رواية قوية 5

#الفصل_السادس_عشر

#

بدأت غزل تستمتع بالأمر اخذت تصرخ بفرح ضاحكة عندما بدأ جابر يدير الألة بطرق متعرجة لكن فى احدى تلك الحراكات فقدت اتزانها و سقطت فى الماء اخذت تتخبط فى المياة و الرعب يسيطر بينما تشاهد جابر يبتعد بالألة بدأت تتخبط و المياة تدخل بانفها و فمها لن تستطع الصمود حاولت رفع رأسها لكنها كانت تغرق للاسفل ..

لم تمر لحظات الا و سمعت صوت الالة يعود من جديد ثوان قليلة و شعرت بذراعين قوية تسحبها للأعلى و صوت جابر الممتلئ بالذعر يهتف اسمها بهلع

=غزل… غزل….

ضغطت على كتفه برفق محاولة ان تطمئنه انها بخير فلم تكن تستطع فتح فمها بسبب كم الماء الذى ابتلعته وضعها فوق الألة لكن هذة المرة امامه

احاط خصرها باحدى ذراعيه يضم جسدها الى جسده الصلب بينما اسندت رأسها الى ص,,دره و هى شبه فاقدة للوعى بينما امسك بيده الاخرى زمام الالة

وقاد نحو الشاطئ و هو يكاد ان يختنق بالرعب الذى يشعر به فاذا اص,,ابها مكروه لن يسامح نفسه ابداً ضمها بقوة اليها و هو يبتلع الغصة التى تسد حلقه يدعو الله ان ينجيها من اجله..

وصل الى الشاطئ هبط من الألة ثم اسرع بحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو سيارته الواقفة خارج منطقة الشاطئ بعدة اميال

وضع غزل برفق فوق المقعد الذى بجانب السائق ثم صعد الى جانبها يقود السيارة نحو المشفى وكامل جسده ينتفض انفعالاً و خوف,,اً عليها كان يتحسس وجنتيها الشاحبة كل حين و اخر هامساً باسمها بقلق كانت تفتح عينيها بصعوبة محاولة ان تطمئنه انها بخير رغم ارتجاف جسدها المستمر وشعورها بالغثيان الذى جعلها تكاد ان تفرغ ما بجوفها

فحصها الطبيب و اجرى لها عدة اسعافات اولية اخذت غزل تتقيئ مخرجة المياة التى ابتلعتها كانت تتقيأ و جابر يقف خلفها يساندها بكل مرة دون تركها و لو للحظة واحدة..

طمئنه الطبيب انها بخير لكنها تعانى من صدمة و الغثيان سببه كمية مياة البحر الكثيرة التى ابتلعتها اثناء سقوطها بالبحر لذا اعطاها عدة أدوية حتى يخلصها من تلك المياة و يوقف تقيؤها..

بعد ان اطمئن جابر عليها صحبها الى جناحهم بالفندق فور دخولهم حملها الى غرفة الحمام نزع ملابسها المبتلة و شغل الماء الساخن سحبها معه يمسك بها اسفل المياة الساخنة محاولاً دعمها لكنها دفعته بعيداً عندما ض,,ربتها موجة من الغثيان اندفعت بتعثر نحو المرحاض مخرجة ما بجوفها ليلحق بها على الفور

و القلق و الخوف عليها يعصفان بداخله…جلس علي عقبيه بأرضية الحمام يحتوي بين ذراعيه جسدها المرتجف فقد كانت شبه منهارة تطلق تأوه متألم بسن حسن و اخر و هى تتقيأ ما بجوفها من مياة مالحة..

مما جعله يربت علي رأسها بحنان مبعداً شعرها للخلف محاولاً التخفيف عنها و قد ألمه رؤيتها تعانى بهذا الشكل بسببه فهو السبب فى كل هذا فلو استمع الى مخاوفها منذ البداية ما كان اص,,ابها ما اص,,ابها…

عندما انتهت اسندت رأسها بتعب للخلف علي كتفه و هى شبه غائبة عن الوعى و ص,,درها يعلو و ينخفض بقوة تكافح لألتقاط انفاسها بينما اخذ هو يمرر يده علي رأسها بحنان و عينيه ممتلئة بالقلق و الخوف يتفحص وجهها الذى كان خالى من اى لون يدل على الحياة و شفتيها الشاحبة المرتجفة

كان رؤيته لها بحالتها تلك تجعل ص,,دره ينق,,بض بألم….

ظل يتحسس شعرها برفق حتي شعر بتنفسها اللاهث المنقطع ينتظم و يعود الي طبيعته..

نهض و هو يحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو الدش يقف اسفله يغسل وجهها المحتقن المتعرق و فمها …

اغلق المياة ثم خرج الى غرفة النوم و هو يحملها بين ذراعيه واضعاً اياها بلطف فوق الفراش قبل ان يتجه نحو الخزانة و يخرج منها ملابس نوم مريحة لها

ساعدها فى ارتدائها ثم وقف ممسكاً بمنشفة مجففاً شعرها ثم اخرج حبة من الدواء الذى وصفه الطبيب لها وساعدها فى تناولها.

بعد ان تناولتها جعلها تستلقى على الفراش ثم استلقى بجانبها يحتضنها بقوة اليه

دفنت وجهها بعنقه لتلامس انفاسها الدافئة جلده مما جعل دقات قلبه تزداد بعن,,ف حتي ظن انه سوف يغادر جسده تأثراً بحركتها تلك طبع قبلة فوق رأسها منحنياً هامساً باذنها بصوت اجش

و هو يشعر بالذنب يعذبه

=حقك عليا يا حبيبتى…

همست بصوت متعب ضعيف و هى تعقد ذراعها حول خصره

=و انت ذنبك بس ايه يا حبيبى انا اللى ممسكتش فيك كويس… و وقعت

زفر بعمق قبل ان يقبلها فوق جبينها رافعاً يدها الى فمه يطبع قبلة فوق راحتها و هو يتمتم بخوف و ألم

=لو كان حصلك حاجة انا كنت ممكن ام,,وت فيها..

رفعت وجهها عن عنقه واضعة رأسها فوق وسادته ليصبح وجههما متقربان همست بصوت اجش ممتلئ بالعاطفة

=بعيد الشر عليك يا حبيبى

ثم قبلته برفق فوق شفتيه قبلة حنونة قصيرة اخذ جابر ينظر اليها عدة لحظات و عش,,قه وشغفه يملئان عينيه همس باذنها بحنان

=نامى يا فراولة و ارتاحى

ضحكت غزل قائلة بتعب

=فراولة ايه بس ده انا بحالتى ده محصلتش خيار

طبع قبلة فوق خدييها مقاطعاً اياها بصوت اجشص

=فراولة و غرقانة بالنوتيلا كمان

ضحكت غزل مما جعله يبتسم

ضمها بقوة الى جسده تنهدت غزل براحة مغلقة عينيها متمتعة بدفئه و حنانه حتى غرقت بالنوم بين ذراعيه

༺༻༺༺༻༻

بعد مرور يومين..

وقفت غزل بمنتصف الغرفة ترتدى فستان طويل رائع ترتب الطعام الذى اوصلته خدمة الغرف تنتظر جابر الذى ذهب للاسفل لكى يتمشى قليلاً فقد رفضت الذهاب معه حتى تعد هذة المفاجأة له

راغبة بصنع جو رومانسى من اجلهم..

استقامت واقفة عندما فتح باب الجناح و دلف جابر الذى ما ان شاهدها تجمد مكانه و عينيه مثبتة عليها تحترق بالرغبة فور رؤيته لها بفستانها الضيق ذون اللون الازرق الزهى الملتصق بجسدها



اقترب منها وقد فز قلبه داخل ص,,دره بعن,,ف عندما انخفضت نظراته الي جسدها يتفحصه باعين مشتعلة بنيران الرغبة حيث اظهر فستانها الذى ترتديه جمال قوامها الذي كان اشبه بالساعة الرملية بينما شعرها الحريري العسلى منسدلاً بنعومة على ظهرها يصل الي اسفله جاعلاً اص,,ابعه تتوسل لكي يدفنها به و يتلمس نعومته الحريرية

انخفضت عينيه الي شفتيها الوردية الممتلئة باغراء بينما كان خديها ممتلئين بشكل محبب جعله يرغب بقضمها باسنانه

اتخذ خطوة نحوها هامساً بصعوبة بأنفس ثقيلة و هو لا يستطيع تجميع افكاره

=ايه ده يا غزل!!! انتى ازاى كده

اجابته مبتسمة و هى تشير بيدها الى فستانها الرائع الذى كان هدية من حلا و صفا صديقتيها

=ايه رأيك..؟!

اقترب منها جاذباً اياها بين ذراعيه قائلاً بانفس محتقنة و عينيه مشتعلة بالرغبة

=صارو.خ ارض جو..

ضحكت عاقدة ذراعيها حول عنقه هامسة باذنه باغراء

=ارقص معايا

انتبه جابر الى الموسيقى الناعمة التى تملئ الغرفة لف ذراعيه حول خصرها جاذباً اياها نحوه ليصبح جسدها اللين مستنداً على صلابة جسده اخذوا يرقصون على النغم,,ات الناعمة للموسيقى بينما دفن جابر وجهه بعنقها موزعاً قبلات رقيقة فوق جلدها الحساس تأوهت غزل باستجابة مما جعل النيران تشتعل بعروقه اسرع بحملها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ بمفاجأة اتجه بها نحو الفراش واضعاً اياها فوقه ثم استلقى بجانبها مستولياً على شفتيها فى قبلة شغوفة لحوحة ليغرقوا سوياً بعالمهم الخاص.

༺༺༺༺༻༻༻༻

بعد مرور اسبوع…

عاد كلاً من غزل وجابر الى المنزل بعد انتهاء رحلتهم فور دلوفهم الى داخل المنزل شاهدوا عثمان والد جابر يجلس بالردهة الداخلية للمنزل و على وجهه يرتسم الحزن اتجهت نحوه غزل هاتفة اسمه بفرح

=بابا عثمان…

فور ان رأها اشرق وجهه بالفرح و قد اختفى حزنه دفع مقعده للامام لمقابلتها انحنت

غزل تحتضنه بقوة غمغم بصوت فرح

=حمد لله على السلامة يا حبيبتى… البيت من غيركوا كان ضلمة..مالوش كطع,,ن

ربتت على ظهره برفق قبل ان تبتعد عنه مغمغمة بلطف

=الله يسلمك يا بابا..

