رواية أنا وأنتي يساوي(الفصل التاسع إلى الثاني عشر)بقلم سارة محمد سيف

الحلقة 9
*********
في وقت الغداء اجتمعوا جميعا لتناول الغداء سويا وفي انتظار حضور الطعام كانوا يتحدثون في أمورا شتى
أحمد: آنسه هند… بكره الاجتماع الاول الساعه 10 الصبح بس من 8 ياريت تكوني في الريسبشن علشان هنتفق على حاجات ونظبط ورق قبل الاجتماع ممكن؟
هند: أكيد طبعا
أكرم: هو الشغل هياخد وقت كتير؟
أحمد: مش عارف يمكن أه ويمكن لا حسب ما نقنعه
باريهان: مع مين الصفقه المره دي يا أحمد؟
أحمد: مع توفيق السلحدار
مصطفى بضحك: ايه الاسم اللي من ايام خالته نازلي دا هههههه
أكرم: ما بلاش أنت يا بهيج
مصطفى وهو ينظر لفريده: بهيج بهيج… دا انا حبيت اسمه اوووي من ساعة ما عرفت انه زميل مهنه
مرام: بهيج مين؟ هو مش اسمك مصطفى؟
أكرم: ما هو اسمه مصطفى بهيج
مرام: هههههههههه بهيج؟ بهيج يا راجل هههههههه
أحمد: يادي النيله … تؤامك اهو يا مصطفى … نفس العينه يا ربي.. اتلموا على بعض بقى وريحونا
أكرم وقد شعر بالغضب من جمع أحمد لمرام ومصطفى معا:لا يا عم مالكش دعوه بيهم احنا عايزين نقضي على النسل دا مش نزوده!
مرام مدافعه: ليه ماله الهزار؟ دا حتى المصريين معروفين بخفه دمهم انما انتوا مش عارفه واخدين الجنسيه رخامه وخلاص! نكد!
هند: يا شيخه اتنيلي انتي دمك خفيفه انتي! اومال اللي دمه تقيل دا يبقى شكله ايه!
فريده: لا لا حرام عليكي يا هند ..مرام دمها خفيف فعلا ما تظلمهاش
مرام: ايوه كدا يا ناصفني!!!!!
فريده مكمله كلامها: انتي دمك خفيفه لدرجه انه ما بقاش فيه دم اصلا
مرام: بقى كدا!… وانا اللي قولت انك هتوقفي في صفي
فريده: انا لو مكانك اروح اقف في الصف يمكن حد يتبرعلك بحبه دم ولا حاجه يعوض النقص دا
مصطفى:ههههههه ما انتي طلعتي اهو بتحبي تهزري وتاخدي وتدي في الكلام اومال على طول مصدره الوش الخشب ليه؟
فريده وهي تنظر لمصطفى: كله بوقته …ومش باهزر مع اي حد على فكره !
مصطفى: يا تقيل انت يا جامد
فريده وهي تهم بالذهاب: لو سمحت احترم نفسك وياريت تكلمني باسلوب غير دا
أحمد: خلاص يا آنسه فريده هو مصطفى كدا على طول لما بيفتح في الهزار مش بيقف
مصطفى باعتذار لفريده:قطر بعيد عنك… ممكن تقعدي بقى؟ اسف
مرام: خلاص يا فريده اقعدي بقى… قلبك ابيض
جلست فريده مره اخرى وتابعوا الحديث والمزاح بينما تتابع فريده نظرات مرام التي تقف عند أكرم كثيرا ولاحظت أيضا بعض نظرات أكرم لها وفي احدى المرات ونظرها على أكرم لاحظ مصطفى نظراتها وشعر بالغيظ يفتك به والغيره تأكل أعصابه وباريهان طوال الوقت تصمت ولا تتحدث لا يعجبها الحديث لانه لا يكون عنها وعن جمالها حتى أكرم لم يعد مهتما بها منذ فتره ولكنها لن تتركه ليس حب به ولكن حبا في مكانه ومركزه وانه تتمناه العديد من زميلاتها في النادي فهو دائما معروف بشبهه بالممثل الهندي الشهير شاهد كابور الذي يخطف انفاس العديد من المعجبات وقلوب العديد من الفتيات واثناء اندماج الجميع سواءا في افكاره الخاصه او في المزاح الدائر أتى فريد ملقيا السلام على الجميع ثم وجه كلامه لمرام قائلا: مرام..احنا رايحين نتمشى في الغردقه شويه تحبي تيجي معانا؟
أكرم بسرعه قبل ان تجيب مرام: لا مش هينفع دي أمانه وما ينفعش نسيبها تخرج معاكوا لوحدها …وبعدين احنا كلنا شويه وهنقوم نتمشى كلنا يعني ما تتعبش نفسك
فريد بخيبه أمل: طيب … اشوفك بعدين يا مرام …سلام
وبعدما غادر فريد نظر الجميع إلى أكرم وخصوصا باريهان التي كانت في اشد حالات غضبها لتدخله في حياة مرام امام الجميع بهذا الشكل
وذهب أحمد ليجيب على هاتفه تاركا التوتر يكاد يصرخ معبرا عن نفسه
هند لتقليل التوتر: دا طلع اسمه فريد ههههه مش بيفكر بحاجه يا فريده؟ ههههههههه
مرام: اه صح تصدقي ما اخدتش بالي هههههه
فريده: اتريقوا اتريقوا ماهو انا اللي استاهل اني ساكتلكوا
هند: فريد وفريده …. كابل رائع هههههههه
هنا اغتاظ مصطفى كثير: كابل دمه تقيل … ايه الحكمه يعني انه اتنين يبقوا بنفس الاسم ؟ فين التغيير؟
مرام وقد لاحظت غيرته: لا لا دي هتبقى أحلى كتير… لو نسيت اسمه تفتكر اسمها وتشيل تاء التأنيث وخلصت المشكله هههههههه
مصطفى: لا بردوا رخمه اوي الحركه دي
فريده: رخمه ولا مش رخمه هو حد قالك انه انت اللي هتتجوزه؟
أكرم: اصلا ما تقلقش يا مصطفى اوي كدا دا انت حتى اسمك مافيش منه مؤنث ريح بالك ههههههههه
مرام: اه صحيح نسيت أسأله عن اسم دلعه يمكن نحل مشكلتك هههه
أكرم ملتفتا إلى مرام: وانتي مالك ومال اسم دلعه؟
مرام: اصل فريده مش بتحب اسم دلع فيري لانه شبه مسحوق الغسيل المواعين دا ههههه فمش عارفين ندلعها فقولت اسأله يمكن يعرف ههههههههه
أكرم: ليه هو انتي ناويه تقابليه تاني ولا ايه؟
مرام بجديه: اقابله او لا دي مشكلتي لوحدي اعتقد وما تخصش حضرتك في حاجه !
أكرم بغضب من كلامها واسلوبها معه: لا يخصني! مادام انتي عايزه توصلي للي حصل عندي في المكتب تاني ! فده يخصني لاني مش كل مره هابقى موجود يا آنسه!
هند: هو ايه اللي حصل!
مصطفى يهدئ أكرم: ما تلم الدور يا عم أكرم مايصحش كدا
مرام بعصبيه هي تنهض من فوق مقعدها: والله انا ما طلبتش من حضرتك تدخل ولا تدافع عني!
أكرم وقد نهض هو أيضا وبنفس النبره:والله لو كنت أعرف انه عجبك اوي كنت سبتكوا تشبعوا ببعض!
لم تستطع مرام ان تتحكم في نفسها اكثر من ذلك ولو تشعر بيدها وهي ترتفع لتهوى على وجهه تاركه اثرا واضحا عليه ومن ثم ركضت مسرعه إلى حجرتها بينما الصدمه الجمت أكرم وفجأة انصرف إلى الخارج راكضا بينما صعدت هند وفريده خلف مرام وباريهان جالسه وعلى وجهها ابتسامه سعيده بما حدث منذ قليل واتى أحمد بعد ان انهى اتصاله ورأى مغادره الجميع فتعجب وسأل مصطفى: هو حصل ايه؟
نظر اليه مصطفى: تصدق انك رايق تعالى تعالى احكيلك لانه أكرم دلوقتي لو روحت وراه هيديني انا القلم المرة دي هههه
أحمد باستغراب: قلم ايه دا كمان؟
مصطفى:ههههههه ما انا باقولك تعالى احكيلك
وغادر كلا من مصطفى واحمد ليروي له ما حدث تاركين باريهان مع سعادتها الخاصه وهي تكمل طعامها بكل هدوء!
———–
في غرفه الفتيات جلست مرام تبكي وهي تخفي وجهها في الوساده
هند: خلاص اهدي بقى …. يا فريده ما تتكلمي قولي حاجه
فريده لم تجب وظلت تنظر من النافذه الى البحر
هند: لا اله الا الله انا هالاقيها منك ولا من اللي مفحوته عياط دي؟
وعند هذه الجمله دق جرس الهاتف فنهضت هند لتجيب
مرام صرحت قائله: مش عايزه اكلمه ! مش عايزه اسمع حاجه منه!
هند: طيب طيب هدي نفسك بس
أجابت هند قائله: السلام عليكم
هند: خير يا أستاذ أحمد
وهنا عادت مرام للبكاء مرة أخرى بعد ان كانت توقفت لتسمع الحديث على الهاتف على امل ان يكون المتحدث هو أكرم ليقدم اعتذاره وفريده ايضا استغربت ان يكون اتصالا من أكرم لكن ما ان علمت انه أحمد حتى عادت لشرودها ونظرها في اتجاه البحر مره اخرى
هند: طيب.. ماشي.. حاضر… جايه حالا
واغلقت الخط موجهه الحديث لاخوتها: انا هانزل علشان فيه ورق هاظبطه مع الاستاذ أحمد لانه المعاد اتقدم الصبح ومش عايزني اصحى بدري اوي فهانزل واجي تكوني هديتي كدا يا مرمر ها! وانتي فريده خلي بالك منها
فريده : روحي انتي شوفي شغلك وماتقلقيش علينا انتي بس
بعد مغادره هند الغرفه وهي تلقي نظره شفقه على حال اختها الصغيره مستغربه وغير مستوعبه كل ما حدث منذ قليل
فريده وهي تتجه الى السرير بجوار مرام: هتفضلي تعيطي لحد امتى؟ اللي حصل حصل خلاص وعياطك مش هيحل حاجه
مرام وهي ما تزال مخفيه وجهها في الوساده:اومال عايزاني اعمل ايه يعني؟ هااااا؟
فريده بهدوء: انتي اللي لما لاقتيه بيتعصب من فريد وحسيتي انه بيغير زودتيها اكتر من غير ما تعرفي انه اصلا مولع مش محتاج ولا نقطه بنزين زياده
توقفت مرام عن البكاء ورفعت رأسها ناظره الى فريده: بيغير؟
فريده وهي تغمزها: عايزه تقنعيني انك ما قولتيلش ما يخصكش بس لمجرد انك عايزه تسخنيه قدام باريهان دي علشان يتهور ويقولك بحبك؟ انه عصبيتك اللي طلعت فجأة دي مش لمجرد انه ادخل بس لمجرد انه ماقالش الكلمه اللي انتي كنتي عايزاها؟
مرام بدهشه: وانتي ايه اللي خلاكي تقولي كدا؟ وانا هاستنى منه الكلمه دي ليه بقى؟
فريده: لانه انتي بتحبيه ومستنيه نفس الشعور منه! اومال انتي ليه اشتغلتي معاه بالرغم انك مش محتاجه شغل وطول عمرك بتقولي انا مش هاشتغل انا هاخلص كليه واقعد في البيت؟فاكراني عبيطه ومش فاهماكي؟ انا فاهمه كل حاجه بس كنت مستنيه انك انتي اللي تيجي تحكيلي بس لما لاقيت انه مافيش فايده حبيت اكلمك انا يمكن تتشجعي
مرام وهي تلقي بنفسه بين احضان فريده وتبكي: هاقولك على كل حاجه من الاول … علشان انا تعبت ومش قادره اخبي اكتر من كدا!
فريده بهدوء وهي تهدهدها: ماحدش قالك خبي… وانا عمري ما هأذيكي واني خايفه عليكي احكي
وبدأت مرام تحكي لفريده عن مشاعرها لأكرم التي لا تعلم كيف بدأت ولماذا هو بالذات ولكنها حدثت وعن اسباب تقدمها لهذه الوظيفه لتجعله يشعر بها وتقترب منه…حتى انها أخبرتها انها كانت تبعث له برسائل وكانت توقع باسم الفتاة المجهوله وكانت تعبر فيها عن كل ما تشعر به تجاهه ولكنه ابدا ابدا لم يعلم من تكون ولم يتوقع انها هي تلك الفتاه المجهوله وحكت لها ايضا عما حدث من فرج ورد فعل أكرم وما فعله بفرج من ضرـ,ـب وصولا لطرده من عمله بوعد بعدم الشكوى عليه لدى الشرطه وكيف جلس بجانبه يعينها على ما حدث ويصبرها ويرشدها بكل هدوء وحبه الذي يزيد كل يوم في قلبها.
فريده بعد انتهاء مرام من الكلام: يااااااه يا مرام كل دا في قلبك ومخبيه عليا؟
مرام بخجل: انتي عارفه انا بحبك قد ايه بس الموضوع دا ماقدرتش افاتحك فيه…علشان عارفه انك هتقوليلي انه غلط وما ينفعش واني اطلع الموضوع دا من دماغي من الاساس
فريده: طب ما دام عارفه انه غلط ما بعدتيش عن الغلط ليه يا مرام؟
مرام وهي تعود للبكاء مره أخرى:والله حاولت حاولت كتير انساه بس ما عرفتش حاولت اطلع من دماغي لاقيته بيدخل في دماغي اكتر حاولت ما افكرش فيه بردوا ما قدرتش شغلت نفسي بحاجات كتير ما نفعش صدقيني والله حاولت حاولت
فريده: طب ما طلبتيش من ربنا يخرجه من عقلك وتفكيرك ليه؟
سكتت مرام ونظرت الى يديها
فأكملت فريده: اقولك انا ليه…علشان انتي من جواكي مش عايزه خرجيه صح ولا مش صح؟
مرام: انتي على طول فهماني كدا؟
فريده بشبح ابتسامه: مش اختي بقى؟ وانا اللي كنت مكبراكي على ايدي … بس يظهر انه غلطت غلط كبير
مرام ببكاء: لا لا لا ما غلطيش…ما تزعليش مني يا فريده انتي اغلى حاجه عندي
فريده: يعني أغلى من أكرم؟
مرام بتنهيده: انتي حاجه وهو حاجه… بس ايوه انتي أغلى منه…على الاقل انا عارفه انتي بتحبيني قد ايه..بس هو مش عارفه اذا كان بيحبني اصلا ولا….
فريده بحنان: بيحبك
مرام بصدمه :قولتي ايه؟
فريده: قولت بيحبك … أكرم بيحبك يا مرام
مرام بسعاده: وانتي عرفتي منين؟ هو قالك؟
فريده: لا ما قاليش بس لما شوفت نظراتك ليا لما وصلنا وكان خارج مع باريهان عرفت انك بتحبيه فقررت اتابعه علشان اعرف هو كمان بيحبك ولا لا …وعرفت انه بيحبك
مرام وقد نهضت ونسيت كل ما حدث وتوقفت عن البكاء واصبحت تقفز في الهواء وهي تجذب فريده معها :بيحبني يعني بيحبني بيحبني
فريده اوقفت مرام ونظرت لها بصرامه: بس خاطب…يعني ما ينفعش
مرام حزنت ولكن فجأة بفرحه: بس بيحبني انا يبقى مش بيحبها يبقى اكيد مش هيتجوزها هي!
فريده: ليه؟ ما هو خاطبها
مرام: ايوه خاطبها من قبل ما يحبني … لكن دلوقتي هو بيحبني يبقى هيسيبها أكيد
فريده: انتي ايش ضمنك انه هيسيبها؟… ليه لحد دلوقتي ما سابهاش؟ يمكن اصلا مش عارف اذا كان بيحبك ولا لا … يمكن انا نفسي غلط وهو مش بيحبك! …ليه تعيشي على حاجه يمكن تحصل ويمكن لا؟… ليه تعيشي على أمل خراب حياة واحده تانيه؟
مرام بخوف: قصدك ايه؟
فريده: قصدي انك تنسيه وتطلعيه من دماغك لانه لو فضلتي عايشه على حلم انه حياة باريهان تتخرب علشان انتي تعيشي مبسوطه هتفضلي عايشه مع احساس بالذنب طول عمرك ومش هتتبسطي في الاخر بردوا فالاحسن انسي الموضوع وطلعيه من دماغك
مرام ببكاء: مش هاقدر
فريده وهي تمسكها من ذراعها وتهزها: لا هتقدري! اعقدي النيه على انك هتنسيه هتخلي علاقتك بيه شغل وبس علاقه بين دكتور والطالبه بتاعته مش أكتر وكل لما تحسي انك ضعفتي افتكري الجمله دي حديث الرسول صلّ الله عليه وسلم “ما ترك عبدُ لله أمراً لا يتركه إلا لله إلا عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه” سيبيه عشان ربنا ولو ليكي نصيب فيه هيجيلك لحد عندك اديكي شوفتي فضلتي وراه كتير من رسايل لشغل لاسئله كل دا ما اداكيش ريق ولا حس بيكي عمرك فكرتي ليه؟ علشان ربنا مش راضي عن طريقتك عشان ربنا مش عايزكوا لبعض!…سيبك بقى من البني آدم وروحي لربنا وادعي وقولي يا رب ارزقني اياه في الحلال في رضاك !
مرام ضمت فريده بقوة: هاعمل كدا وهارضي ربنا وهابعد عنه مادام ربنا مش راضي عني كدا وهاعملك كل اللي قولتيه…. ربنا يخليكي ليا يا أحن وأجمل أخت في الدنيا دي كلها بجد يا بخت ولادك انك هتكوني امهم هيكونوا محظوظين اوووي!
فريده:ههههههه طب خدي نفسك الاول بس وبطلي بكش بقى وادخلي كدا اغسلي وشك كويس واتوضي وصلي كدا يمكن تعقلي وتبطلي الجنان دا شويه!
مرام :حاضر امووووه يلا سلامو عليكو بقى ما اعطلكيش عندي معاد مع ربنا مش عايزه اتأخر
دخلت هند لتسمع جمله مرام الاخيره
هند وهي تخبط كفيها ببعض:يا نهاااار البت مخها اتلسح من شويه مفلوقه من العياط ودلوقتي بتهزار لا حول ولا قوة الا بالله يا مثبت العقل والدين ياااا رب !
فريده:ههههههه سيبك منها دلوقتي المهم خلصتي شغلك؟
هند: اه خلصته … صحيح أحمد قالي انه نجهز كلنا علشان هنخرج نتمشي ونشتري حاجات لو عايزين واحتمال نتعشى بره وبعدين نرجع او نتفق هنعمل ايه
فريده:اامممم طيب تمام هاروح اغير هدومي بقى
هند: وانا هادخل اخد شاور واغير بردوا
خرجت مرام من الحمام وبعد ان ارتدت اسدالها بدأت في الصلاة بخشوع وهي تدعو خلال سجودها انا يجمعها بحبيب قلبها في أقرب وقت في الحلال !
وخلال توجه الفتيات للرسبشن حيث ينتظرهن كل من أحمد وأكرم بعد ان هدأ وعلم انه قد اخطأ كثيرا و مصطفى وباريهان الملتصقه بأكرم بالطبع كالعاده التفت مرام لفريده في المصعد لتسألها: وانا هاعمل ايه بقى لما اشوفه بعد القلم اللي سكعتهوله دا!
