الفصل 7 ، 8 دنيا وسليم بقلم سارة الحلفاوي

بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة الأنوثة!!
ضحكت دُنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:
– معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إنتِ الأنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!!
صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:
– إنتِ إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!!
هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:
– عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت الأول و قسمًا بالله رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا معيطة!!!
تدخلتا خالاته الإتنين بيقول و هما بيربتوا على مديحة:
– خلاص يا مديحة إهدي هو عندُه حق ناهد اللي غلطانة، يلا أقعدي بقى إحنا جايين نباركله مش ننكد عليه!!
قعدت مديحة بتكتم غيظها وسط نظرات دنيا المبتسمة و كإنها بتغيظهم، بينما سليم قعد جنبها و مسك إيديها بيبصلها و بيهمس بهدوء:
– إنتِ كويسة؟
أومأت بسرعة بتبتسم بتداري ضيقها، فـ مسح على ضهر إيديها بـ إبهامه بحنان، و خالته حاولت تخفف الجو بتقول بهدوء:
– قوليلي يا دنيا يا حبيبتي إتعرفتي على سليم إزاي؟ أصل متعرفيش أد إيه كلنا مستغربين إنه إتجوز بالسرعة دي لإنه كان رافض الفكرة دلوقتي!
قالت دنيا بهدوء:
– أبدًا يا طنط .. روحت أتدرب عنده في الشركة و شافني و عرض عليا الجواز و أنا وافقت .. سليم ميترفضش بصراحة!
– طبعًا يا حبيبتي يترفض إزاي!
قالتها خالتها بهدوء و إبتسامة، و كإنها بتقولها ترفضيه إزاي و هو شكل و فلوس و منصب! تنهدت دنيا و قالت بهدوء:
– يلا هقوم أعملكوا حاجة تشربوها!
– ليه الخدم فين؟
سألتها واحدة من خالاته، فـ رد سليم بيقول بنبرة ذات مغزى:
– مشيتهم عشان نعرف ناخد راحتنا!!
حست ناهد بـ قهرة في قلبها و هي بتبصله و مقدرتش تمسك دموعها!
دخلت دنيا المطبخ بتحاول تهدي نفسها بتكلم نفسها بضيق رهيب و هي بتقول:
– حيوانة!! تروح تبص لنفسها!
سمعته بيقول من وراها:
– بتكلمي نفسك ليه؟
إتخضت و لفتله بتقول بتفاجؤ:
– إنت سيبتهم و جيت ليه!
– جيت أشوفك هتعملي إيه
قال و قرب منها، كان وراها الرخامة فـ بقى قدامها حيطة صلبة بتتمثل فيه، قال و هو بيتابع عينيها اللي بتحاول تهرب منه:
– كلامها دايقك؟
أومأت من غير وعي، و عينها إتملت دموع! فـ قال بحنان بيحط كفه على خصرها:
– طب و ليه الدموع دلوقتي؟ و ليه تخلي كلامها يعدي حواجز قلبك؟ إنتِ مش بتشوفي نفسك جميلة يا دُنيا!!