التف عثمان نحو جابر قائلاً باشتياق

=ازيك يا جابر… عامل ايه يا حبيبى

اجابه جابر باقتضابه المعتاد معه

=بخير

غمغم عثمان قائلاً بلهفة سائلاً اياه و هو يحاول مواصلة الحديث معه

=اتبسطتوا هناك..؟!

ظل جابر صامتاً و لم يجيبه وعلى وجهه يرتسم تجهم مما جعل غزل تسرع باجابته بارتباك

=اها يا بابا اتبسطنا… كانت سفرية تحفة

اقترب عثمان من جابر قائلاً بحزن

من تجاهله له

=مبتردش عليا ليه يا بنى… لسه برضو شايل منى… و مش عايز تصفى

ليكمل و غصة من الألم تجتاحه

=انا قولت بعد جوازك من غزل هتنسى و تسامح لكن انت قلبك اسود يا جابر و عمرك ما هتسامح

قاطعه جابر بسخرية حادة لاذعة

=قلبى اسود زيك بالظبط ولا ناسى

ليكمل وعينيه تلتمع بالقسوة و الغض,,ب

=عايزنى اسامحك على ايه…اسامحك على بهدلتك فينا و فى امى علشان واحدة رخيصة متسواش

هتفت غزل بحدة مقاطعة اياه و قد ثار غض,,بها من اهانته لوالدتها

=جابر.. اللى متنساش اللى بتتكلم عليها دى تبقى امى

التف ينظر اليها و عينيه تنطلق منها الشرارات ضيق عينيه بغض,,ب محدقاً بها

=متقلقيش ما المصيبة ان انا عارف كويس انها امك… و ده اللى بحاول انساه و مفتكرهوش

جفلت و خطت خطوة إلى الخلف و ذراعاها تلتفان حول نفسها بينما

التف هو الى والده قائلاً بغض,,ب

=عايزنى انسى ايه قولى.. بهدلتك فينا تفضيلك لها علينا و لا امى اللى م,,اتت بحسرتها بسببك علشان مش عايز تزعل الهانم و تلومها حتى على محاولتها لح,,رق مراتك ام عيالك

اختنق عثمان بالدموع قائلاً بصوت مرتجف

=انت مش فاهم حاجة يا بنى

قاطعه جابر بقسوة و يضغط على اسنامة بقوة

=مش عايز افهم حاجة و لحد اخر لحظة فى عمرى.. مش هسامحك

تابع حديثه مردفاً و هو يهدر بصوت غليظ ممتلئ بالقسوة و الغض,,ب

=انت و لا حاجة بالنسبالى… انت مت يوم ما امى م,,اتت بحسرتها بسببك

هتفت غزل بغض,,ب به فور رؤيتها لعثمان ينهار باكياً

=جابر كفاية… حرام عليك

استدار اليها أمراً من خلال أسنانه المشدودة و كان هناك تهديد مشؤوم في هديره المنخفض لصوته

=مسمعش صوتك و متتدخليش

ثم انصرف مسرعاً دون ان ينتظر ردها مغادراً المنزل بخطوات غاضبة بينما وقفت غزل تنظر بارتباك نحو عثمان الذى التمعت عينيه بالدموع جلست على عقبيها امامه قائلة بلطف محاولة مواساته

=معلش يا بابا.. متزعلش منه

هز عثمان رأسه هامساً بصوت مختنق مكروب

=عمره ما هيسامحنى يا غزل.

ربتت على ذراعه بحنان و هى تدرك مدى الألم الذى يعانيه من جفاء جابر له

=هيسامحك والله…جابر بحبك و مالوش غيرك فى الدنيا..

هز رأسه قائلاً بصوت مختنق

=لا ده بيكرهنى… من يوم ما امه ما م,,اتت و هو بيكرهنى.. مش قادر يصدق ان امه كانت كدابة ازهار يومها كانت معايا ازاى هتح,,رقها و هى كانت معايا

ده كان فخ من عمايل لبيبة و وف,,اء كانوا فاكرين انى مسافر ميعرفوش انى رجعت يومها الفجر قبل ما يعملوا عملتهم السودا بنص ساعة بس

شحب وجه غزل فور سماعها ذلك و اكتشافها ان والدتها بريئة مثلها و قد نصبوا لها فخ كما فعلوا بها امسك بيدها عثمان قائلاً

=علشان كدة عارف انك بريئة يا حبيبتى من موضوع بسمة…

ضغطت على يده شاعرة بالامتنان من ثقته بها ليكمل هامساً بتعب

=وصلينى اوضتى يا حبيبتى…معلش

طبعت قبلة على خده قبل ان تنهض و تدفع مقعده نحو غرفته ساعدته على الصعود الى فراشه ثم قامت بتغطيته جيداً تمنت له ليلة سعيدة قبل ان تصعد الى الغرفة الخاصة بها و بجابر..

بعد ان بدلت ملابسها استلقت فوق الفراش ملتقطة من فوق الطاولة التى بجانب الفراش هاتفها الذى قد نسته بالمنزل و لم تأخذه معها الى رحلة شهر العسل وجدت شحنه قد نفذ لذا نهضت و وضعته على الشاحن انتظرت قليلاً قبل ان تقوم باعادة تشغيله..

فور ان فتحته وجدت رسائل عديدة من رقم مجهول كلها تحتوى على شتائم و سب لها ارتجف جسدها بالغض,,ب عندما هذا الرقم يتصل بها اجابت بحدة

=الو مين معايا….

قاطعها صوت حاد لاذع

=سافرتى معاه… سلمتى نفسك له يا رخيـ.صة

صرخت غزل بغض,,ب

=انت مين يا حيو.ان و ازاى تشتمنى كدة

اجابها بصوت عاصف

=انا كرم… كرم اللى ضحكتي عليه من 7 سنين و وقعتيه فى شباك حبك…و ضحكتى عليه من تانى و وهمتيه انك هتهربى معاه بقى انا تسيبنى و ترجعى لابن عثمان

همست غزل بانفس لاهثة متقطعة وهى لا تصدق ما تسمعه

=وقعت مين فى حبى انت مجنون… انا عمرى اتعاملت معاك اصلاً و عمرى ما قابلتك الا فى حضور جابر

صاح بصوت يصم الاذان

=ليه ناسية ضحكك معايا… و نظراتك الملعونة ليا

قاطعته غزل وهى تهز رأسها بقوة

=انت مجنون… مجنون و مش طبيعى..

زمجر بصوت شرس وهو يبدو خارج السيطرة

=ايوة مجنون… و هتطلع جنانى ده عليكى قسماً بالله لأخد حقى منك يا غزل مش هرحمك سامعة مش هـ…..

اغلقت سريعاً الهاتف ملقية اياه من يدها بخوف لا ترغب فى سماع المزيد من جنونه هذا ارتمت فوق الفراش تبكى وكامل جسدها يرتجف لا تعلم لما يحدث هذا معها فعندما بدأت تشعر بالسعادة مع جابر يظهر هذا المجنون ليخرب حياتها فهى بحياتها لم تعده بشئ او اظهرت له الاعجاب كما يدعى.. فالجميع كان يعلم انها عاشقة لجابر واقعة فى حبه منذ الصغر فلما يدعى هذا..

فور دخول جابر الغرفة وقعت عينيه على تلك المستلقية فوق الفراش تبكى بشهقات ممزقة اسرع نحوها هاتفاً بهلع و قلق

=فى ايه ياحبيبتى بتعيطى ليه؟

عندما لم تجيبه جذبها بين ذراعيه يحتضنها بقوة قائلاً بقلق

=انت زعلانة منى علشان زعقت فيكى تحت مش كدة

ليكمل و هو يربت فوق رأسها بحنان

=حقك عليا يا حبيبتى.. بس غصب عنى كل ما بشوفه بفتكر اللى حصل لامى

تابع بقلق عندما استمرت فى البكاء و جسدها يرتجف بشدة

=فى حاجة تانية حصلت..؟؟ حد فى البيت عمل فيكى حاجة

هزت رأسها غير راغبة باخباره بتهديد كرم لها فاذا علم انها حاولت الهرب معه لن يرحمها

=مفيش حاجة.. كل الحكاية ان ماما واحشتنى بس

زفر جابر براحة و قد كان يعتقد انه اص,,ابها شئ ضمها اليه مقبلاً اعلى رأسها قائلاً

=طيب اهدى يا حبيبتى… بكرة روحى زوريها هخلى منعم يوصلك

اومأت برأسها هامسة بصوت مرتجف

=عايزة انام فى حض,,نك

نزع جابر سترته وحذائه قبل ان يستلقى على الفراش بجانبها سحبها نحوه ممسكًا بها بشدة لدرجة أنه شك في قدرتها على التنفس قام بدفن وجهه في شعرها وأغمض عينيه مستنشقاً رائحتها و امتص إحساسها بين ذراعيه اسرعت غزل بالاندساس بحض,,نه دافنة وجهها بعنقه تستنشق رائحته و هي ترتجف من الرأس إلى أخمص قدميها انزلقت ذراعيها حول خصره وأغلقت ملامح جسده القاسية في اتصال أكثر حميمية مع نعومتها الخاصة. أرادت أن تشعر به حتى تشعر بقليل من الاطمئنان دفنت وجهها بعنقه اكثر ظلوا على وضعهم هذا حتى غرقت اخيراً بالنوم بين ذراعيه و دموعها تغرق و جهها

༺༺༺༻༻༻

باليوم التالى..

استيقظ جابر و ارتدى ملابسه لكى يستعد للذهاب الى عمله انحنى على الفراش موزعاً قبلات متفرقة فوق وجه وعنق تلك المستغرقة بالنوم تلملمت غزل فى نومها فاتحة عينيها ببطئ ليشرق وجهها بابتسامة فور رؤيتها لجابر منحنى فوقها

=صباح الخير يا حبيبتى عاملة اية دلوقتى..