هند:هههه سكعتهوله!… يخرب بيت الفاظك يا شيخه
مرام: اطلعي انتي منها بس وهي تعمر
هند: ماشي ياختي قال سكعتهوله قال
فريده: ولا اكن حصل حاجه
هند: نعم! دا كل المطعم سمع صوت القلم
فريده: بس هو اللي غلطان تجاوز حدوده اوي مش من حقه يستاهل
مرام :ايوه يستاهل !
وصل المصعد للطابق المقصود وتوجهن حيث كان يقف الجميع وبعد التحيه غادروا الفندق لمشاهده الغردقه عن قرب أكثر وقد تجاهلت مرام وجود أكرم ولم تنظر اليه ابدا بينما هو متعجب من تصرفها فقد اخطأت في حقه بل وأكثر ومع ذلك هي من تعامله بجفاف واثناء التسوق وبينما فريده تمسك أحد التماثيل الذي يبدو على شكل فيل
مصطفى وهو يقف بجوارها: ايه المهنه وحشتك اوي كدا؟ههههه
فريده وهي تضع التمثال مكانه:هاهاهاها خفه
مصطفى: طول عمري… اول مره تعرفي ولا ايه؟
فريده: مصطفى امشي من وشي بدل ما اخبطك بالتمثال دا واخلص
مصطفى بسعاده: واخيرا سمعت اسمي من الشفايف العسل دي!
فريده: وهي تستدير وتتركه: احترم نفسك يا أستاذ مصطفى لاحسن والله ما هيحصل خير وساعتها بقى ماتلومش غير نفسك!
مصطفى وقد شعر بغضبها:خلاص خلاص اسف!بس بلاش كلمه استاذ دي لو سمحتي بليييييييييييز
فريده وهي تضحك على تصرفاته الطفوليه:ههههههه خلاص خلاص انت هتعملها على نفسك ولا ايه !
مصطفى:ههههههههه ماشي مقبوله منك يا جمــ….
لم يكمل مصطفى كلمته حيث انه لاحظ وقف أحد الاشخاص ينظر اليهم بغل وحقد واضحين تحت احدى الشجرات وفجأة صرخ قائلا: هشاااااااااااااام! وديني ما انا سيبك
واسرع يركض خلفه وعندما سمع أحمد وأكرم صرخته تلك نظروا إلى بعضهم وركضوا خلفه وقال أحمد: خليكوا هنا هنرجعلكوا
واكملوا اللحاق بمصطفى وبذلك السارق اللعين هشااام!
بينما الفتيات وقفن معا مستغربين ما حدث غير مصدقين ان هشام هنا معهم ذلك السارق كيف اتى الى هنا والاهم لماذا؟!
بعد فترة ليست بقصيره عاد الثلاثه حيث تركوا الفتيات و هم ينهجون من التعب وكثرة الركض الذي ضاع هبائا لم يستطع أحد كسر الصمت وظلوا ينظرون لبعضهم حتى تحدثت أخيرا مرام: مسكتوه؟
كانت كلمه واحده ولكنها كانت كفيله بزرع التوتر اكثر في الجو المحيط بهم
أكرم بتنهيده: لا ما لحقناهوش ضاع في الزحمه
أحمد: ماكانش لوحده… كان معاه واحد كدا
هند: طب ايه اللي جابوه هنا؟
مصطفى وهو ينظر بعين كلها شرار لفريده: قصدك جاي ورا مين؟
فريده وقد لاحظت نظراته: قصدك ايه؟
مصطفى بغيره: قصدي ايه اللي بينك وبينه يخليه يجي وراكي لحد هنا ويراقبنا من بعيد؟
فريده بهدوء استغرب له الجميع فقد توقعوا رد فعل شبيه برد فعل مرام على كلام أكرم الذي يشبه حديث مصطفى الان كثيرا: لو كان فيه حاجه بيني وبينه زي ما بتلمح حضرتك كان زماني انا دلوقتي معاه وباتمتع بالفلوس اللي سر.قها منك واخرج معاه زي ما انا عايزه ومش هيهمني انت ولا غيرك لانه مافيش حاجه تثبت اني سر.قت حاجه وهقول اني ما اعرفش انه الفلوس مسروقه وخلاص كدا طلعت منها….ليه بقى ما تقولش انه جه وراك انت ؟ فياريت ما تلزقهاش فيا انا !
مصطفى بتعجب: ويجي ورايا انا ليه؟
فريده بنفس الهدوء: علشان يعرف حركاتك ويستعد لكل خطوة ممكن تعملها ضده …مشكلتك انك فاكر انه كل الناس أغبيه وأنت الذكي اللي فيهم يا أستاذ مصطفى!
وضغطت بشده على اخر كلمتين نطقت بهما وسارت تاركه اياه خلفها ولحقت بها اختيها بينما مصطفى تضايق من نفسه فهي فعلا معها حق في كل كلمه وكل ما فعله جعلها تعيد بناء الحواجز بينهم واولها كلمه”استاذ”!
أحمد وهو يضع يده على كتف مصطفى: يلا نلحقهم عشان ما نتهوش من بعض في الزحمه دي
مصطفى:يلا بينا
أكرم بمزاح:بس تصدق معاها حق هههههههه
مصطفى بغضب مكتوم: ما المشكله انه معاها حق !
أحمد وأكرم:ههههههههههههههه يا عيني يا عيني
مصطفى نظر لهم مستغربا: ايه؟
أحمد: اصلك اول مره تقول انه فيه “بنت” معاها حق
أكرم وهو يغمزهم: لا ما اصلها مش أي بنت يا ابوحميد
————–
كان هشام يقوم بتكسير كل ما تقع عليه عيناه ويداه ليفرغ ما بداخله من غضب وحقد
سعد: يا ابني اهدى شويه مش كدا ! اعصابك!
هشام بصراخ:اهدى!! شوفت قولتلك هيلف يلف عشان يوقعها انا عارف دماغه التيت دي!…مش هيسيبها
سعد بدهشه: بقى انت كل اللي همك البت دي ومش هامك انه كان خلاص هيمسكنا؟!
امسك هشام به من ياقه قميصه وهو يصرخ به قائلا: ما اسمهاش بت! وماتتكلمش عنها بالطريقه دي! دي احسن واشرف مني ومنك!
سعد وهي يهدئ هشام:خلاص ما اسمهاش بت اومال اقولها ايه؟
هشام: ما تقولهاش حاجه وماتتكلمش عنها اصلا…دي انضف من انه سيرتها تيجي على لسان ناس زينا
سعد: قولتلي بقى !…حبيتها امتى دي يا هشام؟
هشام وشبح ابتسامه يظهر على شفتيه:مش عارف دي من النوع اللي من اول ما تشوفها وتسمع منها اول كلمه تلاقيها دخلت قلبك من غير حتى ما تستأذن
سرح هشام متذكرا كل المواقف التي حدثت بينهما وابتسامته تتسع تدريجيا حتى افاق على كلام سعد: بس احنا لازم نختفي من هنا اكيد هيقلب علينا الغردقه كلها عشان يوصلنا!
هشام بتحدي: ولا هيقدر يوصلنا اصلا سيبك انت!…المهم يلا نروح نشوف صاحبك دا اللي هتمو؟؟؟؟ت وتشوفه وانسى الموضوع بتاع سي درش دا ! لما نشوف اخرته ايه
الحلقة 10
**********
في وقت الغداء اجتمعوا جميعا لتناول الغداء سويا وفي انتظار حضور الطعام كانوا يتحدثون في أمورا شتى
أحمد: آنسه هند… بكره الاجتماع الاول الساعه 10 الصبح بس من 8 ياريت تكوني في الريسبشن علشان هنتفق على حاجات ونظبط ورق قبل الاجتماع ممكن؟
هند: أكيد طبعا
أكرم: هو الشغل هياخد وقت كتير؟
أحمد: مش عارف يمكن أه ويمكن لا حسب ما نقنعه
باريهان: مع مين الصفقه المره دي يا أحمد؟
أحمد: مع توفيق السلحدار
مصطفى بضحك: ايه الاسم اللي من ايام خالته نازلي دا هههههه
أكرم: ما بلاش أنت يا بهيج
مصطفى وهو ينظر لفريده: بهيج بهيج… دا انا حبيت اسمه اوووي من ساعة ما عرفت انه زميل مهنه
مرام: بهيج مين؟ هو مش اسمك مصطفى؟
أكرم: ما هو اسمه مصطفى بهيج
مرام: هههههههههه بهيج؟ بهيج يا راجل هههههههه
أحمد: يادي النيله … تؤامك اهو يا مصطفى … نفس العينه يا ربي.. اتلموا على بعض بقى وريحونا
أكرم وقد شعر بالغضب من جمع أحمد لمرام ومصطفى معا:لا يا عم مالكش دعوه بيهم احنا عايزين نقضي على النسل دا مش نزوده!
مرام مدافعه: ليه ماله الهزار؟ دا حتى المصريين معروفين بخفه دمهم انما انتوا مش عارفه واخدين الجنسيه رخامه وخلاص! نكد!
هند: يا شيخه اتنيلي انتي دمك خفيفه انتي! اومال اللي دمه تقيل دا يبقى شكله ايه!
فريده: لا لا حرام عليكي يا هند ..مرام دمها خفيف فعلا ما تظلمهاش
مرام: ايوه كدا يا ناصفني!!!!!
فريده مكمله كلامها: انتي دمك خفيفه لدرجه انه ما بقاش فيه دم اصلا
مرام: بقى كدا!… وانا اللي قولت انك هتوقفي في صفي
فريده: انا لو مكانك اروح اقف في الصف يمكن حد يتبرعلك بحبه دم ولا حاجه يعوض النقص دا
مصطفى:ههههههه ما انتي طلعتي اهو بتحبي تهزري وتاخدي وتدي في الكلام اومال على طول مصدره الوش الخشب ليه؟
فريده وهي تنظر لمصطفى: كله بوقته …ومش باهزر مع اي حد على فكره !
مصطفى: يا تقيل انت يا جامد
فريده وهي تهم بالذهاب: لو سمحت احترم نفسك وياريت تكلمني باسلوب غير دا
أحمد: خلاص يا آنسه فريده هو مصطفى كدا على طول لما بيفتح في الهزار مش بيقف
مصطفى باعتذار لفريده:قطر بعيد عنك… ممكن تقعدي بقى؟ اسف
مرام: خلاص يا فريده اقعدي بقى… قلبك ابيض
جلست فريده مره اخرى وتابعوا الحديث والمزاح بينما تتابع فريده نظرات مرام التي تقف عند أكرم كثيرا ولاحظت أيضا بعض نظرات أكرم لها وفي احدى المرات ونظرها على أكرم لاحظ مصطفى نظراتها وشعر بالغيظ يفتك به والغيره تأكل أعصابه وباريهان طوال الوقت تصمت ولا تتحدث لا يعجبها الحديث لانه لا يكون عنها وعن جمالها حتى أكرم لم يعد مهتما بها منذ فتره ولكنها لن تتركه ليس حب به ولكن حبا في مكانه ومركزه وانه تتمناه العديد من زميلاتها في النادي فهو دائما معروف بشبهه بالممثل الهندي الشهير شاهد كابور الذي يخطف انفاس العديد من المعجبات وقلوب العديد من الفتيات واثناء اندماج الجميع سواءا في افكاره الخاصه او في المزاح الدائر أتى فريد ملقيا السلام على الجميع ثم وجه كلامه لمرام قائلا: مرام..احنا رايحين نتمشى في الغردقه شويه تحبي تيجي معانا؟
أكرم بسرعه قبل ان تجيب مرام: لا مش هينفع دي أمانه وما ينفعش نسيبها تخرج معاكوا لوحدها …وبعدين احنا كلنا شويه وهنقوم نتمشى كلنا يعني ما تتعبش نفسك
فريد بخيبه أمل: طيب … اشوفك بعدين يا مرام …سلام
وبعدما غادر فريد نظر الجميع إلى أكرم وخصوصا باريهان التي كانت في اشد حالات غضبها لتدخله في حياة مرام امام الجميع بهذا الشكل
وذهب أحمد ليجيب على هاتفه تاركا التوتر يكاد يصرخ معبرا عن نفسه
هند لتقليل التوتر: دا طلع اسمه فريد ههههه مش بيفكر بحاجه يا فريده؟ ههههههههه
مرام: اه صح تصدقي ما اخدتش بالي هههههه
فريده: اتريقوا اتريقوا ماهو انا اللي استاهل اني ساكتلكوا
هند: فريد وفريده …. كابل رائع هههههههه
هنا اغتاظ مصطفى كثير: كابل دمه تقيل … ايه الحكمه يعني انه اتنين يبقوا بنفس الاسم ؟ فين التغيير؟
مرام وقد لاحظت غيرته: لا لا دي هتبقى أحلى كتير… لو نسيت اسمه تفتكر اسمها وتشيل تاء التأنيث وخلصت المشكله هههههههه
مصطفى: لا بردوا رخمه اوي الحركه دي
فريده: رخمه ولا مش رخمه هو حد قالك انه انت اللي هتتجوزه؟
أكرم: اصلا ما تقلقش يا مصطفى اوي كدا دا انت حتى اسمك مافيش منه مؤنث ريح بالك ههههههههه
مرام: اه صحيح نسيت أسأله عن اسم دلعه يمكن نحل مشكلتك هههه
أكرم ملتفتا إلى مرام: وانتي مالك ومال اسم دلعه؟
مرام: اصل فريده مش بتحب اسم دلع فيري لانه شبه مسحوق الغسيل المواعين دا ههههه فمش عارفين ندلعها فقولت اسأله يمكن يعرف ههههههههه
أكرم: ليه هو انتي ناويه تقابليه تاني ولا ايه؟
مرام بجديه: اقابله او لا دي مشكلتي لوحدي اعتقد وما تخصش حضرتك في حاجه !
أكرم بغضب من كلامها واسلوبها معه: لا يخصني! مادام انتي عايزه توصلي للي حصل عندي في المكتب تاني ! فده يخصني لاني مش كل مره هابقى موجود يا آنسه!
هند: هو ايه اللي حصل!
مصطفى يهدئ أكرم: ما تلم الدور يا عم أكرم مايصحش كدا
مرام بعصبيه هي تنهض من فوق مقعدها: والله انا ما طلبتش من حضرتك تدخل ولا تدافع عني!
أكرم وقد نهض هو أيضا وبنفس النبره:والله لو كنت أعرف انه عجبك اوي كنت سبتكوا تشبعوا ببعض!
لم تستطع مرام ان تتحكم في نفسها اكثر من ذلك ولو تشعر بيدها وهي ترتفع لتهوى على وجهه تاركه اثرا واضحا عليه ومن ثم ركضت مسرعه إلى حجرتها بينما الصدمه الجمت أكرم وفجأة انصرف إلى الخارج راكضا بينما صعدت هند وفريده خلف مرام وباريهان جالسه وعلى وجهها ابتسامه سعيده بما حدث منذ قليل واتى أحمد بعد ان انهى اتصاله ورأى مغادره الجميع فتعجب وسأل مصطفى: هو حصل ايه؟
نظر اليه مصطفى: تصدق انك رايق تعالى تعالى احكيلك لانه أكرم دلوقتي لو روحت وراه هيديني انا القلم المرة دي هههه
أحمد باستغراب: قلم ايه دا كمان؟
مصطفى:ههههههه ما انا باقولك تعالى احكيلك
وغادر كلا من مصطفى واحمد ليروي له ما حدث تاركين باريهان مع سعادتها الخاصه وهي تكمل طعامها بكل هدوء!
———-
في غرفه الفتيات جلست مرام تبكي وهي تخفي وجهها في الوساده
هند: خلاص اهدي بقى …. يا فريده ما تتكلمي قولي حاجه
فريده لم تجب وظلت تنظر من النافذه الى البحر
هند: لا اله الا الله انا هالاقيها منك ولا من اللي مفحوته عياط دي؟
وعند هذه الجمله دق جرس الهاتف فنهضت هند لتجيب
مرام صرحت قائله: مش عايزه اكلمه ! مش عايزه اسمع حاجه منه!
هند: طيب طيب هدي نفسك بس
أجابت هند قائله: السلام عليكم
هند: خير يا أستاذ أحمد
وهنا عادت مرام للبكاء مرة أخرى بعد ان كانت توقفت لتسمع الحديث على الهاتف على امل ان يكون المتحدث هو أكرم ليقدم اعتذاره وفريده ايضا استغربت ان يكون اتصالا من أكرم لكن ما ان علمت انه أحمد حتى عادت لشرودها ونظرها في اتجاه البحر مره اخرى
هند: طيب.. ماشي.. حاضر… جايه حالا
واغلقت الخط موجهه الحديث لاخوتها: انا هانزل علشان فيه ورق هاظبطه مع الاستاذ أحمد لانه المعاد اتقدم الصبح ومش عايزني اصحى بدري اوي فهانزل واجي تكوني هديتي كدا يا مرمر ها! وانتي فريده خلي بالك منها
فريده : روحي انتي شوفي شغلك وماتقلقيش علينا انتي بس
بعد مغادره هند الغرفه وهي تلقي نظره شفقه على حال اختها الصغيره مستغربه وغير مستوعبه كل ما حدث منذ قليل
فريده وهي تتجه الى السرير بجوار مرام: هتفضلي تعيطي لحد امتى؟ اللي حصل حصل خلاص وعياطك مش هيحل حاجه
مرام وهي ما تزال مخفيه وجهها في الوساده:اومال عايزاني اعمل ايه يعني؟ هااااا؟
فريده بهدوء: انتي اللي لما لاقتيه بيتعصب من فريد وحسيتي انه بيغير زودتيها اكتر من غير ما تعرفي انه اصلا مولع مش محتاج ولا نقطه بنزين زياده
توقفت مرام عن البكاء ورفعت رأسها ناظره الى فريده: بيغير؟
فريده وهي تغمزها: عايزه تقنعيني انك ما قولتيلش ما يخصكش بس لمجرد انك عايزه تسخنيه قدام باريهان دي علشان يتهور ويقولك بحبك؟ انه عصبيتك اللي طلعت فجأة دي مش لمجرد انه ادخل بس لمجرد انه ماقالش الكلمه اللي انتي كنتي عايزاها؟
مرام بدهشه: وانتي ايه اللي خلاكي تقولي كدا؟ وانا هاستنى منه الكلمه دي ليه بقى؟
فريده: لانه انتي بتحبيه ومستنيه نفس الشعور منه! اومال انتي ليه اشتغلتي معاه بالرغم انك مش محتاجه شغل وطول عمرك بتقولي انا مش هاشتغل انا هاخلص كليه واقعد في البيت؟فاكراني عبيطه ومش فاهماكي؟ انا فاهمه كل حاجه بس كنت مستنيه انك انتي اللي تيجي تحكيلي بس لما لاقيت انه مافيش فايده حبيت اكلمك انا يمكن تتشجعي
مرام وهي تلقي بنفسه بين احضـ,ـان فريده وتبكي: هاقولك على كل حاجه من الاول … علشان انا تعبت ومش قادره اخبي اكتر من كدا!
فريده بهدوء وهي تهدهدها: ماحدش قالك خبي… وانا عمري ما هأذيكي واني خايفه عليكي احكي
وبدأت مرام تحكي لفريده عن مشاعرها لأكرم التي لا تعلم كيف بدأت ولماذا هو بالذات ولكنها حدثت وعن اسباب تقدمها لهذه الوظيفه لتجعله يشعر بها وتقترب منه…حتى انها أخبرتها انها كانت تبعث له برسائل وكانت توقع باسم الفتاة المجهوله وكانت تعبر فيها عن كل ما تشعر به تجاهه ولكنه ابدا ابدا لم يعلم من تكون ولم يتوقع انها هي تلك الفتاه المجهوله وحكت لها ايضا عما حدث من فرج ورد فعل أكرم وما فعله بفرج من ضر….ب وصولا لطرده من عمله بوعد بعدم الشكوى عليه لدى الشرطه وكيف جلس بجانبه يعينها على ما حدث ويصبرها ويرشدها بكل هدوء وحبه الذي يزيد كل يوم في قلبها.
فريده بعد انتهاء مرام من الكلام: يااااااه يا مرام كل دا في قلبك ومخبيه عليا؟
مرام بخجل: انتي عارفه انا بحبك قد ايه بس الموضوع دا ماقدرتش افاتحك فيه…علشان عارفه انك هتقوليلي انه غلط وما ينفعش واني اطلع الموضوع دا من دماغي من الاساس
فريده: طب ما دام عارفه انه غلط ما بعدتيش عن الغلط ليه يا مرام؟
مرام وهي تعود للبكاء مره أخرى:والله حاولت حاولت كتير انساه بس ما عرفتش حاولت اطلع من دماغي لاقيته بيدخل في دماغي اكتر حاولت ما افكرش فيه بردوا ما قدرتش شغلت نفسي بحاجات كتير ما نفعش صدقيني والله حاولت حاولت
فريده: طب ما طلبتيش من ربنا يخرجه من عقلك وتفكيرك ليه؟
سكتت مرام ونظرت الى يديها
فأكملت فريده: اقولك انا ليه…علشان انتي من جواكي مش عايزه خرجيه صح ولا مش صح؟
مرام: انتي على طول فهماني كدا؟
فريده بشبح ابتسامه: مش اختي بقى؟ وانا اللي كنت مكبراكي على ايدي … بس يظهر انه غلطت غلط كبير
مرام ببكاء: لا لا لا ما غلطيش…ما تزعليش مني يا فريده انتي اغلى حاجه عندي
فريده: يعني أغلى من أكرم؟
مرام بتنهيده: انتي حاجه وهو حاجه… بس ايوه انتي أغلى منه…على الاقل انا عارفه انتي بتحبيني قد ايه..بس هو مش عارفه اذا كان بيحبني اصلا ولا….
فريده بحنان: بيحبك
مرام بصدمه :قولتي ايه؟
فريده: قولت بيحبك … أكرم بيحبك يا مرام
مرام بسعاده: وانتي عرفتي منين؟ هو قالك؟
فريده: لا ما قاليش بس لما شوفت نظراتك ليا لما وصلنا وكان خارج مع باريهان عرفت انك بتحبيه فقررت اتابعه علشان اعرف هو كمان بيحبك ولا لا …وعرفت انه بيحبك
مرام وقد نهضت ونسيت كل ما حدث وتوقفت عن البكاء واصبحت تقفز في الهواء وهي تجذب فريده معها :بيحبني يعني بيحبني بيحبني
فريده اوقفت مرام ونظرت لها بصرامه: بس خاطب…يعني ما ينفعش
مرام حزنت ولكن فجأة بفرحه: بس بيحبني انا يبقى مش بيحبها يبقى اكيد مش هيتجوزها هي!
فريده: ليه؟ ما هو خاطبها
مرام: ايوه خاطبها من قبل ما يحبني … لكن دلوقتي هو بيحبني يبقى هيسيبها أكيد
فريده: انتي ايش ضمنك انه هيسيبها؟… ليه لحد دلوقتي ما سابهاش؟ يمكن اصلا مش عارف اذا كان بيحبك ولا لا … يمكن انا نفسي غلط وهو مش بيحبك! …ليه تعيشي على حاجه يمكن تحصل ويمكن لا؟… ليه تعيشي على أمل خراب حياة واحده تانيه؟
مرام بخوف: قصدك ايه؟
فريده: قصدي انك تنسيه وتطلعيه من دماغك لانه لو فضلتي عايشه على حلم انه حياة باريهان تتخرب علشان انتي تعيشي مبسوطه هتفضلي عايشه مع احساس بالذنب طول عمرك ومش هتتبسطي في الاخر بردوا فالاحسن انسي الموضوع وطلعيه من دماغك
مرام ببكاء: مش هاقدر
فريده وهي تمسكها من ذراعها وتهزها: لا هتقدري! اعقدي النيه على انك هتنسيه هتخلي علاقتك بيه شغل وبس علاقه بين دكتور والطالبه بتاعته مش أكتر وكل لما تحسي انك ضعفتي افتكري الجمله دي حديث الرسول صلّ الله عليه وسلم “ما ترك عبدُ لله أمراً لا يتركه إلا لله إلا عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه” سيبيه عشان ربنا ولو ليكي نصيب فيه هيجيلك لحد عندك اديكي شوفتي فضلتي وراه كتير من رسايل لشغل لاسئله كل دا ما اداكيش ريق ولا حس بيكي عمرك فكرتي ليه؟ علشان ربنا مش راضي عن طريقتك عشان ربنا مش عايزكوا لبعض!…سيبك بقى من البني آدم وروحي لربنا وادعي وقولي يا رب ارزقني اياه في الحلال في رضاك !
مرام ضمت فريده بقوة: هاعمل كدا وهارضي ربنا وهابعد عنه مادام ربنا مش راضي عني كدا وهاعملك كل اللي قولتيه…. ربنا يخليكي ليا يا أحن وأجمل أخت في الدنيا دي كلها بجد يا بخت ولادك انك هتكوني امهم هيكونوا محظوظين اوووي!
فريده:ههههههه طب خدي نفسك الاول بس وبطلي بكش بقى وادخلي كدا اغسلي وشك كويس واتوضي وصلي كدا يمكن تعقلي وتبطلي الجنان دا شويه!
مرام :حاضر امووووه يلا سلامو عليكو بقى ما اعطلكيش عندي معاد مع ربنا مش عايزه اتأخر
دخلت هند لتسمع جمله مرام الاخيره
هند وهي تخبط كفيها ببعض:يا نهاااار البت مخها اتلسح من شويه مفلوقه من العياط ودلوقتي بتهزار لا حول ولا قوة الا بالله يا مثبت العقل والدين ياااا رب !
فريده:ههههههه سيبك منها دلوقتي المهم خلصتي شغلك؟
هند: اه خلصته … صحيح أحمد قالي انه نجهز كلنا علشان هنخرج نتمشي ونشتري حاجات لو عايزين واحتمال نتعشى بره وبعدين نرجع او نتفق هنعمل ايه
فريده:اامممم طيب تمام هاروح اغير هدومي بقى
هند: وانا هادخل اخد شاور واغير بردوا
خرجت مرام من الحمام وبعد ان ارتدت اسدالها بدأت في الصلاة بخشوع وهي تدعو خلال سجودها انا يجمعها بحبيب قلبها في أقرب وقت في الحلال !
وخلال توجه الفتيات للرسبشن حيث ينتظرهن كل من أحمد وأكرم بعد ان هدأ وعلم انه قد اخطأ كثيرا و مصطفى وباريهان الملتصقه بأكرم بالطبع كالعاده التفت مرام لفريده في المصعد لتسألها: وانا هاعمل ايه بقى لما اشوفه بعد القلم اللي سكعتهوله دا!
هند:هههه سكعتهوله!… يخرب بيت الفاظك يا شيخه
مرام: اطلعي انتي منها بس وهي تعمر
هند: ماشي ياختي قال سكعتهوله قال
فريده: ولا اكن حصل حاجه
هند: نعم! دا كل المطعم سمع صوت القلم
فريده: بس هو اللي غلطان تجاوز حدوده اوي مش من حقه يستاهل
مرام :ايوه يستاهل !
وصل المصعد للطابق المقصود وتوجهن حيث كان يقف الجميع وبعد التحيه غادروا الفندق لمشاهده الغردقه عن قرب أكثر وقد تجاهلت مرام وجود أكرم ولم تنظر اليه ابدا بينما هو متعجب من تصرفها فقد اخطأت في حقه بل وأكثر ومع ذلك هي من تعامله بجفاف واثناء التسوق وبينما فريده تمسك أحد التماثيل الذي يبدو على شكل فيل
مصطفى وهو يقف بجوارها: ايه المهنه وحشتك اوي كدا؟ههههه
فريده وهي تضع التمثال مكانه:هاهاهاها خفه
مصطفى: طول عمري… اول مره تعرفي ولا ايه؟
فريده: مصطفى امشي من وشي بدل ما اخبطك بالتمثال دا واخلص
مصطفى بسعاده: واخيرا سمعت اسمي من الشفايف العسل دي!
فريده: وهي تستدير وتتركه: احترم نفسك يا أستاذ مصطفى لاحسن والله ما هيحصل خير وساعتها بقى ماتلومش غير نفسك!
مصطفى وقد شعر بغضبها:خلاص خلاص اسف!بس بلاش كلمه استاذ دي لو سمحتي بليييييييييييز
فريده وهي تضحك على تصرفاته الطفوليه:ههههههه خلاص خلاص انت هتعملها على نفسك ولا ايه !
مصطفى:ههههههههه ماشي مقبوله منك يا جمــ….
لم يكمل مصطفى كلمته حيث انه لاحظ وقف أحد الاشخاص ينظر اليهم بغل وحقد واضحين تحت احدى الشجرات وفجأة صرخ قائلا: هشاااااااااااااام! وديني ما انا سيبك
واسرع يركض خلفه وعندما سمع أحمد وأكرم صرخته تلك نظروا إلى بعضهم وركضوا خلفه وقال أحمد: خليكوا هنا هنرجعلكوا
واكملوا اللحاق بمصطفى وبذلك السارق اللعين هشااام!
بينما الفتيات وقفن معا مستغربين ما حدث غير مصدقين ان هشام هنا معهم ذلك السارق كيف اتى الى هنا والاهم لماذا؟!
بعد فترة ليست بقصيره عاد الثلاثه حيث تركوا الفتيات و هم ينهجون من التعب وكثرة الركض الذي ضاع هبائا لم يستطع أحد كسر الصمت وظلوا ينظرون لبعضهم حتى تحدثت أخيرا مرام: مسكتوه؟
كانت كلمه واحده ولكنها كانت كفيله بزرع التوتر اكثر في الجو المحيط بهم
أكرم بتنهيده: لا ما لحقناهوش ضاع في الزحمه
أحمد: ماكانش لوحده… كان معاه واحد كدا
هند: طب ايه اللي جابوه هنا؟
مصطفى وهو ينظر بعين كلها شرار لفريده: قصدك جاي ورا مين؟
فريده وقد لاحظت نظراته: قصدك ايه؟
مصطفى بغيره: قصدي ايه اللي بينك وبينه يخليه يجي وراكي لحد هنا ويراقبنا من بعيد؟
فريده بهدوء استغرب له الجميع فقد توقعوا رد فعل شبيه برد فعل مرام على كلام أكرم الذي يشبه حديث مصطفى الان كثيرا: لو كان فيه حاجه بيني وبينه زي ما بتلمح حضرتك كان زماني انا دلوقتي معاه وباتمتع بالفلوس اللي سر؟قها منك واخرج معاه زي ما انا عايزه ومش هيهمني انت ولا غيرك لانه مافيش حاجه تثبت اني سر…قت حاجه وهقول اني ما اعرفش انه الفلوس مسروقه وخلاص كدا طلعت منها….ليه بقى ما تقولش انه جه وراك انت ؟ فياريت ما تلزقهاش فيا انا !
مصطفى بتعجب: ويجي ورايا انا ليه؟
فريده بنفس الهدوء: علشان يعرف حركاتك ويستعد لكل خطوة ممكن تعملها ضده …مشكلتك انك فاكر انه كل الناس أغبيه وأنت الذكي اللي فيهم يا أستاذ مصطفى!
وضغطت بشده على اخر كلمتين نطقت بهما وسارت تاركه اياه خلفها ولحقت بها اختيها بينما مصطفى تضايق من نفسه فهي فعلا معها حق في كل كلمه وكل ما فعله جعلها تعيد بناء الحواجز بينهم واولها كلمه”استاذ”!
أحمد وهو يضع يده على كتف مصطفى: يلا نلحقهم عشان ما نتهوش من بعض في الزحمه دي
مصطفى:يلا بينا
أكرم بمزاح:بس تصدق معاها حق هههههههه
مصطفى بغضب مكتوم: ما المشكله انه معاها حق !
أحمد وأكرم:ههههههههههههههه يا عيني يا عيني
مصطفى نظر لهم مستغربا: ايه؟
أحمد: اصلك اول مره تقول انه فيه “بنت” معاها حق
أكرم وهو يغمزهم: لا ما اصلها مش أي بنت يا ابوحميد
كان هشام يقوم بتكسير كل ما تقع عليه عيناه ويداه ليفرغ ما بداخله من غضب وحقد
سعد: يا ابني اهدى شويه مش كدا ! اعصابك!
هشام بصراخ:اهدى!! شوفت قولتلك هيلف يلف عشان يوقعها انا عارف دماغه التيت دي!…مش هيسيبها
سعد بدهشه: بقى انت كل اللي همك البت دي ومش هامك انه كان خلاص هيمسكنا؟!
امسك هشام به من ياقه قميصه وهو يصرخ به قائلا: ما اسمهاش بت! وماتتكلمش عنها بالطريقه دي! دي احسن واشرف مني ومنك!
سعد وهي يهدئ هشام:خلاص ما اسمهاش بت اومال اقولها ايه؟
هشام: ما تقولهاش حاجه وماتتكلمش عنها اصلا…دي انضف من انه سيرتها تيجي على لسان ناس زينا
سعد: قولتلي بقى !…حبيتها امتى دي يا هشام؟
هشام وشبح ابتسامه يظهر على شفتيه:مش عارف دي من النوع اللي من اول ما تشوفها وتسمع منها اول كلمه تلاقيها دخلت قلبك من غير حتى ما تستأذن
سرح هشام متذكرا كل المواقف التي حدثت بينهما وابتسامته تتسع تدريجيا حتى افاق على كلام سعد: بس احنا لازم نختفي من هنا اكيد هيقلب علينا الغردقه كلها عشان يوصلنا!
هشام بتحدي: ولا هيقدر يوصلنا اصلا سيبك انت!…المهم يلا نروح نشوف صاحبك دا اللي هتمو…ت وتشوفه وانسى الموضوع بتاع سي درش دا ! لما نشوف اخرته ايه ههههههههه
—————–
عاد الجميع إلى الفندق بينما باريهان قررت ان تكمل تسوقها “الصغير” على حسب رأيها وكانوا بانتظار المفاتيح وفجأة سمعوا صوت طفولي صغير يقول: كروووومه حبيبي!
التفت أكرم ليري من مصدر الصوت ووجد سيف يركض اليه ويضمه فرفعه والقاه في الهواء عدة مرات قائلا: حبيب كرومه والله وليك واحشه يا سيفووو !
وظهر صوت انثوي رقيق يقول: هو لوحده برده يا أكرم؟
ترك أكرم الصغير واتجه لتلك الفتاه وضمها بشده:وحشتيني يا نادو
وكل هذا و مرام تفكر يعني اخلص من خطيبته ست باريهان تطلعلي الحاجه ام الواد! ايه هتطلع متجوز كمان يا أكرم ! حرام عليك اللي بتعمله فيا دا يا أخي!
أحمد: اهلا يا بابا ازيك يا ماما؟
صابرين: الحمدلله يا حبيبي
ياسين: انت اخبارك ايه يا ابوحميد؟
أحمد:الحمدلله
وهنا تقدم أحمد لتقديمهم : ماما صابرين وبابا ياسين ودي اختي ندى ودا انها الاستاذ سيف و…. الا صحيح هو فين آدم؟
ندى: آدم جاله تليفون وبيرد عليه
أحمد:الله يعينه! المهم… دي الآنسه هند سكرتيرتي ودي اختها الآنسه مرام ودي أختها الآنسه فريده! وطبعا درش غني عن التعريف
نظرت ندى بتدقيق الى وجه هند قائله: انا اعرفك صح؟ … لتكوني… هند!…هند عبدالرحمن المهدي!
هند بدهشه: ايه دا !… ندى ياسين السويفي!…ازاي نسيتك!
وضمت الفتاتان بعضهما وسط دهشه الجميع ما عدا فريده فقد تذكرت تلك الفتاه المرحه ندى التي كانت تأتي لتزورهم باستمرار وقد قامت صداقه بينها وبين ندى اكثر من تلك التي كانت بين ندى وهند
ندى: وحشتيني مووووت يا مضروبه
هند:هههههههه وانتي اكتر يا ام لسان طويل! مش هيقصر ابدا؟
ندى:ههههه لا بينكمش في البروره ويتمدد بالحراره ههههههه
هند:ههههههههه تصدقي انك جزمه!
ندى وهي تنظر خلف هند وتهتف: فريده!!! فاروتي حبيبتي
وضمت فريده ندى كما فعلت منذ لحظات مع هند :وحشتيني يا بت ووحشتني القاعده معاكوا يا بنات
هند: وانتي ليكي واحشه اكتر
التفت ندى لمرام: انتي أكيد مش هتفتكريني يا مرام كنتي لسه في ابتدائي لما كنا انا وهند في اعدادي ومتصاحبين اوي على بعض
مصطفى يتنحنح: احم احم … ايه يا نادو هتسبينا كدا مش فاهمين ايه اللي بيحصل وتفضلي ترغي كدا كتير
ندى:ههههه يا شيخ اتلهي قال وانت اللي بتتكلم عن الرغي دا تقريبا لو شافوا المهنه في البطاقه هنلاقيها بلياتشو
مصطفى:هههههه مقبوله منك يا نادو
صابرين:ايه الحكايه يا ندى؟ انتي تعرفيهم؟
همت ندى بالحديث عندما قاطعها أكرم قالا: انا باقول نكمل كلامنا على العشاء لانه كنا بنلف في الغردقه وواقعين من الجوع واكيد انتوا جوعتوا بعد السفره الطويله دي
سيف: اه والله يا كرومة انا جعان اووي
ندى: مش قولنا اسمه انكل أكرم! ايه كرومه دي ؟ هو بيلعب معاك كورة في الشارع؟!
أكرم: مالكيش دخل انتي انا متفق معاه على كدا
سيف: ايوه احنا متفقين
واخرج سيف لسانه لندى فضحك الجميع وتوجهوا الى مطعم الفندق ليتناولوا العشاء معا وتحكي ندى قصه معرفتها بالفتيات
أحمد: يلا يا ندى احكي تعرفيهم منين ؟
ندى:ههههه انت بقيت منهم ولا ايه يا ابو حميد!
أحمد وهو ينظر لهند: مش لازم اعرف انتي تعرفي سكيرتيرتي منين!
ندى: الا صحيح انتي سكرتيرته من امتى؟
أحمد مانعا هند من الاجابه: قولي الحكايه وبعدين نقولك الحكايه
ندى باستسلام:هههه حاضر كل الحكايه اني كنت أعرف هند من اعدادي كنت داخله امتحان العربي وباعيط اوووي علشان كان فيه درس نصوص نسيت احفظه وسمعت الصبح من البنات انه درس مهم وهيجي منه اكيد جزء تسميع في الامتحان بس يا سيدي قام ايه بقى؟ قام تيجي هند تطبطب عليا وتهديني وتقولي انا هاحفظهولك وكان باقي على الوقت نص ساعه ويبدأ الامتحان بس قعدت حفظتهولي زي الاغنيه بالظبط وجه فعلا في الامتحان وبقينا صحاب من ساعتها اوي هند بابتسامه: انتي اللي كنتي نبيهه فحفظتيه بسرعه
ندى بابتسامه هادئه: ومن غير ما كنتش هافوق وكنت هافضل اعيط لحد ما الامتحان يبدأ
أحمد ناظرا لهند: اصلا هند طول عمرها كدا متواضعه
خجلت هند من كلام أحمد اكثر من كلام ندى
مصطفى: ممكن كفايه قصايد الشعر دي في هند! هي ممتازة انا عارف بس المهم.. اتعرفتي على فريده ازاي؟
ندى:هههههه فريده دي حكايه…دي الاخت الكبيره والام الحنونه والصديقه الصدوقه بجد طول عمري باحسد هند على أخت زي فريده لما كنت بازور هند في البيت اتعرفت على فريده وبقت صحبتي وخصوصا لما كانت تحس بزعلي من غير ما اسأل اصلا فريده بتحس بكل اللي حواليها وخصوصا اللي بتحبهم على طول بتخفف عن الواحد لما كنت في المستشفى لما كسرت رجلي وجت هي وهند قعدت تكلمني وتضحكني كتير وهونت عليا ياما لكن هند طول عمرها جد بتفكرني بيك يا أحمد نفس الطباع سبحان الله
احرجت هند من كلام ندى وتلميحاتها غير المقصوده ونظرت لأحمد لترى ردت فعله فوجدته يتعمق النظر بها فاحمرت وجنتيها بشده و نظرت لاسفل مبتعده عن نظراته النفاذه
مصطفى:ههههههه يعني دمك خفيف اهو …يعني تقل الدم دا ليا انا بس ولا ايه؟… منتج خاص لعميل خاص؟
ندى:هههههه لا اصل فريده مش بتتعامل براحه وتبقى على طبيعتها مع اي حد لازم يكون حد تعرفه اوي الحادثه دي كانت بعد ما عرفت هند بسنتين اصلا هههه
مصطفى:ههههههه طب الحمدلله العيب ما طلعش مني
ونظر لفريده ليجدها تنظر له نظره نفاذه مذكره اياه بما حدث منذ قليل وانها لم تنسى اتهامه بعد فاخفض رأسه خجلا من ما فعله يفكر في انه احتاج دائما لكتف يسند رأسه عليها واذن تصغي لحديثه مهما كان تافها فبالرغم من وجود أكرم ولكنه ظهر فيه حياته بعد ان تعود على ان يخفي كل ما شعر به في داخله
أكرم: وتعرفي مرام زي هند وفريده كدا؟
ندى:هههههههه لا مرام دي دماغ لوحدها… دي تلعب معاها تيجي جري لكن وقت المذاكره بقى يا نهار الدنيا بتقوم وما تقعدش كانت بتطلع عينينا لما كنا بنقعد نذاكرلها ههههههه
أكرم: اه طول عمرها متعبه
نظرت له مرام نظره كلها شرار ولكنها لزمت الصمت ولو تجيبه وادارت رأسها للجهه الاخرى
تضايق أكرم من هدوءها فلم يعتد ذلك منها …لا يعلم انها كنت سترد عليه وبشده ولكنها تذكرت جملته التي كان قد قالها لها”وكالظمين الغيظ” لقد انجته جملته من غضبها الآن!
وجاء آدم معتذرا عن تأخره بانها حالة كان يتابعها وكانت تريد استشاره مهمه
آدم: معلش اعذروني بجد آسف
مصطفى بمزاح: خلاص يا عم ايه كل الاعتذرات دي عرفنا انك حد مهم
آدم بجديه: حقك عليا يا عم
مصطفى بدهشه:انت اخدتها كدا ليه على اعصابك انا باهزر معاك يا جدع
آدم: وانا ما باحبش الهزار دا !
مصطفى: خلاص يا سيدي مش هنهزر معاك تاني ! يعني انا اللي همو…ت على هزارك يعني!
آدم: احسن بردوا
ندى: فيه ايه يا آدم .. مش كدا.. دا مش اسلوب دا ! .. مصطفى معلش هو مش قصده حاجه بس تلاقي الحاله اللي جاتله دي وترت له اصابع شويه بس!
آدم بعصبيه: انا مش طفل صغير يا هانم علشان تدافعي عني..انا راجل ملوي هدومي وعارف انا باقول ايه كويس
فجأة نهض سيف من مكانه وركض مغادرا المطعم بل الفندق باكمله وهو يبكي من صراخ والده على امه الغاليه لحقت به مرام فهي اول من لاحظته
أكرم: فيه ايه يا جدع مش كدا ! لو ناسي يا آدم اننا في مكان عام يا ريت ما تنساش انه دا طفل وبيحس بالتوتر وبيخاف من اللي بيحصل حواليه وخصوصا لو شاف ابوه بيزعق لمامته!
آدم بأسف: أسف…مش هتتكرر تاني
نهض أكرم ليرى الى اين ذهب ذلك الصغير بينما نهضت هند متحججه بالذهاب للنوم لتستعد لعملها في اليوم التالي ونهضت معها فريده وهي تهمس في أذن ندى: لما تحتجي تفضفضي وتحكي لحد هتلاقيني موجوده
ندى بامتنان: ماشي… بكره نتكلم علشان دلوقتي مش هاعرف وعايزه اشوف سيف
فريده بابتسامه متفهمه: وانا قولتلك في الوقت اللي يريحيك
كان مصطفى يتابع ذلك الحوار الهامس وينظر لفريده وكأنه يقول لها ومتى تستمعيني لي انا ولدقات قلبي متى تتركيني اضع رأسي لاريحه على كتفك متى تسمحين لي بان اشعر بحرارة حبك وحنان ضمك
————————–
ركضت مرام خلف سيف هي تناديه: سيف سيف استنى
توقف سيف لينظر لها من بين دموعه قائلا: نعم؟
وهي تنزل لمستواه وتضع يدها على كتفه: انت زعلان؟
سيف: ايوه
مرام: طب تحب نقعد على البحر شويه؟
سيف: ماسي
مرام بابتسامه :يا خراشي على ماسي دي زي العسل
سيف قد بدأ يبتسم لما تقوله:ههههه يلا بينا
أخذته مرام وجلست به على صخره امام البحر وظلت تحادثه وتمازحه حتى علت ضحاته وتناسى حزنه
وكان أكرم قد خرج للبحث عنه ولكنه لم يعثر عليه حتى سمع صوت ضحكه فذهب باتجاه ذلك الصوت ورأها كيف تحادثه وتنسيه حزنه ..ااااااااه يا حبيبتي لو تعلمين كم اشتاق لمدعباتك ومزاحك معي! .. اشعر ان هناك ما ينقصني كم انت محظوظ يا سيف لانها تحاول قدر ما تستطيع لتضحك بينما تفعل قدر ما تستطيع لتبكيني وتقهرني تاركة اياي في احزاني واشواقي … أحبك يا مرام قلبي
سيف: انتي اسمك محناه ايه؟
أكرم وقد اقترب منهم في تلك اللحظه: معناه المطلب او الهدف
مرام باستغراب: وانت عرفت منين؟ … تقريبا ماحدش يعرف معنى الاسم دا !
أكرم:هههه عادي باحب اقرا عن معاني الاسماء كل لما اقابل اسم مش عارفه معناه ادور عليه لحد ما اوصله
مرام: ومين بقى اول مرام عرفتها؟
أكرم وهو ينظر في عينيها: مافيش غيرك
مرام وقد ارتبكت من نظرته وتذكرت كلام فريده فنهضت من مكانها واخذت بيد سيف لينهض ايضا
سيف متزمرا: ايه دا احنا هنلجع الفندق دوقتي؟
مرام: معلش بقى يا سيف انا عايزه انام انت معاد نومك جه
أكرم: ممكن تروحي انتي وانا هاخلي بالي منه
مرام هزت رأسها موافقه: طب تمام …تصبحوا على خير
أكرم: وانتي من اهله
سيف: وانتي من أهل الجنه
نظرت مرام لسيف فهي بدهشه: انت جبتها منين الجمله دي؟
سيف بفخر: مامي بتقولهالي على طول …اتلحلمتها من واحده صحبتها
مرام:هههههه أكيد صحبتها دي فريده
أكرم باستغراب: اشمعنه يعني؟
مرام:هههههههه اصل دي الجمله اللي بتقولها فريده على طول قليل جدا لو لقيت حد بيقولها اصلا
أكرم:اااهاااا
مرام: يلا عن اذنكوا سلام يا سيف
سيف وهو يلوح بيده الصغيره لها: سلام يا ملام
أكرم:ههههههههه تصدق حلو ملام دا ههههههههه
يلا نروح احنا بقى كمان ننام ولا ايه رأيك يا عم سيفو
سيف: يلا
حمله أكرم واتجه به إلى الفندق
في صباح اليوم التالي بعد ذهاب هند لعملها جلست فريده ومرام يتجاذبان اطراف الحديث
مرام: هي ازاي ندى كدا؟
نظرت لها فريده بدهشه: كدا ازاي ؟
مرام: قصدي يعني غنيه وعندها فلوس ومتجوزه دكتور قلب ومع ذلك لبسها واسع ومحجبه وهاديه طبعا الا مع اللي تعرفهم
فريده بعقل: مش كل الاغنيه هتلاقيهم نسخ من باريهان ومش كل الفقرا هتلاقيهم محترمين ولبسم زي ندى الحاجات دي مش بسبب المستوى الاجتماعي ومش بسبب وجود الفلوس ولا لا..دي حسب التربيه والاخلاق والدين
مرام بفهم: صح معاكي حق… بس انا لاحظت انه هزارها مع مصطفى ما ينفعش خصوصا انه آدم شكله بيغير منه مووت علشان كدا عمل معاه المشكله امبارح
فريده: اه اخدت بالي… هي بتتعامل بسلام نيه لانها عارفه مصطفى من وهي صغيره وعلى طول كان بيهزر ويلعب معاها يعني مش فجأة هتتحول نحيته بس المفروض هو يكون عارف كدا كويس
مرام: لا الرجاله لما بتغير ما بيفرقش معاه صديق طفوله قريب غريب كله في نظرهم واحد
فريد بمزاح: يا عم يا عم على الناس العاقله
مرام بتمثيل: احم احم… اي خدمه يا باشا
فريده: عملتي ايه مع أكرم؟
مرام: عادي…كنت هارجع احن تاني بس افتكرت كلامك فرجعت لعقلي وسبته ومشيت
فريده: طب كويس استمري بقى على كدا
مرام بخبث: مصطفى دا شكله واقع خاالص…هزاره مع ندى مش طبيعي
فريده بخوف تحاول اخفاءه ولكن مرام اكتشفته: قصدك ايه؟
مرام: انتي مالك خوفتي كدا ليه؟…فيه حاجه ولا ايه؟
فريده بارتباك: هيكون فيه ايه يعني؟
مرام: فيه زي اللي بيني وبين أكرم صح؟
تنهدت فريده: اديكي قولتي زيك يعني بردوا لازم ابعد بس…
مرام بتفهم: بس اسلوب مصطفى بيخليكي غصب عنك تعملي العكس
فريد: ايوه … بس هاحاول وهانجح بعون الله
عقدت فريده نيتها على عدم الوقع في خطأ أكبر من قدرتها…ولكن هل سيسمح لها مصطفى بذلك؟
وقت الغداء بعد انتهاء الاجتماع الذي كان السبب الرئيسي لحضور الجميع إلى هذه المدينه السياحيه الجميله اجتمع الجميع كما اتفقوا منذ بداية الرحله على عدم تفويت اي وجبه دون الاجتماع فيها
أحمد: انا مضطر أسافر انهارده ضروري بس مش هاتأخر كتير يومين بس وراجع
هند بدهشه: بس احنا لسه ما خلصناش اجتماعات مع العميل
أحمد: ما تقلقيش هنخلص كل حاجه كدا كدا هو مسافر انهارده وجاي بكره علشان فيه شحنه هيستلمها من بورسعيد انا بقى هاجي بعد بكره الصبح واجتماعنا معاه بعد الضهر
صابرين: مش كتير عليك كدا يا أحمد براحه شويه على نفسك ماينفعش كدا….ما تقوله حاجه يا ياسين
أحمد مقاطعا أمه: انا مش عيل علشان تقلقي عليا دا شغل
صابرين: ياسين ما تقولك كلمه!
ياسين: خلاص يا حبيبتي سيبيه برحته اهو هو بنفسك قالك انه مش عيل..هو حر عقله في راسه يعرف خلاصه!
صابرين باحباط: يعني دا اللي قدرك عليه ربنا
ندى مستدركه: يا ماما كلنا عارفين بتحبي قد ايه وخايفه عليه وعلى صحته وانتي كمان عارفه دماغه ناشفه ومادام قال مسافر يبقى هيسافر حتى لو كل اللي في الغردقه قالوا له ما تسافرش فريح نفسك انت يا جميل
أحمد: اهي قالتلك اللي فيها… عن اذنكوا بقى علشان ما اتأخرش
أكرم: انت لحقت يا ابني انت!
مصطفى بمزاح: سيبه سيبه شكله معاه معاد مع موزه
شعر هند بشعور غريبه لماذا تشعر بان هناك من طعنها بخنجر حاد في قلبها لماذا تشعر بالضيق لمجرد ان هناك احتمال لمقابله أحمد لفتاه اخرى ماذا يعنيها هي فهي مجرد سكرتيره له ليس أكثر ولاحظ أحمد ملامح الضيق التي ظهرت بوضوح على وجهها وعلم أن تلك السفره ستكون ناجحه مئه في المئه بلا شك فقد طمأنه مصطفى عن غير قصد بمزاحه الدائم وانساه ذلك التوتر الذي كان يشعر به
أكرم وهو يلكز مصطفى في ذراعه: يا عم اتلهي انت التاني هو اكمن انت على طول مافيش في دماغك غير البنات هتبقى كل الناس زيك
مصطفى مستدركا بسرعه: لالالالا والله كان زمان ان حرمت يا بيه ما تصدقش يا بيه كلها اشاعات مغرضه
احمرت وجنتي فريده من تركيز نظرات مصطفى عليها وكأنه يعنيها بالحديث فقط ونسي من حولهم من اشخاص يستمعون لحديثه
آدم: أحمد… انت يا ابني! مش كنت مستعجل انت تنحت كدا ليه؟
مصطفى بمزاح: ههههههه ليه هو أحمد بيتنح زي البني آدمين الطبيعيين اللي زينا! العقل الصغير لا يصدق!
ندى:هههههههههه أحمد اخويا بس انت معاك حق بصراحه
نهض أحمد قائلا: انا ماشي بدل ما افقد اعصابي واضيع وقتي
مصطفى:هههههه ايوه كدا ارجع أحمد اللي انا اعرفه
صابرين: ترجع بالسلامه خلي بالك من نفسك
أحمد: ما تقلقيش يا ماما
هند: ترجع بالسلامه يا أستاذ أحمد
أحمد بنظره عميقه
الحلقة 11
******
ندى: وحد قالك اني هاسيب صحابي يمشوا؟ اقعد انت بس على جنب
مصطفى: اقعد وما اقعدش ليه؟ المهم ماحدش يتحرك من هنا
آدم : مصطفى انا اسف غلطت في حقك امبارح وزودتها حقك عليا بس كان بقالي 24 ساعه صاحي وكان فيه عمليه قعدت في 6 ساعات فضغطت على اعصابي خالص …انا عارف انه دا مش عذر بس ياريت تسامحني بجد
مصطفى وقدشعر بصدقه: خلاص ولا يهمك يا عم آدم … المهم انك تسيبني بقى اهزر معاك برحتي
آدم وقد شعر بالراحه:هههه خد راحتك على الاخر يا كبير
وصلت فريده ومعها مرام في نفس اللحظه التي ابدى فيها آدم اسفه ورأت كيف تقبل مصطفى اعتذاره بكل طيبه خاطر
ندى: واخيرا يا هانم منك ليها ! ايه كل دا؟!
مرام بضحك: اصل العريس واقف عالباب ههههه
أكرم بفزع: عريس؟ عريس ايه!
مصطفى: يا عم ولا عريس ولا حاجه ما هما قدامنا 24 ساعه هيجيبوا العريس منين!
آدم بمزاح: اه لما يشوفوا معاهم الجتت دي اكيد هيطفشوا
أكرم: في داهيه
ندى:هههههه دي جمله بتتقال لما البنت بتتأخر عادي يعني يا كرومه
أكرم: طيب ياختي!
صابرين: هو سيف فين انا مش شيفاه؟
ندى: بيلعب في الجنين بره
ياسين: طب يلا يا صابرين نطلع نرتاح شويه بعد الوجبه الدسمه دي
صابرين: يلا … عن اذنكوا يا جماعه
الجميع: اتفضلوا
مصطفى: ايو اسحب انت الموزه واطلع على فوق وسيبنا احنا نسقف
صابرين:ههههه يووه عليك يا مصطفى! جاتك ايه!
ياسين وهو يمسك بيد صابرين منصرفا: سيبك منه دا فاضي ومش هيسبنا في حالنا انهارده
بعد ابتعادهم قليلا التفت ياسين الى صابرين غامزا اياها : تعرفي انه اول مره الواد مصطفى دا يقول كلام صح الصح
صابرين باسستغراب: قصدك ايه؟
ياسين بغمزه: ما تيجي
صابرين بخجل: اجي فين يا راجل… احنا كبرنا على الحاجات دي!
يقف ياسين باستقامه ويضبط هندامه قائلا: لا مؤاخذه احنا ما يفرقش معانا أعمار … بس ما بنحبش نتكلمو عن نفسنا كتير
صابري:هههههه لا يا راجل
ياسين وهو يقترب من وجهها هامسا: وبعدين مين اللي يشوف القمر دا كله ويقدر يمسك نفسه ولا يفكر في عمر دا انتي غلبتي بنتك ندى
صابرين وهي تلكزه في كتفه: يا راجل بس الناس بتتفرج علينا
ياسين ساحبا اياها باتجاه المصعد: طب يلا بقى على اوضتنا علشان لسه فيه كلام كتير ماينفعش حد يسمعه غيرك
أكرم: يا اخي بطلع ثقاله بقى! كسفتهم
آدم:هههههه ولا كسفهم ولا حاجه… زمانهم بيعملوا بنصيحته دلوقتي ههههه
مصطفى وهو يغمزه: طب ما انصحك انت كمان وتقوم تعمل بنصيحتي يا وحش
ندى وقد خجلت من ذلك الحديث: مصطفى ابعد عني ومالكش فيه انت الكلام دا
مصطفى مصطنعا الدهشه: الله! مش أنا اخوكي وخايف عليكي؟
ندى بسخريه: لا يا راجل! ما اهو أكرم قدامك ما نطقش يعني
مصطفى ضاربا أكرم على ظهره بقوه: أكرم دا في دنيا تانيه مش معانا على كوكو الارض اصلا ولا ايه يا ابو المكارم
أكرم بغضب: يا اخي قولتلك 100 مرة ايدك تقيله!
مصطفى: الله! مش شايفني راجل قدامك ولا باكو بسكوت!
أكرم: لا شايفك باكو رخامه
مصطفى مصطنعا التفكير: ودا نوع جديد نزل السوق وانا ما اعرفش
أكرم: لا يا خفه نوع جديد حصري عندك انت بس
مصطفى: ليه؟ هو انت فاكرني روتانا سينما؟
مرام مشاركة اياهم المزاح: اوعى تسد ودانك
آدم: جديده دي طول عمرها اوعى تغمض عينيك
ندى بسخريه: اصلك بقالك زمن مش بتشوف التلفزيون
مرام: اصل مع مصطفى لازم ودانك علشان هزاره لكن صدقني اول ما يقوم يبدأ فقرات البلياتشو هتقلب عينيك وودانك هههههه
مصطفى: ايوه اتريقي ياختي ماهو اهلك علموكي كدا
فريده: بس ما تنساش بقى فقرة الساحر
مرام:ههههههه اه لما يتقسم نصين
فريده: لا لما يدخل الصندوق ويختفي… بس مش هنرجعه تاني خليه مخفي على طول علشان نخلص
أكرم:هههههههههههه ايوه صح معاكي حق
آدم: ههههههههه دي هتبقى أحلى فقره
مصطفى بحزن: بقى كدا ! ماشي ماشي
ندى: ما انت اللي جبته لنفسك
مصطفى: يعني امشي انا دلوقتي ولا ايه ؟
آدم: لا خليك يا درش حد يقدر بردوا!
مصطفى : ايوه كدا يا ناصفني!
أكرم: هتندم على قرارك دا في اسرع وقت صدقني
ندى: صحيح هي باريهان فين؟…ماشوفتهاش من ساعة ما جت الصبح تسلم عليا انا وبابا وماما
أكرم بملل: مش عارف…يمكن راحت تكمل شوبنج
مصطفى بسخريه: انا نفسي اعرف بتلحق تلبس كل الهدوم دي امتى
أكرم بسخريه: مش مهم تلبسهم المهم تجيبهم وتركنهم
مرام وقد رأت هند مقبله عليهم: روحتي فين يا بنتي فجأة كدا قومتي من غير ولا كلم وجيتي
هند: ابدا اصل ماما كانت بتكلمني وبتطمن علينا
مرام بملل: اااه … طيب
فريده: قالتلك حاجه يعني؟
هند: لا عادي عاملين ايه وخلي بالكوا من نفسكوا كدا يعني
مرام بسخريتها المعهوده: دا على اساس مستنيين كلمتها دي يعني؟ لا والله كتر خيرها
فريده بتحذير:مرااام وبعدين؟
مرام وهي تزفر: ولا بعدين ولا قبلين انا رايحه الجنينه اشوف سيف شويه …سلام
غادرتهم مرام وتعلقت بها عيون أكرم حزنا على حالها فهو يعلم علاقتها بأهلها وخصوصا حزنها وحقدها على والدها ولكن ماذا يستطيع ان يقدم لها ليخفف عنها؟
نهض أكرم ليلحق بمرام: أنا هاروح اشم هوا شويه عن إذنكوا
هند: وانا هاطلع ارتاح شويه لاحسن الصداع مسك في دماغي من ساعة الاجتماع والراجل كان رغاي اوي
آدم: طبعا طبعا اتفضلي
فريده بقلق: خدي حاجه مسكنه ماشي؟
هند: ما تقلقيش عليا … هاخد اكيد
انصرفت هند تاركه آدم مع ندى وفريده فشعرت فريده بالحرج من جلوسها فنهضت معتذره: معلش انا كمان هاقوم علشان اتمشى شويه على البحر أحسن واحشني اوي
نهضت ندى مسرعه خلف فريده: استني يا فريده انا جايهه معاكي
وغادرت ندى تاركه آدم يجلس وحيدا فنهض ليراجع اخر الابحاث العلميه كالمعتاد ….
ذهبت ندى بصحبه فريده وكانت الفتاتان تسيران بصمت
ندى وقد وقفت فجأة: تعالي نقعد هنا عايزهه اتكلم معاكي في حاجه
فريده: طيب يلا
بعدما استقرت كلا منهما في جلستها بدأت ندى الحديث قائله: مش عارفه ابدأ منين ولا منين…المهم هاكلمك عن علاقتي بآدم لانه مش بارتاح في الكلام غير معاكي حتى هند عمري ما حكيتلها زي ما كنت باحكيلك انتي
فريده بابتسامه: مش مهم تحكي لمين المهم ترتاحي
ندى براحه: طيب انا هابدأ من الاول من ساعة ما اتعرفت على آدم آدم انا عرفته بالصدفه كانت واحده صحبتي مامتها تعبانه بحاجه في القلب وكنت معاها لما جاتلها جلطه زي ما عرفنا بعد كدا فاخدناها المستشفى وكان آدم هو اللي استقبل الحاله وكان مسئول عنها وكنت باحس منه بنظرات اعجاب بس كنت باطنشها وكنت باروح اقعد مع مامة صحبتي بالنهار لانه صحبتي بتشتغل ورئيسها في الشغل منع عنها الاجازات ورافض الموضوع حتى علشان والدتها وهي محتاجه الشغل لانه بتصرف بيه على مامته وعلى نفسها وخصوصا مصاريف المستشفى المهم يعني هي تقعد معاها بليل وانا بالنهار حتى هو كان بيزور مامتها بالنهار مع اني اللي عرفته بعد كدا انه نبطشيته اصلا باليل بس ما حطتش في دماغي بعد كدا وكان كل ما يحاول يكلمني اصده واقفل الكلام معاه بعد كدا جه اليوم اللي هتخرج فيه مامتها وروحت معاه الحسابات علشان ندفع الفلوس علشان لو فلوسها ما كملتش اكملها انا بس اكتشفنا انه الدكتور تنازل عن الفلوس بتاعت العمليه اللي عملها ودا شال هم كبير من على صحبتي فقالت انها لازم تروح تشكره واخدتني معاها وكانت مامتها اصلا مستنيانا في الاوضه بتاعتها فروحنا شكرناه وحسيت انه بيبصلي بتركيز اوي المهم اضيقت من نظراته دي ما انكرش انه عينه زرقه تجنن ولا شعره كان سايح يهبل ولا جسمه الرشيق اللي ما يناسبش دكتور يعني اللي على طول كلهم بكرش ولا سنه الصغير اللي عكس خبرته المهنيه وحرفيته في شغله المهم قولت لصحبتي اني استناها بره لحد ما تخلص كلام معاه وبعد شويه خرجت ورايا صحبتي بصتلي بخبث وقالتلي يا بينا يا جامد انا ما حطتش في دماغي عشان متعوده منها على كلام زي دا كتير فروحنا عادي وبعدها مافيش يومين بابا جه وقالي انه فيه واحد متقدملي وجاي انهارده قولت وماله جهزت نفسي وكله تمام وادخل عليهم الصالون الاقيه هو!آدم! طبعا اتمسمرت مكاني والصدمه بانت على وشي وكان فرحان من رد فعلي اوي علشان كان ماسك روحه بالعافيه من الضحك اللي كان نفسه يضحكه فوقت بقى وروحت قعدت وفضلوا يتكلموا فتره لحد ما بابا قال:طب نسيبكم احنا بقى شويه وفعلا سابنا ولاقيت آدم جه قعد في الكرسي اللي جنبي وفجأة لقتني باقوله: انت جبت نمرة بابا منين؟ هو وقتها ماقدرش يمسك روحه اكتر من كدا وفضل يضحك وانا متغاظه بيضحك على ايه العبيط دا؟ هو انا قولت نكته؟ بس فجأة اتقلب 180 درجه وجاوبني بكل جديه: اخدته من صحبتك بعد ما خرجتي وسبتينا اخر يوم في المستشفى…وقتها حسيت اني عايزه امسك في رقبتها واقولها اديتهاله ليه !طب ما قولتليش ليه!كانه عرف بافكر في ايه راح قالي:انا قولتلها ما تجبلكيش سيره علشان اعرف اشوف رد فعلك بنفسي لما تلاقيني هنا ..
ندى:وعرفته؟
آدم: ايوه
ندى:طب اشمعنه انا؟
آدم بجديه وحنان في نفس الوقت:علشان من ساعة ما شوفتك دخلتي قلبي ولما حاولت اكلمك وصدتيني عرفت انه دي اللي اقدر ائتمنها على حياتي حسيت انه مش هاقدر ابعد عنك اكتر من كدا
ندى بصدمه شديده من حديث: بس انت ما تعرفنيش كويس
آدم بابتسامه: ما انا جيت ودخلت البيت من بابه اهو علشان اعرفك كويس
ندى: اهااااا
آدم: تحبي تعرفي عني ايه؟
ندى ببهوت: مش عارفه…اتكلم انت
آدم بهدوء: اسمي آدم الحناوي 28 سنه دكتور تخصصي القلب مقطوع من شجره لا اب ولا ام ولا اخوات عندي حته ارض في اسيوط بلدي وباشتغل في المستشفى اللي شوفتيني فيها بمرتب 3000 جنيه غير طبعا العمليات
ندى مقاطعه: انا ما يهمنيش مرتبك
نظر آدم حوله في ارجاء الفيلا: واضح…بس علشان اثبتلك انه اقدر اعيشك في نفس المستوى تقريبا
ندى بنظراتها النفاذه: انا لو رضيت بيك ووافقت عليك مش هيهمني حتى لو عشت معاك في كشك !
آدم بابتسامه معجبه: وانا لو ما كنتش واثق من كدا ما كنتش جيت لانه الفلوس ممكن في اي لحظه تروح وقتها لو كان عندي شك انك ممكن تسيبيني انا ماكنتش تعبت نفسي ولا تعبتك بمجيتي
نظرت اليه ندى بصمت تحاول فهمه وتحليله حتى قاطع تفكيرا قائلا: وانتي مش هتكلميني عن نفسك؟
ندى: يعني انت عايز تقنعني انك مش عارف كل حاجه عني قبل ما تيجي تتقدم؟
آدم: لا عارف…بس احب اسمع منك
ندى: ندى ياسين السويفي 23 سنه خريجه اعلام مش باشتغل وعندي اخين أكرم اكبر مني على طول بـ 3 سنين وأحمد أكبر واحد وهو اكبر من أكرم بـسنتين وماما وبابا وانت عارفهم
بعد كدا بدأ بقى يجي كل يوم ونخرج سوا طبعا في وجود أحمد او أكرم معانا وبدأنا نجهز بيتنا وكنت لسه عندي شكوكي ناحيته وقلقانه انه ما يكونش الصدر الحنين بتاعي لانه من بعد اول مره جه فيه وعمره ما قالي كلمه حلوه يعني كل كلامنا مقتصر على ازيك عامله ايه اخبار شغلك ايه بتقضي وقتك ازاي كدا لحد ما جه يوم بابا تعب جدا بسبب مشكله في الشغل ودخل العنايه المركزه وقتها لاقيته جنبي باستمرار ما يسبنيش ولا لحظه قاعد في المستشفى 24 ساعه فضل اسبوع كامل على الحال دا يهزر معايا علشان اضحك يكلمني عشان ينسيني اللي انا فيه يفضل ورايا لحد ما أخلص اكلي عشان ما يحصليش حاجه كنت حاسه انه دا فعلا سندي في الاسبوع دا قربت منه وحبيته بجد اكتر ما حبيته في الـ 4 شهور اللي فاتوا بتوع الخطوبه ولما خرج بابا من المستشفى بعدها بيومين جه وطلب نكتب الكتاب ويكون الفرح بعدها باسبوعين بابا طبعا كان مستني الفرصه دي لانه بعد الازمه اللي جاتله خاف يحصله حاجه قبل ما اتجوز فكان موافق جدا وماما كانت عايز تخلص من هم الفرح وكل دا عشان تتفرغ لبابا وصحته وأكرم كان وقتها شغال في الماجستير بتاعته وأحمد استلم شغل بابا اللي الدكتور منعه انه يبذل اي مجهود فكانت الفتره دي تقيله اوي على قلبي لانه مش عارفه اخرج مع آدم خالص المهم وافقت على كتب الكتاب وكنت هاطير من الفرح كان الود ودي اتجوزه من دلوقتي بعد كتب الكتاب بقينا نخرج ونقعد براحتنا بقيت اسمع منه كلام ما تخيلتش انه ممكن يقولهولي وبقيت اتكسف واقوله خلاص ما تكملش مع اني كنت قبل كدا امو…..ت على كلمه واحده منهم بس كانت بجد اسعد ايام حياتي من غير مبالغه وجه بقى يوم الفرح وكنت هامو….ت من الخو….ف والفرحه مش سيعاني وجه ياخدني من الاوضه اللي في الفندق اللي فيه الفرح واول ما شافني فضل يبصلي نظره عمري ما هنساها كلها حب وحنيه وشوق: بجد القمر دا خلاص هيبقى ليا انا بس؟
خجلت ندى من كلامه فصمتت ولكن عبرت وجنتيها وابتسامتها عن مدى سعادتها بتلك الكلمات البسيطه
آدم بحنان: طب يلا نروح للمعازيم اللي تحت دول علشان اخدك ونطير على شهر العسل
اومأت ندى ذاهبه معه الى اي مكان مادامت برفقته وانتهى العرس بكل ما فيه من ر..قص وضجه وانطلق العروسان الى المطار مسافرين الى باريس لقضاء شهر العسل الذي كان هديه من والديها فرحة بذلك الابن الذي انضم الى عائلتهم وفي الطائره ظل آدم يلقي على مسامعها كلمات تذيب القلب حبا بالرغم من بساطتها فهي تخرج من قلبه فتصل الى قلبها دون تردد حتى وصلوا الى جناع العرسان في ذلك الفندق الضخم في اشهر مدن العالم باريس
آدم: تحبي تدخلي الحمام انتي الاول ولا انا؟
أجابت ندى بسرعه: لا لا انا ادخل الاول
آدم بضحك:هههههه ما تخفيش المايه مش هتخلص
سحبت ندى ملابسها بسرعه من الحقيبه وركضت مسرعه الى الحمام وآدم يتابعها بنظراته مبتسما من خجلها
خرجت ندى مرتديه قميص نوم زهري اللون يصل الى ما بعد الركبه وبه فتحه من احد جانبيه صاعده لمنتصف فخذها كما ان ظهره عباره عن خيوط متشابكه وارتدت فوقه روب من نفس ذلك القماش الحريري الناعم نظر لها آدم من ثم سحب ملابسه ودخل إلى الحمام بينما وقفت هي امام النافذه تحاول ان تهدأ من روعها وتلهي نفسها بذلك المنظر البديع لتلك المدينه التي لطالما عشقتها كانت مستغرقه في تأملاتها فلم تشعر بخروج آدم من الحمام مرتديا بنطالا فقط لبيجامته واتجه اليها وقام بضمها من الخلف فارتعشت لاقترابه منها ومن رائحته التي نفذت الى انفها مزكمة اياه
آدم بحب: كان نفسي اشم رحتك دي من زماان
ابعد آدم خصلات شعرها على احد كتفيها واقترب من رقبتها ليشبع انفه من رائحتها الزكيه الفواحه بينما اغمضت ندى عينيها محاولة تهدأت دقات قلبها المجنونه
همس آدم في أذنها: بحبك يا ندى قلبي
ثم ادارها اليه ناظرا اليها بشغف وحب شديد وهي تفتح عينيها ببطء لترى تلك النظرات الولهانه بحبها ويرى نظراتها شديده الغرام به فضمها اليه بشده شاعرا بدقات قلبها المجنونه فكيف لطبيب قلب لا يعرف اذا كانت تلك الدقات طبيعيه ام لا فابتسم بسعاده واقترب برأسه وشفتيه منها كما حدث منها وغابا في عناق طويل حتى حملها وسار بها متعلقه برقبته إلى السرير المنثور عليه وريقات الازهار مرحبه بهؤلاء العرسان وحلقا معا في عالم اخرى يكتشفانه لاول مرة
وهنا توقفت ندى عن الحديث بسبب دخولها في نوبه بكاء هستيري حسرة على تلك الايام وتلك اللحظات
فريده محاول التخفيف عنها: طيب براحه خدي نفسك مش كدا يا ندى
ندى ببكاء: تعبانه يا فريده! واحشني آدم اللي حبيته ! مش عايزه آدم اللي بيحتقرني دا! اللي لو ايده لمست ايدي بالصدفه يسحابها كانه لدغته عقربه!
فريده لتخرجها من حزنها: ما هو تقريبا برج العقرب عامل شغله معاكي
ندى وقد ظهرت شبح ابتسامه على وجهها: ما انتي كمان برج الععقرب ياختي ولا نسيتي
فريده: ههههههههه لا ما نستش ياختي ماهو اهلك علموكي كدا اتريقي اتريقي بس الحمد لله انك مش برج الدلو كان زمانه دلوقتي غرقان مش ملدوغ
ندى بضحك: هههههههه تصدقي صح
فريده: ومن امتى انا باقول حاجه غلط يعني…بس لاغلط فيكي
ندى:ههههه طب خليني اكملك
فريده بجديه: لو مش عايزه نكمل دلوقتي وترتاحي مافيش مشككله ونكمل بعدين عادي يعني
ندى بجديه مماثله: لا هاكمل دلوقتي كدا كدا افتكرت كل حاجه وبعدين ما فاضلش كتير اوي يعني
فريده: اللي يريحك
اكملت ندى روايه قصتها وهي تحاول مغالبه الدموع التي كانت تريد الخروج من محجرها وتخرج ما يعتمر بداخلها ولكنها تعلم ان تلك الدموع لن تفيدها في شئ بل ستسبب لها ألما اخر فوق ألمها تذكرت عندما نهض آدم فجأة تاركا اياها مصدومه من فعلته تلك مفزوعه من تلك النظره في عينيه فسألته متردده: في ايه يا آدم؟
نظر لها آدم نظره وكأن الشرار يتطاير منه ثم اشار لما على جزء من الفراش قائلا: ايه دا؟
نظرت ندى حيث اشار وهي لا تفهم قصده: هو ايه اللي ايه دا؟ مش فاهمه حاجه؟ مش شايفه حاجه!
آدم بصوت يحاول ان يجعله هادئا: ما هو انا بردوا مش شايف حاجه علشان كدا بسألك
فقدت ندى السيطرة على اعصابها فهي لا تعلم عن ماذا يتحدث ولا تعجبها نبره صوته التي يحادثها بها فردت بعصبيه وهي تنهض مرتديه روبها : مش فاهمه حاجه! ما تفهمني!
آدم بهدوء ظاهري فقط: مافيش دم ليه؟
ندى باستغراب: دم ايه؟ وليه؟
آدم وقد بدأ يفقد تحكمه في اعصابه: الدم اللي المفروض ينزل على الملايه لو حضرتك فعلا اول مرة تتجوزي وكنتي بنت بنوت!
صدمت ندى من حديثه: كنت ايه؟!!
وبعد ان استوعبت كلامه وما يقصده من هذا الحديث فاجابته بصوت هادر: نعم! قصدك ايه يا آدم! انت بتطعني في شرفي!
آدم بنفس النبره: والله مش انا يا ست هانم اللي انا شايفه هو اللي يجاوبك !!
ولم تستطع ندى الاجابه فقد تركها وغادر الغرفه مسرعا بعد ان ارتدى ملابسه على عجل فجلست مسنده نفسها الى السرير تبكي اتهامته التي ليس لما اساسا من الصحه فهي لا تعلم ما حدث وكل ما تعرفه انا لم تحب غيره ولم يمسك يدها احدا غيره فكيف يتهمها في شئ كهذا! في شرفها! هي من كانت تظن انه سيحميها ويصون عرضها تجده هو من يتهمها فيه!
بعد مرور عدت ساعات وبعد انا استحمت وأدت فريض الظهر عاد آدم ودخل قائلا لها بدون مقدمات: قومي البسي عشان خارجين
اجابت دون النظر اليه حتى: مش عايزه اخرج
آدم بعصبيه: انا قولت هتخرجي يعني هتخرجي
نظرت له بحده: هاروح فين يعني؟
آدم بنفس النبره: هنروح للدكتور علشان افهم ايه اللي حصل!
تعجبت من كلامها فاسألته هامسه: واروحله ليه؟
فاجابها وهو يبعد نظره عنها: علشان اعرف دي حاله طبيعيه من الحالات اللي بتحصل عادي ولا فعلا خنتيني!
ندى وهي تنهض من فوق الاريكه وتنظر له نظرات تكاد تقتـ,ـله وبغـ,ـضب هادر: خنتك! ودكتور! انت من كل عقلك جاي تاخدني لدكتور يكشف عليا ! مش مصدقني لما قولتلك انه انت اول واحد في حياتي! اذا كنت حضرتك مش مصدق فدي مشكلتك وانت حر فيها لكن انا مش رايحه لدكاتره
أحس آدم ببعض الذنب فهو يشعر بانه يظلمها في حكمه ولكن رجولته و دمائه الصعيديه التي تجري في عر…..وقه تمنعه من فعل عكس ما ينويه الان اجابها بهدوء: ولو حضرتك ما جتيش معايا دلوقتي عند الدكتور هاقول انك اكيد خنتيني وانك خايفه تتكشفي
صمتت ندى عدة لحظات ثم اجابته بهدوء: ماشي يا آدم هاروح معاك
ارتاح آدم لقرارها هذا فقد اشعره ببراءتها اكثر فاكثر واستدار ليذهب لتبديل ملابسه لكنه توقف عند سماعه كلماتها التاليه التي كانت كالخنجر في صدره: بس لما الدكتور يقولك انه انت اول واحد يا آدم هتطلقني وهترجعني لاهلي لانه ما يشرفنيش اني أعيش مع واحد اتهمني في شرفي وكمان اتهمني في ديني!
وتركته ندى لتدخل الحمام مغلقه خلفها الباب لتفتح شلال الدموع الذي بدأ منذ تلك اللحظه ولم يتوقف حتى الآن
فريده بهدوء: بس فيه انواع من غشاء البكار بيكون من النوع المطاط يا ندى يعني مش بيتقطع وبيفضل كدا يعني الست تفضل متجوزه سنين ومع ذلك كأنها بكر وفيه ناس علشان ترتاح بتعمل عمليها تفض بيها الغشاء دا
زاد نحيب ندى قائله: ما هو المصيبه انه الدكتور قاله انه الغشاء بتاعي من النوع اللي بيتفض وانه فعلا كان ليا علاقه سابقه مع واحد فريده بصدمه: ايــــــــــــه!!!!! ازاي كدا ؟!
من وسط نحيب ندى: مش عارفه مش عارفه انا لحد دلوقتي مش عارفه حصل ازاي وامتى ومع مين! انا عمري ما شربت خمرة ولا مخدرات علشان مثلا اقول كنت مش في واعيي لما حصل دا..ولا عمري خرجت مع حد مش محلل ليا حتى مصطفى انتيم أكرم عمري ما قعدت معاه لوحدنا كان بيبقى معانا حد!
فريده وهي تحاولة تهدئتها: طب وحصل ايه بعد كدا؟
عادت ندى بذاكرتها بعد اعلان الطبيب انها بالفعل قد اقامت علاقه مع أحد من قبل فقد فض الغشاء بالفعل كانت الصدمه متملكه من ندى فلم تلحظ خيب الامل التي شعر بها آدم ولا تلك النظره الغاضبه التي رمقها بها وظلوا طوال طريق العوده إلى الفندق صامتين لا ينبس ايا منهما بكلمه واحده ولم يحاول أحدهما قطع حاجز الصمت القائم فماذا تقول ندى وهي لا تستوعب ما قاله الطبيب وماذا يقول آدم ليعبر عن ما يشعر به من غدر من الانسانه التي أحبها بشده اكثر من أي شئ في هذا العالم وكأن الهاتف لو يتحمل هذا الصمت أكثر فكسره بصوته العالي معلنا عن وصل مكالمه لندى افاقت ندى من شرودها ونظر آدم اليها وهي تخرج هاتفها مجيبه وقد مسحت بعض العبرات التي نزلت رغما عنها وأجابت بهدوء: ايوه يا ماما
فجأة نهضت ندى من مكانها مفزوعه وهي تصرخ: ايييييييه! انتي بتقولي ايه! ازاي دا حصل؟ …. طيب طيب… خلاص انا جايه اهو
اغلقت الخط فلم يستطع آدم من سؤالها: في ايه؟
نظرت له ندى والدموع تتجمع في مقلاتيها: بابا جاتله ازمه تاني ونقلوه المستشفى… لازم اسافر دلوقتي يا آدم
أدم لما يستطع منع نفسه فبرغم كل شئ مازالت ندى قلبه فاقترب منها وهو يضمها لصدره فشدت هي عليه اكثر ليقترب منها كأنها تخاف ان يختفى او يذهب بعيدا : اكيد طبعا هننزل حالا بس اهدي
ثم تركها ليحجز على اول طائره الى القاهره وكان لحسن الحظ يوجد مقاعد فارغه على الطائره المنطلقه بعد 3 ساعات من الآن فاستعدوا وانطلقوا إلى القاهره.
وما ان وصلوا حتى ركضت ندى مسرعه لوالدتها حاضنة اياها محاولة لتطمئنها وتطمئن في نفس الوقت.
خرج والدها من المستشفى وعاد الى منزله بصحبه الجميع حيث اقنعته زوجته بالذهاب الى غرفته ليرتاح وصعدت معه تاركه أكرم وأحمد مع ندى و آدم
أحمد: ندى ياريت تقعدي انتي وآدم هنا… البيت كبير وهيكفينا كلنا
ندى: ليه؟
أكرم: علشان ابوكي وامك … مين هيخلي باله منهم؟
أحمد: انا الشركه ورايا ومشغول فيها على طول
أكرم: وانا خلاص بانهي في الماجستير ماينفعش اقف دلوقتي دي مناقشتها كمان شهرين!
آدم: خلاص ما تحملوش هم انا وندى هنفضل هنا صح يا ندى؟
نظرت ندى له مستغربه قراره لكنها اجابت: اه اه
طبعا
بعد ان اصبحوا في غرفه واحده استدارت اليه: انت ليه قولت اننا قاعدين؟
آدم بهدوء: علشان ما يصحش تسيبي اهلك في الظروف دي
ندى: طب ما انا هاقعد معاهم بعد الطلاق ما طلقتنيش ليه وقعدت هنا معايا
بمجرد سماعه كلمه الطلاق تخرج منها حتى شعر بارتعاشه تهز جميع انحاء جسده: تطلقي بعد جوازك باسبوعين ؟ بابكي لو سمع اصلا انه فيه بيني وبينك ايه زعل الله اعلم هيحصله ايه! نسيتي كلام الدكتور انه مش لازم يسمع خبر يدايقه؟
ندى وهي تنظر له بعمق: وانت يهمك بابا اوي كدا؟
نظر لها آدم كأنه يستغرب سؤالها: اكيد طبعا..بالرغم من اللي عملتيه فيا بس في الاخر الراجل ما غلطش في حقي في حاجه
زفرت ندى: بردوا مصر اني خنتك؟
آدم لينهي الحديث: مالوش لزمه الكلام احنا هنفضل عايشين سوا لحد لما اخوكي ياخد الماجستير علشان ما نشغلهوش بمشاكلنا وكمان لما باباكي يخف وبعدين كل واحد يروح لحاله…انا تعبان وعايز انام بقى اعتقد السرير واسع يقضيني انا وانتي وكل واحد في جنب..تصبحي على خير
تركها آدم متكوما على أحد جانبي الفراش ونامت هي على الطرف الاخر وهي تحاول ان تكتم دموعها وتستسلم للنوم.
استيقظ آدم من نومه الذي استغرق فيه كأنه لما ينام بهذه الراحه منذ أعوام وشعر برائحه زكيه يعرفها تزكم انفه ففتح عينيه ليرى ندى نائمه بين ذراعيه ومطوقه اياه من خصره مسنده رأسها لصدره فنظر الي وجهها فكانت تشبه الملائكه ولكنه تذكر فجأة خيانتها له لينهض بسرعه مكتشفا انه هو من تسلل للطرف الخاص بها يبحث عن دفئها فاستدر متجها للحمام ليضع رأسه تحت صنبور المياه عله يفيق!
فريده : وحصل ايه بعد كدا؟
ندى: ههههه اول مره اعرف انه عندك فضول زينا
فريده:ههههههه عندي بس على طول باقول لنفسي وانا مالي بس انتي حكايتك دي ماينفعش فيها غير وبعديـــــــــن! ههههههه
ندى: هههههه ماشي ياستي ولا قبلين …فضلنا على الحال دا شهرين لحد ما أكرم اخد الماجستير ويومها ماما اصرت تعمله حفله ازاي ابنها ياخد شهاده زي الماجستير من غير ما تعمله حفله؟ المهم يوم الحفله بقى كنت حاسه انه مش طايقه نفسي خصوصا انه بابا خلاص خف كمان وكدا آدم هيطلقني
فريده: بعد الكل اللي فكره فيكي وعايزة تفضلي معاه؟
ندى بتنهيده: عذرته دا راجل مهما كان دا غير اني باحبه طبعا…المهم بقي كل ما اشم الخروف اللي بيشوه في الجنينه اتعب واحس اني هارجع واجري على الحمام وبليل فجأة واحنا كلنا قاعدين بنتكلم دخت ومصطفى هو اللي لاحظني وآدم كان واقف بعيد بيتكلم مع بابا وناس صحابه كدا المهم مصطفى جري عليا ولحقني قبل ما أقع على الارض وشالني بسرعه وطلعني جري على اوضتي وهو بيزعق في الخدامين انه حد يتصل بالدكتور بسرعه
فريده بشك: انت ايه حكايتك مع مصطفى ؟ واخدين على بعض اوي!
ندى وهي تغمزها: هههه بتغيري يا بيضه؟
فريده وهي تتمالك نفسها: غيره ايه انتي التانيه!
ندى:هههه على العموم يا ستي ولا حكايه ولا روايه كل الموضوع انه انا كنت على طول ما اخت الصغيره وكنا شبه بعض في حاجات كتير ولما حصلت الحادثه اللي ماتت فيها اخته مع باباه ومامته اعتبرني انا تعويض عنها وبقى يشوفني زيها بالظبط
فريده بتفهم: اااه… بس هو آدم يعرف الكلام دا؟
ندى: آدم؟ آدم كل ما يسمع اسم مصطفى قدامه يتعصب ويفضل يزعق وبعدين لما احاول احكيله الحكايه دي واقوله اصل مصطفى…ومن قبل ما اكمل يقولي:يووووه مصطفى مصطفى ربنا يخليهولك ويسبني ويمشي وانا ما بقتش احط في دماغي بقى
فريده وهي تنصحها: بس خلي بالك آدم بيغير من مصطفى عليكي
ندى: لو يدخل قلبي مش هيلاقي غيره قلبي بيدق باسمه على طول وو مش حاسس عامل بينه وبيني حاجز كل لما احاول اهده يرجع يبنيه من تاني
فريده:هييييييييح فينك يا عم آدم تسمعلك الكلمتين الحلوين دول!
ندى:هههههههههه المهم الدكتور جه وكشف عليا وطلعت….
قاطعتها فريده صارخه: حااااااااامل!
ندى بدهشه: وانتي عرفتي منين يا مصيبه؟
فريده:ههههه من الافلام مش بتدوخي وبترجعي ونفسك مش رايحه للخروف وكدا… يبقى اكيد حامل.. اومال عندك زكام هههههه
ندى وهي تكمل ضاحكه:هههههه ماشي يا فكيكه … كان نفسي تشوفي صدمت آدم ولما الدكتور نقلني المستشفى علشان يتأكد انه كله تمام وعرف انه عمر الطفل شهرين! يعني حملت من ليلة الدخله يعني ما يقدرش يقول انه مش ابنه
فريده:ههههههه يا واد يا قوي من اول ليله ما شاء الله دا انتي ما صدقتي بقى هههههههه
ندى وهي تضرـ,ـبها بقبضتها في كتفها:ما تتلمي يا بت دا جوزي بردوا
فريده: ماشي يا جوزها كملي ههههههه
شردت متذكره كيف كانت فرحته عند علمه بحملها من قبل ان يخبرهم الطبيب ان عمر الجنين شهرين فقط معنى ذلك انه لو يشك بها وان شكه بها كانت مجرد لحظه عابره وذهبت لحالها قررت ان تبدأ معه من جديد هي وهو وطفلهما فقط حياة سعيده مكتمله في نظرها فيكفيها حبيبها وشريك عمرها وايضا هديه الله لهما بطفل يقربهما اكثر لبعضهما وعندما عادوا الى المنزل وانفردت مع زوجها في غرفتهما أخبرته عن امانيها ولكن كلماته صدمتها
آدم بحزم: ندى مافيش حاجه بينها هتتغير
ندى بعدم فهم: يعني ايه مش فاهمه
آدم بعد ان تنهد: يعني علاقتي انا وانتي هتفضل زي ما هي الفرق انه احنا مش هنطلق
ندى بسخريه: وجاي على نفسك اوي كدا ليه؟ ما تطلقني وتخلص!
آدم بنظره ثاقبه: لو هتديني ابني وهيفضل معايا وتتنزلي عن حضانته انا ما عنديش مانع اطلقك من دلوقتي حتى
نظرت له ندى مصدومه: وانت فكرك انه ممكن اسيب ابني!دا بعينك!
آدم متفهما: ما انا علشان كدا باقولك هنفضل زي ما احنا وابننا بينا انا وانتي تحت نظرنا من غير ما حد يتحرم منه
نظرت له ندى غير مصدقه هل هذا من توقعت انه سيطير من سعادته بقرارها بالعوده كما كانوا … كرامتها ابت عليها ان تتحدث او تذل نفسا اكثر من ذلك فقررت انها لن تحاول مهما حدث ان تستعطفه او تعيده الى حبها فان كان يحبها حقا سيعود وحده وان لو يكن فهذا قراره وستتحمله ولو …. مجبره!
ندى منهيه الحديث: ومن ساعتها لحد دلوقتي واحنا على الحال دا بس بعد ولادتي بكام شهر جاله شغل في امريكا وسافرنا وماما وبابا جم ورانا علشان اتعلقوا بسيف اوي وكدا كدا أكرم وأحمد كل واحد مشغول بحياته
فريده بتعجب: يعني عمر ما حصل بينكوا حاجه او قربتوا من بعض من ساعتها خالص؟
ندى زافرة بقوة: خااااالص بننام في نفس الاوضه على نفس السرير وضهر كل واحد فينا للتاني بس اخر فتره حسيت انه فاض بيا بقيت ادخل معاد النوم معاه الاوضه ينام وانا اصلي واقرأ قرآن واروح انام شويه جنب سيف في اوضته دا لو جالي نوم يعني وبعد ما اصلي الفجر مع سيف ارجع انام انا وهو جنب بعض
فريده: هو سيف بيصلي؟ وكمان الفجر؟
ندى بضحك: اه يا ستي ولو يوم صليت من غيره او نسيت اصحيه او ما صحيش معايا بيبقى يوم مش فايت!
فريده بسعاده: 4 سنين وكدا! بجد ما شاء الله تربيه ولا احسن ربنا هيكرمك ما تقلقيش بسبب سيف دا !
ندى : آمـــين يا رب العالمين
فريده: ولسه لحد دلوقتي مش عارفه ايه اللي حصل ؟
ندى وقد فهمت قصدها: والله انا هتجنن يا فريده عاقلي هيطير مني مش فاكره اي حاجه توصلني للي حصل !
قاطعهم صوت سيف وهو يركض باتجاههم صارخا: مامي مامي
يلحق به كلا من آدم ومرام
مرام: بقى الواد مقطع نفسه مامي مامي وانتوا قاعدين ترغوا هنا؟
فريده: حقك على راسنا يا ست مرام
مرام بمزاح: تقبلته تقبلته
ندى وهي تضم سيف: وحشتك اوي كدا يا سيف؟
سيف: طبعا يا مامي انتي حبيبتي
آدم: يا سلا يا سلام الحب ولع في الدرا وانا ماليش كلمه حلوة يا سي سيف !
سيف: دولا ايه يا بابي دي لمله!
ضحك الجميع على رد سيف الطفولي
ندى: اومال فين أكرم ؟
آدم: مش عارف أخده مصطفى وخرجوا ولما سألتهم قالوا وراهم مشوار… قال فيه حرامي عايزين يمسكوه باين
فريده بفزع: ربنا يستر ما يودوش نفسهم في داهيه !
مرام بخوف: ربنا يحفظهم
ندى بعدم فهم: هو فيه ايه؟
فريده: هاحكيلك بس الاول نروح ناكل لاحسن العشا خلاص قرب وانا هفتانه بعيد عنك
آدم بابتسامه: ايوه القاعده قدام البحر بتجوع
فريده بمزاح: والقاعده مع مراتك بتجوع اكتر … يلا بينا
عند استقبال الفندق وجدوا باريهان واقفه تنتظر مفتاح غرفتها فتوجهت لندى بابتسامه منافقه : ازيك يا نادو عامله ايه؟
ندى وهي تعلم حقيقه باريهان: الحمدلله يا باريهان ازيك انتي؟
باريهان: نو نو نو احنا مش اتفقنا ان تقوليلي باري بس وانا اقولك يا نادو؟
مرام في سرها يا شيخه اتلهي وانتي عامله زي الخله وراشق فيها زتونه كدا!
ندى: معلش نسيت يا باري
باريهان بسعاده : ايوه كدا… اومال فين أكرم ماشوفتوش؟
ندى: خرج مع مصطفى مشوار
باريهان وهي تنظر لمرام نظره جانبيه: ااه اصله قالي انه هيخرجني باليل فكنت باسأل بس… على العموم انا هاطلع ارتاح لحد ما يجي تشاوو
غادرت باريهان دون ان يجيبها احد
سيف ببراءه: انا مس باحب الست دي يا مامي
مرام وقد سعدت بقوله: حبيبي انت يا سيفو ابقى قول لخالك أكرم الكلام دا بقى!
فريده وهي تنهر مرام: مرااااام…وبعدين!
ندى: هههه انتي بتحبيه ولا ايه يا مرومه؟
مرام بخجل: انا؟ انـ… ا… ا…
ندى وهي تضحك: خلاص خلاص انا فهمت اصلا من ا ا ا دي
سيف وهو يشد ثوب فريده لتنظر اليه: انتي اسمك ايه؟
فريده وهي تنزل لمستواه لتجيبه لكن قاطعها صوت تعرفه جعل خفقات قلبها تزداد: فريده
سيف مفكرا: حلو الاسم دا
مصطفى: انا باقول كدا بردوا
أكرم: واقفين بتعملوا ايه هنا؟
ندى: كنا هندخل نتعشا دلوقتي
مرام محدثه سيف: باقولك يا سيف ما تشوفلنا اسم دلع لفريده احسن مش ليقينلها حاجه خالص!
سيف مفكرا: اممممممممممممممم
آدم بمزاح: بتقولك اسم دلع مش اخترع الذره يا دكتور سيف
سيف: ما انا بافكل اهو
مصطفى: طب فكر يا ابن الدكتور
آدم بمزاح: ماله ابن الدكتور يا ضغوف!
مصطفى: هي وصلتلك انت كمان! شكلي كدا هاتعشا بأكرم انهارده
أكرم: وانا مالي ياخويا انت اللي وشك بيقول انك ضغوف!مش ذنبي
قاطعهم سيف صارخا بفرح قائلا: لاقتها… هاقولك يا ديده!
مصطفى وهي يضحك:ديده!… ديده على وزن حديده!
ندى: تصدق انه د؟؟؟؟؟مك تقيل اوي
آدم ناظرا لندى: قولت كدا ماحدش صدقني
سيف غاضبا من مصطفى: ما تتليقش على اسم ديده !
مصطفى يؤدي تعظيم الضباط قائلا: تمام يا فندم
ونظر الى فريده مكملا: انت تأمر يا قمرررر
أكرم وقد لاحظت نظرات فريده الناريه لمصطفى الذي لم يعبأ بها: انا باقول ندخل نتغدى بدل وفيه حد كدا عارف نفسه نلاقيه سايح في دمه ندى: يلا احسن انا فريده هنمو….ت من الجو…ع
سيف معدلا: ديده!
ندى بضحك: خلاص سمتها ديده؟ ديده ديده يا سيدي ولا تزعل!
واثناء الطعام سألت فريده مصطفى بقلق: لقيتوه؟
ندى: اه صحيح عملتوا ايه؟
أكرم: وانتي عرفتي منين؟
ندى:فريده حكتلي الحكايه واحنا جاين على الفندق
توقف مصطفى عن تناول طعامه ونظر لفريده ليستشف سبب قلقا هل كان عليه هو ام على ذلك المحتال؟
مصطفى بجديه: مالاقينالوش أثر
هدأت فريده وزفرت كأن حملا قد سقط من على كتفيها: الحمدلله
لاحظ مصطفى ذلك فقال بغضب: شكلك تعرفي مكانه ومخبيه علينا علشان ما نمسكش حبيب القلب!
نظرت له فريده نظرات ناريه قائله: عن اذنكوا هاطلع اصلي العشا علشان ما يروحش عليا
وغادرتهم فريده ولحقت بها هند متججه بنفس العذر
سيف: هي ديده زعلت ليه؟
آدم: ما زعلتش ولا حاجه هي بس راحت تصلي.. تيجي نروح نصلي احنا كمان
سيف بفرحه: يلا
انطلق آدم بصحبه سيف مبعدا ايه عن هذا التوتر فهو حساس ولديه من التوتر الذي يراه بين والديه ما يكفي ويفيض
ندى موجهه حديثها لمصطفى: ماكانش ليه لزمه الكلام دا يا مصطفى
مصطفى بعصبيه: يعني ما شوفتيش فرحة ازاي لما عرفت اننا ما لاقنهوش!
ندى وهي تحاول توضيح موقف فريده: هي فرحت عشان خافت هي ومرام انكوا تلاقوه تعملوا فيه حاجه وتروح انتوا في داهيه يعني خافوا عليكوا انتوا مش عليه !
نظر أكرم بنظرات ثاقبه سائلا اياها: خوفتي عليا يا مرام؟
مرام وهي تحاول تمالك اعصابها من سؤاله الحاني: اعتقد انه باريهان سألت عليك ياريت تبقى تشوف خطيبتك
ونهضت منصرفه وتركت نظرات أكرم تلاحقها
ندى: معاها حق يا أكرم… ياريت
الحلقة 12
********
علقت الزينات والمصابيح الملونه وتم عقد قران كلا من أحمد وهند وكان كلا منهم في قمه فرحته منتظرين بفارغ الصبر ذلك اليوم الذي سيجمعهما بيت واحد !
أكرم مقتربا من مرام هامسا: عقبالك!
مرام وهي تنظر له بحده: عقبالك انت بقى انت اللي خاطب مش انا!
هم أكرم أن يقول شيئا لكن قدوم سامر قاطعه سامر: عقبالك يا بطل
أكرم: عقبالك انت كمان يا عم
نظر سامر إلى مرام قائلا: يمكن اقرب مما تتصور !
لاحظ أكرم نظرات سامر لمرام فضغطت على يده التي ما يزال يمسكها بقوه حتى تأوه سامر قائلا: ما براحه شوي يا اخي مش كدا!
أكرم مبررا: معلش يا سمورة من فرحتي يا اخي في ذلك الوقت رأى مصطفى فريده تقترب من آدم وتحادثه بهمس من ثم ينسحبان باتجاه المطبخ وعندما هم باللحاق بهما حتى …
عبدالرحمن: يا مصطفى يا ابني ممكن تطلع صناديق الحاجه الساقعه دي من تحت وتوزعها…كان نفسي انا اللي اعملها بس انت عارف السن له أحكامه!
مصطفى بابتسامه وما زالت عيونه على باب المطبخ متجها للاسفل قائلا: ربنا يديك الصحه وطولت العمر يا عمي
عبدالرحمن مبتسما: الله يخليك يا ابني ويرزقك ببنت الحلال
مصطفى: آاااامين يا رب ادعي بضمير اوووي يا عبدالرحمن!
عبدالرحمن:ههههه شكلك مستعجل اوي!
مصطفى:ههههه لو هتبقى زي بنتك كدا ما استعجلش ليه؟
عبدالرحمن:هههههه الله يكرمك..يلا انزل بقى زمان الناس ماتوا من العطش!
همست فريده لآدم بانها تريد التحدث معه على انفراد فوافق مستغربا ولكنه اتجه معها إلى المطبخ حيث دار بينهم الحديث كالآتي:
آدم بقلق: خير يا فريده فيه حاجه؟
فريده مباشرة: ما دام ندى قالتلك انه ما خانتكش يبقى فعلا هي ما خا؟؟؟؟؟؟نتكش!
آدم بتوتر: وهي ازاي تكلمك في حاجه زي كدا؟
فريده: فضلت 5 سنين ساكته مش كفايه؟!…يعني تمـ,ـوت مظلو؟؟؟مه وكمان مقهو؟؟؟؟؟رة؟
آدم: طب عايزه ايه مني دلوقتي؟
فريده: انا عارفه انه ماليش حق ادخل بس لما اشوفكوا انتوا الاتنين بتحبوا بعض وبتبصوا لبعض كأنكوا بتسر…قوا مش كأنكوا متجوزين مش هاقدر اسكت !
آدم بحزن: اديكي عرفتي الحكايه انا ذنبي ايه؟
فريده بسرعه: ذنبك انك كدبت الانسانه اللي قلبك حبها! ازاي متخيل واحده زي ندى كدا باخلاقها ولبسها وتدينها ممكن تخونك لا مش بس كدا لا تعمل واحده من الكبائر اللي هي الزنا ! نسيت قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الجليل “إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذابا عظيم” عايز تبقى من الملعونين يا آدم؟
آدم وقد بكى متأثرا بحديثها خصوصا وهو يشك في ان ندى قد تفعل شيئا كبير كالزنا : طب ايه تفسيرك للي حصل!
فريده: مش مهم التفسير ..التفسير هتعرفه لما ربك يأمر بكدا! بس مهما كان انت ما عندكش دليل!… لا شوفتها مرة تجاوزت مع واحد ولا شوفتها وهي مع واحد تاني صح؟ ولا يكون فيه حد في دماغك مثلا؟ يمكن مصطفى؟
آدم بسرعه: لا لا لا انا اه باغير من مصطفى بس لانه بيقدر يضحكها ويدخل على قلبها الفرحه اكتر مني ولانه كان معاها ويعرفها من قبل ما انا اعرفها وانا عارف انه بيحبها زي اخته مش اكتر
فريده: خلاص يبقى تفضها سيره واحرق القديم وابدأ سجل من أول وجديد ويكون الاساس بينكوا الثقه والحب ودا يكفي كبدايه ليكوا سوا وصدقني مع الوقت هتنسى اللي حصل دا وكفايه عليكوا يا سيدي سيف باشا دا انه يكون سبب انكوا تظبطوا حياتكم من الاول تاني حرام دا طفل وبدأ يتعقد بسبب طريقتكوا مع بعض
آدم وقد اقتنع بكلامها: ماشي بس…بس انا مش هاقدر ابدأ انا
فريده: مش مهم … هي هتبدأ المهم انك ما تصدهاش!
آدم بسعاده افتقدها منذ زمن: ماشي اوعدك
فريده:هههه طب تمام روح انت بقى وانا هاخرج الجاتو دا لاحسن الناس تقول علينا بخله ولا حاجه! يرضيك؟
آدم:ههههههههه لا ما يرضنيش! تحبي اساعدك؟
فريده: لا لا مش صعبه للدرجه دي! روح شوفك مراتك وابنك اهم
وتركها آدم تجهز بعض الاطباق لتقدمها للضيوف عندما دخل عليها مصطفى ناظرا لها نظره غريبه
فريده مستغربه نظرته: بتبصلي كدا ليه؟
مصطفى: انتي ازاي كدا؟
فريده واستغرابها يزداد: كدا ازاي يعني؟
مصطفى: بتصلحي بينه وبين مراته وانتي ما تعرفيهوش وندى يدوب من كام يوم بس رجعتي تشوفيها؟
فريده بجديه وهي تحمل احدى الصواني مغادره المطبخ:مش شرط تعرف حد عشان تساعده……..كفايه انه في ايدك تساعده عشان ماتتأخرش!نعم هي الفتاه التي تمناها طوال عمره هي من حلم بها تلك التي تملك عقلا يزن بلادا باكملها وقلبا أغلى من الذهب وانقى من القطن
————
دخلت هند لتحضر شالها لتخرج لامر مره مع… زوجها أحمداقتربت باريهان التي حضرت لتلبي دعوه أحمد الذي لم يعلم بعد بانفصالها عن اخوه من ندى لتسألها: هي الاوضه اللي دخلتها دي اوضتها؟
استغربت ندى سؤالها: ايوه بس بتسألي ليه؟
باريهان: عادي مجرد سؤال واللي جنبها دي اوضه مين؟
ندى: فيه ايه يا باريهان؟ ايه الاسئله الغريبه دي؟
باريهان: عادي يا نادو مجرد سؤال باتعرف على البيت واتسلى مش اكتر فيها ايه؟
ندى وهي تنظر لباريهان شزرا تاركه اياها دون جواب فاتجهت باريهان الى تلك الغرفه المجاورة لغرفه هند وتفتح الباب لتدخل وتنظر حولها لعلها تجد شيئا يدل على هوية صاحبة الغرفه حتى دخلت عليها مرام : انتي بتعملي ايه في اوضتي؟
باريهان بهدوء وقد عملت ما تبغاه: كنت عايزه اظبط الميكاب بتاعي
مرام: عندك الحمام روحي ظبطي فيه براحتك
باريهان: وانتي اضايقتي كدا ليه يا مرام… ليكون فيه سبب تاني ضايقك مني غير دا وانا ماعرفش
مرام وهي تحاول تمالك اعصابها: هيكون ايه السبب يعني؟
باريهان بهدوء لتغيظ مرام: مثلا انه أكرم خطبني انا وهيتجوزني انا وانتي قاعده تتفرجي علينا من غير ما تقدري تعملي حاجه!
مرام بغيظ مكبوت: والله دي حياتكوا وانتوا احرار فيها دا شئ ما يخصنيش فرحت باريهان لمعرفتها ان مرام لم تعلم بعد بانفصالها عن أكرم
فاكلمت: هارد لاك ليكي يا بيبي…دي اخرت اللي تتحدى باري انها تقعد في صفوف المتفرجين مش أكتر
مرام بسخريه: هههه ليه هوا ماتش كورة؟
باريهان بسخريه: لا جواااز يا روحي جواااز… ويكون في علمك أكرم عمره ما هيبصلك طول ما انا قدام عينيه شوفي الفرق اللي بيني وبينك يا حلوة وانتي تعرفي انا فين وانتي فين!
تركتها باريهان وهي تكاد تنفجر من الغضب والبكاء فهي حاولت ان تنسى امر خطوبته لباريهان فخالفت وعدها لاختها وكانت هذه هي النتيجه…ان تسخر منها باريهان وتستغل حبها لأكرم لاذلالها
في الخارج كانت فريده تحادث ندى في غرفه هند بعد مغادرتها مع أحمد للاحتفال بعقد قرانهما
فريده: عايزاكي بقى يا وزة لما تروحي البيت تسبقي جوزك على اوضتكوا وتلبسيلك كدا حاجه شفتشي وتحطي شويه من الاحمر على شوية من الابيض وبرفان من اللي هو وتجهزي الاوضه لقدوم شهريار الملك الهمام هههههههه
ندى:ههههههههه يخرب بيتك يا مصيبه! ايه كل دا
فريده: لزوم الليله يا جميل!…انتي نسيتي انه انهارده الخميس ليله اللعب التهييس!
ندى:ههههههههه اومال لو كنتي متجوزة كنتي قولتي ايه!
فريده:هههههههه كنت عملت! هو انا هاقضيها لوكلوك لوكلوك قبل الجواز وبعد الجواز! دي خيبه ايه دي!
ندى:هههههههه شكلك اصلا بؤ ومش هتعملي حاجه
فريده:ههههه بؤ ولا ودن سيبك مني وركزي في نفسك ياختي! واعملي اللي قولتلك عليه!
ندى ببعض الحزن: افرضي بقى رفضني زي كل مرة وقتها مش عارفه انا ممكن اعمل ايه!… مش بعيد احدفه بفازة ولا حاجه
فريده: ههههه لا ما تقلقيش مش هيرفضك
ندى بشك: ليه؟ انتي كلمتيه في حاجه؟
فريده: يا بت خليكي واثقه في نفسك كدا .. كل الحكايه انه لما شاف الحلاوه والجمال دا كله قدامه ماقدرش يقاوم وفضل يرمي نظرت بس البعيده جبله ومش حاسه والحلو فاضله تاكه ويسلم ويقول حرمت يا بيه حرمت يا باشا !
ندى:هههه يخرب عقلك! بس فكرك كدا؟
فريده : جربي واهي محوله ويارب تصيب!
ندى بتنهيده: ياريت يا فريده يا ريت لاحسن واحشني حضنه اوووي
فريده وهي تسند ذقنها بيدها وتحرك رموشها بطريقه مضحكه وتتنهد قائله: هيييييييييييييح الحب ولع في الزعل يا فخري!
ندى ضاحكه وهي تلقيها باحدى الوسائد: انا هاقـ,ـتلك انتي وفخري بتاعك دا يا حبه عيني!
دخلت عليهم إيمان مناديه ندى: ندى جوزك بره مستنيكي تروحوا وانتي هنا قاعده تلعبي بالمخدات ههههههه
ندى وهي تعدل من هندامها: معلش يا طنط اصل بنتك دي بتخرج الواحد عن شعوره
فريده وهي تدفعها لباب الغرفه: روحي بيتكوا وانتي هتلاقي كل الشعور هناك !
ندى: يا ريت يا ديده
فريده: ههههههه مش من شويه كنت هتقـ,ـتل انا وفخري دلوقتي بقيت ديده!
جاء مصطفى ومعه أدم الذي كان يحمل سيف الذي يقاوم نعاسه الشديد
مصطفى: فخري مين دا كمان ان شاء الله!… هو انا اخلص من هشام يطلعلي فريد ودلوقتي فخري!
فريده: وانت مالك اصلا! تخلص منهم بصفتك ايه!
مصطفى: احم احم … مش يلا بقى يا جماعه!
ندى:هههههه تستاهل عشان تبقى تقول كلام انت مش قده
مصطفى: آدم ما تاخد مراتك دي وتطرقونا من هنا عايزين نرش مايه
فريده: قصدك ترش سم يا سم
ندى وهي تخرج له لسانها:هههههه وكبستك وكبستك
مصطفى: والله كلمه تاني يا ندى واحدفك من البلكونه !
فريده: انت بؤ اصلا ولا تقدر! وبعدين ما تقول حاجه يا عم آدم!
آدم منصرفا وهو يمسك بيد ندى: لا اقول ولا اسكت انا هاخد مراتي وماشي من هنا كفايه كتفي اللي مش حاسس بيه من القلقسايه بتاعت سيف دي!
ندى: ما تقولش على راس ابني قلقسايه!
آدم: خلاص ولا تزعلي انا اللي راسي قلقسايهندى: ايوه كدا ههههههههه
آدم: بقى كدا؟! والله لاوريكي اصبري عليا بس!
التفتت فريده لمصطفى: وانت لسه واقفه هنا بتعمل ايه؟
مصطفى: وانتي مالك ؟
فريده: الله! مش بيتنا!
مصطفى: اه اذ تصدقي صح!
فريده: هههه كويس انك عرفت
مصطفى: هاخد الصناديق بتاعت الحاجه الساقعه انزلها
فريده: لا ما تتعبش نفسك بكره الصبح هيجي بليه ينزلهم
مصطفى: يادي النيله والليله اللي مش فايته مين سي بليه دا كمان؟
فريده: صبي البقال!
مصطفى بسهوكه: اخرتي على ايدك على فكره
فريده وهي تمسك باحدى زجاجات الصودا: ايوه عشان لو ما مشتش دلوقتي هاكسر الازازه دي على دماغك!
مصطفى :اه يا مفتريه ويهون عليكي نص الجنيه الرهن!
فريده:ههههههههه مصطفى!
مصطفى بسهوكه: يا عيون مصطفى!
فريده بجديه: امشي من هنا!
مصطفى: ليه كدا بس ما احنا كنا ماشيين كويس!
قالت له فريده قبل ان تتركه وتنصرف بجديه: انا ما نستش كلامك ليا لما كنا في الغردقه وتلميحاتك يا استاذ مصطفى
شعر عندها مصطفى بالخجل من تصرفاته مره أخرى فانصرف مغادرا عندما وجد أكرم يكاد ينفجر من الغضب مصطفى مستغربا: مالك فيه اايه يا عم؟!
أكرم بغيظ: سامر!
مصطفى مازال مستغربا: ماله اللذيذ دا؟
أكرم: هو لذيذ بعقل!…. راح طلب ايد مرام من باباها وانا واقف معاه وقال ايه أكرم يشهدلك على اخلاقي!
مصطفى:هههههه البس يا معلم
أكرم بغضب وهو يهم لينصرف: مش فايقلك يا مصطفى!
مصطفى وهو يمسكه ويحادثه بجديه: مش المهم الكلام دا المهم رأيها هي! كان ايه؟
أكرم بحزن: ماهو دا اللي هيجنني! كنت حاسس انها بتحبني وكله تمام حتى انهارده قبل ما اجي على هنا روحت فركشت كل حاجه مع باريهان… بس يظهر انه حسبتها غلط وطلعت ما بتحبنيش!
مصطفى: امممم يعني وافقت على اللذيذ؟
أكرم بحرقه: اه يا سيدي وافقت على اللذيذ
مصطفى: خلاص يا أكرم يبقى مالكش نصيب فيها انساها!
أكرم وهو ينظر لمصطفى بقله حيله: باحبها هانساها ازاي؟
مصطفى: طب والفتاة المجهوله! مش بتحبها؟أكرم: فكرت كتير لاقيت اني ما اعرفش عنها غير اللي بتكتبهولي يعني اللي هي عايزاني اعرفه حبيت الغموض اللي حواليها واني اعرف مين هي مش اكتر لكن مرام … مرام دخلت قلبي كدا على طول من غير سؤال ومش عارف هاعمل ايه من غيرها!…انا اصلا امبارح بليل حرقت كل الرسايل بتاعت الفتاه المجهوله دي
مصطفى بتفهم: يعني حرقت الرسايل واديت زونبه لباري وفي الاخر هتتجوز غيرك!
أكرم وهو على وشك البكاء: بالظبط
مصطفى: يا صديقي بنات العيله دي حلفين ليطلعوا عنينا ويورونا النجوم في عز الضهر!… لولا أخوك ابن الايه لحق نفسه وحطها قدام الامر الواقع ماكانش طالها وكان هيجي تالت جنبنا ههههههههه
أكرم:هههه ليه ؟ هي فريده عملت فيك ايه؟
مصطفى: هههههه قولت ما عملتش فيا ايه على الاقل انت قدامك لذيذ واحد انما انا كل شويه يطلعلي لذيذ من تحت الارض حاجه تقرف!
أكرم:ههههههه يا لذيذ يا رايق
مصطفى بمزاح:ههههه ودا تأثير سفن أب على الاخ أبو المكارم
أكرم:ههههههههه طب يلا بينا من هنا قبل ما يجوا الناس يكرشونا من هنا !
مصطفى: يكرشو مين! دا احنا واجفين في ملك الحاكومه!
تصاعد صوت عبدالرحمن قائلا: إيمان الكل مشي ولا لسه فيه حد؟
إيمان: مش عارفه … هاروح اشوف أهو
مصطفى بعد نحنحه: احم احم … ماتيلا بينا يا ابو المكارم لاحسن سامع صوت المقاشه ورانا
أكرم:ههههههههههه يلا يا حوش
—————-
بعدما وصل آدم بصحبه زوجته وطفله إلى منزله الذي اعده مع ندى قبل الزوج على اساس ان يسكنا فيه ولكن تعب والدها ومن ثم سفرهم إلى امريكا منعهم من المكوث فيه ولكن منذ عودتهم الى القاهره وهما يعيشان فيه ويذهبان لوالدي ندى باستمرار عند الباب همست ندى في أذن الصغير الذي قال: بابا!… ممكن تحكيلي حدوته قبل النوم؟
آدم باستغراب: ما انت كنت نايم لوحدك اصلا!… وبعدين ما ماما على طول هي اللي بتحكيلك اشمعنه المرة دي يعني؟
سيف باصرار: ماليس دحوة! انت اللي هتحكيلي يحني انت!
آدم باستسلام: طيب… اتفضل قدامي يا سيف باشا
اخذ آدم سيف حتى يروي له حكايه ويطمئن انه ذهب في سبات عميق بينما ابتسمت ندى بمكر وذهبت تكمل باقي خطتها دخل آدم حجرته وهو يزفر فقد نام أخيرا سيف بعد جعل والده يروي له ثلاث قصص فقد اوصته امه جيدا ! …
تفاجأ آدم ونسي تعبه عندما وجد الغرفه بهذا الشكل المبهر فقد صفت الشموع في كل مكان وتناثر الورد في ارجاء الحجرة كمان سمع موسيقى هادئه تساعد على الاسترخاء فبحث بعينيه عن ندى وعندما لم يجدها ناداها: ندى!
اجابته ندى الواقفه على باب الحمام خلفه: نعم؟
التفت آدم إليها وقد اعتلت ملامحه الدهشه فقد كانت كانت تردي فستانا باللون الذي يعشقه اللون الذهبي وكان قصيرا لا يصل إلى نصف فخذها كما انه بحملات رفيعه ويظهر جزءا كبيرا من صدرها وقد تركت شعرها منسدلا ووضعت ميكاجا خفيفا يتلاءم من ثوبها ويبرز جمال عينيها فناداها بصوت اجش: ندى !
اقتربت منه ندى وهي تنظر في عينيه بشده هامسه: عيون ندى!
لم يستطع آدم ان يسيطر على نفسه أكثر من ذلك فجذبها إليه هامسا في اذنها: بـحــبــك !
ابتسمت ندى بسعاده ووقفت على اطراف اصابعه فبالرغم من انها ترتدي حذاء عالي الكعبين الا انها مازالت قصيره بالنسبه لطول آدم الفارع واقتربت من أذنه لتهمس بها قبل ان تقبلها: وانا باعشقك!
وكأن ندى هدت اخر حصون مقاومته بكلماتها الاخيره فغابا معا في عالم اخر بادئين حياة جديده فقط مع حبهما وطفلهما !
—————
دلفت فريده لحجرة مرام : مرام يلا عشان تصلي الفجر
مرام وهي تمسح اثار دموعها: حاضر جايه اهو
صلت كلا الفتاتان صلاة الفجر وجلستا قليلا يتسامران معا بعد ان تلت كلا منهما اذكار الصباح فريده بحسره: تعرفي يا مرام انه من الفروض المتروكه هي صلاة الفجر!….. مع ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال “ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها” وكان قصده على ركعتين السنه مش الفرض كمان!
مرام: تعرفي اني قريت مره جمله فكرت فيها كتيركانت بتقول “لم يغب الفجر عن الامه الا عندما غبنا نحن عن صلاة الفجر … حتى نعيد الفجر لامتنا دعونا نصلي الفجر”
فريده: اكيد طبعا لانه بمجرد انك تقومي تتوضي لصلاة الفجر بيبعد عنك الشيطان ويبعد عنك الكسل وبعد صلاة الفجر الواحد بيحس نشاط غير طبيعي زي ما يكون فيه قوة انه يبني عماره لوحده
مرام: ربنا يهدي الجميع يا ديده
فريده: آمين… بس انتي مالك؟ حاسه انه فيكي حاجه؟
مرام: ما نمتش طول الليل بسبب اللي عملته!
فريده بقلق: ليه؟ عملتي ايه؟مرام بتهيده: امبارح سامر دكتور زميل أكرم في الكليه اتقدملي وانا وافقت بس عشان كنت مضايقه من كلام باريهان ليا وندمانه على قراري دا وسامر فاتح بابا في الموضوع
فريده: دا مستعجل اوي وبعدين مالك ومال باريهان دي!
مرام: يووه يا فريده! خلينا في المشكله بتاعت سامر دي! انا اصلا مش باطيقه اتجوزه ازاي!
فريده: كان حد ضر…بك على ايدك يعني يا مرام! ماهو كله بكيفيك!
مرام وهي تنهض تاركه فريده: خلاص حقك عليا يا ستي انا غلطانه اني باحكيلك وباخد رأيك!
فريده بصوت عالي: طب صلي صلاة استخاره وبعدين نبقى نتكلم !وسيبي هند ما ترخميش عليها هي صلت ونامت!
مرام: ايوه… ماهو ناس بتتجوز على هواها وناس بتتجوز على قفاها
فريده وقد لحقت بمرام: هو فقير لدرجه انه هيعيشكوا على قفاكي!هي الشقق خلصت من البلد خلاص؟
————
يوم عرس أحمد هند كما تم الاتفاق فقد كان في حيها وكانت الفرحه تشع من الوجوه ما عدا وجه باريهان الحاقد التي حاولت لفت أحمد إليها ولم تنجح بل انه لم يلحظ تلك المحاولات بالمرة ولذلك التفتت إلى أكرم الذي كان اسهل من اخيه بمراحل فقد تعلق بها بشده في بدايه فقد اظهرت له ما كان يتمناه في فتاة احلامه ولكنها ملت من ذلك الادعاء وعادت لطبيعتها بعد تيقنها من وقوعه في هواها فلم تتخيل ان يخبرها بانه لم يعد يرغب بها فادعت محاولتها الانتحار فهي تعلم مدى رقت قلبه وكانت تسير في خطتها حتى ظهرت تلك المرام! حادثت باريهان نفسها وهي متوجهه إلى أكرم: دي اخر فرصه ليك يا أكرم والا وديني لاحرق قلبك على مرام هانم! باريهان بدلع: وحشتني يا أكرم
أكرم بحرج: تسلمي
باريهان وهي تحاول الاقتراب منه اكثر: وانا ما وحشتكش؟
دفعها أكرم بعيدا عنه قائلا: ما انا قولتلك اللي فيها يا باريهان
اجابته وهي تضع يدها الممسكه بها : يعني ما غيرتش رأيك؟
أكرم وهو يسحب يده بحده ويجيبها بحده اكبر: لا يا باريهان ما غيرتش رأيي ولا هاغيره! فريحي نفسك
باريهان بغضب مكتوم: اللي يريحك يا بيبي
وانصرفت باريهان مغادره المكان برمته فهي لا تعجبها تلك الحفلات البسيطه بل تحب كل ما يعبر عن وجود المال وبذخ صاحبه : كويس انك ما نفعتش يا أحمد والا كنت هتطلع عيني ببخلك دا!…اما انت يا أكرم فحسابي معاك انت ومرام هانم لسه ما انتهاش واخرجت هاتفها ودقت بضع ازراره وابتسامه كلها شر ترتسم على محياها…
——————
اقتربت ندى من فريده بسعاده: تسلميلي يا أحلى ديده في الدنيا !
فريده:هههههه يا عم يا عم ايه الكلام الحلو دا .. ايه؟ ها؟ ايه؟
ندى: هههههههه ايه انتي!… اخيرا رجع آدم بتاع زمان! بجد مش عارفه ايه اللي غيره كدا بس كان معاكي حق شكله كان مستوي!
فريده:هههههههههههه ربنا يهدي سركوا
ندى من قلبها: آمين ياااااارب ! … اصلا آدم اقترح نسافر شهر عسل مع أحمد وهند وهاسيب سيف مع بابا وماما
فريده: وتسيببيه معاهم ليه؟ هاتيه عندنا ندى بسعاد: بجد يا ديده!
فريده:هههههه شكلك لما صدقتي! طبعا بجد! هو انا اطول اخد معايا الشخص الوحيد اللي عرف يلاقيلي اسم دلع! هههههه
ندى: اه هههههههه اصلا كنت خايفه اسيبه مع ماما وبابا وانتي عارفه بابا تعبان وماما يدوب تخلي بالها من نفسها ومن بابا
فريده: يا ستي ولا يهمك ! اصلا اديكي شايفه بابا وماما مسافرين معاكوا اهو!
ندى: ايه دا؟ هيروحوا شهر عسل هما كمان؟!
فريده وهي تلكزه في ذراعها: شهر عسل ايه انتي كمان… شهر شهر فلقتيني دول كلهم 6 ايام مش مكملين اسبوع واحد عسل!
ندى: هههههه طب هيسافروا ليه بجد؟
فريده بجديه: الراجل صاحب الشغل طلب من بابا يرجع بعد الفرح عايزه على مكتبه تاني يوم الصبح وخصوصا انه اداله اجازه بقالها شهر ونص بحالهم تخيلي! ههههههه
ندى: طب ما قالش لاحمد ليه؟ كان كلمه زي اول مرة!
فريده: لا اوعي تجيبي سيرة لأحمد بحاجه!… بابا ما بيحبش يطلب من حد حاجه وخصوصا انه أحمد مشغول بالفرح وعروسته وبابا مش عايز يدوشه بحاجه
ندى: وليه كدا؟ ما احنا دلوقتي عيله واحده! اخص عليكوا!
فريده: سيبك انتي بابا ادرا بمصلحته بقى واحنا كدا كدا متعودين نقعد لوحدنا ومسيره يرجع عشان شغله!…. المهم سيف هيجي يملى الفراغ بتاع الست هند بعد ما تسافر وهنبقى 3 في الشقه بردوا هههههه
ندى:هههههههه ماشي ياختي … اما اروح احط شنطه سيف في اوضتك
فريده: ماشي يا نادو ههههههه
جاء سامر ليقف بجانب مرام : مبروك
مرام: الله يبارك فيك
سامر: عقبالك
مرام: شكرا
سامر: انتي مالك مستغلساني كدا ليه؟
مرام بملل: يعني مش عارف؟
سامر: خلاص المسامح كريم
مرام: الله أكرم
سامر: طب هتحددي معاد مع والدك امتى؟
مرام: بابا مسافر بعد الفرح على طول
سامر بصدمه: واحنا!
مرام بهدوء: مافيش بح خلاص!.. بص يا دكتور سامر انا وافقت عليك بالغلط ممكن تسميه تسرع لكن لما قعدت من نفسي وفكرت لاقيت انه انا ما انفعكش ولا حضرتك تنفعني … كفايه انه انت بتحب تغلس وانا باحب اغلس .. فغلس على غلس ما يرولش … عن اذنك بقى لما اشوف الضيوف
تركته مرام لخيبه امله فغادر ؛ فلم يعد لوجوده معنى وبينما هي تسير وتفكر في طريقه كلامها معه وكم كانت قاسيه ولكنها عادت لتقول ان هذا هو اسلوبها وطريقتها ولن تغيرها عندما اوقفها فجأة صوت: كان بيقولك ايه؟
مرام بلا مبالاة: شئ ما يخصكش
أكرم: طب انتي قولتيله ايه؟
مرام بنفس الاسلوب المستفز: بردوا ما يخصكش
أكرم وقد وقف امامها بعصبيه: ما يخصكش ما يخصكش انتي مافيش على لسانك غير الكلمه دي ولا ايه!
مرام باستفزاز: اه وان كان عاجبك بقى!
أكرم بنفس اسلوبها: وان ما عجبنيش!
مرام: شايف الحيطه اللي هناك دي… روح اخبط راسك فيها!
أكرم بنرفزة: ما تعصبينيش يا مرام ! قالك ايه!
مرام بهدوء: بيسألني يتقدم لبابا امتى! ارتحت دلوقت؟ عن اذنك
امسكها أكرم من ذراعها بقوة وسألها: وانتي رديتي عليه بايه؟
نقلت نظراتها بين يده التي تقبض على ذراعها بشده بين عينيه قائله بقوة: سيب ايدي!
تركها متابعا: رديتي عليه بايه؟
مرام وهي تدلك مكان قبضته: وانت مالك!؟
أكرم بسخريه: مش لازم اعرف معاد الفرح عشان اشوف هجيب مساعده ليا جديده امتى؟
لم يكن هذا الجواب الذي انتظرته واساءتها سخريته فاجابته: دور عليها من دلوقتي احسن
أكرم والشرار يتصاعد من عينيه: قصدك ايه؟
مرام بهدوء : قصدي اني مستقيله يا دوك
وغادرته مرام ذاهبه إلى حيث يقف والديهاإيمان وبكاءها يزداد: خلاص اتجوزت ومش هاشوفها تاني
عبدالرحمن مهدئا: ليه بس الكلام دا يا إيمان! دي اتجوزت ما ماتتش بعد الشر يعني!
إيمان وهي تتابع بكاءها: بردوا دي داخله حياة جديده وهتتشغل بيها عننا ومش هاشوفها زي الاول
مرام بسخريه: دا على اساس انه كنا صاحيين نايمين في حضنك مثلا؟
عبدالرحمن ناهرا مرام: مرام! ما تتكلميش مع امك كدا
مرام بنفس النبره: خلاص خليها تبطل تمثيل دور الام الحنون لانه بصراحه مش لايق عليها وشكلها فيه اوفر اووي!
عبدالرحمن بصوت عالي : مراااااااام!
وكاد ان يصفعها والدها الا ان فريده كانت قد اسرعت بمنعه وامسكت يده قائله: معلش يا بابا حقك عليا انا… وانتي يا ماما سامحيها مش قصدها
ثم التفتت الى مرام متابعه: مش عارفه حد قالها ايه فاضيقت طلع فيكوا بالغلط مش صح يا مرام؟
مرام بعصبيه: والله ماحدش قالك اني محتاج محامي! انا عارفه كل كلمه قولتها وانتي عارفه كويس اوي انه كلامي صح!
فريده باصرار: لا مش صح!… ربنا عز وجل قال” وتقل لهما اوفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً” ولا ايه يا ست مرام!
انصرفت مرام قائله: والله ما نقصاكي انتي كمان يا ست الشيخه!
وضعت إيمان يدها على كتف فريده :سيبيها هي معاها حق بقالي سنين سيباكوا وجايه دلوقتي اعيط على فراق بنتي اللي انا اصلا بقالي سنين مفرقاها… صدقيني مش زعلانه منها ولا غضبانه عليها… اصلا انا مش امها اد ما انتي امها انتي من ساعة ما هي اتولدت وانتي اللي اخدتي بالك منها وشلتي عن كتفي حملها لما كنت تعبانه بعد ولادتها ولما سفرت انا انتي اللي كنتي معاها فانتي اللي امها فياريت ما تزعليش انتي منها يا بنتي وصدقيني انا سبتكوا غصب عني والله
وعادت إيمان للبكاء مرة اخرى ولكن شاركتها فريده هذه المرة مرارة الدموع وهي تضمها اليها: كلنا يا ماما مش زعلانين منكوا ما تقلقيش
عبدالرحمن وقد بدأ يبكي ايضا: كان على عيني يا بنتي اني افضل بس ظروفنا.. وفي الاخر بنقول الحمدلله … إيمان اقعدي مع البنات انتي وانا هاسافر لوحدي!
إيمان وهي تكفكف دموعها: واسيبك ازاي؟ نسيت كلام الدكتور! انه الازمه ممكن تجيلك في اي وقت ولو ما لحقتكش على المستشفى ممكن تروح فيها بعد الشر!
فريده بدهشه: ازمه ايه ! انا مش فاهمه بتتكلموا عن ايه!
عبدالرحمن: انا هاقولك يا بنتي…
وروى لها تلك الازمه التي اصابته فجأة وهو في ذلك السكن ولولا تلك المرأة التي تأتي لتنظف المنزل كل صباح لكان ترك هكذا دون ان يسأل عنه أحد ومنذ ذلك الوقت سافرت اليه زوجته ولم تفارقه لحظه وظل شغلها الشاغل الاعتناء به وتنظيم غذاءه وعلاجه
فريده بحزن: معقوله كل دا حصل وماحدش منكوا قالنا وسبتونا نخبط اخماس في اسداس ونخمن! ليه ما قولتوش السبب واحنا كنا هنساعدكوا على الاقل ما نظنش ظنون ولا كانت مرام حقدت عليكوا كدا!
إيمان : معاكي حق كان لازم نقولكوا وتشاركونا المشاكل زي ما بتشاركونا الفرح عشان احنا عيله واحده ومالناش غير بعض
عبدالرحمن بندم: انا اللي قولت لامكوا انها ما تقولكوش عشان ما تخافوش عليا قولت ما دام عارفين اني بصحتي حتى لو بعيد هتبقوا حاسين بالقوة لكن لو عرفته اني مريض هتحسوا بالضعف والوحده
فريده: يعني في رأيك احنا ما كناش حاسين بالضعف والوحده لما كنا فاكرين انه اهلنا سابونا ولا انت فاكر انه الافكار دي في دماغ مرام بس؟ لا دي في دماغي كمان وفي دماغ هند بس كنا بنداريها عشان ما نزودش حقدها و كرهها نحيتكوا… على العموم خلاص اللي فات مات واحنا ولاد انهارده وما تقلقوش انا هاكلم مرام اوضحلها كل حاجه وهند لما ترجع بالسلامه هافهمها بردوا… المهم سافري انتي مع بابا يا ماما عشان ما نقلقش عليه وانا عارفه انك مش هترتاحي لو بعدتي عنه أكيد يعني مش بعد 26 سنه مع بعض هترتاحوا في الفراق
عبدالرحمن: بس يا بنتي….
فريده: مابسش تروحوا وترجعوا بالسلامه
إيمان: كان نفسي نسيب هناك ونرجع هنا على طول بس انتي عارفه الشرط المنيل اللي في العقد و2 مليون كتير على ابوكي وعليا اوي
فريده: ما تقلقيش هي كلها فتره وتلاقي مرام حصلت هند واجي انا بقى اقعد على قلبكوا !
إيمان: لا ما انتي هتحصلي اخواتك ولا انتي ناويه تعنسي جنبي؟فريده بمزاح: ايوه قولي كدا عايزة تستفردي ببابا…. عصافير الحب في دبي صح؟ههههههههههه
إيمان:ههههه يووه جاتك ايه يا مضروبه
عبدالرحمن:هههههههه يا بت اتلمي دا انا ابوكي مش صاحبك
فريده:ههههههه ايوه كدا داروا وخبوا بس على مين!
غادر العروسان برفقه آدم و ندى ووالدي هند حيث يتوجه الوالدان الى دبي بينما الباقي إلى إيطاليا فقد كان حلم هند زيارة تلك البلاد التي أجدت لغتها بل وعشقتها ايضا وقد عشقتها اكثر لانها ستمضي بها شهر عسلها واولى ايام زواجها !
وصت ندى فريده ومرام كثيرا على ابنها أكرم مستغربا: هو سيف مش جي معانا ولا ايه؟
سيف: لا هالوح اقحد حند ديدة وململ
مصطفى: ههههه ديدة و مرمر على وزن ظاظا وجرير… ليكون كرتون جديد ولا حاجه! آدم لاكزا
مصطفى: خف شويه يا عم مش كدا
سيف وهو يخرج لسانه لمصطفى: سيبه يا بابي… دا غيلان مني حسان انا هانام في حضن ديده وهو لا هههههه
مصطفى: شايف يا آدم ابنك بيغظني ازاي
آدم هامسا: ما انت لو كنت روحت اتجوزتها زي ما أحمد عمل مع هند لا سيف ولا غيره كان قدر يغيظك! وكان زمانك معانا دلوقتي !
مصطفى: يا شيخ اتلهي .. انت رايح شهر عسل نامبر تو وجاي تدينا نصايح!… روح اجري الحق مراتك يا شيخ!
آدم: ماشي يا ضغوف سلام!