تشوفه ؟
يارا بمرح: يا ضلاليه اللى يشوفه برده .طب افرضى رفض انت هتعملى ايه ؟
فاطمه موجهه كلامها بفزع لأخيها: ترفض ليه يا يوسف ؟
يوسف وهو يخاطبها: انت موافقه ؟
قامت فاطمه بتحريك رأسها بالموافقه عدة مرات .فقبل يوسف راسها قائلا: الف مبروك يا فاطمه ..
…..
فى منزل الحسينى …
والدة عمر: كده يا عمر عمال تفسخ وتخطب من غير ما تشورنى .
قبل عمر رأسها قائلا: انتى فوق دماغى يا ست الكل بس فعلا أنا كان لازم اتقدم لفاطمه النهارده .نظرة الوجع اللى شوفتها فى ملامحها النعارده خلتنى عاوز اعمل أى حاجه تبسطها .
والدة عمر: طيب وانت واثق اوى انها هتفرح انك اتقدمتلها ؟
عمر بثقه: أنا مترفضش يا أمى وانتى عارفه كده كويس .
همت والدته بالمزاح عندما رن هاتفه برقم والد ياسمين…
عمر: دا ابو ياسمين ..
والدته: رد شوف فى ايه .
عمر: تلاقيه عاوز يتفاهم طبعا .زمانها بلغته الاخبار .
رد عمر بهدوء قائلا: الو ..
صمت عمر ثم قال بقلق: ياسمين ..مالها ..مستشفى ايه ؟

السادس و العشرون
بنت الراوى …
فى إحدى المستشفيات الخاصه كان كلا من والد ووالدة ياسمين يقفان خارج احدى الغرف فى انتظار خروج الطبيب اليهما حينما وجدا عمر أمامهما ….
والدة ياسمين ببكاء مصطنع: كده يا عمر تهون ياسمين عليك .تبهدلها كده .
نظر عمر اليها ثم التفت الى والدها قائلا : ايه اللى حصل؟
والدها بحزن حقيقى : وقعت من طولها وهى بتصرخ وتعيط.
عمر بهمس: استغفر الله العظيم .
والد ياسمين: انا عارف انها غلطت يا عمر بس انت شديت عليها اوى .
عمر بهدوء: بالعكس انا اكرمتها اكراما لبنتها وبنتى .انا لو هشد كنت رحت اشتكيتها فى القسم وبهدلتها عشان تتعلم الادب .
نظرت والدة ياسمين اليه بغل واضح قائله: واما تفضل عليها واحده جايه من الحوارى دا مش اهانه ليها .
عمر بتحفز: لو سمحتى يا طنط .مش هسمح لاى حد يتكلم عن فاطمه كده .دى واحده انا مشفتش فى اخلاقها ولا ادبها ولا هشوف .
والدة ياسمين وهى تتظاهر بالبكاء: وياسمين اللى بتحبك دى ذنبها ايه؟
اغتاظ عمر كثيرا من والدة ياسمين فهتف بها: بامارة ايه بتحبنى ؟ بامارة الفلوس اللى كانت هتنصب عليا فيها ثم نظر الى والدها بعتاب مكملا: ولا بامارة الملف اللى سرقته منى لحساب والدها .
نظر والد ياسمين الى عمر باحراج قائلا: احنا فعلا غلطنا يابنى .بس دلوقتى ياسمين منهاره .والله يا عمر ما قالت غير اسمك من ساعة ما بدأت تصرخ .اديها فرصه واحده كمان .
عمر بحزم: الفرصه هى خدتها وضيعتها مرتين .مبديش فرص انا اكتر من مرتين .يكفى اوى انى مقدمتش ضدها بلاغ .
والد ياسمين: يعنى انت مش ناوى تقدم ضدها بلاغ؟
عمر : لا مش ناوى خالص طبعا .اطمن .دى مهما كان ام بنتى .
والد ياسمين : طيب وحلا .هتحرمها منها؟
عمر بهدوء: ليه ! قلبى حجر انا عشان احرم ام من بنتها .انا مضتها انها ملهاش قرارات بخصوصها لكن هتشوفها طبعا وتاخدها فى حضنها وقت ما تحب.
والد ياسمين: ربنا يريح قلبك يابنى .
عمر وهو يخرج من جيب بنطاله ورقه: ادى الوصل اللى مضتها عليه .
قام عمر بتقطيع الوصل امام ناظرى والدى ياسمين .
والد ياسمين : ربنا يحفظك يا عمر .
عمر مكملا حديثه: ال١٠٠ الف اللى جت بيهم عشان تسكت فاطمه هتكون عندكم بكره فى الفيلا .هبعتهالكم .
والد ياسمين: لا يا عمر .ىا.دا اقل اعتذار مننا .
عمر : انا كنت ناوى ارجعها بس مش دلوقتى .بس اعتقد دلوقتى انتم عاوزينها عالاقل عشان مصاريف المستشفى هنا .
والدة ياسمين: عمر يابنى .اديها فرصه واحده بس .ولو ضيعتها خلاص ارميها .
عمر باصرار: خلاص الامر انتهى .مفيش فرص تانى لياسمين .ربنا يهديها ويسعدها مع حد تانى غيرى .

…………………………

فى منزل الراوى..
اسرعت فاطمه لحرجتها فور ان اخبرت اخيها بموافقتها على عمر .
ولجت لحجرتها واسرعت ترتدى اسدال الصلاه الخاص بها ثم سجدت لله شكرا .
تذكرت تعلقها بعلى وكيف عندما ارتبط بغيرها دعت الله ان يبدلها خيرا منها ويرزقها العفاف وقد كان …
تذكرت كيف كانت تحسن الظن بالله فأرضاها الله عز وجل من حيث لا تحتسب …
تذكرت كم كانت رافضة للعمل فى شركة عمر لما سمعت من اقاويل عنه حول قسوته وها هى تعلقت به اشد تعلق …
قامت فاطمه من سجدتها بعد ان حمدت الله كثيرا .قامت وهى تبكى فرحا وهى تحمد الله عز وجل كثيرا واثنى عليه كثيرا …
وبينما هى كذلك دخلت عليها يارا ..