ابتسمت هامسة بصوت اجش من اثر النوم

=صباح النور .. الحمد لله كويسة

طبع قبلة سريعة فوق شفتيها قبل ان يغمغم بحنان

=لسه زعلانة…؟!

هزت رأسها رغم شعورها بغصة من الخوف تض,,رب قلبها فور تذكرها تهديد كرم لها الا انها حاولت عدم اظهار شئ له

=لا ياحبيبى اطمن انا كويسة..

مرر يده الدافئة فوق طول ذراعها فى حركة مطمئنة قائلاً بهدوء

=طيب قومى يلا البسى هوصلك عند مامتك…

ابتسمت وهى تسرع جالسة قائلة بلهفة فهى لم تكن بحاجة الى حض,,ن والدتها كما تحتاج اليه الان

=بجد هتودينى لماما…

اومأ برأسه اسرعت بالنهوض راكضة نحو الحمام لكنه امسك بذراعها موقفاً اياها قائلاً وهو يشير نحو صينية من الطعام موضوعة على الطاولة بجانب النافذة

=تفطرى الاول وتشربى العصير بعد كدة اجهزى براحتك انا لسه هنزل اقابل العمروسى ارتب معاه شغل النهاردة قبل ما نسافر… هوصلك تقضى اليوم مع مامتك و انا هروح اخلص ورق…

امسكت غزل بيده قائلة باعين تلتمع بعش,,قها له

=ربنا يخاليك ليا ياحبيبى…

جذبها الى ص,,دره يحتضنها بقوة طابعاً قبلة فوق حنايا عنقها هامساً باذنها بصوت اجش ممتلئ بالعاطفة

=انا مستعد اهد الدنيا و ابنيها من اول و جديد ولا انى اشوفك بتعيطى زى امبارح تانى…

.

انزلقت ذراعيها حول خصره تحت سترته و احتضنته بقوة مستمتعة بدفئه وحنانه فقد كان موشوم على كل جزء من قلبها روحها

ظلوا محتضنين بعضهم لبعض الوقت قبل ان يتركها جابر و يغادر تاركاً اياها تتناول افطارها…

انتهت غزل من تناول فطورها و بدأت بارتداء ملابسها عندما اعلن هاتفها عن وصول رسالة فتحتها بيد مرتجفة وقلبها يخفق سريعاً فقد كانت تعلم هوية مرسلها جيداً

“عايز اقابلك… و اياكى ترفضى اقصرى شرى وقابلينى بدل ما اطربق الدنيا فوق دماغك و اعرف جوزك المحروس انك كنت هتهربى معايا يوم فرحكوا…”

اتصلت غزل به على الفور و هى على وشك البكاء فور ان اجاب هتفت به بصوت مرتحف

=عايز منى ايه يا كره.. بتعمل كدة لية ؟!!

قاطعها قائلاً ببرود

=عايز اشوفك… فى موضوع مهم عايز اتكلم معاكى فيه

ليكمل سريعاً عندما همت بالرفض

=و قبل ما ترفضى.. فكرى كويس فى جوزك و لو عرف هيعمل فيكى ايه.. معايا تسجيلات كل مكالمتنا و اتفاقنا…

انسابت دموعها على خدييها و كامل جسدها اخذ يرتجف بعن,,ف التقطت نفساً طويلاً محاولة تهدئة نفسها قبل ان تهمس

=انا… انا نازلة المنصورة مع جابر اشوف ماما فى مستشفى الـ….. اول ما جابر يسيبنى هكلمك و نتقابل

لتكمل بصوت حاولت جعله حاد وصارم قد الامكان

=هما 5 دقايق يا كرم و مفيش دقيقة زيادة….

همهم كرم بالموافقة مغلقاً معها ثم اخذ نفساً طويلاً متراجعاً الى الخلف فى مقعده وابتسامة واسعة ترتسم على شفتيه مهمهماً بصوت منخفض محدثاً نفسه

=والله و وقعتى يا بنت مجاهد… فاكرانى هرحمك…

ليكمل بقسوة وعينيه تلتمع بالغض,,ب

=ارحمك ازاى… بعد ما سلمتى نفسك لراجل تانى وح,,رقتى قلبى بن,,ارك…

والله لأهد الدنيا فوق دماغك و اخليه يرميكى رمية الكلاب فى الشارع

همس وعينيه تلتمع بالجنون

=وقتها مش هتلاقى غيرى.. يلمك من الشوارع…

هز رأسه اعجاباً بفكرته تلك نهض مسرعاً كى يتجهز و النظرة الجنونية مرتسمة بعينيه

༺༺༻༻༻༻

فى وقت لاحق

وقف جابر مع غزل امام المشفى محتضنا يديها بين يديه

=هسيبك تقضى اليوم مع مامتك انا متفق مع الممرضات على كل حاجة و هياخدوا بالهم منك اى حاجة تعوزيها تطلبيهم منهم على طول…

ليكمل وهو يمد يده بجيب سترته مخرجاً حافظته واخرج مبلغ كبير من المال وضعه بيدها

=خلى الفلوس دى معاكى…

رفضت غزل اخذها منه قائلة بارتباك

=لا يا جابر انا مش محتاجة فلوس

وضعهم بيدها قائلاً بتصميم

=خليهم معاكى.. اعتبريهم مصروف الاسبوع بتاعك لو احتاجتى حاجة تجبيها

اومأت رأسها و خدييها يشتعلان بخجل هامسة

=شكراً يا حبيبى..

ابتسم جابر قائلاً وعينيه تلتمع بالرغبة و الشغف

=يا دينى على حبيبى دى يا ناس انا لو فى البيت كنت اكلتك اكل

اشتعل وجنتيها بالخجل اكثر مما جعل جابر يبتسم ربت على خدها بلمسة خفيفة قبل ان يدفعها بلطف نحو باب المشفى..وقف و ظل منتظراً حتى اطمئن انها اختفت داخل المشفى بأمان قبل ان يستدير و يصعد الي سيارته و يغادر….

༺༺༺༺༻༻༻༻

كادت غزل ان تصل الى غرفة والدتها عندما اتصل بها كرم و اخبرها انه ينتظرها عند الباب الخلفى للمشفى و انه بانتظارها ذهبت اليه على الفور اخبرها ان تصعد الى السيارة حتى يتمكنوا من التحدث لكنها رفضت و اصرت بالتحدث معه بالخارج

=عايز ايه يا كرم..؟.

لتكمل بحدة عندما وجدته يعبث بهاتفه غير منتبه اليها

=هتنطق ولا امشى.. انا مش فضيالك

أخفض هاتفه قائلاً من بين اسنانه بغض,,ب

=على اساس انه بمزاجك ولا ايه

هتفت به وهى تتلفت حولها بخوف من ان يشاهدها احد معه

=ما تنطق عايز ايه؟

اجابها ببرود و عينيه مسلطة عليها

=عايزك

تراجعت خطوة للخلف مغمغمة بارتباك و صدمة

=انت بتقول ايه… انت مجنون

امسك بذراعها يجذبها بجانبه هاتفاً بقسوة

=لا انا مش مجنون… انا بحبك… بحبك من و انتى لسه عيلة صغيرة بحبك من قبل جابر اللى فضلتيه عليا.

ليكمل بشراسة وعينيه تنطلق منها شرارات الغض,,ب

=جابر اللي سلمتيه نفسك و قبلتى تسامحيه بعد كل اللي عمله فيكى.. سبتينى و روحتيله بعد ما اتفقتى معايا انك تهربى من الفرح و تفضحيه… انا احق بيكى منه..انا اللى بتحبيه

نفضت غزل ذراعها من ق,,بضته هاتفة بحدة

=انت مجنون ومش طبيعى… انا عمرى ما وعدتك بحاجة.. طول عمرى بعتبرك اخويا و عمرى ما فكرت بيك بشكل تانى….

نظر اليه بعن,,ف مما جعلها تشعر بالخوف منه خاصة عندما مد يده بجيب سترته لكنها شعرت بالراحة عندما رأته يخرج هاتفه من جيبه بدلاً من سكي,,ن او مسدس يهددها به.

شاهدته يكتب شئ على هاتفه لكنها لم تعيير الامر اهتماماً فكل ما تهتم به هو ان تنهى الامر معه الان قبل ان يصل الامر الى جابر فاذا علم فلن يرحمها فسوف يقوم ب-,,-ها

فى ذات الوقت….

كان جابر فى السيارة بطريقه الى عمله عندما وصلت اليه عدة رسالة من كرم ابن عمه فتحها لكن تصلب جسده فور قرأته اياها

“مراتك كانت هتهرب معايا يوم فرحكوا و لو مش مصدقنى راجع كاميرات اليوم ده.. الباب اللى ورا الحظيرة الساعة 3.30..وعلى فكرة هى رجعت فى قرارها ومهربتش معايا خافت لما شافت رجالتك واقفة على الباب”

اوقف جابر السيارة بجانب الطريق وكامل جسده ينتفض من شدة الغض,,ب اتصل به لكنه لم يجيب زمجر بشراسة وهو يضغط بقوة على الهاتف

=يا ابن الكلـ.ب و حياة امك ما هرحمك…

اتصل سريعاً باحدى الرجال المسئولين عن تأمين المنزل قائلاً بحدة

=ابعتلى تسجيل الكاميرات يوم الفرح الساعة 3.30 عند الباب اللى ورا الحظيرة

ليكمل بصرامة و قسوة

=محدش يفتح الفيديو ولا يشوف اللى جواه فاهم

ثم اغلق معه دون ان ينتظر سماع اجابته.

ظل جالساً بمكانه بجمود ينتظر و هو يتطلع امامه باعين مظل,,مة غائمة و نيران الغض,,ب تحترق بداخله فسوف ي-,,-ه اقسم من بين انفاسه المحتقنة بانه سوف ي-,,-ه سوف يجعله يعانى ويصرخ ندماً على فعلته تلك

انتفض جسده بترقب فور ان وصل اليه رسالة تحتوى على الفيديو اسرع بفتحه لكن انسحبت الدماء من جسده شاعراً بلكمة قوية تصيب ص,,دره فور ان رأى غزل و هى تتقدم من كرم الذى كان يقف امام الحظيرة و امسك بيدها ثم اتجهوا نحو الباب الخلفى للحظيرة لكنها تركته و ركضت عائدة لداخل الحديقة.

اخفض الهاتف و كامل جسده متصلباً بينما تضيق به الانفاس كما لو قد منع عنه الهواء فجأة يشعر كأنه وسط جحيم يشعل جسده بن,,ار لا يستطيع تحملها كان هناك غمامة من الغض,,ب العاصف تعمى عينيه..

قاد سيارته عائداً الى المشفى حتى يواجهها وصل امام المشفى اوقف سيارته وظل جالساً بها عدة لحظات يحاول استج,,ماع سيطرته على نفسه هبط من السيارة و كاد ان يصعد الدرج عندما لفت انتباهه سيارة تقف بالجانب الاخر من الطريق فقد كان يعلم هذة السيارة جيداً فقد كانت ملك عمه رأفت والد كرم اتخذ عدة خطوات حتى يرى ما اوقفها هناك لكن تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعراً كأن ستار اسود من الغض,,ب يعمى عينيه فور ان رأى غزل واقفة مع كرم بالجانب الاخر للسيارة كانوا يتحدثون سوياً شعر بضغط شديد يسيطر على قلبه يكاد يسحقه عندما رأى كرم يمسك بيدها بين يده و يرفعها الى فمه مقبلاً اياها

اهتز جسده من شدة الغض,,ب وقد تنافرت عروق عنقه بينما ازداد وجهه احتقاناً من عن,,ف و وحشية افكاره فى تلك اللحظة فسوف ي-,,-هم

هتفت غزل بكرم بينما تسحب يدها من بين يده

=قسماً بالله يا كرم لو لمستنى لا انا اللى هقول لجابر عل كل حاجة و وقتها شوف هيعمل فيك ايه

اجابها كرم بسخرية لاذعة

=قصدك هيعمل فيكى انتى ايه… ده مش بعيد ي-,,-ك

قاطعته بقسوة و هى تكاد تفقد السيطرة على اعص,,ابها

=ي-,,-نى يولع فيا ميخصكش

لتكمل بحدة و انفعال وهى تستدير حولها خوف,,اً من يراها احدى معه

=انت عايز ايه بالظبط يا كرم.. انا…

لكنها ابتلعت باقى جملتها و قد شحب وجهها مختنقة بالذعر عندما وقعت عينيها على جابر يقف بالجهة الاخرى من الطريق و عينيه تندلع منها نيران الغض,,ب العاصف مسلطة عليهم ارتجف جسدها بعن,,ف بسبب الخوف اتخذت عدة خطوات للخلف عندما رأته يعبر الطريق متجهاً نحوهم و ونيتخ بال-,,- مرتسمة على وجهه

༺نــــــهـايـة الفـصــل༻

#الفصل_السابع_عشر

#

قاطعته غزل بقسوة و هى تكاد تفقد السيطرة على اعص,,ابها

=ي-,,-نى يولع فيا ميخصكش

لتكمل بحدة و انفعال وهى تستدير حولها خوف,,اً من يراها احدى معه

=انت عايز ايه بالظبط يا كرم.. انا…

لكنها ابتلعت باقى جملتها و قد شحب وجهها مختنقة بالذعر عندما وقعت عينيها على جابر يقف بالجهة الاخرى من الطريق و عينيه التى تندلع منها نيران الغض,,ب العاصف مسلطة عليهم ارتجف جسدها بعن,,ف بسبب الخوف اتخذت عدة خطوات للخلف عندما رأته يعبر الطريق متجهاً نحوهم و عينيه مسلطة عليهم لكن شل الذعر جسدها عندما رأت سيارة تتجه باقصى سرعة نحو جابر الذى كان يعبر الطريق دون ان ينتبه اليها صرخت باعلى صوت لديها و هى تحاول ان تتجه نحوه

=حاسب يا جابر.. حاسب… حاسـ……………..

لم تكمل جملتها الا و اصطدمت به السيارة بقوة جعلت جسده يقفز الى مسافة بعيدة صرخت غزل و قلبها يكاد ان يقف وهى تشاهد جسده يستقر ارضاً و من حوله بركة من الدماء ركضت نحوه لكن امسك كرم بذراعها يجذبها نحو سيارته قائلاً بصوت غليظ

=راحة فين… انتى هاتيجى معايا

حاولت دفع يده و هى تصرخ بشبه هستيرية و عينيها مسلطة بفزع على جسد جابر الساكن

= اوعى سيبنى… اوعى

جذبها نحو السيارة يدفعها لداخلها وهو يغمغم بقسوة

=اسيبك ايه.. دى فرصتى.. اطلعى بقولك..

قاومته بضراوة محاولة الافلات منه لكنه كان يمسك بها بقوة رافضاً تحريرها جذب انتباهها حجر على الارض انحنت على الفور تلتقطه ثم قامت بض,,رب كرم على رأسه به صرخ و هو يمسك جانب رأسه الذى اخذ ينزف لتستغل هى الامر وتهرب راكضة نحو جابر انحنت عليه و وجهها شاحب كالأموات منفجرة فى بكاء مرير فور رؤيتها لبركة الدماء التى اسفل رأسه اخذت تصرخ باكية حتى يساعدهم احدهم فالمشفى كانت فى الجهة المقابلة من الطريق

اقترب كرم منها و هو يمسك برأسه المص,,اب و عينيه تلتمع بقسوة وغض,,ب لكنه توقف فى منتصف الطريق عندما توقفت احدى السيارات و هبط منها عدة رجال و بدئوا بمساعدتها و حمل جابر الى داخل سيارتهم التف عائداً الى سيارته صعد بها و قادها مبتعداً و هو يتوعد لها من تحت انفاسه الغاضبة المحتقنة

༺༺༺༻༻༻

فى وقت لاحق…

كانت غزل واقفة امام غرفة العمليات تبكي بشهقات منت,,حبة و كامل جسدها يرتجف فقد ادخل جابر الى العمليات منذ اكثر من ساعتين رفعت رأسها الى السماء وهمست بصوت منخفض

= يا رب قومه بالسلامه يا رب انا ماليش غيره يا رب علشان خاطري يا رب اقومهولي بالسلامة

انهت جملتها منفجرة فى نحيب متألم شاعرة بقلبها يكاد يغادر ص,,درها من شدة الخوف التفت بلهفة عندما سمعت صوت عثمان يأتى من خلفها

=غزل… جابر فين يا بنتى؟!

اسرعت نحوه ملقية نفسها بحض,,نه تتمسك به غارقة فى انت,,حاب حاد هامسة من بين شهقات بكائها

=فى العمليات يا بابا

لتكمل وهى تتمسك به بقوة

=ادعيله.. ادعيله يا بابا علشان خاطرى

غمغم عثمان بصوت منكوب باكى

=بدعيله يا بنتى بدعيله يا رب يقومك بالسلامة يا بنى.. يا كريم يا رب

انهارت غزل جالسة على احدى المقاعد ممسكة بموضع قلبها و هى تشعر بغصة من الألم به هتف عثمان بخوف وهو يقترب منها

=مالك يا غزل.. فيكى ايه؟؟

هزت رأسها هامسة بصوت منفخفض و هى لازالت تبكى

=مفيش حاجة يا بابا.. اطمن

اقترب منها يضمها الى ص,,دره مربتاً على ظهرها بحنان

=طيب اهدى.. اهدى يا حبيبتى خير باذن الله… والله ربنا هيقومهولنا بالسلامة

همست بصوت مرتجف من بين شهقات بكائها الممزقة

=يا رب… يا رب…

ظلت جالسة دافنة وجهها بص,,در عثمان تبكى بصمت بينما جلس كلاً من لبيبة و العمروسى بالجهة الاخرى بالردهة على وجه العمروسى يرتسم القلق بينما لبيبة جالسة بجانبه بهدوء لا تفعل شئ سوى ان تطمئن على عثمان كل حين و اخر .

انتفضت غزل واقفة فور ان فتح باب العمليات و خرج الطبيب اتجهت نحوه على الفور هاتفة بصوت لاهث يتخلله الخوف

=جابر… جابر… عامل ايه..

اجابها الطبيب بهدوء

=اطمنوا الحمد لله قدرنا نوقف النزيف بس……

ليكمل بصوت يملئه التردد

=هو فى غيبوبة… ومش عارفين هيقوم منها امتى و مش عارفين حجم الضرر اللى حصله…

مادت الارض تحت قدمي غزل و قد فرت من جسدها الدماء شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل ص,,درها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها فور سماعها كلم,,اته تلك

اطلقت صرخة مدمرة قبل ان تنهار ارضاً وقد خانتها ساقيها منفجرة فى بكاء و نحيب ممزق صارخة من بين نحيبها و هى تتذكر اليوم الذى اخبرهم به الطبيب ان والدتها غرقت بغيبوبة ولا يعلموا متى ستستيقظ

=غيبوبة تانى… لا… ونبى لا كله الا الغيبوبة… لا……

غمغم الطبيب قائلاً بصبر محاولاً تطمئنتها

=متقلقيش يا مدام ممكن يفوق منها كمان كام ساعة.. يوم… اتنين…

قاطعته هاتفة بصوت ممزق و هى تتذكر حالة والدتها

=او سنين.. او ميفوقش خالص

اتجه نحوها عثمان ممسكاً بيدها قائلاً بحنان

=اهدى يا غزل مش كدة

همست وهى تدفن وجهها بين يديها بينما حلقها ينق,,بض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة

=جابر لو مفاقش زى ماما.. انا هم,,وت يا بابا

انسابت الدموع من عثمان التى عجز عن كتمها اكثر من ذلك احتضنها بحنان بين ذراعيه مقبلاً اعلى رأسها وهو يدعو الله ان يفيق ولده من غيبوبته تلك باسرع وقت ممكن فهو لن يتحمل خسراته هو الاخر..

༺༺༺༻༻༻

بعد مرور ثلاث ايام…

كانت غزل جالسة بجانب فراش المشفي الذي يرقد به جابر و الذي كان لايزال غارقاً في غيبوبته منذ يوم الح,,ادث اي منذ اكثر من ثلاث ايام كانت غزل خلال تلك الثلاث ايام ملازمة لفراش جابر لم تغادر غرفته حتى لثوان كان العمروس يأتى اليها بالطعام لكنها كانت ترفضه الا انها كانت تتناول القهوة فقط حتى تستطيع ان تظل مستيقظة بجانبه..

كانت تظل طوال الوقت قابعة بجانبه ممسكة بيده بين يدها رافضة تركه تتحدث اليه كما لو كان واعياً و يستمع اليها فقد اخبرها الطبيب ان هذا مفيداً له..

كانت تحدثه عن ذكرياتهم سوياً و عن كل شئ يحدث من حوله…فقد اخبرها الطبيب ان هذا الامر ينجح في كثير من الاحيان..

رفعت يده الممسكة بها مقبله اياها بحنان وهي تهمس بصوت مختنق

=علشان خاطرى فوق يا حبيبي…

افلتت شهقة ممزقة منها و قد بدأت تنهمر دموعها علي خديها وهي تكمل بصوت باكي ممزق

=انا مش هتحمل انك تبعد عنى… جابر لو مفوقتش انا ممكن ام,,وت

لتكمل هامسة بيأس و ألم و خوفها من فقده كما فقدت والدتها يسيطر عليها

=كله الا انت يا حبيبى.. كله الا انت…

اخذت تقبل يده قبلات متتالية مغمض العينين و قد بدأت مخاوفها تسيطر عليها بدأ جسدها يهتز بقوة و قد اصبح تنفسها ثقيل حتى اصبحت تتنفس بصعوبة شاعرة كما لو كانت تختنق انتفضت واقفة مندفعة خارج الغرفة محاولة الحصول على بعض الهواء اتى نحوها عثمان الذى وصل لتوه

=مالك يا غزل فيكى ايه؟؟

اشارت له بيدها و هى لا تستطيع التحدث مص,,درة صرير من حلقها كما لو كانت تختنق و قد اصبح وجهها ازرق من شدة الاختناق مما جعله يصرخ طالباً المساعدة جاءت على الفور احدى الممرضات ساعدتها و نقلتها لاحدى الغرف بينما اسرع الطبيب بمساعدتها وضعها على جهاز للأكسجين وحقن اياها باحدى الادوية ليبدأ تنفسها ينتظم فى الحال

طمئن الطبيب عثمان انها بخير لكن جسدها يصرخ طالباً للراحة لذا حقنها باحدى المنوم,,ات التى لن تجعلها تستيقظ الا باليوم التالى اخبره عثمان بانه فعل الشئ الصحيح فهى لم تغفل لها عين منذ يوم الح,,ادث

ثم ترك الطبيب و دخل الى غرفتها لكى يطمئن عليها وجدها غارقة بالنوم و وجهها شاحب من شدة التعب و الارهاق شعر بالاسف عليها فقد كان يعلم جيداً مدى حبها لولده تمنى من الله الا يجعلها تعيش و تعانى ذات معانته بفقد حبيبته..

༺༺༺༻༻༻

باليوم التالى……

استيقظت غزل مساءً مما جعلها تغض,,ب من الطبيب لحقنه اياها بأدوية المنوم فقد استغرقت وقتاً طويلاً بعيداً عن جابر نهضت سريعاً و اتجهت الى غرفة جابر عندما قابلت عثمان الذى كان يقف امام الغرفة بوجه منكوب

=كده يا بابا… تخلينى انام الوقت ده كله و اسيب جابر…

لتكمل وهى تتجه نحو باب الغرفة

=هدخل اطمن عليه…

امسك عثمان بيدها موقفاً اياها قائلاً بصوت منخفض متردد

=استنى يا غزل….

ليكمل و هو يجذبها معه بعيداً عن باب الغرفة

=جابر فاق

اشرق وجهها بابتسامة واسعة هاتفة بفرح و سعادة

=فاق بجد… بجد يا بابا

انطلقت نحو الغرفة وهى تغمغم بحماس و فرح

=هروح اشوفه و اطمن عليه…

امسك عثمان بذراعها مرة اخرى موقفاً اياها قائلاً بصوت اجش حزين

=فاق… بس نظره راح يا غزل

وقفت تتطلع اليه بصمت وكامل جسدها يرتجف فى صدمة و عقلها يرفض تصديق ما سمعته همست ببطئ و هى تحاول جذب ذراعها منه ملتفة نحو الباب

=هروح اطمن على جابر… زمانه قلقان عليا…انا عارفة

قاطعها بقسوة رافضاً تحرير ذراعها من ق,,بضته

=سمعتينى يا غزل بقولك نظره راح فى الح,,ادثة

جذبت يدها بقوة هاتفة بحدة و عينيها تسبح فى الدموع

=لا.. جابر كويس.. حرام عليك يا بابا بتفاول عليه بالوحش ليه

ابتلع عثمان غصة الالم التى تشكلت بحلقه هامساً

=استهدى بالله يا بنتى و متصعبهاش عليا اكتر من كدة… انا فيا اللي مكفينى

انهارت ارضاً منفجرة فى البكاء و الالم الذى يعصف بقلبها يكاد يزهق روحها تقدم نحوها عثمان يضم رأسها الى ص,,درها لتص,,در نحيب ممزق ويدها تتشبث بقميصه اخذ يربت على رأسها محاولاً تهدئتها و هو يبكى بصمت

ظلت على حالتها تلك عدة دقائق قبل ان تنهض تمسح وجهها متجهة نحو غرفة جابرو هى تحاول التماسك امامه و الا تظهر له حزنها..

فور ان دلفت رأته يجلس بفراشه يتطلع للامام بجمود بعينين مظل,,مة كان وجهه شاحب ممتلئ بالخدوش هتف بحدة و عينيه تدور بالمكان فور ان سمعها تفتح باب الغرفة

=مين…؟!.

ظلت غزل جامدة بمكانها مختنقة بدموعها التى انسابت على خدييها غير قادرة على النطق مما جعله يهتف بحدة و هو يعتدل جالساً

=مين… انطق.. مين…؟!

همست بصوت مرتجف و هى تتقدم نحوه بقدميين مرتعشتين

=انا.. انا.. غزل يا جابر…

لكنها توقفت مكانها عندما عصف بصوت غاضب جعل الدماء تجف بعروقها

=ايه جابك هنا… اطلعى برا…

تحول شحوب وجهها الى لون رمادى كما لو كانت قد فقدت الحياة فلم تكن تتوقع غض,,به هذا فقد نست امر كرم تماماً فى طور قلقها عليه فكل ما كان يهمها ان يستيقظ فقط..

اتخذت عدة خطوات نحوه و هى لا تعلم كيف تقنعه بانها لم تخونه كما يعتقد

=جابر انا….

قاطعها بصوت مخيف مظل,,م

=مش عايز اسمع نفسك… اطلعى برا

اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً قبل ان تهمس بصوت مرتجف

=اللى شوفته مش زى ما انت فاكر… كرم.. كرم انا قابلته صدفة عند المستشفى و وقفت سلمت عليه و…..

عصف بصوت شرس مقاطعاً اياها بقسوة

=انتى ايه مبتشبعيش كدب.. حياتك كلها كدب فى كدب….

ليكمل بقسوة و وجه متصلب ملئ بالغض,,ب بينما كانت عينيه مظل,,مة بشكل يبث الرعب بداخل من يراه

=اطلعى برا… قولتلك مش طايق اسمع صوتك

تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة فقد كان يعتقد انها خانته.. لكنه اذا علم بامر محاولتها الهروب مع كرم ستأكد الامر له لن تستطع تبرئة نفسها امامه انتفضت فى رعب عندما زمجر بصوت عاصف عالى

=قولتلك اطلعى برا…..

فُتح الباب و دلفت بسمة الى داخل الغرفة قائلة بقلق كاذب

=فى ابه يا جابر بتزعق ليه؟

التفت ناظرة بشم,,اتة نحو غزل التى كانت تبكى لتعلم غزل انها كانت تسترق السمع الى مح,,ادثتهم

=انا سمعاه عمال يقولك اطلعى برا… اطلعى برا

لتكمل وهى تعقد ذراعيها اسفل ص,,درها

=ما تخلى عندك دم و كرامة و تطلعى برا… مش شايفاه تعبان ولا انتى..

قاطعها جابر بصوت عاصف هز ارجاء المكان

=بسمة.. متتدخليش فى اللى مالكيش فيه اطلعى برا انتى كمان مش عايز حد معايا فى الاوضة … يلا

التفت نحو غزل تزجرها بنظرت ممتلئة بالغل و الحقد قبل ان تلتف و تخرج من الغرفة لتلحق بها غزل بالخارج حتى لا تثير غض,,به اكثر من ذلك..

فور ان اصبحوا بالردهة دفعتها بسمة فى ص,,درها بقسوة قائلة بصوت غاضب

=عمتيه… ها… عمتيه و ارتحتى

دفعتها غزل بعيداً هاتفة بها بحدة

=عميت مين انتى مجنونة… ده جوزى

ق,,بضت بسمة على ذراعها تغرز اظافرها بلحمها بقسوة

=عرف اخيراً وساختك مع كرم مش كده… وقت الح,,ادثة كنت معاه……….

حاولت غزل دفع يدها بعيداً هاتفة بعصبية

=وساخة ايه يا مجنونة….

قاطعتها بقسوة وعينيها تنطلق منها شرارت الحقد و الغض,,ب

=انا سمعت كل حاجة…

لتكمل وابتسامة ملتوية تملئ فمها

=بس انا مبسوطة انه اخيراً كشفك و عرف وساختك مع كرم…. كرم اللى كنت زمان ماشية معاه فى وقت ما كنت بتوهمى اخويا انك الطفلة البريئة الملاك ام 17 سنة اللى بتحبه و دايبة فى غرامه

هتفت غزل بها بحدة وهى لا تصدق ما تقوله تلك المجنونة فهى بحياتها لم تكن بعلاقة مع كرم فى اى وقت من الاوقات

=كرم مين اللي كنت على علاقة به انتى بتخرفى بتقولى ايه

نظرت اليه بسمة من اعلى لاسفل بنظرات ساخرة ممتلئة بالرفض قبل ان تمتم

=هتعمليهم عليا… كرم حكالى كل حاجة قبل ما يسافر

قاطعتها غزل بعصبية و هى لا تصدق مدى وقاحته و كيف لم تكتشف امره كل تلك المدة

=كداب… عمر ما كان فى حاجة بينى و بينه

لوت بسمة شفتيها بتهكم قائلة بسخرية

=يمكن برضو…

قاطع مح,,ادثتهم عثمان الذى كان يقود مقعده نحوهم و علام,,ات الحزن و الانهاك باديان عليه

=ايه يا غزل.. طلعتى و سيبتى جابر لوحده ليه

اجابته بسمة بابتسامة شامتة

=معلش اصله طردها برا يا بابا… مش طايق يسمع صوتها

عن,,ف عثمان ابنته قائلاً بحدة

=ده كلام برضو… عيب يا بسمة مش كدة

هزت كتفيها ببرود قائلة بنبرة يملئها اللؤم

=اهى عندك اهها اسألها… لو انا بكدب

التف عثمان نحو غزل التى كانت تغرز اسنانها بشفتيها حتى ادمتها ويبدو عليها الكرب و الحزن ليفهم الاجابة على الفور ربت بحنان فوق ذراعها قبل ان يلتف و يقود مقعده نحو غرفة جابر…

༺༺༺༻༻༻

دلف عثمان الى غرفة جابر ليجده جالساً ينظر امامه باعين فارغة جامدة غمغم بهدوء و هو يتقدم منه

=عامل دلوقتى ايه يا بنى..؟

اجابه جابر بفظاظة

=زى ما انت شايف اعمى…

جفل عثمان من فظاظته تلك لكنه غمغم قائلاً بهدوء

=اطمن الدكتور قال الحكاية كلها صدمة فى الاعص,,اب بسبب الض,,ربة و باذن الله فى اى وقت ممكن نظرك يرجع من تانى..

اومأ جابر برأسه بصمت ليردف عثمان قائلاً بلوم

=طردت غزل ليه يا جابر…؟؟

غمغم جابر بغض,,ب وحدة

=دى حاجة بينى و بين مراتى.. ومتخصش حد…

قاطعة عثمان قائلاً بحدة و قد نفذ صبره معه

=مراتك اللى انت طردتها دى مفرقتش سريرك دقسقة واحدة لمدة 3 ايام فضلت من غير اكل ونوم لحد ما وقعت مننا و انهارت..

اجتاحت البرودة جسد جابر فور سماعه ذلك اسرع قائلاً بلهفة و قلق

=انهارت ازاى.. حصلها ايه؟؟؟

اجابه عثمان و هو يبتسم داخلياً من مدى عش,,ق ولده لزوجته فأقل من لحظة نسى غض,,به منها فور سماعه بمرضها

=تعبت من قلة النوم و الاكل و الدكتور اضطر فى الاخر يحقنها بمنوم علشان كدة لما فوقت انت مكنتش هى موجودة… فبراحة يا بنى عليها

ابتلع جابر الغصة التى تشكلت بحلقه قائلاً باضطراب والقلق ينهش قلبه

=طيب هى دلوقتى كويسة.. كلت ؟؟

ابتسم عثمان قائلاً بجدية تعاكس استمتاعه برؤية ولده ملهوف هكذا على زوجته

=بخير… بس لسه مكلتش رافضة الاكل…..

قاطعه جابر سريعاً

=طيب خليها تجيلى هنا… و ابعت اى حد يجبلها اكل من برا….

اومأ عثمان قائلاً و ابتسامته تتسع لنجاح خطته

=حاضر….

ثم التف بمقعده مغادراً الغرفة تاركاً جابر بمفرده غارقاً بافكاره والظلام الذى يحيط به..

تراجع جابر مستنداً الى ظهر فراشه وهو يتذكر كل ما حدث و رؤيته لكرم يقبل يدها شعر بنيران الغض,,ب تندلع بعروقه من جديد يرغب ب-,,-ه كيف تجرئ و لمس زوجته…

يعلم انها لم تخونه مع كرم بعلاقة عاطفية لكنها خانته بطريقة اخرى خانته بالكذب عليه اكثر من مرة و ترك ذلك الاحمق يتلاعب بها من خلف ظهره لا يعلم لما ارادت الهرب بيوم زفافهم لكنه يعلم انها ارادت الانتقام منه ففى مقطع كاميرات المراقبة شاهدها و هى تترك كرم و تعود راكضة لداخل الحديقة بهذا اليوم يتذكر جيداً اندفاعها بين ذراعيه وهى تبكى فيبدو عند سماعها صوت اطلاق الن,,ار ظنت انه اص,,ابه مكروه و هذا ما جعلها تتراجع هن الهرب و تعود مرة اخرى..

سمع صوت الباب يفتح و يغلق ثم عم الصمت المكان لعن الظلام المحيط به الذى يجعله عاجزاً عن رؤيتها لكنه شعر بها وعلم انها هى من بالغرفة معه ظل الصمت يحيط المكان قبل ان تتنحنح غزل هامسة بصوت مرتجف متردد

=كنت عايزنى…؟؟

اجابها بهدوء و هو يعتدل فى جلسته

=اقعدى عايز اتكلم معاكى

سمع صوت المقعد الذى بجانب فراشه يتحرك قليلاً ليعلم انها جلست ليردف قائلاً

=انا مش عايز حد يعرف اللى بنا.. علشان كدة هنتعامل بشكل طبيعى قدام الناس…

غمغمت غزل قائلة بصوت مختنق

=اللى تشوفه…

تنحنح قائلاً وهو يحاول يبدو غير مهتم قدر الامكان

=عاملة ايه دلوقتى.. بابا كان قالى انك كنت تعبانة…

اجابته بصوت منخفض وهى تشعر بالارتباك من اهتمامه المفاجئ هذا

=بخير الحمد لله…

تبع كلم,,اتها تلك طرقاً على الباب ليدلف بعدها العمروسى الى الغرفة و هو يحمل حقيبة بين يديه قائلاً

=الاكل يا باشا…

أمر جابر من خلال أسنانه المشدودة

=حط الاكل قدام غزل و اقعد شوفها بتاكل ولا لاء و بلغنى…

غمغمت غزل بارتباك و قد التوت معدتها بشدة رافضة الطعام

=بس انا مش جعانة..

هدر قائلاً بصوت غليظ حاد

=هتاكلى و مش عايز اسمع صوت.. عمروسى حط الاكل قدامها

اسرع العمروسى بتنفيذ اوامره واضعاً الطعام امامها لتبدأ غزل بتناوله ببطئ لكن سرعان ما شعرت بالجوع يجتاحها فبدأت بتناول الطعام بشهية فهى لم تذق الطعام منذ ثلاثة ايام و هذا ما امرضها بالفعل…

فور ان انتهت سأل جابر العمروسى اذا ما تناولت ما يكفى من الطعام ليخبره العمروسى بالايجاب بعدها ظلت غزل بغرفته مما اشعل نيران الغض,,ب بقلب بسمة التى كانت تأمل ان يظل الخلاف قائم بينهم لأطول وقت ممكن و ليس ان ينتهى بهذة السرعة…

༺༺༺༻༻༻

بعد مرور اسبوع…

كان جابر جالساً بفراشه بغرفة النوم الخاص به و بغزل التى كانت جالسة على المقعد بنهاية الغرفة تراقبه باهتمام فقد غادر المشفى اليوم و كان يرفض رفضاً تاماً ان تساعده فى اى شئ بالمشفى معتمداً على الممرضات لكنهم الان بمفردهم لا تعلم اذا كان سيصر على رفض مساعدتها له فكيف سيتناول طعامه..كيف سيبدل ملابسه…كيف سيذهب و يأتى بمفرده دون ان ترشده.. فقد كان يعاملها ببرود و جفاء و هذا ألمها كثيراً تعلم انه فى امس الحاجة لها لكنه يرفض اى مساعدة منها او ان تقترب منه.

شاهدته ينهض من الفراش لتسرع وتتجه نحوه قائلة بلهفة

=رايح فين..؟!

اجابها ببرود و هو يخطو للامام

=رايح الحمام…

اسرعت بالامساك بذراعه حتى ترشده الى مكان الحمام لكنه نفض يدها بعيداً بحدة قائلاً بفظاظة

=هروح لوحدى…

وقفت غزل تراقبه باعين محتقنة بالدموع و هو يمد يده للامام متحسساً طريقه بعجز مصراً ان يكمل الطريق بمفرده لكن بمنتصف الطريق اصطدم بالطاولة و سقط قبل ان تستطع ان تنبهه

سقط قلبها فور رؤيتها له يحنى رأسه بعجز و الحزن و الألم مرتسمان عليه شاهدته وهو يحاول بتعثر النهوض اقتربت منه جالسة على عقبيها امامه تحاول مساعدته فى النهوض لكنه دفعها بحدة بعيداً مما جعلها تسقط مرتطمة بقسوة بالأرض مطلقة صرخة متألمة

شحب وجه جابر فور ادراكه ما فعله هتف بلهفة وقلق و هو يتحسس الارض بعجز بحثاً عنها

=غزل… غزل…. انتى كويسة… حصلك حاجة

نهضت مقتربة منه هامسة من بين بكائها محاولة تطمئنته فهى تعلم انه لم يقصد ايذائها

=انا… انا كويسة…

نجح بالعثور عليها امسك بها محتضناً اياها بقوة بين ذراعيه هامساً بصوت منخفض منكوب

=حقك عليا… مكنتش اقصد

عقدت ذراعيها من حوله تضمه بقوة اليها فقد اشتاقت اليه… كانت تتمنى هذا الحض,,ن و قربه منذ ان استيقظ من غيبوبته دفنت وجهها بجانب عنقه هامسة بصوت مرتعش

=انا مخنتكش يا جابر… انت روحى انا استحالة ابص لأى راجل تانى….

مرر يده فوق شعرها يتحسسه بحنان

=عارف انك مخنتنيش… انا لو شاكك فيكى و لو للحظة واحدة كنت -,,-تك..ولا فكرك ان اللى منعنى عنك انى بقيت اعمى و مبشوفش… لا انا واثق فيكى

و عارف كويس مراتى على ايه

شجعتها كلم,,اته تلك ان تقول الحقيقة له بدأت تخبره عن سماعها لحديثه مع بسمة واعتقادها انه يتحدث عنها و اتفاقها مع كرم ان يساعدها بالهرب منه

=انتى مجنونة يا غزل…انا كنت بتكلم عن لبيبة

هزت رأسها قائلة بصوت يملئه التوتر

=عرفت ده بعدين

لتكمل مخبرة اياه عن تهديد كرم لها و عن كل ما فعله معها و محاولته لجذبها معه لداخل السيارة عندما اصطدمت به السيارة

جفلت عضلة في خده شد فكه بالكامل كما لو كان يضغط على أسنانه بقسوة وهو يزمجر

=و رحمة امى لأدفنـ.ـه حى… هخليه يعيط زى النسوان اللى شبههم..

ليكمل بقسوة من خلال أسنانه المشدودة

=وانتى غلطتى المفروض كنت تحكيلى على طول حتى لو عملتى حاجة غلط تيجى و تحكيلى..متخفيش و متسبيش كلب زى ده يلعب بيكى و يفضل يهددك

همست من بين شهقات بكائها

=انا غلطانة… انا عارفة…

لتكمل و هى تدفن وجهها اكثر بعنقه

=حقك عليا يا حبيبى…

قبل اعلى رأسها بحنان مزيداً من احتضانه لها مستمتعاً بشعورها بين ذراعيه فقد اشتاق اليها كثيراً

ظلوا على وضعهم هذا قليلاً ثم نهضوا ساعدته غزل بالدخول الى الحمام ثم قادته نحو الفراش استلقى عليه جاذباً اياها بين ذراعيه ليناموا محتضنين بعضهم البعض..

༺༺༺༻༻༻

بعد مرور يومين….

كانت غزل واقفة امام السيارة التى ستصطحب جابر الى المشفى بالمدينة لكى يجرى بعض الفحوصات التى طلبها الطبيب امسكت بيده قائلة بتوسل

=علشان خاطرى اجى معاك…

ضغط على يدها برفق قائلاً و هو خائف من ارهاقها ثانيةً

=تانى يا غزل انتى من امبارح مبطلتيش زن….

ليكمل وهو يقربها منه برفق

=يا حبيبتى قولتلك مش هينفع انا هروح و هبات ليه ابهدلك معايا

غمغمت سريعاً بتوسل

=يا سيدى انا موافقة اتبهدل….

قاطعها بصرامة وهو يبعدها بلطف عنه

=لا مش هينفع هى ليلة و راجع المهم خدى بالك من نفسك

اومأت برأسها قائلة بيأس و استسلام

=حاضر…

ساعدته على الصعود الى السيارة و وقفت بضيق تشاهد السيارة وهرى تبتعد قبل ان تلتف و تصعد الى المنزل عندما قابلتها لبيبة قائلة بسخرية

=يا عينى على الحب اللى ولع فى الدرة

رمقتها غزل بحدة قبل ان تلتف و تعبر من جانبها متجاهلة اياها لكنها توقفت جامدة عند سمعتها تتمتم بسخرية

=بس جابر بقى زيه زى ابوه… عاجز لا هيعرف يهش ولا ينش ياترى مين بقى اللى هيدير امور العيلة

التفت اليها غزل قائلة بقسوة وكامل جسدها يرتجف غض,,باً قابضة على ذراعها بقوة مؤلمة

=قطع لسانك… جابر هيبقى كويس و مفيش حد هيدير الشغل غير جابر فاهمة… و هيفضل الأمر و الناهى يأمر و الكل يطاع

نفضت لبيبة يدها بعيداً هاتفة بغض,,ب

=ض,,ربة فى ايدك.. بتض,,ربينى يا بنت ازهار…طيب بطرة نشوف هيخف ولا هيفضل اعمى

تجاهلتها غزل و التفت مغادرة تاركة اياه تصيح وتهتف من خلفها تسبها و تلعنها..

بمنتصف الليل…

كانت غزل مستغرقة بالنوم بعد ان تحدثت مع جابر و اطمئنت عليه لكنها استيقظت عندما شعرت بيد تمر فوق ساقها من فوق منامتها همست بصوت اجش غير واعي من اثر النوم

=جابر ….

اخذت اليد تمر فوق ساقها شاعرة بانفاس حارة لاهثة بجانب اذنها مما جعلها تفتح عينيها فجأة و قد بدأت تفيق من نعاسها و هى تدرك ان جابر مسافراً و ليس هنا…

دب الذعر بكامل جسدها عندما رأت وجه كرم قريب منها للغاية بينما كان يشرف عليها بجسده وضع يده فوق فمها يكممها هامساً بنبرة اجشة لاهثة و ابتسامة واسعة مرعبة تملئ شفتيه

=وقعتى يا غزل و محدش سمى عليكى

༺نــــهـايـة الــفــــصل༻

خلصتى الفصل اضغطى لايك يا بطة منك لها🦤🦢🦢🦤

#الفصل_الثامن_عشر

بمنتصف الليل…

كانت غزل مستغرقة بالنوم بعد ان تحدثت مع جابر و اطمئنت عليه لكنها استيقظت عندما شعرت بيد تمر فوق ساقها من فوق منامتها همست بصوت اجش غير واعي من اثر النوم

=جابر ….

اخذت اليد تمر فوق ساقها شاعرة بانفاس حارة لاهثة بجانب اذنها مما جعلها تفتح عينيها فجأة و قد بدأت تفيق من نعاسها و هى تدرك ان جابر مسافراً و ليس هنا…

دب الذعر بكامل جسدها عندما رأت وجه كرم قريب منها للغاية بينما كان يشرف عليها بجسده وضع يده فوق فمها يكممها هامساً بنبرة اجشة لاهثة و ابتسامة واسعة مرعبة تملئ شفتيه

=وقعتى يا غزل و محدش سمى عليكى

ركلته غزل فى ما بين ساقيه مما جعله يتراجع عنها للخلف و هو يأن بألم لتسرع بالنهوض من فوق الفراش تركض محاولة الهرب لكنه اسرع بالامساك بها ودفعها بقسوة نحو الحائط قائلاً بصوت لاهث

=بتض,,ربينى طيب و حياة امك… اللى متلقحة فى المستشفى لأدفعك التمن

قرب وجهه من وجهها مما جعل جسدها يرتجف باشمئزاز عندما شعرت بانفاسه تلامس وجهها باغتته و ض,,ربته مرة اخرى بين ساقيه مما جعله يطلق سبباً لاذعاً

=اها… يا بنت الكلـ.ب

انهى جملته لاطماً خدها بصفعة مدوية جعلت رأسها يرتد للخلف مرتطماً بالحائط بقسوة..

انفجرت غزل باكية بشهقات ممزقة لكنه اسرع بوضع يده فوق فمها يكتم صوتها عندما سمع صوت خطوات خارج باب غرفتها همس من بين انفاسه المحتقنة بجانب اذنها

=مسمعش نفسك….. فاهمة

اومأت غزل وعينيها متسعة برعب

مرت ثوان و فتح باب غرفتها و دلف جابر الى الغرفة يتحسس طريقه الى الداخل قائلاً بتردد اسمها فقد كان يخجل من ايقاظها لمساعدته فى هذا الوقت المتأخر من الليل

=غزل……

همس باذنها كرم الذى كان يقف معها بنهاية الغرفة

=روحيله و لو فتحتى بوقك و قولتيله انى هنا ه-,,-ك و ا-,,-ه

اومأت برأسها بطاعة ليدفعها بحدة نحو جابر اتجهت غزل نحوه قائلة بصوت حاولت جعله متماسك قدر الامكام

=ايه ده انت جيت يا حبيبى معلش كنت فى الحمام…مسمعتكش

اسرعت نحوه ممسكة بيده و عينيها مسلطة بخوف نحو كرم الذى كان يوليهم ظهره ينظر خارج النافذة المفتوحة بحثاً عن طريقة للهرب..

استغلت الفرصة ق,,بضت يدها بقوة على يد جابر هامسة باذنه بصوت مرتجف

=كرم هنا…

تصلب جسد جابر فور سماعه ذلك تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعراً كأن ستار اسود من الغصب يعميه….غض,,ب عاصف لو اطلق له العنان له لأح,,رق الأخضر و اليابس و لا يترك خلفه سوى الدمار والم,,وت انتفضت عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقاناً من عن,,ف و وحشية افكاره فى تلك اللحظة… همس لها

=حاولى تقربينى منه… من غير كا ياخد باله.

اومأت له بينما التف كرم يلقى نظرة سريعة عليهم قبل ان يعاود النظر خارج الشرفة ينتظر انصراف احدى رجال جابر الذى يقف بالحديقة اسفل الشرفة حتى يقفز هارباً قبل ان يعلم جابر بوجوده

استغلت غزل انشغاله هذا و قادت سريعاً جابر نحوه امسك به جابر هاتفاً من بين اسنانه بقسوة و يده تشتد حوله بقوة

=ايه دخلك هنا.. يا كلـ.ب يا واطـ.ى و حياة امك لأدفنك حى

غمغم كرم بسخرية رغم الخوف الذى ينبض بداخله

=هتدفنى ازاى… يا اعمى هو انت شايف قدامك

لم ينهى جملته الا و سدد له جابر لكمة اص,,ابت فمه الذى اخذ ينزف دماً بغزارة دفعه كرم بقوة بص,,دره مما جعله يتعثر و يسقط ارضاً بقسوة صرخت غزل بهلع راكضة نحوه تحاول الاطمئنان عليه بينما قفز كرم من الشرفة هارباً..

انتفض جابر واقفاً بتعثر يتحسس الطريق وهو لا يرى امامه محاولاً العثور عليه امسكت غزل بيده قائلة ببكاء

=هرب يا جابر نط… من الشباك..

زمجر بشراسة وهو يتلفت حول نفسه محاولاً بعجز الوصول الى باب الغرفة

=كلمى العمروسى خليه يلحقه كلميه بسرعة

امسكت غزل بهاتفها بيد مرتعشة تنفذ امره و قلبها يكاد ان يتوقف من قسوة الاحداث التى تعيشها

༺༺༺༺༻༻༻༻

فى ذات الوقت….

سقط كرم من الشرفة ليرتطم بقوة بالارض و تص,,اب ساقه وقف بصعوبة وهو يلهث متألماً اخذ يتلفت حوله لا يعلم كيف سيهرب من هنا فرجال جابر يملئون المكان تراجع خلف احدى الاعمدة مختبئاً

يراقب الرجال عند الباب الخلفى و هو يفكر كيف سيهرب منهم فقد كانوا يملئون المكان

شعر بحجر يصيب ساقه من الخلف التف فازعاً و هو يتوقع احدى رجال جابر لكنه وجد بسمة ابنة عمه واقفة امامه تختبئ خلف عمود اخر تخبئ وجهها اسفل وشاح اسود كبير شعر بالقلق و التوجس منها قال بحذر و هو يستعد للهرب

=بسمة…؟!!!

اشارت له بيدها بان يتبعها وقف متردداً عدة لحظات قبل ان يستسلم و يتبعها فلم يكن امامه حلاً اخر فسوف يغامر و الا سوف يسقط بين يدى رجال جابر..

تبعها حتى الحظيرة التر دخلتها وقف بالخارج عدة لحظات يشرعر بالتردد و الخوف قبل ان يتبعها بصمت للداخل..

وقفت بسمة بمنتصف المكان تنظر اليه قائلة بغض,,ب

=بتعمل ايه هنا فى نص الليل يا كرم..؟!

وقف كرم ينظر اليها عدة لحظات و هو يشعر بالخوف لكنه بالنهاية غمغم قائلاً بتلعثم

=جاى … جاى اشوفك…كنت وحشانى…و جابر منعنى ادخل البيت هنا

ارتسمت على شفتيها ابتسامة حادة لاذع قائلة بصرامة

=كداب…

احمر وجه كرم بشدة غمغم بتلعثم قائلاً بارتباك

=اومال يعنى هكون جاى ليه… يا بسمة انا بحبك

اقتربت منه عدة خطوات حتى اصبحت تقف امامه تعقد ذراعيها

=كداب انت جاى تشوف عشيقتك غزل مش كدة.. انا شايفاك و انت داخل اوضتها

ايه جابر وصل وقفشكوا سوا…

ظل كرم صامتاً عدة لحظات قبل ان يومأ برأسه قائلاً

=صح يا بسمة..

ليكمل قائلاً باستفهام

=ولما انتى عارفة كل ده… بتساعدينى اهرب ليه…؟؟

اجابته بقسوة و عينيه تنطلق منها شرارات الغض,,ب و الكراهية

=علشان اخويا ميضيعش نفسه و ي-,,- كلب زيك….

ق,,بض كرم على ذراعها يلويه خلف ظهرها هاتفاّ بشراسة

=بت انتى.. اتعدلى مش عايز طولة لسان… بدل ما اقطعهولك خالص

زجرته بنظرات مشتعلة ممتلئة بالكراهية قبل ان تمتم بصوت لاهث

=مش عارفة اتهبلت ازاى فى يوم و حبيتك…

لتكمل و هى تجذب يدها من ق,,بضته بقسوة

=ربنا ينتقم منك.. و يخدك انت و الكلبة اللي بتخون جوزها اللى مأمنها…

لوى كرم شفتيه قائلاً بسخرية

=امين و يخدك معانا… اخلصى هخرج منين…؟!!

اشارت نحو نهاية الحظيرة وهى ترمقع بقسوة

=امشى لأخر الحظيرة هتلاقى باب.. غور منه… الحرس فاكرينه مقفول مش هتلاقى حد عليه

نظر اليها بسخرية قبل ان ينطلق راكضاً نحو نهاية الحظيرة حتى الباب الذى فتحه بسهولة اخرج رأسه يبحث عن اى من رجال جابر ليجد الطريق خالياً ليسرع بالهرب راكضاً مختفياً بظل,,م,,ات الليل تاركاً بسمة واقفة تتطلع الى اثره باعين ملتمعة بالدموع و الحسرة

༺༺༺༻༻༻

وقف العمروسى بالردهة امام الغرفة الخاصة بجابر و غزل قائلاً بصوت مرتجف من الخوف

=ملقنهوش يا باشا فص ملح و داب…

صرخ به جابر و هو اشبه بالمجنون

=دور عليه… اقلب الدنيا… شوف كاميرات المراقبة و اعرف مكانه فين…

غمغم العمروسى سريعاً وهو يتخذ خطوة للخلف

=والله يا باشا مسبناش مكان مدورناش فيه… والكاميرات عطلانة انت عارف الصيانة السنوية بتاعتها النهاردة…

قاطعه جابر بصوت عاصف و وجهه اصبح اسود من شدة الغض,,ب

=العيال اللى تحت دى كلها تطرد…

همس العمروسى بتردد

=بس… بس يا باشا…

قاطعه بصوت مشدود حاد

=مفيش بس..ازاى الكلب دخل بيتى و هما كانوا فين… كله يطرد سامع… و تجيب رجاله غيرهم… رجاله بجد مش شوية عيال مش عارف أأمن على بيت معاهم

اومأ العمروسى برأسه وعلى وجهه يرتسم الخوف و الارتباك

=حاضر…

ثم التف منصرفاً بخطوات سريعة

بينما امسكت غزل بذراع جابر و قادته نحو داخل الغرفة جلس على طرف الفراش و جلست بجانبه جذبها بين ذراعيه يضمها اليه بقوة مقبلاً اعلى رأسها هامساً بقلق و وجهه متغضن بالغض,,ب

=الحيوا.ن ده لمسك… مد ايده عليكى…؟؟

بسطت يدها فوق ص,,دره تتحسسه برفق محاولة تهدئته و طمئنته رافضة اخباره بتحسسه لجسدها و ض,,ربه لها حتى لا تثير غض,,به اكثر

=اطمن يا حبيبى ملحقش….

عقد ذراعيه من حولها يقربها منه اكثر مغمغماً بكرب وهو يتخيل ما الذى كان سيحدث لها ان لم يعد فى الوقت المناسب

=لولا انى خلصت بدرى فى المستشفى.. و اصريت انى اروح… و مبتش… كان زمان الكلب ده اغ,,تصبك..

ليكمل بوعيد و ذراعيه تشتد من حولها بحماية

=بس و رحمة امى ما هرحمه هجيبه.. و لو مان فى سابع ارض

نهضت غزل وجلست فوق ساقيه جمعها جابر بالقرب منه بينما كانت تزحف إلى جسده رفعها ولفت ساقيها حول خصره وهي تمسك بكتفيه بإحكام تدفن رأسها بجانب عنقه مقبلة اياه برفق محاولة تهدئته..

رفع وجهها اليه أدارها تجاهه ودسها بقوة ضده لم يكن هناك شبر بينهما مال نحوها و شفتيه تلمس شفتيها و يده تمر ببطئ على عنقها جذبها اقرب اليه بينما يستحوذ بالكامل علي شفتيها مقبلاً اياها بشغف مما جعل الحرارة تنتشر داخل عروقه سريعاً كالحمم الملتهبة فقد كان يريدها كثيراً.. مشتاقاً اليها

كان هناك جوع رهيب في قبلته جوع اجتذب بلا هوادة كل ما ستقدمه له ، ولم تستطع محاربته من أجل هذا أرادته كثيراً هى الاخرى استمرت القبلة واستمرت ، كما لو أنه لا يمكن أن يكتفي منها أبدًا

انفجرت النيران في عروقها وهي تعلم أنها كانت تتسابق في عروقه أيضًا. كلاهما كانا يغرقان سريعًا في النسيان ، يفقدان نفسيهما في بعضهما البعض ، غير مكترثين تمامًا بمكان وجودهما أو ما حدث سابقاً…

༺༺༺༻༻༻

باليوم التالى….

كان جابر جالساً بطاولة الطعام لا يأكل بينما بسمة و غزل تأكلان طعامهما

اقتربت منه غزل رافعة ملعقة من الطعام لفمه قائلة برفق فقد كانت تعلم انه يخجل من تناول الطعام امام الاخرين حتى لا يرقه على ملابسه

=خد منى دى يا حبيبى علشان خاطرى…

فتح جابر فمه متناولاً الملعقة من يدها فقد كان جائعاً بشدة بدأت غزل تطعمه غافلة عن النظرات الممتلئة بالغل و الحقد المنبثقة من بسمة

غمغمت بسمة بسخرية لاذعة

=اللى يشوفك كدة يقول انك بتحبيه اوى

التفت اليها غزل قائلة ببرود مغيظة اياها

=بحبه و بم,,وت فيه كمان…

رفعت بسمة حاجبها قائلة بتهكم

=لا والله..مش باين يعنى

قاطعها جابر بصرامة و حدة

=بسمة… اقفلى بوقك و متتكلميش فى اللى مالكيش فيه…

احتقن وجهها بشدة حتى تحول للون احمر قاتم من شدة الانفعال لتغمغم بغل وهى تنظر الى غزل بتحدى

=الشوربة بردت قومى يا غزل سخنيها و هاتيها تانى….

عصف جابر بشراسة

=مراتى مش خدامة عندك… عايزة حاجة قومى اعمليها لنفسك..

لوت بسمة شفتيها فى سخرية قائلة بتحد و قد اعماها غلها

=ليه دى كانت من 3 شهور بس خدامة فى البيت ده….

جفلت عضلة في خده بينما انتفضت عروقه من شدة الغض,,ب زمجر بها بشراسة عاصفة

=انتى عيلة قليلة الادب… قومى اخفى من هنا..

هتفت بسمة بحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *