نوفيلا سار’قة عشقي بقلم عبير سليم

سار’قة عشقي
عبير سليم
………………………..
من منا لم ينل الحب و العشق نصيبا من قلبه من منا لم يحتل الهوى وجدانه و فرح و شقى به فجميعنا قد عشنا الهوى منا من حالفه الحظ و تحقق على أرض الواقع و منا من ظل ذاك الحب عالقا بأحلامه و لم يكتب له القدر ان يرى نور الشمس
و لكن هل للقلوب أن تنسى من عشقتهم و هل للافئده ألا تئن من غياب احبابهم ام أن الدهر له السطوه على اجبارنا على النسيان و الرضا بكل ما كُتِب لنا و قُدًر علينا
فإن كانت الكلمه للقدر فأهلا به و مرحبا و لكن ماذا علينا أن نفعل ان كان من صنع البشر
فحتما ستكون الأوجاع أشد ألما و مراره و لكن ليس بمقدورنا سوى الرضا بما قُدر علينا
نحن الآن في عاصمة مصر الثانيه عروس البحر المتوسط إنها مدينة الإسكندرية التي لا يسأم سكانها و لا يسعون يوما للرحيل عنها
ها هي تجلس في الشرفه المطله على ذاك البحر الذي يحمل بأحشائه الكثير مما افصحت به له وحده
هو وحده ذاك البحر من استمع إليها بانصات و عرف بكل أسرارها
ها هي تنظر إليه بأعين تفيض من الدمع لا تنطق بحرف فقط تكتفي بالنظر إليه و هي تعلم تمام اليقين بأنه وحده من يشعر بها و يتألم لآلامها
قومي يا حبيبتي الدنيا بردت حتتعبي يا ضي
ضي و هي تمسح دموعها و تلتفت لأمها كريمه : متخافيش علية يا ماما الجو كويس
كريمه : طب مش حتقومي تتعشي مع الولاد يا حبيبتي
ضي : مليش نفس يا ماما
تجلس أمها بجوارها و تتحدث إليها : طب انتي بتعاقبي نفسك ممكن تقوليلي الولاد ذنبهم ايه
لو مش عاوزاهم اديهم لباباهم و هو غصب عنه ملزم ياخد باله منهم دول ولاده
ضي: انتي بتقولي ايه يا ماما ولاد مين اللي اديهم له تاليه و مروان دول ولادي انا و لا يمكن حسمح له انه ياخدهم مني مهما حصل
الأم : و لما هما ولادك سايباهم على طول ليه هاه
انتي سايبه ابوهم دلوقتي بقالك أسبوعين ومن ساعتها و انتي قافله على نفسك على طول و لا بتتكلمي مع حد فيهم و لا عارفه حتى إذا كانوا أكلوا و اللا لاء تعبانين و اللا كويسين و لا تعرفي حاجه عنهم طب لحد امتى عاوزه افهم
هو مش كل ده كان باختيارك و قرارك و انتي اللي اخدتيه
ضي : وانتي كنتي عاوزاني اعمل ايه بس يا ماما كنتي منتظره مني ايه اعمل غير اللي عملته
كريمه : متزعليش مني يا بنتي بس انتي اللي غلطانه ما هي كل البيوت فيها مشاكل و الناس ممشيه حالها انتي اللي صممتي تطلقي و احنا سيبناكي براحتك لكن معلش بقى مش تخربي بيتك و كمان تقعديلنا كده