نظرت يارا لفاطمه التى ترفع يديها للسماء وفور ما انتهت فاطمه اسرعت اليها يارا واحت.ضنتها ..
يارا: بطه الف مبروك .الف الف مبروك .انت مش متخيله انا فرحانه عشانك ازاى ..
فاطمه: لا طبعا متخيله .هو احنا لينا غير بعض .
يارا: بس عمر دا طلع اروووبه .دا مدكن اهو وبيحبك ومخبى .
فاطمه: انا والله على اد فرحتى .على اد خوفى ليكون بيحب التزامى وبس .وبعد الجواز يزهق منى .
يارا: لا مش هيزهق اطمنى .
نظرت فاطمه الى يارا بلمحه من الحزن قائله: بس انا مش جميله .
يارا: يا لهوووى .يا بنتى لو بالجمال مكانتش نص البنات اتجوزت .
فاطمه بخوف: ياسمين كانت حلوه اوى اوى .انت مشفتيهاش يا يارا .
يرا: اه حلوه جدا وبعدين ..طباعها كرهته فيها وطباعك حببته فيكى .وبعدين يا بطه انتى بس تدلعى عليه بعد الجواز وانت هتجننيه .الرجاله زى الاطفال بس محتاجين شوية دلع على طبطبه والدنيا هتولع .
فاطمه : انا خيفه اوى .هو اصلا امور اوى .وبعدين انا مش حلوه .
يارا: طب مهو اخوكى اهو زى القمر وعيونه زرقا وزى الاجانب وبيبوس التراب اللى بمشى عليه .
فاطمه بسخريه: اااه صح بدليل العلقه اللى أخدتيها بالحزام .
يارا: لااا دى نقره ودى نقره .وبعدين انتى مشفتيش هو عمل ايه عشان يصالحنى .دا حفى يا ماما .
فاطمه: هههههه اكدبى اكدبى .هو حد شاف حاجه .

……………………………..
فى صباح اليوم التالى ..
فى شركة الحسينى ….
دخل عمر الى الشركه متجها لمكتبه منتظرا بلهفه رؤية فاطمه ..
بمجرد أن رأى مكتبها فارغا حزن حزنا شديدا فهذه من المرات القلائل التى تتغيب فيها فاطمه عن العمل .بجانب ان هذا الغياب استدعى قلقه جدا من ان ترفض عرضه للزواج .
دخل الى مكتبه وامسك هاتفه الجوال واضحى على وشك الاتصال بها ولكنه غير رأيه فى آخر لحظه وقرر الاتصال بيوسف ..
كان يوسف قد وصل لعمله ويباشر اعماله المكتبيه عندما هرن هاتف الشركه الداخلى فأسرع بالرد ..
يوسف: السلام عليكم .
عمر بثقه: عليكم السلام يابو نسب .
يوسف بابتسامه: اهلا عمر باشا .
عمر: طالما معدلتش على ابو نسب دى يبأى ضمنا الموافقه .
يوسف بهدوء: احنا نتشرف بيك وانت تشرف اى حد يا بشمهندس .
عمر بود: انا اللى اتشرف بيكم يا يوسف والله .كانت الوالده عاوزه نيجى نزوركم .
يوسف بفرح : تنورونا يا بشمهندس .
عمر: الله يعزك .
يوسف : منتظرينكم بعد العشا ان شاء الله .

…………………………..
فى منزل الراوى …
تهاتف سالى فاطمه …
سالى : دخلت والله المستشفى .اصل هى لسه معايا عالفيسبوك وكلهم بعتين لها منشورات بيطمنوا عليعا .
فاطمه بأسف: الله المستعان .
سالى: هتلاقى البشمهندس شد عليها .
فاطمه بصدق: والله ما اعرف .لكن معتقدش .
سالى : هموت واعرف .
اطمه : ربنا يسهلها يا سالى ملناش دعوه .
سالى: عادى يا بنتى هو انا يعنى هروح اسأل بس انا بقلك يعنى .
فاطمه: قوليلى الاهم عملتى ايه فى القرآن ؟

………….
بعد أن أنهت مكالمتها الهاتفيه مع سالى .ظلت فاطمه تفكر فيما يمكن أن يكون حدث حتى تدخل سالى للمشفى فى حالة انهيار تام .
فاطمه وهى تحادث نفسها: يعنى هيكون حصل ايه؟ يكون قالها انه هيتقدملى .ولا يكون قالها ايه ..طيب اكلمه ؟؟ لا طبعا هتحرج اذا كنت غبت عشان مكسوفه يبأى هروح اكلمه عشان يقول مرميه ومصدقت .
بينما هى تحادث نفسها رأت الهاتف يضئ باسم عمر …
فاطمه محدثه نفسها: يا الله .دا بيرن .اعمل ايييه؟؟؟
ظل الهاتف يضئ وفاطمه متردده فى الرد الى أن انتهى .وضعت فاطمه يدها على قلبها عندما اضاءت شاشة هاتفها مرة اخرى ورأت اسم عمر للمره الثانيه .
فاطمه لنفسها: دا مصمم .
اجمعت أمرها على الرد ودار بينهما الحوار الاتى ….
فاطمه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عمر بهدوء: عليكم السلام .مجتيش ليه؟
فاطمه : اسفه جدا
عمر بعبث: ايوه يعنى برده مجتيش ليه؟
فاطمه: يعنى شويه كده .
عمر: شكلك مكسوفه .
دق قلب فاطمه بعنف ثم قالت: لا عادى هتكسف من ايه ؟
عمر:طيب يا ترى رأيك ايه فى طلبى ؟
فاطمه بحذر: طلب ايه؟
عمر: اللى قلته لاخوكى ؟
فاطمه: ……..
عمر: الو ..الووووووو
فاطمه: هى ياسمين صحيح دخلت المشتشفى ؟
ادرك عمر ان فاطمه تتهرب من اجابته نظرها لاحراجها الشديد منه فلم يشأ ان يزيد من توترها وخجلها.
عمر: اه دخلت لمستشفى .
فاطمه بأسف حقيقى : للدرجه دى؟هو ايه اللى حصل بينكم فى المكتب؟
عمر بهدوء: عادى العلقه كانت شديده عليها .
فاطمه بعدم فهم: علقة ايه؟
عمر بلامبالاه: منا ادتها علقه تليق بيها .
فاطمه بصدمه: ايه؟؟؟
عمر: اه والله .
فاطمه: تقصد علقه بالكلام؟؟ تقصد وبختها ؟
عمر: لا .اقصد علقه بايدى .ضربتها يا فاطمه .
فاطمه بفزع: عادى كده تضربها؟
عمر بمزاح: طبعاااا .امال انتى فاكره ايه .
فاطمه: ودى حاجه تدعو للفخر ؟
عمر بدهشه: فخر ايه؟
فاطمه : يعنى مش مدعاه للفخر ان حضرتك تضرب واحده ست .
عمر بهدوء: عندك حق .بس هى غلطت اوى وانت عارفه .
فاطمه بتحفز: ويا ترى الضرب دا سياسة حضرتك ؟
عمر بمزاح: مممم معرفش .ادينى هتجوز تانى قريب واتمنى العروسه تكون من الناس اللى بيسمعوا الكلام عشان متتنفخش .
فاطمه بخجل: انا مضطره اقفل .
عمر باصرار: لا .انا لسه عندى كلام .
فاطمه: ارجوك انا فعلا مش قادره اتكلم .
عمر بيأس: ماشى تمام .فى حفظ الله .
اغلقت فاطمه الهاتف مع عمر وهى سعيده بمحادثتها اياه …

بنت الراوى ..
الفصل السابع والعشرون..
وبعدين يا ياسمين !! رابع يوم لا اكل ولاشرب وعايشه عالمحاليل .حرام عليكى يا بنتى .
بهذه العباره هتفت والدة ياسمين فى ابنتها وهى مازالت فى المشفى .لم تزد ياسمين الا ان اشاحت بوجهها الجهه المقابله ولم تبد أى رد فعل .
والدة ياسمين موجهه الحديث الى والدها: متتصرف .هتسيبها كده ؟
والد ياسمين: الدكتور قال متغصبوش عليها .وانت بأسلوبك دا هتتعبيها زياده.سبيها بأى ترتاح شويه لوجه الله .
والدة ياسمين: هو انا السبب يعنى .مهى اللى خططت وعملت وسوت كل حاجه لوحدها .انا ذنبى ايه ؟
سالت دموع ياسمين فور سماع حديث والديها .فعلا هى من اخطأت وهى من تتحمل الان .
ظلت ياسمين على وضعها ساكنه قرابة النصف ساعه حين رن هاتف والدها ..
والد ياسمين: دا عمر .كتر خيره كل يوم بيتصل يشوفها عامله ايه .والله لو حد تانى ما هيعبرها .
نظرت ياسمين بلهفه الى والدها وهو يرد على الهاتف .
والد ياسمين: الو .ايوه يا عمر .اهلا يابنى .زى ما هى .والله معلقين محاليل ليها وبيدوها حقن دايما .ادعيلها يابنى .اه .تشرفوا يابنى .مع السلامه .
والد ياسمين بعد ان انهى المكالمه: دا عمر ومامته وحلا جاين دلوقتى .بيقلى هننزل اهو .
ياسمبن بارهاق ولكن بلهفه: عمر جاى؟
والدها بحزم خافت: هتلاقيه جاى عشان مش عاوز والدته وحلا يبجوا لوحدهم يا ياسمين .
ياسمين موجهه حديثها لوالدتها وكأنها لم تسمع والدها: عمر جاى يشوفنى يا ماما .
والدتها بحزن وشفقه: اه يا حبيبتى .
……………….

فى سيارة عمر
عمر : انا هنزلكم وانتظركم هنا يا امى .
والدته : ميصحش يا بنى .اطلع حتى سلم على والدها .
عمر: مش طايق حد فيهم .ولا هى ولا ابوها ولا امها .
نظرت حلا لعمر بحزن والتقط هو نظرتها الحزينه فاستغفر ربه واجاب امه: هطلع يا امى معاكم حاضر .
والدته: طيب نروح الاول نجيب ورد او شيكولاته .
عمر باستسلام: حاضر يا أمى .
فى المشفى …
طرق عمر باب حجرة ياسمين ودخلت والدته وحلا ثم دخل هو بهدوء ..
فور ان رأت ياسمين ابنتها اجهشت بالبكاء ..انهمرت دموع حلا وهى تعانق والدتها قائله: مامى وحشتينى .سلامتك .
بينما تنهمر دموع ياسمين بلا حديث .
عمر موجها حديثه لوالد ياسمين: ها .الدكتور قال ايه؟
والد ياسمين: الحمد لله حالتها اتحسنت كتير والمفترض تخرج بس هى مش بتاكل خالص فمعلقيبن لها محاليل .
كاد عمر أن يطالب ياسمين ان تأكل ولكنه تراجع فى اخر لحظه خوفا من ان تظن ياسمين انه مال اليها ثانية فآثر الصمت ولكن والدته هى التى تحدثت …
والدة عمر: كلى يا ياسمين عشان تخفى .كلى عشان خاطر بنتك .
بكت ياسمين ووجهت انظارها لعمر الذى لم ينظر اليها .بكت وهى تترجاه بأعين دامعه أن ينظر اليها ولكن هيهات .
لاحظت والدة عمر نظرات ياسمين الى ابنها فشعرت بالحزن والشفقه فى آن واحد …
مر من الوقت القليل فقام عمر مخاطبا والد ياسمين: طيب نستأذن احنا والف سلامه .
والد ياسمين: الله يسلمك يا عمرر.
ياسمين بضعف: عمر
نظر اليها عمر مستفهما فأجابته قائله: ممكن دقيقتين على انفراد .
قامت والدة ياسمين على الفور قائله : طيب تعالوا نسيبهم مع بعض يا جماعه يمكن ربنا يهدى الحال .
نظر عمر الى والدتها بصرامه ثم وجه حديثه لامه قائلا: طيب انتظرينى بره يا ماما معلش وخدى حلا معاكى .
خلت للحجره من الجميع عدا ياسمين وعمر الذى نظر اليها بهدوء قائلا: خير يا ياسمين .
اجابته ياسمين بتوسل: سامحنى يا عمر .
……………………..

فى منزل الراوى ….
كانت فاطمه تقف امام المرآه تضع بعض مستحضرات التجميل وتنظر الى وجهها ..
دخلت كلا من يارا واسماء عليها ثم نظرتا الى بعضها نظره خبيثه بضحك…
اسماء: ايوه ايوه اتمكيجى اوى اوووى .دا انتى هتدلعيه عالاخر .
تركت فاطمه ما بيديها وجلست لاقرب كرسى قائله: يوووه خلاص مش هحط حاجه .انا اصلا بجرب بس .
يارا بلؤم: يا بطه ..بتجربى بس.دا انت ليل نهار ادام المرايا تحطى مكياج .يا بنتى مش كده ارحمى نفسك .
فاطمه بخوف : عاوزه اعجبه بأى طريقه .خيفه اوى معجبوش بعد الجواز .
اسماء بهزار: متقلقيش هنكتبه على ورقه نقول فيها البضاعه لا تُرد ولا يتم استبدالها .
فاطمه: واعيش معاه غصب عنه ؟ انا كل خوفى معجبوش ويفضل بس عايش معايا كده لله .
يارا: انت دماغك سخنه والله .
اسماء: وبعدين بأى يا فاطمه اهدى كده وبطلى تفكير غريب .
فاطمه: الله المستعان…
اسماء: هتموتى انت عليه عااارفه ..
فاطمه: يا رخمه .
اسماء: طب متكلميه .
فاطمه: اكلمه ليه باى ان شاء الله .
يارا: بسيطه قوليله انك هتغيبى بكره .
فاطمه : عشان يقول انى بغيب عشان احضر نفسى لزيارتهم .اتكسف.
يارا: لا مش هيفهم كده .مهم كانوا المفروض جم النهارده وهم اللى اعتذروا وقالوا بكره عادى يعنى .
فاطمه: هيفهم انى بتلكك عشان اكلمه .
اسماء: يا بطه اتكلمى .
فاطمه باصرار: لا طبعا .ال اتكلم ال .انا كده حلوه وصامده .واتفضلوا بأى عاوزه انام .
يارا: وبعدين بأى فى النوم ..بت تكونيش بتنامى وبتحلمى بيه .
فاطمه وهى تلقى الوساده على يارا: احترمى نفسك واخرجى انت وهى احسنلكم .
خرجت كل من يارا واسماء تتضاحكان .بينما همست فاطمه مستنكره : ال اتصل بيه ال..ليه خلاص هى حصلت انى اتصل بيه ..
……………………………

فى المشفى …..
ف حجرة ياسمين…..
ياسمين: عمر سامحنى ادينى فرصه عشان ……
لم تكمل ياسمين جملتها فقد رن هاتف عمر باسم فاطمه ..
تعمد عمر سرعة الرد كى يقطع على ياسمين حبال التعلق بأى أمل فى رجوعهما لبعضهما البعض .
عمر : ثوانى هرد يا ياسمين على فاطمه .
تعمد عمر ان يقول ذلك لياسمين بتلقائيه حتى تدرك حجم العلاقه التى اصبحت بينه وبين فاطمه .
عمر: ايوه يا بطه .
فاطمه بتحفز: السلام عليكم .
عمر وهو يختلس النظر لياسمين: عامله ايه؟
فاطمه: انا قلت لحضرتك انا مش اى حد يقلى بطه .
عمر: قريب قريب يا بطه .
فاطمه:لو سمحت انا هغيب بكره .
عمر بلهجه ودوده تعمد ان تسمعها ياسمين: انت تؤمرى يا بطه .
فاطمه بإحراج: جزاك الله خيرا .
عمر: طيب ايه ! مفيش أى حاجه كده لحد ما أجيلك بكره .
فور أن سمعت ياسمين جملته تحجرت الدموع فى أعينها .ثم صمتت تماما ولاحظ عمر تحجر الدموع فى عينيها ولكن رأى ان هذا هو الافضل .
فاطمه بصدمه: نعم !!
عمر كأنه لم يسمع فاطمه: ههههه اتفقنا يا بطه .
فاطمه: اتفقنا على ايه !
عمر وكأنه لم يسمعها للمره الثانيه: خلاص يا بطه .يلا عاوزه حاجه ؟
تساءلت فاطمه: هو حضرتك فين بالظبط؟؟
عمر بجديه: انا كنت بوصل والدتى عشان تزور ام حلا فى المستشفى .
فاطمه بصدق:لا حول ولا قوة الا بالله .يعنى فعلا هى فى المستشفى؟
لم يرد عمر ان يطيل الحديث حول ياسمين فأنهى الاتصال قائلا: هكلمك اما اروح .
انهت فاطمه الحوار وهى حزينه لياسمين وما آلت اليه وفى نفس الوقت متحيره لاسلوب عمر وإن كانت أدركت سبب تغير أسلوبه .
فاطمه محدثه نفسها: عاوز يثبتلها رسمى انه خطبنى ؟؟ هو خاطبنى عشان يغيظها ؟؟يا رب يسرلى الخير يا رب .
انهى عمر اتصال فاطمه ونظر الى ياسمين متسائلا ببرود: كنتى بتقولى ايه؟
ياسمين بدموع متحجره: مكنتش بقول .خلاص يا بشمهندس الموضوع منتهى …….

………….
.اتفق عمر مع يوسف على العقد على فاطمه يوم زفاف اسماء فى المسجد ووعده بتوفير كل سبل السعاده لها .
كانت فاطمه فرحه سعيده يشرق وجهها إشراقا من السعاده ولكن كانت متخوفه من عمر فهى تعلم شدة شخصيته خاصة وقت غضبه وكان يخيفها هاجس ان لا يحبها بعد الزواج …
يوم الزفاف….
(وتلك الأيام نداولها بين الناس..) فيومك السعيد آت آت فلا تفقد الثقه بربك ….
فى المسجد نفس العائله لكن مع اختلاف العرائس ..
هى من كانت تبكى لزفاف على لغيرها هى الآن من تحمد الله أن اعطاها عمر ورزقها به ..
ارتدت ثوب ينم عن رقه متناهيه ولون هادئ واصرت على حجابها وكانت زينتها بسيطه مثلها .سعيده ولكن أشد ما يقلقها هو رد فعل عمر عندما يراها …….
أما أسماء فكانت منطلقه تخفى توترها خلف قناع من المزاح مع الاهل والاقارب والاصدقاء ….
دخلت والدة عمر إلى المسجد وباركت لاسماء اولا ولما لا وهى نجمة الحفل ثم التفتت الى فاطمه الساكنه الهادئه حتى فى يوم عقد قرانها …
والدة عمر وهى تقترب من فاطمه: ايه الحلاوه دى ماشاء الله …
ليته هو من قال ذاك ..هكذا فكرت فاطمه وهى تقوم لتحى والدة زوجها .
فاطمه: تسلميلى يا طنط .
والدة عمر: لا طنط ايه .انا ماما .
فاطمه بتوتر: حاضر يا ماما .
احتضنت والدة عمر فاطمه كان احتضانها لها بمثابة عامل طمأنينه شديد شعرت فاطمه بعده براحه شديده .
بعد قليل من الوقت دخل يوسف المسجد بجواره آدم الذى ما إن رأى عروسه حتى هتف بصوت عالى مازحا : الله اكبر .
ضحك الجميع بشده وتوارت اسماء ونظرت اليه بقلق فمال عليها قائله: انت خايفه ؟
نظرت اليه اسماء هامسه: شويه .
آدم : لا خافى كتير .
نظرت اليه أسماء بعتاب فأجابها ضاحكا: اكدب يعنى!بس قمر .
ابتسمت أسماء: مش بتثبت على فكره .
آدم بسخريه: لا انا عديت مرحلة التثبيت وداخل ليفل الوحش يا سمسم .
على الجانب الاخر كان يوسف يحتضن فاطمه قائلا: اخيرا يا بطه اطمنت عليكى .
فاطمه بتوتر: ادعيلى يا يوسف.
يوسف: بدعيلك واوعى تقلقى .انا معاكى وعمر كويس وربنا معاك قبل الكل .
فاطمه بخجل: هو عمر مجاش لسه؟
يوسف بحب: دا جه وعلى اخره بره .
فاطمه بقلق: ليه .ايه حصل؟
يوسف: عاوزنى افضى المسجد من الناس قبل ما يدخل يسلم عليكى .بيقلى مضمنش رد فعلى لو شوفتها .
نظرت فاطمه لاسفل فى خجل شديد قائله: ازاى يقلك كده؟
يوسف بمزاح: كنت امسك فى خناقه يعنى ؟
فاطمه بفزع: لا طبعا .اقصد هو مش قصده .
أمسك يوسف برأسها مقبلا لها قائلا: ربنا يهنيكم يا فاطمه .
………………..
احتضنت اسماء فاطمه وبكت يارا كثيرا وهى تودع أسماء…
يارا: خلاص محدش هيرخم عليا يقلى قومى اعملى عصير
اسماء: مين دا !! دا انا هجيلك مخصوص اكل واشرب وامشى .
احتضنت يارا أسماء كثيرا قائله: بيت اخوكى وبيتك .
اخذ آدم أسماء بعد ان سلمت على الاقارب والاصدقاء اما فاطمه فانتظرت مكانها ولم تغادر …
انتظر يوسف الى ان انفض الجمع من المسجد ونظر لفاطمه بلؤم قائلا: فاطمه مش هتيجى يلا عشان الزفه .
نظرت اليه فاطمه محرجه ثم تحدثت أخيرا : هاجى بس بعد ما عمر .اقصد مش انت قلت عمر هيدخل يسلم عليا .
ضحك يوسف من قلبه. اخرج هاتفه ..
يوسف :الو .ايوه يا باشا فضيتلك المكان خالص اهو .بس متاخدش راحتك اوى .دا مسجد .صمت يوسف ثم ضحك عاليا قائلا: ماشى يا باشا انت تؤمر .فى انتظارك .
التفت يوسف لفاطمه التى كانت تستمع لحديثه مع عمر بدقه ..
يوسف: هروح الزفه .عمر قالى ربعايه بس اسلم عليها وبعدها نجلكم الزفه بعربيته
فاطمه : ماشى ان شاء الله .
يوسف بتحذير: فاطمه دا لسه كتب كتاب ها .مش عاوز اندم انى دخلته المسجد يسلم عليكى .
فاطمه بعتاب: عيب يا يوسف .اه انا مش بحرج حد بس انت عارف انى راجل فى المواقف دى .
يوسف بفخر: عارف يا قلب أخوكى .خرج يوسف مسرعا ليلحق بأسماء .
صمتت فاطمه وبدات تدعو ببعض الادعيه حتى قطع دعائها صوته الرجولى الرخيم وهو يقول : اخيرا يا بطه ….

بنت الراوى …..
الفصل الثامن والعشرون …
فى عربة الزفاف التى يستقلها كلا من آدم وعروسه والتى اصر يوسف على ان يقوم بقيادتها فهو سائق ماهر كان كلا من آدم واسماء فى الجزء الخلفى من السياره وهمست اسماء بتحذير عندما وضع ادم يده على يدها بأن يبعد يديه ….
اسماء بتحذير هامس: ابعد ايدك يا محترم عشان اخويا سايق .
أدم بهمس ايضا : ههه يا قليلة الادب يعنى لو مكانش اخوكى كنت احطها عادى .
اسماء بشهقه: لا طبعا انت فهمت غلط .اقصد عيب .
ادم : هو ايه اللى عيب يا مراااتى. خدى بالك من مراتى دى .
اسماء وهى تبعد يدها عنها: عيب كده احسن بص اخلى الليله دى ليله ما يعلم بيها الا ربنا .
ادم بعبث: مهى فعلا ليله ما يعلم بيها الا ربنا بس عليكى .اما وريتك اللى هعمله فيكى .
اسماء بتوتر: بقلك ايه مترعبنيش .
ادم بعبث: تؤتؤ ارعب ايه .دا انت هتشوفى الحنيه كلها النهارده ..يوسف بمزاح: انتم بتتوشوشوا فى ايه !
ادم : عرسان يا عم وبرتب الليله انا واختك بعد ما اخدها الشقه يا عم .
شهقت اسماء فى حين قال يوسف بمزاح غاضب: بالراحه يا عم دى اختى برده راعى مشاعرى وانت بتقلى كده ..
ادم بضحك: حاااضر يا بشمهندس .
اسماء: الله يسامحك .
ادم: بتقولى ايه؟؟
اسماء: مش بقول اسكت لانى ميته دلوقتى .
وضع ادم يده مرة اخرى ولكن هذه المره احاط كتف أسماء بذراعه القويه..
حاولت اسماء الابتعاد عنه ولكن لم تستطع فقد شدد ذراعه حول كتفيها الضعيفين ..
اسماء بهمس : انت بتستهبل يا ادم ابعد دراعك دا .
ادم : يا بنتى ابعد ايه ..
اسماء: متلمسش ايدى .
ادم: يا بنتى كلها ساعه وكلك على بعضك هتكونى تحت ايدى فخليكى حلوه كده عشان اتهاون معاكى شويه ..
شعرت أسماء بالاضطراب الشديد فور سماعها لكلمة ادم فنظرت اليه باستعطاف ففوجيت به يبعث لها بقبله فى الهواء ..
يوسف بمزاح عصبى للمره الثانيه: يا عم فى ايه يا عم .بالراحه يا دك .
ادم: اسفين يا كبير .
نظر ادم الى اسماء قائلا: اسكتى بأى عشان متهورش اكتر من كده واخوكى ينزلنا من العربيه …

………………………
فى المسجد …
كانت فاطمه فى اوج توترها حين سمعت صوته الرخيم الهادى : اخيرا يا بطه ……
حين سمعت فاطمه صوته الرخيم وهو يخاطبها…
وضعت فاطمه يدها على وجهها من شدة الرهبه والخجل ففوجئت بيده القويه تربت برفق على كتفها هامسا: ربنا يباركلى فيكى ..
بعدما همس عمر بدعائه أمسك يد فاطمه برفق وازاحها برفق ليرى وجهها الذى زينته بزينه بسيطه هادئه تناسب طبيعتها الهادئه ..
ابتسم عمر برفق ثم رفع حاجبيه مخاطبا عروسه بمزاح : هو انا ممكن ادوق الروج دا اصل لونه حلو اوى .
نظرت فاطمه اليه فى صدمه ثم ابتعدت عنه او هكذا خُيل اليها انها ابتعدت ولكنها لم تبتعد فيده القويه ظلت تمسك بيديها ..
عمر وهو يخاطبها بخبث : لا يا بطه ..عيب اما تبعدى عن جوزك وهو عاوزه حاجه .
فاطمه بحزم يخفى اضطرابها: لا مش عيب .ولو سمحت مينفعش كده .
عمر بتسليه: هو ايه اللى عيب ..وبعدين تعالى هنا انت طلعتى من بيتك كده ازاى وانت حطه مكياج كده .
نظرت فاطمه اليه وتحدثت بسرعه مدافعه عن نفسها: لا والله .وربى انا حطيت كل حاجه هنا.ثم سلت يدها من بين يديه بخفه وامسكت بحقيبتها الصغيره الورديه مثل لون ثوبها واخرجت منها ادوات زينتها البسيطه تعطيه اياها كدليل برائتها .
فاطمه ببراءه: اهو دا كريم الاساس ودا البودر ودا الكحل ودا قلم الروج .
نظر عمر بخُبث الى ما تمسكه فاطمه ثم أمسك بقلم الشفاه وقام بفتحه وقربه لانفه ثم اقترب من شفاها يتشممها …
عمر بخبث وهمس: بس الروج على شفايفك ريحته احلى من القلم .
فاطمه بضعف: بلاش كده ارجوك .
امسك عمر بكتفيها قائلا : بلاش ايه ؟
فاطمه باستسلام: عمر ارجوك بالله .
عمر بود: احلى عمر سمعتها .طيب مفيش اى حاجه كده ..عاوز اشوف شعرك ؟
فاطمه بعتاب: فى المسجد يا عمر ؛؛ متتخيلش انك تشوفه عشان مش هيحصل .
نظر عمر اليها بوهله ثم انفجر ضاحكا على حديثها ..
فاطمه: ممكن اعرف بتضحك على ايه ؟
عمر : هو انت مفكره انى بتخيل منظر شعرك ههههههههههه .
فاطمه ببلاهه: اه .
عمر وهو ينظر لجسدها ويتفحصها من اعلى الى اسفل: تؤ تؤ تؤ انا بتخيل حجات تانيه خااالص .
وضعت فاطمه يدها على جسدها كأنها تحاول اخفائه فقد كان تلميح عمر وقحا للغايه .
فاطمه: على فكره انا مكنتش متخيله انك بالجرأه دى .
عمر: ليه مفكرانى سوسن ؟
فاطمه بيأس: بس الحياء مطلوب .
عمر بخبث: حبيبتى الحياء مطلوب مع الاغراب ..لكن الناس اللى خلاص حبايبنا يعنى فها؟؟

بنت الراوى …
الخاتمه …
فى شقة ادم ….
دخل ادم واسماء الى عشهما السعيد بعد ان ودعت اسماء الاحباب وبكت لوداعهم ..
ادم : نورتى بيتك يا سمسمه ..
اسماء بهمس: ربنا يبارك فيك .
ادم: بس انت النهارده حلوه اوى .
اسماء: ميرسى .
ادم: حلوه ميرسى دى .
اسماء: ادم انا قلقانه .
ادم: وانا معاكى ..
نظرت اسماء لادم نظره مترجيه ثم التفتت للجانب الاخر فقد غلبتها عبراتها .
ادم بهدوء: اسماء .
لم ترد اسماء فاصر ادم على تكرار النداء حتى ترد .
اسماااااء..هكذا هتف ادم بصوت عالى نسبيا فالتفتت اسماء اليه .
ادم بمزاح: ايه رأيك فى البدله؟
اسماء: انت تحلى اى حاجه تلبسها .
وقف ادم ومد يده اليها يدعوها بعينيه للوقوف امامه .
قامت اسماء وهى متوتره فقام ادم بوضع يدها على موضع قلبه قائلا: وحق اللى وضع حبك هنا متقلقيش .انا ادم حبيبك استحاله اضرك ويا رب اموت قبل ….
وضعت اسماء يدها المرتعشه على شفاه حتى تمنعه من الحديث قائله: بعد الشر عليك .انت بتهزر دا انا اموت قبل ما يجرالك اى حاجه .
امسك اسماء يدها الصغيره نسبيا بالنسبه ليده وقام بتقبيلها قائلا: بعد الشر عليكى يا قلب ادم وروح ادم وعقل ادم .يلا نصلى ..
ضحكت اسماء من قلبها ووافقته باماءه من رأسها .صلى بها ودعا الله ان يجعلهما زوجين هانئين وسكنا لبعضهما البعض ….
…………
مضى اربعة شهور على زفاف اسماء واتى يوم زفاف فاطمه والذى كان ينتظره عمر بفارغ الصبر …
فى حجرتها تودع كل اشيائها ..هنا كانت تبكى وتسجد .هنا كانت ترتل ايات ربها .هنا كانت تدعوه ان يمن عليها بكل خير ولم يخذلها فحاشاه ان يخذل من يلجأ اليه صادقا ..هنا ذاكرت .هنا وهنا …ذكريات جميله جعلت عيناها تترقرق بالعبرات التى لاحظتها يارا فلم تستطع ان تمنع عبراتها هى الاخرى .
يارا ببكاء: فاطمه انا ماسكه نفسى بالعافيه فارجوكى متعيطيش .
فاطمه وهى تحاول ان تتماسك حتى لا تفسد زينتها وفرحتها :ماسكه نفسك .داانتى زمانك مبسوطه .
يا سلام ..هكذا هتف يوسف الذى كان يراقب المشهد من بعيد ففضل ان يتدخل ويمزح مع كلتاهما حتى ينهى تأثرهما بالموقف .
فاطمه وقد ادركت محاولات اخيها: اه طبعا فرحانه عشان هتستفرد بيك يا جو .
ضحك يوسف عاليا ثم نظر الى يارا نظره متفحصه من اعلى لاسفل قائلا: هو من ناحية الاستفراد فأكيد هيكون في استفراد بس اكيد مش هى اللى هتستفرد .ثم همس الى يارا قائلا: دا احنا من النهارده هنعمل شهر عسل جديد .
خجلت يارا من حديث زوجها الحديث ولكنه حقيقة اسعدها فمالت اليه قائله: انا كل يوم بيعدى معاك بيكون يوم عسل يا جو .
يوسف بحب: طيب اسكتى بأى عشان كلمه كمان وهخدك واقفل علينا ومروحش فرح البت دى .
فاطمه وقد.سمعت حديثهما: اسكتوا بأى انا متوتره ومش ناقصه .
نظر لها يوسف نظرة ود ثم اقترب منها مقبلا جبينها قائلا: عمر راجل بجد .اوعى تقلقى وانت معاه .ودا مش معناه انى مش معاك .انا معاك فى اى وقت وبأى طريقه انتى عاوزاها .
فاطمه بود: ربنا مايحرمنى منك ابدا يا جو .
يارا: وانا يا ابله فاطمه ؟؟
فاطمه وهى تقترب منها: انتى اختى مش مرات اخويا وانت عارفه كده كويس …..
……………
فى منزل والد ياسمين
كانت كلا من ياسمين ووالدتها تجلسا فى بهو المنزل عندما فوجئا بوالدها كان ينزل درجات السلم فنظرت والدتها اليه قائله: هتروح برده .مصمم تروح !!
والد ياسمين: ايوه هروح .عمر كان كريم جدا معانا .قطع الوصل والتعهد .وقال لبنتك حلا بنتك زى ما هى بنتى وانتى تتدخلى زى ما انا اتدخل .يبأى اقل حاجه نحافظ على الخيط الرفيع اللى بينا عشان خاطر حلا .
كادت والدة ياسمين ان ترد عليه لولا ان قاطعتها ياسمين قائله: بابا كلامه صح يا ماما .فعلا لازم نحافظ على الخيط الصغير عشان حلا بنتنا .
ياسمين قد تغيرت كثيرا بعد مشكلتها الاخيره .فقد اضحت اهدى واقرب الى الله وانضج فى تفكيرها .
والد ياسمين: ايوا كده يا ياسمين ربنا يكملك بعقلك .
ياسمين بهدوء: اطمن يا بابا انا اتعلمت كتير اوى الفتره الصغيره اللى فاتت وخلاص نويت فعلا اغير حياتى للاحسن .
ذهب والدها ونظرت هى الى والدتها قائله: ماما كل واحد بياخد نصيبه .خلاص يا ماما انا راضيه ويكفينى حلا .فى ناس معندهاش ذريه من الاساس .
والدتها بتأثر: ربنا يبارك فيكى وفيها يا بنتى ويرزق كل مشتاق .
ياسمين وهى تنظر الى السماء: ياااااارب .
……….
بعد الزفاف ودعت فاطمه اهلها واصر عمر ان يقود السياره ولم تدرك فاطمه مقصده ..
تحدث عمر مع يوسف وكانت فاطمه قد ركبت السياره فلم تستمع لما دار بينهما ..
ركب عمر السياره
عمر : بسم الله .
صمتت فاطمه ولم تسأل عمر عن سر اصراره ان يقود السياره بنفسه فقد توهمت انه يريد الاستئثار بها لكن ادركت فيما بعد ان الامر اكبر من ذلك ..
قاد عمر السياره ولاحظت فاطمه انه لم تتبعهما اى سياره من السيارات الخاصه بالاقارب والمهنئين فنظرت مستفهمه لعمر وهى تقول: هو محدش جه ورانا ليه ؟
نظر عمر اليها والقى اليها قبله خاطفه توترت لها فاطمه أيما توتر .
صمتت فاطمه تماما لم تكن فى حاله تسمح لها بتكرار السؤال ولكن فاجئها عمر بأنه يخرج من القاهره بأكملها ويقود على الطريق الصحراوى .
فاطمه بدهشه: عمر فى ايه؟
وياليتها لم تسأل فقد كرر عمر نفس فعلته فألقى اليها قبله خاطفه فى الهواء.
يا ربى…هكذا همست تحادث نفسها .
عمر ..نادته بصوت هامس..
احنا رايحين فين ؟
عمر:ششششش سيبى روحك ليا خالص .
فاطمه: انا سيباها والله .
صمتت فاطمه تماما فقد ادركت ان عمر لن يرضى فطرتها ويجنبها عناء التفكير .
بعد مرور ما يقرب من اربع ساعات فوجئت فاطمه بعمر يتوقف امام احد اكبر فنادق الاسكندريه المطله على البحر مباشرة .
نزل عمر ثم قام بفتح الباب لفاطمه ومساعدتها فى النزول .
نزلت فاطمه وهى منبهره من فخامة الفندق وفور دخولهما ذهب اليه بعد العاملين فى الفندق وفوجئت فاطمه بأحد المسئولين يذهب الىهما خصيصا …
عمر باشا الف مبروك ..هكذا هتف المسئول المختص
.عمر بهدوء: الله يبارك فيك يا اكرم .عقبالك.
اكرم : ظبطنا كل حاجه زى ما حضرتك امرت واحسن .والعمال هيوصلوك للجناح اللى حضرتك اخترته .
اضطربت فاطمه من الموقف فهى لم تدخل مثل هذه الاماكن الفاخره من قبل وشعر عمر بها فور دخولهما الى الجناح الذى اختاره خصيصا .
مد يده اليها قائلا: ممكن البرنسس تسمحلى اخدها افرجها عالمنظر من الفراندا هنا .
نظره اليه فاطمه بخوف فقام بالربت على كتفها هامسا: متقلقيش .كل شئ هيكون زى منتى حبه .
اومات فاطمه كانها توافقه على توقعه.
دخلا الى الفراندا وفور ان رات فاطمه البحر ابدت اعجابها الشديد باجماله ..
فاطمه: تبارك الخلاق فيما خلق .منظر ممتاز .وبالنهار اكيد هيكون اجمل .
عمر بخبث: اوعدك بكره لو سمحتلك تقومى من السرير هفرجك عليه براحتك .
عضت فاطمه على شفاها من الاحراج الذى تسببه كلمات عمر لها .
عمر ..همست فاطمه .
عمر : يا قلب عمر .
فاطمه: انا صحيح مش صغيره لكن انا فعلا بقلق بسرعه فأرجوك تاخدنى بالراحه .
عمر بود: متقلقيش خااالص .
جذبها عمر للداخل وقام بارغامها على الجلوس على الاريكه المقابله لسريرهما .
جلس عمر امامها على الارض وبدأ يخلع لها حذائها.
فاطمه برفض: لا مش هينفع انا هقلعه .
وضع عمر سبابته على شفتيها قائلا: شششششششش انتى مش هتعملى اى حاجه .انا اللى هعمل كل حاجه .هقلعك والبسك وكله .
فاطمه وهى تبعد سبابته عن شفتيها: لا طبعا استحاله .
نظر عمر اليها قائلا بحزم : هتعصى اوامر جوزك من اول ليله .
فاطمه بتوتر: مش قصدى بس طلباتك صعبه .
عمر وهو يغمز لها : سيبيلى روحك وانا هخلى كل حاجه سهله .
……..
فى الصباح الباكر كانت تقف امام الشرفه تستمتع بمنظر البحر وقت الشروق عندما فوجئت بعمر يعاتبها ..
عمر: كده واقفه بالاسدال يعنى صليتى .مش بتصحينى اصلى ليه ؟
لم تحاول فاطمه النظر اليه فهى فى الواقع كانت فى قمة خجلها خاصة بعدما تم بينهما ليلة امس فقامت لا تجرؤ ان تنظر اليه .
فهم عمر ما تعانيه فقرر ان يزيح حاجز الخجل .
عمر: انتى بتتكسفى منى لسه.
فاطمه بصوت هامس. : غصب عنى .
اعجب عمر لخجلها فضمها اليه قائلا: الطبيعى ان كل ما نقرب..
فاطمه بنفس الصوت الهامس : مش عارفه .
عمر بمكر: طيب متيجى جوا واعرفك .
وكزته فاطمه وكزه خفيفه بيدها الضعيفه ملامسة صدره القوى .
عمر بعبثيه: اااه .ايدك تقيله .
اعتدلت فاطمه وهى تخاطبه بقلق: وجعتك .
نظر اليها عمر : وجعت قلبى .
دست فاطمه وجهها فى فى صدره من خجلها .
عمر بمزاح: ههه دا انت استجرتى من الدخان بالنار يا بطتى .
ابتعدت فاطمه وهى مغتاظه: انت احرجتنى كفايه بأى .
عمر : طيب حقك عليا .قوليلى ايه رأيك فى البحر من هنا .
فاطمه: سبحان الله منظر بديع .عارف الموج وهو بيتقلب ويطلع وينزل بفكتر ايامنا .يوم عافيه ويوم ابتلاء لحكمه لا يعلمها الا الله .
عمر بشفقه: ابتلاءاتك كانت كتيره؟
فاطمه براحه: مش مهم .المهم انى واثقه ان ايامى الحلوه جت وخلاص .
عمر بابتسامه :وانا استحاله اخذلك .. بحبك يا بنت الراوى …
تمت بحمد لله ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *